مقدمة لشرح آيات من الأناجيل عن التجسُّد – للقديس أثناسيوس الرسولي

مقدمة لشرح آيات من الأناجيل عن التجسُّد – للقديس أثناسيوس الرسولي

مقدمة لشرح آيات من الأناجيل عن التجسُّد – للقديس أثناسيوس الرسولي

 

          26ـ انظر إنهم لا يملّون من تكرار كلمات الكفر، بل إذ قد تقّسوا مثل فرعون فإنهم حينما يستمعون إلى ما يشير إلى صفات المخلّص البشريّة ويرونه مدوّنًا في الأناجيل أن الابن هو إله كامل مثل الآب، فإنهم يتناسون تمامًا مثل بولس الساموسطى[1]، وبوقاحة لسان يجعجعون قائلين: [ كيف يمكن أن يكون الابن من الآب بالطبيعة، ويكون واحدًا معه في الجوهر؟ وهو الذي يقول “دفع إليّ كل سلطان” (مت18:28) و ” الآب لا يدين أحدًا بل قد أعطى كل الدينونة للابن ” (يو22:5)، ” الآب يحب الابن وقد دفع كل شئ في يده، الذي يؤمن بالابن له حياة أبدية ” (يو35:3). وأيضًا ” كل شئ قد دفع إليّ من أبي. وليس أحد يعرف مَن هو الآب إلاّ الابن ومَن أراد الابن أن يعلن له ” (لو2:10)، وأيضًا ” كل ما يعطني الآب فإليّ يقبل ” (يو37:6) ].

إنهم يعلّقون على هذه الآيات ويقولون: [ لو كان الابن كما تقولون، ابنًا بالطبيعة، لما كان في احتياج أن يأخذ، بل كل شئ يكون له بالطبيعة كابن، أو كيف يكون هو القوّة الطبيعية والحقيقية للآب وهو في وقت الآلام قال ” الآن نفسي قد اضطربت وماذا أقول؟ أيها الآب نجني من هذه الساعة ولكن لأجل هذا أتيت إلى هذه الساعة أيها الآب مجّد اسمك فجاء صوت من السماء مجدت وأمجد أيضًا ” (يو27:12ـ28).

وأيضًا قال كلمات مشابهة في مرّة أخرى ” يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس ” (مت39:26) وعندما قال يسوع هذا اضطرب بالروح وشهد وقال ” الحق الحق أقول لكم إن واحدًا منكم سيسلمني ” (يو21:13). وبالإضافة إلى كل هذا، يتساءل هؤلاء الأغبياء قائلين: لو كان هو القوّة لما كان قد ضَعُفَ، بل لكان قد أعطى قوّة لآخرين بالأحرى، ويضيفون قائلين لو كان هو حكمة الآب الحقيقية والذاتية، فلماذا كُتِب عنه: ” وكان يسوع ينمو في الحكمة والقامة والنعمة عند الله والناس ” (لو52:2).

وبالمثل عندما جاء إلى نواحي قيصرية فيلبس سأل التلاميذ ” ماذا يقول الناس إني أنا ” (مت13:16). وأيضًا حينما جاء إلى بيت عنيا سأل عن لعازر ” أين دفن ” (انظر يو18:11). وأيضًا قال لتلاميذه ” كم رغيفًا عندكم ” (مر38:6).

ويقولون: كيف إذًا يكون هو الحكمة وهو ينمو في الحكمة، وكان يجهل الأمور التي كان يسأل عنها الآخرين؟ ويقولون أيضًا: كيف يمكن أن يكون هو كلمة الآب الذاتي الذي بدونه لم يكن الآب أبدًا والذي به يخلق الآب كل الأشياء كما تعتقدون أنتم، وهو الذي قال على الصليب ” إلهي إلهي لماذا تركتني ” (مت46:27). وقبل ذلك صلى قائلاً “ مجد اسمك ” (يو28:12) وأيضًا ” مجدني أنت أيها الآب بالمجد الذي كان لي عندك قبل كون العالم ” (يو5:17). واعتاد أن يصلي في البراري وأوصى تلاميذه أن يصلوا لئلا يدخلوا في تجربة، بل وقال لهم ” الروح نشيط أما الجسد فضعيف ” (مت41:26). وأيضًا ” أما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا الملائكة ولا الابن” (مر32:13).

          وبالإضافة إلى هذا فإن هؤلاء التعساء يدّعون أيضًا ويقولون: [ لو كان الابن بحسب رأيكم هو موجود أزليًا مع الله لما كان قد جهل ذلك اليوم بل لكان قد عرفه باعتباره أنه هو الكلمة، ولما كان قد تركه ذلك الذي هو كائن معه، ولما كان قد سأل أن ينال المجد طالما أن له هذا المجد مع الآب، ولما كان قد سأل أين ينال المجد طالما أن له هذا المجد مع الآب، ولما كان قد صلى على الإطلاق إذ أن الكلمة ليس في احتياج إلى أي شئ، ولكن حيث إنه مخلوق وواحد من الموجودات لذلك تكلّم هكذا وكان محتاجًا إلى ما لم يكن عنده، لأنه معروف عن المخلوقات أنها تسأل الأشياء التي لا تملكها، وتحتاج إليها ].

          27ـ هذه هي الأشياء التي يدّعي بها الجاحدون في أحاديثهم ويتكلّمون بها، ولكن طالما هم يفكرون هكذا فكان يمكنهم أن يسألوا بجرأة أكثر قائلين [ ” لماذا صار الكلمة جسدًا على الإطلاق “؟ ويمكن أن يضيفوا أيضًا ” كيف يمكن وهو الله، أن يصير إنسانًا “؟] أو [ كيف يمكن لمن لا جسد له أن يلبس جسدًا؟ أو يمكن أن يتكلّموا بطريقة يهودية أكثر من قيافا ويسألون عمومًا، لماذا يجعل المسيح نفسه إلهًا وهو إنسان؟ ] لأن أقوالاً مثل هذه وغيرها قد قالها اليهود وتذّمروا عليه. والآن فإن الآريوسيين حينما يقرأونها هم أيضًا لا يؤمنون، وقد سقطوا في التجاديف، والآن فمن يمتحن أقوال هؤلاء وأولئك فبالتأكيد سيجد أن كليهما يتفقان في عدم الإيمان ويتساويان في كفرهما وفي جرأتهما ضدنا ويشتركان معًا في محاربتهما لنا، لأن اليهود يقولون ” كيف يمكن وهو إنسان أن يكون إلهًا “؟ (انظر يو33:10). أما الآريوسيون فيقولون [ لو كان إلهًا حقيقيًا من إله، فكيف يمكن أن يصير إنسانًا؟ ] واليهود عثروا عندئذٍ واستهزءوا قائلين ” لو كان ابن الله، لما كان قد قبل الصليب “؟ والآريوسيون يتفقون مع اليهود ويهاجموننا ويقولون: [ كيف تتجاسرون أن تقولوا إن الذي هو الكلمة الذاتي من جوهر الآب، هو الذي أخذ جسدًا، واحتمل كل هذا ]؟ وأيضًا، فبينما حاول اليهود أن يقتلوا الرب لأنه قال إن الله أبوه، وجعل نفسه معادلاً لله، وإنه يعمل الأعمال التي يعملها الآب؛ فإن الآريوسيين أيضًا ليس فقط تعلّموا أن ينكروا أن الكلمة مساوي لله وأن الله هو الآب الطبيعي للكلمة، بل هم أيضًا يحاولون أن يقتلوا مَن يؤمنون بهذا. وبينما يقول اليهود ” أليس هذا هو يسوع ابن يوسف الذي نحن عارفون بأبيه وأمه “؟ (يو42:6) فكيف يقول إذًا ” قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن ” (يو58:8) و ” أني نزلت من السماء “؟ (يو42:6)، فالآريوسيون بدورهم يجيبون بنفس الأقوال ويقولون: [ كيف يمكن أن الذي ينام ويبكي ويطلب أن يعرف كإنسان، يكون هو الكلمة أو هو الله ]؟ ولهذا فالفريقان فقدا صوابهما وأنكرا أزلية الكلمة وألوهيته متعلّلين بتلك الصفات البشريّة التي نسبها المخلّص لنفسه بسبب الجسد الذي لبسه.

          28ـ إذًا طالما أن هذا الضلال هو يهودي، ويوصف هكذا نسبة إلى يهوذا الخائن، فدعهم إذًا يعترفون صراحةً أنهم تلاميذ قيافا وهيرودس، بدلاً من أن يُلبِسوا اليهودية اسم المسيحية، ولينكروا تمامًا كما سبق أن قلنا حضور المخلّص في الجسد. لأن هذا الإنكار أقرب إلى بدعتهم. أو إن كانوا يخافون أن يختتنوا ويتهوّدوا علنًا بسبب خضوعهم للملك قسطنطيوس، ولأجل أولئك الذين خُدِعوا منهم، إذًا فدعهم لا يقولون ما يقوله اليهود، لأنهم إن تخلّوا عن الاسم فيلزمهم عن حق أن يرفضوا العقيدة المرتبطة بالاسم. لأننا نحن مسيحيون. أيها الآريوسيون ـ نعم نحن مسيحيون ونحن نتميّز بأننا نعرف جيدًا ما تقوله الأناجيل عن المخلّص ونحن لا نرجمه مع اليهود عندما نسمع عن ألوهيته وأزليته، كما أننا لا نعثر معكم، في الكلمات المتواضعة التي قالها من أجلنا كإنسان. إذًا فإن أردتم أن تصيروا مسيحيين فارفضوا جنون آريوس، وآذانكم التي تلوثت بكلمات التجديف طهّروها بكلمات التقوى، عالمين أنه بمجرد توقفكم عن أن تكونوا آريوسيين فإنكم ستكفون أيضًا عن خبث اليهود المعاصرين. وعندئذٍ سيشرق عليكم نور الحق ويخرجكم من الظلمة،ولن تعودوا عندئذٍ تعيّروننا باعتقادنا بوجود اثنين أزليين. بل ستعترفون أنتم أنفسكم أن الرب هو ابن الله، الحقيقي بالطبيعة وليس مجرد أنه أزلي، بل وتعترفون أنه كائن في الآب، ومع الآب أزليًا لأن هناك موجودات تسمى أزلية، وهو صانعها لأنه مكتوب في المزمور 7:23س ” ارفعوا أيها الرؤساء أبوابكم، وارتفعي أيتها الأبواب الدهرية “، فمن الواضح أن هذه الأبواب (الدهرية = الأزلية) قد صُنِعَت بواسطته. ولكن إن كان هو خالق حتى الأشياء الدهرية فمَن منا يمكنه عندئذٍ أن يشك في أنه هو سابق على تلك الأشياء الدهرية؟ وبالتالي يتبرهن أنه الرب، ليس من كونه أزليًا فقط بل ولكونه ابن الله. وكإبن هو غير منفصل عن الآب ولم يكن هناك زمن ما لم يكن فيه موجودًا، بل كان كائنًا على الدوام، ولأنه صورة الآب وشعاعه، فَلَهُ أزليّة الآب.

          والآن فما قلناه أعلاه باختصار يكفي لكي يبرهن على سوء فهمهم للآيات التي تعلّلوا بها وأن ما يتعلّلون به الآن من الأناجيل يعطونه بالتأكيد تفسيرًا غير صحيح، ويمكننا أن نرى هذا بسهولة إذا وضعنا أمامنا كهدف ذلك الإيمان الذي نمسك به نحن المسيحيون وأن نستخدمه كقاعدة كما يعلّمنا الرسول في قراءة الكتب الموحى بها (انظر 2تيمو16:3). لأن أعداء المسيح بسبب جهلهم لهذا الهدف، قد ضّلوا عن طريق الحق، واصطدموا بحجر الصدمة (انظر رو33:9)، معتقدين في أمور لا ينبغي أن يؤمنوا بها.

          29ـ والآن فإن هدف الكتاب المقدس وميزته الخاصة كما قلنا مرارًا هو أنه يحوي إعلانًا مزدوجًا عن المخلّص: أي أنه كان دائمًا إلهًا وأنه الابن إذ هو كلمة الآب وشعاعه وحكمته، ثم بعد ذلك اتخّذ من أجلنا جسدًا من العذراء مريم والدة الإله، وصار إنسانًا. وهذا الهدف نجده في كل الكتب الموحى بها، كما قال الرب نفسه ” فتشوا الكتب، وهي تشهد لي ” (يو39:5). ولكن لكي لا أُكثرْ في الكتابة بجمع كل الآيات عن هذا الموضوع فسوف أكتفي بذكْرْ عيّنة من هذه الآيات. فأولاً، يقول يوحنا ” في البدء كان الكلمة. والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله. هذا كان في البدء عند الله، كل شئ به كان وبغيره لم يكن شئ مما كان ” (يو1:1ـ3). وبعد ذلك يقول ” والكلمة صار جسدًا، وحلّ بيننا، ورأينا مجده، مجدًا كما لوحيد من الآب ” (يو14:1). ثم يكتب بولس ” الذي إذ كان في صورة الله، لم يحسب خلسة أن يكون مساويًا لله، لكنه أخلى نفسه آخذًا صورة عبد صائرًا في شبه الناس وإذ وجد في الهيئة كإنسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب ” (في6:2ـ8).

          ويمكن لأي إنسان أن يبتدئ بهذه الآيات ويجتاز خلال كل الكتاب وسوف يرى كيف أن الآب قال في البدء ” ليكن نور” (تك3:1)، و  ” ليكن جلد” (تك6:1) و “ لنعمل الإنسان” (تك26:1)، ولكن في ملء الأزمنة أرسل ابنه إلى العالم، ” لا لكي يدين العالم بل ليخلّص به العالم ” (يو17:3). وكما كُتب ” ها العذراء تحبل، وتلد ابنًا ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا ” (مت23:1).

          30ـ إذًا فمَن يقرأ الكتاب المقدس، سيعرف هذه الآيات من كُتْبْ العهد القديم، ومن الأناجيل أيضًا وسيُدرِك أن الرب صار إنسانًا، لأن الكتاب يقول ” الكلمة صار جسدًا وحلّ بيننا ” (يو14:1). والكلمة صار إنسانًا، ولم يأت إلى داخل إنسان، لأن هذا ضروري أن نعرفه، لئلا يضل هؤلاء الناس عديمي التقوى ومن ثَمَ يخدعون الآخرين بهذا الضلال ظانين أنه كما اعتاد الكلمة أن يأتي إلى القديسين في العهد القديم، هكذا يأتي الآن أيضًا في إنسان ويقدّسه ويظهر بواسطته كما أَظهَرَ نفسه في السابقين، لأنه لو كان الأمر كذلك، وأنه ظهر فقط في إنسان، لما كان هذا أمرًا غريبًا، ولما تعجب أولئك الذين رآوه قائلين “من أين هو”؟ (انظر يو9:19) و” وأنت إنسان تجعل نفسك إلهًا ” (يو33:10) لأنهم قد اعتادوا على مجيء كلمة الله إلى الأنبياء من الكلمات التي تقول ” صارت كلمة الرب ” إلى هذا أو ذاك من الأنبياء. ولكن الآن، حيث إن كلمة الله، الذي به كان كل شئ، قبل أن يصير ابن الإنسان، ووضع نفسه، آخذًا صورة عبد، لذلك صار صليب المسيح لليهود عثرة أما لنا نحن، فالمسيح هو قوة الله وحكمة الله (انظر 1كو24:1).

          لأنه كما قال يوحنا “الكلمة صار جسدًا”. فمن عادة الكتاب أن يدعو الإنسان بلفظة جسد، كما يقول بيوئيل النبي ” أسكب روحي على كل جسد ” (يوئيل 4:3) وكما قال دانيال إلى أستياجيس ” لست أعبد الأصنام المصنوعة بالأيدي بل الإله الحيّ الذي خلق السماء والأرض، وله سلطان على كل جسد ” (تتمة دانيال 5). فكل من دانيال ويوئيل يدعو جنس البشر جسدًا.

          31ـ ومنذ القديم صار هذا مع كل واحد من القديسين لكي يقدّس أولئك الذين يقبلونه بأمانة، ولكن حينما وُلد أولئك الأنبياء، لم يَقُل عندئذٍ أنه الكلمة صار جسدًا، ولا حينما تألموا قيل أنه هو نفسه قد تألم. ولكن حينما جاء بيننا من مريم العذراء في نهاية الأزمنة لأجل إبطال الخطية، لأنه هكذا سُّر الآب أن يرسل ابنه الذاتي ” مولودًا من امرأة مولودًا تحت الناموس ” (غلا4:4)؛ عندئذٍ قيل إنه أخذ جسدًا وصار إنسانًا، وبهذا الجسد تألّم لأجلنا كما يقول بطرس ” فإذ قد تألم المسيح لأجلنا بالجسد ” (1بط1:4)، لكي يقبل الكّل ويؤمنوا أنه كان إلهًا على الدوام، وقد قدّس أولئك الذين أتى إليهم، ورتّب كل الأشياء حسب مشيئة الآب، وفيما بعد صار لأجلنا إنسانًا، وكما يقول الرسول  ” اللاهوت حلّ في الجسد ” (كو9:2)، وهذا يساوي القول ” إنه هو الله، له جسده الخاص به، وقد صار إنسانًا لأجلنا مستخدمًا هذا الجسد كأداة.

          وبناء على هذا فقد قيل عن خواص الجسد أنها خاصة به حيث إنه كان في الجسد، وذلك مثل أن يجوع، وأن يعطش، وأن يتألم، وأن يتعب، وما شابهها من الأمور المختصّة بالجسد، بينما من الناحية الأخرى فإن الأعمال الخاصة بالكلمة ذاته مثل إقامة الموتى، وإعادة البصر إلى العميان، وشفاء المرأة نازفة الدم، قد فعلها بواسطة جسده، والكلمة حمل ضعفات الجسد كما لو كانت له، لأن الجسد كان جسده، والجسد خَدَم أعمال اللاهوت، لأن اللاهوت كان في الجسد ولأن الجسد كان جسد الله. وحسنًا قال النبي “حملها” (إش4:53، مت17:8) ولم يقل إنه ” شفى ضعفاتنا ” لئلا إذ تكون هذه الضعفات خارج جسده هو، وهو يشفيها فقط ـ كما كان يفعل دائمًا فإنه يترك البشر خاضعين للموت، ولكنه حمل ضعفاتنا، وحمل هو نفسه خطايانا، لكي يتضّح أنه قد صار إنسانًا لأجلنا، وأن الجسد الذي حَمَل الضعفات، هو جسده الخاص، وبينما هو نفسه لم يصبه ضرر أبدًا ” بحمله خطايانا في جسده على الخشبة ” كما قال بطرس (1بط24:2) فإننا نحن البشر قد افتدينا من أوجاعنا وامتلأنا ببر الكلمة.

          32ـ وتبعًا لذلك فعندما تألّم الجسد، لم يكن الكلمة خارجًا عنه، ولهذا السبب يقال إن الآلام خاصة بالكلمة، وعندما عمل أعمال الآب لاهوتيًا، لم يكن الجسد خارجًا عنه، لكن الرب عمل هذه الأعمال في هذا الجسد نفسه، لهذا فحينما صار إنسانًا، قال ” إن كنت لست أعمل أعمال أبي فلا تؤمنوا بي ولكن إن كنت أعمل فإن لم تؤمنوا بي فآمنوا بالأعمال لكي تعرفوا وتؤمنوا أن الآب فيّ وانأ فيه ” (يو37:10ـ38). ولذلك فحينما كان هناك احتياج لإقامة حماة بطرس التي كانت مريضة بالحمى، فإنه مدّ يده إليها بشريًا ولكنه أوقف المرض إلهيًا (انظر مت14:8). وفي حالة الإنسان المولود أعمى فإن تَفْل البصاق كان من الجسد ولكن فتّح عين الأعمى بالطين إلهيًا. وفي حالة لعازر، فلكونه إنسانًا فقد دعاه بصوته البشري ولكونه في نفس الوقت إلهًا فقد أقامه من الأموات. وهذه الأمور حدثت هكذا وظهرت هكذا لأنه كان قد اتخّذ لنفسه جسدًا حقيقيًا وليس خياليًا[2]، ولذا كان يليق بالرب بأخذِه جسدًا بشريًا أن يكون لهذا الجسد كل الخواص التي للجسد، حتى كما نقول إن الجسد كان جسده هكذا أيضًا نقول إن آلام الجسد كانت خاصة به أي بالكلمة رغم أنها لم تمسه بحسب لاهوته. فلو كان الجسد هو جسد خاص بآخر غيره لكانت الآلام قد نُسِبَت لهذا الآخر أيضًا، ولكن إن كان الجسد هو جسد الكلمةلأن الكلمة صار جسدًا ” (يو14:1) فبالضرورة إذًا أن تُنسَب آلام الجسد أيضًا للذي له هذا الجسد[3]. والذي تنسب له هذه الآلام مثل المحاكمة، والجلد والعطش والصلب، والموت وضعفات الجسد الأخرى، فلابد أن تنسب له بالأحرى النصرة والنعمة.

          لهذا السبب إذ كان ضروريًا وملائمًا أن لا تُنسب مثل هذه الآلام لآخر بل للرب، حتى تكون النعمة أيضًا منه ولا نصير نحن عابدين لآخر، بل تكون عبادتنا لله حقًا، لأننا لا ندعو مخلوقًا من المخلوقات، ولا إنسانًا عاديًا، بل ندعو الابن الحقيقي والذي هو الله حسب طبيعته، الذي صار إنسانًا وهو في نفس الوقت الرب والإله المخلّص.

          33ـ فمَنْ الذي لا يُعجَب بهذا الكلام؟ أو مَن هو الذي لا يوافق أن هذا الأمر هو إلهي بالحقيقة؟[4] لأنه لو كانت أعمال ألوهية الكلمة لم تحدث بالجسد، لما كان الإنسان قد تأله[5]، وأيضًا لو أن الضعفات الخاصة بالجسد لم تنسب للكلمة، لما كان الإنسان قد تحرّر منها تمامًا. وحتى لو أنها كانت قد توقّفت لفترة قليلة كما قلت سابقًا[6] لظلّت الخطية وظلّ الفساد باقيان في الإنسان، كما كان الحال مع الجنس البشري قبل التجسد. ولهذا فهناك أمثلة لكثيرين قد تقدّسوا وتطهّروا من كل خطية مثل إرميا الذي تقدّس من الرحم (انظر إر5:1) ويوحنا الذي وهو لا يزال جنينًا في البطن ارتكض بابتهاج عند سماع صوت مريم والدة الإله (انظر يو44:1). ومع ذلك فقد ” ملك الموت من آدم إلى موسى، وذلك على الذين لم يخطئوا على شبه تعدي آدم ” (رو14:5)، وهكذا ظلّ البشر مائتين وقابلين للفساد كما كانوا، ومعرّضين للأوجاع الخاصة بطبيعتهم، أما الآن فإذ صار الكلمة إنسانًا وجعل الأمور الخاصة بالجسد خاصة به، فلم تَعُد تلك الأمور تمسك بالجسد بسبب الكلمة الذي قد جاء في الجسد، فقد انهزمت الأوجاع بواسطته ومنذ ذلك الحين فصاعدًا لم يبقَ الناس بعد خطاة وأمواتًا بحسب أوجاعهم بل قد قاموا بقوة الكلمة، وصاروا غير مائتين وغير فاسدين وأقوياء دائمًا. ومن هنا أيضًا فبينما وُلِدَ الجسد من مريم والدة الإله، فإن الكلمة نفسه يقال إنه قد وُلِد، وهو الذي يعطي بداية الوجود للكائنات الأخرى، لكي ينقل بداية تكويننا إلى نفسه، ولكي لا نرجع فيما بعد كمجرد تراب إلى تراب، ولكن بارتباطنا بالكلمة الذي من السماء، فإننا نُحمَل إلى  السماوات بواسطته. لذلك فإنه بطريقة مماثلة قد نقل إلى نفسه أوجاع الجسد الأخرى لكي يكون لنا شركة في الحياة الأبدية ـ ليس كبشر فيما بعد ـ بل أيضًا لأننا قد صرنا خاصين بالكلمة.

          لأننا لم نَعُد نموت بحسب بدايتنا الأولى في آدم، بل بسبب أن بدايتنا وكل ضعفات الجسد قد انتقلت إلى الكلمة، فنحن نقوم من الأرض، إذ أن لعنة الخطية قد أُبطلت بسبب ذاك الذي هو كائن فينا، والذي قد صار لعنة لأجلنا. وكما أننا نحن جميعًا من الأرض وفي آدم نموت هكذا نحن إذ نُولَد من فوق من الماء والروح فإننا في المسيح نُحيا جميعًا. فلا يعود الجسد فيما بعد أرضيًا بل يكتسب قوّة بسبب كلمة الله، الذي لأجلنا صار جسدًا.

          34ـ ولكي ما نصل إلى معرفة أكثر دقة بخصوص عدم قابلية طبيعة الكلمة للتألم وبخصوص الضعفات التي نُسبت له بسبب الجسد، جيد لنا أن نستمع إلى الطوباوي بطرس لأنه شاهد موثوق فيه عن المخلّص. فهو يكتب في رسالته هكذا “ فإذ قد تألّم المسيح لأجلنا بالجسد ” (1بط1:4)، لذلك أيضًا فحينما يُقال عنه، إنه يجوع، وإنه يعطش، وإنه يتعب، وإنه لا يعرف، وإنه ينام، وإنه يبكي، وإنه يسأل، وإنه يهرب، وإنه يُولَد، وإنه يتجنّب الكأس، وعمومًا إنه يحتمل كل ما يخص الجسد، فينبغي أن يقال في كل حالة من هذه الحالات إن (المسيح) عندما يجوع ويعطش فإنه يفعل هذا بالجسد لأجلنا، وعندما يُقال إنه لم يعرف وأنه لُطِم، وأنه تعب، فإنه فعل هذه بالجسد لأجلنا، وأيضًا عندما يُقال إنه صعد وإنه قد وُلِدَ وكان ينمو فإن هذا كان بالجسد، وكذلك عندما يقال إنه خاف واختبئ فإن هذا كان بالجسد، وكذلك عندما قال ” إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس ” (مت39:26). وعندما يقال إنه ضُرِب وإنه تحمّل فإن كل هذه كانت بالجسد لأجلنا. وعلى وجه العموم فكل مثل هذه الأمور قد تحمّلها بالجسد لأجلنا. ولهذا السبب قال الرسول نفسه إن المسيح عندما تألّم، لم يتألّم بلاهوته، بل “لأجلنا بالجسد”، لكي لا تعتبر هذه الآلام خاصة بطبيعة الكلمة ذاتها، بل هي خاصة بطبيعة الجسد ذاتها. لذلك لا ينبغي أن يَعثُر أحد بسبب الأمور الإنسانية، بل بالحرى فليعرف، أن الكلمة نفسه بالطبيعة هو غير قابل للتألّم، ومع ذلك فبسبب الجسد الذي اتخذه تقال عنه هذه الأمور، حيث إنها أمور خاصة بالجسد والجسد نفسه خاص بالمخلّص، فبينما هو نفسه غير قابل للتألم بالطبيعة، ويظّل كما هو دون أن تؤذيه هذه الآلام، بل بالحرى إذ هو يوقفها ويلاشيها، فإن آلام البشر تتغيّر وتتلاشى في ذلك الذي هو غير متألم، وحينئذٍ يصير البشر أنفسهم غير متألمين وأحرارًا من هذه الأوجاع إلى الأبد كما علّم يوحنا قائلاً ” وتعلمون أن ذاك أظهر لكي يرفع خطايانا وليس فيه خطية ” (1يو5:3). ولأن الأمر هكذا فلا يعترض أحد من الهراطقة قائلاً: [ كيف يقوم الجسد وهو بالطبيعة مائت؟ وإن قام، فلماذا لا يجوع ويعطش ويتألّم ويظّل مائتًا؟ لأنه قد صار من التراب، فكيف يمكن أن تفارقه حالته الطبيعية ]؟ عندئذٍ يستطيع الجسد الآن أن يجاوب هنا الهرطوقي المقاوم ويقول: [ أنا من التراب، وبحسب الطبيعة مائت، ولكن فيما بعد قد صرت جسد الكلمة، وهو حَمَلَ أوجاعي، مع أنه هو نفسه غير متألم، هكذا صرت أنا حرًا من هذه الأوجاع ولم أعد بعد مستعبدًا لها بسبب الرب الذي قد حرّرني منها. لأنك إن كنت تعترض على تحرّري من ذلك الفساد الذي هو من طبيعتي، فانتبه أنك بهذا تعترض على أن كلمة الله قد أخذ صورة العبد الخاصة بي. لأنه كما أن الرب بلبسه الجسد قد صار إنسانًا، هكذا نحن البشر فإننا نتأله[7] بالكلمة باتحادنا به بواسطة جسده، ولهذا فنحن سنرث الحياة الأبدية ].

          35ـ لقد وجدنا أنه من الضروري أن نبحث هذه الأمور أولاً لكي حينما نراه يعمل أو يقول ما يليق بالله بواسطة جسده، فإننا نعرف أنه يعمل هكذا لأنه هو الله، وأيضًا إذ رأيناه يتكلّم أو يتألّم إنسانيًا فإننا لا نجهل أنه باتخاذه الجسد صار إنسانًا ولذلك فهو عمل هذه الأعمال وتكلّم بهذه الكلمات. لأننا عندما نعرف ما هو خاص بكل منهما (الله والإنسان)، نرى ونفهم أن هذه الأمور التي تجري من كليهما، إنما تتم بواسطة واحد[8]، فإننا نكون مستقيمين في إيماننا، ولن نضل أبدًا. أما إن كان أحد وهو ينظر إلى الأعمال التي يعملها الكلمة إلهيًا، ينكر الجسد، أو وهو ينظر إلى تلك الأمور الخاصة بالجسد، ينكر حضور الكلمة في الجسد، أو بسبب ما هو بشري يفكر أفكارًا حقيرة عن الكلمة، مثل هذا يكون كبائع خمر يخلط الخمر بالماء[9] فيحسب الصليب عثرة أو يكون مثل اليوناني، الذي يعتبر الكرازة جهالة[10]. هذا هو إذًا ما أصاب الآريوسيين أعداء الله، لأنهم بنظرهم إلى ما هو بشري في المخلّص قد اعتبروه مخلوقًا. لذلك كان يلزمهم أيضًا عندما ينظرون الأعمال الإلهية للكلمة أن ينكروا تجسده، وبذلك فإنهم يصنفون أنفسهم مع المانويين[11]. فليتهم يتعلّمون ولو متأخرًا أن الكلمة صار جسدًا، أما نحن فإذ نحتفظ بهدف الإيمان، ندرك أن ما يسيئون تفسيره، له تفسير سليم.

 

 

 

 

1 بولس الساموساطي: كان أسقفًا لأنطاكية في القرن الثالث. علّم تعاليمًا خاطئة عن شخص المسيح له المجد، وقال إن الكلمة قد حلّ على طبيعة المسيح البشرية مثل حلول شخص على شخص وبالتالي فإن المسيح لا يختلف عن أي نبي آخر سوى في الدرجة وكانت تعاليمه هذه أساس لما علّم به نسطور فيما بعد ولقد أدانت ثلاث مجامع في انطاكية تعاليم الساموساطي وعزل عن كرسيه في عام 268م.

2 هنا يرد ق. أثناسيوس أيضًا على بدعة الخياليين التي أنكرت أن التجسد كان حقيقيًا، وعلّمت بأن الكلمة في تجسّده قد اتخذ جسدًا خياليًا. ولقد حارب ق. يوحنا هذه البدعة في رسالته الأولى 3:4.

3 تضع الكنيسة هذه التعاليم العقائدية الهامة أمامنا في صلوات الساعة السادسة عندما نتضرّع لله الكلمة الابن المتجسد والرب يسوع المسيح قائلين ” … اقتل أوجاعنا بآلامك المشفية المحييّة .. “.

4 يُلّخص ق. أثناسيوس في هذا الفصل نتائج هذا الأمر الإلهي الذي هو تجسد الابن الوحيد، وقد شرح في كتابه “تجسد الكلمة” بالتفصيل ما نالته البشرية بظهور الله الكلمة في الجسد. انظر كتاب “تجسد الكلمة” ترجمة د. جوزيف موريس فلتس، إصدار المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية، الفصول 6ـ32.

5 انظر هامش رقم 27 ص50.

6 انظر المقالة الثانية ضد الآريوسيين، ترجمة أ. صموئيل كامل، ود. نصحي عبد الشهيد، إصدار مركز دراسات الآباء 1987. فقرة 65 صفحة 89، فقرة 86 صفحة 106

7 انظر هامش ص50 رقم 27.

8 أى بواسطة شخص واحد، ومن هنا تتضّح هنا الأسس السليمة التي اعتمد عليها ق. كيرلس بخصوص تعليمه عن طبيعة السيد المسيح الواحدة والتي استقاها من ق. أثناسيوس الرسولي.

9 إش22:1.

10 1كو23:1.

11 انظر الهامش رقم 22 ص36.

مقدمة لشرح آيات من الأناجيل عن التجسُّد – للقديس أثناسيوس الرسولي

متى ولد يسوع المسيح – تاريخ ميلاد المسيح – ولماذا أختير هذا اليوم؟

متى ولد يسوع المسيح – تاريخ ميلاد المسيح – ولماذا أختير هذا اليوم؟

متى ولد يسوع المسيح – تاريخ ميلاد المسيح – ولماذا أختير هذا اليوم؟

ابراهيم القبطي وmyname2010

يعترض الكثير من المسلمين على تاريخ ميلاد رب المجد يسوع المسيح

فلنقرأ إذن الاعتراض الإسلامي أولا

إقتباس:

——————————-

يحتفل الكاثوليك في 25 ديسمبر من كل عام بعيد الميلاد المجيد (الكريسماس) بينما يحتفل به الأرثوذكس في السابع من يناير. وفي هذا اليوم تقام القداسات (قداس عيد الميلاد المجيد) والإحتفالات الصاخبة بمناسبة الإحتفال بميلاد الطفل الإله يسوع!!!

ولكن هل هو فعلا يوم ولادة يسوع؟

معظم النصــارى وغير النصــارى يظنون ذلك، ولكن إذا رجعنا إلى الوراء إلى القرن الرابع عشر سنكتشف السر وراء إختيار الكنيسة لهذا اليوم. وسنواصل رحلتنا عبر التاريخ حتى بداية القرن الأول الميلادي لنجيب على سؤال آخر وهو: متى ولد يسوع؟

قبل الإنطلاق في رحلتنا يجب أن نعرف أولا سبب الإختلاف بين نصــارى الغرب والشرق في تاريخ الإحتفال بأعياد الميلاد (الكريسماس) حيث تحتفل به الكنائس الغربية في 25 ديسمبر بينما تحتفل به الكنائس الشرقية في 7 يناير.

في البداية كان يحتفل جميع النصــارى بعيد الميلاد في 25 ديسمبر. إلا أن الإختلاف الحالي بين الكنائس الغربية والشرقية يعود لإختلاف التقويم الذي تستخدمه كل كنيسة حيث تستخدم الكنائس الغربية التقويم الجريجوريGregorian Calendar بينما تستخدم الكنائس الشرقية التقويم اليولياني Julian calendar. والآن يوجد إختلاف 13 يوم بين التقويمين وهو الفرق الذي نجده بين التاريخين 12/25 و 7/1 وهو إختلاف ناتج عن خطأ في عدد السنين الكبيسة في التقويم اليولياني الذي كانت تستخدمه كل الكنائس قبل إعتماد الكنيسة الغربية للتقويم الجريجوري عام 1582 والذي صحح خطأ التقويم اليولياني. ولم تعتمد الكنائس الشرقية التقويم الجريجوري وإستمرت في إستخدام التقويم اليولياني الأقدم وذلك بسبب الصراع بين الطوائف النصرانية.

والخلاصة أن كل النصــارى – بما فيهم النصـــارى الشرقيين ـ يحتفلون بعيد الميلاد المجيد يوم 25 ديسمبر بحسب التقويم الذي تستخدمه كل كنيسة. 

والسؤال الآن… 

هل 25 ديسمبر هو تاريخ ميلاد يسوع؟

الكتاب المقدس لا يحدد تاريخا محددا لميلاد يسوع والتاريخ يقول أنه حتى القرن الرابع لم يكن ال***** يحتفلون بعيد الميلاد وأنهم لم يعرفوا تاريخا محددا له. وتم تحديد يوم 25 ديسمبر كعيد ميلاد ليسوع خلال مجمع نيقية عام 325م. وهذا المجمع كان إجتماعا لكبار رجال الدين النصراني وكان برعاية الإمبراطور الروماني قسطنطين والذي أراد ـ لأسباب سياسية ـ توحيد الإمبراطورية الرومانية تحت دين واحد يتم تحديد ملامحه خلال هذا الإجتماع. وبالفعل تم إعتبار النــصرانية الدين الرسمي للإمبراطورية الرومانية … وبذلك نجد أن تحديد عيد ميلاد يسوع ليس له أي أساس تاريخي أو مرجع في الكتاب المقدس وأن إختياره تم في مجمع نيقية في القرن الرابع.

——————————-

انتهى الاعتراض

وللرد بنعمة المسيح نبدأ:

أولا نحن لا نفهم سر اعتراض المسلم على احتفالنا بميلاد المسيح له المجد.

فميلاد المسيح لم يكن يحمل أي ثقل لاهوتي في القرون الثلاثة الاولى، لأن الكنيسة الأولى كانت تركز على قيامة المسيح لا ميلاده ، فهذا هو ما يتعلق بجوهر الخلاص المسياني.

ثانيا من الناحية الإسلامية ابتدع المسلمون المولد النبوي لمحمد وبعد موت محمد بقرون :

فلنرى ماذا يقول علماء السنة في هذا

المصدر: كتاب الإمام السيوطي (حسن المقصد في عمل المولد)

وكان الإمام السيوطي قد كتب هذا الكتاب رداً على كتاب الشيخ تاج الدين عمر بن علي اللخمي السكندري المشهور بالفاكهاني من متأخري المالكية الذي سماه (المورد في الكلام على عمل المولد) .. دارت رحى هذا الصراع في القرن التاسع / العاشر الهجري

أي أن المولد النبوي لم يستقر في التراث الإسلامي إلا قريبا

يقول السيوطي في كتابه:

ادعى الشيخ تاج الدين عمر بن علي اللخمي السكندري المشهور بالفاكهاني من متأخري المالكية أن عمل المولد بدعة مذمومة، وألف في ذلك كتابا سماه (المورد في الكلام على عمل المولد)، وأنا أسوقه هنا برمته وأتكلم عليه حرفا حرفا؛ قال رحمه الله:

الحمد لله الذي هدانا لاتباع سيد المرسلين، وأيدنا بالهداية إلى دعائم الدين، ويسر لنا اقتفاء أثر السلف الصالحين حتى امتلأت قلوبنا بأنوار علم الشرع وقواطع الحق المبين، وطهر سرائرنا من حدث الحوادث والابتداع في الدين، أحمده على ما من به من أنوار اليقين، وأشكره على ما أسداه من التمسك بالحبل المتين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله سيد الأولين والآخرين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين صلاة دائمة إلى يوم الدين.

أما بعد: فإنه تكرر سؤال جماعة من المباركين عن الاجتماع الذي يعمله بعض الناس في شهر ربيع الأول ويسمونه (المولد) هل له أصل في الشرع أو هو بدعة وحدث في الدين؟،

وقصدوا الجواب عن ذلك مبيناً، والإيضاح عنه معينا، فقلت وبالله التوفيق:

لا أعلم لهذا المولد أصلاً في كتاب ولا سنة، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بدعة أحدثها البطالون، وشهوة نفس اعتنى بها الأكالون، بدليل أنا إذا أدرنا عليه الأحكام الخمسة قلنا: إما أن يكون واجبا أو مندوبا أو مباحا أو مكروها أو محرما، وليس بواجب إجماعا، ولا مندوبا لأن حقيقة المندوب ما طلبه الشرع من غير ذم على تركه، وهذا لم يأذن فيه الشرع ولا فعله الصحابة ولا التابعون المتدينون فيما علمت، وهذا جوابي عنه بين يدي الله تعالى إن عنه سئلت، ولا جائز أن يكون مباحا لأن الابتداع في الدين ليس مباحا بإجماع المسلمين، فلم يبق إلا أن يكون مكروها أو حراما، وحينئذ يكون الكلام فيه في فصلين، والتفرقة بين حالين:

أحدهما: أن يعمله رجل من عين ماله لأهله وأصحابه وعياله لا يجاوزون في ذلك الاجتماع على أكل الطعام، ولا يقترفون شيئا من الآثام، وهذا الذي وصفناه بأنه بدعة مكروهة وشناعة إذ لم يفعله أحد من متقدمي أهل الطاعة الذين هم فقهاء الإسلام وعلماء الأنام سرج الأزمنة وزين الأمكنة.

والثاني: أن تدخله الجناية وتقوى به العناية حتى يعطي أحدهم الشيء ونفسه تتبعه وقلبه يؤلمه ويوجعه لما يجد من ألم الحيف، وقد قال العلماء: أخذ المال بالجاه كأخذه بالسيف، لا سيما إن انضاف إلى ذلك شيء من الغناء مع البطون الملأى بآلات الباطل من الدفوف والشبابات واجتماع الرجال مع الشباب المرد والنساء الفاتنات، إما مختلطات بهن أو مشرفات، والرقص بالتثني والانعطاف، والاستغراق في اللهو ونسيان يوم المخاف، وكذلك النساء إذا اجتمعن على انفرادهن رافعات أصواتهن بالتهنيك والتطريب في الإنشاد والخروج في التلاوة والذكر المشروع والأمر المعتاد غافلات عن قوله تعالى(إن ربك لبالمرصاد)، وهذا الذي لا يختلف في تحريمه اثنان، ولا يستحسنه ذوو المروءة الفتيان، وإنما يحلو ذلك لنفوس موتى القلوب وغير المستقلين من الآثام والذنوب، وأزيدك أنهم يرونه من العبادات لا من الأمور المنكرات المحرمات فإنا لله وإنا إليه راجعون، (بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدا).

… ولقد أحسن الإمام أبو عمرو بن العلاء حيث يقول: لا يزال الناس بخير ما تعجب من العجب، هذا مع أن الشهر الذي ولد فيه صلى الله عليه وسلم وهو ربيع الأول هو بعينه الشهر الذي توفي فيه، فليس الفرح فيه بأولى من الحزن فيه. وهذا ما علينا أن نقول، ومن الله تعالى نرجو حسن القبول

ثم يكمل السيوطي تعليقه في كتابه قائلا: وقد تكلم الإمام أبو عبد الله ابن الحاج في كتابه المدخل على عمل المولد فأتقن الكلام فيه جدا، وحاصله: مدح ما كان فيه من إظهار شعار وشكر، وذم ما احتوى عليه من محرمات ومنكرات.

وأنا أسوق كلامه فصلا فصلا قال:

(فصل في المولد)

ومن جملة ما أحدثوه من البدع مع اعتقادهم أن ذلك من أكبر العبادات وإظهار الشعائر ما يفعلونه في شهر ربيع الأول من المولد، وقد احتوى ذلك على بدع ومحرمات جملة، فمن ذلك استعمال المغاني ومعهم آلات الطرب من الطار المصرصر والشبابة وغير ذلك مما جعلوه آلة للسماع، ومضوا في ذلك على العوائد الذميمة في كونهم يشغلون أكثر الأزمنة التي فضلها الله تعالى وعظمها ببدع ومحرمات

ويكمل السيوطي في كتابه :

وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل ابن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه:

أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة، وإلا فلا.

————————–

انتهى تعليق السيوطي في كتابه ، وعلى الرغم من أن السيوطي يحاول تبرير بدعة المولد النبوي إلا أنه لا يختلف عما سبقه كونها بدعة محدثةفي العصور اللاحقة وبالمقابل نحن إذن لا نرى في اعتراض المسلم على عيد الميلاد المجيد إلا محاولات إسلامية لفرض مقاييس على الآخر لم يلتزموا هم أنفسهم بها.

**********************

ثالثا الزاوية التاريخية لعيد الميلاد المجيد (للاخ الحبيب myname2010)

يذكر في كتاب الدسقولية الباب الثامن عشر :

وعيد ميلاد الرب تكملونه فى اليوم الخامس والعشرين من الشهر التاسع الذى للعبرانيين الذى هو التاسع والعشرين من الشهر الرابع الذى للمصريين.

وفى القانون الخامس والستين من الكتاب الأول للأباء الرسل عندما تعرض الأباء الرسل لأيام العطلات للعبيد يقولون :

ولا يعملون أيضا فى يوم ميلاد المسيح لأن النعمة أعطيت للبشر فى ذلك اليوم لما ولد لنا الله لنا الكلمة.

والأمر الذى لابد من التعرض له هو تاريخ عيد الميلاد بناءا على أمر الأباء الرسل أن يكون فى اليوم التاسع والعشرين من الشهر الرابع القبطى ( شهر كيهك ) الموافق لليوم الخامس والعشرين من الشهر العبرى وهو ( شهر كسلو )

ونحن نعيد الميلاد مرتبطين بهذا التاريخ القبطى 29 كيهك .

ظل التاريخ القبطى 29 كيهك متفقا مع التقويم اليوليانى بالغرب 25 ديسمبر وهو الوقت الذى يتم فيه عيد الميلاد الى سنة 1582 .

ولكن فى عام 1582 عهد البابا غريغوريوس الرومانى الى الفلكيين فى أيامه بأن يقوموا باصلاح التقويم لأنه رأى أن التقويم به نقصا مقداره 10 أيام عن الاعتدال الربيعى .

فجاء الاصلاح هكذا: أن اتفق العلماء مع الناس أن يناموا يوم 5 أكتوبر سنة 1582 وعندما يستيقظون يحذفون من النتيجة عشرة أيام أى يستيقظون ويجعلون التاريخ فى هذا اليوم 15 أكتوبر

وبهذا قضوا على هذا النقص بالنسبة للاعتدال الربيعى عنه فى السنة القبطية وسمى هذا التعديل بالتعديل الغريغورى نسبة الى البابا غريغوريوس .

وسبب هذا النقص الذى عالجه العلماء رأو أن السنة فى التقويم اليوليانى 365 يوم وربع . وعند المصريين 365 يوم قسمت على 12 شهر كل شهر30 يوم والأيام الخمسة سميت بالشهر الصغير ولكن فى الحقيقة أن السنة 365 يوم وخمس ساعات 48 دقيقة و 46 ثانية أى انها تنقص 11 دقيقة و 14 ثانية من الربع اليوم الذى قال به العلماء .

هذا الفرق يتراكم كل حوالى 400 سنة ثلاثة أيام ولكى يضبط الغربيون سنتهم تقرر أن كل سنة قرنية أى تقبل القسمة على 100 يجب أن تقبل القسمة على 400

ولكن الأقباط لم يعملوا بهذا التغيير فكانت سنوات 1700 ، 1800 ، 1900 بسيطة عند الغربيين وكبيسة عندنا بحساب التقويم اليوليانى فتقدم 29 كيهك عندنا ليقابل 5 يناير ثم 6 ثم 7 ولو استمر هكذا فانه يوافق 8 يناير عام 2100 وهكذا .

ولكننا نحن نخلص من هذا اننا نعيد عيد الميلاد فى يوم 29 كيهك حسب أمر الأباء الرسل والسنة القبطية سنة مضبوطة وقديمة فهى السنة المصرية القديمة التى وضعها العلامة توت مخترع الكتابة سنة 4241 ق . م .

والتاريخ 25 ديسمبر كتاريخ هو صحيح أيضا حيث كان متوافقا مع 29 كيهك حسب أمر الأباء الرسل فالتاريخان صحيحان ولكن حساب السنة هو المختلف .

والأمر ليس فيه ما يزعجنا لأنه ليس خلاف عقيدى حول ميلاد السيد المسيح ولا هو مخالفة للكتاب المقدس فى شئ انما هو حساب فلكى بحت .

وفى الوقت الذى تتم وحدة الكنيسة عقيديا من السهل جدا أن يدرس المختصون فى علوم الفلك والدين كيف يكون يوم عيد الميلاد موحدا بين جميع الكنائس فى العالم

واننا نصلى لأجل أن يكون الجميع واحدا رعية واحدة لراع واحد هو السيد المسيح الذى قال عن نفسه : أنا هو الراعى الصالح ( يو 10 : 11 ) .

—————————–

وبعد هذا الرد التاريخي نستزيد في ايضاح اعتراض المسلم

إقتباس:

—————————

في أي عام ولد يسوع؟

تشير جميع الدلائل التاريخية أن ميلاد يسوع كان في بين عامي 4 إلى 7 قبل الميلاد!! وقد إعتمد المؤرخون في ذلك على أحداث تاريخية ثابتة مثل ما ورد في لوقا 5:1 (كان في ايام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة ابيا وامرأته من بنات هرون واسمها اليصابات). ومن المعروف أن هيرودس مات في العام الرابع قبل الميلاد مما يعني أنه من المستحيل أن يكون يسوع قد ولد بعد عام 4 قبل الميلاد. هذا يثبت أن يسوع ـ إله النصارى ـ كان طفلا يبلغ من العمر أربعة أو خمسة أعوام على الأقل في العام الأول الميلادي!!!

—————————-

وهنا نوضح تاريخيا العام الذي ولد فيه رب المجد

استكمال الجانب التاريخي (نقلا عن الأخ الحبيب myname2010 عن منتدى الكنيسة العربية)

تاريخ ميلاد المسيح:

كان ميلاد السيد المسيح وما ذكره تلاميذه فى بشائرهم من الظروف التى أحاطت بهذا الميلاد، مقترنا بأحداث تاريخية معروفة ولا سيما فى تاريخ الدولة الرومانية التى كانت تسيطر حينذاك على بلاد اليهود،

ومن ثم أصبح من الممكن تحديد التاريخ الذى ولد فيه السيد المسيح ، بيد أن المسيحيين لم يبدأوا فى وضع تقويمهم على أساس ميلاد المسيح ألا بعد أن توقفت الدولة الرومانية عن إضطهادهم وأوقفت المذابح التى كانت تروى فيها الأرض بدمائهم.

ثم أصبحت المسيحية هى الديانة الرسمية للدولة الرومانية.

ففى منتصف القرن السادس بدأ راهب رومانى يمس ديونيسيوس أكسيجونوس ينادى بوجوب أن يكون ميلاد السيد المسيح هو بداية التقويم بدلا من التقويم الرومانى الذى يبدأ بتاسيس مدينة روما، والذى كان سائدا فى جميع أنحاء الدولة الرومانية ، وبالفعل نجح هذا الراهب فى دعوته فبدأ العالم المسيحى منذ 532 ميلادية يستخدم التقويم الميلادى.

كيف حسب ديوناسيوس تاريخ الميلاد:

أراد ديونيسيوس أن يكون أبتداء التاريخ هو سنة ميلاد السيد المسيح له المجد متخذا المدة الفيكتورية وهى 532 سنة (28 * 19) أساسا.

وبعد أن أجرى حسابا وصل إلى أن السيد المسيح ولد سنة 573 لـتأسيس مدينة روما. وإعتبرها سنة واحدة ميلادية.

ولكن ديونسيوس أخطأ فى حسابه إذ أنه ثبت للباحثيين فيما بعد أن التقويم الذى وضعه لميلاد السيد المسيح يتضمن فرقا قدره نحو أربع سنوات لا حقة لتاريخ الميلاد الحقيقى، أى أن تاريخ ميلاد السيد المسيح يسبق السنة الأولى من ذلك التقويم بنحو أربع سنوات.

وقد إستند الباحثون فى ذلك إلى أدلة كثيرة منها:

1- أن السيد المسيح ولد قبل وفاة هيرودس الكبير ملك اليهود أذ جاء فى إنجيل متى “ولد يسوع فى بيت لحم التى بإقليم اليهودية فى أيام هيرودس الملك” (متى 2 :1 ).

ولما كان المؤرخ اليهودى يوسيفوس- الذى عاش فى فترة قريبة العهد من تلك الفترة – قد حدد تاريخ هيرودس بسنة 750 رومانية وهى تقابل سنة 4 قبل الميلاد، وبذلك لا يمكن أن يكون ميلاد السيد المسيح لاحقا لهذا التاريخ وإنما الراجح بناء على القرائن الواردة فى البشائر – أنه ولد فى أواخر سنة 5 أو أوائل سنة 4 قبل الميلاد

(أى فى أواخر سنة 749 رومانية أو أوائل سنة 750 رومانية).

2- حسب ما ورد فى أنجيل لوقا إذ يقول بدأ السيد المسيح خدمته الجهارية فى السنة الخامسة عشرة من حكم طيباريوس قيصر.

وكان حين إبتداء يبشر فى الثلاثين من عمره (راجع لوقا 3 : 1 ، 21، 23) ولما كان طيباريوس قيصر قد حكم الدولة الرومانية سنة 765 رومانية يكون السيد المسيح قد بلغ الثلاثين من عمره بعد خمسة عشر عاما من هذا التاريخ.

أى سنة 780 رومانية . وبذلك يكون قد ولد سنة 750 رومانية أى سنة 4 قبل الميلاد.

3- بعض المؤرخين القدامى، ومنهم سافيروس سالبيشيوس، ونيكونورس كاليستوس حددوا تاريخ ميلاد المسيح كان قبل مقتل الأمبراطور الرومانى يوليوس قيصر بأثنين وأربعين سنة .

أى فى سنة 4 قبل الميلاد وفقا للتقويم الذى وضعه ديونيسيوس اكسيجونوس.

إلا أن الباحثيين وإن كانوا قد تبينوا هذا الفرق فى التقويم الذى وضعه ديونيسيوس والذى يؤدى إلى تحديد تاريخ ميلاد المسيح بأواخر السنة الخامسة، أو أوائل السنة الرابعة قبل الميلاد بدلا من السنة الأولى الميلادية فإن أولئك الباحثيين

إذ وجدوا أن تقويم ديونيسيوس قد جرى العمل به زمانا طويلا، وقد إستقرت عليه الأوضاع فى كل البلاد المسيحية بحيث يؤدى تغييره إلى كثير من الأرتباك والبلبلة، أثروا أن يحتفلوا به، فظل ساريا حتى اليوم.

————————————

هل تاريخ 25 ديسمبر (عيد ميلاد السيد المسيح) مأخوذ من أعياد الوثن ؟

أخيرا نأتي إلى ما تزعمه الكثير من المواقع الإلحادية التي يقتبس منها المسلمون بلا وعي أن آلهة الوثن جميعا وبلا استثناء كان ميلادها في 25 ديسمبر ، ومنه أخذ المسيحيون يوم الميلاد لرب المجد السيد المسيح

ولكن بقليل من البحث لا تصمد أي من هذه الخزعبلات أمام الحقيقة ، سنركز في الأجزاء التالية على التاريخ 25 ديسمبر فقط أما بقية الخزعبلات فلها وقتها

يقول المسلمون :

إقتباس:

——————–

1- الإله الوثني الروماني أتيس Attis ولد من عذراء نانا Nana وكان الرومان يحتفلون بميلاده في 25 ديسمبر!!!

——————–

وللرد نقول بأنه لا يوجد ولا مرجع واحد أولى معتمد عن أتيس Attis يقول بأنه ولد يوم 25 دسيمبر

بل يقول هارولد ولجبي في كتابه PAGAN REGENERATION بأن احتفال الرومان بأتيس كان في وقت الاعتدال الربيعي vernal equinox أي أوائل شهر مارس ، ولم يكن له اي أحتفال آخر سواء كان بميلاده أو حتى وفاته

Above all, the great festival of Attis, held at the time of the vernal equinox, took the form of a mystery drama which obviously represented the reviving of the vegetable world at that season of the year (1(

بل أن أقدم مؤرخ ذكر قصة أتيس وهو هيرودتس Herodotus لم يأت بأي تاريخ لميلاده أو حتى من عذراء بحسب أقوال عالم المثيولوجيا فيرمازرن (2)

بل إن قصة أتيس وميلاده لم تكن إلا اسطورية بلا أي أصول تاريخية

ففي أقدم نسخة من الأسطورة ، حدث أن الإله الخنثى سيبيل Cybele أخصته الآلهة ، ومن أعضائه الذكورية نمت شجرة لوز ، من ثمارها حملت الإلهة إنانا ابنه إله النهر سنجاريوس بأتيس

فلا نعلم من أين أتت فكرة الحبل العذري ، وكيف إلهة ابن نهر تكون عذراء ، وتحبل من ثمار اللوز الساقطة من عضو سيبيل الذكري

إقتباس:

In the earliest known version of the myth, the androgynous Cybele, possessing male and female characteristics, was castrated by the gods. Fromthe severed male organs grew an almond tree by whose fruit Nana, daughter of the river god Sangarius, conceived and gave birth to Attis. (3(

فلا كان ميلاده يوم 25 ديسمبر ولا كان الاحتفال به يوم 25 ديسمبر ، إنما هي أضغاث أحلام إسلامية ملبوسة بغلاف هراءات إلحادية

ثم يقول المسلمون نقلا عن المصادر الإلحادية نفس المانترا الغبية عن الإله الوثني ديونيسيوس

إقتباس:

——————————

2- الإله الوثني اليوناني ديونيسس Dionysus وهو إله مخلص آخر كان يحتفل بميلاده في 25 ديسمبر. ..

——————————

ولكن المفاجأة التي تصعق المسلمين ومن ينقلون منهم بلا توثيق أن شهور السنة اليونانية القديمة لم تحو شهر ديسمبر من الأصل

The Athenian calendar is the best known and most intensively studied, and I shall therefore use it as a model. The Athenian months were namedHekatombion, Metageitnion, Boedromion, Pyanepsion, Maimakterion, Poseidon, Gamelion, Anthesterion, Elaphebolion, Munychion, Thargelion, and Skirophorion. For a list of the known month names in other Greek areas (4(

والأهم أنه طبقا للكاتب اليوناني القديم أبوللونيوس في كتابه تأملات ديونيسوسية يؤكد على أن ديونيوس كان إله الخمر ، وكان فلاحي اليونان القدماء يحتفلون بخطفه من رحم أمه في شهره السابع بواسطة زيوس في الفترة الموازية لما بين 29 سبتمبر و 5 أكتوبر … فاين ذهبت الاحتفالات بمولده في 25 ديسمبر ؟

إقتباس:

We harvested the grapes at that time of the year when the Eleusinian Mysteries are held (c. Sep 29 – Oct 5), in that month when the Divine Child Dionysos was snatched from the womb of Semele (who is also Persephone), where He had been for seven months, since the time of the Lesser Mysteries at Agrai (late Feb.), when He was conceived.

After Zeus had snatched the Divine Child from Semele’s womb, the Father sewed Dionysos into His thigh, and He became the Sewed-in God (Eiraphiôtês). So also have we enclosed the crushed grapes in jugs, which we have placed in the Earth, so the grapes might lie hidden and protected until the wine is ready to emerge from the Earth and see the light of day. (5(

تم تكون المفاجأة الثانية أن زيوس قد لصق الجنين ديونيسيوس في فخذه ، ليكمل نموه

واكتمل النمو في أواخر شهر يناير (28-31 يناير) ، وفي هذا الوقت يظهر إحتفال آخر يسمى باحتفال لينيا

إقتباس:

Now is the time, ten lunar months from conception, when Semele’s child would have been born, were He mortal. But the Divine Child has a little longer yet to grow in Zeus’s thigh. He will come to term at the time of the Lênaia (c. Jan 28-31), when the wine is also ready. Nevertheless the arrival of the Divine Child is eagerly anticipated even now. (And this is when, every year, on the island of Andros, Dionysos transforms water into wine.) (5(

من كل هذا لا نجد تاريخ للميلاد متعارف عليه لديونيسيوس

فهل كان ميلاده يوم خطفه زيوس من رحم امه ، أم يوم فصله عن فخذه ؟

العجيب أن كلاهما ليس 25 ديسمبر

——————————–

ثم يقول المسلمون نقلا عن المصادر الإلحادية نفس المانترا عن الإله المصري أوزوريس Osiris

إقتباس:

—————————-

3- الإله الوثني المصري أوزوريس Osiris .. وكان يتم الإحتفال بميلاد أوزوريس في يوم 25 ديسمبر في الإمبراطورية الرومانية خلال القرن الأول قبل الميلاد.

—————————-

ومرة أخرى لا نجد أي من شهور السنة الفرعونية أو القبطية المعاصرة للفترة المسيحية الأولى حاوية لشهر ديسمبر بل لها أسماء مختلفة (توت ، بابة ، هاتور ، كيهك ، توبة ، أمشير ، برمهات ، برمودة ، بشنس ، بؤنة ، أبيب ، مسرى ، والشهر الصغير المسمى بالنسئ ) (6)

وقد كان شهر النسئ يسمى Pi Kogi Enavot ، ولهذا الشهر أهمية كبيرة وكان يقع فيما يقابل 6-9 من شهر سبتمبر في التقويم الجريجوري

Pi Kogi Enavot also known as El Nasii is the thirteenth and last month of the Coptic calendar. It lies between September 6 and September 10 of the Gregorian calendar. That month is also incorporated in the Season of ‘Shemu’ (Harvest) in Ancient Egypt, where the Egyptians harvest their crops throughout the land of Egypt. The name Pi Kogi Enavot means the little month. (7)

أما أهمية هذا الشهر فهو أن الاحتفال بميلاد أزوريوس كان يتم في اليوم الأول من شهر نسئ

إقتباس:

Birth of Osiris was celebrated in the first day of (El-Nasi, the Little Month) (8)

فقد كانت الأيام الخمسة (أو الستة) لهذا الشهر يخصص كل يوم منها لإله من آلهة المصرييين القدماء

إقتباس:

“The period of time included in the five remaining days, is also called in Coptic pi abot en Kouji, ” the little month,” (or station of the moon.) The names of the great deities to whom these five days are assigned, Isis, Osiris, Horus, Typhon and Nepthys,” (9)

وهنا مرة أخرى تصدمنا الحقيقة بأن الاحتفال بأزوريوس كان في أوائل شهر سبتمبر ولا علاقة له ب25 ديسمبر

—————————

ثم يستكمل المسلمون هراءاتهم الإلحادية المخرفة فيقولون

إقتباس:

—————————

4- الإله الوثني الفارسي ميثرا Mithra (إله الشمس التي لا تقهر) وهو إله مخلص آخر إنتشرت عبادته في الإمبراطورية الرومانية وكانت الديانة المنافسة للنصرانية حتى القرن الرابع وكانوا يؤمنون أنه ولد في يوم 25 ديسمبر ويعتبرونه أقدس ايام السنة. ..

————————-

ومرة أخرى تطالعنا الحقيقة كأعقد من هذا بكثير ، بما ما لا يتناسب مع عقل المسلم المسطح من القرآن

فمثرا أولا لم يبدأ إلها رومانيا في الأصل ، بل بدأ في فارس كجزء من العبادة الزرادشتية ، وفي التقويم الفارسي ، لا نجد شهر ديسمبر على الإطلاق ، بل شهورا مختلفة لأوقات مختلفة

أما ميثرا فقد كان الزرادشتين يحتفلون به في شهر Bâgayâdiš وهو الشهر الموازي لأجزاء من شهري سبتمبر / اكتوبر (10)

When later the Zoroastrian calendar was created, with numerous dedications to individual gods, Mithra received the month September/October, probably because he was a great divinity with a special link with the sun which had ripened the harvest. The autumn thanksgiving festival then became called by many Iranians Mithrakana; and this has led to the assumption that Bagayadi too was devoted to Mithra (despite its belonging to a different calendar), and that he was the divinity known as the Baga.

It seems unlikely, however, that the ancient Persians would have singled out one god from their pantheon in this way, and that god Mithra rather than the greater Mazda (the form of whose Old Persian name shows that he was constantly invoked by them). Moreover, other Achaemenian data do not substantiate this theory. (11(

وتؤكد هذه الحقيقة أن يوم الاحتفال به كان يسمى ميهرجان Mehregān ، وكان في اليوم ال16 من الشهر السابع الفارسي Bâgayâdiš

Mehregān is a name-day feast, that is, a festival celebrated on the day of the year when the day-name and month-name dedications of a specific divinity intersect. In the Zoroastrian calendar, the 16th day of the month and the 7th month of the year are dedicated to Mithra/Mehr, and are respectively named Mehr roj (Mehr-day) and Mehr Mah (Mehr-month). The day of the year when both month and day are named after Mehr is then when Jashn-e-Mehregān is celebrated. (12)

ولأن التقويم الفارسي له عدة نسخ فالبعض احتفلوا به فيما يوازي اليوم الثاني من أكتوبر

إقتباس:

What that day corresponds to in another is another calendar subject to which variant of the Zoroastrian calendar is followed:

* The Fasili and Bastani variants of the religious calendar adhere to Gregorian intercalcation (leap-day) rules, and therefore Mehregān is celebrated on a day that is fixed in relation to the Gregorian calendar. Mehregān is then always on October 2nd. (12(

ولهذا عندما انتقلت عبادة Mitha من فارس إلى روما ، لا نعرف تحديدا حتى القرن الثالث متى كانوا يحتفلون به الرومان

بل أضاف له الرومان صفات حربية لم تكن له في العبادة الفارسية ، فميثرا في الدين الفارسي كان إلها مسالما وحلقة وصل بين أهورمزدا وأهريمان إلهي الخير والشر في الثنائية الزرداشتية ، وتحول إلى إله محارب يذبح عجلا في النسخة الرومانية (13) .

نهايك عن أن مثيرا لم يولد من عذراء كما يدعي الفصيلة الهجين من الملحومسلمون ، بل من صخرة ، خرج منها تاركا فارغا تحول إلى كهف (14) ، إلا أذا كان هذا الكهف الاسطوري عذراء بالطبع !!!!

—————————-

ويستكمل الملحومسلمون أساطيرهم الهرائية فيقولون

إقتباس:

—————————

5- كان البابليون يحتفلون بمهرجان إنتصار إله الشمس في 25 ديسمبر.

————————–

ومرة أخرى لا نجد في التقويم البابلي أي وجود لشهر ديسمبر ، فالتقويم البابلي القديم (15) هو :

Nisannu: March/April

Ajaru: April/May

Simanu: May/June,

Du’ûzu: June/July,

Âbu: July/August,

Ulûlu: August/September,

Tašrîtu: September/October,

Arahsamna: October/November,

Kislîmu: November/December,

Tebêtu: December/January,

Šabatu: January/February,

Addaru: February/March

وفي شهر الواقع بين شهري آخر نوفمبر / أول ديسمبر والمسمى Kislîmu ، هو شهر الاحتفال بالإله الشر والنار Nergal (16)

أما إله الشمس Shamash في الدين البابلي القديم (أو Samas في الأشوري) فلا علاقة له بشهر ديسمبر ، بل كان الاحتفال به في الشهر السابع من التقويم البابلي (Tašrîtu: September/October) أو ما يقابله في الأشوري : Tisritu (17)

فلا علاقة له بشهر ديسمبر من قريب أو بعيد

———————————-

إذن ما قصة 25 ديسمبر ؟

كما قلنا من قبل لم يكن الاحتفال بعيد الميلاد المجيد من الاحتفالات التي احتفلت بها الكنيسة الجامعة في القرنين الأول والثاني فلم يذكره كل من أيرناؤس أو أوريجانوس أو ترتيليان في أعياد الكنيسة ، لأن التركيز الأولى للكنيسة كان على الاحتفال بالقيامة ، وأول ذكر له بتاريخ 25 ديسمبر في مخطوطة القديس هيبوليتس (Hippolytus ) (ت 236) التي يشرح فيها توقيت ميلاد المسيح ب 25 ديسمبر والتي تقرأ باللاتينية

He gar prote parousia tou kyriou hemon he ensarkos [en he gegennetai] en Bethleem, egeneto [pro okto kalandon ianouarion hemera tetradi] Basileuontos Augoustou [tessarakoston kai deuteron etos, apo de Adam] pentakischiliosto kai pentakosiosto etei epathen de triakosto trito [pro okto kalandon aprilion, hemera paraskeun, oktokaidekato etei Tiberiou Kaisaros, hypateuontos Hrouphou kai Hroubellionos. (18)

Translated :

“For the first coming of Our Lord in the flesh [in which He has been begotten], in Bethlehem, took place [25 December, the fourth day] in the reign of Augustus [the forty-second year, and] in the year 5500 [from Adam]. And He suffered in His thirty-third year [25 March, the parasceve, in the eighteenth year of Tiberius Cæsar, during the consulate of Rufus and Rubellio].” (19)

ومن المرجح أن توقيت كتابة المخطوطة هو 203 -205 ميلادية ، ، فكان أول إعلان للاحتفال بميلاد المسيح في يوم 25 ديسمبر ذا أصول مسيحية قبل أي احتفالات وثنية ، فلم يكن هناك علاقة بين Shamash البابلي أو Attis الروماني ، أو Mithra الفارسي او Osiris المصري بهذا التاريخ كلها تقاويم مختلفة وأوقات مختلفة لأساطير مختلفة

ولما كانت أعداد المسيحيين في ازدياد متواصل خلال القرون الأولى ، فمن المرجح أن هذا التاريخ انتشر شعبيا على نطاق واسع بين مسيحيي الامبراطورية ، ثم بعد هذا التاريخ بعدة عقود ، أعلن الامبراطور اورليانAurelian في 274 م ولأول مرة عن احتفال الدولة الرومانية بيوم 25 ديسمبر كيوم ميلاد الشمس التي لا تقهر (Roman Saturnalia or Brumalia) ، وخصصه أساسا للإحتفال بمعبوده ميثرا Mithras ، ربما في محاولة لمنافسة المسيحية والانتشار المسيحي

In 274, Emperor Aurelian had declared a civil holiday on December 25 (the “Festival of the birth of the Unconquered Sun”) to celebrate the birth of Mithras, the Persian Sun-God whose cult predated Zoroastrianism and was then very popular among the Roman military. (20(

ومن هذا التاريخ ثارت كل الأقاويل والهراءات الإلحادية والإسلامية المقتبسة منها ، فلم يكن قبل أوريان أي ذكر ل25 ديسمبر كاحتفال بمثرا ، الذي احتفل به الفرس في الشهر السابع الفارسي Bâgayâdiš المقابل لشهري سبتمبر / اكتوبر بالتقويم الجريجوري

كلها محاولات إلحادية غير موثقة أكاديميا للهجوم على المسيحية

ويتفق مع هذا الفكر الصحيح كون المثرية الرومانية ومعضدها أورليان اقتبسوا التاريخ من المسيحيين وليس العكس ما قاله جوزيف رتزنجر (Joseph Ratzinger) ، وهو الآن بابا روما بندكت ال16 (Pope Benedict XVI) ، الذي أكد بأن ديسمبر 25 هو التاريخ الذي تم اختياره لميلاد المسيح بناء على أن يوم البشارة أو الحبل الإلهي بالسيد المسيح كان في 25 مارس ، وبعده ب9 أشهر يقع يوم 25 ديسمبر أي يوم الميلاد (21)

ويسجل بعض الباحثين الآخرين بأن الاحتفال بميلاد المسيح كان قبل الاحتفال الوثني فيذكرون احتفالا فعليا في 243 م

إقتباس:

Other recent Christian commentators also agree that the identification of Christ’s birthday pre-dates the Sol Invictus festival, noting the earliest record of the celebration of Christ’s birthday on December 25 dates to 243 A.D. (22(

ويؤكد هذه الحقيقة أيضا استاذ التاريخ المساعد وليم تاي William J. Tighe (Muhlenberg College)) في مقالته التي نشرها في المجلة المتخصصة touchstone على أن الأسطورة السائدة من اقتباس المسيحيين لهذا اليوم من الوثنيين لا أساس له من الصحة ولا دليل تاريخي عليه

In the Julian calendar, created in 45 B.C. under Julius Caesar, the winter solstice fell on December 25th, and it, therefore, seemed obvious to Jablonski and Hardouin that the day must have had a pagan significance before it had a Christian one. But in fact, the date had no religious significance in the Roman pagan festal calendar before Aurelian’s time, nor did the cult of the sun play a prominent role in Rome before him.

……

Thus, December 25th as the date of the Christ’s birth appears to owe nothing whatsoever to pagan influences upon the practice of the Church during or after Constantine’s time. It is wholly unlikely to have been the actual date of Christ’s birth, but it arose entirely from the efforts of early Latin Christians to determine the historical date of Christ’s death.

And the pagan feast which the Emperor Aurelian instituted on that date in the year 274 was not only an effort to use the winter solstice to make a political statement, but also almost certainly an attempt to give a pagan significance to a date already of importance to Roman Christians. The Christians, in turn, could at a later date re-appropriate the pagan “Birth of the Unconquered Sun” to refer, on the occasion of the birth of Christ, to the rising of the “Sun of Salvation” or the “Sun of Justice.” (23)

نلخص من هذا البحث

1) أن ألهة الوثن في بابل وأشور وفارس وروما ومصر واليونان لم يولدوا في 25 ديسمبر ،

2) ولم تكن تقاويم هذه الحضارات (عدا التقويم الروماني) حاوية للشهر ديسمبر من الأساس

3) الوثائق تشير إلى أن المسيحيين أحتلفوا بتاريخ 25 ديسمبر (منذ عام 203 وبعده) قبل أن يستعمله أورليان (274م) للاحتفال بيوم الشمس التي لا تقهر ، مما يرجح أن الاقتباس -إن حدث – فقد كان في الاتجاه العكسي ، حيث استعمله أورليان لينافس به الإنتشار المسيحي

لقد اتى المسيح إلى عالمنا ليعلن لنا في شخصه حقيقة الإله خالق الكل ، وكل من حاربه سقط على وجهه يترضض ، وكل من سقط عليه المسيح حجر الزاوية يسحقه سحقا

————————-

الهوامش والمراجع

1) PAGAN REGENERATION, A STUDY OF MYSTERY INITIATIONS IN THE GRAECO-ROMAN WORLD

BY HAROLD R. WILLOUGHBY [1929,.Ch V]

http://www.sacred-texts.com/cla/pr/pr07.htm

2-)Vermaseren, M. J. Cybele and Attis: The Myth and the Cult. Thames and Hudson: 1977

Vermaseren, M. J. The Legend of Attis in Greek and Roman Art. Brill, 1966

3) http://encyclopedia.farlex.com/Attis

http://www.timelessmyths.com/classical/anatolian.html

http://ccat.sas.upenn.edu/bmcr/2003/2003-08-05.html

4) Ginzel, F. K. Handbuch der Mathematischen und Technischen Chronologie. 3 vols. (1906, 1911, 1914). pp. 335-6

5) The Lesser Dionysia (Ta Mikra Dionysia) of Apollonius Sophistes

6) Tute Babah Hatour Kiahk Tubah Amshir Baramhat Baramoudah Bashans Baounah Abib Misra El-Nasi (The Little Month)

7) http://en.wikipedia.org/wiki/Pi_Kogi_Enavot

8) Mummy, By E. A. Wallis Budge, 1994 (P.361)

9) On the Return of the Phoenix and the Sothic Period, By Sharpe Samuel, Samuel Sharpe, 1850 (P 36)

10) Persian calendar is here : http://www.livius.org/caa-can/calend…abylonian.html

11) http://www.iranchamber.com/religions/articles/mithra_khsathrapati_ahura.php

12) http://en.wikipedia.org/wiki/Mehregan#In_ancient_times

13) Mithraic Studies: Proceedings of the First International Congress of Mithraic Studies. Manchester U. Press, 1975.

14) The Origins of the Mithraic Mysteries: Cosmology and Salvation in the Ancient World. Ulansey, David. New York: Oxford U. Press, 1989

15) http://en.wikipedia.org/wiki/Babylonian_calendar

http://www.crystalinks.com/calendarbabylon.html

16) G. Cagirgan, W. G. Lambert, Journal of Cuneiform Studies, Vol. 43, 1991 – 1993 (1991 – 1993), pp. 89-106

17) A History of Babylonia and Assyria (By Robert William Rogers), U of Michigan, 1915. P 467

18) Hippolytus: Comm. In Dan., iv, 23; Brotke; 19

19) http://www.newadvent.org/cathen/03724b.htm

20) http://en.wikipedia.org/wiki/Coptic_calendar

21) Joseph Cardinal Ratzinger (Benedict XVI): The Spirit of the Liturgy, trans. John Saward (San Francisco: Ignatius Press, 2000), p. 108; cf. p. 100.

Also H. Rahner, Griechische Mythen in christlicher Deutung. Darmstadt, 1957. An English translation is available as Greek Myths and Christian Mystery, trans. Brian Battershaw (New York: Harper Row, 1963).

22) http://en.wikipedia.org/wiki/Sol_Invictus

Calculating Christmas: William J. Tighe on the Story Behind December 25

Schmidt, Alvin J.(2001), “Under the Influence”, HarperCollins, p377-9

23) http://touchstonemag.com/archives/article.php?id=16-10-012-v

تاريخ ميلاد المسيح – متى ولد يسوع المسيح ؟ ولماذا أختير هذا اليوم؟

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

هل الله يتغير؟ وهل يعبد المسيحيون الجسد؟ – المذيع المسلم يذيعها مدوية: أنا لا أعرف شيء

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

Exit mobile version