قانونية العهد الجديد: هل كان كَتَبَةُ العهد الجديد يدركون أنهم يكتبون وحيًا؟ Lee McDonald ترجمة: aghroghorios

قانونية العهد الجديد: هل كان كَتَبَةُ العهد الجديد يدركون أنهم يكتبون وحيًا؟ Lee McDonald ترجمة: Aghroghorios

قانونية العهد الجديد: هل كان كَتَبَةُ العهد الجديد يدركون أنهم يكتبون وحيًا؟ Lee McDonald ترجمة: Aghroghorios

أعلن الدكتور Moody Smith في رئاسته لجمعية الأدب الكتابي في سنة 2000، معلقًا على الفترة التاريخية بين وجود كتابات العهد الجديد ودمجها في قانونية العهد الجديد.¹ وقد أدرك مودي المبدأ الرئيسي الرابع للدراسات الكنسية الحديثة، ألا وهو أن كُتّاب العهد الجديد كتبوا دون وعي بسلطتهم الخاصة ودون نية أن تكون كتبهم مقدسة.² ويقال إن كتاباتهم كُتبت لتكون حلًا ومعالجة لمشاكل الكنيسة الفورية.

وإنه لم تكتسب هذه الكتابات مكانة موثوقة إلا عندما بدأت الكنيسة اللاحقة تُظهر تقديرًا لهذه الكتابات.³ ويؤكد Mark Allan Powell في كتابه هذا الرأي بشكل واضح فيقول: “لم يكن مؤلفو العهد الجديد لديهم علم أنهم يكتبون وحيًا”.⁴ ويتخذ Schneemelcher نفس المنهج فيقول: “لم تُكتب الأناجيل ككتب قانونية بمعنى أن كُتّابها لم يكونوا يكتبون كتابًا مقدسًا له سلطة الوحي”.⁵

وبالطبع، لا بد أن نعترف أن هذا الفهم ممكن أن يكون صحيحًا في عدد من النقاط المهمة.

أنْ لا أحد من كُتّاب العهد الجديد كان لديه معرفة بالمستقبل بأنهم سوف يكتبون وحيًا، فهذا ليس شيئًا يمكن توقعه.⁶ ومن الصحيح أنهم تناولوا مشاكل عرضية في الكنيسة في القرن الأول.⁷

ومع ذلك، هل يعني هذا أن كُتّاب العهد الجديد لم يكن لديهم إدراك أنهم يكتبون بوحي؟ وكتبوا بدون قصد كتاباتهم لتُسيِّر حياة الكنيسة؟

على الرغم من أن هذه الادعاءات حول كُتّاب العهد الجديد قد تكون واسعة الانتشار ومتكررة، إلا أن بعض العلماء بدأوا يرفضونها. ولم يقتصر الأمر على سميث،⁸ بل قام جون بارتون،⁹ و إن. تي. رايت.¹⁰

فلهذا، كَتبتُ هذا الفصل لتحدي فكرة أن كُتّاب العهد الجديد كتبوا دون إدراك أنهم يكتبون وحيًا. فطرحُنا البسيط سيُظهر أن كُتّاب العهد الجديد أدركوا أن كتاباتهم ستنقل تقليدًا رسوليًا أصيلًا ذا سلطة. وبالتالي، كانوا يؤمنون أن لهذه الكتابات سلطة عليا داخل حياة الكنيسة.¹¹ كما قال إن. تي. رايت: “كانوا الكُتّاب مدركين أنهم يكتبون رسالة فريدة عن يسوع بقيادة الروح القدس، وستُشكّل الكنيسة فيما بعد، بناءً على كرازتهم، فهناك جيل سيتلقى من الجيل الأول”.¹²

فاستخدام مصطلح “Scripture” لوصف كيفية فهم كُتّاب العهد الجديد سيثير جدلًا واختلافًا – وهذا المصطلح مقبول لدى البعض، والبعض الآخر لا يرتاح كثيرًا له. فعلى سبيل المثال، لا يقر Robert Spivey و Smith بأن بولس كان يكتب كتابًا مقدسًا، ولكنه كان يكتب بوعي سلطته الرسولية.¹³ لكنهم لم يفسروا الاختلاف الجوهري بين السلطة الرسولية والوحي. فالسلطة الرسولية يمكن أن تُقاد بإلهام من الروح القدس بكتابة أو تكلم بكلمات الله ذاتها، فما هو الاختلاف إذًا؟

إذًا، هل كتابتهم تختلف عن الكتب المقدسة؟ يجيب Barton ويقول إن المرحلة الأولى لم تتسم بأنهم يكتبون كتابًا مقدسًا بالقدر الذي قد نتوقعه، ولا يرجع هذا إلى افتقارهم إلى الوحي، بل يرجع إلى أنهم في وقتهم كانوا ينظرون إلى الكتب المقدسة على أنها شيء قديم وأصيل، وكانت هذه الكتابات جديدة.

ولا يبدو أن هناك أهمية في إطلاق اسم “كتاب مقدس” عليها أم لا، فكانت هذه الكتب لها مكانتها كأحد أهم الكتب في العالم، ومكانتها مضمونة. فكانت كتبهم بمثابة كتب مقدسة، ولها سلطة ومكانة الكتب المقدسة عند اليهود لدى المسيحيين.

القضية الرئيسية هنا ليست إطلاق كُتّاب العهد الجديد على كتبهم أنها “كتاب مقدس”، مثلما ورد في كتاباتهم في بطرس الثانية 3: 16 وتيموثاوس الأولى 5: 18، لكن هل كتب هؤلاء الكُتّاب بوعيٍ كتبًا فهموا أنها تحتوي على وحي رسولي جديد عن يسوع المسيح، وبالتالي ستكون لها سلطة الوحي العليا في الكنيسة؟¹⁶

سننتقل إلى تحليل لنصوص كتابية من أجزاء متفرقة في العهد الجديد، بما في ذلك رسائل بولس والأناجيل وبعض كتابات العهد الجديد الأخرى. فلا يوجد مجال لنأخذ كل ما ورد في العهد الجديد (27 سفرًا)، ولكن نأخذ عينات فقط من النصوص التي تكون كافية لإثبات النقطة المطلوبة.

 

أولًا: رسائل بولس الرسول

رسالة غلاطية

بما أن معظم العهد الجديد هو رسائل بولس، فالأفضل أن نبدأ نقاشنا هذا بكتاباته.

غلاطية 1: 1: «بُولُسُ، رَسُولٌ لاَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ بِإِنْسَانٍ، بَلْ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ وَاللهِ الآبِ الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ».

توجد تصريحات لبولس عن رسوليته، ولكن لا يوجد أوضح من نص رسالة غلاطية عن سلطانه الرسولي. وقد لاحظ F. F. Bruce أن بولس يتكلم هنا ويؤكد أن مصدر رسالته مصدر إلهي لرسالة رسولية.¹⁷ لا شك أن قول بولس هذه الصيغة التي في الآية هو رد على بعض من شككوا في سلطانه الرسولي في غلاطية.¹⁸ وكان بولس يرغب في تصحيح فهمهم في بداية رسالته.

لذلك، في غلاطية 1: 1، يبذل بولس قصارى جهده ليؤكد أن رسالته رسولية ليس فيها نوع من البشرية؛ لأنها لم تأتِ من الناس ولا بواسطة إنسان: οὐκ ἀπ᾽ ἀνθρώπων οὐδὲ δι᾽ ἀνθρώπου. وقوله هذا يشير إلى أن من دعا بولس ليسوا الرسل الآخرين، فلم تأتِ هذه الدعوة من خلال وسيط بشري (قارن ما قاله في غلاطية 1: 17–20):

«17 وَلاَ صَعِدْتُ إِلَى أُورُشَلِيمَ إِلَى الرُّسُلِ الَّذِينَ قَبْلِي، بَلِ انْطَلَقْتُ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ، ثُمَّ رَجَعْتُ أَيْضًا إِلَى دِمَشْقَ. 18 ثُمَّ بَعْدَ ثَلاَثِ سِنِينَ صَعِدْتُ إِلَى أُورُشَلِيمَ لأَتَعَرَّفَ بِبُطْرُسَ، فَمَكَثْتُ عِنْدَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا. 19 وَلكِنَّنِي لَمْ أَرَ غَيْرَهُ مِنَ الرُّسُلِ إِلاَّ يَعْقُوبَ أَخَا الرَّبِّ. 20 وَالَّذِي أَكْتُبُ بِهِ لَكُمْ، فَهُوَذَا قُدَّامَ اللهِ أَنِّي لَسْتُ أَكْذِبُ فِيهِ».

بل على العكس، أتت من خلال يسوع المسيح والله الآب، وفي إشارة إلى ما حدث مع بولس في طريقه إلى دمشق، حسب أيضًا نص أعمال الرسل 9: 1–9. فبولس يؤكد على سلطته الفريدة، ويتحدث دائمًا أنه رسول ليسوع المسيح، وسنتناول المواقف التي تُعرض أمامه من خلال هذا السلطان. وفي غلاطية 6: 1 يقول: «إِنِّي أَتَعَجَّبُ أَنَّكُمْ تَنْتَقِلُونَ هكَذَا سَرِيعًا عَنِ الَّذِي دَعَاكُمْ بِنِعْمَةِ الْمَسِيحِ إِلَى إِنْجِيل آخَرَ».

فيشير بولس أن بعض الغلاطيين قد بدأوا يهجرون إنجيل النعمة ويتجهون نحو إنجيل آخر. ويطمئنهم بولس أن الإنجيل الذي بشّر به ليس إنجيل إنسان، بل كتبه بوحي من خلال يسوع المسيح. نجد هذا في غلاطية 1: 11: «فَأُعْلِمُكُمْ، أَيُّهَا الإِخْوَةُ، أَنَّ الْبِشَارَةَ الَّتِي بَشَّرْتُكُمْ بِهَا لَيْسَتْ صَادِرَةً عَنِ الْبَشَرِ. 12 فَأَنَا مَا تَلَقَّيْتُهَا وَلاَ أَخَذْتُهَا عَنْ إِنْسَانٍ، بَلْ عَنْ وَحْيٍ مِنْ يَسُوعَ الْمَسِيحِ».

يؤكد بولس هنا أنه تلقى وحيًا من يسوع المسيح، ولذلك لا ينبغي عليكم يا أهل غلاطية التخلي عنه. وبولس في غلاطية 1: 8: «فَلَوْ بَشَّرْنَاكُمْ نَحْنُ أَوْ بَشَّرَكُمْ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ بِبِشَارَةٍ غَيْرِ الَّتِي بَشَّرْنَاكُمْ بِهَا، فَلْيَكُنْ مَلْعُونًا!»، يُنذرهم أن هناك دينونة لكل من ينكر البشارة أو الإنجيل الذي يُبشَّر به أنه إنجيل فيه حق.

كل هذا يعطينا انطباعًا أن بولس كان يرى أن رسالة غلاطية كتبها بسلطان المسيح نفسه، وأنها كُتبت لتصحيح أفكار خاطئة عن رسالة الإنجيل. كما لاحظ أيضًا Ronald Fung أن بولس كان يرغب أن يقول لهم إن رسالة الإنجيل وصلت إليهم من خلاله نتيجة كشف الله له عن المسيح، وكان الإنجيل ما زال يُبشَّر به في وقت كتابته الرسالة. فلذلك، كان بولس يدعو إلى العودة إليه.²¹

أما مسألة إطلاق اسم على كتابات بولس أنها “كتاب مقدس” فهي فكرة ثانوية؛ لأنها من الأساس هذه الرسائل تحمل سلطة عليا، وأعلى سلطة يمكن أن تكون على نص مكتوب من جهة وحيها.

 

رسالة تسالونيكي الأولى

في تسالونيكي الأولى 2: 13: «وَنَحْنُ أَيْضًا نَشْكُرُ اللهَ بِلاَ انْقِطَاعٍ، لأَنَّهُ لَمَّا تَسَلَّمْتُمْ مِنَّا كَلِمَةَ اللهِ الَّتِي سَمِعْتُمُوهَا، قَبِلْتُمُوهَا لاَ كَكَلِمَةِ أُنَاسٍ، بَلْ كَمَا هِيَ حَقًّا كَكَلِمَةِ اللهِ الَّتِي تَعْمَلُ فِيكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ». يصرح بولس مرة أخرى بسلطانه الرسولي أنه رسول يسوع المسيح، ويستخدم تعبير “كلمة الله”.

ولا شك أن بولس أيضًا أشار إلى تقليد رسولي تلقاه أهل تسالونيكي من خلال تبشيرهم الشفهي، من خلال التعليم والوعظ.²⁴ واستخدم بولس مصطلح “تسلمتم” إشارة إلى قبول تقليد رسولي، وهذا مستخدم كثيرًا في كورنثوس الأولى 11: 23 و15: 1–3، وغلاطية 1: 9، وكولوسي 2: 6–8، وكورنثوس الثانية 3: 6. واستخدم بولس تعبير “كلمة الله” في مواضع متعددة إشارة إلى تعليم إلهي موحى به، على سبيل المثال: كورنثوس الأولى 14: 36، وكولوسي 1: 25، وتيموثاوس الثانية 2: 9. وهكذا في نص تسالونيكي الأولى 2: 13.

يقول Ernest Best إن بولس يقدم ادعاءً جريئًا أن كلماته هي كلمات الله.²⁶ كانت كلمات بولس الرسولية تشمل وحيًا وسلطة إلهية، وهي متكررة في تسالونيكي الأولى، ليس في هذا النص فقط، بل شملت نصوصًا أخرى تؤكد سلطة الرسالة ووحيها. في تسالونيكي الأولى 4: 2–8، يُصرح بولس صراحة أنه يكرر تعليمًا رسوليًا عن القداسة سبق أن سُلِّم إليه، وتعليم رجاء بواسطة يسوع المسيح، وبإرادة الله. وهكذا، تقدم رسالة تسالونيكي الأولى لكل إنسان أنها رسالة تحتوي على تعليم الله، لدرجة أنه بعدما أنهى بولس إرشاده عن القداسة، حذر أهل تسالونيكي من أن يتجاهلوا هذه التعليمات.

وفي نص تسالونيكي الأولى 4: 8: «إِذًا مَنْ يُرْذِلُ لاَ يُرْذِلُ إِنْسَانًا، بَلِ اللهَ الَّذِي أَعْطَانَا أَيْضًا رُوحَهُ الْقُدُّوسَ». يقول Gordon Fee إن رفض تعليم بولس هو بمثابة رفض الله نفسه.²⁹ يقر بولس في موضع آخر بأسلوبه الرسولي في التعليم، ويقول في تسالونيكي الثانية 2: 15: «فَاثْبُتُوا إِذًا أَيُّهَا الإِخْوَةُ وَتَمَسَّكُوا بِالتَّعَالِيمِ الَّتِي تَعَلَّمْتُمُوهَا، سَوَاءٌ كَانَ بِالْكَلاَمِ أَمْ بِرِسَالَتِنَا».

وفي الواقع، يشير بولس في آيات أخرى إلى أن جسده ضعيف وأن الرسائل أقوى من هذا الجسد، في كورنثوس الثانية 10: 10: «لأَنَّهُ يَقُولُ: الرَّسَائِلُ ثَقِيلَةٌ وَقَوِيَّةٌ، وَأَمَّا حُضُورُ الْجَسَدِ فَضَعِيفٌ، وَالْكَلاَمُ حَقِيرٌ». ويختتم بولس رسالته إلى أهل تسالونيكي بطلب قراءة هذه الرسائل علنًا في الكنيسة، في تسالونيكي الأولى 5: 27 (قارن هذا الأسلوب بكورنثوس الثانية 10: 9، وكولوسي 4: 16، ورؤيا 1: 3).

وقد أدرك العلماء أن هذه الممارسات هي بالتوازي مع الممارسات اليهودية في قراءة أجزاء من العهد القديم بصوت عالٍ في العبادات العامة في المجمع (راجع لوقا 4: 17–20، وأعمال الرسل 13: 15 و15: 21).³² ومع ذلك، إصرار بولس على قراءة رسالة تسالونيكي الأولى علنًا يقترن بادعائه السلطة الرسولية والوحي في الرسالة نفسها، وهذا يوفر سببًا وجيهًا بأن الشعب ينظرون إلى هذه الرسالة أنها تحمل سلطان الله أو وحيه.³⁴

 

كورنثوس الأولى 14: 37–38

«إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْسِبُ نَفْسَهُ نَبِيًّا أَوْ رُوحِيًّا، فَلْيَعْلَمْ مَا أَكْتُبُهُ إِلَيْكُمْ أَنَّهُ وَصَايَا الرَّبِّ. وَلكِنْ إِنْ يَجْهَلْ أَحَدٌ، فَلْيَجْهَلْ!».

يصرح بولس هنا بسلطانه الرسولي أنه يكتب وصايا الرب نفسه، ويختم قوله بمعنى: من عرف أنني أكتب أو لم يعرف. فبولس يعلن بدقة وبوضوح أنه يكتب أمر الله، فهذه العبارة في اليونانية تشير إلى أنه يكتب أمرًا صادرًا عن الله نفسه، كما أعطى الله أمره لموسى.³⁵ واستخدم بولس نفس الأسلوب في كورنثوس الأولى 7: 19.³⁶ إنه يكتب وصايا الله، أي أنه يكتب وصايا ذات سلطة صادرة عن الله نفسه.

وهناك تنوع بين تركيبات بولس اللغوية، مثل رسالة تيطس 1: 14: «لاَ يُصْغُونَ إِلَى خُرَافَاتٍ يَهُودِيَّةٍ، وَوَصَايَا أُنَاسٍ مُرْتَدِّينَ عَنِ الْحَقِّ». هنا يفرق بولس بين وصايا الناس وبين وصايا الله، وفي رسالة كورنثوس الأولى 14: 37–38، يساوي بولس بين ما يكتبه وبين كلام الله نفسه.³⁷ ومما يؤدي إلى وثوق بولس بسلطته على التكلم باسم الرب لدرجة أنه يُعلن أن كل من لا يقر بسلطان كتاباته يصفهم بأنهم سيكون عليهم دينونة.³⁹

يجادل Raymond Collins بأن بولس يحذر من مصيبة أخروية لكل من يرفض رسالته.⁴⁰ وهذه الصيغة تعكس دور بولس كرسول للعهد الجديد في كورنثوس الثانية 3: 6: «لَقَدْ جَعَلَنَا خُدَّامًا لِعَهْدِهِ الْجَدِيدِ، وَهُوَ عَهْدٌ لاَ يَعْتَمِدُ عَلَى الشَّرَائِعِ الْمَكْتُوبَةِ، بَلْ عَلَى الرُّوحِ». وينذر بولس من يرفض الخضوع لسلطته الرسولية الممنوحة من الله.⁴¹

ويلخص Archibald Robertson و Alfred Plummer أن بولس من هذه الآيات مدرك أنه لا يتكلم من نفسه، ولكن يتكلم بلسان المسيح.⁴²

في تسالونيكي الثانية 3: 6: «ثُمَّ نُوصِيكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ، بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَنْ تَتَجَنَّبُوا كُلَّ أَخٍ يَسْلُكُ بِلاَ تَرْتِيبٍ، وَلَيْسَ حَسَبَ التَّعْلِيمِ الَّذِي أَخَذَهُ مِنَّا». و14: «وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُطِيعُ كَلاَمَنَا بِالرِّسَالَةِ، فَسِمُوا هذَا وَلاَ تُخَالِطُوهُ لِكَيْ يَخْجَلَ». كما قلنا عن نص كورنثوس الأولى 14: 37–38، فإن بولس يقول إنه ينبغي طاعة تعاليمه، وأن هناك دينونة على من سيرفضونها. فيقول بولس أن يتم تجنب كل أخ يسلك بلا ترتيب خلافًا للتقليد الذي تسلموه منا، فإن التقليد الذي يشير إليه بولس هنا بلا شك تعليم رسولي موثوق تم إعطاؤه إلى أهل تسالونيكي، وهو أمر يؤكد استخدام مصطلحات أساسية.

ولهذا السبب، يعلن بولس حكمًا نبويًا عن الذين يرفضون تعليمه الرسولي.⁴⁵ ويقول لأهل تسالونيكي أن يبتعدوا عن الأخ الذي يسلك بلا ترتيب، وهذا إشارة إلى نوع من التأديب الكنسي، وربما الحرمان الكنسي. وكما وضحنا أنه في تسالونيكي الثانية 3: 6 يقول إن ما يقوله بولس هو وصايا المسيح نفسه. يلاحظ هنا Leon Morris أن ما يقوله بولس يجعل الأمر أكثر إلهامًا وسلطانًا إلهيًا. وفي تسالونيكي الثانية 3: 14: «وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُطِيعُ كَلاَمَنَا بِالرِّسَالَةِ، فَسِمُوا هذَا وَلاَ تُخَالِطُوهُ لِكَيْ يَخْجَلَ»، يقدم تحذيرًا ألا يتم التعامل مع من لا يطيع الرسالة، بل أيضًا يُصدر عقابًا كنسيًا لمن يعصي، ويقول إنه لا ينبغي التعامل معه.⁴⁸

يقول Charles Wanamaker بقول صريح إن بولس يدعو إلى حرمانهم الكنسي.⁴⁹

تستطيع الآن أن ترى اتجاهًا سائدًا في العديد من مقاطع بولس بشكل منتظم، تأكيدًا على سلطته الرسولية على التحدث باسم المسيح، وتوضيح أن السلطة الرسولية ليست في كلامه الشفهي بل في رسائله المكتوبة، وأن كل من يرفض تعليمه الشفهي والمكتوب يرفض وصايا المسيح ويكون له دينونة وحرمان كنسي. فلذلك، من الصعب قبول فكرة أن بولس لم يكن على دراية بما يكتب بأنه يكتب وحيًا إلهيًا.

قانونية العهد الجديد: هل كان كَتَبَةُ العهد الجديد يدركون أنهم يكتبون وحيًا؟ Lee McDonald ترجمة: Aghroghorios

كتاب الأناجيل

الأناجيل تختلف عن أدب الرسائل، فلا نتوقع أنهم سيقدمون أنفسهم بتصريحات مباشرة وصريحة حول سلطتهم الرسولية كما فعل بولس في الرسائل،⁵¹ فهم يعملون خلف الكواليس ولا يظهرون أنفسهم إلا نادرًا في سياق القصة.⁵² ومع ذلك، لا ينبغي اعتبار عدم الكشف الرسمي عن هوية الأناجيل دليلًا على أن مؤلفيها لم يروا أن ما يكتبونه هو وحي يحمل سلطان الله. جادل Armin Baum بأن الكتب التاريخية في العهد الجديد – ويقصد بها الأناجيل وسفر الأعمال – كُتبت عمدًا بدون ذكر للأسماء لتكون مثلها مثل العهد القديم، والتي لم تتضمن هوية الكاتب في داخلها.⁵³

وهذا ما يجعل الأناجيل وأعمال الرسل مميزة عن معظم السير الذاتية اليونانية-الرومانية التي عادةً تتضمن اسم الكاتب، وإن لم يكن دائمًا.⁵⁴ وقد أعطى هذا الأسلوب لكُتّاب الإنجيل إعطاء الأولوية لموضوع الأناجيل.⁵⁵ وهكذا، فإن إخفاء الهوية لم يقلل من سلطان ووحي الأناجيل، بل ساهم في الواقع في زيادة الوحي عمدًا، أنها كُتبت مثل تقليد العهد القديم.⁵⁶

بالإضافة إلى حجة باوم، هناك طرق أخرى يمكن من خلالها تقييم وعي مؤلفي الأناجيل بسلطانهم بالإلهام.

وعلى الرغم من عدم ذكر أسماء الأناجيل رسميًا، ولكن هناك أدلة أكثر دقة تقدم دلائل حول هوية الكُتّاب، والأهم من ذلك، حول نيتهم في نقل تقليد رسولي موثوق به حول شخصية يسوع الناصري.

في مرقس 1: 1، لاحظ Robert Guelich أن افتتاحية مرقس تثير الجدل حول معاني كل كلمة فيها، فيقول: “بداية إنجيل يسوع المسيح!”. هذا عنوان الكتاب، ومرتبط بما سيأتي فيما بعد من كتابة مرقس.

ويلاحظ Robert Stein تذكيرًا بأن العمل بأكمله يؤكد مرقس أنه البشارة عن يسوع المسيح.⁶¹ إن استخدام مرقس للكلمة اليونانية εὐαγγελίον (الإنجيل)،⁶² لم يكن قد استُخدم من خلال مرقس للإشارة إلى النصوص المكتوبة، بل إلى إشارة إلى موثوقية الكلام الرسولي الذي سيقدمه.⁶³ وهكذا، فمنذ البداية يوضح مرقس أنه ينبغي أن نفهم أن الرسالة رسولية، والمصطلح نفسه يستخدمه في مرقس 14: 9: «اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: حَيْثُمَا يُكْرَزْ بِهذَا الإِنْجِيلِ فِي كُلِّ الْعَالَمِ، يُخْبَرْ أَيْضًا بِمَا فَعَلَتْهُ هذِهِ، تَذْكَارًا لَهَا»، مما يخلص تضمينًا أدبيًا واضحًا يعزز فكرة أن العمل بأكمله يجب تفسيره أنه الهدف من ملخص كتابته للإنجيل.⁶⁴

وقد دفع هذا اثنين من الباحثين، John Roberts و Andreas du Toit، إلى أن مرقس ادعاء عظيم حول الوحي والسلطان. وبالمثل، يجادل مارتن هينجل بأن مرقس يقدم إنجيله أنه رسالة خلاصية ليسوع المسيح، وبالتالي هو يلبي متطلبات أن هذه كتابات مقدسة.

ولكن هناك أدلة أخرى تدعم هذا الفهم.

تتطابق الافتتاحية في مرقس مع نفس افتتاحيات بعض كتب العهد القديم النبوية، على سبيل المثال: هوشع 1: 2: «أَوَّلَ مَا كَلَّمَ الرَّبُّ هُوشَعَ، قَالَ الرَّبُّ لِهُوشَعَ: اذْهَبْ خُذْ لِنَفْسِكَ امْرَأَةَ زِنًى وَأَوْلاَدَ زِنًى، لأَنَّ الأَرْضَ قَدْ زَنَتْ زِنًى تَارِكَةً الرَّبَّ». نجد صيغة مشابهة لاستخدام مرقس لكلمة “بداية إنجيل”، وهنا في هوشع “أول ما كلم”.⁶⁷ ويعلق Gerd Theissen على استخدام مرقس لهذه الصيغة قائلًا: “كان قراء وسامعو إنجيل مرقس على دراية بكتب الأنبياء، والتي بدأت بكلمة الله التي وصلت للإنسان”.⁶⁸ فيشير إنجيل مرقس إلى أنه يقدم الإنجيل كرسالة من الله مثل العهد القديم.

مرقس يقدم إنجيله لتجسيد التقاليد الرسولية، فهو يتبع ما جاء في عظة بطرس في أعمال الرسل 10: 34–43.⁶⁹ فعظة بطرس يعتقد العديد من العلماء أنها تقليد سابق للوقا، وبالتالي من المرجح أن تكون واحدة من أقدم التعبيرات عن رسالة الإنجيل.⁷⁰ فيبدأ إنجيل مرقس وسفر أعمال الرسل 10: 34–43 بمصطلحات إنجيلية،⁷¹ ويتحدثان عن يسوع باعتباره المسيا،⁷² ويربطان المسيح بسياق إشعياء في العهد القديم،⁷³ ويضعان بداية الخدمة من الجليل،⁷⁴ ويناقشان دور يوحنا المعمدان،⁷⁵ وبالطبع يسلطان الضوء على خدمة المسيح من الفداء والموت والقيامة.⁷⁶ وتشير هذه المقارنات إلى أن إنجيل مرقس هو تجسيد لمواد سابقة رسولية تقليدية، وخاصة تقاليد من القديس بطرس.⁷⁷

يعلق Guelich: “إذا كان الإطار الأساسي والسياقي هو إنجيل يسوع المسيح، ويتوافق هذا السياق مع تقليد كامل وراء أعمال الرسل 10: 34–43، فإن الطابع التقليدي لمرقس هو المواد السابقة له في كتابته للإنجيل”.⁷⁸

إن حقيقة أن مرقس يقدم إنجيله كمحتوى رسالة رسولية ويؤكد رسوليتها من ناحية الأدلة الداخلية، أن مصادره هي شهادة الرسول بطرس نفسه. فإلى جانب حقيقة أن هناك صلة بين مرقس وبطرس، وهذه الصلة مذكورة ومعروفة في كتابات آباء الكنيسة الأوائل،⁷⁹ ونجد العلاقة بين مرقس وبطرس مشهودة في آيات العهد الجديد مثل بطرس الأولى 5: 13 وأعمال الرسل 12: 12–17.⁸⁰ فإن إنجيل مرقس يذكر ارتباط مرقس ببطرس من خلال تشكيل ضمني لما يقوله بطرس نفسه.

أول تلميذ مذكور في مرقس هو بطرس في مرقس 1: 16، وآخر تلميذ مذكور هو بطرس في 16: 7.⁸¹ علاوة على هذا، فإن ذكر بطرس كان واضحًا في إنجيل مرقس، مما يُظهر مرقس أنه يبذل قصارى جهده لتبيان وإبراز شخصية بطرس في مقدمة كلامه.⁸² هذا الذكر لبطرس، والطريقة التي يتمركز فيها بطرس في إنجيل مرقس وروايات التلاميذ،⁸⁴ يتضح أن بطرس هو المصدر الرئيسي لشهادة شهود العيان الذي يقف خلف إنجيل مرقس.⁸⁵ يلاحظ هينجل أن ذكر اسم سمعان بطرس كتلميذ هو أولًا وأخيرًا، ذكر أن كلام مرقس مبني على تقليد، وبالتالي سلطته.⁸⁶

 

ومن العوامل الجديرة بالملاحظة طريقة ربط مرقس قصة يسوع المسيح وقصة النبوات اليهودية، وهذا ما تفعله جميع الأناجيل الإزائية بدرجة أو بأخرى.⁸⁷ وبالنسبة لمرقس، فإن بداية الإنجيل ليست ميلاد يسوع أو حتى خدمته العلنية، بل يذكر فيها التوقعات والتطلعات المسيانية لليهود كما تتجلى في مقاطع مختلفة في العهد القديم.⁸⁸ على وجه الخصوص، يصور مرقس 1: 2 المسيح أنه محقق وعد أتى في ملاخي 3: 1 (قارن هذا بخروج 23: 20)، وتم تحويل الآية عن يهوه إلى يسوع بذكر “طريق أمامي” إلى لفظ مرقس “أمامك” عن يسوع.

ويستشهد مرقس 1: 3 بإشعياء 40: 3، حيث كان على الشعب أن يُعدّوا طريق الرب – مرة أخرى، إشارة إلى أن يسوع هو تحقيق واضح لمجيء يهوه شخصيًا. ويشير إلى صوت سماوي وإعطاء الروح القدس في مرقس 1: 10–11، وهو أن يسوع هو الخادم المجهز بالروح القدس المذكور في إشعياء 42: 1 (وقارن هذا بإشعياء 52: 7 وإشعياء 61: 1). وبما لا شك أن هذه الروابط التي استخدمها مرقس ليست بالضرورة تؤكد أنه يكتب بوحي إلهي، ولكنها تشكل جهدًا من مرقس لتقديم إنجيله على أنه استمرار للسرد الكتابي،⁹¹ وهذا ما أدركه بلا شك من قرأوه.

وكما لاحظ إن. تي. رايت بقوله: “لم يفكر اليهود تلك الفترة في التقاليد الكتابية أنها مجرد سرد فقط، بل كانوا قادرين على تصور القصة بالكامل والبحث بانتظام عن ختام هذه القصة المناسب”.⁹²

 

وعي إنجيل يوحنا

يوحنا 21: 24: على عكس الأناجيل الإزائية، فإن إنجيل يوحنا كان أكثر وضوحًا بشأن هوية مؤلفيه، في قول يوحنا: «هذَا هُوَ التِّلْمِيذُ الَّذِي يَشْهَدُ بِهذَا وَكَتَبَ هذَا».⁹³ فهو يؤكد هوية هذا التلميذ الغامض.

فأثارت عبارة “التلميذ الحبيب” جدلًا أكاديميًا واسعًا، وثم اقتراحات مختلفة حول الهوية.⁹⁴ ومع ذلك، بغض النظر عن الاقتراحات، فمن الواضح أن هذا الشخص داخل الدائرة الرسولية الداخلية، وكان من أوائل التلاميذ الذين تم دعوتهم في يوحنا 1: 35–40، وحضر العشاء الأخير في يوحنا 13: 23، وحضر الصليب في يوحنا 19: 26–35، وكان مع بطرس ويسوع في يوحنا 21: 20.

في الواقع، إن التلميذ الحبيب هو من شهود العيان الذين لديهم شمول في شهادتهم، وبظهوره في بداية إنجيل يوحنا 1: 35–40 ونهايته يوحنا 21: 20، تمامًا كما ذكرنا أسلوب ذكر مرقس لبطرس كشخصية محورية.⁹⁶ ويلخص Bauckham إلى أن إنجيل يوحنا يقدم التلميذ الحبيب على أنه التلميذ الذي يعبر عن شهود العيان كأهم مصدر صلب تاريخي للإنجيل.⁹⁷ وهكذا، على أقل تقدير، يوضح يوحنا 21: 24 أن إنجيل يوحنا لديه شهادة شهود عيان من الرسل، أي من شخص مرتبط مباشرة بالدائرة المقربة من يسوع.⁹⁸ وهناك المزيد من هذا، فمكانة هذا التلميذ الحبيب.

إن يوحنا هو الشاهد الموثوق به (μαρτυρῶν)، وكان موجودًا من البداية. ونجد أن هذه الفكرة فيها تشابه كبير بين ما أعلنه يوحنا عن نفسه في يوحنا 15: 27: «وَتَشْهَدُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا لأَنَّكُمْ مَعِي مِنَ الابْتِدَاءِ»، بمعنى: ستشهدون أنتم لأنكم كنتم معي منذ البداية.⁹⁹ وتأتي قوة الشهادة هنا من الروح القدس الذي وعد يسوع أن يكون فيهم في يوحنا 15: 26.¹⁰⁰ ومن المفيد أن نرى الآيتين جنبًا إلى جنب: «سَتَشْهَدُونَ (μαρτυρεῖτε) لأَنَّكُمْ كُنْتُمْ مَعِي مُنْذُ الْبَدْءِ» (يوحنا 15: 27)،

مع الآية التي تقول: «هذَا هُوَ التِّلْمِيذُ الَّذِي يَشْهَدُ (μαρτυρῶν) بِهذِهِ الأُمُورِ وَكَتَبَ هذِهِ الأُمُورَ» (يوحنا 21: 24). وهكذا، فإن يوحنا 21: 24 هو إعلان قوي على أن وعد يسوع في يوحنا 15: 26 و27 بإرسال شهود ذوي سلطة وإلهام من الروح القدس قد تحقق. فما سيكتبونه هو شهادة موثوقة لتلاميذ مملوءين بالروح القدس.¹⁰¹

وبناءً على كل هذا، تمكن Jean Zumstein من التصريح بأن إنجيل يوحنا يتمتع بمكانة مماثلة مثل العهد القديم.¹⁰² ويرى Ridderbos أن يوحنا 21: 24 دليل أن التلميذ الحبيب دوّن شهادته وجعلها في الكتاب المقدس.¹⁰³

وبالتأكيد، نجد هذا الاستنتاج عندما نضع يوحنا 21: 24 بجانب يوحنا 20: 30: «وَآيَاتٍ أُخَرَ كَثِيرَةً صَنَعَ يَسُوعُ قُدَّامَ تَلاَمِيذِهِ لَمْ تُكْتَبْ فِي هذَا الْكِتَابِ. 31 وَأَمَّا هذِهِ فَقَدْ كُتِبَتْ لِتُؤْمِنُوا أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ، وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ حَيَاةٌ بِاسْمِهِ».¹⁰⁴

وفي المقطع الأخير، يقر الكاتب أن ليس كل شيء كُتب في الإنجيل، ولكن ما كُتب هو يكفي لتعرفوا أن لنا حياة باسمه. وهذه العبارة دقيقة: γεγραμμένα ἐν τῷ βιβλίῳ τούτῳ –

من المقاطع الرئيسية في العهد القديم، تشير بوضوح إلى الكتاب المقدس:

Deut 28:58: “careful to do all the words of this law that are written in this book (γεγραμμένα ἐν τῷ βιβλίῳ τούτῳ)”

2 Chron 34:21: “do according to all that is written in this book (γεγραμμένα ἐν τῷ βιβλίῳ τούτῳ)”

Jer 25:13: “I will bring upon that land . . . everything written in this book (γεγραμμένα ἐν τῷ βιβλίῳ τούτῳ)”

تثنية 28: 58: «إِنْ لَمْ تَحْرِصْ لِتَعْمَلَ بِجَمِيعِ كَلِمَاتِ هذَا النَّامُوسِ الْمَكْتُوبَةِ فِي هذَا السِّفْرِ، لِتَهَابَ هذَا الاسْمَ الْجَلِيلَ الْمَرْهُوبَ، الرَّبَّ إِلهَكَ».

 

أخبار الأيام الثاني 34: 21: «اذْهَبُوا اسْأَلُوا الرَّبَّ مِنْ أَجْلِي وَمِنْ أَجْلِ مَنْ بَقِيَ مِنْ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا عَنْ كَلاَمِ السِّفْرِ الَّذِي وُجِدَ، لأَنَّهُ عَظِيمٌ غَضَبُ الرَّبِّ الَّذِي انْسَكَبَ عَلَيْنَا مِنْ أَجْلِ أَنَّ آبَاءَنَا لَمْ يَحْفَظُوا كَلاَمَ الرَّبِّ لِيَعْمَلُوا حَسَبَ كُلِّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي هذَا السِّفْرِ».

 

وفي إرميا 25: 13: «وَأَجْلِبُ عَلَى تِلْكَ الأَرْضِ كُلَّ كَلاَمِي الَّذِي تَكَلَّمْتُ بِهِ عَلَيْهَا، كُلَّ مَا كُتِبَ فِي هذَا السِّفْرِ الَّذِي تَنَبَّأَ بِهِ إِرْمِيَا عَلَى كُلِّ الشُّعُوبِ».

وبالإضافة إلى قولهم ما جاء في سفر الرؤيا عن وعي الكاتب أنه يكتب كتابًا مقدسًا، مثلما يكتبون في رؤيا 22: 18: «لأَنِّي أَشْهَدُ لِكُلِّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالَ نُبُوَّةِ هذَا الْكِتَابِ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَزِيدُ عَلَى هذَا، يَزِيدُ اللهُ عَلَيْهِ الضَّرَبَاتِ الْمَكْتُوبَةَ فِي هذَا الْكِتَابِ».¹⁰⁵ وفي الآية 22: 18، يقدم تحذيرًا أنه لا يجوز تغيير نبوة هذا الكتاب، أي المكتوب داخل هذا الكتاب.

وكاتب إنجيل يوحنا رأى يوحنا المعمدان كنبي له دور مثل دور أنبياء العهد القديم، وكان مهتمًا بكتابة الكلمات الخاصة به. وفي إنجيل يوحنا 20: 31 يقول إن من يؤمن به سيكون له حياة باسمه. ويعقل كينر ويقول إن يوحنا 20: 30–31 تشير إلى أن كاتب الإنجيل الرابع يرى أن عمله ينتمي إلى فئة الكتب المقدسة القديمة.

 

لوقا ووعيه أنه يكتب وحيًا

لوقا 1: 1–4: بطريقة مشابهة لإنجيل يوحنا، مقدمة إنجيل لوقا تخاطب الذين يزعمون أنهم ينقلون تقليدًا رسوليًا.¹⁰⁹

يقول الكاتب إنه تسلّم من أولئك الذين كانوا مُعايِنين كشهود عيان وخُدّامًا للكلمة. فهو يشير أولًا إلى شهود العيان، ثم خُدّام الكلمة، مما يجعل الكاتب لوقا مسيحيًا من الجيل الثالث.

ومع ذلك، فإن الحقيقة أن لوقا استخدم أداة تعريف مفردة، مما يجعل المصطلحين يشيران إلى أن شهود العيان هم أنفسهم المعاينون وخُدّام للكلمة. لذلك، يرى معظم الباحثين أنه يقصد شهود عيان وخُدّامًا للكلمة، وليس مجموعتين.¹¹³ ويدعم هذا الاعتقاد البحثي عند الباحثين وصف خدمة الرسل في آيات أخرى بلغة مشابهة للغاية.

1- على الرغم من أن لوقا استخدم كلمة “شهود العيان” في المقدمة، يقول Joel Green إن كلمات لوقا هي مراعاة للمخاوف التاريخية، فيُقيم شهادته على شهادة العيان. لذلك، لوقا يؤكد أن كلامه مبني على شهادة العيان.¹¹⁴

ويزخر إنجيل لوقا وسفر أعمال الرسل بإشارات كثيرة تشير إلى أن الرسل هم شهود عيان شهدوا أعمال يسوع العظيمة في أعمال الرسل 1: 8، و3: 15، و5: 32، و10: 39–41، و26: 16. والجدير بالذكر أن لوقا 24: 48 يختم الإنجيل ويصف الرسل أنهم شهود (μάρτυρες)، مما يشكل شمولًا أدبيًا رائعًا للإنجيل بأكمله، ويعزز الشمول أن بداية إنجيل لوقا مبنية على أنهم شهود ونهايته. وفي لوقا 1: 1–2، يذكر أن الرسل شهود على ما تحقق في خدمة يسوع.¹¹⁵ وفي لوقا 24: 48، يوحي بهذا الشمول، ولوقا كان يعتبر إنجيله شاهدًا رسوليًا على تحقق أسفار العهد القديم وإكمالها من خلال خدمة يسوع المسيح.

لوقا 24: «وَقَالَ لَهُمْ: هذَا هُوَ الْكَلاَمُ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ وَأَنَا بَعْدُ مَعَكُمْ: أَنَّهُ لاَبُدَّ أَنْ يَتِمَّ جَمِيعُ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنِّي فِي نَامُوسِ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ وَالْمَزَامِيرِ. 45 حِينَئِذٍ فَتَحَ ذِهْنَهُمْ لِيَفْهَمُوا الْكُتُبَ. 46 وَقَالَ لَهُمْ: هكَذَا هُوَ مَكْتُوبٌ، وَهكَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ وَيَقُومُ مِنَ الأَمْوَاتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، 47 وَأَنْ يُكْرَزَ بِاسْمِهِ بِالتَّوْبَةِ وَمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا لِجَمِيعِ الأُمَمِ، مُبْتَدَأً مِنْ أُورُشَلِيمَ. 48 وَأَنْتُمْ شُهُودٌ لِذلِكَ».

فيمكن اعتبار كتابات لوقا أنها تكملة لسرد تاريخي للعهد القديم.

كما يلاحظ Marshall أن لوقا اعتبر عمله هو استمرار للتصور التاريخي المدون في العهد القديم.¹¹⁶ ويؤكد Craig Evans أن لوقا كان يقصد أن يُقرأ إنجيله بجوار القصص الكتابية، وكان يعتقد أنها أصبحت جزءًا من الكتاب المقدس.¹¹⁷

2- يصف أعمال الرسل 1: 22 السمتين الرئيسيتين للرسل: وجوب أن يكونوا حاضرين منذ البدء، وأن يكونوا شهودًا أساسيين للقيامة. وهذا يشكل تشابهًا لافتًا مع أولئك الذين كانوا شهود عيان منذ البدء في لوقا 1: 2، بالمقارنة مع أعمال الرسل 10: 37. ويظهر هذا المزيج أيضًا في يوحنا 15: 27 عندما يقول يسوع: «أَنْتُمْ شُهُودِي لأَنَّكُمْ كُنْتُمْ مَعِي مُنْذُ الْبِدَايَةِ».¹¹⁸

3- لوقا أيضًا يصف تلقي بولس للخدمة في أعمال الرسل 26: 16، فيصف بولس أنه الخادم والشاهد (nasb; ὑπηρέτην καὶ μάρτυρα)، يشبه تمامًا تعبيره في لوقا 1: 2: «كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّامًا لِلْكَلِمَةِ، · καὶ ὑπηρέται».

4- يشير سفر أعمال الرسل 6: 4 إلى أن الرسل مكرسون لخدمة الرب بقوله (τῇ διακονίᾳ τοῦ λόγου)، وهذه العبارة مشابهة بشكل ملفت لعبارة لوقا في لوقا 1: 2 عندما وصفهم أنهم خُدّام للكلمة (ὑπηρέται τοῦ λόγου). في الواقع، كما ذكرنا في رسالة تسالونيكي الأولى 2: 13، تُستخدم كلمة “الكلمة” في جميع أنحاء العهد الجديد إشارة إلى رسالة إلهية موثوقة.¹¹⁹ ويُعلق Fitzmyer على استخدام هذه العبارة في لوقا 1: 2: «كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّامًا لِلْكَلِمَةِ».

يمكن أن يُفهم أن “الكلمة” هنا مصطلح عام يُقصد به قصة الفكر المسيحي، إلا أن الاستخدام الذي تكتسبه الصيغة في اليونانية (ho logos) تشير في سفر الأعمال إلى كلمة الله في أعمال 8: 4، وأعمال 10: 36، و11: 19، و14: 25. وبالمقارنة بلوقا 8: 12–15، يعطيها دلالة واضحة على كلمة الله. تجدر الإشارة إلى أن أعمال الرسل 1: 1 يقول لوقا ويستعيد صيغته الإنجيلية بمصطلح (τὸν λόγον).

كما لوحظ في مناقشة نص رسالة تسالونيكي الأولى 2: 13، استخدام لغة مثل παρέδοσαν التي تعني “مُسلَّم” في لوقا 1: 2 في آيات متعددة في العهد الجديد عن نقل وتسليم تقليد رسولي.¹²¹

تشير كل هذه الاعتبارات إلى أن لوقا يقدم إنجيله على أنه تجسيد للكلمة الرسولية ذات الوحي، سُلِّمت إليه وأُوكِلت إليه. وبالطبع، يُقر لوقا بأنه ينشئ روايته الخاصة لهذا التقليد،¹¹² فهو يقدم ترتيبًا منظمًا (καθεξῆς).¹²³ ومع ذلك، لا يكتب لوقا كشخص من جيل ثالث، فلوقا ليس غريبًا، بل يكتب كشخص تلقى مادته مباشرة من الرسل. يشير David Moessner إلى أن كلمة παρηκολουθηκότι لا تُشير إلى أن لوقا بحث في هذه الأمور، بل إلى أنه شخص زُرعت فيه هذه التقاليد وتدرب عليها.¹²⁴

وهكذا، يقدم لوقا نفسه أنه قد تعلم جميع هذه التقاليد لبعض الوقت (ἄνωθεν) من القديس بولس، وربما من آخرين.¹²⁵ وبهذه الطريقة، يُعطي لوقا القارئ شهادة متميزة،¹²⁶ تبرز وجوب الوثوق فيها، فهو يتحدث بصوت رسولي. من المهم جدًا أن يُقدم لوقا هذه الشهادات الرسولية إن أراد تحقيق الغرض الذي يكتب لأجله، ألا وهو أن يكون لدى ثاوفيلس يقين بشأن الأمور المتيقنة عنده. يجادل Bock أن هذه اللغة تشير إلى أن ثاوفيلس مؤمن، أو ربما شخص عرف الرب حديثًا ويحتاج طمأنينة بشأن التعليم الذي تلقاه سابقًا.¹²⁷

يقول Marshall إن ثاوفيلس كان على الأرجح متلقيًا للتعليم المسيحي الرسمي.¹²⁸ إذا كان الأمر كذلك، فإن لوقا لا يكتب ببساطة لإعادة الحقائق التاريخية الخام، بل يكتب بناءً لاهوتيًا.¹²⁹ يقدم لوقا إنجيله أنه مصدر رسولي ليشجع المسيحيين ويطمئنهم بشأن البشارة التي آمنوا بها، أي أنه يكتب كتابًا مكتوبًا للكنيسة. لم يكن الأمر مجرد كتابة تاريخية، بل تاريخ الخلاص.¹³⁰

وكما يذكر Fitzmyer، أن لوقا ليس مؤرخًا هيلينستيًا علمانيًا، بل أقرب في كتابته إلى تاريخ العهد القديم الكتابي.¹³¹ وتشير كل هذه الاعتبارات إلى أن لوقا قدم إنجيله كوثيقة رسولية تُظهر أن المسيح أكمل العهد القديم، وتعزز الثقة بالحقائق المسيحية الأساسية. ويلخص Evans قائلًا: “لا يرى لوقا نفسه في المقام الأول كاتبًا للسيرة، ولا حتى مؤرخًا، بل إن لوقا يكتب كتابًا مقدسًا، كتابًا يعلن ما فعله الله عندما كان بيننا”.¹³²

 

إنجيل متى

على عكس الأناجيل الثلاثة، احتوى إنجيل متى على عدد أقل من الأدلة الداخلية التي تشير إلى أنه ينقل تقليدًا رسوليًا. متى 9: 9: «وَفِيمَا يَسُوعُ مُجْتَازٌ مِنْ هُنَاكَ، رَأَى إِنْسَانًا جَالِسًا عِنْدَ مَكَانِ الْجِبَايَةِ اسْمُهُ مَتَّى، فَقَالَ لَهُ: اتْبَعْنِي. فَقَامَ وَتَبِعَهُ». متى 10: 3: «فِيلُبُّسُ، وَبَرْثُولَمَاوُسُ. تُومَا، وَمَتَّى الْعَشَّارُ. يَعْقُوبُ بْنُ حَلْفَى، وَلَبَّاوُسُ الْمُلَقَّبُ تَدَّاوُسَ».

ومع ذلك، لا يزال هناك دلائل على أن هذا الإنجيل قد كُتب بقصد إكمال قصة العهد القديم.¹³⁴ ولعل أبرز ما يميزه بهذا الصدد هو الطريقة الفريدة التي يبدأ بها متى إنجيله بعنوان افتتاحي، متى 1: 1: «كِتَابُ مِيلاَدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ دَاوُدَ ابْنِ إِبْراهِيمَ». يتبعه سلسلة النسب في متى 1: 2–17.

يشير Davies و Allison إلى أن العبارة الأولى لمتى (Βίβλος γενέσεως) لا تشير إلى بداية سلسلة النسب بقدر ما تشير إلى الكتاب ككل،¹³⁵ وهي الطريقة التي استُخدمت في تكوين 2: 4: «هذِهِ مَبَادِئُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ حِينَ خُلِقَتْ، يَوْمَ عَمِلَ الرَّبُّ الإِلهُ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ»، وتكوين 5: 1: «هذَا كِتَابُ مَوَالِيدِ آدَمَ، يَوْمَ خَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ. عَلَى شَبَهِ اللهِ عَمِلَهُ». فهو لا يشير إلى النسب في حد ذاته، بل التاريخ الأولي لشعب الله.¹³⁶ بالإضافة إلى ذلك، يجادل ديفيز وأليسون بأن المصطلح (γενέσεως) من شأنه أن يقودنا في التفكير في عنوان سفر التكوين في الترجمة السبعينية، فكان سفر التكوين يُطلق عليه (Γένεσις).

ومن ثم، يدفع المرء أن يتساءل عما إذا كان الاستخدام التمهيدي لكلمة (Βίβλος γενέσεως) يدفع قراء متى إلى التفكير في أول سفر في التوراة، ويتوقع القارئ أن إنجيل متى هو سفر تكوين جديد، سفر خاص بتكوين يسوع المسيح.¹³⁷ وبالتالي، فإن العبارة الافتتاحية لإنجيل متى تُفهم على أفضل وجه على أنها سفر التكوين الجديد الذي كتبه يسوع المسيح.¹³⁸

تشير هذه البداية إلى أن متى يكتب عمدًا بأسلوب كتابي. فقد نظر إلى كتابته وأراد من قرائه أن ينظروا إليه على أنه استمرار لقصة التوراة. وهكذا، استطاع Willi Marxsen أن يعلن: “متى بواسطة هذه العبارة يقدم إنجيل متى على أنه سفر التكوين المقدس، قياسًا للعهد القديم”.¹³⁹

إن الحقيقة أن متى يبدو وكأنه يصوغ إنجيله على غرار كتب العهد القديم تؤكدها حقيقة أنه يتحول فورًا إلى سلسلة الأنساب، واضعًا يسوع من قصة بني إسرائيل، مع التركيز بشكل خاص على داود.¹⁴⁰ وسلسلة النسب. وكان هذا بالطبع نوعًا أدبيًا معروفًا في العهد القديم، ويُستخدم كثيرًا لإظهار الكشف التاريخي لعمل الله لفداء شعبه.¹⁴¹ وفي هذا الصدد، فإن أقرب نظير لإنجيل متى هو سفر أخبار الأيام، الذي يبدأ أيضًا بسلسلة نسب تركز على سلسلة نسب داود.¹⁴²

وكان سفر أخبار الأيام يُعتبر بحلول القرن الأول هو السفر الأخير في الشريعة كما جادل بعض الباحثين.¹⁴³ فإن إنجيل متى سيكون بالتأكيد استكمالًا له. إن وجود شريعة للعهد القديم تنتهي بسفر أخبار الأيام كان الغرض من ذلك تذكير اليهود بأن عودة إسرائيل من السبي المذكور في عزرا ونحميا ليس معناه انتهاء القضية. إنها مجرد عودة جسدية وليست روحية، فكانت قلوب الناس لا تزال تحتاج لتغيير.

وظلت إسرائيل في المنفى الروحي.¹⁴⁴ وكانت إسرائيل تتطلع متى سيأتي المسيح ابن داود إلى أورشليم ويجلب الخلاص الكامل لشعبه.¹⁴⁵

وفي الفصل الافتتاحي من إنجيل متى، سيكون من الواضح أنه ينوي أن ينهي هذه القصة، فيكمل ما انتهى به العهد القديم، مع التركيز على داود وخلاص إسرائيل. علاوة على ذلك، فإن الأمر العظيم في نهاية إنجيل متى 28: 18: «فَتَقَدَّمَ يَسُوعُ وَكَلَّمَهُمْ قَائِلًا: دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ، 19 فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ. 20 وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ. وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ. آمِينَ».

كل هذا صدى لنهاية سفر أخبار الأيام الثاني 36: 23: «هكَذَا قَالَ كُورَشُ مَلِكُ فَارِسَ: إِنَّ الرَّبَّ إِلهَ السَّمَاءِ قَدْ أَعْطَانِي جَمِيعَ مَمَالِكِ الأَرْضِ، وَهُوَ أَوْصَانِي أَنْ أَبْنِيَ لَهُ بَيْتًا فِي أُورُشَلِيمَ الَّتِي فِي يَهُوذَا. مَنْ مِنْكُمْ مِنْ جَمِيعِ شَعْبِهِ، الرَّبُّ إِلهُهُ مَعَهُ وَلْيَصْعَدْ».

مما دفع Greg Beale إلى القول إن متى بنى إنجيله جزئيًا ليعكس بداية ونهاية سفر أخبار الأيام.¹⁴⁶ وبغض النظر عما إذا كان المرء يقبل أن سفر أخبار الأيام الأول هو السفر الأخير في القانونية العبرانية، فإن الروابط بين إنجيل متى وسفر أخبار الأيام لا تزال قائمة في الواقع. وبناءً على هذا الأساس، يستنتج Davies و Allison أن متى اعتبر إنجيله استمرارًا للتاريخ الكتابي، وربما أيضًا تصور عمله أنه ينتمي إلى نفس الفئة الأدبية التي كُتب بها العهد القديم، والتي تناولت أيضًا شخصياته.¹⁴⁷

فمتى كان يرغب بتسجيل خطة خلاص الله الذي طال انتظار شعبه لها. ثانيًا، إن صح التعبير، فلا عجب إذًا أن يكون متى حريصًا كل الحرص على تصوير يسوع كموسى الثاني.

وهذا النمط من موسى موجود في متى عندما كان يسوع رضيعًا، ومع ذلك يتم نجاته في خروج 2: 1–10 ومتى 2: 1–18. ويكرر يسوع الخروج الأصلي من مصر (هوشع 11: 1 ومتى 2: 15). ويحظى يسوع بفترة للخروج للخدمة العلنية في خروج 3: 1 ومتى 2: 23–3: 13. ويبدأ يسوع خدمته عند نهر الأردن في المعمودية (راجع خروج 14 وقارنها بمتى 3: 13–17، قارن أيضًا كورنثوس الأولى 10: 2).

ويسوع مثل موسى يطعم الناس في البرية (قارن بين خروج 16 وعدد 11 ومتى 14: 13–20).¹⁴⁸

ومن الجدير بالملاحظة أن يسوع صعد إلى الجبل في متى 5: 1، وأن موسى صعد إلى الجبل ليتلقى الشريعة في خروج 19: 3، 12–13، 18، والتثنية 1: 24، 41، 43؛ و5: 5، ويوصف أنه جلس هناك في تثنية 9: 9.¹⁴⁹ فلا شك أن هذه الصورة تُصدِّر يسوع في إنجيل متى أنه المخلص الجديد والنهائي برؤية جديدة ومتقنة.

فكان يكتب شريعة ذات سلطان إلهي. وهذا ما دفع Smith وآخرين إلى إعادة النظر إلى تقسيم إنجيل متى إلى خمسة أجزاء تعليمية، ليوازي أسفار موسى الخمسة، باعتباره مقدمًا إنجيله على أنه الوحي النهائي ليسوع.¹⁵⁰

 

 

قانونية العهد الجديد: هل كان كَتَبَةُ العهد الجديد يدركون أنهم يكتبون وحيًا؟ Lee McDonald ترجمة: Aghroghorios

كتابات العهد الجديد الأخرى

على الرغم من أننا لا نستطيع تناول جميع الأسفار المتبقية في العهد الجديد، ولكن سنسلط الضوء على بعض المواضيع الأخرى التي فيها إدراك للوحي والسلطة الرسولية للكاتب أثناء كتابته.

في عبرانيين 2: 1–4: «لِذلِكَ يَجِبُ أَنْ نَتَنَبَّهَ أَكْثَرَ إِلَى مَا سَمِعْنَا لِئَلاَّ نَفُوتَهُ، 2 لأَنَّهُ إِنْ كَانَتِ الْكَلِمَةُ الَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا مَلاَئِكَةٌ قَدْ صَارَتْ ثَابِتَةً، وَكُلُّ تَعَدٍّ وَمَعْصِيَةٍ نَالَ مُجَازَاةً عَادِلَةً، 3 فَكَيْفَ نَنْجُو نَحْنُ إِنْ أَهْمَلْنَا خَلاَصًا هذَا مِقْدَارُهُ؟ قَدِ ابْتَدَأَ الرَّبُّ بِالتَّكَلُّمِ بِهِ، ثُمَّ تَثَبَّتَ لَنَا مِنَ الَّذِينَ سَمِعُوا، 4 شَاهِدًا اللهُ مَعَهُمْ بِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ وَقُوَّاتٍ مُتَنَوِّعَةٍ وَمَوَاهِبِ الرُّوحِ الْقُدُسِ، حَسَبَ إِرَادَتِهِ».

في رسالة العبرانيين، نجد أن هوية الكاتب سيطرت على كلامه. فبدلًا من اتباع استنتاج أوريجانوس القائل عن العبرانيين: “الله يعلم من كتب هذه الرسالة”،¹⁵² استمر الباحثون في تقديم دراسات وربطها بأبلوس، وبريسكلا، ولوقا. للأسف، أدى هذا إلى إغفال أمر مهم، أن الكاتب يقدم نفسه أنه يعتمد على تقليد رسولي مباشر.

عندما أشار إلى خلاص عظيم، وأن الغرض من هذه الرسالة استكشاف هذا الخلاص، ويشير الكاتب أن رسالة الخلاص أُعلنت أولًا من قبل الرب، وصارت لنا ثابتة من قبل الذين سمعوا وشهدوا آيات وعجائب ومعجزات متنوعة من الروح القدس. فذِكرُه لعبارة “الذين سمعوا”، أي الرسل الذين سمعوا من يسوع مباشرة، والذين أُيِّدت خدمتهم بآيات وعجائب ومظاهر التقوى.

وعمل الروح القدس. ونجد هذا في أعمال 2: 43: «فَصَارَ خَوْفٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ، وَكَانَتْ عَجَائِبُ وَآيَاتٌ كَثِيرَةٌ تُجْرَى عَلَى أَيْدِي الرُّسُلِ». وأعمال 4: 30: «بِمَدِّ يَدِكَ لِلشِّفَاءِ، وَلْتُجْرَ آيَاتٌ وَعَجَائِبُ بِاسْمِ فَتَاكَ الْقُدُّوسِ يَسُوعَ». وأعمال 5: 12: «وَجَرَتْ عَلَى أَيْدِي الرُّسُلِ آيَاتٌ وَعَجَائِبُ كَثِيرَةٌ فِي الشَّعْبِ. وَكَانَ الْجَمِيعُ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ فِي رِوَاقِ سُلَيْمَانَ». وأعمال 6: 8، وأعمال 14: 3، وأعمال 15: 12، ورومية 15: 19، وكورنثوس الثانية 12: 12.

وبالمقارنة بلوقا 1: 2: «كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّامًا لِلْكَلِمَةِ».¹⁵⁶ إن استخدام كلمة ἐβεβαιώθη اليونانية يسلط الضوء على سلطة الرسل، فهم لم يبلغوا الرسالة فحسب، بل أكدوا وأثبتوا وضمنوا الرسالة. فكلمة “إلينا” (εἰς ἡμᾶς)، فالكلمة لا تعني بالضرورة أن الكاتب تلقى هذا التقليد مع الجمهور، ولكن هي لغة مستخدمة من لوقا 1: 2 ويوحنا الأولى 1: 2، ولا تذكر الآيات أن الجمهور تلقى مع الكاتب التسليم.

وهكذا، يصور الكاتب نفسه على أنه في وضع مشابه جدًا لوضع مرقس ولوقا، فيكتب شهادة رسولية موثوقة وينقلها إلى مستمعيه.

ولاحظ Donald Hagner في هذا الصدد أن كاتب العبرانيين يمكن تشبيهه بلوقا.¹⁶¹ وبالمثل، يلاحظ George Buchanan أن الكاتب كان ينقل تقليدًا رسوليًا تلقاه مباشرة من الرسل أنفسهم.¹⁶² وتتأكد الصلة بين الكاتب والدائرة الرسولية من خلال حقيقة أن رفيق كاتب العبرانيين هو تيموثاوس، الذي عرف بولس وسيلا وسافر معهما حسب ما جاء في أعمال الرسل 16: 3، وأعمال 17: 14، ورومية 16: 21، وكورنثوس الأولى 4: 17، وكورنثوس الثانية 1: 19.¹⁶³

إذا كان الأمر هكذا، فإن الكاتب – على الرغم أنه ليس شاهد عيان مباشر ليسوع في حياته – لكن يقدم نفسه أنه كان مساعدًا للرسول، وأنه مشارك في الرسالة الرسولية. وهذا يتناقض مع كُتّاب مثل إغناطيوس،¹⁶⁴ وكليمندس الروماني،¹⁶⁵ الذين يميزون بوضوح بين الفترة الرسولية وفترة حياتهم. إنهم ينظرون إلى خدمة الرسل ولا يقدمونها. لذا، لا ينبغي أن نستعجب أن المسيحيين الأوائل اعتبروا الرسالة للعبرانيين كتابًا رسوليًا. في الواقع، فهم أوريجانوس السفر بهذه الطريقة تحديدًا عندما قال إنه كُتب من قبل شخص كان جزءًا من الدائرة الرسولية، ومن المرجح أنه كان رفيقًا وتلميذًا لبولس نفسه.¹⁶⁶ وهذا من شأنه أن يفسر سبب ارتباط كاتب رسالة العبرانيين ارتباطًا وثيقًا بالرسل في بداية المسيحية المبكرة.

بالإضافة إلى أن الكاتب يقول عن نفسه في هذا السفر إنه يقدم شروط العهد الجديد من خلال المسيح، بنفس الطريقة التي عُرضت بها شروط العهد القديم من خلال موسى في سفر التثنية.¹⁶⁸ في دراسته الحديثة، لم يُظهر David Allen أن رسالة العبرانيين تعتمد على نص وموضوعات سفر التثنية فقط، بل أظهر أيضًا أن أساس بنية الرسالة – التثنية بأكمله من دعوة شعب الله والاختيار بين الحياة والموت – مُعاد تقديمها في رسالة العبرانيين بغرض مسيحي.¹⁶⁹ ونتيجة لذلك، خلص ألين إلى أن الرسالة للعبرانيين لا تستخدم سفر التثنية فقط، بل وصفها أنها تثنية جديد.¹⁷⁰ في جوهرها، تعيد رسالة العبرانيين صياغة سفر التثنية وإعادة تشكيل قصة بني إسرائيل لجيل جديد، وبالتالي أصبحت توراة جديدة.¹⁷¹

وفي رسالة بطرس الثانية 3: 2: «لِتَذْكُرُوا الأَقْوَالَ الَّتِي قَالَهَا سَابِقًا الأَنْبِيَاءُ الْقِدِّيسُونَ، وَوَصِيَّتَنَا نَحْنُ الرُّسُلَ، وَصِيَّةَ الرَّبِّ وَالْمُخَلِّصِ».

هذا النص يتجاهله البعض، فالكاتب يطلب من القارئ الخضوع لنبوات الأنبياء ووصية الرب والمخلص من خلال الرسل، وهذا ما يؤكده الكاتب.¹⁷²

أنبياء العهد القديم ورسل العهد الجديد يظهرون كمتساويين كمصدر للوحي والسلطة. فهناك تساوي بين تنبؤات الأنبياء القديسين في النصوص المكتوبة ووصايا الرب من خلال الرسل. ويدعم السياق المباشر هذا، فرسائل بولس يعتبرها الكاتب أنها جزء من القانونية في بطرس الثانية 3: 16: «كَمَا فِي الرَّسَائِلِ كُلِّهَا أَيْضًا، مُتَكَلِّمًا فِيهَا عَنْ هذِهِ الأُمُورِ، الَّتِي فِيهَا أَشْيَاءُ عَسِرَةُ الْفَهْمِ، يُحَرِّفُهَا غَيْرُ الْعُلَمَاءِ وَغَيْرُ الثَّابِتِينَ، كَبَاقِي الْكُتُبِ أَيْضًا، لِهَلاَكِ أَنْفُسِهِمْ».

وفي كورنثوس الأولى 14: 37: «فَإِنِ اعْتَبَرَ أَحَدٌ نَفْسَهُ نَبِيًّا أَوْ صَاحِبَ مَوْهِبَةٍ رُوحِيَّةٍ، فَلْيُدْرِكْ أَنَّ مَا أَكْتُبُهُ إِلَيْكُمْ إِنَّمَا هُوَ وَصِيَّةُ الرَّبِّ».

بل إن كاتب بطرس الأولى يذكر أنه كتب نصوصًا أخرى، بطرس الثانية 3: 1: «أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، أَنَا الآنَ أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ رِسَالَتِي الثَّانِيَةَ». وإشارة إلى بطرس الأولى 1: 1: «مِنْ بُطْرُسَ، رَسُولِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، إِلَى الْمُخْتَارِينَ الْمُتَغَرِّبِينَ الْمُشَتَّتِينَ فِي بُنْتُسَ وَغَلاَطِيَّةَ وَكَبَّدُوكِيَّةَ وَآسِيَةَ وَبِيثِينِيَّةَ».¹⁷⁸

لذلك، اعتبر كاتب رسالة بطرس الثانية النصوص الرسولية المكتوبة سابقًا هي نصوص موثوقة في بطرس الثانية 3: 16، ويقول لقرائه إنه ينبغي أن يخضعوا إليها ولوصاياها في بطرس الثانية 3: 2.

المرجع:

 

 

Were the New Testament Authors Unaware of Their Own Authority? Lee McDonald

قانونية العهد الجديد: هل كان كَتَبَةُ العهد الجديد يدركون أنهم يكتبون وحيًا؟ Lee McDonald ترجمة: Aghroghorios

 

 

أدلة قانونية العهد الجديد وتداول الأناجيل وانتشارها في وقت مبكر Darian R. Lockett – ترجمة Aghroghorios

أدلة قانونية العهد الجديد وتداول الأناجيل وانتشارها في وقت مبكر Darian R. Lockett – ترجمة Aghroghorios

أدلة قانونية العهد الجديد وتداول الأناجيل وانتشارها في وقت مبكر Darian R. Lockett – ترجمة Aghroghorios

سنتحدث عن ثماني سمات رئيسية الخاصة بالقانونية للأناجيل الأربعة والوعي التاريخي الذي يؤيده نسخ الاناجيل على نطاق واسع كإنتاج غزير.

في نقاط معينة. تبدوا ان الكتابات القانونية وكتابات غير القانونية لديها مخطوطات. وقد تعطي انطباع انها تتساوي مع بعضها البعض ولكن في المجمل نجد ان من الواضح انه كان هناك تمييز وتفضيل الاناجيل الأربعة متى ومرقس ولوقا ويوحنا وهذا يظهر قوتها في وقت مبكر وبشكل طبيعي.

الانتشار المبكر للأناجيل وقراءتها بشكل مبكر

هناك ادلة كثيرة على ان كلاً من الاناجيل القانونية كانت متداولة بين للقراءة للمسيحين قبل أي اعتراف كنسي بوقت طويل.

ان أقدم الأدلة عي وعي الكنيسة بالأناجيل. إشارة بولس الي عظة المسيح على الجبل في رومية 12 – 14. وخطابه في متى 24: 42 – 43 في تسالونيكي الاولى 5: 2.

وتعليمات الطلاق عندما قال بولس أقول انا لا الرب في كورنثوس الاولى 7: 10 – 11 ومرقس 10: 2 – 12 وتعليمات الارسالية لوقا 10: 8 وكورنثوس الاولى 10: 27. واشارة رسالة تيموثاوس الاولى 5: 18 ان العامل مستحق أجرته نجدها في انجيل لوقا 10: 7.

واشارة رسالة بطرس الثانية 1: 16 – 18 الي رواية التجلي وتظهر رسالة يوحنا الاولى 1: 1 – 4 الماماً واضح بإنجيل يوحنا 1: 1 – 18 ونفس المحتوي لنفس الكاتب. ربما نشأ هذا الامر نتيجة تقاليد شفهية او تقاليد مكتوبة قبل الاناجيل لكن الاحتمال قائم ان الاناجيل المكتوبة كانت مزدهرة بخلاف الكتب غير القانونية.

أدلة قانونية العهد الجديد وتداول الأناجيل وانتشارها في وقت مبكر Darian R. Lockett – ترجمة Aghroghorios

 

والدليل على ذلك المخطوطات والبرديات من القرن الأول الي الرابع وهي مؤشر على تداول كتابات الاناجيل خلال فترة مبكرة. ان اغلب النتائج المبكرة تأتي من مناخ مصر الجاف.

مما يثير الي اساله صعبة حول كون مصر تشير الي الكتب الغير قانونية على سبيل المثال يهوذا او أجزاء اخري ومع ذلك سنجد الفرق بين الاناجيل القانونية وغير القانونية في الجدولين

فسنجد ان اقتصرنا على القرن الثاني لدينا من ستة الي أربعة عشر بردية للأناجيل بالمقارنة باثنين الي خمسة للأناجيل غير القانونية حسب التاريخ.

في حين ان النتائج للمخطوطات الموثوقة من ناحية الإطار الزمني والانتشار تميل لصالح متى ومرقس ولوقا ويوحنا. على الرغم من وجود نصوص الاناجيل الغير قانونية.

اخيراً بالانتقال للمصادر الأبائية. سنجد انها تشير لكتابات الاناجيل بالاسم ويستخدمون اقتباسات مباشرة منها على المستوي الادبي ليس من خلال التقليد الشفوي.

المرجع

Canon Formation Development of the Gospel canon Darian R. Lockett 251

أدلة قانونية العهد الجديد وتداول الأناجيل وانتشارها في وقت مبكر Darian R. Lockett – ترجمة Aghroghorios

مخطوطات وقانونية العهد الجديد – بريستون راسل – ترجمة Aghroghorios

مخطوطات وقانونية العهد الجديد – بريستون راسل – ترجمة Aghroghorios

 

هل تساءلت يوماً ما: متي تم جمع الكتب السبعة والعشرين هل جمعت مع بعضها البعض؟ وكيف تم جمعها؟ قد تتفاجأ من ان الامر تطلب وقتاً من الكنيسة وتأني حتى تعلنها ككتب قانونية (الكنيسة لا تقنن الاسفار فكانت الاسفار مقننة بل تؤكد قانونيتها). وتعلنها ككتب موحي بها من الله وشهادتها موثوقة عن يسوع المسيح كما أعلنها الرسل.

ومن المؤكد ان الكنيسة اعترفت بمعظم كتب العهد الجديد في وقت مبكر مثل.. الاناجيل الأربعة واعمال الرسل ومعظم رسائل بولس ان لم يكن كلها. ورسالة بطرس الأولى ورسالة يوحنا الأولى. فنجد ان هذا الامر مذهل في حد ذاته. فقانونية هذه الكتب ظهر جوهرها بشكل واضح في وقت مبكر من ناحية قانونيتها.

ومع كل هذا لم يتم التسرع في القانونية الخاصة ببعض الكتب بالعهد الجديد حتى القرن الرابع وبداية القرن الخامس. وقد وضعت بعض الكنائس تقسيمة للكتب ككتب أساسية مقبولة وكتب غير مقبولة بالمرة وكتب في موضع دراسة بعبارة اخري يمكن ان نقول ان العهد الجديد حتى القرن الرابع او الخامس كان يمكن ان نصفه انه واضح من ناحية جوهرة (فمعظم الكتب معروفة ومقننة) مع بقاء بعض الكتب التي تحتاج لتأكد.

كيف نعرف عن هذا الامر من خلال التاريخ؟ بالتأكيد من خلال اباء الكنيسة الأوائل الذين عاشوا خلال هذا الوقت ووضعوا قوائم للكتب القانونية. ولكن المفاجأة هنا ليس فقط اباء الكنيسة بل مخطوطات العهد الجديد التي تعكس اعتراف اباء الكنيسة بالكتب القانونية.

ليس هدفي في هذه المقالة اعطائك كافة المعلومات عن ارتباط المخطوطات بالقانونية فالمدونة لا تفي بالغرض فليست هي المكان المناسب بل هدفي اثارة شهيك للتعرف على أصول المسيحية والمكانة التي تحتلها مخطوطات العهد الجديد في هذه القصة. الان فلنلقي نظرة عن بعض الطرق الرائعة التي تعكس اعتراف الكنيسة بقانونية الكتب وقراءتها.

علامات في المخطوطات تدل على كيف تم استخدام المخطوطات في الكنيسة الأولى.

كما قلت الان انه تم الاعتراف بمعظم كتب العهد الجديد باعتبارها موحي بها من الله. وتم الاعتراف بها مثل الاعتراف بالعهد القديم جانب الي جنب. وهذا حدث في وقت مبكر بشكل مدهش.

ولتوضيح هذا الامر نأخذ مثالاً للأناجيل ففي وقت مبكر في منتصف القرن الأول الميلادي. كان هناك مدافع مسيحي وهو يوستينوس الشهيد يشرح طريقة العبادة المسيحية.

فيقول:

And on the day called Sunday, all who live in cities or in the country gather together to one place, and the memoirs of the apostles [in other words, the Gospels] or the writings of the prophets [in other words, the Old Testament] are read, as long as time permits; then, when the reader has ceased, the president verbally instructs, and exhorts to the imitation of these good things. [1]

ولنا في اليوم الذي يُدع يوم الشمس اجتماع لكل سكان المدن والضواحي وفي هذا الاجتماع تُقرأ مذكرات الرسل أو كتابات الأنبياء حسبما يسمح القوت، وبعد الانتهاء من القراءات يتقدم الرئيس ويعظ الحاضرين ويشجعهم على ممارسة الفضائل

ما يقوله يوستينوس الشهيد هنا ان الاناجيل كانت على نفس مستوي كتب العهد القديم في الكنائس التي كان يعرفها يوستينوس في مقربة من وقت كتابته. وان كان هذا الاقتباس غير كافي لكن أقدم مخطوطات العهد الجديد تؤكده وتعكس ما قاله.

بالنظر الي البردية 52 على سبيل المثال. سنجد انها بحجم بطاقة الائتمان وتحتوي على جزء من انجيل يوحنا. وهي تعتبر أقدم مخطوطة وما زالت موجودة ويرجع تاريخها بين 100 الي 200 بعد الميلاد. وعلي الرغم من انها قطعة صغيره جدا من ورق بردي الا انها تخبرنا انها كانت تقرأ على العامة في التجمعات المسيحية خلال العبادة المسيحية التي تتم. وناكد هنا علي علامتين واضحين في المخطوطة

نقطتين فوق بعض كفاصل

ومسافات بين الجمل تساعد القراء اثناء قراءتهم في العلن في اجتماعات العبادة. بعبارة اخري من المحتمل ان بردية 52 تعكس ما قاله يوستينوس الشهيد عن قراءة الاناجيل اثناء خدمة العبادة المسيحية المبكرة.

صورة المخطوطة

مخطوطات وقانونية العهد الجديد – بريستون راسل – ترجمة Aghroghorios

 

رسالة العبرانيين في رسائل القديس بولس

لقد واجه سفر العبرانيين صعوبة في الاعتراف بقانونيته وقد عانت الكنيسة الأولى من هذا الامر. هل الذي كتبه احد الرسل؟ لقد توصل العديد من اباء الكنيسة ان القديس بولس هو الكاتب. ومن المرجح ان اعتقادهم ان القديس بولس هو الكاتب هو ما دفع المزيد من افراد الكنيسة اعتباره انه من الاسفار القانونية.

ثم أصبح في النهاية جزء راسخاً من مجموعة كتابات العهد الجديد ومرة اخري ينعكس هذا الاعتقاد في أقدم مخطوطة للرسائل القديس بولس البردية 46 من القرن الثاني الي القرن الثالث فوجدت الرسالة بين رسالة رومية ورسالة كورنثوس الأولى. فنجد ان رسالة العبرانيين موضوعة كجزء اصيل من الرسائل.

مخطوطات وقانونية العهد الجديد – بريستون راسل – ترجمة Aghroghorios

فجزء من بردية 46 تحتوي على السطر الأخير لرساله رومية وبداية رسالة العبرانيين وتوجد في جامعة ميشيغان. ونجد أيضا المخطوطة السينائية والسكندرية احتوت على بعض الكتب الغير قانونية.

وخصوصا ان لمخطوطتان تحتوي على كتب العهد الجديد وتعود للقرن الرابع والمخطوطة السكندري تعود للقرن الخامس. فان كلتا المخطوطتان تحتوي على كتب غير قانونية ليست جزء اصيل من 27 كتاب. فاحتوت المخطوطة السينائية على رسالة الراعي لهرماس ورسالة برنابا. والمخطوطة السكندرية تحتوي على الرسالة الأولى والثانية لإكليمندس. فماذا نستنتج من وضعهم؟ بالنسبة للمبتدئين فان كلاً من هذا الكتب كان هناك شك في قانونيتها. كانت هذه الكتب موضوعة بشكل او باخر مع كتب العهد الجديد فهل كان كتاب المخطوطة السينائية او السكندرية تري ان هذه الكتب قانونية مع كتابات العهد الجديد؟ يقول بعض العلماء نعم والآخرين لا النقطة هنا ان مخطوطات العهد الجديد ما هي الا أداة تعكس معظم كتب العهد الجديد وليس الكتابات الغير للقانونية.

مخطوطات وقانونية العهد الجديد – بريستون راسل – ترجمة Aghroghorios

المراجع:

  • Larry Hurtado. “The New Testament in the Second Century: Text, Collections and Canon.” Chapter 1 in Transmission and Reception: New Testament Text-Critical and Exegetical Studies. Text and Studies, 3rd Series: Volume 4. Edited by J. W. Childers and D. C. Parker. Piscataway, NJ: Gorgias Press, 2006.
  • John D. Meade. “Myths about Canon: What the Codex Can and Can’t Tell Us.” Chapter 13 in Myths and Mistakes in New Testament Textual Criticism. Edited by Elijah Hixson and Peter J. Gurry. Downers Grove: IVP Academic, 2018.
  • Bruce M. Metzger. The Canon of the New Testament. Oxford: Clarendon Press, 1987.
  • Eusebius of Caesarea. Ecclesiastical History. Book 3.
  • Edmon L. Gallagher and John D. Meade. The Biblical Canon Lists from Early Christianity: Texts and Analysis. Oxford: Oxford University Press, 2017

 

مخطوطات وقانونية العهد الجديد – بريستون راسل – ترجمة Aghroghorios

قانونية انجيل متى – وتواتر اسم كاتبه في الكنيسة – جورج ناصر

قانونية انجيل متى – وتواتر اسم كاتبه في الكنيسة – جورج ناصر

قانونية انجيل متى – وتواتر اسم كاتبه في الكنيسة

احصائيات مخطوطية عن اسم كاتب انجيل متى في المخطوطات

وفقًا لـ(INTF) Institut für neutestamentliche Textforschung، يوجد حاليًا 1173 مخطوطة لإنجيل متى تم تحديدها وفهرستها.[1]

 

الحقيقة الوحيدة التي لا ينكرها باحث هو ان اسم الكاتب لم يتغير طوال تاريخ انتقال انجيل متى.

عناوين الأناجيل

المخطوطات اليونانية الأقدم

التاريخ

الإنجيل بحسب متى

بردية 4

القرن الثاني

الإنجيل بحسب متى

بردية 62

القرن الثاني

بحسب متى

السينائية

القرن الرابع

بحسب متى

الفاتيكانية

القرن الرابع

الإنجيل بحسب متى .مجزأة.

واشنطون

القرن الرابع-الخامس

الإنجيل بحسب متى

السكندرية

القرن الخامس

الإنجيل بحسب متى

الإفرايمية

القرن الخامس

الإنجيل بحسب متى .النهاية.

بيزا

القرن الخامس

 

 

الآباء وانجيل متى

 

مقدمة:

يحتل إنجيل حسب متى مكانة بارزة في الأدب المسيحي الأولي، كما يتضح من الاقتباسات والمراجع المكثفة الموجودة في كتابات آباء الكنيسة والمصادر القديمة المختلفة. في هذا المقال، سنستكشف أهمية متى في الفترة الآبائية وتأثيرها الواسع في التقاليد المختلفة، بالإضافة إلى تقديم اقتباسات ومراجع مميزة من علماء الدراسات.

 

١. الانتشار الواسع لمتى في الفترة الآبائية:

  • “إنجيل حسب متى هو الأكثر اقتباسًا في الفترة الآبائية” .[2]
  • “إنجيل حسب متى كان الأكثر قراءةً واقتباسًا في الكنيسة الأولى ” .[3]
  • “أكثر من مائة من آباء الكنيسة تركوا لنا تعليقات على متى” .[4]

 

٢. التأثير على آباء الكنيسة المختلفين[5]:

  • “إنجيل حسب متى كان الأكثر شيوعًا بين آباء الكنيسة اليونانيين” .
  • “إنجيل حسب متى هو الأكثر اقتباسًا بواسطة آباء الكنيسة اللاتينيين” .
  • “إنجيل حسب متى هو الأكثر اقتباسًا بواسطة آباء الكنيسة السريان” .
  • “إنجيل حسب متى هو الأكثر اقتباسًا بواسطة آباء الكنيسة القبطية” .
  • “إنجيل حسب متى هو الأكثر اقتباسًا بواسطة آباء الكنيسة الأرمن”
  • “إنجيل حسب متى هو الأكثر اقتباسًا بواسطة آباء الكنيسة الجورجية”
  • “إنجيل حسب متى هو الأكثر اقتباسًا بواسطة الدعاة المسيحيين المبكرين” ..

 

٣. الاقتباسات الملحوظة من آباء الكنيسة:

Church Father

Number of Citations in Writings

Origen

1,023

Jerome

1,387

Augustine

2,184

Chrysostom

1,500

Clement of Alexandria

1,200

Tertullian

300

Irenaeus

120

Hippolytus

100

Cyril of Alexandria

1,000

Ambrose

1,000

 

قانونية انجيل متى – وتواتر اسم كاتبه في الكنيسة

 

٤. أهمية متى في كتابات آباء الكنيسة:

  • “إن متى هو الإنجيل الأكثر اقتباسًا في كتابات آباء الكنيسة، بأكثر من ١٠٬٠٠٠ [6]

 

 

نظرة ثاقبة في الكتابات المسيحية المبكرة وانجيل متى

أولا: اباء الكنيسة:

كليمندس الروماني (96-98 م)

  • يقتبس متى 18: 6 يقتبسه باعتباره من الرب يسوع المسيح: متى 18: 6 (أيضا مرقس 9 :42)  1 كليمندس الفصل 46 ج 1 ص 17-18 ؛ ج 9 ص 243

 

الديداخي

  • متى 5 في إنجيل ربنا.[ 134]
  • متى 5: 5 يا ابني لا تتذمر لانها تقود الطريق الى التجديف. ولا تكن محكوما بهواك ولا شرير العقل، لأنه من كل هذه تولد التجديفات. ولكن كن وديعا، لأن الودعاء سيرثون الأرض. [37]
  • متى 5:26 سيُفحص فيما يتعلق بالأشياء التي فعلها، ولن يهرب من هناك حتى يسدد آخر فلس. 19]
  • متى 5:34 لا تحلف [27]
  • متى 5:39 إذا أعطاك أحدهم ضربة على خدك الأيمن، فأدر إليه الآخر أيضا [ 12]
  • متى 5:40 إذا أخذ أحد عباءتك، فأعطه معطفك أيضا. 14]

 

بابياس تلميذ يوحنا (95-110 م)

  • يشير بابياس بالاسم إلى أسفار مرقس ومتى ورسالة يوحنا الأولى ورسالة بطرس. الجزء 6 من كتاب يوسابيوس التاريخ الكنسي 3 الفصل 39 ص 173.
  • يمضي بابياس ليقول (3.39.16) أن متى كتب “أقوال الرب” أولا بالعبرية (أو الآرامية). يجادل العلماء ما إذا كان هناك في الواقع أصل عبري (أو آرامي)، على الرغم من أن الاتجاه في الوقت الحاضر يبتعد عن هذا الافتراض. ولكن لما يتعلق بكلامنا، تم تأكيد تأليف متى لإنجيل مكتوب.

 

إغناطيوس (حوالي 100-117 م)

  • متى 3:15 نصف اقتباس في رسالة إغناطيوس إلى أهل سميرنا الفصل 1 ص 86
  • متى 16:26 نصف اقتباس في رسالة إغناطيوس إلى أهل رومية الفصل 6 ص 77
  • متى 18: 19 تلميح في رسالة إغناطيوس إلى أهل أفسس الفصل 5 ص 51
  • ربع اقتباس من متى 19: 12 في رسالة إغناطيوس إلى أهل سميرنا الفصل 6 ص 89

 

رسالة برنابا (حوالي 70-130 م)

  • رسالة برنابا (حوالي 70-130 م) الفصل 4 ص 139 يقتبس متى 22:14
  • رسالة برنابا (حوالي 70-130 م) الفصل 19 ص 148 يقتبس نصف متى 5:42 (أيضا لوقا 6:30)
  • رسالة برنابا (حوالي 70-130 م) الفصل 5 ص 139 يقتبس نصف متى 9:13 ب
  • رسالة برنابا (حوالي 70-130 م) الفصل 4 ص 139 تقتبس متى 20:16 ب (ظاهر المخطوط الإفرايمي، كتاب القراءات الكنسية البيزنطية)
  • رسالة برنابا (حوالي 70-130 م) الفصل 12 ص 145 يقتبس متى 22: 43-45 (أيضا مزمور 110: 1)
  • يقول المؤلف “مكتوب” ثم يقتبس من إنجيل متى، مشيرا إلى وضعه الكتابي (4.14 ؛ انظر أيضا 5.9)

 

الرسالة إلى ديوغنيتوس (حوالي 130-200 م)

  • رسالة إلى ديوغنيتوس الفصل 9 ص 28 (حوالي 130-200 م) يلمح إلى متى 6:25 يقول أن المخلص علمنا أن نثق في … حتى لا نكون قلقين بشأن الملابس والطعام.
  • رسالة إلى ديوغنيتوس الفصل 8 ص 28 (حوالي 130-200 م) يلمح إلى متى 19:17

 

بوليكاربوس (حوالي 150 م)

  • رسالة بوليكاربوس إلى أهل فيلبي الفصل 2 ص 33 (110-155 م) يقتبس كل متى 7: 1 “ولكن انتبهوا لما قاله الرب في تعليمه: لا تدينوا لكيلا تدانوا”.
  • متى 6:13أ نصف اقتباس في رسالة بوليكاربوس إلى أهل فيلبي الفصل 7 ص 34-35
  • متى 26:41ب نصف اقتباس في رسالة بوليكاربوس إلى أهل فيلبي الفصل 7 ص 34-35

 

يوستينوس الشهيد (حوالي 138-165 م)

  • يقتبس يوستينوس الشهيد (151-155 م) متى 19:26 (11/17 كلمة) باعتباره كلام سيدنا يسوع المسيح “. الدفاع الأول ليوستينوس الفصل 19 ص 169

 

تاتيان

  • كتب تاتيان (-177 م) تجميعة من الأناجيل الأربعة تسمى Diatessaron، والذي يعني “الرباعي”. في ذلك يشير إلى 819 من 1071 آية في متى. هذا يشكل 76٪ من الإنجيل بأكمله.

 

2 كليمندس (120-140 م)

  • 2 كليمندس (120-140 م) الفصل 3 (المجلد 9) ص 252 يقتبس متى 10:32 باعتباره كلام يسوع ويلمح أيضا إلى متى 22:37.
  • 2 كليمندس (120-140 م) الفصل 4 (المجلد 9) ص 252 يعيد صياغة متى 7:21.
  • 2 كليمندس (120-140 م) الفصل 5 (المجلد 9) ص 252 يقتبس متى 5:28 باعتباره كلام يسوع.
  • 2 كليمندس (120-140 م) الفصل 6 (المجلد 9) ص 252 يقتبس متى 6:42 أ (5/21 كلمة) ولوقا 16:13 أ (6/22 مقتبس)
  • 2 كليمندس (120-140 م) (المجلد 9) الفصل 9 ص 253 إعادة صياغة متى 12:50 باعتباره كلام يسوع

 

أجزاء من كليمندس وجدت في طبعة أكسفورد

  • متى 11:28 ودعونا نسعى وراء هذا بلا توقف وبنشاط. لأنه يقول: “تعالوا إلي يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم.” [14]
  • متى 11:28 لنطع الرب الذي يدعونا، “تعالوا إلي يا جميع المتعبين، وأنا أريحكم”. [18]

 

راعي هرماس (حوالي 115-155 م)

  • راعي هرماس (حوالي 115-155 م) الكتاب 1 الرؤيا الرابعة الفصل 2 ص 18 يقتبس ربع متى 26:24 “كان من الأفضل ألا يولدوا”.
  • يلمح راعي هرماس (حوالي 115-155 م) إلى متى 10:39 (الكتاب 1 الرؤيا الثانية الفصل 2 ص 11) ؛ 13: 5 (ص 50) ؛ 13: 29 (ص 33) ؛ 18: 3 (ص 53) ؛ 18: 33 (ص 53) ؛ 23: 6 (ص 16)

 

كلوديوس أبوليناريس من هيرابوليس (160-177 / 180 م)

  • يذكر كلوديوس أبوليناريس (160-180 م) متى والأناجيل والناموس. آباء ما قبل نيقية المجلد 8 الفصل 772

 

ثاوفيلوس الأنطاكي (161-181/188م)

  • يقتبس ثيوفيلوس الأنطاكي (168-181 / 188 م) متى 5:28 على أنه “صوت الإنجيل” في كتاب ثاوفيلس إلى أوتوليكوس 3 الفصل 3 ص 115

 

كايوس والقانون الموراتوري (حوالي 170-200 م)

  • إنها كتابة لأسفار العهد الجديد (وغيرها). تناقش القطعة يوحنا ولوقا بالتفصيل، لكنها تلمح إلى الأناجيل التي تحتوي على سلسلة الأنساب، أي متى (ولوقا) في السياق.

 

أثيناغوراس (176-177 م)

  • يقتبس أثيناغوراس (177 م) من متى 19: 6. الالتماس لأجل المسيحيين الفصل 33 ص 146-147

 

إيريناوس (كتب 182-188 م)

  • يقتبس إيريناوس (182-188 م) من متى 1: 1 باعتباره من متى. إيريناوس ضد الهرطقات كتاب 3 الفصل 16.2 ص 440

 

أبولونيوس من أفسس (حوالي 210 م)

  • أبولونيوس من أفسس (حوالي 210 م) يقتبس متى 10: 9 أ (7/11 كلمة) باعتبارها كلام الرب في عن المونتانية الفصل 4 ص 776.
  • أبولونيوس من أفسس (حوالي 210 م) يقتبس متى 12:33 (7/27 كلمة) في عن المونتانية الفصل 4 ص 776

 

كليمندس الإسكندري (193-217/220م)

  • كليمندس السكندري (193-202م) “وفي الإنجيل حسب متى، يستمر النسب الذي يبدأ بإبراهيم إلى مريم أم الرب.” كتاب المتفرقات 1 الفصل 21 ص 334
  • يقتبس كليمندس السكندري (193-202 م) أجزاء من متى 5:48 باعتبارها كلام الرب في كتاب المتفرقات 4 الفصل 22 ص 434.
  • يعيد كليمندس السكندري صياغة متى 13: 47، 48 ويسميه الإنجيل في كتاب المتفرقات 6 الفصل 12 ص 502.
  • يقتبس كليمندس الإسكندري (193-202 م) متى 7: 7 في كتاب المتفرقات 5 الفصل 3 ص 448

 

ترتليان (198-220 م)

  • ترتليان (207/208 م) يعيد صياغة متى 5:32 كإنجيل متى في ترتليان ضد مرقيون كتاب 4 الفصل 34 ص 405
  • ترتليان (حوالي 213 م) “أو ربما، بعد كل شيء، كان يوبخ الأناجيل بكذبة فقط، قائلا في الواقع: “ليُبعد متى! ليُبعد لوقا!” ضد بركسياس الفصل 1 ص 597
  • يشدد ترتليان (207/208 م) على أصالة مؤلف متى ومرقس ولوقا ويوحنا وسفر الرؤيا والعديد من رسائل بولس في خمسة كتب ضد مرقيون 4 الفصل 5 ص 350.

 

ثيودوتوس المونتاني المحتمل (حوالي 240 م)

  • يقتبس ثيودوتوس من أجزاء من متى 7: 33 ، 32. 7:27; 12:44 باعتباره كلام ربنا. الفصل 11-12 ص 74
  • يقتبس ثيودوتوس من متى 7:27 (= لو 12:25) باعتباره كلام ربنا)

 

هيبوليتوس (222-235 / 6 م)

  • يقتبس هيبوليتوس (225-235 / 6 م) متى 7:21 ومتى 21:31 باعتباره كلام المخلص. نقض كل الهرطقات كتاب 5 الفصل 3 ص 54

ثيوغنوستوس السكندري من كتبه السبعة في المفصلات Hypotyposes

  • متى 12:31 يتحد مع المكملين، ومع ذلك لا يمكننا أبدا أن نقول من هذه الجهة أن تعليم الروح أسمى من تعليم الابن، ولكن فقط أن الابن يتنازل للناقصين، في حين أن الروح هو ختم الكاملين. ومع ذلك، ليس بسبب تفوق الروح على الابن فالتجديف على الروح هو خطيئة لا إفلات من عقابها ولا غفران لها، ولكن لأن للناقصين غفران [13]

ديديموس

  • وفقا لميتزجر: هذه [اقتباسات ديديموس] هي من جميع أسفار العهد الجديد باستثناء فليمون ويوحنا الثانية ويوحنا الثالثة. (ص 213)

 

يوليوس أفريكانوس (232-245 م)

  • يذكر يوليوس أفريكانوس (232-245 م) “الإنجيلي متى” و “لوقا” في مقارنة بين سلسلتي نسب يسوع. رسالة إلى أريستيدس الفصل 3 ص 126

 

أوريجانوس (225-254 م)

  • يذكر أوريجانوس متى ومرقس ولوقا ويوحنا. أوريجانوس ضد كلسس كتاب 5 الفصل 56 ص 568. يقتبس أيضا من متى 18: 1 في تفسير أوريجانوس لإنجيل متى 13 الفصل 14 ص 482.

 

نوفاتيان (250-257 م)

  • يقتبس نوفاتيان (250/4-256/7 م) متى 10:29و (14/19 كلمة مقتبسة) ومتى 10:30 (اقتباس كامل) ك “يقول الرب” في أطروحة عن الثالوث الفصل 8 ص 617.

 

أطروحة ضد نوفاتيان (254-256 م)

  • أطروحة ضد نوفاتيان (254-256 / 7 م) يقتبس متى 10:33 ككتاب مقدس.

 

رسالة في إعادة المعمودية (254-257م)

  • رسالة في إعادة المعمودية (حوالي 250-258 م) الفصل 2 ص 668 يقتبس متى 3: 11 ب
  • رسالة في إعادة المعمودية (حوالي 250-258 م) الفصل 7 ص 671 يقتبس المأمورية العظمى في متى 28:19
  • رسالة في إعادة المعمودية (حوالي 250-258 م) الفصل 9 ص 672 يروي بالتفصيل توبيخ يسوع لبطرس، مع العديد من الاقتباسات المتناثرة في جميع الأنحاء. متى ١٦: ٢٢، ٧٠
  • رسالة في إعادة المعمودية (حوالي 250-258 م) الفصل 11 ص 673 يقتبس متى 10:32.
  • رسالة في إعادة المعمودية (حوالي 250-258 م) الفصل 12 ص 674 يقتبس متى 24: 4 ، 23 ، 24 باعتباره حديث يسوع.
  • رسالة في إعادة المعمودية (حوالي 250-258 م) الفصل 13 ص 675 يقتبس متى 12:37 ك “في الإنجيل”
  • رسالة في إعادة المعمودية (حوالي 250-258 م) الفصل 18 ص 677 يقتبس متى 9: 2 ب
  • متى 3:11، منذ معمودية موسى القديمة، وإعداد طريق النعمة الجديدة والحقيقية، شغل كلاهما آذان اليهود تدريجيا بمعمودية الماء والتوبة في الوقت الذي مارسها، وتحصل عليهم بإعلان المعمودية الروحية الآتية، يعظهم ويقول: “من يأتي بعدي أقوى مني، الذي لا أستحق حل سيور حذائه: هو يعمدكم بالروح القدس ونار. ” [5]

 

كبريانوس القرطاجي (حوالي 246-258 م)

  • أسقف قرطاج كبريانوس (حوالي 246-258 م) “في الإنجيل حسب متى: “من قال كلمة على ابن الإنسان يغفر له. ولكن من يجدف على الروح القدس لا يغفر له لا في هذا الدهر ولا في الآتي”. عظات كبريانوس 3 الفصل 28 ص 542
  • يقتبس أسقف قرطاج كبريانوس (حوالي 246-258 م) من متى 5: 43-45 ما يقوله يسوع “في إنجيله” في عظات كبريانوس 10 الفصل 15 ص 495.
  • يذكر كبريانوس القرطاجي (حوالي 246-258 م) “الإنجيل حسب متى” نقلا عن متى 5: 23 ، 24 في عظات كبريانوس – شهادات الفصل 3 ص 533.
  • يقتبس كبريانوس القرطاجي (حوالي 246-258 م) متى 15:13 باعتباره كلام “الرب في إنجيله” رسالة 48: 4 ص 326

 

موسى وآخرون إلى كبريانوس (الرسالة 25) (250-251 م)

  • رسالة موسى إلى كبريانوس (الرسالة 25) الفصل 4 ص 303 (250-251 م) تقتبس متى 10: 37-38 (اقتباس كامل) باعتباره كلام “ربنا، كما ببوق إنجيله”

 

من كرنيليوس إلى كبريانوس (الرسائل 45، 47) (246-256 م)

  • يقتبس كرنيليوس في رسالته إلى كبريانوس (حوالي 246-256 م) متى 5: 8 (اقتباس كامل) على أنه “الكلمة الإنجيلية” الرسالة 45 الفصل 2 ص 323

 

فيرميليان إلى كبريانوس (الرسالة 74) (256 م)

  • يقتبس فيرميليان القيصري إلى كبريانوس (256 م) متى 16: 9و (24/32 كلمة) باعتبارها كلام يسوع. رسائل كبريانوس – الرسالة 74 الفصل 16 ص 394

 

مجمع قرطاج السابع (258م)

  • في مجمع قرطاج السابع (258 م) يقتبس لوسيوس من كاسترا غالباي متى 5:13 كاملا: “بما أن الرب في إنجيله قال، أنتم ملح الأرض، ولكن إذا فسد الملح، فبماذا يملح” ص 566

 

غريغوريوس ثوماتورجوس (240-265 م)

  • يقتبس غريغوريوس ثوماتورجوس (240-265 م) جزءا من متى 15: 11 باعتباره كلام المخلص. الرسالة القانونية القانون 1 ص 18

 

ديونيسيوس الإسكندري (246-265 م)

  • ديونيسيوس السكندري (246-265 م) “كان “في نهاية يوم السبت”، كما قال متى. كان ذلك “مبكرا، عندما كان الظلام لا يزال قابعا”، كما يكتب يوحنا؛ كان “مبكرا جدا في الصباح”، كما يقول لوقا؛ وكان “مبكرا جدا في الصباح، عند شروق الشمس”، كما يخبرنا مرقس. وهكذا لم يبين لنا أحد بوضوح الوقت المحدد الذي قام فيه “. رسالة 5 إلى الأسقف باسيليدس ص 94

 

أناتوليوس الإسكندري (270-280 م)

  • يشير أناتوليوس السكندري (270-280 م) إلى متى 26:17 (11/18 كلمة)؛ في الفصل 8، ومتى 26:38 في القوانين الفصحية لأناتوليوس السكندري الفصل 10 ص 149

 

أدامانتيوس (حوالي 300 م)

  • أدامانتيوس (حوالي 300 م) “هل توافق إذا أظهرت من الأناجيل أنها ليست افتراءات؟” … “كتبهم تلاميذ المسيح: يوحنا ومتى. مرقس ولوقا. حوار حول الإيمان الحقيقي الجزء الأول “ب 5” ص 41

 

فيكتورينوس من بيتاو في النمسا (استشهد 304 م)

  • فيكتورينوس أسقف بيتاو في النمسا (استشهد 304 م) يذكر متى ومرقس ولوقا في تعليق على سفر الرؤيا للطوباوي يوحنا ص 348

 

بطرس السكندري (285-311 م)

  • يقتبس بطرس السكندري (306،285-311 م) متى 10:17 (اقتباس كامل). الرسالة القانونية قانون 9 ص 273.

 

ميثوديوس (270-311 / 312 م)

  • ميثوديوس (270-311 / 312 م) “الآن كل الوساطة الروحية للكتاب المقدس تعطى لنا كملح يلسع من أجل النفع، ويطهر، وبدونه يستحيل على الروح، عن طريق العقل، أن تأتي إلى الله. لأنكم ملح الأرض كما قال الرب للرسل.” [متى 5:13] مأدبة العذارى العشر كتاب 1 خطاب 1 الفصل 1 ص 311

 

أثناسيوس قبل نيقية (318 م)

  • أثناسيوس (حوالي 318 م) يقتبس متى 24:42 (اقتباس كامل) في تجسد الكلمة الفصل 56 ص 66

 

لاكتانتيوس (حوالي 303-320 / 325 م)

  • يلمح لاكتانتيوس (حوالي 303 – 325 م) إلى متى 14: 22-26 في مناقشة مشي يسوع على الماء. كتاب الأسس الإلهية 4 الفصل 15 ص 116. يلمح لاكتانتيوس أيضا إلى متى 5:44. 7:15; 18:7; والفصول 14 و 19 و 21. يقتبس من إشعياء 7:14 باعتباره من إشعياء الذي هو أيضا متى 1:23.
  • يلمح لاكتانتيوس (حوالي 303 – 325 م) إلى متى 14. مرقس 6 ولوقا 9 ويوحنا 6 عندما يروي حادثة الخمسة أرغفة وسمكتين. كتاب الأسس الإلهية 4 الفصل 15 ص 115
  • يلمح لاكتانتيوس (حوالي 303 – 325 م) إلى متى 8 ومرقس 4 ولوقا 8 عندما يتحدث عن “كتابات مقدسة” تعلم أن يسوع “جعل الرياح تطيعه، والبحار تخدمه، والأمراض تغادر أمامه، والموتى تخضع له”. كتاب الأسس الإلهية 4 الفصل 15 ص 116

 

ألكسندروس السكندري (313-326 م)

  • ألكسندروس الإسكندري (313-326 م) يقتبس متى 11 :27 م (وليس 8 21 وليس 3 كلمات مقتبسة) رسائل عن الهرطقة الآريوسية 1 الفصل 12 ص 295

 

 غريغوريوس ثوماتورجوس المنحول في اثنا عشر حوارا عن الإيمان

  • متى 1:20 وتلد نسلا ويدعون اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم.” [10]

هيجيسيبوس

  • متى 4: 5 لذلك تقنع الشعب بعدم التفكير في آراء خاطئة بشأن يسوع: لأن جميع الناس ونحن أيضا نستمع إلى إقناعك. خذ موقفك إذن[5]

أرنوبيوس ضد الوثنيين الكتاب الأول

  • متى 5:39 لأنه منذ أن تعلمنا نحن، مجموعة عديدة من الناس مثلنا، من تعاليمه وقوانينه أن الشر لا ينبغي أن يقابل بالشر [17]

القوانين الكنسية للرسل القديسين

  • متى 6:24 فإما أن يوافق على عدم القيام بذلك ، أو ليحرم. لأنه “لا يمكن لأحد أن يخدم سيدين”،[53]
  • متى 22:21 دع الأسقف أو الكاهن أو الشماس الذي يذهب إلى الجيش ويرغب في الاحتفاظ بكل من الحكومة الرومانية والإدارة الكهنوتية يحرم. لأن “ما لقيصر لقيصر، وما لله لله”. [56]

 

كبريانوس المنحول عن مجد الاستشهاد

  • متى 10:39 لأن صوت المسيح هو الذي يتكلم ويقول: “من يضيع حياته من أجل اسمي ، ينال في هذا العالم مائة ضعف، وفي العالم الآتي تكون له الحياة الأبدية.” [20]

ترتليان المنحول ضد كل الهرطقات

  • متى 3:13 نزل على يسوع [66]
  • متى 27:32 ولكن من قبل أبراكساس المذكور أعلاه. وأنه جاء بشكل خيالي، وكان محروما من جوهر الجسد: ولم يكن هو الذي تألم بين اليهود، بل سمعان [20]

 

مقتطفات عن الرها من تاريخ الكنيسة

  • متى 4:24 من البلاد، إلى يسوع، المخلص الصالح، الذي ظهر في بلاد أورشليم: السلام. لقد سمعت عنك،[20]

الرسالة الثانية للبابا بونتيانوس

  • متى 5: 8 ولكن عن الطيبين يقول الحق في شخصه، “طوبى لأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله”. [3]
  • متى 25:40 أيها الأحباء الأعزاء، ادرسوا لرفع المظلومين، وساعدوا دائما المساكين. لأنه إذا أراح رجل أخا مكروبا، أو أوصل أسيرا، أو عزى مشيعا، فلا يشك في أن ذلك سيعوضه من يمنحه كل شيء، والذي يقول: “ما فعلتم بواحد من إخوتي الصغار، فبي فعلتم.” [14]

الرسالة الثانية للبابا فابيان

  • متى 5:22 من كان سيعتبر الرجل الذي يقول لأخيه “يا أحمق” مستحقا لنار جهنم، لو لم يكن الحق نفسه قد أخبرنا بذلك؟ 16]
  • متى 5:40 لهذا أيضا، قد تشير كلمة ربنا: “وإن أخذ أحد ثوبك ويقاضيك بحسب الناموس، فأعطه رداءك أيضا.” [14]

أبولونيوس

  • متى 12:33 لأن ثمار النبي يجب أن تختبر: لأن “من ثمار الشجرة تعرفونها”. [8]

ميليتو الفيلسوف

  • متى 15:14 لنا جميعا لنرى به. وإذا أشرق علينا نور، فأغلق أحد عينيه حتى لا يرى، يجب أن يذهب إلى الهاوية. 8]

 

العظة الثانية لغريغوريوس ثوماتورجوس

  • متى 15:27 لأنهم اكتشفوا تواضعهم والجوع الذي ضغط عليهم لمعرفة الله، توسلوا إلى الكلمة الإلهية، على الرغم من أنها لم تكن سوى فتات من نفس الشيء، مثل المرأة الكنعانية [ 36]

 

الرسالة الثانية للبابا كاليستوس

  • متى 18:18 المفاتيح مخصصة للكنيسة، وقيل عنها: “كل ما تحلونه على الأرض، يكون محلولا في السماء”. [14]
  • متى 20:28 موقفه وما يفعله بهذه الطريقة يعتبر باطلا ولاغيا. ولكن مهما كان من الضروري القيام به أو الترتيب فيما يتعلق بحالات هيئة أساقفة المقاطعات، وحاجات كنائسهم ورجال الدين والعلمانيين، يجب أن يتم ذلك بموافقة جميع الأحبار في نفس المقاطعة، وهذا أيضا بدون أي كبرياء بسبب السيادة، ولكن بأكثر الأعمال تواضعا وانسجاما، حتى كما يقول الرب: “لم آت لأُخدَم، بل لأَخدِم.” [6]

رسالة البابا أوربان الأول

  • متى 18:18 حيث يقول المخلص نفسه في الإنجيل، “كل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطا في السماء. وكل ما تحلونه على الأرض يكون محلولا في السماء.” [9]

جزء من عمل لبيريوس عن رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس

  • متى 19:12 أضاف هذه الملاحظة: بقوله هذا، يبشر بولس، بدون تورية، بالعزوبة. 4]

بوليقراط أفسس

  • متى 19:12 لماذا يجب أن أتحدث عن ساغاريس، الأسقف والشهيد، الذي يرقد في لاودكية؟ وعن الطوباوي بابيريوس أيضا؟ وميليتو الخصي [8]

رسالة كنيستي فيينا ولوغدونوم

  • متى 22:12 ولكن كان هناك أيضا بعض الذين بقوا بدونها. أي أولئك الذين لم يكن لديهم أثر للإيمان، ولا تصور لباس الزواج [31]

شظايا كليمندس من الترجمة اللاتينية لكاسيودوروس

  • متى 26:64 ولكن في الأناجيل الأخرى، يقال إنه لم يرد على رئيس الكهنة في سؤاله عما إذا كان هو ابن الله. ولكن ماذا قال هو؟ “أنت تقول.” [72]

شظايا ديونيسيوس الموجودة الجزء الأول

  • متى 28: 1 وأعلن الجميع أنهم وجدوا الرب قائما بالفعل. كان “في نهاية السبت” ، كما قال متى. [142]
  • متى 28: 1 فأجاب الملاك وقال للنساء لا تخافوا لأني اعلم انكم تطلبون يسوع المصلوب. إنه ليس هنا. لأنه قام كما قال”. [146]

مراسيم الرسل القديسين الكتاب الثاني

  • متى 28:20 لذلك لا تشتتوا أنفسكم في الخارج، الذين هم أعضاء المسيح، بعدم الاجتماع معا، لأن المسيح رأسكم، حسب وعده، حاضر، ويتواصل معكم. 259]

مراسيم الرسل القديسين الكتاب السابع

  • متى 28:20 وليكن الرب معكم الآن وإلى عصور لا نهاية لها كما قال لنا هو نفسه عندما كان على وشك أن يرفع إلى إلهه وأبيه. لأنه يقول ، “ها أنا معكم كل الأيام، إلى انتهاء العالم. آمين.” [201]

البابا أنتيروس الرسالة

  • متى 23:23 أنتم المسؤولون عن الاحتفاظ بها ، لئلا ، من خلال جهل البعض ، يتم تجنب ما هو أفضل وأكثر ربحا ، وما هو أكثر فائدة ، حتى كما نقرأ في الإنجيل المقدس: “ويل لكم ايها المراؤون لأنكم تعشرون النعنع والشبث والكمون وتركتم اثقل الناموس الحق والرحمة والايمان كان ينبغي ان تعملوا هذه ولا تتركوا تلك. ايها القادة العميان الذين يصفون عن البعوضة ويبلعون الجمل”. [5]

 

قانونية انجيل متى – وتواتر اسم كاتبه في الكنيسة

 

ثانيا: كتب الابوكريفا وانجيل متى:

 

إنجيل الطفولة ليعقوب

  • متى 1 إلى الرب كفارة لي. [4] وخاف يوسف كثيرا واعتزل منها وفكر فيما يجب أن يفعله من أجلها. [41]
  • متى 2:16فلما علم هيرودس أن المجوس سخروا منه، أرسل قتلة في غضب قائلا لهم: اذبحوا الأطفال. 52]
  • متى 2:19 لأنه هو الذي أخبره الروح القدس أنه لا يرى الموت حتى يرى المسيح في الجسد. 57]

تاريخ يوسف النجار

  • متى 1:16 استهلك كل ما وجد! ويل لقدمي، التي سارت في كثير من الأحيان بطرق لا ترضي الله! ويل لجسدي. وويل لروحي البائسة التي حادت بالفعل عن الله خالقها! ماذا أفعل عندما أصل إلى ذلك المكان حيث يجب أن أقف أمام القاضي الصالح، وعندما يدعوني للمحاسبة على الأعمال التي حصدتها في شبابي؟ ويل لكل إنسان يموت في خطاياه! بالتأكيد تلك الساعة المروعة نفسها، التي جاءت على أبي يعقوب [23]
  • وبعد ثلاثة أشهر من حملها، عاد يوسف البار من المكان الذي عمل فيه في تجارته. وعندما وجد أمي العذراء حاملا، كان في حيرة من أمره، وفكر في تخليتها سرا. [10]
  • فقام يوسف من نومه وفعل كما قال له ملاك الرب. وأقامت مريم معه. [12]
  • متى 2:14 ولكن يوسف، ذلك الرجل العجوز التقي، حذر من هذا بحلم. لذلك قام وأخذ مريم أمي، وأنا مضطجع في حضنها. [15]

إنجيل ميلاد مريم

  • متى 1:18 لذلك اتخذ يوسف، حسب أمر الملاك، العذراء زوجة له؛ ومع ذلك لم يعرفها، بل اعتنى بها، وأبقاها بتولا. 15]

إنجيل متى المنحول

  • متى 2:16 ولكن عندما لم يتمكن من العثور عليهم على الإطلاق، أرسل من جديد إلى بيت لحم وجميع تخومها، وقتل جميع الأولاد الذين يبلغون من العمر عامين أو أقل، بحسب الزمان الذي تحققه من المجوس. 46]
  • متى 2:26 بعد وقت قصير قال الملاك ليوسف: ارجع إلى أرض يهوذا، إذ مات طالبوا نفس الطفل. 56]
  • متى 2:14 في اليوم السابق لهذا، حذر ملاك الرب يوسف في نومه، فقال له: خذ مريم والطفل واذهب إلى مصر من طريق الصحراء. وذهب يوسف حسب قول الملاك. [47]

الإنجيل العربي لطفولة المخلص

  • متى 2: 2 في نفس الساعة ظهر لهم ملاك على هيئة ذلك النجم الذي كان قد أرشدهم من قبل في رحلتهم. وذهبوا، بإرشاد نوره، حتى وصلوا إلى بلادهم. 11]
  • متى 2:13 ثم ظهر ملاك الرب ليوسف في نومه وقال: قم وخذ الصبي وأمه واهرب إلى مصر. 12]
  • متى 2:15 فتمت النبوة القائلة: من مصر دعوت ابني. 13]

وصايا الآباء الاثني عشر

  • متى 2: 2 في ملء الايام يقوم نجمه في السماء. 29]
  • متى 27:25 أخيرا، كما تدعون، ستقتلونه، دون أن تفهموا قيامته، وتأخذون بشرّ على رؤوسكم دما بريئا [26]
  • متى 27:51 اعلموا أن الرب سينفذ الدينونة على بني البشر؛ لأنه عندما تكون الصخور مشققة. [5]
  • متى 27:63 بكل شر سوف تضطهدون رجالا صالحين، وتبغضون الأتقياء. ستمقتون كلمات المؤمنين، والرجل الذي يجدد الناموس بقوة العلي سوف تدعونه مخادعا. [ 25]

أعمال أرخيلاوس للنزاع مع الهرطقة مانيس

  • متى 2:13 ربنا يسوع المسيح، بعد ولادته من أمه مريم، أرسل هربا إلى مصر من خلال عمل ملاك. 520]
  • متى 2:16 في وقت ولادة يسوع، هلك كل ذكر من اليهود فجأة بسبب خيانة هيرودس. 529]
  • متى 3:17 من كان ذلك الصوت الذي أرسل من السماء والذي أعطاه هذه الشهادة، “هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت؟” [611]
  • متى 3:17 كما لم يكن لدى أي شخص آخر القدرة الكافية لتحمل عبء البارقليط باستثناء التلاميذ والمباركين بولس فقط، كذلك لم يستطع أي شخص آخر أن يحمل الروح الذي نزل من السماء، والذي من خلاله أعطى صوت الآب شهادته بهذه العبارات، “هذا هو ابني الحبيب”. [636]

إنجيل نيقوديموس الأول أعمال بيلاطس

  • متى 2:14 سمع هيرودس أنه سيكون هناك ملكا وتمنى أن يقتله. لهذا الغرض، أرسل وقتل جميع الأطفال الذين كانوا في بيت لحم. هرب يوسف ووالدته خوفا منه إلى مصر. [96]
  • متى 2:11 صرخ اليهود قائلين: «نتمنى أن يكون قيصر ملكا علينا وليس يسوع لأن يسوع نال عطايا». [95]
  • متى 18:16أجاب رؤساء الكهنة قائلين: “يقول كتابنا أن كل كلمة تقوم بشاهدين أو ثلاثة”. [127]
  • متى 21: 9 وإذ رأيت الكتان والمنديل وتعرفت عليه قلت: «مبارك الآتي باسم الرب». [125]
  • متى 27:13 يقول بيلاطس ليسوع، “أما تسمع كم يشهدون عليك، ألا تجيب؟” [74]
  • متى 27:21 سأل بيلاطس، “مَن مِن الاثنين تريدون أن أطلقه لكم؟” أجاب الناس: “أطلق لنا باراباس”. فسأل بيلاطس: “فماذا أفعل بيسوع؟” فقالوا: “ليصلب”. [92]
  • متى 27:19 أرسلت امرأة بيلاطس إليه قائلة: “إياك وذلك البار، لأني تألمت من أجله بأشياء كثيرة الليلة”. [11]
  • متى 27:25قال اليهود: دمه علينا وعلى أولادنا. [98]
  • متى 27:60 اشتريت أنا ونيقوديموس المر والصبار بمائة دينار وأيضا قبر جديد. [114]
  • متى 27: 62 أعطاهم بيلاطس خمسمائة جندي، جلسوا أيضا حول القبر لحراسته، بعد أن ختموا حجر القبر. 119]
  • متى 28: 6 “انحنيا وانظرا القبر حيث اضطجع جسده. اذهبا وقولا لتلاميذه أنه قام من بين الأموات، وأن يذهبوا إلى الجليل، لأنهم سيجدونه هناك”. [120]
  • متى 28: 5 “هلم وانظرا المكان الذي اضطجع فيه الرب واذهبا بسرعة وقولا لتلاميذه انه قام من الأموات وهو في الجليل”. [41]

كلمة ووحي إسدراس

  • متى 2:16 قلت للملائكة: «من هذا؟ ما هي خطيئته؟” قالوا لي: “هذا هو هيرودس، الذي كان ملكا لبعض الوقت، وأمر بقتل الأطفال من سن الثانية وما دون”. [20]
  • متى 24 قال الله: “أولا سأصنع زلزالا لسقوط الوحوش ذات الأربعة أقدام والناس. عندما ترى أن الأخ يسلم أخاه للموت، وأن الأطفال سيثورون على والديهم، وأن المرأة تتخلى عن زوجها، وأن تلك الأمة ستثور على أمة في الحرب، فعندئذ ستعرف أن النهاية قريبة “. [19]
  • متى 27:34فذكر الله الذين صنعهم وقال للنبي: «كيف أرحمهم؟ أعطوني خلا ومرارة لأشرب”. [13]

إنجيل نيقوديموس الثاني نزول المسيح إلى الجحيم

  • متى 3: 3 ثم جاء الى الوسط اخر زاهد من البرية. فقال له البطاركة: من أنت؟ فقال: أنا يوحنا خاتم الأنبياء الذي صنع سبل ابن الله مستقيما [3].
  • متى 27:34 يقول الشيطان: أيتها الهاوية التي تلتهم كل شيء ولا تشبع، هل أنت تملؤك الرهبة من سماع عدونا المشترك؟ لم أكن خائفا منه، لكنني عملت في اليهود ليصلبوه، وأعطوه أيضا خلا بمرارة ليشرب. [13]

مقتطفات من ثيودوتوس

  • متى 3:12 كما يقول هرقل، “رفشه في يده لينقي بيدره، ويجمع قمحه الى المخزن. واما التبن فيحرقه بنار لا تطفأ”. [43]

أعمال واستشهاد الرسول المقدس أندراوس

  • متى 3:12قال أندراوس القديس: “اسمع يا ابن الموت والتبن الجاهز للحرق الأبدي”. [15]
  • متى 12:19 “لأن ربي لما خانوه احتمل بكل صبر. ما خاصم ولا صاح ولا سمع أحد في الشوارع صوته”. [12]

العظة الكليمندية الثامنة

  • متى 4 “الرب إلهك تخشى وإياه وحده تعبد”. [21]

العظة الكليمندية الخامسة عشر

  • متى 5: 3 طوب معلمنا الفقراء المؤمنين [29]

رؤيا بولس

  • متى 5: 5 “هذه هي أرض الودعاء. ألستم تعلمون أنه مكتوب طوبى للودعاء لأنهم يرثون الأرض؟” [21]
  • متى 19:29 “طوبى للقادر أن يتحمل التجربة، لأن الرب سيعطيه مكافأة سبعة أضعاف في العالم الآتي.” [28]

 

استشهاد الرسول المقدس المجيد برثلماوس

  • متى 5: 8 “إله وإنسان حقيقي، لذلك، لم يجعل نفسه معروفا إلا لأنقياء القلب.” [9]

 

رسالة زفيرينوس الثانية

  • متى 5:10 “ولكن حتى الاضطهادات يجب أن تحتملها بصبر، حتى تُعرَفوا أنكم تلاميذ الذين تتألمون من أجله. ومن هنا أيضا يقول بنفسه: “طوبى للمطرودين من أجل البر”. [4]
  • متى 16:27 “نحن الذين نعاني من هذه الأمور يجب أن نتركها لحكم الله الذي يجازي كل واحد حسب أعماله” [11]

 

رسالة ثيوناس إلى لوسيانوس

  • متى 5:16 “نعم، مثل الذهب المصفى في الفرن، لم يصنع إلا ليتألق أكثر تحت عواصف الاضطهاد، وأصبحت حقيقته وعظمته دائما أكثر وأكثر شهرة، بحيث الآن، بالسلام الذي يمنحه رئيسنا الكريم للكنائس، تتألق أعمال المسيحيين حتى على مرأى من غير المؤمنين، والله أبوكم الذي في السماوات يتمجد بها” [3]

أعمال أندراوس ومتياس

  • متى 5:18 “فقال يسوع لأندراوس: يا أندراوس، السماء والأرض تزولان، لكن كلامي لا يزول.” [35]
  • متى 10:10 “لأنه اختارنا نحن الاثني عشر لنفسه، وأعطانا مثل هذه الوصية قائلا، عندما تذهب لتبشر، لا تقتني مالا للرحلة، ولا خبزا، ولا حقيبة، ولا حذاء، ولا عصا، ولا ثوبين.” [6]
  • متى 11:29 “وهذا علمه قائلا: تعلموا مني لأني وديع ومتواضع القلب.” [15]

من رحلات فيلبس الرسول

  • متى 9:37 “هوذا العشاء جاهز. وطوبى للمدعوين المستعدين للذهاب إلى من دعاهم. فحصاد الحقل كثير”. [20]

خطبة ميثوديوس بشأن سمعان وحنة

  • متى 11:28 “الله نفسه يدعو، ومن سيقف مترددا من الخوف؟ يقول: “تعالوا إلي يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال”. [5]

إضافة إلى أعمال فيليب

  • متى 5:28 “ألستم تعلمون يا برتلماوس أن كلمة ربنا هي حياة ومعرفة حقيقية؟ لأن الرب قال لنا في تعليمه، كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه. [8]

 

أعمال الرسول توما

  • متى 6:25 “كما قيل أيضا في الإنجيل، لا تهتموا لحياتكم بما تأكلون وبما تشربون ولا لأجسادكم بما تلبسون لان الحياة أفضل من الطعام والجسد أفضل من اللباس.” [28]

قصة يوسف

  • متى 8:11 “ويطرح بنو الملكوت بنو إبراهيم وإسحاق ويعقوب وموسى في الظلمة الخارجية. هناك يكون البكاء وصرير الأسنان”. [12]

وفاة مريم اللاتينية 2

  • متى 27:25 “أجاب على هذا: ألسنا نؤمن؟ ولكن ماذا نفعل؟ لقد أعمى عدو البشر قلوبنا، وغطى التشويش وجوهنا، لئلا نعترف بأمور الله العظيمة، خاصة عندما نطقنا نحن أنفسنا بالقدح ضد المسيح، صارخين: دمه علينا وعلى أولادنا”. [17]
قانونية انجيل متى – وتواتر اسم كاتبه في الكنيسة

 

 

ثالثا المجامع:

Council/ Synod

Year

Canon/ Session

Source

Council of Laodicea

363 AD

Canon 60

Nicene and Post-Nicene Fathers, Second Series, vol. 14, ed. Philip Schaff and Henry Wace, 320

Council of Hippo

393 AD

Canon 36

Nicene and Post-Nicene Fathers, First Series, vol. 3, ed. Philip Schaff, 220

Council of Carthage

397 AD

Canon 24

Nicene and Post-Nicene Fathers, First Series, vol. 3, ed. Philip Schaff, 228

Council of Chalcedon

451 AD

Session 2

Nicene and Post-Nicene Fathers, Second Series, vol. 14, ed. Philip Schaff and Henry Wace, 167

Council of Orange

529 AD

Canon 2

Nicene and Post-Nicene Fathers, Second Series, vol. 14, ed. Philip Schaff and Henry Wace, 231

Council of Toledo

589 AD

Canon 2

Nicene and Post-Nicene Fathers, Second Series, vol. 13, ed. Philip Schaff and Henry Wace, 307

Council of Rome

743 AD

Canon 2

Nicene and Post-Nicene Fathers, Second Series, vol. 14, ed. Philip Schaff and Henry Wace, 663

Council of Constantinople

754 AD

Canon 1

Nicene and Post-Nicene Fathers, Second Series, vol. 14, ed. Philip Schaff and Henry Wace, 663

Council of Aachen

816 AD

Canon 2

Nicene and Post-Nicene Fathers, Second Series, vol. 14, ed. Philip Schaff and Henry Wace, 697

Council of Mainz

847 AD

Canon 1

Nicene and Post-Nicene Fathers, Second Series, vol. 14, ed. Philip Schaff and Henry Wace, 719

Council of Tribur

895 AD

Canon 1

Nicene and Post-Nicene Fathers, Second Series, vol. 14, ed. Philip Schaff and Henry Wace, 745

Council of Florence

1442 AD

Session 11

Nicene and Post-Nicene Fathers, Second Series, vol. 14, ed. Philip Schaff and Henry Wace, 267

Council of Trent

1546 AD

Session 4

The Council of Trent, ed. J. Waterworth, 17

Synod of Jerusalem

1672 AD

Confession of Faith, Article 1

The Orthodox Christian Theology, vol. 2, ed. G. Florovsky, 91

Synod of Jassy

1642 AD

Confession of Faith, Article 1

The Orthodox Christian Theology, vol. 2, ed. G. Florovsky, 67

Synod of Diamper

1599 AD

Canon 1

The Synod of Diamper, ed. G. Menachery, 47

 

 

رابعا : الهراطقة:

Heretic

Teachings

Gospel of Matthew References

Source/Reference

Valentinus

Christ as Savior for spiritual men only, division between spiritual and animal men

Gospel of Matthew for spiritual men, Gospel of Luke for animal men

Irenaeus, Against Heresies, Book 3, Chapter 11

Arius

Denial of Son’s co-eternity and same substance with the Father, Son as a creature

Quotes (Matthew 28:19)

Athanasius, Against the Arians, Book 1, Chapter 3

Paul of Samosata

Denial of Son’s divinity, exaltation of his human nature, claim of being raised to divine honors

Quotes ” (Matthew 1:23)

Eusebius, Ecclesiastical History, Book 7, Chapter 27

Jovinian

Denial of Mary’s virginity and the superiority of celibacy

Quotes (Matthew 19:12)

Jerome, Against Jovinianus, Book 1, Chapter 19

Cerinthus

Denial of the virgin birth, belief in Joseph as the father of Jesus

Quotes (Matthew 1:23)

Irenaeus, Against Heresies, Book 1, Chapter 26

Mani

Belief in two gods, denial of Christ’s true humanity

Quotes (Matthew 19:17)

Epiphanius, Panarion, Book 66, Chapter 3

Photinus

Denial of Christ’s divinity, belief in his adoption by God at his baptism

Quotes (Matthew 3:17)

Hilary of Poitiers, On the Trinity, Book 9, Chapter 10

Arians

Denial of Son’s full divinity, interpretation of selected verses to support their views

Quotes (Matthew 26:39)

Athanasius, Against the Arians 1.3

 

 

ملحق 1 : الإباء وانجيل متى( جدول 1-2)

Church Father

Time Period

References/Quotations from Matthew

Clement of Rome

96-98 A.D.

1 Clement ch. 46 (Matthew 18:6; Mark 9:42)

Didache

Unknown

Didache (Teaching) – Various references to Matthew 5

Papias

95-110 A.D.

Fragment 6 from Eusebius’ Ecclesiastical History (References to Matthew, the “oracles of the Lord” written by Matthew)

Ignatius

c. 100-117 A.D.

Epistle to the Smyrnaeans ch. 1 (Matthew 3:15); Epistle to the Romans ch. 6 (Matthew 16:26); Epistle to the Ephesians ch. 5 (Matthew 18:19); Epistle to the Smyrnaeans ch. 6 (Partial quote of Matthew 19:12)

Epistle of Barnabas

c. 70-130 A.D.

Epistle of Barnabas – Various references to Matthew 22:14, 5:42, 9:13b, 20:16b, 22:43-45

Epistle to Diognetus

c. 130-200 A.D.

Letter to Diognetus ch. 9 (Reference to Matthew 6:25); Letter to Diognetus ch. 8 (Allusion to Matthew 19:17)

Polycarp

c. 150 A.D.

Letter of Polycarp to the Philippians ch. 2 (Matthew 7:1); Letter of Polycarp to the Philippians ch. 7 (Partial quotes of Matthew 6:13a, 26:41b)

Justin Martyr

c. 138-165 A.D.

First Apology of Justin ch. 19 (Partial quote of Matthew 19:26)

Tatian

Unknown

Diatessaron – Harmonization of the four Gospels, including Matthew

2 Clement

120-140 A.D.

2 Clement – Quotations, paraphrases, and allusions to Matthew 10:32, 7:21, 5:28, 6:42a, 16:13a, 12:50

Fragments of Clement Found in the Oxford Edition

Unknown

Fragments of Clement – Quotations of Matthew 11:28

Shepherd of Hermas

c. 115-155 A.D.

Shepherd of Hermas – Quotations and allusions to Matthew 26:24, and references to Matthew 10:39, 13:5, 13:29, 18:3, 18:33, 23:6

Claudius Apollinaris of Hierapolis

160-177/180 A.D.

Mention of Matthew, the Gospels, and the law

Theophilus of Antioch

161-181/188 A.D.

Theophilus to Autolycus book 3 ch. 3 (Reference to Matthew 5:28)

Caius and the Muratorian Canon

c. 170-200 A.D.

Muratorian Canon – References to the Gospels with genealogies, implying Matthew (and Luke)

Athenagoras

176-177 A.D.

A Plea for Christians ch. 33 (Quotation of Matthew 19:6)

Irenaeus

Wrote 182-188 A.D.

Against Heresies book 3 ch. 16.2 (Quotation of Matthew 1:1)

Apollonius of Ephesus

c. 210 A.D.

Concerning Montanism ch. 4 (Quotations from Matthew 10:9a, 12:33f)

Clement of Alexandria

193-217/220 A.D.

The Stromata book 1 ch. 21 (Mention of Matthew’s genealogy); The Stromata book 4 ch. 22 (Quotations of Matthew 5:48); The Stromata book 6 ch. 12 (Quotations of Matthew 13:47,48); The Stromata book 5 ch. 3 (Quotation of Matthew 7:7)

Tertullian

198-220 A.D.

Against Marcion book 4 ch. 34 (Paraphrase of Matthew 5:32); Against Praxeas ch. 1 (Reference to Matthew)

Theodotus the probable Montanist

c. 240 A.D.

References and quotations from Matthew 7:33,32; 7:27; and 12:44

Hippolytus

222-235/6 A.D.

Quotations and references to Matthew 7:21 and 21:31

Theognostus of Alexandria

Unknown

Reference to Matthew 12:31

Didymus

Unknown

References to all books of the New Testament except Philemon, II John, and III John

Julius Africanus

232-245 A.D.

Mention of “the Evangelist Matthew” and “Luke” in comparing genealogies

Origen

225-254 A.D.

Mentions of Matthew, Mark, Luke, and John, and quotations from Matthew 18:1 and others

Novatian

250-257 A.D.

Quotations and references to various passages from Matthew 10:29f, 10:30, 10:33, and others

Cyprian of Carthage

c. 246-258 A.D.

Quotations, references, and mentions of various passages from Matthew, including 5:43-45, 5:23-24, 15:13, and others

Moyses et al to Cyprian (Letter 25)

250-251 A.D.

Quotation of Matthew 10:37-38 as “our Lord, as with the trumpet of His Gospel”

Cornelius to Cyprian (Letters 45,47)

246-256 A.D.

Quotations and references to Matthew 5:8 and others

Firmilian to Cyprian (Letter 74)

256 A.D.

Quotation of Matthew 16:9f as by Jesus

Seventh Council of Carthage

258 A.D.

Full quotation of Matthew 5:13 by Lucius of Castra Galbae

Gregory Thaumaturgus

240-265 A.D.

Quotation of part of Matthew 15:11 as by the Savior

Dionysius of Alexandria

246-265 A.D.

References and quotations to various passages from Matthew, including 28:1, 28:5, and others

 

 

ملحق 2: الإباء وانجيل متى (جدول 2-2)

Church Father

Time Period

References/Quotations from Matthew

Anatolius of Alexandria

270-280 A.D.

The Paschal Canon of Anatolius of Alexandria ch.10 p.149 (Matthew 26:17, 26:38)

Adamantius

c. 300 A.D.

Dialogue on the True Faith First Part “b 5” p.41 (Refers to Matthew as written by the disciples of Christ)

Victorinus of Petau

Martyred in 304 A.D.

Commentary on the Apocalypse of the Blessed John p.348 (Mentions Matthew, Mark, and Luke)

Peter of Alexandria

285-311 A.D.

The Canonical Epistle canon 9 p.273 (Quotes Matthew 10:17)

Methodius

270-311/312 A.D.

The Banquet of the Ten Virgins book 1 discourse 1 ch.1 p.311 (Quotes Matthew 5:13); Other references to Matthew 5:13, Matthew 11:27

Athanasius

Before Nicea (318 A.D.)

On the Incarnation of the Word ch.56 p.66 (Quotes Matthew 24:42)

Lactantius

c. 303-320/325 A.D.

The Divine Institutes book 4 ch.15 p.116 (Allusions and references to various passages from Matthew); Other references to Matthew 14:22-26, Matthew 5:44, Matthew 7:15, and chapters 14, 19, 21; Quotes Isaiah 7:14 (also Matthew 1:23)

Alexander of Alexandria

313-326 A.D.

Epistles on the Arian Heresy Epistle 1 ch.12 p.295 (Quotes Matthew 11:27)

Pseudo-Gregory Thaumaturgus

Unknown

Twelve Topics on the Faith – Quotes Matthew 1:20

Hegesippus

Unknown

Fragments – Mentions Matthew 4:5

Arnobius

Unknown

Against the Heathen Book I – Alludes to Matthew 5:39

The Ecclesiastical Canons of the Holy Apostles

Unknown

References Matthew 6:24, Matthew 22:21

Pseudo-Cyprian

Unknown

On the Glory of Martyrdom – Quotes Matthew 10:39

Pseudo-Tertullian

Unknown

Against All Heresies – Quotes Matthew 3:13, Matthew 27:32

Excerpt on Edessa from the History of the Church

Unknown

References Matthew 4:24

The Second Epistle of Pope Pontianus

Unknown

Quotes Matthew 5:8, Matthew 25:40

The Second Epistle of Pope Fabian

Unknown

Quotes Matthew 5:22, Matthew 5:40

Apollonius

Unknown

Quotes Matthew 12:33

Melito the Philosopher

Unknown

References Matthew 15:14

Pseudo-Gregory Thaumaturgus

Unknown

Second Homily – Quotes Matthew 15:27

The Second Epistle of Pope Callistus

Unknown

Quotes Matthew 18:18, Matthew 20:28

The Epistle of Pope Urban First

Unknown

Quotes Matthew 18:18, Matthew 25:40

A Fragment of a Work of Pierius on the First Epistle of Paul to the Corinthians

Unknown

Quotes Matthew 19:12

Polycrates of Ephesus

Unknown

Fragments – Mentions Matthew 19:12

The Letter of the Churches of Vienna and Lugdunum

Unknown

References Matthew 22:12

Fragments of Clement from the Latin Translation of Cassiodorus

Unknown

References Matthew 26:64

Dionysius

Unknown

Fragments – References Matthew 28:1

Constitutions of the Holy Apostles

Unknown

References Matthew 28:20

Pope Anterus

Unknown

The Epistle – References Matthew 23:23

 

 

ملحق 3: الابوكريفا وانجيل متى

Book

Points

The Protevangelium of James

  • 1. Matt. 1 To the Lord for a propitiation for me. [4] And Joseph was greatly afraid, and retired from her, and considered what he should do in regard to her. [41].2. Matt. 2:16 When Herod knew that he had been mocked by the Magi, in a rage he sent murderers, saying to them: Slay the children. [52].3. Matt. 2:1 Having been warned by the angel not to go into Judaea, they went into their own country by another road. [51].4. Matt. 2:16 When Herod knew that he had been mocked by the Magi, in a rage he sent murderers, saying to them: Slay the children. [52].5. Matt. 2:19 For it was he who had been warned by the Holy Spirit that he should not see death until he should see the Christ in the flesh. [57]

The History of Joseph the Carpenter

  • Matt. 1:16 He has consumed all that it found! Woe to my feet, which have too often walked in ways displeasing to God! Woe to my body; and woe to my miserable soul, which has already turned aside from God its Maker! What shall I do when I arrive at that place where I must stand before the most righteous Judge, and when He shall call me to account for the works which I have heaped up in my youth? Woe to every man dying in his sins! Assuredly that same dreadful hour, which came upon my father Jacob. [23
  • And three months after her conception the righteous man Joseph returned from the place where he worked at his trade; and when he found my virgin mother pregnant, he was greatly perplexed, and thought of sending her away secretly. [10].
  • And Joseph rose from his sleep, and did as the angel of the Lord had said to him; and Mary abode with him. [12].
  • 4. Matt. 27:56 But Joseph, that pious old man, was warned of this by a dream. Therefore he rose and took Mary my mother, and I lay in her bosom. Salome [15]

The Gospel of the Nativity of Mary

  • 1. Matt. 1:18 Therefore Joseph, according to the command of the angel, took the virgin as his wife; nevertheless he knew her not, but took care of her, and kept her in chastity. [15]

The Gospel of Pseudo-Matthew

  • Matt. 2:1 When they were going to return to King Herod, they were warned by an angel in their sleep not to go back to Herod; and they returned to their own country by another road. [44].
  • Matt. 2:16 But when he could not find them at all, he sent anew to Bethlehem and all its borders, and slew all the male children whom he found of two years old and under, according to the time that he had ascertained from the Magi. [46].
  • Matt. 2:26 After no long time the angel said to Joseph: Return to the land of Judah, for they are dead who sought the child’s life. [56].
  • Matt. 2:1 When they were going to return to King Herod, they were warned by an angel in their sleep not to go back to Herod; and they returned to their own country by another road. [44].
  • 5. Matt. 2:14 The day before this was done Joseph was warned in his sleep by the angel of the Lord, who said to him: Take Mary and the child, and go into Egypt by the way of the desert. And Joseph went according to the saying of the angel. [47]

The Arabic Gospel of the Infancy of the Saviour

  • Matt. 2:1 In the same hour there appeared to them an angel in the form of that star which had before guided them on their journey; and they went away, following the guidance of its light, until they arrived in their own country. [11].
  • Matt. 2:13 Then an angel of the Lord appeared to Joseph in his sleep, and said: Rise, take the boy and His mother, and go away into Egypt. [12].
  • Matt. 2:15 Here was fulfilled the prophecy which says, Out of Egypt have I called my son. [13].
  • Matt. 2:1 In the same hour there appeared to them an angel in the form of that star which had before guided them on their journey; and they went away, following the guidance of its light, until they arrived in their own country. [11].
  • 5. Matt. 2:13 Then an angel of the Lord appeared to Joseph in his sleep, and said: Rise, take the boy and His mother, and go away into Egypt. [12]

The Testaments of the Twelve Patriarchs III

  • Matt. 2:2 In the fullness of days, His star shall arise in heaven. [29].
  • Matt. 27:25 At last, as you suppose, you will slay Him, not understanding His resurrection, wickedly taking upon your own heads the innocent blood. [26].
  • Matt. 27:51 Know that the Lord will execute judgment upon the sons of men; because when the rocks are rent. [5].
  • 4. Matt. 27:63 In perverseness, you will persecute righteous men, and hate the godly; the words of the faithful you will abhor, and the man who renews the law in the power of the Most High you will call a deceiver. [25]

Archelaus Acts of the Disputation with the Heresiarch Manes

  • Matt. 2:13 Our Lord Jesus Christ, after His birth by Mary His mother, was sent off in flight into Egypt through the instrumentality of an angel. [520].
  • Matt. 2:16 At the time of the birth of Jesus, every male among the Jews suddenly perished by reason of the treachery of Herod. [529].
  • Matt. 3:17 Whose was that voice which was sent forth out of heaven, and which gave Him this testimony, “This is my beloved Son, in whom I am well pleased? ” [611].
  • 4. Matt. 3:17 Just as no other had the capacity sufficient for sustaining the burden of the Paraclete except only the disciples and the blessed Paul, so also no other was able to bear the Spirit who descended from heaven, and through whom that voice of the Father gave its testimony in these terms, “This is my beloved Son.” [636]

Gospel of Nicodemus I The Acts of Pilate

  • Matt. 2:14 Herod heard there was going to be a king and wished to put him to death. For this purpose, he sent and put to death all the infants that were in Bethlehem. Joseph and his mother fled from fear of him into Egypt. [96].
  • Matt. 2:11 The Jews cried out, saying, “We wish Caesar to be king over us, not Jesus, because Jesus received gifts.” [95].
  • Matt. 18:16 The chief priests answered, saying, “Our Scripture says that every word shall be established by two or three witnesses.” [127].
  • Matt. 21:9 Seeing the linen and the napkin, and recognizing him, I said, “Blessed is he that cometh in the name of the Lord.” [125].
  • Matt. 27:13 Pilate says to Jesus, “Do you hear what these testify against you, and do you not answer?” [74].
  • Matt. 27:15 Others said, “You are no friend of Caesar’s if you release this man because he called himself Son of God and king. Do you wish this man to be king, and not Caesar?” [30].
  • Matt. 27:15 Pilate asks, “Which of the two do you wish that I release to you?” The people answered, “Release to us Barabbas.” Pilate asks, “What then shall I do with Jesus?” They say, “Let him be crucified.” [92].
  • Matt. 27:19 Pilate’s wife sent to him, saying, “Have nothing to do with this just man, for many things have I suffered on his account this night.” [11].
  • Matt. 27:25 The Jews said, “His blood be upon us, and upon our children.” [98].
  • Matt. 27:60 Nicodemus and I bought myrrh and aloes a hundred pounds, and a new tomb. [114].
  • Matt. 27:62 Pilate gave them five hundred soldiers, who also sat around the sepulcher to guard it, after having put seals upon the stone of the tomb. [119].
  • Matt. 28:1 “Bend down and see the tomb where His body lay. Go and tell His disciples that He is risen from the dead, and let them go into Galilee, for there shall they find Him.” [120].
  • 13. Matt. 28:5 “Come, see the place where the Lord lay: and go quickly, and tell His disciples that He is risen from the dead, and is in Galilee.” [41]

Word and Revelation of Esdras

  • Matt. 2:16 I said to the angels, “Who is this? What is his sin?” They said to me, “This is Herod, who for a time was a king, and ordered to put to death the children from two years old and under.” [20].
  • Matt. 24 God said, “First will I make an earthquake for the fall of four-footed beasts and of men. When you see that brother gives up brother to death, that children shall rise up against their parents, that a woman forsakes her own husband, and that nation shall rise up against nation in war, then will you know that the end is near.” [19].
  • 3. Matt. 27:34 Then God remembered those whom He had made, and said to the prophet, “How can I have mercy upon them? Vinegar and gall did they give me to drink.” [13]

Gospel of Nicodemus II The Descent of Christ into Hell

  • Matt. 3:3 Then there came into the midst another, an ascetic from the desert; and the patriarchs said to him: Who art thou? And he said: I am John, the last of the prophets, who made the paths of the Son of God straight. [3].
  • 2. Matt. 27:34 Satan says: O all-devouring and insatiable Hades, art thou so afraid at hearing of our common enemy? I was not afraid of him, but worked in the Jews, and they crucified him, and gave him also to drink gall with vinegar. [13]

Excerpts of Theodotus

  • 1. Matt. 3:12 As Heraclius says, “His fan is in His hand, to purge His floor: and He will gather the wheat into the garner; but the chaff He will burn with fire unquenchable.” [43]

Acts and Martyrdom of the Holy Apostle Andrew

  • Matt. 3:12 The holy Andrew said: “Listen, O son of death and chaff made ready for eternal burnings.” [15].
  • Matt. 12:19 “For my Lord, when He was betrayed, endured it with all patience; He did not strive, He did not cry out, nor in the streets did anyone hear Him crying out.” [12].
  • 3. Matt. 26:21 “I have power to lay down my life, and I have power to take it again. And, last of all, while He was supping with us, He said” [6]

Clementine Homily VIII

  • 1. Matt. 4 “Thou shall fear the Lord thy God, and Him only shall thou serve.’ [21]

Clementine Homily XV

  • 1. Matt. 5:3 Our teacher pronounced the faithful poor blessed; [29]

Revelation of Paul

  • Matt. 5:5 “This is the land of the meek. Knowest thou not that it is written, Blessed are the meek, for they shall inherit the earth?” [21].
  • 2. Matt. 19:29 “Blessed is he who is able to endure trial, because the Lord will give him in requital sevenfold reward in the world to come.” [28]

Martyrdom of the Holy and Glorious Apostle Bartholomew

  • 1. Matt. 5:8 “The true God and man, therefore, hath not given Himself out to be known, except to those who are pure in heart.” [9]

The Second Epistle of Zephyrinus

  • Matt. 5:10 “Yet even persecutions are to be endured patiently, that ye may be known to be His disciples, for whom also ye suffer. Whence, too, he says Himself, “Blessed are they which are persecuted for righteousness’ sake.” [4].
  • 2. Matt. 16:27 “Now we who suffer these things ought to leave them to the judgment of God, who will render to every man according to his works;” [11]

Epistle of Theonas to Lucianus

  • 1. Matt. 5:16 “Yea, like gold reduced in the furnace, it has only been made to shine the more under the storms of persecution, and its truth and grandeur have only become always the more and more illustrious, so that now, peace being granted to the churches by our gracious prince, the works of Christians are shining even in sight of the unbelieving, and God your Father, who is in heaven, is glorified thereby;” [3]

Acts of Andrew and Matthias

  • Matt. 5:18 “Then Jesus said to Andrew: O our Andrew, the heaven and the earth shall pass away, but my words shall not pass away.” [35].
  • Matt. 10:10 “For He chose for Himself us twelve, and gave us such a commandment, saying, When you go to preach, do not carry money in the journey, nor bread, nor bag, nor shoes, nor staff, nor two coats.” [6].
  • 3. Matt. 11:29 “And this He taught, saying: Learn of me, for I am meek and lowly in heart.” [15]

Of the Journeyings of Philip the Apostle

  • Matt. 9:37 “Behold, the supper is ready; and blessed is he who is invited, and is ready to go to Him that has invited him. The harvest of the field is much,” [20].
  • 2. Matt. 22:11 “Behold, my bride chamber is ready; but blessed is he who has been found in it wearing the shining garment:” [19]

Methodius Oration Concerning Simeon and Anna

  • 1. Matt. 11:28 “God Himself invites, and who will stand hesitating with fear? He says: “Come unto Me, all ye that labour and are heavy laden.” [5]

Addition to Acts of Philip

  • 1. Matt. 5:28 “Knowest thou not, Bartholomew, that the word of our Lord is true life and knowledge? for the Lord said to us in His teaching, Every one who shall look upon a woman, and lust after her in his heart, has completed adultery.” [8]

Acts of the Holy Apostle Thomas

  • 1. Matt. 6:25 “as also in the Gospel it has been said, Take no heed for your life, what ye shall eat, or what ye shall drink; nor for your body, what ye shall put on: because the life is more than food, and the body than clothing.” [28]

The Narrative of Joseph

  • 1. Matt. 8:11 “And the sons of the kingdom, the children of Abraham, and Isaac, and Jacob, and Moses, shall be cast out into outer darkness; there shall be weeping and gnashing of teeth.” [12]

The Passing of Mary Latin II

  • 1. Matt. 27:25 “To this he replied: Do we not believe? But what shall we do? The enemy of the human race has blinded our hearts, and confusion has covered our face, lest we should confess the great things of God, especially when we ourselves uttered maledictions against Christ, shouting: His blood be upon us, and upon our children.” [17]

 

 

ملحق 4: تواتر كاتب الانجيل

Verse

Church Father

Reference

Quote

Matt. 1:1

Origen

Commentary on John Book I

“For Matthew, writing for the Hebrews who looked for Him who was to come of the line of Abraham and of David, says”

Matt. 1:17

Clement of Alexandria

Stromata Book I

“And in the Gospel according to Matthew, the genealogy which begins with Abraham is continued down to Mary the mother of the Lord. ‘For,’ it is said”

Matt. 1:20

Irenaeus

Against Heresies Book III

“Then again Matthew, when speaking of the angel, says, ‘The angel of the Lord appeared to Joseph in sleep'”

Matt. 1:23

Cyprian

Treatise XII Three Books of Testimonies Against the Jews

“Also in the Gospel according to Matthew: ‘And ye shall call His name Emmanuel, which is, being interpreted, God with us'”

Matt. 2:1

Cyprian

Treatise XII Three Books of Testimonies Against the Jews

“Also in the Gospel according to Matthew: ‘And when Jesus was born in Bethlehem of Judah in the days of Herod the king, behold, Magi from the east came'”

Matt. 2:2

Irenaeus

Against Heresies Book III

“But Matthew says that the Magi, coming from the east, exclaimed ‘For we have seen His star in the east, and are come to worship Him'”

Matt. 3:7

Origen

Commentary on John Book VI

“And we have to observe how, when Matthew reports that there went out to John Jerusalem and all Judaea”

Matt. 3:10

Cyprian

Treatise XII Three Books of Testimonies Against the Jews

“In the Gospel according to Matthew: ‘Every tree that bringeth not forth good fruit shall be cut down, and cast into the fire'”

Matt. 3:11

Origen

Commentary on John Book VI

“Matthew reports that the Baptist, when he saw many of the Pharisees and Sadducees coming to his baptism”

Matt. 3:16

Irenaeus

Against Heresies Book III

“And then, [speaking of His] baptism, Matthew says, ‘The heavens were opened, and He saw the Spirit of God, as a dove, coming upon Him'”

Matt. 5:3

Clement of Alexandria

Who is the Rich Man that Shall Be Saved?

“In the same way spiritual poverty is blessed. Wherefore also Matthew added, ‘Blessed are the poor'”

Matt. 5:4

Cyprian

Treatise XII Three Books of Testimonies Against the Jews

“Concerning this same thing in the Gospel according to Matthew: ‘Blessed are they that mourn, for they shall be comforted'”

Matt. 5:6

Cyprian

Treatise XII Three Books of Testimonies Against the Jews

“Of this same thing also in the Gospel according to Matthew: ‘Blessed are they who hunger and thirst after righteousness: for they shall be satisfied'”

Matt. 5:8

Cyprian

Treatise XII Three Books of Testimonies Against the Jews

“Also in the Gospel according to Matthew: ‘Blessed are they of a pure heart, for they shall see God'”

Matt. 5:19

Cyprian

Treatise XII Three Books of Testimonies Against the Jews

“Also in the Gospel according to Matthew: ‘He who shall do and teach so, shall be called greatest in the kingdom of heaven'”

Matt. 5:23

Cyprian

Treatise XII Three Books of Testimonies Against the Jews

“Of this same thing in the Gospel according to Matthew: ‘If thou wouldest offer thy gift at the altar, and there rememberest that thy brother hath ought against thee'”

Matt. 5:32

Tertullian

Against Marcion Book IV

“For in the Gospel of Matthew he says, ‘Whosoever shall put away his wife, saving for the cause of fornication, causeth her to commit adultery'”

Matt. 6:3

Cyprian

Treatise XII Three Books of Testimonies Against the Jews

“In the Gospel according to Matthew: ‘Let not thy left hand know what thy right hand doeth, that thine alms may be in secret'”

Matt. 7:6

Cyprian

Treatise XII Three Books of Testimonies Against the Jews

“Also in the Gospel according to Matthew: ‘Give not that which is holy to dogs; neither cast ye your pearls before the swine'”

Matt. 7:14

Origen

Commentary on Matthew Book XII

“and also that which is written in the Gospel of Matthew thus, ‘For narrow is the gate, and strait is the way that leadeth unto life, and few be they that find it'”

Matt. 7:21

Cyprian

Treatise XII Three Books of Testimonies Against the Jews

“Also according to Matthew: ‘Not every one who saith unto me, Lord, Lord, shall enter into the kingdom of heaven'”

Matt. 8:20

Cyprian

Treatise XII Three Books of Testimonies Against the Jews

“Of this same thing in Matthew: ‘The foxes have holes, and the birds of the heaven have nests; but the Son of man hath not where He may lay His head'”

Matt. 8:29

Cyprian

Treatise XII Three Books of Testimonies Against the Jews

“Also in the Gospel according to Matthew: ‘What have we to do with Thee, Thou Son of David?'”

Matt. 10:16

Cyprian

Treatise XII Three Books of Testimonies Against the Jews

“In the Gospel according to Matthew: ‘Be ye prudent as serpents, and simple as doves'”

Matt. 10:37

Cyprian

Treatise XII Three Books of Testimonies Against the Jews

“Also in the Gospel according to Matthew: ‘He that loveth father or mother above me'”

Matt. 12:5

Victorinus

On the Creation of the World

“And in Matthew we read, that it is written Isaiah also and the rest of his colleagues broke the Sabbath”

Matt. 12:17

Origen

Commentary on John Book I

“‘ That it is Christ about whom such prophecies are made, Matthew shows in his Gospel”

Matt. 12:30

Cyprian

Treatise XII Three Books of Testimonies Against the Jews

“Also in the Gospel according to Matthew: ‘He that is not with me is against me'”

Matt. 14:31

Cyprian

Treatise XII Three Books of Testimonies Against the Jews

“Also in the Gospel according to Matthew: ‘O thou of little faith, wherefore didst thou doubt?'”

Matt. 17:1

Origen

Commentary on Matthew Book XII

“‘ according to Matthew and Mark”

Matt. 17:5

Cyprian

Treatise XII Three Books of Testimonies Against the Jews

“Likewise in the Gospel according to Matthew: ‘And behold a voice out of the cloud, saying, This is my beloved Son, in whom I am well pleased; hear ye Him'”

Matt. 17:27

Origen

Commentary on Matthew Book XIII

“Matthew then, I think, wishing to make this plain, has subjoined to the words ‘that take’-the stater, to-wit-‘and give auto them for thee and me'”

Matt. 19:11

Cyprian

Treatise XII Three Books of Testimonies Against the Jews

“Of this same thing in the Gospel according to Matthew: ‘All men do not receive the word, but they to whom it is given'”

Matt. 23:6

Cyprian

Treatise XII Three Books of Testimonies Against the Jews

“Also in the Gospel according to Matthew: ‘They love the first place of reclining at feasts'”

Matt. 9:9

Tertullian

On Idolatry

“while Matthew is roused up from the toll-booth”

Matt. 24:37

Origen

Commentary on Matthew Book XIII

“So we find it thus said in Matthew, ‘As were the days of Noah so shall also be the coming of the Son of man'”

Matt. 26:39

Cyprian

Treatise XII Three Books of Testimonies Against the Jews

“Of this same matter, according to Matthew: ‘Father, if it be possible, let this cup pass from me; nevertheless, not what I will, but what Thou wilt'”

Matt. 26:61

Origen

Commentary on John Book X

“It follows from this that the first day is to be called the ‘earthly’ day, and the second the psychical, the resurrection of the Church not having taken place on them. Now the statements of the false witnesses, recorded in the Gospel according to Matthew and Mark”

Matt. 27:3

Tertullian

Against Marcion Book IV

“and appropriated to the purchase of a potter’s field, as narrated in the Gospel of Matthew, were clearly foretold by Jeremiah”

 

 

 

 

[1] https://ntvmr.uni-muenster.de/manuscript-workspace/?query=Matthew.

[2] Keener, Craig S. The Gospel of Matthew in the History of Interpretation. Grand Rapids, MI: William B. Eerdmans Publishing Company, 2009, p. 2

[3] Bockmuehl, Markus. Matthew in History: Interpretation, Influence, and Effects. Grand Rapids, MI: Baker Academic, 2018, p. 1

[4] Garland, David E. The Gospel of Matthew and Its Readers: A Historical Introduction to the First Gospel. Grand Rapids, MI: William B. Eerdmans Publishing Company, 2003, p. 9

[5] Hagner, Donald A. Matthew 1-13. Word Biblical Commentary, vol. 33A. Dallas, TX: Word Books, 1993, p. xxv

[6] Garland, D. E. (1993). The Use of the Fourfold Gospel in the Early Church. In The Four Gospels 1992: Festschrift Frans Neirynck (pp. 3-22). Leuven University Press.

 

قانونية انجيل متى – وتواتر اسم كاتبه في الكنيسة – جورج ناصر

إغلاق قانون العهد الجديد – مايكل كروجر – ترجمة: أمير جرجس

إغلاق قانون العهد الجديد – مايكل كروجر – ترجمة: أمير جرجس

إغلاق قانون العهد الجديد – مايكل كروجر – ترجمة: أمير جرجس

ترجمة عن: 

Canon Revisited: Establishing the Origins and Authority of the New Testament Books Hardcover – April 30, 2012 by Michael J. Kruger – Chapter 8

وهو فصل عن كتاب: من كلمات البشر الى كلمات الله – للباحثين: أمير جرجس وجورج ناصر
كتاب: من كلمات البشر الى كلمات الله – للباحثين: أمير جرجس وجورج ناصر

ليس هناك شك في أن معظم العلماء سيوافقون على أن القانون كان “مغلقًا” في وقت ما في القرن الرابع. على الرغم من هذا الاتفاق العام، يبدو أن هناك قدرًا لا بأس به من الالتباس حول المقصود بالمصطلح “مغلق”. كما لوحظ في الفصول السابقة، تميل الكثير من الدراسات الكنسية الحديثة (خاصة تلك الموجودة في الجزء التاريخي النقدي) إلى النظر إلى الشريعة من منظور كنيسة القرن الرابع فقط. يعتبر هانيمان نموذجًا في هذا الصدد: “لم تظهر الكنيسة حتى القرن الرابع لتعريف مجموعة العهد الجديد تلك وتغلقها”.[1] نتيجة لذلك، يُنظر حتمًا إلى إغلاق القانون على أنه شأن إنساني؛ أي إنه شيء تفعله الكنيسة.

في حين أن هذا صحيح من منظور واحد، فإن الجزء الغائب تمامًا في هذا النهج هو اعتراف بأن الكتب الكنسية قد تكون نتيجة الوعي التاريخي الذي أعطاه الله من خلال رسله. إذا كان القانون قد نشأ في البداية مع الرسل، فقد نحتاج إلى إعادة التفكير في وجهة نظرنا حول إغلاق القانون. من هذا المنظور، لن يُغلق القانون في القرن الرابع (كما هو شائع جدًا) ولكن بمجرد كتابة الكتاب الرسولي الأخير.

 

بالطبع، ستظل هناك عملية طويلة من اعتراف الكنيسة بالكتب على أنها رسولية، لكن هذه العملية ليست في الحقيقة شيئًا يغلق القانون رسميًا بقدر ما يعترف بما هو موجود بالفعل[2]. كما لاحظ غامبل، “لم يتم اعتماد هذا القانون مطلقًا وتفويضه من قبل أي مجمع مسكوني للكنيسة القديمة، ولكنه يعتمد بدلاً من ذلك على الإجماع المبكر والغير رسمي للكنيسة القديمة”[3]. باختصار، لا تستطيع الكنيسة إغلاق القانون لأنها لم تبدأ به من الأساس؛ لقد ورثته عن الرسل.

يبدو أن المسيحيين الأوائل يتشاركون في هذا المنظور حول قانون مغلق. كما لوحظ أعلاه، تم رفض رسالة الراعي لهرماس من قبل القائمة الموراتورية على أساس أنه كتب “مؤخرًا جدًا، في عصرنا”.[4] بعبارة أخرى، يعكس مؤلف القائمة بأن المسيحيين الأوائل لم يكونوا على استعداد لقبول الكتب المكتوبة في القرن الثاني أو ما بعده، لكنهم اقتصروا على كتب من الفترة الزمنية الأولى، أي الكتب الرسولية.. في هذا الصدد، لم يكن القانون “مفتوحًا”. تعليقات Ridderbos:

عندما يُفهم القانون من المنظور الأنطولوجي، لا يمكن أن يكون القانون مفتوحًا؛ فمن حيث المبدأ يجب إغلاقه. يأتي ذلك مباشرة من الطبيعة الفريدة للقوى التي حصل عليها الرسل من المسيح ومن تفويضه لهم ليكونوا شهودًا على ما رأوه وسمعوه عن الخلاص. فبشكل اخر كان الروح القدس هو أساس الكنيسة وأساس اغلاق القانون.[5]

هذا الفهم للقانون المغلق هو تصحيح أساسي لكثير من الدراسات الكنسية اليوم. لأن معظم صور المسيحية المبكرة تظهر كمنافسة أدبية مفتوحة على مصراعيها بين كتب من كل نوع ومن كل مكان – هي منافسة بدائية من نوع ما – لا تتوافق ببساطة مع قناعات المؤمنين الأوائل. ففي فهمهم كان هناك القانون مغلق بطبيعته منذ البداية، حتى في خضم تلك المناقشات المستمرة حول حدوده. تكشف لنا هذه الحقيقة أنه قبل القرن الرابع بوقت طويل كان هناك اتجاه أساسي نحو التحديد، وليس الدعوة والتوسع.

 

أمثلة لإغلاق الكانون

إذا كنا على صواب في أن المسيحيين لديهم وعي لاهوتي لقانون مغلق قبل الإعلانات الكنسية في القرن الرابع. إذن يجب أن نرى المزيد من الأدلة، فبخلاف القائمة الموراتورية كان المسيحيين يسعون إلى تقييد القانون بطرق مختلفة قبل ذلك الوقت. في الواقع، نرى أدلة كثرة تمثل هذا الاتجاه، لكننا سنكتفي فقط لذكر عينة منه هنا.

  1. ديونيسيوس من كورنثوس (حوالي 170م).

 في حوالي منتصف القرن الثاني، بذل ديونيسيوس، أسقف كورنثوس المعروف، قصارى جهده لتمييز رسائله عن “كتب الرب المقدسة” لئلا يعتقد أي شخص أنه كان يكتب كتبًا قانونية جديدة. وقد ذكر على وجه التحديد أنه كتب فقط “عندما سألني المسيحيون” ويشير إلى رسائله على أنها في مستوي “أقل”.[6]

يوضح هذا التمييز أن الكتاب المقدس، على الأقل في نظر هذا الأسقف، كان قانوناً مغلقًا، ولن تكون هناك رسائل جديدة مؤهلة للإضافة – حتى تلك التي كتبها الأسقف. علاوة على ذلك، فإن عبارة “كتب الرب المقدسة” جديرة بالملاحظة هنا، مما يشير إلى مجموعة مميزة من الكتابات عن الرب يسوع المسيح، منفصلة عن كتب العهد القديم[7]. وعلى الرغم من أن ديونيسيوس لا يعدد الكتب التي يتضمنها في “كتب الرب المقدسة”، فإنه يستخدم العبارة بطريقة تفترض أن قرائه يعرفون بسهولة الكتب التي يشير إليها.

  1. إيريناوس (حوالي 180م).

كما لاحظنا سابقاً، لم يكن لدى إيريناوس في أواخر القرن الثاني قانون “مفتوح”، فهو غير مهتم برسم حدود. على الأقل فيما يتعلق بالأناجيل الأربعة، كان حريصًا على رسم خطوط ثابتة جدًا: “لا يمكن أن تكون الأناجيل إما أكثر أو أقل من عددها”[8]. بالنسبة لإيريناوس، كان قانون الإنجيل مغلقًا بالتأكيد.

 

  1. ناقد مجهول من المونتانيين (حوالي 196م).

يوسابيوس ينقل تعليقات كاتب مناهض لـ للمونتانيين، يتردد في إنتاج وثيقة ضد المونتانيين،

ليس لعدم قدرتي على دحض الهرطقة. . . ولكن من الخوف في التورط أن أبدو للبعض أني أضيف إلى كتابات أو أوامر العهد الجديد للإنجيل [τ τς το αγγλίου καινς διαθήκης λόγ] التي لا أحد يستطيع ان يضيف اليها. . .[9]

يطبق الكاتب مبدأ تثنية 4: 2 (“لا تضيف ولا تزيل”) على القانون ككل، موضحًا أنه لا يرى أنه من المناسب إضافة الكتب أو حذفها. حتى أنه أشار إلى القانون المسيحي باعتباره كتابات “للعهد الجديد”، مما يظهر لنا أنه كان ينظر إليه على أنه مواز لـ “العهد القديم” (2 كورنثوس 3: 6، 14). من الصعب إنكار أن هذا الكاتب على الأقل قد رأى مجموعة العهد الجديد على أنها “مغلقة” بطريقة لا يمكن لأحد أن يضيف إليها أو يبتعد عنها.

 

  1. جايوس (حوالي 200م).

يسجل يوسابيوس نقاشًا حدث في بداية القرن الثالث بين جايوس والهراطقة المونتانيين.[10] يذكر يوسابيوس أن جايوس أكد أن بولس لديه مجموعة تحتوي ثلاثة عشر رسالة – وهو نفس العدد الذي أكده القانون الموراتوري – وأن جايوس هاجم خصومه من المونتانيين بسبب “تهورهم وجسارة. . . في تأليف كتب مقدسة جديدة.”

من الجدير بالملاحظة هنا أن جايوس وضع قائمة مغلقة برسائل بولس، ولكنه ذهب بعد ذلك إلى ذكر معارضته لأي شخص ينتج كتبًا جديدة في الكتاب المقدس. ولكن إذا كان القانون مفتوحًا على مصراعيه في هذه المرحلة، فلماذا ينزعج جايوس من إنتاج المزيد من الكتب؟ يبدو أن جايوس لم يكن لديه قانون مفتوح على الإطلاق، ولكنه مثال آخر على كيفية نظر المسيحيين الأوائل إلى القانون باعتباره، من حيث المبدأ، مغلقًا.

 

  1. أوريجانوس (حوالي 250).

على الرغم من الادعاءات القائلة بأن القوائم القانونية وجدت فقط في القرن الرابع، فإن أوريجانوس، في منتصف القرن الثالث، يسرد أسفار العهد الجديد في إحدى عظاته عن يشوع ويبدو أنها تشمل جميع الكتب السبع والعشرين. تشير هذه القائمة إلى أن القانون كان مغلق كان سائدًا على مدى قرن قبل رسالة أثناسيوس الفصحية. وهذا ما تم تأكيده في مكان آخر عند أوريجانوس عندما، بعد مقارنة الكتاب المقدس بالناموس، أعلن أنه “قبل مخلصنا يسوع المسيح ولم يكن الناموس مكتملاً. فقد كان لابد من استكماله. . . وقد اكتمل نسيج الناموس [ππλήρωται] في الأناجيل، وفي كلام المسيح من خلال الرسل “.[11]

 

إجماع الكنيسة

الأمثلة المذكورة أعلاه هي مجرد عينة من مواقف ما قبل القرن الرابع تجاه القانون. لقد كشفوا أنه في المراحل الأولى من القانون لم تكن قضية مفتوحة على مصراعيها حيث كان من الممكن أن تجد الكتب الأبوكريفية الحديثة مكانًا بسهولة، ولكن تم تمييزه بالاهتمام بتأكيد الكتب التي من الفترة الرسولية فقط. بهذا المعنى، أُغلق القانون عند كتابة آخر سفر رسولي. ومع ذلك، فقد استغرقت الكنيسة بعض الوقت للتوصل إلى إجماع حول كل هذه الكتب. عندما ننظر إلى القانون من حيث توقيت تحقيق الإجماع، يمكننا أن نؤكد أنه لم يغلق (بهذا المعنى) حتى القرن الرابع.

نتذكر أنه لم يكن هناك إعلان رسمي للكنيسة الذي أغلق القانون. يمكننا أن نتفق مع إيرمان على أن “قانون العهد الجديد تم التصديق عليه بإجماع واسع النطاق بدلاً من إعلان رسمي.” هناك العديد من الأمثلة على هذا الإجماع، أبرزها الرسالة العيدية لأثناسيوس عام 367، حيث أكد بالتحديد سبعة وعشرين كتابًا من العهد الجديد الحالي. في الاتفاق أيضًا يوسابيوس، 170 كوديكس كلارومونتانوس، 171 روفينوس، جيروم، أوغسطين، الشرائع الأفريقية، ومجامع هيبو وقرطاج. على الرغم من عدم وجود اتساق مطلق (وهو ما لا يزال صحيحًا حتى اليوم)، إلا أن الكنيسة بعد هذه الفترة اجتمعت حول هذه الكتب السبعة والعشرين في وحدة ملحوظة.

الخلاصة

لم يكن تطوير القانون أمرًا بسيطًا، ولكنه عملية معقدة ومربكة في كثير من الأحيان. على الرغم من وجود قانون “أساسي” للعهد الجديد بحلول نهاية القرن الثاني، كان هناك نقاش وخلاف مستمر حول الكتب المتبقية لعدة قرون. ومع ذلك، يجب عدم المبالغة في تقدير مثل هذا “التنوع القانوني”. يجب أن نتوقع أنه كان هناك مستوى معين من الخلاف خلال عملية الاعتراف – وهذا أمر لا مفر منه إذا سلم الله كتبه في العالم الحقيقي للتاريخ. لا تتطلب مثل هذه الخلافات أن نعلن أن جميع الكتب “متساوية” بطبيعتها، ولا تمنعنا من معرفة الكتب التي هي من عند الله. في الواقع، عندما يتم فحص المزايا الفردية لكل كتاب، يتضح سريعًا أن الكنيسة الأولى كانت لديها أسباب (وأسباب جيدة جدًا) لرفض البعض وقبول البعض الآخر.

على الرغم من أهمية فهم قصة تطور قانون العهد الجديد، بكل تفاصيلها التاريخية الشاملة والمعقدة، إلا أنه لا ينبغي أن يصرف انتباهنا عن تقدير النتيجة النهائية. يجب ألا يطغى طول الرحلة على أهمية الوجهة. عندما هدأت الأصوات، وصلت الكنيسة إلى درجة رائعة من الوحدة حول الكتب التي اعترفت بأنها تتحدث بصوت سيدها. من اللافت للنظر أن هذه الوحدة يتم تجاهلها ورفضها بالكامل من قبل بعض نماذج القانون باعتبارها مجرد مصادفة تاريخية.

من الواضح أن الخلافات بين المسيحيين الأوائل لها أهمية تاريخية ويجب موازنتها بشكل كبير، في حين أن الوحدة بين المسيحيين الأوائل هي تاريخياً تعسفية ويجب تجاهلها. لماذا هذا؟ إن حقيقة أن الكنيسة كانت قادرة على الوصول إلى مثل هذه الوحدة في خضم هذا التنوع تشير إلى أنه كان هناك دور أكثر من مجرد التدفق العشوائي للتاريخ. في الواقع، يعطينا مثل هذا السيناريو سببًا وجيهًا للاعتقاد بأن الكنيسة وصلت إلى الوحدة في هذه الكتب على وجه التحديد لأن المسيح نفسه كان يتكلم فيها.

 

[1]  Hahneman, The Muratorian Fragment, 129.

[2] Instead of saying the canon is “closed,” perhaps we would do better to say that the canon is “settled.” This term more accurately captures the role of the church in the process.

[3] H. Gamble, “Christianity: Scripture and Canon,” in The Holy Book in Comparative Perspective, ed. Frederick M. Denny and Rodney L. Taylor (Columbia: University of South Carolina Press, 1985), 44–45.

[4] 0 Muratorian canon, 74. The meaning of this phrase has recently been disputed by Hahneman, The Muratorian Fragment, 34–72. See response from Charles E. Hill, “The Debate over the Muratorian Fragment and the Development of the Canon,” WTJ 57 (1995): 437–52.

[5]  H. N. Ridderbos, Redemptive History and the New Testament Scripture (Phillipsburg, NJ: P&R, 1988), 25, emphasis his.

[6]  Eusebius, Hist. eccl. 4.23.12.

[7] Hill, “The Debate over the Muratorian Fragment and the Development of the Canon,” 450.

[8] Haer. 3.11.8.

[9] Hist. eccl. 5.16.3.

[10] Hist. eccl. 6.20.3.

[11] Comm. Matt. 10.12, emphasis mine.

إغلاق قانون العهد الجديد – مايكل كروجر – ترجمة: أمير جرجس

كتاب قانونية اسفار العهد الجديد – عبد المسيح بسيط PDF

كتاب قانونية اسفار العهد الجديد – عبد المسيح بسيط PDF

كتاب قانونية اسفار العهد الجديد – عبد المسيح بسيط PDF

كتاب قانونية اسفار العهد الجديد – عبد المسيح بسيط PDF

تحميل الكتاب PDF

شهادة الآباء الرسوليون لقانونية أسفار العهد الجديد – أمير جرجس

شهادة الآباء الرسوليون لقانونية أسفار العهد الجديد – أمير جرجس

شهادة الآباء الرسوليون لقانونية أسفار العهد الجديد – أمير جرجس

شهادة الآباء الرسوليون لقانونية أسفار العهد الجديد – أمير جرجس

رسالة كليمندس الأولي

تم تداول رسالة كليمندس الأولى حوالي عام 95 بعد الميلاد، وكانت الرسالة شائعة جدًا في المسيحية المبكرة. الجدير بالذكر لأغراضنا هو البيان التالي:

احمل رسالة الرسول المبارك بولس. ماذا كتب إليكم في بداية بشارته بالإنجيل؟ لتتأكدوا من أنه أرسل لكم رسالة في الروح تتعلق به وصفا وأبلوس.[1]

يتشابه هذا الاقتباس مع العهد الجديد:

أولاً، من الواضح على الفور أن كليمندس، القائد البارز في روما، يعترف بالسلطة الرسولية لبولس ويشير إليه على أنه “الرسول المبارك”. في الواقع، سلطة بولس مؤكدة لدرجة أن كليمندس يدعو قرائه للخضوع لها.

ثانيًا، يشير كليمندس بوضوح إلى رسالة كورنثوس الأولي ويفترض أن جمهوره كانوا على دراية بها، موضحًا مرة أخرى أن مجموعات رسائل بولس (أو على الأقل أجزاء منها) تبدو معروفة على نطاق واسع في جميع أنحاء الإمبراطورية بحلول هذا الوقت.[2] يشير كليمندس أيضًا إلى رسائل بولس الأخرى بما في ذلك رومية وغلاطية وفيلبي وأفسس والعبرانيين.[3]

ثالثًا، يشير كليمندس إلى كورنثوس الأولى على أنها تم “كتابتها بالروح”، وهو إقرار واضح بأنه كتب بوحي من الروح القدس. هذه الأنواع من العبارات هي إشارة كتابية مشتركة إلى سلطة النبي في إيصال كلمة الله الموحى بها (مثل حزقيال 37: 1؛ متى 22 :43؛ رؤيا 1: 10).

غالبًا ما يتم الاعتراض على أن كليمندس الأول وبعض الآباء الرسوليين الآخرين، بأنهم لا يطلقون صراحةً على أسفار العهد الجديد اسم “الكتاب المقدس”، وبالتالي لا يمكن أن تتمتع هذه الكتب بمثل هذه المكانة في المجتمعات المسيحية الأولى. ومع ذلك، فإن عدم وجود أي مصطلح معين لا ينفي مكانة تلك الكتب، وسنبين ذلك في عدة نقاط.

1) غالبًا ما يعترف الآباء الرسوليين صراحةً بالسلطة المميزة للرسل في التحدث باسم المسيح[4]، مما يجعل الكتابات الرسولية مساوية ضمنيًا (إن لم تكن حتى أعلى من) سلطة العهد القديم. على سبيل المثال، يقول كليمندس في مكان آخر، يقول كليمندس في مكان آخر، “أخذ الرسل الإنجيل من الرب يسوع المسيح، وأُرسل يسوع المسيح من الله.

وهكذا جاء المسيح من الله، والرسل من المسيح.” من المحتمل أن يكون هذا الفهم منتشراً في الكنيسة نظرًا لشعبية رسالة كليمندس الأولي – وأنه يشير إلى الكتاب الرسولي كان يُعتبر موثوقًا بنفس القدر مع “الكتاب المقدس” حتى لو لم يُطلق عليه هذا الاسم.[5]

2) عندما يصر المرء على وجوب استخدام مصطلح “الكتاب المقدس” صراحةً حتى يكون الكتاب موثوقًا به، فإنه يتم إغفال القضية الأكبر. فبدلاً من السؤال عن المصطلحات التي تُطلق على هذه الكتابات، لابد يكون السؤال حول وظيفة هذه الكتابات في المجتمعات المسيحية المبكرة. يلاحظ جون بارتون:

بشكل مثير للدهشة، كان جوهر العهد الجديد الحالي يُعامَل بالفعل باعتباره المصدر الرئيسي للمسيحيين… فقد كان مهمًا للكنيسة في القرنين الأوليين أكثر من العهد القديم نفسه، لذلك علينا أن نحكم من خلال الاستخدام الفعلي للنصوص.[6]

يخلص بارتون إلى أنه سيكون من “الخطأ القول إنه [في أوائل القرن الثاني]” لم يكن هناك كتاب مسيحي آخر غير العهد القديم “لأن الكثير من جوهر العهد الجديد كان له بالفعل مكانة عالية كما كانت في أي وقت مضى.”[7]

3) كما سنرى أدناه، يشير بعض الآباء الرسوليين إلى أسفار العهد الجديد صراحة على أنها “كتاب مقدس”. علاوة على ذلك، كما لاحظنا سابقًا، تشير فقرات مثل تيموثاوس الأولى 5: 18 و2 بطرس 3 :16 إلى كتب العهد الجديد باسم “الكتاب المقدس”. وبالتالي، سيكون من المضلل القول إنه لا الآباء الرسل ولا اسلافهم، أنكروا أهمية تلك الكتب. حقيقة أن مصطلح “الكتاب المقدس” لم يتم استخدامه إلا في حالات معينة، ذلك لا يعني أن المفهوم لم يكن موجودًا بالفعل.

إذا اعتبر كليمندس بالفعل أن رسائل بولس تحمل سلطة الكتاب المقدس، فمن المحتمل أنه فعل الشيء نفسه بالنسبة للكتب الرسولية الأخرى – لا سيما بالنظر إلى رؤيته السامية للمنصب الرسولي. هناك العديد من الاستشهادات الإنجيلية في كليمندس من متى ولوقا (وربما مرقس)، وقد لاحظ بعض العلماء إشارات إلى أعمال الرسل ويعقوب وبطرس الأولى. وهكذا، يقدم كليمندس تلميحات عن قانون ناشئ في نهاية القرن الأول.

الديداخي

الديداخي هو كتاب مسيحي مبكر لممارسات الكنيسة في بداية القرن الثاني (حوالي 100 م). يُعلن هذا الدليل في وقت من الأوقات أنه “عليك أن تصلي كما أمر الرب في إنجيله،” أبانا الذي في السماوات … “[8]

يستمر الاقتباس من الصلاة وهو إشارة واضحة إلى متى 6: 9-13. والجدير بالملاحظة هنا هو أن الديداخي يشير إلى هذه الاقتباسات من “الإنجيل”، وهذا يعني أنها إشارة إلى نص مكتوب “بلا شك الإنجيل حسب متى”.[9] وهكذا، بحلول بداية القرن الثاني، ما زلنا نرى دليلًا على ظهور قانون مكتوب، حيث ينظر الآباء الرسوليون إلى نصوص الأناجيل مثل متى كمصادر موثوقة لحياة يسوع.

ويتضح ايضاً أن الرب لا يقدم وصاياه فقط من خلال كتابات العهد القديم، ولكن الآن يمكننا القول إن الرب يقدم وصاياه أيضًا من خلال مجموعة جديدة من الكتابات، والتي يُسمي أحدها “الإنجيل”. لاحظ أيضًا أن المؤلف يفترض أن قُراءه يمكنهم الوصول إلى إنجيل متى وكانوا على دراية بالكتاب بالفعل.

هناك تأكيدات أخرى على أن الديداخي يرى أن وصايا الرب مودعة في نصوص مكتوبة. يوضح لنا الديداخي ويقول، “لا تتخلى عن وصايا الرب [entolas kyriou]، ولكن احفظ [phylaxeis] ما تلقيته، ولا تضيف إليه [prostitheis] ولا تنقصوا منه [Aphairon].” [10]ومن المحتمل أن يقوم المؤلف برسم موازٍ صريح لـ تثنية 4: 2″لا يجوز لك إضافة [prosthesete] إلى الكلمة التي أوصيك بها، ولا تنقصوا منها [apheleite]، حتى يمكنك الاحتفاظ [phylassesthe] بوصايا الرب [entolas kyriou]. “نص التثنية 4: 2 كان هذا النص في الأصل يحذر قارئ وثائق العهد القديم من إضافة أو حذف النصوص المكتوبة.

ومع ذلك، في هذا المقطع من الديداخي، لم تعد “وصايا الرب” إشارة إلى نصوص العهد القديم، ولكن الآن تشير إلى تعاليم يسوع. أصبح المعنى الضمني متوازي مع تثنية 4: 2 واضحًا: أن تعاليم يسوع التي استقبلها قُراء الديداخي، اصبحت “لعنة كتابية” جديدة مرتبطة بها – يجب على الناس أن يحذروا من أنهم “لن يضيفوا إليها أو ينقصوا منها”.

هذا يشير إلى أن تعاليم يسوع (“وصايا الرب”) ينظر إليها الآن من قبل الديداخي على أنها تعاليم موجودة في شكل مكتوب موثق. على وجه الخصوص، كما أشرنا أعلاه، توجد وصايا يسوع هذه في كتاب يسمى “الإنجيل”، والذي كان يشير إلى إنجيل متى (ديداخ 8: 2). وإذا كان إنجيل متى هذا يستدعي لعنة كتابية، فهذا يعني أنه قد تم استلامه كوثيقة عهد من الله، تحمل نوع السلطة التي يجب على القارئ أن يحرص فيها على “عدم الإضافة إليها أو ينقص منها”.

 باختصار، فإن الإشارة إلى سفر التثنية 4: 2 كانت ستشير إلى أي قارئ له خلفية يهودية أن إنجيل متى يشترك في نفس المكانة الموثوقة مثل أسفار العهد القديم.

إذا كان تحليلنا صحيحًا، فإننا نرى أن النمط الذي بدأ في 2 بطرس 3 :16، 1 تيموثاوس 5: 18، وكليمندس الأولي، يستمر بشكل طبيعي في الديداخي في عام 100 بعد الميلاد.

اغناطيوس الأنطاكي

كان إغناطيوس أسقف أنطاكية في مطلع القرن الأول وكتب عددًا من الرسائل في طريقه إلى استشهاده في روما حوالي عام 110 بعد الميلاد. ففي رسالته إلى أهل أفسس يقول:

بولس المبارك، الذي نال خبرًا جيدًا، والذي أسير على خطاه لكي أصل إلى الله، الذي يذكرنا في كل رسالة في المسيح يسوع.[11]

ومن الجدير بالذكر هنا أن إغناطيوس، عندما كتب إلى أهل أفسس، يشير إلى عدة رسائل لبولس، بلفظة “كل رسالة”.

 ليس من الواضح بالضبط أي من رسائل بولس يشير إليها، ربما يشير بولس إلى أهل أفسس في العديد من رسائله في العهد الجديد، أو ربما يشير إغناطيوس إلى الطريقة التي يخاطب بها بولس القديسين عمومًا في رسائله – ولكن هناك احتمال جيد أن اغناطيوس يفترض بأن قرائه يعرفون بالفعل مجموعة من رسائل بولس. مثل هذه الإشارات التي تشير لنا أن رسائل بولس كانت معروفة على نطاق واسع، وتكون ذات أهمية خاصة عندما تقترن بعدد من العوامل الرئيسية الأخرى.

  • يقدم إغناطيوس إشارات متكررة وعلنية في مكان آخر إلى سلطة الرسل المطلقة التي ليس لها مثيل.[12] تشارلز هيل يرسم الآثار الطبيعية لهذه الحقيقة عندما يلاحظ أن أي نصوص رسولية يعرفها إغناطيوس لها “إشارات سامية جداً لديه.”[13] فإن استخدامه لمصطلح “الكتاب المقدس” في إشارته إلى رسائل بولس – كان واضحًا بالفعل للقارئ.
  • يشير إغناطيوس إلى أنه يعرف كتابات رسولية أخرى غير تلك التي كتبها بولس فقط. يشير مرات عديدة إلى “المراسيم” الصادرة عن الرسل[14]، وهو مصطلحًا غالبًا ما يستخدم في النصوص المكتوبة مثل العهد القديم.[15]حقيقة أنه يستخدم صيغة الجمع “الرسل” يعطي إشارة إلى أنه يفكر في مجموعة أكبر، ربما بما في ذلك بطرس ويوحنا وآخرين. علاوة على ذلك، يفترض إغناطيوس أن قراءه (في مواقع مختلفة) يعرفون بالفعل عن هذه “المراسيم”، مما يشير مرة أخرى إلى مجموعة النصوص الرسولية التي كانت معروفة على نطاق واسع خارج أغناطيوس نفسه.
  • هناك إشارات عند إغناطيوس إلى بعض الأناجيل الكنسية، وخاصة متى ولوقا ويوحنا.[16] بقدر ما اعتبر إغناطيوس هذه الأناجيل كتبًا “رسولية”، فإننا نتوقع أنه كان سينسب إليها نفس السلطة التي أعطاها لمجموعة رسائل بولس.

بالنظر إلى أن إغناطيوس كان أسقفًا معروفًا لمدينة مسيحية مؤثرة (أنطاكية)، فإننا نتوقع أن وجهات نظره حول السلطة الرسولية ومجموعات الرسائل الرسولية (خاصة بولس) كانت ستمثل شرائح أكبر من المسيحية المبكرة. ولم يشر إلى أن هذه المفاهيم ستكون جديدة أو مثيرة للجدل للكنائس التي تتلقى رسائله.

 

بوليكاربوس

كان بوليكاربوس أسقف سميرنا وكتب رسالة إلى كنيسة فيلبي حوالي عام 110 بعد الميلاد. وكان يعرف يوحنا نفسه، وكان معلم إيريناؤس.[17] يستشهد بالعهد الجديد أكثر من مائة مرة، مقابل اثني عشر فقط من العهد القديم.[18] يقول في هذه الرسالة: “كما هو مكتوب في هذه الكتب، اغضب ولا تخطئ ولا تدع الشمس تغرب على غضبك. [19]يمكن أن يشارك الجزء الأول من هذا الاقتباس من مزمور 4: 5، ولكن من الواضح أن الجزأين معًا يشتركان مباشرة كاقتباس واضح من أفسس 4: 26.

 وهكذا، يمكننا أن نتفق مع ميتزجر عندما يُعلن، “أن بوليكاربوس يشير الي أفسس.”[20] بالطبع سعي البعض لتقديم تفسيرات أخري لعبارة بوليكاربوس هذه.[21] على وجه الخصوص، يقترح كوستر أن بوليكاربوس ارتكب خطأً هنا ببساطة واعتقد أن الجملة بأكملها في أفسس 4 :26 جاءت من مزمور 4: 5.[22] وهكذا، يجادل كوستر، أن بوليكاربوس يقصد استخدام مصطلح “الكتاب المقدس” للإشارة فقط إلى العهد القديم.

ومع ذلك، لا يوجد دليل داخل النص على أن بوليكاربوس قد ارتكب مثل هذا الخطأ. إن معرفة بوليكاربوس بكتابات بولس راسخة، وقد أظهر “ذاكرة جيدة جدًا” فيما يتعلق بإستشهادات بولس.[23]

وبالتالي، يعتبر Dehandschutter أن مثل هذا الخطأ من قبل بوليكاربوس “غير محتمل للغاية” ويجادل بأن بوليكاربوس يشير بوضوح إلى أفسس على أنه “كتاب مقدس”.[24] حتى ماكدونلد يوافق على أن بوليكاربوس يدعو كلاً من المزامير وأفسس “بالكتاب المقدس”.[25] في ضوء هذا السيناريو، فإن الإصرار على أن بوليكاربوس ارتكب خطأ يثير التساؤل عما إذا كان هذا الاستنتاج مدفوعًا بالأدلة التاريخية أو أكثر من خلال التزام مسبق بأطروحة باور.

إذن، عند بوليكاربوس، لدينا إشارة إلى إحدى رسائل بولس كنص مكتوب من الكتاب المقدس على قدم المساواة مع العهد القديم. يشير بوليكاربوس أيضًا إلى رسائل بولس الأخرى بما في ذلك رومية، كورنثوس الأولى، غلاطية، فيلبي، تسالونيكي الثانية، وتيموثاوس الأولي والثانية.[26] لا يوجد سبب للاعتقاد بأن بوليكاربوس لم يكن ليقر بأن رسائل بولس الأخرى تحمل نفس سلطة أفسس.

بعد كل شيء، يعترف بوليكاربوس بأن الرسل يتمتعون بنفس سلطة المسيح وأنبياء العهد القديم: “ولذا يجب علينا أن نكون عبيدًا [للمسيح]، مع خوف وكل تقدير واحترام، تمامًا كما أمر، وكما فعل الرسل الذين أعلنوا البشارة لنا وللأنبياء الذين بشروا مسبقا “.[27]

بالإضافة إلى رسائل بولس، يقتبس بوليكاربوس من بعض الأناجيل الكنسية، تمامًا كما حدث عند كليمندس، والديداخي، و(كما سنرى أدناه) رسالة برنابا. يُعلن بوليكاربوس، “تذكر ما قاله الرب عندما علم،” لا تدينوا حتى لا تُدانوا”.”[28] يبدو أن بوليكاربوس يستشهد من متى أو مرقس عندما يعلن، “كما يقول الرب،” لأن الروح نشيط، لكن الجسد ضعيف “.[29] الصياغة اليونانية هنا مطابقة لمتي 26: 41 ومرقس 14: 38.

بالإضافة إلى ذلك، قد يعرف بوليكاربوس إنجيل لوقا عندما يقول، “تذكر ما قاله الرب عندما علم…” لأنه بنفس الكيل الذين به تكلون، يُكال لكم “.”[30] مرة أخرى، الصياغة هنا متطابقة تقريبًا إلى النص اليوناني لوقا 6 :38.[31]

بالرغم من أن بوليكاربوس لا يستشهد بإنجيل يوحنا بشكل مباشر، فإن حقيقة أنه جلس تحت تعاليم يوحنا وعرفه شخصيًا تشير إلى أنه من المحتمل أنه كان يعرف إنجيل يوحنا.

في النهاية، يوفر بوليكاربوس تأكيدًا جديرًا بالملاحظة للاتجاه الذي كنا نلاحظه طوال الوقت. في وقت مبكر جدًا – في هذه الحالة حوالي عام 110 بعد الميلاد – لم يتم تقدير كتب العهد الجديد فحسب، بل كانت تعمل أيضًا باعتبارها كتابًا مقدسًا موثوقًا به. بالنظر إلى صلة بوليكاربوس بالرسول يوحنا، وصداقته مع بابياس، وتعليماته لإيريناؤس، فمن المنطقي أن نعتقد أن معتقداته المتعلقة بقانون الكتاب المقدس ستكون منتشرة إلى حد ما بحلول هذا الوقت.

 

رسالة برنابا

كانت رسالة برنابا، رسالة لاهوتية كتبت في أوائل القرن الثاني (حوالي 130 بعد الميلاد) والتي أثبتت شعبيتها لدى المسيحيين الأوائل. في وقت ما تُعلِن الرسالة، “مكتوب، كثيرون مدعوون، لكن القليل منهم مُختار. “[32] يجد هذا الاقتباس الموازي الوحيد له في متى 22 :14 وفي اليونانية المتطابقة تقريبًا، مما دفع كوهلر وكارلتون باجيت إلى اقتراح ان متي هو المصدر الأكثر ترجيحًا[33].

على الرغم من اقتراح أن برنابا يأتي من بعض التقاليد الشفوية، إلا أن هذا الخيار لا يفسر بالكامل عبارة “إنه مكتوب”. في حين أن احتمال أن يعتمد برنابا على مصدر مثل إنجيل آخر مكتوب لا يمكن استبعاده بشكل قاطع، فليس هناك حاجة مرة أخرى، للإصرار على المصادر الافتراضية عندما يمكن لديك مصدر معروف لتفسير البيانات بشكل مناسب. يعلق Carleton-Paget على أولئك الذين يقدمون الحجج لمصادر أخرى:

ولكن على الرغم من كل هذه الحجج، لا تزال الحالة هي أن أقرب نص موجود إلى بر  4.14 في جميع الأدبيات المعروفة هو متى 22: 14، ويشعر المرء أن محاولات لجعل النص يستقل عن متي مدفوعة جزئيًا بالرغبة في تجنب الآثار المترتبة على الصيغة citandi [“هو مكتوب”] : أي أن مؤلف برنابا اعتبر متي كتابيًا.[34]

إذا كان برنابا يستشهد من إنجيل متى بعبارة “إنه مكتوب” (gegraptai) – التي كانت محفوظة عادةً لمقاطع من العهد القديم – فمن الواضح أن برنابا لم يكن، معارضًا أو غير مألوف لفكرة أنه يمكن اعتبار نص مكتوب من العهد الجديد “كتابًا مقدسًا” على قدم المساواة مع النص القديم. لا يوجد سبب للاعتقاد بأن هذه فكرة جديدة أو مبتكرة معه. وبالتالي، فمن المحتمل جدًا أنه كان سينظر إلى الكتب الرسولية الأخرى بنفس الطريقة التي نظر فيها إلى متى.

توجد أدلة في مكان آخر عند برنابا على أنه ربما استخدم أيضًا إنجيل مرقس وإنجيل يوحنا وعددًا من رسائل بولس وسفر الرؤيا.[35] مرة أخرى، نرى هذا المفهوم لقانون مرحب به، موجود بالفعل في شكل بذرة في العهد الجديد (2 بطرس 3: 2)، يستمر في الظهور عند الآباء الرسوليين.

 

بابياس

ولعل أهم شخصية في زمن الآباء الرسوليين هو بابياس، أسقف هيرابوليس، الذي كان معروفًا، حسب إيريناؤس، أنه كان صديقًا لبوليكاربوس وكان قد سمع الرسول يوحنا يعظ.[36] يعلن بابياس: “اعتاد الشيخ أن يقول: أصبح مرقس مترجم لبطرس وكتب بدقة كل ما يتذكره…. جمع متى الوحي باللغة العبرية، وفسرها كل منهم بأفضل ما يستطيع.”[37]

على الرغم من أن بابياس يكتب حوالي 125 بعد الميلاد (وهو مبكر جدًا[38])، الفترة الزمنية التي يشير إليها هي في الواقع أقدم، أي 90-100 بعد الميلاد عندما كان “الشيخ” يشاركه هذه التقاليد.[39] وهكذا، فإن شهادة بابياس تسمح لنا بأن نعود إلى واحدة من أهم المراحل في تاريخ الأناجيل الكنسي، نهاية القرن الأول.[40]

من الواضح أن بابياس يتلقى إنجيل مرقس باعتباره موثوقًا على أساس صلته بالرسول بطرس ويتلقى إنجيل متى على الأرجح على نفس الأساس، أي مكانة متى الرسولية. أما بالنسبة لإنجيل يوحنا، فإن حقيقة أن بابياس جلس تحت وعظ يوحنا وعرفه بسفر يوحنا الأول تجعل من المحتمل أنه كان يعرفه ويستخدمه.[41] يعلن ميتزجر أن “بابياس عرف الإنجيل الرابع.”[42]

وهناك أسباب للاعتقاد بأنه كان سيقبلها كشهادة رسولية موثوقة إلى جانب متى ومرقس. ما إذا كان بابياس أقل معرفة بإنجيل لوقا، لكن تشارلز هيل قدم حجة مقنعة أنه فعل ذلك.[43] إذا كان الأمر كذلك، فإن بابياس يقدم دليلاً على الأربع أناجيل في النصف الأول من القرن الثاني (ربما في وقت مبكر من عام 125 بعد الميلاد).

ليس من المستغرب أن تكون هناك محاولات للتقليل من شأن شهادة بابياس لتلقي الأناجيل الكنسية. جادل البعض بأن بابياس لا يزال يفضل التقليد الشفوي على النصوص المكتوبة، مما يدل على أنه لم يعتبر متى أو مرقس أو الأناجيل الأخرى تحمل أي سلطة حقيقية. تستند هذه الحجة إلى تصريح بابياس حيث أعلن، “لم أفترض أن المعلومات من الكتب ستساعدني بقدر ما تساعدني كلمة الصوت الحي والباق”[44].

تزامنًا مع الاتجاهات في أوائل القرن الثاني التي لاحظناها بالفعل في هذا الفصل، ولكن، كما أوضح باكهام، ما يحاول بابياس قوله حقًا. انه لا يتطرق إلى التقاليد الشفوية على الإطلاق، لكنه يشير ببساطة إلى حقيقة كانت شائعة في العالم القديم في هذا الوقت: من الأفضل إجراء التحقيقات التاريخية عندما يكون لدى المرء إمكانية الوصول إلى شاهد عيان حقيقي (مثل صوت حي).[45]

عند تقييم دليل بابياس، يجب أن نتذكر أنه كان أسقفًا مؤثرًا يمكن ربطه مباشرة ببوليكاربوس، وربما كان يعرف الرسول يوحنا، وكان له تأثير ملحوظ في كتابات إيريناوس ويوسابيوس وكثيرين آخرين. من المنطقي أن نفكر، إذن، أن استقباله لمتي ومرقس ويوحنا (وربما لوقا) لم يكن حدثًا منعزلاً بل كان جزءًا من اتجاه أكبر داخل المسيحية المبكرة – مثل هذا الاتجاه الذي أكدته كل الأدلة التي رأيناها حتى الآن.

 

خاتمة

ادعاء بعض الأشخاص أن مفهوم القانون لم يظهر حتى (على الأقل) أواخر القرن الثاني، وأنه قبل هذا الوقت لم يتم استلام كتب العهد الجديد كوثائق كتابية موثوقة. ونتيجة لذلك، فإن الأدلة من العهد الجديد والآباء الرسوليين تم رفضها أو تجاهلها بشكل روتيني. ومع ذلك، فقد أظهر هذا البحث أن مفهوم القانون لم يكن موجودًا فقط قبل منتصف القرن الثاني، ولكن تم تلقي عدد من أسفار العهد الجديد بالفعل ويتم استخدامها كوثائق موثوقة في حياة الكنيسة.

بالنظر إلى حقيقة أن مثل هذا الاتجاه واضح في عدد كبير من النصوص المبكرة -2 بطرس، 1 تيموثاوس، 1 كليمندس، الديداخي، إغناطيوس، بوليكاربوس، برنابا، وبابياس. لدينا أسباب تاريخية وجيهة للاعتقاد بأن مفهوم قانون العهد الجديد كان راسخًا نسبيًا وربما أصبح حقيقة منتشرة بحلول نهاية القرن. على الرغم من أن حدود القانون لم يتم ترسيخها بحلول هذا الوقت، فلا شك في أن الكنيسة الأولى فهمت أن الله قد أعطى مجموعة جديدة من وثائق العهد الموثوقة التي تشهد على عمل يسوع المسيح الفدائي وأن هذه الوثائق كانت البداية من قانون العهد الجديد.

يوفر مثل هذا السيناريو أساسًا جديدًا لكيفية عرضنا للأدلة التاريخية بعد 150 م. على سبيل المثال، جزء القائمة الموراتورية يكشف ذلك بواسطة c. 180 بعد الميلاد كانت الكنيسة الأولى قد تلقت جميع الأناجيل الأربعة، وجميع رسائل بولس الثلاثة عشر، وسفر أعمال الرسل، ويهوذا، ورسائل يوحنا (اثنان منها على الأقل)، وسفر الرؤيا. ومع ذلك، في ضوء الأدلة المعروضة هنا، فقد تم بالفعل استلام واستخدام هذه الكتب قبل منتصف القرن الثاني بوقت طويل ونظر إليها كجزء من إعلان العهد الجديد.

وهكذا، لا يبدو أن الجزء الموراتوري يؤسس أو “يخلق” قانونًا ولكنه يؤكد صراحة ما كان عليه الحال بالفعل داخل الكنيسة الأولى. مرة أخرى، فإن الجدل بأن جميع الكتب في العالم المسيحي كانت على قدم المساواة حتى قرون المتأخرة لا يتطابق مع الأدلة كما رأيناها هنا. لم يقتصر الأمر على تصور المسيحيين لقانون العهد الجديد قبل القرن الثاني المتأخر، ولكن تم التعرف على الكتب المحددة الموجودة فيه بالفعل قبل أن تصدر الكنيسة الأولى أي تصريحات عامة عنها.

 

[1]  Clem. 47.1-3.

[2] Those arguing for a clear reference to 1 Corinthians include Andreas Li ndemann, Paulus im Altesten Christentum: Das Bild des Apostels und die Rezeption der paulinischen Theologie in der fruhchristlichen Literatur his Marcion (Tiibingen: Mohr, 1979), 190-91; Andrew F. Gregory, “1 Clement and the Writings That Later Formed the New Testament, ” in Reception of the New Testament, 144; and D. A. Hagner, The Use of the Old and New Testaments in Clement of Rome (Leiden: Brill, 1973), 196-97.

[3] Bruce M. Metzger, The Canon of the New Testament: Its Development? and Sig­nificance (Oxford: Clarendon, 1987), 42.

Clem. 42.1-2. [4]

 راجع ايضاً: https://www.difa3iat.com/64663.html

[5] توجد أمثلة عديدة لآباء رسوليين يعترفون بالسلطة المميزة للرسل. للحصول على مثال لهذه المراجع لاغناطيوس راجع

see Charles E. Hill, “Ignatius and the Apostolate, ” in Studia Patristica, ed. M. F. Wiles and E. J. Yarnold (Leuven: Peeters, 2001), 226-48.

[6] John Barton, The Spirit and the Letter: Studies in the Biblical Canon (London: SPC K, 1997), 18 (emphasis original).

[7] Ibid., 19.

[8] Didache 8.2 (emphasis added).

[9] Metzger, Canon of the New Testament, 51

[10] Didache 4.13.

[11] Ign. Eph. 12.2

[12] Hill, “Ignatius and the Apostolate,” 226-48

[13] Ibid., 234.

[14] E.g., Ign. Magn. 13.1; lgn. Trall. 7.1.

[15] Hill, “Ignatius and the Apostolate,” 235-39.

[16] W. R. lnge, “Ignatius, ” in The New Testament in the Apostolic Fathers, ed. A Committee of the Oxford Society of Historical Theol ogy (Oxford: Clarendon, 1905), 63-83; Metzger, Canon of the New Testament, 44–49.

[17] Eusebius, Hist. eccl. 5.20.4-7.

[18] Metzger, Canon of the New Testament, 60.

[19] Pol. Phil 12.1.

[20] Metzger, Canon of the New Testament, 62.

[21] For a survey of the different attempts see Kenneth Berding, Polycarp and Paul: An Analysis of their Literary and Theological Relationship in Light of Polycarp’s Use of Biblical and Extra-Biblical Literature (Leiden: Brill, 2002), 204ff. ; and Paul Hartog, “Polycarp, Ephesians, and ‘Scripture, “‘ WT] 70 (2008) : 255-75.

[22] Koester, Synoptische, 113.

[23] Berding, Polycarp and Paul, 118.

[24] Boudewijn Dehandschutter, “Polycarp’s Epistle to the Philippians: An Early Example of ‘Reception,”‘ in The New Testament in Early Christianity, ed. J.-M. Sevrin (Louvain: Leuven University Press, 1989), 282.

[25] Lee Martin McDonald, The Biblical Canon: Its Origin? Transmission? and Authority (Pea­body, MA: Hendrickson, 2007), 276.

[26] Paul Hartog, Polycarp and the New Testament: The Occasion? Rhetoric? Theme? and Unity of the Epistle to the Philippians and Its Allusions to New Testament Literature (Tiibingen: J.C.B. Mohr (P. Siebeck), 2001 ), 195.

[27] Pol. Phil 6.3.

[28] Ibid. 2.3.

[29] 1bid.7.2.

[30] 1bid.2.3.

[31] الاختلاف الوحيد في اليونانية هو أن بوليكاربوس لا يتضمن كلمة جار (“لأجل”)

[32] Barn. 4.14.

[33] W.-D. Kohler, Die Rezeption des Matthiiusevangeliums in der Zeit vor Ireniius (Ttibingen: Mohr, 1987), 113; James Carleton- Paget, “The Epistle of Barnabas and the Writings That Later Formed the New Testament,” in Reception of the New Testament in the Apostolic Fathers, 232-33.

[34] Carleton-Paget, “The Epistle of Barnabas and the Writings That Later Formed the New Testament, “233.

[35] See, e.g., Barn. 1.6 (Titus 1:2; 3:7) ; 5.6 (M ark 2: 17) ; 6.10 (Eph. 2: 10; 4:22-24) ; 7.2 (2 Tim. 4: 1), 9 (Rev. 1:7, 13); 20.2 (Rom. 12:9).

[36] Irenaeus, Haer. 5.33.4. For discussion of Papias as a source see S. Byrskog, Story as History­History as Story: The Gospel Tradition in the Context of Ancient Oral History (Leiden: Brill, 2002), 272-92; R. H. Gundry, Ma the w: A Commentary on His Handbook for a Mixed Church under Persecution (Grand Rapids: Eerdmans, 1994), 1026-45; and M. Hengel, Studies in the Gospel of Mark (London: SC M, 1985), 47-53.

[37] Eusebius, Hist. eccl. 3.39.15-16.

[38] Some have argued for an even earlier date around 110; see V. Bartlet, “Papias’s ‘Exposition’: Its Date and Contents,” in H. G. Wood, ed., Amicitiae Corolla (London: University of London Press, 1933), 16-22; R. W. Yarbrough, “The Date of Papias: A Reassessment,” jETS 26 (1983): 181-91.

[39] R. Bauckham, Jesus and the Eyewitnesses: The Gospels as Eyewitness Testimony (Grand Rapids: Eerdmans, 2006), 202-39.

[40] هذه هي بالضبط النقطة التي فوتها بارت إيرمان في كتابه

jesus Interrupted: Revealing the Hidden Contradictions in the Bible (San Francisco : Harper One, 2009)

عندما رفض بسرعة شهادة بابياس (ص 107-10.

[41] Charles E. Hill, “What Papias Said about John (and Luke): A New Papias Fragment,” ]TS 49 (1998): 582-629.

[42] Metzger, Canon of the New Testament, 55.

[43] Hill, “What Papias Said about John (and Luke),” 625-29.

[44] Eusebius, Hist. eccl. 39.4.

[45] Bauckham, Jesus and the Eyewitnesses, 24.

شهادة الآباء الرسوليون لقانونية أسفار العهد الجديد – أمير جرجس

قانونية رسالة بطرس الثانية – اعداد: lll athenagoras lll

قانونية رسالة بطرس الثانية – اعداد: lll athenagoras lll

قانونية رسالة بطرس الثانية – اعداد: lll athenagoras lll

مقدمة

بداية نقول انه لم يذكر على لسان أحد أباء الكنيسة منذ عصر الآباء الرسوليين حتى يومنا هذا أن رسالة القديس بطرس الثانية مزورة بل على العكس فقد اقتبس منها في العديد من كتابات أباء الكنيسة منذ القرون الأولى.
ويذكر دونالد جوثري (Donald Guthrie) انه لا يوجد دليل في أي منطقة من الكنيسة المبكرة يشير الى أن رسالة بطرس الثانية قد رفضت ككتاب مزور وذلك بالرغم من التردد الذي عايش قبولها.

“there is no evidence from any part of the early church that this epistle was ever rejected as spurious، in spite of the hesitancy which existed over its reception.”

(Donald Guthrie، Introduction to the New Testament 4th ed.)

 

و لقد تأكدت قانونية رسالة بطرس الثانية في مجمع هيبو (Hippo) ومجمع قرطاج في القرن الرابع الميلادي والأكثر أهمية بهذا الشأن أن المجمعين المذكورين رفضوا الاعتراف بقانونية رسالة برنابا وإكليمندس الأولى وذلك لانهما ليسا من اصل رسولي.

(Michael Green، The Second Epistle General of Peter، and the General Epistle of Jude: An Introduction and Commentary)

التردد في قبول رسالة بطرس الثانية

  • ويذكر وين ستايلز (Wayne Stiles) أن الكنيسة المبكرة قد ترددت في قبول رسالة بطرس الثانية حيث قد استخدام اسم “بطرس” في العديد من الأعمال الغنوسية التي رفضتها الكنيسة بالتمام.

(Wayne Stiles، Is Second Peter Peter’s?)

  • ويضيف ريتشارد بوكهام (Bauckham) ان سبب التردد في قبول رسالة بطرس الثانية يرجع الى أن الرسالة لم تكن تنتشر بصورة واسعة في القرن الثاني الميلادي وان الذين عرفوا الرسالة من المحتمل انهم قد وضعوها في نفس فئة الأعمال الأبوكريفية (Apocrypha) مثل رسالة برنابا وكليمندس الأولى وهرماس مما ساهم في بطئ عملية القبول العام بالرسالة في قانون العهد الجديد.

(Bauckham، R. J. Vol. 50Word Biblical Commentary : 2 Peter، Jude.)

  • ان رسالة بطرس الثانية تقع ضمن مجموعة الاسفار (Antilegomena) التي تأخر التأكيد على قانونيتها في بعض الكنائس لاسباب معينة ونذكر على سبيل المثال:
    الترجمة السريانية القديمة (Old Syriac): انتشرت في سوريا في القرن الثاني الميلادي ويوجد لها مخطوطات من القرن الرابع وتحتوي على كل اسفار العهد الجديد بينما تفتقد لرسالة بطرس الثانية ويوحنا الثانية والثالثة ويهوذا وسفر الرؤيا.
  • و يقول العالم ويستكوت (B. F. Westcott): ان اتفاق الترجمة السريانية مع القانون الحالي مدهش ومهم وما تفقده الترجمة مقبول ويمكن تفسيره بسهولة.

(B. F. Westcott، A General Survey Of The History Of The Canon P.249 )

 

  • هذا يؤكده ايضا نورمان جيسلر (Norman Geisler) حيث يقول: “ان الكتب المفقودة كانت معدة بالاساس للعالم الغربي بينما الكنيسة السريانية في الشرق وبطئ انتشار هذه الاسفار ادي إلى تأخير الاعتراف بقانونيتها وقبولها”.

(Norman Geisler، A General Introduction To The Bible)

  • كما ان الترجمة اللاتينية القديمة (Old Latin): ترجمت في القرن الثاني الميلادي وانتشرت في العالم الغربي وتحتوي على كل اسفار العهد الجديد ما عدا العبرانيين ويعقوب وبطرس الأولى والثانية.

ملحوظات هامة:

الأسفار القانونية (Canonical) وهى تضم قانون العهد الجديد وتتكون من 27 سفر كما هو بين أيدينا. وتنقسم إلى مجموعتين:

  • مجموعة الأسفار (Homologoumena) وهي تضم 20 سفر من أسفار العهد الجديد وقد قبلتها الكنيسة منذ كتابتها. وهي: إنجيل متى، مرقس، لوقا، يوحنا وسفر الأعمال ورسائل بولس الرسول (رومية، كورنثوس الأولى، كورنثوس الثانية، غلاطية، أفسس، كولوسي، تسالونيكي الأولى، تسالونيكي الثانية، تيموثاوس الأولى، تيموثاوس الثانية، تيطس، فليمون) ورسالة بطرس الأولى ويوحنا الأولى.
  • مجموعة الأسفار (Antilegomena) وهي تضم 7 أسفار من العهد الجديد وقد تأخر قبول هذه الأسفار في بعض الكنائس لعدة أسباب لكن تأكدت قانونيتها لاحقا. وهي: العبرانيين، يعقوب، بطرس الثانية، يوحنا الثانية والثالثة والرؤيا
    سنتكلم هنا فقط عن مجموعة كتب (Antilegomena):

 

نقلا عن نورمان جيسلر:

(Norman Geisler، A General Introduction To The Bible)

  • رسالة العبرانيين: لم يذكر اسم كاتب الرسالة وفي الشرق اعتبرت أحد رسائل بولس الرسول. الرسالة لها دليل في المخطوطات القديمة (البردية 46) حيث كتبت بين رسائل البولس بينما لم تقبل في الغرب بسبب عدم التأكد من كاتب الرسالة. لكنها قبلت لاحقا في الغرب في القرن الرابع الميلادي وقد اقتبس منها جيروم وأوغسطينوس.
  • أما بخصوص رفض الغرب للرسالة فيقول هاريسون (F. Harrison) أن سبب رفض الغرب للعبرانيين هي أن طائفة المونتانيين كانت تميل للرسالة بخصوص عقائدهم.

(F. Harisson، Introduction to the New Testament p.345)

  • رسالة يعقوب: اختلف حولها بخصوص التبرر بالإيمان أم بالأعمال وقد كان يوسابيوس وأوريجانوس يفضلان رسالة يعقوب. أخيرا قبلت في الغرب واقتبس منها جيروم وأوغسطينوس.
  • أما بخصوص رفض الرسالة فقد قبلت كعمل مكمل لرسائل بولس الرسول وليس معارض له.
  • رسالة بطرس الثانية: أكد جيروم أن سبب الخلاف على رسالة بطرس الثانية يكمن في تباين أسلوب الكتابة بينهما. الرسالة لها دليل في المخطوطات القديمة (البردية 72) في القرن الثالث الميلادي. وقد انتشرت في مصر (الترجمة القبطية). وقد اقتبس منها كليمندس وأوريجانوس ويوسابيوس كما اقتبس منها في رسالة برنابا.
  • أما بخصوص التباين في أسلوب الكتابة بين الرسالتين فيمكن إرجاعه إلى أن القديس بطرس كان يستخدم أحد تلاميذه في كتابة رسائله (بطرس أولى 5: 12).
  • يوحنا الثانية والثالثة: كاتب الرسالة لم يذكر اسمه ولكن يعرف نفسه بانه “الشيخ” وقد كانت محدودة الانتشار ولم تلق الرسالتان قبولا في البداية. وقد اقتبس منهما بوليكاربوس واعتبرهما إيرينيؤس سفران أصليان وقد وجدتا في قائمة قانون المخطوطة الموراتورية (Muratorian Fragment) كما وجدت الرسالتان في الترجمة اللاتينية من القرن الثاني. كما أن أسلوب الرسالتان يتشابه مع أسلوب رسالة يوحنا الأولى المقبولة.
  • أما بخصوص كلمة “الشيخ“: فقد كان يوحنا معروفا بالشيخ في أسيا الصغرى نظرا لكبر سنه قارن مع (بطرس أولى 5: 1).
  • رسالة يهوذا: يكمن الشك في رسالة يهوذا في اقتباسه من كتاب (سفر أخنوخ) وهو كتاب أبوكريفي من العهد القديم وقد أشار أوريجانوس وجيروم الى ذلك. لكن إيرينيؤس وكليمندس الإسكندري وترتليان اقتبسوا من رسالة يهوذا كسفر أصلي. وقد وجدت الرسالة في قائمة قانون العهد الجديد في المخطوطة الموراتورية. الرسالة أيضا لها دليل في المخطوطات القديمة (البردية 72) تؤكد استخدام رسالة يهوذا وبطرس الثانية في مصر.
  • أما بخصوص الاقتباس من سفر أخنوخ: فيمكن تفسيره على انه ليس اقتباس يفهم منه إعطاء صحة للسفر (سفر أخنوخ) وإنما فقط إشارة الى حقيقة في نص السفر قارن مع اقتباس بولس الرسول من الأشعار اليونانية (أعمال 17: 28، كورنثوس أولى 15: 33).
  • رؤيا يوحنا: اختلف حول سفر الرؤيا بسبب عقيدة الملك الألفي الوارد في الأصحاح (رؤيا 20) وقد استمر الجدل حول سفر الرؤيا حتى نهاية القرن الرابع. استخدم المونتانيين سفر الرؤيا في تعاليمهم في القرن الثالث وقد هاجم ديونسيوس الإسكندري سفر الرؤيا منتصف القرن الثالث أيضا. دافع البابا أثناسيوس والقديس جيروم وأوغسطينوس عن السفر.
  • أخيرا تم قبول سفر الرؤيا بعد تفهم انه قد أسئ استخدام السفر سابقا.


جدول للمقارنة بين التقسيمات المذكورة سابقا:

  • الأسفار القانونية (Canonical) وهي تضم قانون العهد الجديد وتتكون من 27 سفر كما هو بين أيدينا وتنقسم إلى مجموعتين:
  • الكتب الأبوكريفية (Apocrypha) وهي مجموعة الكتب التي رفضتها الكنيسة بالتمام ولم تقبل على الإطلاق وهذه الكتب لها قيمة تاريخية فقط لكن ليس لها قيمة لاهوتية فهي في الأغلب ذات فكر غنوصي. ومنها: إنجيل توماس، الإبيونيين، المصريين، إنجيل بطرس، يعقوب، أعمال بطرس، أعمال يوحنا، أعمال فيلبس ورؤيا بولس وغيرهم.
  • الكتب المرفوضة (Pseudepigrapha) وهي مجموعة الكتب التي كانت تقرأ في الكنيسة جهارا في القرون المبكرة نظرا لقيمتها اللاهوتية ثم أعلنت الكنيسة رفض هذه الكتب من القانون في المجامع لاحقا وقد كانت هذه الكتب تنسخ في نهاية مخطوطات العهد الجديد. ومنها: رسالة برنابا، رسالة كليمندس الأولى والثانية، رسالة بوليكاربوس، رسائل أغناطيوس، الراعي لهرماس، الديداكية وغيرهم.
  • مجموعة الأسفار (Homologoumena) وهي تضم 20 سفر من أسفار العهد الجديد وقد قبلتها الكنيسة منذ كتابتها ومنها: إنجيل متى مرقس لوقا يوحنا وسفر الأعمال ورسائل بولس الرسول إلخ.
  • مجموعة الأسفار (Antilegomena) وهي تضم 7 أسفار من العهد الجديد وقد تأخر قبول هذه الأسفار في بعض الكنائس لعدة أسباب لكن تأكدت قانونيتها لاحقا ومنها: العبرانيين ويعقوب بطرس الثانية يوحنا الثانية والثالثة والرؤيا.

 

قانونية رسالة بطرس الثانية

إن رسالة بطرس الثانية كانت الأكثر جدلا حول قانونيتها في العهد الجديد. وهناك العديد من الاعتبارات التي تبرهن على أن بطرس بالحقيقة هو كاتب هذه الرسالة:

قانونية رسالة بطرس الثانية – اعداد: lll athenagoras lll

الدليل الخارجي

لقد اقتبس من رسالة بطرس الثانية في العديد من كتابات أباء الكنيسة في القرون الأولى وأول إشارة واضحة لرسالة بطرس الثانية في كتابات أوريجانوس (254 م.) أما قبل أوريجانوس فنجد كليمندس الإسكندري (200 م.) يشير إلى رسالة بطرس الثانية في (The Expositor 2.3).

 

إليكم جدول بجميع اقتباسات الآباء الرسوليين من رسالة بطرس الثانية:

الآباء الرسوليين المذكورين في الجدول هم: كليمندس الروماني (96 م.) والقديس أغناطيوس الأنطاكي (110 م.) والقديس بوليكاربوس (155 م.). كما توجد اقتباسات من رسالة برنابا والراعي لهرماس.

 

الاب – الشاهد – نص الاقتباس

1 Clement

2Pe 2:5
Let us turn to every age that has passed, and learn that, from generation to generation, the Lord has granted a place of repentance to all such as would be converted unto Him. Noah preached repentance, and as many as listened to him were saved. [35]

every age that has passed, and learn that, from generation to generation, the Lord has granted a place of repentance to all such as would be converted unto Him. Noah preached repentance, and as many as listened to him were saved. [44]

2Pe 2:6
On account of his hospitality and godliness, Lot was saved out of Sodore when all the country round was punished by means of fire and brimstone, the Lord thus making it manifest that He does not forsake those that hope in Him, but gives up such as depart from Him to punishment and torture.[49]

2Pe 3:3
Far from us be that which is written, “Wretched are they who are of a double mind, and of a doubting heart; who say, These things we have heard even in the times of our fathers; but, behold, we have grown old, and none of them has happened unto us.” [98]

Far from us be that which is written, “Wretched are they who are of a double mind, and of a doubting heart; who say, These things we have heard even in the times of our fathers; but, behold, we have grown old, and none of them has happened unto us; “ [113]

Shepherd of Hermas Vision First

2Pe 3:5
the heavens and the mountains, [32]

2Pe 3:16
[Keep the commandments of the Lord, and you will be approved, and inscribed amongst the number of those who observe His commands.] And if you do any good beyond what is commanded by God,[6]

Epistle of Barnabas
2Pe 3:8
will be as a thousand years.” [218]

Epistle of Ignatius to the Philadelphians
2Pe 3:9
But may those that dishonoured them be forgiven through the grace of Jesus Christ, “who wisheth not the death of the sinner, but his repentance.”[90]

Epistle of Polycarp to the Philippians
2Pe 3:15
These things, brethren, I write to you concerning righteousness, not because I take anything upon myself, but because ye have invited me to do so. For neither I, nor any other such one, can come up to the wisdom[21]

ملحوظات علي الجدول السابق:

  • هذه الاقتباسات من كتابات الاباء الرسوليين فقط (كليمندس, اغناطيوس, بوليكاربوس, الراعي لهرماس, رسالة برنابا) ويوجد العدد من الاقتباسات من اباء الكنيسة من القرون التالية لم تذكر في الجدول.
  • هذه الاقتباسات كتبت في الفترة الزمنية من نهاية القرن الاول الميلادي و حتى منتصف القرن الثاني الميلادي اي فيما بين (97-155) م.
  • هذه الاقتباسات ايضا تهدم الفرضية القائلة بأن رسالة بطرس الثانية كتبت في خلال القرن الثاني الميلادي و متأثرة بالفكر الغنوسي و انها قد كتبت للرد عليه.
  • اذا كانت هذه الاقتباسات قد كتبت في نهاية القرن الاول و حتى بداية القرن الثاني الميلادي فلا شك ان رسالة بطرس الثانية قد كتبت قبل ذلك الزمن اي خلال القرن الاول الميلادي مما يشير الى ان كاتب الرسالة هو بطرس الرسول نفسه اواحد تلاميذه.
  • و قد كتب العالم روبرت بيسيريللي (Robert E. Picirilli ) مقالة واضحة “اشارات لرسالة بطرس الثانية في كتابات الاباء الرسوليين”.

(Robert E. Picirilli, AIIusions to 2 Peter in the Apostolic Fathers)

  • هناك اشارات واضحة بوجود بطرس الثانية في العديد من الفقرات في كتابات الاباء الرسوليين (22 موضع) و اقواهم في رسالة كليمندس الاولى و الرسالة الثانية المنسوبة لكليمندس و برنابا و هرماس و هناك احتمال مقبول في اغناطيوس وبوليكاربوس.

(Daniel B. Wallace, Second Peter: Introduction, Argument, and Outline)

و يقول المعترضين ان هذه الاشارات ليست منسوبة لبطرس الرسول نفسه و لكن نرد على ذلك بالتالي

  • ان هناك 29 اشارة الى بطرس الاولى في كتابات الاباء و هي ليست منسوبة لبطرس الرسول. و هناك ايضا 32 اشارة الى رسالة رومية و ايضا غير منسوبة للقديس بولس و لا يشكك احد في نسبتهم الى كاتبيهما.
  • ويشير دانيال والاس (Daniel B. Wallace) الى ان عدم وجود رسالة بطرس الثانية في قانون المخطوطة الموراتورية (Muratorian Canon ) يرجع الى وجود ثغرة او فجوة في النص (lacuna ) في هذا المكان.
  • هناك نقطة هامة جدا في كتابات القديس يوسابيوس القيصري 260-340 م. (Eusebius) حيث يقول ان معظم الاباء يعتبرون رسالة بطرس الثانية اصلية و موثقة بالرغم من انه نفسه قد وضعها في مجموعة الكتب (Antilegomena) وهي مجموعة الكتب المقبولة من البعض و لكن ليست واسعة الانتشار
  • وفي نفس الوقت لم يدرج يوسابيوس رسالة بطرس الثانية في مجموعة الكتب المزورة (spurious) و هي الكتب التي رفضتها الكنيسة تماما. و من الاباء الذين اشاروا الي رسالة بطرس الثانية القديس هيبوليتوس و جيروم و منذ القديس جيروم (Jerome) الذي اعتبر الرسالة اصلية لم يذكر شئ بخصوص الرسالة حتى العصر الحديث.
  • رسالة برنابا هي اول وثيقة تقتبس من رسالة بطرس الثانية.
  • من عوامل تأخر قبول رسالة بطرس الثانية في نظر الكنيسة هو تأثير الاعمال المزيفة المنسوبة للقديس بطرس. حيث اذا استخدمت الجماعات الغنوسية اسم القديس بطرس من اجل عقيدة معينة فهذا يؤدي بالكنيسة الى الحرص الشديد من اجل عدم استخدام رسالة مزيفة.
  • بالرغم من ان كل الاعمال المنسوبة للقديس بطرس قد رفضت من الكنيسة (ما عدا رسالة بطرس الاولى بالطبع) فان جوثري (Guthrie) يقول: “لا يوجد دليل في اي مكان في الكنيسة الاولى يشير الى ان رسالة بطرس الثانية قد رفضت على انها مزورة و ذلك بالرغم من التردد الذي واكب قبولها”

(Donald Guthrie, Introduction to the New Testament 4th ed)

قانونية رسالة بطرس الثانية – اعداد: lll athenagoras lll

الدليل الداخلي (نقلا عن دانيال والاس)

(Daniel B. Wallace, Second Peter: Introduction, Argument, and Outline)

الاشارات الشخصية (The Personal Allusions):

  • بالرجوع الي العدد (بطرس ثانية 1: 16): نجد ان وجود اقتباسات من كتب اخرى في رسالة بطرس الثانية لا تشابه ادب الكتب المزيفة (pseudepigraphic literature) و الا اصبحت كل رسائل العهد الجديد مشكوك فيها !!!
  • بالرجوع الي العدد (بطرس ثانية 1: 14) بخصوص نبوة الرب يسوع عن موت القديس بطرس: فان بطرس الرسول كان يعرف نبوة موته بغض النظر سواء قرأ ما كتبه يوحنا في انجليه او لم يقرأه.
  • ان بطرس الرسول كان بالفعل كبير في سنه و انه ببساطه استعاد ذاكرته في ما قاله الرب يسوع عن موته كاتمام للنبوة
  • بالرجوع الى العدد (بطرس ثانية 1: 16-18): فاننا نجد ان العدد ليس فقط يتعلق بنصوص الاناجيل الازائية (متى, مرقس, لوقا) اعتمادا على التقليد المستلم لكنه ايضا ينتقص الى خصائص الكتابات المزيفة (pseudepigraphical writings)

 

المسألة التاريخية (Historical):

  • ان المصطلح اليوناني (ejn pavsai” ejpistolai'”) في العدد (بطرس ثانية 3: 16) لا يشير الى مجمل رسائل البولس. كل ما هنالك ان الكاتب متطلع الى بعض الرسائل التي كتبها القديس بولس
  • ان الكتابات الرسولية اعتبرت وحيا الهيا و اصلية منذ البداية. ان التأريخ الجديد للبردية 46 يرد بافحام على اي جدل حول نسبة رسالة بطرس الثانية للقديس بطرس الرسول بناء على العدد (بطرس ثانية 3: 15-16).
  • بالرجوع الى العدد (بطرس ثانية 3: 1) نجد انه بخلاف الكتابات المزيفة و المتداولة في القرن الثاني الميلادي التي تستخدم الاسماء المستعارة هؤلاء المؤلفين يعكسون هذه الكتابات في انتاجهم المستعار. اما بطرس الثانية فانها تقترب كثيرا من بطرس الاولى كما يتفق الجميع.
    و من وجهة النظر العلمية فان رسالة بطرس الاولى قد كتبت بيد احد تلاميذ بطرس الرسول و ان الفروق بين الرسالتين فانه مفهوم و يمكن تفسيره.
  • انه من غير المعقول ان نعتقد بان مؤلف الكتاب المزيف (pseudepigrapher) يدعي انه كتب رسالة ثانية ثم لا يعرض اي اهتمام الى رسالته الاولى و في نفس الوقت يبني عمله على وثيقة اخرى لم تشير الي ان بطرس هو كاتبها.
  • بالرجوع الي العدد (بطرس ثانية 2: 1): نجد ان مؤلف الكتاب (pseudepigraphist) خلال فترة تطور الغنوسية في القرن الثاني الميلادي لابد ان يعطي دليل واضح لهذه الفترة التي ينتمي اليها و الطائفة التي يهاجمها. كل المعلومات التي يمكن تجميعها من رسالة بطرس الثانية و رسالة يهوذا غير كافية لتحديد حركة فكر معروف في القرن الثاني الميلادي.
  • بالرجوع الي العدد (بطرس ثانية 3: 4): في الواقع لا نجد في اي موضع في العهد الجديد و لا في كتابات الاباء الرسوليين ان كلمة (patevre”) استخدمت للاشارة الي الاباء المسيحيين و لكن المعنى الاكثر قبولا هو انها تشير الي الاباء اليهود. و ذلك ردا على اعتقاد البعض الذين يدعون انها سقطة من كاتب رسالة بطرس الثانية اشارة الى اباء الكنيسة المسيحيين من الجيل الاول (الاباء الرسوليين) الذين ماتوا مما يوحي بان الرسالة قد كتبت فيما بعد هذا التاريخ.
  • بالرجوع الى العدد (بطرس ثانية 3: 2) ان بطرس الرسول كان يكتب الى كنائس اسيا الصغرى التابعة لخدمة القديس بولس و بالتالي فكلمة “رسل” لا تعدو كونها شارة الي القديس بولس و تلاميذه. كما انها دليل واضح يشير الرسولية القديس بولس و انه ارسل بالحقيقة من الرب يسوع.

 

المسألة الادبية (Literary):

  • على فرضية ان بطرس الرسول هو كاتب الرسالتين الاولى و الثانية فان استخدامه لرسالة يهوذا في رسالة بطرس الثانية يتوازى مع استخدامه للقديس بولس في بطرس الاولى.
  • ان رسالة يهوذا تستخدم الفعل المضارع في شرحه للمعلمين الكذبة بينما في بطرس الثانية تستخدم زمن المستقبل. مما يؤكد ان بطرس الثانية كانت سابقة لرسالة يهوذا.
  • بالرجوع للعدد (يهوذا 17) نجد انها اشارة واضحة مؤكدة ان المقصود هو بولس الرسول و تلاميذه كما تؤكد رسولية القديس بولس كما جاء في العدد (بطرس ثانية 3: 2).
    اذا كان بطرس الرسول كان يكتب رسالة الي كنائس اسيا الصغري التي تقع تحت رعاية بولس الرسول فان هذا يعني ان القديس بولس قد كتب اكثر من رسالة لهذه الكنائس.
  • السبب وراء كتابة بطرس الرسول الى كنائس بولس الرسول ببساطة لان بولس قد مات و ان بطرس الرسول قد اراد ان يثبت التسليم الرسولي يين الامم.

 

اسلوب الكتابة (Stylistic):

  • يشكك البعض بان هناك فرق كبير بين اسلوب كتابة رسالة بطرس الاولى و بطرس الثانية و لكن يرجع ذلك الي ان القديس بطرس كتب رسالته الثانية بينما استخدم احدهم لكتابة رسالته الاولى. راجع (بطرس اولى 5: 12)
  • يقول هوارد (W. F. Howard) ان لغة بطرس الثانية اليونانية وظفت بطريقة شخص تعلم اللغة اليونانية في حياته. و ليست لغته الام.
  • ان كاتب رسالة بطرس الثانية لم يستوعب دقة الادوات اليونانية و الاستخدام الزائد للمصطلحات و له عادة تكرار الكلمات. كل هذه النقاط تؤكد ان اللغة اليونانية ليست هي اللغة الام للكاتب.
  • هناك تلميحات الى مفردات من اللغة السامية مثل: تكرار نفس الكلمات و استخدام المضاف اليه الوصفي بدلا من الصفة (راجع 2: 10) ندرة استخدام الادوات قبل المضاف اليه. مما يشير الي ان الكاتب من اصل يهودي.
  • ليس الجدال في موثوقية النص لكن الجدال ايضا ضد عمل مزور من القرن الثاني الميلادي لان معظم الوثائق المسيحية المزورة و المرفوضة (pseudepigrapha and apocrypha) كتبت بيد امميين.

 

المسألة اللاهوتية (Doctrinal):

  • يشكك البعض في نسبة الرسالة للقديس بطرس الرسول حيث يتساءلون ان كيفية استخدام “صياد سمك” للكلمات النادرة والاسلوب الفخم في الكتابة؟ و نحن نقول انه عندما يكتب شخصا ما يؤمن به و يعتقده فهو بمثامة “وصية و عهد” و نحن نتوقع ان يصبح فصيح على قدر ما يستطيع.
  • يشكك البعض ايضا قائلين ان هناك عدد من المصطلحات اليونانية المقتبسة من الفلسفة تبدو متكلفة على شخص بنفس الخلفية التعليمية للقديس بطرس؟؟ و للرد نقول انه من المستحيل ان ندرك الي اي درجة من تأثير البيئة على عقلية الكاتب.
  • تبدو رسالة بطرس الثانية يهودية في كل من النحو و الادب.

ادلة داخلية (Internal Claims):

  • بالرجوع الى العدد (بطرس ثانية 1: 1): نقرأ “سمعان بطرس” (Symeon Peter). و من وجهة نظرنا فان مقلد بطرس الكاتب في القرن الثاني لابد انه سيجد صعوبة في استخدام هذا التعبير خاصة اذا كان يربط بين رسالته و رسالة بطرس الاولى حيث استخدمت “بطرس” فقط.
  • انه من المثير للاهتمام اننا لا نجد اي عمل مزيف (pseudepigraphical) منسوب للقديس بطرس استخدم هذا التعبير (Symeon Peter). انه اسم قديم حيث لا يوجد له عمل موازي في قانون العهد الجديد او في اي مكان اخر.
  • بالرجوع الى العدد (بطرس ثانية 1: 14): نجد ان الكاتب يتكلم عن موته الاتي قريبا او سريعا و الذي قيل له من الرب يسوع.
  • بالرجوع الى العدد (بطرس ثانية 1: 16-18): نجد ان الكاتب يشير الى كونه شاهد لمعجزة التجلي.

 

اعتبارات اضافية (Additional Considerations):

  • ايضا في العدد (بطرس ثانية 1: 1): نجد ان التعبير “الهنا و المخلص يسوع المسيح” (tou’ qeou’ hJmw’n kaiV swth’ro” jIhsou’ Cristou’). هذا التركيب اللغوي يتفق مع قاعدة جرانفيل شارب (Granville Sharp) التي توضح ان “الله” و “المخلص” يرجعان الى نفس الشخص.[1]

[1] Granville Sharp’s rule states that when you have two nouns, which are not propers (such as Cephas, or Paul, or Timothy), which are describing a person, and the two nouns are connected by the word “and,” and the first noun has the article (“the”) while the second does not, *both nouns are referring to the same person*.

قانونية رسالة بطرس الثانية – اعداد: lll athenagoras lll

قانونية الأسفار ومجمع نيقية – هل أسس مجمع نيقية قانونية أسفار الكتاب المقدس؟ ترجمة: زاهي جندي

قانونية الأسفار ومجمع نيقية – هل أسس مجمع نيقية قانونية أسفار الكتاب المقدس؟ ترجمة: زاهي جندي

قانونية الأسفار ومجمع نيقية – هل أسس مجمع نيقية قانونية أسفار الكتاب المقدس؟ ترجمة: زاهي جندي

هل أسس مجمع نيقية قانونية أسفار الكتاب المقدس؟

كل الأفكار لها عواقب. إحدى تلك الأفكار التي لها عواقب وخيمة، هي اعتقاد أن مجمع نيقية (325 م)، تحت سلطة الإمبراطور الروماني قسطنطين، قد أعتمد هو قانونية الكتاب.

هل اِبتُدع الكتاب المقدس من قِبل نخبة من الأساقفة الذين اختاروا الكُتب التي يتم إدراجها؟ هل يعود الفضل لإمبراطور روماني لقانونية الكتاب المقدس؟ لا، لقد أُستخدم هذا الافتراء لإلقاء الشكوك حول مصداقية قانونية الكتاب المقدس، لمحاولة إضعاف سلطان الكتاب المقدس.

 في كتابه الأكثر مبيعاً لعام 2003 “شيفرة دافينشي – The Da Vinci Code “، دان براون زرع هذه الفكرة في ثقافتنا، فيظن الكثيرون الآن أن قسطنطين أو نيقية اعتمدا قانونية الكتاب المقدس. لكن براون لم يخترع هذه القصة بل هو فقط كررها في روايته. (كذلك أيضاً الروائي دانيال سيلفا في كتابه الأخير، “الترتيب – The Order“. يعترف بنفسه في الحاشية: “لا شك أن المسيحيين الذين يؤمنون بعصمة الكتاب المقدس سجدوا إشكالية في وصفي لمن هم كتبة الأناجيل، وكيف تم كتابة أناجيلهم.”)

نيقية وقانونية الكتاب المقدس تاريخياً.

لا يوجد أساس تاريخي لفكرة أن نيقية اعتمدت قانونية الكتاب واخترعت الكتاب المقدس. كتاب The Biblical Canon Lists from Early Christianity: Texts and Analysis” وغيرها من الأدلة المُبكرة تظهر أن المسيحيين اختلفوا فيما بينهم على حدود قانونية الكتاب المقدس قبل وبعد نيقية. على سبيل المثال، حتى أباء نيقية مثل كيرلس الأورشليمي (حوالي 350 م) وأثناسيوس الإسكندري (حوالي 367 م) لا يتفقون على إدراج سفر الرؤيا. لا وثيقة مُبكرة من المجمع، ولا شهود عيان (يوسابيوس أو أثناسيوس، مثلاً)، يذكر أنه حدث قرار إجماعي لاعتماد قانونية الكتاب المقدس.

يكتب جيروم، في مقدمة ترجمته اللاتينية لرسالة يهوذا، “ولكن بما أن مجمع نيقية أعتبر هذا السفر ضمن النصوص المقدسة، فقد وافقت على طلبتك.”

هل رُبما يشير جيروم إلى إقرار رسمي بإدراج رسالة يهوذا في قانونية الكتاب المقدس؟ هذا غير مُرجح.

إن المتبنين الأولين لأرثوذكسية نيقية-من أثناسيوس إلى غريغوريوس النزينزي إلى هيلاري أسقف بوتييه إلى جيروم نفسه- لا يدرجون رسالة يهوذا في قانونيتهم. إذا تم بإقرار ما في نيقية على قانونية رسالة يهوذا، فإن هؤلاء الأولين كان سيدرجونها ضمن قانونية الكتب. لكنهم لم يفعلوا ذلك. وإنما، جيروم غالباً يصف مناقشات رُبما قد أشار فيها بعض الآباء لرسالة يهوذا وكأنها نص مقدس. على كل حال، لم تنتهي هذه المناقشات بقرار مُجمع رسمي على حدود قانونية الكتاب المقدس. يبدوا أن قول جيروم، أُسيء فهمه لاحقاً، على أن نيقية أقرت بقانونية الكتاب المقدس، مما أدى بنا لبقية هذه القصة.

نيقية وقانونية الكتاب المقدس أسطورياً

أصل هذه الفكرة تظهر في مخطوطة يونانية من أواخر القرن التاسع تٌسمى ” سينوديكون فيتوس – Synodicon Vetus“، حيث تدعي أنها تلخِّص قرارات المجامع اليونانية حتى ذلك الوقت. جاء أندرياس دارماسيوي – Andreas Darmasius بهذه المخطوطة من المورة في القرن السادس عشر، وقام جون بابوس – John Pappus بتحريرها ونشرها عام 1601 في ستراسبورغ. هذا هو الجزء المعني:
” أعلنت المجمع عن الكُتب القانونية والأبوكريفية بالطريقة التالية: ضعتهم بجانب المائدة الإلهية في بيت الله، وصلوا، مُتوسلين من الرب بأن الكتب الموحى بها الهياً توضع على المائدة والباطلة منها تحت المائدة، فقد حدث كذلك.”

وفقاً لهذا المصدر، جاءت الكنيسة بقانونية الكتاب المقدس بمعجزة حدثت في نيقية حيث أن الرب تسَّبب في إبقاء الكتب القانونية على الطاولة والأبوكريفية أو الباطلة منها وُجدت تحتها.

من طبعة بابوس “لسينوديكون فيتوس” تم تداول هذا الاقتباس واُستشهد به (أحيانا على أنه قاله بابوس نفسه مباشرةً، وليس المخطوطة اليونانية التي حررها) إلى أن وجدت طريقها في أعمال مفكرين بارزين مثل فولتير (1694 – 1778). في المجلد الثالث من قاموس فولتير الفلسفي تحت عنوان “المجالس – Counsils” (القسم الأول). يكتب:

إنه كانت بوسيلة مثل هذه، حيث أن الآباء الذين من نفس المجمع ميَّزوا بين الكتب المقدسة الحقيقة من الأبوكريفية. بعد أن وضعوها كلها على المذبح، الكُتب الأبوكريفية سقطت للأرض بنفسها.

في القسم III، يضيف فولتير:

لقد قلنا سابقاً، أنه في مجمع نيقية حيث كان الآباء، حائرين ليعرفوا أي من كُتب العهد الجديد والعهد القديم موحى بها وأي منها أبوكريفية، أنهم وضعوها جميعاً على المذبح، والكُتب التي كانوا عليهم رفضها هي التي سقطت للأرض.

يذكُر فولتير قبل ذلك، أن قسطنطين عقد مجمع. في نيقية، فالآباء ميَّزوا بين الكُتب القانونية من الأبوكريفية بصلاة ومعجزة. إن نشر طبعة 1601 لبابوس من سينوديكون فيتوس – والاقتباسات اللاحقة للمعجزة في نيقية، لا سيما مِن قِبل فولتير في قاموسه- هو السبب الذي جعل دان براون يحكي الأحداث بأسلوب مُفصِل ولماذا يستمر العديد في إعادة هذه الأسطورة.

ختاماً

مع زيادة العلمانية في ثقافتنا، سيستمر الكثيرون في التشكيك على مصداقية الكتاب المقدس وخاصةً على دور المسيحية في تكوين القانونية. على الرغم أن تاريخ قانونية الكتاب المقدس ملخبط بعض الشيء، إلا أنه لا وجود لأدلة أنه تم اعتماده ببعض من الأساقفة المسيحيين والكنائس الذين اجتمعوا في نيقية عام 325.

على المسيحيين أن يستعدوا فكريًا للصمود في هذا العصر، وأن يُصرِّحوا بثقة بأن قانونية الكتاب المقدس هي عمل الله، فالكنيسة ما إلا إنها أدركت ذلك على مر الزمن. توضح كلمات جيمس إينل باكر هذا بقوله، “الكنيسة لم تعطينا قانونية الكتاب كما لم يعطينا السير إسحاق نيوتين قوة الجاذبية.”

قانونية الأسفار ومجمع نيقية – هل أسس مجمع نيقية قانونية أسفار الكتاب المقدس؟ ترجمة: زاهي جندي

كتاب الراعي لـ هرماس – هل يجب اعتباره جزءًا من الكتاب المقدس؟

كتاب الراعي لـ هرماس – هل يجب اعتباره جزءًا من الكتاب المقدس؟

كتاب الراعي لـ هرماس – هل يجب اعتباره جزءًا من الكتاب المقدس؟

مقال لِـ لوك واين (Luke Wayne) مُترجَم فريق اللاهوت الدفاعي

الجواب

لا، فكتاب “الراعي لـ هرماس” لم يكن أبدًا جزءًا من العهد الجديد ولا ينبغي اعتباره جزءًا من الكتاب المقدس. في الكنيسة الأولى، كان هناك كتاب شائع جدًا يُعرَف باسم “الراعي” كتبه رجل يُدعى هرماس (يُشار اليوم إلى الكتاب باسم “الراعي لـ هرماس”). سجل هذا الكتاب سلسلة من التعاليم والأمثال التي، حسب سرد ​​الكتاب، أُعطيَت لـ هرماس خلال رؤى لشخصية سماوية في هيئة راعٍ.

كُتِب هذا الكتاب في وقت ما في منتصف القرن الثاني وقد تمت قراءته ونسخه وترجمته على نطاق واسع من قبل المسيحيين الأوائل. لدينا حوالي 11 مخطوطة باقية من كتاب الراعي تعود إلى القرن الثاني / الثالث الميلادي (خلال 150 عامًا من كتابته).[1]

هذه ثروة مدهشة من الشهود الأوائل وتدل عن شعبية الكتاب. أقدم نسخة مُجلَدة للكتاب المقدس بأكمله ككتاب واحد، هي المخطوطة السينائية للقرن الرابع، تحتوي على كتاب الراعي لـ هرماس في نهاية المجلد. ليس من المفاجئ أن يقود ذلك بعض النقاد إلى استنتاج أن كتاب الراعي اعتُبِر ذات يوم كتابًا مقدسًا من قبل المسيحيين الأوائل وأنه كان في الأصل جزءًا من قانون العهد الجديد قبل إزالته لاحقًا. على سبيل المثال، يوضح أحد العلماء:

“كان كتاب الراعي شائعًا بين المسيحيين في القرون الأربعة الأولى. كتبه هرماس، شقيق بيوس أسقف روما، خلال النصف الأول من القرن الثاني، واعتبرته بعض الكنائس كتابًا مقدسًا قانونيًا. في النهاية ومع هذا، تم استبعاده من الأسفار القانونية، ربما لأنه كان معروفا أنه لم يُكتَب من قِبَل أحد الرسل.

على الرغم من ذلك، فقد تم تضمينه كواحد من أسفار العهد الجديد في المخطوطة السينائية للقرن الرابع وذكره مؤلفون آخرون في ذلك الوقت على أنه يُعتبَر من ضمن الأسفار القانونية.” بارت إيرمان (Bart Ehrman)، النصوص الُمقدَسة المفقودة (مطبعة جامعة أكسفورد، 2003)، ص. 251

يبدو أنها حجة قوية جدًا. فيمكن للمرء أن يفهم بوضوح لماذا قد يقفز الناس إلى مثل هذا الاستنتاج، ومع ذلك، فإن الحقائق تشير إلى الاتجاه الآخر. عند الفحص الدقيق، يتضح أن الكتاب كان ذا قيمة عالية عند المسيحيين الأوائل ولكن تم تمييزه بحرص شديد عن الأسفار المقدسة القانونية ولم تتم قراءته أو الوعظ به علنًا في الكنائس كـرؤيا أصيلة في الكتاب المقدس.

كتاب الراعي لـ هرماس في قوائم الأسفار القانونية المبكرة

العديد من القوائم المسيحية المبكرة للأسفار القانونية ناقشت بطريقة مباشرة علاقة كتاب الراعي بالأسفار القانونية. يشرح ” القانون الموراتوري” (Muratorian Canon)، وهو عبارة عن قائمة لأسفار العهد الجديد تعود إلى القرن الثاني ولا تبعد بفترة زمنية طويلة عن بدء تداول كتاب الراعي:

“لكن هرماس كتب كتاب الراعي مؤخرًا في عصرنا، في مدينة روما، بينما كان الأسقف بيوس شقيقه، يشغل كرسي كنيسة روما. ولذلك يجب أن يُقرَأ حقًا، لكن لا يمكن قراءته للناس في الكنيسة علنًا سواء بين الأنبياء الذين اكتمل عددهم أو بين الرسل لأنه بعد زمانهم.” بارت إيرمان (Bart Ehrman)، النصوص الُمقدَسة المفقودة (مطبعة جامعة أكسفورد، 2003)، ص. 333

بمعنى آخر، كتاب الراعي مصدر يحظى بالتقدير، ويستحق القراءة، لكنه ليس جزءًا من العهد القديم أو الجديد. فهو قيِّم لكن لا يمتلك سلطة كتابية. إنه ليس نصًا مقدسًا.

يوسابيوس – المؤرخ مسيحي من القرن الرابع وعالم اللاهوت – وضع الكتاب في فئة غالبًا ما تُتَرجَم “مَنحُولة”(spurious)، مدرجًا إياه إلى جانب كتب مثل “ديداخي” و “رسالة برنابا”. وأوضح أن مثل هذه الكتب تعتبر بشكل عام أرثوذكسية ومفيدة، ولكن لا ينبغي اعتبارها موحى بها أو قراءتها في التجمعات الكنسية الرسمية.

فهو لم يميز الكتب المذكورة سابقًا عن الكتاب المقدس فحسب، بل ميزها أيضًا عن الكتب “المتنازع عليها” (disputed) التي اعتبرها البعض نصًا مقدسًا، بينما لم تكن جميع الكنائس قد قبلتها بعد كـنص مقدس في ذلك الوقت (مثل بطرس الثانية ويوحنا الثالثة).

لقد وضع كتاب الراعي في فئة ثالثة باعتباره كتابًا مفيدًا ولكنه بالتأكيد ليس نصًا مقدسًا. [2] وهذا يوضح أنه بينما كانت هذه الكتب شائعة بين المسيحيين، لم تُعتبَر جزءًا من الكتاب المقدس. لم يكن هذا حتى محلًا للجدال، حيث يعتبره البعض نصًا مقدسًا والبعض الآخر يرفض. ببساطة، لم يكن هناك نقاش حول كون كتاب الراعي جزءًا من الأسفار القانونية.

تم تأكيد هذا أيضًا في رسالة لأثناسيوس السكندري تعود إلى القرن الرابع. بعد أن وضع قائمة بأسفار العهد الجديد الـ27 “بدون تردد”، تابع أثناسيوس ليكتب: “هناك أسفار غير هذه لم يتم إدراجها في القانون من ناحية، لكن تم تمييزها من قبل الآباء ككتب يجب قراءتها لأولئك الذين اعتنقوا الإيمان مؤخرًا والذين يرغبون في الحصول على تعليم كلمة التقوى.” تم وضع كتاب الراعي لـ هرماس مرة أخرى في هذه الفئة، إلى جانب الديداخي وأسفار أخرى.[3]

حقيقة أن هذه الكتب تُعتبَر مفيدة ليقرأها المتحولين حديثًا [للإيمان]، قد تكون سببًا لضمها في المخطوطة السينائية بعد العهد الجديد. نظرًا لأن امتلاك الفرد للكتاب المقدس الشخصي لم يكن شائعًا في هذا العصر، فمن المحتمل أن يمثل المجلد شيئًا يشبه ما نعتبره اليوم كمكتبة كنيسة محلية. احتوت على الأسفار المقدسة لتُقرأ للعامة وللتعليم، وأيضًا كتب أخرى مفيدة لخدام الكنيسة لاستخدامها في التلمذة والقراءة التعبدية والدراسة.

كتاب الراعي لـ هرماس وإيريناؤس

غالبًا ما يُقال إن أحد أبرز المسيحيين المدافعين واللاهوتيين في القرن الثاني، إيريناؤس من ليون، يشير مباشرةً إلى كتاب الراعي باعتباره سفرًا مقدسًا. الترجمة المثالية لما كتبه إيريناؤس ستكون كذلك:

“بالحقيقة، أعلن الكتاب (scripture) الذي يقول:” آمن قبل كل شيء، أنه يوجد إله واحد، الذي أسس جميع الأشياء، وأكملها، وجعل كل الأشياء تأتي إلى الوجود مما لم يكن له وجود. الذي يحوي على كل الأشياء، وهو ذاته لا يحتويه شيء”. بصواب أيضًا قال ملاخي أحد الأنبياء: ” أليس إله واحد هو الذي أنشأنا جميعًا؟ أليس لنا جميعًا أب واحد؟” ويتفق الرسول مع هذا الكلام أيضًا، إذ يقول: ” إله وآب واحد للكل. الذي على الكل وفينا كلنا.”

وبالمثل، يقول الرب ” كل شيء قد دفع إليّ من أبي “. وظاهر أنه هو الذي خلق كل الأشياء. لأنه لم يدفع إليه أشياء خاصة بأجد غيره بل أشياءه هو” إيريناؤس، ضد الهرطقات، الكتاب 4، الفصل 20، القسم 2

في حين لم يتم ذكر أي من هرماس ولا كتابه بالاسم هنا، فإن الاقتباس الأول في النسق مأخوذ من كتاب الراعي ويسبقه عبارة “أعلن الكتاب الذي يقول …”

(“the scripture declared, which says …”)

عند ترجمتها بهذه الطريقة، يبدو لنا أن إيريناؤس يدعو كتاب الراعي بوضوح “نصًا مقدسًا” (scripture)، كما نفهم هذا المصطلح اليوم.  ومع ذلك، فإن الكلمة اليونانية المُترجَمة هنا هي “graphe” والتي تعني “كتابة”(writing). هي غالبًا ما تستخدم لتعني “نص مقدس”(scripture)  بالمعنى المُصطلَحي، ولكنها أيضًا تستخدم في كثير من الأحيان في أي مستند مكتوب.

 على سبيل المثال، يصلي إيريناؤس بخصوص كتابه إلى الله قائلًا “أعط لكل قارئ لهذا الكتاب (graphe) أن يعرفك أنك أنت وحدك الله، ويتقوى فيك، ويتجنب كل عقيدة هرطوقية وإلحادية وشريرة “. [4]

يسمي إيريناؤس كتابه “كتابة/نص” (graphe)، لكن لا أحد يؤمن أنه اعتقد أن كتابه يجب أن يكون جزءًا من الأسفار القانونية. لذا علينا أن نطرح السؤال: هل يدعو إيريناؤس كتاب الراعي “نصًا مقدسًا” (scripture)  بالمعنى المُصطلَحي أم أنه يستخدم كلمة “كتابة/نص” (graphe) بمعنى أكثر عمومية.

غالبًا ما يُشار إلى أن الاقتباس موجود في سياق يتضمن أيضًا ملاخي وأفسس ومتى، وبالتالي يجب أن الكلمة تعني “نص مقدس”، ولكن إذا نظرنا عن كثب إلى كيفية الاستشهاد بكل من هذه الاقتباسات، فسنحصل على صورة مختلفة. لا يُطلق هنا على المجموعة بأكملها “كتابة/نص” (graphe). يتم الاستشهاد بـكتاب الراعي فقط كـ”النص” أو “الكتابة”  .(“the scripture” or “the writing”) فعندما يُستشهَد بملاخي ، يقول: ” بصواب أيضًا قال ملاخي أحد الأنبياء…” فيتم الاستشهاد بملاخي بالاسم ويُدرَج على أنه ” أحد الأنبياء…”.

كما يتم الاستشهاد بأفسس على النحو التالي: ” ويتفق الرسول مع هذا الكلام أيضًا، إذ يقول …” فلا يدعو أفسس “نصًا” أو “كتابةً” (“the scripture” or “the writing”)، ولكن يدعوها بأنها كلمات الرسول. مرة أخرى، عندما يتم الاستشهاد بمتى، فإن الصيغة التي يستخدمها إيريناؤس هنا هي، ” وبالمثل، يقول الرب…”.

إذا كانت كلمة “graphe” تعني نصًا مقدسًا، فإنها كانت ستُستعمَل مع هذه الاستشهادات وسـيُطلق عليهم جميعًا “نصًا مقدسًا”. بدلاً من ذلك، يستشهد إيريناؤس بأربع سلطات مختلفة في هذا الشأن: الكتابة والأنبياء والرسول والرب. يبدو أن إيريناؤس يستشهد بتصاعد مستويات السلطة. حيث تذهب حجته كذلك:

1- كتاب موثوق يقول هذا.

2- علاوة على ذلك، أنبياء العهد القديم قالوا هذا.

3- بل أكثر من ذلك، رسل يسوع علَّموا بهذا.

4- في الحقيقة، يسوع نفسه علَّم بهذا.

إنه يتصاعد بالحجة من الأصغر إلى الأعظم في أذهان السامعين.  إذن، يشير إيريناؤس ضمنيًا إلى أن هرماس جدير بالثقة، لكنه ليس على مستوى الأنبياء أو الرسل أو الرب. بالنظر إلى ما قرأناه في مصادر مبكرة أخرى، يبدو هذا متسقًا مع المنظور الذي تبنته الكنيسة الأولى على نطاق واسع: أن الراعي كان كتابًا جيدًا ومفيدًا وجديرًا بالثقة ولكنه لم يكن على مستوى الأسفار المقدسة القانونية. فحقيقة استخدام كلمة “كتابة” (graphe) هنا، لا تتطلب بأي حال من الأحوال أن يعتبر إيريناؤس كتاب الراعي نصًا مقدسًا.

حتى لو أمكن الإثبات، على عكس شهادة المصادر المبكرة الأخرى، أن إيريناؤس اعتبر كتاب الراعي نصًا مقدسًا، فلن يكون ذلك بأي حال من الأحوال سببًا للقول إن الكتاب قانوني حقًا.  مع ذلك، من المفيد أن نلاحظ، أن إيريناؤس ربما لم ينظر إلى الكتاب بهذه الطريقة على الإطلاق. فإن تصريحه يتناسب جيدًا مع منظور الكتاب الآخرين الذين نظرنا إليهم سابقًا.

كتاب الراعي لـ هرماس والآباء الإسكندريين في القرن الثالث

غالبًا ما يُشار إلى أن المعلمين المسيحيين الأوائل المشهورين مثل إكليمنضس الإسكندري وأوريجانوس اقتبسوا وأعادوا الصياغة من كتاب الراعي في كثير من الأحيان وبصورة إيجابية للغاية. ما يتم تجاهله كثيرًا في هذا، هو أن أوريجانوس أيضًا ناقش موضوع القانون بشكل مباشر، بما في ذلك تحديد أسفار العهد الجديد الـ27، بل و ناقش أيضًا تلك [الأسفار] التي كانت لا تزال متنازع عليها، من قبل بعض الكنائس في أيامه. لم يذكر أوريجانوس ولو مرة واحدة أن كتاب الراعي تحيط به الاحتمالية في هذا السياق [أن يكون نصًا مقدسًا]. هو واضح بخصوص الأسفار القانونية التي يؤمن بها هو وقُرَّاءه، وهرماس ليس جزء منها.

شهرة كتاب الراعي بين مسيحيي الإسكندرية، حيث كان يدرس هؤلاء الرجال، أمرًا لا يرقى إليه الشك. كما رأينا أعلاه، فإن أثناسيوس الزعيم السكندري، بعد ذلك، قد أوصى بالكتاب كقراءة مفيدة للمتحولين الجدد [للإيمان] على الرغم من أنه لم يكن نصًا مقدسًا مُوحَى به.

وبالمثل، يستشهد إكليمنضس وأوريجانوس بهذا الكتاب، بنفس الطريقة التي قد يستشهد بها الواعظ الحديث بكلمات مارتن لوثر أو يقتبس بشغف سطورًا من ترنيمة مشهورة كترنيمة “ما أعجب النعمة” (Amazing Grace). هذه المصادر يحترمها القس والرَعيّة ويثقون بها ويجدون صدى معها، على الرغم من أنهم لا يعتقدون أنها معصومة من الخطأ أو أنها جزء من أسفار العهد الجديد القانونية.

كتاب الراعي لـ هرماس وترتليان

ترتليان (أواخر القرن الثاني / أوائل القرن الثالث) أحد آباء الكنيسة الأوائل الذين كانوا أكثر انفتاحًا على فكرة استمرار المواهب النبوية والإعلان الإلهي من خلال الروح [القدس]. لو كان هناك أي شخص سيقبل كتاب الراعي باعتباره وحيًا إلهيًا متساويًا مع الكتاب المقدس، فمن المتوقع أن يكون ترتليان معه. لكن ترتيليان لم يكن كذلك. في الواقع، كان ترتليان أكثر من مرة قاسيًا إلى حد ما مع خصومه الذين كانوا يدافعون عن مواقفهم أحيانًا باقتباس من كتاب الراعي، دون دعم الموقف فعليًا باستخدام الأسفار المقدسة القانونية.[5]

يتناسب هذا السيناريو تمامًا مرة أخرى مع الموقف الموصوف بوضوح في النصوص أعلاه. كان كتاب الراعي يُقرأ على نطاق واسع ويحظى باحترام جزيل بين المسيحيين الأوائل، ولكنه لم يُعتبر جزءًا من الكتاب المقدس القانوني. من المفيد أن نلاحظ أن ترتليان كان كاتبًا من الغرب اللاتيني. عندما نضيف ذلك إلى [ما قاله] كُتّاب شمال إفريقيا والشرق الناطق باليونانية الذين نظرنا إليهم سابقًا، نحصل على صورة واضحة جدًا، أن الوضع كان كذلك في جميع أنحاء العالم المسيحي.

الخاتمة

من بين كل الكتب التي يزعم الناس أنها “يجب أن تكون في الكتاب المقدس”، ربما يكون لدى كتاب الراعي لـ هرماس ادِّعاء أقوى منها جميعًا. ومع ذلك، نرى هنا بصراحة ووضوح أن كتاب الراعي، على الرغم من شعبيته واعتباره مفيدًا إلى حد كبير من قبل الكنيسة الأولى، لم يكن جدال أبدًا ليحصل على مكان في العهد الجديد. إنها ليست إهانة للكتاب، فهو لم يكن من المُفترَض أن يكون نصًا مقدسًا.

هذه ليست إهانة لترنيمة “ما أعجب النعمة” (Amazing Grace) أننا لا نضيفها إلى سفر المزامير. لا إهانة لمارتن لوثر لأننا لا نضيف عظاته إلى العهد الجديد بجانب رسائل بولس. وجدت الكنيسة في العديد من الأحيان، أن بعض الكتابات مفيدة، لكن الكتاب المقدس يتكون فقط من تلك الأسفار التي ألهمها الروحُ القدس بطريقة لا يشوبها خطأ، ويمكننا أن نكون على ثقة من أن كتابنا المقدس لا ينقصه أي شيء.

المراجع

[1] Larry Hurtado, The Earliest Christian Artifacts: Manuscripts and Christian Origins (William B. Eerdmans Publishing, 2006) 23

[2] Bart Ehrman, Lost Scriptures (Oxford University Press, 2003), p. 338

[3] Bart Ehrman, Lost Scriptures (Oxford University Press, 2003), p. 340

[4] Irenaeus, Against Heresies, Book III, Chapter 10, section 4

[5] See, for example, Tertullian, On Modesty, Chapter X

رابط المقال الأصلي:

https://carm.org/bible-general/should-the-shepherd-of-hermas-be-considered-scripture/

كتاب الراعي لـ هرماس – هل يجب اعتباره جزءًا من الكتاب المقدس؟

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل أم يوسف؟! علماء الإسلام يُجيبون أحمد سبيع ويكشفون جهله!

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحثر

ائحة المسيحيين الكريهة – هل للمسيحيين رائحة كريهة؟ الرد على احمد سبيع

Exit mobile version