إخراج الشياطين بروح الله – إنجيل لوقا 11 ج12 – ق. كيرلس الإسكندري – د. نصحى عبد الشهيد

إخراج الشياطين بروح الله – إنجيل لوقا 11 ج12 – ق. كيرلس الإسكندري – د. نصحى عبد الشهيد

إخراج الشياطين بروح الله – إنجيل لوقا 11 ج12 – ق. كيرلس الإسكندري – د. نصحى عبد الشهيد

(لو11: 19ـ26) ” فَإِنْ كُنْتُ أَنَا بِبَعْلَزَبُولَ أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ فَأَبْنَاؤُكُمْ بِمَنْ يُخْرِجُونَ؟ لِذَلِكَ هُمْ يَكُونُونَ قُضَاتَكُمْ. وَلَكِنْ إِنْ كُنْتُ بِإِصْبِعِ اللهِ أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ فَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْكُمْ مَلَكُوتُ اللهِ. حِينَمَا يَحْفَظُ الْقَوِيُّ دَارَهُ مُتَسَلِّحًا تَكُونُ أَمْوَالُهُ فِي أَمَانٍ. وَلَكِنْ مَتَى جَاءَ مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنْهُ فَإِنَّهُ يَغْلِبُه وَيَنْزِعُ سِلاَحَهُ الْكَامِلَ الَّذِي اتَّكَلَ عَلَيْهِ وَيُوَزِّعُ غَنَائِمَهُ. مَنْ لَيْسَ مَعِي فَهُوَ عَلَيَّ وَمَنْ لاَ يَجْمَعُ مَعِي فَهُوَ يُفَرِّقُ. مَتَى خَرَجَ الرُّوحُ النَّجِسُ مِنَ الإِنْسَانِ يَجْتَازُ فِي أَمَاكِنَ لَيْسَ فِيهَا مَاءٌ يَطْلُبُ رَاحَةً، وَإِذْ لاَ يَجِدُ يَقُولُ: أَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي الَّذِي خَرَجْتُ مِنْهُ. فَيَأْتِي وَيَجِدُهُ مَكْنُوسًا مُزَيَّناً. ثُمَّ يَذْهَبُ وَيَأْخُذُ سَبْعَةَ أَرْوَاحٍ أُخَرَ أَشَرَّ مِنْهُ فَتَدْخُلُ وَتَسْكُنُ هُنَاكَ فَتَصِيرُ أَوَاخِرُ ذَلِكَ الإِنْسَانِ أَشَرَّ مِنْ أَوَائِلِهِ!“.

 

          إن إله الكل في توبيخه لكبرياء اليهود، وأيضًا لجنوحهم المستمر واندفاعهم إلى العصيان، يتكلم بصوت إشعياء: ” اسمعي أيتها السماوات، وأصغي أيتها الأرض، لأن الرب تكلم، ولدتُ بنين ونشَّأتهم، أما هم فرفضوني” (إش1: 2س). لأنهم رفضوا الله الآب باستخفافهم بالابن بطرق متعددة، الذي رغم أنه وُلِدَ منه بالطبيعة، إلاّ أنه فيما بعد صار مثلنا لأجلنا، ودعاهم إلى النعمة التي بالإيمان، لعلهم يُكمِّلون الوعد الذي أُعطيَ لآبائهم، حتى تُمجِّد الأمم الله من أجل الرحمة (انظر رو8:15). إن كلمة الله الوحيد الجنس صار إنسانًا حتى يكمل وعد البركة المعطى لهم، ولكي يعرفوا أنه هو الذي سبق الناموس فصوَّره، وهو الذي تنبأ عنه جماعة الأنبياء القديسين مسبقاً، وقد أجرى هذه الأعمال الإلهيَّة وانتهر الأرواح الشريرة.

          ومع أنه كان من الواجب عليهم أن يُمجِّدوه كصانع معجزات، كواحد له القوة والسلطان الفائقين للطبيعة، وبدرجة لا تقارَن، إلاّ أنهم على العكس احتقروا مجده قائلين: ” هذا لا يُخرج الشياطين إلا ببعلزبول رئيس الشياطين“. وبماذا أجاب المسيح عن هذا؟ ” إن كنتُ أنا ببعلزبول أُخرج الشياطين، فأبناؤكم بمَنْ يخرجونهم“.

          وهذا الموضوع قد شرحته لكم باستفاضة في اجتماعنا الماضي[1].

          أما بخصوص شر اليهود الذين يثرثرون عبثًا ” ضده ” والذين يلزم توبيخهم أكثر ببراهين عديدة ومقنِعة، فانه يضيف إلى ما سبق أن قاله، اعتبارًا آخر لا يمكن الرد عليه وما هو؟ فهذا ما سأذكره لكم الآن كما لأولادي: كان التلاميذ يهودًا، وأولادًا لليهود بحسب الجسد، ولكنهم حصلوا من المسيح على السلطان لإخراج الأرواح النجسة، فكانوا يحرِّرون أولئك الذين تسلَّطت عليهم الأرواح، وذلك بدعائهم عليهم بهذه الكلمات: ” باسم يسوع المسيح“، وبولس أيضًا بسلطان رسولي، أمر ذات مرة روحًا “نجسًا” قائلاً: ” أنا آمرك باسم يسوع المسيح أن تخرج منه” (أع16: 18). لهذا فهو عندما يقول إن أولادكم يدوسون بعلزبول باسمي، وذلك بأن ينتهروا أتباعه ويطردونهم من هؤلاء الذين (يسكنون) فيهم، فماذا يكون القول إنني أستمد هذه القوة من بعلزبول إلاَّ تجديف واضح مقترن بجهل عظيم؟ لذلك فهو يقول إنكم ستُدانون وتُوبَّخون بواسطة إيمان أبنائكم، لأنهم قد أخذوا مني سلطانًا وقوة على الشيطان، وإنهم ضد إرادته يخرجونه من الذين كان يسكنهم، بينما أنتم تقولون إنني أستخدم قوَّته في صنع المعجزات الإلهية. أمَّا وقد ثبت أن ما تقولونه ليس صحيحًا، ولكن بالعكس هو فارغ وهراء ومجرد إفتراء، فقد أصبح من الواضح أنني أخرج الشياطين بأصبع الله (مت12: 18)، وهو يقصد بأصبع الله، الروح القدس. لأن الابن يُسمَّى يد الله الآب وذراعه، فالآب يعمل كل الأشياء بالابن، وبالمثل فإن الابن يعمل بالروح. فكما أن الأصبع يمتد إلى اليد، كشيء ليس غريبًا عنها ولكن يختص بها بالطبيعة، هكذا أيضًا “الروح القدس”، لكونه مساوٍ في الجوهر فهو مرتبط في وحدانية مع الابن رغم أنه ينبثق من الله الآب لأن الابن يعمل كل شيء بالروح المساوي. وهنا المسيح يقول عن قصد إنه يُخرِج الشياطين بأصبع الله متكلمًا كإنسان، لأن اليهود بسبب ضعف وغباء ذهنهم لن يحتملوه إذا قال: ” إني بروحي الخاص أُخرِج الشياطين”.

          فلكي يُهدئ من استعدادهم الشديد للغضب، وميل ذهنهم للعجرفة والجنون، فإنه يتكلم كإنسان، مع أنه هو الله بالطبيعة، وهو نفسه الذي يعطيِ الروح من الله الآب لأولئك الذين يستحقُّونه، ويستخدم كمِلك خاص له، تلك القوة الخارجة منه، لأن الروح مساو له في الجوهر، ومهما قيل إن الله الآب يعمله، فبالضرورة يعمله الابن في الروح. لذلك فإذا قال إنني وقد صرتُ إنسانًا، وأصبحتُ مثلكم، أُخرج الشياطين بروح الله، فإن الطبيعة البشرية قد بلغت فيَّ أنا أولاً إلى ملكوت الله. وقد صارت مجيدة بتحطيمها قوة الشيطان، وبانتهارها الأرواح النجسة والفاسدة. فهذا هو معنى الكلمات: ” قد أقبل عليكم ملكوت الله“. أما اليهود فلم يفهموا سرَّ تدبير الابن الوحيد في الجسد، رغم أنهم كان ينبغي أن يتأمَّلوا أنه بواسطة كلمة الله الوحيد الجنس الذي تجسد دون أن يتوقف عن أن يكون كما كان دائمًا ـ فقد مجَّد طبيعة الإنسان، بأنه لم يستنكف من أن يأخذ وضاعتها على نفسه لكي يسكب عليها غناه الخاص.

          وكما كان ضروريًّا، كما بينتُ لكم، أن الجدال في هذا الموضوع سوف يقودنا إلى اعتبارات أخرى متعدِّدة، فإن المسيح يستخدم مقارنة بسيطة وواضحة، وبواسطتها سيرى من يريد أن يرى، أنه قد قهر رئيس هذا العالم، وكما يُقال ـ قطع أوتار رجليه ـ ونزع عنه القوة التي يمتلكها، وقدَّمه فريسة لتابعيه (أي التلاميذ). لهذا يقول: “حينما يحفظ القوي داره متسلِّحًا، تكون أمواله في أمان، ولكن متى جاء من هو أقوى منه وغلبه، فانه ينزع منه سلاحه الكامل الذي اتَّكل عليه ويوزِّع غنائمه“. وهذا كما قلت توضيح بسيط، ومثال للأمر مشروحًا بحسب ما يحدث في الأمور البشرية. فإنه طالما يحصل الإنسان القوي على التفوُّق، ويحرُس ممتلكاته الخاصة، فلن يكون في خطر من النهب، ولكن متى جاء من هو أقوى وأشد منه وهزمه، فإنه يسلبه. وهذا هو ما صار إليه مصير عدونا المشترك، الشيطان الأثيم، الحيَّة المتعددة الرؤوس، مخترع الخطية. لأنه كان قبل مجيء المخلِّص، في قوة عظيمة، وكان يوقع ويقود إلى حظيرته قطعانًا ليست له، ولكنها تخص الله الذي فوق الكل، (ويأخذها) كلص مغتصب ووقح جدًّا. ولكن حيث إن كلمة الله الذي فوق الكل، والمانح لكل قوة، ورب القوات، اقتحمه، بأن صار إنسانًا، فإن كل ممتلكاته اندحرت، وغنيمته وُزِّعَت، لأن القدماء[2] الذين كانوا قد وقعوا بواسطة شراكه في عدم التقوى وفي الضلال، قد دعاهم الرسل القديسين إلى معرفة الحق، وأتوا بهم إلى الله الآب وذلك بالإيمان بابنه.

      هل تريد أن تسمع وتتعلم أنت أيضًا أمرًا مقنعًا آخر بجانب هذه الأمور؟ فهو يقول: ” من ليس معي فهو عليَّ، ومن لا يجمع معي فهو يُفرِّق“. إنه يقول: أنا قد أتيتُ لأنقذ كل إنسان من أيدي الشرِّير، لأخلِّص من مَُكرِه أولئك الذين اقتنصهم، لأُطلِق المسجونين أحرارًا، لأضئ للذين في الظلمة، لأقيم الساقطين، لأشفي منكسري القلوب، ولأجمع معًا أبناء الله الذين تشتَّتوا خارجًا. هذا هو مجيئي. أما الشيطان فهو ليس معي بل بالعكس هو ضدِّي، والذي يُنظِّم شروره ضد أهدافي، كيف يمكنه أن يمنحني قوة ضد نفسه؟ كيف لا يكون غباء مجرد تصور احتمالاً كهذا؟

          أما السبب الذي جعل جمهور اليهود يسقطون في مثل هذه الأفكار عن المسيح، فإنه هو نفسه أوضحها بقوله: ” متى خرج الروح النجس من الإنسان، فيذهب ويُحضِر سبعة أرواح أخر أشرَّ منه، فتصير حالة ذلك الإنسان الأخيرة أشر من أوائله“. فطالما كانوا تحت العبودية في مصر، وكانوا يعيشون بحسب عادات وقوانين المصريين التي كانت ممتلئة نجاسة، فإنهم عاشوا حياة دنسة، وكان يسكن فيهم روح شرير، لأنه يقيم في قلوب الأشرار. ولكن حينما خلصوا برحمة الله بواسطة موسى وأخذوا الناموس كمعلِّم، ودعاهم إلى نور معرفة الله الحقيقية، فإن الروح النجس والفاسد طُرد منهم عندما ذبحوا الحمل الذي كان رمزًا للمسيح ودهنوا دمه على الأبواب فهرب المُهلك. ولكن لأنهم لم يؤمنوا بالمسيح بل رفضوا المخلِّص، فإن الروح النجس هاجمهم ثانية، لأنه وجد قلوبهم خاوية وخالية من أي مخافة لله، ومكنوسة كما كانت، فأخذ مسكنه فيهم. لأنه كما أن الروح القدس عندما يبصر قلب أي إنسان خاليًا من أي نجاسة ونقيًّا، فانه يسكن فيه ويستريح، هكذا أيضًا الروح النجس اعتاد أن يسكن في نفوس الأشرار، لأنهم كما قلت يكونون خالين من كل فضيلة ولا توجد فيهم مخافة الله، ولذلك صارت أواخر الإسرائيليين أشر من أوائلهم، كما قال تلميذ المخلِّص: ” لأنه كان خيرًا لهم لو لم يعرفوا طريق الحق من أنهم بعدما عرفوا يرتدُّون عن الوصيَّة المقدَّسة المسلَّمة لهم، قد أصابهم ما في المَثَل الصادق، كلب قد عاد إلى قيئه وخنزيرة مغتسلة إلى مراغة الحمأة” (2بط21:2ـ22).

فلنهرب إذًا من أن نكون مثل اليهود، وليتمجد المسيح الذي يعمل المعجزات، مِنَّا نحن، ذاك الذي به ومعه لله الآب التسبيح والمُلك، مع الروح القدس إلى دهر الدهور آمين.

 

5 يقصد الأمم الوثنية.

إخراج الشياطين بروح الله – إنجيل لوقا 11 ج12 – ق. كيرلس الإسكندري – د. نصحى عبد الشهيد

المسيح الطبيب الحقيقي – أسعد عبد السيد

المسيح الطبيب الحقيقي – أسعد عبد السيد

المسيح الطبيب الحقيقي – أسعد عبد السيد

المسيح الطبيب الحقيقي – أسعد عبد السيد

مقدمة:

تقدم الكنيسة من خلال قراءاتها، المسيح الطبيب الشافى، فى عديد من المناسات، وتكرر هذا حتى يصبح (المسيح) لكل المؤمنين هو طبيبهم الحقيقى، شافى نفوسهم. فعلى سبيل المثال: فى الأحد الخامس من الصوم الكبير (أحد المخلع) تقدمه كشافى لمريض بركة بيت حسدا (يو1:5ـ18)؛ وفى الأحد الأول من شهر بابة (معجزة شفاء المفلوج ـ مر1:2ـ12) تعلمنا أن الإيمان هام وضرورى لمقابلة المسيح الشافى؛ وهكذا من خلال القراءات العديدية التالية نتحدث عن المسيح الطبيب الشافى

1 ـ معجزات الشفاء :

حسب الشواهد الإنجيلية فى قراءات الكنيسة، هناك 6 شواهد سنتحدث عنها توضح أن حضور المسيح وحده، يخلص الإنسان ويشفيه. ولقد أوضح ذلك القديس مقاريوس بقوله إنه : [ لا يستطيع العلم ولا يستطيع غنى هذا العالم أن يشفى نفس الإنسان بل حضور المسيح فقط ][1]. والقديس كيرلس عمود الدين فى عظاته على إنجيل لوقا يؤكد على دور المعجزة فى العمل الخلاصى الذى جاء المسيح ليتممه فالمعجزة أحيانًا تحوّل إلى الإيمان أولئك الذين لم يؤمنوا بالكلمة [2].

(يو1:5ـ18) شفاء مريض بركة بيت حسدا :

يقول القديس أمبروسيوس : [ بسبب أولئك الذين لا يؤمنون كان الماء يتحرك كعلامة تدل على أن الملاك قد نزل. كانت عندهم علامة أما أنتم عندكم إيمان، لأولئك نزل ملاك ولكم أُرسل الروح القدس، لأجل أولئك تحركت المخلوقات، ولأجلكم رب المخلوقات المسيح نفسه يعمل ][3].

(مر1:2ـ12) مفلوج يحمله أربعة :

المعجزة هنا توضح شدة إيمان الشعب بقوة قوة الشفاء الإعجازى التى للمسيح، فبقدر الإيمان يكون الشفاء. لقد أكد المسيح فى المعجزة أن المرض ليس أصلاً من طبيعة الإنسان المخلوق على صورة الله، ولكن لما أخطأ الإنسان نحو الله فقدت طبيعته العناية الحافظة من سلبيات الحياة وأصبح معرض للأمراض. وهنا نرى إيمان المشلول فى إلحاحه على الأربعة الذين حملوه وقدموه للمسيح ، وقوة المسيح فى الشفاء لدرجة اعتبارها أنها قوة خلق جديدة.

(مت5:8ـ13) شفاء عبد قائد المئة :

المسيح يعبّر هنا عن أعمال رحمته الإلهية وعن مشاعر تحننه، فكان انطلاقه نحو بيت قائد المئة ليس عن عجز فى شفاء العبد من بعيد وإنما ليعطينا مثالاً فى الاتضاع[4] فنتمثل به.

(مت21:15ـ28) المرأة الكنعانية :

إن ما صنعته الكنعانية أثبت أن فى قول الرب ” لا تعطوا القدس للكلاب” يعنى أنه ليس عن كل الكلاب يُمنع القدس، فهنا كلاب ناطقة اغتصبت القدس من يد القدوس. إن إيمان المرأة القوى اخترق حدود إسرائيل وملك إسرائيل “ابن داود” وأثبتت أنها على مستوى البنين، حيث كانت حجتها أقوى من طلبها “إن فاض القدس عن المقدسين صار من حق الجائعين”، فهى بذلك ترمز إلى حق الأمم أن يصلوا إلى مستوى حق البنين. إن صمت المسيح هو الذى جعلها تتجرأ وتصرخ وتناديه بلقبه “ابن داود”.

(مت18:9ـ21) شفاء نازفة الدم:

المسيح فى هذا الحادث المفاجئ الذى قطع عليه المسير ـ حيث كان فى طريقه لإقامة ابنة يايرس ـ لا يراجع ولا يعاتب بل يلاطف ويقف، وكأنه كان سائراً فى الطريق لأجل تلك المرأة وليس لإقامة ابنة يايرس. يقول القديس كيرلس: [ حينما فقدت المرأة اليائسة كل رجاء فى البشر … لجأت إلى الطبيب الذى من فوق، من السماء باعتباره هو الذى يستطيع بسهولة وبدون جهد ان يحقق تلك الأشياء التى تفوق قوتنا، وأى شئ يقدره مهما كان فهو يتممه، ولا يوجد ما يستطيع مقاومته… لأنها ربما فكرت داخل نفسها أنه إن كان هو أقوى من الموت، وهو محطم الفساد، فكم بالأكثر يستطيع أيضاً أن يشفيها من المرض الذى أصابها ويغلق بقوته الفائقة ينابيع نزف دمها !.

لذلك اقتربت منه ولمست هدب ثوبه ] [5]. [ولكن هذه المعجزة ] يواصل القديس كيرلس حديثه [ هى موضوع مناسب لإعجابنا، لأن تلك المرأة أُنقذت ، إذ تحررت من حالة من المعاناة مُرة جدًا وغير قابلة للشفاء، وبذلك فنحن نحصل على يقين أكيد أن عمانوئيل هو الله نفسه … لأن كل كائن مخلوق مهما كان، يمنح قوة سواء للشفاء أو ما يماثل ذلك، لا يملك هذه القوة فى ذاته، بل كشيء مُعطى له من الله. لأن المخلوق كل الأشياء هى مُعطاة له، وتتم فيه، ولكن من ذاته لا يستطيع أن يفعل شيئًا. لذلك، كإله قال ” علمت أن قوة قد خرجت منى ” ][6].

2 ـ إقامة الموتى :

(مت18:9ـ26) إقامة ابنة يايرس:

يوجّه القديس كيرلس أنظارنا إلى المسيح وذلك بأن يسأل يايرس عن ماذا يظن فى ذاك الذى يقدم إليه التوسل بإقامة ابنته. فيؤكد القديس كيرلس: [ أن المسيح يملك سلطاناً كاملاً، فهو رب الحياة، وبقرار إرادته الكلية يتمم كل ما يريد. إذ بقوله إنها نائمة يؤكد أنه ليس هناك موت ، وهذا هو السبب الذى يجعلنا نحن الذين لنا رجاء ثابت فى قيامة الموتى، أن نسميهم “الراقدين” لأنهم سيقومون فى المسيح. لأنهم سيقومون فى المسيح، وكما يقول بولس المبارك ” وهم يحيون معه” (رو8:6)] [7].

 

[ والطريقة التى أجرى بها المسيح المعجزة وبحسب رأى القديس كيرلس هى طريقة جديرة بالله. فكما يقول الإنجيل، أمسك بيد الفتاة وقال، يا صبية قومى، فقامت فى الحال. يالقوة هذه الكلمة، وقدرة الأوامر التى لا يستطيع شئ أن يقاومها! ويا لهذه اللمسة المعطية للحياة، من يده، تلك اللمسة التى تبيد الموت، والفساد ][8].

(لو11:7ـ17) إقامة ابن أرملة نايين:

 المسيح هنا يتقدم بدون أن يسأله أحد ويلمس النعش فيتوقف سير الحاملين ويقول للشاب قم فقام. وهكذا أُستعلن المسيح كحامل لسلطان الله على الإقامة من الموت. يقول القديس كيرلس: [ كان الإنسان المسيت فى طريقه للدفن وكان أصدقاء كثيرون يشيعونه إلى قبره. ولكن هناك يقابله الحياة والقيامة وأعنى المسيح نفسه، لأنه هو محطة الموت والفساد. هو الذى ” به نحيا ونتحرك ونُوجد ” (أع28:17). هو الذى أعاد طبيعة الإنسان إلى ما كانت عليه أصلاً.

فهو الذى حرر جسدنا المشحون بالموت من رباطات الموت. لقد تحنن على المرأة ، ولكى يوقف دموعها أمر قائلاً ” لا تبكى ” وفى الحال أبطل سبب بكائها، كيف وبأية وسيلة؟ إنه لمس النعش وبواسطة نطق كلمته الإلهية جعل الذى يرقد ميتًا فى النعش يعود إلى الحياة، لأنه قال: ” أيها الشاب لك أقول قم ” وفى الحال حدث ما أمر به … ويقول الإنجيل ” فجلس الميت وبدا يتكلم فدفعه إلى أمه] [9].

 

3 ـ إخراج الشياطين :

(مت22:12ـ28) مجنون أعمى وأخرس :

[ يقول الكتاب ” أحضروا إليه إنسانًا به شيطان أخرس “. والشياطين الخرساء يصعب على القديسين أن ينتهروها، كما أنها أكثر عنادًا من الأنواع الأخرى، وهى وقحة جدًا، ولكن لا يصعب شئ على إرادة المسيح الكلية القدرة، والذى هو مخلصنا كلنا. فللحال أطلق الرجل، الذى أحضروه إليه، حرًا من الروح النجس الشرير، ومن كان لسانه من قبل مغلقًا بواسطة باب ومزلاج، اندفع مرة أخرى إلى الكلام المعتاد. لأن الإنجيل قال عنه إنه أخرس، كما لو كان بدون لسان، أى بلا نطق، ولم يكن سبب الخرس نقص طبيعى ولكن بسبب عمل الشيطان ] [10].

 فالمسيح هنا يقف كخالق، تجاه الشيطان العدو والمقتحم، وهو بإخراجه الشياطين يُعلن عن مجئ ملكوت الله على الأرض وبين الناس. فهو الأقوى الذى ربط الشيطان ونزع سلاحه “الخطية”، هذا السلاح بصليبه. يقول القديس كيرلس [ إن إصبع الله (مت18:12) يقصد بها الروح القدس، لأن الابن يُسمّى يد الله الآب وذراعه، فالآب يعمل كل الأشياء بالابن، وبالمثل فإن الابن يعمل كل شئ بالروح.

فكما أن الأصبع يمتد إلى اليد، كشيء ليس غريبًا عنها ولكن يختص بها بالطبيعة، هكذا أيضًا الروح القدس، لكونه مساوى فى الجوهر فهو مرتبط فى وحدانية مع الابن رغم أنه ينبثق من الله الآب لأن الابن يعمل كل شئ بالروح المساوى. وهنا المسيح يقول عن قصد إنه يخرج الشياطين بأصبع الله متكلمًا، كإنسان، لأن اليهود بسبب ضعف وغباء ذهنهم لن يحتملوه إذا قال ” إنى بروحى الخاص أخرج الشياطين ” ][11].

 

4 ـ غفران الخطايا :

(لو28:7ـ35) محب للعشارين والخطاة :

[ دُعى المسيح من احد الفريسيين ولأن المسيح شغوف ومحب للبشر “يريد أن جميع الناس يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون ” (1تى4:2)، وافق ومنحه ما طلب منه. وإذ دخل اتكأ على المائدة، وفى الحال دخلت امرأة مدنسة بالخطايا مثل واحد لا يفيق من الخمر والسكر، وإذ شعرت بذنوبها وتعدياتها قدمت توسلات للمسيح القادر أن يطهرها ويحررها من كل خطية وينقذها من خطاياها السابقة ” لأنه لا يذكر الخطايا والتعديات ” (عب12:8).

وقد فعلت هذا وهى تغسل قدميه بدموعها وتدهنهما بالطيب وتمسحهما بشعر رأسها. مثل هذه المرأة التى كانت فاسقة وزانية ـ وهى خطية يصعب إزالتها ـ لم تفقد طريق الخلاص، لأنها هربت لاجئة إلى الذى يعرف كيف يخلص ويستطيع أن يرفع من أعماق النجاسة ] [12].

 ويسأل القديس كيرلس مَن يلوم المسيح لسيره مع الخطاة والعشارين قائلاً: [ هل أنت تفعل ذلك لئلا يتأثر ـ المسيح ـ بنجاستهم ؟ هل أنت جاهل تماماً بالأسرار الخاصة به ؟ وهى أن الكلمة إذ هو الله صار منا، أى تجسد لأجلنا، وأن الآب أرسله ليخلص به العالم، لأن الذى يريد أن يخلص الناس فإنه يكون معهم ويحثهم ويؤثر عليهم ليتغيروا ويختاروا الطريق المؤدى إلى الحياة الأبدية] [13].

ويواصل القديس كيرلس حديثه ويقول: [ لا تنزعج إذًا حينما تفكر فى عظم خطاياك السابقة، بل بالحرى اعلم أن نعمة الله التى تبرر الخاطى وتفك الشرير هى أعظم. فالإيمان بالمسيح هو عربون لنا لهذه البركات العظيمة، إنه هو الطريق الذى يقود للحياة، وهو الذى يرفعنا إلى ميراث القديسين، والذى يجعلنا أعضاء ملكوت المسيح][14] .

(لو36:7ـ50) المرأة الخاطئة : (الحب يوازن الإيمان)

إن دعوة المسيح إلى التوبة تعنى فى الأساس تغيير الداخل، فالمريض الذى يحتاج إلى شفاء، والميت الذى يحتاج إلى قيامة، والخاطئ الذى يحتاج إلى توبة، يجد لدى المسيح احتياجه كطبيب حقيقى. وكثيراً ما كشف المسيح إن علة مرض النفس والخطية هو محبة الذات، لذلك أصبح إنكار الذات هو أول محاولة لتغيير الإنسان، فالمسيح الذى جاء ليحمل عن الخطاة خطاياهم ويشفى كل مرض وضعف فى الشعب مازال يشفى فى يومنا هذا .

 

[1] عظات القديس مقاريوس الكبير ـ عظة 45 ص334.

[2] تفسير إنجيل لوقا للقديس كيرلس : ترجمة ونشر مركز دراسات الآباء 1990 ج1 عظة 23 ص140.

3 Nicene and Post – Nicene Fathers vol.10- On the mysteries.

[4] القديس أمبروسيوس In Heb. Hom32:7.

[5] تفسير إنجيل لوقا للقديس كيرلس عظة 45 ج1 ص263.

6 المرجع السابق : ص 264ـ265.

[7] المرجع السابق عظة 46 ج1 ص269.

8 المرجع السابق ص 269.

[9] المرجع السابق عظة36 ج1 ص191.

10 تفسير إنجيل لوقا للقديس كيرلس عظة 80 ج3 ص 65ـ66.

[11] تفسير إنجيل لوقا للقديس كيرلس عظة81 ج3 ص70.

12 أنظر تفسير إنجيل للقديس كيرلس ج1 ص 219ـ220.

[13] تفسير إنجيل لوقا للقديس كيرلس عظة39 ج1 ص215.

[14] المرجع السابق ص224.

المسيح الطبيب الحقيقي

وجود الشياطين حقيقي أم إن قصص الشياطين الكتابية ذات معانٍ نفسية؟ – د.عدنان طرابلسي

وجود الشياطين حقيقي أم إن قصص الشياطين الكتابية ذات معانٍ نفسية؟ – د.عدنان طرابلسي

وجود الشياطين حقيقي أم إن قصص الشياطين الكتابية ذات معانٍ نفسية؟ – د.عدنان طرابلسي

 

لا أعرف كيف يستطيع الذين لا يؤمنون بوجود الشيطان أن يعرفوا هذا وأن يبرهنوا عليه. فإن كانوا يؤمنون بوجود الله (وهو الأصعب) فإن الإيمان بوجود الشيطان (والشر) هو أسهل عليهم، خاصة في عالمنا الحالي المعاصر! إن فكرة الشيطان، كما نعرفها اليوم، قد تطوّرت في الفكر اليهودي، خاصة بعد النفي البابلي (587-539 ق.م). وقد شارك المسيحيون في هذا الإيمان. فمن الصعب فهم رسالة يسوع، بأعماله وكلماته، عن ملكوت الله الآتي بدون فهم ملكوت الشيطان والشر المتأصل سلفاً في هذا العالم.

فالرب يسوع كان دائماً يشير إلى ان شفاء الجسد، المنظور، هو علامة على شفاء النفس، غير المنظور، وهو الأهم (مت9: 2-8). وشفاء النفس هو تطهيرها وطرد الشر (والشياطين) منها ومغفرة خطاياها بنعمة الله. هذه هي الفكرة الرئيسية اللاهوتية من حوادث طرد الشياطين من الممسوسين في الاناجيل. أما بالنسبة لكون هذه القصص الإنجيلية واقعية تاريخية، فإن آباء الكنيسة لم ينكروا صحتها التاريخية ولكنهم، بنفس الوقت، شدّدوا على مغزاها اللاهوتي.
من الصعب أيضاً إفتراض كون الشيطان والشياطين في العهد الجديد هي مجرد رموز وإستعارات، وإلا لأضحى الكثير من القصص والنصوص الكتابية مجرد رموز مرهونة بأهواء القارئ وظنونه. فالشيطان نفسه يظهر كشخص ويحارب الرب يسوع (متى4: 11؛ يوحنا12: 31)؛ والرب يذكر وجود الشياطين كأشخاص لا كأفكار (متى12: 25-29؛ يو14: 30؛ 1بطر5: 8 مثلاً)، ويمنح تلاميذه سلطاناً على الأرواح النجسة الشريرة (مر6: 7؛ لو10: 17)؛ هذا فضلاً عن حوادث طرد الشياطين من الممسوسين من قبل الرب يسوع أو تلاميذه لاحقاً.

نظرة سريعة وموجزة على الكتاب المقدس تُرينا خصائص الشيطان وملائكته: لا توجد حقيقة في الشيطان لأنه أصل كل كذب[1]. فالشيطان أخطأ منذ البداية[2] ويقود الناس نحو الخطيئة[3]. ليس الشيطان مجرد مفهوم سلبي للشر، بل هو قوة حقيقية. للشيطان إرادة حرة، يُضلّ ويخدع[4].

إنه قوة شخصية. بأمره تأتمر فيالق من الشياطين والقوى غير المنظورة[5]، وبعضها أشرّ من الأخرى (متى12: 43-45؛ لو11: 24-26). للشيطان وجنده التعليم الواحد نفسه (1تيمو4: 1-4). هكذا لهم “حكمة شيطانية” (يعقوب3: 15)، “حكمة حكّام هذا الدهر” (اكور2: 6). تعرف الشياطين بوجود الله الواحد (يعقوب2: 19)، وبإنقضاضاتهم ضد المسيح لمسوا ألوهيته (مر3: 11، 1: 24؛ لو4: 34). يعرفون من هم أتباع المسيح الحقيقيين (أعمال19: 11-14).

الشياطين حرّضت على صلب المسيح (لو22: 2-4؛ يو13: 2 و27). لكنها لم تعرف حكمة الله وإلا لما حرّضوا على صلبه. أما بالنسبة لعلماء الكتاب المعاصرين[6] فإنهم لا يرفضون هذا المغزى، ولكنهم لا يربطوه بالضرورة بصحة هذه القصص التاريخية. فهم يعتبرون أن المسيح قد نقل رسالته إلى أناس عصره بطريقة شعبية مفهومة لهم، كانوا يفسّرون بها الأمراض وكل الظواهر الأخرى بطريقة متعلّقة بالشر والخير، إذ كان الناس يعزونها إلى الله أو إلى الشيطان (كما قد نفعل نحن اليوم).

إنما الطعن بالصحة التاريخية لمثل هذه القصص الإنجيلية يفتح الباب لتساؤلات لا حصر لها: هل أخترع الإنجيليون هذه القصص لكي ينقلوا بشارتهم، هل كان يسوع يمثّل على الناس؟ هل إدّعى المسيح أن هؤلاء المرضى ممسوسون بينما لم يكونوا هكذا؟ وهل خشي يسوع من مواجهة الناس بالحقائق وقد مات مصلوباً من أجل الحقيقة، إلخ؟ أم أن الإيمان بوجود الشيطان ككائن واقعي مما لا يمنع من أن تكون هذه القصص واقعية فعلاً؟ فلا يوجد شيء يمنع الرب من أن ينقل بشارته إلى الناس بطرق مختلفة حتى بواسطة الأمثال كما كان يفعل.

لكن حوادث طرد الشياطين الحادثة في أيامه لم تقع تحت هذا التصنيف. لقد كانت حوادث تاريخية شهد لها الكثيرون. إذاً يجب الحذر من “النقد الكتابي” المعاصر ويجب الرجوع إلى التفسير الآبائي للكتاب. القديسان أثناسيوس وباسيليوس الكبير يوقنان أن كائناً روحياً قد سقط من السماء بسبب الكبرياء. ورسالة يهوذا (6) تلّمح إلى سقوط جمعٍ من الملائكة. فلا يمكن فهم الكثير من التعاليم الإنجيلية بدون فهم وجود الشيطان. والرب نفسه علّمنا أن نصلي “لكن نجّنا من الشرير”.

فأي “شريرٍ” كان يتكلّم عنه إن لم يوجد شيطانٌ؟ وسفر الرؤيا يتكلم عن “التنين” الذي غضب على المرأة “وذهب ليصنع حرباً مع باقي نسلها الذين يحفظون وصايا الله وعندهم شهادة يسوع المسيح” (رؤ12: 17). هنا المغزى النهائي للموضوع: من يحفظ وصايا الله والشهادة ليسوع المسيح يدخل في حرب لا هوادة فيها مع الشيطان. أما الذي ينكر وجود الشيطان فهو لن يصل إلى معرفة وجوده لأن الشيطان نفسه لن يحاربه طالما صار حليفاً له بنكرانه لوجوده.

القديس بولس الرسول يقول: “ليس أحدٌ يقدر ان يقول يسوع ربٌ إلا بالروح القدس” (1كور12: 3). لهذا نجد الرسول بولس مغرماً بتعريف نفسه على أنه عبدٌ ليسوع المسيح (رو1: 1؛ غلا1: 10). والقديس يعقوب يدعو نفسه “عبد” الله ويسوع المسيح (يعقوب1: 1)؛ وكذلك القديس يهوذا (يهوذا 1). فعبد الله لا يمكن أن يكون عبداً لأي شيء آخر، أو عبداً للشيطان.

لكن لا يمنع أن يُجرّب عبد الله من قبل الشيطان. إن إحدى ثمار الإلحاد المعاصر هو جعل فكرة الشيطان فكرة مثيرة للإهتمام لكن بدون قوة. هذا هو أقصى رفض للشيطان، وأفضل تحالفٍ معه.
اخيراً، مراجعة الأدب النسكي المسيحي تُظهر قوة الشيطان وحلفائه ضد المؤمنين وتكشف ضراوة الحرب الروحية بين الخير والشر من خلال قصص واقعية. 

[1] يو8: 44 (راجع أيضاً أعمال إيريناوس وجوستينيانوس وبوليكاربوس، إلخ من الآباء الرسولين).

[2] 1يو3: 8.

[3] 2كور11: 3؛ 1تيمو2: 14؛ تك3؛ حكمة2: 23-25.

[4] 2تيمو2: 26؛ 2كور2: 11؛ أفسس6: 11.

[5] متى8: 28، 34؛ مر5: 1-20؛ لو8: 26-39؛ أفسس6: 12؛ كول2: 15؛ اتيمو4: 1-4.

[6] إنهم أهل بحث ودراسة لاهوتيون عشّاق ليسوع طامعون في الارتقاء بالنعمة الإلهية إلى التجلي مع المسيح.
عالم الكتاب المقدس هو غريغوريوس اللاهوتي وأنداده الذين يرون في كلمات الإنجيل رؤى إلهية ولمعان الروح القدس. (أسبيرو جبور).

 

وجود الشياطين حقيقي أم إن قصص الشياطين الكتابية ذات معانٍ نفسية؟ – د.عدنان طرابلسي

Exit mobile version