من هم شهود يهوه؟ وما هي نبواتهم الكاذبة؟ – ترجمة: يوسف صفوت

من هم شهود يهوه؟ وما هي نبواتهم الكاذبة؟ – ترجمة: يوسف صفوت

من هم شهود يهوه؟ وما هي نبواتهم الكاذبة؟ – ترجمة: يوسف صفوت

اولاً، شهود يهوه ليسوا كالكاثوليك أو الإنجيليين أو الأرثوذكس الشرقيين لأنهم ليسوا مسيحيين، بل هم لهم مظهر المسيحين. فيبدون كالمسيحيين ولكنهم يرفضون العقائد الأساسية للإيمان المسيحي.

إحدى المجلات التي ينشرونها تذكر أنهم ليسوا بروتستانت، وهم ليسوا كذلك لأن كما يقولون “الإيمان البروتستانتي يرفض سمات معينة للإيمان الكاثوليكي، قادة الإصلاح البروتستانتي احتفظوا بعقائد كاثوليكية معينة مثل الإيمان بالثالوث، نار الجحيم، وخلود الروح البشرية” على الرغم من ذلك، شهود يهوه يؤمنون أن تلك التعاليم لا تخالف الإنجيل فقط، بل تروج لصورة مشوهه عن الله.

لذلك بدلاً من تلك التعاليم، شهود يهوه _الذين هم ليسوا مسيحيين_ يؤمنون أن المسيح ليس هو الله إنما هو رئيس الملائكة ميخائيل، وأن أرواح الأشرار تفنى بدلاً من أن تُرسل للجحيم، وهناك خلاف بينهم حول عدد الأشخاص الذين سوف يذهبون للفردوس، هناك معتقد سائد لديهم أن ١٤٤٠٠٠ شخص فقط سيدخلون الفردوس ولكنهم سيعيشون على جنة أرضية وليس فردوساً.

إذاً فهم يرفضون أشياء، هم أيضاً يرفضون الكثير من الأشياء التي يتقبلها المسيحيون، فهم لا يحتفلون بأعياد الميلاد، لا يحتفلون بالأعياد كعيد الأم مثلاً، وهم أيضا لا يحتفلون بالأعياد الدينية كعيد الميلاد وعيد القيامة! شهود يهوه لا يؤدون اليمين الدستورية، لا يحيون العَلَم، ولا يقبلون نقل الدم، هذه كثير من المعتقدات العجيبة!

والمجموعة التي تقود شهود يهوه _ هي جمعية برج المراقبة للكتاب المقدس والمنشورات_ تبذل الكثير من الجهود للتأكد من أن تابعيهم لا يقرأون كتب نقد لاهوت شهود يهوه أو يخبرونهم ألا يقرأوا مقالات كهذه، وهذا مثير للاهتمام لأن شهود يهوه يريدوننا أن نفكر في عقائدهم ونعطيها القدر الكافي من الاهتمام، ولكن جماعة برج المراقبة تخبرهم أن يخفوا الكتب والأشياء الأخرى التي تظهر الثغرات في إيمانهم من أمامنا.

وسنتكلم عن هذا لاحقاً في المقال ولكن أولاً سأعطيكم خلفية عن هوية شهود يهوه قبل أن أكلمكم عن أشياء أخرى مثيرة للاهتمام متعلقة بهم خصوصاً نبوءاتهم عن نهاية العالم، وذلك سيتضمن أشياء مثل قصر نهاية العالم.

بدأ شهود يهوه في شمال شرق الولايات المتحدة في سبعينيات القرن التاسع عشر ولكنها وقتها كان اسمهم تلاميذ الكتاب المقدس وكان يقودهم رجل اسمه تشارلز راسل، ومثل هذه الحركات كانت شيئاً معتاداً في ذلك الوقت فلدينا أيضا المورمون.

في ١٨٨١، أنشأ راسل شركة طباعة في بروكلن، نيويورك التي سماها باسم برج المراقبة للكتاب المقدس والمنشورات، إذاً هذا هو مكتب قيادة شهود يهوه الذي أعتقد أنه لايزال موجودا في بروكلن حتى هذا اليوم، هم الجهة الشرعية والكنسية لهذه الديانة.

واستخدم راسل شركته لنشر رسالة، لقد قال إن العالم سوف ينتهي في ١٩١٤، وعندما لم ينتهي العالم في ١٩١٤ قال “العالم سوف ينتهي في ١٩١٥” وبعدها مات في ١٩١٦.

وخليفة جوزيف فرانكلين رازرفورد أصبح الرئيس الجديد لبرج المراقبة، كتب كتابا نشره برج المراقبة أسماه “الملايين العائشون الآن لن يموتوا أبدا” إذا فقد أدعى رازرفورد الرئيس الجديد لبرج المراقبة أن الكثير من الناس الذين على قيد الحياة في العام ١٩١٤ سيعيشون ليروا نهاية العالم التي ستكون في ١٩٢٥، وأدعى أيضا أن الآباء إبراهيم واسحق ويعقوب سيقومون من بين الأموات وسيجعل الله الأرض جنة لهم ولأغلبية البشر _أي المؤمنين_ الذين عاشوا في ١٩١٤.

ولاستضافة الآباء القائمين من الموت، بنى رازرفورد قصرا في سان دييجو أسماه “بيث ساريم” وهي الترجمة العبرية لكلمة “بيت الأمراء” وفى اعتقادي أنه بناه بفضل الهدايا التي قدموها له بعض الناس.

وبرغم أن القصر تم بناءه بعد نبوءة ١٩٢٥ بأربع سنوات، ظل رازرفورد مقتنعاً بأنها سوف تحدث، وإذا لم تأتى نهاية العالم بعد قرر رازرفورد أن يعيش في القصر مؤقتا خلال فترة الكساد العظيم. وأيضا في عام ١٩٣١، غير اسم جماعته من تلاميذ الكتاب المقدس إلى شهود يهوه.

بسبب وجود طوائف أخرى من تلاميذ الكتاب لم تعترف ببرج المراقبة كالجهة المتسلطة عليهم، وأدعى أن الله هو القائد الأعظم لشهود يهوه وأن برج المراقبة هو وكيله الرسمي بحسب كلام رازرفورد مات رازرفورد في بيث ساريم عام ١٩٤٢ وخلفه الرئيس الثالث ناثان كنور.

في عام ١٩٥٤ عندما تم سؤاله في محاكمة في سكوتلاند لماذا تم بيع بيث ساريم أجاب فريدريك وليم فرانز _الذي كان نائب رئيس برج المراقبة_ قائلا: “لأن القصر كان موجودا والنبوات لم تتحقق لنستخدمه، لقد تأخرت ٣٠ عاماً وبرج المراقبة لم يعد يحتاجه في الوقت الراهن وكان يكلفنا الكثير من النفقات، بجانب أن فهمنا للمخطوطات انفتح أكثر بخصوص الأمراء، لذلك بعنا القصر لكونه لا يؤدى غرضا في الوقت الحالي.”

وتنتهي المقالة بأن القصر الآن ممتلك خاص وتم تعيينه كمعلم تاريخي برقم ٤٧٤ من قبل مدينة سان دييجو. والآن لنعد لتاريخ شهود يهوه، إذا ناثان كنور غير شهود يهوه حقا ليكونوا كما نعرفهم اليوم، كان هو من اقترح فكرة الزيارات المنزلية لنشر أفكارهم.

أعتقد أن الشهود الأوائل شغلوا تسجيلا صوتيا لناثان كنور يتحدث للناس عبر الفونوغراف، لقد أطلق كتابهم المقدس أيضا “ترجمة العالم الجديد”  الذي تم نشره في عام ١٩٦١ لأنهم كانوا يحاولون التعامل مع حقيقة أن الإنجيل الحقيقي المترجم ترجمة صحيحة يتعارض مع تعاليمهم، وهم يحاولون كادحين أن يقنعوا الناس أنه فقط كتاب مترجم ترجمة حرفية ولكنه ليس كذلك.

والعديد من الباحثين اليونانيين ترجموا كتاب شهود يهوه وانتقدوه لأنه تم التلاعب فيه بشكل واضح لا لكى يوضح النص الأصلي، بل ليتوافق مع تعاليم شهود يهوه، أيضا في منتصف ستينيات القرن الماضي، مؤلفات شهود يهوه أشارت بوضوح إلى أن العالم سينتهى في عام ١٩٧٥.

في عام ١٩٦٩، ذكر في مجلتهم نصاً “إذا كنت شابا، يجب عليك أن تواجه حقيقة أنك لن تشيخ في العالم الحالي. لماذا؟ لأن كل الأدلة من نبوات الإنجيل تقول إن هذا العالم الفاسد سوف ينتهي في خلال بضع سنوات”

وبالرغم من هذه النبوءة الفاشلة، استمرت مجلتهم في خلال الثمانينيات أن تكتب في مقدمة الصفحة الأولى “المجلة تملك الثقة في وعد الخالق بعالم آمن ومسالم قبل أن يموت الجيل الذي رأى أحداث ١٩١٤”.

وفقاً لشهود يهوه في ذلك الوقت، أحداث ١٩١٤ كانت عودة المسيح الغير مرئية، وقد أدعوا أن هذا قد تُنبئ به أن يحدث بعد سقوط أورشليم ب٢٥٢٠ سنة، مما سيجعله في العام ١٩١٤، وهذا يجعل تاريخ سقوط أورشليم مغلوطا.

فهم يظنون أنها حدثت في القرن السابع قبل الميلاد بينما هي حدثت عام ٥٨٧ قبل الميلاد، ولكن النقطة في الأمر هي أنهم كانوا يدعون أن العالم سينتهى في ثمانينيات القرن الماضي وهؤلاء الذين عاشوا في ١٩١٤ وعايشوا عودة المسيح الغير مرئية سيرون عودة المسيح المرئية في الثمانينيات أو التسعينيات وتبشيره بنهاية العالم.

والآن بالطبع المشكلة هي أن أعداد الناس الذين عاشوا في ١٩١٤ وهم على قيد الحياة في تلك اللحظة ربما تكون أقل من ألف إنسان، وقريبا سيكونون قد ماتوا كلهم، ولهذا في عام ١٩٩٥ توقفت المجلة عن ذكر جيل ١٩١٤ الذي سيعيش ليرى نهاية العالم، وبدلاً من ذلك غيروها لتوقع أن شيئا سيحدث ليغير العالم الشرير الحالي ولم يعطوا تاريخا لذاك الحدث.

وردا على تلك النبوات الكاذبة قال شهود يهوه أنهم ليسوا معصومين من الخطأ، ولذلك كتبوا على موقعهم الرسمي “لقد كان لدينا بعد التوقعات الخاطئة بخصوص نهاية العالم، ولكننا مهتمون بطاعة المسيح وإنقاذ الأرواح أكثر من اجتناب الانتقاد” وإنه شيء جيد أن تطيع المسيح ولكن هناك مشكلة.

يذكر سفر التثنية إصحاح ١٨ من الآية ٢٠ إلى الآية ٢٢ الآتي “وَأَمَّا النَّبِيُّ الَّذِي يُطْغِي، فَيَتَكَلَّمُ بِاسْمِي كَلاَمًا لَمْ أُوصِهِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، أو الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى، فَيَمُوتُ ذلِكَ النَّبِيُّ.

 وَإِنْ قُلْتَ فِي قَلْبِكَ: كَيْفَ نَعْرِفُ الْكَلاَمَ الَّذِي لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ الرَّبُّ؟

 فَمَا تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ بِاسْمِ الرَّبِّ وَلَمْ يَحْدُثْ وَلَمْ يَصِرْ، فَهُوَ الْكَلاَمُ الَّذِي لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ الرَّبُّ، بَلْ بِطُغْيَانٍ تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ، فَلاَ تَخَفْ مِنْهُ.”

وهكذا فإن شهود يهوه قد فشلوا في اختبار النبوة من جهتين، أولا هم يتحدثون باسم إله آخر. لأن الشهود ينكرون الثالوث ويقولون إن المسيح ليس هو الله وأن المسيح هو شخص خلقه الله. وهكذا فقد فشل شهود يهوه في اختبار تثنية ١٨ الأول فهم يقودون الناس بعيدا عن الإله الحقيقي ويريدونهم أن يتبعوا إلهاً مزيفاً.

بالمناسبة، هم يطلقون على إلههم Jehovah لأنهم يدمجون الأحرف المتحركة لاسم “أدوناي” بأحرف اسم “يهوه”. إذا فلدينا يهوه، بدلنا معه الأحرف المتحركة لاسم أدوناي، باللاتينية يصبح لدينا Jehovah، ولكن لم يذكر ذلك الاسم في وقت المسيح أو قبل ذلك.

وثانيا، ما أدعى الشهود مرارا وتكرارا أنه سيحدث لم يحدث إطلاقا، والآن يدعى الشهود عادةً أن برج المراقبة لا يفرض نفسه كنبي بل النبوات الكاذبة ما هي إلا إشارات أن الله يمنح برج المراقبة نوراً جديداً أو فهماً جديداً للعقيدة، ولكن هذا يتعارض مع أقوالهم السابقة أن جمعية برج المراقبة هم أنبياء الله.

وذاك يقود إلى مشكلة أخرى، إن كانت جمعية برج المراقبة لازالت تتعلم، لماذا نثق في أي تعليم يعلمونه الآن؟ إن كان الله فعلا يقود برج المراقبة، لما قد يسمح لهم بأن يدعوا أنفسهم “مجموعة مسيّرة بالروح”، لما قد يسمح لهم بأن يقودوا العديد من الناس إلى الخطأ بخصوص موعد نهاية العالم؟

أبسط إجابة لكل تلك الأسئلة هي أن برج المراقبة غير موثوق. منظمة شهود يهوه لا يجب الوثوق بها لأنها بوضوح شديد يتم قيادتها من إنسان وليس الله، وذاك واضح في تعاليمهم المتعرضة مع كلمة الله وأيضا النبوات التي يروجون لها، التي لم تحدث إطلاقا.

شهود يهوه – حقائق يجب أن تعرفها عن شهود يهوه – القمص عبدالمسيح بسيط

Failed Jehovah’s Witness Prophecies Trent Horn

من هم شهود يهوه؟ وما هي نبواتهم الكاذبة؟ – ترجمة: يوسف صفوت

المسيح عند شهود يهوه – أقنوم الكلمة في العهد القديم – توماس رفعت

المسيح عند شهود يهوه – أقنوم الكلمة في العهد القديم – توماس رفعت

المسيح عند شهود يهوه – أقنوم الكلمة في العهد القديم

شهود يهوه هما طائفة لا تعتبر مسيحية لأنها لا تؤمن بلاهوت السيد المسيح وانه الله الأزلي، ولكنهم يقولون انه الملاك ميخائيل، أول خليقة الله، وانهم يعقدون انه الله الآب هو يهوه العهد القديم، وانه السيد المسيح ليس يهوه بل هو كليم يهوه.

وهنا سندرس نقطتين مهمين:

أولا: هل يسوع هو يهوه العهد القديم

ثانيا: مفهوم كلمة الله عند اليهود

 

أولا: هل يسوع هو يهوه العهد القديم

يقول شهود يهوه: انه إله قدير، ولعل هذه الصفة قد أخذوها من سفر أشعياء النبي، حيث يقول (لأنه يولد لنا ولد، ونعطى ابنا، وتكون الرئاسة على كتفه، ويدعى اسمه عجيبا مشيرا، إلهًا قديرا، أبا أبديًا، رئيسا للسلام) (أشعياء 9: 6).

ولكنهم في نفس الوقت، يقولون انهم مخلوق، وانه أول خلق الله، وبكر مخلوقاته السمائية، وانه خلق بواسطة يهوه وحده، بدون مساعدة من أحد لذلك دعى ابن الله.

 

الرد

يوجد شواهد في سفر زكريا مثلا تدل على انه يسوع المسيح هو يهوه العهد القديم مثال على ذلك مثلا.

 

سفر زكريا 2: عدد 10 و11

«تَرَنَّمِي وَافْرَحِي يَا بِنْتَ صِهْيَوْنَ، لأَنِّي هأَنَذَا آتِي وَأَسْكُنُ فِي وَسَطِكِ، يَقُولُ الرَّبُّ، فَيَتَّصِلُ أُمَمٌ كَثِيرَةٌ بِالرَّبِّ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، وَيَكُونُونَ لِي شَعْبًا فَأَسْكُنُ فِي وَسَطِكِ، فَتَعْلَمِينَ أَنَّ رَبَّ الْجُنُودِ قَدْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكِ

 

لنلاحظ الأعداد بالعبري

10     ה֣וֹי ה֗וֹי וְנֻ֛סוּ מֵאֶ֥רֶץ צָפ֖וֹן נְאֻם־יְהוָ֑ה כִּ֠י כְּאַרְבַּ֞ע רוּח֧וֹת הַשָּׁמַ֛יִם פֵּרַ֥שְׂתִּי אֶתְכֶ֖ם נְאֻם־יְהוָֽה׃

11     ה֥וֹי צִיּ֖וֹן הִמָּלְטִ֑י יוֹשֶׁ֖בֶת בַּת־בָּבֶֽל׃ ס[1]

 

فنلاحظ انه رب الجنود أرسل الرب ليسكن في وسط إسرائيل، وبالنظر للعبري نرى أن لفظ الرب الذي أرسل سُميّ يهوه والرب المرسل ليسكن في وسط إسرائيل هو أيضا يهوه، فالله الآب أرسل ابنه لنا، وبذلك نثبت انه المسيح هو يهوه.

 

وأيضا من نبوات عن طعن السيد المسيح بالحربة.

 

زكريا 12: 10

وَأُفِيضُ عَلَى بَيْتِ دَاوُدَ وَعَلَى سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ رُوحَ النِّعْمَةِ وَالتَّضَرُّعَاتِ، فَيَنْظُرُونَ إِلَيَّ، الَّذِي طَعَنُوهُ، وَيَنُوحُونَ عَلَيْهِ كَنَائِحٍ عَلَى وَحِيدٍ لَه

من المتكلم في هذا النص إلا الله يهوه فالأصحاح يبدا بوحي كلام الرب:

1 מַשָּׂ֥א דְבַר־יְהוָ֖ה עַל־יִשְׂרָאֵ֑ל נְאֻם־יְהוָ֗ה נֹטֶ֤ה שָׁמַ֙יִם֙ וְיֹסֵ֣ד אָ֔רֶץ וְיֹצֵ֥ר רֽוּחַ־אָדָ֖ם בְּקִרְבּֽוֹ׃ פ[2]

1 وَحْيُ كَلاَمِ الرَّبِّ عَلَى إِسْرَائِيلَ. يَقُولُ الرَّبُّ بَاسِطُ السَّمَاوَاتِ وَمُؤَسِّسُ الأَرْضِ وَجَابِلُ رُوحِ الإِنْسَانِ فِي دَاخِلِهِ:

 

ثانيا: مفهوم شهود يهوه عن كلمة الله

يقول شهود يهوه في كتابهم ليكن الله صادقا ص 42 و43.

 

لقبه الوحي في (يوحنا 1: 1-3) بكلمة الله أيّ كليم، يتكلم عن لسان الله وبأمر منه، واللفظ اليوناني المترجم (الكلمة) هو لوغس، ثم أن من كان قديرا مثل لوغس وشاغلا أسمي مناصب السماء بعد الله، لأنه بكر كل خليقة في السماء، إلا يستحق أن يدعى إلها، مع العلم أن كلمة إله تعنى سيدا متسلطا وقديرا ولكن لم يكن الاله الكلى القدرة، بل إلهًا قديرا وان يهوه أوجد لوغس في مطلع الخلق قبل الشيطان بزمن طويل، وانه ابن الله الوحيد لأنه لم يشترك أحد مع الله في خلقه.

 

الرد

الرد من الناحية الكتابية موجود في كتاب البابا شنودة الرائع شهود يهوه وهرطقاتهم، لكن نحن ستناول مفهوم كلمة الله من ناحية أخرى، انه كاتب أية وكان الكلمة الله هو القديس يوحنا الحبيب، فهل كان مفهوم كلمة الله أول من جاء به هو يوحنا فقط لذلك نحن نختلف في معناه، ام انه مفهوم موجود في البيئة اليهودية التي عاش فيها يوحنا وله معنى خاص فهمه يوحنا واستخدمه هو مقاد من الروح القدس في كتابة إنجيله، فلو رجعنا للتراث اليهودي وفهمنا مفهوم اليهود لعرفنا مقصد يوحنا.

 

في الحقيقة هناك نصوص كثيرة في العهد القديم وتعاملات الله مع ادم وشيث ونوح وإبراهيم وإسحاق ويعقوب ويوسف وموسى وشعب إسرائيل، والتي تشهد عن وجود الله معهم فسرها اليهود أنفسهم بتفسير خاص في ترجوم يوناثان هو ترجوم يهودي يفسر النصوص التوراتية، ويضيف بعض الكلمات لفهم معنى النص الأصلي.

 

كلمة الله مع ادم

عندما نقرا الكتاب المقدس في قصة خلق الله لآدم وحواء وانه غرس لهم جنة عدن، لكي يحيوا فيها نجد في تكوين

 

تكوين 2: 8

وَغَرَسَ الرَّبُّ الإِلهُ جَنَّةً فِي عَدْنٍ شَرْقًا، وَوَضَعَ هُنَاكَ آدَمَ الَّذِي جَبَلَهُ

والكل يعلم يهود ومسيحيون وشهود يهوه انه من فعل هذا هو الله يهوه لكن لنرى ماذا فسرها ترجوم يوناثان اليهودي

 

וְאִתְנְצִיב בְּמֵימְרָא דַיְיָ אֱלהִים גִינוּנִיתָא מֵעֵדֶן לְצַדִיקַיָא קֳדָם בְּרִיַית עוֹלָם וְאַשְׁרֵי תַּמָן יַת אָדָם כַּד בַּרְיֵיהּ

And a garden from the Eden of the just was planted by the Word of the Lord God before the creation of the world, and He made there to dwell the man when He had created him.

 

وجنة عدن تم غرسها بواسطة كلمة الله قبل خلق العالم، وأسكن هناك الإنسان الذي خلقه.

 

إذن كلمة الله هو الله يهوه بذاته ولا يعقل أن يكون الملاك ميخائيل والجميع يعلم أيضا انه من ظهر لآدم في الجنة بعدما سقط وطرد ادم من الجنة بعد أن وعده بالخلاص وانه نسل المرأة يسحق راس الحية هو الله.

 

تكوين 3: 8

وَسَمِعَا صَوْتَ الرَّبِّ الإِلهِ مَاشِيًا فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ، فَاخْتَبَأَ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلهِ فِي وَسَطِ شَجَرِ الْجَنَّةِ

 

ولكن لنرى ماذا قال ترجوم يوناثان اليهودي

 

וּשְׁמָעוּ יַת קַל מֵימְרָא דַיְיָ אֱלהִים מְטַיֵיל בְּגִינוּנִיתָא לִמְנַח יוֹמָא מְטַיִיל בְּגִינָתָא לְתוּקְפָא דְיוֹמָא וְאִיטְמַר אָדָם וְאִנְתְּתֵיהּ מִן קֳדָם יְיָ אֱלהִים בִּמְצִיעוּ אִילוֹנֵי גִינוּנִיתָא

And they heard the voice of the Word of the Lord God walking in the garden in the repose of the day; and Adam and his wife hid themselves from before the Lord God among the trees of the garden.

 

وسمعا صوت كلمة الله ماشيا في الجنة في ريح النهار، واخفى ادم وحواء أنفسهم من الرب الاله في شجر الجنة

فنرى انه كلمة اللاب الذي هو يهوه هو من كلم ادم وحواء.

 

كلمة الرب مع نوح

تكوين 7: 16

وَالدَّاخِلاَتُ دَخَلَتْ ذَكَرًا وَأُنْثَى، مِنْ كُلِّ ذِي جَسَدٍ، كَمَا أَمَرَهُ اللهُ. وَأَغْلَقَ الرَّبُّ عَلَيْهِ.

 

ولنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

וְעָלַיָא דְכַר וְנוּקְבָא מִן כָּל בִּשְרָא אָעְלוּ הֵיכְמָא דְפַקֵיד יָתֵיהּ יְיָ וְאַגִין מֵימְרָא דַיְיָ יַת תַּרְעָא דְתֵיבוּתָא בְּאַנְפֵּיהּ

And they coming entered, male and female, of all flesh unto him, as the Lord had instructed him; and the Word of the Lord covered over the door of the ark upon the face thereof.

الترجمة:

وأتوا ودخلوا إليه ذكورا وإناثا من كل بشر كما أمره الرب. وغطى كلمة الرب باب الفلك على وجهه. ونرى هنا أيضا انه من اغلق باب الفلك كلمة الله.

 

كلمة الرب مع برج بابل

تكوين 11: 8

فَبَدَّدَهُمُ الرَّبُّ مِنْ هُنَاكَ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ، فَكَفُّوا عَنْ بُنْيَانِ الْمَدِينَة

 

ولنرى ترجوم يوناثان اليهودي

كلمة الرب مع إبراهيم

וְאִגְלִיאַת מֵימְרָא דַיְיָ עֲלוֹי קַרְתָּא וְעִמֵיהּ שׁוּבְעִין מַלְאָכַיָא כָּל קְבֵל שׁוּבְעִין עַמְמַיָא וְכָל חַד וְחַד לִישָׁן עַמְמֵיהּ (נ”א וְרוֹשָׁם כַּתְבֵיהּ) (וּמִשָׁם כַּפְתֵיהּ) בִּידֵיהּ וּבַדְרִינוּן מִתַּמָן עַל אַנְפֵּי כָּל אַרְעָא לְשַׁבְעִין לִישְׁנִין וְלָא הֲוָה יָדַע חַד מַה דְיֵימַר חַבְרֵיהּ וַהֲווֹ קַטְלִין דֵין לְדֵין וּפְסָקוּ מִלִמִבְנֵי קַרְתָּא

And the Word of the Lord was revealed against the city, and with Him seventy angels, having reference to seventy nations, each having its own language, and thence the writing of its own hand: and He dispersed them from thence upon the face of all the earth into seventy languages. And one knew not what his neighbour would say: but one slew the other; and they ceased from building the city.

الترجمة:

ونزل كلمة الرب على المدينة ومعه سبعون ملاكا، إشارة الي سبعين أمة، كل أمة لها لغتها الخاصة، وكتابتها الخاصة، وبددهم من على وجه الأرض الى سبعين لغة، ولم يعرف أحد ما يقوله جاره، لكنهم كفوا عن بناء المدينة.

المسيح عند شهود يهوه – أقنوم الكلمة في العهد القديم

تكوين 12: 17

فَضَرَبَ الرَّبُّ فِرْعَوْنَ وَبَيْتَهُ ضَرَبَاتٍ عَظِيمَةً بِسَبَبِ سَارَايَ امْرَأَةِ أَبْرَامَ.

 

ولنرى ترجوم يوناثان اليهودي

וְגָרֵי מֵימְרָא דַיְיָ בְּפַרְעה מַכְתְּשִׁין רַבְרְבִין וְיַת אֵינַשׁ בֵּיתֵיהּ עַל עֵיסַק שָרַי אִתַּת אַבְרָם

And the Word of the Lord sent great plagues against Pharoh and the men of his house, on account of Sara, Abram’s wife.

الترجمة:

وأرسلت كلمة الرب ضربات عظيمة على فرعون ورجال بيته بسبب سارة امرأة أبرام.

 

تكوين 15: 6

فَآمَنَ بِالرَّبِّ فَحَسِبَهُ لَهُ بِرًّا.

 

ولنرى ترجوم يوناثان اليهودي

וַהֲוַת לֵיהּ הֵימְנוּתָא בְּמֵימְרָא דַיְיָ וְחַשְׁבָהּ לֵיהּ לִזְכוּ דְלָא אַטַח לְקַמֵיהּ בְּמִילִין

And he believed in the Lord, and had faith in the (Memra) Word of the Lord, and He reckoned it to him for righteousness (lizeku), because he parleyed not before him with words.

الترجمة:

وآمن بالرب، وآمن بكلمة الرب، وحسبها له بِرًا، لأنه لم يتوانى أمامه بالكلمات.

 

تكوين 20: 6

قَالَ لَهُ اللهُ فِي الْحُلْمِ: «أَنَا أَيْضًا عَلِمْتُ أَنَّكَ بِسَلاَمَةِ قَلْبِكَ فَعَلْتَ هذَا. وَأَنَا أَيْضًا أَمْسَكْتُكَ عَنْ أَنْ تُخْطِئَ إِلَيَّ، لِذلِكَ لَمْ أَدَعْكَ تَمَسُّهَا.

وهذا قاله الله لابيمالك عندما اخذ سارة زوجة إبراهيم

 

ولنرى ترجوم يوناثان اليهودي

וַאֲמַר לֵיהּ מֵימְרָא דַיְיָ בְּחֵילְמָא אוּף קֳדָמַי גְלֵי אֲרוּם בְּקַשִׁיטוּת לְבָבֵךְ עָבַדְתְּ דָא וּמְנָעִית אוּף אֲנָא מִלְמֶחֱטֵי קֳדָמַי בְּגִין כֵּן לָא שְׁבַקְתִּיךְ לְמִקְרַב לְגַבָּהּ

And the Word of the Lord said to him in a dream, Before Me also it is manifest that in the truthfulness of thy heart thou didst this, and so restrained I thee from sinning before Me; therefore I would not permit thee to come near her.

الترجمة:

فقال له كلمة الرب في الحلم، من الواضح أمامي أيضًا أنك فعلت هذا بصدق قلبك، وهكذا منعتك من أن تخطئ أمامي. لذلك لم اسمح لك بالاقتراب منه.

 

تكوين 21: 23

الآنَ احْلِفْ لِي بِاللهِ ههُنَا أَنَّكَ لاَ تَغْدُرُ بِي وَلاَ بِنَسْلِي وَذُرِّيَّتِي، كَالْمَعْرُوفِ الَّذِي صَنَعْتُ إِلَيْكَ تَصْنَعُ إِلَيَّ وَإِلَى الأَرْضِ الَّتِي تَغَرَّبْتَ فِيهَا.

 

ولنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

וּכְעַן קְיַים לִי בְּמֵימְרָא דַיְיָ הָכָא אִין תִּשְׁקַר בִּי וּבִבְרִי וּבְבַר בְּרִי כְּטֵיבוּתָא דְעָבְדִית עִמָךְ תַּעֲבֵיד עִמִי וְעִם אַרְעָא דְדַרְתָּא בָּהּ

And now, swear to me here, by the Word of the Lord, that thou wilt not be false with me, nor with my son, nor with the son of my son: according to the kindness which I have done with thee, thou shalt do with me, and with the land in which thou dwellest.

الترجمة:

والآن، أقسم لي هنا، بكلمة الرب، أنك لن تكون كاذبًا معي ولا مع ابني ولا مع ابن ابني. اصنع معي وبالأرض التي تسكن فيها.

 

تكوين 24: 1

وَشَاخَ إِبْرَاهِيمُ وَتَقَدَّمَ فِي الأَيَّامِ. وَبَارَكَ الرَّبُّ إِبْرَاهِيمَ فِي كُلِّ شَيْءٍ

 

ولنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

וְאַבְרָהָם סִיב עַל בְּיוֹמִין וּמֵימְרָא דַיְיָ בְּרִיךְ יַת אַבְרָהָם בְּכָל מִינֵי בִּרְכָתָא

And Abraham was old with days, and the Word of the Lord had blessed Abraham with every kind of blessing.

الترجمة:

وشاخ إبراهيم في الأيام، وبارك كلمة الرب إبراهيم كل أنواع البركات

 

تكوين 24: 3

فَأَسْتَحْلِفَكَ بِالرَّبِّ إِلهِ السَّمَاءِ وَإِلهِ الأَرْضِ أَنْ لاَ تَأْخُذَ زَوْجَةً لابْنِي مِنْ بَنَاتِ الْكَنْعَانِيِّينَ الَّذِينَ أَنَا سَاكِنٌ بَيْنَهُمْ

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

וְאוֹמִינָךְ בְּשׁוּם מֵימְרָא דַיְיָ אֱלָהָא דְמוֹתְבֵיהּ בִּשְׁמֵי מְרוֹמָא הוּא אֱלָהָא דְשׁוּלְטָנֵיהּ עַל אַרְעָא דִי לָא תִיסַב אִיתָא לִבְרִי מִבְּנַתְהוֹן דִכְנַעֲנָאֵי דִי אֲנָא יָתִיב בֵּינֵיהוֹן

And swear to me in the name of the Word of the Lord God, whose habitation is in heaven on high, the God whose dominion is over the earth, that thou wilt not take a wife for my son from the daughters of the Kenaanites among whom I dwell;

الترجمة:

وأقسم لي باسم كلمة الرب الإله الذي مسكنه في السماء في العلاء، الإله المتسلط على الأرض، ألا تأخذ زوجة لابني من بنات الكنعانيين الذين بينهم. أنا أسكن

 

إذن كلمة الرب هو الاله الذي يقسم به إبراهيم وهو المتسلط على الأرض

 

كلمة الرب في خراب سدو م وعمورة

تكوين 19: 24

فَأَمْطَرَ الرَّبُّ عَلَى سَدُومَ وَعَمُورَةَ كِبْرِيتًا وَنَارًا مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ مِنَ السَّمَاء

 

וּמֵימְרָא דַיְיָ אָחִית מִיטְרִין דְרַעֲוָא עַל סְדוֹם וְעַל עֲמוֹרָה עַל מְנַת דְיַעַבְדוּן תְּתוּבָא וְלָא עָבְדוּ אֲרוּם אָמְרוּ לָא גְלֵי קֳדָם יְיָ עוּבְדִין בִּישַׁיָא הָא בְּכֵן נַחְתוּ עֲלֵיהוֹן כִּבְרֵיתָא וְאֵשָׁא מִן קֳדָם מֵימְרָא דַיְיָ מִן שְׁמַיָא

And the Word of the Lord had caused showers of favour to descend upon Sedom and Amorah, to the intent that they might work repentance, but they did it not: so that they said, Wickedness is not manifest before the Lord. Behold, then, there are now sent down upon them sulphur and fire from before the Word of the Lord from Heaven.

الترجمة:

وأنزَل كلمة الرب نعمة تنزل على سدوم وعمورة، ليقوموا بعمل التوبة، لكنهم لم يفعلوا ذلك: فقالوا: ((لم يظهر الشر أمام الرب)). هوذا الآن قد أنزل عليهم كبريت ونار من أمام كلمة الرب من السماء

 

كلمة الرب مع اسحاق

تكوين 26: 28

فَقَالُوا: «إِنَّنَا قَدْ رَأَيْنَا أَنَّ الرَّبَّ كَانَ مَعَكَ، فَقُلْنَا: لِيَكُنْ بَيْنَنَا حَلْفٌ، بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ، وَنَقْطَعُ مَعَكَ عَهْدًا:

وهذا كان ميثاق اسحاق مع ابيمالك،

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

וַאֲמָרוּ מַחְמָא חֲמִינָא אֲרוּם הֲוָה מֵימְרָא דַיְיָ בְּסַעֲדָךְ דְבִזְכוּתָךְ הֲוַות לָן כָּל טַבְתָא וּכְדוּ נְפַקְתָּא מִן אַרְעָן יַבִּישׁוּ בֵירָן וְאִילָנָא לָא עָבְדוּ פֵירִין וְאָמַרְנָא נְהַדְרִינֵיהּ לְוָותָנָא וְתִתְקַיֵים כְּדוֹן מוֹמָתָא דַהֲוָות בֵּינָן וּמְבָכִין תְּהֵי בֵּינָן וּבֵינָךְ וְנִגְזוֹר קְיָם עִמָךְ

And they answered, Seeing, we have seen, that the Word of the Lord is for thy help, and for thy righteousness’ sake all good hath been to us; but when thou wentest forth from our land the wells dried up, and our trees made no fruit; then we said, We will cause him to return to us. And now let there be an oath established between us, and kindness between us and thee, and we will enter into a covenant with thee,

الترجمة:

فقالوا قد رأينا أن كلمة الرب لعونك ومن اجل عدلك كل خير لنا. ولكن لما خرجت من أرضنا جفت الآبار ولم تثمر أشجارنا، فقولنا لنجعله يعود الينا.

 

تكوين 27: 28

فَلْيُعْطِكَ اللهُ مِنْ نَدَى السَّمَاءِ وَمِنْ دَسَمِ الأَرْضِ. وَكَثْرَةَ حِنْطَةٍ وَخَمْرٍ

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

וְיִתֶּן לְךָ מֵימְרָא דַיְיָ מִטוּב טַלִין דְנַחֲתִין מִן שְׁמַיָא וּמִטוּב מַבּוּעִין דְסַלְקִין וּמִרְבְּיַין צִמְחֵי אַרְעָא מִלְרַע וְסוּגְנוֹי עִבּוּר וַחֲמַר

Therefore the Word of the Lord give thee of the good dews which descend from the heavens, and of the good fountains that spring up, and make the herbage of the earth to grow from beneath, and plenty of provision and wine.

الترجمة:

لذلك يعطيك كلمة الرب من الندى الطيب الذي ينزل من السماء ومن الينابيع الصالحة التي تنبت، وتنبت من تحت أعشاب الأرض وكثرة الرزق والخمر

ونلاحظ أنها عقيدة تسلمها اسحاق من إبراهيم وها هو يسلمها لابنه يعقوب ابو الأسباط، لنرى يعقوب أيضا

 

كلمة الرب مع يعقوب

تكوين 28: 20

وَنَذَرَ يَعْقُوبُ نَذْرًا قَائِلًا: «إِنْ كَانَ اللهُ مَعِي، وَحَفِظَنِي فِي هذَا الطَّرِيقِ الَّذِي أَنَا سَائِرٌ فِيهِ، وَأَعْطَانِي خُبْزًا لآكُلَ وَثِيَابًا لأَلْبَسَ.

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

וְקַיֵים יַעֲקב קְיָים לְמֵימָר אִין יְהִי מֵימְרָא דַיְיָ בְּסַעֲדִי וְיִטְרִנַנִי מִשְׁפִיכוֹת אֲדָם זַכְּאַי פּוּלְחָנָא נוּכְרָאָה וְגִילוּי עִרְיָתָא בְּאוֹרְחָא הָדֵין דַאֲנָא אָזִיל וְיִתֵּן לִי לְחֵם לְמֵיכוֹל וּכְסוּ לְמִילְבּוּשׁ

And Jakob vowed a vow, saying, If the Word of the Lord will be my Helper, and will keep me from shedding innocent blood, and from strange worship, and from impure converse, in this way that I am going; and will give me bread to eat, and raiment to wear,

الترجمة:

ونذر يعقوب نذرًا، قائلاً، إن كان كلمة الرب معيني، وستمنعني من سفك دماء بريئة، ومن عبادة غريبة، ومن الحديث النجس، بهذه الطريقة التي أذهب إليها؛ ويعطيني خبزا لآكل وثيابا لألبس.

 

تكوين 31: 50

إِنَّكَ لاَ تُذِلُّ بَنَاتِي، وَلاَ تَأْخُذُ نِسَاءً عَلَى بَنَاتِي. لَيْسَ إِنْسَانٌ مَعَنَا. اُنْظُرْ، اَللهُ شَاهِدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ

אִין תַּסְגִיף יַת בְּרַתַּי לְמֶעֱבַד לָהֵן עוּלְבָּנָא וְאִם תִּיסַב עַל בְּרַתַּיַי לֵית אֵינַשׁ לְמִידַן יָתָן חָמֵי מֵימְרָא דַיְיָ סָהִיד בֵּינָא וּבֵינָךְ

If thou shalt afflict my daughters, doing them injury, and if thou take upon my daughters, there is no man to judge us, the Word of the Lord seeing is the witness between me and thee.

الترجمة:

إذا أسأت إلى بناتي، أو أصبتهم بأذى، أو أخذت على بناتي، لا يوجد إنسان يحكم بيننا، كلمة الرب يكون الشاهد بيني وبينك.

 

تكوين 48: 21

وَقَالَ إِسْرَائِيلُ لِيُوسُفَ: «هَا أَنَا أَمُوتُ، وَلكِنَّ اللهَ سَيَكُونُ مَعَكُمْ وَيَرُدُّكُمْ إِلَى أَرْضِ آبَائِكُمْ.

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

וַאֲמַר יִשְרָאֵל לְיוֹסֵף הָא אֲנָא מָטָא סוֹפִי לִמְמָת וִיהֵי מֵימְרָא דַיְיָ בְּסַעֲדְכוֹן וִיתֵיב יַתְכוֹן לְאַרְעָא דַאֲבָהַתְכוֹן

And Israel said to Joseph, Behold, my end cometh to die. But the Word of the Lord shall be your Helper, and restore you to the land of your fathers;

الترجمة:

قال إسرائيل ليوسف ها آخرتي أن أموت. ولكن كلمة الرب يكون معينًا لك، وتردك إلى أرض آبائك.

 

كلمة الرب مع يوسف

تكوين 39: 2

“وَرَأَى سَيِّدُهُ أَنَّ الرَّبَّ مَعَهُ، وَأَنَّ كُلَّ مَا يَصْنَعُ كَانَ الرَّبُّ يُنْجِحُهُ بِيَدِهِ.”

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

וַחֲמָא רִבּוֹנֵיהּ אֲרוּם מֵימְרָא דַיְיָ הֲוָה בְּסַעֲדֵיהּ וְכָל דְהוּא עָבִיד יְיָ מַצְלַח בִּידֵיהּ

And his master saw that the Word of the Lord was his Helper, and that the Lord prospered in his hand all that he did;

الترجمة:

وكان كلمة الرب مساعدًا ليوسف، وصار رجلاً ناجحًا في بيت سيده المصري

ولا يعقل أن هذا ملاك أيضا

 

تكوين 39: 21

وَلكِنَّ الرَّبَّ كَانَ مَعَ يُوسُفَ، وَبَسَطَ إِلَيْهِ لُطْفًا، وَجَعَلَ نِعْمَةً لَهُ فِي عَيْنَيْ رَئِيسِ بَيْتِ السِّجْنِ.

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

וַהֲוָה מֵימְרָא דַיְיָ בְּסַעֲדֵיהּ דְיוֹסֵף וּנְגַד עֲלֵיהּ חִיסְדָא וִיהַב רַחֲמוּתֵיהּ בְּעֵינֵי רַב בֵּית אֲסִירֵי

And the Word of the Lord was Joseph’s Helper, and extended mercy to him, and gave him favour in the eyes of the captain of the prison.

الترجمة:

وكان كلمة الرب مساعدًا ليوسف، وأدام رحمة عليه، وأعطاه نعمة في عيني رئيس السجن.

 

تكوين 41: 1

وَحَدَثَ مِنْ بَعْدِ سَنَتَيْنِ مِنَ الزَّمَانِ أَنَّ فِرْعَوْنَ رَأَى حُلْمًا: وَإِذَا هُوَ وَاقِفٌ عِنْدَ النَّهْرِ.

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

ויהי וַהֲוָה מִסוֹף תַּרְתֵּין שְׁנִין עָאל דוּכְרָנָא דְיוֹסֵף קֳדָם מֵימְרָא דַיְיָ וּפַרְעה הֲוָה חָלִים וְהָא קָאִי עַל נַהֲרָא

It was at the end of two years, that the remembrance of Joseph came before the Word of the Lord. And Pharoh dreamed, and, behold, he stood by the river,

الترجمة:

في نهاية سنتين، جاء ذكر يوسف من قبل كلمة الرب. وحلم فرعون وإذا هو واقف على النهر

 

تكوين 48: 9

فَقَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ: «هُمَا ابْنَايَ اللَّذَانِ أَعْطَانِيَ اللهُ ههُنَا

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

וַאֲמַר יוֹסֵף לְאָבוּי בְּנַיי הִינוּן דִיהַב לִי מֵימְרָא דַיְיָ כְּדֵין כְּתָבָא דְעָלֵיהּ נְסֵיבִית יַת אָסְנַת בְּרַת דִינָה בְּרַתָּךְ לְאִינְתּוּ וַאֲמַר קָרֵבִינוֹן כְּדוֹן לְוָתִי וְאֵיבָרִיכִינוּן

 

And Joseph answered his father, They are my sons which the Word of the Lord gave me according to this writing, according to which I took Asenath the daughter of Dinah thy daughter to be my wife. And he said, Bring them now near to me, and I will bless them.

الترجمة:

فأجاب يوسف أباه: ((هما أبناي الذين أعطاني إياه كلمة الرب حسب هذه الكتابة، وانا أخذت اسنات ابنة دينة ابنتك زوجة لي، وقال احضرهم لي لكي أباركهم.

ويقول ترجوم يوناثان أن أخت يوسف دينه تزوجت فوطيفار وأنجبت منه اسنات، وهذا تفسير الترجوم لتكوين 41: 45

 

كلمة الرب مع موسى

خروج 2: 5

فَنَزَلَتِ ابْنَةُ فِرْعَوْنَ إِلَى النَّهْرِ لِتَغْتَسِلَ، وَكَانَتْ جَوَارِيهَا مَاشِيَاتٍ عَلَى جَانِبِ النَّهْرِ. فَرَأَتِ السَّفَطَ بَيْنَ الْحَلْفَاءِ، فَأَرْسَلَتْ أَمَتَهَا وَأَخَذَتْه

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

וְגָרֵי מֵימְרָא דַיְיָ צוּלְקָא דְשִׁחֲנָא וְטָרֵיב בִּשְרָא בְּאַרְעָא דְמִצְרַיִם וְנִחְתַת בְּרַתֵּיהּ דְפַרְעה לְאִתְקַרְרָא עַל נַהֲרָא וְעוּלֵימְתָּהָא אָזְלַן עַל גֵיף נַהֲרָא וַחֲמַת יַת תֵּיבוּתָא בְּגוֹ גוּמַיָיא וְאוֹשִׁיטַת יַת גַרְמִידָא וּנְסִיבְתָּא וּמִן יַד אִיתַּסְיַית מִן שִׁיחְנָא וּמִן טְרִיבָא

And the Word of the Lord sent forth a burning sore and inflammation of the flesh upon the land of Mizraim; and the daughter of Pharoh came down to refresh herself at the river. And her handmaids, walking upon the bank of the river, saw the ark among the reeds, and put forth the arm and took it, and were immediately healed of the burning and inflammation.

الترجمة:

وأثار كلمة الرب قرحة والتهاب للجسد في أرض مصرايم. فنزلت ابنة فرعون لتنتعش عند النهر. وسارت مربياتها على ضفة النهر، ورأين التابوت بين القصب، ومدّوا ذراعه وأخذوه، وفي الحال شفوا من الحرق والالتهاب.

 

خروج 14: 31

وَرَأَى إِسْرَائِيلُ الْفِعْلَ الْعَظِيمَ الَّذِي صَنَعَهُ الرَّبُّ بِالْمِصْرِيِّينَ، فَخَافَ الشَّعْبُ الرَّبَّ وَآمَنُوا بِالرَّبِّ وَبِعَبْدِهِ مُوسَى

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

וְחָמוּן יִשְרָאֵל יַת גְּבוּרַת יְדָא תַקִיפְתָּא דִי עָבַד יְיָ בָּהּ נִיסִין בְּמִצְרַיִם וּדְחִילוּ עַמָא מִן קֳדָם יְיָ וְהֵימִינוּן בְּשׁוּם מֵימְרָא דַיְיָ וּבִנְבוּאָתֵיהּ דְּמשֶׁה עַבְדֵיהּ

And Israel saw the power of the mighty hand by which the Lord had wrought the miracles in Mizraim; and the people feared before the Lord, and believed in the Name of the Word of the Lord, and in the prophecies of Mosheh His servant.

الترجمة:

ورأى إسرائيل قوة اليد الجبارة التي صنع بها الرب الآيات في مصرايم. وخاف الشعب أمام الرب وآمنوا باسم كلمة الرب وبنبوات موسى عبده.

 

خروج 33: 9

وَكَانَ عَمُودُ السَّحَابِ إِذَا دَخَلَ مُوسَى الْخَيْمَةَ، يَنْزِلُ وَيَقِفُ عِنْدَ بَابِ الْخَيْمَةِ. وَيَتَكَلَّمُ الرَّبُّ مَعَ مُوسَى

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

וַהֲוָה כַּד אָעֵיל משֶׁה לְמַשְׁכְּנָא נָחִית עַמּוּדָא דַּעֲנָן יְקָרָא וְקָאֵי בִּתְרַע מַשְׁכְּנָא וּמִתְמַלֵּיל מֵימְרָא דַיְיָ עִם משֶׁה

And it came to pass when Mosheh had gone into the tabernacle, the column of the glorious Cloud descended and stood at the door of the tabernacle; and the Word of the Lord spake with Mosheh.

الترجمة:

ولما دخل موسى المسكن، نزل عمود السحابة المجيدة ووقف عند باب المسكن، وكلم كلمة الرب موسى.

 

تكوين 34: 5

نَزَلَ الرَّبُّ فِي السَّحَابِ، فَوَقَفَ عِنْدَهُ هُنَاكَ وَنَادَى بِاسْمِ الرَّبِّ

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

וְאִתְגְּלֵי יְיָ בְּעַנָנֵי אִיקַר שְׁכִינְתֵּיהּ וְאִתְעַתַּד משֶׁה עִמֵּיהּ תַּמָּן וּקְרָא משֶׁה בְּשׁוּם מֵימְרָא דַיְיָ

And the Lord revealed Himself in the cloud of the glory of His Shekinah, and Mosheh stood with Him there; and Mosheh called on the Name of the Word of the Lord.

 

الترجمة:

ونزل الرب بنفسه في سحابة مجد الشكينه (حضوره الإلهي) ووقف موسى معه، ودعا موسى باسم كلمة الرب.

 

عدد 12: 6

قَالَ: «اسْمَعَا كَلاَمِي. إِنْ كَانَ مِنْكُمْ نَبِيٌّ لِلرَّبِّ، فَبِالرُّؤْيَا أَسْتَعْلِنُ لَهُ. فِي الْحُلْمِ أُكَلِّمُه، وَأَمَّا عَبْدِي مُوسَى فَلَيْسَ هكَذَا، بَلْ هُوَ أَمِينٌ فِي كُلِّ بَيْتِيُ.

 

هذا قال الله لهارون ومريم اخوه موسى، لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

וַאֲמַר שִׁמְעוּ בְּבָעוּ פִּתְגָמָי עַד דַאֲמַלֵיל אִין יֶהֱווֹן כָּל נְבִיָא דְקָמוּ מִן יוֹמַת עַלְמָא מִתְמַלֵיל עִמְהוֹן הֵיכְמָא דְמִתְמַלֵיל עִם משֶׁה דְמֵימְרָא דַיְיָ בְּחֵזְיוּ לְוַתְהוֹן מִתְגְלֵי בְּחֶלְמָא מְמַלֵילְנָא עִמְהוֹן

And He said, Hear now My words, while I speak. Have any of the prophets who have arisen from the days of old been spoken with as Mosheh hath been? To those (prophets) the Word of the Lord hath been revealed in apparition, speaking with them in a dream.

الترجمة:

فقال اسمعوا الآن كلامي وأنا أتكلم. هل قيل مع أي من الأنبياء الذين نشأوا من الأيام القديمة كما حدث مع موسى؟ لأولئك (الأنبياء) نزل كلمة الرب في الظهور، متحدثة معهم في المنام.

 

تثنية 34: 10

وَلَمْ يَقُمْ بَعْدُ نَبِيٌّ فِي إِسْرَائِيلَ مِثْلُ مُوسَى الَّذِي عَرَفَهُ الرَّبُّ وَجْهًا لِوَجْهٍ

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

וְלָא קָם נְבִיָא תּוּב בְּיִשְרָאֵל כְּמשֶׁה אֲרוּם חַכִּים יָתֵיהּ מֵימְרָא דַיְיָ מַמְלֵל כֻּלוֹ קֳבֵיל מַמְלֵל

But no prophet hath again risen in Israel like unto Mosheh, because the Word of the Lord had known him to speak with him word for word,

الترجمة:

لم يقم نبي مثل موسى في إسرائيل، لان كلمة الرب عرفه وكلمه وجها لوجه.

 

كلمة الرب مع شعب إسرائيل

 

خروج 12: 29

فَحَدَثَ فِي نِصْفِ اللَّيْلِ أَنَّ الرَّبَّ ضَرَبَ كُلَّ بِكْرٍ فِي أَرْضِ مِصْرَ، مِنْ بِكْرِ فِرْعَوْنَ الْجَالِسِ عَلَى كُرْسِيِّهِ إِلَى بِكْرِ الأَسِيرِ الَّذِي فِي السِّجْنِ، وَكُلَّ بِكْرِ بَهِيمَةٍ

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

וַהֲוָה בְּפַלְגוּת לֵילְיָא דַּחֲמֵיסַר וּמֵימְרָא דַיְיָ קָטַל כָּל בּוּכְרָא בְּאַרְעָא דְמִצְרַיִם מִבִּיר בּוּכְרָא דְפַרְעה דְּעָתִיד לְמִיתַּב עַל כּוּרְסֵי מַלְכוּתֵיהּ עַד בּוּכְרַיָיא בְּנֵי מַלְכַיָא דְאִשְׁתְּבִין וְאִינוּן בֵּי גוֹבָא מִתְמַשְׁכְּנִין בְּיַד פַּרְעה וְעַל דַּהֲווֹ חָדָן בְּשִׁעְבּוּדְהוֹן דְּיִשְרָאֵל לָקוּ אוּף הִינוּן וְכָל בּוּכְרֵי בְּעִירָא מֵתוּ דְּמִצְרָאֵי פַּלְחִין לְהוֹן

And it was in the dividing, of the night of the fifteenth, that the Word of the Lord slew all the firstborn in the land of Mizraim, from the firstborn son of Pharoh, who would have sat upon the throne of his kingdom, unto the firstborn sons of the kings who were captives in the dungeon as hostages under Pharoh’s hand; and who, for having rejoiced at the servitude of Israel, were punished as (the Mizraee): and all the firstborn of the cattle that did the work of the Mizraee died also.

الترجمة:

وفي الفاصل ليلة الخامس عشر قتل كلمة الرب كل بكر في أرض مصرايم من بكر ابن فرعون الذي جلس على عرش مملكته إلى مصر. أبناء الملوك البكر الذين كانوا أسرى في الزنزانة كرهائن تحت يد فرعون.

 

خروج 14: 25

وَخَلَعَ بَكَرَ مَرْكَبَاتِهِمْ حَتَّى سَاقُوهَا بِثَقْلَةٍ. فَقَالَ الْمِصْرِيُّونَ: «نَهْرُبُ مِنْ إِسْرَائِيلَ، لأَنَّ الرَّبَّ يُقَاتِلُ الْمِصْرِيِّينَ عَنْهُمْ».

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

וּנְסַר יַת גַּלְגַּלֵי רִידְוָותֵיהּ דְּפַרְעה וַהֲווֹ מְדַבְּרִין יַתְהוֹן בְּקַשְׁיוּ וַהֲווֹן מְהַלְכִין וְשַׁרְיָין מִן בַּתְרֵיהוֹן וַאֲמָרוּ מִצְרָאֵי אִלֵּין לְאִלֵּין נְעִירוֹק מִן עַמָּא בֵּית יִשְרָאֵל אֲרוּם מֵימְרָא דַיְיָ הוּא דִמְגִיחַ לְהוֹן קְרָבִין בְּמִצְרָאֵי

 

and He brake (or, made rough) the wheels of Pharoh’s carriages, so that they drave them with hardship, and that they went on and left them behind. And the Mizraee said one to another, Let us flee from the people of the house of Israel; for this is the Word of the Lord who fought for them in Mizraim.

الترجمة:

وكسر عجلات عربات فرعون (أو جعلها خشنة) حتى يجرونها بالمشقة، فذهبوا وتركوها وراءهم. فقال المصريين بعضهم لبعض لنهرب من شعب بيت إسرائيل. لان هذا هو كلمة الرب الذي حارب عنهم في مصر.

 

خروج 17: 13

فَهَزَمَ يَشُوعُ عَمَالِيقَ وَقَوْمَهُ بِحَدِّ السَّيْفِ.

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

וּתְבַר יְהוֹשֻׁעַ יַת עֲמָלֵק דְּקָטַע רֵישֵׁי גִיבָּרַיָא דְּעַמֵּיהּ עַל פּוּם מֵימְרָא דַיְיָ בִּקְטִילַת סַיְיפָא

And Jehoshua shattered Amalek, and cut off the heads, of the strong men of his people, by the mouth of the Word of the Lord, with the slaughter of the sword.

الترجمة:

وهزم يشوع العماليق، وقطع رؤؤس جبابرة رجالهم، بفم كلمة الرب مع ذبح السيف

 

خروج 20: 7

لاَ تَنْطِقْ بِاسْمِ الرَّبِّ إِلهِكَ بَاطِلًا، لأَنَّ الرَّبَّ لاَ يُبْرِئُ مَنْ نَطَقَ بِاسْمِهِ بَاطِلًا.

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

עַמִּי בֵּית יִשְרָאֵל לָא יִשְׁתְּבַּע חַד מִנְכוֹן בְּשׁוּם מֵימְרָא דַיְיָ אֱלָהָכוֹן עַל מַגָּן אֲרוּם לָא מִזַכֵּי יְיָ בְּיוֹם דִּינָא רַבָּא יַת כָּל מַאן דְּמִשְׁתְּבַע בִּשְׁמֵיהּ עַל מַגָּן

My people of the house of Israel, Let no one of you swear by the name of the Word of the Lord your God in vain; for in the day of the great judgment the Lord will not hold guiltless any one who sweareth by His name in vain.

الترجمة:

يا شعبي من بيت إسرائيل لا يحلف أحد منكم باسم كلمة الرب إلهكم باطلا. لأنه في يوم الدينونة العظيمة لا يبرئ الرب كل من حلف باسمه باطلا

 

ولا يعقل أن اسم ملاك يكون في الوصايا العشرة.

 

عدد 14: 43

لأَنَّ الْعَمَالِقَةَ وَالْكَنْعَانِيِّينَ هُنَاكَ قُدَّامَكُمْ تَسْقُطُونَ بِالسَّيْفِ. إِنَّكُمْ قَدِ ارْتَدَدْتُمْ عَنِ الرَّبِّ، فَالرَّبُّ لاَ يَكُونُ مَعَكُمْ».

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

אֲרוּם עֲמַלְקָאֵי וּכְנַעֲנָאֵי תַּמָן זְמִינִין קֳדָמֵיכוֹן וְתִתְרְמוּן קְטִילִין בְּחַרְבָּא אֲרוּם מִן בִּגְלַל דְחַבְתּוּן מִן בָּתַר פּוּלְחָנָא דַיְיָ בְּגִין כֵּן לָא יְהֵי מֵימְרָא דַיְיָ בְּסַעַדְכוֹן

For the Amalekites and Kenaanites are there prepared for you, and you will fall slaughtered by the sword. For, because you have turned away from the service of the Lord, the Word of the Lord will not be your Helper.

الترجمة:

لان العمالقة والكنعانيين قد أعدوا لكم هناك فتسقطون قتلى بالسيف. لأنك ابتعدت عن خدمة الرب فلن يكون كلمة الرب معينا لك.

 

تثنية 3: 22

لاَ تَخَافُوا مِنْهُمْ، لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكُمْ هُوَ الْمُحَارِبُ عَنْكُمْ

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

לָא תְדַחֲלוּן מִנְהוֹן אֲרוּם מֵימְרָא דַיְיָ אֱלָהָכוֹן מְגִיחַ לְכוֹן

Fear them not, for the Word of the Lord your God fighteth for you.

الترجمة:

لا تخافوا منهم لان كلمة الرب يحارب عنكم

 

وبذلك قد رأينا أن المسيح هو يهوه العهد القديم، وانه هو الله الكلمة الذي سار مع جميع آباء العهد القديم، وانه بالحقيقة.

المسيح عند شهود يهوه – أقنوم الكلمة في العهد القديم

كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَان

أذكرونا في صلواتكمَ

[1]Biblia Hebraica Stuttgartensia : With Westminster Hebrew Morphology. 1996, c1925; morphology c1991 (electronic ed.) (Zec 2:10-11). Stuttgart; Glenside PA: German Bible Society; Westminster Seminary.

[2]Biblia Hebraica Stuttgartensia : With Westminster Hebrew Morphology. 1996, c1925; morphology c1991 (electronic ed.) (Zec 12:1). Stuttgart; Glenside PA: German Bible Society; Westminster Seminary.

المسيح عند شهود يهوه – أقنوم الكلمة في العهد القديم – توماس رفعت

بدعة لا عقيدة – شهود يهوه في الميزان – القس مينا اسكندر – تحميل PDF

بدعة لا عقيدة – شهود يهوه في الميزان – القس مينا اسكندر

بدعة لا عقيدة – شهود يهوه في الميزان – القس مينا اسكندر

 

للمساهمة في استمرار خدمة فريق اللاهوت الدفاعي وفي تطوير خدماته:

 

https://www.patreon.com/difa3iat

https://www.paypal.me/difa3iat

 

يمكنكم المساهمة عن طريق أي فيزا/ماستر كارد أو أي أكونت باي بال، كما يمكن المساهمة لمرة واحدة فقط أو تحديد مبلغ شهري (برجاء ألا يزيد المبلغ عن 5$ = 80 جنية مصري).

[اضغط هنا للقراءة والتحميل]

المسيح هو يهوه في المنظور اليهودي – لماذا يجب أن يكون المسيح هو الله من المنظور اليهودي؟ – ترجمة: سانتا نبيل غالي

المسيح هو يهوه في المنظور اليهودي – لماذا يجب أن يكون المسيح هو الله من المنظور اليهودي؟ – ترجمة: سانتا نبيل غالي

المسيح هو يهوه في المنظور اليهودي – لماذا يجب أن يكون المسيح هو الله من المنظور اليهودي؟ – ترجمة: سانتا نبيل غالي 

المسيح هو يهوه في المنتظور اليهودي – لماذا يجب أن يكون المسيح هو الله من المنظور اليهودي؟ – ترجمة: سانتا نبيل غالي

هل يحول العهد الجديد إنسان عادي إلى الله؟ هذا ما يفكر به الناقد الأدبي الحاخام دانيال أسور عن العهد الجديد، حيث يقول:

” إن الإنجيل يرفض رفضاَ تام كل العبادات الوثنية التي تدول حول الإله التي تشبه البشر، أو كون البشر إلها “.

في الثقافات الوثنية في الشرق، كان المعلومون يتسلقون سلما دينيًا حتى يصلوا إلى أعلى خطوة ليصبحوا آلهه عندها. وهذه، بلا شك، عبادة وثنية.

لكن، هل هذا ما يُعلمه الكتاب المقدس والعهد الجديد؟ بالتأكيد لا، لكن الحاخامات يريدونكم أن تظنوا هكذا! فوفقا للعهد القديم، الله ليس بشرا بل هو روح والله يمكنه أن يظهر نفسه بأي هيئة يريدها وهذا ما فعله الله خلال الكتاب المد. وكذلك، لم يقدم العهد الجديد شيء جديد عن هذا، بل أنه يوضح تجلي الله في العهد القديم وأن الله سيظهر نفسه من خلال شخص المسيح.

 

الحاخام توفيا سينجر يسخر من هذه الفكرة:

“كل من يظن أن الله جاء ألينا وتجلى في أي شيء، كجبن أو كالمسيح فسوف يحترق بنار الجحيم”

لكن لنضع ما قاله على جنب لدقيقة ولننظر بعين غير متحيزة لما يعلمنا إياه العهد القديم وما آمن به اليهود في “فترة المعبد الثاني “(تقع هذه الفترة بين 516 قبل الميلاد إلى 70سنة بعد الميلاد) وحتى الحكماء الأقدمون بما يخص بألوهية المسيح.

ميتاترون: (يرجى قراءة كامل المقطع قبل الحكم عليه)

هل تعلم أن وفقا لكتاب زوهار وكتابات الحكماء اليهود القدماء (مع العلم أن العهد الجديد كُتبَ قبل كتاب زوهار وكتبات حكماء اليهود بكثير) ” كان ميتاترون الذي يوصف ” بأمير العالم وقوة الله “ولديه صفات من الله نفسه؟ وهو أعلى مرتبة في السلالات الملائكية ومثل الله هو أيضا يجلس على عرشه الممجد ويرتدي على رأسه تاج صُنع منه العالم وهو نور من الله والذي يدعى ب الـ”إله الصغير”.

إن ما قاله البروفيسور إيديل رئيس قسم العلم اليهودي بكون الجامعة اليهودية تصف طبيعة ميتاترون وموقعه ” كنصف إله نصف بشر” وهو الذي يصلح أخطاء البشر ويوجههم لملئ غايتهم الحقيقية. ويستمر كتاب زوهار بشرح صفات وشخصية ميتاترون كحامل صورة الله وممثلا خلق الله، وإنه ملاك العهد وإله صغير، وبكر الله وكوسيط لله ومسئول عن خليقة الله وأكثر.

الوصف اليهودي يدل على تخبطهم في من يكون هذا؟ وشرح صفاته مما جعلهم يدعونه إله صغير. وهذا لإبعاد الفكرة عن يهوه نتيجة التشابه المتماثل. ومن المثير للاهتمام أن من يقرأ العهد الجديد سوف يرى أن هذا تماما يشبه ما عُرفَ به يسوع المسيح في العهد الجديد. على الرغم من أن حكماء اليهود قد فَهموا أن الله يُظهر نفسه للبشر. وهم اختاروا ألا يعترفوا بيسوع، أو المسيح مُرسَل الله، ولذلك صنعوا لنفسهم بديلاَ وهو ميتاترون.

 

إن فكرة إظهار الله عن نفسه لنا بهيئة بشر مبنية على الكتب المقدسة اليهودية.

إن العهد القديم مملوء بأمثلة ونبوءات لتوضح أن الله سيُظهر نفسه لنا على هيئة بشر وسيُعاني عنا وسيموت عنا وسيُعطيننا التضحية الكاملة عن ذنوبنا. والآن سنُراجع بعض الأمثلة على أن الله يُظهر نفسه في العهد القديم ويهيئنا لمجيء المسيح.

لنبدأ بسفر التكوين 3:

“وسمعا صوت الرب الاله ماشيا في الجنة عند هبوب ريح النهار، فاختبأ ادم وامراته من وجه الرب الاله في وسط شجر الجنة. فنادى الرب الاله ادم وقال له: «اين انت؟». فقال: «سمعت صوتك في الجنة فخشيت، لأني عريان فاختبات». فقال: «من اعلمك أنك عريان؟ هل اكلت من الشجرة التي اوصيتك ان لا تأكل منها؟» فقال ادم: «المرأة التي جعلتها معي هي اعطتني من الشجرة فأكلت». فقال الرب الاله للمرأة: «ما هذا الذي فعلت؟» فقالت المرأة: «الحية غرتني فأكلت».  

وهذا يعني أن آدام وحواء يتكلمان مع الله شخصيا والذي يمشي في حديقة عدن.

في سفر التكوين 18 نقرأ عن ابراهيم الأب والابن:

وَظَهَرَ لَهُ الرَّبُّ عِنْدَ بَلُّوطَاتِ مَمْرَا وَهُوَ جَالِسٌ فِي بَابِ الْخَيْمَةِ وَقْتَ حَرِّ النَّهَارِ، فَرَفَعَ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ وَإِذَا ثَلاَثَةُ رِجَال وَاقِفُونَ لَدَيْهِ. فَلَمَّا نَظَرَ رَكَضَ لاسْتِقْبَالِهِمْ مِنْ بَابِ الْخَيْمَةِ وَسَجَدَ إِلَى الأَرْضِ. وَقَالَ: «يَا سَيِّدُ، إِنْ كُنْتُ قَدْ وَجَدْتُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ فَلاَ تَتَجَاوَزْ عَبْدَكَ.

بعد ذلك، في النص، في الآية 22، يقول النص صراحة:

وَانْصَرَفَ الرِّجَالُ مِنْ هُنَاكَ وَذَهَبُوا نَحْوَ سَدُومَ، وَأَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَكَانَ لَمْ يَزَلْ قَائِمًا أَمَامَ الرَّبِّ. “

بينما رحل الملائكة الثلاث بقي الله مع إبراهيم.

 

“يهوه ” (وهو اسم الله ذكر في العهد القديم) الرب هو الذي ظهر لإبراهيم.

إن ابراهيم يتعرف على أحد الملائكة أنه الله ولهذا يركع أمامه ويدعوه ليأكل معه، وإن التلمود يَعترف بهذا أيضاً. وفي الإصحاح يأتي الله بذاته لزيارة إبراهيم وكما شرحه الحاخام ستينستالز لقد خرج إبراهيم ورأى الله يقف بقرب المدخل. وهو الذي قال “ إِنْ كُنْتُ قَدْ وَجَدْتُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ فَلاَ تَتَجَاوَزْ عَبْدَكَ.

وفي نفس الإصحاح المقطع 13 إن الله الذي يأكل مع إبراهيم يسأله سؤال فَقَالَ الرَّبُّ لإِبْرَاهِيمَ: «لِمَاذَا ضَحِكَتْ سَارَةُ… “ لا يمكن لهذه المقاطع أن تفهم بأي طريقة سوى أن: أحد الملائكة الثلاث يُعَرْف كونه الله ويَعد إبراهيم أن يعود لزيارته بعد سنة بعد أن تلد سارة ابنً. وتسمع سارة الأمر وتضحك ويجيبها الرب. فلا يمكن تفسيره سوى أن الله قد كان حاضرا على العشاء شخصيا بوجود سارة وإبراهيم.

وبعد أن قدم إبراهيم لله الزبد والحليب واللحم وقد علق بعضها في لحيته، كما حدث لموتي. فلو أن هذه الآيات قد كُتبت في العهد الجديد بدل العهد القديم فإن الحاخامات كانوا ليقولوا إن هذه الآيات وثنية وكانوا ليسخروا منا ويسألونا ‘ن كان وزن الله قد زاد بعد العشاء. وذلك لأن هذه هي حجج الحاخامات التي يهاجمون بها فكرة تجلي الله بيسوع المسيح، فإذا ظهر الله بنفسه لإبراهيم لعدة ساعات فما الذي سيوقفه عن تجليه بصورة بشر بشخص السيد المسيح لعدة سنين.

هل سمعت بمصطلح ” المسيح الملك ” وهي النبوءة عن المسيح موجودة في إصحاح ارميا 23:

هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأُقِيمُ لِدَاوُدَ غُصْنَ بِرّ، فَيَمْلِكُ مَلِكٌ وَيَنْجَحُ، وَيُجْرِي حَقًّا وَعَدْلًا فِي الأَرْضِ. فِي أَيَّامِهِ يُخَلَّصُ يَهُوذَا، وَيَسْكُنُ إِسْرَائِيلُ آمِنًا، وَهذَا هُوَ اسْمُهُ الَّذِي يَدْعُونَهُ بِهِ: الرَّبُّ بِرُّنَا. “

و”الغصن ” هو مصطلح شائع للدلالة على المسيح، فارميا يتنبأ بأن هذا الغصن من سلالة داوود سوف يجلب الخلاص ل إسرائيل.

ماذا سيكون اسمه؟ الرب مُخلصنا

في العهد القديم لا يوجد أحد سوى الرب يُدعى يهوه، الرب (السيد) لكن هنا المسيح يطلق عليه لقب “الرب مُخلصنا ” على خلاف أسماء دانيال (الرب حاكمي) وايليناداف (ربي الرحيم)، لكن هنا، يُذكر الإسم الصريح ليهوه.  ي-ه-و-ه.

في المدراش[1] على سفر الأمثال، الجزء التاسع عشر:

“يقول راف هونا: اسماء المسيح السبعة هي: ينون الرب خلاصنا، غُصننا، عزاء، نسل داوود (داوود) شيلو وإيليا”.

في المدراش على مراثي ارميا قد فُسِرَ المقطع كالتالي:

“ما هو اسم المسيح الملك؟ فيقول الحاخام ابا بار كاهانا: “الرب” (السيد) هو اسمه وسيدعونه “الرب مًخلصنا”.  ووفقا للحاخام يوحنان بار ناباها سوف يُدعى المسيح باسم الله. وكما قال أيضا: هؤلاء الثلاثة سوف يُدعون باسم الله: المخلص، المسيح، والمسيح بيت المقدس (جورساليم Jerusalem) كما كتب في ارميا 23 “بالرب مُخلصنا”.

وفقا للحاخام يوحنان بار نفحا، فإن المسيح سوف يُدعى باسم يهوه:

“قال الرابي يوحنان: “هؤلاء الثلاثة سوف يُدعون باسم الرب: الأبرار، المسيح وأورشليم، … المسيح لأنه مكتوب (سفر إرميا 23) وهذا هو الاسم الذي سيدعونه به: الرب برنا”

المسالك الصغرى في المدراش، سوفريم 13 هالاخا 12:

“نحن…. الرب إلهنا في ايليا النبي عبدك وفي ملكوت داوود المسيح سيظهر قريبا لأبنائه وعلى عرشه لن يجلس أحدًا ولا يعطي مجده لغيره. لأنه باسمك المقدس وعدته بأن مصباحه لن يطفأ إلى الأبد. “في أيامه يخلص يهوذا وتسكن إسرائيل بشكل آمن، وهذا هو الاسم الذي سيطلق عليه: الرب برنا. ” تبارك أنت يا رب الذي يرفع قرن الخلاص لشعبه إسرائيل”

وهنا أيضاً في ارميا 23 عُرِفَ المسيح ب ” الرب مُخلصنا “:

“عندما أعترف كلاهما بأعمالهما، كان يهوذا جنب إلى جنب مع روبن. ومنذ أن: من أمر طريقه الحق سأظهر خلاص الله الذي اعترف به يهوذا وبالتالي سيرث الملكوت، وسيأتي منه المسيح الذي سينقذ إسرائيل كما هو مكتوب ” في أيامه سوف يُخلِصُ يَهوذا ” (Tzror Hamor, Genesis Vayechi).

إن المُعِلق يشرح أن يهوذا تصرف بصلح حيث أن من نسله سوف يأتي المسيح، ويبني تعليقه السابق على إصحاح ارميا 23 المقطع السادس ” فِي أَيَّامِهِ يُخَلَّصُ يَهُوذَا، وَيَسْكُنُ إِسْرَائِيلُ آمِنًا، وَهذَا هُوَ اسْمُهُ الَّذِي يَدْعُونَهُ بِهِ: الرَّبُّ بِرُّنَا”. وفي شرح آخر هو أيضا يرى في هذه النبوءة عن المسيح وأن المسيح سوف يكون الله.  

في “مدراش تلهيم” يقول إن الرب يدعو المسيح باسمه وهو “رَبُ الجنود ” وسوف ندعوه المسيح وسوف يُدعى الرب مُخلصنا. ” ((لذلك تعلمنا النبوءة المسيحية الموجودة في ارميا 23 أن المسيح سيكون الله نفسه. حتى الحكماء اليهود القدماء قد فسروا المقطع وعلّموه بنفس الطريقة)) بالمناسبة إن بعض الأشخاص من ضمن حركة شاباد[2] يَدعي أن الحاخام سكنييرسون كان الملك المسيح وتجسيد الله بشريا طبقا لهذا الإصحاح.

لذلك، فإن النبوة المسيانية الموجودة في إرميا 23 تعلمنا أن المسيح سيكون الله نفسه. حكمَ الحكماء (Sages) أنفسهم ودرّسوا هذا المقطع بنفس الطريقة.

بالمناسبة، يدعي البعض في حركة حباد أن الحاخام شنيرسون Schneerson كان الملك المسيح، والله الآخذ جسداً، بناءً على هذا المقطع.

فلنكمل.

للأبد، ومنذ قديم الأزل

هنا سَننظر إلى ميخا الذي تنبأ أن المسيح سوف يولد إلى مدينة ببيت لحم وأن أصله من قديم الدهر.

” أَمَّا أَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمِ أَفْرَاتَةَ، وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ أَنْ تَكُونِي بَيْنَ أُلُوفِ يَهُوذَا، فَمِنْكِ يَخْرُجُ لِي الَّذِي يَكُونُ مُتَسَلِّطًا عَلَى إِسْرَائِيلَ، وَمَخَارِجُهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ، مُنْذُ أَيَّامِ الأَزَلِ«. “(ميخا 5:2)

وقد فسر الحاخام دافيد كيمحي هذه الآية، وقال:

“إن أصله من قديم الزمان ولكل الزمان وبزمانه سيعترفون بذلك…. وها هو الرب وَمَخَارِجُهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ، مُنْذُ أَيَّامِ الأَزَلِ. “

وهذا يعني أن المسيح: أبدي أزلي.. إنه الله!

 

الله المطعون

فوفقا لسفر زكريا الأصحاح 12 الله يخبر بيت داوود يوما ما في المستقبل “سينظرون إليّ، الذي طعنوه”.

فكيف سيُثقب جسد الرب إن لم يتجسد من لحم ودم؟

قد نسب التلمود البابلي هذا المقطع أيضا للمسيح:

“إنه قد قُيلَ عن المسيح، ابن يوسف، أنه سيُقتل كما ذُكر في إصحاح ذكريا 12 فَيَنْظُرُونَ إِلَيَّ، الَّذِي طَعَنُوهُ، وَيَنُوحُونَ عَلَيْهِ كَنَائِحٍ عَلَى وَحِيدٍ لَهُ

ابن الإنسان الذي يأتي على سحابة

هنا الرب يأتي لنا من بين الغيوم ويظهر لنا كبشر. وله تُقدم الأمم الأضاحي والقرابين وله يتعبدون (وهو الذي يعبدون). كما ذكر في إصحاح دانيال 7:

” كُنْتُ أَرَى فِي رُؤَى اللَّيْلِ وَإِذَا مَعَ سُحُبِ السَّمَاءِ مِثْلُ ابْنِ إِنْسَانٍ أَتَى وَجَاءَ إِلَى الْقَدِيمِ الأَيَّامِ، فَقَرَّبُوهُ قُدَّامَهُ. فَأُعْطِيَ سُلْطَانًا وَمَجْدًا وَمَلَكُوتًا لِتَتَعَبَّدَ لَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ. سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِيٌّ مَا لَنْ يَزُولَ، وَمَلَكُوتُهُ مَا لاَ يَنْقَرِضُ. “

 

فالاستنتاج الأكثر منطقية يمكن أن يؤخذ من الكتابات القديمة، اللفافة 4Q246 ، إحدى لفافات قمران التي وُجدت في البحر الميت، المُؤرخة في القرن الثالث قبل الميلاد قبل الهد الجديد وقبل المسيح ففي هذه اللفافة وصفت التوقعات المسيحية من اليهود. ففي ذلك الوقت ووفقا لنبوءة دانيال 7 المسيح سيكون ابن الله فلذلك وفقا لليهود الأوائل المسيح هو الله. ومن المؤكد أن الذين كتبوا هذه اللفافة عن نبوءة دانيال لا يمكن تصنيفهم “كمبشرين مسيحيين”.

فقط الله يمكنه أن يُخلِّص

إن نظرنا إلى الموضوع بذاته من وجهة نظر فلسفية ولاهوتية يجب أن يكون المسيح هو الله وذلك لأن هدف المسيح الأساسي هو أن يَجلُب الخلاص، والعهد القديم يقول لنا أن الله وحده فقط من يَجلُب الخلاص:

  • “أَنَا أَنَا الرَّبُّ، وَلَيْسَ غَيْرِي مُخَلِّصٌ.” (اشعياء 43:11)
  • “أَخْبِرُوا. قَدِّمُوا. وَلْيَتَشَاوَرُوا مَعًا. مَنْ أَعْلَمَ بِهذِهِ مُنْذُ الْقَدِيمِ، أَخْبَرَ بِهَا مُنْذُ زَمَانٍ؟ أَلَيْسَ أَنَا الرَّبُّ وَلاَ إِلهَ آخَرَ غَيْرِي؟ إِلهٌ بَارٌّ وَمُخَلِّصٌ. لَيْسَ سِوَايَ.” (اشعياء 45:21)
  • “وَأَنَا الرَّبُّ إِلهُكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، وَإِلهًا سِوَايَ لَسْتَ تَعْرِفُ، وَلاَ مُخَلِّصَ غَيْرِي.” (هوشع 13:4)

فإذن، الرب وحده هو الذي يُخلصُنا وكما نعرف أن هدف المسيح هو خلاصُنا وهنا إما أن هنالك تعارض أو أن المسيح هو بحق الرب المُخلص. يمكننا ذكر أمثلا كثيرة كيف أظهر الله عن نفسه لنا بشكل بشر وبالأخص بيسوع المسيح وهذه الأمثلة هي ليست فقط من العهد القديم بل ومن كتابات الحكماء اليهود القدماء.
هذه ليست عبادة وثنية أو عبادة مَثل أعلى…. ولا حتى تبشير مسيحي.

يجب عليك أن تعترف لفكرة (أن وفقاً لله نفسه) أن الذي كَون العالم أحبنا بشدة ولدرجة أنه بكل طواعية تواضع وتنزل وظهر لنا كبشر، عاش وتعذب ومات فقط لأجل خلاصنا. أنه لمُذهل هذا الأمر ويجب أن يجعلُنا هذا من جهة ممتنين ومن جهة أخرى متواضعين في تعاملنا مع بعضنا.
فإن الله هو الكامل الذي ضَحى بنفسه لأجلنا نحن الغير كاملين فإذا كم علينا أن نكون مستعدين للتضحية لأجل بعضنا البعض؟

المسيح هو الله المتجسد

كمثال: “قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ». ” (يوحنا 8:58) او ” أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ» يوحنا (10:30) وكذلك كل العهد الجديد يحمل هذه الفكرة عند وصف حياة يسوع. فعندما كتب بولس الرسول رسالته إلى أهل كولوسي:

” الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ. فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشًا أَمْ سِيَادَاتٍ أَمْ رِيَاسَاتٍ أَمْ سَلاَطِينَ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ. الَّذِي هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِيهِ يَقُومُ الْكُلُّ” (كولوسى 1: 15-17).

وكذلك رسالته الثانية إلى أهل كولوسي ” فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيًّا “ (كولوسى 2:9)

ففي قول إن يسوع هو الله الحي فهنالك احتمالان أما هذا صحيح أو غير صحيح. فإذا قال الحق فإن نبوءات العهد القديم قد تحققت وأظهر الله نفسه لنا بالجسد، بشخص السيد المسيح. وكُلُّ ما علينا هو أن نؤمن به وبمجده وسلطته. أو نرفضه إذا كان ما قاله غير صحيح.

فإذا كان المسيح غير صادق وغشاش فكيف يمكن أن يكون أنبل وأطهر شخصية عرفتها البشر منذ بداية حياته وحتى نهايتها؟ وسيكون من المستحيل تفسير تعاليمه العميقة الأخلاقية النبيلة، ومعاييره العالية التي علمها وحقيقة أنه كان دائما يبني كلماته على القانون والأنبياء. ويأتي مثل هذا الرد من – صدق أو لا – الملحدين.

جون ستوارت فيلسوف معروف يعترف:

“حياة المسيح وتعاليمه تحمل ختم الأصالة الشخصية، وتعطي منظور عميق. فهو قد وقف في الصف الأول بجانب بعض من أفضل الناس التي قد يتطلع أليها الجنس البشري. فعبقرتيه المطلقة ممتزجة بالفضائل تجعل منه شخص الذي يبدو أنه المثل الأخلاقي الأقدس في تاريخ البشر. ولذلك أنه ليس من الخطاء أن نرى هذا الشخص المثال الأفضل كقائد للبشرية. وحتى الذين لا يؤمنون به سوف يَصعُب عليهم جداً إيجاد طرق أفضل من طرقه، طرق لتطبيق التعاليم الأخلاقية فعليا.

الشخص الذي يَظُن أنه الله في ضمن مجتمع يهودي توحيدي كالذي عاش فيه يسوع ويجرأ على أن يقول للآخرين أن مصيرهم الأبدي مرتبط بأيمانهم به؟ هذا كان ليبدوا كحلم غريب له كشخص قد جُنَّ بالكامل. لكن شخص يسوع لا ينطَبق على هذه المواصفات؟

قال نابليون الشهير:

” أنا أعرف الناس وأقول لك إن يسوع المسيح ليس مجرَد شخص عادي، فكل شيء عن يسوع يُذهلني. وروحه تبُث فيي الخوف وإرادته تبهرُني. لا يمكن مقارنته بأيّ أحد في العالم، هو فريد من نوعه أنه من المستحيل تفسير أفكاره وآراءه ولا الحقيقة التي علمها…. وكلما اقتربت أكثر منه كلما تمعنت بالأشياء أكثر. فكل هذا فوق مقدرتي فسيبقى شيء عظيم وهائل وغير عادي.

إن إيمانه هو لوحي الذي يكمن أصله في العقل والذي لا شك أن مصدره ليس في البشر. من المستحيل العثور على أي شيء مثل حياته، باستثناء حياته. لقد بحثت في التاريخ عن شخص يقترب من يسوع، ولكن دون جدوى. أو شيء يضاهي الإنجيل. لكن لا التاريخ ولا الإنسانية، ولا المواسم ولا الطبيعة، يمكن أن يقدموا شيئًا يمكن مقارنته بيسوع. ولا يمكنهم شرحه. كل شيء عنه ببساطة استثنائي. “

أيضاً كاتب سلسلة ” نارنيا ” البروفيسور كلايف ستابلز لويس كتب:

” إن التحدي التاريخي لشرح حياة يسوع وكلماته وتأثيره كبير للغاية. التناقض بين عمق ووضوح تعاليمه الأخلاقية وبين جنون العظمة التي يجب أن تكون مخفية في مكان ما في تعاليمه اللاهوتية. ما لم يكن الله حقا، لم يتم شرح تعاليمه بشكل مرضٍ بعد. “

Why Messiah must be God! Dr. Eitan Bar

[1] المدراش (بالعبرية מדרש) هي سلسلة ومجموعة من التعليقات القديمة على كل أجزاء التناخ (العهد القديم) بتنظيم وتقسيم مختلفين من مجموعة إلى أخرى ويوجد بعض من أجزاء من المدراش في التلمود.

[2] حركة حباد (بالعبرية: חסידות חב”ד ליובאוויטש) هي حركة حسيدية في اليهودية الأرثوذكسية وهي واحدة من أكبر الحركات الحسيدية المعروفة في العالم، المقر الرسمي لها في بروكلين بنيويورك، وهي أكبر منظمة يهودية في العالم، وقد أسسها الحاخام شنيور ملادي عام 1788، وقد نشأت الحركة في بيلاروسيا، ثم انتقلت إلى لاتفيا، ثم بولندا، ثم الولايات المتحدة الأميركية، عام 1940.

المذيع محمود داود يُعلن إيمانه بالمسيح

المذيع محمود داود يُعلن إيمانه بالمسيح

المذيع محمود داود يُعلن إيمانه بالمسيح

المذيع محمود داود يُعلن إيمانه بالمسيح

لتحميل الرد بصيغة PDF

خرج علينا محمود داود، وهو المذيع المسلم المولد والنشأة والذي نعرفه منذ أكثر من عشر سنوات كاملة كطارح للشبهات المضحكة أكثر من كونها علمية، بفيديو جديد يشرح فيه إيمانه بالمسيح من الكتاب المقدس، وابتدأ يقرأ في الكتاب المقدس نصوص مختارة مسبقًا وكان يقولها طوال فترة معرفتنا به، لكن هذه المرة وضع لها قالب درامي يحث المشاهد المسيحي على التشكك فيما يعتقد، هذا إن كان يشاهده مسيحي غيرنا، فبين الفينة والأخرى تجده يكرر عبارات مفادها التشكك وازدياد الحيرة لديه كلما قرأ في الكتاب المقدس لأن لم يجد أن الناس الذين عاصروا المسيح ولا تلاميذ المسيح ولا المسيح نفسه أعلن عن ألوهيته، سواء أكان قبل موته وقيامته أم بعدها.

فتجد هدف الفيديو واضح، فبدلا من أن يعرض شبهات هي عبارة عن أفكاره الخاصة وتفسيره الخاص كما عرضه كثيرا في السنوات السابقة وتم الرد عليه وصار باهتًا مرذولًا لا يسوى ثمن قراءته وإمضاء الوقت فيه، لا، هذه المرة أراد أن ينقل الكرة في ملعب المشاهد المسيحي نفسه.

كيف؟ عن طريق أنه يبدأ في عرض النصوص من ابتداءً من الطرف الأضعف تأثيرًا للأقوى تأثيرًا، فبدأ من الجموع التي عايشت رب المجد يسوع المسيح، وانتهى بالمسيح نفسه، وبدأ ينقل أقوالهم جميعًا واحدًا تلو الآخر، وبين كل قول أو مجموعة أقوال والأخرى، تجده يمرر إلى ذهن القارئ اللاواعي عبارات تحمل إرتيابه وازدياد الحيرة عنده كـ”باحث” والبحث منه براء، لأنه يعرف أن غالبية المسيحيين لا يقرأون الكتاب المقدس بشكل منتظم وفاحص بل ونقدي أيضًا، وربما يُفاجئون بهذه النصوص.

فأراد أن يجمع عنصر المفاجئة لديهم مع العنصر التشكيكي بإيمانهم، فكيف يكون المسيحي مسيحيًا إن إكتشف – فجأة في الفيديو- أن الجموع لم تطلق على المسيح أنه الله، ولا تلاميذه، ولا المسيح نفسه، بحسب ما اختاره محمود من النصوص وترتيبه الخاص الذي تجاهل فيه السياق والنصوص الأخرى مقتطعًا أغلب النصوص من سياقها تماما وكأنها “نزلت منجمة” أي “مفرقة” عن بعضها البعض وليست في سياق واحد كقصة لحدث.

بحسب السيناريو الذي رسمه في رأسه، أن هذا الأسلوب سيشكك المسيحي، فعامل المفاجئة بالمعلومات الجديدة التي لا يعرفها المسيحي بالإضافة إلى عامل السرد القصصي الذي يستخدمه محمود، مطعمًا بين الحين والآخر بعبارات مثل[1] “أنا استغربت جدا جدا في البداية”، “لقيت (وجدتُ) أن رأي التلاميذ كان أكثر غرابة من رأي الجموع”، “أنا ازدت غرابة فعلًا”، “فأنا حسيت أن في لغز”، “قلنا لأ، كدا في حاجة مش مظبوطة”، “أصابني التعجب”، “زاد استغرابي أكثر”، “زاد استغرابي أكثر وأكثر”.

وما يؤكد هذا الغرض الصبياني الخبيث أنه ومنذ الفيديو الأول الذي أصدره حديثًا يضع عناوينًا لها يسهل تفسيرها بأنه كان مسيحيًا ثم أسلم أو كان مسلمًا متشككًا ثم لم يعد بعد متشككًا في إيمانه، ووصل الأمر إلى انتقاده هو نفسه من قِبل المشاهدين المسلمين أنفسهم، مشمئزين من هذا الأسلوب الصبياني الذي يعتمد فيه على كتابة عناوين خادعة لإيهام المشاهد بشيء غير حقيقي ليشاهد الفيديو ويتم تشكيكه، أو: هكذا كان يظن.

ولكي يكون هذا الرد مختصرًا قدر الإمكان مع التركيز الشديد فقط في النصوص التي طرحها وبيان تهافتها وتفاهتها، سيكون الرد الرئيسي في جدول نعرض فيه النص الذي استخدمه مع كتابة ما يراه في هذا النص من دليل لصالحه، وعلى الجانب المقابل سنكتب الرد بالنصوص الدالة مع شرحها وكيف أنها ترد على فكرته نفسها. لكن قبل الشروع في هذا، فنود معالجة أمر متكرر نجده عند قطاع عريض ممن يطرحون الشبهات ضد العقيدة المسيحية وربما لا يعرف هذا الأمر أيضًا -وللأسف- بعض المسيحيين.

يعتقد كثير من الأخوة طارحو الشبهات وبعض المسيحيين معهم، أن المسيحية في خضم ايمانها بلاهوت (ألوهية) المسيح، أنها بذلك تنفي ناسوته (بشريته) وأنه كان إنسانًا كاملًا تمامًا مثلنا، أو يعتقد الفاهم منهم أن المسيحية يخيفها بشرية المسيح وأنها تحاول بشتى الطرق إخفاء كون المسيح إنسانًا لأن هذا -وفق ما يعتقدون خطًأ- يطعن في لاهوته، فتجد هؤلاء الأخوة يأتون إلينا نحن المسيحيين ويعرضون علينا نصوص تثبت ناسوت المسيح، معتقدين أنهم بهذه النصوص ينفون لاهوته! وقس على ذلك مسألة كون المسيح هو نبي ورسول وابن انسانة وابن الإنسان وجاء في صورة عبد.

وما لا يعرفه هؤلاء، أن المسيحية إنما تركز الآن -في الشرق- على لاهوت المسيح لأن هذا هو المختلف عليه مع من الثقافات المجاورة لنا، وهي الثقافة الإسلامية بطوائفها وفروعها الفكرية، ولا يُعد هذا إنكارًا للجوانب الأخرى في شخصية المسيح. فلأن المتفق عليه بيننا وبينهم أنه كان إنسانا ورسولا ونبيا وجاء في شكل العبد، فما الحاجة إذن للجدال حوله؟ فالجدال يتحتم فقط في النقاط غير المتفق عليها بين مؤيد ومعارض.

فعندما يأتي إلينا بعض الأخوة المسلمين ومعهم نصوصًا تثبت ناسوت المسيح، يحضر إلينا شعورًا كمن أتى إليه شخصًا وقال له: أنت تقول إن هذا الرجل هو أبيك، لكن على العكس، هو مهندس!، فيتخالط هنا شعور الدهشة بالصدمة بالابتسامة بالشفقة على حال هذا الشخص! فما التعارض اذن بين كون هذا الرجل أبيه وكونه أيضًا في ذات الوقت مهندسًا؟ أتنفي الصفة الواحدة الأخرى؟ أولا تجتمع الصفتان؟ بلى، وهذا يسير جدًا شرحه. فكون المسيح إنسانًا ورسولًا ونبيًا، لا ينفي كونه أيضًا -في ذات الوقت- هو الإله!

فلفظ إنسان يدل على الحالة التي كان عليها عندما كان متجسدًا، فكان متأنسًا، أي متخذًا لجسد ونفس وروح حقيقية مثل أي إنسان آخر. وكونه رسولاً فلأنه بتجسده إنما يوصل لنا لرسالة الله الآب الذي أرسله ليتمم عمل الفداء والخلاص. وكونه نبيًا فلأنه تنبأ وأخبرنا بأُمورِ مستقبلية حدثت وتحدث وستحدث في المستقبل، فالنبي هو من يتنبأ، أي يخبر بأمور يدعي حدوثها مستقبلًا. وكونه جاء في شكل العبد، هذا لأن جاء في شكل ضعف بشريتنا، أي في شكل الإنسان العبد. فكل هذا لا مشكلة فيه لأي مسيحي ولا علاقة عكسية بينه وبين لاهوته.

والكنيسة دافعت ربما عن ناسوت المسيح ربما أكثر ما تدافع عن لاهوته، ففي القرون الأولى للمسيحية كانت تتواجد بعض فئات المهرطقين والمبتدعين الذي نفوا عن يسوع الناسوت كله، واعتبروه مرة روحًا تهيم بيننا، ومرة آيونا ..إلخ، ومن هذه الفئات فئة الغنوصية وغيرها من الفئات التابعة لها والمنشقة عنها والتي تتبنى نفس المفهوم، فكان على الكنيسة بداية من الرسل أنفسهم أن تدافع عن ناسوت المسيح وسط فئات تعترف بلاهوته فعلًا.

لذا، فعندما ينقل إلينا محمود داود، هذه النصوص معتقدًا أنها تثبت لنا نحن المسيحين أن المسيح هو إنسانًا ونبيًا ورسولًا وجاء في شكل العبد، فنقول له: تمخضتُ فولدت فأرًا! فهذا كله نعرفه ونُعلمه في كنائسنا ومنازلنا! وهذا إنما يدل -مع أنه يدعي العلم والمعرفة والخبرة الطويلة في المسيحيات- على جهل متجذر ومتأصل في معلوماته عن العقيدة المسيحية، فلا هكذا يُرَد على براهين وأدلة لاهوت المسيح الساطعة.

ولنبدأ بدءًا حسنا..

 

أولًا: ما قاله الناس عن يسوع

 

النصوص التي استخدمها محمود مع شرح فهمه لها

Joh 4:19 قالت له المرأة: «يا سيد أرى أنك نبي!

Joh 6:14 فلما رأى الناس الآية التي صنعها يسوع قالوا: «إن هذا هو بالحقيقة النبي الآتي إلى العالم!»

Joh 7:40 فكثيرون من الجمع لما سمعوا هذا الكلام قالوا: «هذا بالحقيقة هو النبي».

Joh 9:17 قالوا أيضا للأعمى: «ماذا تقول أنت عنه من حيث إنه فتح عينيك؟» فقال: «إنه نبي».

Mat 21:11 فقالت الجموع: «هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل».

Luk 7:16 فأخذ الجميع خوف ومجدوا الله قائلين: «قد قام فينا نبي عظيم وافتقد الله شعبه».

فهم محمود داود:

يفهم محمود داود من هذه النصوص أن الأشخاص الذين عاصروا يسوع المسيح بأنفسهم وكانوا شهود عيان له، أعطوه صفة النبوة وليس أكثر، فهو إذن مجرد نبي كما يؤمن محمود داود، وهذا وفقًا لهذه النصوص. ونود أن نلفت الانتباه هنا إلى أنه لم يعلق بأي تعليق سلبي على هذه النصوص، فنجد أنه لم يقل مثلاً أن رأي هؤلاء غير ملزم للمسيحية فالكتاب المقدس لا يستشهد به بل يذكره فقط ولا يقام عليه عقيدة …إلخ، فقط اقتبسها ليؤكد أن المسيح نبي.

النصوص المقابلة وشرح كيف ترد على فهمه الخاطئ للنصوص التي استخدمها

 

قبل إيراد نصوص مقابلة لفكرة محمود داود، وبعد أن بينَّا أننا لا نرفض أن المسيح نبي، بل نرفض أنه نبيٌ فقط، أود هنا أن أناقش فكرة مبدأية، وهي: ما هو الاحتمال الأقرب للناس أن يؤمنوا به عندما يجدوا إنسانًا يفعل هذه المعجزات العجيبة؟ أي: عندما يرى الناس إنسانًا يفعل هذه المعجزات العجيبة جدًا، فما الذي سيتبادر لأذهانهم أولاً عن هذا الإنسان الذي يفعل هذه المعجزات؟ والإجابة المنطقية الطبيعية هي أنه نبي، لماذا؟ شعب إسرائيل جاء إليهم أنبياء هذا عددهم، وأقام هؤلاء الأنبياء معجزات امامهم، ومثالهم هو موسى الذي فعل امامهم المعجزات العجيبة منذ وجودهم في أرض مصر حتى موته، فعندما يأتي إليهم شخص يفعل هذه المعجزات فمن الطبيعي أن يتبادر لأذهانهم أنه نبي.

لأن الصورة النمطية عن الذي يفعل المعجزات عندهم هم الأنبياء، فلا يستطيعون أن يقولوا على المسيح أنه “ملاك” لأن الصورة النمطية للملائكة عندهم ليست أنها تأكل وتشرب وتمشي ويعرفون ابن من هو وأنه يمشي معهم في الشوارع وينام ويقوم، فهو إذن ليس بملاك، وبالطب ليس هو الله الذي لا يروه ولا يرى ولا يمكن لإنسان أن يشطح بفكره أولاً فيفترض في بادئ الأمر أنه الإله، فهو لم ير الإله مسبقًا مع علمه أن الإله هو الذي يفعل المعجزات، لكن لأنه يفعلها بأنبيائه فكان التصور الأول الأقرب لأذهانهم أنه نبي، وهذا يتضح جدا من سياق النصوص لأن هذا اللفظ اقترن بعمل المسيح للمعجزات، فكان ردا على هذه المعجزات ان اعتقدوا بهذا الوصف “نبي”.

لكن، وكما سنرى، عندما تكلم المسيح وأفصح عن نفسه، أدرك الجموع أنه ليس بمجرد نبي بل هو الله الذي يفعل المعجزات بالأنبياء، وهذا الذي ستوضحه النصوص التالية. فهل سيؤمن محمود داود بما قاله الجموع في هذه النصوص، دون أن يشغب عليها مثلما آمن بأن تلك النصوص التي اقتبسها تدل على كونه نبي؟

Joh 10:33 أجابه اليهود: «لسنا نرجمك لأجل عمل حسن بل لأجل تجديف فإنك وأنت إنسان تجعل نفسك إلها»

18-Joh 5:17 فأجابهم يسوع: «أبي يعمل حتى الآن وأنا أعمل». 18 فمن أجل هذا كان اليهود يطلبون أكثر أن يقتلوه لأنه لم ينقض السبت فقط بل قال أيضا إن الله أبوه معادلا نفسه بالله.

Mat 28:9 وفيما هما منطلقتان لتخبرا تلاميذه إذا يسوع لاقاهما وقال: «سلام لكما». فتقدمتا وأمسكتا بقدميه وسجدتا له.

في هذه النصوص، نجد أن “رؤساء الكهنة” عندما سمعوا ما قاله المسيح عن نفسه، فشهدوا له أنه “يجعل نفسه إله”، وتعبير “تجعل نفسك” يدل على عدم إيمانهم به بل أنه يدعي هذا في كلامه، فإن كان محمود داود سيؤمن بأن المسيح هو نبي لأن بعض الناس قالت عنه كذلك (وهو كذلك فعلاً) فعليه أيضًا أن يكمل إيمانه بأن المسيح قد جعل نفسه إله، وأنه أيضًا عادل نفسه بالله. هكذا فعل في النصوص التي اختارها وعليه –إن كان صادقًا أمينًا مع نفسه أن يؤمن بنفس الإيمان الموجود في النصوص الأخرى، أم انه يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعضه الآخر؟ أما في النص الثالث، فإن المريمات قد سجدتا له، فهل يؤمن به أنه الله المتجسد ويسجد له كما آمنتا وسجدتا؟

ولا أرغب في الاطالة في هذه النقطة فالفكرة الرئيسية قد اتضحت. لكن، ما رأيكم أن نعرف رأي المسيح له المجد نفسه في الكلام الذي قاله الناس عنه؟

لنقرأ:

Mat 16:13-17 ولما جاء يسوع إلى نواحي قيصرية فيلبس سأل تلاميذه: «من يقول الناس إني أنا ابن الإنسان؟» 14 فقالوا: «قوم يوحنا المعمدان وآخرون إيليا وآخرون إرميا أو واحد من الأنبياء». 15 قال لهم: «وأنتم من تقولون إني أنا؟» 16 فأجاب سمعان بطرس: «أنت هو المسيح ابن الله الحي». 17 فقال له يسوع: «طوبى لك يا سمعان بن يونا إن لحما ودما لم يعلن لك لكن أبي الذي في السماوات.

وهنا نسأل محمود داود أسئلة صريحة:

  • هل تؤمن بالمسيح أنه فقط نبي، أم تؤمن به بالإيمان الذي أعلنه الله الآب لبطرس والذي طوَّبه عليه المسيح وقال له “طوبى لك”؟
  • هل تؤمن بأن المسيح “إبن الله الحي” كما طوَّب المسيح بطرس موافقًا إياه فيما قاله؟

 

ثانيًا: ما قاله الرسل عن يسوع

 

النصوص التي استخدمها محمود مع شرح فهمه لها

 

Act 2:22 «أيها الرجال الإسرائيليون اسمعوا هذه الأقوال: يسوع الناصري رجل قد تبرهن لكم من قبل الله بقوات وعجائب وآيات صنعها الله بيده في وسطكم كما أنتم أيضا تعلمون.

Luk 24:19 فقال لهما: «وما هي؟» فقالا: «المختصة بيسوع الناصري الذي كان إنسانا نبيا مقتدرا في الفعل والقول أمام الله وجميع الشعب.

Heb 2:7-9 وضعته قليلا عن الملائكة. بمجد وكرامة كللته، وأقمته على أعمال يديك. 8 أخضعت كل شيء تحت قدميه». لأنه إذ أخضع الكل له لم يترك شيئا غير خاضع له – على أننا الآن لسنا نرى الكل بعد مخضعا له. 9 ولكن الذي وضع قليلا عن الملائكة، يسوع، نراه مكللا بالمجد والكرامة، من أجل ألم الموت، لكي يذوق بنعمة الله الموت لأجل كل واحد.

 

فهم محمود داود:

يحاول هنا محمود داود أن يقول إنه ليس فقط الناس من آمنت أنه مجرد نبي، بل أن تلاميذه ورسله أنفسهم آمنوا بذات الإيمان أنه مجرد نبي، وأن هذه المعجزات ما هي إلا ما صنعه الله بيده، وليس للمسيح فضل فيها.

النصوص المقابلة وشرح كيف ترد على فهمه الخاطئ للنصوص التي استخدمها

لست أعلم بالضبط كيف ومن أين أبدأ، فلم أعتقد قبل اليوم أنه يمكن لعاقل قارئ للكتاب المقدس أن يستشهد ضد ألوهية المسيح من كلام تلاميذ المسيح ورسله! فهذا وحده إما يطعن في سلامة عقله أو في قراءته للكتاب المقدس أو في انحيازه الأعمى حتى يفعل مِثل هذا الفعل. فدعونا ننظم ردنا في نقاط محددة:

أولًا: ذكرنا سابقًا مشكلة من مشكلات الذين يطرحون هذا النوع من الشبهات، حيث أنهم يفترضون أن النص الأول طالما قال “رجل” إذن، فهو ليس “الله” وليس أي وصف آخر غير رجل! وبالإضافة إلى شرحنا السابق عن عدم معقولية هذا التفكير وأنه تفكير تتبرأ منه حتى السطحية، إلا أننا نضيف هنا أمرًا آخرًا وهو: هل يرضون أن نطبق مبدأهم هذا ونقول إن يسوع “رجل” وليس “نبي” أو “رسول”؟!

فالنص لم يذكر سوى إنه “رجل”، فهذا بيان آخر لمدى سخف تفكيرهم بهذه الطريقة التي لا يردون التخلص منها لنرتقي في الحوار ولو قليلًا معهم، ففي كل مرة نحاورهم فيها نجد أنفسها في اضطرار أن نبدأ معهم بتعليمهم بدائيات البدائيات حتى يكون لكلامهم قيمة والتي بها نستطيع أن نناقشهم بحق، وهذا يتطلب جهد كبير.

ثانيًا: لم ينزل الكتاب المقدس منجمًا (أي مُقطعًا)، فالكتاب المقدس مكتوب بالأسلوب السردي، فلا يمكن أن تقتطع نص ثم تجري به مقتنعًا أنه وحده يمثل كل الحقيقة، فمع أننا نؤمن أن يسوع المسيح رجل (أي إنسان) وأنه نبيًا ورسولاً إلا أننا لا نؤمن أنه فقط هذه الأوصاف، بل هذه الأوصاف وأوصاف أخرى مذكورة في نصوص أخرى، ولأعطي مثال على مدى سوء الاقتطاع من النصوص، فسأقتبس نص من ذات السياق، وهو كلام القديس بطرس بعد حلول الروح القدس، فمحمود داود قد اقتبس النص 22، وسأقتبس أنا النصوص: 25-28:

Act 2:25 لأن داود يقول فيه: كنت أرى الرب أمامي في كل حين أنه عن يميني لكي لا أتزعزع. 26 لذلك سر قلبي وتهلل لساني. حتى جسدي أيضا سيسكن على رجاء. 27 لأنك لن تترك نفسي في الهاوية ولا تدع قدوسك يرى فسادا. 28 عرفتني سبل الحياة وستملأني سرورا مع وجهك.

هنا نجد القديس بطرس، هو نفسه بشحمه وبلحمه الذي قال أن يسوع “رجل” قال أيضًا أن داود قال هذا الكلام في المسيح، ووصفه هنا بأنه “الرب”، فهذا النص فيه دليلين حرفيين صريحين على أن بطرس بنفسه يؤمن بألوهية المسيح المطلقة، فالدليل الأول الذي يمكن أن يلاحظه أي شخص تقريبًا هو أن بطرس الرسول ينسب للمسيح وجودًا سابقًا على ميلاده بالجسد، فهو يقول أن داود قد قال هذا الكلام “فيه” أي في المسيح، فهذا يعني أن المسيح موجود قبل أن يوجد داود، وقبل أن يوجد إبراهيم[2].

أما الدليل الثاني فهو دليل لغوي، فكلمة “الرب” الموجودة في (أعمال الرسل 2: 25) هي في أصلها العبري هي “يهوه יהוה” وهو الاسم الخاص بالإله في العهد القديم، حيث جاء النص في سفر المزامير 16: 8-11:

8 שִׁוִּ֬יתִי יְהוָ֣ה לְנֶגְדִּ֣י תָמִ֑יד כִּ֥י מִֽ֝ימִינִ֗י בַּל־אֶמּֽוֹט׃

9 לָכֵ֤ן׀ שָׂמַ֣ח לִ֭בִּי וַיָּ֣גֶל כְּבוֹדִ֑י אַף־בְּ֝שָׂרִ֗י יִשְׁכֹּ֥ן לָבֶֽטַח׃

10 כִּ֤י׀ לֹא־תַעֲזֹ֣ב נַפְשִׁ֣י לִשְׁא֑וֹל לֹֽא־תִתֵּ֥ן חֲ֝סִידְךָ֗ לִרְא֥וֹת שָֽׁחַת׃

11 תּֽוֹדִיעֵנִי֮ אֹ֤רַח חַ֫יִּ֥ים שֹׂ֣בַע שְׂ֭מָחוֹת אֶת־פָּנֶ֑יךָ נְעִמ֖וֹת בִּימִינְךָ֣ נֶֽצַח׃

فهاتين الدلالتين، أي دلالة الوجود قبل الميلاد الجسدي للمسيح ودلالة الاسم تدلان بشكل حرفي صريح على استقرار عقيدة لاهوت المسيح في عقل بطرس، فهو لا يحتاج أن يشرح لهم كيف أن يسوع هو يهوه، بل يقولها في معرض كلامه عرضًا وهذا لا يحدث إلا إن كان المتكلم مستقر عنده هذه العقيدة جدا، تماما كما يتكلم أي إنسان بلهجته الأم، فهو لا يفكر كثيرا في مخارج الحروف ولا النطق، بل يتكلم فقط. وعلى كلٍ، فها هو بطرس الذي قال عن المسيح أنه “رجل” يقول إن داود خاطبه بـ”يهوه”، وهذا يدل مرة أخرى على ما أوردناه سابقًا من أن هؤلاء الذين يريدون نقد لاهوت المسيح عبر ناسوته مخطئون جدًا ولا يعرفون أبجديات العقيدة المسيحية حتى.

ليس هذا فحسب، فطالما أن محمود داود يحب القديس بطرس ويقتبس من كلامه، فهذه ليست المرة الوحيدة التي تكلم فيها القديس بطرس، فقد تكلم أيضًا في الأصحاح الثالث عن المسيح أيضًا وقال:

Act 3:14 ولكن أنتم أنكرتم القدوس البار وطلبتم أن يوهب لكم رجل قاتل.

Act 3:15 ورئيس الحياة قتلتموه الذي أقامه الله من الأموات ونحن شهود لذلك.

فهنا نجد القديس بطرس قد أطلق على المسيح ثلاثة ألقاب، وهي أنه القدوس والبار ورئيس الحياة، فهل يرضى محمود داود بكلام القديس بطرس في الحالتين؟ أم أنه يريد كلامه في الأصحاح الثاني ويرفض كلامه في الأصحاح الثالث؟ أليس هو نفسه بطرس الذي قال عن المسيح أنه “رجل” قال عنه هو أيضًا أنه “رئيس الحياة”؟ فليؤمن محمود أن المسيح رجل، وأنه أيضًا رئيس الحياة.

ثالثًا: اقتبس محمود داود نص من انجيل القديس لوقا، وبالطبع يقصد به أن يسوع هو إنسانًا نبيًا، وهو ما يؤمن به محمود، وكالعادة يعتقد أنه طالما أثبت أن المسيح هو إنسان ونبي، فهو ليس إلا إنسان ونبي، وقد رددنا على هذا الفكر الطفولي. أما هنا فسنقتبس من ذات الكاتب، لوقا الرسول، ما كتبه في نفس السفر، أي إنجيل لوقا أيضًا، فنجد أن الملاك عندما بشر زكريا بميلاد يوحنا، قال له أنه يوحنا سيتقدم أمام الرب:

Luk 1:16 ويرد كثيرين من بني إسرائيل إلى الرب إلههم.

Luk 1:17 ويتقدم أمامه بروح إيليا وقوته ليرد قلوب الآباء إلى الأبناء والعصاة إلى فكر الأبرار لكي يهيئ للرب شعبا مستعدا». وعندما وُلِد يوحنا، قال له أبوه زكريا نفس هذا الكلام:

Luk 1:76 وأنت أيها الصبي نبي العلي تدعى لأنك تتقدم أمام وجه الرب لتعد طرقه.

Luk 1:77 لتعطي شعبه معرفة الخلاص بمغفرة خطاياهم

وهنا، إن سألنا محمود داود عن كلمة “الرب” هنا فسيخبرنا أنها كلمة عادية تطلق على البشر العاديين وعلى الإله نفسه، فهي ليست محصورة للإله وحده فلا يمكن الاستشهاد بها لبيان الألوهية. وعلى الرغم من أن النص الأول نفسه يقول “الرب إلههم” فنحن سنضع دليل نصي آخر أن المقصود بكلمة “الرب” هنا هو يهوه نفسه، فنقرأ في الأصحاح الثالث:

Luk 3:2 في أيام رئيس الكهنة حنان وقيافا كانت كلمة الله على يوحنا بن زكريا في البرية

Luk 3:3 فجاء إلى جميع الكورة المحيطة بالأردن يكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا

Luk 3:4 كما هو مكتوب في سفر إشعياء النبي: «صوت صارخ في البرية أعدوا طريق الرب اصنعوا سبله مستقيمة.

وإذا رجعنا للنص العبري لسفر أشعياء 40: 3 – 5 فسنجد أن كلمة الرب هي יְהוָ֑ה:

3 ק֣וֹל קוֹרֵ֔א בַּמִּדְבָּ֕ר פַּנּ֖וּ דֶּ֣רֶךְ יְהוָ֑ה יַשְּׁרוּ֙ בָּעֲרָבָ֔ה מְסִלָּ֖ה לֵאלֹהֵֽינוּ׃

4 כָּל־גֶּיא֙ יִנָּשֵׂ֔א וְכָל־הַ֥ר וְגִבְעָ֖ה יִשְׁפָּ֑לוּ וְהָיָ֤ה הֶֽעָקֹב֙ לְמִישׁ֔וֹר וְהָרְכָסִ֖ים לְבִקְעָֽה׃

5 וְנִגְלָ֖ה כְּב֣וֹד יְהוָ֑ה וְרָא֤וּ כָל־בָּשָׂר֙ יַחְדָּ֔ו כִּ֛י פִּ֥י יְהוָ֖ה דִּבֵּֽר׃  ס

فنجد هنا أن القديس لوقا الذي نقل كلام تلميذي عمواس، قال أيضًا أن المسيح هو “يهوه” إله إسرائيل.

رابعًا: قفز محمود داود إلى رسالة العبرانيين الأصحاح الثاني مباشرة، وأعطانا النص الذي اقتبسه، ورغم أن هذا النص لا مشكلة فيه لأي مسيحي إلا أن محمود قد أراد استخدامه ليقول إن ها هو المسيح ليس هو الله فقط، بل أنه أقل من مخلوقات الله، الملائكة، فكيف تدعون أيها المسيحيون أنه الإله؟ ها كتابكم يشهد عليكم ويقول إنه حتى أقل من الملائكة.

هذا ما أراده محمود وهذا ما لن يمر، فنحن نعرف أن المسيح عندما كان في تجسده كان أقل من الملائكة لأنه لبس جسدًا، والجسد له قيود كثيرة مثل الجوع والعطش والتعب والحزن، بينما الملائكة في طبيعتها لا تجوع ولا تعطش ولا تتعب ولا تحزن لأنها أرواح فقط، فالنص الكتابي هنا يقول إنه بتجسد المسيح قد وضع طبيعته اللاهوتية الفائدة في اتحاد مع طبيعة الإنسان الضعيفة جدا، فصار هو بهذه الطبيعة الإنسانية أقل من الملائكة.

هذا عن فِهم معنى النص، لكن السؤال هنا، لماذا قفز محمود داود إلى الأصحاح الثاني مباشرة؟ فمع أن النص كله جاء في سياق واحد لا يُفهم إلا بقراءة كامل النص، إلا أن محمود أراد اقتطاع النص من سياقه ليثبت به فكره عن المسيح، وليته حتى أثبت! لنستعرض النصوص:

Heb 1:1-14 الله، بعد ما كلم الآباء بالأنبياء قديما، بأنواع وطرق كثيرة، 2 كلمنا في هذه الأيام الأخيرة في ابنه – الذي جعله وارثا لكل شيء، الذي به أيضا عمل العالمين. 3 الذي، وهو بهاء مجده، ورسم جوهره، وحامل كل الأشياء بكلمة قدرته، بعد ما صنع بنفسه تطهيرا لخطايانا، جلس في يمين العظمة في الأعالي، 4 صائرا أعظم من الملائكة بمقدار ما ورث اسما أفضل منهم. 5 لأنه لمن من الملائكة قال قط: «أنت ابني أنا اليوم ولدتك»؟ وأيضا: «أنا أكون له أبا وهو يكون لي ابنا»؟ 6 وأيضا متى أدخل البكر إلى العالم يقول: «ولتسجد له كل ملائكة الله». 7 وعن الملائكة يقول: «الصانع ملائكته رياحا وخدامه لهيب نار». 8 وأما عن الابن: «كرسيك يا ألله إلى دهر الدهور. قضيب استقامة قضيب ملكك. 9 أحببت البر وأبغضت الإثم. من أجل ذلك مسحك الله إلهك بزيت الابتهاج أكثر من شركائك». 10 و«أنت يا رب في البدء أسست الأرض، والسماوات هي عمل يديك. 11 هي تبيد ولكن أنت تبقى، وكلها كثوب تبلى، 12 وكرداء تطويها فتتغير. ولكن أنت أنت، وسنوك لن تفنى». 13 ثم لمن من الملائكة قال قط: «اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئا لقدميك؟» 14 أليس جميعهم أرواحا خادمة مرسلة للخدمة لأجل العتيدين أن يرثوا الخلاص!

في هذا النص نجد أكثر من وصف للمسيح، نكتفي منها بأن بالابن خلق العالمين، وأن الابن هو بهاء مجد الله الآب ورسم جوهره وهو أعظم من الملائكة وجميعها تسجد له، وأنه هو الله. فالنص يقول صراحة أن الابن أعظم من الملائكة، وأن كل الملائكة تسجد له، ويقول حرفيًا أن الابن هو الله، لكن لأن محمود يعرف كل هذا فأراد أن يبدأ اقتباسه من النص من الأصحاح الثاني.

وحيث أن محمود أراد أن يأتي بأقوال رسل المسيح عنه، فنحن نحب ان نساعده أكثر وأكثر فنعطيه مجموعة قليلة جدًا من أقوالهم عنه أمام عينيه:

إنجيل يوحنا 1: 1، 3، 18

Joh 1:1 في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله.

Joh 1:3 كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان.

Joh 1:18 الله لم يره أحد قط. الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر.

نبدأ باللاهوتي، يوحنا الحبيب، التلميذ الذي كان يسوع يحبه، فماذا وصف به الرب يسوع؟ قال عنه أنه كان “في البدء” أي في “الأزل” فالكلمة هنا تعني هذا المعنى، ووصفه بأنه هو الله، ثم وصفه بأن كل شيء به قد خُلق، فهو خالق كل شيء فالآب يخلق بالابن في الروح القدس كل شيء، حتى أن القديس يوحنا يقول “وبغيره لم يكن شيء”، فبغير أقنوم الإبن، الكلمة، لم يكن ليكون شيء مما كان، لكن بالطبع محمود داود لا يؤمن بهذا، فقط هو يؤمن أن المسيح هو أحد مخلوقات الله التي لم تكن لها وجود حقيقي قبل ميلاده العذري من المطوَّبة مريم العذراء القديسة، لكنه مادام ارتضى الاحتكام للكتاب المقدس عبر من كتبوه واستشهد بكلامهم في موضع، فانه قبل على نفسه المبدأ، وها هو المبدأ يرد عليه بأن المسيح هو الله وهو الخالق والذي بغيره لم يكن شيء من كل هذه الأشياء، فبحسب هذا النص، فإن محمود داود نفسه هو أحد مخلوقات المسيح، فليشكر المسيح إذن.

يختتم اللاهوتي القديس يوحنا مقدمته لإنجيله بهذا النص رقم 18، فبعدما افتتحه بشهادة حرفية صريحة عن لاهوت الابن واصفا إياه بانه “الله” اختتم أيضا هذه المقدمة بإعادة الوصف مرة أخرى أنه “الله” لكن أين؟ النص يقول “الابن الوحيد” لكن في أقدم وأفضل وأصح المخطوطات والترجمات القديمة واقتباسات الآباء القدماء من العهد الجديد لهذا النص، يقول النص: μονογενὴς θεὸς أي “الإله الوحيد”. فالقديس يوحنا مثلما بدأ بقوله “وكان الكلمة الله” أنهى بقول أيضًا “الإله الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبَّر”. فهذه هي شهادة يوحنا اللاهوتي عن المسيح، فهل يؤمن بها محمود؟!

يوحنا 20: 28:

Joh 20:28 أجاب توما: «ربي وإلهي».

ومع توما المؤمن، الذي بمجرد أن رأى المسيح، قال له “ربي وإلهي”، ونلاحظ هنا أن توما كيهودي، لم يكن سهلا عليه أن يؤمن بأن المسيح هو الرب والإله إن لم يكن فعلا يعرف هذا ويؤمن من صميم قلبه وعقله بهذا، والمسيح قد صادق على كلامه وقال له “أنك رأيتني يا توما آمنت! طوبى للذين آمنوا ولم يروا” فالمسيح قد وصف كلام توما هذا بأنه “إيمان”، بل وأوضح له أنه طوبى لمن يؤمن بإيمان توما (ربي وإلهي) بدون ان يرى، فهل لابد لمحمود داود ان يرى لكي يؤمن؟!

 

متى 13: 34:

Mat 13:34  هذا كله كلم به يسوع الجموع بأمثال وبدون مثل لم يكن يكلمهم 35 لكي يتم ما قيل بالنبي: «سأفتح بأمثال فمي وأنطق بمكتومات منذ تأسيس العالم».

نجد هنا التلميذ الآخر، متَّى، يخبر عن إيمانه بالمسيح، أهو مجرد انسان أو مجرد نبي أو رسول؟ كلا، إنه هو يهوه إله بني إسرائيل، وهو بذلك يعلن ليس فقط عن وجوده الأزلي بل عن ألوهيته بنصٍ صريح. كيف؟ لقد إقتبس القديس متى من العهد القديم، من سفر المزامير 78: 2:

Psa 78:2 أفتح بمثل فمي. أذيع ألغازا منذ القدم.

فمتى الرسول هنا يقتبس ما قاله يهوه عن نفسه وينسبه للمسيح، فالمسيح كان يكلمهم بالأمثال وبغير مثل كان لا يكلمهم وهذا تصديقًا لكلامه سابقًا (بإعتباره يهوه) الذي قال فيه: أفتح فمي بمثل، أذيع ألغازًا منذ القدم. فها هو إيمان متى الرسول أيضًا، فهل يؤمن محمود داود؟!

 

سفر أعمال الرسل 10: 36 ؛ 20: 28:

Act 10:36 الكلمة التي أرسلها إلى بني إسرائيل يبشر بالسلام بيسوع المسيح. هذا هو رب الكل.

فهنا يتكلم الرسول بطرس (بعدما نقلنا شهادات كل من متى ويوحنا)، عن المسيح يسوع، ويسميه بـ”رب الكل”، ولا أجد تعليق بعد كلام القديس بطرس الواضح.

Act 20:28 احترزوا اذا لأنفسكم ولجميع الرعية التي أقامكم الروح القدس فيها أساقفة لترعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه.

وهنا نجد الرسول بولس، يحث الأساقفة أن يرعوا الرعية وأن يحترزوا لأنفسهم، فإن الروح القدس قد أقامهم في كنيسة الله التي إقتناها بدمه، فهل لله دم؟! بالتأكيد نعم لان المقصود هو “دم المسيح الذي سفكه على عود الصلييب” فإننا قد أشترانا المسيح له المجد بثمن (1كو 6: 20). فهنا نجد أن القديس بولس يدعو المسيح صراحة بأنه “الله” فهل يؤمن محمود أم أن ليس للعناد والكِبر حدود؟

رسالة رومية 10: 12-13:

Rom 10:12 لأنه لا فرق بين اليهودي واليوناني لأن ربا واحدا للجميع غنيا لجميع الذين يدعون به. 13 لأن كل من يدعو باسم الرب يخلص.

ربما يقرأ الكثير هذا النص غير مبالين بما يحويه، فالنص يحمل دليلًا صريحًا لألوهية المسيح، وأنه هو يهوه، كيف؟ فبعد أن صرح بولس الرسول بأنه لا فرق بين يهودي ويوناني لأن لهم ربا واحدًا، سيفهم المسيحي أن الرب المقصود هنا هو الله إلههم، وهذا صحيح، لكن سيرفض غير المسيحي هذا الفهم إن قال له المسيحي أن الرب المقصود هنا، والذي هو إله الجميع، هو المسيح، لان غير المسيحي لا يريد أن يكون المسيح هو الله، فإما أن يرفض غير المسيحي أن المقصود بكلمة الرب هنا هو المسيح، وهذا يناقضه حرفيًا السياق، لأن بولس الرسول قال قبلها [لأنك إن اعترفت بفمك بالرب يسوع] فلقب الرب هنا خصصه بولس الرسول للمسيح حصرًا، أو أنه سيقول أن الرب هنا المقصود بها المسيح، لكن هذه الربوبية لا تعطي دلالة الألوهية، فالمسيح لم ينفرد بهذا اللقب وحده، بل وُصِفَ به كثير من البشر (هكذا يقولون!)، وهنا سيكون الرد عليهم من النص التالي مباشرة، أي النص رقم 13، فهذا النص كما لا يظهر منه بحسب ترجمة فانديك أعلاه، هو اقتباس من العهد القديم من سفر يوئيل النبي 2: 32  [ويكون ان كل من يدعو باسم الرب ينجو. لأنه في جبل صهيون وفي اورشليم تكون نجاة. كما قال الرب. وبين الباقين من يدعوه الرب] وجاء هذا النص في أصله العبري:

וְהָיָ֗ה כֹּ֧ל אֲשֶׁר־יִקְרָ֛א בְּשֵׁ֥ם יְהוָ֖ה יִמָּלֵ֑ט כִּ֠י בְּהַר־צִיּ֨וֹן וּבִירוּשָׁלִַ֜ם תִּֽהְיֶ֣ה פְלֵיטָ֗ה כַּֽאֲשֶׁר֙ אָמַ֣ר יְהוָ֔ה וּבַ֨שְּׂרִידִ֔ים אֲשֶׁ֥ר יְהוָ֖ה קֹרֵֽא׃

فالنص المقتبس هنا يوضح أن القديس بولس لا يقصد هنا “أي رب” كما يقول غير المسيحيين، بل يقصد الرب الذي هو يهوه إله العهد القديم وإله إسرائيل. فهذا هو إيمان بولس الرسول، فهل يؤمن محمود؟!

 

رسالة يهوذا 5:

Jud 1:5 فأريد أن أذكركم، ولو علمتم هذا مرة، أن الرب بعدما خلص الشعب من أرض مصر، أهلك أيضا الذين لم يؤمنوا.

ونضيف للرسل السابقين، رسولًا آخرًا، وهو يهوذا أخا يعقوب، فبمجرد قراءة هذا النص لن يلحظ المسيحي دليلاً لألوهية المسيح، وإن سألنا غير المسيحي وقلنا له، من المقصود بكلمة “الرب” الذي يقول عنه النص أنه خلص شعب بني إسرائيل قديما من أرض مصر؟ سيقول سريعًا بغير تردد، أنه يهوه إله العهد القديم، فنسأله: وكيف عرفت أنه يهوه؟ سيقول لنا أنه هو الذي تذكره نصوص العهد القديم الخاصة بقصة خروج شعب بني إسرائيل من مصر، فنقول له بالصواب أجبت، وهنا نقدم لك المفاجئة، وهي أن كلمة “الرب” هنا في أقدم وأصح وأفضل المخطوطات والترجمات وأقوال الآباء هي “يسوع”! نعم، فالنص في أصله يقول إن يسوع هو من أخرج الشعب من أرض مصر! نعم، النصوص في العهد القديم تقول إن يهوه هو من فعل هذا، والنصوص في العهد الجديد تقول إن يسوع هو نفسه يهوه إله العهد القديم -باعتباره أقنوم الابن- وهو الذي خلص الشعب من أرض مصر، كما رأينا في الآيات السابقة للآباء الرسل، وكما سنرى أيضًا في النصوص التالية. فمرة أخرى، هذا هو كلام رسل المسيح، فهل يؤمن بها حقًا؟ أم أنها كان خطأ و”طيش” عندما أراد اقتباس قول القديس بطرس أن المسيح هو “رجل”!؟

 

كورنثوس الأولى 10: 4، 9:

1Co 10:4 وجميعهم شربوا شرابا واحدا روحيا – لأنهم كانوا يشربون من صخرة روحية تابعتهم والصخرة كانت المسيح.

مثل النص السابق تمامًا، وتأكيدًا أن المسيح هو يهوه إله العهد القديم، وأن من ذكرناهم لم يكونوا شذوذا عن القاعدة، بل أنهم هم القاعدة التي تؤكد أن يسوع هو إله العهد القديم باعتباره الابن، فهنا أيضًا نجد أن بولس الرسول يحكي لنا عن حدث من أحداث الخروج وتيه الشعب العبراني في الصحراء وحاجتهم للماء، ويقول إن الماء الروحي الذي كانوا يشربوه، شربوه لأن الصخرة الروحية التي هي في حقيقة الأمر “المسيح” الذي كان يتابعهم في سيرهم. فيهوه إله العهد القديم المذكور طولا وعرضًا في هذه القصة، كان المسيح كما قال الرسل أجمعين الذين ذكرنا كلامهم.

1Co 10:9 ولا نجرب المسيح كما جرب أيضا أناس منهم فأهلكتهم الحيات.

يكمل الرسول بولس كلامه، ليؤكد مفهومه أن المسيح هو يهوه، فيشير إلى تجربة شعب العبرانيين ليهوه الذين جربوه طوال فترة خروجهم من مصر وبعدها، ويوصي أهل كورنثوس ألا يجربوا المسيح كما جربه شعب العبرانيين قديما فأهلكتهم الحيات. فنجد القصة في سفر العدد والأصحاح الحادي والعشرين:

Num 21:5-6 وتكلم الشعب على الله وعلى موسى قائلين: «لماذا أصعدتمانا من مصر لنموت في البرية! لأنه لا خبز ولا ماء وقد كرهت أنفسنا الطعام السخيف». 6 فأرسل الرب على الشعب الحيات المحرقة فلدغت الشعب فمات قوم كثيرون من إسرائيل.

والنص في أصله العبري يقول:

5 וַיְדַבֵּ֣ר הָעָ֗ם בֵּֽאלֹהִים֮ וּבְמֹשֶׁה֒ לָמָ֤ה הֶֽעֱלִיתֻ֙נוּ֙ מִמִּצְרַ֔יִם לָמ֨וּת בַּמִּדְבָּ֑ר כִּ֣י אֵ֥ין לֶ֙חֶם֙ וְאֵ֣ין מַ֔יִם וְנַפְשֵׁ֣נוּ קָ֔צָה בַּלֶּ֖חֶם הַקְּלֹקֵֽל׃

6 וַיְשַׁלַּ֨ח יְהוָ֜ה בָּעָ֗ם אֵ֚ת הַנְּחָשִׁ֣ים הַשְּׂרָפִ֔ים וַֽיְנַשְּׁכ֖וּ אֶת־הָעָ֑ם וַיָּ֥מָת עַם־רָ֖ב מִיִּשְׂרָאֵֽל׃

فالنص يذكر حرفيًا، اسمي يهوه وألوهيم. فهل يؤمن محمود داود أم أن للتشغيب رأي آخر عنده؟

العبرانيين 1: 10- 12؛ 11: 24-26؛ 13: 8؛ 13: 21:

Heb 1:10 و«أنت يا رب في البدء أسست الأرض، والسماوات هي عمل يديك. 11 هي تبيد ولكن أنت تبقى، وكلها كثوب تبلى، 12 وكرداء تطويها فتتغير. ولكن أنت أنت، وسنوك لن تفنى».

عندما أراد القديس بولس مقارنة من هو المسيح بالنسبة للملائكة، وبعد ان عرض النصوص التي عرضناها سابقًا، ذكر هذا القول، وكثير لا ينتبه له كما يجب، فهذا القول ما هو إلا إقتباس من العهد القديم، من مزمور 102: 25 – 27. حيث يقول النص العربي:

Psa 102:25 من قدم أسست الأرض والسماوات هي عمل يديك. 26 هي تبيد وأنت تبقى وكلها كثوب تبلى كرداء تغيرهن فتتغير. 27 وأنت هو وسنوك لن تنتهي.

نعم، فالقديس بولس الرسول ينسب للمسيح ما قيل أصلاً في حق يهوه إله العهد القديم، ولما لا، إن كان يسوع المسيح هو يهوه إله العهد القديم باعتبار المسيح هو أقنوم الابن. فالنص في العهد القديم ينسب الديمومة إلى الأبد، وعدم التغير للرب يهوه، والنص في العهد الجديد ينسبه للمسيح، وليس هذا النص وحده من كشف هذا الإعلان عن المسيح، بل هناك آخر في نفس الرسالة 13: 8 [يسوع المسيح هو هو امسا واليوم والى الابد]، فهذا التعليم هو تعليم أصيل وأساسي في لاهوت العهد الجديد كله.

Heb 11:24 بالإيمان موسى لما كبر أبى أن يدعى ابن ابنة فرعون، 25 مفضلا بالأحرى أن يذل مع شعب الله على أن يكون له تمتع وقتي بالخطية، 26 حاسبا عار المسيح غنى أعظم من خزائن مصر، لأنه كان ينظر إلى المجازاة.

هنا نجد أيضًا صدى للعقيدة الراسخة المترسخة في أذهان وقلوب كل الرسل، ألا وهي أن يسوع لم يبدأ في الوجود منذ ولادته من العذراء مريم، بل ناسوته فقط، إنما لاهوته، كابن، فهو قائم بلا بداية ولا نهاية. فنجد هنا أن بولس الرسول ينسب لموسى النبي أنه لما كبر شاء أن يذل مع شعب يهوه على أن يتنعم في قصر فرعون، وفضَّلَ عار المسيح على غنى خزائن مصر، فهل كان المسيح موجودا لكي يُفَضل موسى عاره على كنوز وخزائن مصر؟ نعم، إنه سرمدي بلا بداية وبلا نهاية، لأنه هو يهوه الذي فضل موسى ان يذل مع شعبه حتى أخرجه من مصر.

كولوسي 2: 9:

Col 2:9 فإنه فيه يحل كل ملء اللاهوت جسديا.

ونبدأ بسؤال صريح: إن كان “كل ملء اللاهوت” في المسيح، فكيف لا يكون هو الله؟! وإن كان كل الملء فيه، فمن يكون له أي لاهوت آخر؟!

كولوسي 1: 16-19:

Col 1:16 فإنه فيه خلق الكل: ما في السماوات وما على الأرض، ما يرى وما لا يرى، سواء كان عروشا ام سيادات ام رياسات ام سلاطين. الكل به وله قد خلق. 17 الذي هو قبل كل شيء، وفيه يقوم الكل 18 وهو رأس الجسد: الكنيسة. الذي هو البداءة، بكر من الأموات، لكي يكون هو متقدما في كل شيء. 19 لأنه فيه سر ان يحل كل الملء،

هنا نجد شرحًا لما سبق، فإن كل المخلوقات، مخلوقة بالمسيح وفي المسيح وللمسيح، إذ أن المسيح هو الله الذي هو قبل كل شيء. إذن فهو ليس مثل أي شيء، لأنه خالق كل شيء وبغيره لم يكن شيئًا مما كان، ولما لا وهو فيه كل ملء اللاهوت؟

فيلبي 2: 6 -11:

Php 2:6 الذي إذ كان في صورة الله، لم يحسب خلسة أن يكون معادلا لله. 7 لكنه أخلى نفسه، آخذا صورة عبد، صائرا في شبه الناس. 8 وإذ وجد في الهيئة كإنسان، وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب. 9 لذلك رفعه الله أيضا، وأعطاه اسما فوق كل اسم 10 لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض، 11 ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب.

لكن هذا الذي يقول عنه محمود داود انه مجرد إنسان ونبي ورسول، ليس هو كذلك، بل أنه معادلا لله الآب، فهذه هي طبيعته الأساسية والثابتة من الأبد وإلى الأزل، إنه الله. لكنه أخلى نفسه من كل مجد الألوهية وإرتضى بإرادته وحده أن يلبس جسد بشريتنا وضعفنا لكي يقوينا فيه ويفدينا. لك يعترف كل إنسان، ومنهم محمود، ان يسوع هو رب لمجد الله الآب، فلماذا لا يعترف محمود بهذا رغم انه يعرف هذه النصوص؟

رؤيا 1: 7

Rev 1:7 هوذا يأتي مع السحاب، وستنظره كل عين، والذين طعنوه، وينوح عليه جميع قبائل الأرض. نعم آمين.

ونختتم هذا النوع من النصوص بالنص الوارد في سفر الرؤيا 1: 7، فهذا النص هو في حقيقته تطبيقًا لنبوة من سفر زكريا 12: 10 عن المسيح:

Zec 12:10 وأفيض على بيت داود وعلى سكان أورشليم روح النعمة والتضرعات فينظرون إليّ الذي طعنوه وينوحون عليه كنائح على وحيد له ويكونون في مرارة عليه كمن هو في مرارة على بكره.

والكلام في سفر زكريا قائله هو يهوه إله إسرائيل، لكن هنا يقتبسه القديس يوحنا اللاهوتي عن المسيح نفسه، موضحًا بهذا أن المسيح في لاهوته هو يهوه.

ثالثًا: ما قاله المسيح عن نفسه

Joh 8:40 ولكنكم الآن تطلبون أن تقتلوني وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله. هذا لم يعمله إبراهيم.

Mat 13:57 فكانوا يعثرون به. وأما يسوع فقال لهم: «ليس نبي بلا كرامة إلا في وطنه وفي بيته».

Luk 13:33 بل ينبغي أن أسير اليوم وغدا وما يليه لأنه لا يمكن أن يهلك نبي خارجا عن أورشليم.

Joh 5:30 أنا لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئا. كما أسمع أدين ودينونتي عادلة لأني لا أطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي أرسلني.

Joh 12:49 لأني لم أتكلم من نفسي لكن الآب الذي أرسلني هو أعطاني وصية: ماذا أقول وبماذا أتكلم.  50 وأنا أعلم أن وصيته هي حياة أبدية. فما أتكلم أنا به فكما قال لي الآب هكذا أتكلم».

Joh 7:16 أجابهم يسوع: «تعليمي ليس لي بل للذي أرسلني.

Joh 17:1 تكلم يسوع بهذا ورفع عينيه نحو السماء وقال: «أيها الآب قد أتت الساعة. مجد ابنك ليمجدك ابنك أيضا 2 إذ أعطيته سلطانا على كل جسد ليعطي حياة أبدية لكل من أعطيته. 3 وهذه هي الحياة الأبدية: أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته.

كما جرت العادة، يركز هنا محمود داود على أن المسيح إنسان، نبي، لا يقدر أن يفعل من نفسه شيء، فهو ضعيف، يشهد بنفسه أن الآب فقط هو الإله الحقيقي وحده وليس المسيح، وأن أقوال ومعجزات المسيح ليست بقوته الشخصية بل بقوة الآب. وكما أوضحنا سابقًا فأن كون المسيح إنسانًا رسولاً نبيًا لا يضيره في شيء، بل أن الكنيسة تدافع عن كل هذه الألقاب بنفس دفاعها عن الألقاب الأخرى مثل لقب “إبن الله” ولقب “الله. لذا فالنصوص الثلاثة الأولى هي من صميم إيمان الكنيسة، وعليه، فهي لا تحتاج إلى رد لأنها عقيدتنا فعلًا في المسيح.

أما عن النصوص الأخرى فنتناولها بالترتيب:

Luk 13:33 بل ينبغي أن أسير اليوم وغدا وما يليه لأنه لا يمكن أن يهلك نبي خارجا عن أورشليم.

Joh 5:30 أنا لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئا. كما أسمع أدين ودينونتي عادلة لأني لا أطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي أرسلني.

Joh 12:49 لأني لم أتكلم من نفسي لكن الآب الذي أرسلني هو أعطاني وصية: ماذا أقول وبماذا أتكلم.  50 وأنا أعلم أن وصيته هي حياة أبدية. فما أتكلم أنا به فكما قال لي الآب هكذا أتكلم».

Joh 7:16 أجابهم يسوع: «تعليمي ليس لي بل للذي أرسلني.

يوجد هنا طريقتين متناقضتين لفهم النص، الأولى تعني أن المسيح ضعيف، لا يمكنه القيام بشيء، وأن كل هذا الذي يفعله إنما هو بقوة الآب وأنه مجرد أداة في يدي الآب يفعل بها ما يشاء، وهذه الطريقة هي التي يفهم منها محمود داود وآخرون النص، وهي الطريقة الخاطئة كما سنبين هذا بالأدلة النصية الصريحة. الطريقة الأخرى، وهي الطريقة الصحيحة، أن المسيح هنا يريد أن يقول لنا أنه غير منفصل عن الآب، فلا يوجد فعل من أفعاله يفعله بمعزل عن الآب، وذلك لأنه ليس بمعزل عن الآب، بل في وحدة جوهرية معه دائمًا وأبدًا. فإن كان المسيح في وحدة جوهرية مع الآب، فكيف يفعل “من نفسه” شيء؟ لا يوجد هنا “نفسه” ولا “نفس الآب” لأن الأقانيم الثلاثة متحدة، فكل الأفعال لا تكون من أقنوم واحد بانفصال عن إرادة الأقانيم الأخرى، بل أن كل فعل هو فعل جوهري يخرج من الثالوث القدوس.

بما أن محمود داود وغيره، يعبدون النص ويتشدقون به، فنلزمهم بما ألزموا أنفسهم به، ألا وهو النص الصريح وما يقوله بعيدا عن المعنى اللاهوتي للنص، وهذا فقط لنريهم كيف أن النصوص ترد على أفكارهم الخاطئة:

Joh 5:19  فقال يسوع لهم: «الحق الحق أقول لكم: لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئا إلا ما ينظر الآب يعمل. لأن مهما عمل ذاك فهذا يعمله الابن كذلك.

الملاحظ هنا أمران، الأول أن هذا النص هو في نفس ذات الأصحاح الذي إقتبس منه محمود داود النص الذي استشهد به، فهذا النص هو 19 والذي اقتبسه محمود هو 30، وهذا يوضح بجلاء كيف أن هؤلاء لا يقرأون بل يقصون من هنا كلمة ومن هناك نص ثم يطيرون إلينا ويقولون: ها كتابكم يقول! بل أنتم الذين تقولون.

أما الأمر الثاني وهو تطابق كلام المسيح في الجزء الأول من النص، ففي هذا النص يقول [لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئا إلا ما ينظر الآب يعمل] وفي النص رقم 30 الذي اقتبسه محمود يقول [أنا لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئا. كما أسمع أدين ودينونتي عادلة]، وهنا يمكن أن يفهم محمود هذا الكلام كما فهمه هو فعلا، لكن الرب يسوع المسيح لم يترك له حرية الفهم الخاطئ هنا، فقد أكمل على النص 19 وقال ما يناقض فكر محمود داود، حيث قال [لأن مهما عمل ذاك فهذا يعمله الابن كذلك]، إذن، فالإبن يستطيع ويقدر أن يفعل أن عمل يقوم به الآب، وهذا من كلام المسيح نفسه حرفيًا. لاحظوا ان هذا الكلام مناقض تمامًا لفهم محمود من أن المسيح ضعيف ولا يقدر أن يفعل شيء، بينما قام المسيح بتصحيح هذا الفهم عبر ربط العبارتين بعضهما ببعض، فقال في شطرها الأول “لا أقدر من نفسي” ثم أضاف “لأن مهما عمل الآب هكذا أفعل أنا أيضًا”.

والآن نسأل محمود سؤالا صريحا بناء على تصريح المسيح هذا، إن كان المسيح مجرد إنسان ضعيف ونبي ورسول فقط، فكيف يكافئ قدرته بقدرة الله ويقول إن مهما يفعل الله فانا أستطيع فعله!؟ هل قالها نبي أو رسول سابقًا؟ هذا يعني أن الإبن قدير، فهل تعبد القدير؟

Joh 17:1 تكلم يسوع بهذا ورفع عينيه نحو السماء وقال: «أيها الآب قد أتت الساعة. مجد ابنك ليمجدك ابنك أيضا 2 إذ أعطيته سلطانا على كل جسد ليعطي حياة أبدية لكل من أعطيته. 3 وهذه هي الحياة الأبدية: أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته.

مِثل النص السابق، يمكن فهم هذا النص بطريقتين متناقضتين، أحدهما الطريقة الخاطئة التي فَهم منها محمود هذا الكلام، وتعني أن المسيح ينفي عن نفسه الألوهية وينسبها للآب فقط. أما الطريقة الصحيحة هي فهم النص في سياقه، فالمسيح هنا يوَحِّد بينه وبين الآب (كما فعل كثيرا) ويقول إنه طالما نحن واحد، أي الآب والابن والروح القدس، فلا أحد غير هذا الجوهر هو الإله الحقيقي.

ولأن محمود وغيره يتشدقون بالنصوص، فنرد عليه من أكثر من وجه:

 

الوجه الأول: النصوص

أثبتنا كثيرًا أن رسل المسيح كانوا يعتبرونه يهوه، إله العهد القديم أي إله إسرائيل، فكيف يستقيم ان ينقلوا عن المسيح هذا النص بهذا المفهوم الذي فهمه محمود داود؟ أما كان من الأجدر أن يُخفوه؟ أو ألا يصرحوا بالنصوص الأخرى التي أتينا ببعض منها ولدينا الكثير؟ حسنا، من الذي نقل إلينا هذا النص؟ إنه يوحنا الحبيب (الذي أتينا بفكره سابقًا في شهادات الآباء الرسل عن المسيح). حسنا، دعونا نترك ليوحنا الحبيب هو نفسه تفسير هذا النص الذي نقله بنفسه، فهو الأجدر، إذًا، بإفهامنا ما كان يقصده المسيح.

1Jn 5:20 ونعلم أن ابن الله قد جاء وأعطانا بصيرة لنعرف الحق. ونحن في الحق في ابنه يسوع المسيح. هذا هو الإله الحق والحياة الأبدية.

ها هو القديس يوحنا مرة أخرى يؤكد كلامه، فبعد أن أكد ألوهية المسيح الصريحة في يوحنا 1: 1 (وكان الكلمة الله) ويوحنا 1: 3 (كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان) ويوحنا 1: 18 (الإله الوحيد الذي هو في حضن الآب)، هنا أيضًا يؤكد كلامه مرة أخرى، وهذا متوافق مع السياق في هذا الأصحاح، ومع السياق العام لأسلوب كتابة القديس يوحنا، فهو قد ابتدأ مقدمة إنجيله بهذه الشهادة الحرفية، وأنهى مقدمة إنجيله بهذه الشهادة الحرفية، وها هو ينهي رسالته الأولى بهذا الأسلوب عينه، أي بالرجوع إلى التصريح الحرفي لألوهية المسيح.

فها هو القديس يوحنا الذي ذكر النص الذي استخدمه محمود داود يعود ويفسره، فكيف يذكر يوحنا ان المسيح يقول للآب وحده أنه هو “الإله الحقيقي وحده”، حسبما يفهم محمود، ثم يعود فيذكر أن المسيح هو “الإله الحقيقي وحده” بل ويذكر أيضًا أنه الحياة الأبدية؟

 

الوجه الثاني: اللاهوت

لقد أخبر الرب يسوع المسيح أكثر من مرة بأنه هو والآب واحد، وقال “أنا والآب واحد” وهذه الوحدة إنما هي وحدة جوهر حسب النص اليوناني نفسه، وقال أيضًا أنه في الآب والآب فيه (يوحنا 14: 10، 11)، وان من رآه فقد رأى الآب (يوحنا 14: 9)، وأنه لابد أن يكرم الجميع الابن كما يكرمون الآب (يوحنا 5: 23)، وأن كل ما للآب فهو للابن (يوحنا 16: 15) وكل ما للابن فهو للآب (يوحنا 17: 10)، فلاحظوا أن كل هذه النصوص من إنجيل يوحنا فقط، وهو الإنجيل الذي يقتبس منه محمود هذا النص وحيدًا ليفسره بعيدا عن كل السياق المسرد في طول الإنجيل وعرضه. فالرب يسوع المسيح هنا كان يضع الثالوث القدوس في مقابل الآلهة الوثنية الأخرى وليس يضع نفسه في مواجهة تفريق مع الآب.

إلى هنا ينتهي الجانب الأقل غرابة وكوميدية في كلام محمود داود، وكأن هذا الجزء كان للتدريب على ما سيأتي من كلامه، مما يثير الشفقة على حاله أكثر مما يثير السخرية. فنبدأ معًا هذا الجزء.

في هذا الجزء سيترك محمود داود شهادات الناس والرسل والمسيح نفسه ويلجأ لأحداث حدثت في حياة المسيح، ويحاول أن يؤكد بها فكرته الأساسية، ألا وهي أن المسيح مجرد إنسان نبي ورسول، ليس إلا.

لوقا 2: 22 – لاويين 12: 12 – المسيح ينجس أمه

يقتبس محمود داود هذا النص:

Luk 2:22 ولما تمت أيام تطهيرها حسب شريعة موسى صعدوا به إلى أورشليم ليقدموه للرب.

ويقول، إن كان المسيح هو الله، فكيف يُنجِّس أمه؟ (نعم هو يفكر بهذا المستوى)، وللإجابة نقول، أن العذراء مريم كانت يهودية، ويوسف النجار كان يهودي، بل ان المسيح نفسه كان بحسب الميلاد يتبع اليهود، وتبعًا لكون مريم العذراء ويوسف من اليهود فهم ملتزمون بشريعة وناموس موسى حتى إن كانا في عدم احتياج لهذا التطهر. فالنص لا يقل أبدا أن المسيح نجس أمه أبدا، بل أن النص نفسه يذكر “حسب شريعة موسى”، أي وفقًا لهذه الشريعة، فالنص يعطي سببين لصعودهما إلى أورشليم، الأول في النص السابق لهذا النص وهو الاختتان، فكما في شريعة موسى فإنه يجب ان يختتن اليهود وهذه علامة بينهم وبين الله منذ العهد القديم. أما النص الثاني وهو النص التالي لهذا النص فيذكر السبب الآخر هو لكي يقدموا ذبيحة كما قيل في ناموس الرب زوج يمام أو فرخي حمام. فمحمود داود قال ما لم يأت في النص، ونسى أو تناسى ما أتى فعلا قبل هذا النص وبعده. وهناك حادثة أخرى تبين أن هذا هو أسلوب المسيح، فعندما ذهب ليعتمد من يوحنا، منعه يوحنا تواضعًا في بداية الأمر، وقال له أنه هو، أي يوحنا، المحتاج أن يعتمد منه فكيف يأتي المسيح إليه، وأن يوحنا ليس مستحقًا أن يحل سيور حذاء المسيح، فكيف يقبل أن يُعمد المسيح؟ لكن ماذا كان رد السيد المسيح؟ قال له ” هكذا يليق بنا ان نكمل كل بر”، وهذا يعني أن المسيح غير محتاج للعماد، لكن مادام هذا العماد يعتبر “عند اليهود” بر، فالمسيح أولى أن يتممه، لا لحاجته له، فهو القدوس الذي بلا خطية، بل لكيلا يكون لأحد مزية عليه حتى وإن كان المسيح تخطاها بما لا يقارن.

 

لوقا 6: 12 – لوقا 9: 18 – لوقا 22: 41، 45 – متى 14: 22-23 – متى 26: 39 – المسيح يصلي

 

Luk 6:12 وفي تلك الأيام خرج إلى الجبل ليصلي. وقضى الليل كله في الصلاة لله.

Luk 9:18 وفيما هو يصلي على انفراد كان التلاميذ معه. فسألهم: «من تقول الجموع إني أنا؟»

Luk 22:41 وانفصل عنهم نحو رمية حجر وجثا على ركبتيه وصلى

Luk 22:45 ثم قام من الصلاة وجاء إلى تلاميذه فوجدهم نياما من الحزن.

Mat 14:22 وللوقت ألزم يسوع تلاميذه أن يدخلوا السفينة ويسبقوه إلى العبر حتى يصرف الجموع.

Mat 14:23 وبعدما صرف الجموع صعد إلى الجبل منفردا ليصلي. ولما صار المساء كان هناك وحده.

Mat 26:39 ثم تقدم قليلا وخر على وجهه وكان يصلي قائلا: «يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت».

يقتبس محمود هذه النصوص ليؤكد أن المسيح ليس بإله، وكيف يكون إلهًا وهو يصلي؟ أيصلي لنفسه إذًا؟ بالتأكيد أنه يصلي لآخر، إنه يصلي للآب الإله الحقيقي، وليس هذا فقط بل أنه يسجد للآب. ثم يرد محمود داود على رد بعض المسيحيين أن المسيح إنما صلى لكي يعلمنا أن نصلي وليس لأنه يحتاج إلى الصلاة، فيرد محمود ويقول لهم ان كلامهم خاطئ لأن المسيح كان يصلي وحده، فكيف كان يريد أن يعلمكم الصلاة وهو كان يصلي وحده؟ اما كان واجبًا عليه أن يجمع الناس ليعلمهم الصلاة؟

بالطبع، هذا الكلام مثير للشفقة والسخرية والضحك، لكن لأجل الرد سنخصص كلامنا فقط للرد. في البداية، الخطأ هنا هو نفس الخطأ العام، وهو نسيان أن المسيح إنسان أيضًا، فكما قلت سابقًا، أننا ندافع عن لاهوت المسيح كما ندافع عن ناسوته، ولا نغفل أثناء دفاعنا عن اللاهوت، الجانب الناسوتي في المسيح، والعكس صحيح، لا نغفل أثناء دفاعنا عن الناسوت، الجانب اللاهوتي فيه. فكليهما نؤمن به وباتحادهما. فالمسيح لأنه أخذ جسد إنسان وصار مثلنا تحت الآلام، كان يجوع ويعطش ويتعب ويبكي ويحزن ويصلي ..إلخ، فهذه كلها صفاته البشرية والتي لا تتعارض مع كونه هو الله المتجسد، هي تتعارض لو كنا نقول أن المسيح هو لاهوت فقط بغير ناسوت، فهنا تكون المشكلة، لكنا لا نقول بهذا، بل أن للمسيح لاهوت وناسوت متحدين إتحاد حقيقي كامل. فكل هذه الصفات والأفعال البشرية هي صفاته كإنسان ولا تنقض صفاته الأخرى كإله فقد شابهنا في كل شيء إلا الخطية. هذا عن التأصيل اللاهوتي.

أما عن الرد على كلامه بشكل منطقي فنقول: ألم يلحظ محمود داود أنه يقرأ هذه النصوص اليوم؟! بمعنى: ألم يلحظ أنه يقرأ بنفسه أن المسيح انفرد عن الرسل وصلى وفعل كذا وكذا؟! فإن كان منفردًا فكيف يقرأ محمود هذا الكلام اليوم؟ إن المسيح فعلاً صلى لكي يعلمنا جميعًا، وليس ليعلم تلاميذه فقط، فمحمود داود متأثر بخلفيته الدينية فيفترض أن المسيح كان يسلمنا طريقة معينة وكلام معين وحركات معينة في الصلاة من طبقة صحابته إلى التابعين (الآباء الرسولين)، وهذا لا علاقة له بعقيدتنا أبدًا، فالروح القدس الذي أوحى بهذا الكلام جعل الرسل يكتبون هذا كله ونحن نتعلم الصلاة إلى اليوم.

مرقس 13: 32 – علم الساعة

ذات المشكلة السابقة تتكرر الآن، وهذه مشكلة عامة في غير المسيحيين وبخاصة ممن مثل محمود، فعندما تكلمهم عن الناسوت يحاولون نقض كلامك بالكلام عن اللاهوت، وعندما تكلمهم عن اللاهوت تجدهم يحاولون نقض كلامك بالكلام عن الناسوت. فمثلا، إن قلنا لهم أن المسيح يغفر الخطايا وموجود بلاهوته في كل مكان، تجدهم يردون عليك ويقولون: كيف تقولون عنه أنه هو الله، فهل الله يأكل ويجوع ويعطش ويحزن ..إلخ؟! وعندما تكلمهم عن الصفات البشرية للمسيح، فتجدهم يكلموك عن أنه بهذا ليس هو الله، فأكله يثبت أنه ليس الإله ..إلخ. وهذا النص يدور في فلك نفس هذا الأسلوب من الفِهم، فالرب يسوع المسيح بكونه هو الإله (اللاهوت) يعرف متى تكون الساعة، لأنه هو الديان نفسه، لكنه هنا يتكلم وفقا لطبيعته الناسوتية. فكيف لا يعرف المسيح الساعة وهو المذخر فيه كل كنوز الحكمة والعلم (كولوسي 2: 3)؟ ألم يقل المسيح أن كل ما للآب هو له (يوحنا 17: 10)، فإن كان للآب معرفة الساعة، فللابن أيضًا معرفة الساعة كلاهوت. ولا أريد الإطالة هنا أكثر من ذلك، فهذا النص تم إيضاحه كثيرًا جدًا من النصوص الأخرى ومن أقوال الآباء.

لكن الغريب ليس هو استخدام هذا النص، بل أن محمود افترض الرد الذي قلناه أعلاه ورد عليه مسبقًا، أو هكذا كان ينوي وحاول. فقال أن النص لا يمكن تفسيره أن المسيح كان يتكلم هنا بالنسبة إلى ناسوته، لماذا؟ لأن النص يذكر لفظ “الإبن” وهو اللفظ المستخدم في متى 28: 20 في صيغة التعميد [فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس]، إذن فمعنى هذا اللفظ هو “اللاهوت” فلا يمكن قبول هذا التفسير. وللرد على هذا الكلام نقول:

أولا: إن كنت تؤمن فعلًا بأن لفظ الإبن يعني اللاهوت، فما أكثر النصوص التي دعى فيها المسيح نفسه “الإبن” بل ودعاه بها الآب نفسه، والرسل أنفسهم، فإن كنت تقبل بمفهومهم هذا، فقد أثبت أن المسيح هو لاهوت أي أنه هو الله، وتكون بهذا قد رددت على نفسك بنفسك دون أن تدري وتكون قد هدمت كل ما قلته سابقًا. أما إن كنت لا تظن ان لفظ “الإبن” يعني اللاهوت والألوهية، فقد رددت على نفسك في هذا النص وأثبت لنفسك أن نقدك لهذا الرد الذي يقول أن المسيح هنا كان يتكلم وفقًا لناسوته وليس لاهوته، هو نقد غير صحيح لأنك نقضت ردك بنفسك أن اللفظ “الإبن” لا يعني اللاهوت.

ثانيًا: من المعروف لكل قاريء مدقق أن المسيح يتعمد إثبات وحدانية اللاهوت والناسوت عبر إستخدام هذا الأسلوب، فلقب “إبن الله” الذي يبدو للوهلة الأولى يدل على اللاهوت، ولقب “إبن الإنسان” الذي يبدو للوهلة الأولى يدل على الناسوت، يستخدمهما المسيح بشكل متعاكس. فيستخدم لقب “الإبن” أو “إبن الله” مع الأمور البشرية في طبيعته بينما يستخدم ولقب “إبن الإنسان” مع الأمور اللاهوتية في طبيعته. ولإيضاح هذا بالنصوص نورد التالي:

لقب “إبن الله”

Heb 6:6 وسقطوا، لا يمكن تجديدهم أيضا للتوبة، إذ هم يصلبون لأنفسهم ابن الله ثانية ويشهرونه.

لقب “إبن الانسان”

Mat 12:8  فإن ابن الإنسان هو رب السبت أيضا».

Mat 13:41  يرسل ابن الإنسان ملائكته فيجمعون من ملكوته جميع المعاثر وفاعلي الإثم

Mat 16:27  فإن ابن الإنسان سوف يأتي في مجد أبيه مع ملائكته وحينئذ يجازي كل واحد حسب عمله.

Mat 24:30  وحينئذ تظهر علامة ابن الإنسان في السماء. وحينئذ تنوح جميع قبائل الأرض ويبصرون ابن الإنسان آتيا على سحاب السماء بقوة ومجد كثير.

Mat 25:31 «ومتى جاء ابن الإنسان في مجده وجميع الملائكة القديسين معه فحينئذ يجلس على كرسي مجده.

Mar 8:38 لأن من استحى بي وبكلامي في هذا الجيل الفاسق الخاطئ فإن ابن الإنسان يستحي به متى جاء بمجد أبيه مع الملائكة القديسين».

Joh 3:13 وليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان.

Joh 6:62 فإن رأيتم ابن الإنسان صاعدا إلى حيث كان أولا!

فكما رأينا، فإن اللقبان يُستخدمان بغير الدلالة التي قد يراها البعض للوهلة الأولى. ليس هذا فحسب، بل أنه لاهوتيًا، لا يوجد فصل بين طبيعتي المسيح، فطالما المسيح هو اتحاد بينهما فيمكن أن يتكلم وفقًا لأي منهما دون انفصال.

Joh 20:17 قال لها يسوع: «لا تلمسيني لأني لم أصعد بعد إلى أبي. ولكن اذهبي إلى إخوتي وقولي لهم: إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم».

نفس الفكرة ونفس المبدأ وبالتالي سيكون نفس الرد. يظن محمود داود أن قول المسيح “إلهي” يعني أن المسيح مجرد عبد له إله مثلنا مثله إلا أن هذا مفهوم خاطئ، فكما أوضحنا أنه بسبب أن المسيح قد تجسد وأخذ جسد مثلنا تماما فصار إنسانا مثلنا تمامًا ما عدا الخطية فقط. وباتخاذه هذا الجسد صار له وعليه كل ما للجسد، فهو يصلي ويجوع ويعطش ويتعب ويحزن ويبكي وله إله بحسب الجسد.

فالمسيح ليس له جسد خيالي كما يؤمن الخياليون أو الغنوصيون، بل جسد حقيقي مثلنا تمامًا، فنحن نقول إنه أخذ ما لنا، أي جسدنا وضعفنا. لكن الملاحظ هنا في هذا النص، والذي نكرره كثيرا، أن المسيح لم يقل “أبينا” أو “إلهنا” مفرقًا بهذا بين طبيعة بنوته لله وطبيعة بنوتنا له، فالمسيح إبن للآب من حيث الجوهر والطبيعة، إبن وحيد الجنس لأبيه الآب، أما نحن فأبناء بنعمة التبني التي لا نستحقها.

وهكذا في مسألة ألوهية الآب له، فألوهية الآب للمسيح هي ألوهية وقتية غرضية، بحيث أن المسيح قد اتخذ جسدا وصار تحت الآلام مثلنا تمامًا لكن طبيعته الأولى هي طبيعة اللاهوت التي هي نفسها للآب، إنما طبيعتنا نحن هي طبيعة بشرية أصيلة، فنحن لا طبيعة أخرى سابقة لنا على طبيعتنا هذه الضعيفة، ومن هنا كان تفريق المسيح في المفهوم بين “أبي وإلهي”.

من الأخطاء التي وقع فيها محمود داود أيضًا، وهو خطأ يقع فيه كثير من المسيحيين أيضًا، لذا نعذره عليه، فمن يسقط في أبجديات المعرفة المسيحية لا نتوقع منه ألا يسقط في هذه، ولا سيما وأن ثقافته المسيحية قد أخذها من مصادر لا تعرف أي شيء عن المسيحية. هذا الخطأ يتمثل في أنه يقول أن المسيح لن يتصرف ولن يتكلم كإنسان بعد إنتهاء رسالته على الأرض ألا وهي الصليب، بحسب رأيه هو. فهو يعتقد أن كل الأحداث التي تلت مرحلة الصلب هي أحداث فعلها المسيح بلاهوته فقط وليس ناسوته، وهذا مفهوم خاطيء.

فالمسيح سيظل سيتعامل بطبيعته المتحدة حتى بعد صعودة، ألم يلحظ محمود أن المسيح بعدما قام من الموت، قام بجسده أيضًا؟ فقال لتلاميذه أن يجسوه ويلمسوه وأن يضع توما إصبعه في مكان الجراحات، وطلب منهم أن يعطوه ليأكل، ومكث معهم أيامًا كثيرة، قبل أن يصعد عنهم بجسده أيضًا، فهو للآن في السماء بجسده الممجد، إلى أن يأتي يوم القيامة ويشفع لنا بشفاعته الكفارية قدام الآب:

Heb 7:25 فمن ثم يقدر أن يخلص أيضا إلى التمام الذين يتقدمون به إلى الله، إذ هو حي في كل حين ليشفع فيهم.

Heb 9:24 لأن المسيح لم يدخل إلى أقداس مصنوعة بيد أشباه الحقيقية، بل إلى السماء عينها، ليظهر الآن أمام وجه الله لأجلنا.

1Jn 2:1 يا أولادي، أكتب إليكم هذا لكي لا تخطئوا. وإن أخطأ أحد فلنا شفيع عند الآب، يسوع المسيح البار.

فهذا النص الذي استخدمه محمود داود، والنصان التاليين بهما نفس الخطأ اللاهوتي، والذي هو نتيجة عدم فهم اللاهوت المسيحي على الإطلاق منه:

Rev 3:12 من يغلب فسأجعله عمودا في هيكل إلهي، ولا يعود يخرج إلى خارج، وأكتب عليه اسم إلهي، واسم مدينة إلهي أورشليم الجديدة النازلة من السماء من عند إلهي، واسمي الجديد.

1Co 15:24-28 وبعد ذلك النهاية متى سلم الملك لله الآب متى أبطل كل رياسة وكل سلطان وكل قوة. 25 لأنه يجب أن يملك حتى يضع جميع الأعداء تحت قدميه. 26 آخر عدو يبطل هو الموت. 27 لأنه أخضع كل شيء تحت قدميه. ولكن حينما يقول «إن كل شيء قد أخضع» فواضح أنه غير الذي أخضع له الكل. 28 ومتى أخضع له الكل فحينئذ الابن نفسه أيضا سيخضع للذي أخضع له الكل كي يكون الله الكل في الكل.

فيحتج محمود من النص الأول بكلمة “إلهي” ويقول، ها المسيح الآن بلا ناسوت ومع ذلك يظل الآب إلهه، وهذا لأن محمود لا يتذكر أن المسيح إنما صعد بناسوته أيضًا إلى السماء وسيعطي به كفارة لأجل خطايانا. أما النص الأخير هنا، فيحتج محمود به على اعتبار أن المسيح نفسه سيخضع للآب، حتى في يوم القيامة، وهذا صحيح إذ أن المسيح مازال متحد لاهوته بناسوته ولم ينفصلا، فقد أخذ المسيح ناسوته خصيصًا لكي يموت به عنا ويفدينا ويقدمه للآب ذبيحة أبدية أمامه عن جميعنا، وهو بهذا الناسوت في يوم القيامة سيخضع للآب، ولكي نشرح لمحمود ما لن يفهمه إلا بالنصوص نعطي له نصوص حرفية تقول أن المسيح هو الذي يدين في هذا اليوم:

Mat 25:31 «ومتى جاء ابن الإنسان في مجده وجميع الملائكة القديسين معه فحينئذ يجلس على كرسي مجده. 32 ويجتمع أمامه جميع الشعوب فيميز بعضهم من بعض كما يميز الراعي الخراف من الجداء 33 فيقيم الخراف عن يمينه والجداء عن اليسار. 34 ثم يقول الملك للذين عن يمينه: تعالوا يا مباركي أبي رثوا الملكوت المعد لكم منذ تأسيس العالم.

Mat 16:27 فإن ابن الإنسان سوف يأتي في مجد أبيه مع ملائكته وحينئذ يجازي كل واحد حسب عمله.

2Co 5:10 لأنه لا بد أننا جميعا نظهر أمام كرسي المسيح، لينال كل واحد ما كان بالجسد بحسب ما صنع، خيرا كان أم شرا.

إلى ههنا أعاننا الرب ويُعين…

[1] العبارات بالعامية المصرية، وما بين الأقواس () من كاتب الرد.

[2] يوحنا 8: 58

 

المذيع محمود داود يُعلن إيمانه بالمسيح

شهود يهوه – ما هي الفروق الرئيسية بين الأرثوذكسية وهرطقة شهود يهوه؟

شهود يهوه – ما هي الفروق الرئيسية بين الأرثوذكسية وهرطقة شهود يهوه؟

شهود يهوه – ما هي الفروق الرئيسية بين الأرثوذكسية وهرطقة شهود يهوه؟

ما هي الفروق الرئيسية بين الأرثوذكسية وهرطقة شهود يهوه؟

الفروق كثيرة نذكر بعضها هنا باختصار مع ذكر المراجع العربية للاستزادة:

1 – ينكر شهود يهوه عقيدة الثالوث القدوس المسيحية (كاليهود). فالله اسمه يهوه حصراً، وهو ليس ثلاثة أشخاص في طبيعة إلهية واحدة. المسيح هو ابن الله بالمرتبة وهو خليقة وأقرب خلائق الله له. قبل تجسده كان المسيح رئيس الملائكة ميخائيل، ثم صار إنساناً في تجسده، ثم عاد إلى السماء وصار رئيس الملائكة ميخائيل مرة أخرى! أما الروح القدس فليس شخصاً بل هو روح يهوه وقوته الفاعلة. ويستعمل شهود يهوه أسماء الآب والابن والروح القدس الواردة في الإنجيل إنما يجحدون بالثالوث.

2 – ليس المسيح إلهاً مساوياً ليهوه وإنما يدعى إلهاً مثل آلهة العالم. وهو إله حقيقي ولكنه مخلوق وأدنى من يهوه. بالطبع لا يستطيع شهود يهوه التوفيق بين هذا التعليم وتعليم الكتاب المقدس الذي لا يعترف إلا بإله واحد حقيقي بينما يسمي آلهة العالم أوثاناً.

3 – يدعي شهود يهوه أن ملاكاً قد سرق جسد يسوع من القبر وأخفاه ليظهره في اليوم الأخير[1]! وبأن يسوع كان يظهر لتلاميذه بعد موته منتحلاً “أجساد استعارية”[2]. بالطبع هذا كذب وافتراء على الكتاب المقدس.

4 – بعد صعود المسيح ككائن روحي وجلوسه عن يمين يهوه، وضع يهوه المسيح في الأول من تشرين الأول 1914 على عرشه، فطهر المسيح عرشه الروحي! وهذا هو “عودة” المسيح لدى الشهود. أما في 1918 فإن بعض 144000 قد قاموا من الأموات وبدأوا بالحكم مع المسيح في السماء!

5 – ينكر شهود يهوه خلود الروح البشرية التي تموت بموت الإنسان وتعود إلى العدم. فروح الإنسان هي في دمه مثل الحيوان.

6 – يساوي شهود يهوه بين العهدين القديم والجديد وبين أبرار العهد القديم وقديسي الجديد. ويؤمنون بعودة إبراهيم واسحق ويعقوب الجسدية لتأسيس دولة يهودية في فلسطين وبناء هيكل سليمان. وقد رسموا صورة لهيكل سليمان في كتابهم “لتكن مشيئتك”، النسخة العربية، الصفحات 76، 77[3].

7 – إن 144000 فقط سيرثون ملكوت السماء بينما بقية المؤمنين (مؤمنين من الدرجة الثانية) سيرثون الأرض بأجساد فيزيائية ولا يكونوا كالملائكة في السماء!

8 – تنبأ شهود يهوه بنهاية العالم عدة مرات (1914، 1918، 1925، 1975) بدون جدوى مبرهنين على أنهم “النبي الكذاب”[4].

9 – يحرم شهود يهوه نقل الدم لأتباعهم مهما كان السبب استناداً على الآيات تك 9: 4 ولا 7: 26-27 وأع 15: 28-29، مبرهنين أنهم يهود أكثر من اليهود، لأن اليهود أنفسهم لا يفهمون هذه الآيات على هذا النحو ولا يحرمون نقل الدم. حرم شهود يهوه زرع الأعضاء العام 1967 ثم سمحوا به العام 1980. وحرموا اللقاحات العام 1931 حيث جاء لديهم: «إن التلقيح هو انتهاك مباشر للعهد الأبدي الذي صنعه الله…»[5].

10 – تختلط تعاليم شهود يهوه بالوثنية المفضوحة. فمثلاً: قال مؤسسهم تشارلز راسل إن هرم مصر الأكبر هو “موحي” به من الله مثل الكتاب المقدس[6]. وترجمت منشورات جمعية برج المراقبة مقاييس الهرم إلى سنوات كمحاولة منها للتنبؤ بالحوادث المقبلة، فتنبأت بأن معركة هرمجيدون “ستأتي في سنة 1914”[7]. وقالوا إن يهوه يسكن في الثريا وأن عرشه في نجمتها الصغرى[8].

11 – يستعمل شهود يهوه نسخة محورة مشوهة من الكتاب المقدس هي “نسخة العالم الجديد” قاموا بترجمتها إلى الكثير من اللغات (وقريباً سيترجمونها إلى العربية حتماً إن لم يكونوا قد فعلوا هذا الآن!). قاموا بتحوير النص الأصلي لكي يتفق مع عقائدهم. ففي يو 1: 1 مثلاً، يفرقون بين كلمة “الله” الأولى والثانية، فيكتبون الأولى بحرف كبير God، لأنها تدل على الله الآب، ويكتبون الثانية بحرف صغير god لأنها تدل على المسيح لكي يشيروا إلى أن المسيح هو مجرد إله لا يساوي الآب.

وفي أعمال 20: 28 «كنيسة الله التي اقتناها بدمه» جعلوها في ترجمتهم: «كنيسة الله التي اقتناها بدم ابنه»، حتى لا يجعلون المسيح هو الله الذي بذل دمه على الصليب. وفي كولوسي 2: 9 «فإنه (أي المسيح) يحل فيه كل ملء اللاهوت جسدياً»، جعلوها في ترجمتهم: «فإنه فيه تحل ملء الصفة الإلهية جسدياً»، لكي لا يكون للمسيح ملء اللاهوت، رغم أن الكلمة اليونانية المستعملة لكلمة “اللاهوت” هنا هي Theotetos والتي تعني الألوهية وليس الصفة الإلهية!

ولأن شهود يهوه يؤمنون بأن المسيح قد صلب على مجرد خشبة عمودية دون أخرى معترضة (يرفضون الإيمان بالصليب) فإنهم حذفوا من طول الكتاب وعرضه كلمة الصليب cross واستبدلوها بكلمة the torture stake. ولأنهم لا يؤمنون بألوهية الروح القدس وبأنه شخص، فقد حرفوا بعض المواضع مثل: «وروح الله يرف على وجه المياه» (تك 1: 2) وجعلوها «وقوة الله الفاعلة ترف.» ومن الأمثلة أيضاً رو 9: 5 وفي 2: 6 و2بط 1: 1، وتي 2: 13، ولو 23: 43… الخ. هكذا لا يرتدع شهود يهوه عن تحريف وتزوير النص الكتابي الأصلي لكي يطابق أفكارهم.

وفي النهاية شهود يهوه، حسب إيمانهم، هم هرطقة يهودية – وثنية بصبغة مسيحية كاذبة، تكفر بالثالوث القدوس وبخلود النفس وبقيامة المسيح الجسدية، وتنادي بعودة اليهود إلى فلسطين لتأسيس مملكة أرضية عاصمتها أورشليم[9]. (د. عدنان طرابلسي)

[1] كتاب “قيثارة الله”، النسخة العربية، الصفحة 191.

[2] كتاب “قيثارة الله”، النسخة العربية، الصفحة 203.

[3] راجع كتاب “ملايين من الأحياء” النسخة العربية، الصفحات 31، 94.

[4] كتاب “ملايين من الأحياء” طبعة 1920 الأمريكية، الصفحات 89-90. ومجلة “برج المراقبة” الطبعة الأمريكية، العدد 15 آب، 1968، الصفحة 494.

[5] The Golden Age: April 2, 1931, 293.

[6] The Kingdom Come 1903 Ed., 362.

[7] The Time is at Hand, 1904 Ed,. 101.

[8] كتاب “المصالحة” النسخة العربية، الصفحات 15-16.

[9] راجع اسبيرو جبور: “يهوه أم يسوع”، شهود يهوه والسبتيون…، “المغالطات اللاهوتية عند شهود يهوه”. وأيضاً الأب جورج عطية “مناظرة علنية مع شهود يهوه” وكتاب Anthony Hoekema: The Four Major Cults, WB Eedmans Co.

شهود يهوه – ما هي الفروق الرئيسية بين الأرثوذكسية وهرطقة شهود يهوه؟

لماذا سمى شهود يهوه أنفسهم بهذا الاسم؟ ولماذا لم يظهر إسم يهوه في العهد الجديد؟

لماذا سمى شهود يهوه أنفسهم بهذا الاسم؟ ولماذا لم يظهر إسم يهوه في العهد الجديد؟

لماذا سمى شهود يهوه أنفسهم بهذا الاسم؟ ولماذا لم يظهر إسم يهوه في العهد الجديد؟

لماذا سمى شهود يهوه أنفسهم بهذا الاسم؟ ولماذا لم يظهر إسم يهوه في العهد الجديد؟

ج 103 – أطلق أصحاب بدعة شهود يهوه هذا الاسم على أنفسهم سنة 1931، في أواخر عهد مؤسسهم الثاني جوزف راذرفورد (1869-1942)، أي بعد مرور حواي ستين سنة على تأسيسها. وقد كان الدافع لتغيير اسمهم – كنوع من تغيير للأقنعة – التنصل من فضيحة الفشل الذريع للنبوءة التي سبق وأعلن عنها زعيمهم رذرفورد: «إننا نتوقع بتأكيد أن تكون سنة 1925 وقت رجوع إبراهيم واسحق ويعقوب وقدماء الأنبياء المؤمنين… بحيث يعادون إلى الحياة ويمنحون شخصية بشرية كاملة، ويكونون ممثلين شرعيين لنظام الأشياء الجديد على الأرض»[1].

لأجل هذا، عقدوا محفلاً عاماً سنة 1931، وفيه حاولوا التغطية على كذب نبوءاتهم بكذبة أكثر خطورة، إذ ادعوا أنهم الشهود المعنيون بقول الرب في سفر إشعياء: «أنتم شهودي يقول الرب وعبدي الذي اخترته لكي تعرفوا وتؤمنوا أني أنا هو» (إش 43: 10). وبهذا، وصل ضلالهم وانتفاخهم الشيطاني إلى حد أن ينصبوا أنفسهم شهوداً للرب بدلاً من تلاميذ يسوع ورسله.

فرسل الرب والذين قالت فيهم مزامير داود: «في كل الأرض خرج منطقهم وإلى أقصى المسكونة كلماتهم» (مز 19: 4)، هم الشهود الذين اختارهم عندما كان على الأرض، «ليكونوا معه منذ الابتداء ويشهدون له» (يو 15: 27؛ لو 24: 48). ولهذا أرسلهم بعد قيامته وقال لهم: «وتكونون لي شهوداً في أورشليم وفي كل اليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض» (أع 1: 8).

أما الذين سموا أنفسهم، باطلاً، شهوداً ليهوه، فمن هم حتى يتنبأ عنهم إشعياء النبي العظيم، قبل حوالي ألفين وستمائة سنة، كي يكرسهم شهوداً للرب؟!! لا تتحقق، في أمثال هؤلاء، إلا نبوءات الرب يسوع ورسله عن الأنبياء الكذبة، وعن «المعلمين الكذبة الذين يدسون بدع هلاك» (2بطر 2: 1-، انظر متى 7: 15، 24: 11، 2تيمو 4: 3-، 2تيمو 3: 10، 2يو 7-، الخ….). فيما يوافق بالكلية أن يكون الشهود – في نبوءة إشعياء المذكورة أعلاه – رسل الرب.

لأن العبد الذي اختاره الرب، واختار هو رسله لكس يشهدوا معه، هو ذاته ابن الله والمعادل لله، «الذي أخلى نفسه آخذاً صورة عبد صائراً في شبه الناس» (في 2: 7). وهو ذاته المسيح محور نبوءات إشعياء، لا بل العهد القديم بأسره. من هذه النبوءات أنه العبد المتألم الذي «وضع الرب عليه إثم جميعنا» (إش 52: 13-، 53: 1-)، وأنه الرب نفسه الفادي والمخلص (إش 43: 14، 44: 6، 24، 43: 11، 59: 16-).

وبالتالي، فهو ذاته ابن العذراء عمانوئيل (إش 7: 14)، وابن الله الذي «يدعى اسمه عجيباً مشيراً، إلهاً قديراً، أباً أبدياً، رئيس السلام» (إش 9: 6). من هنا، فليس غريباً أن الذي أعلن عن نفسه لموسى أنه أهيه [بالعبرية هو، أو أكون] (خر 3: 14)، والذي قال عبر نبوءة إشعياء أعلاه: «لكي تعرفوا وتفهموا أني أنا هو» [أهيه]، هو نفسه من سيقول لليهود معاصريه: «لأنكم، إن لم تؤمنوا أني أنا هو [باليونانية eimi أكون] تموتون في خطاياكم… متى رفعتم ابن الإنسان فحينئذ تفهمون أني أنا هو» (يو 8: 24-).

إلى هذا، ادعوا أنهم شهود ليهوه، وليس لأي اسم آخر، لأن «يهوه هو اسم الله الخاص والأوحد، ولهذا، يجب الاحتفاظ بهذا الاسم العبراني وحده كما هو، وعدم ترجمته لأية لغة لأنه اسم علم»، على الرغم من إقرارهم الصريح بالحقائق التالية:

لا يعرف أحد كيف كانت تلفظ الحروف الأربعة الساكنة التي يتألف منها الاسم يهوه. ومع هذا، «يجب الاعتراف به، ولو خفيت علينا طريقة التلفظ به بحسب الأصول»[2].

شرع اليهود، منذ أكثر من ثلاثة قرون، قبل مجيء المسيح، «يهملون التلفظ بالاسم “يهوه” ويتحاشون النطق به مخافة أن ينطقوا به خطأ»[3].

«لم يظهر هذا الاسم في النسخة اليونانية المعروفة بالسبعينية التي عوضت عنه بالكلمتين أدوناي (رب) وألوهيم (الله)»[4].

أغفلت «الأسفار المسيحية اليونانية، أي الأناجيل الأربعة وأعمال الرسل والرسائل والرؤيا»”، الاسم يهوه، «لأن اليهود كانوا يومئذ يستعملون النسخة اليونانية المعروفة بالسبعينية»[5].

وفي الواقع امتنع اليهود، على ما يظهر، منذ القرن الرابع قبل الميلاد، عن استعمال لفظة يهوه؛ وما زالوا كذلك حتى اليوم. فكانوا، في كتبهم المقدسة، إما يكتبونها ولا يلفظونها، بل يلفظون عوضاً عنها كلمة أدون (رب)؛ وإما يستبدلونها بكلمة أدون، وإما ترد، في حالات نادرة، مرادفة لكلمة أدون أو لكلمة الله.

ولما ترجموا العهد القديم إلى اليونانية في القرن الثالث قبل الميلاد، بما عرف بنسخة السبعينية[6] – وبخلاف القاعدة التي اخترتها شهود يهوه – لم يحتفظوا بكلمة يهوه كاسم علم، بل ترجموا مرادفها، أي أدون (رب) إلى Kyrios (رب). ومنذ ذلك الحين، لم تظهر قط لفظة يهوه، لا في ترجماتهم القديمة ولا الحديثة إلى كل اللغات التي يعرفها الشعب اليهودي، إذ يترجمونها بكلمة رب أو سرمدي[7].

كما لم تظهر لفظة يهوه لا في أسفار العهد الجديد، ولا في كتابات الآباء المسيحيين، لأن الرسل والإنجيليين وآباء الكنيسة، الذين كتبوا في اللغة اليونانية، استشهدوا، غالباًن بالترجمة المعروفة بالسبعينية.

فإن كانت لفظة يهوه لم تظهر، منذ القرن الرابع قبل الميلاد، في الكتب المقدسة، لا عند اليهود ولا عند المسيحيين، فكيف يريدوننا شهود يهوه أن نصدق ما ابتدعوه هم في كتبهم التي طبعوها بعد سنة 1931، ولا نصدق الكتب المقدسة الخاصة باليهود والمسيحيين، والخالية بالكلية من هذه اللفظة؟!

فضلاً عن هذا، نريد أن نسأل كيف يكون لله المطلق وغير المدرك وغير المحدود اسم علم خاص به يحدده أبدياً، ومن حروف عبرية ابتكرها بشر مخلوقون مائتون، فلا يترجم ولا يتغير؟! وهنا، لا بد أن نتذكر أن أسماء العلم تطلق على الأفراد تمييزاً لهم عن بعضهم. فإن كان هناك إله واحد، فما حاجة هذا الإله للتمييز عن غيره؟ ألا يعني إيماننا بأن هناك اسم علم خاصاً بالله قبولنا، في الوقت ذاته، بوجود آلهة أخرى؟!

أما سماح الله أن تطلق عليه أسماء أو صفات مأخوذة من لغة البشر المخلوقة والقاصرة، فهو تنازل، محبة منه، إلى مستوى ضعفنا. والغاية منه مساعدتنا على الإيمان به وتمجيده، وذلك من أجل خيرنا وخلاصنا نحن، وليس دفاعاً عن كرامته الشخصية، كما يضل شهود يهوه، فيقولون مجدفين: «وتبرئة اسمه، في نظره تعالي، أهم بمراحل من أمر خلاص الإنسان»[8].

من هذه الأسماء أو الصفات الوهيم (الله بصفة الجمع)، وإيل (إله بصيغة المفرد)، وأدون (رب)، وعلون (العلي)، والقدير، والرحيم… الخ. وبصورة خاصة، الاسمان اللذان أعطاهما الله لموسى، بناء على طلبه، وهما “أهيه” (أكون أو هو) و”يهوه” (يكون)، واللذان هما صيغتا المضارع لفعل “هيه” (كان) العبراني.

ولكي تتوضح الصورة أكثر بالنسبة لاسم “يهوه“، والذي اعتبره شهود يهوه أنه الاسم العلم لله، الخاص والأوحد، نحيل القارئ إلى الأصحاح الثالث من سفر الخروج، حيث أعلن الله فيه لأول مرة كلمة “يهوه”، فنلاحظ:

1 – تنازل الله أن يسمي نفسه، بناء على طلب موسى. وقد طلب موسى ذلك لأنه قدر أن الشعب العبراني، وهو العائش بين شعوب وثنية تعودت أن تطلق على آلهتها أسماء مختلفة، سوف يسأله عن ذلك: «فقال موسى لله ها أنا آتي إلى بني إسرائيل وأقول لهم إله آبائكم أرسلني إليكم. فإذا قالوا لي ما اسمه فماذا أقول لهم» (ع 13).

2 – جواب الله الأول على طلب موسى يؤكد أن ليس لله، كطبيعة إلهية، اسم علم ولا يمكن أن يكون: «فقال الله لموسى: “أهيه الذي أهيه” وقال هكذا تقول لبني إسرائيل “أهيه” أرسلني إليكم» (ع 14). “أهيه” تعني “أكون أو هو” لأنها صيغة المتكلم لمضارع فعل “هيه” (كان). وهكذا يمكننا أن نترجم ما قاله الله لموسى: “أكون الذي أكون”، أو “أنا هو الذي أنا هو”، أو “أنا الذي أنا”. وكأنه، تعالى، يجيب موسى: «الذي لا يمكن أن يحصر بتحديد أو وصف أو أسماء» أرسلني إليكم.

3 – جواب الله الثاني يتضمن الموافقة على اتخاذ الله لاسم وهو “يهوه” من أجل بني إسرائيل: «وقال الله أيضاً لموسى هكذا تقول لبني إسرائيل “يهوه” إله آبائكم إله إبراهيم وإله اسحق وإله يعقوب أرسلني إليكم. هذا اسمي إلى الأبد وهذا ذكري إلى دور فدور» (ع 15).

“يهوه” تعني “يكون” أي صيغة المضارع الغائب للفعل ذاته “أهيه”. وبالطبع، فهذه الكلمة بحد ذاتها تذكر بالفكرة الأولى التي تضمنتها صيغة المضارع المتكلم للفعل ذاته “أهيه”، وهي عدم إمكانية حصر الله باسم ما، كما أنها تظهر أن الله يعبر عن نفسه بمرونة من خلال فعل تتغير صيغه، وليس من خلال اسم جامد لا يمكن أن يتغير أو يترجم. وهذا ما فهمه السبعينيون، بالضبط، حين ترجموا كلمة “يهوه” في هذا الأصحاح بكلمة “الكائن”، أي الذي كان ويكون وسيكون، وهو ما يشير، بخاصة، إلى سرمديته.

إلى ذلك، فهذه الترجمة تنسجم مع معنى أساسي آخر كان الله يريد أن ينقله للعبرانيين لكي يؤمنوا به، وهو أنه هو الذي كان مع آبائهم إبراهيم واسحق ويعقوب، وهو الذي يكون معهم الآن، وسيكون من خلال أفعاله التي سيتعرفون بها عليه: «ورأى إسرائيل الفعل العظيم الذي صنعه الرب بالمصريين، فخاف الشعب الرب وآمنوا بالرب وبعبده موسى» (خر 14: 31).

4 – لم يتوقف – بعد إعلان الله عن اسم يهوه، وعلى العكس مما يدعيه شهود يهوه – استعمال الأسماء الأخرى، مثل رب والعلي والقدير…. الخ، لا في العهد القديم ولا في العهد الجديد. إلى جانب اسم “يهوه”، والذي هو فعل “يكون”، استعملت أيضاً أسفار العهد القديم العبرانية الصيغة الأخرى لهذا الفعل، والتي هي “أهيه”، وتعني “أكون” أو “هو”. على سبيل المثال: «انظروا الآن. أنا أنا هو [أهيه] وليس إله معي» (تث 32: 39). من النماذج التي تجمع بين الصيغتين معاً: «أنا الرب [يهوه] الأول ومع الآخرين أنا هو [أهيه]» (إش 41: 4).

5 – إن ملاك (رسول) الرب غير المخلوق المرسل من الثالوث القدوس للشعب العبراني، والذي ظهر لموسى “بلهيب نار من وسط العليقة”، وعرف عن نفسه أنه “إله إبراهيم وإله اسحق وإله يعقوب“، وأن اسمه يهوه، هو نفسه ملاك الرب غير المخلوق، المرسل من الثالوث القدوس للجنس البشري بأسره، كي يتجسد ويرتفع على الصليب من أجل خلاص الجميع. لهذا صار اسم يسوع، كونه اختصار لفظة يهوشاع العبرية، وترجمتها يهوه المخلص. ولهذا، كل الأسماء والصفات التي نسبت إلى يهوه في أسفار العهد القديم نسبت، دون استثناء، إلى يسوع، إن كان في أسفار العهد الجديد، وإن كان في النبوءات التي تضمنتها أسفار العهد القديم عن المسيح.

6 – هكذا، ولأن يسوع هو يهوه بالذات، لم يعد ثمة داع يذكر اسم يهوه في أسفار العهد الجديد. فاسم يسوع يتضمن اسم يهوه، ويظهر هوية يسوع ورسالته في آن. فهو يهوه الآتي ليخلص العالم أجمع، وبالتالي، فهو يهوه العهد الجديد. وهذا ما ينكره بشدة شهود يهوه، ويؤكده بوضوح الكتاب المقدس. فالعهد القديم يشدد على أن المخلص الأوحد هو يهوه وليس غيره مخلص: «أنا أنا الرب [يهوه] وليس غيري مخلص» (إش 43: 11؛ 45: 21؛ 59: 16؛ 62: 11؛ هو 13: 4؛ صفنيا 3: 17…. الخ).

أما العهد الجديد فلا يعرف مخلصاً إلا يسوع: «آمن بالرب يسوع فتخلص أنت وأهل بيتك» (أع 16: 31)؛ «وليس بأحد غيره الخلاص. لأن ليس اسم آخر تحت السماء قد أعطي بين الناس به ينبغي أن نَخْلُصَ» (أع 4: 12). ولكي نتيقن أكثر من هذه الحقيقة، فلنتذكر بأن الإنجيلي متى، عندما نقل لنا قول الملاك ليوسف في الحلم عن اسم يسوع الذي سيولد من مريم: «فستلد ابناً وتدعو اسمه يسوع» [يهوه يخلص]، وأضاف: «لأنه يخلص شعبه من خطاياهم».

ولكي يثبت أكثر أن المخلص الآتي هو يهوه أو الله نفسه، أورد من نبوءة إشعياء التفسير الحقيقي لاسمه: «وهذا كله لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل: هوذا العذراء تحبل وتلد ابناً ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا» (مت 1: 21-).

في الختام، وبخلاف ما يروج له شهود يهوه، فاسم يهوه لا يحمله الآب وحده، بل الثالوث القدوس الإله الواحد ككل. لكن الابن يحمله بصورة خاصة، لأنه ملاك (مرسل) الله غير المخلوق (خر 3: 2، تك 22: 11-،…. الخ) وكلمته (يو 1: 1-) وصورته (2كو 4: 4؛ كو 1: 15)، وعلى الأخص لأنه «إذ وجد في الهيئة كإنسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب. لذلك رفعه الله أيضاً وأعطاه اسماً فوق كل اسم لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب» (في 2: 8) (الأرب د. جورج عطية)

 

[1] “ملايين من الذين هم أحياء اليوم لن يموتوا أبداً” ص 96، 94، 95، 104.

[2] “ليكن الله صادقاً” ص 27، 29.

[3] المرجع ص 27.

[4] المرجع ذاته ص 28.

[5] المرجع ذاته.

[6] بوشر بهذه الترجمة – والتي يقال أن سبعين عالماً يهودياً شارك فيها – من أجل يهود الشتات الذين تعلموا اللغة اليونانية ونسوا لغتهم العبرية.

[7] انظر اسبيرو جبور، يهوه أم المسيح، ص 29.

[8] “ليكن الله صادقاً” ص 38.

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

لماذا سمى شهود يهوه أنفسهم بهذا الاسم؟ ولماذا لم يظهر إسم يهوه في العهد الجديد؟

الثالوث القدوس في العهد القديم – كم أقنوم في الله؟ – القمص روفائيل البرموسي

الثالوث القدوس في العهد القديم – كم أقنوم في الله؟ – القمص روفائيل البرموسي

الثالوث القدوس في العهد القديم – كم أقنوم في الله؟ – القمص روفائيل البرموسي

الثالوث القدوس – دراسة دائرة المعارف الكتابية

الثالوث القدوس في العهد القديم – كم أقنوم في الله؟ – القمص رفائيل البرموسي

إقرأ أيضا: الثالوث في العهد القديم – أين نجد الثالوث في العهد القديم؟

في دراستنا السابقة رأينا الاستعمالات المتعددة للكلمات الجمع: سواء أسماء أو أفعال أو صفات، في الحديث عن الله، كلها تُشير إلى أن هنالك أقانيم في الجوهر الواحد لله وبالتالي تشير إلى الثالوث القدوس . ودارسنا العديد من الآيات التي فيها أسماء الله، تنطبق على شخصين أو أقنومين، متميزين، لكن متساويين في الألوهية أو الجوهر.

والسؤال الذي يبرز الآن: كم أقنوم في الجوهر الواحد الله؟ عندما نقرأ بإمعان في أسفار العهد القديم باللغة العبرية، نرى أن هنالك ثلاثة أقانيم – ثلاثة فقط في الجوهر الواحد لله، وهم الله الآب – الله الأبن – الله الروح القدس، وهم إله واحد. في النص العبري للعهد القديم نجد: الرب يهوه – ملاك يهوه – روح الله، وسندرس الكل تباعاً:

1 الرب يهوه: יהוה

توجد العديد من الآيات في الأسفار المقدسة للعهد القديم، التي تُشير إلى الأقنوم الأول من الثالوث القدوس في الإله الواحد. واستعمال “الرب يهوه” مألوف جداً ومتكرر. وأننا لا نحتاج إلى تخصيص مساحة أخرى لسرد الآيات التي تُشير لذلك، فلقد درسنا في الفصول السابقة العديد من النبوات

تصلح كنموذج لها. وأقنوم “الرب يهوه” هو ما نُعبر عنه نحن كمسيحيين بـ “أقنوم الله الآب”.

2 ملاك يهوه Malach YHVH

الأقنوم الثاني في الجوهر الإلهي، هو ما يُعبر عنه العهد القديم بـ “ملاك يهوه”. أما في العهد الجديد، فيلقب بـ “أقنوم الله الابن”. “ملاك يهوه” هو اسم شخصي متميز خاص، ولم يرد مرة واحد في كل أسفار العهد القديم في صيغة الجمع، بل دائماً في صيغة المفرد. وهذا الاسم مُتميزاً عن الملائكة الأخرى، فلا نجد على مدى العهد القديم كله من التكوين حتى ملاخي، التعبيرات الآتية: “الملائكة يهوه” أو “الملائكة الله” (فيها أداة التعريف “أل” + ملائكة في الجمع)، بل نجد ثلاثة تعبيرات –فقط لا غير – وهي:

أ – ملاك يهوه Malach YHVH، دائماً مفرد.

ب – ملاك الله Malach Ha-Elohim، دائماً مفرد مع أداة التعريف “أل”.

جـ – ملائكة الله Malachei Elohim، دائماً جمع ولا يُستعمل معها أبداً أداة التعريف “أل”.

            إذا أمعناً النظر في كل آيات العهد القديم، على ضوء التعبيرات الثلاثة السابقة، نجد الآتي: التعبير الثالث (جـ)، يُستعمل بوجه عام للحديث عن الملائكة الاعتيادية (فهي دائماً جمع ولا يستعمل معها أبداً أداة التعريف “أل” فنقول الملائكة الله … هذا لا نجده على الإطلاق في العهد القديم كله). أما التعبير الأول (أ) والتعبير الثاني (ب)، كلاهما يُستخدمان للتعبير عن شخص متميز وفريد … هو اسم شخصي. فعلي سبيل المثال:

  • قضاة 20:6-21 “فَقَالَ لَهُ مَلاَكُ اللهِ: «خُذِ اللَّحْمَ وَالْفَطِيرَ وَضَعْهُمَا عَلَى تِلْكَ الصَّخْرَةِ وَاسْكُبِ الْمَرَقَ». فَفَعَلَ كَذلِكَ. فَمَدَّ مَلاَكُ الرَّبِّ (ملاك يهوه) طَرَفَ الْعُكَّازِ الَّذِي بِيَدِهِ وَمَسَّ اللَّحْمَ وَالْفَطِيرَ، فَصَعِدَتْ نَارٌ مِنَ الصَّخْرَةِ وَأَكَلَتِ اللَّحْمَ وَالْفَطِيرَ. وَذَهَبَ مَلاَكُ الرَّبِّ (ملاك يهوه) عَنْ عَيْنَيْهِ”. ففي الآية 20 دعاه “ملاك الله” وفي الآية 21 دعاه “ملاك يهوه”. وإذا راجعنا قليلاً بعض الآيات في نفس الأصحاح، نجد أن الشخص الذي دُعى “ملاك الله” و”ملاك يهوه” هو الله (يهوه) نفسه: ففي الأعداد 12، 14، 16-18 نقرأ الآتي: “فَظَهَرَ لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ (ملاك يهوه) وَقَالَ لَهُ: «الرَّبُّ مَعَكَ يَا جَبَّارَ الْبَأْسِ». … فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الرَّبُّ وَقَالَ: «اذْهَبْ بِقُوَّتِكَ هذِهِ وَخَلِّصْ إِسْرَائِيلَ مِنْ كَفِّ مِدْيَانَ. أَمَا أَرْسَلْتُكَ؟» … فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «إِنِّي أَكُونُ مَعَكَ، وَسَتَضْرِبُ الْمِدْيَانِيِّينَ كَرَجُل وَاحِدٍ».”
  • قضاة 3:13، 9، 17 ” فَتَرَاءَى مَلاَكُ الرَّبِّ (ملاك يهوه) لِلْمَرْأَةِ …. فَسَمِعَ اللهُ لِصَوْتِ مَنُوحَ، فَجَاءَ مَلاَكُ اللهِ أَيْضًا إِلَى الْمَرْأَةِ وَهِيَ جَالِسَةٌ فِي الْحَقْلِ،…. فَقَالَ مَنُوحُ لِمَلاَكِ الرَّبِّ: «مَا اسْمُكَ حَتَّى إِذَا جَاءَ كَلاَمُكَ نُكْرِمُكَ؟»  فَقَالَ لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ (ملاك يهوه): «لِمَاذَا تَسْأَلُ عَنِ اسْمِي وَهُوَ عَجِيبٌ؟». “. فبينما دعاه في الآية 3 “ملاك يهوه” دعاه أيضاً في الآية 9 “ملاك الله“. من جهة أخرى، لقد سأل منوح “ملاك يهوهما هو أسمك؟ … فأجابه: لماذا تسأل عن اسمي وهو عجيب. فمن هذه الإجابة يمكننا أن نفهم أن “ملاك يهوه” شخص متميز، وفريد. وقد أثبتنا في دراستنا لنبوات إشعياء أن أحد أسماء المسيا، (عجيب). وبذلك يكون “ملاك يهوه” هو الأقنوم الثاني في الثالوث القدوس.

ملاك الرب أو ملاك يهوه أو ملاك الله هو الرب نفسه “يهوه”

هناك عشرات الآيات في العهد القديم، تثبت بلا جدال، أن “ملاك يهوه” هو الله نفسه “يهوه“. ففي الواقع، في كل موضع يظهر فيه حديث عن “ملاك يهوه“، نجده يُشير إلى كل من: ملاك يهوه، ويهوه نفسه. فعلى سبيل المثال:

  • تكوين 7:16-14 ” فَوَجَدَهَا مَلاَكُ الرَّبِّ (ملاك يهوه) عَلَى عَيْنِ الْمَاءِ فِي الْبَرِّيَّةِ، عَلَى الْعَيْنِ الَّتِي فِي طَرِيقِ شُورَ. وَقَالَ: «يَا هَاجَرُ جَارِيَةَ سَارَايَ، مِنْ أَيْنَ أَتَيْتِ؟ وَإِلَى أَيْنَ تَذْهَبِينَ؟». فَقَالَتْ: «أَنَا هَارِبَةٌ مِنْ وَجْهِ مَوْلاَتِي سَارَايَ». فَقَالَ لَهَا مَلاَكُ الرَّبِّ (ملاك يهوه): «ارْجِعِي إِلَى مَوْلاَتِكِ وَاخْضَعِي تَحْتَ يَدَيْهَا» …. فَدَعَتِ اسْمَ الرَّبِّ (اسم يهوه) الَّذِي تَكَلَّمَ مَعَهَا: «أَنْتَ إِيلُ رُئِي». لأَنَّهَا قَالَتْ: «أَههُنَا أَيْضًا رَأَيْتُ بَعْدَ رُؤْيَةٍ؟» “. توجد هنا أربع إشارات لـ “ملاك يهوه” في الأعداد 7 ، 9 ، 10 ، 11، ولكن في الآية 13 نجده هو الرب نفسه “يهوه” – ولذا دعت المكان ” أَنْتَ إِيلُ رُئِي – أنت الله الذي يُرى“.
  • تكوين 9:22-16 ” فَلَمَّا أَتَيَا إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي قَالَ لَهُ اللهُ، بَنَى هُنَاكَ إِبْرَاهِيمُ الْمَذْبَحَ وَرَتَّبَ الْحَطَبَ وَرَبَطَ إِسْحَاقَ ابْنَهُ وَوَضَعَهُ عَلَى الْمَذْبَحِ فَوْقَ الْحَطَبِ ثُمَّ مَدَّ إِبْرَاهِيمُ يَدَهُ وَأَخَذَ السِّكِّينَ لِيَذْبَحَ ابْنَهُ. فَنَادَاهُ مَلاَكُ الرَّبِّ (ملاك يهوه) مِنَ السَّمَاءِ وَقَالَ: «إِبْرَاهِيمُ! إِبْرَاهِيمُ!». فَقَالَ: «هأَنَذَا» فَقَالَ: «لاَ تَمُدَّ يَدَكَ إِلَى الْغُلاَمِ وَلاَ تَفْعَلْ بِهِ شَيْئًا، لأَنِّي الآنَ عَلِمْتُ أَنَّكَ خَائِفٌ اللهَ، فَلَمْ تُمْسِكِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ عَنِّي» …. وَقَالَ: «بِذَاتِي أَقْسَمْتُ يَقُولُ الرَّبُّ (يهوه) ، أَنِّي مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ فَعَلْتَ هذَا الأَمْرَ، وَلَمْ تُمْسِكِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ، أُبَارِكُكَ مُبَارَكَةً، وَأُكَثِّرُ نَسْلَكَ تَكْثِيرًا كَنُجُومِ السَّمَاءِ وَكَالرَّمْلِ الَّذِي عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ… مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِي». “. في الآية 11 ، 15 يدعوه “ملاك يهوه” …ولتلاحظ بعض التعابير لا يقولها إلا الله وحده مثل: لم تمسك ابنك وحيدك عني – بذاتي أقسمت يقول “يهوه” – أباركك مباركة وأكثر نسلك. كل هذه التعابير المختصة بالله وحده، نطق بها “ملاك يهوه” نفسه. إذاً، لا جدال أن “ملاك يهوه” أو “ملاك الرب” هو الله “يهوه” نفسه.
  • تكوين 11:31-13 ” وَقَالَ لِي مَلاَكُ اللهِ فِي الْحُلْمِ: يَا يَعْقُوبُ. فَقُلْتُ: هأَنَذَا.فَقَالَ: ارْفَعْ عَيْنَيْكَ وَانْظُرْ. جَمِيعُ الْفُحُولِ الصَّاعِدَةِ عَلَى الْغَنَمِ مُخَطَّطَةٌ وَرَقْطَاءُ وَمُنَمَّرَةٌ، لأَنِّي قَدْ رَأَيْتُ كُلَّ مَا يَصْنَعُ بِكَ لاَبَانُ. أَنَا إِلهُ بَيْتِ إِيلَ حَيْثُ مَسَحْتَ عَمُودًا، حَيْثُ نَذَرْتَ لِي نَذْرًا. “. الآية (11) كما هو واضح أن الذي ظهر ليعقوب في الحلم هو “ملاك الله“. وعندما يتكلم مع يعقوب في الحلم، في الآية 13 يقول عن نفسه “أنا إله بيت إيل“، ويقول أيضاً “نذرت لي نذراً“. إذا وضعنا هذه الآيات بجوار ما جاء في الإصحاح 28 من التكوين بخصوص سلم يعقوب ” وَرَأَى حُلْمًا، وَإِذَا سُلَّمٌ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الأَرْضِ وَرَأْسُهَا يَمَسُّ السَّمَاءَ، وَهُوَذَا مَلاَئِكَةُ اللهِ صَاعِدَةٌ وَنَازِلَةٌ عَلَيْهَا. وَهُوَذَا الرَّبُّ وَاقِفٌ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «أَنَا الرَّبُّ إِلهُ إِبْرَاهِيمَ أَبِيكَ وَإِلهُ إِسْحَاقَ. الأَرْضُ الَّتِي أَنْتَ مُضْطَجِعٌ عَلَيْهَا أُعْطِيهَا لَكَ وَلِنَسْلِكَ…. وَهَا أَنَا مَعَكَ، وَأَحْفَظُكَ حَيْثُمَا تَذْهَبُ، وَأَرُدُّكَ إِلَى هذِهِ الأَرْضِ … فَاسْتَيْقَظَ يَعْقُوبُ مِنْ نَوْمِهِ وَقَالَ: «حَقًّا إِنَّ الرَّبَّ فِي هذَا الْمَكَانِ وَأَنَا لَمْ أَعْلَمْ!». وَخَافَ وَقَالَ: «مَا أَرْهَبَ هذَا الْمَكَانَ! مَا هذَا إِلاَّ بَيْتُ اللهِ، وَهذَا بَابُ السَّمَاءِ» … وَدَعَا اسْمَ ذلِكَ الْمَكَانِ «بَيْتَ إِيلَ» ” تكوين 12:28 – 19. وبوضع تكوين 11:31 – 13 بجوار تكوين 13:28 – 19، نجد الآتي:

أ – لاحظ التمييز بين القول “هوذا ملائكة الله” تك 12:28 فهي جمع وبدون أداة التعريف “أل” للتعبير عن الملائكة الاعتيادية… وبين القول “ملاك الله” الواردة في تكوين 11:31 فهي تخص الأقنوم الثاني في الثالوث “أقنوم الابن” حيث أنها مفردة بالإضافة إلى أداة التعريف “أل”. Malach Ha – Elohim

ب – في تكوين 11:31 يقول “أَنَا إِلهُ بَيْتِ إِيلَ” من هو ” إِلهُ بَيْتِ إِيلَ“، الإجابة نجدها في تكوين 16:28 – 18 ” حَقًّا إِنَّ الرَّبَّ فِي هذَا الْمَكَانِ… مَا هذَا إِلاَّ بَيْتُ اللهِ… وَدَعَا اسْمَ ذلِكَ الْمَكَانِ «بَيْتَ إِيلَ» (أي بيت الله). إذاً، إله هو الله “يهوه” والذي قال عنه في تكوين 31 إنه “ملاك يهوه“. “فملاك يهوه” هو “يهوه” نفسه.

جـ -تكوين 24:31 – 30 ” فَبَقِيَ يَعْقُوبُ وَحْدَهُ، وَصَارَعَهُ إِنْسَانٌ حَتَّى طُلُوعِ الْفَجْرِ.. وَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، ضَرَبَ حُقَّ فَخْذِهِ، فَانْخَلَعَ حُقُّ فَخْذِ يَعْقُوبَ فِي مُصَارَعَتِهِ مَعَهُ. وَقَالَ: «أَطْلِقْنِي، لأَنَّهُ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ». فَقَالَ: «لاَ أُطْلِقُكَ إِنْ لَمْ تُبَارِكْنِي». فَقَالَ لَهُ: «مَا اسْمُكَ؟» فَقَالَ: «يَعْقُوبُ». فَقَالَ: «لاَ يُدْعَى اسْمُكَ فِي مَا بَعْدُ يَعْقُوبَ بَلْ إِسْرَائِيلَ، لأَنَّكَ جَاهَدْتَ مَعَ اللهِ وَالنَّاسِ وَقَدَرْتَ». وَسَأَلَ يَعْقُوبُ وَقَالَ: «أَخْبِرْنِي بِاسْمِكَ». فَقَالَ: «لِمَاذَا تَسْأَلُ عَنِ اسْمِي؟» وَبَارَكَهُ هُنَاكَ. فَدَعَا يَعْقُوبُ اسْمَ الْمَكَانِ «فَنِيئِيلَ» قَائِلاً: «لأَنِّي نَظَرْتُ اللهَ وَجْهًا لِوَجْهٍ، وَنُجِّيَتْ نَفْسِي».”. فالملاك[1] الذي صارع معه يعقوب هو الله نفسه.

د – خروج 2:3 – 6 “وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ بِلَهِيبِ نَارٍ مِنْ وَسَطِ عُلَّيْقَةٍ. فَنَظَرَ وَإِذَا الْعُلَّيْقَةُ تَتَوَقَّدُ بِالنَّارِ، وَالْعُلَّيْقَةُ لَمْ تَكُنْ تَحْتَرِقُ. فَقَالَ مُوسَى: «أَمِيلُ الآنَ لأَنْظُرَ هذَا الْمَنْظَرَ الْعَظِيمَ. لِمَاذَا لاَ تَحْتَرِقُ الْعُلَّيْقَةُ؟». فَلَمَّا رَأَى الرَّبُّ أَنَّهُ مَالَ لِيَنْظُرَ، نَادَاهُ اللهُ مِنْ وَسَطِ الْعُلَّيْقَةِ وَقَالَ: «مُوسَى، مُوسَى!». فَقَالَ: «هأَنَذَا». فَقَالَ: «لاَ تَقْتَرِبْ إِلَى ههُنَا. اخْلَعْ حِذَاءَكَ مِنْ رِجْلَيْكَ، لأَنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي أَنْتَ وَاقِفٌ عَلَيْهِ أَرْضٌ مُقَدَّسَةٌ». ثُمَّ قَالَ: «أَنَا إِلهُ أَبِيكَ، إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلهُ إِسْحَاقَ وَإِلهُ يَعْقُوبَ». فَغَطَّى مُوسَى وَجْهَهُ لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى اللهِ.”. في الآية 2 يقول عنه إنه “ملاك يهوه” الذي ظهر لموسى بلهيب نار من وسط العليقة، ولكن في الآية 4 يقول “ناداه الله من وسط العليقة“. ثم هو نفسه يقول “أنا إله أبيك…”. إذاً، “ملاك الرب ” أو “ملاك يهوه” هو الله نفسه.

هـ -قضاة 1:2 “وَصَعِدَ مَلاَكُ الرَّبِّ مِنَ الْجِلْجَالِ إِلَى بُوكِيمَ وَقَالَ: «قَدْ أَصْعَدْتُكُمْ مِنْ مِصْرَ وَأَتَيْتُ بِكُمْ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَقْسَمْتُ لآبَائِكُمْ، وَقُلْتُ: لاَ أَنْكُثُ عَهْدِي مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ. “. في هذه الآية “ملاك يهوه” ينسب إلى نفسه أنه أخرج شعب إسرائيل من مصر، وأنه قطع عهداً مع هذا الشعب. بالمقارنة مع ما جاء في خروج 3:19 – 5 “وَأَمَّا مُوسَى فَصَعِدَ إِلَى اللهِ. فَنَادَاهُ الرَّبُّ مِنَ الْجَبَلِ قَائِلاً: «هكَذَا تَقُولُ لِبَيْتِ يَعْقُوبَ، وَتُخْبِرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ. أَنْتُمْ رَأَيْتُمْ مَا صَنَعْتُ بِالْمِصْرِيِّينَ. وَأَنَا حَمَلْتُكُمْ عَلَى أَجْنِحَةِ النُّسُورِ وَجِئْتُ بِكُمْ إِلَيَّ. فَالآنَ إِنْ سَمِعْتُمْ لِصَوْتِي، وَحَفِظْتُمْ عَهْدِي تَكُونُونَ لِي خَاصَّةً مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ الشُّعُوبِ.”. واضح أن الذي أخرج شعب إسرائيل من مصر هو الله، وهو الذي قطع العهد معهم. بجمع الآيتين معاً، يكون أن ملاك الرب هو الله.

و – قضاة 11:6 -24 ” وَأَتَى مَلاَكُ الرَّبِّ وَجَلَسَ تَحْتَ الْبُطْمَةِ الَّتِي فِي عَفْرَةَ الَّتِي لِيُوآشَ الأَبِيعَزَرِيِّ. وَابْنُهُ جِدْعُونُ كَانَ يَخْبِطُ حِنْطَةً فِي الْمِعْصَرَةِ لِكَيْ يُهَرِّبَهَا مِنَ الْمِدْيَانِيِّينَ. فَظَهَرَ لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ وَقَالَ لَهُ: «الرَّبُّ مَعَكَ يَا جَبَّارَ الْبَأْسِ» فَقَالَ لَهُ جِدْعُونُ: «أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي، إِذَا كَانَ الرَّبُّ مَعَنَا فَلِمَاذَا أَصَابَتْنَا كُلُّ هذِهِ؟ وَأَيْنَ كُلُّ عَجَائِبِهِ الَّتِي أَخْبَرَنَا بِهَا آبَاؤُنَا قَائِلِينَ: أَلَمْ يُصْعِدْنَا الرَّبُّ مِنْ مِصْرَ؟ وَالآنَ قَدْ رَفَضَنَا الرَّبُّ وَجَعَلَنَا فِي كَفِّ مِدْيَانَ». فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الرَّبُّ وَقَالَ: «اذْهَبْ بِقُوَّتِكَ هذِهِ وَخَلِّصْ إِسْرَائِيلَ مِنْ كَفِّ مِدْيَانَ. أَمَا أَرْسَلْتُكَ؟» فَقَالَ لَهُ: «أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي، بِمَاذَا أُخَلِّصُ إِسْرَائِيلَ؟ هَا عَشِيرَتِي هِيَ الذُّلَّى فِي مَنَسَّى، وَأَنَا الأَصْغَرُ فِي بَيْتِ أَبِي». فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «إِنِّي أَكُونُ مَعَكَ، وَسَتَضْرِبُ الْمِدْيَانِيِّينَ كَرَجُل وَاحِدٍ». فَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتُ قَدْ وَجَدْتُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ فَاصْنَعْ لِي عَلاَمَةً أَنَّكَ أَنْتَ تُكَلِّمُنِي. لاَ تَبْرَحْ مِنْ ههُنَا حَتَّى آتِيَ إِلَيْكَ وَأُخْرِجَ تَقْدِمَتِي وَأَضَعَهَا أَمَامَكَ». فَقَالَ: «إِنِّي أَبْقَى حَتَّى تَرْجعَ». فَدَخَلَ جِدْعُونُ وَعَمِلَ جَدْيَ مِعْزًى وَإِيفَةَ دَقِيق فَطِيرًا. أَمَّا اللَّحْمُ فَوَضَعَهُ فِي سَلّ، وَأَمَّا الْمَرَقُ فَوَضَعَهُ فِي قِدْرٍ، وَخَرَجَ بِهَا إِلَيْهِ إِلَى تَحْتِ الْبُطْمَةِ وَقَدَّمَهَا. فَقَالَ لَهُ مَلاَكُ اللهِ: «خُذِ اللَّحْمَ وَالْفَطِيرَ وَضَعْهُمَا عَلَى تِلْكَ الصَّخْرَةِ وَاسْكُبِ الْمَرَقَ». فَفَعَلَ كَذلِكَ. فَمَدَّ مَلاَكُ الرَّبِّ طَرَفَ الْعُكَّازِ الَّذِي بِيَدِهِ وَمَسَّ اللَّحْمَ وَالْفَطِيرَ، فَصَعِدَتْ نَارٌ مِنَ الصَّخْرَةِ وَأَكَلَتِ اللَّحْمَ وَالْفَطِيرَ. وَذَهَبَ مَلاَكُ الرَّبِّ عَنْ عَيْنَيْهِ. فَرَأَى جِدْعُونُ أَنَّهُ مَلاَكُ الرَّبِّ، فَقَالَ جِدْعُونُ: «آهِ يَا سَيِّدِي الرَّبَّ! لأَنِّي قَدْ رَأَيْتُ مَلاَكَ الرَّبِّ وَجْهًا لِوَجْهٍ.» فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «السَّلاَمُ لَكَ. لاَ تَخَفْ. لاَ تَمُوتُ». فَبَنَى جِدْعُونُ هُنَاكَ مَذْبَحًا لِلرَّبِّ وَدَعَاهُ «يَهْوَهَ شَلُومَ». “. أربع مرات في هذا المقطع من الأصحاح، يتكلم عن كونه “ملاك الرب” (الآية 11، 12، 20، 21)، وأربع مرات في نفس المقطع يقول عنه أنه الرب “يهوه” (الآية 13، 14، 16، 22) … ثم أخيراً يقول إنه بنى مذبحاً للرب ودعاه يهوه شلوم أي “يهوه سلام“.

قضاة 3:13 – 24 النص كاملاً:

1 ثُمَّ عَادَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَعْمَلُونَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، فَدَفَعَهُمُ الرَّبُّ لِيَدِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ أَرْبَعِينَ سَنَةً.

2 وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ صُرْعَةَ مِنْ عَشِيرَةِ الدَّانِيِّينَ اسْمُهُ مَنُوحُ، وَامْرَأَتُهُ عَاقِرٌ لَمْ تَلِدْ.

3 فَتَرَاءَى مَلاَكُ الرَّبِّ لِلْمَرْأَةِ وَقَالَ لَهَا: «هَا أَنْتِ عَاقِرٌ لَمْ تَلِدِي، وَلكِنَّكِ تَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْنًا.

4 وَالآنَ فَاحْذَرِي وَلاَ تَشْرَبِي خَمْرًا وَلاَ مُسْكِرًا، وَلاَ تَأْكُلِي شَيْئًا نَجِسًا.

5 فَهَا إِنَّكِ تَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْنًا، وَلاَ يَعْلُ مُوسَى رَأْسَهُ، لأَنَّ الصَّبِيَّ يَكُونُ نَذِيرًا للهِ مِنَ الْبَطْنِ، وَهُوَ يَبْدَأُ يُخَلِّصُ إِسْرَائِيلَ مِنْ يَدِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ».

6 فَدَخَلَتِ الْمَرْأَةُ وَكَلَّمَتْ رَجُلَهَا قَائِلَةً: «جَاءَ إِلَيَّ رَجُلُ اللهِ، وَمَنْظَرُهُ كَمَنْظَرِ مَلاَكِ اللهِ، مُرْهِبٌ جِدًّا. وَلَمْ أَسْأَلْهُ: مِنْ أَيْنَ هُوَ، وَلاَ هُوَ أَخْبَرَنِي عَنِ اسْمِهِ.

7 وَقَالَ لِي: هَا أَنْتِ تَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْنًا. وَالآنَ فَلاَ تَشْرَبِي خَمْرًا وَلاَ مُسْكِرًا، وَلاَ تَأْكُلِي شَيْئًا نَجِسًا، لأَنَّ الصَّبِيَّ يَكُونُ نَذِيرًا للهِ مِنَ الْبَطْنِ إِلَى يَوْمِ مَوْتِهِ».

8 فَصَلَّى مَنُوحُ إِلَى الرَّبِّ وَقَالَ: «أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي أَنْ يَأْتِيَ أَيْضًا إِلَيْنَا رَجُلُ اللهِ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ، وَيُعَلِّمَنَا: مَاذَا نَعْمَلُ لِلصَّبِيِّ الَّذِي يُولَدُ؟».

9 فَسَمِعَ اللهُ لِصَوْتِ مَنُوحَ، فَجَاءَ مَلاَكُ اللهِ أَيْضًا إِلَى الْمَرْأَةِ وَهِيَ جَالِسَةٌ فِي الْحَقْلِ، وَمَنُوحُ رَجُلُهَا لَيْسَ مَعَهَا.

10 فَأَسْرَعَتِ الْمَرْأَةُ وَرَكَضَتْ وَأَخْبَرَتْ رَجُلَهَا وَقَالَتْ لَهُ: «هُوَذَا قَدْ تَرَاءَى لِيَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ إِلَيَّ ذلِكَ الْيَوْمَ».

11 فَقَامَ مَنُوحُ وَسَارَ وَرَاءَ امْرَأَتِهِ وَجَاءَ إِلَى الرَّجُلِ، وَقَالَ لَهُ: «أَأَنْتَ الرَّجُلُ الَّذِي تَكَلَّمَ مَعَ الْمَرْأَةِ؟» فَقَالَ: «أَنَا هُوَ».

12 فَقَالَ مَنُوحُ: «عِنْدَ مَجِيءِ كَلاَمِكَ، مَاذَا يَكُونُ حُكْمُ الصَّبِيِّ وَمُعَامَلَتُهُ؟»

13 فَقَالَ مَلاَكُ الرَّبِّ لِمَنُوحَ: «مِنْ كُلِّ مَا قُلْتُ لِلْمَرْأَةِ فَلْتَحْتَفِظْ.

14 مِنْ كُلِّ مَا يَخْرُجُ مِنْ جَفْنَةِ الْخَمْرِ لاَ تَأْكُلْ، وَخَمْرًا وَمُسْكِرًا لاَ تَشْرَبْ، وَكُلَّ نَجِسٍ لاَ تَأْكُلْ. لِتَحْذَرْ مِنْ كُلِّ مَا أَوْصَيْتُهَا».

15 فَقَالَ مَنُوحُ لِمَلاَكِ الرَّبِّ: «دَعْنَا نُعَوِّقْكَ وَنَعْمَلْ لَكَ جَدْيَ مِعْزًى».

16 فَقَالَ مَلاَكُ الرَّبِّ لِمَنُوحَ: «وَلَوْ عَوَّقْتَنِي لاَ آكُلُ مِنْ خُبْزِكَ، وَإِنْ عَمِلْتَ مُحْرَقَةً فَلِلرَّبِّ أَصْعِدْهَا». لأَنَّ مَنُوحَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مَلاَكُ الرَّبِّ.

17 فَقَالَ مَنُوحُ لِمَلاَكِ الرَّبِّ: «مَا اسْمُكَ حَتَّى إِذَا جَاءَ كَلاَمُكَ نُكْرِمُكَ؟»

18 فَقَالَ لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ: «لِمَاذَا تَسْأَلُ عَنِ اسْمِي وَهُوَ عَجِيبٌ؟».

19 فَأَخَذَ مَنُوحُ جَدْيَ الْمِعْزَى وَالتَّقْدِمَةَ وَأَصْعَدَهُمَا عَلَى الصَّخْرَةِ لِلرَّبِّ. فَعَمِلَ عَمَلاً عَجِيبًا وَمَنُوحُ وَامْرَأَتُهُ يَنْظُرَانِ.

20 فَكَانَ عِنْدَ صُعُودِ اللَّهِِيبِ عَنِ الْمَذْبَحِ نَحْوَ السَّمَاءِ، أَنَّ مَلاَكَ الرَّبِّ صَعِدَ فِي لَهِيبِ الْمَذْبَحِ، وَمَنُوحُ وَامْرَأَتُهُ يَنْظُرَانِ. فَسَقَطَا عَلَى وَجْهَيْهِمَا إِلَى الأَرْضِ.

21 وَلَمْ يَعُدْ مَلاَكُ الرَّبِّ يَتَرَاءَى لِمَنُوحَ وَامْرَأَتِهِ. حِينَئِذٍ عَرَفَ مَنُوحُ أَنَّهُ مَلاَكُ الرَّبِّ.

22 فَقَالَ مَنُوحُ لامْرَأَتِهِ: «نَمُوتُ مَوْتًا لأَنَّنَا قَدْ رَأَيْنَا اللهَ»

” فَتَرَاءَى مَلاَكُ الرَّبِّ لِلْمَرْأَةِ وَقَالَ لَهَا… فَسَمِعَ اللهُ لِصَوْتِ مَنُوحَ، فَجَاءَ مَلاَكُ اللهِ أَيْضًا إِلَى الْمَرْأَةِ وَهِيَ جَالِسَةٌ فِي الْحَقْلِ… فَقَالَ مَلاَكُ الرَّبِّ لِمَنُوحَ :… فَقَالَ مَنُوحُ لِمَلاَكِ الرَّبِّ… فَقَالَ مَلاَكُ الرَّبِّ لِمَنُوحَ… فَقَالَ مَنُوحُ لامْرَأَتِهِ: «نَمُوتُ مَوْتًا لأَنَّنَا قَدْ رَأَيْنَا اللهَ» “. تسع مرات في هذا المقطع يشير إلى “ملاك الرب” في الآيات 3، 9، 13، 15، 16، 17، 18، 20، 21 ولكن بعد ذلك، في الآية 22 يقول عنه منوح “رأينا الله“…. ثم أن “ملاك الرب” أسمه “عجيب“،פלא ف ل أ، (تكلمنا عن ذلك من قبل).

(ملحوظة: مناقشة موضوع “ملاك الرب” في سفر القضاة، يختفي تماماً في التاريخ اليهودي القديم، وكتب التراث).

وحدانية جوهر الله

يقول الرب على لسان إشعياء النبي ” أَنَا الرَّبُّ (يهوه) هذَا اسْمِي، وَمَجْدِي لاَ أُعْطِيهِ لآخَرَ، وَلاَ تَسْبِيحِي لِلْمَنْحُوتَاتِ. ” إشعياء 8:42. عندما نقابل هذه الحقيقة الثابتة مع ما جاء في خروج 20:23 – 23 ” هَا أَنَا مُرْسِلٌ مَلاَكًا أَمَامَ وَجْهِكَ لِيَحْفَظَكَ فِي الطَّرِيقِ، وَلِيَجِيءَ بِكَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَعْدَدْتُهُ.اِحْتَرِزْ مِنْهُ وَاسْمَعْ لِصَوْتِهِ وَلاَ تَتَمَرَّدْ عَلَيْهِ، لأَنَّهُ لاَ يَصْفَحُ عَنْ ذُنُوبِكُمْ، لأَنَّ اسْمِي فِيهِ. وَلكِنْ إِنْ سَمِعْتَ لِصَوْتِهِ وَفَعَلْتَ كُلَّ مَا أَتَكَلَّمُ بِهِ، أُعَادِي أَعْدَاءَكَ، وَأُضَايِقُ مُضَايِقِيكَ.”. يمكننا أن نفهم بسهولة الطبيعة المتميزة لـ “ملاك يهوه“، في خروج 20:23 -23 الله نفسه هو الذي يتكلم. بذلك يكون “ملاك يهوه” هو نفسه “الله“، حيث أن الله نفسه يقول ” وَمَجْدِي لاَ أُعْطِيهِ لآخَرَ “. والقديس أثناسيوس الرسولي يعلق على هذه الآية بقوله (تشترك الأقانيم الثلاثة بالجوهر الإلهي، ومن ثم إرادة واحدة وذات واحدة وطبيعة واحدة. أي أن لكل من الآب والابن والروح القدس ما للآخر من الألقاب والصفات الإلهية، وذلك لأن الطبيعة واحدة، خلواً من تفصيل وتقسيم)

نعود مرة أخرى إلى خروج 20:23 – 23 “هَا أَنَا مُرْسِلٌ مَلاَكًا أَمَامَ وَجْهِكَ…” في الآية 20 يقول الله أن هذا الملاك سيقود شعب إسرائيل طوال فترة الخروج من مصر حتى يأتوا إلى الأرض التي وعد بها، وهذا يتوافق مع ما جاء في قضاة 1:2 (شرحنا من قبل). في الآية 21 أعطى الله العديد من الأوامر لموسى: احترز منهاسمع لصوتهلا تتمرد عليه. هذا الملاك ينبغي أن يُطاع طاعة مطلقة. لماذا؟ يقول الله “لأن اسمي فيه“. هذا الملاك من نوع خاص جداً ليس ملاكاً اعتيادياً، وذلك لأسباب عديدة.

1 – “لا يصفح عن ذنوبكم” الآية 21 أي عنده القوة والسلطان لغفران الخطايا، وهذا حق من اختصاص الله وحده.

2 – “اسمي فيه” الآية 21 إن الاسم هو “يهوه”. هذا الاسم دُعى به الله وحده. وبما أن هذا الملاك أُعطى هذا الاسم، فهو إذاً الله نفسه. وفي النص العبري يتضح جداً الفرق بين “اسمي فيه” و “اسمي عليه” فجاءت في النص العبري “اسمي فيه” للدلالة القوية أنه هو نفسه الله.

3 – هناك بركات لطاعته: “إن سمعت لصوته وفعلت كل ما أتكلم به أعادي أعداءك، وأضايق مضايقيك“. في النص العبري يتضح بقوة المعنى الحقيقي للآية، أكثر من اللغة العربية: فالضمير في كلمته “صوته” يعود على الملاك، ثم الضمير في كلمة “ما أتكلم به” يعود على الله… إذاً صوت هذا الملاك هو صوت الله نفسه.

4 – هذا الملاك، هو ملاك الخروج 31:32 – 35 عن الاستخفاف بالتحذيرات، وما حدث لهم ” فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى الرَّبِّ، وَقَالَ: «آهِ، قَدْ أَخْطَأَ هذَا الشَّعْبُ خَطِيَّةً عَظِيمَةً وَصَنَعُوا لأَنْفُسِهِمْ آلِهَةً مِنْ ذَهَبٍ.32 وَالآنَ إِنْ غَفَرْتَ خَطِيَّتَهُمْ، وَإِلاَّ فَامْحُنِي مِنْ كِتَابِكَ الَّذِي كَتَبْتَ». “.

ثم يعود الكتاب ويتكلم مرة أخرى عن “ملاك يهوه” الذي صارع معه يعقوب حتى طلوع الفجر (تكوين 24:32 – 30)، في سفر هوشع 3:12 – 5 فيقول ” فِي الْبَطْنِ قَبَضَ بِعَقِبِ أَخِيهِ، وَبِقُوَّتِهِ جَاهَدَ مَعَ اللهِ. جَاهَدَ مَعَ الْمَلاَكِ وَغَلَبَ. بَكَى وَاسْتَرْحَمَهُ. وَجَدَهُ فِي بَيْتِ إِيلَ وَهُنَاكَ تَكَلَّمَ مَعَنَا. وَالرَّبُّ إِلهُ الْجُنُودِ يَهْوَهُ اسْمُهُ.”. هنا نلاحظ:

  1. قال أولاً “جاهد مع الله” ثم يقول بعدها “جاهد مع الملاك“.
  2. الملاك الذي صارع معه يعقوب في تكوين 24:32 – 30، يقول عنه يعقوب “لأني نظرت الله وجهاً لوجه“. وبذلك يكون الملاك الذي صارع معه يعقوب هو “الله نفسه“.
  3. في تكوين 32:24 – 30، سأل يعقوب الملاك عن اسمه، ولما عرف إنه الرب، دعا المكان الذي ظهر له فيه “فنيئيل” ومعناه “رأيت الله“. هنا في هوشع 3:12 – 5 أسم الله هو “يهوه” أي الاسم الخاص بالله. بمعني أن له الحروف الأربعة المقدسة “יהוה” التي لله نفسه. وهذا يؤكد أن “ملاك الرب” هو الأقنوم الثاني في الثالوث القدوس.

روح الله القدوس

لا نستطيع أن نرود كل الآيات التي وردت في العهد القديم التي تتحدث عن روح الله القدوس للتعبير عن الله نفسه، لأنها كثيرة جداً… وإلا سنحتاج إلى كتاب خاص. ولكن اكتفي بذكر بعضها… وأقنوم الروح القدوس، واضح جداً في أسفار العهد القديم، وهو الأقنوم الثالث في الثالوث القدوس، وينطق بالعبرية “Kodesh Ruach Ha” أو يطلق عليه مباشرة “روح الله”.

  1. تكوين 2:1 ” وَكَانَتِ الأَرْضُ خَرِبَةً وَخَالِيَةً، وَعَلَى وَجْهِ الْغَمْرِ ظُلْمَةٌ، وَرُوحُ اللهِ يَرِفُّ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ.”.
  2. تكوين 3:6 ” فَقَالَ الرَّبُّ: «لاَ يَدِينُ رُوحِي فِي الإِنْسَانِ إِلَى الأَبَدِ، لِزَيَغَانِهِ، هُوَ بَشَرٌ. وَتَكُونُ أَيَّامُهُ مِئَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً»”.
  3. أيوب 4:33 ” رُوحُ اللهِ صَنَعَنِي وَنَسَمَةُ الْقَدِيرِ أَحْيَتْنِي. “.

– مزمور 11:51 “لاَ تَطْرَحْنِي مِنْ قُدَّامِ وَجْهِكَ، وَرُوحَكَ الْقُدُّوسَ لاَ تَنْزِعْهُ مِنِّي. “.

– إشعياء 2:11 “وَيَحُلُّ عَلَيْهِ رُوحُ الرَّبِّ، رُوحُ الْحِكْمَةِ وَالْفَهْمِ، رُوحُ الْمَشُورَةِ وَالْقُوَّةِ، رُوحُ الْمَعْرِفَةِ وَمَخَافَةِ الرَّبِّ.”.

– إشعياء 10:63 “وَلكِنَّهُمْ تَمَرَّدُوا وَأَحْزَنُوا رُوحَ قُدْسِهِ، فَتَحَوَّلَ لَهُمْ عَدُوًّا، وَهُوَ حَارَبَهُمْ.”.

– إشعياء 13:63 – 14 ” الَّذِي سَيَّرَهُمْ فِي اللُّجَجِ، كَفَرَسٍ فِي الْبَرِّيَّةِ فَلَمْ يَعْثُرُوا؟ كَبَهَائِمَ تَنْزِلُ إِلَى وَطَاءٍ، رُوحُ الرَّبِّ أَرَاحَهُمْ». “.

من الآيات السابقة، نرى أن الروح القدس له صفات شخصية تُشير إلى الألوهية مثل: الإرادة – المشيئة – الخلق – الغفران …. إلخ. ولذا فالروح القدس هو الله.

آيات من العهد القديم تورد الأقانيم الثلاثة معاً

في أسفار العهد القديم نتقابل مع آيات عديدة، يأتي فيها ذِكر الثلاثة أقانيم معاً. وتُظهر بوضوح أن هذه الأقانيم متساوية في الجوهر، أو قل هي جوهر واحد للإله الواحد الحقيقين فعلى سبيل المثال:

  • إشعياء 1:42 ” «هُوَذَا عَبْدِي الَّذِي أَعْضُدُهُ، مُخْتَارِي الَّذِي سُرَّتْ بِهِ نَفْسِي. وَضَعْتُ رُوحِي عَلَيْهِ فَيُخْرِجُ الْحَقَّ لِلأُمَمِ. “. هنا نلاحظ، أن المتكلم هو الله الآب، ويظهر في القول “عبدي” أي عبدي أنا، “مختاري” أي مختاري أنا، “سرت به نفسي” أي أنا سررت به. أما الأقنوم الثاني، فهو: العبد – المختار – الذي يخرج الحق للأمم. أما الأقنوم الثالث، فهو الروح القدس، ويظهر في القول “وضعت روحي عليه“. إذاً، هنا نتقابل مع الثالوث القدوس في آية واحدة.
  • إشعياء 12:48 – 16 ” «اِسْمَعْ لِي يَا يَعْقُوبُ، وَإِسْرَائِيلُ الَّذِي دَعَوْتُهُ: أَنَا هُوَ. أَنَا الأَوَّلُ وَأَنَا الآخِرُ،13 وَيَدِي أَسَّسَتِ الأَرْضَ، وَيَمِينِي نَشَرَتِ السَّمَاوَاتِ. أَنَا أَدْعُوهُنَّ فَيَقِفْنَ مَعًا. اِجْتَمِعُوا كُلُّكُمْ وَاسْمَعُوا. مَنْ مِنْهُمْ أَخْبَرَ بِهذِهِ؟ قَدْ أَحَبَّهُ الرَّبُّ. يَصْنَعُ مَسَرَّتَهُ بِبَابِلَ، وَيَكُونُ ذِرَاعُهُ عَلَى الْكَلْدَانِيِّينَ. أَنَا أَنَا تَكَلَّمْتُ وَدَعَوْتُهُ. أَتَيْتُ بِهِ فَيَنْجَحُ طَرِيقُهُ. تَقَدَّمُوا إِلَيَّ. اسْمَعُوا هذَا: لَمْ أَتَكَلَّمْ مِنَ الْبَدْءِ فِي الْخَفَاءِ. مُنْذُ وُجُودِهِ أَنَا هُنَاكَ» وَالآنَ السَّيِّدُ الرَّبُّ أَرْسَلَنـِــي وَرُوحُهُ. “. في الآية 12، المتحدث هو الله، الذي خلق السماوات والأرض، ومازال هو الله “أنا هو” أي أقنوم الآب الأقنوم الأول. في الآية 16، نجد شخص آخر يقول إنه مرسل من قِبل الرب “يهوه“، فالشخص المرسل هو الأقنوم الثاني. وفي نفس الآية 16، نجد أن الأقنوم الثاني مرسل من قِبل الرب “وروحه القدوس“، هنا يظهر الأقنوم الثالث. أما الآية 16 بمفردها ففيها يظهر الثالوث القدوس معاً بشكل واضح “أنا هناك (الأبن) والآن السيد الرب (الاب) أرسلني وروحه (الروح القدس)“…. في آية واحدة.
  • إشعياء 1:61 ” رُوحُ السَّيِّدِ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّ الرَّبَّ مَسَحَنِــي…”. هنا يظهر – أيضاً – الثالوث القدوس معاً في آية واحدة. فالمتكلم هو المسيا “الأقنوم الثانيالأبن” أي الممسوح. أما الذي مسحه، فهو أقنوم الآب الأقنوم الأول ، في قوله “الرب مسحني”. وروح السيد عليه وهو الأقنوم الثالث
  • إشعياء 7:63 – 14 ” إِحْسَانَاتِ الرَّبِّ أَذْكُرُ، تَسَابِيحَ الرَّبِّ، حَسَبَ كُلِّ مَا كَافَأَنَا بِهِ الرَّبُّ... في فِي كُلِّ ضِيقِهِمْ تَضَايَقَ، وَمَلاَكُ حَضْرَتِهِ خَلَّصَهُمْ…. وَلكِنَّهُمْ تَمَرَّدُوا وَأَحْزَنُوا رُوحَ قُدْسِهِ “. في هذه الآيات يذكر إشعياء النبي إحسانات الله التي صنعها مع شعب إسرائيل في الخروج وفي البرية…إلخ. وهنا يذكر إشعياء ثلاثة أشخاص (ثلاثة أقانيم) متميزين، لكنهم جميعاً هم الله نفسه:

أ – في الآية 7: يذكر “الرب يهوه” الذي صنع إحسانات كثيرة مع الشعب (أقنوم الآب).

ب – في الآية 9: يذكر “ملاك حضرته” الذي خلصهم (راجع خروج 20:23 – 23)، وهو (أقنوم الأبن).

ج – الآية 10: يذكر “روح قدسه” الذي أحزنه شعب إسرائيل، وهو الأقنوم الثالث

فبالرغم من أن الله في كل أسفار العهد القديم يُعلن عن نفسه أنه هو الذي أخرج شعب إسرائيل من أرض العبودية… نجد في إشعياء 7:63 – 14 أن الثلاثة أشخاص ينسب إليهم ذلك. هنا – رغم ذلك – هذا لا يتعارض أبداً مع وحدانية الله، حيث أن الثلاثة الأقانيم، هم جوهر واحد للإله الوحد. هذه هي عقيدة الثالوث القدوس، التي يُهاجمها اليهود بشدة، رغم أننا أثبتناها من العهد القديم – وهم يعتبرون أن ملكيته هو من حقهم هم وحدهم – علاوة على عشرات الآيات التي تبرهن على ذلك التي لم نستطع ذكرها تخفيفاً على القارئ العزيز (بنعمة المسيح، قيد الإعداد: بحث موسع عن الثالوث القدوس في العهد القديم).

الثالوث القدوس هو: الله الآبالله الأبن (المسيا) – الله الروح القدس…، وبما أننا قد أوردنا نبوات عديدة تشير إلى ألوهية المسيا. إذاً، على ضوء الثالوث القدس، نخرج بنتيجة مفادها، أن المسيا هو أحد أقانيم هذا الثالوث… أقنوم الكلمة (الابن) الذي تجسد في ملء الزمان من أجل خلاص العالم كله.

سفر هوشع 3:12 – 5 ” فِي الْبَطْنِ قَبَضَ بِعَقِبِ أَخِيهِ، وَبِقُوَّتِهِ جَاهَدَ مَعَ اللهِ. جَاهَدَ مَعَ الْمَلاَكِ وَغَلَبَ. بَكَى وَاسْتَرْحَمَهُ. وَجَدَهُ فِي بَيْتِ إِيلَ وَهُنَاكَ تَكَلَّمَ مَعَنَا. وَالرَّبُّ إِلهُ الْجُنُودِ يَهْوَهُ اسْمُهُ.

الثالوث القدوس في العهد القديم – كم أقنوم في الله؟ – القمص روفائيل البرموسي

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل أم يوسف؟! علماء الإسلام يُجيبون أحمد سبيع ويكشفون جهله!

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الثاني – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

الرب، يهوه יהוה | سلسلة أسماء المسيح في التراث اليهودي (4)

سلسلة أسماء المسيح في التراث اليهودي (4) | الرب، يهوه יהוה  

سلسلة أسماء المسيح في التراث اليهودي (4) | الرب، يهوه יהוה

 سلسلة أسماء المسيح في التراث اليهودي (4) | الرب، يهوه יהוה

4- الرب

منقول من صفحة: المسيح في التراث اليهودي

 

الرب (يهوه-יהוה)

احد اهم الاسامي والتي تشير للاهوت المسيح . فإسم “يهوه” هو اسم الرب الذي اعلنه الله لموسى النبي (خر 3: 15) وهذا الاسم خاص بالله ويخشاه اليهود ويتفادوا نطقه الى اليوم عملا بالوصية (خر 20: 7 ، تث 5: 11)
“لاَ تَنْطِقْ بِاسْمِ الرَّبِّ (يهوه-יהוה) إِلهِكَ بَاطِلاً، لأَنَّ الرَّبَّ لاَ يُبْرِئُ مَنْ نَطَقَ بِاسْمِهِ بَاطِلاً.”

اسم الرب يهوه هو خاص بالله وليس لاي انسان مهما بلغت قيمته هذا اعلنه الوحي على لسان اشعياء النبي (42: 8)
“أَنَا الرَّبُّ (يهوه-יהוה) هذَا اسْمِي، وَمَجْدِي لاَ أُعْطِيهِ لآخَرَ، وَلاَ تَسْبِيحِي لِلْمَنْحُوتَاتِ.”

دُعِيّ المسيح باسم يهوه -اعلانا عن لاهوته-، ليس في العهد الجديد فقط وانما ايضا في العهد القديم وقبل ان يجئ للعالم ، فبحسب نبوة ارميا النبي (23: 6) اسم المسيح هو الرب -يهوه-
ار 23: 6 فِي أَيَّامِهِ يُخَلَّصُ يَهُوذَا، وَيَسْكُنُ إِسْرَائِيلُ آمِنًا، وَهذَا هُوَ اسْمُهُ الَّذِي يَدْعُونَهُ بِهِ: الرَّبُّ (يهوه-יהוה) بِرُّنَا.

وسنعرض اقتباسين من التراث القديم يؤكدان على نسب تلك النبوة للمسيح

– مدراش رباه للمراثي (מדרש איכה רבה) (1: 16)
[“..لانه قد ابتعد عني المعزي رادّ نفسي..” (مراثي 1: 16) ،ما اسم الملك المسيح؟ – رابي آبا ابن كهُونا قال اسمه الرب (يهوه-יהוה)، “وهذا هو اسمه الذي يدعونه به الرب برنا” (ارميا 23: 6) ، قول آخر للرابي ليفي: طوبى لمدينة اسمها كإسم ملكها ، واسم ملكها كاسم إلهها ، طوبى لمدينة اسمها كأسم ملكها لانه قيل “واسم المدينة من ذلك اليوم <الرب (يهوه) هناك (شمّه)> ” (حزقيال 48: 35) ،واسم ملكها كاسم إلهها لانه قيل “وهذا هو اسمه الذي يدعونه به الرب برنا” (ارميا 23: 6)]

– مدراش الأمثال (מדרש משלי) (19: 21)
[قال الرابي هونا: سبع اسامي دُعِيّ بها المسيح (منها) .. الرب برنا .. اين قيل برنا؟ – قيل “..وهذا هو اسمه الذي يدعونه به الرب برنا” (ارميا 23: 6)]

كثير من غير الدارسين وغير المؤمنين يهاجموننا قائلين ان لاهوت المسيح ليس له اصل في الكتاب ، وهذا خاطئ ، فحتى اسم المسيح هو كافي لاثبات لاهوته.

الرب، يهوه יהוה | سلسلة أسماء المسيح في التراث اليهودي (4)

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمانمختصر تاريخ ظهور النور المقدس

الله والعبودية في العهد القديم؟

الله والعبودية في العهد القديم؟

الله والعبودية في العهد القديم؟

هل وافق الرب علي العبودية وان لم يكن ..لماذا سمح الرب بالعبودية في العهد القديم؟هل يعني السماح الموافقة والقبول؟ ستكون اجابة المعترض “نعم وافق الرب علي العبودية” لكن هذه الاجابة مشابه لاجابة اخري تماماً ذكرت في العهد الجديد فهكذا فعل الفريسيين فيما مضي..ففي متي الاصحاح التاسع عشر يفترض الفريسييون ان تنظيم وضع قائم يساوي الموافقة ..فعندما سألو يسوع سؤال..

«هل يحل للرجل أن يطلق امرأته لكل سبب؟» 4 فأجاب وقال لهم: «أما قرأتم أن الذي خلق من البدء خلقهما ذكرا وأنثى؟ 5 وقال: من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته، ويكون الاثنان جسدا واحدا. 6 إذا ليسا بعد اثنين بل جسد واحد. فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان». 7 قالوا له: «فلماذا أوصى موسى أن يعطى كتاب طلاق فتطلق؟» 8 قال لهم: «إن موسى من أجل قساوة قلوبكم أذن لكم أن تطلقوا نساءكم. ولكن من البدء لم يكن هكذا.”

لاحظ الاتي ان الفريسيين اتو بمسأله حول السماح بالطلاق .فكانت اجابة يسوع بشكل غير متوقع قائلاً.انه لا ينبغي من الاصل ان يكون هناك أي طلاق.وعلي الفور اختلط الامر علي الفريسيين فقالوا فلماذا اوصي موسي اذاً؟ألا يعني السماح موافقه؟

يسوع يوضح ان الامر ملتبس لديهم..ويزيل الالتباس..

فالفريسيين غاب لديهم المعرفة عن اهمية القوانين التنظيمية.فهناك فرق بين ما هو قانوني وما هو اخلاقي هو نفسه الفرق بين الواقع وبين المثل الاعلي .فليس المقصود بالقانون قائمة تحتوي علي ما هو اخلاقي او غير اخلاقي.فهو يعمل مثل ما يعمل اياً من القوانين الوضعية تبعاً لقواعد قابلة للتنفيذ بشكل معقول لتسيير الحياة المجتمعية.والفريسيين ارتكبوا خطأ وهو التركيز علي اللوائح بقدر ما ذهبوا الي الرب لطلب الصلاح من الله المثل الاعلي.

فكما هو الحال مع الطلاق كذلك هو الحال مع العبودية.اضيفت قوانين لمعالجة امر تنظيم العبودية القائمة من الاساس.بسبب صلابة القلوب البشرية.فالمجتمعات من حيث تكوينها كانت تحتوي علي العبودية كعنصر اساسي للخدمة وشغل وظائف محدده.لكن الامر لم يكن هكذا منذ البدء ففي البدء كان للانسان كرامة وقيمة متساوية ناتجة ان الكل واحد ..صغير …غني… فقير …ملك… الكل واحد ومشابه لصوره الله.لكن بعد السقوط سقط المجتمع المثالي وتهاوي من النافذه.فتعامل الرب مع الواقع حيث ما كان هناك.

فالانماط الثقافية والتقاليد والعادات المتأصله في المجتماعات لا تتغير بين عشية وضحاها.لكن يجب ان تتبدد مع الوقت.وقد نسجت العبودية نسيجاً معقداً في ثقافات هذه الايام.كما هو الحال مع الطلاق “الرب لم يريد الوضع هكذا” لكن الرب حرص علي تنظيم الامر علي ارض الواقع حتي لا يكون الشر في ازدياد اكثر من هذا.علي سبيل المثال

اذا اختطفت شخصاً ما وجعلته عبداً .سيكون لك حتي موتك.فاذا نجا من العبودية لاي سبب من الاسباب.لا يسمح له بالعوده اليك مره اخري.وان تضررت كثيراً من عبدك.فعليك تركه وان يذهب خالياً .والمعني من هذا ان هناك حفاظ علي العبد من سوء المعاملة له او لسيده.فحتي العبودية في الغرب حظيت علي ما يقرب من هذا عدا القاعده الاولي حالت دون ذلك.فكان الامر تنظيمي بالدرجة الاولي.

فالرب نظم امور الطلاق.وصرح بشكل مباشر انه يكره ذلك.لذلك تنظيم الوضع القائم لا يعني التغاضي او الموافقه عليه.فلا يمكن افتراض ان الرب كان موافقاً علي العبودية.

ومن الناحية الروحية فالهدف الاسمي لله ليس راحتنا.لكن معرفتنا له باكثر حميمية وتقدير .فمنذ زمن استخدم الرب رجال من حولنا وعاني الكثير وضعف الكثير للتذكير ببشاعة الخطية.ولتوضيح نقصنا واحتياجنا الي الكمال الذي نحن بعيدين عنه.

فالعبودية تخدم هذا الغرض نفسه.فاحتياج الانسان لحرية الرب هو النوع المثالي المتمثل في وجود ادم الاول في حالة الشكر الاولي بحرية وفرح قبل السقوط وعندما كانت العبودية جزء من نسيج بني اسرائيل من الناحية المادية المصاحب لها الناحية الروحية.ادكوا معني العبودية المادية.وايضاً ادركوا ما وراء العبودية الروحية عبودية الخطايا.واحتياجهم للخلاص لاطلاق المأسورين من السجن والافراج عنهم.

فوجود العبودية هي امر نموزجي للتعليم عن حالة القلبالرب صالح وهو اساس ما تم في القرن 18 و 19 للتحرر من العبودية .واعطانا الكتاب نمازج للتنجية من العبودية مثل ما تم مع يوسف عندما كان عبد .وانقذه من المعاناه وهكذا احتوي الذكر المصاحب للعبودية لمعاني روحية عميقة.

الله والعبودية في العهد القديم؟

المرجع

Did God Condone Slavery? Amy Hall

Exit mobile version