ولادة المسيح بدون ألم من العذراء مريم – د. أنطون جرجس عبد المسيح

ولادة المسيح بدون ألم من العذراء مريم – د. أنطون جرجس عبد المسيح

ولادة المسيح بدون ألم من العذراء مريم – د. أنطون جرجس عبد المسيح

ولادة المسيح بدون ألم من العذراء مريم – د. أنطون جرجس عبد المسيح

إعداد

د. أنطون جرجس عبد المسيح

القاهرة – ديسمبر 2023م

 

 

الفهرست

ولادة العذراء مريم بدون ألم 1

أناشيد سليمان. 2

ق. إيرينيؤس أسقف ليون. 2

ق. كبريانوس أسقف قرطاجنة 3

ق. غريغوريوس العجائبي. 3

زينو من فيرونا 4

ق. أثناسيوس الرسولي. 4

مار أفرام السرياني. 5

ق. غريغوريوس النزينزي. 6

ق. غريغوريوس النيسي. 6

ق. كيرلس الإسكندري. 8

ق. بروكلس بطريرك القسطنطينية 9

ق. أمبروسيوس أسقف ميلان. 10

أوغسطينوس أسقف هيبو 11

ق. بطرس كريسولوغوس.. 11

ق. ساويروس الأنطاكي. 12

يوحنا الدمشقي. 13

الليتورجية القبطية 15

الليتورجية الرومية 15

توما الأكويني. 17

جيوفاني بونافنتورا 18

كاتشيزم مجمع ترنت 1566م 18

الخلاصة 19

 

 

 

 

ولادة العذراء مريم بدون ألم

سوف نُناقِش في هذا البحث موضوع ولادة المسيح من العذراء القديسة مريم بدون ألم ووجع الولادة، وذلك من خلال الإشارات الكتابية والآبائية إلى هذا التعليم الأرثوذكسيّ السليم. حيث يرى أغلب آباء الكنيسة المعلِّمين أن آلام الولادة والمخاض هي أحد نتائج سقوط أبوينا الأولين آدم وحواء، وبالخصوص أمنا حواء، حيث قال الله لأمنا حواء بعد السقوط: ”وقال للمرأة: تكثيرًا أكثر أتعاب حبلك، بالوجع تلدين أولادًا“ (تك ٣: ١٦). فآلام الولادة بحسب رواية سفر التكوين هي أحد نتائج السقوط، وهكذا كان لابد لحواء الثانية أن تلد ابنها آدم الثاني بدون آلام الولادة أو المخاض، لأن المسيح محا نتائج السقوط في تدبير تجسُّده، وكان أحدها هو آلام الولادة أو المخاض. وهناك نبوة في سفر إشعياء تُشِير إلى ولادة المسيح من العذراء القديسة مريم والدة الإله بدون آلام الولادة أو المخاض، حيث يقول إشعياء النبيّ التالي: ”قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهَا الطَّلْقُ وَلَدَتْ. قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيْهَا الْمَخَاضُ وَلَدَتْ ذَكَرًا“ (إش ٦٦: ٧).

لذا تُؤمن الكنيسة الأرثوذكسية وفقاً للكتاب المقدس، وما تسلَّمناه في التقليد المقدَّس وتعليم الآباء القديسين، وبشهادة الصلوات الليتورجية، أنّ ولادة العذراء للمسيح كانت ”ولادةً لا تُفَسَّر ولا يُنطَقُ بها“، أي أنها ولادة فائقة الطبيعة، كما كان أيضاً حَبَلُها بالمسيح فوق نواميس الطبيعة. كما يُلمِّح الإنجيليّ لوقا إلى الولادة المعجزية في (لو7:2) حيث من الغريب أنّ إمرأة تلد بآلام المخاض، التي تستنزف منها آلامًا وجهدًا وطاقةً كبيرة، ومن ساعتها تقوم هي بنفسها بلفِّ المولود بالأقمطة وتُضجِعه في المذود، إذ من المألوف، قديماً، أنه في تلك الساعة، تُحِيط نساء العائلة بسرير المرأة، وفي أغلب الأحيان تكون معهنّ القابلة ليساعدنها ويخدمنها.

أناشيد سليمان

نجد إشارة مُبكرة جدًا لولادة المسيح من العذراء بدون وجع الولادة في أناشيد سليمان كالتالي:

”قد وجِدت أحشاء العذراء مخصبة، فحبلت وولدت، وصارت أمًا مُكرَّمة، وحظيت بمراحم كثيرة ونالت نعمة مُعظَّمة. قد أتت الساعة فولدت ابنًا بغير وجيعة، وهذا أمرٌ غريبٌ، لا يحدث أبدًا بدون علة، ولم تحتج قابلةً، ولا طلبت أية معونة، لأنه منحها أن تُخرِج الحياة من حشا بتولية“.[1]

ق. إيرينيؤس أسقف ليون

يستخدم ق. إيرينيؤس أسقف ليون بفرنسا، والملقَّب بـ ”أبو التقليد الكنسيّ“، نبوة (إش ٦٦: ٧) لكي يُؤكِّد على ولادة المسيح من العذراء مريم بدون آلام الولادة والمخاض قائلاً:

”ويُشِير النبيّ نفسه في مكانٍ آخر إلى الميلاد بقوله: ’قبل أن يأخذها الطلق ولدت، قبل أن يأتي عليها المخاض ولدت ذكرًا‘ (إش ٦٦: ٧). وبهذه الطريقة، فهو يُشِير إلى الولادة العجيبة الفائقة الوصف من العذراء“.[2]

ق. كبريانوس أسقف قرطاجنة

ويُشِير ق. كبريانوس أسقف قرطاچنة أيضًا إلى ولادة المسيح من العذراء بدون ألم الولادة أو المخاض قائلاً:

إنها بقدرة الله استمرَّت عذراء وولدت بلا ألمٍ وبلا مُساعدة قابلة، وخَدَمَت بذاتها وِلادتها بكل ورَعٍ. لأنها كانت تُعانِق ثمرتها المحبوبة وتُقبِّلها وتُغذِّيها بكل ابتهاج وبلا وَجعٍ وبدون أدنى مُساعدة أجنبية“.[3]

ق. غريغوريوس العجائبي

يُؤكِّد ق. غريغوريوس العجائبيّ، أسقف قيصرية الجديدة بآسيا الصغرى (تركيا حاليًا)، على ولادة المسيح من العذراء بدون أوجاع الولادة قائلاً:

ولن تخاف بنات حواء من اللعنة القديمة، أو من أوجاع الولادة. لأن المسيح، فادي جنسنا، ومُخلِّص كُل البشرية، آدم الروحانيّ، الذي شفى جراحات الخليقة الترابية، جاء من أحشاءك المقدَّسة. مُباركةٌ أنت في النساء، ومُباركةٌ هي ثمرة بطنك، لأن الذي يحمل لنا كُل البركات ظهر كثمرة منك“.[4]

زينو من فيرونا

زينو Zeno من ڨيرونا Verona بشمال إيطاليا، هو لاهوتيّ لاتينيّ معروف من شمال إيطاليا، يتحدَّث عن ولادة المسيح من العذراء مريم بدون ألم الولادة قائلاً:

لم تلد مريم بألمٍ، بل بفرحٍ، لقد وُلِدَ الابن بدون أب، ولم يأت بالكامل من أمه [أي ناسوته فقط]، لأنه كان مدينًا لنفسه بحقيقة الحبل به، ومنح أمهِ حقيقة ولادته. لقد كانت أول مَن اندهش من أن مثل هذا الابن قد خرج منها، وما كانت لتُصدِق أنه وُلِدَ منها، لولا أنها ظلَّت عذراءً بعد الولادة، كما كانت غير فاسدةٍ بعد الحبل“.[5]

ق. أثناسيوس الرسولي

ويُلاحِظ ق. أثناسيوس الرسوليّ وهو يُفكِّر في كلام الإنجيل أنَّ العذراء النقية ولدت بلا واسطة أو مُساعدة القابلة، مُشِيرًا إلى ولادة المسيح من العذراء بدون أوجاع الولادة كالتالي:

”إنها بذاتها ولدت وبذاتها قمّطَت! إن هذا لا يتمّ لسائر النساء الاعتياديات إلاّ بطريقةٍ أخرى لأنهنَّ يلِدنَ بمساعدة غيرهنَّ. وغيرهنّ يُقمّطنَ لهنّ أطفالهنّ. ولم تكن الحال هكذا عند ولادة العذراء القديسة لطفلها، لأنها وهي تَلِده بلا أوجاع كانت هي القابلة لذاتها على الرغم من كونها لم تتعلّم صناعة التوليد من أحد. ولم تسمح لأحد أن يمسّ بيدين غير طاهرتين طفلها الفائق الطُهر والقداسة. فهي بذاتها خَدَمت المولود منها وبنفسها قمَّطته ووضعته في المذود“.[6]

مار أفرام السرياني

يُؤكِّد مار أفرام السريانيّ، في تفسير سفر التكوين المنسوب إليه، على ولادة العذراء بدون أوجاع الطَلْق، مثل باقي الأمهات اللواتي يَحبَلنَ بالجِماع، لأنّ حَبَلها كان بتوليّاً ومُعتَقاً من العقوبة التي أصابت حواء وجنسها بعد السقوط كالتالي:

”ولذلك، إنَّ سيدتنا والدة إلهنا، لمَّا كان حَبَلُها بغير لذَّةِ رَجُل، لم يكن طَلْقُها بالألم، فكان بها إنحِلالُ العقوبة المحكوم بها على الجنس“.[7]

ق. غريغوريوس النزينزي

يُشِير ق. غريغوريوس النزينزيّ، الملقَّب بـ ”اللاهوتيّ“، إلى حقيقة ولادة المسيح من العذراء مريم بدون آلام الولادة والمخاض، فيقول على لسان العذراء والدة الإله التالي:

”والدة الإله: […] أقول إنهم أخوته من ناحيتي أنا التاعِسة، لا من ناحية أبيه الذي هو كلمته المتجسِّد، الذي ولدته بدون رجل، بطريقةٍ أعجوبيةٍ، وبدون آلام الولادة“.[8]

ويُشِير ق. غريغوريوس النزينزيّ (اللاهوتيّ) إلى ولادة المسيح من العذراء مريم والدة الإله بدون آلام الولادة القاسية في موضع آخر قائلاً على لسان العذراء مريم والدة الإله التالي:

”والدة الإله: […] أنا وَلدته، وأنا أعلم كيف وضعته بدون أن أُمنَى بأوجاع الولادة القاسية، ولكني أرثي للذين استنزلوا الشقاء على رؤوسهم“.[9]

ق. غريغوريوس النيسي

يُشِير ق. غريغوريوس النيسيّ إلى ولادة المسيح من العذراء مريم بدون ألم الولادة أو المخاض كالتالي:

”عندما صار الله معروفًا لنا في الجسد، فإنه لم يقبل أهواء الطبيعة البشرية، ولم تتألم العذراء مريم، ولم يتضاءل الروح القدس بأيّ شكل من الأشكال، ولم تبطل قوة العليّ بأيّ حالٍ من الأحوال. وهذا كُله كان لأن كُل شيء تمَّ بواسطة الروح القدس. وهكذا لم تضعف قوة العليّ، ووُلِدَ الطفل دون أن يلحق أيّ ضرر ببتولية أمه“.[10]

يستعرض ق. غريغوريوس النيسيّ نفس الأمر في موضع آخر مُشِيرًا إلى ولادة المسيح له كل المجد من العذراء القديسة مريم والدة الإله بدون آلام المخاض قائلاً:

”بالحقيقة هو وحده الذي في شخصه، اكتمل الناموس، لأنه قد حُبِلَ به بطريقة لا تُوصَف، ولا يُعبَّر عنها، وعَبَرَ من رحم العذراء المحصَّن، دون ألم، حافظًا لختم بتوليتها، بعد الولادة المعجزية“.[11]

ويُشِير ق. غريغوريوس النيسيّ إلى ولادة المسيح من العذراء مريم والدة الإله بدون ألم الولادة قائلاً:

”والكلام للعذراء الآن هو عكس الكلام الذي قيل لحواءٍ. فحواء أُدِينَت لأجل خطيتها بالألم والوجع في الولادة (تك 3: 16)، بينما في حالة العذراء، فقد طرد الفرح الحزن. بالنسبة لحواء سبقت الأحزان ألم الولادة، أمَّا في حالة العذراء، فإن الفرح يُبعِد الألم“.[12]

ق. كيرلس الإسكندري

ويُؤكِّد ق. كيرلس الإسكندريّ على حقيقة البعد الخلاصيّ لولادة المسيح من العذراء القديسة مريم بدون آلام الولادة، حيث كان لابد أن يرفع لعنة الولادة بالألم التي أصابت حواء القديمة بعد السقوط قائلاً:

”ويوجد سبب ثالث، لقد قيل للمرأة سابقًا من قِبَل الله: ’بالوجع تلدين أولادًا‘ (تك ٣: ١٦)، إذًا، ألم تكن الحاجة أكثر إلى القضاء على هذه اللعنة أيضًا؟ وإلا كيف يمكِننا أن نتفادى زواجًا مُدانًا؟ ولكن لأن المخلِّص هو مُحِب البشر، فإنه يرفع هذه اللعنة“.[13]

ويُشِير ق. كيرلس الإسكندريّ إلى نفس الحقيقة في موضع آخر، حيث يرى أن المسيح له كُل المجد احتمل أن يُولَد من امرأةٍ لأجلنا، لكي يُبطِل اللعنة التي حُكِمَ بها على المرأة الأولى، فقد قيل لها: ’بالوجع تلدين أولادًا‘ (تك ٣: ١٦)، وهكذا قوة اللعنة قد أُبطِلَت، ومع إبطال الموت، أُبطِلَت الأوجاع التي تحملتها الأمهات الأرضيات في الولادة قائلاً:

”اِفهم أن الابن الوحيد صار جسدًا، وأنه احتمل أن يُولَد من امرأة لأجلنا، لكي يُبطِل اللعنة التي حُكِمَ بها على المرأة الأولى، فقد قيل لها: ’بالوجع تلدين أولادًا‘ (تك ٣: ١٦)، فإنها كانت تلد للموت. ولذلك ذاقوا، أي أولاد المرأة، لدغة الموت. ولكن لأن امرأة قد ولدت في الجسد، عمانوئيل، الذي هو الحياة، فإن قوة اللعنة قد أُبطِلَت. ومع إبطال الموت، أُبطِلَت الأوجاع التي تحملتها الأمهات الأرضيات في الولادة“.[14]

ق. بروكلس بطريرك القسطنطينية

يُؤكِّد ق. بروكلس بطريرك القسطنطينية، وصديق ق. كيرلس الإسكندريّ، وأحد أبطال مجمع أفسس المسكونيّ 431م، والمدافِع القويّ عن لقب ”والدة الإله“ في وجه نسطوريوس مُنكِر هذا اللقب، إلى ولادة المسيح من رحم العذراء القديسة مريم بدون ألم الولادة أو المخاض كالتالي:

اليوم من دون اقتران خرج الطفل بلا ألم من الرحم، وكل الخليقة تُقدِّم عطاياها إلى الطفل الذي بلا أب“.[15]

ويُشِير ق. بروكلس بطريرك القسطنطينية في موضع آخر إلى ولادة المسيح من العذراء القديسة مريم بدون ألم الولادة أو المخاض قائلاً:

”أمٌ لأنها ولدت مَنْ أراد أن يُولَد. عبدةٌ مُعترِفةٌ بطبيعتها ومُنادِيةٌ بالنعمة. سحابةٌ لأنها حبلت بالروح القدس مَن ولدته بغير ألم“.[16]

ق. أمبروسيوس أسقف ميلان

يرى ق. أمبروسيوس أسقف ميلان أن مريم هي أم المسيح، وهي من ثمَّ والدة الإله، وقد ولدت ولم تُعانِ ألمًا، ولم تعرف مخاضًا، بل لبثت عذراء قبل الولادة وبعدها.[17] حيث يقول ق. أمبروسيوس التالي:

”لقد سمعنا كلمة الحق، لقد سمعنا تدبير البشارة: دعونا نتعلَّم من السرِّ. فقد كانت مريم مخطوبةً، ولكنها عذراءً. إنها رمزٌ للكنيسة طاهرةً ومُتزوِجةً أيضًا. كعذراءٍ حبلت لأجلنا من الروح القدس، وكعذراءٍ ولدت لأجلنا بدون أيّ صوت ألم. وربما السبب وراء خطوبة القديسة مريم لرجلٍ، وامتلائها بثمرة البطن من آخر، لأن جميع الكنائس المنفردة مملوءةٌ من الروح والنعمة، وفي نفس الوقت مُرتبِطةٌ من الخارج بكاهنٍ بشريّ“.[18]

ويُؤكِّد ق. أمبروسيوس في موضعٍ آخر على ولادة المسيح من العذراء القديسة مريم بدون ألم ووجع الولادة أو المخاض قائلاً:

لقد ولدت مريم بدون ألم، بل ولدت، وهكذا عَرِفَت أنها ولدت من نفسها الربَّ من أجل الخلاص“.[19]

أوغسطينوس أسقف هيبو

يُؤكِّد أوغسطينوس أيضًا على ولادة المسيح من العذراء القديسة مريم بدون ألم ووجع الولادة في أحد عظاته على ”ميلاد المسيح“ قائلاً:

”في حبلكِ كُنتِ طاهرةً تمامًا، وفي ولادتكِ كُنتِ بلا ألم“.[20]

ق. بطرس كريسولوغوس

يُشِير ق. بطرس كريسولوغوس، أحد الآباء اللاتين في القرن الخامس، إلى ولادة المسيح من العذراء بدون ألم قائلاً:

”حبلت كعذراءٍ، وولدت كعذراءٍ، وبقيت عذراءً. وهكذا يعرف جسدها قوة المعجزة، ولكنه لم يعرف الألم [أي أثناء الولادة]. تنال العفاف في الولادة، ولم تعرف شيئًا من الألم البدنيّ“.[21]

ق. ساويروس الأنطاكي

يُؤكِّد ق. ساويروس الأنطاكيّ على التقليد المتسلسل بولادة المسيح من العذراء القديسة مريم بدون ألم الولادة مع شعور وإدراك العذراء للولادة، ويستخدم أيضًا نبوة (إش ٦٦: ٧) للتأكيد على الحقيقة السابقة قائلاً:

”لكننا نسمع عن مارا المذكور، أنه قال هذا أيضًا إن العذراء القديسة لم تشعر بالولادة، في مُعارضةٍ جليةٍ للروح القدس الأسفار التي قيلت بواسطته. فها إشعياء ذو الصوت العاليّ بين الأنبياء يُوضِّح أنه أتى من رباط البتولية، مثل أيّ شيء آخر، وأنه وُلِدَ بطريقةٍ غير مُدرَكةٍ دون نقضها من مريم والدة الإله. حيث يقول: ’قبل أن يأخذها الطلق ولدت. قبل أن يأتي عليها المخاض ولدت ذكرًا‘ (إش ٦٦: ٧). إن حقيقة أنها تجنبت [آلام المخاض]، تُوضِّح أن الميلاد قد حدث بشكلٍ مُدرَكٍ لمَّن ولدت وليس خيالاً. ويقول غريغوريوس اللاهوتيّ أيضًا في عظته عن القيامة عن ميلاد الطفل حينما وُلِدَ: ’لكنها صرخت أيضًا بدافع لا يُقاوم من روابط البتولية والأمومة بقوةٍ عظيمةٍ، حينما وُلد ذكرًا من النبية، كما يُعلِن إشعياء‘.[22] فكيف تكون حقيقة أنها صرخت من دافع لا يُقاوم، ولم يحلَّ رباط بتوليتها بدون إدراك، وبدون إدراك كبير منها وهي التي تلد؟ كما أن هذه الأشياء قد حدثت بطريقةٍ غير مُدرَكة، وفوق كل الأشياء. فإن الذي اشتهى أن يأتي بالحقيقة في كل صفاتنا، وأن يُجعَل مثلنا نحن أخوته، ولكن بدون خطية، وُلِدَ أيضًا في هيئة جسمية ميلادًا حقيقيًا وواضحًا، جاعلاً والدته مُدرِكةً لذلك، بدون أيّ ألم أو مُعاناة، لأن النبي يُصرِّح بأنها ولدت قبل أن تأتيها آلام الولادة، فكيف تتعرض لتجربة الآلام والمعاناة، وهي التي وضعت نهاية لولادة الأطفال بألم، وهذا بحقيقة أن الفرح قد وُلِدَ لكُل الجنس البشريّ؟“.[23]

ولادة المسيح بدون ألم من العذراء مريم – د. أنطون جرجس عبد المسيح

يوحنا الدمشقي

يُؤكِّد الأب يوحنا الدمشقيّ، من الجانب الخلقيدونيّ، على نفس التقليد المسلِّم من آباء الكنيسة المعلِّمين بولادة المسيح من العذراء القديسة مريم بدون آلام الولادة والمخاض، مُستخدِمًا نفس نبوة (إش ٦٦: ٧). كما يرى أن العذراء رغم أنها نجت من آلام الطَلْق عند ولادتها المسيح، إلا أنها تألّمت لآلامه وصلبه كالتالي:

”وكما أنّ تلك (حواء) قد جُبِلَت من آدم بدون جماع، كذلك هي (مريم العذراء) قد حَبِلت بآدم الجديد، مولوداً بحسب الشريعة، ولما كان هو بلا أبٍ، كان ذلك بما يفوق طبيعة الولادة. وبما أنه أتمَّ الزمن المعتاد – كان قد أكمل الأشهر التسعة ووُلِدَ في بدء العاشر – فقد كان الحبل به بموجب الشريعة. وبما أن ذلك كان بلا وجع، فقد كان فوق عادة الطبيعة. فلأنه لم يسبق الولادة لذة، لذلك لم يتبعها وجع، على حسب قول النبيّ: قبل أن تتمخض ولدت، أيضًا قبل أن يأخذها الطلق وضعت ذكرًا […] ولكن تلك المغبوطة نفسها التي استحقت المواهب الفائقة الطبيعة، فإن الأوجاع التي نجت منها وهي تلد، قد احتملتها هي نفسها وقت الآلام. لأنّ انعطاف أمومتها كان يُشعِرها بتمزيق أحشائها “.[24]

يُشِير الأب يوحنا الدمشقيّ أيضًا، في العظة الثانية من عظاته الثلاثة عن ”رقاد والدة الإله“، إلى ولادة المسيح من العذراء بدون ألم الولادة قائلاً:

”كيف يمكن للموت أن يختطف تلك المباركة حقًا، التي أنصتت إلى كلمة الله بكُل اتضاع، وامتلأت بالروح، وحملت عطية الآب بواسطة رئيس الملائكة، حملت بدون شهوة أو معونة رجل بأقنوم الكلمة الإلهيّ، الذي يملأ الكل، وولدت إياه بدون آلام الولادة، مُتَّحِدًا كليًا بالله؟ […] كان من اللائق أن يُحفَظ جسدها، الذي حفظ بتوليتها كما هي أثناء الولادة، من الفساد حتى بعد الموت. تلك التي أرضعت خالقها كطفلٍ رضيعٍ من ثديها، كان لها الحق أن تكون في المظال الإلهية […] كان يليق بتلك التي رأت ابنها يموت على الصليب، وقَبِلت في قلبها سيف الألم الذي لم تشعر به أثناء الولادة، أن تنظر إليه جالسًا بجوار الآب“.[25]

الليتورجية القبطية

نُصلِّي في الليتورجية القبطية، وخاصةً في التسبحة السنوية، ونقول في ثيؤطوكية يوم الأثنين، القطعة التاسعة، التالي: ”خلَّصت آدم من الغواية، وأعتقت حواء من طلقات الموت“. وهنا لا بد أن نُوضِّح أن الموت ليس له طلقات، بل الولادة هي التي لها طلقات، وتُؤكِّد الثيؤطوكية هنا على أن المسيح عتق حواء الأولى التي كانت تُنجِب بوجعٍ وطلقاتٍ أبناءً للموت، وذلك بولادته من العذراء القديسة مريم، حواء الثانية، بدون آلام وأوجاع وطلقات الولادة، فصارت تُنِجب أولادًا للحياة وليس للموت.

ونُصلِّي كذلك في التسبحة السنوية، وخاصةً في ثيؤطوكية يوم الخميس، القطعة الخامسة، ونقول: ”لأن الذي وُلِدَ إله بغير ألم مِن الآب. وُلِدَ أيضًا حسب الجسد بغير ألم مِن العذراء“. وهكذا تُؤكِّد هذه الثيؤطوكية على ولادة المسيح حسب الجسد من العذراء القديسة مريم بغير ألم ووجع الولادة.

الليتورجية الرومية

ونأتي الآن إلى شهادة بعض الصلوات الليتورجية التي تُصلِّيها كنيسة الروم الأرثوذكس الخلقيدونية، والتي تتضمن عُصارة التعليم اللاهوتيّ والعقائديّ عن ولادة المسيح له كل المجد من العذراء القديسة مريم والدة الإله بدون أوجاع الولادة. وهناك العديد من الشهادات الليتورجية حول هذه النقطة تحديداً، ولكننا سوف نُشِير إلى أهمّها وأكثرها شهرةً، لأنها مألوفة السماع عند المؤمنين كالتالي:

”لمّا أبصرت البريئة من اللّوم المسيح مرفوعًا على الخشبة بمشيئته، دَهشَت وصرخت باكيةً: إني لم أُعانِ مخاضاً في ولادتكَ يا إبني وإلهي، ولكني الآن أتوجّع من صلبكَ ظُلماً على أيدي الأثمة“.[26]

وهناك إشارة أخرى إلى ولادة المسيح من العذراء بدون أوجاع الولادة في كتاب التريوذي، من تقاريظ جناز المسيح، القسم الثاني كالتالي:

”في النساءِ وحدي قد وَلدتُكَ يا ابني بلا أوجاعٍ والآن أتحمَّلُ أوجاعاً لا تُطاقُ من جرّاء تألُّمِك“.[27]

وفي قانون السبت العظيم المقدَّس، في الأوذية التاسعة منه، التي هي من نظم القديس قوزما الأورشليميّ ناظم التسابيح (760م) تقول الطروبارية الأولى على لسان العذراء التالي:

”يا ابني الأزليّ، إني نجوت من الأوجاع في حين ولادتك الغريبة فتطوَّبت بما يفوق الطبيعة، والآن لمَّا أُشاهِدك يا إلهي ميتًا عادم النَسَمة أُطعنُ بحربةِ الحزن بمرارةٍ، لكن انهَض لكي أتعظَّم بك“.[28]

توما الأكويني

يُشِير توما الأكوينيّ، الملقَّب بـ ”المعلِّم الملائكيّ“ واللاهوتيّ اللاتينيّ الشهير في القرن الثالث عشر، إلى ولادة المسيح من العذراء بدون ألم الولادة قائلاً:

”آلام الولادة ناتجة عن فتح الرضيع للممر من الرحم. لقد قيل أعلاه (في الرد على الاعتراضات 28: 2)، أن المسيح خرج من رحم أمه المغلق، وبالتالي، دون أن يفتح الممر. ونتيجةً لذلك، لم يكن هناك ألم في تلك الولادة، كما لم يكن هناك أيّ فساد. بل على العكس من ذلك، كان هناك فرحٌ عظيمٌ، لأن الإله المتأنس ’وُلِدَ في العالم‘، بحسب (إش 35: 1، 2) ’تَفْرَحُ الْبَرِّيَّةُ وَالأَرْضُ الْيَابِسَةُ، وَيَبْتَهِجُ الْقَفْرُ وَيُزْهِرُ كَالنَّرْجِسِ. يُزْهِرُ إِزْهَارًا وَيَبْتَهِجُ ابْتِهَاجًا وَيُرَنِّمُ‘“.[29]

ويتحدَّث توما الأكوينيّ أيضًا عن أن العذراء حبلت بالمسيح بدون دنس الخطية، وبدون وصمة المعاشرة الجنسية، لذا فهي ولدته بدون ألم الولادة، وبدون أن تفقد بتوليتها قائلاً:

”ولأنها حبلت بالمسيح بدون دنس الخطية، وبدون وصمة المعاشرة الجنسية، لذا فهي ولدته بدون ألم، وبدون تعدي على كرامة بتوليتها، وبدون ضرَّر على براءة عذراويتها“.[30]

جيوفاني بونافنتورا

يُشِير چيوفاني بونافنتورا، الملقَّب بـ ”المعلِّم السيرافيميّ“ واللاهوتيّ اللاتينيّ الشهير، وأحد الآباء اللاتين في العصر الوسيط، إلى ولادة المسيح من العذراء القديسة مريم بدون ألم الولادة قائلاً:

”يا الله، إلهي: سأُمجدِّك في أمك. لأنها حبلت بك حبلاً بتوليًا، وولدتك بدون ألم“.[31]

كاتشيزم مجمع ترنت 1566م

يُشِير كاتشيزم مجمع ترنت الكاثوليكيّ عام 1566م إلى ولادة المسيح من العذراء القديسة مريم بدون ألم الولادة كالتالي:

”وُلِدَنا من حواء أبناءً للغضب. وقد استقبلنا يسوع المسيح من مريم […] قيل لحواء: ’بالوجع تلدين أولادًا‘. ولكن قد أستُثنِيت مريم من هذا الناموس، لأنها ولدت يسوع مُحافِظةً على عذراويتها […] ولم تشعر، كما قد قُلنا بالفعل، بأيّ إحساس الألم“.[32]

ولادة المسيح بدون ألم من العذراء مريم – د. أنطون جرجس عبد المسيح

الخلاصة

وهكذا نرى الإجماع الآبائيّ المعتبر والتسليم الكتابي والآبائي في الشرق والغرب على ولادة المسيح له المجد من العذراء القديسة مريم والدة الإله بدون آلام الولادة والمخاض، لكي يُزِيل هذه اللعنة التي أصابت الجنس البشريّ بعد السقوط، ورفعها عن البشرية عند ولادته من العذراء بدون آلام الولادة والمخاض.

ولأن الكلمة الإلهيّ، لم يُحبَلَ به في أحشاء البتول مريم بمشيئة رجل أو من زرعِ بشر، بل تمّ بمسرّة الآب وبقوة الروح القدس الذي حلَّ عليها وظلَّلها (لوقا 35:1)، وكان الحَبَل فوق الناموس الطبيعيّ، وولد المسيح منها بطريقةٍ خارقة للطبيعة، مما يعني أن مريم لم تختبر آلام المخاض مثل أيّ إمرأة حُبلى على وشك الولادة، وذلك لأنّ المسيح ثمرة بطنها البتوليّ، لم يَرِث فساد الطبيعة، كأيّ مولودٍ آخر، وكان ميلاده منها بمنأى عن وراثة فساد الطبيعة ونتيجة السقوط الآدميّ. ولهذا فإنّ مريم كانت مُستثنَاة من هذا القانون الساري على جميع الأمهات العاديّات، لأنّ حَبَلها وولادتها لم يكونا وفقاً للناموس الطبيعيّ للحَبَل والولادة مثل باقي البشر، الذين يُولَدون من أمهاتهم حاملين لطخة السقوط وفساد الطبيعة التي نرثها من آدم.

وهنا لا بدّ أن نُؤكِّد على العقيدة الأرثوذكسية، أنّ الله الكلمة اتَّخذَ منها طبيعة بشرية كاملة، ووُلِدَ منها ولادة حقيقية، وصار إنساناً كاملاً بالحقيقة، لا بالوهم أو بالخيال. ولكن في الوقت عينه كانت الولادة خارقة للطبيعة، لأنّ الذي ولدته مريم لم يكن مُجرَّد إنسان، بل كان الله الابن نفسه مُتجسِّداً منها.

[1] الآباء الرسوليون، أناشيد سليمان، ترجمة: أحد رهبان دير القديس أبو مقار، (القاهرة: مركز باناريون للتراث الآبائي، 2019)، نشيد 19، ص 478.

[2] إيرينيؤس (قديس)، برهان الكرازة الرسولية، ترجمة:د. نصحي عبد الشهيد ود. چورچ عوض إبراهيم، (القاهرة: المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية، ٢٠٠٩)، الفصل ٥٤، ص ١٢١.

[3] حياة والدة الإله على الأرض وتاريخ بعض أيقوناتها العجائبية الشهيرة، ترجمة عن الروسية: الأرشمندريت توما ديبو معلوف، (لبنان: بيت ساحور، سيدات بئر السيدة العذراء للروم الأرثوذكس، 1992)، ص 68.

[4] غريغوريوس العجائبي (قديس)، عظتان عن البشارة بمجيء المسيح، ترجمة: د. نصحي عبد الشهيد، (القاهرة: المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية، ٢٠١٨)، العظة الثانية، ص ٢٥.

[5] Zeno of Verona, Tractatus II, 12.2. Trans. by Hunter, 2007, p. 188-192.

[6] حياة والدة الإله على الأرض وتاريخ بعض أيقوناتها العجائبية الشهيرة، ترجمة عن الروسية: الأرشمندريت توما ديبو معلوف، (لبنان: بيت ساحور، سيدات بئر السيدة العذراء للروم الأرثوذكس، 1992)، ص 67.

[7] أفرام السرياني (قديس)، تفسير لسفر التكوين منسوب إلى مار أفرام السرياني في المخطوط الماروني هونت 112 في مكتبة أوكسفورد، مقدمة ونشر: الأب يوحنا تابت، (لبنان: جامعة الروح القدس – الكسليك، 1982)، القراءة السادسة، ص 51.

[8] غريغوريوس النزينزي (قديس)، رسائل لاهوتية وفصلان من مسرحية المسيح المتألم، ترجمة: الأب حنا الفاخوري، (لبنان: منشورات المكتبة البولسية، ٢٠٠٠)، الفصل الأول من مسرحية المسيح المتألم، ص ٦٤.

[9] المرجع السابق، ص ٦١.

[10] Gregory of Nyssa (St.), Against Eunomius, Book ii, PG 45, 492.

[11] غريغوريوس النيسي (قديس)، والدة الإله وسمعان الشيخ لقاء بالروح، ترجمة: د. سعيد حكيم يعقوب، (القاهرة، ٢٠١٧)، ص ٢٧.

[12] غريغوريوس النيسي (قديس)، عظات آبائية على الميلاد والظهور الإلهي: عظة ميلاد المسيح، ترجمة: د. سعيد حكيم يعقوب، (القاهرة: المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية، 2003)، ص 136.

[13] كيرلس الإسكندري (قديس)، تفسير إنجيل يوحنا مج١، ترجمة: د. نصحي عبد الشهيد وآخرون، (القاهرة: المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية، ٢٠١٥)، تعليق على (يو ٢: ١-٣)، ص ١٧٥.

[14] كيرلس الإسكندري (قديس)، تفسير إنجيل لوقا، ترجمة: د. نصحي عبد الشهيد، (القاهرة: المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية، ٢٠١٦)، عظة ٢، ص ٣٨.

[15] بروكلس بطريرك القسطنطينية (قديس)، بروكلس أسقف القسطنطينية، ترجمة: مينا عياد يسري، (القاهرة: مدرسة الإسكندرية للدراسات المسيحية، 2022)، عظة 4: 3، ص 146، 147.

[16] المرجع السابق، عظة 5: 3، ص 161.

[17] كيرلس سليم بسترس وآخرون (أب)، تاريخ الفكر المسيحي عند آباء الكنيسة، (لبنان: منشورات المكتبة البولسية، 2001)، ص 712.

[18] Ambrose of Milan (St.), Expositio in Lucam II. 7, on (Luke 1: 26-38).

[19] Ambrose of Milan (St.), Explanatio Psalmi 47, 11.

[20] Augustine of Hippo, Sermon 189 on Nativity of Christ.

[21] Peter Chrysologus (St.), Sermon 117: 1. See also Luigi Gambero, S. M., Mary and the Fathers of the Church: The Blessed Virgin Mary in Patristic Thought, Trans. by Thomas Buffer, (San Francisco: Ignatius Press, 1999), pp. 294, 295.

[22] Gregory of Nazianzus (St.), OR. XLV. 13.

[23] ساويروس الانطاكي (قديس)، رسائل القديس ساويروس الانطاكي، ترجمة: الراهب جرجس الأنطوني، (القاهرة: مدرسة الإسكندرية للدراسات المسيحية، ٢٠١٦)، رسالة رقم ٦٣ إلى أنطونينوس أسقف بيريا، ص ١٥١، ١٥٢.

[24] يوحنا الدمشقي (أب)، المائة مقالة في الإيمان الأرثوذكسي، ترجمة: الأرشمندريت أدريانوس شكور، (لبنان: منشورات المكتبة البولسية، ١٩٨٤)، ٤: ٨٧: ١٤، ص ٢٤٣، ٢٤٤.

[25] John Damascene, On Holy Images, Trans. by Mary H. Allies, (London: Thomas Baker, 1898), Second Homily on the Dormition of the Mother of God.

[26] كتاب المعزي، صليبيّة في سحر يوم الأربعاء، أسبوع اللحن الأول، ص 35.

[27] كتاب التريوذي، من تقاريظ جناز المسيح، القسم الثاني، ص 401.

[28] كتاب التريوذي، ص 409.

[29] Thomas Aquinas, Summa Theologiae iii, q. 35, a. 6.

[30] Ibid.

[31] Giovanni Bonaventura, Psalter of the BVM, 62.

[32] Robert I. Bradley, S. J. & Eugene Kevane, The Roman Catechism of the Council of Trent, The Creed Article iii, (St. Paul Eds., 1985), p. 49-50.

 

ولادة المسيح بدون ألم من العذراء مريم – د. أنطون جرجس عبد المسيح

المسيحية في الكتب اليهودية – العقائد المسيحية في التراث اليهودي (متجدد)

المسيحية في الكتب اليهودية – العقائد المسيحية في التراث اليهودي (متجدد)

المسيحية في الكتب اليهودية – العقائد المسيحية في التراث اليهودي (متجدد)

 

دراسة وجمع وترجمة: صفحة المسيح في التراث اليهودي على الفيسبوك

كثيرا ما يظن بعض غير الدارسين وغير المتخصصين أن العقائد المسيحية جاءت فجأة للتاريخ عندما جاء المسيح بحسب الجسد أو عندما بدأ رسله الأطهار في البشارة للعالم أجمع، وهذا مناف تمام للحقيقة، حيث أن غالبية رسل المسيح له المجد كانوا من اليهود، بل أن الجيل الأول كان به عددا كبيرا من اليهود ينتظرون المسيا ويعرفون من يكون هو ويعرفون العقائد التي يعتقد بها اليهود في الأساس، ولهذا عندما أكمل وتمم وأوضح المسيح رموز هذه العقائد عندما تجسد، فإنهم لم وجودا المسيا محقق عقائدهم الذين تكلم عنها الرابوات قديما، فأصبحوا مسيحيين.

فالمسيحية ليست عقيدة إبتدأت من وقت تجسد المسيح، بل من وقع وجود الإنسان الأول آدم ثم عبر قرون طويلة من رعاية الله لشعبه إسرائيل وإعطائهم النبوات والرموز والوعود، ولهذا فالمسيحية هي كمال العقائد اليهودية الصحيحة، وهي تصحيح لبعض آراء الرابيين اليهود الخاطئة.

نقدم لكم في هذا الموضوع المتجدد، عددا من العقائد المسيحية الرئيسية، وأصولها في التقليد والكتابات اليهودية وكتابات الحاخاميم اليهود القدامى، راجين من الله القدير أن ينفع ويفيد كل باحث ولتكن هذه المعلومات للبركة دائمًا.

أولا: عقيدة توارث الطبيعة الفاسدة بعد السقوط

 

بركي رابي اليعزر (13)

[عندما أكل آدم من ثمر الشجرة رأى نفسه عاريا وانفتحت عيناه وصُرَّت أسنانه، فقال لها (لحواء): ما هذا الذي أعطيتني لآكل؟ لأن عينيا انفتحت وأسناني قد صُرَّت. مثلما صُرَّت اسناني هكذا تُصَّر أسنان كل الأجيال][1]

 

مدراش رباه للتثنية (9: 8)

[قال الرابي ليفي: بماذا يشبه (هذا) الأمر؟ – يشبه امرأة أخطأت فحُبِست في السجن وولدت هناك ابناً. كبر الطفل، (وعندما) مرّ الملك أمام السجن فبدأ هذا الطفل يبكي (قائلاً): يا سيدي الملك، لماذا انا محبوس في السجن؟ فقال له الملك: بسبب خطية أمك أنت موضوعاً ههنا. قال موسى: يا سيد العالم هناك 36 خطية إن تعدى انساناً على واحدةً منهم فهذا يستوجب أن يموت. فهل تعديت (أنا) على واحدةً منهم!؟ فلماذا تحكم عليَّ بالموت؟ – قال له: أنت ستموت بسبب خطية آدم (الانسان) الأول والذي جلب الموت للعالم][2]

 

الزوهار (1: 113 بـ)

[بكى الرابي شمعون وقال: الويل للعالم الذي أُمسِك بعد هذا، لأنه من هذا اليوم الذي فيه اغرت الحية الشريرة آدم، تسلطت (الحية) على آدم وعلى بني العالم. هي (الحية) قامت لتقاوم العالم، والعالم لا يستطيع أن يخرج من مزلتها حتى يأتي الملك المسيح. ويُقيم القدوس المبارك النائمين في التراب كما هو مكتوب “يبلع الموت إلى الأبد” (اش 25: 8) ومكتوب “أزيل.. الروح النجس من الأرض” (زك 13: 2)، و(لكن) إلى هذا الحين، هي (الحية) قائمة لتسحق أرواح كل بني البشر][3] (ترجمة بتصرف)

 

 

في طقس عيد الكفارة تقدم المرأة الحُبلى ذبيحتان. واحدة عن نفسها وواحدة عن جنينها

كيتسور شولحان عروخ

[من المُعتاد أن تُصنع ذبائح الكفارة في مساء يوم الكفارة في هزيع الصبح. لأنه حينئذ تتعاظم الرحمة. يأخذون ديكاً ليس مخصياً للذكر، وفرخة للأنثى، وللمرأة الحُبلى ديكاً وفرخة][4]

 

 

تسلط تصور الشر على الإنسان منذ ولادته (وراثة الطبيعة الفاسدة – الموت)

تسلط تصور الشر في التلمود البابلي (سنهدرين – 91 بـ)

[قال انطونينوس للرابي: منذ متى يتسلط تصور الشر على الانسان؟ من ساعة تكوينه أم من ساعة خروجه (من الرحم)؟ – قال له: منذ تكوينه، قال له: لو كان الأمر كذلك لقاوم وهو في بطن أمه وخرج، إنما (يتسلط عليه) من ساعة خروجه. قال رابي أن هذا هو الأمر الذي علمني إياه أنطونينوس ويعضده المقرآ[5] كما قيل “فعند الباب خطية رابضة” (تك 4: 7)][6]

تجد نفس هذا التفسير في مدراش رباه للتكوين (34: 10)

 

تسلط‎ تصور الشر في التلمود الأورشليمي (برخوث – 27 بـ)

[مكتوب “لأن تصور قلب الانسان شرير منذ حداثته -מנעריו-” (تك 8: 21)، قال الرابي يودن: مكتوب (מנעריו) أي من ساعة أن يتحرك (נער) ويخرج الى العالم][7]

 

تسلط ت‎صور الشر في آفوث درابي ناثان (16)

[بخصوص تصور الشر.. من بطن الأم (تكون) في الانسان، تكبر وتكون معه][8]

 

تسلط تصور الشر في تفسير راشي (تك 8: 21)

[“منذ حداثته מנעריו” (تك 8: 21)، مكتوب (מנעריו) أي منذ أن يتحرك ليخرج من بطن أمه يُوضع فيه تصور الشر][9]

* رداك أيد نفس هذا التفسير

 

تصور الشر لا ينتهي إلا بمجئ المسيح – مدراش رباه للخروج (46: 4)

[قال اسرائيل: يا سيد العالم، أنت كتبت عنا “هوذا كالطين بيد الفخاري أنتم هكذا بيدي يا بيت اسرائيل” (ار 18: 6) بالرغم من أننا خطائين ومُغيظين أمامك لا تبتعد عنا لأننا كالطين وأنت مصورنا. تعال وانظر، لو أن الفخاري صنع وعاءاً ويضع فيه صُرة فعندما يخرجه من الآتون لو وضع فيه انسان سائلاً فإنه سيُسكب من مكان الصُرة ويضيع السائل الذي فيه ..كذلك قال اسرائيل أمام القدوس مُباركٌ هو: يا سيد العالم لقد خلقت بنا تصور الشر منذ حداثتنا كما قيل “لأن تصور قلب الانسان شرير منذ حداثته -מנעריו-” (تك 8: 21) وهذا يجعلنا نخطأ أمامك ولم تنزع عنا (من يدفعنا لـ) الخطية، فرجاءاً انزعها عنا حتى بذلك نقدر أن نصنع مشيئتك، فقال لهم: إني أفعل ذلك في العالم الآتي (عصر المسيح) كما قيل “في ذلك اليوم يقول الرب أجمع الظالعة وأضم المطرودة والتي أضررت -הרעתי- بها” (مي 4: 6) ما هي “הרעתי”؟ – هي تصور الشر كما قيل “لأن تصور قلب الانسان شرير -רע- منذ حداثته” (تك 8: 21)][10]

 

 

ثانيا: عقيدة آلام المسيح وموته

المسيحية في الكتب اليهودية – العقائد المسيحية في التراث اليهودي

الرابي اسحاق ابربنائل – יצחק אברבנאל (1437-1508)

بالرغم من انه لم ينسب النبوة لشخص المسيح، إلا أنه قد صرح بأن الترجوم والربوات القدماء نسبوا نبوة اشعياء 53 للمسيح، ففي تفسيره لنبوة اشعياء قال:

[السؤال الأول هو أن نعرف لمن قيلت هذه النبوة (اش 53). لأن حكماء النصارى يفسرونها على ذاك الرجل الذي عُلَّق بأورشليم في نهاية البيت (الهيكل) الثاني والذي بحسب رأيهم هو ابن الله -يتبارك اسمه- .. وفي الحقيقة فإن يوناثان بن عزيئيل ترجمها على المسيح العتيد أن يأتي وهذا أيضاً هو رأي الحكماء -ليدُم ذكرهم للأبد- في كثير من مدراشيهم][11]

 

 

مدراش تنحوما (تولدوث – 14)

[مكتوب “من أنت أيها الجبل العظيم!؟ أمام زربابل تصير سهلاً” (زك 4: 7) هذا هو المسيح ابن داود. ولماذا يدعو اسمه “الجبل العظيم”؟ -لأنه أعظم من الآباء، لإنه قيل “هوذا يعقل عبدي، يتعالى ويرتقي ويتسامى جداً” (اش 52: 13) يتعالى فوق ابرَهام ويرتقي فوق موسى ويتسامى فوق يعقوب][12]

(هذه العبارة مُكررة في أماكن اخرى كثيرة من التقليد: مدراش تنحوما بوبر (تولدوث – 20)، في مدراش الأجادا للتكوين (45)، يلكوت شمعوني لأشعياء (52: 476)، يلكوت شمعوني لزكريا (4: 571)[13]

 

 

مدراش كونن (2: 4)

هذا المدراش يعرض حواراً مُتخيلاً ما بين ايليا (المُمهِد) والمسيح (بن يوسف)، فيقول:

[وقال له: ستحمل الضيقات والدينونة من الحاني (الله) والتي عنَّاك بها عن خطايا إسرائيل وهكذا مكتوب “وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا” (اش 53: 5)، حتى الزمن الذي فيه تأتى النهاية] [14]

 

 

مدراش يلكوت شمعوني للمزامير (2: 620)

وهو من أهم المصادر بغض النظر عن كونه جُمِع في العصور الوسطى، لأنه يضم حوالي 50 مصدر قديم لكتابات اليهود المعاصرين لزمن المسيح وربما أقدم من تلك الفترة

[“وأنا مسحت ملكي” (مز 2: 6) .. لثلاثة أجزاء تُقسَّم الضيقات، واحدة لداود والآباء، وواحدة لجيلنا، وواحدة للملك المسيح، هذا هو المكتوب “مجروح لأجل معاصينا، مسحوق لأجل آثامنا” (اش 53: 5)][15]

تجد نفس هذا التفسير في (مدراش المزامير –سونسينو- (16: 4))، يلكوت شمعوني للمزامير (16: 667)، أيضاً في مدراش صموئيل (19) [16]

 

التلمود البابلي (سنهدرين – 98 بـ)

[ما اسمه (المسيح)؟…. الربوات قالوا اسمه “المُعلِم الأبرص” كما قيل “لكن أحزاننا حملها واوجاعنا تحملها ونحن حسبناه مصاباً مضروباً من الله ومذلولاً” (اش 53: 4)][17]

بالرغم من أن الربوات هنا قد فسروا الضربة في الآية بأنها ضربة برص، لكنهم بشكل واضح نسبوا النبوة للمسيح.

 

 

التلمود البابلي (سنهدرين – 93 بـ)

[المسيح فيه مكتوب “ويحل عليه روح الرب روح الحكمة والفهم روح المشورة والقوة روح المعرفة ومخافة الرب” (اش 11: 2) ومكتوب “ولذته تكون في مخافة الرب” (اش 11: 3أ)، قال الرابي الكسندري من هذا نتعلم انه حمّله بصفات حميدة وآلام كحجر الرحى][18]

 

 

بسيكتا ربتي (36) [آلام المسيح، قبول الآلام طواعية، الخلاص الشامل للأموات والأحياء وعبر كل العصور]

[سيبدأ القدوس ُمباركٌ أن يخبره (بما سيحدث معه) فيقول: هذه (النفوس) المخفية التي معك[19] خطاياهم ستحنيك تحت نير الحديد وستجعلك كعجل برزت عيناه (من المعاناة)، وسيخنقون روحك بنير، وبخطاياهم التي لهم سيلتصق لسانك بسقف فمك، هل ترتضي بهذا؟ – قال المسيح امام القدوس مُباركٌ هو: أهذه المعاناة ستكون لسنوات كثيرة؟

– قال له القدوس مُباركٌ هو: بحياتك وبحياة رأسي، إسبوعاً واحداً (من السنين) قد حكمت عليك، (لكن) لو أن نفسك قد حزنت (بسبب هذا) فإني سأفنيهم الآن، قال (المسيح) أمامه: يا سيد العالمين، بفرح نفسي وبسعادة قلبي أنا أقبل عليَّ تلك المعاناة، لأجل أن لا يفنى واحداً من إسرائيل، وليس فقط الأحياء سيُخلَصون في أيامي، ولكن حتى هؤلاء المخفيين في التراب، وليس الأموات وحدهم سيُخلَّصون في أيامي ولكن أيضاً الاموات الذين ماتوا من أيام آدم الاول وحتى الآن. وليس هؤلاء فقط سيُخلَّصون في ايامي، ولكن حتى الذين نزلوا (بالإجهاض) سيُخلَّصون في أيامي، وليس هؤلاء فقط سيُخلَّصون في ايامي ولكن كل الذين صعدوا في حُسبانك أن تخلقهم ولم يُخلقوا (بعد).

بهذا أنا أرتضي، وهذا أنا أقبل علىَّ. وفي تلك الساعة سيعدّ القدوس مُباركٌ هو (للمسيح) الأربع حيوانات الذين سيحملون عرش المجد الذي للمسيح[20] … في الإسبوع الذي يأتي فيه ابن داود (المسيح) سيجلبون (جيل المسيح) جسور الحديد ويضعوها على رقبته حتى تنحني قامته، فيصرخ ويبكي ويرفع صوته لأعلى قائلاً أمامه: يا سيد العالم، كم تكون قوتي (لتحتمل)؟، كم هي روحي (لتحتمل)؟ وكم هي نفسي (لتستمر)؟ وكم تكون اعضائي (لتحتمل)؟ ألست أنا من لحم ودم؟، عن تلك الساعة فإن داود قد بكى وقال: “يبست مثل شقفة قوتي” (مز 22: 15)، في هذه الساعة سيقول له القدوس مُباركٌ هو: إفرايم، مسيح برّي، أنت بالفعل قد قبلت عليك هذه (الآلام) منذ الأيام الستة الأولى (أيام الخلق)، الآن الآمك ستكون كآلامي][21]

تجد نفس هذا التفسير في [يلكوت شمعوني لأشعياء (60: 499)]

 

 

بسيكتا ربتي (37) [آلام المسيح، قبول الآلام طواعية]

[تعلمنا أن آباء العالم سيقومون في نيسان وسيقولون له (للمسيح): إفرايم، المسيح برَّنا، بالرغم من اننا آبائك، (لكنك) أنت أعظم[22] مننا، لأنك حملت خطايا ابنائنا ومرَّت عليك مآسي قاسية لم تمر على الأولين ولا الآخرين، صرت ضحكةً واستهزاءاً بين أمم العالم في سبيل اسرائيل، جلست في الظلمة والظلام وعيناك لم ترى نوراً، لصق جلدك بعظامك وجسدك يبس كخشبة (مراثي 4: 8)، وعيناك أظلمّت من الصوم، وقوتك يبست كالفخار، كل هذا بسبب خطايا ابنائنا ولرغبتك في أن يتمتع ابنائنا بهذا الصلاح الذي أعده القدوس مُباركٌ هو لإسرائيل. أليس لأجل الضيق المتزايد الذي ستحتمله عنهم وحبسك في السجن، لن يرتاح ذهنك (منهم)؟ – سيقول لهم: يا آباء العالم كل ما فعلته لم افعله إلا في سبيلكم وفي سبيل ابنائكم ولمجدكم ولمجد ابنائكم حتى يتمتعوا بهذا الصلاح الذي أعده القدوس مُباركٌ هو لإسرائيل، قالوا له اباء العالم: إفرايم، مسيح برّنا فليستريح ذهنك لأنك أرحت ذهن قانيك وذهننا][23]

تجد نفس هذا التفسير في [يلكوت شمعوني لأشعياء (60: 499)]

 

 

الرابي مناحم عزريا من فانو (الايطالية) وعاش في القرن 16

[هوذا المسيح ليُكفِر عن اثنيهم (ادم وداود) سيضع نفسه ذبيحة إثم كالمكتوب بجانب هذا في تفسير “هوذا يعقل عبدي”، ذبيحة الإثم في حساب الحروف تساوي عبارة مناحم بن عميئيل[24] الذي فيه كُتِب (اش 53: 10) “يرى نسلا تطول ايامه ومسرة الرب بيده تنجح”][25]

 

 

الزوهر (2: 212 أ)

آلام نفسية [في الساعة التي يخبرون فيها المسيح عن معاناة إسرائيل في سبيهم وعن الأشرار الذين فيهم والذين لا يريدون أن يعرفوا سيدهم (الله)، سيرفع صوته ويبكي لأجل الأشرار الذين فيهم، كما كُتِب “وهو مجروح لأجل معاصينا، مسحوق لأجل آثامنا” (اشعياء 53: 5)..][26]

 

آلام جسدية:

[في جنة عدن يوُجد هيكل واحد، يُدعى هيكل ابناء المرض، ثم يدخل المسيح هذا الهيكل، ويدعو كل الأمراض والأوجاع والضيقات التي لإسرائيل لكى تُوضع عليه، كلهم يقعون عليه. ولولا أنه يحملهم عن إسرائيل ويضعهم على نفسه، لا يوجد إنسان قادراً أن يحمل ضيقات إسرائيل التي هي من اجل عصيانهم للتوراة. وهذا هو الذي كُتب عنه “لكن أحزاننا حملها واوجاعنا تحملها” (اشعياء 53: 4)][27]

 

آلام بدلية وكفارية:

[عندما كان إسرائيل في الارض المقدسة، فإنه بعباداتهم وقربانهم الذي يعملونه، نزعوا عنهم كل الأمراض الشريرة والمعاناة من العالم. (أما) الآن المسيح سينزعهم من ابناء العالم (بأن يحملها هو عنهم) حتى يخرج الانسان من هذا العالم ويقبل لدينونته][28]

 

مدراش رباه لراعوث (5: 6)

[تفسير آخر قيل عن الملك المسيح، “تقدمي إلى هنا” أي إقتربي للملكوت (مملكة المسيح)، “وأكلت من الخبز” هذا هو الخبز الملوكي، “إغمسي لقمتك في الخل” هي المعاناة كما قيل “وهو مجروح لأجل معاصينا” (اشعياء 53: 5)، “فجلست بجانب الحصَّادين” لأنه عتيد أن يؤخذ منه المُلك لوقت[29] كما قيل “وأجمع كل الأمم على أورشليم للمُحاربة، فتؤخذ المدينة ..” (زك 14: 2). “فناولها فريكاً” هي (المملكة) العتيدة أن ترجِع له (للمسيح) كما قيل  “ويضرب الأرض بقضيب فمه” (اش 11: 4)][30]

تجد نفس هذا التفسير في [يلكوت شمعوني- راعوث 2: 603]

 

 

في كتاب (محزور ليوم كيبور) وفيه صلوات تراثية ليوم عيد الكفارة

[فنينا في بؤسنا الى الآن، صخرتنا لم يجئ إلينا، رحلَّ عنَّا مسيح برَّنا، نرتجف وليس لنا من يبررنا، آثامنا ومعاصينا سيحمل، وهو “مجروح لأجل معاصينا” (اش 53: 5)، سيحمل على الكتف خطايانا، غفراناً سنجد لآثامنا، “وبحبره شُفينا” (اش 53: 5)..] [31]

ملحوظة: النص العبري لهذا الجزء من الصلاة هو في صورة سجعية.

 

موسى ابن ميمون (משה בן מימון) ومشهور بإسم الرمبام (הרמבם)[32]، في رسالته لليمن (אגרת תימן)

[لكن بخصوص ظهوره (المسيح)، معرفةً لا يُعرف عن ظهوره قبل أن يحدث ولا أن يُقال عليه أنه ابن فلان أومن العائلة الفلانية، لكن يقوم رجلاً ليس معروفاً من قبل ظهوره، المعجزات والعجائب التي يروها على يده فقط هي الدليل على صدق دعوته وعلى هذا قال القدوس مُباركٌ كما أخبرنا بخصوص هذا “هوذا الرجل “الغصن” اسمه ومن مكانه ينبت” (زك 6: 12) وقال اشعياء كمثل هذا بأنه سيظهر بدون أن يُعرف له أب أو أم أو عائلة “نبت قدامه كفرخ وكعرق من ارض يابسة” (اش 53: 2) …

لكن الحدث المُميز له هو أن في ساعة ظهوره سيرتعب ملوك الأرض من سماعهم عنه ويخافوا وترتاع ممالكهم، ويتآمروا كيف يقفون ضده في حرب أو في تمرد ولن يستطيعوا أن يطعنوه أو يتحدوه ولن يستطيعوا أن يضادوه، سيرتاعون من المعجزات التي سيروها على يديه وسيضعون أياديهم على أفواههم كما قال اشعياء عن هذا الوقت الذي فيه سيسمع الملوك له حيث قال: “من أجله يسد ملوك أفواههم لأنهم قد أبصروا ما لم يخبروا به وما لم يسمعوه فهموه ” (اش 52: 15)][33]

 

 

– الرابي موسى الشيخ (משה אלשיך)[34]

 [“هوذا..” (اش 52: 13)، الربوات -ليدوم ذكرهم للأبد- بفمٍ واحد أيدوا وقبلوا أنه على الملك المسيح يتكلم (النبي)، ومن بعدهم -ليدوم ذكرهم للأبد- فنحن نتمسك (بهذا الرأي)][35]

 

مدراش (لكح توف)[36] لسفر العدد (24)

[من أيام أجاج ملك عماليق بدأ مُلك اسرائيل، “ويتسامى (ירום) .. وترتفع (תנשא) مملكته” (عد 24: 7) في أيام المسيح كما قيل “هوذا عبدي يعقل يتعالى (נשׂא) ويرتقي ويتسامى جداً” (اش 52: 13)][37]

 

هرز هامبورج (הרץ הומברג)[38]، في كتابه هاقوريم (הכורם) في تفسير اش 53

[في نسب (اشعياء 53) على الملك المسيح نقول: أنه سيأتي في آخر الأيام في الوقت الذي يشاء فيه الرب أن يفدي شعبه من وسط أمم الأرض.. ولن يؤمنوا بكلامه الذي يخبرهم به فيأثمون ويتمردوا عليه ويقول له كل المُعيّرين والمجدفين والمُضطهدين: هي (أي آلامه) من عند الله، فهو مضروب من الله بسبب خطيئة نفسه (اش 53: 4)، هم لا يعلمون في البداية أن كل ما عاناه بسبب إثمهم قد حمله هو، لأن الرب اختار أن يجعله كذبيحة إثم (اش 53: 10)، كتيس الانطلاق (لا 16: 20-22) ليحمل كل آثام بيت اسرائيل (اش 53: 11)][39]

 

– الرابي سعديا ابن دنان (סעדיה אבן דנאן)[40]، هاجم الرابي يوسف ابن كاسبي وقال:

[والرابي يوسف بن كاسبي قد امتلأ قلبه قائلاً أن دارسي (تلك النبوة) فسروها على الملك المسيح – ليأت سريعاً في أيامنا- قد جعلوا المُضللين يطبقونها على يشوع!، فليسامحه الرب على هذا لأنه لم يتكلم بالصواب لأن ربواتنا حكماء التلمود -ليدوم ذكرهم للأبد- بقوة النبوة قد تكلموا كلامهم وهم آخذين بأيديهم مبادئ التفسير.. (قالوا أنها) تتكلم وترمز للملك المسيح][41]

 

 

– في سفر الجلجاليم (גלגולים)

سفر الجلجاليم ارجع (اشعياء 52: 13) إلى الملك المسيح ويقول عنه:

[“عبدي يعقل، يتعالى ويرتقي” ويقول الحكماء -ليدوم ذِكرهم للأبد- : سيتعالى (المسيح) عن آبرَهم جداً، وعن آدم الأول][42]

 

 

 

ثالثا: موت البار/المسيح يصنع كفارة

 

مدراش رباه للخروج (35: 4)

– ورد في المدراش حوار فلكلوري ما بين موسى النبي والله. فيه يرى موسى النبي بروح النبوة أنه سيأتي وقت لن توجد فيه خيمة الاجتماع أو الهيكل وبالتالي لن تُقدم الذبائح ولا القرابين فكيف تُغفَر خطايا إسرائيل آنذاك؟

[قال موسى أمام القدوس المبارك: ألن يأتي وقت لا يكون لهم (أي لإسرائيل) المسكن (أي خيمة الاجتماع) أو المقدس (أي الهيكل)، فماذا سيحدث لهم؟، قال القدوس مُباركٌ هو (الله) انا سآخذ باراً واحداً منهم وأجعله نائباً عنهم، وأكفر أنا عنهم عن كل خطاياهم، ولهذا مكتوب “وقتل كل مشتهيات العين” (مراثي 2: 4)][43]

 

– ربما يقول أحد أن النص هنا يتكلم عن النيابة بشكل عام (أن يكون البار نائباً عن الجميع) دون الموت لهذا البار. وللرد على هذا الإدعاء نذهب الى التلمود البابلي (موعد كتن – 28 أ)

[موت الأبرار يصنع كفارة][44]

 

– يقول الرابي يوسف البو[45] في كتاب المبادئ تعليقاً على نص التلمود

[وأحياناً تحل على البار شرور من أجل جميع الأمة، ليس من أجل عقابه وإنما لكي يكفرعن كل الأمة، وهذا لأن الرب المُبارك يُسرُّ بقيام العالم[46]، ويعلم أن البار سيقبل الآلام بترحاب ولن يتزمر على ما ناله من القدوس مُباركٌ هو. لهذا فالقدوس مُباركٌ هو يجلب الآلام على البار فيكفر عن الشر المُقدر أن يأتى على كل الأمة، وبهذا تكون كفارة عليهم. وهذا ما عناه ربواتنا -ليدوم ذكرهم- بقولهم “موت الأبرار يصنع كفارة”][47]

 

– نفس الفكرة موجودة بالزوهر اليهودي ولكن بتطبيق أوحد على المسيح

المسيح سيحمل وحده آلام وتأديبات اسرائيل على نفسه وليس غيره من يستطيع ان يفعل هذا 

الزوهر (2: 212 بـ)

آلام جسدية [في جنة عدن يوُجد هيكل واحد، يُدعى هيكل ابناء المرض، ثم يدخل المسيح هذا الهيكل، ويدعو كل الأمراض والأوجاع والضيقات التي لإسرائيل لكى تُوضع عليه، كلهم يقعون عليه. ولولا أنه يحملهم عن إسرائيل ويضعهم على نفسه، لا يوجد إنسان قادراً أن يحمل ضيقات إسرائيل التي هي من اجل عصيانهم للتوراة. وهذا هو الذي كُتب عنه “لكن أحزاننا حملها واوجاعنا تحملها” (اش 53: 4)][48]

 

– المغفرة كانت بالقرابين والذبائح أما بعد دمار الهيكل فأصبحت بالمسيح فقط الذي سيحمل الضيقات عنهم

آلام بدلية وكفارية [عندما كان إسرائيل في الارض المقدسة، فإنه بعباداتهم وقربانهم الذي يعموله، نزعوا عنهم كل الأمراض الشريرة والمعاناة من العالم. (أما) الآن المسيح سينزعهم من ابناء العالم (بأن يحملها هو عنهم) حتى يخرج الانسان من هذا العالم ويقبل لدينونته][49]

 

المسيحية في الكتب اليهودية – العقائد المسيحية في التراث اليهودي

رابعا: ألوهية المسيح

 

1- اسم المسيح “يهوه برنا”

أحد اهم الأسماء والتي تشير إلى لاهوت المسيح. فاسم “يهوه” هو اسم الرب الذي أعلنه الله لموسى النبي (خر 3: 15) وهذا الاسم خاص بالله ويخشاه اليهود ويتفادوا نطقه الى اليوم عملا بالوصية (خر 20: 7، تث 5: 11)، اسم الرب يهوه هو خاص بالله وليس لأي انسان مهما بلغت قيمته هذا أعلنه الوحي على لسان اشعياء النبي (42: 8)

 

مدراش رباه للمراثي (1: 51)

[ما هو إسم الملك المسيح؟ – رابي آبا ابن كهنا قال: اسمه “الرب” (يهوه-יהוה) كما قيل “وهذا هو إسمه الذي يدعونه به: الرب برنا (يهوه صدقينو – יהוה צדקנו)” (ار 23: 6)، قول آخر للرابي ليڤي: طوبى لمدينة إسمها كإسم ملكها، وإسم ملكها كإسم إلهها، طوبى لمدينة إسمها كإسم ملكها لأنه قيل “واسم المدينة من ذلك اليوم: الرب هناك (يهوه شمه – יהוה שמה)” (حز 48: 35)، وإسم ملكها كإسم إلهها لأنه قيل “وهذا هو إسمه الذي يدعونه به: الرب برنا (يهوه صدقينو – יהוה צדקנו)” ” (ار 23: 6)][50]

 

مدراش المزامير –سونسينو- (21: 2)

[ودعا (الرب) الملك المسيح بإسمه، كما قيل “وهذا هو اسمه الذي يدعونه به: الرب برَّنا (يهوه صدقينو – יהוה צדקנו)” (ار 23: 6)، ودُعيت أورشليم بإسمه كما قيل “واسم المدينة من ذلك اليوم: الرب هناك (يهوه شمه – יהוה שמה)” (حز 48: 35). قال الرابي ليڤي: طوبى لمدينة إسمها كإسم ملكها، وإسم ملكها كإسم إلهها، كما قيل المكتوب “ويقف ويرعى بقوة الرب” (مي 5: 4)، في تلك الساعة (يتم المكتوب) “بقوتك يفرح الملك” (مز 21: 1)][51]

 

 

2- أزلية المسيح

 

بسيكتا ربتي (33: 1) (ولادة المسيح قبل الخلق)

[“انا انا هو معزيكم” (اش 51: 12) هذا (يُرى) في ضوء المكتوب “انت الذي اريتنا ضيقات كثيرة ورديئة تعود فتحيينا ومن اعماق الارض تعود فتُصعدنا” (مز 71: 20) انت تجد أنه منذ بداية خلق العالم وُلِد الملك المسيح، فهو صعد في الحُسبان (الإلهي) حتى قبل ان يُخلق العالم، كذلك هو “ויֵצֵא قضيب من جذع يسى” (اش 11: 1) لم يُقال: يخرج ויֵצֵא (مستقبل) وإنما خرج וְיָצָא (ماضي)، كذلك أنت تجد مكتوباً في خلق العالم (أي تكوين 1) أنه مذكور عن العبودية للممالك وعن خلاص الملك المسيح … ومن أين أنت تقول أنه منذ بداية خلق العالم وُجِدَّ الملك المسيح ؟، “وروح الله يرف”(تك 1:2) هذا هو الملك المسيح وكذلك قيل “ويحل عليه روح الرب” (اش 11: 2)، ومتى يرف؟ “على وجه المياة” (تك 1:2) عندما تصبوا كالماء قلوبكم امام وجه الرب (فأنه حينئذ) “انا انا هو معزيكم” (اشعياء 51: 12)][52]

 

سفر أخنوخ الفصل 62 (يرجع الى 105-64 قبل الميلاد)

[7 لأنه منذ البداية، ابن الانسان مخفي، و(الله) العليّ ابقاه في محضر قوته وسيُظهِره للمختارين][53]

 

ترجوم يوناثان للأنبياء (مزامير 72: 17)

[يكون اسمه (المسيح) الى الدهر، ومن قبل[54]  أن تكون الشمس هو مدعو باسمه، ويتبارك بتزكيته كل الشعوب ويطوبونه[55]][56]

 

ترجوم يوناثان للأنبياء (ميخا 5: 1)

[وأنتِ يا بيت لحم افراتة، كنتي صغيرة على أن تُعدّي بين ألوف بيت يهوذا، فمنكِ أمامي يقوم المسيح ليصنع سلطاناً على اسرائيل، الذي اسمه مدعو منذ القديم منذ أيام الأزل][57]

 

ترجوم يوناثان للأنبياء (زكريا 4: 7)

[ماذا تساوي أنتِ (أيها) المملكة الغبية[58]  قدام زربابل؟، ألستِ كالسهل[59]!؟، لأنه يُظهِر مسيحه المدعو اسمه منذ القدم فيتسلط بكل الممالك][60]

 

مدراش المزامير -سونسينو- (90: 12)

[سبعة اشياء سبقت العالم بألفي عام، التوراة، وعرش المجد، وجنة عدن، والجهنم، والتوبة، والبيت المقدس المتعالي (السماوي)، واسم المسيح.. واسم المسيح محفور على حجر كريم على جسم المذبح][61]

 

بركي درابي اليعزر (3)

[سبعة اشياء خُلِقت قبل خلقة العالم وهم: التوراة، والجهنم، وجنة عدن، وعرش المجد، والبيت المقدس، والتوبة، واسم المسيح… اسم المسيح من أين؟ -إذ يقال “.. قدام الشمس يمتد (ינון) اسمه” (مز 72: 17) ومكتوب بمكان اخر “اما انت يا بيت لحم افراتة وانت صغيرة ان تكوني بين الوف يهوذا.. ومخارجه منذ القديم “(مي 5: 2) منذ القديم حتى قبل خلقة العالم][62]

 

التلمود البابلي (ندريم – 39 بـ)

[سبعة اشياء خُلِقت قبل خلقة العالم وهم: التوراة والتوبة، جنة عدن والجهنم، عرش المجد والبيت المقدس واسم المسيح… اسم المسيح لأنه مكتوب: “يكون اسمه إلى الدهر، قدام الشمس يمتد (ינין) اسمه” (مز 72: 17)][63]

 

 

3- المسيح يلبس لباس الله من تاج ولباس الملك

 

مدراش رباه للخروج (8: 1)

[ملكاً من لحم ودم لم يلبس التاج الذي له (الله)، والقدوس مُباركٌ هو (الله) عتيد ان يُلبِس التاج الذي له للملك المسيح، -وما هو التاج الذي للقدوس المبارك هو (الله) -ذهب إبريز كما قيل (نش 5: 10)”رأسه ذهب إبريز قصصه مسترسلة حالكة كالغراب”، ومكتوب (مز 21: 3) “..وضعت على رأسه تاجاً من الابريز”][64]

 

مدراش المزامير (21: 2)

[ملكاً من لحم ودم لم يلبس التاج الذي له (الله)، والقدوس مُباركٌ هو سيُعطي (التاج الذي له) للملك المسيح، لأنه قيل “..وضعت على رأسه تاجاً من الابريز” (مزامير 21: 3). ملكاً من لحم ودم لم يلبس الأرجوان الذي له (الله)، –  وما هو (الأرجوان الذي له)؟ – الجلال والبهاء، وفي الملك المسيح مكتوب “..جلال وبهاء تضع عليه” (مزامير 21: 5)][65]

 

مدراش رباه للعدد (15: 13)

[وللملك المسيح يلبس لباسه (الذي لله) لأنه قيل (مزامير 21: 5) “..جلال وبهاء تضع عليه”]

 

مدراش رباه للعدد (14: 3)

[اللباس الذي للقدوس المبارك هو (الله) جلال وبهاء لأنه قيل (مزامير 104: 1) “..جلال وبهاء (הוד והדר) لبست” واعطاه للمسيح كما قيل (مزامير 21: 5) “..جلال وبهاء (הוד והדר) تضع عليه”][66]

* نفس الجلال والمجد الذي حل في التابوت مدراش العدد 14: 22

 

مدراش رباه للعدد (15: 13)

[وللملك المسيح يلبس لباسه (الذي لله) لأنه قيل (مزامير 21: 5) “..جلال وبهاء تضع عليه”][67]

 

 

4- المسيح أعلى قامة من الناس والملائكة

مدراش تنحوما (تولدوث – 14)[68]

[“ترنيمة المصاعد‎، ‎ارفع عينيّ الى الجبال من حيث يأتي عوني‎” (مز 121: 1)، هذا هو المكتوب “من أنت أيها الجبل العظيم !؟ أمام زربابل تصير سهلاً ” (زك 4: 7) هذا هو المسيح بن داود -ولماذا ندعو اسمه “الجبل العظيم”؟ – لأنه أعظم من الآباء، لأنه قيل “هوذا يعقل عبدي، يتعالى ويرتقي ويتسامى جداً” (اش 52: 13)، يتعالى عن ابراهام ويرتقي عن اسحاق ويتسامى عن يعقوب،  يتعالى عن ابراهام الذي قيل فيه “رفعت يدي الى الرب” (تك 14: 22)، ويرتقي عن موسى الذي قيل فيه “..تقول لي احمله في حضنك كما يحمل المربي الرضيع” (عد 11: 12) ويسمو عن ملائكة الشرط كما قيل (عنها) “أما أطرها فعالية ومخيفة واطرها ملآنة عيوناً” (حز 1: 18)، لهذا قيل “من أنت أيها الجبل العظيم، -وممن هو يخرج؟ – من زربابل –ولماذا دُعيَّ اسمه زربابل –لأنه وُلِد ببابل. –ومن هو؟ – من داود][69]

هذا التفسير الربواتي مُكرر أكثر من خمس مرات في التراث القديم [مدراش تنحوما بوبر (تولدوث – 20)، مدراش الأجادا للتكوين (45)، يلكوت شمعوني (زكريا 4: 571)، يلكوت شمعوني (اشعياء 52: 476)]

 

سفر الجلجاليم (גלגולים)

سفر الجلجاليم ارجع (اشعياء 52: 13) إلى الملك المسيح ويقول عنه:

[“عبدي يعقل، يتعالى ويرتقي” ويقول الحكماء -ليدوم ذِكرهم للأبد- : سيتعالى (المسيح) عن آبرَهم جداً، وعن آدم الأول][70]

 

 

خامسا: عقيدة كلمة الله

 

المسيحية في الكتب اليهودية – العقائد المسيحية في التراث اليهودي

ترجوم يوناثان للأنبياء

الشاهد الأول (يشوع 1: 9)

ترجمة فاندايك            : أما أمرتك. تشدد وتشجّع. لا ترهب ولا ترتعب لان الرب الهك معك حيثما تذهب.

النص الماسوري          : הֲל֤וֹא צִוִּיתִ֙יךָ֙ חֲזַ֣ק וֶאֱמָ֔ץ אַֽל־תַּעֲרֹ֖ץ וְאַל־תֵּחָ֑ת כִּ֤י עִמְּךָ֙ יְהוָ֣ה אֱלֹהֶ֔יךָ בְּכֹ֖ל אֲשֶׁ֥ר תֵּלֵֽךְ׃  פ

نص الترجوم               : הְלָא פַקֵידְתָך תְקַף וְעֵילַם לָא תִדחַל וְלָא תִתְבַר אְרֵי בְסַעְדָך מֵימְרָא דַיְיָ אְלָהָך בְכָל אְתַר דִתהָך׃

ترجمة الترجوم            : أما أمرتك. تشدد وتشجّع. لا تخاف ولا تنكسر لان كلمة الرب إلهك في عونك. معك حيثما تذهب

 

الشاهد الثاني (يشوع 1: 17)

ترجمة فاندايك            : حسب كل ما سمعنا لموسى نسمع لك. انما الرب الهك يكون معك كما كان مع موسى.

النص الماسوري         : כְּכֹ֤ל אֲשֶׁר־שָׁמַ֨עְנוּ֙ אֶל־מֹשֶׁ֔ה כֵּ֖ן נִשְׁמַ֣ע אֵלֶ֑יךָ רַ֠ק יִֽהְיֶ֞ה יְהוָ֤ה אֱלֹהֶ֨יךָ֙ עִמָּ֔ךְ כַּאֲשֶׁ֥ר הָיָ֖ה עִם־מֹשֶֽׁה׃

نص الترجوم              : כְכָל דְקַבֵילנָא מִן מֹשַה כֵן נְקַבֵיל מִינָך לְחֹוד יְהֵי מֵימְרָא דַיְיָ אְלָהָך בְסַעְדָך כְמָא דַהְוָה בְסַעְדֵיה דְמֹשַה׃

ترجمة الترجوم            : كل ما قبلناه من موسى هكذا نقبله منك، ايضا لتكن كلمة الرب إلهك في عونك كما كانت في عون موسى.

 

الشاهد الثالث (يشوع 2: 12)

ترجمة فاندايك            : فالآن احلفا لي بالرب واعطياني علامة امانة. لاني قد عملت معكما معروفا. بان تعملا انتما ايضا مع بيت ابي معروفا.

النص الماسوري         : וְעַתָּ֗ה הִשָּֽׁבְעוּ־נָ֥א לִי֙ בַּֽיהוָ֔ה כִּי־עָשִׂ֥יתִי עִמָּכֶ֖ם חָ֑סֶד וַעֲשִׂיתֶ֨ם גַּם־אַתֶּ֜ם עִם־בֵּ֤ית אָבִי֙ חֶ֔סֶד וּנְתַתֶּ֥ם לִ֖י אֹ֥ות אֱמֶֽת׃

نص الترجوم              : וּכעַן קַיִימוּ כְעַן לִי בְמֵימְרָא דַיְיָ אְרֵי עְבַדִית עִמְכֹון טֵיבוּ וְתַעבְדוּן אַף אַתוּן עִם בֵית אַבָא טֵיבוּ וְתִתְנוּן לִי אָת דִקשֹוט׃

ترجمة الترجوم            : والآن احلفا لي حالاً بكلمة الرب انى عملت معكم معروفاً وانكم تعملون أيضاً مع بيت أبي معروفاً وتعطوني علامة أمانة.

 

ترجوم أونكيلوس للتوراة

الشاهد الرابع (تكوين 3: 8)

ترجمة فاندايك            : وَسَمِعَا صَوْتَ الرَّبِّ الإِلهِ مَاشِيًا فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ، فَاخْتَبَأَ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلهِ فِي وَسَطِ شَجَرِ الْجَنَّةِ

النص الماسوري         : וַֽיִּשְׁמְע֞וּ אֶת־ק֨וֹל יְהוָ֧ה אֱלֹהִ֛ים מִתְהַלֵּ֥ךְ בַּגָּ֖ן לְר֣וּחַ הַיּ֑וֹם וַיִּתְחַבֵּ֨א הָֽאָדָ֜ם וְאִשְׁתּ֗וֹ מִפְּנֵי֙ יְהוָ֣ה אֱלֹהִ֔ים בְּת֖וֹךְ עֵ֥ץ הַגָּֽן׃

نص الترجوم              : וּשמַעוּ יָת קָל מֵימְרָא דַיוי אֲלֹהִים מְהַלֵיך בְגִינְתָא לִמנָח יֹומָא וְאִיטְמַר אָדָם וְאִיתְתֵיה מִן קֳדָם יוי אֲלֹהִים בְגֹו אִילָן גִינְתָא׃

ترجمة الترجوم            : وسمعا صوت كلمة الرب الاله ماشيا في الجنة في (وقت) راحة اليوم، فاختبأ آدم وامرأته من أمام الرب الاله بداخل شجرة الجنة.

 

الشاهد الخامس (تكوين 15: 6)

ترجمة فاندايك            : فآمن بالرب فحسبه له برا.

النص الماسوري         : וְהֶאֱמִ֖ן בַּֽיהוָ֑ה וַיַּחְשְׁבֶ֥הָ לֹּ֖ו צְדָקָֽה׃

نص الترجوم              : וְהֵימֵין בְמֵימְרָא דַיוי וְחַשבַה לֵיה לְזָכוּ׃

ترجمة الترجوم            : فآمن بكلمة الرب فحسبه له لتزكيته

 

الشاهد السادس (تكوين 21: 23)

ترجمة فاندايك            : فالآن احلف لي بالله ههنا انك لا تغدر بي ولا بنسلي وذريّتي. كالمعروف الذي صنعت اليك تصنع اليّ والى الارض التي تغربت فيها.

النص الماسوري         : וְעַתָּה הִשָּׁבְעָה לִּי בֵאלֹהִים הֵנָּה אִם־תִּשְׁקֹר לִי וּלְנִינִי וּלְנֶכְדִּי כַּחֶסֶד אֲשֶׁר־עָשִׂיתִי עִמְּךָ תַּעֲשֶׂה עִמָּדִי וְעִם־הָאָרֶץ אֲשֶׁר־גַּרְתָּה בָּהּ׃

نص الترجوم              : וּכעַן קַיָים לִי בְמֵימְרָא דַיוי הָכָא דְלָא תְשַקַר בִי וּבִברִי וּבבַר בְרִי כְטֵיבוּתָא דַעֲבַדִית עִמָך תַעֲבֵיד עִמִי וְעִם ארעא דְאִתֹותבַת בַה׃

ترجمة الترجوم            : والآن احلف لي بكلمة الرب أنه لن تغدر بي ولا بابني ولا بابن ابني، كالمعروف الذي فعلت معك تفعل معي ومع الارض التي سكنت فيها

 

 

الشاهد السابع (تكوين 24: 3)

ترجمة فاندايك            : فاستحلفك بالرب اله السماء واله الارض ان لا تأخذ زوجة لابني من بنات الكنعانيين الذين انا ساكن بينهم.

النص الماسوري         : וְאַשְׁבִּ֣יעֲךָ֔ בַּֽיהוָה֙ אֱלֹהֵ֣י הַשָּׁמַ֔יִם וֵֽאלֹהֵ֖י הָאָ֑רֶץ אֲשֶׁ֨ר לֹֽא־תִקַּ֤ח אִשָּׁה֙ לִבְנִ֔י מִבְּנוֹת֙ הַֽכְּנַעֲנִ֔י אֲשֶׁ֥ר אָנֹכִ֖י יוֹשֵׁ֥ב בְּקִרְבּֽוֹ׃

نص الترجوم              : וַאֲקַיֵים עֲלָך בְמֵימְרָא דַיוי אֲלָהָא דִשמַיָא וַאֲלָהָא דְאַרעָא דְלָא תִסַב אִתְתָא לִברִי מִבְנָת כְנַעֲנָאָה דַאֲנָא יָתֵיב בֵינֵיהֹון׃

ترجمة الترجوم            : فاستحلفك بكلمة الرب اله السماء واله الارض ان لا تأخذ زوجة لابني من بنات الكنعانيين الذين انا ساكن بينهم

 

الشاهد الثامن (تكوين 26: 28)

ترجمة فاندايك            : فقالوا اننا قد رأينا ان الرب كان معك. فقلنا ليكن بيننا حلف بيننا وبينك ونقطع معك عهدا

النص الماسوري         : וַיֹּאמְר֗וּ רָאֹ֣ו רָאִינוּ֮ כִּֽי־הָיָ֣ה יְהוָ֣ה׀ עִמָּךְ֒ וַנֹּ֗אמֶר תְּהִ֨י נָ֥א אָלָ֛ה בֵּינֹותֵ֖ינוּ בֵּינֵ֣ינוּ וּבֵינֶ֑ךָ וְנִכְרְתָ֥ה בְרִ֖ית עִמָּֽךְ׃

نص الترجوم              : וַאֲמַרוּ מִחזָא חֲזֵינָא אֲרֵי הֲוָה מֵימְרָא דַיוי בְסַעֲדָך וַאֲמַרנָא תִתקַייַם כְעַן מֹומָתָא דַהוָת בֵין אֲבָהָתַנָא בֵינַנָא וּבֵינָך וְנִגזַר קְיָם עִמָך׃

ترجمة الترجوم            : فقالوا رؤيةً رأينا ان كلمة الرب في عونك. فليُقام (أو يتحقق) الحلف الذي كان بين آبائنا الآن بيننا وبينك ونقطع عهدا معك

 

الشاهد التاسع (تكوين 28: 20)

ترجمة فاندايك            : ونذر يعقوب نذرا قائلا: «إن كان الله معي، وحفظني في هذا الطريق الذي أنا سائر فيه، وأعطاني خبزا لآكل وثيابا لألبس،

النص الماسوري         : וַיִּדַּ֥ר יַעֲקֹ֖ב נֶ֣דֶר לֵאמֹ֑ר אִם־יִהְיֶ֨ה אֱלֹהִ֜ים עִמָּדִ֗י וּשְׁמָרַ֙נִי֙ בַּדֶּ֤רֶךְ הַזֶּה֙ אֲשֶׁ֣ר אָנֹכִ֣י הוֹלֵ֔ךְ וְנָֽתַן־לִ֥י לֶ֛חֶם לֶאֱכֹ֖ל וּבֶ֥גֶד לִלְבֹּֽשׁ׃

نص الترجوم              : וְקַיֵים יעקב קִיָם לְמֵימַר עִם יְהֵי מֵימְרָא דַיוי בְסַעֲדִי וְיִטְרִינַנִי בְאֹורחָא הָדָא דַאֲנָא אָזֵיל וְיִתֵן לִי לְחֵים לְמֵיכַל וּכסוּ לְמִלבַש׃

ترجمة الترجوم            : 

 

الشاهد العاشر (تكوين 39: 2-3)

ترجمة فاندايك            : 2 وكان الرب مع يوسف فكان رجلا ناجحا. وكان في بيت سيده المصري 3 ورأى سيده ان الرب معه وان كل ما يصنع كان الرب ينحجه بيده.

النص الماسوري         : וַיְהִ֤י יְהוָה֙ אֶת־יֹוסֵ֔ף וַיְהִ֖י אִ֣ישׁ מַצְלִ֑יחַ וַיְהִ֕י בְּבֵ֥ית אֲדֹנָ֖יו הַמִּצְרִֽי׃ וַיַּ֣רְא אֲדֹנָ֔יו כִּ֥י יְהוָ֖ה אִתֹּ֑ו וְכֹל֙ אֲשֶׁר־ה֣וּא עֹשֶׂ֔ה יְהוָ֖ה מַצְלִ֥יחַ בְּיָדֹֽו׃

نص الترجوم              : וַהֲוָה מֵימְרָא דַיוי בְסַעֲדֵיה דְיֹוסֵף וַהֲוָה גְבַר מַצלַח וַהֲוָה בְבֵית רִבֹונֵיה מִצרָאָה׃ וַחזָא רִבֹונֵיה אֲרֵי הוה מֵימְרָא דַיוי בְסַעֲדֵיה וְכֹל דְהוּא עֲבֵיד יוי מַצלַח בִידֵיה׃

ترجمة الترجوم            : وكان كلمة الرب في عون يوسف فكان رجلا ناجحا وكان في بيت سيده المصري ورأى سيده ان كلمة الرب في عونه وان كل ما يصنع، انجحه الرب بيده.

 

الشاهد الحادي عشر (أستير 1: 12) ترجوم أستير الأول

نص الترجوم              : וסריבת מלכתא ושתי למיעל בגזירת מימרא דייי ומלכא דאיתפקדת ביד רבניא ורגז מלכא לחדא וחימתיה רתחת ביה[71]

ترجمة الترجوم            : فأبت الملكة وشتي ان تأتي حسب أمر كلمة الرب والملك والذي صدر بيد القادة، فاغتاظ الملك جدا واشتعل غضبه فيه

 

الشاهد الثاني عشر (أستير 8: 10) ترجوم أستير الأول

نص الترجوم         : 10 וכתב בשום מימרא דיי ובשום מימרא דמלכא אחשורוש ואיסתתם בעזקת סיטומא דמלכא ושלח פיטקין בידא דרהטונין רהטי סוסואן ורכבי רכשא ערטוליני רמכין דאיתנטלו טחוליהון ואיקדרו פיסת כף רגליהון[72]

ترجمة الترجوم        : فكتب باسم كلمة الرب وباسم كلمة الملك احشويروش وختم بخاتم ختم الملك وارسل رسائل بايدي السعاة، سعاة الخيل وركاب الجياد المجردة والبغال منزوعة الطحال، فنُحتت بطون كفوف ارجلهم

 

 

الشاهد الثالث عشر (أيوب 1: 21) ترجوم أيوب

نص الترجوم              : 21     ואמר ערטלאי נפקית מכריסא דאמי וערטלאי איתוב תמן לבית קבורתא מימרא דייי יהב ומימרא דייי ובית דיניה נסב יהא שמא דייי מברך׃[73]

ترجمة الترجوم            : وقال عريانا خرجت من بطن امي وعريانا اعود الى هناك الى بيت قبري. كلمة الرب أعطى، كلمة الرب وبيت الدينونة أخذ، فليكن اسم الرب مباركاً

 

الشاهد الرابع عشر (أيوب 2: 9) ترجوم أيوب

نص الترجوم              : 9     ואמרת ליה דינה אתתיה עד כדון את מתוקף בשלימותך בריך מימרא דייי ומית[74]

ترجمة الترجوم            : فقالت له دينه امرأته: حتى الآن انت متمسك بكمالك! بارك كلمة الرب ومت

 

الشاهد الخامس عشر (تكوين 9: 16) ترجوم نيوفيتي

ترجمة فاندايك            : فمتى كانت القوس في السحاب أبصرها لأذكر ميثاقا ابديا بين الله وبين كل نفس حيّة في كل جسد على الارض.

النص الماسوري         : וְהָיְתָ֥ה הַקֶּ֖שֶׁת בֶּֽעָנָ֑ן וּרְאִיתִ֗יהָ לִזְכֹּר֙ בְּרִ֣ית עֹולָ֔ם בֵּ֣ין אֱלֹהִ֔ים וּבֵין֙ כָּל־נֶ֣פֶשׁ חַיָּ֔ה בְּכָל־בָּשָׂ֖ר אֲשֶׁ֥ר עַל־הָאָֽרֶץ׃

نص الترجوم             : ותהוי קשתא בעננא ואחמי יתה למדכרה קיים עלם בין מימרא דייי ובין כל נפש חיתה בכל בשרא די על ארעא׃[75]

ترجمة الترجوم            : فمتى كانت القوس في السحاب فابصرها لاذكر عهدا ابديا بين كلمة الرب وبين كل نفس حيّة في كل جسد على الأرض.

 

 

قدرة المسيح المعجزية على الطبيعة

 

وجد ضمن مخطوطات قمران (البحر الميت/صحراء يهودا) نص دعي بالرؤيا المسيحانيه (Messianic Apocalypse) [Q521 Frag. 2 ii]

 

لان فيه قد دون جماعة قمران تقليد يظهر الأعمال التي خصصت فقط للمسيح المنتظر:

01 [لأن السـ]ـموات والأرض سيسمعون لمسيحه

02 [وكل مـ]ـا فيهم لن يحيد عن وصايا (الـ)ـقديسين

03 فتشجعوا (يا) طالبي السيد² بخدمته

 

1 [כי הש]מים והארץ ישמעו למשיחו

2 [וכל א]שר בם לוא יסוג ממצות קדושים

3 התאמצו מבקשי אדני בעבדתו

 

قدرة المسيح المعجزية على الطبيعة

 

 

سادسا: ظهور الرب وتجليه

 

1- فكرة النزول مشروعة وهي بسبب ارادة الله لخلاصنا

 مدراش رباه للخروج (12: 3)

[قال داود ان القدوس مُباركٌ هو قد قرر “السماوات سماوات للرب، أما الأرض فأعطاها لبني آدم” (مز 135: 6) هذا يُمثل بملك قرر ان لا ينزل أهل روما الى سوريا وأهل سوريا لا يصعدون الى روما، فعندما خلق القدوس مُباركٌ هو العالم قرر وقال “السماوات سماوات للرب، أما الأرض فأعطاها لبني آدم” لكن عندما همّ ان يعطي التوراة (الشريعة) أبطل قراره الأول وقال: فليصعد اللذين بالأسفل ولينزل اللذين بالأعلى، وأنا سأبدأ (تنفيذ القرار) لهذا قيل “ونزل الرب على جبل سيناء” (خر 19: 20)، ومكتوب “وقال لموسى: اصعد الى الرب” (خر 24: 1)، لهذا “كل ما شاء الرب صنع في السماوات وفي الأرض” (مز 135: 6)][76]

 

 

2- كل ما فعله الرب من معجزات في البرية سيتكرر في صهيون في آخر الأيام.

فكما ظهر الرب لهم بالتدريج (عليقة ثم عمود نار وسحاب ثم ظهر بمجده العظيم أخيراً على الجبل، هكذا الرب سيظهر لاسرائيل ولكن بالتدريج (من جهة المجد) لأنه لو ظهر لهم مرة واحدة سيموتون. وفي النهاية سيروه رؤى العين.

 

مدراش تنحوما للتثنية (1)

[كل المعجزات التي صنعها (الرب) لإسرائيل في البرية، هكذا سيصنعها لهم في صهيون (آخر الأيام)..

في البرية ” الأرض ارتعدت، السموات أيضاً قطرت ” (مز 68: 8)، وفي صهيون ” فأزلزل السموات والأرض ” (حج 2: 6). في البرية “وكان الرب يسير أمامهم ” (خر 13: 21)، وفي صهيون ” لأن الرب سائر أمامكم ” (اش 52: 12)، في البرية ” لأن الرب يرجع ليفرح لك ” (تث 30: 9)، وفي صهيون “فأبتهج بأورشليم وافرح بشعبي ” (اش 65: 19). “تفرح البرية والأرض اليابسة ” (اش 35: 1) -ماذا رأى اشعياء ليقول هكذا؟ -عندما تعدى اسرائيل (وصايا) التوراة، قام هوشع وقال: “وأجعلها كقفر وأصيرها كأرض يابسة ” (هو 2: 3) ولهذا قال اشعياء “تفرح البرية والأرض اليابسة “..

تفسير آخر “تفرح البرية والأرض اليابسة ” (اش 35: 1) – لماذا كُتِب هكذا؟ – لتعليمك أنه في ساعة أن أظهر القدوس مًباركٌ هو شكينته على اسرائيل لم يظهر لهم (هذا) في مرة واحدة. لأنهم لن يستطيعوا أن يقفوا في هذا الحُسن مرة واحدة، لأنه لو اظهر لهم حُسنه مرة واحدة سيموتوا جميعهم. انظر ما هو مكتوب “ومنذ الأزل لم يسمعوا ولم يصغوا لم ترى عين إلهاً غيرك يصنع لمن ينتظره” (اش 64: 4). اذهب وتعلم من يوسف، في ساعة أن عُرِف من أخوته بعد كماً من السنين. قال لهم: “أنا يوسف” (تك 45: 3) ماتوا جميعهم إذ لم يستطيعوا أن يجيبوه (تك 45: 3). فكم وكم بالأحرى (القدوس مُباركٌ هو عندما سيظهر). –فماذا سيفعل القدوس مُباركٌ هو؟ – سيظهر لهم رويداً رويداً.

في البداية من رمال البرية، كما قيل “تفرح البرية والأرض اليابسة ” (اش 35: 1 أ). وبعدها “يبتهج القفر ويزهر كالنرجس”(1 بـ) وبعدها “يزهر إزهاراً” (2 أ) وبعدها “يُدفع إليه مجد لبنان” (2 بـ) وبعدها “هم يرون مجد الرب بهاء إلهنا” (2 جـ). لهذا قال داود: “إذ بنى الرب صهيون، يُرى بمجده” (مز 102: 16)، ويُقال “لأنهم يُبصرون عيناً لعين عند رجوع الرب الى صهيون” (اش 52: 8) ويُقال “ويُقال في هذا اليوم: هوذا هذا إلهنا انتظرناه فخلصنا” (اش 25: 9)][77]

 

 

3- الرب سينزل وسيتجلى آخر الايام

مدراش رباه لراعوث (5: 6)

[قال الرابي اسحاق بن مريون: في النهاية فإن القدوس مُباركٌ هو سيتجلى لهم وسيُنزل المنَّ لهم. –من أين؟ – “.. فليس تحت الشمس جديد” (جا 1: 9)][78]

تجد نفس هذا التفسير في مدراش رباه للعدد (11: 2)، مدراش رباه لراعوث (5: 6)

 

سابعا: موت المسيح

 

نبوة زكريا 12: 10-12

التلمود البابلي (سوكه – 52 أ)

 [“.. وتنوح الأرض عشائر عشائر..” (زك 12: 12).. لماذا سينوحون؟، انقسم (الرأي) في هذا الرابي دوسا والربوات، أحدهم قال على المسيح بن يوسف والذي سيُقتل، وأحدهم قال على تصورات الشر والتي ستُقتل تماماً، بخصوص الأمر على المسيح بن يوسف والذي سيُقتل فإنه مكتوب “وينظرون إليَّ الذي طعنوه وينوحون عليه كنائح على وحيد له” (زك 12: 10)، أما بخصوص الأمر على تصورات الشر والتي ستُقتل أهذه مناسبة للنوح؟ أليست مُناسبة للفرح؟ فلماذا سيبكون؟][79]

تجد نفس هذا التفسير في التلمود الأورشليمي (سوكه – 23 بـ)

 

 

التلمود البابلي (سوكه – 52 أ) [عن قيامة المسيح من الموت]

[علَّم ربواتنا أن المسيح بن دواد – المُزمع أن يظهر سريعاً في أيامنا- سيقول له القدوس مُباركٌ هو: اسألني[80] أمراً فأعطيك، لأنه قيل “أني أخبر من جهة قضاء.. انا اليوم ولدتك، اسألني فأعطيك الأمم ميراثك”(مزمور 2: 7-8)، فعندما يرى المسيح ابن يوسف مقتولاً سيقول امامه: يا سيد العالم انا لن اسألك شيئا إلا حياة، سيقول له: “حياةً” حتى قبل ان تقولها، فقد تنبأ عليك داود أبيك كما قيل “حياة سألك فأعطيته” (مزمور 21: 4)][81]

 

 

الرابي موسى الشيخ (משה אלשיך) في تفسير (زكريا 12: 10)

[“وينظروا اليَّ” يعلق (اسرائيل) اعينهم اليَّ (المقصود الله) بتوبة كاملة عند رؤيتهم “الذي طعنوه” هو المسيح ابن يوسف، ربواتنا يتبارك ذكرهم (قالوا) انه سيقبل على نفسه كل آثام إسرائيل، ثم يُقتل بعدها في المعركة ليصنع كفارة فيبدو وكأن إسرائيل طعنه لأنه بسبب خطاياهم هو مات، ولذلك، لكي يُحتسب لهم ككفارة كاملة سيصنعوا توبة وينظروا اليه يتبارك (اسمه) قائلين: ليس بغيره غفراناً وهم ينوحون على الذي مات لاجل خطاياهم، وهذا هو “وينظروا إليَّ الذي –את طعنوه..” اقرأ (את) كمعنى (עם إذ سيكون مع –עם الذين طعنوه مُتضجعا أمامهم، ولكي تُتمم الكفارة بموته فيجب عليهم أن يبكوا وينوحوا عليه ولهذا (قيل) “وينوحون عليه كنائح على وحيد له..”][82]

 

 

الزوهر (3: 203 بـ)

[.. ولأجل أنها تلة سُفلية (الملكوت) ليس فيها حياة، سيموت المسيح هذا (المسيح بن يوسف) ويُقتل ويظل ميتاً حتى تتلقى تلك التلة حياةً من تلك التلةً العلوية، فيقوم (من الموت)][83]

 

راشي

[“كنائح على وحيد له” كالرجل النائح على ابن وحيد له، والربوات فسروها على المسيح بن يوسف والذي يُقتل..][84]

 

ابن عزرا

[“وينظرون إليَّ ” ثم تنظر كل الأمم إليَّ ليروا ماذا سأفعل لهؤلاء الذين طعنوا المسيح بن يوسف][85]

 

 

في الحقيقة هذا الأمر هو من ثوابت الايمان حتى ان الربوات يتأملون في نصوص كتابية اخرى بحثا عن رموز لهذا الحدث.

سفتي كوهين للتكوين للرابي شبتاي كوهين (عالم في التلمود والهلاخا في القرن السابع عشر)

[“فارص- פרץ” في حساب الحروب هو (مساوي) “المسيح”. والذي يصنع اقتحامات (פרצות) لعابدي الأوثان، ولماذا قيل “وأما يوسف فأُنزل” (تك 39: 1) رمزاً للمسيح بن يوسف والذي سيُقتل][86]

 

الرابي إدراشيم[87] اليهودي الذي آمن بالمسيح يسوع في تعليقه على (زكريا 12: 10)

[هي تعود على المسيح بن يوسف في التلمود وكذلك الآية 12][88]

 

 

 

[1] פרקי דרבי אליעזר – פרק יג [כיון שאכל אדם מפירות האילן ראה את עצמו ערום ונפקחו עיניו וקהו שיניו, אמ’ לה מהו שהאכלתני שעיני נפקחו וקהו שיני עלי, כשם שקהו שיני כן יקהו שיני כל הדורות]

[2] מדרש רבה דברים פרשה ט פסקה ח [א”ר לוי למה הדבר דומה לאשה עוברה שנחבשה בבית האסורין ילדה שם בן גדל אותו הילד עבר המלך לפני בית האסורים התחיל אותו הילד לצווח אדוני המלך למה אני חבוש בבית האסורים א”ל המלך בחטייא של אמך את נתון כאן כך אמר משה רבש”ע ל”ו כריתות הן שאם יעבור אדם על אחד מהן חייב מיתה שמא עברתי על אחת מהן למה אתה גוזר עלי מיתה א”ל בחטייא של אדם הראשון אתה מת שהביא מיתה לעולם]

[3] [בכה רבי שמעון ואמר, ווי לעלמא דאתמשך בתר דא דהא מן ההוא יומא דההוא חויא בישא דאתפתה ביה אדם, שליט על אדם, ושליט על בני עלמא, איהו קאים למסטי עלמא, ועלמא לא יכיל לנפקא מעונשיה עד דייתי מלכא משיחא, ויוקים קב”ה לדמיכי עפרא, דכתיב (ישעיה כה ח) בלע המות לנצח וגו’, וכתיב (זכריה יג ב) ואת רוח הטומאה אעביר מן הארץ, ואיהו קאים על עלמא דא למיטל נשמתין דכל בני נשא]

[4] ספר קצור שו”ע – סימן קלא – דיני ערב יום כפור: [נוהגין לעשות כפרות בערב יום כפורים באשמרת הבקר, שאז הרחמים גוברין. לוקחין תרנגול שאינו מסרס, לזכר, ותרנגלת לנקבה. ולאשה מעברת, תרנגול ותרנגלת]

[5] أي النصوص المقدسة.

[6] תלמוד בבלי מסכת סנהדרין דף צא/ב [אמר לו אנטונינוס לרבי מאימתי יצר הרע שולט באדם משעת יצירה או משעת יציאה אמר לו משעת יצירה אמר לו אם כן בועט במעי אמו ויוצא אלא משעת יציאה אמר רבי דבר זה למדני אנטונינוס ומקרא מסייעו שנאמר לפתח חטאת רובץ]

[7] תלמוד ירושלמי מסכת ברכות דף כז/ב [כתיב כי יצר לב האדם רע מנעוריו א”ר יודן מנעריו כתיב משעה שהוא ננער ויוצא לעולם]

[8] אבות דרבי נתן פרק ששה עשר [יצר הרע כיצד.. ממעי אמו של אדם היה גדל ובא עמו]

[9] רש”י על בראשית פרק ח פסוק כא [מנעריו – מנעריו כתיב משננער לצאת ממעי אמו נתן בו יצר הרע]

[10] מדרש רבה שמות פרשה מו פסקה ד [אמרו ישראל רבון העולם אתה הכתבת לנו (ירמיה יח) הנה כחומר ביד היוצר כן אתם בידי בית ישראל לכך אע”פ שאנו חוטאים ומכעיסים לפניך אל תסתלק מעלינו למה שאנחנו החומר ואתה יוצרנו בא וראה היוצר הזה אם יעשה חבית ויניח בה צרור כיון שיוצאה מן הכבשן אם יתן אדם בה משקה מנטפת היא ממקום הצרור ומאבדת את המשקה שבתוכה .. כך אמרו ישראל לפני הקב”ה רבון העולם בראת בנו יצר הרע מנעורינו שנאמר (בראשית ח) כי יצר לב האדם רע מנעוריו והוא גורם לחטוא לפניך ואין אתה מסלק ממנו את החטייא אלא בבקשה ממך העבירהו ממנו כדי שנהא עושים רצונך אמר להם כך אני עושה לע”ל שנאמר (מיכה ד) ביום ההוא נאם ה’ אוספה הצולעה והנדחה אקבצה ואשר הרעותי מהו אשר הרעותי זה יצר הרע שנאמר כי יצר לב האדם רע מנעוריו]

[11] פירושו של דון יצחק אברבנאל לנביא ישעיהו [השאלה הראשונה היא לדעת על מי נאמרה הנבואה הזאת. כי הנה חכמי הנוצרים פירשוה על אותו האיש שתלו בירושלים בסוף בית שני שהיה לדעתם בן האלוה ית’ שנתגשם בבטן העלמה כמו שמפורסם בדבריהם. ואמנם יונתן בן עוזיאל תרגמה על משיח העתיד לבוא וזהו גם כן דעת חכמים ז”ל בהרבה ממדרשותיהם]

[12] מדרש תנחומא תולדות פרק יד [מי אתה הר הגדול לפני זרובבל למישור זה משיח בן דוד ולמה נקרא שמו הר הגדול שהוא גדול מן האבות שנאמר (ישעיה נב) הנה ישכיל עבדי ירום ונשא וגבה מאד ירום מאברהם ונשא מיצחק וגבה מיעקב]

[13] תנחומא בובר תולדות פרק כ، מדרש אגדת בראשית פרק מה، ילקוט שמעוני ישעיהו – פרק נב – רמז תעו، ילקוט שמעוני זכריה – פרק ד – רמז תקעא

[14] מדרש כונן (ב: ד) [וא״ל סבול יסורין ודין מרך שמייסרך על חטאת ישראל, וכן כתוב והוא מחולל מפשעינו מדוכא מעונותינו, עד זמן שיבא הקץ]

[15] ילקוט שמעוני תהלים – פרק ב – המשך רמז תרכ [ואני נסכתי מלכי .. לשלשה חלקים נתחלקו היסורין אחד לדוד ולאבות ואחד לדורנו ואחד למלך המשיח, הדא הוא דכתיב והוא מחולל מפשעינו מדוכא מעונותינו וגו’]

[16] ילקוט שמעוני ישעיהו – פרק נג – המשך רמז תעו، מדרש שמואל פרשה יט

[17] תלמוד בבלי מסכת סנהדרין דף צח/ב [מה שמו .. ורבנן אמרי חיוורא דבי רבי שמו שנאמר אכן חליינו הוא נשא ומכאובינו סבלם ואנחנו חשבנוהו נגוע מוכה אלהים ומעוה]

[18] תלמוד בבלי מסכת סנהדרין דף צג/ב [משיח דכתיב ונחה עליו רוח ה’ רוח חכמה ובינה רוח עצה וגבורה רוח דעת ויראת ה’ וגו’ וכתיב והריחו ביראת ה’ אמר רבי אלכסנדרי מלמד שהטעינו מצות ויסורין כריחיים]

[19] المقصود هو أرواح الجيل الذي فيه سيأتي المسيح.

[20] بحسب التقليد فإن المسيح سيُعطى عرشاً أرضياً مُشابهاً لعرش الرب السماوي كما ذُكِر في نبوة حزقيال (حز 1).

[21] פסיקתא רבתי פרשה לו [התחיל הקב”ה מתנה עמו ואומר הללו שגנוזים הם אצלך עונותיהם עתידים להכניסך בעול ברזל ועושים אותך (כעול) [כעגל] הזה שכהו עיניו ומשנקים את רוחך בעול ובעונותיהם של אילו עתיד לשונך לידבק בחיכך רצונך בכך אמר משיח לפני הקדוש ברוך הוא שמא אותו צער שנים רבות הם אמר לו הקדוש ברוך הוא חייך וחיי ראשי שבוע (את) [אחת] שגזרתי עליך אם נפשך עציבה אני טורדן מעכשיו אמר לפניו רבון העולמים בגילת נפשי ובשמחת לבי אני מקבל עלי על מנת שלא יאבד אחד מישראל ולא חיים בלבד (יושיע) [יושעו] בימי [אלא אף אותם שגנוזים בעפר ולא מתים בלבד יושעו בימי אלא אף אותם מתים שמתו מימות אדם הראשון עד עכשיו] ולא אילו בלבד אלא אף נפלים [יושעו בימי]

ולא אילו בלבד יושעו בימי אלא (למי) [כל מי] שעלתה על דעתך להבראות ולא נבראו (בהם) בכך אני רוצה בכך אני מקבל עלי באותה שעה מונה לו הקב”ה ארבע חיות שנושאות את כסאו של הכבוד של משיח… [אמרו] שבוע שבן דוד בא בה מביאים קורות של ברזל ונותנים לו על צוארו עד שנכפפה קומתו (והיה) [והוא] צועק ובוכה ועולה קולו למרום אמר לפניו רבונו של עולם כמה יהא כוחי וכמה יהא רוחי וכמה יהא נשמתי וכמה יהיו איבריי לא בשר ודם אני על אותה השעה היה דוד בוכה ואומר יבש כחרס כחי [וגו’] (תהלים כ”ב ט”ז) באותה השעה אמר לו הקדוש ברוך הוא אפרים משיח צדקי כבר קיבלת עליך מששת ימי בראשית עכשיו יהא צער שלך כצער שלי]

[22] جاءت في يلكوت شمعوني [טוב] وتُترجم [أصلح] أو [أفضل]

[23] פסיקתא רבתי פרשה לז [מלמד שעתידים אבות העולם לעמוד בניסן ואומרים לו אפרים משיח צדקנו אע”פ שאנו אבותיך אתה גדול ממנו מפני שסבלת עונות בנינו ועברו עליך מדות קשות שלא עברו על הראשונים ועל האחרונים והיית שחוק ולעג באומות העולם בשביל ישראל וישבת בחושך ואפילה ועיניך לא ראו אור וצפד עורך על עצמך וגופך יבש היה כעץ ועיניך (חסכי) [חשכו] מצום וכחך יבש כחרס כל אילו מפני עונות בנינו רצונך יהנו בנינו מטובה זו שהשפיע הקב”ה לישראל שמא בשביל צער שנצטערת עליהם ביותר (וחשיך) [וחבשוך] בבית האסורים אין דעתך נוחה מהם אומר להם אבות העולם כל מה שעשיתי לא עשיתי אלא בשבילכם ובשביל בניכם ולכבודכם ולכבוד בניכם שיהנו מטובה זו שהשפיע הקדוש ברוך הוא להם לישראל (אמרו) [אומרים] לו אבות העולם אפרים משיח צדקנו תנוח דעתך שהנחת דעת קונך ודעתינו]

[24] ملحوظة: مناحم بن عميئيل هي أحد الأسماء التي أطلقها اليهود على المسيح المنتظر وذُكِرت في عديد من كتب التراث، ومعنى الاسم هو “المُعزي بن معي الله”

(ذبيحة اثم) (אשם) = 1+ 300 + 40 = 341

(مناحم بن عميئيل) (מנחם בן עמיאל) = 40 + 50 +8 + 40 + 2 + 50 + 70 + 40 + 10 + 1 + 30 = 341

[25] עשרה מאמרות מאמר חקור דין חלק ב פרק ז [הנה משיח לכפרת שניהם ישים אשם נפשו כדכתיב גביה להדיא בפרשת הנה ישכיל עבדי אשם בגימטריא מנח”ם ב”ן עמיא”ל מה כתיב בתריה יראה זרע יאריך ימים וחפץ ה’ בידו יצליח]

[26] זוהר חלק ב דף ריב/א [בשעתא דאמרין ליה למשיחא צערא דישראל בגלותהון, ואינון חייביא די בהון, דלא מסתכלי למנדע למאריהון, ארים קלא ובכי על אינון חייבין דבהו, הדא הוא דכתיב (שם נג ה) והוא מחולל מפשעינו מדוכא מעונותינו]

[27] זוהר חלק ב דף ריב/א [בגנתא דעדן אית היכלא חדא דאקרי היכלא דבני מרעין, כדין משיח עאל בההוא היכלא, וקארי לכל מרעין וכל כאבין, כל יסוריהון דישראל, דייתון עליה, וכלהו אתיין עליה, ואלמלא דאיהו אקיל מעלייהו דישראל ונטיל עליה, לא הוי בר נש דיכיל למסבל יסוריהון דישראל על עונשי דאורייתא, הדא הוא דכתיב (שם) אכן חליינו הוא נשא]

[28] זוהר חלק ב דף ריב/א [..וכד הוו ישראל בארעא קדישא, באינון פולחנין וקרבנין דהוו עבדי, הוו מסלקין כל אינון מרעין ויסורין מעלמא, השתא משיח מסלק לון מבני עלמא עד דנפיק בר נש מהאי עלמא, ומקבל עונשיה ]

[29] جاءت حرفياً (لساعة – לשעה)

[30] מדרש רבה רות פרשה ה פסקה ו [ד”א מדבר במלך המשיח גשי הלום קרובי למלכות ואכלת מן הלחם זה לחמה של מלכות וטבלת פתך בחומץ אלו היסורין שנאמר (ישעיה נ”ג) והוא מחולל מפשעינו ותשב מצד הקוצרים שעתידה מלכותו ליצד ממנו לשעה שנאמר (זכריה י”ד) ואספתי את כל הגוים אל ירושלם למלחמה ונלכדה העיר ויצבט לה קלי שהיא עתידה לחזור לו שנאמר (ישעיה י”א) והכה ארץ בשבט פיו]

[31] מחזור יוֹם כפור – תפלת מוסף – חזרת הש”ץ [צֻמַּתְנוּ בְּבִצְעֵנוּ עַד עַתָּה. צוּרֵנוּ עָלֵינוּ לֹא גַעְתָּה: פִּנָּה מֶנּוּ מְשִׁיחַ צִדְקֵנוּ. פֻּלַּצְנוּ וְאֵין מִי לְצַדְּקֵנוּ: עֲוֹנוֹתֵינוּ וְעֹל פְּשָׁעֵינוּ. עוֹמֵס וְהוּא מְחוֹלָל מִפְּשָׁעֵינוּ: סוֹבֵל עַל שֶׁכֶם חַטֹּאתֵינוּ. סְלִיחָה מְצֹא לַעֲוֹנוֹתֵינוּ: נִרְפָּא לָנוּ בְּחַבּוּרָתוֹ]

[32] اسمه بالكامل هو (ابو عمران موسى بن ميمون بن عبد الله القرطبي) وكتاباته معروفة بـ الميمونيات وهو عاصر القرن الحادي عشر الميلادي ((1135-1204.

[33] אגרות הרמב”ם – אגרת תימן [אבל איכות עמידתו דע שלא תדע עמידתו קודם היותה עד שיאמר עליו שהוא בן פלוני וממשפחה פלונית אבל יעמד איש שלא נודע קודם הראותו והאותות והמופתים שיראו על ידו הן הן הראיות על אמתת יחוסו שכן אמר הקב”ה כשספר לנו עניין זה הנה איש צמח שמו ומתחתיו יצמח ואמר ישעיהו כמו כן כשיראה מבלי שיודע לו אב ואם ומשפחה ויעל כיונק לפניו וכשרש וגומר (ישעיה נ”ג ב’) …

אבל המדה המיוחדת לו היא בשעה שיגלה יבהלו כל מלכי ארץ משמעו ויפחדו ותבהל מלכותם ויתנכלו איך לעמוד כנגדו בחרב או בזולתה כלומר שלא יוכלו לטעון ולערער עליו ולא יוכלו להכחישו אלא יבהלו מן המופתים שיראו על ידו וישימו ידם לפיהם שכן אמר ישעיהו בעת שספר שישמעו המלכים לו אמר (שם נ”ב ט”ו) עליו יקפצו מלכים פיהם]

[34] تلميذ يوسف كارو مؤلف شولحان عروخ (שׁוּלחָן עָרוּך)، القرن السادس عشر (1508-1593)

[35] אלשיך- מראות הצובאות לישעיהו נ”ב [הנה ר’ז’ל פה אחד קיימו וקיבלו כי על מלך המשיח ידבר ואחריהם ז”ל נמשוך]

[36] للرابي طوبيا بن اليعازر (טוביה בן אליעזר) وكان مفسراً للتلمود في القرن الحادي عشر.

[37] מדרש לקח טוב – במדבר פרק כד [מימי אגג מלך עמלק התחילה מלכותן של ישראל. ותנשא מלכותו. לימות המשיח שנא’ (ישעיה נט) הנה ישכיל עבדי ירום]

[38] القرن التاسع عشر (1749 – 1841)

[39] ملحوظة: النص كله من غير شواهد، تم وضع الشواهد للتسهيل على القارئ: הכורם – ביאור על תנ”ך לרבי הרץ הומברג [העיקר ש(ישעיהו נ”ג) על מלך המשיח נאמר שיבוא באחרית הימים לעת רצות ה’ לפדות את עמו מקרב גויי הארצות.. ולא יאמינו לדבריו שיגיד בהם הוא ויפשעו וימרדו בו ויאמרו כל החרופים והגדופים הרדיפות מאת אלהים הם לו הוא מוכה אלהים בעבור חטאת עצמו הם לא ידעו בתחלה שכל מה שסובל בעבור פשעם הוא נושא כי השם בחר בו לשום כקרבן אשם כשעיר המשתלח לשאת את כל עונות בית ישראל]

[40] النصف الثاني من القرن الخامس عشر

[41] פירוש רבי סעדיה אבן דנן מגרנדה, לפי כתב יד אוקספורד [ור’ יוסף בן כספי מלאו לבו לומר כי הדורשים זאת הפרשה על המלך המשיח שיב”ב גרמו לתועים לפתור אותה על ישו והשם יכפר בעדו כי לא דבר נכונה כי רבותי’ חכמי התלמוד ז”ל מכוח הנבואה ידברו דבריהם וקבלה יש בידם בעיקרי הפירושים… מדבר ורומז למלך המשיח]

[42] [הנה ישכיל עבדי ירום ונשא וגו’, ואמרו חז”ל ירום מאברהם מאוד מאד’ה’ר]

[43] מדרש רבה שמות פרשה לה פסקה ד [אמר משה לפני הקב”ה והלא עתידים הם שלא יהיה להם לא משכן ולא מקדש ומה תהא עליהם אמר הקב”ה אני נוטל מהם צדיק אחד וממשכנו בעדם ומכפר אני עליהם על כל עונותיהם וכה”א (איכה ב) ויהרוג כל מחמדי עין]

[44] תלמוד בבלי מסכת מועד קטן דף כח/א [מיתתן של צדיקים מכפרת]

[45] (يوسف البو-יוסף אלבו) هو رابي يهودي جليل عاش في اسبانيا في القرن الخامس عشر (1380-1444م)

[46] أي بعدم فناء العالم.

[47] [ופעם יחולו על הצדיק רעות בעבור כללות האומה לא על צד העונש אבל כדי לכפר על כלל האומה. וזה שלהיות השם יתברך חפץ בקיום העולם, ויודע שהצדיק יקבל הייסורין בסבר פנים יפות ולא יקרא תגר על מידותיו של הקב”ה, לפיכך מביא הקב”ה ייסורין על הצדיק, כופר הרע הנגזר לבוא על כלל האומה, כדי שיהיה כפרה עליה, וזהו שאמרו רבותינו ז”ל: מיתתן של צדיקים מכפרת]

[48] זוהר חלק ב דף ריב/א [בגנתא דעדן אית היכלא חדא דאקרי היכלא דבני מרעין, כדין משיח עאל בההוא היכלא, וקארי לכל מרעין וכל כאבין, כל יסוריהון דישראל, דייתון עליה, וכלהו אתיין עליה, ואלמלא דאיהו אקיל מעלייהו דישראל ונטיל עליה, לא הוי בר נש דיכיל למסבל יסוריהון דישראל על עונשי דאורייתא, הדא הוא דכתיב (שם) אכן חליינו הוא נשא]

[49] זוהר חלק ב דף ריב/א [..וכד הוו ישראל בארעא קדישא, באינון פולחנין וקרבנין דהוו עבדי, הוו מסלקין כל אינון מרעין ויסורין מעלמא, השתא משיח מסלק לון מבני עלמא עד דנפיק בר נש מהאי עלמא, ומקבל עונשיה ]

[50] מדרש רבה איכה פרשה א פסקה נא [מה שמו של מלך המשיח ר’ אבא בר כהנא אמר ה’ שמו שנאמר (ירמיה כ”ג) וזה שמו אשר יקראו ה’ צדקנו דא”ר לוי טבא למדינתא דשמה כשם מלכה ושם מלכה כשם אלהיה טבא למדינתא דשמה כשם מלכה דכתיב (יחזקאל מ”ח) ושם העיר מיום ה’ שמה ושם מלכה כשם אלהיה שנא’ וזה שמו אשר יקראו ה’ צדקנו]

[51] מדרש תהלים מזמור כא [וקורא למלך המשיח בשמו, שנאמר וזה שמו אשר יקראו ה’ צדקנו (ירמיה כג ו). וירושלים נקרא בשמו, שנאמר ושם העיר מיום ה’ שמה (יחזקאל מח לה). אמר ר’ לוי טב למדינתא דשמה כשם מלכא, ושם מלכא כשם אלהיה, זהו שאמר הכתוב ועמד ורעה (בשם) [בעוז] ה’ (מיכה ה ג), באותה שעה ה’ בעזך ישמח מלך]

[52] פסיקתא רבתי פרשה לג [אנכי (ה’ אלהיך) [אנכי הוא מנחמכם] זש”ה אשר הראיתני צרות רבות ורעות [תשוב תחייני ומתהומות הארץ תשוב תעלני] (תהלים ע”א כ’) אתה מוצא מתחילת ברייתו של עולם נולד מלך המשיח שעלה במחשבת עד שלא נברא העולם כן הוא [אומר] ויצא חוטר מגזע ישי (ישעיה י”א א’) אינו אומר (כן) כאן ויצא אלא [ויצא] היך אתה מוצא כתב בבריאת עולם שהוא מזכיר שיעבודם של מלכיות ושל גואל מלך המשיח … ומניין אתה אומר שמתחילת ברייתו של עולם היה מלך המשיח ורוח אלהים מרחפת זה מלך המשיח וכן הוא אומר ונחה עליו רוח ה’ (ישעיה י”א ב’) ואימתי מרחפת על פני המים כשתשפכו כמים לבבכם נכח פני ה’ אנכי אנכי הוא מנחמכם]

[53]  [כי בראשונה נעלם היה בן האדם ויצפנהו העליון לפני הילו ויגלה אותו אל הבחירים]               

[54] كلمة (لبني – לפני) قد تُترجم مكانياً (قدام – أمام) كما جاءت في (تك 6: 11) أو قد تُترجم زمانياً بمعنى (قبل) كما جاءت في (ملا 4: 5) وعلى المعنى الأخير أجمع الحُزال فقالوا أن اسم المسيح مدعو من قبل تكوين العالم.

[55] جاءت [וימרון טב ליה] وتُترجم حرفياً [ويقولون حسناً له].

[56] תרגום יונתן על תהילים פרק עב פסוק יז [יהי שמיה מדכר לעלם וקדם מהוי שמשא מזמן הוה שמיה ויתברכון בזכותיה כל עמיא וימרון טב ליה]

[57] תרגום יונתן על מיכה פרק ה פסוק א [ואת בית לחם אפרתה כזעיר הויתא לאתמנאה באלפיא דבית יהודה מנך קדמי יפוק משיחא למהוי עביד שולטן על ישראל די שמיה אמיר מלקדמין מיומי עלמא]

[58] في الاضافات التي اضافها اليهود لنص الترجوم نرى مكتوب ان المملكة الغبية هي المملكة الرومانية .

[59] أي منخفضاً في القيمة والقامة.

[60] תרגום יונתן על זכריה פרק ד פסוק ז [מה את חשיבא מלכותא טפשתא קדם זרבבל הלא כמשרא ויגלי ית משיחיה דאמיר שמיה מלקדמין וישלוט בכל מלכותא]

[61] מדרש תהלים (בובר) מזמור צ [שבעה דברים קדמו לעולם אלפיים שנה, התורה, וכסא כבוד, וגן עדן, וגיהנם, ותשובה, והבית המקדש של מעלה, ושם משיח.. ושם משיח חקוק על אבן יקרה על גבי המזבח]

[62] פרקי דרבי אליעזר – פרק ג [ז’ דברים נבראו קודם שנברא העולם ואלו הן התורה וגיהנם וג”ע וכסא הכבוד וביהמ”ק והתשובה ושמו של משיח.. שמו של משיח מנין שנ’ יהי שמו לעולם לפני שמש ינון שמו ינון עד שלא נברא העולם וכתיב אחר אומ’ ואתה בית לחם אפרת מקדם עד שלא נברא העולם]

[63] תלמוד בבלי מסכת נדרים דף לט/ב [שבעה דברים נבראו קודם שנברא העולם אלו הן תורה ותשובה גן עדן וגיהנם כסא הכבוד ובית המקדש ושמו של משיח.. שמו של משיח דכתיב יהי שמו לעולם וגו’]

[64] מדרש רבה שמות פרשה ח פסקה א [מלך בו”ד אין לובשין עטרה שלו והקב”ה עתיד להלביש עטרה שלו למלך המשיח ומהו עטרה של הקב”ה כתם פז שנאמר (שיר ה) ראשו כתם פז קווצותיו תלתלים שחורות כעורב וכתיב (תהלים כא) תשת לראשו עטרת פז]

[65] מדרש תהלים מזמור כא [מלך בשר ודם, אין לובשין עטרה שלו. והקב”ה נתנה (עטרה שלו) למלך המשיח, שנאמר (תהלים כא, ד) תשית לראשו עטרת פז. מלך בשר ודם, אין לובשין פורפורייא שלו. ומהו, הוד והדר. ובמלך המשיח כתיב, (שם, ו) הוד והדר תשוה עליו]

[66] מדרש רבה במדבר פרשה יד פסקה ג [לבושו של הקב”ה הוד והדר שנא’ (תהלים קד) הוד והדר לבשת ונתנו למשיח שנא’ (שם כא) הוד והדר תשוה עליו]

[67] מדרש רבה במדבר פרשה טו פסקה יג [ולמלך המשיח ילבוש[67] לבושו שנא’ (תהלים כא) הוד והדר תשוה]

[68] تجد نفس هذا التفسير في [مدراش تنحوما بوبر (تولدوث – 20)، مدراش الأجادا للتكوين (45)، يلكوت شمعوني (زكريا 4: 571)، يلكوت شمعوني (اشعياء 52: 476)]

[69] מדרש תנחומא תולדות פרק יד [שיר למעלות אשא עיני אל ההרים וגו’ (תהלים קכא) זשה”כ (זכריה ד) מי אתה הר הגדול לפני זרובבל למישור זה משיח בן דוד ולמה נקרא שמו הר הגדול שהוא גדול מן האבות שנאמר (ישעיה נב) הנה ישכיל עבדי ירום ונשא וגבה מאד ירום מאברהם ונשא מיצחק וגבה מיעקב ירום מאברהם שנאמר (בראשית יד) הרמותי יד אל ה’ ונשא ממשה שאמר (במדבר יא) כי תאמר אלי שאהו בחיקך וגבה ממלאכי השרת שנאמר (יחזקאל א) וגבותם מלאות עינים לכך נאמר מי אתה הר הגדול וממי הוא יוצא מזרובבל ולמה נקרא שמו זרובבל מפני שנולד בבבל ומי הוא מדוד]

[70] [הנה ישכיל עבדי ירום ונשא וגו’, ואמרו חז”ל ירום מאברהם מאוד מאד’ה’ר]

[71] Comprehensive Aramaic Lexicon (2005) First Targum to Esther; Targum Rishon to Esther. Hebrew Union College, p. Es 1:12.

[72] Comprehensive Aramaic Lexicon (2005) First Targum to Esther; Targum Rishon to Esther. Hebrew Union College, p. Es 8:10.

[73]Comprehensive Aramaic Lexicon (2005) Targum Job. Hebrew Union College, p. Job 1:21.

[74]Comprehensive Aramaic Lexicon (2005) Targum Job. Hebrew Union College, p. Job 2:9.

[75]Comprehensive Aramaic Lexicon (2005) Targum Neofiti to the Pentateuch. Hebrew Union College, p. Ge 9:16.

[76] מדרש רבה שמות פרשה יב פסקה ג [אמר דוד אע”פ שגזר הקב”ה (שם קטו) השמים שמים לה’ והארץ נתן לבני אדם משל למה”ד למלך שגזר ואמר בני רומי לא ירדו לסוריא ובני סוריא לא יעלו לרומי כך כשברא הקב”ה את העולם גזר ואמר השמים שמים לה’ והארץ נתן לבני אדם כשבקש ליתן התורה בטל גזירה ראשונה ואמר התחתונים יעלו לעליונים והעליונים ירדו לתחתונים ואני המתחיל שנאמר (שמות יט) וירד ה’ על הר סיני וכתיב (שם כד) ואל משה אמר עלה אל ה’ הרי כל אשר חפץ ה’ עשה בשמים ובארץ וגוِ

[77] מדרש תנחומא דברים פרק א [שכל הנסים שעשה לישראל במדבר כך עתיד לעשות להם בציון ..במדבר ארץ רעשה אף שמים נטפו (תהלים סח) ובציון אני מרעיש את השמים ואת הארץ (חגי ב) במדבר וה’ הולך לפניהם יומם (שמות יב) ובציון כי הולך לפניכם ה’ ומאספכם וגו’ (ישעיה נב) במדבר כי ישוב ה’ לשוש עליך (דברים ל) ובציון וגלתי בירושלים וששתי בעמי (ישעיה סה) ישושום מדבר וציה (שם לה) מה ראה ישעיה לומר כך אלא לפי שכשעברו ישראל את התורה עמד הושע ואמר ושמתיה כמדבר ושתיה כארץ ציה (הושע ב) לפיכך אמר ישעיה ישושום מדבר וציה …

דבר אחר ישושום מדבר וציה מפני מה כתיב כך ללמדך שבשעה שהקב”ה מגלה שכינתו על ישראל אינו נגלה עליהם כאחת מפני שאינן יכולין לעמוד באותה טובה בפעם אחת שאם יגלה להם טובתו כאחת ימותו כלם ראה מה כתיב (שם סד) ומעולם לא שמעו לא האזינו עין לא ראתה אלהים זולתך יעשה למחכה לו צא ולמד מיוסף בשעה שנתודע לאחיו לאחר כמה שנים אמר להם אני יוסף אחיכם מתו כלם ולא יכלו לענות אותו וגו’ הקב”ה עאכ”ו אלא מה הקב”ה עושה מתגלה להם קמעא קמעא

בתחילה משיש את המדבר שנאמר ישושום מדבר וציה ואח”כ תגל ערבה ותפרח כחבצלת ואחרי כן פרוח תפרח ואחרי כן כבוד הלבנון נתן לה ואח”כ המה יראו כבוד ה’ הדר אלהינו לפיכך אמר דוד (תהלים קב) כי בנה ה’ ציון נראה בכבודו ואומר (ישעיה נב) כי עין בעין יראו בשוב ה’ ציון ואומר (שם כה) ואמר ביום ההוא הנה אלהינו זה קוינו לו ויושיענו וגו’]

[78] מדרש רבה רות פרשה ה פסקה ו [א”ר יצחק בר מריון בסוף הקב”ה נגלה עליהם ומוריד להן מן ואין כל חדש תחת השמש

[79] תלמוד בבלי מסכת סוכה דף נב/א [הספידא מאי עבידתיה פליגי בה רבי דוסא ורבנן חד אמר על משיח בן יוסף שנהרג וחד אמר על בשלמא למאן דאמר על משיח בן יוסף שנהרג היינו דכתיב והביטו אלי את אשר דקרו וספדו עליו כמספד על היחיד אלא למאן דאמר על יצר הרע שנהרג האי הספידא בעי למעבד שמחה בעי למעבד אמאי בכו]

[80] حرفياً جاءت (اسأل) والمعنى هنا هو السؤال طلباً لشيء.

[81] תלמוד בבלי מסכת סוכה דף נב/א [תנו רבנן משיח בן דוד שעתיד להגלות במהרה בימינו אומר לו הקב”ה שאל ממני דבר ואתן לך שנאמר (תהילים ב) אספרה אל חוק וגו’ אני היום ילדתיך שאל ממני ואתנה גוים נחלתך וכיון שראה משיח בן יוסף שנהרג אומר לפניו רבש”ע איני מבקש ממך אלא חיים אומר לו חיים עד שלא אמרת כבר התנבא עליך דוד אביך שנאמר (תהילים כא) חיים שאל ממך נתתה לו]

[82] אלשיך- מראות הצובאות לזכריה י”ב [והביטו אלי – שיתלו עיניהם אלי בתשובה שלמה, בראותם אשר דקרו הוא משיח בן יוסף. שאבותינו זכרם לברכה [אמרו] שיקבל על עצמו כל אשמות ישראל, ויהרג אז במלחמה לכפר בעד, באופן שיחשב כאילו ישראל דקרו אותו כי בחטאם מת. ועל כן, למען יחשב להם לכפרה שלמה, יעשו תשובה והביטו אליו יתברך, באמור כי אין זולתו למחול כמתאבלים על אשר מת בעונם וזהו והביטו אליו את וכו [קוראים ‘את’ כ- ‘עם’] שהוא עם אשר דקרו המוטל לפניהם ולמען תגמר הכפרה במיתתו צריך יבכו ויספדו עליו, על כן’ וספדו עליו כמספד על היחיד והמר’ וכו’]

[83] זוהר חלק ג דף רג/ב [ובגין דאיהו גבעה תתאה דלית בה חיין, ימות משיח דא ויתקטל, ויהא מית, עד דתלקוט חיין גבעה דא, מההיא גבעה עלאה, ויקום]

[84] רש”י זכריה פרק יב פסוק י [כאשר יספוד איש על בן יחידו ורבותינו דרשוהו על משיח בן יוסף שנהרג..]

[85] אבן עזרא על זכריה פרק יב פסוק י [והביטו אלי אז יביטו כל הגוים אלי לראות מה אעשה לאלה אשר דקרו משיח בן יוסף]

[86] שפתי כהן על בראשית פרק מ פסוק טו [פרץ גימטריא זה משיח, שעושה פרצות בעכו”ם, וסמיך ליה ויוסף הורד, רמז על משיח בן יוסף שעתיד ליהרג]

[87] اسمه الفريد إدراشيم (7مارس 1825- 16مارس 1889)

[88] Edersheim, The Life and Times of Jesus the Messiah, [one volume edition], p.737

المسيحية في الكتب اليهودية – العقائد المسيحية في التراث اليهودي

ولادة المسيح في بيت لحم – عظة 1 – إنجيل لوقا 2 – ق. كيرلس الإسكندري – د. نصحى عبد الشهيد

ولادة المسيح في بيت لحم – عظة 1 – إنجيل لوقا 2 – ق. كيرلس الإسكندري – د. نصحى عبد الشهيد

ولادة المسيح في بيت لحم – عظة 1 – إنجيل لوقا 2 – ق. كيرلس الإسكندري – د. نصحى عبد الشهيد

 

وُلد المسيح في بيت لحم في الوقت الذي أمر فيه أوغسطس قيصر أن يتم الاكتتاب (الإحصاء) الأول. ولكن ربما يسأل واحد، ما هي الضرورة التي جعلت البشير الحكيم جدًّا أن يذكر هذا الأمر بنوع خاص؟ أجيب: نعم، إنه كان أمرًا نافعًا كما أنه أمر ضروري أن يُحدِّد الفترة التي وُلد فيها المخلِّص. لأنه قد قيل بصوت رئيس الآباء: ” لا يزول رأس من يهوذا، ولا مشترع من بين رجليه حتى يأتي الذي جعل له. وهو انتظار الشعوب” (تك10:49 سبعينية).

 

وذُكِرَ هذا الأمر أيضًا لكي نعرف أن الإسرائيليين لم يكن لهم في ذلك الوقت مَلِك من عشيرة داود، وأن حكامهم الذين من أمَّتهم قد سقطوا. فهو لسبب مناسب يذكر أوامر قيصر. فإن اليهود وبقية الأمم كانوا تحت سلطان حكمه. فهو إذ كان حاكمًا لهم أَمَر أن يُجرى هذا الإحصاء.

 

(لو4:2) ” لِكَوْنِهِ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ وَعَشِيرَتِهِ “.

إن الأناجيل المقدسة بإرجاعها نسب المسيح إلى يوسف، الذي من بيت داود، قد أثبتت من خلال يوسف أن العذراء أيضًا كانت من نفس عشيرة داود. ذلك أن الناموس الإلهي قد أمر أن التزاوج ينبغي أن يكون محصورًا بين أشخاص من نفس العشيرة. ومُفسِّر التعاليم السماوية، الرسول العظيم بولس يُعلن الحق بوضوح، فهو يشهد أن الرب خرج من سبط يهوذا (عب14:7).

 

إن الطبائع التى اجتمعت إلى هذا الاتحاد الحقيقى هي مع ذلك مختلفة عن بعضها، ولكن من الاثنين معًا (أي من الطبيعتين) هو واحد، أي الله الابن دون أن يُضيع تمايز الطبيعتين بسبب الاتحاد. لأنه قد صار اتحاد من الطبيعتين، ولذلك فنحن نعترف بمسيح واحد، ابن واحد، ونحن بالإشارة إلى فكرة الاتحاد هذه بدون اختلاط، فإننا نعترف بالقديسة العذراء أنها والدة الإله. لأن الله الكلمة أخذ جسدًا وصار إنسانًا، وبالحبل به في بطنها وجد الهيكل الذي اتخذه منها بنفسه.

 

فإننا نرى أن طبيعتين ـ بواسطة اتحاد لا انفصال فيه ـ قد اجتمعتا معًا فيه بدون اختلاط وبدون انقسام، لأن الجسد هو جسد وليس لاهوتًا رغم أنه قد صار جسد الله، وبنفس الطريقة أيضًا فإن الكلمة هو إله وليس جسدًا رغم أنه بسبب التدبير قد جعل الجسد جسده. ولكن رغم أن الطبائع التى اجتمعت في تكوين الاتحاد هي مختلفة إحداها عن الأخرى كما أنها غير متساوية بعضها مع بعض، إلا أن ذلك الذي تكوَّن من الطبيعتين معًا هو واحد فقط. ونحن لا نفصل الرب الواحد يسوع المسيح إلى إنسان وحده وإله وحده، بل نحن نؤكد أن المسيح يسوع هو واحد، وهو نفسه، معترفين بالتمايز بين الطبيعتين بدون أن نخلطهما الواحدة مع الأخرى.

 

(لو5:2) ” مَعَ مَرْيَمَ امْرَأَتِهِ الْمَخْطُوبَةِ وَهِيَ حُبْلَى “.

يقول القديس البشير إنَّ مريم كانت مخطوبة ليوسف، لكي يُبيِّن أن الحمل حدث وهي مخطوبة فقط، وأن ولادة عمانوئيل كانت معجزية، ولم تكن بحسب قوانين الطبيعة. لأن العذراء القديسة لم تحمل من زرع إنسان. والسؤال هو لماذا حدث هذا؟

 

المسيح، الذي هو باكورة الجميع، وهو آدم الثاني حسب الكُتب، قد وُلد من الروح لكي ينقل هذه النعمة (نعمة الولادة الروحية) إلينا نحن أيضًا. فنحن أيضًا قد أُعد لنا أن لا نحمل فيما بعد اسم أبناء البشر بل بالأحرى نولَد من الله وذلك بحصولنا على الميلاد الجديد من الروح الذي تم في المسيح نفسه أولاً، لكي يكون هو “متقدمًا بين الجميع” (كو15:1) كما يُعلن بولس الحكيم جدًّا. إن فرصة الإحصاء كانت سببًا مناسبًا جدًّا لكي تذهب العذراء إلى بيت لحم لكي نرى نبوة أخرى تتحقق.

لأنه مكتوب: “وأنتِ يا بيت لحم أفراتة وأنتِ صغيرة أن تكوني بين ألوف يهوذا، فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطًا على إسرائيل” (ميخا2:5)، ولكن أولئك الذين يجادلون ويقولون، إن كان هو قد جاء في الجسد فتكون العذراء قد فسدت، وإن لم تكن قد فسدت فإنه يكون قد جاء بطريقة خيالية فقط. هؤلاء نقول لهم إن النبي يُعلِن ” أن الرب إله إسرائيل قد دخل وخرج، والباب يظل مغلقًا” (حز2:44)، وأيضًا إن كان الكلمة قد صار جسدًا بدون تزاوج جسدي، إذ أنه حُمل به بدون زرع بشر، فإنه إذن وُلد دون أن تُمس عذراويتها.

 

(لو2: 7،6) ” وبينما هما هناك تمَّت أيامها لتلد، فولدت ابنها البكر وقمطته وأضجعته في المزود

ما هو معنى بكرها؟ إنَّ معنى البكر هنا ليس أنه الأول بين إخوة عديدين، بل هو ابنها الأول والوحيد، فإن هذا هو المعنى من بين المعاني التي تُفسَّر بها كلمة “البكر”. لأن الكتاب المقدس أحيانًا يسمِّي الوحيد بالأوَّل كما هو مكتوب: ” أنا الله، أنا الأوَّل وليس هناك آخر معي” (إش6:44 سبعينية).

فلكي يتَّضح أن العذراء لم تلد مجرد إنسان، لذلك أُضيفت كلمة “البكر”، وحيث أنها ظلت عذراء فلم يكن لها ابن آخر إلاَّ ذلك هو من الله الآب، والذي بخصوصه أعلن أيضًا الله الآب بصوت داود ” أنا أيضًا أجعله بكرًا، أعلى من ملوك الأرض” (مز27:89).

 

ويقول عنه بولس الكلِّي الحكمة أيضًا: ” متى أَدخل البكر إلى العالم يقول، ولتسجد له كل ملائكة الله” (عب6:1) فكيف إذن دخل إلى العالم؟ لأنه منفصل عن العالم، ليس من جهة المكان بقدر ما هو من جهة الطبيعة. فإنه يختلف عن سكان العالم في الطبيعة، ولكن دخل إلى العالم بأن صار إنسانًا، وبذلك صار جزءًا من العالم بالتجسد. ورغم أنه هو الابن الوحيد من جهة ألوهيته، إلاَّ أنه لكونه صار أخًا لنا، فقد أصبح له اسم ” البكر”، ولكي يصير هو الباكورة لتبنِّي البشرية، فإنه يمكنه أن يجعلنا أيضًا أبناء الله.

 

لذلك لاحظوا، أنه يُدعى البكر من جهة التدبير[1]، لأنه من جهة ألوهيته هو الابن الوحيد. وأيضًا فإنه الابن الوحيد من جهة كونه كلمة الآب الذي ليس له إخوة بالطبيعة ولا يوجد أي كائن مشترك معه. لأن ابن الله المساوي للآب، هو واحد ووحيد، ولكنه يصير بكرًا بتنازله إلى مستوى المخلوقات.

 

لذلك حينما يُدعى الابن الوحيد، فإنه يُدعى هكذا دون أن يكون هناك سبب آخر لكونه الابن الوحيد إذ هو الإله الوحيد الجنس الذي في حضن الآب (يو18:1) ولكن حينما تدعوه الكتب الإلهية ” بالبكر” فإنها تضيف حالاً علَّة السبب الذي من أجله حمل هذا اللقب فتقول الكتب ” البكر بين إخوة كثيرين” (رو29:8)، وأيضًا ” البكر من الأموات” (كو18:1)، ففي المرَّة الأولى دُعي ” بكرًا بين إخوة كثيرين” بسبب أنه صار مثلنا في كل شيء ما عدا الخطية، وفي المرة الثانية دُعي ” البكر من الأموات” لأنه هو الأول الذي أقام جسده إلى حالة عدم الفساد.

 

وأيضًا هو كان دائمًا منذ الأزل الابن الوحيد بالطبيعة، لكونه الوحيد المولود من الآب، إله من إله، وحيد من وحيد، إله أشرق من إله، نور من نور، ولكنه هو “البكر” لأجلنا نحن حتى عندما يُدعى بكرًا للمخلوقات فإن كل مَنْ يشابهه يخلص بواسطته.

فإن كان هو بالضرورة يصير “البكر” فبالتأكيد لابد أن يكون هناك أولئك الذين يكون هو بكرًا لهم. ولكن إن كان ـ كما يقول يونوميوس ـ إنه يُدعى بكر الله المولود الأول بالنِّسبة لكثيرين، وإنَّه هو أيضًا بكر العذراء، ففي هذه الحالة إذن يلزم أن يصير هو الأول قبل طفل بعده بالنسبة لها. ولكن إن كان يُدعى بكر مريم باعتباره الابن الوحيد وليس هناك من يأتون بعده، إذن فهو أيضًا بكر الله لا كالأول بين كثيرين، بل هو المولود الواحد الوحيد.

 

وبالإضافة إلى ذلك إن كان الأول يُعترف به أنه عِلَّة الثاني، فإن الله هو الأول، وحينئذ فالابن هو علَّة أولئك الذين نالوا لقب الأبناء، لأنهم بواسطته قد حصلوا على هذه التسمية، لذلك وهو علَّة وجود الأبناء الذين أتوا بعده فإنه يُدعى البكر بحق، لا لأنه هو أولهم، بل لكونه العلَّة الأولى لحصوله على لقب التبنِّي.

وكما أن الآب يُدعى الأول لأنه يقول: ” أنا الأول وأنا بعد هذه الأشياء” (إش4:41)، وهو بالتأكيد لا يريدنا أن نعتبره أنه مشابه في الطبيعة لأولئك الذين يأتون بعده، هكذا أيضًا فرغم أن الابن يُدعى بكر الخليقة، أو البكر قبل كل خليقة، فهذا ليس معناه أنه واحد من الأشياء المخلوقة، بل كما أن الآب قال ” أنا الأول” لكي يُوضح أنه أصل كل الأشياء، فبنفس المعنى يُدعى الابن أيضًا بكر الخليقة “ فإن كل الأشياء خُلقت به” (يو3:1). فكخالق وصانع للعالم، هو بداية كل الأشياء المخلوقة وأصلها.

 

(لو7:2) ” وَأَضْجَعَتْهُ فِي الْمِذْوَدِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَوْضِعٌ فِي الْمَنْزِلِ “.

لقد وجد أن الإنسان قد تدنَّى إلى مستوى الحيوانات، لذلك فإنه وُضع مثل علف في المزود، لكي حينما نخلع حياتنا الحيوانية، نرتفع إلى درجة العقل والبصيرة التي تليق بطبيعة الإنسان. وبينما كنا متوحشين في نفوسنا، فإننا الآن باقترابنا من المزود، أي “مائدته الخاصة”[2]، فإنا لا نجد علفًا بعد، بل الخبز الذي من السماء الذي هو جسد الحياة.

 

[1] اصطلاح “التدبير” يستعمله القديس كيرلس وكل الآباء ليعبِّروا عن خطة الله وقصده لتتميم خلاص الإنسان عن طريق مجيء ابن الله في الجسد واتحاده بطبيعتنا وتتميمه الفداء بالموت والقيامة.

[2] واضح أن القديس كيرلس يتحدث عن تناول الإفخارستيا التي يشترك فيها المؤمنون نتيجة التجسد.

 

ولادة المسيح في بيت لحم – عظة 1 – إنجيل لوقا 2 – ق. كيرلس الإسكندري – د. نصحى عبد الشهيد

المسيح يولد بلا أب بشري – إعلان المدراش أن المسيح المُنتظر لن يكون له أب (أي دون زرع بشر)

المسيح يولد بلا أب بشري – إعلان المدراش أن المسيح المُنتظر لن يكون له أب (أي دون زرع بشر)

المسيح يولد بلا أب بشري – إعلان المدراش أن المسيح المُنتظر لن يكون له أب (أي دون زرع بشر)

منقول من صفحة الدكتور Mina Karam Gaballah

◄ ورد في كتابات الرابي موشيه هدرشان أن الحزال في المدراش قالوا إن المسيح لن يكون له أب وهذا من خلال تفسيرهم لبعض آيات الكتاب.

– الرابي موشيه هدرشان[1]

[نفس الفكرة تكررت في الجزء 37 من هذا المدراش (حيث قيل): قال الرابي برخيا: قال القدوس مُباركٌ هو لإسرائيل: أنتم قلتم أمامي “صرنا أيتاما بلا أب” (مراثي 5: 3)، هكذا المخلص الذي أنا عتيد أن اجلبه[2] منكم ليس له أب لأنه قيل “.. هوذا الرجل الغصن اسمه ومن مكانه ينبت..” (زك 6: 12) وأيضًا قيل “نبت قدامه كفرخ وكعرق من ارض يابسة..” (إشعياء 53: 2).]

◄ هذه القطعة التي اقتبسها موشيه هدرشان غير موجودة في النسخ الحالية المُنقحة للمدراش. ولكن موجودة في النسخ القديمة وإليك صورة من القطعة التي اقتبسها الرابي وترجمتها.

– من المدراش القديم (مرفق صورة تحوي النص)

[هذا هو المكتوب “بل تلقون على اليتيم وتحفرون حفرة لصاحبكم” (أيوب 6: 27) وأيضاً المكتوب قائلا “صرنا أيتاما بلا أب” (مراثي 5: 3)، قال الرابي برخيا: قال القدوس مُباركٌ هو لإسرائيل: أنتم قلتم أمامي “صرنا أيتاما بلا أب” (مراثي 5: 3)، هكذا المخلص الذي أنا عتيد أن اجلبه منكم ليس له أب لأنه قيل “.. هوذا الرجل الغصن اسمه ومن مكانه ينبت..” (زك 6: 12) وأيضًا قيل “نبت قدامه كفرخ وكعرق من ارض يابسة..” (اش 53: 2)، وعليه قال داود: “من رحم الفجر، لك طلّ، ولدتك[3]“، وعليه المكتوب قائلا “أنا اليوم ولدتك” (مز ٢: ٧)]

المسيح يولد بلا أب بشري

[1] רבי משה הדרשן [הרעיון חוזר על עצמו בפרק ל”ז של אותו מדרש: אמר רבי ברכיה: אמר הקדוש ברוך הוא לישראל: אתם אמרתם לפַני יתומים היינו ואין אב. אף גואל שאני עתיד להעמיד מכם אין לו אב, שנאמר: הנה איש צמח שמו ומתחתיו יצמח” (זכריה ו’). וכן אמר ישעיהו: ויעל כיונק לפניו (ישעיהו נג’) ועליו דוד אומר “מרחם משחר לך טל ילדותיך”]

[2] الترجمة الحرفية للكلمة: أوقفه، من (وقف).

[3] الكلمة العبرية (ילדותיך) يمكن ترجمتها (حداثتك – اسم) كما اتجهت غالبية الترجمات، أو (ولدتك – فعل) كما جاءت في (مز 2: 7)، على المعنى الثاني ارتكز التفسير.

المسيح يولد بلا أب بشري – إعلان المدراش أن المسيح المُنتظر لن يكون له أب (أي دون زرع بشر)

كتاب إذا كان المسيح إلها، فكيف حبل به وولد؟ – القس عبد المسيح بسيط ابو الخير PDF

كتاب إذا كان المسيح إلها، فكيف حبل به وولد؟ – القس عبد المسيح بسيط ابو الخير PDF

كتاب إذا كان المسيح إلها، فكيف حبل به وولد؟ – القس عبد المسيح بسيط ابو الخير PDF

كتاب إذا كان المسيح إلها، فكيف حبل به وولد؟ – القس عبد المسيح بسيط ابو الخير PDF

تحميل الكتاب PDF

الإيمان وموجباته المنطقية بولادة المسيح العذراوية – إشعياء 7: 14

الإيمان وموجباته المنطقية بولادة المسيح العذراوية – إشعياء 7: 14

الإيمان وموجباته المنطقية بولادة المسيح العذراوية – إشعياء 7: 14

الإيمان وموجباته المنطقية بولادة المسيح العذراوية – إشعياء 7: 14

إن جانباً رئيساً من الدفاع عن الإيمان المسيحي الكفيل بأن يجتاز الامتحان الكتابي، كما قلت سابقاً، هو الحجة وراء صحة ادعاءات المسيحية بالحق، والمبنية على تتميم النبوات الكتابية. يعد إشعياء 7: 4-16 إحدى هذه النبوات، وهي حقاً نبوة رئيسة، من جملة أكثر من ثلاث مئة وثلاثين نبوة تخص بالمسيح، موجودة في العهد القديم.

الموقع التاريخي للنبوة

الموقع التاريخي لـ إشعياء 7: 14-16 هو معروف جيداً. فخلال حكم الملك آحاز على يهوذا، نحو العام 734 ق.م على الأرجح، تحالف رصين، ملك سوريا، وفقح، ملك إسرائيل، ضد آحاز ملك يهوذا، لخلعه عن العرش وتنصيب محله ابن طبئيل كملك أشبه بدمية يأتمر بأوامرهما من خلال إدخاله يهوذا ضمن تحالفهما ضد أشور[1]. الأنباء عن هذا التحالف، أقلقت جداً كل مملكة يهوذا الجنوبية. لذا، أرسل الله إشعياء إلى آحاز لطمأنته بأن المؤامرة المحاكة ضده لن تقوم. عاد الله وحذر آحاز من الاتكال على تحالف يقدم عليه هو مع أشور (راجع 9: 7)، وذلك بإعلامه كيف أنه في غضون خمس وستين سنة، سوف “تنكسر” المملكة الشمالية، بالرغم من تحالفها مع سوريا.

بوسعنا ملاحظة هنا كيف أن هذا التحالف كان قد “انكسر” تاريخياً على مدى ثلاث مراحل: غزت أشور دمشق ونهبت المملكة الشمالية عام 732 ق.م (2ملوك 15: 29)، ثم سقطت السامرة بين أيدي الأشوريين في 722 ق.م، وأخيراً من خلال إقدام الأشوريين على نفي السكان الإسرائيليين وترحيلهم واستعمار الأرض من خلال إسكان فيها أناس غير إسرائيليين (راجع 2ملوك 17: 24 والأعداد التالية؛ وعزرا 4: 2، 10) في العام 669 ق.م (خمس وستون سنة من 734 ق.م). وعندما بدأ أشوربانيبال حكمه على أشور، كان خراب أفرايم قد أصبح كاملاً[2].

الله، وفي معرض تلقينه درساً واضحاً لآحاز الخالي من الإيمان عن ضرورة جعل ثقته بالله وليس بأشور، ولتشجيعه أيضاً على الإقدام على ذلك، دعا بنعمته آحاز إلى التماس منه “آية” كتثبيت أو تأكيد قوته لخلاص يهوذا. أُخبر آحاز أنه لا يحتاج إلى التزام أية حدود فيما يطلبه لأن لديه ملء الحرية بالتماس ما يريد بحيث “يعمق طلبه ويرفعه”. لأية طلبة تحمل طابع البر، ضمن هذا النطاق الواسع والجامع في طياته الأمور المتناقضة، بكلام آخر، أية طلبة كانت مسموحة.

وحيث أنه غالباً ما جرى الإيحاء بأن اللفظة “آية” في 7: 14 لا تعني بالضرورة ما هو خارج عن الطبيعي والمألوفة، أرى أنه من الأهمية بمكان هنا التركيز على أنه على الأقل في إشعياء 7: 11، من الواضح أن ما هو “خارق” أو “معجزي” هو بالتحديد ما قصده الله من خلال دعوته هذه إلى آحاز. ولو أن آحاز التمس من الله معجزة، كان مستعداً لصنعها له. يتضح هذا من القصد القريب من الآية (برهان على قدرة الله على انقاذ شعبه وحفظه) ومن المجال المفتوح وغير المحدد للدعوة المعروضة على آحاز. نحن لا نبالغ بقولنا إن الله في هذه المناسبة كان “يفكر من زاوية المعجزات”، كما أنه كان على استعداد لصنع إحداها كعلامة لآحاز على يقينية وعده. لذا، وإن كان لا يتوافر لدينا الدليل على أن الآية المذكورة في الأعداد 14-16 يجب فهمها على أنها تنطوي على البعد العجائبي، يبقى أن ما تشير إليه اللفظة “آية” في العدد 11 هي بوضوح من هذا القبيل، وهي تدعم بقوة الافتراض أنه لدى إعلان الله في العدد 14 أنه هو بنفسه سوف يعطي آية بما أن آحاز كان قد رفض طلب ذلك، فتصريحه هذا يوحي بأن “الآية” هنا تنطوي على بعد معجزي.

آحاز، وبما أنه كان ولا شك قد عزم قبلاً على الاتكال على التحالف مع أشور (راجع 2ملوك 16: 5-9)، تظاهر بالتقوى العارمة فرفض الدعوة التي كان الله قد أنعم بها عليه، وأعلن بمراءة أن طلب آية، كان في نظره بمثابة تجربة الله (بالاستناد إلى تثنية 6: 16). وعليه، أعلن الله عن عزمه أن يعطى هو نفسه آية، ليس لآحاز وحده بل لبيت داود كله، ما يشير ضمناً إلى أن هذه الآية تحمل انعكاسات على الأمة جمعاء وعلى مستقبلها. بعد هذا، يجري الإفصاح عن آية الله هذه في الأعداد 14-16:

“ها علماه [“العذراء” أي تلك بالتحديد التي خطرت على بال النبي في رؤيته] تحبل وتلد ابناً وتدعو[3] اسمه “عمانوئيل”. زبداً وعسلاً يأكل متى عرف أن يرفض الشر ويختار الخير. لأنه قبل أن يعرف الصبي أن يرفض الشر ويختار الخير تخلى الأرض التي أنت خاش من ملكها”.

معنى اللفظة العبرانية علماه وما تشير إليه

ماذا تعني هنا اللفظة العبرانية علماه وإلى من تشير؟ هذان السؤالان حصلا على أكثر من جواب. يعتبر الإجماع على صعيد مجال الدراسة الحديثة للعهد القديم، أن هذه اللفظة تشير ببساطة إلى “امرأة شابة في سن الزواج”، قد تكون متزوجة أو لا. هذا مع العلم أن هذه اللفظة لا تحوي أية إشارة ضمنية إلى عذروايتها. لكن دراستين لهذا اللفظة أجراهما “روبرت دك ولسن” و”إدوارد ج. يونغ” على المواضع التسعة لورود هذه اللفظة في العهد القديم (خمس مرات في صيغة الجمع – نشيد الأنشاد 1: 3؛ 6: 8؛ المزمور 46؛ 68: 25؛ العدد 26؛ 1أخبار 15: 20؛ وأربع مرات في صيغة المفرد – تكوين 24: 43؛ خروج 2: 8؛ أمثال 30: 19؛ إشعياء 7: 14). هذه الآيات، جرى تقصيها (1) من زاوية قريناتها، (2) في ضوء خلفياتها التاريخية، (3) بحسب صيغها المتعددة، والتي شملت بالنسبة إلى البحث الذي قام به “يونغ” مخطوطات رأس شمرا من أوغاريت القديمة. توصل كلاهما إلى الخلاصة عينها: لم تستخدم اللفظة قط في معرض الإشارة إلى امرأة متزوجة تستحق خلاصاتها أن يتم اقتباسها”. “روبرت دك ولسن” الذي كان يجيد التكلم بخمس وأربعين لغة ولهجة مختلفة، كتب:

 … هناك، على ما يبدو خلاصتان واضحتان من الدلائل: أولاً، علماه، على قدر معرفتنا، لم تعن قط “امرأة شابة متزوجة”، وثانياً، بما أن الافتراض على صعيدي كل من القوانين والاستخدام المألوفة للفظة كان ولا يزال أن كل علماه هي عذراء عفيفة، إلى حين برهان عكس ذلك، لنا الحق بافتراض أن رفقة والـ علماه في إشعياء 7: 14 وسائر علماه، كن عذارى إلى حين برهان عكس ذلك[4].

نقطة “ولسن” الأولى مبنية على طريقة استخدام اللفظة. أما نقطته الثانية، فتعني ببساطة أن الرجل النبيل يصدق أن الشابة هي عفيفة إلى حين برهان عكس ذلك. بكلام آخر، الدارسون الذين لا يؤمنون بأن علماه تعني “عذراء” ليسوا بنبلاء. خلاصة “أ. ج. يونغ” شبيهة بخلاصة “ولسن”:

نحن أبعد من أن نؤكد أن هذه اللفظة هي الموازية بشكل دقيق للكلمة الإنجليزية “عذراء”. لكن، يبدو عليها أنها أقرب إلى الكلمتين “آنسة” أو “فتاة” اللتين توحيان بشكل طبيعي جداً بفتاة غير متزوجة. في الواقع، اللفظة العبرانية علماه، تفيد، على ما يبدو معنى أقوى من “آنسة” أو “فتاة”، وذلك في غياب أي دليل على استخدامها قط للإشارة إلى امرأة متزوجة. لذلك، قد يتمنى أحدنا على الذين لا يزالون يكررون المقولة القديمة عن إمكانية استخدام هذه اللفظة مع امرأة، سواء أكانت متزوجة أم لا، أن يبرزوا بعض الدلائل على تصريحهم هذا.

في ضوء حقيقة عدم استخدام هذه اللفظة قط عن امرأة متزوجة، وفي ضوء نصوص رأس شمرا، حيث وجدت بمثابة مرادف عمل للفظة بتولة [عذراء]، والإشارة هنا في كلتا الحالتين هي إلى إلهة غير متزوجة، نحن نؤمن أن مترجمي الترجمة السبعينية، أبرزوا القوة الحقة للنص من خلال اعتمادهم اللفظة برثينوس [“عذراء”][5].

في الواقع، لا يعني كثيراً عدد المراجع التي بإمكاننا العثور عليها، والتي توافق على كون اللفظة العبرانية تعني “شابة في سن الزواج” سواء أكانت متزوجة أم لا، أو عدد المراجع التي تعتبر أن هذه اللفظة تعني “عذراء”. وحتى لو افترضنا أنه لم يعثر أحدنا على أي مرجع من الفئة الثانية، يبقى أن إنجيل متى، وبإرشاد الروح القدس، سبق له أن جعل صحة الخلاصة الأخيرة فوق كل الشكوك، عندما أعلن (1) أن الرب كان يقصد “عذراء” (بارثينوس) من خلال تصريحه لآحاز بما فعل، و(2) الحبل بيسوع وولادته بشكل معجزي، جاءا كتتميم لنبوة إشعياء:

“وهذا كله كان لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل: هوذا العذراء تحبل وتلد ابناً، ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره: الله معنا” (متى 1: 22، 23).

إن كان متى يتبع هنا الترجمة السبعينية، كما يشدد العديد من الدارسين، فإن ظاهرة مثيرة للانتباه في الترجمة السبعينية هي كونها تعكس التفسير اليهودي السابق للمسيحية للآية من إشعياء 7: 14. ليس الأمر ببساطة كما يزعم بعض الدارسين اليهود الحديثين، أن القراءة في الأصل في الترجمة السبعينية كان هي نيانس (“الشابة”) عوضاً عن هي بارثينس (“العذراء”)، ثم قام بعض المسيحيين الأولين وتلاعبوا بالنص من خلال الاستعاضة عن اللفظة الأولى بالثانية. لكن الحق يقال إن أكيلا، وهو رجل من القرن الثاني كان قد اهتدى إلى اليهودية، أنجز بنفسه وبالاستقلال عن سواه ترجمة يونانية للكتاب المقدس العبراني، حيث قصد فيها أن يستعيض عن اللفظة الأولى بالأخيرة، تجنباً منه للتفسير المسيحي. لكن المترجمين في الأصل للترجمة السبعينية، والذين كانوا قد أكلموا عملهم هذا قبل قرنين أو ثلاثة على ولادة المسيح، ومن دون علمهم بالحقيقة عينها، ترجموا علماه باللفظة بارثينوس، وذلك في سعيهم الحثيث لتقديم ترجمة دقيقة وجديرة بالاحترام “سايرس هـ غوردن” أحد الدارسين اليهود الملمين جداً بالدراسات حول منطقة البحر المتوسط في عصرنا الحاضر، يقر بهذا أيضاً:

النظرة المألوفة التي تعتبر أن “العذراء” هي مسيحية، فيما “الشابة” هي يهودية، ليست صحيحة تماماً. ففي الواقع، الترجمة السبعينية، وهي الترجمة اليهودية التي تمت في الإسكندرية ما قبل المسيحية، جعلت علماه تعني “عذراء” هنا. وعلى هذا الأساس، فالعهد الجديد يتبع التفسير اليهودي في إشعياء 7: 14…. القصد من هذه الملاحظة هو… لفت الانتباه إلى مصدر لم يأت على ذكره البحث. فمن أوغاريت في نحو 1400ق.م. يأتينا نص فيه احتفال بزواج إلهي القمر الذكر والأنثى [“نيكال” و”ياريح”]. وهناك يحصل التكهن بشأن الإلهة أنها ستلد ابناً…. الألفاظ المعتمدة هي قريبة من ألفاظ إشعياء 7: 14. لكن التصريح الأوغاريتي، ومفاده أن العروس ستلد ابناً معروض لحسن الحظ ضمن صيغة تتبع الموازاة. ففي 77،7 يطلق عليها بالتمام اللفظة الموازية لـ علماه بالعبرانية “شابة”؛ في 77,5 يطلق عليها بالتمام اللفظة الموازية لـ بتولة “عذراء”. من هنا فإن العبارة “عذراء” المعتمدة في العهد الجديد لترجمة علماه تستند إلى التفسير اليهودي الأقدم. والذي الآن تثبت صحته في إطار صيغة البشارة هذه من خلال نص ليس هو سابقاً لإشعياء وحسب، بل هو حتى سابقاً لموسى تحت الشكل المتوافر لدينا الآن على ألواح من طين[6].

أخيراً، تعليق “غوردن” الأخير يوحي ضمناً بزمن لموسى يعو إلى ما بعد القرن الخامس عشر، بينما موسى عاش في الواقع متزامناً مع التدوين الأوغاريتي من رأس شمرا القديمة.

الآن، لا شك أن متى، ولو سلمنا باعتماده الترجمة السبعينية (فقط بسبب صحة ترجمتها)، كان يقصد من خلال بارثينوس معنى “عذراء”. وهذا واضح من تصريحاته عند جانبي اقتباسه للنبوة عن عمانوئيل، وبالتحديد، تصريحاته “قبل أن يجتمعا” (1: 18)، “لأن الذي حبل به فيها هو من الروح القدس” (1: 20)، و[يوسف] لم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر” [في لوقا 2: 7] .

يعد هذا بكل تأكيد معجزة، تتلاءم مع مستلزمات المعنى المتضمن في اللفظة “آية” التي من خلالها وصف الله الحدث العتيد. ينفي هذا التفسير بالضرورة كون المقصود هنا من خلال علماه هو زوجة آحاز، الأمر الذي يقترحه “فريزن” و”كايزر”[7]، أو زوجة إشعياء نفسه (راجع 7: 3؛ 8: 3، 4 للدلالة على أن إشعياء كان متزوجاً)، كما أصر على ذلك “أرشر”.

إلا أن التنبؤ بالحبل العذراوي لا يستنفد الجوانب المعجزية للآية، لأنه من الواضح أنه في حال حبلت الأمر عذراوياً، فالابن بلا أب بيولوجي، مع أنه بشري بكل تأكيد، سيكون بالضرورة فريداً من نوعه. يعلق “يونغ” على هذا بجدارة بقوله: “التركيز الذي جعل على أم الصبي، يقودنا إلى استخلاص أن الصبي نفسه هو غير اعتيادي”[8]. كما أن الاتجاه الذي يدفعنا النص نفسه إلى اعتماده لمساعدتنا على فهم طبيعة هذه الفرادة، يكمن في الاسم المعطى له: “عمانوئيل”. ماذا يخبرنا هذا الاسم عن طبيعته؟

ترد اللفظة العبرانية عمانوئيل، بمعنى “معنا [هو] الله”، ثلاث مرات فقط في الكتاب المقدس كاسم علم (إشعياء 7: 14؛ 8: 8؛ متى 1: 23)، وأنا أصرح بأنه يشير إلى الشخص عينه[9]. الآن، لا ننصف فرادة الصبي الذي حبل به عذراوياً بين الناس، من خلال القول، كما يزعم بعضهم، إن الاسم عمانوئيل كان المقصود منه كمجرد رمز إلى حقيقة وجود الله مع الأمه خلال عملية إنقاذها العتيد، وليس أكثر من ذلك. أنا أوافق على أن الاسم بحد ذاته، قد لا يرمز إلى ما هو أكثر من ذلك، لكن الصبي الذي تم الحبل به عذراوياً ويحمل الاسم “عمانوئيل” قد يكون في الواقع ما يوحي به اسمه. أنا أصرح بهذا للأسباب الأربعة التالية:

أولاً، الاسم الذي أعطي لأحدهم (أو الذي حمله أحدهم) كان ينطوي، في أغلب الأحيان، على وصف أو إعلان عما كان عليه هذا الشخص. (راجع مثلاً، تكوين 17: 5، 15، 16؛ 27: 36؛ خروج 3: 13, 14؛ 6: 2، 3؛ 1صموئيل 25: 25؛ 2صموئيل 12: 25؛ متى 1: 21). وكما هي الحال في إشعياء 4: 3 أن “المسمى قدوساً” ليس كذلك بالاسم فقط، بل هو قدوس في الواقع (راجع أيضاً هوشع 1: 10؛ إشعياء 1: 26؛ لوقا 1: 31: 35)، هكذا أيضاً الحال في إشعياء 7: 14 بحيث أن تسميه الصبي “عمانوئيل” بوسعه، بل أسلم بأن المقصود من ورائه الإفصاح عما سيكون عليه في الواقع.

ثانياً، ورد هذا الاسم في إشعياء، يوحي بأن نبوة الصبي عمانوئيل، كانت إلهية. نفهم من 8: 8 أن عمانوئيل كان مالك أرض إسرائيل، وأنه سوف يحمي شعب الله (راجع 8: 10)، الأمر الذي يشير ضمناً بوضوح إلى امتلاك الصبي امتيازات مع خصائص إلهية.

ثالثاً، حقيقة كون متى “تجاوز” الاسم “يسوع” (لكن راجع تفسير الملاك لـ “يسوع” والذي يذكرنا بالمزمور 130: 8) والذي كان أيضاً غير يوناني وقد جرت ترجمته إلى اليونانية “عمانوئيل” (ورد الاسم للمرة الثالثة) (1: 23). هذا يوحي بكل تأكيد، وذلك في ضوء تصريح الملاك قبلاً “بأن الذي حبل به فيها هو من الروح القدس” (1: 20)، أن متى قصد تعليمنا أن في شخص الولد الذي حبلت به مريم، كان الله نفسه قد جاء للسكن مع شعبه إن ساركي (في الجسد) (راجع وعود يسوع اللاحقة بأن يكون مع شعبه في متى 18: 20؛ 28: 20).

رابعاً، الأوصاف الأخرى التي أعطيت لهذا الصبي في إشعياء 9: 6 – “عجيباً، مشيراً، إلهاً قديراً، أباً أبدياً، رئيس السلام”(ناهيك أيضاً بالتطبيقات المتعددة لأوصاف أخرى للصبي في إشعياء 7-12 على يسوع في العهد الجديد، والمعروفة باسم “مجلد عمانوئيل”[10]) – تشير كما سنرى بعد قليل، أن الصبي ضمن نبوة عمانوئيل، سيكون ابن الله الإلهي بما أنه حبل به عذراوياً.

إن هكذا مفهوم للاسم، كما اقترحنا هنا، يفسر فرادة الصبي الذي كان سيحبل به داخل رحم الأم العذراء من دون الاستعانة بأب بشري. باختصار، الدليل الكتابي متوافر بشكل ساحق دعماً لكون الصبي الذي حبل به عذراوياً هو الله الظاهر في الجسد، وبالتالي الذي له الحق بأن يحمل الاسم “عمانوئيل” – “معنا [هو] الله”.

مشكلة الصلة

الاعتراض التفسيري الرئيس على هذا المفهوم لـ إشعياء 7: 14 هو أن الإصرار على تتميمه الأوحد في المسيح، ينفي أية صلة للنبوة بزمن آحاز. “الآية” التي لم تكن لتتم على مدى سبعة قرون ونصف القرن، كما يجادل بعضهم غالباً، كانت تكتسب بالجهد أية قيمة لبيت دواد في القرن الثامن ق.م. يظهر هذا الاعتراض في كل من الأبحاث غير الإنجيلية والإنجيلية على السواء لهذا النص. بالطبع، في الحالة الأخيرة، يُبذل مجهود جبار لتفسير النص بشكل يشمل حصول ولادة في أيام إشعياء مع ولادة المسيح لاحقاً. مثلاً، حاجج “وليم سانفورد لاسور” في أن اللفظة العبرانية علماه، من الضروري تفسيرها على نطاق واسع بما فيه الكفاية. فإلى جانب تطبيقها النهائي على الأم العذراء ليسوع المسيح، فقد تنطبق في جزئها ما قبل الأخير على شابة سابقة عاشت في زمن إشعياء، سوف تحبل وتلد ابناً بالوسائل الطبيعية. ابنها سيحمل الاسم عمانوئيل، وسيمسي بالتالي آية رجاء لآحاز بإنقاذ كان الله سيتممه في غضون فترة اثنتي عشرة سنة[11].

يفهم “غليزن ل. أرشر” أيضاً نبوة عمانوئيل في 7: 14 على أن لها تتميماً ثنائياً، بحيث إن التتميم الرمزي هو في مهير شلال حاش بز (8: 1-4)، ابن إشعياء، فيما التتميم المرموز إليه هو بالطبع في شخص يسوع، ابن مريم[12]. لكن، لتسويغ هذا التفسير، كان على “أرشر” افتراض أولاً أن شأرياشوب (7: 3) كان ابن إشعياء من زوجة سابقة ماتت وتركت إشعياء أرملاً. وثانياً، كان مخطوباً لكي يتزوج من نبية كانت في زمن النبوة وقبل زواج إشعياء بعذراء، غير أنها بالطبع لم تعد عذراء في زمن حبلها ووضعها طفلاً. لكن هذه العنصرين في سياق تفسيره – ترمل إشعياء، وخطوبته لكي يتزوج مجدداً من النبية العذراء – هما من قبيل الافتراض البحت، بما أن الأسفار المقدسة لا تذكر أي شيء عن زوجتين له. كل ذلك كان من قبيل الافتراض الضروري حتى يتمكن “آرشر” من دعم نظرته الثنائية هذه.

غير أن القراءة بتركيز لكل من إشعياء 7: 14 ومتى 1: 22-25، تظهر أن علماه كان عليها أن تكون عذراء ليس خلال زمن زواجها وحسب، لكن أيضاً في أثناء حبلها ووضعها طفلها. لنلاحظ ما يلي: البارثينوس التي يؤكد عليها متى (والتي يقر “أرشر” بسرور بأنها كان عذراء في زمن النبوة)، يصورها كل من إشعياء ومتى بصفتها الشخص نفسه الذي حبل ووضع طفلاً: “هوذا العذراء تحبل و[العذراء] تلد ابناً”.

فما من تلميح إلى كون حالة العذراوية للبارثينوس قد تغيرت بين وصفها كذلك، الفعلين (“تحبل” و”تلد”) اللذين يليان هذا الوصف. ثمة تشابه جزئي لهذا في يوحنا 1: 14 حيث نقرأ: “والكلمة صار جسداً وحل بيننا”. الكلمة، كما يحاجج في ذلك الإنجيليون، صار جسداً من دون تغيره إلى شيء آخر، أو كفه عن أن يكون كل من هو عليه بالحقيقة بصفته الكلمة. كما أن هذا الكلمة نفسه هو الفاعل أيضاً للفعل التالي “حل”. كذلك الأمر بالنسبة إلى بالبارثينوس، فهي حبلت وولدت من دون الكف عن أن تكون بارثينوس. هذا هو السبب – وهل من سبب آخر يفسر ذلك؟ – كون متى أكد حقيقة أن يوسف لم يقم أية علاقات جنسية مع مريم إلا بعد أن ولدت يسوع (1: 25). كان يدرك بوضوح أن عذراوية مريم طيلة فترة حبلها كان حيوية وضرورية كتتميم لتصريح إشعياء 7: 14، ويستلزم أن يصار إلى تطبيق نبوة عمانوئيل على المسيح حصرياً.

على القارئ أن يحكم إن كانت امرأة عذراء عند زواجها من دون أن تبقى عذراء في حبلها، ولدى ولادتها (أي النبية) كان بالإمكان أن تصلح كرمز للمرأة المرموز إليها في المستقبل والتي كانت خلال فترة خطوبتها عذراء في كل من حبلها وولادتها (أي مريم)، وإن كان بالإمكان قراءة إشعياء 7: 14 بشكل يسمح بحصول هاتين الحالتين المختلفتين في إطار الحدود اللغوية لهذا العدد. برأي، هذا اللجوء إلى “التتميم الثنائي” أو “المعنى المزدوج” كما يؤكد ذلك “ج. بارتن باين”، يفوته أن يأخذ بجدية حقيقة أن الـ علماه في إشعياء 7: 14 إما كانت عذراء وإما لم تكن، وأنه من غير الممكن التنبؤ في آن بهذين المعنيين المضادين”[13]. وكما سبق لل أن صرحت، من الواضح من كلام متى أن نبوة عمانوئيل تصف الـ علماه كعذراء ليس فقط لحظة حبلها، بل أيضاً طوال فترة حبلها إلى حين حدوث ولادتها.

الحل لمعضلة الصلة

ما هو الحل إذاً، لمعضلة صلة النبوة بمعاصريها “كآية” لم تكن لتتم على مدى سبعة قرون ونصف القرن؟ ثمة أربعة حلول عرضت كرد على هذا الاعتراض:

1 – “جوزيف أديسون ألكسندر” في تفسيره النقدي العظيم لإشعياء، يحاجج في كون التأكيد على أن المسيح سوف يولد في يهوذا، ومن عائلتها الملوكية، قد يصلح كآية لآحاز على أن المملكة لن تخرب في أيامه. الزمن الفاصل بين هذه الآية وتتميمها في هذه الحالة، كان أبعد من جعلها سخيفة أو غير ملائمة. فمع ازدياد الفترة، ازدادت بذلك قوة الوعد باستمرار يهوذا، الأمر الذي ضمنته النبوة[14]. المشكلة مع هذا الرد، هي أنه، على ما يبدو، يجعل صلة النبوة تدور حول مدى الوعي عن متسلمي النبوة في الأًصل، لكون تتميمها سيحصل في المستقبل البعيد.

2 – حاجج “ج. بارتن باين”، وبقسط أكبر من التبصر، في أن صلة النبوة بالقرن الثامن قبل المسيح، لم يكن ليعتمد على تتميمها الفوري ولا على وعي آحاز لتتميمها في المستقبل البعيد. النبوة، كما يكتب:

… قد تصلح كقوة فعالة في التحفيز على السلوك [وبعث العزاء]، وذلك بمعزل عن الفترة الفاصلة بينها وبين تتميمها التاريخي، شريطة فقط ألا يكون الأشخاص المعاصرون للنبوة على علم بزمن حصول هذا التتميم. وكما أن مجيء الرب الثاني من شأنه تحفيزنا على السلوك بأمانة، مهما كان بعيداً عنا…، هكذا إشعياء 7: 14 في مجيئه الأول المعجزي، يثبت أيضاً فعاليته لتحفيز آحاز، وذلك 730 سنة قبل ولادة يسوع[15].

كلام “باين” مفاده بالتحديد أنه بما أن آحاز لم يكن يعرف متى سوف تتم النبوة، “فالفارق الزمني لم يكن ليقلل من صلة التحذير الذي يطلقه إشعياء على معاصريه، هذا مع كون عمانوئيل لم يكن ليظهر قبل أكير من سبعة قرون[16]. الحل الذي يقترحه “باين والمثير للاهتمام، هو نقيض ما يقترحه “ألكسندر”. فعلى قدر ما يعتبر “ألكسندر” الوعي عند مستلمي النبوة كالأساس لصلتها، تأتي نظرة “باين” لتضرب جذور صلة النبوة بعدم وعي المستلمين لزمن تتميمها. نظرة “باين” تحل المعضلة المتضمنة في اقتراح “ألكسندر”. لكن نظرته، على ما يبدو، تفصل 7: 14 عن الآيتين التاليتين، اللتين بصفتهما جزءًا من التصريح المختص بالآية، يعرضنا حسب الظاهر، بتعابير نسبية، الفترة الزمنية بين تلك اللحظة وإنقاذ يهوذا فيما بعد من التهديد الآتي عليها من الشمال، الأمر الذي يوحي “باين” بأنه غائب عن النص.

3 – يسعى روبرت “أ. فاشولز” وعلى غرار “جون كالفن”، لإيجاد صلة للنبوة بزمن آحاز من خلال اعتباره أنه بينما الآيتان من إشعياء 7: 14، 15 تتنبأن عن ولادة المسيح العذراوية، فإن 7: 16 بالمقابل لا تشير إليه[17]. يعتبر أنه لمن “المؤسف” كون الترجمات الإنجليزية من دون استثناء توحي من خلال ترجمتها لـ حناأر (“الصبي”) بأن 7: 16 يتحدث عن الولد نفسه الذي في 7: 14، 15. فهو يترجم 7: 16: “لأنه قبل أن يعرف صبي أن يرفض الشر ويختار الخير، تخلى الأرض التي أنت خاش من ملكها”. هو يعي تماماً أن اللغة العبرانية تستخدم أل التعريف مع اللفظة “الصبي”، لكنه يقتبس Gesenius’ Hebrew Grammar, 126q-r كأساس لترجمته كون أل التعريف العبرانية قد تشير إلى شخص غير محدد أو إلى شيء موجود في ذهن الراوي.

أنا أقر بصحة القاعدة اللغوية التي يقتبسها، لكني أشكك في مدى تطبيقها في هذه الحالة، بما أن الإشارة في العدد 14 هي بالتحديد إلى “ابن” (بن) العذراء وفي العدد 15 ذلك الابن هو السابق المشار إليه من خلال صيغة المفرد للمذكر الثالث للفعل يوكل (“سيأكل”) واللاحقة لصيغة المفرد المذكر الثالث المتعلقة بالمصدر لدهاتو (“عندما يعرف”). من غير المحتمل جداً، في ضوء هذه الخلفية، أن حناأر في العدد التالي (16) يشير إلى مجرد أي صبي بشكل عام، وليس إلى الصبي الذي جرى ذكره للتو. والمدهش في الأمر، أقل ما يقال، إنه لدى ورود بالتحديد اللفظتين ذاتهما (بن… حناأر) مجدداً بعد أعداد قليلة فقط (8: 3، 4)، “فاشولز” نفسه يترجمها: “قبل أن يعرف الصبي [“الابن” المشار إليه في العدد السابق]”.

4 – لذا، في اعتقادي أن الحل الذي عرضه كل من “ج. غريشام ماشن”، و”أ. ج. يونغ”، و”ر. لايردهاريس” يبقى هو الأفضل حتى الآن. يحاجج هؤلاء الثلاثة في أن “الآية” يجب عدم حصرها بالحبل المعجزي للعذراء وبالطابع الفريد لابنها (7: 14) بل يجب أن تشمل أيضاً كلمات 7: 15، 16. هذا من شأنه جعل فترة السنوات الأولى من حياة الصبي المقياس لزمن خشية يهوذا[18].

في هذين العددين، نعرف أن الصبي “زبدأ وعسلاً يأكل متى عرف أن يرفض الشر ويختار الخير”. ما معنى هذا؟ بحسب إشعياء 7: 21، 22 “الزبد والعسل” سيكون الطعام المألوفة للبقية الباقية في الأرض بعد غزو ملك أشور للأمة ونفيه العديد من سكانها. ونظراً لانخفاض عدد الناس في الأرض، سيكون هناك وفرة من الحليب”، وسيكون لديهم زبد للأكل. وجميع الباقين في الأرض، سيأكلون “زبداً وعسلاً”. بكلام آخر، هذا الجانب من آية الله لبيت داود، حذرت من فترة إذلال قادمة، والتي في ضوء العدد 17 ستشمل ليس فقط إسرائيل وحسب بل يهوذا أيضاً على مدى زمن معين. أما التصريح بأن الصبي العجيب عمانوئيل، سوف يأكل زبدأ وعسلاً، فإنه دلالته الرمزية على يهوذا هي أن الصبي عمانوئيل سيتعاطف مع الشعب الباقي، والذي منه سيخرج في نهاية المطاف. لكن كون الضيق الذي سيصيب الأمة في ذلك الحين، لن يستغرق سوى فترة زمنية قصيرة، يظهر من حقيقة إعلان الله أنه “قبل أن يعرف الصبي أن يرفض الشر ويختار الخير، تخلى الأرض التي أنت خاش من مليكها”.

هذه الفترة الزمنية يمكن فهمها بطريقتين. فقد تعني أن الصبي خلال الفترة التي يكون فيها قد بلغ سنوات التمييز الأدبي، أي في غضون بضع سنوات فقط، يكون قد زال التهديد الناجم عن التحالف الشمالي. إن كان هذا هو القصد من “العبارة الزمنية”، “كان الله يقول إن زمن خشية يهوذا سوف ينتهي مع حصول الغزو الأشوري في 732 ق.م. عندما سقطت دمشق وتعرضت المملكة الشمالية للنهب والسلب (راجع 2ملوك 15: 29). وبذلك، لم تعد فعلياً سوى أمة صغيرة وبلا قيمة خلال حكم هوشع. وقد يعني أيضاً أنه خلال الفترة اللازمة ريثما يكون الصبي بلغة سن المحاسبة الشرعية، أي في غضون فترة ثلاثة عشر عاماً (اثني عشر عاماً يضاف إليها فترة الحبل بالصبي)، سوف يوضع حد لفترة الخشية. إن كان هذا هو القصد من “العبارة الزمنية”، فالله في هذه الحل كان يشير إلى المدة (إن كنا نبدأ هذه المدة من عام 734 ق.م.) من 734 ق. م. وحتى 721 ق. م. والتي خلالها تعرضت كل من دمشق (في 732 ق. م.) والسامرة (في 722 ق.م.) للانقلاب.

باختصار إذاً، ليست الفترة الزمنية بين إعطاء الآية وتتميمها التي يجب اعتمادها كأساس لصلة النبوة بزمن آحاز. إنما الوقت بما بين الولادة المعجزية للصبي وبلوغه سن التمييز أو متى أصبح مسؤولاً شرعياً هو الذي يجعل النبوة ذات صلة بزمن آحاز.

لدى تناولنا الآن الآية بجملتها، فكأن إشعياء قال، بموجب إعادة الصياغة التي أعدها “مانش”:

أنا أرى صبياً رائعاً [حبل به بشكل عذراوي]… من ولادته ستمنح الخلاص لشعبه؛ وقبل انقضاء هذه الفترة، والممتدة بين الحبل بالصبي في رحم أمه وبلوغه سنوات التمييز (أو المحاسبة الشرعية)، سوف تخلى أرض إسرائيل وسوريا[19].

تأخذ إعادة الصياغة هذه، والتي حظيت مبدئياً بتأييد كل من “يونغ”[20] و”هاريس”[21] جميع ميزات الآية بعين الاعتبار، وتبرهن كيف أن الآية، وبالتحديد بسبب المؤشر “الزمني” المرتبط بها، ومع أنها لم تكن لتتم إلا بعد مئات السنين، لعلها، بل كان لها في الواقع صلة بمعاصرين إشعياء من حيث زودتهم بفترة زمنية قابلة للقياس وقصيرة نسبياً سيوضع حد خلالها لفترة إذلال يهوذا.

ثمة آية أخرى موازية وقصيرة الأمد، ومفادها أن فترة إذلال يهوذا ستكون قصيرة نسبياً. طلب الله من إشعياء أن يكتب على لوح كبير الاسم مهير شلال حاش بز والذي يعني: “سريع للنهب؛ رشيق على أخذ الغنيمة”، يوحي بغزو وشيك على أيدي الأشوريين. ثم أقام شاهدين أمينين على هذا العمل. ثم اقترب إشعياء “إلى النبية فحبلت وولدت ابناً” بعد هذا أمر الله بأن يسمى الصبي مهير شلال حاش بز، وأعلن أنه قبل أن يعرف الصبي أن يدعو “يا أبي” و”يا أمي” ستقدم أشور على نهب عدوي يهوذا من الشمال (8: 1-4). تمت هذه النبوة بكل تأكيد في غضون نحو السنة الواحدة مع استيلاء تغلث فلاسر على دمشق ونهبة السامرة في 732 ق. م. إن تتميمها هذا تماشياً مع فترتها الزمنية القصيرة المنصوص عنها، ثبتت وأضحت في آن العنصر الزمني المرتبط بنبوة عمانوئيل السابقة الطويلة الأمد، بارزة بذلك صلة هذه النبوة الأخيرة بمعاصري إشعياء[22].

في نظري، التفسير لإشعياء 7: 14-16 الذي يتشارك فيه “ماشن، يونغ، وهاريس” هو الذي يجب تفضيله على سائر التفسيرات. في اعتقادي أنهم برهنوا أن النبوة برهنت حصرياً الحبل العذراوي لمريم وولادة يسوع المسيح فوق الطبيعية، وأنهم بفعلهم هذا عرضوا في الوقت عينه الفترة الزمنية للضيقة التي ستجتازها يهوذا في القرن الثامن قبل المسيح. أنا اقترح أيضاً أن فرادة يسوع بصفته ابن مريم الذي كان قد حبل به بشكل فريد، جرى التعبير عنها بالتحديد من خلال كونه الله المتجسد، “الكلمة صار جسداً”، كما يوحي بذلك الاسم عمانوئيل. إلى ذلك، وفي سياق هدفنا الحاضر، بالنسبة إلى نبوة إشعياء المختصة بالحبل العذراوي بالمسيح، وتتميم العهد الجديد لتلك النبوة من خلال ولادة يسوع المسيح فوق الطبيعية، لا يزال لدى الكنيسة حجة إضافية واحدة على مصداقية اللاهوت المسيحي ككل.

ولادة يسوع المسيح العذراوية بحسب العهد الجديد

في مستهل تعليقاتي على “معجزة ميلاد المسيح” بحد ذاتها، ألاحظ، معتمداً في ذلك كلمات “ج. غريشام ماشن” كيف أنه “من الواضح بالتمام أن العهد الجديد يعلم الولادة العذراوية للمسيح؛ الأمر الذي لا شك أبداً فيه. وما من مسألة جدية تثار حول تفسير الكتاب المقدس لهذا الأمر”[23]. بكلام آخر، لا مكان لأية “نظرية” أخرى حول الحدث. فإما أن يؤمن به أحدنا وإما لا يؤمن.

المعلومات الكتابية

الإشارات الواضحة إلى أن الكتاب المقدس يعلم عقيدة الحبل العذراوي بيسوع، موجودة في إشعياء 7: 14 (“ها العذراء تحبل وتلد ابناً”)، متى 1: 16 (“التي ولد منها يسوع”)، 1: 18 (“قبل أن يجتمعا، وجدت حبلى من الروح القدس”)، 1: 20 (“لأن الذي حبل به فيها هو من الروح القدس”)، 1: 22، 23 (“وهذا كله كان لكي [هينا] يتم ما قيل [تو رايثن] من الرب بالنبي القائل: “هوذا العذراء تحبل وتلد ابناً، ويدعون اسمه عمانوئيل”، الذي تفسيره الله معنا”، 1: 25 (“ولم يعرفها [يوسف] حتى ولدت ابنها البكر”)، لوقا 1: 27 (“إلى عذراء…. واسم العذراء مريم”)، 1: 34 (“كيف يكون هذا، وأنا لست أعرف رجلاً؟”)، 1: 35 (“الروح القدس يحل عليك، وقوة العلي تظللك، فلذلك أيضاً القدوس المولود منك يدعى ابن الله”)، 3: 23 (“وهو على ما كان يظن ابن يوسف”).

مطلوب من القارئ أيضاً مراجعة (1) خواطر مريم في لوقا 2: 19 و2: 51ب، (2) التلميحات الدنيئة إلى أن شيئاً ما (لا شرعي!) غير طبيعي رافع ولادته في مرقص 6: 3 بالمقارنة مع النصوص الموازية له في متى 13: 55 ولوقا 4: 22، كما أيضاً على صعيد التلميحات الأخرى المشابهة في يوحنا 8: 41, 9: 29، و(3) عبارة بولس “مولود من امرأة” في غلاطية 4: 4. في ضوء هذه المعلومات الكتابية، تبقى الحقيقة الوحيدة التي لا جدل حولها أبداً عن التقليد المختص بالحبل بيسوع، أن الحبل به كان قد حصل خارج نطاق الزواج. بكلام آخر، نحن علينا التعامل مع حبل عذراوي أو حبل لا شرعي. والكتاب المقدس يؤيد الاحتمال الأول كأساس للإشاعات المرتبطة بالاحتمال الثاني.

صحيح أن علينا الإقرار بأن اثنين فقط من كتاب العهد الجديد – متى ولوقا – أتيا مباشرة على ذكر الحبل العذراوي بيسوع، لكن ما هو صحيح أيضاً كونهما الوحيدين لتدوين ولادته على الإطلاق. قد يفسر هذا على افتراض أن الكنيسة الأولى كانت تراعي بعض التحفظ حيال طرح هذا الموضوع علناً، وذلك من قبيل احترام خصوصية مريم. أما بالنسبة إلى مدى علم كتاب العهد الجديد الآخرين بالحبل العذرواوي، فيبدو من المؤكد تقريباً أن بولس الذي عمل بشكل حثيث مع لوقا، والذي كان مطلعاً على انجيل لوقا (قارن 1تيموثاوس 5: 18 مع لوقا 10: 7)، كان على علم به. كما إن إشارة مرقص إلى يسوع بصفته “ابن مريم” (مرقص 6: 3)، هذا الأسلوب غير المألوفة لوصف السلالة والنسب بحسب الحضارة والأعراف اليهودية، قد يشير إلى بعض الإدراك عندهم لولادة يسوع غير المألوفة. كما أن من المرجح جداً أن يوحنا، الذي كتب إنجيله بعد متى ولوقا، لا بد أنه علم بها أيضاَ. فهو فهم بالتأكيد أن “الكلمة [الذي “كان الله”] صار جسداً” (1: 14) من خلال ولادة بشرية (19: 37) وقد كان له أم بشرية (2: 1؛ 19: 25).

وفي ضوء تصريحاته المتكررة عن أن يسوع “الذي يأتي من فوق” (3: 31؛ 8: 23)، و“الذي نزل من السماء” (6: 38)، وأنه من عند الله خرج (16: 27، 28)، وكان الله قد أرسله (5: 36؛ 6: 57؛ 10: 36). كان على يوحنا أن يؤمن بأن شكلاً ما من التدخل فوق الطبيعي فرض نفسه عن نقطة الحبل البشري بيسوع، لكي يحصل نوع من التطابق والتناغم بين جميع هذه الميزات. هذا القدر واضح: ما من كاتب في العهد الجديد يذكر أي شيء يتناقض مع شهادة كل من متى ولوقا.

الشهادة من التاريخ الكنسي

فيما يتعلق بالطريقة التي بها فهمت الكنيسة روايات الولادة كما سردها متى ولوقا، لا شك بأن الحبل العذراوي الحرفي ليسوع يرى بانتظام كما تدل على ذلك الشهادات المتحدة لكل من “إيرينايوس” (آسيا الصغرى وبلاد الغال)، “إغناطيوس” (أنطاكية سوريا)، “ترتوليانوس” (إفريقيا الشمالية)، “يوستينوس الشهيد” (أفسس وروما) مع رمز المعمودية الروماني القديم من القرن الثاني[24] مروراً بقوانين الإيمان العظمى للكنيسة وحتى زماننا الحاضر (راجع قانون الإيمان الرسولي، قانون الإيمان النيقاوي الراهن)، التعريف بحسب خلقيدون، ما يعرف بـ “قانون الإيمان الأثناسي” [هومو إست إكس سابستانشيا ماتريس، بمعنى، “إنه إنسان من طبيعة أمه”]، الاعتراف أوكسبرغ، البند III، الاعتراف البلجيكي، البند XVIII، اعتراف الإيمان وستمنستر، الفصل VIII، والبنود التسعة والثلاثون، البند II. أما اقتراح بعض الدارسين الحديثين أن متى (بشكل خاص) كان يكتب “مدراش” (توسيع التاريخ الفعلي وتجميله بواسطة ما “هو غير تاريخي”)، فيبقى ببساطة زعماً غير مبرهن. بل في الواقع، تثار مسألة فعلية حول ما إذا كان “المدراش” من الأساليب الأدبية المألوفة في الزمن الذي كتب فيه متى. لكن من الواضح، على كل حال، أن آباء الكنيسة الأولين لم يفهموا رواية الميلاد بحسب متى على أنها “مدراش”. لذا عندما يقوم رجال من صنف “أ. برونر” و” و.باننبرغ”، مع فريق الباحثين “منتدى يسوع”[25]، وينكرون حقيقة الولادة العذراوية ليسوع، مهما كانت الأسباب وراء ذلك، ومهما كانت نواياهم حسنة، فهم بذلك لا يرفضون شهادة العهد الجديد وحسب، بل أيضاً شهادة الكنيسة المتماسكة والعالمية. هذا الأمر لا يعد ابتعاداً قليلاً عن العقيدة المسيحية من قبل أي إنسان في أي عصر.

ثم هناك بعض هواة الدين غير المسؤولين الذين اقترحوا أن “أسطورة الولادة العذراوية” تمكنت من عمل “غسل دماغ” للمسيحيين من القرن الأول، ذلك ببساطة لأنهم لم يكونوا يعرفون “في ذلك الوقت” كما نعرف الآن، كما يزعم هؤلاء الثرثارون الجبناء، أن الولادات البشرية تستلزم حصول جماع بين الذكر والأنثى من النوع نفسه. يكفي أن أرد على هذا التفسير السخيف أنه من الواضح جداً أن يوسف كان يعرف بكل تأكيد كيفية الحصول على أطفال. ذلك لأنه لدى علمه بأن مريم وجدت حبلى، استخلص أنها لم تكن وفية لنذر زواجها و”أراد تخليتها سراً” (متى 1: 19). وهو لم يكمل زواجه من مريم إلا بعد أن ظهر له ملاك وطمأنه على أن مريم كانت لا تزال عفيفة، ولم تخنه بما أنها حبلها نتج من الروح القدس الذي “ظللها” (متى 1: 20؛ لوقا 1: 35).

لماذا أنا أومن بالحبل العذراوي بالمسيح

الموجبات التي تدفعني إلى الإيمان بالحبل العذراوي بالمسيح في رحم العذراء مريم بقوة الروح القدس، بإمكاني تلخيصها على الشكل التالي:

أولاً، بالطبع، هذا هو تعليم الأسفار المقدسة نفسها التي لا جدل حولها، كما سبق لي ان صرحت. هذا السبب أساسي وكاف في نظري للإيمان به. لكني في هذه الحال، أتحدث كمسيحي. لكن بالإمكان قول المزيد.

ثانياً، هو ثقل الشهادة التاريخية للكنيسة، والتي كنت قد راجعتها أعلاه باقتضاب.

ثالثاً، عندنا الموجب المسيحي المبني على الإيمان بوجود الله: يعد الحبل العذراوي بيسوع، ببساطة جانباً واحداً من مجمل الطابع فوق الطبيعي للأسفار المقدسة وللإيمان بوجود الله على العموم. إن كان بإمكان أحدنا مثلاً، الإيمان بتكوين 1: 1، أو بكون الله قد تكلم إلى البشر في الأسفار المقدسة، أو بمعجزات يسوع، أو بقيامته من الأموات وتركه هذا العالم وصعوده إلى الآب، لسنا في هذه الحال نسأل الشيء الكثير من أحدنا إن آمن بأن يسوع دخل هذا العالم بطريقة معجزية أيضاَ من خلال الحبل به عذراوياً.

رابعاً، عندنا الموجب النفساني: الحبل العذراوي، باستطاعته وحده تفسير استعداد مريم بأن يجري شملها مع شلة الذين عبدوا يسوع بصفته ابن الله الإلهي (أعمال 1: 14). تظهر سذاجتنا إن كنا نقبل أن مريم كان بإمكانها أن تؤمن بأن ابنها مات من أجل خطاياها، وأنه كان مخلصها الإلهي المستحق عبادتها، أو كانت لتسمح للآخرين بأن يؤمنوا بهذا لو علمت في قرارة نفسها أن أصله كان كأي إنسان آخر وأنها كانت قد حبلت به من خارج إطار الزواج.

خامساً، عندنا الموجبات اللاهوتية (1) الحبل العذراوي بيسوع هو التفسير الكتابي لـ “كيفية” حصول التجسد. و(2) لو لم يكن الحبل العذرواوي ضرورياً لتقديم شرح واف عن خلو يسوع من الخطيئة، فالحقيقة تبقى أنه لو أتى يسوع نتيجة اتحاد أب وأم بشريين، فإن هكذا ولادة طبيعية لا بد أن يتعبها الفساد والسقوط (يوحنا 3: 16) مع جعل يسوع شريكاً في خطيئة آدم الأولى (رومية 5: 12، 19).

سادساً وأخيراً، عندنا الموجبات المستوحاة من علمي الدفاع أو الجدل: (1) إن لم يُحبل بيسوع عذراوياً، ففي هذه الحال يكون كل من متى ولوقا على خطأ، ولا يعودان أهلاً للثقة، أو يصلحان كدليل صاحب سلطة، أو كمعلمين للعقيدة ليس فقط في هذه المسألة بل في مسائل أخرى تخص الإيمان، كقيامة المسيح مثلاً (راجع Machen, Virgin Birth 382- 87). (2) إن لم يحبل بيسوع عذراوياً، سيبقى هناك ثغرات عظيمة في كل مجهود مبذول لفهم شخص المسح والتجسد. (Machen, Virgin Birth 387-95 ). (3) لو كان يسوع قد حبل به كسائر الناس، لوقع هو أيضاً تحت لعنه آدم، وذلك على غرار جميع المتحدرين من آدم بالولادة الطبيعية، كما سبق لنا أن لاحظنا. هذا يعني أنه لم يعد يصلح أمام الله كمخلص مقبول للناس. كما أن هذا يعني نهاية المسيحية كديانة لفداء البشرية الخاطئة. وذلك في غياب من بوسعه تقديم نفسه لله كذبيحة مقبولة وبلا عيب لإرضاء العدل الإلهي ولمصالحة الله مع الإنسان. أنا أدرك تماماً كون هذه النقطة الأخيرة تفترض عقيدة محددة عن الخطيئة (“الخطيئة الأصلية وخطيئة الذرية”) مع نظرة محددة إلى الفداء (“الإرضاء”). لكن، إنها لحقيقة كون الكتاب المقدس يعلم هذه العقيدة عن الخطيئة (رومية 5: 12-19) وعن هذا الصنف من الفداء – الصنف الذي تممه يسوع من خلال حياته الخالية من الخطيئة وموته البديلي على الصليب[26].

القصد من الحبل العذراوي بالمسيح

الآن، أريد استخراج انعكاسات الحبل العذراوي بالمسيح على طبيعة شخصه. ففي ضوء الحبل العذراوي بالمسيح، ماذا كان القصد منه بالنسبة إلى شخص يسوع نفسه؟ ربما نحتاج أن نبدأ بحثنا هنا من خلال التركيز على أمرين لا يصلحان كالقصد من الحبل العذراوي بالمسيح.

أولاً، نحتاج ألا نفهم روايات الميلاد كتعليم على أن حبل مريم العذراوي بيسوع بقوة الروح القدس، كان السبب الفعال أو المصدر لألوهيته. يقرر “غيرهاردس فوس” في محله أنه “بالرغم من وجود رابط وثيق بين الولادة العذراوية لربنا وألوهيته، سيكون من الخطأ تعليق الألوهية على الولادة العذراوية كمصدرها النهائي أو السبب وراءها. إننا بفعلنا هذا، نقلل من فكرة اللاهوت نفسه”[27]. ما نقصد التركيز عليه هنا هو الحقيقة الواضحة أنه “ما من أهل بشريين أخطاة كانوا أم قديسين، بوسعهم إنتاج الولد الذي هو الله. هذا يتعدى نطاق بشريتهما. ولا حتى كان بإمكان أم بشرية عذراء فعل ذلك![28] إن كان فهمنا لعلم اللاهوت المختص بالمسيح صحيحاً، ثمة أساس آخر للإيمان بأن يسوع المسيح هو الله، أي حقيقة أن الله الابن كان حقاً وبالتمام الله قبل ولادته العذراوية وبمعزل عنها. لذا، نكرر كيف أن حبله العذراوي داخل رحم مريم، يجب عدم النظر إليه كالسبب النهائي أو المصدر لألوهيته. ولا الحبل العذراوي، علينا التصريح بهذا في هذا السياق، تمكم من إنتاج كائن هجين أو شكل من أشكال النصف – إله، نتج من اتحاد إله (الروح القدس) بامرأة بشرية، بحيث لم يكن إلهاً بالتمام ولا بشرياً بالتمام، بل فقط نصف إله ونصف إنسان. يعد هذا ببساطة من الميثولوجيا التي لا تعرف أي سند كتابي لها. ثمة قصد آخر، كما نأمل أن نظهر وراء الحبل العذراوي بيسوع.

ثانياً، الحبل العذراوي ليسوع بواسطة مريم بقوة الروح القدس، لم يكن على الأرجح السبب الفعال وراء خلو يسوع من الخطيئة (راجع 2كورنثوس 5: 21؛ عبرانيين 4: 15). على الأقل، من غير المحتمل جداً، كما نسمع من حين إلى آخر، أن ولادة يسوع العذراوية كانت ضرورية لخلوه من الخطيئة، ذلك لأن “الخطيئة الأصلية” تنتقل من خلال السلالة الذكورية، لكن النساء كما هي حال الرجال، يشاركن في خطيئة الجبلة البشرية التي أفسدتهن بدورهن. وحالة الخطيئة المنتشرة هذه، شملت أيضاً مريم، التي كانت صاحبة طبيعة خاطئة، واقترفت خطايا في حياتها، كما اعترفت هي نفسها بحاجتها إلى مخلص (لوقا 1: 47). فكل الدلائل الكتابية، ناهيك أيضاً بالبيولوجيا، توحي بأن المرأة تساهم بالتساوي مع الرجل في تكوين المولود البشري الجديد جسدياً، وروحياً، ونفسياً. إنه لأمر صارخ، مثلاً، كيف أن داود في مزموره العظيم الذي يعلن فيه توبته، يذكر بالتحديد أمه عندما يعزو اقترافه فعلته الشنيعة إلى طبيعته الخاطئة. فهو يعلن: “وبالخطيئة حبلت بي أمي” (51: 5). لذا، ثمة موجبات وراء افتراض، إلا في حال حصول عمل حفظ إلهي يتعدى حدود الحبل العذراوي بحد ذاته، أن مريم كانت ستنقل نزعتها البشرية إلى الخطيئة إلى ابنها البكر. كان “كالفن” على استعداد لتأكيد ما يلي:

…. نحن نجعل المسيح يخلو من أية شائبة، ليس فقط بسبب ولادته من أمه بمعزل عن أية عملة جماع، بل أيضاً لأن الروح القدس هو الذي قدسه حتى يكون طاهراً وبلا دنس، أي في الحالة التي سبقت سقوط آدم[29].

يوحي لوقا 1: 35 أيضاً بهذا إن كنا نعتبر هاجيون (القدوس) كمفعول به (في الصيغة الإنكليزية) ونفهمه بالمعنى الأدبي/الأخلاقي. يلحظ “جون موراي” هذا الاحتمال عينه، مع أخذه في ذلك درجة معنية من الحذر والتحفظ:

[حفظ يسوع من الدنس] قد يكمن بالتمام في ولادته فوق الطبيعية، لأن الفساد قد ينتقل من طريق الحبل الطبيعي. [لنلاحظ عدم جعله هنا خطيئة الذرية تنتقل من خلال السلالة الذكورية بحد ذاتها بل بالأحرى بواسطة “الولادة الطبيعية” المتضمنة اتحاد الذكر مع الأنثى]. وعلى كل حال، الولادة الطبيعية كان سيستتبعها الفساد (يوحنا 3: 6). لكن، قد لا يكون صحيحاً أن نجد في غياب الولادة الطبيعية التفسير الكامل لخلو يسوع من الخطيئة. لذا، قد يكون حفظ يسوع، عندما كان لا يزال جنيناً، من دنس الخطيئة الذي كان سيلحق به من جانب أمه (راجع المزمور 51: 5) قد استلزم عاملاً فوق الطبيعة آخر[30].

بالطبع يجب الانتباه جيداً لدى عرض أي تفسير للسبب وراء خلو يسوع من الخطيئة. لكن، إلى حين معرفتنا أكثر بالولادة الطبيعية وبالتكاثر البشري، يكون من الحكمة الإحجام عن تعليق خلو يسوع من الخطيئة ببساطة وفقط على الحقيقة الواضحة التي مفادها أنه قد جرى في الحبل العذراوي إلغاء العنصر الذكوري في ولادته البشرية، وعلى كل حال، باستطاعتنا القول بأمان، إنه ولو شكل خلو يسوع من الخطيئة نتيجة ثانوية لولادته العذراوية، يبقى أن خلوه من الخطيئة لم يكن القصد الرئيس من حبله العذراوي.

ماذا إذاً كان الهدف الرئيس من الحبل العذراوي بيسوع؟ وقبل أن أجيب مباشرة عن هذا السؤال، يكون من المناسب أن أشير إلى أن حبل يسوع داخل رحم أم بشرية، مع كونه عذراوياً بطبيعته، الأمر الذي كان قد تلاه نموه الطبيعي في رحم تلك الأم البشرية، مع خروجه الطبيعي من ذلك الرحم البشري إلى العالم عند الولادة، كما هو مبين في كل من متى ولوقا، كل هذه تعد خصائص لأصله البشري، ما يضمن لنا أن يسوع كان ولا يزال إنساناً حقاً وبالكامل.

الكتاب المقدس متصلب بما فيه الكفاية في اعتباره أن إنسانية يسوع الحقة والكاملة لا تهددها بأي شكل من الأشكال أو تضعفها معجزة ولادته العذراوية، بل على نقيض ذلك، بما أنه ومن خلال الحبل به من أم بشرية، “تشارك” معنا في بشريتنا (عبرانيين 2: 14) وبات “يشبهنا” في كل شيء (عبرانيين 2: 17). أما بالنسبة إلى اعتراض بعضهم على كون الحبل العذراوي ينفي منذ البداية إمكانية أن يكون رينا إنساناً حقاً وبالكامل، أرد عليه بالقول إن اعتراضاً كهذا هو ببساطة فرضية غير قابلة للبرهان. ذلك لأنه “ليس الأسلوب الذي به يحصل الكائن البشري هو الأمر الحاسم الذي يجعل منه إنساناً، إنما النتيجة نفسها، أي كونه كائناً بشرياً” (“ر. ف. ألدونكل”). إلى ذلك، كما يكتب “أ. ن. لاين”:

يستلزم دون المسيح ودود بيننا وبينه استمرارية وعدم استمرارية في آن. أن يكون هو واحداً منا (عبرانيين 2: 10-18) وفي الوقت عينه مختلفاً عنا. يسوع هو “آدم ” الأخير، واحد من الجنس البشري، لكنه يفتتح بشرية جديدة مفدية. تشير الولادة العذراوية إلى هذا الجمع بين الاستمرارية وعدم الاستمرارية[31].

متى دخلنا بعد هذا إلى القصد الرئيس من معجزة الميلاد الرائع والذي يكتنفه الغموض، علينا أن ندرك قبل أي شيء آخر كيف أنه من خلال الحبل العذراوي “الكلمة [الموجودة منذ الأزل] صار جسداً” (يوحنا 1: 14)! بكلام آخر، حبل مريم العذراوي كان الوسيلة التي بها أصبح الله إنساناً، والذي على أساسه “من أجلنا افتقر وهو غني لكي نستغني نحن بفقره” (2كورنثوس 8: 9). إنه جواب الكتاب المقدس عن السؤال الذي يتبادر بشكل طبيعي إلى ذهن الناس ما إن يعرفوا أن يسوع المسيح هو الله – الإنسان: “كيف حدث ذلك؟” فالحبل العذراوي يشكل الوسيلة وراء حصول “حدث عمانوئيل” (إشعياء 7: 14؛ متى 1: 22، 23) الذي جعل الله إنساناً معنا من دون حدوث أي اتحاد بين ابن الله وشخص (بشري) آخر والذي سيكون بالتأكيد نتيجة التجسد من خلال الولادة الطبيعية. فبواسطة حبل مريم العذراوي، الله الابن، ومن دون الكف عن أن يكون من هو بالحقيقة – أحد أقانيم الثالوث الأقدس وكلمة الله – جعل طبيعته الإلهية تتحد بطبيعتنا البشرية في الشخص الإلهي الواحد (وليس شخصاً بشرياً) وهكذا أصبح “معنا” بصفته “عمانوئيل”.

وكل قصد آخر مقترح للحبل العذراوي بيسوع، كما هو مذكور في روايات كل من متى ولوقا، يتلاشى وتظهر تفاهته أمام بريق النور المجيد لهذا الموجب الواضع. ومتى أدركنا هذا بوضوح، سيقر أحدنا بأن روايات الولادة في كل من متى ولوقا، تحتل مكانها المحق إلى جانب جميع الدلائل الأخرى في العهد الجديد – وهي أعظم ولا شك من بعض منها – على ألوهية يسوع المسيح، وبالتالي على العقيدة الكلاسيكية المتعلقة بالتجسد من ضمن علم اللاهوت المختص بالمسيح.

[1] راجع

Edward J. Young, “The Immanuel Prophecy” in Studies in Isaiah (London: Tyndale 1954), 145-48.

للوقوف على إعادة تنظيم الخلفية التاريخية للنبوة حيث يوفق بين التفاصيل في 2ملوك 15: 37؛ 16: 1-9اخبار 28: 5-21؛ وإشعياء 7: 1-9.

[2] هذه مبدئياً نظرة “غليسن ل. آرشر الابن” أيضاً. راجع كتابه

“Isaiah” in The Wycliffe Bible Commentary, edited C. F. Pfeiffer and E. F. Harrison (Chicago: Moody, 1962), 617.

[3] أنا أعتبر الفعل وكارات، في النص المسوري، كمفرد مؤنث ثالث، (“وهي ستدعو”) (الأمر الذي يدعمه الكالساي على حرف الألف) بالرغم من حقيقة “ظهروه كأنه مفرد مؤنث ثان، (الأمر الذي يدعمه وجود الكالساي على كل من الألف والباء).

Walter C. Kaiser, Jr. Toward an Old Testament Theology (Grand Rapids: Zondervan, 1978), 208.

يركز على ضرورة فهم الفعل على أنه مفرد مؤنث ثان (“وأنت علماه، تدعين”) ما يشير إلى أن العلماه كانت واقفة أمام النبي لدى تكلمه. لكن الكتاب

Corrected second English edition; Oxford: Gesenius’ Hebrew Grammar Clarendon, 1910

يعتبر أننا هنا أمام صيغة نادرة جداً من المفرد المؤنث الثالث على صعيد أفعال اللام ألف (راجع 120، المقطع 44f والمقطع 74g). إلى ذلك فاقتباس متى لإشعياء 7: 14 يورد الفعل كاليسوسين (“وسيدعونه”) ، أي في صيغة الجمع الثالثة المألوفة، الأمر الذي يوحي، أقل ما يقال، أن لا أهمية تذكر للجهة التي ستطلق الاسم على الولد في نهاية المطاف. صيغة الفعل لا يمكنها ببساطة دعم الوزن التفسيري الذي يريد “كايزر” تحميله.

[4] Robert Dick Wilson, “The Meaning of Alma (A. V. “Virgin”) in Isaiah VII, 14″ in Princetion Theological Review XXIV (1926), 316.

[5]  E. J. Young “The Immanuel Prophecy” in Studies in Isaiah, 183-84; see also J. Gresham Machen, The Virgin Birth of Jesus Christ (New York: Harper and Brothers, 1930), 288.

[6] Cyrus H. Gordon, “Almah in Isaiah 7: 14” in the Journal of Bible and Religion XXI, 2 (April 1953), 106.

[7] Th. C. Vriezin, An Outline of Old Testament Theology (Newton, Mass.: Charles T. Branford, 1958), 360, fn I; Walter C. Kaizer, Jr., Toward an Old Testament Theeology, 209-10; see also Kaiser’s article, “The Promise of Isaiah 7: 14 and the Single-Meaning Hermeneutic,” in Evangelical Bulletin 6 (1988), 55-70.

وفي معرض تناوله هذا النص، يؤكد “كايزر” بالتحديد أن العلماه كانت أبي (صيغة مختلفة من الاسم أبيا) ابنة زكريا وزوجة آحاز (2ملوك 18: 2)، وأن عمانوئيل الولد كان حزقيا. لكن هذا غير ممكن، لأنه كما يقر “كايزر” نفسه (لكنه يشك في صحة الأمر بسبب مشاكل تتعلق بالتأريخ حول مدة حكم هذا الأخير)، “بموجب التسلسل الزمين الراهن، [حزقيا] كان [كما هو مزعوم] في سن التاسعة في ذلك الحين (نحو 734 ق.م)” (209). في الواقع، وبحسب رأيي، لعل حزقيا كان في نحو سن التاسعة عشرة في عام 734 ق. م. بحيث جلس على العرش، كما يبدو، في 728/27 ق.م.، وذلك في سن الخامسة والعشرين (راجع 2ملوك 18: 1، 2، 9، 10). أما الإشارة إلى “السنة الرابعة عشرة” في 2ملوك 18: 13 فقد تشير إلى السنة الرابعة عشرة من جملة فترة الخمسة عشرة سنة المضافة إلى حياته، والتي كان الله قد منحه إياها (راجع 2ملوك 20: 1-11). يصادف هذا العام 701 ق.م، السنة التي، في عرف دارسي العهد القديم، غزا سنحاريب يهوذا.

[8] Young, “The Immanuel Prophecy” in Studies in Isaiah, 194.

[9] ورود عمانوئيل في إشعياء 8: 10، يعد الحرف العبراني كاي، [“لأجل”] يجب اعتباره بمثابة تصريح، وليس كاسم علم.

[10] مثلاً، (1) “رب الجنود” في إشعياء 8: 13 هو “الرب المسيح” بحسب 1بطرس 3: 14، 15؛ (2) “رب الجنود” نفسه هذا في إشعياء 8: 14 الذي هو “حجر صدمة وصخرة عثرة” هو المسيح الذي كان اليهود قد رفضوه بحسب رومية 9: 33؛ (3) ومع هذا يجب التمييز بينه وبين الرب بمعنى من المعاني، لأنه بحسب الكاتب إلى العبرانيين، المسيح هو الذي يصرح في إشعياء 8: 17: “أنا أكون متوكلاً عليه” (عبرانيين 2: 13)، والذي يتحدث عن حصوله على أولاد من عند الرب في إشعياء 8: 18 (راجع “أباً أبدياً” في إشعياء 9: 6) (عبرانيين 2: 13)؛ ينطبق الموقع الجغرافي المحدد في إشعياء 1: 1، 2، على موقع خدمة يسوع في متى 4: 13-16؛ (5) طبيعة ملك الصبي الموصوفة في إشعياء 9: 7، تعد الخلفية لتصريح جبرائيل في لوقا 1: 32، 33؛ (6) التصريح بأن بقية في إسرائيل تتكل على الرب وترجع إلى الله القدير في إشعياء 10: 20: 32 (راجع الله القدير في إشعياء 9: 6)، يطبقها بولس في رومية 9: 20-23 على رفض يسوع المسيح والذي كان قد راج في ذلك الحين على نطاق واسع؛ (7) أصل يسّ الذي سوف تجتمع إليه الشعوب في إشعياء 11: 10، هو المسيح بحسب بولس في رومية 15: 12. من الواضح أن الصبي في “مجلد عمانوئيل” هو الألوهية المتجسدة، ومع هذا يجب بمعنى من المعاني التمييز بينه وبين الألوهية. افتراض العقيدتين الأخريين المتلازمتين عن التجسد والثالوث، باستطاعته وحده حل ما يبدو هنا أنه تناقض واضح. بإمكان تقديم المزيد من الأمثلة. ففي إطار الإسهاب أكثر في تفسير مضمون الوصف عن الابن: “صائراً أعظم من الملائكة بمقدار ما ورث اسماً أفضل منهم”، يعلن الكاتب إلى العبرانيين أنه لدى هذا الصبي، أمر الله جميع الملائكة بضرورة السجود له (عبرانيين 1: 6؛ راجع تثنية 32: 43 بحسب الترجمة السبعينية)، وبصفته ابن الله، إنه نفسه “الله” المزمور 45: 6، 7 وكذلك المزمور 102: 25: 27. بالتأكيد، إنه الله.

[11] William Sanford LaSor, “Isaiah 7: 14 – ‘young Woman’ or ‘Virgin’?” (Pasadena: privately published, 1952), 8-9.

[12] Archer, “Isaiah” in The Wycliffe Bible Commentary, 618.

[13] J. Barton Payne, Encyclopedia of Biblical Prophecy (New York: Harper and Row, 1973), 292. Fn. 61; see alson J. A. Alexander, Isaiah Translated and Explained (Philadelphia: Presbyterian Board of Publication, 1851), I, 106-07.

[14] J. A. Alexander, The Earlier Prophecies of Isaiah (New York: Wiley and Putnam, 1846), I, 119; Charles Lee Feinberg, “The Virgin Birth in the Old Testament and Isaiah 7: 14” in Bibliotheca Sacra 119 (1962), 258.

يبدو أنه يدعم هذا الطرح.

[15] Payne, Encyclopedia of Biblical Prophecy, 292.

[16] Payne, Encyclopedia of Biblical Prophecy, 291.

[17] Robert I. Vasholz, “Isaiah and Ahaz: A Brief History of Crisis in Isaiah 7 and 8” in Presbyterion: Covenant Seminary Review XIII/2 (Fall 1987) 82-83.

[18] إنهما يختلان فقط في التفاصيل.

[19] J. Gresham Machen, The Virgin Birth of Christ (New York: Happer and Brothers, 1930), 293.

[20] Young, “The Immanuel Prophecy” in Studies in Isaiah, 190, 195,96.

[21] See R. Laird Harris’s comment on Isaiah 7: 14 in J. Oliver Buswell , Jr’s A Systematic Theology of the Christian Religion, II, 548.

[22] صيغة معدلة لهذا التفسير لنبوة إشعياء 8 هي التي يعرضها “ج. أ. موتيير” في

“Context and Content in the Interpretation of Isaiah 7: 14” In Tyndale Bulletin 21 (1970): 118-25.

الذي مع “الاقتراح ماشن، يونغ، هاريس” يفهم نبوة عمانوئيل على أن لها تتميماً واحداُ ومباشراً فقط في المسيح، لكنه يحاجج أيضاً في كون إشعياء عرف من البداية أن يهوذا وأورشليم سوف تسقطان في نهاية المطاف، مقدماً بالضرورة ولادة عمانوئيل كرجاء الأمة في نهاية المطاف في المستقبل المجهول تاريخه. بكلام آخر، عمانوئيل سيرث سلالة حكم داودية “مبعثرة”. من أجل هذا، “أدخل إشعياء الصبي الثاني في تسلسل النبوات (8: 1-4) سامحاً لـ مهير شلال حاش بز بأن يتسلم من عمانوئيل مهمة تأمين برنامج زمني للأحداث الحاصلة فوراً (124). لكن هذا الافتراض، كما يبدو لي، “يبعثر” سنوات القصور لعمانوئيل، لكونها المؤشر الزمني لفترة قصيرة من الضيق على يهوذا، الأمر الذي كان الله نفسه قد أعلن عنه.

[23] J. Gresham Machen, The Virgin Birth of Christ (New York: Harper & Row, 1930). 382.

[24] للوقوف على إشارات محددة ضمن كتابات هؤلاء الآباء الأولين، راجع

Machen, Virgin Birth, 2- 43 (the first chapter, “The Virgin Birth in the Second Centtury”).

كانت هناك بعض الفرق التي رفضت رواية الحبل العذراوي للمسيح (الإيبونيون اليهود، وماكيون الهرطوقي) لكنهم فهموا بوضوح أن ما كانت روايات الولادة قد قصدت نقله، كان تاريخاً وليس أساطير.

[25] فريق “منتدى يسوع” الذي اعتبر نفسه جزءًا من الحركة الحديثة المعنية “بالبحث عن يسوع التاريخي”، والذي كان قد أسسه “روبرت و. فانك” في 1985، وبرئاسة “فانك”، و”جون دومنيك كروسان” (الذي يؤمن بأن جسد يسوع لم يدفن قط، بل جرى رميه في كومة من القمامة حيث التهمته الكلاب والطيور)، و”ماركس بورغ”. هذا الفريق من دارسي العهد الجديد الأمريكين، يجتمعون مرتين في السنة لمناقشة مسبقاً بعض الأبحاث التقنية الموضوعة في التداول. وفي نهاية كل نقاش حول أحد البنود المدرجة على الجدول، يصوت “الزملاء في المنتدى” معتمدين في ذلك حبوباً من الخرز الملون لإظهار مدى صحة كلمات يسوع وأفعاله فالخرزة الحمراء تفيد أن يسوع نطق بلا شك بما نطق به، أو فعل هذا الأمر أو ذاك. بالمقابل، الخرزة باللون الزهرين تعني أن يسوع على الأرجح أو ربما قال أو فعل كذا وكذا. الخرزة باللون الرمادي تعني أن يسوع لم يقل أو يفعل هذا الأمر أو ذاك، لكن الفكر أو العمل قريبان مما قد يكون قد قال أو فعل. أما الخرزة السوداء فتعني أن يسوع لم يقل أو يفعل كذا وكذا، إنما الأمر يتعلق بتقليد لاحق. ومن جملة 1500 قول ليسوع تفحصها المنتدى، فقط 18٪ منها نال اللون الأحمر أو الزهري في التصويت؛ كما أنه من جملة 176 عملاً ليسوع تناولها المنتدى فقط 16٪ منها حظي باللون الأحمر أو الزهري في التصويت. هذه خلاصات راديكالية ومتطرفة حقاً! صحيح أن المنتدى شمل مع أقوال يسوع وأفعاله المذكورة ضمن الأناجيل القانونية الأربعة، أقواله وأفعاله من إنجيل توما الذي يحمل طابعاً غنوسطياً (هذه الحقيقة، بحد ذاتها، تعني لنا الشيء الكثير بشأن مدى التزام المنتدى بالحق القانوني) لكن خلاصاته تبقى مع هذا متطرفة!

[26] للوقوف على المزيد من الحجج لدعم ضرورة الولادة العذراوية للخلاص، بإمكان القارئ الرجوع إلى مقال “وارفيلد” الموجز:

“The Supernatural Birth of Jesus” in Biblical and Theological Studies (Philadelphia: Presbyterian and Reformed, 1952).

[27] Geerhardus Vos, The Self-Disclosure of Jesus (Phillipsburg, N. J.: Presbyterian and Reformed, 1978 rewritten edition), fn. 15.

[28] Kenneth S. Kantzer, “The Miracle of Christmas,” Christianity Today 28, 18 (December 14, 1984), 15.

[29] John Calvin, Institutes of the Christian Religion, translated by Ford Lewis Battles (Philadelphia: Westminster Press, 1960), 2. 13. 4.

[30] John Murray, “The Person of Christ” in Collected Writings (Edinburgh: Banner of Truth, 1977), 2, 135; see also J. Oliver Buswell, Jr. A Systematic Theology of the Christian Religion (Grand Rapids: Zondervan, 1962), I, 251; II, 57.

[31] A. N. S. Lane, “Virgin Birth” in New Dictionary of Theology, edited by Sinclair B. Ferguson and David F. Wright (Downers Grove, III.: Inter-Varsity, 1988), 709-10.

الإيمان وموجباته المنطقية بولادة المسيح العذراوية – إشعياء 7: 14

هل ولد حورس من عذراء؟ – ترجمة ميرفت القمص

من ضمن من يروجون باسطورية يسوع، احد قصصهم المحببة هي الاله الوثني حورس. فهم يقولون ان كثير مما نقرأه في الاناجيل موجود في قصة حورس ومن ضمنها الميلاد البتولي. هل هذا صحيح؟
نبدأ بالعوده الى قصة الميلاد في بشائر ق. متى و ق. لوقا. * ق. مريم غير متزوجة ولم تعرف رجلاً. * يسوع حُبل به بالروح القدس بدون زواج فعلي. ونتوقع ان نجد شي من هذا القبيل في قصة حورس. وهذا جزء من النص الأصلي لها: ” اخت حورس، إيزيس، قامت بحمايته ودحرت اعدائه. وأوقعت سحرا بقوة فمها. لسانها كان كاملا، ولم تتلجلج أبدا في كلامها. صانعة خيرات بأوامرها وكلامها كانت إيزيس، المرأة ذات السحر، وسند اخوها. بحثت عنه بدون تعب، ولفت الدنيا مرات ومرات بدون ان تجده. صنعت من النور ريشا وهواء بأجنحتها، و ولولت على اخيها. واقامت أعضاء لمن توقف قلبه وأخذت من اصله لتصنع وريثا، ربت الابن في مكان لم يعرفه احد حتى كبر في القامة والقوة وصارت يده قوية كبيت كيب. مجمع الآلهة ابتهج، ابتهج بمجئ حورس، ابن أوزوريس، الذي كان قلبه ثابتا منتصرا، ابن إيزيس ووريث أوزوريس.
From the Book of the Dead
Translated by E.A.Wallis Budge

ماهذا الموصوف هنا؟ أوزوريس قُتِل وزوجته/ اخته تستخدم سحرها لكي ما تحمل منه. إذن ما نجده هو ان إيزيس واوزوريس متزوجان وعاشا حياة زوجية. إيزيس حملت نتيجة علاقة مع زوجها، حتى لو بوسيلة سحرية، لأن أوزوريس كان ميتا.
لا اريد ان اُملي على الناس ما يؤمنون به ولكن لابد ان نفهم ان من السذاجة ان نظن ان حورس ويسوع ولدا من عذراء كما لو كانت القصص متشابهة. ويمكنك الرجوع للمصادر الرئيسية التي تصف ميلاد كل منهما وتقرر بنفسك.

متى ولد يسوع المسيح – تاريخ ميلاد المسيح – ولماذا أختير هذا اليوم؟

متى ولد يسوع المسيح – تاريخ ميلاد المسيح – ولماذا أختير هذا اليوم؟

متى ولد يسوع المسيح – تاريخ ميلاد المسيح – ولماذا أختير هذا اليوم؟

ابراهيم القبطي وmyname2010

يعترض الكثير من المسلمين على تاريخ ميلاد رب المجد يسوع المسيح

فلنقرأ إذن الاعتراض الإسلامي أولا

إقتباس:

——————————-

يحتفل الكاثوليك في 25 ديسمبر من كل عام بعيد الميلاد المجيد (الكريسماس) بينما يحتفل به الأرثوذكس في السابع من يناير. وفي هذا اليوم تقام القداسات (قداس عيد الميلاد المجيد) والإحتفالات الصاخبة بمناسبة الإحتفال بميلاد الطفل الإله يسوع!!!

ولكن هل هو فعلا يوم ولادة يسوع؟

معظم النصــارى وغير النصــارى يظنون ذلك، ولكن إذا رجعنا إلى الوراء إلى القرن الرابع عشر سنكتشف السر وراء إختيار الكنيسة لهذا اليوم. وسنواصل رحلتنا عبر التاريخ حتى بداية القرن الأول الميلادي لنجيب على سؤال آخر وهو: متى ولد يسوع؟

قبل الإنطلاق في رحلتنا يجب أن نعرف أولا سبب الإختلاف بين نصــارى الغرب والشرق في تاريخ الإحتفال بأعياد الميلاد (الكريسماس) حيث تحتفل به الكنائس الغربية في 25 ديسمبر بينما تحتفل به الكنائس الشرقية في 7 يناير.

في البداية كان يحتفل جميع النصــارى بعيد الميلاد في 25 ديسمبر. إلا أن الإختلاف الحالي بين الكنائس الغربية والشرقية يعود لإختلاف التقويم الذي تستخدمه كل كنيسة حيث تستخدم الكنائس الغربية التقويم الجريجوريGregorian Calendar بينما تستخدم الكنائس الشرقية التقويم اليولياني Julian calendar. والآن يوجد إختلاف 13 يوم بين التقويمين وهو الفرق الذي نجده بين التاريخين 12/25 و 7/1 وهو إختلاف ناتج عن خطأ في عدد السنين الكبيسة في التقويم اليولياني الذي كانت تستخدمه كل الكنائس قبل إعتماد الكنيسة الغربية للتقويم الجريجوري عام 1582 والذي صحح خطأ التقويم اليولياني. ولم تعتمد الكنائس الشرقية التقويم الجريجوري وإستمرت في إستخدام التقويم اليولياني الأقدم وذلك بسبب الصراع بين الطوائف النصرانية.

والخلاصة أن كل النصــارى – بما فيهم النصـــارى الشرقيين ـ يحتفلون بعيد الميلاد المجيد يوم 25 ديسمبر بحسب التقويم الذي تستخدمه كل كنيسة. 

والسؤال الآن… 

هل 25 ديسمبر هو تاريخ ميلاد يسوع؟

الكتاب المقدس لا يحدد تاريخا محددا لميلاد يسوع والتاريخ يقول أنه حتى القرن الرابع لم يكن ال***** يحتفلون بعيد الميلاد وأنهم لم يعرفوا تاريخا محددا له. وتم تحديد يوم 25 ديسمبر كعيد ميلاد ليسوع خلال مجمع نيقية عام 325م. وهذا المجمع كان إجتماعا لكبار رجال الدين النصراني وكان برعاية الإمبراطور الروماني قسطنطين والذي أراد ـ لأسباب سياسية ـ توحيد الإمبراطورية الرومانية تحت دين واحد يتم تحديد ملامحه خلال هذا الإجتماع. وبالفعل تم إعتبار النــصرانية الدين الرسمي للإمبراطورية الرومانية … وبذلك نجد أن تحديد عيد ميلاد يسوع ليس له أي أساس تاريخي أو مرجع في الكتاب المقدس وأن إختياره تم في مجمع نيقية في القرن الرابع.

——————————-

انتهى الاعتراض

وللرد بنعمة المسيح نبدأ:

أولا نحن لا نفهم سر اعتراض المسلم على احتفالنا بميلاد المسيح له المجد.

فميلاد المسيح لم يكن يحمل أي ثقل لاهوتي في القرون الثلاثة الاولى، لأن الكنيسة الأولى كانت تركز على قيامة المسيح لا ميلاده ، فهذا هو ما يتعلق بجوهر الخلاص المسياني.

ثانيا من الناحية الإسلامية ابتدع المسلمون المولد النبوي لمحمد وبعد موت محمد بقرون :

فلنرى ماذا يقول علماء السنة في هذا

المصدر: كتاب الإمام السيوطي (حسن المقصد في عمل المولد)

وكان الإمام السيوطي قد كتب هذا الكتاب رداً على كتاب الشيخ تاج الدين عمر بن علي اللخمي السكندري المشهور بالفاكهاني من متأخري المالكية الذي سماه (المورد في الكلام على عمل المولد) .. دارت رحى هذا الصراع في القرن التاسع / العاشر الهجري

أي أن المولد النبوي لم يستقر في التراث الإسلامي إلا قريبا

يقول السيوطي في كتابه:

ادعى الشيخ تاج الدين عمر بن علي اللخمي السكندري المشهور بالفاكهاني من متأخري المالكية أن عمل المولد بدعة مذمومة، وألف في ذلك كتابا سماه (المورد في الكلام على عمل المولد)، وأنا أسوقه هنا برمته وأتكلم عليه حرفا حرفا؛ قال رحمه الله:

الحمد لله الذي هدانا لاتباع سيد المرسلين، وأيدنا بالهداية إلى دعائم الدين، ويسر لنا اقتفاء أثر السلف الصالحين حتى امتلأت قلوبنا بأنوار علم الشرع وقواطع الحق المبين، وطهر سرائرنا من حدث الحوادث والابتداع في الدين، أحمده على ما من به من أنوار اليقين، وأشكره على ما أسداه من التمسك بالحبل المتين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله سيد الأولين والآخرين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين صلاة دائمة إلى يوم الدين.

أما بعد: فإنه تكرر سؤال جماعة من المباركين عن الاجتماع الذي يعمله بعض الناس في شهر ربيع الأول ويسمونه (المولد) هل له أصل في الشرع أو هو بدعة وحدث في الدين؟،

وقصدوا الجواب عن ذلك مبيناً، والإيضاح عنه معينا، فقلت وبالله التوفيق:

لا أعلم لهذا المولد أصلاً في كتاب ولا سنة، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بدعة أحدثها البطالون، وشهوة نفس اعتنى بها الأكالون، بدليل أنا إذا أدرنا عليه الأحكام الخمسة قلنا: إما أن يكون واجبا أو مندوبا أو مباحا أو مكروها أو محرما، وليس بواجب إجماعا، ولا مندوبا لأن حقيقة المندوب ما طلبه الشرع من غير ذم على تركه، وهذا لم يأذن فيه الشرع ولا فعله الصحابة ولا التابعون المتدينون فيما علمت، وهذا جوابي عنه بين يدي الله تعالى إن عنه سئلت، ولا جائز أن يكون مباحا لأن الابتداع في الدين ليس مباحا بإجماع المسلمين، فلم يبق إلا أن يكون مكروها أو حراما، وحينئذ يكون الكلام فيه في فصلين، والتفرقة بين حالين:

أحدهما: أن يعمله رجل من عين ماله لأهله وأصحابه وعياله لا يجاوزون في ذلك الاجتماع على أكل الطعام، ولا يقترفون شيئا من الآثام، وهذا الذي وصفناه بأنه بدعة مكروهة وشناعة إذ لم يفعله أحد من متقدمي أهل الطاعة الذين هم فقهاء الإسلام وعلماء الأنام سرج الأزمنة وزين الأمكنة.

والثاني: أن تدخله الجناية وتقوى به العناية حتى يعطي أحدهم الشيء ونفسه تتبعه وقلبه يؤلمه ويوجعه لما يجد من ألم الحيف، وقد قال العلماء: أخذ المال بالجاه كأخذه بالسيف، لا سيما إن انضاف إلى ذلك شيء من الغناء مع البطون الملأى بآلات الباطل من الدفوف والشبابات واجتماع الرجال مع الشباب المرد والنساء الفاتنات، إما مختلطات بهن أو مشرفات، والرقص بالتثني والانعطاف، والاستغراق في اللهو ونسيان يوم المخاف، وكذلك النساء إذا اجتمعن على انفرادهن رافعات أصواتهن بالتهنيك والتطريب في الإنشاد والخروج في التلاوة والذكر المشروع والأمر المعتاد غافلات عن قوله تعالى(إن ربك لبالمرصاد)، وهذا الذي لا يختلف في تحريمه اثنان، ولا يستحسنه ذوو المروءة الفتيان، وإنما يحلو ذلك لنفوس موتى القلوب وغير المستقلين من الآثام والذنوب، وأزيدك أنهم يرونه من العبادات لا من الأمور المنكرات المحرمات فإنا لله وإنا إليه راجعون، (بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدا).

… ولقد أحسن الإمام أبو عمرو بن العلاء حيث يقول: لا يزال الناس بخير ما تعجب من العجب، هذا مع أن الشهر الذي ولد فيه صلى الله عليه وسلم وهو ربيع الأول هو بعينه الشهر الذي توفي فيه، فليس الفرح فيه بأولى من الحزن فيه. وهذا ما علينا أن نقول، ومن الله تعالى نرجو حسن القبول

ثم يكمل السيوطي تعليقه في كتابه قائلا: وقد تكلم الإمام أبو عبد الله ابن الحاج في كتابه المدخل على عمل المولد فأتقن الكلام فيه جدا، وحاصله: مدح ما كان فيه من إظهار شعار وشكر، وذم ما احتوى عليه من محرمات ومنكرات.

وأنا أسوق كلامه فصلا فصلا قال:

(فصل في المولد)

ومن جملة ما أحدثوه من البدع مع اعتقادهم أن ذلك من أكبر العبادات وإظهار الشعائر ما يفعلونه في شهر ربيع الأول من المولد، وقد احتوى ذلك على بدع ومحرمات جملة، فمن ذلك استعمال المغاني ومعهم آلات الطرب من الطار المصرصر والشبابة وغير ذلك مما جعلوه آلة للسماع، ومضوا في ذلك على العوائد الذميمة في كونهم يشغلون أكثر الأزمنة التي فضلها الله تعالى وعظمها ببدع ومحرمات

ويكمل السيوطي في كتابه :

وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل ابن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه:

أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة، وإلا فلا.

————————–

انتهى تعليق السيوطي في كتابه ، وعلى الرغم من أن السيوطي يحاول تبرير بدعة المولد النبوي إلا أنه لا يختلف عما سبقه كونها بدعة محدثةفي العصور اللاحقة وبالمقابل نحن إذن لا نرى في اعتراض المسلم على عيد الميلاد المجيد إلا محاولات إسلامية لفرض مقاييس على الآخر لم يلتزموا هم أنفسهم بها.

**********************

ثالثا الزاوية التاريخية لعيد الميلاد المجيد (للاخ الحبيب myname2010)

يذكر في كتاب الدسقولية الباب الثامن عشر :

وعيد ميلاد الرب تكملونه فى اليوم الخامس والعشرين من الشهر التاسع الذى للعبرانيين الذى هو التاسع والعشرين من الشهر الرابع الذى للمصريين.

وفى القانون الخامس والستين من الكتاب الأول للأباء الرسل عندما تعرض الأباء الرسل لأيام العطلات للعبيد يقولون :

ولا يعملون أيضا فى يوم ميلاد المسيح لأن النعمة أعطيت للبشر فى ذلك اليوم لما ولد لنا الله لنا الكلمة.

والأمر الذى لابد من التعرض له هو تاريخ عيد الميلاد بناءا على أمر الأباء الرسل أن يكون فى اليوم التاسع والعشرين من الشهر الرابع القبطى ( شهر كيهك ) الموافق لليوم الخامس والعشرين من الشهر العبرى وهو ( شهر كسلو )

ونحن نعيد الميلاد مرتبطين بهذا التاريخ القبطى 29 كيهك .

ظل التاريخ القبطى 29 كيهك متفقا مع التقويم اليوليانى بالغرب 25 ديسمبر وهو الوقت الذى يتم فيه عيد الميلاد الى سنة 1582 .

ولكن فى عام 1582 عهد البابا غريغوريوس الرومانى الى الفلكيين فى أيامه بأن يقوموا باصلاح التقويم لأنه رأى أن التقويم به نقصا مقداره 10 أيام عن الاعتدال الربيعى .

فجاء الاصلاح هكذا: أن اتفق العلماء مع الناس أن يناموا يوم 5 أكتوبر سنة 1582 وعندما يستيقظون يحذفون من النتيجة عشرة أيام أى يستيقظون ويجعلون التاريخ فى هذا اليوم 15 أكتوبر

وبهذا قضوا على هذا النقص بالنسبة للاعتدال الربيعى عنه فى السنة القبطية وسمى هذا التعديل بالتعديل الغريغورى نسبة الى البابا غريغوريوس .

وسبب هذا النقص الذى عالجه العلماء رأو أن السنة فى التقويم اليوليانى 365 يوم وربع . وعند المصريين 365 يوم قسمت على 12 شهر كل شهر30 يوم والأيام الخمسة سميت بالشهر الصغير ولكن فى الحقيقة أن السنة 365 يوم وخمس ساعات 48 دقيقة و 46 ثانية أى انها تنقص 11 دقيقة و 14 ثانية من الربع اليوم الذى قال به العلماء .

هذا الفرق يتراكم كل حوالى 400 سنة ثلاثة أيام ولكى يضبط الغربيون سنتهم تقرر أن كل سنة قرنية أى تقبل القسمة على 100 يجب أن تقبل القسمة على 400

ولكن الأقباط لم يعملوا بهذا التغيير فكانت سنوات 1700 ، 1800 ، 1900 بسيطة عند الغربيين وكبيسة عندنا بحساب التقويم اليوليانى فتقدم 29 كيهك عندنا ليقابل 5 يناير ثم 6 ثم 7 ولو استمر هكذا فانه يوافق 8 يناير عام 2100 وهكذا .

ولكننا نحن نخلص من هذا اننا نعيد عيد الميلاد فى يوم 29 كيهك حسب أمر الأباء الرسل والسنة القبطية سنة مضبوطة وقديمة فهى السنة المصرية القديمة التى وضعها العلامة توت مخترع الكتابة سنة 4241 ق . م .

والتاريخ 25 ديسمبر كتاريخ هو صحيح أيضا حيث كان متوافقا مع 29 كيهك حسب أمر الأباء الرسل فالتاريخان صحيحان ولكن حساب السنة هو المختلف .

والأمر ليس فيه ما يزعجنا لأنه ليس خلاف عقيدى حول ميلاد السيد المسيح ولا هو مخالفة للكتاب المقدس فى شئ انما هو حساب فلكى بحت .

وفى الوقت الذى تتم وحدة الكنيسة عقيديا من السهل جدا أن يدرس المختصون فى علوم الفلك والدين كيف يكون يوم عيد الميلاد موحدا بين جميع الكنائس فى العالم

واننا نصلى لأجل أن يكون الجميع واحدا رعية واحدة لراع واحد هو السيد المسيح الذى قال عن نفسه : أنا هو الراعى الصالح ( يو 10 : 11 ) .

—————————–

وبعد هذا الرد التاريخي نستزيد في ايضاح اعتراض المسلم

إقتباس:

—————————

في أي عام ولد يسوع؟

تشير جميع الدلائل التاريخية أن ميلاد يسوع كان في بين عامي 4 إلى 7 قبل الميلاد!! وقد إعتمد المؤرخون في ذلك على أحداث تاريخية ثابتة مثل ما ورد في لوقا 5:1 (كان في ايام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة ابيا وامرأته من بنات هرون واسمها اليصابات). ومن المعروف أن هيرودس مات في العام الرابع قبل الميلاد مما يعني أنه من المستحيل أن يكون يسوع قد ولد بعد عام 4 قبل الميلاد. هذا يثبت أن يسوع ـ إله النصارى ـ كان طفلا يبلغ من العمر أربعة أو خمسة أعوام على الأقل في العام الأول الميلادي!!!

—————————-

وهنا نوضح تاريخيا العام الذي ولد فيه رب المجد

استكمال الجانب التاريخي (نقلا عن الأخ الحبيب myname2010 عن منتدى الكنيسة العربية)

تاريخ ميلاد المسيح:

كان ميلاد السيد المسيح وما ذكره تلاميذه فى بشائرهم من الظروف التى أحاطت بهذا الميلاد، مقترنا بأحداث تاريخية معروفة ولا سيما فى تاريخ الدولة الرومانية التى كانت تسيطر حينذاك على بلاد اليهود،

ومن ثم أصبح من الممكن تحديد التاريخ الذى ولد فيه السيد المسيح ، بيد أن المسيحيين لم يبدأوا فى وضع تقويمهم على أساس ميلاد المسيح ألا بعد أن توقفت الدولة الرومانية عن إضطهادهم وأوقفت المذابح التى كانت تروى فيها الأرض بدمائهم.

ثم أصبحت المسيحية هى الديانة الرسمية للدولة الرومانية.

ففى منتصف القرن السادس بدأ راهب رومانى يمس ديونيسيوس أكسيجونوس ينادى بوجوب أن يكون ميلاد السيد المسيح هو بداية التقويم بدلا من التقويم الرومانى الذى يبدأ بتاسيس مدينة روما، والذى كان سائدا فى جميع أنحاء الدولة الرومانية ، وبالفعل نجح هذا الراهب فى دعوته فبدأ العالم المسيحى منذ 532 ميلادية يستخدم التقويم الميلادى.

كيف حسب ديوناسيوس تاريخ الميلاد:

أراد ديونيسيوس أن يكون أبتداء التاريخ هو سنة ميلاد السيد المسيح له المجد متخذا المدة الفيكتورية وهى 532 سنة (28 * 19) أساسا.

وبعد أن أجرى حسابا وصل إلى أن السيد المسيح ولد سنة 573 لـتأسيس مدينة روما. وإعتبرها سنة واحدة ميلادية.

ولكن ديونسيوس أخطأ فى حسابه إذ أنه ثبت للباحثيين فيما بعد أن التقويم الذى وضعه لميلاد السيد المسيح يتضمن فرقا قدره نحو أربع سنوات لا حقة لتاريخ الميلاد الحقيقى، أى أن تاريخ ميلاد السيد المسيح يسبق السنة الأولى من ذلك التقويم بنحو أربع سنوات.

وقد إستند الباحثون فى ذلك إلى أدلة كثيرة منها:

1- أن السيد المسيح ولد قبل وفاة هيرودس الكبير ملك اليهود أذ جاء فى إنجيل متى “ولد يسوع فى بيت لحم التى بإقليم اليهودية فى أيام هيرودس الملك” (متى 2 :1 ).

ولما كان المؤرخ اليهودى يوسيفوس- الذى عاش فى فترة قريبة العهد من تلك الفترة – قد حدد تاريخ هيرودس بسنة 750 رومانية وهى تقابل سنة 4 قبل الميلاد، وبذلك لا يمكن أن يكون ميلاد السيد المسيح لاحقا لهذا التاريخ وإنما الراجح بناء على القرائن الواردة فى البشائر – أنه ولد فى أواخر سنة 5 أو أوائل سنة 4 قبل الميلاد

(أى فى أواخر سنة 749 رومانية أو أوائل سنة 750 رومانية).

2- حسب ما ورد فى أنجيل لوقا إذ يقول بدأ السيد المسيح خدمته الجهارية فى السنة الخامسة عشرة من حكم طيباريوس قيصر.

وكان حين إبتداء يبشر فى الثلاثين من عمره (راجع لوقا 3 : 1 ، 21، 23) ولما كان طيباريوس قيصر قد حكم الدولة الرومانية سنة 765 رومانية يكون السيد المسيح قد بلغ الثلاثين من عمره بعد خمسة عشر عاما من هذا التاريخ.

أى سنة 780 رومانية . وبذلك يكون قد ولد سنة 750 رومانية أى سنة 4 قبل الميلاد.

3- بعض المؤرخين القدامى، ومنهم سافيروس سالبيشيوس، ونيكونورس كاليستوس حددوا تاريخ ميلاد المسيح كان قبل مقتل الأمبراطور الرومانى يوليوس قيصر بأثنين وأربعين سنة .

أى فى سنة 4 قبل الميلاد وفقا للتقويم الذى وضعه ديونيسيوس اكسيجونوس.

إلا أن الباحثيين وإن كانوا قد تبينوا هذا الفرق فى التقويم الذى وضعه ديونيسيوس والذى يؤدى إلى تحديد تاريخ ميلاد المسيح بأواخر السنة الخامسة، أو أوائل السنة الرابعة قبل الميلاد بدلا من السنة الأولى الميلادية فإن أولئك الباحثيين

إذ وجدوا أن تقويم ديونيسيوس قد جرى العمل به زمانا طويلا، وقد إستقرت عليه الأوضاع فى كل البلاد المسيحية بحيث يؤدى تغييره إلى كثير من الأرتباك والبلبلة، أثروا أن يحتفلوا به، فظل ساريا حتى اليوم.

————————————

هل تاريخ 25 ديسمبر (عيد ميلاد السيد المسيح) مأخوذ من أعياد الوثن ؟

أخيرا نأتي إلى ما تزعمه الكثير من المواقع الإلحادية التي يقتبس منها المسلمون بلا وعي أن آلهة الوثن جميعا وبلا استثناء كان ميلادها في 25 ديسمبر ، ومنه أخذ المسيحيون يوم الميلاد لرب المجد السيد المسيح

ولكن بقليل من البحث لا تصمد أي من هذه الخزعبلات أمام الحقيقة ، سنركز في الأجزاء التالية على التاريخ 25 ديسمبر فقط أما بقية الخزعبلات فلها وقتها

يقول المسلمون :

إقتباس:

——————–

1- الإله الوثني الروماني أتيس Attis ولد من عذراء نانا Nana وكان الرومان يحتفلون بميلاده في 25 ديسمبر!!!

——————–

وللرد نقول بأنه لا يوجد ولا مرجع واحد أولى معتمد عن أتيس Attis يقول بأنه ولد يوم 25 دسيمبر

بل يقول هارولد ولجبي في كتابه PAGAN REGENERATION بأن احتفال الرومان بأتيس كان في وقت الاعتدال الربيعي vernal equinox أي أوائل شهر مارس ، ولم يكن له اي أحتفال آخر سواء كان بميلاده أو حتى وفاته

Above all, the great festival of Attis, held at the time of the vernal equinox, took the form of a mystery drama which obviously represented the reviving of the vegetable world at that season of the year (1(

بل أن أقدم مؤرخ ذكر قصة أتيس وهو هيرودتس Herodotus لم يأت بأي تاريخ لميلاده أو حتى من عذراء بحسب أقوال عالم المثيولوجيا فيرمازرن (2)

بل إن قصة أتيس وميلاده لم تكن إلا اسطورية بلا أي أصول تاريخية

ففي أقدم نسخة من الأسطورة ، حدث أن الإله الخنثى سيبيل Cybele أخصته الآلهة ، ومن أعضائه الذكورية نمت شجرة لوز ، من ثمارها حملت الإلهة إنانا ابنه إله النهر سنجاريوس بأتيس

فلا نعلم من أين أتت فكرة الحبل العذري ، وكيف إلهة ابن نهر تكون عذراء ، وتحبل من ثمار اللوز الساقطة من عضو سيبيل الذكري

إقتباس:

In the earliest known version of the myth, the androgynous Cybele, possessing male and female characteristics, was castrated by the gods. Fromthe severed male organs grew an almond tree by whose fruit Nana, daughter of the river god Sangarius, conceived and gave birth to Attis. (3(

فلا كان ميلاده يوم 25 ديسمبر ولا كان الاحتفال به يوم 25 ديسمبر ، إنما هي أضغاث أحلام إسلامية ملبوسة بغلاف هراءات إلحادية

ثم يقول المسلمون نقلا عن المصادر الإلحادية نفس المانترا الغبية عن الإله الوثني ديونيسيوس

إقتباس:

——————————

2- الإله الوثني اليوناني ديونيسس Dionysus وهو إله مخلص آخر كان يحتفل بميلاده في 25 ديسمبر. ..

——————————

ولكن المفاجأة التي تصعق المسلمين ومن ينقلون منهم بلا توثيق أن شهور السنة اليونانية القديمة لم تحو شهر ديسمبر من الأصل

The Athenian calendar is the best known and most intensively studied, and I shall therefore use it as a model. The Athenian months were namedHekatombion, Metageitnion, Boedromion, Pyanepsion, Maimakterion, Poseidon, Gamelion, Anthesterion, Elaphebolion, Munychion, Thargelion, and Skirophorion. For a list of the known month names in other Greek areas (4(

والأهم أنه طبقا للكاتب اليوناني القديم أبوللونيوس في كتابه تأملات ديونيسوسية يؤكد على أن ديونيوس كان إله الخمر ، وكان فلاحي اليونان القدماء يحتفلون بخطفه من رحم أمه في شهره السابع بواسطة زيوس في الفترة الموازية لما بين 29 سبتمبر و 5 أكتوبر … فاين ذهبت الاحتفالات بمولده في 25 ديسمبر ؟

إقتباس:

We harvested the grapes at that time of the year when the Eleusinian Mysteries are held (c. Sep 29 – Oct 5), in that month when the Divine Child Dionysos was snatched from the womb of Semele (who is also Persephone), where He had been for seven months, since the time of the Lesser Mysteries at Agrai (late Feb.), when He was conceived.

After Zeus had snatched the Divine Child from Semele’s womb, the Father sewed Dionysos into His thigh, and He became the Sewed-in God (Eiraphiôtês). So also have we enclosed the crushed grapes in jugs, which we have placed in the Earth, so the grapes might lie hidden and protected until the wine is ready to emerge from the Earth and see the light of day. (5(

تم تكون المفاجأة الثانية أن زيوس قد لصق الجنين ديونيسيوس في فخذه ، ليكمل نموه

واكتمل النمو في أواخر شهر يناير (28-31 يناير) ، وفي هذا الوقت يظهر إحتفال آخر يسمى باحتفال لينيا

إقتباس:

Now is the time, ten lunar months from conception, when Semele’s child would have been born, were He mortal. But the Divine Child has a little longer yet to grow in Zeus’s thigh. He will come to term at the time of the Lênaia (c. Jan 28-31), when the wine is also ready. Nevertheless the arrival of the Divine Child is eagerly anticipated even now. (And this is when, every year, on the island of Andros, Dionysos transforms water into wine.) (5(

من كل هذا لا نجد تاريخ للميلاد متعارف عليه لديونيسيوس

فهل كان ميلاده يوم خطفه زيوس من رحم امه ، أم يوم فصله عن فخذه ؟

العجيب أن كلاهما ليس 25 ديسمبر

——————————–

ثم يقول المسلمون نقلا عن المصادر الإلحادية نفس المانترا عن الإله المصري أوزوريس Osiris

إقتباس:

—————————-

3- الإله الوثني المصري أوزوريس Osiris .. وكان يتم الإحتفال بميلاد أوزوريس في يوم 25 ديسمبر في الإمبراطورية الرومانية خلال القرن الأول قبل الميلاد.

—————————-

ومرة أخرى لا نجد أي من شهور السنة الفرعونية أو القبطية المعاصرة للفترة المسيحية الأولى حاوية لشهر ديسمبر بل لها أسماء مختلفة (توت ، بابة ، هاتور ، كيهك ، توبة ، أمشير ، برمهات ، برمودة ، بشنس ، بؤنة ، أبيب ، مسرى ، والشهر الصغير المسمى بالنسئ ) (6)

وقد كان شهر النسئ يسمى Pi Kogi Enavot ، ولهذا الشهر أهمية كبيرة وكان يقع فيما يقابل 6-9 من شهر سبتمبر في التقويم الجريجوري

Pi Kogi Enavot also known as El Nasii is the thirteenth and last month of the Coptic calendar. It lies between September 6 and September 10 of the Gregorian calendar. That month is also incorporated in the Season of ‘Shemu’ (Harvest) in Ancient Egypt, where the Egyptians harvest their crops throughout the land of Egypt. The name Pi Kogi Enavot means the little month. (7)

أما أهمية هذا الشهر فهو أن الاحتفال بميلاد أزوريوس كان يتم في اليوم الأول من شهر نسئ

إقتباس:

Birth of Osiris was celebrated in the first day of (El-Nasi, the Little Month) (8)

فقد كانت الأيام الخمسة (أو الستة) لهذا الشهر يخصص كل يوم منها لإله من آلهة المصرييين القدماء

إقتباس:

“The period of time included in the five remaining days, is also called in Coptic pi abot en Kouji, ” the little month,” (or station of the moon.) The names of the great deities to whom these five days are assigned, Isis, Osiris, Horus, Typhon and Nepthys,” (9)

وهنا مرة أخرى تصدمنا الحقيقة بأن الاحتفال بأزوريوس كان في أوائل شهر سبتمبر ولا علاقة له ب25 ديسمبر

—————————

ثم يستكمل المسلمون هراءاتهم الإلحادية المخرفة فيقولون

إقتباس:

—————————

4- الإله الوثني الفارسي ميثرا Mithra (إله الشمس التي لا تقهر) وهو إله مخلص آخر إنتشرت عبادته في الإمبراطورية الرومانية وكانت الديانة المنافسة للنصرانية حتى القرن الرابع وكانوا يؤمنون أنه ولد في يوم 25 ديسمبر ويعتبرونه أقدس ايام السنة. ..

————————-

ومرة أخرى تطالعنا الحقيقة كأعقد من هذا بكثير ، بما ما لا يتناسب مع عقل المسلم المسطح من القرآن

فمثرا أولا لم يبدأ إلها رومانيا في الأصل ، بل بدأ في فارس كجزء من العبادة الزرادشتية ، وفي التقويم الفارسي ، لا نجد شهر ديسمبر على الإطلاق ، بل شهورا مختلفة لأوقات مختلفة

أما ميثرا فقد كان الزرادشتين يحتفلون به في شهر Bâgayâdiš وهو الشهر الموازي لأجزاء من شهري سبتمبر / اكتوبر (10)

When later the Zoroastrian calendar was created, with numerous dedications to individual gods, Mithra received the month September/October, probably because he was a great divinity with a special link with the sun which had ripened the harvest. The autumn thanksgiving festival then became called by many Iranians Mithrakana; and this has led to the assumption that Bagayadi too was devoted to Mithra (despite its belonging to a different calendar), and that he was the divinity known as the Baga.

It seems unlikely, however, that the ancient Persians would have singled out one god from their pantheon in this way, and that god Mithra rather than the greater Mazda (the form of whose Old Persian name shows that he was constantly invoked by them). Moreover, other Achaemenian data do not substantiate this theory. (11(

وتؤكد هذه الحقيقة أن يوم الاحتفال به كان يسمى ميهرجان Mehregān ، وكان في اليوم ال16 من الشهر السابع الفارسي Bâgayâdiš

Mehregān is a name-day feast, that is, a festival celebrated on the day of the year when the day-name and month-name dedications of a specific divinity intersect. In the Zoroastrian calendar, the 16th day of the month and the 7th month of the year are dedicated to Mithra/Mehr, and are respectively named Mehr roj (Mehr-day) and Mehr Mah (Mehr-month). The day of the year when both month and day are named after Mehr is then when Jashn-e-Mehregān is celebrated. (12)

ولأن التقويم الفارسي له عدة نسخ فالبعض احتفلوا به فيما يوازي اليوم الثاني من أكتوبر

إقتباس:

What that day corresponds to in another is another calendar subject to which variant of the Zoroastrian calendar is followed:

* The Fasili and Bastani variants of the religious calendar adhere to Gregorian intercalcation (leap-day) rules, and therefore Mehregān is celebrated on a day that is fixed in relation to the Gregorian calendar. Mehregān is then always on October 2nd. (12(

ولهذا عندما انتقلت عبادة Mitha من فارس إلى روما ، لا نعرف تحديدا حتى القرن الثالث متى كانوا يحتفلون به الرومان

بل أضاف له الرومان صفات حربية لم تكن له في العبادة الفارسية ، فميثرا في الدين الفارسي كان إلها مسالما وحلقة وصل بين أهورمزدا وأهريمان إلهي الخير والشر في الثنائية الزرداشتية ، وتحول إلى إله محارب يذبح عجلا في النسخة الرومانية (13) .

نهايك عن أن مثيرا لم يولد من عذراء كما يدعي الفصيلة الهجين من الملحومسلمون ، بل من صخرة ، خرج منها تاركا فارغا تحول إلى كهف (14) ، إلا أذا كان هذا الكهف الاسطوري عذراء بالطبع !!!!

—————————-

ويستكمل الملحومسلمون أساطيرهم الهرائية فيقولون

إقتباس:

—————————

5- كان البابليون يحتفلون بمهرجان إنتصار إله الشمس في 25 ديسمبر.

————————–

ومرة أخرى لا نجد في التقويم البابلي أي وجود لشهر ديسمبر ، فالتقويم البابلي القديم (15) هو :

Nisannu: March/April

Ajaru: April/May

Simanu: May/June,

Du’ûzu: June/July,

Âbu: July/August,

Ulûlu: August/September,

Tašrîtu: September/October,

Arahsamna: October/November,

Kislîmu: November/December,

Tebêtu: December/January,

Šabatu: January/February,

Addaru: February/March

وفي شهر الواقع بين شهري آخر نوفمبر / أول ديسمبر والمسمى Kislîmu ، هو شهر الاحتفال بالإله الشر والنار Nergal (16)

أما إله الشمس Shamash في الدين البابلي القديم (أو Samas في الأشوري) فلا علاقة له بشهر ديسمبر ، بل كان الاحتفال به في الشهر السابع من التقويم البابلي (Tašrîtu: September/October) أو ما يقابله في الأشوري : Tisritu (17)

فلا علاقة له بشهر ديسمبر من قريب أو بعيد

———————————-

إذن ما قصة 25 ديسمبر ؟

كما قلنا من قبل لم يكن الاحتفال بعيد الميلاد المجيد من الاحتفالات التي احتفلت بها الكنيسة الجامعة في القرنين الأول والثاني فلم يذكره كل من أيرناؤس أو أوريجانوس أو ترتيليان في أعياد الكنيسة ، لأن التركيز الأولى للكنيسة كان على الاحتفال بالقيامة ، وأول ذكر له بتاريخ 25 ديسمبر في مخطوطة القديس هيبوليتس (Hippolytus ) (ت 236) التي يشرح فيها توقيت ميلاد المسيح ب 25 ديسمبر والتي تقرأ باللاتينية

He gar prote parousia tou kyriou hemon he ensarkos [en he gegennetai] en Bethleem, egeneto [pro okto kalandon ianouarion hemera tetradi] Basileuontos Augoustou [tessarakoston kai deuteron etos, apo de Adam] pentakischiliosto kai pentakosiosto etei epathen de triakosto trito [pro okto kalandon aprilion, hemera paraskeun, oktokaidekato etei Tiberiou Kaisaros, hypateuontos Hrouphou kai Hroubellionos. (18)

Translated :

“For the first coming of Our Lord in the flesh [in which He has been begotten], in Bethlehem, took place [25 December, the fourth day] in the reign of Augustus [the forty-second year, and] in the year 5500 [from Adam]. And He suffered in His thirty-third year [25 March, the parasceve, in the eighteenth year of Tiberius Cæsar, during the consulate of Rufus and Rubellio].” (19)

ومن المرجح أن توقيت كتابة المخطوطة هو 203 -205 ميلادية ، ، فكان أول إعلان للاحتفال بميلاد المسيح في يوم 25 ديسمبر ذا أصول مسيحية قبل أي احتفالات وثنية ، فلم يكن هناك علاقة بين Shamash البابلي أو Attis الروماني ، أو Mithra الفارسي او Osiris المصري بهذا التاريخ كلها تقاويم مختلفة وأوقات مختلفة لأساطير مختلفة

ولما كانت أعداد المسيحيين في ازدياد متواصل خلال القرون الأولى ، فمن المرجح أن هذا التاريخ انتشر شعبيا على نطاق واسع بين مسيحيي الامبراطورية ، ثم بعد هذا التاريخ بعدة عقود ، أعلن الامبراطور اورليانAurelian في 274 م ولأول مرة عن احتفال الدولة الرومانية بيوم 25 ديسمبر كيوم ميلاد الشمس التي لا تقهر (Roman Saturnalia or Brumalia) ، وخصصه أساسا للإحتفال بمعبوده ميثرا Mithras ، ربما في محاولة لمنافسة المسيحية والانتشار المسيحي

In 274, Emperor Aurelian had declared a civil holiday on December 25 (the “Festival of the birth of the Unconquered Sun”) to celebrate the birth of Mithras, the Persian Sun-God whose cult predated Zoroastrianism and was then very popular among the Roman military. (20(

ومن هذا التاريخ ثارت كل الأقاويل والهراءات الإلحادية والإسلامية المقتبسة منها ، فلم يكن قبل أوريان أي ذكر ل25 ديسمبر كاحتفال بمثرا ، الذي احتفل به الفرس في الشهر السابع الفارسي Bâgayâdiš المقابل لشهري سبتمبر / اكتوبر بالتقويم الجريجوري

كلها محاولات إلحادية غير موثقة أكاديميا للهجوم على المسيحية

ويتفق مع هذا الفكر الصحيح كون المثرية الرومانية ومعضدها أورليان اقتبسوا التاريخ من المسيحيين وليس العكس ما قاله جوزيف رتزنجر (Joseph Ratzinger) ، وهو الآن بابا روما بندكت ال16 (Pope Benedict XVI) ، الذي أكد بأن ديسمبر 25 هو التاريخ الذي تم اختياره لميلاد المسيح بناء على أن يوم البشارة أو الحبل الإلهي بالسيد المسيح كان في 25 مارس ، وبعده ب9 أشهر يقع يوم 25 ديسمبر أي يوم الميلاد (21)

ويسجل بعض الباحثين الآخرين بأن الاحتفال بميلاد المسيح كان قبل الاحتفال الوثني فيذكرون احتفالا فعليا في 243 م

إقتباس:

Other recent Christian commentators also agree that the identification of Christ’s birthday pre-dates the Sol Invictus festival, noting the earliest record of the celebration of Christ’s birthday on December 25 dates to 243 A.D. (22(

ويؤكد هذه الحقيقة أيضا استاذ التاريخ المساعد وليم تاي William J. Tighe (Muhlenberg College)) في مقالته التي نشرها في المجلة المتخصصة touchstone على أن الأسطورة السائدة من اقتباس المسيحيين لهذا اليوم من الوثنيين لا أساس له من الصحة ولا دليل تاريخي عليه

In the Julian calendar, created in 45 B.C. under Julius Caesar, the winter solstice fell on December 25th, and it, therefore, seemed obvious to Jablonski and Hardouin that the day must have had a pagan significance before it had a Christian one. But in fact, the date had no religious significance in the Roman pagan festal calendar before Aurelian’s time, nor did the cult of the sun play a prominent role in Rome before him.

……

Thus, December 25th as the date of the Christ’s birth appears to owe nothing whatsoever to pagan influences upon the practice of the Church during or after Constantine’s time. It is wholly unlikely to have been the actual date of Christ’s birth, but it arose entirely from the efforts of early Latin Christians to determine the historical date of Christ’s death.

And the pagan feast which the Emperor Aurelian instituted on that date in the year 274 was not only an effort to use the winter solstice to make a political statement, but also almost certainly an attempt to give a pagan significance to a date already of importance to Roman Christians. The Christians, in turn, could at a later date re-appropriate the pagan “Birth of the Unconquered Sun” to refer, on the occasion of the birth of Christ, to the rising of the “Sun of Salvation” or the “Sun of Justice.” (23)

نلخص من هذا البحث

1) أن ألهة الوثن في بابل وأشور وفارس وروما ومصر واليونان لم يولدوا في 25 ديسمبر ،

2) ولم تكن تقاويم هذه الحضارات (عدا التقويم الروماني) حاوية للشهر ديسمبر من الأساس

3) الوثائق تشير إلى أن المسيحيين أحتلفوا بتاريخ 25 ديسمبر (منذ عام 203 وبعده) قبل أن يستعمله أورليان (274م) للاحتفال بيوم الشمس التي لا تقهر ، مما يرجح أن الاقتباس -إن حدث – فقد كان في الاتجاه العكسي ، حيث استعمله أورليان لينافس به الإنتشار المسيحي

لقد اتى المسيح إلى عالمنا ليعلن لنا في شخصه حقيقة الإله خالق الكل ، وكل من حاربه سقط على وجهه يترضض ، وكل من سقط عليه المسيح حجر الزاوية يسحقه سحقا

————————-

الهوامش والمراجع

1) PAGAN REGENERATION, A STUDY OF MYSTERY INITIATIONS IN THE GRAECO-ROMAN WORLD

BY HAROLD R. WILLOUGHBY [1929,.Ch V]

http://www.sacred-texts.com/cla/pr/pr07.htm

2-)Vermaseren, M. J. Cybele and Attis: The Myth and the Cult. Thames and Hudson: 1977

Vermaseren, M. J. The Legend of Attis in Greek and Roman Art. Brill, 1966

3) http://encyclopedia.farlex.com/Attis

http://www.timelessmyths.com/classical/anatolian.html

http://ccat.sas.upenn.edu/bmcr/2003/2003-08-05.html

4) Ginzel, F. K. Handbuch der Mathematischen und Technischen Chronologie. 3 vols. (1906, 1911, 1914). pp. 335-6

5) The Lesser Dionysia (Ta Mikra Dionysia) of Apollonius Sophistes

6) Tute Babah Hatour Kiahk Tubah Amshir Baramhat Baramoudah Bashans Baounah Abib Misra El-Nasi (The Little Month)

7) http://en.wikipedia.org/wiki/Pi_Kogi_Enavot

8) Mummy, By E. A. Wallis Budge, 1994 (P.361)

9) On the Return of the Phoenix and the Sothic Period, By Sharpe Samuel, Samuel Sharpe, 1850 (P 36)

10) Persian calendar is here : http://www.livius.org/caa-can/calend…abylonian.html

11) http://www.iranchamber.com/religions/articles/mithra_khsathrapati_ahura.php

12) http://en.wikipedia.org/wiki/Mehregan#In_ancient_times

13) Mithraic Studies: Proceedings of the First International Congress of Mithraic Studies. Manchester U. Press, 1975.

14) The Origins of the Mithraic Mysteries: Cosmology and Salvation in the Ancient World. Ulansey, David. New York: Oxford U. Press, 1989

15) http://en.wikipedia.org/wiki/Babylonian_calendar

http://www.crystalinks.com/calendarbabylon.html

16) G. Cagirgan, W. G. Lambert, Journal of Cuneiform Studies, Vol. 43, 1991 – 1993 (1991 – 1993), pp. 89-106

17) A History of Babylonia and Assyria (By Robert William Rogers), U of Michigan, 1915. P 467

18) Hippolytus: Comm. In Dan., iv, 23; Brotke; 19

19) http://www.newadvent.org/cathen/03724b.htm

20) http://en.wikipedia.org/wiki/Coptic_calendar

21) Joseph Cardinal Ratzinger (Benedict XVI): The Spirit of the Liturgy, trans. John Saward (San Francisco: Ignatius Press, 2000), p. 108; cf. p. 100.

Also H. Rahner, Griechische Mythen in christlicher Deutung. Darmstadt, 1957. An English translation is available as Greek Myths and Christian Mystery, trans. Brian Battershaw (New York: Harper Row, 1963).

22) http://en.wikipedia.org/wiki/Sol_Invictus

Calculating Christmas: William J. Tighe on the Story Behind December 25

Schmidt, Alvin J.(2001), “Under the Influence”, HarperCollins, p377-9

23) http://touchstonemag.com/archives/article.php?id=16-10-012-v

تاريخ ميلاد المسيح – متى ولد يسوع المسيح ؟ ولماذا أختير هذا اليوم؟

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

هل الله يتغير؟ وهل يعبد المسيحيون الجسد؟ – المذيع المسلم يذيعها مدوية: أنا لا أعرف شيء

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

هل تتفق قداسة الله مع ولادته من امرأة ؟ لوقا 1 و غلاطية 4: 4

هل تتفق قداسة الله مع ولادته من امرأة ؟ لوقا 1 و غلاطية 4: 4

هل تتفق قداسة الله مع ولادته من امرأة ؟ لوقا 1 و غلاطية 4: 4

الشبهة

جاء في غلاطية 4:4 أن الله أرسل ابنه مولوداً من امرأة، فهل تتفق ولادة الله من امرأة مع قداسته؟

» 4وَلكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُودًا تَحْتَ النَّامُوسِ، 5لِيَفْتَدِيَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ، لِنَنَالَ التَّبَنِّيَ. «.

 

الرد

الحقيقه هذا فكر غير مسيحي بالمره فالله لا ينجسه شيئ بل هو يقدس كل شيئ فتجسده من الجنس البشري هو يقدس الجنس البشري فهو بمجيئه في هيئة رجل قدس صورة كل الرجال وايضا بتجسده من امرأة قدس صورة كل النساء

والامر الاخر الذي يجب ان نفكر فيه هل الله طاهر ام غير طاهر ؟ بالطبع كل من يؤمن بالله سيجيب انه طاهر بكل تاكيد

والسؤال الثاني هو هل الله يدنسه شيئ ؟ واعتقد ايضا كل من يؤمن بالله سيجيب بالنفي فالله طاهر لا يدنسه ولا ينجسه شيئ

والسؤال هل الله الطاهر يخلق شيئ دنس ؟ وهنا ستبدا الاجابات تختلف فاي مسيحي سيجيب ويقول ان كل خليقة الله طاهرة وهذا مؤكد من الكتاب المقدس

رسالة بولس الرسول إلى تيطس 1: 15

 

كُلُّ شَيْءٍ طَاهِرٌ لِلطَّاهِرِينَ، وَأَمَّا لِلنَّجِسِينَ وَغَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ شَيْءٌ طَاهِرًا، بَلْ قَدْ تَنَجَّسَ ذِهْنُهُمْ أَيْضًا وَضَمِيرُهُمْ.

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 14: 14

 

إِنِّي عَالِمٌ وَمُتَيَقِّنٌ فِي الرَّبِّ يَسُوعَ أَنْ لَيْسَ شَيْءٌ نَجِسًا بِذَاتِهِ، إِلاَّ مَنْ يَحْسِبُ شَيْئًا نَجِسًا، فَلَهُ هُوَ نَجِسٌ.

 

رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 14: 20

 

لاَ تَنْقُضْ لأَجْلِ الطَّعَامِ عَمَلَ اللهِ. كُلُّ الأَشْيَاءِ طَاهِرَةٌ، لكِنَّهُ شَرٌّ لِلإِنْسَانِ الَّذِي يَأْكُلُ بِعَثْرَةٍ.

 

سفر أعمال الرسل 10: 15

 

فَصَارَ إِلَيْهِ أَيْضًا صَوْتٌ ثَانِيَةً: «مَا طَهَّرَهُ اللهُ لاَ تُدَنِّسْهُ أَنْتَ

 

إنجيل لوقا 11: 40

 

يَا أَغْبِيَاءُ، أَلَيْسَ الَّذِي صَنَعَ الْخَارِجَ صَنَعَ الدَّاخِلَ أَيْضًا؟

 

ولكن المسلم سيتردد في الاجابه لان اله الاسلام خلق الجن والشيطان ويلهم بالفجور. وهنا نبدأ نفهم الفرق بين الايمان المسيحي وغيره

اذا في الايمان المسيحي الله خلق البشرية طاهره ونقيه ويتجسد في جسد بشري هذه لا يدنسه

والبشرية رجال ونساء اطهار وخليقة نقية رائعة بكل اعضائها لانها عمل الله فاخذه جسد يولد من امراه هذا شيئ طاهر ولا يدنس الله بالطبع بل الله ينقي ويطهر كل شيئ

رسالة بولس الرسول إلى تيطس 2: 14

 

الَّذِي بَذَلَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، لِكَيْ يَفْدِيَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، وَيُطَهِّرَ لِنَفْسِهِ شَعْبًا خَاصًّا غَيُورًا فِي أَعْمَال حَسَنَةٍ.

رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 9: 14

 

فَكَمْ بِالْحَرِيِّ يَكُونُ دَمُ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِرُوحٍ أَزَلِيٍّ قَدَّمَ نَفْسَهُ للهِ بِلاَ عَيْبٍ، يُطَهِّرُ ضَمَائِرَكُمْ مِنْ أَعْمَال مَيِّتَةٍ لِتَخْدِمُوا اللهَ الْحَيَّ!

رسالة يوحنا الرسول الأولى 1: 7

 

وَلكِنْ إِنْ سَلَكْنَا فِي النُّورِ كَمَا هُوَ فِي النُّورِ، فَلَنَا شَرِكَةٌ بَعْضِنَا مَعَ بَعْضٍ، وَدَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ.

رسالة يوحنا الرسول الأولى 1: 9

 

إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ.

رسالة بطرس الرسول الأولى 1: 22

 

طَهِّرُوا نُفُوسَكُمْ فِي طَاعَةِ الْحَقِّ بِالرُّوحِ لِلْمَحَبَّةِ الأَخَوِيَّةِ الْعَدِيمَةِ الرِّيَاءِ، فَأَحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا مِنْ قَلْبٍ طَاهِرٍ بِشِدَّةٍ.

فاذا كان دم المسيح يطهرنا من كل خطية فهل المسيح بكامله بتجسده في احشاء العذراء لا يطهرها من اي شيئ ويبقيها طاهره الي وقت ميلاده ؟

واذا كان الروح القدس يطهرنا بحلوله علينا فاذا كان الحلول في العذراء اقنومي افلا يطهرها من كل شيئ ايضا

وامر مهم الله خلق ادم وحواء عريانين وهذا امر طاهر ولكن لما تدنسوا بالخطيه اصبح ذهنهم غير نقي فاحتاجوا ان يستتروا ليس لان جسدهم عوره بل هذه خلقة الله النقية وطاهره ولكن لان فكرهم تدنس بالخطية وهكذا كل من يفكر في هذه الامور فهو يفكر بفكره الدنس ولكن الله كل شيئ في عينة طاهر

ومعلمنا بولس الرسول يقول

رسالة بولس الرسول الي أهل غلاطية 4

4: 4 و لكن لما جاء ملء الزمان ارسل الله ابنه مولودا من امراة مولودا تحت الناموس

ملئ الزمان هو الوقت الذي اختاره الله ليتجسد

وتعبير مولود من امرأة اي ليس ولادة طبيعية عن طريق التناسل فالله ليس من نسل رجل بل من عذراء

مولود تحت الناموس اي قبل بارادته ان يخضع للناموس ولكن الناموس ليس له سلطان عليه لانه بلا خطية فلا يستطيع الناموس ان يدينه ويقيده

وهنا يبدا يوضح معلمنا بولس الرسول هدف التجسد لان الله لا يعمل شيئ بدون هدف رائع

4: 5 ليفتدي الذين تحت الناموس لننال التبني

فالتجسد من امراه غرضه اخذ الطبيعة البشرية بدون تناسل لكي يقتني جسد ودم وبهذا الجسد يشترى لنفسه بثمن هو جسده ودمه، وبذلك دفع كل الديون التي علينا. وأنهى لعنة الناموس وأخرجنا من رباطات الخطية والموت وبهذا نلنا التبنى والحرية من الناموس. حالة التبنى ننالها كعطية بمقتضى الوعد القديم لأبينا إبراهيم.

ومن ضمن الذين اشتراهم وفداهم هي العذراء نفسها المراه التي تجسد منها

والتجسد كان بعمل الثالوث بحلول الروح القدس وتطهير مستودع العذارء وبتظليل قوة العلي وبسر تجسد القدوس اقنوم الابن

إنجيل لوقا 1: 35

 

فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لَها: «اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ.

الروح القدس يحلُّ عليها لتقديسها، روحًا وجسدًا، فتتهيَّأ لهذا السر

رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 3: 16

 

وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ، تَبَرَّرَ فِي الرُّوحِ، تَرَاءَى لِمَلاَئِكَةٍ، كُرِزَ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، أُومِنَ بِهِ فِي الْعَالَمِ، رُفِعَ فِي الْمَجْدِ.

واكرر مره ثانية ما هو الشيئ الذي يدنس الله او ينجسه ؟

لان لو كانت المراه تقدر ان تدنس الله اذا فهي اقوي من الله وحاشا ان يكون احد اقوي من الله

ولكن لو اعترفنا ان الله لا يدنسه ولا ينجسه شيئ بطريقه مطلقه وانه يطهر الاشياء كما يريد فنعترف بطهارة مستودع العذراء رغم انها مثل البشر تحمل طبيعة الخطية ولكن الله طهر مستودعها ويكون الله ايضا بتجسده اثبت ذلك فعليا

واضرب مثال واعتزر عنه بشده

نسمع اراء من مفكرين دنسين ان بعض الخضار والفاكهه هو محرم علي النساء ان تمسكه لانه****** فهل وصل درجة الفكر انه يعتبر بعض الخضار والفاكهة النقية انها دنسة ؟ كم طفل وشاب وفتاه تلوث ذهنهم بسماع هذا الكلام ؟ وبدلا من ان يمسكون هذه الامور ببساطة اصبحوا عندما يرونها يتذكرون هذه الفتاوي الدنسه التي هي مصدرها من الشيطان لتلويث الفكر النقي البريئ

هذا هو فكر الغير مسيحي كم هو مدنس

ويستمر الايمان المسيحي ان كل شيئ طاهر للطاهرين والله يطهر كل شيئ ويستمر الفكر الاخر يفكر في الدناسة النجاسة فقط

رسالة بولس الرسول إلى تيطس 1: 15

 

كُلُّ شَيْءٍ طَاهِرٌ لِلطَّاهِرِينَ، وَأَمَّا لِلنَّجِسِينَ وَغَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ شَيْءٌ طَاهِرًا، بَلْ قَدْ تَنَجَّسَ ذِهْنُهُمْ أَيْضًا وَضَمِيرُهُمْ.

والمجد لله دائما

هل تتفق قداسة الله مع ولادته من امرأة ؟ لوقا 1 و غلاطية 4: 4

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الثاني – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

Exit mobile version