قال أحد الإخوة المسلمين إنّ في كتاب السير Godfrey Higgins المُسمّى Anacalypsis، يُخبرنا أن سفر حجّي نجد فيه اسم المسيح، وهو يسوع، في الإصحاح الثاني من حجّي، الآية السابعة، وتظهر الكلمة العبرية HMD التي تُترجم إلى “مشتهى” في النص العبري، وفي الكتاب يُقال إن كلمة HMD هي جذر من اسم رسول الإسلام “محمد” أو Mahomet، ويقول السير إن حجّي يتنبّأ عن محمد صراحةً، ولا مفرّ، فالنصّ واضح، ومعناه واضح.
M.A. Yusseff, The Dead Sea Scrolls, the Gospel of Barnabas, and the New Testament, pp. 110-111
هل الآية تتكلم عن نبي الإسلام محمد؟
أولاً: النص يتكلم عن الهيكل الثاني، ودُمّر الهيكل الثاني في سنة 70، وقد وُلد نبي الإسلام سنة 570 ميلادي، أي بعد خمسمائة عام من هدم الهيكل. المرة الوحيدة التي زار فيها نبي الإسلام القدس هي رحلة الإسراء سنة 621 ميلاديًّا، وبالطبع نحن ننفي تاريخية هذه القصة. وفي ذلك الوقت، لم يكن هناك هيكل، فهناك فجوة زمنية بين رسول الإسلام ودمار الهيكل تساوي 551 سنة. ولا يوجد مفهوم للهيكل في الإسلام، فاستخدام حجّي هو مبالغة كبيرة، كمن يقول “مسعد نور هو عمود النور”.
ثانياً: كان علي بن ربن الطبري مسيحيًّا فارسيًّا قبل اعتناقه الإسلام، وكتب كتابًا يُسمّى الدين والدولة لمحاولة لصق اسم رسول الإسلام في الكتاب المقدس بأمر من الخليفة المتوكل (847 – 866 م)، فاقتبس العديد من الآيات في الكتاب المقدس، ولم يقتبس هذا المقطع من حجّي. لذلك، العديد من المسلمين المثقفين لم يروا أن هذا النص في حجّي واضح وصريح بالفعل عن رسول الإسلام.
عند البحث في المكتبة عن كتاب السير Godfrey Higgins (1773 – 1833)، وهو كتاب قديم جدًّا بمعايير اليوم، كنت أتساءل لماذا لم يُروّج المسلمون كلامه عن نبوّة حجّي في القرن التالي! فرأيت كتابًا آخر له عنوانه:
Apology for Mohamed / Higgins, Godfrey, 1773-1833 / Lahore 1974(1829)
ففهمت حينها لغته اللاذعة ضد Parkhurst، وتلقيه أموالًا ومكسبًا من المسلمين، من ضمنهم سيد يُسمّى أحمد خان. ويوصف أصلاً Godfrey Higgins بأنه ماسوني مُنتفع بالأموال، وكان يؤمن بتعدد الآلهة، وكانت الآلهة سود، وبراهما في الهند هو إبراهيم، وأن اليهود جذورهم من الهند، ومصائب أخرى كثيرة. ويقول:
H. Çaksen · 2024
إن سبب كتابته لكتاب اعتذار محمد هو التقارب ما بين المسلمين والمسيحيين، والحد من روح التعصّب.
Higgins noted that the object of the book is to abate the spirit of intolerance that existed between Christians and Muslims.
فهو ليس عالمًا لغويًّا للعبري القديم، بل مجرد شخص متملق يبيع كتبه للمكاسب.
النص العبري شرح Dave Washburn:
في اللغة العبرية، يُنطق الصوت لحرف H للكلمة بالشكل الآتي XMD، فالكلمة العبرية تُنطق chemdah (khem-daw’)، ووردت 25 مرة في الكتاب المقدس، ولا أجد معنى أو منطقًا بتغيير النطق الخاص بها إلى “محمد”.
ثالثاً: المصيبة الكبرى أن الكلمة في نص حجّي 2: 7 جاءت اسمًا مؤنثًا، لذلك في النقل الحرفي في النهاية يُضاف لها H أي XMDH، والذي يتم استبداله بـ T للدلالة على حالة الجر. فهل كان الاسم “محمد” اسمًا مؤنثًا؟ وشكل اسم “محمد” لم يكن هو شكل الكلمة، فلماذا يُقحمون الاسم في النص؟
هل إذا كانت الكلمة العبرية “محمد”، ستكون الآية: “محمد كل الأمم”؟ فالكلمة ستُنطق “هِمْدَهْ” ḤeMDaTH جميع الأمم، وليس “محمد” جميع الأمم. النقطة الثانية، في خروج 20: 17، مذكورة كلمة مشابهة لـ”محمد” وهي chamad، وهي كلمة “حمد”، لماذا لا يأخذها المسلمون أنها نبوّة عن رسول الإسلام؟ فالآية تقول: “لا تشتهِ امرأة قريبك”، وبالرجوع للنص العبري تجد أن كلمة “تشتهِ” جاءت من جذر ḤMD.
سفر حجّي هو من أسفار الأنبياء الصغار، يعود تاريخه إلى سنة 520 قبل الميلاد، قبل إعادة بناء الهيكل.
هل نبوة مشتهى الأمم في حجي نبوة عن نبي الإسلام؟ حجي 2: 7 – الأخ اغريغوريوس
النص واضح أن السياق يتكلم عن هيكل الله الذي تمّت إعادة بنائه في أورشليم، والذي ظل قائمًا بعد السبي البابلي حتى دمّره الرومان سنة 70م. ونبي الإسلام لم يذهب إلى الهيكل الثاني لأنه أتى بعده بـ500 سنة، ولا يمكن أن يكون ما ورد في حجّي إشارة إليه. فَسادَ السّلم في فترة الهيكل الثاني فترة أطول من الهيكل الأول، الذي عانى من صراعات وحروب مستمرة، وقد تحققت النبوّة بالفعل.
وقد تزيّن الهيكل بأبواب من ذهب وفضة من قبل الأمم، وأبواب مطلية بالبُرونز من كورنثوس، والأحجار المُستوردة.
رابعاً: وردت هذه الكلمة في دانيال 11: 37
“ولا يُبالي بإله آبائه، ولا بشهوة النساء، ولا بأي إله لأنه يرتفع فوقهم جميعًا”، فلماذا لم يقل المسلمون إن هذه الكلمة هي نبوّة عن الرسول إذا كانوا يبحثون عن أي كلمة مشابهة لنطق اسم الرسول؟ فهذه الكلمة مشابهة أيضًا. ونفس الأمر، أتت الكلمة عن برية خربة في إرميا 12: 10، وفي إشعياء 2: 16، هل هو علم على سفينة؟ وفي إرميا 25: 35، هل هو إناء شهي؟
خامساً: المعيار الإسلامي لوجود اسم “محمد” لا يشير إلى سفر حجّي، بل يقول إنه سيُذكر في الإنجيل والتوراة والزبور في سورة الأعراف 157 وسورة الصف 61.
أين ذكر القرآن أنه سيُذكر في سفر حجّي؟ من الواضح أن سفر حجّي ليس المكان المناسب لكم للصق الاسم في كتابنا.
سادساً: تعليقًا على كلام جون باركهورست John Parkhurst في صفحة 217:
From this root the pretended Prophet Mo hammed, or (according to our corrupt pronunciation) Mahomet, had his name but whether this was his original appella-tion, or whether he assumed it after be set up for the + Slessinh of the Jean, the Desire of all Nations, I cannot find. It may not however be amiss to transcribe from the Modern Universal History, vol.i p. a2, the following paregraph, on which the reader will make bis own reflections.
“ABD’ AL MOTALLEB, Molammed: grandfather, the seventh day after his birth, made i great entertainment, to which he invited the principal of the kureish who after the repeal desired him to give the infant, he had invited them to see, a name… Abd al Morallo im-mediately replied, I name this child Mohammed. The Korcish grandees, astonished at this, asked him again, Whether be would not choose to call his grandson by a name that had belonged to some one of his family. He answered, May the Most High glorify in heaten kim whom he has crented in earth! In which be seemed to allude to the name Modam-med, signifying praised, glorified, bee. Ts worthy of obvervation, thatbis account of the imposition of Mobammed’s name is nothing more than an imitation of what St. Luke has related on a similar occasion; which is an additional proof, that the history of Mosammed, as given us by the Arabe, abounds with fictitious circumstances, and that the veracity of the Moslem historians, in this point at least, is not much to be depended upon.”
يقول إن نطق الكلمة قد تم تحريفه إلى “محمد”، ويقول إنهم نسبوا لـ”محمد” هذا اللقب بناءً على اقتباس قصص من لوقا، ويذكر قصة ضعيفة أسطورية عن سبب تسمية “محمد”، غير ثابتة في كتب المسلمين.
من كتابه يقول: “من هذا الجذر دُعي محمد النبي حسب نطقنا المحرّف لكلمة محمد. لكني لا أستطيع أن أجزم أن هذا هو لقبه أم أنه اتخذه، بعدما كان لمسيح اليهود مقصد لجميع الأمم”.
ويحكي قصة أسطورية ناقلاً من كتاب يُسمّى التاريخ العالمي الحديث صفحة 22، أن عبد المطلب جدّ محمد، في اليوم السابع من ولادته، عمل حفلًا كبيرًا، دعا فيه رؤساء قريش، والذين طلبوا منه بعد الأكل أن يُسمّي الطفل، فأجاب عبد المطلب على الفور: “سأُسمي هذا الطفل محمدًا”. فاندهش زعماء قريش لأنه لم يسمه باسم من العائلة، فقال عبد المطلب: “ليُمجّد العليّ في السماء هذا الذي خلقه في الأرض”.
فيبدو أن عبد المطلب بهذا الاسم “محمد” أراد أن ينال الحمد والتمجيد، وهذا جدير بالذكر لفرض اسم “محمد”، وأن هذه الفكرة أُخذت من إنجيل لوقا في مناسبة مشابهة، وهذا دليل إضافي أن تاريخ محمد كما أُعطي لنا من قبل العرب مملوء بالملابسات الوهمية، وأن صدق المؤرخين المسلمين لا يمكن الاعتماد عليه.
سابعاً: مخطوطة 4Q174 تتحدث عن الهيكل الذي سيقيمه يهوه، وأن الهيكل لم يُدمّر، وتحدثت عن المسيح الذي عرشه سيكون ثابتًا إلى الأبد.
هل نبوة مشتهى الأمم في حجي نبوة عن نبي الإسلام؟ حجي 2: 7 – الأخ اغريغوريوس
هل نبوة مشتهى الأمم في حجي نبوة عن نبي الإسلام؟ حجي 2: 7 – الأخ اغريغوريوس
هل بشرت مخطوطة قمران 4Q252 برسول الإسلام؟ هل قالت بأن الذبيح هو إسماعيل؟
هل بشرت مخطوطة قمران 4Q252 برسول الإسلام؟ هل قالت بأن الذبيح هو إسماعيل؟
هل بشرت مخطوطة قمران 4Q252 برسول الإسلام؟ هل قالت بأن الذبيح هو إسماعيل؟
يقول أحد المسلمين أن مخطوطة 4Q252 بشرت برسول الإسلام، فتعالوا لنقرأ ما قاله وسنرد عليه بعد ذلك
يقول:
المخطوطة هي 4Q252 وتسمى Commentaries on Genesis وترجماتها مذكورة في أكثر من كتاب لمخطوطات قمران! ما أعنيه فيها هذين النصين! الأول في العمود الثالث col 3 وهو:
And Abraham reached out 7his hand [and took the knife to kill his son But the angel of the LORD called to him from heav]en 8and said to him, “Now I know that you fear God, since you have not withheldyour son, 9your only son, fr[om me.” . . . ]
الترجمة: ومد ابراهيم 7 يده والتقط السكين ليذبح ابنه ولكن ناداه ملاك الرب من السماء 8 قائلا ” الآن علمت أنك تخاف الله لأنك لم تمنع ابنك 9, ابنك الوحيد مني .” . لم نرى اسحاقا عليه السلام في النص !!! ابنك الوحيد !! هل من ابن وحيد لابراهيم عليه السلام الا اسماعيل عليه السلام من قبل أن يولد اسحاق عليه السلام!وبذلك تنصب هذه البشارة في العهد القديم على اسماعيل عليه السلام بأن يبارك الله نسله ويرث أمم الأرض ويكثرون جدا كعدد الرمال !! ومعروف كم هو عدد المسلمين مقارنة باليهود الآن!
إنتهى كلام المسلم
الـرد في البداية يقول الأخ المسلم تعليقا على ما نقله وترجمه، يقول [لم نرى اسحاقا عليه السلام في النص !!! ابنك الوحيد !!]، وهنا لنا وقفة، الأخ المسلم يقصد أن النص في مخطوطة قمران في هذه المخطوطة وهذا العمود وهذا النص قال “إبنك وحيدك” ويقول بعدها أن النص هنا لا يوجد فيه إسحق!، حسناً، هذا ما هو موجود فعلا بين يدي كل مسيحي اليوم في النص الماسوري، فيقول النص الماسوري هنا: (تكوين 22: 12)
12 فقال لا تمد يدك الى الغلام ولا تفعل به شيئا. لأني الآن علمت إنك خائف الله فلم تمسك ابنك وحيدكعني. 12וַיֹּ֗אמֶר אַל־תִּשְׁלַ֤ח יָֽדְךָ֙ אֶל־הַנַּ֔עַר וְאַל־תַּ֥עַשׂ ל֖וֹ מְא֑וּמָּה* כִּ֣י׀ עַתָּ֣ה יָדַ֗עְתִּי כִּֽי־יְרֵ֤א אֱלֹהִים֙ אַ֔תָּה וְלֹ֥א חָשַׂ֛כְתָּ אֶת־בִּנְךָ֥ אֶת־יְחִידְךָ֖מִמֶּֽנִּי׃[1]
وهنا نجد أن النص الماسوري أيضاً يوجد فيه “إبنك وحيدك” كما موجود في نص قمران، فما الداعي إذن للإستشهاد أصلاً بقمران؟ من المفترض أن الأخ المسلم يستشهد بقمران لكي يفاجيء المسيحيين ويقول لهم أن المخطوطات المكتشفة أثبتت تحريف النص الموجود في يديكم، فالنص الموجود معكم يقول إسحق، والنص الأقدم منه لا يقول إسحق!، لكن هذا ليس الحادث هنا، فهنا نجد أن النص الموجود معنا هو نفسه الموجود في قمران، فما الداعي إذن لقمران من الأساس؟ فعبارة “إبنك وحيدك” بدون إسحق موجودة في هذا النص (تكوين 22: 12)، فما الداعي لقمران إذن؟ وللأسف أخبركم أن السبب في هذا أن بعض الإخوة المسلمين لديهم فكرة يحاولون تطبيقها عنوة على النصوص الكتابية، هم يعتقدون أنها محرفة، ولذلك فعندما يجدون أي مخطوطة قديمة فهم يتوقعون أن تثبت هذه المخطوطة ما يعتقدونه أن النصوص الكتابية محرفة حتى وإن كان الذي يستشهدون به مطابق للنص الموجود الآن! فهم يستشهدون بها لإثبات فكرة وهمية! السبب الأخر الذي يجعل هذا الأخ المسلم يستشهد بهذا المقطع فقط من المخطوطة، هو وجود إسم إسحق صراحة في هذا الأصحاح نفسه! لكن الأخ المسلم أراد إخفاؤه عن القُرّاء فأتى لهم بسطور قليلة كي يخدعهم! لكن دعونا نبدأ في دحض كلامه..
تتلخص حجة الأخ المسلم في أن “إسماعيل” هو الإبن الأول لإبراهيم، وبالتالي، عندما يقول النص “إبنك وحيدك” فهو بالطبع يعني إسماعيل (ولا أعرف كيف يكون هذا!)، وعليه فنص مخطوطة الكهف الرابع لقمران 252 تقصد إسماعيل!، وحسب تعبير الأخ المسلم [هل من ابن وحيد لابراهيم عليه السلام الا اسماعيل عليه السلام من قبل أن يولد اسحاق عليه السلام!]!، وهذا الكلام يدل على عدم دراية الأخ المسلم بسفر التكوين!، فحادثة ذبح إبراهيم لإبنه مذكورة في الأصحاح 22، فلو عاد الأخ المسلم للأصحاح السابق مباشرة، أي الأصحاح 21 وليس أبعد من هذا، سيعرف لماذا قال الكتاب المقدس هنا لفظ “إبنك وحيدك” على إسحق، والسبب في هذا أن في الأصحاح السابق، غادرت هاجر وإسماعيل إبنها معها إبراهيم وسارة، فإسحق في هذا الوقت هو الإبن الوحيد لإبراهيم، فهو الإبن الوحيد الذي مازال موجودا لدى إبراهيم الآن، فكيف يجهل، أو ربما يتجاهل عمداً الأخ المسلم هذه الحقيقة؟ في الأصحاح السابق يخبرنا الكتاب المقدس أن إبراهيم بكّرَ وأرسل هاجر وإبنها إسماعيل، فذهبا، ولم يعد إسماعيل مع إبراهيم من تلك اللحظة، ثم يكمل الأصحاح وينتهي ويبدأ الاصحاح التالي 22 ويقول “إبنك وحيدك” فمن هو هذا الوحيد الآن؟ إنه بالطبع إبنه الوحيد الموجود معه، إسحق! فكيف يقرأ الأخ المسلم أن إسماعيل غادر إبراهيم في الأصحاح 21، ثم يستعيره فجأة وبدون أسباب في الأصحاح التالي له 22 إلا لو كان الأخ المسلم يريد خداع القُراء أو يجهل ما يتكلم فيه؟! ذكر الأخ المسلم تفسير غريب جداً لينسب لقب “إبنك وحيدك” إلى إسماعيل، فقد قال: هل من إبن وحيد لإبراهيم إلا إسماعيل قبل أن يولد إسحق؟!!! وإني لأتعجب الآن، ما علاقة الأصحاح 22 بولادة إسماعيل التي كانت في الأصحاح 16 وولادة إسحق التي كانت في الأصحاح 21؟ الأخ المسلم لديه تشويش في الأحداث وترتيبها أو أنه يتعمد أن يشوش فكر القاريء، فالنص لم يتكلم عن “إبنك وحيدك” قبل ولادة إسحق، فمن أين أتى بها المسلم؟ النص يتكلم عن “إبنك وحيدك” وفي الأصحاح السابق تكلم عن مغادرة إسماعيل وأمه، إذن، وبناءً عليه يكون إسحق هو الإبن الوحيد الموجود الآن بعد مغادرة إسماعيل وأمه في الأصحاح السابق! كل هذا يضاف إليه أن الأصحاح 22 نفسه قد قال صراحةً بأن الذبيح سيكون إسحق، قالها هكذا نصاً: إسحق!! ومع ذلك يتغافل الأخ المسلم عن الإسم المذكور أمام عينه ليغيره باسم أخر لا لشيء إلا تماشياً مع هواه، وبلا دليل! فإسحق قد ذُكر أربعة مرات قبل النص الذي يستشهد به المسلم هنا:
Gen_22:2 فقال: «خذ ابنك وحيدك الذي تحبه اسحاقواذهب الى ارض المريا واصعده هناك محرقة على احد الجبال الذي اقول لك». Gen_22:6 فاخذ ابراهيم حطب المحرقة ووضعه على اسحاقابنه واخذ بيده النار والسكين. فذهبا كلاهما معا. Gen_22:7 وقال اسحاق لابراهيم ابيه: «يا ابي». فقال: «هئنذا يا ابني». فقال: «هوذا النار والحطب ولكن اين الخروف للمحرقة؟» Gen_22:9 فلما اتيا الى الموضع الذي قال له الله بنى هناك ابراهيم المذبح ورتب الحطب وربط اسحاق ابنه ووضعه على المذبح فوق الحطب.
المخطوطة المرقمة 4Q252 المكتشفة في قمران هي عبارة عن نصوص من سفر التكوين مع بعض التعليقات على النصوص والنص المذكور اعلاه هو اقتباس مباشر من سفر التكوين 22: 10-12 فَنَادَاهُ مَلاَكُ الرَّبِّ مِنَ السَّمَاءِ وَقَالَ: «إِبْرَاهِيمُ! إِبْرَاهِيمُ!». فَقَالَ: «هأَنَذَا» فَقَالَ: «لاَ تَمُدَّ يَدَكَ إِلَى الْغُلاَمِ وَلاَ تَفْعَلْ بِهِ شَيْئًا، لأَنِّي الآنَ عَلِمْتُ أَنَّكَ خَائِفٌ اللهَ، فَلَمْ تُمْسِكِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ عَنِّي».
ولو تصفحنا نفس الاصحاح من بدايته لوجدنا ما ينسف شبهة المسلم:
اين ذُكر اسماعيل في النص؟! ولماذا أقحم المشكك اسماعيل في النص؟ الاجابة معروفة سلفا فزميلنا يحاول ان يُفبرك ادله ليثبت بها صحة عقيدته ولكن هيهات -فاسحاق هو ابن ابراهيم الذي سيقيم الرب عهده معه -المخطوطة تتكلم عن المسيح المنتظر وملكوته الابدي -المخطوطة تتكلم عن المسيح الملك الذي من نسل داود
فالمخطوطة تتحدث عن شيلوه غصن داود الذي هو المسيح المنتظر:
According to CD 19:10–11 the enemies of the renewed covenant “will be delivered up to the sword at the coming of the anointed [משח] of Aaron and of Israel” (cf. CD 20:1; 1QS 9:11), while 4Q252 (= 4QpGena) 1 v 3–4 speaks of “the coming of the anointed one of righteousness, the branch of David.” According to other texts this Branch of David (cf. Jer 23:5; 31:15; Zech 3:8; 6:12) will engage Israel’s enemies in battle, possibly slaying the Roman emperor himself (e.g., 4Q285 [= 4QMg] 5 i 1–6). This portrait is consistent with the expectations of the author of the Psalms of Solomon, who in chaps. 17–18 longs for a Davidic Messiah who will drive Gentiles out of Israel and purify the land.[2]
وتتكلم المخطوطة عن عدم زوال السلطة من اسرائيل الى أن يأتي المسيح:
A fragment called “A Genesis Florilegorium” (4Q252) reflects belief in an individual Messiah who would be a descendant of David. “Column 5 (1) (the) Government shall not pass from the tribe of Judah. During Israel’s dominion, (2) a Davidic descendant on the throne shall [not c]ease . . . until the Messiah of Righteousness, the Branch of (4) David comes” (see Eisenman, 89).[3]
ونص المخطوطة منقول من النبوة المسيانية الموجودة في سفر التكوين:
The Patriarchal Blessings text (4Q252) again interprets the messianic text Gen 49:10 as referring to the “Branch of David,” who is here also called the “Messiah of Righteousness,” the recipient of an everlasting kingdom (62).[4]
والمخطوطة كمثيلاتها من مخطوطات قمران التي تتكلم عن المسيح الملك:
Collectively, the Qumran texts examined in this study delineate a messiah who is a Davidic king (4Q161; 4Q285; 4Q252; 4Q174), a warrior (4Q161; 4Q285; 4Q252; 4Q174), and a righteous ruler (4Q252; 4Q174).[5]
والمفاجأة الكبرى بأن مخطوطات قمران نفسها التي إستشهد بها الأخ المسلم تهدم شبهة المسلم وتثبت عكس ما إدعى لأن قمران تؤكد بأن الذبيح هو إسحاق. وإليكم
الدليل: فقد ورد في المخطوطة 225 للكهف الرابع (4Q225) النص التالي: نصها عبريا:
Frag. 2 i 10 [אלאל] והיםוישטיםאתאברהםבישחקויאמר[ א] לוהים 11 [אלאבר]הםקחאתבנכהאתישחקאתיחיד[כהאשר] 12 [אותואהב] תהוהעלהולילעולהעלאחדההרי[םהגבוה] ים 13 [אשראומר] לכהויק[וםוי]ל[ך ]מןהבארותעל . […][6]
وترجمتها:
10 [to G]od and accused Abraham with regard to Isaac. And [G]od said
11 [to Abra]ham: « Take your son, Isaac,[your] only one, [whom]
12 you [love], and offer him to me as a burnt-offering on one of the [high] mountains
13 [which I will tell] you ». And he ar[ose, and we]n[t] from the wells up to […][7]
وترجمتها للعربية حرفياً: 11 [لإبرا]هيم: خذ إبنك، إسحق، وحيد[ك الذي] فالنص يقول حرفياً إسم إسحق، ويقول حرفياً أيضاً أنه وحيده! لعل الأخ المسلم يقرأ ويفهم هذا!
وها هي صورة المخطوطة، وملون فيها إسم إسحق وأنه “الإبن الوحيد”:
(لرؤية الصورة بشكل أوضح إضغط عليها مرة، ثم مرة أخرى) ثم يكمل طارح الشبهة قائلاً:
نأتي للشاهد الثاني من نفس المخطوطة: العمود الخامس col 5
A ruler shall [no]t depart from the tribe of Judah when Israel has dominion. 2[And] the one who sits on the throne of David [shall never] be cut off، because the “rulers staff” is the covenant of the kingdom، 3[and the thous]ands of Israel are “the feet،” until the Righteous Messiah، the Branch of David، has come. 4For to him and to his seed the covenant of the kingdom of His people has been given for the eternal generations، because She has kept [ . . . ] the Law with the men of the Yahad.
الترجمة (التعليقات بين الأقواس): لا يزول حاكم من سبط يهوذا حيث لإسرائيل السيادة 2 ولا يقطع الذي يجلس على عرش داود ، لأن الفريق الحاكم هو عهد المملكة ، 3 والآلاف من اسرائيل هم الأقدام حتى يأتي المسيح الحق ، فرع داود ، 4 لأن من أجله وأجل ذريته (يقصد بسبب يهوذا وذريته وما فعلوه من بعد عن الشريعة )أعطي عهد الملكوت الذي لشعبه الى الأجيال الأبدية( أي خرج العهد من بني اسرائيل بمجرد ظهور هذا المسيح الذي من نسل داود عليه السلام وأعطي للأجيال الأبدية )، لأنها حفظت الشريعة ( فراغ يجعل المعنى لا يمكن افتراضه بالنسبة لهذه الفقرة الاخيرة ) مع رجال الياهاد .
بالربط بين النصين (المكتوبين في مخطوطة واحدة !!) نجد أن الله قد بارك نسل اسماعيل عليه السلام حيث نجاه الله من الذبح ووعد بأن يبارك نسله (ويرثوا أمم الأرض)!
حيث نجد هذه البشارة محرفة في سفر التكوين الاصحاح 22 ونربطها بالنص الذي يقول بأن حكم يهوذا وكرسي داود سينتقل من نسل يهوذا (وبالتالي من نسل داود بالأحرى لأنه من نسل يهوذا هو أيضا) بظهور مسيح الحق (عيسى بن مريم عليه السلام) الذي من نسل داود ..حيث هو اشارة وعلامة لبني اسرائيل بأن الملك سيضيع منهم وأن عهد الله انتقل للأجيال الأبدية ! ولا نرى العهد قد انتقل الا الى العرب! فهل من مدعي نبوة ظهر في العرب من نسل اسماعيل عليه السلام الا محمد صلى الله عليه وسلم! كيف يتحقق وعد الله لإسماعيل بالبركة وميراث أمم الأرض بعد خروج العهد من بني اسرائيل إذا ؟؟!! ولا نرى الا أنه انتقل الى بني اسماعيل عليه السلام بظهور الاسلام! وهذه البشارة مذكورة في سفر التكوين الاصحاح 49 حيث تم تحريفها من المسيح الحق من نسل داود الى (شيلون!! ولابد أنها رمز أو اختصار يعلمه جيدا المحرفون!!) اذا فعند خروج الحكم والشريعة من بني اسرائيل الى الأجيال الأبدية (من نسل اسماعيل عليه السلام) لابد من قائد حاكم نبي يقود هذه الأجيال.
إنتهى كلام المسلم
وها هو زميلنا يُطلق العنان لخياله الخصب ويحاول أن يوهمنا بعد لَفٍ ودورانٍ بأن النصين مترابطان، فقد أثبتنا خطأ كلامه بالدليل والبرهان أعلاه، وبناء عليه فكل كلامه السابق هذا لا محل له من الصحة لأنه قائم أصلاً على أساس أن النص السابق يتكلم عن إسحق، فلما أثبتنا خطأ هذا ثبت خطأ ما ترتب عليه فما بني على باطل، فهو باطل، لكن على كلٍ لنكمل الرد على كلامه بفرض صحة كلامه في الجزء الأول، تنازلاً مِنا في الحوار. فهذه الفقرة التي إقتبسها الأخ المسلم تتكلم عن مجيء المسيح المنتظر الذي ستكون له السيادة، ولا أدري عن اي ضياع للسلطةِ يتكلم الزميل!فالفقرة عباره عن تعليق على النبوة المذكورة في:
فالنبوة تتكلم عن زوال الرئاسة السبطية بعد مجيء المسيح المنتظر واليهود قالوا ان شيلون هو المسيح وإليكم بعض المراجع اليهودية القديمة:
لن تزول الرئاسة السبطية من يهوذا ومن اولاد اولاده حتى يأتي المسيا المنتظر الذي يأخذ المملكة وله تخضع كل الشعوب وله يكون خضوع الأمم.
Gen 49:10-12، Targum Onqelos
الملوك والحكام والكتبة معلمو التوراة لن يتوقفوا من سبط يهوذا حتى يأتي الملك المسيا المنتظر أصغر ابناء السبط ويحكم ويقضي على الامم كم هو جميل المسيا المنتظر الخارج من سبط يهوذا وما أجمل عينا المسيا التي تشبهان النبيذ النقي.
Gen 49.10-12، Targum Jonathan
وفي تعليق اخر يسال المفسر قائلاً: ما اسم المسيا…. اسم المسيا هو يهوه برنا كما تنبا ارميا، وشيلون من اسمائه ايضا كما جاء في نبوة يعقوب.
Lamentations Rabbah 1:16
فالقضية كلها بالنسبة للأخ المسلم أنه يريد عنوة أن يفصل النص من سياقه ومن أدلته وتاريخه، بلا دليل، وكل هذا لكي يقول أن كتابكم تنبأ عن نبينا!! فالأخ لا يتجرد أثناء البحث من عقيدته، بل يبدأ منها لينتهي إليها مرورا بها بغير دليل! فنصلي للأخ لكي يفتح الرب عيناه فيبصر وفهمه فيفهم.
الى هنا اعاننا الرب
* BHS has been faithful to L where there might be a question of the validity of the form and we keep the same form as BHS. [1]Biblia Hebraica Stuttgartensia : With Westminster Hebrew Morphology., electronic ed. (Stuttgart; Glenside PA: German Bible Society; Westminster Seminary, 1996, c1925; morphology c1991), Ge 22:12. CD Cairo (Genizah text of the) Damascus (********) 1QS Serek hayyahad (Rule of the Community, Manual of Discipline) [2]Craig A. Evans, vol. 34B, Word Biblical Commentary : Mark 8:27-16:20, Word Biblical Commentary (Dallas: Word, Incorporated, 2002), 15. [3]Norman L. Geisler, Baker Encyclopedia of Christian Apologetics, Baker reference library (Grand Rapids, Mich.: Baker Books, 1999), 189. [4]Al Wolters, “The Messiah in the Qumran ********s” In , in The Messiah in the Old and New Testaments, McMaster New Testament Studies (Grand Rapids, MI; Cambridge, U.K.: William B. Eerdmans Publishing Company, 2007), 77. [5], vol. 118, Journal of Biblical Literature, ed. Jouette M. Bassler (Decatur, GA: Society of Biblical Literature, 1999), 458. [6]Florentino Garcı́a Martı́nez and Eibert J. C. Tigchelaar, The Dead Sea Scrolls Study Edition (Transcriptions), Vol. 2 Published: Leiden ; Boston.; “This Book Offers Fresh Transcriptions of All the Relevant Non-Biblical Texts Found at Qumran, Arranged by Serial Number from Cave 1 to Cave 11”–Pref. (Leiden; New York: Brill, 1997-1998), 1:478-480. [ ] XXX [ legible text of varying degrees of certainty, preserved in the manuscript [XXX] text restoration, sometimes minimally preserved in the manuscript ] … [ one or more illegible traces or untranslatable readings in the manuscript […] lacuna of unspecified length in the manuscript … ] … [ one or more illegible traces or untranslatable readings in the manuscript […] lacuna of unspecified length in the manuscript {XXX} or {…} legible or illegible text erased or corrected by the copyist /XXX/ or /…/ legible or illegible text inserted between the lines by the copyist [7]Florentino Garcı́a Martı́nez and Eibert J. C. Tigchelaar, The Dead Sea Scrolls Study Edition (Translations), Vol. 2 Published: Leiden ; Boston.; “This Book Offers a Fresh English Translation of All the Relevant Non-Biblical Texts Found at Qumran, Arranged by Serial Number from Cave 1 to Cave 11”–Pref. (Leiden; New York: Brill, 1997-1998), 1:479-481.