هل هناك تناقض بين بولس ويعقوب في الخلاص بالايمان ام بالاعمال

هل هناك تناقض بين بولس ويعقوب في الخلاص بالايمان ام بالاعمال

يقوم يقول لك، شوف بولس إزاي أخطأ:
Act 9:7 وأما الرجال المسافرون معه فوقفوا صامتين يسمعون الصوت ولا ينظرون أحدا.
Act 22:9 والذين كانوا معي نظروا النور وارتعبوا ولكنهم لم يسمعوا صوت الذي كلمني.
تقوم تاخد نَفَس عميق وتقول له:
نظرياً وبحسب هذه الترجمة لا يوجد أي تناقض، لأن النص الأول (أع 9: 7) بيقول “الصوت” والنص الثاني (أع 22: 9) بيقول “صوت الذي يكلمني” فعشان يكون في تناقض هنا لازم يقول النص الأول “يسمعون صوت الذي يكلمني” وبحسب سياق النص الأول فهناك صوتين في الحوار، هما صوت المسيح وصوت بولس، فبكدا نعرف انهم سمعوا صوت بولس ولم يسمعوا صوت المسيح الذي كان يكلمه.
وبنفس الطريقة، موضوع الرؤية، النص الأول بيقول “لا ينظرون أحدا” والنص الثاني يقول “نظروا النور” وطبعا زي ما هو واضح “النور” غير “أحدا” فهم رأوا النور ولم يروا أحداً (المسيح)، فلكي يكون هناك تناقض يجب ان يقول النص الاول “ولا ينظروا نورا” أو يقول النص الثاني “ونظروا أحداً” أو “رأوا يسوع” ضد “لم يروا أحدا”. وهو غير موجود.
لمتابعة الردود السابقة: إضغط هنا
تناقض قصة ظهور المسيح لبولس الرسول في الطريق إلى دمشق
إليك النص:
“من أين نبدأ يحسن بنا الشروع في خطابنا؟ من كلمات الرب نفسها التي قالها بفم بولس المغبوط، إذ إن إرشادات هذا الأخير إنما إرشادات الرب، ولنتيقن من ذلك. فعندما يقول لنا: “أما المتزجون فأوصيهم لا أنا بل الرب” وبعدها “أما الباقون فأقول لهم أنا لا الرب”، لا يزعم في ذلك أن أقواله مباينة في فحواها لأقوال الرب. إذ أن من كان لديه المسيح ناطقاً في أعماقه، ومن لم يكن ليهتم بالحياة نفسها حتى يحيا المسيح فيه (غلا 20:2)، ومن كان المُلك والحياة والملائكة والقوات وكل خليقة أخرى – بل وكل شيء – يأتي بعد حبه للمسيح، هذا كيف يقبل بالتكلم، لا بل بالتفكر في شأن لم يوافق المسيح عليه ولا سيما إذن شرعه؟
ماذا تعني إذن هاتان العبارتان: “أنا” و”لا أنا”؟ لقد أعطانا المسيح النواميس والعقائد، بعضاً منه مباشرة وبعضاً من خلال رسله، ولكنه لم يسنّها كلها بنفسه. إسمع ما يقوله: “عندي أشياء كثيرة أقولها لكم، غير أنكم لا تطيقون الآن حملها” (يو16: 12). وعليه فالوصية بأن “لا تفارق المرأة رجلها” قد سبق فأصدرها هو بشخصه لما كان على الأرض، وأما فيما يتعلق بغير المؤمنين فلم يتفوه الرب بشيء، بل في إلهامه نفس بولس في هذا الإتجاه اشترع قائلاً: “إن كان أحد له امرأة غير مؤمنة وهي ترتضي أن تقيم معه فلا يتركها والمرأة التي لها رجل غير مؤمن وهو يرتضي أن يساكنها فلا تترك رجلها”. ولأجل هذا السبب يقول بولس “أنا لا الرب”.
هو لا يريد الدلالة على أن كلامه من مصدر بشري – وكيف يكون ذلك؟ – بل على أن الرب إن لم يُعطِ هذه الوصية لتلاميذه لما كان فيما بينهم، فلكي يعطيها الآن من خلاله. وكما أن عبارة “لا أنا بل الرب” لا تعارض وصايا المسيح، كذلك عبارة “أنا لا الرب” لا تعني رأياً شخصياً مناهضاً للمشيئة الإلهية، بل تُظهر ببساطة أن الوصية قد أعطيت الآن بواسطته.
فعندما يتكلم بشأن الأرملة مثلاً يقول:”إنها تكون أكثر غبطة على ما أرى إن بقيت على ما هي عليه، لكن لئلا تُفهم عبارة “على ما أرى” على أنها كلام بشري يُضيف قاطعاً المجال أمام هذا الإفتراض بقوله: “وأظن أنني أنا أيضاً فيَّ روح الله”، وما يعرضه من قبل الروح يدعوه من ثم رأيه، دون أن يكون في استطاعتنا من ذلك الإدعاء بأن إبلاغه بشري. كذلك هي الحال الآن عندما يقول “أنا الذي يقول لا الرب”، وحيث لا ينبغي الإستنتاج بأن الكلام لبولس، وذلك لأن لديه المسيح ناطقاً فيه، ولأنه لم يكن ليجرؤ البتة على أن يصوغ اعتقاداً صريحاً كهذا لو لم يُعطنا هذا الناموس بإلهام من الرب.
كان من الممكن في الواقع التوجه إليه بهذا الكلام:”إني لا أستطيع تحمل العيش أنا المؤمن مع امرأة غير مؤمنة وأنا النقي، مع امرأة ليست نقية (بعد). لقد صرحت أنت نفسك بأنك أنت الذي قال ذلك، لا الرب، فما الذي يضمن ويؤكد لي ما تقول؟ فيجيبه بولس قائلاً: “لا تخف. قلت بأن لدي المسيح ناطقاً فيَّ وأنّي أظن بأن فيَّ روح الله، فهذا لئلا تشتبه أنت بأي فكر بشري في هذه الأقوال، وإلا لما كنت قد نسبت إلى أفكاري الخاصة سلطاناً كهذا، فإن أفكار المائتين قاصرة وخواطرهم غير راسخة (حك 14:9).
زد على أن الكنيسة المسكونية برمتها تُثبت هي أيضاً قوة هذا الناموس في تقيّدها به بعد التدقيق، وهذا ما لم تكن لتفعله لو لم تكن متيقنة بدقة من أن هذه الأقوال وصيّة من المسيح”. إنتهى.
إنتهى شرح ذهبى الفم، و هناك فكرة رئيسية نستخلصها من الشرح: أننا لسنا أمام سلطتين أو مصدرين للتعليم فى الإيمان المسيحى. نحن لسنا أمام سلطة الوحى و سلطة بولس، بل أمام كلام المسيح و كلام بولس. المبدأ الذى يعتمده النص يتضح فى السياق أكثر، خاصةً مع المقارنة بالعدد العاشر. فيه يقول بولس:”وَأَمَّا الْمُتَزَوِّجُونَ فَأُوصِيهِمْ لاَ أَنَا بَلِ الرَّبُّ أَنْ لاَ تُفَارِقَ الْمَرْأَةُ رَجُلَهَا”. لقد أكد العلماء أن بولس هنا لا يقصد بحديث الرب الوحى، و إنما بتقليد المسيح و هو على الأرض. يبرز هذا بالأكثر، حينما نرى كم أكد المسيح على ضرورة فردية الزوجة (أنظر كمثال: مت 19 : 6؛ مر 10 : 8). لذلك لا يجب فهم النص على أنه مقابلة بين سلطة وحى السماء و سلطة بولس الإنسان الأرضى، بل هو تمييز أو تفريق بين تعليم المسيح و هو على الأرض، و بين ما يكتبه بولس الآن. هذا يظهر بوضوح حينما نرى أن أمر الرب فى ع 10 مرتبط بالمؤمنين، أما بولس فى ع 12 فيخاطب الوثنيين، الذين لم يُوجِه لهم الرب حديثاً و هو على الأرض. سواء كان ما يكتبه بولس هو وحى من الله أم لا، فهذا موضوع آخر، ولا علاقة لهذا النص به. لقد دافع العالم جوردون فى عن هذا التمييز ببراعة، و أكمله العالم الكاثوليكى جوزيف فيتزمير.
تلخيصاً لمعنى النص: بولس يقابل بين ما قاله المسيح على الأرض فى موقف معين، و بين ما يقوله هو الآن بعد صعود الرب عن موقف آخر مختلف. سواء كان ما يقوله بولس هو وحى أو لا، فأريد التأكيد على أنه أمر آخر غير مرتبط بهذا النص، ولا يجب ربط مسألة ماهية كتابات بولس بهذا النص.
للتفاصيل أكثر، أنظر المراجع التالية و التى استفاض فيها العلماء فى شرح النص نقدياً:
Anthony C. Thiselton, The First Epistle To The Corinthians: A Commentary on The Greek Text, The New International Greek Testament Commentary, Eerdmans 2000, P. 525
Archibald Robertson & Alfred Plummer, A Critical and Exegetical Commentary on The First Epistle of St. Paul To The Corinthians, reprint: T & T Clark 1999, P. 141
David E. Garland, First Corinthians, Baker Exegetical Commentary on The New Testament, Baker Academic 2003, P. 285
Gordon D. Fee, The First Epistle To The Corinthians, The New International Commentary On The New Testament, Eerdmans 1987, P. 291-292
Hans Conzelmann, A Commentary on The First Epistle to The Corinthians, Hermeneia Series, English Translation By James W. Dunkly, Edited By W. MaRae; Fortress Press 1975, P. 121
Joseph A. Fitzmyer, First Corinthians: A New Translation with Introduction & Commentary, The Anchor Yale Bible, Vol 32, Yale University Press 2008, P. 298
ان السؤال الذي نحن بصدده ” هل المسيحية هي من إبتكار بولس الرسول؟” قد سبق وطُرح مراراً عديدة. وبالفعل فان البعض كان متيقّناً ان بولس كان وراء انشاء هذه الديانة، الى حدٍّ أُطلق عليه اسم مفسد ديانة يسوع المسيح البسيطة. وما زلنا نسمع حتى يومنا هذا الصرخة المنادية ” لنرجع الى الرب يسوع” والتي تتضمن في شطرها الآخر” ولنترك بولس الرسول”. وهكذا صرخة يمكنك سماعها مثلا من مختلف أعضاء جماعة “منتدى يسوع” Jesus Seminar. وحريّ بنا أن نضع هذا القول الذي يعتبر بمثابة تصوير كاريكاتوري في إطاره الصحيح.
ان الإجابة على هذا السؤال المطروح تعتمد الى حد بعيد على ما هو المقصود من كلمة “إبتكار” اضافة الى معنى كلمة “المسيحية”. ان مسيحية مجمعَي نيقية و خلقيدونية لم تكن بالتأكيد موجودة بحالتها الكاملة في القرن الأول. كما ان الكاثوليكية و البروتستانتية لم تكن كذلك أيضاً. فكل ثمار الرب يسوع الأولى كانت من اليهود، و كل أسفار العهد الجديد كُتبت من قِبَل أشخاص يهود بإستثناء كِتَاب واحد أو إثنين ( أي انجيل لوقا و أعمال الرسل) . وبالطبع لم يكن أتباع الرب يسوع الأُولون ينظرون الى أنفسهم كأنهم يؤسسون ديانة جديدة. لقد كانوا طائفة من اليهود تابعة للمسيح. لكن، ومع تضافر عوامل متعددة ( كالنمو والبشارة و إهتداء الكثير من الأمم، و التركيز على تعاليم المسيح عوضاً عن التركيز على تعاليم أسفار الشريعة – التوراة- والطرد من المجامع اليهودية ) أصبحت “حركة يسوع”، و التي صارت أمراً واقعاً، كياناً مستقلاً عن الديانة اليهودية القديمة، وهذه هي الحالة التي كانت سائدة أيام بولس الرسول وسني خدمته. وقد يقول قائلٌ أن بولس هو من لعب دور المُحَفِّز الذي ساعد “حركة يسوع” على الخروج من الإطار اليهودي لكي تصبح جماعة دينية خاصة. ان الرسول بولس لم يكن هو من ابتكر المسيحية لكنه كان الى حد ما بمثابة القابلة التي ساهمت في ولادتها، كونه المسؤول الأكبر عن إعتناق عدد كبير من الامم لهذا المذهب دون حاجتهم الى التهوّد أولا (حفظ السبت، الإختتان، و الإمتناع عن بعض الاطعمة) الأمر الذي أدى الى تغيير في ميزان القوى لهذه الحركة في كل مكان من الامبراطورية الرومانية بإستثناء مناطق الأرض المقدسة.
لكن الموضوع لا يتوقف عند هذا الحد. فإذا تناولنا ما ورد في رسالة بولس الرسول الأولى الى أهل كورنثوس ٩׃١٩–٢٣ نراه يصرّح قائلا انه صار لليهود كيهوديّ، و للأمم كأممي، لكي يخلّص على كلّ حال قوما. ان هذا الكلام يعتبر غريباً جداً وغير مألوف بالنسبة لشخص يهودي، و أبعد من ذلك فرّيسي، اذا كان ما يزال يعتبر نفسه جزءاً من الديانة اليهودية. كما نجد أيضاً أنه، في أول رسالة كتبها وكانت حوالي ٤٩ م. توجّه فيها الى أهل غلاطية قائلا :”… وَكُنْتُ أَتَقَدَّمُ فِي الدِّيَانَةِ الْيَهُودِيَّةِ عَلَى كَثِيرِينَ مِنْ أَتْرَابِي فِي جِنْسِي، إِذْ كُنْتُ أَوْفَرَ غَيْرَةً فِي تَقْلِيدَاتِ آبَائِي.” (غل١׃١٣–١٤) . فكما يبدو لنا، لقد أصبحت الديانة اليهودية أمرا من الماضي في حياة بولس الرسول، وليست أمرا يجد فيه نفسه أو يحرز فيه تقدما. لقد آمن بولس أنه موجود في شيء آخر – أي في ” المسيح”، و أوسع من ذلك “في جسد المسيح”، الامر الذي يعتبر كياناً مستقلاً عن الديانة اليهودية.
و كما في كل الحركات الدينية التي تتحمل المصاعب لفترات من الزمن، يوجد دائما رُوَّاداً يمهّدون الطريق امام الآخرين ويتمتعون برؤيا مستقبلية أفضل من غيرهم، و من دون أدنى شك كان بولس واحداً منهم. ومن الواضح جداً أن تعليمه واصراره على ضرورة الخلاص بالنعمة فقط من خلال الايمان بشخص الرب يسوع، كان يتضمّن وصول قلّة قليلة اليه بالتمام في أيامه. و دلالة على ذلك، كانت هذه العقيدة تعني في فكر بولس انه حتى اليهود الذين آمنوا لم يعودوا مجبرين على حفظ ناموس موسى. لكن بامكانهم القيام بذلك كخيار مبارك أو كوسيلة في خدمتهم الارسالية (كما فعل بولس مثلا)، الا انهم لم يكونوا مجبرين على ذلك، فكم بالحري يكون وضع الأمم إذاً أقل تَطَلُّباً؟ ورداً على السؤال المطروح ” هل ينبغي على كل من يريد اتباع الرب يسوع أن يتهوّد؟” يأتي جواب بولس الرسول بالنفي. لكن بالمقابل نجد ان بعضا من الرسل الآخرين مثل بطرس و يعقوب كانوا موافقين على مبدأ الخلاص هذا من الناحية النظرية، لكن عندما طُرحت مسألة “كيف ينبغي اذا ان يعيش المسيحيون؟” نشأ خلاف في وجهات النظر خاصة عندما تطرّق هذا الموضوع الى “كيف يجب ان يعيش المسيحيون اليهود؟” فيعقوب مع بعض الأعضاء الآخرين من كنيسة أورشليم كانوا يؤمنون انه على المسيحيين اليهود أن يحفظوا الناموس على الأقل من أجل الشهادة الحسنة أمام أنسبائهم في الجسد، ان لم يكن هناك من سبب آخر، لكي يربحوا البعض منهم للمسيح.
لقد فهم بولس الرسول جيداً المعاني الاساسية المتضمّنة في عقيدة الخلاص بالنعمة من خلال الايمان بشخص الرب يسوع. فهم جيداً انه في حال طُلب من المسيحيين اليهود ان يختتنوا وان يحفظوا الناموس، وبالمقابل لم يُطلب ذلك من الأمم، لأدّى ذلك الى خلق جماعتين من المسيحيين وطريقتين لإتباع يسوع. ان المتهودين الذين تتبعوا خطى بولس الرسول في غلاطية فهموا جيداً هذه المسألة، لذلك نراهم مراراً وتكرار يحاجّون بولس عن ضرورة حفظ الناموس من الجميع ومن ضمنهم الأمم أيضاً.
وفي نهاية المطاف، يمكننا القول ان نظرة بولس الى الشريعة الموسوية و اذا ما كان ينبغي فرضها على المسيحيين أم لا ، تظهر لنا بشكل واضح أن بولس فهم ما معنى أن يكون الانسان في المسيح، وكم أن ذلك مختلف جداً عن أن يكون في اليهودية. و لهذا السبب نرى بولس الرسول في رده المفصّل في رسالته الى أهل غلاطية، يشبّه ناموس موسى بمربية الأطفال، اذ كان من المفترض ان يكون وصيّا على شعب الرب الى أن يصبحوا مكتملي العمر، ولكن بعد أن أتى الرب يسوع لم يعودوا بحاجة ان يظلوا تحت وصايته فيما بعد (غل٤) . و يذهب بولس أيضاً أبعد من ذلك معتبراً ان أحد الأسباب الرئيسية لولادة يسوع تحت الناموس كان لكي يفتدي الذين هم تحت سيطرة الناموس (غل٤׃٥). فالذين كانوا تحت الناموس، كانوا تحت عبودية له الى ان أتى الرب وافتداهم. الى هنا، تعتبر لغة التخاطب هذه لغة طائفية عقائدية صادرة عن جماعة معينة منشقة عن اليهودية. فبولس الرسول يصرّ في (غل٢׃٢١) على أنه إن كان بإمكان الانسان ان يتبرّر ويستمر ببرّه هذا امام الله من خلال حفظ الناموس “فالمسيح اذا مات بل سبب”. حتى انه يحث الذين قبلوا نعمة الرب يسوع قائلا:” لَكِنْ أَشْهَدُ أيضاً لِكُلِّ إِنْسَانٍ مُخْتَتِنٍ أَنَّهُ مُلْتَزِمٌ أَنْ يَعْمَلَ بِكُلِّ النَّامُوسِ” (غل٥׃٣) . و لهذا السبب أيضاً، وفي معرض حديثه عن الخلاص في ٢كورنثوس٣׃٧–١٨ يستخدم بولس برهاناً تاريخياً مشيراً الى ناموس موسى متناولاً حتى الوصايا العشر معتبراً إياه خدمة مجد زائل، أي إنه كان امراً مجيداً في وقته، لكنه تحوّل عتيقاً بشكل سريع.
ان الأمر الذي أدى الى هذا الإضطهاد الكبير لبولس الرسول ورجمه و طرده من المجامع اليهودية الواحد تلو الآخر، لم يكن فقط مناداته بالخلاص بالنعمة بعمل يسوع المسيح على الصليب، بل على الأكثر بسبب رسالته الثورية المنادية بحياةٍ مع الله لا تتطلب حفظ الناموس والفرائض فيما بعد. و يلمّح الى ذلك في الأعداد الواردة في ٢كو١١׃٢٥–٢٧ التي تتكلم عن أخطار ومكايد تعرض لها بولس من بني جنسه اليهود. و السبب لذلك هو واضح. فبولس الرسول كان يُعتبر مرتداً عن الديانة اليهودية بحسب وصف أحد الدارسين اليهود للعهد الجديد ويُدعى آلان سيغال Alan Segal إضافة الى أن أتباع يسوع كانوا يُعتبرون قد تخطوا حدود اليهودية الأصيلة ( راجع كتابه “بولس المهتدي” Yale U. Press Paul the Convert, 1992). ان خلاصة هذا كلّه هي واضحة. لقد كان هناك حداً فاصلا في الممارسة بين المسيحية واليهودية، أقله خارج الأراضي المقدسة، في الوقت الذي كتب فيه بولس الرسول رسالته الى أهل كورنثوس. أما في رسالته الى أهل غلاطية فبالكاد يمكننا رؤية هذه المرحلة الإنتقالية. لذلك فمن الصائب جداً ان نعتبر بولس الرسول بمثابة القابلة التي ساعدت على ولادة نوع جديد من الديانة تتمحور حول عبادة الرب يسوع.
ولكن هذا الأمر لا يعني أن بولس هو من كان وراء فكرة ألوهية يسوع، أو الثالوث، أو الموت الكفاري، وبالتأكيد لا يمكن إتهامه أيضاً بإبتكار فكرة الولادة العذراوية بما أنه لم يذكر ذلك في أي من رسائله. لقد تشارك بشكل عام مع كل المسيحيين الأصيلين الآخرين في أن الرب يسوع قد قام من الأموات، وأنه كان ابن الله الذي أتى في الجسد. ان معرفته العقائدية عن شخص المسيح قد شاركها مع رفقائه من أتباع يسوع، ومع ذلك قام بشكل لا يقبل فيه الشك، بشرح و إستكشاف و تطبيق كل تلك الحقائق في كنائسه وبطرق منعشة. ان المسار المختلف الذي يسلكه بولس الرسول عن الرسول يعقوب هو، على سبيل المثال، في نظرته الى السلوك الذي ينبغي على المسيحيين اليهود أن يسلكوا فيه لكي يُظهروا للعالم انهم تلاميذ الرب يسوع. لقد كان بولس الرسول منسجماً مع نفسه أكثر من غيره في تعليمه المشدِّد على الخلاص و الحياة المسيحية بالنعمة من خلال الايمان فقط. ويظهر ذلك في تأكيده أن الدليل الذي يقود الحياة المسيحية هو “ناموس المسيح” الذي لا يتوقف فقط عند شرح المسيح للناموس، بل يذهب أبعد من ذلك مُرَكِّزاً على تعاليم يسوع الفريدة، اضافة الى مقاطع العهد القديم التي أعاد الرب صياغتها وتأكيده عليها ( كالجزء الذي استخدمه من الوصايا العشر) وأيضاً مثال يسوع الأخلاقي، اضافة الى بعض التعاليم المسيحية التي تعود الى الحقبة التي تلت صعود الرب يسوع (للمراجعة انظر Witherington Grace in Galatia, Eerdmans, 1995 و Witherington and D. Hyatt The Letter to the Romans, Grand Rapids: Eerdmans, 2004 )
في الختام، يمكن القول أن بولس كان راعياً يقود شعب الرب في إتجاهات جديدة وعبر مياه لم تمخر بعد بإتجاه أرض ميعاد جديدة يكون فيها اليهود والأمم موحّدين في المسيح على أساس واحد ومتطلبات واحدة للتلمذة. و بالرغم من أن بولس لم يطلق على ما وصل اليه نتيجة كرازته اسم المسيحية، الا انه كان مسؤولا أكثر من كل باقي الرسل الأول عن ولادة هذه الجماعة بهذا الشكل الذي تحول ليكون فيما بعد الكنيسة الأولى. ومع أنه لم يكن هو من ابتكر العقائد المسيحية ولا حتى أخلاقياتها، الا انه كان يطبقها بشكل مستمر و مثابر الى ان انبثقت منها جماعة سلكت فيها بالكامل ( انظر,The Paul Quest, , Witherington. InterVarsity Press1998)
المسيح هل لة اخوة؟ ما معنى عبارة اخوة يسوع:
لا توجد اية واحدة في الكتاب المقدس ولا دليل على ان المدعوين اخوة يسوع:
1- قالوا أن اباهم هو القديس يوسف خطيب العذراء.
2- أو انهم اولاد مريم العذراء أو بناتها.
3- أو أن المدعوّين اخوة يسوع ولدتهم مريم العذراء أم يسوع.
4- أو ان احدأ منهم قال أو وصف بأن العذراء أمه ويوسف ابوه.
5- أو مريم العذراء عندها اولاد قبل ولادةالسيد المسيح أو بعد .
6- أو ولادة أو موت أي واحد منهم ( اخوة يسوع ) قبل موت السيد المسيح.
يقول البعض أن القديسة مريم العذراء لم تظلّ عذراء بعد ولادة السيد المسيح له المجد، لأن للسيد المسيح أخوة كما يقولون ذكرهم كلمن مرقس ومتى. ويستدلون على الآيات التالية:
” فقالوا له هوذا امك واخوتك خارجا يطلبونك ” ( مر 3: 32).
” أليس هذا هو النجار ابن مريم واخو يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان ” ( مر 6: 3).
” أليس هذا ابن النجار.أليست امه تدعى مريم واخوته يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا ” (مت 13: 55).
” أوليست اخواته جميعهنّ عندنا فمن اين لهذا هذه كلها ” (مت 13: 56).
– معنى الاخ عند الشعب اليهودي وفي اللغة الآرامية والعبرية:
في اللغتين العبرية والأرامية القديمتين، لمتكن هناك لفظة خصوصية، كما في لغاتنا اليوم، للإشارة إلى ابن(بنت)العمّ أو أبن ( بنت ) الخال، ابن أو ( بنت ) العمّة وابن ( بنت الخالة).
بل كانت تدعو ” أخاً ” أو ” أختاً ” كلّ من جمعتك به قرابة أو حتى صداقة. لذلك نرى مراراً في الكتاب المقدس أن كلمة ” أخ ” تدل لا على شقيق فقط بل على قريب بالدم أيضاً:
– كان لوط ابن أخي ابراهيم، ومع ذلك يقول الكتاب المقدس عن سبي لوط مع أهل سدوم:
” فلما سمع ابرام ( ابراهيم ) ان اخاه سبي جرّ غلمانه المتمرّنين …” ( تك 13: 13).
فاعتبر أن لوط أخوه مع أنه ابن أخيه، بسبب القرابة الشديدة.
وكذلك قول ابراهيم لأبن أخيه لوط ” لاننا نحن اخوان ” (تك 13: 8).
ويقول يعقوب ” واخبر يعقوب راحيل انه اخو ابيها ” ( تك 29: 12 ). وهو أبن أخته، وابو راحيل هو خاله وقد تكررت عبارة خاله في هذا النص مرات كثيرة..
و يقول الكتاب أيضاً ” ومات العازار ولم يكن له بنون بل بنات فأخذهنّ بنو قيس اخوتهنّ” أخبار الأيام الأولى 23: 22. (أي تزوّجوهنّ) .
وبنفس الاسلوب قيل اخوة يسوع عن أولاد خالته مريم زوجة كلوبا أوحلفي.
(البعض يتبنى الرأي القائل: ان اخوة يسوع هم اولاد مار يوسف من إمرأته المتوفاة لأنه كان أرملاً).
وكلوبا اسم يوناني لحلفي الاسم الآرامي .
من الجدير بالذكر أن أخوة يسوع لا يوصفون قطّ بأنهم أولاد مريم أو بناتها، كما لا تذكر ولادة أيّ واحد ولا موت أي واحد منهم قبل موت السيد المسيح له المجد!!!.
” أليس هذا هو النجار ابن مريم واخو يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان ” ( مر 6: 3).
” وكانت ايضا نساء ينظرن من بعيد بينهنّ مريم المجدلية ومريم ام يعقوب الصغير ويوسي وسالومة ” ( مر 15: 40 ). وسمي يعقوب هذا الصغير لتمييزه عن يعقوب بن زبدي الكبير. ويدعى ايضاً يعقوب بن حلفى ( مت10: 3) وكان من الرسل كما ورد في شهادة مار بولس الرسول:
” ولكنني لم ار غيره من الرسل الا يعقوب اخا الرب” ( (غل 1: 19).
القديس متى يذكر المريمات عند الصليب :
” وكانت هناك نساء كثيرات ينظرن من بعيد وهنّ كنّ قد تبعن يسوع من الجليل يخدمنه، وبينهنّ مريم المجدلية ومريم ام يعقوب ويوسي وام ابني زبدي ” ( مت 27: 55 ،56).
السؤال المهم:
إذا كانت مريم أم يعقوب ويوسي هي مريم العذراء ألا يجب أن تسمى مريم أم يسوع ويعقوب ويوسي ويهوذا !! باعتبار ان يسوع هو ابنها البكر والشخصية التي تدور هذه الأحداث لكل هذه الاحداث!.
* فمن هي مريم أم يعقوب ويوسي هذه؟ هل هي مريم العذراء ؟ وهل يعقل أن العذراء أنجبت كل هذه المجموعة الكبيرة من الأبناء!!.
أُم هؤلاء الأخوة ( اخوة يسوع ) هي مريم زوجة حلفي أو كلوبا، التي قال عنها يوحنا الرسول:
” وكانت واقفات عند صليب يسوع امه ( أم يسوع ) واخت امه مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية “
( يو 19: 25 ). هنا ميزت الاية بين أم يسوع وأخت أم يسوع مريم زوجة كلوبا خالة يسوع. وان عدد المريمات ثلاثة عند الصليب مريم العذراء ومريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية! فهل يجرء احد الان ان يقول ان العذراء مريم ولدت هؤلاء الاولاد كلهم!.
قارن مع:
” وكانت هناك نساء كثيرات ينظرن من بعيد وهنّ كنّ قد تبعن يسوع من الجليل يخدمنه. وبينهنّ مريم المجدلية ومريم ام يعقوب ويوسي ( زوجة كلوبا ) وام ابني زبدي ” ( مت 27 : 55 ، 56).
” وكانت مريم المجدلية ومريم ام يوسي تنظران اين وضع ” ( مر 15: 47). هنا تدعى مريم ام يوسي.
” وبعد ما مضى السبت اشترت مريم المجدلية ومريم ام يعقوب وسالومة حنوطا ليأتين ويدهنّه ”
(مر 16 : 1) هنا تدعى مريم أم يعقوب.
مريم أم يعقوب ويوسي كانت مع مريم المجدلية عند صليب المسيح ( مت 27: 55، 56)
وهما نفسهما مريم المجدلية ومريم أم يعقوب ويوسي التين كانتا واقفتين وقت الدفن” تنظران أين وضع ” ( مر 15 :47).
وهما أيضاً أحضرتا حنوطاً بعدما مضى السبت ” وبعد ما مضى السبت اشترت مريم المجدلية ومريم ام يعقوب وسالومة حنوطا ليأتين ويدهنّه ” ( مر 16 : 1).
وهما أيضاً كانتا عند الصليب مع مريم أمه” أم يسوع “(يو 19: 25)، وأخت أمه مريم زوجة كلوبا، ومريم المجدلية.
اذا مريم زوجة كلوبا هي نفسها مريم زوجة حلفيّ.
ملاحظة مهمة : ان كلوبا اسم يوناني لحلفي وهوالاسم الآرامي.
*أما الأخوان الآخران وهما سمعان ويهوذا فذكرهما لوقا الانجيلي:
” متّى وتوما. يعقوب بن حلفى وسمعان الذي يدعى الغيور. يهوذا اخا يعقوب )” لو 6: 15).هنا يدعى يعقوب ويهوذا اولاد لحلفي.
” وكانت واقفات عند صليب يسوع امه واخت امه مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية” ( يو 19: 25).هنا مريم زوجة كلوبا! .
” وكانت هناك نساء كثيرات ينظرن من بعيد وهنّ كنّ قد تبعن يسوع من الجليل يخدمنه. وبينهنّ مريم المجدلية ومريم ام يعقوب ويوسي وام ابني زبدي ” ( مت 27 : 55 ، 56).هنا مريم ام يعقوب ويوسي نفسها التي دعيت زوجة كلوبا نقول عنها انها نفسها زوجة حلفي لأن يعقوب ابنها دعي ابن حلفي وكذلك يهوذا اخوه، كما في ( يو19: 25).
إذن اخوة الرب يسوع هم أولاد خالته مريم زوجة كلوبا المعروف أيضا ب حلفي هي أم يعقوب ويوسي وباقي الأخوة (اختمريم العذراء لها نفس الأسم وهذا ليس غريبا عن عادة ذاك الزمان).
بالنسبة للأخوين الأخرين:
نقرأ أيضا عن يعقوب ويهوذا إنهم اخوة:
“يعقوب بن حلفى ” (مت 10: 3).هو نفسه يعقوب بن كلوبا
” ولكنني لم ار غيره من الرسل الا يعقوب اخا الرب)” غل 10: 3).اذاً يعقوب بن حلفي هو أخو الرب يسوع فهو ابن حلفي المسمى كلوبا.
” متّى وتوما يعقوب بن حلفىوسمعان الذي يدعى الغيور، يهوذا اخا يعقوب ” (لو6: 15 – 16).
” يعقوب بن حلفى ولباوس الملقب تداوس ( يهوذا) ” ( مت 10: 3 ). يهوذا هنا اسمه تداوس.
” يهوذا عبد يسوع المسيح واخو يعقوب الى المدعوين المقدسين في الله الآب والمحفوظين ليسوع المسيح ” ( يهوذا 1) . ونلاحظ انه لم يقل يهوذا اخو يسوع ويعقوب بل عبد يسوع! واخو يعقوب!.
” ويعقوب بن حلفى وسمعان الغيورو يهوذا اخو يعقوب ” (أع 1: 13).
وسمعان ذكر انه من اخوة يسوع ايضاً:
” أليس هذا هو النجار ابن مريم واخو يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان” (مر 6: 3).
أليس هذا ابن النجار أليست امه تدعى مريم واخوته يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا.
اثبتنا بالدليل والايات ان اخوة يسوع هم اولاد مريم زوجة كلوبا او حلفي، فهل بعد هذا هناك من يعتقد بانهم اخوة يسوع المسيح بالجسد ( من العذراء مريم ام يسوع ويوسف خطيبها).
مما سبق نستنتج ان مريم زوجة كلوبا التي كانت عند الصليب:
1- هي زوجة كلوبا ( يو 19: 25).
2- هي أخت مريم العذراء” وكانت واقفات عند صليب يسوع أمه (أم يسوع) وأخت أمه مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية “ ( يو 19: 25 ). واسم أولادها يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان وتكون العذراء مريم خالتهم وهم اولاد خالة يسوع.
3- دعيت مريم زوجة كلوبا أم يعقوب ويوسي ( مت 27: 56).
ودعيت مريم أم يوسي ( مر 15: 47)
ودعيت مريم أم يعقوب ( مر 16: 1(.
4- ودعي يعقوبب” أخا الرب “(غل 10: 3).
5- ودعي يعقوب” يعقوب بن حلفي، ويهوذا أخا يعقوب“ (لو6: 15 – 16).
6- يهوذا هذا كانعنده أسمين لباوس وتداوس ( مت 10: 3).
اذاً يعقوب بن حلفي أخا يهوذا. ومريم زوجة كلوبا هي نفسها زوجة حلفي لأن ابنها دعي يعقوب بن حلفي، فكلوبا وحلفي اسمان لشخص واحد. والكتاب المقدس اطلق اسم اخوة يسوع على يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان بسبب شدة القرابة معه فهم اولاد خاله ويسوع ابن خالتهم.
** واضح إذن أن مريم أم يعقوب ويوسي ليست هي مريم العذراء ام يسوع، ولم يحدث مطلقاً أن دعاها الكتاب المقدس مريم العذراء أُم يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان. بل دعاها مريم ” أم يسوع ” فقط !!! انظر (مت 27: 17 )، ( يو 2: 1)، ( يو 2: 3)، (أع 1: 14).
ملاحظات هامة:
1- من غيرالمعقول أن يكون للقديسة مريم العذراء أم المسيح كل هؤلاء الأبناء، ويعهد بها السيد المسيح من على الصليب إلى تلميذه يوحنا ( يو 19: 26 – 27 )،فإذا كان لها اولاد فلا شك انهم اولى بها من يوحنا!.
2- نلاحظ في أسفار يوسف ومريم في الذهاب إلى مصر والرجوع منها، لم يذكر أي ابن لمريم يرافقها غير” يسوع“! ( مت 2: 14، 20، 21 ).
3- عندما كان يسوع ابن ( 12 ) سنة وزار الهيكل مع والدته لم يرافقه أي أخ ! (لو 2: 43).
4- ليس هناك دليل يقول: أن اخوة يسوع هم أبناء يوسف من امرأة أخرى ترمل بموتها. فالكتاب المقدس يذكرنا أن مريم أم يعقوب ويوسي كانت حاضرة صلب السيد المسيح ودفنه (مر 15 : 47). فليس من المعقول ان تكون مريم العذراء خطيبة يوسف مع زوجته مريم ام يعقوب يحضران الصلب والدفن. ( يقول البعض أن اخوة يسوع ربما يكونوا أبناء يوسف من امرأة أخرى ترمل بموتها ولهم بعض الادلة من التقليد).
5- لا توجد آية واحدة، تذكر أنّ أحد المدعوّين إخوة يسوع ولدتهم مريم العذراء أم يسوع أو أنّ أباه هو القديس يوسف خطيب مريم العذراء.
6- لايوجد دليل واحد على أن أخوة يسوع قالوا أن مريم أمهم أو يوسف أبوهم.
7- هناك نص(نبوّة) من الكتاب المقدس واضح يؤيد بتولية العذراء مريم، عندما رأى حزقيال النبي باباً مغلقاً في المشرق. وقيل له” هذا الباب يكون مغلقاً لا يفتح ولا يدخل منه إنسان. لأن الرب إله اسرائيل دخل منه فيكون مغلقاً ” ( حز 44: 2).
إنه رحم القديسة الطاهرة مريم العذراء الذي دخل منهالرب، ظل مغلقا لم يدخله ابن آخر لها لذلك سميت آية في اشعياء ( 7: 14 )ولدت السيد المسيح وهي عذراء وبقيت عذراء حتىنياحتها ( رقادها ) وانتقالها للسماء.
– الإنجيل يدعو تلاميذ السيد المسيح إخوه له!:
يدعو الكتاب المقدس تلاميذ السيد المسيح إخوة له وإخوة بعضهم لبعض :
” قال لها يسوع لا تلمسيني لاني لم اصعد بعد الى ابي. ولكن اذهبي إلى اخوتي وقولي لهم… ” ( يو 20: 17).
– الأخوة هم الرسل جميعاً:
” فقال لهما يسوع لا تخافا. اذهبا قولا لاخوتي ان يذهبوا الى الجليل وهناك يرونني ” ( مت 28: 10).
وأيضاً لفظة الأخوة تعني تلاميذ السيد المسيح له المجد:
” وفي تلك الايام قام بطرس في وسط التلاميذ. وكان عدّة اسماء معا نحو مئة وعشرين فقال أيها الرجال الأخوة …. ” ( أع 1: 15).
أيضاً ” فانتخبوا ايها الاخوة سبعة رجال منكم مشهودا لهم ومملوّين من الروح القدس وحكمة فنقيمهم على هذه الحاجة ” ( أع 6: 3).
وتعني كلمة اخوه كذلك كل الناس:
” فوقف بطرس مع الاحد عشر ورفع صوته وقال لهم ايها الرجال اليهود والساكنون في اورشليم… أيها الرجال الأخوة” (أع 2: 14، 29).
تثنية الأسماء في الكتاب المقدس:
إن تثنية الاسماء في الكتاب المقدس ليست بالأمر النادر ولا الغريب فهي من عادات بعض الشعوب القديمة ان يكون للشخص اسم عبري ويوناني أو آرامي. والامثلة على ذلك كثيرة في الكتاب المقدس منها:
1- رعوئيل حمو موسى ( خر 2 : 18 ). يدعى أيضاً يثرون( خر 4: 18).
2- يهوذا الغيور (اخو يعقوب ) دعي لباوس وتداوس(مت 10: 3 ). ودعي أيضاً يهوذا اخا يعقوب في ( لو 6: 16).
3- متى العشار ( مت 10: 3 ) . يدعىلاوي في ( مر 2: 14).
4- سمعان بنيونا دعي صفا الذي تفسيره بطرس ( يو 1: 42).
5- يوحنا دعي مرقس ( اع 12: 12).
6- شاول دعي بولس ( اع 13: 9).
7- يعقوب بن زبدي ويوحنا اخا يعقوب سميا بوانرجس اي ابني الرعد(مر 3: 17 ).
8- توما دعي التوأم (يو 21:2).
9- يوسف دعي برساس الملقب يوستس (البار) ( اع 1: 23).