المسيحية في الكتب اليهودية – العقائد المسيحية في التراث اليهودي (متجدد)

المسيحية في الكتب اليهودية – العقائد المسيحية في التراث اليهودي (متجدد)

المسيحية في الكتب اليهودية – العقائد المسيحية في التراث اليهودي (متجدد)

 

دراسة وجمع وترجمة: صفحة المسيح في التراث اليهودي على الفيسبوك

كثيرا ما يظن بعض غير الدارسين وغير المتخصصين أن العقائد المسيحية جاءت فجأة للتاريخ عندما جاء المسيح بحسب الجسد أو عندما بدأ رسله الأطهار في البشارة للعالم أجمع، وهذا مناف تمام للحقيقة، حيث أن غالبية رسل المسيح له المجد كانوا من اليهود، بل أن الجيل الأول كان به عددا كبيرا من اليهود ينتظرون المسيا ويعرفون من يكون هو ويعرفون العقائد التي يعتقد بها اليهود في الأساس، ولهذا عندما أكمل وتمم وأوضح المسيح رموز هذه العقائد عندما تجسد، فإنهم لم وجودا المسيا محقق عقائدهم الذين تكلم عنها الرابوات قديما، فأصبحوا مسيحيين.

فالمسيحية ليست عقيدة إبتدأت من وقت تجسد المسيح، بل من وقع وجود الإنسان الأول آدم ثم عبر قرون طويلة من رعاية الله لشعبه إسرائيل وإعطائهم النبوات والرموز والوعود، ولهذا فالمسيحية هي كمال العقائد اليهودية الصحيحة، وهي تصحيح لبعض آراء الرابيين اليهود الخاطئة.

نقدم لكم في هذا الموضوع المتجدد، عددا من العقائد المسيحية الرئيسية، وأصولها في التقليد والكتابات اليهودية وكتابات الحاخاميم اليهود القدامى، راجين من الله القدير أن ينفع ويفيد كل باحث ولتكن هذه المعلومات للبركة دائمًا.

أولا: عقيدة توارث الطبيعة الفاسدة بعد السقوط

 

بركي رابي اليعزر (13)

[عندما أكل آدم من ثمر الشجرة رأى نفسه عاريا وانفتحت عيناه وصُرَّت أسنانه، فقال لها (لحواء): ما هذا الذي أعطيتني لآكل؟ لأن عينيا انفتحت وأسناني قد صُرَّت. مثلما صُرَّت اسناني هكذا تُصَّر أسنان كل الأجيال][1]

 

مدراش رباه للتثنية (9: 8)

[قال الرابي ليفي: بماذا يشبه (هذا) الأمر؟ – يشبه امرأة أخطأت فحُبِست في السجن وولدت هناك ابناً. كبر الطفل، (وعندما) مرّ الملك أمام السجن فبدأ هذا الطفل يبكي (قائلاً): يا سيدي الملك، لماذا انا محبوس في السجن؟ فقال له الملك: بسبب خطية أمك أنت موضوعاً ههنا. قال موسى: يا سيد العالم هناك 36 خطية إن تعدى انساناً على واحدةً منهم فهذا يستوجب أن يموت. فهل تعديت (أنا) على واحدةً منهم!؟ فلماذا تحكم عليَّ بالموت؟ – قال له: أنت ستموت بسبب خطية آدم (الانسان) الأول والذي جلب الموت للعالم][2]

 

الزوهار (1: 113 بـ)

[بكى الرابي شمعون وقال: الويل للعالم الذي أُمسِك بعد هذا، لأنه من هذا اليوم الذي فيه اغرت الحية الشريرة آدم، تسلطت (الحية) على آدم وعلى بني العالم. هي (الحية) قامت لتقاوم العالم، والعالم لا يستطيع أن يخرج من مزلتها حتى يأتي الملك المسيح. ويُقيم القدوس المبارك النائمين في التراب كما هو مكتوب “يبلع الموت إلى الأبد” (اش 25: 8) ومكتوب “أزيل.. الروح النجس من الأرض” (زك 13: 2)، و(لكن) إلى هذا الحين، هي (الحية) قائمة لتسحق أرواح كل بني البشر][3] (ترجمة بتصرف)

 

 

في طقس عيد الكفارة تقدم المرأة الحُبلى ذبيحتان. واحدة عن نفسها وواحدة عن جنينها

كيتسور شولحان عروخ

[من المُعتاد أن تُصنع ذبائح الكفارة في مساء يوم الكفارة في هزيع الصبح. لأنه حينئذ تتعاظم الرحمة. يأخذون ديكاً ليس مخصياً للذكر، وفرخة للأنثى، وللمرأة الحُبلى ديكاً وفرخة][4]

 

 

تسلط تصور الشر على الإنسان منذ ولادته (وراثة الطبيعة الفاسدة – الموت)

تسلط تصور الشر في التلمود البابلي (سنهدرين – 91 بـ)

[قال انطونينوس للرابي: منذ متى يتسلط تصور الشر على الانسان؟ من ساعة تكوينه أم من ساعة خروجه (من الرحم)؟ – قال له: منذ تكوينه، قال له: لو كان الأمر كذلك لقاوم وهو في بطن أمه وخرج، إنما (يتسلط عليه) من ساعة خروجه. قال رابي أن هذا هو الأمر الذي علمني إياه أنطونينوس ويعضده المقرآ[5] كما قيل “فعند الباب خطية رابضة” (تك 4: 7)][6]

تجد نفس هذا التفسير في مدراش رباه للتكوين (34: 10)

 

تسلط‎ تصور الشر في التلمود الأورشليمي (برخوث – 27 بـ)

[مكتوب “لأن تصور قلب الانسان شرير منذ حداثته -מנעריו-” (تك 8: 21)، قال الرابي يودن: مكتوب (מנעריו) أي من ساعة أن يتحرك (נער) ويخرج الى العالم][7]

 

تسلط ت‎صور الشر في آفوث درابي ناثان (16)

[بخصوص تصور الشر.. من بطن الأم (تكون) في الانسان، تكبر وتكون معه][8]

 

تسلط تصور الشر في تفسير راشي (تك 8: 21)

[“منذ حداثته מנעריו” (تك 8: 21)، مكتوب (מנעריו) أي منذ أن يتحرك ليخرج من بطن أمه يُوضع فيه تصور الشر][9]

* رداك أيد نفس هذا التفسير

 

تصور الشر لا ينتهي إلا بمجئ المسيح – مدراش رباه للخروج (46: 4)

[قال اسرائيل: يا سيد العالم، أنت كتبت عنا “هوذا كالطين بيد الفخاري أنتم هكذا بيدي يا بيت اسرائيل” (ار 18: 6) بالرغم من أننا خطائين ومُغيظين أمامك لا تبتعد عنا لأننا كالطين وأنت مصورنا. تعال وانظر، لو أن الفخاري صنع وعاءاً ويضع فيه صُرة فعندما يخرجه من الآتون لو وضع فيه انسان سائلاً فإنه سيُسكب من مكان الصُرة ويضيع السائل الذي فيه ..كذلك قال اسرائيل أمام القدوس مُباركٌ هو: يا سيد العالم لقد خلقت بنا تصور الشر منذ حداثتنا كما قيل “لأن تصور قلب الانسان شرير منذ حداثته -מנעריו-” (تك 8: 21) وهذا يجعلنا نخطأ أمامك ولم تنزع عنا (من يدفعنا لـ) الخطية، فرجاءاً انزعها عنا حتى بذلك نقدر أن نصنع مشيئتك، فقال لهم: إني أفعل ذلك في العالم الآتي (عصر المسيح) كما قيل “في ذلك اليوم يقول الرب أجمع الظالعة وأضم المطرودة والتي أضررت -הרעתי- بها” (مي 4: 6) ما هي “הרעתי”؟ – هي تصور الشر كما قيل “لأن تصور قلب الانسان شرير -רע- منذ حداثته” (تك 8: 21)][10]

 

 

ثانيا: عقيدة آلام المسيح وموته

المسيحية في الكتب اليهودية – العقائد المسيحية في التراث اليهودي

الرابي اسحاق ابربنائل – יצחק אברבנאל (1437-1508)

بالرغم من انه لم ينسب النبوة لشخص المسيح، إلا أنه قد صرح بأن الترجوم والربوات القدماء نسبوا نبوة اشعياء 53 للمسيح، ففي تفسيره لنبوة اشعياء قال:

[السؤال الأول هو أن نعرف لمن قيلت هذه النبوة (اش 53). لأن حكماء النصارى يفسرونها على ذاك الرجل الذي عُلَّق بأورشليم في نهاية البيت (الهيكل) الثاني والذي بحسب رأيهم هو ابن الله -يتبارك اسمه- .. وفي الحقيقة فإن يوناثان بن عزيئيل ترجمها على المسيح العتيد أن يأتي وهذا أيضاً هو رأي الحكماء -ليدُم ذكرهم للأبد- في كثير من مدراشيهم][11]

 

 

مدراش تنحوما (تولدوث – 14)

[مكتوب “من أنت أيها الجبل العظيم!؟ أمام زربابل تصير سهلاً” (زك 4: 7) هذا هو المسيح ابن داود. ولماذا يدعو اسمه “الجبل العظيم”؟ -لأنه أعظم من الآباء، لإنه قيل “هوذا يعقل عبدي، يتعالى ويرتقي ويتسامى جداً” (اش 52: 13) يتعالى فوق ابرَهام ويرتقي فوق موسى ويتسامى فوق يعقوب][12]

(هذه العبارة مُكررة في أماكن اخرى كثيرة من التقليد: مدراش تنحوما بوبر (تولدوث – 20)، في مدراش الأجادا للتكوين (45)، يلكوت شمعوني لأشعياء (52: 476)، يلكوت شمعوني لزكريا (4: 571)[13]

 

 

مدراش كونن (2: 4)

هذا المدراش يعرض حواراً مُتخيلاً ما بين ايليا (المُمهِد) والمسيح (بن يوسف)، فيقول:

[وقال له: ستحمل الضيقات والدينونة من الحاني (الله) والتي عنَّاك بها عن خطايا إسرائيل وهكذا مكتوب “وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا” (اش 53: 5)، حتى الزمن الذي فيه تأتى النهاية] [14]

 

 

مدراش يلكوت شمعوني للمزامير (2: 620)

وهو من أهم المصادر بغض النظر عن كونه جُمِع في العصور الوسطى، لأنه يضم حوالي 50 مصدر قديم لكتابات اليهود المعاصرين لزمن المسيح وربما أقدم من تلك الفترة

[“وأنا مسحت ملكي” (مز 2: 6) .. لثلاثة أجزاء تُقسَّم الضيقات، واحدة لداود والآباء، وواحدة لجيلنا، وواحدة للملك المسيح، هذا هو المكتوب “مجروح لأجل معاصينا، مسحوق لأجل آثامنا” (اش 53: 5)][15]

تجد نفس هذا التفسير في (مدراش المزامير –سونسينو- (16: 4))، يلكوت شمعوني للمزامير (16: 667)، أيضاً في مدراش صموئيل (19) [16]

 

التلمود البابلي (سنهدرين – 98 بـ)

[ما اسمه (المسيح)؟…. الربوات قالوا اسمه “المُعلِم الأبرص” كما قيل “لكن أحزاننا حملها واوجاعنا تحملها ونحن حسبناه مصاباً مضروباً من الله ومذلولاً” (اش 53: 4)][17]

بالرغم من أن الربوات هنا قد فسروا الضربة في الآية بأنها ضربة برص، لكنهم بشكل واضح نسبوا النبوة للمسيح.

 

 

التلمود البابلي (سنهدرين – 93 بـ)

[المسيح فيه مكتوب “ويحل عليه روح الرب روح الحكمة والفهم روح المشورة والقوة روح المعرفة ومخافة الرب” (اش 11: 2) ومكتوب “ولذته تكون في مخافة الرب” (اش 11: 3أ)، قال الرابي الكسندري من هذا نتعلم انه حمّله بصفات حميدة وآلام كحجر الرحى][18]

 

 

بسيكتا ربتي (36) [آلام المسيح، قبول الآلام طواعية، الخلاص الشامل للأموات والأحياء وعبر كل العصور]

[سيبدأ القدوس ُمباركٌ أن يخبره (بما سيحدث معه) فيقول: هذه (النفوس) المخفية التي معك[19] خطاياهم ستحنيك تحت نير الحديد وستجعلك كعجل برزت عيناه (من المعاناة)، وسيخنقون روحك بنير، وبخطاياهم التي لهم سيلتصق لسانك بسقف فمك، هل ترتضي بهذا؟ – قال المسيح امام القدوس مُباركٌ هو: أهذه المعاناة ستكون لسنوات كثيرة؟

– قال له القدوس مُباركٌ هو: بحياتك وبحياة رأسي، إسبوعاً واحداً (من السنين) قد حكمت عليك، (لكن) لو أن نفسك قد حزنت (بسبب هذا) فإني سأفنيهم الآن، قال (المسيح) أمامه: يا سيد العالمين، بفرح نفسي وبسعادة قلبي أنا أقبل عليَّ تلك المعاناة، لأجل أن لا يفنى واحداً من إسرائيل، وليس فقط الأحياء سيُخلَصون في أيامي، ولكن حتى هؤلاء المخفيين في التراب، وليس الأموات وحدهم سيُخلَّصون في أيامي ولكن أيضاً الاموات الذين ماتوا من أيام آدم الاول وحتى الآن. وليس هؤلاء فقط سيُخلَّصون في ايامي، ولكن حتى الذين نزلوا (بالإجهاض) سيُخلَّصون في أيامي، وليس هؤلاء فقط سيُخلَّصون في ايامي ولكن كل الذين صعدوا في حُسبانك أن تخلقهم ولم يُخلقوا (بعد).

بهذا أنا أرتضي، وهذا أنا أقبل علىَّ. وفي تلك الساعة سيعدّ القدوس مُباركٌ هو (للمسيح) الأربع حيوانات الذين سيحملون عرش المجد الذي للمسيح[20] … في الإسبوع الذي يأتي فيه ابن داود (المسيح) سيجلبون (جيل المسيح) جسور الحديد ويضعوها على رقبته حتى تنحني قامته، فيصرخ ويبكي ويرفع صوته لأعلى قائلاً أمامه: يا سيد العالم، كم تكون قوتي (لتحتمل)؟، كم هي روحي (لتحتمل)؟ وكم هي نفسي (لتستمر)؟ وكم تكون اعضائي (لتحتمل)؟ ألست أنا من لحم ودم؟، عن تلك الساعة فإن داود قد بكى وقال: “يبست مثل شقفة قوتي” (مز 22: 15)، في هذه الساعة سيقول له القدوس مُباركٌ هو: إفرايم، مسيح برّي، أنت بالفعل قد قبلت عليك هذه (الآلام) منذ الأيام الستة الأولى (أيام الخلق)، الآن الآمك ستكون كآلامي][21]

تجد نفس هذا التفسير في [يلكوت شمعوني لأشعياء (60: 499)]

 

 

بسيكتا ربتي (37) [آلام المسيح، قبول الآلام طواعية]

[تعلمنا أن آباء العالم سيقومون في نيسان وسيقولون له (للمسيح): إفرايم، المسيح برَّنا، بالرغم من اننا آبائك، (لكنك) أنت أعظم[22] مننا، لأنك حملت خطايا ابنائنا ومرَّت عليك مآسي قاسية لم تمر على الأولين ولا الآخرين، صرت ضحكةً واستهزاءاً بين أمم العالم في سبيل اسرائيل، جلست في الظلمة والظلام وعيناك لم ترى نوراً، لصق جلدك بعظامك وجسدك يبس كخشبة (مراثي 4: 8)، وعيناك أظلمّت من الصوم، وقوتك يبست كالفخار، كل هذا بسبب خطايا ابنائنا ولرغبتك في أن يتمتع ابنائنا بهذا الصلاح الذي أعده القدوس مُباركٌ هو لإسرائيل. أليس لأجل الضيق المتزايد الذي ستحتمله عنهم وحبسك في السجن، لن يرتاح ذهنك (منهم)؟ – سيقول لهم: يا آباء العالم كل ما فعلته لم افعله إلا في سبيلكم وفي سبيل ابنائكم ولمجدكم ولمجد ابنائكم حتى يتمتعوا بهذا الصلاح الذي أعده القدوس مُباركٌ هو لإسرائيل، قالوا له اباء العالم: إفرايم، مسيح برّنا فليستريح ذهنك لأنك أرحت ذهن قانيك وذهننا][23]

تجد نفس هذا التفسير في [يلكوت شمعوني لأشعياء (60: 499)]

 

 

الرابي مناحم عزريا من فانو (الايطالية) وعاش في القرن 16

[هوذا المسيح ليُكفِر عن اثنيهم (ادم وداود) سيضع نفسه ذبيحة إثم كالمكتوب بجانب هذا في تفسير “هوذا يعقل عبدي”، ذبيحة الإثم في حساب الحروف تساوي عبارة مناحم بن عميئيل[24] الذي فيه كُتِب (اش 53: 10) “يرى نسلا تطول ايامه ومسرة الرب بيده تنجح”][25]

 

 

الزوهر (2: 212 أ)

آلام نفسية [في الساعة التي يخبرون فيها المسيح عن معاناة إسرائيل في سبيهم وعن الأشرار الذين فيهم والذين لا يريدون أن يعرفوا سيدهم (الله)، سيرفع صوته ويبكي لأجل الأشرار الذين فيهم، كما كُتِب “وهو مجروح لأجل معاصينا، مسحوق لأجل آثامنا” (اشعياء 53: 5)..][26]

 

آلام جسدية:

[في جنة عدن يوُجد هيكل واحد، يُدعى هيكل ابناء المرض، ثم يدخل المسيح هذا الهيكل، ويدعو كل الأمراض والأوجاع والضيقات التي لإسرائيل لكى تُوضع عليه، كلهم يقعون عليه. ولولا أنه يحملهم عن إسرائيل ويضعهم على نفسه، لا يوجد إنسان قادراً أن يحمل ضيقات إسرائيل التي هي من اجل عصيانهم للتوراة. وهذا هو الذي كُتب عنه “لكن أحزاننا حملها واوجاعنا تحملها” (اشعياء 53: 4)][27]

 

آلام بدلية وكفارية:

[عندما كان إسرائيل في الارض المقدسة، فإنه بعباداتهم وقربانهم الذي يعملونه، نزعوا عنهم كل الأمراض الشريرة والمعاناة من العالم. (أما) الآن المسيح سينزعهم من ابناء العالم (بأن يحملها هو عنهم) حتى يخرج الانسان من هذا العالم ويقبل لدينونته][28]

 

مدراش رباه لراعوث (5: 6)

[تفسير آخر قيل عن الملك المسيح، “تقدمي إلى هنا” أي إقتربي للملكوت (مملكة المسيح)، “وأكلت من الخبز” هذا هو الخبز الملوكي، “إغمسي لقمتك في الخل” هي المعاناة كما قيل “وهو مجروح لأجل معاصينا” (اشعياء 53: 5)، “فجلست بجانب الحصَّادين” لأنه عتيد أن يؤخذ منه المُلك لوقت[29] كما قيل “وأجمع كل الأمم على أورشليم للمُحاربة، فتؤخذ المدينة ..” (زك 14: 2). “فناولها فريكاً” هي (المملكة) العتيدة أن ترجِع له (للمسيح) كما قيل  “ويضرب الأرض بقضيب فمه” (اش 11: 4)][30]

تجد نفس هذا التفسير في [يلكوت شمعوني- راعوث 2: 603]

 

 

في كتاب (محزور ليوم كيبور) وفيه صلوات تراثية ليوم عيد الكفارة

[فنينا في بؤسنا الى الآن، صخرتنا لم يجئ إلينا، رحلَّ عنَّا مسيح برَّنا، نرتجف وليس لنا من يبررنا، آثامنا ومعاصينا سيحمل، وهو “مجروح لأجل معاصينا” (اش 53: 5)، سيحمل على الكتف خطايانا، غفراناً سنجد لآثامنا، “وبحبره شُفينا” (اش 53: 5)..] [31]

ملحوظة: النص العبري لهذا الجزء من الصلاة هو في صورة سجعية.

 

موسى ابن ميمون (משה בן מימון) ومشهور بإسم الرمبام (הרמבם)[32]، في رسالته لليمن (אגרת תימן)

[لكن بخصوص ظهوره (المسيح)، معرفةً لا يُعرف عن ظهوره قبل أن يحدث ولا أن يُقال عليه أنه ابن فلان أومن العائلة الفلانية، لكن يقوم رجلاً ليس معروفاً من قبل ظهوره، المعجزات والعجائب التي يروها على يده فقط هي الدليل على صدق دعوته وعلى هذا قال القدوس مُباركٌ كما أخبرنا بخصوص هذا “هوذا الرجل “الغصن” اسمه ومن مكانه ينبت” (زك 6: 12) وقال اشعياء كمثل هذا بأنه سيظهر بدون أن يُعرف له أب أو أم أو عائلة “نبت قدامه كفرخ وكعرق من ارض يابسة” (اش 53: 2) …

لكن الحدث المُميز له هو أن في ساعة ظهوره سيرتعب ملوك الأرض من سماعهم عنه ويخافوا وترتاع ممالكهم، ويتآمروا كيف يقفون ضده في حرب أو في تمرد ولن يستطيعوا أن يطعنوه أو يتحدوه ولن يستطيعوا أن يضادوه، سيرتاعون من المعجزات التي سيروها على يديه وسيضعون أياديهم على أفواههم كما قال اشعياء عن هذا الوقت الذي فيه سيسمع الملوك له حيث قال: “من أجله يسد ملوك أفواههم لأنهم قد أبصروا ما لم يخبروا به وما لم يسمعوه فهموه ” (اش 52: 15)][33]

 

 

– الرابي موسى الشيخ (משה אלשיך)[34]

 [“هوذا..” (اش 52: 13)، الربوات -ليدوم ذكرهم للأبد- بفمٍ واحد أيدوا وقبلوا أنه على الملك المسيح يتكلم (النبي)، ومن بعدهم -ليدوم ذكرهم للأبد- فنحن نتمسك (بهذا الرأي)][35]

 

مدراش (لكح توف)[36] لسفر العدد (24)

[من أيام أجاج ملك عماليق بدأ مُلك اسرائيل، “ويتسامى (ירום) .. وترتفع (תנשא) مملكته” (عد 24: 7) في أيام المسيح كما قيل “هوذا عبدي يعقل يتعالى (נשׂא) ويرتقي ويتسامى جداً” (اش 52: 13)][37]

 

هرز هامبورج (הרץ הומברג)[38]، في كتابه هاقوريم (הכורם) في تفسير اش 53

[في نسب (اشعياء 53) على الملك المسيح نقول: أنه سيأتي في آخر الأيام في الوقت الذي يشاء فيه الرب أن يفدي شعبه من وسط أمم الأرض.. ولن يؤمنوا بكلامه الذي يخبرهم به فيأثمون ويتمردوا عليه ويقول له كل المُعيّرين والمجدفين والمُضطهدين: هي (أي آلامه) من عند الله، فهو مضروب من الله بسبب خطيئة نفسه (اش 53: 4)، هم لا يعلمون في البداية أن كل ما عاناه بسبب إثمهم قد حمله هو، لأن الرب اختار أن يجعله كذبيحة إثم (اش 53: 10)، كتيس الانطلاق (لا 16: 20-22) ليحمل كل آثام بيت اسرائيل (اش 53: 11)][39]

 

– الرابي سعديا ابن دنان (סעדיה אבן דנאן)[40]، هاجم الرابي يوسف ابن كاسبي وقال:

[والرابي يوسف بن كاسبي قد امتلأ قلبه قائلاً أن دارسي (تلك النبوة) فسروها على الملك المسيح – ليأت سريعاً في أيامنا- قد جعلوا المُضللين يطبقونها على يشوع!، فليسامحه الرب على هذا لأنه لم يتكلم بالصواب لأن ربواتنا حكماء التلمود -ليدوم ذكرهم للأبد- بقوة النبوة قد تكلموا كلامهم وهم آخذين بأيديهم مبادئ التفسير.. (قالوا أنها) تتكلم وترمز للملك المسيح][41]

 

 

– في سفر الجلجاليم (גלגולים)

سفر الجلجاليم ارجع (اشعياء 52: 13) إلى الملك المسيح ويقول عنه:

[“عبدي يعقل، يتعالى ويرتقي” ويقول الحكماء -ليدوم ذِكرهم للأبد- : سيتعالى (المسيح) عن آبرَهم جداً، وعن آدم الأول][42]

 

 

 

ثالثا: موت البار/المسيح يصنع كفارة

 

مدراش رباه للخروج (35: 4)

– ورد في المدراش حوار فلكلوري ما بين موسى النبي والله. فيه يرى موسى النبي بروح النبوة أنه سيأتي وقت لن توجد فيه خيمة الاجتماع أو الهيكل وبالتالي لن تُقدم الذبائح ولا القرابين فكيف تُغفَر خطايا إسرائيل آنذاك؟

[قال موسى أمام القدوس المبارك: ألن يأتي وقت لا يكون لهم (أي لإسرائيل) المسكن (أي خيمة الاجتماع) أو المقدس (أي الهيكل)، فماذا سيحدث لهم؟، قال القدوس مُباركٌ هو (الله) انا سآخذ باراً واحداً منهم وأجعله نائباً عنهم، وأكفر أنا عنهم عن كل خطاياهم، ولهذا مكتوب “وقتل كل مشتهيات العين” (مراثي 2: 4)][43]

 

– ربما يقول أحد أن النص هنا يتكلم عن النيابة بشكل عام (أن يكون البار نائباً عن الجميع) دون الموت لهذا البار. وللرد على هذا الإدعاء نذهب الى التلمود البابلي (موعد كتن – 28 أ)

[موت الأبرار يصنع كفارة][44]

 

– يقول الرابي يوسف البو[45] في كتاب المبادئ تعليقاً على نص التلمود

[وأحياناً تحل على البار شرور من أجل جميع الأمة، ليس من أجل عقابه وإنما لكي يكفرعن كل الأمة، وهذا لأن الرب المُبارك يُسرُّ بقيام العالم[46]، ويعلم أن البار سيقبل الآلام بترحاب ولن يتزمر على ما ناله من القدوس مُباركٌ هو. لهذا فالقدوس مُباركٌ هو يجلب الآلام على البار فيكفر عن الشر المُقدر أن يأتى على كل الأمة، وبهذا تكون كفارة عليهم. وهذا ما عناه ربواتنا -ليدوم ذكرهم- بقولهم “موت الأبرار يصنع كفارة”][47]

 

– نفس الفكرة موجودة بالزوهر اليهودي ولكن بتطبيق أوحد على المسيح

المسيح سيحمل وحده آلام وتأديبات اسرائيل على نفسه وليس غيره من يستطيع ان يفعل هذا 

الزوهر (2: 212 بـ)

آلام جسدية [في جنة عدن يوُجد هيكل واحد، يُدعى هيكل ابناء المرض، ثم يدخل المسيح هذا الهيكل، ويدعو كل الأمراض والأوجاع والضيقات التي لإسرائيل لكى تُوضع عليه، كلهم يقعون عليه. ولولا أنه يحملهم عن إسرائيل ويضعهم على نفسه، لا يوجد إنسان قادراً أن يحمل ضيقات إسرائيل التي هي من اجل عصيانهم للتوراة. وهذا هو الذي كُتب عنه “لكن أحزاننا حملها واوجاعنا تحملها” (اش 53: 4)][48]

 

– المغفرة كانت بالقرابين والذبائح أما بعد دمار الهيكل فأصبحت بالمسيح فقط الذي سيحمل الضيقات عنهم

آلام بدلية وكفارية [عندما كان إسرائيل في الارض المقدسة، فإنه بعباداتهم وقربانهم الذي يعموله، نزعوا عنهم كل الأمراض الشريرة والمعاناة من العالم. (أما) الآن المسيح سينزعهم من ابناء العالم (بأن يحملها هو عنهم) حتى يخرج الانسان من هذا العالم ويقبل لدينونته][49]

 

المسيحية في الكتب اليهودية – العقائد المسيحية في التراث اليهودي

رابعا: ألوهية المسيح

 

1- اسم المسيح “يهوه برنا”

أحد اهم الأسماء والتي تشير إلى لاهوت المسيح. فاسم “يهوه” هو اسم الرب الذي أعلنه الله لموسى النبي (خر 3: 15) وهذا الاسم خاص بالله ويخشاه اليهود ويتفادوا نطقه الى اليوم عملا بالوصية (خر 20: 7، تث 5: 11)، اسم الرب يهوه هو خاص بالله وليس لأي انسان مهما بلغت قيمته هذا أعلنه الوحي على لسان اشعياء النبي (42: 8)

 

مدراش رباه للمراثي (1: 51)

[ما هو إسم الملك المسيح؟ – رابي آبا ابن كهنا قال: اسمه “الرب” (يهوه-יהוה) كما قيل “وهذا هو إسمه الذي يدعونه به: الرب برنا (يهوه صدقينو – יהוה צדקנו)” (ار 23: 6)، قول آخر للرابي ليڤي: طوبى لمدينة إسمها كإسم ملكها، وإسم ملكها كإسم إلهها، طوبى لمدينة إسمها كإسم ملكها لأنه قيل “واسم المدينة من ذلك اليوم: الرب هناك (يهوه شمه – יהוה שמה)” (حز 48: 35)، وإسم ملكها كإسم إلهها لأنه قيل “وهذا هو إسمه الذي يدعونه به: الرب برنا (يهوه صدقينو – יהוה צדקנו)” ” (ار 23: 6)][50]

 

مدراش المزامير –سونسينو- (21: 2)

[ودعا (الرب) الملك المسيح بإسمه، كما قيل “وهذا هو اسمه الذي يدعونه به: الرب برَّنا (يهوه صدقينو – יהוה צדקנו)” (ار 23: 6)، ودُعيت أورشليم بإسمه كما قيل “واسم المدينة من ذلك اليوم: الرب هناك (يهوه شمه – יהוה שמה)” (حز 48: 35). قال الرابي ليڤي: طوبى لمدينة إسمها كإسم ملكها، وإسم ملكها كإسم إلهها، كما قيل المكتوب “ويقف ويرعى بقوة الرب” (مي 5: 4)، في تلك الساعة (يتم المكتوب) “بقوتك يفرح الملك” (مز 21: 1)][51]

 

 

2- أزلية المسيح

 

بسيكتا ربتي (33: 1) (ولادة المسيح قبل الخلق)

[“انا انا هو معزيكم” (اش 51: 12) هذا (يُرى) في ضوء المكتوب “انت الذي اريتنا ضيقات كثيرة ورديئة تعود فتحيينا ومن اعماق الارض تعود فتُصعدنا” (مز 71: 20) انت تجد أنه منذ بداية خلق العالم وُلِد الملك المسيح، فهو صعد في الحُسبان (الإلهي) حتى قبل ان يُخلق العالم، كذلك هو “ויֵצֵא قضيب من جذع يسى” (اش 11: 1) لم يُقال: يخرج ויֵצֵא (مستقبل) وإنما خرج וְיָצָא (ماضي)، كذلك أنت تجد مكتوباً في خلق العالم (أي تكوين 1) أنه مذكور عن العبودية للممالك وعن خلاص الملك المسيح … ومن أين أنت تقول أنه منذ بداية خلق العالم وُجِدَّ الملك المسيح ؟، “وروح الله يرف”(تك 1:2) هذا هو الملك المسيح وكذلك قيل “ويحل عليه روح الرب” (اش 11: 2)، ومتى يرف؟ “على وجه المياة” (تك 1:2) عندما تصبوا كالماء قلوبكم امام وجه الرب (فأنه حينئذ) “انا انا هو معزيكم” (اشعياء 51: 12)][52]

 

سفر أخنوخ الفصل 62 (يرجع الى 105-64 قبل الميلاد)

[7 لأنه منذ البداية، ابن الانسان مخفي، و(الله) العليّ ابقاه في محضر قوته وسيُظهِره للمختارين][53]

 

ترجوم يوناثان للأنبياء (مزامير 72: 17)

[يكون اسمه (المسيح) الى الدهر، ومن قبل[54]  أن تكون الشمس هو مدعو باسمه، ويتبارك بتزكيته كل الشعوب ويطوبونه[55]][56]

 

ترجوم يوناثان للأنبياء (ميخا 5: 1)

[وأنتِ يا بيت لحم افراتة، كنتي صغيرة على أن تُعدّي بين ألوف بيت يهوذا، فمنكِ أمامي يقوم المسيح ليصنع سلطاناً على اسرائيل، الذي اسمه مدعو منذ القديم منذ أيام الأزل][57]

 

ترجوم يوناثان للأنبياء (زكريا 4: 7)

[ماذا تساوي أنتِ (أيها) المملكة الغبية[58]  قدام زربابل؟، ألستِ كالسهل[59]!؟، لأنه يُظهِر مسيحه المدعو اسمه منذ القدم فيتسلط بكل الممالك][60]

 

مدراش المزامير -سونسينو- (90: 12)

[سبعة اشياء سبقت العالم بألفي عام، التوراة، وعرش المجد، وجنة عدن، والجهنم، والتوبة، والبيت المقدس المتعالي (السماوي)، واسم المسيح.. واسم المسيح محفور على حجر كريم على جسم المذبح][61]

 

بركي درابي اليعزر (3)

[سبعة اشياء خُلِقت قبل خلقة العالم وهم: التوراة، والجهنم، وجنة عدن، وعرش المجد، والبيت المقدس، والتوبة، واسم المسيح… اسم المسيح من أين؟ -إذ يقال “.. قدام الشمس يمتد (ינון) اسمه” (مز 72: 17) ومكتوب بمكان اخر “اما انت يا بيت لحم افراتة وانت صغيرة ان تكوني بين الوف يهوذا.. ومخارجه منذ القديم “(مي 5: 2) منذ القديم حتى قبل خلقة العالم][62]

 

التلمود البابلي (ندريم – 39 بـ)

[سبعة اشياء خُلِقت قبل خلقة العالم وهم: التوراة والتوبة، جنة عدن والجهنم، عرش المجد والبيت المقدس واسم المسيح… اسم المسيح لأنه مكتوب: “يكون اسمه إلى الدهر، قدام الشمس يمتد (ינין) اسمه” (مز 72: 17)][63]

 

 

3- المسيح يلبس لباس الله من تاج ولباس الملك

 

مدراش رباه للخروج (8: 1)

[ملكاً من لحم ودم لم يلبس التاج الذي له (الله)، والقدوس مُباركٌ هو (الله) عتيد ان يُلبِس التاج الذي له للملك المسيح، -وما هو التاج الذي للقدوس المبارك هو (الله) -ذهب إبريز كما قيل (نش 5: 10)”رأسه ذهب إبريز قصصه مسترسلة حالكة كالغراب”، ومكتوب (مز 21: 3) “..وضعت على رأسه تاجاً من الابريز”][64]

 

مدراش المزامير (21: 2)

[ملكاً من لحم ودم لم يلبس التاج الذي له (الله)، والقدوس مُباركٌ هو سيُعطي (التاج الذي له) للملك المسيح، لأنه قيل “..وضعت على رأسه تاجاً من الابريز” (مزامير 21: 3). ملكاً من لحم ودم لم يلبس الأرجوان الذي له (الله)، –  وما هو (الأرجوان الذي له)؟ – الجلال والبهاء، وفي الملك المسيح مكتوب “..جلال وبهاء تضع عليه” (مزامير 21: 5)][65]

 

مدراش رباه للعدد (15: 13)

[وللملك المسيح يلبس لباسه (الذي لله) لأنه قيل (مزامير 21: 5) “..جلال وبهاء تضع عليه”]

 

مدراش رباه للعدد (14: 3)

[اللباس الذي للقدوس المبارك هو (الله) جلال وبهاء لأنه قيل (مزامير 104: 1) “..جلال وبهاء (הוד והדר) لبست” واعطاه للمسيح كما قيل (مزامير 21: 5) “..جلال وبهاء (הוד והדר) تضع عليه”][66]

* نفس الجلال والمجد الذي حل في التابوت مدراش العدد 14: 22

 

مدراش رباه للعدد (15: 13)

[وللملك المسيح يلبس لباسه (الذي لله) لأنه قيل (مزامير 21: 5) “..جلال وبهاء تضع عليه”][67]

 

 

4- المسيح أعلى قامة من الناس والملائكة

مدراش تنحوما (تولدوث – 14)[68]

[“ترنيمة المصاعد‎، ‎ارفع عينيّ الى الجبال من حيث يأتي عوني‎” (مز 121: 1)، هذا هو المكتوب “من أنت أيها الجبل العظيم !؟ أمام زربابل تصير سهلاً ” (زك 4: 7) هذا هو المسيح بن داود -ولماذا ندعو اسمه “الجبل العظيم”؟ – لأنه أعظم من الآباء، لأنه قيل “هوذا يعقل عبدي، يتعالى ويرتقي ويتسامى جداً” (اش 52: 13)، يتعالى عن ابراهام ويرتقي عن اسحاق ويتسامى عن يعقوب،  يتعالى عن ابراهام الذي قيل فيه “رفعت يدي الى الرب” (تك 14: 22)، ويرتقي عن موسى الذي قيل فيه “..تقول لي احمله في حضنك كما يحمل المربي الرضيع” (عد 11: 12) ويسمو عن ملائكة الشرط كما قيل (عنها) “أما أطرها فعالية ومخيفة واطرها ملآنة عيوناً” (حز 1: 18)، لهذا قيل “من أنت أيها الجبل العظيم، -وممن هو يخرج؟ – من زربابل –ولماذا دُعيَّ اسمه زربابل –لأنه وُلِد ببابل. –ومن هو؟ – من داود][69]

هذا التفسير الربواتي مُكرر أكثر من خمس مرات في التراث القديم [مدراش تنحوما بوبر (تولدوث – 20)، مدراش الأجادا للتكوين (45)، يلكوت شمعوني (زكريا 4: 571)، يلكوت شمعوني (اشعياء 52: 476)]

 

سفر الجلجاليم (גלגולים)

سفر الجلجاليم ارجع (اشعياء 52: 13) إلى الملك المسيح ويقول عنه:

[“عبدي يعقل، يتعالى ويرتقي” ويقول الحكماء -ليدوم ذِكرهم للأبد- : سيتعالى (المسيح) عن آبرَهم جداً، وعن آدم الأول][70]

 

 

خامسا: عقيدة كلمة الله

 

المسيحية في الكتب اليهودية – العقائد المسيحية في التراث اليهودي

ترجوم يوناثان للأنبياء

الشاهد الأول (يشوع 1: 9)

ترجمة فاندايك            : أما أمرتك. تشدد وتشجّع. لا ترهب ولا ترتعب لان الرب الهك معك حيثما تذهب.

النص الماسوري          : הֲל֤וֹא צִוִּיתִ֙יךָ֙ חֲזַ֣ק וֶאֱמָ֔ץ אַֽל־תַּעֲרֹ֖ץ וְאַל־תֵּחָ֑ת כִּ֤י עִמְּךָ֙ יְהוָ֣ה אֱלֹהֶ֔יךָ בְּכֹ֖ל אֲשֶׁ֥ר תֵּלֵֽךְ׃  פ

نص الترجوم               : הְלָא פַקֵידְתָך תְקַף וְעֵילַם לָא תִדחַל וְלָא תִתְבַר אְרֵי בְסַעְדָך מֵימְרָא דַיְיָ אְלָהָך בְכָל אְתַר דִתהָך׃

ترجمة الترجوم            : أما أمرتك. تشدد وتشجّع. لا تخاف ولا تنكسر لان كلمة الرب إلهك في عونك. معك حيثما تذهب

 

الشاهد الثاني (يشوع 1: 17)

ترجمة فاندايك            : حسب كل ما سمعنا لموسى نسمع لك. انما الرب الهك يكون معك كما كان مع موسى.

النص الماسوري         : כְּכֹ֤ל אֲשֶׁר־שָׁמַ֨עְנוּ֙ אֶל־מֹשֶׁ֔ה כֵּ֖ן נִשְׁמַ֣ע אֵלֶ֑יךָ רַ֠ק יִֽהְיֶ֞ה יְהוָ֤ה אֱלֹהֶ֨יךָ֙ עִמָּ֔ךְ כַּאֲשֶׁ֥ר הָיָ֖ה עִם־מֹשֶֽׁה׃

نص الترجوم              : כְכָל דְקַבֵילנָא מִן מֹשַה כֵן נְקַבֵיל מִינָך לְחֹוד יְהֵי מֵימְרָא דַיְיָ אְלָהָך בְסַעְדָך כְמָא דַהְוָה בְסַעְדֵיה דְמֹשַה׃

ترجمة الترجوم            : كل ما قبلناه من موسى هكذا نقبله منك، ايضا لتكن كلمة الرب إلهك في عونك كما كانت في عون موسى.

 

الشاهد الثالث (يشوع 2: 12)

ترجمة فاندايك            : فالآن احلفا لي بالرب واعطياني علامة امانة. لاني قد عملت معكما معروفا. بان تعملا انتما ايضا مع بيت ابي معروفا.

النص الماسوري         : וְעַתָּ֗ה הִשָּֽׁבְעוּ־נָ֥א לִי֙ בַּֽיהוָ֔ה כִּי־עָשִׂ֥יתִי עִמָּכֶ֖ם חָ֑סֶד וַעֲשִׂיתֶ֨ם גַּם־אַתֶּ֜ם עִם־בֵּ֤ית אָבִי֙ חֶ֔סֶד וּנְתַתֶּ֥ם לִ֖י אֹ֥ות אֱמֶֽת׃

نص الترجوم              : וּכעַן קַיִימוּ כְעַן לִי בְמֵימְרָא דַיְיָ אְרֵי עְבַדִית עִמְכֹון טֵיבוּ וְתַעבְדוּן אַף אַתוּן עִם בֵית אַבָא טֵיבוּ וְתִתְנוּן לִי אָת דִקשֹוט׃

ترجمة الترجوم            : والآن احلفا لي حالاً بكلمة الرب انى عملت معكم معروفاً وانكم تعملون أيضاً مع بيت أبي معروفاً وتعطوني علامة أمانة.

 

ترجوم أونكيلوس للتوراة

الشاهد الرابع (تكوين 3: 8)

ترجمة فاندايك            : وَسَمِعَا صَوْتَ الرَّبِّ الإِلهِ مَاشِيًا فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ، فَاخْتَبَأَ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلهِ فِي وَسَطِ شَجَرِ الْجَنَّةِ

النص الماسوري         : וַֽיִּשְׁמְע֞וּ אֶת־ק֨וֹל יְהוָ֧ה אֱלֹהִ֛ים מִתְהַלֵּ֥ךְ בַּגָּ֖ן לְר֣וּחַ הַיּ֑וֹם וַיִּתְחַבֵּ֨א הָֽאָדָ֜ם וְאִשְׁתּ֗וֹ מִפְּנֵי֙ יְהוָ֣ה אֱלֹהִ֔ים בְּת֖וֹךְ עֵ֥ץ הַגָּֽן׃

نص الترجوم              : וּשמַעוּ יָת קָל מֵימְרָא דַיוי אֲלֹהִים מְהַלֵיך בְגִינְתָא לִמנָח יֹומָא וְאִיטְמַר אָדָם וְאִיתְתֵיה מִן קֳדָם יוי אֲלֹהִים בְגֹו אִילָן גִינְתָא׃

ترجمة الترجوم            : وسمعا صوت كلمة الرب الاله ماشيا في الجنة في (وقت) راحة اليوم، فاختبأ آدم وامرأته من أمام الرب الاله بداخل شجرة الجنة.

 

الشاهد الخامس (تكوين 15: 6)

ترجمة فاندايك            : فآمن بالرب فحسبه له برا.

النص الماسوري         : וְהֶאֱמִ֖ן בַּֽיהוָ֑ה וַיַּחְשְׁבֶ֥הָ לֹּ֖ו צְדָקָֽה׃

نص الترجوم              : וְהֵימֵין בְמֵימְרָא דַיוי וְחַשבַה לֵיה לְזָכוּ׃

ترجمة الترجوم            : فآمن بكلمة الرب فحسبه له لتزكيته

 

الشاهد السادس (تكوين 21: 23)

ترجمة فاندايك            : فالآن احلف لي بالله ههنا انك لا تغدر بي ولا بنسلي وذريّتي. كالمعروف الذي صنعت اليك تصنع اليّ والى الارض التي تغربت فيها.

النص الماسوري         : וְעַתָּה הִשָּׁבְעָה לִּי בֵאלֹהִים הֵנָּה אִם־תִּשְׁקֹר לִי וּלְנִינִי וּלְנֶכְדִּי כַּחֶסֶד אֲשֶׁר־עָשִׂיתִי עִמְּךָ תַּעֲשֶׂה עִמָּדִי וְעִם־הָאָרֶץ אֲשֶׁר־גַּרְתָּה בָּהּ׃

نص الترجوم              : וּכעַן קַיָים לִי בְמֵימְרָא דַיוי הָכָא דְלָא תְשַקַר בִי וּבִברִי וּבבַר בְרִי כְטֵיבוּתָא דַעֲבַדִית עִמָך תַעֲבֵיד עִמִי וְעִם ארעא דְאִתֹותבַת בַה׃

ترجمة الترجوم            : والآن احلف لي بكلمة الرب أنه لن تغدر بي ولا بابني ولا بابن ابني، كالمعروف الذي فعلت معك تفعل معي ومع الارض التي سكنت فيها

 

 

الشاهد السابع (تكوين 24: 3)

ترجمة فاندايك            : فاستحلفك بالرب اله السماء واله الارض ان لا تأخذ زوجة لابني من بنات الكنعانيين الذين انا ساكن بينهم.

النص الماسوري         : וְאַשְׁבִּ֣יעֲךָ֔ בַּֽיהוָה֙ אֱלֹהֵ֣י הַשָּׁמַ֔יִם וֵֽאלֹהֵ֖י הָאָ֑רֶץ אֲשֶׁ֨ר לֹֽא־תִקַּ֤ח אִשָּׁה֙ לִבְנִ֔י מִבְּנוֹת֙ הַֽכְּנַעֲנִ֔י אֲשֶׁ֥ר אָנֹכִ֖י יוֹשֵׁ֥ב בְּקִרְבּֽוֹ׃

نص الترجوم              : וַאֲקַיֵים עֲלָך בְמֵימְרָא דַיוי אֲלָהָא דִשמַיָא וַאֲלָהָא דְאַרעָא דְלָא תִסַב אִתְתָא לִברִי מִבְנָת כְנַעֲנָאָה דַאֲנָא יָתֵיב בֵינֵיהֹון׃

ترجمة الترجوم            : فاستحلفك بكلمة الرب اله السماء واله الارض ان لا تأخذ زوجة لابني من بنات الكنعانيين الذين انا ساكن بينهم

 

الشاهد الثامن (تكوين 26: 28)

ترجمة فاندايك            : فقالوا اننا قد رأينا ان الرب كان معك. فقلنا ليكن بيننا حلف بيننا وبينك ونقطع معك عهدا

النص الماسوري         : וַיֹּאמְר֗וּ רָאֹ֣ו רָאִינוּ֮ כִּֽי־הָיָ֣ה יְהוָ֣ה׀ עִמָּךְ֒ וַנֹּ֗אמֶר תְּהִ֨י נָ֥א אָלָ֛ה בֵּינֹותֵ֖ינוּ בֵּינֵ֣ינוּ וּבֵינֶ֑ךָ וְנִכְרְתָ֥ה בְרִ֖ית עִמָּֽךְ׃

نص الترجوم              : וַאֲמַרוּ מִחזָא חֲזֵינָא אֲרֵי הֲוָה מֵימְרָא דַיוי בְסַעֲדָך וַאֲמַרנָא תִתקַייַם כְעַן מֹומָתָא דַהוָת בֵין אֲבָהָתַנָא בֵינַנָא וּבֵינָך וְנִגזַר קְיָם עִמָך׃

ترجمة الترجوم            : فقالوا رؤيةً رأينا ان كلمة الرب في عونك. فليُقام (أو يتحقق) الحلف الذي كان بين آبائنا الآن بيننا وبينك ونقطع عهدا معك

 

الشاهد التاسع (تكوين 28: 20)

ترجمة فاندايك            : ونذر يعقوب نذرا قائلا: «إن كان الله معي، وحفظني في هذا الطريق الذي أنا سائر فيه، وأعطاني خبزا لآكل وثيابا لألبس،

النص الماسوري         : וַיִּדַּ֥ר יַעֲקֹ֖ב נֶ֣דֶר לֵאמֹ֑ר אִם־יִהְיֶ֨ה אֱלֹהִ֜ים עִמָּדִ֗י וּשְׁמָרַ֙נִי֙ בַּדֶּ֤רֶךְ הַזֶּה֙ אֲשֶׁ֣ר אָנֹכִ֣י הוֹלֵ֔ךְ וְנָֽתַן־לִ֥י לֶ֛חֶם לֶאֱכֹ֖ל וּבֶ֥גֶד לִלְבֹּֽשׁ׃

نص الترجوم              : וְקַיֵים יעקב קִיָם לְמֵימַר עִם יְהֵי מֵימְרָא דַיוי בְסַעֲדִי וְיִטְרִינַנִי בְאֹורחָא הָדָא דַאֲנָא אָזֵיל וְיִתֵן לִי לְחֵים לְמֵיכַל וּכסוּ לְמִלבַש׃

ترجمة الترجوم            : 

 

الشاهد العاشر (تكوين 39: 2-3)

ترجمة فاندايك            : 2 وكان الرب مع يوسف فكان رجلا ناجحا. وكان في بيت سيده المصري 3 ورأى سيده ان الرب معه وان كل ما يصنع كان الرب ينحجه بيده.

النص الماسوري         : וַיְהִ֤י יְהוָה֙ אֶת־יֹוסֵ֔ף וַיְהִ֖י אִ֣ישׁ מַצְלִ֑יחַ וַיְהִ֕י בְּבֵ֥ית אֲדֹנָ֖יו הַמִּצְרִֽי׃ וַיַּ֣רְא אֲדֹנָ֔יו כִּ֥י יְהוָ֖ה אִתֹּ֑ו וְכֹל֙ אֲשֶׁר־ה֣וּא עֹשֶׂ֔ה יְהוָ֖ה מַצְלִ֥יחַ בְּיָדֹֽו׃

نص الترجوم              : וַהֲוָה מֵימְרָא דַיוי בְסַעֲדֵיה דְיֹוסֵף וַהֲוָה גְבַר מַצלַח וַהֲוָה בְבֵית רִבֹונֵיה מִצרָאָה׃ וַחזָא רִבֹונֵיה אֲרֵי הוה מֵימְרָא דַיוי בְסַעֲדֵיה וְכֹל דְהוּא עֲבֵיד יוי מַצלַח בִידֵיה׃

ترجمة الترجوم            : وكان كلمة الرب في عون يوسف فكان رجلا ناجحا وكان في بيت سيده المصري ورأى سيده ان كلمة الرب في عونه وان كل ما يصنع، انجحه الرب بيده.

 

الشاهد الحادي عشر (أستير 1: 12) ترجوم أستير الأول

نص الترجوم              : וסריבת מלכתא ושתי למיעל בגזירת מימרא דייי ומלכא דאיתפקדת ביד רבניא ורגז מלכא לחדא וחימתיה רתחת ביה[71]

ترجمة الترجوم            : فأبت الملكة وشتي ان تأتي حسب أمر كلمة الرب والملك والذي صدر بيد القادة، فاغتاظ الملك جدا واشتعل غضبه فيه

 

الشاهد الثاني عشر (أستير 8: 10) ترجوم أستير الأول

نص الترجوم         : 10 וכתב בשום מימרא דיי ובשום מימרא דמלכא אחשורוש ואיסתתם בעזקת סיטומא דמלכא ושלח פיטקין בידא דרהטונין רהטי סוסואן ורכבי רכשא ערטוליני רמכין דאיתנטלו טחוליהון ואיקדרו פיסת כף רגליהון[72]

ترجمة الترجوم        : فكتب باسم كلمة الرب وباسم كلمة الملك احشويروش وختم بخاتم ختم الملك وارسل رسائل بايدي السعاة، سعاة الخيل وركاب الجياد المجردة والبغال منزوعة الطحال، فنُحتت بطون كفوف ارجلهم

 

 

الشاهد الثالث عشر (أيوب 1: 21) ترجوم أيوب

نص الترجوم              : 21     ואמר ערטלאי נפקית מכריסא דאמי וערטלאי איתוב תמן לבית קבורתא מימרא דייי יהב ומימרא דייי ובית דיניה נסב יהא שמא דייי מברך׃[73]

ترجمة الترجوم            : وقال عريانا خرجت من بطن امي وعريانا اعود الى هناك الى بيت قبري. كلمة الرب أعطى، كلمة الرب وبيت الدينونة أخذ، فليكن اسم الرب مباركاً

 

الشاهد الرابع عشر (أيوب 2: 9) ترجوم أيوب

نص الترجوم              : 9     ואמרת ליה דינה אתתיה עד כדון את מתוקף בשלימותך בריך מימרא דייי ומית[74]

ترجمة الترجوم            : فقالت له دينه امرأته: حتى الآن انت متمسك بكمالك! بارك كلمة الرب ومت

 

الشاهد الخامس عشر (تكوين 9: 16) ترجوم نيوفيتي

ترجمة فاندايك            : فمتى كانت القوس في السحاب أبصرها لأذكر ميثاقا ابديا بين الله وبين كل نفس حيّة في كل جسد على الارض.

النص الماسوري         : וְהָיְתָ֥ה הַקֶּ֖שֶׁת בֶּֽעָנָ֑ן וּרְאִיתִ֗יהָ לִזְכֹּר֙ בְּרִ֣ית עֹולָ֔ם בֵּ֣ין אֱלֹהִ֔ים וּבֵין֙ כָּל־נֶ֣פֶשׁ חַיָּ֔ה בְּכָל־בָּשָׂ֖ר אֲשֶׁ֥ר עַל־הָאָֽרֶץ׃

نص الترجوم             : ותהוי קשתא בעננא ואחמי יתה למדכרה קיים עלם בין מימרא דייי ובין כל נפש חיתה בכל בשרא די על ארעא׃[75]

ترجمة الترجوم            : فمتى كانت القوس في السحاب فابصرها لاذكر عهدا ابديا بين كلمة الرب وبين كل نفس حيّة في كل جسد على الأرض.

 

 

قدرة المسيح المعجزية على الطبيعة

 

وجد ضمن مخطوطات قمران (البحر الميت/صحراء يهودا) نص دعي بالرؤيا المسيحانيه (Messianic Apocalypse) [Q521 Frag. 2 ii]

 

لان فيه قد دون جماعة قمران تقليد يظهر الأعمال التي خصصت فقط للمسيح المنتظر:

01 [لأن السـ]ـموات والأرض سيسمعون لمسيحه

02 [وكل مـ]ـا فيهم لن يحيد عن وصايا (الـ)ـقديسين

03 فتشجعوا (يا) طالبي السيد² بخدمته

 

1 [כי הש]מים והארץ ישמעו למשיחו

2 [וכל א]שר בם לוא יסוג ממצות קדושים

3 התאמצו מבקשי אדני בעבדתו

 

قدرة المسيح المعجزية على الطبيعة

 

 

سادسا: ظهور الرب وتجليه

 

1- فكرة النزول مشروعة وهي بسبب ارادة الله لخلاصنا

 مدراش رباه للخروج (12: 3)

[قال داود ان القدوس مُباركٌ هو قد قرر “السماوات سماوات للرب، أما الأرض فأعطاها لبني آدم” (مز 135: 6) هذا يُمثل بملك قرر ان لا ينزل أهل روما الى سوريا وأهل سوريا لا يصعدون الى روما، فعندما خلق القدوس مُباركٌ هو العالم قرر وقال “السماوات سماوات للرب، أما الأرض فأعطاها لبني آدم” لكن عندما همّ ان يعطي التوراة (الشريعة) أبطل قراره الأول وقال: فليصعد اللذين بالأسفل ولينزل اللذين بالأعلى، وأنا سأبدأ (تنفيذ القرار) لهذا قيل “ونزل الرب على جبل سيناء” (خر 19: 20)، ومكتوب “وقال لموسى: اصعد الى الرب” (خر 24: 1)، لهذا “كل ما شاء الرب صنع في السماوات وفي الأرض” (مز 135: 6)][76]

 

 

2- كل ما فعله الرب من معجزات في البرية سيتكرر في صهيون في آخر الأيام.

فكما ظهر الرب لهم بالتدريج (عليقة ثم عمود نار وسحاب ثم ظهر بمجده العظيم أخيراً على الجبل، هكذا الرب سيظهر لاسرائيل ولكن بالتدريج (من جهة المجد) لأنه لو ظهر لهم مرة واحدة سيموتون. وفي النهاية سيروه رؤى العين.

 

مدراش تنحوما للتثنية (1)

[كل المعجزات التي صنعها (الرب) لإسرائيل في البرية، هكذا سيصنعها لهم في صهيون (آخر الأيام)..

في البرية ” الأرض ارتعدت، السموات أيضاً قطرت ” (مز 68: 8)، وفي صهيون ” فأزلزل السموات والأرض ” (حج 2: 6). في البرية “وكان الرب يسير أمامهم ” (خر 13: 21)، وفي صهيون ” لأن الرب سائر أمامكم ” (اش 52: 12)، في البرية ” لأن الرب يرجع ليفرح لك ” (تث 30: 9)، وفي صهيون “فأبتهج بأورشليم وافرح بشعبي ” (اش 65: 19). “تفرح البرية والأرض اليابسة ” (اش 35: 1) -ماذا رأى اشعياء ليقول هكذا؟ -عندما تعدى اسرائيل (وصايا) التوراة، قام هوشع وقال: “وأجعلها كقفر وأصيرها كأرض يابسة ” (هو 2: 3) ولهذا قال اشعياء “تفرح البرية والأرض اليابسة “..

تفسير آخر “تفرح البرية والأرض اليابسة ” (اش 35: 1) – لماذا كُتِب هكذا؟ – لتعليمك أنه في ساعة أن أظهر القدوس مًباركٌ هو شكينته على اسرائيل لم يظهر لهم (هذا) في مرة واحدة. لأنهم لن يستطيعوا أن يقفوا في هذا الحُسن مرة واحدة، لأنه لو اظهر لهم حُسنه مرة واحدة سيموتوا جميعهم. انظر ما هو مكتوب “ومنذ الأزل لم يسمعوا ولم يصغوا لم ترى عين إلهاً غيرك يصنع لمن ينتظره” (اش 64: 4). اذهب وتعلم من يوسف، في ساعة أن عُرِف من أخوته بعد كماً من السنين. قال لهم: “أنا يوسف” (تك 45: 3) ماتوا جميعهم إذ لم يستطيعوا أن يجيبوه (تك 45: 3). فكم وكم بالأحرى (القدوس مُباركٌ هو عندما سيظهر). –فماذا سيفعل القدوس مُباركٌ هو؟ – سيظهر لهم رويداً رويداً.

في البداية من رمال البرية، كما قيل “تفرح البرية والأرض اليابسة ” (اش 35: 1 أ). وبعدها “يبتهج القفر ويزهر كالنرجس”(1 بـ) وبعدها “يزهر إزهاراً” (2 أ) وبعدها “يُدفع إليه مجد لبنان” (2 بـ) وبعدها “هم يرون مجد الرب بهاء إلهنا” (2 جـ). لهذا قال داود: “إذ بنى الرب صهيون، يُرى بمجده” (مز 102: 16)، ويُقال “لأنهم يُبصرون عيناً لعين عند رجوع الرب الى صهيون” (اش 52: 8) ويُقال “ويُقال في هذا اليوم: هوذا هذا إلهنا انتظرناه فخلصنا” (اش 25: 9)][77]

 

 

3- الرب سينزل وسيتجلى آخر الايام

مدراش رباه لراعوث (5: 6)

[قال الرابي اسحاق بن مريون: في النهاية فإن القدوس مُباركٌ هو سيتجلى لهم وسيُنزل المنَّ لهم. –من أين؟ – “.. فليس تحت الشمس جديد” (جا 1: 9)][78]

تجد نفس هذا التفسير في مدراش رباه للعدد (11: 2)، مدراش رباه لراعوث (5: 6)

 

سابعا: موت المسيح

 

نبوة زكريا 12: 10-12

التلمود البابلي (سوكه – 52 أ)

 [“.. وتنوح الأرض عشائر عشائر..” (زك 12: 12).. لماذا سينوحون؟، انقسم (الرأي) في هذا الرابي دوسا والربوات، أحدهم قال على المسيح بن يوسف والذي سيُقتل، وأحدهم قال على تصورات الشر والتي ستُقتل تماماً، بخصوص الأمر على المسيح بن يوسف والذي سيُقتل فإنه مكتوب “وينظرون إليَّ الذي طعنوه وينوحون عليه كنائح على وحيد له” (زك 12: 10)، أما بخصوص الأمر على تصورات الشر والتي ستُقتل أهذه مناسبة للنوح؟ أليست مُناسبة للفرح؟ فلماذا سيبكون؟][79]

تجد نفس هذا التفسير في التلمود الأورشليمي (سوكه – 23 بـ)

 

 

التلمود البابلي (سوكه – 52 أ) [عن قيامة المسيح من الموت]

[علَّم ربواتنا أن المسيح بن دواد – المُزمع أن يظهر سريعاً في أيامنا- سيقول له القدوس مُباركٌ هو: اسألني[80] أمراً فأعطيك، لأنه قيل “أني أخبر من جهة قضاء.. انا اليوم ولدتك، اسألني فأعطيك الأمم ميراثك”(مزمور 2: 7-8)، فعندما يرى المسيح ابن يوسف مقتولاً سيقول امامه: يا سيد العالم انا لن اسألك شيئا إلا حياة، سيقول له: “حياةً” حتى قبل ان تقولها، فقد تنبأ عليك داود أبيك كما قيل “حياة سألك فأعطيته” (مزمور 21: 4)][81]

 

 

الرابي موسى الشيخ (משה אלשיך) في تفسير (زكريا 12: 10)

[“وينظروا اليَّ” يعلق (اسرائيل) اعينهم اليَّ (المقصود الله) بتوبة كاملة عند رؤيتهم “الذي طعنوه” هو المسيح ابن يوسف، ربواتنا يتبارك ذكرهم (قالوا) انه سيقبل على نفسه كل آثام إسرائيل، ثم يُقتل بعدها في المعركة ليصنع كفارة فيبدو وكأن إسرائيل طعنه لأنه بسبب خطاياهم هو مات، ولذلك، لكي يُحتسب لهم ككفارة كاملة سيصنعوا توبة وينظروا اليه يتبارك (اسمه) قائلين: ليس بغيره غفراناً وهم ينوحون على الذي مات لاجل خطاياهم، وهذا هو “وينظروا إليَّ الذي –את طعنوه..” اقرأ (את) كمعنى (עם إذ سيكون مع –עם الذين طعنوه مُتضجعا أمامهم، ولكي تُتمم الكفارة بموته فيجب عليهم أن يبكوا وينوحوا عليه ولهذا (قيل) “وينوحون عليه كنائح على وحيد له..”][82]

 

 

الزوهر (3: 203 بـ)

[.. ولأجل أنها تلة سُفلية (الملكوت) ليس فيها حياة، سيموت المسيح هذا (المسيح بن يوسف) ويُقتل ويظل ميتاً حتى تتلقى تلك التلة حياةً من تلك التلةً العلوية، فيقوم (من الموت)][83]

 

راشي

[“كنائح على وحيد له” كالرجل النائح على ابن وحيد له، والربوات فسروها على المسيح بن يوسف والذي يُقتل..][84]

 

ابن عزرا

[“وينظرون إليَّ ” ثم تنظر كل الأمم إليَّ ليروا ماذا سأفعل لهؤلاء الذين طعنوا المسيح بن يوسف][85]

 

 

في الحقيقة هذا الأمر هو من ثوابت الايمان حتى ان الربوات يتأملون في نصوص كتابية اخرى بحثا عن رموز لهذا الحدث.

سفتي كوهين للتكوين للرابي شبتاي كوهين (عالم في التلمود والهلاخا في القرن السابع عشر)

[“فارص- פרץ” في حساب الحروب هو (مساوي) “المسيح”. والذي يصنع اقتحامات (פרצות) لعابدي الأوثان، ولماذا قيل “وأما يوسف فأُنزل” (تك 39: 1) رمزاً للمسيح بن يوسف والذي سيُقتل][86]

 

الرابي إدراشيم[87] اليهودي الذي آمن بالمسيح يسوع في تعليقه على (زكريا 12: 10)

[هي تعود على المسيح بن يوسف في التلمود وكذلك الآية 12][88]

 

 

 

[1] פרקי דרבי אליעזר – פרק יג [כיון שאכל אדם מפירות האילן ראה את עצמו ערום ונפקחו עיניו וקהו שיניו, אמ’ לה מהו שהאכלתני שעיני נפקחו וקהו שיני עלי, כשם שקהו שיני כן יקהו שיני כל הדורות]

[2] מדרש רבה דברים פרשה ט פסקה ח [א”ר לוי למה הדבר דומה לאשה עוברה שנחבשה בבית האסורין ילדה שם בן גדל אותו הילד עבר המלך לפני בית האסורים התחיל אותו הילד לצווח אדוני המלך למה אני חבוש בבית האסורים א”ל המלך בחטייא של אמך את נתון כאן כך אמר משה רבש”ע ל”ו כריתות הן שאם יעבור אדם על אחד מהן חייב מיתה שמא עברתי על אחת מהן למה אתה גוזר עלי מיתה א”ל בחטייא של אדם הראשון אתה מת שהביא מיתה לעולם]

[3] [בכה רבי שמעון ואמר, ווי לעלמא דאתמשך בתר דא דהא מן ההוא יומא דההוא חויא בישא דאתפתה ביה אדם, שליט על אדם, ושליט על בני עלמא, איהו קאים למסטי עלמא, ועלמא לא יכיל לנפקא מעונשיה עד דייתי מלכא משיחא, ויוקים קב”ה לדמיכי עפרא, דכתיב (ישעיה כה ח) בלע המות לנצח וגו’, וכתיב (זכריה יג ב) ואת רוח הטומאה אעביר מן הארץ, ואיהו קאים על עלמא דא למיטל נשמתין דכל בני נשא]

[4] ספר קצור שו”ע – סימן קלא – דיני ערב יום כפור: [נוהגין לעשות כפרות בערב יום כפורים באשמרת הבקר, שאז הרחמים גוברין. לוקחין תרנגול שאינו מסרס, לזכר, ותרנגלת לנקבה. ולאשה מעברת, תרנגול ותרנגלת]

[5] أي النصوص المقدسة.

[6] תלמוד בבלי מסכת סנהדרין דף צא/ב [אמר לו אנטונינוס לרבי מאימתי יצר הרע שולט באדם משעת יצירה או משעת יציאה אמר לו משעת יצירה אמר לו אם כן בועט במעי אמו ויוצא אלא משעת יציאה אמר רבי דבר זה למדני אנטונינוס ומקרא מסייעו שנאמר לפתח חטאת רובץ]

[7] תלמוד ירושלמי מסכת ברכות דף כז/ב [כתיב כי יצר לב האדם רע מנעוריו א”ר יודן מנעריו כתיב משעה שהוא ננער ויוצא לעולם]

[8] אבות דרבי נתן פרק ששה עשר [יצר הרע כיצד.. ממעי אמו של אדם היה גדל ובא עמו]

[9] רש”י על בראשית פרק ח פסוק כא [מנעריו – מנעריו כתיב משננער לצאת ממעי אמו נתן בו יצר הרע]

[10] מדרש רבה שמות פרשה מו פסקה ד [אמרו ישראל רבון העולם אתה הכתבת לנו (ירמיה יח) הנה כחומר ביד היוצר כן אתם בידי בית ישראל לכך אע”פ שאנו חוטאים ומכעיסים לפניך אל תסתלק מעלינו למה שאנחנו החומר ואתה יוצרנו בא וראה היוצר הזה אם יעשה חבית ויניח בה צרור כיון שיוצאה מן הכבשן אם יתן אדם בה משקה מנטפת היא ממקום הצרור ומאבדת את המשקה שבתוכה .. כך אמרו ישראל לפני הקב”ה רבון העולם בראת בנו יצר הרע מנעורינו שנאמר (בראשית ח) כי יצר לב האדם רע מנעוריו והוא גורם לחטוא לפניך ואין אתה מסלק ממנו את החטייא אלא בבקשה ממך העבירהו ממנו כדי שנהא עושים רצונך אמר להם כך אני עושה לע”ל שנאמר (מיכה ד) ביום ההוא נאם ה’ אוספה הצולעה והנדחה אקבצה ואשר הרעותי מהו אשר הרעותי זה יצר הרע שנאמר כי יצר לב האדם רע מנעוריו]

[11] פירושו של דון יצחק אברבנאל לנביא ישעיהו [השאלה הראשונה היא לדעת על מי נאמרה הנבואה הזאת. כי הנה חכמי הנוצרים פירשוה על אותו האיש שתלו בירושלים בסוף בית שני שהיה לדעתם בן האלוה ית’ שנתגשם בבטן העלמה כמו שמפורסם בדבריהם. ואמנם יונתן בן עוזיאל תרגמה על משיח העתיד לבוא וזהו גם כן דעת חכמים ז”ל בהרבה ממדרשותיהם]

[12] מדרש תנחומא תולדות פרק יד [מי אתה הר הגדול לפני זרובבל למישור זה משיח בן דוד ולמה נקרא שמו הר הגדול שהוא גדול מן האבות שנאמר (ישעיה נב) הנה ישכיל עבדי ירום ונשא וגבה מאד ירום מאברהם ונשא מיצחק וגבה מיעקב]

[13] תנחומא בובר תולדות פרק כ، מדרש אגדת בראשית פרק מה، ילקוט שמעוני ישעיהו – פרק נב – רמז תעו، ילקוט שמעוני זכריה – פרק ד – רמז תקעא

[14] מדרש כונן (ב: ד) [וא״ל סבול יסורין ודין מרך שמייסרך על חטאת ישראל, וכן כתוב והוא מחולל מפשעינו מדוכא מעונותינו, עד זמן שיבא הקץ]

[15] ילקוט שמעוני תהלים – פרק ב – המשך רמז תרכ [ואני נסכתי מלכי .. לשלשה חלקים נתחלקו היסורין אחד לדוד ולאבות ואחד לדורנו ואחד למלך המשיח, הדא הוא דכתיב והוא מחולל מפשעינו מדוכא מעונותינו וגו’]

[16] ילקוט שמעוני ישעיהו – פרק נג – המשך רמז תעו، מדרש שמואל פרשה יט

[17] תלמוד בבלי מסכת סנהדרין דף צח/ב [מה שמו .. ורבנן אמרי חיוורא דבי רבי שמו שנאמר אכן חליינו הוא נשא ומכאובינו סבלם ואנחנו חשבנוהו נגוע מוכה אלהים ומעוה]

[18] תלמוד בבלי מסכת סנהדרין דף צג/ב [משיח דכתיב ונחה עליו רוח ה’ רוח חכמה ובינה רוח עצה וגבורה רוח דעת ויראת ה’ וגו’ וכתיב והריחו ביראת ה’ אמר רבי אלכסנדרי מלמד שהטעינו מצות ויסורין כריחיים]

[19] المقصود هو أرواح الجيل الذي فيه سيأتي المسيح.

[20] بحسب التقليد فإن المسيح سيُعطى عرشاً أرضياً مُشابهاً لعرش الرب السماوي كما ذُكِر في نبوة حزقيال (حز 1).

[21] פסיקתא רבתי פרשה לו [התחיל הקב”ה מתנה עמו ואומר הללו שגנוזים הם אצלך עונותיהם עתידים להכניסך בעול ברזל ועושים אותך (כעול) [כעגל] הזה שכהו עיניו ומשנקים את רוחך בעול ובעונותיהם של אילו עתיד לשונך לידבק בחיכך רצונך בכך אמר משיח לפני הקדוש ברוך הוא שמא אותו צער שנים רבות הם אמר לו הקדוש ברוך הוא חייך וחיי ראשי שבוע (את) [אחת] שגזרתי עליך אם נפשך עציבה אני טורדן מעכשיו אמר לפניו רבון העולמים בגילת נפשי ובשמחת לבי אני מקבל עלי על מנת שלא יאבד אחד מישראל ולא חיים בלבד (יושיע) [יושעו] בימי [אלא אף אותם שגנוזים בעפר ולא מתים בלבד יושעו בימי אלא אף אותם מתים שמתו מימות אדם הראשון עד עכשיו] ולא אילו בלבד אלא אף נפלים [יושעו בימי]

ולא אילו בלבד יושעו בימי אלא (למי) [כל מי] שעלתה על דעתך להבראות ולא נבראו (בהם) בכך אני רוצה בכך אני מקבל עלי באותה שעה מונה לו הקב”ה ארבע חיות שנושאות את כסאו של הכבוד של משיח… [אמרו] שבוע שבן דוד בא בה מביאים קורות של ברזל ונותנים לו על צוארו עד שנכפפה קומתו (והיה) [והוא] צועק ובוכה ועולה קולו למרום אמר לפניו רבונו של עולם כמה יהא כוחי וכמה יהא רוחי וכמה יהא נשמתי וכמה יהיו איבריי לא בשר ודם אני על אותה השעה היה דוד בוכה ואומר יבש כחרס כחי [וגו’] (תהלים כ”ב ט”ז) באותה השעה אמר לו הקדוש ברוך הוא אפרים משיח צדקי כבר קיבלת עליך מששת ימי בראשית עכשיו יהא צער שלך כצער שלי]

[22] جاءت في يلكوت شمعوني [טוב] وتُترجم [أصلح] أو [أفضل]

[23] פסיקתא רבתי פרשה לז [מלמד שעתידים אבות העולם לעמוד בניסן ואומרים לו אפרים משיח צדקנו אע”פ שאנו אבותיך אתה גדול ממנו מפני שסבלת עונות בנינו ועברו עליך מדות קשות שלא עברו על הראשונים ועל האחרונים והיית שחוק ולעג באומות העולם בשביל ישראל וישבת בחושך ואפילה ועיניך לא ראו אור וצפד עורך על עצמך וגופך יבש היה כעץ ועיניך (חסכי) [חשכו] מצום וכחך יבש כחרס כל אילו מפני עונות בנינו רצונך יהנו בנינו מטובה זו שהשפיע הקב”ה לישראל שמא בשביל צער שנצטערת עליהם ביותר (וחשיך) [וחבשוך] בבית האסורים אין דעתך נוחה מהם אומר להם אבות העולם כל מה שעשיתי לא עשיתי אלא בשבילכם ובשביל בניכם ולכבודכם ולכבוד בניכם שיהנו מטובה זו שהשפיע הקדוש ברוך הוא להם לישראל (אמרו) [אומרים] לו אבות העולם אפרים משיח צדקנו תנוח דעתך שהנחת דעת קונך ודעתינו]

[24] ملحوظة: مناحم بن عميئيل هي أحد الأسماء التي أطلقها اليهود على المسيح المنتظر وذُكِرت في عديد من كتب التراث، ومعنى الاسم هو “المُعزي بن معي الله”

(ذبيحة اثم) (אשם) = 1+ 300 + 40 = 341

(مناحم بن عميئيل) (מנחם בן עמיאל) = 40 + 50 +8 + 40 + 2 + 50 + 70 + 40 + 10 + 1 + 30 = 341

[25] עשרה מאמרות מאמר חקור דין חלק ב פרק ז [הנה משיח לכפרת שניהם ישים אשם נפשו כדכתיב גביה להדיא בפרשת הנה ישכיל עבדי אשם בגימטריא מנח”ם ב”ן עמיא”ל מה כתיב בתריה יראה זרע יאריך ימים וחפץ ה’ בידו יצליח]

[26] זוהר חלק ב דף ריב/א [בשעתא דאמרין ליה למשיחא צערא דישראל בגלותהון, ואינון חייביא די בהון, דלא מסתכלי למנדע למאריהון, ארים קלא ובכי על אינון חייבין דבהו, הדא הוא דכתיב (שם נג ה) והוא מחולל מפשעינו מדוכא מעונותינו]

[27] זוהר חלק ב דף ריב/א [בגנתא דעדן אית היכלא חדא דאקרי היכלא דבני מרעין, כדין משיח עאל בההוא היכלא, וקארי לכל מרעין וכל כאבין, כל יסוריהון דישראל, דייתון עליה, וכלהו אתיין עליה, ואלמלא דאיהו אקיל מעלייהו דישראל ונטיל עליה, לא הוי בר נש דיכיל למסבל יסוריהון דישראל על עונשי דאורייתא, הדא הוא דכתיב (שם) אכן חליינו הוא נשא]

[28] זוהר חלק ב דף ריב/א [..וכד הוו ישראל בארעא קדישא, באינון פולחנין וקרבנין דהוו עבדי, הוו מסלקין כל אינון מרעין ויסורין מעלמא, השתא משיח מסלק לון מבני עלמא עד דנפיק בר נש מהאי עלמא, ומקבל עונשיה ]

[29] جاءت حرفياً (لساعة – לשעה)

[30] מדרש רבה רות פרשה ה פסקה ו [ד”א מדבר במלך המשיח גשי הלום קרובי למלכות ואכלת מן הלחם זה לחמה של מלכות וטבלת פתך בחומץ אלו היסורין שנאמר (ישעיה נ”ג) והוא מחולל מפשעינו ותשב מצד הקוצרים שעתידה מלכותו ליצד ממנו לשעה שנאמר (זכריה י”ד) ואספתי את כל הגוים אל ירושלם למלחמה ונלכדה העיר ויצבט לה קלי שהיא עתידה לחזור לו שנאמר (ישעיה י”א) והכה ארץ בשבט פיו]

[31] מחזור יוֹם כפור – תפלת מוסף – חזרת הש”ץ [צֻמַּתְנוּ בְּבִצְעֵנוּ עַד עַתָּה. צוּרֵנוּ עָלֵינוּ לֹא גַעְתָּה: פִּנָּה מֶנּוּ מְשִׁיחַ צִדְקֵנוּ. פֻּלַּצְנוּ וְאֵין מִי לְצַדְּקֵנוּ: עֲוֹנוֹתֵינוּ וְעֹל פְּשָׁעֵינוּ. עוֹמֵס וְהוּא מְחוֹלָל מִפְּשָׁעֵינוּ: סוֹבֵל עַל שֶׁכֶם חַטֹּאתֵינוּ. סְלִיחָה מְצֹא לַעֲוֹנוֹתֵינוּ: נִרְפָּא לָנוּ בְּחַבּוּרָתוֹ]

[32] اسمه بالكامل هو (ابو عمران موسى بن ميمون بن عبد الله القرطبي) وكتاباته معروفة بـ الميمونيات وهو عاصر القرن الحادي عشر الميلادي ((1135-1204.

[33] אגרות הרמב”ם – אגרת תימן [אבל איכות עמידתו דע שלא תדע עמידתו קודם היותה עד שיאמר עליו שהוא בן פלוני וממשפחה פלונית אבל יעמד איש שלא נודע קודם הראותו והאותות והמופתים שיראו על ידו הן הן הראיות על אמתת יחוסו שכן אמר הקב”ה כשספר לנו עניין זה הנה איש צמח שמו ומתחתיו יצמח ואמר ישעיהו כמו כן כשיראה מבלי שיודע לו אב ואם ומשפחה ויעל כיונק לפניו וכשרש וגומר (ישעיה נ”ג ב’) …

אבל המדה המיוחדת לו היא בשעה שיגלה יבהלו כל מלכי ארץ משמעו ויפחדו ותבהל מלכותם ויתנכלו איך לעמוד כנגדו בחרב או בזולתה כלומר שלא יוכלו לטעון ולערער עליו ולא יוכלו להכחישו אלא יבהלו מן המופתים שיראו על ידו וישימו ידם לפיהם שכן אמר ישעיהו בעת שספר שישמעו המלכים לו אמר (שם נ”ב ט”ו) עליו יקפצו מלכים פיהם]

[34] تلميذ يوسف كارو مؤلف شولحان عروخ (שׁוּלחָן עָרוּך)، القرن السادس عشر (1508-1593)

[35] אלשיך- מראות הצובאות לישעיהו נ”ב [הנה ר’ז’ל פה אחד קיימו וקיבלו כי על מלך המשיח ידבר ואחריהם ז”ל נמשוך]

[36] للرابي طوبيا بن اليعازر (טוביה בן אליעזר) وكان مفسراً للتلمود في القرن الحادي عشر.

[37] מדרש לקח טוב – במדבר פרק כד [מימי אגג מלך עמלק התחילה מלכותן של ישראל. ותנשא מלכותו. לימות המשיח שנא’ (ישעיה נט) הנה ישכיל עבדי ירום]

[38] القرن التاسع عشر (1749 – 1841)

[39] ملحوظة: النص كله من غير شواهد، تم وضع الشواهد للتسهيل على القارئ: הכורם – ביאור על תנ”ך לרבי הרץ הומברג [העיקר ש(ישעיהו נ”ג) על מלך המשיח נאמר שיבוא באחרית הימים לעת רצות ה’ לפדות את עמו מקרב גויי הארצות.. ולא יאמינו לדבריו שיגיד בהם הוא ויפשעו וימרדו בו ויאמרו כל החרופים והגדופים הרדיפות מאת אלהים הם לו הוא מוכה אלהים בעבור חטאת עצמו הם לא ידעו בתחלה שכל מה שסובל בעבור פשעם הוא נושא כי השם בחר בו לשום כקרבן אשם כשעיר המשתלח לשאת את כל עונות בית ישראל]

[40] النصف الثاني من القرن الخامس عشر

[41] פירוש רבי סעדיה אבן דנן מגרנדה, לפי כתב יד אוקספורד [ור’ יוסף בן כספי מלאו לבו לומר כי הדורשים זאת הפרשה על המלך המשיח שיב”ב גרמו לתועים לפתור אותה על ישו והשם יכפר בעדו כי לא דבר נכונה כי רבותי’ חכמי התלמוד ז”ל מכוח הנבואה ידברו דבריהם וקבלה יש בידם בעיקרי הפירושים… מדבר ורומז למלך המשיח]

[42] [הנה ישכיל עבדי ירום ונשא וגו’, ואמרו חז”ל ירום מאברהם מאוד מאד’ה’ר]

[43] מדרש רבה שמות פרשה לה פסקה ד [אמר משה לפני הקב”ה והלא עתידים הם שלא יהיה להם לא משכן ולא מקדש ומה תהא עליהם אמר הקב”ה אני נוטל מהם צדיק אחד וממשכנו בעדם ומכפר אני עליהם על כל עונותיהם וכה”א (איכה ב) ויהרוג כל מחמדי עין]

[44] תלמוד בבלי מסכת מועד קטן דף כח/א [מיתתן של צדיקים מכפרת]

[45] (يوسف البو-יוסף אלבו) هو رابي يهودي جليل عاش في اسبانيا في القرن الخامس عشر (1380-1444م)

[46] أي بعدم فناء العالم.

[47] [ופעם יחולו על הצדיק רעות בעבור כללות האומה לא על צד העונש אבל כדי לכפר על כלל האומה. וזה שלהיות השם יתברך חפץ בקיום העולם, ויודע שהצדיק יקבל הייסורין בסבר פנים יפות ולא יקרא תגר על מידותיו של הקב”ה, לפיכך מביא הקב”ה ייסורין על הצדיק, כופר הרע הנגזר לבוא על כלל האומה, כדי שיהיה כפרה עליה, וזהו שאמרו רבותינו ז”ל: מיתתן של צדיקים מכפרת]

[48] זוהר חלק ב דף ריב/א [בגנתא דעדן אית היכלא חדא דאקרי היכלא דבני מרעין, כדין משיח עאל בההוא היכלא, וקארי לכל מרעין וכל כאבין, כל יסוריהון דישראל, דייתון עליה, וכלהו אתיין עליה, ואלמלא דאיהו אקיל מעלייהו דישראל ונטיל עליה, לא הוי בר נש דיכיל למסבל יסוריהון דישראל על עונשי דאורייתא, הדא הוא דכתיב (שם) אכן חליינו הוא נשא]

[49] זוהר חלק ב דף ריב/א [..וכד הוו ישראל בארעא קדישא, באינון פולחנין וקרבנין דהוו עבדי, הוו מסלקין כל אינון מרעין ויסורין מעלמא, השתא משיח מסלק לון מבני עלמא עד דנפיק בר נש מהאי עלמא, ומקבל עונשיה ]

[50] מדרש רבה איכה פרשה א פסקה נא [מה שמו של מלך המשיח ר’ אבא בר כהנא אמר ה’ שמו שנאמר (ירמיה כ”ג) וזה שמו אשר יקראו ה’ צדקנו דא”ר לוי טבא למדינתא דשמה כשם מלכה ושם מלכה כשם אלהיה טבא למדינתא דשמה כשם מלכה דכתיב (יחזקאל מ”ח) ושם העיר מיום ה’ שמה ושם מלכה כשם אלהיה שנא’ וזה שמו אשר יקראו ה’ צדקנו]

[51] מדרש תהלים מזמור כא [וקורא למלך המשיח בשמו, שנאמר וזה שמו אשר יקראו ה’ צדקנו (ירמיה כג ו). וירושלים נקרא בשמו, שנאמר ושם העיר מיום ה’ שמה (יחזקאל מח לה). אמר ר’ לוי טב למדינתא דשמה כשם מלכא, ושם מלכא כשם אלהיה, זהו שאמר הכתוב ועמד ורעה (בשם) [בעוז] ה’ (מיכה ה ג), באותה שעה ה’ בעזך ישמח מלך]

[52] פסיקתא רבתי פרשה לג [אנכי (ה’ אלהיך) [אנכי הוא מנחמכם] זש”ה אשר הראיתני צרות רבות ורעות [תשוב תחייני ומתהומות הארץ תשוב תעלני] (תהלים ע”א כ’) אתה מוצא מתחילת ברייתו של עולם נולד מלך המשיח שעלה במחשבת עד שלא נברא העולם כן הוא [אומר] ויצא חוטר מגזע ישי (ישעיה י”א א’) אינו אומר (כן) כאן ויצא אלא [ויצא] היך אתה מוצא כתב בבריאת עולם שהוא מזכיר שיעבודם של מלכיות ושל גואל מלך המשיח … ומניין אתה אומר שמתחילת ברייתו של עולם היה מלך המשיח ורוח אלהים מרחפת זה מלך המשיח וכן הוא אומר ונחה עליו רוח ה’ (ישעיה י”א ב’) ואימתי מרחפת על פני המים כשתשפכו כמים לבבכם נכח פני ה’ אנכי אנכי הוא מנחמכם]

[53]  [כי בראשונה נעלם היה בן האדם ויצפנהו העליון לפני הילו ויגלה אותו אל הבחירים]               

[54] كلمة (لبني – לפני) قد تُترجم مكانياً (قدام – أمام) كما جاءت في (تك 6: 11) أو قد تُترجم زمانياً بمعنى (قبل) كما جاءت في (ملا 4: 5) وعلى المعنى الأخير أجمع الحُزال فقالوا أن اسم المسيح مدعو من قبل تكوين العالم.

[55] جاءت [וימרון טב ליה] وتُترجم حرفياً [ويقولون حسناً له].

[56] תרגום יונתן על תהילים פרק עב פסוק יז [יהי שמיה מדכר לעלם וקדם מהוי שמשא מזמן הוה שמיה ויתברכון בזכותיה כל עמיא וימרון טב ליה]

[57] תרגום יונתן על מיכה פרק ה פסוק א [ואת בית לחם אפרתה כזעיר הויתא לאתמנאה באלפיא דבית יהודה מנך קדמי יפוק משיחא למהוי עביד שולטן על ישראל די שמיה אמיר מלקדמין מיומי עלמא]

[58] في الاضافات التي اضافها اليهود لنص الترجوم نرى مكتوب ان المملكة الغبية هي المملكة الرومانية .

[59] أي منخفضاً في القيمة والقامة.

[60] תרגום יונתן על זכריה פרק ד פסוק ז [מה את חשיבא מלכותא טפשתא קדם זרבבל הלא כמשרא ויגלי ית משיחיה דאמיר שמיה מלקדמין וישלוט בכל מלכותא]

[61] מדרש תהלים (בובר) מזמור צ [שבעה דברים קדמו לעולם אלפיים שנה, התורה, וכסא כבוד, וגן עדן, וגיהנם, ותשובה, והבית המקדש של מעלה, ושם משיח.. ושם משיח חקוק על אבן יקרה על גבי המזבח]

[62] פרקי דרבי אליעזר – פרק ג [ז’ דברים נבראו קודם שנברא העולם ואלו הן התורה וגיהנם וג”ע וכסא הכבוד וביהמ”ק והתשובה ושמו של משיח.. שמו של משיח מנין שנ’ יהי שמו לעולם לפני שמש ינון שמו ינון עד שלא נברא העולם וכתיב אחר אומ’ ואתה בית לחם אפרת מקדם עד שלא נברא העולם]

[63] תלמוד בבלי מסכת נדרים דף לט/ב [שבעה דברים נבראו קודם שנברא העולם אלו הן תורה ותשובה גן עדן וגיהנם כסא הכבוד ובית המקדש ושמו של משיח.. שמו של משיח דכתיב יהי שמו לעולם וגו’]

[64] מדרש רבה שמות פרשה ח פסקה א [מלך בו”ד אין לובשין עטרה שלו והקב”ה עתיד להלביש עטרה שלו למלך המשיח ומהו עטרה של הקב”ה כתם פז שנאמר (שיר ה) ראשו כתם פז קווצותיו תלתלים שחורות כעורב וכתיב (תהלים כא) תשת לראשו עטרת פז]

[65] מדרש תהלים מזמור כא [מלך בשר ודם, אין לובשין עטרה שלו. והקב”ה נתנה (עטרה שלו) למלך המשיח, שנאמר (תהלים כא, ד) תשית לראשו עטרת פז. מלך בשר ודם, אין לובשין פורפורייא שלו. ומהו, הוד והדר. ובמלך המשיח כתיב, (שם, ו) הוד והדר תשוה עליו]

[66] מדרש רבה במדבר פרשה יד פסקה ג [לבושו של הקב”ה הוד והדר שנא’ (תהלים קד) הוד והדר לבשת ונתנו למשיח שנא’ (שם כא) הוד והדר תשוה עליו]

[67] מדרש רבה במדבר פרשה טו פסקה יג [ולמלך המשיח ילבוש[67] לבושו שנא’ (תהלים כא) הוד והדר תשוה]

[68] تجد نفس هذا التفسير في [مدراش تنحوما بوبر (تولدوث – 20)، مدراش الأجادا للتكوين (45)، يلكوت شمعوني (زكريا 4: 571)، يلكوت شمعوني (اشعياء 52: 476)]

[69] מדרש תנחומא תולדות פרק יד [שיר למעלות אשא עיני אל ההרים וגו’ (תהלים קכא) זשה”כ (זכריה ד) מי אתה הר הגדול לפני זרובבל למישור זה משיח בן דוד ולמה נקרא שמו הר הגדול שהוא גדול מן האבות שנאמר (ישעיה נב) הנה ישכיל עבדי ירום ונשא וגבה מאד ירום מאברהם ונשא מיצחק וגבה מיעקב ירום מאברהם שנאמר (בראשית יד) הרמותי יד אל ה’ ונשא ממשה שאמר (במדבר יא) כי תאמר אלי שאהו בחיקך וגבה ממלאכי השרת שנאמר (יחזקאל א) וגבותם מלאות עינים לכך נאמר מי אתה הר הגדול וממי הוא יוצא מזרובבל ולמה נקרא שמו זרובבל מפני שנולד בבבל ומי הוא מדוד]

[70] [הנה ישכיל עבדי ירום ונשא וגו’, ואמרו חז”ל ירום מאברהם מאוד מאד’ה’ר]

[71] Comprehensive Aramaic Lexicon (2005) First Targum to Esther; Targum Rishon to Esther. Hebrew Union College, p. Es 1:12.

[72] Comprehensive Aramaic Lexicon (2005) First Targum to Esther; Targum Rishon to Esther. Hebrew Union College, p. Es 8:10.

[73]Comprehensive Aramaic Lexicon (2005) Targum Job. Hebrew Union College, p. Job 1:21.

[74]Comprehensive Aramaic Lexicon (2005) Targum Job. Hebrew Union College, p. Job 2:9.

[75]Comprehensive Aramaic Lexicon (2005) Targum Neofiti to the Pentateuch. Hebrew Union College, p. Ge 9:16.

[76] מדרש רבה שמות פרשה יב פסקה ג [אמר דוד אע”פ שגזר הקב”ה (שם קטו) השמים שמים לה’ והארץ נתן לבני אדם משל למה”ד למלך שגזר ואמר בני רומי לא ירדו לסוריא ובני סוריא לא יעלו לרומי כך כשברא הקב”ה את העולם גזר ואמר השמים שמים לה’ והארץ נתן לבני אדם כשבקש ליתן התורה בטל גזירה ראשונה ואמר התחתונים יעלו לעליונים והעליונים ירדו לתחתונים ואני המתחיל שנאמר (שמות יט) וירד ה’ על הר סיני וכתיב (שם כד) ואל משה אמר עלה אל ה’ הרי כל אשר חפץ ה’ עשה בשמים ובארץ וגוِ

[77] מדרש תנחומא דברים פרק א [שכל הנסים שעשה לישראל במדבר כך עתיד לעשות להם בציון ..במדבר ארץ רעשה אף שמים נטפו (תהלים סח) ובציון אני מרעיש את השמים ואת הארץ (חגי ב) במדבר וה’ הולך לפניהם יומם (שמות יב) ובציון כי הולך לפניכם ה’ ומאספכם וגו’ (ישעיה נב) במדבר כי ישוב ה’ לשוש עליך (דברים ל) ובציון וגלתי בירושלים וששתי בעמי (ישעיה סה) ישושום מדבר וציה (שם לה) מה ראה ישעיה לומר כך אלא לפי שכשעברו ישראל את התורה עמד הושע ואמר ושמתיה כמדבר ושתיה כארץ ציה (הושע ב) לפיכך אמר ישעיה ישושום מדבר וציה …

דבר אחר ישושום מדבר וציה מפני מה כתיב כך ללמדך שבשעה שהקב”ה מגלה שכינתו על ישראל אינו נגלה עליהם כאחת מפני שאינן יכולין לעמוד באותה טובה בפעם אחת שאם יגלה להם טובתו כאחת ימותו כלם ראה מה כתיב (שם סד) ומעולם לא שמעו לא האזינו עין לא ראתה אלהים זולתך יעשה למחכה לו צא ולמד מיוסף בשעה שנתודע לאחיו לאחר כמה שנים אמר להם אני יוסף אחיכם מתו כלם ולא יכלו לענות אותו וגו’ הקב”ה עאכ”ו אלא מה הקב”ה עושה מתגלה להם קמעא קמעא

בתחילה משיש את המדבר שנאמר ישושום מדבר וציה ואח”כ תגל ערבה ותפרח כחבצלת ואחרי כן פרוח תפרח ואחרי כן כבוד הלבנון נתן לה ואח”כ המה יראו כבוד ה’ הדר אלהינו לפיכך אמר דוד (תהלים קב) כי בנה ה’ ציון נראה בכבודו ואומר (ישעיה נב) כי עין בעין יראו בשוב ה’ ציון ואומר (שם כה) ואמר ביום ההוא הנה אלהינו זה קוינו לו ויושיענו וגו’]

[78] מדרש רבה רות פרשה ה פסקה ו [א”ר יצחק בר מריון בסוף הקב”ה נגלה עליהם ומוריד להן מן ואין כל חדש תחת השמש

[79] תלמוד בבלי מסכת סוכה דף נב/א [הספידא מאי עבידתיה פליגי בה רבי דוסא ורבנן חד אמר על משיח בן יוסף שנהרג וחד אמר על בשלמא למאן דאמר על משיח בן יוסף שנהרג היינו דכתיב והביטו אלי את אשר דקרו וספדו עליו כמספד על היחיד אלא למאן דאמר על יצר הרע שנהרג האי הספידא בעי למעבד שמחה בעי למעבד אמאי בכו]

[80] حرفياً جاءت (اسأل) والمعنى هنا هو السؤال طلباً لشيء.

[81] תלמוד בבלי מסכת סוכה דף נב/א [תנו רבנן משיח בן דוד שעתיד להגלות במהרה בימינו אומר לו הקב”ה שאל ממני דבר ואתן לך שנאמר (תהילים ב) אספרה אל חוק וגו’ אני היום ילדתיך שאל ממני ואתנה גוים נחלתך וכיון שראה משיח בן יוסף שנהרג אומר לפניו רבש”ע איני מבקש ממך אלא חיים אומר לו חיים עד שלא אמרת כבר התנבא עליך דוד אביך שנאמר (תהילים כא) חיים שאל ממך נתתה לו]

[82] אלשיך- מראות הצובאות לזכריה י”ב [והביטו אלי – שיתלו עיניהם אלי בתשובה שלמה, בראותם אשר דקרו הוא משיח בן יוסף. שאבותינו זכרם לברכה [אמרו] שיקבל על עצמו כל אשמות ישראל, ויהרג אז במלחמה לכפר בעד, באופן שיחשב כאילו ישראל דקרו אותו כי בחטאם מת. ועל כן, למען יחשב להם לכפרה שלמה, יעשו תשובה והביטו אליו יתברך, באמור כי אין זולתו למחול כמתאבלים על אשר מת בעונם וזהו והביטו אליו את וכו [קוראים ‘את’ כ- ‘עם’] שהוא עם אשר דקרו המוטל לפניהם ולמען תגמר הכפרה במיתתו צריך יבכו ויספדו עליו, על כן’ וספדו עליו כמספד על היחיד והמר’ וכו’]

[83] זוהר חלק ג דף רג/ב [ובגין דאיהו גבעה תתאה דלית בה חיין, ימות משיח דא ויתקטל, ויהא מית, עד דתלקוט חיין גבעה דא, מההיא גבעה עלאה, ויקום]

[84] רש”י זכריה פרק יב פסוק י [כאשר יספוד איש על בן יחידו ורבותינו דרשוהו על משיח בן יוסף שנהרג..]

[85] אבן עזרא על זכריה פרק יב פסוק י [והביטו אלי אז יביטו כל הגוים אלי לראות מה אעשה לאלה אשר דקרו משיח בן יוסף]

[86] שפתי כהן על בראשית פרק מ פסוק טו [פרץ גימטריא זה משיח, שעושה פרצות בעכו”ם, וסמיך ליה ויוסף הורד, רמז על משיח בן יוסף שעתיד ליהרג]

[87] اسمه الفريد إدراشيم (7مارس 1825- 16مارس 1889)

[88] Edersheim, The Life and Times of Jesus the Messiah, [one volume edition], p.737

المسيحية في الكتب اليهودية – العقائد المسيحية في التراث اليهودي

كتاب الكتاب المقدس هل هو كلمه الله – القمص عبد المسيح البسيط PDF

كتاب الكتاب المقدس هل هو كلمه الله – القمص عبد المسيح البسيط PDF

كتاب الكتاب المقدس هل هو كلمه الله – القمص عبد المسيح البسيط PDF

كتاب الكتاب المقدس هل هو كلمه الله – القمص عبد المسيح البسيط PDF

تحميل الكتاب PDF

كتاب الكتاب المقدس هل هو كلمة الله – يوسف قسطة PDF

كتاب الكتاب المقدس هل هو كلمة الله – يوسف قسطة PDF

كتاب الكتاب المقدس هل هو كلمة الله – يوسف قسطة PDF

كتاب الكتاب المقدس هل هو كلمة الله – يوسف قسطة PDF

تحميل الكتاب PDF

كتاب الكتاب المقدس هو كلمة الله رد على كتاب احمد ديدات هل الكتاب المقدس كلام الله – جون جلكرايست PDF

كتاب الكتاب المقدس هو كلمة الله رد على كتاب احمد ديدات هل الكتاب المقدس كلام الله – جون جلكرايست PDF

كتاب الكتاب المقدس هو كلمة الله رد على كتاب احمد ديدات هل الكتاب المقدس كلام الله – جون جلكرايست PDF

كتاب الكتاب المقدس هو كلمة الله رد على كتاب احمد ديدات هل الكتاب المقدس كلام الله – جون جلكرايست PDF

تحميل الكتاب PDF

كتاب الإيمان وموجباته المنطقية – روبرت ل رايموند PDF

كتاب الإيمان وموجباته المنطقية – روبرت ل رايموند PDF

 

كتاب الإيمان وموجباته المنطقية – روبرت ل رايموند PDF

كتاب الإيمان وموجباته المنطقية – روبرت ل رايموند PDF

محتويات الكتاب :

التمهيد 

الفصل الاول 

ما هو علم الدفاع المسيحي؟

الفصل الثاني : 

الايمان و موجباته المنطقية باللاهوت المسيحي كمادة تعليمية ذهنية 

الفصل الثالث:

الايمان و موجباته المنطقية بأن الكتاب المقدس هو كلمه الله 

الفصل الرابع :

الايمان و موجباته المنطقية بقيامة يسوع المسيح  في الجسد و بصعوده الي السماء

الفصل الخامس :

الايمان وموجباته المنطقيه بولاده المسيح العذراوية 

الفصل السادس :

الايمان و موجباته المنطقية بمعجزات الكتاب المقدس عموما و بمعجزات يسوع خصوصا

الفصل السابع :

الايمان و موجباته المنطقية باهتداء بولس المعجزي على طريق دمشق

 الفصل الثامن :

الايمان و موجباته المنطقية لرفض الدفاع المبنى على الدلائل : 

دراسة حالة في المنهجية الدفاعية 

الفصل التاسع :

الايمان وموجباته المنطقية بالله , اله المسيحيين 

الفصل العاشر :

الايمان وموجباته المنطقية بأن الكتاب المقدس هو نقطة الارتكاز الوحيدة حيث بإمكان الانسان ان يحظى بالمعرفة و بالقيمة الشخصية 

الفصل الحادي عشر :

الايمان وموجباته المنطقية بطبيعة الحق الكتابي

الفصل الثاني عشر :

الايمان وموجباته المنطقية بالقيمة الدفاعية للأخلاقيات المسيحية المبنية على الايمان بالله

الفصل الثالث  عشر :

الايمان وموجباته المنطقية بأسلوب بولس الدفاعي  للبلوغ الي جيل جديد ما بعد الحداثة هذا 

الخاتمة

 

تحميل الكتاب PDF

ما هو دور الجانب البشري في تسجيل كلمة الله؟

ما هو دور الجانب البشري في تسجيل كلمة الله؟

ما هو دور الجانب البشري في تسجيل كلمة الله؟

 

87- ما دام الكتاب المقدَّس هو كلمات الله، فما هو دور الجانب البشري في تسجيل كلمة الله؟

ج: يمثل الكاتب ” العَرَبة “ التي تحمل لنا فكر الله، أو يمثل ” البوق “ الذي يبوق به الله ليُسمعنا صوته. وعندما قال الوحي الإلهي على فم بطرس الرسول ” بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس” (2 بط 1: 21) أظهر بهذا الجانب البشري والجانب الإلهي في تسجيل كلمة الله، فعبارة ” أناس الله القديسون ” تؤكد على الجانب البشري، ويقول د. جراهام سكروجي ” مرَّت هذه الكتب من خلال أذهان البشر، وكُتبت بلغة البشر وبأقلامهم، كما أنها تحمل صفات تتميز بأنها من أسلوب البشر”(1) وعبارة ” مسوقين من الروح القدس ” تؤكد على الجانب الإلهي، فيقول هنري نيس ” يجب أن نعترف بالطبيعة المزدوجة للأسفار، فهي من جهةٍ كتاب موحى به من الله، ومن الجهة الأخرى لا تلغي شخصية الإنسان، فقد أستخدمها الله عند تسجيل إعلانه”(2).

ويقول د. أميل ماهر إسحق أن ” الوحي هو العمل الفائق الطبيعة الذي يقوم به الروح القدس، فيؤثر في أذهان كتبة الأسفار المقدَّسة، بحيث تكون الأسفار المقدَّسة ليست هي مجرد كتاباتهم الشخصية، وإنما هي كلمة الله.

فالكتاب المقدَّس ليس مجرد كتاب يحتوي على كلمة الله، ولكنه كلمة الله. فالكلمة المكتوبة كاملة إلهيًا، وهي في نفس الوقت كاملة إنسانيًا. لها سلطان معصوم لأنها كلمة الله، وهي مفهومة لأنها بلغة البشر.

وحيث أننا نتسلم الأسفار المقدَّسة من الكنيسة، فلابد أن نصغي جيدًا إلى ما تقوله الكنيسة.. {الله هو مؤلف الأسفار المقدَّسة}.. {الكتبة الملهمون هم قيثارة الروح القدس}.. {الأسفار المقدَّسة هي كلمة الله}..”(3) كما يقول أيضًا ” الكتاب المقدَّس هو في نفس الوقت كامل إلهيًا وكامل إنسانيًا، لأن الله استخدم أناسًا، لا أدوات مائدة. فهو لا ينحي الشخصية الإنسانية جانبًا، ولا يجرد الكتبة من مميزاتهم الضرورية في الأسلوب”(4).

فرجال الله القديسون كتبوا تحت تأثير وهيمنة روح الله وسلطانه، وهم يدركون تمامًا ما يكتبونه، ورجال الله القديسون لم يكونوا آلات تسجيلية صماء، ولم يكونوا مغيبين عن وعيهم أثناء الكتابة، فنحن نرفض هذه النظرية الميكانيكية في مفهوم الوحي التي ترتبط بنظرية الانخطاف الروحي ecstasy أي الاستيلاء التام على الكاتب Passession، والتي أقترحها في البداية أفلاطون (Timaeus. 71) واستعارها منه الفيلسوف اليهودي الإسكندري فيلو(5) ويوسيفوس المؤرخ اليهودي (الآثار 4: 4: 5).. أما القديس أكليمنضس الإسكندري فقد أعتبر (المنوعات 1: 17) أن حالة الانخطاف هذه هي سيطرة الروح الشرير على النبي الكاذب(6).

كما إننا نرفض نظرية الوحي الطبيعي الذي يشبه إلهام الشاعر، ولا نستطيع أن نوافق الخوري بولس الفغالي في قوله عن الوحي في العالم اليهودي أنه “انتقل قسم كبير منه إلى الديانة الإسلامية والديانة المسيحية. بل استوحاه الشعراء والفنانون المسيحيون على مر التاريخ”(7)

ويقول الخوري بولس الفغالي أن ” الروح القدس الذي يدفع النبي ويقوده ويحمله كما يحمل الهواء السفينة ويجرها، بسلطانه المطلق. إن هذه الكلمات هي من وحي الروح، والوحي هو صوت الله، وشفاه الأنبياء هي أداة يلجأ إليها الله ليُسمِع صوته. ولهذا فالكلمات التي يتلفظ بها البشر هي بالحقيقة كلام الله (1تس 2: 13) وتتمتع بسلطان مطلق على العقول والقلوب، وتحتوي على ينابيع النور والحياة (2تي 3: 14 – 17) وهكذا يأتي الوحي إلينا عبر حروف وكلمات وجُمل وفصول تكون الكتاب المقدَّس. هذا الكتاب، الله هو كاتبه، ومسئوليته في وضعه مباشرة. وإن لجأ الله إلى إنسان.. فيصبح الإنسان أداة بين يديه وقيثارة تصل إلينا عبرها معرفة الأمور الإلهيَّة.

غير أن النظرة المسيحية (هذه) تختلف في هذا المجال عن النظرة اليهودية والإسلامية. فالإسلام لا يميّز بين الوحي والإلهام، كما إنه يعتبر أن النص المُلهَم هو الوحي لأنه أملي إملاءً. فالقرآن (في نظرهم) هو كتاب الله الأزلي واللامخلوق، وكلمة الله القائمة فيه أُنزلت على الإنسان. أما اليهود ففي تقليدهم أن “التوراة” هي كائن فائق الطبيعة، بل هي إلهية، أزلية ولا متغيرة. ولهذا لن يأتي موسى آخر أو توراة أخرى. فكل الكتب تزول، أما كتاب موسى فلا يزول.

أما العقيدة المسيحية، وهي مؤسسة لا على كتاب بل على شخص يسوع المسيح، فهي تميز بين الوحي والإلهام، وتشدد على دور الإنسان في تدوين الوحي الذي وصل إلينا بعبارات بشرية وكلمات الناس اليومية. قلنا إن الله هو واضع الكتاب المقدَّس. ونقول أيضًا أن الإنسان هو واضع الكتاب المقدَّس. لاشك في أن مبادرة الوحي ترجع إلى الله، ولكن الإنسان هو الذي يكتب فنكتشف شخصيته وطباعه من خلال ما يكتب. إن الله يؤثر في الكاتب المُلهَم، يؤثر في إرادته فيدفعه إلى الكتابة، ويؤثر في عقله فيعطيه فهم الأمور الإلهيَّة والقدرة على إيصالها إلى البشر بطريقة تساعدهم على فهمها بقدر ما يستطيع الإنسان أن يفهم أمور السماء. غير أن الكاتب هو الذي يكتب، ويتخذ الأسلوب الأدبي والكلمات والتعابير التي يراها مناسبة لعصره وزمانه.. إن الإنسان عندما يكتب، لا يعود حرًّا في أن يقول ما يشاء، فهو يحمل كلام الله، والله يسهر على كلمته (أر 1: 11، 12) فلا يسمح بأن يضيع منها حرف (1صم 13: 19). إن الله أوصل وحيه كله إلى الناس، ولكن هذا الوحي جاء معصومًا من أي خطأ أو ضلال”(8).

وأيضًا يلقي الخوري بولس الفغالي الضوء على الإلهام والوحي قائلًا ” وأما الإلهام فيدل على حركات وأعمال وأفكار مرجعها نفخ إلهي يشبه النفخ الذي يُدخل الهواء إلى الصدر، فيعمل المُلهم كنسمة الهواء في النفس والروح. وهكذا عبر الوحي تصل إلى الناس حقيقة الله، وعبر الإلهام يعمل الله في الكاتب المكرَّم فيدفعه إلى أن يكتب ما أوحي به إليه”(9)

ورجال الله القديسون كان لهم الملكات الخاصة التي حباهم بها الروح القدس لكتابة الأسفار المقدَّسة، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. فروح الله القدوس قد أعدَّ هؤلاء الكتاب القديسين لهذه الرسالة العظيمة، وخير مثال على ذلك إعداد الله لموسى النبي وبولس الرسول، فقد تربى موسى في قصر فرعون، وتعلَّم حكمة قدماء المصريين، وعاين معاناة شعبه، وعاش في الصحراء أربعين عامًا، فكانت المحصلة عقل عظيم وفكر مرتَّب استخدمه الله لكتابة الأسفار الخمسة الأولى، وكان بولس الرسول رجلًا فريسيًّا مدقّقًا، تعلَّم عند رجلي غمالائيل معلم الناموس، وأجاد بولس الرسول اللغات الأرامية واليونانية، وتمتع بالجنسية الرومانية، وأمضى ثلاث سنوات في العربية يدرس ويتأمل ويتتلمذ على روح الله، وكانت المحصلة بولس الرسول الذي سجل لنا أربعة عشر رسالة دُوّنت في الكتاب المقدَّس.

وعندما نتحدث عن الجانب البشري في تسجيل كلمة الله، فإننا لا نعني إطلاقًا أن الإنسان كتب أجزاءًا ثم أضاف الله إليها أجزاءًا أخرى، أو العكس أن الله أملئ أجزاءًا وأضاف إليها الإنسان أجزاءًا أخرى، أي لا يمكن تقسيم الكتاب المقدَّس إلى قسمين أحدهما سجله الإنسان، وهذا يحتمل الصح والخطأ، والثاني سجله الله وهذا صحيح تمامًا.. ليس مفهومنا عن الكتاب هكذا يا أحبائي. إنما المفهوم الصحيح أن كل كلمة سُجلت في الكتاب هي كلمة الله التي وصلت إلينا من خلال الكاتب، الذي كان خاضعًا لسيطرة وهيمنة الروح القدس، وقد سجل بعض الكتَّاب أمورًا تفوق العقل البشري حينذاك، فمثلًا عندما سجل إشعياء النبي أن العذراء ستحبل وتلد ابنًا.. من كان يصدق هذا؟! ولكن الله قال فكان، وولدت العذراء ابنًا، ودُعي اسمه عمانوئيل الله معنا، ومثال آخر هو ما سجله موسى النبي عن خلقة الكون، فيقول د. إدوار. ج. يونج ” موسى كان من الممكن أن يعطي تصويرًا أخرق عن الخليقة لو أنه أخذ منبعه من الحكمة المصرية، كما كان من الممكن أن يكون الإصحاح الأول من سفر التكوين أدنى إلى الخيال البابلي الأحمق في الخرافة والتشويه، لو إنه استقى وصية من صميم ذاته أو أفكاره الخاصة، لكن موسى وهو يكتب هذا الإصحاح، لم يكن يستلهم فكره أو مشاعره، بل كان يتلقى إعلان الله فيه، كان حامل التعليم الموحى إليه من الله.. ومع إننا لا نعلم ماذا كان يجول في أفكاره عندما كتب لكنه كان يكتب ولا شك تحت إحساس الإنسان المسئول، وكان يعلم أن هناك أمورًا بعيدة يسطرها دون أن يصل إلى قرارها وعمقها..!!

ومع إننا لا نعلم كيف جلس ليكتب، أو كيف كان يجمع مواد الكتابة، أو هل كان يكتب، ويمحو، ويهذب أو ما إلى ذلك. إلاَّ أننا نعلم شيئًا واحدًا إن ما انتهى إليه في الكتابة، كان هو الحاصل النهائي الكامل من الحق الذي أراده الله أن يُعلَن، كان كلمة الله!!”(10).

وما تكلَّم به الأنبياء هو هو ما أراد الله أن يعلنه لنا، فالكتَّاب لم يكتبوا من عندياتهم. بل كتبوا ما يريده الروح القدس، وقد أعلن مجمع المعلمين اليهودي ” إن قال أحد أن التوراة (أي كتب موسى الخمسة) هي من الله، ما خلا أية واحدة ليست من الله بل من موسى.. فقد احتقر كلام الله”(11) ويقول جوش مكدويل ” إن الكتاب هو أنفاس الله، لقد استخدم هو رجالًا ليكتبوا بالضبط ما أراد لهم أن يكتبوه وجنَّبهم الأخطاء، لكن في نفس الوقت استخدم شخصياتهم المنفردة وأساليبهم المتميزة لينقل لنا ما أراده بالضبط”(12).

وتحقَّق في الكتَّاب قول مخلصنا الصالح ” فهو يعلمكم كل شيء. ويذكَركم بكل ما قلته لكم” (يو 14: 26) وقد أكد بولس الرسول لأهل تسالونيكي أن ما كتبه لهم ليس هو كلام الناس بل هو بالحقيقة كلام الله ” من أجل ذلك نحن أيضًا نشكر الله بلا انقطاع لأنكم إذ تسلَّمتم منا كلمة خبر من الله قبلتموها لا ككلمة أناس بل كما هي بالحقيقة ككلمة الله التي تعمل أيضًا فيكم أنتم المؤمنين” (1 تس 2: 13) وعندما نصلي في قانون الإيمان ” نعم نؤمن بالروح القدس الرب المحيي.. الناطق في الأنبياء” فنحن نقصد أن الروح القدس هو الذي تكلم بواسطة الأنبياء عبر الأسفار المقدَّسة.

فالكتَّاب هم أداة الوحي، يسجلون ما يعلنه الوحي لهم، ولذلك كثيرًا ما كان الأنبياء يقولون ” هكذا قال الرب ” وقد كشفت لنا حفريات الشرق الأدنى عن خطابات تحمل العبارة السابقة ” هكذا قال فلان ” وهي تعني أنها منسوبة مباشرة إلى فلان المشار إليه(13).

وهذا يفسر لنا انتقال الكاتب أحيانًا من أسلوب الغائب إلى أسلوب المتكلم، لأن الكلام الذي كُتب سواء كُتب بصيغة الغائب أو كُتب بصيغة المتكلم، فهو كلام الله، ويقول د. إدوار ج. يونج ” ومن الغريب أن نرى الأنبياء في العهد القديم يتحولون في أكثر من حالة إلى لغة المتكلم فجأة، كأنما الله هو المتكلم بنفسه، فإشعياء مثلًا في ذلك المثل الرائع عن الكرمة، وهو يتحدث عن حبيبه المفجوع في كرمه الذي أعدَّه وبذل جهده فيه، ولكنه أُصيب بخيبة أمل عندما أثمر الكرم، وصنع عنبًا رديئًا، وهنا يتحول إشعياء فجأة من أسلوب الغائب إلى المتكلم فيقول ” والآن يا سكان أورشليم أحكموا بيني وبين كرمي” (أش 5: 3) فإذًا المتكلم هو الرب نفسه الذي يعلن حكمه لرجال يهوذا عندما يدمر هذا الكرم تدميرًا..!! كيف يجسر إشعياء على الكلام بهذا الأسلوب؟! ومن أعطاه هذا الامتياز الذي ينفرد به الله وحده؟! فيتكلم كأنما لو أنه شخص الله ذاته.. بالحقيقة إنه لم يأخذ امتيازًا، بل كان يورد نفس الكلمات التي وضعها الله في فمه، ولا يقف إشعياء فريدًا بين الأنبياء من هذا القبيل، فما أكثر ما فعل غيره الشيء نفسه، إذ سيطرت الكلمة عليهم، فتكلموا بلغة المتكلم، دون أدنى خداع ولم يدعوا أن الكلام كلامهم، كما إن السامعين لم يُخدعوا في فهم الحقيقة نفسها!!”(14).

_____

(1) أورده أنور يسى منصور في كتابه المتهم المعصوم ص 26.

(2) المرجع السابق ص 26.

(3) الكتاب المقدَّس – أسلوب تفسيره السليم وفقًا لفكر الآباء القويم ص 40.

(4) المرجع السابق ص 48.

(5) de Spec. Ley. 1V: 18.

(6) راجع د. أميل ماهر – الكتاب المقدَّس – أسلوب تفسيره السليم وفقًا لفكر الآباء القويم ص 47، 48.

(7) في رحاب الكتاب 1- العهد الأول ص 54.

(8) المدخل إلى الكتاب المقدَّس جـ 1 التوراة وعالم الشرق القديم ص 37، 38.

(9) المرجع السابق ص 29.

(10) أصالة الكتاب المقدَّس – ترجمة القس إلياس مقار ص 93، 95.

(11) أورده بولس الفغالي في كتابه المدخل إلى العهد القديم جـ 1 التوراة وعالم الشرق القديم ص 37.

(12) برهان يتطلب قرارًا – طبعة 2004م ص 313.

(13) راجع أصالة الكتاب المقدَّس ص 53، 54.

(14) أصالة الكتاب المقدَّس – ترجمة القس إلياس مقار ص 54.

ما هو دور الجانب البشري في تسجيل كلمة الله؟

هل الكتاب المقدس دقيق في تعبيراته؟ عصام عزت – برنامج مش فتاوي – الحلقة الرابع

برنامج مش فتاوي – الحلقة الرابعة – هل الكتاب المقدس دقيق في تعبيراته؟ عصام عزت

برنامج مش فتاوي – الحلقة الرابعة – هل الكتاب المقدس دقيق في تعبيراته؟ عصام عزت

برنامج مش فتاوي – الحلقة الرابعة – هل الكتاب المقدس دقيق في تعبيراته؟ عصام عزت

برنامج مش فتاوي – الحلقة الرابعة – هل الكتاب المقدس دقيق في تعبيراته؟ عصام عزت

برنامج مش فتاوي – الحلقة الرابعة – هل الكتاب المقدس دقيق في تعبيراته؟ عصام عزت

الابن البكر (مفهوم prwtotokoV) والميلاد البتولى لكلمة الله

الابن البكر (مفهوم prwtotokoV) و الميلاد البتولى لكلمة الله  

الابن البكر (مفهوم prwtotokoV) و الميلاد البتولى لكلمة الله  

الابن ” البكر ” (مفهوم prwtotokoV) و الميلاد البتولى لكلمة الله للقديس كيرلس الأسكندرى *

 

          يقول القديس لوقا البشير إن مريم كانت مخطوبة ليوسف ، لكى يبين أن الحَمْل حدث وهى مخطوبة فقط (راجع لو5:2) ، وأن ولادة عمانوئيل كانت معجزيه، ولم تكن بحسب قوانين الطبيعة . لأن العذراء القديسة لم تحمل من زرع إنسان . والسؤال هو لماذا حدث هذا ؟ .

 

          المسيح ، الذى هو باكورة الجميع ، وهو آدم الثانى حسب الكتب ، قد وُلد من الروح لكى ينقل هذه النعمة (نعمة الولادة الروحية) إلينا نحن أيضًا . فنحن أيضًا قد أعد لنا أن لا نحمل فيما بعد اسم أبناء البشر بل بالأحرى نولد من الله و ذلك بحصولنا على الميلاد الجديد من الروح الذى تم فى المسيح نفسه أولاً ، لكى يكون هو ” متقدمًا بين الجميع ” (كو15:1) كما يعلن بولس الحكيم جدًا. إن فرصة الإحصاء كانت سببًا مناسبًا جدًا لكى تذهب العذراء إلى بيت لحم لكى نرى نبوة أخرى تتحقق.

لأنه مكتوب : ” وأنت يا بيت لحم أفراته وأنت صغيرة أن تكونى بين ألوف يهوذا، فمنك يخرج لى الذى يكون متسلطًا على إسرائيل” (ميخا2:5) ولكن أولئك الذين يجادلون ويقولون ، إن كان هو قد جاء فى الجسد فتكون العذراء قد فسدت (diefqartai) ، وإن لم تكن قد فسدت فإنه يكون قد جاء بطريقة خيالية فقط (kata fantasian) . هؤلاء نقول لهم إن النبى يعلن ” أن الرب إله إسرائيل قد دخل وخرج ، والباب يظل مغلقًا ” (حز2:44) وأيضًا إن كان الكلمة قد صار جسدًا بدون تزاوج جسدى ، إذ أنه حُمل به بدون زرع بشر ، فإنه إذن وُلد دون أن تُمس عذراويتها .

 

” وبينما هما هناك تمت أيامها لتلد ، فولدت ابنها البكر وقمطته وأضجعته فى المزود” (لو 6:2،7) :

 

            ما هو معنى بكرها ؟ إن معنى البكر(prwtotokoV) هنا ليس أنه الأول بين إخوة عديدين، بل هو ابنها الأول والوحيد ، فإن هذا المعنى هو من بين المعانى التى تفسر بها كلمة ” البكر ” . لأن الكتاب المقدس أحيانًا يسمى الوحيد بالأول كما هو مكتوب ” أنا الله، أنا الأول وليس هناك آخر معى ” (إش6:44سبعينية) .

          فلكى يتضح أن العذراء لم تلـد مجرد إنسان(yiloV anqrwpoV) ، لذلك أضيفت كلـمة

” البكر ” ، وحيث إنها ظلت عذراء فلم يكن لها ابن آخر إلاّ ذلك هو من الله الآب، والذى بخصوصه . أعلن الله الآب أيضًا بصوت داود ” أنا أيضًا أجعله بكرًا ، أعلى من ملوك الأرض ” (مز27:89) .

          ويقول عنه بولس الكلى الحكمة أيضًا : ” متى أُدخل البكر إلى العالم يقول ، ولتسجد له كل ملائكة الله ” (عب6:1) . فكيف إذًا دخل إلى العالم ؟ لأنه منفصل عن العالم ، ليس من جهة المكان بقدر ما هو من جهة الطبيعة . فإنه يختلف عن سكان العالم فى الطبيعة ، ولكن دخل إلى العالم بأن صار إنسانًا ، وبذلك صار جزءًا من العالم بالتجسد.

ورغم أنه هو الابن الوحيد من جهة ألوهيته (QeikwV) ، إلاّ أنه لكونه صار أخًا لنا ، فقد أصبح له اسم ” البكر ” ، ولكى يصير هو الباكورة لتبنى البشرية ، فإنه يمكن أن يجعلنا أيضًا أبناء الله .

          لذلك لاحظوا ، أنه يدعى البكر من جهة التدبير (peri thV oikonomiaV) . لأنه من جهة ألوهيته هو الابن الوحيد. وأيضًا فإنه الابن الوحيد من جهة كونه كلمة الآب الذى ليس له إخوة بالطبيعة ولا يوجد أى كائن مشترك معه . لأن ابن الله المساوى للآب ، هو واحد ووحيد (eiV gar kai monoV o omoousioV tw patri UioV tou Qeou)، ولكنه يصير بكرًا بتنازله إلى مستوى المخلوقات .

 

          لذلك حينما يدعى الابن الوحيد ، فإنه يدعى هكذا دون أن يكون هناك سبب آخر لكونه الابن الوحيد إذ هو الإله الوحيد الجنس الذى فى حضن الآب (يو18:1) ولكن حينما تدعوه الكتب الإلهية ” بالبكر ” فإنها تضيف حالاً علة السبب الذى من أجله حمل هذا اللقب فتقول الكتب ” البكر بين إخوة كثيرين ” (رو29:8) ، وأيضًا ” البكر من الأموات ” (كو18:1) ، ففى المرة الأولى دُعىَّ ” بكرًا بين إخوة كثيرين ” بسبب أنه صار مثلنا فى كل شئ ما عدا الخطية . وفى المرة الثانية دُعىَّ ” البكر من الأموات ” لأنه هو الأول الذى أقام جسده إلى حالة عدم الفساد.

 

          وأيضًا هو كان دائمًا منذ الأزل الابن الوحـيد بالطبـيعة (kata fusin) ، لكـونه الوحيد

المولود من الآب، إله من إله ، وحيد من وحيد ، إله أشرق من إله ، نور من نور ، ولكنه هو “البكر ” لأجلنا نحن حتى عندما يدعى بكرًا للمخلوقات فإن كل من يشابهه يخلص بواسطته. فإن كان هو بالضرورة يصير ” البكر ” فبالتأكيد لابد أن يكون هناك أولئك الذين يكون هو بكرًا لهم.

ولكن إن كان ـ كما يقول يونوميوس ( Eunomios ) إنه يدعى بكر الله المولود الأول بالنسبة لكثيرين ، وإنه هو أيضًا بكر العذراء ، ففى هذه الحالة إذًا يلزم أن يصير هو الأول قبل طفل بعده بالنسبة لها . ولكن إن كان يدعى بكر مريم باعتباره ابنها الوحيد و ليس هناك من يأتون بعده ، إذًا فهو أيضًا بكر الله لا كالأول بين كثيرين ، بل هو المولود الواحد الوحيد .

 

          وبالإضافة إلى ذلك إن كان الأول يعترف به أنه علة الثانى ، فإن الله هو الأول ، وحينئذ فالابن هو علة أولئك الذين نالوا لقب الأبناء ، لأنهم بواسطته قد حصلوا على هذه التسمية لذلك وهو علة وجود الأبناء الذين أتوا بعده فإنه يدعى البكر بحق. لا لأنه هو أولهم ، بل لكونه العلة الأولى لحصولهم على لقب التبنى.


وكما أن الآب يُدعى الأول لأنه يقول ” أنا الأول وأنا بعد هذه الأشياء ” (إش4:41) ، وهو بالتأكيد لا يريدنا أن نعتبره أنه مشابه فى الطبيعة لأولئك الذين يأتون بعده ، هكذا أيضًا فرغم أن الابن يدعى بكر الخليقة ، أو البكر قبل كل الخليقة ، فهذا ليس معناه أنه واحد من الأشياء المخلوقة ، بل كما أن الآب قال ” أنا الأول ” لكى يوضح أنه أصل كل الأشياء فبنفس المعنى يُدعى الابن أيضًا بكر الخليقة . ” فإن كل الأشياء خُلقت به ” (يو3:1) . فكخالق وصانع للعالم ، هو بداية كل الأشياء المخلوقة وأصلها .

ــــــــــــــــــــ

* عن كتاب تفسير إنجيل لوقا (الجزء الأول) للقديس كيرلس الأسكندرى،  ترجمة الدكتور نصحى عبدالشهيد مايو 1990م. إصدار مركز دراسات الآباء ـ القاهرة .

الابن البكر (مفهوم prwtotokoV) و الميلاد البتولى لكلمة الله  

إيضاح منطقي للقب “كلمة الله” يوحنا الدمشقي

إيضاح منطقي للقب “كلمة الله” – يوحنا الدمشقي

إيضاح منطقي للقب “كلمة الله” – يوحنا الدمشقي

مقابلة بين كلمة الله والكلمة البشرية:

ومن ثمّ إن الله الواحد الأحد ليس بخالٍ من كلمة. وبما أن الله له كلمته فهي ليست بخاليةٍ من أقنوم. أما وجودُ الكلمة فهو لا بدءَ له ولا نهاية. فلم يكن زمنٌ اذاً حيث لم يكنِ اللهُ الكلمة. وإنّ الله له كلمته مولودةٌ منه دائماً، فهي ليست لا أقنوميّة على مثال كلمتنا التي تتبدّد في الهواء. بل هي أقنومٌ حيّ كامل لا يبتعد خارجاً عنه، بل هو كائن فيه دائماً. فأين يا ترى يكون موجوداً خارجاً عنه؟ ولمّا كانت طبيعتنا زائلةً وسريعةَ الانحلال، لذلك تكون كلمتُنا أيضاً لا أقنومية. أمّا الله – وهو الكائن دوماً والكائن كاملاً- فإن له أيضاً كلمته كاملة وأقنوميّة وكائنة دوماً وحيّة، لها كل ما لوالدها.

فكما أن كلمتنا – لأنها صادرةٌ من عقلنا – ليست هي وعقلُنا شيئاً واحداً في كل شئ ، وليست هي غيرَه في كل شئ، – فما أنها من العقل، فهي غيرُ ما هو، وبما أنها تؤدّي بالعقل إلى تبيان ذاته، فليست هي غيرَ العقل في كلّ شئ – لكن بما أنهما واحد في الطبيعة، فهي غير ما هو في الخضوع. كذلك قل أيضاً عن كلمة الله، فبما أنه قائم في ذاته فهو يتميّز عن الله الذي له منه اقنومه، وهو – فيمَا يُظهر في ذاته ما يراه في الله – له الطبيعة نفسها التي هي الله. فكما يُشاهَدُ الكمالُ في الآب في كل شئ، كذلك يُشاهَد في الكلمة المولودِ منه.

إيضاح منطقي للقب “كلمة الله” – يوحنا الدمشقي

سرّ عدم فهم كلمة الله وإقامة لغة حوار – أيمن فايق

+ لا يستطع إنسان أن يفهم مخارج كلمات وألفاظ لغة غريبة عنه، بل دائماً ما يفهم اللغة التي ينطق بها وتعلمها منذ الصغر أو درسها ومارس النطق بها لأنها لغته الخاصة والتي يتحدث بها داخل المجتمع الذي يعيش فيه، فلا يستطيع الإنسان أن يفهم لغة من هو غريب عنه، وبالتالي لا يقدر أن يتفاهم معه أو يفهم قصده: [ فأن كنت لا أعرف (أجهل) قوة اللغة (إذا جهلت معنى الألفاظ – لا أعرف معنى اللغة) [ I don’t know the meaning of the language ] أكون عند المتكلم أعجمياً (أجنبي – غريب لا أعرف) والمتكلم أعجمياً عندي (لا يستطيع أن يفهمني) ] (1كورنثوس 14: 11)

+ فالتواصل مع الآخر وإنشاء علاقة مودة وصداقة لا يتم إلا بمعرفة وإتقان اللغة التي يتكلم بها، الأمر الذي بدونه يكون الإنسان غريباً عن الآخر، لا يستطع أن يتفاهم معه أو يُقيم حوار، وهكذا بالنسبة لعلاقتنا بالله القدوس الحي، فلكي يكون لنا القدرة على إنشاء علاقة حية مع الله لابد لنا أن نفهم ونستوعب اللغة التي يكلمنا بها !!!
فلو نلاحظ أن أحياناً كثيرة لا يستطيع البعض أن يفهم كلمة الله ويستوعب أسرارها ويستشعر قوتها في حياته الشخصية على المستوى العملي كخبرة وحياة، فقد يفحصها ويفهمها على المستوى العقلي وترتيب الكلام والمعاني القاموسية في أساسيات اللغة، ولكنه لا يستطع أن يدخل لسرها المجيد وتُحفر في قلبه بأزميل الله الخاص ليتشكل حسب صورة الله فيحيا بها، وبها يتعلم أصول الكلام مع الله ليُقيم حوار خاص بإيمان حي رائي الله ناطق بالمحبة في سر التقوى !!!فحينما يأتي أحد لكلمة الله بهذه الحال المنعدم من انفتاح الذهن على النور الإلهي وعدم الإحساس بقوة فاعليتها في حياته إذ تعمل فيه وتشكله على صورة خالقه في القداسة والحق، تكون النتيجة الطبيعية [ فلم يفهما الكلام الذي قاله لهما ] (لوقا 2: 50)

++ يا إخوتي أن كلمة الله لها طبعها الخاص، فطبعها سماوي وليس أرضي، وليس أيضاً فكري بشري قابل للفحص العقلي وفلسفة الإنسان، لأن اللغة الأرضية ميتة ليس فيها حياة لأنها وليدة العقل وليست هي الشخص أي ليست شخصية فيها حياة، أما اللغة السماوية تنبض بحياة الله، لأن كلمة الله كلمة حياة، لأن الكلمة هو الله، والله ليس كلمة منطوقة مثل كلمة البشر كما يظن البعض، وليس هو العقل أو الفكر، بل هو شخص الله القدوس الحي، فحينما يتكلم الله: “ينطق بشخصه”، لأن كلمة الله هي شخص الكلمة المتجسد، الذي حينما يفتح فاه ليُعلم يسكب حياته بتعليمه في قلب من يصغي ويسمع ليعمل ويُطيع سلطان كلمة الحياة الخارجة منه !!!

فكلمة الله حينما تخرج من الله تُحْفَر في القلب بالروح الناري وتشع حياة وتعمل وتنجح فتُثمر لحساب مجد الله وتُغير الإنسان وتشع فيه نور وتملئه من حياة الله [ هكذا تكون كلمتي التي تخرج من فمي لا ترجع إليَّ فارغة بل تعمل ما سُررت به و تنجح فيما أرسلتها له ] (إشعياء 55: 11)

+++ طبيعة كلمة الله +++

أولاً لا ينبغي أن يظن أحد أن كلمة الله يُنطق بها للعلم والمعرفة، وتُعطى فكراً لفكر، أو أن تُفحص على المستوى القاموسي والدراسي والمقارنات كما نفعل في باقي العلوم والدراسات، فأننا نُريد اليوم أن نتعرف على طبيعة كلمة الله وقوتها كما عاشها الرسل وسلموها لنا كما هي في عمق جوهرها الإلهي، فلنركز في هذه الآيات التي ينبغي أن نستوعبها على مستوى القلب وسماع صوت الله الحي وليس على مستوى البحث والفحص العقلي المنطقي، لأن كل ما هو خاضع للعقل البشري وفلسفته ومنطقه ينبع من الفساد، لأن الإنسان الذي اختبر السقوط قد فسد ولا يستطيع إطلاقاً من نفسه أن يرتقي لمستوى كلمة الله أن لم ينال الاستنارة الإلهية:

+ في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله (يوحنا 1: 1)
+ الكلام الذي أكلمكم به هو روح وحياة (يوحنا 6: 63)
+ أن إنجيلنا لم يصر لكم بالكلام فقط بل بالقوة أيضاً وبالروح القدس وبيقين شديد (1تسالونيكي 1: 5)
+ وكلامي وكرازتي لم يكونا بكلام الحكمة الإنسانية المقنع بل ببرهان الروح و القوة (1كورنثوس 2: 4)

كلمة الله طبيعتها أزلية، فهي شخص المسيح الرب متكلماً عبر الدهور [ أنا هوَّ ]: [ الله بعدما كلم الآباء بالأنبياء قديماً بأنواع وطرق كثيرة، كلمنا في هذه الأيام الأخيرة في ابنه ] (عبرانيين 1: 1و 2)، فقد كلمنا الله في المسيح [ بكل حكمة وفطنة، إذ عرفنا بسرّ مشيئته حسب مسرته التي قصدها في نفسه لتدبير ملء الأزمنة، ليجمع كل شيء في المسيح ما في السماوات وما على الأرض ] (أفسس 1: 8 – 10)

فكلمة الله تحمل حضرة إلهية ويستحيل فصلها عن الله، لأن كلمة الله لا تنفصل عنه قط لأنها تُعبِّر عن شخصه وتشع حياته وتعلن سر مشيئته، فهي كلما استُعلنت للإنسان فذلك يُعتبر نزول شخصي لله محب البشر، وهو نزول مصحوب بعلامات ملموسة في داخل القلب بحركة توبة عميقة وإحساس بمجد الله الخاص مع شعور ناري بقوة الله: [ لأن إلهنا نار آكلة ] (عبرانيين 12: 29)

استعلان كلمة الله للإنسان هو في الواقع معجزة عظيمة جداً، وهو تنازل مدهش لله الأزلي الأبدي للإنسان المحدود الزمني، وهذا بالطبع نعرفه إذا كنا نستطيع أن نكتشف طبيعة الكلمة وقوتها ونستشعرها حضرة الله في ملء قوته !!!

ف
كلمة الله المرسلة للإنسان لها سلطان، ولنا أن نعود للآية التي بدءنا بها الموضوع والتي قال فيها الرسول [ فإن كنت لا أعرف قوة اللغة ]، فكلمة قوة مترجمة عن اليونانية δύναμις والتي دخلت للعربية بمعنى (ديناميت)، وتدل بشكل عام على القوة والقدرة أو الشدة والسلطان، ولكنها تدل بوجه خاص – في العبرية – على القوة الحربية والجيش، ونجد أن بولس الرسول قال عن كلمة الله [ وسيف الروح الذي هو كلمة الله ] (أفسس 6: 17)، وعملها في الإنسان الذي يؤمن بها: [ لأن كلمة الله حية وفعالة وأمضى من كل سيف ذي حدين وخارقة إلى مفرق النفس والروح والمفاصل والمخاخ ومميزة أفكار القلب ونياته ] (عبرانيين 4: 12) وهي بذلك على هذا المستوى الفائق تُنقي القلب [ أنتم الآن أنقياء لسبب الكلام الذي كلمتكم به ] (يوحنا 15: 3)، بهدف [ طوبى للأنقياء القلب لأنهم يُعاينون الله ] (متى 5: 8)، بمعنى أن كلمة الله تنقي القلب لنستطيع معاينة مجد الله الحي ورؤية نوره العظيم [ لأن الله الذي قال أن يُشرق نور من ظلمة هو الذي أشرق في قلوبنا لإنارة معرفة مجد الله في وجه يسوع المسيح ] (2كورنثوس 4: 6).

+++ سر عدم فهم كلمة الله وإقامة لغة حوار صحيحة مع الله:

مبدئياً لابد أن نعرف أن عدم قدرتنا على إنشاء علاقة صحيحة وإقامة حوار شخصي مع الله، هو عدم قدرتنا على استيعاب وفهم طبيعة اللغة الإلهية، أي أننا لا نُقيم علاقة مع الله على مستوى النطق بلغته الخاصة أي النطق بكلمة الله، والسرّ في عدم فهمنا طبيعة اللغة السماوية أي الكلمة قد وضحه الرب بنفسه قائلاً: [ لماذا لا تفهمون كلامي، لأنكم لا تقدرون أن تسعوا قولي ] (يوحنا 8: 43)
إذن المشكلة في عدم سماع أقوال الله لذلك لا يقدر الإنسان أن يحيا بحياة الله فيضعف إيمانه ويخاف الدينونة وتصيبه الكآبة حينما يرى أو يسمع عن موت أحد الأحباء وقد يصل للإحباط الشديد، والبعض يجدف على الله، بل وقد يصل للإلحاد وعدم وجود إله على وجه الإطلاق، أو ربما ييأس لدرجة الانتحار، مع أن لو سمع قول الرب سيفهم كلامه ويدخل فوراً في سرّ الحياة الأبدية على المستوى العملي [ من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فله حياة أبدية ولا يأتي إلى دينونة بل قد انتقل من الموت إلى الحياة؛؛؛ الكلام الذي أكلمكم به هو روح و حياة ] (يوحنا 5: 24؛ 6: 63)

طبعاً سماع كلمة الله في الآية لا يُقصد به سماع الأذن الخارجية أو مجرد قراءة عادية لحفظ الكلمة ودراستها وفحصها التاريخي والموسوعي ولو حتى كان بإتقان وبراعة تامة، بل يقصد بهذه اللفظة (يسمع) في الآية ليس المعنى العادي الذي يُقال في حديث عادي لمجرد الاستماع، بل تُشير هذه اللفظة أولاً إلى حاسة الإدراك من خلال الأذن البشرية لسماع خبر، والخبر ليس بخبر عادي، بل خبر هام جداً يحتاج لانتباه شديد ومن نوع خاص. ولكن فوراً وبمجرد الحصول على هذا الخبر العظيم في القلب يحدث فهم، وهذا الفهم يتطلب الإنصات والإصغاء والتمعن في الخبر الذي ينتظر الإيمان والتصديق العميق بثقة في المتكلم لأنه ليس بإنسان حتى يُشكك في كلامه: [ فناداه ملاك الرب من السماء وقال إبراهيم إبراهيم فقال هَاَّنَذَا ] (تكوين 22: 11)وعادة السمع يتطلب معرفة وفهم للغة المنطوق بها الخبر، حتى يستوعب الإنسان الخبر ويفهمه ويقبله [ هلم ننزل ونبلبل هناك لسانهم حتى لا يسمع بعضهم لسان بعض. فبددهم الرب من هُناك على وجه كل الأرض ] (تكوين 11: 7و8)، فلا يقدر أن يقبل إنسان خبر بلغة لا يفهمها أو يتعرف عليها، ومن هنا حملت اللفظة اليوناني (يسمع)، بل والمعنى العبري أيضاً معنى الفهم والإدراك للطاعة…

وللسمع مغزى أكبر بكثير جداً في الإعلان الكتابي عما له في أي مكان آخر أو في الفكر العلمي أو الأدبي، لأن الله يتقابل مع الإنسان في لقاء حي وشخصي من خلال كلمته، والذي يحدث فيها رؤية على مستوى الإيمان الحي، الذي يجعل الإنسان فور سماعه لكلمة الله يقدم الطاعة: [ اسمعوا كلمة الرب يا بيت يعقوب وكل عشائر بيت إسرائيل ] (إرميا 2: 4) [ بالإيمان إبراهيم لما دُعيَ أطاع أن يخرج إلى المكان الذي كان عتيدا أن يأخذه ميراثا فخرج وهو لا يعلم إلى أين يأتي ] (عبرانيين 11: 8)
[ فاسمع يا إسرائيل واحترز لتعمل لكي يكون لك خير وتكثر جداً كما كلمك الرب إله آبائك … ] (تثنية 6: 3)

وهذه هي طبيعة السماع الذي بالإيمان: [ الحق الحق أقول لكم انه تأتي ساعة وهي الآن حين يسمع الأموات صوت ابن الله والسامعون يحيون ] (يوحنا 5: 25)، وهذا هو الذي حدث حينما سمع لعازر صوت ابن الله الحي وهو ميت ومكث في قبره 3 أيام وقد أنتن، فقام فوراً حينما نداه الرب يسوع [ لعازر هلم خارجاً ] (يوحنا 11: 43)، وهذه طبيعة كلمة الله تُقيم النفس وتُقدس الإنسان…
فيا إخوتي أرجوكم لا أنا بل دعوة الله ونداءه، أن تطرحوا عنكم فلسفة الفكر الإنساني المُقنع، ولا تدخلوا كلمة الله لأجل مقارنة أديان، ولا من أجل الفحص المنطقي العقلي، ولا لأجل الدفاع عنها أو عن الحق الكتابي، ولا تنطقوا بها لأجل الرد على شبهات وهمية لتدافعوا عنها، بل من أجل حياتكم الشخصية أولاً، لأجل أن تسري فيكم حياة الله نفسها، من أجل أن تحملوا قوتها فيكم، وبهذه القوة تكرزون وتتكلمون، وليس بسواها مهما ما كانت لديكم القدرة على الفهم والإدراك العقلي وقدرة إقناع الآخرين، لأن كلمة الله لا تقبل الفحص على المستوى الإنساني بل على المستوى الإلهي باستنارة الذهن بإشراق
النور الإلهي…

إذن يا إخوتي لابد من أن نتعرف على كلمة الله لا بصفتنا أننا مثل باقي الناس، بل بصفة أننا أولاد الله في المسيح مختومين بختم الروح، لذلك نصلي للروح القدس الرب المُحيي أن يمس قلوبنا ويفتحها باسم الرب يسوع لنتقبل سر الكلمة فينا فتُغرس في قلبنا فتسري حياة الله في داخلنا، وتُحفر في قلوبنا بنار الله فننطق بها وتصبح لغتنا الخاصة التي بها نتحاور مع الله، لأن الله لا يسمع إلا لغة السماء، لغة الأولاد الذي يأن فيهم الروح ويذكرهم بكلام الرب لينطقوا به ويصلوا به ويكون هو نفسه حياتهم [ وأما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلمكم كل شيء وُيذكركم بكل ما قلته لكم ] (يوحنا 14: 26)

وإذ كان لي الكثير لأكتبه، ولكن لأنه مكتوب أعطِ الحكيم فرصة فيزداد، لذلك أترك لكم الفرصة لتفحصوا الكلمات بالروح ويتحسس كل واحد موضعه فيها، تاركاً المجال لروح الله أن يعمل ليوصل سرّ الكلمة بفهم لكل قلب يطلب الله بإخلاص وإيمان ومحبة، ولتسكن فيكم كلمة المسيح الرب بغنى حسب مسرة مشيئته، النعمة معكم آمين

Exit mobile version