تساؤلات الله في أسفار الانبياء الصغار ج (حبقوق – صفنيا – حجي – زكريا – ملاخي) PDF – الأنبا ايساك الاسقف العام

تساؤلات الله في أسفار الانبياء الصغار ج (حبقوق – صفنيا – حجي – زكريا – ملاخي) PDF – الأنبا ايساك الاسقف العام

11 تساؤلات الله في أسفار الانبياء الصغار ج (حبقوق – صفنيا – حجي – زكريا – ملاخي) PDF – الأنبا ايساك الاسقف العام

تساؤلات الله في أسفار الانبياء الصغار ج (حبقوق – صفنيا – حجي – زكريا – ملاخي) PDF – الأنبا ايساك الاسقف العام

تحميل الكتاب PDF

كتاب تساؤلات الله ج11 في اسفار الانبياء الصغار ج حبقوق صفنيا حجي زكريا ملاخي PDF الانبا ايساك الاسقف العام

كتاب تساؤلات الله ج11 في اسفار الانبياء الصغار ج حبقوق صفنيا حجي زكريا ملاخي PDF الانبا ايساك الاسقف العام

كتاب تساؤلات الله ج11 في اسفار الانبياء الصغار ج حبقوق صفنيا حجي زكريا ملاخي PDF الانبا ايساك الاسقف العام

كتاب تساؤلات الله ج11 في اسفار الانبياء الصغار ج حبقوق صفنيا حجي زكريا ملاخي PDF الانبا ايساك الاسقف العام

تحميل الكتاب PDF

نشيد حبقوق ج4 | مدخل الى سفر حبقوق النبي

نشيد حبقوق ج4 | مدخل الى سفر حبقوق النبي

نشيد حبقوق ج4 | مدخل الى سفر حبقوق النبي

 ‘ن الاسئلة التي طرحها حبقوق على الرب في الاصحاح الاول، والمعضلة التي اوجدتها اجوبة الرب جعلت النبي يتساءل مرة اخرى، وفي إنتظاره لاجوبة الرب شبّه حبقوق نفسه بالمنتظر والمترقب كالحارس الذي يقف على الحصن ليترقب متى يأتي الغزاة لمهاجمته، لم ينتظر حبقوق كثيرا ليأتيه الوحي الالهي، فقد قال له الرب:

سفر حبقوق 2: 2

فَأَجَابَنِي الرَّبُّ وَقَالَ: «اكْتُبِ الرُّؤْيَا وَانْقُشْهَا عَلَى الأَلْوَاحِ لِكَيْ يَرْكُضَ قَارِئُهَا،

فطلب منه الرب ان يكتب كلماته على الالواح وعلى الاغلب كانت الالواح مصنوعة من الطين والتي كانت تستخدم في ذلك الوقت للكتابة، كانت هذه الالواح ستوضع على باب بيت النبي او في الاسواق ليطلع الناس على كلام الرب، من الواضح ان الكلام الذي سيصدر من الرب سيكون بغاية الاهمية لذلك طلب منه ان يكتبه ليطلع الناس عليه

سفر حبقوق 2: 3

لأَنَّ الرُّؤْيَا بَعْدُ إِلَى الْمِيعَادِ، وَفِي النِّهَايَةِ تَتَكَلَّمُ وَلاَ تَكْذِبُ. إِنْ تَوَانَتْ فَانْتَظِرْهَا لأَنَّهَا سَتَأْتِي إِتْيَانًا وَلاَ تَتَأَخَّرُ.

لم يعطِ الرب ميعاد محدد لتحقيق النبوة بل ترك الوقت مفتوحا امام الناس للتوبة والرجوع اليه قبل الدينونة، فالرب لديه تدبير لكل البشر ومواعيده تأتي في الوقت المناسب ويندم او يتراجع عنه لان تدبيره لشعبه معروف عند قبل ان يخلق العالم، ان نهاية العالم الوثني قد بدأت ببزوغ المملكة البابلية تحت قيادة الملك نبوخذنصر والتي كانت تشكل رأس التمثال الذهبي الذي رآه النبي دانيال في الاصحاح الثاني من كتابه، و كما انتهت الوثنية بزوال الممالك الاربعة التي تكلم عنها دانيال النبي، ستظهر الوثنية مرة اخرى و ستقوم بابل جديدة كما اخبرنا اخر سفر في الكتاب المقدس.

ان عمل كل المؤمنين والانبياء هو عدم الاستسلام او فقدان الرب اثناء اي ضيقة، فتعزيات الرب ستأتينا طالما لم نتخلى عن ايماننا به (1)، في العدد الرابع من الاصحاح الثاني يبدأ الرب بالتكلم عن الخراب الذي سيحل بالكلدانيين لأنهم تمادوا في فعل الشر، يتكلم الرب عن نوعين من الاشخاص في مقدمة النبوة

سفر حبقوق 2: 4

«هُوَذَا مُنْتَفِخَةٌ غَيْرُ مُسْتَقِيمَةٍ نَفْسُهُ فِيهِ. وَالْبَارُّ بِإِيمَانِهِ يَحْيَا.

الرب يتكلم عن شيئين متناقضين، الايمان به والاتكال على النفس والتكبر، فغطرسة وتكبر وغرور الكلدانيين يتنافى مع مشيئة الرب لابناء البر الذين يؤمنون به ويتكلون عليه، فالأبرار سيعيشون وغير المستقيمون ستحل عليهم دينونة الرب القادمة، اقتبس بولس الرسول هذا العدد عندما كان يكلم عن التبرير عن طريق الايمان في رسالته الى اهل رومية.

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 1: 17

لأَنْ فِيهِ مُعْلَنٌ بِرُّ اللهِ بِإِيمَانٍ، لإِيمَانٍ، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «أَمَّا الْبَارُّ فَبِالإِيمَانِ يَحْيَا».

ويقتبس بولس الرسول مرة اخرى بهذا العدد في رسالته الى غلاطية حينما يقارن بين التبرير امام الرب عن طريق الايمان وأعمال الناموس

رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 3: 11

وَلكِنْ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَتَبَرَّرُ بِالنَّامُوسِ عِنْدَ اللهِ فَظَاهِرٌ، لأَنَّ «الْبَارَّ بِالإِيمَانِ يَحْيَا».

فالكلدانيين بحسب هذه الاوصاف هم يعتمدون فقط على أنفسهم ويعتقدون بأنهم اصحاب الفضل الوحيدون في تحقيق انتصاراتهم، ولهذ ازادات شرورهم كلما تعاظموا في الارض ولم يؤمنوا بان هناك من مكنهم للوصول الى هذه القوة التي يتفاخرون بها، يكمل الرب قائلا

سفر حبقوق 2: 5

وَحَقًّا إِنَّ الْخَمْرَ غَادِرَةٌ. الرَّجُلَ مُتَكَبِّرٌ وَلاَ يَهْدَأُ. الَّذِي قَدْ وَسَّعَ نَفْسَهُ كَالْهَاوِيَةِ، وَهُوَ كَالْمَوْتِ فَلاَ يَشْبَعُ، بَلْ يَجْمَعُ إِلَى نَفْسِهِ كُلَّ الأُمَمِ، وَيَضُمُّ إِلَى نَفْسِهِ جَمِيعَ الشُّعُوبِ.

هنا يتكلم الرب عن الصفات السيئة الاخرى التي عند الكلدانيين، فهم ليسوا متكبرين فقط، بل هم مدمنين على شرب الخمر ويحبون السكر وكما يقول الكتاب

سفر الأمثال 20: 1

اَلْخَمْرُ مُسْتَهْزِئَةٌ. الْمُسْكِرُ عَجَّاجٌ، وَمَنْ يَتَرَنَّحُ بِهِمَا فَلَيْسَ بِحَكِيمٍ.

يصف النبي باسلوب شعري الخمر بالغادرة، والتهمة الثانية في هذا العدد تتكلم عن حب هذه الامة للغزو والحرب ومشبهتاً حبها للحرب بالهاوية التي لا تمتلئ وهذا مشابه لما جاء في سفر الامثال.

سفر الأمثال 27: 20

اَلْهَاوِيَةُ وَالْهَلاَكُ لاَ يَشْبَعَانِ، وَكَذَا عَيْنَا الإِنْسَانِ لاَ تَشْبَعَانِ

سفر الأمثال 30: 15-16

لِلْعَلُوقَةِ بِنْتَانِ: «هَاتِ، هَاتِ!». ثَلاَثَةٌ لاَ تَشْبَعُ، أَرْبَعَةٌ لاَ تَقُولُ: «كَفَا»:

الْهَاوِيَةُ، وَالرَّحِمُ الْعَقِيمُ، وَأَرْضٌ لاَ تَشْبَعُ مَاءً، وَالنَّارُ لاَ تَقُولُ: «كَفَا».

في الاعداد 6-20 يتكلم الوحي عن خراب هذه المملكة للاسباب المكذكورة أعلاه، بعدها يترنم الذين كانوا ضحايا لحروب هذه الامة، تتكون هذه الترنيمة من خمسة ابيات شعرية في كل ثلاثة اعداد وفيها ويلات للكلدانيين بسبب شرهم.

6 فَهَلاَّ يَنْطِقُ هؤُلاَءِ كُلُّهُمْ بِهَجْوٍ عَلَيْهِ وَلُغْزِ شَمَاتَةٍ بِهِ، وَيَقُولُونَ: وَيْلٌ لِلْمُكَثِّرِ مَا لَيْسَ لَهُ! إِلَى مَتَى؟ وَلِلْمُثَقِّلِ نَفْسَهُ رُهُونًا؟

7 أَلاَ يَقُومُ بَغْتَةً مُقَارِضُوكَ، وَيَسْتَيْقِظُ مُزَعْزِعُوكَ، فَتَكُونَ غَنِيمَةً لَهُمْ؟

8 لأَنَّكَ سَلَبْتَ أُمَمًا كَثِيرَةً، فَبَقِيَّةُ الشُّعُوبِ كُلِّهَا تَسْلُبُكَ لِدِمَاءِ النَّاسِ وَظُلْمِ الأَرْضِ وَالْمَدِينَةِ وَجَمِيعِ السَّاكِنِينَ فِيهَا.

9 «وَيْلٌ لِلْمُكْسِبِ بَيْتَهُ كَسْبًا شِرِّيرًا لِيَجْعَلَ عُشَّهُ فِي الْعُلُوِّ لِيَنْجُوَ مِنْ كَفِّ الشَّرِّ!

10 تَآمَرْتَ الْخِزْيَ لِبَيْتِكَ. إِبَادَةَ شُعُوبٍ كَثِيرَةٍ وَأَنْتَ مُخْطِئٌ لِنَفْسِكَ.

11 لأَنَّ الْحَجَرَ يَصْرُخُ مِنَ الْحَائِطِ فَيُجِيبُهُ الْجَائِزُ مِنَ الْخَشَبِ.

12 «وَيْلٌ لِلْبَانِي مَدِينَةً بِالدِّمَاءِ، وَلِلْمُؤَسِّسِ قَرْيَةً بِالإِثْمِ!

13 أَلَيْسَ مِنْ قِبَلِ رَبِّ الْجُنُودِ أَنَّ الشُّعُوبَ يَتْعَبُونَ لِلنَّارِ، وَالأُمَمَ لِلْبَاطِلِ يَعْيَوْنَ؟

14 لأَنَّ الأَرْضَ تَمْتَلِئُ مِنْ مَعْرِفَةِ مَجْدِ الرَّبِّ كَمَا تُغَطِّي الْمِيَاهُ الْبَحْرَ.

15 «وَيْلٌ لِمَنْ يَسْقِي صَاحِبَهُ سَافِحًا حُمُوَّكَ وَمُسْكِرًا أَيْضًا، لِلنَّظَرِ إِلَى عَوْرَاتِهِمْ.

16 قَدْ شَبِعْتَ خِزْيًا عِوَضًا عَنِ الْمَجْدِ. فَاشْرَبْ أَنْتَ أَيْضًا وَاكْشِفْ غُرْلَتَكَ! تَدُورُ إِلَيْكَ كَأْسُ يَمِينِ الرَّبِّ، وَقُيَاءُ الْخِزْيِ عَلَى مَجْدِكَ.

17 لأَنَّ ظُلْمَ لُبْنَانَ يُغَطِّيكَ، وَاغْتِصَابَ الْبَهَائِمِ الَّذِي رَوَّعَهَا، لأَجْلِ دِمَاءِ النَّاسِ وَظُلْمِ الأَرْضِ وَالْمَدِينَةِ وَجَمِيعِ السَّاكِنِينَ فِيهَا.

18 «مَاذَا نَفَعَ التِّمْثَالُ الْمَنْحُوتُ حَتَّى نَحَتَهُ صَانِعُهُ؟ أَوِ الْمَسْبُوكُ وَمُعَلِّمُ الْكَذِبِ حَتَّى إِنَّ الصَّانِعَ صَنْعَةً يَتَّكِلُ عَلَيْهَا، فَيَصْنَعُ أَوْثَانًا بُكْمًا؟

19 وَيْلٌ لِلْقَائِلِ لِلْعُودِ: اسْتَيْقِظْ! وَلِلْحَجَرِ الأَصَمِّ: انْتَبِهْ! أَهُوَ يُعَلِّمُ؟ هَا هُوَ مَطْلِيٌّ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلاَ رُوحَ الْبَتَّةَ فِي دَاخِلِهِ!

20 أَمَّا الرَّبُّ فَفِي هَيْكَلِ قُدْسِهِ. فَاسْكُتِي قُدَّامَهُ يَا كُلَّ الأَرْضِ».

كانت بابل مثالا يضرب به بالقوة والغنى والمجد، فقد كانت من أعظم المدن التاريخية في العالم القديم وقال عنها هيرودوت المؤرخ اليوناني بأ طول اسوارها كان حوالي 350 قدم، كما للمدينة 100 بوابة ضخمه مصنوعة من البرونز مزخرفه بحرفيه شديدة، لو أخذنا بكلام المؤرخين عن جمال مدينة بابل سيبدوا للقاريء باننا نتكلم عن مدينة خيالية (2)

حلت دينونة الرب على بابل لاحقا عندما تعاظمت امبراطورية اخرى في الشرق وهي امبراطورية مادي وفارس تحت قيادة الملك قورش، وفي سنة 539 للميلاد حاصرت قواتها عاصمة الكلدانيين وتسللوا اليها ليلا وقتلوا الملك وبذلك انتهت الامبراطورية البابلية من الوجود

…………………………………

  • C. Gaebelein, The Annotated Bible, “Daniel-Malachi,” pp. 224–25.
  • A. Hammerton, Wonders of the Past, I, 605.

نشيد حبقوق ج4 | مدخل الى سفر حبقوق النبي

نشيد حبقوق ج3 | مدخل الى سفر حبقوق النبي

نشيد حبقوق ج3 | مدخل الى سفر حبقوق النبي

نشيد حبقوق ج3 ا مدخل الى سفر حبقوق

ان انشودة النبي حبقوق لا تبدأ في الاصحاحين الاولين بل كان يناقش فيهما مع الرب مشاكله التي دعي الرب لكي يجيبه عليها، فبعد ان وجد الاجوبة الشافية عند الرب رنم للرب انشودته لاحقا، هذا الامر مماثل لحال المؤمن الذي يطلب شيئا من الرب وبعد ان يستجيب الرب لطلبته بفرح ويمجد اسم الرب شاكرا.

كان للنبي حبقوق مشكلتين رئيسيتين مع الارب، وكانت مشكلتاه بخصوص عدله وكيف انه يغظ البصر عن الخطيئة والشر التي انتشرت وسط شعبه، فيبدوا للناس بان الرب تخلى عن شعبه ولم يعد يبالي بالخطاء ولن يدينهم على شرورهم.

لما اتاه كلام الرب عرف حبقوق بان الرب لم يتخلى عن شعبه او غض النظر عن الخطية والاشرار بل كان يرى كل ما يحصل واراد حسب تدبيره ان يتدخل في الوقت المناسب لكيلا يتعاظم الشر، فقال له بانه سيصعد امه عظمية ومتجبرة تتسلط على الناس وستكون دينونة اسرائيل على يدها لان الشعب ترك الرب وهجر وصاياه وعم الشر في وسطه

ان هذا الجواب من قبل الرب خلق معضلة جديدة امام حبقوق القارئ وهي كيف ان الرب سيعاقب الاشرار بأناس أكثر منهم شرا اي البابليين؟

استطاع النبي ان يرفع شكواه الى الرب بخصوص المعضلة الثانية في العدد 12 من السفر

سفر حبقوق 1: 12

أَلَسْتَ أَنْتَ مُنْذُ الأَزَلِ يَا رَبُّ إِلهِي قُدُّوسِي؟ لاَ نَمُوتُ. يَا رَبُّ لِلْحُكْمِ جَعَلْتَهَا، وَيَا صَخْرُ لِلتَّأْدِيبِ أَسَّسْتَهَا.

كان قلقا بخصوص دينونة الرب القادمة على شعبه وهذا يظهر جليا في نبرة الخوف والحزن التي في كلامه ولذلك قال للرب بان لا نموت اي شعب اسرائيل لأنه واثق بان الرب وحده هو الازلي والابدي وغير المائت، فهو الخالق الذي صنع الانسان واعطاه الحياة وهو وحده القابل على ان يهب الخلود اي الاستمرار في الحياة لشعبه دون ان تتم ابادتهم جميعا من قبل البابليين

قد سمع الرب شكوى حبقوق ووعد بان لا يفنى نسل يعقوب ابدا

سفر ملاخي 3: 6

لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ لاَ أَتَغَيَّرُ فَأَنْتُمْ يَا بَنِي يَعْقُوبَ لَمْ تَفْنُوا.

فالرب يؤدب لكي يقوم الشعب طريقة ويرجعوا اليه وينفذوا وصاياه كما يقول المزمور

سفر المزامير 118: 18

تَأْدِيبًا أَدَّبَنِي الرَّبُّ، وَإِلَى الْمَوْتِ لَمْ يُسْلِمْنِي.

لذلك دبر الرب ان يؤدب البابليين شعبه دون ان يقضوا عليهم لان الرب لا يتغير ولا ينقض عهده مع شعبه مهما تغيرت تصرفات شعبه اتجاهه، كلمات النبي حبقوق التي قالها للرب تعكس حقيقة ايمانه بالرب في نوعية الكلمات التي اختارها لوصفه فهو يصفه بالغير متغير والذي لا ينقض عهده ابدا والصخرة التي يحتمي بها والقدوس الذي بلا اي خطيه.

ويكمل حبقوق كلامه الى الرب قائلا بخصوص التأديب الذي سيحصل على يد الكلدانيين

سفر حبقوق 1: 13

عَيْنَاكَ أَطْهَرُ مِنْ أَنْ تَنْظُرَا الشَّرَّ، وَلاَ تَسْتَطِيعُ النَّظَرَ إِلَى الْجَوْرِ، فَلِمَ تَنْظُرُ إِلَى النَّاهِبِينَ، وَتَصْمُتُ حِينَ يَبْلَعُ الشِّرِّيرُ مَنْ هُوَ أَبَرُّ مِنْهُ؟

فمن غير الممكن ان يسمح الرب بان يتسلط هكذا ناس اشرار على شعبه، من صعب على حبقوق ان يتخيل بان الرب سيفعل هكذا شيء، فالشر الذي يفعله الشعب مهما عظم لن يكون بحجم شر البابليين التي ستكون دينونته على يديهم، كما ان هناك بعض الناس الابرار الذين لم يبتعدوا عن وصايا الرب وسط شعبه، فهل ستشمل دينونة الرب الابرار والاشرار معا؟ ما هو ذنب الابرار لكي تتم معاقبتهم نفس عقوبة الاشرار؟

شبه البابليين وملكهم نبوخذنصر ببحار يصطاد كل انواع الاسماك التي يجدها امامه بكافة الوسائل دون ان يكون لها اي سلطان عليه وبعد ان يمسكها يجبرها على تنفيذ أوامره

سفر حبقوق 1: 16-17

 وَتَجْعَلُ النَّاسَ كَسَمَكِ الْبَحْرِ، كَدَبَّابَاتٍ لاَ سُلْطَانَ لَهَا.

 تُطْلِعُ الْكُلَّ بِشِصِّهَا، وَتَصْطَادُهُمْ بِشَبَكَتِهَا وَتَجْمَعُهُمْ فِي مِصْيَدَتِهَا، فَلِذلِكَ تَفْرَحُ وَتَبْتَهِجُ.

يتكلم الرب بخصوص الكلدانيين في الاصحاح الثاني من السفر واعطى في هذا الاصحاح عدة اجوبة لتساؤلات حبقوق، ولكن يجب ان نركز اولا في كيفية حصول النبي على الاجابة التي قالها له الرب

سفر حبقوق 2: 1

عَلَى مَرْصَدِي أَقِفُ، وَعَلَى الْحِصْنِ أَنْتَصِبُ، وَأُرَاقِبُ لأَرَى مَاذَا يَقُولُ لِي، وَمَاذَا أُجِيبُ عَنْ شَكْوَايَ.

يشبه نفسه بالشخص الذي يقف على الحصن وينظر هنا وهناك ليجد شيئا امامه، فلا يجب ان يشغله اي شيء عن المراقبة، فهو سينتظر على الحصن الى ان يأتيه جواب على اسئلته من قبل الرب

 

 

(1) E. D. Pusey، “Habakkuk،” The Minor Prophets، II، 187.

(2) Carl Friedrich Keil, “Habakkuk،” The Twelve Minor Prophets، II، 64.

 

نشيد حبقوق ج3 | مدخل الى سفر حبقوق النبي

نشيد حبقوق ج2 | مدخل الى سفر حبقوق النبي

نشيد حبقوق ج2 | مدخل الى سفر حبقوق النبي

نشيد حبقوق ج2 | مدخل الى سفر حبقوق النبي

نشيد حبقوق ج2 ا مدخل سفر حبقوق النبي 
نكمل باذن الرب بقية موضوع حبقوق

ان المشكلة التي يواجها حبقوق تبدو جلية في الاصحاح الاول والثاني، حيث يقول حبقوق في الاعداد الاحد عشر الاولى من الاصحاح الاول

1 الوحي الذي رآه حبقوق النبي ـــ

2 حتى متى يا رب ادعو وانت لا تسمع اصرخ اليك من الظلم وانت لا تخلّص.

3 لم تريني اثما وتبصر جورا. وقدامي اغتصاب وظلم ويحدث خصام وترفع المخاصمة نفسها.

4 لذلك جمدت الشريعة ولا يخرج الحكم بتّة لان الشرير يحيط بالصدّيق فلذلك يخرج الحكم معوّجا

5 انظروا بين الامم وابصروا وتحيّروا حيرة. لاني عامل عملا في ايامكم لا تصدقون به ان أخبر به.

6 فهانذا مقيم الكلدانيين الامّة المرّة القاحمة السالكة في رحاب الارض لتملك مساكن ليست لها.

7 هي هائلة ومخوفة. من قبل نفسها يخرج حكمها وجلالها.

8 وخيلها أسرع من النمور وأحدّ من ذئاب المساء وفرسانها ينتشرون وفرسانها يأتون من بعيد ويطيرون كالنسر المسرع الى الأكل.

9 ياتون كلهم للظلم. منظر وجوههم الى قدام ويجمعون سبيا كالرمل.

10 وهي تسخر من الملوك والرؤساء ضحكة لها. وتضحك على كل حصن وتكوّم التراب وتأخذه.

11 ثم تتعدّى روحها فتعبر وتأثم. هذه قوتها الهها

فالسؤال الذي طرحه على الرب في الاعداد 2-4 يجاوبه الرب عليه في الاعداد 5-11،

يبدوا ان حبقوق قد ظن ان الرب لا يكترث للمصائب التي تحدث في يهوذا كما هو الظاهر العدد 2، شكوى النبي ليست ضد الرب بل هي طلب من الرب لمعرفة اسباب العنف والخراب والمجاعة التي حلت على الشعب في ايامه، فبعد كل الشر الذي صدر من الشعب لم يتبقى له سوى الرب ليكون معينه ويشرح له سبب الخراب خاصة بعد ان حاد الناس عن الشريعة وتوجهوا الى عبادة اوثان الشعوب الاخرى

كانت الشريعة تمثل توجيهات الرب الى شعب وكانت تطبق عن طريق الكهنة او الانبياء في العهد القديم(1)، شهد حبقوق على ظلم الكهنة وظهور الانبياء الكذبة الذين ادعوا بان الرب يكلم الشعب من خلالهم، فكانت المعضلة الكبيرة بالنسبة له هي حيادية الرب في هذه المواقف ولعله تسأل كيف يسمح الرب بحدوث كل هذا الشر ولماذا لا يتدخل في هذه الاوقات العصيبة؟

جواب الرب لتساؤلات حبقوق موجودة في الاعداد 5-11، الرب وعد حبقوق بانه سيدين الاشرار الذين اشتكى منهم النبي اليه

سفر حبقوق 1: 5

«اُنْظُرُوا بَيْنَ الأُمَمِ، وَأَبْصِرُوا وَتَحَيَّرُوا حَيْرَةً. لأَنِّي عَامِلٌ عَمَلاً فِي أَيَّامِكُمْ لاَ تُصَدِّقُونَ بِهِ إِنْ أُخْبِرَ بِهِ.

ويعد هذا العدد أحد الاعداد الثلاثة التي استشهد بها العهد الجديد من سفر حبقوق حيث يقول بولس الرسول في سفر اعمال الرسل

سفر أعمال الرسل 13: 41

اُنْظُرُوا أَيُّهَا الْمُتَهَاوِنُونَ، وَتَعَجَّبُوا وَاهْلِكُوا! لأَنَّنِي عَمَلاً أَعْمَلُ فِي أَيَّامِكُمْ. عَمَلاً لاَ تُصَدِّقُونَ إِنْ أَخْبَرَكُمْ أَحَدٌ بِهِ».

وفي العدد السادس يتكلم عن امة الكلدانيين

سفر حبقوق 1: 6

فَهأَنَذَا مُقِيمٌ الْكَلْدَانِيِّينَ الأُمَّةَ الْمُرَّةَ الْقَاحِمَةَ السَّالِكَةَ فِي رِحَابِ الأَرْضِ لِتَمْلِكَ مَسَاكِنَ لَيْسَتْ لَهَا.

والكلدانيين في الاصل كانوا شعوبا تعيش بالقرب من الخليج الفارسي، قاموا لاحقا بغزو مدينة بابل تحت قيادة مردوخ بالان وبعد ان استولوا على المدينة غيروا اسم المملكة الى بابل، يتكلم الرب عن قيام تلك المملكة التي اصبحت لاحقا المملكة البابلية التي دمرت اورشليم وسبت الشعب الى بابل، والتي ظهر فيها انبياء كبار مثل حزقيال ودانيال ويصف النبي هذا الشعب في الاعداد التالية

سفر حبقوق 1: 7-8

هيَ هَائِلَةٌ وَمَخُوفَةٌ. مِنْ قِبَلِ نَفْسِهَا يَخْرُجُ حُكْمُهَا وَجَلاَلُهَا

 وَخَيْلُهَا أَسْرَعُ مِنَ النُّمُورِ، وَأَحَدُّ مِنْ ذِئَابِ الْمَسَاءِ.

وَفُرْسَانُهَا يَنْتَشِرُونَ، وَفُرْسَانُهَا يَأْتُونَ مِنْ بَعِيدٍ، وَيَطِيرُونَ كَالنَّسْرِ الْمُسْرِعِ إِلَى الأَكْلِ.

يصف النبي هذه المملكة التي تقوم بأوصاف قاسية ومتوحشة، حيث يصف الشهرة التي ستكسبها هذه المملكة وستحقق ما لم يحققه أحد وسيتعاظم سلطانها أكثر من اي مملكة سبقتها، يشبه سرعة الاحصنة بسرعة النمور اي ان جيوشهم ستكون قوية وسريعة في اكتساب، ويصفهم بأنهم كالذئاب في قسوتهم ووحشيتهم ومترقبين كالنسر في الانقضاض على الشعوب، لعل هذه الحيوانات المذكورة هنا تشبه كثيرا الحيوانات التي تمثل الممالك الوثنية التي رآها النبي دانيال في الاصحاح من سفر دانيال.

يقول ايضا بان البابليين سيكون ظالمين وسيحاربون امما كثيرة ويسبونهم الى ارضهم

سفر حبقوق 1: 9

يَأْتُونَ كُلُّهُمْ لِلظُّلْمِ. مَنْظَرُ وُجُوهِهِمْ إِلَى قُدَّامٍ، وَيَجْمَعُونَ سَبْيًا كَالرَّمْلِ

وَهِيَ تَسْخَرُ مِنَ الْمُلُوكِ، وَالرُّؤَسَاءُ ضُحْكَةٌ لَهَا. وَتَضْحَكُ عَلَى كُلِّ حِصْنٍ، وَتُكَوِّمُ التُّرَابَ وَتَأْخُذُهُ.

ولكن حينما يتعدون الحدود ويوغلون في الظلم سيدمر الرب مملكتهم الى الابد

سفر حبقوق 1: 11

ثُمَّ تَتَعَدَّى رُوحُهَا فَتَعْبُرُ وَتَأْثَمُ. هذِهِ قُوَّتُهَا إِلهُهَا».

وهذا ما حصل حقا حيث جاء في سفر دانيال ان الفرس والميديين غزوا بابل اثناء حكم اخر ملوك بابل بليشاصر واخذوا العاصمة دون اي مقاومة كما هو مذكور في الاصحاح الخامس من سفر دانيال

………………………………………………

  • B. Davidson and H. C. O. Lanchester، “Nahum، Habakkuk and Zephaniah،” Cambridge Bible for Schools and Colleges، pp. 66–67.
  • نشيد حبقوق ج2 | مدخل الى سفر حبقوق النبي

نشيد حبقوق ج1 | مدخل الى سفر حبقوق النبي

نشيد حبقوق ج1 | مدخل الى سفر حبقوق النبي

نشيد حبقوق ج1 | مدخل الى سفر حبقوق النبي


نشيد حبقوق ج1 ا مدخل الى سفر حبقوق النبي
نشيد حبقوق النبي موجود في الاصحاح الثالث من السفر الذي يحمل اسمه، يتكلم حبقوق النبي في نشيده عن اقتران الشعب اليهودي مع الظهور الالهي، وعن دينونة الرب التي ستحل على الامم الوثنية وخلاص شعب اسرائيل، ان مسرة النبي وفرحه وهدوئه في هذه الترنيمة هو لشيء مدهش لأنه كان حزين في البداية، حيث ينهي حبقوق النبي كتاب نبوته القصير بكلمات رائعة قلما وُجدت في العهد القديم قائلاً

سفر حبقوق 3: 17-19

 فَمَعَ أَنَّهُ لاَ يُزْهِرُ التِّينُ، وَلاَ يَكُونُ حَمْلٌ فِي الْكُرُومِ. يَكْذِبُ عَمَلُ الزَّيْتُونَةِ، وَالْحُقُولُ لاَ تَصْنَعُ طَعَامًا. يَنْقَطِعُ الْغَنَمُ مِنَ الْحَظِيرَةِ، وَلاَ بَقَرَ فِي الْمَذَاوِدِ، فَإِنِّي أَبْتَهِجُ بِالرَّبِّ وَأَفْرَحُ بِإِلهِ خَلاَصِي.اَلرَّبُّ السَّيِّدُ قُوَّتِي، وَيَجْعَلُ قَدَمَيَّ كَالأَيَائِلِ، وَيُمَشِّينِي عَلَى مُرْتَفَعَاتِي.

معظم قُراء هذا السفر لم يتمكنوا من ملاحظة التباين في بداية هذا السفر الذي يبدأ بشكوى حبقوق إلى الرب وينتهي بتسبيحة فرح وتمجيد للرب، ولكن إذا تم التركيز جيدا في بداية السفر سيتبين بأن هناك ما يجعل الرابط بين الاصحاح الاول والاصحاح الثالث أمراً منطقياً.

سفر حبقوق 1: 2-4

حَتَّى مَتَى يَا رَبُّ أَدْعُو وَأَنْتَ لاَ تَسْمَعُ؟ أَصْرُخُ إِلَيْكَ مِنَ الظُّلْمِ وَأَنْتَ لاَ تُخَلِّصُ؟ لِمَ تُرِينِي إِثْمًا، وَتُبْصِرُ جَوْرًا؟ وَقُدَّامِي اغْتِصَابٌ وَظُلْمٌ وَيَحْدُثُ خِصَامٌ وَتَرْفَعُ الْمُخَاصَمَةُ نَفْسَهَا. لِذلِكَ جَمَدَتِ الشَّرِيعَةُ وَلاَ يَخْرُجُ الْحُكْمُ بَتَّةً، لأَنَّ الشِّرِّيرَ يُحِيطُ بِالصِّدِّيقِ، فَلِذلِكَ يَخْرُجُ الْحُكْمُ مُعْوَجًّا.

إن شكوى النبي التي يَغلُب عليها طابع الغضب والحزن تُشكل الجانب المظلم الذي يقترن مع الجانب النير الذي يمثله ايمان ورجاء هذا النبي في تدبير الرب لشعبه، ويمكن لقارئ السفر أن يلاحظ المحنة التي يمُر بها حبقوق والتي قد تمر على كل أحدٍ مِنّا في أي وقت وسنلاحظ لاحقا كيف أن حاله وتعابيره قد تغيرت عندما وضع رجائه في الرب، ربما يتساءل القارئ لماذا كان يشكوا حبقوق إلى الرب بحزن في الاصحاح الاول ولماذا خَتمَ كتابه وهو في حال أفضل بكثير من الحالة الاولى عندما رفع شكواه إلى الرب في الاصحاح الاول؟ هذا ما سنحاول الإجابة عليه في هذا الموضوع.

الزمن الذي عاش فيه حبقوق النبي

لا نعرف أي شيء عن حبقوق خارج الكتاب الذي يحمل اسمه، وهذا ما جعل البعض يشكون في موثوقية الكتاب الذي يحمل اسمه، قال بعض مفسرو اليهود القدامى بأن حبقوق هو الحارس الذي اختاره الرب بواسطة إشعياء النبي لكي يرى سقوط بابل.

سفر إشعياء 21: 6

لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ لِي السَّيِّدُ: «اذْهَبْ أَقِمِ الْحَارِسَ. لِيُخْبِرْ بِمَا يَرَى».

يقول القسم الآخر من المفسرين بأن حبقوق هو إبن الشونمية الذي اقامه إيليا من الموت كما جاء في سفر الملوك الثاني:

سفر الملوك الثاني 4: 36-37

فَدَعَا جِيحْزِي وَقَالَ: «اُدْعُ هذِهِ الشُّونَمِيَّةَ» فَدَعَاهَا. وَلَمَّا دَخَلَتْ إِلَيْهِ قَالَ: «احْمِلِي ابْنَكِ، فَأَتَتْ وَسَقَطَتْ عَلَى رِجْلَيْهِ وَسَجَدَتْ إِلَى الأَرْضِ، ثُمَّ حَمَلَتِ ابْنَهَا وَخَرَجَت

هناك عدة اشياء لا نعرفها عن هذا النبي، لكن من خلال قراءة السفر الذي يحمل أسمه يمكننا أن نتقين بأنه كان شخصا ذو إيمان كبير بالإضافة لكونه فيلسوفاً له فكر حر ولذلك تمت تسميته بصاحب الافكار الحرة بين الانبياء (1) لأنه يطرح الكثير من الأفكار الهامة في الأصحاح الاول، ويقول المفسر كامبل مورغان بأن حالة حبقوق تغيرت من حالة التأكيد على عدم التيقن في الايمان بتدابير الرب الى التيقن الكامل بتدابيره (2)

ان تاريخ كتابة السفر غير معروفة بالتحديد إلا أن الادلة الخارجية تثبت بانه قد كتب في أواخر القرن السابع قبل الميلاد، وذلك لان خراب نينوى عاصمة المملكة الاشورية حدث سنة 612 قبل الميلاد عندما غزاها الملك البابلي نبوبلاسر وحلفائه الفرس والسكيثيين (3)، وبعد ذلك استطاع البابليون بقيادة الملك نبوخذنصر أن يهزموا المصريين في كركاميش وهذا ما حطم حلم المصريين ببناء أكبر امبراطورية في المنطقة، وتُعد هذه الاحداث من الأشياء المهمة جداً التي حدثت في تلك الفترة.

كانت مملكة يهوذا حينها تحت سلطان المصريين إلا ان ضعف المصريين وتزايد نفوذ البابليين الذين بدأوا يتعاظمون بسرعة كبيرة اثرت على هذه المملكة، فالمصريون لم يتشجعوا أن يدافعوا عن يهوذا لان جيوش البابليين كانت تغزوا لبنان حينها والتي لم تكن تبعد كثيرا عن مملكة يهوذا (5).

هذه الادلة تثبت بان سفر حبقوق قد عاصر معركة كركاميش سنة 603 قبل الميلاد وانه قد عاصر من الأنبياء أرميا النبي، وقد عاش اثناء حكم ملك يهوذا الشرير يهوياكين.

ان اسلوب الكتابة في هذا السفر مميز حيث ان الاصحاحين الاولين عبارة عن حوار ثنائي بين حبقوق والرب، يعرض حبقوق في حواره تساؤلاته ومشاكله على الرب وبعدها يجيبه الرب عليها. حيث يتألف الكتاب من ثلاثة اقسام:

القسم الاول يتناول مشاكل حبقوق (من الاصحاح الاول الى العدد 3 من الاصحاح الثاني)

القسم الثاني يتكلم عن نبوات الرب (الاصحاح الثاني من العدد 4 الى العدد 20)

القسم الثالث هو نشيد حبقوق (الاصحاح الثالث)

يُتبع

  (1)George L. Robinson, the Twelve Minor Prophets, p. 119.

  (2)Living Messages of the Books of the Bible, I, 274.

  (3)Joseph P. Free, Archaeology and Bible History, pp. 217–18.

  (4)Jack Finegan, Light From the Ancient Past, pp. 114–15.

  (5)Joseph P. Free, op. cit., p. 219.

نشيد حبقوق ج1 | مدخل الى سفر حبقوق النبي

حبقوق 12:1 “لا نموت” أم “لا تموت”؟ …. قراءة نقدية مع اضافة شهادة غير مباشرة لقمران


نقرا فى سفر حبقوق

1: 12 الست انت منذ الازل يا رب الهي قدوسي لا نموت يا رب للحكم جعلتها و يا صخر للتاديب اسستها

هذا الكلمة من جملة تصحيحات ادخلها اليهود على النص العبرى فى 18 موضع عرفوا باسم ” تكون سوفريم “

وان كان هناك اختلاف فى هذا العدد فى شروحات اليهود


There is some variation in ancient Jewish texts with regard to the number of the tiqqune sopherim
Brotzman, E. R. (1994). Old Testament textual criticism : A practical introduction. Grand Rapids, Mich.: Baker Books

العالم اسرائيل يافين قال عن تلك التنقيحات
Some text critics, both ancient and modern, argue that the present wording in these texts is the preferred and that the material relating to the tiqqune sopherim is to be understood as midrashic interpretation and not textual history
Brotzman, E. R. (1994). Old Testament textual criticism : A practical introduction (118). Grand Rapids, Mich.: Baker Books.

ان بعض نقاد النص كلا القدامى والمحدثين اتفقوا ان الكلمات الحالية فى هذة النصوص هى المفضلة والمادة المتعلقة بالتكون سوفريم يجد ان تفهم على انها تفسيرات مدراشية وليس تاريخ نصى

نقلا عن

Israel Yeivin, Introduction to the Tiberian Masorah, trans. and ed. E. John Revell (Missoula, Mont.: Scholars Press, 1980), 50–51

 

ويضيف بروتزمان ويقول

 

The modern student of the Old Testament should be aware of this tradition, but they are not of critical importance in most of the Old Testament. They simply need to be considered in the case of those texts where they are supposed to have been made. The unintentional changes that were described earlier are of much more importance to the text critic for establishing the text of the Old Testament.
Brotzman, E. R. (1994). Old Testament textual criticism : A practical introduction (118). Grand Rapids, Mich.: Baker Books.

ان يجب الوعى بتلك التقليد ولكن لا اهيمة نقدية له فى معظم العهد القديم

وقال ان زمن هذة التنقيحات هى من بداية القرن الرابع قبل الميلاد الى القرن الاول الميلادى
The traditional name, emendations of the scribes (tiqqune sopherim), suggests that the changes were made some time between the time of Ezra and the tannaitic rabbis, that is, between the beginning of the fourth century B.C. and the first century A.D.
Brotzman, E. R. (1994). Old Testament textual criticism : A practical introduction (118). Grand Rapids, Mich.: Baker Books.

.

 

 

وايضا هذا التقليد ماهو الا تقليد لمعملى اليهود يفتقر لشاهد نصى فيما عدا مثالين فقط

فى كتاب


يقول على لسان ماك كارثى

ان بعض من هذة التنقيحات حسب النقد الادبى سواء فى السياق او النحو هى تنقيحات حقيقة وبالنقد النصى نجد ان القراءة الاصلية هى المفضلة وهذا نراع فى صمؤيل الاول 13:3 وايوب 7:20
لان القراءة المنقحة مدعمة بواسطة السبعينة اما باقى العبارات لا يوجد اى دليل نقدى يدعم ان فى تنقيح قد حدث

ومن ضمن هذة الفئة هذة القراءة انه لا يوجد اى تدعيم نصى يقول بان هناك تنقيح قد حدث

لكن ليس هذا الموضوع الموضوع يتخلص فيما ساله زميلنا المراهق
يقول فى بداية الموضوع ” العبيط “

 

اقتباس:
ببساطة يمكن ان يكون السؤال :
هل ممكن ان تجمع كل النسخ والمخطوطات على قراءة خاطئة ؟

الاجابة نعم ، وهو ما تقدم لنا في نص حبقوق 1 :

12

وبعد ان عرض ما يريد ان يقوله اعاد نفس السؤال فى النهاية

اقتباس:
فبعد استعراض الموضوع وتحليلة داخلياً وخارجياً وتعليقات النقاد والعلماء على النصوص .

 

اجمعت النسخ والمخططوطات اجمع كاذب، وبرغم ادعاء المدعين بكثرة المخطوطات وتفرقها لم يمنع ذلك من حفظ القراءات الاصلية ودخل لها جميعاً بلا أي استثناء تعديلات وتحريفات من النساخ.

لكن هذا الجاهل والجويهل عرض فى نص الموضوع ما لم يلفت نظره _ اعمى البصر والبصيرة _ وهو الجواب على سؤاله

فذكر تفسير نقدى هو الاتى

we shall not die—Thou, as being our God, wilt not permit the Chaldeans utterly to destroy us. This reading is one of the eighteen called by the Hebrews “the appointment of the scribes”; the Rabbis think that Ezra and his colleagues corrected the old reading, “Thou shalt not die.”
Jamieson, Robert ; Fausset, A. R. ; Fausset, A. R. ; Brown, David ; Brown, David: A Commentary, Critical and Explanatory, on the Old and New Testaments. Oak Harbor, WA : Logos Research Systems, Inc., 1997, S. Hab 1:12

وهذا التفسير يقول ان رباوات اليهود بيعتقدوا ان عزرا وزملاؤه صححوا القراءة القديمة ” لا تموت “

فحسب التقليد اليهودى لهذة التنقيحات ” تكون سوفريم ” يمتد الى زمن عزرا

وهى دى الاجابة على السؤال اللى هو نفسه كتبه بنفسه

ان كان عزرا قد نقح النص من قراءة لا تموت الى لا نموت حسب هذا التقليد

فطبيعى ان كل الشواهد النصية تحوى القراءة المنقحة لانها تالية لزمن عزرا وليس سابقة له

فالسبعينية والفلجاتا والماسورى كله جاء بعد عزرا فطبيعى كل هذة الشواهد ستحوى القراءة المنقحة وليس القراءة التى _ حسب التقليد اليهودى _ يقال انها الاصلية التى تمت فى زمن عزرا

فلا اعرف كيف ان تكتب اجابة سؤالك ولا تلتفت اليه اطلاقا

دى اول نقطة وهذا هو لب الموضوع ” العبيط ” كله

كيف تحوى كل الشواهد قراءة قال اليهود انها تصحيح لقراءة اقدم

النقط الباقية لا تستحق منى الرد بل هى مجرد خزعبلات

اول نقطة

هل قراءة لا نموت لا معنى لها وسط السياق ؟؟؟

يقول المغفور له والماسوف على شبابه

اقتباس:
بعد اجماع هذه النسخ القديمة – بإستثناء البشيتا اسقطت الجزء من الاساس – على ان القراءة هي ” لا نموت ” بتحويل صيغتها للعنصر البشري، نجد ان هذه الصيغة منافية تماماً لسياق النص نفسه الذي في الشق الأول من الفقرة ، وكذلك ما يليها ، فيقول النص بحسب ترجمة النصارى ” الفانديك ” :
سفر حبقوق الاصحاح الأول:
12 أَلَسْتَ أَنْتَ مُنْذُ الأَزَلِ يَا رَبُّ إِلهِي قُدُّوسِي؟ لاَ نَمُوتُ. يَا رَبُّ لِلْحُكْمِ جَعَلْتَهَا، وَيَا صَخْرُ لِلتَّأْدِيبِ أَسَّسْتَهَا. 13 عَيْنَاكَ أَطْهَرُ مِنْ أَنْ تَنْظُرَا الشَّرَّ، وَلاَ تَسْتَطِيعُ النَّظَرَ إِلَى الْجَوْرِ، فَلِمَ تَنْظُرُ إِلَى النَّاهِبِينَ، وَتَصْمُتُ حِينَ يَبْلَعُ الشِّرِّيرُ مَنْ هُوَ أَبَرُّ مِنْهُ؟
فالنص بسياقه وتمامه يتكلم عن الرب وينسب كل الأمور إليه سواء في شق الفقرة 12 الاول او حتى باقي السياق في التالي.
فتحويل مسار الامر من الحديث عن الذات الإلهية الي البشرية ، ثم الرجوع بعد ذلك للحديث عن الرب بهذه الطريقة وفي هذا السياق ، شيء غير منطقى وغير مقنع.

لكن العلماء لهم رائ اخر ان كلا القرائتين لهما معنى فى السياق

هذا ما قاله دافيد كلارك فى سلسلة التفاسير النقدية التى اصدرتها ال UBS
حيث قال

In this case it is very difficult to judge which possibility is more likely to be what Habakkuk originally wrote. Both make sense in the context. We shall not die in this setting expresses the prophet’s belief that, although the Lord would punish his people, he would not let them be completely destroyed
Clark, David J. ; Hatton, Howard: A Translator’s Handbook on the Book of Habakkuk. New York : United Bible Societies, 1989 (Helps for Translators), S. 82

 

ولا حاجة منى للتعليق فكلاهما له معنى فى النص
وقدم المعنى للقراءة المتعارف عليها ” لا نموت ” وقال ان هذة القراءة تعبر عن ايمان النبى ان بالرغم من ان الرب سيعاقب شعبه الا انه لن يدعهم يدمروا بصوة كلية


وينقل لنا العالم باترسون شرح روبيرتسون لمفهوم العدد بقراءة ” لا نموت “

Yet, as Robertson (1990:157–158) points out, the text as it stands is a statement of prophetic faith: “Instead of serving as an instrument of annihilation, the enemy being raised up by God against Israel must function as the divine tool for justice and for rebuke.”
Patterson, R. D., & Hill, A. E. (2008). Cornerstone biblical commentary, Vol 10: Minor Prophets, Hosea-Malachi. “With the entire text of the New Living Translation.” (410). Carol Stream, IL: Tyndale House Publishers

 

ان الاعداء هيقاموا ضد اسرائيل كاداة الهية للتوبيخ بدلا من استخدمها كاداة للابادة

وهذا نفس ما قاله العالم هامبتون ان حبقوق بين ان الله سوف لا يدمر اسرائيل بالكامل بسبب وعوده لهذا قال ” لا نموت “

Habakkuk knows that God will not totally destroy Israel because of his covenantal promises. That is why he says, “We will not die.”
Hampton Keathley IV. (1996; 2002). The Minor Prophets (Hab 1:12). Galaxie Software.

.

 

النقطة التانية

ينقل لنا تفسير يقول

اقتباس:
كل المخطوطات القديمة تؤكد بشكل قاطع ان هذه طريقة لتصحيح النص بواسطة النساخ وان القراءة القديمة كانت ” لا تموت “ ، التطابق يبين صراحة انها هي القراءة الصحيحة . العنوان في كل من شقي الفقرة خاص بالرب فقد وصف في الشق الاول بالازلية ، وفي الشق الثاني سثفه بأنه لا يموت او انه دائم للابد .

لكن الحقيقة ان لا يوجد شاهد نصى واحد سواء مخطوطات عبرية او ترجمات قديمة تدعم تلك القراءة

فيقول ادم كلارك

But this emendation, however elegant, is not supported by any MS.; nor, indeed, by any of the ancient versions
Clarke, Adam: Clarke’s Commentary: Habakkuk. electronic ed. Albany, OR : Ages Software, 1999 (Logos Library System; Clarke’s Commentaries), S. Hab 1:12

 

وهو نفس ما يقوله تفسير WBC
انه لا يوجد اى شاهد نصى يدعم تلك القراءة

Even though there is no manuscript or version support for תּמוּת it is probably the best reading.
Smith, R. L. (2002). Vol. 32: Word Biblical Commentary : Micah-Malachi. Word Biblical Commentary (103). Dallas: Word, Incorporated.


نقلا عن تعليق ال NET بايبل
ان قراءة ” لا تموت ” هى المفضلة حيث انها القراءة الاصعب
للعلماء رائ اخر فى تعليق ESV يقول

Several translations have “You shall not die” at this point, reflecting a later rabbinic tradition. . This makes an easier reading than the abrupt change from “you” to “we,” but it finds no support in the Hebrew manuscripts or the Septuagint, and should not be considered original
Crossway Bibles. (2008). The ESV Study Bible (1722). Wheaton, IL: Crossway Bibles

 

بمعنى ان بعض الترجمات تملك قراءة ” انت لا تموت ” عاكسة تقليد رابانى قديم هذا يجعل قراءة اسهل بدلا من التحول المفاجئ من ” انت ” الى ” نحن ” ولكن لا يوجد تدعيم فى المخطوطات العبرى او السبعينية ويجب الا نعتبرها اصلية

بل ان جون كالفن اعتقد ان هذا الكلام تافه وان النبى حبقوق كتبها كما نقراها ” لا نموت “

He then subjoins—we shall not die. What the Jews say of this place, that it had been corrected by the scribes, seems not to me probable; for the reason they give is very frivolous. They suppose that it was written לא תמות, la tamut, Thou diest not, and that the letter נ, nun, had been introduced, “we shall not die,” because the expression offended those scribes, as though the Prophet compared God to men, and ascribed to him a precarious immortality; but they would have been very foolish critics. I therefore think that the word was written by the Prophet as we now read it, Thou art our God, we shall not die. Some explain this as a prayer—“let us not die;” and the future is often taken in this sense in Hebrew; but this exposition is not suitable to the present passage; for the Prophet, as I have already said, rises up here as a conqueror, and disperses as mists all those foolish boastings of which he had been speaking, as though he said—“we shall not die, for we are under the protection of God
Calvin, J., & Owen, J. (2010). Commentaries on the Twelve Minor Prophets (4:39-40). Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc.

 

وفى مرجع اخر يقول

Rabbinic tradition sees this verb as an example of scribal emendation, changing the unthinkable ‘you shall die’ (see IDBS, pp. 263–264). There is no manuscript evidence for the change, and arguments for it are not compelling.
).

Baker, D. W. (1988). Vol. 27: Nahum, Habakkuk and Zephaniah: An Introduction and Commentary. Spine title: Nahum, Habakkuk, Zephaniah. Tyndale Old Testament Commentaries. Nottingham, England: Inter-Varsity Press

.

 

انه لا يوجد اى شواهد فى المخطوطات لتلك التغيير والحجج لهذا ليست قهرية

وهذا ما قاله العالم سبينس جونز ان التقليد اليهودى ذلك مجرد ادعاء يفتقر للاثبات

We shall not die. We shall be chastened, but not killed. The Masorites assert that the present reading is a correction of the scribes for “thou wilt not die,” which the prophet wrote originally, and which was altered for reverence’ sake. But this is a mere assumption, incapable of proof
The Pulpit Commentary: Habakkuk. 2004 (H. D. M. Spence-Jones, Ed.) (4). Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc.

.

الجزء اللاهوتى

لا تقدم قراءة ” لا تموت ” اى مشكلة عقائدية بالنسبة للاهوت المسيحى لان نفس الفكرة موجودة فى رسائل بولس

فكون الذات الالهية لا يقترب منها الموت معروف فى العهد الجديد الذى فيه قال بولس الرسول عن ذات الله ”

13 أُوصِيكَ أَمَامَ اللهِ الَّذِي يُحْيِي الْكُلَّ، وَالْمَسِيحِ يَسُوعَ الَّذِي شَهِدَ لَدَى بِيلاَطُسَ الْبُنْطِيِّ بِالاعْتِرَافِ الْحَسَنِ:
14 أَنْ تَحْفَظَ الْوَصِيَّةَ بِلاَ دَنَسٍ وَلاَ لَوْمٍ إِلَى ظُهُورِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ،
15 الَّذِي سَيُبَيِّنُهُ فِي أَوْقَاتِهِ الْمُبَارَكُ الْعَزِيزُ الْوَحِيدُ: مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ،
16 الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ، سَاكِنًا فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ، الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ، الَّذِي لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ الأَبَدِيَّةُ. آمِينَ.

 

هذا التقليد اليهودى _ مع الافتقار لصحته _ الا انه شاهد على امانة اليهود فى الانتقال النصى فنبهوا ان تلك القراءات كان لها قراءات اخرى

Exit mobile version