ميلاد المسيح في الشتاء كيف لم يتجمّد الرعاة وأغنامهم؟ وعلماء الإسلام يثبتون جهل أحمد ديدات

أكاذيب ديدات (14): ميلاد المسيح في الشتاء كيف لم يتجمّد الرعاة وأغنامهم؟ وعلماء الإسلام يثبتون جهله

أكاذيب ديدات (14): ميلاد المسيح في الشتاء كيف لم يتجمّد الرعاة وأغنامهم؟ وعلماء الإسلام يثبتون جهله

بقلم: جون يونان (بتصرف)

ديدات يهرف بما لا يعرف ضد ميلاد المسيح!

لقد تعلم من شهود يهوه وقلدهم تلميذهم المجتهد: الشيخ أحمد ديدات، مردداً هذه الشبهة الواهنة ضد ميلاد المسيح لا لشيء سوى زيادة في محاولاته المستميتة لتشوية المسيحية. وكررها مراراً في محاضراته، كهذه المحاضرة السقيمة التي كانت بعنوان: (يسوع ومحمد، دراسة مقارنة) وقد القاها في بريطانيا.

هذه صورة لمحاضرة ديدات التي هاجم فيها الرب يسوع المسيح، وقمت بتصوير المشاهد التي تحوي الترجمة العربية كما نشرها مسلمون على موقع اليوتيوب، عنوانها:

 Jesus and Muhammed Comparative Study- Ahmad Deedat

ألقاها في مدينة Bradford في المملكة المتحدة (UK)  

وقد قام المسلمون بترجمة[1] هذه المحاضرة ضمن محاضرات كثيرة لديدات:

وأكثر مقطع من هذه المحاضرة التي أثارت حماسهم، هو المقطع الذي يهاجم فيه ديدات تاريخ ميلاد المسيح، فنشروه في كل مكان. كما بالغوا في نشر مقطع مرئي آخر من مقابلة اجراها معه تلفزيون دبي.
 ولاحظوا في معي تلك القائمة وما تحتويه من العناوين الاستفزازية التي استخدموها وكأنهم أحرزوا انتصاراً وضفروا على المسيحية! (وما أهون صنيعهم وأهزل فكرهم!!)

 

عناوين الشبهة كما ينشرها المسلمون:

  1. الشیخ أحمد دیدات یكذب یوم میلاد المسیح علیه السلام
  2. أحمد دیدات – متى و لُد المسیح !؟ مفاجأة
  3. الشیخ أحمد دیدات یفجرّ مفاجأة عن میلاد المسیح
  4. أحمد دیدات یثبت ان الكریسماس لیس مولد المسیح الصحیح
  5. الكریسماس لیس فعلا میلاد السید المسیح – دیدات
  6. أحمد دیدات یسأل متى ولد المسیح والجواب مفاجأة
  7. أحمد دیدات یفجر مفاجأة _ 25 دیسمبر لیس یوم میلاد المسیح

وهذه صور التقطتها للمقطع الخاص بعيد الميلاد من محاضرته لكي أظهر للقراء ترجمة كلامه “حرفياً”. شاهدوا:

يقول ديدات:

“ففلسطين تقع في نصف الكرة الآخر، وطقسها في الشتاء يماثل الطقس هنا (بريطانيا) في الشتاء، ولو خرج راعي ليرعى غنمه في شهر ديسمبر، وكان قابعاً في الهواء الطلق هو وأغنامه في فلسطين في منتصف فصل الشتاء لكان تجمد هو وأغنامه حتى الموت. (تصفيق).

لذا فإن القرآن والكتاب المقدس يؤكدان على ان المسيح لم يولد في 25 ديسمبر في منتصف الشتاء”.

(الشيخ!) ديدات يريد بالقوة أن يقنع سامعيه أنه يتنفس عِلمًا!

ومن كثرة ما نشره تلامذة ديدات لمقاطع تظهر معلمهم وهو “يفاجئ!” الدنيا بإطروحاته “العلمية” حول ميلاد المسيح له المجد، اعتقدوا ان المسيحيين “ستقف شعورهم” من هول ما سيفاجئهم من (علم غزير) لن يذوقوا بعده نوماً!

لنقلب “أحلامهم” الى أوهام .. ولنبدأ بنعمة الرب بتفنيد كلي وتفتيت شامل لهذه الشبهة (الديداتية!) ضد تاريخ ميلاد المسيح له كل المجد.. حتى تمسي أثراً بعد عين !!

أولاً: كم تبلغ درجة الحرارة في بيت لحم في شهر ديسمبر؟

الاجابة غير المتوقعة لهم:

ان اسرائيل تقع ضمن المناطق الدافئة جغرافياً!! وليست كما قال الشيخ ديدات في محاضرته بأن شتاءها يشابه شتاء مدينة   Bradfordفي المملكة المتحدة (UK)!!

انظر الخريطة:

الصورة توضح موقع مدينة بيت لحم ضمن المناطق الدافئة:

Warm-temperature zone!!

والآن راجع عزيزي القارئ هذا الموقع المتخصص في تحديد الطقس في كل بقعة على كوكب الأرض، وبالتحديد لمدينة بيت لحم في اسرائيل:

Winter weather in Bethlehem.

During the winter in Bethlehem humidity rises and in January – the coldest month in Bethlehem – humidity reaches an average of 73%.The temperatures in Bethlehem in winter range from an average minimum of 7C/45F in January to an average high of 25C/77F in November and April. The evenings in Bethlehem are markedly colder than the daylight hours. January and December are the months when there is most likely to be rain in Bethlehem, Israel and they are also Bethlehem’s coldest months.

http://bethlehem-israel.info/weather-forecast/

http://www.weatheronline.co.uk/Israel/Jerusalem.htm

بحسب هذا الموقع العالمي المتخصص بالمناخ، تبلغ درجة الحرارة في بيت لحم اثناء شهر يناير (أبرد شهر في السنة هناك) الى 7 الى 25 سيليزية أو 45 الى 77 فهرنهايت!!

وهذه صورة لدرجة حرارة مدينة بيت لحم في يوم 25 ديسمبر عام 2013 أخذتها من هاتفي الخاص، بالمقياس السيليزي ومقياس الفهرنهايت:

هل مناخ وشتاء بيت لحم يشابه شتاء بريطانيا يا شيخ ديدات ؟!

هل درجة 64 فهرنهايت هي درجة تجمد للأغنام يا أتباع الشيخ ديدات؟!

هل هذه درجة حرارة لا يتحملها الرعاة وقطعانهم في شتاء بيت لحم يا شهود يهوه؟!

أم لأن الموقع الرسمي لمقر منظمة (برج المراقبة) يقع في مدينة نيويورك ذات الشتاء القارص جداً، أوهمكم بأن شتاء كل الدنيا هو على غرار شتائكم يا “نبي يهوه”؟

ديدات – كعادته لم يكلف نفسه التحري والبحث والدقة، لجهله عن مراجعة الكتب أو حتى الاستفهام من أي مسلم فلسطيني عن طبيعة ومناخ بيت لحم وإن كان الأمر لا يستدعي كل ذلك، لكنه ساق الأمر بصورة متفجرة! لتأكده انه من الميسور ان يخدع جمهوره الإسلامي دون وعي منهم! وهذا ما حدث فعلاً كما رأينا من العناوين التي أطلقوها على هذه الجزء من المحاضرة.

فقرر الاسترخاء ملقياً مهمة البحث والأدلة الى مستمعيه المساكين الذين لم يبحثوا فعلا!!

ثانياً: ديسمبر الشهر الدافئ في إسرائيل

 

أولاً: ديسمبر الجريجوري يقابله كسلو العبري!

ما هو الشهر العبري في تقويم السنة العبرية، الذي يقابل شهر “ديسمبر” في تقويمنا العالمي؟ انه شهر يدعى “كسلو” أو “كسليف” ورقمه الترتيبي في التقويم السنوي العبري هو (التاسع)!
“وَكَانَ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ لِدَارِيُوسَ الْمَلِكِ أَنَّ كَلاَمَ الرَّبِّ صَارَ إِلَى زَكَرِيَّا فِي الرَّابعِ مِنَ الشَّهْرِ التَّاسِعِ فِي كِسْلُو“[2] (زكريا 1:7). 

فالشهر التاسع يدعى “كسلو” . وفي الصفحة التالية عرضت جدولاً للأشهر العبرية وما يقابلها من الأشهر الميلادية اقتبسته من (قاموس الكتاب المقدس).

ثانياً: شهر (كسلو ديسمبر) شهر أمطار وليس ثلوج!

فَاجْتَمَعَ كُلُّ رِجَالِ يَهُوذَا وَبَنْيَامِينَ إِلَى أُورُشَلِيمَ فِي الثَّلاَثَةِ الأَيَّامِ، أَيْ فِي الشَّهْرِ التَّاسِعِ، فِي الْعِشْرِينَ مِنَ الشَّهْرِ، وَجَلَسَ جَمِيعُ الشَّعْبِ فِي سَاحَةِ بَيْتِ اللهِ مُرْتَعِدِينَ مِنَ الأَمْرِ وَمِنَ الأَمْطَارِ. (عزرا 9:10).

ثالثاً: الامطار تنبت الجبال عشباً!

” الْكَاسِي السَّمَاوَاتِ سَحَابًا، الْمُهَيِّئِ لِلأَرْضِ مَطَرًا، الْمُنْبِتِ الْجِبَالَ عُشْبًا، الْمُعْطِي لِلْبَهَائِمِ طَعَامَهَا، لِفِرَاخِ الْغِرْبَانِ الَّتِي تَصْرُخُ” (مزمور 8:147-9).

النص هنا يتحدث عن أن الله هو المنبت الجبال عشبا، ولكن بحسب سياق النص فترتيب الكلام يفهم منه أن الله ” يكسي السماوات سحابا، ثم يُهيئ الأرض للمطر، ثم يُنزل بالمطر على الأرض فتنبت الجبال العشب بسبب الأمطار، ومن ثم تصير الأعشاب طعاما للبهائم ولفراخ الغربان التي تصرخ “

رابعاً: العشب الاخضر يكسي المروج بالغنم والخراف!

“كَلَّلْتَ السَّنَةَ بِجُودِكَ، وَآثارُكَ تَقْطُرُ دَسَمًا. تَقْطُرُ مَرَاعِي الْبَرِّيَّةِ، وَتَتَنَطَّقُ الآكَامُ بِالْبَهْجَةِ.  اكْتَسَتِ الْمُرُوجُ غَنَمًا، وَالأَوْدِيَةُ تَتَعَطَّفُ بُرًّا. تَهْتِفُ وَأَيْضًا تُغَنِّي”
(مزمور 11:65-13).

داود كان يكتب خبراته ومشاهداته وتأملاته في ربوع ومروج بيت لحم بلدته .. اثناء رعيه للغنم والخراف [3].

اذن كمية الاعشاب في هذه المناطق متوسطة ومناسبة للرعي طوال السنة. أنما مصيبة شهود يهوه وتلامذتهم المسلمين، أنهم يجهلون طبيعة ومناخ أرض اسرائيل.
وبما ان شهر ديسمبر دافئ في اسرائيل ، فهو اذن مناسب للرعي بل وحتى للزراعة!

خامسًا : المسيح كان يسافر ويبشر في ديسمبر بالذات !

“وَكَانَ عِيدُ التَّجْدِيدِ فِي أُورُشَلِيمَ، وَكَانَ شِتَاءٌ. وَكَانَ يَسُوعُ يَتَمَشَّى فِي الْهَيْكَلِ فِي رِوَاقِ سُلَيْمَانَ…، فَطَلَبُوا أَيْضًا أَنْ يُمْسِكُوهُ فَخَرَجَ مِنْ أَيْدِيهِمْ، وَمَضَى أَيْضًا إِلَى عَبْرِ الأُرْدُنِّ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ يُوحَنَّا يُعَمِّدُ فِيهِ أَوَّلاً وَمَكَثَ هُنَاكَ”. (يوحنا 22:10و39-40)

كان الرب يسوع في الهيكل شتاءً، وبين الهيكل في اورشليم وعبر الاردن مسافة طويلة، قطعها الرب يسوع في موسم الشتاء وبالتحديد في عيد التجديد (الهانوكا) الذي يقع في ديسمبر!!
فبأي منطق يسعى شهود يهوه  – ومقلدهم ديدات!- اقناع العقول بأن قطعان الخراف قد تتجمد لو خرجت في تلك الأجواء المناخية على الاراضي الاسرائيلية ؟!

هل الانسان ذو الجلد الرقيق سيتحمل الشتاء بأكثر مما سيتحمله الخروف؟

هل شاهد ديدات خروفًا بعينيه لكي يحكم بمدى قدرة الخروف على تحمل الشتاء؟

ثالثا: الخراف لا تتجمد في فصل الشتاء اصلاً!

أولاً: هل يتحمل الخروف الاجواء المناخية الباردة ؟!

نطرح هذا السؤال المحرج على ديدات وشهود يهوه.

والإجابة عوضاً عنهم: نعم كبيرة، بمجرد القاء نظرة سريعة على خروف، أو على صورته. سيكتشفون التالي :

1): أن الرب قد منح الخروف كسوة سميكة من الخارج، بجلد من صوف كثيف يمنحه الدفيء.
2): الرب ميز الخروف من الداخل بطبقات كثيفة من الشحم Fat، والدهون التي تمده بالحرارة في كل الظروف.

ألم يشاهد الشيخ ديدات خروفًا طيلة حياته ؟!

ألم يذبح ديدات خروفاً في عيد الاضحى الإسلامي طوال عمره؟

اذن ما قاله “شهود يهوه” وتلميذهم (العلّامة!) ديدات بأن الخروف قد يتجمد لو خرج في ديسمبر، ليس سوى سخف يخالف الملموس من الواقع!

ثانياً: لماذا كان ضرورياً بقاء الخراف في المراعي مع رعاتهم طوال السنة؟!

يقول الرب لشعبه في العهد القديم:

وَهذَا مَا تُقَدِّمُهُ عَلَى الْمَذْبَحِ: خَرُوفَانِ حَوْلِيَّانِ كُلَّ يَوْمٍ دَائِمًا. الْخَرُوفُ الْوَاحِدُ تُقَدِّمُهُ صَبَاحًا، وَالْخَرُوفُ الثَّانِي تُقَدِّمُهُ فِي الْعَشِيَّةِ” (الخروج 38:29-39).

والتفصيل كالتالي:

  • خروفان حوليان (اي خروف عمره سنة واحدة)
  • خروف نهاراً
  • خروف عشية
  • كل يوم دائماً، اي طوال السنة!

ولا يوجد أفضل من كورة بيت لحم لرعي الاغنام فيها طول السنة، ليتسنى تقديم خروفين لاورشليم (التي تبعد عنها 5 أميال فقط)، “كل يوم دائما“.

طوال السنة مهما كانت الظروف المناخية. فالناموس لم يستثني وقت الشتاء من تقديم الخروفان كل يوم (!!)

وبما ان السنة العبرية هي 354 يوماً، فعدد الخراف يكون 2×354 = 708 خروفاً. ولكي يتوفر لديهم خروفين يومياً عمرهم (سنة واحدة) وجب ان يتوفر لديهم قطيعاً مكوناً من آلاف الخراف على الاقل. فأين ستبيت هذه الاعداد الكبيرة منها ليلاً؟

من المؤكد انه يستحيل ان تبيت في المدينة، انما في حظائر في الحقول يحرسها الرعاة ليلاً .. ويخرجونها للرعي والتغذية نهاراً، لتكون جاهزة يومياً لتقديم خروفين لهيكل اورشليم القريب من بيت لحم. فرعي الخراف كان متواصلاً كل السنة في تلك المنطقة.

أين عقلكم يا من تعترضون على ميلاد المسيح في الشتاء لمجرد ان الرعاة كانوا متبدين مع رعيتهم؟ أين تلك الحقول التي تزعمون انها تغرق في الثلوج كما يشطح خيال شهود يهوه بوجودها في بيت لحم؟
 لماذا يفترض علينا تصديقكم بكل سذاجة ؟!

رابعًا: موسم الشتاء لا يمنع رعي الخراف في البادية!

الدليل القاطع كالمنجل الذي سيقتلع هذه الشبهة من جذورها!

لنفترض جدلاً ان بيت لحم باردة جداً، كشتاء بريطانيا (كما هرف ديدات من كيسه!)

فماذا عن مدينة (فدان ارام)، البلدة التي خدم فيها يعقوب خاله لابان الأرامي راعياً للغنم، وهي على اتجاه الشمال من بيت لحم، ومن الطبيعي ان تكون أبرد طقسياً.

صورة خريطة توضح المسافة بين فدان آرام وبيت لحم:

المصدر:

http://jesus-reasonforseason.com/pc_myths/Bethlehem-Haran_map.php

دعونا نرى ونكتشف ان كان الرعاة هناك يرعون غنهم في ليالي الشتاء.
بداية لننظر في الكتاب المقدس وسنقرأ: ان يعقوب ذهب الى خاله لابان في فدان أرام
 (تكوين 2:28-5). وهي ذاتها حاران (تكوين 43:27). وقد رعى غنم خاله هناك. ونقرأ عن تقرير قدمه يعقوب لخاله عن نتيجة رعيه لغنمه اذ قال له:

” اَلآنَ عِشْرِينَ سَنَةً أَنَا مَعَكَ. نِعَاجُكَ وَعِنَازُكَ لَمْ تُسْقِطْ، وَكِبَاشَ غَنَمِكَ لَمْ آكُلْ. فَرِيسَةً لَمْ أُحْضِرْ إِلَيْكَ. أَنَا كُنْتُ أَخْسَرُهَا. مِنْ يَدِي كُنْتَ تَطْلُبُهَا. مَسْرُوقَةَ النَّهَارِ أَوْ مَسْرُوقَةَ اللَّيْلِ. كُنْتُ فِي النَّهَارِ يَأْكُلُنِي الْحَرُّ وَفِي اللَّيْلِ الْجَلِيدُ ، وَطَارَ نَوْمِي مِنْ عَيْنَيَّ. اَلآنَ لِي عِشْرُونَ سَنَةً فِي بَيْتِكَ. خَدَمْتُكَ أَرْبَعَ عَشَرَةَ سَنَةً بَابْنَتَيْكَ، وَسِتَّ سِنِينٍ بِغَنَمِكَ..” (تكوين 38:31-41).

بحسب تقرير يعقوب فإن “نعاج وغنم ” لابان لم تسقط، حتى في أقسى الظروف الجوية كليالي الشتاء الباردة، والتي كان يعاني منها يعقوب بقوله: “في النهار يأكلني الحر وفي الليل الجليد “.

وكان يعقوب يفعل هذا طوال فترة السنة على امتداد 20 سنة (!!) فيعقوب مارس مهنة الرعي هذه في أقسى ظروف الجو، تلك عينها التي يستكثرها شهود يهوه وديدات على رعاة بيت لحم (!!)


اذن كان هناك رعي، ورعاة، وقطعانهم من الخراف، في منطقة حاران شمال شرق اورشليم التي رعى فيها يعقوب والتي تبعد عن بيت لحم بحوالي: (417 ميلاً) 650 كيلومتراً، وهي منطقة قارصة البرودة نزل فيها الثلج.

رعي الخراف في حاران!

نستنتج انه ليس مستحيلاً على رعاة بيت لحم البقاء مع خرافهم في ليالي شهر ديسمبر. فأعداء المسيحية من شهود يهوه والمسلمين يجهلون طبيعة تلك الاراضي جغرافياً وطقسياً، لذا يطلقون الادعاءات المضللة غير المبنية على علم ودراسة لمجرد ان يهاجموا معتقدات المسيحيين وبالتالي يلقون الشكوك ضد كلمة الله المقدسة ولو بالفبركة والالتواء، لعلمهم ان أتباعهم لا يجرؤون على تقصي حقيقة ما يصبونه في آذانهم!

(الصورة: راعي يرعى خرافه في بادية بيت لحم في شهر ديسمبر !! )

Photo: LifeintheHolyLand.com.

لماذا لم يتجمد هذا الراعي مع خرافه يا شيخ ديدات ؟!

فدرجة الحرارة في بيت لحم اثناء شهر ديسمبر ليست قاسية وقارصة لدرجة عدم تحمل الرعاة من البقاء خارجاً.
فحين يزعم شهود يهوه والمسلمين بأن المسيح لم يولد في 24 ديسمبر، بحجة ان الرعاة كانوا متبدين مع قطعانهم في ذلك الوقت، لهو من أفحش الجهل وأشنعه!

حان الوقت لعلماء المسلمين أن يدققوا وينقبوا في كل كبيرة وصغيرة من هراء ديدات قبل نشره، وان يسحبوا عن ظهره كل ما خلعوه عليه من القاب العلم والفهم، فعلمه الى التهريج أقرب!

هل ولد المسيح في فصل الصيف بحسب القرآن ؟!

الشيخ ديدات في سبيل ان يثبت ان ميلاد المسيح قد حدث في الصيف فإنه يستند الى حجة هشة واهنة وهي النص القرآني القائل :
” وَهُزِّىۤ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً ” ( سورة مريم :25).

معللاً بأن : ” الرطب الناضج يعني انه منتصف الصيف وليس منتصف الشتاء” !!

وفي مقابلة مع الشيخ ديدات على تلفزيون دولة الأمارات يقول فيها :

  • “والقرآن الكريم يخبرنا في سورة مريم الاية 25 ان ملاك الرب قد امرها ان تأكل من التمر الذي بأعلى النخلة التي كانت تحتها، لتهز النخلة لتقع عليها التمور، لا تحتاج لتكون عربياً لتعرف ان الرطب يطلب في نصف الصيف، القرآن يقول انها في نصف الصيف والانجيل يقول انها نصف الصيف، ولكنكم تحتفلون به في منتصف الشتاء فمن اين جئتم بهذا؟ هذه افضل طريقة لإثبات رأيك من كتابه وكتابك .. ” !!
    (الترجمة كما نشرها المسلمون لهذه المقابلة)

مقابلة مع الداعية أحمد ديدات باللغة العربية

أولًا: معضلة جذع النخلة .. هل حدثت معجزة ؟!

ديدات يحتج ضد ميلاد المسيح في الشتاء بأن وجود الرطب على النخلة يعني فصل الصيف، ويقول:
 ” لا تحتاج لتكون عربياً لتعرف ان الرطب يطلب في نصف الصيف“!

ونجيبه: ولا تحتاج لتكون “عاقلاً” لتعلم ان امرأة وضعت جنينها الأول في العراء [4] من المستحيل عليها ان تهز جذع نخلة !!

ديدات غير موفق على طول الخط !

لو اعتبرنا ما جرى مع مريم حدثاً عادياً :

فهل هناك إمرأة على كوكب الأرض تستطيع ان تهز نخلة لتسقط ثمارها ؟!

فما بالك بإمرأة حبلى على وشك الولادة ؟!

وما هي الثمار ؟ انها “الرطب” كما حدد القرآن ، أي التمر في أول نضوجه حين يكون صغيراً ، وهو اصعب جنياً مقارنة بالتمر .

فحتى لو جاء مصارع مفتول العضلات ليهز جذع النخلة ليسقط الرطب فسيعجز وينهار ، فما بالك ببنت عمران ( الصبية الشابة ) بعد ولادتها ؟!

فلو كان ميلاد المسيح في القرآن قد تم في فصل الصيف وفي موسم نضوج التمور لعلمت مريم بذلك من تلقاء نفسها ولما احتاجت الى “معجزة” وتنبيه لتهز جذع النخلة لتأكل ، فغريزة الجوع تدفع الجائع للأكل دون أمر !

المرأة في وقت الولادة تكون هي في أضعف حالاتها ، أليس من الخوارق ان تهز هذه الصبية جذع نخلة ؟!

فلا ضير على مريم أن تلد ابنها في الشتاء فإنها متعودة على المعجزات ، فقد كان يأتيها رزقها من السماء، اذ يحكي القرآن عن زكريا أنه كلما دخل عليها وجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء وحين يسألها كانت تجيب: هو من عند الله! (آل عمران:37) .

فلماذا اعتبر ديدات ان ولادتها لعيسى قد وقعت في فصل الصيف لمجرد انها هزت النخلة لتأكل الرطب؟  أفلم يكن الله يطعمها فاكهة (الصيف) في فصل الشتاء؟

لماذا يتعجب ديدات من وجود بلح في الشتاء في قصة كلها خوارق واعاجيب رافقت مولد المسيح في القرآن؟

ديدات أمام معضلة !
أمام ديدات حفرتين ..

الأولى :
لو كان ما حدث مع مريم اعجازاً فإنه سينفي ولادتها للمسيح “صيفاً ” انما سيثبته شتاءً .. اذ النخلة كانت ميتة وجدول الماء جافاً .. وبمعجزة احياهما الله لأجلها.

الثانية :
لو لم يكن اعجازاً ، وكان مولد المسيح قد حدث في الصيف -كما يزعم ديدات متأولاً نصوص القرآن من كيسه الخاص – لعلمت مريم بنت عمران من تلقاء نفسها ان النخلة مثمرة ، ولهزتها لتأكل من رطبها دون الحاجة ان ينبهها أحد . وهذا التنبيه (الالهي) دليل على ان مريم لم تكن متيقنة من اثمار النخلة، لأنه لم يكن موسم الثمار، ولا أن ينبهها (ابنها عيسى من بطنها) أو (جبريل من تحتها[5]!) بأن تحتها “سرياً ” اي جدول جاف أجراه الله لتشرب منه.
وفوق ذلك يبقى على عاتق ديدات او تلامذته ان يقدموا حلاً منطقياً لكيفية قيام إمرأة شابة ولدت للتو ان تهز جذع نخلة.
فلا سبيل أمامك يا سيد ديدات لحل هذه المعضلة سوى ان تلجأ الى الحل الاعجازي!

ان ديدات لم يدرك ويفهم معنى النص القرآني الذي أفرغه من مضمونه ..
فكل السياق النصي القرآني حول ولادة مريم لعيسى هو سياق معجزات وخوارق .. فمريم ولدت المسيح في الشتاء .. فقام الله باحياء النخلة الميتة لتثمر، وادرار الماء في الساقية والجدول الجاف لتشرب منها.

فيا شيخ ديدات كان حرياً بك الاطلاع على قواعد ومنهج علوم التفسير والمفسرين قبل القاء فواتك جهلك المنقطع النظير حول القرآن، فلو وضعنا أمام أعين المسلمين تفسير علماء القرآن المناقض لتفسيرك .. فكيف كان سينقلب حالك ؟!

ثانيًا: علماء تفسير القرآن ينسفون كلام ديدات!

هيا بنا لنأخذ جولة مع تفاسير كبار علماء تفسير القرآن حول موعد ولادة المسيح:

أولاً: جذع النخلة كان يابساً مما يثبت ان الوقت لم يكن صيفاً انما شتاءً!

  • ” والظاهر من الآية أن عيسى هو المكلم لها وأن الجذع كان يابساً وعلى هذا تكون آيات تسليها وتسكن إليها”.
    (تفسير المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز-ابن عطية (ت 546 هـ).
  • ” وروي أنها بلغت إلى موضع كان فيه جذع نخلة يابس بال أصله مدوّد لا رأس له ولا ثمر ولا خضرة، وأل إما لتعريف الجنس أو الداخلة على الأسماء الغالبة كأن تلك الصحراء كان بها جذع نخلة معروف..”
    ( تفسير البحر المحيط- ابو حيان (ت 754 هـ).
  • ” السري الجدول وهو النهر الصغير {وَهُزِّىۤ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً} أي حين اجتني وكان الجذع يابسا.”
    (تفسير القرآن العزي- ابن أبي زمنين (ت 399هـ).
  • وخرق الله لها العادة بتفجير الماء ، وإنبات الرطب ، وكلام المولود لا غرابة فيه ، وقد نص الله جل وعلا في ” آل عمران ” على خرقه لها العادة في قوله : كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يامريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ، قال العلماء : كان يجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء ، وفاكهة الشتاء في الصيف ، وإجراء النهر وإنبات الرطب ليس أغرب من هذا المذكور في سورة ” آل عمران “.
    (أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن- محمد الأمين بن محمد بن المختار الجنكي الشنقيطي)
  • ” وذلك أنَّ الله تعالى أحيا لها تلك النَّخلة بعد يبسها، فأورقت وأثمرت وأرطبت.” (تفسير الوجيز-الواحدي (ت 468 هـ).
  • ” وكأن الحق -تبارك وتعالى -يريد أنْ يُظهِر لمريم آية أخرى من آياته، فأمرها أنْ تهزَّ جذع النخلة اليابس الذي لا يستطيع هَزَّه الرجل القويّ، فما بالها وهي الضعيفة التي تعاني ألم الولادة ومشاقها؟”
    (تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ).

ثانياً: قالوها صراحة ان ولادتها للمسيح كان في فصل الشتاء !!

 

  • ” روي أنها كانت نخلة يابسة لا رأس لها ولا ثمر وكان الوقت شتاء، فهزتها فجعل الله تعالى لها رأساً وخوصاً ورطباً. وتسليتها بذلك لما فيه من المعجزات الدالة على براءة ساحتها فإن مثلها لا يتصور لمن يرتكب الفواحش، والمنبهة لمن رآها على أن من قدر أن يثمر النخلة اليابسة في الشتاء قدر أن يحبلها من غير فحل..” (تفسير انوار التنزيل واسرار التأويل-البيضاوي (ت 685 هـ).
  • ” وروي أنها كانت نخلة بلا رأس وكان ذلك في الشتاء فجعل الله تعالى لها رأساً وأنبت فيها رطباً فذلك قوله تساقط عليك رطباً”. (تفسير بحر العلوم-السمرقندي (ت 375 هـ)
  • ” وقيل لم يكن للنخلة رأس وكان في الشتاء فجعله الله آية” .
    (تفسير النكت والعيون- الماوردي (ت 450 هـ).
  • ” النَّخْلَةِ برنية، أو عجوة، أو صرفانة أو قريناً ولم يكن لها رأس وكان الشتاء فجعلت آية، قيل اخضرت وحملت ونضجت وهي تنظر”.
    (تفسير تفسير القرآن- ابن عبد السلام (ت 660 هـ).
  • ” وكانت نخلة يبست في الصحراء في شدة البرد ولم يكن لها سعف، وقيل التجأت إليها تستند إليها وتستمسك بها من شدة الطلق، ووجع الولادة {قالت يا ليتني مت قبل هذا} تمنت الموت استحياء من الناس وخوفاً من الفضيحة {وكنت نسياً منسياَ} يعني شيئاً حقيراً متروكاً لم يذكر، ولم يعرف لحقارته وقيل جيفة ملقاة[6] ..”
    (تفسير لباب التأويل في معاني التنزيل- الخازن (ت 725 هـ).
  • ” قوله وهزي ذكر أن الجذع كان جذعا يابسا، وأمرها أن تهزه، وذلك في أيام الشتاء ، وهزها إياه كان تحريكه .
    .. حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح، قال : ثنا عبد المؤمن ، قال : سمعت أبا نهيك يقول : كانت نخلة يابسة .
    حدثني محمد بن سهل بن عسكر ، قال : ثنا إسماعيل بن عبد الكريم ، قال : ثني عبد الصمد بن معقل قال : سمعت وهب بن منبه يقول في قوله : ( وهزي إليك بجذع النخلة ) فكان الرطب يتساقط عليها وذلك في الشتاء . “
    (جامع البيان – تفسير الطبري – لسورة مريم:25)
  • ” المسألة الثانية: في صفة الجذع قولان:
    أحدهما: أنه كان لنخلة خضراء، ولكنه كان زمان الشتاء، فصار وجود التمر في غير إبانه آية .
    الثاني : أنه كان جذعا يابسا فهزته ، فاخضر وأورق وأثمر في لحظة .
    ودخلت بيت لحم سنة خمس وثمانين وأربعمائة ، فرأيت في متعبدهم غارا عليه جذع يابس كان رهبانهم يذكرون أنه جذع مريم بإجماع ، فلما كان في المحرم سنة اثنتين وتسعين دخلت بيت لحم قبل استيلاء الروم عليه لستة أشهر ، فرأيت الغار في المتعبد خاليا من الجذع . فسألت الرهبان به، فقالوا: نخر وتساقط، مع أن الخلق كانوا يقطعونه استشفاء[7] حتى فقد”.
    (أحكام القرآن لابن العربي- محمد بن عبد الله الأندلسي (ابن العربي) – لسورة مريم 25 ).
  • ” { إلى جذع النخلة } وهو ما برز منها من الأرض ولم يبلغ الأغصان، وكان تعريفها لأنه لم يكن في تلك البلاد الباردة غيرها، فكانت كالعلم لما فيها من العجب، لأن النخل من أقل الأشجار صبراً على البرد ..”.
    ( تفسير نظم الدرر في تناسب الآيات والسور- البقاعي (ت 885 هـ).
  • ” وقيل: كان هناك نهر يابسٌ أجرى الله عز وجل فيه الماءَ حينئذ كما فعل مثلَه بالنخلة، فإنها كانت نخلةً يابسة لا رأسَ لها ولا ورق فضلاً عن الثمر وكان الوقت شتاءً، فجعل الله لها إذ ذاك رأساً وخُوصاً وثمراً، وقيل: كان هناك ماءٌ جارٍ. والأول هو الموافقُ لمقام بـيان ظهورِ الخوارق والمتبادرُ من النظم الكريم” (تفسير إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم­ -ابو السعود (ت 951 هـ).
  • ” قال قتادة: انفردت. الكلبي: تنحّت وأصله من النبذة بفتح النون وضمّها وهي الناحبة، يعني إنها اعتزلت وجلست ناحية {مَكَاناً شَرْقِياً} يعني مشرقة، وهي مكان في الدار مما يلي المشرق، جلست فيها لأنها كانت في الشتاء… {إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ} وكانت نخلة يابسة في الصحراء في شدةّ الشتاء ولم يكن لها سعف.” (تفسير الكشف والبيان -الثعلبي (ت 427 هـ).
  • ” {مَكَاناً شَرْقِياً} أي: جلست في المشرقة؛ لأنه كان في الشتاء… ودل قوله: {فَٱنْتَبَذَتْ بِهِ مَكَاناً قَصِيّاً} أن النخلة التي ألجأها المخاض إليها كانت يابسة، على ما قاله أهل التأويل؛ لأنه إنما انتبذت مكاناً قصيّاً وتباعدت حياء من أهلها، فلو كانت تلك النخلة رطبة ذات ثمار، لكان الناس يأوون إليها ويقيمون عندها، فلا يحتمل أن تأوي إليها مريم وعندها يأوي الناس. “.
    (تفسير تأويلات أهل السنة- الماتريدي (ت 333هـ).

الشيخ ديدات في اتباعه (العمياني!) لشبهات شهود يهوه ضد المسيحية، يذكرنا بالمثال الشعبي القائل: “من خرج من داره نقص مقداره“!
وقد انتقص ديدات من قرآنه وتفسير كبار علماء دينه الذين حددوا ميلاد المسيح انه وقع في (الشتاء!). اذ يذكرنا بحكمة شعرية قائلة:
أعمى يقود بصيرًا لا أبا لأبيكمو    قد ضلّ من كانت العميان تهديه
فمحمد لم يحدد ابداً متى ولد المسيح[8] ، بل لم يخبر اصحابه بتاريخ مولده هو شخصياً (!!)

مراجع البحث

1-قاموس الكتاب المقدس

2-موقع: صيد الفوائد – موقع إسلامي
3-محاضرة للشيخ مسعد أنور (المولد النبوي – شبهات وردود )
4-بحث:

 MYTH: Too cold for shepherds to Tend Flocks in December

http://jesusreasonforseason.com/pc_myths/shepherds_tending_their_flocks_in_december.php

 

مطبوعات شهود يهوه :
5-كتاب: ماذا يعلم الكتاب المقدس حقاً
6-كتاب: يمكنكم ان تحيوا الى الابد في الفردوس على الارض

كتب الشيخ أحمد ديدات:

7-كتاب: Is the Bible God’s Word?
8-كتاب: What the Bible says about Muhammed

9-كتاب: Muhammad the Greatest

محاضرات الشيخ أحمد ديدات:
10-Jesus and muhammed Comparative Study
11-Dawah In The U.K. -A lecture at Regents Park Mosque London on 21st May 1992

12-مقابلة مع الداعية أحمد ديدات باللغة العربية -دبي
https://www.youtube.com/watch?v=eKyDJvARsi4

[1]   الترجمة العربية التي قامت بها لجنة من مسلمين تعتني بمواد وتسجيلات ديدات هي جيدة الى حد ما مع “تحريفات” متعمدة احياناً أو تغاضي عن ترجمة كلام مخجل يصدر من ديدات أحياناً أخرى. ففي هذا الفيديو يستخدم ديدات لفظة “مسيحيين” فيترجمونها “نصارى”! ويستخدم ديدات “المسيحية” فيترجمون ” نصرانية”، ويقول ديدات: (يسوع Jesus) فيترجمونها: “عيسى”!! وهكذا .. فتحريفهم لا يستثني احداً ولو كان كلام أشهر مشايخهم كديدات (!!)

[2]  ونقرأ من سفر المكابين الأول وهو يذكر أحداث تاريخية:
” وَبَكَّرُوا فِي الْيَوْمِ الْخَامِسَ عَشْرَ مِنَ الشَّهْرِ التَّاسِعِ، وَهُوَ كِسْلُو ” (المكابين الاول 52:4).

[3]  ما أجمل التأمل في بشارة الملائكة للرعاة بأن ” ابن داود ” الراعي القديم قد ولد الليلة وهو المسيح “الراعي الصالح”.

[4]   اذا كانت زوجة ديدات على وشك الولادة، فهل كان سيتركها تلد تحت نخلة، أم داخل حجرة مغلقة حتى لو كانت اسطبلاً أو مغارة ؟
هل يعقل ان تتجرد (بنت عمران) من ثوب الحياء ولا تلوذ بالستر اثناء ولادتها (لنبي!) عظيم، فتلده في العراء تحت نخلة ؟!

 اختلف المسلمون في شخصية من الذي نادى مريم من تحتها (راجع ابن كثير – مريم :24)[5]

[6]  تحقير مريم في الاسلام راجع كتابنا (مريم كما يراها المسلمون – المحور الرابع ص 33).

[7]  جذع نخلة مريم في بيت لحم صار الناس يستشفون به حتى فقد، هذا (على ذمة مفسري القرآن)!

[8]  اكذوبة ولادة عيسى في يوم عاشوراء كلها أحاديث باطلة!

” في يومِ عاشوراءَ تاب اللهُ على آدمَ وعلى أهلِ مدينةِ يونسَ وفيه وُلِدَ إبراهيمُ وفيه وُلِدَ عيسى بنُ مريمَ ..”.

الراوي:  سعيد الشامي والد عبدالعزيز المحدث: ابن عراق الكناني – المصدر: تنزيه الشريعة – الصفحة أو الرقم: 2/150

خلاصة حكم المحدث: لا يصح

” ووُلِد عيسى عليه السلامُ في يوم عاشوراءَ ..”

الراوي:  عبدالله بن عباس المحدث: ابن حبان – المصدر: المجروحين – الصفحة أو الرقم: 1/324

خلاصة حكم المحدث: باطل لا أصل له

” ورفع عيسى ابن مريم في يوم عاشوراء , وولد في يوم عاشوراء”

الراوي:  عبدالله بن عباس المحدث: البيهقي – المصدر: فضائل الأوقات – الصفحة أو الرقم: 105

خلاصة حكم المحدث: منكر وإسناده ضعيف بمرة , وفي متنه ما لا يستقيم

أكاذيب ديدات (14): ميلاد المسيح في الشتاء كيف لم يتجمّد الرعاة وأغنامهم؟ وعلماء الإسلام يثبتون جهله

عيد الميلاد: 25 ديسمبر أم 7 يناير؟ ولماذا هذا الإختلاف؟! أي لماذا يختلف موعد عيد الميلاد بين الشرق والغرب؟

عيد الميلاد: 25 ديسمبر أم 7 يناير؟ ولماذا هذا الإختلاف؟!  أي لماذا يختلف موعد عيد الميلاد بين الشرق والغرب؟

عيد الميلاد: 25 ديسمبر أم 7 يناير؟ ولماذا هذا الإختلاف؟!  أي لماذا يختلف موعد عيد الميلاد بين الشرق والغرب؟

الإجابة:

يقول الأنبا إبرآم الأسقف الحالي:

يحتفل الأقباط بعيد الميلاد يوم 29 كيهك حسب التقويم القبطي. وكان هذا اليوم يوافق 25 ديسمبر (كانون الأول) من كل عام حسب التقويم الروماني الذي سمى بعد ذلك بالميلادي , ولقد تحدد عيد ميلاد المسيح يوم 29 كيهك الموافق 25 ديسمبر وذلك في مجمع نيقية عام 325 م. حيث يكون عيد ميلاد المسيح في أطول ليلة وأقصر نهار (فلكياً) والتي يبدأ بعدها الليل القصير و النهار في الزيادة, إذ بميلاد المسيح (نور العالم) يبدأ الليل في النقصان والنهار (النور) في الزيادة.

هذا ما قاله القديس يوحنا المعمدان عن السيد المسيح “ينبغي أن ذلك (المسيح أو النور) يزيد وأني أنا أنقص” (إنجيل يوحنا 30:3). ولذلك يقع عيد ميلاد يوحنا المعمدان (المولود قبل الميلاد الجسدي للسيد المسيح بستة شهور) في 25 يونيو وهو أطول نهار وأقصر ليل يبدأ بعدها النهار في النقصان والليل في الزيادة.

 

لكن في عام 1582 م. أيام البابا جريجورى بابا روما، لاحظ العلماء أن يوم 25 ديسمبر (عيد الميلاد) ليس في موضعه أي أنه لا يقع في أطول ليلة وأقصر نهار، بل وجدوا الفرق عشرة أيام. أي يجب تقديم 25 ديسمبر بمقدار عشرة أيام حتى يقع في أطول ليل وأقصر نهار، وعرف العلماء أن سبب ذلك هو الخطأ في حساب طول السنة (السنة= دورة كاملة للأرض حول الشمس) إذ كانت السنة في التقويم اليولياني تحسب على أنها 365 يومًا و 6 ساعات.

ولكن العلماء لاحظوا أن الأرض تكمل دورتها حول الشمس مرة كل 365 يومًا و5 ساعات و48 دقيقة و46 ثانية أي أقل من طول السنة السابق حسابها (حسب التقويم اليولياني) بفارق 11 دقيقة و14 ثانية ومجموع هذا الفرق منذ مجمع نيقية عام 325م حتى عام 1582 كان حوالي عشرة أيام، فأمر البابا جريجوري بحذف عشرة أيام من التقويم الميلادي (اليولياني) حتى يقع 25 ديسمبر في موقعه كما كان أيام مجمع نيقية، وسمى هذا التعديلبالتقويم الغريغوري, إذ أصبح يوم 5 أكتوبر 1582 هو يوم 15 أكتوبر في جميع أنحاء إيطاليا.

ووضع البابا غريغوريوس قاعدة تضمن وقوع عيد الميلاد (25 ديسمبر) في موقعه الفلكي (أطول ليلة و أقصر نهار) وذلك بحذف ثلاثة أيام كل 400 سنة (لأن تجميع فرق الـ11 دقيقة و 14 ثانية يساوى ثلاثة أيام كل حوالي 400 سنة), ثم بدأت بعد ذلك بقية دول أوروبا تعمل بهذا التعديل الذي وصل إلى حوالي 13 يومًا. ولكن لم يعمل بهذا التعديل في مصر إلا بعد دخول  الإنجليز إليها في أوائل القرن الماضي (13 يوما من التقويم الميلادي) فأصبح 11 أغسطس هو 24 أغسطس.

وفى تلك السنة أصبح 29 كيهك (عيد الميلاد) يوافق يوم 7 يناير (بدلا من 25 ديسمبر كما كان قبل دخول الإنجليز إلى مصر أي قبل طرح هذا الفرق) لأن هذا الفرق 13 يوما لم يطرح من التقويم القبطي.

 

أصل التقويم:

 

أولا: التقويم القبطي:

قال هيرودوت Herodotus المؤرخ الإغريقي (قبل الميلاد بحوالي ثلاثة قرون) عن التقويم القبطي (المصري): [وقد كان قدماء المصريين هم أول من أبتدع حساب السنة وقد قسموها إلى 12 قسماً بحسب ما كان لهم من المعلومات عن النجوم، ويتضح لي أنهم أحذق من الأغارقة (اليونانيين)، فقد كان المصريون يحسبون الشهر ثلاثين يوماً ويضيفون خمسة أيام إلى السنة لكي يدور الفصل ويرجع إلى نقطة البداية] (عن كتاب التقويم وحساب الأبقطى للأستاذ رشدي بهمان).

ولقد قسم المصريين (منذ أربعة آلف ومائتيّ سنة قبل الميلاد) السنة إلى 12 برجا في ثلاثة فصول (الفيضان-الزراعة-الحصاد) طول كل فصل أربعة شهور، وقسموا السنة إلى أسابيع وأيام، وقسموا اليوم إلى 24 ساعة والساعة إلى 60 دقيقة والدقيقة إلى 60 ثانية وقسموا الثانية أيضا إلى 60 قسماً. 

والسنة في التقويم القبطي هى سنة نجمية شعرية أي مرتبطة بدورة نجم الشعري اليمانية (Sirius) وهو ألمع نجم في مجموعة نجوم كلب الجبار الذي كانوا يراقبون ظهوره الاحتراقي قبل شروق الشمس قبالة أنف أبو الهول التي كانت تحدد موقع ظهور هذا النجم في يوم عيد الإله العظيم عندهم، وهو يوم وصول ماء الفيضان إلى منف (ممفيس) قرب الجيزة.

وحسبوا طول السنة (حسب دورة هذا النجم) 365 يوماً، ولكنهم لاحظوا أن الأعياد الثابتة الهامة عندهم لا تأتى في موقعها الفلكي إلا مرة كل 1460 سنة، فقسموا طول السنة 365 على 1460 فوجدوا أن الحاصل هو 4/1 يوم فأضافوا 4/1 يوم إلى طول السنة ليصبح 365 يوماً وربع. أي أضافوا يوماً كاملا لكل رابع سنة (كبيسة). وهكذا بدأت الأعياد تقع في موقعها الفلكي من حيث طول النهار والليل.

وحدث هذا التعديل عندما أجتمع علماء الفلك من الكهنة المصريين (قبل الميلاد بحوالي ثلاثة قرون) في كانوبس Canopus (أبو قير حاليا بجوارالإسكندرية) واكتشفوا هذا الفرق وقرروا إجراء هذا التعديل في المرسوم الشهير الذي أصدره بطليموس الثالث وسمى مرسوم كانوبس Canopus .

 

و شهور السنة القبطية هى بالترتيب: توت, بابه, هاتور, كيهك, طوبة, أمشير, برمهات, برمودة, بشنس, بؤونة, أبيب, مسرى ثم الشهر الصغير (النسئ)وهو خمسة أيام فقط (أو ستة أيام في السنة الكبيسة). ومازالت هذه الشهور مستخدمة في مصر ليس فقط على المستوى الكنسي بل على المستوى الشعبي أيضاً وخاصة في الزراعة. ولقد حذف الأقباط كل السنوات التي قبل الاستشهاد وجعلوا هذا التقويم (المصري) يبدأ بالسنة التي صار فيها دقلديانوس إمبراطورًا (عام 284 ميلادية) لأنه عذب وقتل مئات الآلاف من الأقباط , وسمى هذا التقويم بعد ذلك بتقويم الشهداء.

 

ثانياً: التقويم الميلادي

كان يسمى بالتقويم الروماني إذ بدأ بالسنة التي تأسست فيها مدينة روما (حوالي 750 سنة قبل ميلاد السيد المسيح Christmas). وكانت السنة الرومانية 304 يوما مقسمة إلى عشرة شهور , تبدأ بشهر مارس (على اسم أحد الآلهة الإغريقية) ثم أبريل (أي انفتاح الأرض Aperire بنمو المزروعات والفواكه) ثم مايو (على أسم الآلهة Maia) ثم يونيو (أي عائلة أو اتحاد) ثم كوينتليوس (أي الخامس) ثم سكستس (السادس) ثم سبتمبر (أي السابع) ثم أكتوبر (الثامن) ثم نوفمبر (التاسع) ثم ديسمبر (العاشر) ثم أضاف الملك نوما بومبليوس (ثاني ملك بعد روماس الذي أسس روما) شهري يناير (على أسم الإله Janus ) وفبراير Februa (أي احتفال لوقوع احتفال عيد التطهير في منتصفه) وبذلك أصبح طول السنة الرومانية 12 شهرًا (365 يومًا).

ثم في القرن الأول قبل الميلاد (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا) لوحظ أن الأعياد لا تقع في موقعها الفلكي, فكلف الإمبراطور يوليوس أحد أشهر علماء الفلك المصريين وهو سوسيجينيس Sosigeneلتعديل التقويم ليصبح مثل التقويم المصري في وقته , حتى تعود الأعياد الإغريقية الثابتة في مواقعها الفلكية وذلك بإضافة ربع يوم إلى طول السنة الرومانية 365 يوما وربع (مثل التقويم المصري) وسمى هذا التقويم بالتقويم اليولياني وذلك بإضافة يوم كل رابع سنة (السنة الكبيسة) لتصبح 366 يوماً. وهذا التقويم عدل بعد ذلك في أيام البابا غريغوريوس الروماني بطرح 3 أيام كل 400 سنة وسمى بالتقويم الجريجوري.   هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.

 وفى القرن السادس الميلادي نادى الراهب الإيطالي ديونيسيوس أكسيجونوس بوجوب أن تكون السنة (وليس اليوم) التي ولد فيها السيد يسوع المسيح هى سنة واحد وكذلك بتغير اسم التقويم الروماني ليسمى التقويم الميلادي باعتبار أن السيد المسيح ولد عام 754 لتأسيس مدينة روما بحسب نظرية هذا الراهب. وهكذا ففي عام 532 ميلادية (أى1286 لتأسيس روما) بدأ العالم المسيحي باستخدام التقويم الميلادي بجعل عام 1286 لتأسيس مدينة روما هى سنة 532 ميلادية (وإن كان العلماء قد اكتشفوا أن المسيح ولد حوالي عام 750 لتأسيس مدينة روما وليس عام 754 ولكنهم لم يغيروا التقويم حفاظاً على استقراره إذ كان قد أنتشر في العالم كله حينذاك).

وهكذا أصبح التقويم الميلادي هو السائد في العالم وسميت السنة التي ولد فيها السيد المسيح بسنة الرب, وهذه السنة هى التي تنبأ عنها إشعياء النبي (أش 1:61 ,2) وسماها سنة الرب المقبولة (سنة اليوبيل في العهد القديم) إشارة إلى سنوات العهد الجديد المملوءة خلاصا وفرحا بمجيء الرب متجسداً ليجدد طبيعتنا ويفرح قلوبنا ويشفى المنكسري القلوب, وينادى للمأسوريين (روحياً) بالإطلاق وللعمى (روحياً) بالبصر , ويرسل المنسحقين في الحرية. وهذه هى سنة الرب التي تكلم عنها السيد المسيح نفسه قائلاً لليهود: “إنه اليوم قد تم (بميلاده) هذا المكتوب” (أنجيل لوقا 16:4).

فلنسبح ميلاد المخلص قائلين مع الملائكة: “المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة” (لو14:2).

 

 

# مقال آخر يتناول هذا الموضوع باستفاضة:

 

تعتمد الكنيسة القبطية في حساب أعيادها علي التقويم القبطي الموروث من أجدادنا الفراعنة ومعمول به منذ دخول المسيحية مصر، أما الكنائس الشرقية فتعمل بالتقويم اليولياني المأخوذ عن التقويم القبطي، بينما الكنائس الغربية تعمل وفق التقويم الغريغوري الذي هو التقويم اليولياني المعدل.

التقويم القبطي :

التقويم القبطي هو التقويم الفرعوني أقدم تقويم في الأرض، إذ يرجع علي الأقل إلي عام 4241 ق م. وقد أتخذ المصري القديم أساس تقويمه نجم الشعري اليمانية المسمى باليونانية سيريون ” Seirios ” وأسماه بالمصرية “سيدت”، وهو ألمع نجم في السماء ينتمي كوكبه إلي مجموعة الدب الأكبر ويبعد حوالي 8.5 سنة ضوئية عن الأرض وشروقه الاحتراقي علي الأفق الشرقي قبل شروق الشمس وهو يوم وصول فيضان النيل إلي العاصمة “منف”، فحسبوا الفترة بين ظهوره مرتين فوجدوها 365 يوم وربع اليوم، وقسموها إلي ثلاثة فصول كبيرة وهي:

1 – فصل الفيضان “آخت”
2 – فصل البذور “برت”
3 – فصل الحصاد “شمو”

ثم قسموا السنة إلي 12 شهرًا؛ كل شهر 30 يوما، ثم أضافوا المدة الباقية وهي خمسة أيام وربع يوم وجعلوها شهرا وأسموه الشهر الصغير أو النسي علي أن يكون عدد أيامه خمسة أيام كل ثلاث سنوات وسميت سنوات بسيطة وإجمالي عدد أيامها 365 يومًا، وفي السنة الرابعة يكون عدد أيامه ستة أيام وسميت بالسنة الكبيسة وإجمالي عدد أيامها 366 يومًا.

وهذا التقسيم دقيق جدا بالنسبة للسنة الزراعية، ولهذا السبب أتخذه المصريين للعمل به ولم يتخذوا الشمس أساسا لتقويمهم، مع أنهم عرفوها منذ القدم وقدسوها ليس فقط، بل وعبدوها أيضًا “الإله رع” الذي أدخلوا أسمه حتى في تركيب بعض أسماء ملوكهم مثل خفرع ـ ومنقرع ـ ومن كاو رع ـ ورعمسيس “إبن رع”. كذلك في أسماء مدنهم وقراهم مثل القاهرة “كاهي رع” أي أرض رع ـ المطرية أو البطرية أي بيت رع ـ ومدينة رعمسيس في أرض جاسان (خر 1: 11 تك 47: 11، خر 12: 27، عد 33: 3 ؛6).

التقويم اليولياني :

كانت السنة الرومانية سنة شمسية ومقسمة إلي اثني عشر شهرًا وعدد أيامها 365 وظلت هكذا إلي عهد الإمبراطور يوليوس قيصر الذي لاحظ اختلاف هذا التقويم عن التقويم المصري، ففي عام 45 ق م أصدر أمره لعالم فلكي من الإسكندرية يسمي سوسيجينس Sosigenc بأن يجعل يوم 25 مارس ( أزار) أول الاعتدال الربيعي فجعل السنة الرومانية كالسنة المصرية تمامًا وعدد أمامها 365 يومًا و6 ساعات “ربع اليوم”، معتمدا في حسابه علي دورة الأرض حول الشمس.

وجعل السنة تتكون من 12 شهرا فقط، بأن جعل يناير (كانون الثاني) 31 يومًا، وفبراير 30 يومًا في السنوات الكبيسة و29 يومًا في السنوات البسيطة، ومارس 31 يومًا، وأبريل 30 يومًا، مايو 31 يومًا، ويونيو 30 يومًا، ويوليو 30 يومًا، وأغسطس 30 يومًا، وسبتمبر 30 يومًا، وأكتوبر 31 يومًا، ونوفمبر 30 يومًا، وديسمبر 31 يومًا.

لما تولي أغسطس قيصر أستبدل أسم الشهر الثامن الذي يلي يوليو باسم أغسطس تخليدا لذكراه وجعل عدد أيامه31 يومًا، جاعلا فبراير 28 يومًا في السنوات البسيطة، و29 يومًا في السنوات الكبيسة. وظل استعمال هذا التقويم ساريا في الشرق والغرب حتى قام البابا غريغوريوس الثالث عشر بابا روما سنة 1582 الذي لاحظ وجود خطأ في الأعياد الثابتة بسبب أن التقويم اليولياني الشمسي بنقص عن التقويم القبطي الشعري 11 دقيقة، 14 ثانية وأصبح هذا الفرق 10 أيام حتى أواخر الفرن 16 فعمل علي تصحيحه، وهو ما عرف فيما بعد بالتعديل الغريغوري أو التقويم الغريغوري الذي عمل بمقتضاه الغرب إلي يومنا هذا.

التقويم الغريغوري:

لاحظ البابا غريغوريوس الثالث عشر بابا روما اختلاف موعد الأعياد الثابتة ناتج من استخدام التقويم اليولياني عما كان في أيام مجمع نيقية الذي أساسه التقويم القبطي سنة 325 م، بما قدر بعشرة أيام، لأن الاعتدال الربيعي بعد أن كان 21 مارس (أزار) الموافق 25 برمهات في أيام مجمع نيقية سنة 325 م أصبح يقع في يوم 11 مارس (أزار) في سنة 1825م. فلجأ لعلماء اللاهوت ليعرف السبب فأقروا ليس لديهم سبب لاهوتي أو كنسي لأن الأمر يرجع إلي الفلك،

فرجع لعلماء الفلك ولاسيما الفلكيان ليليوس Lilius وكلفيوس Calvius فعللوا بأن السبب مرجعه إلي أن الأرض تستغرق في دوراتها حول الشمس دورة واحدة ما يساوي 365 يومًا، 5 ساعات، 48 دقيقة، 46 ثانية، بينما كان يحسب في التقويم اليولياني 365 يومًا، 6 ساعات، فقط أي بفرق يساوي 11 دقيقة، 14 ثانية، ويتجمع هذا الفرق مكونًا يومًا واحدًا كل 128 سنة. وهذه الأيام تجمعت منذ مجمع نيقية سنة 325 م إلي سنة 1825 م إلي عشرة أيام.

ولما استقر البابا غريغوريوس علي علاج هذا الخطأ، فقرر علماء الفلك أجراء هذا التعديل: بأن نام الناس ليلة 5 أكتوبر استيقظوا صباح اليوم التالي علي أنه 15 أكتوبر لتلافي العشرة أيام التي تجمعت من أيام مجمع نيقية. كما ننام نحن عند ضبط الساعة الصيفية بإرجاع الساعة إلي الخلف ونعود ننام لنرد الساعة مرة أخري عند بدء التوقيت الشتوي.   هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.

كما وضعت قاعدة لضمان عدم زيادة هذه الأيام في المستقبل بحذف 3 أيام من كل 400 سنة لأن كل 400 سنة تحتوي علي 100 سنة كبيسة حسب التقويم اليولياني الذي يحسب السنة الرابعة كبيسة بلا قيد أو شرط.

أما التقويم الغريغوري فقرر عدم احتساب سنة القرن ” التي تحتوي علي الصفرين من اليمين في الآحاد والعشرات ” أنها كبيسة ما لم تقبل هذه السنة القرنية القسمة علي 400 “أربعمائة” بدون باقي، وعلي ذلك تكون سنة 1600، 2000 كبيسة في كلا من التقويم اليولياني والغريغوري، أما السنوات 1700،1800،1900، فتكون كبيسة في التقويم اليولياني وتكون بسيطة في التقويم الغريغوري.

معنى ذلك أن يكون هناك فرق بين التقويم اليولياني والتقويم الغريغوري ثلاثة أيام كل 400 سنة. كل وهذا لضمان رجوع الاعتدال الربيعي وكذلك الأعياد الثابتة إلي ما كان عليه أيام مجمع نيقية.

هذا هو السبب الذي جعل عيد الميلاد عند الغرب 25 ديسمبر. وأما عند الشرق 7 يناير حسب تقويمهم اليولياني. وجدير بالذكر أن هذا الفرق قد أصبح إلي يومنا هذا 13 يوما وسوف يزداد هذا الفرق في المستقبل فماذا يفعل الغرب؟!

أما نحن الأقباط فنعيد بالتقويم القبطي ليلة 29 كيهككل ثلاث سنوات وذلك في السنوات البسيطة أي التي تقبل القسمة علي 4 ويكون الباقي 3. ثم في السنة الرابعة التي تقبل القسمة علي 4 بدون باقي فنعيد ليلة 28 كيهك لتكون فترة الحمل الفعلية بالسيد المسيح ثابتة وهي تسعة أشهر كاملة من عيد البشارة 29 برمهات حتى موعد عيد الميلاد وهي “275 يوما” حسب تقويمنا القبطي ويوافق هذا التاريخ ما يوافق من هذين التقويمين لأن من شأن هذا الاختلاف أن يحدث يوما كاملا كل 128 سنة مما يجعله يرحل اليوم المقابل له في التقويم الغربي يوم واحد كاملا.

فإذا جاء عيد الميلاد 28 كيهك “7يناير” تكون ليلة 28 هي عشية العيد ويقرأ في القداس مساءً قراءات 29 كيهك ويكون يوم 29 “8 يناير” هو العيد ويقام فيه القداسصباحا ويقرأ فيه أيضا قراءات 29 كيهك، حتى لو كان يوم أحد، وفي البرامون 27 كيهك “6 يناير تقرأ فصول 28 كيهك.

إذا جاء يوم 30 كيهك يوم أحد تقرأ فصول 30 كيهك ولا تقرأ فصول الأحد الخامس لأنها تتكرر ولا تناسب ثاني أيام العيد.

عيد الميلاد المجيد مناسباته :

29 عيد الميلاد المجيد. وذلك في السنوات البسيطة التي تقبل القسمة على أربعة ويكون هناك باقي ويكون عدد أيام شهر النسي 5 أيام. أما في السنوات الكبيسة والتي تقبل القسمة على أربعة بدون باقي. فيكون عيد الميلاد يوم 28 كيهك، لأن شهر النسي يكون 6 أيام. وذلك حتى تظل مدة الحمل بالسيد المسيح ثابتة وهي (275 يومًا) وهي فترة الحمل الطبيعية وهي الفترة بين عيد البشارة 29 برمهات وعيد الميلاد، وهذا يتكرر كل أربعة سنوات قبطية ولا دخل لنا بالتقويم الميلادي اليولياني أو الغريغوري.

عيد الميلاد: 25 ديسمبر أم 7 يناير؟  ولماذا هذا الإختلاف؟!  أي لماذا يختلف موعد عيد الميلاد بين الشرق والغرب؟

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الثاني – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

https://bit.ly/3DYXrVM

اختلاف عيد الميلاد 7 يناير ام 25 ديسمبر هل اختلاف عقائدي ؟

اختلاف عيد الميلاد 7 يناير ام 25 ديسمبر هل اختلاف عقائدي ؟ لماذا نعيد يوم 7 يناير؟

اختلاف عيد الميلاد 7 يناير ام 25 ديسمبر هل اختلاف عقائدي ؟ لماذا نعيد يوم 7 يناير؟
 
للأستاذ لطيف شاكر

بمناسبة الاحتفال بأعياد الميلاد (الكريسماس) والذي يحتفل به الغرب في 25 ديسمبر ويحتفل به الشرق في 7 يناير، واستهزاء البعض عن اختلاف التواريخ. وكأن المسيحيين يعتقدون بميلادين للسيد المسيح، واعتبروا أن هذا الاختلاف هو بمثابة عدم صحة وحقيقة الميلاد، بل ذهب البعض بربط تاريخ الميلاد 25 ديسمبر بتواريخ ميلاد بعض الآلهة الوثنين ليسقطوا الوثنية على الديانة المسيحية، وأردت في هذا المقال أن أوضح المعلومة التاريخية الدامغة التي تدور حول هذا الخلاف وسببه. . . ونشكر الحوار المتمدن الذي يتيح الفرصة لتوضيح ما غمض وإثبات ما ظلم.

باديء ذي بدء أن ميلاد السيد المسيح لم يكن يحمل أي ثقل لاهوتي في القرون الثلاثة الأولى، لأن الكنيسة الأولى كانت تركز على صلب وقيامة المسيح لا ميلاده، فهذا هو ما يتعلق بجوهر الخلاص المسياني. أما من ناحية تاريخ الميلاد واختلاف التواريخ بين 25 ديسمبر،7 يناير فنوجزه في الآتي:

أولا: كتاب الدسقولية الرسولية (الدسقولية معناها تعاليم رسل المسيح)

في الباب الثامن عشر يرد هذا النص:

وعيد ميلاد الرب تكملونه في اليوم الخامس والعشرين من الشهر التاسع الذي للعبرانيين الذي هو التاسع والعشرين من الشهر الرابع الذي للمصريين.

وفى القانون الخامس والستين من الكتاب الأول للآباء الرسل عندما تعرض الآباء الرسل لأيام العطلات للعبيد يقولون: ولا يعملون أيضا في يوم ميلاد المسيح لأن النعمة أعطيت للبشر في ذلك اليوم لما ولد لنا الله لنا الكلمة.

والأمر الذي لابد من التعرض له هو تاريخ عيد الميلاد بناءًا على أمر الآباء الرسل أن يكون في اليوم التاسع والعشرين من الشهر الرابع القبطي (شهر كيهك) الموافق لليوم الخامس والعشرين من الشهر العبري وهو (شهر كسلو، ونحن نعيد الميلاد مرتبطين بهذا التاريخ القبطي 29 كيهك.

ظل التاريخ القبطي 29 كيهك متفقا مع التقويم اليولياني بالغرب 25 ديسمبر وهو الوقت الذي يتم فيه عيد الميلاد الى سنة 1582.

ثانيا: الناحية التقويمية

في عام 1582 عهد البابا غريغوريوس الروماني الى الفلكيين في أيامه بأن يقوموا بإصلاح التقويم لأنه رأى أن التقويم به نقصا مقداره 10 أيام عن الاعتدال الربيعي.

فجاء الإصلاح هكذا: أن اتفق العلماء مع الناس أن يناموا يوم 5 أكتوبر سنة 1582 وعندما يستيقظون يحذفون من النتيجة عشرة أيام أي يستيقظون ويجعلون التاريخ في هذا اليوم 15 أكتوبر

وبهذا قضوا على هذا النقص بالنسبة للاعتدال الربيعي عنه في السنة القبطية وسمى هذا التعديل بالتعديل الغريغوري نسبة الى البابا غريغوريوس.

وسبب هذا النقص الذي عالجه العلماء رأوا أن السنة في التقويم اليولياني 365 يوم وربع. وعند المصريين 365 يوم قسمت على 12 شهر كل شهر30 يوم والأيام الخمسة سميت بالشهر الصغير ولكن في الحقيقة أن السنة 365 يوم وخمس ساعات 48 دقيقة و46 ثانية أي أنها تنقص 11 دقيقة و14 ثانية من الربع اليوم الذي قال به العلماء.

هذا الفرق يتراكم كل حوالي 400 سنة ثلاثة أيام ولكي يضبط الغربيون سنتهم تقرر أن كل سنة قرنية أي تقبل القسمة على 100 يجب أن تقبل القسمة على 400

ولكن الأقباط لم يعملوا بهذا التغيير فكانت سنوات 1700، 1800، 1900 بسيطة عند الغربيين وكبيسة عندنا بحساب التقويم اليولياني فتقدم 29 كيهك عندنا ليقابل 5 يناير ثم 6 ثم 7 ولو استمر هكذا فانه يوافق 8 يناير عام 2100 وهكذا.

ولكننا نحن نخلص من هذا إننا نعيد عيد الميلاد في يوم 29 كيهك حسب أمر الآباء الرسل والسنة القبطية سنة مضبوطة وقديمة فهي السنة المصرية القديمة التي وضعها العلامة توت مخترع الكتابة سنة 4241 ق. م.

والتاريخ 25 ديسمبر كتاريخ هو صحيح أيضا حيث كان متوافقا مع 29 كيهك حسب أمر الآباء الرسل فالتاريخان صحيحان ولكن حساب السنة هو المختلف.

والأمر ليس فيه ما يزعجنا لأنه ليس خلاف عقيدي حول ميلاد السيد المسيح ولا هو مخالفة للكتاب المقدس في شيء إنما هو حساب فلكي بحت.

وفى الوقت الذي تتم وحدة الكنيسة عقيديا من السهل جدا أن يدرس المختصون في علوم الفلك والدين كيف يكون يوم عيد الميلاد موحدا بين جميع الكنائس في العالم

ثالثا: الناحية التاريخية

تشير جميع الدلائل التاريخية أن ميلاد يسوع كان في بين عامي 4 إلى 7 قبل الميلاد!! وقد اعتمد المؤرخون في ذلك على أحداث تاريخية ثابتة مثل ما ورد في لوقا 5:1 (كان في أيام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة ابيا وامرأته من بنات هرون واسمها اليصابات). ومن المعروف أن هيرودس مات في العام الرابع قبل الميلاد مما يعني أنه من المستحيل أن يكون يسوع قد ولد بعد عام 4 قبل الميلاد. هذا يثبت أن يسوع كان طفلا يبلغ من العمر أربعة أو خمسة أعوام على الأقل في العام الأول الميلادي!!

كان ميلاد السيد المسيح وما ذكره تلاميذه في بشائرهم من الظروف التي أحاطت بهذا الميلاد، مقترنا بأحداث تاريخية معروفة ولا سيما في تاريخ الدولة الرومانية التي كانت تسيطر حينذاك على بلاد اليهود،

ومن ثم أصبح من الممكن تحديد التاريخ الذي ولد فيه السيد المسيح، بيد أن المسيحيين لم يبدأوا في وضع تقويمهم على أساس ميلاد المسيح ألا بعد أن توقفت الدولة الرومانية عن اضطهادهم وأوقفت المذابح التي كانت تروى فيها الأرض بدمائهم. ثم أصبحت المسيحية هي الديانة الرسمية للدولة الرومانية.

ففي منتصف القرن السادس بدأ راهب روماني ديونيسيوس أكسيجونوس ينادى بوجوب أن يكون ميلاد السيد المسيح هو بداية التقويم بدلا من التقويم الروماني الذي يبدأ بتأسيس مدينة روما، والذي كان سائدا في جميع أنحاء الدولة الرومانية، وبالفعل نجح هذا الراهب في دعوته فبدأ العالم المسيحي منذ 532 ميلادية يستخدم التقويم الميلادي.

اختلاف عيد الميلاد 7 يناير ام 25 ديسمبر هل اختلاف عقائدي ؟

كيف حسب ديوناسيوس تاريخ الميلاد:

أراد ديونيسيوس أن يكون ابتداء التاريخ هو سنة ميلاد السيد المسيح له المجد متخذا المدة الفيكتورية وهي 532 سنة. وبعد أن أجرى حسابا وصل إلى أن السيد المسيح ولد سنة 573 لـتأسيس مدينة روما. واعتبرها سنة واحدة ميلادية.

ولكن ديونسيوس أخطأ في حسابه إذ أنه ثبت للباحثيين فيما بعد أن التقويم الذي وضعه لميلاد السيد المسيح يتضمن فرقا قدره نحو أربع سنوات لا حقة لتاريخ الميلاد الحقيقي، أي أن تاريخ ميلاد السيد المسيح يسبق السنة الأولى من ذلك التقويم بنحو أربع سنوات.

وقد استند الباحثون في ذلك إلى أدلة كثيرة منها:

1- أن السيد المسيح ولد قبل وفاة هيرودس الكبير ملك اليهود أذ جاء في إنجيل متى “ولد يسوع في بيت لحم التي بإقليم اليهودية في أيام هيرودس الملك”

(متى 2 :1).

ولما كان المؤرخ اليهودي يوسيفوس- الذي عاش في فترة قريبة العهد من تلك الفترة – قد حدد تاريخ هيرودس بسنة 750 رومانية وهي تقابل سنة 4 قبل الميلاد، وبذلك لا يمكن أن يكون ميلاد السيد المسيح لاحقا لهذا التاريخ وإنما الراجح بناء على القرائن الواردة في البشائر – أنه ولد في أواخر سنة 5 أو أوائل سنة 4 قبل الميلاد

(أي في أواخر سنة 749 رومانية أو أوائل سنة 750 رومانية).

2- حسب ما ورد في أنجيل لوقا إذ يقول بدأ السيد المسيح خدمته الجهرية في السنة الخامسة عشرة من حكم طيباريوس قيصر.

وكان حين ابتداء يبشر في الثلاثين من عمره (راجع لوقا 3: 1، 21، 23) ولما كان طيباريوس قيصر قد حكم الدولة الرومانية سنة 765 رومانية يكون السيد المسيح قد بلغ الثلاثين من عمره بعد خمسة عشر عاما من هذا التاريخ.

أي سنة 780 رومانية. وبذلك يكون قد ولد سنة 750 رومانية أي سنة 4 قبل الميلاد.

3- بعض المؤرخين القدامى، ومنهم سافيروس سالبيشيوس، ونيكونورس كاليستوس حددوا تاريخ ميلاد المسيح كان قبل مقتل الإمبراطور الروماني يوليوس قيصر بإثنين وأربعين سنة.

أي في سنة 4 قبل الميلاد وفقا للتقويم الذي وضعه ديونيسيوس اكسيجونوس.

إلا أن الباحثيين وإن كانوا قد تبينوا هذا الفرق في التقويم الذي وضعه ديونيسيوس والذي يؤدى إلى تحديد تاريخ ميلاد المسيح بأواخر السنة الخامسة، أو أوائل السنة الرابعة قبل الميلاد بدلا من السنة الأولى الميلادية فإن أولئك الباحثين.

إذ وجدوا أن تقويم ديونيسيوس قد جرى العمل به زمانا طويلا، وقد استقرت عليه الأوضاع في كل البلاد المسيحية بحيث يؤدى تغييره إلى كثير من الارتباك والبلبلة، أثروا أن يحتفلوا به، فظل ساريا حتى اليوم.

يقول د. سيد كريم في كتابه القيم لغز الحضارة الفرعونية عن متون الهرم الأكبر كمرصد فلكي (سيخصص ثلاث مقالات عن لغز الهرم الأكبر):

إن ميلاد السيد المسيح كما سجلته تنبؤات الهرم الأكبر أو بداية البهو الأعظم وجد انه يقع يوم 4 أكتوبر من العام الرابع قبل الميلاد (مازال التاريخ الفعلي لميلاد السيد المسيح موضوع جدال ونقاش بين مختلف الكنائس والطوائف المسيحية).

وقد حددت وثائق القدس القديمة تاريخ الميلاد بين أول أكتوبر و23 مارس من تاريخ العام نفسه تبعا للحساب الوارد في الإنجيل، هناك خطأ زمني يتراوح بين ثلاث أو أربع سنوات عما وارد في التقويم الحديث، كما أن تاريخ صلب المسيح تعرض لنفس الشكوك حيث تحدد في اليوم الخامس من إبريل عام 30 م بينما من الثابت أن حياة السيد المسيح

امتدت 33 ونصف العام وهو الخطأ الذي صححته نبوءة الهرم الأكبر بتحديد ميلاد السيد المسيح في العام الرابع قبل التقويم الميلادي الحديث، وقد تنبأ الهرم الأكبر بعمر السيد المسيح وهو33 ونصف العام. عيد ٧ يناير

اختلاف عيد الميلاد 7 يناير ام 25 ديسمبر هل اختلاف عقائدي ؟

Exit mobile version