السيد المسيح إله أم رسول؟

السيد المسيح إله أم رسول؟

المسيح على العرش


السيد المسيح إله أم رسول؟
هناك نص وحيد وفريد في كل أسفار العهد الجديد، نجد فيه اعترافاً صريحاً من فم المسيح يُبين فيه الأصل الأول من أصول دعوته، ذاكراً فيه اسمه الصحيح (المسيح عيسى) وأنه رسول الله، هذا النص نجده مذكور في إنجيل يوحنا (17: 3) “هذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك، ويسوع المسيح الذي أرسلته.

كتب ع. م جمال شرقاوي:“هناك نص وحيد وفريد من نوعه في كل أسفار العهد الجديد، نجد فيه اعترافاً صريحاً من فم المسيح يُبين فيه الأصل الأول من أصول دعوته، ذاكراً فيه اسمه الصحيح (المسيح عيسى) وأنه رسول الله، هذا النص نجده مذكور في إنجيل يوحنا (17: 3) “هذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك، ويسوع المسيح الذي أرسلته” هذه هي الحياة الأبدية، والحياة الأبدية هي الحياة الدائمة التي لا نهاية لها، إنها حياة ما بعد البعث والقيامة من الموت .. حياة النعيم المقيم أي الجنة كما يقول المسلمون .. وهناك تفسير آخر للحياة الأبدية .. إنها ملكوت الله، وملكوت الله هو دين الله الحق.

وبناء على ذلك التفسير: “وهذا هو الدين الحق” وأتباع الدين الحق سيفوزون بالحياة الأبدية .. أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك .. والمسيح عيسى الذي أرسلته” .. إنه اسمه المسيح عيسى، وأنه مرسل من ربه الحقيقي.

فهذا النص الوارد على لسان المسيح يُقرر صراحة أن المسيح اسمه عيسى وأنه رسول الله” (المسيح: عيسى أم يسوع؟ ص 69 – 74)

التعليق:

لكي تكون الصورة واضحة، وفي حدود المساحة المتاحة سنختصر الرد في نقاط محددة:

أولاً: ما هو المقصود بالحياة الأبدية؟

– في العهد القديم تستخدم الكلمة العبرية “عولام” للدلالة على الاستمرار والدوام وهي تعني: فترة زمنية محددة، مثلاً: في (تث15: 7) يقال: “عبداً مؤبداً” وواضح أن المعنى المقصود هو مدة حياة العبد على الأرض، ولكن عندما تقال هذه الكلمة عن الله فإنها تعني المعنى الحرفي المطلق “الأبد”

– في العهد الجديد الكلمة المستعملة هي “أيون” و”أيونيوس” المشتقة منها، وعندما يقال: الحياة الأبدية لا تبدأ بعد الموت، بل الآن فعندما يؤمن الإنسان بالمسيح وموته الفدائي على الصليب ينال الحياة الأبدية.

ثانياً: كيفية الحصول على الحياة الأبدية

يمكن الحصول على الحياة الأبدية الآن عن طريق الإيمان بالمسيح، وسنذكر بعض النصوص التي جاءت في إنجيل البشير يوحنا، والذي ذُكرت فيها الآية موضوع المقال:

أ- في حديث المسيح مع نيقوديموس المعلم اليهودي قال: “كما رفع موسى الحية في البرية هكذا ينبغي أن يرفع ابن الإنسان لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية” (1يو3: 14- 16).

ب- قال المسيح لليهود: “الحق الحق أقول لكم من يؤمن بي فله حياة أبدية” يو6: 47.

ج- قال المسيح: “خرافي تسمع صوتي وأنا أعرفها أيضاً فتتبعني، وأنا أعطيها حياة أبدية ولن تهلك إلى الأبد” (يو10: 27).

من هذه النصوص التي ذكرناها والتي قالها المسيح نرى أن دخول الحياة الأبدية هو عن طريق الإيمان بالمسيح وننالها من لحظة هذا الإيمان.

والسؤال إذا كان الحصول على الحياة الأبدية عن طريق الإيمان بالمسيح فكيف يقول المسيح: “وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته” يو17: 3.

وهل في هذا النص ينفي المسيح إلوهيته، ويعلن أنه رسول الله؟

المسيح رسول الله، هذا أمر لا ننكره، فنحن نؤمن أن الله واحد (مر 12: 29)، وهذا الإله الواحد أُعلن في ثلاثة أقانيم: الآب والابن والروح القدس، أقنوم الابن اتخذ جسداً وحل بيننا (يو1: 14).

فالمسيح إله كامل، وإنسان كامل، وكإنسان هو مرسل من الله وكونه إنه رسول فهذا لا يعني دون الرسل أو أن الرسل أفضل منه.

عندما قال المسيح: “أنت الإله الحقيقي وحدك” مخاطباً الآب فإنه قصد أمرين: الأول، وحدانية الله. فالله واحد، ولكن ليس وحدانية مجردة (تنفي عن الله الصفات)، أو وحدانية مطلقة (ترى أن صفاته لم تكن عاملة أزلاً ثم أصبحت عاملة أي تنسب له التغيير)، ولكنها وحدانية جامعة (واحد في ذاته، مثلث في أقانيمه).

وبهذا الاعتبار: فالآب هو الإله الحقيقي، والابن هو الإله الحقيقي والروح القدس هو الإله الحقيقي (لأن كل أقنوم هو الإله الحقيقي).

الثاني: الإله الحقيقي بالمقارنة مع الإله الخيالي المحاط بالغموض والابهام، فكل من لا يعرف الله كالآب المحب يظل الله بالنسبة له كائناً خيالياً محاطاً بالغموض.

لذلك يقول الرسول يوحنا عن المسيح: “هذا هو الإله الحق (أو الحقيقي) والحياة الأبدية” (1يو5: 2).

• إن المسيح في هذا النص يعلن أن الحياة الأبدية ليست متوقفة على معرفة الآب وحده، بل على معرفته هو أيضاً، وهذا لأن الآب والابن والروح القدس إله واحد، وكما قال المسيح: “أنا والآب واحد” وكان يعني بذلك الوحدة في الجوهر.

• إذا افترضنا جدلاً أن الحياة الأبدية هي بمعرفة الآب، فالله لم يره أحد قط الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر” (يو1: 18) ونحن قد عرفنا الله في المسيح “لأن الله الذي قال أن يشرق نور من ظلمة هو الذي أشرق في قلوبنا لإنارة معرفة مجد الله في وجه يسوع المسيح” (2كو4: 6) ولكن هذا لا يعني أن المسيح مجرد وسيلة للمعرفة بل هو موضوع المعرفة، فمعرفة المسيح موازية لمعرفة الإله الحقيقي وحده بل هو الإله الحقيقي وحده. وهذه المعرفة هي أساس الحصول على الحياة الأبدية.

إذاً، الحصول على الحياة الأبدية هو بالإيمان بالمسيح، وأيضاً الحصول على الحياة الأبدية هي بالإيمان بالله الواحد.

إذاً، المسيح هو هذا الإله الحقيقي، وبالتالي فالنص لا ينفي إلوهية المسيح بل يؤكدها.

وعندما نرجع إلى إنجيل البشير يوحنا الذي جاء فيه هذا النص الذي يريد الكاتب أن يستخدمه لإنكار لاهوت المسيح نجد أنه من البداية في يو1: 1، 14 يعلن عن إلوهية الكلمة (أقنوم الابن) وتجسده “في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله .. والكلمة صار جسداً وحل بيننا ورأينا مجده مجداً”.

إذاً، المسيح هو الله الظاهر في الجسد وباعتبار هذا الجسد (الناسوت) هو رسول الله.

المسيح رسول الله، هذا أمر لا ننكره، فنحن نؤمن أن الله واحد (مر 12: 29)، وهذا الإله الواحد أُعلن في ثلاثة أقانيم: الآب والابن والروح القدس، أقنوم الابن اتخذ جسداً وحل بيننا (يو1: 14).

د/ فريز صموئيل

السيد المسيح إله أم رسول؟

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

رائحة المسيحيين الكريهة – هل للمسيحيين رائحة كريهة؟ الرد على احمد سبيع

الله ليس بإنسان شبهة والرد عليها – فريق اللاهوت الدفاعي

 الله ليس بإنسان شبهة والرد عليها – فريق اللاهوت الدفاعي

 الله ليس بإنسان شبهة والرد عليها – فريق اللاهوت الدفاعي

الله ليس بإنسان شبهة والرد عليها – فريق اللاهوت الدفاعي

سلام ملك السلام ،هناك شبهة قد طُرحت من قبل صفحات إسلامية تهاجم المسيحية والرد على هذه الشبهة سيكون في شكل حوار

_ الله ليس بإنسان .!

‫#‏فريق_اللاهوت_الدفاعي : نعم يا صديقى نحن نتفق الله ليس بانسان ..

_ إن “المسيح” مختلف تماما عن “الله” . !

#فريق_اللاهوت_الدفاعي : “المسيح ” هو كلمة الله الازلى الالة المتجسد .

_ فليس هناك وجه للمقارنة ..إن كنت تقصد بأن عمل”المسيح” للمعجزات دلالة على ألوهيته .. فعلى العكس .. فإن صنع المعجزات على يد إنسان هى من أعمال الأنبياء ..!

#فريق_اللاهوت_الدفاعي : بالطبع ليس هناك وجه مقارنة بين الشخص وذاته ، ليست فقط المعجزات دليل على الوهيته بل هى جانب فقط من ألوهية السيد المسيح ، بعيداً عن تصريحه بألوهيته لكل ذي عقل وبكل الطرق بل انسانية المسيح فى كماله التام يثبت انه الإله المتجسد، كلمة الله، لكن بخصوص المعجزات فالانبياء صنعوا المعجزات بقدرة الله لا بقدرتهم لكن نجد المسيح بكلمة منه يحى الموتى …

_ فمعجزة إحياء الموتى مثلا ,,عملها النبى أليشع ..(أقرأ سفر الملوك الثانى 4 : 32 _ 35)

#فريق_اللاهوت_الدفاعي : نجد فى اقامة الله ابن المرأة الشونمية على يد اليشع “: فَدَخَلَ وَأَغْلَقَ الْبَابَ عَلَى نَفْسَيْهِمَا كِلَيْهِمَا، وَصَلَّى إِلَى الرَّبِّ. ” ( ملوك الثانى 4 : 33 )، فاليشع النبى صلى للرب ليقيم الصبى .

_ وعندما أحيا “المسيح” الميت ليعازر ..!
“رفع يسوع عينه إلى فوق وقال : أيها الأب أشكرك #‏لأنك_سمعت لى وأنا أعلم أنك فى كل حين تسمع لى”(يوحنا 11 : 41 _ 44) .وهذا يدل على أن “المسيح” #‏طلب من الله وأن الله هو الذى عمل المعجزة فى الحقيقة ..وبذلك يثبت لنا “المسيح” مرارا وتكرارا بإنه نبى من أنبياء الله العظماء ..!
لذلك كان يقول “المسيح” : ” أنا لا أقدر أن أفعل من ذاتى شيئا “(يوحنا 5 : 30)

#فريق_اللاهوت_الدفاعي : نجد يا صديقى فى قصة اقامة لعازر هذا الحوار بين المسيح ومرثا:

قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «سَيَقُومُ أَخُوكِ». قَالَتْ لَهُ مَرْثَا: «أَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَقُومُ فِي الْقِيَامَةِ، فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ».  قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا، وَكُلُّ مَنْ كَانَ حَيًّا وَآمَنَ بِي فَلَنْ يَمُوتَ إِلَى الأَبَدِ. أَتُؤْمِنِينَ بِهذَا؟» قَالَتْ لَهُ: «نَعَمْ يَا سَيِّدُ. أَنَا قَدْ آمَنْتُ أَنَّكَ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ، الآتِي إِلَى الْعَالَمِ». ( يوحنا 11 : 23 : 27 )

فالمسيح هو القيامة والحياة فمن هو الحياة والقيامة غير الله ؟؟! هذة الاسئلة ليست لها الا اجابة واحدة وهى كون المسيح هو الاله المتجسد كلمة الله .

يقول القديس. امبروسيوس:عن صلاة المسيح عند قبر لعاذر [الرب يصلِّي لا ليطلب لنفسه، وإنما لأجلنا… فهو شفيعنا… لا تظن أن المسيح يطلب عن ضعف ليأخذ أمرًا يعجز عن تحقيقه، فهو مؤسِّس كل سلطة (In Luc 6:12-49.)

ويقول المسيح: (وَلكِنْ لأَجْلِ هذَا الْجَمْعِ الْوَاقِفِ قُلْتُ، لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي) بمعني : المسيح يعلمهم ان صلاته ليست لاخذ قوة او قدرة ليقيم الميت لكن صلاته لاجل الجمع الحاضر ويشاهدون الحدث يصدقون ان اعمالة من مصدر إلهي لا من مصدر شيطاني كما ادعوا علية واتهموة انه يخرج الشياطين ببعلزبول ..

وايضا المسيح يحي مَن يشاء

لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ يُقِيمُ الأَمْوَاتَ وَيُحْيِي، كَذلِكَ الابْنُ أَيْضًا يُحْيِي مَنْ يَشَاءُ.” ( يوحنا 5 : 21 )

لان كل مل للآب هو للابن وكل ما هو للابن هو للآب

قال السيد المسيح: “وَكُلُّ مَا هُوَ لِي فَهُوَ لَكَ، وَمَا هُوَ لَكَ فَهُوَ لِي” (يو17: 10) وقال كذلك لتلاميذه: “كُلُّ مَا لِلآبِ هُوَ لِي.” (يو16: 15).

اما قول المسيح أنا لا اقدر أن أفعل من ذاتى شيئا فهذا ما وضحة المسيح ذاته فى نفس الاصحاح فالمسيح يعمل ما يعملة الآب لان عملهما ومشيئتهما واحد ..

فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَقْدِرُ الابْنُ أَنْ يَعْمَلَ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئًا إِلاَّ مَا يَنْظُرُ الآبَ يَعْمَلُ. لأَنْ مَهْمَا عَمِلَ ذَاكَ فَهذَا يَعْمَلُهُ الابْنُ كَذلِكَ. ” ( يوحنا 5 : 19 )

فالابن يستطيع كل شيء إلاّ شيئًا واحدًا وهو أن تكون له إرادة مخالفة للآب. وذلك ليس بنقصان ، بل كمال ، بل مهما عمل الابن فهو متماشي مع عمل الآب. والآب والابن يعملان معًا في وحدة. هما متفقان تمامًا بلا خلاف فهم في وحدة والابن لا يعمل شيئًا ما لم يكن الآب يريده فإرادتهما واحدة. لكنه أوضح أنه لا تناقض بينه وبين الآب، لأن ما يفعله الآب إنما يفعله بالابن الذي هو قوة اللَّه وحكمته. “كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ.” (يو 1: 2). فمعنى ان ما ينظر الآب اي ما يريده ، يعمله المسيح ، وذلك لإن مشيئتهما واحدة ، فهو واحد مع أبيه في الإرادة والمشيئة .

فالمسيح بهذا النص اثبت حقيقتين الأولى وحدانية اللَّه، والثانية أنه واحد مع الآب ومساوٍ له.
اذن يعنى لا يقدر أن يعمل من نفسه شيئًا في مضادة للآب، ليس شيء مُغايرًا، ليس شيء غريبًا، مما يظهر بالأكثر المساواة والاتفاق التام.

يقول ذهبى الفم ” كأن المسيح يقول هنا: “إنكم لم تبصروا فيَّ فعلًا غريبًا مخالفًا، ولا عملًا لا يريده أبي”.

_ وماذا بعد ذلك كله !.؟

#فريق_اللاهوت_الدفاعي : لا شئ

_ إن كنت تريد القول بإن الله يستطيع أن يتغير ويتحول إلى إنسان . .(فهذا مستحيل) ..!! لأن “المسيح” قال : “الله روح” (يوحنا 4 : 24) 
ولأن “الله” أخبر عن نفسه : ” أنا الرب لا أتغير”( سفر ملاخى 3 : 6 )

#فريق_اللاهوت_الدفاعي : أنت تقع في مغالطة رجل القش إذ أنك تخترع حجة من رأٍك وتتحدانا بها وكأننا نؤمن بها ، المسيحيون لا يقولون ان الله تغير وتحول الى انسان بل نقول ان الله غير المتغير وغير المدرك اتخذ جسدا انسانيا واتحد به دون ان يحد او يحصر فى هذا الجسد فكان ظاهرا فى الجسد ومتحدا به وكان مالئا السماء والارض ضابطا الكل وفوق الكل …

_ إذا …لا شك بأن عبادة الإنسان للإنسان سخيفة .!

#فريق_اللاهوت_الدفاعي : لا شك فى ذلك لكننا يا عزيزى لا نعبد انسانا تآله بل الها تانس _ اخذ جسدا _ انه (الاله المتجسد ) كلمة الله المسيح اصل وذرية داود …

_ لقد كان “المسيح ” مولودا بعد أن كان جنينا فى بطن أمه لمدة تسعة أشهر ثم ولد طفلا رضيعا ثم يكبر قليلا يحبو ولا يستطيع المشى ..
” وكان الصبى (أي المسيح) ينمو ويتقوى بالروح ممتلئا حكمة وكانت نعمة الله عليه”(لوقا 2 : 4 ) 
فهل كان “الله” صبيا ينمو ويحتاج إلى روح تقويه ويزداد فى الحكمة ؟ .. فهذه ليست من صفات الله ..!!
فالله لا تطرأ عليه الطفولة والشبابية والشيخوخة .!

#فريق_اللاهوت_الدفاعي : كل ذلك خاص بالجسد الذى اتخذة فكان صبي ينمو لكنه كان متقويا بالروح وممتلئا حكمة هو لم يحتاج لروح تقويه بل كان متقوى بالروح القدس اى متحد اقنوميا مع الروح القدس وابيه لانهم واحد ..

وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا. … وَمِنْ مِلْئِهِ نَحْنُ جَمِيعًا أَخَذْنَا، وَنِعْمَةً فَوْقَ نِعْمَةٍ. ” (يو14:1،16) .، أتخذ جسداً ، صورة الله الذي هو الله ” الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً للهِ. لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. ” (في6:2-8) ، الله ، الكلمة ، الذي حل بلاهوته في الناسوت ، وتجسد ”فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيًّا.” (كو9:2) ، ظهر في الجسد ” عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ” (1تي16:3) ، وولد من أمرأة في بيت لحم في ملء الزمان ، وهو كلي الوجود ، الموجود في كل زمان ومكان ، والذي لا يحده شيء ” لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ ” (غل4:4) .

وكما نقول عنه في قانون الإيمان ” نؤمن برب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد المولود من الآب قبل كل الدهور نور من نور إله حق من إله حق مساوي للآب في الجوهر ، الذي به كان كل شيء ، هذا الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل من السماء وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء تأنس ” .
ولم يقل احد ان الله طرأ عليه تغيير ، الطفولة والشباب والشيخوخة بل جسدة الذى اتخذة خاصا ومتميزا بذلك

ولكنه بلاهوته ظل هو هو كلي الوجود الموجود في كل زمان ومكان لا يحده شيء ولا يحيط به شيء غير متغير وغير مدرك، وكما يقول القديس أثناسيوس الرسولي ” فلا يتوهمن أحد ، أنه اصبح محصورا في الجسد ، أو أن كل مكان آخر أصبح خاليا منه بسبب حلوله في الجسد ،

الحكمة والنعمة كانت تستعلن فيه وتظهر فيه أكتر أمام الناس بحسب ما ينمو في القامة _ السن،_ فاستعلنت حكمته ونعمة الله التى بداخلة بشكل واضح للناس , الى ما استعلنها او بشكل كامل في بداية خدمة لما وصل لسن التلاتين وبدأ يخدم ويعلم .

وعند الله تعني نمو النعمة الإلهية في داخلة أو بمعين آخر إستعلان النعمة الإلهية منه.
اما عند الناس فتعني في أعين الناس او علي المستوي الإجتماعي، بمعني أنه أصبح يستطيع شيئاً فشيئاً الإنخراط او الدخول في وسط المجتمع يدون تنفير الناس من او الظهور كغريب وسطهم .

فكلمة انه كان ينمو في اللحكمة والقامة والنعمة عند الله، لا تعنى انه كان يحصل ناحية الله او تجاه الله وإلا بالمعني ده هيكون الله غيرعالم بكل شئ ويتفاجئ بإن يسوع ينمو في النعمة والحكمة والقامة!! إنما المقصود ربطها بالكلمات التى تسبقها وهي النمو نفسه وليس الامور اللي كان بينموا فيها، فالنمو ده كان علي المستوي اللاهوتي او علي مستوي الله او روحاني وهو من جهة الحكمة والنعمة، وعلي مستوي انساني او اجتماعي وهو التعبير عن نمو قدرته علي انشاء علاقات مع المجتمع. وكل ده طبعاً بحسب بشريته وانه تجسد.

وبيقول القديس اثناسيوس الرسولي: لأنَّه هكذا بازدياد الجسد في القامة كان يزداد فيه ظهور اللاهوت أيضًا ويظهر للكل أنَّ الجسد هو هيكل اللَّه، وأنَّ اللَّه كان في الجسد … وكما قلنا، أنَّه تألَّم بالجسد، وجاع بالجسد، وتعب بالجسد، هكذا يكون معقولاً أيضًا أنْ يُقال أنَّه تقدَّم بالجسد لأنَّ أيّ تقدُّم مثل الذي شرحناه لا يمكن أنْ يحدث للكلمة بدون الجسد. لأنَّ فيه كان الجسد الذي وهو يدعوه جسده، وذلك لكي ما يظلّ تقدُّم البشر مستمرًا ولا يضعف، بسبب وجود الكلمة في الجسد. أذًا، فالتقدُّم ليس للكلمة كما أنَّ الجسد لم يكن هو الحكمة، ولكن الجسد صار جسد الحكمة، لذلك فكما سبق أنْ قلنا ليست الحكمة كحكمة هي التي تقدَّمت في ذاتها، ولكن الناسوت هو الذي تقدَّم في الحكمة، بأنْ يرتفع شيئًا فشيئًا فوق الطبيعة البشريًة وبأنْ يتألَّه ويصير ظاهرًا للجميع كأداة الحكمة لأجل عمل اللاهوت وإشراقه. لذلك فالبشير لم يقل: ” أن الكلمة تقدم “، لكن ” يسوع ” وهو الاسم الذي دُعي به الربّ عندما صار إنسانًا حتي يكون التقدم هو للطبيعة البشريّة. [ ضد الأريوسيين 3: 51-53 ]

وبيقول القديس كيرلس السكندري: ” لو أنَّه أبان وهو طفل من الحكمة ما يليق به كإنسان، لظهر للجميع كأنه كائن غريب شاذ عن الجميع. ولكنه كان يتدرَّج في إظهار حكمته بالنسبة إلي تقدُّمه في العمر بحسب الجسد. وهكذا أراد أنْ يظهر للكل كأنَّه هو نفسه كان يزداد في الحكمة بما يتلاءم مع سنه ففي تأكيدنا أنَّ ربنا يسوع المسيح هو أحد، وفي نسبتنا له خواص اللاهوت والناسوت نؤكِّد حقيقة أنَّه ملائم لقياسات تواضع المسيح حتي أنَّه قبل زيادة جسدية ونمو في الحكمة. فأعضاء الجسد كانت تصل بالتدريج إلي تمام بلوغها، ومن جهةٍ ثانيةٍ يظهر كأنَّه امتلأ حكمة بنسبة ظهور الحكمة الكامنة فيه كأنها تبرز بدرجة ملائمة لنمو الجسد … فهو يعرف من جهة اللاهوت لأنَّه حكمة الآب ولكنه إذ أخضع نفسه إلي القياس الناسوتي إتّخذ لنفسه بحسب التدبير ذلك القياس. ولم يكنْ كما قلت سابقًا يجهل شيئًا لكن يعلم كلّ شيء كما يعلم الآب. [ مجموعة الشرع الكنسي، الارشمندريت حنانيا إلياس ص 314].

_ إن عبادة الإنسان للإنسان هى تعاليم ‫#‏وثنية وليست من تعاليم الله ..!!
يقول الأسقف هورن : وهناك ملاحظة أخرى شائعة جدا , يحفل بها العالم الوثنى بل هى من منبع عظيم لوثنيتهم ألا وهى#‏تأليههم_للرجال_العظماء بإن عبدوهم كألهه .
وحينها لا تتعجب حينما تعلم بأن الهندوس اليوم يعبدون إلها إنسانا (هذا الإله البشرى أسمه #‏ساتيا_ساى_بابا) ..!!
وبما أنهم عبدوا الكائن البشرى فلا مانع من عبادتهم البقر والفيل والصنم ..!

#فريق_اللاهوت_الدفاعي : هذا الاسقف له نفس ايمانى فنحن نؤمن بذلك ولا نعبد انسانا ولا نؤله انسان بل نعبد يهوه ايلوهيم ,ايل الكائن والذى يكون اله الحياه ,يسوع المسيح .

_يقول الكتاب المقدس : ” ليس الله إنسانا فيكذب ولا إبن إنسان فيندم ” (سفر الأرقام 23 : 19)
فالله ليست من صفاته الكذب والندم لأنه ليس بإنسان .!
ويعلق على هذا النص المفسر الكبير “جون جل” Gohn Gill فى تفسيره الشهير على الكتاب المقدس بـ Exposition of the Entire Bible بقوله : ” الإنسان مخلوق يتكون من جسد ذى لحم ودم ومن نفس مخلوقة وروح محدودة وأما الله …فهو أبدى عظيم غير محدود “

#فريق_اللاهوت_الدفاعي : هذا ما أؤمن به ..

_ بإختصار .. لأن الله ليس بإنسان والمسيح إنسان .إذا .. فالمسيح ليس هو الله ..وإنما هو إنسان كلمنا بالحق الذى سمعه من الله ..!!

#فريق_اللاهوت_الدفاعي : مقدمات خاطئة ادت لنتيجة خاطئة لان الله ليس بانسان والله اتخذ جسدا انسانيا واتحد به اذا المسيح هو الاله المتجسد كلمة الله صورة الله غير المنظورة .

_ لذلك ..فالمسيح سيقول لأولئك الذين يتخذونه إلها ..”إنى لا أعرفكم ! إذهبوا عنى يافاعلى الإثم! ” (متى 7 : 23)

#فريق_اللاهوت_الدفاعي : المسيح سيقول ليس للذين يتخذونه الها بل الذين يعبدونه بافواههم دون قلوبهم سيقول ذلك للمرائين دعنا نقرا النص دون اجتزاء ونضعة فى سياقة ..
لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذلِكَ الْيَوْمِ: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ! أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا، وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ، وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ! ( متى 7 : 21 : 23 )
فالمسيح يقول ليس كل من يقول لى يارب يارب يدخل ملكوت السماوات بل الذى يفعل ارادة ابى التى هى نفس ارادة المسيح فليس كل من يقول يارب بل من يؤمن ويعمل صالحا .

_ إذن . . لنسمع ما يقوله المسيح عن نفسه لا ما يقوله الأخرون عنه ..!

#فريق_اللاهوت_الدفاعي : دعونا نسمع ما قالة الكتاب المقدس و المسيح بنفسة 

العهد القديم

لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلاَمِ. ” (اشعيا 9 : 6 )

«كُنْتُ أَرَى فِي رُؤَى اللَّيْلِ وَإِذَا مَعَ سُحُبِ السَّمَاءِ مِثْلُ ابْنِ إِنْسَانٍ أَتَى وَجَاءَ إِلَى الْقَدِيمِ الأَيَّامِ، فَقَرَّبُوهُ قُدَّامَهُ.
14 فَأُعْطِيَ سُلْطَانًا وَمَجْدًا وَمَلَكُوتًا لِتَتَعَبَّدَ لَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ. سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِيٌّ مَا لَنْ يَزُولَ، وَمَلَكُوتُهُ مَا لاَ يَنْقَرِضُ. ( دانيال 7 : 13 : 14 )

العهد الجديد

فَقَالُوا لَهُ: «مَنْ أَنْتَ؟» فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «أَنَا مِنَ الْبَدْءِ مَا أُكَلِّمُكُمْ أَيْضًا بِهِ.
(يوحنا 8 : 25 )

قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ” (يوحنا 8 : 58 )

و منها ايضا ذلك السؤال الذي حير الرب الفريسيين، حينما قالوا إن المسيح هو ابن داود. فقال لهم “فَكَيْفَ يَدْعُوهُ دَاوُدُ بِالرُّوحِ رَبًّا؟ قَائِلاً: قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: اجْلِسْ عَنْ يَمِيني حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ. (مز109: 1) ” فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يُجِيبَهُ بِكَلِمَةٍ.” (متى22: 43 46). فداود يدعوه ربه، ويزيد الآية قوة، جلوسه عن يمين الله…
قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ” (يو 8: 58)

 قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي.
لَوْ كُنْتُمْ قَدْ عَرَفْتُمُونِي لَعَرَفْتُمْ أَبِي أَيْضًا. وَمِنَ الآنَ تَعْرِفُونَهُ وَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ».قَالَ لَهُ فِيلُبُّسُ: «يَا سَيِّدُ، أَرِنَا الآبَ وَكَفَانَا».قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنَا مَعَكُمْ زَمَانًا هذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ! اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: أَرِنَا الآبَ؟أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟ الْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي، لكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ. صَدِّقُونِي أَنِّي فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ، وَإِلاَّ فَصَدِّقُونِي لِسَبَبِ الأَعْمَالِ نَفْسِهَا. ( يوحنا 14 : 6 : 11 )

من هو يسوع؟ إله الحرب! أم السلام أم المحبة؟

من هو يسوع ؟ إله الحرب ! أم السلام أم المحبة ؟

ايها الزميل النصراني المحترم هل تعرف يسوع جيدا؟؟؟

الرب-يسوع طبقا لدينك- هو رجل :

أ- رجل المحبة a man of love

ب- رجل الحرب a man of war

ج- رجل السلام a man of peace

هل تريد أن تعرف الإجابة الصحيحة ؟

الاجابة:
سفر الخروج 15 : 3
الرَّبُّ رَجُلُ الْحَرْبِ. الرَّبُّ اسْمُهُ.

ولا تقول ده كان قبل عهد النعمة لان الرب قبل عهد النعمه هو هو ربنا بعد عهد النعمة لان الرب………..لا يتغير!!

سفر ملاخي الإصحاح الثالث العدد 3

لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ لاَ أَتَغَيَّرُ  

الرد بنعمة المسيح:-

كعادة ملقين الشبهات اما انهم جاهلون او يتجاهلون الظروف التي من خلالها يتم كتابة النص , فهل معنى ان الله محبة ينفي كونه الديان ؟ هل هذه تنفي تلك ؟
فكون الله يحامي عن شعبة ويلقي بالمنقمة والمجازاة على اعدائه لا ينفي كونه اله المحبة الذي يحب شعبه ويجلب لهم السلام , وهذا هو كان شعور النبي موسى تجاه الله عندما انتصر لهم الرب واخرجهم من مصر واغرق مركبات فرعون فالله في هذا الموقف وهذه الظروف هو رجل الحرب الذي يدافع عن شعبه , فالنبي يرى الله في سياق محدد مرتبط بواقعة معينة في زمن معين , وليس في سياق عام كما يحاول الناقد الجاهل الايحاء به

 لنقرأ الايات من بداية الاصحاح :
” حينئذ رنم موسى وبنو اسرائيل هذه التسبيحة للرب وقالوا.ارنم للرب فانه قد تعظم.الفرس وراكبه طرحهما في البحر. 2 الرب قوتي ونشيدي.وقد صار خلاصي.هذا الهي فامجده.اله ابي فارفعه. 3 الرب رجل الحرب.الرب اسمه. 4 مركبات فرعون وجيشه القاهما في البحر.فغرق افضل جنوده المركبية في بحر سوف. 5 تغطيهم اللجج.قد هبطوا في الاعماق كحجر. 6 يمينك يا رب معتزة بالقدرة.يمينك يا رب تحطم العدو. 7 وبكثرة عظمتك تهدم مقاوميك.ترسل سخطك فياكلهم كالقش”

وبالرغم من هذا فنجد موسى في نفس الاصحاح والموقف يتكلم عن الله بصورة مغايرة اذ قال عنه انه رؤوف ! “ترشد برافتك الشعب الذي فديته تهديه بقوتك الى مسكن قدسك” (خر13:15)
 فالنبي هنا يتكلم من خلال موقف معين واختبار من خلاله رأى الله رجل حرب مع اعدائه , في نفس الوقت هو اله رؤوف على شعبه , فالله دائما يتعامل مع الانسان حسب موقف الانسان , فلا يجب ان نتغافل تلك الظروف المحيطة التي يتم فيها كتابة النص.

العدد الأول : هل أنت ملحد؟ "دعوة للتفكير"

 من القدم والإنسان يبحث عن أجوبة عن أسئلة مهمة مثل من أين أتينا؟ , إلى أين نذهب ؟ , من خلق الكون ؟ من خلق خالق الكون ؟ , لماذا يوجد الشر والألم ؟ , ماذا بعد الموت ؟ , والكثير جدا من الأسئلة التي كل يوم يسألها الإنسان لنفسه . فهل ببحثنا هذا نكون ملحدين ؟. الملحد: “هو شخص يؤمن أنه لا يوجد إله“. من هذا التعريف نفهم أن الملحد هو من يؤمن بعدم وجود إله , إذن ليس الملحد هو من يبحث أو يسأل عن هذا الإله . وأيضا لكي نؤمن بوجود الله لابد أن نعرفه أولا . فإذن من الصحي والطبيعي أن نبحث عن ما يخصنا وما يخص علاقتنا مع الله . فلا تخف أن تسأل أو تبحث . أول سؤالنا سيكون عن أدلة وجود الله ؟ من الأدلة التي تشير إلى وجود إله ومصمم زكي هو تصميمات هذا الإله المبدعة الموجودة في كل شئ حولنا ,ومن أجمل هذه التصميمات هو “النسبة الذهبية” : وهو عبارة عن ثابت رياضي معرف تبلغ قيمته 1.6180339887 تقريبا وأيضا تسمى “متتالية فيبوناتشي” وتكتب بمتتالية 1 1 2 3 5 8 13 21 34 55 وهكذا. هذه النسبة موجودة في كل شئ حولنا .. في الإنسان ,فالمسافة بين أعلى رأس الإنسان إلى أخمص قدميه مقسومة على المسافة من السرة إلى الأرض تعطي النسبة الذهبية وهذا مثال صغير جدا وجسم الإنسان يحتوي على مئات الأمثلة عن هذه النسبة , وفي الحيوان نجد خاصية تتعلق بمجتمعات النحل هي أن عدد الإناث في أي خلية يفوق عدد الذكور بنسبة ثابتة وهي 1,618 , وفي النبات نجد زهرة عباد الشمس والتي أكتشف أن الزهور الفردية لعباد الشمس تنمو في لولبيتين تمتدان من المركز. اللولبه الأولى مكونة من 21 ذراع والأخرى 34 ذراع .وفي الفن والرسم والنحت . أكتشف الإنسان منذ زمن بعيد هذه النسبة التي إن استخدمت تعطي الجمال والتنسيق للتصميم المراد عمله . ومن الأمثلة المعروفة أعمال دافنشي , هرم خوفو . “الرياضيات هي اللغة التي كتب بها الله الكون ” جاليليو جاليلي في هذا المقال ذكرت أمثلة صغيرة جدا عن هذه النسبة الإلهية والتي موجودة في كل شئ حولنا , وإن أدخلناها على تصميم أصبح جميل ومتناسق . لا أظن أن هذه النسبة أوجدت من الصدفة أو من نتاج الطبيعة ولهذا اكرر قول الكتاب المقدس في سفر المزامير “قال الجاهل في قلبه ليس هناك إله” دعوة للتفكير : حاول اليوم أن تقوم بالبحث عن تجليات النسبة الذهبية في الكون وسوف تجد ما تتأكد بأنه لابد من أن هناك إله .

شهادة أعداء المسيحية

شهادة أعداء المسيحية

شهادة أعداءِ المسيحيْة

إنهُ لأمرٌ مُتميّز أن تكون لدينا شهادات عن يسوع بواسطة كُتّابٍ غير مسيحيين,فقد كانَ يسوع على الأقل نجاراً يهودياً قضى معظم وقتهِ على سواحل بحر الجليل , وفي بعض المناسبات كانَ يسافر إلى أورشليم مع تلاميذه.الأكثر من ذلك ,أنّ الكُتّابَ في الإمبراطورية الرّومانية كانوا رجالاً من الطبقة العُليا ,الذين كانوا ينظرون للأديانِ الشّرقية نظرة دونية ويحملقونَ بفخر ٍفي ماضي روما الشّهير .فلماذا كانَ عليهم أن يهتموا بناصري قام بتأسيس ديانة اعتنقتها الطّبقات الّدنيا من المُجتمع ؟ ببساطة, لأنه لم يكن من الممكن تجاهُل المسيح,فنشأةُ ديانة تحملُ اسم المسيح تميزت بكونها سريعة ,وممتدة ومنتشرة في كثير من الأنحاء ,علاوة على أنها ثورية في تغيير حياةِ الأفراد والمجتمعات ,كما أنها قلبت الإمبراطورية الرّومانية رأساً على عقب .ورغمَ أنه قد لا تكون لدينا مصادر غير مسيحية كثيرة عن يسوع ,إلا أنّ بعضَ الكُتّاب قد أدركوا أن المسيحيين الأوائلِ كانوا يعاملون يسوع كإله ,ونتيجة لذلك فقد كانوا يهددون الثقافة الوثنية.

 

من البديهي أن يقوم المتشككون بالاستهزاء كلما انحنى المسيحيون أمام المسيح, وما هو حقيقي في وقتنا الرّاهن الألفية الثانية كانَ حقيقياً حتى في القرن الثاني الميلادي . خذ مثلاً لوشين الساموساتي , وهو من الكُتّاب الهجائيين اليونانيين الذي في كتاباته حوالي عام 170,قام بالتبجح على المسيحيين بسبب عبادتهم ليسوع ,”الذين لا يزالون يعبدونه ,هذا الرّجل الذي صُلِبَ في فلسطين لأنه أدخل طائفته الجديدة إلى العالم”[1].استخدمَ لوشين قلمه للسخرية من أتباعِ المسيح ,”السحرة المساكين” الذين أظهروا سذاجتهم “بإنكار الآلهة اليونانية وعبادتهم ذلك المتصوف المصلوب نفسه”[2]

وبالإضافة إلى تأكيده للحقائق الأساسية عن حياة يسوع وتأثيره ,فإن كتابات لوشين أمدتنا بشيء آخر يهمنا في هذا المقام:وهو شهادة غير مسيحية على أن يسوع كانَ يُعامَل على أنهُ إله قبل انعقاد مجمع نيقية بزمنٍ طويلٍ.

لكن على الرّغم من السّخرية اللاذعة ,رفض المسيحيون بإصرار أن يتوقفوا عن عبادتهم ليسوع, وحوالي عام 177,كتبَ الفيلسوف الروماني سيلسس مقالة أظهرت كُلاً من جهله بالعقيدة المسيحية القديمة وبشدة عمق التكريس المسيحي القديم .فقد هزأ سيلسس من المسيحيين الذي كانوا يعبدون انساناً على أنه الله ,قائلاً:إن كانَ المسيحيون يعبدونَ إلهاً واحداً فقط ,ربما كانَ المنطقُ جانبهم , ولكن الحقيقة أنهم يعبدون إنساناً ظهرَ حديثاً .إنهُم لا يعتبرون ما يفعلونه خرقاً للتوحيد ؛بل يعتقدون أنّ عبادتهم للإله العظيم تتفق تماماً مع عبادتهم لعبده على أنهُ الله .إنّ عبادتهم ليسوع هذا هي أمرٌ فاحش لأنهم يرفضون الاستماع إلى أي حديث عن الله ,أبي الكل, إلا إذا تضمن نوعاُ من الإشارة إلى يسوع :فإن أخبرتهم ان يسوع ,مؤسس العصيان المسيحي ,لم يكن ابن الله, لن يستمعوا إليك.وعندما يدعونه ابن الله ,فإنهم في الحقيقة لا يقدمون التكريم لله ,بل على العكس فهم يحاولون أن يرفعوا مكانة يسوع لأقصى الحدود.[3]

إن سيلسس الذي كان هو نفسه مؤمناً بالتوحيد ,لم يفهم كيف استطاع المسيحيون أن يوقروا يسوع ويهابوه على أنه الله بدون الانحدار إلى تعددية الآلهة . الأكثر من ذلك, لقد وجد أنه من السّخف أن نتخيل أن الله قد نزل إلى الأرض ,حيث أنّ ذلك ,بحسب فكر سيلسس يتطلب تغييراً في طبيعة الله[4] .بالطبع ,لم يكن المسيحيون الاوائل يعتقدون أنّ الله قد تغير إلى هيئة بشر ؛بل كانوا يؤمنون أنه قد أضاف صفة الأنسانية إلى طبيعته الإلهية .ومع ذلك فقد حفّزت شكاوى واعتراضات سيلسس قادة الكنيسة لا ستنباط تعبيرات أوضح عن العقيدة ,كما أمدتنا بمزيد من الشّهادات غير المسيحية عن الاعتقاد المُبكر بألوهيّة يسوع.وكما أشار سيلسس من قبل ,كانَ هذا الإعتقادُ ثابتاً ومتأصلاً.

 

لقد رفض المسيحيون الأوائلُ أن يتخلّوا عن تكريسهم وعبادتهم ليسوع الإله ,حتى عندما وضعهم هذا الأمر على طريق الاستشهاد .وقد وقف حُكّام مثل بليني ويانجر متشوقين ليشيروا لهم على طريق الاستشهادِ هذا .بليني هذا, حاكمُ بيثينية (وهي مقاطعة رومانية مُنعزلة في آسيا الصّغرى ,أو تركيا حالياً) منذ حوالي عام 111-113,لم يهتم إلاّ بالتأثير الذي كانَ للمسيحية على العملِ في المعابدِ الوثنيّة .فقد كانَ الطّلبُ على الذّبائح الحيوانية يتناقصُ ,والعطلاتُ المُقدسة كانت تُلغى ,وكانتِ المُقدسات تُهمل .فإن كانَ للصناعةِ الدينية أن تعيشَ,كانَ لا بُدّ للمسيحينَ أن يموتوا .لكن على أيّ أساسٍ.

 

اعترفَ بليني أن المسيحيين كانوا يعيشون حياةً تقيّة وطاهرة ,فلم يكُن يستطيع أن يُلفّق لهم أيّة تُهمة جناية عظمى .لذلك فقد لجأ إلى زاوية مُبتكرة وجعلِ الإمبراطور هو الذي يديرها .وفي خطابٍ لهُ حوالي عام 112 ,أخبرَ بليني الإمبراطور تراجان بِتعامُلاته مع “الطّائِفة البائسة” من المسيحيين :بالنسبة للوقتِ الحاليّ ,هذا هو المنهج الذي اتخذتهُ في التّعامُل مع كل الأشخاص الذين يحضرونَ أمامي بتهمة كونهم مسيحيين .كنتُ أسألهُم شخصياً إن كانوا مسيحيين أم لا ,إن اعترفوا بذلك ,أكرر عليهم السّؤال مرة أخرى ومرة ثالثة , مع تحذيرهم بالعقاب الذي ينتظرهم .فإن أصرّوا ,أمرتُ بأن يقادوا للإعدام ؛لأنه مهما كانتَ طبيعة اعترافهم ,فإني مقتنع أن عنادهم وإصرارهم الذي لا يهتز يجب ألا يذهب بلا عقاب[5] .لكن بليني كانَ مُتساهلاً بالنسبة لمن كانوا ينكرون ويتركونَ إيمانُهم :

من بينِ هؤلاء ,فكرتُ في أنني يجب أن أعفو عن أيّ شخص ينكر أنه كانَ مسيحيّاً عندما يُردد ورائي صيغة استرحامِ للآلهة ويقومُ بأداء تقدمة من الخمرِ والبخور أمام تمثالكَ …وأكثرُ من ذلك يقومُ بلعن اسم المسيح ,فأي من هذه الأمورِ ,على قدرِ فهمي ,لا يمكن لأي مسيحي حقيقي أن يجبر على القيامِ بها[6].وفي النهاية كشف بليني عن الجريمة المُحددة التي كانت تُنسب للمسيحيين :”كانوا يلتقون بانتظامِ قبلَ الفجرِ في يومٍ مُحدد لكي يرددوا الهُتافَ بآياتٍ مُعينة بالتناوب بينهَم وبين بعض تكريماً للمسيح كما لو كانَت لإله”[7] بكلماتٍ أُخرى كان الشّهداءُ المسيحيون مذنبون بعبادتِهم ليسوع .وهكذا تظهر كتابات لوشين وسيلسس وبليني ان مُعتقدات المسيحيين الأوائل عن يسوع لا يمكن تقليلها لتكونَ مُجرد ذكرياتٍ عن رجلٍ عظيم ,بل أن الاعتقاد بألوهية يسوع كانَ هو قلب اعتراف إيمانِ المسيحيين الأوائِل .فبالنسبة للمؤمنين مثل هؤلاء الذين كانوا في بيثينية ,كانَ هذا الاعترافُ هو مسألةُ حياةٍ أو موت[8] .وهكذا فإن افتراض أن ألوهية يسوع كانت نتاج لمجمع في القرن الرّابع ,يفعلُ ما هو أكثر من تشويه للتاريخ ؛إنّهُ يُلطخ قبورَ الشّهداءِ –شهداء القرنِ الثاني أو غيرهم- الذينَ ضحّوا بحياتهم لأجل اقتناعهم بأنّ يسوع هو الله .
_______________________________________

المراجع كما وردت في الكتاب (المرجع: أيعيدون اختراع شخصية يسوع -جي اد كومزوسكي,ام جيمس سوير,دانيال بي والاس -ترجمة سامي رشدي مورجان(2010)-صـ177-179)

[1] كتاب لوسيان , The Passing of Peregrinus,ترجمة إيه إم هارمون ,Loeb Classical Library (Cambridge,MA :Harvard University Press ,1936)11(13,5)

[2] نفس المرجع ,13(5,15)

[3] كتاب سيلسس, On the True Doctrine :A Discourse Against Christians,ترجمة آر جوزيف هوفمان (Oxford:Oxford University Press) ,116

[4] نفس المرجع,77-78

[5] كتاب بليني ,Letters and Panegyricus,ترجمة بيتي راديس, Leol Classical Library (Cambridge,MA:Harvard University Press,1969)96,10(287,2)

[6] نفس المرجع 2,288-89

[7] نفس المرجع 2,289

 

كيف يكون المسيح إله حق وإنسان حق فى آن واحد! القمص عبد المسيح بسيط

كيف يكون المسيح إله حق وإنسان حقفى آن واحد

القمص عبد المسيح بسيط أبو الخير

كاهن كنيسة السيدة العذراء الأثرية بمسطرد

 

الفهرس:

كيف يكون المسيح إله حق وإنسان حق في آن واحد؟

1 صورة الله ” الذي إذ كان في صورة الله “:  

2أخلى نفسه:

3 هل تغير من كونه إله إلى إنسان؟

4 الإله المتجسد الذي ينسب ما للاهوته لناسوته وما لناسوته للاهوته (تبادل الخواص والصفات):

 

كيف يكون المسيحإله حق وإنسان حق في آن واحد؟

 يقول الربّ يسوع المسيح عن نفسه ” أَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ.” (يو 8/40)، ونؤمن، بحسب ما جاء في الكتاب المقدس، أنَّه كان كاملاً في ناسوته، إنسانيَّته، فقد حُبِلَ به ووُلِدَ من العذراء القدِّيسة مريم، وكان له جسد حقيقيّ كامل من لحمٍ ودمٍ وعظامٍ ونفسٍ وروحٍ إنسانيَّة عاقلة، وقد إجتاز في كلِّ ما يجتاز فيه الإنسان من ضعفٍ وقوَّةٍ (1)، أو كما يقول الكتاب المقدس بالروح ” مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ.” (عب4/15)، ومات علي الصليب.(2)

 وفي نفس الوقت يتكلَّم، الربّ يسوع المسيح، عن نفسه كإلهٍ وينسب لنفسه جميع أسماء الله وألقابه وصفاته، فيتكلَّم عن وجوده السابق فيالكون قبل الخليقة، كالأزليّ الأبديّ، الذي لا بداية له ولا نهاية، ويقول أنَّه ربّ داود وإله إبراهيم وجميع الأنبياء والبشر، الإله الواحد، ربّ الكلِّ، وأنَّه الموجود في كلِّ زمانٍ ومكانٍ، كلَّيّ الوجود، والقادر علي كلِّ شيء، كلِّيّ القدرة، والعالم بكلِّ شيء، كلِّيّ العِلْم، وأنَّه يعمل جميع أعمال اللَّه وعلي رأسها الخلق فهو، كما يصفه الكتاب المقدَّس، الذي ” كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ. فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ” (يو1/3-4)، ” إِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشاً امْ سِيَادَاتٍ امْ رِيَاسَاتٍ امْ سَلاَطِينَ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ.” (كو1/5) (3).

إذًا فهو إلهٌ حقٌّ، كاملٌ في لاهوته، وإنسانٌ حقٌّ، كاملُ في ناسوته، إنسانيته!

 

والسؤال الأن هو:

كيف يكون المسيح إله حق وإنسان حق في آن واحد؟

 يقول القدِّيس بولس بالروح القدس ” فَلْيَكُنْ فِيكُمْ هَذَا الْفِكْرُ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيْضاً: الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً لِلَّهِ. وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ.لَكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذاً صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِراً فِي شِبْهِ النَّاسِ. وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ. لِذَلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضاً، وَأَعْطَاهُ اسْماً فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ،” (في2/5-11).

† فما معني قوله بالروح ” الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ “؟

† وما معني قوله ” لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً لِلَّهِ “؟

† وما معني قوله أنَّه ” أَخْلَى نَفْسَهُ”؟

† وما معني قوله ” آخِذاً صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِراً فِي شِبْهِ النَّاسِ. وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ “؟.

† وهل يعني هذا أنَّ المسيح أخلي نفسه من لاهوته ومن مجده وعظمته ومن كونه الإله كلِّيّ القدرة والوجود والعلم وأصبح مقيدًا ومحدودًا بحدود الجسد؟.

 

1 صورة الله ” الذي إذ كان في صورة الله “:

 يستخدم الرسول بالروح في قوله ” الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ ” النص اليوناني ” مورفي μорφηMorehe ” والذي يُعَبِّر عنطبيعة الكيان وشخصه(4)، والذي يُشير إلي الظهور الخارجي الذي يُوصِّل للجوهر(5)، وهنا يُعَبِّر عن الكيان الجوهريّ للَّه(6)، ولذا فالتعبير ” صُورَةِ اللهِ” في هذه الآية مترجم في NIV ” في نفس طبيعة الله

 In The Very Nature Of God” أي ” الذي إذ كان في نفس طبيعة اللَّه(7).

 ويسبق قوله ” صُورَةِ اللهِμорφη θεουMorphe Theou ” عبارة ” الذي إذ كان όςενHos en “، و ” كان ” هنا ليست في الماضي البسيط، بل في الزمن التام المستمر والذي يعني هنا الوجود من البدء، أسبقيَّة الوجود، الذي كان موجوداً دائماً، بصفةٍ مستمرةٍ في حالة الاستمرار، مثل قوله ” فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ”. ويلي ذلك أيضًا قوله أنَّه، المسيح، ” مُعَادِلاً لِلَّهِ. ” الآب. ولا يساوى اللَّه إلا اللَّه، كلمة اللَّه، صورة اللَّه، الذي له نفس طبيعة وجوهر اللَّه. هو الذي كان دائماً ويكون دائمًا وسوف يكون أبدًا، الأزليّ الأبديّ، الذي لا بداية له ولا نهاية، كقول الكتاب المقدس “يَسُوعُالْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْساً وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ” (عب13/8)، وقول الرب يسوع المسيح عن نفسه “أَنَا الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ، الأَوَّلُ وَالآخِرُ” (رؤ22/13).

 وقوله ” لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً(isaισα)لِلَّهِ ” يوضِّحه ما سبق أنْ قاله الربّ يسوع المسيح لرؤساء اليهود “أَبِي يَعْمَلُ حَتَّى الآنَ وَأَنَا أَعْمَلُ” وفهم رؤساء اليهود من قوله أنَّه يعمل مثل اللَّه أنَّه يعني المساواة المطلقة للَّه، يقول الكتاب ” فَمِنْ أَجْلِ هَذَا كَانَ الْيَهُودُ يَطْلُبُونَ أَكْثَرَ أَنْ يَقْتُلُوهُ لأَنَّهُ لَمْ يَنْقُضِ السَّبْتَ فَقَطْ بَلْ قَالَ أَيْضاً إِنَّ اللَّهَ أَبُوهُ مُعَادِلاً(ison ισον) نَفْسَهُ بِاللَّهِ. ” (يو 5/17-18). وقد استخدم الكتاب في كلتا الآيتين نفس التعبير ” مساو أو معادل من الفعل ” أيسوس isos ισος ” والذي يعني مساوٍ أو معادلٍ.

 أي أنَّه وهو صورة اللَّه المُعَبِّر عن الكيان الجوهريّ للذات الإلهيّة ” اَلَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ” (كو1/15)، الذي هو اللَّه، اللَّه الكلمة المساوي للَّه الآب ” الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ” (عب1/3)، لم تُحسب هذه المساواة التي له مع الآب خلسة بلّ هي من صميم ذاته لكنَّه مع ذلك حَجَبَها في ناسوته متَّخِذًا صورة عبدٍ.

 

2 أخلى نفسه:

 ” لَكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذاً صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِراً فِي شِبْهِ النَّاسِ. وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ،وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ. “، فما معني ” أَخْلَى نَفْسَهُ ” هنا؟. يستخدم الكتاب هنا الفعل اليوناني “ekenosenεκένωσεν” من الفعل ” kenowκενόω” والذي يعني يَخْلِي. وتُرجمت في بعض الترجمات بمعني ” أصبح بلا شهرةreputation of no، وفسَّرَها الآباء عبر تاريخ الكنيسة بمعنى ” حجب لاهوته، أخفى لاهوته ” في ناسوته، حجب مجده السماوي في ناسوته بإرادته، إفتقر وهو الغنيّ، كما يقول الكتاب، ” إِنَّكُمْ تَعْرِفُونَ نِعْمَةَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَنَّهُ مِنْ أَجْلِكُمُ افْتَقَرَ وَهُوَ غَنِيٌّ، لِكَيْ تَسْتَغْنُوا أَنْتُمْ بِفَقْرِهِ. ” (2كو8/9). وهذا واضحٌ من مخاطبة الرب يسوع المسيح للآب ” مَجِّدْنِي أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ عِنْدَ ذَاتِكَ بِالْمَجْدِ الَّذِي كَانَ لِي عِنْدَكَ قَبْلَ كَوْنِ الْعَالَمِ.” (يو5/17).

 لقد أخلي الربّ يسوع المسيح نفسه بمعني حجب مجده، فهو مع كونه كلمة اللَّه (يو1/1)، اللَّه الكلمة، عقل اللَّه الناطق ونطق اللَّه العاقل، صورة اللَّه غير المنظور (كو1/15)، صورة اللَّه المساوي للَّه الآب (في2/6)، بهاء مجد اللَّه الآب ورسم جوهرة (عب1/3)، ابن اللَّه الوحيدالذي هو في ذات اللَّه ومن ذات اللَّه، ” أخلى نفسه وحجب مجده، أخفي لاهوته في ناسوته، حجب لاهوته في ناسوته، قبل علي نفسه الحدود، حدود البشريّة، حدود الإنسان المحدود بالزمان والمكان، ظهر في الهيئة كإنسان وهو في ذاته، بلاهوته، صورة اللَّه المساوي للَّه كلِّيّ الوجود، غير المحدود بالمكان أو الزمان! ظهر في زمن مُعَيَّن ” جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ” (غل4/4)، ومكان مُعَيَّن علي الأرض في فلسطين، وهو، بلاهوته، الذي بلا بداية له ولا نهاية! ظهر علي الأرض مُتَّخِذًا صورة الإنسان المحدود بالطول والعرض والارتفاع، وهو بلاهوته، الذي لا يَحُدَّه مكان أو زمان.

 قبل الرب يسوع المسيح تطوعًا وبإختياره أنْ يُخْلِي ذاته بأنْ يحجب، يخفي، لاهوته في ناسوته، أنْ يحجب، يخفي، مجده وعظمته، كإله، في إنسانيَّته التي إتَّخذها من العذراء القدِّيسة مريم، تجسَّد من الروح القدس ومن مريم العذراء تأنس ” لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُوداً مِنِ امْرَأَةٍ ” (غل4/4)، أيّ تجسَّد، ظهر في الجسد، حلَّ في الناسوت أخذ جسدًا، إتَّخَذَ جسدًا، ظهر في الجسد، صورة اللَّه إتَّخَذَ صورة العبد، يقول الكتاب المقدس: ” فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللَّهَ. هَذَا كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللَّهِكُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ…وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً وَحَلَّ بَيْنَنَا وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ مَجْداً كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ مَمْلُوءاً نِعْمَةً وَحَقّاً.” (يو1/1-4و14).

 “وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ، تَبَرَّرَ فِي الرُّوحِ، تَرَاءَى لِمَلاَئِكَةٍ، كُرِزَ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، أُومِنَ بِهِ فِي الْعَالَمِ، رُفِعَ فِي الْمَجْدِ.” (1تي3/16).

 ” فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيّاً. ” (كو2/9).

 ” اَلَّذِي كَانَ مِنَ الْبَدْءِ، الَّذِي سَمِعْنَاهُ، الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا، الَّذِي شَاهَدْنَاهُ، وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا، مِنْ جِهَةِ كَلِمَةِ الْحَيَاةِ. فَإِنَّ الْحَيَاةَ أُظْهِرَتْ، وَقَدْ رَأَيْنَا وَنَشْهَدُ وَنُخْبِرُكُمْ بِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ الآبِ وَأُظْهِرَتْ لَنَا. الَّذِي رَأَيْنَاهُ وَسَمِعْنَاهُ نُخْبِرُكُمْ بِهِ” (1يو1/1-3).

 

3 هل تَغَيَّر من كونه إله إلي إنسان؟

 اللَّه بطبيعته لا يتغيَّر يقول الكتاب؛”مِنْ قِدَمٍ أَسَّسْتَ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتُ هِيَ عَمَلُ يَدَيْكَ.هِيَ تَبِيدُ وَأَنْتَ تَبْقَى وَكُلُّهَا كَثَوْبٍ تَبْلَى كَرِدَاءٍ تُغَيِّرُهُنَّ فَتَتَغَيَّرُ. وَأَنْتَ هُوَ وَسِنُوكَ لَنْ تَنْتَهِيَ. ” (مز 102/2527)، ” لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ لاَ أَتَغَيَّرُ” (ملا3/6). ونفس هذا الكلام الإلهيّ قِيلَ أيضًا عن الربّ يسوع المسيح، حتي بعد التجسُّد، يقول الكتاب في مقارنةبين المسيح والملائكة؛ ” لأَنَّهُ لِمَنْ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ قَالَ قَطُّ: «أَنْتَ ابْنِي أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ»؟ وَأَيْضاً: «أَنَا أَكُونُ لَهُ أَباً وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْناً»؟ وَأَيْضاً مَتَى أَدْخَلَ الْبِكْرَ إِلَى الْعَالَمِ يَقُولُ: «وَلْتَسْجُدْ لَهُ كُلُّ مَلاَئِكَةِ اللهِ». وَعَنِ الْمَلاَئِكَةِ يَقُولُ: «الصَّانِعُ مَلاَئِكَتَهُ رِيَاحاً وَخُدَّامَهُ لَهِيبَ نَارٍ». وَأَمَّا عَنْ الاِبْنِ: «كُرْسِيُّكَ يَا أَللهُ إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. قَضِيبُ اسْتِقَامَةٍ قَضِيبُ مُلْكِكَ. أَحْبَبْتَ الْبِرَّ وَأَبْغَضْتَ الإِثْمَ. مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مَسَحَكَ اللهُ إِلَهُكَ بِزَيْتِ الاِبْتِهَاجِ أَكْثَرَ مِنْ شُرَكَائِكَ». وَ«أَنْتَ يَا رَبُّ فِي الْبَدْءِ أَسَّسْتَ الأَرْضَ، وَالسَّمَاوَاتُ هِيَ عَمَلُ يَدَيْكَ. هِيَ تَبِيدُ وَلَكِنْ أَنْتَ تَبْقَى، وَكُلُّهَا كَثَوْبٍ تَبْلَى، وَكَرِدَاءٍ تَطْوِيهَا فَتَتَغَيَّرُ. وَلَكِنْ أَنْتَ أَنْتَ، وَسِنُوكَ لَنْ تَفْنَى». ” (عب1/512). وأيضًا يقول ” يَسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْساً وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ.” (عب 13/8). أي أنَّ بلاهوته هو هو لا ولن يتغيَّر، سواء قبل التجسُّد أو بعده.

 لم يتغيًّرْ ولم يَتَحَوَّلْ من إله إلي إنسان، ولم يَتَغَيَّرْ عن كونه الإله القدير إلي إنسان محدود، بل ظلَّ كما هو الإله الكائن علي الكلِّ، وإنما، حلَّ في الجسد، إتَّخَذَ جسدًا، إتَّخَذَ صورة العبد، حَجَبَ لاهوته وظهر في الهيئة كإنسانٍ، حلَّ اللاهوت في الناسوت، الجسد، الإنسان ” لأَنَّهُ فِيهِ سُرَّ انْ يَحِلَّ كُلُّ الْمِلْءِ ” (كو1/19).

 وقد كشف الربُّ يسوع المسيح عن هذه الحقيقة، حقيقة إحتجاب لاهوته في ناسوته في حادثة التجلِّي عندما أخذ ثلاثة من تلاميذه هم بطرس ويوحنّا ويعقوب وصعد إلي جبلٍ ليصلّي. وهناك كشف لهم عن شيءٍ من مجده ولاهوته المحتجب في ناسوته، يقول الكتاب المقدَّس”وَتَغَيَّرَتْ هَيْئَتُهُ قُدَّامَهُمْ وَأَضَاءَ وَجْهُهُ كَالشَّمْسِ وَصَارَتْ ثِيَابُهُ بَيْضَاءَ كَالنُّورِ.” (مت17/2)، صارت هيئة وجهه متغيرة ولباسه مبيضًا لامعًا: ” وَصَارَتْ ثِيَابُهُ تَلْمَعُ بَيْضَاءَ جِدّاً كَالثَّلْجِ لاَ يَقْدِرُ قَصَّارٌ عَلَى الأَرْضِ أَنْ يُبَيِّضَ مِثْلَ ذَلِكَ.” (مر 9/3)، ” وَظَهَرَ لَهُمْ إِيلِيَّا مَعَ مُوسَى وَكَانَا يَتَكَلَّمَانِ مَعَ يَسُوعَ. فَجَعَلَ بُطْرُسُ يَقولُ لِيَسُوعَ: «يَا سَيِّدِي جَيِّدٌ أَنْ نَكُونَ هَهُنَا. فَلْنَصْنَعْ ثَلاَثَ مَظَالَّ لَكَ وَاحِدَةً وَلِمُوسَى وَاحِدَةً وَلإِيلِيَّا وَاحِدَةً».” (مر9/4-5). ويُعَلِّق القدِّيس مرقس قائلاً ” لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ إِذْ كَانُوا مُرْتَعِبِينَ. ” (مر9/6)، كانوا مرتعبين لرؤية هذا المشهد، التجلِّي، الإلهيّ مثلما خاف موسي وإرتعب عند رؤيته للظهور الإلهيّ علي جبل سيناء ” وَكَانَ الْمَنْظَرُ هَكَذَا مُخِيفاً حَتَّى قَالَ مُوسَى: «أَنَا مُرْتَعِبٌ وَمُرْتَعِدٌ!».” (عب12/21).

 

4 الإله المتجسد الذي ينسب ما للاهوته لناسوته وما لناسوته للاهوته (تبادل الخواص والصفات):

 كانت نتيجة إخلائه لنفسه بإحتجاب، إخفاء، لاهوته في ناسوته،إتخاذه جسدًا، حلول اللاهوت في الناسوت، اتحاد اللاهوت بالناسوت، ظهوره في الجسد، أنْ أصبح الربُّ يسوع المسيح إلهًا وإنسانًا في آنٍ واحدٍ، الإله المتجسِّد، له كلّ صفات اللاهوت وكلّ خواص الطبيعة الإلهيّة، باعتباره الإله القدير، وله أيضًا كلّ صفات الطبيعة الإنسانيّة وخواص الناسوت، الجسد، الإنسان. كان يعمل ويتكلَّم كإلهٍ وفي نفس الوقت يعمل ويتكلَّم كإنسانٍ، ينسب ما للاهوته لناسوته وما لناسوته للاهوته بإعتباره الإله المتجسِّد، المسيح الواحد. وهذا ما يُسَمَّي بتبادل الصفات والخواص Communicattio Idiomatum – The Communication of Attributes، بين اللاهوت والناسوت، أي نسب ماللاهوت للناسوت وما للناسوت للاهوت.

فبحلول اللاهوت في الناسوت، ظهور اللَّه في الجسد، صيروة الكلمة جسدًا، إتِّخاذ صورة اللَّه لصورةِ العبد، إتَّحَدَ اللاهوت بالناسوت منذ اللحظة الأولي للتجسُّد في رحم العذراء، مثل إتّحاد الحديد بالنار، هذا الاتحاد الذي تتخلَّل فيه النار وتتغلغل في كلِّ ذرَّات الحديد، ومثل اتحاد الروح بالجسد، في الإنسان، وتغلغُلها وتخلُّلها لكلِّ ذرَّات الجسد، في شخصٍ واحدٍ، هكذا وُلِدَ المسيح من العذراء كالمسيح الواحد والأقنوم والواحد هو الإله المتجسِّد، بطبيعة واحدةمتحدة من طبيعتين بغير إختلاط ولا إمتزاج ولا تغيير، وبغير إنفصال أو إفتراق. إله حقّ، كامل في لاهوته، وإنسان حقّ، كامل في ناسوته، الإله المتجسِّد.

 ومن ثمَّ كان يبدو ويتكلَّم ويتصرَّف ويعمل كإلهٍ ويؤكِّد أنَّه يعمل كلّ ما يعمله اللَّه الآب من أعمال وعلي رأس هذه الأعمال الخلق ” لأَنْ مَهْمَا عَمِلَ ذَاكَ (اللَّه الآب) فَهَذَا يَعْمَلُهُ الاِبْنُ كَذَلِكَ” (يو5/19)، كما كان يبدو ويتكلَّم ويتصرَّف ويعمل أيضًا كإنسانٍ في نفس الوقت. بل أنَّ شخصه حيَّر كلّ من تعاملوا معه حتي كان سؤالهم الدائم هو ” أَيُّ إِنْسَانٍ هَذَا!” (مت8/27)، “وَقَالُوا بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «مَنْ هُوَ هَذَا؟ فَإِنَّ الرِّيحَ أَيْضاً وَالْبَحْرَ يُطِيعَانِهِ!». ” (مر4/41)، ولمَّا سُئِل هو هذا السؤال ” مَنْ أَنْتَ؟ ” كانت إجابته ” أَنَا مِنَ الْبَدْءِ مَا أُكَلِّمُكُمْ أَيْضاً بِهِ ” (يو8/25)، ولكن بعد القيامة يقول الكتاب ؛ ” وَلَمْ يَجْسُرْ أَحَدٌ مِنَ التّلاَمِيذِ أَنْ يَسْأَلَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ إِذْ كَانُوا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ الرَّبُّ.” (يو21/12).

† هو كلِّيّ الوجود، الموجود في كل زمان، فيؤكِّد أنَّه كائن وموجود مع الآب قبل الخليقة بلا بداية “مَجِّدْنِي أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ عِنْدَ ذَاتِكَ بِالْمَجْدِ الَّذِي كَانَ لِي عِنْدَكَ قَبْلَ كَوْنِ الْعَالَمِ.” (يو17/5)، والموجود قبل إبراهيم ” قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ” (يو8/58)، بل والموجود قبل الدهوربلا بداية وبلا نهاية ” أَنَا الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ، الأَوَّلُ وَالآخِرُ” (رؤ22/13)، كما تكلَّم عنه الكتاب كإنسانٍ له بداية هي ميلاده من مريم العذراء المولود منها و” ثَمَرَةُ بَطْنِكِ” (لو1/42)، “وَلَكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُوداً مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُوداً تَحْتَ النَّامُوسِ،” (غل4/4)، وقالوا عنه ” أَلَيْسَ هَذَا هُوَ النَّجَّارَ ابْنَ مَرْيَمَ” (مر6/3)، وقالوا عنه أيضًا ” مَنْ هُوَ هَذَا؟ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ الرِّيَاحَ أَيْضاً وَالْمَاءَ فَتُطِيعُهُ!” (لو8/25)، ” مَنْ هُوَ هَذَا؟ فَإِنَّ الرِّيحَ أَيْضاً وَالْبَحْرَ يُطِيعَانِهِ!” (مر4/41).

† وتكلَّم عن نفسه ككلِّيّ الوجود، الموجود في كلِّ مكانٍ، في السماء وعلي الأرض في آنٍ واحدٍ، قال لنيقوديموس أحد رؤساء اليهود ” لَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ.” (يو3/13)، مؤكِّدًا أنَّه كان دائمًا في السماء كما قال للجموع “أَنْتُمْ مِنْ أَسْفَلُ أَمَّا أَنَا فَمِنْ فَوْقُ. أَنْتُمْ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ أَمَّا أَنَا فَلَسْتُ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ. ” (يو8/23)، وقال يوحنّا المعمدان، عنه، بالروح ” اَلَّذِي يَأْتِي مِنْ فَوْقُ هُوَ فَوْقَ الْجَمِيعِ وَالَّذِي مِنَ الأَرْضِ هُوَ أَرْضِيٌّ وَمِنَ الأَرْضِ يَتَكَلَّمُ. اَلَّذِي يَأْتِي مِنَ السَّمَاءِ هُوَ فَوْقَ الْجَمِيعِ” (يو3/31). وكرَّر هو عبارة ” نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ”، ووصف نفسه ب ” خُبْزَ اللَّهِ هُوَ النَّازِلُ مِنَ السَّمَاءِ الْوَاهِبُ حَيَاةً لِلْعَالَمِ” (يو6/33)،

وقال ” لأَنِّي قَدْ نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ لَيْسَ لأَعْمَلَ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي.” (يو6/38)، ” فَكَانَ الْيَهُودُ يَتَذَمَّرُونَ عَلَيْهِ لأَنَّهُ قَالَ: «أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ». وَقَالُوا: «أَلَيْسَ هَذَا هُوَ يَسُوعَ بْنَ يُوسُفَ الَّذِي نَحْنُ عَارِفُونَ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ. فَكَيْفَ يَقُولُ هَذَا: إِنِّي نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ؟» ” (يو6/41-42).

 لقد نزل الربُّ يسوع المسيح من السماءِ، التي كان فيها دائما بلا بداية، ومع ذلك يؤكِّد أنَّه لا يزال وسيظلّ فيها دائمًا بلا نهاية. كان يكلِّمهم وهو محدود بالجسد في مكانٍ محدَّدٍ وزمانٍ محدَّدٍ وفي نفس الوقت يُؤكِّد أنَّه كائنٌ وموجودٌ في السماء ” ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ.”، كما أنَّه موجودٌ في كلِّ مكانٍ ولا يخلو منه مكان أو زمان كما أكَّد ذلك لتلاميذه عندما قال لهم ” لأَنَّهُ حَيْثُمَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ بِاسْمِي فَهُنَاكَ أَكُونُ فِي وَسَطِهِمْ” (مت18/20). وعند صعوده قال لهم ؛ ” فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ. وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ. وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ». ” (مت28/19-20). وبعد صعوده يقول الكتاب ” وَأَمَّا هُمْ فَخَرَجُوا وَكَرَزُوا فِي كُلِّ مَكَانٍ وَالرَّبُّ يَعْمَلُ مَعَهُمْ وَيُثَبِّتُ الْكَلاَمَ بِالآيَاتِ التَّابِعَةِ.” (مر16/20).

 كان يكلِّم نيقوديموس في مكانٍ محددٍ علي الأرض ومن خلال ناسوته المحدود بالمكان أيضًا، ومع ذلك يؤكِّد أنَّه موجود في نفس الوقت في السماء كما يؤكِّد لتلاميذه أنِّه موجود معهم بالجسد. كما قال لهم أيضاً ” أَنَا مَعَكُمْ زَمَاناً يَسِيراً بَعْدُ ثُمَّ أَمْضِي إِلَى الَّذِي أَرْسَلَنِي.” (يو7/33)، ” أَنَا أَمْضِي لأُعِدَّ لَكُمْ مَكَاناً ” (يو14/2)، ” أَنَا مَاضٍ إِلَى الَّذِي أَرْسَلَنِي” (يو16/5)، “خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ الآبِ وَقَدْ أَتَيْتُ إِلَى الْعَالَمِ وَأَيْضاً أَتْرُكُ الْعَالَمَ وَأَذْهَبُ إِلَى الآبِ” (يو16/28).

 كان موجودًا بالجسد في مكانٍ محدودٍ وزمانٍ مُعَيَّنٍ ولكنَّه بلاهوته ظلَّ كما هو موجود في كلِّ مكانٍ وزمانٍ بدون تغيير أو تحوُّل ” يَسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْساً وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ.” (عب 13/8).

† كان يتكلَّم كربِّ إبراهيم وإلهه وكنسل إبراهيم في آنٍ واحدٍ فيقول “أَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ.” (يو8/40)، ثمَّ يقول في نفس الحديث ” قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ ” (يو8/58). وقال أنَّه ابن داود ورب داود في آنٍ واحدٍ عندما سأل رؤساء اليهود قائلا ” مَاذَا تَظُنُّونَ فِي الْمَسِيحِ؟ ابْنُ مَنْ هُوَ؟» قَالُوا لَهُ: «ابْنُ دَاوُدَ».قَالَ لَهُمْ: «فَكَيْفَ يَدْعُوهُ دَاوُدُ بِالرُّوحِ رَبّاً قَائِلاً: قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ؟ فَإِنْ كَانَ دَاوُدُ يَدْعُوهُ رَبّاً فَكَيْفَ يَكُونُ ابْنَهُ؟» “(مت 22/4245)

كما أكَّد أنَّه هو ” أَصْلُ دَاوُدَ” (رؤ5/5)، وفي نفس الوقت هو ذريته ” أَنَا أَصْلُ وَذُرِّيَّةُ دَاوُدَ” (رؤ22/16).

† هو نسل إسرائيل بالجسد وإله إسرائيل بلاهوته، يقول الروح القدس بلسان أشعياء النبيّ ” لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا(نحن، أي بنو إسرائيل) وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْناً وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيباً مُشِيراً إِلَهاً قَدِيراً أَباً أَبَدِيّاً رَئِيسَ السَّلاَمِ.”(اش9/6)، ويقول القدِّيس بولس بالروح ” وَلَهُمُ الآبَاءُ(بنو إسرائيل) وَمِنْهُمُ (بنو إسرائيل) الْمَسِيحُ حَسَبَ الْجَسَدِ الْكَائِنُ عَلَى الْكُلِّ إِلَهاً مُبَارَكاً إِلَى الأَبَدِ” (رو9/5).

† هو الإله كلِّيّ القدرة خالق الكَوْن ومُحَرِّكه ومُدَبِّره ” كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ” (يو1/3)، ” فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشاً امْ سِيَادَاتٍ امْ رِيَاسَاتٍ امْ سَلاَطِينَ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ. ” (كو1/16)، ” الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ،” (عب1/3).

 وهو أيضًا الذي قال عن نفسه ” لاَ يَقْدِرُ الاِبْنُ أَنْ يَعْمَلَ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئاً إِلاَّ مَا يَنْظُرُ الآبَ يَعْمَلُ. لأَنْ مَهْمَا عَمِلَ ذَاكَ فَهَذَا يَعْمَلُهُ الاِبْنُ كَذَلِكَ.لأَنَّ الآبَ يُحِبُّ الاِبْنَ وَيُرِيهِ جَمِيعَ مَا هُوَ يَعْمَلُهُ وَسَيُرِيهِ أَعْمَالاً أَعْظَمَ مِنْ هَذِهِ لِتَتَعَجَّبُوا أَنْتُمْ.” (يو5/19-20)، كما قيل عنه أنَّه ” انْزَعَجَ بِالرُّوحِ وَاضْطَرَبَ ” (يو11/33)، ” فَانْزَعَجَ يَسُوعُ أَيْضاً فِي نَفْسِهِ” (يو11/38)، “اضْطَرَبَ بِالرُّوحِ ” (يو13/21)، ” فَإِذْ كَانَ يَسُوعُ قَدْ تَعِبَ مِنَ السَّفَرِ جَلَسَ هَكَذَا عَلَى الْبِئْرِ” (يو4/6). ” وَابْتَدَأَ يَدْهَشُ وَيَكْتَئِبُ. فَقَالَ لَهُمْ: «نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدّاً حَتَّى الْمَوْتِ! ” (مر14/33-34).

† هو ابن الله الوحيد الجنس الذي في حضن الآب ومن ذات الآب (يو1/18)، الذي له السلطان علي كلِّ ما في السماء وعلي الأرض، كل ما في الكون “فَتَقَدَّمَ يَسُوعُ وَكَلَّمَهُمْ قَائِلاً: دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ” (مت28/18)، وفي نفس الوقت هو ابن الإنسان الذي قال عن نفسه ” لِلثَّعَالِبِ أَوْجِرَةٌ وَلِطُيُورِ السَّمَاءِ أَوْكَارٌ وَأَمَّا ابْنُ الإِنْسَانِ فَلَيْسَ لَهُ أَيْنَ يُسْنِدُ رَأْسَهُ” (مت8/20).

† هو ملك الملوك ورب الأرباب كإله ” لأَنَّهُ رَبُّ الأَرْبَابِ وَمَلِكُ الْمُلُوكِ” (رؤ17/14)، ” وَلَهُ عَلَى ثَوْبِهِ وَعَلَى فَخْذِهِ اسْمٌ مَكْتُوبٌ: «مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ».” (رؤ19/16)، والذي تخضع له كلّ الخليقة ” تَتَعَبَّدَ لَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ. سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِيٌّ مَا لَنْ يَزُولَ وَمَلَكُوتُهُ مَا لاَ يَنْقَرِضُ.” (دا7/14)، ” لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ” (في2/10). وهو أيضًا الذي دفع الضريبة كإنسان (مت17/27) ووقف يُحاكم أمامالولاة الرومان، بيلاطس وهيرودس (لو23/11-12)، كإنسان، وذلك علي الرغم من أنَّه لم يُخْفِ ملكوته هذا عندما قال لبيلاطس ” مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ. لَوْ كَانَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هَذَا الْعَالَمِ لَكَانَ خُدَّامِي يُجَاهِدُونَ لِكَيْ لاَ أُسَلَّمَ إِلَى الْيَهُودِ. وَلَكِنِ الآنَ لَيْسَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هُنَا” (يو18/36)، وحُكِمَ عليه بالموت بناء علي رغبة رؤساء اليهود وحُكْم الرومان.

† هو الحيّ الذي لا يموت كإله، الذي له الحياة في ذاته ومُعطي الحياة ” فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ وَالْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاسِ ” (يو1/4)، ” إِنِّي أَنَا حَيٌّ فَأَنْتُمْ سَتَحْيَوْنَ.” (يو14/19)، ” كَمَا أَرْسَلَنِي الآبُ الْحَيُّ وَأَنَا حَيٌّ بِالآبِ” (يو6/57)، ” وَالْحَيُّ. وَكُنْتُ مَيْتاً وَهَا أَنَا حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ. وَلِي مَفَاتِيحُ الْهَاوِيَةِ وَالْمَوْتِ.” (رؤ1/18)، والذي مات كإنسان ” وَنَادَى يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «يَا أَبَتَاهُ فِي يَدَيْكَ أَسْتَوْدِعُ رُوحِي». وَلَمَّا قَالَ هَذَا أَسْلَمَ الرُّوحَ.” (لو23/46). ولكنَّه مات بإرادته كالإله المتجسِّد ” لأَنِّي أَضَعُ نَفْسِي لآخُذَهَا أَيْضاً. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْخُذُهَا مِنِّي بَلْ أَضَعُهَا أَنَا مِنْ ذَاتِي. لِي سُلْطَانٌ أَنْ أَضَعَهَا وَلِي سُلْطَانٌ أَنْ آخُذَهَا أَيْضاً. هَذِهِ الْوَصِيَّةُ قَبِلْتُهَا مِنْ أَبِي” (يو10/17-18).

† هو ربُّ الناموس ومُعطي الناموس والشريعة كإله:

” ‏قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَزْنِ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: ‏ إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى إمْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ…. ‏وَقِيلَ: مَنْ طَلَّقَ إمْرَأَتَهُ فَلْيُعْطِهَا كِتَابَ طَلاَقٍ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ إمْرَأَتَهُ إِلاَّ لِعِلَّةِ اَلْزِّنَى يَجْعَلُهَا تَزْنِي وَمَنْ يَتَزَوَّجُ مُطَلَّقَةً فَإِنَّهُ يَزْنِي…. أَيْضاً سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَحْنَثْ بَلْ أَوْفِ لِلرَّبِّ أَقْسَامَكَ.‏ وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تَحْلِفُوا الْبَتَّةَ…. سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: عَيْنٌ بِعَيْنٍ وَسِنٌّ بِسِنٍّ.‏ وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تُقَاوِمُوا اَلشَّرَّ ” (مت5/27-39).

 وهو أيضًا المولود تحت الناموس كإنسان ” وَلَكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُوداً مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُوداً تَحْتَ النَّامُوسِ،” (غل4/4)، والذي تمَّم الناموس ” وَلَمَّا تَمَّتْ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ لِيَخْتِنُوا الصَّبِيَّ سُمِّيَ يَسُوعَ كَمَا تَسَمَّى مِنَ الْمَلاَكِ قَبْلَ أَنْ حُبِلَ بِهِ فِي الْبَطْنِ. وَلَمَّا تَمَّتْ أَيَّامُ تَطْهِيرِهَا (مريم العذراء) حَسَبَ شَرِيعَةِ مُوسَى صَعِدُوا بِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ لِيُقَدِّمُوهُ لِلرَّبِّ ” (لو2/21-22).

† هو الواحد مع الآب في الجوهر، الذي من ذات الآب وفي ذات الآب بحسب لاهوته ؛ ” اَلاِبْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ.” (يو1/18) ” أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ” (يو10/30)، “أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ000 صَدِّقُونِي أَنِّي فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ ” (يو14/10-11)، وفي نفس الوقت كان خاضعًا للآب بحسب ناسوته فيقول:

” يَا أَبَتَاهُ إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسُ وَلَكِنْ لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ ” (مت26/39). كما قال عن خضوعه كالابن للآب ” وَالَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ مَعِي وَلَمْ يَتْرُكْنِي الآبُ وَحْدِي لأَنِّي فِي كُلِّ حِينٍ أَفْعَلُ مَا يُرْضِيهِ ” (يو8/29)، ” وَلَكِنْ لِيَفْهَمَ الْعَالَمُ أَنِّي أُحِبُّ الآبَ وَكَمَا أَوْصَانِي الآبُ هَكَذَا أَفْعَلُ. ” (يو14/31).

† هو رب الطبيعة والذي تخضع له كل عناصر الطبيعة فقد حول الماءإلي خمر (يو2/1-10). ومشي علي مياه البحر الهائج (مت14/25؛مر6/49؛يو6/19) ” فَقَامَ وَانْتَهَرَ الرِّيحَ وَقَالَ لِلْبَحْرِ: «اسْكُتْ. ابْكَمْ». فَسَكَنَتِ الرِّيحُ وَصَارَ هُدُوءٌ عَظِيمٌ000فَخَافُوا خَوْفاً عَظِيماً وَقَالُوا بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «مَنْ هُوَ هَذَا؟ فَإِنَّ الرِّيحَ أَيْضاً وَالْبَحْرَ يُطِيعَانِهِ!” (مر4/39 و 41). ومع ذلك فقد مات كإنسان علي الصليب بحسب الطبيعة البشرية التي له، وفي لحظة موته أعلنت الطبيعة احتجاجها عندما رأت خالقها يموت علي الصليب بالجسد ” وَأَظْلَمَتِ الشَّمْسُ” (لو23/45)، ” وَإِذَا حِجَابُ الْهَيْكَلِ قَدِ انْشَقَّ إِلَى اثْنَيْنِ مِنْ فَوْقُ إِلَى أَسْفَلُ. وَالأَرْضُ تَزَلْزَلَتْ وَالصُّخُورُ تَشَقَّقَتْ وَالْقُبُورُ تَفَتَّحَتْ وَقَامَ كَثِيرٌ مِنْ أَجْسَادِ الْقِدِّيسِينَ الرَّاقِدِينَ وَخَرَجُوا مِنَ الْقُبُورِ بَعْدَ قِيَامَتِهِ وَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ وَظَهَرُوا لِكَثِيرِينَ. وَأَمَّا قَائِدُ الْمِئَةِ وَالَّذِينَ مَعَهُ يَحْرُسُونَ يَسُوعَ فَلَمَّا رَأَوُا الزَّلْزَلَةَ وَمَا كَانَ خَافُوا جِدّاً وَقَالُوا: «حَقّاً كَانَ هَذَا ابْنَ اللَّهِ».”(مت27/51-54).

† قال القديس يوحنا الإنجيليّ بالروح ” هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ”(يو3/16). وقال القديس بولس بالروح ” لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا وَنَحْنُ أَعْدَاءٌ قَدْ صُولِحْنَا مَعَ اللهِ بِمَوْتِ ابْنِهِ فَبِالأَوْلَى كَثِيراً وَنَحْنُ مُصَالَحُونَ نَخْلُصُ بِحَيَاتِهِ.” (رو5/10). وفي كلتا الحالتين يقول الكتاب أنَّ ابن اللَّه، بذل ذاته علي الصليب، الابن هو اللَّه الكلمة، الذي هو واحد مع الآب في الجوهر، والآب والابن واحد ” أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ ” إله واحد، الآب هو اللَّه والابن هو اللَّه وطبعًا الذي مات علي الصليب هو المسيح، كإنسان، بناسوته، يقول الكتاب: ” مُمَاتاً فِي الْجَسَدِ ” (1بط3/18)، ” تَأَلَّمَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا بِالْجَسَدِ ” (1بط4/1)، ومع ذلك قال أنَّ الذي بذل ذاته ومات هو ابن اللَّه الوحيد دون تفرقة بين اللاهوت والناسوت أي نسب ما للناسوت للاهوت لوحدانية المسيح الواحد.

† وكما قال الكتاب أنَّ ابن اللَّه بذل ذاته ومات قال أنَّ ربّ المجد قد صُلب ” لأَنْ لَوْ عَرَفُوا لَمَا صَلَبُوا رَبَّ الْمَجْدِ.” (1كو2/8)، وأنَّ اللَّه سُفِكَ دمه علي الصليب ” اِحْتَرِزُوا اذاً لأَنْفُسِكُمْ وَلِجَمِيعِ الرَّعِيَّةِ الَّتِي أَقَامَكُمُ الرُّوحُ الْقُدُسُ فِيهَا أَسَاقِفَةً لِتَرْعُوا كَنِيسَةَ اللهِ الَّتِي اقْتَنَاهَا بِدَمِهِ.” (أع20/28). قال أيضًا أنَّ اِبن الإنسان هو الربّ والديان وغافر الخطايا كما أنَّه الحيّ والذي له الحياة في ذاته، بل في معظم المرَّات التي ذُكِرَ فيها لقب ” ابن الإنسان ” كان يظهر مرتبطًا بصفة من صفات اللاهوت.

† بدأ القدِّيس متى الإنجيل الذي دوَّنه بالروح القدس قائلا ” كِتَابُ مِيلاَدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ دَاوُدَ ” (مت1/1)، وبدأ القديس مرقس الإنجيل الذي دوَّنه بالروح قائلاً ” بَدْءُ إِنْجِيلِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ اللَّهِ” (مر1/1). وكلاهما كانا يتكلَّمان عن مسيحٍ واحدٍ هو اِبن اللَّه واِبن الإنسان، وكلاهما نقلا عن السيِّد المسيح تلقيبه لنفسه بهذين اللقبَين مرَّات عديدة وعلي سبيل المثال فقد سجَّل القدِّيس متي لقب ” ابن اللَّه ” حوالي 9 مرات(8)، كما سجَّل القدِّيس مرقس لقب ” ابن الإنسان ” حوالي 14 مرة(9).

† هو الإله كلِّيّ العِلْم، العالم بكلِّ شيءٍ، وفي نفس الوقت الإنسان المحدود في المعرفة والذي يبدو وكأنَّه يجهل بعض الأمور “، يقول الكتاب عن معرفة المسيح المطلقة ” لأَنَّهُ كَانَ يَعْرِفُ الْجَمِيعَ” (يو2/24)

” لأَنَّهُ عَلِمَ مَا كَانَ فِي الإِنْسَانِ.” (يو2/25)، ويقول عنه الكتاب أيضًا ” الْمَسِيحِ، الْمُذَّخَرِ فِيهِ جَمِيعُ كُنُوزِ الْحِكْمَةِ وَالْعِلْمِ.” (كو2/2-3). كما يقول الكتاب عنه أيضًا ” يَسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْساً وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ.” (عب8/13)، أي غير المتغيِّر، ومع ذلك فكإنسان يقول عنه الكتاب ” وَيَحِلُّ عَلَيْهِ رُوحُ الرَّبِّ رُوحُ الْحِكْمَةِ وَالْفَهْمِ رُوحُ الْمَشُورَةِ وَالْقُوَّةِ رُوحُ الْمَعْرِفَةِ وَمَخَافَةِ الرَّبِّ.” (اش11/2). وبدا في بعض الأحيان وكأنَّه يجهل بعض الأمور مثل المكان الذي دُفن فيه لعازر ” وَقَالَ: «أَيْنَ وَضَعْتُمُوهُ؟» قَالُوا لَهُ: «يَا سَيِّدُ تَعَالَ وَانْظُرْ» ” (يو11/34)، كما بدا وكأنَّه يجهل اليوم والساعة الذي سينتهي فيه العالم، عندما قال لتلاميذه ” وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ الاِبْنُ إلاَّ الآبُ.” (مر13/32)، ” فَقَالَ لَهُمْ: «لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا الأَزْمِنَةَ وَالأَوْقَاتَ الَّتِي جَعَلَهَا الآبُ فِي سُلْطَانِهِ” (أع1/7).

† ولأنَّه الإله المتجسِّد، الكامل في لاهوته والكامل في ناسوته، المسيح الواحد والربّ الواحد، فقد كان يعمل المعجزات بقوَّته الذاتيَّة، النابعة من ذاته، سواء بكلمة الأمر منه كما في كل الحالات التي أقام فيها الموتى ” يَا صَبِيَّةُ لَكِ أَقُولُ قُومِي” (مر5/41)، ” لِعَازَرُ هَلُمَّ خَارِجاً” (يو11/43)، ” أَيُّهَا الشَّابُّ لَكَ أَقُولُ قُمْ ” (لو7/14)، وتحويل الماء إلي خمر ” امْلأُوا الأَجْرَانَ مَاءً000 اسْتَقُوا الآنَ ” (يو2/7-8)،

وانتهار البحر والرياح ” فَقَامَ وَانْتَهَرَ الرِّيحَ وَقَالَ لِلْبَحْرِ: «اسْكُتْ. ابْكَمْ». فَسَكَنَتِ الرِّيحُ وَصَارَ هُدُوءٌ عَظِيمٌ. 000 فَخَافُوا خَوْفاً عَظِيماً وَقَالُوا بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «مَنْ هُوَ هَذَا؟ فَإِنَّ الرِّيحَ أَيْضاً وَالْبَحْرَ يُطِيعَانِهِ!» ” (مر4/39-41)، أو بلمسه للمريض أو لمس المريض له في شفاء المرضي، يقول الكتاب ” وَكُلُّ الْجَمْعِ طَلَبُوا أَنْ يَلْمِسُوهُ لأَنَّ قُوَّةً كَانَتْ تَخْرُجُ مِنْهُ وَتَشْفِي الْجَمِيعَ.” (لو6/19)، ” وَطَلَبُوا إِلَيْهِ أَنْ يَلْمِسُوا هُدْبَ ثَوْبِهِ فَقَطْ. فَجَمِيعُ الَّذِينَ لَمَسُوهُ نَالُوا الشِّفَاءَ. ” (مت14/36)، ” وَطَلَبُوا إِلَيْهِ أَنْ يَلْمِسُوا وَلَوْ هُدْبَ ثَوْبِهِ. وَكُلُّ مَنْ لَمَسَهُ شُفِيَ!” (مر6/56)، ” فَجَمِيعُ الَّذِينَ لَمَسُوهُ نَالُوا الشِّفَاءَ ” (مت14/36).

 أخيرًا نختم بما قاله القديس كيرلس عامود الدين ” لأنَّ اللَّه الكلمة اتَّحَدَ بالإنسانيَّة بطريقة لا يُنطق بها، ولكنَّه أبقي علي خواص الناسوت علي النحو الذي نعرفه، وهو نفسه لم يفقد خواص اللاهوت عندما اتَّحَدَ به (بالناسوت) بل جعله واحدًا معه، وجعل خواص (الناسوت) خواصه. بل هو نفسه قام بكل أعمال اللاهوت فيه (في الناسوت)”(10).

 

_______________________

(1) أنظر كتبنا ” إذا كان المسيح إلهاً فكيف حبل به وولد (التجسد الإلهي) ” و ” هل المسيح إله أم إنسان مثل آدم خُلق من تراب؟ “.

(2) أنظر كتابنا ” إذا كان المسيح إلهاً فكيف تألم ومات؟ “.

(3) أنظر كتبنا ” هل المسيح هو الله أم ابن الله أم هو بشر ” و ” ما الفرق بين المسيح والأنبياء ومن هو الأعظم ” و ” هل قال المسيح أني أنا ربكم فاعبدوني؟ “.

(4) Marvin R. Vencent’s Word Study in the New Testament Vol. 3 P. 431

(5) Frank A. Gaebelein the Expositors Bible Commentary Vol. 11 P. 123

(6) Vencent’s Vol. 3 P. 431.

(7) New International Version

(8) مت3: 4،6؛29: 8؛33: 14؛16: 16؛63: 26؛40: 27،43،45.

(9) مر10: 2،28،31،38؛9: 9،12،31؛33: 10،45؛26: 26؛14: 21،41،16

(10) شرح تجسد ص 20 و21.

الرابي موسى ابن ميمون ونبوءة المسيح في اشعياء

الرابي موسى ابن ميمون ونبوءة المسيح في اشعياء

 
الرابي موسى ابن ميمون ونبوءة المسيح في اشعياء
 

الرابي موسى ابن ميمون ونبوءة المسيح في اشعياء

 

الرابي موسى ابن ميمون (משה בן מימון) ، مشهور باسم الرمبام (הרמבם) 
قال فى رسالته لليمن (אגרת תימן) عن المسيح الآتي:

[ودعاه القدوس المبارك بستة اسامي في قوله “لانه يولد لنا ولد ونعطى ابنا وتكون الرئاسه على كتفه ويدعى اسمه عجيبا مشيرا الها قديرا ابا ابديا رئيس سلام “(اشعياء 9: 6) ودعاه الله بتلك الطريقة لتعليمنا عن عظمته العالية التي هي اعلى من كل بشر]

ونحن نسأل:
هل يصح ان يُطلق اسم الها قديرا إلا على الله ذاته ؟ مهما كان مقدار هذا الانسان المُتنبأ عنه ،كيف يطلق عليه انه الها قديرا!؟ ، كيف الانسان الفاني يكون اب ابدي !؟ ، اليست الابدية هي صفة الهية لا يشاركه فيها كائن اخر!؟ 
نعم انه السر العظيم .. الله ظهر في الجسد .. 

هذا السر نراه في نبوات كثيرة جدا وباعلانات كثيرة واخيرا جاء في الوقت التي حددته النبوات ، جاء المسيح يشوع محققا النبوات ومتمما الصلح والفداء ومنتصرا على الشيطان الذي اذل البشر بدءا من آدم. ومازلنا ننتظر مجيئه الثاني والذي فيه سيملك على الكل وسيطرح الشيطان في الجهنم . امين تعالى يا رب.

الرابي موسى ابن ميمون ونبوءة المسيح في اشعياء

كتاب إله العهد القديم إله الدماء؟ القس عزت شاكر

 كتاب إله العهد القديم إله الدماء؟ القس عزت شاكر

كتاب إله العهد القديم إله الدماء؟ القس عزت شاكر

لتحميل الكتاب كاملاً إضغط على إسم الكتاب

إله العهد القديم إله الدماء؟ للقس عزت شاكر

موضوعات من الكتاب على موقع فريق اللاهوت الكتابي:

هل إله العهد القديم على لائحة الإرهاب؟ مسألة: قتل الأطفال والإبادة الجماعية في العهد القديم

الله الذي يرسل الدببة لقتل الأطفال؟!

هل يرضى الله بالذبائح البشريَّة؟ هل قدَّمَ يفتاح الجلعادي إبنته ذبيحة للرب؟

إله العهد القديم، هل هو إله يشارك في جريمة سرقة؟ شبهة والرد عليها

إله العهد القديم، هل هو إله محدود؟ شبهة والرد عليها

إله العهد القديم، هل هو إله عنصري لشعب إسرائيل فقط؟ شبهة والرد عليها

إله العهد القديم، هل هو إله يخلق الشر؟ شبهة والرد عليها

إله العهد القديم هل هو إله يغار من بشر؟ شبهة والرد عليها

إله العهد القديم، هل هو إله يغوى البشر على فِعل الشر؟ شبهة والرد عليها

إله العهد القديم، هل هو إله يستخدم روح كذب لتنفيذ مقاصده؟

إله العهد القديم ،هل هو إله يذل ويجرب عبيده؟ شبهة والرد عليها

إله العهد القديم، هل هو إله يعجز عن حماية ارواح أنبيائه من السحرة؟ شبهة والرد عليها

إله العهد القديم، هل هو إله يشارك في جريمة سرقة؟

إله العهد القديم، هل هو إله يشارك في جريمة سرقة؟

لتحميل الرد على الشبهة إضغط هُنا

لقراءة الرد على الشبهة مباشرةً إضغط هُنا

برجائ الضغط على زر Like أو أعجبني لنشر الرد على الشبهة عبر الفيس بوك

إله العهد القديم، هل هو إله يأكل ويشرب؟

 

 

فريق اللاهوت الدفاعي، نرجو نشر الرد على الشبهة في الصفحات والجروبات والبروفايلات وعلى المنتديات المسيحيّة.

 

 

 
لقراءة الرد على الشبهة بدون تحميل

 

من كتاب: إله العهد القديم، إله الدماء؟، للقس: عزت شاكر

 

0010
Exit mobile version