من هو الرب عند المسيحيين؟ لماذا يؤمن المسيحيون بأن المسيح هو الله؟

من هو الرب عند المسيحيين؟ لماذا يؤمن المسيحيون بأن المسيح هو الله؟

من هو الرب عند المسيحيين؟ لماذا يؤمن المسيحيون بأن المسيح هو الله؟

في الواقع إذا رجعنا الى العهد الجديد سنجد أن تلاميذ المسيح وهم أصلا من اليهود المؤمنين بوحدانية الله امنوا بألوهية المسيح بمنتهى السهولة. هم كيهود عندهم الوصية الأولى في تثنية ٦ تقول (اسمع يا إسرائيل، الرب الهنا رب واحد) ومع ذلك امنوا بألوهية المسيح وأعلنوا ذلك. فبطرس أعلن أن المسيح ابن الله الحي.

في الواقع إذا رجعنا الى العهد الجديد سنجد أن تلاميذ المسيح وهم أصلا من اليهود المؤمنين بوحدانية الله امنوا بألوهية المسيح بمنتهى السهولة. هم كيهود عندهم الوصية الأولى في تثنية ٦ تقول (اسمع يا إسرائيل، الرب الهنا رب واحد) تث ٦:٤ ومع ذلك امنوا بألوهية المسيح وأعلنوا ذلك. فبطرس أعلن أن المسيح ابن الله الحي.

وتوما قال (ربي والهي) واستفانوس قال له (أيها الرب يسوع اقبل روحي) وبولس قال عنه انه الله حين تحدث الى قسوس كنيسة أفسس قائلا: (لترعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه) ألوهية المسيح إذن قد امن بها المسيحيون الأوائل ولا زلنا نؤمن جميعا بثقة ويقين انه هو الله. ولأسباب لذلك كثيرة اذكر بعضها

أولا: لأنه حمل لقب اسم (الله):

لقب المسيح باسم (الله) احدى عشرة مرة في العهد الجديد فيوحنا (1: 1) يقول (في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله) يوحنا 1: 1 وأيضًا (الكلمة صار جسدا وحل بيننا) يوحنا 1: 14

في تيطس نقرأ القول (منتظرين الرجاء المبارك وظهور مجد الله العظيم ومخلصنا يسوع المسيح) تيطس 2: 23 فيسوع المسيح هو الله العظيم (المسيح حسب الجسد الكائن على الكل إلها مباركا الى الأبد آمين) رومية ٩:٥ ومتى يقول (يدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا) مت 1: 23 ويوحنا يضيف (ربي وإلهي) يو 20: 28.

ولقب المسيح بابن الله خمسين مرة في العهد الجديد، وهذا اللقب لا يعني التناسل، حاشا لان الله روح ولا مجال للتناسل في الروح. وهذا اللقب لا يعني أيضًا أسبقية الآب عن الابن وهذا يغاير البنوة في الجسد لأنه في حياة البشر لا يسمى الإنسان أبا إلا لحظة أن يولد له ابن. ابن الله إذا لا يعني تناسلا ولا يعني أسبقية في الزمن، ولكنه يعني الوحدة الكاملة بين الآب والابن، يعني المساواة المطلقة بينهما، ويعني التمثيل الحقيقي للاب في شخصية الابن.

  • لقب المسيح بالرب ٦٥٠ مرة في العهد الجديد، فهو رب المجد (لو عرفوا لما صلبوا رب المجد) ١كو 2: 8.
  • يسوع المسيح رب الأرباب (هؤلاء سيحاربون الخروف والخروف يغلبهم لأنه رب الأرباب وملك الملوك) رؤ 17: 14.
  • يسوع المسيح رب الكل (هذا هو رب الكل) أعمال الرسل 10:36
  • يسوع المسيح رب السبت (فإن ابن الإنسان هو رب السبت أيضًا) مت 8:12
  • لقب المسيح (أنا هو) وهو ذات لقب الله (يهوه): يطلق هذا اللقب على الله وحده كما جاء في خروج 14:3 وتثنية 39:32 وإشعياء 10:43

قد تكلم الرب يسوع عن نفسه بذات اللقب الأمر (بسلطان) الذي معه سقط المخاطبون به للوراء أمام جلال الذات الإلهية فيه يوحنا 6:18 & يوحنا 8: 24، 28، 58 & يوحنا 4: 26 ويوحنا 9: 37

ثانيًا: نؤمن أن المسيح هو الله، لان له الصفات التي تخص (الله) الذات الإلهية فقط:

يسوع المسيح كلي القدرة:

  • على المرض يشفيه (الذي جال يصنع خيراً ويشفي جميع المتسلط عليهم إبليس) أعمال 10: 38
  • وعلى الطبيعة هدأ عاصفتها (فقام وانتهر الريح وتموج الماء فانتهيا وصار هدوء) لوقا 8: 24
  • وعلى الأرواح الشريرة طردها (فانتهره يسوع فخرج منه الشيطان فشفى الغلام من تلك الساعة) متى 17: 18 
  • وعلى الموت إذ أقام الموتى (فقال أيها الشاب لك أقول قم) لوقا 7: 14 
  • وأقام نفسه (انقضوا هذا الهيكل وفي ثلاث أيام أقيمه) يوحنا 2: 19.
  • يسوع المسيح كلي العلم، فهو موجود في كل مكان (لأنه حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم) مت 18: 20 أينما يكونون، في أي مكان في العالم
  • يسوع المسيح موجود في كل زمان (ها أنا معكم كل الأيام الى انقضاء الدهر) مت 20: 28
  • يسوع المسيح أزلي أبدي (أنا هو الألف والياء البداية والنهاية يقول الرب الكائن والذي كان والذي يأتي القادر على كل شيء) رؤيا 1: 8 (كنت ميتا وها أنا حي الى ابد الأبدين) رؤ 1: 18.
  • يسوع المسيح لا يتغير (يسوع المسيح هو هو أمسًا واليوم والى الأبد) عبرانيين 13: 8.

ثالثًا: انه عمل أعمال تخص (الله) الذات الإلهية فقط:

  • يسوع المسيح أوجد الخليقة: (فانه فيه خلق الكل ما في السماوات وما على الأرض ما يرى وما لا يُرى … الكل به ولد وله قد خلق) كولوسي 1: 16
  • يسوع المسيح يحفظ الخليقة (حامل كل الأشياء بكل قدرته) عبرانيين ١:٣
  • يسوع المسيح يعطي الحياة (كما أن الآب يقيم الأموات ويحي كذلك الابن أيضًا يحي من يشاء) يوحنا 5: 21 وأيضًا (تأتي ساعة وهي الآن حين يسمع الأموات صوت ابن الله والسامعون يحيون) يو 5: 25
  • يسوع المسيح يغفر الخطايا ولا يغفر الخطايا إلا الله وحده (قال للمفلوج يا بني مغفورة لك خطاياك)٢٩ مرقس 2: 5 بينما الخطية أساسا ضد الله (إليك أخطأت والشر قدام عينيك صنعت) مز٥١ وهو غفر الخطية الموجهة الى الله لأنه هو الله
  • يسوع المسيح يعطي الخلاص (تدعو اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم) متى 21:1
  • يسوع المسيح يعطي الروح القدس (هذا هو الذي يعمد بالروح القدس) يوحنا 33:1
  • يسوع المسيح هو الديان: (الرب يسوع المسيح العتيد أن يدين الأحياء والأموات)2 تيموثاوس 1:4

رابعًا: انه أقر بنفسه أنه معادلا لله:

شهد المسيح قائلا (أنا والآب واحد) يوحنا 10: 30 وأيضًا (قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن) يوحنا 58:8 وكلمة أنا كائن هي أهيه وهو اسم الله بحسب (خروج 3: 14). وفي سفر الرؤيا قال المسيح (أنا هو الألف والياء البداية والنهاية يقول الرب الكائن والذي كان والذي يأتي القادر على كل شيء)٣٦ رؤيا 1: 18 وقال أيضًا (أنا هو الأول والآخر) رؤيا ٣٧ ١-١٧وهي صفة لا يتصف بها إلا الله كما نقرأ في سفر إشعياء (هكذا يقول الرب ملك إسرائيل وفاديه رب الجنود. أنا الأول والآخر ولا إله غيري) إشعياء ٣٨ ٤٤-٦

حين يقول (تعالوا الي يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم) ٣٩ متى 11: 38 أو حين يقول (أنا هو القيامة والحياة) يوحنا 11: 2 (أنا هو الحق) (أنا هو خبز الحياة) يوحنا 6: 35 (أنا هو الطريق والحق والحياة) يوحنا 6: 14 (أنا هو الباب) يوحنا 9:10 فكل هذه الأقوال لا يقوى على قولها إلا الله.

فاذا لم يكن المسيح هو الله بينما نسب الى نفسه الألوهية فهو لابد أن يكون مجنونا أو محتالا وهو طبعا ليس كذلك ولا يستطيع أحد حتى من أعدائه أن يتهمه بذلك. إذا لم يبق إلا أن يكون هو الله فعلا وحقا.

خامسًا: انه الوحيد المعصوم من الخطأ: وقد شهد بذلك أعداؤه أيضًا قبل أصدقائه.

  • زوجة بيلاطس قالت لزوجها (إياك وذلك البار) مت٤٤ ٢٧-١٩
  • بيلاطس نفسه قال (إني لا أجد علة في هذا الإنسان) لوقا ٤٥ ٢٣ -٤
  • قائد المئة قال (حقا كان هذا الإنسان ابن الله) مرقس ٤٦ ١٥-٣٩
  • هو نفسه تحدى العالم كل فقال (من منكم يبكتني على خطية) يوحنا 8: 46.
  • (هو الذي لم يعرف خطية) ٢كورنثوس 21:5
  • (الذي لم يفعل خطية ولا وجد في فمه مكر) بطرس الأولى 2: 22.

سادسًا: تحققت فيه النبوات المتعلقة به، والتي جاءت في العهد القديم:

  • نبوات عن ميلاده من عذراء (إشعياء ٧: ١٤)
  • نبوات عن ميلاده في بيت لحم (ميخا ٥: ٢)
  • عن دخوله أورشليم على جحش (زكريا ٩: ٩)
  • عن صلبه بين لصين (اشعياء٥٣: ١٢)
  • عن موته ودفنه في قبر مستعار (إشعياء ٥٣: ٩)
  • عن قيامته (هو ٦: ٢)

كل هذه النبوات تحققت بحذافيرها فيه، وقد قيلت قبل أن يأتي بمئات السنين، ألا يحق لنا أن نؤمن به الهًا؟

سابعًا: تحققت وتتحقق نبواته هو:

ولقد أعطانا علامات تنبا بها عن نهاية العالم ن ونراها تتم في وسطنا وأمامنا كل يوم لتؤكد لنا انه هو الله الذي يعرف النهاية قبل أن تأتي، الذي يعرف الزمن كله لأنه أكبر من الزمن.

ميلاده العذري، معجزاته الخارقة، قيامته الإعجازية، كل هذه تؤكد لنا ألوهيته، هو الله الذي ظهر في الجسد وقد جاء إلينا في الجسد باحثاً عنا. فدعونا نأتي إليه، دعونا نؤمن به إلهاً نسلطه على حياتنا ونخضع له ونتبعه حيثما يقودنا.

آمين

إعداد: الدكتور مفيد إبراهيم سعيد

من هو الرب عند المسيحيين؟ لماذا يؤمن المسيحيون بأن المسيح هو الله؟

اختلاف عيد الميلاد 7 يناير ام 25 ديسمبر هل اختلاف عقائدي ؟

اختلاف عيد الميلاد 7 يناير ام 25 ديسمبر هل اختلاف عقائدي ؟ لماذا نعيد يوم 7 يناير؟

اختلاف عيد الميلاد 7 يناير ام 25 ديسمبر هل اختلاف عقائدي ؟ لماذا نعيد يوم 7 يناير؟
 
للأستاذ لطيف شاكر

بمناسبة الاحتفال بأعياد الميلاد (الكريسماس) والذي يحتفل به الغرب في 25 ديسمبر ويحتفل به الشرق في 7 يناير، واستهزاء البعض عن اختلاف التواريخ. وكأن المسيحيين يعتقدون بميلادين للسيد المسيح، واعتبروا أن هذا الاختلاف هو بمثابة عدم صحة وحقيقة الميلاد، بل ذهب البعض بربط تاريخ الميلاد 25 ديسمبر بتواريخ ميلاد بعض الآلهة الوثنين ليسقطوا الوثنية على الديانة المسيحية، وأردت في هذا المقال أن أوضح المعلومة التاريخية الدامغة التي تدور حول هذا الخلاف وسببه. . . ونشكر الحوار المتمدن الذي يتيح الفرصة لتوضيح ما غمض وإثبات ما ظلم.

باديء ذي بدء أن ميلاد السيد المسيح لم يكن يحمل أي ثقل لاهوتي في القرون الثلاثة الأولى، لأن الكنيسة الأولى كانت تركز على صلب وقيامة المسيح لا ميلاده، فهذا هو ما يتعلق بجوهر الخلاص المسياني. أما من ناحية تاريخ الميلاد واختلاف التواريخ بين 25 ديسمبر،7 يناير فنوجزه في الآتي:

أولا: كتاب الدسقولية الرسولية (الدسقولية معناها تعاليم رسل المسيح)

في الباب الثامن عشر يرد هذا النص:

وعيد ميلاد الرب تكملونه في اليوم الخامس والعشرين من الشهر التاسع الذي للعبرانيين الذي هو التاسع والعشرين من الشهر الرابع الذي للمصريين.

وفى القانون الخامس والستين من الكتاب الأول للآباء الرسل عندما تعرض الآباء الرسل لأيام العطلات للعبيد يقولون: ولا يعملون أيضا في يوم ميلاد المسيح لأن النعمة أعطيت للبشر في ذلك اليوم لما ولد لنا الله لنا الكلمة.

والأمر الذي لابد من التعرض له هو تاريخ عيد الميلاد بناءًا على أمر الآباء الرسل أن يكون في اليوم التاسع والعشرين من الشهر الرابع القبطي (شهر كيهك) الموافق لليوم الخامس والعشرين من الشهر العبري وهو (شهر كسلو، ونحن نعيد الميلاد مرتبطين بهذا التاريخ القبطي 29 كيهك.

ظل التاريخ القبطي 29 كيهك متفقا مع التقويم اليولياني بالغرب 25 ديسمبر وهو الوقت الذي يتم فيه عيد الميلاد الى سنة 1582.

ثانيا: الناحية التقويمية

في عام 1582 عهد البابا غريغوريوس الروماني الى الفلكيين في أيامه بأن يقوموا بإصلاح التقويم لأنه رأى أن التقويم به نقصا مقداره 10 أيام عن الاعتدال الربيعي.

فجاء الإصلاح هكذا: أن اتفق العلماء مع الناس أن يناموا يوم 5 أكتوبر سنة 1582 وعندما يستيقظون يحذفون من النتيجة عشرة أيام أي يستيقظون ويجعلون التاريخ في هذا اليوم 15 أكتوبر

وبهذا قضوا على هذا النقص بالنسبة للاعتدال الربيعي عنه في السنة القبطية وسمى هذا التعديل بالتعديل الغريغوري نسبة الى البابا غريغوريوس.

وسبب هذا النقص الذي عالجه العلماء رأوا أن السنة في التقويم اليولياني 365 يوم وربع. وعند المصريين 365 يوم قسمت على 12 شهر كل شهر30 يوم والأيام الخمسة سميت بالشهر الصغير ولكن في الحقيقة أن السنة 365 يوم وخمس ساعات 48 دقيقة و46 ثانية أي أنها تنقص 11 دقيقة و14 ثانية من الربع اليوم الذي قال به العلماء.

هذا الفرق يتراكم كل حوالي 400 سنة ثلاثة أيام ولكي يضبط الغربيون سنتهم تقرر أن كل سنة قرنية أي تقبل القسمة على 100 يجب أن تقبل القسمة على 400

ولكن الأقباط لم يعملوا بهذا التغيير فكانت سنوات 1700، 1800، 1900 بسيطة عند الغربيين وكبيسة عندنا بحساب التقويم اليولياني فتقدم 29 كيهك عندنا ليقابل 5 يناير ثم 6 ثم 7 ولو استمر هكذا فانه يوافق 8 يناير عام 2100 وهكذا.

ولكننا نحن نخلص من هذا إننا نعيد عيد الميلاد في يوم 29 كيهك حسب أمر الآباء الرسل والسنة القبطية سنة مضبوطة وقديمة فهي السنة المصرية القديمة التي وضعها العلامة توت مخترع الكتابة سنة 4241 ق. م.

والتاريخ 25 ديسمبر كتاريخ هو صحيح أيضا حيث كان متوافقا مع 29 كيهك حسب أمر الآباء الرسل فالتاريخان صحيحان ولكن حساب السنة هو المختلف.

والأمر ليس فيه ما يزعجنا لأنه ليس خلاف عقيدي حول ميلاد السيد المسيح ولا هو مخالفة للكتاب المقدس في شيء إنما هو حساب فلكي بحت.

وفى الوقت الذي تتم وحدة الكنيسة عقيديا من السهل جدا أن يدرس المختصون في علوم الفلك والدين كيف يكون يوم عيد الميلاد موحدا بين جميع الكنائس في العالم

ثالثا: الناحية التاريخية

تشير جميع الدلائل التاريخية أن ميلاد يسوع كان في بين عامي 4 إلى 7 قبل الميلاد!! وقد اعتمد المؤرخون في ذلك على أحداث تاريخية ثابتة مثل ما ورد في لوقا 5:1 (كان في أيام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة ابيا وامرأته من بنات هرون واسمها اليصابات). ومن المعروف أن هيرودس مات في العام الرابع قبل الميلاد مما يعني أنه من المستحيل أن يكون يسوع قد ولد بعد عام 4 قبل الميلاد. هذا يثبت أن يسوع كان طفلا يبلغ من العمر أربعة أو خمسة أعوام على الأقل في العام الأول الميلادي!!

كان ميلاد السيد المسيح وما ذكره تلاميذه في بشائرهم من الظروف التي أحاطت بهذا الميلاد، مقترنا بأحداث تاريخية معروفة ولا سيما في تاريخ الدولة الرومانية التي كانت تسيطر حينذاك على بلاد اليهود،

ومن ثم أصبح من الممكن تحديد التاريخ الذي ولد فيه السيد المسيح، بيد أن المسيحيين لم يبدأوا في وضع تقويمهم على أساس ميلاد المسيح ألا بعد أن توقفت الدولة الرومانية عن اضطهادهم وأوقفت المذابح التي كانت تروى فيها الأرض بدمائهم. ثم أصبحت المسيحية هي الديانة الرسمية للدولة الرومانية.

ففي منتصف القرن السادس بدأ راهب روماني ديونيسيوس أكسيجونوس ينادى بوجوب أن يكون ميلاد السيد المسيح هو بداية التقويم بدلا من التقويم الروماني الذي يبدأ بتأسيس مدينة روما، والذي كان سائدا في جميع أنحاء الدولة الرومانية، وبالفعل نجح هذا الراهب في دعوته فبدأ العالم المسيحي منذ 532 ميلادية يستخدم التقويم الميلادي.

اختلاف عيد الميلاد 7 يناير ام 25 ديسمبر هل اختلاف عقائدي ؟

كيف حسب ديوناسيوس تاريخ الميلاد:

أراد ديونيسيوس أن يكون ابتداء التاريخ هو سنة ميلاد السيد المسيح له المجد متخذا المدة الفيكتورية وهي 532 سنة. وبعد أن أجرى حسابا وصل إلى أن السيد المسيح ولد سنة 573 لـتأسيس مدينة روما. واعتبرها سنة واحدة ميلادية.

ولكن ديونسيوس أخطأ في حسابه إذ أنه ثبت للباحثيين فيما بعد أن التقويم الذي وضعه لميلاد السيد المسيح يتضمن فرقا قدره نحو أربع سنوات لا حقة لتاريخ الميلاد الحقيقي، أي أن تاريخ ميلاد السيد المسيح يسبق السنة الأولى من ذلك التقويم بنحو أربع سنوات.

وقد استند الباحثون في ذلك إلى أدلة كثيرة منها:

1- أن السيد المسيح ولد قبل وفاة هيرودس الكبير ملك اليهود أذ جاء في إنجيل متى “ولد يسوع في بيت لحم التي بإقليم اليهودية في أيام هيرودس الملك”

(متى 2 :1).

ولما كان المؤرخ اليهودي يوسيفوس- الذي عاش في فترة قريبة العهد من تلك الفترة – قد حدد تاريخ هيرودس بسنة 750 رومانية وهي تقابل سنة 4 قبل الميلاد، وبذلك لا يمكن أن يكون ميلاد السيد المسيح لاحقا لهذا التاريخ وإنما الراجح بناء على القرائن الواردة في البشائر – أنه ولد في أواخر سنة 5 أو أوائل سنة 4 قبل الميلاد

(أي في أواخر سنة 749 رومانية أو أوائل سنة 750 رومانية).

2- حسب ما ورد في أنجيل لوقا إذ يقول بدأ السيد المسيح خدمته الجهرية في السنة الخامسة عشرة من حكم طيباريوس قيصر.

وكان حين ابتداء يبشر في الثلاثين من عمره (راجع لوقا 3: 1، 21، 23) ولما كان طيباريوس قيصر قد حكم الدولة الرومانية سنة 765 رومانية يكون السيد المسيح قد بلغ الثلاثين من عمره بعد خمسة عشر عاما من هذا التاريخ.

أي سنة 780 رومانية. وبذلك يكون قد ولد سنة 750 رومانية أي سنة 4 قبل الميلاد.

3- بعض المؤرخين القدامى، ومنهم سافيروس سالبيشيوس، ونيكونورس كاليستوس حددوا تاريخ ميلاد المسيح كان قبل مقتل الإمبراطور الروماني يوليوس قيصر بإثنين وأربعين سنة.

أي في سنة 4 قبل الميلاد وفقا للتقويم الذي وضعه ديونيسيوس اكسيجونوس.

إلا أن الباحثيين وإن كانوا قد تبينوا هذا الفرق في التقويم الذي وضعه ديونيسيوس والذي يؤدى إلى تحديد تاريخ ميلاد المسيح بأواخر السنة الخامسة، أو أوائل السنة الرابعة قبل الميلاد بدلا من السنة الأولى الميلادية فإن أولئك الباحثين.

إذ وجدوا أن تقويم ديونيسيوس قد جرى العمل به زمانا طويلا، وقد استقرت عليه الأوضاع في كل البلاد المسيحية بحيث يؤدى تغييره إلى كثير من الارتباك والبلبلة، أثروا أن يحتفلوا به، فظل ساريا حتى اليوم.

يقول د. سيد كريم في كتابه القيم لغز الحضارة الفرعونية عن متون الهرم الأكبر كمرصد فلكي (سيخصص ثلاث مقالات عن لغز الهرم الأكبر):

إن ميلاد السيد المسيح كما سجلته تنبؤات الهرم الأكبر أو بداية البهو الأعظم وجد انه يقع يوم 4 أكتوبر من العام الرابع قبل الميلاد (مازال التاريخ الفعلي لميلاد السيد المسيح موضوع جدال ونقاش بين مختلف الكنائس والطوائف المسيحية).

وقد حددت وثائق القدس القديمة تاريخ الميلاد بين أول أكتوبر و23 مارس من تاريخ العام نفسه تبعا للحساب الوارد في الإنجيل، هناك خطأ زمني يتراوح بين ثلاث أو أربع سنوات عما وارد في التقويم الحديث، كما أن تاريخ صلب المسيح تعرض لنفس الشكوك حيث تحدد في اليوم الخامس من إبريل عام 30 م بينما من الثابت أن حياة السيد المسيح

امتدت 33 ونصف العام وهو الخطأ الذي صححته نبوءة الهرم الأكبر بتحديد ميلاد السيد المسيح في العام الرابع قبل التقويم الميلادي الحديث، وقد تنبأ الهرم الأكبر بعمر السيد المسيح وهو33 ونصف العام. عيد ٧ يناير

اختلاف عيد الميلاد 7 يناير ام 25 ديسمبر هل اختلاف عقائدي ؟

Exit mobile version