شهود يهوه – حقائق يجب أن تعرفها عن شهود يهوه – القمص عبدالمسيح بسيط

شهود يهوه – حقائق يجب أن تعرفها عن شهود يهوه – القمص عبدالمسيح بسيط

شهود يهوه – حقائق يجب أن تعرفها عن شهود يهوه – القمص عبدالمسيح بسيط

قبل أن ندخل عزيزي القارئ ونتعمق في فصول هذا الكتاب رأينا أن نقدم لك ملخصاً شاملاً لأهم عقائد شهود يهوه، كما جاءت في كتبهم ومجلاتهم، حتى تكون على إلمام وافٍ ببدعتهم وهرطقتهم وفكرهم المنحرف وعقائدهم المؤلفة بحسب ما تراءى لعقول قادة منظمتهم وتتابع معنا الدراسة في هذا الكتاب بسهولة ويسر.

1ـ الله الآب:

يقولون إن الآب هو الإله القدير، وليس جزاءً من الثالوث، فالثالوث، في نظرهم، عقيدة وثنية، وأن يسوع المسيح هو المخلوق الأول والوحيد الذي خلقه (الآب) مباشرة وشريك الآب في الخلق والسيادة على الكون.

يهوه هو اسم الآب الشخصي الذي يجب أن يدعى وينادى به. ويجب أن تقدم الصلاة والعبادة إليه (الآب) مباشرة. ويؤمن شهود يهوه أن الله محدود في مكان ما في السماء!! وكانوا في بعض الأوقات قد اعتقدوا أنه يعيش في النجم السايونى Alcyone) في مجموعة نجوم الثريا (بلايديزPleidaes)

ويزعمون أنه يحد معرفته بالمستقبل ويتفاعل مع تفاعل الظروف والأحداث كما تحدث. وهو، بحسب اعتقادهم، ليس كلى المعرفة ولا كلى الوجود بل محدود في المعرفة ومحدود في الوجود!!

2 ـ المسيح يسوع:

يقولون إن المسيح إله بل ولإله قدير ولكن ليس الله ولا كلى القدرة ولا أقنوم في الثالوث بل هو كائن مخلوق، وهو أول خليقة الله وبكره الذي خلقه الله مباشرة، ولكنه الصانع الذي خلق به الله كل شيء، أي الخالق المخلوق وشريك الله في الخلق،” أبن الله الوحيد، الابن الوحيد الذي أوجده يهوه وحده. هذا الابن هو بكر كل خليقة. وبواسطته خُلقت كل الأشياء الأخرى في المسيح حاكم الكون كما يتخيله شهود يهوه السماء وعلى الأرض. وهو ثاني أعظم شخصية في الكون” (المباحثة ص 212و213).

وهو أكثر واحد في الكون يعرف الله” لدي يسوع المسيح معرفة عميقة لله أكثر من الآخرين. فقد عاش وعمل مع يهوه الله في السماء لعصور قبل مجيئه إلى الأرض” (المعرفة التي تؤدى إلى الحياة الأبدية ص 171).

ويقولون إنه كان لوجوده ثلاث مراحل أو بمعنى أدق يقولون إنه وُجد ثلاث مرات أو عاش ثلاث حيوات مختلفة في ثلاث نسخ أو شخصيات مختلفة:

(1) الحياة الأولى أو الوجود الروحي مع الله قبل الخليقة وقبل مجيئه إلى الأرض ويزعمون أنه هو رئيس الملائكة ميخائيل!! وهذه المرحلة انتهت تماما بالتحول إلى الإنسانية!!

(2) وقد نقلت حياته الروحية بقوة الروح القدس إلى رحم مريم العذراء ثم تحول تماماً وولد منها كإنسان كامل (لا اكثر ولا أقل، حيث انتهت المرحلة الأولى من وجوده) وعاش بلا خطية، وصار ابن الله في المعمودية!!

(3) ثم مات على الخشبة، جسدا وروحا ونفسا، إلى الأبد وصار عدماً!! وقام من الموت في شخصية أو نسخة ثالثة كالملاك ميخائيل بدون جسد مادي، حيث يقولون إن جسده تحول إلى غازات في القبر أو أخفاه الله في مكان غير معلوم، وقد أنتج (أتخذ) أجساداً، بها ثقوب المسامير وأثار الحربة والصلب، ليظهر بها للتلاميذ بعد قيامته ويقنعهم أنه قام من الأموات!!

وتتكون فديته من تقديم جسده اللحمي، وقد دفعت فديته عن آدم وحده فقط، وهذا يعطى الناس الفرصة لنوال خلاصهم بالإيمان بالله وعمل الأعمال الصالحة.

ولا يجب الصلاة إليه أو عبادته.

ويتساوى مع الشيطان في كونهما أرواح ملائكية ويقال إنهما” نجوم الصباح”

ونادوا وعلموا بأنه قد حضر بصورة غير مرئية ليحكم الأرض سنة 1874م ثم عادوا وقالوا إنه جاء بصورة غير مرئية سنة 1914م!!

ويزعمون أنه وسيط فقط” للبقية الممسوحة” الـ 144,000، وليس وسيط لكل الناس!!

ويقولون إنه مات على خشبه وليس على الصليب!

3 ـ الروح القدس:

يقول شهود يهوه أن الروح القدس مجرد قوة، غير عاقلة، تنبعث من ذات الله مثل الطاقة الكهربائية وليس أقنوما،” الروح القدس هو قوة الله الفعالة. فليس شخصا بل قوة قادرة، هو ما يجعله الله ينبعث من ذاته لإنجاز مشيئته”! (المباحثة ص 212). وقد اعتقدوا في بعض الأوقات أنه أُخذ من البقية سنة 1918!

ويستخدمون عبارة” منظمة يهوه الموجهة بروحه.”

4 ـ قيامة المسيح:

ويقولون إن المسيح مات إلى الأبد حيث قدم ذاته فدية ولم يكن في الإمكان استرداد ما دفعه حتى يكون للفدية قيمتها!! ويقولون” إذا دفع رجل دينا عن صديق ولكنه بعدئذ على الفور أخذ المال فمن الواضح أن الدين يستمر. وكذلك عندما أقيم لو استرد يسوع جسده البشري من لحم ودم، الذي كان قد قدمه ذبيحة لدفع ثمن الفدية، أي تأثير يكون لذلك في التدبير الذي كان يصنعه لتحرير الأشخاص الأمناء من دين الخطية؟” (المباحثة ص421).

ثم يقولون إن الله أقامه من الموت كائناً روحياً، أي خلق نسخة جديدة لمسيح آخر، جديد، لا صلة له بالجسد الذي مات والذي لم يعد له وجود. وظهرت هذه النسخة الجديدة، للمسيح الآخر، للتلاميذ بعد أن اتخذ جسداً به ثقوب المسامير وأثار جروح الآلام والصلب، أي في مثل الجسد الذي يعرفه التلاميذ لكي يقنعهم انه هو المسيح وقد قام من الأموات!!

4 ـ الكتاب المقدس:

 يؤمن شهود يهوه أن الكتاب المقدس هو كلمة الله الموحى بها، ولكنهم يزعمون أنه كتاب مغلق لا يفهمه إلا الهيئة الحاكمة لمنظمة شهود يهوه التي يكشف لها الله التفسير والمعاني والنبوات بروحه القدوس وعن طريق ملائكة!! ولا يمكن فهمه إلا عن طريق منشورات ومطبوعات جمعية برج المراقبة للكتاب المقدس والكراريس من مجلات وكتب وكراريس ونبذات!!

وفى أيام رصل، مؤسس البدعة، قالوا إن قراءة كتب رصل الستة” دراسات في الأسفار المقدسة” أكثر فائدة من قراءة الكتاب المقدس وحده!! وأن قراءة الكتاب المقدس وحده بعيدا عن كتب رصل الستة تؤدى إلى الظلمة!! وتكرر نفس القول في أيام الرئيس الثاني للجمعية رذرفورد! بل ويقولون إن قراءة الكتاب المقدس ودراسته بعيدا عن منشورات شهود يهوه تؤدى إلى نفس النتيجة التي وصل إليها العالم المسيحي، الذي يرون أنه مرتداً!! والإيمان بما يعلمه في قوانين الإيمان!!

5 ـ السماء:

ويقولون إنه لا يذهب إلى السماء سوى 144,000 (الممسوحين) ولا يدخلها جميع الآباء والأنبياء مثل نوح وإبراهيم وموسى وداود ويوحنا المعمدان ‍وكل الأبرار والقديسين الذين جاءوا قبل حلول الروح القدس!! ولكنهم سيسكنون في فردوس على الأرض!! وأن هؤلاء الذين سيذهبون إلى السماء معظمهم من شهود يهوه، وقد كمل عددهم سنة 1935 م!! وسيحكمون مع المسيح كملوك وكهنة على الذين سيبقون في الفردوس على الأرض!

وكانوا قد قالوا إن السماء قد أغُلقت سنة 1881م!! والآن يقولون إنها قد أغلقت في منتصف الثلاثينات، أي سنة 1935م!! ويزعمون انه لن يدخلها أحد من الأحياء الآن ولا حتى قادة شهود يهوه الحاليين!!

6 ـ الهاوية:

يقولون إنها المقبرة العامة (المدفن العام) لكل الجنس البشرى وليست مكان للعذاب الأبدي، بل هي عالم الموات، واللاوعي، العدم واللاوجود” إلى أين يذهب شهود يهوه إلى شيول (بالعبرانية، شئول)، المدفن العام للجنس البشري. فأحباؤنا الموتى لا يعلمون شيئا. وهم لا يتألمون، ولا يؤثرون فينا بأية طريقة” (المعرفة التي تؤدى للحياة الأبدية ص83)، فهم، شهود يهوه، لا يؤمنون بالعذاب الأبدي بل بالفناء الأبدي للأشرار.

7 ـ الموت:

هو نقيض الحياة، هو الفناء الكامل للروح والنفس والجسد حيث لا يوجد وعى ولا شعور ولا حس ولا وجود من أي نوع! حيث لا يؤمنون بوجود روح خالدة تترك الجسد لحظة الموت وتذهب إلى مقر انتظار الأبرار أو الأشرار، ويقولون إن الإنسان يفنى روحاً ونفساً وجسداً ويهلك إلى الأبد ولا يعد له وجود في أي مكان في الكون!! ويبقى الأموات فقط في ذاكرة الله (المعرفة ص 82).

8 ـ الروح الإنسانية:

ويؤمنون أن الروح الإنسانية ما هي إلا شرارة أو قوة الحياة التي تتوقف عن الوجود بمجرد خروجها من الجسد” عندما يقال إن الروح” تخرج” من الجسد يكون ذلك مجرد طريقة أخري للقول بأن قوة الحياة توقفت عن النشاط. وهكذا بعد أن يموت الشخص. لا توجد روحه ككائن غير مادي يقدر أن يفكر وينجز خططا بمعزل عن الجسد” . (المباحثة ص 38)،” أنها شرارة الحياة التي وضعها الله في جسد آدم العديم الحياة.

ثم دعمتها عملية التنفس… عندما استعمل كتبه الكتاب المقدس الكلمة” روح” بهذه الطريقة، لم يفكروا في نفس تتحرر من الجسد وتبقي حية بعد موت الجسد” .” وقوة الحياة هذه لا تملك أية من خصائص المخلوق الذي تحركه، تماما كما أن الكهرباء لا تتخذ ميزات الآلة التي تشغلها. فعندما يموت شخص ما، لا تعود الروح (قوة الحياة) تحرك خلايا الجسد، تماما كما ينطفئ المصباح عندما تقطع عنه الكهرباء. وعندما لا تعود قوة الحياة تدعم الجسم البشري، يموت الإنسان ـ النفس” (المعرفة ص81).

شهود يهوه – حقائق يجب أن تعرفها عن شهود يهوه – القمص عبدالمسيح بسيط

9 ـ النفس:

ويقولون إن النفس هي الشخص أو الحيوان أو الحياة التي يتمتع بها الشخص أو الحيوان وهي ليست خالدة ولا وجود لها بعد الموت إنما هي الإنسان الحي بكل كيانه والحيوان كنفس حية، وهي مائته وتفنى بالموت وتصير عدما!

10ـ القيامة العامة:

يؤمن شهود يهوه بقيامتين، الأولى، هي قيامة الـ 144,000 الممسوحين والمختارين من شهود يهوه الذين سيقيمهم الله في أجساد روحية بعد وفاتهم مباشرة ويذهبون ليحيوا في السماء ويحكمون كملوك وكهنة مع المسيح ويشتركون في إبطال كل آثار الموت الذي ورثه الجنس البشري عن الإنسان!!

والقيامة الثانية، هي قيامة بقية شهود يهوه الذين سيُقامون ليعيشوا في الفردوس على الأرض (المعرفة ص 88). ويقولون أن الجسد لن يقوم من التراب ولا تعود الروح من عند الله فقد هلكا وفنيا بالموت وصارا عدماً ولم يعد لهما وجود، ولكن يقيم الله البشر مثلما كانوا عندما ماتوا تماما من ذاكرته، أي يخلق الله نسخ جديدة أو نماذج جديدة على شبه أو على نمط البشر الذين ماتوا ومطابقة لهم تماماً، ويقولون أن” القيامة إعادة تنشيط نموذج حياة الفرد، نموذج الحياة الذي حفظه الله في ذاكرته… يجرى رد الشخص إما في جسم بشرى أو روحاني ومع ذلك يحتفظ بهويته الشخصية” (المباحثة ص 322)!!

11 ـ الحياة على الأرض إلى الأبد:

يقولون إن الأرض ستبقى إلى الأبد ولن تزول! وأن غالبية شهود يهوه سيحيون على الأرض إلى الأبد ولن يذهبوا إلى السماء! حيث يحول الله الأرض إلى فردوس أرضى مثلما كانت جنة عدن، وسيعيش فيها الإنسان يأكل ويشرب ويزرع ويحصد ويتمتع بخيرات الله كما كان آدم في جنة عدن!!

12 ـ ديانة شهود يهوه:

شهود يهوه هم بدعة جديدة، ويقولون عن أنفسهم انهم ديانة جديدة، وهم ليسوا فرقة أو طائفة مسيحية لأنهم يؤمنون بمسيح آخر غير مسيح الإنجيل ويبشرون بإنجيل آخر غير الإنجيل الذي تسلمته الكنيسة من الرسل! نعم هم يستخدمون نفس الإنجيل الذي نستخدمه ولكنهم يكيفون آياته ونصوصه بحسب أفكارهم وبدعهم!!

ويؤمنون بالمسيح يسوع ولكنهم يصفونه بأوصاف منظمة شهود يهوه وليس بحسب أوصاف كلمة الله! ويزعمون أنهم الدين الوحيد الحقيقي الذي ترجع جذوره إلى هابيل ابن آدم كما أنه ردة أو عودة لمسيحية القرن الأول!! ويقولون في كتاب (المباحثة من الأسفار المقدسة ص 259 و260)، ” كم قديم هو دين شهود يهوه؟ بحسب الكتاب المقدس تمتد سلسلة شهود يهوه رجوعا إلى هابيل الأمين” !! ثم يضيفون” ومعتقداتهم وممارستهم ليست جديدة لكنها رد لمسيحية القرن الأول” !!

13 ـ منظمة شهود يهوه:

يزعم شهود يهوه أن جمعيتهم أو منظمتهم هي القناة الوحيدة التي يتصل الله بها بالبشرية ويوجهها الله بروحه وعن طريق ملائكة!! فهي منظمة يهوه للخلاص!

وتقوم معمودية شهود يهوه على التعميد باسم ” المنظمة الموجهة بروح يهوه” ! كما يجب المشاركة مع المنظمة ليحيوا معركة هرمجدون! ويجب طاعتها وقبول كل تعاليمها وما تقدمه من معتقدات بدون فحص أو جدال مهما كان ما تقدمه مناقضاً للعقل والحواس والمنطق والكتاب المقدس!!

وهي معروفة بالأم، ولا يمكن للإنسان أن يفهم الكتاب المقدس بعيدا عنها فهي الوحيدة التي تفهمه! وتدعى بالمنظمة الثيوقراطية، أي التي يحكمها الله!

14ـ الهيئة الحاكمة (أو العبد الأمين الحكيم):

وتوجد أعلى سلطة لدى شهود يهوه في هيئتهم الحاكمة القابعة في بروكلين بنيويورك والتي كانت تتكون من سبعة رجال هم قادة المنظمة وتتكون الآن من اثني عشر. وهم يقررون كل عقائد شهود يهوه وسياسة الجمعية!

ولا يجوز لأحد أن يعترض على ما تقرره الهيئة بل ينتظر” نور جديد” يغير فهمهم لعقيدة ما!! (وتستخدم الهيئة عبارة” نور جديد” أو عبارة” الحق الحاضر” عندما تغير أو تبدل إحدى عقائدها التي سبق أن آمنت بها وعلمتها!!).

ويماثلونها بقادة الكنيسة في أورشليم في عصر الرسل ويعطونها نفس الوظائف!

ويزعمون أن هذه الهيئة هي امتداد لرسل المسيح وتلاميذه في القرن الأول،” وفي القرن الأول للميلاد أنتج يهوه الهيئة المسيحية. فتشكلت الجماعات، وكانت تعمل تحت توجيه هيئة حاكمة مؤلفة من الرسل والشيوخ (أعمال 15:22ـ 31) وكذلك اليوم، يتعامل يهوه مع شعبه بواسطة هيئة منظمة. فكيف نعرف ذلك؟!”

ويزعمون أنها هي العبد الأمين، الذي قال السيد المسيح، أن سيده سيقيمه في غيابه ليعطى أهل بيته الطعام في حينه!! قال يسوع إن” العبد الأمين الحكيم” في وقت حضوره في سلطة الملكوت، سيزود أتباعه” الطعام في حينه.” (متي 24:45ـ 47) وعندما نصب يسوع ملكا سماويا سنة 1914، من هنا نتبين أن هذا” العبد” هو؟ بالتأكيد، ليس رجال دين العالم المسيحي وباستخدام” العبد الأمين” وهيئته الحاكمة العصرية يوجه الله شعبه النظم لجعل الطعام، اللباس، والمأوي الروحي متوافرا لجميع الذين يرغبون في نيل هذه التدابير، وعلى مر التاريخ، وزع يهوه الطعام الروحي على شعبه كفريق وشهود يهوه يتبعون هذا النموذج (المعرفة ص 161و162).

15 ـ البقية الممسوحة (الـ 144,000):

يؤمن شهود يهوه بأن هناك جماعة تتكون من الـ 144,000 المذكورين في سفر الرؤيا يسمونها بالبقية الممسوحة! ويزعمون أنها وجدت أبتدأ من حلول الروح القدس على الرسل بعد قيامة المسيح في منتصف القرن الأول وبداية القرن الثاني ثم في أيام رصل مؤسس بدعة شهود يهوه! ويزعمون أن معظم هذه الجماعة قد ولدوا سنة 1914 ولا يزال بعضهم حيا!!

ويوجد منهم، بعد سنة 1935م، حوالي 8,000 فقط! أي أنهم انتهوا الآن!

ويضم هؤلاء قادة شهود يهوه مثل رصل ورزرفورد في حين لا يوجد فيهم أنبياء عظماء من أمثال نوح البار وإبراهيم خليل الله وموسى النبي أعظم أنبياء العهد القديم وداود الذي وجده الله بحسب قلبه ودانيال الذي وصفه الله بأنه واحد من ابر ثلاثة وجدوا على الأرض في العهد القديم (نوح وأيوب ودانيال) وكاشف الأسرار الذي لا يخفى عليه سر ما!! (اش4:41؛ حز14:14؛ 3:28؛ أع22:13؛ يع32:2).

ويزعمون أنهم سيحكمون مع المسيح من السماء ويشاركونه الملكوت وسيكونون معه وحدهم من البشر في السماء!

وهم في عهد جديد مع المسيح وسيطهم وحدهم! ويجب أن يولدوا من جديد!

وهم ممسوحون بالروح القدس، وهم وحدهم، فقط، الذين يحق لهم التناول من الخبز والخمر!

ويزعمون أنه عندما ماتوا فنيت أجسادهم وتحولوا إلى مخلوقات روحية وهم أحياء الآن في السماء في حين أن عظماء الأنبياء ماتوا وفنوا وهلكوا وهلكت أرواحهم وأفكارهم ولم يعد لهم وجود إلا في ذاكرة الله!! أي أن رصل ورذرفورد وأمثالهم ذهبوا إلى السماء، في حين أن جميع الأنبياء مثل إبراهيم وموسى وإلى يوحنا المعمدان ماتوا وهلكوا وزالوا من الوجود!!

وتقود، هذه البقية الممسوحة، الآن العمل في منظمة شهود يهوه هنا على الأرض بكيفية ما!

16 ـ الجمع الكثير:

آمن شهود يهوه في بداية ظهورهم في نهاية القرن التاسع عشر بذهاب جميع الأبرار إلى السماء ولكن في بداية القرن العشرين قالوا إنه لن يذهب إلى السماء سوى الـ 144,000 الممسوحين وأن بقية المؤمنين من شهود سيعيشون في فردوس على الأرض إلى الأبد!! ووصفوهم بالجمع الكثير أو الخراف الأخر!!

ويزعمون أنه قد ابتدأت معرفة هوية هذا الجمع الكثير وبدأ الله يجمعهم منذ سنة 1931م!! وقالوا إنهم ليسوا من العهد الجديد ولا يحتاجون إلى الولادة الثانية! ولا أن يتبرروا بالإيمان ولا المسيح وسيطهم! وأنهم لن يروا السماء ولن يروا يسوع المسيح!

كما أنهم ليسوا ممسوحين بالروح القدس ولا يحق لهم التناول من الخبز والخمر! ولن يكونوا أبناء الله حتى يجتازوا الاختبار النهائي في نهاية الملك الألفي! وسيخلصوا بالإيمان بيهوه وبفدية يسوع المسيح ثم يشاركوا البقية في ملكوت على الأرض.

17 ـ عشاء الرب التذكاري:

يؤمن شهود يهوه أن عشاء الرب هو مجرد عشاء مجازى، رمزي، يقام مرة واحدة في السنة في ذكرى موت المسيح، ولا يتناول منه سوى الذين يرون في أنفسهم أنهم من الـ 144,000!! يقول كتاب (المباحثة ص 211)، ” وكم هو عدد الذين يتناولون؟ قال يسوع أن (قطيعا صغيرا) فقط ينالون الملكوت السماوي مكافأة لهم. (لوقا 12:32) والعدد الكامل يكون 144,000، هذا الأكل والشرب من الواضح انه يجب أن يجري مجازيا

وهو يقدم مرة واحدة فقط في السنة. يقول نفس الكتاب (ص 213) ” كم مرة يجب أحياء الذكري، ومتى؟ مرة في السنة في تاريخ الذكري السنوية. وهذا ينسجم أيضا مع واقع تأسيس عشاء الرب في تاريخ الفصح اليهودي، الاحتفال السنوي الذي لم يكن ليحفظه فيما بعد اليهود الذين صاروا مسيحيين”

18 ـ سنة 1914:

يزعم شهود يهوه أن المسيح قد حضر من السماء سنة 1914م ويقولون إنها السنة التي بدأ المسيح يحكم فيها على الأرض كملك غير مرئي والتي بدأ فيها ملكوت الله!” منذ 1914 نحن نعيش في الأيام الأخيرة لنظام الأشياء الشرير العالمي” (المباحثة ص 82).

19 ـ هرمجدون ومتى ستحدث؟

“فجمعهم إلى الموضع الذي يدعى بالعبرانية هرمجدون” (الرؤيا 16:16).

“أرواح شياطين صانعة آيات تخرج على ملوك العالم وكل المسكونة لتجمعهم لقتال ذلك اليوم العظيم يوم الله القادر على كل شيء” (الرؤيا 16:14)!

 زعم شهود يهوه أن معركة هرمجدون ستقع بين شهود يهوه بقيادة المسيح وبين قوات الشر الروحية وحددوا لحدوثها عدة تواريخ لم تتحقق قط!!

فقالوا في بداية نشأة الجماعة أنها ستحدث في أكتوبر 1914 م!

ثم تغيرت نبوءتهم إلى سنة 1915م!

ثم قالوا إنها ستحدث سنة 1918م!

ثم غيروا قولهم وقالوا إنها ستحدث سنة 1925م!

ثم غيروا قولهم أيضا وقالوا إنها ستحدث في الأربعينات!    

ثم غيروا قولهم مرة أخرى وقالوا إنها ستحدث سنة 1975م!

ولن يعيشها سوى المخلصون من شهود يهوه!

ولما لم تتحقق نبواتهم تركوا تحديد زمن حدوثها!

20ـ الملائكة:

يستخدمها الله لتوصيل” نور جديد” للبقية هنا على الأرض أي منظمة يهوه! وهي تساعد وترشد شهود يهوه في عمل التبشير هنا على الأرض بقيادتهم لدعوة البشر الذين يبحثون عن الله!!

21ـ الملائكة الأشرار:

كان هؤلاء الملاك الأشرار من جملة الملائكة الذين خلقهم الله ولكن شهود يهوه زعموا أن بعضهم أتخذ أجسادا لحمية، قبل الطوفان، وتزوجوا من بنات الناس الجميلات وأنجبوا منهم الطغاة (النفاليم)!! ومن ثم امتلأت الأرض بالشر فأهلكها الله بالطوفان!! يقول كتاب (المباحثة ص 43)” في أيام نوح أتخذ الملائكة العصاة شكلا بشريا.

وتزوجوا فعلا، وأنجبوا أولادا (تكوين 6:1ـ4) إلا أنه عندما أتي الطوفان أضطر أولئك الملائكة إلى الرجوع إلى الحيز… والله لم ينزلهم فقط من امتيازاتهم السماوية السابقة ويسلمهم للظلام الدامس فيما يتعلق بمقاصد يهوه، ولكن الإشارة إلى القيود تدل أنه ردعهم. عن أي شيء؟ كما يتضح، عن اتخاذ أجساد مادية لكي يتمكنوا من نيل علاقات مع النساء، كما فعلوا قبل الطوفان”

22 ـ الممارسات الطبية:

لا يوافقون على نقل الدم إلى المريض حتى لو أدى ذلك إلى موته! ويخطفون الأطفال من المستشفيات ليمنعوهم من نقل الدم إلى أجسادهم! ومن الثلاثينات إلى الخمسينات قالوا إن التلقيح خطأ! ومن سنة 1968 إلى 1980 قالوا إن زرع الأعضاء وحشية!

23 ـ المسيحية والعالم المسيحي:

 يصف شهود يهوه العالم المسيح بجميع طوائفه، الكاثوليك والأرثوذكس والبروتستانت، بأنه عالم وثنى مرتد!! وجميع الأديان الأخرى يصفونها بأنها لا تعرف الله.

ويقولون إن المسيحية قد ارتدت وضلت عن الإيمان القويم، الذي هو إيمان شهود يهوه، بعد موت الرسل مباشرة!! وأن الله أرسل رصل في نهاية القرن التاسع عشر ليعيد المسيحية لما كانت عليه أيام رسل المسيح وتلاميذه!!

ويصفون رجال الدين المسيحي في كل العالم ببابل أم الزناة!!

ويقولون إن كل العالم المسيحي سيهلك ويباد في معركة هرمجدون!! لأنه يعلم عقائد مشينة عن الله!!

24 ـ الارتداد عن منظمة شهوة:

 يرتد عن شهود يهوه آلاف الناس سنويا بسبب اكتشافهم لفساد عقيدتهم وانحراف تعليمهم ولأن هؤلاء الخارجين عنهم يشكلون خطرا شديد على بقية الأعضاء بسبب قوة حجتهم ومنطقهم لذلك يصفونهم بالمرتدين ويعلمون بلزوم كراهيتهم؛

لذا؛ تحرم منظمة شهود يهوه على الأعضاء التعامل معهم أو السلام عليهم حتى لو كانوا آباءهم أو أبناءُهم!!

ويحرمون كتبهم ويصفونها بالإباحية روحياً ويصفون قراءتها بالأكل على مائدة الشياطين!! لأنها تكشف زيف ادعاءاتهم. ويستخدمون في ذلك الآيات التالية كعادتهم بعيدا عن قرينتها وسياق الكلام” وأما الأقوال الباطلة الدنسة فاجتنبها لأنهم يتقدمون إلى أكثر فجور وكلمتهم ترعى كآكلة الذين منهم هيمينايس وفيليتس اللذان زاغا عن الحق قائلين إن القيامة قد صارت فيقلبان إيمان قوم” (2تى16:2ـ18)” وكل من تعدى ولم يثبت في تعليم المسيح فليس له الله إن كان أحد يأتيكم ولا يجيء بهذا التعليم فلا تقبلوه في البيت ولا تقولوا له سلام لأن من يسلم عليه يشترك في أعماله الشريرة” (2يو9 ـ11)!!

25 ـ مناقشة الدارسين من غير شهود يهوه:

 يعتمد شهود يهوه في تبشيرهم على البسطاء وغير دارسي الكتاب المقدس ممن يسهل خدعهم، وعندما يقف أمامهم أحد الدارسين للكتاب المقدس والفاهمين لتاريخهم وعقائدهم يرفضون الحديث معه بحجة أنه من الخصوم، أتباع الشيطان! ويرون أن الحديث معه مضيعة لوقت يجب أن يستثمر في بشارة آخرين!!

26 ـ السياسة:

يرفض شهود يهوه تحية العلم ويرون فيه نوع من الوثنية! ويصفون تحيته بـ” شعيرة عبادة العلم وأداء اليمين في مدرسة أمريكية هو احتفال ديني… وكون هذه الشعائر اليومية دينية أكدته أخيرا المحكمة العليا في سلسلة من القضايا… كانت الأعلام الباكرة رمزا دينيا محضا تقريبا… صارت الأعلام إله الدين الوطني الذي يفرض العبادة… فالعلم يكرم ويُعبد… والعلم يُعبد، تماما كما تُعبد أرض الآباء” (المباحثة ص 165).

ولا يقدمون أي دليل للولاء للوطن

ويرون أن كل حكومات العالم خاضعة للشيطان!

يرفضون الانضمام للجيش والاشتراك في الحروب!” فيما يتعلق بالخدمة بالقوات المسلحة يستحيل على المسيحيين أن يصيروا جنودا أو قضاه أو ولاه دون أن ينكروا واجبا أقدس” (المباحثة ص163).

كما يرفضون العمل في أي وظائف سياسية أو التصويت في الانتخابات!” فيما يتعلق بالتورط السياسي وقف المسيحيون بعيدين ومتميزين عن الدولة”

27 ـ السود والزنوج:

ظل شهود يهوه لسنوات طويلة يعلمون أن السود هم كذلك بسبب لعنة الله لكنعان! وأن البيض أسمى في القدرات العقلية من السود وأن الله هو الذي جعلهم كذلك!

28 ـ الزواج والأطفال: ظلت منظمة شهود يهوه لسنوات طويلة تطلب من أعضائها عدم الزواج وإنجاب الأطفال إلا بعد معركة هرمجدون!

29 ـ التبرير:

 تعلم منظمة شهود يهوه أن التبرير يكسبه” الجمع الكثير” بالإيمان بالله ومساعدة” البقية الممسوحة” ، من الـ 144,000، التي ما تزال على الأرض! وبذلك سيقضى لهم الملك (ميخائيل ـ يسوع) بمحاباة لمساعدة” أخوته”

30 ـ الكذب والكراهية:

 الكذب هو جزء من” استراتيجية حرب ثيوقراطية” فيمكن لأحد شهود يهوه أن يكذب على غير المؤهلين لمعرفة الحق! وتعلم المنظمة أنه يجب كراهية أعداء الله أي المرتدين عنهم

31 ـ الهرم الأكبر:

علمت جمعية برج المراقبة لسنوات طويلة أن الهرم الأكبر بالجيزة هو” الكتاب المقدس على أحجار” واتخذوا من مقاييسه علامة على تاريخ وزمن نهاية العالم!!

+ ثم عادوا ورفضوا ذلك وقالوا، مؤخراً، أن ذلك كان من عمل الشيطان!!

32 ـ النور الجديد أو الحق الحاضر:

 أعتاد شهود يهوه على مر تاريخهم على تغيير عقائدهم كلما ثبت خطأها وفسادها! كما اعتادوا أن يزعموا كلما بدلوا عقيدة وغيروها إلى تبرير ذلك بقولهم إنه قد جاءهم” نور جديد” من السماء!!

هذا التعديل في العقيدة يحدث باستمرار نتيجة لسوء فهم للكتاب المقدس وتفسيره بحسب أهوائهم وسوء تطبيقهم وفهم لإتمام نبواته مما نتج عنه فشل كل تفسيراتهم وتحديداتهم لتواريخ محددة لإتمامها!

ويزعمون أن هذا” النور الجديد” والذي يسمونه أيضاً” بالحق الحاضر” هو برهان على قيادة يهوه للمنظمة إلى معرفة أكثر دقة عنه!!

ويجب على أعضاء شهود يهوه جميعاً أن يقبلوا هذه التغييرات، التي أحدثت تغيير عكسي تماماً في تعاليم وعقائد محددة، بدون مناقشة أو جدال!!

33 ـ متطلبات الخلاص:

 حددت مجلة برج المراقبة الصادرة في 15/2/1983 أربع متطلبات رئيسية للخلاص هي:

 يجب أن تكون معرفة يهوه وأبنه يسوع معرفة دقيقة.

 يجب طاعة نواميس الله.

 (3) يجب الاتحاد بقناة يهوه، منظمته الأرضية المرئية، أي الهيئة الحاكمة في بروكلين بنيويورك!

 (4) يجب الدفاع عن حكم ملكوته، الذي بدأ سنة 1914م، بإخلاص للآخرين بالشهادة لهم من باب إلى باب!!

34 ـ التعليم العالي:

 ظلت جمعية برج المراقبة لسنوات طويلة تشجع شباب شهود يهوه على الامتناع عن الذهاب للجامعات ليقضوا وقت أكبر في الذهاب من بيت إلى بيت ومن باب إلى باب ليقنعوا الناس بأفكارهم المنحرفة!!

وفى سنة 1994 زعموا أنه قد جاءهم” نور جديد” من السماء يقول إنه على الشباب أن يقرروا مسألة الذهاب إلى الكليات بأنفسهم!!

35 ـ ترجمة العالم الجديد:

 قامت منظمة شهود يهوه بعمل ترجمة خاصة بهم تتفق مع بدعتهم وأفكارهم وادعاءاتهم ولا تتفق مع النص الأصلي، سواء العبري أو اليوناني!!

وقد قام بهذه الترجمة مجموعة مجهولة من أعضاء منظمة يهوه ولا يعرف أحد من المتخصصون أسماءهم ولا هويتهم ولا مؤهلاتهم!! وليس بينهم أحد من العلماء المعروفين في مجال اللغة العبرية أو اليونانية!!

وقد قرر العلماء المتخصصين في مجال اللغتين العبرية واليونانية فساد هذه الترجمة وعدم اتفاقها مع النصوص الأصلية للكتاب المقدس بلغتيه!!

36 ـ رفض الاحتفال بعيد الميلاد:

 يقول شهود يهوه أن” حفظ عيد الميلاد ليس من تعيين إلهي ولا من أصل يتعلق بالعهد الجديد. ويوم ولادة المسيح لا يمكن أثابته من العهد القديم أو في الواقع من أي مصدر أخر… كان الوثنيون المتعبدون لإله الشمس مثرا يحتفلون بمولد الشمس التي لا تقهر. وفي 25 كانون الأول 274 كان اوريليان قد نادي باله الشمس حارسا رئيسيا للإمبراطورية وكرس معبدا له في كامبوس مارتيوس. ونشأ عيد الميلاد في وقت كانت فيه عبادة الشمس قوية خصوصا في رومية” (المباحثة ص53)

37 ـ الأيام الأخيرة:

يقول شهود يهوه أننا نعيش الآن في الأيام الأخيرة وأن الجيل الذي شاهد أحداث سنة 1914م لن يرى الموت حتى يكون العالم قد انتهى!!” إلى ماذا تشير جميع حوادث” الأيام الأخيرة” هذه؟ لوقا 21:31،32″ متى رأيتم هذه الأشياء صائرة فأعلموا أن ملكوت الله قريب (أي الوقت الذي فيه سيدمر العالم الشرير الحاضر ويتولى كاملا شئون الأرض).

الحق أقول لكم أنه لا يمضي هذا الجيل حتى يكون الكل”. (و” الجيل” الذي كان حيا عند ابتداء إتمام العلامة في سنة 1914 هو الآن متقدم في السن. والوقت الباقي لابد أن يكون قصيرا جدا. وأحوال العالم تعطي كل دليل على كل أن الحال هي كذلك)” (المباحثة ص 88).

38 ـ نهاية العالم الحاضر والحياة على الأرض إلى الأبد:

 تقول منظمة يهوه” هل يكون أي إنسان على الإطلاق حيا على الأرض بعد نهاية النظام العالمي الحاضر؟ بلا ريب نعم. فنهاية النظام العالمي الحاضر ستأتي، لا نتيجة لمذبحة بلا تميز في حرب نووية، بل في ضيق عظيم يشمل” قتال ذلك اليوم العظيم يوم الله القادر على كل شيء (رؤيا 16:14 و16) هذا القتال لن يدمر الأرض، ولن يأتي بكل الجنس البشري إلى الهلاك” (المباحثة ص90).

39 ـ أزمنة الأمم السبعة:

يحسب شهود يهوه حسابات معقدة يستخرجونها من بعض آيات العهد القديم التي لا صلة بينها ولا رابط والتي يستخرجونها من قرينتها وسياق الكلام ويبنون على أساسها موعدا محددا يقولون أن السيد المسيح قد حضر فيه على الأرض!! ويسمون هذا الحساب بحساب الأزمنة السبعة!! ويبنون هذا الحساب على ما جاء في دانيال (13:4) عن” سبعة أزمنة” تقررت من الله كعقوبة لنبوخز نصر ملك بابل، ثم يحولون هذه السنوات السبع إلى أيام على أساس أن السنة تتكون من 360 يوما، ثم يعودوا ويحولوا هذه الأيام إلى سنين فتصبح 360 × 7 = 2520 سنة!!

ويزعمون أن هذه المدة بدأت سنة 607 ق م وانتهت سنة 1914 م!! وبناء على ذلك يزعمون أن المسيح قد حضر إلى العالم سنة 1914 م!!” إن حساب 2. 520 سنة من أوائل تشرين الأول سنة 607 ق م يصل بنا إلى أوائل تشرين الأول سنة 1914 ب م… ماذا حدث في ذلك الوقت؟ عهد يهوه في الحكم على الجنس البشري إلى ابنة، يسوع المسيح، الممجد في السموات” (المباحثة ص 129).

40 ـ حكومة من الله:

يرفض شهود يهوه جميع الحكومات البشرية ويقولون أن” حكومة من الله هي الحل الحقيقي الوحيد لمشاكل الجنس البشري، المشاكل التي تحتاج إلى الحل تتطلب قوة وقدرات وصفات لا يملكها البشر” ثم يزعمون أن حكومة الله في طريقها لتحكم العالم عن طريق عمل وكرازة شهود يهوه، وعن طريق الالتصاق بمنظمة يهوه!!” وكلمة الله تغير الآن الحياة حتى أن أولئك الذين يتجاوبون مع قيادته يصيرون أشخاصاً لطفاء مؤدبين بآداب عاليا، مجتمعا من أشخاص يرفضون أن يرفعوا أسلحة على رفيقهم الإنسان ويعشون في سلام واخوة حقيقية مع انهم من جميع الأمم والعروق واللغات” (المباحثة ص 160).

41 ـ رجوع المسيح بطريقة غير منظورة:

عندما فشلت جميع تنبؤات شهود يهوه ولم يأت المسيح في المواعيد التي حددوها ادعوا أن المسيح عاد سنة 1914 م بطريقة غير منظورة للعيان ويتساءل كتاب (المباحثة ص 160)،” هل يرجع المسيح بطريقة منظورة للأعين البشرية؟” ويقول،” وعد يسوع رسله بأن يأتي ثانية ويأخذهم إلى السماء ليكونوا معه. فهم يستطيعون أن يروه لأنهم كانوا سيبصرون مخلوقات روحانية كما هو. أما العالم فلم يكن ليراه ثانية” !!

42 ـ الحياة الأبدية:

 يزعم شهود يهوه أن الحياة الأبدية ينالها الإنسان بمعرفة يهوه ويسوع المسيح،” يتطلب فعل إرادة الله معرفة دقيقة ليهوه الله ويسوع المسيح كليهما. ومعرفة كهذه تؤدي إلى الحياة الأبدية” (المعرفة التي تؤدى إلى الحياة الأبدية ص 46).

43 ـ نسل المرأة ونسل الحية:

يؤمن شهود يهوه أن نسل المرأة ليس هو المسيح وحده وأن المرأة ليست هي العذراء القديسة مريم وإنما هي هيئة سماوية!! وأن نسل الحية ليس هو الشيطان وحده!! ويقولون” والمرأة هي هيئة يهوه السماوية المحافظة على الولاء التي هي له كزوجة أمينة ونسل الحية يشتمل على الملائكة والبشر على السواء الذين يعربون عن روح إبليس أولئك الذي يقاومون يهوه وشعبه.

ونظرا إلى الطريقة التي بها استخدم إبليس الحية في عدن يمكن التمييز من النبوة أن سحق رأس الحية أشار إلى الهلاك الأخير لابن الله المتمرد هذا الذي افترى على يهوه وجلب حزناً كبيرا للجنس البشري أما بالنسبة إلى هوية (النسل) الذي يقول بالسحق فقد بقي ذلك لزمن طويل سرا مقدساً” (متحدين في عبادة الإله الواحد ص 30).

44 ـ قيامة الأثمة من الموت وإعطاؤهم فرصة ثانية للحياة!!

يقول شهود يهوه أن الأشرار والأثمة سوف يقومون من الموت يوم الدينونة ويأخذون فرصة ثانية للتوبة والحياة الأبدية!!” وهكذا فضلا عن إقامة عباد يهوه الأمناء سيعيد يسوع برحمة من هادس أو شيول حتى الأشخاص الاثمة. ولا أحد من هؤلاء يقام لمجرد أن يدان كمستحق للموت ثانية ففي البيئة البارة في ظل ملكوت الله ستجري مساعدتهم ليجعلوا حياتهم على انسجام مع طريق يهوه” ، وأظهرت الرؤيا (سفر الحياة) ينفتح وسينالون الفرصة لجعل أسمائهم تكتب فيه وسيدانون (كل واحد بحسب أعماله) التي يعملها بعد قيامته.

ولن تكون بشكل لا مفر منه (قيامة دينونة وطبعا لن يقام جميع الذين عاشوا في ما مضى فقد أرتكب البعض خطايا لا يمكن أن تغتفر وأولئك الذين يجري تنفيذ الحكم فيهم في (الضيق العظيم). وهكذا فيما تظهر رحمة فوق العادة في إطلاق جميع الذين هم في هادس لا تزود القيامة أساسا لكوننا عديمي الاكتراث بكيفية عيشنا الآن ولكن يجب أن يدفعنا لنظهر كم نقدر لطف الله هذا غير المستحق فعلا”

شهود يهوه – حقائق يجب أن تعرفها عن شهود يهوه – القمص عبدالمسيح بسيط

من هم شهود يهوه؟ وما هي نبواتهم الكاذبة؟ – ترجمة: يوسف صفوت

من هم شهود يهوه؟ وما هي نبواتهم الكاذبة؟ – ترجمة: يوسف صفوت

من هم شهود يهوه؟ وما هي نبواتهم الكاذبة؟ – ترجمة: يوسف صفوت

اولاً، شهود يهوه ليسوا كالكاثوليك أو الإنجيليين أو الأرثوذكس الشرقيين لأنهم ليسوا مسيحيين، بل هم لهم مظهر المسيحين. فيبدون كالمسيحيين ولكنهم يرفضون العقائد الأساسية للإيمان المسيحي.

إحدى المجلات التي ينشرونها تذكر أنهم ليسوا بروتستانت، وهم ليسوا كذلك لأن كما يقولون “الإيمان البروتستانتي يرفض سمات معينة للإيمان الكاثوليكي، قادة الإصلاح البروتستانتي احتفظوا بعقائد كاثوليكية معينة مثل الإيمان بالثالوث، نار الجحيم، وخلود الروح البشرية” على الرغم من ذلك، شهود يهوه يؤمنون أن تلك التعاليم لا تخالف الإنجيل فقط، بل تروج لصورة مشوهه عن الله.

لذلك بدلاً من تلك التعاليم، شهود يهوه _الذين هم ليسوا مسيحيين_ يؤمنون أن المسيح ليس هو الله إنما هو رئيس الملائكة ميخائيل، وأن أرواح الأشرار تفنى بدلاً من أن تُرسل للجحيم، وهناك خلاف بينهم حول عدد الأشخاص الذين سوف يذهبون للفردوس، هناك معتقد سائد لديهم أن ١٤٤٠٠٠ شخص فقط سيدخلون الفردوس ولكنهم سيعيشون على جنة أرضية وليس فردوساً.

إذاً فهم يرفضون أشياء، هم أيضاً يرفضون الكثير من الأشياء التي يتقبلها المسيحيون، فهم لا يحتفلون بأعياد الميلاد، لا يحتفلون بالأعياد كعيد الأم مثلاً، وهم أيضا لا يحتفلون بالأعياد الدينية كعيد الميلاد وعيد القيامة! شهود يهوه لا يؤدون اليمين الدستورية، لا يحيون العَلَم، ولا يقبلون نقل الدم، هذه كثير من المعتقدات العجيبة!

والمجموعة التي تقود شهود يهوه _ هي جمعية برج المراقبة للكتاب المقدس والمنشورات_ تبذل الكثير من الجهود للتأكد من أن تابعيهم لا يقرأون كتب نقد لاهوت شهود يهوه أو يخبرونهم ألا يقرأوا مقالات كهذه، وهذا مثير للاهتمام لأن شهود يهوه يريدوننا أن نفكر في عقائدهم ونعطيها القدر الكافي من الاهتمام، ولكن جماعة برج المراقبة تخبرهم أن يخفوا الكتب والأشياء الأخرى التي تظهر الثغرات في إيمانهم من أمامنا.

وسنتكلم عن هذا لاحقاً في المقال ولكن أولاً سأعطيكم خلفية عن هوية شهود يهوه قبل أن أكلمكم عن أشياء أخرى مثيرة للاهتمام متعلقة بهم خصوصاً نبوءاتهم عن نهاية العالم، وذلك سيتضمن أشياء مثل قصر نهاية العالم.

بدأ شهود يهوه في شمال شرق الولايات المتحدة في سبعينيات القرن التاسع عشر ولكنها وقتها كان اسمهم تلاميذ الكتاب المقدس وكان يقودهم رجل اسمه تشارلز راسل، ومثل هذه الحركات كانت شيئاً معتاداً في ذلك الوقت فلدينا أيضا المورمون.

في ١٨٨١، أنشأ راسل شركة طباعة في بروكلن، نيويورك التي سماها باسم برج المراقبة للكتاب المقدس والمنشورات، إذاً هذا هو مكتب قيادة شهود يهوه الذي أعتقد أنه لايزال موجودا في بروكلن حتى هذا اليوم، هم الجهة الشرعية والكنسية لهذه الديانة.

واستخدم راسل شركته لنشر رسالة، لقد قال إن العالم سوف ينتهي في ١٩١٤، وعندما لم ينتهي العالم في ١٩١٤ قال “العالم سوف ينتهي في ١٩١٥” وبعدها مات في ١٩١٦.

وخليفة جوزيف فرانكلين رازرفورد أصبح الرئيس الجديد لبرج المراقبة، كتب كتابا نشره برج المراقبة أسماه “الملايين العائشون الآن لن يموتوا أبدا” إذا فقد أدعى رازرفورد الرئيس الجديد لبرج المراقبة أن الكثير من الناس الذين على قيد الحياة في العام ١٩١٤ سيعيشون ليروا نهاية العالم التي ستكون في ١٩٢٥، وأدعى أيضا أن الآباء إبراهيم واسحق ويعقوب سيقومون من بين الأموات وسيجعل الله الأرض جنة لهم ولأغلبية البشر _أي المؤمنين_ الذين عاشوا في ١٩١٤.

ولاستضافة الآباء القائمين من الموت، بنى رازرفورد قصرا في سان دييجو أسماه “بيث ساريم” وهي الترجمة العبرية لكلمة “بيت الأمراء” وفى اعتقادي أنه بناه بفضل الهدايا التي قدموها له بعض الناس.

وبرغم أن القصر تم بناءه بعد نبوءة ١٩٢٥ بأربع سنوات، ظل رازرفورد مقتنعاً بأنها سوف تحدث، وإذا لم تأتى نهاية العالم بعد قرر رازرفورد أن يعيش في القصر مؤقتا خلال فترة الكساد العظيم. وأيضا في عام ١٩٣١، غير اسم جماعته من تلاميذ الكتاب المقدس إلى شهود يهوه.

بسبب وجود طوائف أخرى من تلاميذ الكتاب لم تعترف ببرج المراقبة كالجهة المتسلطة عليهم، وأدعى أن الله هو القائد الأعظم لشهود يهوه وأن برج المراقبة هو وكيله الرسمي بحسب كلام رازرفورد مات رازرفورد في بيث ساريم عام ١٩٤٢ وخلفه الرئيس الثالث ناثان كنور.

في عام ١٩٥٤ عندما تم سؤاله في محاكمة في سكوتلاند لماذا تم بيع بيث ساريم أجاب فريدريك وليم فرانز _الذي كان نائب رئيس برج المراقبة_ قائلا: “لأن القصر كان موجودا والنبوات لم تتحقق لنستخدمه، لقد تأخرت ٣٠ عاماً وبرج المراقبة لم يعد يحتاجه في الوقت الراهن وكان يكلفنا الكثير من النفقات، بجانب أن فهمنا للمخطوطات انفتح أكثر بخصوص الأمراء، لذلك بعنا القصر لكونه لا يؤدى غرضا في الوقت الحالي.”

وتنتهي المقالة بأن القصر الآن ممتلك خاص وتم تعيينه كمعلم تاريخي برقم ٤٧٤ من قبل مدينة سان دييجو. والآن لنعد لتاريخ شهود يهوه، إذا ناثان كنور غير شهود يهوه حقا ليكونوا كما نعرفهم اليوم، كان هو من اقترح فكرة الزيارات المنزلية لنشر أفكارهم.

أعتقد أن الشهود الأوائل شغلوا تسجيلا صوتيا لناثان كنور يتحدث للناس عبر الفونوغراف، لقد أطلق كتابهم المقدس أيضا “ترجمة العالم الجديد”  الذي تم نشره في عام ١٩٦١ لأنهم كانوا يحاولون التعامل مع حقيقة أن الإنجيل الحقيقي المترجم ترجمة صحيحة يتعارض مع تعاليمهم، وهم يحاولون كادحين أن يقنعوا الناس أنه فقط كتاب مترجم ترجمة حرفية ولكنه ليس كذلك.

والعديد من الباحثين اليونانيين ترجموا كتاب شهود يهوه وانتقدوه لأنه تم التلاعب فيه بشكل واضح لا لكى يوضح النص الأصلي، بل ليتوافق مع تعاليم شهود يهوه، أيضا في منتصف ستينيات القرن الماضي، مؤلفات شهود يهوه أشارت بوضوح إلى أن العالم سينتهى في عام ١٩٧٥.

في عام ١٩٦٩، ذكر في مجلتهم نصاً “إذا كنت شابا، يجب عليك أن تواجه حقيقة أنك لن تشيخ في العالم الحالي. لماذا؟ لأن كل الأدلة من نبوات الإنجيل تقول إن هذا العالم الفاسد سوف ينتهي في خلال بضع سنوات”

وبالرغم من هذه النبوءة الفاشلة، استمرت مجلتهم في خلال الثمانينيات أن تكتب في مقدمة الصفحة الأولى “المجلة تملك الثقة في وعد الخالق بعالم آمن ومسالم قبل أن يموت الجيل الذي رأى أحداث ١٩١٤”.

وفقاً لشهود يهوه في ذلك الوقت، أحداث ١٩١٤ كانت عودة المسيح الغير مرئية، وقد أدعوا أن هذا قد تُنبئ به أن يحدث بعد سقوط أورشليم ب٢٥٢٠ سنة، مما سيجعله في العام ١٩١٤، وهذا يجعل تاريخ سقوط أورشليم مغلوطا.

فهم يظنون أنها حدثت في القرن السابع قبل الميلاد بينما هي حدثت عام ٥٨٧ قبل الميلاد، ولكن النقطة في الأمر هي أنهم كانوا يدعون أن العالم سينتهى في ثمانينيات القرن الماضي وهؤلاء الذين عاشوا في ١٩١٤ وعايشوا عودة المسيح الغير مرئية سيرون عودة المسيح المرئية في الثمانينيات أو التسعينيات وتبشيره بنهاية العالم.

والآن بالطبع المشكلة هي أن أعداد الناس الذين عاشوا في ١٩١٤ وهم على قيد الحياة في تلك اللحظة ربما تكون أقل من ألف إنسان، وقريبا سيكونون قد ماتوا كلهم، ولهذا في عام ١٩٩٥ توقفت المجلة عن ذكر جيل ١٩١٤ الذي سيعيش ليرى نهاية العالم، وبدلاً من ذلك غيروها لتوقع أن شيئا سيحدث ليغير العالم الشرير الحالي ولم يعطوا تاريخا لذاك الحدث.

وردا على تلك النبوات الكاذبة قال شهود يهوه أنهم ليسوا معصومين من الخطأ، ولذلك كتبوا على موقعهم الرسمي “لقد كان لدينا بعد التوقعات الخاطئة بخصوص نهاية العالم، ولكننا مهتمون بطاعة المسيح وإنقاذ الأرواح أكثر من اجتناب الانتقاد” وإنه شيء جيد أن تطيع المسيح ولكن هناك مشكلة.

يذكر سفر التثنية إصحاح ١٨ من الآية ٢٠ إلى الآية ٢٢ الآتي “وَأَمَّا النَّبِيُّ الَّذِي يُطْغِي، فَيَتَكَلَّمُ بِاسْمِي كَلاَمًا لَمْ أُوصِهِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، أو الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى، فَيَمُوتُ ذلِكَ النَّبِيُّ.

 وَإِنْ قُلْتَ فِي قَلْبِكَ: كَيْفَ نَعْرِفُ الْكَلاَمَ الَّذِي لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ الرَّبُّ؟

 فَمَا تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ بِاسْمِ الرَّبِّ وَلَمْ يَحْدُثْ وَلَمْ يَصِرْ، فَهُوَ الْكَلاَمُ الَّذِي لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ الرَّبُّ، بَلْ بِطُغْيَانٍ تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ، فَلاَ تَخَفْ مِنْهُ.”

وهكذا فإن شهود يهوه قد فشلوا في اختبار النبوة من جهتين، أولا هم يتحدثون باسم إله آخر. لأن الشهود ينكرون الثالوث ويقولون إن المسيح ليس هو الله وأن المسيح هو شخص خلقه الله. وهكذا فقد فشل شهود يهوه في اختبار تثنية ١٨ الأول فهم يقودون الناس بعيدا عن الإله الحقيقي ويريدونهم أن يتبعوا إلهاً مزيفاً.

بالمناسبة، هم يطلقون على إلههم Jehovah لأنهم يدمجون الأحرف المتحركة لاسم “أدوناي” بأحرف اسم “يهوه”. إذا فلدينا يهوه، بدلنا معه الأحرف المتحركة لاسم أدوناي، باللاتينية يصبح لدينا Jehovah، ولكن لم يذكر ذلك الاسم في وقت المسيح أو قبل ذلك.

وثانيا، ما أدعى الشهود مرارا وتكرارا أنه سيحدث لم يحدث إطلاقا، والآن يدعى الشهود عادةً أن برج المراقبة لا يفرض نفسه كنبي بل النبوات الكاذبة ما هي إلا إشارات أن الله يمنح برج المراقبة نوراً جديداً أو فهماً جديداً للعقيدة، ولكن هذا يتعارض مع أقوالهم السابقة أن جمعية برج المراقبة هم أنبياء الله.

وذاك يقود إلى مشكلة أخرى، إن كانت جمعية برج المراقبة لازالت تتعلم، لماذا نثق في أي تعليم يعلمونه الآن؟ إن كان الله فعلا يقود برج المراقبة، لما قد يسمح لهم بأن يدعوا أنفسهم “مجموعة مسيّرة بالروح”، لما قد يسمح لهم بأن يقودوا العديد من الناس إلى الخطأ بخصوص موعد نهاية العالم؟

أبسط إجابة لكل تلك الأسئلة هي أن برج المراقبة غير موثوق. منظمة شهود يهوه لا يجب الوثوق بها لأنها بوضوح شديد يتم قيادتها من إنسان وليس الله، وذاك واضح في تعاليمهم المتعرضة مع كلمة الله وأيضا النبوات التي يروجون لها، التي لم تحدث إطلاقا.

شهود يهوه – حقائق يجب أن تعرفها عن شهود يهوه – القمص عبدالمسيح بسيط

Failed Jehovah’s Witness Prophecies Trent Horn

من هم شهود يهوه؟ وما هي نبواتهم الكاذبة؟ – ترجمة: يوسف صفوت

شهود يهوه – ما هي الفروق الرئيسية بين الأرثوذكسية وهرطقة شهود يهوه؟

شهود يهوه – ما هي الفروق الرئيسية بين الأرثوذكسية وهرطقة شهود يهوه؟

شهود يهوه – ما هي الفروق الرئيسية بين الأرثوذكسية وهرطقة شهود يهوه؟

ما هي الفروق الرئيسية بين الأرثوذكسية وهرطقة شهود يهوه؟

الفروق كثيرة نذكر بعضها هنا باختصار مع ذكر المراجع العربية للاستزادة:

1 – ينكر شهود يهوه عقيدة الثالوث القدوس المسيحية (كاليهود). فالله اسمه يهوه حصراً، وهو ليس ثلاثة أشخاص في طبيعة إلهية واحدة. المسيح هو ابن الله بالمرتبة وهو خليقة وأقرب خلائق الله له. قبل تجسده كان المسيح رئيس الملائكة ميخائيل، ثم صار إنساناً في تجسده، ثم عاد إلى السماء وصار رئيس الملائكة ميخائيل مرة أخرى! أما الروح القدس فليس شخصاً بل هو روح يهوه وقوته الفاعلة. ويستعمل شهود يهوه أسماء الآب والابن والروح القدس الواردة في الإنجيل إنما يجحدون بالثالوث.

2 – ليس المسيح إلهاً مساوياً ليهوه وإنما يدعى إلهاً مثل آلهة العالم. وهو إله حقيقي ولكنه مخلوق وأدنى من يهوه. بالطبع لا يستطيع شهود يهوه التوفيق بين هذا التعليم وتعليم الكتاب المقدس الذي لا يعترف إلا بإله واحد حقيقي بينما يسمي آلهة العالم أوثاناً.

3 – يدعي شهود يهوه أن ملاكاً قد سرق جسد يسوع من القبر وأخفاه ليظهره في اليوم الأخير[1]! وبأن يسوع كان يظهر لتلاميذه بعد موته منتحلاً “أجساد استعارية”[2]. بالطبع هذا كذب وافتراء على الكتاب المقدس.

4 – بعد صعود المسيح ككائن روحي وجلوسه عن يمين يهوه، وضع يهوه المسيح في الأول من تشرين الأول 1914 على عرشه، فطهر المسيح عرشه الروحي! وهذا هو “عودة” المسيح لدى الشهود. أما في 1918 فإن بعض 144000 قد قاموا من الأموات وبدأوا بالحكم مع المسيح في السماء!

5 – ينكر شهود يهوه خلود الروح البشرية التي تموت بموت الإنسان وتعود إلى العدم. فروح الإنسان هي في دمه مثل الحيوان.

6 – يساوي شهود يهوه بين العهدين القديم والجديد وبين أبرار العهد القديم وقديسي الجديد. ويؤمنون بعودة إبراهيم واسحق ويعقوب الجسدية لتأسيس دولة يهودية في فلسطين وبناء هيكل سليمان. وقد رسموا صورة لهيكل سليمان في كتابهم “لتكن مشيئتك”، النسخة العربية، الصفحات 76، 77[3].

7 – إن 144000 فقط سيرثون ملكوت السماء بينما بقية المؤمنين (مؤمنين من الدرجة الثانية) سيرثون الأرض بأجساد فيزيائية ولا يكونوا كالملائكة في السماء!

8 – تنبأ شهود يهوه بنهاية العالم عدة مرات (1914، 1918، 1925، 1975) بدون جدوى مبرهنين على أنهم “النبي الكذاب”[4].

9 – يحرم شهود يهوه نقل الدم لأتباعهم مهما كان السبب استناداً على الآيات تك 9: 4 ولا 7: 26-27 وأع 15: 28-29، مبرهنين أنهم يهود أكثر من اليهود، لأن اليهود أنفسهم لا يفهمون هذه الآيات على هذا النحو ولا يحرمون نقل الدم. حرم شهود يهوه زرع الأعضاء العام 1967 ثم سمحوا به العام 1980. وحرموا اللقاحات العام 1931 حيث جاء لديهم: «إن التلقيح هو انتهاك مباشر للعهد الأبدي الذي صنعه الله…»[5].

10 – تختلط تعاليم شهود يهوه بالوثنية المفضوحة. فمثلاً: قال مؤسسهم تشارلز راسل إن هرم مصر الأكبر هو “موحي” به من الله مثل الكتاب المقدس[6]. وترجمت منشورات جمعية برج المراقبة مقاييس الهرم إلى سنوات كمحاولة منها للتنبؤ بالحوادث المقبلة، فتنبأت بأن معركة هرمجيدون “ستأتي في سنة 1914”[7]. وقالوا إن يهوه يسكن في الثريا وأن عرشه في نجمتها الصغرى[8].

11 – يستعمل شهود يهوه نسخة محورة مشوهة من الكتاب المقدس هي “نسخة العالم الجديد” قاموا بترجمتها إلى الكثير من اللغات (وقريباً سيترجمونها إلى العربية حتماً إن لم يكونوا قد فعلوا هذا الآن!). قاموا بتحوير النص الأصلي لكي يتفق مع عقائدهم. ففي يو 1: 1 مثلاً، يفرقون بين كلمة “الله” الأولى والثانية، فيكتبون الأولى بحرف كبير God، لأنها تدل على الله الآب، ويكتبون الثانية بحرف صغير god لأنها تدل على المسيح لكي يشيروا إلى أن المسيح هو مجرد إله لا يساوي الآب.

وفي أعمال 20: 28 «كنيسة الله التي اقتناها بدمه» جعلوها في ترجمتهم: «كنيسة الله التي اقتناها بدم ابنه»، حتى لا يجعلون المسيح هو الله الذي بذل دمه على الصليب. وفي كولوسي 2: 9 «فإنه (أي المسيح) يحل فيه كل ملء اللاهوت جسدياً»، جعلوها في ترجمتهم: «فإنه فيه تحل ملء الصفة الإلهية جسدياً»، لكي لا يكون للمسيح ملء اللاهوت، رغم أن الكلمة اليونانية المستعملة لكلمة “اللاهوت” هنا هي Theotetos والتي تعني الألوهية وليس الصفة الإلهية!

ولأن شهود يهوه يؤمنون بأن المسيح قد صلب على مجرد خشبة عمودية دون أخرى معترضة (يرفضون الإيمان بالصليب) فإنهم حذفوا من طول الكتاب وعرضه كلمة الصليب cross واستبدلوها بكلمة the torture stake. ولأنهم لا يؤمنون بألوهية الروح القدس وبأنه شخص، فقد حرفوا بعض المواضع مثل: «وروح الله يرف على وجه المياه» (تك 1: 2) وجعلوها «وقوة الله الفاعلة ترف.» ومن الأمثلة أيضاً رو 9: 5 وفي 2: 6 و2بط 1: 1، وتي 2: 13، ولو 23: 43… الخ. هكذا لا يرتدع شهود يهوه عن تحريف وتزوير النص الكتابي الأصلي لكي يطابق أفكارهم.

وفي النهاية شهود يهوه، حسب إيمانهم، هم هرطقة يهودية – وثنية بصبغة مسيحية كاذبة، تكفر بالثالوث القدوس وبخلود النفس وبقيامة المسيح الجسدية، وتنادي بعودة اليهود إلى فلسطين لتأسيس مملكة أرضية عاصمتها أورشليم[9]. (د. عدنان طرابلسي)

[1] كتاب “قيثارة الله”، النسخة العربية، الصفحة 191.

[2] كتاب “قيثارة الله”، النسخة العربية، الصفحة 203.

[3] راجع كتاب “ملايين من الأحياء” النسخة العربية، الصفحات 31، 94.

[4] كتاب “ملايين من الأحياء” طبعة 1920 الأمريكية، الصفحات 89-90. ومجلة “برج المراقبة” الطبعة الأمريكية، العدد 15 آب، 1968، الصفحة 494.

[5] The Golden Age: April 2, 1931, 293.

[6] The Kingdom Come 1903 Ed., 362.

[7] The Time is at Hand, 1904 Ed,. 101.

[8] كتاب “المصالحة” النسخة العربية، الصفحات 15-16.

[9] راجع اسبيرو جبور: “يهوه أم يسوع”، شهود يهوه والسبتيون…، “المغالطات اللاهوتية عند شهود يهوه”. وأيضاً الأب جورج عطية “مناظرة علنية مع شهود يهوه” وكتاب Anthony Hoekema: The Four Major Cults, WB Eedmans Co.

شهود يهوه – ما هي الفروق الرئيسية بين الأرثوذكسية وهرطقة شهود يهوه؟

من هو يهوذا الاسخريوطي ؟ – القمص عبد المسيح بسيط

من هو يهوذا الاسخريوطي ؟ – القمص عبد المسيح بسيط

من هو يهوذا الاسخريوطي ؟ – القمص عبد المسيح بسيط

من هو يهوذا الاسخريوطي ؟ – القمص عبد المسيح بسيط

1 – يهوذا – شخصيته وخيانته للمسيح:

كان يهوذا الاسخريوطي أحد تلاميذ المسيح الأثنى عشر، ويعني أسمه ” يهوذا “، أنه يهودي أو من سبط يهوذا، ولقبه ” الاسخريوطي ” يعني أنه رجل من قريوت المذكورة في (ار48 :24و؛عا2: 2)، والتي يحتمل أنها كانت تقع في جنوبي اليهودية حيث توجد ” خرابة القريتين “. ويذكره العهد الجديد في أغلب المرات بمسلم الرب يسوع المسيح: ” ويهوذا الاسخريوطي الذي أسلمه ” (مت10 :4؛ ومر3 :19). ” ويهوذا الاسخريوطي الذي صار مسلما أيضا ” (لو6 :16).

وأنه كان معروفاً منذ اختيار الرب له أنه سيسلمه: ” أجابهم يسوع أليس أني أنا اخترتكم الاثني عشر وواحد منكم شيطان قال عن يهوذا سمعان الاسخريوطي . لأن هذا كان مزمعا أن يسلمه ” (يو6 :70و71). وذلك بناء على علم الرب وتدبيره السابق ” لان الذين سبق فعرفهم سبق فعيّنهم ” (رو8 :29).

كما يصفه الكتاب بأنه كان ” مزمعاً أن يسلم الرب “، بل وكان سارقاً للصندوق: ” فأخذت مريم منا من طيب ناردين خالص كثير الثمن ودهنت قدمي يسوع ومسحت قدميه بشعرها. فامتلأ البيت من رائحة الطيب. فقال واحد من تلاميذه وهو يهوذا سمعان الاسخريوطي المزمع أن يسلمه لماذا لم يبع هذا الطيب بثلاث مئة دينار ويعط للفقراء. قال هذا ليس لأنه كان يبالي بالفقراء بل لأنه كان سارقا وكان الصندوق عنده وكان يحمل ما يلقى فيه ” (يو12 :4-6).

وأنه تأمر مع رؤساء الكهنة وباع لهم المسيح: ” حينئذ ذهب واحد من الاثني عشر الذي يدعى يهوذا الاسخريوطي إلى رؤساء الكهنة ” (مت26 :14). ” ليسلمه إليهم ” (مر14 :10). وأثناء العشاء كشف عنه الرب بشكل غير مباشر لكل التلاميذ، وحذره التحذير الأخير بأنه، المسيح، سيسلم ويصلب سواء قام هو بتسليمه أم لا، فهذا هو ما حتمته المشورة الإلهية وما هو مكتوب في كتب الأنبياء.

كما حذره من المصير الذي ينتظره في حالة قيامه بتسليم الرب وخيانته له: ” وفيما هم يأكلون قال الحق أقول لكم أن واحداً منكم يسلمني. فحزنوا جدا وابتدأ كل واحد منهم يقول له هل أنا هو يا رب. فأجاب وقال. الذي يغمس يده معي في الصحفة هو يسلمني. أن ابن الإنسان ماض كما هو مكتوب عنه. ولكن ويل لذلك الرجل الذي به يسلم ابن الإنسان. كان خيرا لذلك الرجل لو لم يولد ” (مت26 :22-24).

ثم يقول الكتاب: ” فدخل الشيطان في يهوذا الذي يدعى الاسخريوطي وهو من جملة الاثني عشر ” (لو22 :3). ” فحين كان العشاء وقد ألقى الشيطان في قلب يهوذا سمعان الاسخريوطي أن يسلمه … لما قال يسوع هذا اضطرب بالروح وشهد وقال الحق الحق أقول لكم أن واحدا منكم سيسلمني. فكان التلاميذ ينظرون بعضهم إلى بعض وهم محتارون في من قال عنه. وكان متكئا في حضن يسوع واحد من تلاميذه كان يسوع يحبه.

فأومأ إليه سمعان بطرس أن يسأل من عسى أن يكون الذي قال عنه. فاتكأ ذاك على صدر يسوع وقال له يا سيد من هو. أجاب يسوع هو ذاك الذي اغمس أنا اللقمة وأعطيه. فغمس اللقمة وأعطاها ليهوذا سمعان الإسخريوطي. فبعد اللقمة دخله الشيطان. فقال له يسوع ما أنت تعمله فاعمله بأكثر سرعة … فذاك لما اخذ اللقمة خرج للوقت. وكان ليلا. فلما خرج قال يسوع الآن تمجد ابن الإنسان وتمجد الله فيه (يو13 :2و22-31).

هذا ما ذكره الكتاب عنه. وهنا يتبين لنا شخصيته الشريرة التي كان يعلمها الرب قبل اختياره، بل وبعلمه السابق، ولكن يبدو أنه انضم للمسيح كيهودي مخلص كان ينتظر المسيح المنتظر ولكن شخصيته بدأت تتطور بتطور الأحداث ومن خلال علاقته بالمسيح وأفكاره الخاصة كيهودي غيور على أمته ومستقبلها حتى وصل إلى الدرجة الحرجة الكافية لأن تدفعه أن يقوم بما عمله.

من هو يهوذا الاسخريوطي ؟ – القمص عبد المسيح بسيط

ويبدو أن دوافعه الشخصية كانت تغلب عليه كثيراً فقد ” كان أميناً  للصندوق، إلا أنه تجاهل تحذيرات الرب يسوع المسيح من الطمع والرياء (مت 6: 20،لو 12: 1 – 3)، واستغل الأموال لحسابه ولتغطية جشعه، وتظاهر بالغيرة على الصندوق.

وبعد أن قبض على الرب يسوع المسيح ندم ، وبدأ يشعر بالذنب، وفي يأسه المتزايد بسبب طرد رؤساء الكهنة والشيوخ له، ” طرح الفضة في الهيكل وانصرف، ثم مضى وخنق نفسه ” (مت27 :5)، واشترى رؤساء الكهنة بالفضة حقل الفخاري الذي سمي فيما بعد ” حقل الدم ” فتحققت نبوة زكريا (11: 12 – 14). ويوضح لنا سفر الأعمال كيفية موته بعد أن شنق نفسه فيقول: ” وإذ سقط على وجهه انشق من الوسط فانسكبت أحشاؤه كلها ” (أع1 :16-20). وتم فيه قول الكتاب: ” لأنه مكتوب في سفر المزامير لتصر داره خرابا ولا يكن فيها ساكن وليأخذ وظيفته آخر ” (أع1 :20).

2 –  يهوذا – ما دار حوله من نظريات عبر التاريخ:

دارت حول يهوذا الاسخريوطي العديد من الأفكار والنظريات عبر التاريخ بين من يقول بهلاكه الأبدي حسب تحذير الرب يسوع له، ومن يبرئه، ومن يقول بغفران المسيح له كما غفر لصالبيه ولبطرس الذي أنكره، وبين من قال أنه فعل ذلك خدمة للمسيح .. الخ ونلخص هذه النظريات بحسب ما وردت في عدة دوائر معارف وقواميس كتابية، وخاصة دائرة المعارف الكتابية التي لخصت ما جاء في كل هذه الموسوعات:

(1) انضمامه للرسل ليسلم المسيح: دار حوار طويل وجدل كثير، ليس حول روايات الأناجيل عن يهوذا فحسب، بل وأيضاً، حول شخصيته والمشاكل المتعلقة بها. فكون ” يهوذا ” مسلم يسوع واحداً من الاثني عشر المختارين، قد أعطي لأعداء المسيحية فرصة لمهاجمتها منذ العصور الأولى كما ذكر أوريجانوس. كما أن صعوبة الوصول إلى حل حاسم، قد أدى بالبعض إلى اعتبار يهوذا الاسخريوطي مجرد تجسيد للروح اليهودية. ولكن هذا الرأي، على أي حال، يقلل من القيمة التاريخية لكثير من الفصول الكتابية.

وهناك نظريات مختلفة لتفسير الموضوع، مثل أن يهوذا الاسخريوطي انضم لجماعة الرسل بهدف محدد، هو تسليم يسوع. ويفسرون هدف هذا الاتجاه على وجهين، هدفهما السمو بشخصية يهوذا وإبرائه من تهمة دوافع الخيانة.

(أ) فيقول أحد الجانبين إن يهوذا الاسخريوطي كان وطنياً غيوراً، ورأى في يسوع عدواً لأمته وعقيدتها الأصيلة، ولذلك أسلمه من أجل صالح أمته، ولا يتفق هذا الرأي مع طرد رؤساء الكهنة ليهوذا (مت 27: 3 – 10).

(ب) أما الاتجاه الآخر فقد اعتبر يهوذا الاسخريوطي نفسه خادماً أميناً للمسيحية إذ أنه توجه إلى التسليم ليتعجل عمل المسيح ويدفعه إلى إظهار قوته المعجزية بدعوة ملائكة الله من السماء لمعونته (مت 26: 53). أما انتحاره فيرجع إلى يأسه، لفشل يسوع في تحقيق توقعاته. ولقد راقت هذه النظرية – في العصور القديمة – للغنوسيين القاينيين، كما سنبين في الفصول التالية، وفي العصر الحديث ” لدى كوينسي والأسقف هويتلي، لكن العبارات التي استخدمها الرب يسوع المسيح وطريقة رفضه لتصرف يهوذا (يو17: 12) تجعل مثل هذا الرأي بلا قيمة.

(2) سبق تعيين يهوذا الاسخريوطي ليكون مسلمه: هناك رأي آخر يقول أن يهوذا سبق تعيينه ليكون مسلمه، وأن الرب يسوع كان عالماً منذ البداية بأنه سيموت بالصليب، وقد اختار يهوذا الاسخريوطي لأنه عرف أنه هو الذي سيسلمه، وهكذا تتحقق المقاصد الإلهية (مت 26: 54).

والذين يتمسكون بهذا الرأي يبنونه على علم يسوع بكل شيء كما في يوحنا (2: 24) لأن الرب يسوع ” كان يعرف الجميع “. وكذلك يوحنا (6: 64) ” لأن يسوع من البدء علم من هم الذين لا يؤمنون ومن هو الذي يسلمه “، كذلك يوحنا (18: 4) ” وهو عالم بكل ما يأتي عليه “.

ولكننا إذا أخذنا هذه النصوص حرفياً، يكون معنى هذا تطبيق عقيدة قضاء الله السابق بطريقة متزمتة أكثر مما يجب، وبهذا يكون يهوذا مجرد آلة أو وسيلة في يد قوة أعلى منه، وهو ما يجعل مناشدة الرب يسوع المسيح وتحذيراته له بلا معنى، كما أنه ينفي وجود المسئولية الشخصية والإحساس بالذنب، وهو ما كان يريد الرب أن يثيره وييقظه في قلوب سامعيه.

ولقد كتب يوحنا الرسول بعد وقوع الأحداث، ولكننا كما رأينا، كان في كلمات ربنا وضوح متزايد في التنبؤ بتسليمه. إن علم ربنا يسوع المسيح بكل شيء كان أعظم من مجرد معرفة متنبيء يدعي استطلاع المستقبل. لقد كان علمه بكل شيء هو علم من عرف، من ناحية، مقاصد أبيه السرمدي من نحو الناس، ومن الناحية الأخرى، كان ينفذ إلى أعمق أعماق الشخصية البشرية ويرى ما فيها من مشاعر ودوافع وميول خفية.

(3) تسليمه للرب يسوع المسيح كان نتيجة تطور تدريجي: ونظراً لأن الإنسان حر الإرادة فأننا نرى أن تسليم يهوذا الاسخريوطي للرب يسوع، كان نتيجة تطور تدريجي داخل نفسه، يبدو أكثر واقعية. فقد كان يهوذا الاسخريوطي الوحيد بين التلاميذ من المناطق الجنوبية، ولذلك فاختلافه في المزاج والنظرة الاجتماعية، بالإضافة إلى ما يمكن أن تؤدي إليه من اتجاهات دنيئة، قد يفسر جزئياً عدم وجود التعاطف الصادق بين يهوذا الاسخريوطي وبقية التلاميذ، وإن كان هذا لا يبرر مطلقاً خيانته التي حدثت فيما بعد.

لقد كانت له كفاءة خاصة في إدارة الأعمال، ولذلك اختير أميناً للصندوق، ولكن قلبه لم يكن منذ البداية نقياً، فقد كان يقوم بمسئوليته بدون أمانة، وامتد سرطان الجشع هذا من الأمور المادية إلى الأمور الروحية، فلم تحدث لأحد من التلاميذ خيبة أمل نتيجة انتهاء الحلم بمملكة أرضية ذات مجد وبهاء مثلما حدث ليهوذا الاسخريوطي .

ولم تكن ربط المحبة التي جذب بها يسوع قلوب التلاميذ الآخرين، وكذلك التعاليم التي بها سما بأرواحهم فوق الأمور الأرضية، لم تكن إلا قيوداً أثارت أنانية يهوذا الاسخريوطي . ولأنه كان مكبلاً بأطماعه، ولخيبة أماله، ثارت فيه الغيرة والحقد والكراهية، ولم تكن كراهية إنسان قوي بل كراهية إنسان ضعيف أساساً، فبدلاً من أن ينفصل صراحة عن سيده، بقى في الظاهر واحداً من أتباعه، كما أن تفكيره المستمر في توبيخات سيده، جعل الباب مفتوحاً أمام الشيطان ” فدخله الشيطان “، فهو إذاً كان قد علم الصلاح ولكنه لم يفعله  (يو13: 17).

كما كان أيضاً ضعيفاً في تنفيذ خططه الدنيئة، لقد حمله هذا التردد – أكثر من حقده الشيطاني الخبيث – على أن ينتظر في العليه حتى اللحظة الأخيرة، مما دفع يسوع لأن يقول له: ” ما أنت تعمله فاعمله بأكثر سرعة ” (يو13: 27).

وبهذا التفكير الضعيف حاول أن يلقي باللوم على رؤساء الكهنة والشيوخ (مت27: 3و4)، لقد حاول أن يبرئ نفسه ليس أمام يسوع البار الذي أسلمه، بل أمام شركائه في الجريمة. ولأن العالم الذي – بأنانيته – اتخذه إلهاً له، تخلى عنه أخيراً، مضى وخنق نفسه. إنها النهاية التعيسة لإنسان اعتنق بكل طاقاته روح المساومة والأطماع الذاتية، فلم يزن النتائج القاتلة التي قادته إليها تلك الدوافع الرديئة. ومن ثم يقول القديس أغسطينوس:

  ” أنه لا يستحق الرحمة ، ولذا لم يشرق في قلبه نور ليجعله يسرع ليطلب العفو من الذي خانه “.

  ومن ثم فقد كان لابد أن يتحقق فيه ما سبق أن أعلنه له الرب يسوع المسيح: ”  أن ابن الإنسان ماض كما هو مكتوب عنه. ولكن ويل لذلك الرجل الذي به يسلم ابن الإنسان. كان خيرا لذلك الرجل لو لم يولد ” (مت26 :22-24).

ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث – الجزء الثاني – عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان

يهوذا الاسخريوطي من هو؟ – القمص عبد المسيح بسيط

Exit mobile version