عيد الميلاد: 25 ديسمبر أم 7 يناير؟ ولماذا هذا الإختلاف؟! أي لماذا يختلف موعد عيد الميلاد بين الشرق والغرب؟
عيد الميلاد: 25 ديسمبر أم 7 يناير؟ ولماذا هذا الإختلاف؟! أي لماذا يختلف موعد عيد الميلاد بين الشرق والغرب؟
الإجابة:
يقول الأنبا إبرآم الأسقف الحالي:
يحتفل الأقباط بعيد الميلاد يوم 29 كيهك حسب التقويم القبطي. وكان هذا اليوم يوافق 25 ديسمبر (كانون الأول) من كل عام حسب التقويم الروماني الذي سمى بعد ذلك بالميلادي , ولقد تحدد عيد ميلاد المسيح يوم 29 كيهك الموافق 25 ديسمبر وذلك في مجمع نيقية عام 325 م. حيث يكون عيد ميلاد المسيح في أطول ليلة وأقصر نهار (فلكياً) والتي يبدأ بعدها الليل القصير و النهار في الزيادة, إذ بميلاد المسيح (نور العالم) يبدأ الليل في النقصان والنهار (النور) في الزيادة.
هذا ما قاله القديس يوحنا المعمدان عن السيد المسيح “ينبغي أن ذلك (المسيح أو النور) يزيد وأني أنا أنقص” (إنجيل يوحنا 30:3). ولذلك يقع عيد ميلاد يوحنا المعمدان (المولود قبل الميلاد الجسدي للسيد المسيح بستة شهور) في 25 يونيو وهو أطول نهار وأقصر ليل يبدأ بعدها النهار في النقصان والليل في الزيادة.
لكن في عام 1582 م. أيام البابا جريجورى بابا روما، لاحظ العلماء أن يوم 25 ديسمبر (عيد الميلاد) ليس في موضعه أي أنه لا يقع في أطول ليلة وأقصر نهار، بل وجدوا الفرق عشرة أيام. أي يجب تقديم 25 ديسمبر بمقدار عشرة أيام حتى يقع في أطول ليل وأقصر نهار، وعرف العلماء أن سبب ذلك هو الخطأ في حساب طول السنة (السنة= دورة كاملة للأرض حول الشمس) إذ كانت السنة في التقويم اليولياني تحسب على أنها 365 يومًا و 6 ساعات.
ولكن العلماء لاحظوا أن الأرض تكمل دورتها حول الشمس مرة كل 365 يومًا و5 ساعات و48 دقيقة و46 ثانية أي أقل من طول السنة السابق حسابها (حسب التقويم اليولياني) بفارق 11 دقيقة و14 ثانية ومجموع هذا الفرق منذ مجمع نيقية عام 325م حتى عام 1582 كان حوالي عشرة أيام، فأمر البابا جريجوري بحذف عشرة أيام من التقويم الميلادي (اليولياني) حتى يقع 25 ديسمبر في موقعه كما كان أيام مجمع نيقية، وسمى هذا التعديلبالتقويم الغريغوري, إذ أصبح يوم 5 أكتوبر 1582 هو يوم 15 أكتوبر في جميع أنحاء إيطاليا.
ووضع البابا غريغوريوس قاعدة تضمن وقوع عيد الميلاد (25 ديسمبر) في موقعه الفلكي (أطول ليلة و أقصر نهار) وذلك بحذف ثلاثة أيام كل 400 سنة (لأن تجميع فرق الـ11 دقيقة و 14 ثانية يساوى ثلاثة أيام كل حوالي 400 سنة), ثم بدأت بعد ذلك بقية دول أوروبا تعمل بهذا التعديل الذي وصل إلى حوالي 13 يومًا. ولكن لم يعمل بهذا التعديل في مصر إلا بعد دخول الإنجليز إليها في أوائل القرن الماضي (13 يوما من التقويم الميلادي) فأصبح 11 أغسطس هو 24 أغسطس.
وفى تلك السنة أصبح 29 كيهك (عيد الميلاد) يوافق يوم 7 يناير (بدلا من 25 ديسمبر كما كان قبل دخول الإنجليز إلى مصر أي قبل طرح هذا الفرق) لأن هذا الفرق 13 يوما لم يطرح من التقويم القبطي.
أصل التقويم:
أولا: التقويم القبطي:
قال هيرودوت Herodotus المؤرخ الإغريقي (قبل الميلاد بحوالي ثلاثة قرون) عن التقويم القبطي (المصري): [وقد كان قدماء المصريين هم أول من أبتدع حساب السنة وقد قسموها إلى 12 قسماً بحسب ما كان لهم من المعلومات عن النجوم، ويتضح لي أنهم أحذق من الأغارقة (اليونانيين)، فقد كان المصريون يحسبون الشهر ثلاثين يوماً ويضيفون خمسة أيام إلى السنة لكي يدور الفصل ويرجع إلى نقطة البداية] (عن كتاب التقويم وحساب الأبقطى للأستاذ رشدي بهمان).
ولقد قسم المصريين (منذ أربعة آلف ومائتيّ سنة قبل الميلاد) السنة إلى 12 برجا في ثلاثة فصول (الفيضان-الزراعة-الحصاد) طول كل فصل أربعة شهور، وقسموا السنة إلى أسابيع وأيام، وقسموا اليوم إلى 24 ساعة والساعة إلى 60 دقيقة والدقيقة إلى 60 ثانية وقسموا الثانية أيضا إلى 60 قسماً.
والسنة في التقويم القبطي هى سنة نجمية شعرية أي مرتبطة بدورة نجم الشعري اليمانية (Sirius) وهو ألمع نجم في مجموعة نجوم كلب الجبار الذي كانوا يراقبون ظهوره الاحتراقي قبل شروق الشمس قبالة أنف أبو الهول التي كانت تحدد موقع ظهور هذا النجم في يوم عيد الإله العظيم عندهم، وهو يوم وصول ماء الفيضان إلى منف (ممفيس) قرب الجيزة.
وحسبوا طول السنة (حسب دورة هذا النجم) 365 يوماً، ولكنهم لاحظوا أن الأعياد الثابتة الهامة عندهم لا تأتى في موقعها الفلكي إلا مرة كل 1460 سنة، فقسموا طول السنة 365 على 1460 فوجدوا أن الحاصل هو 4/1 يوم فأضافوا 4/1 يوم إلى طول السنة ليصبح 365 يوماً وربع. أي أضافوا يوماً كاملا لكل رابع سنة (كبيسة). وهكذا بدأت الأعياد تقع في موقعها الفلكي من حيث طول النهار والليل.
وحدث هذا التعديل عندما أجتمع علماء الفلك من الكهنة المصريين (قبل الميلاد بحوالي ثلاثة قرون) في كانوبس Canopus (أبو قير حاليا بجوارالإسكندرية) واكتشفوا هذا الفرق وقرروا إجراء هذا التعديل في المرسوم الشهير الذي أصدره بطليموس الثالث وسمى مرسوم كانوبس Canopus .
و شهور السنة القبطية هى بالترتيب: توت, بابه, هاتور, كيهك, طوبة, أمشير, برمهات, برمودة, بشنس, بؤونة, أبيب, مسرى ثم الشهر الصغير (النسئ)وهو خمسة أيام فقط (أو ستة أيام في السنة الكبيسة). ومازالت هذه الشهور مستخدمة في مصر ليس فقط على المستوى الكنسي بل على المستوى الشعبي أيضاً وخاصة في الزراعة. ولقد حذف الأقباط كل السنوات التي قبل الاستشهاد وجعلوا هذا التقويم (المصري) يبدأ بالسنة التي صار فيها دقلديانوس إمبراطورًا (عام 284 ميلادية) لأنه عذب وقتل مئات الآلاف من الأقباط , وسمى هذا التقويم بعد ذلك بتقويم الشهداء.
ثانياً: التقويم الميلادي
كان يسمى بالتقويم الروماني إذ بدأ بالسنة التي تأسست فيها مدينة روما (حوالي 750 سنة قبل ميلاد السيد المسيح Christmas). وكانت السنة الرومانية 304 يوما مقسمة إلى عشرة شهور , تبدأ بشهر مارس (على اسم أحد الآلهة الإغريقية) ثم أبريل (أي انفتاح الأرض Aperire بنمو المزروعات والفواكه) ثم مايو (على أسم الآلهة Maia) ثم يونيو (أي عائلة أو اتحاد) ثم كوينتليوس (أي الخامس) ثم سكستس (السادس) ثم سبتمبر (أي السابع) ثم أكتوبر (الثامن) ثم نوفمبر (التاسع) ثم ديسمبر (العاشر) ثم أضاف الملك نوما بومبليوس (ثاني ملك بعد روماس الذي أسس روما) شهري يناير (على أسم الإله Janus ) وفبراير Februa (أي احتفال لوقوع احتفال عيد التطهير في منتصفه) وبذلك أصبح طول السنة الرومانية 12 شهرًا (365 يومًا).
ثم في القرن الأول قبل الميلاد (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا) لوحظ أن الأعياد لا تقع في موقعها الفلكي, فكلف الإمبراطور يوليوس أحد أشهر علماء الفلك المصريين وهو سوسيجينيس Sosigeneلتعديل التقويم ليصبح مثل التقويم المصري في وقته , حتى تعود الأعياد الإغريقية الثابتة في مواقعها الفلكية وذلك بإضافة ربع يوم إلى طول السنة الرومانية 365 يوما وربع (مثل التقويم المصري) وسمى هذا التقويم بالتقويم اليولياني وذلك بإضافة يوم كل رابع سنة (السنة الكبيسة) لتصبح 366 يوماً. وهذا التقويم عدل بعد ذلك في أيام البابا غريغوريوس الروماني بطرح 3 أيام كل 400 سنة وسمى بالتقويم الجريجوري. هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.
وفى القرن السادس الميلادي نادى الراهب الإيطالي ديونيسيوس أكسيجونوس بوجوب أن تكون السنة (وليس اليوم) التي ولد فيها السيد يسوع المسيح هى سنة واحد وكذلك بتغير اسم التقويم الروماني ليسمى التقويم الميلادي باعتبار أن السيد المسيح ولد عام 754 لتأسيس مدينة روما بحسب نظرية هذا الراهب. وهكذا ففي عام 532 ميلادية (أى1286 لتأسيس روما) بدأ العالم المسيحي باستخدام التقويم الميلادي بجعل عام 1286 لتأسيس مدينة روما هى سنة 532 ميلادية (وإن كان العلماء قد اكتشفوا أن المسيح ولد حوالي عام 750 لتأسيس مدينة روما وليس عام 754 ولكنهم لم يغيروا التقويم حفاظاً على استقراره إذ كان قد أنتشر في العالم كله حينذاك).
وهكذا أصبح التقويم الميلادي هو السائد في العالم وسميت السنة التي ولد فيها السيد المسيح بسنة الرب, وهذه السنة هى التي تنبأ عنها إشعياء النبي (أش 1:61 ,2) وسماها سنة الرب المقبولة (سنة اليوبيل في العهد القديم) إشارة إلى سنوات العهد الجديد المملوءة خلاصا وفرحا بمجيء الرب متجسداً ليجدد طبيعتنا ويفرح قلوبنا ويشفى المنكسري القلوب, وينادى للمأسوريين (روحياً) بالإطلاق وللعمى (روحياً) بالبصر , ويرسل المنسحقين في الحرية. وهذه هى سنة الرب التي تكلم عنها السيد المسيح نفسه قائلاً لليهود: “إنه اليوم قد تم (بميلاده) هذا المكتوب” (أنجيل لوقا 16:4).
فلنسبح ميلاد المخلص قائلين مع الملائكة: “المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة” (لو14:2).
# مقال آخر يتناول هذا الموضوع باستفاضة:
تعتمد الكنيسة القبطية في حساب أعيادها علي التقويم القبطي الموروث من أجدادنا الفراعنة ومعمول به منذ دخول المسيحية مصر، أما الكنائس الشرقية فتعمل بالتقويم اليولياني المأخوذ عن التقويم القبطي، بينما الكنائس الغربية تعمل وفق التقويم الغريغوري الذي هو التقويم اليولياني المعدل.
التقويم القبطي :
التقويم القبطي هو التقويم الفرعوني أقدم تقويم في الأرض، إذ يرجع علي الأقل إلي عام 4241 ق م. وقد أتخذ المصري القديم أساس تقويمه نجم الشعري اليمانية المسمى باليونانية سيريون ” Seirios ” وأسماه بالمصرية “سيدت”، وهو ألمع نجم في السماء ينتمي كوكبه إلي مجموعة الدب الأكبر ويبعد حوالي 8.5 سنة ضوئية عن الأرض وشروقه الاحتراقي علي الأفق الشرقي قبل شروق الشمس وهو يوم وصول فيضان النيل إلي العاصمة “منف”، فحسبوا الفترة بين ظهوره مرتين فوجدوها 365 يوم وربع اليوم، وقسموها إلي ثلاثة فصول كبيرة وهي:
1 – فصل الفيضان “آخت” 2 – فصل البذور “برت” 3 – فصل الحصاد “شمو”
ثم قسموا السنة إلي 12 شهرًا؛ كل شهر 30 يوما، ثم أضافوا المدة الباقية وهي خمسة أيام وربع يوم وجعلوها شهرا وأسموه الشهر الصغير أو النسي علي أن يكون عدد أيامه خمسة أيام كل ثلاث سنوات وسميت سنوات بسيطة وإجمالي عدد أيامها 365 يومًا، وفي السنة الرابعة يكون عدد أيامه ستة أيام وسميت بالسنة الكبيسة وإجمالي عدد أيامها 366 يومًا.
وهذا التقسيم دقيق جدا بالنسبة للسنة الزراعية، ولهذا السبب أتخذه المصريين للعمل به ولم يتخذوا الشمس أساسا لتقويمهم، مع أنهم عرفوها منذ القدم وقدسوها ليس فقط، بل وعبدوها أيضًا “الإله رع” الذي أدخلوا أسمه حتى في تركيب بعض أسماء ملوكهم مثل خفرع ـ ومنقرع ـ ومن كاو رع ـ ورعمسيس “إبن رع”. كذلك في أسماء مدنهم وقراهم مثل القاهرة “كاهي رع” أي أرض رع ـ المطرية أو البطرية أي بيت رع ـ ومدينة رعمسيس في أرض جاسان (خر 1: 11 تك 47: 11، خر 12: 27، عد 33: 3 ؛6).
التقويم اليولياني :
كانت السنة الرومانية سنة شمسية ومقسمة إلي اثني عشر شهرًا وعدد أيامها 365 وظلت هكذا إلي عهد الإمبراطور يوليوس قيصر الذي لاحظ اختلاف هذا التقويم عن التقويم المصري، ففي عام 45 ق م أصدر أمره لعالم فلكي من الإسكندرية يسمي سوسيجينس Sosigenc بأن يجعل يوم 25 مارس ( أزار) أول الاعتدال الربيعي فجعل السنة الرومانية كالسنة المصرية تمامًا وعدد أمامها 365 يومًا و6 ساعات “ربع اليوم”، معتمدا في حسابه علي دورة الأرض حول الشمس.
وجعل السنة تتكون من 12 شهرا فقط، بأن جعل يناير (كانون الثاني) 31 يومًا، وفبراير 30 يومًا في السنوات الكبيسة و29 يومًا في السنوات البسيطة، ومارس 31 يومًا، وأبريل 30 يومًا، مايو 31 يومًا، ويونيو 30 يومًا، ويوليو 30 يومًا، وأغسطس 30 يومًا، وسبتمبر 30 يومًا، وأكتوبر 31 يومًا، ونوفمبر 30 يومًا، وديسمبر 31 يومًا.
لما تولي أغسطس قيصر أستبدل أسم الشهر الثامن الذي يلي يوليو باسم أغسطس تخليدا لذكراه وجعل عدد أيامه31 يومًا، جاعلا فبراير 28 يومًا في السنوات البسيطة، و29 يومًا في السنوات الكبيسة. وظل استعمال هذا التقويم ساريا في الشرق والغرب حتى قام البابا غريغوريوس الثالث عشر بابا روما سنة 1582 الذي لاحظ وجود خطأ في الأعياد الثابتة بسبب أن التقويم اليولياني الشمسي بنقص عن التقويم القبطي الشعري 11 دقيقة، 14 ثانية وأصبح هذا الفرق 10 أيام حتى أواخر الفرن 16 فعمل علي تصحيحه، وهو ما عرف فيما بعد بالتعديل الغريغوري أو التقويم الغريغوري الذي عمل بمقتضاه الغرب إلي يومنا هذا.
التقويم الغريغوري:
لاحظ البابا غريغوريوس الثالث عشر بابا روما اختلاف موعد الأعياد الثابتة ناتج من استخدام التقويم اليولياني عما كان في أيام مجمع نيقية الذي أساسه التقويم القبطي سنة 325 م، بما قدر بعشرة أيام، لأن الاعتدال الربيعي بعد أن كان 21 مارس (أزار) الموافق 25 برمهات في أيام مجمع نيقية سنة 325 م أصبح يقع في يوم 11 مارس (أزار) في سنة 1825م. فلجأ لعلماء اللاهوت ليعرف السبب فأقروا ليس لديهم سبب لاهوتي أو كنسي لأن الأمر يرجع إلي الفلك،
فرجع لعلماء الفلك ولاسيما الفلكيان ليليوس Lilius وكلفيوس Calvius فعللوا بأن السبب مرجعه إلي أن الأرض تستغرق في دوراتها حول الشمس دورة واحدة ما يساوي 365 يومًا، 5 ساعات، 48 دقيقة، 46 ثانية، بينما كان يحسب في التقويم اليولياني 365 يومًا، 6 ساعات، فقط أي بفرق يساوي 11 دقيقة، 14 ثانية، ويتجمع هذا الفرق مكونًا يومًا واحدًا كل 128 سنة. وهذه الأيام تجمعت منذ مجمع نيقية سنة 325 م إلي سنة 1825 م إلي عشرة أيام.
ولما استقر البابا غريغوريوس علي علاج هذا الخطأ، فقرر علماء الفلك أجراء هذا التعديل: بأن نام الناس ليلة 5 أكتوبر استيقظوا صباح اليوم التالي علي أنه 15 أكتوبر لتلافي العشرة أيام التي تجمعت من أيام مجمع نيقية. كما ننام نحن عند ضبط الساعة الصيفية بإرجاع الساعة إلي الخلف ونعود ننام لنرد الساعة مرة أخري عند بدء التوقيت الشتوي. هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.
كما وضعت قاعدة لضمان عدم زيادة هذه الأيام في المستقبل بحذف 3 أيام من كل 400 سنة لأن كل 400 سنة تحتوي علي 100 سنة كبيسة حسب التقويم اليولياني الذي يحسب السنة الرابعة كبيسة بلا قيد أو شرط.
أما التقويم الغريغوري فقرر عدم احتساب سنة القرن ” التي تحتوي علي الصفرين من اليمين في الآحاد والعشرات ” أنها كبيسة ما لم تقبل هذه السنة القرنية القسمة علي 400 “أربعمائة” بدون باقي، وعلي ذلك تكون سنة 1600، 2000 كبيسة في كلا من التقويم اليولياني والغريغوري، أما السنوات 1700،1800،1900، فتكون كبيسة في التقويم اليولياني وتكون بسيطة في التقويم الغريغوري.
معنى ذلك أن يكون هناك فرق بين التقويم اليولياني والتقويم الغريغوري ثلاثة أيام كل 400 سنة. كل وهذا لضمان رجوع الاعتدال الربيعي وكذلك الأعياد الثابتة إلي ما كان عليه أيام مجمع نيقية.
هذا هو السبب الذي جعل عيد الميلاد عند الغرب 25 ديسمبر. وأما عند الشرق 7 يناير حسب تقويمهم اليولياني. وجدير بالذكر أن هذا الفرق قد أصبح إلي يومنا هذا 13 يوما وسوف يزداد هذا الفرق في المستقبل فماذا يفعل الغرب؟!
أما نحن الأقباط فنعيد بالتقويم القبطي ليلة 29 كيهككل ثلاث سنوات وذلك في السنوات البسيطة أي التي تقبل القسمة علي 4 ويكون الباقي 3. ثم في السنة الرابعة التي تقبل القسمة علي 4 بدون باقي فنعيد ليلة 28 كيهك لتكون فترة الحمل الفعلية بالسيد المسيح ثابتة وهي تسعة أشهر كاملة من عيد البشارة 29 برمهات حتى موعد عيد الميلاد وهي “275 يوما” حسب تقويمنا القبطي ويوافق هذا التاريخ ما يوافق من هذين التقويمين لأن من شأن هذا الاختلاف أن يحدث يوما كاملا كل 128 سنة مما يجعله يرحل اليوم المقابل له في التقويم الغربي يوم واحد كاملا.
فإذا جاء عيد الميلاد 28 كيهك “7يناير” تكون ليلة 28 هي عشية العيد ويقرأ في القداس مساءً قراءات 29 كيهك ويكون يوم 29 “8 يناير” هو العيد ويقام فيه القداسصباحا ويقرأ فيه أيضا قراءات 29 كيهك، حتى لو كان يوم أحد، وفي البرامون 27 كيهك “6 يناير تقرأ فصول 28 كيهك.
إذا جاء يوم 30 كيهك يوم أحد تقرأ فصول 30 كيهك ولا تقرأ فصول الأحد الخامس لأنها تتكرر ولا تناسب ثاني أيام العيد.
عيد الميلاد المجيد مناسباته :
29 عيد الميلاد المجيد. وذلك في السنوات البسيطة التي تقبل القسمة على أربعة ويكون هناك باقي ويكون عدد أيام شهر النسي 5 أيام. أما في السنوات الكبيسة والتي تقبل القسمة على أربعة بدون باقي. فيكون عيد الميلاد يوم 28 كيهك، لأن شهر النسي يكون 6 أيام. وذلك حتى تظل مدة الحمل بالسيد المسيح ثابتة وهي (275 يومًا) وهي فترة الحمل الطبيعية وهي الفترة بين عيد البشارة 29 برمهات وعيد الميلاد، وهذا يتكرر كل أربعة سنوات قبطية ولا دخل لنا بالتقويم الميلادي اليولياني أو الغريغوري.
عيد الميلاد: 25 ديسمبر أم 7 يناير؟ ولماذا هذا الإختلاف؟! أي لماذا يختلف موعد عيد الميلاد بين الشرق والغرب؟
متى ولد يسوع المسيح – تاريخ ميلاد المسيح – ولماذا أختير هذا اليوم؟
متى ولد يسوع المسيح – تاريخ ميلاد المسيح – ولماذا أختير هذا اليوم؟
ابراهيم القبطي وmyname2010
يعترض الكثير من المسلمين على تاريخ ميلاد رب المجد يسوع المسيح
فلنقرأ إذن الاعتراض الإسلامي أولا
إقتباس:
——————————-
يحتفل الكاثوليك في 25 ديسمبر من كل عام بعيد الميلاد المجيد (الكريسماس) بينما يحتفل به الأرثوذكس في السابع من يناير. وفي هذا اليوم تقام القداسات (قداس عيد الميلاد المجيد) والإحتفالات الصاخبة بمناسبة الإحتفال بميلاد الطفل الإله يسوع!!!
ولكن هل هو فعلا يوم ولادة يسوع؟
معظم النصــارى وغير النصــارى يظنون ذلك، ولكن إذا رجعنا إلى الوراء إلى القرن الرابع عشر سنكتشف السر وراء إختيار الكنيسة لهذا اليوم. وسنواصل رحلتنا عبر التاريخ حتى بداية القرن الأول الميلادي لنجيب على سؤال آخر وهو: متى ولد يسوع؟
قبل الإنطلاق في رحلتنا يجب أن نعرف أولا سبب الإختلاف بين نصــارى الغرب والشرق في تاريخ الإحتفال بأعياد الميلاد (الكريسماس) حيث تحتفل به الكنائس الغربية في 25 ديسمبر بينما تحتفل به الكنائس الشرقية في 7 يناير.
في البداية كان يحتفل جميع النصــارى بعيد الميلاد في 25 ديسمبر. إلا أن الإختلاف الحالي بين الكنائس الغربية والشرقية يعود لإختلاف التقويم الذي تستخدمه كل كنيسة حيث تستخدم الكنائس الغربية التقويم الجريجوريGregorian Calendar بينما تستخدم الكنائس الشرقية التقويم اليولياني Julian calendar. والآن يوجد إختلاف 13 يوم بين التقويمين وهو الفرق الذي نجده بين التاريخين 12/25 و 7/1 وهو إختلاف ناتج عن خطأ في عدد السنين الكبيسة في التقويم اليولياني الذي كانت تستخدمه كل الكنائس قبل إعتماد الكنيسة الغربية للتقويم الجريجوري عام 1582 والذي صحح خطأ التقويم اليولياني. ولم تعتمد الكنائس الشرقية التقويم الجريجوري وإستمرت في إستخدام التقويم اليولياني الأقدم وذلك بسبب الصراع بين الطوائف النصرانية.
والخلاصة أن كل النصــارى – بما فيهم النصـــارى الشرقيين ـ يحتفلون بعيد الميلاد المجيد يوم 25 ديسمبر بحسب التقويم الذي تستخدمه كل كنيسة.
والسؤال الآن…
هل 25 ديسمبر هو تاريخ ميلاد يسوع؟
الكتاب المقدس لا يحدد تاريخا محددا لميلاد يسوع والتاريخ يقول أنه حتى القرن الرابع لم يكن ال***** يحتفلون بعيد الميلاد وأنهم لم يعرفوا تاريخا محددا له. وتم تحديد يوم 25 ديسمبر كعيد ميلاد ليسوع خلال مجمع نيقية عام 325م. وهذا المجمع كان إجتماعا لكبار رجال الدين النصراني وكان برعاية الإمبراطور الروماني قسطنطين والذي أراد ـ لأسباب سياسية ـ توحيد الإمبراطورية الرومانية تحت دين واحد يتم تحديد ملامحه خلال هذا الإجتماع. وبالفعل تم إعتبار النــصرانية الدين الرسمي للإمبراطورية الرومانية … وبذلك نجد أن تحديد عيد ميلاد يسوع ليس له أي أساس تاريخي أو مرجع في الكتاب المقدس وأن إختياره تم في مجمع نيقية في القرن الرابع.
——————————-
انتهى الاعتراض
وللرد بنعمة المسيح نبدأ:
أولا نحن لا نفهم سر اعتراض المسلم على احتفالنا بميلاد المسيح له المجد.
فميلاد المسيح لم يكن يحمل أي ثقل لاهوتي في القرون الثلاثة الاولى، لأن الكنيسة الأولى كانت تركز على قيامة المسيح لا ميلاده ، فهذا هو ما يتعلق بجوهر الخلاص المسياني.
ثانيا من الناحية الإسلامية ابتدع المسلمون المولد النبوي لمحمد وبعد موت محمد بقرون :
فلنرى ماذا يقول علماء السنة في هذا
المصدر: كتاب الإمام السيوطي (حسن المقصد في عمل المولد)
وكان الإمام السيوطي قد كتب هذا الكتاب رداً على كتاب الشيخ تاج الدين عمر بن علي اللخمي السكندري المشهور بالفاكهاني من متأخري المالكية الذي سماه (المورد في الكلام على عمل المولد) .. دارت رحى هذا الصراع في القرن التاسع / العاشر الهجري
أي أن المولد النبوي لم يستقر في التراث الإسلامي إلا قريبا
يقول السيوطي في كتابه:
ادعى الشيخ تاج الدين عمر بن علي اللخمي السكندري المشهور بالفاكهاني من متأخري المالكية أن عمل المولد بدعة مذمومة، وألف في ذلك كتابا سماه (المورد في الكلام على عمل المولد)، وأنا أسوقه هنا برمته وأتكلم عليه حرفا حرفا؛ قال رحمه الله:
الحمد لله الذي هدانا لاتباع سيد المرسلين، وأيدنا بالهداية إلى دعائم الدين، ويسر لنا اقتفاء أثر السلف الصالحين حتى امتلأت قلوبنا بأنوار علم الشرع وقواطع الحق المبين، وطهر سرائرنا من حدث الحوادث والابتداع في الدين، أحمده على ما من به من أنوار اليقين، وأشكره على ما أسداه من التمسك بالحبل المتين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله سيد الأولين والآخرين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين صلاة دائمة إلى يوم الدين.
أما بعد: فإنه تكرر سؤال جماعة من المباركين عن الاجتماع الذي يعمله بعض الناس في شهر ربيع الأول ويسمونه (المولد) هل له أصل في الشرع أو هو بدعة وحدث في الدين؟،
وقصدوا الجواب عن ذلك مبيناً، والإيضاح عنه معينا، فقلت وبالله التوفيق:
لا أعلم لهذا المولد أصلاً في كتاب ولا سنة، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بدعة أحدثها البطالون، وشهوة نفس اعتنى بها الأكالون، بدليل أنا إذا أدرنا عليه الأحكام الخمسة قلنا: إما أن يكون واجبا أو مندوبا أو مباحا أو مكروها أو محرما، وليس بواجب إجماعا، ولا مندوبا لأن حقيقة المندوب ما طلبه الشرع من غير ذم على تركه، وهذا لم يأذن فيه الشرع ولا فعله الصحابة ولا التابعون المتدينون فيما علمت، وهذا جوابي عنه بين يدي الله تعالى إن عنه سئلت، ولا جائز أن يكون مباحا لأن الابتداع في الدين ليس مباحا بإجماع المسلمين، فلم يبق إلا أن يكون مكروها أو حراما، وحينئذ يكون الكلام فيه في فصلين، والتفرقة بين حالين:
أحدهما: أن يعمله رجل من عين ماله لأهله وأصحابه وعياله لا يجاوزون في ذلك الاجتماع على أكل الطعام، ولا يقترفون شيئا من الآثام، وهذا الذي وصفناه بأنه بدعة مكروهة وشناعة إذ لم يفعله أحد من متقدمي أهل الطاعة الذين هم فقهاء الإسلام وعلماء الأنام سرج الأزمنة وزين الأمكنة.
والثاني: أن تدخله الجناية وتقوى به العناية حتى يعطي أحدهم الشيء ونفسه تتبعه وقلبه يؤلمه ويوجعه لما يجد من ألم الحيف، وقد قال العلماء: أخذ المال بالجاه كأخذه بالسيف، لا سيما إن انضاف إلى ذلك شيء من الغناء مع البطون الملأى بآلات الباطل من الدفوف والشبابات واجتماع الرجال مع الشباب المرد والنساء الفاتنات، إما مختلطات بهن أو مشرفات، والرقص بالتثني والانعطاف، والاستغراق في اللهو ونسيان يوم المخاف، وكذلك النساء إذا اجتمعن على انفرادهن رافعات أصواتهن بالتهنيك والتطريب في الإنشاد والخروج في التلاوة والذكر المشروع والأمر المعتاد غافلات عن قوله تعالى(إن ربك لبالمرصاد)، وهذا الذي لا يختلف في تحريمه اثنان، ولا يستحسنه ذوو المروءة الفتيان، وإنما يحلو ذلك لنفوس موتى القلوب وغير المستقلين من الآثام والذنوب، وأزيدك أنهم يرونه من العبادات لا من الأمور المنكرات المحرمات فإنا لله وإنا إليه راجعون، (بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدا).
… ولقد أحسن الإمام أبو عمرو بن العلاء حيث يقول: لا يزال الناس بخير ما تعجب من العجب، هذا مع أن الشهر الذي ولد فيه صلى الله عليه وسلم وهو ربيع الأول هو بعينه الشهر الذي توفي فيه، فليس الفرح فيه بأولى من الحزن فيه. وهذا ما علينا أن نقول، ومن الله تعالى نرجو حسن القبول
ثم يكمل السيوطي تعليقه في كتابه قائلا: وقد تكلم الإمام أبو عبد الله ابن الحاج في كتابه المدخل على عمل المولد فأتقن الكلام فيه جدا، وحاصله: مدح ما كان فيه من إظهار شعار وشكر، وذم ما احتوى عليه من محرمات ومنكرات.
وأنا أسوق كلامه فصلا فصلا قال:
(فصل في المولد)
ومن جملة ما أحدثوه من البدع مع اعتقادهم أن ذلك من أكبر العبادات وإظهار الشعائر ما يفعلونه في شهر ربيع الأول من المولد، وقد احتوى ذلك على بدع ومحرمات جملة، فمن ذلك استعمال المغاني ومعهم آلات الطرب من الطار المصرصر والشبابة وغير ذلك مما جعلوه آلة للسماع، ومضوا في ذلك على العوائد الذميمة في كونهم يشغلون أكثر الأزمنة التي فضلها الله تعالى وعظمها ببدع ومحرمات
ويكمل السيوطي في كتابه :
وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل ابن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه:
أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة، وإلا فلا.
————————–
انتهى تعليق السيوطي في كتابه ، وعلى الرغم من أن السيوطي يحاول تبرير بدعة المولد النبوي إلا أنه لا يختلف عما سبقه كونها بدعة محدثةفي العصور اللاحقة وبالمقابل نحن إذن لا نرى في اعتراض المسلم على عيد الميلاد المجيد إلا محاولات إسلامية لفرض مقاييس على الآخر لم يلتزموا هم أنفسهم بها.
**********************
ثالثا الزاوية التاريخية لعيد الميلاد المجيد (للاخ الحبيب myname2010)
يذكر في كتاب الدسقولية الباب الثامن عشر :
وعيد ميلاد الرب تكملونه فى اليوم الخامس والعشرين من الشهر التاسع الذى للعبرانيين الذى هو التاسع والعشرين من الشهر الرابع الذى للمصريين.
وفى القانون الخامس والستين من الكتاب الأول للأباء الرسل عندما تعرض الأباء الرسل لأيام العطلات للعبيد يقولون :
ولا يعملون أيضا فى يوم ميلاد المسيح لأن النعمة أعطيت للبشر فى ذلك اليوم لما ولد لنا الله لنا الكلمة.
والأمر الذى لابد من التعرض له هو تاريخ عيد الميلاد بناءا على أمر الأباء الرسل أن يكون فى اليوم التاسع والعشرين من الشهر الرابع القبطى ( شهر كيهك ) الموافق لليوم الخامس والعشرين من الشهر العبرى وهو ( شهر كسلو )
ونحن نعيد الميلاد مرتبطين بهذا التاريخ القبطى 29 كيهك .
ظل التاريخ القبطى 29 كيهك متفقا مع التقويم اليوليانى بالغرب 25 ديسمبر وهو الوقت الذى يتم فيه عيد الميلاد الى سنة 1582 .
ولكن فى عام 1582 عهد البابا غريغوريوس الرومانى الى الفلكيين فى أيامه بأن يقوموا باصلاح التقويم لأنه رأى أن التقويم به نقصا مقداره 10 أيام عن الاعتدال الربيعى .
فجاء الاصلاح هكذا: أن اتفق العلماء مع الناس أن يناموا يوم 5 أكتوبر سنة 1582 وعندما يستيقظون يحذفون من النتيجة عشرة أيام أى يستيقظون ويجعلون التاريخ فى هذا اليوم 15 أكتوبر
وبهذا قضوا على هذا النقص بالنسبة للاعتدال الربيعى عنه فى السنة القبطية وسمى هذا التعديل بالتعديل الغريغورى نسبة الى البابا غريغوريوس .
وسبب هذا النقص الذى عالجه العلماء رأو أن السنة فى التقويم اليوليانى 365 يوم وربع . وعند المصريين 365 يوم قسمت على 12 شهر كل شهر30 يوم والأيام الخمسة سميت بالشهر الصغير ولكن فى الحقيقة أن السنة 365 يوم وخمس ساعات 48 دقيقة و 46 ثانية أى انها تنقص 11 دقيقة و 14 ثانية من الربع اليوم الذى قال به العلماء .
هذا الفرق يتراكم كل حوالى 400 سنة ثلاثة أيام ولكى يضبط الغربيون سنتهم تقرر أن كل سنة قرنية أى تقبل القسمة على 100 يجب أن تقبل القسمة على 400
ولكن الأقباط لم يعملوا بهذا التغيير فكانت سنوات 1700 ، 1800 ، 1900 بسيطة عند الغربيين وكبيسة عندنا بحساب التقويم اليوليانى فتقدم 29 كيهك عندنا ليقابل 5 يناير ثم 6 ثم 7 ولو استمر هكذا فانه يوافق 8 يناير عام 2100 وهكذا .
ولكننا نحن نخلص من هذا اننا نعيد عيد الميلاد فى يوم 29 كيهك حسب أمر الأباء الرسل والسنة القبطية سنة مضبوطة وقديمة فهى السنة المصرية القديمة التى وضعها العلامة توت مخترع الكتابة سنة 4241 ق . م .
والتاريخ 25 ديسمبر كتاريخ هو صحيح أيضا حيث كان متوافقا مع 29 كيهك حسب أمر الأباء الرسل فالتاريخان صحيحان ولكن حساب السنة هو المختلف .
والأمر ليس فيه ما يزعجنا لأنه ليس خلاف عقيدى حول ميلاد السيد المسيح ولا هو مخالفة للكتاب المقدس فى شئ انما هو حساب فلكى بحت .
وفى الوقت الذى تتم وحدة الكنيسة عقيديا من السهل جدا أن يدرس المختصون فى علوم الفلك والدين كيف يكون يوم عيد الميلاد موحدا بين جميع الكنائس فى العالم
واننا نصلى لأجل أن يكون الجميع واحدا رعية واحدة لراع واحد هو السيد المسيح الذى قال عن نفسه : أنا هو الراعى الصالح ( يو 10 : 11 ) .
—————————–
وبعد هذا الرد التاريخي نستزيد في ايضاح اعتراض المسلم
إقتباس:
—————————
في أي عام ولد يسوع؟
تشير جميع الدلائل التاريخية أن ميلاد يسوع كان في بين عامي 4 إلى 7 قبل الميلاد!! وقد إعتمد المؤرخون في ذلك على أحداث تاريخية ثابتة مثل ما ورد في لوقا 5:1 (كان في ايام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة ابيا وامرأته من بنات هرون واسمها اليصابات). ومن المعروف أن هيرودس مات في العام الرابع قبل الميلاد مما يعني أنه من المستحيل أن يكون يسوع قد ولد بعد عام 4 قبل الميلاد. هذا يثبت أن يسوع ـ إله النصارى ـ كان طفلا يبلغ من العمر أربعة أو خمسة أعوام على الأقل في العام الأول الميلادي!!!
كان ميلاد السيد المسيح وما ذكره تلاميذه فى بشائرهم من الظروف التى أحاطت بهذا الميلاد، مقترنا بأحداث تاريخية معروفة ولا سيما فى تاريخ الدولة الرومانية التى كانت تسيطر حينذاك على بلاد اليهود،
ومن ثم أصبح من الممكن تحديد التاريخ الذى ولد فيه السيد المسيح ، بيد أن المسيحيين لم يبدأوا فى وضع تقويمهم على أساس ميلاد المسيح ألا بعد أن توقفت الدولة الرومانية عن إضطهادهم وأوقفت المذابح التى كانت تروى فيها الأرض بدمائهم.
ثم أصبحت المسيحية هى الديانة الرسمية للدولة الرومانية.
ففى منتصف القرن السادس بدأ راهب رومانى يمس ديونيسيوس أكسيجونوس ينادى بوجوب أن يكون ميلاد السيد المسيح هو بداية التقويم بدلا من التقويم الرومانى الذى يبدأ بتاسيس مدينة روما، والذى كان سائدا فى جميع أنحاء الدولة الرومانية ، وبالفعل نجح هذا الراهب فى دعوته فبدأ العالم المسيحى منذ 532 ميلادية يستخدم التقويم الميلادى.
كيف حسب ديوناسيوس تاريخ الميلاد:
أراد ديونيسيوس أن يكون أبتداء التاريخ هو سنة ميلاد السيد المسيح له المجد متخذا المدة الفيكتورية وهى 532 سنة (28 * 19) أساسا.
وبعد أن أجرى حسابا وصل إلى أن السيد المسيح ولد سنة 573 لـتأسيس مدينة روما. وإعتبرها سنة واحدة ميلادية.
ولكن ديونسيوس أخطأ فى حسابه إذ أنه ثبت للباحثيين فيما بعد أن التقويم الذى وضعه لميلاد السيد المسيح يتضمن فرقا قدره نحو أربع سنوات لا حقة لتاريخ الميلاد الحقيقى، أى أن تاريخ ميلاد السيد المسيح يسبق السنة الأولى من ذلك التقويم بنحو أربع سنوات.
وقد إستند الباحثون فى ذلك إلى أدلة كثيرة منها:
1- أن السيد المسيح ولد قبل وفاة هيرودس الكبير ملك اليهود أذ جاء فى إنجيل متى “ولد يسوع فى بيت لحم التى بإقليم اليهودية فى أيام هيرودس الملك” (متى 2 :1 ).
ولما كان المؤرخ اليهودى يوسيفوس- الذى عاش فى فترة قريبة العهد من تلك الفترة – قد حدد تاريخ هيرودس بسنة 750 رومانية وهى تقابل سنة 4 قبل الميلاد، وبذلك لا يمكن أن يكون ميلاد السيد المسيح لاحقا لهذا التاريخ وإنما الراجح بناء على القرائن الواردة فى البشائر – أنه ولد فى أواخر سنة 5 أو أوائل سنة 4 قبل الميلاد
(أى فى أواخر سنة 749 رومانية أو أوائل سنة 750 رومانية).
2- حسب ما ورد فى أنجيل لوقا إذ يقول بدأ السيد المسيح خدمته الجهارية فى السنة الخامسة عشرة من حكم طيباريوس قيصر.
وكان حين إبتداء يبشر فى الثلاثين من عمره (راجع لوقا 3 : 1 ، 21، 23) ولما كان طيباريوس قيصر قد حكم الدولة الرومانية سنة 765 رومانية يكون السيد المسيح قد بلغ الثلاثين من عمره بعد خمسة عشر عاما من هذا التاريخ.
أى سنة 780 رومانية . وبذلك يكون قد ولد سنة 750 رومانية أى سنة 4 قبل الميلاد.
3- بعض المؤرخين القدامى، ومنهم سافيروس سالبيشيوس، ونيكونورس كاليستوس حددوا تاريخ ميلاد المسيح كان قبل مقتل الأمبراطور الرومانى يوليوس قيصر بأثنين وأربعين سنة .
أى فى سنة 4 قبل الميلاد وفقا للتقويم الذى وضعه ديونيسيوس اكسيجونوس.
إلا أن الباحثيين وإن كانوا قد تبينوا هذا الفرق فى التقويم الذى وضعه ديونيسيوس والذى يؤدى إلى تحديد تاريخ ميلاد المسيح بأواخر السنة الخامسة، أو أوائل السنة الرابعة قبل الميلاد بدلا من السنة الأولى الميلادية فإن أولئك الباحثيين
إذ وجدوا أن تقويم ديونيسيوس قد جرى العمل به زمانا طويلا، وقد إستقرت عليه الأوضاع فى كل البلاد المسيحية بحيث يؤدى تغييره إلى كثير من الأرتباك والبلبلة، أثروا أن يحتفلوا به، فظل ساريا حتى اليوم.
————————————
هل تاريخ 25 ديسمبر (عيد ميلاد السيد المسيح) مأخوذ من أعياد الوثن ؟
أخيرا نأتي إلى ما تزعمه الكثير من المواقع الإلحادية التي يقتبس منها المسلمون بلا وعي أن آلهة الوثن جميعا وبلا استثناء كان ميلادها في 25 ديسمبر ، ومنه أخذ المسيحيون يوم الميلاد لرب المجد السيد المسيح
ولكن بقليل من البحث لا تصمد أي من هذه الخزعبلات أمام الحقيقة ، سنركز في الأجزاء التالية على التاريخ 25 ديسمبر فقط أما بقية الخزعبلات فلها وقتها
يقول المسلمون :
إقتباس:
——————–
1- الإله الوثني الروماني أتيس Attis ولد من عذراء نانا Nana وكان الرومان يحتفلون بميلاده في 25 ديسمبر!!!
——————–
وللرد نقول بأنه لا يوجد ولا مرجع واحد أولى معتمد عن أتيس Attis يقول بأنه ولد يوم 25 دسيمبر
بل يقول هارولد ولجبي في كتابه PAGAN REGENERATION بأن احتفال الرومان بأتيس كان في وقت الاعتدال الربيعي vernal equinox أي أوائل شهر مارس ، ولم يكن له اي أحتفال آخر سواء كان بميلاده أو حتى وفاته
Above all, the great festival of Attis, held at the time of the vernal equinox, took the form of a mystery drama which obviously represented the reviving of the vegetable world at that season of the year (1(
بل أن أقدم مؤرخ ذكر قصة أتيس وهو هيرودتس Herodotus لم يأت بأي تاريخ لميلاده أو حتى من عذراء بحسب أقوال عالم المثيولوجيا فيرمازرن (2)
بل إن قصة أتيس وميلاده لم تكن إلا اسطورية بلا أي أصول تاريخية
ففي أقدم نسخة من الأسطورة ، حدث أن الإله الخنثى سيبيل Cybele أخصته الآلهة ، ومن أعضائه الذكورية نمت شجرة لوز ، من ثمارها حملت الإلهة إنانا ابنه إله النهر سنجاريوس بأتيس
فلا نعلم من أين أتت فكرة الحبل العذري ، وكيف إلهة ابن نهر تكون عذراء ، وتحبل من ثمار اللوز الساقطة من عضو سيبيل الذكري
إقتباس:
In the earliest known version of the myth, the androgynous Cybele, possessing male and female characteristics, was castrated by the gods. Fromthe severed male organs grew an almond tree by whose fruit Nana, daughter of the river god Sangarius, conceived and gave birth to Attis. (3(
فلا كان ميلاده يوم 25 ديسمبر ولا كان الاحتفال به يوم 25 ديسمبر ، إنما هي أضغاث أحلام إسلامية ملبوسة بغلاف هراءات إلحادية
ثم يقول المسلمون نقلا عن المصادر الإلحادية نفس المانترا الغبية عن الإله الوثني ديونيسيوس
إقتباس:
——————————
2- الإله الوثني اليوناني ديونيسس Dionysus وهو إله مخلص آخر كان يحتفل بميلاده في 25 ديسمبر. ..
——————————
ولكن المفاجأة التي تصعق المسلمين ومن ينقلون منهم بلا توثيق أن شهور السنة اليونانية القديمة لم تحو شهر ديسمبر من الأصل
The Athenian calendar is the best known and most intensively studied, and I shall therefore use it as a model. The Athenian months were namedHekatombion, Metageitnion, Boedromion, Pyanepsion, Maimakterion, Poseidon, Gamelion, Anthesterion, Elaphebolion, Munychion, Thargelion, and Skirophorion. For a list of the known month names in other Greek areas (4(
والأهم أنه طبقا للكاتب اليوناني القديم أبوللونيوس في كتابه تأملات ديونيسوسية يؤكد على أن ديونيوس كان إله الخمر ، وكان فلاحي اليونان القدماء يحتفلون بخطفه من رحم أمه في شهره السابع بواسطة زيوس في الفترة الموازية لما بين 29 سبتمبر و 5 أكتوبر … فاين ذهبت الاحتفالات بمولده في 25 ديسمبر ؟
إقتباس:
We harvested the grapes at that time of the year when the Eleusinian Mysteries are held (c. Sep 29 – Oct 5), in that month when the Divine Child Dionysos was snatched from the womb of Semele (who is also Persephone), where He had been for seven months, since the time of the Lesser Mysteries at Agrai (late Feb.), when He was conceived.
After Zeus had snatched the Divine Child from Semele’s womb, the Father sewed Dionysos into His thigh, and He became the Sewed-in God (Eiraphiôtês). So also have we enclosed the crushed grapes in jugs, which we have placed in the Earth, so the grapes might lie hidden and protected until the wine is ready to emerge from the Earth and see the light of day. (5(
تم تكون المفاجأة الثانية أن زيوس قد لصق الجنين ديونيسيوس في فخذه ، ليكمل نموه
واكتمل النمو في أواخر شهر يناير (28-31 يناير) ، وفي هذا الوقت يظهر إحتفال آخر يسمى باحتفال لينيا
إقتباس:
Now is the time, ten lunar months from conception, when Semele’s child would have been born, were He mortal. But the Divine Child has a little longer yet to grow in Zeus’s thigh. He will come to term at the time of the Lênaia (c. Jan 28-31), when the wine is also ready. Nevertheless the arrival of the Divine Child is eagerly anticipated even now. (And this is when, every year, on the island of Andros, Dionysos transforms water into wine.) (5(
من كل هذا لا نجد تاريخ للميلاد متعارف عليه لديونيسيوس
فهل كان ميلاده يوم خطفه زيوس من رحم امه ، أم يوم فصله عن فخذه ؟
العجيب أن كلاهما ليس 25 ديسمبر
——————————–
ثم يقول المسلمون نقلا عن المصادر الإلحادية نفس المانترا عن الإله المصري أوزوريس Osiris
إقتباس:
—————————-
3- الإله الوثني المصري أوزوريس Osiris .. وكان يتم الإحتفال بميلاد أوزوريس في يوم 25 ديسمبر في الإمبراطورية الرومانية خلال القرن الأول قبل الميلاد.
—————————-
ومرة أخرى لا نجد أي من شهور السنة الفرعونية أو القبطية المعاصرة للفترة المسيحية الأولى حاوية لشهر ديسمبر بل لها أسماء مختلفة (توت ، بابة ، هاتور ، كيهك ، توبة ، أمشير ، برمهات ، برمودة ، بشنس ، بؤنة ، أبيب ، مسرى ، والشهر الصغير المسمى بالنسئ ) (6)
وقد كان شهر النسئ يسمى Pi Kogi Enavot ، ولهذا الشهر أهمية كبيرة وكان يقع فيما يقابل 6-9 من شهر سبتمبر في التقويم الجريجوري
Pi Kogi Enavot also known as El Nasii is the thirteenth and last month of the Coptic calendar. It lies between September 6 and September 10 of the Gregorian calendar. That month is also incorporated in the Season of ‘Shemu’ (Harvest) in Ancient Egypt, where the Egyptians harvest their crops throughout the land of Egypt. The name Pi Kogi Enavot means the little month. (7)
أما أهمية هذا الشهر فهو أن الاحتفال بميلاد أزوريوس كان يتم في اليوم الأول من شهر نسئ
إقتباس:
Birth of Osiris was celebrated in the first day of (El-Nasi, the Little Month) (8)
فقد كانت الأيام الخمسة (أو الستة) لهذا الشهر يخصص كل يوم منها لإله من آلهة المصرييين القدماء
إقتباس:
“The period of time included in the five remaining days, is also called in Coptic pi abot en Kouji, ” the little month,” (or station of the moon.) The names of the great deities to whom these five days are assigned, Isis, Osiris, Horus, Typhon and Nepthys,” (9)
وهنا مرة أخرى تصدمنا الحقيقة بأن الاحتفال بأزوريوس كان في أوائل شهر سبتمبر ولا علاقة له ب25 ديسمبر
—————————
ثم يستكمل المسلمون هراءاتهم الإلحادية المخرفة فيقولون
إقتباس:
—————————
4- الإله الوثني الفارسي ميثرا Mithra (إله الشمس التي لا تقهر) وهو إله مخلص آخر إنتشرت عبادته في الإمبراطورية الرومانية وكانت الديانة المنافسة للنصرانية حتى القرن الرابع وكانوا يؤمنون أنه ولد في يوم 25 ديسمبر ويعتبرونه أقدس ايام السنة. ..
————————-
ومرة أخرى تطالعنا الحقيقة كأعقد من هذا بكثير ، بما ما لا يتناسب مع عقل المسلم المسطح من القرآن
فمثرا أولا لم يبدأ إلها رومانيا في الأصل ، بل بدأ في فارس كجزء من العبادة الزرادشتية ، وفي التقويم الفارسي ، لا نجد شهر ديسمبر على الإطلاق ، بل شهورا مختلفة لأوقات مختلفة
أما ميثرا فقد كان الزرادشتين يحتفلون به في شهر Bâgayâdiš وهو الشهر الموازي لأجزاء من شهري سبتمبر / اكتوبر (10)
When later the Zoroastrian calendar was created, with numerous dedications to individual gods, Mithra received the month September/October, probably because he was a great divinity with a special link with the sun which had ripened the harvest. The autumn thanksgiving festival then became called by many Iranians Mithrakana; and this has led to the assumption that Bagayadi too was devoted to Mithra (despite its belonging to a different calendar), and that he was the divinity known as the Baga.
It seems unlikely, however, that the ancient Persians would have singled out one god from their pantheon in this way, and that god Mithra rather than the greater Mazda (the form of whose Old Persian name shows that he was constantly invoked by them). Moreover, other Achaemenian data do not substantiate this theory. (11(
وتؤكد هذه الحقيقة أن يوم الاحتفال به كان يسمى ميهرجان Mehregān ، وكان في اليوم ال16 من الشهر السابع الفارسي Bâgayâdiš
Mehregān is a name-day feast, that is, a festival celebrated on the day of the year when the day-name and month-name dedications of a specific divinity intersect. In the Zoroastrian calendar, the 16th day of the month and the 7th month of the year are dedicated to Mithra/Mehr, and are respectively named Mehr roj (Mehr-day) and Mehr Mah (Mehr-month). The day of the year when both month and day are named after Mehr is then when Jashn-e-Mehregān is celebrated. (12)
ولأن التقويم الفارسي له عدة نسخ فالبعض احتفلوا به فيما يوازي اليوم الثاني من أكتوبر
إقتباس:
What that day corresponds to in another is another calendar subject to which variant of the Zoroastrian calendar is followed:
* The Fasili and Bastani variants of the religious calendar adhere to Gregorian intercalcation (leap-day) rules, and therefore Mehregān is celebrated on a day that is fixed in relation to the Gregorian calendar. Mehregān is then always on October 2nd. (12(
ولهذا عندما انتقلت عبادة Mitha من فارس إلى روما ، لا نعرف تحديدا حتى القرن الثالث متى كانوا يحتفلون به الرومان
بل أضاف له الرومان صفات حربية لم تكن له في العبادة الفارسية ، فميثرا في الدين الفارسي كان إلها مسالما وحلقة وصل بين أهورمزدا وأهريمان إلهي الخير والشر في الثنائية الزرداشتية ، وتحول إلى إله محارب يذبح عجلا في النسخة الرومانية (13) .
نهايك عن أن مثيرا لم يولد من عذراء كما يدعي الفصيلة الهجين من الملحومسلمون ، بل من صخرة ، خرج منها تاركا فارغا تحول إلى كهف (14) ، إلا أذا كان هذا الكهف الاسطوري عذراء بالطبع !!!!
—————————-
ويستكمل الملحومسلمون أساطيرهم الهرائية فيقولون
إقتباس:
—————————
5- كان البابليون يحتفلون بمهرجان إنتصار إله الشمس في 25 ديسمبر.
————————–
ومرة أخرى لا نجد في التقويم البابلي أي وجود لشهر ديسمبر ، فالتقويم البابلي القديم (15) هو :
Nisannu: March/April
Ajaru: April/May
Simanu: May/June,
Du’ûzu: June/July,
Âbu: July/August,
Ulûlu: August/September,
Tašrîtu: September/October,
Arahsamna: October/November,
Kislîmu: November/December,
Tebêtu: December/January,
Šabatu: January/February,
Addaru: February/March
وفي شهر الواقع بين شهري آخر نوفمبر / أول ديسمبر والمسمى Kislîmu ، هو شهر الاحتفال بالإله الشر والنار Nergal (16)
أما إله الشمس Shamash في الدين البابلي القديم (أو Samas في الأشوري) فلا علاقة له بشهر ديسمبر ، بل كان الاحتفال به في الشهر السابع من التقويم البابلي (Tašrîtu: September/October) أو ما يقابله في الأشوري : Tisritu (17)
فلا علاقة له بشهر ديسمبر من قريب أو بعيد
———————————-
إذن ما قصة 25 ديسمبر ؟
كما قلنا من قبل لم يكن الاحتفال بعيد الميلاد المجيد من الاحتفالات التي احتفلت بها الكنيسة الجامعة في القرنين الأول والثاني فلم يذكره كل من أيرناؤس أو أوريجانوس أو ترتيليان في أعياد الكنيسة ، لأن التركيز الأولى للكنيسة كان على الاحتفال بالقيامة ، وأول ذكر له بتاريخ 25 ديسمبر في مخطوطة القديس هيبوليتس (Hippolytus ) (ت 236) التي يشرح فيها توقيت ميلاد المسيح ب 25 ديسمبر والتي تقرأ باللاتينية
He gar prote parousia tou kyriou hemon he ensarkos [en he gegennetai] en Bethleem, egeneto [pro okto kalandon ianouarion hemera tetradi] Basileuontos Augoustou [tessarakoston kai deuteron etos, apo de Adam] pentakischiliosto kai pentakosiosto etei epathen de triakosto trito [pro okto kalandon aprilion, hemera paraskeun, oktokaidekato etei Tiberiou Kaisaros, hypateuontos Hrouphou kai Hroubellionos. (18)
Translated :
“For the first coming of Our Lord in the flesh [in which He has been begotten], in Bethlehem, took place [25 December, the fourth day] in the reign of Augustus [the forty-second year, and] in the year 5500 [from Adam]. And He suffered in His thirty-third year [25 March, the parasceve, in the eighteenth year of Tiberius Cæsar, during the consulate of Rufus and Rubellio].” (19)
ومن المرجح أن توقيت كتابة المخطوطة هو 203 -205 ميلادية ، ، فكان أول إعلان للاحتفال بميلاد المسيح في يوم 25 ديسمبر ذا أصول مسيحية قبل أي احتفالات وثنية ، فلم يكن هناك علاقة بين Shamash البابلي أو Attis الروماني ، أو Mithra الفارسي او Osiris المصري بهذا التاريخ كلها تقاويم مختلفة وأوقات مختلفة لأساطير مختلفة
ولما كانت أعداد المسيحيين في ازدياد متواصل خلال القرون الأولى ، فمن المرجح أن هذا التاريخ انتشر شعبيا على نطاق واسع بين مسيحيي الامبراطورية ، ثم بعد هذا التاريخ بعدة عقود ، أعلن الامبراطور اورليانAurelian في 274 م ولأول مرة عن احتفال الدولة الرومانية بيوم 25 ديسمبر كيوم ميلاد الشمس التي لا تقهر (Roman Saturnalia or Brumalia) ، وخصصه أساسا للإحتفال بمعبوده ميثرا Mithras ، ربما في محاولة لمنافسة المسيحية والانتشار المسيحي
In 274, Emperor Aurelian had declared a civil holiday on December 25 (the “Festival of the birth of the Unconquered Sun”) to celebrate the birth of Mithras, the Persian Sun-God whose cult predated Zoroastrianism and was then very popular among the Roman military. (20(
ومن هذا التاريخ ثارت كل الأقاويل والهراءات الإلحادية والإسلامية المقتبسة منها ، فلم يكن قبل أوريان أي ذكر ل25 ديسمبر كاحتفال بمثرا ، الذي احتفل به الفرس في الشهر السابع الفارسي Bâgayâdiš المقابل لشهري سبتمبر / اكتوبر بالتقويم الجريجوري
كلها محاولات إلحادية غير موثقة أكاديميا للهجوم على المسيحية
ويتفق مع هذا الفكر الصحيح كون المثرية الرومانية ومعضدها أورليان اقتبسوا التاريخ من المسيحيين وليس العكس ما قاله جوزيف رتزنجر (Joseph Ratzinger) ، وهو الآن بابا روما بندكت ال16 (Pope Benedict XVI) ، الذي أكد بأن ديسمبر 25 هو التاريخ الذي تم اختياره لميلاد المسيح بناء على أن يوم البشارة أو الحبل الإلهي بالسيد المسيح كان في 25 مارس ، وبعده ب9 أشهر يقع يوم 25 ديسمبر أي يوم الميلاد (21)
ويسجل بعض الباحثين الآخرين بأن الاحتفال بميلاد المسيح كان قبل الاحتفال الوثني فيذكرون احتفالا فعليا في 243 م
إقتباس:
Other recent Christian commentators also agree that the identification of Christ’s birthday pre-dates the Sol Invictus festival, noting the earliest record of the celebration of Christ’s birthday on December 25 dates to 243 A.D. (22(
ويؤكد هذه الحقيقة أيضا استاذ التاريخ المساعد وليم تاي William J. Tighe (Muhlenberg College)) في مقالته التي نشرها في المجلة المتخصصة touchstone على أن الأسطورة السائدة من اقتباس المسيحيين لهذا اليوم من الوثنيين لا أساس له من الصحة ولا دليل تاريخي عليه
In the Julian calendar, created in 45 B.C. under Julius Caesar, the winter solstice fell on December 25th, and it, therefore, seemed obvious to Jablonski and Hardouin that the day must have had a pagan significance before it had a Christian one. But in fact, the date had no religious significance in the Roman pagan festal calendar before Aurelian’s time, nor did the cult of the sun play a prominent role in Rome before him.
……
Thus, December 25th as the date of the Christ’s birth appears to owe nothing whatsoever to pagan influences upon the practice of the Church during or after Constantine’s time. It is wholly unlikely to have been the actual date of Christ’s birth, but it arose entirely from the efforts of early Latin Christians to determine the historical date of Christ’s death.
And the pagan feast which the Emperor Aurelian instituted on that date in the year 274 was not only an effort to use the winter solstice to make a political statement, but also almost certainly an attempt to give a pagan significance to a date already of importance to Roman Christians. The Christians, in turn, could at a later date re-appropriate the pagan “Birth of the Unconquered Sun” to refer, on the occasion of the birth of Christ, to the rising of the “Sun of Salvation” or the “Sun of Justice.” (23)
نلخص من هذا البحث
1) أن ألهة الوثن في بابل وأشور وفارس وروما ومصر واليونان لم يولدوا في 25 ديسمبر ،
2) ولم تكن تقاويم هذه الحضارات (عدا التقويم الروماني) حاوية للشهر ديسمبر من الأساس
3) الوثائق تشير إلى أن المسيحيين أحتلفوا بتاريخ 25 ديسمبر (منذ عام 203 وبعده) قبل أن يستعمله أورليان (274م) للاحتفال بيوم الشمس التي لا تقهر ، مما يرجح أن الاقتباس -إن حدث – فقد كان في الاتجاه العكسي ، حيث استعمله أورليان لينافس به الإنتشار المسيحي
لقد اتى المسيح إلى عالمنا ليعلن لنا في شخصه حقيقة الإله خالق الكل ، وكل من حاربه سقط على وجهه يترضض ، وكل من سقط عليه المسيح حجر الزاوية يسحقه سحقا
————————-
الهوامش والمراجع
1) PAGAN REGENERATION, A STUDY OF MYSTERY INITIATIONS IN THE GRAECO-ROMAN WORLD
BY HAROLD R. WILLOUGHBY [1929,.Ch V]
http://www.sacred-texts.com/cla/pr/pr07.htm
2-)Vermaseren, M. J. Cybele and Attis: The Myth and the Cult. Thames and Hudson: 1977
Vermaseren, M. J. The Legend of Attis in Greek and Roman Art. Brill, 1966
16) G. Cagirgan, W. G. Lambert, Journal of Cuneiform Studies, Vol. 43, 1991 – 1993 (1991 – 1993), pp. 89-106
17) A History of Babylonia and Assyria (By Robert William Rogers), U of Michigan, 1915. P 467
18) Hippolytus: Comm. In Dan., iv, 23; Brotke; 19
19) http://www.newadvent.org/cathen/03724b.htm
20) http://en.wikipedia.org/wiki/Coptic_calendar
21) Joseph Cardinal Ratzinger (Benedict XVI): The Spirit of the Liturgy, trans. John Saward (San Francisco: Ignatius Press, 2000), p. 108; cf. p. 100.
Also H. Rahner, Griechische Mythen in christlicher Deutung. Darmstadt, 1957. An English translation is available as Greek Myths and Christian Mystery, trans. Brian Battershaw (New York: Harper Row, 1963).
22) http://en.wikipedia.org/wiki/Sol_Invictus
Calculating Christmas: William J. Tighe on the Story Behind December 25
Schmidt, Alvin J.(2001), “Under the Influence”, HarperCollins, p377-9