عيد الميلاد المجيد (الكريسماس) ومظاهره… 7 يناير أم 25 ديسمبر؟ للقمص مرقص عزيز خليل

عيد الميلاد المجيد (الكريسماس) ومظاهره… 7 يناير أم 25 ديسمبر؟

للقمص مرقص عزيز خليل

عيد الميلاد المجيد (الكريسماس) ومظاهره… 7 يناير أم 25 ديسمبر؟ للقمص مرقص عزيز خليل

قدماء المصريين: مما لا خلاف فيه أن ماضى أى أمة إنما هو رأس مالها المتجمع لها على مدى السنين. وبغير رأس مالها هذا لا تستطيع هذه الأمة أن تقيم لها مجدا. أو توطد لها دعامة. ولهذا ينبغى أن تراعى المحافظة على توازنها بين ماضيها وحاضرها. ولذلك كان أهم طابع تتميز به الأمة الحية الناهضة هو تقديرها لماضيها. تقديرا صحيحا. ودراسته دراسة عميقة. وبذلك تتاح الفرصة لاستخراج العبر والعظات من ثناياه. فتكون بمثابة نبراس يهتدى الجميع بهداه. ويحتذى الجميع به وبذا يتمكن أبناء هذه الأمة من استمداد الثقة بالنفس من مواقف أجدادهم المشرفه وصفحات أبائهم الناصعة. لقد أثرت الحضارة المصرية تأثيرا عظيما فى جميع الحضارات البشرية القديمة. ولذلك تدين جميع هذه الحضارات لمصر بالكثير من هذا الفضل.. وإلى قدماء المصريين يرجع الفضل فى اختراع الأبجدية التى اقتبسها الفينيقيون. ثم عمموها فى العالم بعد ادخال تعديلات شكلية طفيفة عليها. وكذلك اخترع المصريون الحبر والورق فسهلت بفضل ظهور هذين الاختراعين عملية تدوين علوم الإنسان الفعلية وثروته الذهنية. التقويم المصري: اختراع المصريين القدماء أيضا التقويم المصرى (القبطى) الذى وضعه العلامة (توت) رب العلم ومخترع الكتابة سنة 4241 ق.م.

ويتفق هذا التقويم تماما مع مطلع ظهور نجمه الشعرى اليمانية (سيروس Siriuz) الذى يتفق ظهوره مع تمام وفاء النيل بفيضانه. ولذلك اتخذوه أساسا لتقويمهم. وبرهنت آلاف السنين الماضية على أنه أضبط التقاويم التى ابتكرتها الأمم حتى اليوم. كما أكد ذلك الدكتور أحمد ذكى أستاذ الفلك بجامعة عين شمس فى كتابه (مع الله.. فى السماء). والسنة المصرية (القبطية) سنة نجمية مدتها 365 يوما وست ساعات. ويعتبر الفلكيون فى العصر الحديث اليوم النجمى أضبط من اليوم الشمسى وقد أصدرت هيئة اليونسكو كتابا بعنوان (علم الفلك الحديث) جاء فيه (أن السنة النجمية واليوم النجمى أضبط من السنة الشمسية. ولذلك يستخدم جميع فلكى العالم اليوم النجمى فى أعمالهم الفلكية) . ونجم الشعري اليمانية الذى اتخذه المصريون أساسا لسنتهم المصرية يكون مع الأرض والشمس فى خط مستقيم مرة كل سنة ويشرق قبل شروق الشمس بمدة قصيرة. إذ أنه من أشد النجوم لمعانا وتلألاً. ويعطى من الضوء قدر ما تعطيه الشمس 26 مرة. وهو يعطى من الحرارة مقدارا يتناسب مع ما تعطى من ضوء. وجرم هذا الكوكب أكبر من جرم الشمس بمئتى مرة. التقويم اليوليانى: كانت السنة الرومانية شمسية وتحتوى على 365 يوما ومقسمة إلى 12 شهرا.

واستمرت كذلك إلى زمن يوليوس قيصر إذ فى سنة 46 ق.م والتى تعادل سنة 708 من تأسيس روما لاحظ القيصر وجود اختلاف بين السنة الرومانية الشمسية وبين السنة القبطية النجمية. ولذلك كلف العالم الفلكى المصرى سوسيجينوس باصلاح السنة الرومانية وجعلها تتمشى مع السنة القبطية والتى مدتها 365 يوما وربع. فقام بعمله هذا سنة 46 ق.م وجعل السنة الكبيسة فى التقويم القبطى تعادل مثيلتها فى التقويم الجديد ومدتها 366 يوما فزاد يوما إلى شهر فبراير فأصبح عدد أيامه 29 يوما فى السنة الكبيسة و28 يوما فى السنة البسيطة وسمى هذا التقويم الذى عمل بمعرفة الفلكى المصرى باسم التقويم اليوليانى نسبة إلى يوليوس قيصر. التقويم الغريغورى: ظل التقويم اليوليانى متبعا شرقا وغربا حتى القرن السادس عشر إلى يوم 5 أكتوبر سنة 1582 إذ فى عهد البابا غريغوريوس الرومانى عدل هذا التقويم على اعتبار أن السنة تتألف من 365 يوما و5 ساعات و48 دقيقة و46 ثانية. ومنذ هذا العام صار التقويم اليوليانى النجمى والمتمشى مع التقويم القبطى المصرى يحمل اسم البابا غريغوريوس. ونتج عن ذلك حذف عشرة أيام من السنة زادت الأن ثلاثة أيام وبذلك أصبح الفرق 13 يوما. لقد نام الناس فى 5 من أكتوبر سنة 1582 واستيقظوا فإذ بهم فى 15 من أكتوبر سنة 1582 .

وكان قديما يأتى عيد ميلاد السيد المسيح يوم 25 ديسمبر (الذى كان يقابل 29 كيهك) حسب التعاليم الرسولية وهكذا بدأت السنة الغربية تتقدم (بعد العشرة أيام السابقة الذكر) عن السنة الأصلية المنسجمة مع السنة المصرية بمعدل يوم فى كل حلقة زمنية مقدارها 128 سنة. ولما كنا نحن الأن فى نطاق الحلقة الرابعة من سنة 1582م للآن. لهذا يقع 29 كيهك فى 7 يناير. وعند بدء الحلقة الخامسة يقع فى 8 يناير وعند انتهاء 30 حلقة يقع 29 كيهك فى فبراير. وبمضى الحلقات الزمنية يقع فى مارس ثم فى ابريل… الخ ثبات موقف الكنيسة القبطية: أن موقف الكنيسة القبطية فى عيد الميلاد بحسب التحديد الرسولى وتاريخها المصري ثابت وهو 29 كيهك لم يتزعزع. أما السنة الغربية فهى التى تجرى إلي الأمام كل 128 يوما. ولو طالت الحياة على الأرض. ولو جارينا التقويم الغربى وقمنا بتعديل أعيادنا وتقويمنا ليتماشى مع التقويم الغربى ستتغير الخريطة الزراعية فى بلادنا.

وسيبدأ شهر توت بعد نهاية شهر بابه الحالى وتقع بداية شهر بابه بعد نهاية شهر هاتور. فى حين أن الشهور القبطية ظلت ثابتة فى مناخها ومحاصيلها إلى يومنا هذا. ومازال الفلاح المصرى يردد ما كان يقوله أخوه الفرعونى منذ آلاف السنين. توت زرع ولا فوت. بابه أدخل بابك وأقل الدرابه. أن عيد الميلاد حسب التعاليم الرسولية لا يرتبط بالتقويم الغربى منفردا بل بالتقويم القبطى الثابت أيضا. وسنعيد بانتظام انشاء الله فى 29 كيهك فى ثلاث سنوات وهى السنوات البسيطة وفى 28 كيهك فى السنة البسيطة (السنة الرابعة) سواء كان ذلك يوافق 7 يناير أو 8 فبراير. ان الخلاف بين الغرب والشرق فى موعد عيد ميلاد السيد المسيح هو اختلاف فى التقاويم وليس خلاف عقيدى. وليكن لكل أمة تقويمها. ولن يفرط المصرى فى تقويمه وإلا فقد تاريخه وتغيرت مواعيد أعياده وأصوامه وكل طقوسه. مظاهر الاحتفال بعيد الميلاد المجيد فى دول العالم العالم يجرى وراء المظاهر الخارجية حتى ابتعد الاحتفال بميلاد السيد المسيح عن العمق إلى السحطيات. ليت العالم يفيق ويعود إلى ماضيه عندما كانت القلوب تفرح مع دقات أجراس الكنائس فى مختلف أنحاء العالم لتعلن فى ليلة الميلاد ذكرى ميلاد السيد المسيح وتسرى فى القلوب فرحة وتغمر النفوس موجة من البهجة الصادقة والأمل الباسم. لأنها ذكرى مولد المحبة والسلام.

ولكن للأسف أصبحت القلوب واجمة والاحتفالات جافة روحيا ومنتعشة عالمياً. وتقتصر احتفالات الشرقيين بعيد الميلاد المجيد على الصلاة بالكنائس ليلة العيد والابتهال إلى الله أن يجعل العام الجديد عاما سعيدا. وكثير من الأسر تقوم بعمل مذود صغير (مغارة) . تذكرهم بأحداث الميلاد. ولشعوب العالم فى الاحتفال بعيد الميلاد تقاليدهم الخاصة. وان اختلفت لكن جميعها تتفق فى أن هذه الاحتفالات انما هى ذكرى مقدسة لميلاد السيد المسيح. فى بيت لحم: حيث ولد المسيح يكون للاحتفال طابع خاص. حيث يصل إليها آلاف السياح من كل أنحاء العالم فيصعدون فى الطريق الجبلى الملتوى بين القدس وبيت لحم. ويدخلون كنيسة المهد. وهو المكان الذى ولد فيه السيد المسيح. فيحضرون صلاة القداس الكبير. وبعده يخرجون ليشتروا منتجات بيت لحم المعروفة من مسابح وصدف وخشب زيتون. في النمسا: تستمر الاحتفالات بعيد الميلاد لمدة شهر كامل. تبدأ يوم 6 ديسمبر الذى يوافق عيد ميلاد القديس نيقولا (بابا نويل). ويقيمون مغارات صغيرة خارج البيوت. كل مغارة لها 14 نافذة وراء كل منها ملاك. يفتحونها واحدة فواحدة فيظهر وراءها الملاك .

وآخر نافذة تفتح عشية عيد الميلاد فيظهر وراءها تمثال للسيد المسيح والعائلة المقدسة. والبعض يصنعون تمثالا للسيدة العذراء يطوفون به من بيت إلى بيت على ضوء الشموع. ويحمل بعض الأطفال صورة لميلاد السيد المسيح يزفونها فى الطرق. ثم يعودون ليدوروا حول شجرة عيد الميلاد وهم ينشدون ترانيم دينية. ليلة مباركة. ليلة هادئة.. ويتناول الجميع العشاء المكون من السمك والسلطة. ثم يتوجهون لحضور صلاة القداس بالكنيسة فى منتصف الليل وتنتهى الاحتفالات يوم 6 يناير حيث تضاء شجرة الميلاد لآخر مرة فى هذا العام. فى قبرص: يهتمون بعيد الميلاد فيأخذون أطفالهم إلى الكنيسة. حيث تظل صلاة القداس قائمة حتى الفجر ثم يعودون حاملين شمعداناتهم التى أشعلوها فى الكنيسة وهم يبذلون جهدهم لحماية لهيبها من نسيم الصباح . فى روما: يحتفل الرعاة فى تلال ابروزى فينشدون الترانيم الدينية على ايقاع المزامير بالقرب من النافورات وفى الشوارع المزدحمة. وقد ظل الرعاه يحافظون على هذه العادة منذ مئات السنين. فى الولايات المتحدة: يعتبر هذا العيد موسما للعطايا. إذ يفتح فيه الجميع قلوبهم وبيوتهم للأصدقاء والغرباء فى بلادهم ومن بين مظاهر الاحتفال بهذا العيد الاكتتاب الشعبى بشراء كوبونات عيد الميلاد وتخصص حصيلتها لمكافحة الأمراض المستعصية. وهذه الكوبونات تلصق على الخطابات والهدايا المتبادلة خلال أيام العيد. وفى اسكتلندا: فيه يخرج الناس إلى الميادين والشوارع العامة والنوادى حيث تمتلئ بالكرنفالات حتى الصباح. فى بلجيكا: تقوم البلدية بتنظيم الاحتفال بالعيد. تجتمع الفرق الموسيقية فى الميادين وتعزف ألحان الميلاد وتصدح الموسيقى فى كل مكان بواسطة الميكروفونات المثبتة في الشوارع.

في ولاية كلورادو: بعد ظهر يوم الأحد السابق لعيد الميلاد يدور مناد بنفير يدعو محبى المرح إلى قاعة البلدية. وبعد أن يقوموا بدورات يرتلون خلالها أغانى العيد ويخرج قاطعوا الأشجار بقبعاتهم الحمراء والخضراء من غابة تغطيها الثلوج وقد عادوا فرحين ممسكين بأشجار العيد ويترنمون بأغنية خاصة عن شجرة الميلاد. وترتدى (ملكة الاحتفال) رداء ناصع البياض وتحيط بها فتيات الشرف. وتضع فوق هامتها تاجا تزينه الشموع المضيئة. ويختم الاحتفال بمأدبة يتخللها الغناء. وتقوم العائلات بعمل مأدب ويقوم رب الأسرة بتوزيع كعكة العيد على أبنائه وسط الغناء والمرح والرقص إلى ساعات متأخرة من الليل وتمثل ظاهرة الكتابة بالقطن فى الواجهات الزجاجية للمحلات قطع الثلج التى تغطى نوافذ المنازل الزجاجية فى البلاد باردة المناخ. في أمريكا الجنوبية: لديهم عادة تقديم الهدايا للأطفال داخل جمال مصنوعة بالأيادى. وذلك لأنهم يعتقدون أن الحكماء الذين زاروا السيد المسيح عند مولده كانوا يركبون الجمال فى رحلتهم الطويلة. فى اسكندنياوه: يربطون حزما من القمح ويعلقونها خارج الأبواب لتأكلها الطيور فى فصل الميلاد. فى أيرلندا: يرفعون وعاء مملوءا بالحنطة فى أعلي مكان بالمنزل وحوله اثنتا عشرة شمعة تمثل رسل السيد المسيح وفى الوسط شمعة كبيرة ترمز إلى السيد المسيح (نور العالم). فى ريف جبال الألب: يبدأ أبعد ساكن في القرية بإضاءة مشعلة. ويحمله إلى أقرب جار له فيضئ هذا مشعله من مشعل جاره. ويركض إلى أقرب جار له. وهكذا دواليك إلى أن تضاء مشاعل القرية كلها ويسير الجميع فى موكب حافل إلى كنيسة القرية لإقامة صلاة العيد. شجرة الكريسماس (شجرة الميلاد) فى كثير من بلدان العالم وخاصة فى الغرب تقام فى كل بيت ليلة عيد الميلاد شجرة تسمى شجرة الكريسماس (شجرة الميلاد) يجملونها بالهدايا والتحف ويتخذون منها سببا لبهجتهم وسرورهم وهى من نوع دائم الخضرة لا تسقط أوراقه فى أى فصل من فصول السنة .

وأصل هذه الشجرة كما يقولون هو أن القديس (بونيفاس) عندما أدخل المسيحية إلى احراش ألمانيا تجاسر وقطع (البلوطة المقدسة) وهى شجرة كانوا يذبحون حولها أولادهم للآله (تور). ثم طلب من الشعب الواقف فى حيرته ودهشته أن يقطعوا شجرة (شربين) صغيرة ويحملونها إلى قصر الملك ويقولون له هذه الشجرة انما تعبر عن ميلاد السيد المسيح الذى أوضح لنا أن عبادتنا للآله (تور) انما هى عبادة وثنية. ثم بدأت تنتشر قصة شجرة الميلاد. فدخلت فى 0شرسبورج) عام 1605م وبعدها إلى (فرنسا وانجلترا) بواسطة هيلانة أميرة ونبنرج والبرنس البرت زوج الملكة فيكتوريا . الذى ساعد مع زوجته على تعميمها. وقد وضعا فى القصر أول شجرة كريسماس وحملاها بالهدايا لجميع أفراد بيتهما وخدامها.. وقيل أن أصلها أنهم كانوا يمثلون قصة آدم وحواء فى عيد الميلاد وكانوا يأتون بشجر السرو الذى يخضر فى الشتاء ويحملونه بالتفاح تمثيلا لشجرة معرفة الخير والشر. وهناك قول ثالث أنها تمثل الشجرة التى صعد عليه القديس نيقولا (بابا نويل).

 

الكنيسة احتفالات عيد الميلاد 7 و8 يناير بسبب السنة الكبيسة

الكنيسة احتفالات عيد الميلاد 7 و8 يناير بسبب السنة الكبيسة

الكنيسة احتفالات عيد الميلاد 7 و8 يناير بسبب السنة الكبيسة


الكنيسة احتفالات عيد الميلاد 7 و8 يناير بسبب السنة الكبيسة
 
أعلنت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أن احتفالاتها بعيد الميلاد لهذا العام لن تكون يوم 7 يناير فقط، كما كان متبعاً فى السابق، بل ستكون يومى 7 و8 يناير، حيث أرسلت بطريركية الأقباط الأرثوذكس، خطاباً إلى الكنائس بشأن عيد الميلاد للعام 1732 الموافق 2016م، حصلت «الوطن» على نسخة منه، ذكرت فيه أن سر احتفال الكنيسة بعيد الميلاد لهذا العام بيومين يعود إلى أن 2016 سنة كبيسة، تقبل القسمة على 4، دون باقٍ وفقاً للحسابات الفلكية.

«البابا» يلقى عظة «الأربعاء» من البحيرة احتفالاً بأستاذه.. ويعلن تقسيم تركة «إبراهام»
وقال الأنبا رافائيل، سكرتير المجمع المقدس وأسقف عام كنائس وسط القاهرة، إن هذا التعديل فى أيام العيد يتكرر فى السنة الكبيسة القبطية، حيث يكون عيد الميلاد يومين، هما 28 و29 كيهك، وهذا الأمر لا علاقة له بالإجازة الرسمية للدولة، لكن سببه هو التاريخ الأصلى لميلاد المسيح، وهو ٢٩ كيهك، لكن فى السنة الكبيسة تزداد هذه الفترة يوماً، لذلك يُبدّر العيد يوماً فيكون الاحتفال بالعيد ٢٨ كيهك، ثم تحتفل الكنيسة والأقباط مرة أخرى به فى ميعاده الطبيعى ٢٩ كيهك.

ويلقى البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عظته الأسبوعية، الأربعاء المقبل، بكنيسة «مارمرقس الرسول» بالكرمة فى دمنهور، لتكون بذلك البحيرة هى رابع محافظة يلقى البابا تواضروس عظته الأسبوعية منها، منذ نقلها خارج الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، حيث سبق أن ألقى عظته من كنائس القاهرة وشبرا الخيمة فى القليوبية والإسكندرية.

وتتزامن عظة البابا مع احتفالات إيبارشية البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية، بالعيد الـ44 لتأسيس الإيبارشية ورسامة الأنبا باخوميوس، مطران الإيبارشية، والقائم مقام البابا السابق عليها، والذى يعتبر أستاذ تواضروس، حيث كان يخدم البابا بالإيبارشية قبل تجليسه على الكرسى البابوى عام 2012، كما تتزامن مع احتفال الإيبارشية بعيد ميلاد باخوميوس الثمانين، الخميس المقبل.

وكشف «البابا تواضروس»، عن تقسيم تركة الأنبا إبراهام، مطران الكرسى الأورشليمى والشرق الأدنى الراحل، حيث أعلن أنه يناقش إمكانية تركيز الرعاية الروحية فى جزأين أو أكثر من تلك الإيبارشية التى تمتد فى عشر دول عربية آسيوية، ويبحث عمن يصلح لتولى تلك الإيبارشيات بين الأساقفة العموم ورهبان الأديرة القبطية، مشيراً إلى ما يمثله مطران القدس من مكانة داخل الكنيسة، حيث يعد التالى للبابا نظراً لمكانة المدينة المقدسة دون النظر لأقدميته.

وتحدث البابا خلال افتتاحية العدد الأخير من مجلة الكرازة الناطقة بلسان الكنيسة، والتى حملت عنوان «الكرسى الأورشليمى»، عن مكانة المدينة المقدسة فى قلب كل مسيحى، حيث عاش فيها المسيح وتأسست فيها أول كنيسة مسيحية فى العالم، لافتاً إلى توالى العصور والحروب والصراعات على هذه المدينة التى دمرت وأسقطت أسوارها حتى قيام دولة الاحتلال الإسرائيلى عام 1948 على جزء من فلسطين بوعد «بلفور» الشهير، حيث انقسمت المدينة بين العرب والإسرائيليين حتى حرب 1967، حينما احتل جيش الاحتلال كل فلسطين، وأنه منذ انتصار 1973 توالت المفاوضات فى قصة كفاح طويلة ما زالت فصولها مفتوحة، معرباً عن أمله أن تنتهى بالسلام العادل والشامل للجميع.

عيد الميلاد: 25 ديسمبر أم 7 يناير؟ ولماذا هذا الإختلاف؟! أي لماذا يختلف موعد عيد الميلاد بين الشرق والغرب؟

عيد الميلاد: 25 ديسمبر أم 7 يناير؟ ولماذا هذا الإختلاف؟!  أي لماذا يختلف موعد عيد الميلاد بين الشرق والغرب؟

عيد الميلاد: 25 ديسمبر أم 7 يناير؟ ولماذا هذا الإختلاف؟!  أي لماذا يختلف موعد عيد الميلاد بين الشرق والغرب؟

الإجابة:

يقول الأنبا إبرآم الأسقف الحالي:

يحتفل الأقباط بعيد الميلاد يوم 29 كيهك حسب التقويم القبطي. وكان هذا اليوم يوافق 25 ديسمبر (كانون الأول) من كل عام حسب التقويم الروماني الذي سمى بعد ذلك بالميلادي , ولقد تحدد عيد ميلاد المسيح يوم 29 كيهك الموافق 25 ديسمبر وذلك في مجمع نيقية عام 325 م. حيث يكون عيد ميلاد المسيح في أطول ليلة وأقصر نهار (فلكياً) والتي يبدأ بعدها الليل القصير و النهار في الزيادة, إذ بميلاد المسيح (نور العالم) يبدأ الليل في النقصان والنهار (النور) في الزيادة.

هذا ما قاله القديس يوحنا المعمدان عن السيد المسيح “ينبغي أن ذلك (المسيح أو النور) يزيد وأني أنا أنقص” (إنجيل يوحنا 30:3). ولذلك يقع عيد ميلاد يوحنا المعمدان (المولود قبل الميلاد الجسدي للسيد المسيح بستة شهور) في 25 يونيو وهو أطول نهار وأقصر ليل يبدأ بعدها النهار في النقصان والليل في الزيادة.

 

لكن في عام 1582 م. أيام البابا جريجورى بابا روما، لاحظ العلماء أن يوم 25 ديسمبر (عيد الميلاد) ليس في موضعه أي أنه لا يقع في أطول ليلة وأقصر نهار، بل وجدوا الفرق عشرة أيام. أي يجب تقديم 25 ديسمبر بمقدار عشرة أيام حتى يقع في أطول ليل وأقصر نهار، وعرف العلماء أن سبب ذلك هو الخطأ في حساب طول السنة (السنة= دورة كاملة للأرض حول الشمس) إذ كانت السنة في التقويم اليولياني تحسب على أنها 365 يومًا و 6 ساعات.

ولكن العلماء لاحظوا أن الأرض تكمل دورتها حول الشمس مرة كل 365 يومًا و5 ساعات و48 دقيقة و46 ثانية أي أقل من طول السنة السابق حسابها (حسب التقويم اليولياني) بفارق 11 دقيقة و14 ثانية ومجموع هذا الفرق منذ مجمع نيقية عام 325م حتى عام 1582 كان حوالي عشرة أيام، فأمر البابا جريجوري بحذف عشرة أيام من التقويم الميلادي (اليولياني) حتى يقع 25 ديسمبر في موقعه كما كان أيام مجمع نيقية، وسمى هذا التعديلبالتقويم الغريغوري, إذ أصبح يوم 5 أكتوبر 1582 هو يوم 15 أكتوبر في جميع أنحاء إيطاليا.

ووضع البابا غريغوريوس قاعدة تضمن وقوع عيد الميلاد (25 ديسمبر) في موقعه الفلكي (أطول ليلة و أقصر نهار) وذلك بحذف ثلاثة أيام كل 400 سنة (لأن تجميع فرق الـ11 دقيقة و 14 ثانية يساوى ثلاثة أيام كل حوالي 400 سنة), ثم بدأت بعد ذلك بقية دول أوروبا تعمل بهذا التعديل الذي وصل إلى حوالي 13 يومًا. ولكن لم يعمل بهذا التعديل في مصر إلا بعد دخول  الإنجليز إليها في أوائل القرن الماضي (13 يوما من التقويم الميلادي) فأصبح 11 أغسطس هو 24 أغسطس.

وفى تلك السنة أصبح 29 كيهك (عيد الميلاد) يوافق يوم 7 يناير (بدلا من 25 ديسمبر كما كان قبل دخول الإنجليز إلى مصر أي قبل طرح هذا الفرق) لأن هذا الفرق 13 يوما لم يطرح من التقويم القبطي.

 

أصل التقويم:

 

أولا: التقويم القبطي:

قال هيرودوت Herodotus المؤرخ الإغريقي (قبل الميلاد بحوالي ثلاثة قرون) عن التقويم القبطي (المصري): [وقد كان قدماء المصريين هم أول من أبتدع حساب السنة وقد قسموها إلى 12 قسماً بحسب ما كان لهم من المعلومات عن النجوم، ويتضح لي أنهم أحذق من الأغارقة (اليونانيين)، فقد كان المصريون يحسبون الشهر ثلاثين يوماً ويضيفون خمسة أيام إلى السنة لكي يدور الفصل ويرجع إلى نقطة البداية] (عن كتاب التقويم وحساب الأبقطى للأستاذ رشدي بهمان).

ولقد قسم المصريين (منذ أربعة آلف ومائتيّ سنة قبل الميلاد) السنة إلى 12 برجا في ثلاثة فصول (الفيضان-الزراعة-الحصاد) طول كل فصل أربعة شهور، وقسموا السنة إلى أسابيع وأيام، وقسموا اليوم إلى 24 ساعة والساعة إلى 60 دقيقة والدقيقة إلى 60 ثانية وقسموا الثانية أيضا إلى 60 قسماً. 

والسنة في التقويم القبطي هى سنة نجمية شعرية أي مرتبطة بدورة نجم الشعري اليمانية (Sirius) وهو ألمع نجم في مجموعة نجوم كلب الجبار الذي كانوا يراقبون ظهوره الاحتراقي قبل شروق الشمس قبالة أنف أبو الهول التي كانت تحدد موقع ظهور هذا النجم في يوم عيد الإله العظيم عندهم، وهو يوم وصول ماء الفيضان إلى منف (ممفيس) قرب الجيزة.

وحسبوا طول السنة (حسب دورة هذا النجم) 365 يوماً، ولكنهم لاحظوا أن الأعياد الثابتة الهامة عندهم لا تأتى في موقعها الفلكي إلا مرة كل 1460 سنة، فقسموا طول السنة 365 على 1460 فوجدوا أن الحاصل هو 4/1 يوم فأضافوا 4/1 يوم إلى طول السنة ليصبح 365 يوماً وربع. أي أضافوا يوماً كاملا لكل رابع سنة (كبيسة). وهكذا بدأت الأعياد تقع في موقعها الفلكي من حيث طول النهار والليل.

وحدث هذا التعديل عندما أجتمع علماء الفلك من الكهنة المصريين (قبل الميلاد بحوالي ثلاثة قرون) في كانوبس Canopus (أبو قير حاليا بجوارالإسكندرية) واكتشفوا هذا الفرق وقرروا إجراء هذا التعديل في المرسوم الشهير الذي أصدره بطليموس الثالث وسمى مرسوم كانوبس Canopus .

 

و شهور السنة القبطية هى بالترتيب: توت, بابه, هاتور, كيهك, طوبة, أمشير, برمهات, برمودة, بشنس, بؤونة, أبيب, مسرى ثم الشهر الصغير (النسئ)وهو خمسة أيام فقط (أو ستة أيام في السنة الكبيسة). ومازالت هذه الشهور مستخدمة في مصر ليس فقط على المستوى الكنسي بل على المستوى الشعبي أيضاً وخاصة في الزراعة. ولقد حذف الأقباط كل السنوات التي قبل الاستشهاد وجعلوا هذا التقويم (المصري) يبدأ بالسنة التي صار فيها دقلديانوس إمبراطورًا (عام 284 ميلادية) لأنه عذب وقتل مئات الآلاف من الأقباط , وسمى هذا التقويم بعد ذلك بتقويم الشهداء.

 

ثانياً: التقويم الميلادي

كان يسمى بالتقويم الروماني إذ بدأ بالسنة التي تأسست فيها مدينة روما (حوالي 750 سنة قبل ميلاد السيد المسيح Christmas). وكانت السنة الرومانية 304 يوما مقسمة إلى عشرة شهور , تبدأ بشهر مارس (على اسم أحد الآلهة الإغريقية) ثم أبريل (أي انفتاح الأرض Aperire بنمو المزروعات والفواكه) ثم مايو (على أسم الآلهة Maia) ثم يونيو (أي عائلة أو اتحاد) ثم كوينتليوس (أي الخامس) ثم سكستس (السادس) ثم سبتمبر (أي السابع) ثم أكتوبر (الثامن) ثم نوفمبر (التاسع) ثم ديسمبر (العاشر) ثم أضاف الملك نوما بومبليوس (ثاني ملك بعد روماس الذي أسس روما) شهري يناير (على أسم الإله Janus ) وفبراير Februa (أي احتفال لوقوع احتفال عيد التطهير في منتصفه) وبذلك أصبح طول السنة الرومانية 12 شهرًا (365 يومًا).

ثم في القرن الأول قبل الميلاد (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا) لوحظ أن الأعياد لا تقع في موقعها الفلكي, فكلف الإمبراطور يوليوس أحد أشهر علماء الفلك المصريين وهو سوسيجينيس Sosigeneلتعديل التقويم ليصبح مثل التقويم المصري في وقته , حتى تعود الأعياد الإغريقية الثابتة في مواقعها الفلكية وذلك بإضافة ربع يوم إلى طول السنة الرومانية 365 يوما وربع (مثل التقويم المصري) وسمى هذا التقويم بالتقويم اليولياني وذلك بإضافة يوم كل رابع سنة (السنة الكبيسة) لتصبح 366 يوماً. وهذا التقويم عدل بعد ذلك في أيام البابا غريغوريوس الروماني بطرح 3 أيام كل 400 سنة وسمى بالتقويم الجريجوري.   هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.

 وفى القرن السادس الميلادي نادى الراهب الإيطالي ديونيسيوس أكسيجونوس بوجوب أن تكون السنة (وليس اليوم) التي ولد فيها السيد يسوع المسيح هى سنة واحد وكذلك بتغير اسم التقويم الروماني ليسمى التقويم الميلادي باعتبار أن السيد المسيح ولد عام 754 لتأسيس مدينة روما بحسب نظرية هذا الراهب. وهكذا ففي عام 532 ميلادية (أى1286 لتأسيس روما) بدأ العالم المسيحي باستخدام التقويم الميلادي بجعل عام 1286 لتأسيس مدينة روما هى سنة 532 ميلادية (وإن كان العلماء قد اكتشفوا أن المسيح ولد حوالي عام 750 لتأسيس مدينة روما وليس عام 754 ولكنهم لم يغيروا التقويم حفاظاً على استقراره إذ كان قد أنتشر في العالم كله حينذاك).

وهكذا أصبح التقويم الميلادي هو السائد في العالم وسميت السنة التي ولد فيها السيد المسيح بسنة الرب, وهذه السنة هى التي تنبأ عنها إشعياء النبي (أش 1:61 ,2) وسماها سنة الرب المقبولة (سنة اليوبيل في العهد القديم) إشارة إلى سنوات العهد الجديد المملوءة خلاصا وفرحا بمجيء الرب متجسداً ليجدد طبيعتنا ويفرح قلوبنا ويشفى المنكسري القلوب, وينادى للمأسوريين (روحياً) بالإطلاق وللعمى (روحياً) بالبصر , ويرسل المنسحقين في الحرية. وهذه هى سنة الرب التي تكلم عنها السيد المسيح نفسه قائلاً لليهود: “إنه اليوم قد تم (بميلاده) هذا المكتوب” (أنجيل لوقا 16:4).

فلنسبح ميلاد المخلص قائلين مع الملائكة: “المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة” (لو14:2).

 

 

# مقال آخر يتناول هذا الموضوع باستفاضة:

 

تعتمد الكنيسة القبطية في حساب أعيادها علي التقويم القبطي الموروث من أجدادنا الفراعنة ومعمول به منذ دخول المسيحية مصر، أما الكنائس الشرقية فتعمل بالتقويم اليولياني المأخوذ عن التقويم القبطي، بينما الكنائس الغربية تعمل وفق التقويم الغريغوري الذي هو التقويم اليولياني المعدل.

التقويم القبطي :

التقويم القبطي هو التقويم الفرعوني أقدم تقويم في الأرض، إذ يرجع علي الأقل إلي عام 4241 ق م. وقد أتخذ المصري القديم أساس تقويمه نجم الشعري اليمانية المسمى باليونانية سيريون ” Seirios ” وأسماه بالمصرية “سيدت”، وهو ألمع نجم في السماء ينتمي كوكبه إلي مجموعة الدب الأكبر ويبعد حوالي 8.5 سنة ضوئية عن الأرض وشروقه الاحتراقي علي الأفق الشرقي قبل شروق الشمس وهو يوم وصول فيضان النيل إلي العاصمة “منف”، فحسبوا الفترة بين ظهوره مرتين فوجدوها 365 يوم وربع اليوم، وقسموها إلي ثلاثة فصول كبيرة وهي:

1 – فصل الفيضان “آخت”
2 – فصل البذور “برت”
3 – فصل الحصاد “شمو”

ثم قسموا السنة إلي 12 شهرًا؛ كل شهر 30 يوما، ثم أضافوا المدة الباقية وهي خمسة أيام وربع يوم وجعلوها شهرا وأسموه الشهر الصغير أو النسي علي أن يكون عدد أيامه خمسة أيام كل ثلاث سنوات وسميت سنوات بسيطة وإجمالي عدد أيامها 365 يومًا، وفي السنة الرابعة يكون عدد أيامه ستة أيام وسميت بالسنة الكبيسة وإجمالي عدد أيامها 366 يومًا.

وهذا التقسيم دقيق جدا بالنسبة للسنة الزراعية، ولهذا السبب أتخذه المصريين للعمل به ولم يتخذوا الشمس أساسا لتقويمهم، مع أنهم عرفوها منذ القدم وقدسوها ليس فقط، بل وعبدوها أيضًا “الإله رع” الذي أدخلوا أسمه حتى في تركيب بعض أسماء ملوكهم مثل خفرع ـ ومنقرع ـ ومن كاو رع ـ ورعمسيس “إبن رع”. كذلك في أسماء مدنهم وقراهم مثل القاهرة “كاهي رع” أي أرض رع ـ المطرية أو البطرية أي بيت رع ـ ومدينة رعمسيس في أرض جاسان (خر 1: 11 تك 47: 11، خر 12: 27، عد 33: 3 ؛6).

التقويم اليولياني :

كانت السنة الرومانية سنة شمسية ومقسمة إلي اثني عشر شهرًا وعدد أيامها 365 وظلت هكذا إلي عهد الإمبراطور يوليوس قيصر الذي لاحظ اختلاف هذا التقويم عن التقويم المصري، ففي عام 45 ق م أصدر أمره لعالم فلكي من الإسكندرية يسمي سوسيجينس Sosigenc بأن يجعل يوم 25 مارس ( أزار) أول الاعتدال الربيعي فجعل السنة الرومانية كالسنة المصرية تمامًا وعدد أمامها 365 يومًا و6 ساعات “ربع اليوم”، معتمدا في حسابه علي دورة الأرض حول الشمس.

وجعل السنة تتكون من 12 شهرا فقط، بأن جعل يناير (كانون الثاني) 31 يومًا، وفبراير 30 يومًا في السنوات الكبيسة و29 يومًا في السنوات البسيطة، ومارس 31 يومًا، وأبريل 30 يومًا، مايو 31 يومًا، ويونيو 30 يومًا، ويوليو 30 يومًا، وأغسطس 30 يومًا، وسبتمبر 30 يومًا، وأكتوبر 31 يومًا، ونوفمبر 30 يومًا، وديسمبر 31 يومًا.

لما تولي أغسطس قيصر أستبدل أسم الشهر الثامن الذي يلي يوليو باسم أغسطس تخليدا لذكراه وجعل عدد أيامه31 يومًا، جاعلا فبراير 28 يومًا في السنوات البسيطة، و29 يومًا في السنوات الكبيسة. وظل استعمال هذا التقويم ساريا في الشرق والغرب حتى قام البابا غريغوريوس الثالث عشر بابا روما سنة 1582 الذي لاحظ وجود خطأ في الأعياد الثابتة بسبب أن التقويم اليولياني الشمسي بنقص عن التقويم القبطي الشعري 11 دقيقة، 14 ثانية وأصبح هذا الفرق 10 أيام حتى أواخر الفرن 16 فعمل علي تصحيحه، وهو ما عرف فيما بعد بالتعديل الغريغوري أو التقويم الغريغوري الذي عمل بمقتضاه الغرب إلي يومنا هذا.

التقويم الغريغوري:

لاحظ البابا غريغوريوس الثالث عشر بابا روما اختلاف موعد الأعياد الثابتة ناتج من استخدام التقويم اليولياني عما كان في أيام مجمع نيقية الذي أساسه التقويم القبطي سنة 325 م، بما قدر بعشرة أيام، لأن الاعتدال الربيعي بعد أن كان 21 مارس (أزار) الموافق 25 برمهات في أيام مجمع نيقية سنة 325 م أصبح يقع في يوم 11 مارس (أزار) في سنة 1825م. فلجأ لعلماء اللاهوت ليعرف السبب فأقروا ليس لديهم سبب لاهوتي أو كنسي لأن الأمر يرجع إلي الفلك،

فرجع لعلماء الفلك ولاسيما الفلكيان ليليوس Lilius وكلفيوس Calvius فعللوا بأن السبب مرجعه إلي أن الأرض تستغرق في دوراتها حول الشمس دورة واحدة ما يساوي 365 يومًا، 5 ساعات، 48 دقيقة، 46 ثانية، بينما كان يحسب في التقويم اليولياني 365 يومًا، 6 ساعات، فقط أي بفرق يساوي 11 دقيقة، 14 ثانية، ويتجمع هذا الفرق مكونًا يومًا واحدًا كل 128 سنة. وهذه الأيام تجمعت منذ مجمع نيقية سنة 325 م إلي سنة 1825 م إلي عشرة أيام.

ولما استقر البابا غريغوريوس علي علاج هذا الخطأ، فقرر علماء الفلك أجراء هذا التعديل: بأن نام الناس ليلة 5 أكتوبر استيقظوا صباح اليوم التالي علي أنه 15 أكتوبر لتلافي العشرة أيام التي تجمعت من أيام مجمع نيقية. كما ننام نحن عند ضبط الساعة الصيفية بإرجاع الساعة إلي الخلف ونعود ننام لنرد الساعة مرة أخري عند بدء التوقيت الشتوي.   هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.

كما وضعت قاعدة لضمان عدم زيادة هذه الأيام في المستقبل بحذف 3 أيام من كل 400 سنة لأن كل 400 سنة تحتوي علي 100 سنة كبيسة حسب التقويم اليولياني الذي يحسب السنة الرابعة كبيسة بلا قيد أو شرط.

أما التقويم الغريغوري فقرر عدم احتساب سنة القرن ” التي تحتوي علي الصفرين من اليمين في الآحاد والعشرات ” أنها كبيسة ما لم تقبل هذه السنة القرنية القسمة علي 400 “أربعمائة” بدون باقي، وعلي ذلك تكون سنة 1600، 2000 كبيسة في كلا من التقويم اليولياني والغريغوري، أما السنوات 1700،1800،1900، فتكون كبيسة في التقويم اليولياني وتكون بسيطة في التقويم الغريغوري.

معنى ذلك أن يكون هناك فرق بين التقويم اليولياني والتقويم الغريغوري ثلاثة أيام كل 400 سنة. كل وهذا لضمان رجوع الاعتدال الربيعي وكذلك الأعياد الثابتة إلي ما كان عليه أيام مجمع نيقية.

هذا هو السبب الذي جعل عيد الميلاد عند الغرب 25 ديسمبر. وأما عند الشرق 7 يناير حسب تقويمهم اليولياني. وجدير بالذكر أن هذا الفرق قد أصبح إلي يومنا هذا 13 يوما وسوف يزداد هذا الفرق في المستقبل فماذا يفعل الغرب؟!

أما نحن الأقباط فنعيد بالتقويم القبطي ليلة 29 كيهككل ثلاث سنوات وذلك في السنوات البسيطة أي التي تقبل القسمة علي 4 ويكون الباقي 3. ثم في السنة الرابعة التي تقبل القسمة علي 4 بدون باقي فنعيد ليلة 28 كيهك لتكون فترة الحمل الفعلية بالسيد المسيح ثابتة وهي تسعة أشهر كاملة من عيد البشارة 29 برمهات حتى موعد عيد الميلاد وهي “275 يوما” حسب تقويمنا القبطي ويوافق هذا التاريخ ما يوافق من هذين التقويمين لأن من شأن هذا الاختلاف أن يحدث يوما كاملا كل 128 سنة مما يجعله يرحل اليوم المقابل له في التقويم الغربي يوم واحد كاملا.

فإذا جاء عيد الميلاد 28 كيهك “7يناير” تكون ليلة 28 هي عشية العيد ويقرأ في القداس مساءً قراءات 29 كيهك ويكون يوم 29 “8 يناير” هو العيد ويقام فيه القداسصباحا ويقرأ فيه أيضا قراءات 29 كيهك، حتى لو كان يوم أحد، وفي البرامون 27 كيهك “6 يناير تقرأ فصول 28 كيهك.

إذا جاء يوم 30 كيهك يوم أحد تقرأ فصول 30 كيهك ولا تقرأ فصول الأحد الخامس لأنها تتكرر ولا تناسب ثاني أيام العيد.

عيد الميلاد المجيد مناسباته :

29 عيد الميلاد المجيد. وذلك في السنوات البسيطة التي تقبل القسمة على أربعة ويكون هناك باقي ويكون عدد أيام شهر النسي 5 أيام. أما في السنوات الكبيسة والتي تقبل القسمة على أربعة بدون باقي. فيكون عيد الميلاد يوم 28 كيهك، لأن شهر النسي يكون 6 أيام. وذلك حتى تظل مدة الحمل بالسيد المسيح ثابتة وهي (275 يومًا) وهي فترة الحمل الطبيعية وهي الفترة بين عيد البشارة 29 برمهات وعيد الميلاد، وهذا يتكرر كل أربعة سنوات قبطية ولا دخل لنا بالتقويم الميلادي اليولياني أو الغريغوري.

عيد الميلاد: 25 ديسمبر أم 7 يناير؟  ولماذا هذا الإختلاف؟!  أي لماذا يختلف موعد عيد الميلاد بين الشرق والغرب؟

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الثاني – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

https://bit.ly/3DYXrVM

عيد الميلاد 25 ديسمبر أم 7 يناير؟ ولماذا وهذا الإختلاف بين الشرق والغرب؟

عيد الميلاد 25 ديسمبر أم 7 يناير؟ ولماذا وهذا الإختلاف بين الشرق والغرب؟

الراهب بنيامين المحرقى

فى مجمع نيقيه عام 325 م تم تحديد موعد عيد الميلاد يوم 29 كيهك حسب التقويم القبطى. وكان هذا اليوم يوافق 25 ديسمبر من كل عام حسب التقويم الرومانى (الذى يرجع نسبه إلى تأسيس مدينة روما والذى تسمى بعد ذلك بالتقويم الميلادى) , وكان وقتها 29 كيهك يوافق .25 ديسمبر ، هذا التحديد يجعل عيد ميلاد المسيح فى أطول ليلة وأقصر نهار (فلكياً) والتى يبدأ بعده الليل فى القصر و النهار فى الزيادة , حيث أن ميلاد المسيح (نور العالم) بدد الظلام ، يبدأ الليل فى النقصان والنهار (النور) فى الزيادة.

كذلك اختار المسيحيين تأريخ 25 ديسمبر منذ قديم الايام حيث تشكل تسعة أشهر من ذكرى البشارة – بشارة الملاك لمريم- التي تٌصادف في 25 من مارس . في القدم و في العصور الوسطى كان الاحتفال بعيد الميلاد يٌعد احتفالاً ثانوي أو لا يتم الاحتفال به ابداً. حوالي سنة 220 ، أعلن اللاهوتي تيرتلين ” Tertullian ” بأن المسيح قد مات في 25 مارس من سنة 29 بعد الميلاد وقام من بين الاموات بعد 3 أيام. يفضل الدارسين الحديثين وضع تأريخ الصلب في 3 ابريل من سنة 33 بعد الميلاد.

واستمرت الكنيسة فى العالم كله تعيد لميلاد المسيح فى 29كيهك الموافق 25ديسمبر إلى عام 1582م ، حيث لاحظ العلماء أن السبب الذى تحدد عليه ميعاد عيد الميلاد غير متحقق ، فلم يعد يوم 25 ديسمبر (عيد الميلاد) يوافق أطول ليلة وأقصر نهار ، بل وجدوا الفرق عشرة أيام. أى يجب تقديم 25 ديسمبر بمقدار عشرة أيام حتى يقع فى أطول ليل وأقصر نهار ، وعرف العلماء أن سبب ذلك هو الخطأ فى حسابات فلكية ،فكانت السنة (1) فى التقويم اليوليانى تُحسب على أنها 365 يومًا و 6 ساعات.

ولكن العلماء لاحظوا أن الأرض تكمل دورتها حول الشمس مرة كل 365 يومًا و5 ساعات و48 دقيقة و46 ثانية أى أقل من طول السنة السابق حسابها (حسب التقويم اليوليانى) بفارق 11 دقيقة و14 ثانية ومجموع هذا الفرق منذ مجمع نيقية عام 325م حتى عام 1582 كان حوالى عشرة أيام ، فأمر البابا جريجورى بحذف عشرة أيام من التقويم الميلادى (اليوليانى) حتى يقع 25 ديسمبر فى موقعه كما كان أيام مجمع نيقية ، وسمى هذا التعديل بالتقويم الغريغورى, لان هذا الحدث كان فى عهد رئاسة البابا جريجورى بابا روما عيد الميلاد إذ أصبح يوم 5 أكتوبر 1582 هو يوم 15 أكتوبر فى جميع أنحاء إيطاليا. ووضع البابا غريغوريوس قاعدة تضمن وقوع عيد الميلاد (25 ديسمبر) فى موقعه الفلكى الذى يناسب أطول ليلة و أقصر نهار وذلك بحذف ثلاثة أيام كل 400 سنة (لأن تجميع فرق ال11 دقيقة و 14 ثانية يساوى ثلاثة أيام كل حوالى 400 سنة), ثم بدأت بعد ذلك بقية دول أوروبا تعمل بهذا التعديل الذى وصل إلى حوالى 13 يومًا.

ولكن لم يعمل بهذا التعديل فى مصر إلا بعد الاحتلال الأنجليزى (فاضافوا 13 يوما من التقويم الميلادى) فأصبح 11 أغسطس هو 24 أغسطس. وفى تلك السنة أصبح 29 كيهك (عيد الميلاد) يوافق يوم 7 يناير (بدلا من 25 ديسمبر كما كان قبل دخول الإنجليز إلى مصر أى قبل طرح هذا الفرق) لأن هذا الفرق 13 يوما لم يطرح من التقويم القبطى .

أصل التقويم القبطى


قدماء المصريين هم أول وادق من قسَّم الزمن ، فقال هيرودت المؤرخ الإغريقى (قبل الميلاد بحوالى ثلاثة قرون) عن التقويم القبطى :”وقد كان قدماء المصريين هم أول من أبتدع حساب السنة وقد قسموها إلى 12 قسماً (شهراً) بحسب ما كان لهم من المعلومات عن النجوم ، ويتضح لى أنهم أحذق من الأغارقة (اليونانيين) ، فقد كان المصريون يحسبون الشهر ثلاثين يوماً ويضيفون خمسة أيام إلى السنة لكى يدور الفصل ويرجع إلى نقطة البداية” (2)

قسموا السنة إلى 12 برجاً (3) فى ثلاثة فصول (الفيضان-الزراعة-الحصاد ، طول كل فصل أربعة شهور )،ثم أضافوا إليها خمسة أيام سموها الشهر الصغير والتى تسمى أيام النسى ، وقسموا السنة إلى أسابيع وأيام ، اليوم : وكان يبدأ من منصف الليل ويستمر إلى منتصف الليل الذى يليه ، ثم عرفوا الشهر الهلالى ثم نظموا الاسبوع ليربط بين اليوم والشهر ، وسموا الأيام باسماء الكواكب السياره وهى زحل – المشترى – المريخ – الشمس – الزهرة – عطارد – القمر . (منذ أربعة آلف ومائتى سنة قبل الميلاد)

وقسموا اليوم إلى 24 ساعة والساعة إلى 60 دقيقة والدقيقة إلى 60 ثانية وقسموا الثانية أيضا إلى 60 قسماً. والسنة فى التقويم القبطى هى سنة نجمية شعرية أى مرتبطة بدورة نجم الشعرى اليمانية (Sirius) ويسمى فى اللغة المصرية القديمة “سبدت” وهو ألمع نجم فى مجموعة نجوم كلب الجبار The Dog Star، الذى كانوا يراقبون ظهوره الإحتراقى قبل شروق الشمس قبالة أنف أبو الهول التى كانت تحدد موقع ظهور هذا النجم فى يوم عيد الإله العظيم عندهم ، وهو يوم وصول ماء الفيضان إلى منف (ممفيس) قرب الجيزة. وحسبوا طول السنة (حسب دورة هذا النجم) 365 يوماً

لكنهم لاحظوا أن الأعياد الثابتة الهامة عندهم لا تأت فى موقعها الفلكى إلا مرة كل 1460 سنة ، فقسموا طول السنة 365 على 1460 فوجدوا أن الحاصل هو 4/1 يوم فأضافوا 4/1 يوم إلى طول السنة ليصبح 365 يوماً وربع. أى أضافوا يوماً كاملا لكل رابع سنة (كبيسة). وهكذا بدأت الاعياد تقع فى موقعها الفلكى من حيث طول النهار والليل. وحدث هذا التعديل عندما أجتمع علماء الفلك من الكهنة المصريين فى كانوبس Canopus أبو قير حالياً بجوار الأسكندرية (قبل الميلاد بحوالى ثلاثة قرون) وأكتشفوا هذا الفرق وقرروا إجراء هذا التعديل فى المرسوم الشهير الذى أصدره بطليموس الثالث وسمى مرسوم كانوبس Canopus .

وشهور السنة القبطية هى بالترتيب: توت, بابه، هاتور, كيهك, طوبة, أمشير, برمهات, برمودة, بشنس, بؤونة, أبيب, مسرى ثم الشهر الصغير (النسئ) وهو خمسة أيام فقط (أو ستة أيام فى السنة الكبيسة). ومازالت هذه الشهور مستخدمة فى مصر ليس فقط على المستوى الكنسى بل على المستوى الشعبى أيضاً وخاصة فى الزراعة. ولقد حذف الأقباط كل السنوات التى قبل الأستشهاد وجعلوا هذا التقويم (المصرى) يبدأ بالسنة التى صار فيها دقلديانوس امبراطوراً (عام 284 ميلادية) لأنه عذب وقتل مئات الآلاف من الأقباط , وسمى هذا التقويم بعد ذلك بتقويم الشهداء وهو الأن سنة 1715 للشهداء الأطهار

 

اصل التقويم الميلادي


كان يسمى بالتقويم الروماني إذ بدأ بالسنة التى تأسست فيها مدينة روما (حوالى 750 سنة قبل ميلاد السيد المسيح). وكانت السنة الرومانية 304 يوماً مقسمة إلى عشرة شهور، تبدأ بشهر مارس (على اسم أحد الآلهه الإغريقية) ثم أبريل (أى انفتاح الأرض Aperire بنمو المزروعات والفواكه) ثم مايو على اسم الآلهه ( Maia ) ثم يونيو (أى عائلة أو اتحاد) ثم كوينتليوس (أى الخامس) ثم سكستس (السادس) ثم سبتمبر أي (السابع) ثم أكتوبر (الثامن) ثم نوفمبر (التاسع) ثم ديسمبر (العاشر) ثم أضاف الملك نوما بومبليوس (ثاني ملك بعد روماس الذى أسس روما) شهري يناير على اسم الإله Janus ) ) وفبراير ( Februa ) أي احتفال لوقوع احتفال عيد التطهير فى منتصفه وبذلك أصبح طول السنة الرومانية 12 شهراً (365 يوماً).

في القرن الأول قبل الميلاد لوحظ أن الأعياد لا تقع فى موقها الفلكي، فكلف الإمبراطور يوليوس أحد أشهر علماء الفلك المصريين وهو سوسيجينيس Sosigene لتعديل التقويم ليصبح مثل التقويم المصري فى وقته، حتى تعود الأعياد الإغريقية الثابتة فى مواقعها الفلكية وذلك بإضافة ربع يوم إلى طول السنة الرومانية 365 يوماً وربع (مثل التقويم المصري) وسمى هذا التقويم بالتقويم اليوليانى وذلك بإضافة يوم كل رابع سنة (السنة الكبيسة) لتصبح 366 يوماً. وهذا التقويم عدل بعد ذلك فى أيام البابا غريغوريوس الروماني بطرح 3 أيام كل 400 سنة وسمى بالتقويم الجريجوري. وفى القرن السادس الميلادي نادى الراهب الإيطالي ديونيسيوس أكسيجونوس بوجوب أن تكون السنة (وليس اليوم) التى ولد فيها السيد المسيح هي سنة واحد وكذلك بتغير اسم التقويم الروماني ليسمى التقويم الميلادي باعتبار أن السيد المسيح ولد عام 754 لتأسيس مدينة روما بحسب نظرية هذا الراهب. وهكذا ففى عام 352ميلادية (أي 1286 لتأسيس روما) بدأ العالم المسيحي باستخدام التقويم الميلادي بجعل عام 1286 لتأسيس مدينة روما هى سنة 532 ميلادية (وإن كان العلماء قد اكتشفوا أن المسيح ولد حوالى عام 750 لتأسيس مدينة روما وليس عام 754 ولكنهم لم يغيروا التقويم حفاظاً على استقراره إذ كان قد انتشر فى العالم كله حينذاك).

وهكذا أصبح التقويم الميلادي هو السائد فى العالم وسميت السنة التى ولد فيها السيد المسيح بسنة الرب، وهذه السنة هى التى تنبأ عنها أشعياء النبي (أش 1:61 ،2) وسماها سنة الرب المقبولة (سنة اليوبيل فى العهد القديم) إشارة إلى سنوات العهد الجديد المملوءة خلاصاً وفرحاً بمجيئ الرب متجسداً ليجدد طبيعتنا ويفرح قلوبنا ويشفي المنكسري القلوب، وينادى للمأسوريين (روحياً) بالإطلاق وللعمي (روحياً) بالبصر ، يرسل المنسحقين فى الحرية. وهذه هى سنة الرب التى تكلم عنها السيد المسيح نفسه قائلاً لليهود:”إنه اليوم قد تم (بميلاده) هذا المكتوب” (لو 16:4).

——————————————————————————–

(1) (السنة= دورة كاملة للأرض حول الشمس)

(2) التقويم وحساب الأبقطى للدكتور رشدى واصف بهمان.

(3) البروج منطقة فلكية فى السماء تدخل ضمن فلك البروج تدور فيها الكواكب السيارة . راجع التقويم والحساب الابقطى – د رشدى واصف ص20

 

لماذا نحتفل بميلاد المسيح في 7 يناير بينما الغربيون يحتفلون به 25 ديسمبر؟

لماذا نحتفل بميلاد المسيح في 7 يناير بينما الغربيون يحتفلون به 25 ديسمبر

لماذا نحتفل بميلاد المسيح في 7 يناير بينما الغربيون يحتفلون به 25 ديسمبر

 

قبل الغوص في الإجابة على هذا التساؤل لابد من الإشارة إلى أن الكتاب المقدس لم يذكر بتاتا تاريخ ميلاد السيد المسيح، وذلك لعدة أسباب، أهمها ارتكاز المسيحية على القيامة وليس على الميلاد ” فلولا القيامة لكان إيماننا باطلا ” والإنجيليون عندما كتبوا الإنجيل كتبوه بعد القيامة وركزوا عليها وخاصة أنهم عايشوها وأما الميلاد فلم يحضروه بأنفسهم.

أما بالنسبة لمسألة اختلاف مواعيد العيد فهي مسألة بسيطة جدًا، في مجمع نيقية عام 325م تقرر أن يكون الميلاد في 25 ديسمبر حيث يكون عيد ميلاد المسيح في أطول ليلة وأقصر نهارًا (فلكياً) والتي يبدأ بعدها الليل في النقصان والنهار في الزيادة،

إذ بميلاد المسيح (نور العالم) يبدأ الليل في النقصان والنهار (النور) في الزيادة.

هذا ما قاله القديس يوحنا المعمدان عن السيد المسيح: “ينبغي أن ذلك (المسيح أو النور) يزيد وأني أنا أنقص” (إنجيل يوحنا 30:3).

(ولذلك يقع عيد ميلاد يوحنا المعمدان (المولود قبل الميلاد الجسدي للسيد المسيح بستة شهور) في 25 يونيو وهو أطول نهارًا وأقصر ليلًا يبدأ بعدها النهار في النقصان والليل في الزيادة.)

ولكن وبعد آلاف السنين اكتشف العلماء أن العيد ليس في موضعه! فهو لا يقع في أقصر ليلة وأطول نهارًا، وذلك لوجود خطأ في حساب طول السنة إذ كانت السنة تحسب على أنها 365 يومًا و6 ساعات.

ولكن العلماء لاحظوا أن الأرض تكمل دورتها حول الشمس مرة كل 365 يومًا و5 ساعات و48 دقيقة و46 ثانية، أي أقل من طول السنة السابق حسابها بفارق 11 دقيقة و14 ثانية، ومجموع هذا الفرق منذ مجمع نيقية عام 325م حتى عام 1582 كان حوالي عشرة أيام.

فجاء الحل من بابا روما، البابا جريجورى والذي أمر بحذف عشرة أيام من التقويم الميلادي حتى يقع 25 ديسمبر في موقعه كما كان أيام مجمع نيقية، وسمى هذا التعديل بالتقويم الغريغوري، إذ أصبح يوم 5 أكتوبر 1582م هو يوم 15 أكتوبر في جميع أنحاء إيطاليا.

(((ثم بدأت بعد ذلك بقية دول أوروبا تعمل بهذا التعديل الذي وصل إلى حوالي 13 يومًا. ولكن لم يعمل بهذا التعديل في مصر إلا بعد دخول الإنجليز إليها في أوائل القرن الماضي فأصبح 11 أغسطس هو 24 أغسطس.

وفى تلك السنة أصبح عيد الميلاد يوافق يوم 7 يناير (بدلًا من 25 ديسمبر كما كان قبل دخول الإنجليز إلى مصر أي قبل طرح هذا الفرق)؛ لأن هذا الفرق 13 يوما لم يطرح من التقويم القبطي.)))

فالمسألة هي عبارة عن فروقات في الحسابات بسبب اختلاف عدد ايام السنة من فترة لأخرى.

لا يهمنا متى ولد المسيح !! لا يهمنا أنه ولد في شهر يناير أو ديسمبر، الأهم أن المسيح ولد، ومات، وقام لأجلنا ، الأهم هو الجوهر.

لماذا نحتفل بميلاد المسيح في 7 يناير بينما الغربيون يحتفلون به 25 ديسمبر

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

فتاة مسيحية تتعرض لقص شعرها في مترو الأنفاق من إمراة منقبة

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

اختلاف عيد الميلاد 7 يناير ام 25 ديسمبر هل اختلاف عقائدي ؟

اختلاف عيد الميلاد 7 يناير ام 25 ديسمبر هل اختلاف عقائدي ؟ لماذا نعيد يوم 7 يناير؟

اختلاف عيد الميلاد 7 يناير ام 25 ديسمبر هل اختلاف عقائدي ؟ لماذا نعيد يوم 7 يناير؟
 
للأستاذ لطيف شاكر

بمناسبة الاحتفال بأعياد الميلاد (الكريسماس) والذي يحتفل به الغرب في 25 ديسمبر ويحتفل به الشرق في 7 يناير، واستهزاء البعض عن اختلاف التواريخ. وكأن المسيحيين يعتقدون بميلادين للسيد المسيح، واعتبروا أن هذا الاختلاف هو بمثابة عدم صحة وحقيقة الميلاد، بل ذهب البعض بربط تاريخ الميلاد 25 ديسمبر بتواريخ ميلاد بعض الآلهة الوثنين ليسقطوا الوثنية على الديانة المسيحية، وأردت في هذا المقال أن أوضح المعلومة التاريخية الدامغة التي تدور حول هذا الخلاف وسببه. . . ونشكر الحوار المتمدن الذي يتيح الفرصة لتوضيح ما غمض وإثبات ما ظلم.

باديء ذي بدء أن ميلاد السيد المسيح لم يكن يحمل أي ثقل لاهوتي في القرون الثلاثة الأولى، لأن الكنيسة الأولى كانت تركز على صلب وقيامة المسيح لا ميلاده، فهذا هو ما يتعلق بجوهر الخلاص المسياني. أما من ناحية تاريخ الميلاد واختلاف التواريخ بين 25 ديسمبر،7 يناير فنوجزه في الآتي:

أولا: كتاب الدسقولية الرسولية (الدسقولية معناها تعاليم رسل المسيح)

في الباب الثامن عشر يرد هذا النص:

وعيد ميلاد الرب تكملونه في اليوم الخامس والعشرين من الشهر التاسع الذي للعبرانيين الذي هو التاسع والعشرين من الشهر الرابع الذي للمصريين.

وفى القانون الخامس والستين من الكتاب الأول للآباء الرسل عندما تعرض الآباء الرسل لأيام العطلات للعبيد يقولون: ولا يعملون أيضا في يوم ميلاد المسيح لأن النعمة أعطيت للبشر في ذلك اليوم لما ولد لنا الله لنا الكلمة.

والأمر الذي لابد من التعرض له هو تاريخ عيد الميلاد بناءًا على أمر الآباء الرسل أن يكون في اليوم التاسع والعشرين من الشهر الرابع القبطي (شهر كيهك) الموافق لليوم الخامس والعشرين من الشهر العبري وهو (شهر كسلو، ونحن نعيد الميلاد مرتبطين بهذا التاريخ القبطي 29 كيهك.

ظل التاريخ القبطي 29 كيهك متفقا مع التقويم اليولياني بالغرب 25 ديسمبر وهو الوقت الذي يتم فيه عيد الميلاد الى سنة 1582.

ثانيا: الناحية التقويمية

في عام 1582 عهد البابا غريغوريوس الروماني الى الفلكيين في أيامه بأن يقوموا بإصلاح التقويم لأنه رأى أن التقويم به نقصا مقداره 10 أيام عن الاعتدال الربيعي.

فجاء الإصلاح هكذا: أن اتفق العلماء مع الناس أن يناموا يوم 5 أكتوبر سنة 1582 وعندما يستيقظون يحذفون من النتيجة عشرة أيام أي يستيقظون ويجعلون التاريخ في هذا اليوم 15 أكتوبر

وبهذا قضوا على هذا النقص بالنسبة للاعتدال الربيعي عنه في السنة القبطية وسمى هذا التعديل بالتعديل الغريغوري نسبة الى البابا غريغوريوس.

وسبب هذا النقص الذي عالجه العلماء رأوا أن السنة في التقويم اليولياني 365 يوم وربع. وعند المصريين 365 يوم قسمت على 12 شهر كل شهر30 يوم والأيام الخمسة سميت بالشهر الصغير ولكن في الحقيقة أن السنة 365 يوم وخمس ساعات 48 دقيقة و46 ثانية أي أنها تنقص 11 دقيقة و14 ثانية من الربع اليوم الذي قال به العلماء.

هذا الفرق يتراكم كل حوالي 400 سنة ثلاثة أيام ولكي يضبط الغربيون سنتهم تقرر أن كل سنة قرنية أي تقبل القسمة على 100 يجب أن تقبل القسمة على 400

ولكن الأقباط لم يعملوا بهذا التغيير فكانت سنوات 1700، 1800، 1900 بسيطة عند الغربيين وكبيسة عندنا بحساب التقويم اليولياني فتقدم 29 كيهك عندنا ليقابل 5 يناير ثم 6 ثم 7 ولو استمر هكذا فانه يوافق 8 يناير عام 2100 وهكذا.

ولكننا نحن نخلص من هذا إننا نعيد عيد الميلاد في يوم 29 كيهك حسب أمر الآباء الرسل والسنة القبطية سنة مضبوطة وقديمة فهي السنة المصرية القديمة التي وضعها العلامة توت مخترع الكتابة سنة 4241 ق. م.

والتاريخ 25 ديسمبر كتاريخ هو صحيح أيضا حيث كان متوافقا مع 29 كيهك حسب أمر الآباء الرسل فالتاريخان صحيحان ولكن حساب السنة هو المختلف.

والأمر ليس فيه ما يزعجنا لأنه ليس خلاف عقيدي حول ميلاد السيد المسيح ولا هو مخالفة للكتاب المقدس في شيء إنما هو حساب فلكي بحت.

وفى الوقت الذي تتم وحدة الكنيسة عقيديا من السهل جدا أن يدرس المختصون في علوم الفلك والدين كيف يكون يوم عيد الميلاد موحدا بين جميع الكنائس في العالم

ثالثا: الناحية التاريخية

تشير جميع الدلائل التاريخية أن ميلاد يسوع كان في بين عامي 4 إلى 7 قبل الميلاد!! وقد اعتمد المؤرخون في ذلك على أحداث تاريخية ثابتة مثل ما ورد في لوقا 5:1 (كان في أيام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة ابيا وامرأته من بنات هرون واسمها اليصابات). ومن المعروف أن هيرودس مات في العام الرابع قبل الميلاد مما يعني أنه من المستحيل أن يكون يسوع قد ولد بعد عام 4 قبل الميلاد. هذا يثبت أن يسوع كان طفلا يبلغ من العمر أربعة أو خمسة أعوام على الأقل في العام الأول الميلادي!!

كان ميلاد السيد المسيح وما ذكره تلاميذه في بشائرهم من الظروف التي أحاطت بهذا الميلاد، مقترنا بأحداث تاريخية معروفة ولا سيما في تاريخ الدولة الرومانية التي كانت تسيطر حينذاك على بلاد اليهود،

ومن ثم أصبح من الممكن تحديد التاريخ الذي ولد فيه السيد المسيح، بيد أن المسيحيين لم يبدأوا في وضع تقويمهم على أساس ميلاد المسيح ألا بعد أن توقفت الدولة الرومانية عن اضطهادهم وأوقفت المذابح التي كانت تروى فيها الأرض بدمائهم. ثم أصبحت المسيحية هي الديانة الرسمية للدولة الرومانية.

ففي منتصف القرن السادس بدأ راهب روماني ديونيسيوس أكسيجونوس ينادى بوجوب أن يكون ميلاد السيد المسيح هو بداية التقويم بدلا من التقويم الروماني الذي يبدأ بتأسيس مدينة روما، والذي كان سائدا في جميع أنحاء الدولة الرومانية، وبالفعل نجح هذا الراهب في دعوته فبدأ العالم المسيحي منذ 532 ميلادية يستخدم التقويم الميلادي.

اختلاف عيد الميلاد 7 يناير ام 25 ديسمبر هل اختلاف عقائدي ؟

كيف حسب ديوناسيوس تاريخ الميلاد:

أراد ديونيسيوس أن يكون ابتداء التاريخ هو سنة ميلاد السيد المسيح له المجد متخذا المدة الفيكتورية وهي 532 سنة. وبعد أن أجرى حسابا وصل إلى أن السيد المسيح ولد سنة 573 لـتأسيس مدينة روما. واعتبرها سنة واحدة ميلادية.

ولكن ديونسيوس أخطأ في حسابه إذ أنه ثبت للباحثيين فيما بعد أن التقويم الذي وضعه لميلاد السيد المسيح يتضمن فرقا قدره نحو أربع سنوات لا حقة لتاريخ الميلاد الحقيقي، أي أن تاريخ ميلاد السيد المسيح يسبق السنة الأولى من ذلك التقويم بنحو أربع سنوات.

وقد استند الباحثون في ذلك إلى أدلة كثيرة منها:

1- أن السيد المسيح ولد قبل وفاة هيرودس الكبير ملك اليهود أذ جاء في إنجيل متى “ولد يسوع في بيت لحم التي بإقليم اليهودية في أيام هيرودس الملك”

(متى 2 :1).

ولما كان المؤرخ اليهودي يوسيفوس- الذي عاش في فترة قريبة العهد من تلك الفترة – قد حدد تاريخ هيرودس بسنة 750 رومانية وهي تقابل سنة 4 قبل الميلاد، وبذلك لا يمكن أن يكون ميلاد السيد المسيح لاحقا لهذا التاريخ وإنما الراجح بناء على القرائن الواردة في البشائر – أنه ولد في أواخر سنة 5 أو أوائل سنة 4 قبل الميلاد

(أي في أواخر سنة 749 رومانية أو أوائل سنة 750 رومانية).

2- حسب ما ورد في أنجيل لوقا إذ يقول بدأ السيد المسيح خدمته الجهرية في السنة الخامسة عشرة من حكم طيباريوس قيصر.

وكان حين ابتداء يبشر في الثلاثين من عمره (راجع لوقا 3: 1، 21، 23) ولما كان طيباريوس قيصر قد حكم الدولة الرومانية سنة 765 رومانية يكون السيد المسيح قد بلغ الثلاثين من عمره بعد خمسة عشر عاما من هذا التاريخ.

أي سنة 780 رومانية. وبذلك يكون قد ولد سنة 750 رومانية أي سنة 4 قبل الميلاد.

3- بعض المؤرخين القدامى، ومنهم سافيروس سالبيشيوس، ونيكونورس كاليستوس حددوا تاريخ ميلاد المسيح كان قبل مقتل الإمبراطور الروماني يوليوس قيصر بإثنين وأربعين سنة.

أي في سنة 4 قبل الميلاد وفقا للتقويم الذي وضعه ديونيسيوس اكسيجونوس.

إلا أن الباحثيين وإن كانوا قد تبينوا هذا الفرق في التقويم الذي وضعه ديونيسيوس والذي يؤدى إلى تحديد تاريخ ميلاد المسيح بأواخر السنة الخامسة، أو أوائل السنة الرابعة قبل الميلاد بدلا من السنة الأولى الميلادية فإن أولئك الباحثين.

إذ وجدوا أن تقويم ديونيسيوس قد جرى العمل به زمانا طويلا، وقد استقرت عليه الأوضاع في كل البلاد المسيحية بحيث يؤدى تغييره إلى كثير من الارتباك والبلبلة، أثروا أن يحتفلوا به، فظل ساريا حتى اليوم.

يقول د. سيد كريم في كتابه القيم لغز الحضارة الفرعونية عن متون الهرم الأكبر كمرصد فلكي (سيخصص ثلاث مقالات عن لغز الهرم الأكبر):

إن ميلاد السيد المسيح كما سجلته تنبؤات الهرم الأكبر أو بداية البهو الأعظم وجد انه يقع يوم 4 أكتوبر من العام الرابع قبل الميلاد (مازال التاريخ الفعلي لميلاد السيد المسيح موضوع جدال ونقاش بين مختلف الكنائس والطوائف المسيحية).

وقد حددت وثائق القدس القديمة تاريخ الميلاد بين أول أكتوبر و23 مارس من تاريخ العام نفسه تبعا للحساب الوارد في الإنجيل، هناك خطأ زمني يتراوح بين ثلاث أو أربع سنوات عما وارد في التقويم الحديث، كما أن تاريخ صلب المسيح تعرض لنفس الشكوك حيث تحدد في اليوم الخامس من إبريل عام 30 م بينما من الثابت أن حياة السيد المسيح

امتدت 33 ونصف العام وهو الخطأ الذي صححته نبوءة الهرم الأكبر بتحديد ميلاد السيد المسيح في العام الرابع قبل التقويم الميلادي الحديث، وقد تنبأ الهرم الأكبر بعمر السيد المسيح وهو33 ونصف العام. عيد ٧ يناير

اختلاف عيد الميلاد 7 يناير ام 25 ديسمبر هل اختلاف عقائدي ؟

Exit mobile version