من هو يهوذا الاسخريوطي ؟ – القمص عبد المسيح بسيط

من هو يهوذا الاسخريوطي ؟ – القمص عبد المسيح بسيط

من هو يهوذا الاسخريوطي ؟ – القمص عبد المسيح بسيط

من هو يهوذا الاسخريوطي ؟ – القمص عبد المسيح بسيط

1 – يهوذا – شخصيته وخيانته للمسيح:

كان يهوذا الاسخريوطي أحد تلاميذ المسيح الأثنى عشر، ويعني أسمه ” يهوذا “، أنه يهودي أو من سبط يهوذا، ولقبه ” الاسخريوطي ” يعني أنه رجل من قريوت المذكورة في (ار48 :24و؛عا2: 2)، والتي يحتمل أنها كانت تقع في جنوبي اليهودية حيث توجد ” خرابة القريتين “. ويذكره العهد الجديد في أغلب المرات بمسلم الرب يسوع المسيح: ” ويهوذا الاسخريوطي الذي أسلمه ” (مت10 :4؛ ومر3 :19). ” ويهوذا الاسخريوطي الذي صار مسلما أيضا ” (لو6 :16).

وأنه كان معروفاً منذ اختيار الرب له أنه سيسلمه: ” أجابهم يسوع أليس أني أنا اخترتكم الاثني عشر وواحد منكم شيطان قال عن يهوذا سمعان الاسخريوطي . لأن هذا كان مزمعا أن يسلمه ” (يو6 :70و71). وذلك بناء على علم الرب وتدبيره السابق ” لان الذين سبق فعرفهم سبق فعيّنهم ” (رو8 :29).

كما يصفه الكتاب بأنه كان ” مزمعاً أن يسلم الرب “، بل وكان سارقاً للصندوق: ” فأخذت مريم منا من طيب ناردين خالص كثير الثمن ودهنت قدمي يسوع ومسحت قدميه بشعرها. فامتلأ البيت من رائحة الطيب. فقال واحد من تلاميذه وهو يهوذا سمعان الاسخريوطي المزمع أن يسلمه لماذا لم يبع هذا الطيب بثلاث مئة دينار ويعط للفقراء. قال هذا ليس لأنه كان يبالي بالفقراء بل لأنه كان سارقا وكان الصندوق عنده وكان يحمل ما يلقى فيه ” (يو12 :4-6).

وأنه تأمر مع رؤساء الكهنة وباع لهم المسيح: ” حينئذ ذهب واحد من الاثني عشر الذي يدعى يهوذا الاسخريوطي إلى رؤساء الكهنة ” (مت26 :14). ” ليسلمه إليهم ” (مر14 :10). وأثناء العشاء كشف عنه الرب بشكل غير مباشر لكل التلاميذ، وحذره التحذير الأخير بأنه، المسيح، سيسلم ويصلب سواء قام هو بتسليمه أم لا، فهذا هو ما حتمته المشورة الإلهية وما هو مكتوب في كتب الأنبياء.

كما حذره من المصير الذي ينتظره في حالة قيامه بتسليم الرب وخيانته له: ” وفيما هم يأكلون قال الحق أقول لكم أن واحداً منكم يسلمني. فحزنوا جدا وابتدأ كل واحد منهم يقول له هل أنا هو يا رب. فأجاب وقال. الذي يغمس يده معي في الصحفة هو يسلمني. أن ابن الإنسان ماض كما هو مكتوب عنه. ولكن ويل لذلك الرجل الذي به يسلم ابن الإنسان. كان خيرا لذلك الرجل لو لم يولد ” (مت26 :22-24).

ثم يقول الكتاب: ” فدخل الشيطان في يهوذا الذي يدعى الاسخريوطي وهو من جملة الاثني عشر ” (لو22 :3). ” فحين كان العشاء وقد ألقى الشيطان في قلب يهوذا سمعان الاسخريوطي أن يسلمه … لما قال يسوع هذا اضطرب بالروح وشهد وقال الحق الحق أقول لكم أن واحدا منكم سيسلمني. فكان التلاميذ ينظرون بعضهم إلى بعض وهم محتارون في من قال عنه. وكان متكئا في حضن يسوع واحد من تلاميذه كان يسوع يحبه.

فأومأ إليه سمعان بطرس أن يسأل من عسى أن يكون الذي قال عنه. فاتكأ ذاك على صدر يسوع وقال له يا سيد من هو. أجاب يسوع هو ذاك الذي اغمس أنا اللقمة وأعطيه. فغمس اللقمة وأعطاها ليهوذا سمعان الإسخريوطي. فبعد اللقمة دخله الشيطان. فقال له يسوع ما أنت تعمله فاعمله بأكثر سرعة … فذاك لما اخذ اللقمة خرج للوقت. وكان ليلا. فلما خرج قال يسوع الآن تمجد ابن الإنسان وتمجد الله فيه (يو13 :2و22-31).

هذا ما ذكره الكتاب عنه. وهنا يتبين لنا شخصيته الشريرة التي كان يعلمها الرب قبل اختياره، بل وبعلمه السابق، ولكن يبدو أنه انضم للمسيح كيهودي مخلص كان ينتظر المسيح المنتظر ولكن شخصيته بدأت تتطور بتطور الأحداث ومن خلال علاقته بالمسيح وأفكاره الخاصة كيهودي غيور على أمته ومستقبلها حتى وصل إلى الدرجة الحرجة الكافية لأن تدفعه أن يقوم بما عمله.

من هو يهوذا الاسخريوطي ؟ – القمص عبد المسيح بسيط

ويبدو أن دوافعه الشخصية كانت تغلب عليه كثيراً فقد ” كان أميناً  للصندوق، إلا أنه تجاهل تحذيرات الرب يسوع المسيح من الطمع والرياء (مت 6: 20،لو 12: 1 – 3)، واستغل الأموال لحسابه ولتغطية جشعه، وتظاهر بالغيرة على الصندوق.

وبعد أن قبض على الرب يسوع المسيح ندم ، وبدأ يشعر بالذنب، وفي يأسه المتزايد بسبب طرد رؤساء الكهنة والشيوخ له، ” طرح الفضة في الهيكل وانصرف، ثم مضى وخنق نفسه ” (مت27 :5)، واشترى رؤساء الكهنة بالفضة حقل الفخاري الذي سمي فيما بعد ” حقل الدم ” فتحققت نبوة زكريا (11: 12 – 14). ويوضح لنا سفر الأعمال كيفية موته بعد أن شنق نفسه فيقول: ” وإذ سقط على وجهه انشق من الوسط فانسكبت أحشاؤه كلها ” (أع1 :16-20). وتم فيه قول الكتاب: ” لأنه مكتوب في سفر المزامير لتصر داره خرابا ولا يكن فيها ساكن وليأخذ وظيفته آخر ” (أع1 :20).

2 –  يهوذا – ما دار حوله من نظريات عبر التاريخ:

دارت حول يهوذا الاسخريوطي العديد من الأفكار والنظريات عبر التاريخ بين من يقول بهلاكه الأبدي حسب تحذير الرب يسوع له، ومن يبرئه، ومن يقول بغفران المسيح له كما غفر لصالبيه ولبطرس الذي أنكره، وبين من قال أنه فعل ذلك خدمة للمسيح .. الخ ونلخص هذه النظريات بحسب ما وردت في عدة دوائر معارف وقواميس كتابية، وخاصة دائرة المعارف الكتابية التي لخصت ما جاء في كل هذه الموسوعات:

(1) انضمامه للرسل ليسلم المسيح: دار حوار طويل وجدل كثير، ليس حول روايات الأناجيل عن يهوذا فحسب، بل وأيضاً، حول شخصيته والمشاكل المتعلقة بها. فكون ” يهوذا ” مسلم يسوع واحداً من الاثني عشر المختارين، قد أعطي لأعداء المسيحية فرصة لمهاجمتها منذ العصور الأولى كما ذكر أوريجانوس. كما أن صعوبة الوصول إلى حل حاسم، قد أدى بالبعض إلى اعتبار يهوذا الاسخريوطي مجرد تجسيد للروح اليهودية. ولكن هذا الرأي، على أي حال، يقلل من القيمة التاريخية لكثير من الفصول الكتابية.

وهناك نظريات مختلفة لتفسير الموضوع، مثل أن يهوذا الاسخريوطي انضم لجماعة الرسل بهدف محدد، هو تسليم يسوع. ويفسرون هدف هذا الاتجاه على وجهين، هدفهما السمو بشخصية يهوذا وإبرائه من تهمة دوافع الخيانة.

(أ) فيقول أحد الجانبين إن يهوذا الاسخريوطي كان وطنياً غيوراً، ورأى في يسوع عدواً لأمته وعقيدتها الأصيلة، ولذلك أسلمه من أجل صالح أمته، ولا يتفق هذا الرأي مع طرد رؤساء الكهنة ليهوذا (مت 27: 3 – 10).

(ب) أما الاتجاه الآخر فقد اعتبر يهوذا الاسخريوطي نفسه خادماً أميناً للمسيحية إذ أنه توجه إلى التسليم ليتعجل عمل المسيح ويدفعه إلى إظهار قوته المعجزية بدعوة ملائكة الله من السماء لمعونته (مت 26: 53). أما انتحاره فيرجع إلى يأسه، لفشل يسوع في تحقيق توقعاته. ولقد راقت هذه النظرية – في العصور القديمة – للغنوسيين القاينيين، كما سنبين في الفصول التالية، وفي العصر الحديث ” لدى كوينسي والأسقف هويتلي، لكن العبارات التي استخدمها الرب يسوع المسيح وطريقة رفضه لتصرف يهوذا (يو17: 12) تجعل مثل هذا الرأي بلا قيمة.

(2) سبق تعيين يهوذا الاسخريوطي ليكون مسلمه: هناك رأي آخر يقول أن يهوذا سبق تعيينه ليكون مسلمه، وأن الرب يسوع كان عالماً منذ البداية بأنه سيموت بالصليب، وقد اختار يهوذا الاسخريوطي لأنه عرف أنه هو الذي سيسلمه، وهكذا تتحقق المقاصد الإلهية (مت 26: 54).

والذين يتمسكون بهذا الرأي يبنونه على علم يسوع بكل شيء كما في يوحنا (2: 24) لأن الرب يسوع ” كان يعرف الجميع “. وكذلك يوحنا (6: 64) ” لأن يسوع من البدء علم من هم الذين لا يؤمنون ومن هو الذي يسلمه “، كذلك يوحنا (18: 4) ” وهو عالم بكل ما يأتي عليه “.

ولكننا إذا أخذنا هذه النصوص حرفياً، يكون معنى هذا تطبيق عقيدة قضاء الله السابق بطريقة متزمتة أكثر مما يجب، وبهذا يكون يهوذا مجرد آلة أو وسيلة في يد قوة أعلى منه، وهو ما يجعل مناشدة الرب يسوع المسيح وتحذيراته له بلا معنى، كما أنه ينفي وجود المسئولية الشخصية والإحساس بالذنب، وهو ما كان يريد الرب أن يثيره وييقظه في قلوب سامعيه.

ولقد كتب يوحنا الرسول بعد وقوع الأحداث، ولكننا كما رأينا، كان في كلمات ربنا وضوح متزايد في التنبؤ بتسليمه. إن علم ربنا يسوع المسيح بكل شيء كان أعظم من مجرد معرفة متنبيء يدعي استطلاع المستقبل. لقد كان علمه بكل شيء هو علم من عرف، من ناحية، مقاصد أبيه السرمدي من نحو الناس، ومن الناحية الأخرى، كان ينفذ إلى أعمق أعماق الشخصية البشرية ويرى ما فيها من مشاعر ودوافع وميول خفية.

(3) تسليمه للرب يسوع المسيح كان نتيجة تطور تدريجي: ونظراً لأن الإنسان حر الإرادة فأننا نرى أن تسليم يهوذا الاسخريوطي للرب يسوع، كان نتيجة تطور تدريجي داخل نفسه، يبدو أكثر واقعية. فقد كان يهوذا الاسخريوطي الوحيد بين التلاميذ من المناطق الجنوبية، ولذلك فاختلافه في المزاج والنظرة الاجتماعية، بالإضافة إلى ما يمكن أن تؤدي إليه من اتجاهات دنيئة، قد يفسر جزئياً عدم وجود التعاطف الصادق بين يهوذا الاسخريوطي وبقية التلاميذ، وإن كان هذا لا يبرر مطلقاً خيانته التي حدثت فيما بعد.

لقد كانت له كفاءة خاصة في إدارة الأعمال، ولذلك اختير أميناً للصندوق، ولكن قلبه لم يكن منذ البداية نقياً، فقد كان يقوم بمسئوليته بدون أمانة، وامتد سرطان الجشع هذا من الأمور المادية إلى الأمور الروحية، فلم تحدث لأحد من التلاميذ خيبة أمل نتيجة انتهاء الحلم بمملكة أرضية ذات مجد وبهاء مثلما حدث ليهوذا الاسخريوطي .

ولم تكن ربط المحبة التي جذب بها يسوع قلوب التلاميذ الآخرين، وكذلك التعاليم التي بها سما بأرواحهم فوق الأمور الأرضية، لم تكن إلا قيوداً أثارت أنانية يهوذا الاسخريوطي . ولأنه كان مكبلاً بأطماعه، ولخيبة أماله، ثارت فيه الغيرة والحقد والكراهية، ولم تكن كراهية إنسان قوي بل كراهية إنسان ضعيف أساساً، فبدلاً من أن ينفصل صراحة عن سيده، بقى في الظاهر واحداً من أتباعه، كما أن تفكيره المستمر في توبيخات سيده، جعل الباب مفتوحاً أمام الشيطان ” فدخله الشيطان “، فهو إذاً كان قد علم الصلاح ولكنه لم يفعله  (يو13: 17).

كما كان أيضاً ضعيفاً في تنفيذ خططه الدنيئة، لقد حمله هذا التردد – أكثر من حقده الشيطاني الخبيث – على أن ينتظر في العليه حتى اللحظة الأخيرة، مما دفع يسوع لأن يقول له: ” ما أنت تعمله فاعمله بأكثر سرعة ” (يو13: 27).

وبهذا التفكير الضعيف حاول أن يلقي باللوم على رؤساء الكهنة والشيوخ (مت27: 3و4)، لقد حاول أن يبرئ نفسه ليس أمام يسوع البار الذي أسلمه، بل أمام شركائه في الجريمة. ولأن العالم الذي – بأنانيته – اتخذه إلهاً له، تخلى عنه أخيراً، مضى وخنق نفسه. إنها النهاية التعيسة لإنسان اعتنق بكل طاقاته روح المساومة والأطماع الذاتية، فلم يزن النتائج القاتلة التي قادته إليها تلك الدوافع الرديئة. ومن ثم يقول القديس أغسطينوس:

  ” أنه لا يستحق الرحمة ، ولذا لم يشرق في قلبه نور ليجعله يسرع ليطلب العفو من الذي خانه “.

  ومن ثم فقد كان لابد أن يتحقق فيه ما سبق أن أعلنه له الرب يسوع المسيح: ”  أن ابن الإنسان ماض كما هو مكتوب عنه. ولكن ويل لذلك الرجل الذي به يسلم ابن الإنسان. كان خيرا لذلك الرجل لو لم يولد ” (مت26 :22-24).

ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث – الجزء الثاني – عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان

يهوذا الاسخريوطي من هو؟ – القمص عبد المسيح بسيط

اخوة يسوع – المسيح هل لة اخوة ؟ ومن هم أخوة يسوع ؟

اخوة يسوع – المسيح هل لة اخوة ؟ ومن هم أخوة يسوع ؟

اخوة يسوع – المسيح هل لة اخوة ؟ ومن هم أخوة يسوع ؟

المسيح هل لة اخوة؟ ما معنى عبارة اخوة يسوع:

لا توجد اية واحدة في الكتاب المقدس ولا دليل على ان المدعوين اخوة يسوع:

1- قالوا أن اباهم هو القديس يوسف خطيب العذراء.

2- أو انهم اولاد مريم العذراء أو بناتها.

3- أو أن المدعوّين اخوة يسوع ولدتهم مريم العذراء أم يسوع.

4- أو ان احدأ منهم قال أو وصف بأن العذراء أمه ويوسف ابوه.

5- أو مريم العذراء عندها اولاد قبل ولادةالسيد المسيح أو بعد .

6- أو ولادة أو موت أي واحد منهم ( اخوة يسوع ) قبل موت السيد المسيح.

يقول البعض أن القديسة مريم العذراء لم تظلّ عذراء بعد ولادة السيد المسيح له المجد، لأن للسيد المسيح أخوة كما يقولون ذكرهم كلمن مرقس ومتى. ويستدلون على الآيات التالية:

” فقالوا له هوذا امك واخوتك خارجا يطلبونك ” ( مر 3: 32).

” أليس هذا هو النجار ابن مريم واخو يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان ” ( مر 6: 3).

” أليس هذا ابن النجار.أليست امه تدعى مريم واخوته يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا ” (مت 13: 55).

” أوليست اخواته جميعهنّ عندنا فمن اين لهذا هذه كلها ” (مت 13: 56).

– معنى الاخ عند الشعب اليهودي وفي اللغة الآرامية والعبرية:

في اللغتين العبرية والأرامية القديمتين، لمتكن هناك لفظة خصوصية، كما في لغاتنا اليوم، للإشارة إلى ابن(بنت)العمّ أو أبن ( بنت ) الخال، ابن أو ( بنت ) العمّة وابن ( بنت الخالة).

بل كانت تدعو ” أخاً ” أو ” أختاً ” كلّ من جمعتك به قرابة أو حتى صداقة. لذلك نرى مراراً في الكتاب المقدس أن كلمة ” أخ ” تدل لا على شقيق فقط بل على قريب بالدم أيضاً:

– كان لوط ابن أخي ابراهيم، ومع ذلك يقول الكتاب المقدس عن سبي لوط مع أهل سدوم:

” فلما سمع ابرام ( ابراهيم ) ان اخاه سبي جرّ غلمانه المتمرّنين …” ( تك 13: 13).

فاعتبر أن لوط أخوه مع أنه ابن أخيه، بسبب القرابة الشديدة.

وكذلك قول ابراهيم لأبن أخيه لوط ” لاننا نحن اخوان ” (تك 13: 8).

ويقول يعقوب ” واخبر يعقوب راحيل انه اخو ابيها ” ( تك 29: 12 ). وهو أبن أخته، وابو راحيل هو خاله وقد تكررت عبارة خاله في هذا النص مرات كثيرة..

و يقول الكتاب أيضاً ” ومات العازار ولم يكن له بنون بل بنات فأخذهنّ بنو قيس اخوتهنّ” أخبار الأيام الأولى 23: 22. (أي تزوّجوهنّ) .

وبنفس الاسلوب قيل اخوة يسوع عن أولاد خالته مريم زوجة كلوبا أوحلفي.

(البعض يتبنى الرأي القائل: ان اخوة يسوع هم اولاد مار يوسف من إمرأته المتوفاة لأنه كان أرملاً).

وكلوبا اسم يوناني لحلفي الاسم الآرامي .

من الجدير بالذكر أن أخوة يسوع لا يوصفون قطّ بأنهم أولاد مريم أو بناتها، كما لا تذكر ولادة أيّ واحد ولا موت أي واحد منهم قبل موت السيد المسيح له المجد!!!.

 

والان لندرس الآيات التالية بإمعان:

” أليس هذا هو النجار ابن مريم واخو يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان ” ( مر 6: 3).

” وكانت ايضا نساء ينظرن من بعيد بينهنّ مريم المجدلية ومريم ام يعقوب الصغير ويوسي وسالومة ” ( مر 15: 40 ). وسمي يعقوب هذا الصغير لتمييزه عن يعقوب بن زبدي الكبير. ويدعى ايضاً يعقوب بن حلفى ( مت10: 3) وكان من الرسل كما ورد في شهادة مار بولس الرسول:

” ولكنني لم ار غيره من الرسل الا يعقوب اخا الرب” ( (غل 1: 19).

القديس متى يذكر المريمات عند الصليب :

” وكانت هناك نساء كثيرات ينظرن من بعيد وهنّ كنّ قد تبعن يسوع من الجليل يخدمنه، وبينهنّ مريم المجدلية ومريم ام يعقوب ويوسي وام ابني زبدي ” ( مت 27: 55 ،56).

 

السؤال المهم:

إذا كانت مريم أم يعقوب ويوسي هي مريم العذراء ألا يجب أن تسمى مريم أم يسوع ويعقوب ويوسي ويهوذا !! باعتبار ان يسوع هو ابنها البكر والشخصية التي تدور هذه الأحداث لكل هذه الاحداث!.

* فمن هي مريم أم يعقوب ويوسي هذه؟ هل هي مريم العذراء ؟ وهل يعقل أن العذراء أنجبت كل هذه المجموعة الكبيرة من الأبناء!!.

أُم هؤلاء الأخوة ( اخوة يسوع ) هي مريم زوجة حلفي أو كلوبا، التي قال عنها يوحنا الرسول:

” وكانت واقفات عند صليب يسوع امه ( أم يسوع ) واخت امه مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية “

( يو 19: 25 ). هنا ميزت الاية بين أم يسوع وأخت أم يسوع مريم زوجة كلوبا خالة يسوع. وان عدد المريمات ثلاثة عند الصليب مريم العذراء ومريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية! فهل يجرء احد الان ان يقول ان العذراء مريم ولدت هؤلاء الاولاد كلهم!.

قارن مع:

” وكانت هناك نساء كثيرات ينظرن من بعيد وهنّ كنّ قد تبعن يسوع من الجليل يخدمنه. وبينهنّ مريم المجدلية ومريم ام يعقوب ويوسي ( زوجة كلوبا ) وام ابني زبدي ” ( مت 27 : 55 ، 56).

” وكانت مريم المجدلية ومريم ام يوسي تنظران اين وضع ” ( مر 15: 47). هنا تدعى مريم ام يوسي.

” وبعد ما مضى السبت اشترت مريم المجدلية ومريم ام يعقوب وسالومة حنوطا ليأتين ويدهنّه ”

(مر 16 : 1) هنا تدعى مريم أم يعقوب.

مريم أم يعقوب ويوسي كانت مع مريم المجدلية عند صليب المسيح ( مت 27: 55، 56)

وهما نفسهما مريم المجدلية ومريم أم يعقوب ويوسي التين كانتا واقفتين وقت الدفن” تنظران أين وضع ” ( مر 15 :47).

وهما أيضاً أحضرتا حنوطاً بعدما مضى السبت ” وبعد ما مضى السبت اشترت مريم المجدلية ومريم ام يعقوب وسالومة حنوطا ليأتين ويدهنّه ” ( مر 16 : 1).

وهما أيضاً كانتا عند الصليب مع مريم أمه” أم يسوع “(يو 19: 25)، وأخت أمه مريم زوجة كلوبا، ومريم المجدلية.

اذا مريم زوجة كلوبا هي نفسها مريم زوجة حلفيّ.

ملاحظة مهمة : ان كلوبا اسم يوناني لحلفي وهوالاسم الآرامي.

*أما الأخوان الآخران وهما سمعان ويهوذا فذكرهما لوقا الانجيلي:

” متّى وتوما. يعقوب بن حلفى وسمعان الذي يدعى الغيور. يهوذا اخا يعقوب )” لو 6: 15).هنا يدعى يعقوب ويهوذا اولاد لحلفي.

” وكانت واقفات عند صليب يسوع امه واخت امه مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية” ( يو 19: 25).هنا مريم زوجة كلوبا! .

” وكانت هناك نساء كثيرات ينظرن من بعيد وهنّ كنّ قد تبعن يسوع من الجليل يخدمنه. وبينهنّ مريم المجدلية ومريم ام يعقوب ويوسي وام ابني زبدي ” ( مت 27 : 55 ، 56).هنا مريم ام يعقوب ويوسي نفسها التي دعيت زوجة كلوبا نقول عنها انها نفسها زوجة حلفي لأن يعقوب ابنها دعي ابن حلفي وكذلك يهوذا اخوه، كما في ( يو19: 25).

الخلاصة:

إذن اخوة الرب يسوع هم أولاد خالته مريم زوجة كلوبا المعروف أيضا ب حلفي هي أم يعقوب ويوسي وباقي الأخوة (اختمريم العذراء لها نفس الأسم وهذا ليس غريبا عن عادة ذاك الزمان).

 

إثبات ان مريم زوجة كلوبا هي ذاتها مريم زوجة حلفي وذلك من اسم يعقوب ويهوذا اولادها:

بالنسبة للأخوين الأخرين:

نقرأ أيضا عن يعقوب ويهوذا إنهم اخوة:

“يعقوب بن حلفى ” (مت 10: 3).هو نفسه يعقوب بن كلوبا

” ولكنني لم ار غيره من الرسل الا يعقوب اخا الرب)” غل 10: 3).اذاً يعقوب بن حلفي هو أخو الرب يسوع فهو ابن حلفي المسمى كلوبا.

” متّى وتوما يعقوب بن حلفىوسمعان الذي يدعى الغيور، يهوذا اخا يعقوب ” (لو6: 15 – 16).

” يعقوب بن حلفى ولباوس الملقب تداوس ( يهوذا) ” ( مت 10: 3 ). يهوذا هنا اسمه تداوس.

” يهوذا عبد يسوع المسيح واخو يعقوب الى المدعوين المقدسين في الله الآب والمحفوظين ليسوع المسيح ” ( يهوذا 1) . ونلاحظ انه لم يقل يهوذا اخو يسوع ويعقوب بل عبد يسوع! واخو يعقوب!.

” ويعقوب بن حلفى وسمعان الغيورو يهوذا اخو يعقوب ” (أع 1: 13).

وسمعان ذكر انه من اخوة يسوع ايضاً:

” أليس هذا هو النجار ابن مريم واخو يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان” (مر 6: 3).

أليس هذا ابن النجار أليست امه تدعى مريم واخوته يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا.

اثبتنا بالدليل والايات ان اخوة يسوع هم اولاد مريم زوجة كلوبا او حلفي، فهل بعد هذا هناك من يعتقد بانهم اخوة يسوع المسيح بالجسد ( من العذراء مريم ام يسوع ويوسف خطيبها).

مما سبق نستنتج ان مريم زوجة كلوبا التي كانت عند الصليب:

1- هي زوجة كلوبا ( يو 19: 25).

2- هي أخت مريم العذراء” وكانت واقفات عند صليب يسوع أمه (أم يسوع) وأخت أمه مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية “ ( يو 19: 25 ). واسم أولادها يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان وتكون العذراء مريم خالتهم وهم اولاد خالة يسوع.

3- دعيت مريم زوجة كلوبا أم يعقوب ويوسي ( مت 27: 56).

ودعيت مريم أم يوسي ( مر 15: 47)

ودعيت مريم أم يعقوب ( مر 16: 1(.

4- ودعي يعقوبب” أخا الرب “(غل 10: 3).

5- ودعي يعقوب” يعقوب بن حلفي، ويهوذا أخا يعقوب“ (لو6: 15 – 16).

6- يهوذا هذا كانعنده أسمين لباوس وتداوس ( مت 10: 3).

اذاً يعقوب بن حلفي أخا يهوذا. ومريم زوجة كلوبا هي نفسها زوجة حلفي لأن ابنها دعي يعقوب بن حلفي، فكلوبا وحلفي اسمان لشخص واحد. والكتاب المقدس اطلق اسم اخوة يسوع على يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان بسبب شدة القرابة معه فهم اولاد خاله ويسوع ابن خالتهم.

** واضح إذن أن مريم أم يعقوب ويوسي ليست هي مريم العذراء ام يسوع، ولم يحدث مطلقاً أن دعاها الكتاب المقدس مريم العذراء أُم يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان. بل دعاها مريم ” أم يسوع ” فقط !!! انظر (مت 27: 17 )، ( يو 2: 1)، ( يو 2: 3)، (أع 1: 14).

ملاحظات هامة:

1- من غيرالمعقول أن يكون للقديسة مريم العذراء أم المسيح كل هؤلاء الأبناء، ويعهد بها السيد المسيح من على الصليب إلى تلميذه يوحنا ( يو 19: 26 – 27 )،فإذا كان لها اولاد فلا شك انهم اولى بها من يوحنا!.

2- نلاحظ في أسفار يوسف ومريم في الذهاب إلى مصر والرجوع منها، لم يذكر أي ابن لمريم يرافقها غير” يسوع“! ( مت 2: 14، 20، 21 ).

3- عندما كان يسوع ابن ( 12 ) سنة وزار الهيكل مع والدته لم يرافقه أي أخ ! (لو 2: 43).

4- ليس هناك دليل يقول: أن اخوة يسوع هم أبناء يوسف من امرأة أخرى ترمل بموتها. فالكتاب المقدس يذكرنا أن مريم أم يعقوب ويوسي كانت حاضرة صلب السيد المسيح ودفنه (مر 15 : 47). فليس من المعقول ان تكون مريم العذراء خطيبة يوسف مع زوجته مريم ام يعقوب يحضران الصلب والدفن. ( يقول البعض أن اخوة يسوع ربما يكونوا أبناء يوسف من امرأة أخرى ترمل بموتها ولهم بعض الادلة من التقليد).

5- لا توجد آية واحدة، تذكر أنّ أحد المدعوّين إخوة يسوع ولدتهم مريم العذراء أم يسوع أو أنّ أباه هو القديس يوسف خطيب مريم العذراء.

6- لايوجد دليل واحد على أن أخوة يسوع قالوا أن مريم أمهم أو يوسف أبوهم.

7- هناك نص(نبوّة) من الكتاب المقدس واضح يؤيد بتولية العذراء مريم، عندما رأى حزقيال النبي باباً مغلقاً في المشرق. وقيل له” هذا الباب يكون مغلقاً لا يفتح ولا يدخل منه إنسان. لأن الرب إله اسرائيل دخل منه فيكون مغلقاً ” ( حز 44: 2).

إنه رحم القديسة الطاهرة مريم العذراء الذي دخل منهالرب، ظل مغلقا لم يدخله ابن آخر لها لذلك سميت آية في اشعياء ( 7: 14 )ولدت السيد المسيح وهي عذراء وبقيت عذراء حتىنياحتها ( رقادها ) وانتقالها للسماء.

– الإنجيل يدعو تلاميذ السيد المسيح إخوه له!:

يدعو الكتاب المقدس تلاميذ السيد المسيح إخوة له وإخوة بعضهم لبعض :

” قال لها يسوع لا تلمسيني لاني لم اصعد بعد الى ابي. ولكن اذهبي إلى اخوتي وقولي لهم… ” ( يو 20: 17).

– الأخوة هم الرسل جميعاً:

” فقال لهما يسوع لا تخافا. اذهبا قولا لاخوتي ان يذهبوا الى الجليل وهناك يرونني ” ( مت 28: 10).

وأيضاً لفظة الأخوة تعني تلاميذ السيد المسيح له المجد:

” وفي تلك الايام قام بطرس في وسط التلاميذ. وكان عدّة اسماء معا نحو مئة وعشرين فقال أيها الرجال الأخوة …. ” ( أع 1: 15).

أيضاً ” فانتخبوا ايها الاخوة سبعة رجال منكم مشهودا لهم ومملوّين من الروح القدس وحكمة فنقيمهم على هذه الحاجة ” ( أع 6: 3).

 

وتعني كلمة اخوه كذلك كل الناس:

” فوقف بطرس مع الاحد عشر ورفع صوته وقال لهم ايها الرجال اليهود والساكنون في اورشليم… أيها الرجال الأخوة” (أع 2: 14، 29).

تثنية الأسماء في الكتاب المقدس:

 

إن تثنية الاسماء في الكتاب المقدس ليست بالأمر النادر ولا الغريب فهي من عادات بعض الشعوب القديمة ان يكون للشخص اسم عبري ويوناني أو آرامي. والامثلة على ذلك كثيرة في الكتاب المقدس منها:

1- رعوئيل حمو موسى ( خر 2 : 18 ). يدعى أيضاً يثرون( خر 4: 18).

2- يهوذا الغيور (اخو يعقوب ) دعي لباوس وتداوس(مت 10: 3 ). ودعي أيضاً يهوذا اخا يعقوب في ( لو 6: 16).

3- متى العشار ( مت 10: 3 ) . يدعىلاوي في ( مر 2: 14).

4- سمعان بنيونا دعي صفا الذي تفسيره بطرس ( يو 1: 42).

5- يوحنا دعي مرقس ( اع 12: 12).

6- شاول دعي بولس ( اع 13: 9).

7- يعقوب بن زبدي ويوحنا اخا يعقوب سميا بوانرجس اي ابني الرعد(مر 3: 17 ).

8- توما دعي التوأم (يو 21:2).

9- يوسف دعي برساس الملقب يوستس (البار) ( اع 1: 23).

الرب يبارك الجميع

اخوة يسوع – المسيح هل لة اخوة ؟ ومن هم أخوة يسوع ؟

Exit mobile version