أنتم آلهة وبنو العلي كلكم – الأخ وحيد يرد على جهالات أحمد ديدات

أنتم آلهة وبنو العلي كلكم – الأخ وحيد يرد على جهالات أحمد ديدات

أنتم آلهة وبنو العلي كلكم – الأخ وحيد يرد على جهالات أحمد ديدات

هذه محاولة أخيرة يائسة، فبعد محاولته التي رددنا عليها والتي كانت تتعلق بآية ” أنا والآب واحد “، حاول ديدات من خلالها، إنقاذ قاربه الغارق في لُجَّة خُرافاته، التي كان هو أول وأشهر ضحاياها، إنه الأن في يأس سيبدأ في محاولة تفسير رد المسيح على اليهود، ولكن التفسير هنا ديداتي ووفق منهجه لا وفق السياق الإنجيلي الذي هرب منه، حيث سنناقش كلام ديدات في محاولة هروبه بإستشهاده بـ أنتم آلهه وبنو العلي كلكم

فأخيراً استفاق ديدات ليقتطع له جزءاً صغيراً من السياق. إعتقد واهماً أنه سيخدم أوهامه، فتحت عنوان (ما هو السياق؟) ص80 كتب ديدات (احتج اليهود إذن بأن عيسى كان يتكلم كلاماً غير محدد المعاني. وعندما دَحضت هذه الحَجة، اتهموه بالكفر الذي يشبه الخيانة العظمى في عالم الروحانيات. ولذلك نجدهم يقولون: إن عيسى يزعم أنه إله..وكان اليهود يتخذون من قول المسيح: “أنا وأبي واحد”[1] ذريعة لهذا الاتهام الزائف. ويتخذه المسيحيون أساساً لخلاصهم، فما دام المسيح وأبيه واحد، فمن الضروري قتله، ليفدي خطاياهم بدمه، وليذهب ليجلس بجوار أبيه ويتحد معه. ويتخذ اليهود من هذه المقولة: “أنا والآب واحد” ذريعة لرغبتهم المحمومة في قتل المسيح. والمسيح المسكين مقتول مقتول بين الفريقين. لكن يسوع يرفض المشاركة في هذه اللعبة القذرة. فيقول لهم: أليس مكتوباً عندكم قولي أنكم آلهة؟ ويقول لهم: إن قال آلهة لأولئك الذين صارت إليهم كلمة الله ولا يمكن أن ينتقض المكتوب.[2] فالذي قدسه الاب وأرسله إلى العالم أتقولون له إنك تجدف لأني قلت إني ابن الله..وكأننا بيسوع يقول لهم: إذا كان الله جلت قدرته قد جعلكم آلهة، تتلقون كلمة الله “وهذا يعني أن رسل الله كانوا يدعون آلهة، لتلقينهم كلام الله” والناموس لا يمكن أن ينقض “أو بكلمات أخرى: لا يمكن لكم أن تنكروا علي ما أبحتموه لأنفسكم قبلي. “إن عيسى عليه السلام يعرف ناموس اليهود ولغتهم ويتكلم من منطلق قوي وحقيقي، وهو يجادل أعداءه من منطلق أنه إذا كان الرجال الطيبون والناس المباركون وأنبياء الله وهم كثر قبله، قد كانوا يُخاطبون كآلهة، وأرباب في كتب اليهود الدينية المعترف بها عندهم – إذن لماذا تستثنوني؟ في حين أن ما أنادي به إنما هو أقل خطراً في عرف لغتنا المتداولة بيننا إذا قلت إنني “ابن الله” لأكون غير أولئك الذين اعتبروا أنفسهم “آلهة” وهو ما كانوا يعتبرونه فضلاً ومنة من الله ذاته ولو أنني أعتبرت نفسي “إلهاً” حسب الاستخدام “العبري” للغتنا فلا ينبغي لكم أن تحسبوا ذلك خطأ مني. هذه هي القراءة الواضحة المستقيمة السوية للكتاب المقدس للمسيحيين. وأنا هنا لا أعطي شروحاً من عندي ولا ألفق معاني غامضة للألفاظ).

بنعمة الرب، سآخذ كل مقطع من كلام ديدات هنا، وأرد عليه، وأبدأ:

أولاً: تدليس حول إحتجاج اليهود:

كتب ديدات (إحتج اليهود إذن بأن عيسى كان يتكلم كلاماً غير محدد المعاني)..

قبل أن أشرح أي شيء: هل تصدق عزيزي القارئ: بأنه لا يوجد من الأساس أي إحتجاج من اليهود في السياق كله؟ فمنذ أن بدأ المسيح كلامه، إلى أن رفعوا حجارتهم ليرجموه، لا يوجد أصلاً كلمة واحدة خرجت من افواههم! فهل تندهش؟ لا أعتقد بعد كل ما قرأته، يوجد لك أي مجال للإندهاش..ودعني أكتب لك هذه الآيات للتأكيد على أكاذيب ديدات الخائبة..(وكان عيد التجديد في أورشليم وكان شتاء. وكان يسوع يتمشى في الهيكل في رواق سليمان. فاحتاط به اليهود وقالوا له: إلى متى تعلق أنفسنا؟ إن كنت أنت المسيح فقل لنا جهراً. أجابهم يسوع: إني قلت لكم ولستم تؤمنون. الأعمال التي أنا أعملها باسم أبي هي تشهد لي. ولكنكم لستم تؤمنون لأنكم لستم من خرافي كما قلت لكم. خرافي تسمع صوتي وأنا أعرفها فتتبعني. وأنا أعطيها حياة أبدية، ولن تهلك إلى الأبد، ولا يخطفها أحد من يدي. أبي الذي أعطاني إياها هو أعظم من الكل. ولا يقدر أحد أن يخطف من يد أبي. أنا والاب واحد. فتناول اليهود أيضاً حجارة ليرجموه.) (يوحنا 5: 22-31)

إذن: فديدات يكذب وهو لا يستخدم إنجيلنا المقدس، ولكن: لماذا كتب ديدات هذه العبارة السابقة؟ (إحتج اليهود إذن بأن عيسى كان يتكلم كلاماً غير محدد المعاني)..فلماذا يكذب ديدات هنا؟ بالطبع له هدف واضح ليكذب..فالواضح جداً في الآيات، أن اليهود لم يحتجوا لأن عيسى يتكلم كلاماً غير محدد المعاني، بل لأنه يتكلم كلاماً واضحاً وصريحاً وقد فهموه جيداً..إذن لماذا يكذب ديدات، ويقلب المعاني؟ إنه يحاول أن يجعل قصد المسيح من كلامه لليهود (أنا والآب واحد)، قصداً غير الذي فهمه اليهود، لأن ديدات لو سَلَّم بأن اليهود فهموا كلام المسيح بأنه يؤله نفسه، فكل طبخته ستحترق سريعاً على نار الحق، فإذا قال المسيح أنه الله، وفهم اليهود أن المسيح يقول أنه الله، فما الذي تبقى لديدات ليكتبه؟ فماذا يفعل؟ يحاول أن يضع القارئ في جو ديداتي من الأكاذيب والسموم، ليصل بسمه إلى آخر شريان في ضحيته..ولكننا بنعمة الرب، نشتم رائحة الثعابين عن بُعد، ومن السهل أن تكتشف أكذوبة ديدات هنا في السطور التالية لما كتب.. فبعد أن قال أن احتجاج اليهود كان مبنياً على أن المسيح يقول كلاماً غير محدد المعاني، كتب يقول (احتج اليهود إذن بأن عيسى كان يتكلم كلاماً غير محدد المعاني. وعندما دُحضت هذه الحُجة، اتهموه بالكفر الذي يشبه الخيانة العظمى في عالم الروحانيات. ولذلك نجدهم يقولون، إن عيسى يزعم أنه إله. وكان اليهود يتخذون من قول المسيح:”أنا وأبي واحد” ذريعة لهذا الاتهام الزائف…ذريعة لرغبتهم المحمومة في قتل المسيح)..فقط راجع ما تحته خط ولا تندهش..

ديدات يسقط ويعترف أن احتجاج اليهود هنا، ليس على أن المسيح يقول كلاماً غير محدد المعاني، وإنما أساس احتجاجهم على أن المسيح يؤله نفسه..فديدات يقلب المعاني تماماً..وها هو يسقط كعادته، وهذه كتابته أمامكم.. إذن فاليهود أهل الكتاب، كلمهم المسيح بلغتهم، وثقافتهم الدينية التي يعرفونها جيداً، ويعرفون استخدام مصطلح “ابن الله” في معناه الخاص الألوهي الذي استخدمه المسيح، بل وقال لهم صراحة (أنا والآب واحد)، وعلى الفور رفعوا حجارة ليرجموه..فلماذا أرادوا رجمه إن لم يفهموا كلامه؟! هذه هي طريقة ديدات في عرض سمومه..

ثانياً: فهم المسيحيين السليم لكلام المسيح:

كتب ديدات أيضاً (وكان اليهود يتخذون من قول المسيح: “أنا وأبي واحد” ذريعة لهذا الأتهام الزائف. ويتخذه المسيحيون أساساً لخلاصهم. فما دام المسيح وأبيه واحد فمن الضروري قتله ليفدي خطاياهم بدمه، وليذهب ليجلس بجوار أبيه ويتحد معه).

وأيضاً هذا اعتراف وسقوط كبير من ديدات، بأن اليهود والمسيحيين معاً – أهل الكتاب – فهموا جيداً كلام المسيح، (أنا والآب واحد)، أي أن المسيح يعلن أنه كلمة الله وعقله، يعلن أنه ابن الله، أي الله المتجسد..فإذا كان المسيح حريصاً على إعلان ألوهيته والتي أصلاً بسببها صلبه اليهود (متى 63:26 ومرقس 61:14 ومتى27: 43-40)، وديدات يعرف ذلك جيداً..كما أن ألوهية المسيح، هي حجر الأساس للعقيدة المسيحية، ومن فم المسيح بذاته (متى16: 15-18)..وهي أساس الخلاص المقدم للعالم على عود الصليب، فالمسيح الإله المتجسد، وبلاهوته الغير محدود، قدم خلاصاً غير محدود للعالم كله، بموته نيابة عن جميع البشر، وهذا هو الإيمان المسيحي، والمسيحيون ومنذ أكثر من ألفي سنة، وهم متمسكون حتى الموت بألوهية المسيح، وبالإنجيل الإلهي كلمات الحياة، وبرسالة المسيح الخلاصية المجانية للجميع..وما كتبه ديدات سابقاً، مليئاً بالأخطاء اللاهوتية[3]، وكان الأكرم لديدات: أن يرفض هذا الإيمان أو يقبله، من أن يكذب ويزور ويلفق فيه، فتكون آخرته كارثية..

ثالثاً: مقتول صلباً يفدي الجميع:

كتب ديدات (ويتخذه المسيحيون أساساً لخلاصهم، فما دام المسيح وأبيه واحد، فمن الضروري قتله ليفدي خطاياهم بدمه..ويتخذ اليهود من ذات المقولة ” أنا وأبي واحد” ذريعة لرغبتهم المحمومة في قتل المسيح. والمسيح المسكين مقتول مقتول بين الفريقين، لكن يسوع يرفض المشاركة في هذه اللعبة القذرة..).

المسكين هو أنت يا ديدات، وقد حرمت نفسك من الحياة، فالمسيح هو مخلص العالم، ولا يليق أن تنعته بالمسكين، ولكني أعرف كراهية طائفة الأحمديين للمسيح، وليس غريباً أن أقرأ لديدات تلميذ ميرزا غلام أحمد، إهانات متكررة للمسيح..ثم من هو الذي يلعب ألعاباً قذرة؟ التزوير والتدليس والقص والكذب..وكل ما تمارسه يا ديدات في الإنجيل المقدس، ماذا تسميه؟ المهم لا يوجد في عقيدتنا هذا المعنى الذي كتبه ديدات سابقاً (ويتخذه المسيحيون أساساً لخلاصهم، فما دام المسيح وأبيه واحد، فمن الضروري قتله ليفدي خطاياهم بدمه.. وليذهب ويجلس بجوار أبيه ويتحد معه.)، لا يوجد لدينا هذا المعنى إطلاقاً في المسيحية..إنه اختراعات ديدات..فهل في عقيدتنا المسيحية نقول: ما دام المسيح إله، يجب قتله ليفدي العالم..من أي كتب يستقي ديدات أساطيره؟ إنه يدلس، فنحن نقول: حيث أن المسيح هو الله المتجسد، فهو الوحيد القادر أن يقدم خلاصاً أبدياً..والفرق كبير، وسامحني عزيزي القارئ، لو كررت أنا هنا مثلاً قدمته في الباب السابق، لتوصيل ما يقوم به ديدات من تدليس..والمثل هو (هل لو إنني قلت: هذا الكائن هو إنسان، لأنه يتنفس، فهل هذه المعلومة سليمة؟ بالتأكيد لا، لأن النبات يتنفس والحيوان يتنفس أيضاً..إذن: فقد وضعت أنا مقياساُ خاطئاً لمعرفة الإنسان، وهو التنفس.. ..ولكن إن قلبت المعادلة، فقلت: طالما هذا الكائن هو إنسان، فلا بد أن يتنفس..هنا تكون المعلومة سليمة في المطلق، لأنه لا يوجد إنسان لا يتنفس..هذا ما يفعله ديدات: يقلب المعادلة، ليخدع القارئ..)، أرجو أن تكون الفكرة قد وصلت، لفهم تدليس ديدات..

أما أن يقول ديدات (والمسيح المسكين مقتول مقتول بين الفريقين)، فهو يقدم عيسى هنا، عكس المسيح الحق في الإنجيل المقدس، لأن عيسى ديدات، هو مسكين ومقتول رغم أنفه بين الفريقين.. بينما المسيح في الإنجيل المقدس، هو الذي قدم نفسه للصلب بكل قوة وجسارة ويقين، وبكل محبة الإله الذي يحب خلقيته، وفي الإنجيل المقدس أكثر من ستين آية إنجيلية، فيها يؤكد المسيح حتمية صلبه، وأن الصليب هو رسالته الخالدة والتي تقدم الخلود..وأسوق هنا من الشواهد الكثير من هذه الآيات، حيث قال الرب يسوع المسيح (لأنه هكذا أحب الله العالم، حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية) (يوحنا 16:3)، فالمسيح يؤكد أنه سيصلب لفداء العالم، لأنه يحب كل العالم..كذلك أكد المسيح لتلاميذه حقيقة الصلب وقيامته من الموت، مرات عديدة، منها (من ذلك الوقت ابتدأ يسوع يظهر لتلاميذه أنه: ينبغي أن يذهب إلى أورشليم ويتألم كثيراً من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة، ويقتل وفي اليوم الثالث يقوم) (مت 21:16)، وكذلك (وفيما كان يسوع صاعداً إلى أورشليم أخذ الأثنى عشر تلميذاً على إنفراد في الطريق، وقال لهم: ها نحن صاعدون إلى أورشليم، وابن الأنسان يسلم إلى رؤساء الكهنة والكتبة، فيحكمون عليه بالموت، ويسلمونه إلى الأمم، لكي يهزأوا به ويجلدوه، ويصلبوه وفي اليوم الثالث يقوم) (متى20: 17-19)..راجع أيضاً (متى 23:17 و26 2: 21-24، 45 ومرقس 13:9 و 10:33 و14: 18-21 و14: 41: 42 ولوقا 7:24) وصدقني القائمة طويلة جداً[4].

أين ديدات مما سبق؟ أين ديدات من كلام المسيح (لأنه لم يرسل الله ابنه إلى العالم ليدين العالم، بل ليخلص به العالم. الذي يؤمن به لا يدان والذي لا يؤمن قد دين، لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد. وهذه هي الدينونة: أن النور قد جاء إلى العالم، وأحب الناس الظلمة أكثر من النور، لأن أعمالهم كانت شريرة.) (يوحنا3: 17-19).. أليس هذا إنجيلنا وفيه يشهد المسيح بأنه مخلص العالم بإرادته؟..

إذن فديدات يكذب، حينما يقدم عيسى لا نعرفه، مسكين وجبان، أما المسيح في الإنجيل، فهو المبادر للخلاص، وقد قدم ذاته بإرادته لخلاص العالم كله..وأنا أسأل: أين ديدات من كل الآيات السابقة وهي بالعشرات؟ ألا يدعي أنه يقرأ إنجيلنا؟ فلماذا لا يأخذ منه؟ أسأل: أين ديدات من كلام المسيح القائل (لهذا يحبني الآب لأني أضع نفسي لآخذها أيضاً. ليس أحد يأخذها مني، بل أضعها أنا من ذاتي، لي سلطان أن أضعها، ولي سلطان أن آخذها أيضاً. هذه الوصية قبلتها من أبي.) (يوحنا 17:10). هنا في هذه النقطة تحديداً، نجد المسيح وهو يؤكد أن الصليب رسالته التي يعرفها جيداً، والتي سيتقدم لها بإرادته الحرة المطلقة، وأنه ليس على الأرض أو في السماء، له أن يسلب حياته منه، وأنه هو الذي يضع حياته ويأخذها بسلطانه الألوهي وقتما وكيفما يشاء.. ألم يقرأ ديدات هذه الآيات؟ فلماذا يتركها ويخترع من رأسه؟ فليفهم القارئ..

رابعاً: ورطة ديدات في تأليفه:

كتب ديدات سابقاً (ويتخذه المسيحيون أساساً لخلاصهم، فما دام المسيح أبيه واحد، فمن الضروري قتله ليفدي خطاياهم بدمه..وليذهب ليجلس بجوار أبيه ويتحد معه.)

لا بد أن اسأل: هل ديدات حينما يكتب، كان في وعيه؟ فهذه العبارة التي كتبها عن المسيح (..وليذهب ليجلس بجوار أبيه ويتحد معه)..فهل مايزال المسيح ينتظر أن يصعد إلى أبيه ليتحد معه؟ يعني إلى هذه اللحظة هو غير متحد به؟ إذن: على أي موضوع كان يرد ديدات؟ أليس على موضوع (أنا والآب واحد)؟ التي يؤكد فيها المسيح الاتحاد الأزلي القائم بينه وبين أبيه، فهو عقله وكلمته..فكيف يكتب ديدات أنه سيذهب ليتحد مع أبيه؟ خاصة أن ديدات المفروض الآن يرد على إتحاد المسيح بأبيه؟!! إضطررت أن أضع علامات تعجب عزيزي القارئ فسامحني..

خامساً: آلهة وأرباب:

هنا ونصل مع ديدات إلى النقطة الأساسية التي ومن أجلها، زور كل ما فات، فكتب (فيقول لهم: أليس مكتوباً عندكم قولي أنكم آلهة؟ ويقول لهم: إن قال آلهة لأولئك الذين صارت إليهم كلمة الله ولا يمكن أن ينتقض المكتوب. فالذي قدسه الآب وأرسله إلى العالم أتقولون له إنك تجدف لأني قلت إني ابن الله..وكأننا بيسوع يقول لهم: إذا كان الله جلت قدرته قد جعلكم آلهة، تتلقون كلمة الله، وهذا يعني أن رسل الله كانوا يدعون آلهة، لتلقينهم كلام الله، والناموس لا يمكن أن ينتقض، أو بكلمات أخرى: لا يمكن أن تنكروا علي ما أبحتموه لأنفسكم قبلي. “إن عيسى عليه السلام يعرف ناموس اليهود ولغتهم ويتكلم من منطلق قوي وحقيقي، وهو يجادل من منطلق أنه إذا كان الرجال الطيبون والناس المباركون وأنبياء الله وهم كثر قبله، قد كانوا يُخاطَبون كآلهة، وأرباب في كتب اليهود الدينية المعترف بها عندهم – إذن لماذا تستثنونني؟ في حين أن ما أنادي به هو أقل خطراً في عرف لغتنا المتداولة بيننا إذا قلت إنني “ابن الله” لأكون غير أولئك الذين اعتبروا أنفسهم “آلهة” وهو ما كانوا يعتبرونه فضلاً ومنة من الله ذاته ولو أنني اعتبرت نفسي “إلهاً” حسْب الاستخدام “العبري” للغتنا فلا ينبغي لكم أن تحسبوا ذلك خطأ مني..).

هذا الرجل لا يخجل، فهو يكتب آية من الإنجيل، ثم يضع معها رأيه الشخصي، وتفسيره الخاص، وكأن الكل سياق واحد من الإنجيل..

ولكن ومع كل هذا السم الذي يقطر من بين شفتيه، فلم يتسمم غيره، لأنه لم ينج من السقطات الكثيرة في كلامه..لأن الآيات التي يحاول العبث بها هنا، هي ذات الآيات القوية التي تثبت عكس ما يريد تماماً، وتؤكد قصد المسيح..وسأنتاول كل أجزاء كلام ديدات السابق..

1- القضاة وليس الرسل:

أراد ديدات أن يفبرك تفسير كلام المسيح، فكتب سابقاً (وكأننا بيسوع يقول لهم: إذا كان الله جلت قدرته قد جعلكم آلهة، تتلقون كلمة الله، وهذا يعني أن رسل الله كانوا يدعون آلهة، لتلقينهم كلام الله، والناموس لا يمكن أن ينتقض)..

هذا تزوير مقصود يقوم به ديدات..فليس الرسل الذين لقبوا بآلهة، وإنما القضاة..إذن لماذا لم يرجع ديدات إلى العهد القديم ليعرف من المقصود بهذه الآيات؟ القضاة الذين كانوا يحكمون بشريعة الله وباسم الله، لقبوا بآلهة، فقد جاء بالوحي المقدس (الله القائم في مجمع الله، في وسط الآلهة يقضي. حتى متى تقضون جوراً وترفعون وجوه الأشرار؟ إقضوا للذليل ولليتيم، أنصفوا المسكين والبائس. نجوا المسكين والفقير من يد الأشرار أنقذوا.. أنا قلت أنكم آلهة، وبني العلي كلكم.) (المزمور 82).. إذن المقصود القضاة وليسوا الرسل كما أراد ديدات أن يفبرك تفسيراً خاصاً به، فيقول: إذن المسيح رسول، فلماذا لا يلقب نفسه، بإله؟..أحب أن أفحم ديدات فأقول: أن الشيطان في الكتاب المقدس لقب بإله أيضاً، فقال الوحي عن عمله في الهالكين (الذين فيهم إله هذا الدهر – الشيطان – قد أعمى أذهان غير المؤمنين، لئلا تضيء لهم إنارة إنجيل مجد المسيح، الذي هو صورة الله) (2كو 4:4)..إذن المقصود هنا هم القضاة، ولذلك فالبرغم من أن أصحاب الدعوى يتوجهون إلى القضاة، إلا أن الوحي المقدس اعتبرهم متوجهون لله، والحكم الذي سيصدر هو أيضاً من الله، فقال (في كل دعوى جناية..تقدم إلى الله دعواهما، فالذي يحكم الله بذنبه، يعوض صاحبه باثنين) (الخروج 9:22)..

إذن الذين يقصدهم المزمور ليسوا الرسل، وإنما القضاة، الذين يحكمون باسم الله، وحسب الشريعة، وفي مجمع الله، فيلقبهم الوحي بآلهة، والمعنى المقصود منها، أي وكلاء الله في أحكام القضاء..

ولكني مع ذلك أسأل: هل هذه المفارقة – وليست مقارنة[5] – التي أقامها المسيح هنا (إن قال آلهة لأولئك الذين صارت إليهم كلمة الله، ولا يمكن أن ينتقض المكتوبهي لصالح ديدات أم ضده تماماً؟ هذا ما ستعرفه عزيزي القارئ في:

2- المفارقة التي أقامها المسيح:

المفارقة التي أجراها المسيح، بينه وبين هؤلاء القضاة، تنسف أحلام ديدات من غيبوبتها، بل ويثبت عكسها تماماً، أي أثبت المسيح من هذه المفارقة، أنه هو بذاته ابن الله الكلمة، أي الله المتجسد..ففي هذه المفارقة اتجه المسيح فيها من الأدنى إلى الأعلى..لنتقدم ونرى:

3- الأدنى:

قال المسيح لليهود (إن قال آلهة لأولئك الذين صارت إليهم كلمة الله، ولا يمكن أن ينقض المكتوب).. فالمسيح هنا يقول لهم: إن كان الناموس سبق فلقب القضاة، لأنهم وكلاء الله ويحكمون بأحكام الله وباسمه، بلقب آلهة..ثم ينتقل مباشرة إلى:

4- الأعلى:

(إن قال لأولئك الذين صارت إليهم كلمة الله، ولا يمكن أن ينقض المكتوب. فالذي قدسه الآب وأرسله إلى العالم أتقولون له إنك تجدف لأني قلت إني ابن الله؟)..

أقدم مثلاً هنا لتوضيح هذه المفارقة..وسأضع المثل وشرحه بين أقواس للتوضيح:

  • المثل: (إذ لقَّبَ الملكُ حُكَّامَه، أمام الناس، بلقب “أبناء الملك”، فهل تستكثرون أن يُلَقِّب ابنه الوحيد أمام الناس أيضاً “ابن الملك”؟)

  • شرح المثل: (هذه هي المقاربة، للمفارقة[6]..أي هو يقارب أمرين، ليفارق بينهما..فالمقاربة، أن الكل تحت لقب “أبناء الملك”، أما المفارقة، فهي أن الحكام أطلق عليهم لقب “أبناء الملك” مجازاً وتشريفاً لهم، بينما “ابن الملك”. هو ليس مجرد لقب تشريفي، بل هو طبيعي وجوهري وأصيل، لأنه ابن أبيه الملك حقيقة) انتهى المثل وشرحه..

  • تطبيق المثل: هذا ما قصده الرب يسوع المسيح تماماً، المقاربة للمفارقة، ولنعيد كلام المسيح هنا مرة ثانية (إن قال آلهة لأولئك الذين صارت إليهم كلمة الله، ولا يمكن أن ينقض المكتوب. فالذي قدسه الآب وأرسله إلى العالم أتقولون له إنك تجدف لأني قلت إني ابن الله؟)..فما يعتقد ديدات أنه لصالحه، هو بالعكس تماماً، فالمسيح يميز نفسه تماماً بين القضاة، ولسان حاله يقول لهم: إذا جاز للناموس المقدس ان يلقب القضاة وهم بشر بهذا اللقب الرفيع، مع أن أحكامهم يمكن أن يشوبها الخطأ (مزمور 82) فكم بالحري، يحق لي أنا ابن الله وكلمته، بالطبيعة والجوهر، يحق لي بالأكثر أن ألقب بابن الله..

إن المسيح بهذا المثل لا يعادل نفسه بهؤلاء القضاة الذين لقبوا بالآلهة، وإنما يقيم مفارقة عادلة بينه وبينهم، وحيث أنهم مجرد قضاة وأخذوا هذا اللقب، لأنهم يحكمون باسم الله، ويحكمون بحكم الله وكلمته للناس، فكم بالأولى يكون المسيح كلمة الله ذاته..فهو ليس كلمة ملفوظة من القضاة، وإنما هو كلمة الله الحي المتجسد..ولهذا فهي مفارقة ليس بين نظرين متساوين – أي بين إنسان وإنسان – وإنما بين حالتين متفاوتتين – أي كلمة ملفوظة من القضاة البشر، وبين كلمة الله الأزلي ذاته – والفرق كبير بين الإثنين..

5- تأكيد المسيح على ألوهيته:

هل انتهى السياق الذي ساقه المسيح بما انتهى عنده ديدات؟ بالتأكيد لا، فديدات لا يصمد أبداً أمام أي سياق، ناهيك عن أن يكمله، لقد قطع منه جزءاً توهم أنه سينقذه، فإذا به يفحمه ويبكمه..فبقية السياق نارية وملهبة ومرهبة أكثر من جيش بألوية..فلم ينتهي المسيح بعد من حواره مع اليهود، ولا بد لي عزيزي القارئ أن أضع لك هنا سياق المسيح وحواره مع اليهود، لتدرك تشديد المسيح على طبيعته الألوهية، وأنه لم يتنازل عنها رغم محاولتهم رجمه بل كررها مرة أخري وبكلمات رائعة وواضحة، الأمر الذي هرب منه ديدات تماماً كعادته..وها هو سياق الحوار من البداية حتى النهاية (أنا والآب واحد. فتناول اليهود أيضاً حجارة ليرجموه. أجابهم يسوع: أعمالاً كثيرة حسنة أريتكم من عند أبي، بسبب أي عمل منها ترجمونني؟ أجابه اليهود قائلين: لسنا نرجمك لأجل عمل حسن، بل لأجل تجديف، فإنك وأنت إنسان تجعل نفسك إلهاً. أجابهم يسوع: أليس مكتوباً في ناموسكم: أنا قلت أنكم آلهة؟ إن قال آلهة لأولئك الذين صارت إليهم كلمة الله، ولا يمكن أن يُنقض المكتوب. فالذي قدسه الله الآب وأرسله إلى العالم، أتقولون له: إنك تجدف، لأني قلت: أني ابن الله؟ إن كنت لست أعمل أعمال أبي فلا تؤمنوا بي. ولكن أن كنت أعمل، فإن لم تؤمنوا بي، فآمنوا بالأعمال لكي تعرفوا وتؤمنوا: أن الآب فيَّ وأنا فيه. فطلبوا أيضاً أن يمسكوه، فخرج من أيديهم.) (يوحنا5: 31-39)

ما تحته خط، هو بقية السياق إلى النهاية..فما الجديد فيه؟

  • أعمال أبي: أكد المسيح على جوهر طبيعته الألوهي الواحد مع الآب، فقد أكد أن أعماله، هي أعمال أبيه..بل إنه وضعها كحجة لألوهيته، فأعماله أعمال لا يستطيع أن يقوم بها إلا الله وحده، فهي حجة ألوهيته، فقال (إن كنت لست أعمل أعمال أبي، فلا تؤمنوا بي. ولكن إن كنت أعمل، فإن لم تؤمنوا بي فآمنوا بالأعمال).. يؤمنوا بماذا؟ بمجرد نبي؟ يا لسذاجة ديدات..وهل هذا كلام من يريد أن يقنعهم بأنه مجرد نبي؟ إنه يصر على طبيعته اللاهوتية وأنه “ابن الله”، بالطبيعة والجوهر، وليس مجازاً، ويؤكد ذلك بالأعمال الألوهية التي يقوم بها. والتي هي فوق طبيعة النبي والإنسان العادي، ويطالبهم بالإيمان بألوهيته، بناء على هذه الأعمال الإلهية الواضحة..
  • أنا في الآب والآب فيَّ: ثم تأتي الضربة القاضية التي عرفها ديدات وهرب من السياق كله بسببها، أن المسيح عاد بكلام أقوى وأوضح، ولم ينتهي الحوار حينما توقف ديدات وهرب، فقد أكمل المسيح (إن كنت لست أعمل أعمال أبي، فلا تؤمنوا بي. ولكن إن كنت أعمل، فإن لم تؤمنوا بي فآمنوا بالأعمال لكي تعرفوا وتؤمنوا: أن الآب في وأنا فيه.)

لاحظ ما تحته خط..إنها ضربة قاضية، فلم يتراجع المسيح عن كلامه الأول، بل إنه وبهذه الجزئية أكد من خلالها المسيح المفارقة التي قدمها بينه وبين القضاة سابقاً، وأن بنوته للآب، هي بنوة طبيعية من ذات الجوهر الألوهي، فهو كلمة الآب..

  • فهم اليهود للمرة الثانية: ألم أقل لك عزيزي القارئ، أن بقية السياق ليست سهلة على ديدات؟..فما الذي فهمه اليهود مجدداً من المسيح؟ هل فهموا أنه يماثل نفسه بالقضاة، أم يفارق نفسه عنهم تماماً؟ لنرى بقية السياق، فهو أفضل من يتكلم..(إن كنت لست أعمل أعمال أبي، فلا تؤمنوا بي. ولكن إن كنت أعمل، فإن لم تؤمنوا بي فآمنوا بالأعمال لكي تعرفوا وتؤمنوا: أن الآب في وأنا فيه. فطلبوا أيضاً أن يمسكوه فخرج من أيديهم). (يوحنا10: 37-39).

السؤال: لماذا طلبوا مرة أخرى أن يؤذوا المسيح؟ فلنحلل الموقف..لو أن المسيح ماثل بينه وبين القضاة، وكان يقول لليهود: لقد فهمتم كلامي خطأ، فأنا مثل القضاة، وكلنا أولاد الله..لكان اليهود اعتذروا له، ولفهمهم الخاطئ لكلامه، أما أن يريدوا مرة أخرى أذية المسيح، فهذا يعني أن المسيح أكد على كلامه الأول بكلام آخر أوضح وأقوى، ولن يتنازل عن موقفه ولن يغير كلامه..إنه المسيح الحق، مسيح الإنجيل المقدس، وليس عيسى ديدات..إنه يقدم حجة ألوهيته وهي أعماله الإلهية من خلق وغيره، باستخدامه سلطان لاهوته بكلمة “كن”، فتكون كما أراد المسيح..

يقول البعض: إن صوت الأعمال أعلى وأقوى من صوت الكلام..وحيث أن كل عمل مطبوع بطابع من قام به، فإن أعمال المسيح مطبوعة بطابعه الألوهي، الذي أشار إليه المسيح، طابع أبيه السماوي، ولهذا قال لهم (فإن لم تؤمنوا بي، فآمنوا بالأعمال لكي تعرفوا وتؤمنوا: أن الآب في وأنا فيه)..فإن خانتهم آذانهم ولم يسمعوا شهادته عن ألوهيته، فلا يجب أن تخونهم عيونهم أيضاً، فلا يروا أعماله الإلهية العجيبة، التي تشهد عن طبيعته وجوهر ألوهيته..ولهذا قال عنهم المسيح (من أجل هذا أكلمهم بأمثال، لأنهم مبصرين لا يبصرون وسامعين لا يسمعون ولا يفهمون. فقد تمت فيهم نبوة أشعياء القائلة: تسمعون سمعاً ولا تفهمون ومبصرين تبصرون ولا تنظرون. لأن قلب هذا الشعب قد غلظ، وآذانهم قد ثَقُل سماعها، وغمضوا عيونهم لئلا يبصروا بعيونهم، ويسمعوا بآذانهم، ويفهموا بقلوبهم، ويرجعوا فأشفيهم) (متى13: 13-15)..

هذا هو السياق الذي قاده المسيح، بكل عناية وإصرار وتشديد دون تراجع عن طبيعته الإلوهية، ودون مهادنة كما طنطن ديدات..وهذا هو إنجيلنا المقدس، ومن لا يقبل الحق الإلهي الذي نعتقده فيه، فله الحق الكامل في ذلك، ولكن لا يخترع ولا يؤلف فيه كما فعل ديدات، وإلا فالوحي الإلهي المقدس، لن يجامله على الإطلاق..

[1]  لاحظ عزيزي القارئ: فإن المترجم ليس أميناً في ترجمته للعربية، لأن هذه الآية كتبها ديدات كما هي أمامك، بينما ترجمها المترجم علي الجوهري هكذا “أنا وربي واحد” فالمعنى يختلف، ولكن: لا غرابة فالمترجم تلميذ ديدات.

[2]  هذه الآية التي تحتها خط، قام المترجم أيضاً باللعب في ترجمتها على هواه، ولهذا ترجمنا هنا ما كتبه ديدات، فديدات يؤلف والمترجم يغير، وبعد ذلك يقدمون طبختهم الفاسدة هذه للقارئ، على أساس أنها من الإنجيل المقدس..

[3]  الرجاء الرجوع لكتابنا “شهود الصليب”، وستجد فيه أيضاً، رداً شافياً على أخطاء ديدات اللاهوتية، خاصة أنه رد على كتابه “صلب السيد المسيح بين الحقيقة والأفتراء”..

[4]  راجع كتابنا “شهود الصليب”

[5]  هناك خيطاً دقيقاً يفصل بينهما، غير أن المفارقة هنا في كلام المسيح، هي التعبير الأدق، لأن المفارقة تضع أمرين غير متكافئين او غير متطابقين، أو غير متماثلين، تضعهما في مقابلة فيما بينهما، لتكون نتيجة عدم التماثل واضحة وجلية، والفرق جوهري بينهما..وهذا ما فعله المسيح وقصده، حيث وضع نفسه كابن لله بالطبيعة والجوهر، والقضاة كأبناء لله بوظيفتهم..

[6]  أي تقارب بين أمرين، لتؤكد الفارق الكبير بينهما.

أنا والآب واحد – ألوهية المسيح – الأخ وحيد يرد على جهالات أحمد ديدات

أنا والآب واحد – ألوهية المسيح وقوة السياق – الأخ وحيد يرد على جهالات أحمد ديدات

أنا والآب واحد – ألوهية المسيح – الأخ وحيد يرد على جهالات أحمد ديدات

يقدم لنا ديدات مُناظر مسيحي وهمي، يدعى ديدات أنه قابله في مطعم ما، وحول المائدة سأله ديدات عن ألوهية المسيح، فأجابه مناظره من الكتاب المقدس عن الآية التي قال فيها المسيح ( أنا والآب واحد ).. غير أن ديدات سأله عن سياق هذه الآية في النص الإنجيلي، وكعادة هؤلاء العلماء المسيحيين الذين يقابلهم ديدات، فهم لا يعلمون شيئاً عن كتابهم المقدس، وهم يحملون أسماء مثل “القس” أو “العالم المسيحي”.. المهم أن مُناظره لا يعرف السياق، بل إنه يسأل ديدات ويقول له: وما هو سياق هذه الآية؟..وواصل ديدات حديثه تحت عنوان (ما هو السياق؟) فكتب:

(ويقول إنجيل يوحنا: فاحتاط به اليهود وقالوا له: إلى متى تعلق أنفسنا. إن كنت أنت المسيح فقل لنا جهراً..وكانت شكواهم الحقيقية تتلخص في إنهم لم تعجبهم طريقته في الدعوة، ولم يرتاحوا إلى ذمِّه لهم..لكن عيسى عليه السلام لم يستطع أن يفحمهم أكثر من ذلك كان عددهم كبيراً، وكانوا يميلون إلى الشجار.. إن التعقل الشجاع هو أفضل عناصر الشجاعة.

وبروح الاسترضاء قال لهم عيسى: كما ورد بالإنجيل: أجابهم يسوع إني قلت لكم ولستم تؤمنون. الأعمال التي أعملها باسم أبي هي تشهد لي. ولكنكم لستم تؤمنون لأنكم لستم من خرافي كما قلت لكم.. إنه يخبر اليهود ويسجل للأجيال الاتحاد الحقيقي والعلاقة بين الآب والابن، خصوصاً عندما يقول “أنا والآب واحد”).

أولاً: مغالطات فاضحة:

أغلب الكلام هنا، لا وجود له في الإنجيل المقدس، إنه تأليف من أكاذيب ديدات.. فبينما يقول أن اليهود احتاطوا بالمسيح وسألوه (إلى متى تعلق أنفسنا: إن كنت أنت المسيح فقل لنا جهراً)..وهذه حقيقة، فقد كانوا هنا يتضرعون للمسيح ليكشف لهم عن شخصيته: إن كان هو المسيح المنتظر أم لا؟..غير أن ديدات يحولهم من متضرعين إلى مهاجمين.

فكتب (لكن عيسى عليه السلام لم يستطع أن يُفحمهم أكثر من ذلك. كان عددهم كبيراً وكانوا يميلون إلى الشجار)..أين هذا الكلام في الإنجيل؟ إنها أكاذيب ديدات ليدخل بالقارئ إلى حالة معينة هو يريدها. فطالما اليهود عدد كبير ويميلون للشجار، فجعل ديدات أن عيسى يخشاهم، فيعمل على استرضائهم..ويصف ديدات حالة عيسى هنا قائلاً (إن التعقل الشجاع هو أفضل عناصر الشجاعة)..فهل يعرف ديدات الفرق بين التعقل الشجاع  وبين الاسترضاء الجبان..ولكن هذه ليست القضية.

القضية أن هذا الأمر من إختراعات ديدات..فهو لا يلتزم بنص الإنجيل، وإنما يؤلف نصوصاً في منامه، ويفرضها على الآخرين..والدليل أنه يقع في الكذب والتناقض، وهما وجهين لعملة اسمها ديدات.. فقد كتب عن عيسى في هذا الموقف (وبروح الاسترضاء قال لهم عيسى كما ورد بالإنجيل: أجابهم يسوع إني قلت لكم ولستم تؤمنون. الأعمال التي أعملها باسم إبي هي تشهد لي: ولكنكم لستم تؤمنون لأنكم لستم من خرافي كما قلت لكم)..

حالة الاسترضاء وعددهم الكبير، إنها ليالي ديدات..المهم فحسب كلامه، أن عددهم كبير، وكانوا يميلون إلى الشجار، وأن المسيح عمد إلى استرضائهم..فياترى: هل ما قاله المسيح لهم، يدخل تحت الاسترضاء؟ يعني هل لو أن المسيح أراد أن يسترضي اليهود، يقول لهم (إني قلت لكم ولستم تؤمنون)؟

ويقول لهم (لأنكم لستم من خرافي كما قلت لكم)، فهم غير مؤمنين وخارج حظيرة الخراف الحقيقية! فهل هذا استرضاء أم مواجهة صادقة دون مجاملة؟

كل هذه اللغط هو تحضير ديدات لذهن القارئ ليصل به مخدراً، إلى صورة معينة رسمها لعيسى. عيسى الذي يجامل اليهود ويسترضيهم ويخاف عددهم، ليصل إلى طبيعة حوار معين يستطيع أن يلوي فيها عبارة (أنا والآب واحد)! ولكنه فشل فشلاً ذريعاً وسقط كعادته سقوطاً كبيراً..

ثانياً: السياق يصدم ديدات:

إن ديدات قصد بتعبير السياق الذي ملأ به كتابه صياحاً وضجيجاً..قصد به: وجوب فهم كلام المسيح حين قال (انا والآب واحد). فقط يُفهم في سياق حواره مع اليهود. في هذه النقطة فقط..أي دون الاستشهاد بأي آية من هنا أو هناك..

جيد، فلقد قبلت السياق الذي شرحه ديدات متحدياً به المسيحيين على حد قوله هو – فنحن لا نتحدى أحداً بهذه الطريقة – غير أن ديدات كعادته، لا يلتزم بأي شيء، فقد هرب من تحديه، وترك السياق الذي أقترحه، ليتكلم عن آيات أخرى، وصدقني عزيزي القارئ لم أستغرب هذا الهروب الذي أتوقعه دائماً من أي مزور للحق الإنجيلي الإلهي..

كتب ديدات تحت عنوان (ما هو السياق ص87) (..ولكنكم لستم تؤمنون لأنكم لستم من خرافي كما قلت لكم .. إنه يخبر اليهود ويسجل للأجيال الاتحاد الحقيقي والعلاقة بين الآب والابن خصوصاُ عندما يقول “أنا والآب واحد” السؤال هو، فيم التوحيد؟ في العلم بكل شيء؟ في طبيعتهما؟ في كمال قدرتهما؟ كلا! إنهما واحد من حيث القصد والغرض!

ذلك أنه عندما يتحقق للإنسان الإيمان، فإن عيسى عليه السلام يرجو أن يظل هذا الإنسان الذي تحقق له الإيمان على إيمانه. والله العلي القدير يحب أيضاً أن يظل هذا الإنسان على الإيمان. هذه هي الغاية الواحدة والقصد الواحد والهدف الواحد للآب والابن والروح القدس. وهي أيضاً غاية كل مؤمن ومؤمنة. ولندع يوحنا نفسه يفسر ما دبجه مثيراً الجدل من اعتراضات إذ يقول: “ليكون الجميع واحداً، كما أنك أنت أيها الآب في وأنا فيك، ليكونوا هم أيضاً واحداً فينا) (يوحنا17: 20-22).

هكذا هرب ديدات من السياق ليضع فيه كلامه الشخصي وتفسيراته الخاصة، وليس سياق الوحي الإلهي الذي تحدانا به.. فكل الكلمات التي تحتها خط، هي من تأليف ديدات لا من السياق الإنجيلي..

ديدات يعرف جيداً أنه لا يصمد أمام أي سياق في الكتاب المقدس. حتى أنه في النص السابق، لم يكسر فقط مبدأ السياق بأن لا يضع فيه كلامه الخاص، بل أيضاً قفز من الأصحاح العاشر إلى الأصحاح السابع عشر، كاسراُ بذلك السياق للمرة الثانية..بالرغم من أنه حذر من الخروج عنه إلى آيات أخرى..

من الواضح أن سياق الآيات صدم ديدات. ففضل الهروب..والعجيب في قوة الوحي الإنجيلي، أن ديدات عندما ظن أنه هرب من صدمة السياق هنا في الأصحاح العاشر، وأنه تخلص منها حينما انتقل إلى الأصحاح السابع عشر فإذا به يقع في سياق آخر لا يقل قوة عن سابقه..فهشم السياق الجديد ما تبقى من ديدات، وبات ليلته لا يدري أنه أحكم الأغلال على نفسه.. وسأتعرض للسياق الجديد أيضاً، فلن أترك لديدات منفذاً للهروب..

ثالثاً: تفسير ديدات لعبارة “أنا والآب واحد”:

فهل يحق له تفسير الإنجيل؟ إنه ديدات يفعل كل شيء، إلا الصواب..ثم هو يسأل وهو يجيب ويفسر، فهل هناك عبقرية أكثر من ذلك؟ كان يجب أن يسأل ثم يرجع للتفاسير المسيحية فيضعها هنا، ثم يناقشنا فيها..لكن أن يفسر الإنجيل الذي يعتبره محرفاً، فهذا حال الضعفاء ليس إلا..

وفي تفسيره (“أنا والآب واحد” السؤال هو، فيم التوحيد، في العلم بكل شيء؟ في طبيعتهما؟ في كمال قدرتهما؟ كلا! إنهما واحد من حيث القصد والغرض!)

وبافتراض هذا الفهم الديداتي الساذج، والذي هو حجة على ديدات وليس علينا، فبداية: حتى هذا الفهم لا يتماشى مع الآية، ناهيك عن السياق..فكيف يتجاسر شخص ويقول أنا والله واحد في القصد والغرض؟ كيف يتجاسر ويضع نفسه في موازنة وتطابق فكري مع الله؟ وهل لو افترضنا جدلاً فهم ديدات الساذج هذا، أن هناك شخص يريد أن يقول: أن قصدي مثل قصد الله وغرضي مثل غرضه، يقول (أنا والله واحد)؟ فهنا يسقط ديدات أيضاً، لأن الله لا يطابقه غير شخصه فقط..

رابعاً: القفز فوق السياق المقترح:

القفز عنوان ديداتي شهير، فهو دائم القفز فوق السياجات. سياج الأمانة، وسياج البحث الجاد، وسياج الصدق للوصول للحقيقة..

فهنا حينما يقول المسيح (أنا والآب واحد)، بالتأكيد يريد أن يصل إلى حقيقة أعظم من مجرد وحدانية في الهدف والقصد، فهو يؤكد بهذا التعبير على وحدانيته مع الآب في الجوهر والطبيعة والسرمدية والألوهية..الخ. في كل شيء..ولأن ديدات يعرف ذلك سأل (فيم التوحيد؟ في العلم بكل شيء؟ في طبيعتهما؟ في كمال قدرتهما؟ كلا! إنهما واحد من حيث القصد والغرض!)..

والسؤال الذي يفرض نفسه: هل قال المسيح هذه العبارة (أنا والآب واحد)، لوحدها دون أن يكون معاها أي كلام آخر يفسرها؟ فأين السياق الذي تحدنا به ديدات؟ لماذا هرب منه..

خامساً: حقيقة السياق:

لا بد أن نضع ديدات أمام السياق الذي هرب منه، وليسمح لي عزيزي القارئ، بأن أكتب هنا سياق الآيات في الإنجيل المقدس، التي تبكم جميع الأفواه المدلسة..فقد قال المسيح لليهود

(خرافي تسمع صوتي، وأنا أعرفها فتتبعني، وأنا أعطيها حياة أبدية، ولن تهلك إلى الأبد، ولا يخطفها أحد من يدي. أبي الذي أعطاني أياها هو أعظم من الكل، ولا يقدر أحد أن يخطف من يد أبي. أنا والآب واحد. فتناول اليهود أيضاً حجارة ليرجموه. أجابهم يسوع أعمالاً كثيرة حسنة أريتكم من عند أبي، بسبب أي عمل منها ترجمونني؟ أجابه اليهود قائلين: لسنا نرجمك لأجل عمل حسن، بل لأجل تجديف، فإنك وأنت إنسان، تجعل نفسك إلهاً.) (“يوحنا10: 27-32”)..

هذا هو الجزء الأكبر في السياق، وسأتناول الباقي لاحقاً، لأني أريد أن أضبط ديدات فيه متلبساً أيضاً..

أما ألان، فالسؤال هو: ما الذي نراه ياترى في حقيقة هذا السياق؟

1- سلطان الحياة:

كيف – أن لم يكن المسيح هو الله – يعلن هنا لليهود، بأنه صاحب السلطان في منح المؤمنين به الحياة، فيقول (وأنا أعطيها حياة). فهل من خصائص النبي أو الرسول، أن يمنح حياة لمن يريد أن يمنحه من البشر؟ إنها صفة إلهية، يعلن المسيح قدرته عليها، وأنها في سلطانه..

2- سلطان منح الحياة الأبدية:

فالمسيح هنا، لا يتكلم عن منحه لمجرد حياة وقتية، أبداً، فهو يتكلم عن منحه حياة لا تنتهي، فقد قال (وأنا أعطيها حياة أبدية، ولن تهلك إلى الأبد إن لم يكن المسيح هو الله، فبهذه التصريحات، يكون مجدفاً على الله، وحاشا له تبارك اسمه..وهذا ما اتهمه به اليهود، لأنهم فهموا جيداً أنه ينسب الألوهية لنفسه..فبالكاد يشكر النبي الله كل يوم على الحياة، فكيف يكون المسيح مجرد نبي، وهو يَعِد المؤمنين به، بأنه يعطيهم حياة أبدية، ولن يهلك أحد منهم إلى الأبد؟!

فبعد أن يُعطيهم الحياة، فإنه يضمن لهم هذه الحياة إلى الأبد في المجد معه..ألا يكذب ديدات حينما يدعي، أن المسيح ليس أكثر من مجرد نبي؟! إن المسيح هنا، يؤكد لهم سلطانه الأبدي، فليس سلطانه وقتي زمني، وإنما هو أبدي، كما هو أزلي، فهو السرمدي..وهي صفة لاهوتية واضحة، ينسبها المسيح لنفسه في هذا السياق الذي هرب منه ديدات.

4- الحياة الواحدة:

عجيب المسيح في تدرجه وهو يكشف عن شخصيته اللاهوتية لليهود مرحلة تلو الآخرى، فقد بدأ بالإعلان عن صفات الألوهية الخاصة به..مثل سلطان الحياة، وسلطان الأبدية، وقوته المطلقة.. وكلها صفات لا تنطبق ألا على الله وحده..

وهنا ينتقل بمستمعيه نقلة أكبر، وكشف أعمق، فيقول لهم، بأن يده هي بذاتها يد أبيه السماوي.. فقد قال عن المؤمنين به (ولا يخطفها أحد من يدي. أبي الذي أعطاني أياها هو أعظم من الكل، ولا يقدر أحد أن يخطف من يد أبي) أنظر فهو مرة يقول عن المؤمنين بأنهم في يده هو (ولا يخطفها أحد من يدي)، ومرة يقول بأن المؤمنين في يد أبيه (ولا يقدر أحد أن يخطف من يد أبي).

والسؤال: أين الخراف يا سيدي المسيح؟! هل هي في يدك[1] أم في يد أبيك؟ وإن كانت في يد أبيك؟! فكيف تقول: إنها في يدك أنت؟! والعكس، فإن كانت في يدك، فكيف تقول بإنها في يد أبيك؟!..إن المسيح يتكلم في صيغة لاهوتية فهمها اليهود جيداً، فهو عقل الله وكلمته، واليد هي يد الله الواحد[2]، وليس اليد فقط، بل وينتقل بهم المسيح نقلة أكبر وأعمق فيقول لهم:

5- أنا والآب واحد:

هنا يوجه المسيح الكلام لليهود علانية، ويكشف عن شخصه بكل قوة وجلاء (أنا والآب واحد)، ليست فقط يدي هي يد أبي والعكس، وإنما أنا وهو واحد..وحيث أن الآب هو الله، فهو يقول لليهود إذن (أنا والله واحد)، وحيث لا يوجد غير الله الواحد، وحيث أن الله لا ينقسم ولا يتجزأ ولا يتفتت، فإنه بذلك يؤكد على أنه هو الله الظاهر في الناسوت البشري..

عزيزي القارئ: هذه هو السياق الذي هرب منه ديدات وترك آياته القوية هذه، ليصدر خرافته التي يريدها..وقد فبركها دون خجل فقال سابقاً (عندما يقول “أنا والآب واحد” السؤال هو: فيم التوحيد؟ في العلم بكل شيء؟ في طبيعتهما؟ في كمال قدرتهما؟ كلا! إنهما واحد من حيث القصد والغرض!) إن الوحدة المقصودة هنا، تتخطى مجرد القصد والغرض[3]..فأي وحدة في القصد وفي الغرض تجعل المسيح ينسب لنفسه كل هذه الصفات اللاهوتية؟ فيقول:

أن يده هي يد الله، بل إنه والله واحد[4]..ولماذا لم يقل لهم (أنا والآب واحد في القصد والغرض؟) ولماذا ترك هذه الوحدانية مجردة مطلقة هكذا (أنا والآب واحد)؟!..ببساطة لأنه يقصدها، نعم يقصد هذا الإطلاق في مساواته الكاملة بالذات الألوهي في كل شيء..

ولكن الحلقة بهذه الطريقة ليست كاملة، لأنه يجب علينا أن نتسائل ونقول: ما الذي فهمه اليهود من كلام المسيح؟!.

6-المساواة التامة لله:

ما قصده المسيح، فهمه اليهود جيداً، ويقول الوحي المقدس بأنه عندما قال المسيح (أنا والآب واحد) عندها (تناول اليهود أيضاً حجارة ليرجموه. أجابهم يسوع أعمالاً كثيرة حسنة أريتكم من عند أبي، بسبب أي عمل منها ترجمونني. أجابه اليهود قائلين: لسنا نرجمك لأجل عمل حسن بل لأجل تجديف، فإنك وأنت إنسان تجعل نفسك إلهاً).

ليس هناك أوضح من هذا السياق الذي تحدانا به ديدات وهرب منه..يمكنك الآن عزيزي القارئ أن تدرك سبب هروب ديدات من هذا السياق..

فلقد فهم اليهود تدرج المسيح معهم في إعلان ألوهيته..وعندما وصل إلى قلب الإعلان عن طبيعته الإلوهية، فهم اليهود أنه يعادل نفسه بالله، ولهذا أخذ اليهود حجارة ليرجموه، لأنهم حسبوه مجدفاً..فبعبارته (أنا والآب واحد) يؤكد أنه الله، كما فهموا تماماً (تجعل نفسك إلهاً)..

ديدات لا يقرأ السياق، بل يؤلف كما يريد، ويقفز فوق السياج كيفما شاء، ولكننا والشكر لله قبضنا عليه متلبساً فوق السياج، ولو كان أميناً في السياق، لدخل من الباب لا فوق السياج..وقد قال المسيح له كل المجد عن أمثال ديدات (الحق الحق أقول لكم: إن الذي لا يدخل من الباب إلى حظيرة الخراف، بل يطلع من موضع آخر، فذاك سارق ولص) (يوحنا 1:10)…

[1]  لا نتكلم هنا عن يد المسيح البشرية، وإنما نتكلم هنا عن يده اللاهوتية، وحيث أن اللاهوت – الله – ليس لديه يد أو رأس أو وجه، فإننا نفهم هنا أننا عندما نقول (يد الله)، فإنما نقصد عمل الله، أو قدرته الحافظة وحمايته.. وهكذا، ولهذا فالمقصود هنا اليد اللاهوتية، أي القدرة الإلهية، التي للآب والابن والروح القدس، الإله الواحد.

[2]  نقصد هنا ذات اللاهوت الذي يلد عقله أو ابنه الذي هو المسيح، ولنفهم هذا الأمر..فلا يمكن مثلاً بالنسبة للإنسان الواحد، أن يقول عقله مثلاً: أن هذه اليد هي يدي، بينما تقول روحه: لا إنها يدي أنا..أن هذا لا يمكن أن يحدث أبداً، لأن يد الإنسان هي يد الكيان كله روحاً ونفساً وجسداً وعقلاً لإنه إنسان واحد..هكذا الأمر بالنسبة لله، فيد عقله اللاهوتية هي يد ذاته هي يد روحه، وهي يد معنوية بالنسبة للألوهية وليست مادية.

[3]  الكثير من الأنبياء الذين كانوا صالحين، كانت حياتهم تتفق في بعض الأحيان مع إرادة الله في القصد والغرض والأعمال (أعمال 22:13) ومع ذلك لم يتجاسر أحدهم فيقول: (أنا والله واحد)، ولم يُعطوا لأنفسهم أية صفات ألوهية، كما فعل المسيح هنا، وبكل عناية.

[4]  سأعرض لك عزيزي القارئ – بنعمة المسيح – لاحقاً بعض آيات أخرى صريحة يكشف فيها السيد المسيح عن ألوهيته، ولكن بعد أن أكمل السياق تماماً..لأن هذا السياق يكفي كما ترى لإثبات ألوهية المسيح منه..

أنا والاب واحد – ألوهية المسيح – الأخ وحيد يرد على جهالات أحمد ديدات

ميلاد المسيح في الشتاء كيف لم يتجمّد الرعاة وأغنامهم؟ وعلماء الإسلام يثبتون جهل أحمد ديدات

أكاذيب ديدات (14): ميلاد المسيح في الشتاء كيف لم يتجمّد الرعاة وأغنامهم؟ وعلماء الإسلام يثبتون جهله

أكاذيب ديدات (14): ميلاد المسيح في الشتاء كيف لم يتجمّد الرعاة وأغنامهم؟ وعلماء الإسلام يثبتون جهله

بقلم: جون يونان (بتصرف)

ديدات يهرف بما لا يعرف ضد ميلاد المسيح!

لقد تعلم من شهود يهوه وقلدهم تلميذهم المجتهد: الشيخ أحمد ديدات، مردداً هذه الشبهة الواهنة ضد ميلاد المسيح لا لشيء سوى زيادة في محاولاته المستميتة لتشوية المسيحية. وكررها مراراً في محاضراته، كهذه المحاضرة السقيمة التي كانت بعنوان: (يسوع ومحمد، دراسة مقارنة) وقد القاها في بريطانيا.

هذه صورة لمحاضرة ديدات التي هاجم فيها الرب يسوع المسيح، وقمت بتصوير المشاهد التي تحوي الترجمة العربية كما نشرها مسلمون على موقع اليوتيوب، عنوانها:

 Jesus and Muhammed Comparative Study- Ahmad Deedat

ألقاها في مدينة Bradford في المملكة المتحدة (UK)  

وقد قام المسلمون بترجمة[1] هذه المحاضرة ضمن محاضرات كثيرة لديدات:

وأكثر مقطع من هذه المحاضرة التي أثارت حماسهم، هو المقطع الذي يهاجم فيه ديدات تاريخ ميلاد المسيح، فنشروه في كل مكان. كما بالغوا في نشر مقطع مرئي آخر من مقابلة اجراها معه تلفزيون دبي.
 ولاحظوا في معي تلك القائمة وما تحتويه من العناوين الاستفزازية التي استخدموها وكأنهم أحرزوا انتصاراً وضفروا على المسيحية! (وما أهون صنيعهم وأهزل فكرهم!!)

 

عناوين الشبهة كما ينشرها المسلمون:

  1. الشیخ أحمد دیدات یكذب یوم میلاد المسیح علیه السلام
  2. أحمد دیدات – متى و لُد المسیح !؟ مفاجأة
  3. الشیخ أحمد دیدات یفجرّ مفاجأة عن میلاد المسیح
  4. أحمد دیدات یثبت ان الكریسماس لیس مولد المسیح الصحیح
  5. الكریسماس لیس فعلا میلاد السید المسیح – دیدات
  6. أحمد دیدات یسأل متى ولد المسیح والجواب مفاجأة
  7. أحمد دیدات یفجر مفاجأة _ 25 دیسمبر لیس یوم میلاد المسیح

وهذه صور التقطتها للمقطع الخاص بعيد الميلاد من محاضرته لكي أظهر للقراء ترجمة كلامه “حرفياً”. شاهدوا:

يقول ديدات:

“ففلسطين تقع في نصف الكرة الآخر، وطقسها في الشتاء يماثل الطقس هنا (بريطانيا) في الشتاء، ولو خرج راعي ليرعى غنمه في شهر ديسمبر، وكان قابعاً في الهواء الطلق هو وأغنامه في فلسطين في منتصف فصل الشتاء لكان تجمد هو وأغنامه حتى الموت. (تصفيق).

لذا فإن القرآن والكتاب المقدس يؤكدان على ان المسيح لم يولد في 25 ديسمبر في منتصف الشتاء”.

(الشيخ!) ديدات يريد بالقوة أن يقنع سامعيه أنه يتنفس عِلمًا!

ومن كثرة ما نشره تلامذة ديدات لمقاطع تظهر معلمهم وهو “يفاجئ!” الدنيا بإطروحاته “العلمية” حول ميلاد المسيح له المجد، اعتقدوا ان المسيحيين “ستقف شعورهم” من هول ما سيفاجئهم من (علم غزير) لن يذوقوا بعده نوماً!

لنقلب “أحلامهم” الى أوهام .. ولنبدأ بنعمة الرب بتفنيد كلي وتفتيت شامل لهذه الشبهة (الديداتية!) ضد تاريخ ميلاد المسيح له كل المجد.. حتى تمسي أثراً بعد عين !!

أولاً: كم تبلغ درجة الحرارة في بيت لحم في شهر ديسمبر؟

الاجابة غير المتوقعة لهم:

ان اسرائيل تقع ضمن المناطق الدافئة جغرافياً!! وليست كما قال الشيخ ديدات في محاضرته بأن شتاءها يشابه شتاء مدينة   Bradfordفي المملكة المتحدة (UK)!!

انظر الخريطة:

الصورة توضح موقع مدينة بيت لحم ضمن المناطق الدافئة:

Warm-temperature zone!!

والآن راجع عزيزي القارئ هذا الموقع المتخصص في تحديد الطقس في كل بقعة على كوكب الأرض، وبالتحديد لمدينة بيت لحم في اسرائيل:

Winter weather in Bethlehem.

During the winter in Bethlehem humidity rises and in January – the coldest month in Bethlehem – humidity reaches an average of 73%.The temperatures in Bethlehem in winter range from an average minimum of 7C/45F in January to an average high of 25C/77F in November and April. The evenings in Bethlehem are markedly colder than the daylight hours. January and December are the months when there is most likely to be rain in Bethlehem, Israel and they are also Bethlehem’s coldest months.

http://bethlehem-israel.info/weather-forecast/

http://www.weatheronline.co.uk/Israel/Jerusalem.htm

بحسب هذا الموقع العالمي المتخصص بالمناخ، تبلغ درجة الحرارة في بيت لحم اثناء شهر يناير (أبرد شهر في السنة هناك) الى 7 الى 25 سيليزية أو 45 الى 77 فهرنهايت!!

وهذه صورة لدرجة حرارة مدينة بيت لحم في يوم 25 ديسمبر عام 2013 أخذتها من هاتفي الخاص، بالمقياس السيليزي ومقياس الفهرنهايت:

هل مناخ وشتاء بيت لحم يشابه شتاء بريطانيا يا شيخ ديدات ؟!

هل درجة 64 فهرنهايت هي درجة تجمد للأغنام يا أتباع الشيخ ديدات؟!

هل هذه درجة حرارة لا يتحملها الرعاة وقطعانهم في شتاء بيت لحم يا شهود يهوه؟!

أم لأن الموقع الرسمي لمقر منظمة (برج المراقبة) يقع في مدينة نيويورك ذات الشتاء القارص جداً، أوهمكم بأن شتاء كل الدنيا هو على غرار شتائكم يا “نبي يهوه”؟

ديدات – كعادته لم يكلف نفسه التحري والبحث والدقة، لجهله عن مراجعة الكتب أو حتى الاستفهام من أي مسلم فلسطيني عن طبيعة ومناخ بيت لحم وإن كان الأمر لا يستدعي كل ذلك، لكنه ساق الأمر بصورة متفجرة! لتأكده انه من الميسور ان يخدع جمهوره الإسلامي دون وعي منهم! وهذا ما حدث فعلاً كما رأينا من العناوين التي أطلقوها على هذه الجزء من المحاضرة.

فقرر الاسترخاء ملقياً مهمة البحث والأدلة الى مستمعيه المساكين الذين لم يبحثوا فعلا!!

ثانياً: ديسمبر الشهر الدافئ في إسرائيل

 

أولاً: ديسمبر الجريجوري يقابله كسلو العبري!

ما هو الشهر العبري في تقويم السنة العبرية، الذي يقابل شهر “ديسمبر” في تقويمنا العالمي؟ انه شهر يدعى “كسلو” أو “كسليف” ورقمه الترتيبي في التقويم السنوي العبري هو (التاسع)!
“وَكَانَ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ لِدَارِيُوسَ الْمَلِكِ أَنَّ كَلاَمَ الرَّبِّ صَارَ إِلَى زَكَرِيَّا فِي الرَّابعِ مِنَ الشَّهْرِ التَّاسِعِ فِي كِسْلُو“[2] (زكريا 1:7). 

فالشهر التاسع يدعى “كسلو” . وفي الصفحة التالية عرضت جدولاً للأشهر العبرية وما يقابلها من الأشهر الميلادية اقتبسته من (قاموس الكتاب المقدس).

ثانياً: شهر (كسلو ديسمبر) شهر أمطار وليس ثلوج!

فَاجْتَمَعَ كُلُّ رِجَالِ يَهُوذَا وَبَنْيَامِينَ إِلَى أُورُشَلِيمَ فِي الثَّلاَثَةِ الأَيَّامِ، أَيْ فِي الشَّهْرِ التَّاسِعِ، فِي الْعِشْرِينَ مِنَ الشَّهْرِ، وَجَلَسَ جَمِيعُ الشَّعْبِ فِي سَاحَةِ بَيْتِ اللهِ مُرْتَعِدِينَ مِنَ الأَمْرِ وَمِنَ الأَمْطَارِ. (عزرا 9:10).

ثالثاً: الامطار تنبت الجبال عشباً!

” الْكَاسِي السَّمَاوَاتِ سَحَابًا، الْمُهَيِّئِ لِلأَرْضِ مَطَرًا، الْمُنْبِتِ الْجِبَالَ عُشْبًا، الْمُعْطِي لِلْبَهَائِمِ طَعَامَهَا، لِفِرَاخِ الْغِرْبَانِ الَّتِي تَصْرُخُ” (مزمور 8:147-9).

النص هنا يتحدث عن أن الله هو المنبت الجبال عشبا، ولكن بحسب سياق النص فترتيب الكلام يفهم منه أن الله ” يكسي السماوات سحابا، ثم يُهيئ الأرض للمطر، ثم يُنزل بالمطر على الأرض فتنبت الجبال العشب بسبب الأمطار، ومن ثم تصير الأعشاب طعاما للبهائم ولفراخ الغربان التي تصرخ “

رابعاً: العشب الاخضر يكسي المروج بالغنم والخراف!

“كَلَّلْتَ السَّنَةَ بِجُودِكَ، وَآثارُكَ تَقْطُرُ دَسَمًا. تَقْطُرُ مَرَاعِي الْبَرِّيَّةِ، وَتَتَنَطَّقُ الآكَامُ بِالْبَهْجَةِ.  اكْتَسَتِ الْمُرُوجُ غَنَمًا، وَالأَوْدِيَةُ تَتَعَطَّفُ بُرًّا. تَهْتِفُ وَأَيْضًا تُغَنِّي”
(مزمور 11:65-13).

داود كان يكتب خبراته ومشاهداته وتأملاته في ربوع ومروج بيت لحم بلدته .. اثناء رعيه للغنم والخراف [3].

اذن كمية الاعشاب في هذه المناطق متوسطة ومناسبة للرعي طوال السنة. أنما مصيبة شهود يهوه وتلامذتهم المسلمين، أنهم يجهلون طبيعة ومناخ أرض اسرائيل.
وبما ان شهر ديسمبر دافئ في اسرائيل ، فهو اذن مناسب للرعي بل وحتى للزراعة!

خامسًا : المسيح كان يسافر ويبشر في ديسمبر بالذات !

“وَكَانَ عِيدُ التَّجْدِيدِ فِي أُورُشَلِيمَ، وَكَانَ شِتَاءٌ. وَكَانَ يَسُوعُ يَتَمَشَّى فِي الْهَيْكَلِ فِي رِوَاقِ سُلَيْمَانَ…، فَطَلَبُوا أَيْضًا أَنْ يُمْسِكُوهُ فَخَرَجَ مِنْ أَيْدِيهِمْ، وَمَضَى أَيْضًا إِلَى عَبْرِ الأُرْدُنِّ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ يُوحَنَّا يُعَمِّدُ فِيهِ أَوَّلاً وَمَكَثَ هُنَاكَ”. (يوحنا 22:10و39-40)

كان الرب يسوع في الهيكل شتاءً، وبين الهيكل في اورشليم وعبر الاردن مسافة طويلة، قطعها الرب يسوع في موسم الشتاء وبالتحديد في عيد التجديد (الهانوكا) الذي يقع في ديسمبر!!
فبأي منطق يسعى شهود يهوه  – ومقلدهم ديدات!- اقناع العقول بأن قطعان الخراف قد تتجمد لو خرجت في تلك الأجواء المناخية على الاراضي الاسرائيلية ؟!

هل الانسان ذو الجلد الرقيق سيتحمل الشتاء بأكثر مما سيتحمله الخروف؟

هل شاهد ديدات خروفًا بعينيه لكي يحكم بمدى قدرة الخروف على تحمل الشتاء؟

ثالثا: الخراف لا تتجمد في فصل الشتاء اصلاً!

أولاً: هل يتحمل الخروف الاجواء المناخية الباردة ؟!

نطرح هذا السؤال المحرج على ديدات وشهود يهوه.

والإجابة عوضاً عنهم: نعم كبيرة، بمجرد القاء نظرة سريعة على خروف، أو على صورته. سيكتشفون التالي :

1): أن الرب قد منح الخروف كسوة سميكة من الخارج، بجلد من صوف كثيف يمنحه الدفيء.
2): الرب ميز الخروف من الداخل بطبقات كثيفة من الشحم Fat، والدهون التي تمده بالحرارة في كل الظروف.

ألم يشاهد الشيخ ديدات خروفًا طيلة حياته ؟!

ألم يذبح ديدات خروفاً في عيد الاضحى الإسلامي طوال عمره؟

اذن ما قاله “شهود يهوه” وتلميذهم (العلّامة!) ديدات بأن الخروف قد يتجمد لو خرج في ديسمبر، ليس سوى سخف يخالف الملموس من الواقع!

ثانياً: لماذا كان ضرورياً بقاء الخراف في المراعي مع رعاتهم طوال السنة؟!

يقول الرب لشعبه في العهد القديم:

وَهذَا مَا تُقَدِّمُهُ عَلَى الْمَذْبَحِ: خَرُوفَانِ حَوْلِيَّانِ كُلَّ يَوْمٍ دَائِمًا. الْخَرُوفُ الْوَاحِدُ تُقَدِّمُهُ صَبَاحًا، وَالْخَرُوفُ الثَّانِي تُقَدِّمُهُ فِي الْعَشِيَّةِ” (الخروج 38:29-39).

والتفصيل كالتالي:

  • خروفان حوليان (اي خروف عمره سنة واحدة)
  • خروف نهاراً
  • خروف عشية
  • كل يوم دائماً، اي طوال السنة!

ولا يوجد أفضل من كورة بيت لحم لرعي الاغنام فيها طول السنة، ليتسنى تقديم خروفين لاورشليم (التي تبعد عنها 5 أميال فقط)، “كل يوم دائما“.

طوال السنة مهما كانت الظروف المناخية. فالناموس لم يستثني وقت الشتاء من تقديم الخروفان كل يوم (!!)

وبما ان السنة العبرية هي 354 يوماً، فعدد الخراف يكون 2×354 = 708 خروفاً. ولكي يتوفر لديهم خروفين يومياً عمرهم (سنة واحدة) وجب ان يتوفر لديهم قطيعاً مكوناً من آلاف الخراف على الاقل. فأين ستبيت هذه الاعداد الكبيرة منها ليلاً؟

من المؤكد انه يستحيل ان تبيت في المدينة، انما في حظائر في الحقول يحرسها الرعاة ليلاً .. ويخرجونها للرعي والتغذية نهاراً، لتكون جاهزة يومياً لتقديم خروفين لهيكل اورشليم القريب من بيت لحم. فرعي الخراف كان متواصلاً كل السنة في تلك المنطقة.

أين عقلكم يا من تعترضون على ميلاد المسيح في الشتاء لمجرد ان الرعاة كانوا متبدين مع رعيتهم؟ أين تلك الحقول التي تزعمون انها تغرق في الثلوج كما يشطح خيال شهود يهوه بوجودها في بيت لحم؟
 لماذا يفترض علينا تصديقكم بكل سذاجة ؟!

رابعًا: موسم الشتاء لا يمنع رعي الخراف في البادية!

الدليل القاطع كالمنجل الذي سيقتلع هذه الشبهة من جذورها!

لنفترض جدلاً ان بيت لحم باردة جداً، كشتاء بريطانيا (كما هرف ديدات من كيسه!)

فماذا عن مدينة (فدان ارام)، البلدة التي خدم فيها يعقوب خاله لابان الأرامي راعياً للغنم، وهي على اتجاه الشمال من بيت لحم، ومن الطبيعي ان تكون أبرد طقسياً.

صورة خريطة توضح المسافة بين فدان آرام وبيت لحم:

المصدر:

http://jesus-reasonforseason.com/pc_myths/Bethlehem-Haran_map.php

دعونا نرى ونكتشف ان كان الرعاة هناك يرعون غنهم في ليالي الشتاء.
بداية لننظر في الكتاب المقدس وسنقرأ: ان يعقوب ذهب الى خاله لابان في فدان أرام
 (تكوين 2:28-5). وهي ذاتها حاران (تكوين 43:27). وقد رعى غنم خاله هناك. ونقرأ عن تقرير قدمه يعقوب لخاله عن نتيجة رعيه لغنمه اذ قال له:

” اَلآنَ عِشْرِينَ سَنَةً أَنَا مَعَكَ. نِعَاجُكَ وَعِنَازُكَ لَمْ تُسْقِطْ، وَكِبَاشَ غَنَمِكَ لَمْ آكُلْ. فَرِيسَةً لَمْ أُحْضِرْ إِلَيْكَ. أَنَا كُنْتُ أَخْسَرُهَا. مِنْ يَدِي كُنْتَ تَطْلُبُهَا. مَسْرُوقَةَ النَّهَارِ أَوْ مَسْرُوقَةَ اللَّيْلِ. كُنْتُ فِي النَّهَارِ يَأْكُلُنِي الْحَرُّ وَفِي اللَّيْلِ الْجَلِيدُ ، وَطَارَ نَوْمِي مِنْ عَيْنَيَّ. اَلآنَ لِي عِشْرُونَ سَنَةً فِي بَيْتِكَ. خَدَمْتُكَ أَرْبَعَ عَشَرَةَ سَنَةً بَابْنَتَيْكَ، وَسِتَّ سِنِينٍ بِغَنَمِكَ..” (تكوين 38:31-41).

بحسب تقرير يعقوب فإن “نعاج وغنم ” لابان لم تسقط، حتى في أقسى الظروف الجوية كليالي الشتاء الباردة، والتي كان يعاني منها يعقوب بقوله: “في النهار يأكلني الحر وفي الليل الجليد “.

وكان يعقوب يفعل هذا طوال فترة السنة على امتداد 20 سنة (!!) فيعقوب مارس مهنة الرعي هذه في أقسى ظروف الجو، تلك عينها التي يستكثرها شهود يهوه وديدات على رعاة بيت لحم (!!)


اذن كان هناك رعي، ورعاة، وقطعانهم من الخراف، في منطقة حاران شمال شرق اورشليم التي رعى فيها يعقوب والتي تبعد عن بيت لحم بحوالي: (417 ميلاً) 650 كيلومتراً، وهي منطقة قارصة البرودة نزل فيها الثلج.

رعي الخراف في حاران!

نستنتج انه ليس مستحيلاً على رعاة بيت لحم البقاء مع خرافهم في ليالي شهر ديسمبر. فأعداء المسيحية من شهود يهوه والمسلمين يجهلون طبيعة تلك الاراضي جغرافياً وطقسياً، لذا يطلقون الادعاءات المضللة غير المبنية على علم ودراسة لمجرد ان يهاجموا معتقدات المسيحيين وبالتالي يلقون الشكوك ضد كلمة الله المقدسة ولو بالفبركة والالتواء، لعلمهم ان أتباعهم لا يجرؤون على تقصي حقيقة ما يصبونه في آذانهم!

(الصورة: راعي يرعى خرافه في بادية بيت لحم في شهر ديسمبر !! )

Photo: LifeintheHolyLand.com.

لماذا لم يتجمد هذا الراعي مع خرافه يا شيخ ديدات ؟!

فدرجة الحرارة في بيت لحم اثناء شهر ديسمبر ليست قاسية وقارصة لدرجة عدم تحمل الرعاة من البقاء خارجاً.
فحين يزعم شهود يهوه والمسلمين بأن المسيح لم يولد في 24 ديسمبر، بحجة ان الرعاة كانوا متبدين مع قطعانهم في ذلك الوقت، لهو من أفحش الجهل وأشنعه!

حان الوقت لعلماء المسلمين أن يدققوا وينقبوا في كل كبيرة وصغيرة من هراء ديدات قبل نشره، وان يسحبوا عن ظهره كل ما خلعوه عليه من القاب العلم والفهم، فعلمه الى التهريج أقرب!

هل ولد المسيح في فصل الصيف بحسب القرآن ؟!

الشيخ ديدات في سبيل ان يثبت ان ميلاد المسيح قد حدث في الصيف فإنه يستند الى حجة هشة واهنة وهي النص القرآني القائل :
” وَهُزِّىۤ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً ” ( سورة مريم :25).

معللاً بأن : ” الرطب الناضج يعني انه منتصف الصيف وليس منتصف الشتاء” !!

وفي مقابلة مع الشيخ ديدات على تلفزيون دولة الأمارات يقول فيها :

  • “والقرآن الكريم يخبرنا في سورة مريم الاية 25 ان ملاك الرب قد امرها ان تأكل من التمر الذي بأعلى النخلة التي كانت تحتها، لتهز النخلة لتقع عليها التمور، لا تحتاج لتكون عربياً لتعرف ان الرطب يطلب في نصف الصيف، القرآن يقول انها في نصف الصيف والانجيل يقول انها نصف الصيف، ولكنكم تحتفلون به في منتصف الشتاء فمن اين جئتم بهذا؟ هذه افضل طريقة لإثبات رأيك من كتابه وكتابك .. ” !!
    (الترجمة كما نشرها المسلمون لهذه المقابلة)

مقابلة مع الداعية أحمد ديدات باللغة العربية

أولًا: معضلة جذع النخلة .. هل حدثت معجزة ؟!

ديدات يحتج ضد ميلاد المسيح في الشتاء بأن وجود الرطب على النخلة يعني فصل الصيف، ويقول:
 ” لا تحتاج لتكون عربياً لتعرف ان الرطب يطلب في نصف الصيف“!

ونجيبه: ولا تحتاج لتكون “عاقلاً” لتعلم ان امرأة وضعت جنينها الأول في العراء [4] من المستحيل عليها ان تهز جذع نخلة !!

ديدات غير موفق على طول الخط !

لو اعتبرنا ما جرى مع مريم حدثاً عادياً :

فهل هناك إمرأة على كوكب الأرض تستطيع ان تهز نخلة لتسقط ثمارها ؟!

فما بالك بإمرأة حبلى على وشك الولادة ؟!

وما هي الثمار ؟ انها “الرطب” كما حدد القرآن ، أي التمر في أول نضوجه حين يكون صغيراً ، وهو اصعب جنياً مقارنة بالتمر .

فحتى لو جاء مصارع مفتول العضلات ليهز جذع النخلة ليسقط الرطب فسيعجز وينهار ، فما بالك ببنت عمران ( الصبية الشابة ) بعد ولادتها ؟!

فلو كان ميلاد المسيح في القرآن قد تم في فصل الصيف وفي موسم نضوج التمور لعلمت مريم بذلك من تلقاء نفسها ولما احتاجت الى “معجزة” وتنبيه لتهز جذع النخلة لتأكل ، فغريزة الجوع تدفع الجائع للأكل دون أمر !

المرأة في وقت الولادة تكون هي في أضعف حالاتها ، أليس من الخوارق ان تهز هذه الصبية جذع نخلة ؟!

فلا ضير على مريم أن تلد ابنها في الشتاء فإنها متعودة على المعجزات ، فقد كان يأتيها رزقها من السماء، اذ يحكي القرآن عن زكريا أنه كلما دخل عليها وجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء وحين يسألها كانت تجيب: هو من عند الله! (آل عمران:37) .

فلماذا اعتبر ديدات ان ولادتها لعيسى قد وقعت في فصل الصيف لمجرد انها هزت النخلة لتأكل الرطب؟  أفلم يكن الله يطعمها فاكهة (الصيف) في فصل الشتاء؟

لماذا يتعجب ديدات من وجود بلح في الشتاء في قصة كلها خوارق واعاجيب رافقت مولد المسيح في القرآن؟

ديدات أمام معضلة !
أمام ديدات حفرتين ..

الأولى :
لو كان ما حدث مع مريم اعجازاً فإنه سينفي ولادتها للمسيح “صيفاً ” انما سيثبته شتاءً .. اذ النخلة كانت ميتة وجدول الماء جافاً .. وبمعجزة احياهما الله لأجلها.

الثانية :
لو لم يكن اعجازاً ، وكان مولد المسيح قد حدث في الصيف -كما يزعم ديدات متأولاً نصوص القرآن من كيسه الخاص – لعلمت مريم بنت عمران من تلقاء نفسها ان النخلة مثمرة ، ولهزتها لتأكل من رطبها دون الحاجة ان ينبهها أحد . وهذا التنبيه (الالهي) دليل على ان مريم لم تكن متيقنة من اثمار النخلة، لأنه لم يكن موسم الثمار، ولا أن ينبهها (ابنها عيسى من بطنها) أو (جبريل من تحتها[5]!) بأن تحتها “سرياً ” اي جدول جاف أجراه الله لتشرب منه.
وفوق ذلك يبقى على عاتق ديدات او تلامذته ان يقدموا حلاً منطقياً لكيفية قيام إمرأة شابة ولدت للتو ان تهز جذع نخلة.
فلا سبيل أمامك يا سيد ديدات لحل هذه المعضلة سوى ان تلجأ الى الحل الاعجازي!

ان ديدات لم يدرك ويفهم معنى النص القرآني الذي أفرغه من مضمونه ..
فكل السياق النصي القرآني حول ولادة مريم لعيسى هو سياق معجزات وخوارق .. فمريم ولدت المسيح في الشتاء .. فقام الله باحياء النخلة الميتة لتثمر، وادرار الماء في الساقية والجدول الجاف لتشرب منها.

فيا شيخ ديدات كان حرياً بك الاطلاع على قواعد ومنهج علوم التفسير والمفسرين قبل القاء فواتك جهلك المنقطع النظير حول القرآن، فلو وضعنا أمام أعين المسلمين تفسير علماء القرآن المناقض لتفسيرك .. فكيف كان سينقلب حالك ؟!

ثانيًا: علماء تفسير القرآن ينسفون كلام ديدات!

هيا بنا لنأخذ جولة مع تفاسير كبار علماء تفسير القرآن حول موعد ولادة المسيح:

أولاً: جذع النخلة كان يابساً مما يثبت ان الوقت لم يكن صيفاً انما شتاءً!

  • ” والظاهر من الآية أن عيسى هو المكلم لها وأن الجذع كان يابساً وعلى هذا تكون آيات تسليها وتسكن إليها”.
    (تفسير المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز-ابن عطية (ت 546 هـ).
  • ” وروي أنها بلغت إلى موضع كان فيه جذع نخلة يابس بال أصله مدوّد لا رأس له ولا ثمر ولا خضرة، وأل إما لتعريف الجنس أو الداخلة على الأسماء الغالبة كأن تلك الصحراء كان بها جذع نخلة معروف..”
    ( تفسير البحر المحيط- ابو حيان (ت 754 هـ).
  • ” السري الجدول وهو النهر الصغير {وَهُزِّىۤ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً} أي حين اجتني وكان الجذع يابسا.”
    (تفسير القرآن العزي- ابن أبي زمنين (ت 399هـ).
  • وخرق الله لها العادة بتفجير الماء ، وإنبات الرطب ، وكلام المولود لا غرابة فيه ، وقد نص الله جل وعلا في ” آل عمران ” على خرقه لها العادة في قوله : كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يامريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ، قال العلماء : كان يجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء ، وفاكهة الشتاء في الصيف ، وإجراء النهر وإنبات الرطب ليس أغرب من هذا المذكور في سورة ” آل عمران “.
    (أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن- محمد الأمين بن محمد بن المختار الجنكي الشنقيطي)
  • ” وذلك أنَّ الله تعالى أحيا لها تلك النَّخلة بعد يبسها، فأورقت وأثمرت وأرطبت.” (تفسير الوجيز-الواحدي (ت 468 هـ).
  • ” وكأن الحق -تبارك وتعالى -يريد أنْ يُظهِر لمريم آية أخرى من آياته، فأمرها أنْ تهزَّ جذع النخلة اليابس الذي لا يستطيع هَزَّه الرجل القويّ، فما بالها وهي الضعيفة التي تعاني ألم الولادة ومشاقها؟”
    (تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ).

ثانياً: قالوها صراحة ان ولادتها للمسيح كان في فصل الشتاء !!

 

  • ” روي أنها كانت نخلة يابسة لا رأس لها ولا ثمر وكان الوقت شتاء، فهزتها فجعل الله تعالى لها رأساً وخوصاً ورطباً. وتسليتها بذلك لما فيه من المعجزات الدالة على براءة ساحتها فإن مثلها لا يتصور لمن يرتكب الفواحش، والمنبهة لمن رآها على أن من قدر أن يثمر النخلة اليابسة في الشتاء قدر أن يحبلها من غير فحل..” (تفسير انوار التنزيل واسرار التأويل-البيضاوي (ت 685 هـ).
  • ” وروي أنها كانت نخلة بلا رأس وكان ذلك في الشتاء فجعل الله تعالى لها رأساً وأنبت فيها رطباً فذلك قوله تساقط عليك رطباً”. (تفسير بحر العلوم-السمرقندي (ت 375 هـ)
  • ” وقيل لم يكن للنخلة رأس وكان في الشتاء فجعله الله آية” .
    (تفسير النكت والعيون- الماوردي (ت 450 هـ).
  • ” النَّخْلَةِ برنية، أو عجوة، أو صرفانة أو قريناً ولم يكن لها رأس وكان الشتاء فجعلت آية، قيل اخضرت وحملت ونضجت وهي تنظر”.
    (تفسير تفسير القرآن- ابن عبد السلام (ت 660 هـ).
  • ” وكانت نخلة يبست في الصحراء في شدة البرد ولم يكن لها سعف، وقيل التجأت إليها تستند إليها وتستمسك بها من شدة الطلق، ووجع الولادة {قالت يا ليتني مت قبل هذا} تمنت الموت استحياء من الناس وخوفاً من الفضيحة {وكنت نسياً منسياَ} يعني شيئاً حقيراً متروكاً لم يذكر، ولم يعرف لحقارته وقيل جيفة ملقاة[6] ..”
    (تفسير لباب التأويل في معاني التنزيل- الخازن (ت 725 هـ).
  • ” قوله وهزي ذكر أن الجذع كان جذعا يابسا، وأمرها أن تهزه، وذلك في أيام الشتاء ، وهزها إياه كان تحريكه .
    .. حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح، قال : ثنا عبد المؤمن ، قال : سمعت أبا نهيك يقول : كانت نخلة يابسة .
    حدثني محمد بن سهل بن عسكر ، قال : ثنا إسماعيل بن عبد الكريم ، قال : ثني عبد الصمد بن معقل قال : سمعت وهب بن منبه يقول في قوله : ( وهزي إليك بجذع النخلة ) فكان الرطب يتساقط عليها وذلك في الشتاء . “
    (جامع البيان – تفسير الطبري – لسورة مريم:25)
  • ” المسألة الثانية: في صفة الجذع قولان:
    أحدهما: أنه كان لنخلة خضراء، ولكنه كان زمان الشتاء، فصار وجود التمر في غير إبانه آية .
    الثاني : أنه كان جذعا يابسا فهزته ، فاخضر وأورق وأثمر في لحظة .
    ودخلت بيت لحم سنة خمس وثمانين وأربعمائة ، فرأيت في متعبدهم غارا عليه جذع يابس كان رهبانهم يذكرون أنه جذع مريم بإجماع ، فلما كان في المحرم سنة اثنتين وتسعين دخلت بيت لحم قبل استيلاء الروم عليه لستة أشهر ، فرأيت الغار في المتعبد خاليا من الجذع . فسألت الرهبان به، فقالوا: نخر وتساقط، مع أن الخلق كانوا يقطعونه استشفاء[7] حتى فقد”.
    (أحكام القرآن لابن العربي- محمد بن عبد الله الأندلسي (ابن العربي) – لسورة مريم 25 ).
  • ” { إلى جذع النخلة } وهو ما برز منها من الأرض ولم يبلغ الأغصان، وكان تعريفها لأنه لم يكن في تلك البلاد الباردة غيرها، فكانت كالعلم لما فيها من العجب، لأن النخل من أقل الأشجار صبراً على البرد ..”.
    ( تفسير نظم الدرر في تناسب الآيات والسور- البقاعي (ت 885 هـ).
  • ” وقيل: كان هناك نهر يابسٌ أجرى الله عز وجل فيه الماءَ حينئذ كما فعل مثلَه بالنخلة، فإنها كانت نخلةً يابسة لا رأسَ لها ولا ورق فضلاً عن الثمر وكان الوقت شتاءً، فجعل الله لها إذ ذاك رأساً وخُوصاً وثمراً، وقيل: كان هناك ماءٌ جارٍ. والأول هو الموافقُ لمقام بـيان ظهورِ الخوارق والمتبادرُ من النظم الكريم” (تفسير إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم­ -ابو السعود (ت 951 هـ).
  • ” قال قتادة: انفردت. الكلبي: تنحّت وأصله من النبذة بفتح النون وضمّها وهي الناحبة، يعني إنها اعتزلت وجلست ناحية {مَكَاناً شَرْقِياً} يعني مشرقة، وهي مكان في الدار مما يلي المشرق، جلست فيها لأنها كانت في الشتاء… {إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ} وكانت نخلة يابسة في الصحراء في شدةّ الشتاء ولم يكن لها سعف.” (تفسير الكشف والبيان -الثعلبي (ت 427 هـ).
  • ” {مَكَاناً شَرْقِياً} أي: جلست في المشرقة؛ لأنه كان في الشتاء… ودل قوله: {فَٱنْتَبَذَتْ بِهِ مَكَاناً قَصِيّاً} أن النخلة التي ألجأها المخاض إليها كانت يابسة، على ما قاله أهل التأويل؛ لأنه إنما انتبذت مكاناً قصيّاً وتباعدت حياء من أهلها، فلو كانت تلك النخلة رطبة ذات ثمار، لكان الناس يأوون إليها ويقيمون عندها، فلا يحتمل أن تأوي إليها مريم وعندها يأوي الناس. “.
    (تفسير تأويلات أهل السنة- الماتريدي (ت 333هـ).

الشيخ ديدات في اتباعه (العمياني!) لشبهات شهود يهوه ضد المسيحية، يذكرنا بالمثال الشعبي القائل: “من خرج من داره نقص مقداره“!
وقد انتقص ديدات من قرآنه وتفسير كبار علماء دينه الذين حددوا ميلاد المسيح انه وقع في (الشتاء!). اذ يذكرنا بحكمة شعرية قائلة:
أعمى يقود بصيرًا لا أبا لأبيكمو    قد ضلّ من كانت العميان تهديه
فمحمد لم يحدد ابداً متى ولد المسيح[8] ، بل لم يخبر اصحابه بتاريخ مولده هو شخصياً (!!)

مراجع البحث

1-قاموس الكتاب المقدس

2-موقع: صيد الفوائد – موقع إسلامي
3-محاضرة للشيخ مسعد أنور (المولد النبوي – شبهات وردود )
4-بحث:

 MYTH: Too cold for shepherds to Tend Flocks in December

http://jesusreasonforseason.com/pc_myths/shepherds_tending_their_flocks_in_december.php

 

مطبوعات شهود يهوه :
5-كتاب: ماذا يعلم الكتاب المقدس حقاً
6-كتاب: يمكنكم ان تحيوا الى الابد في الفردوس على الارض

كتب الشيخ أحمد ديدات:

7-كتاب: Is the Bible God’s Word?
8-كتاب: What the Bible says about Muhammed

9-كتاب: Muhammad the Greatest

محاضرات الشيخ أحمد ديدات:
10-Jesus and muhammed Comparative Study
11-Dawah In The U.K. -A lecture at Regents Park Mosque London on 21st May 1992

12-مقابلة مع الداعية أحمد ديدات باللغة العربية -دبي
https://www.youtube.com/watch?v=eKyDJvARsi4

[1]   الترجمة العربية التي قامت بها لجنة من مسلمين تعتني بمواد وتسجيلات ديدات هي جيدة الى حد ما مع “تحريفات” متعمدة احياناً أو تغاضي عن ترجمة كلام مخجل يصدر من ديدات أحياناً أخرى. ففي هذا الفيديو يستخدم ديدات لفظة “مسيحيين” فيترجمونها “نصارى”! ويستخدم ديدات “المسيحية” فيترجمون ” نصرانية”، ويقول ديدات: (يسوع Jesus) فيترجمونها: “عيسى”!! وهكذا .. فتحريفهم لا يستثني احداً ولو كان كلام أشهر مشايخهم كديدات (!!)

[2]  ونقرأ من سفر المكابين الأول وهو يذكر أحداث تاريخية:
” وَبَكَّرُوا فِي الْيَوْمِ الْخَامِسَ عَشْرَ مِنَ الشَّهْرِ التَّاسِعِ، وَهُوَ كِسْلُو ” (المكابين الاول 52:4).

[3]  ما أجمل التأمل في بشارة الملائكة للرعاة بأن ” ابن داود ” الراعي القديم قد ولد الليلة وهو المسيح “الراعي الصالح”.

[4]   اذا كانت زوجة ديدات على وشك الولادة، فهل كان سيتركها تلد تحت نخلة، أم داخل حجرة مغلقة حتى لو كانت اسطبلاً أو مغارة ؟
هل يعقل ان تتجرد (بنت عمران) من ثوب الحياء ولا تلوذ بالستر اثناء ولادتها (لنبي!) عظيم، فتلده في العراء تحت نخلة ؟!

 اختلف المسلمون في شخصية من الذي نادى مريم من تحتها (راجع ابن كثير – مريم :24)[5]

[6]  تحقير مريم في الاسلام راجع كتابنا (مريم كما يراها المسلمون – المحور الرابع ص 33).

[7]  جذع نخلة مريم في بيت لحم صار الناس يستشفون به حتى فقد، هذا (على ذمة مفسري القرآن)!

[8]  اكذوبة ولادة عيسى في يوم عاشوراء كلها أحاديث باطلة!

” في يومِ عاشوراءَ تاب اللهُ على آدمَ وعلى أهلِ مدينةِ يونسَ وفيه وُلِدَ إبراهيمُ وفيه وُلِدَ عيسى بنُ مريمَ ..”.

الراوي:  سعيد الشامي والد عبدالعزيز المحدث: ابن عراق الكناني – المصدر: تنزيه الشريعة – الصفحة أو الرقم: 2/150

خلاصة حكم المحدث: لا يصح

” ووُلِد عيسى عليه السلامُ في يوم عاشوراءَ ..”

الراوي:  عبدالله بن عباس المحدث: ابن حبان – المصدر: المجروحين – الصفحة أو الرقم: 1/324

خلاصة حكم المحدث: باطل لا أصل له

” ورفع عيسى ابن مريم في يوم عاشوراء , وولد في يوم عاشوراء”

الراوي:  عبدالله بن عباس المحدث: البيهقي – المصدر: فضائل الأوقات – الصفحة أو الرقم: 105

خلاصة حكم المحدث: منكر وإسناده ضعيف بمرة , وفي متنه ما لا يستقيم

أكاذيب ديدات (14): ميلاد المسيح في الشتاء كيف لم يتجمّد الرعاة وأغنامهم؟ وعلماء الإسلام يثبتون جهله

القس سواجرت يُحرج أحمد ديدات بسؤال واحد! والمسلمون يصححون أخطاء “أسد الدعوة”!

القس سواجرت يُحرج أحمد ديدات بسؤال واحد! والمسلمون يصححون أخطاء “أسد الدعوة”!

بقلم: جون يونان (بتصرف)

 

أثناء المناظرة الشهيرة التي يطيب للمسلمين ان يدعوها ” مناظرة القرن العشرين ” و ” المناظرة الكبرى ” والتي جرت بين شيخهم أحمد ديدات اصحاب الالقاب المنيفة كـ ” فارس الدعوة ” وبين القس جيمي سواجرت، وعنوانها:
هل الكتاب المقدس هو كلمة الله ؟، ألقى القس سواجرت تحدياً على ديدات بأن يناظره في مدينة مكة كدليل على حرية عرض الرأي الآخر في الاسلام، وحرية التفكير والتسامح مع الديانات .. فماكان من ديدات إلا ان تهرب من النقطة الجوهرية وهي: التسامح مع الأديان (والممنوعة في السعودية الاسلامية!)  ملقياً بتصريح في غاية الضعف مفاده ان القس سواجرت عليه الحصول على فيزا لدخول مكة وهذه الفيزا ان ينطق بفمه الشهادتين !!

القس سواجرت يُحرج أحمد ديدات بسؤال واحد! والمسلمون يصححون أخطاء “أسد الدعوة”!

هذا الرد الواهن، أعجب ملايين المسلمين وطاروا به فرحاً .. ونشروه بعد ان ترجموه للغات عديدة في كل مكان، مثل مقطع الفيديو هذا:

القس سواجرت يُحرج أحمد ديدات بسؤال واحد! والمسلمون يصححون أخطاء “أسد الدعوة”!

امريكي مسيحي اراد ان يحرج الشيخ احمد ديدات

سواجرت يجيب: دخول مكة .. هل يجوز على شاشة التلفزيون؟
لا يخفى على اللبيب بأن جواب ديدات ينصب في صالح كفة القس سواجرت لانه يهدف ان يثبت للحاضرين بأن المسلمين لا يفسحون المجال والحرية للمسيحيين في بلادهم كما يتمتع المسلمون بها في الغرب! فجواب ديدات قد انقلب على ديدات!، لأن معنى كلام ديدات أنك لن تدخل مكة لأنك غير مسلم، مما يعني أن المسيحيين في الغرب الذين سمحوا لديدات ان يدخل فيها ويقيم مؤتمرات ومحاضرات ومناظرات، هم أكثر سماحة من المسلمين الموجودين هنا! لكن الموجودين في المناظرة لم يفهمها ربما هذا الجواب وصاحوا تصفيقاً، فما كان من القس سواجرت حين إعتلى المنصة، سوى أن قلب الطاولة بذكاء على ديدات وتحداه ثانية بصيغة أخرى لكي لا يتهرب، فقال له:

“ان لم تجعلني اذهب الى مكة، دعني أظهر على التلفاز هناك “…؟!  

القس سواجرت يُحرج أحمد ديدات بسؤال واحد! والمسلمون يصححون أخطاء “أسد الدعوة”!

وهذه كانت الصاعقة التي سدت على ديدات المنافذ  .. ولم يستطع التهرب أكثر مثل المرة السابقة!

فما أضعف مجادلات ديدات.

جواب ديدات يثبت حجة سواجرت!

حجة سواجرت الجوهرية:والتي تكمن ضمن تحديه بعقد مناظرة على أرض السعودية هي: 

أن المسلمين لا يحترمون حرية الاختلاف ولا يعطي الفرصة لسماع حجج المعارضين للإسلام!

ودليل سواجرت :
مكة في السعودية  أرض الإسلام تُحرم اقامة اي مناظرة بين المسلمين والمسيحيين .. كهذه المناظرة التي يجيز المسيحيون اقامتها في بلدانهم بكامل الحرية!

جواب ديدات: مكة لا يجوز دخولها إلا لو نطقت الشهادتين ودخلت الاسلام واصبحت مسلماً !!

النتيجة:
ديدات – دون وعي منه –  يوافق سواجارت وينحني أمام قوة حجته .. نعم، لابد أن تكون مسلما حتى تدخل إلى مكة فنحن غير متسامحين، فلو بقيت غير مسلم فلن تدخل!

 
اذن مكة لا تطلق حرية الدين واقامة مناظرات، انما على النقيض فهي تدعو الى تدمير وسحق كل الديانات الأخرى!

وها هو أحد كبار علماء أرض الحجاز العربية وهو العلامة الشيخ ابن جبرين .. وعلى موقعه ينشر كتابه بعنوان: (الروض المربع – الجزء الثاني والصفحة 99) وفيه يقول بالحرف : ” فكل الأديان الباطلة يقضى عليها ويحرص على القضاء عليها وعلى محاربتها وعلى إذلالها وإذلال أهلها واهانتهم وتحقيرهم ….”  الخ من عبارات ” التسامح ” ( !! )

http://www.ibn-jebreen.com/books/7-78-5001-4492-32728.html

ديدات .. يبرهن ضد نفسه!

كان ديدات يناقض نفسه .. اذ لطالما حكي رواية استقبال رسول الإسلام وفداً نصرانياً يناظره في المدينة المنورة وفي مسجده النبوي !!
ومن دون ان يطالبهم محمد – كما طالب ديدات مناظره القس سواجارات – بنطق الشهادتين ليتسنى لهم دخول المدينة والمسجد النبوي!!!
اذ تفاخر ديدات بأن رسول الإسلام كان أكثر تسامحاً وانفتاحاً من المسلمين اليوم باستقبال النصارى في ارض الحجاز (السعودية) وفي مسجده النبوي!

ففي كتابه بعنوان (العرب واسرائيل شقاق ام وفاق؟) (Arabs and Israel, Conflict or Conciliation? Page 25)
والذي تمت طباعته في شهر 7 عام 1989 أي بعد 3 سنوات من المناظرة مع القس سواجرت (1986) ، كتب ديدات التالي:

  • “ان مسلمي جنوب افريقيا يتميزون بسعة الصدر والتسامح تجاه غير المسلمين. اذ تم تذكيرهم من قبل علمائهم (علماء الدين الاسلامي) بمثال النبي المقدس محمد وكيفية استقباله لوفد نجران النصراني في مسجده النبوي في المدينة. النصارى ناموا في المسجد النبوي، وقدموا لهم الطعام، ودار حوار بينهم وبين النبي لثلاث ليالي. وفي يوم الاحد عرض عليهم استخدام المسجد لإقامة خدماتهم الدينية النصرانية “.

القس سواجرت يُحرج أحمد ديدات بسؤال واحد! والمسلمون يصححون أخطاء “أسد الدعوة”!
القس سواجرت يُحرج أحمد ديدات بسؤال واحد! والمسلمون يصححون أخطاء “أسد الدعوة”!

وكان يكرر ذكر هذه الحادثة في محاضراته ..

ففي محاضرة بعنوان : احمد ديدات – العرب و اسرائيل شقاق ام وفاق – Arabs _ Israel

https://www.youtube.com/watch?v=g5y1kIErpL0

الدقيقة : 32:07

وكذلك في محاضرة :  Daughters Of Pakistan

https://www.youtube.com/watch?v=TJnlP6GvcJo
الدقيقة 20

قال ديدات: ” ان النبي حين جاء يوم الأحد عرض عليهم النبي المسجد النبوي ليصلوا فيه “.  ثم أردف: ” كان النبي اكثر تسامحا منا ” !!

وكرر ديدات كلامه واقتباسه لحادثة وفد نجران في الدقيقة 4 من هذه المحاضرة: Man And God – Sheikh Ahmed Deedat (4/12)

الفضيحة ..  تكمن في ان ديدات بعد المناظرة الشهيرة مع القس سواجرت وجوابه الشهير على التحدي بدخول مكة للمناظرة، عقد بعدها بيوم واحد محاضرة في امريكا بعنوان: (محمد في الكتاب المقدس)  .. على هذا الرابط: https://www.youtube.com/watch?v=Yw46oL0KleQ
وفي الدقيقة 1:37:21 استشهد فيها بذات الرواية عن مناظرة وفد نجران النصراني لرسول الإسلام في مسجده .. مكرراً ذات الزعم بأنه سمح للنصارى اقامة صلاتهم يوم الأحد في المسجد النبوي .. معلقاً: “كان متفتح العقل وليس مثلنا”!

ديدات المنافق !!
قرأنا وشاهدنا ما قاله ديدات عن العرب .. بأن العرب غير متسامحين لأنهم لا يستقبلون المسيحيين في المساجد!


هذا ما كان يقوله ديدات في غياب العرب، ومن خلف ظهورهم آنذاك، ترى، هل سيظل ديدات ثابت على موقفه؟ بالطبع لا، فعندما كان معهم وأمامهم وفي حضروهم مدح فيهم عنصريتهم ضد المسيحيين وكنائسهم!!
اذ في محاضرته في السعودية بعنوان:

How Not To Do Dawah? Sheikh Ahmed Deedat in Taif, Saudi Arabia

 


والدقيقة : 1
افتتحها بإغداق المديح للمك السعودي فهد بن عبد العزيز آل سعود ،  لأنه ابقى السعودية خالية من الكنائس !!!

  
قال ديدات بالحرف :

  •   Im very very great full and i want to pay my respects to his highness khadem al harmin king Fahad for making this country free from any Christian churches. This holy land is only Muslim land does not allow churches in this country. For that I pay my greatest honor and respect and prayers for his highness..”.

فديدات الذي كان ينسب للعرب أنهم غير متسامحين لأنهم لا يقبلون المسيحيين في بلادهم، صار الآن يمتدح من يمنعون المسيحيين وبناء الكنائس في بلادهم!

وديدات الذي كان يتهرب أمام القس سواجرت بأن مكة للأسف لن يستطيع دخولها إلا بالشهادتين، صار الآن يمدح من سن هذا القانون أمامه!

وديدات الذي كان يسب العرب في غيابهم، أصبح في وجودهم يمتدحهم!

فهل بعد هذا نفاق؟! هل عرفتم السبب الحقيقي لتهربه من أمام القس سواجرت؟ هل عرفتم لماذا لا يريد مناظرته في مكة، أو حتى إذاعة مناظرتهما في مكة؟ هذا هو “فارس الدعوة”!

قارئي الكريم: علاوة على تناقض ديدات ونفاقه، فقد فاض كيل كوارثه اذ أضاف لهذا النفاق جهلا بدينه!

هل رواية نصارى نجران صحيحة؟

المفاجأة .. أن هذه الرواية غير صحيحة! فعلاوة على عدم معرفة ديدات بكتب المسيحيين، فهو أيضاً لا يعرف كتبه هو، كتب المسلمين! فرواية سماح رسول الإسلام لوفد نجران النصراني بالصلاة في المسجد النبوي، هي رواية ضعيفة!!

وقد أشار المترجم العربي نفسه الى هذه الفضيحة في ترجمته لمحاضرة شيخه “العلّامة!”

المترجم يصلح لديدات “داعية العصر“! استشهاده بروايات ضعيفة !!  

وكذلك اصلحوا له جهله في محاضرته: محمد في الكتاب المقدس رداً على سواجرت .. الدقيقة 1:38:00 شاهد الصورة:

https://www.youtube.com/watch?v=Yw46oL0KleQ

كم روج ديدات من روايات ضعيفة [1]واكاذيب شنيعة على مسامع ملايين المغيبين من المسلمين المساكين! 

***************

اذن في موقف واحد فقط قد ثبت لدينا بأن شيخهم الاسطوري ديدات كان:
يراوغ أمام مناظره القس سواجرت! ويتهرب من الذي طلب مناظرته في مكة نفسها! يتناقض مع نفسه! ينافق السعوديين العرب! يجهل كتب دينه!

عزيزي القارئ هل تعلم بان ديدات الذي تميز بهذه الصفات المخزية في موقف واحد:
 المراوغة ، التناقض ، النفاق ، الجهل ..  قد أكسبته هذه الصفات ملايين الدولارات ( ؟؟!! )

اجابة ديدات أغدقت عليه مبلغ 3.300000 $. !!

المفاجأة التي يجهلها الأغلبية الساحقة من الإخوة المسلمين ..  ان ديدات كان يتلقى الملايين من أموال البترودولار …!

وأن هذا السطر الذي ألقاه ديدات حول فيزا ” الشهادتين ” كشرط دخول مكة  .. جعل جيوبه تنتفخ بمبلغ خيالي، أتاه غالباً من أمير خليجي. إذ حصل على 3 ملايين و300 الف دولار بسبب هذا التصريح .. فتأمل !!
فقد إعترف ديدات بهذا في أحد دروسه التي كان فيها يلقن المسلمين كيف يهاجمون الكتاب المقدس والمسماة Combat Kit Course [2]  اذ قال ديدات بالحرف الواحد:

  • لأني قلت لسواجرت بأن عليه النطق بالشهادتين لدخول مكة، قام شخص واحد بسبب هذه الجملة فقط بتقديم 3 ملايين و300 ألف دولار لي ولمركزي IPCI “.


أمير واحد وهب ديدات: 3.300000 $ (3 ملايين وثلاثمائة ألف دولار)  .. مقابل جملة واحدة .. نقضها ديدات نفسه!!
 وكررها في الدقيقة 1:52:13:

  • شخص واحد اعطاني 3 ملايين و 300 الف دولار فقط لجملة واحدة قلتها .. أسهل طريقة في العالم ..” !

وما أسهلها من طريقة للتجارة بالدين عن طريق الفهلوة واللعب على حبال الكلمات .. فديدات كان يلقي الاجابات الرنانة والفارغة المضمون .. مقدماً استعراضاً إعلامياً يسيل به لعاب أمراء الخليج لتصدير الإسلام للغرب.

(الصورة نشرها ديدات في محاضرته: كيف لا نقوم بالدعوة الى الله – الدقيقة 2:38 برفقة الأمير عبدالعزيز بن فهد)
https://www.youtube.com/watch?v=asNf6m3yLuQ

[1]  رواية صلاة وفد نجران النصراني في مسجد محمد النبوي لم تصح بل هي ضعيفة !   قال ابن رجب في الفتح:

  • هذا منقطع ضعيف ، لا يحتج بمثله . ولو صح فإنه يحمل على أن النبي – ص – تألفهم بذلك في ذلك الوقت استجلابا لقلوبهم ، وخشية لنفورهم عن الإسلام ، ولما زالت الحاجة إلى مثل ذلك لم يجز الإقرار على مثله . ولهذا شرط عليهم عمر عند عقد الذمة إخفاء دينهم ، ومن جملة إلا يرفعوا أصواتهم في الصلاة ، ولا القراءة في صلاتهم فيما يحضره المسلمون .” ( فتح الباري لابن رجب 2/ 439 ).

[2]  Ahmad Deedat – Combat Kit Course Against Bible Thumpers

https://www.youtube.com/watch?v=m6J2vAweCwU

والدقيقة: 1:50:10

القس سواجرت يُحرج أحمد ديدات بسؤال واحد! والمسلمون يصححون أخطاء “أسد الدعوة”!

أكاذيب ديدات (12): غرلة الفلسطينيين مهر زواج! الشيخ أحمد ديدات يرد على الشيخ احمد ديدات!

أكاذيب ديدات (12): غرلة الفلسطينيين مهر زواج! الشيخ أحمد ديدات يرد على الشيخ احمد ديدات!

كتابة: جون يونان (بتصرف)

شبهة أطلقها الشيخ أحمد ديدات في المناظرة الشهيرة بعنوان (القران ام الكتاب المقدس ايهما كلمة الله؟)
مع الدكتور القس انيس شروش.
وقد قام بترجمة المناظرة للعربية المدعو جمال نادر.
وترون في الصفحة التالية صورة لغلاف الكتاب. وسأضع كلام ديدات مصوراً من صفحات الكتاب كما ترجمها المسلمون أنفسهم. وهي بالتحديد صفحات: 19 و20. فلنقرأ:

دحض شبهة ديدات:

أولاً: لم يقرأ ديدات النص الكتابي كاملاً -كعادته في التدليس! – فلنقرأ كاملاً ونكتشف بأن الجواب موجود في النص: (صموئيل الأول اصحاح 18):

” 17 وَقَالَ شَاوُلُ لِدَاوُدَ: «هُوَذَا ابْنَتِي الْكَبِيرَةُ مَيْرَبُ أُعْطِيكَ إِيَّاهَا امْرَأَةً. إِنَّمَا كُنْ لِي ذَا بَأْسٍ وَحَارِبْ حُرُوبَ الرَّبِّ». فَإِنَّ شَاوُلَ قَالَ: «لاَ تَكُنْ يَدِي عَلَيْهِ، بَلْ لِتَكُنْ عَلَيْهِ يَدُ الْفِلِسْطِينِيِّينَ».
18 فَقَالَ دَاوُدُ لِشَاوُلَ: «مَنْ أَنَا، وَمَا هِيَ حَيَاتِي وَعَشِيرَةُ أَبِي فِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى أَكُونَ صِهْرَ الْمَلِكِ؟».
19 وَكَانَ فِي وَقْتِ إِعْطَاءِ مَيْرَبَ ابْنَةِ شَاوُلَ لِدَاوُدَ أَنَّهَا أُعْطِيَتْ لِعَدْرِيئِيلَ الْمَحُولِيِّ امْرَأَةً.
20 وَمِيكَالُ ابْنَةُ شَاوُلَ أَحَبَّتْ دَاوُدَ، فَأَخْبَرُوا شَاوُلَ، فَحَسُنَ الأَمْرُ فِي عَيْنَيْهِ.
21 وَقَالَ شَاوُلُ: «أُعْطِيهِ إِيَّاهَا فَتَكُونُ لَهُ شَرَكًا وَتَكُونُ يَدُ الْفِلِسْطِينِيِّينَ عَلَيْهِ». وَقَالَ شَاوُلُ لِدَاوُدَ ثَانِيَةً: «تُصَاهِرُنِي الْيَوْمَ».
22 وَأَمَرَ شَاوُلُ عَبِيدَهُ: «تَكَلَّمُوا مَعَ دَاوُدَ سِرًّا قَائِلِينَ: هُوَذَا قَدْ سُرَّ بِكَ الْمَلِكُ، وَجَمِيعُ عَبِيدِهِ قَدْ أَحَبُّوكَ. فَالآنَ صَاهِرِ الْمَلِكَ».
23 فَتَكَلَّمَ عَبِيدُ شَاوُلَ فِي أُذُنَيْ دَاوُدَ بِهذَا الْكَلاَمِ. فَقَالَ دَاوُدُ: «هَلْ هُوَ مُسْتَخَفٌّ فِي أَعْيُنِكُمْ مُصَاهَرَةُ الْمَلِكِ وَأَنَا رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَحَقِيرٌ؟»
24 فَأَخْبَرَ شَاوُلَ عَبِيدُهُ قَائِلِينَ: «بِمِثْلِ هذَا الْكَلاَمِ تَكَلَّمَ دَاوُدُ».
25 فَقَالَ شَاوُلُ: «هكَذَا تَقُولُونَ لِدَاوُدَ: لَيْسَتْ مَسَرَّةُ الْمَلِكِ بِالْمَهْرِ، بَلْ بِمِئَةِ غُلْفَةٍ مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ لِلانْتِقَامِ مِنْ أَعْدَاءِ الْمَلِكِ». وَكَانَ شَاوُلُ يَتَفَكَّرُ أَنْ يُوقِعَ دَاوُدَ بِيَدِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ.
26 فَأَخْبَرَ عَبِيدُهُ دَاوُدَ بِهذَا الْكَلاَمِ، فَحَسُنَ الْكَلاَمُ فِي عَيْنَيْ دَاوُدَ أَنْ يُصَاهِرَ الْمَلِكَ. وَلَمْ تَكْمُلِ الأَيَّامُ
27 حَتَّى قَامَ دَاوُدُ وَذَهَبَ هُوَ وَرِجَالُهُ وَقَتَلَ مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ مِئَتَيْ رَجُل، وَأَتَى دَاوُدُ بِغُلَفِهِمْ فَأَكْمَلُوهَا لِلْمَلِكِ لِمُصَاهَرَةِ الْمَلِكِ. فَأَعْطَاهُ شَاوُلُ مِيكَالَ ابْنَتَهُ امْرَأَةً.”. انتهى الاقتباس من الكتاب المقدس.

 
ثانياً: الكلام الملون بالأحمر يفسر الأمر برمته… فإن الملك الشرير شاول كان يخطط لإهلاك داود بيد الفلسطينيين .. فكان هو الآمر الذي طلب من داود هذا ودفعه اليه. (وهو طلب شبيه بما كان يطلبه الملوك في ذاك الزمان من فرسانهم وهو الاتيان براس أحد قادة الاعداء كمهر لتزويجهم من بناتهم)!

ثالثاً: كان الفلسطينيون في حالة حرب مستمرة وعداء ضد شعب اسرائيل .. فالمسألة لا تتعلق بعنصرية او انحياز ضد الفلسطينيين – كما يزعم ديدات متهوراً – انما كانت حرباً شعواء تدور بين الشعبين لفترات طويلة ومتكررة وكان يُهزم فيها الإسرائيليين تارة وتارة أخرى الفلسطينيين.
فجاء طلب الملك شاول بهذه الطريقة لكي يتأكد بان داود نفسه قد قتل ما مجموعه 100 فلسطيني، ودليله المطلوب اثباته هي قطع غرلتهم وبها يتأكد انه قد حقق المطلوب .. وكل هذا في سبيل اهلاك داود بيد الفلسطينيين.

ثالثا: المفاجأة .. ديدات نفسه يعترف: هزيمة الفلسطينيين بيد داود جرت بقوة الله سبحانه وتعالى !!

ففي لقاءه المشترك مع بول فندلي حول موضوع اسرائيل والعرب .. حكى ديدات حادثة قتل داود لجليات الفلسطيني المسمى قرآنياً (بجالوت)، وقال بأنه ” مثال من القرآن الكريم ” [1] !!

ولنقرأ ترجمة علي الجوهري للمحاضرة:

فديدات يعترف بنفسه أن الحرب كانت دائرة بين بني اسرائيل والفلسطينيين .. ! وديدات يعترف بنفسه أن بني اسرائيل كانوا هم المؤمنين، وأن الفلسطينيين هم الكافرين الجبارين الظالمين !وديدات يعترف بأن نصر داود عليهم كان بقوة وارادة الله!! فإن كان هو يعتبر أن هذا النص من الله، فهل لا يرضى بنصر الله؟

رابعاً: لنقلب الطاولة على ديدات .. ونثبت بأنه كان اجهل من تلميذ في الابتدائية بكتب دينه وتفاسير قرآنه الكريم .. لنفتح سورة البقرة والنص رقم 250 و 251 .. ولنقرأ :

وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ( 250 )  فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ( 251 )  “

ولنقرأ الآن نصوص التفسير ( فنحن لا نفسر كتب غيرنا من كيسنا مثلما يفعل ديدات وصحبه بل نأتي بالقوم ليفسروا ما يخصهم !)  وما اعتبره ديدات عنصرية واهانة مسرود بالحرف وزيادة في كتب القوم والتي يتم تدريسها في الجامعات الاسلامية .. ولنقرأ معاً تفسير الايات القرآنية ، ولنجد كيف قتل داود مئات الفلسطينيين واتى بغرلتهم كمهر لطالوت( شاول ) !

داود قطع 300 غلفة !!

  • ” 5740 – حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا بكار بن عبد الله قال : سمعت وهب بن منبه يحدث قال : لما خرج أو قال : لما برز طالوت لجالوت ، قال جالوت : أبرزوا إلي من يقاتلني ، فإن قتلني فلكم ملكي ، وإن قتلته فلي ملككم ! فأتي بداود إلى طالوت ، فقاضاه إن قتله أن ينكحه ابنته ، وأن يحكمه في ماله . فألبسه طالوت سلاحا ، فكره داود أن يقاتله بسلاح ، وقال : إن الله لم ينصرني عليه لم يغن السلاح ! فخرج إليه بالمقلاع ، وبمخلاة فيها أحجار ، ثم برز له . قال له جالوت : أنت تقاتلني قال داود : نعم ! قال : ويلك ! ما خرجت إلا كما تخرج إلى الكلب بالمقلاع والحجارة ! لأبددن لحمك ، ولأطعمنه اليوم الطير والسباع ! فقال له داود : بل أنت عدو الله شر من الكلب ! فأخذ داود حجرا ورماه بالمقلاع ، فأصابت بين عينيه حتى نفذ في دماغه ، فصرع جالوت وانهزم من معه ، واحتز داود رأسه . فلما رجعوا إلى طالوت ، ادعى الناس قتل جالوت ، فمنهم من يأتي بالسيف ، وبالشيء من سلاحه أو جسده ، وخبأ داود رأسه . فقال طالوت : من جاء برأسه فهو الذي قتله ! فجاء به داود ، ثم قال لطالوت : أعطني ما وعدتني ! فندم طالوت على ما كان شرط له ، وقال : إن بنات الملوك لا بد لهن من صداق وأنت رجل جريء شجاع ، فاحتمل صداقها ثلاثمائة غلفة من أعدائنا . وكان يرجو بذلك أن يقتل داود . فغزا داود وأسر منهم ثلاثمائة وقطع غلفهم ، وجاء بها . فلم يجد طالوت بدا من أن يزوجه ، ثم أدركته الندامة . فأراد قتل داود حتى هرب منه إلى الجبل، فنهض إليه طالوت فحاصره . فلما كان ذات ليلة سلط النوم على طالوت وحرسه ، فهبط إليهم داود فأخذ إبريق طالوت الذي كان يشرب منه ويتوضأ ، وقطع شعرات من لحيته وشيئا من هدب ثيابه ، ثم رجع داود إلى مكانه فناداه : أن [ قد نمت ونام ] حرسك ، فإني لو شئت أقتلك البارحة فعلت ، فإنه هذا إبريقك ، وشيء من شعر لحيتك وهدب ثيابك ! وبعث [ به ] إليه ، فعلم طالوت أنه لو شاء قتله ، فعطفه ذلك عليه فأمنه ، وعاهده بالله لا يرى منه بأسا ، ثم انصرف . ثم كان في آخر أمر طالوت أنه كان يدس لقتله . وكان طالوت لا يقاتل عدوا إلا هزم ، حتى مات . قال بكار : وسئل وهب وأنا أسمع : أنبيا كان طالوت يوحى إليه ؟ فقال : لم يأته وحي ، ولكن كان معه نبي يقال له أشمويل يوحى إليه ، وهو الذي ملك طالوت .”
    ( جامع البيان – الطبري – تفسير سورة البقرة : 251).

 

المهر مائتي غلفة !!

  • ” وروي في قصة داود وقتله جالوت أن أصحاب طالوت كان فيهم إخوة داود وهم بنو إيشي، وكان داود صغيرا يرعى غنما لأبيه، فلما حضرت الحرب قال في نفسه: لأذهبن لرؤية هذه الحرب، فلما نهض مر في طريقه بحجر فناداه: يا داود خذني فبي تقتل جالوت، ثم ناداه حجر آخر، ثم آخر، ثم آخر، فأخذها، وجعلها في مخلاته. وسار، فلما حضر الناس خرج جالوت يطلب مبارزا، فكع الناس عنه حتى قال طالوت:
    من يبرز له ويقتله فأنا أزوجه بنتي وأحكمه في مالي، فجاء داود، فقال: أنا أبرز له وأقتله، فقال له طالوت: فاركب فرسي، وخذ سلاحي، ففعل، وخرج في أحسن شكة، فلما مشى قليلا رجع، فقال الناس: جبن الفتى، فقال داود: إن كان الله لم يقتله لي ويعني عليه لم ينفعني هذا الفرس، ولا هذا السلاح، ولكني أحب أن أقاتله على عادتي قال: وكان داود من أرمى الناس بالمقلاع، فنزل وأخذ مخلاته فتقلدها، وأخذ مقلاعه وخرج إلى جالوت وهو شاك في سلاحه، فقال له جالوت: أنت يا فتى تخرج إلي؟ قال: نعم. قال: هكذا كما يخرج إلى الكلب؟ قال: نعم، وأنت أهون، قال: لأطعمن اليوم لحمك الطير والسباع، ثم تدانيا فأدار داود مقلاعه، وأدخل يده إلى الحجارة فروي أنها التأمت فصارت حجرا واحدا، فأخذه فوضعه في المقلاع، وسمى الله وأداره ورماه، فأصاب به رأس جالوت فقتله، وحز رأسه وجعله في مخلاته واختلط الناس، وحمل أصحاب طالوت، وكانت الهزيمة – ثم إن داود جاء يطلب شرطه من طالوت فقال له: إن بنات الملوك لهن غرائب من المهر ولا بد لك من قتل مائتين من هؤلاء الجراجمة الذين يؤذون الناس، وتجيئني بغلفهم، وطمع طالوت أن يعرض داود للقتل بهذه الفزعة، فقتل داود منهم مائتين، وجاء بذلك وطلب امرأته فدفعها إليه طالوت، وعظم أمر داود ..” .
    ( تفسير ابن عطية – عبد الحق بن محمد بن عطية الأندلسي – البقرة :251)

صداق الاميرة : غزوة لقتل 300 !!

  • ” والقول الثاني: أنه ندم قبل تزويجه على شرطه وبذله ، وعرض داود للقتل ، وقال له: إن بنات الملوك لا بد لهن من صداق أمثالهن ، وأنت رجل جريء ، فاجعل صداقها قتل ثلاثمائة من أعدائنا ، وكان يرجو بذلك أن يقتل ، فغزا داود وأسر ثلاثمائة ، فلم يجد طالوت بدا من تزويجه ، فزوجه بها ، وزاد ندامة فأراد قتله ، وكان يدس عليه حتى مات ..”.
    ( تفسير الماوردي – أبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري )

داود أسرهم وقطع غرلهم !!

  • ” فقال طالوت : من جاء برأسه فهو الذي قتله , فجاء به داود , ثم قال لطالوت : أعطني ما وعدتني , فندم طالوت على ما شرط له , وقال : إن بنات الملوك لا بد لهن من صداق , وأنت رجل جريء شجاع , فاجعل لها صداقا ثلاث مائة غلفة من أعدائنا , وكان يرجو بذلك أن يقتل داود , فغدا داود فأسر ثلاث مائة , وقطع غلفهم , وجاء بها , فلم يجد طالوت بدا من أن يزوجه , فزوجه “.
    (تفسير القرآن لعبد الرزاق الصنعاني » سُورَةِ الْبَقَرَةِ – حديث رقم :323)

ها هم علماء ومفسري الاسلام .. لم يجدوا في مهر داود اي عنصرية يا شيخ ديدات !!!

داود جعل غرلتهم في قلادة !!

  • ” وكان جالوت على فرس أبلق عليه السلاح التام قال : فأتيتني بالمقلاع والحجر كما يؤتى الكلب؟ قال : نعم أنت شر من الكلب قال لا جرم لأقسمن لحمك بين سباع الأرض وطير السماء قال داود : أو يقسم الله لحمك فقال داود : باسم إله إبراهيم وأخرج حجرا ثم أخرج الآخر وقال : باسم إله إسحاق ووضعه في مقلاعه ثم أخرج الثالث وقال : باسم إله يعقوب ووضعه في مقلاعه فصارت كلها حجرا واحدا ودور داود المقلاع ورمى به فسخر الله له الريح حتى أصاب الحجر أنف البيضة فخالط دماغه وخرج من قفاه وقتل من ورائه ثلاثين رجلا وهزم الله تعالى الجيش وخر جالوت قتيلا فأخذه يجره حتى ألقاه بين يدي طالوت ففرح المسلمون فرحا شديدا وانصرفوا إلى المدينة سالمين غانمين والناس يذكرون داود فجاء داود طالوت وقال انجز لي ما وعدتني فقال : أتريد ابنة الملك بغير صداق؟ فقال داود ما شرطت علي صداقا وليس لي شيء فقال لا أكلفك إلا ما تطيق أنت رجل جريء وفي حيالنا أعداء لنا غلف فإذا قتلت منهم مائتي رجل وجئتني بغلفهم زوجتك ابنتي فأتاهم فجعل كلما قتل واحدا منهم نظم غلفته في خيط حتى نظم غلفهم فجاء بها إلى طالوت فألقى إليه وقال ادفع إلي امرأتي فزوجه ابنته وأجرى خاتمه في ملكه فمال الناس إلى داود وأحبوه وأكثروا ذكره ..” . ( تفسير البغوي – الحسين بن مسعود البغوي – البقرة 251)

علماء الاسلام والسلف والمفسرون لم يجدوا اي غضاضة او عنصرية في قتل داود لمائتين او ثلاث مئة فلسطيني والاتيان بغلفهم لطالوت ( شاول ) .. بينما الشيخ ديدات يثير الغبار في الجو حينما يقرأها في كتابنا المقدس ، فيتهمه بالعنصرية ؟! أليست هذه عنصرية في حد ذاتها وكيل بمكياليين؟

ختاماً .. تم دحر وتهشيم شبهة ديدات ضد داود النبي وضد كتابنا المقدس ..
 فهنيئاً للمسلمين بــ ” داعية العصر!” وشبهاته الأوهى من بيت العنكبوت ….!!

[1]  وكرر هذه الحادثة بحذافيرها في محاضرات اخرى عديدة مثل :

Jesus (PBUH): Man, Myth Or God? – UK Tour – Sheikh Ahmed Deedat

الدقيقة 1:10:23

أكاذيب ديدات (10): المسيحيون يؤمنون أن الله ثلاثة أقانيم في أقنوم واحد! هل يعرف أحمد ديدات أبجديات العقيدة المسيحية؟

أكاذيب ديدات (10): المسيحيون يؤمنون أن الله ثلاثة أقانيم في أقنوم واحد! هل يعرف ديدات أبجديات العقيدة المسيحية؟
كشف جهل ديدات الفاضح بأقانيم الثالوث

بقلم جون يونان (بتصرف)

أكاذيب ديدات (10): المسيحيون يؤمنون أن الله ثلاثة أقانيم في أقنوم واحد! هل يعرف أحمد ديدات أبجديات العقيدة المسيحية؟

توطئة ومذكرة توضيحية:

الإيمان المسيحي القويم يؤمن بإله واحد في ثلاثة أقانيم (أشخاص) كل أقنوم هو الله نفسه انما كل إقنوم ليس هو الإقنوم الآخر، أي ان إقنوم الآب ليس هو الابن ولا الروح القدس، وإقنوم الابن ليس هو الاب ولا الروح القدس، وإقنوم الروح القدس ليس هو الآب ولا الابن.
إنما الثلاثة اقانيم (أشخاص) هو الله الواحد. فالله ثلاثة أقانيم (أشخاص) وليس شخصاً واحداً.
فالله جوهر واحد وثلاثة أقانيم.

فلا يوجد كنيسة مسيحية تؤمن بأن الله ثلاثة أشخاص والثلاثة هم شخص واحد!
انما ظهرت لفترة وجيزة هرطقة قالت بأن الثالوث كله هو اقنوم واحد (شخص واحد): وقد تم الحكم بخطأهم واعتبارهم فكراً مهرطقاً معارضاً لنص وحي الكتاب المقدس والتقليد الكنسي من القرون الأولى.

ديدات ووثيقة الايمان (Catechism) الوهمية!!

ديدات الذي نصب نفسه”كالعلامة”! والعالم في الكتاب المقدس!، والحائز على جائزة الملك فيصل في نشر الاسلام، والمعتبر لدى عوام المسلمين كالداعية الذي لا يقهر وعلامة عصره وأوانه!..
 كان يجهل هذه الحقيقية المسيحية الإيمانية عن الثالوث.
إذ نسب للمسيحيين قاطبة بأنهم يؤمنون بأن الله ثلاثة أشخاص، وهؤلاء الثلاثة شخص واحد!!!
صحيح ان ايمان المسيحيين هو ان الله واحد في الجوهر متعدد من جهة الأقانيم.. فهو ثلاثة اشخاص انما ليس”شخص واحد“، انما”إله واحد”. أكرر: لا نقول ان الثلاثة اشخاص هم شخص واحد!

اذ نسمع ديدات يردد هذه الجهالة، وهو يغرق في جهله أكثر حين يقول مزهواً انه يقتبس من الــ Catechism – اي التعليم الرسمي لكل الكنائس!! .. ففي الدقيقة 1:14:01 من مناظرته مع القس أنيس شروش[1]، فقد زعم ديدات أن “الاب شخص، الابن شخص، لكنهم شخص واحد” ويزعم ان هذا موجود في كتب المسيحيين!

حيث قال نصاً:

In Christian Catechism the Christian says that the Father is God, the Son is God, the Holy Spirit is God but there are not three God’s but One. That the Father is Almighty the Son is Almighty, the Holy Spirit is Almighty but there are not three Almighties but One… and it continues the father is a person the son is a person and the holy ghost is a person but they are not three persons but one person. I’m asking what language are you speaking? Is that English? By God it is Gibberish not English…You said Person…Person…Person but not three Persons but one Person..”

 والترجمة العربية طبعها المسلمون ونشروها في مواقعهم كما ترون فيما يلي:

أكاذيب ديدات (10): المسيحيون يؤمنون أن الله ثلاثة أقانيم في أقنوم واحد! هل يعرف أحمد ديدات أبجديات العقيدة المسيحية؟


يقول ديدات بالحرف: “في تعاليم الدين المسيحي الذي تقدمه الكنائس يقول المسيحيون..”!
فهو ينسب كذبه لكل المسيحيين!

أكاذيب ديدات (10): المسيحيون يؤمنون أن الله ثلاثة أقانيم في أقنوم واحد! هل يعرف أحمد ديدات أبجديات العقيدة المسيحية؟

وفي محاضرة مشتركة مع جيري ميللر، كرر ديدات ذات الزعم الفاسد:

  • “Where the Christian say the father is God the son is God and the Holy Ghost is God but they are not three gods but one god. You Remember the formula?.. every Christian has it on his lips. He says the father is almighty the son is almighty and the Holy Ghost is almighty but they are not almighty’s but one almighty. He continues.. the father is a person the son is a person and the holy ghost is a person but they are not three persons but one person. I am asking the English man what language are you speaking? You said person.. Person.. Person but not three persons but one person. What language is that..” ( Gary Miller And Ahmed Deedat – Christianity And Islam)

يقول ديدات ان هذه الصيغة “تجري على لسان كل مسيحي..”!! 

أكاذيب ديدات (10): المسيحيون يؤمنون أن الله ثلاثة أقانيم في أقنوم واحد! هل يعرف أحمد ديدات أبجديات العقيدة المسيحية؟

وفي محاضرة: Student Missionaries Visit The Centre [2] والدقيقة 1:04:06، يقول:

  • “انتم تقولون: شخص شخص شخص ولكنهم ليسوا ثلاثة اشخاص ولكن شخص واحد، هذا في تعليمكم Catechism يا رجل، الكاثوليك، الانجيليين، المشيخيين، اللوثريين..”[3] !

ومحاضرة: Monotheism and Trinity by Sheikh Ahmed Deedat [4] والدقيقة: 28، يقول:

  • كل كنيسة تقول هذا، ما عدا شهود يهوه..”!!

ومحاضرة: Is The Bible God’s Word? – Preview of U.S.A. Debate in U.A.E.[5]  والدقيقة 48:37 قال:

  • في Catechism (التعليم اللاهوتي الرسمي) الآب شخص والابن شخص والروح القدس شخص ولكنهم ليسوا ثلاث اشخاص انما شخص واحد”. والدقيقة 50:8 قال:”لا يوجد مسيحي واحد ولد على الارض يستطيع ان يفسر لك كيف: شخص شخص شخص يساوي شخص واحد”!!

محاضرة: Muhammad pbuh The Greatest [6] في المركز الشيعي وفي فترة الاسئلة الدقيقة: 1:29.02 قال:

  • “المسيحيين يقولون هكذا في Catechism – وثيقة الايمان”!!

وقد أفرد المسلمون مقطعاً خاصاً لهذه الشبهة الديداتية تحت هذا العنوان: Ahmed Deedat embarrass and destroy the belief of priest [7] 
  

أكاذيب ديدات (10): المسيحيون يؤمنون أن الله ثلاثة أقانيم في أقنوم واحد! هل يعرف أحمد ديدات أبجديات العقيدة المسيحية؟

وقال اثناء محاضرة [8] في اميركا قبل يوم واحد من مناظرته للقس جيمي سواجارت:

أكاذيب ديدات (10): المسيحيون يؤمنون أن الله ثلاثة أقانيم في أقنوم واحد! هل يعرف أحمد ديدات أبجديات العقيدة المسيحية؟
أكاذيب ديدات (10): المسيحيون يؤمنون أن الله ثلاثة أقانيم في أقنوم واحد! هل يعرف أحمد ديدات أبجديات العقيدة المسيحية؟

ديدات يكرر ذات الشطط اللاهوتي الشنيع في مختلف محاضراته وفي سنوات مختلفة مما يدل بأنه لا يقرأ ولا يراجع نفسه، وأنه فعلا يعتقد أن المسيحين يقولون بهذا الكلام، مما يعني انه جاهل جهلا مدقعا في أبجديات العقيدة المسيحية.

الرد على فبركة ديدات:

شبهة ديدات غير أمينة ولا صادقة بل تعاني من كساح فكري شنيع، اذ انها تعتمد على جهل جمهوره المسلمين وعدم تمييزهم الواعي لعقائد المسيحية. فلديدات تاريخ طويل ومخزي في تدليسه ضد الكتاب المقدس واقتطاعه لنصوصه وتقويلها ما لم تقل.

المسيحيين لم يقولوا ابداً:”الله هو ثلاثة اشخاص وهم شخص واحد”!
بل يؤمنون بأن الثالوث هو:
اله واحد هو ثلاثة أقانيم (أشخاص) في جوهر واحد“. وليسوا شخصاً واحداً بل جوهر واحد هو اللاهوت.
وها هي قوانين الايمان المسيحية لمختلف الطوائف مشرعة الأبواب للملأ. ونتحدى ان يجد اتباع ديدات فيها عبارة:
“والثلاثة اشخاص هم شخص واحد”!!
قانون ويستمنيستر:

أكاذيب ديدات (10): المسيحيون يؤمنون أن الله ثلاثة أقانيم في أقنوم واحد! هل يعرف أحمد ديدات أبجديات العقيدة المسيحية؟

هل ورد فيه اكذوبة ديدات:”والثلاثة اشخاص هم شخص واحد”(؟!)

اعتراف الايمان المعمداني:

أكاذيب ديدات (10): المسيحيون يؤمنون أن الله ثلاثة أقانيم في أقنوم واحد! هل يعرف أحمد ديدات أبجديات العقيدة المسيحية؟


هل ورد فيه اكذوبة ديدات:”والثلاثة اشخاص هم شخص واحد”(؟!)

اعتراف الايمان البوريتاني:

أكاذيب ديدات (10): المسيحيون يؤمنون أن الله ثلاثة أقانيم في أقنوم واحد! هل يعرف أحمد ديدات أبجديات العقيدة المسيحية؟

هل ورد فيه اكذوبة ديدات:”والثلاثة اشخاص هم شخص واحد”(؟!)
التعليم الرسمي الكاثوليكي Catechism :
وتجدون المرجع منشوراً كاملاً على المواقع الرسمية:

The dogma of the Holy Trinity

253 The Trinity is One. We do not confess three Gods, but one God in three persons, the”consubstantial Trinity”.83 The divine persons do not share the one divinity among themselves but each of them is God whole and entire:”The Father is that which the Son is, the Son that which the Father is, the Father and the Son that which the Holy Spirit is, i.e. by nature one God.”84 In the words of the Fourth Lateran Council (1215),”Each of the persons is that supreme reality, viz., the divine substance, essence or nature.”85

254 The divine persons are really distinct from one another.”God is one but not solitary.”86“Father”,”Son”,”Holy Spirit”are not simply names designating modalities of the divine being, for they are really distinct from one another:”He is not the Father who is the Son, nor is the Son he who is the Father, nor is the Holy Spirit he who is the Father or the Son.”87 They are distinct from one another in their relations of origin:”It is the Father who generates, the Son who is begotten, and the Holy Spirit who proceeds.”88 The divine Unity is Triune.

255 The divine persons are relative to one another. Because it does not divide the divine unity, the real distinction of the persons from one another resides solely in the relationships which relate them to one another:”In the relational names of the person’s the Father is related to the Son, the Son to the Father, and the Holy Spirit to both. While they are called three persons in view of their relations, we believe in one nature or substance.”89 Indeed”everything (in them) is one where there is no opposition of relationship.”90“Because of that unity the Father is wholly in the Son and wholly in the Holy Spirit; the Son is wholly in the Father and wholly in the Holy Spirit; the Holy Spirit is wholly in the Father and wholly in the Son.”91

بكل وضوح قانون التعليم الكاثوليكي يقول:

254 The divine persons are really distinct from one another While they are called three persons in view of their relations, we believe in one nature or substance.”


هل ورد فيه اكذوبة ديدات:”والثلاثة اشخاص هم شخص واحد“(؟!)

نتحدى أتباع ديدات وتلاميذه بأن يقدموا لنا دليلاً واحداً على وجود وثيقة ايمان مسيحية تقول ما يدعيه زوراً. عليهم ان يعطونا اسم المرجع وسنة الطبع ورقم الصفحة لما دعوه: Catechism،”وثيقة التعليم الكنسي” التي تعلم بذلك لندرسها معاً ولنتأكد من صحة مزاعم ديدات.
هو زعم انها موجودة في الكاتيكزم لدى الكنيسة الكاثوليكية.. فأين المرجع كدليل على كلامه ؟!
وكلي ثقة بأنهم سيعجزوا عن تقديمها لسبب واحد وهو: عدم وجودها! إنها مجرد فبركات وأكاذيب ديداتية أورثها لتلاميذه الشيوخ الذي يكررون كلامه كالببغاء الذي عقله في أذنيه!!

علماء القرآن القدامى أعلم من ديدات!

على الرغم من أن المنطق يقول أن كلما تقدمت وسائل التواصل والمعرفة بين الناس، تسهل وتكثر أيضا طرق الحصول على المعلومة، مما يعني أن ديدات كان له الفرصة لمعرفة ما لم يتمكن لغيره أن يعرفه في الماضي نظراً لفقر وسائل التواصل بين الشعوب والإتصال الثقافي بينهم، وعلى الرغم من أن كتب التفاسير الإسلامية بها الكثير من الأخطاء عن عقيدة الثالوث تحديدا مما يعني أن المفسرين المسلمين لم يفهموا عقيدة الثالوث المسيحية كما هي عند المسيحيين، إلا أننا لم نجد فيما كتبوه ما قاله ديدات من أن الثلاثة أقانيم هم أقنوم واحد! ولنأخذ عينات من علماء التفسير لنثبت أنهم كانوا أوفر علماً من الجاهل ديدات في عقيدة الثالوث والأقانيم:

قال الإمام الزمخشري (عام 538 هـ):

  • “.. فإن صحت الحكاية عنهم أنهم يقولون: هو جوهر واحد ثلاثة أقانيم، أقنوم الأب، وأقنوم الابن، وأقنوم روح القدس، وأنهم يريدون بأقنوم الأب: الذات، وبأقنوم الابن: العلم، وبأقنوم روح القدس: الحياة، فتقديره الله ثلاثة..، والذي يدل عليه القرآن التصريح منهم بأن الله والمسيح ومريم ثلاثة آلهةوحكاية الله أوثق من حكاية غيره“. [9]
    (الكشاف – الزمخشري – النساء:171).

فالزمخشري كان يسمع المسيحيين وهم يشرحون عقيدتهم بأنها: “الله جوهر واحد ثلاثة أقانيم” ولم يصرح انهم قالوا بأنها “ثلاثة اقانيم هي اقنوم واحد”!

وقال الإمام الرازي (عام 606 هـ):

  • “المسألة الأولى: المعنى: ولا تقولوا إن الله سبحانه واحد بالجوهر ثلاثة بالأقانيم.”
    (الرازي – النساء:171).

فصيغة العقيدة هي: “الله سبحانه واحد بالجوهر ثلاثة بالأقانيم”!

وقال الامام الشوكاني (عام 1250 هـ):

  • والنصارى مع تفرق مذاهبهم متفقون على التثليث، ويعنون بالثلاثة، الثلاثة الأقانيم فيجعلونه سبحانه جوهرا واحدا وله ثلاثة أقانيم، ويعنون بالأقانيم أقنوم الوجود، وأقنوم الحياة، وأقنوم العلم، وربما يعبرون عن الأقانيم بالأب والابن وروح القدس، فيعنون بالأب الوجود وبالروح الحياة وبالابن المسيح، وقيل: المراد بالآلهة الثلاثة: الله سبحانه وتعالى، ومريم، والمسيح[10].” (فتح القدير – الشوكاني).

الامام الشوكاني يعترف بأن المسيحيين “مع تفرق مذاهبهم” الا انهم متفقون على عقيدة واحدة وهي الثالوث. ثم شرحها كما بلغته منهم وصاغها هكذا: “ويعنون بالثلاثة، الثلاثة الأقانيم فيجعلونه سبحانه جوهرا واحدا وله ثلاثة أقانيم”!! وليست مطلقاً “ثلاثة اشخاص هم شخص واحد” كما كان ديدات يهرف من بحور الجهل(!!)

ونسأل المسلمين كيف تثقون في داعية وشيخ تدعونه بألقاب منيفة مثل: “علاّمة العصر” بعد ان اكتشفتم جهله بل تزييفه عقيدة الآخرين وبهذه الصورة الفاضحة ؟!

لو قام شخص ليزعم بأنه جاء ليصحح نظريات آينشتاين الرياضية.. ثم ثبت بأنه لم يسمع بنظرية النسبية من قبل.. فهل سيبقى لنقده وتصحيحه اي وزن او ثقة؟!

سواجرت ينسف شبهة ديدات.. ويثبت كذبه!!

تفوه ديدات بهذا الكلام الخاطيء عن الثالوث في مناظرته مع القس جيمي سواجرت [11] وقد كذب بأن القس سواجرت قد قال ذات هذا الكلام في مؤلفاته!

والصورة اعلاه يتداولها المسلمون في كل مكان.. وهم لا يدرون بأنهم يزيدون من حفرتهم اتساعاً.. ويثبتون على شيخهم “علامة عصره واوانه!”- ديدات – الجهل والسطحية! وما كان من القس سواجرت إلا ان أجاب بتكذيب الخبر، وبأنه لم يقل ما فبركه ديدات!

أكاذيب ديدات (10): المسيحيون يؤمنون أن الله ثلاثة أقانيم في أقنوم واحد! هل يعرف أحمد ديدات أبجديات العقيدة المسيحية؟
أكاذيب ديدات (10): المسيحيون يؤمنون أن الله ثلاثة أقانيم في أقنوم واحد! هل يعرف أحمد ديدات أبجديات العقيدة المسيحية؟

وتم الجام ديدات..!

كيف عزيزي المسلم تثق في هكذا علم من ديدات وتطلق عليه أسماء مثل “أسد الدعوة” و”علامة العصر” وووو؟! ألم يقل القرآن [قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108)] يوسف، فأين هذه البصيرة وأين هذا العلم؟! تخيل أن أتاك شخص يزعم انه يعرف عقيدتك تماماً ثم قال لك أنك تعبد 4 آلهه مثلا، كيف تكون نظرتك له؟ وبماذا ترد عليه!!!

إنها دعوة لكي تعرف مدى معرفة ديدات بالعقائد المسيحية، بل بأبجدياتها، ولندع الدليل والبرهان هو الحكم، فكما قال القرآن [هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين]؟ فأين البرهان؟!

[1] https://www.youtube.com/watch?v=294kVmo42xc

[2] https://www.youtube.com/watch?v=hGMVxTkM2pI

[3] Deedat:”You said person Peron person but they are not three persons but one person that in your Catechism man Roman Catholic, Evangelicon, Presbyterian, the Lutheran..”.

[4] https://www.youtube.com/watch?v=HorcFraEt1c

[5] https://www.youtube.com/watch?v=QvDnJxHEmNQ

[6]  http://www.youtube.com/watch?v=Zejb659WYmI

[7]  https://www.youtube.com/watch?v=eb02TtNoRbc

[8]  https://www.youtube.com/watch?v=UTx0MwWHCT4  بعنوان: أحمد ديدات – الدعوة بالولايات المتحدة – مترجم

[9] بعد ان شرح الزمخشري عقيدة المسيحيين السليمة واعتقادهم في الثالوث واقانيمه في هذه النقطة فقط، عاد وشوه عقيدة المسيحيين متهماً اياهم بأنهم يعبدون ثلاثة آلهة هم: الله ومريم وعيسى! وبما ان هذا الزعم مخالف للتاريخ ومناقض لعقيدة المسيحيين، إلا ان المفسر الشهير الزمخشري لم يقدم عليه اي دليل واحد.

[10] من الذي قال هذه”القيل“يا شيخ الشوكاني؟ اليس هو القرآن الذي نسب للمسيحيين ما لم يقولونه ولم يعتقدوا به؟!

[11]  مناظرة أحمد ديدات و جيمى سواجرت مترجمة لأول مرة الجزء الثانى – الدقيقة 54

https://www.youtube.com/watch?v=Zb84_zMiWq0

أكاذيب ديدات 9 الشيخ ديدات يوضح كيفية قلب الطاولة على المبشر؟

أكاذيب ديدات 9 الشيخ أحمد ديدات يوضح كيفية قلب الطاولة على المبشر؟

أكاذيب ديدات 9 الشيخ ديدات يوضح كيفية قلب الطاولة على المبشر؟

أكاذيب ديدات 9 الشيخ ديدات يوضح كيفية قلب الطاولة على المبشر؟

لقراءة الرد بشكل أفضل

[gview file=”http://www.difa3iat.com/wp-content/uploads/2015/11/Deedat.pdf” save=”0″]

لتحميل الرد على جهازك

 

كما تعودنا من الشيخ أحمد ديدات، إنه بطل العنتريات، والنوع الخاص بعنتريات ديدات هو نوع ممزوج بالجهل المدقع، فلا يكتفي الشيخ فقط بأن يتحدى ويطلق التحديات الفارغة من على مسرحه، بل يدمج هذه التحديات الجوفاء في الأشياء التي يجهلها، وفيديو اليوم سيعلمنا فيه الشيخ ديدات كيف يمكن للأخ المسلم أن يقلب الطاولة على المبشر، لكن ديدات اليوم لن يمزج فقط بين العنتريات الفارغة والجهل، بل سيدمج معهما نجاسة الفكر ولقد صدق قول الكتاب المقدس في أمثال الشيخ ديدات عندما قال عنه [كل شيء طاهر للطاهرين واما للنجسين وغير المؤمنين فليس شيء طاهرا بل قد تنجس ذهنهم ايضا وضميرهم] (1 تي 1: 15) وكما عودناكم، فبعد مشاهدتكم للفيديو المرفق سنبدأ بالرد على ما جاء فيه في نقاط محددة.

 

الجزء الأول

يتحدث ديدات، ومن بعده جمع من الإخوة المسلمين، عن حادثة زنا إبنتا لوط معه وهو نائم، ويعتبرون هذه حادثة مشينة في الكتاب المقدس للأنبياء وجاءت القصة في الكتاب المقدس على النحو التالي:

30 وصعد لوط من صوغر وسكن في الجبل وابنتاه معه. لانه خاف ان يسكن في صوغر. فسكن في المغارة هو وابنتاه. 31 وقالت البكر للصغيرة ابونا قد شاخ وليس في الارض رجل ليدخل علينا كعادة كل الارض. 32 هلم نسقي ابانا خمرا ونضطجع معه. فنحيي من ابينا نسلا. 33 فسقتا اباهما خمرا في تلك الليلة. ودخلت البكر واضطجعت مع ابيها. ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها. 34 وحدث في الغد ان البكر قالت للصغيرة اني قد اضطجعت البارحة مع ابي. نسقيه خمرا الليلة ايضا فادخلي اضطجعي معه. فنحيي من ابينا نسلا. 35 فسقتا اباهما خمرا في تلك الليلة ايضا. وقامت الصغيرة واضطجعت معه. ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها. 36 فحبلت ابنتا لوط من ابيهما. 37 فولدت البكر ابنا ودعت اسمه موآب. وهو ابو الموآبيين الى اليوم. 38 والصغيرة ايضا ولدت ابنا ودعت اسمه بن عمي. وهو ابو بني عمون الى اليوم (تك 19: 30 – 38).

وللتعليق نقول:

أولاً: لوط ليس نبياً في الكتاب المقدس على عكس القرآن الذي يعتبره نبياً، ونتمنى أن يكون ديدات قد عرف هذا قبل موته.

ثانياً: هناك نقطة محورية في قراءة غير المسيحين للكتاب المقدس وهي أن الكتاب المقدس لا يقول بعصمة أي إنسان مخلوق من الخطية، كان من كان، فالجميع زاغوا وفسدوا (رومية 3: 12)، وقد أخطأ الجميع (رومية 5: 12) وأن الجميع قد إجتاز الموت إليهم، وأقصى ما يمكن أن يصل إليه إنسان هو البر النسبي وليس المطلق كما ذكر الكتاب المقدس هذا عن بعض الأشخاص.

ثالثاً: في الكتاب المقدس لا يوجد كبائر أو صغائر في الذنوب، فالخطية كلها سواء، لا توجد خطية عظيمة عند الله وخطية أخرى هينة عنده، لا توجد خطية أخطأ من خطية أخرى، كل خطية مهما كانت هي فعل لا يتناسب مع قداسة الله ولا مع إرادة الله أن نكون قديسين، لذا، فخطية الزنا هذه ليس أفظع ولا أكبر من خطية السب مثلا أو الكذب أو السرقة أو الإحتقار أو نظرات السوء!

رابعاً: بعد معرفتنا بالنقطتين السابقتين (ثانيا وثالثاً) نقول: إن الكتاب المقدس يذكر أن لوط لم يزن عن عمد أو قصد، فلم يكن في وعيه أو كان نائماً، ولم يعلم حتى بما فعلته إبنته الصغيرة او الكبيرة لأن الكتاب يقول [ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها]، فخطية الزنا هنا لا تُنسب للوط بل لإبنتيه.

خامساً: الكتاب المقدس كتاب أمين، يذكر الأفعال الجيدة والأفعال غير الجيدة، ولا يحابي لأحد على حساب الحق، فأسألك سؤالاً، هل من الأفضل أن يذكر كتاب ما حدث حقاً سواء أكان جيداً أم لا لكي يحذرنا من هذه الأخطاء، أم أن الأفضل أن يخفي الكتاب هذه الأفعال ليقول البعض أن الكتاب المقدس “يكرم الأنبياء”؟! هل من الجيد أن يخفي الكتاب المقدس الحقيقة عنّا؟ أم يذكرها لنا لنتجنبها؟ ما الخاطيء في أن يذكر شخص ما، ما حدث فعلاً أمامه؟! لماذا يتبع ديدات ثقافة كتمان الحق ودفن الرؤوس في الرمال؟

سادساً: كان الأولى لديدات أن يخبر من يسمعوه ماذا يقول الكتاب المقدس بشأن الزنا؟ هل يشجع عليه؟ أم يحذر منه ويحسبه كخطية؟ هذه بعض النصوص بشأن الزنا في الكتاب المقدس:

Deu 5:18  لا تزن.

Lev_20:10  واذا زنى رجل مع امراة فاذا زنى مع امراة قريبه فانه يقتل الزاني والزانية.

Deu_23:2  لا يدخل ابن زنى في جماعة الرب. حتى الجيل العاشر لا يدخل منه أحد في جماعة الرب.

Hos_6:10  في بيت إسرائيل رأيت أمرا فظيعا. هناك زنى أفرايم. تنجس إسرائيل.

1Co 6:9  أم لستم تعلمون أن الظالمين لا يرثون ملكوت الله؟ لا تضلوا! لا زناة ولا عبدة أوثان ولا فاسقون ولا مأبونون ولا مضاجعو ذكور

1Co 6:10  ولا سارقون ولا طماعون ولا سكيرون ولا شتامون ولا خاطفون يرثون ملكوت الله.

Mat_5:28  وأما أنا فأقول لكم: إن كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه.

Mat_15:19  لأن من القلب تخرج أفكار شريرة: قتل زنى فسق سرقة شهادة زور تجديف.

Mar_7:21  لأنه من الداخل من قلوب الناس تخرج الأفكار الشريرة: زنى فسق قتل

Gal_5:19  وأعمال الجسد ظاهرة: التي هي زنى عهارة نجاسة دعارة.

 

فإن كانت هذه هي رؤية الكتاب المقدس للزنى، فيصير ذكره لحادثة زنى إبنتا لوط مع أبيهما، هو من باب الإدانة، فهل ينتقد ديدات من ينتقد الزنا؟

 

الجزء الثاني

بعد هذا ينتقل ديدات إلى مثال آخر للزنى، حيث تكلم عن يهوذا بن يعقوب عندما زنى مع زوجة إبنه، ثامار، بعد ان توفى زوجها وأخوه، وزيادة على كل ما قلناه في الجزء الأول في “ثانياً” و”ثالثاً” و”خامساً”، فإن ديدات هنا أثبت أنه مدلس، كيف؟ دعونا نورد النصوص وأنتم من ستحكمون عليه.

Gen 38:14  فخلعت عنها ثياب ترملها وتغطت ببرقع وتلففت وجلست في مدخل عينايم التي على طريق تمنة – لانها رات ان شيلة قد كبر وهي لم تعط له زوجة.

Gen 38:15  فنظرها يهوذا وحسبها زانية لانها كانت قد غطت وجهها.

Gen 38:16  فمال اليها على الطريق وقال: «هاتي ادخل عليك». لانه لم يعلم انها كنته. فقالت: «ماذا تعطيني لكي تدخل علي؟»

Gen 38:17  فقال: «اني ارسل جدي معزى من الغنم». فقالت: «هل تعطيني رهنا حتى ترسله؟»

Gen 38:18  فقال: «ما الرهن الذي اعطيك؟» فقالت: «خاتمك وعصابتك وعصاك التي في يدك». فاعطاها ودخل عليها. فحبلت منه.

Gen 38:19  ثم قامت ومضت وخلعت عنها برقعها ولبست ثياب ترملها.

Gen 38:20  فارسل يهوذا جدي المعزى بيد صاحبه العدلامي لياخذ الرهن من يد المراة فلم يجدها.

Gen 38:21  فسال اهل مكانها: «اين الزانية التي كانت في عينايم على الطريق؟» فقالوا: «لم تكن ههنا زانية».

Gen 38:22  فرجع الى يهوذا وقال: «لم اجدها. واهل المكان ايضا قالوا: لم تكن ههنا زانية».

Gen 38:23  فقال يهوذا: «لتاخذ لنفسها لئلا نصير اهانة. اني قد ارسلت هذا الجدي وانت لم تجدها».

Gen 38:24  ولما كان نحو ثلاثة اشهر اخبر يهوذا وقيل له: «قد زنت ثامار كنتك. وها هي حبلى ايضا من الزنا». فقال يهوذا: «اخرجوها فتحرق».

Gen 38:25  اما هي فلما اخرجت ارسلت الى حميها قائلة: «من الرجل الذي هذه له انا حبلى!» وقالت : «حقق لمن الخاتم والعصابة والعصا هذه».

Gen 38:26  فتحققها يهوذا وقال: «هي ابر مني لاني لم اعطها لشيلة ابني». فلم يعد يعرفها ايضا.

إذن، فما حدث هو أن يهوذا حسبها زانية لأنها كانت تغطي وجهها، ولم يعلم أنها كنته، ولما علم في النهاية لم يعرفها، إذن فيهوذا هنا لم يكن يعرف أنها كنته، فكيف يتشدق ديدات بزنى يهوذا معها هي بالأخ، وهو لم يكن يعرفها وعندما عرفها لم يكرر فعلته أبداً؟ نعم إن خطية الزنا موجودة على يهوذا وثامار، والكتاب المقدس لا يحابي لأحد ويذكر ما يفعلونه بكل صدق وأمانة، لكن لم يكن يهوذا يعرف أنها كنته، فإن كان ديدات يتشدق بأنه زنى مع كنته، فهو لم يعرف أنها كنته، لكن إن كان يتكلم بشأن الزنى ذاته فقد أوضحنا رأي الكتاب المقدس فيه فهذا الفعل يحاسب عليه يهوذا وليس من يذكر ما فعله.

 

الجزء الثالث (وهو الرئيسي)

في الحقيقة، لقد إضطررت لإعادة كلام ديدات هذا عدة مرات، لأتأكد من أنه قصد هذا المعنى القذر الذي تأكدت فعلا من انه قصده، وليسامحني الرب يسوع على إثارة مثل هذه الأفكار التي لا تخرج إلا من أمثال الشيخ النقي ديدات!، فقد حق فيه الكتاب المقدس عندما قال [كل شيء طاهر للطاهرين واما للنجسين وغير المؤمنين فليس شيء طاهرا بل قد تنجس ذهنهم ايضا وضميرهم] (1 تي 1: 15)، ولمن لم يفهم كلام ديدات نظراً لبشاعته فأقول له أن ديدات يقرأ النص (تكوين 21: 1) [وافتقد الرب سارة كما قال. وفعل الرب لسارة كما تكلم]، وبالتحديد كلمة “إفتقد”، فيقول أن معنى هذه الكلمة هي أن الله قد مارس علاقة زوجية مع سارة فحبلت منه سارة! ويضع إستشهادا بشمشون ودليله، بل ويضرب مثالا بالقس جيمي سواجرت زار بربارا ميرفي وفعل سواجرت بميرفي كما تكلم، وميرفي صارت حامل (حبلى)، ويسأل: إذن، فماذا فعل سواجرت بميرفي؟! ويكمل: هذا ما فعله الرب بسارة، ويقول أن هذا هو الكتاب المقدس!!، بل أنه فكرك النجس هو الذي قال بهذا، وقد صدق فيك الكتاب المقدس أن ذهنك قد تنجس أيضاً وضميرك!

لكن دعونا نرد على كلامه بشكل علمي..

أولاً: ما معنى كلمة פָּקַד التي تُرجِمت في الترجمة العربية المسماة بالبيروتية (أو فانديك) إلى “إفتقد”؟

  • لو ذهبنا إلى الترجمات العربية الأخرى لنرى ماذا قالت:

(SVD)  وافتقد الرب سارة كما قال وفعل الرب لسارة كما تكلم.

(ALAB)  وافتقد الرب سارة كما قال، وأنجز لها ما وعد به.

(GNA)  وتفقد الرب سارة كما قال، وفعل لها كما وعد.

(JAB)  وافتقد الرب سارة كما قال، وصنع الرب إلى سارة كما قال.

(ASB)  وأنعم الله على سارة كما قال، وحقق وعده لها.

  • وإن ذهبنا لمعاجم اللغة العبرية لنعرف ماذا تعني هذه الكلمة سنجد:

פָּקַד pāqa: A verb meaning to attend, to visit, and to search out. The word refers to someone (usually God) paying attention to persons, either to do them good (Gen. 50:24, 25; Ex. 3:16; 1 Sam. 2:21; Jer. 23:2); or to bring punishment or harm (Ex. 20:5; Isa. 10:12; Jer. 23:2). The word also means, usually in a causative form, to appoint over or to commit to, that is, to cause people to attend to something placed under their care (Gen. 39:4, 5; Josh. 10:18; Isa. 62:6). The passive causative form means to deposit, that is, to cause something to be attended to (Lev. 6:4[5:23]). The word also means to number or to be numbered, which is an activity requiring attention. This meaning occurs over ninety times in the book of Numbers. The word can also mean (usually in a passive form) lacking or missing, as if a quantity was numbered less than an original amount (Judg. 21:3; 1 Sam. 20:18; 1 Kgs. 20:39).[1]

 

ويمكنكم أيضاً مراجعة المعاجم الآتية:

Brown, F., Driver, S. R., & Briggs, C. A. (2000). Enhanced Brown-Driver-Briggs Hebrew and English Lexicon. Strong’s, TWOT, and GK references Copyright 2000 by Logos Research Systems, Inc. (electronic ed.) (823). Oak Harbor, WA: Logos Research Systems.

Koehler, L., Baumgartner, W., Richardson, M., & Stamm, J. J. (1999, c1994-1996). The Hebrew and Aramaic lexicon of the Old Testament. Volumes 1-4 combined in one electronic edition. (electronic ed.) (955). Leiden; New York: E.J. Brill.

Swanson, J. (1997). Dictionary of Biblical Languages with Semantic Domains : Hebrew (Old Testament) (electronic ed.) (DBLH 7212, #11). Oak Harbor: Logos Research Systems, Inc.

Gesenius, W., & Tregelles, S. P. (2003). Gesenius’ Hebrew and Chaldee lexicon to the Old Testament Scriptures. Translation of the author’s Lexicon manuale Hebraicum et Chaldaicum in Veteris Testamenti libros, a Latin version of the work first published in 1810-1812 under title: Hebräisch-deutsches Handwörterbuch des Alten Testaments.; Includes index. (686). Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc.

Jenni, E., & Westermann, C. (1997). Theological lexicon of the Old Testament (1018). Peabody, MA: Hendrickson Publishers.

Holladay, W. L., Köhler, L., & Köhler, L. (1971). A concise Hebrew and Aramaic lexicon of the Old Testament. (296). Leiden: Brill.

Thomas, R. L. (1998, 1981). New American Standard Hebrew-Aramaic and Greek dictionaries : Updated edition (H6485). Anaheim: Foundation Publications, Inc.

Whitaker, R., Brown, F., Driver, S. (. R., & Briggs, C. A. (. A. (1997, c1906). The Abridged Brown-Driver-Briggs Hebrew-English Lexicon of the Old Testament: From A Hebrew and English Lexicon of the Old Testament by Francis Brown, S.R. Driver and Charles Briggs, based on the lexicon of Wilhelm Gesenius. Edited by Richard Whitaker (Princeton Theological Seminary). Text provided by Princeton Theological Seminary. (823.1). Oak Harbor WA: Logos Research Systems, Inc.

Vine, W. E., Unger, M. F., & White, W. (1996). Vine’s complete expository dictionary of Old and New Testament words (1:164). Nashville: T. Nelson.

 

والمعنى هو: يزور، يهتم بـ، يبحث عن، يرى، يبحث، فقد، وَكَّلَ، يعاقب…إلخ، بل أن مترجم الفيديو نفسه، وهو مسلم، ترجم كلام النص نفسه من “إفتقد” إلى “زار” بين قوسين ناقضا بهذا المعنى السيء الذي وضعه ديدات في عقول سامعيه، فمن أين جاء ديدات بهذا المعنى القبيح؟! ولماذا ينسبه للكتاب المقدس؟!

ثانياً: ما هو إستخدام هذه الكلمة في العهد القديم؟ فعن طريق إستخدامها سنعرف هل المعنى الذي يرمي إليه ديدات صحيح أم ان ديدات حاول أن يسقط قذارة فكره على نصوص الكتاب المقدس.

جاءت هذه الكلمة في النص العبري للعهد القديم 303 مرة، منها 9 مرات فقط في سفر التكوين، وهذه بعض الأمثلة:

Gen 50:24  وقال يوسف لاخوته: «انا اموت ولكن الله سيفتقدكم (יִפְקֹ֣ד) ويصعدكم من هذه الارض الى الارض التي حلف لابراهيم واسحاق ويعقوب».

Gen 50:25  واستحلف يوسف بني اسرائيل قائلا: «الله سيفتقدكم (יִפְקֹ֤ד) فتصعدون عظامي من هنا».

1Sa 17:18  وهذه العشر القطعات من الجبن قدمها لرئيس الألف, وافتقد (תִּפְקֹ֣ד) سلامة إخوتك وخذ منهم عربونا».

1Sa 20:6  وإذا افتقدني (יִפְקְדֵ֖נִי) أبوك, فقل: قد طلب داود مني طلبة أن يركض إلى بيت لحم مدينته, لأن هناك ذبيحة سنوية لكل العشيرة.

Job 31:14  فماذا كنت أصنع حين يقوم الله؟ وإذا افتقد (יִ֝פְקֹ֗ד) فبماذا أجيبه؟

Psa 8:4  فمن هو الإنسان حتى تذكره وابن آدم حتى تفتقده(תִפְקְדֶֽנּוּ)!

Isa 23:17  ويكون من بعد سبعين سنة أن الرب يتعهد (יִפְקֹ֤ד) صور فتعود إلى أجرتها وتزني مع كل ممالك البلاد على وجه الأرض.

Jer 3:16  ويكون إذ تكثرون وتثمرون في الأرض في تلك الأيام يقول الرب أنهم لا يقولون بعد: تابوت عهد الرب ولا يخطر على بال ولا يذكرونه ولا يتعهدونه (יִפְקֹ֔דוּ) ولا يصنع بعد.

Zep 2:7  ويكون الساحل لبقية بيت يهوذا. عليه يرعون. في بيوت أشقلون عند المساء يربضون, لأن الرب إلههم يتعهدهم (יִפְקְדֵ֛ם) ويرد سبيهم.

فأين هذا المعنى الذي يقصده ديدات؟ هل يمكن تطبيق هذا المعنى على أي من هذه النصوص؟

ثالثاً: المقصد الحقيقي لهذا النص هو ما يفهمه كل الأسوياء، وهو أن الرب سيحقق ما قاله لسارة، فقد وعد الرب إبراهيم وسارة أنه في العام التالي سيكون لسارة إبن، وفي الوقت الذي حدده الرب إفتقد الرب سارة أي جعلها تحبل من زوجها إبراهيم لأنها كانت قد شاخت هي وزوجها، ولم يكن لسارة في هذا الوقت كعادة النساء، فهي لن تحبل مادام ليس لها هذه العادة، فلما إفتقدها الرب أي أنه جعلها تحب على الرغم من شيخوختها وزوجها، فهذا هو معنى الإفتقاد هنا وليس المعنى الدنس الذي يفهمه ديدات. وكان هذا هو الوعد لإبراهيم وسارة بالنسل هنا:

Gen 18:9  وقالوا له: «اين سارة امراتك؟» فقال: «ها هي في الخيمة».

Gen 18:10  فقال: «اني ارجع اليك نحو زمان الحياة ويكون لسارة امراتك ابن». وكانت سارة سامعة في باب الخيمة وهو وراءه –

Gen 18:11  وكان ابراهيم وسارة شيخين متقدمين في الايام وقد انقطع ان يكون لسارة عادة كالنساء.

Gen 18:12  فضحكت سارة في باطنها قائلة: «ابعد فنائي يكون لي تنعم وسيدي قد شاخ!»

Gen 18:13  فقال الرب لابراهيم: «لماذا ضحكت سارة قائلة: افبالحقيقة الد وانا قد شخت؟

Gen 18:14  هل يستحيل على الرب شيء؟ في الميعاد ارجع اليك نحو زمان الحياة ويكون لسارة ابن».

Gen 18:15  فانكرت سارة قائلة: «لم اضحك». (لانها خافت). فقال: «لا! بل ضحكت».

فالكتاب المقدس يقول في سفر العبرانيين:

Heb 11:11  بالإيمان سارة نفسها أيضا أخذت قدرة على إنشاء نسل، وبعد وقت السن ولدت، إذ حسبت الذي وعد صادقا. 

فهذه القدرة على إنشاء نسل هي المقصودة بـ”إفتقد الرب سارة” وليس هذا المعنى الجنسي الذي يملأ ذهن ديدات.

والآن، ما رأيكم في مستوى تفكير وتفسير وفِهمْ ديدات؟! هل هذا يطلق عليه “أسد الدعوة”!؟ أبهذه الطريقة الدنيئة يقلب ديدات الطاولة على المبشر؟!

[1]Baker, W. (2003, c2002). The complete word study dictionary : Old Testament (913). Chattanooga, TN: AMG Publishers.

قس يتحدى ديدات – اثبت ان المسيح لم يصلب و سأعلن إسلامي

قس يتحدى ديدات – اثبت ان المسيح لم يصلب و سأعلن إسلامي 

قس يتحدى ديدات – اثبت ان المسيح لم يصلب و سأعلن إسلامي

قس يتحدى ديدات – اثبت ان المسيح لم يصلب و سأعلن إسلامي 

يبدأ الفيديو بطلب من الأسقف أن يثبت له ديدات عدم صلب المسيح، فإذا أثبت ديدات عدم صلب المسيح سيكون هذا الأسقف مسلما، وللأسف، فإن هذه المقاطع القصيرة التي بها كلام ديدات وحده ولا تجد بها أي رد من الشخص المقابل، يفرح بها الإخوة المسلمين ويتناقلونها كما النار في الهشيم، ولكن كما عودناكم على تفنيد كل ما يقوله ديدات ويخطيء فيه، سنقوم بتفنيد هذا الفيديو وإظهار كيف يخدع ديدات السامعين المصدقين له:

  1. يبدأ ديدات كعادته بالشق النفسي لدى الحضور ولدى السائل نفسه كي يخدعه، فيدعي أن السائل هو من لا يريد أن يرى الشمس وأنه هو الذي يتعمد أن يغلق عينيه أمامها، فلن يراها، وهذه حجة معكوسة، إذ أنه من المفترض أن يثبت ديدات أولا وجود الحقيقة التي يدعي أن السائل لا يريد أن يراها، فربما لا يراها السائل لأنها ليست بموجودة أصلاً، فديدات يفترض من عنده أن مسألة عدم صلب المسيح مسألة واضحة كوضوح الشمس، وأن كل المشكلة تقع في أن السائل لا يريد أن يرى هذه الحقيقة (الشمس) لكن في الحقيقة أن ديدات هو من لا يرى الشمس، فكل سفر من أسفار العهد الجديد السبعة والعشرين يشهد بصلب المسيح وموته، فلدينا على الأقل قصة الصلب والقتل والقيامة من بين الأموات تفصيلياً في الأربعة بشائر الأولى (متى، مرقس، لوقا، يوحنا)، ناهيكم عن أن المسيح بنفسه قبل صلبه قد أنبأ بصلبه وموته وقيامته في اليوم الثالث! فهذه هي الشمس التي لا يريد ديدات أن يراها، وبدلا من أن يقدم حججه ضد هذه الشمس، جعل الحق باطلا والباطل حقاً فجعل أن مسألة عدم صلب المسيح هي الشمس الواضحة التي لا يراها السائل بينما الحق في أن مسألة صلب المسيح هي حقيقة واضحة كالشمس في رابعة النهار والتي يتعامى ديدات عن رؤيتها كما سنبين.
  2. يبدأ ديدات بعدها بعرض جزء من إنجيل لوقا 24: 36 – 43 الذي جاء فيه [36 وفيما هم يتكلمون بهذا وقف يسوع نفسه في وسطهم وقال لهم: «سلام لكم!» 37 فجزعوا وخافوا وظنوا انهم نظروا روحا. 38 فقال لهم: «ما بالكم مضطربين ولماذا تخطر افكار في قلوبكم؟ 39 انظروا يدي ورجلي: إني انا هو. جسوني وانظروا فان الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لي». 40 وحين قال هذا اراهم يديه ورجليه. 41 وبينما هم غير مصدقين من الفرح ومتعجبون قال لهم: «اعندكم ههنا طعام؟» 42 فناولوه جزءا من سمك مشوي وشيئا من شهد عسل. 43 فاخذ واكل قدامهم]، ثم بدأ يمارس هوايته في الخداع، وهذه هي النقاط التي ركّزَ عليها:
  • أن التلاميذ ظنوه روحا وخافوا لأنهم يعرفون أنه مات.
  • كل معلومات التلاميذ عن يسوع هي عن طريق السمع للناس، وذلك لأن إنجيل مرقس 14: 50 يقول [50 فتركه الجميع وهربوا]، وبالتالي فهم لم يحضروا صلبه، ويكون كل معلومات المسيح من مجرد السماع من الناس.
  • لقد أراد يسوع أن يبرهن لهم أنه ليس روحاً، فماذا فعل المسيح، قال لهم [انظروا يدي ورجلي: إني انا هو. جسوني وانظروا فان الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لي». 40 وحين قال هذا اراهم يديه ورجليه. 41 وبينما هم غير مصدقين من الفرح ومتعجبون قال لهم: «اعندكم ههنا طعام؟» 42 فناولوه جزءا من سمك مشوي وشيئا من شهد عسل. 43 فاخذ واكل قدامهم.] وهذا كله لكي يثبت لهم أنه ليس روحاً، فلماذا يصر التلاميذ أنه روحاً؟ المسيح يقول لهم أنه هو نفس الشخص الذي عرفوه مسبقاً، فهل يأكل العائدون من الموت شهد عسل وسمك؟ هل عندما نقوم يوم القيامة سنأكل السمك وشهد العسل؟
  • لا يوجد مسيحي واحد على سطح الأرض يستطيع الرد على حجة ديدات هذه!!!

وللرد نقول:

أولاً: تواجهنا مشكلة كبيرة عندما نرد على شخص جاهل بأمر ما، لكن تكون المشكلة أكبر جداً عندما يكون الشخص جاهل ومتكبّر بل ومتفاخر بجهله! فديدات يضع نفسه في مرتبة العالِم بل المتحدي، بل المبارز، فهل هذا العالم المتحدي المبارز لا يعرف أن الرب يسوع بنفسه وقبل أحداث الصلب كلها قد سبق وأخبر تلاميذه وأنبأ بموته وقيامته في اليوم الثالث؟! أم أن ديدات يعرف ويتغافل عن هذه الحقيقة؟ لنقرأ بعضاً من كلام الرب يسوع المسيح قبل واقعة الصلب كلها لكي لا يقول ديدات أن تلاميذ المسيح لم يروا قتله وصلبه، يقول الرب يسوع المسيح [22 … ابن الانسان سوف يسلم الى ايدي الناس 23 فيقتلونه وفي اليوم الثالث يقوم. فحزنوا جدا] (متى 17: 23-24)، فها هو المسيح يخبر عن نفسه أنهم سيقتلونه.

مرة أخرى: يقتلونه، مرة ثالثة: يقتلونه، ويزيد المسيح ويقول أنه سيقوم في اليوم الثالث! إذن فبغض النظر عن قصة الصلب والموت نفسها، فالمسيح بنفسه قد أنبا بموته، فكيف يقول ديدات أن المسيح لم يمت؟!، ويقول المسيح أيضاً لتلاميذه علانية [21 من ذلك الوقت ابتدأ يسوع يظهر لتلاميذه انه ينبغي ان يذهب الى اورشليم ويتألم كثيرا من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ويقتل وفي اليوم الثالث يقوم.] (متى 16: 21) فها هو المسيح له كل مجد يخبر تلاميذه أنه سيذهب إلى أورشليم ويتألم كثيرا من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ويقتل (مرة أخرى: ويقتل) وفي اليوم الثالث سيقوم، فهنا المسيح ينبئ تلاميذه بكل دقة عما سيحدث، فكيف يأتي هذا الرجل ليقول هذا الكلام؟!

ومرة أخرى يؤكد المسيح قبل موته وقيامته أنه سيموت ويقوم ويخبر تلاميذه بهذا فقد جاء: [17 وفيما كان يسوع صاعدا الى اورشليم اخذ الاثني عشر تلميذا على انفراد في الطريق وقال لهم. 18 ها نحن صاعدون الى اورشليم وابن الانسان يسلم الى رؤساء الكهنة والكتبة فيحكمون عليه بالموت. 19 ويسلمونه الى الامم لكي يهزأوا به ويجلدوه ويصلبوه. وفي اليوم الثالث يقوم] (متى 20: 17-19)، إذن فهذا هو رب المجد يسوع المسيح يخبر تلاميذه أنه سيسلم إلى رؤساء الكهنة والكتبة ويحكمون عليه بالموت، ويسلمونه إلى الأمم لكي يهزأوا به ويجلدوه ويصلبوه، وفي اليوم الثالث يقوم!

فهل هناك دقة وفيض في إخبارهم أكثر من هذا؟! وتوجد نصوص كثيرة جداً ينبيء المسيح فيها تلامذته بهذه الأحداث التي كانت ستحدث، فبغض النظر عما حدث فيما بعد، فلدينا تأكيدات كثيرة من الرب يسوع المسيح أنه سيموت ويقوم من الأموات، فكيف يريد ديدات أن يثبت غير هذا؟ وكيف يصدقه أتباعه؟! لماذا لا يبحثون خلفه ليعرفوا كيف يخدعهم محققاً نصراً وهمياً زائفاً في عقولهم فقط؟

 

ثانياً: لنطرح سؤالاً: هل تعمد ديدات الكذب؟ هل كان ديدات مدلساً؟ ولكي لا نستبق ونحكم عليه، دعونا نرى ماذا فعل وأحكموا أنتم بأنفسكم، إقتبس ديدات من بشارة القديس لوقا 24: 36 – 43، ولم يكمل، فلماذا توقف هنا تحديداً ولم يكمل حديثه ولم يكمل ما قاله الرب يسوع المسيح؟! لنضع النص كاملاً لكي نعرف السبب وراء هذا البتر المتعمد:

36 وفيما هم يتكلمون بهذا وقف يسوع نفسه في وسطهم وقال لهم: «سلام لكم!» 37 فجزعوا وخافوا وظنوا انهم نظروا روحا. 38 فقال لهم: «ما بالكم مضطربين ولماذا تخطر افكار في قلوبكم؟ 39 انظروا يدي ورجلي: إني انا هو. جسوني وانظروا فان الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لي». 40 وحين قال هذا اراهم يديه ورجليه. 41 وبينما هم غير مصدقين من الفرح ومتعجبون قال لهم: «اعندكم ههنا طعام؟» 42 فناولوه جزءا من سمك مشوي وشيئا من شهد عسل. 43 فاخذ واكل قدامهم. 44 وقال لهم: «هذا هو الكلام الذي كلمتكم به وانا بعد معكم انه لا بد ان يتم جميع ما هو مكتوب عني في ناموس موسى والانبياء والمزامير». 45 حينئذ فتح ذهنهم ليفهموا الكتب. 46 وقال لهم: «هكذا هو مكتوب وهكذا كان ينبغي ان المسيح يتألم ويقوم من الاموات في اليوم الثالث.

لقد تعمد ديدات إخفاء [44 وقال لهم: «هذا هو الكلام الذي كلمتكم به وانا بعد معكم انه لا بد ان يتم جميع ما هو مكتوب عني في ناموس موسى والانبياء والمزامير». 45 حينئذ فتح ذهنهم ليفهموا الكتب. 46 وقال لهم: «هكذا هو مكتوب وهكذا كان ينبغي ان المسيح يتألم ويقوم من الاموات في اليوم.]، لماذا؟ لأنه لو قرأ هذا الكلام سيرد على نفسه بنفسه، فقد ذكر النص الذي أخفاه ديدات عن السامعين أن الرب يسوع المسيح بنفسه يذكر التلاميذ بالكلام الذي قاله لهم قبل موته، أنه كان ينبغي أن يتألم ويقوم من …. الأموااااااات، هل قرأتم هذه الكلمة؟ إنها كلمة “الأموات” التي يريد ديدات أن يخفيها.

ليس هذا فحسب، بل أن المسيح بهذا النص يؤكد لديدات أنه أنبأ تلاميذه قبل موته أنه سيموت، وليس هذا أيضاً فحسب، بل أن المسيح يقول أن هذا مكتوب عنه في ناموس موسى والأنبياء والمزامير، أي أن القضية قضية نبوية، ثم يأتي شخص كديدات ليخفي كل هذا عن السامعين ويقول لهم أن المسيح لم يمت بغير دليل!، فهل عرفتم الآن لماذا أخفى ديدات هذا النص ولم يذكره في كلامه؟! هل يمكنكم أن تجيبوا الآن عن السؤال المطروح؟ هل ديدات مدلساً؟! وهل تعمد الكذب وإخفاء النصوص التي تدينه؟! الجواب لكم!

 

ثالثاً: هل تركه فعلاً تركه الكل عندما تم القبض عليه في بستان جثسيماني؟ مرة أخرى السؤال لكم: هل ديدات مدلساً؟ الحكم لكم، لقد إقتبس ديدات النص (مرقس 14: 50) [50 فتركه الجميع وهربوا]، لكن وكما العادة، لماذا توقف ديدات هنا؟ لقد توقف ديدات هنا لأنه قام بالمهمة بنجاح، وهي خداع السامعين، لماذا؟ لأنه إعتمد على كلمة “الجميع” وظل يصيح: أن كل قد تركه، الكل تركه، لم يبق أحد!، لكن لماذا توقف ديدات هنا؟ لماذا لم يكمل النص التالي مباشرةً؟ النص التالي مباشرة وهو النص 51 يقول [51 وتبعه شاب لابسا ازارا على عريه فامسكه الشبان 52 فترك الازار وهرب منهم عريانا].

إذن، فهناك شابا لابسا إزارا قد تبعه، وعندما حاول شابان منعه، هرب منهم، وبحسب التقليد فإن هذا الشاب هو مار مرقس الرسول، لكن لو أكملنا القراءة سنجد أن هذا الشاب ليس وحده الذي تبعه، فنقرأ [53 فمضوا بيسوع الى رئيس الكهنة فاجتمع معه جميع رؤساء الكهنة والشيوخ والكتبة. 54 وكان بطرس قد تبعه من بعيد الى داخل دار رئيس الكهنة وكان جالسا بين الخدام يستدفئ عند النار]، إذن، فالقديس بطرس كان يتبعه من بعيد أيضاً، فلماذا أغفل ديدات هذا الكلام كله وهو الكلام المباشر لما إقتبسه؟، لقد أغفله لأنه يرد على ما يحاول أن يوصله! فلجأ لخداع السامعين وأخفى عنهم هذا الكلام، والآن، الإجابة أيضا على السؤال نتركها لكم للمرة الثانية!

 

رابعاً: هل كان القديس بطرس ومرقس فقط من تبعا المسيح ولا أحد غيرهم؟! هل لم يذهب أحد عند الصليب ليرى المسيح بعينه؟ لنقرأ (يوحنا 19: 25- 27) [25 وكانت واقفات عند صليب يسوع امه واخت امه مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية. 26 فلما رأى يسوع امه والتلميذ الذي كان يحبه واقفا قال لامه يا امرأة هوذا ابنك. 27 ثم قال للتلميذ هوذا أمك. ومن تلك الساعة اخذها التلميذ الى خاصته]،

من هنا نعرف أن القديسة مريم أم يسوع وأخت أمه، ومريم المجدلية، كنَّ عند الصليب معه هذا بالإضافة إلى القديس بطرس والقديس مرقس، وليس هذا فقط، بل أن القديس يوحنا وهو المشهور بأنه التلميذ الذي كان يسوع يحبه، كان أيضاً عند الصليب، وهو من تلاميذ المسيح، إذن، فكان هناك ثلاث نسوة والقديس يوحنا، فلماذا يوحي ديدات بأن المسيح لم يشاهده أحد وأن كل معلومات التلاميذ كانت سماعية عن طريق كلام الناس؟!! إذن ومن هنا نعرف أن شهادة التلاميذ هي شهادة شهود عيان وليست شهادة سماعية من الناس.

 

خامساً: بعد هذا تكلم ديدات عن نقطة أن السيد المسيح أثبت لهم أنه ليس روحاً، وهذا من عجائب ديدات، ففي البداية عندما ظهر المسيح لهم، خافوا، وهذا أمر طبيعي، فمن سيكون في بيته مثلا ويظهر له شخص ولن يخاف ويرتعب؟ وبالطبع أي منا سيشاهد مثل هذا المشهد في بداية الأمر سيعتقد أن الذي ظهر له روحاً أو خيالاً لأن المسيح دخل والأبواب مغلقة، ولهذا فقد هدأهم المسيح ثم أراد أن يجثوه ليعرفوا أنه بالحقيقة قام من بين الأموات بجسده، ثم ليتأكدوا أكثر طلب منهم أن يأكل معهم وأكل بالفعل معهم، وهنا يتساءل ديدات ويقول، هل القائم من الأموات يأكل؟

 

ونقول له: نعم، لانه قام بجسده، لم يكن روحاً بل قام بجسده ولهذا فقد ظل معهم بعد قيامته فترة كبيرة يأكل ويشرب معهم، فما الغريب في هذا؟!!، الأغرب أن ديدات حاول خداع السامعين ليربط هذه القيامة بيوم القيامة وقيامته الأخيرة، فهل بعد هذا تدليس؟! فما علاقة قيامة المسيح بالجسد والتي تبعها حياة لفترة من الزمن على الأرض وبين البشر بالقيامة الأخيرة التي ستكون للحساب ولن يكون بعدها حياة على الأرض بهذا الجسد الترابي؟! لماذا يتعمد ديدات خداع السامعين؟

سادساً: بعد كل هذا يتفاخر ديدات بكذبه وتدليسه وجهله، ويقول أن لا أحد من المسيحيين في العالم يستطيع الرد على هذا الكلام الذي قاله!!! في حين أن معظم المسيحين يستطيعون الرد على كلام ديدات هذا أثناء سماعهم لديدات نفسه وليس حتى بعد أن ينتهي من كلامه، فكلام ديدات يفيض منه الجهل المدقع، فكل مسيحي يعرف أن العذراء مريم ويوحنا الحبيب كانا عند الصليب! وكل مسيحي يعرف أن الرب يسوع قام بجسده من الموت، فأين الصعوبة في كلام ديدات لكي يتحدى مثل هذا التحدى الأجوف؟!

 

سابعاً: لا يوجد ولا نص واحد في القرآن الكريم أو صلبه، بل على العكس يوجد ما يذكر موت المسيح، والأخ المسلم ليس لديه مشكلة عقيدياً أن يموت احد الأنبياء، إذ أن القرآن الكريم يذكر أن هناك أنبياء قد قتلهم اليهود، حيث جاء في سورة البقرة [وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ ۖ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (87)] فكان على ديدات أن يعرف دينه أولا ثم يحاول أن يعرف دين غيره.

سفر الرؤيا هو حلم بعد عشاء ثقيل للرسول يوحنا؟ .. أحمد ديدات يتهرب من ألوهية المسيح بشكل ساذج جداً

أكاذيب_ديدات (6): سفر الرؤيا هو حلم إثر عشاء ثقيل للرسول يوحنا .. أحمد ديدات يتهرب من ألوهية المسيح بشكل ساذج جداً

أكاذيب_ديدات (6): سفر الرؤيا هو حلم إثر عشاء ثقيل للرسول يوحنا .. ديدات يتهرب من ألوهية المسيح بشكل ساذج جداً
للأستاذ: جون يونان (بتصرف)

سؤال ديدات الشهير: ” أين قال المسيح: أنا الله فإعبدوني “؟

أشهر وأوسع عبارة تهجمية انتشاراً، يستخدمها المسلمون.. وكأنها مضغة Gum لا يسأمون من مضغها هي ذلك السؤال الذي ردده الشيخ أحمد ديدات حين كان يقول:

  • “لا يوجد في الكتاب المقدس.. تصريح واحد أو عبارة واحدة لا تحتمل الالتباس أو التأويل حيث يدعي عيسى انه الله او حيث يقول: اعبدوني. فعيسى لم يقل في اي مكان بأنه هو والله ذات واحدة “!

( المسيح في الاسلام – أحمد ديدات – ترجمة محمد مختار – ص 110 و111 )

 

  • There is not a single unequivocal statement throughout the Bible, … where Jesus claims to be God or where he says – ‘worship me.’ Nowhere does he say that he and God Almighty are one and the same person.”
    ) Christ in Islam – Deedat – Page 35).

هكذا تساءل ديدات وهكذا يفعل باقي تلاميذه “الأوفياء “!

الإجابة التي تنسف هذا السؤال هي: أنا هو الأول والآخر!

قال المسيح تبارك وتعالى، عند استعلانه لرسوله وحبيبه يوحنا كما ورد في سفر الرؤيا:

  • “أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ. الأَوَّلُ وَالآخِرُ. وَالَّذِي تَرَاهُ، اكْتُبْ فِي كِتَابٍ وَأَرْسِلْ إِلَى السَّبْعِ الْكَنَائِسِ” (رؤيا 11:1).
  • “فَلَمَّا رَأَيْتُهُ سَقَطْتُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ كَمَيِّتٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَيَّ قَائِلاً لِي لاَ تَخَفْ، أَنَا هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ، وَالْحَيُّ. وَكُنْتُ مَيْتًا، وَهَا أَنَا حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ آمِينَ. وَلِي مَفَاتِيحُ الْهَاوِيَةِ وَالْمَوْتِ. “ ( رؤيا :17:1و18).

فالمسيح وبكل صراحة يقول انه الله، لان الاله هو الاول والاخر، ولا احد قبله ..وهو الحي وقد مات على الصليب ثم قام وهو حي الى ابد الابدين وله مفاتيح الهاوية والموت، بمعنى انه يحيي ويميت، ويكافئ الأبرار ويدين الاشرار.

وهذا اللقب الإلهي استخدمه الله عن نفسه، في ذات الاصحاح الأول من سفر الرؤيا، اذ نقرأ قول الله:

  • «أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ» يَقُولُ الرَّبُّ الْكَائِنُ وَالَّذِي كَانَ وَالَّذِي يَأْتِي، الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ” (الرؤيا 8:1)

وفي ذات الإصحاح قال المسيح عن نفسه:

  • “أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ. الأَوَّلُ وَالآخِرُ. وَالَّذِي تَرَاهُ، اكْتُبْ فِي كِتَابٍ وَأَرْسِلْ إِلَى السَّبْعِ الْكَنَائِسِ” (رؤيا 11:1).

والان من هو الوحيد الذي يستحق هذه الالقاب؟ لنقرأ:

  • “هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ وَفَادِيهِ، رَبُّ الْجُنُودِ أَنَا الأَوَّلُ وَأَنَا الآخِرُ، وَلاَ إِلهَ غَيْرِي” (أشعيا 6:44).
  • “اِسْمَعْ لِي يَا يَعْقُوبُ، وَإِسْرَائِيلُ الَّذِي دَعَوْتُهُ: أَنَا هُوَ. أَنَا الأَوَّلُ وَأَنَا الآخِرُ “(اشعيا 12:48).

إذن ومن هنا نعرف أن المسيح هو حرفياً يهوه، الإله الذي كان اليهود يعبدونه، والآن عزيزي تلميذ ديدات :
 افتح كتابك القرآن، وبالتحديد على سورة الحديد، والآية 3، وإقرأها بصوت عالٍ، وفيها تجده يقول عن الله:

  • هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ “(الحديد:3).

فما معنى : “الاول والآخر” ؟
لقد فسّر رسول الإسلام نفسه هذا الوصف بأنه يعني الألوهية، بقوله:

  • اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّل فَلَيْسَ قَبْلك شَيْء وَأَنْتَ الْآخِر فَلَيْسَ بَعْدك شَيْء “
    ( صحيح مسلم – كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار– باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع ).

والآن اسألك: هل يمكن ان يزعم أحد بانه: “الأول والآخر” غير الله؟!

قطعاً ستقول: لا!

والآن لنقارن.. اقرأ ما قاله المسيح بفمه المبارك:

 “ ثُمَّ قَالَ لِي قَدْ تَمَّ أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ. أَنَا أُعْطِي الْعَطْشَانَ مِنْ يَنْبُوعِ مَاءِ الْحَيَاةِ مَجَّانًا. مَنْ يَغْلِبْ يَرِثْ كُلَّ شَيْءٍ، وَأَكُونُ لَهُ إِلهًا وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْنًا “ (رؤيا 6:21و7).

فالمسيح الذي هو الالف والياء والاول والاخر، يقول بانه سيكون للمؤمن الوراث “الهاً “، ويعطيه من ماء الحياة!

اذن ..فقد صرح المسيح انه الله باطلاق القاب الله وحده والتي لا يشاركه احد غيرها على نفسه !

فتلك التصريحات من الرب يسوع لعبده ورسوله يوحنا تكشف بما لا يدع مجالاً للشك عن لاهوته. ونتيجة لقوة كلماته ومتانة بأسها فقد أنكروها لمجرد الانكار!!


فماذا كان جواب الشيخ ديدات بعد أن تم دحر سؤاله؟!

 

سفر الرؤيا كابوس الشيخ ديدات!

فعوضاً عن أن يناقش الشيخ ديدات كلام المسيح بالأدلة والبراهين ويقدم تفنيده وحججه، تراه ماذا فعل؟!

لقد اعترض بعناد شديد على تصريح المسيح الكلي الوضوح في سفر الرؤيا، بحجة متعنتة واهنة وهي: ان سفر الرؤيا كان مجرد حلم!!
كل ما قدر عليه انه اكتفى بهاجمة قانونية السفر مشككاً بمصداقيته  .. وتغاضى عن الدليل!!

اذ قال ديدات:

  • “ .. اقتباس من سفر الرؤيا حيث ورد زعماً على لسان يسوع قوله: “انا هو الالف والياء” اي الأول والآخر. ان سفر الرؤيا هو عبارة عن حلم vision رأى فيه يوحنا حيوانات بداخلها عيون. إذا أفرط الانسان في الأكل حدث له هذا النوع من التجارب ولكن يسوع ما كان حياً ولم يقل شيئاً كهذا..”.

(المناظرة الكبرى – ديدات وشروش – ترجمة رمضان الصفناوي – ص 60)

وها هو كلامه بالانجليزية كما نطقه اثناء مناظرته مع الدكتور أنيس شروش:

  • Now this book of Revelation was a dream in which John in the dream saw a vision in which he saw animals with eyes inside and eyes outside and horns with eyes on it. All this is a man if he eats too much he gets that type of experiences.”

وكرر زعمه [1] هذا مراراً ، مثال محاضرته الشهيرة بعنوان:Christ in Islam   والدقيقة 1:43:03 ، اذ قال في فترة الاسئلة :

  • .. Book of Revelation, that is the last book of the new testament .. what this book is all about ? its about a dream. This was a dream …  usually when a man eats too much he has dreams like that “.


لم يناقش ديدات النصوص الصريحة التي قالها المسيح بفمه أنه الله .. واكتفى بسخرية سخيفة من سفر الرؤيا بحجة انه مجرد حلم.. وأنه احتوى على مشاهد عجيبة لحيوانات تتميز بعيون وقرون عليها عيون، وان الانسان الذي يفرط في الأكل يعاني هذه التهيؤات.

فلنبدء بتفيند جواب ديدات أو بالأحرى فراره المخزي..

 

تفنيد جواب ديدات

1- ديدات يسحب سؤاله!
هروب ديدات من مواجهة الرد على سؤاله يعتبر اسلوب إعتدنا على مقابلته في حواراتنا مع الأخوة المسلمين.

 فهم يطالبون بجمل وعبارات محددة من الكتاب المقدس .. وحين نقدمها لهم يقولون:
“ولكن هذا كلام نبي او كلام رسول .. اريد كلام المسيح”!

وحين نأتي بكلام المسيح ينثرون الغبار في الجو، ويرفضونه مهاجمين السفر نفسه!
فديدات يلزم المسيحيين بما يعتقده هو.. وليس يلزمهم بما يؤمنون به!
فهو طالب بنص محدد من ” الكتاب المقدس ” ..
“There is not a single unequivocal statement throughout the Bible
 نعم .. الكتاب المقدس! إذن يستلزم ذلك التالي :
إننا اذا قدمنا له النص والشاهد من اي صفحة في أي سفر ضمن الكتاب المقدس ، نكون قد ألزمناه الحجة وأسقطنا تحديه!

2- سفر الرؤيا هو كتاب مقدس BIBLE !
السنا نقرأ عنوان سفر الرؤيا في قائمة اسفار الكتاب المقدس وهي أول صفحة من الكتاب ..
وهو ذات الكتاب المقدس الذي طالب ديدات ان نقدم الأدلة منه؟!  فلماذا يتراجع الآن بانتقائية الصغار؟

طالبنا ديدات بنصوص من ( الكتاب المقدس ) BIBLE وحين اتيناه بها من سفر داخل الكتاب المقدس، رفض وهاجم السفر بحجة انه حلم!

ونسأل تلامذة ديدات :
هل الله تعجزه الوسيلة لايصال وحيه الى عبيده الرسل والأنبياء؟
ألم يوحي الله الى عبيده الأنبياء في العهد القديم رؤى وأحلاماً تحوي رموزاً وتشبيهات، كالتي وردت في اسفار النبي دانيال وحزقيال وغيرهم؟!
هل الوحي عن طريق الرؤيا مخالف لدين أحمد ديدات؟!

3- هل رؤيا يوسف في القرآن كانت إثر عشاء ثقيل يا شيخ ديدات؟!

النبي يوسف في الإسلام كان مشهوراً برؤياه.. إذ ورد في القرأن عنه:

” إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ ” ( سورة يوسف:  4 و5)

فالنبي يوسف كان يرى ” رؤيا ” .. وبحسب الفكر الإسلامي فإن رؤيا الأنبياء وحي! اذ نقرأ في تفسير الطبري:

  • قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ص: وإن كنت يا محمد، لمن الغافلين عن نبأ يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم إذ قال لأبيه يعقوب بن إسحاق: ( يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا ) ; يقول : إني رأيت في منامي أحد عشر كوكبا .
    وقيل: إن رؤيا الأنبياء كانت وحيا .
    18778 حدثنا ابن بشار ، قال: حدثنا أبو أحمد ، قال: حدثنا سفيان ، عن سماك بن حرب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله: (إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين) ، قال: كانت رؤيا الأنبياء وحيا.
    18779 وحدثنا ابن وكيع ، قال: حدثنا أبو أسامة ، عن سفيان ، عن سماك ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس: (إني رأيت أحد عشر كوكبا) ، قال: كانت الرؤيا فيهم وحيا” (جامع البيان – الطبري – سورة يوسف)


فرؤيا الأنبياء وحي.. فهل كان سمع ديدات بهذه المعلومة قبل ان يطلق تصريحاً متهوراً ضد “رؤيا يوحنا” ..؟

ألم يفرد البخاري في صحيحه باباً بعنوان : “باب رؤيا يوسف” !
(صحيح البخاري – كتاب التعبير – باب رؤيا يوسف )

فلماذا يؤمن ديدات بصحة “رؤيا يوسف” ، بينما يسخر من كتابنا “سفر الرؤيا” .. لماذا الكيل بمكيالين؟!

ونسأل ديدات وتلامذته :
هل ستعتبر بأن النبي يوسف كان يهذي بأضغاث أحلام؟ هل تصدق بأن القمر والشمس ممكن ان تسجد لإنسان.. هل ستصف النبي يوسف كما وصفت الرسول يوحنا بأنه كان يحلم إثر عشاء ثقيل ..؟!

4- هل كان حلم النبي ابراهيم في القرآن إثر عشاء ثقيل يا شيخ ديدات؟!

هل كان النبي ابراهيم – صاحب الديانة الحنيفية كما يقول الاسلام – قد رأى اضغاث احلام وكوابيس حين قال عنه القرآن :

” فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ” ( الصافات : 102).
لم يخاطبه الرب مباشرة انما “ رأى “ في المنام !!
وماذا رأى ؟
لقد رأى في ” المنام ” أنه يذبح ابنه !!
فهل أكثر ابراهيم من الأكل، ونام مثقلاً فاختلطت في ذهنه صور قيامه بذبح الخراف وكأنه يذبح ابنه في الحلم !؟  مجرد سؤال يا ديدات !
هل ستزن ” حلم ” ابراهيم بذات الميزان الذي استعملته مع سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي ..؟!

5- هل رؤيا نبي الإسلام كانت إثر عشاء ثقيل يا ديدات؟!

الم يكن الوحي لنبي الإسلام هو  رؤياvision  ؟ الم يقرأ ديدات الحديث الصحيح:

  • “‏حدثنا ‏ ‏يحيى بن بكير ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏الليث ‏ ‏عن ‏ ‏عقيل ‏ ‏عن ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏عن ‏ ‏عروة بن الزبير ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة أم المؤمنين ‏ ‏أنها قالت‏: ‏أول ما بدئ به رسول الله‏ ‏ص ‏‏من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل ‏‏فلق‏ ‏الصبح ثم حبب إليه الخلاء وكان يخلو ‏ ‏بغار حراء ‏فيتحنث ‏‏فيه ‏‏وهو التعبد”. (صحيح البخاري – كتاب بدء الوحي – باب بدء الوحي).

فهل الوحي لنبي الإسلام كان مجرد حلم مزعج إثر أكلة ثقيلة كما يتخيل ديدات؟

6- رؤيا إسراء محمد هل كانت إثر عشاء ثقيل يا ديدات؟!

بحسب زعم ديدات تكون ايضاً قصة الاسراء والمعراج خرافة، لأنها كانت رؤيا!
يقول القرآن بالحرف أنها كانت مجرد رؤيا.. اقرأ :

“وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ “ ( لاسراء:60).

ولنقرأ التفسير:

  • جاء في تفسير الجلالين :
    “.. “أريناك” عيانا ليلة الإسراء “إلا فتنة للناس” أهل مكة إذ كذبوا بها وارتد بعضهم لما أخبرهم بها “.
  • وجاء في تفسير ابن كثير :
    “عن ابن عباس “ وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس “ قال هي رؤيا عين أريها رسول الله ص ليلة أسري به.. “ .

والغريب أن ديدات يتهم الكتاب المقدس بذات الإتهام الذي إتهم به مشركو مكة نبي الإسلام محمد، ويسجل لنا القرآن إتهامهم لنبي الإسلام:
“بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ “ (الانبياء :5).

فهل لا يعرف أحمد ديدات القرآن الكريم كما لا يعرف أيضاً الكتاب المقدس؟!

7- الرد الماحق على سخرية ديدات من وحش سفر الرؤيا!

سخر ديدات من رؤيا يوحنا وما احتوته من رموز وتشبيهات عن الغيب وأحداث المستقبل ونهاية العالم.. من صور مجازية لوحوش ذات قرون وعيون. خاصة ما ورد عن الوحش القادم – ضد المسيح – من تشبيهات مجازية ( الرؤيا اصحاح 13 من الاية 1 الى 18)

ونسأل ما مدى مصداقية سخرياته التافهة بأن سفر الرؤيا يحوي رؤى وحوش لها قرون وعيون بأشكال مخيفة مع ما صرح به علماء الاسلام ومفسري القرآن بأن الرؤيا تحوي صور اعجازية وقلب للاعيان .. اذ كتب أحد كبارهم وهو القرطبي:

  • ” إنما كانت الرؤيا جزءا من النبوة ; لأن فيها ما يعجز ويمتنع كالطيران ، وقلب الأعيان ، والاطلاع على شيء من علم الغيب
    ( الجامع لأحكام القرآن – القرطبي – سورة يوسف :5 )

ففي الرؤيا هناك اعجاز وأمور ممتنعة وغيب وقلب الأعيان ومشابهات وكنايات ورموز .
فهل كان ديدات يدرس كتب دينه قبل ان يتفوه ضد غيره ؟

القرآن ووحش سفر الرؤيا – الدابة – !!


وهل كان ديدات قد قرأ أو حتى سمع بخروج هذا الوحش في الايام الاخيرة كما جاء في كتابه : القرآن ؟!

يقول القرآن  عن وحش سفر الرؤيا الذي رآه يوحنا الرسول :
” وَإِذَا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَآتِنَا لاَ يُوقِنُونَ” (سورة النمل 82:27).

جاء في تفسير ابن كثير :

  • ” وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو صالح – كاتب الليث – حدثني معاوية بن صالح، عن أبي مريم: أنه سمع أبا هريرة، يقول: إن الدابة فيها من كل لون، ما بين قرنيها فرسخ للراكب. وقال ابن عباس: هي مثل الحربة الضخمة.
    وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، أنه قال: إنها دابة لها ريش وزغب وحافر، وما لها ذنب، ولها لحية، وإنها لتخرج حضر الفرس الجواد ثلاثا، وما خرج ثلثها. ورواه ابن أبي حاتم.
    وقال ابن جريج ، عن ابن الزبير أنه وصف الدابة فقال : رأسها رأس ثور ، وعينها عين خنزير ، وأذنها أذن فيل ، وقرنها قرن أيل ، وعنقها عنق نعامة ، وصدرها صدر أسد ، ولونها لون نمر ، وخاصرتها خاصرة هر ، وذنبها ذنب كبش ، وقوائمها قوائم بعير ، بين كل مفصلين اثنا [ عشر ] ذراعا ، تخرج معها عصا موسى ، وخاتم سليمان ، فلا يبقى مؤمن إلا نكتت في وجهه بعصا موسى نكتة بيضاء ، فتفشو تلك النكتة حتى يبيض لها وجهه ، ولا يبقى كافر إلا نكتت في وجهه نكتة سوداء بخاتم سليمان ، فتفشو تلك النكتة حتى يسود لها وجهه ، حتى إن الناس يتبايعون في الأسواق : بكم ذا يا مؤمن ، بكم ذا يا كافر ؟ .. “.
    ( ابن كثير )

وعلى ضوء  روايات أهل السلف قرأنا عن الدابة القرآنية ( التي توازي وحش سفر الرؤيا )  التالي :
1- ان لها قرون ! ( ووحش الرؤيا له قرون )
2- مكونة من مجموعة حيوانات : ” رأسها رأس ثور ، وعينها عين خنزير ، وأذنها أذن فيل ، وقرنها قرن أيل ، وعنقها عنق نعامة ، وصدرها صدر أسد ، ولونها لون نمر ، وخاصرتها خاصرة هر ، وذنبها ذنب كبش ، وقوائمها قوائم بعير …” !!
( ووحش الرؤيا مكون من مجموعة حيوانات انما بطريقة لها دلالاتها كاشارة الى ممالك أممية وليس كما في الاسلام مجرد نسبة اعضاء حيوانات بشكل بائخ سخيف .. كعين خنزير وخاصرة هر وذنب كبش الخ!!! )
3- معها عصا موسى وخاتم سليمان ! اشارة الى معجزات وخوارق تجريها ( ووحش الرؤيا ايضاً سيستخدم الخوارق والعجائب لاضلال الأمم )
4- تضع سمة وعلامة على وجوه الناس !
5- هذه السمة ستجعل الناس يتعارفون بأديانهم اثناء البيع والشراء في الاسواق !

  وهذا يشابه الى حد ما السمة او رقم الوحش التي ستوضع على جباه الغير مؤمنين ، فلا يستطيع احد ان يبيع ويشتري الا من له السمة !
وَيَجْعَلَ الْجَمِيعَ: الصِّغَارَ وَالْكِبَارَ، وَالأَغْنِيَاءَ وَالْفُقَرَاءَ، وَالأَحْرَارَ وَالْعَبِيدَ، تُصْنَعُ لَهُمْ سِمَةٌ عَلَى يَدِهِمِ الْيُمْنَى أَوْ عَلَى جَبْهَتِهِمْ،
وَأَنْ لاَ يَقْدِرَ أَحَدٌ أَنْ يَشْتَرِيَ أَوْ يَبِيعَ، إِّلاَّ مَنْ لَهُ السِّمَةُ أَوِ اسْمُ الْوَحْشِ أَوْ عَدَدُ اسْمِهِ”. ( رؤيا  16:13و17) .

اذ يؤيد هذا ما جاء في قراءات اخرى لعبارة ” تكلمهم ” اي تجرحهم او تضع سمة على جباههم !!

  • ” وجوز أيضا أن يكون المراد بالكلم الجرح بمعنى الوسم، فقد روي أنها تسم جبهة الكافر، وفي رواية أخرى أنها تحطم أنفه بعصا موسى عليه السلام التي معها، واختار بعضهم كون المراد به ما ذكر لما في حديث أخرجه نعيم بن حماد وابن مردويه عن عمر رضي الله تعالى عنه مرفوعا ليس ذلك بحديث ولا كلام ولكنه سمة تسم من أمرها الله تعالى.. “.

 (تفسير الألوسيشهاب الدين السيد محمود الألوسي – سورة النمل)

ديدات يُمعن في الهروب!

في ذات المناظرة التي القى فيها ديدات شبهته السقيمة ضد سفر الرؤيا زاعماً انه مجرد حلم.. قام الدكتور أنيس شروش بنسف الشبهة من جذورها  وطرح عليه سؤالاً معجزاً اذ قال:
 ” فاسأل أويرى النبي والأنبياء رؤى ايضاً؟ ألم يظهر الله لهم في الرؤى والأحلام؟”
فهل أجاب ديدات على سؤال شروش؟   كلا.. بل طار فوقه وكأنه لم يسمع السؤال !!
هذه هي اجابة الدكتور أنيس شروش :

أحمد ديدات

ضرب ديدات صفحاً عن الإجابة متعمداً، فلو أجاب بنعم، فسيدمر كلامه السابق، ولو أجاب بالنفي، فعليه أن يواجه المسلمين ومعتقدهم بأن رؤيا الأنبياء وحي! فصار بين حجري رحى، وفضّل السكوت وتصنع الغفلة !!

 

[1]   وكرر ذات اجابته في محاضرة: صلب المسيح حقيقة ام افتراء؟ Crucifixion Or Cruci-Fiction والدقيقة:  2:08:23

أكاذيب_ديدات (6): سفر الرؤيا هو حلم إثر عشاء ثقيل للرسول يوحنا .. أحمد ديدات يتهرب من ألوهية المسيح بشكل ساذج جداً

أكاذيب ديدات (5): إسم "الله"، شاهد كيف يخدع أحمد ديدات مستمعيه ويستغل جهلهم

أكاذيب_ديدات (5): إسم “الله”، شاهد كيف يخدع أحمد ديدات مستمعيه ويستغل جهلهم

إسم “الله”، شاهد كيف يخدع أحمد ديدات مستمعيه ويستغل جهلهم

لتحميل المقالة

لقراءة المقالة

[gview file=”http://www.difa3iat.com/wp-content/uploads/2015/07/005.pdf” save=”0″]

في احدى محاضرات أحمد ديدات[1] تكلم عن اسم “الله” أنه موجود في كل ترجمات الكتاب المقدس أما إسم “يهوه” فلا يوجد له ذِكر في العهد الجديد في حين ذكر اسم الله صراحا واعطى لنا مثالين على كلامه:

  1. كلمة “إيلي إيلي” التي قالها المسيح على الصليب تعني “يا الله يا الله” 
  2. كلمة “هللويا” وتعنى “يا الله”

وفي هذا الموضوع سنكشف كيف إستغل ديدات جهل السامعين باللغة العربية والعبرية والآرامية، بل واليونانية أيضاً.

أولاً: وجود اسم يهوه فى العهد الجديد اليوناني

من المعروف لكل من له دراسة في الكتاب المقدس أن إسم “يهوه” هو إسماً شخصياً لإله إسرائيل باللغة بالعبرانية ولما تُرجِم النص العبري للغة اليونانية في الترجمة المعروفة باسم “الترجمة السبعينية” قبل المسيح تم ترجمة الإسم “يهوه” بكلمة “كيريوس” أي “الرب”.

يوجد نظام معروف لأي مبتدئ لدراسة يونانية المخطوطات القديمة وهو نظام الإختصارات المقدسة nomen sacrum فحينما كانوا يكتبون لفظة “كيريوس” للدلالة على الرب نفسه يكتبون الكلمة باختصار مقدس (أي كتابة أول حرف وآخر حرف للكلمة ثم وضع خط فوق الحرفين) بنفس الطريقة التي كان يكتب بها العبرانيين اسم “يهوه” بالحروف الرباعية.

فيقول فيليب كومفورت عن هذا النظام:

 إن لقب “كيريوس” ظهر حوالي 6 الاف مرة كترجمة لـ”يهوه”، وإن وجود الاختصارات المقدسة في العهد الجديد كان طريقة للمسيحين ليبينوا ان لقب كيريوس الذي كان يعطى لـ”يهوه” في العهد القديم اصبح الآن معطى ليسوع. وبكلمات أخرى الاختصارات المقدسة كانت تشير ان يسوع مستحقا للقداسة المعطاة ليهوه.[2]

فكل نص مقتَبس من العهد القديم به إسم “يهوه” وتم إقتباسه في العهد الجديد وطُبق على يسوع (مثل النبوات) وحوى لقب “كيريوس” في شكل الإختصارات المقدسة هو دليل أن المشار اليه هو شخص الاله “يهوه”.

فيقول إلدون إيب:

هذا النظام للاختصارات المقدسة للأسماء الإلهية لم يكن نظام حديث بل نظام نشأ في أورشليم في العصر الرسولي قبل سنة 70 وفى انطاكية وانتشر فيما بعد لمصر وكل مكان[3]

فنظام الإختصارات المقدسة للأسماء الإلهية حوى، بطريق غير مباشر، نفس فاعلية إسم يهوه في الإقتباسات من العهد القديم إلى العهد الجديد. فكل اقتباس من العهد القديم حوى اسم يهوه واقتبس في العهد الجديد ووُضِعَ لقب “كيريوس” هو بالطبع إشارة لنفس ذات الإله 
فيقول فيليب كومفورت: أنه بدلاً من كتابة الإسم الرباعي باللغة العبرية في النص اليوناني إستخدموا الإختصار المقدس اليوناني لكيريوس للإشارة “للرب”[4]

ثانياً: هل “إيل” هو نفسه الإله العربي المدعو “الله”؟
يقول أحمد ديدات أن لفظة “إيلي إيلي” التي ذكرها المسيح على الصليب تعني “يا الله يا الله”، فقد قال: لاحظ التشابة في النطق وقال ثم حاول أن يغير من صوته قليلاً لكي يظهر الكلمتان لهما نفس المنطوق، فتوصل أحمد ديدات أن إسم “الله” ورد في العهد الجديد إعتماداً على تشابه اللفظتين دون أن يذكر أي دليل تاريخي أو لغوي على ما قاله.

+ إن لفظة “ايل” السامية ليست قاصرة على إله إسرائيل او إله العرب او إله الفينيقيين فهي تعنى في لغة الشرق القديم “إله” بكل بساطة. فنقرا في قاموس Anchor أن للمجتمعات ذوات الاديان متعددة الآلهة، كان “إيل” إسماً شخصياً إلهياً لنمط إلهي وأشار القاموس لنقوش آرامية ذَكرت إسم “ايل” كإله بجانب آلهة وثنية أخرى.[5]

وفي قاموس New Unger نجد أن إسم إيل ذُكرَ في الأدب الدينس الفينيقي في رأس شمرا والنصوص الأوجاريتية القديمة في شمال سوريا حيث كان “إيل” يمثل رئيس مجمع آلهتهم[6]، لكن استخدام العبرانيين لاسم ” ايل ” ليس له إرتباط بالفكر الوثني الفينيقي فهو كان مجرد لقب عام لإله إسرائيل.[7] وتقول موسوعة Baker أن الكلمة “إيل” نفسها أُستخدِمَت لإله كنعاني وأيضاً في الميثولوجيا الأوجاريتية.[8]

فالموضوع ليس بهذا التهافت العلمي الذي تكلم به الهندي أحمد ديدات، أن “إيلي إيلي” هي “الله الله” حسب تشابه مخارج الأصوات، فما لا يعرفه أحمد ديدات أن هذه الكلمة (إيل) قد أطلقت على بشر ذو مكانة عالية وملائكة أيضاً[9]، فهل أحمد ديدات لم يكن يعرف هذه المعلومات أم أنه كان يعرفها وكان يستغفل سامعيه؟ وفي كلا الحالتين، كيف نثق في علم شخص بهذا المستوى؟! فهل لفظ “الله” في القرآن الكريم يطلق على “بشر” و”ملائكة”؟! لقد حاول ديدات أن يقول عنوة أن إسم الإله الذي يعبده هو (الله) هو الأصل الموجود في الإنجيل، لأن الغربيين لا يعرفون هذا اللفظ Allah إلا حديثاً جداً، فحاول أن يضع له جذور ويربطه بالكتاب المقدس، ولكن كما رأيتم، كم من المعارف البسيطة سقط فيها.

ثالثاً: هل لفظة “إيل” تدل على “الإله الحقيقي الوحيد”؟!

في الحقيقة، إن لفظة “ايل” ليست قاصرة على إله الخليقة الوحيد بل هي لفظة اُستخدِمَت في الثقافات الوثنية للدلالة على أشكال إلهية وردت في ثقافات، بل أنها حتى استخدمت قبل إستخدام العبرانيون لها، فهل تغافل أحمد ديدات عن حقيقة أن لفظة “إيل” لها إرث وثني مُشترك في الثقافات الشرقية القديمة؟ هل كان الوثنيون يستخدمون إسم “الله” الذي يعتبره ديدات إسماً علماً للإله الحقيقي وحده في ثقافاتهم وأدبياتهم الوثنية؟ فهل بهذا الكلام يكون ديدات يؤمن بالإله الوثني الذي كان يطلق عليه الوثنيون إسم “إيل”؟ فعندما يقول العبراني “إيلي إيلي” فهو يقصد أن يقول “إلهي إلهي” وليس “الله الله” كإسم علم لمعبوده.

رابعاً: إسم “الله” موجود في كلمة “هللويا”

قال أحمد ديدات أن المكان الثاني الذي ورد فيه إسم “الله” هو في الكلمة العبرية “هللويا”، فهو يقول أن “هللويا” تعني ” يا الله”، وهذا الكلام يكتظ بالجهل، ولا علاقة له بالعلم، فهو أشبة بالنكتة! ففي الحقيقة، أن كلمة “هللويا” هي كلمة عبرية مكونة من مقطعين، وهما “هللو” وتعني “سبحوا” وهي ذات الكلمة العربية المستخدمة إلى اليوم “هللوا” من فعل التهليل، والمقطع الثاني هو:”ياه” وهي إختصار لإسم إله إسرائيل الشخصي “يهوه”، فمعنى الكلمة هو: “سبحوا يهوه” وليس “يا الله يا الله” كما قال العالم العلامة الحبر الفهامة أسد الدعوة “أحمد ديدات”!

 
فيقول روبرت بريتشر أن الكلمة العبرية هللويا تتكون من “هلل” وتعني ” يسبح أو بالإضافة إلى “ياه” والتي تعني ” الرب”[10]وفي قاموس أنكور نجد أن الإسم “تهليم” أي “تسابيح” أتى من الجذر العبري “هلل” أي “يسبح”، هذا الجذر الذي ظهر في كلمة “هللويا” سبحوا “ياه” أو “يهوه”[11]، ونقرأ أيضاً أن كلمة “هللويا” تمثل فعل أمر في اللغة العبرية “سبحوا ياه”، فـ”ياه” هو شكل مختصر لكلمة “يهوه”[12]، فكلمة “ياه” ما هي إلا صيغة مختصرة لإسم إله اسرائيل الشخصي “يهوه”[13]، وأخيرا يقول جيرهارد كروديل أن كلمة “هللويا” تعني “سبحوا يهوه” وتُترجم “سبحوا الرب” ووجدت في بدايات بعض المزامير أو نهايتها.  والأصحاح التاسع عشرمن سفر الرؤيا لهو دليل لإستخدام المسيحين للصيغة اليهودية في الصلاة.[14] فما علاقة هذا بأن كلمة “هللويا” تعني “يا الله”؟! ومن أين أتى ديدات بهذا الكلام غير العلمي؟!

وكما إعتدنا بعدما نرد على ما يقوله ديدات، هل كان يديدات يعرف هذه المعلومات وتعمد إستغفال المستمعين؟ أم أنه لا يعرفها وأنه يتكل بما لا يعرف وأنه كان سبباً في نشر الجهل بين سامعيه؟! وكيف يمكن لشخص بهذه المكانة لدى المسلمين أن يتكلم بما لا يعرف أو يستغفل المستمعين؟

[1] https://www.youtube.com/watch?v=8vGQa-35Xok

[2] Philip Comfort, Encountering the Manuscripts: An Introduction to New Testament Paleography & Textual Criticism (Nashville, TN: Broadman & Holman, 2005), 215.

[3] Eldon Jay Epp and Gordon D. Fee, Studies in
the Theory and Method of New Testament Textual Criticism
 (Grand Rapids, MI.: Eerdmans, 1993), 288.

[4] Philip Comfort, Encountering the Manuscripts: An Introduction to New Testament Paleography & Textual Criticism (Nashville, TN: Broadman & Holman, 2005), 27.

[5] Martin Rose, “Names of God in the OT” In, in The Anchor Yale Bible Dictionary, ed. David Noel Freedman (New York: Doubleday, 1996), 4:1004.

[6] Merrill Frederick Unger, R. K. Harrison, Howard Frederic Vos et al., The New Unger’s Bible Dictionary, Revision of: Unger’s Bible Dictionary. 3rd Ed. c1966., Rev. and updated ed. (Chicago: Moody Press, 1988).

[7] Merrill Frederick Unger, R. K. Harrison, Howard Frederic Vos et al., The New Unger’s Bible Dictionary, Revision of: Unger’s Bible Dictionary. 3rd Ed. c1966., Rev. and updated ed. (Chicago: Moody Press, 1988).

[8] Walter A. Elwell and Barry J. Beitzel, Baker Encyclopedia of the Bible, Map on Lining Papers. (Grand Rapids, Mich.: Baker Book House, 1988), 676.

[9] Richard Whitaker, Francis Brown, S.R. (Samuel Rolles) Driver and Charles A. (Charles Augustus) Briggs, The Abridged Brown-Driver-Briggs Hebrew-English Lexicon of the Old Testament : From A Hebrew and English Lexicon of the Old Testament by Francis Brown, S.R. Driver and Charles Briggs, Based on the Lexicon of Wilhelm Gesenius, Edited by Richard Whitaker (Princeton Theological Seminary). Text Provided by Princeton Theological Seminary. (Oak Harbor WA: Logos Research Systems, Inc., 1997, c1906), 42.1.

[10] Robert G. Bratcher and William David Reyburn, A Translator’s Handbook on the Book of Psalms, Helps for translators (New York: United Bible Societies, 1991), 889.

[11] James Limburg, “Psalms, Book of” In , in The Anchor Yale Bible Dictionary, ed. David Noel Freedman (New York: Doubleday, 1996), 5:523.

[12] Robert G. Bratcher and Howard Hatton, A Handbook on the Revelation to John, UBS handbook series; Helps for translators (New York: United Bible Societies, 1993), 272.

[13] James Strong, The Exhaustive Concordance of the Bible : Showing Every Word of the Text of the Common English Version of the Canonical Books, and Every Occurrence of Each Word in Regular Order., electronic ed. (Ontario: Woodside Bible Fellowship., 1996), H3050.

[14] Gerhard A. Krodel, Revelation, Augsburg Commentary on the New Testament (Minneapolis, MN: Augsburg Publishing House, 1989), 310.

Exit mobile version