كم كان عمر شاول الملك حين ملك؟ كم هى الفترة التي ملك فيها شاول ؟

كم كان عمر شاول الملك حين ملك؟ كم هى الفترة التي ملك فيها شاول ؟

كم كان عمر شاول الملك حين ملك؟ كم هى الفترة التي ملك فيها شاول ؟

كم كان عمر شاول الملك حين ملك؟ كم هى الفترة التي ملك فيها شاول ؟

كَانَ شَاوُلُ ابْنَ سَنَةٍ فِي مُلْكِهِ، وَمَلَكَ سَنَتَيْنِ عَلَى إِسْرَائِيلَ دراسةٌ مُوسَعَةٌ حول الآية الواردة في ( 1 صموئيل13 : 1)

 

المقدمة:

طلب مِني أحد الأصدقاء بشَكل ضِمني أن أرد على موضوع له يظنه ” بحثاً “!، بل ويضع رهانه فيه حيث أنه قد اسماه بنفسه ” حينما يعجز علم النقد الكتابي ويظل الملك رضيعا “فهو يقول أن ” علم النقد الكتابي ” قد عجز! بل وان بهذا العجز ظل الملك رضيعاً، فعلى الفور ووفقاً لما يدعيه هذا الصديق عن نفسه ضمنياً أنه ” متخصص ” في العهد القديم وبالتحديد في لغته الأصلية العبرية فظننت للوهلة الأولى أن الموضوع قوي لدرجة انه يُعجز نقاد النص العبري بحيث يُطلق هذا التصريح في عنوان موضوعه ويقول ” حينما يعجز “!

ولكن سرعان ما عرفت اني كنت على خطأ في ما ظننته بشأن قوة الموضوع في قراءتي الأولى له، ولكن المشكلة أني مازلت اعتقد أن صديقي لم يخدعني عندما إدعى انه ” متخصص ” في العهد القديم ودراساته، فعاودت القراءة مرة أخرى عسى ان أكون مخطيء في المرة الأولى واصحح خطأي في المَرّة الثانية واجد الصعوبة التي يتحدث عنها صديقي ال” متخصص ” وبالتالي أعجز كما عجز علم النقد الكتابي وبالتالي يظل الملك رضيعاً، ولا أخفيكم سراً، ظللت أقرأ وأقرأ وأقرأ وإلى الآن وأنا أقرأ وأطلب منكم ان تدعوا لي بأن أجد هذه الصعوبة التي ستعجز مولكا في هذا الزمن!

 

الموضوع بكل بساطة، ابسط من البساطة ببساطة!، فالموضوع أو إذا جاز ان نُسميه ” شبهة ” يتكلم عن النص الوارد في إفتتاحية الأصحاح الثالث عشر من سفر صموئيل النبي الأول والذي فيه نجد بحسب ترجمة الفانديك ” كَانَ شَاوُلُ ابْنَ سَنَةٍ فِي مُلْكِهِ، وَمَلَكَ سَنَتَيْنِ عَلَى إِسْرَائِيلَ ” ويسأل من يعتبر هذا النص به مشكلة ويقول كيف يملك ملك وهو عمره سنة؟ وكيف يملك هذا الملك – الذي كان عمره سنة – سنتين؟، فإنه معروف عن شاول انه أنجب يوناثان وكان في صراع مع داؤود الشاب وكان وكان وكان.. إلخ فهل كان يفعل هذا وهو من عمر سنة واحدة إلى ثلاثة سنوات؟!

هذا باختصار كل الموضوع، فكما ترون أن كل المشكلة هى مشكلة تفسيرية لا علاقة لها بالنقد الكتابي وهو ما ستجدون المشكك نفسه يؤكده في ثنايا ” بحث ” ه حيث أكّد أن المشكلة ليست نصية ومع هذا تجده يعطي بحثه عنوانا لامعاً بإسم يحتوي على” النقد الكتابي ” بل والأغرب أنك تجده يؤكد ثبوت النص بصورة تدعوا للغرابة في أن بعد هذا التأكيد يسمي بحثه بإسم يحتوي على النقد الكتابي!

فإن كان النص ثابت ولا مشكلة نصية فيه، حتى من تكلم في اي افتراض نصي كان يتكلم فيه بدافع صعوبة تفسيره للنص المقدس وليس لمشكلة نصية في حد ذاتها، بل والأدهى والأشد غرابة أنكم ستجدوا أن صديقي بنفسه قد حشد بعض الأدلة ضده، سواء كان في الجانب النصي أو الجانب التفسيري، وقد التفت للجانب النصي بقدر ما ولم يلتفت للجانب التفسيري البتّة.

وفوق كل هذا يقول أن هذه المشاكل هى من ” أكبر المشاكل النقدية في العهد القديم “!، باختصار، وبدون إطالة، صديقي كما يقولون بالمصري ” عامل من الحبة قبة “، فهو نسج موضوعاً من لا شيء ولا يحتاج لكل هذا التضخيم منه بل يحتاج إلى دراسة بسيطة.

بدأ صديقي في موضوعه بأن عرض علينا التراجم ليُهوّل من الموضوع، وهذا خطأ صريح في بداية موضوعه ومن المفترض أنه لا يقع فيه من يدعي أنه على علم بالعهد القديم ونقد نصوصه، فعلم النقد الكتابي (الأدنى) يبحث في الوصول إلى النص الأصلي وفقاً لأدوات نقدية متوفرة لديه ووفقاً لأُسس وقواعد وضعها علماء هذا العلم، ومنها يبحثون في أصالة النص الأصلي من عدمه، هل رأيتم أني في السطور الثلاثة السابقة تكلمت عن الوصول إلى نص الترجمات، أعتقد لا!

فعلم النقد النصي للعهد القديم أو حتى للجديد أو حتى بشكل عام يبحث في أصالة النصوص الأصلية للوثيقة محل الدراسة (اي عمل أدبي)، وأعطيكم مثال بسيط من هدف النقد النصي للنصوص العهد الجديد، فهم يبحثون في أصالة الحروف والكلمات والجمل والأجزاء اليونانية بسبب أن العهد الجديد كُتب باليونانية ويحاولون أن يعودوا للنص المكتوب من الكاتب الأصلي (الأول) لهذا السفر، فلن تجدهم يبحثون في ترجمة كين جيمس أو خلافها، والسبب بسيط، أنها ليست أصلاً وإنما، مُجرد ترجمة، فلماذا يتركون الأصل ويبحثون في الترجمة؟!

فأن كانوا قد تأكدوا أن الأصل ثابت بل ولا شبهة فيه فلماذا الإدعاء بأنه به مشكلة تُعد من ” أكبر المشاكل النقدية للعهد القديم “؟!، باختصار، هذا ما فعله صديقنا، أنه بدأ موضوعه بالترجمات وهذا أول خطأ إرتكبه في الموضوع والهدف منه معروف وواضح وهو تشتيت القاريء عن فحوى بحثه الذي يتلخص في السؤالين الذين وضعتهما كعنوان لهذا البحث في الصفحة الأولى، والهدف الثاني هو لا يعجبه ان يخرج بحثه عبارة عن أسئلة فقط، فكيف يكون باحث إذن؟!

كان يجب عليه أن يبدأ بالنصوص العبرية جميعها وإن وَجدَ فيها مُشكلة فيبدأ في العودة إلى أساليب نقد النصوص العبرية للعهد القديم، لا العكس، ولكن للأسف هذا ما فعله.

 

أولاً: هل يصح أن يكون شاول كان عمره بالتمام هو سنة فقط حين ملك؟!

صراحة من يقرأ الإثنى عشر أصحاحاً قبل هذا الأصحاح أو حتى بعده سيجد ان كاتب السفر يعرف جيداً ويؤكد تماماً أن شاول كان أكبر من هذا العمر (سنة) بكثير، فهو يعرف أنه أكبر من عمر عام واحد ومع ذلك يكتب انه كان إبن عام عندما ملك، وللتأكيد نقرأ كلام الكتاب المقدس:

(1 صموئيل 9، 10):

1 وكان رجل من بنيامين اسمه قيس بن ابيئيل بن صرور بن بكورة بن افيح ابن رجل بنياميني جبار بأس.

2 وكان له ابن اسمه شاول شاب وحسن ولم يكن رجل في بني اسرائيل احسن منه. من كتفه فما فوق كان اطول من كل الشعب.

3 فضلّت اتن قيس ابي شاول. فقال قيس لشاول ابنه خذ معك واحدا من الغلمان وقم اذهب فتش على الاتن.

4 فعبر في جبل افرايم ثم عبر في ارض شليشة فلم يجدها. ثم عبرا في ارض شعليم فلم توجد. ثم عبرا في ارض بنيامين فلم يجداها.

5 ولما دخلا ارض صوف قال شاول لغلامه الذي معه تعال نرجع لئلا يترك ابي الاتن ويهتم بنا.

6 فقال له هوذا رجل الله في هذه المدينة والرجل مكرّم. كل ما يقوله يصير. لنذهب الآن الى هناك لعله يخبرنا عن طريقنا التي نسلك فيها.

7 فقال شاول للغلام هوذا نذهب فماذا نقدم للرجل. لان الخبز قد نفذ من اوعيتنا وليس من هدية نقدمها لرجل الله. ماذا معنا.

8 فعاد الغلام واجاب شاول وقال هوذا يوجد بيدي ربع شاقل فضة فاعطيه لرجل الله فيخبرنا عن طريقنا.

9 سابقا في اسرائيل هكذا كان يقول الرجل عند ذهابه ليسأل الله. هلم نذهب الى الرائي. لان النبي اليوم كان يدعى سابقا الرائي.

10 فقال شاول لغلامه كلامك حسن. هلم نذهب. فذهبا الى المدينة التي فيها رجل الله

11 وفيما هما صاعدان في مطلع المدينة صادفا فتيات خارجات لاستقاء الماء. فقالا لهنّ أهنا الرائي.

12 فاجبنهما وقلن نعم. هوذا هو امامكما. اسرعا الآن. لانه جاء اليوم الى المدينة لانه اليوم ذبيحة للشعب على المرتفعة.

13 عند دخولكما المدينة للوقت تجدانه قبل صعوده الى المرتفعة لياكل. لان الشعب لا ياكل حتى يأتي لانه يبارك الذبيحة. بعد ذلك يأكل المدعوون. فالآن اصعدا لانكما في مثل اليوم تجدانه.

14 فصعدا الى المدينة. وفيما هما آتيان في وسط المدينة اذا بصموئيل خارج للقائهما ليصعد الى المرتفعة

15 والرب كشف اذن صموئيل قبل مجيء شاول بيوم قائلا

16 غدا في مثل الآن ارسل اليك رجلا من ارض بنيامين. فامسحه رئيسا لشعبي اسرائيل فيخلص شعبي من يد الفلسطينيين لاني نظرت الى شعبي لان صراخهم قد جاء اليّ.

17 فلما رأى صموئيل شاول اجابه الرب هوذا الرجل الذي كلمتك عنه. هذا يضبط شعبي.

18 فتقدم شاول الى صموئيل في وسط الباب وقال اطلب اليك اخبرني اين بيت الرائي.

19 فاجاب صموئيل شاول وقال انا الرائي. اصعدا امامي الى المرتفعة فتاكلا معي اليوم ثم اطلقك صباحا واخبرك بكل ما في قلبك.

20 وأما الاتن الضّالة لك منذ ثلاثة ايام فلا تضع قلبك عليها لانها قد وجدت. ولمن كل شهي اسرائيل. أليس لك ولكل بيت ابيك.

21 فاجاب شاول وقال أما انا بنياميني من اصغر اسباط اسرائيل وعشيرتي اصغر كل عشائر اسباط بنيامين. فلماذا تكلمني بمثل هذا الكلام.

22 فاخذ صموئيل شاول وغلامه وادخلهما الى المنسك واعطاهما مكانا في راس المدعوين وهم نحو ثلاثين رجلا.

23 وقال صموئيل للطباخ هات النصيب الذي اعطيتك اياه الذي قلت لك عنه ضعه عندك

24 فرفع الطباخ الساق مع ما عليها وجعلها امام شاول. فقال هوذا ما أبقي. ضعه امامك وكل. لانه الى هذا الميعاد محفوظ لك من حين قلت دعوت الشعب. فاكل شاول مع صموئيل في ذلك اليوم

25 ولما نزلوا من المرتفعة الى المدينة تكلم مع شاول على السطح.

26 وبكروا وكان عند طلوع الفجر ان صموئيل دعا شاول عن السطح قائلا قم فاصرفك فقام شاول وخرجا كلاهما هو وصموئيل الى خارج.

27 وفيما هما نازلان بطرف المدينة قال صموئيل لشاول قل للغلام ان يعبر قدامنا. فعبر. وأما انت فقف الآن فاسمعك كلام الله

 

1 فاخذ صموئيل قنينة الدهن وصبّ على راسه وقبّله وقال أليس لان الرب قد مسحك على ميراثه رئيسا.

2 في ذهابك اليوم من عندي تصادف رجلين عند قبر راحيل في تخم بنيامين في صلصح فيقولان لك قد وجدت الاتن التي ذهبت تفتش عليها وهوذا ابوك قد ترك امر الاتن واهتم بكما قائلا ماذا اصنع لابني.

3 وتعدو من هناك ذاهبا حتى تأتي الى بلوطة تابور فيصادفك هناك ثلاثة رجال صاعدون الى الله الى بيت ايل واحد حامل ثلاثة جداء وواحد حامل ثلاثة ارغفة خبز وواحد حامل زق خمر.

4 فيسلمون عليك ويعطونك رغيفي خبز فتأخذ من يدهم.

5 بعد ذلك تأتي الى جبعة الله حيث انصاب الفلسطينيين ويكون عند مجيئك الى هناك الى المدينة انك تصادف زمرة من الانبياء نازلين من المرتفعة وامامهم رباب ودف وناي وعود وهم يتنبأون.

6 فيحل عليك روح الرب فتتنبأ معهم وتتحول الى رجل آخر.

7 واذا أتت هذه الآيات عليك فافعل ما وجدته يدك لان الله معك.

8 وتنزل قدامي الى الجلجال وهوذا انا انزل اليك لاصعد محرقات واذبح ذبائح سلامة. سبعة ايام تلبث حتى آتي اليك واعلمك ماذا تفعل

9 وكان عندما ادار كتفه لكي يذهب من عند صموئيل ان الله اعطاه قلبا آخر. وأتت جميع هذه الآيات في ذلك اليوم.

10 ولما جاءوا الى هناك الى جبعة اذا بزمرة من الانبياء لقيته فحل عليه روح الله فتنبأ في وسطهم.

11 ولما رآه جميع الذين عرفوه منذ امس وما قبله انه يتنبّأ مع الانبياء قال الشعب الواحد لصاحبه ماذا صار لابن قيس. اشاول ايضا بين الانبياء.

12 فاجاب رجل من هناك وقال ومن هو ابوهم. ولذلك ذهب مثلا أشاول ايضا بين الانبياء.

13 ولما انتهى من التنبي جاء الى المرتفعة.

14 فقال عم شاول له ولغلامه الى اين ذهبتما. فقال لكي نفتش على الاتن. ولما رأينا انها لم توجد جئنا الى صموئيل.

15 فقال عم شاول اخبرني ماذا قال لكما صموئيل.

16 فقال شاول لعمه. اخبرنا بان الاتن قد وجدت. ولكنه لم يخبره بامر المملكة الذي تكلم به صموئيل

17 واستدعى صموئيل الشعب الى الرب الى المصفاة.

18 وقال لبني اسرائيل هكذا يقول الرب اله اسرائيل. اني اصعدت اسرائيل من مصر وانقذتكم من يد المصريين ومن يد جميع الممالك التي ضايقتكم.

19 وانتم قد رفضتم اليوم الهكم الذي هو مخلّصكم من جميع الذين يسيئون اليكم ويضايقونكم وقلتم له بل تجعل علينا ملكا. فالآن امثلوا امام الرب حسب اسباطكم والوفكم.

20 فقدم صموئيل جميع اسباط اسرائيل فاخذ سبط بنيامين.

21 ثم قدم سبط بنيامين حسب عشائره فأخذت عشيرة مطري وأخذ شاول بن قيس. ففتشوا عليه فلم يوجد.

22 فسألوا ايضا من الرب هل يأتي الرجل ايضا الى هنا. فقال الرب هوذا قد اختبأ بين الامتعة.

23 فركضوا واخذوه من هناك فوقف بين الشعب فكان اطول من كل الشعب من كتفه فما فوق.

24 فقال صموئيل لجميع الشعب أرأيتم الذي اختاره الرب انه ليس مثله في جميع الشعب. فهتف كل الشعب وقالوا ليحي الملك.

25 فكلم صموئيل الشعب بقضاء المملكة وكتبه في السفر ووضعه امام الرب. ثم اطلق صموئيل جميع الشعب كل واحد الى بيته.

26 وشاول ايضا ذهب الى بيته الى جبعة وذهب معه الجماعة التي مسّ الله قلبها.

27 وأما بنو بليعال فقالوا كيف يخلّصنا هذا. فاحتقروه ولم يقدموا له هدية. فكان كاصمّ

ووليس هذا فقط بل أن في نفس الأصحاح الذي يعترض عليه المعترض، وفي الآية التالية مباشرة للآية محل الإعتراض، تصرخ بأعلى صوت أن كاتب السفر يعرف ويؤكد أن شاول ليس عمرة سنة بل شابا كبيراً، فنجد مثلاً:

2 واختار شاول لنفسه ثلاثة آلاف من اسرائيل فكان الفان مع شاول في مخماس وفي جبل بيت ايل والف كان مع يوناثان في جبعة بنيامين. وأما بقية الشعب فارسلهم كل واحد الى خيمته.

3 وضرب يوناثان نصب الفلسطينيين الذي في جبع. فسمع الفلسطينيون. وضرب شاول بالبوق في جميع الارض قائلا ليسمع العبرانيون.

 

فهل هذه التعبيرات تقال على طفل رضيع عمره عام واحد؟!، تقريباً لا يوجد ولا تعبير واحد في كل هذه الأصحاحات يعبر هذا العمر، فلا أعرف كيف يقول صديقي أن الكاتب يقصد ان عمر الملك في هذه الفترة هو عام واحد فقط ككل بالرغم من كل هذه التأكيدات التي تصرح بأنه أكبر من هذا بكثير؟!

 

ثانياً: التحقيق النصي

كان يمكنني أن لا أرد على هذا الجزء من الأساس، وأقوم فقط بوضع كلامه هو بنفسه بثبوت النص ” ابن سنة ” وأنتهي من هذا الجزء وارد على ما يبقى من ” بحث “ه، ولكن لأجل القارئ نضع هذا الكلام برغم عدم وجود أهمية له من حيث التحقيق النصي للأصل العبري ولغرض آخر في نفس يعقوب سنعرفه خلال البحث وربما أشير إليه وربما أتركهُ كإختبار ذكاء.

النص الماسوري: בן־שׁנה שׁאול במלכו ושׁתי שׁנים מלך על־ישׂראל׃

نص مخطوطة أليبو (حلب): בן שנה שאול במלכו ושתי שנים מלך על ישראל׃

نص مخطوطة ليننجراد: בן שנה שאול במלכו ושתי שנים מלך על ישראל׃

نسخة BHSالنقدية: בֶּן־שָׁנָ֖ה שָׁא֣וּל בְּמָלְכ֑וֹ וּשְׁתֵּ֣י שָׁנִ֔ים מָלַ֖ךְ עַל־יִשְׂרָאֵֽל׃

ترجوم يوناثان: כְבַר שְנָא דְלֵית בֵיה חֹובִין שָאוּל כַד מְלַך וְתַרתֵין שְנִין מְלַך עַל יִשרָאֵל ׃، ولنا عودة!

النسخة السبعينية بحسب لوسيانوس: بها نفس القراءة ” υἱὸς ἐνιαυτοῦ Σαουλ”.

ترجمة سيماخوس اليونانية: بها نفس القراءة ” υἱὸς ὡς ἐνιαύσιος “.ولنا عودة!

الترجمة اللاتينية للقديس جيروم ” الفولجات “: filius unius anni Saul cum regnare.

وبعد هذا، ما هى المشكلة النصية (أكرر، النصية) في هذا الجزء لكي يذهب صديقنا إلى التحقق النصي بل إلى التراجم؟!

جدير بالذكر أن الترجمة السبعينية قد سقط منها هذا النص كاملاً وأن ثلاث مخطوطات متأخرة فقط منها قد جاء بها الرقم 30 عاما[1]، ويوجد في مخطوطة واحدة لها قراءة ” ابن سنة ” ولكن هذا لا يهم هذا من الأساس فثبوت النص العبري لا يجعلنا نتجه بعيداً عنه للتحقيق في أصالة نص معين.

ملحوظة صغيرة لصديقي: لا يوجد هنا داعي لتفعيل قاعدة القراءة الأصعب لان النص لا يحتوي على قراءات في الأصل العبري لكي ندخل النص في التحقيق النصي فضلاً على تطبيق قاعدة كهذه توحي لغير الدارس أن هناك إختلاف نصي هائل هنا حتى نلجأ إلى القواعد المُتَبعة، فعندما يكون هناك إختلاف كبير في القراءات بين المخطوطات للغة الأصلية للوثيقة نتجة إلى التراجم ومن ثم الإقتباسات ونبدأ في إعمال القواعد المعروفة في علم النقد الأدنى (النصي)، وأما في حالتنا هذه فلا وجود لمثل هذه الأشياء لكي نقفز الى قاعدة القراءة الأصعب!

وكلمة أخيرة، نظرية القراءة الأصعب تقول فيما معناه ” ان القراءة التي من المحتمل أن تربك الناسخ وتسبب له مشكلة بحيث يتجه هو إلى تصحيحها أو الى تخفيفها أو تفسيرها هى القراءة الأصلية ” وفي حالتنا هذه ستجد أن القراءة التي ينطبق عليها هذا الكلام هى قراءة ” سنة ” بشكل حرفي وبالتالي وفقاً لكلامك فلابد أن تجد مخطوطات عبرية كثيرة وتراجم أكثر بها إختلاف ” نصي ” في كلمة ” سنة ” بسبب أنها القراءة الأصعب وهو عكس الواقع الموجود أمامنا والذي شهدت أنت له بنفسك.

فكيف تقول ” والطبيعي جداً أن تحذف هذه القراءة من الترجمات، أي حتى بقاعدة القراءة الأصعب التي وضعها علماء النقد سنجد أن قراءة سنة هي الأقدم لأنها القراءة الأصعب “؟!

فلو كان تطبيقها هنا صحيحاً لكان من الواجب حذفها من النصوص العبرية أولاً ثم الترجومات والسبعينية ثانياً لأنها تسبب صعوبة فهذه القاعدة تُطبق في حالة وجود فوراق نصية وهذا ما لم يوجد هنا فالتطبيق الديناميكي للقواعد دون حسبان شيء لا ينبغي أن يقع فيه من يدسون مبادئ النقد الكتابي، وأما في حالة الترجمات – وليس الأصل – فهذا طبيعي، حيث أن الترجمات تختلف في نوعيتها فليست كلها تنقل النص فقط بل هناك ترجمات تفسيرية وترجمات ديناميكية وترجمات حرفية وترجمات تجمع بين الكل أو البعض فهذا طبيعي.. إلخ.

 

ما هو الحل؟ متى ملك شاول؟

هذا السؤال أقوله أنا بلسان حال المعترض المسلم والسائل المسيحي وكل من يبحث عن الحق بحقٍ، فيقول المعترض كيف يكون ملك عمره عام واحد فقط؟ أهذا يُعقل؟!، قبل أن نجب على السؤال البسيط، يجب التنبيه إلى اننا أشرنا انه في نفس الأصحاح وفي نفس السفر، ان كاتب السفر يؤكد ويصرخ معترفاً أنه يعرف ان الملك شاول كان متقدماً في العُمر عن العام أي انه لم ينسى بل وأكّد كثيراً وبتعبيرات صريحة مثل طوله الذي فاق طول الشعب من الكتف فما فوق.

إذن ما الحل؟، الحل نجده عندما نعود إلى الكتاب المقدس نفسه فهو كتاب الله الذي يرد على السؤال، فلو عدنا إلى قصة إختيار صموئيل النبي بمشورة الله لشاول بن قيس وبالتحديد عندما صب صموئيل النبي قنينة الدهن على شاول:

1 فاخذ صموئيل قنينة الدهن وصبّ على راسه وقبّله وقال أليس لان الرب قد مسحك على ميراثه رئيسا.

2 في ذهابك اليوم من عندي تصادف رجلين عند قبر راحيل في تخم بنيامين في صلصح فيقولان لك قد وجدت الاتن التي ذهبت تفتش عليها وهوذا ابوك قد ترك امر الاتن واهتم بكما قائلا ماذا اصنع لابني.

3 وتعدو من هناك ذاهبا حتى تأتي الى بلوطة تابور فيصادفك هناك ثلاثة رجال صاعدون الى الله الى بيت ايل واحد حامل ثلاثة جداء وواحد حامل ثلاثة ارغفة خبز وواحد حامل زق خمر.

4 فيسلمون عليك ويعطونك رغيفي خبز فتأخذ من يدهم.

5 بعد ذلك تأتي الى جبعة الله حيث انصاب الفلسطينيين ويكون عند مجيئك الى هناك الى المدينة انك تصادف زمرة من الانبياء نازلين من المرتفعة وامامهم رباب ودف وناي وعود وهم يتنبأون.

6 فيحل عليك روح الرب فتتنبأ معهم وتتحول الى رجل آخر.

7 واذا أتت هذه الآيات عليك فافعل ما وجدته يدك لان الله معك.

8 وتنزل قدامي الى الجلجال وهوذا انا انزل اليك لاصعد محرقات واذبح ذبائح سلامة. سبعة ايام تلبث حتى آتي اليك واعلمك ماذا تفعل

9 وكان عندما ادار كتفه لكي يذهب من عند صموئيل ان الله اعطاه قلبا آخر. وأتت جميع هذه الآيات في ذلك اليوم.

 

نجد هنا أن الكتاب المقدس قد ذكر أن شاول قد تم مسحه بالدهن المقدس من صموئيل ولكنه هنا في ذلك الوقت لم يملك مباشرة بل عاد إلى ابيه ثم عاد وحارب العمونيين وكل هذا قبل الأصحاح الثالث عشر ثم لما جاء الأصحاح الثالث عشر تم ذكر أنه كان ابن سنة حين ملك، فهل وضح الجواب ام مازال غامضاً؟ الجواب، ان شاول عندما تم مسحه بالدهن فقد أصبح الملك الرسمي، تماما كما حدث مع داؤد من بعده، حيث تم مسحه هو ايضاً ولكنه استلم العرش فعليا بعدها بفترة.

إذن هنا شاول قد ملك مرتان، أول مرة حين تم مسحه بالدهن المقدس وثاني مرة حين ملك فعلياً بعد هذه المعركة مع المونيين حيث ان قبل هذه المعركة كان الشعب يستهزيء به ويتقولون عليه ولكن عندما حارب وفاز وحرك قوى الشعب ضد العمونيين فقد جمَّعّهُم في ” رجُل واحد ” كما قال الكتاب المقدس، فهنا اعترف الشعب كله بشرعيته ضمنياً وقبلوه ملكاً ولهذا أخر الكتاب المقدس ذكره ملكاً إلى ان تمت هذه الحادثة، هذه واحدة.

وأما الثانية، فالكتاب المقدس قد أكّد وقال في أكثر من مرة عن شاول أنه ” تتحول الى رجل آخر ” وأيضاً أن ” الله اعطاه قلبا آخر ” فنلاحظ هنا أنه أكّد على انه ” آخر ” ومن هنا نعرف أن شاول عندما حل عليه روح الرب وتنبأ واصبح بين الأنبياء كما قال عنه من رأووه، فهذا اللفظ أي آخر، يعطينا إشارة ببدء العد من جديد ولكن أي عد؟ هل عد سني عمره؟

بالطبع لا، فعمره لم يحدث له شيء بل عمره الروحي أي حياته تحت اختيار الله وتحت سلطة الله الكاملة فهنا بدأ العد مُنذُ أن مسحه النبي صموئيل فإنه اصبح إنسان جديد، ولهذا فإن عمره الآن هو سنه سواء كانت ملكياً (أي انه بقى لمدة سنة منذ مسحه بالدهن إلى اسلامه السلطة فعلياً) أو كان روحياً (أي انه أصبح إنسان جديد بحسب أمر الله يتحرك ويخرج ويحارب ويتحكم فيه الله تحكم كامل).

أي بإختصار شاول أصبح ملكاً فعلياً بعدما أصبح ملكاً بالمسح بالدهن بعام واحد فأصبح إبن عام واحد في المُلك، ولهذا شواهد كثيرة وقوية، فمثلا نجد أن ترجوم يوناثان ” כְבַר שְנָא דְלֵית בֵיה חֹובִין שָאוּל כַד מְלַך וְתַרתֵין שְנִין מְלַך עַל יִשרָאֵל׃ ” والتي تعني ” as a child a year old, in whom are no sins, was Saul when he became king ” [2]، أي ” كإبن سنة ” والتي لم يفهم صديقنا المعنى وراء هذا التشبيه بل إعتبره انه – أي الترجوم – قال هذا لاستحالة أن يكون المعنى هو انه ابن سنة للعقلاء! فحتى عندما وُجدَ الدليل لم يلحظ صديقنا السبب وراء هذا المعنى!

والديل الثاني هو ترجمة سيماخوس اليونانية فالترجمة قالت ” υἱὸς ὡς ἐνιαύσιος ” والتي تعني ” كإبن سنة ” فإنها قد وضعت أيضا ” ك ” للتشبية، وهذا الحرف بمفرده هو كفيل بتوضيح كل ما إستعصى على فهم البعض فإنه قد نسب هذه الفترة للمجاز وهذه هى الحقيقة حيث أنها فترة ليست للعمل الحقيقي بل للعمر الملكي قبل الملك الرسمي ومنذ ان اصبح إنسانا جديداً.

يقول متى هنري:

Saul was very weak and impolitic, and did not order his affairs with discretion. Saul was the son of one year (so the first words are in the original), a phrase which we make to signify the date of his reign, but ordinarily it signifies the date of one’s birth, and therefore some understand it figuratively—he was as innocent and good as a child of a year old; so the Chaldee paraphrase: he was without fault, like the son of a year.

But, if we admit a figurative sense, it may as well intimate that he was ignorant and imprudent, and as unfit for business as a child of a year old: and the subsequent particulars make this more accordant with his character than the former. But we take it rather, as our own translation has it, Saul reigned one year, and nothing happened that was considerable, it was a year of no action; but in his second year he did as follows:-1. he chose a band of 3000 men, of whom he himself commanded 2000, and his son Jonathan 1000,[3]

 

وينقل لنا هنري سيمث شهادات آباء مبكرين وعلماء يهود لأخذ نفس المعنى أي المعنى المجازي نظراً لملكه بعد ملكه الأول ونظراً لتغيره في الطباع فيقول:

The earliest endeavour to give the words a sense seems to be recorded in T(الترجوم): Saul was innocent as a child a year old when he began to reign. This is followed by Theod.(ثيؤدوريت، اب كنسي من القرن الخامس) , and the earlier Rabbinical tradition, including the spurious Jerome in the Questiones. Isaaki thinks it possible to render in the first year of Saul’s reign … he chose. RLbG. supposes that a year had passed since his first anointing.[4] [5]

ويقول جون والتون:

Clearly, Saul could not have been literally a year old when he began to reign. Perhaps the number is to be understood differently—for instance, it may have been a year since Saul’s anointing, when he was “changed into a different person” (see comment on 10:6); perhaps the two-year reign refers to the time elapsed between Saul’s inauguration and his definitive rejection by God in 1 Samuel 15:23, 28.[6]

 

إذن فالآباء والعلماء قد قالوا نفس ما قلناه وهو الصحيح والبسيط، وجدير بالذكر هنا أن في العصور السالفة لم يكن الكتاب المقدس مُقسم إلى أصحاحات وآيات للسفر الواحد بل كان يُقرأ تباعاً للسفر الواحد، أي أن هذه الآية (1 صموئيل 13: 1) كانت تُقرأ مباشرة بعد الأصحاح الثاني عشر الذي يسبقه[7].[8]، ومما يؤكد هذا التفسير أيضاً أن العمر ” سنة ” هو عمر الذي يرمز ألى الشيء الخاص بالله، بمعنى أنه شيء مقدس للرب أو شيء خاص بالرب.

فنجد مثلاً أن الرب عندما كلّم موسى وهرون عن شروط الخروف فقال لهم عنه ” تكون لكم شاة صحيحة ذكرا ابن سنة ” (خروج 12: 5) وهنا نجد أنه قد إرتبط العمر ” سنة ” مع أن تكون الشاة صحيحة، أي ليس بها عيب أو مرض لأنها سيكون ذبيحة، وليس هذا فقط بل نجد أن الرب قد أكد على هذا الأمر في الكتاب المقدس أكثر من مرة ” وتقرّبون مع الخبز سبعة خراف صحيحة حولية ” (لاويين 23: 18) وأيضاً ” وتقرّبون محرقة وقودا رائحة سرور للرب ثورا واحدا وكبشا واحدا وسبعة خراف حوليّة صحيحة ” (العدد 29: 36)، فتعبير ” بن سنة ” يأتي للإشارة للصلاح، كما يقول ديفيد تسُميورا:

 

The phrase ben-šānāh means “a year old” (e.g., Lev. 23:18; Num. 29:36; etc.) and usually denotes the age of a sacrificial animal. Since no numeral “one” is used here, it may mean either “a year old” or a certain age.[9]

 

وبهذا يكون قد أجبنا على السؤال الأول وهو الخاص بعمر شاول الملك حين ملك وأوضحنا ما معنى قول الكتاب ” بن سنة “.

 

كم عام ملك شاول الملك؟

في الحقيقة إن أردنا إجابة مباشرة صريحة على هذا السؤال فاننا سوف نذهب إلى، سفر أعمال الرُسل (13: 21) حيث جاء فيه ” ‎ومن ثم طلبوا ملكا فاعطاهم الله شاول بن قيس رجلا من سبط بنيامين اربعين سنة “، إذن فما هو الداعي لسفر صموئيل الأول أن يقول انه ملك سنتين؟! وهل هذا العمر معقول أو حتى يستطيع ان قاريء للعهد القديم ولو لأول مرة – بشرط قراءة السفر – أن يمر من على هذه القراءة ولا يكن قد لاحظ هذا العمر القصير لملكه؟!

في الحقيقة، الجواب هو، لا، الجواب سهل وصريح ولا يحتاج لكل هذا العناء من صديقنا في نسج خيوظ وركام في شبهة أبسط من البساطة ببساطة!، وينبغي قبل أن نُقدم الجواب أن نتذكر أنه في النصف الأول من الآية كانت الفترة التي تم التعبير عنها ب ” سنة ” هى الفترة منذ ان اختار الرب شاول وتم مسحه بالدهن المقدس وصار ملكا أمام الله واعطاه قلبا آخر فصار رجلا آخر،و الآن الجواب هو، السنتان هما الفترة التي قضاها شاول بهذا القلب الآخر وكإنسان آخر جديد في المملكة، ينفذ فيها تعليمات الرب ولا يحيد عنها، حتى فعل الشرور أمام الرب فرفضه الرب.

وقبل أن نؤكد كلامنا نوضح أيضاً أن بعد رفض الله له وإرشاد صموئيل إلى داؤد النبي ليدهنه بالدهن المقدس، لم يترك شاول الحكم بل إستمر واستمر وجرى بينه وبين داؤد ما نعرفه عنهما والمذكور في الكتاب المقدس حيث كان شاول يريد أن يقتل داؤد، فهذه الفترة (السنتان) هما الفترة بعدما تولى الملك شاول المُلك رسمياً وقبل أن يرفضه الرب ويختار داؤد برغم أنه أكمل بعدها كثيراً في حين أن داؤد كان هو الملك الشرعي أمام الله ولكنه لم يُنَصّب رسمياً إلا بعد فترة كبيرة، ونبدأ في التوثيق، قال الكتاب المقدس ان شاول تولى الحكم رسمياً في الأصحاح الثالث عشر، فتعالوا بنا لنعرف اين تركه،

الأصحاح الخامس عشر كله ونأخذ منه تحديداً:

يقول الرب: 11 ندمت على اني قد جعلت شاول ملكا لانه رجع من ورائي ولم يقم كلامي. فاغتاظ صموئيل وصرخ الى الرب الليل كله.

يقول صموئيل لشاول: 23 لان التمرد كخطية العرافة والعناد كالوثن والترافيم. لانك رفضت كلام الرب رفضك من الملك

28 فقال له صموئيل يمزّق الرب مملكة اسرائيل عنك اليوم ويعطيها لصاحبك الذي هو خير منك.

 

ومن الأصحاح السادس عشر نجد الكلام الحرفي:

1 فقال الرب لصموئيل حتى متى تنوح على شاول وانا قد رفضته عن ان يملك على اسرائيل. املأ قرنك دهنا وتعال ارسلك الى يسّى البيتلحمي لاني قد رأيت لي في بنيه ملكا.

 

14 وذهب روح الرب من عند شاول وبغته روح رديء من قبل الرب.

 

إذن فقط تركه روح الرب منذ هذا اليوم واصبح ليس الملك في حكم الرب وبالتالي فلم تحُسب له الفترة التالية لهذه مهما كَبُرت وبالتالي فهو قد ملك سنتين، ربما يتساءل البعض ويقول، إذن كيف يقول سفر أعمال ارسل أنه ملك 40 عاما؟

والجواب بسيط، حيث أنه قد ملك سنتان كملك شرعي من الرب وبه روح الرب ويعمل اعمال الرب إلى ان تركه روح الرب وبعدها اطمل الباقي من ال 40 عاماً أي ال 38 عاماً كملك رسمي ولكن ليس شرعي لأن داؤد كان لم يملك بعد، ونبدأ في عرض الأدلة.

 

In any case, the first clause would seem to speak of his age at his accession and not his length of reign. Some scholars believe that the “two years” should stand alone in the text indicating the length of Saul’s reign from his anointing until David’s anointing. A more likely view is that after he had reigned two years the Philistine war broke out again. Whatever the solution, it is obvious that the reference in Acts 13:21 to a 40-year reign for Saul is based on information with which Paul was familiar. Future manuscript discoveries and textual criticism may eventually provide the original reading of the text.[10]

 

The two NIV footnotes to v.1 summarize the text-critical reasons for the numbers the NIV restores there. The reference to Saul’s having ruled “forty years” (Acts 13:21) is strengthened by the notation in Josephus (Antiq. VI, 378 [xiv.9]) to the effect that he ruled “eighteen years while Samuel was alive, and two [and twenty] years after his death.” Other attempts to solve the problem of the lacunae are numerous, and none is more certain than any other.

In light of the above discussion, however, all attempts based on the supposed integrity of the present Hebrew text are doomed to failure (cf. the suggestion of Edward A. Niederhiser to the effect that Saul spent one year exercising his kingship and two years being officially anointed king: “One More Proposal for 1 Samuel 13:1,” Hebrew Studies 20 [1979]: 44–46).[11]

 

 

ومن هذا نعرف ان هذه الفترة أي السنتان هي الفترة الملكية لحكم شاول كملك به روح الله ويحكم بأوامر ونواهيه، ومنذ أن خالفه لم يتم حساب ما جاء بعد هذه الفترة في العهد القديم حيث أن التركيز هنا كان على زمن الخطية كأول ملك على اسرائيل ولكن بعدما جاء المسيح ورفع الخطية في العهد الجديد فتم ذكر العمر كاملاً بدون النظر إلى زمن الخطية كما ذكرنا في سفر أعمال الرسل.

 

شهادة المؤرخ اليهودي يوسيفوس:

في هذا الجزء نستكمل الحديث عن الجزء الثاني من الآية، وهو الخاص بالفترة التي ملكها شاول على اسرائيل، وكما قلنا أنه لدينا شهادة مباشرة من الكتاب المقدس في سفر اعمال الرسل تقول بأن شاول مَلكَ لمدة أربعين عاما، وهنا نقول أن هناك شهادة اخرى هى من المؤرخ اليهودي يوسيفوس بأن شاول قد ملك أربعون عاماً[12] أيضاً ومن هنا يجب أن نتأكد انه بالفعل قد ملك أربعون عاماً، كتابيا، وتاريخياً، فما المشكلة؟

المشكلة أن المؤرخ اليهودي يوسيفوس قد قال في مكان آخر أن شاول قد ملك لمدة عشرين عاماً[13]، فكيف هذا؟!، قال الصديق انه تناقض! والحقيقة أنه لو كان دقق في النص الموجود أمامه لن يقول هذا بل أقصى ما يمكن قوله انه مجرد ” إختلاف ” وليس تناقض، وهذا الإختلاف يمكن تفسيره بوضع النصوص وقراءتها قراءة متأنية بفهمٍ، فنجد هذا المؤرخ قد قال في البداية:

 

To this his sad end did Saul come, according to the prophecy of Samuel, because he disobeyed the commands of God about the Amalekites, and on the account of his destroying the family of Ahimelech, the high priest, with Ahimelech himself, and the city of the high priests. Now Saul, when he had reigned eighteen years while Samuel was alive, and after his death two [and twenty], ended his life in this manner.

وقال أيضاً:

And after this manner have the kings of David’s race ended their lives, being in number twenty-one, until, the last king, who all together reigned five hundred and fourteen years, and six months, and ten days: of whom Saul, who was their first king, retained the government twenty years, though he was not of the same tribe with the rest.

 

 

وتحديداً نريد التركيز على ما هو مميز باللون المختلف فنجد أن المؤرخ لم يقل أن فترة حكم شاول أربعون سنة بِذِكر كلمة ” أربعون ” بل قام بتفصيل هذه ال ” أربعون ” إلى ” 18 عام في حياة صموئيل ” ثم ” عامان بعد موته ” ثم ” عشرون ” فنجده هنا قد قسّمَ هذه الفترة وبالتأكيد كان هذا لسببٍ ما وليس بالكيف!، ومن هنا يمكن أن يكون أن العشرون الأولى والتي هى 18 + 2 لها دلالة تاريخية لم يذكرها هو ولكنه يعرفها لأنه بعد السنتين ذكر العشرين عاماً ولم يقل إثنان وعشرون عاماً دفعة واحدة بل قد فصّل أول عشرون عاما إلى 18 في حياة صموئيل وإثنان بعد مماته.

أي أنه جعل عام إنتقال صموئيل النبي هو المحور الذي حدد على أساسه عمر شاول في الملك،و انا شخصياً أُفسر هذه التقسيمة كالآتي، 18 عاماً كملك في حياة صموئيل، 2 هما الفترة بين موت صموئيل وبين ذهاب شاول إلى العرّافة وظهور صموئيل له (بحسب يوسيفوس)، 20 بين هذا الحدث وبين موت شاول الفعلي، وأعود وأقول، هذا مجرد إقتراح وحل لهذا الإختلاف في الرقمين وليس ضرورياً أن يكون صحيح ولكنه من المستحيل أن يكون متناقضاً في كلامه بسبب هذا التفصيل.

السبب الآخر المؤيد لهذه النظرية هو انه في الشهادة الثانية له قال ” retained the government twenty years ” أي فيما معناه أنه بقى في الحكم (وليس المُلك) عشرون عاماً، وأقول أن شهادة يوسيفوس لا ثقل لها هنا لأن الكتاب المقدس قد كفّى ووفى، فلا نحتاج هنا إلى دليل خارجي رغم أنه أيّدَ شهادة الكتاب المقدس..

 

إيضاحات ختامية:

في هذا الجزء سنناقش الإعتراضات والإفتراضات ونرد عليها، في البداية نناقش إختلاف التراجم نفسها، فالحقيقة هنا أن هذا الإختلاف ليس نابع من اي مشكلة في النص الأصلي العبري بل في صعوبة تفسيريّة وجدها العلماء بشأن أحداث تاريخية وهى عمر شاول حين ملك والزمن الذي قضاه شاول في المملكة كملك، فنجدهم انهم قد وضعوا في بعض التراجم الرقم 30 وفي البعض الرقم 40 وفي البعض 42 وفي بعض آخر تركوا مكانهم فارغ وابدلوه بالنقط كهذا “……. ” ولكن كل هذا نابع عن صعوبة تفسير وجدوها هُم في فهم النصوص المقدسة واقول هذا على البعض فهناك علماء قد عرفوا الحل فعلاً كما أوضحنا.

والحقيقة ان كل هذه الإفتراضات خاطئة بسبب عدم وجود ما يدعمها البتة فلا دليل نصي عبري يقول بمثل هذه الأرقام أو حتى الفراغات، وعلى الجانب الآخر فالقاريء في كتب التفاسير العالمية سيجد العلماء إفترضوا على الأكثر أن النص العبري حدث به سقط للرقمين وهذا ما هو إلا فرض لا يستند الى اي دليل سواء كان قوي أو ضعيف بل هو دليل فكري فقط فهذا الإفتراضات كلها لا تعدوا كونها ” إفتراضات ” وليس أكثر فعلى كثرتها فلا قيمة لها هنا لأنها مجرد إفتراضات ولا تستند على دليل واحد عبري، اتكلم هنا بشأن الشق النصي، وأما عن الشق التفسيري في الترجمة.

فمعروف للقاصي والداني أن هناك أنواع من التراجم، فمنها التراجم التي تهتم بالحرف أكثر من المعنى ومنها ما تهتم بالمعنى اكثر من الحرف ومنها ما تهتم بكلاهما معاً فجميعهم ليسوا أصلاً بل مجرد ترجمة قد تصاب بالضعفات البشرية فالترجمات هى عمل بشري هذا بالإضافة الى نوع الترجمة، فمثلاً لا نخطيء الترجمات التي قالت 30 أو التي قالت 40 على عمر شاول حين ملك فكلاهم تراجم تفسر المعنى واي منهم يمكن ان يكون صحيحاً فيمكن ان يكون عمر شاول حين ملك 30 ويمكن ان يكون 40 ولا مشكلة فهنا الترجمة تشرح عمر شاول ولا تنقل النص حرفياً حيث انه مذكور في بعض التفاسير التي اقتبست النص الذي هو مخالف للنص العبري في هذه الأرقام.

قد ذكرت ان الأصل العبري ليس كذلك وقامت بذكر الأصل العبري وشرحت ان هذه مجرد تفسيرات وليس أكثر، وعليه فان التفسيرات قد كثرت منهم بسبب التخمينات التي لا دليل تستند عليها، ولذا فكلها بلا قيمة هنا.

 

يقول:

في الحقيقة إذا غضضنا النظر عن المعنى فإن كل دارس لعلم النقد الكتابي سيرجح معي القراءة التي تقول سنة. حيث أنها قراءة الأصل العبري وبعض مخطوطات السبعينية وكذلك النسخة المنقحة عن السبعينية التي أعدها لوسيان في القرن الرابع وكذلك قراءة الترجوم وكذلك التلمود وكذلك ترجمة سيماخوس والفولجاتا اللاتينية وإن كانوا (الترجوم، التلمود، سيماخوس، الفولجاتا) قد حولوا المعنى إلى تشبيه لحال شاول عندما ملك بحال الطفل الذي ليس له معصية، وبهذا يظل الملك رضيعاً ويصبح المعنى غير مقبول أو معقول، ويعجز علم النقد الكتابي عن الوصول إلى كلام الله الأصلي.

 

الرد:

في البداية نقول لصديقنا، لا داعي لغض النظر عن المعنى فهات ما عندك بل هات أقوى ما عندك وتأكد من نهايته فالمسيحيية تستطيع ان ترد على أي شيء خاطيء ضدها فأعطنا أقوى ما لديك صديقنا، وأما عن ما قلته في أمر القراءة فهو لم يكن له فائدة من ادراجه لإن القراءة أثبت من الصخر! (بماذا تذكرك هذه الجملة؟)، وأما عن تعليقك بشأن الترجوم والتلمود وسيماخوس والفولجاتا فمن العجيب أن تعترض على الحل بدون أن تراه! وأما عن غير معقول أو غير مقبول فلم تخبرنا عن سبب هذا العدم!

يقول:

قلنا من قبل أن النص بأكمله غير موجود في أكثر المخطوطات اليونانية، لكن المخطوطات التي تحتوي على هذا الجزء تقول سنتين، فهل ترجمت هذه النصوص من نفس المخطوطة التي فيها فقد الرقم؟!! طبعاً شيء غير معقول أو متصور. وهذا يدل على أن المشكلة قديمة جداً ربما يكون قدمها من قدم كتابة النص لأول مرة.

 

الرد:

بالطبع هذا الكلام هو الشرح التطبيقي ل ” الخيال ” فهو ضرب للخيال ” كتابة النص لأول مرة ” بالخيال ” نفس المخطوطة التي فيها فقد الرقم “، فصديقنا يعتقد أن قراءة سنتين بها مشكلة نصية فذهب للبحث عن من ترجم مِن مَن ومتى! ولكن حتى في هذا فالمنطق ضعيف جداً وأوهن من خيوط العنكبوت!، فسواء كانت السبعينية تقول في هذا الجزء ” سنتين ” أو لا تقول فلا مشكلة أصلاً كي تقول ” طبعاً شيء غير معقول أو متصور ” فربما غير معقول لك لان ما هو غير معقول لك هذا طبيعي ولكن ليس للكل، وأما ثانيا فهو يقول ” نفس المخطوطة التي فيها فقد الرقم ” وهذا وهمٌ! فلم يوجد ولا إثبات واحد انه يوجد فقد! ولكن صعوبة تفسيريّة واجهها العلماء فعزوا عدم تفسيرهم إلى سقط في النص لكن المشكلة ليست نصية بأي حال وهذا هو ما نرد عليه في الأساس، أن المشكلة لا دخل لها بالنقد الكتابي على الإطلاق!

 

يقول:

عندما يقال في العبرية سنتين لا يُستخدم שְׁתֵּי שָׁנִים كما أتى في النص الذي معنا ولكن التعبير الكتابي المعتاد عن سنتين يكون שְׁנָתַ֫יִם

 

الرد:

وصراحة هذا الإدعاء خاطيء تماماً في نصفه الأول، فالتعبير الأول تم استخدامه فعلاً في الكتاب المقدس بل وفي نفس السفر! ونرى:

2 صموئيل 2: 10

وكان ايشبوشث بن شاول ابن اربعين سنة حين ملك على إسرائيل وملك سنتين. وأما بيت يهوذا فانما اتبعوا داود.

בן־ארבעים שנה איש־בשת בן־שאול במלכו על־ישראל ושתים שנים מלך אך בית יהודה היו אחרי דוד׃

 

2 ملوك 21: 19

كان آمون ابن اثنتين وعشرين سنة حين ملك وملك سنتين في اورشليم. واسم امه مشلّمة بنت حاروص من يطبة.

בן־עשרים ושתים שנה אמון במלכו ושתים שנים מלך בירושלם ושם אמו משלמת בת־חרוץ מן־יטבה׃

 

2 أخبار الأيام 33: 21

كان آمون ابن اثنتين وعشرين سنة حين ملك وملك سنتين في اورشليم.

בן־עשרים ושתים שנה אמון במלכו ושתים שנים מלך בירושלם׃

فكيف يقول هذا صديقنا!؟ لا أعرف!

 

« إِلَى هُنَا أَعَانَنَا الرَّبُّ »

لأَنِّي أَنَا أُعْطِيكُمْ فَماً وَحِكْمَةً لاَ يَقْدِرُ جَمِيعُ مُعَانِدِيكُمْ أَنْ يُقَاوِمُوهَا أو يُنَاقِضُوهَا

(لو 21: 15)

 

†Molka Molkan

24 / ديسمبر / 2010

[1]Vannoy, J. R. (2009). Cornerstone Biblical Commentary, Volume 4a: 1-2 Samuel (119). Carol Stream, IL: Tyndale House Publishers.

[2]Driver, S. R. (1913). Notes on the Hebrew text and topography of the books of Samuel (96). Oxford: Clarendon press.

[3]Henry, M. (1996, c1991).Matthew Henry’s commentary on the whole Bible: Complete and unabridged in one volume (1 Sa 13:1). Peabody: Hendrickson.

T The Targum.

Theod. Theodoret.

RLbG. Rabbi Levi ben Gerson.

[4]Smith, H. P. (1899). A critical and exegetical commentary on the books of Samuel. (92). New York: C. Scribner’s sons.

[5] بالطبع لقد قمت بإختصار التقسير لأننا في مرحلة الإثبات واستخراج الأدلة التي شرحت السبب، وسوف نجيء الى فكرتها قريباً.

[6]Walton, J. H. (2009). Zondervan Illustrated Bible Backgrounds Commentary (Old Testament) Volume 2: Joshua, Judges, Ruth, 1 & 2 Samuel (325). Grand Rapids, MI: Zondervan.

[7]Clarke, A. (1999). Clarke’s Commentary: First Samuel (electronic ed.). Logos Library System; Clarke’s Commentaries (1 Sa 13:1). Albany, OR: Ages Software.

[8] قمت بحذف الجزء الأول لأني سأجمع افكار هذه الأجزاء في النهاية وأرد عليها، وهو بإختصار يتكلم عن اختلاف التراجم والتي ادرجها صديقنا، ويتكلم عن ان طريقة عرض عمر الملك حين يملك ومن بعدها عرض فترة مُلكهِ ويقول أنها طريقة متبعة في العهد القديم وفي سفر صموئيل الثاني، فسأقوم بتجميع كل هذه الأفكار في النهاية وسأرد عليها، اقول هذا لكي لا يأتي متذاكي ويقول أني اُدلس على القاريء!

[9]Tsumura, D. (2007). The First Book of Samuel. The New International Commentary on the Old Testament (333). Grand Rapids, MI: Wm. B. Eerdmans Publishing Co.

[10]Believer’s Study Bible. 1997, c1995. C1991 Criswell Center for Biblical Studies. (electronic ed.) (1 Sa 13:1). Nashville: Thomas Nelson.

NIV The New International Version

[11]Youngblood, R. F. (1992). 1, 2 Samuel. In F. E. Gaebelein (Ed.), The Expositor’s Bible Commentary, Volume 3: Deuteronomy, Joshua, Judges, Ruth, 1 & 2 Samuel (F. E. Gaebelein, Ed.) (654). Grand Rapids, MI: Zondervan Publishing House.

[12] Antiquities 6.378

[13] Antiquities 10.143

كم كان عمر شاول الملك حين ملك؟ كم هى الفترة التي ملك فيها شاول ؟

هل توجد رسائل مفقودة للقديس بولس الرسول ؟ (2)

هل توجد رسائل مفقودة للقديس بولس الرسول ؟ (2)

هل توجد رسائل مفقودة للقديس بولس الرسول ؟ (2)

هل توجد رسائل مفقودة للقديس بولس الرسول ؟ (2)

ما هى الرسالة التي من لاودكية؟ دراسة موسعة..

وَمَتَى قُرِئَتْ عِنْدَكُمْ هَذِهِ الرِّسَالَةُ فَاجْعَلُوهَا تُقْرَأُ ايْضاً فِي كَنِيسَةِ اللاَّوُدِكِيِّينَ، وَالَّتِي مِنْ لاَوُدِكِيَّةَ تَقْرَأُونَهَا انْتُمْ ايْضاً

لتحميل الرد إضغط هنا

هل توجد رسائل مفقودة للقديس بولس الرسول ؟ (2)

هل توجد رسائل مفقودة للقديس بولس الرسول؟ 1 كورنثوس 5 : 9

هل توجد رسائل مفقودة للقديس بولس الرسول؟ 1 كورنثوس 5 : 9

هل توجد رسائل مفقودة للقديس بولس الرسول؟

هل توجد رسائل مفقودة للقديس بولس الرسول؟ 1 كورنثوس 5 : 9

كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ فِي الرِّسَالَةِ أَنْ لاَ تُخَالِطُوا الزُّنَاةَ (1 كورنثوس 5 : 9) دراسةٌ مُوسَعَةٌ حول الآية الواردة في (1 كورنثوس 5 : 9)، تحليل لغوي، علمي، آبائي وتوضيح المقصد الحقيقي للقديس بولس الرسول والرد على تساؤلات العلماء والمعترضين على حدٍ سواء.

MolkaMolkan

 

المقدمة :

يزعم البعض من الكتاب غير المسيحيين في كتب كثيرة وفي الجرائد والمجلات وفي عشرات المواقع على النت وغرف البالتوك، بل وفي كثير من المحطات الفضائية وغيرها، وجميعها تنقل بعضها عن بعض دون فحص أو دراسة!! فمثلاً يكتب أحدهم مقال أو فصل من كتاب ويضعه على النت أو ينشره في كتاب ثم نراه بعد ذلك مستخدم في جميع هذه الوسائل!! دون أن يحاول من يستعينوا به فحص ما جاء فيه من معلومات والتأكد من حقيقتها وصحتها، بل ويستخدمون وكأنه وحي نزل من السماء!!

ويزعم هؤلاء أن هناك العشرات من الأسفار أو الكتب المقدسة التي يذكرها الكتاب المقدس بأسمائها سواء في العهد القديم أو العهد الجديد دون أن يكون لها أي وجود الآن!! وراحوا يدّعون بغير علم ولا معرفة أو دراسة حقيقية وعلمية للكتاب المقدس أو مفاهيمه ومصطلحاته وبيئته وخلفياته التاريخية والحضارية والثقافية والدينية التي كتب إثناءها وبمفاهيمها ومصطلحاتها، أن هذه الكتب أو الأسفار هي كتب وأسفار مقدسة وموحى بها! ثم راحوا يتساءلون؛ أين هي هذه الأسفار؟ وهل فقدت وضاعت؟ وكيف ولماذا؟ أم تم حذفها ولماذا؟ وراح البعض يسألوننا؛ كيف تؤمنون بكتاب مقدس ضاع منه الكثير من الأسفار المقدسة؟

والغريب أنهم يذكرون أسماء كتب لا يعرفون عنها شيئاً بل ولا يعرفون حتى أن ينطقوا بأسمائها!! فقط نقلوها عن بعض الكتب التي كتبها نقاد المسيحية في أوربا وبصفة خاصة التي أصدرتها مدارس النقد الإلحادية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين، بسبب عدم إيمانها بوجود إله للكون وعدم وجود حياة بعد الموت ولا بعالم ما وراء الطبيعة، وكذلك التي أصدرتها الجماعات اللادينية وجماعة سيمينار يسوع (Jesus Seminar) التي لا تؤمن إلا بما تلمسه بالحواس، حيث لا تؤمن بالمعجزات مثل قيامة الأموات لأنها لم تر ميت يقوم من الموت ولا بميلاد المسيح من العذراء، الميلاد العذراوي، لأنها لم تر إنسان يولد من أم دون أب!!

وتجاهل، هؤلاء الكتاب الذين يشككون في المسيحية، الكتب المسيحية العلمية والوثائقية التي ردت عليها، بل وتجاهلوا ما برهنت عليه الاكتشافات الأثرية الحديثة والتي أكدت صحة كل أحداث الكتاب المقدس ودقة كتابه في تسجيلهم للأحداث، بل وفي نقل الأسماء الأجنبية، وما كشفت عنه كهوف قمران بالبحر الميت سنة 1945م من مخطوطات برهنت على صحة ودقة نقل آيات الكتاب المقدس ونصوصه عبر مئات بل آلاف السنين!!

والتي كشفت أيضاً عن الكثير من مخطوطات العهد القديم ومخطوطات الكتب التي تشرح العهد القديم وكتب علماء اليهود التي كتبوها في الفترة ما بين العهدين والتي أوضحت لنا الفكر اليهودي قبل المسيح. وكذلك اكتشاف مخطوطات نجع حمادي سنة 1947م والتي كشفت عن معظم الكتب التي كتبها الهراطقة الغنوسيون الذين كتبوا عشرات الكتب وبرهنت لنا على سلامة موقف الكنيسة في رفض هذه الكتب الأسطورية والخرافية والهرطوقية.

وقد وضعنا هذا الكتاب وما فيه من أبحاث وثائقية وعلمية ومنطقية للرد على أمثال هؤلاء الكتاب الذين لا هم لهم سوى التشكيك في المسيحية وتشويه صورتها، ليس من خلال البحث العلمي والدراسات المنهجية العلمية المنطقية المبنية على الدليل والوثيقة والبرهان، بل على مجرد التشكيك باستخدام وسائل غير علمية وغير منطقية، ما أنزل الله بها من سلطان!! فقط لتشويه صورة المسيحية بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة!![1]

وراح هؤلاء يزعمون، بغير معرفة ولا دراسة، أن العهد الجديد يذكر أناجيل كثيرة وليس إنجيل واحد، ويقولون أن هذه الأناجيل ضاعت أو فُقدت أو أُتلفت أو حُرقت ولم يعد لها أي وجود!! ويستشهدون باستخدام الكتاب لتعبير وكلمة ” إنجيل ” تحت أكثر من مسمى، فيقولون أن العهد الجديد يذكر: ” إنجيل المسيح “، و” إنجيل يسوع المسيح “، و” إنجيل ربنا يسوع المسيح “، و” إنجيل ابنه “، و” إنجيل مجد المسيح “، و” إنجيل الله “، و” إنجيل آخر ” (غل1: 6)، و” إنجيل الغرلة “، و” إنجيل الختان “، و” إنجيل خلاصكم “، و” إنجيل السلام “، و” إنجيل مجد الله المبارك “، كما يكرر القديس بولس تعبير ” إنجيلي “، و” الإنجيل الذي بشرت به “، ” الإنجيل الذي أكرز به بين الأمم “[2]، أي تصوروا أن كل اسم من هذه الأسماء هو إنجيل مختلف عن الآخرين!! كما تصوروا أن الإنجيل الذي يتحدث عنه القديس بولس الرسول يعبر عن إنجيل معين يختلف عن الآخرين، هو ” إنجيل بولس “.

أي أنه كان هناك، بحسب هذا الفهم الخاطيء حوالي أربعة عشر إنجيلا على الأقل مذكوراً في العهد الجديد غير الأناجيل الأربعة المعروفة!! وراحوا يسخرون ويتساءلون قائلين: أين هي هذه الأناجيل؟ ولماذا لا توجد الآن؟ وهل فقدت أم أُتلفت أم حُرقت؟ بل وراحوا يزايدون في قولهم أن هذه الأناجيل لو وجدت لكشفت الكثير مما يحاول، من يسمونهم بالنصارى، إخفاءه!! وهكذا يقولون كلاماً عشوائياً مرسلاً لا دليل عليه سوى تخيلات وتهيؤات وأماني كاذبة وأحلام يقظة، بل ويخترعون القصة ثم يصدقونها!! وهذا يذكرني بأسطورة المثال اليوناني، بيجمليون، الذي صنع تمثالاً رائعاً لامرأة جميلة ومن فرط جمالها أحبها وتمنى من الآلهة أن تحولها إلى امرأة حقيقية لتكون محبوبته!! وهكذا هؤلاء أيضاً فقد صنعوا أسطورة أعجبتهم ومن شدة إعجابهم بها صدقوها وراحوا يكررونها في الكثير من المقالات والكتب!!

ولكي نوضح الحقيقة نقول لهؤلاء وغيرهم أن كلمة إنجيل بمشتقاتها (إنجيل والإنجيل وبإنجيل وبالإنجيل وإنجيلنا وإنجيلي) وردت في العهد الجديد 67 مرة، وتكررت كلمة ” إنجيل ” و” بالإنجيل ” وحدها 24 مرة وفي معظمها تعني ” إنجيل المسيح “؛ ” بدء إنجيل يسوع المسيح ابن الله ” (مر1: 1)، ” ملء بركة إنجيل المسيح ” (رو29: 15)[3]، و” إنجيل ربنا يسوع المسيح “، ” لأني لست استحي بإنجيل المسيح ” (رو1: 16و 19)، ” بقوّة آيات وعجائب بقوة روح الله. حتى أني من أورشليم وما حولها إلى الليريكون قد أكملت التبشير بإنجيل المسيح ” (رو15: 19). وإنجيل ابنه، ابن الله، المسيح ” فان الله الذي اعبده بروحي في إنجيل ابنه (المسيح) ” (رو9: 1)، ويوصف أيضا ب ” إنجيل مجد الله المبارك ” (1تي11: 1). و” إنجيل خلاصكم ” (أف13: 1). و” إنجيل السلام ” (أف15: 6). و” إنجيل الله ” (1تس8: 2؛ 1بط17: 4)؟ ” نكرز لكم بإنجيل الله ” (1تس2: 9)، ” نكلمكم بإنجيل الله ” (1تس2: 2). فإنجيل المسيح هو إنجيل الله.

وكما تخيلوا وتوهموا، خطأ وبغير معرفة، وجود أناجيل ضائعة أو مفقودة توهموا أيضاً أن هناك رسائل، خاصة للقديس بولس، ذكرها العهد الجديد ولكنها غير موجودة الآن!! وعلى سبيل المثال يقول أحدهم تحت عنوان: ” الكتاب المقدس يستشهد بأسفار غير موجودة “، بعد أن راح يبكي ويلطم على ميت لم يخلق من الأساس ولم يكن له وجود في يوم من الأيام إلا في خياله!! مثله مثل المخصي الذي جلس يبكي على أبنه المتوفى وهو لم يتزوج مطلقا بل ولا يصلح من الأساس للعلاقات للزوجية، لأنه مخصي منذ طفولته!!

” إن من أشد العجب ولا أدري حقيقة كم من العجب والدهشة تصيب من يقرأ هذا الكتاب حتى أنه من المفروض أن من يقرأ هذه الكتاب يصاب بحالة مرضية عجيبة يلتصق فيها حاجباه بمنبت شعره وتظل عيناه مفتوحتان على الدوام وفمه مفتوح وتصيبه حالة مزمنة من الدهشة والعجب على ما يجده في هذا الكتاب، إنها كارثة بمعنى كلمة كارثة، ما نراه في ذلك الكتاب انه يستشهد بكتب وأسفار ويحكي عن كتب غير موجودة ويبدو أن هذه الأسفار والكتب كانت موجودة بالفعل في الكتاب المقدس وكانت مقروءة بين أيدي الناس ولهذا يستشهد كاتب الكتاب المقدس بها على أنها موثوقة ومن الممكن مراجعتها لأي إنسان إن أراد أن يراجع ما يرويه الكاتب في الكتاب فكاتب الكتاب يستشهد بها ليدل على رأي معين أو يثبت صحة قوله في أمر آخر وهو يحث الناس ويأمرهم على مراجعة ما يقوله لهم في هذه الكتب أو الأسفار التي يحكي عنها ويستشهد بها، وبعض هذه الأسفار كانت من الثقة بحيث أن كل الناس يعلمون عنها وتحكي أمور مهمة يعلمها الجميع كما ستقرأ أدناه في النصوص “.

ثم يضيف: ” وإني أتساءل .. لماذا يستشهد الله في كتابه بأسفار وكتب غير موجودة في الحقيقة؟؟ وأين تلك الكتب التي استشهد بها الله في كتابه؟؟ أين ذهبت تلك الكتب ولماذا أخفاها النصارى أو فقدوها؟؟؟ ولو أنها ليست وحيا إلهيا فهل يستشهد الله بكتب يعلم أن البشر سيفقدونها ولن تكون موجودة بعد ذلك؟؟ ألم يكن الله بقادر على حماية تلك الكتب من الاندثار أو الإزالة؟ ماذا كان مكتوباً في هذه الأسفار والكتب؟؟ ومن الذي كتبها؟؟ هل كان فيها نبؤات معينة؟؟ هل كان فيها شرائع وأحكام؟؟ متى وأين ولماذا ومئات الأسئلة التي تطرح في هذا الأمر ولا نجد لها إجابة … وعلى العموم فقد اقتبست بعض (وأقول أيضا هنا بعض وليس كل) الفقرات التي تحكي عن هذه الكتب وتذكر لنا أسماءها كما سترى “. وبعد ذكره لأسماء هذه الكتب يقول متسائلاً: ” أين ذهبت تلك الكتب؟؟ أليست من كلام الله؟ ولماذا تركها النصارى وأين أخفوها؟؟؟ “.

وراح يذكر بعض ما تصور أنه أسفار مفقودة في العهد الجديد فذكر قوله: ” بل بالعكس إذ رأوا أني اؤتمنت على انجيل الغرلة كما بطرس على انجيل الختان ” (غل2: 7). وقال أن هناك ” رسائل مفقودة: من رسالة كولوسي (كو4: 16): ” ومتى قرئت عندكم هذه الرسالة فاجعلوها تقرأ أيضا في كنيسة اللاودكيين والتي من لاودكية تقرأونها انتم أيضا “. أين الرسالة التي من اللاودكيه؟ و” كتبت إليكم في الرسالة أن لا تخالطوا الزناة “، أين هذه الرسالة؟ ” (1كو5: 9)، فكتابات بولس المرسلة هنا وهناك الموجودة في العهد الجديد كلها رسائل فأين إذن الرسالة المشار إليها في النص؟ الإجابة بكل وضوح إنها مفقودة!!

والسؤال هنا هل هناك رسائل مفقودة من العهد الجديد؟ وما معنى قول القديس بولس بالروح: ” كتبت إليكم في الرسالة “؟ وما هي الرسالة إلى ” لاودكية “؟

 

وقبل أن ندخل في عُمق البحث والأدلة سأريكم كم أن بحثه هش وبه من الوهن ما يجلعني أهدمه في بضع سطور ! فنقول .. سنفترض – جدلاً – أن فعلاً هناك رسائل ضائعة للقديس العظيم الخادم بولس الرسول، وهكذا أيضاً بعض الكتابات للآباء تم تدميرها عبر الإضطهادات العنيفة التي لاقتها الكنيسة في بداياتها، فمن الذي قال أن هذه الرسائل هى وحيٌ؟! ألا يعرف هذا المُدَعي أن ليست كل كتابات الآباء وحي !؟، أم أنه يتخيل أن كل ما كتبوه هو وحي !؟

على هذا فكل كَتَبَةْ العهد الجديد لم يكتبوا إلا أسفار العهد الجديد فقط ! عجبي !، أيقول عاقل أو شبة عاقل أن كل كتابات الرُسل هى وحي !؟ ، فكتابات الآباء الآخرين موجودة بين أيدينا فهل قال أحد أنها وحيٌ ! فالعاقل  يقول أن لا ضرر أن تضيع رسائل للقديس بولس الرسول أو لغيره طالما أنها ليست وحيٌ، بل بالأخص القديس بولس الرسول لانه تعب أكثر من جميع الرُسل وصال جال الدنيا شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً ولم يَدّخِرُ لنفسهِ جُهْداً إلا وبذله في الخدمة وفي كل مدينة كان يدخلها تقريبا كان يتفقدها ويتفقد ما بناه عندهم سابقاً ويختبر إيمانهم ويصحح ما قد يقعوا فيه أو يصحح الأخطاء التي وقعوا بها بالفعل، فمن الطبيعي أن يراسلهم كثيراً بأكثر من طريقة ليتفقد أحوال رَعِيّة المسيح.

 

ولهذا كان على المُعترض أن يثبت أولاً أن هذه الرسائل المزعومة هى وحي قانوني للمسيحيين وكانت لها قانونية والآن ليست ضمن قانون العهد الجديد هذا كله على فرض انه يوجد رسالة بالفعل وايضاً بفرض ان هذه الرسالة المزعومة قد ضاعت !، ولسوء حُسن حظ المعترض فلا هذه ولا تلك يستطيع أن يثبتها بأدلة نَقليّة !، بل أنكم كما سترون سنهدم كل كلامه بكل أنواع الأدلة، وهكذا فقد رددنا على بحثه بالكامل بإفتراض ما ذهب إليه ثم مطالبته بإثبات وحي هذه الرسائل وقانونيتها..

ألم أقل لكم أن كتابات هذا المعترض تُعَد أضحوكة للعلماء وحتّى أنصافهم؟، ولكن الغريب والعجيب أنه يعتقد أنه بمثل هذه الكتابات الساذجة التي لا تساوي في ميزان العلم مِثقال ذَرّة الهيدروجين أنه يرد على العلاَّمة القمص عبد المسيح بسيط ! فأُفً لهكذا خَبَلٍ ! وأُفً للعلماء الذين يُضِيعون أعمارهُم في الدِراسة ليأتي مِثل هَذا المُعترض ليُحاوِل – فقط محاولة – الرد !

قام المشكك بطرح شبهته في آيتين دمجهم معاً في موضوعٍ واحد، وسَنَرُد على كل ما قاله، ولكن في هذا البحث سَنَرُد فقط على شبهته في الآية الخاصة برسالة معلمنا القديس بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس وفي بحث تالي بإذن المسيح سَنَرُد على شبهته الساذجة الأُخرى. فأدعوا له أن يتحمل الصدمات المتوالية فإني مشفق عليه لأنه دخل مُعترك العلم ولا يملك به علم.

 

هل توجد شُبهة لو إفترضنا (جدلاً) ما توصل إليه؟

حاول المعترض أن يثبت ما يريده بكل الوسائل الممكنة وغير الممكنة – كما سنرى – وأن يقول أن هذه الرسالة المزعومة ضائعة ولكي لا أصيبه بصدمة دماغية من البداية سأفترض معه ما توصل إليه ونجعل العلماء يردون عليه، فسيقول العلماء أن حتى لو كانت الرسالة ضائعة فليس كل رسائل القديس بولس هى رسائل موحى بها بل توجد رسائل شخصية تخص فرد معين او حدث معين او حل لمشكلة معينة وبالطبع هم ليسوا في الكتاب المقدس، ولكي لا تضيع الدقة اللغوية لأقوال العلماء سأضع النصوص كلها باللغة الإنجليزية.

 

يقول ألان جونسون :

Paul’s Previous Letter Clarified (5:9–11) I have written you in my letter is the first clear reference in the New Testament to an apostolic letter that has not survived in our canonical collection. There were apparently others as well (cf. Col 4:16). This should not be troublesome for us. Not all the apostolic instruction was universal enough in scope to address different congregations’ needs, and the Holy Spirit worked providentially to give us those writings in the collection (canon) that would best serve the church in its continuing witness to the gospel of Christ.[4]

 

ويقول جون جيل في التفسير الذي إقتطعه المشكك تدليساً منه على القاريء المُسْلِم :

I wrote unto you in an epistle, ….. Not in this same epistle, and in 1Co_5:2 as some think; for what is here observed is not written in either of those verses, but in some other epistle he had sent them before, as is clear from 1Co_5:11 which either came not to hand, or else was neglected by them; and so what he here says may be considered as a reproof to them, for taking no notice of his advice; but continuing to show respect to the incestuous person, though he in a former epistle had advised them to the contrary: no doubt the apostle wrote other epistles to the Corinthians, besides those that are in being; see 2Co_10:10 nor does such a supposition at all detract from the perfection of Scripture; for not all that were written by him were by divine inspiration; and as many as were so, and were necessary for the perfection of the canon of Scripture, and to instruct us in the whole counsel of God, have been preserved; nor is this any contradiction to this epistle’s being his first to this church; for though it might not be his first to them, yet it is the first to them extant with us, and therefore so called: what he had written to them in another epistle was not.[5]

 

يقول ويليام ماكدونالد :

هنا يشرح الرسول لأهل كورنثوس أنه كان قد كتب إليهم رسالة قال لهم فيها أن “لا تخالطوا الزناة”. إن كون الرسالة المشار إليها قد ضاعت لا يؤثر في وحي الكتاب المقدس البتة.  فليس كل ما كتبه بولس (غير الرسائل الموجودة في كتا العهد الجديد) موحى به، بل فقط كل ما رأى الله أنه من الضروري ضمه إلى الكتاب المقدس.[6]

 

ويقول الدكتور ويليان إدي :

كتبت إليكم في الرسالة: ذهب بعض المفسرين أنه عنى بهذا كلاماً سبق في هذه الرسالة والذي يعارض هذا المذهب أنه ليس في ما سبق مثل هذا النهي. وذهب آخرون (ومذهبهم هو الأرجح) أنه أشار بذلك إلى رسالة مختصرة أرسلها قبلاً إليهم مقصورة على فائدتهم دون غيرهم من الكنائس ولذلك لم يعتن الروح القدس بأن تُحفظ. ولا عجب من أن يكون الرسول قد كتب كثيراً من الرسائل إلى ما أسسه من الكنائس الكثيرة إجابة على مسائل منها وبغية تعليمها وتزيتها وأن تلك الرسائل أكثر من الرسائل الأربع عشرة التي بقيت لنا. ولكن لنا أن نؤكد أن للكنيسة الآن كل صحف الوحي التي قصد الله أن تبقى لتعليمها ونيانها.[7]

 

ويقول الدكتور روبرت جروماكي :

If Paul did write a previous letter, its theme was the relationship of Christians to fornicators. Apparently the Corinthians misunderstood Paul’s teaching and thought that they should be separate from all immoral men. However, in this section (5:1–13) Paul corrected that notion by calling for separation only from professing believers who practiced fornication or other public sins; he did not mean that they should dissociate themselves from the unsaved fornicators. If Paul did send a previous letter, the content of the original letter was summarized and incorporated into this section (5:1–13); in which case, the church is not lacking any inscripturated book or truth.[8]

ويقول دانيال بور :

The allusion must therefore be to some earlier letter now lost. [This is the conclusion of Calvin, Beza, Bengel, de Wette, Meyer, Wordsworth, Alford, Hodge, Barnes, and most other modern commentators, and as Words. argues, “is perfectly consistent with the position, ‘that no Canonical Book of Holy Scripture has been lost.’[9]

ويقول متى هنري :

Some think this was an epistle written to them before, which is lost. Yet we have lost nothing by it, the Christian revelation being entire in those books of scripture which have come down to us, which are all that were intended by God for the general use of Christians, or he could and would in his providence have preserved more of the writings of inspired men.[10]

ويقول هيرولد مير :

Though the letter here referred to could possibly be a reference to the preceding part of the present letter and the verb egrapsa could be taken to mean, “I write” (an epistolary aorist, taken from the reader’s viewpoint; cf. Rom 16:22), it is more natural to conclude that this is a reference to a former letter that we do not possess. (That not all of an apostle’s writings have been preserved presents no problem regarding the completeness of the canon. The church has all of the inspired writing God intended his people to have.[11]

ويقول روبرت جيمسون :

Paul probably wrote a former brief reply to inquiries of the Corinthians: our first Epistle, as it enters more fully into the same subject, has superseded the former, which the Holy Spirit did not design for the guidance of the Church in general, and which therefore has not been preserved.[12]

 

و يوجد الكثير والكثير من الأدلة على هذا الكلام، وهذا بالرغم من انهم هُم أنفسهم نفس العلماء الذين يقولون بضياع الرسالة المزعومة، بل لا أكون مخطيء عندما أقول أن كل من قال بضياع هذه الرسالة سواء ذكر انها ليست من الرسائل الموحى بها أو لم يقل ذلك فهو يعرف ذلك ويؤمن بذلك والذين لم يكتبوا هذا الكلام، لم يكتبوه، فقط، لانه شيء بديهي معروف للقاصي والداني !

وهكذا يمكنني ان أنهي الرد على شبهته تماماً فقد اتفقت معه (جدلاً) في ما ذهب إليه وأثبتُ انه لا ضرر البتة حتى لو اعتبرنا أن الرسالة المزعومة ضائعة، ولكن لأن هذا كان فقط عارض وليس هو أصل الرد في البحث فسنكمل توضيح ما إلتبس عليه وعلى العلماء ونجب على الأسئلة جميعها مُتَّبِعِينَ في ذلك أمر الله ” امتحنوا كل شيء، تمسكوا بالحسن “.

 

هل يوجد أدلة نقلية في أن المقصود هي رسالة ضائعة؟

نقصد هنا بـ ” الأدلة النقلية ” أي الادلة الخارجية أي هل هناك حقاً دليل ملموس أن هناك فعلاً رسالة قد أرسلها القديس مار بولس الرسول الى أهل كورنثوس قبل هاتين الرسالتين الموجودتين بين أيدينا اليوم أم أن العلماء إستدلوا على وجودها غيباً بعدم قدرتهم على فهم الآيات المقدسة؟ أي أنهم لم يجدوا تفسيراً آخر غير أن يقولوا أن هذه الرسالة المُشار إليها في رسالة كورنثوس الأولى (5 : 9) هى رسالة آُخرى كان قد أرسلها القديس بولس الرسول وهى الآن ضائعة ولا نعرف عنها شيئاً؟!

بكل أسى وأسف أقول أني وعلى مدار ما يقرب من 250 تفسيراً لم اجد دليل نقلي واحد، نعم واحد فقط، على هذا الزعم بل على النقيض تماماً وجدت العلماء يقولون هذا الزعم بسبب أدلة داخلية واهية جداً أستطيع أن أرد عليها واحد تلو الآخر وبل على النقيض تماماً رأيت العلماء قد تركوا أكثرية تفاسير الآباء الذين قالوا أن كلمة ” الرسالة ” مقصود بها نفس الرسالة التي يكتبها، وراحوا يرفضوا هذا الدليل ويقولون ضمنياً لو كان هذا التفسير الآبائي صحيحاً لكُنا وجدنا الذي يتحدث عنه القديس بولس، ألا وهو ” لا تخالطوا الزناة ” وظنوا بالخطأ أنهم بهذا الزعم الثاني يكون هناك رسالة أرسلها القديس بولس قبل الرسالة المعروفة الآن بكورنثوس الأولى، وأكملوا القصة الدرامية بأنهم طالما توصلوا إلى ان هذه الرسالة ارسلها القديس بولس وهى نفسها أيضا (المزعومة) لا نعرف عنها شيئاً، فإذاً هى مفقودة وتبنى هذا الرأي كالفين وبيزا وإستيوس وجروتيُس وبنجل ومن بعدهم تقريباً معظم المفسرين المعاصرين عاملين بمبدأ ” لماذا نتعب في التفسير الصحيح طالما بين أيدينا تفسير سهل لن يستغرق مِنّا إلا بضع كلمات هى ” الرسالة المقصودة قد ضاعت ” ” بغض النظر عن ان هذا التفسير صحيح أم لا وما هو أدلته وبراهينه لنفسر به كلام الله، وللأسف كل أدلتهم تتسابق في وهنها لكي يكون أي منها هو ” الأوهن ” ..

 

أدلة بعض العلماء على الرأي القائل بضياع الرسالة والرد عليها

كما اوضحنا أني لم أجد دليل نقلي خارجي واحد في أدلتهم، بل رأيت أن كل أدلتهم هى أدلة داخليه واهية جداً لمن يفندها بعقل راجح كما فعل العلّامة القمص عبد المسيح بسيط أبو الخير واعطانا ما بعد علامة الـ يساوي (=) بدون أن يدخلنا في صعوبات البحث العلمي الأصيل، أي بعد بحث شاق ومرير أعطانا النتيجة النهائية وهى ذاتها التي سوف نصل اليها هنا، فسنعرض أدلة العلماء الداخلية واحدة تلو الاخرى ونشرحها ثم نفندها تفنيدا مريراً.

 

  • الدليل الأول :

النص باليونانية يقول ” Ἔγραψα ὑμῖν ἐν τῇ ἐπιστολῇ μὴ συναναμίγνυσθαι πόρνοις, ” وبالتحديد الكلمة المقصودة هنا هى ” Ἔγραψα ” وتُنطَق ” إجربسا ” وتعني ” أنا كتبت ” او ” قد كتبت (أنا) ” أو ” انا اكتب “[13] وسنعتبر الآن صيغة الماضي كما أقرتها الترجمات ونترك صيغة المضارع تماماً، فيقول العلماء هنا أن الكلمة تدل على الماضي وبالتالي فلا يمكن ان تدل على هذه الرسالة لان هذه الرسالة هى تُكتب في الحاضر وليس الماضي وعليه خلِصوا الى النتيجة المعروفة والتي قالوا فيها ان هذا الفعل ماضٍ يدل على رسالة سابقة – أكرر – رسالة سابقة قد كتبها القديس بولس قبل هذه الرسالة الحالية (الاولى) وقد فُقِدت ولم تعد بين أيدينا.!

  • الرد على الدليل الأول :

بكل بساطة، هذا ليس دليلاً داخلياً بأي حال، سوى فقط خطأ منطقي في الإستدلال والتفكير، فَهُم يقولون انه طالما أن الفعل هو فعل ماضٍ إذن فيدل على رسالة سابقة ونحن بدورنا نقول لهم من أين أتيتم بأن المقصود رسالة سابقة؟! فالرسول لم يقل أبداً ” كتبت أليكم في رسالتي السابقة ” أو ” كتبت إليكم في الرسالة السابقة ” لكي تقولوا أنه هناك رسالة سابقة بل انه قال ” كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ فِي الرِّسَالَةِ ” فالفعل الماضي يدل على فعل ” الكتابة ” نفسه وليس على ” الرسالة ” فهو قال ” كَتَبْتُ ” وعليه نقول لماذا لا يكون قد كتب في هذه الرسالة في أي آيات سابقة؟!، فلو كتب في أي جزء من نفس الرسالة قبل الآية التاسعة من الأصحاح الخامس فيحق له أن يقول ” كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ فِي الرِّسَالَةِ ” فهو فعلاً سيكون قد كتب فعلاً في الرسالة ولكن في نفس الرسالة.

أي ببساطة الفعل الماضي هذا يدل على أن الكتابة كانت في الماضي ولا يدل على الرسالة الماضية فهو في حالاته الثلاثة ” سأكْتِبُ ” و” أَكْتِبُ ” و” كَتَبْتُ ” يدل بحالاته على الكتابة نفسها وهذا لا يعطي دليل على رسالة سابقة بل على كتابة سابقة قد تكون في رسالة سابقة وقد تكون في نفس الرسالة كما ذُكرت في مواضع كثيرة سنبينها بعد قليل، فلا يوجد ما يؤيد أنه كتب في رسالة أخرى سوى عدم مقدرة العلماء أن يفسروا هذه الآية مخالفين في ذلك الآباء والمفسرين القدامى.

 

  • الدليل الثاني :

عرفنا من الدليل السابق والرد عليه أنه لا يوجد إلزام في كلمة ” كتبتُ ” أن يكون قد كتب في رسالة سابقة بل المهم هو أنه يكون قد كتب سابقاً سواء في رسالة أخرى أو في نفس الرسالة ولكن في موضوع سابق، وهنا يقف العلماء على أن الصواب هو الكتابة في رسالة سابقة وحجتهم في ذلك انهم يقولون انه لايوجد مكان  سابق في الرسالة قد قال فيه القديس بولس هذا الكلام !، وعندما أشرنا إليهم الى المكان السابق لهذه الآية في نفس الرسالة والذي فيه قال القديس بولس هذا الكلام لم يردوا بشيء سوى أنهم قالوا أنه لم ” يقتبس ” كلامه حرفياً !

 

  • الرد على الدليل الثاني :

بالطبع هذا الكلام لا أساس مطلقاً له من الصحة بل ويميل إلى السذاجة ففي البداية القديس بولس الرسول قد أشار فعلاً لهم أن يتجنبوا هذه الأفعال وان لا يخالطوا الزناة والغريب والعجيب أن هذا الكلام ورد في نفس الأصحاح الذي به هذه الآية محل البحث فقد ورد في بداية الأصحاح الخامس لرسالة القديس بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس النهي عن هذه الأفعال حيث قال:

” يُسْمَعُ مُطْلَقاً أَنَّ بَيْنَكُمْ زِنًى! وَزِنًى هَكَذَا لاَ يُسَمَّى بَيْنَ الأُمَمِ حَتَّى أَنْ تَكُونَ لِلإِنْسَانِ امْرَأَةُ أَبِيهِ 2 أَفَأَنْتُمْ مُنْتَفِخُونَ وَبِالْحَرِيِّ لَمْ تَنُوحُوا حَتَّى يُرْفَعَ مِنْ وَسَطِكُمُ الَّذِي فَعَلَ هَذَا الْفِعْلَ؟ 3 فَإِنِّي أَنَا كَأَنِّي غَائِبٌ بِالْجَسَدِ وَلَكِنْ حَاضِرٌ بِالرُّوحِ قَدْ حَكَمْتُ كَأَنِّي حَاضِرٌ فِي الَّذِي فَعَلَ هَذَا هَكَذَا 4 بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ – إِذْ أَنْتُمْ وَرُوحِي مُجْتَمِعُونَ مَعَ قُوَّةِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ 5 أَنْ يُسَلَّمَ مِثْلُ هَذَا لِلشَّيْطَانِ لِهَلاَكِ الْجَسَدِ لِكَيْ تَخْلُصَ الرُّوحُ فِي يَوْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ 6 لَيْسَ افْتِخَارُكُمْ حَسَناً. أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ خَمِيرَةً صَغِيرَةً تُخَمِّرُ الْعَجِينَ كُلَّهُ؟ 7 إِذاً نَقُّوا مِنْكُمُ الْخَمِيرَةَ الْعَتِيقَةَ لِكَيْ تَكُونُوا عَجِيناً جَدِيداً كَمَا أَنْتُمْ فَطِيرٌ. لأَنَّ فِصْحَنَا أَيْضاً الْمَسِيحَ قَدْ ذُبِحَ لأَجْلِنَا

فالكلمات ” وَزِنًى هَكَذَا لاَ يُسَمَّى ” و” يُرْفَعَ مِنْ وَسَطِكُمُ ” و” يُسَلَّمَ مِثْلُ هَذَا لِلشَّيْطَانِ ” و” نَقُّوا مِنْكُمُ ” جميعها تحمل نفس المعنى الذي قال القديس بولس الرسول أنه قاله بالفعل حينما قال ” أَنْ لاَ تُخَالِطُوا الزُّنَاةَ ” بل أيضاً أن هذه العبارة (أَنْ لاَ تُخَالِطُوا الزُّنَاةَ) تحمل تلخيصاً وتركيزاً وتسليط للضوء بشكل مباشر على كل ما قاله منذ بداية الأصحاح.

هنا يأتي العلماء ويقولون انه لم يقتبس بشكل حرفي كلامه، وصراحة انا اضحك على هذا الكلام كثيراً جداً فهل هم يتملكون أصلاً الرسالة المزعومة حتى يقولون انه إقتبس بشكل حرفي منها ولم يقتبس بشكل حرفي من كلامه في هذا الأصحاح !؟ ألا ترون أن هذا إدعاء باطل لانهم لا يملكون الرسالة المزعومة ليعرفوا هل إقتبس معلمنا القديس بولس منها ام لا فلو لم يقتبس منها بشكل حرفي فينقلب كلامهم ضدهم حيث انه في هذه الحالة سيكون لم يقتبس بشكل حرفي من نفس الرسالة الاولى لأهل كورنثوس أيضاً لم يقتبس من الرسالة المزعوم ضياعها فلماذا الكيل بمكيالين !؟، هذا كان الرد الأوسع على الإدعاء القائل بانه لم يقتبس حرفياً من هذه الرسالة واما عن الردود المنطقية البسيطة على سؤالهم ” لماذا لم يقتبس من كلامه في نفس الرسالة بشكل حرفي؟ ” فهى كثيرة جداً أُلخصها في الآتي.

أولاً، هل يعقل أن أقوم بكتابة بحث (مثلا كهذا) واقتبس منه انا نفسي بشكل حرفي؟! ألست انا لمؤلف ولي حق التعبير بما أريد؟ ام لابد أن اقتبس انا من كلامي أنا ايضاً بشكل حرفي؟! فما الذي يجبره أن يقتبس من كلامه بشكل حرفي ما قاله قبلها بأيتين فقط؟! ومن وضع هذا الشرط؟!،

ثانياً، هذا شيء طبيعي جداً بل وغيره لا يُعد طبيعياً حيث أنه يلخص ما قاله هنا ” وَزِنًى هَكَذَا لاَ يُسَمَّى ” و” يُرْفَعَ مِنْ وَسَطِكُمُ ” و” يُسَلَّمَ مِثْلُ هَذَا لِلشَّيْطَانِ ” و” نَقُّوا مِنْكُمُ ” في جمُلة واحدة صريحة ” أَنْ لاَ تُخَالِطُوا الزُّنَاةَ “، ويظهر هنا سؤال لم يسأله أي عالم بل سأطرحه أنا وارد أنا أيضاً عليه لربما يأتي في مخيلة بعض القُراء الأعِزاء، وهو ” لماذا يكرر الرسول بولس هذا التنبيه مرتان؟ “والأجابة بسيطة جداًَ وتتلخص في سببين رئيسيين وهما،

أولاً، انه في بداية الأصحاح وحتى الآية  السابعة وهو يقول لهم أن يعزلوا هذا مثل هذا الشخص ويضع بعد كل آية سبب هذا وان الاخلاق المسيحيية لا ترضى أن نتشارك في هذه الاعمال فنجده يقول لهم تارة ” وَزِنًى هَكَذَا لاَ يُسَمَّى بَيْنَ الأُمَمِ ” ونرى أنه يقارنهم بالأمم وتارة أخرى يقول لهم ” أَفَأَنْتُمْ مُنْتَفِخُونَ وَبِالْحَرِيِّ لَمْ تَنُوحُوا ” وتارة أخرى ” لِكَيْ تَخْلُصَ الرُّوحُ فِي يَوْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ ” وايضاً ”  أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ خَمِيرَةً صَغِيرَةً تُخَمِّرُ الْعَجِينَ كُلَّهُ؟  ” وايضاً ” لِكَيْ تَكُونُوا عَجِيناً جَدِيداً ” فهو يذكر كل مخاطر هذا الإختلاط وفوائد البعد عنه واخلاق الإنسان المسيحي وهذا هو السبب الاول،

أما عن السبب الثاني فهو ” التفسير ” فقد ذكر ” 10 وَلَيْسَ مُطْلَقاً زُنَاةَ هَذَا الْعَالَمِ أَوِ الطَّمَّاعِينَ أَوِ الْخَاطِفِينَ أَوْ عَبَدَةَ الأَوْثَانِ وَإِلاَّ فَيَلْزَمُكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا مِنَ الْعَالَمِ ” أي انه يقول لهم أنه لا يقصد بهذا الكلام أن يبتعدوا عن الأماكن التي بها هؤلاء الناس ولا يكونوا معهم في مكان وإلا فلابد ان يخرجوا من هذا العالم ولذلك فأن الكلمة المستخدمة اليونانية بليغة جداً وهى ” συναναμίγνυμι ” وتعني ” to mix up together ” أي ” نتخالط معهم ” أو ” نتشارك معهم ” فقد اوضح القديس بولس انه بهذه الكلام لا يقصد أن نترك كل الاماكن التي هم يعيشون فيها وإلا فلن يوجد لنا مكان على الأرض ولكن اوضح أنه يريد ان نتشارك معهمفكان كل الكلام الى الآية التاسعة عبارة عن إنذار وتوبيخ.

 

  • الدليل الثالث :

هذا الدليل أعتبره ساذج للغاية حيث أن العلماء قالوا فيه أن هذه الآية تدل على رسالة سابقة لان نفس هذا التعبير (ἐν τῇ ἐπιστολη) المستخدم في الرسالة الاولى لأهل كورنثوس هو نفسه المستخدم في الرسالة الثانية لأهل كورنثوس (7 : 8) وبالتالي فهو طالما يقصد هنا (الرسالة الثانية) الرسالة الاولى، ففي الرسالة الأولى كان يقصد رسالة قبل الاولى وهى الضائعة الآن ! وعجبي!

 

  • الرد على الدليل الثالث :

صراحة هذا إن عددناه ضمن الادلة فأنا أستنكف أن ارد عليه! ولكن لأجل الذين يخدعون من هذه الأفكار الهشة سأفنده، فالعلماء هنا بغرابة قد استدلوا على تفسيرهم بتفسيرهم أيضاً !، أي اتخذوا تفسيرهم كدليل يؤيدهم في تفسير الآية الأخرى ! ورغم أن الآية الثانية لا تحتوي على أي إشارة بأنه يقصد رسالته السابقة فالآية تقول ” لأَنِّي وَإِنْ كُنْتُ قَدْ أَحْزَنْتُكُمْ بِالرِّسَالَةِ لَسْتُ أَنْدَمُ، مَعَ أَنِّي نَدِمْتُ. فَإِنِّي أَرَى أَنَّ تِلْكَ الرِّسَالَةَ أَحْزَنَتْكُمْ وَلَوْ إِلَى سَاعَةٍ ” فهو يقول ” أَحْزَنْتُكُمْ بِالرِّسَالَةِ ” فأي رسالة؟ يمكن ان تكون هذه ويمكن أن تكون الاولى فعلاً ولكن ما أقصده ببطلان هذا الدليل ليس أنه هنا يشير أو لا يشير الى رسالته السابقة بل إستخدامه كدليل في تفسير الآية الواردة في الرسالة الأولى، فحتى إن فرضنا صحة تفسيرهم (جدلاً كالعادة) لا يوجد دليل قطعي يجزم بأنه في كل مرة يقصد رسالة سابقة لهذه الرسالة الحالية، وهكذا فإين هذا لا دليل أبدا عليه.

إثبات أن المقصود هو نفس هذه الرسالة بعينها

أبقيت على هذا الجزء للنهاية حتى لا يصاب المعترض بصمدة دماغية، فإلى الآن أستطيع ان اتوقف ولا أكمل البحث فقد رددنا على كل محاولة وأثبتنا خطا هذا التفسير من كل الجوانب تقريباً وأقول ” تقريباً ” لان ما ستجدوه في هذا الجزء سيكون بمثابة صاعقة على رأس المعترض الذي حاول أن يضع نفسه ضمن مصاف أشباه العلماء فضلاً عن العلماء والباحثين.

 

الدليل الآبائي :

ينقل لنا القمص تاردس يعقوب مالطي الرأي الآبائي فيقول ” يرى القديس يوحنا ذهبي الفم وثيؤدورت وأغلب المفسرين اللاتين مع إجماع الكتاب الألمان بأن النص هنا يشير إلى ذات الرسالة وليس إلى رسالة سابقة مفقودة ” [14]، ونضيف عليهم الأب إيكومينوس[15]  .

 

الدليل اللغوي :

نقل لنا المعترض بنفسه هذا الدليل ولكنه لأنه اخطأ في الترجمة فلم يفهم أنه نقل دليل إدانته بنفسه وذلك لجهل من يترجم له وأريدكم ان تضاعفوا التركيز جداً في هذه الفقرة لانها مهمة، قال المعترض :

” في رسالة – ἐν τῇ ἐπιστολῇ . كان هناك اختلاف كبير في الرأي بخصوص هذه العبارة. عدد كبير من المفسرين مثل كريسوستوم, ثيودوريت, أويسومينيوس, أغلب المفسرين الـلاتين, وجميع المفسرين الألمان تقريباً, يفترضون أن العبارة تشير إلى الرسالة نفسها (كورنثوس الأولى)، وأن الرسول يقصد بالعبارة الإشارة إلى جزء من الرسالة نفسها (كورنثوس الأولى 5: 2) والتي فيها أعطاهم هذا التعليم. ولتدعيم هذا التفسير قالوا أن τῇ مستخدمة بدلاً من ταυτῇ ويشيرون إلى نصوص مثل (روميا 16: 2 , كولوسي 4: 6, تسالونيكي الأولى5: 27 , تسالونيكي الثانية 3 : 3-4) “[16]، والكلمة التي اخطأ في ترجمتها هى ” مستخدمة بدلاً من ” والصحيح هو ” مستخدمة كـ ” أو ” مستخدمة بمعنى “، ونجد بالفعل العالم سكوت ولديل في قاموسهما اليوناني يقولان نفس هذا الكلام حيث قالا ” τῇ, dat. fem. of ὁ, like ταύτῃ, here, there, Hom ”  [17]،

فهل حاول المعترض أن يبحث عن معنى الكلمة التي أشار لها بنفسه أم إكتفى بالتشكيك فقط؟ بالطبع هو لا يعرف أصلاً كيف يبحث عنها ولكن دعونا نرى المفاجأة فلو ذهبنا للقواميس اليونانية المعتمدة سنجدها تقول لنا امراً صاعقاً وهو:

“ταύτῃ taútē; dat, gen. taútēs, acc taútēn, fem. sing. forms of hoútos (3778), this one  ” [18]

وأيضاً قاموس آخر:

” ταύτῃ, dat. fem. dat. of  οὗτος, in this way  ” [19]

وسأكتفي بهذه فقط للرأفة بحال المعترض والرفق عليه وعلى الدكتور الذي سيعالجه من الصدمة العصبية التي أصابته الآن، والآن دعونا نقرأ الآية كما أخبرتنا القواميس اليونانية المعتمدة، فسنجدها تقول لنا ” كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ ” فهل عبارة ” في هذه الرسالة ” تدل على أنه كتب في رسالة أخرى أيها المُسَمّى بالطلاً بـ ” باحث “؟!

الدليل بالقياس :

في هذا الدليل سَنُثبِتُ أن كلمة ” كَتَبْتُ ” في صيغتها الماضية لا تدل دائماً على كتابة ماضية بل في نفس الوقت أي الحاضر فأدعوا للمُعتَرِض بالشفاء، بالفعل هذا من عمق اللغة اليونانية للعهد الجديد والتي لا يدركها إلا العلماء والباحثين فقد جاء في رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية (6 : 11) ” اُنْظُرُوا، مَا أَكْبَرَ الأَحْرُفَ الَّتِي كَتَبْتُهَا إِلَيْكُمْ بِيَدِي! ” فهو هنا يكلم أهل غلاطية الذين سَيُرسِل إليهم الرسالة التي يكتبها الآن ومع ذلك يقول لهم ” كتبتها ” فهو هنا قد كتب الحروف هذه (ماضي) ومع ذلك فهو مازال لم يُرسل الرسالة لانه مازال يكتبها فهو لك يقل ” الأحرف التي أكتبها ” مع انه مازال يكتب، فهل يوجد رسالة أخرى لأهل غلاطية ليتكلم بصيغة الماضي؟!،

مثال آخر، رسالة بولس الرسول أيضاً إلى فليمون (1 : 19) ” أَنَا بُولُسَ كَتَبْتُ بِيَدِي. أَنَا أُوفِي. حَتَّى لاَ أَقُولُ لَكَ إِنَّكَ مَدْيُونٌ لِي بِنَفْسِكَ أَيْضاً ” فهو بالرغم من انه مازال يكتب ومازال لم يرسل الرسالة بعد إلا أنه يتكلم بصيغة الماضي ويقول ” كتبت ” ولم يقل ” أكتب ” وأيضاً فلا توجد رسالة أولى لفليمون وأخرى لهم أيضاً !، مثال آخر، في نفس الرسالة (لفليمون) ولكن هذه المرة مع الآية 21، فقد قال معلمنا القديس بولس الرسول ” إِذْ أَنَا وَاثِقٌ بِإِطَاعَتِكَ كَتَبْتُ إِلَيْكَ، عَالِماً أَنَّكَ تَفْعَلُ أَيْضاً أَكْثَرَ مِمَّا أَقُولُ ” فبالرغم من أنه مازال يكتب وبالرغم من أن الرسالة مازالت لم تصل له بعد يقول له ” كتبتُ “، طبعاً سنركز فيما بعد عن السبب الحقيقي في هذا والذي لربما بعض الأذكياء (بعد الشر عليك) قد لاحظوه ولكن لنكمل درس الأخلاق، مثال آخر في رسالة بولس الرسول أيضاً وأيضاً إلى أهل كولوسي والأصحاح الرابع ” 7 جَمِيعُ احْوَالِي سَيُعَرِّفُكُمْ بِهَا تِيخِيكُسُ الأَخُ الْحَبِيبُ، وَالْخَادِمُ الأَمِينُ، وَالْعَبْدُ مَعَنَا فِي الرَّبِّ 8 الَّذِي ارْسَلْتُهُ الَيْكُمْ لِهَذَا عَيْنِهِ، لِيَعْرِفَ احْوَالَكُمْ وَيُعَزِّيَ قُلُوبَكُمْ، 9 مَعَْ انِسِيمُسَ الأَخِ الأَمِينِ الْحَبِيبِ الَّذِي هُوَ مِنْكُمْ. هُمَا سَيُعَرِّفَانِكُمْ بِكُلِّ مَا هَهُنَا ” فكيف يقول لهم أنه أرسل لهم تيخيكس وهم لم يرسله بعد؟!، بالتأكيد الجواب واضح لمن يعقلون ويبحثون بأمانة وشرف علمي، وننتقل في النهاية إلى مثال قوي جداً يوضح كل شيء وهو في رسالة معلمنا يوحنا الأولى والأصحاح الثاني عشر وسأضعهم بتنسيق مختلف لكي يسهل إيصال الفكرة :

1Jn 2:13 أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الآبَاءُ لأَنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمُ الَّذِي مِنَ الْبَدْءِ. أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الأَحْدَاثُ لأَنَّكُمْ قَدْ غَلَبْتُمُ الشِّرِّيرَ. أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الأَوْلاَدُ لأَنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمُ الآبَ.

1Jn 2:14 كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الآبَاءُ لأَنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمُ الَّذِي مِنَ الْبَدْءِ. كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الأَحْدَاثُ لأَنَّكُمْ أَقْوِيَاءُ، وَكَلِمَةُ اللهِ ثَابِتَةٌ فِيكُمْ، وَقَدْ غَلَبْتُمُ الشِّرِّيرَ.

هذا المثال هو خير بيان لكل شيء بحق، حيث ان فيه القديس يوحنا الحبيب قد أستخد كل من صيغة الماضي وصيغة الحاضر في آيتيين متتاليتين فقال في الأولى ” أكتب ” وقال في الثانية ” كتبت ” وفي كلاهم كان يكلم الآباء والأحداث فهل هو في قد كتب ويكتب في نفس الوقت؟! فلو كان قد كتب ومازالت الرسالة معه ولم يرسلها فهل هذا يدل على انه يتكلم عن الرسالة السابقة؟و إين كان مازال يكتب فهل كان يكتب في ذلك الوقت في الرسالة السابقة؟! بالطبع الإجابة سهلة وبسيطة جداً وسوف أخبركم بها في الدليل التالي.

 

الدليل في السياق :

هذا الدليل هو دليل حاسم للقضية كلها ولم يناقشه أي عالم (حسب ما قرأت) من الذين تبنوا فكرة ضياع الرسالة المزعومة، وهو بحق أسميه ” دليل صاعق ” وهو يتلخص في الآية 11 في نفس الأصحاح محل البحث والذي فيه يقول القديس مار بولس الرسول ” وَأَمَّا الآنَ فَكَتَبْتُ إِلَيْكُمْ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ مَدْعُوٌّ أَخاً زَانِياً أَوْ طَمَّاعاً أَوْ عَابِدَ وَثَنٍ أَوْ شَتَّاماً أَوْ سِكِّيراً أَوْ خَاطِفاً أَنْ لاَ تُخَالِطُوا وَلاَ تُؤَاكِلُوا مِثْلَ هَذَا ” وكلمة ” كَتَبْتُ ” هى في اليونانية ” εγραψα ” أي هى نفس الكلمة المستخدمة في الآية محل البحث (9) وبالطبع هى في صيغة الماضي كما هو واضح من ترجمتها العربية، والسؤال البسيط الذي يطرح نفسه الآن هو ” كيف يقول مار بولس الرسول ” الآنَ ” وبعدها مباشرة يقول ” فَكَتَبْتُ “؟! أليس من المفترض أن يقول ” وَأَمَّا الآنَ فَأكْتِبُ إِلَيْكُمْ ” حيث انه على حسب زعم هؤلاء العلماء هو يكتب في رسالة منفصلة تماماً عن الرسالة السابقة المزعومة؟! ولكن ما أعظم الكتاب المقدس الذي يقول ” أليست هكذا كلمتي كنار، يقول الرب، وكمطرقة تحطم الصخر؟  (إر29: 23) ” فالقديس بولس الرسول بنفسه قد رد على هذه الشبهة الساذجة حيث أنه استخدم نفس الفعل في المرتين، والسبب هنا في إستخدامه هذا الفعل بصيغة الماضي هو أنه يتكلم في زمن وصول تلك الرسالة إليهم وقراءتهم لها كما بينا في الدليل بالقياس أي أنه يتكلم بعينهم وهى تقرأ رسالته فليس من الصحيح أن يكتب لهم وهم يقرأون ” أكْتِبُ إِلَيْكُمْ فِي الرِّسَالَةِ أَنْ لاَ تُخَالِطُوا الزُّنَاةَ ” بل الصحيح هو ” كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ فِي الرِّسَالَةِ أَنْ لاَ تُخَالِطُوا الزُّنَاةَ ” لان كل من سيقرأ الرسالة هذه سواء المُرسَل إليهم او نحنُ مِن بعدهم سيكون حدث الـ ” كتابة ” هو حدث، قد تم، وانتهى، أي انه في زمن الماضي، ولهذا نجده أيضا عندما كان يكتب الرسالة الأولى هذه وفي الأصحاح الخامس والآية الحادية عشر مازال يقول ” كتبتُ ” وقبلها يقول ” الآن ” ففي الآية 9 قال ” كتبت ” وفي الآية 11 قال ” كتبت ” فلماذا الكيل بمكيالين، تارة تقولون يقصد رسالة سابقة وتارة تقولون في هذه الرسالة !؟

 

الدليل التفسيري :

في هذا الدليل سنضع بعض العلماء الذين قالوا بأن الآية تشير إلى نفس الرسالة ..

يقول روبرت جروماكي :

The second alternative is that 5:9 does not refer to a former letter, but to the epistle Paul was presently writing. The Greek verb translated “wrote” (egrapsa) can be interpreted to mean that Paul looked at his present discussion of fornication from the viewpoint of the Corinthian readers. At the time they would read Paul’s admonition, his writing of it would be in the past. This is why he used a past verbal tense (“wrote”) rather than the present (“write”). It is difficult to be positive here, but either alternative is an acceptable evangelical option.[20]

ويقول أدم كلارك :

The wisest and best skilled in Biblical criticism agree that the apostle does not refer to any other epistle than this; and that he speaks here of some general directions which he had given in the foregoing part of it; but which he had now in some measure changed and greatly strengthened, as we see from 1 Corinthians 5:11. The words εγραψα εν τη επιστολη may be translated, I had written to you in this epistle; for there are many instances in the New Testament where the aorist, which is here used, and which is a sort of indefinite tense, is used for the perfect and the plusquam-perfect. Dr. Whitby produces several proofs of this, and contends that the conclusion drawn by some, viz. that it refers to some epistle that is lost, is not legitimately drawn from any premises which either this text or antiquity affords. The principal evidence against this is 2 Corinthians 7:8, where εν τη επιστολη, the same words as above, appear to refer to this first epistle. Possibly the apostle may refer to an epistle which he had written though not sent; for, on receiving farther information from Stephanas, Fortunatus, and Achaicus, relative to the state of the Corinthian Church, he suppressed that, and wrote this, in which he considers the subject much more at large. See Dr. Lightfoot.[21]

يقول جون لايتفوت :

The Aorist ἔγραψα may be rendered I had written, without any wrong to grammar. “ ‘I had written in this Epistle, Company not,’ &c. before the report of this wickedness came to me: but now hearing it I sharpen my pen the more, and I bind you with a straiter prohibition, namely, ‘That ye do not eat with such.’ ”[22]

ويقول هارولد مير :

I have written you in my letter. Or, this could be translated, ‘I write you in my letter.’ The use of the past tense of the Greek verb here may refer to instructions Paul gave them in another letter which has not been preserved, or could mean the instructions he has just given in 5:1–8. When the Corinthians received this letter it would be instructions written in the past which, from Paul’s standpoint, would be instructions he is now writing that is, ‘I write you in my letter’ (which I am now writing). In Greek this can be called an ‘epistolary aorist’. ‘The writer of a letter or book, the dedicator of an offering, may put himself into the position of the reader or beholder who views the act as past.’2 [23]

و يقول روبرت هوربر :

I have written you in my letter.† Paul here may be clarifying a previous letter (one not preserved) which the Corinthians mistook to mean that, on separating from sin, they should disassociate themselves from all immoral persons, including non-Christian people. Or this verse may begin, “I am writing you,” since the Greek verb here is the same as in v. 11, where it is so translated (and there would be no previous letter, now lost). In either case Paul means that they should separate from immoral persons in the church who claimed to be Christian brothers (vv. 10–11).[24]

 

القس أنطونيوس فكري :

” في الرسالة = يقول ذهبي الفم أن الرسول يقصد نفس هذه الرسالة أي الرسالة الأولي لكورنثوس، حيث طلب منهم في هذا الإصحاح بالذات ومن أول آية أن يرفعوا من وسطهم الذي فعل هذا الفعل الرديء. والبعض يقول أن هناك رسالة مفقودة قال لهم فيها هذا، وهذا رأي مستبعد. “

 

تفسير ناشد حنا :

” ظن الناس أنه توجد رسالة أخرى كتب فيها الرسول هذا الكلام. لكن لا يوجد داع لهذا الفكر على الإطلاق. فقوله في هذا الأصحاح «لم تنوحوا حتى يرفع من وسطكم الذي فعل هذا الفعل» (ع2) يعني لا تخالطوه. وقوله «نقوا منكم الخميرة العتيقة» (ع7) يعني لا تخالطوه. فقول الرسول “كتبت لكم في الرسالة» يقصد هذه الرسالة عينها لا غيرها. لكن لا يقصد الرسول عدم مخالطة زناة هذا العالم عموماً فقد يكون التاجر الذي اشتري منه حاجتي زانياً والزميل في المكتب قد يكون زانياً هل يمكن عدم مخالطة هؤلاء أو التعامل معهم؟ نحن نتعامل معهم تعاملاً عادياً ومع كل الناس لكن ليست لنا شركة معهم وإلا وجب علينا الخروج من هذا العالم “

 

تفسير بنيامين بنكرتن :

” كتبت إليكم في الرسالة. أي في هذه الرسالة في الفصل السابق حيث أمرهم بأن ينقوا عنهم الخميرة العتيقة مشيرًا إلى الأخ الزاني الذي كانوا يخالطونهُ. ثمَّ يميز بين الذين من خارج والذين من داخل. لأنهُ يوجد فرق عظيم بين معاشرتنا أخوتنا المسيحيين والذين لم يعترفوا بالمسيح بعد “

 

 

كلمة أخيرة للمعترض،،

حاول بقدر الإمكان ان تكون محترم ومهذب وتعرف قدرك وحجمك العلمي وانت ترد علينا وحاول أن تتخذ العلم بدون الدافع الهجومي بغير علم، وحقدك على المسيحيية، فالمسيحيية قد نشأت في أعظم إمبراطوريات العالم في الفكر والفلسفة والمنطق وفي أوج عصورها ومع ذلك فقد غلبت كل قوة المعاند بحكمة لا تستطيع ان تدرك معانيها وفوق هذا كله فإن الروح القدس قال ” لأَنِّي أَنَا أُعْطِيكُمْ فَماً وَحِكْمَةً لاَ يَقْدِرُ جَمِيعُ مُعَانِدِيكُمْ أَنْ يُقَاوِمُوهَا أَو ْيُنَاقِضُوهَا ” فحاول أن تعرف قدر نفسك فلو أراد الرب أن أتفرغ لما بقى من ابحاثك سأجعلك تكره انسان أسمه ” مولكا مولكان ” فمهما وصل عدد المراجع التي تستخدمها، فطالما في الباطل فيسهل علينا هدمها بمراجع أقوى واحق منها وبمنطق لا تستطيع فهمه فضلا عن رده، فكن على يقين أن لكل شبهة او سؤال، رد يجعل طارح الشبهة يكره اليوم الذي جاء فيه إلى هذه الدنيا، فأنا لكم بالمرصاد إلى أن تتعلموا الحق وتتعلمون المنهجية في الحوار والعلم. فتظل العين عين والحاجب حاجب، فإعرف حجمك جيداً ..

إلى اللقاء في الرد على شبهته في الآية (كولوسي 4 : 16)

« إِلَى هُنَا أَعَانَنَا الرَّبُّ »

 

لأَنِّي أَنَا أُعْطِيكُمْ فَماً وَحِكْمَةً لاَ يَقْدِرُ جَمِيعُ مُعَانِدِيكُمْ أَنْ يُقَاوِمُوهَا أَوْ يُنَاقِضُوهَا

(لو  21 :  15)

 

Molka Molkan

24 / ديسمبر / 2010

 

 

 

[1] هذه المقدمة منقولة بالحرف من كتاب العلّامة القمص عبد المسيح بسيط أبو الخير أستاذ اللاهوت الدفاعي واللاهوت والعقيدي والنقد الكتابي بالكلية الإكلريكيّة  والذي هو بعنوان ” هل هناك أسفار مفقودة من الكتاب المقدس؟ ” حيث أن المعترض قد أخذ هذه المقدمة وأبدل بعض الكلمات في محاولة منه لقلب الحقائق وكأن عندما يقول عالم لبعض الجُهال أنهم جُهال ويأتي هؤلاء الجُهال ويضعوا نفس المقدمة مع تغير الموجة إله هذه المقدمة سيصبح الجاهل عالماً والعالماً يصير جاهلاً ! فهذا هو عقل المعترض السقيم، فأفً لهذا الجهل، أفلا يعقلون؟!

[2] أنظر الشواهد التالية : (مر1: 1)، (رو1: 9)، (رو15: 29)، (1كو9: 18)، (2كو2: 12)، (2كو4: 4)، (2كو10: 14)، (غل1: 6)، (غل1: 7)، (غل2: 7)، (أف1: 13)، (أف6: 15)، (1تس2: 8)، (1تس3: 2)، (2تس1: 8)، (1تي1: 11)، (1بط4: 17)، (رو2: 16)، (رو16: 25)، (2تي2: 8)، (مت13: 26)، (مر8: 35)، (مر10: 29)، (أع15: 7)، (رو10: 16)، (رو11: 28)، (1كو9: 14)، (1كو9: 18)، (1كو9: 23)، (2كو8: 18)، (غل1: 11)، (غل2: 2)، (غل2: 5)، (غل2: 14)، (أف6: 19)، (في1: 5)، (في1: 7)، (في1: 12)، (في1: 17)، (في1: 27)، (في2: 22)، (في4: 3)، (في4: 15)، (كو1: 5)، (كو1: 23)، (1تس2: 4)، (2تي1: 8)، (2تي1: 10)، (فل1: 13)، (مر1: 15)، (مر13: 10)، (مر16: 15)، (1كو4: 15)، (1كو9: 14)، (1كو15: 1)، (أف3: 6)، (رو1: 16)، (رو15: 19)، (2كو11: 7)، (1تس2: 2)، (1تس2: 9).

[3] ” وأنا ابشر اجعل إنجيل المسيح بلا نفقة حتى لم استعمل سلطاني في الإنجيل ” (1كو18: 9)، ” ولكن لما جئت إلى ترواس لأجل إنجيل المسيح ” (2كو12: 2)، ” إنارة إنجيل مجد المسيح الذي هو صورة الله ” (2كو4: 4)، ” وصلنا إليكم أيضا في إنجيل المسيح ” (2كو14: 10)، ” تيموثاوس أخانا وخادم الله والعامل معنا في إنجيل المسيح ” (1تس2: 3)، و” إنجيل ربنا يسوع المسيح ” (2تس8: 1)، ” أكملت التبشير بإنجيل المسيح ” (رو19: 15)، “عيشوا كما يحق لإنجيل المسيح ” (في27: 1)

[4] Alan F. Johnson The IVP New Testament commentary series, 1 Corinthians (Page 91)

[5] http://www.freegrace.net/gill/1_Corinthians/1_Corinthians_5.htm

[6] وليام ماكدونالد: تفسير الكتاب المقدس للمؤمن – العهد الجديد – الجزء الثاني – أعمال الرسل إلى فيلبي – (صـ778).

http://www.waterlive.org/Read.aspx?vn=1,3&t=2&b=46&c=5

[7] الدكتور وليم إدي: الكنز الجليل في تفسير الإنجيل – الجزء السادسشرح رسالتي كورنثوس الأولى والثانيةصـ57

[8] Called to Be Saints: An Exposition of I Corinthians,  An Exposition of I Corinthians , (Page xv).

[9] A commentary on the Holy Scriptures : 1 Corinthians (Page 116).

[10] Matthew Henry’s commentary on the whole Bible : complete and unabridged in one volume, (1 Co 5:9).

[11] The Expositor’s Bible Commentary, Volume 10: Romans Through Galatians (Page 219).

[12] A commentary, critical and explanatory, on the Old and New Testaments, 1 Co 5:9

[13]الفعل المضارع لهذه الكلمة اليونانية قاله فعلاً بعض العلماء ولكن لن ندع له اهمية الآن بل سنفرض أيضاً صيغة الماضي لكي نماشي الكل على هواه وسنعود له في النهاية لنعرف رأي العلماء فيه.

[14] J.-P. Migne, ed. Patrologiae cursus completus. Series Graeca. 166 vols. Paris: Migne, 1857-1886. 82:263.

[15] Albert Barnes’ Notes on the Bible – 1Co 5:9.  

[16]  Albert Barnes’ Notes on the Bible – 1Co 5:9 [In an epistle – ἐν  τῇ ἐπιστολῇ  en tē epistolē. There has been considerable diversity of opinion in regard to this expression. A large number of commentators as Chrysostom, Theodoret, Oecumenius, most of the Latin commentators, and nearly all the Dutch commentators suppose that this refers to the same Epistle (our 1 Corinthians), and that the apostle means to say that in the former part of this Epistle 1Co_5:2 he had given them this direction. And in support of this interpretation they say that τῇ  tē here is used for ταυτῇ  tautē, and appeal to the kindred passages in Rom_16:2; Col_4:6; 1Th_5:27; 2Th_3:3-4.

dat. dative

fem. feminine

Hom. Homer

[17] H.G. Liddell, A Lexicon : Abridged from Liddell and Scott’s Greek-English Lexicon, (Page 804).

dat (dative)

gen (genitive)

sing (singular)

[18] Spiros Zodhiates, The Complete Word Study Dictionary : New Testament (electronic ed.; Chattanooga, TN: AMG Publishers, 2000, c1992, c1993), G5026.

dat. dative

fem. feminine

[19] H.G. Liddell, A Lexicon : Abridged from Liddell and Scott’s Greek-English Lexicon, (Page 794).

[20] Robert Gromacki, Dr., Called to Be Saints: An Exposition of I Corinthians (The Woodlands, TX: Kress Christian   Publications, 2002), xvi.

[21]Adam Clarke, Clarke’s Commentary: First Corinthians (electronic ed.;, Logos Library System; Clarke’s Commentaries Albany, OR: Ages Software, 1999), 1 Co 5:9.

[22]John Lightfoot, A Commentary on the New Testament from the Talmud and Hebraica, Matthew-1 Corinthians: Volume 4, Acts-1 Corinthians (Reprint of the 1859 ed. published by Oxford University Press, Oxford, England, under title: Horae hebraicae et talmudicae.; Originally written in Latin and published at intervals between 1658 and 1674. It is not known by whom the translation was made.;Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc., 2010), 193.

2 H. W. Smyth, Greek Grammar, rev. G. M. Messing (Cambridge: Harvard University Press, 1963), p. 433, section 1942.

[23] W. Harold Mare, New Testament Background Commentary: A New Dictionary of Words, Phrases and Situations in Bible Order (Ross-shire, UK: Mentor, 2004), 261.

This note has been added or revised for this edition.

[24] Robert G. Hoeber, Concordia Self-Study Bible (“Lutheran edition of the NIV study Bible” –Foreword.;, electronic ed.; St. Louis: Concordia Pub. House, 1997, c1986), 1 Co 5:9.

هل توجد رسائل مفقودة للقديس بولس الرسول؟ 1 كورنثوس 5 : 9

عبادة التماثيل والوثنية في المسيحية!

عبادة التماثيل والوثنية في المسيحية!

عبادة التماثيل والوثنية في المسيحية!
 
من الاسئلة التي وردت الينا في الرسائل الخاصة

عبادة التماثيل والوثنية في المسيحية!

مكتوب في سفر الخروج الأصحاح 20:

4 لا تصنع لك تمثالا منحوتا ولا صورة ما مما في السماء من فوق وما في الأرض من تحت وما في الماء من تحت الأرض. 5 لا تسجد لهن ولا تعبدهن. لأني أنا الرب إلهك إله غيور افتقد ذنوب الآباء في الأبناء في الجيل الثالث والرابع من مبغضي.

ونحن نرى صورا وتماثيلاً كثيره داخل الكنائس نفسها، فما تعليقكم؟

 

الرد:

ينبغي أن نفهم النص كاملا والهدف الذي قيل من أجله. وفي هذا النص حذر الله من صنع التماثيل والمنحوتات والتماثيل ليس لأنها محرمة في ذاتها لكن نستكمل النص الذي قال لا تسجد لهن ولا تعبدهن إذا الشيء المحرم هنا والذي نهي عنه هو عبادة هذه التماثيل والصور. إذا فاستخدامها لاي غرض آخر غير العبادة لم ينهي عنه الرب.والهدف هنا أن تكون العبادة لله وحده في عصر كانت عبادة الأصنام شائعا ورأينا كيف ضل شعب إسرائيل بعبادتهم لعجل الذهبي وانجرافهم مرات عديدة وراء عبادة أوثان الأمم المحيطة وهذا كله نهي عنه الله.

إذا فلا يوجد مخالفة للوصية في كنائسنا وقد يقول قائل لماذا إذا نستخدمها أليس من الممكن أن تسبب تشتيتا؟ أو حتى لا نتهم بعبادة الأوثان؟؟ وهنا نقول العبرة في الغرض من الاستخدام أن يكون ليس للعبادة وهذا له أدلة كتابية كثيرة نذكر منها مثال أن الله امر موسى بإعداد حية نحاسية لتكون رمزا لشفاء الشعب فهل الله امر موسى بأمر لا يرضيه؟

بالطبع لا لان الهدف هنا لم يكن للعبادة، فيجب علينا أن نفرق بين التمثال الذي نستخدمه بهدف روحي أن نتذكر أمرا معينا أو لتوصيل معني روحي كوسيلة إيضاح فمثلا من الملاحظ أن الأطفال تتعلق أذهانهم بشكل التماثيل أو الصور أكثر من الكلام المسموع وهذا ينشط ذهنهم ويرسخ في عقولهم المعني الروحي الذي نقصده أو المعلومة التي نريد أن نزرعها فيهم فلماذا نحرمهم من هذا؟ أو استخدامها تكريما لصاحب هذه الأيقونة وطلبا لشفاعته وبين استخدامها كوثن للعبادة وهذا هو الأمر المرفوض.

1) في الرد على موضوع الأيقونات ينبغي أن نضع أمامنا الآتي:

أ) الحكمة في الآية التي يستخدمونها. لماذا قيلت وما هدفها؟ وذلك لأن (الحرف يقتل) كما قال الرسول (2كو6:3).

ب) ما هي الآيات الأخرى التي إن وضعناها إلى جوار هذه الآية يتكامل المعنى وندرك في وصية الله الروح وليس الحرف. وقد شرحنا كثيرًا من قبل خطورة استخدام الآية الواحدة.

2) ماذا كان هدف الرب من منع الصور والتماثيل؟

الهدف واضح وهو قول الرب (لا تسجد لهن ولا تعبدهن). فإن كان الغرض بعيدًا تمامًا عن العبادة، لا تكون الوصية قد كسرت. ولا شك أن هذا المنع في الوصايا العشر، كان في عصر انتشرت فيه الوثنية، وكان هناك خوف على المؤمنين منها، حتى أنه كان من الممنوع نحت أي حجر حتى في البناء العادي، وحتى في تشييد المذابح.

3) ونحن نرى أن الله الذي أمر بعدم نحت أي صورة أو تمثال، هو نفسه الذي يأمر موسى (عند ضربة الحياة المحرقة) قائلا له اصنع لك حية محرقة، وضعها على راية فكل من لذع ونظر إليها يحيا) (عدد8:21). فصنع موسى هكذا، ولم تكن في ذلك مخالفة للوصية الثانية. بل إن ربنا يسوع المسيح يعلمنا أن هذا العمل كان رمزًا لصليبه المقدس، فيقول (وكما رفع موسى الحية في البرية، هكذا ينبغي أن يرفع ابن الإنسان. لكي لا يهلك كل مَن يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية) (يو14:3).

4) وعندما أمر الرب موسى بصنع تابوت العهد، أمره بصنع كاروبين من ذهب فوقه قائلًا: (وتصنع كاروبين من ذهب، صنعه خراط تصنعها على طرفي الغطاء فاصنع كاروبًا واحدًا على الطرف من هنا، وكاروبًا آخر على الطرف من هناك ويكون الكاروبان باسطين أجنحتهما إلى فوق، مظللين بأجنحتهما على الغطاء، ووجهاهما كل واحد على الطرف من هنا، وكاروبًا آخر على الطرف من هناك ويكون الكاروبان باسطين أجنحتهما إلى فوق، مظللين بأجنحتهما على الغطاء، ووجهاهما كل واحد إلى الآخر.

وأنا اجتمع بك هناك، وأتكلم معك من على الغطاء من بين الكاروبين اللذين على تابوت الشهادة) (خر25: 17-22). وكان كذلك. ولم يكن في تحت هذين الكاروبين مخالفة للوصية التي تأمر بعدم نحت تمثال منحوت مما في السماء من فوق. لأن الغرض لم يكن هو عبادة الملائكة ممثلين في هذين الكاروبين. بل على العكس تم نحت هذين التمثالين بأمر إلهي، كما تم نحت الحية النحاسية بأمر إلهي أيضًا.

5) وبنفس الأسلوب صنع سليمان في بناء الهيكل وتزيينه. عمل كاروبين من خشب الزيتون علو الواحد عشر أذرع وخمس أذرع جناح الكاروب الواحد، وخمس أذرع جناح الكاروب الآخر.. قياس واحد، وشكل واحد، للكاروبين. وجعل الكاروبين في وسط البيت الداخلي، وبسطوا أجنحة الكاروبين.. وغشي الكاروبين بالذهب) (1مل6: 23-28).

6) ولم يقتصر الأمر على هذين الكاروبين، بل يقول الكتاب (وجميع حيطان البيت (بيت الرب) في مستديرها رسمها نقشا بنقر كاروبين ونخيل وبراعم زهور من داخل وخارج) (1مل29:6). وعمل للباب مصراعين (ورسم عليهما نقش كاروبيم ونخيل وبراعم زهور وغشاهما بذهب) (1مل32:6). انظر أيضًا (1مل35:6). وهكذا كان بيت الرب مزينًا بالصور والرسوم والتماثيل. وظل الناس يعبدون الرب. ولم يعبدوا هذه الصور والتماثيل، ولم يخالفوا الوصية الثانية..

7) كذلك لم يكن تابوت العهد في كل احترام الكهنة والشعب والملوك له، يمثل شيئا على الإطلاق من العبادة الوثنية. إن الكتاب يسجل لنا أنه بعد انهزام الشعب في عاي، أن يشوع بن نون خليفة موسى النبي يسجد أمام تابوت العهد إلى المساء هو وشيوخ إسرائيل، وصلي للرب (يش6:7). ولم يحدث أن الرب قال له (قد كسرت الوصية الثانية). بل على العكس كلمه الرب. وصنع معجزة في كشف عخان بن كرمي، ودفع الرب عاي إلى يد يشوع ورفع وجهه.

ولم يخطئ يشوع في السجود أمام تابوت الرب لأنه لم يكن يعبد التابوت بل الرب الذي يحل عليه ويكلمه من بين الكاروبيم. وهكذا لم يخطئ داود النبي حينما احتفل برجوع التابوت بكل إكرام ورقص قدامه (2صم6: 12-15).

8) وبالمثل، نقول إننا لا نعبد الصور ولا الأيقونات وإنما نكرمها. وفي ذلك نكرم أصحابها، حسب قول الرب لتلاميذه (إن كان أحد يخدمني يكرمه الآب) (يو26:12). فإن كان الآب يكرم قديسيه، ألا نكرمهم نحن؟!

9) ونفس الكلام نقوله عن الصليب، الذي قال عنه القديس بولس الرسول لأهل غلاطية (أنتم الذين أمام عيونكم قد رُسِمَ يسوع المسيح بينكم مصلوبًا) (غلا1:3).

10) ونحن نشكر الله أن أخوتنا البروتستانت يرفعون الصليب حاليًا فوق كنائسهم دون أن يعتبروه تمثالًا منحوتًا.

11) ونحن نشكر الله أن أخوتنا البروتستانت يوزعون صورًا في مدارس الأحد عن السيد المسيح، والملائكة والأنبياء، وفلك نوح بكل ما يحوي من حيوانات وكذلك صورة الراعي الصالح وغنمه، وصورة داود وهو يرعَى، وصورة إيليا والغربان تعوله، ولعازر المسكين والكلاب تلحس قروحه.. وصورة بلعام وصورة الشيطان وهو يجرب المسيح على الجبل. ولا يتعبهم في كل ذلك شك من جهة كَسْر الوصية الثانية برسوم وصور مما فوق السماء، وما تحت الأرض..

12) إننا لا ننسي تأثير الصور كدروس تشرح أحداث الكتاب، وأبطال الإيمان فيه وفي التاريخ. وربما تترك الأيقونة تأثيرًا عميقًا في النفس أكثر مما تتركه العظة أو القراءة أو مجرد الاستماع.. وفي كل هذا تربط بين المؤمنين ههنا وملائكة السماء والأبرار الذين يعيشون في الفردوس. وتعطينا دفعا داخليا قويا ننفذ فيه قول الرسول (اذكروا مرشديكم.. تمثلوا بأيمانهم) (عب7:13).

13) ونحن في إكرام الصور، إنما نكرم أصحابها.. حينما نقبل الإنجيل إنما نظهر حبنا لكلمة الله، ولله الذي أعطانا وصاياه لإرشادنا. وحينما نسجد للصليب فإنما -كما قال أحد الآباء- نسجد للمصلوب عليه. وفي كل ذلك لا تنطبق علينا مطلقًا عبارة (لا تسجد لهم ولا تعبدهن).

14) والمعروف أن الأيقونات ترجع إلى العصر الرسولي نفسه. ويقال إن القديس لوقا الإنجيلي كان رسامًا وقد رسم صورة أو أكثر للسيدة العذراء مريم.

ويروي التقليد أيضا قصة عن انطباع صورة للسيد المسيح فوق منديل والذي يتتبع التاريخ يجد أن أقوي عصور الإيمان كانت حافلة بأيقونات يوقرها الناس، دون أن تضعف إيمانهم بل على العكس كانت تقويه.

15) لماذا نحرم الفن ورجاله من المساهمة في تنشيط الحياة الروحية، بما تتركه الصور في نفوسهم من مشاعر روحية، وما تقدمه لم من حياة القديسين وتأثيرها.

ويمكنك معرفة المزيد عن راي الكتاب المقدس اولا واراء اباء الكنيسة ثانيا من المنشورات السابقة التي نعرضها مرة اخري ليكون الرد اكثر شمولا: كتاب للقديس يوحنا الدمشقي للدفاع عن الايقونات المقدسة

وكتاب اخر بالعربية للقديس يوحنا الدمشقي

وهذا كتاب اخر للرد عن هذا الموضوع

والمجد لله دائما

هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل أم يوسف؟! علماء الإسلام يُجيبون أحمد سبيع ويكشفون جهله!

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث – الجزء الثاني – عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان

عبادة التماثيل والوثنية في المسيحية!

إله العهد القديم هل هو إله يستجيب لطلب اللّعنات؟

إله العهد القديم هل هو إله يستجيب لطلب اللّعنات؟

إله العهد القديم هل هو إله يستجيب لطلب اللّعنات؟

إله العهد القديم هل هو إله يستجيب لطلب اللّعنات؟

إله العهد القديم هل هو إله يستجيب لطلب اللّعنات؟

 

فريق اللاهوت الدفاعي، نرجو نشر الرد على الشبهة في الصفحات والجروبات والبروفايلات وعلى المنتديات المسيحيّة.

+ للقراءة المباشرة: http://www.mediafire.com/view/mj7kkhy119u9nrt/0007.pdf

+ لتحميل الرد: http://www.mediafire.com/download/mj…u9nrt/0007.pdf

من كتاب: إله العهد القديم، إله الدماء؟، للقس: عزت شاكر

إله العهد القديم هل هو إله يستجيب لطلب اللّعنات؟

إله العهد القديم، هل هو إله ضعيف البصر؟!

إله العهد القديم، هل هو إله ضعيف البصر؟!

إله العهد القديم، هل هو إله ضعيف البصر؟!

إله العهد القديم، هل هو إله ضعيف البصر؟!

فريق اللاهوت الدفاعي، نرجو نشر الرد على الشبهة في الصفحات والجروبات والبروفايلات وعلى المنتديات المسيحيّة.

 

إله العهد القديم، هل هو إله ضعيف البصر؟!

+ للقراءة المباشرة: http://bit.ly/134nMbZ

+ لتحميل الرد: http://bit.ly/1brLJ4K

من كتاب: إله العهد القديم، إله الدماء؟، للقس: عزت شاكر

0008

#‏إله_العهد_القديم

إله العهد القديم، هل هو إله ضعيف البصر؟!

التناقض في عدد ازواج الطيور والبهائم التي أمر الله نوح أن ياخذها معه في الفلك

التناقض في عدد ازواج الطيور والبهائم التي أمر الله نوح أن ياخذها معه في الفلك

التناقض في عدد ازواج الطيور والبهائم التي أمر الله نوح أن ياخذها معه في الفلك 

التناقض في عدد ازواج الطيور والبهائم التي أمر الله نوح أن ياخذها معه في الفلك

الرد علي شبهة التناقض في عدد ازواج الطيور والبهائم التي أمر الله نوح أن ياخذها معه في الفلك ؟

نص الشبهة :

كم زوج من الحيوانات أخبر الرب نوح أن يأخذ في السفينة ؟

أ‌- اثنين (سفر التكوين – اصحاح 6 : 19) ومن كل حيّ من كل ذي جسد اثنين من كلّ تدخل الى الفلك لاستبقائها معك.تكون ذكرا وانثى

ب‌- سبعة (سفر التكوين – اصحاح 7: 2) من جميع البهائم الطاهرة تأخذ معك سبعة سبعة ذكرا وانثى الرد : ببساطة لا يوجد اختلاف فالرب امر نوح ان ياخذ اثنين من كل نوع دون ان يذكر انها طاهرة (تصلح كذبائح) او انها غير طاهرة (لا تصلح كذبائح) وعليه فان الرب يامر نوح باخذ اثنين من كل نوع ثم أضاف العدد بشئ من التفصيل : تكوين 7 : 2 من جميع البهائم الطاهرة تأخذ معك سبعة سبعة ذكرا وأنثى. ومن البهائم التي ليست بطاهرة اثنين: ذكرا وأنثى الحيوانات الطاهرة سبعة ازواج والحيوانات الغير طاهرة زوجين فقط .. وهذا منطقي لأن الحيوانات الطاهرة تستخدم في الذبائح وأراد الله ان يكون منها عدد كبير من الازواج حتي لا تنقرض.

التناقض في عدد ازواج الطيور والبهائم التي أمر الله نوح أن ياخذها معه في الفلك

إله العهد القديم ، هل هو إله يغار من البشر؟!

إله العهد القديم ، هل هو إله يغار من البشر؟!

إله العهد القديم ، هل هو إله يغار من البشر؟!

إله العهد القديم، هل هو إله يغار من البشر؟!

+ لتحميل الرد: http://bit.ly/158hhI9

+ للقراءة المباشرة: http://bit.ly/12sFWsp

من كتاب: إله العهد القديم، إله الدماء؟، للقس: عزت شاكر

0009

إله العهد القديم ، هل هو إله يغار من البشر؟!

حروب العهد القديم بين الواقع والخيال

حروب العهد القديم بين الواقع والخيال

حروب العهد القديم بين الواقع والخيال

نظراً لطرح الكثير شبهات حول العنف في العهد القديم والقتل والقتال. قررت أن أضع جزء بسيط من بحث سوف ينشر كامل بالمراجع فيما بعد أن شاء الرب وعشنا.

الفهرس

مقدمة

هل إله العهد الجديد هو نفسه إله العهد القديم هل الله تغير

هل الله يريد أن يهلك وان يدمر

لماذا نجد الحروب في العهد القديم ولا نجدها بشكل كبير في العهد الجديد

الفرق بين حروب العهد القديم وحروب الأخرى

 

كيف نفهم الحروب على ضوء الوحي الإلهي إذا كانت بعض الشعوب أجرمت فما ذنب الأطفال في غزو كنعان أو في مواضع أخرى! غزو كنعان

مقدمة

قامت الحروب الضارية الشرسة على كتاب الله الوحيد. فاخذو يلهثون وراء الهجوم على ذلك الحصن الحصين المليء بالجواهر واللآلِئُ النفيسة هذا النهر العظيم الذي يرتوي منه العطش إلى ماء الحياة فيستنير ويرتوي ويتهلل بفرح ذلك الكتاب العظيم الذي له قدرة فعالة على استرداد وتغير نفوس ممن يقرعون الباب بحثاً عن هذا المحب الصديق الألصق من الأخ. كم تغمرني السعادة حينما اكتب عنه فتنكشف أمامي ما تحتويه الآيات من الأسرار المكتومة داخلها فهو بحر واسع غير محدود من يأخذ منه لا يستنفذ مياهه وجمال كلمة الله لا يوصف ففيه نذوق حب الرب فحبة أطيب من الخمر!

 

وأقول بإحساس عميق عند تلامس نفسي مع كلمته كلمس توما لجروح المحب حقاً هذا هو الله حقاً هذه هي كلمته فحينما ندرك الله يا أحبائي وندرك حبه لنا ندرك وجودنا فيه ووجوده فينا. فكلمة الله تخترق نفوسنا كما تخترق قلوبنا فنشاهد الله عبر نافذة ندركها عندما نعيش مع نصوص الكتاب وتعيش نصوص الكتاب فينا. فالذين حاولوا أن يقذفون الكلمة بالباطل ويحاولون تشويها بشتى الطرق.

متحدثين من الكتاب كما تحدث أبيهم سابقاً إلى حواء حينما قال لها أحقا قال الله أبيهم الذي قال الكتاب عنه (ذلك الذي كان قتالاً للناس من البدء ولم يثبت في الحق لانه ليس فيه حق. متى تكلم بالكذب فإنما يتكلم مما له لانه كذاب وأبو الكذاب) فكان لهم أبا. وكانو هم له أبناء فاخذو يتهافتون ويتسابقون للنيل من كلمة الهنا فنالوا هم من أنفسهم.

وتم كشف بواطن ما يزعمون وتحطيمه بين دفتي الكتاب المقدس فكلمة الله حيه وفعالة وأمضى من كل سيف ذي حدين وخارقة إلى مفرق النفس والروح والمفاصل والمخاخ ومميزه أفكار القلب ونياته “(عب12:4) فزعموا تارة أن إله العهد القديم ليس هو إله العهد الجديد وتارة أخرى أن إله العهد القديم دموي يسعي لسفك الدماء..

ويتهمون الله ويضعونه داخل قفص الاتهام. وهم من أجرموا في تدليسهم ويتطاولون ويسخرون بل والأكثر من هذا أن جهلهم أوقعهم في أمور غير عقلية ومنطقية لإدراك طبيعة الله وتعاملات الله للبشر ولا يدركون في بعض الأحيان عدله كما سنري لاحقاً. فتجسد الجهل فيما يكتبون وعدم الإدراك فيما يدعون فلو كان الجهل إنسانا لذهب ليستقي منهم الجهل. أتمنى أن يأتي هذا البحث بثمر وان يكون سبب بركة لكثيرين.

 

نظرات البعض للعهد القديم:-

البعض ينظر إلى الله بانه يعاني من انفصام الشخصية(Schizophrenia) في ظاهرة وليس باطنة فالظاهر هو تغير الشخصية أو ما يعرف في علم النفس بازدواج الشخصية وهو مختلف عن انفصام الشخصية فذاك نفسي والاخر عقلي بغض النظر عن المضمون فهم يأخذون شق التغير في الشخصية أو ازدواجية الشخصية في نظرتهم لله. فيتوهم البعض أن إله العهد القديم يختلف عن إله العهد الجديد ويننظرون إلى كونهم الهين مختلفين!

فاله يأتي بالإبادة على الشعوب واله يدعو إلى المحبة يقول الملحد ريتشارد دوكينز واصفاً الله في العهد القديم انه (المطهر العرقي الحاقد المتعطش للدماء ويصفه الدكتور مصطفي محمود في كتابة إسرائيل البداية والنهاية بالدموي العنصري وقال الصحفي كريستوفر هيتشنز أن العهد القديم به مذبحة عشوائية وقد وجه للعهد القديم كثيراً من النقد من غيرهم من منتقدي المسيحية الذين وجدوا في هجومهم ونقدهم القاسي للعهد القديم وسيلة للتشكيك في كلمة الله واخذوا يتهمون الرب انه ارتكب جرائم ضد الإنسانية.

واستمروا في خداع البسطاء من العامة لتشويه صورة الاله القدوس المحب مستخدمين مبدأ الغاية تبرر الوسيلة فغايتهم تشويه الكتاب المقدس بوسيلة نقدة من الداخل. لتبرير ما يعتقدون به من معتقدات بما يعرف بالإسقاط وهو نزع ما بهم وجعله بالكتاب لكن هيهات فالكتاب أقوى من محاولاتهم التي تنتهي بالفشل كما حاول غيرهم على مدار مئات السنين لكن دعونا نسال هل هذه الانتقادات الموجهة للعهد القديم صحيحة؟ هل الله في العهد القديم دموي؟ يريد أن يدمر ويدعو لابادة جماعية ضد الأبرياء من رجال ونساء وأطفال هل إله العهد القديم مختلف عن هذا الاله المحب الالصق من الاخ في العهد الجديد كيف لنا أن نوفق بينهم. هذا موضع دراستنا. ويبقي السؤال كمحور اولي

هل الله يتغير؟

يشير الكثير من منتقدي المسيحية أن إله العهد القديم يختلف بشكل قطعي عن إله العهد الجديد فيعتقدون أن الله في العهد القديم لا يمثل الله في العهد الجديد الذي يدعو للحب وهذا كان قديماً أيضًا في ظهور هرطقة ماركيون والنظرة الثنائية ورفض ماركيون لاله العهد القديم فرفض اسفار العهد القديم وحذف ما يحتوية العهد الجديد من تعاليم العهد القديم في وجهة نظرة وابقي على انجيل لوقا بعد أن حذف الأصحاحات الأولى من البشارة إلى سلسلة نسب السيد المسيح وكل ما يتصل بالعقائد اليهودية في إنجيل لوقا وابقي مع بقية انجيل لوقا عشر رسائل من رسائل بولس الرسول بعد أن حذف منها ما هو ضد فكره وتعتمد على العهد القديم، وحذف أيضًا الرسائل الرعوية، ففي الحقيقة لم يكن مستحدث فصل والنظرة الثنائية لله بل وجد هذا أيضًا في الكنيسة الأولى. فنجد المعترضين يوصفون الله بحسب هواهم وعدم علمهم الكافي بالكتاب وما أعلنه فاعلن الكتاب المقدس أن الله ليس عنده تغيير ولا ظل دوران يع 1: 17 فكلمة الله تعلن لنا أن الله لا يمكن أن يشوبه تغير ولا يتبدل ولا يتحول «لأني أنا الرب لا أتغير» (مل 3: 6) فكما يقول المزمور المئة والثاني 24 أقول: يا إلهي، لا تقبضني في نصف أيامي. إلى دهر الدهور سنوك25 من قدم أسست الأرض، والسماوات هي عمل يديك 26 هي تبيد وأنت تبقى، وكلها كثوب تبلى، كرداء تغيرهن فتتغير 27 وأنت هو وسنوك لن تنتهي

فالله أزلي أبدي. فلا يتغير من أي ناحية من النواحي ولا تتغير صفاته ولا تتغير نبؤاته ووعوده أو يعاني من ما يعرف بالناسخ والمنسوخ حاشا بل يظل كما هو بمقاصده وذاته إلى الأبد. قال القديس أغسطينوس كما نعرف أنك أنت الموجود الحقيقي وحدك، كذلك نعرف أنك أنت وحدك الموجود بلا تغيّر، والمريد بلا تغيّر. فهو لا يتغير وان كنا نحن غير امناء فهو أمين إلى الانقضاء. فالكتاب المقدس رد على اشكالية التغير بشكل قطعي فالهنا المحب القدوس لا يمكن بشكل قاطع أن يتغير فهو أيضًا ما جاء في العهد الجديد بشكل اخر أن المسيح هو أمس وغداً وإلى ابد الابدين امين.

فكما أن العهد القديم به الدينونة به محبة والعهد الجديد كما به محبة به دينونة. ونري محبة الله من بداية الخليقة وتسلسلها ومحبته للانسان فالعقاب في العهد القديم لا يتناقض مع صفة المحبة فالمحبة هي توجية الأخرين نحو التوبة فعند العودة لادم الله يحب ادم بينما قال له أن يوماً تاكل من الشجرة موتاً تموت فهل الله لا يحب ادم؟لكن بمحبة الله لادم هناك أيضًا قداسة الله التي تستدعي الدينونة لكن هذه الدينونة يسبقها دائماً إنذارات.

فالله لم يرسل الطوفان أو يهلك الكنعانيين بدون تحذير على سبيل المثال وليس الحصر الطوفان فترة بناء الفلك كانت مئة وعشرين عام كان خلالها نوح يحث الناس بالرجوع عن خطاياها فلاقي الكثير من الاستهزاء فكيف لشخص أن يبني فلك في اليابسة واعتقد البعض انه مجنون. حتى جاءه الدينونة بعد مئة وعشرين سنة. فكان يمكن التعاطي عن دينونة الله اذا قدم احدهم توبة.

فكان اخر ما يلجئ له الله هي الدينونة التي يسبقها تحذير والله انتظر عشرات السنين لشعوب تصل إلى أكثر ربعمائة سنة مع بعض تلك الشعوب قبل إهلاكهم فلم تأتي دينونة مستقبلية بلا تحذير ولم يأتي تحذير بلا دينونة مستقبلية إذا استمرو على دربهم في مسلكهم لحياتهم. فالله تعامل مع هؤلاء بطرق متعددة كثيرة. بانذارات متعددة وهذا ما أعلنه أيضًا شخص ربنا يسوع المسيح حينما قال 13: 34

يا اورشليم يا اورشليم يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين اليها كم مرة أردت أن اجمع أولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها ولم تريدوا فالله أراد كثيراً أن يجمع أولادها لكن بعد الرفض تأتي الدينونة 38 هوذا بيتكم يترك لكم خرابا* فالمعترض الذي يري أن الله تغير هو بالفعل لا يدرك كينونة الله ويجهل ما جاء في سياق النصوص الذي سنتناولها بالتفصيل فيما بعد فالله أزلي أبدي وما يطمن قلوبنا وأفكارنا انه لا يتغير مع تغير الزمان.

 

هل الله يريد أن يهلك وان يدمر:

يتساءل البعض كيف لإله المحبة والرأفة يمكن أن يكون فيما مضي بهذا الشكل. هل الله يريد الهلاك والقتل والدمار هل يستلذ بمعاقبة الأمم وإبادتها! كيف يتفق هذا مع قداسة الله وحبة للبشر. فلنري ماذا يريد الله حقاً يشير الوحي الإلهي في سفر حزقيال ٣٣: ١١‏قُلْ لَهُمْ: حَيٌّ أَنَا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، إِنِّي لاَ أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ، بَلْ بِأَنْ يَرْجعَ الشِّرِّيرُ عَنْ طَرِيقِهِ وَيَحْيَا.

اِرْجِعُوا، ارْجِعُوا عَنْ طُرُقِكُمُ الرَّدِيئَةِ! فَلِمَاذَا تَمُوتُونَ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ؟ فالله لا يسر بموت الشرير بل يكون سرورة برجوع الشرير عن الطريق الذي يسلكه ويؤدي للموت الأبدي. كما في العهد الجديد إلهًا يُسَرّ بالتّوبة هكذا ذكر في العهد القديم ويقول الوحي الإلهي أيضًا في السفر نفسه ويؤكد انه لا يسر بموت الشرير حزقيال ١٨: ٢٣‏هَلْ مَسَرَّةً أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ؟ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. أَلاَ بِرُجُوعِهِ عَنْ طُرُقِهِ فَيَحْيَا؟ إذا الله لا يريد أن يهلك وان يدمر ولا يسر بهذا وهذا ما أكده الوحي الإلهي في العهد الجديد أيضًا عن تأني الله في بطرس الثانية بطرس الثانية ٣: ٩ ٩‏لاَ يَتَبَاطَأُ الرَّبُّ عَنْ وَعْدِهِ كَمَا يَحْسِبُ قَوْمٌ التَّبَاطُؤَ، لكِنَّهُ يَتَأَنَّى عَلَيْنَا، وَهُوَ لاَ يَشَاءُ أن يَهْلِكَ أُنَاسٌ، بَلْ أن يُقْبِلَ الْجَمِيعُ إلى التَّوْبَةِ.

 

فالله لا يشاء أن يهلك الناس فمن يزعم أن الله يريد التدمير أو انه دموي يدعي كذباً وبهتاناً على الهنا الحنون المحب ونجد الله لم يدمر جيش فرعون إلا بعد تحذيرات كثرة على يد موسي اكثر من مرة وسوف نشير إلى طول أناته على شعوب فيخبرنا الكتاب عن صبر الله جيل وثاني وثالث ورابع في سفر التكوين الأصحاح الخامس عشر العدد 16 وفي الجيل الرابع يرجعون إلى ههنا لان ذنب الأموريين ليس إلى الآن كاملا فصبر الله لمئات السنين قبل تدمير هذه الدول وآخر ما يلجئ له الرب هو العقاب فالله رحيم وبطئ الغضب في سفر الخروج ٣٤: ٦فَاجْتَازَ الرَّبُّ قُدَّامَهُ، وَنَادَى الرَّبُّ: “الرَّبُّ إله رَحِيمٌ وَرَؤُوفٌ، بَطِيءُ الْغَضَبِ وَكَثِيرُ الإِحْسَانِ وَالْوَفَاءِ.

 

حافظ الإحسان إلى ألوف. غافر الإثم والمعصية والخطية. فالله يعلن عن انه غفور وانه محب وبطيء الغضب وهذا الاله المحب البطيء ونرى الله في العهد القديم إلهًا يدعو إلى المحبّة “لا تَنْتَقِمْ ولا تَحْقِدْ عَلى أبْناء شَعْبِكَ بَلْ تُحِبُّ قَريبَكَ كَنَفْسِكَ. أنا الرَّبّ” (لاويّين 18: 19). ونراه، أيضًا، كثير الرّحمة والغفران “الرَّبُّ رَحيمٌ ورَؤوفٌ، طَويلُ الرُّوحِ وَكَثِيرُ الرَّحْمَةِ. لا يُحاكِمُ إلى الأبَدِ، ولا يَحْقِدُ إلى الدَّهْرِ. لَمْ يَصْنَعْ مَعَنا حَسَبَ خَطايانا، ولَمْ يُجازِنا حَسَب آثامِنا” (مزمور 103: 8-10).

 

فيري البعض أن هناك كمية كبيرة من العنف في العهد القديم بعين مغلقة عن رؤية الحق ولا يروا كمية الحب الكبيرة وتأكيد هذا من سفر التثنية 6:5 وحب الله وصبرة عند رفض شعبة له والعبادة للإلهة الوثنية في (هوشع 9:7-11)٧‏وَشَعْبِي جَانِحُونَ إلى الارْتِدَادِ عَنِّي، فَيَدْعُونَهُمْ إلى الْعَلِيِّ وَلاَ أَحَدٌ يَرْفَعُهُ٨‏كَيْفَ أَجْعَلُكَ يَا أَفْرَايِمُ، أُصَيِّرُكَ يَا إِسْرَائِيلُ؟! كَيْفَ أَجْعَلُكَ كَأَدَمَةَ، أَصْنَعُكَ كَصَبُويِيمَ؟! قَدِ انْقَلَبَ على قَلْبِي. اضْطَرَمَتْ مَرَاحِمِي جَمِيعًا. ٩‏”لاَ أُجْرِي حُمُوَّ غَضَبِي. لاَ أَعُودُ أَخْرِبُ أَفْرَايِمَ، لأَنِّي اللهُ لاَ إِنْسَانٌ، الْقُدُّوسُ فِي وَسَطِكَ فَلاَ آتِي بِسَخَطٍ.

ويوجد نمازج من الحب تثنية (7: 7-15)، ‏٧لَيْسَ مِنْ كَوْنِكُمْ أَكْثَرَ مِنْ سَائِرِ الشُّعُوبِ، الْتَصَقَ الرَّبُّ بِكُمْ وَاخْتَارَكُمْ، لأَنَّكُمْ أَقَلُّ مِنْ سَائِرِ الشُّعُوبِ. ‏٨بَلْ مِنْ مَحَبَّةِ الرَّبِّ إِيَّاكُمْ، وَحِفْظِهِ الْقَسَمَ الَّذِي أَقْسَمَ لآبَائِكُمْ، أَخْرَجَكُمُ الرَّبُّ بِيَدٍ شَدِيدَةٍ وَفَدَاكُمْ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ مِنْ يَدِ فِرْعَوْنَ مَلِكِ مِصْرَ. ‏٩فَاعْلَمْ أن الرَّبَّ إِلهَكَ هُوَ اللهُ، الإِلهُ الأَمِينُ، الْحَافِظُ الْعَهْدَ وَالإِحْسَانَ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ وَيَحْفَظُونَ وَصَايَاهُ إلى أَلْفِ جِيل، ‏١٠وَالْمُجَازِي الَّذِينَ يُبْغِضُونَهُ بِوُجُوهِهِمْ لِيُهْلِكَهُمْ.

لاَ يُمْهِلُ مَنْ يُبْغِضُهُ. بِوَجْهِهِ يُجَازِيهِ. ‏١١فَاحْفَظِ الْوَصَايَا وَالْفَرَائِضَ وَالأَحْكَامَ الَّتِي أَنَا أُوصِيكَ الْيَوْمَ لِتَعْمَلَهَا. ‏١٢“وَمِنْ أَجْلِ أَنَّكُمْ تَسْمَعُونَ هذِهِ الأَحْكَامَ وَتَحْفَظُونَ وَتَعْمَلُونَهَا، يَحْفَظُ لَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ الْعَهْدَ وَالإِحْسَانَ اللَّذَيْنِ أَقْسَمَ لآبَائِكَ، ‏١٣وَيُحِبُّكَ وَيُبَارِكُكَ وَيُكَثِّرُكَ وَيُبَارِكُ ثَمَرَةَ بَطْنِكَ وَثَمَرَةَ أَرْضِكَ: قَمْحَكَ وَخَمْرَكَ وَزَيْتَكَ وَنِتَاجَ بَقَرِكَ وَإِنَاثَ غَنَمِكَ، عَلَى الأَرْضِ الَّتِي أَقْسَمَ لآبَائِكَ أَنَّهُ يُعْطِيكَ إِيَّاهَا. ‏١٤مُبَارَكًا تَكُونُ فَوْقَ جَمِيعِ الشُّعُوبِ. لاَ يَكُونُ عَقِيمٌ وَلاَ عَاقِرٌ فِيكَ وَلاَ فِي بَهَائِمِكَ. ‏

١٥وَيَرُدُّ الرَّبُّ عَنْكَ كُلَّ مَرَضٍ، وَكُلَّ أَدْوَاءِ مِصْرَ الرَّدِيئَةِ الَّتِي عَرَفْتَهَا لاَ يَضَعُهَا عَلَيْكَ، بَلْ يَجْعَلُهَا عَلَى كُلِّ مُبْغِضِيكَالتثنية ٢٣: ٥‏وَلكِنْ لَمْ يَشَإِ الرَّبُّ إِلهُكَ أن يَسْمَعَ لِبَلْعَامَ، فَحَوَّلَ لأَجْلِكَ الرَّبُّ إِلهُكَ اللَّعْنَةَ إلى بَرَكَةٍ، لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ قَدْ أَحَبَّكَالملوك الاول ١٠: ٩‏لِيَكُنْ مُبَارَكًا الرَّبُّ إِلهُكَ الَّذِي سُرَّ بِكَ وَجَعَلَكَ عَلَى كُرْسِيِّ إِسْرَائِيلَ. لأَنَّ الرَّبَّ أَحَبَّ إسرائيل إلى الأَبَدِ جَعَلَكَ مَلِكًا، لِتُجْرِيَ حُكْمًا وَبِرًّا”. نحميا ١: ٥‏وَقُلْتُ: “أَيُّهَا الرَّبُّ إله السَّمَاءِ، الإِلهُ الْعَظِيمُ الْمَخُوفُ، الْحَافِظُ الْعَهْدَ وَالرَّحْمَةَ لِمُحِبِّيهِ وَحَافِظِي وَصَايَاهُ، وينطبق نفس الشيئ على العهد الجديد نجد محبة الله وغضبة محبة الله في هذه المواضع يوحنا الاولى ٤: ١-٢١ويوحنا ٣: ١٦ ونجد غضبة متى ٣: ٧ ومتى ١٠: ٢٨ ولوقا ١٢: ٥ولوقا ٢١: ٢٣ ويوحنا ٣: ٣٦ورومية ١: ١٨فالله لا يتغير ولا يمكن لعاقل الفصل.

 

لماذا نجد الحروب في العهد القديم ولا نجدها بشكل كبير في العهد الجديد؟

قبل الغوص في قضية العنف في العهد القديم ضد الشعوب اعتقد يجب أن ندخل اولاً لعلاج قضية أخرى هامة وهي يلاحظ الكثير من الناس العديد من المعارك والحروب في العهد القديم في حين أن العهد الجديد لا يوجد به شيئ من هذا القبيل مع استثناء سفر الرؤيا الذي يقدم نبؤات عن حروب قادمة. السبب باختصار هو أن العهد القديم يحتوي على كمية هائلة من التاريخ فيما يتعلق بدولة إسرائيل التي تمتد ما يقرب من 1500 سنة في حين يركز العهد الجديد على خدمة يسوع المسيح التي استمرت ثلاث سنين فقط.

من المهم أيضًا أن نلاحظ أن الدول غالباً تذهب في بعض لاوقات للحروب فحينما ننظر إلى الحروب التي قامت بها الولايات المتحدة على سبيل المثال في اقل من مئة سنة قامت بالحرب العالمية الأولى والثانية حرب فيتنام حرب الكورية حر ب الخليج الفارسي غزوة العراق وافغنستان بالاضافة إلى عدد لا يحصي من المناوشات بقدر ما لا تحب ذلك فالعنف والحرب هو جزء من الواقع بالتالي هو جزء من التاريخ والتاريخ جزء من العهد القديم. فبالتالي ذكر العهد القديم الحروب لانها تدخل ضمن تاريخ بني اسرائيل. ولاشارات روحية قوية لوقوف الله مع شعبة وتعضيده لهم

 

الفرق بين حروب العهد القديم وحروب الأخرى؟

لعل اهم ما يميز حروب العهد القديم عن الحروب في لاديان الأخرى

  • حروب العهد القديم محدودة ومحصورة بالزمن التي حدثة به ليس لها استمرارية اما الحروب في بعض الأديان الأخرى قد تستمر إلى يوم القيامة لانها غير محدودة وغير محصورة بالزمان.
  • حروب العهد القديم محدودة ومحصورة بالمكان فلم تكن موجهة للعالم باكملة بل موجهة لشعوب بعينها وهم الشعوب السبع الحثيون والجرجاشيون والاموريون والكنعانيون والفرزّيون والحوّيون واليبوسيون
  • حروب العهد القديم لم تكن لنشر دين أو عقيدة أو فرضها فلم يكن الهدف التوسع الديني بالاجبار فلم تكن الديانة اليهودية ديانة تبشيرية بعكس الحروب في بعض الاديان التي كانت لنشر عقيدة أو فرضها
  • حروب العهد القديم لم يكن الهدف منها الغنائم أو التربح من الحروب بتأليف قلوب المحاربين بعكس بعض الاديان كان لها غرض التربح(الجزية) والغنائم
  • حروب العهد القديم لم تكن للانتقام الشخصي بعكس ما اتي في بعض الاديان انها كانت للانتقام الشخصي
  • حروب العهد القديم كانت عقوبة للجرائم التي ارتكبت ويعاقب عليها القانون الحالي بالاعدام
  • حروب العهد القديم كانت توجة في بعض الاحيان للشعب اليهودي نفسة من خلال العقاب على ايدي شعوب وثنية لكسرهم للوصايا والعهد فلم تكن دائما موجهة للامم لان الله عادل فكانت توجه ضد من يخطئ
  • لم تكن دائما موجهة للشعوب الوثنية: بل وبعدل الإله كانت توجهة ضد من يخطئ، والأمثلة كثيرة على عقوبات إلهية موجهة للشعب اليهودي نفسه على أيدى شعوب وثنية لأنهم كسروا العهد مع الرب
  • واهم الفروق أن الدينونة جاءة بعد تحذيرات كثيرة من الرب فلم تأتي الدينونة بدون تحذير
  • حروب العهد القديم لم تكن عنصرية تجاة شعب معين بدليل عقاب الله شعب إسرائيل بنفس الطريقة، أي عقابهم في حروب على يد شعوب آخرى وخير مثال…عاقب الله يهوذا باشور وعاقبهم على يد نبوخذنصر ملك بابل فاكثر شعب وقع تحت دينونة الله ليس الامم بل شعب إسرائيل من الخروج حتى نهاية العهد القديم.

 

كيف نفهم الحروب على ضوء الوحي الالهي

المقياس الحقيقي لوزن الاحداث:-

يجب وضع الاحداث في العهد القديم على مرحلتين –الاولي وضع الحدث في سياقة التاريخي ومن ثم الحكم على الحدث من خلال الرؤية والمجتمع والاعراف في ذلك الوقت مثال قد تصادفنا قصة في التاريخ عن ملك يقال عنه انه “رحيم”، ، وتجد أن الملك هذا كان يذبح الاسري بدم بارد، فستقول بدون ادني شك انه غير رحيم، ليس فقط لأنك حكمت عليه بمعيارك اليوم ولكن أيضًا لأنك نزعت المعلومة من سياقها التاريخي.

أما حين تعود للسياق التاريخي الذي جاء فيه هذا الملك وتقرأ أكثر وتبحث أعمق فتعرف في النهاية أن جميع الملوك الذين سبقوه كانوا بالأحرى يحرقون أسراهم أحياء بعد تعذيب شنيع، وأن هذا الملك بالعكس كان أول من استبدل الحرق بالذبح، هنا فقط سيتحول “الذبح” إلى رحمة وستدرك لماذا كان هذا الملك يُدعي رحيما، بل ستؤمن أنه كان بالفعل رحيما!

بالمثل لا يمكن الحكم على أحداث العهد القديم ورؤيتها بمعايير ومنظور القرن العشرين وقيمه وأخلاقه، ولا حتى بمعايير القرن الخامس، لأننا بذلك نضع هذه الأحداث خارج إطارها المرجعي الأصلي، من ثم لا نخرج بعد ذلك إلا بصورة مشوهة، وقاسية عنيفة من ناحية أخرى، ننسبها بعد ذلك بكل بساطة إلى الله في مقارنة خاطئة مثال اخر في الازمنة القديمة لم يكن الرق عنف ولا حتى جريمة لكن اليوم ننظر له انه جريمة ضد الانسانية

المرحلة الثانية رؤية سياق النصوص هل تتحدث عن نبؤات اخبر بها الله لعلمه المسبق قبل حدوثها وتحقيقها فعندئذ لا يمكن أن ننظر للنصوص انها اوامر من الله لنتيجة جوهرية وهي علم الله المسبق للاحداث واعلانه لاحد الانبياء للتحذير وكان تحذير بعض الشعوب له مدلول ايجابياً مثل شعب نينوي حينما قال يونان ونادي بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْماً تَنْقَلِبُ نِينَوَى فحينئد يقول الكتاب فَآمَنَ أَهْلُ نِينَوَى بِاللَّهِ وَنَادُوا بِصَوْمٍ وَلَبِسُوا مُسُوحاً مِنْ كَبِيرِهِمْ إلى صَغِيرِهِمْ. فيقول الكتاب حينئذ فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ أَنَّهُمْ رَجَعُوا عَنْ طَرِيقِهِمِ الرَّدِيئَةِ نَدِمَ اللَّهُ عَلَى الشَّرِّ الَّذِي تَكَلَّمَ أن يَصْنَعَهُ بِهِمْ فَلَمْ يَصْنَعْهُ. فالله يتاني ويترفق عشرات السنين حتى يكتمل زمن الخطيئة.

المرحلة الثالثة نجد أن الله في سفر التكوين يكره سفك الدماء Genesis 9:6 ووضع عقوبة الاعدام لقاتل النفس وكانت الوصية لا تقتل فربما يتهم البعض الله بالقتل والعنف وهذا بمقياس غير علمي فلا يقال أن القاضي العادل قاتل فالله اعطي للشعوب فرصة للتوبة عشرات السنين لكنهم اصرو على مخالفة وصايا الله وسارو على نهج الشذوذ والجنس وزني المحارم والقتل وغيرة من جرائم فاستلزم تدخل الله كما هو الحال في سدوم وعمورة أو بالطوفان أو من خلال استخدام شعب معين ضد شعب معين الله استعمل بني إسرائيل في عقاب الكنعانيين بسبب شرورهم الكثيرة وذلك لانه يريد أن يستمر اتفاقه مع إبراهيم وإسحاق ويعقوب ويذكر في تثينة 7 انه يريد أن تكون إسرائيل امه مقدسة دون أن تتأثر بشرور كنعان.

المرحلة الرابعة علم الله المسبق بدينونة كل إنسان لا يجعلنا نتساءل لماذا حكم الله هكذا! فمنظور الله يختلف عن منظور البشر فالعقل البشري خاضع للمكان والزمان بينما الله خارج الزمان والمكان. يقول الكتاب ما أبعد أحكامك عن الفحص، وطرقك عن الاستقصاء” (رو11: 33).

المرحلة الخامسة التميز بين عمل الإنسان وإرادة الإنسان فعند ذكر العهد القديم بعض أعمال من العنف ارتكبها الإنسان ضد الإنسان أو ملوك ضد ملوك ينبغي أن نبحث هل هي بأمر إلهي ام هي ضد إرادة الله والله عاقب المعتدي

المرحلة السادسة وهي مفهوم للعقاب بشكل شامل.

 

عقاب الله للأمم الشريرة

كان هناك عقاب من الله للأمم الشريرة في العهد القديم التي كانت تعصي الله وترتكب الشرور وتريد غواية شعب الله لارتكاب الإثم ليفسدوا الأرض وينجسوها.

والسبب في عقاب الله لهم هو لأجل احتواء الشر حتى لا يتلوث المجتمع وإيقاف الشر من الانتشار في نسلهم فالخلايا السرطانية لابد أن تنزع حتى لا يتلوث الجسد بأكمله مثل شخص يعاني من مرض السكر فتدهوره حالته الصحية فذهب للطبيب فقالة له الطبيب انه يعاني من غرغرينا في قدمه اليسرى ولابد أن تبتر (أصبحت قدمه اليسرى فاسدة من الممكن أن تنقل الفساد والسموم التي تحتويها لبقية أعضاء الجسم) فالحالة خطرة لابد من بتر الساق.

 

هكذا الحال في بعض الشعوب التي كانت تنشر الزني والأشياء التي لا تليق مثل زني المحارم والشذوذ مع الحيوانات وغيرها من اشياء مخزية كانت شرورهم تؤدي إلى تدخل الله أحيانا في التعامل مباشراً مع الشر مثل الطوفان وسدوم وعمورة وغيرها والله كما أشرنا بطئ في غضبة لم يعاقب مباشرتاً بل كان ينتظر جيل ثم أخر حتى اعطي بعضهم أربعمائة سنة للتوبة. فكان أخر ما يلجئ اليه الله هو العقاب. إذا كانت بعض الشعوب اجرمه فما ذنب الأطفال في غزو كنعان أو في مواضع أخرى!

 

ينبغي وضع عدة أمور جوهرية بمعاير منطقية للفهم

– من النقاط الهامة المحورية في قتل الأطفال أن الله قد وفر لاولائك الرضع الذين لم تكن لهم فرصة أن ينالوا الخلاص اذا عاشوا حتى سن البلوغ فرصة للخلاص فيجب أن نتذكر أن الكنعانيين كانوا ثقافة همجية وشريرة فلك أن تتخيل أن هؤلاء الرضع والأطفال قد عاشوا حتى سن البلوغ فمن المحتمل أن يتحولوا كما لوالديهم من شر وجرم وهمجية ويتم إدانتهم ويكون مصيرهم الهلاك الأبدي إلى الجحيم مع إبليس وأعوانه بعد وفاتهم فكما يعتقد اغلب المسيحين على وجهة الكره الأرضية الأطفال الرضع وصغار الأطفال الذين يمتون يذهبون إلى السماء ثم أن أطفال الكنعانيين كانوا في وضع افضل بكثير اذا ما كان الله سمح لهم بالعيش والنمو إلى مرحلة النضج في ثقافة فاسدة فعلينا أن نتذكر نصوص الكتاب التي تشير إلى أن كل الأطفال الذين يموتون في سن الطفولة سن عدم المسؤولية الأخلاقية سيحفظون 2nd Samuel 12:23 and Matthew 19:14 ونجد أيضًا Isaiah 7:15-16 يشير إلى سن المسائلة الأخلاقية قبل ذلك قد يكون الطفل ليس له القدرة على التميز بين الصح والخطأ وبالتالي لا يكون مذنباً بارتكاب أي ذنب شخصي فالله كفل لهم حياة أبدية لم تكن لهم أن عاشوا في زيغان وحياة شريرة مثل آبائهم وهو امر لم نكن نتصوره اذا سمح الله لهم أن يعيشوا في سن البلوغ والمسؤولية الأخلاقية فمن حنان ومحبة الرب انه انتشلهم قبل الهلاك.

–النقطة الأخرى من كان سيحمي ويدعم الأطفال بدون أب ولا ام فمن المرجح انهم سيلاقون الموت على أية حال بسبب الجوع أو أي سبب أخر فكانت فرصة البقاء للحياة لليتيم ليست جيدة في الشرق الأدنى سابقاً.

 

-النقطة الثالثة قد يسعي هؤلاء الأطفال لمحاربة بني إسرائيل عند وصولهم لسن البلوغ فالله حمي شعبة على ضوء ما ذكر مسبقاً يمكننا فهم لإشكاليات التي يطرحها المعترضون على الكتاب المقدس

1-غزو كنعان

صدر حكم الإعدام على مجموعة من البشر يستحقون حكم الله وقد توجه هذا التدمير بشكل اكثر للديانة الكنعانية راجع تثنية 7 الأعداد 3:5 اكثر مما هو موجة للكنعانيين بشكل محدد فكان التدمير ليس بدافع عرقي بل لأسباب مبررة فالمعروف عن الكنعانيين الانخراط في الممارسات الشاذة مع الحيوانات وزني المحارم والتضحية بالأطفال وأعمال جنسية منحرفة الله كان يهيئ العالم لمجيئه فكان يهيئ الجو الديني والتاريخي الذي يجعل الشعور بان المسيح قادم لتحقيق الخلاص ليس لإسرائيل فقط بل لأعداء إسرائيل بما ذلك مصر وبابل وأشور في Psalm 87:4-6; Isaiah 19:23-25 عند تقدير هذه الحوادث لابد من تقييم هذه الحوادث وتقديرها ومن المهم أن نأخذ في الاعتبار سلوك البشر المنحط يقول نورمان جيسلر في كتابه الكنعانيون قال كانت هذه الثقافة شريرة بدرجة شاملة لدرجة أن الكتاب المقدس يقول أن الله إصابة الغثيان فهم كانوا في وحشية وقسوة وزني المحارم وشذوذ البهائم والبغاء مع الطقوس الوثنية حتى تقديم أطفالهم كتضحية كانت ثقافة عدوانية يريدون إبادة إسرائيل.

 

ويذكر أن الله اعطي الكنعانيون وقت كثير جداً وكافي للتوبة أربع مئة عام في سفر التكوين الأصحاح الخامس عشر كتاب العبرانيين يذكر أن الكنعانيين كانوا عصاه وهي العبارة التي تشير إلى جرائمهم الأخلاقية آية31: “بِالإِيمَانِ رَاحَابُ الزَّانِيَةُ لَمْ تَهْلِكْ مَعَ الْعُصَاةِ، إِذْ قَبِلَتِ الْجَاسُوسَيْنِ بِسَلاَمٍ.”

وكان الكنعانيين على علم بقوة الله راجع (Joshua 2:10-11; 9:9) ولعل من أكبر الأمثلة التي تضرب رحاب الزانية التي تبرهن انه من الممكن على الكنعانيين أن يتفادوا دمارهم إذا قدموا توبة يشوع 2 كما قال حزقيال أن مسرة الرب برجوع الشرير عن طريقة. Ezekiel 18:31-32; 33:11). الله لم يأمر بني إسرائيل بقتل غير المقاتلين والكتاب المقدس واضح انه لم يكن هناك حالة واحدة ولم تذكر وعلينا أن نعلم أن الشعب لم يحارب نساء الكنعانيين. وهذا لا يعني انهم أبرياء؟ فسلوكهم المخزي مذكور في سفر العدد الأصحاح الخامس والعشرين لكن السؤال المطروح هنا ماذا عن الأطفال؟ هذا السؤال أجبنا عليه مسبقاً لكن يتعين وضع في اعتبارانا عدة أشياء.

كيف لله له أن يسمح بقتل الكنعانيين ماعدا الأطفال والرضع من كان سيحميهم ويدعمهم بدون أب ولا ام فمن المرجح كما أشرنا مسبقاً انهم سيلاقون الموت على أية حال بسبب الجوع أو أي سبب أخر فكانت فرصة البقاء للحياة لليتيم ليست جيدة في الشرق الأدنى سابقاً.

أخيرا والاهم من ذلك كما قلنا مسبقا أن الله قد وفر لاؤلئك الرضع الذين لم تكن لهم فرصة أن ينالوا الخلاص اذا عاشوا حتى سن البلوغ فيجب أن نتذكر أن الكنعانيين كانوا ثقافة همجية وشريرة فلك أن تتخيل أن هؤلاء الرضع والأطفال قد عاشوا حتى سن البلوغ فمن المحتمل أن يتحولوا كما لوالديهم من شر وجرم وهمجية ويتم إدانتهم إلى الجحيم بعد وفاتهم فكما نعتقد أن الأطفال الرضع وصغار الأطفال الذين يمتون يذهبون إلى السماء ثم أن أطفال الكنعانيين كانوا في وضع افضل بكثير اذا ما كان الله سمح لهم بالعيش والنمو إلى مرحلة النضج في ثقافة فاسدة

في النهاية أن مسألة العنف امر صعب لكن يجب أن نفهم أن الله يري الأمور من منظور علمه المسبق وطرقة ليس طرقنا في حين أن من عدل الله أن يطلب بمعاقبة الخطيئة ورحمته ما زالت تمتد إلى أولئك الذين هم على استعداد التوبة وفي تدمير كنعان نرى هناك امرين مهمين وهم أن الهنا رحيم ورحمن وهو أيضًا قدوس ويغضب

سيتم نشر البحث كامل قريباً

aghroghorios

اغريغوريوس

حروب العهد القديم بين الواقع والخيال

Daniel B. Wallace Interview Transcript

Daniel B. Wallace Interview Transcript

Daniel B. Wallace Interview Transcript

The following transcript is from an Apologetics 315 interview with Daniel B. Wallace. Original audio here. Transcript index here. If you enjoy transcripts, please consider supporting, which makes this possible.

BA: Hello. This is Brian Auten of Apologetics 315. Today, I’m speaking with Dr. Daniel B. Wallace, professor of New Testament Studies at Dallas Theological Seminary and an authority on Koine Greek grammar and New Testament textual criticism. He also influences students across the country through his textbook on intermediate Greek grammar, and it’s used in more than two-thirds of the nation’s schools that teach that subject.

Dr. Wallace served as senior New Testament editor for the NET Bible and has founded The Center for the Study of New Testament Manuscripts (CSNTM). The purpose of the CSNTM is to preserve the Greek text of the New Testament by taking digital photographs of all extant Greek New Testament manuscripts and that is found at CSNTM.org.

The purpose of our interview today is to find out more about Dr. Wallace’s work, his debates with Bart Ehrman, the reliability of the New Testament, and his advice for Christian defenders. Thanks so much for joining me today, Dr. Wallace.

DW: Thank you. I’m glad to be on the show, Brian.

BA: Well, first, would you mind telling our listeners just a bit more about yourself and the work you’re involved with The Center for the Study of New Testament Manuscripts.

DW: I’m a professor of New Testament Studies at Dallas Theological Seminary in Texas, and I have been teaching there about 27 years. I teach New Testament Greek.

I started The Center for the Study of New Testament Manuscripts nine years ago for the initial purpose of photographing all Greek New Testament manuscripts in the world—that’s our initial goal—and then when we get that task accomplished, the next task is to try to evaluate these manuscripts, which we are doing right now—to try to analyze them and evaluate them to help us get back to recovering the wording of the original New Testament as much as humanly possible.

BA: Well, it sounds like quite an involved process, I can imagine. Can you talk just a bit about how you go about photographing these manuscripts and the flow from looking at something to photographing it and cataloging it and then working with it?

DW: Yeah, it is a complex process, but we’ve got a lot of good helps from folks in Münster, Germany who are kind of the official keepers of the catalog numbers for New Testament manuscripts, and what happens is they’ve got a list that came out in 1994, all in German, but it tells us where all the New Testament manuscripts are known to be in the world, at least as of ‘94. We go to those sites and almost always we find more New Testament manuscripts that Münster was not aware of, and so we write to these sites ahead of time and ask permission to come to photograph manuscripts. Sometimes we’d get an immediate response; sometimes it takes years. One place that we’ll be going to later this year, it took us nine years of correspondence before they finally said yes. We’re very, very excited about getting into it. It’s one of the major sites in the world.

We get to these places and then the first thing we do is while the cameras are being set up, we have two people who are prepping the manuscripts for photography. That is usually a two- to three-hour process. We start with smaller manuscripts, so that the photographers can get in on their work as soon as possible. But to prepare a manuscript for photography means to examine it, most importantly to count every single leaf, and to write all the data down, so that when the photographers are shooting it—if they shoot 247 pictures and the prep dock says there’s 250 images on the, you know, right side pages and then left pages, we do that afterwards, then they know they’d missed something. So they have to be very careful and go through this process very carefully to make sure that we count every page and that the photographers know when the page count is different from what’s actually in the manuscript. A lot of the manuscripts are actually numbered in pencil, and I’d say about 80% of the time they get it wrong somewhere along the line, so we have to follow this […] to help them think through the issues.

And then we hand over the manuscript to the photographers, and they do their work. It takes about one day to photograph the average Greek New Testament manuscript. The average size is about 500 pages or 250 leaves. We’ll shoot all the right sides first, and we flip the manuscript around, shoot the left side. We do it in what’s called a copy stand, especially designed in Austria for photographing manuscripts, so that you cannot open the manuscript more than 105 degrees. It protects the binding. These are old, old documents. Just a few weeks ago, we photographed a manuscript that was 1800 years old. A lot of them are young puppies, only a thousand years old. We’re talking about some old documents, and we need to protect them at all costs. So we through and photograph those, and then the post-production requires us to go through the images, proof them to make sure that they are square in focus and we have all four edges of each page completely photographed and the lighting is right, they look similar to each other, and altogether, it costs about four dollars to photograph a single page of a Greek New Testament manuscript.

So it’s a long and involved process and very exciting work, because we’re preserving the Word of God for generations to come digitally, so that anybody can have access to these images on the Internet at a worksite.

BA: Now the latest figure I heard was that we have like over 5700 Greek New Testament manuscripts, and I’m wondering if that’s still the case, what the current count is, are there more, and of those, how many of those have you photographed?

DW: The count requires a little bit of explanation. The official count now is something like 5,809. It may be just a little bit higher. CSNTM keeps finding manuscripts and Münster keeps cataloguing them and giving them numbers, so I’m not always up-to-date with which manuscripts of ours they have recorded yet. We have found about 70 manuscripts in the last nine years, which is more than all the institutes and individuals combined of discovering in the same time period. The count, which you get from Münster, is one count. What we know that exists is a little bit more than that. The official count is somewhere over 5800.

Now, that should be reduced a little bit, because we have some manuscripts that—say a manuscript that has just Matthew and Mark in it was discovered in 1963, and later, another manuscript and that was, let’s say was discovered in Ireland, and in 1994, another manuscript that has just Luke and John in it, and it is discovered at Duke University in North Carolina. Well, those manuscripts, Munster goes through, and they give what’s called the Gregory-Aland number, that’s the official cataloging number that New Testament scholars know these manuscripts by, and they give that number to each one of these manuscripts. Well, maybe in the past, they did it in haste just a little bit, or they didn’t have photographs of these manuscripts, and what they didn’t realize is that the manuscript discovered in Ireland is actually a part of the manuscript that was discovered in North Carolina. They’re a part of the same manuscript. They may have actually different catalog numbers given to them, and so when we discovered later that they’re part of the same manuscript, we don’t change the catalog numbers. Otherwise, you have gaps in the catalog. We simply say for this particular manuscript, codex 2112, see also codex 1793, and that’s when you realize it’s part of the same.

When you get all that kind of data, what we have is just over 5600 manuscripts, but still an awful lot of manuscripts.

BA: How many of those have been photographed then?

DW: Well, about 90% of these, maybe 80% of these, have been photographed by the Institute for New Testament Textual Research in Münster on microfilm, and very, very poor quality microfilm from microfilm cameras that were used in the 1930s and ‘40s especially. They did it on a shoestring budget. We’re all grateful that they did it, but about a fourth of these microfilms are just completely illegible. These manuscripts are terribly difficult to read when you look at a microfilm image.

We are photographing with high-resolution digital cameras, and we have estimated that the quality of images are approximately 100 times better than the microfilm. It’s so much easier to read the digital image that it’s actually easier to read the digital image than it is to examine the the actual manuscript in the flesh. You could blow up these digital images to something like 5 feet by 8 feet without any pixelation, and that’s gonna be bigger than any page of a manuscript.

So what we have photographed is about 375 of these. It’s just a drop in the bucket so far, about 7%. Part of the reason is we have intentionally built our organization slowly so we have a good reputation, but now we are at the stage where we have more permissions than we have funding. We literally could photograph manuscripts for the next five years on the basis of the permissions we have, but it would cost us about a million dollars a year to do this, to be sending out teams to almost all the time to photograph these manuscripts.

BA: Well, I would definitely want to point out people to the website if they want to support it, so I’ll link to that on the blog post today.

DW: Thank you. I appreciate that.

BA: I’m also curious, of the manuscripts you’ve looked at, would you say that there’s a most important manuscript that you’ve ever examined?

DW: Absolutely. Now, we didn’t photograph this, because the institute that owns it has made some very high-quality photographs of it. It’s Codex Vaticanus, and this is housed, as the name implies, in the Vatican. I was there in 2001 and went to examine the manuscript. I was told ahead of time that no one gets into the Vatican manuscripts library. I went with a fellow named, Joe Fanton, who was, at the time, working on his doctorate in England. When we went to the kiosk at the Vatican to try to get permission—we had already gotten a written permission from the assistant librarian—we showed this letter to the kiosk fella and he said, “No, you can’t come in here.” He was just giving us a lot of grief, and then he saw our passports, and he saw Fanton’s passport. Well, he said, “Fantin! Fantin!” Fantin is a very prominent family in Rome. Fanton or Fantin is an Italian name, and so I quickly became Joe’s assistant, and he was the lead man, and they let us go right through, so we got in, and then we had the opportunity to actually examine Codex Vaticanus for a solid week, which was just one of the highlights of my life. It was a great privilege.

That manuscript was produced in the early to mid-fourth century. We’re not exactly sure where. It originally had the entire Old Testament and New Testament. Now it has most of the New Testament. It stops after Hebrews 9:13, but that manuscript has proven to be so good that even manuscripts that are a hundred to a hundred and fifty years earlier than it are not as good as this manuscript in terms of being a representative of what we think the original text said. Now that tells us, I think, an enormous amount of extremely important information, namely, this manuscript, even though it’s from the fourth century, has a text that goes back very early probably to the early second century and perhaps even to the first century in many cases.

BA: Well, that was one of your highlights there. I wonder what your most recent work has been involved with.

DW: Well, we went back to Italy in November and December. This is the first time that we have photographed in Italy. We were in Florence at the world-renowned Biblioteca Medicea Laurenziana, which is one of the libraries that the Medici family founded. This family was almost single-handedly responsible for the Renaissance, and it started in Florence, and this particular library was actually designed by Michelangelo, himself. It was a phenomenal place to be. They had a number of papyri, early majuscules—these are manuscripts written in capital letters through the first millenium, and then second millenium, generally speaking, you get these miniscule hands or cursive hand manuscripts. We photographed 25 manuscripts there, including nine papyri and majuscules, the earliest of which was from the third century—remarkably old manuscripts.

One of the manuscripts we photographed was a lectionary, or it had portions of Scripture that are read every Saturday and Sunday, about 10 to 15 verses from the Gospels especially. This Scripture was a thousand years old on beautiful white parchment, which had to be selected and prepared very, very carefully, and all the lettering was in gold ink. It’s a remarkable manuscript. Very rare to see that kind of a thing, and I just thought, “This is astounding.”

Another manuscript that we photographed had Paul’s letters after the Book of Revelation. It’s not unique, but I know of only one other manuscript in the world that has that, which we’ve also photographed. So it’s a very rare kind of a thing, and it causes you to wonder about what kind of priorities are given to these different portions of the New Testament and why did these scribes order them in certain ways. There’s been a lot of research done on it, but a lot more needs to be done.

BA: A lot of this work that you’re doing obviously is creating just this grand legacy, and I’m sure that you see the weight of the work that you’re involved in. I wonder also what got you interested in this field of textual criticism, and I’m curious about your own personal journey, in your Christian walk, and how that may have influenced you to choose that path.

DW: That’s a great question, and I think it’s an extremely important question, because this is not merely an academic exercise to me.

When I was a young man, when I was 16 years old, I made a radical commitment to Christ and decided from that day on—in fact, it’s on the very day that you and I are talking, January 6th. It was, I guess, that was 43 years ago, I made this commitment to the Lord—a commitment to full-time ministry. So from that point on, as a junior in high school on, I dedicated myself to preparing for Christian ministry.

I grew up in Southern California in Newport Beach. I was a surf bum. It was a great background and an unlikely place for somebody who started his own Center for the Study of the New Testament Manuscripts to come from. But I would drive up and down Coast Highway and pick up hitchhikers, and I would buy New Testaments, the Today’s English Version, for twenty five cents a piece, and I’d buy ‘em by the box load, put ‘em in the back of my Volkswagen Beetle, pick up hitchhikers, share the Gospels with these guys, and then give them a New Testament, and about three weeks or so I would run out of New Testaments, and I go back and buy another box load from a fella in Southern California.

Well, this guy who sold them to me at a discount rate, happened to be an Arian, someone who did not believe in the deity of Christ, and he challenged my faith in some pretty rigorous ways. He said, look what it says in this verse. Look what it says in this verse. It concerned me. It rattled me, and I thought, I have got to learn Greek, because if I’m gonna commit my life to Jesus Christ, I absolutely have to know that it’s worth committing my life to Him. I have to know if he’s worthy of my trust and my worship. Is He truly God in the flesh?

So I went on to Biola University and I minored in Greek. I had four years of Greek there, then I majored in New Testament at Dallas Seminary, and then I got my doctorate as well in the New Testament. The driving motive of all this was the deity of Christ, and the person of Christ, and the trustworthiness of the Scriptures in terms of what it says about Him.

There have been two primary focus points of my academic career, which have been on Christology or the doctrine of Christ, the person of Christ, and the text of the New Testament—textual criticism and Christology. The route that I have gone through to affirm a high Christology has been through Greek grammar and textual criticism. So I’ve written a standard book on Greek grammar that’s used in seminaries and Bible colleges throughout the English-speaking world today because of my motivation over Christology. That’s been what really has motivated me to get into the the Greek text of the New Testament and these manuscripts, and frankly, to put it simply, my love for Jesus Christ.

BA: Well, that’s excellent, and thank you so much for sharing that journey. I wonder also, you know, thinking of some of our listeners, they’re going to be wondering: How can they better defend the reliability of the BIble? They’ll be passionate about the work that you’ve done especially. And so, I’m curious, from your point of view now as a noted authority in textual criticism, do you find the Bible trustworthy? From your perspective and your experience, what reasons persuade you that it may be, if that’s the case?

DW: I think that the question can be asked in a couple of different ways: One of them is, is the Bible trustworthy in the sense that we can have a good grasp on what it originally said? Are the manuscripts trustworthy in the sense that they are trustworthy witnesses to what the original text actually said? Do we have a good sense of: Yes, this is what the Bible says. In that respect, I can be very strongly affirmative and say, yes, we have an extraordinarily reliable Bible.

The Bible that we have in our hands today is, in all essential respects, what was written back in the first century by the Apostles and their associates and long before that by the prophets and others. And so yes, I’d say, in that respect, we have a very reliable Bible. Not a single cardinal doctrine of the Christian faith is jeopardized by any of these viable textual variants, and that’s extraordinarily important for Christians to know that that’s not affected. Their salvation is very clear. It’s very trustworthy in the sense that that we know that the Bible teaches unequivocally that Jesus died on a Roman cross right outside of Jerusalem, that He was raised from the dead bodily, that He is, in fact, the God-man who saves us from our sins and that when we put our faith in Him, that’s when we are, in fact, saved. Those kinds of things—primary doctrines, essential truths of the Christian faith—are simply not tampered with by these textual variants. That’s very important.

Now the other way of answering the question is, is the Bible historically true? Is the Bible true in what it says about God? Assuming that the manuscripts that we have today are excellent representatives, that still doesn’t tell us whether the Bible is telling the truth. And that’s a different kind of a question, and it’s one that needs to be examined on the basis of history and some other issues. But I recall what Benjamin Breckinridge Warfield, who was a professor at Princeton Seminary at the turn of the century, between the 19th to 20th century, and quite a bit into the 20th. What he said: He said if these Apostles and their associates are trustworthy guides in the matters of history and geography—and we have a great deal of evidence to show that they are imminently trustworthy in those matters—then we also need to trust them when they speak about theology, even when they speak about the theology of the Scriptures itself.

Warfield made a huge impression on me as a young man. I think that was a very helpful point for me to begin to start with. When I look at the Bible, I start from the position that more than likely, what is being told here is trustworthy. Let me examine it and see if I understand it correctly. I need to interpret it in light of the genre, but I should not come to the Scriptures with the attitude: I’m gonna to find mistakes in it, because if you start with that attitude, then you are gonna start with an attitude of not being sympathetic about the Scriptures. This is an attitude that guys like Bart Ehrman and others hold to.

Radical skeptics, when they come to the Scripture, they start with a position of really a black-and-white mentality, and that is, either the Bible is true in this sense or it is not true in this sense. They don’t even nuance their questions, and so when you look at for example, differences between Matthew’s and Mark’s account on all sorts of stories, one of the questions that comes up is: Are both of them telling the truth? Some of the skeptics would say, no, they can’t be possible be, because they are using different words here. Well, that’s not being sympathetic at all towards the Scriptures, and what we need to do is understand them in light of their genre, in light of their intentions and their purposes. Consequently, when we have that attitude, and come to the Scripture, understanding its genre, understanding that these texts were written by ancients in their world, communicating to people of their time, that’s when we can begin to say, this text is trustworthy; this text is reliable. But when we set it up for a 21st century standard, we’re bound to find all sorts of mistakes in the Bible that it was never intended to address.

BA: Can you talk a bit about textual variants? Assuming you’re speaking to those who may not be familiar with that term that, how would you introduce that? And can you talk about what variants actually affect when you’re working with the text

DW: A textual variant needs to be defined very carefully. Here’s what it essentially is: It’s any place where at least two manuscripts disagree on the wording of what goes on in a particular passage. When we say at least two manuscripts, you could have a thousand manuscripts on one side that all say exactly the same thing and only one manuscript, maybe from the 15th century, that has one letter difference, that’s a textual variant. Now, you define it that way in terms of you count the number of differences and that gives you the number of textual variants we have.

Now, when we count those differences, it has to do with the wording. It does not have to do with capitalization or punctuation. There was no such thing in these ancient manuscripts. But it does have to do with the wording, the word order, spelling differences, this kind of a thing. The vast majority of our textual variants for the manuscripts are of the sort that can’t even be translated, they’re so trivial and minor.

But there has been an evangelical miscalculation going on ever since 1965 that has defined the textual variant in a way that is absolutely dead-wrong, and it has been found in textbook after textbook written by apologists, who have not gone back to sources and who have not read what it means. They have said, okay, these scholars say there’s somewhere between 150,000 to 400,000 textual variants, and then they will say—well, in John’s Gospel, for example, John 4:1, where it says “When Jesus knew” versus “When the Lord knew”, it starts out saying that in there, and you have a textual variant. Is it Jesus or is it the Lord? Which wording is authentic, and what these apologists have said since 1965 is if a thousand manuscripts have Jesus and and a thousand manuscript have Lord, then that counts as a thousand textual variants.

Their point is that, there’s only like 150 or 200 places where there’s differences in the wording, because you have a thousand manuscripts that may disagree. Well, that’s never been the way in which textual critics have counted variants. If we counted it that way, we would have about 10 million variants in the New Testament manuscripts. It’s an irresponsible and a wrong-headed way to count. You count the number of wording differences, not the number of manuscripts that support those wording differences.

We do have today somewhere between 300,000 and 400,000 textual variants. But when you actually begin to examine them and say, what’s really at stake here? And you discover that a single late manuscript or even a thousand manuscripts could be wrong in a given place, but the reading is predictable. It’s kind of a change that doesn’t really affect anything. The vast majority of our textual problems affect absolutely nothing. Over 99% affect nothing. That now reduces the important variants to a much smaller number.

BA: I wanna kind of shift slightly, you mentioned how skeptics approach the text. They already have in mind to find issues with it, and they’re not gonna be sympathetic. But I wonder about alleged Bible contradictions, which is a whole different sort of element. I wonder, in the course of your studies, have any alleged Bible contradictions ever been a source of doubt or conflict for you, and I wonder how you would approach those.

DW: Yes, they have been a source of doubt for me and of kind of an existential crisis where I’ve had to wrestle through the material. What’s interesting is I’ve gone through two major periods in my life thinking about Scripture.

The first one was a period in which I felt as if I had to defend the Bible at all costs and that I already knew what the Truth was in every instance. That period was one that was, frankly, filled with fear. It was the time when I had a number of doubts, because I held all doctrines to be of equal value. If all doctrines are created equal, then you end up having what I call a domino view of of doctrine, that is, if one falls down, they all fall down. And I felt that if I could find an error in the Bible that it would affect my belief in the deity of Christ.

In 1987, while I was really wrestling with these issues in my own doctoral program, I changed in my views of the text of the New Testament. I was going through really a metamorphosis. I called my college professor, Harry Sturz, who had been really a main influence in my life in terms of just academic study of Scripture and textual criticism. He was a world-renowned textual critic, very competent. He was a good man to study under. Well, I called him. I spent over a hundred dollars in one month talking to him on the phone about how I had changed from his views. I was being apologetic, but what he said to me was extremely important. He said, young man, you have to follow the Truth at all costs, and if it takes you to a position that’s different from mine, so be it. I want you to be committed to the Truth, not committed to me. That was a decisive moment in my own Christian experience.

So I began to more honestly examine the data, and my view of how to treat our doctrines changed, so that I no longer had a domino view of doctrine. Rather what I had was what I call a concentric view—the core values are right in the center. The death and resurrection of the God-man, Jesus Christ, is absolutely the core of my theology, and then more peripheral doctrines keep coming out further and further.

Now, a high view of Scripture—which we might call infallibility or inerrancy, which is technically a little bit higher view of Scripture than infallibility—that would be a more peripheral doctrine. I’m not calling it a peripheral doctrine, I’m simply saying that it’s more peripheral than the person and work of Jesus Christ. As I began to work through those issues, then I began to open up myself to the question of genre. I looked at text one way before 1987, and then I saw them in a different way after 1987. Before 1987, I would come to the easiest solution that protected my view of inerrancy. After 1987, I said, I want to be genuinely honest in my pursuit of dealing with this.

So, for example, you got in Mark’s Gospel, the story of the hemorrhaging woman who had been hemorrhaging for 12 years, and it’s in the middle of a story about Jairus’s daughter. The two stories are put together. The only place we have a double healing in one story. Jairus was the president of the Synagogue. He sent some people ahead to ask Jesus to come back in the Synagogue to heal his daughter. Well, in Matthew’s Gospel, his daughter had already died, and in Mark’s Gospel, she was not yet dead, but then finally when He gets there, she is dead. And so you look at that on just a plain reading of the text, you’d say, “There’s a contradiction here! There’s something wrong with the Bible, I cannot accept it. I have to throw it out.” But when you actually start studying this stuff in terms of the genres, you begin to realize that what Matthew does over and over and over again is he ends up having a shorter version of a story than Mark does. He tends to telescope. Now, he has more material than Mark, not because his stories are bigger, but because he has more material. He has some five great sermons of Jesus and some other things in there that Mark just doesn’t have at all.

When it comes to what’s called pericopes or, you know, stories/narratives about the life of the Lord, Matthew tends to shorten them. What he has done is a legitimate telescoping of the events where you’ve got the woman interrupts Jesus and Jairus’s daughter is already dead in Matthew’s Gospel before He gets to Jairus’s house, whilst Mark, you get a little bit more of the fleshing out of the narrative. So you see the details of what’s going on.

When I start reading the Bible in that light, in light of the genre of what these authors are trying to communicate, then I no longer am afraid to pursue the Truth at all costs. I’m no longer afraid to pursue the Truth at all costs when I put Christ at the absolute center of my theological convictions and very little else at the center. And then I begin to examine the Bible historically, and I say, you know, these guys have a difference in presentation. There’s a lot of differences, but I would not treat those differences as errors. I would treat them as a different kind of an emphasis. The Word of God, I came to realize, had a human face, and that actually makes it relate to me far better than just being just a divine book. Now that’s an extended answer, but I hope that helps a little bit.

BA: Well, that’s an excellent answer. It’s very, very insightful. I wanna ask you about Bart Ehrman, who’s also a textual critic. He’s become a popular author, obviously, and taking a highly critical and an agnostic position. He’s had his serious doubts, it would seem, about the reliability of the New Testament. His books include Misquoting Jesus, Jesus Interrupted, Forged, and some others.

Can you tell us a bit about your dialogs and the debates that you’ve had with Ehrman as you’ve gone up with him head to head.

DW: Bart Ehrman is really a fascinating character and a very likable guy. I have known him for more than 29 years. I met him in his first year of the doctoral program at Princeton Seminary when he was still an evangelical, and over the years, I’ve seen him change to becoming non-evangelical but still considered a Christian, then non-Christian then agnostic then an agnostic who is hostile to the Christian faith even to the point where he says even if there is a God, it certainly is not the God of the Bible because that’s a Nazi deity. Now he is writing books that I would consider to be hostile to the Christian faith. His book, Forged, really was slamming the gauntlet down against Christians in terms of their view of the canon, what books are in the New Testament and why, and was it really authored by these people?

What Bart and I have done is we’ve had two debates so far. One was in New Orleans at the Fourth Annual Greer-Heard Forum at New Orleans Baptist Seminary.That was in 2008. Our second debate was on October first last year, 2011, at Southern Methodist University (SMU). By the way, if I can mention this to your audience, that debate was videotaped by a professional film crew and professionally edited. The one at SMU is available as a DVD at CSNTM.org. Somebody might want to get that so they can see the whole debate. It’s about two hours long, a little bit more than two hours, and I think it’s historically important, the debate. We had nearly 1500 people there, the largest debate ever over the text of the New Testament. Very significant.

Well, on our first debate, we were focusing on whether Orthodox scribes corrupted the text by making it more Orthodox than it really was originally. We both agreed that the early Orthodox scribes tended to make things clearer and move in a direction that supported Orthodoxy, but did they change the actual meaning of the text and how significant were those changes that they made? This is where Bart and I would part company strongly. In the end, he had to concede that not a single cardinal doctrine that is taught in the original New Testament has been jeopardized by any of these textual variants. And that was really all I wanted to accomplish. In the very end, he said, yes, I have to agree with that. I think that I succeeded in my objectives in the debate to show that even Bart Ehrman is not so skeptical as to think that these things have changed.

In the second debate, which was again last October at SMU, we wrestled with whether we can recover the text of the original New Testament. Ehrman has become hyper-skeptical about that saying we just don’t know if what we have goes back to the original or not. I concluded by citing several of his other writings, including his most recent book, Forged, and showing that that kind of hyper-skepticism about us not knowing is really not at all in line with what Ehrman has written any other book he’s ever written on the New Testament. And then I mentioned Forged how he says we know that Paul did not write 1 and 2 Timothy and Titus, and the reason we know that is because the vocabulary in those three letters is not like the vocabulary in the undisputed Pauline letters. Well, what I raised was, how do you know what the vocabulary of those undisputed Pauline letters is? How do know what the vocabulary is of the Pastoral epistles unless you know what the original text says? Consequently, you can’t maintain that view in Forged and here tonight argue that we don’t know what the original text said. You can’t have it both ways. I wanted to accomplish the goal saying even Ehrman is not as skeptical as he comes across, and I think I was able to succeed in that point.

We’re gonna be debating again within a month at University of North Carolina – Chapel Hill where he teaches. This is coming up on February first. That’ll be our third debate over the text of the New Testament.

BA: Well, excellent. So we’ve got the Greer-Heard Forum, and we’ve got the SMU debate , and now we’ve got the Chapel Hill debate coming up—a nice trilogy there so far.

DW: Yeah.

BA: You know, when Ehrman reaches his conclusion that the Bible’s been changed and it simply can’t be trusted, and he’s as far as a persuasive communicator, he speaks well, but I wonder what sort of errors that you see in his approach or if he has particular contradictions and how he may approach the subject with one audience versus another.

DW: Yeah, there are a lot of things that Ehrman does differently in two different audiences, and it’s frustrating to see this. I drew attention to those internal contradictions in our first debate, and he asked me not to bring those kinds of things up in our second debate, and so I left that out of the debate. But in his scholarly writings and at the Society of Biblical Literature, where he lectures frequently, what he has said is that our understanding of the text of the original New Testament is so good that we’re at a virtual mopping up the place right now. There’s very little left to do.

Well then in popular circles, he says we just don’t know what the original text is. I don’t think those two are the same thing, and so I asked, you know, who’s the real Bart Ehrman and what does he really believe? And he got quite offensive in our first debate. In fact, when he got up, he said, I thought this was supposed to be a debate over the text of the New Testament, not over the reliability of Bart Ehrman? And so, you know, he obviously is caught in a difficult situation, and it’s difficult for him to explain. I’ll let people figure out on their own why he says different things in popular writing than in scholarly, but surely, if he said those things in scholarly writings, he’s not gonna sell nearly as many books. It’s not gonna be nearly as titillating as what he is saying in his popular books, so I’ll let people figure that out on their own.

The other contradiction I’ve pointed out is what he said in all of his books that he speaks about the original text, he speaks about what Paul says, what Peter—well, not Peter; he doesn’t think Peter wrote 1 or 2 Peter—but what Paul says, and what John says, and some others. But what you have in those books that he’s written is different from what he has said recently about the text of the New Testament, namely, we don’t know. You can’t on one hand say, this is what an author says; and then on the other hand say, we don’t know what this author says. I don’t see how both of those statements can be true or at least be from the same perspective.

So he does have a lot of internal contradictions. I’m not sure what the next ones are gonna be, but they’re fascinating to see how he’s wrestling with things, but I don’t think he has a coherent picture of it all.

BA: He says something, like, we don’t have the originals. We can’t trust the Bible. What really does it mean to say that we don’t have the originals? Does that objection carry any weight? If so, how much, and is it on the wrong track?

DW: I have say that he has gone in the direction of such rampant skepticism that he really is far out there as far as scholarship is concerned.

When you start talking about, well, we don’t have the original manuscripts of the New Testament, how can we possibly tell what was said? What I like to do is apply that same question to other ancient literature. When you start looking at classical Greek or Latin literature and compare it to the New Testament, the first thing you will recognize is that the New Testament, far and away, has more manuscripts, more translations, more comments on its text than any other ancient writer in the Greco-Roman world and probably in the entire world.

Not only that, it not only has more materials, more manuscripts on it than any ancient writer—including Homer, who is the most popular author of the ancient world and had an 800-/900-year headstart on the New Testament—still we have, at least, ten times as many copies of the New Testament as we do of Homer. But not only that, the date of these copies is significantly different. We have manuscripts that are written within decades of the original New Testament. For the average classical Greek or Latin author, we are waiting half a millennium, 500 years, before we get any copies at all. And consequently, the differences are significant. That’s a comparison I made essentially with Homer, but then you start looking at some of the other authors, and you take the average classical Greek or Latin author and the differences are so unbelievable, it’s just earth-shaking.

We have approximately one thousand times more manuscripts for the New Testament than we do for the average classical Greek or Latin author. So if you’re gonna be skeptical about what the original New Testament says because we don’t have the original manuscripts, then we might as well just shove ourselves right into the Dark Ages again, because we don’t know what any of the ancients ever said about anything.

Consequently, that kind of skepticism—it’s a postmodern skepticism—that ultimately is self-destructive, and all the advances that we have made from the Reformation and the Renaissance on would have to be thrown out because we don’t have those original documents. What brought us out of the Dark Ages was looking at these ancient manuscripts and scholars saying, “Oh look at these. Look at what these mathematicians said, these physicians and historians and philosophers and theologians” and that brought us out of the Dark Ages. Now if we’re gonna go back into the Dark Ages, it’s because we would reject what these scholars had discovered, and we would assume that what they had discovered simply does not honestly, in any sense reflect those original writings, and that’s the kind of a position that Ehrman’s view ultimately is gonna bring us to.

BA: Some critics like to kind of emphasize that the Gospels was written by anonymous authors. We don’t know who wrote Mark. We don’t know who wrote Matthew. What is the case, and how do we know who wrote the Gospels?

DW: The Gospels were, in fact, anonymous to begin with. I think that’s a consensus of virtually all Biblical scholars. The question is when did the titles—the Gospel according to Matthew, Mark, Luke, and John—get added to the Gospels? Well, they must have been added as soon as two of these Gospels were known to exist in a given part of the Mediterranean world, and then, you’ve got the one that’s According to Matthew and one that’s According to Mark to distinguish them. In fact, the earliest form of that title didn’t even say “Gospel”. It said simply According to Mark, According to Matthew. There was no Gospel According to Mark or Matthew. It’s just “According to”. Consequently, what it’s really saying is, whatever this thing is gonna be called, we don’t know what we would call these yet, whatever it is though, we have this story as far as Mark is telling it, as far as Matthew is telling it, Luke, and John.

One of the interesting things is those titles was added very, very early on. I think Martin Hengel, who was a top-notch German scholar from Tübingen University, argued that they must’ve been added almost as soon as these manuscripts were penned, very shortly after that. He would put them in the last third of the first century when you have these titles added.

What’s interesting is Matthew, Mark, Luke, and John—you begin to think about these guys. You say, okay, Matthew, he was one of the disciples but was he a prominent disciple? Well, who are the prominent disciples? Peter, John, and James. Those were the three of the inner circle of Jesus. Matthew is a tax collector. He was not a particularly prominent one, and so you get Philip and Nathaniel and some others that have speaking parts, but I don’t think Matthew ever has a speaking part. Thomas has a speaking part in the Gospels. You would expect if somebody’s gonna be coming up with just adding a name to give these Gospels some sort of authority, they would’ve picked somebody besides Matthew. Matthew’s Gospel is the most Jewish of the Gospels and yet he was a tax collector. Here’s the guy who’s gonna have a hard sell trying to convince fellow Jews that Jesus is the Messiah since he was in league with the Romans. And yet we don’t have any evidence, absolutely zero evidence, that these Gospels were given any other name than Matthew, Mark, Luke, and John.

So if I were a pseudepigrapher, somebody who is fabricating a name and adding it to the Gospels, I would never have picked Matthew to be the most Jewish of the Gospels or even to be the author of one of the Gospels. I never would’ve picked Mark. He was not even one of the original Disciples. In fact, what most liberal scholars would say is, well, there’s a strong impulse of the church to add an Apostle’s name to work and that’s why we reject 1 Peter and 2 Peter and why we reject so many of the other letters—you know, James, Jude and things like this and six of Paul’s letters. Yes, there was a strong impulse but that was a strong impulse especially of heretical groups. The fact that the Gospels didn’t have the Gospel names added to them except later, not by the original authors, shows that it was an impulse that the original authors, themselves, did not feel compelled to follow. And it also shows that these names that were put on these Gospels were not all Apostles—two of them were, but one of them is kind of marginal in terms of the kind of influence we’d expect him to have. It shows that the early church is not creating these stuff.

The Gospel of Mark in the ancient world almost universally—in fact, universally is viewed as Mark writing down what Peter had preached, and yet no one calls it the Gospel of Peter. So if you have this strong impulse to put an Apostle’s name on something, why didn’t the church do that to the Gospel of Mark. They didn’t do it to the Gospel of Mark because Peter did not write it. So there’s these strong impulses that ultimately are defeated by the fact that the church also wants to tell the truth.

Now when it comes to Luke, he was an associate of Paul’s, and what’s remarkable about Ehrman’s view on Luke and Acts is he holds what I would consider to be very much a minority view among Biblical scholars. Most scholars would say that yes Luke wrote both Luke and Acts, and even Ehrman says, no Luke didn’t write those. So, he’s got an extraordinarily skeptical position.

When it comes to John, yes, here’s somebody who’s a well-known Apostle, and yet he’s not the most well-known. He was second fiddle to James and to Peter. We see in the Book of Acts that Peter is the one who’s got the speaking part when Peter and John go around. What we see in the Gospels James and John, James is more prominent than John, and in the Book of Acts, James ends up being the leader of the early church, not John. So here’s this guy whose name is associated with John’s Gospel, and yet he’s not the most prominent Apostle. I think that’s very interesting that that would be the case.

What we do know about John is he seemed to be somebody who focused on individual discipleship and intimacy, getting to know people very, very well. We have that from the Apostolic Fathers, people who were directly discipled by John. That fits the pattern of what we see in the Gospel of John. It’s something written by a disciple of the Lord who wants to share intimate secrets with his readers—the kinds of things that don’t get relayed in the more historically-oriented Gospels of Matthew, Mark, and Luke.

BA: Well, that’s certainly helpful. Let’s move on then, ‘cos that was an excellent answer. I wanna ask you a couple of questions along the lines of advice for those who are studying this sort of material especially those who wanna give a solid rational defense of Christianity and the trustworthiness of the Scripture.

As far as studying, what advice would you for students in their studies, maybe some keys that will help them master the essential material. What would be your advice?

DW: Well, I think there are some books that they should read that’ll help them to get into this. For example, if you dive into the deep end to start with, then you do have a problem because you do not understand all the issues, and it can get a little bit scary. There are three books that I would recommend for the person who wants to get into the whole area of the reliability of the New Testament to begin with, and these three are written about a 50-year period.

The first one would be F.F. Bruce’s little book, The New Testament Documents: Are They Reliable? It’s a great read. F.F. Bruce was a professor at Manchester University in England, a solid evangelical, and did just a remarkable piece of work here, although it’s dated, but it’s a good place to start.

Then you’ve got Craig Blomberg’s book, The Historical Reliability of the Gospels, first published in 1987 and revised about six years ago. It’s also an excellent read. It may be a little bit high-brow for some folks in that it’s a little bit more academic, but it’s still great. Blomberg is just one of the great Gospel scholars around today.

The third one which is more popularly written but it’s still a bit of a challenge to people. They wanna be motivated to read this. It’s Reinventing Jesus and that’s by Ed Komoszewski, James Sawyer, and myself. It deals with a lot of issues: Are the Gospels reliable? Is the text reliable? Did the ancient church get it right about the canon? Are the Creeds reliable when they speak about the deity of Christ? What about mystery religions and some other things. So that’s some of the direction that I would go.

Now when you ask about what I would suggest to someone who wants to get into apologetics and what are some keys that would help them. The first and foremost thing—and this is extremely important and it cannot be ignored—is they need to fall in-love with Jesus. If they try to defend the faith before they have fully embraced the Savior, then it’s going to end in disaster. The road to hell is paved with the bones of a number of apologists who have fallen away from the Lord. It’s a very sad thing, because if you start by wanting to defend the faith, you may not even know the Savior and that really describes a guy like Bart Ehrman. He started out being an apologist, and I just don’t think he ever really knew the Lord.

Secondly, and this is along the same lines, always keep a warm heart for the Lord in your studies. In fact, I tell my students at Dallas Seminary that they should consider their studies to be an act of worship; that is they should never divorce their minds from their hearts. When we study these materials—when we study Greek and Hebrew and other ancient languages, when we get into the data, it can be really burdensome and weigh us down unless we recognize that it is legitimate to use our minds in an act worship for the Lord. We use our minds and we use our hearts and our strength and everything else that we’ve got going to love the Lord.

Third, when they study these issues, I think they should try to learn from the best scholars, not just from other apologists. I alluded to a book written in 1965 written by an apologist that boogled up the whole issue of how many textual variants there are. This is one of the problems that we have in Christian apologetics—that apologists are frequently getting their data from other apologists, and they end up almost having some inbreeding where they get a lot of the facts wrong. It’s simply not at all healthy.

I think it’s good to learn from other apologists. It’s fine, but go to the sources. That’s the hallmark methodological battlecry of the Reformations—Ad fontes: back to the sources, and this is what anybody who wants to work in apologetics has to do as well. Find out who the scholars are that the best apologists are quoting from and read those guys directly themselves. Don’t be afraid to dive into the books that you’ll disagree with or books that you’ll find challenging to understand. Set a framework for it by reading some of the easier to understand books that deal with the issues and laid out for you in an understandable way and a clear evangelical way, but then dive into these deeper works and see what happens.

And the fourth thing I would suggest is to be sympathetic to all viewpoints as much as possible and challenge your own presuppositions. Before you can defend the truth, you have to know the truth. If we’re gonna be honest people who are ready to give an answer to those who have a question about our faith, we have got to be able to challenge our own presuppositions.

One of the things that I’ve learned over the years is, as I read a certain verse, I may say here’s a verse that I think affirms the deity of Christ. Well, because I’m so firmly committed to the deity of Christ, that can cloud my judgment as to the meaning of the text. It may be that what text is saying is irrelevant to the deity of Christ. It may be speaking about a different issue. If I’m first in there to defend the Bible, then I may not even see what the Bible is talking about.

Consequently, we need to be in pursuit of truth more than in defense of the truth. That has to be the backbone to the defense of the Truth—the pursuit of Truth. We should never ever let that go in our entire lives—always be pursuing Truth. At a certain point, we can begin to defend some Truths that we’re absolutely certain about, the core value kind of truths I mentioned earlier that are more important than the more peripheral doctrines.

BA: Well, that’s all excellent insight. I want to ask you just one more advice question, and that’s in making a case for the reliability of the Bible. I wonder from your perspective if there are some times where you hear someone defending the reliability of the Bible, and you think, “Oh no. Don’t do it that way.” Or maybe in your mind there are do’s and don’ts, and I wonder if you could share some perspectives on how you would go about defending the Scriptures.

DW: There are plenty of do’s and don’ts, and the biggest do’s and don’ts have to do with citing other apologists where you haven’t really studied or gotten your facts straight. I’m embarrassed to say that sometimes there are Muslim apologists who have done really decent research on the nature of the New Testament or on the transmission of the text or things along those lines, and they have cleared up kind of an apocryphal story that Christians believed in.

There was one example: a number of scholars have passed on saying someone had pointed out that in the first three centuries of Christianity, only eleven verses of the entire New Testament had not been able to be found in those Church Fathers’ writings. Well, that was a garbled story that went back to the early 1800s, and it was a third-hand story of a fellow by the name of David Dalrymple. He was the one who actually was doing the research, and somebody heard about this at a party and not directly from Dalrymple but from somebody else, and then put into a book, and it’s been stated for the last 200 years as though it was Gospel fact.

What Dalrymple actually said was in the first two centuries of the Christian faith through A.D. 300, that all but eleven verses of John’s Gospel had been found in the Church Fathers’ writings. He wasn’t talking about the whole New Testament, so this got communicated in such a way that said it was the whole New Testament that’s been found. That’s just irresponsible and not at all helpful. It was Muslim apologists who discovered the error, and it’s been quoted by apologists, even text critical scholars, and it was the Muslims who (……. 58:18) [did the] research and said sorry that’s not the case.

Well, I don’t like to see us getting embarrassed by that, and that’s why we need to be very serious students and never afraid to really ask the tough questions and get into the details. Besides that, I would give basically three responses to what are some of the do’s and don’ts:

(1) Don’t be satisfied with easy answers. Probe the issues deeply and formulate your own opinions after due diligence in reading extensively. If an answer is really an easy answer, it might be a wrong answer—maybe a right answer, but just don’t be satisfied with those kinds of answers. Too often, they’re incorrect.

(2) Don’t be arrogant. If Christians know the Truth, we should rejoice that God has been gracious to us when we didn’t deserve anything but hell. All too often, we have kind of a triumphalist spirit among our apologists who wanna get out there and say, “I can kick some agnostic butt here today,” that kind of a thing when really what we need to do is love the other person and still present some powerful arguments. It needs to be both. If you’re arrogant, you end up belittling the other guy, ridiculing the other person, using ad hominem. That’s simply never appropriate and is never Christian.

(3) You really need to love—really love the person that you’re speaking with. Be as concerned about them about as you are about the Gospel. I base that on what Paul says in Romans 9:3 when he says, “I wish I could pray that I would be accursed” that is, that I would go to hell if it would but save one of my fellow countrymen. He had a concern for his fellow-Jews that was every bit as profound as his concern for the truth of the Gospel. When we really do have that love for other people, rather than just a concern for the Truth, then I think we’re balanced, and that’s the kind of person that God’s really gonna use.

BA: Well, that’s powerful, and I really appreciate your input on those things, and I know that those who are listening are gonna greatly benefit from that.

Dr. Wallace, as we start to wrap up now, I wanna point people back to The Center for the Study of New Testament Manuscripts and, as I mentioned before, some of our listeners maybe would like to help out financially or find out more about the work that you’re doing there. Would you mind directing them how they can do that online? We mentioned the website, but is there a means for them to support that work?

DW: Absolutely, and it’s an ongoing support need we have. Again, the name of the institute is The Center for the Study of New Testament Manuscripts, and our website is the initials, CSNTM.org. We’re a non-profit organization that has 501 (c)(3) status. In other words, if you give money to it, it’s tax-deductible. We have a place on our website that will take you right to make a donation.

This year alone, we need $125,000 just for two extraordinarily important expeditions that are going to the old Soviet Union Bloc countries. We’ve been working for nine years to open up one of these places that has just unbelievably important manuscripts. It’s our policy not to tell where we’re going ahead of time. We do that for a variety of reasons, but we will be going to Eastern Europe, and I can’t tell you how important this expedition is gonna be—two expeditions to the same site. They have 42 of the most important New Testament manuscripts in the world, and we need $125,000 to go there.

We are looking for people that want to invest in the future, and when you think about your investments for 2012, it’s hard to imagine an investment that’s gonna pay bigger dividends than one that is dedicated to preserving Scripture, God’s Word, for generations to come. We would welcome anyone’s support. Thank you.

BA: Well, very good. Dr. Wallace, I appreciate your vision and your faithful labor and your heart and for sharing with our listeners. It’s been a real pleasure speaking with you. Thanks for taking the time to do the interview.

DW: Thank you, Brian. It’s been a joy to be on the show.

تاريخ النور المقدس والرد على الأسئلة والتشكيكات المُثارة ضده | بيشوي مجدي

Daniel B. Wallace Interview Transcript

Exit mobile version