ميلاد المسيح في الشتاء كيف لم يتجمّد الرعاة وأغنامهم؟ وعلماء الإسلام يثبتون جهل أحمد ديدات

أكاذيب ديدات (14): ميلاد المسيح في الشتاء كيف لم يتجمّد الرعاة وأغنامهم؟ وعلماء الإسلام يثبتون جهله

أكاذيب ديدات (14): ميلاد المسيح في الشتاء كيف لم يتجمّد الرعاة وأغنامهم؟ وعلماء الإسلام يثبتون جهله

بقلم: جون يونان (بتصرف)

ديدات يهرف بما لا يعرف ضد ميلاد المسيح!

لقد تعلم من شهود يهوه وقلدهم تلميذهم المجتهد: الشيخ أحمد ديدات، مردداً هذه الشبهة الواهنة ضد ميلاد المسيح لا لشيء سوى زيادة في محاولاته المستميتة لتشوية المسيحية. وكررها مراراً في محاضراته، كهذه المحاضرة السقيمة التي كانت بعنوان: (يسوع ومحمد، دراسة مقارنة) وقد القاها في بريطانيا.

هذه صورة لمحاضرة ديدات التي هاجم فيها الرب يسوع المسيح، وقمت بتصوير المشاهد التي تحوي الترجمة العربية كما نشرها مسلمون على موقع اليوتيوب، عنوانها:

 Jesus and Muhammed Comparative Study- Ahmad Deedat

ألقاها في مدينة Bradford في المملكة المتحدة (UK)  

وقد قام المسلمون بترجمة[1] هذه المحاضرة ضمن محاضرات كثيرة لديدات:

وأكثر مقطع من هذه المحاضرة التي أثارت حماسهم، هو المقطع الذي يهاجم فيه ديدات تاريخ ميلاد المسيح، فنشروه في كل مكان. كما بالغوا في نشر مقطع مرئي آخر من مقابلة اجراها معه تلفزيون دبي.
 ولاحظوا في معي تلك القائمة وما تحتويه من العناوين الاستفزازية التي استخدموها وكأنهم أحرزوا انتصاراً وضفروا على المسيحية! (وما أهون صنيعهم وأهزل فكرهم!!)

 

عناوين الشبهة كما ينشرها المسلمون:

  1. الشیخ أحمد دیدات یكذب یوم میلاد المسیح علیه السلام
  2. أحمد دیدات – متى و لُد المسیح !؟ مفاجأة
  3. الشیخ أحمد دیدات یفجرّ مفاجأة عن میلاد المسیح
  4. أحمد دیدات یثبت ان الكریسماس لیس مولد المسیح الصحیح
  5. الكریسماس لیس فعلا میلاد السید المسیح – دیدات
  6. أحمد دیدات یسأل متى ولد المسیح والجواب مفاجأة
  7. أحمد دیدات یفجر مفاجأة _ 25 دیسمبر لیس یوم میلاد المسیح

وهذه صور التقطتها للمقطع الخاص بعيد الميلاد من محاضرته لكي أظهر للقراء ترجمة كلامه “حرفياً”. شاهدوا:

يقول ديدات:

“ففلسطين تقع في نصف الكرة الآخر، وطقسها في الشتاء يماثل الطقس هنا (بريطانيا) في الشتاء، ولو خرج راعي ليرعى غنمه في شهر ديسمبر، وكان قابعاً في الهواء الطلق هو وأغنامه في فلسطين في منتصف فصل الشتاء لكان تجمد هو وأغنامه حتى الموت. (تصفيق).

لذا فإن القرآن والكتاب المقدس يؤكدان على ان المسيح لم يولد في 25 ديسمبر في منتصف الشتاء”.

(الشيخ!) ديدات يريد بالقوة أن يقنع سامعيه أنه يتنفس عِلمًا!

ومن كثرة ما نشره تلامذة ديدات لمقاطع تظهر معلمهم وهو “يفاجئ!” الدنيا بإطروحاته “العلمية” حول ميلاد المسيح له المجد، اعتقدوا ان المسيحيين “ستقف شعورهم” من هول ما سيفاجئهم من (علم غزير) لن يذوقوا بعده نوماً!

لنقلب “أحلامهم” الى أوهام .. ولنبدأ بنعمة الرب بتفنيد كلي وتفتيت شامل لهذه الشبهة (الديداتية!) ضد تاريخ ميلاد المسيح له كل المجد.. حتى تمسي أثراً بعد عين !!

أولاً: كم تبلغ درجة الحرارة في بيت لحم في شهر ديسمبر؟

الاجابة غير المتوقعة لهم:

ان اسرائيل تقع ضمن المناطق الدافئة جغرافياً!! وليست كما قال الشيخ ديدات في محاضرته بأن شتاءها يشابه شتاء مدينة   Bradfordفي المملكة المتحدة (UK)!!

انظر الخريطة:

الصورة توضح موقع مدينة بيت لحم ضمن المناطق الدافئة:

Warm-temperature zone!!

والآن راجع عزيزي القارئ هذا الموقع المتخصص في تحديد الطقس في كل بقعة على كوكب الأرض، وبالتحديد لمدينة بيت لحم في اسرائيل:

Winter weather in Bethlehem.

During the winter in Bethlehem humidity rises and in January – the coldest month in Bethlehem – humidity reaches an average of 73%.The temperatures in Bethlehem in winter range from an average minimum of 7C/45F in January to an average high of 25C/77F in November and April. The evenings in Bethlehem are markedly colder than the daylight hours. January and December are the months when there is most likely to be rain in Bethlehem, Israel and they are also Bethlehem’s coldest months.

http://bethlehem-israel.info/weather-forecast/

http://www.weatheronline.co.uk/Israel/Jerusalem.htm

بحسب هذا الموقع العالمي المتخصص بالمناخ، تبلغ درجة الحرارة في بيت لحم اثناء شهر يناير (أبرد شهر في السنة هناك) الى 7 الى 25 سيليزية أو 45 الى 77 فهرنهايت!!

وهذه صورة لدرجة حرارة مدينة بيت لحم في يوم 25 ديسمبر عام 2013 أخذتها من هاتفي الخاص، بالمقياس السيليزي ومقياس الفهرنهايت:

هل مناخ وشتاء بيت لحم يشابه شتاء بريطانيا يا شيخ ديدات ؟!

هل درجة 64 فهرنهايت هي درجة تجمد للأغنام يا أتباع الشيخ ديدات؟!

هل هذه درجة حرارة لا يتحملها الرعاة وقطعانهم في شتاء بيت لحم يا شهود يهوه؟!

أم لأن الموقع الرسمي لمقر منظمة (برج المراقبة) يقع في مدينة نيويورك ذات الشتاء القارص جداً، أوهمكم بأن شتاء كل الدنيا هو على غرار شتائكم يا “نبي يهوه”؟

ديدات – كعادته لم يكلف نفسه التحري والبحث والدقة، لجهله عن مراجعة الكتب أو حتى الاستفهام من أي مسلم فلسطيني عن طبيعة ومناخ بيت لحم وإن كان الأمر لا يستدعي كل ذلك، لكنه ساق الأمر بصورة متفجرة! لتأكده انه من الميسور ان يخدع جمهوره الإسلامي دون وعي منهم! وهذا ما حدث فعلاً كما رأينا من العناوين التي أطلقوها على هذه الجزء من المحاضرة.

فقرر الاسترخاء ملقياً مهمة البحث والأدلة الى مستمعيه المساكين الذين لم يبحثوا فعلا!!

ثانياً: ديسمبر الشهر الدافئ في إسرائيل

 

أولاً: ديسمبر الجريجوري يقابله كسلو العبري!

ما هو الشهر العبري في تقويم السنة العبرية، الذي يقابل شهر “ديسمبر” في تقويمنا العالمي؟ انه شهر يدعى “كسلو” أو “كسليف” ورقمه الترتيبي في التقويم السنوي العبري هو (التاسع)!
“وَكَانَ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ لِدَارِيُوسَ الْمَلِكِ أَنَّ كَلاَمَ الرَّبِّ صَارَ إِلَى زَكَرِيَّا فِي الرَّابعِ مِنَ الشَّهْرِ التَّاسِعِ فِي كِسْلُو“[2] (زكريا 1:7). 

فالشهر التاسع يدعى “كسلو” . وفي الصفحة التالية عرضت جدولاً للأشهر العبرية وما يقابلها من الأشهر الميلادية اقتبسته من (قاموس الكتاب المقدس).

ثانياً: شهر (كسلو ديسمبر) شهر أمطار وليس ثلوج!

فَاجْتَمَعَ كُلُّ رِجَالِ يَهُوذَا وَبَنْيَامِينَ إِلَى أُورُشَلِيمَ فِي الثَّلاَثَةِ الأَيَّامِ، أَيْ فِي الشَّهْرِ التَّاسِعِ، فِي الْعِشْرِينَ مِنَ الشَّهْرِ، وَجَلَسَ جَمِيعُ الشَّعْبِ فِي سَاحَةِ بَيْتِ اللهِ مُرْتَعِدِينَ مِنَ الأَمْرِ وَمِنَ الأَمْطَارِ. (عزرا 9:10).

ثالثاً: الامطار تنبت الجبال عشباً!

” الْكَاسِي السَّمَاوَاتِ سَحَابًا، الْمُهَيِّئِ لِلأَرْضِ مَطَرًا، الْمُنْبِتِ الْجِبَالَ عُشْبًا، الْمُعْطِي لِلْبَهَائِمِ طَعَامَهَا، لِفِرَاخِ الْغِرْبَانِ الَّتِي تَصْرُخُ” (مزمور 8:147-9).

النص هنا يتحدث عن أن الله هو المنبت الجبال عشبا، ولكن بحسب سياق النص فترتيب الكلام يفهم منه أن الله ” يكسي السماوات سحابا، ثم يُهيئ الأرض للمطر، ثم يُنزل بالمطر على الأرض فتنبت الجبال العشب بسبب الأمطار، ومن ثم تصير الأعشاب طعاما للبهائم ولفراخ الغربان التي تصرخ “

رابعاً: العشب الاخضر يكسي المروج بالغنم والخراف!

“كَلَّلْتَ السَّنَةَ بِجُودِكَ، وَآثارُكَ تَقْطُرُ دَسَمًا. تَقْطُرُ مَرَاعِي الْبَرِّيَّةِ، وَتَتَنَطَّقُ الآكَامُ بِالْبَهْجَةِ.  اكْتَسَتِ الْمُرُوجُ غَنَمًا، وَالأَوْدِيَةُ تَتَعَطَّفُ بُرًّا. تَهْتِفُ وَأَيْضًا تُغَنِّي”
(مزمور 11:65-13).

داود كان يكتب خبراته ومشاهداته وتأملاته في ربوع ومروج بيت لحم بلدته .. اثناء رعيه للغنم والخراف [3].

اذن كمية الاعشاب في هذه المناطق متوسطة ومناسبة للرعي طوال السنة. أنما مصيبة شهود يهوه وتلامذتهم المسلمين، أنهم يجهلون طبيعة ومناخ أرض اسرائيل.
وبما ان شهر ديسمبر دافئ في اسرائيل ، فهو اذن مناسب للرعي بل وحتى للزراعة!

خامسًا : المسيح كان يسافر ويبشر في ديسمبر بالذات !

“وَكَانَ عِيدُ التَّجْدِيدِ فِي أُورُشَلِيمَ، وَكَانَ شِتَاءٌ. وَكَانَ يَسُوعُ يَتَمَشَّى فِي الْهَيْكَلِ فِي رِوَاقِ سُلَيْمَانَ…، فَطَلَبُوا أَيْضًا أَنْ يُمْسِكُوهُ فَخَرَجَ مِنْ أَيْدِيهِمْ، وَمَضَى أَيْضًا إِلَى عَبْرِ الأُرْدُنِّ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ يُوحَنَّا يُعَمِّدُ فِيهِ أَوَّلاً وَمَكَثَ هُنَاكَ”. (يوحنا 22:10و39-40)

كان الرب يسوع في الهيكل شتاءً، وبين الهيكل في اورشليم وعبر الاردن مسافة طويلة، قطعها الرب يسوع في موسم الشتاء وبالتحديد في عيد التجديد (الهانوكا) الذي يقع في ديسمبر!!
فبأي منطق يسعى شهود يهوه  – ومقلدهم ديدات!- اقناع العقول بأن قطعان الخراف قد تتجمد لو خرجت في تلك الأجواء المناخية على الاراضي الاسرائيلية ؟!

هل الانسان ذو الجلد الرقيق سيتحمل الشتاء بأكثر مما سيتحمله الخروف؟

هل شاهد ديدات خروفًا بعينيه لكي يحكم بمدى قدرة الخروف على تحمل الشتاء؟

ثالثا: الخراف لا تتجمد في فصل الشتاء اصلاً!

أولاً: هل يتحمل الخروف الاجواء المناخية الباردة ؟!

نطرح هذا السؤال المحرج على ديدات وشهود يهوه.

والإجابة عوضاً عنهم: نعم كبيرة، بمجرد القاء نظرة سريعة على خروف، أو على صورته. سيكتشفون التالي :

1): أن الرب قد منح الخروف كسوة سميكة من الخارج، بجلد من صوف كثيف يمنحه الدفيء.
2): الرب ميز الخروف من الداخل بطبقات كثيفة من الشحم Fat، والدهون التي تمده بالحرارة في كل الظروف.

ألم يشاهد الشيخ ديدات خروفًا طيلة حياته ؟!

ألم يذبح ديدات خروفاً في عيد الاضحى الإسلامي طوال عمره؟

اذن ما قاله “شهود يهوه” وتلميذهم (العلّامة!) ديدات بأن الخروف قد يتجمد لو خرج في ديسمبر، ليس سوى سخف يخالف الملموس من الواقع!

ثانياً: لماذا كان ضرورياً بقاء الخراف في المراعي مع رعاتهم طوال السنة؟!

يقول الرب لشعبه في العهد القديم:

وَهذَا مَا تُقَدِّمُهُ عَلَى الْمَذْبَحِ: خَرُوفَانِ حَوْلِيَّانِ كُلَّ يَوْمٍ دَائِمًا. الْخَرُوفُ الْوَاحِدُ تُقَدِّمُهُ صَبَاحًا، وَالْخَرُوفُ الثَّانِي تُقَدِّمُهُ فِي الْعَشِيَّةِ” (الخروج 38:29-39).

والتفصيل كالتالي:

  • خروفان حوليان (اي خروف عمره سنة واحدة)
  • خروف نهاراً
  • خروف عشية
  • كل يوم دائماً، اي طوال السنة!

ولا يوجد أفضل من كورة بيت لحم لرعي الاغنام فيها طول السنة، ليتسنى تقديم خروفين لاورشليم (التي تبعد عنها 5 أميال فقط)، “كل يوم دائما“.

طوال السنة مهما كانت الظروف المناخية. فالناموس لم يستثني وقت الشتاء من تقديم الخروفان كل يوم (!!)

وبما ان السنة العبرية هي 354 يوماً، فعدد الخراف يكون 2×354 = 708 خروفاً. ولكي يتوفر لديهم خروفين يومياً عمرهم (سنة واحدة) وجب ان يتوفر لديهم قطيعاً مكوناً من آلاف الخراف على الاقل. فأين ستبيت هذه الاعداد الكبيرة منها ليلاً؟

من المؤكد انه يستحيل ان تبيت في المدينة، انما في حظائر في الحقول يحرسها الرعاة ليلاً .. ويخرجونها للرعي والتغذية نهاراً، لتكون جاهزة يومياً لتقديم خروفين لهيكل اورشليم القريب من بيت لحم. فرعي الخراف كان متواصلاً كل السنة في تلك المنطقة.

أين عقلكم يا من تعترضون على ميلاد المسيح في الشتاء لمجرد ان الرعاة كانوا متبدين مع رعيتهم؟ أين تلك الحقول التي تزعمون انها تغرق في الثلوج كما يشطح خيال شهود يهوه بوجودها في بيت لحم؟
 لماذا يفترض علينا تصديقكم بكل سذاجة ؟!

رابعًا: موسم الشتاء لا يمنع رعي الخراف في البادية!

الدليل القاطع كالمنجل الذي سيقتلع هذه الشبهة من جذورها!

لنفترض جدلاً ان بيت لحم باردة جداً، كشتاء بريطانيا (كما هرف ديدات من كيسه!)

فماذا عن مدينة (فدان ارام)، البلدة التي خدم فيها يعقوب خاله لابان الأرامي راعياً للغنم، وهي على اتجاه الشمال من بيت لحم، ومن الطبيعي ان تكون أبرد طقسياً.

صورة خريطة توضح المسافة بين فدان آرام وبيت لحم:

المصدر:

http://jesus-reasonforseason.com/pc_myths/Bethlehem-Haran_map.php

دعونا نرى ونكتشف ان كان الرعاة هناك يرعون غنهم في ليالي الشتاء.
بداية لننظر في الكتاب المقدس وسنقرأ: ان يعقوب ذهب الى خاله لابان في فدان أرام
 (تكوين 2:28-5). وهي ذاتها حاران (تكوين 43:27). وقد رعى غنم خاله هناك. ونقرأ عن تقرير قدمه يعقوب لخاله عن نتيجة رعيه لغنمه اذ قال له:

” اَلآنَ عِشْرِينَ سَنَةً أَنَا مَعَكَ. نِعَاجُكَ وَعِنَازُكَ لَمْ تُسْقِطْ، وَكِبَاشَ غَنَمِكَ لَمْ آكُلْ. فَرِيسَةً لَمْ أُحْضِرْ إِلَيْكَ. أَنَا كُنْتُ أَخْسَرُهَا. مِنْ يَدِي كُنْتَ تَطْلُبُهَا. مَسْرُوقَةَ النَّهَارِ أَوْ مَسْرُوقَةَ اللَّيْلِ. كُنْتُ فِي النَّهَارِ يَأْكُلُنِي الْحَرُّ وَفِي اللَّيْلِ الْجَلِيدُ ، وَطَارَ نَوْمِي مِنْ عَيْنَيَّ. اَلآنَ لِي عِشْرُونَ سَنَةً فِي بَيْتِكَ. خَدَمْتُكَ أَرْبَعَ عَشَرَةَ سَنَةً بَابْنَتَيْكَ، وَسِتَّ سِنِينٍ بِغَنَمِكَ..” (تكوين 38:31-41).

بحسب تقرير يعقوب فإن “نعاج وغنم ” لابان لم تسقط، حتى في أقسى الظروف الجوية كليالي الشتاء الباردة، والتي كان يعاني منها يعقوب بقوله: “في النهار يأكلني الحر وفي الليل الجليد “.

وكان يعقوب يفعل هذا طوال فترة السنة على امتداد 20 سنة (!!) فيعقوب مارس مهنة الرعي هذه في أقسى ظروف الجو، تلك عينها التي يستكثرها شهود يهوه وديدات على رعاة بيت لحم (!!)


اذن كان هناك رعي، ورعاة، وقطعانهم من الخراف، في منطقة حاران شمال شرق اورشليم التي رعى فيها يعقوب والتي تبعد عن بيت لحم بحوالي: (417 ميلاً) 650 كيلومتراً، وهي منطقة قارصة البرودة نزل فيها الثلج.

رعي الخراف في حاران!

نستنتج انه ليس مستحيلاً على رعاة بيت لحم البقاء مع خرافهم في ليالي شهر ديسمبر. فأعداء المسيحية من شهود يهوه والمسلمين يجهلون طبيعة تلك الاراضي جغرافياً وطقسياً، لذا يطلقون الادعاءات المضللة غير المبنية على علم ودراسة لمجرد ان يهاجموا معتقدات المسيحيين وبالتالي يلقون الشكوك ضد كلمة الله المقدسة ولو بالفبركة والالتواء، لعلمهم ان أتباعهم لا يجرؤون على تقصي حقيقة ما يصبونه في آذانهم!

(الصورة: راعي يرعى خرافه في بادية بيت لحم في شهر ديسمبر !! )

Photo: LifeintheHolyLand.com.

لماذا لم يتجمد هذا الراعي مع خرافه يا شيخ ديدات ؟!

فدرجة الحرارة في بيت لحم اثناء شهر ديسمبر ليست قاسية وقارصة لدرجة عدم تحمل الرعاة من البقاء خارجاً.
فحين يزعم شهود يهوه والمسلمين بأن المسيح لم يولد في 24 ديسمبر، بحجة ان الرعاة كانوا متبدين مع قطعانهم في ذلك الوقت، لهو من أفحش الجهل وأشنعه!

حان الوقت لعلماء المسلمين أن يدققوا وينقبوا في كل كبيرة وصغيرة من هراء ديدات قبل نشره، وان يسحبوا عن ظهره كل ما خلعوه عليه من القاب العلم والفهم، فعلمه الى التهريج أقرب!

هل ولد المسيح في فصل الصيف بحسب القرآن ؟!

الشيخ ديدات في سبيل ان يثبت ان ميلاد المسيح قد حدث في الصيف فإنه يستند الى حجة هشة واهنة وهي النص القرآني القائل :
” وَهُزِّىۤ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً ” ( سورة مريم :25).

معللاً بأن : ” الرطب الناضج يعني انه منتصف الصيف وليس منتصف الشتاء” !!

وفي مقابلة مع الشيخ ديدات على تلفزيون دولة الأمارات يقول فيها :

  • “والقرآن الكريم يخبرنا في سورة مريم الاية 25 ان ملاك الرب قد امرها ان تأكل من التمر الذي بأعلى النخلة التي كانت تحتها، لتهز النخلة لتقع عليها التمور، لا تحتاج لتكون عربياً لتعرف ان الرطب يطلب في نصف الصيف، القرآن يقول انها في نصف الصيف والانجيل يقول انها نصف الصيف، ولكنكم تحتفلون به في منتصف الشتاء فمن اين جئتم بهذا؟ هذه افضل طريقة لإثبات رأيك من كتابه وكتابك .. ” !!
    (الترجمة كما نشرها المسلمون لهذه المقابلة)

مقابلة مع الداعية أحمد ديدات باللغة العربية

أولًا: معضلة جذع النخلة .. هل حدثت معجزة ؟!

ديدات يحتج ضد ميلاد المسيح في الشتاء بأن وجود الرطب على النخلة يعني فصل الصيف، ويقول:
 ” لا تحتاج لتكون عربياً لتعرف ان الرطب يطلب في نصف الصيف“!

ونجيبه: ولا تحتاج لتكون “عاقلاً” لتعلم ان امرأة وضعت جنينها الأول في العراء [4] من المستحيل عليها ان تهز جذع نخلة !!

ديدات غير موفق على طول الخط !

لو اعتبرنا ما جرى مع مريم حدثاً عادياً :

فهل هناك إمرأة على كوكب الأرض تستطيع ان تهز نخلة لتسقط ثمارها ؟!

فما بالك بإمرأة حبلى على وشك الولادة ؟!

وما هي الثمار ؟ انها “الرطب” كما حدد القرآن ، أي التمر في أول نضوجه حين يكون صغيراً ، وهو اصعب جنياً مقارنة بالتمر .

فحتى لو جاء مصارع مفتول العضلات ليهز جذع النخلة ليسقط الرطب فسيعجز وينهار ، فما بالك ببنت عمران ( الصبية الشابة ) بعد ولادتها ؟!

فلو كان ميلاد المسيح في القرآن قد تم في فصل الصيف وفي موسم نضوج التمور لعلمت مريم بذلك من تلقاء نفسها ولما احتاجت الى “معجزة” وتنبيه لتهز جذع النخلة لتأكل ، فغريزة الجوع تدفع الجائع للأكل دون أمر !

المرأة في وقت الولادة تكون هي في أضعف حالاتها ، أليس من الخوارق ان تهز هذه الصبية جذع نخلة ؟!

فلا ضير على مريم أن تلد ابنها في الشتاء فإنها متعودة على المعجزات ، فقد كان يأتيها رزقها من السماء، اذ يحكي القرآن عن زكريا أنه كلما دخل عليها وجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء وحين يسألها كانت تجيب: هو من عند الله! (آل عمران:37) .

فلماذا اعتبر ديدات ان ولادتها لعيسى قد وقعت في فصل الصيف لمجرد انها هزت النخلة لتأكل الرطب؟  أفلم يكن الله يطعمها فاكهة (الصيف) في فصل الشتاء؟

لماذا يتعجب ديدات من وجود بلح في الشتاء في قصة كلها خوارق واعاجيب رافقت مولد المسيح في القرآن؟

ديدات أمام معضلة !
أمام ديدات حفرتين ..

الأولى :
لو كان ما حدث مع مريم اعجازاً فإنه سينفي ولادتها للمسيح “صيفاً ” انما سيثبته شتاءً .. اذ النخلة كانت ميتة وجدول الماء جافاً .. وبمعجزة احياهما الله لأجلها.

الثانية :
لو لم يكن اعجازاً ، وكان مولد المسيح قد حدث في الصيف -كما يزعم ديدات متأولاً نصوص القرآن من كيسه الخاص – لعلمت مريم بنت عمران من تلقاء نفسها ان النخلة مثمرة ، ولهزتها لتأكل من رطبها دون الحاجة ان ينبهها أحد . وهذا التنبيه (الالهي) دليل على ان مريم لم تكن متيقنة من اثمار النخلة، لأنه لم يكن موسم الثمار، ولا أن ينبهها (ابنها عيسى من بطنها) أو (جبريل من تحتها[5]!) بأن تحتها “سرياً ” اي جدول جاف أجراه الله لتشرب منه.
وفوق ذلك يبقى على عاتق ديدات او تلامذته ان يقدموا حلاً منطقياً لكيفية قيام إمرأة شابة ولدت للتو ان تهز جذع نخلة.
فلا سبيل أمامك يا سيد ديدات لحل هذه المعضلة سوى ان تلجأ الى الحل الاعجازي!

ان ديدات لم يدرك ويفهم معنى النص القرآني الذي أفرغه من مضمونه ..
فكل السياق النصي القرآني حول ولادة مريم لعيسى هو سياق معجزات وخوارق .. فمريم ولدت المسيح في الشتاء .. فقام الله باحياء النخلة الميتة لتثمر، وادرار الماء في الساقية والجدول الجاف لتشرب منها.

فيا شيخ ديدات كان حرياً بك الاطلاع على قواعد ومنهج علوم التفسير والمفسرين قبل القاء فواتك جهلك المنقطع النظير حول القرآن، فلو وضعنا أمام أعين المسلمين تفسير علماء القرآن المناقض لتفسيرك .. فكيف كان سينقلب حالك ؟!

ثانيًا: علماء تفسير القرآن ينسفون كلام ديدات!

هيا بنا لنأخذ جولة مع تفاسير كبار علماء تفسير القرآن حول موعد ولادة المسيح:

أولاً: جذع النخلة كان يابساً مما يثبت ان الوقت لم يكن صيفاً انما شتاءً!

  • ” والظاهر من الآية أن عيسى هو المكلم لها وأن الجذع كان يابساً وعلى هذا تكون آيات تسليها وتسكن إليها”.
    (تفسير المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز-ابن عطية (ت 546 هـ).
  • ” وروي أنها بلغت إلى موضع كان فيه جذع نخلة يابس بال أصله مدوّد لا رأس له ولا ثمر ولا خضرة، وأل إما لتعريف الجنس أو الداخلة على الأسماء الغالبة كأن تلك الصحراء كان بها جذع نخلة معروف..”
    ( تفسير البحر المحيط- ابو حيان (ت 754 هـ).
  • ” السري الجدول وهو النهر الصغير {وَهُزِّىۤ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً} أي حين اجتني وكان الجذع يابسا.”
    (تفسير القرآن العزي- ابن أبي زمنين (ت 399هـ).
  • وخرق الله لها العادة بتفجير الماء ، وإنبات الرطب ، وكلام المولود لا غرابة فيه ، وقد نص الله جل وعلا في ” آل عمران ” على خرقه لها العادة في قوله : كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يامريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ، قال العلماء : كان يجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء ، وفاكهة الشتاء في الصيف ، وإجراء النهر وإنبات الرطب ليس أغرب من هذا المذكور في سورة ” آل عمران “.
    (أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن- محمد الأمين بن محمد بن المختار الجنكي الشنقيطي)
  • ” وذلك أنَّ الله تعالى أحيا لها تلك النَّخلة بعد يبسها، فأورقت وأثمرت وأرطبت.” (تفسير الوجيز-الواحدي (ت 468 هـ).
  • ” وكأن الحق -تبارك وتعالى -يريد أنْ يُظهِر لمريم آية أخرى من آياته، فأمرها أنْ تهزَّ جذع النخلة اليابس الذي لا يستطيع هَزَّه الرجل القويّ، فما بالها وهي الضعيفة التي تعاني ألم الولادة ومشاقها؟”
    (تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ).

ثانياً: قالوها صراحة ان ولادتها للمسيح كان في فصل الشتاء !!

 

  • ” روي أنها كانت نخلة يابسة لا رأس لها ولا ثمر وكان الوقت شتاء، فهزتها فجعل الله تعالى لها رأساً وخوصاً ورطباً. وتسليتها بذلك لما فيه من المعجزات الدالة على براءة ساحتها فإن مثلها لا يتصور لمن يرتكب الفواحش، والمنبهة لمن رآها على أن من قدر أن يثمر النخلة اليابسة في الشتاء قدر أن يحبلها من غير فحل..” (تفسير انوار التنزيل واسرار التأويل-البيضاوي (ت 685 هـ).
  • ” وروي أنها كانت نخلة بلا رأس وكان ذلك في الشتاء فجعل الله تعالى لها رأساً وأنبت فيها رطباً فذلك قوله تساقط عليك رطباً”. (تفسير بحر العلوم-السمرقندي (ت 375 هـ)
  • ” وقيل لم يكن للنخلة رأس وكان في الشتاء فجعله الله آية” .
    (تفسير النكت والعيون- الماوردي (ت 450 هـ).
  • ” النَّخْلَةِ برنية، أو عجوة، أو صرفانة أو قريناً ولم يكن لها رأس وكان الشتاء فجعلت آية، قيل اخضرت وحملت ونضجت وهي تنظر”.
    (تفسير تفسير القرآن- ابن عبد السلام (ت 660 هـ).
  • ” وكانت نخلة يبست في الصحراء في شدة البرد ولم يكن لها سعف، وقيل التجأت إليها تستند إليها وتستمسك بها من شدة الطلق، ووجع الولادة {قالت يا ليتني مت قبل هذا} تمنت الموت استحياء من الناس وخوفاً من الفضيحة {وكنت نسياً منسياَ} يعني شيئاً حقيراً متروكاً لم يذكر، ولم يعرف لحقارته وقيل جيفة ملقاة[6] ..”
    (تفسير لباب التأويل في معاني التنزيل- الخازن (ت 725 هـ).
  • ” قوله وهزي ذكر أن الجذع كان جذعا يابسا، وأمرها أن تهزه، وذلك في أيام الشتاء ، وهزها إياه كان تحريكه .
    .. حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح، قال : ثنا عبد المؤمن ، قال : سمعت أبا نهيك يقول : كانت نخلة يابسة .
    حدثني محمد بن سهل بن عسكر ، قال : ثنا إسماعيل بن عبد الكريم ، قال : ثني عبد الصمد بن معقل قال : سمعت وهب بن منبه يقول في قوله : ( وهزي إليك بجذع النخلة ) فكان الرطب يتساقط عليها وذلك في الشتاء . “
    (جامع البيان – تفسير الطبري – لسورة مريم:25)
  • ” المسألة الثانية: في صفة الجذع قولان:
    أحدهما: أنه كان لنخلة خضراء، ولكنه كان زمان الشتاء، فصار وجود التمر في غير إبانه آية .
    الثاني : أنه كان جذعا يابسا فهزته ، فاخضر وأورق وأثمر في لحظة .
    ودخلت بيت لحم سنة خمس وثمانين وأربعمائة ، فرأيت في متعبدهم غارا عليه جذع يابس كان رهبانهم يذكرون أنه جذع مريم بإجماع ، فلما كان في المحرم سنة اثنتين وتسعين دخلت بيت لحم قبل استيلاء الروم عليه لستة أشهر ، فرأيت الغار في المتعبد خاليا من الجذع . فسألت الرهبان به، فقالوا: نخر وتساقط، مع أن الخلق كانوا يقطعونه استشفاء[7] حتى فقد”.
    (أحكام القرآن لابن العربي- محمد بن عبد الله الأندلسي (ابن العربي) – لسورة مريم 25 ).
  • ” { إلى جذع النخلة } وهو ما برز منها من الأرض ولم يبلغ الأغصان، وكان تعريفها لأنه لم يكن في تلك البلاد الباردة غيرها، فكانت كالعلم لما فيها من العجب، لأن النخل من أقل الأشجار صبراً على البرد ..”.
    ( تفسير نظم الدرر في تناسب الآيات والسور- البقاعي (ت 885 هـ).
  • ” وقيل: كان هناك نهر يابسٌ أجرى الله عز وجل فيه الماءَ حينئذ كما فعل مثلَه بالنخلة، فإنها كانت نخلةً يابسة لا رأسَ لها ولا ورق فضلاً عن الثمر وكان الوقت شتاءً، فجعل الله لها إذ ذاك رأساً وخُوصاً وثمراً، وقيل: كان هناك ماءٌ جارٍ. والأول هو الموافقُ لمقام بـيان ظهورِ الخوارق والمتبادرُ من النظم الكريم” (تفسير إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم­ -ابو السعود (ت 951 هـ).
  • ” قال قتادة: انفردت. الكلبي: تنحّت وأصله من النبذة بفتح النون وضمّها وهي الناحبة، يعني إنها اعتزلت وجلست ناحية {مَكَاناً شَرْقِياً} يعني مشرقة، وهي مكان في الدار مما يلي المشرق، جلست فيها لأنها كانت في الشتاء… {إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ} وكانت نخلة يابسة في الصحراء في شدةّ الشتاء ولم يكن لها سعف.” (تفسير الكشف والبيان -الثعلبي (ت 427 هـ).
  • ” {مَكَاناً شَرْقِياً} أي: جلست في المشرقة؛ لأنه كان في الشتاء… ودل قوله: {فَٱنْتَبَذَتْ بِهِ مَكَاناً قَصِيّاً} أن النخلة التي ألجأها المخاض إليها كانت يابسة، على ما قاله أهل التأويل؛ لأنه إنما انتبذت مكاناً قصيّاً وتباعدت حياء من أهلها، فلو كانت تلك النخلة رطبة ذات ثمار، لكان الناس يأوون إليها ويقيمون عندها، فلا يحتمل أن تأوي إليها مريم وعندها يأوي الناس. “.
    (تفسير تأويلات أهل السنة- الماتريدي (ت 333هـ).

الشيخ ديدات في اتباعه (العمياني!) لشبهات شهود يهوه ضد المسيحية، يذكرنا بالمثال الشعبي القائل: “من خرج من داره نقص مقداره“!
وقد انتقص ديدات من قرآنه وتفسير كبار علماء دينه الذين حددوا ميلاد المسيح انه وقع في (الشتاء!). اذ يذكرنا بحكمة شعرية قائلة:
أعمى يقود بصيرًا لا أبا لأبيكمو    قد ضلّ من كانت العميان تهديه
فمحمد لم يحدد ابداً متى ولد المسيح[8] ، بل لم يخبر اصحابه بتاريخ مولده هو شخصياً (!!)

مراجع البحث

1-قاموس الكتاب المقدس

2-موقع: صيد الفوائد – موقع إسلامي
3-محاضرة للشيخ مسعد أنور (المولد النبوي – شبهات وردود )
4-بحث:

 MYTH: Too cold for shepherds to Tend Flocks in December

http://jesusreasonforseason.com/pc_myths/shepherds_tending_their_flocks_in_december.php

 

مطبوعات شهود يهوه :
5-كتاب: ماذا يعلم الكتاب المقدس حقاً
6-كتاب: يمكنكم ان تحيوا الى الابد في الفردوس على الارض

كتب الشيخ أحمد ديدات:

7-كتاب: Is the Bible God’s Word?
8-كتاب: What the Bible says about Muhammed

9-كتاب: Muhammad the Greatest

محاضرات الشيخ أحمد ديدات:
10-Jesus and muhammed Comparative Study
11-Dawah In The U.K. -A lecture at Regents Park Mosque London on 21st May 1992

12-مقابلة مع الداعية أحمد ديدات باللغة العربية -دبي
https://www.youtube.com/watch?v=eKyDJvARsi4

[1]   الترجمة العربية التي قامت بها لجنة من مسلمين تعتني بمواد وتسجيلات ديدات هي جيدة الى حد ما مع “تحريفات” متعمدة احياناً أو تغاضي عن ترجمة كلام مخجل يصدر من ديدات أحياناً أخرى. ففي هذا الفيديو يستخدم ديدات لفظة “مسيحيين” فيترجمونها “نصارى”! ويستخدم ديدات “المسيحية” فيترجمون ” نصرانية”، ويقول ديدات: (يسوع Jesus) فيترجمونها: “عيسى”!! وهكذا .. فتحريفهم لا يستثني احداً ولو كان كلام أشهر مشايخهم كديدات (!!)

[2]  ونقرأ من سفر المكابين الأول وهو يذكر أحداث تاريخية:
” وَبَكَّرُوا فِي الْيَوْمِ الْخَامِسَ عَشْرَ مِنَ الشَّهْرِ التَّاسِعِ، وَهُوَ كِسْلُو ” (المكابين الاول 52:4).

[3]  ما أجمل التأمل في بشارة الملائكة للرعاة بأن ” ابن داود ” الراعي القديم قد ولد الليلة وهو المسيح “الراعي الصالح”.

[4]   اذا كانت زوجة ديدات على وشك الولادة، فهل كان سيتركها تلد تحت نخلة، أم داخل حجرة مغلقة حتى لو كانت اسطبلاً أو مغارة ؟
هل يعقل ان تتجرد (بنت عمران) من ثوب الحياء ولا تلوذ بالستر اثناء ولادتها (لنبي!) عظيم، فتلده في العراء تحت نخلة ؟!

 اختلف المسلمون في شخصية من الذي نادى مريم من تحتها (راجع ابن كثير – مريم :24)[5]

[6]  تحقير مريم في الاسلام راجع كتابنا (مريم كما يراها المسلمون – المحور الرابع ص 33).

[7]  جذع نخلة مريم في بيت لحم صار الناس يستشفون به حتى فقد، هذا (على ذمة مفسري القرآن)!

[8]  اكذوبة ولادة عيسى في يوم عاشوراء كلها أحاديث باطلة!

” في يومِ عاشوراءَ تاب اللهُ على آدمَ وعلى أهلِ مدينةِ يونسَ وفيه وُلِدَ إبراهيمُ وفيه وُلِدَ عيسى بنُ مريمَ ..”.

الراوي:  سعيد الشامي والد عبدالعزيز المحدث: ابن عراق الكناني – المصدر: تنزيه الشريعة – الصفحة أو الرقم: 2/150

خلاصة حكم المحدث: لا يصح

” ووُلِد عيسى عليه السلامُ في يوم عاشوراءَ ..”

الراوي:  عبدالله بن عباس المحدث: ابن حبان – المصدر: المجروحين – الصفحة أو الرقم: 1/324

خلاصة حكم المحدث: باطل لا أصل له

” ورفع عيسى ابن مريم في يوم عاشوراء , وولد في يوم عاشوراء”

الراوي:  عبدالله بن عباس المحدث: البيهقي – المصدر: فضائل الأوقات – الصفحة أو الرقم: 105

خلاصة حكم المحدث: منكر وإسناده ضعيف بمرة , وفي متنه ما لا يستقيم

أكاذيب ديدات (14): ميلاد المسيح في الشتاء كيف لم يتجمّد الرعاة وأغنامهم؟ وعلماء الإسلام يثبتون جهله

متى ولد يسوع المسيح – تاريخ ميلاد المسيح – ولماذا أختير هذا اليوم؟

متى ولد يسوع المسيح – تاريخ ميلاد المسيح – ولماذا أختير هذا اليوم؟

متى ولد يسوع المسيح – تاريخ ميلاد المسيح – ولماذا أختير هذا اليوم؟

ابراهيم القبطي وmyname2010

يعترض الكثير من المسلمين على تاريخ ميلاد رب المجد يسوع المسيح

فلنقرأ إذن الاعتراض الإسلامي أولا

إقتباس:

——————————-

يحتفل الكاثوليك في 25 ديسمبر من كل عام بعيد الميلاد المجيد (الكريسماس) بينما يحتفل به الأرثوذكس في السابع من يناير. وفي هذا اليوم تقام القداسات (قداس عيد الميلاد المجيد) والإحتفالات الصاخبة بمناسبة الإحتفال بميلاد الطفل الإله يسوع!!!

ولكن هل هو فعلا يوم ولادة يسوع؟

معظم النصــارى وغير النصــارى يظنون ذلك، ولكن إذا رجعنا إلى الوراء إلى القرن الرابع عشر سنكتشف السر وراء إختيار الكنيسة لهذا اليوم. وسنواصل رحلتنا عبر التاريخ حتى بداية القرن الأول الميلادي لنجيب على سؤال آخر وهو: متى ولد يسوع؟

قبل الإنطلاق في رحلتنا يجب أن نعرف أولا سبب الإختلاف بين نصــارى الغرب والشرق في تاريخ الإحتفال بأعياد الميلاد (الكريسماس) حيث تحتفل به الكنائس الغربية في 25 ديسمبر بينما تحتفل به الكنائس الشرقية في 7 يناير.

في البداية كان يحتفل جميع النصــارى بعيد الميلاد في 25 ديسمبر. إلا أن الإختلاف الحالي بين الكنائس الغربية والشرقية يعود لإختلاف التقويم الذي تستخدمه كل كنيسة حيث تستخدم الكنائس الغربية التقويم الجريجوريGregorian Calendar بينما تستخدم الكنائس الشرقية التقويم اليولياني Julian calendar. والآن يوجد إختلاف 13 يوم بين التقويمين وهو الفرق الذي نجده بين التاريخين 12/25 و 7/1 وهو إختلاف ناتج عن خطأ في عدد السنين الكبيسة في التقويم اليولياني الذي كانت تستخدمه كل الكنائس قبل إعتماد الكنيسة الغربية للتقويم الجريجوري عام 1582 والذي صحح خطأ التقويم اليولياني. ولم تعتمد الكنائس الشرقية التقويم الجريجوري وإستمرت في إستخدام التقويم اليولياني الأقدم وذلك بسبب الصراع بين الطوائف النصرانية.

والخلاصة أن كل النصــارى – بما فيهم النصـــارى الشرقيين ـ يحتفلون بعيد الميلاد المجيد يوم 25 ديسمبر بحسب التقويم الذي تستخدمه كل كنيسة. 

والسؤال الآن… 

هل 25 ديسمبر هو تاريخ ميلاد يسوع؟

الكتاب المقدس لا يحدد تاريخا محددا لميلاد يسوع والتاريخ يقول أنه حتى القرن الرابع لم يكن ال***** يحتفلون بعيد الميلاد وأنهم لم يعرفوا تاريخا محددا له. وتم تحديد يوم 25 ديسمبر كعيد ميلاد ليسوع خلال مجمع نيقية عام 325م. وهذا المجمع كان إجتماعا لكبار رجال الدين النصراني وكان برعاية الإمبراطور الروماني قسطنطين والذي أراد ـ لأسباب سياسية ـ توحيد الإمبراطورية الرومانية تحت دين واحد يتم تحديد ملامحه خلال هذا الإجتماع. وبالفعل تم إعتبار النــصرانية الدين الرسمي للإمبراطورية الرومانية … وبذلك نجد أن تحديد عيد ميلاد يسوع ليس له أي أساس تاريخي أو مرجع في الكتاب المقدس وأن إختياره تم في مجمع نيقية في القرن الرابع.

——————————-

انتهى الاعتراض

وللرد بنعمة المسيح نبدأ:

أولا نحن لا نفهم سر اعتراض المسلم على احتفالنا بميلاد المسيح له المجد.

فميلاد المسيح لم يكن يحمل أي ثقل لاهوتي في القرون الثلاثة الاولى، لأن الكنيسة الأولى كانت تركز على قيامة المسيح لا ميلاده ، فهذا هو ما يتعلق بجوهر الخلاص المسياني.

ثانيا من الناحية الإسلامية ابتدع المسلمون المولد النبوي لمحمد وبعد موت محمد بقرون :

فلنرى ماذا يقول علماء السنة في هذا

المصدر: كتاب الإمام السيوطي (حسن المقصد في عمل المولد)

وكان الإمام السيوطي قد كتب هذا الكتاب رداً على كتاب الشيخ تاج الدين عمر بن علي اللخمي السكندري المشهور بالفاكهاني من متأخري المالكية الذي سماه (المورد في الكلام على عمل المولد) .. دارت رحى هذا الصراع في القرن التاسع / العاشر الهجري

أي أن المولد النبوي لم يستقر في التراث الإسلامي إلا قريبا

يقول السيوطي في كتابه:

ادعى الشيخ تاج الدين عمر بن علي اللخمي السكندري المشهور بالفاكهاني من متأخري المالكية أن عمل المولد بدعة مذمومة، وألف في ذلك كتابا سماه (المورد في الكلام على عمل المولد)، وأنا أسوقه هنا برمته وأتكلم عليه حرفا حرفا؛ قال رحمه الله:

الحمد لله الذي هدانا لاتباع سيد المرسلين، وأيدنا بالهداية إلى دعائم الدين، ويسر لنا اقتفاء أثر السلف الصالحين حتى امتلأت قلوبنا بأنوار علم الشرع وقواطع الحق المبين، وطهر سرائرنا من حدث الحوادث والابتداع في الدين، أحمده على ما من به من أنوار اليقين، وأشكره على ما أسداه من التمسك بالحبل المتين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله سيد الأولين والآخرين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين صلاة دائمة إلى يوم الدين.

أما بعد: فإنه تكرر سؤال جماعة من المباركين عن الاجتماع الذي يعمله بعض الناس في شهر ربيع الأول ويسمونه (المولد) هل له أصل في الشرع أو هو بدعة وحدث في الدين؟،

وقصدوا الجواب عن ذلك مبيناً، والإيضاح عنه معينا، فقلت وبالله التوفيق:

لا أعلم لهذا المولد أصلاً في كتاب ولا سنة، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بدعة أحدثها البطالون، وشهوة نفس اعتنى بها الأكالون، بدليل أنا إذا أدرنا عليه الأحكام الخمسة قلنا: إما أن يكون واجبا أو مندوبا أو مباحا أو مكروها أو محرما، وليس بواجب إجماعا، ولا مندوبا لأن حقيقة المندوب ما طلبه الشرع من غير ذم على تركه، وهذا لم يأذن فيه الشرع ولا فعله الصحابة ولا التابعون المتدينون فيما علمت، وهذا جوابي عنه بين يدي الله تعالى إن عنه سئلت، ولا جائز أن يكون مباحا لأن الابتداع في الدين ليس مباحا بإجماع المسلمين، فلم يبق إلا أن يكون مكروها أو حراما، وحينئذ يكون الكلام فيه في فصلين، والتفرقة بين حالين:

أحدهما: أن يعمله رجل من عين ماله لأهله وأصحابه وعياله لا يجاوزون في ذلك الاجتماع على أكل الطعام، ولا يقترفون شيئا من الآثام، وهذا الذي وصفناه بأنه بدعة مكروهة وشناعة إذ لم يفعله أحد من متقدمي أهل الطاعة الذين هم فقهاء الإسلام وعلماء الأنام سرج الأزمنة وزين الأمكنة.

والثاني: أن تدخله الجناية وتقوى به العناية حتى يعطي أحدهم الشيء ونفسه تتبعه وقلبه يؤلمه ويوجعه لما يجد من ألم الحيف، وقد قال العلماء: أخذ المال بالجاه كأخذه بالسيف، لا سيما إن انضاف إلى ذلك شيء من الغناء مع البطون الملأى بآلات الباطل من الدفوف والشبابات واجتماع الرجال مع الشباب المرد والنساء الفاتنات، إما مختلطات بهن أو مشرفات، والرقص بالتثني والانعطاف، والاستغراق في اللهو ونسيان يوم المخاف، وكذلك النساء إذا اجتمعن على انفرادهن رافعات أصواتهن بالتهنيك والتطريب في الإنشاد والخروج في التلاوة والذكر المشروع والأمر المعتاد غافلات عن قوله تعالى(إن ربك لبالمرصاد)، وهذا الذي لا يختلف في تحريمه اثنان، ولا يستحسنه ذوو المروءة الفتيان، وإنما يحلو ذلك لنفوس موتى القلوب وغير المستقلين من الآثام والذنوب، وأزيدك أنهم يرونه من العبادات لا من الأمور المنكرات المحرمات فإنا لله وإنا إليه راجعون، (بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدا).

… ولقد أحسن الإمام أبو عمرو بن العلاء حيث يقول: لا يزال الناس بخير ما تعجب من العجب، هذا مع أن الشهر الذي ولد فيه صلى الله عليه وسلم وهو ربيع الأول هو بعينه الشهر الذي توفي فيه، فليس الفرح فيه بأولى من الحزن فيه. وهذا ما علينا أن نقول، ومن الله تعالى نرجو حسن القبول

ثم يكمل السيوطي تعليقه في كتابه قائلا: وقد تكلم الإمام أبو عبد الله ابن الحاج في كتابه المدخل على عمل المولد فأتقن الكلام فيه جدا، وحاصله: مدح ما كان فيه من إظهار شعار وشكر، وذم ما احتوى عليه من محرمات ومنكرات.

وأنا أسوق كلامه فصلا فصلا قال:

(فصل في المولد)

ومن جملة ما أحدثوه من البدع مع اعتقادهم أن ذلك من أكبر العبادات وإظهار الشعائر ما يفعلونه في شهر ربيع الأول من المولد، وقد احتوى ذلك على بدع ومحرمات جملة، فمن ذلك استعمال المغاني ومعهم آلات الطرب من الطار المصرصر والشبابة وغير ذلك مما جعلوه آلة للسماع، ومضوا في ذلك على العوائد الذميمة في كونهم يشغلون أكثر الأزمنة التي فضلها الله تعالى وعظمها ببدع ومحرمات

ويكمل السيوطي في كتابه :

وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل ابن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه:

أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة، وإلا فلا.

————————–

انتهى تعليق السيوطي في كتابه ، وعلى الرغم من أن السيوطي يحاول تبرير بدعة المولد النبوي إلا أنه لا يختلف عما سبقه كونها بدعة محدثةفي العصور اللاحقة وبالمقابل نحن إذن لا نرى في اعتراض المسلم على عيد الميلاد المجيد إلا محاولات إسلامية لفرض مقاييس على الآخر لم يلتزموا هم أنفسهم بها.

**********************

ثالثا الزاوية التاريخية لعيد الميلاد المجيد (للاخ الحبيب myname2010)

يذكر في كتاب الدسقولية الباب الثامن عشر :

وعيد ميلاد الرب تكملونه فى اليوم الخامس والعشرين من الشهر التاسع الذى للعبرانيين الذى هو التاسع والعشرين من الشهر الرابع الذى للمصريين.

وفى القانون الخامس والستين من الكتاب الأول للأباء الرسل عندما تعرض الأباء الرسل لأيام العطلات للعبيد يقولون :

ولا يعملون أيضا فى يوم ميلاد المسيح لأن النعمة أعطيت للبشر فى ذلك اليوم لما ولد لنا الله لنا الكلمة.

والأمر الذى لابد من التعرض له هو تاريخ عيد الميلاد بناءا على أمر الأباء الرسل أن يكون فى اليوم التاسع والعشرين من الشهر الرابع القبطى ( شهر كيهك ) الموافق لليوم الخامس والعشرين من الشهر العبرى وهو ( شهر كسلو )

ونحن نعيد الميلاد مرتبطين بهذا التاريخ القبطى 29 كيهك .

ظل التاريخ القبطى 29 كيهك متفقا مع التقويم اليوليانى بالغرب 25 ديسمبر وهو الوقت الذى يتم فيه عيد الميلاد الى سنة 1582 .

ولكن فى عام 1582 عهد البابا غريغوريوس الرومانى الى الفلكيين فى أيامه بأن يقوموا باصلاح التقويم لأنه رأى أن التقويم به نقصا مقداره 10 أيام عن الاعتدال الربيعى .

فجاء الاصلاح هكذا: أن اتفق العلماء مع الناس أن يناموا يوم 5 أكتوبر سنة 1582 وعندما يستيقظون يحذفون من النتيجة عشرة أيام أى يستيقظون ويجعلون التاريخ فى هذا اليوم 15 أكتوبر

وبهذا قضوا على هذا النقص بالنسبة للاعتدال الربيعى عنه فى السنة القبطية وسمى هذا التعديل بالتعديل الغريغورى نسبة الى البابا غريغوريوس .

وسبب هذا النقص الذى عالجه العلماء رأو أن السنة فى التقويم اليوليانى 365 يوم وربع . وعند المصريين 365 يوم قسمت على 12 شهر كل شهر30 يوم والأيام الخمسة سميت بالشهر الصغير ولكن فى الحقيقة أن السنة 365 يوم وخمس ساعات 48 دقيقة و 46 ثانية أى انها تنقص 11 دقيقة و 14 ثانية من الربع اليوم الذى قال به العلماء .

هذا الفرق يتراكم كل حوالى 400 سنة ثلاثة أيام ولكى يضبط الغربيون سنتهم تقرر أن كل سنة قرنية أى تقبل القسمة على 100 يجب أن تقبل القسمة على 400

ولكن الأقباط لم يعملوا بهذا التغيير فكانت سنوات 1700 ، 1800 ، 1900 بسيطة عند الغربيين وكبيسة عندنا بحساب التقويم اليوليانى فتقدم 29 كيهك عندنا ليقابل 5 يناير ثم 6 ثم 7 ولو استمر هكذا فانه يوافق 8 يناير عام 2100 وهكذا .

ولكننا نحن نخلص من هذا اننا نعيد عيد الميلاد فى يوم 29 كيهك حسب أمر الأباء الرسل والسنة القبطية سنة مضبوطة وقديمة فهى السنة المصرية القديمة التى وضعها العلامة توت مخترع الكتابة سنة 4241 ق . م .

والتاريخ 25 ديسمبر كتاريخ هو صحيح أيضا حيث كان متوافقا مع 29 كيهك حسب أمر الأباء الرسل فالتاريخان صحيحان ولكن حساب السنة هو المختلف .

والأمر ليس فيه ما يزعجنا لأنه ليس خلاف عقيدى حول ميلاد السيد المسيح ولا هو مخالفة للكتاب المقدس فى شئ انما هو حساب فلكى بحت .

وفى الوقت الذى تتم وحدة الكنيسة عقيديا من السهل جدا أن يدرس المختصون فى علوم الفلك والدين كيف يكون يوم عيد الميلاد موحدا بين جميع الكنائس فى العالم

واننا نصلى لأجل أن يكون الجميع واحدا رعية واحدة لراع واحد هو السيد المسيح الذى قال عن نفسه : أنا هو الراعى الصالح ( يو 10 : 11 ) .

—————————–

وبعد هذا الرد التاريخي نستزيد في ايضاح اعتراض المسلم

إقتباس:

—————————

في أي عام ولد يسوع؟

تشير جميع الدلائل التاريخية أن ميلاد يسوع كان في بين عامي 4 إلى 7 قبل الميلاد!! وقد إعتمد المؤرخون في ذلك على أحداث تاريخية ثابتة مثل ما ورد في لوقا 5:1 (كان في ايام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة ابيا وامرأته من بنات هرون واسمها اليصابات). ومن المعروف أن هيرودس مات في العام الرابع قبل الميلاد مما يعني أنه من المستحيل أن يكون يسوع قد ولد بعد عام 4 قبل الميلاد. هذا يثبت أن يسوع ـ إله النصارى ـ كان طفلا يبلغ من العمر أربعة أو خمسة أعوام على الأقل في العام الأول الميلادي!!!

—————————-

وهنا نوضح تاريخيا العام الذي ولد فيه رب المجد

استكمال الجانب التاريخي (نقلا عن الأخ الحبيب myname2010 عن منتدى الكنيسة العربية)

تاريخ ميلاد المسيح:

كان ميلاد السيد المسيح وما ذكره تلاميذه فى بشائرهم من الظروف التى أحاطت بهذا الميلاد، مقترنا بأحداث تاريخية معروفة ولا سيما فى تاريخ الدولة الرومانية التى كانت تسيطر حينذاك على بلاد اليهود،

ومن ثم أصبح من الممكن تحديد التاريخ الذى ولد فيه السيد المسيح ، بيد أن المسيحيين لم يبدأوا فى وضع تقويمهم على أساس ميلاد المسيح ألا بعد أن توقفت الدولة الرومانية عن إضطهادهم وأوقفت المذابح التى كانت تروى فيها الأرض بدمائهم.

ثم أصبحت المسيحية هى الديانة الرسمية للدولة الرومانية.

ففى منتصف القرن السادس بدأ راهب رومانى يمس ديونيسيوس أكسيجونوس ينادى بوجوب أن يكون ميلاد السيد المسيح هو بداية التقويم بدلا من التقويم الرومانى الذى يبدأ بتاسيس مدينة روما، والذى كان سائدا فى جميع أنحاء الدولة الرومانية ، وبالفعل نجح هذا الراهب فى دعوته فبدأ العالم المسيحى منذ 532 ميلادية يستخدم التقويم الميلادى.

كيف حسب ديوناسيوس تاريخ الميلاد:

أراد ديونيسيوس أن يكون أبتداء التاريخ هو سنة ميلاد السيد المسيح له المجد متخذا المدة الفيكتورية وهى 532 سنة (28 * 19) أساسا.

وبعد أن أجرى حسابا وصل إلى أن السيد المسيح ولد سنة 573 لـتأسيس مدينة روما. وإعتبرها سنة واحدة ميلادية.

ولكن ديونسيوس أخطأ فى حسابه إذ أنه ثبت للباحثيين فيما بعد أن التقويم الذى وضعه لميلاد السيد المسيح يتضمن فرقا قدره نحو أربع سنوات لا حقة لتاريخ الميلاد الحقيقى، أى أن تاريخ ميلاد السيد المسيح يسبق السنة الأولى من ذلك التقويم بنحو أربع سنوات.

وقد إستند الباحثون فى ذلك إلى أدلة كثيرة منها:

1- أن السيد المسيح ولد قبل وفاة هيرودس الكبير ملك اليهود أذ جاء فى إنجيل متى “ولد يسوع فى بيت لحم التى بإقليم اليهودية فى أيام هيرودس الملك” (متى 2 :1 ).

ولما كان المؤرخ اليهودى يوسيفوس- الذى عاش فى فترة قريبة العهد من تلك الفترة – قد حدد تاريخ هيرودس بسنة 750 رومانية وهى تقابل سنة 4 قبل الميلاد، وبذلك لا يمكن أن يكون ميلاد السيد المسيح لاحقا لهذا التاريخ وإنما الراجح بناء على القرائن الواردة فى البشائر – أنه ولد فى أواخر سنة 5 أو أوائل سنة 4 قبل الميلاد

(أى فى أواخر سنة 749 رومانية أو أوائل سنة 750 رومانية).

2- حسب ما ورد فى أنجيل لوقا إذ يقول بدأ السيد المسيح خدمته الجهارية فى السنة الخامسة عشرة من حكم طيباريوس قيصر.

وكان حين إبتداء يبشر فى الثلاثين من عمره (راجع لوقا 3 : 1 ، 21، 23) ولما كان طيباريوس قيصر قد حكم الدولة الرومانية سنة 765 رومانية يكون السيد المسيح قد بلغ الثلاثين من عمره بعد خمسة عشر عاما من هذا التاريخ.

أى سنة 780 رومانية . وبذلك يكون قد ولد سنة 750 رومانية أى سنة 4 قبل الميلاد.

3- بعض المؤرخين القدامى، ومنهم سافيروس سالبيشيوس، ونيكونورس كاليستوس حددوا تاريخ ميلاد المسيح كان قبل مقتل الأمبراطور الرومانى يوليوس قيصر بأثنين وأربعين سنة .

أى فى سنة 4 قبل الميلاد وفقا للتقويم الذى وضعه ديونيسيوس اكسيجونوس.

إلا أن الباحثيين وإن كانوا قد تبينوا هذا الفرق فى التقويم الذى وضعه ديونيسيوس والذى يؤدى إلى تحديد تاريخ ميلاد المسيح بأواخر السنة الخامسة، أو أوائل السنة الرابعة قبل الميلاد بدلا من السنة الأولى الميلادية فإن أولئك الباحثيين

إذ وجدوا أن تقويم ديونيسيوس قد جرى العمل به زمانا طويلا، وقد إستقرت عليه الأوضاع فى كل البلاد المسيحية بحيث يؤدى تغييره إلى كثير من الأرتباك والبلبلة، أثروا أن يحتفلوا به، فظل ساريا حتى اليوم.

————————————

هل تاريخ 25 ديسمبر (عيد ميلاد السيد المسيح) مأخوذ من أعياد الوثن ؟

أخيرا نأتي إلى ما تزعمه الكثير من المواقع الإلحادية التي يقتبس منها المسلمون بلا وعي أن آلهة الوثن جميعا وبلا استثناء كان ميلادها في 25 ديسمبر ، ومنه أخذ المسيحيون يوم الميلاد لرب المجد السيد المسيح

ولكن بقليل من البحث لا تصمد أي من هذه الخزعبلات أمام الحقيقة ، سنركز في الأجزاء التالية على التاريخ 25 ديسمبر فقط أما بقية الخزعبلات فلها وقتها

يقول المسلمون :

إقتباس:

——————–

1- الإله الوثني الروماني أتيس Attis ولد من عذراء نانا Nana وكان الرومان يحتفلون بميلاده في 25 ديسمبر!!!

——————–

وللرد نقول بأنه لا يوجد ولا مرجع واحد أولى معتمد عن أتيس Attis يقول بأنه ولد يوم 25 دسيمبر

بل يقول هارولد ولجبي في كتابه PAGAN REGENERATION بأن احتفال الرومان بأتيس كان في وقت الاعتدال الربيعي vernal equinox أي أوائل شهر مارس ، ولم يكن له اي أحتفال آخر سواء كان بميلاده أو حتى وفاته

Above all, the great festival of Attis, held at the time of the vernal equinox, took the form of a mystery drama which obviously represented the reviving of the vegetable world at that season of the year (1(

بل أن أقدم مؤرخ ذكر قصة أتيس وهو هيرودتس Herodotus لم يأت بأي تاريخ لميلاده أو حتى من عذراء بحسب أقوال عالم المثيولوجيا فيرمازرن (2)

بل إن قصة أتيس وميلاده لم تكن إلا اسطورية بلا أي أصول تاريخية

ففي أقدم نسخة من الأسطورة ، حدث أن الإله الخنثى سيبيل Cybele أخصته الآلهة ، ومن أعضائه الذكورية نمت شجرة لوز ، من ثمارها حملت الإلهة إنانا ابنه إله النهر سنجاريوس بأتيس

فلا نعلم من أين أتت فكرة الحبل العذري ، وكيف إلهة ابن نهر تكون عذراء ، وتحبل من ثمار اللوز الساقطة من عضو سيبيل الذكري

إقتباس:

In the earliest known version of the myth, the androgynous Cybele, possessing male and female characteristics, was castrated by the gods. Fromthe severed male organs grew an almond tree by whose fruit Nana, daughter of the river god Sangarius, conceived and gave birth to Attis. (3(

فلا كان ميلاده يوم 25 ديسمبر ولا كان الاحتفال به يوم 25 ديسمبر ، إنما هي أضغاث أحلام إسلامية ملبوسة بغلاف هراءات إلحادية

ثم يقول المسلمون نقلا عن المصادر الإلحادية نفس المانترا الغبية عن الإله الوثني ديونيسيوس

إقتباس:

——————————

2- الإله الوثني اليوناني ديونيسس Dionysus وهو إله مخلص آخر كان يحتفل بميلاده في 25 ديسمبر. ..

——————————

ولكن المفاجأة التي تصعق المسلمين ومن ينقلون منهم بلا توثيق أن شهور السنة اليونانية القديمة لم تحو شهر ديسمبر من الأصل

The Athenian calendar is the best known and most intensively studied, and I shall therefore use it as a model. The Athenian months were namedHekatombion, Metageitnion, Boedromion, Pyanepsion, Maimakterion, Poseidon, Gamelion, Anthesterion, Elaphebolion, Munychion, Thargelion, and Skirophorion. For a list of the known month names in other Greek areas (4(

والأهم أنه طبقا للكاتب اليوناني القديم أبوللونيوس في كتابه تأملات ديونيسوسية يؤكد على أن ديونيوس كان إله الخمر ، وكان فلاحي اليونان القدماء يحتفلون بخطفه من رحم أمه في شهره السابع بواسطة زيوس في الفترة الموازية لما بين 29 سبتمبر و 5 أكتوبر … فاين ذهبت الاحتفالات بمولده في 25 ديسمبر ؟

إقتباس:

We harvested the grapes at that time of the year when the Eleusinian Mysteries are held (c. Sep 29 – Oct 5), in that month when the Divine Child Dionysos was snatched from the womb of Semele (who is also Persephone), where He had been for seven months, since the time of the Lesser Mysteries at Agrai (late Feb.), when He was conceived.

After Zeus had snatched the Divine Child from Semele’s womb, the Father sewed Dionysos into His thigh, and He became the Sewed-in God (Eiraphiôtês). So also have we enclosed the crushed grapes in jugs, which we have placed in the Earth, so the grapes might lie hidden and protected until the wine is ready to emerge from the Earth and see the light of day. (5(

تم تكون المفاجأة الثانية أن زيوس قد لصق الجنين ديونيسيوس في فخذه ، ليكمل نموه

واكتمل النمو في أواخر شهر يناير (28-31 يناير) ، وفي هذا الوقت يظهر إحتفال آخر يسمى باحتفال لينيا

إقتباس:

Now is the time, ten lunar months from conception, when Semele’s child would have been born, were He mortal. But the Divine Child has a little longer yet to grow in Zeus’s thigh. He will come to term at the time of the Lênaia (c. Jan 28-31), when the wine is also ready. Nevertheless the arrival of the Divine Child is eagerly anticipated even now. (And this is when, every year, on the island of Andros, Dionysos transforms water into wine.) (5(

من كل هذا لا نجد تاريخ للميلاد متعارف عليه لديونيسيوس

فهل كان ميلاده يوم خطفه زيوس من رحم امه ، أم يوم فصله عن فخذه ؟

العجيب أن كلاهما ليس 25 ديسمبر

——————————–

ثم يقول المسلمون نقلا عن المصادر الإلحادية نفس المانترا عن الإله المصري أوزوريس Osiris

إقتباس:

—————————-

3- الإله الوثني المصري أوزوريس Osiris .. وكان يتم الإحتفال بميلاد أوزوريس في يوم 25 ديسمبر في الإمبراطورية الرومانية خلال القرن الأول قبل الميلاد.

—————————-

ومرة أخرى لا نجد أي من شهور السنة الفرعونية أو القبطية المعاصرة للفترة المسيحية الأولى حاوية لشهر ديسمبر بل لها أسماء مختلفة (توت ، بابة ، هاتور ، كيهك ، توبة ، أمشير ، برمهات ، برمودة ، بشنس ، بؤنة ، أبيب ، مسرى ، والشهر الصغير المسمى بالنسئ ) (6)

وقد كان شهر النسئ يسمى Pi Kogi Enavot ، ولهذا الشهر أهمية كبيرة وكان يقع فيما يقابل 6-9 من شهر سبتمبر في التقويم الجريجوري

Pi Kogi Enavot also known as El Nasii is the thirteenth and last month of the Coptic calendar. It lies between September 6 and September 10 of the Gregorian calendar. That month is also incorporated in the Season of ‘Shemu’ (Harvest) in Ancient Egypt, where the Egyptians harvest their crops throughout the land of Egypt. The name Pi Kogi Enavot means the little month. (7)

أما أهمية هذا الشهر فهو أن الاحتفال بميلاد أزوريوس كان يتم في اليوم الأول من شهر نسئ

إقتباس:

Birth of Osiris was celebrated in the first day of (El-Nasi, the Little Month) (8)

فقد كانت الأيام الخمسة (أو الستة) لهذا الشهر يخصص كل يوم منها لإله من آلهة المصرييين القدماء

إقتباس:

“The period of time included in the five remaining days, is also called in Coptic pi abot en Kouji, ” the little month,” (or station of the moon.) The names of the great deities to whom these five days are assigned, Isis, Osiris, Horus, Typhon and Nepthys,” (9)

وهنا مرة أخرى تصدمنا الحقيقة بأن الاحتفال بأزوريوس كان في أوائل شهر سبتمبر ولا علاقة له ب25 ديسمبر

—————————

ثم يستكمل المسلمون هراءاتهم الإلحادية المخرفة فيقولون

إقتباس:

—————————

4- الإله الوثني الفارسي ميثرا Mithra (إله الشمس التي لا تقهر) وهو إله مخلص آخر إنتشرت عبادته في الإمبراطورية الرومانية وكانت الديانة المنافسة للنصرانية حتى القرن الرابع وكانوا يؤمنون أنه ولد في يوم 25 ديسمبر ويعتبرونه أقدس ايام السنة. ..

————————-

ومرة أخرى تطالعنا الحقيقة كأعقد من هذا بكثير ، بما ما لا يتناسب مع عقل المسلم المسطح من القرآن

فمثرا أولا لم يبدأ إلها رومانيا في الأصل ، بل بدأ في فارس كجزء من العبادة الزرادشتية ، وفي التقويم الفارسي ، لا نجد شهر ديسمبر على الإطلاق ، بل شهورا مختلفة لأوقات مختلفة

أما ميثرا فقد كان الزرادشتين يحتفلون به في شهر Bâgayâdiš وهو الشهر الموازي لأجزاء من شهري سبتمبر / اكتوبر (10)

When later the Zoroastrian calendar was created, with numerous dedications to individual gods, Mithra received the month September/October, probably because he was a great divinity with a special link with the sun which had ripened the harvest. The autumn thanksgiving festival then became called by many Iranians Mithrakana; and this has led to the assumption that Bagayadi too was devoted to Mithra (despite its belonging to a different calendar), and that he was the divinity known as the Baga.

It seems unlikely, however, that the ancient Persians would have singled out one god from their pantheon in this way, and that god Mithra rather than the greater Mazda (the form of whose Old Persian name shows that he was constantly invoked by them). Moreover, other Achaemenian data do not substantiate this theory. (11(

وتؤكد هذه الحقيقة أن يوم الاحتفال به كان يسمى ميهرجان Mehregān ، وكان في اليوم ال16 من الشهر السابع الفارسي Bâgayâdiš

Mehregān is a name-day feast, that is, a festival celebrated on the day of the year when the day-name and month-name dedications of a specific divinity intersect. In the Zoroastrian calendar, the 16th day of the month and the 7th month of the year are dedicated to Mithra/Mehr, and are respectively named Mehr roj (Mehr-day) and Mehr Mah (Mehr-month). The day of the year when both month and day are named after Mehr is then when Jashn-e-Mehregān is celebrated. (12)

ولأن التقويم الفارسي له عدة نسخ فالبعض احتفلوا به فيما يوازي اليوم الثاني من أكتوبر

إقتباس:

What that day corresponds to in another is another calendar subject to which variant of the Zoroastrian calendar is followed:

* The Fasili and Bastani variants of the religious calendar adhere to Gregorian intercalcation (leap-day) rules, and therefore Mehregān is celebrated on a day that is fixed in relation to the Gregorian calendar. Mehregān is then always on October 2nd. (12(

ولهذا عندما انتقلت عبادة Mitha من فارس إلى روما ، لا نعرف تحديدا حتى القرن الثالث متى كانوا يحتفلون به الرومان

بل أضاف له الرومان صفات حربية لم تكن له في العبادة الفارسية ، فميثرا في الدين الفارسي كان إلها مسالما وحلقة وصل بين أهورمزدا وأهريمان إلهي الخير والشر في الثنائية الزرداشتية ، وتحول إلى إله محارب يذبح عجلا في النسخة الرومانية (13) .

نهايك عن أن مثيرا لم يولد من عذراء كما يدعي الفصيلة الهجين من الملحومسلمون ، بل من صخرة ، خرج منها تاركا فارغا تحول إلى كهف (14) ، إلا أذا كان هذا الكهف الاسطوري عذراء بالطبع !!!!

—————————-

ويستكمل الملحومسلمون أساطيرهم الهرائية فيقولون

إقتباس:

—————————

5- كان البابليون يحتفلون بمهرجان إنتصار إله الشمس في 25 ديسمبر.

————————–

ومرة أخرى لا نجد في التقويم البابلي أي وجود لشهر ديسمبر ، فالتقويم البابلي القديم (15) هو :

Nisannu: March/April

Ajaru: April/May

Simanu: May/June,

Du’ûzu: June/July,

Âbu: July/August,

Ulûlu: August/September,

Tašrîtu: September/October,

Arahsamna: October/November,

Kislîmu: November/December,

Tebêtu: December/January,

Šabatu: January/February,

Addaru: February/March

وفي شهر الواقع بين شهري آخر نوفمبر / أول ديسمبر والمسمى Kislîmu ، هو شهر الاحتفال بالإله الشر والنار Nergal (16)

أما إله الشمس Shamash في الدين البابلي القديم (أو Samas في الأشوري) فلا علاقة له بشهر ديسمبر ، بل كان الاحتفال به في الشهر السابع من التقويم البابلي (Tašrîtu: September/October) أو ما يقابله في الأشوري : Tisritu (17)

فلا علاقة له بشهر ديسمبر من قريب أو بعيد

———————————-

إذن ما قصة 25 ديسمبر ؟

كما قلنا من قبل لم يكن الاحتفال بعيد الميلاد المجيد من الاحتفالات التي احتفلت بها الكنيسة الجامعة في القرنين الأول والثاني فلم يذكره كل من أيرناؤس أو أوريجانوس أو ترتيليان في أعياد الكنيسة ، لأن التركيز الأولى للكنيسة كان على الاحتفال بالقيامة ، وأول ذكر له بتاريخ 25 ديسمبر في مخطوطة القديس هيبوليتس (Hippolytus ) (ت 236) التي يشرح فيها توقيت ميلاد المسيح ب 25 ديسمبر والتي تقرأ باللاتينية

He gar prote parousia tou kyriou hemon he ensarkos [en he gegennetai] en Bethleem, egeneto [pro okto kalandon ianouarion hemera tetradi] Basileuontos Augoustou [tessarakoston kai deuteron etos, apo de Adam] pentakischiliosto kai pentakosiosto etei epathen de triakosto trito [pro okto kalandon aprilion, hemera paraskeun, oktokaidekato etei Tiberiou Kaisaros, hypateuontos Hrouphou kai Hroubellionos. (18)

Translated :

“For the first coming of Our Lord in the flesh [in which He has been begotten], in Bethlehem, took place [25 December, the fourth day] in the reign of Augustus [the forty-second year, and] in the year 5500 [from Adam]. And He suffered in His thirty-third year [25 March, the parasceve, in the eighteenth year of Tiberius Cæsar, during the consulate of Rufus and Rubellio].” (19)

ومن المرجح أن توقيت كتابة المخطوطة هو 203 -205 ميلادية ، ، فكان أول إعلان للاحتفال بميلاد المسيح في يوم 25 ديسمبر ذا أصول مسيحية قبل أي احتفالات وثنية ، فلم يكن هناك علاقة بين Shamash البابلي أو Attis الروماني ، أو Mithra الفارسي او Osiris المصري بهذا التاريخ كلها تقاويم مختلفة وأوقات مختلفة لأساطير مختلفة

ولما كانت أعداد المسيحيين في ازدياد متواصل خلال القرون الأولى ، فمن المرجح أن هذا التاريخ انتشر شعبيا على نطاق واسع بين مسيحيي الامبراطورية ، ثم بعد هذا التاريخ بعدة عقود ، أعلن الامبراطور اورليانAurelian في 274 م ولأول مرة عن احتفال الدولة الرومانية بيوم 25 ديسمبر كيوم ميلاد الشمس التي لا تقهر (Roman Saturnalia or Brumalia) ، وخصصه أساسا للإحتفال بمعبوده ميثرا Mithras ، ربما في محاولة لمنافسة المسيحية والانتشار المسيحي

In 274, Emperor Aurelian had declared a civil holiday on December 25 (the “Festival of the birth of the Unconquered Sun”) to celebrate the birth of Mithras, the Persian Sun-God whose cult predated Zoroastrianism and was then very popular among the Roman military. (20(

ومن هذا التاريخ ثارت كل الأقاويل والهراءات الإلحادية والإسلامية المقتبسة منها ، فلم يكن قبل أوريان أي ذكر ل25 ديسمبر كاحتفال بمثرا ، الذي احتفل به الفرس في الشهر السابع الفارسي Bâgayâdiš المقابل لشهري سبتمبر / اكتوبر بالتقويم الجريجوري

كلها محاولات إلحادية غير موثقة أكاديميا للهجوم على المسيحية

ويتفق مع هذا الفكر الصحيح كون المثرية الرومانية ومعضدها أورليان اقتبسوا التاريخ من المسيحيين وليس العكس ما قاله جوزيف رتزنجر (Joseph Ratzinger) ، وهو الآن بابا روما بندكت ال16 (Pope Benedict XVI) ، الذي أكد بأن ديسمبر 25 هو التاريخ الذي تم اختياره لميلاد المسيح بناء على أن يوم البشارة أو الحبل الإلهي بالسيد المسيح كان في 25 مارس ، وبعده ب9 أشهر يقع يوم 25 ديسمبر أي يوم الميلاد (21)

ويسجل بعض الباحثين الآخرين بأن الاحتفال بميلاد المسيح كان قبل الاحتفال الوثني فيذكرون احتفالا فعليا في 243 م

إقتباس:

Other recent Christian commentators also agree that the identification of Christ’s birthday pre-dates the Sol Invictus festival, noting the earliest record of the celebration of Christ’s birthday on December 25 dates to 243 A.D. (22(

ويؤكد هذه الحقيقة أيضا استاذ التاريخ المساعد وليم تاي William J. Tighe (Muhlenberg College)) في مقالته التي نشرها في المجلة المتخصصة touchstone على أن الأسطورة السائدة من اقتباس المسيحيين لهذا اليوم من الوثنيين لا أساس له من الصحة ولا دليل تاريخي عليه

In the Julian calendar, created in 45 B.C. under Julius Caesar, the winter solstice fell on December 25th, and it, therefore, seemed obvious to Jablonski and Hardouin that the day must have had a pagan significance before it had a Christian one. But in fact, the date had no religious significance in the Roman pagan festal calendar before Aurelian’s time, nor did the cult of the sun play a prominent role in Rome before him.

……

Thus, December 25th as the date of the Christ’s birth appears to owe nothing whatsoever to pagan influences upon the practice of the Church during or after Constantine’s time. It is wholly unlikely to have been the actual date of Christ’s birth, but it arose entirely from the efforts of early Latin Christians to determine the historical date of Christ’s death.

And the pagan feast which the Emperor Aurelian instituted on that date in the year 274 was not only an effort to use the winter solstice to make a political statement, but also almost certainly an attempt to give a pagan significance to a date already of importance to Roman Christians. The Christians, in turn, could at a later date re-appropriate the pagan “Birth of the Unconquered Sun” to refer, on the occasion of the birth of Christ, to the rising of the “Sun of Salvation” or the “Sun of Justice.” (23)

نلخص من هذا البحث

1) أن ألهة الوثن في بابل وأشور وفارس وروما ومصر واليونان لم يولدوا في 25 ديسمبر ،

2) ولم تكن تقاويم هذه الحضارات (عدا التقويم الروماني) حاوية للشهر ديسمبر من الأساس

3) الوثائق تشير إلى أن المسيحيين أحتلفوا بتاريخ 25 ديسمبر (منذ عام 203 وبعده) قبل أن يستعمله أورليان (274م) للاحتفال بيوم الشمس التي لا تقهر ، مما يرجح أن الاقتباس -إن حدث – فقد كان في الاتجاه العكسي ، حيث استعمله أورليان لينافس به الإنتشار المسيحي

لقد اتى المسيح إلى عالمنا ليعلن لنا في شخصه حقيقة الإله خالق الكل ، وكل من حاربه سقط على وجهه يترضض ، وكل من سقط عليه المسيح حجر الزاوية يسحقه سحقا

————————-

الهوامش والمراجع

1) PAGAN REGENERATION, A STUDY OF MYSTERY INITIATIONS IN THE GRAECO-ROMAN WORLD

BY HAROLD R. WILLOUGHBY [1929,.Ch V]

http://www.sacred-texts.com/cla/pr/pr07.htm

2-)Vermaseren, M. J. Cybele and Attis: The Myth and the Cult. Thames and Hudson: 1977

Vermaseren, M. J. The Legend of Attis in Greek and Roman Art. Brill, 1966

3) http://encyclopedia.farlex.com/Attis

http://www.timelessmyths.com/classical/anatolian.html

http://ccat.sas.upenn.edu/bmcr/2003/2003-08-05.html

4) Ginzel, F. K. Handbuch der Mathematischen und Technischen Chronologie. 3 vols. (1906, 1911, 1914). pp. 335-6

5) The Lesser Dionysia (Ta Mikra Dionysia) of Apollonius Sophistes

6) Tute Babah Hatour Kiahk Tubah Amshir Baramhat Baramoudah Bashans Baounah Abib Misra El-Nasi (The Little Month)

7) http://en.wikipedia.org/wiki/Pi_Kogi_Enavot

8) Mummy, By E. A. Wallis Budge, 1994 (P.361)

9) On the Return of the Phoenix and the Sothic Period, By Sharpe Samuel, Samuel Sharpe, 1850 (P 36)

10) Persian calendar is here : http://www.livius.org/caa-can/calend…abylonian.html

11) http://www.iranchamber.com/religions/articles/mithra_khsathrapati_ahura.php

12) http://en.wikipedia.org/wiki/Mehregan#In_ancient_times

13) Mithraic Studies: Proceedings of the First International Congress of Mithraic Studies. Manchester U. Press, 1975.

14) The Origins of the Mithraic Mysteries: Cosmology and Salvation in the Ancient World. Ulansey, David. New York: Oxford U. Press, 1989

15) http://en.wikipedia.org/wiki/Babylonian_calendar

http://www.crystalinks.com/calendarbabylon.html

16) G. Cagirgan, W. G. Lambert, Journal of Cuneiform Studies, Vol. 43, 1991 – 1993 (1991 – 1993), pp. 89-106

17) A History of Babylonia and Assyria (By Robert William Rogers), U of Michigan, 1915. P 467

18) Hippolytus: Comm. In Dan., iv, 23; Brotke; 19

19) http://www.newadvent.org/cathen/03724b.htm

20) http://en.wikipedia.org/wiki/Coptic_calendar

21) Joseph Cardinal Ratzinger (Benedict XVI): The Spirit of the Liturgy, trans. John Saward (San Francisco: Ignatius Press, 2000), p. 108; cf. p. 100.

Also H. Rahner, Griechische Mythen in christlicher Deutung. Darmstadt, 1957. An English translation is available as Greek Myths and Christian Mystery, trans. Brian Battershaw (New York: Harper Row, 1963).

22) http://en.wikipedia.org/wiki/Sol_Invictus

Calculating Christmas: William J. Tighe on the Story Behind December 25

Schmidt, Alvin J.(2001), “Under the Influence”, HarperCollins, p377-9

23) http://touchstonemag.com/archives/article.php?id=16-10-012-v

تاريخ ميلاد المسيح – متى ولد يسوع المسيح ؟ ولماذا أختير هذا اليوم؟

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

هل الله يتغير؟ وهل يعبد المسيحيون الجسد؟ – المذيع المسلم يذيعها مدوية: أنا لا أعرف شيء

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

Exit mobile version