كتاب عالم آدم وحواء المفقود PDF تكوين 2-3 والجدل حول أصل الإنسان – جون هـ. والتون

كتاب عالم آدم وحواء المفقود PDF تكوين 2-3 والجدل حول أصل الإنسان – جون هـ. والتون

كتاب عالم آدم وحواء المفقود PDF تكوين 2-3 والجدل حول أصل الإنسان – جون هـ. والتون

كتاب عالم آدم وحواء المفقود PDF تكوين 2-3 والجدل حول أصل الإنسان – جون هـ. والتون

 

 

“عالم أدم وحواء المفقود” للعالم الكتابي المعاصر جون والتون

(يُرشح للاقتناء والدراسة)

—————————-

الكتاب ده مهم جدًا وموضوعه معاصر ومثار حاليًا واتمنى الكل يجيبه ..

ليه؟

  1. علشان المؤلف: جون والتون (John Walton)

– واحد من ضمن أهم علماء الكتاب المقدس على الإطلاق، وهو مريكي. مشهور جدًا وبشكل أكاديمي هو نفسه وكتبه مرجع، ومُلفت للنظار الأكاديمة.

– جون والتون كتاباته أقدر أقول عليها أرثوذكسية، هو راجل متحفظ جدً، ويميل بكفته العلمية إلى الإيمان على حساب النقد، ومع ذلك كتابته علمية وتتطرق للنقد الحديث، فهي معاصرة.

– والتون نقطة بحثه الرئيسية هي سفر التكوين، ومجال ابحاثه كلها في ربط العهد القديم بعالم الشرق الأدنى القديم بتاريخه وادبه.

  1. قيمة الكتاب نفسه العلمية كبيرة

– الكتاب بيناقش موضوع تاريخية آدم، من خلال الاعتماد على مصار الشرق الأدنى القديم، واستنباط نتائج بحثية علمية تاريخية، الكتاب نفسه، أكاديمي، وهوامش الكتاب وتوضيحاته مبهرة.

– الكتاب بيناقش 20 مسئلة أو سؤال بحثي أو موضوع بحثي عن تاريخية آدم.

– تفسير لُّغوي وتاريخي لنص (تك 2، 3).

– ترجمة الكتاب ممتازة جدًا، وكمان شكله مريح للقراءة والفونت جميل، ومقسم بشكل منظم.

  1. موضوع معاصر وجدلي ويلزم مناقشته من عدة أطراف

– موضوع تاريخية آدم موضوع مثار على الساحة العربية، طبعًا الغرب عدى المرحلة دي، مرحلة الاستقرار في موضوع تاريخية آدم وحواء، بمعنى أن كل الأطراف وضحت ومتبينة آرائها بشكل واضح من القرن اللي فات. يعني الاطراف واضحة من حيث من يقول أن أدم شخص تاريخي والاطراف الآخرى المناقضة، فهو مش موضوع جدلي.

– لدرجة أني سألت حد من الاساتذة في الجانعة قالي، علميًا موضوع أول 11 إصحاح من سفر التكوين لا يوجد سؤال بحثي عليه الآن، يعني الأطراف العلمية متبنية وجهات النظر في تاريخية آدم.

– الكتاب مهم في مصر لأنه بيحافظ على التقليدية، وبيعرض وجهة النظر التاريخية لآدم، في كتب تانية نقدية بتعرض الجانب النقدي لتاريخية آدم ودي كتيرة، فكويس إن عندنا الجانب المحافظ وهو جون والتون.

  1. دار ابيفانيا

دار محترمة وهدفها واضح وتنتقي الكتب اللي بترجمها. هي معاها حقوق طبع الكتاب، وفي حال انتشار ومعرفة اسم الكاتب في مصر، هتقدر دار النشر الأجنبية تعطى حقوق النشر لباقي كتب جون والتون، وبتالي هنقدر نحصل في سنوات قليلة على مجموعة جون والتون كاملة تحت إيدينا، ونقدر ندرِّسها في الكليات الإكليريكية والمعاهد اللاهوتية وفي الكنايس، لأنه عالم محافظ ومناسب لمنهج الكنيسة وفي نفس الوقت أكاديمي وعالمي جدًا.

اتمنى أن الكل يحصل على الكتاب ..

ولمزيد من نشر كتب جون والتون، واتمنى السنة الجاية يبقى معانا كتابين كمان جداد من كتب جون والتون.

وأنا برشح في المقام الأول كتابين لجون والتون في غاية الأهمية، للترجمة العربية:

الكتاب الأول: عن ربط بين عالم الشرق الأدني القديم وعالم العهد القديم

Ancient Near Eastern Thought and the Old Testament. Grand Rapids, MI: Baker Academic. (2006)

وده الكتاب على أمازون

الكتاب الثاني: عن غزو إسرائيل لبلاد كنعان والقتل والإبادة

The Lost World of the Israelite Conquest: Covenant, Retribution, and the Fate of the Canaanites. Downers Grove, IL: IVP Academic (2016)

وده الكتاب على أمازون

اتمنى يكونوا في إيدينا السنة الجاية ..

واتمنى يكون في ايديكم كتاب:

“عالم أدم وحواء المفقود”

كيرلس بشرى

تحميل الكتاب PDF

آدم وحواء قايين وهابيل – شخصيات الكتاب المقدس – البابا شنودة الثالث PDF

آدم وحواء قايين وهابيل – شخصيات الكتاب المقدس – البابا شنودة الثالث PDF

آدم وحواء قايين وهابيل – شخصيات الكتاب المقدس – البابا شنودة الثالث PDF

آدم وحواء قايين وهابيل – شخصيات الكتاب المقدس – البابا شنودة الثالث PDF

تحميل الكتاب PDF

هل الله كان يمشي في جنة عدن حرفيا وبشكل مرئي؟ تكوين 3: 8 – ترجمة: مايكل عاطف

هل الله كان يمشي في جنة عدن حرفيا وبشكل مرئي؟ تكوين 3: 8 – ترجمة: مايكل عاطف

هل الله كان يمشي في جنة عدن حرفيا وبشكل مرئي؟ تكوين 3: 8 – ترجمة: مايكل عاطف

الإجابة :

في سفر التكوين الأصحاح الثالث العدد الثامن يقول ” وَسَمِعَا صَوْتَ الرَّبِّ الإِلهِ مَاشِيًا فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ، فَاخْتَبَأَ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلهِ فِي وَسَطِ شَجَرِ الْجَنَّةِ. ” ولكننا نعلم من إنجيل يوحنا الأصحاح الرابع والعدد الرابع والعشرين “ أن اَللهُ رُوحٌ “، لذا فكيف كان الله “مَاشِيًا” بالتحديد في الجنة.

 

أولا: من الواضح في سفر التكوين الأصحاح الثالث العدد الثامن أن الله كان يعلن عن وجوده عن طريق ” صَوْتا “

يبدا العدد بقوله “ وَسَمِعَا صَوْتَ الرَّبِّ الإِلهِ ” في جميع الأحوال أياً كان الشكل الذي اتخذه الله، فقد سمح بكل تأكيد بإصدار صوت مادي. كان صوت مشيه مسموع. كان يحدث جلبه في المكان.

 

ذكرت الآية أيضا “وجود” الله بين الأشجار في الجنة. كان وجود الله في الجنة وجودًا اعترف به آدم وحواء واعتقدوا أنهما يمكنهما الاختباء منه. لذا، مشي الله في الجنة تضمن صوتًا ونوعًا ما من الحضور بين الأشجار.

 

ولكن بالنظر إلى هذين البيانين، تختلف التفسيرات اختلافًا كبيرًا. يؤكد البعض على حقيقة أن الله الآب غير مرئي ولا يمكن للبشر رؤيته. وفق هذا الرأي، لم يظهر الله في الجسد. بدلاً من ذلك، أخذ مظهرًا رمزيًا ومضمونًا، مثل سحابة، كما فعل مع الإسرائيليين في الصحراء مع موسى (تثنية 31:15).

 

يقترح آخرون أن فكرة …  كان الله “ مَاشِيًا ” تشير إلى ظهور الله – وهو ظهور الله في شكل بشري ملموس. يشير اللاهوتيون الذين يتبنون هذا الرأي إلى موازاة الأحداث كما حدث في تكوين 18 “ فَرَفَعَ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ وَإِذَا ثَلاَثَةُ رِجَال وَاقِفُونَ لَدَيْهِ.“، حيث يظهر الله كواحد من ثلاثة زوار (يبدو أنهم بشر) لإبراهيم.

 

وتستند نظرية أخرى على العبارة العبرية المترجمة “برودة اليوم”. يمكن ترجمة ذلك حرفياً “رياح ذلك اليوم”. يعتقد البعض أن هذا قد يشير إلى رياح قوية. إذا كان الأمر كذلك، فإن رد فعل آدم وحواء أكثر منطقية. لقد سمعوا حضور الله حيث ضربت رياح رهيبة أشجار الجنة اُخْتُبِئُوا. لقد دعا الله آدم لمواجهة الدينونة (باستخدام كلمة عبرية تعني أيضًا “استدعاء”). يسجل سفر أعمال الرسل الأصحاح الثاني توازيًا مثيرًا للاهتمام: فقد جاء مجيء الروح القدس “وَصَارَ بَغْتَةً مِنَ السَّمَاءِ صَوْتٌ كَمَا مِنْ هُبُوبِ رِيحٍ عَاصِفَةٍ وَمَلأَ كُلَّ الْبَيْتِ حَيْثُ كَانُوا جَالِسِينَ،” (الآية 2). كما تحدث الله إلى أيوب “ فَأَجَابَ الرَّبُّ أَيُّوبَ مِنَ الْعَاصِفَة” (أيوب 38: 1).

 

بغض النظر عما إذا كان الله قد ظهر في شكل بشري أو في سحابة، أو ما إذا كان قد عرف حضوره بعاصفة رياح، فمن الواضح أن الله نفسه واجه الخطاة وأصدر الحكم. ولنشكره علي نعمته، تضمن هذا الحكم أيضًا وعد الفادي المستقبلي (تكوين 3:15). وهكذا بدأت ملحمة عظيمة أدت في النهاية إلى مجيء يسوع المسيح، الذبيحة الكاملة من أجل الخطية واستبدال العقوبة الخلاص.

من خلال يسوع المسيح الذين يؤمنون سينالون غفران للخطايا وحياه ابديه:

لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.”  (يوحنا 3:16).

Did God literally and visibly walk in the garden (Genesis 3:8)

بدأت السلالة البشرية من رجل وامرأة فقط!

بدأت السلالة البشرية من رجل وامرأة فقط!

 

بدأت السلالة البشرية من رجل وامرأة فقط!

 

كيف يجب أن نقرأ قصة آدم وبدأت السلالة البشرية من رجل وامرأة فقط! – كيف يجب أن نقرأ قصة آدم وحواء في سفر التكوين؟

حواء في سفر التكوين؟ بطريقة رمزية أو بطريقة مجازية، بطريقة حرفية، أم مختلطة؟ هل بدأت السلالة البشرية حقاً من زوج واحد (رجل وامرأة) من البشر فقط؟

د. عدنان طرابلسي

نميل في ثقافتنا المعاصرة إلى خلط الحقيقة بالواقع. إن أمكن (ولو نظرياً) ان نصوّر حدث معين (بالكاميرا)، عندئذ يُمكن أن تُعتبر أنها حقيقة وحقيقة. لكن هذا فهمٌ محدود جداً للحقيقة. لأن هذا سيستثني من واقع الحقيقة حقائق مثل الحب والرباط الروحي، لأن هذه لا يمكن التثبّت من صحتها على نحو تجريبي. الأمر نفسه بالنسبة للإيمان: فيمكننا أن نشهد لإيماننا ولمحتواه، لكن لا يمكننا أن نبرهن أننا نؤمن في الواقع، أو أن محتوى إيماننا هو حقيقي أو واقعي. الحقيقة تتعالى عن الواقع بطرق عديدة. هذا واضح بصورة خاصة في القصص الكتابية، مثل أمثال يسوع 0غير التاريخية) وقصة آدم وحواء.

السؤال المزدوج الأساسي المتعلق بقصة آدم وحواء هذه في سفر التكوين 2-3 هو هذا: ماذا كانت نيّة الكاتب (والذي يُعتقد تقليدياً أنه موسى)، وماذا كانت غياية الله في إلهام ذلك الكاتب لتأليف القصة على النحو الذي فعل؟

هل اعتقد الكاتب نفسه أن قصة آدم وحواء هي قصة “واقعية”؟ إنه بالتأكيد اعتبرها أنها قصة “حقيقية”، بمقدار ما تتكلم ببلاغة عن عمل الله الخلّاق في خلق البشرية، وعن تمرّد الإنسان ضد مشيئة الله، وعن المعاناة المعروفة للأشخاص البشريين في تغرّبهم عن الله، وعن حياتهم “خارج الفردوس”. بالطبع لا يمكننا أن نعرف فكر المؤلّف، إنما من المحتمل أنه طوّر قصة آدم وحواء (على أساس تقليد أساسي شفهي) كنوع من المثال “السببي”: أي قصة تفسّر، بتصوير أسطوري، أصل الحقائق في حياتنا اليوميّة.

غايته إذاً كانت الإجابة على أسئلة مثل هذه: كيف أتى الرجل والمرأة إلى الوجود؟ لماذا توجد خطيئة بشرية ولماذا يوجد موت؟ لماذا تتألم المرأة عند المخاض والولادة، ولماذا يجب على الرجال أن يكدحوا بعرق جبينهم لكي يؤمّنوا ضروريات الحياة؟ للإجابة على أسئلة مثل هذه الأسئلة سمح مؤلّف تكوين 2-3 لنفسه أن يكون مُلهَماً ومَرشَداً من الروح القدس ليخلق قصة آدم وحواء الأخاذة والجميلة.

فلكي نفسّر هذه القصة بصورة صحيحة نحتاج أن نقرأها “بصورة مجازية”، بالمعنى الموصوف أعلاه. نحتاج أن ننظر إلى ما وراء أي حدث تاريخي صرف، لكي نعاين في وسط التاريخ البشري الأولي حضور الله وعمله، والذي هو خالقنا وقاضينا وفادينا.

كيف إذاً نجيب على السؤال: “هل بدأت السلالة البشرية حقاً من زوج واحد فقط من البشر؟”. هذا سؤال دقيق، خاصة في الولايات المتحددة اليوم. فالمسيحيون بصورة خاصة يُمسكون وهم في معركة تضع مؤيدي الخلق ضد نظرية التطور الداروينية. فالذين يملكون النزعات المتطرفة، وهم عادة ما يرون المعنى “الحرفي” أو “التاريخي” لنص كتابي، يريدون أن يقرأوا قصة التكوين (في الحقيقة قصص التكوين) بصورة حرفية: “إن كان الكتاب يقول هذا، فلابد أن تكون حقيقة” (مرة أخرى، نخلط بين الحقيقة truth والواقعة fact أو نُحدّ من الحقيقة ونحوّلها لمجرد واقعة fact).

أما الذين درسوا العلوم فيجدون في الأبحاث المجراة على حقول متنوعة تنوع علم الأحياء في العصور السابقة وعلم الأحياء الدقيقة برهاناً يؤكّد “حقيقة” أن الحياة على الأرض، بما في ذلك الحياة البشرية، قد تطوّرت بحسب حدثية من “التطور” (سواء بحسب النموذج الدارويني أو سواه). الاكتشافات الحديقة للطبيعة ووظائف الدنا DNA، “مخطط” الحياة، تؤكّد وبقوة النموذج التطوري. إذاً هؤلاء الناس يميلون إلى رفض قصة الخلق على أنها ساذجة ولا علاقة لها بالموضوع، خاصة التكوين في سفر التكوين 2-3.

مع ذلك فإنهم يميلون أيضاً، مثلهم مثل “المتطرفين” أو “الحَرْفيين الكتابيين”، إلى افتقاد النقطة الأساسية المتعلقة بتلك القصة. كلا الطرفان يميل إلى تحجيم الحقيقة بالواقعة، ويكون عاجزاً على فهم وتقدير المعنى الرمزي للقصة الكتابية.

ومن جهة أخرى، يجب أن نقول إنه يوجد تواصل بيولوجي طوال التطور الكامل للحياة على الأرض، من الكائنات الوحيدة الخلية إلى الفرد البشري الذي يبلغ عدد خلاياه عدة تريليونات. لقد تطورت الحياة البشرة على طول هذا الواقع المتصل، ربما بحسب نواميس الاصطفاء الطبيعي، وربما خلال ما يزيد عن ملايين السنين، أو في نقلات مفاجئة من الكم.

مهما تكن الحدثية يمكننا أن نؤكد على شيئين. فمن جهة إن الشيفرة الوراثية البشرية هي مماثلة للشيفرة الوراثية لمخلوقات حية أخرى (كالفئران مثلاً)، بحيث أن التواصل البيولوجي بين الكائنات الحيّة هو أمرٌ لا يمكن نكرانه. ومن جهة أخرى، إن الشخص البشري فريدّ (بمقدار ما نعرفه) في أنه يمتلك أو، بصورة أفضل، في أنه يتميّز بـ”نفسٍ حيّة”. على كل حال، إن النفس البشرية فريدة كمبدأ للحياة، في أنها وحدها “تحمل صورة الله” (راجع التكوين 26:1-27). كيف يمكننا إذاً أن نجيب على السؤال: هل بدأت السلالة البشرية حقاً من زوجٍ واحد؟

في نقطة معينة من تواصل الحياة خلق الله كائناً كلً خصائص الحياة البشرية كما نعرفها من وجهة نظر البيولوجيا. مع ذلك كان هذا الكائن فريداً، في أن الله “نفخ” فيه نفساً بشرية متميّزة (إن تعبير “نفخ” الشائع الاستعمال للنفس هو تعبير مُضلّلٌ، فالله لم يخلق الإنسان “مع” نفسٍ، بل خلقه نفساً: “النفس” هي مبدأ الحياة الديناميكية التي تمكنّنا لا أن نحيل فحسب، بل أن نحيا في علاقة من الحب بين الله والأشخاص الآخرين).

هكذا نحتاج إلى قراءة قصة التكوين، مثل نصوص كتابية أخرى كثيرة، على أكثر من مستوى مختلف. فيمكننا قراءتها “حرفياً”، أو أن نراها كمَثَل، كقصةٍ قد صيغت بطريقة معينة من قبل المؤلّف الكتابي، ليساعدنا على رؤية ما وراء المعنى الحرفي الذي تنقله الكلمات نفسها.

كانت غايته أن يقود قرّاءه لإدراك حقيقة أعمق: أن الله هو مؤلّف (أصل) حياتنا الفريد والمطلق، وأننا مخلوقون على صورته (ولو أن هذا التعبير هو خاص بقصة الخلق المستقلة في تكوين 1)، وأن الرجل والمرأة متحدان بيولوجياً وروحياً كحاملِين لصورة الله وهدفه، وأننا، كبشر، نُخطئ ضد الله ويجب أن نعاني النفي عن الفردوس كنتيجة لهذا، وأن حياتنا على هذه الأرض موسومة بالمعاناة والتي تخدم بتذكرنا بالله وبخلق توقٍ فينا نحو سلام وفرح ملكوت السماوات.

بدون هذا النوع من القراءة “الرمزية” لقصة آدم وحواء ستبقي هذه القصة مصدراً لسوء فهم وخلاف. كلمة “رمزية” تشير إلى حقيقتيّن “محاكتين” معاً (من اليونانية: symballo). فمثلاً أي مَثَل جيد، يُقصَد من كلمات القصة أن ترفعنا إلى ما وراء المعنى “الحرفي” الصرف للنص، وأن تكشف لنا معنى أعمق يتعلق بأصولنا، بحالتنا الراهنة من التغرّب عن الله، وبرجائنا “بالعودة إلى الفردوس”. ففي حين لا يُجيب هذا على السؤال الذي يطرحه الجدل بين أتباع الخلق وأتباع التطوّر، إلا أنه يمكّننا من رؤية حقيقة في كلمات النص الكتابي وما ورائها، حقيقة تعجز الكلمات البشرية المجردة عن التعبير عنها.

لا يُقصد من قصة آدم وحواء، مثل الاستطراد في وصف الخروج في العهد القديم أو أمثال يسوع، أن تكون تقرير حقائق، لقد أُعطيت لنا كوحي إلهي. بحسب هذا، يجب أن نؤكد أن أي واحد يلتصق بالإيمان المسيحي هو، بالتعريف، من أتباع الخلق، إن كنا نقصد بهذا التعبير بأننا مقتنعون بأن الله هو أصل كل الأشياء، وأنه الخالق والفادي للحياة البشرية.

على كل حال، إن هذه القناعة لا تعني أنه يجب علينا أن نرفض أي نموذج من التطور لشرح الطريقة التي أحضر الله بها أشكال الحياة المتنوعة إلى الوجود. فبينما نرفض أي مفهوم “ملحد” يتضمنه فهم معين لـ “الاصطفاء الطبيعي” و “التنوّع العشوائي”، إلا أنه يبدو لنا أن الله قد نقش في النظام الطبيعي نفسه ما نره “عشوائية” (واضح مثلاً في “تشوّش” الجمل المجهرية). بكلمات أخرى، إن الإيمان بنظرية علمية من التطوّر ليس بالضرورة غير متوافقٍ مع الإيمان بأن الله خلق السماوات والأرض، وكل ما فيهما. كل شيء يعتمد على كيف نعرّف مصلحتنا.

هذه الخاتمة تتحكم مباشرة بالطريقة التي بها نقرأ قصص الخلق في تكوين 1-3. فإن أخذناها بالمعنى الحرفي (ستة أيام من الخلق، السماء والأرض خُلقتا قبل الشمس والقمر، الإنسان شُكّل من تراب الأرض، والمرأة أُخذت من ضلع آدم، الخ)، عندئذ فإننا بكل بساطة أسأنا فهم القصة الكتابية: إننا نقرأها بحسب نظرية من “العصمة اللفظية الفعلية verbal inerrancy” لا يمكن الدفاع عنها.

إن قرأنا هذه القصص كما قُصدت أن تُقرأ، فإننا نرى أن اللغة والصور تقدّم لنا فهماً للواقع يتعالى عن حدود اللغة البشرية العادية. ومثل لغة الشعر، إن قصص الخلق تستعمل تعابير اعتيادية للتعبير عن حوادث غير اعتيادية: حوادث لا يمكن التعبير عنها بأية طريقة أخرى سوى التصوير الرمزي. (الأب جان بريك).

“اعتاد شيخ على القول: إن الله يطلب من المسيحيين سوى أن يصغوا إلى الكتابي المقدس، وأن يطبّقوا الأشياء الواردة فيه” (آباء البرية)

“أيها السيد المحب البشر، أشرقْ في قلوبنا نور معرفتك الإلهية الذي لا يضمحل، وافتح حدقتّي ذهننا لإدراك تعاليم إنجيلك” (صلاة قبل قراءة الإنجيل)

بدأت السلالة البشرية من رجل وامرأة فقط!

قراءة قصة آدم وحواء اليوم على ضوء العلم الحديث

قراءة قصة آدم وحواء اليوم على ضوء العلم الحديث

 

قراءة قصة آدم وحواء اليوم على ضوء العلم الحديث

كيف يمكننا أن نقرأ قصة آدم وحواء اليوم على ضوء العلم الحديث؟

ثمة سؤال مطروح كثيراً: كيف نقرأ قصة آدم وحواء في سفر التكوين 2-3. وراء هذا السؤال يكمن اهتمامٌ مقلقٌ حول التضاد الظاهري بين العلم والكتاب المقدس. يقول السؤال: “إن آخذنا القصة الكتابية بصورة جديّة،علينا أذاً أن نرفض نظرية التطور بالكلية ونضع أنفسنا مع أولئك المؤمنين بالخلق “creationists” الذين يؤمنون بأن قصة التكوين يجب أن تؤخذ حرفياً، كوصف بيولوجي واقعي للطريقة التي بها أتت الحياة البشرية إلى الوجود”.

توجد هنا مسألتان متداخلتان جداً: معنى قصة سفر التكوين، ودور الله في حدثية الخلق. لمناقشة كل مسألة من الضروري قبل كل شيء أن نفكهما ونفصلهما عن بعضهما البعض. سنحاول هنا التحدث عن السؤال الأول؛ ومن ثم سنلتفت باختصار إلى المناظرة المتعلقة بالتطور والخلق.

قبل أن نأخذ بعين الاعتبار كيف يمكننا أن نقرأ قصة آدم وحواء، علينا أن نعود إلى نقطة أكدنا عليها في هذا الخصوص…. في ثقافة اليوم نميل إلى الخلط بين الحقيقة والواقع. فلو استطعنا، على الأقل من حيث المبدأ، أن نسجّل أو نصوّر حدثاً، عندئذ نعتبر هذا أنه حدث حقيقي. مع ذلك فهذا يُعتبر فهماً محدوداً جداً لل “الحقيقة”. لأن هذا يستثني من عالم الحقيقة حقائق مثل الحب والشوق الروحي، لأن هذه لا يمكن التأكد منها بصورة وضعية تجريبية.

أيضاً يستثني هذا كل ما يحدث على النطاق الكوني الشامل، حيث قوانين هندسة اقليدس لا تعد تنطبق (الفضاء المنحني، الثقوب السوداء). أيضاً يستثني هذا الأمر الإيمان. إذ يمكننا أن نحمل الشهادة على إيماننا وعلى محتواه، لكن لا يمكننا أن نبرهن أننا بالفعل نؤمن أو أن محتوى إيماننا هو حقيقي أو واقعي. الحقيقة تتعالى عن الواقع بطرف عديدة. هذا واضح على وجه الخصوص في القصص الكتابية مثل أمثلة يسوع (غير تاريخية) وفي قصة آدم وحواء.

الأسئلة الرئيسية المتعلقة بالقصة المسرودة في سفر التكوين 2-3 هي: ماذا غاية الكاتب الكتابي (والذي يُعتبر تقليدياً أنه موسى) في تأليف القصة، وماذا كانت غاية الله في إلهام ذلك الكاتب لتشكيل القصة بالطريقة التي فعل؟

هل اعتبر الكاتب الكتابي نفسه أن قصة آدم وحواء قصة “واقعية”؟ إنه بالتأكيد اعتبرها “حقيقية”، بمقدار ما تتحدث بفصاحة عن عمل الله الخالق في خلق البشرية، وعن تمرّد الإنسان ضد مشيئة الله، وعن معاناة البشر في تغرّبهم عن الله، وعن حياتهم “خارج الفردوس”. على كل حال توجد عناصر في القصة تعاكس القراءة الحرفية الصرفة للنص مثل تشكيل آدم بيدّي الله “من تراب الأدمة”، وصورة الله كمزارع” يزرع جنة في عدن”، وتشكيل المرأة من ضلع الرجل، و”صوت الرب الإله الماشي في الجنة”، وإلباس آدم وحواء ب”أقمصة جلدية”، ووجود أشخاص آخرين في الوقت نفسه في أرض نود، شرقي عدن.

هذا الصورة التي تؤنسن الله مع التناقضات المنطقية في القصة تتطلب تأويلاً، كما كان آباء الكنيسة يعرفون جيداً. أيضاً أوضح الآباء أن كامل القصة يجب أن تُفهم بالمعنى التقني كأسطورة (ميثولوجيا) تاريخية: ليست “خرافة”، ليست قصة فولكلورية ملفقة، بل عنصر قصصي من تاريخ إسرائيل المقدس الذي يتحدث عن التداخل الذي لا يوصف بين الله والخلائق البشرية، وعن علاقة يمكن في أحسن الأحوال أن توصَف بلغة رمزية (تأمل مثلاً التعابير العبرية: آدم (أدمة) والتي تدل على الإنسان/الأرض؛ عدن والتي تعني الغبطة والبهجة، وهي مرادفة عملياً للفردوس كما في أشعيا 51: 3؛ حزقيال 28: 13؛ 31: 9، 15-18، حيث العنصر الأسطوري الضمني واضح جداً).

لا نستطيع معرفة ذهن المؤلّف الكتابي بالطبع. لكن يبدو من المحتمل أنه طوّر قصة آدم وحواء (على أساس تقليد شفهي غابر) كنوع من “المّثّل السببي”: قصة تفسّر بالتصوير الأسطوري عمل الله منذ خلق العالم إلى وقائع وخبرات معينة في حياتنا اليومية. كان هدفه أن يُجيب على أسئلة مثل هذه: كيف أتى الرجل والمرأة إلى الوجود؟ لماذا توجد خطيئة بشرية ولماذا يوجد موت؟ لماذا تتألم المرأة في الولادة، ولماذا على الرجل أن يتعب بعرق جبينه لكي يؤمّن ضروريات الحياة؟

للإجابة على أسئلة مثل هذه، فإن مؤلف تكوين 2-3 سمح لنفسه أن يكون مُلهّماً وموجَّهاً من الروح القدس، ليخلق قصة آدم وحواء الرائعة والجميلة. ولكي نفسّر القصة بصورة صحيحة تحتاج أن نقرأها بصورة مجازية، رمزية. نحتاج أن ننظر إلى ما وراء أي حدث تاريخي معين (الفردوس، هو بالنهاية يتعالى على التاريخ، ما وراء الزمن والمكان، كما تشهد كلمة يسوع بهذا للص التائب)، لكي ندرك في وسط التاريخ البشري الأول حضور وعمل الله الذي هو خالق وداعم كل ما يوجد.

هذا يوحي بالدافع الكامن وراء العمل المُلهِم للروح القدس في توجيه تركيب القصة الكتابية. فبواسطة قصة آدم وحواء يكشف الله نفسه كخالقٍ وقاضٍ وفادٍ، وكمَن له السلطان الأسمى على الحياة والموت. لم تُمنع غايته بخطيئة الإنسان أو بالتأثير الشيطاني، وهي نقطة جُعلت واضحة ليس فقط بالحوادث في الجنة، بل أيضاً بحمايته لقايين. إن ابن آدم هذا الذي قتلك أخاه يصير صورة نبوية لشعب إسرائيل الذي هو أيضاً خاطئ ومتمرد ومع ذلك أيضاً محبوب ومحفوظ برب العهد ضد كل مَن سيقضي على هذا الشعب.

إن قصة آدم وحواء هي في الحقيقة قصة كل واحد منا. فبسبب تمرّدنا طُردنا من الفردوس، ويمنعنا الآن سيف من نار من حياة الجمال والسلام والفرح التي من أجلها خلقنا الله. في أقمصتنا الجلدية نطوف في الأرض مشتاقين إلى إعادة اكتشاف والدخول ثانية إلى الجنة التي فيها ومن أجلها قد خُلقنا.

إن الغاية الحقيقية والتحقيق النهائي لقصة سفر التكوين مذكورة بطلاقة بأيقونة الفصح التي تصوّر نزول المسيح إلى الجحيم. فبينما كان جسده مستريحاً في جنة أخرى، يتغلغل ابن الله، آدم الثاني، في عالم الأموات ليحرّرنا من قوة الموت الذي يُمسك بنا في عبودية ونفي. هناك يُمسك بيدّي آدم والمحبة. إن المعنى النهائي لهذه القصة إذاً ملخَّص بالكلمات البسيطة ومع ذلك العميقة للقديس أفرام السوري:

“إن ربَّ آدم خرج ليبحث عنه،

فدخل الجحيم ووجده هناك،

عندئذ قاده وأخرجه،

ليضعه مرة أخرى في الفردوس” (24) (الأب جان بريك)

“الهذيذ المتواصل بالأسفار الإلهية سيملأ النفس على الدوام بنشوة وفرح بالله لا يُوصفان” (القديس اسحق السوري)

“…. قَبِلَ لطمةُ، الذي أعتق آدم في الأردن” (الخميس العظيم المقدّس)

(24) Hymns on Paradise 8: 10 (Tr. By S. Brock, SVS Press, 1990, P. 13

قراءة قصة آدم وحواء اليوم على ضوء العلم الحديث

كيف نفهم اليوم قصة ادم وحواء PDF – كوستي بندلي

كيف نفهم اليوم قصة ادم وحواء PDF – كوستي بندلي

كيف نفهم اليوم قصة ادم وحواء PDF – كوستي بندلي

كيف نفهم اليوم قصة ادم وحواء PDF – كوستي بندلي

للتحميل اضغط هنا

Exit mobile version