عدد رسل السيد المسيح 70 أم 72؟ لوقا 10 والنقد النصي

عدد رسل السيد المسيح 70 أم 72؟ لوقا 10 والنقد النصي

عدد رسل السيد المسيح 70 أم 72؟ لوقا 10 والنقد النصي

عدد رسل السيد المسيح 70 أم 72؟ لوقا 10 والنقد النصي

ما هي القراءة الصحيحة سبعين ام اثنان وسبعين رسول المخطوطات ولوقا 10.؟

مقال لِـ “إل جيه ثريبلاند” (LJ Thriepland) مُترجَم بتصرف

مقدمة:ما هي القراءة الصحيحة للنص الوارد في (لوقا10: 1) و(لوقا10: 17)؟ هل أرسل يسوع سبعين أم اثنان وسبعين رسولًا؟

في نسخة الملك جيمس(KJV) ، نجد أن يسوع أرسل 70 رسولًا. توجد هذه القراءة في كل من (لوقا10: 1) و(لوقا10: 17)

(Luke 10:1) After these things the Lord appointed other seventy also, and sent them two and two before his face into every city and place, whither he himself would come. KJV

(Luke 10:17) And the seventy returned again with joy, saying, Lord, even the devils are subject unto us through thy name. KJV

(لوقا10: 1) بعد هذه الأمور، عيَّن الرب سبعين آخرين أيضًا، وأرسلهم اثنين واثنين أمام وجهه إلى كل مدينة وموضع، حيث كان هو نفسه مُزمِعًا أن يأتي. نسخة الملك جيمس (KJV)

(لوقا10: 17) فرجع السبعون أيضًا بفرح قائلين: “يا رب، حتى الشياطين تخضع لنا باسمك”. نسخة الملك جيمس (KJV)

ومع ذلك، فإن العديد من الإصدارات الحديثة، في الواقع، تقرأ 72 بدلًا من 70، في كِلتا الآيتين مثل النسخة الدولية الجديدة (NIV) والنسخة الإنجليزية القياسية (ESV).

(لوقا10: 1) بعد ذلك، عيَّن الرب أثنين وسبعين آخرين، وأرسلهم اثنين اثنين أمامه إلى كل مدينة وموضع، حيث كان هو مُزمِعًا أن يذهب. النسخة الدولية الجديدة (NIV)

(Luke 10:1) After this the Lord appointed seventy-two others and sent them two by two ahead of him to every town and place where he was about to go. NIV

(لوقا10: 17) فرجع الأثنان والسبعون بفرح وقالوا: “يا رب، حتى الشياطين تخضع لنا باسمك”. النسخة الدولية الجديدة (NIV)

(Luke 10:17) The seventy-two returned with joy and said, “Lord, even the demons submit to us in your name.” NIV

(لوقا10: 1) بعد ذلك، عيَّن الرب أثنين وسبعين آخرين، وأرسلهم أمامه، اثنين اثنين، إلى كل مدينة وموضع، حيث كان هو نفسه مُزمِعًا أن يذهب. النسخة الإنجليزية القياسية (ESV)

(Luke 10:1) After this the Lord appointed seventy-two others and sent them on ahead of him, two by two, into every town and place where he himself was about to go. ESV

(لوقا10: 17) فرجع الأثنان والسبعون بفرح قائلين: “يا رب، حتى الشياطين تخضع لنا باسمك”. النسخة الإنجليزية القياسية (ESV)

(Luke 10:17) The seventy-two returned with joy, saying, “Lord, even the demons are subject to us in your name!” ESV

هذه القراءات موجودة أيضًا في الترجمة الإنجليزية الجديدة (NET) والكتاب المقدس الدراسي (BSB) والترجمة الحية الجديدة (NLT) والنسخة الإنجليزية المعاصرة (CEV).

سأشير إلى أن العديد من الإصدارات الحديثة، في الحقيقة، تقرأها 70، مثل الكتاب المقدس الأمريكي القياسي الجديد (NASB1995) والنسخة القياسية العالمية (ISV) والترجمة الحرفية لـيانج (Young’s literal).

 

إذن لماذا يوجد انقسام هنا، حتى بين الإصدارات الحديثة التي تتبع النص النقدي؟

حسنًا، هذا بسبب وجود متغير نصي هنا، تسبب في انقسام حاسم إلى حد ما، بين أولئك الذين يعتقدون أن النص الأصلي يقرأ 70 وأولئك الذين يعتقدون أن النص الأصلي كان 72. هذا الانقسام يفرق حتى أولئك الذين يتبعون النص النقدي كما رأينا.

دعونا نلقي نظرة على الأدلة لكلتا القراءتين:

أدلة المخطوطات لقراءة 70 رسولا

القراءة الأقصر مدعومة من قبل غالبية المخطوطات. كما يدعمها عدد من المخطوطات المبكرة مثل السينائية (القرن الرابع)، السكندرية (القرن الخامس)، والأفرايمية المُعاد كتابتها (القرن الخامس). إنها أيضًا قراءة البردية 45 (P45) التي تعد واحدة من أقدم اثنتين، إن لم تكن أقدم الشهادات المخطوطة لهذه القراءة، ويعود تاريخها إلى حوالي 100 عام قبل المخطوطتين الفاتيكانية والسينائية الرئيسيتين للاتّجاه السكندري.

(لوقا10: 17) في المخطوطات التالية: P45، 01، A، C، K، P، L، M، W، X، D، Q، ℵ، Y، f1، f13، 28، 33، 157، 579، 700، 1071، 1342، 1424، Maj، Sy-C، f، q، Sy-P، Sy-H، bo

أدلة المخطوطات لقراءة 72 رسولا

(لوقا10: 17) في المخطوطات التالية: P45* ملحوظة سيتم شرح لماذا وضعنا البردية 45 فيما بعد، P75، B، D، R، 0181، 372، pc، Lat، Sy-s

تختلف المخطوطات الفاتيكانية والسينائية مع بعضهما البعض هنا. الفاتيكانية تقرأها 72 بينما تقرأها السينائية 70. على الرغم من عدم إجماع المخطوطات على رقم 72، إلا أن اتِّفاق المخطوطات P74 وB وD على رقم 72، يعتبره العلماء دليلاً قويًا. فالعديد من العلماء يعطون مصداقية خاصة لقراءة هذه المخطوطات عندما تتفق.

نلاحظ هناك علامة * على أن P45 تدعم القراءة 72 في (لوقا10: 17). هذا لأن هذه المخطوطة لا تدعم قراءة 72، على الرغم من ادِّعاء البعض أن P45 تدعم هذه القراءة مثل نستله-آلاند(NA) / دور الكتاب المقدس المتحدة (UBS).

في الواقع، P45 تقرأ ο̅ وهو اختصار لـ ἑβδομήκοντα (70) وليس اختصارًا لـ ἑβδομήκοντα δύο (72). وبالتالي فإن P45 تدعم 70 وليس 72 في هذه الآية. وتجدر الإشارة إلى أن قراءة (لوقا10: 1) في P45، غير موجودة، لأن الأجزاء التي لدينا لا تحتوي على هذه الآية.

ولكن لماذا لا يزال يتم الاستشهاد بـ P45 كدعم للقراءة 72؟ حسنًا، لأنهم ببساطة يستخدمون معلومات قديمة ثبت بشكل واضح أنها غير صحيحة.

فنص ويستكوت وهورت (Westcott and Hort) يقرأها 72

Ὑπέστρεψαν δὲ οἱ ἑβδομήκοντα δύο μετὰ χαρᾶς λέγοντες Κύριε, καὶ τὰ δαιμόνια ὑποτάσσεται ἡμῖν ἐν τῷ ὀνόματί σου.

ومع ذلك، لم يكن هذا بناءً على قراءة P45 ولكن بناءً على قراءة المخطوطة الفاتيكانية، لأن P45 لم تكن قد اكتُشفَت بعد، وبالتالي لم تكن القراءة متاحة لـويستكوت وهورت (Westcott and Hort).

من الجدير بالذكر، أن النسخة المنقحة لعام 1885 والنسخة القياسية الأمريكية (ASV) لعام 1901 كلاهما يقرآن 70 ولا يتبعان نص Westcott و Hort.

سجل فريدريك كينيون (Frederic G. Kenyon) في نشرة عام 1934، عن البردية 45 (P45)، أن قراءة في (لوقا10: 17) كانت72 (ο̅β) . وُضِعت هذه القراءة في موضع تساؤل في عام 1953، عندما أكد عالم البرديات كولين روبرتس (Colin H. Roberts) أن القراءة كانت في الواقع 76 ο̅ϛ)) على الرغم من أن هذه القراءة لا يتَّبِعها أي نص نقدي. ولكن تم الطعن في القراءة مرة أخرى في عام 1959 عندما استنتج بروس ميتزجر (Bruce M. Metzger) أن القراءتين 72 و 76 غير صحيحتين ولكن في الواقع كانت القراءة 70(ο̅) ، ثم يتبعها ملء فراغ (>)، لا رقم عددي.

كتب بروس ميتزجر (Bruce M. Metzger):

لقد فحص الكاتب الحالي هذا المقطع في البردية 45(P45) تحت الضوء الطبيعي والاصطناعي، وأكد بنفسه أن الرمز اليوناني الذي يتبع الحرف “الأوميكرون” (الذي يشير إلى رقم 70)، هو ليس β كما يفترض كينيون(Kenyon) ولا ϛ كما يظن (Roberts)، لكنه ملء فراغ (>) أو diplé، الذي يستخدمه الكُتاب أحيانًا، لكي يكون السطر القصير بخلاف بقية السطور، متساويًا مع الهامش الأيمن من عمود [الكتابة].

في الواقع، من خلال الرجوع إلى مجلد كينيون الخاص بـالصحائف للبردية 45، يمكن لأي شخص أن يرى التشابه بين الرمز المتنازع عليه وملء الفراغ (diplé) الذي يظهر على نفس الورقة بالقرب من أعلى العمود. بي إم ميتزجر(B. M. Metzger) ، “سبعون أم اثنان وسبعون؟” [1]

اتَّبع نص نستله-ألاند (NA) هذا الفهم الجديد، فيما يتعلق بهذه القراءة، في عام 1960 وقراءته:

Ὑπέστρεψαν δὲ οἱ ἑβδομήκοντα μετὰ χαρᾶς λέγοντες Κύριε, καὶ τὰ δαιμόνια ὑποτάσσεται ἡμῖν ἐν τῷ ὀνόματί σου.

ومع ذلك، تغير هذا مرة أخرى في نص نستله-ألاند26 (NA26) لعام 1975 ونص دور الكتاب المقدس المتحدة 3 (UBS3) لعام 1979، ليقرأوه ἑβδομήκοντα δύο (72).

Ὑπέστρεψαν δὲ οἱ βδομήκοντα δύο μετὰ χαρᾶς λέγοντες Κύριε, καὶ τὰ δαιμόνια ὑποτάσσεται ἡμῖν ἐν τῷ ὀνόματί σου.

بقيت هذه القراءة، ويمكن العثور عليها في نص نستله-ألاند28 (NA28) ونص دور الكتاب المقدس المتحدة 5 (UBS5) على الرغم من وضع رقم 2 (δύο) بين قوسين.

لا يستند تعديل هذه القراءة إلى 72 على أي دليل جديد من المخطوطات ولا على قراءة P45 كما أظهر متيزجر(B. M. Metzger) في السابق. لكن، ما زال يتم الاستشهاد بـ P45 كدليل لـ 72، في الواقع، هناك لغز حول سبب تغيير القراءة، خاصة وأن مؤيدي النص النقدي هم الذين يؤكدون بشدة أن القراءات الأقصر من المُرجَّح أن تكون هي الأصلية، وأن الكُتاب أكثر عرضة للإضافة إلى النصوص بدلاً من حذفها.

فيبدو أن نقاد النص ببساطة هم الذين يختارون متى يجب عليهم اتباع إحدى قواعدهم ومتى يجب عدم اتباعها. في ملاحظات الترجمة الإنجليزية الجديدة للكتاب المقدس (NET Bible)، نجد التأكيد المعتاد على القراءة “الأصعب”. يعتقد العديد من العلماء المعاصرين أن القراءة الأصعب هي القراءة الصحيحة في معظم الأحيان، لأنه من غير المرجح أن يغير الناسخ القراءة الأسهل إلى قراءة صعبة.

القراءة الأصعب هي “72”، لأن النساخ قد يكونوا عرضة ليماثلوا هذا المقطع مع العديد من فقرات العهد القديم التي تشير إلى مجموعات من سبعين شخصًا مثل (عدد11: 13-17)، (تثنية10: 22)، (قضاة8: 30)، (ملوك ثاني10: 1)، وإلخ. أيضًا، هذه القراءة لديها دعم مخطوطي أفضل قليلاً.

 “70” قد تكون القراءة المُفضَلة للنُسَّاخ إذا استمدوا عدد مترجمين الترجمة السبعينية من التقليد، تشير رسالة أرستياس (Aristeas) إلى العدد بـ72 (TCGNT127)، على الرغم من أن هذا أقل احتمالًا. مع كل الأشياء التي تم أخذها في الاعتبار، نرى أن 72 هي قراءة الأصعب وهذا يفسر صعود القراءة الأخرى.

لاحظ أنه تم التأكيد على أن القراءة الأصعب هي المسؤولة عن ظهور القراءة الأخرى. بطريقة أخرى، أن القراءة في الغالب هي 72، لأن احتمالية استبدال 70 بـ 72 هي غير مرجحة الحدوث. لقد كتبت أيضًا بشكل مكثف حول الفهم الخاطئ بأن القراءة الأصعب يجب اعتبارها أنها الأصلية.

هناك مصدر آخر للأدلة، يستخدمه العديد من الأشخاص جنبًا إلى جنب مع أدلة المخطوطات لدعم قراءة واحدة أو أخرى، وهو النداء بالتفكير الرمزي حول سبب كون الرقم 70 أو 72، ثم يجادلون في القراءة بناءً على تلك الرموز. بينما يتم استخدام الرموز في الكتاب المقدس، لا يوجد سبب محدد للاعتقاد بأن هذا هو ما تم استخدامه هنا.

ولكن دعونا نلقي نظرة على بعض الرموز على أي حال. عندما خرجت أمة إسرائيل من مصر، أتوا إلى إيليم، حيث كان هناك 12 بئر ماء (12 تلميذًا) و70 نخلة (أُرسِل 70 رسولًا).

(خروج15: 27) ثم جاءوا إلى إيليم، حيث كان اثنتا عشرة عين ماء وسبعون نخلة. فنزلوا هناك عند الماء. نسخة الملك جيمس (KJV)

(Exodus 15:27) And they came to Elim, where were twelve wells of water, and threescore and ten palm trees: and they encamped there by the waters. KJV

(عدد33: 9) ثم ارتحلوا من مارة وأتوا إلى إيليم. وكان في إيليم اثنتا عشرة عين ماء، وسبعون نخلة. فنزلوا هناك. نسخة الملك جيمس (KJV)

(Numbers 33:9) And they removed from Marah, and came unto Elim: and in Elim were twelve fountains of water, and threescore and ten palm trees; and they pitched there. KJV

عن (لوقا10: 1-20) قد أشار ترتليان إلى:

هو [يسوع] أختار أيضًا ٧٠ رسولًا آخرين فوق الـ١٢، وذلك لأي سبب؟ إذا كان الـ١٢ مثل عدد أعين الماء في أيليم، أليس الـ٧٠ تشير إلى عدد النخيل؟

ترتيليان ضد مرقيون الفصل الـ٤

  1. adlegit et alios septuaginta apostolos super duodecim. quo enim duodecim secundum totidem fontes in Elim, si non et septuaginta secundum totidem arbusta palmarum?

‏Tertullian: Adversus Marcionem IV (24)

بالطبع هذا يجعل ترتيليان يشهد إلى القراءة ٧٠.

كيرلس السكندري يربط بين الـ٧٠ الذين أرسلهم يسوع و الـ٧٠ شيخًا الذين اختارهم موسى، وهذا يجعله يشهد إلى قراءة 70.  

(خروج٢٤: ١) وقال لموسى: “اصعد إلى الرب أنت وهارون وناداب وأبيهو وسبعون من شيوخ إسرائيل واسجدوا من بعيد”.

(Exodus 24:1) And he said unto Moses, Come up unto the LORD, thou, and Aaron, Nadab, and Abihu, and seventy of the elders of Israel; and worship ye afar off.

إذا كنا نبحث عن رمزية الأرقام، فيمكننا أيضًا أن نجد رقم ٧٠ في مواضع أخرى مثل:

الـ٧٠ أمّة من نسل نوح في تكوين ١٠ (النص الماسوري)

الـ٧٠ ذُرّيّة يعقوب

(خروج 1: 5) وكانت جميع نفوس الخارجين من صلب يعقوب سبعين نفسًا. ولكن يوسف كان في مصر.

(Exodus 1:5) And all the souls that came out of the loins of Jacob were seventy souls: for Joseph was in Egypt already.

 

(تثنية 10: 22) سبعين نفسًا نزل آباؤك إلى مصر، والآن قد جعلك الرب إلهك كنجوم السماء في الكثرة.

(Deuteronomy 10:22) Thy fathers went down into Egypt with threescore and ten persons; and now the LORD thy God hath made thee as the stars of heaven for multitude.

إذا كنا نظر إلى رمزية الأرقام، فإنه ليس من الصعب أن نرى، لماذا سيكون رقم ٧٠ هو القراءة الصحيحة.

هناك إشارات أخرى إلى 70، مثل 70 عامًا من السبي، والـ70 أبناء أخآب والـ70 أبناء يربعل، لكن لا يبدو أن أيًا من هؤلاء له أي صلة حقيقية بالسبب في أن 70 سيكون عددًا رمزيًا للرسل الذين اختارهم يسوع.

لكن لماذا 72 رسولا؟

عندما يتعلق الأمر بالاستخدام الكتابي لرقم 72، فليس هناك الكثير من الدعم لهذه القراءة. هناك 72 من نسل نوح حسب الترجمة السبعينية لتكوين 10 وفقط. يتطلب هذا في حد ذاته إجراء تحقيق حول العدد الصحيح من الأمم في سفر التكوين إذا كان 70 أم 72. لن أفعل ذلك هنا ولكن في كتابة منفصلة.

يشير آخرون إلى الـ72 مترجمًا للترجمة السبعينية وفقًا لرسالة أرستياس. هذا على الرغم من أنه يتخطى حدود الرمزية العددية بطريقة ما، فهو بالتأكيد ليس دعمًا كتابيًا. من الصعب أن نعرف لماذا يرسل يسوع 72، مستخدمًا رمزية عددية تعادل شيئًا لم يُشار إليه مطلقًا في الكتاب المقدس نفسه.

هنا يجب أن أشير مرة أخرى إلى كتاباتي الأخرى حول تاريخية هذه الترجمة المفترضة. ومِثل الحجج المتعلقة بالقراءات المختلفة، ينبغي أن ننظر إلى قراءات (لوقا10: 1، 17) من وجهة نظر شاملة ولا ننظر إليها كمتغير فردي.

ببساطة، قراءة 72 ليس لها أساس كتابي قوي يمكن من خلاله مناقشة المعنى الرمزي.

من الخطأ أن نجادل بأن إحدى القراءتين ستكون صحيحة بناءً على لوقا نفسه أو أسلوب الكتابة الخاص بـه أو حتى تفضيله [الشخصي] لاستخدام الرمزية لرقم 70 أو 72. فهذا يجعل لوقا مؤلفًا لعدد مُختار عشوائيًا وليس مُسجِلًا لعدد حقيقي من الرسل الذين أرسلهم يسوع. قد يكون هذا الرقم رمزيًا لسبب أو لآخر، ومع ذلك، فإن هذه الرمزية كان سيستخدمها يسوع نفسه عند إرسال العدد المختار من الرسل، أما لوقا لم يكتب رقم رمزي أختاره من تلقاء نفسه.

مهما كان الرقم الذي كتبه لوقا، يجب أن نكون واثقين، إنه كان يمَثِل العدد الفعلي للرسل الذين أرسلهم يسوع وليس مجرد اختياره الشخصي بناءً على استخدامه الخاص لرمزية الأرقام، حتى لو كان الرقم الذي أرسله يسوع قائم على أساس رمزي.

من المحتمل جدًا أن يكون الناسخ قد اعتقد أن الرقم في (لوقا10: 1، 17) كان رمزًا بالفعل، ولذلك إما أضاف أو أزال δύο (2) بناءً على فهمه الخاص للرقم الرمزي، والذي أفترِض أنه فعل ذلك ليتماشى مع الرقم الذي ظنه صحيحًا بالنسبة لعدد الأمم في تكوين 10، حيث لدينا أيضًا متغير نصي 70 و72.

لذلك، أعتقد أن النموذج عند الكاتب كان يضم 72 أمَّة في تكوين 10 أو أنه كان على دراية بهذه القراءة واعتقد أن تلك هي القراءة الصحيحة، لكن النموذج كان به 70 في (لوقا10: 1، 17)، لذلك، أضاف δύο (2) ليصحح خطأ اعتقد أنه قد حدث أو ليجعل العددين متوافقين معًا.

عدد رسل المسيح 70 أم 72؟ لوقا 10 والنقد النصي

مزيد من الشهود

الشهود الآخرون على قراءة 70 هم:

إيريناؤس من القرن الثاني، الذي يشير مرتين إلى الـ70، على الرغم من ذلك، يجب أن نلاحظ أننا لدينا الترجمات اللاتينية فقط لهذه الاقتباسات وليس اليونانية الأصلية. يشير أكليمنضس السكندري إلى الـ70، على الرغم من أنه يستشهد برسالة برنابا الغير قانونية، ويشير أكليمنضس إلى برنابا بأنه واحد من السبعين. يوسابيوس وباسيليوس القيصري وثيودوريطس وأمبروسيوس وجيروم جميعهم يشهدون لـ70.

أدمانتيوس والدساتير الرسولية وأمبروسياستر وأوغسطينوس شهودًا على 72. في الواقع، يشهد يوحنا ذهبي الفم لكلتا القراءتين. القراءة 70 تدعمها غالبية أدلة المخطوطة، فتشهد لها أدلة المخطوطة المبكرة ومعظم كتابات الكنيسة المبكرة. كما أن لديها دعم أفضل لرمزية الرقم. إنها القراءة الأقصر، التي يفضلها علماء النقد النصي في كثير من الأحيان وهي القراءة الأسهل.

في النهاية يجب أن يقتنع الشخص في عقله أن ما تم تقديمه هنا، يجب أن يؤخذ في الاعتبار جنبًا إلى جنب مع الحجة الكاملة فيما يتعلق بمسألة المتغير النصي.

رابط المقال الأصلي:

https://www.followintruth.com/luke-101-and-1017-70-or-72-disciples

[1] Metzger, B. (1959). Seventy or Seventy-two Disciples? New Testament Studies, 5(4), 299-306. 

Bruce Metzger- A textual commentary on the Greek New Testament 150 – 151

https://bibletranslation.ws/trans/lukewgrk.pdf Pages: 57, 128,129, 130

https://www.cambridge.org/core/journals/new-testament-studies/article/abs/seventy-or-seventytwo-disciples/FB15A868E6D18B436F90164579F37DEC

عدد رسل السيد المسيح 70 أم 72؟ لوقا 10 والنقد النصي

هل كان العشاء الاخير للرب يسوع عشاءاً فصحياً أم عادياً؟ – د. عدنان طرابلسي

هل كان العشاء الاخير للرب يسوع عشاءاً فصحياً أم عادياً؟ – د. عدنان طرابلسي

هل كان العشاء الاخير للرب يسوع عشاءاً فصحياً أم عادياً؟ – د. عدنان طرابلسي

راجع أيضًا: هل أكل المسيح الفصح اليهودي مع تلاميذه؟ والرد على الخلاف الظاهري بين البشائر الإزائية وبشارة القديس يوحنا

سنجيب على هذا السؤال من ثلاثة جوانب: 1-موقع العشاء الاخير الزمني بالنسبة لفصح اليهود. 2-خصائص العشاء الاخير الفصحية. 3-كيف فهم مسيحيو العهد الجديد هذا العشاء كعشاء فصحي[1].

أولاً/ موقع العشاء الاخير الزمني بالنسبة لفصح اليهود: عند الشفق الذي يُنهي غروب 14 نيسان ويبدأ معه 15 نيسان يُذبح الحمل الفصحي اليهودي ويُرش دمه على عتبات المنازل. وعندما صارت الحملان تُذبح في الهيكل (بدأ هذا قبل أيام المسيح)، كان الذبح يبدأ بعدة ساعات قبل غروب 14 نيسان. بعد غروب 14 نيسان يبدأ يوم 15 نيسان في التقويم اليهودي، فيُحمّص الحمل المذبوح ويؤكل مع خبز فطير وأعشاب مرّة.

مع بداية 15 نيسان يبدأ أسبوع من عيد الفطير. وقبل أيام يسوع ب600 سنة تمّ دمج هذين العيدين معاً بصورة صارت الإشارات الإنجيلية إلى عيد الفصح أو عيد الفطير غير واضحة تماماً لتحديد تاريخ أي منهما. تتفق الأناجيل الأربعة في أن العشاء الاخير حدث يوم الخميس، وأن الصلب حدث يوم الجمعة. إنما يوجد عدم تطابق في تاريخ عيد الفصح اليهودي في أسبوع الآلام بين الأناجيل الإزائية وبين إنجيل يوحنا. إختصاراً لهذه النقطة سنستعرض هذين التاريخين في الجدول التالي:

اليوم              الخميس (العشاء الاخير)       الجمعة (الصلب)        السبت       
الإزائية           14 نيسان (الفصح اليهودي)    15 نيسان (الفطير)    16 نيسان
إنجيل يوحنا     13 نيسان                          14 نيسان(الفصح)     15 نيسان(الفطير)

كتابياً، لا يوجد تناقض حقيقي بين هذين التاريخين. يمكن مراجعة مناقشة هذه النقطة كتابياً في المرجع السابق المذكور. تاريخ يوحنا هو الأصح. وليتورجيا الكنيسة الأرثوذكسية تتبنّى تاريخ يوحنا.

ثانياً/ خصائص العشاء الاخير الفصحية: توجد خصائص فصحية واضحة في العشاء الاخير[2]. من هذه الخصائص بإختصار:

  • حدث العشاء الاخير في أورشليم (مر14: 13 وموازياته؛ يو18: 1). كان يسوع يمضي ليلته في الأسبوع الاخير في بيت عنيا (مر11: 11 وموازياته)، بينما تناول العشاء الاخير في أورشليم (المزدحمة بموسم الحج أثناء الفصح. قُدّر عدد الناس أكثر من 100000 نسمة)، كي يحافظ على قاعدة الفصح القائلة يجب تناول الفصح في أورشليم.
  • حدث ليلاً (1 كور11: 23؛ يو13: 30؛ مر14: 17؛ مت26: 20). الفصح وحده يؤكل ليلاً.
  • حدث مع الاثني عشر (مر14: 17؛ مت26: 20) حتى يتفق مع قاعدة الفصح في أنه على الأقل عشرة أشخاص يجب أن يشاركوا فيه.
  • اتكأوا إلى المائدة (مر14: 18 وموازياته؛ يو13: 21 و23). يتكأ الآكلون في مناسبات معينة (حفلة، عيد، زفاف). وفي العشاء الفصحي يتكئ المشاركون دلالة على التحرر من العبودية (إحتفالاً).
  • كسر الخبز (مر14: 22؛ مت26: 26). مر14: 22 يذكر وجبة فيها كُسر الخبز بعد تقديم صحنٍ. عادة الفصح هو الوجبة الوحيدة في السنة التي يُقدّم فيها صحنٌ يسبق كسر الخبز.
  • شرب الخمر (مر14: 23 وموازياته). شرب الخمر يحدث فقط في المناسبات (ختان، خطبة، زفاف،، أحزان)، وفي الأعياد (الفصح، العنصرة، عيد المظال).
  • توكيل يهوذا بالتبرّع للفقراء (يو13: 29). إفترض التلاميذ أن يسوع قد فوّض يهوذا (يو13: 26) بإعطاء شيء للفقراء، “وكان ليلاً” (يو13: 30). من الصعب الإفتراض أن يسوع قد إعتاد على التصدّق للفقراء ليلاً إلا إذا كان العشاء الاخير عشاءاً فصحياً حيث كان من المعتاد القيام بهذا.
  • إختتام العشاء الاخير بالتسبيح (مر14: 26؛ مت26: 30). التسبيح يخصّ العشاء الفصحي وهو مختلف عن الشكر في نهاية كل وجبة.
  • عدم العودة إلى بيت عنيا بعد العشاء: عاد يسوع إلى جبل الزيتون (مر14: 26 وموازياته)، إلى بستان شرقي وادي قدرون (يو18: 1)، لأنه يجب تمضية ليلة الفصح في أورشليم التي كانت تضم أيام يسوع بيت فاجي وبيت عنيا ووادي قدرون وبستان جثسيماني.
  • تفسير الخبز والخمر: فسّر يسوع معنى الخبز والخمر في العشاء الاخير. وتفسير عناصر الوجبة جزء راسخ من الطقس الفصحي. إذ يفسّر ربّ العائلة عناصر الوجبة الفصحية (الحمل، الفطير، الأعشاب المرّة). هنا أعطى يسوع تفسيراً جديداً، تفسيره هو، لعناصر العشاء الاخير بطريقة جديدة تشير إلى ذبيحته وإلى كونه الحمل الفصحي.

ثالثاً/ كيف فهم مسيحيو العهد الجديد هذا العشاء كعشاء فصحي: ذكر بولس تقليداً مسلّماً إليه (يعود ربما إلى الثلاثينات) لعشاء اخير حدث قبل موت يسوع (1 كور11: 23-25). وطلب من قرّائه أن ينقّوا الخميرة العتيقة بمقدار ما هم فطيرٌ، “لأن فصحنا ايضاً، المسيح، قد ذُبح لأجلنا” (1 كور5: 7). فالمسيح قام من الأموات وصار “باكورة الراقدين” (15: 20). إذاً، موت يسوع وقيامته في ذهن بولس مرتبطان برمزية الأيام الإفتتاحية لموسم الفصح/ الفطير.

لهذا فالعشاء الاخير ليسوع قد فهمه المسيحيون لاهوتياً كعشاء فصحي، وربطوا موت يسوع بتضحية الحمل الفصحي، فصار يسوع هو الحمل الفصحي (1 بطر1: 19). ورؤيا يوحنا (5: 6-14) تصوّر المسيح، في إطار ليتورجي من الصلوات والبخور، كحملٍ مذبوحٍ، دمه أشترى الناس من كل قبيلة لله. (مرقس14: 12-16) يقدّم العشاء الاخير كعشاء فصحي. و(لوقا22: 15) يفسّر مرقس عندما بدأ يسوع العشاء بالقول إنه إشتهى أن يأكل هذا الفصح مع تلاميذه قبل آلامه.

ومن الواضح أنه في هذا العشاء الفصحي إن الكلمات الملفوظة بالإشارة إلى الخبز والخمر تعطي جسد يسوع ودمه المكان المركزي الرئيسي المخصّص عادة للحمل المضحّى به في الهيكل. هذا الحمل لم يُذكر قد لدى العشاء الاخير في الأناجيل، لأن يسوع هو الحمل الفصحي هنا. أما يوحنا فقد قدّم رؤية ليسوع على أنه الحمل الفصحي. فيسوع هو “حمل الله الذي يرفع خطية العالم” (يو1: 29 و36)، و”دم يسوع المسيح إبنه يطهرنا من كل خطية” (1 يو1: 7)، و”هو كفارة خطايانا” (1 يو2: 2).

والجنود لا يكسرون عظماً ليسوع  (يو19: 33)، مكملّين وصفاً كتابياً للحمل الفصحي (خر12: 10، 46؛ العدد9: 12). وتُستعمل الزوفى لرفع إسفنجة مملوءة خلاً إلى شفتي يسوع (يو19: 29) كما أُستعملت الزوفى لرش دم الحمل الفصحي على عتبات بيوت الإسرائيليين (خر12: 22). هكذا كان العشاء الاخير عشاءاً فصحياً، كان يسوع فيه هو الحمل الفصحي، إذ قدّم جسده ودمه للمؤمنين به لينالوا الخلاص.

والأناجيل الإزائية فهمت هذا العشاء كعشاء فصحي إنما لم تراعٍ التاريخ الزمني بالنسبة لفصح اليهود، مشيرة إلى أن يسوع قد أقام فصحه الخاص به، فصحاً جديداً، لكي يلغي الفصح اليهودي. بينما كان العشاء الاخير عشاءاً فصحياً لدى يوحنا، حيث كان فيه يسوع هو الحمل الفصحي الذي ذُبح على الصليب عندما كانت حملان اليهود الفصحية تُذبح في الهيكل. هكذا تتفق الأناجيل الأربعة في اللاهوت الفصحي الواحد نفسه[3].

 

[1] راجع الدراسة المفصلة في الدراسات الكتابية في الجزء الثالث من شرح الذهبي الفم لإنجيل متى.

[2] Joachim  Jeremias: the Eucharistic word of Jesus. The MacMillan Company, New York, 1955. P.14.

[3] نوّهت في الحاشية 112 ص128-129 من كتابي “يا يسوعاه!” بالخلاف في الغرب حول العشاء السري. الإختلاف بين الأناجيل حول تاريخ الفصح سطحي. فهم جميعاً متفقون على وقوع العشاء يوم الخميس والصلب يوم الجمعة والقيامة يوم الاحد. والبعض كالنص هنا وملحق معجم الكتاب الفرنسي يقولون إن يسوع لم يأكل الفصح اليهودي. B.J. الرصينة تقول إن يسوع قدّم موعد أكله الفصح يوماً واحداً وأكل الخروف الفصحي فأنهى فصح اليهود.

ثم أسّس سر الشكر (الحاشية على لوقا22: 17). شرح إنجيل مرقس الذي ترجمه من اليونانية الأب أفرام كرياكوس يوافق ذلك. حديثاً الكسندر Men الروسي اليهودي الأصل قال بتقديم الموعد وأكل الخروف. ويذهب إلى أن الذهبي الفم قال بتقديم الموعد. لم يقل ذلك صراحة ولكنه أعتبر عشاء الخميس فصحاً ومساء الجمعة فصحاً. (اسبيرو جبور).

هل كان العشاء الاخير للرب يسوع عشاءاً فصحياً أم عادياً؟ – د. عدنان طرابلسي

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل أم يوسف؟! علماء الإسلام يُجيبون أحمد سبيع ويكشفون جهله!

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الثاني – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

Exit mobile version