ترتيب ظهورات القيامة وتفسير التناقضات حول الظهورات | أ/ أمجد بشارة

ترتيب ظهورات القيامة وتفسير التناقضات حول الظهورات | أ/ أمجد بشارة

ترتيب ظهورات القيامة وتفسير التناقضات حول الظهورات | أ/ أمجد بشارة

 

(مت28: 1- 15، مر16: 1- 11، لو24: 1- 12، يو20: 1- 18)

يصف الكتاب علي الاقل عشرة ظهورات مختلفة للمسيح، بين قيامته وصعوده. فقد ظهر: 1) لمريم المجدلية عند القبر (مر16: 9، يو20: 11- 18)، 2) للنساء علي الطريق (مت 28: 9، 10)، 3) لتلميذين منطلقين إلي عمواس (لو24: 13- 32)، 4) لبطرس (لو24: 34)، 5) لعشرة من التلاميذ لان توما كان غائباً (لو24: 36- 43، مر16: 14، يو20: 19- 25)، 6) بعد ثمانية ايام ظهر للاحد عشر حيث كان معهم توما (يو20: 26- 31)، 7) سبعة تلاميذ علي شاطئ بحر الجليل (يو21: – 25)[1].ومن القراءة لنصوص للعهد الجديد التي ذكرت حدث القيامة والظهورات نري ان التشديد علي قيامة يسوع في الاناجيل الاربعة ليس مُركزاً علي دليل واقعي للعالم غير المسيحي، بل علي تأثير هذه الحقيقة العجيبة علي تلاميذ يسوع المذهولين المبتهجين وعلي خوفهم وفرحهم، شكوكهم ويقينهم[2]. 

ولذلك يجب علي كل قارئ أن لا يُعثر من الاختلافات التي تبدو للوهلة الاولي في قصة القيامة، لأن الذي يتحدَّث عن القيامة إنما يتحدَّث عن أمور ليست تحت ضبط العقل والفكر والحواس والعين والتمييز البصري، فالقيامة بكل ظهوراتها وأقوالها وتسجيلاتها تمَّت بسبب انفتاح خاص في الوعي الروحي ليُرى ما لا يُرى، ولكل إنسان وعي خاص بإمكانيات خاصة، وكل وعي يختلف في القدرة والدقة والانفتاح والشمول عن الوعي الآخر، حتى أن القيامة نفسها يوجد من عاينها ويوجد مَنْ لم يعاينها لأنها تعتمد على قطبين:

الأول: إرادة المسيح في أن يُعلن أو لا يُعلن نفسه، وبوضوح كامل أو بوضوح أقل كما حصل لتلميذي عمواس.

والقطب الثاني: قدرة الذي يتلقَّى الاستعلان كما قلنا. لذلك يوجد مَنْ يحكي بإسهاب ومَنْ يحكي باختصار شديد، ومَنْ يقول كثيراً ومَنْ يقول قليلاً، ومَنْ يقول اثنين ومَنْ يقول بل واحداً. وهكذا فكل ما يخص القيامة لا يدخل تحت النقد أو الفحص أو التحقيق أو الإيضاح.

ولكن لمرَّة واحدة أراد المسيح حقـًّا وبالفعل أن يُدخل نفسه كيسوع المسيح القائم من الأموات لتحقيق التلاميذ العقلي والحسِّي والنظري حتى باللمس: (ما بالكم مضطربين، ولماذا تخطر أفكار في قلوبكم (شك)؟ انظروا يديَّ ورجليَّ (أثر المسامير): إني أنا هو (المصلوب). جسُّوني وانظروا فإن الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لي (قيامة بالجسد كما كان). وحين قال لهم هذا أراهم يديه ورجليه. وبينما هم غير مصدِّقين من الفرح، ومتعجِّبون، قال لهم: أعندكم ههنا طعام؟ فناولوه جزءًا من سمكٍ مشويٍّ وشيئاً من شهد عسل. فأخذ وأكل قدَّامهم (ولكن ليس معناه أن في القيامة يأكلون ويشربون) «(لو 24: 38- 43)، » ثم قال لتوما هات إصبعك إلى هنا وأبصر يديَّ، وهات يدك وضعها في جنبي، ولا تكن غير مؤمنٍ بل مؤمناً. « (يو 27:20).

ويقرِّر العالِم بورنكام هكذا: [إن قيامة المسيح حقيقة تفوق الواقع التاريخي، ولا يستطيع التاريخ أن يفحص كيفيتها، ولكنه يتيقَّن من حدوثها كحقيقة أُومن بها بواسطة التلاميذ بيقين راسخ يسجِّله التاريخ، وبدونه لا يكون إنجيل ولا خبر ولا حرف في العهد الجديد. لأنه لا إيمان ولا كنيسة ولا عبادة ولا صلاة ولا مسيحية حتى هذا اليوم بدون قيامة يسوع المسيح من الأموات. وبالرغم من ذلك فإنه مستحيل أن نصل إلى قناعة عن فحص كيف تمَّت القيامة. وكل ما نعرفه أن القيامة كانت أعظم تدعيم وأعظم شهادة قدَّمها الله الآب لشخص يسوع المسيح إزاء رفض العالم له والشكوك الأُولى لتلاميذه[3]].

ولكن قد سبق أعلاه وأن شرحنا للقارئ لماذا هو عدم اليقين العقلي والحسِّي بمنتهى الوضوح. فالأمر يتخطَّى الإمكانيات البشرية ليدخل في الهبة البسيطة والعظمى التي أسكنها الله قلوب أولاده “الإيمان”!! فهو المسئول عن فتح وعي الإنسان لإدراك ما لا يُدرك:  آمن بالرب يسوع المسيح فتخلص أنت وأهل بيتك!  (أع 31:16)[4].

فالرؤية تتعلَّق بإمكانيات الانفتاح للوعي وهي موهبة لا يشترك في درجتها اثنان. لذلك لا ينبغي إطلاقاً عمل موازنات بين ما قيل وما رؤي وما سُمع بالنسبة للقيامة التي قامها المسيح. لذلك بكل وضوح لا نجد الجميع يشتركون في رواية بحذافيرها، فكل إنجيل يصف ما سمع أو رأى أو استلم من التقليد. بل والتقليد نفسه يستحيل أن يقدِّم حادثة واحدة من عدة زوايا الأناجيل الأربعة بنفس الكلام أو الوصف أو التأثر. وحتى قارئ الإنجيل أو مَنْ يسمعه بالنسبة للقيامة فهو يسمع ويفهم ويتحقَّق بقدر انفتاح وعيه ولا يشترك اثنان في تحقيق فعل واحد أخروي.

لذلك حينما ندخل إلى حقيقة القيامة نجد الأناجيل تقدِّم خبرات متعددة تشترك في حقيقة واحدة وهي قيامة المسيح من الأموات ولكن بلغة ووصف وتحقيق متعدد المستويات. ولكن تعدد الخبرات والرؤى والتحقيق يجمع في النهاية كل زوايا حقيقة قيامة الرب من بين الأموات في أكمل صورة لها دون الأخذ برواية وترك الأخرى[5].

ولا يجب ان نخلط النقد الفلسفي وهو من المفترض ان يكون مختصاً بالميتافيزيقا (اي ما وراء الطبيعة او العلوم الغير محسوسة او مدركة اومادية كتلك الخاصة بالاديان واللاهوت)، وبين النقد التاريخي، والذي يبحث بحيادية تاريخية عن الحدث مُقارناً إياه بأساليب البحث التاريخية للوصول إلي اقرب صورة للحقيقة، فبينما يري الفيلسوف قصتين بينهما اختلاف فيقول ان القصص المختلفة لا يمكن ان تعبر عن الحقيقة، فنجد المؤرخ عندما ينظر الي الروايات المتضاربة عن حدث تاريخي، يقول: اري بعض التضارب لكني الاحظ شيئاً فيها، انها جميعاً في التفاصيل الثانوية، لان هُناك جوهر أساسي اعتمدت عليه هذه القصص يمكن الاعتماد عليه وتصديقه مهما كانت التفاصيل الثانوية متناقضة[6].

فصحيح ان اكتشافات القبر الفارغ توصف بطرق مختلفة في الاناجيل المختلفة، لكن لو طبقنا نفس المعايير التي نطبقها علي اي مصادر ادبية قديمة اخري، فسنجد الادلة حاسمة ومقبولة لدرجة انها تستلزم الاستنتاج بأن القبر في الحقيقة وجد فارغاً[7].

ولعالم الاحياء التطوري د. ريتشارد داوكينز قول يجب ان نستخدمه هُنا، إذ هو أكثر تناسباً مع الآحداث التاريخية التي ذُكِرَت عرضاً في النصوص الدينية ومحاولاتنا لفهمها والبحث عن حقيقتها عن إستخدامه مع العلوم المعملية، فيقول: اننا مثل المُحققين الذين جائوا إلي مسرح الجريمة بعد إرتكابها. لقد تلاشت افعال المجرم في الماضي. ليس لدي المُحققق أمل في مشاهدة الجريمة الفعلية بعينيه الخاصة. علي أي حال، فما لدي المُحقق فعلياً هو الأثار التي بقيت، وهُناك مقدار عظيم من الثقة هنا. هُناك أثار اقدام، بصمات اصابع لطخات دم، رسائل، دفاتر يومية. وهذا هو السبيل لتحديد معالم تاريخ العالم وصولاً إلي الحاضر[8].

ولذلك فلا مجال ابداً للتشكيك في حدث القيامة ذاته نتيجة الإختلاف الظاهري بين الروايات الإنجيلية، فتكرار رروايات كثيرة حول حدث واحد يؤكد ان هذا الحدث حصل فعلاً، وهكذا يُنظر ايضاً إلي كل رواية تاريخية فمستحيل ان نجد رواية واحدة لم يختلف حولها المؤرخون، ومع ذلك فنجدهم جميعاً مُتفقين ان الحدث الذي يدور حوله جدلهم هذا قد حدث بالفعل وغير مقبول التشكيك في ذلك.

وكما قلنا هُناك صعوبة في ترتيب الأحداث، لأن كل إنجيل اٍنفرد بذكر بعض الأحداث دون الأخرى، والصعوبة لا تتصل بحقيقة القيامة ولكن في ترتيب الأحداث. والصعوبة تنشأ لو تصورنا أن الأحداث كلها حدثت في وقت واحد. ولكن:-

1- الأحداث لم تحدث كلها في وقت واحد.

2- نفس الحدث يراه كل إنجيلي ويرويه بطريقة مختلفة، ولكن الحقيقة واحدة[9].

فلا عجب إذاً من الاختلاف في القصص التي تسرد ما حدث يوم الاحد عند قيامة يسوع، فمشهد خلو المقبرة منه ورسل السماء يبدون ردود افعال مختلطة، والفرح والقلق والخوف والتعجب، وايضاً بعض التشويش عندما اسرع الناس لاخبار غيرهم، حيث قام احد الكتبة بتسجيل ما سمعه من شخص بينما كتب آخر ما سمعه من شخص آخر، ولكن الحقائق لا خلاف عليها، فكان القبر خالي ويسوع قام، وفي هذا الجزء سنلخص الاحداث وترتيبها كما امكن:

1- المشهد الاول يضم مجموعتين من النساء قد اتيا من اماكن متفرقة ومعهم العطر لمسح جسد يسوع، فالمجموعة الاولي تضم: (مريم المجدلية، ومريم ام يعقوب ويوسي، وسالومة ام الرسولين يعقوب ويوحنا)، والمجموعة الآخري تتكون من يونا وبعض الاصدقاء (مت28: 1، مر16: 1- 3، لو24: 1).

2- تصل القديسة مريم المجدلية وحدها وقبل الجميع بكثير. اما رفيقاتها، فتأخرن بسبب شراء الحنوط ولحقا بها حين بزوغ الشمس. الارض تزلزلت ونزل ملاك من السماء ورفع الحجر عن باب القبر. ولكن ق. يوحنا لا يذكر سوي القديسة الاشد حباً. فقد ابتدأت الجماعة سيرها ليلاً، وكان لكل من في الجماعة دوافعه، ولكل منهم درجة لشجاعته تختلف من واحد لآخر، والحب القوى يعطى دفعة للشجاعة الضعيفة. لذلك فغالباً بدأت الجماعة سيرها كمجموعة واحدة ولكنها سرعان ما أصبحت صفاً، ومع الإستمرار في السير ما لبثت أن تفرقت إلي مجموعات، في المقدمة مجموعة تكاد تركض ركضاً (حب قوى) وأخرى تلحق بها في عجلة وهكذا. وفي المجموعة الأولى كانت مريم المجدلية هذه التي أحبت كثيراً لأن المسيح غفر لها كثيراً (لو47:7). فالمجدلية ظلت بجانب القبر تراقب الدفن، وها هي أول من يصل، لذلك رأت الزلزلة وكل ما حدث لحظة القيامة، فإرتعبت ولم تستطع الكلام هي ومن معها.

3- تأخذ مريم المجدلية الدهشة والحيرة عند رؤيتها القبر مفتوحاً. تقدمت بسرعة نحو القبر وسعت مفتشة عن الجسد في البستان ولم تجد يسوعها، فارتبكت مريم المجدلية ودون ان تري ملاكاً او تسمع صوتاً تركت رفيقاتها وركضت الي بطرس ويوحنا تخبرهما بأن الجسد قد سُرق (يو20: 1- 2)، ولكن مريم وسالومة بقيا مكانهما، فرأيا ملاك يجلس عند الحجر خارج القبر، وملاك آخر داخل القبر وبمجرد سماع قيامة يسوع وانضمام تلاميذه في الجليل اسرع الجميع إلي المكان لينقلوا هذه الاخبار والفرحة تغمرهم (مت 28: 2- 7، مر16: 4- 8).

4- في الوقت نفسه هرع الجنود الرومانيون للكهنة ليخبروهم بما حدث، كان هؤلاء الكهنة ممن طلبوا وضع حراسة علي قبر يسوع حتي يمنعوا تابعيه من سرقة جسده، فقام الكهنة برشوة الحرس حتي يذيعوا خبر سرقة تلاميذ يسوع لجسده اثناء نوم الحرس، كان الكهنة في السابق يخشون ان يخدع تلاميذ يسوع الناس اما الآن فهم انفسهم من يخدع الناس (مت28: 11- 13، 27: 62- 66)، ولكن ان سمع بيلاطس بنوم حرسه اثناء خدمتهم سيقوم الكهنة بحمايتهم برشوة بيلاطس نفسه (مت28: 14- 15).

5- بالرجوع للقبر، فبعد دقائق قليلة من رحيل المجموعة الاولي من النساء اتت يونا واصدقاؤها ودخلن المقبرة فوجدن ملاكين لكن من الملائم اشد الملائمة لطبيعة الحال ان يُترك الكلام لواحد منهما، واستمعن لاخبار قيامة يسوع فأسرعن ليخبرن التلاميذ (لو24: 2- 8).

6- وبمجرد رحيل النساء اتي بطرس ويوحنا ودخلن المقبرة ورأيا القماش الذي لُفَّ به يسوع موضوع علي الارض، فأمنوا ان هذا دليل علي قيامة يسوع من موته، ولكنهما تركا القبر وهما في حيرة ولا يفهمانما هي اهمية هذا الحدث (يو20: 3- 10، لو24: 12). فلوقا يريد ان ينهي كلامه عن النسوة، قبل ان يبدأ التكلم عن بطرس، فالزيارة التي ينسبها الي بطرس هي اذاً عين الزيارة التي قام بها بطرس ويوحنا معاً.

7- بعد ان تغلبت النسوة القديسات علي هلعهن الاول عزمن اخيراً علي اعلان الخبر، ليس لاحد عشر فقط، بل لجميع التلاميذ، اما القديسة المجدلية فترجع اليه وفكرة ان اليهود اخذوا الجسد ليدنسوه بإلقائه خارج القبر تخالط عقلها. ورجعت المجدلية والتي كانت تتبع بطرس ويوحنا للقبر بعد رحيلهما ومكثت هُناك بمفردها وهي تبكي فرأت الملاكين بالداخل، ثم رأت رجلاً لم تتعرف عليه في الحال (مر16: 9، يو20: 11- 15)، وعندما اكتشفت انه يسوع امسكت به وكأنها لا تريده أن يرحل، فقال لها يسوع لا حاجة لك للإمساك بيهكذا فهو لن يصعد الآن للسماء (سيكون معهم لاسابيع قليلة)، ولا يجب عليها ان تعتمد علي حضوره المادي وإلا ستحبط ثانية، فعليها الذهاب لتلاميذه لتخبرهم بما قال لها (يو20: 16، 17).

8- بعد فترة وجيزة جداً من مقابلته لمريم المجدلية ظهر يسوع لمجموعة النساء الآخريات (المريمات وسالومة)، وهن في طريقهن للتلاميذ ليخبروهن بما حدث (مت28: 8- 10).

9- مجموعتي النساء وصلتا لمنزل الرسل في نفس الوقت وتبعتهما مريم المجدلية حيث أخبرن الرسل بما حدث لهن في مقابلتين منفصلتين في آن واحد مع يسوع، ولكن الرسل لم يصدقوا أي من القصتين (مر16: 10- 11، لو24: 9- 11، يو20: 18).

وجميع هذه الاحداث المذكورة في التسع نقاط لم تتجاوز الساعة من الزمان بقليل[10].

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] John Jr MacArthur, The MacArthur Study Bible, electronic ed. (Nashville: Word Pub., 1997, c1997), Lk 24:34.

[2] R. T. France, vol. 1, Matthew: An Introduction and Commentary, Tyndale New Testament Commentaries (Nottingham, England: Inter-Varsity Press, 1985), p. 411.

[3] Bruner, Frederick Dale, Matthew, A Commentary, 2 vols., Word Publishing, 1987, 1990. P. 1076.

[4] الاب متي المسكين، الانجيل بحسب متي، مت28: 5- 7 ص 819

[5] الاب متي المسكين، الانجيل بحسب مرقس، مر16: 5، ص 693

[6] وليم لين كريج، القضية المسيح، لي ستروبل، ص 288

[7] Michael Grant, Jesus: An Historians Review Of The Gospels, p. 176.

[8] The Greatest Show on The Earth-The Evidence for Evolution, ch 1, p. 15.

[9] آلام وقيامة السيد المسيح في الاناجيل الاربعة، الاب انطونيوس فكري، ص 259

[10] التفسير المُعاصر للكتاب المقدس، دون فليمنج، ص 639، 640، انظر ايضاً: آلام وقيامة السيد المسيح في الاناجيل الاربعة، الاب انطونيوس فكري، ص 259: 262.. و الازائية الإنجيلية، الابوان لاكرانج ولافيرن الدومنيكان، ص 304: 306.
  see also: John G. Butler, Jesus Christ: His Resurrection (Clinton, IA: LBC Publications, 2006), p. 327.

ترتيب ظهورات القيامة وتفسير التناقضات حول الظهورات | أ/ أمجد بشارة

Even modern Christian scholars reject the so-called Old Testament proof texts about Jesus. Just check most modern Christian Bible commentaries and translations.

Even modern Christian scholars reject the so-called Old Testament proof texts about Jesus. Just check most modern Christian Bible commentaries and translations.

Those “Christian” scholars who reject the so-called proof texts to which you refer are the very same scholars who reject any clear expectation of a Messiah of any kind—Jewish or Christian—in the Hebrew Scriptures. Their findings are just as incompatible with traditional Judaism as they are with traditional Christianity. On the other hand—and you might find this interesting—most of these very same scholars fully recognize the New Testament methods of interpreting the Hebrew Scriptures as thoroughly Jewish, in keeping with the style of the Dead Sea Scrolls and later Rabbinic writings, except often more sober! In any case, the real issue is not whether these scholars believe that Jesus is the prophesied Messiah of the Tanakh. The issue is: Is Jesus, in fact, that prophesied Messiah?

The point of this objection is not whether or not Jesus is the Messiah spoken of in the Hebrew Bible; the point is whether or not Christian scholars believe that he is. The answer is really quite simple: Christian scholars who accept the New Testament as the inspired, infallible Word of God believe that Jesus fulfilled the Messianic prophecies; Christian scholars who reject the New Testament as the inspired, infallible Word of God are not in agreement on this. But they are not in agreement on many other issues that most Christians consider to be fundamentals of the faith (such as the Messiah’s virgin birth, his literal resurrection from the dead, salvation being found only in him, etc.), and thus they separate themselves from the vast majority of Christian believers through the centuries. Some would say that in a certain sense, they are “Christian” in name only, since they deny the foundations of “Christianity.”

It’s also interesting to note that these same scholars who reject the New Testament as the inspired, infallible Word of God also reject the Hebrew Scriptures as the inspired, infallible Word of God. And many of them reject the idea that Jesus fulfilled the Messianic prophecies simply because they don’t believe the prophets actually prophesied about a Messiah! So, their problem is not necessarily with Yeshua; their problem is with a whole different set of beliefs.

A similar situation can be found in Judaism. Reform Jews deny the binding authority of the Torah; they deny the verbal inspiration of the Five Books of Moses; they deny that Moses wrote the Five Books; they deny that there was an oral law going back to Moses; they deny that there will be a literal Messiah who will reign on the earth. The list could easily be multiplied, but the bottom line is this: Jewish scholars who are fundamentalist believers—representing the minority of those who teach at Jewish seminaries and institutes of higher learning in America—literally believe all these things which liberal Jewish scholars—representing the majority of Jewish professors in America—reject.

What does this prove? Simply that “believers” hold to one set of beliefs and “nonbelievers” don’t hold to those beliefs. So, believing Christian scholars believe that Jesus fulfilled the prophecies, and liberal (or nonbelieving) Christian scholars don’t. Therefore, the objection raised here is factually untrue and really proves nothing.

More importantly, there are many learned Christian scholars, some of whom are recognized authorities in the Hebrew Bible, the Hebrew language, biblical interpretation, Semitic studies, and even Rabbinic literature, who believe that Yeshua fulfilled the Messianic prophecies and that the New Testament authors rightly interpreted the prophecies of the Tanakh. This is true of the current generation of scholars, and it has been true for hundreds of years. Again, this does not prove that Yeshua is our promised Messiah, but it does prove that your objection is untrue and that many sincere, learned people find ample evidence to support their faith in Jesus (see vol. 1, 1.12).

Thus, it is not surprising that conservative Christian and Messianic Jewish commentaries on the Bible continue to hold to the view that Yeshua fulfilled the Messianic prophecies; conservative Christian and Messianic Jewish studies on the Messianic prophecies themselves continue to support that same view; and the most widely used modern Christian translations of the Bible continue to translate the original texts in harmony with the view that Jesus fulfilled the prophetic Scriptures. (The most widely used modern Christian versions of the Bible are the New International Version, the New American Standard Bible, and the New King James Version, all of which support the position I am taking here.) Of course, this does not prove that these commentaries, special studies, or Bible translations are correct. It simply proves that the objection raised here is not true.

What is interesting is that many of the same liberal scholars who deny the verbal inspiration of the Bible do recognize the Jewishness of the New Testament texts and the need to interpret these texts against the Jewish background of the day. Thus, while they may not actually believe that a given prophet delivered a specific prophecy about the Messiah—and consequently, they do not believe that Yeshua specifically fulfilled that prophecy—they often feel that the New Testament author who cited that prophecy was following normal Jewish/Rabbinic patterns of interpretation, as reflected in the Talmud, Targums, and Midrash. In other words, just as the Talmudic rabbis interpreted the Hebrew Bible, so also did the authors of the New Testament, almost all of whom were Jews. What is even more interesting is that some recent scholarly studies have demonstrated that the (Jewish) methods of interpretation reflected in the New Testament are more sober and biblically consistent than those of the (Jewish) Dead Sea Scrolls and later Jewish literature (meaning classical Rabbinic literature). (For more on this, see vol. 4, 5.1.)

So, we return to where we started. The question is not, Which scholars believe Jesus is the promised Jewish Messiah? The question is, What do the prophecies say? As we have indicated clearly in answering the objections in this volume, the prophecies point to him.

[1]

 

[1]Brown, M. L. (2003). Answering Jewish objections to Jesus, Volume 3: Messianic prophecy objections (164). Grand Rapids, Mich.: Baker Books.

هل شتم المسيح المرأه الكنعانية ودعاها بالكلبة؟ ( مت 15 : 26 )

هل شتم المسيح المرأه الكنعانية ودعاها بالكلبة؟ ( مت 15 : 26 )

هل شتم المسيح المرأه الكنعانيه و دعاها بالكلبة؟ ( مت 15 : 26 )
هل شتم المسيح المرأه الكنعانية ودعاها بالكلبة؟ ( مت 15 : 26 )

هل شتم المسيح المرأه الكنعانية ودعاها بالكلبة؟ ( مت 15 : 26 )

فَأَجَابَ: «لَيْسَ حَسَناً أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلاَبِ». مت 15 : 26

في البدايه يجب ان نلاحظ ان السيد المسيح لم يشتمها كإمرأه او لانها امرأه .. بل ان المسيح لم يشتمها من الاساس فهو لم يقل لها انت كلبه .. بل قال لها ( ليس جيد ان يؤخذ ما للبنين و يُعطي للكلاب ) ..

و نحن نستضدم امام هذا التعبير و ذلك لانه غريب علي شخصية يسوع الذي نراه في الاناجيل . فلم نعتاد ان نراه يتحدث مع احد بهذه اللهجه و هو الذي قال عنه الكتاب :
الَّذِي إِذْ شُتِمَ لَمْ يَكُنْ يَشْتِمُ عِوَضاً وَإِذْ تَأَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يُهَدِّدُ بَلْ كَانَ يُسَلِّمُ لِمَنْ يَقْضِي بِعَدْلٍ. .. 1 بط 2 : 26
الَّذِي وَإِنْ لَمْ تَرَوْهُ تُحِبُّونَهُ. ذَلِكَ وَإِنْ كُنْتُمْ لاَ تَرَوْنَهُ الآنَ لَكِنْ تُؤْمِنُونَ بِهِ، فَتَبْتَهِجُونَ بِفَرَحٍ لاَ يُنْطَقُ بِهِ وَمَجِيدٍ، … 1 بط 1 : 8

فلماذا تحدث معها يسوع بهذه الطريقه ؟

اولاً : المرأه الكنعانيه هي من شعب كنعان الذي يسكن حول سوريا في بلاد ما بين النهرين و كان احد الهة هذا الشعب هو الاله ( نبحز = nibhaz ) و هو بهيئة رجل برأس كلب

nibhaz


و هذه بعض المعلومات عنه :
http://en.wikipedia.org/wiki/Nibhaz
مكتوب انه كان بيعبد في مناطق سوريا و بيروت و طرابلس و دي اماكن سكن اهل بلاد ما بين النهرين اللي منهم شعب كنعان .. و كان في الشعوب دي العبادات قريبه جداً من بعض و الالهه مشتركه
زي مثلاً الاله هدد و ده كان برده بيعبده شعب كنعان و لكن مكتوب عنه انه كان يعبد في سوريا :

http://ar.wikipedia.org/wiki/هدد

و زوجته عنات من الهة كنعان:

http://ar.wikipedia.org/wiki/عنات

و داجون ايضاً ابوه هو من الهة كنعان:

http://ar.wikipedia.org/wiki/داجون

فالكنعانيون كانوا يقدسون الكلاب و لهذا اراد الرب ان يلفت نظرها إلي عبادتها الوثنيه

ثانياً :ان الرب كان يتحدث معها بعقلية اليهود .. فاليهود كانوا ينظرون إلي الامم علي انهم كلاب مثلما نجد في المقطع التالي من كتاب الزوهار :

A king provides a dinner for the children of his house; whilst they do his will they eat their meat with the king, and he gives to the dogs the part of bones to gnaw; but when the children of the house do not do the king’s pleasure, he gives the dogs the dinner, and the bones to them: even so: while the Israelites do the will of their Lord, they eat at the king’s table, and the feast is provided for them, and they of their own will give the bones to the Gentiles; but when they do not do the will of their Lord, lo! the feast is “for the dogs”, and the bones are their’s.” (1)

الملك يجهز العشاء لابناء بيته , عندما يفعلون مشيئته سيأكلون اللحم مع الملك , و الملك يعطي للكلاب العظام . لكن عندما لا يسمع البنين للملك فإنه يعطي اللحم للكلاب , و العظام للبنين , و حينما يُحقق إسرائيل إرادة الرب سيأكلون مع الملك في مائدته ….. و يعطون العظام للامم .

فأراد المسيح ان يظهر موقف اليهود العدائي تجاه الامم و يُعلن ايمان واحده من الامم و هو اعظم من ايمان اليهود الذي هو من خاصتهم و هو عالم بكل شئ و عارف خفايا القلوب و يعلم جيداً ان للمرأه ثقه عظيمه بقدراته و انها ستظل في إلحاح شديد لاجل ابنتها .. و قد اعلن ايماناه عندما قال لها : ( يَا امْرَأَةُ عَظِيمٌ إِيمَانُكِ! … مت 15 : 28 ) و هذا التعبير لم يقوله السيد لاي شخص طوال حياته علي الارض .

ثالثاً : استخدم السيد المسيح في الكلمه التي تُرجمت ب ( الكلاب ) الكلمه اليونانيه ( κυνάριον – كوناريون ) و التي تعني بحسب قاموس strong و قاموس thayer كلاب صغيره او كلب اليف و هي تلطيف لكلمة كلاب التي تُعتبر مسبه . و ذلك كان تخفيفاً من السيد المسيح للتعبير الذي كان دارجاً عند اليهود عند الحديث عن الامم .(2)

رابعاً : متي كاتب الانجيل كان يهودي و كتب انجيله لليهود العبرانيين و قصد بدقه انه يظهر هذه القصه بتفاصيلها بهذا الشكل و وضع قبلها رفض المسيح لتعاليم الفريسيين و ده لهدفين :
1 – ان يظهر ان خلاص الله انفتح علي الامم و بكده يعالج مشكلة تهود المسيحيين اللي كانت موجوده في العصر الرسولي .
2- ان يظهر محبة واحده امميه و ثقتها في المسيح في مقابل رفض الكتبه و الفريسيين بتكبر له .

و اخيراً بعض الشروحات من التفاسير المسيحيه :

إن كان يبدو هذا مذعجاً و مؤلماً بالنسبة لنا , فعلينا ان نتذكر انه كان مثل مشرط الجراح الذي لم يكن يقصد منه الاذي بل الشفاء . فقد كانت المرأه امميه , و كان اليهود ينظرون إلي الامم ككلاب القمامه التي تطوف في الشوارع من اجل فضلات الطعام .(3)
وليم ماكدونالد

هكذا كان يسوع يعبر عن موقف اليهود الذي يحتقر الامم كي يفسر السبب في ان طلبها لا يتتناسب مع ارساليته الي بيت اسرائيل . و لكن الكلمات المكتوبه لا تعبر عن ملامح وجه يسوع فربما كان يتعامل معها باللغه التي كانت تتوقعها من شخص يهودي حتي يري رد فعلها .(4)
d . t . france

قد كانن اليهود يصفون الامم بانهم ( كلاب ) لتحقيرهم و الإقلال من شأنهم , لكن استخدام يسوع للفظ التصغير لكلمة ( كللاب ) و الطريق الهادئه الرزينه المبتسمه التي نطق بها هذا القول , يغير كثيراً من الموقف …. ففي كل اللغات تستخدم بعض الكلمات ذات المدلول الردئ , لوصف بعض من هم اهل للمحبه , كقولنا انه طفل ( شقي)
و لعلنا نلاحظ ان المرأه و قد لمست القصد الصالح في لهجة يسوع ردت عليه سريعاً بقولها ( نعم يا سيد و الكلاب ايضاً تأكل من الفتات الساقط من مائدة اربابها ) .(5)
وليم باركلي

لذلك لما انتقل يسوع في دعوته إلي تخوم صور و صيدا , و تظاهر بمعاملة الكنعانيه بلهجة اليهود المتعصبين , فإنما كان ذلك منه خطه بارعه لإظهار ( إيمانها العظيم ) و إعطائه مثلاً لبني إسرائيل الجاحدين . و ليس لحصر دعوته في بني قومه .(6)
الارشمندريت يوسف دره الحداد

بعد أن شرح يسوع تصرّفه للتلاميذ، حاول أن يفهم المرأة أيضًا لماذا فعل ما فعل. جعل نفسه على مستواها، وكلّمها لغة بسيطة، لغة الصور. ونحن لا نفهم المقابلة بين الاولاد والكلاب إلا على خلفيّة العهد القديم. اليهود هم الابناء، والوثنيون هم الكلاب. الكلب يكون خارج البيت. أما الابن فيقيم في البيت. وهكذا استعادت هذه العبارة بشكل واضح التعارض الذي ذُكر في القسم الأول بين العالم اليهوديّ والعالم الوثنيّ.
واستعمل النصّ التصغير “الكلاب الصغيرة” (التي تدلّل) فخفّف بعض الشيء من حدّة التعارض، وتعاطف مع الوثنيّين، وهيّأ القارئ للنعمة التي ستنالها هذه الوثنيّة في آخر المطاف. إن التصغير يشدّد على الطابع الذي يعامل “الكلاب الصغار” وكأنهم من البيت. إذا وضعنا هذه الحاشية جانبًا، يبقى جواب يسوع في معنى مسيحيّ متهوّد متشدّد.

لقد عالج متّى مسألة الرسالة إلى الوثنيين منطلقًا من وجهة مسيحيّة متهوّدة. انطلق من حياة كنيسته وما فيها من انغلاق، وأظهر ما فيها من احتقار لاخوتهم الآتين من الامم الوثنيّة. هل يقبل المسيحي بهذا بعد أن عرف أنه ليس يهودي ولا أمميّ، لا عبد ولا حرّ، لا رجل ولا امرأة، بل كلهم واحد في المسيح. أخذ متّى النصّ من مرقس وأعاد تفسيره فقال: رغم امتيازات الشعب المختار، فطريق الخلاص بالايمان مفتوحة للوثنيّين. تحدّث مرقس إلى الوثنيّين في رومة، فبيّن لهم الوضع المميّز للشعب اليهوديّ. يُعطى لهم أولاً خبز البنين. ويعطى ثانيًا إلى الوثنيين. وتحدّث متى إلى يهود متشدّدين دخلوا إلى المسيحيّة، فبيّن أن الايمان لا الشريعة، هو الذي يفتح للمسيحيّين الطريق إلى المسيح. (7)
الخوري بولس الفغالي



And cast it to the κυναριοις, little dogs – to the curs; such the Gentiles were reputed by the Jewish people, and our Lord uses that form of speech which was common among his countrymen. What terrible repulses! and yet she still perseveres!

و يُطرح لل (κυναριοις ) الكلاب الصغيره . كما يدعو اليهود الشعوب الامميه , و استخدم الرب هذا التعبير الذي كان شائعاً بين مواطنيه . و رغم هذه الصده الرهيبه هي مازالت مثابره و مُلحه في طلبها(8)
ادم كلارك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
1 – Zohar in Exod. fol. 63. 1, 2. Vid
الزوهار : كتاب يهودي معناه بالعبريه ( الاشراق او الضياء ) مكتوب بالاراميه و يفسر العهد القديم تفسير رمزي و يُنسب إلي احد معلمي المشناه الحاخام شمعون بن يوحاي . و يحتل المكانه الثانيه بعد التلمود عند الحاخامات

2 – http://biblehub.com/greek/2952.htm

3 – الانجيل بحسب متي . وليم ماكدونالد . ص 112

4 – التفسير الحديث للكتاب المقدس . د – ر . ت . فرانس . ص 274
5 – تفسير العهد الجديد . متي و مرقس . وليم باركلي . ص 304

6 – الدفاع عن المسيحيه في انجيل متي . الارشمندريت يوسف دره الحداد . ص 256

7 – تفسير الانجيل بحسب متي . الخوري بولس الفغالي

8 – Clarke’s Commentary on the Bible

http://biblehub.com/commentaries/clarke/matthew/15.htm

Exit mobile version