الرد على شبهة: نُقِر بالخطايا أم نُغطى عليها؟

جاء فى سفر الأمثال 28: 31 أن من يكتم “يُغطى” خطيته لا ينجح. ولكن نرى المرتل فى المزامير يقول “طوبى للذى سترت خطيته” مز32: 1. فهل نستر الخطية ام نعلنها؟!

لا يوجد تناقض على الاطلاق.
فالمزمور يتكلم عن شئ والحكيم فى الامثال يتكلم عن ئ أخر!
فالمزمور يتكلم عن غفران الرب وكيفية المغفرة، أما الأمثال يتكلم عن الاعتراف بالخطية.
ولكن نتيجة إقتصاص النصوص من سياقها يكون هناك تناقض ظاهرى، وهذا ما وقع فيه المُشكك!
فالمزمور يقول:
طُوبَى لِلَّذِي غُفِرَ “الرب” إِثْمُهُ وَسُتِرَتْ خَطِيَّتُهُ.
أى أن الإنسان إن قدم توبة يحمل الرب عنه خطيئته “يغفرها”.. فهذا ما يؤكده لنا معلمنا بولس الرسول فى رسالته إلى أهل رومية 4:
كما يقول داود أيضاً فى تطويب الإنسان الذى يحسب له الله براً بدون أعمال. طوبى للذين غُفِرَت أثامهم وسُتِرَت خطاياهم. طوبى للرجل الذى لا يحسب له الرب خطية.
أما قول الحكيم فى سفر الأمثال “من يكتم خطاياه لا ينجح و من يقر بها و يتركها يرحم” فداود عندما حاول أن يستر خطاياه تعب ووقع عليه عقاب الرب فلهذا قال سُليمان “من يكتم خطيته لا ينجح” اما “من يقر بها ويتركها” أى يتوب عنها فالرب يرحمه (يُرحَم) عن طريق ان الرب يغفر خطيته ويسترها. كما قال مُعلمنا يوحنا الرسول فى رسالته الأولى 1:9 “إن إعترفنا بخطايانا فهو امين وعادل، حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم“.

نحمل أثقال بعض! أم كل واحد يحمل حمل نفسه؟

جاء فى رسالة غلاطية 6 :2 على لسان بولس الرسول: اِحْمِلُوا بَعْضُكُمْ أَثْقَالَ بَعْضٍ.
ولكنه يعود ويناقض نفسه فى العدد الخامس من الإصحاح نفسه، فيقول: كُلَّ وَاحِدٍ سَيَحْمِلُ حِمْلَ نَفْسِهِ.


بداية أعرض النصوص كاملة :-
أحملوا بعضكم أثقال بعض، وهكذا تمموا ناموس المسيح. لأنه إن ظن أحد أنه شيء وهو ليس شيئا، فإنه يغش نفسه. ولكن ليمتحن كل واحد عمله، وحينئذ يكون له الفخر من جهة نفسه فقط، لا من جهة غيره. لأن كل واحد سيحمل حمل نفسه.

لا يوجد أى تناقض بين العددين..
العدد الأول يقول: أحملوا بعضكم أثقال بعض، وهكذا تمموا ناموس المسيح.
فهو يحثنا على أن نساعد بعضنا البعض ونحمل أتعاب بعضنا البعض ونحيا حياة الشركة سوياً كالمؤمنين الذين كانوا يبيعون مقتنياتهم وأملاكهم ويعطوها لكل ذى إحتياج (اعمال الرسل 2: 45) فبهذا نتمم ناموس المسيح الذى هو المحبة (وَمن لا يحب لم يعرف الله، لأن الله محبة.) “رسالة يوحنا الاولى 4: 8” + (وصية جديدة أنا أعطيكم: أن تحبوا بعضكم بعضا. كما أحببتكم أنا تحبون أنتم أيضا بعضكم بعضا.) “يوحنا 13: 34”.
أما العدد الثانى فيتكلم عن وقوفنا أمام كرسى المسيح فحينئذ كل واحد سيكون مسئول عن أعماله فقط أمام الله فلا الأب يحمل إثم الإبن ولا الإبن يحمل إثم الأب. النفس التى تُخطئ هى تموت (حزقيال 18: 20).

من هو يسوع؟ إله الحرب! أم السلام أم المحبة؟

من هو يسوع ؟ إله الحرب ! أم السلام أم المحبة ؟

ايها الزميل النصراني المحترم هل تعرف يسوع جيدا؟؟؟

الرب-يسوع طبقا لدينك- هو رجل :

أ- رجل المحبة a man of love

ب- رجل الحرب a man of war

ج- رجل السلام a man of peace

هل تريد أن تعرف الإجابة الصحيحة ؟

الاجابة:
سفر الخروج 15 : 3
الرَّبُّ رَجُلُ الْحَرْبِ. الرَّبُّ اسْمُهُ.

ولا تقول ده كان قبل عهد النعمة لان الرب قبل عهد النعمه هو هو ربنا بعد عهد النعمة لان الرب………..لا يتغير!!

سفر ملاخي الإصحاح الثالث العدد 3

لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ لاَ أَتَغَيَّرُ  

الرد بنعمة المسيح:-

كعادة ملقين الشبهات اما انهم جاهلون او يتجاهلون الظروف التي من خلالها يتم كتابة النص , فهل معنى ان الله محبة ينفي كونه الديان ؟ هل هذه تنفي تلك ؟
فكون الله يحامي عن شعبة ويلقي بالمنقمة والمجازاة على اعدائه لا ينفي كونه اله المحبة الذي يحب شعبه ويجلب لهم السلام , وهذا هو كان شعور النبي موسى تجاه الله عندما انتصر لهم الرب واخرجهم من مصر واغرق مركبات فرعون فالله في هذا الموقف وهذه الظروف هو رجل الحرب الذي يدافع عن شعبه , فالنبي يرى الله في سياق محدد مرتبط بواقعة معينة في زمن معين , وليس في سياق عام كما يحاول الناقد الجاهل الايحاء به

 لنقرأ الايات من بداية الاصحاح :
” حينئذ رنم موسى وبنو اسرائيل هذه التسبيحة للرب وقالوا.ارنم للرب فانه قد تعظم.الفرس وراكبه طرحهما في البحر. 2 الرب قوتي ونشيدي.وقد صار خلاصي.هذا الهي فامجده.اله ابي فارفعه. 3 الرب رجل الحرب.الرب اسمه. 4 مركبات فرعون وجيشه القاهما في البحر.فغرق افضل جنوده المركبية في بحر سوف. 5 تغطيهم اللجج.قد هبطوا في الاعماق كحجر. 6 يمينك يا رب معتزة بالقدرة.يمينك يا رب تحطم العدو. 7 وبكثرة عظمتك تهدم مقاوميك.ترسل سخطك فياكلهم كالقش”

وبالرغم من هذا فنجد موسى في نفس الاصحاح والموقف يتكلم عن الله بصورة مغايرة اذ قال عنه انه رؤوف ! “ترشد برافتك الشعب الذي فديته تهديه بقوتك الى مسكن قدسك” (خر13:15)
 فالنبي هنا يتكلم من خلال موقف معين واختبار من خلاله رأى الله رجل حرب مع اعدائه , في نفس الوقت هو اله رؤوف على شعبه , فالله دائما يتعامل مع الانسان حسب موقف الانسان , فلا يجب ان نتغافل تلك الظروف المحيطة التي يتم فيها كتابة النص.

هل الله موجود حقاً، وهل هو داخلنا أم هو خارج عنا!

بالنار تُمتحن الأشياء لتظهر قيمتها الحقيقية أو تتعرى من شكلها الزائف !!!
فالقش يحترق سريعاً جداً، والخشب يأخذ مدة أطول ولكنه يُحترق مثل القش في النهاية،
أما الفضة والذهب يصيروا أنقى وأغلى مما كانوا عليه، ويصيروا أشد لمعاناً وقوة وجمالاً وقيمة !!!

هكذا الإيمان الحي والحقيقي والعامل بالمحبة، والذي يرى الله في حياته كلها فعلاً وعلى المستوى العملي في حياته اليومية المعاشة، لأن من لم يرى الله في حياته على مستوى اللمس من جهة كلمة الحياة، والحياة أظهرت له وفي قلبه، ورأى وشاهد وعاين بإيمان رائي حي، يرى ويبصر حياة الله تسري في داخله، فأنه في وقت الضيق والمحنة والشدة يهتز سلامة الزائف ويتزعزع بل وينهار ويظهر في البكاء والنحيب والخوف من الموت والرعبة من المستقبل، لأن سلام الله يعطي رؤية أمجاد القيامة وهو سلام ثابث لا يهتز أو يتزعزع مهما كانت الظروف والمشاكل والمحن، بل أمام الضيقات يظهر مثل الفضة والذهب حينما تتقد حولها النيران فهو يبرق ويزداد لمعاناً وجمالاً ويصير غالي جداً جداً بل ويصل لمستوى الشهادة الحية لله الحي الذي يبصره فعلاً ويراه قوي ومستعلن بكل مجده !!!

والله لا يأتينا من الخارج ويكون فقط في وسطنا ككجمع يجتمع على اسمه، بل يظهر في داخلنا على المستوى الفعلي والعملي لأننا آنية الله مقر سكناه، فأن حافظنا على آنيتنا مخصصه له بكل إصرار للنفس الأخير ونحبه ونطلب اسمه القدوس كل حين بل ولا يوجد غيره في قلوبنا وأفكارنا واسمه على شفاهنا ننطقه بالإيمان الحي، فأنه حقاً يأتينا أو يظهر في داخلنا بقوة ويتجلى ويشع فينا سلامه ونصرته الخاصة، فنتقوى جداً ونعلم أن كل قوات العدو ضعيفة هزيلة أمام قوة الله التي فينا، والذين معنا أقوى ممن علينا، وذلك لن يتم فينا حقاً إن لم نتب بقرار واضح ونطلب الله لنحيا به ونتحرك ونوجد بإيمان حي يظل يشهد حتى الموت، ونحب الكل ونحترم الجميع لأننا نرى فيهم صورة الخالق العظيم، ونُعلي اسم الرب بإيماننا الواضح ورجاءنا الحي فيه، لأن لنا حياة هي المسيح الرب والموت ربح عظيم لنا، ونحن نحرز ما يفوق الانتصار على يد من أحبنا للمنتهى حتى بذل ذاته لأجلنا ….

النعمة تملأ قلوبكم سلام ومسرة يا أحباء الله المدعوين لحياة القداسة في سر التقوى وملء محبة الله سحب عمل الروح القدس في داخل قلوبنا، كونوا على الدوام معافين مع مصر كلها باسم الله الحي الذي يعمل بقوة لكي يُحيي الكل ويعطي فرصة للجميع من أجل الحياة الأبدية فيه … مجداً للثالوث القدوس الإله الواحد آمين فآمين

 

هل الروح القدس يحل فينا كمواهب ومجرد قوة أم بشخصه وبنفسه وبذاته يسكننا !

هل الروح القدس يحل فينا كمواهب ومجرد قوة أم بشخصه وبنفسه وبذاته يسكننا؟

هل الروح القدس يحل فينا كمواهب ومجرد قوة أم بشخصه وبنفسه وبذاته يسكننا؟

هل الروح القدس يحل فينا كمواهب ومجرد قوة أم بشخصه وبنفسه وبذاته يسكننا؟

[أما تعلمون إنكم هيكل الله وروح الله يسكن فيكم] (1كورنثوس 3: 16)، [أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل للروح القدس الذي فيكم الذي لكم من الله وأنكم لستم لأنفسكم] (1كورنثوس 6: 19)…
وما معنى تسبحة الكنيسة أنه أخذ الذي لنا وأعطانا الذي له، اي أخذ جسدنا وأعطانا روحه القدوس !!!

+ قال هذا عن الروح الذي كان المؤمنون به مزمعين أن يقبلوه لأن الروح القدس لم يكن قد أُعطي بعد لأن يسوع لم يكن قد مُجد بعد (يوحنا 7: 39)
+ وأما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يُعلمكم كل شيء ويُذكركم بكل ما قلته لكم (يوحنا 14: 26)
+ حينئذ وضعا الأيادي عليهم فقبلوا الروح القدس (أعمال 8: 17)
+ نعمة ربنا يسوع المسيح ومحبة الله وشركة الروح القدس مع جميعكم آمين (2كورنثوس 13: 14)
+ لا بأعمال في برّ عملناها نحن بل بمقتضى رحمته خلصنا بغسل الميلاد الثاني وتجديد الروح القدس (تيطس 3: 5)
+ لأن الذين استنيروا مرة و ذاقوا الموهبة السماوية وصاروا شركاء الروح القدس (عبرانيين 6: 4)
[محبة الله الآب ونعمة الابن الوحيد ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح وشركة وعطية الروح القدس تكون مع جميعكم، امضوا بسلام، الرب معكم جميعاً] (الخولاجي المقدس) 

حوار بين القديس كيرلس الكبير وبين أحد الذين ينكرون لاهوت الروح القدس
ويقولون أن الروح القدس حال في النفس كمجرد فعل أو قوة أو نعمة خارجية

سنرمز لكلام القديس كيرلس الكبير بحرف ( ك)
ولمنكر لاهوت الروح القدس بحرف( ن)

(ك) [ألا نقول إن الإنسان على الأرض قد خُلق على صورة الله ؟]

(ن) بالتأكيد

(ك) [فالذي ينقل إلينا صورة الله ويطبعها فينا على غرار ختم، هذا الجمال الفائق على الأرض، أليس هو الروح ؟]

(ن) نعم ولكن ليس كإله. بل كواسطة فقط لنعمة الله.

(ك) [إذن فكأنك تقول ليس هو بنفسه، بل هي نعمة يطبعها فينا ؟]

(ن) هذا ما يظهر لي أنه حق

(ك) [إذن، فكان يجب أن الله يدعو الإنسان أنه خُلق على ” صورة النعمة “، بدلاً من دعوته أنه خُلق على ” صورة الله “. ولكن من حيث أنه ثَّبت في النفس نسمة الحياة التي نفخها فيه وهي الروح القدس، فقد كُتب أنه خلقه على صورة الله.

ولكن بعد أن فَقَدَ الإنسان قداسته، فحينما أراد أن يسترجعه إلى الجمال الأول القديم فعل ذلك ليس بشكل مختلف عن الشكل الذي خلقه به في الأول. فالمسيح، في الحقيقة، نفخ على الرسل القديسين الروح القدس حينما قال لهم: ” اقبلوا الروح القدس “. 

فإن كانت هي نعمة كما يقولون إنها معطاة من الروح القدس ومنفصلة عن جوهر الروح، فلماذا لم يقل الطوباوي موسى بوضوح وهو يصف كيف خلق الله الإنسان نفساً حية: إن خالق الكون نفخ ” نعمة ” بواسطة ” نسمة الحياة ” التي هي الروح القدس ؟ 

والمسيح لماذا لم يقل للرسل : أقبلوا النعمة بتوسط الروح القدس ؟ 

والآن، فالأول ( أي موسى ) قال: ” نفخ نسمة الحياة “. فطبيعة اللاهوت هي حياة حقيقية، فما دامت هي تُحيينا حقاً، فنحن بها نتحرك ونوجد؛ أما الثاني ( أي المخلّص ) فيقول فيما بعد: ” اقبلوا الروح القدس “، فإن نفس هذا الروح هو الذي يسكن بالحق ويدخل في نفوس المؤمنين، وبه وفيه يُغيرهم إلى الشكل الأول، أي فيه وعلى مثاله هو يجددنا بهذا الشكل إلى أصل الصورة لنعرف شخص الآب والابن. 

ولأن الشبه الكامل والطبيعي للابن هو الروح، فنحن إذ نتغير إلى شكل ذاك بواسطة التقديس، فإننا نُصاغ على مثال الشكل نفسه الذي لله. وهذا ما تُعلَّمه لنا كلمات الرسول: ” يا أولادي الذين أتمخض بكم إلى أن يتصور المسيح فيكم ” ( غلاطية 4: 19 ) 

إذن فقد تصور المسيح فيهم بالروح، وهو الذي بنفسه يسترجعنا إلى الله. ثم إذ نكون قد تصورنا بحسب المسيح، فإن المسيح يكون منقوشاً ومطبوعاً فينا بالروح، كمثل من هو مماثل طبيعياً للروح، فالروح هو الله، وهو الذي يجعلنا مماثلين لله، ليس بواسطة نعمة وسيطة ( كما يقول منكرو لاهوت الروح القدس الحال في النفس )؛ بل هو يعطي نفسه ( بنفسه ) للأبرار في شركة الطبيعة الإلهية] 

(ن) ليس عندي ما أردَّ به على ما قيل .

(ك) [لقد دُعينا لنكون، وها نحن بالفعل صائرون، هياكل لله ومؤلَّهين. لماذا إذن يتساءل المعارضون ويقولون إننا نشترك في نعمة غامضة ومجردة من الجوهر ؟ والأمر ليس هكذا.

لأننا نحن هياكل للروح الذي يوجد ويمكث فينا، وبسببه فنحن بالسوية دُعينا مؤلَّهين، من حيث أننا باتحادنا به، فنحن دخلنا في شركة مع اللاهوت ومع الطبيعة فائقة الوصف، وإن كان الروح الذي يؤلهنا θεοποιοûν بنفسه هو حقاً غريب ومنفصل من جهة لاهوت الطبيعة الإلهية، فإننا نكون قد خزينا رجائنا. 

فكيف يتسنى لنا والحال هكذا إذن أن نصير مؤلَّهين وهياكل لله، بحسب الكتاب المقدس، بالروح الذي فينا ؟ لأن ما تجرَّد من كونه الله كيف ينقل هذه الخاصية ( التألَّيه وهيكل الروح القدس ) للآخرين ؟ ولكننا نحن بحق هياكل ومؤلَّهين. والروح الإلهي ليس إذن من جوهر مختلف عن جوهر الله έτερούσιον πρός θέον] 

Dialogue VII sur la Trinité, P.G. 75, B-1088 B-1089 D
( ممكن الرجوع لكتاب دراسات في آباء الكنيسة ص 523 – 524 )

وطبعاً كلمة مؤلهين لا يُقصد بها أننا نصير آلهه متساويين طبيعياً معه الله فهذا مستحيل، بل نتغير لصورة الرب يسوع لنكون له مشابهين في القداسة والحق بصورة نسبية أي ندخل في النهاية للاتحاد بالله، وهذا يتم عملياً بطبع صورته فينا واتحادنا به في سر الإفخارستيا [لأن الذين سبق فعرفهم سبق فعينهم ليكونوا مشابهين صورة ابنه ليكون هو بكراً بين إخوة كثيرين] (رومية 8: 29)، [ونحن جميعاً ناظرين مجد الرب بوجه مكشوف كما في مرآة، نتغير إلى تلك الصورة عينها من مجد إلى مجد كما من الرب الروح (القدس)] (2كورنثوس 3: 18)…

فالله لا يسكن في الأتقياء والقديسين، ولا وفي كل من يُرشم بالميرون ويقبل الروح القدس بطريقة مجازيةأو بمجرد نعمة كما في العهد القديم، لأنه لا يقدسنا مجازاً، ولا يعطينا شركة شكلية أو كمجرد تأمل وخيال فكري، لأن كل ما كتب في الإنجيل ليس مجرد كلمات بلا روح وحياة، أو هي فلسفة لإنشاء دين جديد ليشبع عقول البشر، بل هي على مستوى الخبرة وتذوق النعمة بالفعل والحق في سرّ خلاص الله في أعماق كياننا الإنساني، والقديس كيرلس الكبير أوضح أن الثالوث القدوس كله يعمل معاً على تقديس المؤمن المسيحي إذ يقول:
[إنه الروح الذي يوحدنا ويجعلنا متوافقين مع الله، ونواله يجعلنا شركاء الطبيعة الإلهية، ويجعلنا ننال الابن، وبالابن ننال الآب]
Sur saint Jean, XVIII, 18, P.G 74, 545

[الروح هو الصورة الحقيقية لجوهر الابن الوحيد، وبحسب قول القديس بولس: ” الذين سبق فعرفهم ، فهؤلاء عيَّنهم أيضاً ليكونوا متشابهين في صورة ابنه “؛ هؤلاء هم النفوس التي يسكن فيها الروح، والروح يجعلهم مشابهين لصورة الآب، أي الابن. وهكذا بتوسط الابن أُعيدوا إلى الآب الذي الابن مولود منه ، وذلك بواسطة الروح]
Sur saint Jean, XVIII, 18, P.G 74, 541

فالله الثالوث القدوس، يعمل من أجل خلاصنا، والآب والابن يصنعان فينا مسكناً، والروح القدس هو الذي يحقق ويعلن حضور الآب والابن فينا:
[الروح القدس يعمل فينا بنفسه، إذ يقدسنا حقاً ويوحدنا بنفسه، وباتصاله واتحاده بنا يجعلنا شركاء الطبيعة الإلهية]
Tresor,34, P.G. 75, 598
الروح القدس يسكن بنفسه وبشخصه أي بأقنومه في النفس، ويعمل فيها مباشرة بجوهره وليس من خلال وسيط أو قوة ένέργεια ( إنيرجيا )، إنه يعمل بحضوره الشخصي البسيط أي بذاته، وحضوره هذا يكفي لتجديد النفس، وبعمله في النفس يطهر الجسد أيضاً ويقول القديس كيرلس الكبير :
[بسبب أن نفسنا يجب أن تغتني بحضور الله، فلا يكفي أن يكون الذي نناله ” روحاً ” غريباً عن اللاهوت ومختلفاً عنه جوهرياً، إنه يجب أن يكون هو روحه الخاص]
Dialogue VII sur la trinite, P.G 75, 1093 A

[وهذه القوة المقدَّسة δύναμην άγιαστικήν التي تنبثق طبيعياً من الآب، والتي تكمَّل الناقصين، نحن نسميها ” الروح القدس “. ومن نافلة القول، أن نتخيل أن الخالق لابد أن يقدَّس عن طريق وسيط، ذلك لأن محبة الله للبشر لا تستنكف عن أن تنحني إلى أصغر نفس وأن تقدس بالروح القدس كل ما هو من عمله… وإن كان الروح القدس لا يعمل فينا بنفسه ούκ αύτουργει وإن لم يكن هو بالطبيعة ما ندركه، وإن لم يكن ما نناله هو نفسه النعمة التي يرسلها لنا، فواضح أن نعمة الروح القدس تُرسَل لنا بواسطة شيء مخلوق، وهذا ليس حقاً .
لأنه إن كان بموسى أو بالملائكة كان الناموس، ولكن بمخلصنا كانت النعمة والحق. لذلك فالروح القدس بنفسه، يعمل فينا، وهو يقدسنا بالحقيقة، ويوحدنا به بالاتصال به، ويجعلنا شركاء الطبيعة الإلهية]
Tresore, ass. 33, P.G. 75, 579 A-C

ويقول في منتهى الوضوح :
[نحن نصير شركاء الطبيعة الإلهية. ولهذا فنحن – كما يقال – مولودون من الله وقد دُعينا ” مؤلَّهين “. وليس فقط بالنعمة ού χάριτι μόνον أننا ارتقينا إلى هذه النعمة الفائقة للطبيعة، فنحن نقتني الله ساكناً وماكثاً فينا.. نحن هياكل الله، وذلك بحسب ما قال القديس بولس، وذلك لأن المسيح يسكن فينا]
Sur saint Jean, I, 13, P.G. 73, 157 B
ويقول أيضاً :
[لقد كان في الآباء استنارة غنية جداً بالروح القدس، جعلتهم قادرين على التنبؤ بالمستقبل ومعرفة الخفيات. ولكن في المؤمنين بالمسيح ليس فقط توجد الاستنارة بالروح القدس، بل هو الروح القدس بذاته – الذي نحن لا نخاف من أن نؤكد على أنه يسكن ويمكث فينا.]
Sur saint Jean, VII, 39, P.G. 73,737, A-B
( ممكن الرجوع لكتاب دراسات في آباء الكنيسة من صفحة 517 – 522 )

ويقول القديس كيرلس الكبير : [قد كان في الأنبياء القديسين استنارة شديدة وغنية من الروح تُعلمهم كشف المستقبل ومعرفة الخفيات. أما الذين يؤمنون بالمسيح فلا تسكن فيهم فقط استنارة سخية من الروح، بل نؤكد بثقة أن الروح نفسه هو الذي يحل ويسكن فيهم] ( MAHE, op. cit p.g. 73, 757 AB )

إذن الروح القدس لا يحل فينا طبيعياً أي حسب الطبيعة، ولا يتحد بنا اتحاد أقنومي، بل يسكن فينا ويحل بشخصه أي باقنومه ليُدخلنا إلى داخل الله ويعطينا يمين الشركة، وهي هبة وعطية بسبب تجسد الكلمة …

فلنا أن نفرح ونبتهج جداً لأننا آنية الله الخاصة وهياكل لحلول الله ولنا شركة معه بالحب بسبب سكنى الروح القدس فينا … ولنا أن نحفظ هيكلنا من كل دنس ونخصصه لله الحي بكل حريتنا وإرادتنا ولا نحزن روح الله الذي به نلنا نصيباً وميراثاً مع جميع القديسين وصار لنا دالة البنين عند الله حتى أننا نصرخ بالحب قائلين: ” أبانا الذي في السماوات ” …

يقول القديس كيرلس الكبير:
[إن كان الروح يستطيع أن يؤلّه وأن يهب المخلوقات رتبة أسمى من الخليقة فهو أسمى من حيث الطبيعة والكرامة، فإذا كان يستطيع أن يؤلّه النفس، فكيف يمكن أن يكون مخلوقاً وليس إلهاً، طالما أنه يؤلّه ؟
إن كنا نؤمن بأن الله قد أتى إلينا، بواسطة سكنى الروح القدس داخلنا، فكيف يُمكن أن يكون ( الروح القدس ) مخلوقاً ؟ لأنه غير الممكن أن يُقيم الله داخلنا بواسطة مخلوق، إذ أن الله يسمو على الكون ( المخلوق ). لأنه كما أنه بسكنى الله داخلنا، نُصبح شركاء الطبيعة الإلهية، وليس شركاء الطبيعة المخلوقة، هكذا فإذا سكن داخلنا مخلوق، فلن نكون بعد شركاء الطبيعة الإلهية، بل شركاء الطبيعة المخلوقة. إذاً فالروح هو إله، طالما أن الله يسكن فينا بالحقيقة من خلاله.]
( تمت الترجمة عن النص اليوناني المنشور في مجموعة آباء الكنيسة الذين كتبوا باليونانية ( eiie ) الصادرةفي تسالونيكي 1973 المجلد رقم 9 والذي يحمل عنوان ” عن الثالوث القدوس المساوي، وتأنس الابن الوحيد ” صفحة 431 – 469، وقد قام بالترجمة إلى العربية الدكتور سعيد حكيم وراجعها الدكتور نصحي عبد الشهيد وصدرت في مايو 2007، والناشر مؤسسة القديس أنطونيوس – المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية ( نصوص آبائية 114)

[وأنا اطلب من الآب فيعطيكم معزياً آخر ليمكث معكم إلى الأبد، روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يقبله لأنه لا يراه ولا يعرفه وأما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم ويكون فيكم] (يوحنا 14: 16 – 17)

يقول الأب صفرونيوس:

[وغايةُ الصلاة، يعملها الرُّوح القدس؛ لأننا لا يمكن أنْ نكون مثل الله بقدراتنا، بل بقوة وعطية الرُّوح القدس الذي يسكن فينا؛ لكي يحوِّلنا إلى صورة الله. ولكي ننال عطية الحياة الجديدة التي صوَّرها ربنا يسوع المسيح في تجسُّده وصلبه وقيامته، فقد أعاد ربنا خلق الإنسانيةَ مِن جديد بتجسُّده مِن القديسة مريم والدة الإله عندما نقل الإنسانيةَ مِن العدم الذي خُلِقَتْ منه إلى عطية الحياة بالرُّوح القدس، رب الحياة وواهب كل العطايا. ومَن يُصلِّي ينتقل مِن الطبيعة الآدمية القديمة الساقطة التي خُلِقَتْ من لا شيء، إلى الطبيعة الإنسانية الجديدة التي كوَّنها ربنا يسوع المسيح عندما تجسَّد من العذراء، وصار بذلك آدم الثاني، رأس الخليقة الجديدة التي نُقِلَتْ من العدم إلى الحياة عديمة الموت، باتحاد لاهوته بالناسوت الآدمي الذي أخذه مِن العذراء، فنَقَل بذلك أصلنا مِن هاوية العدم إلى الأساس الراسخ والثابت، أي إلى أُقنومه الذي قال: “أنا هو الحياة”.] (عن حياة الصلاة الأرثوذكسية للمبتدئين – من رسائل الأب صفرونيوس)

ويقول القديس أثناسيوس الرسولي في رسالته الأولى عن الروح القدس إلى الأسقف سرابيون 12 :

[وبالإضافة إلى ذلك فإنه يقال عنا إننا : ” شركاء الله “، لأنه يقول : ” أما تعلمون أنكم هيكل الله وروح الله يسكن فيكم ؟ إن كان أحد يفسد هيكل الله فسيفسده الله لأن هيكل الله مقدس الذي أنتم هوَّ ” ( 1كو 3: 16و17 ).
فلو كان الروح القدس مخلوقاً، لما كان لنا اشتراك في الله بواستطه. فإن كنا قد اتحدنا بمخلوق فإننا نكون غرباء عن الطبيعة الإلهية حيث أننا لم نشترك فيها. أمّا الآن فلكوننا نُدعى شركاء المسيح وشركاء الله، فهذا يوضَّح أن المسحة والختم الذي فينا، ليس من طبيعة المخلوقات بل من طبيعة الابن، الذي يوحّدنا بالآب بواسطة الروح الذي فيه, هذا ما علمنا إياه يوحنا – كما قيل سابقاً – عندما كتب : ” بهذا نعرف أننا نثبت في الله وهو فينا أنه قد أعطانا من روحه ” ( 1يو 4: 13 ) .
ولكن إن كنا بالاشتراك في الروح نصير ” شركاء الطبيعة الإلهية ” ( 2بط 1: 4 )، فإنه يكون من الجنون أن نقول إن الروح ( القدس ) من طبيعة المخلوقات وليس من طبيعة الله. وعلى هذا الأساس فإن الذين هم فيه، يتألهون. وأن كان هو يؤلّه البشر، فلا ينبغي أن يُشَّك في أن طبيعته هي طبيعة إلهية]

ويقول ايضاً القديس اثناسيوس الرسولي : [الله حال فينا، بسكنى الروح القدس] ( ضد الأريوسيين 3: 24 )

وأما عن المواهب التي تُمنح ، فالقديس أثناسيوس يؤكد أنها من الروح القدس الساكن فينا، لأن بالطبع لايمكن أن يعطي الروح القدس موهبة ويرحل مثل العهد القديم حينما كان يحل حلول مؤقط لغرض ما ثم لا يسكن في الإنسان لأن المسيح – له المجد – لم يكن أتى بعد ليؤهل الإنسان لسكنى الروح القدس بشخصه الذي حل على الكنيسة يوم الخمسين، ولازال يحلّ ويسكن في كل من ينال المسحة المقدسة في سرّ الميرون، وأن قلنا أن الروح القدس لا يسكن فينا بشخصه المحيي أنكرنا سر التثبيت التي نناله بعد المعودية، وأصبحنا ننكر عمل الله كله بل نرفضه فينا منكرين سرّ تجسد الكلمة …

ويقول القديس أثناسيوس الرسولي في رسالته الأولى عن الروح القدس إلى الأسقف سرابيون 30 :

[فالمواهب التي يقسمها الروح لكل واحد تُمنح من الآب بالكلمة، لأن كل ما هو من الآب هو من الابن أيضاً. وإذن فتلك الأشياء التي تُعطى من الابن في الروح ( القدس ) هي مواهب الآب.
وحينما يكون الروح ( القدس ) فينا، فالكلمة الذي يعطي الروح يكون ايضاً فينا، والآب موجود في الكلمة, وهكذا يكون كما قال: ” سنأتي أنا والآب ونصنع عنده منزلاً ” ( يو14: 23 ). لأنه حيث يكون النور فهناك الشعاع أيضاً. وحيث يكون الشعاع فهناك أيضاً فاعليته ونعمته المضيئة .
وهذا هو ما علَّم به الرسول أيضاً حينما كتب إلى الكورنثوسيين في الرسالة الثانية قائلاً: ” نعمة ربنا يسوع المسيح ومحبة الله وشركة الروح القدس مع جميعكم ” ( 2كو 13: 13 ). لأن هذه النعمة والهبة تُعطى في الثالوث من الآب والابن في الروح القدس، وكما أن النعمة المعطاه هي من الآب والابن، هكذا فإنه لا يكون لنا شركة في العطية إلا في الروح القدس. لأننا حينما نشترك فيه تكون لنا محبة الآب ونعمة وشركة الروح نفسه]
ترجمت هذه الرسالة من اللغة اليونانية من مجموعة ميني m.g مجلد 26 ، والمنشورة أيضاً باليونانية القديمة والحديثة في سلسلة ” آباء الكنيسة اليونانية ” منشورات غيرغوريوس بالاماس – تسلونيكي – اليونان – أعمال القديس اثناسيوس مجلد 4 سنة 1975. وقد ترجمها وقارن بين الترجمات وأعد المقدمة والملاحظات الدكتور موريس تاوضروس – والدكتور نصحي عبد الشهيد ، والناشر مؤسسة القديس أنطونيوس – المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية ( نصوص آبائية 95 ) 

[كما أن نفخة الله قد حَلَّت في الجُبلة الأولى، هكذا استؤمنت الكنيسة على عطية الله (أي الروح القدس)، حتى باشتراك جميع الأعضاء فيه، ينالون منه الحياة، وفي الكنيسة اذُّخرت الشركة مع المسيح، التي هي الروح القدس عينه، عربون عدم الفساد وثبات إيماننا، والسلم الصاعد إلى الله… لأنه حيث تكون الكنيسة، يكون روح الله، وحيث يكون روح الله، تكون الكنيسة وكل موهبة. والروح هو حق، ولذلك فالذين لا يشتركون فيه لا يرضعون ثدي أمهم (الكنيسة) لينالوا الحياة، ولا يرتشفون من الينبوع الصافي الذي ينبع من جسد المسيح] (القديس إيرينيئوس – ضد الهرطقات 3: 24: 1)

[بدون روح الله يكون الجسد ميتاً، عادم الحياة، وعاجزاً عن أن يرث ملكوت الله… ولكن حيث يكون روح الآب، هناك يكون الإنسان حياً… ويصير الجسد ميراثاً للروح وكأنه قد نسى كيانه الخاص، واكتسب صفات الروح، وتشبَّه بشكل كلمة الله … لذلك قيل: كما أننا بدون الروح السماوي، كنا نسلك فيما مضى في الجسد العتيق، وكنا غير طائعين لله؛ هكذا الآن بعد ان قبلنا الروح “فلنسلك في جدَّة الحياة” (رومية6: 4)، ولنكن مُطيعين لله. إذن، فنحن بدون روح الله، لا نستطيع أن نخلُص] (القديس إيرينيئوس ضد الهرطقات 5: 9: 3)

[إن الروح القدس لم يحل هُنا (يتكلم عن يوم الخمسين وحلول الروح القدس على التلاميذ حسب وعد الآب) كمجرد قوة كما كان فيما سبق، وإنما يُمكن أن يُقال إنه بجوهره صار يُشاركنا ويُعايشنا. فقد كان لائقاً بعد أن عاش الابن في وسطنا جسدياً، أن يظهر لنا الروح أيضاً في هيئة جسمية… وقد جاء في هيئة ألسنة بسبب اتصاله بالكلمة (اللوغوس)، وهذه الألسنة كانت نارية بسبب قدرته على التطهير… أو بسبب جوهره الناري، لأن “إلهنا نار آكلة” (عبرانيين 12: 29)، تأكل التواني… والألسنة كانت “منقسمة” بسبب تنوع المواهب، وكانت “جالسة (مستقرة، والكلمة في اليوناني ἐκάθιεν = جلست للاستقرار) على كل واحد” (أعمال 2: 3)، إشارة إلى أن الروح يملك ويستريح في قديسيه (إشعياء 57: 15 LXX). وقد حدث ذلك في “عُلية” (أعمال 1: 13)، إشارة إلى العتيدين أن يقبلوه يجب عليهم أن يرتفعوا ويتساموا عن الأرضيات، وهكذا يسوع أيضاً في عُلية قد منح شركة أسراره للذين تكمَّلوا بالخيرات الفائقة] (عظة عن يوم الخمسين للقديس غريغوريوس النزينزي الناطق بالإلهيات الثيئولوغوس 41: 11و 12)

[لماذا يدعو الرب نعمة الروح القدس ماء؟ (يوحنا 4: 14، 7: 38و 39)، ذلك لأن قوام كل شيء بالماء، ولأن الماء يُنشئ الخُضرة ويُحيي الكائنات الحية، ولأن الماء ينزل من السماء، ولأن الماء ينزل واحداً في شكله ولكنه يتنوع في مفعوله، فإن ينبوعاً واحداً يسقي الفردوس كله (تكوين 2: 10)، والمطر الواحد بعينه ينزل على العالم كله، فيصير أبيض في السوسنة وأحمر في الوردة، وأرجوانياً في الزنبقة والبنفسج، ويتنوع في النخلة غير ما يكون في الكرمة، وهو يصير في الكل كل شيء، مع بقائه واحداً في طبعه، دون أن يختلف بعضه عن بعضه. فإن المطر لا يُغير ذاته وينزل بصورٍ مختلفة عن بعضها، ولكنه يتكيف مع طبيعة الكائنات التي تقبله، فيصير لكل واحدة منها بما يُناسب تكوينها. وهكذا الروح القدس أيضاً، وهو واحد بطبعه وغير منقسم، لكنه يُقسَّم النعمة على كل واحد كما يشاء (1كورنثوس 12: 11)] (وحدة الروح القدس وتنوع مواهبه للقديس كيرلس الأورشليمي عظة 16: 12)

هل الروح القدس يحل فينا كمواهب ومجرد قوة أم بشخصه وبنفسه وبذاته يسكننا؟

الرد على شبهة: هل كان المسيح يسعى للمُلك أم يهرب من تتويجه ملكاً !

نَص الشُبهة :
-إنجيل لوقا الإصحاح 19 : 27 طلب المسيح أن يُذبح من يعارض ملكه

تناقض إنجيل يوحنا الإصحاح 6 : 15 انصرف المسيح إلى الجبل حتى لا يتوجوه ملكاً


الرد بنعمة المسيح :

أعرض أولاً النصوص :

لوقا 19 : 27 أما أعدائي، أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم، فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامي.
يوحنا 6 : 15 وأما يسوع فإذ علم أنهم مزمعون أن يأتوا ويختطفوه ليجعلوه ملكا، انصرف أيضا إلى الجبل وحده

فالمسيح يرفض المُلك الأرضى و قال صراحة ” مملكتى ليست من هذا العالم “.
إذاً ، لماذا كان يقول ” الذين لم يريدوا أن أملك عليهم، فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامي ” !

بدا بوضع الأيتين أمام بعضهما البعض بأن بينهم تناقض !
ولكن فى حقيقة الأمر لا يوجد تناقض على الأطلاق.

الحقيقة ان النص هذا ليس على لسان المسيح !

فالسيد المسيح كان يسرد مثل يبداً من العدد 12 وينتهى بالعدد 27 من الأصحاح نفسه.

فإن الحديث يُنسب للرجل الشريف فى المثل و ليس للمسيح.
فهو مثل للدينونة ، و فى الدينونة لن يكون هناك أجساد مادية كما نراها الآن ، و بالتالى لا يوجد ذبح لأنه لا يوجد جسدى مادى.

كيف اعرف مدى قوة إيماني وهل هو ضعيف أم قوي!

كيف اعرف مدى قوة إيماني وهل هو ضعيف أم قوي!

كيف اعرف مدى قوة إيماني وهل هو ضعيف أم قوي!

 

 

  • س: كيف لي أن أعرف وأُميز قوة إيماني؛ وهل هو ضعيف أم قوي وعلى مستوى الإنجيل وعمل الله !!!



جـ : معرفة عمق الإيمان وأصالته لا تقاس إلا بالمحن وقوة الآلام، فبقدر ثبوت الإنسان وتقبله للألم والمرض والمحن وفقدان من يحب في حالة ثقة حقيقية وشديدة في الله المحب، يظهر أصالة الإيمان وقوته، كما كان إبراهيم الذي أطاع الله حينما طلب منه وحيده أن يقدمه ذبيحة فكانت ثقته في الله شديدة حتى انه بكر باكراً جداً بنشاط شديد وبدون أن يتلكأ ليقدم ابنه وحيده الذي قَبِلَ فيه المواعيد بلا تردد كذبيحة لله حسب أمره…


ولقوة الإيمان مراحل لإظهاره، فيبدأ الإيمان أولاً بالثقة في الله أنه قادر أن يغفر الخطية مهما كانت فنُقبل إليه بثقة لا في أنفسنا أو جهادنا الشخصي أو في أعمالنا الشخصية، بل في نعمته هوَّ عالمين إننا مقبولين عنده وأن مهما كانت خطايانا فهو لن يخرجنا خارجاً حسب وعده (شرط أن نتخلى عنها ونُقدم توبه صادقة)

فلا مجال لليأس لإنسان يؤمن بالله إيمان حي حقيقي، لأن اليأس يأتي للإنسان الذي ثقته في الله مهزوزة غير ثابته، لأنه قد يكون انفعل بعظة أو كلمة أو آية وظن أنه آمن بشخص الله الكلمة ويحيا معه، لكن يفضح هذا الزيف اليأس الذي يتمكله، فيظن أنه لا يستحق أن يحيا مع الله أو أن الله بغير قادر على تطهيره وتغيير قلبه، أو أنه يزهق من الحياة.. الخ

فكل هذا يكشف عورة القلب وأن إيمانه لم يكن الإيمان الحي بل الشكلي الزائف.

ثم تنمو النفس في الإيمان والثقة في الله فتقبل كل الآلام والأمراض والأتعاب والضيقات، ثم يتقوى الإيمان ويكلل بمزيد من النعمة. 

  • فكلما يتقبل الإنسان كل المحن والضيقات والمشقات التي تأتي عليه بصبر، مستودعاً حاله بين يدي القدير برؤية إيمان حي، فأنه يتقدم بالإيمان لمرحلة أعلى، وبذلك ينمو في الإيمان فلا يكون عنده مجرد قبول بل قبول بشكر، وهكذا ينمو إلى أن يصل لقبول الألم والضيق بفرح، ثم بفرح عظيم، إلى أن يصل لموت كامل عن حياة الجسد والأرض ويضع قدمه على قمة العالم ويحس في نفسه أنه لا يريد شيئاً أو يشتهي شيئاً، غير انه يخسر كل الأشياء ويعتبرها نفاية وخسارة من أجل فضل معرفة شخص ربنا يسوع وأن يربحه ويوجد فيه، وتتحقق فيه الآية بمعجزة عظيمة بروح الله القدوس :[ مع المسيح صُلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيَّ ]
  • وتصير شهوة معرفته على المستوى العملي والقبول التام: [ لأعرفه وقوة قيامته وشركة آلامه متشبهاً بموته ]

 

كيف اعرف مدى قوة إيماني وهل هو ضعيف أم قوي!

هل نحن نعيش التجسد أم صار لنا فكر وعلم ونظرية !!!

الإنسان خُلق من العدم للوجود بحسب تدبير محبة الله، واكتسى بنعمة الحياة لكي لا يعود للعدم والفناء وصار خالداً بسبب نفخة الله التي لا تزول أو تتلاشى، وبسبب الصورة التي خُلِقَ عليها صار قريباً من الله لأن الله هو عله وجوده وسر حياته، ولكن بسبب التعدي على وصية الله ومخالفة إرادته سقط بإرادته فابتعد عن نور الحياة وتسربت الظلمة إليه ولم يعد قادر على الاقتراب من النور، لأن الظلمة لا تحتمل النور بل تهرب منه، وقد صار هناك حاجزاً خطيراً بين الإنسان والله حتى صار الإنسان غير قادر على الاقتراب من محضر الله ولو من بعيد، فكيف وبعد هذا السقوط المروع يُمكن للإنسان أن يذهب لله وهو لا يحتمل نوره وبحسب المكتوب لا يراني إنسان ويعيش، لا لأن الله سيصيب الإنسان بالموت لأن الله يستحيل يخرج منه الموت بل الحياة، لكن لأن الإنسان ظلمة لا يحتمل النور فأنه غير قادر على أن يقترب من الله، لذلك لو لم يكن الله قد جاء أولاً إلى الإنسان فلم يكن استطاع أحد قط أن يقترب إليه ويراه وجهاً لوجه !!!

وبسبب ظهور الله الكلمة في الجسد انعتق الإنسان من ميلاده الأول المؤدي للموت، لأن في المسيح نال كل من آمن ميلاد جديد فوقاني بمعجزة عظمى لا يدركها سوى من تذوق نعمة الاستنارة، فدخل في سرّ التبني وأصبح من العيلة السماوية لأنه مكتوب: [ فلستم إذاً بعد غرباء ونُزلاً، بل رعية مع القديسين وأهل بيت الله ] (أفسس 2: 19)

  • فمن أجل ذلك صار الكلمة إنساناً، أي صار ابن الله ابناً للإنسان لكي يتَّحد الإنسان بالكلمة فينال التبنِّي ويصير ابناً لله في الابن الوحيد، لذلك أن لم نسعى لهذا الطريق، طريق الشركة مع الله في حياتنا الشخصية وانحصرنا في أي شيء آخر بعيد عن هذا الهدف ان نكون واحد مع الله، فحتماً سنمكث بعيداً عن هدف التجسد ويصبح لنا مجرد فكر ومعلومة منحصرين فيها ونخسر نعمة الاستنارة لأننا لم ندخل بعد في هذا السر ولم نحيا في شركة القديسين في النور، وصار لنا هدف آخر غير ما قصده الله…

(صفات الرب) هل الله ينقض عهده أم لا ينقض عهده؟

اقتباس:
( صفات الرب ) هل الله ينقض عهده أم لاينقض عهده ؟
مزمور89 عدد 34: لا انقض عهدي ولا اغيّر ما خرج من شفتيّ. (svd)هذا هوالطبيعي وهذا هو المقبول في صفات الله سبحانه وتعالى أن الله ليس بناقضللعهد كما في المزمور 89 عدد 34 وهو كلام الله لداوود ولكننا نجد أن الربنقض عهده في موضع آخر فانظر ماذا يقول في
زكرياالإصحاح 11 عدد10-11
زكريا11 عدد10: فأخذت عصاينعمة وقصفتها لانقض عهدي الذي قطعته مع كل الأسباط. (11) فنقضفي ذلك اليوم وهكذا علم أذل الغنم المنتظرون لي إنها كلمة الرب.

(svd)

دعونا نعذر طارح الشبهة التي تدل علي مدي بساطتة فطرحة لشبهة مثل هذا يدل علي شيئين لا ثالث لهم الاول قصور فهمة الثاني عدم قرائتة للكتاب المقدس لكن دعونا نفرض حسن نيه وانه يعاني من قصور فهم

يفترض أن تنظر إذا كان النص يحدد ما هو العهدالذي قال الرب أنه “لا ينقضه” فعندما يعطي الرب أمرا لا يصح أن نأخذ الأمرونطبقه بصورة شاكلة على كل شيء. في هذه الحالة النص نفسه يخبرنا ما هوالعهد الذي قطعه مع داود وهو: “ملكنا *19حينئذ كلمت برؤيا تقيك وقلت جعلتعونا على قوي. رفعت مختارا من بين الشعب. *20‎وجدت داود عبدي. بدهن قدسيمسحته. *21‎الذي تثبت يدي معه. ايضا ذراعي تشدده. *22‎لا يرغمه عدو وابنالاثم لا يذلله. *23‎واسحق اعداءه امام وجهه واضرب مبغضيه. *24‎اماامانتي ورحمتي فمعه وباسمي ينتصب قرنه. *25‎واجعل على البحر يده وعلىالانهار يمينه. *26‎هو يدعوني ابي انت. الهي وصخرة خلاصي. *27‎انا ايضااجعله بكرا اعلى من ملوك الارض. *28‎الى الدهر احفظ له رحمتي. وعهدي يثبتله. *29‎واجعل الى الابد نسله وكرسيه مثل ايام السموات. *30‎ان ترك بنوهشريعتي ولم يسلكوا باحكامي *31ان نقضوا فرائضي ولم يحفظوا وصاياي *32افتقدبعصا معصيتهم وبضربات اثمهم. *33‎اما رحمتي فلا انزعها عنه ولا اكذب منجهة امانتي. *34‎لا انقض عهدي ولا اغيّر ما خرج من شفتيّ. *35‎مرة حلفتبقدسي اني لا اكذب لداود. *36‎نسله الى الدهر يكون وكرسيه كالشمس امامي. *37‎مثل القمر يثبت الى الدهر. والشاهد في السماء امين. سلاه *38لكنك رفضتورذلت. غضبت على مسيحك. *39‎نقضت عهد عبدك. نجست تاجه في التراب. “

فالعهد الذي أعطاه الرب لداود محدد جدا وهو:

1 –
تثبت يدي معه، ذراعي تشدده.
2-
لا يرغمه عدو
3 –
أسحق أعدائه أمام وجهه
4 –
أمانتي معه
5 –
أجعل على البحر يده
6 –
هود يدعوني أبي أنت إلهي وصخرة خلاصي، أنا أأيضا أجعله بكرا أعلى منالملوك.
7 –
أحفظ له رحمتي، إن نقض بنيه عهدي أفتقد معصيتهم… أما رحمتي فلاأنزعها عنهم. ولا أكذب من جهة أمانتي

إلى أخر بنود العهد الواضحة في المزمور، والعهد لا ينطبق على كل أمر أعطاهالله لشعبه للعدة أسباب:

أولا: هذا العهد موجه لداود ونسله بنصوص محددة وليس لجميع الشعب، فمثلاجملة “أسحق أعدائه...” تشمل أعداء داود من داخل الشعب بالتالي لا يمكن أنيكون الشعب كله داخل فيها.
ثانيا: هناك عهود مشروطة أعطاها الرب لشعبه وهي لا تدخل ضمن هذا العهد مثلأكون لهم إلها ويكونون لي شعبا” فهذا عهد مشروط، فلو توقف عن كونه إلههمنقض العهد فلم يصبحوا شعبا،

نأتي لما قاله زكريا

النص في سياقه يقول: “*4هكذا قال الرب الهي ارع غنم الذبح *5الذين يذبحهممالكوهم ولا يأثمون وبائعوهم يقولون مبارك الرب قد استغنيت. ورعاتهم لايشفقون عليهم. *6لاني لا اشفق بعد على سكان الارض يقول الرب بل هانذا مسلّمالانسان كل رجل ليد قريبه وليد ملكه فيضربون الارض ولا انقذ من يدهم *7فرعيت غنم الذبح. لكنهم اذل الغنم. واخذت لنفسي عصوين فسميت الواحدة نعمةوسميت الاخرى حبالا ورعيت الغنم. *8وابدت الرعاة الثلاثة في شهر واحدوضاقت نفسي بهم وكرهتني ايضا نفسهم. *9فقلت لا ارعاكم. من يمت فليمت ومنيبد فليبد والبقية فلياكل بعضها لحم بعض *10فاخذت عصاي نعمة وقصفتها لانقضعهدي الذي قطعته مع كل الاسباط. *11فنقض في ذلك اليوم وهكذا علم اذل الغنمالمنتظرون لي انها كلمة الرب. *12فقلت لهم ان حسن في اعينكم فاعطوني اجرتيوالا فامتنعوا. فوزنوا اجرتي ثلاثين من الفضة. *13فقال لي الرب القها الىالفخاري الثمن الكريم الذي ثمنوني به. فاخذت الثلاثين من الفضة والقيتهاالى الفخاري في بيت الرب. *14ثم قصفت عصاي الاخرى حبالا لانقض الإخاء بينيهوذا واسرائيل *15فقال لي الرب خذ لنفسك بعد ادوات راع احمق. *16لانيهانذا مقيم راعيا في الارض لا يفتقد المنقطعين ولا يطلب المنساق ولا يجبرالمنكسر ولا يربّي القائم ولكن ياكل لحم السمان وينزع اظلافها *17ويلللراعي الباطل التارك الغنم. السيف على ذراعه وعلى عينه اليمنى. ذراعه تيبسيبسا وعينه اليمنى تكلّ كلولا

أولا: النص كاملا ليس عهدا من الرب ولا أمر بنقض عهد، بل هو حوارية بين زكريا وبين الرب.
ثانيا: الذي يقول “فأخذت عصاي نعمة وقصفتها لأنقض عهدي…” هو زركيا وليسالرب فالعهد المنتقد عو عهد زكريا وليس عهد الرب. كيف عرفنا أن المتحدث هوزكريا. لاحظ جملة “فأخذت عصاي نعمة”، فالعصا المسماة نعمة تعود ملكيتها علىالمتحدث والذي نقض عهده مع الأسباط. ولو عدنا لعدد 7″ فرعيت غنكم الذبح،لكنهم أذل الغنم، وأخذت لنفسي عصوين فسميت الواحدة نعمة واسميت الأخرى حبلاورعيت الغنم” فالمتحدث صاحب العصوين هو ظكريا الذي قام برعي إسرائيل بناءعلى أمر الرب في العدد 4 “هكذا قال الرب إرع غنمم الذبح” والذي أجاب علىهذا الآمر بجملة “فرعيت غنم الذبح هو زكريا.

فكما ترى مجرد قراءة النصوص في سياقها الذي وردت فيه ومعرفة من المتحدث وماالذي يتحدث عنه يجعل الإشكالية كلها مجرد عدم فهم من القاريء وليس إشكاليةفي النص نفسه.

حبقوق 12:1 “لا نموت” أم “لا تموت”؟ …. قراءة نقدية مع اضافة شهادة غير مباشرة لقمران


نقرا فى سفر حبقوق

1: 12 الست انت منذ الازل يا رب الهي قدوسي لا نموت يا رب للحكم جعلتها و يا صخر للتاديب اسستها

هذا الكلمة من جملة تصحيحات ادخلها اليهود على النص العبرى فى 18 موضع عرفوا باسم ” تكون سوفريم “

وان كان هناك اختلاف فى هذا العدد فى شروحات اليهود


There is some variation in ancient Jewish texts with regard to the number of the tiqqune sopherim
Brotzman, E. R. (1994). Old Testament textual criticism : A practical introduction. Grand Rapids, Mich.: Baker Books

العالم اسرائيل يافين قال عن تلك التنقيحات
Some text critics, both ancient and modern, argue that the present wording in these texts is the preferred and that the material relating to the tiqqune sopherim is to be understood as midrashic interpretation and not textual history
Brotzman, E. R. (1994). Old Testament textual criticism : A practical introduction (118). Grand Rapids, Mich.: Baker Books.

ان بعض نقاد النص كلا القدامى والمحدثين اتفقوا ان الكلمات الحالية فى هذة النصوص هى المفضلة والمادة المتعلقة بالتكون سوفريم يجد ان تفهم على انها تفسيرات مدراشية وليس تاريخ نصى

نقلا عن

Israel Yeivin, Introduction to the Tiberian Masorah, trans. and ed. E. John Revell (Missoula, Mont.: Scholars Press, 1980), 50–51

 

ويضيف بروتزمان ويقول

 

The modern student of the Old Testament should be aware of this tradition, but they are not of critical importance in most of the Old Testament. They simply need to be considered in the case of those texts where they are supposed to have been made. The unintentional changes that were described earlier are of much more importance to the text critic for establishing the text of the Old Testament.
Brotzman, E. R. (1994). Old Testament textual criticism : A practical introduction (118). Grand Rapids, Mich.: Baker Books.

ان يجب الوعى بتلك التقليد ولكن لا اهيمة نقدية له فى معظم العهد القديم

وقال ان زمن هذة التنقيحات هى من بداية القرن الرابع قبل الميلاد الى القرن الاول الميلادى
The traditional name, emendations of the scribes (tiqqune sopherim), suggests that the changes were made some time between the time of Ezra and the tannaitic rabbis, that is, between the beginning of the fourth century B.C. and the first century A.D.
Brotzman, E. R. (1994). Old Testament textual criticism : A practical introduction (118). Grand Rapids, Mich.: Baker Books.

.

 

 

وايضا هذا التقليد ماهو الا تقليد لمعملى اليهود يفتقر لشاهد نصى فيما عدا مثالين فقط

فى كتاب


يقول على لسان ماك كارثى

ان بعض من هذة التنقيحات حسب النقد الادبى سواء فى السياق او النحو هى تنقيحات حقيقة وبالنقد النصى نجد ان القراءة الاصلية هى المفضلة وهذا نراع فى صمؤيل الاول 13:3 وايوب 7:20
لان القراءة المنقحة مدعمة بواسطة السبعينة اما باقى العبارات لا يوجد اى دليل نقدى يدعم ان فى تنقيح قد حدث

ومن ضمن هذة الفئة هذة القراءة انه لا يوجد اى تدعيم نصى يقول بان هناك تنقيح قد حدث

لكن ليس هذا الموضوع الموضوع يتخلص فيما ساله زميلنا المراهق
يقول فى بداية الموضوع ” العبيط “

 

اقتباس:
ببساطة يمكن ان يكون السؤال :
هل ممكن ان تجمع كل النسخ والمخطوطات على قراءة خاطئة ؟

الاجابة نعم ، وهو ما تقدم لنا في نص حبقوق 1 :

12

وبعد ان عرض ما يريد ان يقوله اعاد نفس السؤال فى النهاية

اقتباس:
فبعد استعراض الموضوع وتحليلة داخلياً وخارجياً وتعليقات النقاد والعلماء على النصوص .

 

اجمعت النسخ والمخططوطات اجمع كاذب، وبرغم ادعاء المدعين بكثرة المخطوطات وتفرقها لم يمنع ذلك من حفظ القراءات الاصلية ودخل لها جميعاً بلا أي استثناء تعديلات وتحريفات من النساخ.

لكن هذا الجاهل والجويهل عرض فى نص الموضوع ما لم يلفت نظره _ اعمى البصر والبصيرة _ وهو الجواب على سؤاله

فذكر تفسير نقدى هو الاتى

we shall not die—Thou, as being our God, wilt not permit the Chaldeans utterly to destroy us. This reading is one of the eighteen called by the Hebrews “the appointment of the scribes”; the Rabbis think that Ezra and his colleagues corrected the old reading, “Thou shalt not die.”
Jamieson, Robert ; Fausset, A. R. ; Fausset, A. R. ; Brown, David ; Brown, David: A Commentary, Critical and Explanatory, on the Old and New Testaments. Oak Harbor, WA : Logos Research Systems, Inc., 1997, S. Hab 1:12

وهذا التفسير يقول ان رباوات اليهود بيعتقدوا ان عزرا وزملاؤه صححوا القراءة القديمة ” لا تموت “

فحسب التقليد اليهودى لهذة التنقيحات ” تكون سوفريم ” يمتد الى زمن عزرا

وهى دى الاجابة على السؤال اللى هو نفسه كتبه بنفسه

ان كان عزرا قد نقح النص من قراءة لا تموت الى لا نموت حسب هذا التقليد

فطبيعى ان كل الشواهد النصية تحوى القراءة المنقحة لانها تالية لزمن عزرا وليس سابقة له

فالسبعينية والفلجاتا والماسورى كله جاء بعد عزرا فطبيعى كل هذة الشواهد ستحوى القراءة المنقحة وليس القراءة التى _ حسب التقليد اليهودى _ يقال انها الاصلية التى تمت فى زمن عزرا

فلا اعرف كيف ان تكتب اجابة سؤالك ولا تلتفت اليه اطلاقا

دى اول نقطة وهذا هو لب الموضوع ” العبيط ” كله

كيف تحوى كل الشواهد قراءة قال اليهود انها تصحيح لقراءة اقدم

النقط الباقية لا تستحق منى الرد بل هى مجرد خزعبلات

اول نقطة

هل قراءة لا نموت لا معنى لها وسط السياق ؟؟؟

يقول المغفور له والماسوف على شبابه

اقتباس:
بعد اجماع هذه النسخ القديمة – بإستثناء البشيتا اسقطت الجزء من الاساس – على ان القراءة هي ” لا نموت ” بتحويل صيغتها للعنصر البشري، نجد ان هذه الصيغة منافية تماماً لسياق النص نفسه الذي في الشق الأول من الفقرة ، وكذلك ما يليها ، فيقول النص بحسب ترجمة النصارى ” الفانديك ” :
سفر حبقوق الاصحاح الأول:
12 أَلَسْتَ أَنْتَ مُنْذُ الأَزَلِ يَا رَبُّ إِلهِي قُدُّوسِي؟ لاَ نَمُوتُ. يَا رَبُّ لِلْحُكْمِ جَعَلْتَهَا، وَيَا صَخْرُ لِلتَّأْدِيبِ أَسَّسْتَهَا. 13 عَيْنَاكَ أَطْهَرُ مِنْ أَنْ تَنْظُرَا الشَّرَّ، وَلاَ تَسْتَطِيعُ النَّظَرَ إِلَى الْجَوْرِ، فَلِمَ تَنْظُرُ إِلَى النَّاهِبِينَ، وَتَصْمُتُ حِينَ يَبْلَعُ الشِّرِّيرُ مَنْ هُوَ أَبَرُّ مِنْهُ؟
فالنص بسياقه وتمامه يتكلم عن الرب وينسب كل الأمور إليه سواء في شق الفقرة 12 الاول او حتى باقي السياق في التالي.
فتحويل مسار الامر من الحديث عن الذات الإلهية الي البشرية ، ثم الرجوع بعد ذلك للحديث عن الرب بهذه الطريقة وفي هذا السياق ، شيء غير منطقى وغير مقنع.

لكن العلماء لهم رائ اخر ان كلا القرائتين لهما معنى فى السياق

هذا ما قاله دافيد كلارك فى سلسلة التفاسير النقدية التى اصدرتها ال UBS
حيث قال

In this case it is very difficult to judge which possibility is more likely to be what Habakkuk originally wrote. Both make sense in the context. We shall not die in this setting expresses the prophet’s belief that, although the Lord would punish his people, he would not let them be completely destroyed
Clark, David J. ; Hatton, Howard: A Translator’s Handbook on the Book of Habakkuk. New York : United Bible Societies, 1989 (Helps for Translators), S. 82

 

ولا حاجة منى للتعليق فكلاهما له معنى فى النص
وقدم المعنى للقراءة المتعارف عليها ” لا نموت ” وقال ان هذة القراءة تعبر عن ايمان النبى ان بالرغم من ان الرب سيعاقب شعبه الا انه لن يدعهم يدمروا بصوة كلية


وينقل لنا العالم باترسون شرح روبيرتسون لمفهوم العدد بقراءة ” لا نموت “

Yet, as Robertson (1990:157–158) points out, the text as it stands is a statement of prophetic faith: “Instead of serving as an instrument of annihilation, the enemy being raised up by God against Israel must function as the divine tool for justice and for rebuke.”
Patterson, R. D., & Hill, A. E. (2008). Cornerstone biblical commentary, Vol 10: Minor Prophets, Hosea-Malachi. “With the entire text of the New Living Translation.” (410). Carol Stream, IL: Tyndale House Publishers

 

ان الاعداء هيقاموا ضد اسرائيل كاداة الهية للتوبيخ بدلا من استخدمها كاداة للابادة

وهذا نفس ما قاله العالم هامبتون ان حبقوق بين ان الله سوف لا يدمر اسرائيل بالكامل بسبب وعوده لهذا قال ” لا نموت “

Habakkuk knows that God will not totally destroy Israel because of his covenantal promises. That is why he says, “We will not die.”
Hampton Keathley IV. (1996; 2002). The Minor Prophets (Hab 1:12). Galaxie Software.

.

 

النقطة التانية

ينقل لنا تفسير يقول

اقتباس:
كل المخطوطات القديمة تؤكد بشكل قاطع ان هذه طريقة لتصحيح النص بواسطة النساخ وان القراءة القديمة كانت ” لا تموت “ ، التطابق يبين صراحة انها هي القراءة الصحيحة . العنوان في كل من شقي الفقرة خاص بالرب فقد وصف في الشق الاول بالازلية ، وفي الشق الثاني سثفه بأنه لا يموت او انه دائم للابد .

لكن الحقيقة ان لا يوجد شاهد نصى واحد سواء مخطوطات عبرية او ترجمات قديمة تدعم تلك القراءة

فيقول ادم كلارك

But this emendation, however elegant, is not supported by any MS.; nor, indeed, by any of the ancient versions
Clarke, Adam: Clarke’s Commentary: Habakkuk. electronic ed. Albany, OR : Ages Software, 1999 (Logos Library System; Clarke’s Commentaries), S. Hab 1:12

 

وهو نفس ما يقوله تفسير WBC
انه لا يوجد اى شاهد نصى يدعم تلك القراءة

Even though there is no manuscript or version support for תּמוּת it is probably the best reading.
Smith, R. L. (2002). Vol. 32: Word Biblical Commentary : Micah-Malachi. Word Biblical Commentary (103). Dallas: Word, Incorporated.


نقلا عن تعليق ال NET بايبل
ان قراءة ” لا تموت ” هى المفضلة حيث انها القراءة الاصعب
للعلماء رائ اخر فى تعليق ESV يقول

Several translations have “You shall not die” at this point, reflecting a later rabbinic tradition. . This makes an easier reading than the abrupt change from “you” to “we,” but it finds no support in the Hebrew manuscripts or the Septuagint, and should not be considered original
Crossway Bibles. (2008). The ESV Study Bible (1722). Wheaton, IL: Crossway Bibles

 

بمعنى ان بعض الترجمات تملك قراءة ” انت لا تموت ” عاكسة تقليد رابانى قديم هذا يجعل قراءة اسهل بدلا من التحول المفاجئ من ” انت ” الى ” نحن ” ولكن لا يوجد تدعيم فى المخطوطات العبرى او السبعينية ويجب الا نعتبرها اصلية

بل ان جون كالفن اعتقد ان هذا الكلام تافه وان النبى حبقوق كتبها كما نقراها ” لا نموت “

He then subjoins—we shall not die. What the Jews say of this place, that it had been corrected by the scribes, seems not to me probable; for the reason they give is very frivolous. They suppose that it was written לא תמות, la tamut, Thou diest not, and that the letter נ, nun, had been introduced, “we shall not die,” because the expression offended those scribes, as though the Prophet compared God to men, and ascribed to him a precarious immortality; but they would have been very foolish critics. I therefore think that the word was written by the Prophet as we now read it, Thou art our God, we shall not die. Some explain this as a prayer—“let us not die;” and the future is often taken in this sense in Hebrew; but this exposition is not suitable to the present passage; for the Prophet, as I have already said, rises up here as a conqueror, and disperses as mists all those foolish boastings of which he had been speaking, as though he said—“we shall not die, for we are under the protection of God
Calvin, J., & Owen, J. (2010). Commentaries on the Twelve Minor Prophets (4:39-40). Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc.

 

وفى مرجع اخر يقول

Rabbinic tradition sees this verb as an example of scribal emendation, changing the unthinkable ‘you shall die’ (see IDBS, pp. 263–264). There is no manuscript evidence for the change, and arguments for it are not compelling.
).

Baker, D. W. (1988). Vol. 27: Nahum, Habakkuk and Zephaniah: An Introduction and Commentary. Spine title: Nahum, Habakkuk, Zephaniah. Tyndale Old Testament Commentaries. Nottingham, England: Inter-Varsity Press

.

 

انه لا يوجد اى شواهد فى المخطوطات لتلك التغيير والحجج لهذا ليست قهرية

وهذا ما قاله العالم سبينس جونز ان التقليد اليهودى ذلك مجرد ادعاء يفتقر للاثبات

We shall not die. We shall be chastened, but not killed. The Masorites assert that the present reading is a correction of the scribes for “thou wilt not die,” which the prophet wrote originally, and which was altered for reverence’ sake. But this is a mere assumption, incapable of proof
The Pulpit Commentary: Habakkuk. 2004 (H. D. M. Spence-Jones, Ed.) (4). Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc.

.

الجزء اللاهوتى

لا تقدم قراءة ” لا تموت ” اى مشكلة عقائدية بالنسبة للاهوت المسيحى لان نفس الفكرة موجودة فى رسائل بولس

فكون الذات الالهية لا يقترب منها الموت معروف فى العهد الجديد الذى فيه قال بولس الرسول عن ذات الله ”

13 أُوصِيكَ أَمَامَ اللهِ الَّذِي يُحْيِي الْكُلَّ، وَالْمَسِيحِ يَسُوعَ الَّذِي شَهِدَ لَدَى بِيلاَطُسَ الْبُنْطِيِّ بِالاعْتِرَافِ الْحَسَنِ:
14 أَنْ تَحْفَظَ الْوَصِيَّةَ بِلاَ دَنَسٍ وَلاَ لَوْمٍ إِلَى ظُهُورِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ،
15 الَّذِي سَيُبَيِّنُهُ فِي أَوْقَاتِهِ الْمُبَارَكُ الْعَزِيزُ الْوَحِيدُ: مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ،
16 الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ، سَاكِنًا فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ، الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ، الَّذِي لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ الأَبَدِيَّةُ. آمِينَ.

 

هذا التقليد اليهودى _ مع الافتقار لصحته _ الا انه شاهد على امانة اليهود فى الانتقال النصى فنبهوا ان تلك القراءات كان لها قراءات اخرى

Exit mobile version