ويليامز مع الإيمان العلمى وشهادته عن نص العهد الجديد

 ويليامز مع الإيمان العلمى

 ويليامز مع الإيمان العلمى
ويليامز مع الإيمان العلمى

 

القراء الاعزاء،

 

معنا اليوم في حوار حصري للإيمان العلمي، العالم بيتر ج. ويليامز. ويليامز هو ناظر تيندال هاوس، و يُدرّس فى جامعة كامبردج، و من أكبر المتخصصين في اللغة السيريانية القديمة. له الكثير من الأعمال المرتبطة بالنقد النصى للعهد الجديد، من ضمنها الكثير من الدراسات حول الترجمات السيريانية القديمة للعهد الجديد. يعرفه الكثيرون منكم من خلال مدونته “النقد النصي الإنجيلي“. من أبرز ما قام به في الرد على بارت إيرمان، هو مراجعته الشاملة و التى ستُنشر قريباً بالعربية، بالإضافة إلى مناظرته مع إيرمان في أحد البرامج الإذاعية البريطانية.

د. ويليامز، نحن سعداء بوجودك معنا اليوم، و دعني ابدأ ببعض الأسئلة الحيوية و التى تقع في صلب اختصاصك:

1- بصفتك متخصص في اللغة السريانية القديمة، هل تعتقد أن البشيرين حرفوا رسالة يسوع أثناء ترجمتهم لها لليونانية؟

بعد زمن الإسكندر الأكبر، أصبح الكثيرون في الشرق الأوسط يعرفون اليونانية. وفي زمن خدمة يسوع، كان الكثير من اليهود في اليهودية و الجليل يتكلمون اليونانية، حتى أنه كان هناك مجامع يهودية تتحدث باليونانية. و قد كانت الآرامية هى لغة الكلام في المنازل، و لكن اليونانية هى لغة الوثائق الرسمية. و كان هناك كثير من الناس يعرفون اللغات، و يعرفون كلاً من اليونانية والآرامية، و كان بمقدرتهم أن يتأكدوا أن رسالة يسوع لم تُفقد حينما كُتِبت باليونانية.

2- كيف ترى النص الأصلي للعهد الجديد؟

النص الأصلي للعهد الجديد هو الصياغة التى أعطاها الله من خلال المؤلفين البشريين.

3- ما الذى يعنيه أن الكتاب المقدس هو كلمة الله المُوحى بها؟

يعنى أن كل كلمة في الكتاب المقدس أُعطِيت من الله وأنه مؤلف الكتاب المقدس بأكمله. غير أن الإعتقاد المسيحي أن الله أوحى الكتاب المقدس، يختلف بشكل تام عن الاعتقاد الإسلامي في القرآن. يعتقد المسلمون أن القرآن هو كلمة الله و ليس كلمة البشر. بينما يعتقد المسيحيون أن الكتاب المقدس هو كلاً من كلمة الله وكلمات البشر، و لكن بطريقة تجعل الكتاب المقدس محمي من الخطأ البشرى. هذا يعني أن المسيحيين يستطيعون الكتابة حول كيفية إختلاف أسلوب مؤلف بشري ما من آخر. في الحقيقة، إن المسيحيين يستخدمون حتى هذا الأمر كاحتجاج لحقائقية الكتاب المقدس: فالأمر المدهش هو أن رغم وجود مؤلفون كثيرون كتبوا عبر زمان طويل، فإنهم يتفقون. ولابد أن هذا هو عمل الله.

4- هل هناك أية أدلة على أن متى، مرقس، لوقا، و يوحنا، كتبوا أناجيلهم؟

متى ويوحنا كانوا تلاميذ ليسوع. مرقس ولوقا لم يكونا كذلك، لكنهما كتبا معتمدين على معلومات أُعطِيت من شهود عيان وتلاميذ يسوع. الأمر المدهش حول مرقس ولوقا، هو أنهما كانا ليكونا غير معروفين في حالة عدم وجود إنجيليهما. بكلمات أخرى، لم يكونا مشهورين ليتمكن أي شخص من تزوير كتاب باسميهما. لا أحد كان سينسب كتاب ما لهما لأن بدون هذين الكتابين كانا سيكونان شخصين ثانويين. و الشواهد المبكرة تقول بأن متى كُتِب بيد متى وأن يوحنا كُتِب بيد يوحنا. في الحقيقة، أحد تلاميذ يوحنا يُدعى ايريناؤس كان أمامه نُسخة لإنجيل يوحنا، ويصف ما بداخلها، ثم يقول أنه كُتِب بيد يوحنا. هكذا نحن لدينا ارتباط قريب مدهش جداً بين محتويات الإنجيل وشخص ما يقول أن يوحنا كتبه بالفعل. و عادةً مع الكتابات القديمة، لا توجد شهادة جيدة مثل هذه عن المؤلفين.

5- هل يمكننا أن نثق أننا نمتلك التاريخ الحقيقي ليسوع في الأربع أناجيل؟

الأناجيل الأربعة تضع أدلة كثيرة على حقيقتها. الأناجيل تُشير إلى أماكن، بشر، مجموعات، فن العمارة، الزراعة، الطقس، العملات، أسماء شخصية، و الدين، بطريقة تعكس زمان يسوع بشكل موثوق. أي شخص يخترع قصة ويكتبها بعد زمن طويل متأخر، لن يكون باستطاعته وصف تصميم أورشليم كما كانت قبل أن تُدمر في عام 70 م. و أيضاً أي شخص يخترع قصة لن يستطيع أن يعطي أسماء صحيحة، ومع ذلك فالأناجيل تضع نفس نوعية الأسماء للرجال اليهود والسيدات في القرن الأول.

6- هل كان كتبة الأناجيل معتقدين بواقعية ما يكتبوه؟

بالتأكيد كتبة الأناجيل اقتنعوا أنهم كتبوا الواقع. فلم يظهروا أي شك نحو ما كتبوه و المسيحيون الأوائل كانوا مقتنعين جداً بحقيقة ما كتبوه وكانوا مستعدين أن يموتوا لأجله.

7- يعتقد المسلمون أن يسوع لم يُصلب، فماذا تعتقد في هذا كمؤرخ؟

ليس المسيحيين فقط الذين يقولون أن يسوع صُلب. المؤرخ الرومانى تاسيتوس في كتابه الحوليات، الكتاب 15 و الفصل 44 يقول أن يسوع مات أثناء فترة حكم الإمبراطور طيباريوس على يد الحاكم بيلاطس بونتيوس. كل الناس الأقدمين الذين كتبوا عن يسوع اعتقدوا أنه مات. و المؤرخين لا يجب أن يفضلوا مصادر متأخرة، بعيدة جداً عن الأحداث، بدلاً من الشهادة المشتركة للمصادر الأقدم.

8- هل ادعى يسوع أنه الله؟ إذا كان كذلك، فكيف أثبت ادعاؤه؟

كان يسوع حريصاً ألا يدعي أنه المسيا أمام اليهود على العام. و كان ذلك لأن اليهود توقعوا مخلص سياسي. لو كان يسوع ادعى أمام العامة أنه المسيا، لكانوا فهموه خطأ، و لظن الناس أنه سيخلصهم من الرومان بالقوة. لكن يسوع علّم صراحة أنه هو الخالق، الديان، وغافر الخطايا. وقد تحدث أيضاً عن كونه واحداً مع الآب (الله). و لذلك فإن ادعاءاته كانت ستكون لعنة لو كانت غير حقيقية. ومعجزات يسوع تبين أنه هو الله، لأنه فعل أشياء بسلطته الخاصة والتي يقدر أن يفعلها الله فقط، مثلما قام بتهدئة العاصفة وأقام رجل مات قبل أربعة أيام.

9- ماذا تعتقد حول كتاب “سوء اقتباس يسوع” كناقد نصي؟

أحد الأصدقاء قال لي أن هذا الكتاب في الحقيقة يجب أن يُسمى “سوء اقتباس المخطوطات”. بالنسبة لى، فإن أقسى شيء هو أننا لدينا هنا خبير مؤهل جداً في نص العهد الجديد، يقوم بعمل أفضل ما يمكن من منظور متشكك ليثبت أن المسيحيين غيروا عن قصد أجزاء من العهد الجديد، ليلائم ما أرادوا أن يؤمنوا به. الآن فكر في هذا لدقيقة: إذا كان هذا هو أفضل ما يُمكن أن يقال، فإن الأمر المفاجئ هو مدى قلة النصوص التى تثبت هذا. حيث أن بارت إيرمان يدعي أنه قادر على تحديد أقل من 200 مثال فقط لهذه التغييرات عبر كل المخطوطات لكل العهد الجديد بالكامل، فإن هذا ليس رقماً كبيراً على الإطلاق. بل إن ما يعنيه هذا هو أن هناك متشكك رئيسي عليه أن يعترف بأنه لا يملك دليل على أن أجزاء أخرى، و هى الغالبية العظمى من العهد الجديد، لم تتغير. بعد ذلك حينما نبدأ في النظر في الأمثلة التى يعطيها، سنجد أن هناك مشكلات كثيرة في أمثلته. فهو غالباً ما يقول أن هناك مخطوطة بها عادة للتغيير بطريقة ما، حينما يكون هذا التغيير في المخطوطة هو ببساطة تغيير عفوي، و ليس تغيير مُتعمد. بالإضافة إلى ذلك، فهو إنتخابى في الدليل. ففي كل الأمثلة التى يطرحها ويدعي أن النُساخ أزادوا من مكانة يسوع، نستطيع أن نجد أمثلة مقابلة حيث يحدث العكس تماماً. و مع ذلك، فهو يتجاهل هذا الوجه الآخر للدليل. وأنا أتخيل أنه في خلال العقد القادم، سيبدأ العلماء الشك في كل اتجاه في قضية بارت إيرمان، كما هي معروضة في كتاب سوء اقتباس يسوع، و بأكثر تفاصيل في كتاب الإفساد الأرثوذكسي للكتاب المقدس.

10- كيف تعامل آباء الكنيسة مع القراءات النصية في عصورهم؟ هل شعروا بأى خطر بسبب هذه القراءات؟

يخبرنا بارت إيرمان أننا لا نمتلك أصول العهد الجديد، بل فقط نُسخ عن نُسخ عن نُسخ. تخيل الآن أنك ذهبت للقديس أغسطينوس (354 – 430 م) وقلت له أن مخطوطات الكتاب المقدس التي يمتلكها هي مجرد نُسخ عن نُسخ. سيقول لك:” بالطبع أنها نُسخ. هل هناك خيار آخر؟” فلأكثر من ألف وأربعمائة عام كانت كل الكتب المقدسة هي نُسخ مكتوبة بخط اليد. كل المسيحيون عرفوا هذا وكانوا أيضاً مدركين أن النُساخ قد يقعوا في أخطاء. غير أنه لم يعتقد أحداً “أبداً” أن هذا يجعل الإعتقاد المسيحي الأساسي – وهو أن الله تكلم و أعطى هذه الكتب والتي يجب أن تُسمع و تُطاع – محل شك أبداً. إذا قال أحدهم للقديس أغسطينوس أنه لن يطيع كلمة الله في الكتاب المقدس لأن النسخة التي لديه في المنزل بها خطأ من الناسخ، كان سيُعتبر غبي تماماً. النُسخة المطلقة لم تكن ضرورية حتى يكون من الضروري طاعتها. و البشر لا يستطيعون أن يعذروا أنفسهم من إتباع وصايا الله بالقول أن هناك أشياء صغيرة لم يسمعوها أو لم يفهموها.

11- هل كان النُساخ يقومون بعملهم بحرص واهتمام؟

هناك بعض الأدلة، بالتحديد من التوافق بين البردية 75 والمخطوطة الفاتيكانية، أن الناسخ المسيحي كان حريص جداً و مهتم بحفظ أصغر التفاصيل حتى التهجئة. وبالمثل، قدم ديفيد باركر دليل في مؤتمر العهد الجديد البريطاني بجامعة أبيردين في 4 سبتمبر 2009 أن نُساخ المخطوطة السينائية عملوا معًا كفريق عمل، يعني أنهم كانوا قادرين على إزالة كل أخطاء النسخ بشكل أساسي عبر كل صفحة كاملة ضخمة. لكن كان هناك ممارسات مختلفة بالطبع. لكن لا يوجد أى دليل أن أقدم النُساخ المسيحيون وقعوا في عدد أكبر من الأخطاء، أكثر مما قد يفعله أى ناسخ معاصر.

12- ما الذى يعنيه مصطلح إيرمان “المسيحيات المفقودة”، وكيف تجيبه؟

يُعرّف إيرمان كل التيارات على أنها أشكال من المسيحية. و هذا يتضمن بالطبع المسيحيون الأرثوذكس، و لكن أيضاً كل أشكال المجموعات التي رأتها الأرثوذكسية على أنهم هراطقة، مثل الغنوسيين. وبالتأكيد هذه المجموعات دعت نفسها مسيحية ببعض الأحيان. و حينما ينظر إيرمان لهذه المجموعات، فهو يعتقد بإخلاص أنه ينظر لأشكال متساوية الشرعية للمسيحية. أكبر مشكلة في ذلك هي أن الكل يجتمع على أن المسيحية بدأت من اليهودية. اليهود، المسيحيون، والمسلمون، يعتقدون أنه هناك إله واحد فقط، وبما أن المسيحية قد تولدت من اليهودية، فالمسيحيون الأوائل اعتقدوا في إله واحد فقط. هذا يعنى أن هذه المجموعات مثل الغنوسيين الذين دعوا أنفسهم مسيحيون و لكن آمنوا بأكثر من إله واحد، لا يمثلون الإيمان المسيحي الأصلي.

13- ما الذى تقوله لأى مسيحي قد يكون قلق حول تاريخ المسيحية؟

إن أقدم التسجيلات التي لدينا للمسيحية قريبة جداً من الأحداث بشكل لا يُصدق. نعرف من رسائل بولس، التي كُتِبت بعد 20 – 25 عام من بداية المسيحية، أن الإعتقاد المسيحي القديم جداً هو أن يسوع مات و قام ثانيةً. المسيحية إنتشرت جداً و بشكل سريع جداً لدرجة أنه من غير الممكن أبداً للمسيحيين أن يقوموا بأي تغييرات هامة للرسالة بعد أن بدأت في الانتشار.

14- ما الذى تقوله لأي مسلم يعتقد بتحريف الكتاب المقدس؟

أنا أشجع أي مسلم أن يقرأ الكتاب المقدس بنفسه. فليتذكر دائماً أن الكتاب المقدس لم يصل لنا عن طريق مجموعة واحدة في مكان واحد مثل روما. هناك مخطوطات قديمة من أجزاء من الكتاب المقدس في المتاحف في كل العالم. و هذه النُسخ غالباً نُسِخت بيد مسيحيون، أو يهود في حالة العهد القديم، لم يعرفوا بعضهم البعض، أو لم يكتبوها معاً. نُسخ من العهد القديم تأتى من مصر، فلسطين، سوريا، اليمن، روسيا، إسبانيا، وإيطاليا، كمجموعة صغيرة من البقية. هل مِن المرجح تاريخياً، أن جميع هؤلاء الناس من كل هذه الدول، اجتمعوا معاً ليفسدوا الكتب المقدسة؟ نفس الأمر ينطبق على الانتشار الجغرافي للعهد الجديد أيضاً. ببساطة، لا يوجد شخص في التاريخ، لا بطريرك، ولا امبراطور، ولا ملك، أو أي شخص آخر إمتلك أو يمتلك القوة ليغير الكتاب المقدس أبداً.

15- أخيراً، كعالم كتابي، هل تأثر إيمانك بالبحث العلمي؟

لقد وجدت أن البحث العلمي يُمكن أن يكون دعم عظيم للإيمان، والإيمان يمكن أن يكون تشجيع حقيقى للبحث العلمي.

شكراً لك د. ويليامز، و أتمنى لك المزيد من الإنجازات التى تفيد البحث العلمي في الكتاب المقدس.

هل القراءات المتعددة لمخطوطات العهد الجديد تاثر علي موثوقية نصه.

 هل القراءات المتعددة لمخطوطات العهد الجديد تاثر علي موثوقية نصه.

بغير علم يسال غير المسيحين لماذا لا يوجد قراءة واحدة لنص العهد الجديد؟.فلك ان تتخيل عزيزي القارئ ماذا سيحدث اذا كان هناك قراءة واحدة .لابد ان نص العهد الجديد كان اوسع انتشاراً ! فان كان هناك قراءة واحدة لابد من يد تعبث في كمية المخطوطات لتغيرها لتجعلها قراءة واحدة .ولابد ان تتهم هذة المخطوطات بالتحريف فلم يراعي بها وجود العامل البشري فلا يوجد مخطوطة كلاسكية قديمة (اي من الكتب التي ترجع لزمن الكتاب المقدس فما دون) بلا اخطاء سواء هجائية او خلافة فالنساخ المخطوطات لم يكن الهاً وكانت طريقة النسخ صعبة جدا وهذا ما يذكرة بروس متزجر وغيرة من علماء النقد النصي .لكن القرائات المتعددة لمخطوطات العهد الجديد اعطتنا مصداقية لنصة .وهي لا تؤثر علي عقيدة او في شيئ جوهري بشهادة علماء النقد النصي وبامكان العلماء باستعمال النقد النصي الوصول لها. يقول العلماء ان حوالي 1% هي ربما الاختلافات التي تكون ذات معني وهي ااختلافات لا تؤثر اطلاقاً علي النص وهذا ما قالة العالم دانيال بي والاس في مقابلة له عندما سئل :- الرابط هنا

What are the different kinds of variants, and how do they affect the meaning of the texts? The variants can be categorized into four kinds:
  • Spelling and nonsense readings
  • Changes that can’t be translated; synonyms
  • Meaningful variants that are not viable
  • Meaningful and viable variants
Let me briefly explain each of these.
Spelling and nonsense readings are the vast majority, accounting for at least 75% of all variants. The most common variant is what’s called a movable nu—that’s an ‘n’ at the end of one word before another word that starts with a vowel. We see the same principle in English with the indefinite article: ‘a book,’ ‘an apple.’ These spelling differences are easy for scholars to detect. They really affect nothing.
The second largest group, changes that can’t be translated and synonyms, also do not affect the meaning of the text. Frequently, the word order in the Greek text is changed from manu ****** to manu ******. Yet the word order in Greek is very flexible. For the most part, the only difference is one of emphasis, not meaning.
The third group is meaningful variants that are not viable. By ‘viable’ I mean a variant that can make a good case for reflecting the wording of the original text. This, the third largest group, even though it involves meaningful variants, has no credibility. For example, in Luke 6:22, the ESV reads, “Blessed are you when people hate you and when they exclude you and revile you and spurn your name as evil, on account of the Son of Man!” But one manu****** from the 10th/11th century (codex 2882) lacks the words “on account of the Son of Man.” That’s a very meaningful variant since it seems to say that a person is blessed when he is persecuted, regardless of his allegiance to Christ. Yet it is only in one manu ******, and a relatively late one at that. It has no chance of reflecting the wording of the original text, since all the other manu******s are against it, including quite a few that are much, much earlier.
The smallest category by far is the last category: meaningful and viable variants. These comprise less than 1% of all textual variants. Yet, even here, no cardinal belief is at stake. These variants do affect what a particular passage teaches, and thus what the Bible says in that place, but they do not jeopardize essential beliefs.

وهذا ما قالة ايضا في كتاب ايعيدون اختراع شخصية يسوع

ومن كتاب من كتاب جوش ماكدويل القديم الجديد من قال انه تغير

– قال عزرا أبوت في كتابة مقالات انتقادية عن القراءات المختلفة للعهد الجديد: عدد القراءات المختلفة في العهد الجديد يُخيف بعض البسطاء، إذ يقرأون عنها في كتابات النقاد غير المؤمنين الذين يقولون إن هذه تبلغ 150 ألفاً! وكأن أساس تصديق العهد الجديد قد انهار!
ولكن الحقيقة هي أن 95% من هذه القراءات المختلفة تعوزها الأدلة، وضعيفة، لا تستحق القبول. هذا يترك لنا 7500 قراءة مختلفة، 95% منها لا تؤثر على المعنى، لأنها إملائية ـ في التهجئة ـ أو نحوية، أو في ترتيب الكلمات ـ هذا يترك لنا نحو 400 قراءة مختلفة قد تؤثر على المعنى تأثيراً طفيفاً، أو تتضمن إضافة كلمة أو كلمات أو حذفها. والقليل جداً منها يمكن أن يعتبر هاماً. ولكن بحوث العلماء دلتنا على القراءة الصحيحة محل الثقة. وكل الكتابات القديمة تحتوي على مثل هذه الإختلافات، تماماً كما أن هناك اختلافات في التفسير المرجع
john .w.lea the greatest book in the world Philadelphia n.p1929
ويقول فيليب شاف في مقارنته بين العهد الجديد باليونانية وبين الترجمة الإنكليزية إن 400 قراءة فقط من 150 ألفاً تشكل الشك في المعنى، منها خمسون فقط لها أهمية عظيمة. ولكن ليس منها قراءة واحدة على العقيدة أو على واجبات المسيحي، إذ يوجد ما يماثلهافي أماكن أخرى من القراءات الواضحة والأكيدة   المرجع
Philip schaff history of History of the Christian church vol 1 eerdmans 1960
ومن هذا نرى أن القراءات المختلفة لا تشكل أهمية من جهة المعنى العام للفقرات التي وردت بها.
ويقول جيسلر ونيكس: إن هناك غموضاً في قولنا إن هناك قراءات مختلفة فمثلاً لو أن كلمة واحدة أُسيء إملاؤها في ثلاثة آلاف مخطوطة، فإنه يقال إن هناك ث لاثة آلاف قراءة مختلفة في العهد الجديد! ثم يقولان: إن واحدة من ثمانية من هذه الإختلافات قد يكون له قيمته، لكن البقية هي إختلافات في الهجاء أو ما شابهه. وجزء من ستين من هذه الإختلافات يمكن أن يعتبر فوق التافه . وهذا يعني من وجهة النظر الحسابية أن النص الموجود عندنا مضبوط بنسبة 33ر98% المرجع
Norman geisler and William nix .A General Introduction to the Bible moody press 1936
وهكذا يمكننا أن نقول إن نص العهد الجديد الذي وصلنا مضبوط تماماً. لم يفقد منه أو يتغير فيه شيء من قوانين الإيمان أو السلوك. ويقول بروس في كتابه الكتب والرقوق: القراءات المختلفة في العهد الجديد لا تحتاج إلى تخمين لضبطها، فهناك شاهد واحد على الأقل بين آلاف الشواهد المضبوطة يحتفظ لنا بالقراءة الصحيحة ـ المرجع.
f,f bruce the book and parchments revell 1963
وقال فردريك كنيون أحد ثقاة نقد العهد الجديد: إننا نؤكد بكل يقين إنه لا توجد عقيدة مسيحية مبنية على قراءة موضع إختلاف . وقال: إن نصوص الكتاب المقدس أكيدة في مادتها، وهذا ينطبق بصورة خاصة على العهد الجديد، فإن عدد مخطوطات العهد الجديد المتوفرة لدينا، والترجمات القديمة له، والإقتباسات المأخوذة منه في كتابات الأقدمين كثيرة بالدرجة التي تؤكد لنا صحة النص، وإن القراءة الأصلية لكل جزء من هذه الأجزاء موضع الإختلاف، موجودة في هذه المراجع القديمة، وهو ما لم يحدث مع أي كتاب قديم في العالم .
والعلماء مستريحون على أنهم يمتلكون اليوم النص الصحيح لكتابات المؤلفين اليونانيين والرومانيين من أمثال سوفوكليس وشيشرون وفرجيل مع أن معرفتنا بهذه الكتابات تعتمد على عدد قليل من المخطوطات، بينما مخطوطات العهد الجديد تُحصى بالألوف   المرجع
Frederic G. Kenyon Our Bible and the Ancient Manu******s haper and brothers 1941
إن مقارنتنا نص العهد الجديد بنصوص الكتابات القديمة تؤكد لنا أن العهد الجديد صحيح بدرجة مذهلة، لأن الذين نقلوا مخطوطاته فعلوا ذلك بدقة بالغة وباحترام كبير لأنه كتاب مقدس. ولقد حفظت عناية الله لنا مخطوطات للعهد الجديد من كل عصر كاملة وصحيحة، تؤكد لنا ـ بالمقارنة بمخطوطات الكتب القديمة ـ سلامة العهد الجديد من كل عيب.
قال محررو الترجمة الإنكليزية المعروفة ـ R.S.V. ـ في مقدمتهم لترجمتهم: يتضح للقارئ المدقق من ترجمتنا عام 1946، وترجمتي عام 1881 و 1901 أن تنقيح الترجمة لم يؤثر على أية عقيدة مسيحية، لسبب بسيط وهو أن آلاف القراءات المختلفة لم تستدع أي تغيير في العقيدة المسيحية .

إن آلاف المخطوطات القديمة الموجودة من العهد الجديد، مع سيل المخطوطات الأخرى التي تُكتشف، تؤكد لنا أن العهد الجديد قد تم نقله لنا بأمانة كاملة، تطمئننا تماماً على العقيدة المسيحية – وأن اعتمادنا على العهد الجديد – على أساس علمي – أقوى من اعتمادنا على أية مخطوطة قديمة أخرى! المراجع كتاب ايعيدون اختراع شخصية يسوع كتاب جوش ماكديل القديم الجديد من قال انه تغير

http://thegospelcoalition.org/blogs/justintaylor/2012/03/21/an-interview-with-daniel-b-wallace-on-the-new-testament-manu******s/ john .w.lea the greatest book in the world Philadelphia n.p1929   Philip schaff history of History of the Christian church vol 1 eerdmans 1960   Norman geisler and William nix .A General Introduction to the Bible moody press 1936   f,f bruce the book and parchments revell 1963   Frederic G. Kenyon Our Bible and the Ancient Manu******s haper and brothers 1941

مقارنة مخطوطات العهد الجديد بمخطوطات الكتب الكلاسكية القديمة

النقد النصي :مقارنة مخطوطات العهد الجديد بمخطوطات الكتب الكلاسكية القديمة


من المدهش الحفاظ علي وثائق العهد الجديد التي تجعلنا بكل فخر ننظر بتقدير واحترام لنص العهد الجديد .عند مقارنتها بالاعمال الكلاسيكية القديمة , سنري اراء علماء النقد النصي باختلاف الازمنة عند مقارنة وثائق العهد الجديد ومخطوطاتة بمخطوطات الكتب الكلاسكية القديمة .فيهلل غير المسيحين بعدم وجود الاصل وهذا لعدم علمهم بابجديات النقد النصي.واعتقادهم انه يعتمد علي المخطوطات فقط بلا ادني وعي .فالاصل موجود من خلال المخطوطات المنسوخة. فهذا الموضوع وضع لتبين عظمة الكتاب المقدس بمقارنته بالكتب الكلاسكية القديمة.
اراء علماء النقد النصي

واحد من اعظم علماء النقد النصي في الماضي كان سكريفنر
F. H. A. Scrivener (1813-91 فعل الكثير من اجل الرقي بعلم النقد النصي . وكلامة قبل اكتشاف العديد من المخطوطات فما كتبة كان في عام 1883 كتب دكتور سكريفنر قائلاً(1):-يتجاوز العهد الجديد بكثير كل ما تبقي من الكتب في العصور القديمة الكلاسيكية في القيمة والاهتمام .كذالك في النسخ الموجودة حتي الان من المخطوطات والتي ترجع للقرن الرابع فيما اسفل.فنجدها اكثر عدداً من تلك التي للكتاب الاكثر شهرة في اليونان او روما ويذكر سكريفنر ان مخطوطات الشعراء والفلاسفة الاكثر لمعاناً هي اقل بكثير .ويشير الي انه ليس لدينا نسخة كاملة لكتاب هوميروس قبل القرن الثالث عشر ويستطرد في قولة ويقول الان يجب ان نكتسب الخبرة من خلال الفحص الدقيق للمخطوطات الكلاسيكية القليلة الباقية التي تجعلنا شاكرين لجودة ووفرة مخطوطات العهد الجديد (1833, 3-4)

في اواخر 1800 كتب بنيامين وارفليد Benjamin B. Warfield (1851-1921) من جامعة برينستون اللاهوتية من زاوية محدودة حيث لم يكتشف الكمية الضخمة من المخطوطات الحديثة في زمنة قائلاً :- (2)اكثر شيئ مثير للدهشة حول مخطوطات العهد الجديد هو عددهم الكبير كما كان معلن 2000 منهم عدد علي قوائم والارقام الكلية غير متناسب مع تم الحفاظ عليه من الكتب الكلاسكية القديمة.

وتعليقاً علي المقارنة بين الكتب الكلاسكية القديمة والعهد الجديد. اعلن اندرو ارشيبالد Andrew Archibald في عام 1890 قائلاً (3):-
يذكر ان كتابات هوميروس التي كانت مزدهرة من 800 الي 900 سنة قبل المسيح ,ويذكر ان ليس لدينا نسخة كاملة منها وان اقدم نسخة تعود للقرن الثالث عشر ويذكر عن اعمال هيرودت انه لا يوجد مخطوطات قريبة الا من القرن التاسع الميلادي ويذكر انه لا يوجد نسخة لافلاطون تسبق القرن التاسع الميلادي وهو كتب اكثر بكثير من الف سنة قبل ذالك .

في الاونة الاخيرة يقول بروس ف ف الذي شغل منصب استاذ التفسير ونقد الكتاب المقدس في جامعة منشستر :

يقول (4)

الادلة علي كتابات العهد الجديد اعظم بكثير بمقارنتها بالادلة علي الكتابات العديدة من الكتب الكلاسيكية .ربما يمكننا ان نقدر مدي ثراء الذي للعهد الجديد هو شهادة مخطوطاتة الذي اذ قارنها بالوثائق المكتوبة من الاعمال التاريخية القديمة مثل حروب قيصر (Caesar’s Gallic War ) المؤلفة بين عامي 58 و 50 قبل الميلاد وهناك عدد موجود من المخطوطات لكن فقط 9 او عشرة الجيدة منها واقدمهم هو من 900 سنة من كتابة قيصر .ويوجد 142 كتاب من تاريخ الرومان لليفي مكتوبة ما بين 59 قبل الميلاد الي 17 بعد الميلاد فقط 35 الباقية علي قيد الحياة و المعروف لنا ليس اكثر من 20 مخطوطة واحده منها فقط التي تحتوي علي اجزاء من الكتب من الثالث الي السادس وهي ترجع للقرن الرابع ومنها الاربع عشر كتاب من تاريخ تاسيتوس ترجع لسنة 100 بعد الميلاد فقط اربعة ونصف منهم علي قيد الحياة منهم الكتاب السادس عشر للحوليات والعاشر باقين بالكامل واثنين جزئياً نص هذة الاجزاء من الموجودة من الاعمال التاريخية العظيمة له اثنين من المخطوطات يعتمد عليها اعتماداً كلياً .احدها في القرن التاسع والاخري في القرن الحادي عشر .المخطوطات الموجودة من اعمال ديالوجس (Dialogus de Oratoribus)ينحدر من القرن العاشر ومن المعروف من تاريخ ثيوسيديوس

The History of Thucydidesبالنسبة لنا ثمان مخطوطات ينتمون الي 900 بعد الميلاد وقصاصات ورق بردي قليلة يرجعو لبداية العصر المسيحي . وينطبق الشيئ نفسة علي تاريخ هيرودت
History of Herodotus يرجع الي 480 الي 425 قبل الميلاد حتي لان لا يوجد دارسين للكتب الكلاسكية يريدون الاستماع الي حجج الي صحة كتب هيرودت وثيوسيدوس تكون موضع شك لان اقرب مخطوطات لاعمالهم هي اكثر من 1300 سنة من النسخ الاصلية .


كتبة في سنة 1960, 15-17

يمكنك الاطلاع اكثر علي توافر المخطوطات الكلاسكية في قاعة F. W. Hall’s لنصوص الكلاسكيات(5) ادلة تراكم المخطوطات كثيرة جداً وعمل الناقد النصي دقيق جداً واننا نعرف عن ثقتنا الكاملة لنص العهد الجديد وفي الحين يوجد بعض الاختلافات الطفيفة بين المخطوطات موجودة فهي لا تذكر وراي وستكوت Westcott وهورت Hort ان الاجزاء القابلة للنقاش بشكل كبير من نص العهد الجديد قد لا ترتقي الي اكثر من جزء من الالف ما يعادل صفحة او اكثر من ذالك قليل من نصف في العهد الجديد اليوناني Thiessen 1955, 77 (6)
دعوني اؤكد كم هي رائعة هذة الحقيقة حقاً كانت وثائق العهد الجديد موجودة من ما يقرب من 1900 سنة وطوال 15 قرن يتم نسخها وعلي الرغم من هذا لا يوجد سوي 12 الي 20 اختلافي نصي هام في العهد الجديد بالكامل ولا شيئ من هذا يؤثر علي اي مسئلة عقائدية هامة .وبالنظر الي اعمال وليام شكسبير وجدة هذة الكتابات من اقل من اربع قرون ومنذ اختراع الطباعة وحتي الان في كل واحدة من مسرحيات شكسبير السبعة والثلاثين هناك ربما 100 قرائة في محل نزاع وعدد كبير منها يؤثر بشكل جوهري في معني المقاطع (7)

Hastings 1890, 13; emphasis original

 

وانقل جزء من كتاب جوش ماكدويل القديم والجديد من قال انه تغير!طبعة 2006
يقول أ. ت. روبرتس مؤلف أقوى كتاب عن قواعد اللغة اليونانية للعهد الجديد: إنه يوجد نحو عشرة آلاف مخطوطة للفولجاتا اللاتينية، وعلى الأقل ألف مخطوطة من الترجمات القديمة، ونحو 300 5 مخطوطة يونانية للعهد الجديد بكامله، كما يوجد لدينا اليوم 24 ألف مخطوطة لأجزاء من العهد الجديد، كما أننا نقدر أن نجمع أجزاء كثيرة من العهد الجديد من اقتباسات الكُتَّاب المسيحيين الأولين (9(

ويقول جون وارويك مونتجمري: “لوأننا جعلنا مخطوطات العهد الجديد موضع شك للزمنا أن نرفض كل الكتابات القديمة، لأنه لا يوجد كتاب ثابت ببليوغرافياً مثل العهد الجديد”.

وقال السير فردريك كنيون (مدير مكتبة المتحف البريطاني، وأعظم ثقةفي دراسة المخطوطات): “عندنا أعداد كبيرة من مخطوطات العهد الجديد، وهذايختلف عن كل المخطوطات الأخرى، فمخطوطات العهد الجديد تمتاز عنهاجميعاً في أن الفترة الزمنية بين كتابة المخطوطة الأصلية وبين المخطوطات التي وصلتنا منها، قصيرة نسبيا. ويستطرد السير فريدرك كنيون ويقول، ولكنها ليست شيئا بالنسبة للقرون الطويلة التي تفصل ما بين المخطوطات الأصلية لمؤلفات كُتَّاب الإغريق العظام وبين النُّسَخ الموجودة الآن، فالنُّسَخ الموجودة لدينا منروايات سوفوكليس السبع ترجع إلى 1400 سنة بعد موت الشاعر، ومع ذلك نعتقدأنها تحمل لنا بكل دقة، ما كتبه سوفوكليس”.

ويبدو غِنى العهد الجديد، في عدد مخطوطاته عند مقارنته بالكتابات الأخرى: فكتابات قيصرعن حروب الغال (كُتبَت عام 58 – 50 ق.م.) توجد لها عدة مخطوطات، تسع أوعشر منها صالحة، وأَقدمها بعد عهد قيصر بتسعمائة سنة! ومن أصل 142 كتاباً كتبها ليفي عن التاريخ الروماني (59 ق.م. – 17 م)، لا يزيد عدد ما يمكنأن يُعتمد عليه منها عن عشرين مخطوطة، واحدة منها فقط (تحوي كتب 3 – 6) ترجع إلى القرن الرابع الميلادي! ومن أصل 14 كتاباً للمؤرخ تاسيتوس (100 م) لـم يبقَ منها اليوم إلا أربعة كتب ونصف. ومن أصل 16 كتاباً من حولياته التاريخية لا نجد اليوم إلا عشراً منها كاملة واثنتين في أجزاء. وكل هذا التاريخ لتاسيتوس يعتمد على مخطوطتين، واحدة ترجع للقرن التاسع الميلادي،والأخرى للقرن الحادي عشر.

أما تاريخ ثوسيديدس (460 – 400ق.م.) فمعروف من ثـماني مخطوطات، أحدثها يرجع للقرن التاسع الميلادي، معبعض أوراق البردي التي ترجع للقرن الأول الميلادي. ويصدُق الأمر نفسه على تاريخ هيرودوت (488 – 428 ق.م.) ومع ذلك لا يجرؤ عالِم واحد على الشك فيكتب تاريخ ثوسيديدس أو هيرودوت لأن المخطوطات الموجودة لكتبهما ترجع إلى 1300 سنة بعد وفاتهما.

ويوضح الجدول الآتي تاريخ بعض الكتابات القديمة:


كلها منقولة عن نسخة واحدة من أي مؤلف من مؤلفاته.
وقال فريدريك كنيون أحد ثِقات “نقد العهد الجديد“: “إننا نؤكد بكل يقين أنه لا توجد عقيدة مسيحية مبنية على قراءة موضع اختلاف“. وقال: “إن نصوص الكتاب المقدس أكيدة في مادتها، وهذا ينطبق بصورة خاصة على العهد الجديد، فإن عدد مخطوطات العهد الجديد المتوفرة لدينا، والترجمات القديمةله، والاقتباسات المأخوذة منه في كتابات الأقدمين كثيرة بالدرجة التي تؤكدلنا صحة النص، وإن القراءة الأصلية لكل جزء من هذه الأجزاء موضع الاختلاف،موجودة في هذه المراجع القديمة، وهو ما لـم يحدث مع أي كتاب قديم في العالـم”.

والعلماء مستريحون على أنهم يمتلكون اليوم النص الصحيح لكتابات المؤلفين اليونانيين والرومانيين من أمثال سوفوكليس وشيشرون وفرجيل مع أن معرفتنا بهذه الكتابات تعتمد على عدد قليل من المخطوطات،بينما مخطوطات العهد الجديد تُحصى بالألوف (8)

يقول العالم دانيال بي والاس استاذ دراسات العهد الجديد في دالاس اللاهوتية :-
يذكر ان ان مخطوطات المؤلفات الكلاسكية ليس قبل 500 سنة من وقت كتابتها بعد ان كتبة مرة واحدة .ويذكر ان افضل مؤلف كلاسيكي من ناحية الكتب المنسوخة هو هوميروس تعد مخطوطات هوميروس اقل من 2400 مخطوطة, بالمقارنة بمخطوطات العهد الجديد الذي تعد اكثر منها بعشر مرات.


الصورة مكبرة
http://visualunit.files.wordpress.co…liability1.jpg

يذكر كتاب Evidence That Demands a Verdictراي العالم بروس متزجر فيذكر ان افي مجموعات الادب القديم اليوناني و اللاتيني والالياذة ان تصنف الياذة هوميروس في امتلكها كمية من المخطوطات بجوار العهد الجديد .


إن مقارنتنا نص العهد الجديد بنصوص الكتابات القديمة تؤكد لنا أن العهد الجديد صحيح بدرجة مذهلة، لأن الذين نقلوا مخطوطاته فعلوا ذلك بدقةبالغة وباحترام كبير لأنه كتاب مقدّس. ولقد حفظت عناية اللّه لنا مخطوطاتللعهد الجديد من كل عصر كاملة وصحيحة، تؤكد لنا (بالمقارنة بمخطوطات الكتب القديمة) سلامة العهد الجديد من كل عيب.

يمكننا ان نقف برهبة امام الحفظ الالهي للنص المقدس من كلمة الله ,ولعل ما يعارضون الكتاب المقدس بزعمهم ضياع النسخ الاصلية لا يملكون النص الاصلي الذي كتبة كتبة الوحي للقرآن! واخذو يدعون الحفظ في الصدور لعلمهم ما يوجد في مخطوطات كتابهم من عشرات الاخطاء !قال احد علماء النقد النصي (ان اردئ الاحبار خيراً من افضل ذاكرة) فينبغي ان نقف بتبجيل امام عظمة الكتاب المقدس فهو كتاب ولا اروع .

اغريغوريوس
aghroghorios


Sources
  • (1)Scrivener, F. H. A. 1833. Introduction to the Criticism of the New Testament. Cambridge, England: Deighton, Bell & Co.


  • (2)Warfield, B.B. 1898. An Introduction to the Criticism of the New Testament. New York: Thomas Whittaker.


  • (3)Archibald, Andrew. 1890. The Bible Verified. Philadelphia, PA: Presbyterian Board of Publication.


  • (4) Bruce, F. F. 1960. The New Testament Doc uments: Are They Reliable? Downer’s Grove, IL: InterVarsity.


  • (5) Hall, F. W. 1913. Companion to Classical Texts. Oxford, England: Clarendon.


  • (6)· Thiessen, Henry C. 1955. Introduction to the New Testament. Grand Rapids, MI: Eerdmans.


  • (7) Hastings, H. L. 1890. The Corruption of the New Testament. A Square Talk About the Inspiration of the Bible. Boston, MA: H. L. Hastings.


  • (8) OUR BIBLE & THE ANCIENT MANUS CRIPTS by SIR FREDERIC KENYON Haper and brother 1941
· (9) a.t robertson an introduction to the textual criticism of the new testament macmillan 1907

ايرمان بين التاريخ و النقد النصى | فادى اليكساندر


ايرمان بين التاريخ و النقد النصى
قراءة سريعة فى كتاب ايرمان الأخير
“Jesus, Interrupted”
فادى اليكساندر

 


وصلنى كتاب إيرمان الأخير “يسوع أُعتِرض” Jesus, Interrupted، منذ شهرين و قد قرأته فى خلال إسبوع. و إنتهيت منذ عدة أيام من القراءة الثانية له
[1].

الكتاب يحمل العنوان:

Jesus, Interrupted: Revealing the Hidden Contradictions in the Bible and Why We Don’t Know About Them, HarperOne 2009, Pp. 292 + xii

كانت أول المشكلات التى واجهتنى فى القراءة، هى فِهم العنوان. فهل الفعل “أعترض” فعل ماضى، أم مبنى للمجهول؟ لم أستطع حل هذه المشكلة حتى بعدما أنتهيت من الكتاب. و لكن من شكل غلاف الكتاب، يبدو أن المقصود هو بناء الفعل للمجهول، فيكون العنوان بالعربية:

يسوع، أُعتِرض: كشف التناقضات المخفية فى الكتاب المقدس (و لماذا لا نعرف شىء عنهم)، إصدار دار هاربر وان، 2009، 292 صفحة بالإضافة إلى 12 صفحة فى المقدمة.

ايرمان بين التاريخ و النقد النصى | فادى اليكساندر


الكتاب بشكل عام من أسوء ما قرأت لإيرمان، خاصةً أنه ينسب المادة المذكورة إلى جميع علماء النقد الكتابى. بالإضافة إلى ذلك، فمن المُفترض أن هذا الكتاب يدور حول تناقضات يدعى الكاتب وجودها فى الكتاب المقدس. غير أن ما نُلاحظه، أنه من بين ثمانية فصول، هى فصول الكتاب، فصلان فقط (الثانى و الثالث) يتحدثان حول عنوان الكتاب. أما بقية فصول الكتاب، فتتضمن حديثاً مُختصراً عن كل موضوع يُمكنك تخيله فى الإيمان المسيحى! من الفصل الرابع حتى الفصل السابع، تمت مُناقشة الموضوعات التالية: من هم كتبة الأسفار؟ كيف تمت عملية تقنين الأسفار؟ كيف إنتقل نص الأسفار؟ كيف وُجِدت الكتب الأبوكريفية؟ هل يسوع هو الله حقاً؟ هل آمنت الكنيسة الأولى بالثالوث؟ هل إعتقد متى و مرقس و لوقا أن يسوع هو الله حقاً؟ هل كان المسيحيين الأوائل يعتقدون أن يسوع هو المسيا فعلاً؟ هل قام يسوع بعمل معجزات و عجائب؟ هل قام يسوع ثانيةً بعدما صُلِب؟ هل نستطيع الثقة فى شاهد العيان؟ هل كانت الأرثوذكسية فى سباق مع فرق أخرى؟ هل كانت المسيحية مُعادية لليهودية و مُضادة للسامية؟ هل إخترعت الكنيسة فى مرحلة ما إلوهية المسيح؟ هل إعتقد المسيحيين الأوائل بوجود سماء و جحيم؟ و موضوعات أخرى كثيرة، تمت مُناقشتها فى مائة و خمسين صفحة!

بشكل عام، لم أرى فى الكتاب ما يدعو للإزعاج. نقطتين هامتين فقط، لفتتا نظرى جداً فى أثناء قراءتى للكتاب.

أولاً: كُتَّاب الأناجيل “مجهولين”.

فى الصفحات 102 – 112، يُناقش ايرمان هذه المسألة، أن كتبة الأناجيل مجهولين. و عبر هذه الصفحات، نرى الصورة التى يُقدمها ايرمان كالتالى: هذه الأناجيل كُتِبت فى القرن الأول الميلادى، و لم يكن كاتبها معلوم، بل مجهول anonymous، و فى وقت لاحق، تم إلحاق الأسماء التقليدية: متى، مرقس، لوقا، و يوحنا، لهذه الأناجيل المجهولة الكاتب. لهذا، فهذه الأناجيل لم تُكتَب بواسطة شهود عيان.

هذه الرؤية غير أمينة على الإطلاق فى عرض الحقائق. فنعم، كتبة الأناجيل مجهولين anonymous، لأنهم لم يُعرفوا بأنفسهم فى كتبهم. أى أن أى كتاب لا يُعرِف فيه المؤلف بنفسه، هو كتاب “مجهول” الكاتب

[2]. لكن هل هذا يعنى أننا لا نعرف حقاً من هم الكتبة؟ و هل لمجرد أن هؤلاء المؤلفين لم يُعرِفوا بأنفسهم فى كتبهم، نستطيع أن نقول بأنهم لم يكونوا شهود عيان للأحداث التى دونوها؟ لا أعتقد أن هذه أمانة فى العرض. فحتى لو سَلمنا بأننا لا نعرف من هم مؤلفى هذه الأناجيل، فبحسب قول ايرمان:”أقدم و أفضل المعلومات عنهم (أى التلاميذ) تأتى من الأناجيل نفسها، بجانب كتاب أعمال الرسل” (ص، 104)، نستطيع أن نبنى على هذا الإدعاء، صحة الزعم بأن مؤلفى الأناجيل كانوا بالفعل شهود عيان. تماماً كما تثور الشكوك حول نص العهد الجديد، بهدف إثبات بُطلان ما يشهد له من أحداث و عقائد، فكذلك الشكوك حول مؤلفى الأناجيل، بهدف نفى شهادتهم الحقيقية و الواقعية للأحداث التى جرت فى القرن الأول فى فلسطين. المشكلة الآن هى أن الأناجيل تُصرِح بأن مؤلفيها، أى كانوا، هم شهود عيان. و دون الدخول فى تفاصيل هذا الموضوع الطويل جداً، فالشهادة الجوهرية الرئيسية بشكل عام للأحداث، و الإتفاق حول جوهر هذه الأحداث، يشهد بصحة هذا الإدعاء المُتَضمن فى الأناجيل.

و من ضِمن ما قاله ايرمان لتأييد قضيته، هو أن نَسب هذه الكتب لمؤلفيها، يعود لمائة عام بعد كِتابة هذه الكتب (ص، 102). رغم أنه يعود بعد ذلك لمُناقشة كتابات بابياس، الذى كَتب بعد أقل من نِصف قرن، و حتى إيريناؤس، كَتب بعد أقل من قرن. ثم يُلقى التصريح و كأنه حقيقة:”بعكس الدليل على أن احداً من التلاميذ لم يكتب إنجيلاً، فيجب علينا أن نتعامل مع تقليد الكنيسة الأولى الذى يوضح ان بعض التلاميذ كتبوا” (ص، 107). أنا أريد الآن أن أُشدد على قوله “الدليل على أن احداً من التلاميذ لم يكتب إنجيلاً”. إيرمان لم يعرض أى أدلة مُطلقاً على زعمه. حسناً هناك فرق بين أن يطرح الفرد مجموعة من الدلائل و القرائن و يبنى عليها، ثم يتم بعد ذلك تقييم هذه الأدلة، و بين ألا يطرح أى أدلة تماماً على إدعاؤه. إن الأساس الذى يبنى عليه إيرمان، هو مُقارنة بين ما تقوله الأناجيل عن التلاميذ (طبقة مُنخفضة من المجتمع، غير مُتعلمين، و متحدثين بالآرامية) و ما نستطيع إستنباطه عن شخصيات كتبة الأناجيل (مُتعلمين، مُتحدثين باليونانية). و لكن و بغض النظر عن هذه المقارنة التى يشوبها الكثير من العيوب، و هى تأتى كمُقارنة بين قدرات شاب فى العشرين، و قدرات رجل ناضج فى الخمسينات من عمره، و تصل الى التسعينات

[3]! و لكن حتى قبل زمن بابياس، نرى تصريح المُستلمين بمعرفتهم لكاتب الإنجيل، بل و شهادة من المُعاصرين لتلك الأحداث، فنقرأ:”هَذَا هُوَ التِّلْمِيذُ الَّذِي يَشْهَدُ بِهَذَا وَكَتَبَ هَذَا. وَنَعْلَمُ أَنَّ شَهَادَتَهُ حَقٌّ” (يو 21 : 24). فهؤلاء الذين إستلموا الإنجيل اولاً، يعرفون من هو الكاتب، و هؤلاء الذين عاصروا الأحداث التى شهد بها، أقروا أنه يُخبر الحق.

و فى نقده لشهادة بابياس، يقول بأن تصريح بابياس متأخر، لأنه جاء بعد أن كان “الإنجيل ينتقل بشكل مجهول لعقود” (ص 108، 109). المشكلة فى هذا التصريح، أنه لا دليل عليه. ببساطة، لا يوجد دليل على أن الإنجيل إنتشر بين الجيل الأول دون أن يعرف هذا الجيل من هو الكاتب. ثم يُحاول مُلاحظة أن الإنجيل الذى تكلم عنه بابياس غير إنجيل متى الحالى! أسبابه فى ذلك أن إنجيل متى كُتِب بالعبرية، بينما الإنجيل الحالى باليونانية. هذا الخلط لا داعى له ابداً، لأن قضية مصادر الأناجيل الإزائية محسومة بالفعل فى رؤيتين: أولية مرقس، أو أولية متى. و قد حَسم العلماء المُعتقدين فى أولية متى قصة النص العبرى للإنجيل، بما لا يتعارض مع أولية مرقس. و بالتأكيد ايرمان على دراية بهذا الأمر، و هو ما يدعو للإندهاش فعلاً. و ماذا كان النقد المُوجه لشهادة بابياس عن إنجيل مرقس؟ أن مرقس آراد أن يجمع “كل شىء” سمعه من بطرس عن الرب، بينما قراءة إنجيل مرقس اليوم لا تستغرق الساعتين. فهل يُعقل أن “كل شىء” يُمكن قراءته فى ساعتين؟ هكذا هو الإعتراض، دون الإشارة حتى إلى الطرق العديدة و الكثيرة التى يُمكن أن يُفهم بها التعبير “كل شىء”. منطقياً، لا يُوجد شىء إسمه حصر تام. لا يُمكن لأى مؤرخ اليوم أن يذكر كل تفاصيل الحياة المصرية فى عهد الرئيس الحالى. بل سيحاول كل مؤرخ أن يضع التفاصيل الخاصة بمنظور يود أن يعرضه. و فى العالم القديم، العالم اليونانى – الرومانى، لم يكن الفرد يهتم بكل التفاصيل، بقدر ما كان يهمه أن يصل لجوهر المُحتوى. هذه الحقيقة لا جدال فيها، و بالتأكيد ايرمان يعرف ذلك جيداً. لكن هذه الحقيقة تُحتِم أن “كل شىء” تعنى كل شىء “لازم” للقارىء فى هذا العصر. هذا مجرد معنى واحد من عدة معانى مُحتملة. لكن السر وراء هذا النقد، هو نفسه الذى يقف خلف نقد بابياس فى إنجيل متى؛ و هو أن إنجيل مرقس الحالى، شىء آخر مُختلف عن الإنجيل الذى آشار له بابياس! للأسف، دائماً ما يتعدى إيرمان البرهان، و يحاول فرض رغبته الخاصة على البيانات المتوفرة. بالرغم من أنه يقول بأنه مؤرخ يتعامل مع الإحتمالات و يُقيم أى الإحتمالات ممكنة بالأكثر، فيبدو أنه قد عكس الوضع فى هذا النص، لصالح إحتمالية ضعيفة جداً

[4].

ثانياً: النقد النصى و العقيدة.

كانت فترة ظهور كتاب “مشكلة الله” لإيرمان، بمثابة فترة هدنة بينه و بين العلماء الإنجيليين. فقد سبقه ظهور كتاب “سوء إقتباس يسوع”، و تلاه ظهور الكتاب محل المُناقشة. و كانت الفرصة سانحة لإيرمان كى يتعامل مع الردود الإنجيلية المُوجهة لكتابه “سوء إقتباس يسوع”، فى كتابه الحالى؛ و هو ما قد تم فعلاً. يتعامل إيرمان مع نص العهد الجديد فى جزء من الفصل السادس، الصفحات 181 – 189. لم أكن أتوقع أن يكون ايرمان أكثر جرأة على النص بعد سيل الردود الإنجيلية التى انهالت عليه. يُصر إيرمان على نفس الإسلوب المُستفز فى التعبير عن الحقائق. حسناً، الإختلافات بين مخطوطات العهد الجديد أكثر من عدد كلمات العهد الجديد؛ و لكن الغالبية العظمى من هذه الاختلافات لا معنى لها، ولا تساوى شىء، مما يعنى أن هذه الجملة لا معنى لها. لكنها الجملة المُفضلة لدى ايرمان، و كررها كثيراً فى كتبه. الكثير من العبارات المستفزة و التى تُصوِر الدليل بشكل مُغالى فيه جداً، مازالت تظهر فى الكتاب الجديد. أكثر ما لاحظته فى كتابات إيرمان، أنه لا يتعرض لوجود النص الأصلى فى الشواهد المتوفرة؛ رغم أنه فى مناظرته مع بيتر ويليامز، حينما واجهه ويليامز بهذه الحقيقة و أصر عليها، لم يقم بنفيها إطلاقاً. أشعر كأن ايرمان يريد تقديم نصف الحقيقة فقط للقارىء. للأسف، كان هذا هو الشكل العام لكتابه السابق “سوء إقتباس يسوع”، حيث تم ذكر الكثير من الحقائق المبتورة، و التى تُسبب خوفاً لدى القارىء، و إستفزازاً لدى الباحث.

يُخاطب ايرمان إنتقادين تم توجيهما له (ص 185 – 186): الأول هو أنه لم يُشدد على أن الغالبية العظمى من القراءات لا تستحق الإلتفات لها، و الثانى أنه ولا قراءة نصية تجعل أى عقيدة رئيسية فى خطر. شخصياً، أتفهم موقفه من الإنتقاد الأول. النقد النصى كعلم بطبيعته سلبى، أى أن كل تركيزه على الصعوبات و ليس على الأمور البسيطة. هذه هى طبيعة العلم بشكل عام، و حتى نحن فى الشرق نُعانى من هذه المشكلة. لأن التركيز شديد و مُكثف على التغييرات الهامة فى النص و تاريخ إنتقاله، هذا يجعلنا كثيراً ما ننسى أن كل ما نعمل فيه فى النقد النصى، هو أقل من واحد بالمئة من نص العهد الجديد. لهذا أشعر بتعاطف معه فى هذه النقطة. و لكن الإنتقاد الثانى كان هو السبب فيه. ايرمان لم يقل أن هناك عقيدة ما مُعرضة للخطر فى العهد الجديد بسبب القراءات النصية، و لكن الإنطباع الذى تركه لدى القارىء هو أننا لا نستطيع الثقة فى أى شىء فى العهد الجديد بسبب القراءات النصية. مع مُلاحظة أن ايرمان نفسه، مؤلف الكتاب، لا يرى أن هذا صحيح إطلاقاً. حتى أنه فى الطبعة التى صدرت فى عام 2007 لكتاب سوء إقتباس يسوع، أُلحِق بالكتاب حوار مع إيرمان، أكد فيه قناعته بأن الإختلاف فى المخطوطات لا يؤثر فى العقيدة إطلاقاً. لكن ايرمان هو السبب فى ذلك، لأن لغة الكتاب متميعة تُعطى الكثير من الإنطباعات الغير مقصودة.

لكن الوضع تفاقم الآن، فأكثر ما إستفزنى فى الكتاب الحالى، هو المقطع التالى:

“أنه أمر غير صحيح أن الخلافات النصية لا تتضمن العقائد الهامة. هذا مثال رئيسى على ذلك: المكان الوحيد فى العهد الجديد بالكامل، الذى يُعلِم عن عقيدة الثالوث بوضوح، هو نص فى ترجمة الملك جيمس (1 يوحنا 5 : 7 – 8)، و لكنه غير موجود فى الغالبية العظمى من مخطوطات العهد الجديد. أعتقد أن الثالوث عقيدة مسيحية هامة. و الإجابة النموذجية لهذه البَيِنة، هى أن عقيدة الثالوث موجودة فى الكتاب المقدس دون الإعتماد على 1 يوحنا 5 : 7 – 8. و ردى على هذا الكلام هو أنه حقيقى بالفعل لكل عقيدة مسيحية. بحسب خبرتى، فاللاهوتيين لا يُسلمون بأى عقيدة لأنها موجودة فقط فى نص واحد؛ فأنت تستطيع أن تجد أى عقيدة مسيحية فى مكان ما فى أى نص إذا فحصته بإجتهاد” (ص، 186).

حينما قرأت هذا المقطع لأول مرة، كان تعليقى فى داخل نفسى، هو قول أشهر قضاة مصر:”نورت المحكمة”! فبالفعل، لم أفهم نقطته من رده على الرد الإنجيلى. حسناً، نحن نعلم أن الثالوث موجود مئات النصوص، فما هو الرد بالضبط؟ هذا ما جعلنى أراسله لأستفهم منه، لعل شىء ما فاتنى. فكان رده: أنه يقصد أن القراءات النصية تؤثر على العقيدة، لأن القراءات النصية تشتمل على نصوص تتعلق بالعقيدة. دار بعد ذلك حوار مُوسع، و لكن أضع هنا مُوجز لردى الأول. فى الحقيقة، مادمنا نستطيع أن نجد تعليماً عن طبيعة الله، جوهره الواحد، و أقانيمه الثلاث، فالعقيدة لم تتأثر. و هنا أنتهز الفرصة لأشير الى تفريق هام بين العقيدة و النصوص العقيدية. لا أعتقد أن بولس كتاب مُخاطباً تلميذه تيموثاوس قائلاً:”الله ظهر فى الجسد”، بل أعتقد أنه كتب:”الذى ظهر فى الجسد” فى 1 تيموثاوس 3 : 16. هذا نص عقيدى، لأنه يتناول إعتقاد المسيحيين بتجسد الله، و هو سيتأثر بالتأكيد بالقراءات النصية. لكن هل هذا يعنى ضمناً او صراحةً أن العقيدة نفسها، ظهور الله فى الجسد، غير حقيقية، و تسقط بتغيير قراءة النص؟ بالتأكيد لا، و ايرمان مقتنع بهذا. لذا العقائد المسيحية الرئيسية، تبقى خارج إطار المناقشة بسبب النقد النصى. و هنا يجب أن أُشير إلى أننا بهذا لا نعنى أنه لو تأثرت العقيدة بالنص، سوف تتغير عقيدتنا؛ و لكن بقولنا هذا نُصرح بما يقوله البرهان. فى النهاية، الكتاب المقدس مجرد شاهد للإيمان، و ليس أساساً للإيمان.

مشكلة أخرى رئيسية تتعلق بنص العهد الجديد فى رؤية ايرمان، أنه مازال يُكرر وجود قراءات نصية تؤثر على تفسير سفر كامل من العهد الجديد. هذه النقطة تحتاج إلى توضيح.

نحن ندرس النقد النصى للعهد الجديد، لنستطيع تفسير النص بشكل صحيح. هذا هو الهدف الأول و الرئيسى من العودة إلى النص الأصلى. بغض النظر عن أسباب دراستنا له فى الشرق، فهذا هو الهدف الرئيسى للعودة إلى النص الأصلى. نحن لا نستطيع تفسير ما قصده الكاتب، دون أن يكون لدينا ما كتبه الكاتب. لذلك نحن بحاجة إلى النقد النصى. ايرمان كان دائماً ما يسأل والاس، سؤال مُستفز قائلاً: إذا ما كنت تعتقد بأن هناك أى أهمية للقراءات النصية، فلما تجول بلاد العالم مُصوِراً المخطوطات، مُستخدماً بذلك ملايين الدولارات؟ هل تقوم بذلك لأجل لا شىء؟ و دائماً ما كان يرد والاس بأنه يقوم بذلك لكى يُعيد تكوين النص الأصلى، بما يسمح له بفهم صحيح لما أراد الكاتب أن يقوله. لكن، و مرة أخرى، يُخبرنا الدليل أنه لا يوجد تفسير تُقدمه القراءات النصية و التفضيل بينهم، غير موجود فى نصوص ثابتة لا شك فيها. فكما أن العقيدة ثابتة دون الحاجة إلى النصوص المشكوك بها، كذلك التفسير ثابت دون الحاجة إلى النصوص المشكوك بها. بكلمات أوضح، صورة يسوع فى الأناجيل لن تتغير بأى قراءة نصية، و تفسيرنا للاهوت المسيحى لن يتغير بوجود أى تغيير فى النص. هذه النقطة كررها كثيراً والاس فى ردوده على إيرمان، و رغم ذلك، مازال يكررها ايرمان (ص، 187)، رغم أنه لم يوضح نقطته اولاً، و لم يبنيها ثانياً، و لم يؤكدها ثالثاً.

للأسف، ايرمان إنحدر لمستوى عميق جداً من الليبرالية، و أصبح باؤر الجديد. حقاً، لقد حزنت عليه جداً، بعدما رأيت الحال الذى وصل إليه فى هذا الكتاب. و للأسف ثانياً، هذا الكتاب لا يحتوى على أى يُسبب قلق جدير بالذكر لحقائق الإيمان المسيحى؛ مما يعنى أن ايرمان لا يملك أى تبرير لعرض ما يعرض.

فى إحدى المرات، أخبرنى والاس أنه يكتب كتاباً للرد على هذا الكتاب، و قد أبديت إعتراضى، لأن الكتاب لا يُوجد به ما يستحق أن يُكتب رداً عليه. إيرمان يتكلم فى مناطق خارج إختصاصه، مما جعل الكتاب يظهر على مستوى ضعيف جداً.

قام العالم الاميركى بين ويزرينجتون بكتابة رد من عدة أجزاء على مدونته، على الكتاب:

الجزء الأول
الجزء الثانى
الجزء الثالث
الجزء الرابع
الجزء الخامس

الجزء السادس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

[1] كنت قد عودت نفسى على قراءة كتاباته أكثر من مرة، حتى أدرسها جيداً.
[2] أريد التأكيد هنا على هذه النقطة. لو قمت أنا الآن بتأليف كتاب و لم يحتوى على إسمى كالمؤلف للكتاب، فهذا يعنى أن الكتاب “مجهول” الكاتب. لكن هل هذا يعنى أنه من غير الممكن معرفة من هو الكاتب؟ لا. و بالمثل، أى كتاب لا يُذكر فيه من هو مؤلفه.
[3] هذا الزعم، يعنى أن جابى الضرائب لم يكن يعرف الكِتابة (متى)، و أن الصياد الذى يعيش من التجارة لم يكن يعرف الكتابة (بطرس و يوحنا)، و أن المُترجم لم يكن يعرف الكتابة (مرقس) و أن الطبيب لم يكن يعرف الكِتابة (لوقا)! حتى إستشهاده بنص أعمال 4 : 13:”فَلَمَّا رَأَوْا مُجَاهَرَةَ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا وَوَجَدُوا أَنَّهُمَا إِنْسَانَانِ عَدِيمَا الْعِلْمِ وَعَامِّيَّانِ تَعَجَّبُوا. فَعَرَفُوهُمَا أَنَّهُمَا كَانَا مَعَ يَسُوعَ”، فلا يقصد أنهما لا يعرفون القراءة و الكتابة، بل أنهما لم يتلقيا تعليماً لاهوتياً فى مدارس الرابيين اليهودية، و هو ما يُشير إليه سياق النص من إعتراف بطرس و يوحنا بمجىء المسيا.
[4] من المُهم هنا أن أُشير إلى ضرورة المُقارنة بين التحليل المُوجه لبارت إيرمان، و التحليل الأمين لريتشارد بوخام، من جامعة القديس أندراوس بالمملكة المُتحدة، حول مقدار قيمة الشهادة التى يُقدمها بابياس عن كتبة الأناجيل. لم يتسع الوقت فى هذه المقالة القصيرة نقل تحليل بوخام، و لكن فى الوقت الحالى بدأت بالإهتمام بالنقد الأعلى، و بنعمة الرب سأتعرض لموضوع كتبة الأسفار و الشهادة التاريخية لهم، بما لها و ما عليها، قريباً جداً. أنظر:


Richard Bauckham, Jesus and The Eyewitnesses: The Gospels As Eyewitnesses Testimony, P. 202-239 & P. 412-437.

 

مصداقية الأناجيل من الناحية التاريخية – كريغ ل. بلومبرغ

مصداقية الأناجيل من الناحية التاريخية – كريغ ل. بلومبرغ

Craig L. Blomberg is a New Testament scholar. He is a Distinguished Professor of the New Testament at Denver Seminary in Colorado where he has been since 1986.

هل بالإمكان الوثوق بالخطوط العريضة للصور التي يظهر بها الرب يسوع في الأناجيل في العهد الجديد؟ يجيب العديد من النقاد على ذلك بالنفي. فقد أصبحت حركة “منتدى يسوع” Jesus Seminar المجموعة الاكثر شيوعاً لهؤلاء النقاد والتي زعمت ان ١٨ بالمئة فقط من الأقوال المنسوبة ليسوع و١٦ بالمئة فقط من أعماله، والتي نجدها في الأناجيل القانونية الأربعة: متى ومرقس ولوقا ويوحنا، إضافة الى إنجيل توما التابع لكتب الأبوكريفا، تعكس فعلا ما قاله الرب وما قام به أيضا.

وفي الوقت ذاته، نجد ان شريحة مهمة من الدارسين، منذ حوالي العام ١٩٨٠ وحتى يومنا هذا، أسّست لما صار اليوم يطلق عليه اسم “البحث الثالث” عن شخصية يسوع التاريخية، والذي ينبثق عنه حاليا نظرة أكثر تفاؤلية حول مقدار ما يمكننا ان نصل الى معرفته، من خلال الأناجيل، وعلى ضوء التطورات التاريخية للبيئة الثقافية لذلك اليوم. ان هذه المقالة تعرض بشكل سريع ١٢ برهانا يؤكدون بشكل تصاعدي على صحة الأناجيل من الناحية التاريخية، وبالأخص الأناجيل الإزائية (متى ومرقس ولوقا). ان هذه البراهين بكاملها لا تنطلق من وجهة نظر مسيحية إيمانية؛ بل تتبع اسلوب عام في المقاربة التاريخية لتقييم مصداقية مجموعة واسعة من المستندات القديمة.

١- يعتبر بالإمكان إعادة بنيان النص الأصلي لما جاء في الأناجيل بشكل موثوق به جداً، أكثر من أي أعمال أدبية قديمة أخرى. ففي حين لم تبق مخطوطة واحدة من المخطوطات الأصلية للعهد الجديد، الا أن الحجم الكبير للمخطوطات التي أتت من بعدها (بدءاً من القطع الصغيرة المتبقية منها وصولا الى كامل العهد الجديد) – ٥٠٠٠ منها لوحدها مكتوبة باللغة اليونانية القديمة – يتخطى أي عمل أدبي آخر معروف، يهودي كان أم يوناني أم روماني، في حين أنه في معظم الأوقات يعتبر المؤرخون أنفسهم محظوظين إذاً ما وجدوا فقط ضعف عدد المخطوطات الأصلية! ويأتي فن وعلم النقد النصي ليمكن الدارسين من مقارنة وتصنيف وتحديد زمن كتابة هذه المستندات، إضافة الى أوجه الإختلاف بينها، وبالتالي الوصول الى كتابة ما يُحتمل أن يكون النص الأصلي وذلك بدقة تتراوح بين ال٩٧ و٩٩ %.

ومع إكتشاف أقدم قطعة صغيرة عائدة للأناجيل ويعود تاريخها الى العام ١٢٥م ونجد عليها بعض الآيات من إنجيل يوحنا، نحن على بعد جيلين فقط من الكتابة الأصلية. بينما نجد أن هناك دائما فاصلاً زمنياً كبيراً، على الأقل قروناً عدة، بين النص الأصلي وأقدم النسخ الموجودة لمعظم الأعمال الأدبية القديمة. لا شيء مما ذُكر يجعل مما هو موجود في الأناجيل صحيحاً، لكنه يعني بالتأكيد أننا نعلم ما قد قاله الكُتَّاب، الأمر الذي غالباً ما نكون غير أكيدين منه من نحو كُتَّاب قدماء آخرين.
 
٢- لقد كان الكتّاب بحالة تسمح لهم بكتابة الامور التاريخية بشكل دقيق إذاً ما قرروا ذلك. ان التقليد المسيحي يؤكد ان الأناجيل كُتبت من قبل أربعة أشخاص، إثنين منهم يعدّون أقرب تلميذين من الإثني عشر (متى ويوحنا)، إضافة الى شخص ثالث (مرقس) الذي إستند على مذكرات وكتابات بطرس الرسول، قائد مجموعة الإثني عشر، وشخص رابع (لوقا) الذي قابل شهودا عاينوا حياة الرب يسوع وإستشار مَرَاجِعَاً كُتبت قبله (لو١׃١–٤).
 
و لمرات متكررة إقترح أكثر من دارس مشكك انه ينبغي ان نضع إحتمال كتابة تلك الأناجيل من قِبَل أشخاص غير معروفين بالاسماء من القرن الأول، ربما كانوا تلاميذ لهؤلاء الرجال الأربعة الذين ذكرناهم قبلا. ولكن في كلتي الحالتين نحن على بعد خطوتين فقط من معلومات تعود لشهود عيان.
 
٣- يرجّح الدارسون المحافظون زمن كتابة أناجيل متى ومرقس ولوقا الى حوالي ال٦٠ م. أما يوحنا فالى حوالي ال٩٠م. أما الدارسون المتحررون فيَميلون الى ترجيح زمن كتابة “مرقس” الى ٧٠م. و”متى ولوقا” الى حوالي ٨٠م ويوحنا الى حوالي ٩٠م. ولكن في كل الاحوال نحن ما نزال نتكلم عن شهادات تعود للقرن الأول. ومجدداً إذاً ما قارنا هاتين النقطتين الأخيرتين مع حالات أخرى نموذجية لتاريخ قديم وسيرة ذاتية نجد ان الحياة المفصلة للإسكندر الكبير والتي يؤمن معظم المؤرخين انه بالإمكان إعادة صياغتها بدقة مقبولة، تعتمد على كتابات آريان وبلوتارك Arrian and Plutarch’s والتي تعود للحقبة ما بين القرن الأول والقرن الثاني ميلادي وتتكلم عن سيرة انسان توفي في العام ٣٢٣ق.م.
 
٤- لكن، هل كان الجيلان الأولان من المسيحيين (أي من ٣٠–١٠٠م) يهتمان بالمحافظة على المعلومات التاريخية؟ سؤال طالما حاوطته الشكوك الكثيرة، وذلك في البداية لسببين وجيهين. أولا، يحاول البعض إظهار أن الإحساس بإحتمال عودة يسوع الوشيكة الى الأرض لكي يضع حداً لنظام هذا العالم الحالي كما نعرفه، لا بد وأنه عوّق كل اهتمام لهم بالتصرف كمؤرخين. فمن يزعج نفسه في تدوين أحداث تاريخية، حتى تلك التي يظن انها تتعلق بأمور مقدسة، إذاً كان يظن ان العالم مُوْشِك على الإنتهاء في أية لحظة؟ لكن بإمكاننا التأكيد على ان اليهود قاموا فعلا بذلك، على الأقل منذ القرن الثامن قبل الميلاد.
 
لقد كان الانبياء اليهود في أكثر من مكان يعدون طوال قرون عديدة بأن “يوم الرب” قريب، والى جانب ذلك أيضا تمكن شعب الرب من معرفة ان يوماً واحداً عند الرب كألف سنة (مز٩٠׃٤) لذلك نجد ان المسلك الطبيعي للأحداث البشرية قد استمر. ثانيا، يدّعي البعض ان النزعة العقائدية ( اللاهوتية مثلاً) التي كانت عند كُتّاب الأناجيل لا بد وأنها قد شوّهت الوقائع التاريخية. فلا شك ان الإلتزام المفرط لمذهب عقائدي يمكن ان يقود بعض الكتّاب الى التسرع والخسارة مع مرور الزمن، لكن بعض الانواع من هذه المذاهب يتطلّب بالحقيقة امانة أكبر في الوقائع.
 
فعلى سبيل المثال، بعد الحرب العالمية الثانية، كان اليهود، وبالتحديد بسبب إلتزامهم التام لتجنّب وقوع إبادة جماعية مشابهة لما حدث مع النازيين، سردوا تاريخيا وبشكل موضوعي بالتفاصيل كل ما عانوه من جراء الأعمال الشريرة. لكن الذين قاموا بوضع نسخة معدّلة لهذه الاحداث المروّعة والتي خفّفت فعليا من حدة هذه الإبادة أو حتى انكرتها بجملتها، كانوا من دون شك أشخاصاً أقل إلتزاماً.
 
و لأن الإيمان المسيحي يعتمد على تجسد الرب يسوع وحياته على الأرض ثم موته وقيامته بحسب ما أتى في الكتب (١كو١٥)، فانه لا بد ان أسباباً وجيهة دفعت كُتَّاب الأناجيل الى سرد القصة كما هي تماماً.
 
٥- لكن هل كان بالإمكان تحقيق ذلك بالرغم من كل الصعوبات؟ فاحياناً بعد ثلاثين عاماً فقط من بعض الاحداث التاريخية، يمكن ان تصبح الذكريات المتعلقة بها غير واضحة ومشوّهة. لكن يهودية القرن الأول كانت ثقافة شفهية متقدمة جداً في ممارسة التعليم المرتكز على الحفظ. فبعض المعلمين اليهود تمكنوا من حفظ كامل الكتب المقدسة العبرانية (العهد القديم عند المسيحيين). ان حفظ محتوى إنجيل واحد والدقة في الحفاظ على ما فيه من معلومات دون المساس بها لم يكن بالأمر الصعب بالنسبة لشخص تربّى في هكذا جو ثقافي خاصة إذاً ما كان ينظر الى مراحل حياة يسوع وتعاليمه على أنها أمور مقدسة.
 
٦- لمإذاً إذاً لا نجد تطابق في استخدام الكلمات بين الأناجيل؟ ولمإذاً أصلا كانت هناك حاجة الى أكثر من إنجيل واحد؟ وعلاوة على ذلك، فان التشابه الحرفي بين الأناجيل الإزائية يؤخذ عادة كدلالة لإستناد أحد الأناجيل على إنجيل آخر من ناحية الاسلوب الأدبي أو إستناد إنجيلان معا على مصدر واحد آخر. هناك كمية كبيرة من الاسباب تكمن وراء هذه الفروقات بين الأناجيل. وعدد كبير منها يتعلق بما اختار كل كاتب أن يضمّنه أو أن يتغاضى عنه في كتاباته، من ضمن ذلك الحجم الكبير من المعلومات المتوفرة له (يو٢١׃٢٥).
 
و من ذلك: التشديد على نواح لاهوتية مختلفة بين واحد وآخر، حدود جغرافية فريدة، وقضايا أخرى متعلقة بتصنيف الوقائع وطريقة سرد الأحداث لعدد كبير مما ضمنوه في كتاباتهم أم لم يضمنوه. ولكن حتى الأماكن التي فيها تحتوي الأناجيل على أحداث متشابهة، تظل هناك الحرية للكاتب في تضمين روايته: إعادة بناء للجمل، اختصار، أو اسهاب، أو شرح أو استخدام اسلوب خاص لبعض الاجزاء منها.
 
كل هذه الأمور كانت تُعتبر مقبولة بشكل كامل إستناداً الى مقاييس اسلوب التأريخ في ذلك الوقت، ولم يكن يُنظر اليها كمنحرفة عن الحق بأي شكل كان. لكن دراسات حديثة تظهر لنا أيضا كيف أن المرونة والنمط المتبع في سرد القصص كان وراء العديد من من هذه الفروقات العرضية بينها والتي دخلت عليها من خلال إنتقال التقليد المسيحي بداية ان بواسطة الكتابة او السرد الشفوي.
 
٧- وهل بإمكاننا حتى الافتراض إذاً، ان كُتَّاب الأناجيل كانوا يحاولون ان يقرّبوا في كتاباتهم حدث تاريخي ما أو سيرة حياة أحد ما عوضاً عن، لنقل، سرد رواية معينة أو حدث مأساوي بقالب مثير؟ نعم، فبالعودة الى أقرب المراجع الموازية لمقدمة لوقا الطبيب، تطالعنا كتابات، والتي تعتبر دقيقة الى حد كبير، المؤرخين أمثال يوسيفوس عند اليهود، وهيرودوتس وثوسيدس عند اليونانيين.
 
٨- إضافة الى ذلك هناك بعض البراهين الأخرى أيضا تأخذنا الى مستوى أبعد. فما يطلق عليه ” الأقوال العسرة الفهم” للرب يسوع تقترح ان كُتَّاب الأناجيل شعروا بقيود كبيرة حول ما يمكنهم أن يضمنوا كتاباتهم او لا يضمنوها. وبالرغم من أن صياغة لوقا لوصية يسوع المتعلقة ببغض الأب والأم (لو١٤׃٢٦) يمكن تفسيرها على ضوء مثيلتها في إنجيل متى (مت١٠׃٣٧)، الا انه كان من الاسهل جداً للوقا الطبيب، لو انه شعر بحرية لذلك، ان يحذف هذه العبارة بكاملها بكل بساطة فيتجنب بذلك التناقض الذي يظهره هذا القول مع الناموس الذي يوصي باكرام الأب والأم.
 
والأمر ذاته يطبق أياضا على تصريح يسوع بعدم معرفته اليوم والساعة لعودته ثانية (مر١٣׃٣٢). ان العديد من الصعوبات والاقوال الحرجة كان بالإمكان تفاديها فيما لو كان كتّابها يتمتعون بالحرية الكاملة للتلاعب بمحتوى التعليم المتوارث كما تزعم جماعة “منتدى يسوع” ومن لف لفهم.
 
٩- وعلى نحو مضاد، فان المواضيع التي لم يقم الرب يسوع بالتطرق اليها في الأناجيل القانونية تشكل أيضا دعماً لدقتها. فالجدل الذي نشأ حول ما إذاً كان على الذكور البالغين من الامم، في عالم لا يعرف بعد اسلوب التخدير في العمليات، ان يختتنوا كعلامة على حفظهم للناموس في طريقهم نحو المسيحية، هدد بتمزيق الجيل الأول من المسيحية وإبعادهم عن بعض (غل٢׃١–١٠ ؛ أع ١٥). فأسهل ما يمكن القيام به من قبل أحد كُتَّاب الأناجيل ان يقوم بإقتباس أو كتابة ما قد قاله الرب وعلّمه حول الموضوع، أو حتى أن يخترع بعضاً من ذلك فيما لو كان يعتبر نفسه حراً في هذا الأمر. لكننا لا نجد آية واحدة في الأناجيل القانونية تعبّر عن رأي يسوع في دور الختان في حياة أتباعه. كما يمكننا قول الامر نفسه عن التكلم بالألسنة، تلك المسألة التي هدّدت بتدمير كنيسة كورنثوس(١كو ١٢–١٤) بعد ٢٥ سنة من تاريخ موت يسوع وقيامته.
 
١٠- ان مجموعة لا بأس بها من الكتاب غير المسيحيين وبعض النصوص الأخرى تؤكد على صحة عدد لا يستهان به من بعض التفاصيل المذكورة في الأناجيل عن حياة الرب يسوع، فقد كان مواطناً يهودياً عاش في الثلث الأول للقرن الأول، وُلد خارج الرباط الزوجي، معلم مميّز أصبح مشهوراً جداً، اختار بعضاً من الرجال ليكونوا نواة لتلاميذه، تجاهل وصايا اليهود وتعاليمهم وأكل مع الفقراء والمكروهين، أغضب العديد من قادة اليهود، ومع أن البعض آمن أنه المسيح المنتظر الا انه صُلب من قبل بيلاطس البنطي، لكن البعض من أتباعه آمن أنه قام من الأموات فأسسوا ديانة صغيرة نَمَت ولم تتوقف أبداً.
 
قد يحاول البعض إثبات ان هذه الامور ليست معلومات كافية وشافية، لكن في عالم تركّزت فيه كل الكتابات التاريخية والسير الذاتية على الملوك والأباطرة والقادة العسكريين وأشخاص ذوي نفوذ ديني قوي وفلاسفة مشهورين إستمرت “مدارسهم” لفترات طويلة بعد مماتهم، وبشكل عام، عن اليُسر والنفوذ، فمن الجدير بالملاحظة ان يقوم هؤلاء الكتاب والمؤرخون غير المسيحيين حتى على ذكر اسم يسوع. فقبل ان أصبحت المسيحية ديانة قانونية مشرّعة في القرن الرابع ميلادي، من كان يتوقع أن يقوم هذا المعلم اليهودي الغامض الذي صُلب، بتأسيس جماعة ستصبح في أحد الأيام الديانة التي ستعتنقها النسبة الأكبر من سكان الأرض؟
 
١١- يؤكد علم الآثار على صحة مجموعة كبيرة من التفاصيل الواردة في الأناجيل والتي تؤيّدها أيضا المنحوتات القديمة والكتابات المنقوشة – وجود بركتي سلوام وبيت حسدا في أورشليم، حيث أنه يوجد لهذه الأخيرة خمسة أروقة تماما كما يصفها يوحنا في إنجيله (يو٥׃٢)، وبيلاطس البنطي كحاكم على منطقة اليهودية، وطريقة الصلب التي كان يتّبعها الرومان من خلال دق المسامير في عظم الكاحل، ومراكب صيد السمك التي يمكن ان تحمل عليها ١٣ شخصا ( كشخص الرب يسوع وتلامذته الإثني عشر)، وقبر قيافا، والصندوق الذي يُحتمل ان تكون العظام الموجودة فيه عائدة ليعقوب أخي الرب، إضافة الى الكثير غيرها أيضا. ان كل هذه التفاصيل كان مشكوك في صحتها قبل أن ظهرت هذه الإكتشافات الأثرية التي أتت لتؤكد على صحتها.
 
١٢- اخيراً، تأتي شهادة العديد من المسيحيين المؤمنين لتؤكد أيضا على صحة مجموعة كاملة من التفاصيل الموجودة في الأناجيل. لقد ربط العديد من الكتّاب المسيحيين في القرن الثاني ميلادي كتاباتهم بالأناجيل، حتى ان البعض إقتبس أجزاء مما جاء فيها مع الموافقة على مضمونها. وأكثر تحديداً، نجد ان رسالة يعقوب، وبطرس وبولس والتي أتت متزامنة مع بعضها، لكن بشكلها الأولي سابقة للإنجيل المكتوب، كانت تتضمن تلميحات وإشارات عديدة وحتى بعض الإقتباسات لأقوال الرب يسوع، الامر الذي يُظهر أن هذه الأخيرة كانت متداولة شفهياً بقالب بحرص على دقة مضمونها.
 
وربما الموضوع الأكثر أهمية بينها هو شهادة قيامة الرب يسوع من الأموات والتي صيغت بلغة تعليمية كما لو انها سُلّمت وستُسلّم من خلال تعليم شفهي، وهكذا يمكن ان تكون هذه الشهادة قد شكلت جزءا مما تعلّمه بولس الرسول بعد إيمانه وبعد مرور أقل من سنتين على موت الرب يسوع (١كو١٥׃١–٣). ان هذه الامور ليست قصصاً خرافية تعود للثقافة اليونانية وقد تطورت بعد حياة يسوع، ذلك المعلم اليهودي العادي، لكنها أقوال ثورية تكلم بها أتباعه منذ البداية!

كتاب: المرشد العربي في النقد النصي للعهد الجديد للأستاذ lll athenagoras lll

كتاب: المرشد العربي في النقد النصي للعهد الجديد للأستاذ lll athenagoras lll

كتاب: المرشد العربي في النقد النصي للعهد الجديد للأستاذ lll athenagoras lll

لتحميل الكتاب إضغط على إسم الكتاب

كتاب: المرشد العربي في النقد النصي للعهد الجديد للأستاذlll athenagoras lll

مقارنة مخطوطات العهد الجديد بمخطوطات الكتب الكلاسكية القديمة… النقد النصي

 مقارنة مخطوطات العهد الجديد بمخطوطات الكتب الكلاسكية القديمة… النقد النصي 


 مقارنة مخطوطات العهد الجديد بمخطوطات الكتب الكلاسكية القديمة… النقد النصي 

من المدهش الحفاظ علي وثائق العهد الجديد التي تجعلنا بكل فخر ننظر بتقدير واحترام لنص العهد الجديد .عند مقارنتها بالاعمال الكلاسيكية القديمة , سنري اراء علماء النقد النصي باختلاف الازمنة عند مقارنة وثائق العهد الجديد ومخطوطاتة بمخطوطات الكتب الكلاسكية القديمة .فيهلل غير المسيحين بعدم وجود الاصل وهذا لعدم علمهم بابجديات النقد النصي.واعتقادهم انه يعتمد علي المخطوطات فقط بلا ادني وعي .فالاصل موجود من خلال المخطوطات المنسوخة. فهذا الموضوع وضع لتبين عظمة الكتاب المقدس بمقارنته بالكتب الكلاسكية القديمة.
اراء علماء النقد النصي
واحد من اعظم علماء النقد النصي في الماضي كان سكريفنر


F. H. A. Scrivener (1813-91 فعل الكثير من اجل الرقي بعلم النقد النصي . وكلامة قبل اكتشاف العديد من المخطوطات فما كتبة كان في عام 1883 كتب دكتور سكريفنر قائلاً(1):-يتجاوز العهد الجديد بكثير كل ما تبقي من الكتب في العصور القديمة الكلاسيكية في القيمة والاهتمام .كذالك في النسخ الموجودة حتي الان من المخطوطات والتي ترجع للقرن الرابع فيما اسفل.فنجدها اكثر عدداً من تلك التي للكتاب الاكثر شهرة في اليونان او روما ويذكر سكريفنر ان مخطوطات الشعراء والفلاسفة الاكثر لمعاناً هي اقل بكثير .ويشير الي انه ليس لدينا نسخة كاملة لكتاب هوميروس قبل القرن الثالث عشر ويستطرد في قولة ويقول الان يجب ان نكتسب الخبرة من خلال الفحص الدقيق للمخطوطات الكلاسيكية القليلة الباقية التي تجعلنا شاكرين لجودة ووفرة مخطوطات العهد الجديد (1833, 3-4)
في اواخر 1800 كتب بنيامين وارفليد Benjamin B. Warfield (1851-1921) من جامعة برينستون اللاهوتية من زاوية محدودة حيث لم يكتشف الكمية الضخمة من المخطوطات الحديثة في زمنة قائلاً :- (2)اكثر شيئ مثير للدهشة حول مخطوطات العهد الجديد هو عددهم الكبير كما كان معلن 2000 منهم عدد علي قوائم والارقام الكلية غير متناسب مع تم الحفاظ عليه من الكتب الكلاسكية القديمة.

وتعليقاً علي المقارنة بين الكتب الكلاسكية القديمة والعهد الجديد. اعلن اندرو ارشيبالد Andrew Archibald في عام 1890 قائلاً (3):-


يذكر ان كتابات هوميروس التي كانت مزدهرة من 800 الي 900 سنة قبل المسيح ,ويذكر ان ليس لدينا نسخة كاملة منها وان اقدم نسخة تعود للقرن الثالث عشر ويذكر عن اعمال هيرودت انه لا يوجد مخطوطات قريبة الا من القرن التاسع الميلادي ويذكر انه لا يوجد نسخة لافلاطون تسبق القرن التاسع الميلادي وهو كتب اكثر بكثير من الف سنة قبل ذالك .

في الاونة الاخيرة يقول بروس ف ف الذي شغل منصب استاذ التفسير ونقد الكتاب المقدس في جامعة منشستر :

يقول (4)

الادلة علي كتابات العهد الجديد اعظم بكثير بمقارنتها بالادلة علي الكتابات العديدة من الكتب الكلاسيكية .ربما يمكننا ان نقدر مدي ثراء الذي للعهد الجديد هو شهادة مخطوطاتة الذي اذ قارنها بالوثائق المكتوبة من الاعمال التاريخية القديمة مثل حروب قيصر (Caesar’s Gallic War ) المؤلفة بين عامي 58 و 50 قبل الميلاد وهناك عدد موجود من المخطوطات لكن فقط 9 او عشرة الجيدة منها واقدمهم هو من 900 سنة من كتابة قيصر .ويوجد 142 كتاب من تاريخ الرومان لليفي مكتوبة ما بين 59 قبل الميلاد الي 17 بعد الميلاد فقط 35 الباقية علي قيد الحياة و المعروف لنا ليس اكثر من 20 مخطوطة واحده منها فقط التي تحتوي علي اجزاء من الكتب من الثالث الي السادس وهي ترجع للقرن الرابع ومنها الاربع عشر كتاب من تاريخ تاسيتوس ترجع لسنة 100 بعد الميلاد فقط اربعة ونصف منهم علي قيد الحياة منهم الكتاب السادس عشر للحوليات والعاشر باقين بالكامل واثنين جزئياً نص هذة الاجزاء من الموجودة من الاعمال التاريخية العظيمة له اثنين من المخطوطات يعتمد عليها اعتماداً كلياً .احدها في القرن التاسع والاخري في القرن الحادي عشر .المخطوطات الموجودة من اعمال ديالوجس (Dialogus de Oratoribus)ينحدر من القرن العاشر ومن المعروف من تاريخ ثيوسيديوس

The History of Thucydidesبالنسبة لنا ثمان مخطوطات ينتمون الي 900 بعد الميلاد وقصاصات ورق بردي قليلة يرجعو لبداية العصر المسيحي . وينطبق الشيئ نفسة علي تاريخ هيرودت
History of Herodotus يرجع الي 480 الي 425 قبل الميلاد حتي لان لا يوجد دارسين للكتب الكلاسكية يريدون الاستماع الي حجج الي صحة كتب هيرودت وثيوسيدوس تكون موضع شك لان اقرب مخطوطات لاعمالهم هي اكثر من 1300 سنة من النسخ الاصلية .


كتبة في سنة 1960, 15-17
يمكنك الاطلاع اكثر علي توافر المخطوطات الكلاسكية في قاعة F. W. Hall’s لنصوص الكلاسكيات(5) ادلة تراكم المخطوطات كثيرة جداً وعمل الناقد النصي دقيق جداً واننا نعرف عن ثقتنا الكاملة لنص العهد الجديد وفي الحين يوجد بعض الاختلافات الطفيفة بين المخطوطات موجودة فهي لا تذكر وراي وستكوت Westcott وهورت Hort ان الاجزاء القابلة للنقاش بشكل كبير من نص العهد الجديد قد لا ترتقي الي اكثر من جزء من الالف ما يعادل صفحة او اكثر من ذالك قليل من نصف في العهد الجديد اليوناني Thiessen 1955, 77 (6)


دعوني اؤكد كم هي رائعة هذة الحقيقة حقاً كانت وثائق العهد الجديد موجودة من ما يقرب من 1900 سنة وطوال 15 قرن يتم نسخها وعلي الرغم من هذا لا يوجد سوي 12 الي 20 اختلافي نصي هام في العهد الجديد بالكامل ولا شيئ من هذا يؤثر علي اي مسئلة عقائدية هامة .وبالنظر الي اعمال وليام شكسبير وجدة هذة الكتابات من اقل من اربع قرون ومنذ اختراع الطباعة وحتي الان في كل واحدة من مسرحيات شكسبير السبعة والثلاثين هناك ربما 100 قرائة في محل نزاع وعدد كبير منها يؤثر بشكل جوهري في معني المقاطع (7)

Hastings 1890, 13; emphasis original

وانقل جزء من كتاب جوش ماكدويل القديم والجديد من قال انه تغير!طبعة 2006
يقول أ. ت. روبرتس مؤلف أقوى كتاب عن قواعد اللغة اليونانية للعهد الجديد: إنه يوجد نحو عشرة آلاف مخطوطة للفولجاتا اللاتينية، وعلى الأقل ألف مخطوطة من الترجمات القديمة، ونحو 300 5 مخطوطة يونانية للعهد الجديد بكامله، كما يوجد لدينا اليوم 24 ألف مخطوطة لأجزاء من العهد الجديد، كما أننا نقدر أن نجمع أجزاء كثيرة من العهد الجديد من اقتباسات الكُتَّاب المسيحيين الأولين (9(

ويقول جون وارويك مونتجمري: “لوأننا جعلنا مخطوطات العهد الجديد موضع شك للزمنا أن نرفض كل الكتابات القديمة، لأنه لا يوجد كتاب ثابت ببليوغرافياً مثل العهد الجديد”.

وقال السير فردريك كنيون (مدير مكتبة المتحف البريطاني، وأعظم ثقةفي دراسة المخطوطات): “عندنا أعداد كبيرة من مخطوطات العهد الجديد، وهذايختلف عن كل المخطوطات الأخرى، فمخطوطات العهد الجديد تمتاز عنهاجميعاً في أن الفترة الزمنية بين كتابة المخطوطة الأصلية وبين المخطوطات التي وصلتنا منها، قصيرة نسبيا. ويستطرد السير فريدرك كنيون ويقول، ولكنها ليست شيئا بالنسبة للقرون الطويلة التي تفصل ما بين المخطوطات الأصلية لمؤلفات كُتَّاب الإغريق العظام وبين النُّسَخ الموجودة الآن، فالنُّسَخ الموجودة لدينا منروايات سوفوكليس السبع ترجع إلى 1400 سنة بعد موت الشاعر، ومع ذلك نعتقدأنها تحمل لنا بكل دقة، ما كتبه سوفوكليس”.

ويبدو غِنى العهد الجديد، في عدد مخطوطاته عند مقارنته بالكتابات الأخرى: فكتابات قيصرعن حروب الغال (كُتبَت عام 58 – 50 ق.م.) توجد لها عدة مخطوطات، تسع أوعشر منها صالحة، وأَقدمها بعد عهد قيصر بتسعمائة سنة! ومن أصل 142 كتاباً كتبها ليفي عن التاريخ الروماني (59 ق.م. – 17 م)، لا يزيد عدد ما يمكنأن يُعتمد عليه منها عن عشرين مخطوطة، واحدة منها فقط (تحوي كتب 3 – 6) ترجع إلى القرن الرابع الميلادي! ومن أصل 14 كتاباً للمؤرخ تاسيتوس (100 م) لـم يبقَ منها اليوم إلا أربعة كتب ونصف. ومن أصل 16 كتاباً من حولياته التاريخية لا نجد اليوم إلا عشراً منها كاملة واثنتين في أجزاء. وكل هذا التاريخ لتاسيتوس يعتمد على مخطوطتين، واحدة ترجع للقرن التاسع الميلادي،والأخرى للقرن الحادي عشر.

أما تاريخ ثوسيديدس (460 – 400ق.م.) فمعروف من ثـماني مخطوطات، أحدثها يرجع للقرن التاسع الميلادي، معبعض أوراق البردي التي ترجع للقرن الأول الميلادي. ويصدُق الأمر نفسه على تاريخ هيرودوت (488 – 428 ق.م.) ومع ذلك لا يجرؤ عالِم واحد على الشك فيكتب تاريخ ثوسيديدس أو هيرودوت لأن المخطوطات الموجودة لكتبهما ترجع إلى 1300 سنة بعد وفاتهما.

ويوضح الجدول الآتي تاريخ بعض الكتابات القديمة:


كلها منقولة عن نسخة واحدة من أي مؤلف من مؤلفاته.
وقال فريدريك كنيون أحد ثِقات “نقد العهد الجديد“: “إننا نؤكد بكل يقين أنه لا توجد عقيدة مسيحية مبنية على قراءة موضع اختلاف“. وقال: “إن نصوص الكتاب المقدس أكيدة في مادتها، وهذا ينطبق بصورة خاصة على العهد الجديد، فإن عدد مخطوطات العهد الجديد المتوفرة لدينا، والترجمات القديمةله، والاقتباسات المأخوذة منه في كتابات الأقدمين كثيرة بالدرجة التي تؤكدلنا صحة النص، وإن القراءة الأصلية لكل جزء من هذه الأجزاء موضع الاختلاف،موجودة في هذه المراجع القديمة، وهو ما لـم يحدث مع أي كتاب قديم في العالـم”.

والعلماء مستريحون على أنهم يمتلكون اليوم النص الصحيح لكتابات المؤلفين اليونانيين والرومانيين من أمثال سوفوكليس وشيشرون وفرجيل مع أن معرفتنا بهذه الكتابات تعتمد على عدد قليل من المخطوطات،بينما مخطوطات العهد الجديد تُحصى بالألوف (8)

يقول العالم دانيال بي والاس استاذ دراسات العهد الجديد في دالاس اللاهوتية :-
يذكر ان ان مخطوطات المؤلفات الكلاسكية ليس قبل 500 سنة من وقت كتابتها بعد ان كتبة مرة واحدة .ويذكر ان افضل مؤلف كلاسيكي من ناحية الكتب المنسوخة هو هوميروس تعد مخطوطات هوميروس اقل من 2400 مخطوطة, بالمقارنة بمخطوطات العهد الجديد الذي تعد اكثر منها بعشر مرات.


الصورة مكبرة
http://visualunit.files.wordpress.co…liability1.jpg

يذكر كتاب Evidence That Demands a Verdictراي العالم بروس متزجر فيذكر ان افي مجموعات الادب القديم اليوناني و اللاتيني والالياذة ان تصنف الياذة هوميروس في امتلكها كمية من المخطوطات بجوار العهد الجديد .


إن مقارنتنا نص العهد الجديد بنصوص الكتابات القديمة تؤكد لنا أن العهد الجديد صحيح بدرجة مذهلة، لأن الذين نقلوا مخطوطاته فعلوا ذلك بدقةبالغة وباحترام كبير لأنه كتاب مقدّس. ولقد حفظت عناية اللّه لنا مخطوطاتللعهد الجديد من كل عصر كاملة وصحيحة، تؤكد لنا (بالمقارنة بمخطوطات الكتب القديمة) سلامة العهد الجديد من كل عيب.

يمكننا ان نقف برهبة امام الحفظ الالهي للنص المقدس من كلمة الله ,ولعل ما يعارضون الكتاب المقدس بزعمهم ضياع النسخ الاصلية لا يملكون النص الاصلي الذي كتبة كتبة الوحي للقرآن! واخذو يدعون الحفظ في الصدور لعلمهم ما يوجد في مخطوطات كتابهم من عشرات الاخطاء !قال احد علماء النقد النصي (ان اردئ الاحبار خيراً من افضل ذاكرة) فينبغي ان نقف بتبجيل امام عظمة الكتاب المقدس فهو كتاب ولا اروع .

اغريغوريوس

aghroghorios


Sources

  • (1)Scrivener, F. H. A. 1833. Introduction to the Criticism of the New Testament. Cambridge, England: Deighton, Bell & Co.
  • (2)Warfield, B.B. 1898. An Introduction to the Criticism of the New Testament. New York: Thomas Whittaker.
  • (3)Archibald, Andrew. 1890. The Bible Verified. Philadelphia, PA: Presbyterian Board of Publication.
  • (4) Bruce, F. F. 1960. The New Testament Doc uments: Are They Reliable? Downer’s Grove, IL: InterVarsity.
  • (5) Hall, F. W. 1913. Companion to Classical Texts. Oxford, England: Clarendon.
  • (6)· Thiessen, Henry C. 1955. Introduction to the New Testament. Grand Rapids, MI: Eerdmans.
  • (7) Hastings, H. L. 1890. The Corruption of the New Testament. A Square Talk About the Inspiration of the Bible. Boston, MA: H. L. Hastings.
  • (8) OUR BIBLE & THE ANCIENT MANUS CRIPTS by SIR FREDERIC KENYON Haper and brother 1941
  • (9) a.t robertson an introduction to the textual criticism of the new testament macmillan 1907
Exit mobile version