صلاة السيد المسيح بين الخيال والتحريف والفهم الخاطئ وطمس النصوص

صلاة السيد المسيح بين الخيال والتحريف والفهم الخاطئ وطمس النصوص

صلاة السيد المسيح بين الخيال والتحريف والفهم الخاطئ وطمس النصوص

كتب ديدات تحت عنوان “يسوع يصلي طلبًا للنجدة” ص15

(يقول إنجيل متى: ” وَابْتَدَأَ يَحْزَنُ وَيَكْتَئِبُ. فَقَالَ لَهُمْ: «نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدًّا حَتَّى الْمَوْتِ. ” .. “ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ، وَكَانَ يُصَلِّي قَائِلاً: «يَا أَبَتَاهُ، إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسُ، وَلكِنْ لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ” (إنجيل متى 26: 37- 39) ، ويقول إنجيل لوقا: ” وَإِذْ كَانَ فِي جِهَادٍ كَانَ يُصَلِّي بِأَشَدِّ لَجَاجَةٍ، وَصَارَ عَرَقُهُ كَقَطَرَاتِ دَمٍ نَازِلَةٍ عَلَى الأَرْضِ. ” (لوقا22 :44)، لماذا كل هذا العويل والتباكي؟ أيبكي لينجو بنفسه؟ لو صح ذلك -وهو بالطبع غير صحيح- لما كان لائقًا به أن يتباكى! ألم ينصح الآخرين بقوله “فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ، لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ.” (إنجيل متى 5: 29-30) إننا نغمط عيسى عليه السلام حقه لو صدقناه أنه يبكي كامرأة لينقذ جسده من عذاب بدني).

 

ثم يطرح ديدات سؤالاً في ص16 (هل كان –عيسى- غير واع بذلك الاتفاق السماوي؟ من الدعوة إلى امتشاق السلاح بتلك الحجرة العلوية إلى الحنكة في توزيع القوات عند البستان والصلاة الله الرحيم طلبًا للنجاة. يبدو أن يسوع لم يكن يعلم شيئًا عن ذلك الاتفاق السماوي الذي كان يقضى بصلبه) وتحت عنوان “مضح على الرغم منه” ص16،17 كتب ديدات (إن الممثل الشخصي لله -عيسى- قد كان حريصًا ألا يموت. يتسلح! يتباكى! يعرق يجأر بالشكوى، لقد كان يسوع كما يصورنه هم أنفسهم ضحية راغبة عن التضحية).

 

 

هذا هو ديدات دون أي استغراب فكما تعودناه دائمًا فيما يكتب، ودائمًا يحاول تضليل القارىْ الذي يلقبه بالكريم،

 

إنه القارىْ الذي أتمنى أن يتابعني فيما أقدمه له من شواهد إنجلية. وأن يراجعها ليتأكد بنفسه من تدليس ديدات. أما الآن فيمكن لنا أن ندرس هجومه الجديد هذا، ولنرى هذا الافتراء غير المبرر على المسيح له كل المجد،

 

أولاً: ديدات يسأل: “هل كان يسوع غير واع بذلك الاتفاق السماوي؟” وأنا أجيب: لماذا يتجاهل ديدات ما يزيد عن 60 نصًا إنجيلاً يشهد من خلالها المسيح عن علمه الكامل، بكل أحداث رسالته التي سيتوجها بالصلب والقيامة من الموت والصعود للسماء، الكل واضح أمام المسيح، وقد أعلنه أكثر من مرة، وكأمثلة لمعرفة المسيح بكل شيء قبل حدوثه،

 

مِنْ ذلِكَ الْوَقْتِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يُظْهِرُ لِتَلاَمِيذِهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَذْهَبَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَيَتَأَلَّمَ كَثِيرًا مِنَ الشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ، وَيُقْتَلَ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومَ. “ (مت 16: 21)

 

لاحظ معنى عبارة “يَنْبَغِي أَنْ يَذْهَبَ” لا تؤكد علمه فقط بل إصراره على أن يتمم رسالته التي جاء من أجلها، وهي الموت صلبًا والقيامة في اليوم الثالث، أي هزيمة الموت الأبدي وسحقه إلى الأبد.

 

كذلك “وَفِيمَا كَانَ يَسُوعُ صَاعِدًا إِلَى أُورُشَلِيمَ أَخَذَ الاثْنَيْ عَشَرَ تِلْمِيذًا عَلَى انْفِرَادٍ فِي الطَّرِيقِ وَقَالَ لَهُمْ: «هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ، فَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ، وَيُسَلِّمُونَهُ إِلَى الأُمَمِ لِكَيْ يَهْزَأُوا بِهِ وَيَجْلِدُوهُ وَيَصْلِبُوهُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ».” (متى 20: 17- 19)

فهل هناك وضوح أكثر من ذلك؟ بل وعلم تفصيلي للأحداث والأشخاص والاْماكن وكل شيء، فقد حدد المسيح الأحداث وهي: التسليم، الاستهزاء، الجلد، الصلب، الموت، القيامة في اليوم الثالث، ثم الأشخاص: وهم رؤساء الكهنة، الكتبة ، الأمم ” بيلاطس وهيرودس والجنود الرومان”. وكل ذلك قبل حدوثه،

 

وقبل الصلب، جاءت امرأه وسكبت على رأس المسيح قارورة من الطيب، فقال المسيح “فَإِنَّهَا إِذْ سَكَبَتْ هذَا الطِّيبَ عَلَى جَسَدِي إِنَّمَا فَعَلَتْ ذلِكَ لأَجْلِ تَكْفِينِي” (متى 26: 6- 13) وكان ذلك قبل يومين من الصلب (متى 26: 1).

 

وكما عَرف وعَلِم بكل ذلك. عَلِمَ أيضًا بأن تلميذه المدعو يهوذا الإسخريوطي هو الذي سيقوم بتسليمه ” وَلَمَّا كَانَ الْمَسَاءُ اتَّكَأَ مَعَ الاثْنَيْ عَشَرَ. وَفِيمَا هُمْ يَأْكُلُونَ قَالَ: «الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ وَاحِدًا مِنْكُمْ يُسَلِّمُنِي». فَحَزِنُوا جِدًّا، وَابْتَدَأَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَقُولُ لَهُ: «هَلْ أَنَا هُوَ يَا رَبُّ؟» فَأَجَابَ وَقَالَ: «الَّذِي يَغْمِسُ يَدَهُ مَعِي فِي الصَّحْفَةِ هُوَ يُسَلِّمُنِي! إِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ مَاضٍ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنْهُ، وَلكِنْ وَيْلٌ لِذلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي بِهِ يُسَلَّمُ ابْنُ الإِنْسَانِ. كَانَ خَيْرًا لِذلِكَ الرَّجُلِ لَوْ لَمْ يُولَدْ!». فَأَجَابَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ وَقَالَ: «هَلْ أَنَا هُوَ يَا سَيِّدِي؟» قَالَ لَهُ: «أَنْتَ قُلْتَ».” (متى 26: 20- 25)

 

وقد عرف المسيح تلميذه الخائن يهوذا الإسخريوطي، ليس من حركاته ونظراته القلقة كما زعم ديدات في ص 11، فيهوذا لم يفعل ما يجعل الآخرون أو المسيح يعرف بأنه سيسلمه، إنما المسيح العالم بكل شيء قبل حدوثه، وذلك ببساطة لأنه الله الذي ظهر في الجسد.

 

كذلك ماذا قال المسيح بعد القيامة من الموت ” وَقَالَ لَهُمْ: «هذَا هُوَ الْكَلاَمُ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ وَأَنَا بَعْدُ مَعَكُمْ: أَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ يَتِمَّ جَمِيعُ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنِّي فِي نَامُوسِ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ وَالْمَزَامِيرِ». حِينَئِذٍ فَتَحَ ذِهْنَهُمْ لِيَفْهَمُوا الْكُتُبَ. وَقَالَ لَهُمْ: «هكَذَا هُوَ مَكْتُوبٌ، وَهكَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ وَيَقُومُ مِنَ الأَمْوَاتِ فِي الْيَوْمِ وَأَنْ يُكْرَزَ بِاسْمِهِ بِالتَّوْبَةِ وَمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا لِجَمِيعِ الأُمَمِ، مُبْتَدَأً مِنْ أُورُشَلِيمَ. وَأَنْتُمْ شُهُودٌ لِذلِكَ. ” ( لوقا 24: 44-48):

 

إنه يذكرهم بكلامه معهم قبل الصلب، ويعرفهم النبوات المكتوبة عنه أنه لابد أن يقوم من الموت في اليوم الثالث ويصعد إلى السماء.

 

كذلك تذكير الملائكة بعد قيامة المسيح عند القبر، حيث قال الملائكة للمريمات ” لِمَاذَا تَطْلُبْنَ الْحَيَّ بَيْنَ الأَمْوَاتِ؟ لَيْسَ هُوَ ههُنَا، لكِنَّهُ قَامَ! اُذْكُرْنَ كَيْفَ كَلَّمَكُنَّ وَهُوَ بَعْدُ فِي الْجَلِيلِ قَائِلاً: إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُسَلَّمَ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي أَيْدِي أُنَاسٍ خُطَاةٍ، وَيُصْلَبَ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ». فَتَذَكَّرْنَ كَلاَمَهُ، وَرَجَعْنَ مِنَ الْقَبْرِ، وَأَخْبَرْنَ الأَحَدَ عَشَرَ وَجَمِيعَ الْبَاقِينَ بِهذَا كُلِّهِ.” (لوقا 24: 5-9).

 

أستطيع أن أقدم عشرات الآيات التي تفحم ديدات، وتظهر تحريفه وتزويره الفاشل للحقائق، لأن الحق لا يستطيع كائن من يكون تحريفه، غير أني سأترك شواهد كتابية تؤكد معرفة المسيح وعلمه المسبق لكل ما سيحدث قبل حدوثه. فأرجو الرجوع لها، (متى 17: 9 و 12و22و23 ،22، 20: 22 و28 ، 26: 2 و 28و 31-35 و45و46 ، مرقص 8: 31، 9 و31، 10: 33و 34و 39 و39 و45، 14: 8 و18- 21 و24و 28- 31 و41- 42 ، لوقا 9: 22و 44، 11: 30، 17: 25، 18: 31-33، 22: 15-22 ، يوحنا 2: 18-22 ،3: 14-21،6: 51، 64، 70، 71، 7: 6-8، 33-36، 8: 21، 11:49-25، 12:7-8 و32-33، 13: 1و2و10و11و18و21و26و27 ، 14: 19، 16:16و 19 و20و22و 32 ،17:11 -13و 18:4)

 

لا شك عزيزي القارىء تتفق معي بأن عدد هذه النصوص مذهل. وكلها تتحدث عن علم الرب يسوع المطلق المسبق بالصلب والقيامة بعد الموت. !

 

ومع كل ذلك وغيره، يكتب ديدات: أن المسيح لم يكن راغبًا في تضحية بنفسه، وأن صلاته لكي ينجو بنفسه، في الوقت الذي يشهد الإنجيل عن المسيح. بأنه عالم بكل ما سيأتي عليه. فنقرأ مثلاً ساعة القبض عليه ” فَأَخَذَ يَهُوذَا الْجُنْدَ وَخُدَّامًا مِنْ عِنْدِ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ، وَجَاءَ إِلَى هُنَاكَ بِمَشَاعِلَ وَمَصَابِيحَ وَسِلاَحٍ. فَخَرَجَ يَسُوعُ وَهُوَ عَالِمٌ بِكُلِّ مَا يَأْتِي عَلَيْهِ، وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ تَطْلُبُونَ؟» 5 أَجَابُوهُ: «يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ». قَالَ لَهُمْ: «أَنَا هُوَ». وَكَانَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ أَيْضًا وَاقِفًا مَعَهُمْ. فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ: «إِنِّي أَنَا هُوَ»، رَجَعُوا إِلَى الْوَرَاءِ وَسَقَطُوا عَلَى الأَرْضِ. فَسَأَلَهُمْ أَيْضًا: «مَنْ تَطْلُبُونَ؟» فَقَالُوا: «يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ». أَجَابَ يَسُوع: «قَدْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي أَنَا هُوَ. فَإِنْ كُنْتُمْ تَطْلُبُونَنِي فَدَعُوا هؤُلاَءِ يَذْهَبُونَ». “ (يوحنا 18: 3- 8) إنه النبل والشجاعة والشهامة في قمتها، وقوة هذه الآيات اضطر ديدات أن يتجاهلها أو يطمسها لعلمه بأنها تنهي قضيته إلى الموت ، وتغلق عليه كل نفق يريد حفره لتصدير خرافاته،

 

وبالتأكيد يأتي السؤال المنطقي: إذن، مع وجود كل هذه الآيات وغيرها، كيف تجرأ ديدات وكتب “هل كان يسوع غير واعٍ بذلك الاتفاق السماوي؟” كيف نثق فيما يقدمه ونحن نرى عكسه تمامًا؟ فيكف يصرح المسيح في إنجيلنا المقدس؟

 

ثانيًا: صلاة المسيح: يحق للقارئ كل هذا التأكيد من المسيح بحتمية صلبه وموته، فما معنى صلاته في البستان وَكَانَ يُصَلِّي قَائِلاً: «يَا أَبَتَاهُ، إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسُ، وَلكِنْ لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ» “

 

أعتقد ديدات أن الْكَأْسُ هو مجرد الصلب والموت: وأن المسيح يصلي طالبًا الهروب منه، ولكن ما معنى كلمة “ الْكَأْسُ “؟

 

أ-عندما جاءوا للقبض عليه بعد هذه الصلاة مباشرة، أراد تلميذه بطرس أن يدافع عنه واستل سيفه وضرب أحدهم فقطع أذنه، فقال له المسيح “اجعل سيفك في الغمد، الكأس التي أعطاني الآب ألا أشربها؟” (يوحنا 18: 11)

 

لم يقل المسيح ” الكأس التي قدمها لي يهوذا بخيانته أو رؤساء الكهنة بغيرتهم، أو الكأس التي تسبب فيها الانقلاب الفاشل” بل “الكأس” التي أعطاها إياه اْبوه السماوي، ومعنى هذا أن موت الصليب هو مشيئة إلهية سيتممها المسيح بكل طاعة وسرور لأن فيها مشيئة الآب وخلاص الجنس البشري.

 

فما هي الكأس إذن؟ إن المسيح كما سبق وأشرت في الباب الأول، هو الوحيد في هذا الوجود الذي لم يخطئ ولم يرتكب أي شر على الاطلاق، فهو الذي وقف أمام جيله وقال لهم في قوة “مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ؟” (يوحنا 8: 46)

 

هذا الطاهر المطلق والقدوس الفادي الذي لم يعرف خطية، الآن سيتجرع الكأس الرهيبة أن يحمل خطية العالم كله، وأن يتحمل دينونة الآب المرعبة نيابة عن كل العالم في جسده البشري المطلق في قداسته، حيث لم يختبر الخطية قط، هذه هي مرارة الكأس التي تنبأ عنها أشعياء قبل الميلاد بحوالي سبعة قرون تقريبًا حيث قال أشعياء النبي ” لكِنَّ أَحْزَانَنَا حَمَلَهَا، وَأَوْجَاعَنَا تَحَمَّلَهَا. وَنَحْنُ حَسِبْنَاهُ مُصَابًا مَضْرُوبًا مِنَ اللهِ وَمَذْلُولاً. وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ، وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا. كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ، وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا.” ( أشعياء 53: 4- 6)

 

هذه هي الكأس التي قصد المسيح أن يذكرها ثلاث مرات في صلاته ليؤكد أن السماء صمتت دون إجابة، ليؤكد للبشرية كلها، أنه لا خلاص إلا بالصلب نيابة عنهم، وأنه خاضع خضوعًا تامًا وبكل سرور لتنفيذ هذه المشيئة التي فيها خلاص البشرية، وأعلن خضوعه التام بهذه الكلمات “لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ”

 

هذه هي الكأس، والأمر هنا يمكن أن نفهمه ولكن لا يمكن لنا أن نختبره أو نشعر به، لأننا كثيرًا ما وقعنا في ارتكاب المعاصي والخطايا التي تحزن روح الله، بالإضافة إلى طبيعتنا البشرية الساقطة والوارثة لنتائج الخطية الجدية، فكل البشر بدون استثناء يخبرنا الكتاب المقدس عنهم بأنهم ” في الموازين إلى فوق” (مزمور 62: 9) وأن الجميع زاغوا وفسدوا معًا (مزمور 14: 3 ورومية 3: 12) ما عدا المسيح. ولذلك لا يقدر أي شخص أن يختبر شعور المسيح النقي والكامل المطلق في كل شىء – وهو يواجه الآن حمل خطايا العالم كله. كما أن اللاهوت المتحد به لن يتدخل ليرفع عنه هذه الآثام. ولهذا كانت صلاته الدامية، أنها صلاة قدوس عاش في العالم ولم يعيش العالم داخله، إنها صلاة بار وتقي عاش وسط الفساد البشري ولم يجد الفساد طريقًا إليه، وهو الآن عليه أن يحمل فساد العالم كله وشروره، ولبشاعة الخطية وطهارته المطلقة، أعلن في صلاته بشاعتها وخضوعه التام لتنفيض هذه المهمة الخلاصية.

 

ولهذا قال عنه الوحي المقدس ” وَتَعْلَمُونَ أَنَّ ذَاكَ أُظْهِرَ لِكَيْ يَرْفَعَ خَطَايَانَا، وَلَيْسَ فِيهِ خَطِيَّةٌ. ” (يوحنا الأولى 3: 5) وقال عنه أيضًا “لأَنَّهُ جَعَلَ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً، خَطِيَّةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ.” (كورنثوس الثانية 5: 21)،

 

وسط كل هذا العمق اللاهوتي، يكتب ديدات عن صلاة المسيح أنها صلاة جبان يتهرب من الموت، لا تسأل كيف، أنه ديدات.

 

ب- بل أكثر من هذا: فقد استنكر أصلًا ديدات صلاة المسيح في هذا البستان في ص 14، فتحت عنوان “أستاذ التكتيك” كتب ” والسؤال الذي يفرض نفسه على أي مفكر هو: لماذا ذهبوا جميعًا إلى ذلك البستان؟ ألكي يصلوا؟ ألم يكونوا يستطيعون الصلاة في تلك الحجرة العلوية؟ ألكي يصلوا؟ ألم يكونوا يستطيعون الذهاب إلى هيكل سليمان ولقد كان على مرمى حجر منهم وذلك لو كانت الصلاة هي هدفهم؟ كلا! لقد ذهبوا إلى البستان ليكونوا في موقف أفضل بالنسبة لموضوع الدفاع عن أنفسهم”.

 

وأنا أقول: لماذا يضطر ديدات دائمًا للكذب وسرقة الآيات؟

 

إن هناك حوالي 13 آية إنجيلية تتحدث عن صلاة المسيح في جبل الزيتون “حيث البستان” كأمثلة لذلك لك هذه الآية المفحمة، حيث يقال الوحي الإلهي “وَخَرَجَ وَمَضَى كَالْعَادَةِ إِلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ” (لوقا 22: 39) هل ترى معي عزيزي القارىء كلمة “كَالْعَادَةِ“؟ إذن لم تكن هي المرة الأولى التي ذهبوا فيها لجبل الزيتون حيث البستان الذي تم القبض فيه على المسيح، حتى يدعى ديدات أنهم ذهبوا للدفاع عن أنفسهم؟ الرجل يكذب في كل شىء لأنه لا يملك أي شىْ.

 

وفي ذات السياق نقرأ في الإنجيل المقدس عن المسيح وتلاميذه في ليلة القبض عليه ” ثُمَّ سَبَّحُوا وَخَرَجُوا إِلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ .. إِلَى ضَيْعَةٍ يُقَالُ لَهَا جَثْسَيْمَانِي ” (متى 26: 30،36) إن بستان جثسيماني تابع لجبل الزيتون حيث اعتاد السيد المسيح الصلاة هناك (راجع مرقس 14: 26، 32 أيضًا) ولذلك كان يهوذا يعرف المكان الذي تعود المسيح الذهاب إليه (يوحنا 18: 2) فواضح إذن أن ذهابهم إلى هناك كان طبيعيًا مثلما حدث من قبل، بل إن المسيح ذهب لهذا البستان بالذات كعادته ، ليسهل المهمة على يهوذا ومن معهم ليقبضوا عليه بكل سهولة، ألم يقل لهم أثناء لهم أثناء القبض عليه “هذه ساعتكم وسلطان الظلمة” ؟ (لوقا 22: 53). ربما التزوير قد ينجح في أمور الدنيا: أما في الأمور السماوية، فمستحيل أن يكمل غايته.

 

 

موسى النبي يتنبأ عن المسيح والمسيح يشهد بذلك

موسى النبي يتنبأ عن المسيح والمسيح يشهد بذلك

موسى النبي يتنبأ عن المسيح والمسيح يشهد بذلك

موسى النبي يتنبأ عن المسيح والمسيح يشهد بذلك

أ – في القرن الخامس عشر قبل الميلاد تقريباً، كتب موسى النبي بوحي الله، هذه النبوة التي قيلت منذ ألاف السنين قبل الميلاد؛ قالها الرب الإله في جنة عدن، “وأضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك ونسلها، هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه” (تكوين15: 3) ولاحظ هنا فإن الحديث موجه من الله إلى الشيطان الذي دخل في الحية وتكلم من خلالها؛ وأن الذي سيسحق رأس الحية هو”نسل المرأة” ولماذا نسل المرأة؟!

لماذا لم يقل نسل الرجل؟ فكل مولود إنما ينسب إلى الأب لا إلى الأم، والإجابة ببساطة؛ لأن المسيح كان نسل المرأة!! نعم كان نسل المرأة فقط فليس له أب من البشر، وفي ذلك يتفرد المسيح عن كل خلق الله على الإطلاق، وبالتالي لا تنطبق هذه إلا عليه وحده، نسل المرأة الذي سحق رأس الحية أي: “الشيطان”، سحقه بموته على الصليب؛ ثم قيامته من الموت.

ب – أيضاً في القرن الخامس عشر قبل الميلاد، تنبأ موسى النبي عن السيد المسيح فقال للشعب؛ “يقيم لك الرب إلهك نبياً من وسطك من إخوتك مثلي. له تسمعون. قال لي الرب قد أحسنوا فيما تكلموا. أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك، وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به. ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به بإسمي أنا أطالبه” (تثنية 18: 15-19).

وقد تمت هذه النبوة بعد خمسة عشر قرناً في شخص السيد المسيح، وقد أوضحت الكنيسة منذ فجرها الأول، بأن هذه النبوة تخص السيد المسيح.

1 – قال السيد المسيح نفسه لليهود “لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقونني لأنه هو كتب عني” (يوحنا5: 46) وقال فيلبس أحد تلاميذ السيد المسيح لنثنائيل؛ “وجدنا الذي كتب عنه موسى في الناموس والأنبياء يسوع بن يوسف من الناصرة” (يوحنا45:1).

2 – عبارة” نبياً من وسط إخوتك”

هذه العبارة تعني أن هذا النبي لابد أن يكون من بني إسرائيل لا غير، فالنبوة تتكلم مع بني إسرائيل وتقول لهم “من وسطك”؛ “من إخوتك” فلا شيء يجعلنا نتجه بعبارتي “من وسطك من إخوتك” إلى خارج الشعب الاسرائيلي كما يفعل المحرفون؛ وذلك في محاولة يائسة فاشلة.

كما أن كل القرائن تشير إلى بني إسرائيل؛ فعل سبيل المثال لا الحصر. فلو رجعنا للأصحاح السابق مباشرة (التثنية17)؛ سنجد عبارة”من وسط إخوتك” حيث نجد السيد الرب يؤكد أن الملك الذي يملك عليكم يا بني إسرائيل؛ لابد أن يكون “من وسط إخوتك”. وبالتأكيد لن يُمَلَّك الشعب الإسرائيلي عليهم ملكاً غير إسرائيلي. هذا غير منطقي وغير معقول؛ خاصة حينما نضيف تأكيد الرب عليهم بضرورة تمسك هذا الملك بالتوراة، فلابد أنه إسرائيلي حقاً لا غش فيه. وهكذا في موضوع النبي؛ فقيل عنه “من وسطك ومن إخوتك“، فكيف يكون من جنس آخر؟!

موسى النبي يتنبأ عن المسيح والمسيح يشهد بذلك

المسيح إتصلب – إزاي بعد 600 سنة المسلمين يقولوا “شبه لهم” – الجزء الأول

الثالوث المسيحي – لماذا لا يفهمه المسلمون؟ فيديو والرد عليه – أحمد سبيع

المذيع محمود داود يُعلن إيمانه بالمسيح

المذيع المسلم محمود داود يعترف: المسيح مات وقام من الأموات

توزيع القوات الحربية في عقل ديدات

توزيع القوات الحربية في عقل ديدات

توزيع القوات الحربية في عقل ديدات

 

 

تحت عنوان “أستاذ التكتيك” وفي ص14 كتب ديدات (ولاحظ أيضًا أن عيسى لم يأخذ الثمانية لكى يصلوا معه, إنه يضعهم بطريقة إستراتيجية في مدخل البستان مدججين بالسلاح كما يقتضي موقف الدفاع والكفاح. يقول إنجيل القديس متى “ثم أخذ معه بطرس وابنى زبدي…فقال لهم…امكثوا ههنا وإسهروا معي” (إنجيل متى 26:37-38) إلى أين يأخذ بطرس ويوحنا ويعقوب؟ ليتوغل بهم في الحديقة! لكى يصلوا؟ كلا لقد وزعثمانية لدى مداخل البستلن والآن على أولئك الشجعان الأشاوش الثلاثة مسلحين بالسيفين أن يتربصوا ويراقبوا وليقوموا بالحراسة!)

والآن اسمح لى أن أشاركك معنا عزيزي القارىء…فأقول: لاحظ معي فالآية التي يستشهد بها ديدات. ويقول إن القديس متى قد كتبها في الإنجيل. أرجوك إرفع نظرك إليها مرة أخرى, ستجد أن ديدات رجل مخادع, فهو يضع نقطًا بدلاً من بعض الكلام الذي يضايقه, وذلك في مكانين من الآيات الإنجيلية, وضعت لك تحتهما خطًا..

لنرجع للآيات الحقيقية ونرى ما الذي ضايق ديدات حتى جعله يحذف هذه الكلمات..فيضع مكانها نقطًا, وكذلك لا يكمل الآيات التي تكشف خدعته..

يقول الوحي الإلهي في الإنجيل المقدس “حينئذ جاء معهم يسوع (أى مع تلاميذه) إلى ضيعهيقال لها جثسيماني فقال لتلاميذ اجلسوا ههنا حتى أمضي وأصلي هناك ثم أخذ بطرس وابنى زبدي وابتدأ يحزن ويكتئب. فقال لهم نفسي حزينة جدًا حتى الموت, امكثوا ههنا واسهروا معي ثم تقدم قليلاً وخر على وجهه و كان يصلي قائلاً: يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس. ولكن ليس كما أريد تريد أنت. ثم جاء إلي التلاميذ فوجدهم نيامًا. فقال لبطرس أهكذا ما قدرتم أن تسهروا معى ساعة واحده اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة (متى 26:36-41).

لا شك أنك لاحظت معي عزيزي القارىء جريمة ديدات البشعة ومحاولته الفاشلة لتحريف الآيات الإنجيلية..فعندما ترجع للكلمات التي تحتها خط يتضح لك ما حذفه, وهو وصية المسيح للتلاميذ أن يصلُّوا..ولكن ديدات لا يريد سماع هذه الوصية من المسيح..إنه يريد أن يسمع عيسى وهو يوزيع التلاميذ كحراس مدججين بالأسلحة في مداخل البستان ليدافعوا عن أنفسهم بعد أن فشل انقلاب سيدهم عيسى..تحريف, كذب, تناقض, وما سيأتي عظيم..لذلك عمد ديدات إلى طمس النصوص التي تؤرق مضجعه ولا تجعل لأوهامه مكانًا..

هذه هي الحالة التي يقدمها الإنجيل في هذا المشهد الواضح, فالمسيح له كل المجد كان ينبه تلاميذه لضرورة السهر والصلاة وليس للحرب والقتال, بل إنه لامهم على عدم مقدرتهم على السهر والصلاة في هذا الوقت الصعب عليهم, وقد وضح ذلك بقوله لهم في البستان “اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة” (متى 36:26-41).

كذلك تقسيم المسيح لتلاميذ بهذ الطريقة ونفس هذه الأسماء, لم تكن هى المرة الأولى في البستان, بل حدث على الأقل مرتين ذكرهما الوحى الإلهي في الإنجيل المقدس..

مرة عندما أقام السيد المسيح إبنه يايرس من الموت, فقد ترك السيد المسيح تسعة تلاميذ خارجًا وأخذ معه ثلاثة تلاميذ فقط داخل حجرة الصبية الميتة, وهؤلاء الثلاثة هم أنفسهم الذين أخذهم معه في البستان جثسيمانى “بطرس ويعقوب ويوحنا” (راجع مرقص5: 22-43, ولوقا 41:8-56)

فهل يا ترى كان السيد المسيح في حرب وانقلاب ويحتاج إلى حراسة حتى يقسم تلاميذه هكذا؟ بالطبع لا فقد قال كلمة واحدة أقام فيها الصبية من الموت..

وذات التقسيم فعله السيد المسيح في جبل التجلي “عندما تجلت هيئته” فقد أخذ معه هؤلاء الثلاثة أنفسهم “بطرس ويعقوب ويوحنا” وترك بقية التلاميذ أسفل الجبل (راجع متى17 :2-8 ومرقص 9: 1-8 ولوقا 9 :28-36)

وهنا أيضًا لم يكن السيد المسيح في حرب أو في دفاع عن النفس, بل كان وجهه يلمع كالشمس في قوتها..

إن ديدات يكذب على الهواء ويؤلف كما يشاء..فهذا التقسيم لم يكن جديدًا في البستان, وليس للدافع عن النفس, ولم يكن هناك انقلاب من الأساس, كلها (فبركة) لا تنطلي على القارىء الواعي..إن طريقة ديدات هي طريقة البائسين اليائسين..وإلا لماذا يحرف في كتابنا المقدس لو أنه يملك ذرة دليل؟!..

أما أكذوبة: أن عيسى وحواريه قد ذهبوا للبستان ليكونوا في وضع أفضل للدفاع عن أنفسهم. فإن ديدات لا يعرف ما قاله الإنجيل المقدس “وكان يهوذا مسلمه يعرف الموضع “البستان” لأن يسوع اجتمع هناك كثيرًا مع تلاميذه” (يوحنا 18 : 2).

إذن فالمسيح والتلاميذ كلنوا يعيشون حياتهم اليومية العادية, وذهابهم إلى البستان كان عادتهم. فمثلما ذهبوا من قبل هذه الليلة أيضًا . وليس للدفاع عن النفس كما اخترع ديدات..المثل يقول “الكذب ليس له أقدام” وهذا هو حال ما يكتبه ديدات.. وكتابه أكبر دليل على ذلك.

هل صلب المسيح أم لم يصلب ؟

هل صلب المسيح أم لم يصلب ؟

صلب المسيح أم لم يصلب ؟

هل صلب المسيح أم لم يصلب ؟

 

عبارة واحدة كتبها ديدات نسف بها أبوابًا كاملة من كتابه .. وهذه طبيعة المدلسين .. فلقد اهتم من أول كلمات كتابه . بأن يظهرنا كمخطئين مدعين أن المسيح مات على الصليب وهو لم يمت على الصليب حسب خيال ديدات بل نزل منه حياً وفي حالة إغماء وهكذا مكث في القبر حتى شفي من جراحاته

فتحت عنوان” المجيء إلى أورشليم * في ص19 كتب عن عيسى انه دخل أورشليم منتصراً انتصار الملوك لكي يقيم مملكة الله

وفي ص10 تحت عنوان * ضربة وقائية * أن عيسى كان ينوي الإطاحة بسلطة اليهود على معبدهم وكذلك الإطاحة بالحكم الروماني لتحل محله مملكة الله ويكمل ديدات بان هذا الأمل كان غير ناضج وقد فشل عيسى في انقلابه وعليه أن يدفع الثمن

في ص12 كيف بدا عيسى يتسلح للانقلاب وقد توفق فحصل على سيفين لذلك الانقلاب

وفي ص13 و 14 وصف ديدات عيسى بأنه أستاذ للخطط الحربية و للتكتيك الاستراتيجي إلى أن وصل ص19 لحظة القبض عليه في البستان ثم في ص21 و 29 يحكي ديدات في اختراعه وقائع محاكمة عيسى ثم في فصل كامل * الفصل السابع * ص30 بشرح طرق الصلب و أدواته : وان هناك طريقتين للصلب ثم يكتب في ص31 أن الإنجيل بعيد عن الحقيقة لان المسيح لم يسمر إلى الصليب بل ربط اليه

وفي ص34 يكتب بان الله أنقذ عيسى من الموت وظن الرومان و اليهود انه مات بينما كان في حالة إغماء فانزلوه عن الصليب وإنهم لم يكسروا ساقيه وهذا من الله لكي يستعملها فيما بعد

ثم في فصل كامل * الفصل السابع* ص37 بعنوان * عودة من الموت الى الحياة يومياً* قدم ديدات قائمة بأسماء بعض الشخصيات التي ماتت وأعلن الأطباء موتها ولكن بعد ساعات عادت أليهم الحياة ثانية فيدعي ديدات أن عيسى مثلهم انزلوه حياً عن الصيب وهو في حالة إغماء ولم يلاحظوا ذلك

ثم في ص40 أن بيلاطس النبطي تعجب كيف ان عيسى مات سريعاً ويعلق ديدات بان عيسى لم يمت اصلاً وقت صلبه كان قليلاً وهو ما لا يكفي لموت اي مصلوب

ثم في ص41 يكتب انه كان لعيسى تلاميذه مستترون ظهروا وقت الحاجة واخذوا يسوع لكي ما يدفنوه ولكنهم اكتشفوا حياته فأبقوه في القبر حتى يسترد صحته

وفي ص42 يدعي بان اليهود اخطأوا لأنهم تعجلوا في أنزال عيسى عم الصليب لأنه كان حياً وفي فصل أخر كامل بعنوان * ولم يصدق الحواريون ص49 حاول فيه جاهداً فاشلاً يثبت بان عيسى لم يقم من الموت وانما فقط شفي من جراجاته ويكمل كيف ظهر للحوارين وكيف شكوا في حقيقة قيامته من الموت وفي ص53 يحول يشرح الحجرة العلوية ويقدم ديدات بيته دليلاً على ذلك .. وفي ص58 يكتب ” لم يبعث عيسى بعد موت .. وفي فصل كامل ص82 – 87 يحول فاشلاً أثبات انه قد تم صلب عيسى ولكنه لم يمت..

هل لاحظت عزيزي القارئ كم الصفحات و الفصول التي كتب فيها ديدات كل ما أراد أن يكتب من خياله وليس من الإنجيل – عن قضية صلب وموت وقيامة المسيح .. أن كل الكتاب تقريباً وفي كل هذه الفصول يؤكد مرة تلو الأخرى بأنه قد تم فعلاً تعليق عيسى على الصليب ونفذ فيه حكم الصلب ويدعي ديدات – لكن عيسى انزل حياً وفي حالة إغماء

بعد كل هذا يأتي ديدات بالضربة القاضية التي تنسف كل أحلامه و مجهوداته السابق .. ففي ص70 كتب أن ( عيسى لم يمكث على الصليب أكثر من ثلاث ساعات لو كان قد صعده اصلاً )

لقد اتهمنا ديدات في ص43 بالهوس .. فما هو الوصف الذي يليق بديدات بعد كل هذا التخبط و السذاجة و الانحراف ؟! اترك للقارئ أن يضع الصفة التي يريد ..

كان أكرم لديدات ان لا يستشهد بالإنجيل المقدس من البداية . ويكتب خيالاته الخاصة ولكنه اوقع نفسه في مستنقع الكذب و التدليس وورط نفسه و اختنق في مستنقعه حتى أعلى رأسه وها هي النتيجة هوس باحترافية مزاجية عالية ففي صفحات كثيرة يجاهد فاشلاً ليثبت أن عيسى صلب ولم يمت على الصليب .. فجأة ينسف كل هذا فيكتب لو ان عيسى كان قد صعد على الصليب اصلاً

لا تسال حينما تقرا لديدات عن مراجع .. فخيال الرجل هو مرجعه ودليله ويكفي ما قدمته لك عزيزي القارئ في هذا الباب من تناقضات يخجل منها أي قلم ألا قلم ديدات .. فكانت هذه مهنته و التدليس حبره الذي يلون به خيال من يصدقه

الرد على أحمد ديدات والعاقل يحكم

الرد على أحمد ديدات والعاقل يحكم

الرد على أحمد ديدات والعاقل يحكم

محاولات متكررة لاختراع أحداث لا وجود لها إلا في عقل ديدات. من تُهم وأكاذيب وكل ما يتقنه من زيف على المسيح والإنجيل المقدس. تكون النتيجة دائماً تناقض يجر معه تناقضاً آخر. فقد كتب ديدات تحت عنوان “وانكشف الخائن ص11” اكتشف النظرات القلقة، وأظهر السلوك المريب يهوذا للمسيح عليه السلام ولم يكن بحاجة إلى الوحي الإلهي ليعرف الترتيبات الخاطئة بذهن يهوذا، وحول المائدة في الحجرة التي بالطابق العلوي حيث يسوع وتلاميذه يتناولون العشاء الأخير، لاحق يسوع يهوذا بقوله “ما أنت تعمله فأعمله بسرعة أكثر” كما ورد بإنجيل (يوحنا 13: 27) * وشرع يهوذا يضع اللمسات الأخيرة على طعنته الغادرة في الظهر).

إذن فديدات هنا يقول: بأن المسيح ومن خلال قلق يهوذا ونظراته المتوترة عرف أن هناك ترتيبات خاطئة في ذهن يهوذا بهدف تسليم المسيح للصلب.

لذلك قال المسيح ليهوذا أن يسرع في تسليمه: فأطاع يهوذا وشرع في وضع اللمسات الأخيرة لطعنته الغادرة في ظهر معلمه. ألا وهي تسليمه للصلب.

ثم وبعد صفحات قليلة، ينسف ديدات كلامه هذا، بتناقض ليس بغريب عليه: فيكتب في ص16 وتحت عنوان “مضح على الرغم منه” (إن الممثل الشخصي لله “أي السيد المسيح” قد كان حريصًا ألا يموت).

* ليس غريبًا على ديدات أن يضع شواهد من الإنجيل وقتما يريد أم حينما يخترع من عنده فليس لديه شجاعة أن ليقول هذا من عندي.

كيف يأمر يهوذا أولاً إلى الصلب لكي يموت وفي نفس الوقت يكون حريصًا ألا يصلب ولا يموت؟

ثم لو رجعنا للوراء، كيف يأمر يهوذا بأن يسلمه إلى الصلب والموت وفي نفس الوقت في نيته أن يقوم بإنقلاب على الحكم الروماني لكي ما يؤسس مملكة الله.

فهل كان المسيح حريصًا ألا يموت أم أنه حريص على أن يأمر يهوذا ليسلمه للصلب؟ لا تبحث عن المنطق عزيزي القارىْ إذا ما أردت أن تقرأ لديدات، وخاصة فيما كتب عن المسيح.

وللقارىْ إشارة بسيطة في هذا الاتجاه. فديدات يؤلف ويخترع مواقف ليس لها أي وجود في الإنجيل، فمثلاً فيما سبق اخترع قصة أن النظرات القلقة هي التي كشفت يهوذا، مع أن الإنجيل يؤكد علم المسيح بأن يهوذا سيسلمه قبل تسليم بوقت طويل جدًا، حتى قبل أن يعرف يهوذا نفسه بأنه هو الذي سيسلم المسيح وقبل أن يخطط لهذا الأمر.

والآيات الإنجيلية التي حاول ديدات طمسها فاشلاً، ها هي في الإنجيل المقدس، تقشع كل ظلام وكذب. فمثلاً قول الإنجيل المقدس “ولما كان -يسوع المسيح- في أورشليم في عيد الفصح آمن كثيرون باسمه إذ رأوا الآيات التي صنع لكن يسوع لم يأتمنهم على نفسه لأنه كان يعرف الجميع ولأنه لم يكن محتاجًا أن يشهد أحد عن الإنسان لأنه علم ما كان في الإنسان” ( يوحنا 2: 23-25)

وفي مرة أخرى “ولكن منكم قوم لا يؤمنون لأن يسوع من البدء علم من هم الذين لا يؤمنون به ومن هو الذي يسلمه” (يوحنا 6: 64)

وفي نفس الوقت قال لهم “أليس أني أنا اخترتكم الإثنى عشر وواحد منكم شيطان. قال عن يهوذا سمعان الاسخريوطي. لأن هذا كان مزمعًا أن يسلمه وهو واحد من الاثنى عشر” (يوحنا 6: 70، 71).

ولعلم السيد المسيح المطلق بالأشياء قبل حدوثها قال الوحي المقدس عنه في آخر ساعانه قبل الصلب “فخرج يسوع وهو عالم بكل ما يأتي عليه.”(يوحنا 18 :4).

ها هى الآيات المقدسة وغيرها الكثير. تشهد بأن الصليب رسالة المسيح التي أتى من أجلها ولن يتنازل عنها. إنها الآيات التي تضرب التدليس في مقتل وتنسف الاختراعات الفاشلة.

أسئلة يسألها المسلمون ج16 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج16 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج16 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج16 والرد المسيحي عليها

 

46 من هم الثلاثة الذين استضافهم أبو الآباء إبراهيم في (تك 18)؟ وهل هم الثالوث القدوس؟ وهل سجوده لهم دليل ذلك؟ ولماذا كان يكلمهم أحياناً بأسلوب الجمع وأحياناً بأسلوب المفرد؟ هل هذا يدل على الثالوث والتوحيد؟

لا يمكن أن نقول إن هؤلاء الثلاثة كانوا الثالوث القدوس…. لأن الثالوث ليس فيه هذا الانفصال الواضح. فالابن يقول: “أنا والآب واحد” (يوحنا 10: 30). ويقول “أنا في الآب، والآب فيّ. من رآني فقد رأى الآب” (يوحنا 14: 9، 10). كذلك قيل عن الآب “الله لم يره أحد قط” (يوحنا 1: 18). أما سجود إبراهيم، فكان هنا سجود احترام، وليس سجود عبادة. وقد سجد إبراهيم لبني حث لما اشترى منهم مغارة المكفيلة (تك 23: 7).

ولو كان إبراهيم يعرف أنه أمام الله، ما كان يقدم لهم زبداً ولبناً وخبزاً ولحماً، ويقول: “اتكئوا تحت الشجرة. فأخذ كسرة خبز، فتسندون قلوبكم ثم تجتازون” (تك 18: 5-8). أما الثلاثة، فكانوا الرب ومعه ملاكان… الملاكان بعد المقابلة ذهبا إلى سدوم (تك 18: 16-22؛ 19: 1). وبقي إبراهيم واقفاً أمام الرب (تك 18: 22)، وتشفع في سدوم (تك 18: 23). ولما رأى أبونا إبراهيم من باب خيمته هؤلاء الثلاثة، لم يكونوا طبعاً في بهاء واحد، ولا في جلال واحد، وكان الرب بلا شك مميزاً عن الملاكين في جلاله وهيبته.

ولعل الملاكين كانا يسيران خلفه. ولهذا كان أبونا إبراهيم يكلم الرب بالمفرد، باعتباره ممثلاُ لهذه المجموعة…. وهكذا يقول له: “يا سيد، إن كنت قد وجدت نعمة في عينك، فلا تتجاوز عبدك. ليؤخذ قليل ماء، واغسلوا أرجلكم، واتكئوا تحت الشجرة”، أي: أسمح يا سيد للاثنين الذين معك، فيؤخذ قليل ماء واغسلوا أجلكم. من أجل هذا السبب، كان أبونا إبراهيم يتكلم أحياناً بالمفرد، ويخاطبهم أحياناً بالجمع. مثلما يقابلك ضابط ومعه جنديان، فتكلم الضابط عن نفسه وعن الجنديين في نفس الوقت… قلنا إن الثلاثة كانوا الرب ومعه ملاكان، وقد ذهب الملاكان إلى سدوم (تك 19: 1). وبقي الثالث مع إبراهيم… واضح أن هذا الثالث كان هو الرب.

والأدلة هي: إنه الذي قال لإبراهيم “إني أرجع إليك نحو زمان الحياة، ويكون لسارة امرأتك ابن” (تك 18: 10). بل إن الكتاب يقول صراحة في نفس الأصحاح أنه هو الرب. في عبارات كثيرة منها: فقال الرب لإبراهيم “لماذا ضحكت سارة” (تك 18: 13). فقال الرب:
“هل أخفي على إبراهيم ما أنا فاعله” (تك 18: 17). وقال الرب: إن صراخ سدوم وعمورة قد كثر… ” (تك 18: 20). “وانصرف الرجال من هناك، وذهبوا نحو سدوم. أما إبراهيم فكان لم يزل قائماً أمام الرب” (تك 18: 22).

وقول إبراهيم “أديان الأرض كلها لا يصنع عدلاً” يدل بلا شك على أنه كان يكلم الله وكذلك باقي كلام تشفعه في سدوم، واسلوبه “عزمت أن أكلم المولى، وأنا تراب ورماد”. وكذلك أسلوب الرب “إن وجدت في سدوم خمسين باراً…

فإني أصفح عن المكان كله من أجلهم “لا أفعل إن وجدت ثلاثين، ولا أهلك من أجل العشرة”…. واضح أنه كلام الله الذي له السلطان أن يهلك وأن يصفح… أما الاثنان الآخرين، فهما الملاكان اللذان ذهبا إلى سدوم. كما هو واضح من النصوص (18: 16، 22؛ 19: 1). وقصتهما مع أبينا لوط معروفة (تك 19). وكون الثلاثة ينفصلون، دليل على أنهم ليسوا الثالوث القدوس… الاثنان يذهبان إلى سدوم. ويظل الثالث مع إبراهيم يكلمه في موضوع إعطاء سارة نسلاً، ويسمع تشفعه في سدوم. هذا الانفصال يليق بالحديث مع الرب وملاكين، وليس عن الثالوث…

أسئلة يسألها المسلمون ج16 والرد المسيحي عليها

قطع يد المرأة – لماذا أمرت التوراة بقطع يد المرأة ؟! أحمد ديدات في ورطة

قطع يد المرأة – لماذا أمرت التوراة بقطع يد المرأة ؟! أحمد ديدات في ورطة

قطع يد المرأة – لماذا أمرت التوراة بقطع يد المرأة ؟! أحمد ديدات في ورطة

قطع يد المرأة – لماذا أمرت التوراة بقطع يد المرأة ؟! أحمد ديدات في ورطة 

جون يونان (بتصرف)

منذ سنوات خلت نشرتُ مقالاً للرد على شبهة سقيمة تتردد في مقالات المسلمين وحواراتهم ضد المسيحية، حول مكانة المرأة في العهد القديم .. وشبهتهم مفادها التالي :
اذ يقتبسون نصاً من أسفار موسى ( التوراة ) .. يتحدث عن حُكم قطع يد امرأة تتدخل في مشاجرة بين زوجها وأخيه  ..  ليستنتجوا منه ان الوحي الالهي يحتقر المرأة! كما انه يمارس الحدود القاسية، ويحاولون أن يقولون أن بهذا النص المقتبس من التوراة فليس من حق غير المسلم أن يعترض على حُكم قطع اليد في الإسلام للسارق.
وها إني أعيد كتابته كبحث ، أخصصه رداً على الشيخ أحمد ديدات .. كونه – على حد علمي – هو أول مروج لهذه الشبهة بين اتباعه المسلمين .
وهم يطيرون به في كل مكان .. وينشرونه كمقاطع فيديو كثيراً ولنعرض كلام ديدات فيه

لا تنقذى حياة زوجكأحمد ديدات يقصف المارينز بجزيرة العرب

وهو بترجمة اسلامية .. نقرأ فيه الشبهة كما نطق بها ديدات في مناظرته الخاصة مع جنود امريكيين :

 

منهج وتكتيك الشيخ ديدات ( وباقي الشيوخ ) في نسج الأكاذيب ضد الكتاب المقدس يتمثل في ما يلي :

– انتزاع النص وقطعه من سياقه تمامًا حتى لا يُفهم في سياقه فنعرف لماذا وأين ومتى قيل هذا!
– حذف وبتر كلمات كاملة من النص ووضع نقاط ( … ) بدلاً عنها لكي تخدم غرضه في تشويه الحدث الكتابي وتمهيدًا للقصة الخيالية التي لا علاقة لها بالقصة الكتابية!
– استباق النص بمقدمة خيالية مبالغ بها وقصة خرافية لم يقصدها ولا تكلم بها الكتاب المقدس ولجرفه عن معناه الحقيقي وافقاده لمغزاه الاساسي الذي قيل فيه، وهذا كله إستغلالا لجهل المستمع بالكتاب المقدس والقصة المذكورة فيه في سياقها.

 

المحور الأول :
نسف شبهة ديدات !

 

المسألة الأولى:
ديدات يطرح مقدمة مزيفة تمامًا!

 

فالنص المقدس من التثنية لم يتحدث عن واقعة هجوم “لص” على المنزل !! وهناك قامت الزوجة بانقاذ زوجها، بل لم يتكلم الكتاب عن اللص أو اللصوص من الأساس هنا ولا أشار لهم حتى! فلماذا يضرب ديدات مثلا غير مذكور ولا علاقة له بكلام الكتاب المقدس؟ لو كان يريد ان يحاكم الكتاب المقدس، فليقرأ ما جاء فيه دون بتر ودون قصص وهمية، فالنص لم يأت في الكتاب المقدس وحيدا مبتورا في صفحة بيضاء، بل أتى وقبله كلاما وبعده كلاما، وهذا ما نسميه السياق، فإذا أراد ديدات محاكمة الكتاب المقدس فليقرأه إذن! وإن أراد محاكمة قصصه الخيالية فما علاقة الكتاب المقدس بها وبه!

هذا مجرد استهبال سخيف من ديدات وإستغفال للسامعين، سواء الموجودين معه آنذاك أو السامعين لهذا الفيديو إلى الآن الذين يصدقونه ويطيرون فرحًا بكلامه دون أدنى مراجعة حتى لسياق النص!
فحُكم اللص الذي يهجم على البيت ويضربونه موجود في التوراة فعلاً، وأخفاه ديدات تمامًا، فعلى الرغم من وجوده فقام ديدات بضرب مثلاً بقصة لص ولم يذكر ما قاله الكتاب المقدس عن هذا اللص هنا، وحُكم اللص كالتالي :

 

  • «إِذَا سَرَقَ إِنْسَانٌ ثَوْرًا أَوْ شَاةً فَذَبَحَهُ أَوْ بَاعَهُ، يُعَوِّضُ عَنِ الثَّوْرِ بِخَمْسَةِ ثِيرَانٍ، وَعَنِ الشَّاةِ بِأَرْبَعَةٍ مِنَ الْغَنَمِ. 2 إِنْ وُجِدَ السَّارِقُ وَهُوَ يَنْقُبُ، فَضُرِبَ وَمَاتَ، فَلَيْسَ لَهُ دَمٌ.” .( سفر الخروج 1:22-2)

 

فمثل ديدات الأعوج .. له حُكم آخر في التوراة ..  اذا هجم لص ليلاً على بيت وتعارك صاحب البيت معه وجاءت زوجة رب البيت لتنقذ زوجها وقتلت اللص .. فهي بريئة واللص ليس له دم !! أي ليس على قاتله أي عقوبة، سواء قتله الرجل أو المرأة أو إبنتها أو إبنتها! فلا يكون قاتل اللص هنا عليه أي ذنب ولا يكون للص دم.

فهذا حُكم الشريعة في هذه الحالة تحديداً، فلك أن تتخيل عزيزي القاريء أن يكون لديك حُكم حرفي للصوص في الكتاب المقدس، فيأتي ديدات ويذكر اللصوص ولا يذكر هذا الحُكم الحرفي بل ينسب كلامًا آخر له وينسج حوله القصص الخرافية!
فكيف يقوم ديدات بفبركة احتمالات لا علاقة لها بحكمها ..؟!

بل واضافة إلى المثال السقيم الذي طرحه ديدات … فإنه كان يقطتع النص الذي يلقي حوله الشبهة من سياقه .. وأنا أشهد أنَّ لديدات براعة منقطعة النظير في بتر وتشويه النصوص الكتابية أمام غير العارفين بالكتاب المقدس! لكن أقل دارس للكتاب المقدس سيضحك كثيرًا عندما يسمح ديدات وهم يخدع تلامذته بكل براعة!

 

المسألة الثانية :
ديدات يقطتع النص من سياقه !

دعونا نسأل ديدات عن معنى كلمة ” السياق ” ؟!
فيجيبنا : ( ومن فمه ندينه ) :


يقول ديدات: السياق هو الكلام المصاحب للنص سواء قبله أو بعده

إذن لماذا أخفى ديدات باقي نصوص الاصحاح التي تعطينا السبب والحكمة من وراء هذا الحكم، بل وأين ومتى يطبق ولماذا؟!
وها هي صورة النصوص كاملة وهي التي ستعطينا المفتاح لحل تلك الشبهة الاسلامية الديداتية :

والآن السؤال للقارئ العزيز ليفكر معنا:
كيف قامت قرينة النص المقدس بإعطائنا المعنى المنطقي لحكم قطع يد المرأة المقتحمة لمشاجرة زوجها مع اخيه؟!

أي: ما الذي قَدَّمه السياق كفهم منطقي لحكم قطع يد المرأة؟
هذا السؤال يقودنا إلى ثالثاً .. لفهم هذا النص ..

 

المسألة الثالثة  :
المعنى السليم والمتسق لنص : “تقطع يدها” !

 

هل هو حقاً تشريع مجنون كما عرضه وصوره ديدات بمخيلته المريضة، وصادر من رب مجنون كما وصفه ديدات بصفاقته المعهودة؟
الإجابة في النقاط التالية:

أولاً:
سياق النص حول بقاء الذرية في شعب اسرائيل!
(شريعة زواج الأخ من أرملة أخيه لإقامة نسل لأخيه غير المنجب)

 

بالإمعان في الحادثة وقراءة ما قبلها سنجد الجواب المنطقي العقلاني لهذه الشريعة …
فلكي نفهم الآية ( 11 و12 ) وهي موضوع شبهة ديدات ، علينا اولاً بقراءة وفهم الآيات التي قبلها وأعني بالأخص:  من 1 إلى 10 .. والتي عرضنا صورتها اعلاه من سفر التثنية اصحاح 25

وكان عبارة عن قانون يلزم الرجل بالزواج من امرأة اخيه المتوفي في حالة خاصة جداً وهي عدم إنجاب الأخ المتوفي لابن يحمل اسمه. وفي هذه الحالة كان على عاتق الاخ ان يتزوج بأرملة اخيه لينجب منها ابناً، ويتم نسبته كإبن للأخ المتوفي ليحمل اسمه فلا يضيع إسمه بين بني إسرائيل فيكون له نسل، وكان الغرض هو الحفاظ على اسم المتوفي وميراثه ..كما ورد في الاية 6 :
وَالْبِكْرُ الَّذِي تَلِدُهُ يَقُومُ بِاسْمِ أَخِيهِ الْمَيْتِ، لِئَلاَّ يُمْحَى اسْمُهُ مِنْ إِسْرَائِيلَ. ” !

 

ثانياً:
فضح الرجل الرافض اقامة نسل لأخيه المتوفي غير المنجب!

 

وهذا حُكم الرجل الذي يرفض الزواج بأرملة اخيه الذي لم يرزق بنسل يحمل اسمه .. تصوره الآيات من ( الاية 7 إلى الآية 10 ) .
وهو يعتبر عقابه ! وهو يعاقب لأنه رفض إقامة نسل لأخيه، وهذا شيء كبير ليس بالهين، لأنه بهذا سيتسبب في ألا يكن لأخيه نسل، وبالتالي سيمحى إسمه من إسرائيل، ولن يكن من نسل أخيه المسيّا المنتظر، ولهذا فتنظر الشريعة له بإعتباره قد إرتكب شيئًا عظيمًا يعاقب عليه كما ذكرت الآيات 7 – 10 من نفس السياق الذي بتره ديدات تمامًا.

ثالثاً:
حكم المرأة التي تصيب أخو زوجها بعاهة تعيقه عن الإنجاب!

 

وتم توضيح هذا الحُكم في الآيات ( 10 إلى 11 ) والمتعلقة بموضوعنا وردنا على شبهة الشيخ ديدات ..

وبناء على ما سبق نستطيع فِهم السبب الكامن للحكم الشرعي بعقاب المرأة المتعدية على خصوبة أخو زوجها ..

ونفهم سبب قطع يد المرأة. كما يعاقب الأخ الذي يرفض إقامة نسل من امرأة أخيه المتوفى، وينفذ هذا العقاب امرأة أخيه نفسها، فهكذا تعاقب المرأة التي تمنع أخي زوجها من أن يكون له إسم في إسرائيل وألا يأتي من نسله المسيَّا، بل وأيضًا، لأنه إن كان زوجها لا ينجب ومات سيكون على هذا الأخ أن يتخذها كزوجة وينجب منها، فإن كانت بفعلتها هذه أفقدته القدرة على الإنجاب، فهنا ستمنعه هو نفسه من أن يكون له ذريةً من زوجته الأساسية، كما ستمنعه أيضًا من أن يكون له ذرية منها هي في حال موت زوجها (أخيه) وأيضًا ستمنع امرأة أخي زوجها الأول من أن يكون لها نسل، وستكون عاقرًا في هذه الحالة، وبالتالي فكان العقاب بهذا الحكم لعِظم هذا الأمر تماما في إسرائيل.

فالنص الكتابي يتكلم بوضوح عن حالة خاصة جدا يحددها هو بأن هذه المشاجرة تمت بين “رجلٌ وأخوة” وليس أي إثنين آخرين، فلم يقل مثلا، رجل وإبنه أو رجل ورجل آخر، أو رجل وأختها …إلخ، بل أن الحالة خاصة جدا بأن رجل (زوجها) يتعارك مع أخوه (أخو زوجها) وبالتالي، فهنا يتضح مقصد الحكم كله، فما علاقة هذا بالقصة الطفولية التي ذكرها ديدات؟ أين هنا اللص؟ أين هنا الهجوم على البيت؟ أين هنا دفاع المرأة عن زوجها بضرب اللص؟! ..إلخ، هل عرفتم كيف يخدع ديدات تلامذته الذين لا يعرفون ألف باء في الكتاب المقدس أو العقيدة المسيحية ويصدقون هذا الكاذب دون أي فحص أو تدقيق خلفه؟! فقط لأن الأمر على هواهم في أن يكيلوا الإتهامات الباطلة لكتابنا المقدس ولعقيدتنا، فقد ظنوا وظن ديدات أن بهذا الكذب والتلفيق يكون النصر!
فاذا حدثت مشاجرة بين أخوين ، والنص يحدد انهما رجلان أخوان :

Deu 25:11  «إذا تخاصم رجلان رجل وأخوه وتقدمت امرأة ….

رجل وأخوه !
والحكم يحدد حالة تدخل  زوجة احدهما لتنقذ زوجها عن طريق الامساك بخصية أخيه  ( وهو اسلوب هجومي مؤذٍ ) .. وبشكل متعمد ،  يتضح من قول النص المقدس  :

Deu 25:11  … وتقدمت امرأة أحدهما لتخلص رجلها من يد ضاربه ومدت يدها وأمسكت بعورته 
 
” وَمَدَّتْ يَدَهَا ” .. وهذا تعمد في الفعل وليس عرضاً ..
وبهذا الهجوم على الخصيتين ستتسبب في اخصائه وعقمه وبالتالي تشويهه تناسلياً وقطع نسله ..
وكأن فعلتها كانت ” القتل ” .. وقطع الخلفة والابناء عنه !

ولأن الشريعة كانت حريصة على ابقاء نسل كل فرد من الشعب – وقد رأينا هذا في قانون تزوج اخو المتوفي من ارملة اخيه وانجاب اول ابن منها على اسم اخيه الراحل حفاظاً على الاسم-  فحكمت بقطع يدها ، عقاباً  على جريمتها واعتداءها على خصوبة أخو زوجها ومقدرته على انجاب نسل .
فصارت عقوبتها على مبدأ ” العين بالعين والسن بالسن والرجل بالرجل ” …
فكانت يدها وهي اداة الضرر تتلف ، كما اتلفت الاعضاء التناسلية لأخي زوجها ومقدرته على الانجاب والتناسل وابقاء اسمه ، أو اسم أخيه.

وعبارة ” وَأَمْسَكَتْ بِعَوْرَتِهِ ” ،  بالاصل العبري חָזָק  (chazaq) تأتي بمعنى الامساك بقوة وعنف ..
وهذا معنى الكلمة في القاموس الانجليزي – العبري :

chazaq
khaw-zawk’
from ‘chazaq’ (2388); strong (usu. in a bad sense, hard, bold, violent):–harder, hottest, + impudent, loud, mighty, sore, stiff(-hearted), strong(-er).


وهذه صورة من قاموس سترونج :

 

فالهجوم المتعمد من قبل زوجة الأخ على اضعف منطقة عند أخو زوجها وهي منطقة الخصيتين، اعتبرت جريمة فادحة في الشريعة القديمة .. لأنها تسبب بعيب عضوي وعُقم .. يستمر عند الرجل المعتدى عليه ويطال نسله ..

اذ سيفقده القدرة على الانجاب وابقاء الذرية وحفظ الاسم .. وهو الامر المهم في شريعة اليهودية لحفظ سلسلة النسب والاستعداد للتعرف على المسيح متى جاء.
ولان هذه الحالة تعتبر من الحالات الشاذة النادرة الحدوث ..
فقد ذكر حكمها مباشرة بعد حُكم شريعة زواج الاخ من ارملة اخيه المتوفي الذي لم ينجب .. لكي يكون هناك حُكم واضح حولها .. فشريعة قطع يد المعتدية كانت بمثابة حُكم الاعدام على ” يد ” تلك المهاجمة .. كما قتلت هي نسل اخو  زوجها المعتدى عليه .

وهذا هو السبب الواضح والبسيط لكل هذه الزوبعة التي أثارها الشيخ ديدات واتباعه في الفنجان ..!!

فتسقط شبهة الشيخ ديدات على ثلاثة حجارة :

 

الأول–  لأن النص في سفر التثنية لم يتحدث عن هجوم لص على منزل واشتباكه مع رب البيت وقيام زوجته بتخليصه من يد اللص (كما توهم ديدات أو حاول إيهام سامعيه) !

الثاني – النص في سياقه – الذي اقتطعه ديدات وأخفاه – يتحدث عن شريعة اقامة نسل للرجل المتوفي الذي لم ينجب بواسطة أخيه.

الثالث – حدد النص حالتين – نادرتين – لو حدثتا، فوجب اقامة عقوبتهما، الأولى: في حالة رفض الاخ اقامة نسل لأخيه، والثانية: اعتداء الزوجة على عورة وخصوبة أخو زوجها في حالة المشاجرة بينهما .. وتسببها بعقمه وحكمها قطع يد المرأة. واي اعتداء على ” خصوبة ” رجل هو اعتداء على كامل نسله ..

فكان حُكم القطع هو أقسى وأقصى رداع في شريعة العهد القديم. وهو تشريع منطقي جداً لتلك الحالة الخاصة بالنظر إلى فكر المجتمع ككل.

اضف إلى هذا وذاك، ان التاريخ اليهودي او المسيحي لم يسجل حادثة واحدة تم فيها قطع يد امرأة بناء على حُكم ناموسي توراتي .. انها حالة في غاية الندرة! ورغم هذا فيستخدمها ديدات للتهجم على الكتاب المقدس، وليته إستخدم ما جاء في الكتاب، بل راح يقص القصص الأسطورية الكاذبة ليخدع سامعيه.


المحور الثاني :
حكم السرقة في الاسلام !

 

المسألة الأولى:
رسول الإسلام يأمر بقطع يد السارق إن سرق بيضة أو ربع دينار!!

 

رسول الإسلام يقطع يد المرأة المخزومية!!

فحين جاءه أسامة بن زيد شافعاً في المرأة المخزومية التي سرقت قال له محمد: “أتشفع في حد من حدود الله؟”

ثم القى خطبة يحثهم على عدم التفريق بين غني وفقير او ضعيف او شريف في اقامة الشرع .. ثم ضرب مثلاً عن ابنته قائلاً: ” لو ان فاطمة سرقت لقطعت يدها “!

 

 

المسألة الثانية:
ديدات .. والشرع العجيب!
( الاختلاس في الاسلام)

 

علق ديدات ساخراً على حُكم قطع يد المرأة المعتدية على خصوبة أخو زوجها بأنه حُكم مجنون صادر من رب مجنون – بحسب ملافظه العمياء – فهل يا ترى كان ديدات على دراية بحكم من يختلس وينهب في دينه ؟!

ونسأل : هل الاسلام يقطع يد المختلس والمنتهب ؟!
والإجابة : لا !
فالمختلس في الاسلام ليس عليه قطع يد .. تعجبوا يا أولي الألباب ( !! ) فمن يسرق تُقطع يده لكن من يختلس وينهب لا تقطع يده!!

 

اذ ورد في سنن الترمذي هذا الحديث الصحيح عن نبي الاسلام:


                                   

بحسب تعليم القرآن والسنة النبوية وجب قطع يد السارق ولو سرق بيضة او ربع دينار!

أما الذي يختلس مليون دينار .. فلا تقطع يده، اذ فرق “النبي” بين السارق وبين “المختلس”. فهل هذا تشريع إلهي؟ أفليس الاختلاس والانتهاب هو سرقة ..؟!
فالاثنان سرقة … بطريقة مختلفة .. الاثنان يستوليان على مال الغير دون وجه حق ..

ولكن نبي الاسلام فرق بينها لسبب التسمية، فلم يحكم بالقطع على المختلس ولا المنتهب، فلماذا ….؟!

أليس النهب هو سرقة مال الغير ..؟!

اذ نقرأ من معجم لسان العرب لكلمة اختلس :

 

  • ” من خَلَسْتُ الشيء واخْتَلَسْته إِذا سلبته، وهي فَعِيلة بمعنى مفعولة؛ ومنه الحديث: ((ليس في النُّهْبَة ولا الخَلِيسة قطع)). وفي رواية: ((ولا في الخُلْسَة)). أي: ما يؤخذ سَلْباً ومُكابَرَةً؛ ومنه الحديث: ((بادِرُوا بالأَعمال مَرَضاً حابساً أَو موتاً خالِساً)). أي: يَخْتَلِسُكم على غفلة.”
    ( لسان العرب – لابن المنظور الإفريقي –  حرف السين المهملة – فصل الخاء المعجمة)

يقطع يد سارق في ربع دينار وصاعداً .. ولا يقطع يد مختلس يسرق ملايين الدنانير !!

 

ما حُكم السرقة في المسيحية ؟!

السرقة .. او الاختلاس وغيرها حكمها جميعاً متروك للسلاطين والحكومات التي يعيش فيها المسيحي .. والانجيل قد امرنا باحترام قوانين البلد الذي نعيش فيه . ” لِتَخْضَعْ كُلُّ نَفْسٍ لِلسَّلاَطِينِ الْفَائِقَةِ، لأَنَّهُ لَيْسَ سُلْطَانٌ إِلاَّ مِنَ اللهِ، وَالسَّلاَطِينُ الْكَائِنَةُ هِيَ مُرَتَّبَةٌ مِنَ اللهِ ” ( رومية 1:13).
 ودستور الدولة هو من يحدد عقوبة للسرقة بحسب قانون العقوبات المدني.
فهل هذا يعني ان المسيحية تفتقد إلى التشريع ؟!
لا ! فالكنيسة مؤسسة روحية وليست مدنية .   والبشرية تتطور وتتغير احكامها .. والرب لم يشأ وضع المسيحية في ” قالب ” واحد .. يصعب معه تطبيقها لو تغيرت مدارك البشرية . وهذه هي المشكلة الاعمق التي يعاني منها الاسلام اليوم … اذ يستحيل تطبيق شريعة ترجع للقرن السابع!

كحد السرقة .. الذي حكمت الشريعة الاسلامية بالقطع على سارق بيضة ، وتركت المختلس ينهب ويسلب الألوف والملايين دون قطع . اما قانون العقوبات المدني الذي يحكم على السارق بالسجن مثلاً .. فهو أفضل بما لا يقاس من حُكم قطع يده في ربع دينار.
وقبل أن يسأل أحد تلامذة ديدات : وهل السجن رادع من تكرار السرقة .. اقول : ليس في كل الحالات إلا انه أفضل قطعاً .  لأن السجن اصلاح وتهذيب … وفي السجن يتم أمرين :

1- اتمام عقوبة !

2- اعمال حرفية ويدوية او دراسة ونيل شهادة !

وبذلك تكون عقوبة ايجابية .. يخرج منها المذنب شخصاً انفع للمجتمع .

في حين ان قطع يده بسبب ربع دينار ينشئ شخصاً معقداً نفسياً ناقماً على من حوله! بل ولديه وصمة ظاهرة في جسده تذكره وتذكر المجتمع بماضيه حتى إن تاب، وتعيقه عن أداء بعض الأعمال والمهام اليومية التي تستخدم فيها اليدين أو اليد المقطوعة بالأخص، فمن كان يكتب بيده اليمنى مثلا، لن يكتب بعد الآن او سيجد صعوبة شديدة في التدرب على الكتابة باليد اليسرى! فتأملوا هذا!

وهذا واقع تطبيق هذا الحدث عبر التاريخ، فلم يحدث سلام ولا أمان ولا ايقاف اجرام ، في اي دولة اسلامية طبقت الشريعة … سواء في عصر الخلفاء او في العصور التي تلت او اليوم .. ولا حتى السعودية ؟!  نعم .. وسنثبت بالبراهين بعد صفحات …

لهذا يكون الانجيل فقط هنا هو الصالح لكل زمان ومكان .. لأنه لم يحدد عقوبات محددة جنائية او قضائية وغيرها من احكام على السرقة، اذ كلها تتغير باختلاف اوضاع البشر والزمان والعادات ..

 فالإنجيل اضافة إلى رسالته الخلاصية بدم المسيح، فناموسه عبارة عن وصايا اخلاقية صالحة لكل زمان ومكان .. ومن اهم احكامه هو اطاعة الشرائع البشرية العادلة الموضوعة من قبل البلد الذي يعيش فيه المسيحي (بما لا يتقاطع مع مبادئ مسيحيته).

حكم السرقة في التوراة !

 

وحتى في التوراة اي (الناموس) .. هناك حُكم للسرقة .. ولكنه منطقي ومتحضر ومفيد.

فلاضع للقراء ما قالته التوراة المقدسة عن السارق ..

إِذَا سَرَقَ إِنْسَانٌ ثَوْرًا أَوْ شَاةً فَذَبَحَهُ أَوْ بَاعَهُ، يُعَوِّضُ عَنِ الثَّوْرِ بِخَمْسَةِ ثِيرَانٍ، وَعَنِ الشَّاةِ بِأَرْبَعَةٍ مِنَ الْغَنَمِ.
2 إِنْ وُجِدَ السَّارِقُ وَهُوَ يَنْقُبُ، فَضُرِبَ وَمَاتَ، فَلَيْسَ لَهُ دَمٌ.
3 وَلكِنْ إِنْ أَشْرَقَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، فَلَهُ دَمٌ. إِنَّهُ يُعَوِّضُ. إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ يُبَعْ بِسَرِقَتِهِ.
4 إِنْ وُجِدَتِ السَّرِقَةُ فِي يَدِهِ حَيَّةً، ثَوْرًا كَانَتْ أَمْ حِمَارًا أَمْ شَاةً، يُعَوِّضُ بِاثْنَيْنِ.”

(خروج اصحاح 22)

 

فحكم السارق في الشريعة كانت بالتعويض خمسة اضعاف ما سرق ..
 ومن هذه القوانين نفهم لماذا اعطى زكا رئيس العشارين نصف امواله للمساكين ورد من سلبه باربعة اضعاف .. فقال الرب يسوع : ” اليوم حصل خلاص لهذا البيت ” ( لوقا 8:19)

 

بينما داخل ذات الشرع الاسلامي ، نقرأ ان مختلس ملايين الدراهم او مشتري  بضاعة بمئات الوف الدنانير مقابل شيك بلا رصيد  فلا يقطع اصبع منه …  فتأمل !!

فحكم التوراة وعقوبة السارق كانت ” ايجابية ” وهي التعويض خمسة اضعاف من ملك السارق وعمل يده.. وهذا يتحتم عليه زيادة العمل وانتاج السلع، لكي يتسنى له تجميع التعويض المناسب بسبب سرقته.
فحكم التوراة وعقوبتها ” انتاجية ” وايجابية!

 

اما الحكم الإسلامي فهو “سلبي” .. اذ يجبر السارق ان يبقى مقطوع العضو وهو اليد اليمنى.. عاطلاً ومشوهاً في المجتمع، ولنتأمل ما يحدثه هذا الحُكم من شروخ اجتماعية واقتصادية للبلد.

 

 

 

المفارقة بين قطع يد السارق في الاسلام وقطع يد المرأة في التوراة كحالة خاصة:
 

فشريعة قطع يد المعتدية كانت بمثابة حُكم الاعدام على ” يد ” المرأة المهاجمة التي قصدت بالعمد ألا يكون أخو زوجها قادرا على الإنجاب .. كما قتلت هي نسل الرجل المعتدى عليه. اما خطيئة السرقة .. فهي من الجرائم الشائعة بين البشر في كل العصور والاجيال والبيئات الحضارية منها والمتخلفة .. فكانت شريعة التوراة ارحم وأكثر ايجابية من الشريعة الإسلامية.

لان عقوبة السارق في اليهودية كانت التعويض بأضعاف (بحسب السرقة) .. وهذا يستلزم منه العمل والجهد ليستطيع ان يعوض سرقته.. وهذا امر بحد ذاته ايجابي، دون ان يبتر عضو منه يعجزه عن العمل طوال حياته.. كما في الشريعة الإسلامية.

فالسرقة عند السارقين هي مسألة إعتاد عليها السارق .. إلى ان بلغ إلى السرقة المتواصلة .. ويستطيع تركها بالتوبة المستمرة. اما خطيئة قطع نسل رجل عن طريق الاعتداء على خصيتيه .. فهي خطيئة تقع لمرة واحدة (في حالة نادرة الوقوع) .. وليست تعوداً وممارسة، فيمكن للمرأة ان تتوب عنها .. انما جريمتها تبقى مستمرة النتيجة ولا تعوض .. فكان عقابها هي البتر الذي لا يعوض .. وهو كالاعدام.

اما السرقة فيمكن للسارق ان يعوض بأن يعطي اضعاف ما سرق للمعتدى عليه (المسروق منه) .. وهذا بذاته سيعوده على العمل والكف عن السرقة واقتياده إلى التوبة .. فلو بترت يده .. فهذا يعني ابقاءه عاطلاً عن العمل طوال عمره .. ومنبوذاً من مجتمعه بسبب التشوة الحادث بجسده والذي يرتبط دائمًا بأنه “سارق” أمام المجتمع، حتى بعد قطع يده.
وكما قلنا فالسرقة خطيئة سهلة الوقوع .. وسريعة الانتشار بين البشر .. فحكم القطع والبتر كعقوبة عليها ..

 

قطع يد السارق .. حُكم جاهلي (كان قبل الإسلام)!

اذ نقرأ من التفاسير الاسلامية هذا الاعتراف:

  • وقد قطع السارق في الجاهلية ، وأول من حُكم بقطعه في الجاهلية الوليد بن المغيرة ، فأمر الله بقطعه في الإسلام ” ( الجامع لأحكام القرآن – القرطبي – المائدة:38 )

 

  • وقد كان قطع يد السارق حكما من عهد الجاهلية ، قضى به الوليد بن المغيرة فأقره الإسلام كما في الآية .” ( تفسير التحرير والتنوير – ابن عاشور – سورة المائدة : 38)

 

 

المسألة الثالثة:
ديدات .. وقطع يد السارق في السعودية!!

 

اولاً: يقول الشيخ ديدات: انه لم يشاهد رجلاً واحداً في السعودية وهو يقام عليه حُكم قطع اليد!

 

إذن ما هذا.. ؟ ألم يشاهد ديدات هذا المنظر لقطع يد رجل علني وبحضور جماعي؟!


قد يصيح احدهم: هذه صورة قديمة !!
إذن ما قولك بما يحدث إلى يومنا هذا .. من تنفيذ أحكام قطع اليد في السعودية؟ شاهد واقرأ الصحف العربية:

 

http://www.alchourouk.com/83425/691/1/-85%D9%81%D8%B5%D9%84_%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%81%D9%91-.html

 

ديدات يزعم انه لم ير .. ولم يشهد .. الحُكم الشنيع بقطع يد إنسان في السعودية ..

فهل قام بالتوجه يوماً إلى الساحات الخاصة التي تقام فيها الحدود الاسلامية من قطع وبتر وجلد وقطع الرأس، ليحضرها شخصياً، وكلها كانت علنية في وضح النهار ؟!

ثانياً: زعم ديدات ان حُكم قطع يد السارق – المنطقي! –  قد جعل السرقة نادرة في بلاد الاسلام!

 
فهل صدق ديدات في زعمه ان هذا الحُكم (قطع يد السارق) قد قلص انتشار الجريمة في المجتمع الاسلامي؟!

لنشاهد الخبر الكارثي من محطة اخبارية سعودية!

مكة المكرمة الثانية في جرائم السرقة والسطو المسلح!!

 

الرابط من موقع قناة العربية الاخبارية ( تابع للسعودية ) !


D8%A7-D9%81%D9%8A- %A9.html

وايضاً المزيد من جرائم السرقة والسطو .. من جريدة سعودية. وايضاً مكة المكرمة ترتيبها الثاني بنسبة الجرائم!

 

http://archive.aawsat.com/details.asp?article=201106&issueno=9106#.VyqqtI-cGUk

 

http://altagreer.ws/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%A7%D 

وهنا اطرح السؤال على تلامذة ديدات:

لماذا لن تنجح كل الصلوات والمساجد والخطب الدينية والقرآن المتلو في كل زاوية وتطبيق الاسلام بحذافيره على ارض السعودية الاسلامية ، مع فرضه بالقوة على يد الشرطة الدينية وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في جعل أرض السعودية (الإسلام) كأفضل بقاع الأرض ، وتحويل شعبها إلى خير أمة أخرجت للناس ؟!

لو قال ديدات : لأنهم لم يلتزموا بشرع الاسلام ، لقلت : 
ان كان تطبيق الدين على أرض الإسلام، السعودية – الأكثر تطبيقاً له –  لم يحسن أخلاق الناس ولم يمنع الجرائم والفواحش ، فلماذا تطالبون بتطبيقه في كل بلد آخر ، وهو لم ينجح في علاج مشكلات مجتمعه الاصلي ؟!

اخيراً ..
هل كان ديدات المدلس على كتابنا المقدس، يجهل ما يدور في أرض الاسلام السعودية، أو كان يمارس “التقية “، والخداع الشرعي ضد مناظريه الجنود الأمريكان!

 

هل تنبأ الكتاب المقدس عن قتل محمديم ؟ أحمد ديدات بين المطرقة والسندان

هل تنبأ الكتاب المقدس عن قتل محمديم ؟

هل تنبأ الكتاب المقدس عن قتل محمديم ؟

هل تنبأ الكتاب المقدس عن قتل محمديم ؟

بقلم: جون يونان (بتصرف)

سلام ملك السلام، أحبائنا متابعي فريق اللاهوت الدفاعي، إليكم هذا المقال الذي نرد فيه على فِكرة ” نبؤة محمديم عن رسول الاسلام ” وقبل أن نبدأ نحب أن نوضح أمر وهو أن الكثيرون من الأخوة المسلمين ينقبون في ثنايا كتابنا المقدس باحثين عن أي إثبات لنبوة رسول الإسلام.

ويقلبون النصوص المقدسة وكلماتها لعل وعسى يعثرون على أي شاردة او واردة، أو مجرد تلميحة يقصونها ويرفعونها عاليًا صائحين بأنها تشير إلى نبيهم محمد.
ومما عثروا عليه، كان عبارة عن ( كلمة ) ! .. نعم .. كلمة عبرية تشبه حروفها اسم نبيهم ، وهي كلمة ” مشتهيات ” ، ونطقها بالعبرانية هو : ماخمديم ! ويصيحون صيحة المنتصر : انظروا نبينا محمد مذكور بالإسم في كتابكم !
وهم يشيرون اليها بالتحديد كما جاءت في سفر ( نشيد الانشاد 16:5). وهو من أكثر الأسفار التي يهاجمونها بضراوة .
وما أشبههم بالغريق .. المستغيث .. المتعلق بقشة !

نعم .. سلمنا بحجتكم جدلاً !
أعزائنا المسلمين .. لوهلة سنقبل أن لفظة  “محمديم” ، الواردة في سفر نشيد الأناشيد ، تعني شخصًا حرفيًا ، وأن المقصود منها بالذات صاحبكم محمد نبي الإسلام، الذي تنبأ عنه الكتاب المقدس.

 نعم ..  فليكن محمد هو : محمديم ..!
 انما نؤكد لكم يقينًا بأنكم انتم وبأنفسكم من ستعارضون وسترفضون ، وستتنازلون عن حجتكم هذه وتقذفون بها عرض الحائط بأسرع من الضوء حال قرائتكم لما سيلي ..

فتابعوني .. واربطوا أحزمتكم لتتلقوا هذه المفاجأة ..
ما دامت لفظة ” محامديم ” تعني رسولكم محمد في سفر نشيد الانشاد .. اذن هذه الكلمة وجب اعطاؤها ذات المعنى في كل مكان ترد فيه ، طالما انها تشير الى اسم علم وهو “محمد” .  اذن هي تعني “محمد” في اي موضع وردت في الكتاب المقدس.

وكل ما سنفعله هو أن نأخذ منطقكم وحجتكم ونعيدها اليكم ونقلبها عليكم .. بعد تحويلها الى غبار وهباء.

والسؤال الآن :
هل وردت هذه الكلمة ” محمديم ” في مواضع اخرى من الكتاب المقدس ؟!
الاجابة : نعم !

وتعالوا معنا يا احباءنا المسلمين .. ولنرَ معًا، أين جاء أيضًا اسمُ رسولكم، ولنرَ هل ستقبلون بمعنى النص أم لا
افتحوا سفر مراثي النبي ارميا .. على الاصحاح الثاني والآية الرابعة .. واقرأوا بصوت عالٍ ..

يقول الوحي على فم الرب تبارك وتعالى :

  • ” مَــدَّ قَـوْسَـهُ كَعـَدُوٍّ. نَصَبَ يَمِينَهُ كَمُبْغِضٍ وَقَتَلَ كُلَّ مُشْتَهَيَاتِ الْعَيْنِ فِي خِـبـَاءِ بِنـْتِ صِـهـْـيَوْنَ. سَكَبَ كَنَارٍ غَيْظَهُ “.
    ( مراثي آرميا 4:2).

وهذا هو النص المقدس بلغته الاصلية :

איכה 2:4 Hebrew OT: Westminster Leningrad Codex

דָּרַ֨ךְ קַשְׁתֹּ֜ו כְּאֹויֵ֗ב נִצָּ֤ב יְמִינֹו֙ כְּצָ֔ר וַֽיַּהֲרֹ֔ג כֹּ֖ל מַחֲמַדֵּי־עָ֑יִן בְּאֹ֙הֶל֙ בַּת־צִיֹּ֔ון שָׁפַ֥ךְ כָּאֵ֖שׁ חֲמָתֹֽו׃ ס

وكلمة “مشتهيات” מַחְמַד واضحة في الآية ونطقها : ماخماد  makh-mawd
والمسلمون – كما علمهم شيوخهم امثال أحمد ديدات وغيره – بأن كلمة ” مخماد ” العبرية والتي تعني : شهوة ، مقصودها هو : ” محمد ” نبي الإسلام . وبحسب زعمهم عليهم مرغمين ان يقرأوا الآية السابقة من مراثي إرميا هكذا :

” وَقَتَلَ .. محمد ( וַֽיַּהֲרֹ֔ג )  .. فِي خِـبـَاءِ بِنـْتِ صِـهـْـيَوْنَ ” !!

مفردات الآية تقول  : ” مَدَّ قَوْسَهُ كَعَدُوٍّ. نَصَبَ يَمِينَهُ كَمُبْغِضٍ وَقَتَلَ كُلَّ مُشْتَهَيَاتِ الْعَيْنِ فِي خِبَاءِ بِنْتِ صِهْيَوْنَ.  سَكَبَ كَنَارٍ غَيْظَهُ “. ( مراثي آرميا 4:2).
فهل يقبل الأخوة المسلمون هذا الكلام عن رسولهم ؟
ونسأل سؤالًا آخر، إن استبدلنا كلمة ” محمديم ” أو ” مشتهيات ” باسم الرسول ” محمد ” سيصير النص بهذا الشكل
مَدَّ قَوْسَهُ كَعَدُوٍّ. نَصَبَ يَمِينَهُ كَمُبْغِضٍ وَقَتَلَ كُلَّ محمد الْعَيْنِ فِي خِبَاءِ بِنْتِ صِهْيَوْنَ.  سَكَبَ كَنَارٍ غَيْظَهُ

 

والآن بعد شكل النص هكذا، نسأل: ما معنى ” كل محمد العين ” ؟ وكيف تكون العين مضافًا إليه وكلمة ” محمد ” مُعرفة لأنها اسم علم أصلًا؟ .. هذا فقط سؤال لأصحاب العقول ممن يفهمون في اللغة.

ولنكمل .. ليس هذا فحسب عزيزي المُسلم .. كذلك تعال لنقرأ معن عن

ضرب محماد מחמד في سفر حزقيال !

ورد في سفر النبي حزقيال هذه العبارات .. والتي وجب تفسيرها على انها تشير لمحمد :
” يَا ابْنَ آدَمَ, هَئَنَذَا آخُذُ عَنْكَ شَهْوَةَ عَيْنَيْكَ بِضَرْبَةٍ, فَلاَ تَنُحْ وَلاَ تَبْكِ وَلاَ تَنْزِلْ دُمُوعُكَ.  ” ( حزقيال 16:24)
בן־אדם הנני לקח ממך את־ מחמד עיניך במגפה ולא תספד ולא תבכה ולוא תבוא דמעתך׃

وفي ذات الاصحاح من حزقيال .. نقرأ :

”  كَلِّمْ بَيْتَ إِسْرَائِيلَ. هَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هَئَنَذَا مُنَجِّسٌ مَقْدِسِي فَخْرَ عِزِّكُمْ شَهْوَةَ أَعْيُنِكُمْ وَلَذَّةَ نُفُوسِكُمْ. وَأَبْنَاؤُكُمْ وَبَنَاتُكُمُ الَّذِينَ خَلَّفْتُمْ يَسْقُطُونَ بِالسَّيْفِ” ( حزقيال 21:24)
אמר לבית ישׂראל כה־אמר אדני יהוה הנני מחלל את־מקדשׁי גאון עזכם מחמד עיניכם ומחמל נפשׁכם ובניכם ובנותיכם אשׁר עזבתם בחרב יפלו׃

فهل ستقبل يا عزيزي المسلم بأن يُفعل هذا بنبي الاسلام محمد؟

هل من المصادفات ان اكثر نبوة ” مزعومة ” يستشهد بها المسلمون عن نبيهم محمد أي كلمة : ” محمديم ” . وتكون هذه الكلمة واردة في اسفار مثل :
#  سفر نشيد الانشاد
# سفر حزقيال اصحاح 24 [1]

وهي اكثر الاسفار هجوماً وانتقاداً منهم لانها تحوي بزعمهم الفسيد على عبارات جنسية.. ( !! )

نسأل الاخوة دعاة الاسلام :

هل ما زلتم تقبلون بمنطقكم وتفسيركم الملتوي لكلمات الكتاب المقدس العبرية  .. هل ستبقون على عنادكم وترويجكم لأسطورة  وجود نبوة عن رسولكم في الكلمة العبرانية ” ماخمديم ” !؟
أم لا يهمكم أي دليل ينسف حججكم .. طالما اعتمدتم على غفلة وجهل جمهوركم …؟!

هل تنبأ الكتاب المقدس عن رسول الإسلام ؟ أحمد ديدات وزاكر نايك في ورطة

هل تنبأ الكتاب المقدس عن رسول الإسلام ؟ أحمد ديدات وزاكر نايك في ورطة

هل تنبأ الكتاب المقدس عن رسول الإسلام ؟ أحمد ديدات وزاكر نايك في ورطة

هل تنبأ الكتاب المقدس عن رسول الإسلام ؟ أحمد ديدات وزاكر نايك في ورطة

في فيديوهات عديدة للشيخ أحمد ديدات وتلميذه زاكر نايك نجدهما يكرران أن الكتاب المقدس قد تنبأ برسول الاسلام، ولقد قمنا بتجميع هذه الفيديوهات_ أو بعضها _ في فيديو واحد يمكنكم مشاهدته من هنا :

https://www.youtube.com/watch?v=g9J1UCkJ788


وفي هذه المقالة سنقوم بالرد على هذه الشبهات، إليكم الرد كاملًا ..

لتحميل الرد للاحتفاظ به على الهاتف أو الكمبيوتر اضغط على الرابط الآتي
الرد على: هل تنبأ الكتاب المقدس عن رسول الاسلام ؟

الرد
كما رأيتم في الفيديو المرفق، فإن أحمد ديدات وتلميذه النجيب زاكر نايك لا يكفان أبداً عن ترديد أن الكتاب المقدس بعهديه قد تنبأ بقدوم نبي الإسلام، بل وأكثر من هذا فقد تنبأ الكتاب المقدس باسمه حرفيًا، حيث ذُكر اسم “محمد” كما رأيتم في الفيديو، وبالطبع، يتناقل الأخوة المسلمون هذه النصوص فيما بينهم في منتدياتهم وفي فيس بوك وحواراتهم الصوتية ظنًّا منهم أن هذه النصوص لها علاقة بنبي الإسلام من قريب أو من بعيد وذلك لأن أسد الدعوة -أحمد ديدات- كما يلقبونه، كان يكرر هذه النصوص بلا فهم أو تدبر، وما زاد الطينة بلة أن تلميذه النجيب زاكر نايك لا يكف عن ترديد هذه النصوص عينها بنفس الترتيب ذاته في كل مرة يأتي ذِكر نبوات الكتاب المقدس عن رسول الإسلام، ولقد أظهرنا عدم معرفة من يستشهدون بهذه النصوص كدليل على احتواء الكتاب المقدس لمثل هذه النبوات، والردود بالفعل كثيرة ومنتشرة ومفصلة، وفي هذا الموضوع ارتأينا أنْ نجمع لكم ما يستشهد به ديدات وتلميذه زاكر ونرد على كلامهم ردًا مفصلًا، آملين أن يقرأ تلاميذهم الجُدد ومن يعجبون بهم هذه الردود ويكفون عن ترديد مثل هذه الأكاذيب التي يكررونها ليل نهار دون دراسة أو وعي.

لاحظنا أنهما دومًا يكرران 8 نبوات مزعومة عن نبي الإسلام في الكتاب المقدس، لذا سيكون منهجنا هو عرض هذه النصوص المُستشهد بها في سياقها ثم سنُبيِّنُ مواطن الجهل الذي ألمَّ بها الشيخان ديدات وزاكر وكيف يستغلان جهل الأتباع لخداعهم في كل مرة يقرأون هذه النصوص على مسامعهم أو يذكرون شواهدها.

تثنية 18: 18-19

Deu 18:15 «يقيم لك الرب إلهك نبيا من وسطك من إخوتك مثلي. له تسمعون.

Deu 18:16 حسب كل ما طلبت من الرب إلهك في حوريب يوم الاجتماع قائلا: لا أعود أسمع صوت الرب إلهي ولا أرى هذه النار العظيمة أيضا لئلا أموت

Deu 18:17 قال لي الرب: قد أحسنوا في ما تكلموا.

Deu 18:18 أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به.

Deu 18:19 ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي أنا أطالبه.

أولاً: دائمًا يستشهد أحمد ديدات وزاكر نايك بهذه الآيات بَدءًا من النص 18 وإلى النص 19، ولكنهم يغفلون عمدًا النص رقم 15، وهو نصٌ شديدُ الصلة لهما، ويتحدث عن ذات النبي، وذات السياق، لكن لأن النص 15 به كلمة “من وسطك من إخوتك” فهم دائمًا يتهربون منها لأنها صريحة وواضحة في أن النبوة تتكلم عن نبي يهودي، أي من وسط اليهود كموسى اليهودي، وبالطبع، فلأنهم يعرفون أن نبي الإسلام ليس يهوديًا فهم يبدأون القراءة والإستشهاد من النص 18 و19 وليس قبل! وهذا لأنهم يحبون أن يدلسوا في معاني الكلمات [من وسط إخوتهم مثلك]، وهنا لنا سؤال لمروجي أفكار ديدات وزاكر، لماذا يخفي شيخاكم عليكم هذا النص وهو شديد الصلة والقرب ومن ذات السياق؟ أليس لأنهما يعلمان أن بإستشهادهما بهذا النص سيكون كلامهما لا معنى له حيث أن “من وسطك من إخوتك” تعني أن هذا النبي سيكون يهودي؟

ثانيًا: لقد حسم الكتابُ المقدس نفسه أمر هذا النبي، وأخبرنا بمن يكون هو بكل صراحة وحرفية، فإن كان ديدات وتلميذه زاكر يلجئان للكتاب المقدس فلِمَ يكفران به في ذات الإستشهاد؟ ألا ينطبق عليهما النص القرآني [أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا] البقرة 85؟ فالكتاب المقدس وبكل صراحة وحرفية يقول:

Act 3:18 وأما الله فما سبق وأنبأ به بأفواه جميع أنبيائه أن يتألم المسيح قد تممه هكذا.

Act 3:19 فتوبوا وارجعوا لتمحى خطاياكم لكي تأتي أوقات الفرج من وجه الرب.

Act 3:20 ويرسل يسوع المسيح المبشر به لكم قبل.

Act 3:21 الذي ينبغي أن السماء تقبله إلى أزمنة رد كل شيء التي تكلم عنها الله بفم جميع أنبيائه القديسين منذ الدهر.

Act 3:22 فإن موسى قال للآباء: إن نبيا مثلي سيقيم لكم الرب إلهكم من إخوتكم. له تسمعون في كل ما يكلمكم به.

Act 3:23 ويكون أن كل نفس لا تسمع لذلك النبي تباد من الشعب.

Act 3:24 وجميع الأنبياء أيضا من صموئيل فما بعده جميع الذين تكلموا سبقوا وأنبأوا بهذه الأيام.

إذن، فالكتاب المقدس قد شهد حرفيًا أن الرب المسيح يسوع هو النبي المُبشر به من قِبل موسى، فلماذا يخدع ديدات وزاكر تلاميذهما؟ ألأنهم لا يقرأون الكتاب المقدس ويصدقونهم؟!

ثالثاً: حتى إن تنازلنا جدلاً عن النص رقم 15 وبدأنا فقط من النص 18 كما يفعل ديدات وزاكر، فمن هم “إخوتهم” الذين يتكلم عنهم النص؟ هل هم العرب؟! هل كان العرب أخوة لليهود؟ ألم يكونوا في حرب دائمة؟، وبالإضافة لهذا أيضًا فإن لفظ “إخوتهم” قد ورد في نصوص أخرى غير هذا النص وهو يشير دومًا إلى اليهود أيضًا، فكيف لا يعرف ديدات وزاكر هذا؟!

Exo 2:11 وحدث في تلك الايام لما كبر موسى انه خرج الى اخوته لينظر في اثقالهم فراى رجلا مصريا يضرب رجلا عبرانيا من اخوته

Exo 4:18 فمضى موسى ورجع الى يثرون حميه وقال له: «انا اذهب وارجع الى اخوتي الذين في مصر لارى هل هم بعد احياء». فقال يثرون لموسى: «اذهب بسلام».

Lev 10:6 وقال موسى لهارون والعازار وايثامار ابنيه: «لا تكشفوا رؤوسكم ولا تشقوا ثيابكم لئلا تموتوا ويسخط على كل الجماعة. واما اخوتكم كل بيت اسرائيل فيبكون على الحريق الذي احرقه الرب.

Num 18:6 هئنذا قد أخذت إخوتكم اللاويين من بين بني إسرائيل عطية لكم معطين للرب ليخدموا خدمة خيمة الاجتماع.

فها هي النصوص تصرح أن هذا اللفظ هو لإخوة اليهود من اليهود، ولا علاقة له بالعرب من قريب أو من بعيد، فكيف يخدع ديدات من يستمعون إليه ومن بعده يكمل خداعهم زاكر؟! فإن كانا يعلمان فهما كاذبان، وإن كانا لا يعلمان فهما جاهلان بما يتكلمان به، فليختر الإخوة المسلمون أيًّا منهما.

رابعاً: يشهد القرآن نفسه أن النبوة قد جعلها الله في ذرية إسحق، ولم يقل ولا مرة واحدة أنه جعلها في ذرية إسماعيل!، وكما يقول المسلمون أن نبي الإسلام هو من ذرية إسماعيل، وليس من ذرية إسحق، فكيف سيكون المقصود بهذه النبوة نبي الإسلام؟!

خامسًا: هل تكلم نبي الإسلام عن إله اليهود والمسيحيين يهوه؟ فالنبوة في نصها العبري تتكلم عن يهوه:

Deu 18:15 «يقيم لك الرب (يهوه_יְהוָ֣ה) إلهك نبيا من وسطك من إخوتك مثلي. له تسمعون.

Deu 18:16 حسب كل ما طلبت من الرب (يهوه_יְהוָ֤ה) إلهك في حوريب يوم الاجتماع قائلا: لا أعود أسمع صوت الرب (يهوه_יְהוָ֣ה) إلهي ولا أرى هذه النار العظيمة أيضا لئلا أموت

Deu 18:17 قال لي الرب (يهوه_יְהוָ֖ה): قد أحسنوا في ما تكلموا.

Deu 18:18 أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به.

Deu 18:19 ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي أنا أطالبه.

Deu 18:20 وأما النبي الذي يطغي فيتكلم باسمي كلاما لم أوصه أن يتكلم به أو الذي يتكلم باسم آلهة أخرى فيموت ذلك النبي.

Deu 18:21 وإن قلت في قلبك: كيف نعرف الكلام الذي لم يتكلم به الرب (يهوه_יְהוָ֣ה) ؟

Deu 18:22 فما تكلم به النبي باسم الرب (يهوه_יְהוָ֣ה) ولم يحدث ولم يصر فهو الكلام الذي لم يتكلم به الرب (يهوه_יְהוָ֑ה) بل بطغيان تكلم به النبي فلا تخف منه».

فهل تكلم نبي الإسلام باسم يهوه أم أنه تكلم باسم آلهة أخرى (الله)؟ وهل تكلم نبي الإسلام عن إله اليهود يهوه יְהוָ֣ה ؟!

سادسًا: يقول ديدات أن موسى لا يشبه المسيح، وعليه، فلا تكون النبوة تتكلم عن المسيح بل عن شخص آخر غيره، فيسوق ديدات أدلته على أن موسى النبي يختلف عن المسيح، وقبل أن نورد كلام ديدات وردنا عليه نقول أن هناك فارق بين لفظ “تشابه” ولفظ “تطابق” فالتشابهات لا تشترط أن تكون كلها موجودة في المتشابهين، أما التطابق فيشترط أن تكون كل أوجه التشابه موجودة في المتشابهين، وبالتالي، فعندما يوجد إختلاف ما بين المسيح وموسى فهذا من الطبيعي والمنطقي والمنتظر، فهناك شيء أسمه “وجه الشبه”.

والآن يقول ديدات أن هذه النبوة لا تنطبق على المسيح لأن موسى النبي لم يكن إلها ولكن المسيح هو الله بمقتضى عقيدتنا، وأن المسيح مات لأجل خطايانا بينما موسى لم يفعل!، ذهب المسيح إلى الجحيم لثلاثة أيام ولكن موسى لم يفعل! ومن هنا يكون ديدات قد قدم أدلته أن المسيح لا يشبه موسى ولا موسى يشبه المسيح وبالتالي فالنبوة ليست عن المسيح! أنظروا لهذا العبث العبس، أنظروا لمستوى الشيخ ديدات في طرح الأدلة ونقدها!، ولمن لم يتضح له بعد مستوى ما قدمه ديدات سنورد -على نفس مستوى كلامه- إختلافات بين موسى النبي ونبي الإسلام لندلل على ذات ما أراد الشيخ أن يدلل عليه، فنقول: موسى النبي إسمه موسى ولكن نبي الإسلام ليس أسمه موسى! موسى النبي يهوديا، بينما نبي الإسلام ليس يهوديا، موسى النبي كان بمثابة أمير في قصر فرعون، بينما نبي الإسلام لم يكن، موسى النبي لم يعرف إلها إسمه “الله” بينما كان يعرفه نبي الإسلام، موسى النبي لم يتزوج من امرأة تسمى عائشة وفاطمة ..إلخ، بينما نبي الإسلام فعل، موسى النبي أخرج شعبه العبراني وشعب الرب من أرض مصر، بينما لم يفعل نبي الإسلام هذا…. إلخ، ويمكننا أن نقيس كل شيء بهذا المستوى العبثي للشيخ ديدات ونقول في النهاية: إذن النبوة ليست عن نبي الإسلام!

فمن الذي قال أن التشابه بين موسى والمسيح يجب أن يكون كلاهما إله وأن يموتا لأجل خطايا شعبهما وأن ينزلا إلى الجحيم لكي يدلل ديدات أن موسى والمسيح يختلفان في هذه الصفات أصلا؟! هذه واحدة، ثم إن المسيح مع أنه الله المتجسد إلا أنه نبي أيضاً لأنه تنبأ ورسول لأنه مرسل من الآب، ولا يمكن أن يكون هناك إلهان لكي يبحث ديدات في أن موسى إله من عدمه ويجعله شرط، فهذا من الواضح بديهةً.

سابعاً: بعد هذا يقدم ديدات أدلته أن النبوة تتكلم عن نبي الإسلام، فيقول إن كلًا من موسى ونبي الإسلام كان لهما أبوان (أب وأم)، وأن كليهما قد تزوج وأنجب الأولاد، وأن كليهما كانا زعماء لهما سلطة القيادة والحكم والإعدام مثلا، وأن كليهما أتيا بشريعة جديدة، وكليهما ماتا ميتة طبيعية! أنظروا لكيفية إثبات ديدات أن النبوة خاصة بنبي الإسلام! ديدات يورد أمورا طبيعية تجدها في أشخاص كثيرين جداً، فمثلا، لو أن هناك ملك أو إمبراطور، سيكون له أبوان، وسيكون له أولاد وسيكون زعيم وقائد وحاكم وسيأتي بقوانينه ويفرض ما يروق له وسيموت ميتة طبيعية في الأخير غالبًا! فلماذا لا يقول ديدات بأن هذه الأوصاف انطبقت على مئات بل آلاف من البشر الآخرين؟!! لماذا لا يكون أي شخص إدعى للنبوة هو المقصود وفقا لمبدأ ديدات في التشابهات!؟ هل كانت النبوة تتكلم عن أن النبي الذي مثل موسى أنه سيكون من أبوين ويُنجب ويموت ميتة طبيعية!؟!!، ثم إن مبدأ الإتيان بشريعة جديدة هو نفسه مخالف للنبوة الصادقة هنا، فموسى النبي جاء بشريعة جديدة لأنه كان من جمع بني إسرائيل وكان في بداية تكون “شعب للرب” بناموس الرب، ولما جاء المسيح فإنه لم ينقض هذا الناموس، بل تممه وكمله بإيضاح مقاصده ومعانيه وغاياته وتحقيق رموزه بالمرموز إليها، فالشريعة لا تتغير بل تُحقق وتُتمم، فلِمَ يأتي بعد ذلك شخص بشريعة جديدة كما يقول ديدات؟ هذا ببساطة لأنه ليس له علاقة بالشريعة القديمة ولا بالذي وضعها.

ثامنًا: المسيح بنفسه قد قال أن موسى النبي تنبأ عنه هو:

Luk 24:27 ثم ابتدأ من موسى ومن جميع الأنبياء يفسر لهما الأمور المختصة به في جميع الكتب.

تاسعًا: بعض التشابهات بين الرب يسوع المسيح وموسى النبي:

  • إن موسى والمسيح من نسل إسحق
  • إن موسى والمسيح هم من يعقوب (إسرائيل)
  • إن موسى والمسيح خُتنا في اليوم الثامن وفقاً لوصية الله لإبراهيم
  • إن والدتي موسى والمسيح يهوديتان مؤمنتان بالله الحي الحقيقي إله إسرائيل
  • إن موسى والمسيح تعرضا للقتل والموت في طفولتهما من قِبل حاكم البلد.
  • إن موسى والمسيح كانا في مصر في طفولتهما.
  • إن موسى والمسيح تكلما اللغة العبرية ولغات أخرى.
  • إن موسى والمسيح ولدا تحت حكم المستعمر والمستعبد لشعب الله.
  • إن موسى والمسيح تربيا بعيداً عن مكان ولادتهما فموسى تربى بعيداً عن جاسان والمسيح تربى في مصر بعيداً عن بيت لحم.
  • إن موسى والمسيح صاما مدة أربعين يوم وأربعين ليلة في البرية.
  • إن موسى جاءه صوت الله يدعوه للخدمة والمسيح جاءه صوت الله الآب يمسحه للخدمة.
  • إن موسى رُفض من شعبه وعاد إليهم ليقبلوه بدون أن يحاربهم وقادهم للخلاص من العبودية وقادهم إلى أرض الميعاد والمسيح رُفض من شعبه وقبلوه في يوم الخمسين بدون أن يحاربهم وسيقبلونه عند رجوعه الثاني في يوم خلاصهم النهائي.
  • إن موسى والمسيح كانا في حالة من المجد السماوي فموسى صار وجهه مضيئاً بسبب الوجود في محضر الله والمسيح تمجد أمام تلاميذه وشاهدوا مجده وهيئته المتغيرة والممجدة.
  • إن موسى والمسيح عرفا من هو الله منذ طفولتهما
  • موسى والمسيح نبيان حقيقيان الأول أخذ الناموس والثاني أكمله.
  • إن موسى مارس دور الشفاعة في حياته والمسيح يمارس دور الشفاعة كونه حيًا إلى أبد الآبدين.
  • إن موسى والمسيح انتقلا من الأرض بطريقة معجزية.
  • إن موسى والمسيح رجعا إلى أرضهم بعد موت من كان يطلب نفسهما، فموسى رجع بعد موت فرعون والمسيح رجع بعد موت هيرودس الكبير.
  • أثناء رفضه من شعبه أقتنى موسى عروسه من خارج شعبه وكذلك المسيح أثناء رفضه الحالي أقتنى الكنيسة كعروس له من خارج شعبه.

والآن قد وصلنا لنهاية تعليقنا على النبوة الأولى، فبأي دليل يقول ديدات وتلميذه زاكر أن هذه نبوة عن نبي الإسلام؟!

أشعياء 29: 12

Isa 29:1 ويل لأريئيل لأريئيل قرية نزل عليها داود. زيدوا سنة على سنة. لتدر الأعياد.

Isa 29:2 وأنا أضايق أريئيل فيكون نوح وحزن وتكون لي كأريئيل.

Isa 29:3 وأحيط بك كالدائرة وأضايق عليك بحصن وأقيم عليك متارس.

Isa 29:4 فتتضعين وتتكلمين من الأرض وينخفض قولك من التراب ويكون صوتك كخيال من الأرض ويشقشق قولك من التراب.

Isa 29:5 ويصير جمهور أعدائك كالغبار الدقيق وجمهور العتاة كالعصافة المارة. ويكون ذلك في لحظة بغتة.

Isa 29:6 من قبل رب الجنود تفتقد برعد وزلزلة وصوت عظيم بزوبعة وعاصف ولهيب نار آكلة.

Isa 29:7 ويكون كحلم كرؤيا الليل جمهور كل الأمم المتجندين على أريئيل كل المتجندين عليها وعلى قلاعها والذين يضايقونها.

Isa 29:8 ويكون كما يحلم الجائع أنه يأكل ثم يستيقظ وإذا نفسه فارغة. وكما يحلم العطشان أنه يشرب ثم يستيقظ وإذا هو رازح ونفسه مشتهية. هكذا يكون جمهور كل الأمم المتجندين على جبل صهيون.

Isa 29:9 توانوا وابهتوا. تلذذوا واعموا. قد سكروا وليس من الخمر. ترنحوا وليس من المسكر.

Isa 29:10 لأن الرب قد سكب عليكم روح سبات وأغمض عيونكم. الأنبياء ورؤساؤكم الناظرون غطاهم.

Isa 29:11 وصارت لكم رؤيا الكل مثل كلام السفر المختوم الذي يدفعونه لعارف الكتابة قائلين: «اقرأ هذا» فيقول: «لا أستطيع لأنه مختوم».

Isa 29:12 أو يدفع الكتاب لمن لا يعرف الكتابة ويقال له: «اقرأ هذا» فيقول: « لا أعرف الكتابة».

في الحقيقة أن الإستشهاد بهذا النص بالأخص هو تدليس صريح من أحمد ديدات ومن زاكر نايك، فمجرد قراءة سياق النصوص سيتضح ما تعنيه جيدًا، فديدات وتلميذه زاكر قد إقتطعا النص من سياقه تمامًا ليخدعا به تلاميذهم وتابعيهم الذين يصدقونهم عن ثقة فيهم وعدم معرفة وعدم مراجعة لما يقولاه، فمن يقرأ -مجرد قراءة- النص في سياقه، فيقرأ الأصحاح من بدايته سيعرف أنه لا علاقة بين ما يقوله هذا الأصحاح وبين ما يقوله ديدات وزاكر، بل سيستنكر عليهما أن تكون هذه نبوة عن نبي الإسلام، فالأصحاح يتكلم من بدايته عن عقاب لأريئيل، ويقول حرفيًا [ويل لأريئيل] و[وأنا أضايق أريئيل فيكون نوح وحزن] و[وأحيط بك كالدائرة وأضايق عليك بحصن وأقيم عليك متارس] فتتضع أريئيل وتتكلم من الأرض من التراب، ثم يهزم الرب أعداء أريئيل، ثم يقول الرب لأريئيل ما معناه ” أنكم ستكونوا مثل السكارى ” لأن الرب قد سكب عليهم روح سبات وأغمض أعينهم. وأغلق أعين أنبيائهم وغطى رؤوس رائيهم (أصحاب الرؤى)، وكنتيجة لهذا تصير الرؤى غير مفهومة لهم كمثل أن يعطى كتاب لشخص يعرف القراءة ويقال له “إقرأ” فيقول “لا أستطيع القراءة لان الكتاب مختوم (أي مخفى أو مشفر)” وهذا الختم بفعل الرب عقابًا لهم، أو يعطى لمن لا يعرف قراءة هذا الكتاب فيقال له “إقرأ” فيرد ويقول “لا أعرف القراءة”! وهذا كله لأن هذا الشعب قد اقترب إلى الرب بفمه وأكرمه بشفتيه وأما قلبه فأبعده عنه بعيدًا وصارت مخافتهم للرب وصية يعلمها لهم الناس..

فالقضية كلها هنا أن الرب يعاقب أهل أريئيل (اليهود) لأنهم يكرمون الرب بشفاههم فقط ولكن قلبهم مبتعد عن الرب كثيرًا وأصبحت مخافة الرب مجرد وصية من الناس وليس الرب، وهذا ما قاله لهم المسيح بالتحديد عندما قال [يا مراؤون! حسنا تنبأ عنكم إشعياء قائلا: يقترب إلي هذا الشعب بفمه ويكرمني بشفتيه وأما قلبه فمبتعد عني بعيدا. وباطلا يعبدونني وهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس».] (متّى 15: 7-9) راجع أيضًا (مرقس 7: 6-7)، فهذا الكلام موجه لليهود وهو توبيخ وعقاب لهم من الرب، وكنتيجة لهذا العقاب لن يعرف أنبياؤهم أو راؤههم معاني الرؤى والنبوات لأنها ستكون كمُشفرةٍ فلا يعرفها أي منهم، فما علاقة هذا الكلام كله بنبوة نبي الإسلام؟! الكلام عن اليهود، فهل كان نبي الإسلام يهوديًا؟ هل كان نبي الإسلام من شعب بني إسرائيل! إن ديدات وزاكر ومن بعدهم من لا يقرأون مثلهم يتمسكون بهذه النصوص لأنهم فقط رأوا فيها كلمة “لا أعرف الكتابة”! وتركوا كل السياق ومكانه والمتكلم والمُكلَّم! فهل لا يوجد شخص أميٌّ غير نبي الإسلام حسبما تقولون؟! وما علاقة كل هذا بنبوة عن قدوم نبي من الأساس؟

هل كان رسول الإسلام أميًّا؟

سنضع مجموعة من الروايات ثم سنترك لحضراتكم إستخلاص النتائج منها:

2387 حدثنا عبيد الله بن سعيد حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا إبراهيم بن سعد حدثنا صالح بن كيسان عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه ادعي لي أبا بكر أباك وأخاك حتى أكتب كتابا فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل أنا أولى ويأبى الله والمؤمنون إلاأبا بكر (صحيح مسلم)

2552 – حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء رضي الله عنه قال: اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام فلما كتبوا الكتاب كتبوا هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا لا نقر بها فلو نعلم أنك رسول الله ما منعاك لكن أنت محمد بن عبد الله قال (أنا رسول الله وأنا محمد بن عبد الله). ثم قال لعلي (امح رسول الله). قال لا والله لا أمحوك أبدا فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب فكتب (هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله لا يدخل مكة سلاح إلا في القراب وأن لا يخرج من أهلها بأحد إن أراد أن يتبعه وأن لا يمنع أحدا من أصحابه أراد أن يقيم بها). فلما دخلها ومضى الأجل أتوا عليا فقالوا قل لصاحبك اخرج عنا فقد مضى الأجل فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فتبعتهم ابنة حمزة يا عم يا عم فتناولها على فأخذها بيدها وقال لفاطمة عليها السلام دونك ابنة عمك احملها فاختصم فيها على وزيد وجعفر فقال على أنا أحق بها وهي ابنة عمي وقال جعفر ابنة عمي وخالتها تحتي وقال زيد ابنة أخي فقضى بها النبي صلى الله عليه وسلم لخالتها وقال (الخالة بمنزلة الأم). وقال لعلي (أنت مني وأنا منك). وقال لجعفر (أشبهت خلقي وخلقي). وقال لزيد (أنت أخونا ومولانا) (صحيح البخاري)

2997 – حدثنا محمد حدثنا ابن عيينة عن سليمان الأحول سمع سعيد ابن جبير سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول: يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بكى حتى بل دمعه الحصى قلت يا أبا عباس ما يوم الخميس؟ قال اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه فقال (ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا). فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا ما له أهجر استفهموه؟ فقال (ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه). فأمرهم بثلاث قال (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم). والثالثة خير إما أن سكتن عنها وإما أن قالها فنسيتها. قال سفيان هذا من قول سليمان. (صحيح البخاري)

فهذه الروايات الصحيحة هي من كتب الصحاح وجميعها صرَّحت نصًا بأن رسول الإسلام كان “يكتب”!

 

نشيد الأنشاد 5: 16

فجأة، يتحول كل الهجوم التاريخي غير المبرر ضد سفر نشيد الأنشاد إلى بخار قد اضمحلَّ!، فجأة يستخرج لنا ديدات وزاكر نبوة عن رسول الإسلام من سفر نشيد الأنشاد وينسيان الهجوم على السفر، فقط لأنهما يتوهمان بوجود نبوة فيه عن نبيهما! هكذا بلا منطق أو معيار! بل أنه منطق الهوى.

يُتحفنا أحمد ديدات وزاكر نايك بأن النص السادس عشر من الأصحاح الخامس من سفر نشيد الأنشاد يحتوي على نبوة لرسول الإسلام، ليس هذا فحسب، بل إنهما وفي هذه المرة يقولان أن هذا النص لا يحتوي على نبوة فقط، بل يحتوي على إسم النبي حرفيًا، كما رأيتم في الفيديو! فنسألهما أين هو؟ فيقولان لنا أن الكلمة العبرية المترجمة لديكم “مشتهيات” (كل حسب لغة الترجمة التي يقرأ منها) هي في أصلها العبري تنطق محمديم، ثم يضيفان أن مقطع الياء والميم “ـيم” الموجود في آخر الكلمة العبرية هي للتعظيم، وليست من أصل الكلمة، فيمكن إزالتها وهنا سنجد اسم النبي واضحًا صريحًا: محمد!! وهما يقولان لنا أننا أخطأنا عندما ترجمنا هذا الإسم إلى “مشتهيات” فالأسماء (حسب كلامهم) لا تترجم ومن هنا فكان يجب علينا أن نترك الكلمة كما هي “محمد”. هذا هو الادعاء بكل وضوح وصراحة! وسنرد عليه كما اعتدنا في نقاط توضيحية تعليقية بسيطة.

Son 5:16 حلقه حلاوة وكله مشتهيات (מַחֲמַדִּים). هذا حبيبي وهذا خليلي يا بنات أورشليم.

أولًا: من قال أن كلمة محمديم מַחֲמַדִּים هي إسم عَلَم من الأساس؟! إن أحمد ديدات وزاكر نايك لا يعرفان العبرية كما لا يعرفان اليونانية ولا العربية! فمن أين علم ديدات أن هذه الكلمة هي إسم عَلَم لكي يقول ما قال؟!

ثانيًا: بفرض أن هذه الكلمة تقصد نبي الإسلام محمد، وأنه يجب عدم ترجمتها بل تركها كما هي، فالنص يقول [حلقه حلاوة وكله محمد يم] (حسب ديدات وزاكر) فهل يقول المسلم هذا؟ وما معنى أن يكون حلق شخص ما محمد؟ وحلق من هذا؟، ثم لو أكملنا النص لوجدناه يقول [هذا حبيبي وهذا خليلي يا بنات أورشليم]، فمن هي هذه التي تكلم بنات أورشليم اليهوديات لتقول لها أنه حبيبها وخليلها؟!

ثالثًا: لو إفترضنا أيضًا صحة كلام ديدات وزاكر نايك، وهو خاطيء، فسنحضر كل المرات التي أتت فيها هذه الكلمة في الكتاب المقدس لنرى هل سيرضى المسلمون بهذا أم لا، فسنأتي بكل المواضع التي أتت فيها الكلمة المذكورة بجذرها מחמד ونضع الكلمة بين أقواس ليقوم المسلمون لقراءة النص لو وضعنا الإسم الذي يريده ديدات وزاكر نايك ونرى، هل سيقبلونه أم لا.

  • Isa 64:11 بيت قدسنا وجمالنا حيث سبحك آباؤنا قد صار حريق نار وكل مشتهياتنا (מחמד) صارت خرابا.
    فهل صار الرسول محمد خرابًا؟
  • 1Ki 20:6 فإني في نحو هذا الوقت غدا أرسل عبيدي إليك فيفتشون بيتك وبيوت عبيدك، وكل ما هو شهي (מחמד) في عينيك يضعونه في أيديهم ويأخذونه.
    فهل عبيد الرب وضعوا الرسول في يديهم وأخذوه!
  • Lam 1:10 بسط العدو يده على كل مشتهياتها (מחמד) فإنها رأت الأمم دخلوا مقدسها الذين أمرت أن لا يدخلوا في جماعتك.
    فهل بسط العدو يده على رسول الاسلام؟
  • Joe 3:5 لأنكم أخذتم فضتي وذهبي وأدخلتم نفائسي الجيدة (מחמד) إلى هياكلكم.
    فهل رسول الاسلام أُدخل إلى هياكلهم!
  • Eze 24:16 [يا ابن آدم, هئنذا آخذ عنك شهوة (מחמד) عينيك بضربة, فلا تنح ولا تبك ولا تنزل دموعك.
    وفي نفس الاصحاح يقول
  • Eze 24:21 كلم بيت إسرائيل. هكذا قال السيد الرب: هئنذا منجس مقدسي فخر عزكم شهوة (מחמד) أعينكم ولذة نفوسكم. وأبناؤكم وبناتكم الذين خلفتم يسقطون بالسيف,
    فهل يقبل المسلمون بأن يُفعل هذا بنبي الاسلام محمد؟
  • Eze 24:25 وأنت يا ابن آدم, أفلا يكون في يوم آخذ عنهم عزهم, سرور فخرهم, شهوة (מחמד) عيونهم ورفعة نفسهم: أبناءهم وبناتهم,
  • Hos 9:16 أفرايم مضروب. أصلهم قد جف. لا يصنعون ثمرا. وإن ولدوا أميت مشتهيات (מחמד) بطونهم».

فهل يقبل المسلمون هذه الأوصاف والسياقات إذا استبدلنا كل كلمة مشتهيات بكلمة מחמד التي يقول ديدات عنها أنها إسم نبي الإسلام حرفيًا؟

رابعًا: بعيدًا عن الهراء الذي يقدمه أحمد ديدات وزاكر نايك اللذان لا يعرفان العبرية، فإن توجهنا لأي معجم للغة العبرية بأي لغة سنجدها قد أجمعت على أن معنى هذه الكلمة هي “مشتهيات” بأوصاف مختلفة، وهذه بعض المعاجم البسيطة:

†מַחְמַד n.m. desire, desirable thing—abs. מַחְמַר Ho 9:6; cstr. id. 1 K 20:6 + 3 times Ez; pl. מַחֲמַדַּים Ct 5:16; cstr. מַחֲמַדֵּי La 2:4 Ho 9:16; sf. מַחֲמַדַּי Jo 4:5; מַחֲמַדֵּינוּ Is 64:10; מַחֲמַדֶּיהָ 2 Ch 36:19 La 1:10; מַחֲמַדֵּיהֶם La 1:11 Qr (v. also מַחְמֹד); —desirable, precious things כלי־מ׳ 2 Ch 36:19; sg. coll. Ho 9:6; pl. Jo 4:5 Is 64:10 La 1:10, 11 (Qr), מ׳ בִּטְנָם Ho 9:16; v. especially pl. intens. כֻּלּוֹ מַחֲמַדִּים Ct 5:16 all of him is delightfulness (|| מַמְתַֿקִּים); elsewhere מַחְמַד עינים desire of the eyes, i.e. that in which the eyes take delight 1 K 20:6 Ez 24:16 (of proph.’s wife), v 21, 25; pl. La 2:4.[1]

*מַחְמָד: חמד, Bauer-L. Heb. 490z; Ug. mḥmd (Gordon Textbook §19:872; Aistleitner 936), JArm.g מחמדה: מַחְמַד, מַחֲמַדִּים, מַחֲמַדֵּי (Bauer-L. Heb. 558c), מַחֲמַדַּי, מַחְמַדֵּיהֶם Lam 111 Q (K מַחְמוֹד): —1. something desirable, precious object Is 6410 (־דֵּנוּ) Hos 96 (rd. מַחְמַדֵּי כַסְפָּם :: Driver JSS 5:424: with Sept. Μαχμας, Syrtis Maior) Jl 45 Lam 110f Song 516 2C 3619; —2. metaph., rd. מַחְמַד עֵינַיִם what is pleasing to the eyes 1K 206 Ezk 2416 (wife of Ezekiel). 21a.25 Lam 24, Ezk 2421b (cj. for מַחְמַל rd. מַחְמַד נַפְשָׁם); מַחֲמַדֵּי בִּטְנָם their beloved offspring Hos 916. †[2]

  1. מַחְמָד maḥmāḏ: A masculine noun indicating a desire, a desirable thing, a precious thing. It indicates whatever is desirable, something one wishes to have, to possess. It is used of things (1 Kgs. 20:6; 2 Chr. 36:19; Hos. 9:6; Joel 3:5[4:5]); of persons (Song 5:16). It is used especially of what is attractive to the eyes (1 Kgs. 20:6; Ezek. 24:16, 21, 25).[3]
  1. מַחְמָד machmâd, makh-mawd’; from 2530; delightful; hence, a delight, i.e. object of affection or desire: — beloved, desire, goodly, lovely, pleasant (thing).[4]

فكيف يقوم أحمد ديدات وزاكر نايك بخداع المسلم الذي لا يعرف العبرية ووثق بهما أنهما عالمان فذَّان ويقولان الصدق؟! فكما رأينا فإن المعاجم تتفق في معنى الكلمة تمامًا.

خامسًا: لم يقم المسيحيون وحدهم بالرد على هذه الشبهة، بل قام المسلمون أيضًا، فقد قام أحد من ينسب نفسه إلى العلم باللغة العبرية، وأسمه أحمد بالرد على هذه الكذبة التي طرحها أحمد ديدات ولا يزال تلميذه زاكر نايك يطرحها على آلاف المسلمين الذين يصدقونه، وستجدون هنا رده المختصر على هذه الشبهة: http://www.difa3iat.com/3441.html.

يوحنا 14: 16؛ يوحنا 15: 26؛ يوحنا 16: 7؛ يوحنا 16: 12-14

Joh 14:16 وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزيا آخر ليمكث معكم إلى الأبد.

Joh 14:17 روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يقبله لأنه لا يراه ولا يعرفه وأما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم ويكون فيكم.

Joh 15:26 «ومتى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم من الآب روح الحق الذي من عند الآب ينبثق فهو يشهد لي.

Joh 16:7 لكني أقول لكم الحق إنه خير لكم أن أنطلق لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي ولكن إن ذهبت أرسله إليكم.

Joh 16:12 «إن لي أمورا كثيرة أيضا لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن.

Joh 16:13 وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية.

في الحقيقة، إن هذه الشبهة قديمة جدًا، بل وحتى المسلمون أنفسهم الذين لهم معرفة ولو قليلة بالكتاب المقدس يستحون من أن يذكروا هذه النصوص كشواهد لنبوة نبيهم في الكتاب المقدس، فهم يعرفون حق المعرفة أن من يذكر هذه الشواهد (مثل ديدات وزاكر) كنبوات في الكتاب المقدس عن نبي الإسلام، هو جاهل أو مدلس أو مختل عقليًا، فلا يمكن لأي عاقل أو صادق أو من له من العلم شيئ أن يقول أن هذه نبوات عن نبي الإسلام، فأحمد ديدات وتلميذه زاكر نايك، يقولان أن المعزي المقصود هنا هو رسول الإسلام، ويتركان الأوصاف الخاصة بهذا المعزي المذكورة في هذه النصوص عينها، ويتركون أيضًا ما سيقوم به هذا المعزي للتلاميذ وللمسيح ومن هو بالنسبة للمسيح.

لذا، وفي هذا الرد سنمر سريعًا على أوصاف هذا المعزي والتي لم ولن ولا يجرؤ أي شخص من المدعين بأن المعزي (باراكليتوس) هو رسول الإسلام أن يذكرها لأنه حينها سيكون كلامه واضحَ السخفِ، ثم سنسأل أسئلة بناء على هذه الأوصاف للأحبة المسلمين، فهل يقبلونها؟! لنبدأ:

  • النص (يوحنا 14: 16) يقول بأن هذا المعزي سيُعطَى من “الآب”، فهل يؤمن المسلمون بالآب الذي هو أقنوم في الثالوث؟ هل قال رسول الإسلام ولو في مرة أنه رسول “الآب”؟ وهل يعترف المسلمون بابن هذا الآب؟ فهو “آب” لأن له “ابن”، فهل يعترف الإسلام بالآب والإبن؟!
  • النص (يوحنا 14: 16) يقول بأن هذا المعزي سيمكث مع التلاميذ، فهل مكث رسول الإسلام مع التلاميذ؟ بل هل رآه التلاميذ من الأساس؟ بل هل تواجد في زمن التلاميذ والرسل أو فيما بعدهم بقليل؟!
  • النص (يوحنا 14: 16) يقول بأن هذا المعزي سيمكث إلى الأبد، فهل مكث رسول الإسلام إلى الأبد؟! أم أنه مات منذ قرابة 14 قرنًا من الزمان؟
  • النص (يوحنا 14: 17) يقول بأن هذا المعزي هو “روح الحق”، ونحن نعرف أن الحق هو الله في الإسلام، فهل رسول الإسلام هو روح الله؟ أم جبريل؟ أين دعي رسول الإسلام بهذا الإسم؟!
  • النص (يوحنا 14: 17) يقول بأن هذا المعزي لا يمكن للعالم أن يراه، فهل لم ير أحدٌ رسول الإسلام؟! ماذا عن الصحابة وزوجاته والكفار …إلخ؟
  • النص (يوحنا 14: 17) يقول بأن هذا المعزي لا يقبله العالم، لكننا نعلم -حسب ادعاء المسلمين- أن هناك من قبل دعوة رسول الإسلام وأسلموا في حياته وبعد مماته وإلى اليوم حيث تجاوز عددهم المليار نسمة، فكيف لا يقبلوه؟!
  • النص (يوحنا 14: 17) يقول بان هذا المعزي هو في التلاميذ وماكث معهم، فهل كان نبي الإسلام في التلاميذ وماكث معهم؟!!
  • النص (يوحنا 15: 26) يقول بأن هذا المعزي سيكون رسول المسيح، فالنص يقول [ومتى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم]، فهل يقول المسلمون اليوم أن رسول الإسلام هو رسول المسيح، هل يعتبر المسلمون أن المسيح هو الله لأنهم يقولون أن رسول الإسلام هو رسول الله؟ هل يؤمن المسلمون بألوهية المسيح كمرسل لنبي الإسلام؟
  • النص (يوحنا 15: 26) يقول بأن هذا المعزي سينبثق من عند الآب، فهل يؤمن رسول الإسلام بالـ”آب”؟ أو أن الله “آب”؟ وهل يؤمن المسلمون أن رسول الإسلام إنبثق من عند “الآب”؟
  • النص (يوحنا 15: 26) يقول بأن هذا المعزي سيشهد للمسيح، فهل شهد رسول الإسلام للمسيح؟! مع شرط أن هذه الشهادة تطابق شهادة التلاميذ عنه لأنه في النص التالي مباشرة (يوحنا 15: 27) قال بأن التلاميذ أيضًا سيشهدون بهذا أيضًا؟
  • النص (يوحنا 16: 7) يقول بأن المعزي لن يأتي إلا عندما ينطلق المسيح، فما الرابط بين إنطلاق المسيح وبين مجيء المعزي إذا كان هو رسول الإسلام؟
  • النص (يوحنا 16: 7) يكرر ان المعزي سيرسله المسيح، فهل يؤمن المسلمون بأن المسيح هو من أرسل رسول الإسلام؟
  • النص (يوحنا 16: 13) يكرر أن المعزي هو روح الحق (الله)، فهل يؤمن المسلمون أن رسول الإسلام هو روح الله؟! أم جبريل؟!
  • النص (يوحنا 16: 14) يقول أن المعزي سيمجد المسيح، فهل مجد رسول الإسلام المسيح؟ ويقول النص أيضًا أن المعزي يأخذ مما للمسيح ويخبرهم، فهل أخبر رسول الإسلام التلاميذ بشيء؟ فضلا عن هل معلومات رسول الإسلام كان يأخذها من المسيح؟!

والإجابة على كل هذه الأسئلة، هي إجابة واحدة، وهي “لا”، إذن كيف يكون المقصود بالمعزي هنا هو رسول الإسلام؟ كيف يخدع ديدات وزاكر نايك من بعده من يستمعون إليهما بهذا الشكل الساذج؟ إن المعزي هو الروح القدس، وهذه المعلومة لا تحتاج إلى تعب أو مجهود أو مهارات خارقة في الفهم، بل فقط تحتاج أن تتعلم القراءة! نعم، القراءة فقط سترد على هذه الشبهة في ثانيتين، حيث أن المسيح له كل المجد بنفسه قد أوضح لنا حرفيًا من هو المعزي، حيث قال المسيح في نفس الأصحاح الذي يستشهد منه ديدات وزاكر نايك ويغضان أعينهما عن هذا النص الصريح الحرفي:

Joh 14:26 وأما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم.

فها هو رب المجد، ورئيس الحياة يسوع المسيح، الإله المتجسد يخبرنا وحرفيًا عمّن هو المعزي، فيقول أن المعزي هو الروح القدس، فهل رسول الإسلام هو الروح القدس مسيحيًا أو إسلاميًا؟ فالروح القدس هو الله (أقنوم) في المسيحية، فهل رسول الإسلام يعترف بالأقانيم؟ وهل هو الله؟ والروح القدس هو جبريل في الإسلام، فهل يقول المسلمون أن رسول الإسلام هو جبريل؟! وهل علَّم رسول الإسلام التلاميذ وذكَّرهم بكل ما قاله المسيح لهم؟!

هل عرفتم لماذا قلنا أن من يدعي أن المعزي المذكور هنا هو إما جاهل او مدلس أو مختل؟ لأن إما أن ديدات وزاكر نايك لا يعلمان كل هذه الأوصاف التي لا تمت بصلة لرسول الإسلام بل يرفضها المسلمون أنفسهم، أو إنهما يعرفان هذه الأوصاف ولا يذكرانها لكي لا ينفضح كذبهم وبهذا فهم مدلسون، أو إنهم يقرأونها ولا يفهمون كل هذا وهنا سيكونا مختلين العقل! فليختر أحباب أحمد ديدات وزاكر نايك أي من هذه الصفات ويطلقونها على شيخيهم بدلا من الألقاب المنيفة مثل “أسد الدعوة” ..إلخ.

1يوحنا 4: 1-3

1Jn 4:1  أيها الأحباء، لا تصدقوا كل روح، بل امتحنوا الأرواح: هل هي من الله؟ لأن أنبياء كذبة كثيرين قد خرجوا إلى العالم.

1Jn 4:2  بهذا تعرفون روح الله: كل روح يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء في الجسد فهو من الله،

1Jn 4:3  وكل روح لا يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء في الجسد فليس من الله. وهذا هو روح ضد المسيح الذي سمعتم أنه يأتي، والآن هو في العالم.

حجة ديدات وزاكر نايك هنا هو أن النص يحدد من هو النبي الكاذب من النبي الصادق (هكذا فهمها ديدات ) بمعيار، وهذا المعيار هو أن كل من يعترف أن يسوع المسيح قد جاء في الجسد فهو من الله، أي نبي من الله، ومن لا يعترف أنه قد جاء في الجسد فهو ليس من الله، وبالتالي، فيقول ديدات هنا أن طالما أن رسول الإسلام يعترف بنبوة المسيح، ويقول أنه نبي من عند الله، فهو إذن يعترف أنه قد جاء في الجسد وبالتالي فيكون رسول الإسلام هو نبي حقيقي من عند الله. والآن، سنرد على هذا الكلام في نقاط كما تعودنا:

أولاً: لنفرض صحة كل ما قاله ديدات وزاكر هنا، بلا اعتراض، حسنا، لماذا توقف ديدات عند رسول الإسلام فقط؟ فإن كل مسلم ومسيحي يعترف أن المسيح قد أتى في الجسد، وبالتالي فيكون حسبما فَهم ديدات النص أن كل مسيحي ومسلم أنبياء بالحقيقة، وهذا لا يوافق عليه، ولا يؤمن به المسيحيون أو المسلمون، فالمسلمون يقولون أن نبي الإسلام هو آخر الأنبياء، والمسيحيون يقولون أن ليس بعد المسيح أنبياء. فهل سيوافق ديدات على تطبيق ما فهمه بالخطأ من النص على كل من يؤمن بأن المسيح قد جاء في الجسد؟ لو وافق ديدات والمسلمون سيكونون قد كفروا بالإسلام حسب شرع الإسلام.

ثانيًا: إن كل من قرأ رسالة القديس يوحنا الأولى، وهي قصيرة، يعرف مدى الجرم الذي يفعله ديدات بلا خجل، فهو يبتر النصوص من سياقها تمامًا، ليس هذا فحسب، بل إنه ينتقي ما يعجبه فقط ويترك البقية، على الرغم من أن كلهم في ذات الكتاب المقدس، بل من ذات الكاتب (يوحنا) بل من نفس الرسالة (رسالة يوحنا الأولى)! ورغم ذلك يتركه كله ويقتطع نص، ليس هذا فحسب، بل يأخذ هذا النص المبتور تمامًا، ويضيف عليه تفسيره الخاص، ضاربًا بالسياق والخلفية التاريخية واللاهوتية عرض الحائط! ولهذا، سنعتمد في هذه النقطة على كشف ما أرادا ديدات وزاكر أن يخفياه.

يقول القديس يوحنا أيضًا في نفس الرسالة:

1Jn 2:22  من هو الكذاب، إلا الذي ينكر أن يسوع هو المسيح؟ هذا هو ضد المسيح، الذي ينكر الآب والابن.

1Jn 2:23  كل من ينكر الابن ليس له الآب أيضا، ومن يعترف بالابن فله الآب أيضا.

والسؤال هنا، هل نبي الإسلام يعترف بالآب والإبن أم لا يعترف بهما؟ بالطبع لا تعترف العقيدة الإسلامية جمعاء بالأقانيم الثلاثة، ولا بمبدأ أن لله إبن، أو آنه آب، وهنا القديس يوحنا كان يصف في عصره كل من لا يعترف بالإبن والآب بأنه كذاب، فإن كان ما فهمه ديدات صحيحًا فكيف يكون هناك نبي ويكون كذابًا في ذات الوقت لأنه ينكر الآب والابن؟

ثالثًا: هل كان القديس يوحنا حينها، يتكلم عن أشخاص في ذلك الوقت أم في وقت قادم؟ بمعنى: هل كان هذا المعيار ليطبقوه على من ظهروا في ذلك الوقت أم أنه معيار عام للمستقبل؟ لنقرأ ما قاله القديس يوحنا بنفسه:

1Jn 4:3  وكل روح لا يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء في الجسد فليس من الله. وهذا هو روح ضد المسيح الذي سمعتم أنه يأتي، والآن هو في العالم.

إذن، فالقديس يوحنا يتكلم عن أشخاص موجودين في وقته هو، ينكرون أن المسيح قد جاء في الجسد، أي أنه لم يكن له جسد إنساني حقيقي بل جسد هلامي لا يتألم ولا يجوع ولا يعطش ..إلخ من المحسوسات وهذه الجماعة هي الغنوصيون، فمهما تعددت أفكارهم إلا أن هذه الفكرة تعد أساسية لديهم، فالقديس يوحنا هنا يتكلم عن جماعة معروفة في وقته كانت تنكر حقيقة تجسد المسيح في جسد إنساني بشري، فيسميهم “ضد المسيح” ويقول:

1Jn 2:18  أيها الأولاد هي الساعة الأخيرة. وكما سمعتم أن ضد المسيح يأتي، قد صار الآن أضداد للمسيح كثيرون. من هنا نعلم أنها الساعة الأخيرة.

1Jn 2:19  منا خرجوا، لكنهم لم يكونوا منا، لأنهم لو كانوا منا لبقوا معنا. لكن ليظهروا أنهم ليسوا جميعهم منا.

1Jn 2:20  وأما أنتم فلكم مسحة من القدوس وتعلمون كل شيء.

فالقديس يوحنا هنا يتكلم عن أشخاص معاصرين له ولهم ويقول “قد صار الآن” ويقول عنهم أنهم “منا خرجوا” فهم كانوا كأشباه مسيحيين ولكن ليسوا مسيحيين حقيقيين، ويكتب إليهم ليس لأنهم لا يعلمونهم بل لأنهم يعلمونهم، إذن، فهو لا يكتب عن حدث مستقبلي أو يضع معيار عام مستقبلي، بل يضع وصفًا لأشخاص كانوا في عصره وهو يحذر منهم ويرد عليهم، ولهذا يقول في بداية رسالته:

1Jn 1:1  الذي كان من البدء، الذي سمعناه، الذي رأيناه بعيوننا، الذي شاهدناه، ولمسته أيدينا، من جهة كلمة الحياة.

فهو يرد عليهم ويقول أنهم سمعوه ورأوه بأعينهم ولمسته أياديهم، فهذا كله مخالف لما يقوله أضداد المسيح هؤلاء.

رابعًا: ماذا قال القديس يوحنا أيضًا؟ إن الباحث المحقق عليه أن يجمع كل ما قاله القديس يوحنا في الكتاب المقدس ليعرف، ماذا يقصد القديس يوحنا بـ”آتيًا في الجسد”، هل فقط أن يؤمن الإنسان بأن للمسيح جسد؟ أم أن يؤمن أنه الله الآتي في الجسد؟ لن نتعب كثيرًا في بحثنا إذ أن القديس يوحنا كان شديد الوضوح في أمر تجسد المسيح لكونه هو الله، وقد كتب إلينا القديس يوحنا بشارته وثلاث رسائل وسفر رؤيوي، فقال:

Joh 1:1 في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله.

Joh 1:14 والكلمة صار جسدا وحل بيننا ورأينا مجده مجدا كما لوحيد من الآب مملوءا نعمة وحقا.

فعبارة “آتيًا في الجسد” التي لم يفهمها ديدات لا تعني فقط أنه ذا جسد، بل أنه له طبيعة أخرى غير الطبيعة التي أتى فيها، فهو الله وقد تجسد، ولهذا نجده يفتتح رسالته الأولى كما إفتتح إنجيله فقال:

1Jn 1:1  الذي كان من البدء، الذي سمعناه، الذي رأيناه بعيوننا، الذي شاهدناه، ولمسته أيدينا، من جهة كلمة الحياة.

خامسًا: يرفض المسلمون جميعًا، مع أحمد ديدات، أن يكون الإسلام أو رسول الإسلام أو القرآن أن يُقِرّوا بعقيدة بنوة المسيح لله، وبالأخص البنوة الفريدة التي ليست بالإيمان بل بالطبيعة، ورغم هذا فنجد القديس يوحنا قد لخَّصَ سبب كتابته لبشارته فقال:

Joh 20:31 وأما هذه فقد كتبت لتؤمنوا أن يسوع هو المسيح ابن الله ولكي تكون لكم إذا آمنتم حياة باسمه.

وليست بنوة المسيح لله الآب كبنوتنا له، بل أنها نبوة فريدة لا يشاركه أحد فيها، فيقول:

Joh_1:18 الله لم يره أحد قط. الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر.

Joh_3:16 لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية.

فإن كان غاية كتابة يوحنا الرسول لبشارته هو أن نؤمن أن المسيح هو إبن الله الوحيد، والمسلمون جميعًا، والقرآن والأحاديث ورسول الإسلام يرفضون هذا المفهوم جملة وتفصيلًا، فكيف يكون الكتاب المقدس يبشر بمجيء رسول الإسلام أو فيه نبوات عنه كنبي حقيقي؟ ليس هذا فحسب، بل إن القديس يوحنا نفسه وفي نص صريح ومباشر يقول:

Joh_3:18 الذي يؤمن به لا يدان والذي لا يؤمن قد دين لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد.

فها هو القديس يوحنا الذي يستشهد بكلامه أحمد ديدات وأتباعه يقول صراحة، أن الذي يؤمن بإبن الله، المسيح، لا يدان، والذي لا يؤمن بالمسيح كإبن وحيد لله حسب الطبيعة قد دين، وبالطبع فالإسلام كله لا يعترف بإبن الله الوحيد، فهذا هو المعيار العام الكامل، والآن علينا أن نسأل ديدات، إذا كنت تأخذ معاييرك من الكتاب المقدس ومن كلام القديس يوحنا، فكيف سيكون القديس يوحنا يقصد ما فهمته إذا كان رسول الإسلام لا يؤمن بإبن الله الوحيد وهو الشرط الذي وضع القديس يوحنا للجميع؟

والآن وقد وصلنا إلى نهاية هذا التعليق الموجز على ما قاله أحمد ديدات وزاكر نايك من أوهام يتوقعان بها أن الكتاب المقدس قد تنبأ عن رسول الإسلام، ورأينا كيف أنهما أساءا فهم النصوص وتفسيرها، بل واقتطعا النص من سياقه ومن لاهوته ومن تاريخه، وأنهما لا يعرفان اللغة العبرية وكيف أنهم يستغلون عدم معرفة الجمهور المسلم بالكتاب المقدس على الإطلاق ليبثوا الأكاذيب والأضاليل داخل عقولهم دون رادع أو فاحص لما يقولاه هذان، فكيف يثق المسلمون فيهما ويعطونهما ألقابًا منيفة لا يفهمانها فضلا عن أن يستحقانها؟

وإلى اللقاء في تعليق جديد عن أكاذيب أحمد ديدات وزاكر نايك.

† prefixed, or added, or both, indicates ‘All passages cited.’

  1. nomen, noun.
  2. masculine.

abs. absolute.

cstr. construct.

+ plus, denotes often that other passages, etc., might be cited. So also where the forms of verbs, nouns, and adjectives are illustrated by citations, near the beginning of articles; while ‘etc.’ in such connexions commonly indicates that other forms of the word occur, which it has not been thought worth while to cite.

  1. plural.
  2. suffix, or with suffix.

Qr Qerê.

  1. vide, see.
  2. singular.

coll. collective.

|| parallel, of words (synonymous or contrasted); also of passages; sometimes = ‘see parallel,’ or ‘see also parallel.’

v verse.

[1]Brown, F., Driver, S. R., & Briggs, C. A. 2000. Enhanced Brown-Driver-Briggs Hebrew and English Lexicon. Strong’s, TWOT, and GK references Copyright 2000 by Logos Research Systems, Inc. (electronic ed.) (326). Logos Research Systems: Oak Harbor, WA

* hypothetical form

Ug. Ugaritic

JArm. Jewish Aramaic; JArm.b Jewish Aramaic of the Babylonian tradition; JArm.g ~ Galilean tradition; JArm.t ~ Targumic tradition; → HAL Introduction; Kutscher Fschr. Baumgartner 158ff

Q qe (:: K); → Meyer Gramm. §17.2; Würthwein Text 19f; for Qumran cf. DJD and Lohse Texte p. x for abbreviations in particular texts

  1. to be read as

:: in contrast with

JSS Journal of Semitic Studies, Manchester

Sept. Septuagint; → Swete Septuagint, Göttingen Edition 1936ff; Rahlfs Sept.; Brooke-M. OT in Greek; SeptA → BHS Prolegomena p. iv; Würthwein Text 75f (fourth ed.); SeptRa → Rahlfs Septuaginta

  1. conjectural reading

† every Biblical reference quoted

[2]Koehler, L., Baumgartner, W., Richardson, M., & Stamm, J. J. 1999, c1994-1996. The Hebrew and Aramaic lexicon of the Old Testament. Volumes 1-4 combined in one electronic edition. (electronic ed.) (570). E.J. Brill: Leiden; New York

[3]Baker, W. 2003, c2002. The complete word study dictionary: Old Testament (596). AMG Publishers: Chattanooga, TN

i.e. i.e. = that is

[4]Strong, J. 1997, c1996. The new Strong’s dictionary of Hebrew and Greek words (H4261). Thomas Nelson: Nashville

 

هل تنبأ الكتاب المقدس عن رسول الإسلام ؟ أحمد ديدات وزاكر نايك في ورطة

لتحميل الرد للاحتفاظ به على الهاتف أو الكمبيوتر اضغط على الرابط الآتي
الرد على: هل تنبأ الكتاب المقدس عن رسول الاسلام ؟

معجزات المسيح هل المعجزات دليل صدق أم لا؟ ردا على أحمد ديدات

معجزات المسيح هل المعجزات دليل صدق أم لا؟ ردا على أحمد ديدات

معجزات المسيح هل المعجزات دليل صدق أم لا؟ ردا على أحمد ديدات

معجزات المسيح هل المعجزات دليل صدق أم لا؟ ردا على أحمد ديدات

إن معجزات المسيح جعلت ديدات يدور حول نفسه، لا يعرف كيف يتعامل معها؟ فتارة تجده يُحرف وتارة يدفن آية هنا وأخرى هناك، حتى وصل بها الأمر مرات عديدة، لتأليف وفبركة نصوص غير موجودة أصلاً بالكتاب المقدس ولا حتى في التاريخ. وإنني حقاً أشفقت على ديدات وأنا أراه يصارع الحق الإلهي، ويحرق حياته. لأنه لم ينتبه أنها حقائق إلهية يصعب طمس حقها الكوني الحي المعلن بقوة سمائية لا يمكن الوقوف أمامها، وإن دُفنت فهي لا تدفن طويلاً. فهي مثل قائلها الذي حينما أماته الجاحدون ودفنوه قام من الموت في اليوم الثالث، ناقضاً سلطان الموت الأبدي عنه، وعن تابعيه. تاركاً القبر فارغاً إلى اليوم، حتى يكون الجميع بلا عذر.

تحت عنوان (المعجزات – عَلامَ تُبرّهن المعجزات؟) في ص 91 و92 كتب ديدات (إن المعجزات تثبت مجرة النبوة، وهي لا تثبت ما إذا كان رجل ما صادقاً فيما يدعي أو كاذباً فيما يفتري، ولقد قال المسيح “لأنه سيقوم مسحاء كذبة ويعطون آيات عظيمة وعجائب حتى يضلوا لو أمكن المختارين أيضاً”. (متى 24: 24) فإذا كان الأنبياء الكذابون والمسحاء الزائفون يستطيعون الإتيان بأعمال معجزة، تكون تلك العجائب التي تبدون كمعجزات غير دالة على تميز وصدق من الأنبياء).

أولاً: هل المعجزات علامة على صدق النبي أم لا؟

لقد جانب ديدات الصواب كثيراً، وأنا أعرف جيداً ما الذي يرمي إليه، ولماذا يقلل ديدات من شأن المعجزات بالنسبة لفاعلها، وفيما إذا كانت تثبت صدقه أم لا؟!

أقول: إن النبي الصادق المُرسل من الله، لابد أن تكون له معجزات، تشهد أنه مرسل من الله، لو احتاج الأمر إلى برهنة صدق إرساليته، يؤيده الرب بأعمال فوق الطبيعة. تتناسب منع من أرسله، لتكون رسالته حجة على سامعيه.

أما ديدات فهو يتعامل مع معادلة المعجزة بالطريقة المقلوبة، فيقدم هنا كلام المسيح بأنه مادام سيوجد أنبياء كذبة لهم معجزات زائفة، فبالتالي لم تعد المعجزات مقياساً على صدق هذا النبي أو ذاك، ذلك لأن حتى للكاذبين منهم معجزات. وهنا أقول:

  1. أهمية المعجزة: سؤال، لماذا يهتم الأنبياء الكذبة بالمعجزات التي يمدهم بها الشيطان؟ أو التي هي مجرد خدع بصرية؟ ما قيمتها بالنسبة للنبي الكاذب، إذا كانت المعجزات لم تعد مقياساً لصدق النبي ونبوته؟

الإجابة: الأمر واضح تماماً، فالنبي الكذاب يستخدمها ليخدع بها الناس، أقول: إذن فالمعجزات من أهم الأدلة، لإثبات صدق النبي والتأكيد على سماوية مصدر رسالته أمام الناس، فيقدم لهم ما يثبت أنه ينتمي إلى الله وأنبيائه الصادقين. ولهذا، يعمل الله مع الأنبياء الحقيقيين أعمالاً خارقة ليثبت للبشر، بأن هذا النبي أو ذاك تابعاً له، وحجته معجزاته التي تتقدمه. إذن تبرير ديدات خاطئ.

  1. التمسح بالمعجزة: ما اقتبسه ديدات من كلام المسيح القائل (لأنه سيقوم مسحاء كذبة وأنبياء كذبة ويعطون آيات عظيمة وعجائب حتى يضلوا لو أمكن المختارين أيضاً). هذه الآية تشهد ضده وليست معه، لأنها تثبت إصرار الأنبياء الكذبة على التمسح بالمعجزات، لأنها العلامة الأكيدة أمام الناس – من الله – على أنهم أنبياء صادقين وغير كاذبين.
  2. معجزات المسيح تصدق رسالته: لقد تجاهل ديدات كلام المسيح مرة تلو الأخرى، عن طبيعة أعماله المعجزية التي يقوم بها المسيح بقوة ذاتية، ويقدمها حجة وبرهان على طبيعته اللاهوتية.

فقد قال (وإلا فصدقوني لسبب الأعمال نفسها) (يوحنا 14: 11). وقال (أني قلت لكم ولستم تؤمنون، الأعمال التي أنا أعملها باسم أبي، هي تشهد لي) (يوحنا 10: 25). وقال (ولكن إن كنت أعمل، فإن لم تؤمنوا بي، فآمنوا بالأعمال لكي تعرفوا وتؤمنوا أن الآب في وأنا فيه) (يوحنا 10: 38). وقال لتلميذه فيلبس (ألست تؤمن أني أنا في الآب والآب في؟ الكلام الذي أكلمكم به لست أتكلم به من نفسي، لكن الآب الحال في هو يعمل الأعمال) (يوحنا 14: 10). ونلاحظ هنا: تشديد المسيح على ربط معجزاته بطبيعته اللاهوتية، ذلك لأنها بسلطان إلهي وليس مثل معجزات باقي الأنبياء، يصلون ويطلبون مراحم الله، ولهذا ربط المسيح معجزاته بطبيعته اللاهوتية فقال (الآب الحال في، هو يعمل الأعمال). ولهذا اعتبر المسيح أن معجزاته اللاهوتية، هي أعظم من شهادة يوحنا المعمدان له (يوحنا 5: 36)

كل هذه الآيات وغيرها تجاهلها ديدات، لأنها تميت خرافاته في رحمها، في هذا الآيات نجد المسيح – على عكس ما أراد ديدات قوله – يؤكد على أهمية المعجزات، بالنسبة للنبي الصادق، لأن من خلالها يتأكد الناس أنه نبي صادق ومن الله. وفي حالة المسيح الخاص، أكد أن معجزاته بسلطان ألوهي ذاتي، ففي المسيح، حل كل ملء اللاهوت (كولوسي 2: 9)

  1. سهولة اكتشاف النبي الكاذب: ربما يقول البعض إذن النبي الكاذب يستطيع أيضاً أن يخدع الناس بالمعجزات الكاذبة، التي تعتبر أمام الناس المخدوعين، مقياساً له على صدقه.

أقول لا. وتسألني كيف؟ أقول: إن النبي الصادق ليس مجرد معجزة، بل هو تعليم وصلاة وقدوة وسلوك وحياة بين الناس ورسالة تتفق مع الله الطاهر القدوس العادل، فبعد أن يتمم هذه الأشياء ويراها الناس فيه. ففيما هو يدعوهم للتوبة معلناً لهم طبيعة الله وقداسته، يجب أن يروا فيه ثمار التوبة أولاً، أما المسيح فهو متفرد في هذا الاتجاه، فهو القدوس الذي بلا خطية، ووقف وتحدى معاصريه أن يبكتوه على خطية واحدة (يوحنا 8: 46)، ولم يجدوا.

وأيضاً فيما هو يقدم رسالته، وحياته قدوة، يؤيده الرب بالمعجزات في وقت الضرورة التي يراها الرب، وفي هذه الحالة تكون المعجزات هنا، كوسيلة تقود الناس ليؤمنوا بالله، وليس كهدف في حد ذاتها. أما لو أن هذا النبي سلك بحريته وأشبع رغباته، ولم تكن له معجزة تشهد لنبوته وصدق إرساليته الإلهية، فسيفهم الناس عندها حقيقته. ولهذا فإذا قدم النبي الزائف معجزة زائفة، فإنه قد يفشل في تقديم غيرها، كما أنه سيفشل في تقديم حياة صالحة أمام الله والناس، كقدوة تثبت صدق رسالته، وسيفشل في دعم التوبة بسلوكه وسيفشل في تقديم صورة نبي الله أو رجل السماء.

ثانياً: يوحنا المعمدان

تحت عنوان (المعجزات – علام تبرهن المعجزات؟) ص 92 كتب ديدات (كان يوحنا المعمدان باعتراف عيسى عليه السلام، أعظم أنبياء بني إسرائيل، كان أعظم من موسى وداود وسليمان وأشعياء، كان أعظم منهم جميعاً، فيما يقرره الإنجيل إذ يقول: “الحق أقول لكم لم يقم بين المولودين من النساء أعظم من يوحنا المعمدان” (متى 11: 11) ودونما استثناء لعيسى عليه السلام باعتبار أنه أيضاً ولدته أمه، كان “المعمدان” أعظم الجميع، ومع ذلك لم تجر على يديه أية معجزة).

عجرفة ديدات وافتراءاته قادته للهلاك. فهو يسرق النصوص دون خجل. وفي كل مرة يتم القبض عليه متلبساً؟! يا للعار فديدات يدعي أنه يكتب في مجال الدين الذي يخص الله، على كل الأحوال: أعدك عزيزي القارئ، وكما عودتك، بأنني سأبين سرقة ديدات للنصوص، ومحاولاته الفاشلة المتكررة.

  1. علامات معجزية ارتبطت بالمعمدان: يوحنا المعمدان أعظم الأنبياء من مواليد النساء، له الكثير من العلامات التي تشير إلى صدق إرساليته من الله. فمع أنه لم يقم موتى، ولم يشفي مرضى، ولم يفتح أعين العميان، لكن ارتبطت به علامات معجزية كبيرة. منها:
  2. نبوات قبل الحبل بالمعمدان: في القرن الخامس قبل الميلاد، وردت إحدى النبوات الهامة عن إرسالية يوحنا المعمدان، فقال الوحي المقدس عنه (هأنذا أرسل ملاكي فيهيئ الطريق أمامي) (ملاخي 3: 1). إذن فقبل ولادة يوحنا المعمدان بأكثر من أربعة قرون، يعطي الوحي المقدس علامة خاصة له ومواصفات شخصيته فهو ملاك، أما رسالته، فالمتكلم هو الله يهوه القدوس، فرسالة يوحنا إذن: هو مهيئ الطريق أمام يهوه المتجسد، السيد الرب يسوع المسيح.
  3. قبل الحبل به مباشرة: قبل أن تحبل به أمه أليصابات مباشرة، جاء ملاكاً خاصاً من الله وهو الملاك جبرائيل ليعلن بأنه سيتم الحبل بهذا النبي العظيم، الذي هو أعظم مواليد النساء. فورد بالوحي المقدس (فقال له الملاك: لا تخف يا زكريا، لأن طلبتك قد سُمعت، وامرأتك أليصابات ستلد لك ابناً وتسميه يوحنا) (لوقا 1: 13). فهذه المعجزة وهي ظهور ملاك قبل الحبل به، يؤكد سماوية إرسالية المعمدان، وهذه المعجزة تُحسب لصالحه كعلامة أكيدة على صدق إرساليته.
  4. عظمته في تكريسه للرب: أيضاً قبل الحبل به، يذكر الملاك جبرائيل أبرز صفات المعمدان: عظيم ومكرس. فيقول الوحي المقدس عنه (لأنه يكون عظيماً أمام الرب وخمراً ومسكراً لا يشرب…) (لوقا 1: 15). لا شك أنه من العظمة لدرجة جعلت الوحي يؤكد على هذه الصفة فيقول عنه (لأنه يكون عظيماً أمام الرب).
  5. وهو في بطن أمه: أي قبل أن يولد وهو في بطن أمه، يقول عنه الوحي المقدس، هذه المعجزة العظيمة التي تفرد بها المعمدان (ومن بطن أمه، يمتلئ من الروح القدس) (لوقا 1: 15). ما هذه العظمة، أن يمتلئ من روح الله، وهو في بطن أمه؟! فهذه أيضاً معجزة تضاف إلى المعمدان. وقد تحققت هذه المعجزة النبوية عندما سمعت أليصابات صوت سلام السيدة العذراء وهي تحمل رب الحياة المسيح في بطنها، فقد كان المعمدان أمام خالقه المسيح. (لوقا 1: 41 و44).
  6. نبوات عن رسالته: لقد وصف الوحي المقدس رسالته بدقة فقال (ويرد كثيرين من بني إسرائيل إلى الرب إلههم، ويتقدم أمامه – أي أمام المسيح الله يهوه المتجسد – بروح إيليا وقوته ليرد قلوب الآباء إلى الأبناء، والعصاة إلى فكر الأبرار، لكي يهيئ للرب شعباً مستعداً) (لوقا 1: 16 و17).
  7. الصامت يتنبأ: بعد ولادة المعمدان بأيام قليلة، حدثت معجزة جديدة لفتت أنظار المجتمع اليهودي على مستقبل الطفل يوحنا المعمدان. فقد انفتح فم أبيه زكريا الصامت، فتكلم بل وتنبأ بعد صمت طويل، دام أكثر من تسعة أشهر تقريباً (لوقا 1: 64)، وتنبأ عن ابنه المعمدان، بأنه نبي العلي (لوقا 1: 76). وحينما تكلم زكريا الصامت كل هذا الزمن، ركز المجتمع اليهودي أنظاره على يوحنا المعمدان ومستقبله، فقال الوحي المقدس (فوقع خوف على كل جيرانهم، وتحدّث بهذه الأمور جميعها، في كل جبال اليهودية، فأودعها جميع السامعين في قلوبهم قائلين: أترى ماذا يكون هذا الصبي؟ وكانت يد الرب معه) (لوقا 1: 65 و66).
  8. في خدمة المعمدان وتبشيره: هو الذي عندما عمّد المسيح، حدثت معجزة، حيث انفتحت السماء، ونزل الروح القدس على هيئة حمامة، واستقر على المسيح (لوقا 3: 21 و22؛ مرقص 1: 10 و11؛ متى 3: 13-17). وذكرها يوحنا المعمدان نفسه (يوحنا 1: 33).

كل هذه المعجزات رافقت يوحنا المعمدان قبل الحبل به وأثناء ولادته، وفي إرساليته. كل هذه المعجزات هي علامة قوية باهرة، لا تترك المعمدان أعظم مواليد النساء، دون أن تدشنه بمسحة إلهية تؤكد صدق شهادته، وتنير البصائر والأبصار على سماوية رسالة المعمدان. وهكذا يخرج المعمدان وبقوة كما ترى من دائرة تزيف ديدات. ويتركه خائرً خائباً في مستنقعه الذي أحبه فخلد به.

ثالثاً: المسيح أعظم الجميع

لقد وعدتك عزيزي القارئ، بأنني سأعود لأكشف لك تلك الآيات التي سرقها ديدات. فقد كتب في النص السابق (كان يوحنا المعمدان باعتراف عيسى عليه السلام، أعظم أنبياء بني إسرائيل، كان أعظم من موسى وداود وسليمان وأشعياء، كان أعظم منهم جميعاً. فيما يقرره الإنجيل إذ يقول: “الحق أقول لكم لم يقم بين المولودين من النساء، أعظم من يوحنا المعمدان” (متى 11: 11) ودونما استثناء لعيسى عليه السلام باعتبار أنه أيضاً ولدته أمه، كان “المعمدان” أعظم الجميع، ومع ذلك لم تجر على يديه أية معجزة).

لاحظ عزيزي القارئ ما تحته خط، فديدات لا يحتمل تفرد المسيح، وها هو يسرق آيات الإنجيل ويضيف إلى عاره عاراً، فيفسر النصوص التي فبركها على مزاجه. هنا قبضنا عليه متلبساً بجريمته، فالوحي المقدس لا يجامل ولا يتجمل.

  1. ما سرقه ديدات: قصد ديدات مما وضعت لك خطاً تحته، أنه يريد أن يقول إن المعمدان أعظم من المسيح، لأن المسيح ولدته أمه أيضاً. وأنا أقول: إن الآية التي قدمها ديدات، هي آية مبتورة وغير كاملة، لأنه لو وضعها كاملة ستنسف كل سذاجته وستكشف هرجه وتجارته الفاسدة.

فالآية الكاملة التي قالها المسيح هي (الحق أقول لكم: لم يقم بين المولودين من النساء أعظم من يوحنا المعمدان. ولكن الأصغر في ملكوت السموات أعظم منه) (متى 11:11).

جريمة ديدات: سرقته لما تحته خط، سرقه لأنه ببساطة يحبط محاولته تفسير ما يريد. هذا هو عار ديدات. فالرجل لا يتأخر أن يمارس كل أنواع البلطجة مع آيات الكتاب المقدس التي تهدد تجارته. فهذا الجزء يسقط خرافات الرجل الحائر من رحمها.

فالآيات هنا تشهد بأنه بالرغم من عظمة المعمدان على كل مواليد النساء، فهي تشهد أيضاً، بل وتبدأ بكلمة (لكن) أي أن هناك استدراك لما سبق. فتقول (ولكن: الأصغر في ملكوت السموات هو أعظم من يوحنا المعمدان).

ولكلام المسيح بُعدين. الأول: أن أصغر مؤمن مسيحي، في مملكة المسيح الروحية، هو أعظم من أعظم مواليد النساء. فيوحنا المعمدان لم يتقدم أكثر من أن يكون أعظم مواليد النساء، بينما أصغر مؤمن مسيحي، هو ابناً لله (يوحنا 1: 12). والفرق كبير، فالمقارنة هنا ليست بين شخصية المعمدان، وإنما بين الامتيازات. فالمعمدان هو ابن الناموس، بينما المؤمن المسيحي له امتيازات النعمة. ولهذا هرب ديدات من هذه الآيات. فمجرد وجودها أرق مضجعه، فسرقها. أما البعد الثاني: فإن المؤمن المسيحي سيدخل السماء، وسيكون في حالة من المجد والكمال الفائقين، بحيث أن أصغر مؤمن فيهم، تكون امتيازاته وهو في السماء، أعظم من امتيازات يوحنا المعمدان وهو على الأرض. ولكن المعمدان أيضاً. عندما ينتقل إلى السماء، ستكون له مكانته العظيمة والخاصة في المجد.

لأجل هذا وغيره، قام ديدات بممارسة هوايته، فسرق هذا الجزء الذي ينسف كل خرافاته وسذاجته. لأنه لو أن هذا حال المؤمن بالمسيح، فكم يكون المسيح ربهم ورب المساء وديان كل الناس. لو أن هذه حال المؤمن بالمسيح، أنه صار ابناً لله، فكيف يكون المسيح كلمة الله النازل الواهب حياة للعالم (يوحنا 6: 33)، فهو النازل من السماء والصاعد إلى السماء، الذي هو في السماء (يوحنا 13: 3)؟!

فلا شك أنه أعظم من المعمدان وأعظم من الكل. ولهذا سرق ديدات الآية وقطعها، وقدم الجزء الذي توهم أنه سينال به من المسيح.  ولكن، ها هو الوحي المقدس، كلمات الله الصادقة، تكشف السرقة، وتحبط المحاولة[1].

  1. ما تجاهله ديدات: في محاولة أخرى، يائسة وبائسة، لجعل يوحنا المعمدان أعظم من المسيح، حاول أن يتجاهل آيات كثيرة ويطمسها، ولكن الحق الإلهي لا يمكن طمسه. وهنا أود أن أشير لتلك الآيات التي تكلم فيها يوحنا المعمدان عن السيد المسيح. لنبرز معرفة يوحنا وإدراكه للفرق الكبير الذي بينه وبين مخلصه المسيح، وهو – أي المعمدان – يبرز هنا هذا الفرق، كالفرق بين السماء والأرض، كالفرق بين الخالق والمخلوق والإله والعبد.

لنرى ما شهد به المعمدان عن المسيح، قال المعمدان:

  • هو ذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم.
  • أنتم أنفسكم تشهدون لي أني قلت لست أنا المسيح، بل أني مرسل أمامه.
  • من له العروس، فهو العريس، أما صديق العريس الذي يقف ويسمعه فيفرح فرحاً من أجل صوت العريس، إذاً فرحي هذا قد كمل، ينبغي أن ذلك – أي السيد المسيح – يزيد وأنا أنقص.
  • الذي يأتي من السماء هو فوق الجميع.
  • الذي يؤمن بالابن له حياة أبدية، والذي لا يؤمن بالابن، لن يرى حياة بل يمكث عليه غضب الله.
  • أنا أعمد بماء ولكن في وسطكم قائم الذي لستم تعرفونه، هو الذي يأتي بعدي الذي صار قدامي، الذي لست بمستحق أن أحل سيور حذائه، هو سيعمدكم بالروح القدس ونار.
  • هذا هو الذي قلت عنه يأتي بعدي الذي صار قدامي لأنه كان قبلي، وأنا لم أكن أعرفه، لكن ليظهر لإسرائيل، لذلك جئت لأعمد بالماء.
  • إني قد رأيت الروح نازلاً مثل حمامة من السماء فاستقر عليه، وأنا لم أكن أعرفه لكن الذي أرسلني لأعمد بالماء ذاك قال لي: الذي ترى الروح نازلاً ومستقراً عليه، فهذا هو الذي يعمد بالروح القدس، وأنا قد رأيت وشهدت أن هذا هو ابن الله.
  • أنا أعمدكم بماء للتوبة، ولكن الذي يأتي بعدي هو أقوى مني الذي لست أهلاً أن أحمل حذائه، هو سيعمدكم بالروح القدس ونار، الذي رفشه في يده وسينقي بيدره، ويجمع قمحه إلى المخزن وأما التبن فيحرقه بنار لا تطفأ.
  • حينئذ جاء يسوع من الجليل إلى الأردن إلى يوحنا ليعتمد منه، ولكن يوحنا منعه قائلاً: أنا محتاج أن أعتمد منك وأنت تأتي إليَّ؟ فأجاب يسوع وقال له: اسمح الآن لأنه هكذا يليق بنا أن نكمل كل بر، حينئذ سمح له.

هذه هي الآيات التي نطق بها المعمدان بنفسه، وهو يؤكد من خلالها بأنه خادم المسيح وعبده، وهي آيات واضحة ولا تحتاج إلى تفسير. وهذا قليل مما شهد به المعمدان عن سيده وإلهه المسيح، وكان دقيقاً في إبراز مفهوم أنه ابن الناس وابن الأرض، وإنما سيده المسيح، هو المسيح من السماء ابن الله الكلمة. هذه الآيات ولقوتها، تجاهلها ديدات، وكأنه لا يراها، فسحقته بقوتها وتركته كما أراد.

رابعاً: المسيحي والمنطق العاقل

كتب ديدات تحت عنوان (المعجزات – علام تبرهن المعجزات؟) ص 92-94 (ولكن المسيحي بمنطق الأطفال يصر على أن عيسى إله، لأنه أعاد الحياة إلى ميت. هل إعادة الموتى تجعل الناس آلهة؟ إن مثل هذا السؤال يربك المسيحي لأنه قد انغلق ذهنياً بحيث لا يستطيع أن يرى معجزات لأنبياء آخرين يفوقون بمعجزاتهم معجزات عيسى عليه السلام، حتى ولو كانت معجزات الأنبياء الآخرين مثبته في إنجيله. وعلى سبيل المثال، ووفقاً للمعيار المسيحي الزائف:

أ . كان موسى أعظم من عيسى لأن موسى وهب الحياة لعصا ميتة “إنها جماد” وحوّلها من مملكة النبات إلى مملكة الحيوان بإحالتها حية تسعى” خروج 7: 10″.

ب. كان “أليشع” أعظم من عيسى لأن عظامه البالية ردت الحياة لرجل ميت بمجرد أن لامست العظام جسده “2ملوك 13”. هل يحتاج الأمر منا الأمر أن أضع بين أيديكم “كتالوجاً” بالمعجرات؟ إن سخف بعض العقول لا يزال ملحاً)

الأمر لا يحتاج “لكتالوج” وإنما لضمير حي صادق في البحث، ولا يتخذ من الكذب والتدليس أساساً وهدفاً لما يكتب.

  1. العنوان السابق: لقد بدأ ديدات خرافته السابقة بعبارة (ولكن المسيحي بمنطق الأطفال). فأقول: ليت ديدات كان طفلاً في الشر. لوفر على نفسه شقاء الأبدية. ولقد أخذت من عبارته العنوان السابق (المسيحي والمنطق العاقل). وسأفند كالعادة بنعمة الرب القدير أكاذيب ديدات وتدليسه واحدة تلو الأخرى. فالرجل متهالك وقد جرَّ أذيال الخيبة في كل مرة، اتهم فيها أنه سينال من المسيح.
  2. الأسلوب المخادع: اسمح لي عزيزي القارئ أن أقدم لك المنهج المخادع الذي سلكه ديدات في الفقرة السابقة محرفاً ومزوراً حقائقها الجوهرية لخدعة القارئ. وهذا المنهج الديداتي التدليس السابق. ألخصه في:
  3. ديدات يختلق إيماناً للمسيحيين: كتب ديدات (ولكن المسيحي بمنطق الأطفال يصر على أن عيسى إله، لأنه أعاد الحياة إلى ميت). ثم لكي يوهم نفسه بأنه يقدم سؤالاً يصعب الإجابة عليه، يتساءل في استغراب فيقول (هل إعادة الموتى تجعل الناس آلهة؟ إن مثل هذا السؤال يربك المسيحي لأنه قد انغلق ذهنياً بحيث لا يستطيع أن يرى معجزات لأنبياء آخرين يفوقون بمعجزاتهم معجزات عيسى عليه السلام، حتى ولو كانت معجزات الأنبياء الآخرين مثبته في إنجيله).

ثم يبدأ في سرد معجزات بعض الأنبياء الذين أقاموا موتى. ليوحي للقارئ بأن المسيحيين سُذج وبمنطق الأطفال. لأنهم يجعلون هؤلاء الأنبياء بشراً مع أنهم أقاموا موتى مثلما فعل المسيح، بينما يجعلون المسيح إلهاً، وهو لم يفعل أكثر منهم، فقد أقام موتى مثلهم!

ما هذه العبقرية التي يتمتع بها ديدات؟ إنه عبقري في محاولات فاشلة ساذجة، لا تصل حتى لسذاجة الأطفال. فهل ما كتبه ديدات له أي علاقة بإيماننا المسيحي؟ كلا البتة، لا من قريب ولا من بعيد. إنه كاذب مخادع، يخدر نفسه بأوهام خرافية، ويعتقد أنه يستطيع أن يصدرها للآخرين، أو أنها تمر على المسيحيين، ولكن مصائر اللصوص معروفة، ووقتهم دائماً أقصر مما يتخيلون. ولعبة ديدات هنا مكشوفة لنا تماماً. وهي لعبة لا يقترب منها الشرفاء.

وأنا أسأل الآن: مَن هو المسيحي الذي يقول: (المسيح إله لأنه أقام موتى)؟ أين أجد هذا المسيحي؟ فالمسيحي يقرأ في كتابه أن: بطرس رسول المسيح أقام موتى (أعمال 9: 40). ولم يقل أي مسيحي أن بطرس إله! والمسيحي يقرأ أيضاً أن بولس رسول المسيح، أقام موتى (أعمال 20: 9-12). ولم يقل أي مسيحي أن بولس إله؟ فما الذي يجري مع ديدات؟ ولماذا يكذب؟ ولماذا لا يحترم القارئ؟ ولماذا يُقولنا كلاماً لم نقله، ويختلق لنا إيماناً لا نعرفه؟ إنها تجارة ديداتية رابحة. ولكن المسيح قال (لأنه ماذا ينتفع الإنسان، لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟ أو ماذا يعطي الإنسان فداء عن نفسه؟) (متى 16: 26؛ مرقص 8: 36؛ لوقا 9: 25).

  1. الإجابة التي تربك ديدات وغيره: لقد تساءل ديدات في نشوة مفتعلة، فقال (هل إعادة الموتى تجعل الناس آلهة؟!) وقبل أن يسمع إجابتنا، التي يعرفها جيداً، علق في هروب مقصود من الإجابة، فقال (إن مثل هذا السؤال يربك المسيحي لأنه قد انغلق ذهنياً بحيث لا يستطيع أن يرى معجزات أنبياء آخرين يفوقون بمعجزاتهم معجزات عيسى عليه السلام، حتى ولو كانت معجزات الأنبياء الآخرين مثبته في إنجيله)

أي مسيحي هذا؟ وأي ارتباك. وديدات يرتعب من إجابتنا؟ لأنه يعرفها جيداً

الإجابة بكل بساطة: لا وعلى الإطلاق، فمعجزة إقامة الموتى، لا تجعل من فاعلها إلهاً.

يسأل: إذن، كيف تقولون إن المسيح إله، لأنه أقام الموتى؟

الإجابة بكل بساطة: هذه أكاذيب ديدات، ولم تمثل في يوم من الأيام إيماننا، ولا أحد يضع هذا المقياس للألوهة! فقد وضعه ديدات من نفسه، ليسأل الأسئلة التي يريدها، ويلصقها بنا.

فلن تجد أي كاتب مسيحي يقول: أن المسيح هو الله. لأنه أقام الموتى. ومن الواضح، لسنا نحن من ينغلق ذهنياً.

إذن، فالقارئ غير المسيحي، الآن يقول: أنا مرتبك وفي حيرة، ولا أفهم أبعاد الموضوع. وأريد أن أفهم. هذه الأدوار يلعبها ديدات دائماً. فهو يوهم القارئ أو المستمع، بمعلومات خاطئة ولا علاقة لها بالمسيحية، ثم يبني عليها أسئلته الساذجة.

  1. ليفهم القارئ: عزيزي القارئ، هل لو أنني قلت: هذا الكائن هو إنسان لأنه يتنفس، فهل هذه المعلومة سليمة؟

بالتأكيد لا، لن النبات يتنفس والحيوان يتنفس أيضاً. إذن، فقد وضعت أنا مقياساً خاطئاً لمعرفة الإنسان، وهو التنفس.

ولكن لو قلبت المعادلة، فقلت: طالما هذا الكائن هو إنسان، فلابد أن يتنفس. هنا تكون المعلومة سليمة في المطلق، لأنه لا يوجد إنسان لا يتنفس.

هذا ما يفعله ديدات: يقلب المعادلة، ليخدع القارئ. فقد وضع المعجزة كدليل على الألوهية، فلو أقمت أنت ميتاً، فهذا يعني أنك إلهاً، مع أن الكتاب المقدس يؤكد، أن الأتقياء منحهم الله هذه الموهبة، فأقاموا موتى ولم يدعي أحد أنهم آلهة.

إذن لسنا من يقول: أن المسيح إلهاً لأنه أقام موتى. وإنما نقول: لأنه الله، فمن الطبيعي أن يقيم الموتى.

وعلى الفور يظهر سؤالاً في ذهنك عزيزي القارئ: إذن، ما الفرق بين المسيح وباقي الأتقياء الذين أقاموا موتى، إن لم تكن هذه المعجزة، هي المقياس؟

من يقرأ الإنجيل المقدس ليفهم، سيعرف الفرق الكبير والواضح، والذي أكد عليه المسيح مرات كثيرة. إذن سأضع هنا حجة المسيح وبرهان طبيعته اللاهوتية، التي قدمها، ثم أشرح المعنى. فقد قال المسيح له كل المجد (وإلا فصدقوني لسبب الأعمال نفسها) أي المعجزات (يوحنا 14: 11). وقال (أني قلت لكن ولستم تؤمنون، الأعمال التي أنا أعملها باسم أبي، هي تشهد لي) (يوحنا 10: 25). وقال (ولكن إن كنُت أعمل، فإن لم تؤمنوا بي، فآمنوا بالأعمال لكي تعرفوا وتؤمنوا أن الآب في وأنا فيه) (يوحنا 10: 38). وقال لتلميذه فيلبيس (ألست تؤمن أني أنا في الآب والآب في؟ الكلام الذي أكلمكم به لست أتكلم به من نفس، لكن الآب الحال في هو يعمل الأعمال). (يوحنا 14: 10)

السؤال: لماذا لم يعترض ولا يهودي واحد ويقدم للمسيح عبقرية ديدات الساذجة، ويقول له: (عندنا موسى حول النبات إلى كائن حي. وعندنا عظام أليشع أقامت ميت. فما هي أعمالك بالمقارنة مع هؤلاء؟) وإن كنت سأفرد لهذه السذاجة الديداتية مساحة لاحقاً، إلا أنني أضعها هنا، لأنبه ذهن القارئ. إن معاصري المسيح، وهم يهود يعرفون كتابهم جيداً، أذهلتهم معجزات المسيح، والتي قدمها لهم كحجة وبرهان على ألوهيته، ليس لأنها مجرد معجزات، وإنما لأنها معجزات عُمِلت أمامهم بسلطان ألوهي، أي سلطان الكلمة (كن) فتكون الأشياء التي يريدها المسيح، فيقول للميت “قم” فيقوم الميت، وللبحر الهائج “إبكم” فيتوقف عن هياجه، ويصير هدوء عظيم… إلخ. هنا معجزات المسيح، تؤكد طبيعته اللاهوتية، ذلك لأنها أعماله بسلطان الإله، وليس مثل معجزات باقي الأنبياء، يصلون ويطلبون مراحم الله. ولهذا ربط المسيح معجزاته بطبيعته اللاهوتية فقال (الأعمال التي أنا أعملها باسم أبي، هي تشهد لي) تشهد له بماذا؟ هل تشهد بأنه مجرد نبي؟ وهل هذا سياق كلام المسيح؟ هل حينما يقول لليهود (ولكن إن كنت أعمل، فإن لم تؤمنوا بي، فآمنوا بالأعمال لكي تعرفوا وتؤمنوا أن الآب في وأنا فيه). فهل الأنبياء يكون الله فيهم بذاته وجوهره؟ بالتأكيد لا، ألم يبكتهم# المسيح حينما قال (الآب الحال في هو يعمل الأعمال). فهنا المسيح، لا يلفت النظر إلا لطبيعته اللاهوتية، فهو واحد مع الآب في الجوهر الألوهي. ولهذا كما أسلفنا، فقد اعتبر المسيح أن معجزاته اللاهوتية، التي يعملها بسلطان الألوهي، هي أعظم من شهادة يوحنا المعمدان له (يوحنا 5: 36).

أما الأتقياء الذين يمنحهم الله، عمل معجزات، فليس لديهم هذا السلطان الإلهي، وإنما يتضرعون ويصلون ويطلبون من الله. الذي قد يمنح العطية الآن أو لا يمنحها في هذا الموقف، كما يرى بحكمته المطلقة. هذا هو الفرق الذي يعرفه ديدات جيداً، ويهرب منه ويدلس ليخدع بعض القراء.

خامساً: موسى وأليشع وغيرهم.

أعود لأكمل الرد على عبقرية ديدات وسذاجته الفجة. وأضع كلامه هنا مرة أخرى للتذكير، فقد كتب تحت عنوان (المعجزات – علام تبرهن المعجزات؟) ص92-94 (ولكن المسيحي بمنطق الأطفال يصر على أن عيسى إله، لأنه أعاد الحياة إلى ميت. هل إعادة الموتى تجعل الناس آلهة؟ إن مثل هذا السؤال يربك المسيحي لأنه قد انغلق ذهنياً بحيث لا يستطيع أن يرى معجزات لأنبياء آخرين يفوقون بمعجزاتهم معجزات عيسى عليه السلام، حتى ولو كانت معجزات الأنبياء الآخرين مثبته في إنجيله. وعلى سبيل المثال، ووفقاً للمعيار المسيحي الزائف:

أ . كان موسى أعظم من عيسى لأن موسى وهب الحياة لعصا ميتة “إنها جماد” وحوّلها من مملكة النبات إلى مملكة الحيوان بإحالتها حية تسعى” خروج 7: 10″.

ب. كان “أليشع” أعظم من عيسى لأن عظامه البالية ردت الحياة لرجل ميت بمجرد أن لامست العظام جسده “2ملوك 13”. هل يحتاج الأمر منا الأمر أن أضع بين أيديكم “كتالوجاً” بالمعجرات؟ إن سخف بعض العقول لا يزال ملحاً)

  1. موسى النبي: لم يتجاسر ديدات هنا ليقدم الآيات الكتابية للقارئ، فهو يعرف، أنه لو اعتمد تقديم الآيات، فلن يطول كذبه كثيراً. إنه يهرب من الآيات الحاسمة الناسفة لكذبته، ويترك كلام الله مع موسى من البداية، لأنه لا يخدمه، ويذهب إلى (خروج 1: 10)، فهل سينقذه هذا الشاهد، أم سيورطه أكثر؟ لنبدأ إذن بالآيات التي هرب منها ديدات، الآيات التي دمرته وأرعبته فتركها. وعلينا الآن أن نضعها هنا لنكتشف بسياقها حقيقة الموقف. وما يعانيه ديدات، فقد اكتفى فكتب (كان موسى أعظم من عيسى لأن موسى وهب الحياة لعصا ميتة “إنها جماد” وحوّلها من مملكة النبات إلى مملكة الحيوان بإحالتها حية تسعى “خروج 7: 10”)

أما الآيات الكتابية التي تحوي كل السياق، فهي (فأجاب موسى وقال: ولكن ها هم لا يصدقونني ولا يسمعون لقولي، بل يقولون لم يظهر لك الرب: فقال له الرب: ما هذه في يدك؟ فقال عصا. فقال: اطرحها على الأرض، فصارت حية، فهرب موسى منها. ثم قال الرب لموسى: مد يدك وأمسك بذنبها، فمد يده وأمسك به، فصارت عصا في يده) (خروج 4: 1-4)

والآن لنرى كذب ديدات: أين العصا التي وهب لها موسى الحياة؟ فهل قال موسى للعصا: كوني حيّة فكانت حيّة؟ بالطبع لا. إذن لماذا يكذب ديدات ويدلس على القارئ؟

إن المعجزة هنا ليست من عمل موسى النبي، وإنما بقوة خارجة عنه، فقد حول الله العصا لحية. وأكبر دليل على أن موسى ليس له علاقة بالأمر كله، بل حتى لا يعرف ما الذي كان سيحدث للعصا حينما ألقاها. إن العصا حينما صارت حيّة، هرب موسى منها! وماذا يعنى هذا؟! يعني هذا أن موسى لم يكن لديه أي فكرة عن كيف ستبدأ المعجزة أو تنتهي؟ ولا أن العصا ستصير حيّة، بعد أن صارت حيّة تفاجأ وهرب منها. فهل يهرب النبي من معجزته؟ لأنها ليست معجزته، فلا غرابة في عدم فهم موسى للمعجزة ولا كيف صارت العصا حيّة. خاصة أنه هو مّن كتب هذه التوراة وهو يشهد عن نفسه، بأنه لم يكن يعلم ما الذي سيحدث للعصا، والدليل: أنه هرب منها. وهذا يعني أن إرادة موسى النبي هنا، كانت غائبة عن أن تؤثر في العصا، فهو حتى لم يطلب من الله هذا الأمر، ولم يصلي حتى لتصير العصا حية. ببساطة لأنه لم يكن يعرف أي شيء. فإن لم يكن ديدات ساذجاً فيما يكتب، فكيف يقدم مقارنة مهلهلة من هذا النوع، بين موسى الذي لم يكن يعلم أي شيء عن المعجزة فيهرب منها، وبين المسيح له كل المجد، من يأمر بنفسه الأشياء، فيقول لها “كوني فتكون”؟ لا تستغرب عزيزي القارئ، ومن الجيد أن تهيئ نفسك لك شيء وأنت تقرأ لهذا الرجل. ولكن الأمر لم ينتهي بعد، فأريد أن أكشف لك ما تبقى.

(أ) خداع ديدات (خروج 7: 10): لاحظ عزيزي ما كتبه ديدات سابقاً (كان موسى أعظم من عيسى لأن موسى وهب الحياة لعصا ميتة “إنها جماد” وحوّلها من مملكة النبات إلى مملكة الحيوان بإحالتها حية تسعى” خروج 7: 10″).

هل لاحظت الشاهد الكتابي الذي يضعه هنا؟ إنه يكتب هذا الشاهد (خروج 7: 10). إذن لنعود لهذا الشاهد في الكتاب المقدس ونضعه هنا (فدخل موسى وهرون إلى فرعون، وفعلا هكذا كما أمر الرب، طرح هرون عصاه أمام فرعون وأمام عبيده، فصارت ثعباناً) (خروج 7: 10).

هل عرفت الآن لماذا لم يضع ديدات هذه الآية؟ فكما هرب من الآيات السابقة، لأنها تكشف أن فاعل المعجزة هو الله لا موسى، هرب أيضاً من هذه الآية، ولم يكتبها لأمرين. الأول: لأن الآمر فيها أيضاً هو الله لا موسى. والثاني: لأن الذي ألقى العصا هنا هو هارون لا موسى. إنه ديدات فلا تنزعج، عليك فقط وفي كل مرة، أن تقبض عليه متلبساً، وهذا مما يغمرني ببهجة فأفتخر بكلمة الله الحية، التي ترعب المدلسين، وتجعلهم كالفئران المذعورة الهاربة، من قط جبلي مرعب. ولم ينتهي الموقف خزلاناً للرجل بعد. فخداعه وعدم كتابته للآية السابقة والآيات التي قبلها، يتماشى تماماً مع:

(ب) ما سرقه ديدات: ما يحذفه ديدات، يمثل غالباً الضربة القاضية لخرافته. فقد قدم لنا (خروج 7: 10)، فماذا عن الآيات التي قبلها؟ فلنكتبها هنا أيضاً (وكلم الرب موسى وهرون قائلاً: إذا كلمكما فرعون قائلاً: هاتيا عجيبة، تقول لهرون: خذ عصاك واطرحها أمام فرعون فتصير ثعباناً) (خروج 7: 8 و9)

هذه الآية توضح أن الأمر بجملته في يد الله، وليس لموسى أو هارون أي قدرة ولا أي إرادة، لإتمام أي شيء، كل ما عليهما أن ينفذا أمر الرب، فهو الفاعل لهذه المعجزة. ولهذا لم يتجاسر ديدات على كتابة أي آية في هذا الموضوع، لأنه يعرف تماماً أنها ستنهي خرافته الميتة أصلاً.

  1. أليشع النبي: لن يختلف الموضوع كثيراً، فالفكرة واحدة في المعجزتين، ففي خرافة جديدة أراد تصديرها، كتب (كان “أليشع” أعظم من عيسى لأن عظامه البالية رديت الحياة لرجل ميت بمجرد أن لامست العظام جسده “2ملوك 13”)

لن أطيل كثيراً في هذه المعجزة، خاصة أن ديدات يعترف بأن أليشع النبي لم يكن حيًا وإنما ميتًا، وأن عظامه عندما وقعت عليها جثة الرجل الميت، كانت سببًا في قيامته من الموت

وماذا يعني أن اليشع كان ميتًا وليس حيًا؟! يعني أنه كان بلا إرادة وبلا روح وبلا عقل! وماذا يعني هذا؟ يعني أن قوة المعجزة لم تكن نابعة من جسد اليشع الميت في ذاته. وإنما من قوة خارجية منحت الحياة للميت فقام.. فواضح وبصورة جلية، أن الله هو الفاعل والمؤثر من خلال استخدامه لجسد أليشع النبي غير الحاضر هنا في هذا الموقف تمامًا .. والأمر لا يحتاج لكثير من التعليق فالفكرة في الموضوعين واحدة ساذجة في ذات الوقت.. ولا تعطي مجالًا أصلًا للمقارنة بينها، وبين معجزات المسيح التي هو المريد والفاعل والمؤثر فيها، لسلطانه الألوهي وحده، وبقوته الذاتية، التي هي قوة لاهوته الخالق المبدع الرائع الكامل.

[1] راجع الشواهد التالية، وهي التي قالها يوحنا المعمدان وشهد فيها عن عظمة المسيح وامتيازاه عن الجميع (متى 3: 11-15 ويوحنا 1: 26، 27؛ 1: 29-35 ؛ 3: 28-36)

Exit mobile version