أسئلة صعبة عن المسيح | لى ستروبيل lee Strobel

أسئلة صعبة عن المسيح | لى ستروبيل  lee Strobel

أسئلة صعبة عن المسيح | لى ستروبيل  lee Strobel

أسئلة صعبة عن المسيح | لى ستروبيل  lee Strobel
أسئلة صعبة عن المسيح | لى ستروبيل lee Strobel

مع بداية الالفية الجديدة قام مذيع قناة “الاى بى سى ” بيتر جينّنغز Peter Jennings بإشعال غضب الامة عندما قام ببث برنامج تلفزيوني يعنى ‘حسب زعمه ‘ بمسالة “البحث عن يسوع” ومن البداية. خفض المعايير بقوله “لا نستطيع ان نخبركم ما إذا كان يسوع هو ابن الله فذلك امر يتعلق بإيمانكم الشخصي ” ومن ثم راح يقدم عقائد لاهوتي الجناح الايسر والتي مفادها ان الكتاب المقدس هو احجية مليئة بالتناقضات. وان جنديا رومانيا هو. على الارجح. من تسبب بحبل مريم وان يسوع لم يولد حقيقي في بيت لحم. وان شفاءاته حصلت نتيجة عوامل نفسية بحتة. ولم يقم قط من بين الاموات. هذا العرض المنحاز والذي يفتقر الى المنطق السليم. لا عجب ان تعرض لانتقاد واسع النطاق.

  فى أحد المشاهد الاولى لهذا البرنامج. نرى جيننغز يتخيل بشأن احدى الصخور. التي كان قد عثر عليها علماء الاثار فيما لو كانت هي نفسها الصخرة التي استندت اليها العذراء الحامل كي تستريح في اثناء رحلتها. وحيث ان ايجاد الدلائل اللازمة لبرهان فرضية كهذه امر عسير. اضاف “نرى من خلال هذا كم يصعب على الصحافي ان ينقل الخبر الصحيح ” فما اراد هذا المذيع قوله هو ان ايجاد الدلائل لجوانب من حياة يسوع هي اهم بكثير من هذا كقائمته مثلا الامر المبنى على التخمين ليس الا.

لقد خاب ظني من جراء تقرير جينغننز هذا وخصوصا بعد ان كنت انا نفسي قد اجريت بحثا دام سنتين للحصول على ادلة تخص يسوع. ما يجمعني بجيننغز هو انى صحافي ايضا مثله. بعد تدربي في جامعة ميسوري Missouri للصحافة وجامعة ييل للحقوق. اصبحت اشغل منصب محرر الشؤون القانونية للنشرة “منبر شيكاغو” the Chicago tribune وكنت آنذاك ملحدا عنيدا ومتصلبا وفي عام 1980جاء اعتناق زوجتي المسيحية ليحثني ان ابدا بحثا شخصيا حول مصداقية هذا الايمان. ولكن ما يميزني عن جيننغز هو إنني قرات وتعمقت في العديد من الآراء في شخص يسوع والصادرة عن مراجع مختصة سعيت لان ابحث الامر في العمق غير مكتف بظواهر الامور بل بانيا على الاساس المتين للحقائق التاريخية كانت النتيجة ان خلاصاتي جاءت مختلفة تمام الاختلاف عن خلاصاته.

 

بينما رأى جيننغز فرقا واسعا بين يسوع الذي يخبر عنه التاريخ والمسيح الذي ينبغي الايمان به. اصبحت انا مقتنعا -رغما عنى حينها- بانهما بالفعل واحد ولا يختلفان اطلاقا حقا ان الدلائل على قيامة يسوع كانت قوية جدا لدرجة شعرت معها بانه لم يعد أمامي سوى خيار   التسليم بصحة حصولها واعتبارها البرهان الحاسم   والقاطع على ادعاء يسوع بالألوهة وهكذا بعد ان اصبحت محصورا بين هذه الحقائق التاريخية تبت عن خطيتي واخذت المسيح مخلصا وقائدا لحياتي في الثامن من تشرين الثاني 1981. اعتقدت ان هذه الخطوة ستكون نهاية الرحلة فنفاجات بانها لم تكن سوى الخطوة الاولى لمغامرتي كأحد اتباع يسوع هذه المغامرة الرائعة التي تحبس أنفاسي.

خدمتي اليوم. تتطلب ان اسافر حول العالم لمقابلة العديد من الساخرين والمشككين والباحثين الذين لدى العديد منهم معلومات خاطئة عن يسوع ويعود ذلك الى جهود اعضاء حلقة الدراسة حول يسوع او “سمينار يسوع “Jesus seminar المتطرفة والهادفة الى نشر افكارها المشككة بين عامة الشعب حيث الغالبية غير مؤهلة لتقييم هذه الافكار.

ان عدد المنتسبين من عامة الشعب الى حلقات الدراسة هذه من تنظيم واعداد “سمينار يسوع ” في ازدياد متأثرين بالتعاليم وغير مدركين ان هذه الحلقات اسسها عدد ضئيل جدا من علماء العهد الجديد وأنها مهد لشكوك واهنة وخلص المنتسبون الى اعتبار ان قادة حلقات الدراسة هذه (والتي تدعم مصداقية اقوال يسوع وتنكر معجزات)

مع من يشابههم في التفكير من أكاديميين يمثلون المراجع اللاهوتية “الحقيقة” التي تتعامل مع الحقائق التي لا جدال حولها فيما هم يرفضون اولئك الذين يتخذون منهجا أكثر تحفظا متهمين اياهم بنشر الاشاعات الكاذبة والداعية الى الايمان الخيالي.

السؤال الجوهري الذي طرحه يسوع على تلاميذه “من تقولون انى انا ” (متى 16:15) لا يزال يتردد صداه عبر التاريخ متحديا كل فرد ليختار شخصيا ما إذا كان يسوع هو مجرد انسان. كما هو مقترح في تقرير جيننغز او كونه ابن الله الفريد. كما يؤكد ذلك الايمان المسيحي القديم عبر القرون. وبدل ان اتبنى. دون سابق تفكير اراء حركة التنوير في تمييزها الزائف بين يسوع الايمان ويسوع الحقائق. استنجت ان حقائق التاريخ ذاتها هي التي تشير بقوة الى منطقية الايمان بألوهة المسيح. وبينما اسعى دائما الى تبيان حقيقة شخص المسيح للمشككين من خلال مواجهاتي اليومية لهم او من خلال عظاتي الكنسية المهيأة للباحثين عن الحق الروحي. أجد نفسي الجأ باستمرار الى استخدام الدلائل الخمسة نفسها والتي تشكل خطة متماسكة ومقنعة للدفاع عن الايمان المسيحي كل واحد من هذه الدلائل يجيب عن سؤال معين يظهر على لسان المشككين او يرتسم في ذهن اولئك الباحثين عما إذا كانت المسيحية تستطيع ام لا الصمود في وجه الفحص المنطقي الدقيق لها هذه الادلة تتناول اولا المسالة الحيوية. التي تتعلق بمدى صحة الوثائق التي تسرد سيرة حياة يسوع ومدى امكانية الوثوق بهذه المصادر.

 

 

-هل يمكن الوثوق بالمصادر المتعلقة بحياة يسوع؟    

كان جيننغز في برنامجه التلفزيوني قد سارع بقبول اراء المشككين الليبراليين في اناجيل متى. مرقس. لوقا. يوحنا وهي الاناجيل التي تسرد حياة يسوع وتعاليمه ومعجزاته وموته وقيامته. قال” قد أخبرنا الباحثون منذ القدم انهم لا يتبنون حرفيا كل ما يقرأونه في العهد الجديد. لان في العهد الجديد أربع روايات مختلفة وفي بعض الاحيان متناقضة. عن حياة يسوع.”

ويتابع فيقول “ما من مصدر موثوق به يخبرنا عن هوية الكتاب الحقيقية هناك شبه اجماع على انهم لم يكونوا شهود عيان فبالحقيقة كانت الاناجيل قد كتبت على الارجح بعد موت يسوع بفترة زمنية تراوحت بين الاربعين و المئة سنة ” لا بّد للمشككين ان يسعوا لدحض مصداقية الكتاب المقدس سعيا منهم لرفض ما تعلمه هذه الاناجيل بوضوح عن ان يسوع هو ابن الله الوحيد  لكن هناك دراسات ممتازة تركز على مدى دقة الرواية التي تقدمها الاناجيل و موثوقيتها  بيتر ستلماخر Peter Stuhlmacher البروفيسور المتقاعد في كلية اللاهوت البروتستانتية في توبنجن صرح لمجلة “التايم”time magazine  في مقالة عن هوية يسوع “ان النصوص الكتابية الحالية التي بين ايدينا تبقى الفرضية الفضلى لحد الان لتفسير حقيقة ما حصل “

كريغ بلومبرغ استاذ مادة العهد الجديد في معهد اللاهوت في دانفر ومؤلف Craig Blomberg كتاب “المصداقية التاريخية للأناجيل” the historical reliability of the gospels اعترف صراحة بان الاناجيل مجهولة الهوية من حيث الكاتب. غير انه عاد وشدد على ان الكنيسة الاولى بالأجماع شهدت بان متى جابي الضرائب وأحد الرسل الاثني عشر هو كاتب الانجيل الاول في العهد الجديد كما ان يوحنا مرقس وهو أحد مرافقي التلميذ بطرس كتب الانجيل المعروف لدينا بإنجيل مرقس. ولوقا المعروف بانه “الطبيب الحبيب” لدى بولس كتب انجيل لوقا وسفر اعمال الرسل.

وفى حين لا شك في اسم كاتب الانجيل الرابع وهو بالتأكيد يوحنا غير ان السؤال المطروح هو ما إذا كان هذا يوحنا الرسول ام يوحنا اخر غير ان بلومبرغ قال انه مقتنع “بأن الغالبية العظمى من هذا الانجيل تنسب الى هذا الرسول ” مع امكانية وجود شخص مقرب الى يوحنا قام بدور المحرر واضعا الآيات الاخيرة في مكانها الصحيح وجاعلا الوثيقة بأكملها ذات تناغم في الاسلوب.”

وشدد على ان هذا الانجيل في أي حدث يسرده “مبنى وبشكل واضح على مواد استقاها شهود عيان. كما هي حال الاناجيل الثلاثة الاخرى.” تم حسم مسألة هوية مؤلفي انجيلا مرقس و متى .من قبل بابياس سنة 125 م papias ومن ثم عاد وثبت ذلك اريانوس سنة 180م.

نشر متى انجيله بين اليهود في لغتهم الام. بينما كان بطرس وبولس يبشران بالإنجيل في روما. ويؤسسان الكنيسة هناك ثم بعد رحيلهما قام مرقس وهو تلميذ بطرس ومفسره الخاص. بنفسه بكتابة فحوى تعاليم بطرس. لوقا وهو أحد اتباع بولس دون في كتاب الانجيل الذي كان يعلمه إياه استاذه ثم يوحنا تلميذ الرب يسوع الذي اتكأ على صدره قام هو نفسه وكتب انجيله بينما كان يعيش في أفسس في اسيا.

 

والجدير ذكره كما لاحظ بلومبرغ انه لا توجد دلائل من القرن الأول على أي شكل من اشكال التشكيك في هوية الذين كتبوا الاناجيل بل في الواقع. لو كان هناك الكتاب من نسج خيال أحد المضللين لكان استعان بالحري بأسماء رسل اخرين أكثر بروزا مثل بطرس او يعقوب لدعم مصداقية الكتابات بدلا من ان ينسب الاناجيل الى مرقس ولوقا اللذين لم يكونا حتى من الرسل الاثني عشر ناهيك بان متى هو جابي ضرائب سابق ومكروه

 

الاناجيل المكملة الزور التي غالبا ما تلصق بالأناجيل. ومفادها انها تشهد تناقضا فيما بينها قد جرى تناولها بشكل وافر جدا في العديد من الكتب.” وفي الحقيقة ان الاناجيل بعيده كل البعد عن كونها متناقضة وهي بوضوح متممة بعضها بعض ” هذا ما قاله هناك هانيغراف أحد أعضاء مجمع الأبحاث المسيحية ثم يضيف ” أكد هذه الحقيقة الكثير من علماء الكتاب المقدس والنقاد عبر العصور لو ان جميع كتاب الاناجيل قالوا الأشياء نفسها بالأسلوب نفسه لكان من العدل في هذه الحال اتهامهم بالتورط في عملية تامر “

عالم الدفاعيات المسيحية نورمان جايزلر رئيس معهد اللاهوت الإنجيلي الجنوبي قام بجمع ثماني مئة مما يزعم بانها تناقضات في الانجيل “كل ما يمكنني قوله من خلال خبرتي هو انه عندما يرفع المشككون هذه الاعتراضات فهم بذلك ينتهكون لا محالة احدى القواعد السبعة عشر لتفسير الكتاب المقدس ” هذا ما ادلى به أمامي في مقابلة معه.

مثلا لمجرد ان الاناجيل تسرد الاحداث من وجهة نظر مختلفة لا يعنى انه يتعذر التوفيق فيما بينهما البشير متى ذكر ان ملاكا واحدا كان حاضرا عند قبر يسوع بينما صرح يوحنا بوجود ملاكين غير ان جايزلر يوضح قائلا “البشير متى لم يقل انه كان هناك ملاك واحد فقط ويوحنا كان يعطى المزيد من التفاصيل عندما قال انهما كانا ملاكين 

سايمون غرينليف من جامعة هارفارد للحقوق والذي يعد أعظم خبير في الأدلة القانونية في القرن التاسع عشر وبعد تفحصه مدى ما تشهده الاناجيل الأربعة من تماسك وتناغم توصل الى النتيجة التالية “هناك فوارق كافية بين الاناجيل تبين عدم إمكانية وجود اتفاق مسبق بين الكتاب وفي الوقت نفسه يوجد انسجام جوهري يظهر انهم جميعا كانوا رواة مستقلين في سرد الواقعة العظيمة ذاتها “

دلائل علم الاثار:

ان علم الاثار أيضا يؤيد مصداقية العهد الجديد  فمرة تلو المرة عندما تتاح فرصة لتفحص  بعض تفاصيل العهد الجديد  التي تظهر بشكل عرضي يبرز مدى دقتها .فمثلا .يوحنا 1:5 /15 يصف كيف ان يسوع قام بشفاء مريض عند بركة بيت حسدا التي يصورها يوحنا لنا مع اروقتها الخمسة عالم الاثار جون ماكراي  قال انه لطالما استشهد المشككون  بهذه المعلومة كدليل  على عدم دقة يوحنا في سرد الحقائق لأنه لم يكن قد تم العثور على مكان كهذا و لكن في وقت لاحق جرى اكتشاف هذه البركة  من طريق الحفر ووجد العلماء الاروقة او الشرفات الخمس  مع عواميدها تماما كما وصفها يوحنا .

 

لوقا. وهو كاتب ما يقارب ربع العهد الجديد. اعتبر مؤخرا ذا دقة عالية حتى في ادق التفاصيل وقد قام أحد العلماء الاثار بدراسة ما كتبه لوقا عن اثنين وثلاثين بلداً بالإضافة الى أربع وخمسين مدينة وتسع جزر من دون ان يجد خطا واحد ” ان ما يتفق عليه العلماء الليبراليون والمحافظون على حد سواء. هو ان لوقا مؤرخ في غاية الدقة “هذا ما قاله ماكراي.

كل هذا يوجهنا الى السؤال الهام التالي: ان كان كتاب العهد الجديد في غاية الحرص على التزام اقصى درجات الدقة في سرد حتى التفاصيل الثانوية افليس من الجدير القول انهم كانوا حريصين بنفس المقدار او ربما أكثر لدى سردهما لأحداث الفائقة الأهمية كمعجزات يسوع مثلا او تعاليمه او ما يتعلق بموته وقيامته؟

 

استنتج عالم الاثار الأسترالي كليفورد ولسون قائلا: “أولئك الذين يعرفون الحقائق يدركون الان انه لابد من قبول العهد الجديد لكونه مصدرا بالغ الدقة”.

تاريخ الاناجيل المبكر يعتمد النقاد أيضا وسيلة أخرى للتشكيك في الاناجيل. مستعينين هذه المرة بالنظرية القائلة. ان الاناجيل قد كتبت بعد زمن طويل على حصول الاحداث التي تسردها. مما أدى الى تسلل الاساطير والرؤى الشخصية اليها. هذه العوامل التي افسدت الرواية الاصلية انه لمن المؤكد ان من يرفضون كل ما هو خارق للطبيعة. يجدون أنفسهم مضطرين الى نقل التاريخ كتابة الاناجيل الى ما بعد سقوط اورشليم في السنة السبعين ميلادية. هذا لأنهم لا يؤمنون بقدرة يسوع على التنبؤ بمثل هذا الحدث    كما فعل في متى 24. مرقس 13. ولوقا 21. وحتى بيتر جيننغز سعى لتاريخ الاناجيل بعد حياة يسوع بفترة تراوح بين الأربعين والمئة سنة. غير انه توجد دلائل صلبة على ان الاناجيل كانت قد كتبت في وقت أقرب بكثير الى حادثة صلب يسوع “التي وقعت على الأرجح في عام 33″ في هذه الحال. لا يعود بإمكان الاساطير ان تغزو الاناجيل. محولة إياها الى مصدر غير جدير بالثقة.

 

يشير كريغ بلومبرج الى زمن كتابة الاناجيل بحسب عرف الليبراليين أنفسهم هذا حصل خلال فترة ما من السبعينيات للقرن الأول بالنسبة الى مرقس والثمانينيات بالنسبة الى كل من متى ولوقا والتسعينيات بالنسبة الى يوحنا ثم علق على هذا بالقول ” فان هذه التواريخ لا تزال تقع ضمن فترات التي عاش فيها العديد من شهود العيان لحياة يسوع. بمن فيهم أولئك العاديين له واللذين كان من شانهم التدخل لتصحيح اية تعاليم مغلوطة كانت تنتشر عن يسوع.”

 

ومع ذلك. فان بلومبرغ الى جانب العديد من خبراء العهد الجديد الاخرين. يؤمنون بوجود أسباب وجيهة تدعو الى تأريخ الاناجيل في وقت أبكر من ذلك. عالم الدفاعيات البارز   جى. بى. مورلاند وهو أستاذ في كلية تالبوت للعلوم اللاهوتية. يعرض أسبابا عدة وحججا دامغة لصالح تأريخ سفر اعمال الرسل بين العمين 62 و64 من الحقبة الميلادية. مثلا سفر اعمال الرسل لا يذكر عدة احداث بارزة من المؤكد انه كان ليذكرها لو انه كتب بعد حدوثها وهذه تشمل سقوط اورشليم في 70 ميلادية. اضطهاد نيرون للمسيحين في منتصف الستينات من القرن الأول استشهاد يعقوب 61 وبول س64 وبطرس 65 وحرب اليهود ضد الرومان ابتداء من 66 م وما بعد الى ذلك فان العديد من العبارات المستخدمة في سفر الاعمال هي عبارات بدائية بحتة. تعود الى عصر مبكر كما ان هذا السفر يعالج أمورا كانت في غاية الأهمية قبل سقوط اورشليم.

 

بما ان سفر اعمال الرسل هو الجزء الثاني من كتابات لوقا فهذا يعنى انه من الضروري ان يكون انجيل لوقا قد كتب قبل أوائل الستينات من القرن الأول. او خلال فترة الثلاثين سنة التالية لحياة يسوع. وبما ان لوقا كان قد استمد بعضا من معلوماته من انجيل مرقس قد كتب في وقت أبكر من ذلك. وقد توصل مورلاند الى الاستخلاص التالي ” ان صورة يسوع كما تظهر في الاناجيل الازائية (متى. لوقا. مرقس). لا تبعد عن زمن وقوع الاحداث عينها سوى فترة وجيزة تراوح بين الاثنتي عشرة والعشرين سنة فقط كما ان هذه الاناجيل تتضمن مصادر تعود الى زمن أبكر من ذلك بعد”. بالإضافة الى ذلك. فان العهد الجديد يشمل رسائل الرسول بولس. والتي يرجع تاريخها الى عام 49 ميلادي والذي يعد ومنا باكرا جدا. ان نظرته الرفيعة الشأن الى شخص المسيحي اعتباره ان يسوع هو الله وانه رب السماء والأرض لم تتطور تدريجيا عبر كتاباته المتعاقبة إذا ” لابد ان يكون جزء كبير منها قد اكتمل قبل البدء برحلاته التبشيرية العظيمة أي. مع حلول سنة 48 م. ” حسب قول مورلاند وأضاف ان بولس يدرج في كتابته بعضا من العقائد والتراتيل التي يعود زمنها الى ما قبل تاريخ كتاباته. والتي “تعرض صورة عن يسوع الاله وصانع العجائب الذي قام من بين الأموات “.

 

خلص مورلاند الى القول “باختصار. ان الفكرة عن يسوع الاله بالكامل. صانع عجائب والذي قام من بين الأموات كانت راسخة في الاذهان خلال العقد الأول من المسيحية هذه النظرة لم تكن اسطورة ظهرت بعد مرور عقود عدة على صلب يسوع ” بل كانت جلية في القرن الأول للمسيحية ” ويضيف ان كتابات بولس في رسالته الى اهل غلاطية. حيث يصف لقاءه مع الرسل في اورشليم جاءت لتؤكد صحة رسالته المتعلقة بألوهة المسيح الى جانب   عقيدة مبكرة جدا عن القيامة موجودة في 1كورنثوس 15 هذان الامران يبرهنان معا ان ” الايمان بيسوع الاله المقام من بين الأموات كان رائجا بعد سنوات قليلة فقط على موته” ما ذكر سابقا. يزداد الأهمية في ضوء الدراسة التي قام بها أي ان شيروين وايت. وهو عالم تاريخ محترم ومختص في الحقبة الاغريقية الرومانية من جامعة اوكسفورد هذه الدراسة تثبت ان مرور جيلين على احداث معينة هو وقت غير كاف لنشوء اسطورة من شانها محو حقائق تاريخية صلبه خصوصا في العصور القديمة. وفى ما يتعلق بقضية يسوع فأننا نملك معلومات موثقة عن الوهيته وقيامته تقع بكل تأكيد ضمن هذه الفترة الزمنية

اجتياز امتحان المخطوطات

الى ذلك. فان وفرة ادلة المخطوطات على كتابات العهد الجديد. تعطينا ثقة بان هذه التي بين أيدينا قد نقلت الينا بدقة عبر التاريخ. لقد اكتشف علماء الاثار ما يفوق الخمسة الاف المخطوطة الاثرية يونانية للعهد الجديد تتضمن أجزاء قديمة جدا ترجع الى القرن الثاني الميلادي. مع إضافة المخطوطات اللاتينية وغيرها اليها فان عدد المخطوطات الموجودة للكتاب المقدس. يصبح مجموعه أربعة وعشرين الفا. بعد العهد الجديد. تبقى ملحمة الالياذة لهوميروس الكتابة الوحيدة القديمة التي تنعم بقسم وافر من المخطوطات لا ان عدد المخطوطات لهذه الملحمة هو اقل من ستمئة وخمسين مخطوطة كما يرجع تاريخها الى أكثر من ألف عام على كتابة النص الأصلي 

” المدة الزمنية الفاصلة ما بين تأليف الكتاب و تاريخ اقدم مخطوطة اصلية له. لم تكن في أي وقت من الأوقات قصيرة كما هي الحال مع كتابات العهد الجديد “. هذا هما قاله السير فريدريك كينون المدير السابق للمتحف البريطاني ومؤلف كتاب “دراسة المخطوطات الاغريقية القديمة “.

“الأساس الأخير للتشكيك في ان الكتاب المقدس قد وصل الينا كما كتب يكون بذلك قد ازيل “.

 

نظرا للأهمية الأساسية للعهد الجديد فقد خصصت سنتين من تفحصي للأيمان المسيحي لتحليل مصداقيته. وذلك عندما كنت مشككا. وقد اخضعت الاناجيل لامتحانات ثمانية كانت تواجهنا لو مثلت امام القضاء: اختبار النية. القدرة. اختبار الشخصية.  اخبار مدى التماسك. اختبار مدى الانحياز اختبار التغطية. اختبار التوثيق. واختبار الشاهد المعاكس. وكل ذلك لأقرر ما كانت هذه الاناجيل جديرة بالثقة ام لا. وكان قراري بان مصداقيتها تفوق أي شك.

 

 هل ادعى يسوع يوما انه الله؟

غالبا ما استمع الى الاعتراض التالي: يسوع لم يدع يوما بانه ابن الله. بل ان هذا الاعتقاد فرض على التقليد المختص بيسوع من قبل بعض اتباعه من ذوي الحماسة الزائدة. وذلك بعد سنوات عدة على موته. فيسوع الحقيق لم يعتبر نفسه أكثر من مجرد معلم. رجل حكيم. وخطيب ثائر يحرك الشارع. بكلمة أخرى. أي شيء اخر ماعدا الله او على الأقل هذا ما يدعيه النقاد ولكن ليس هذا ما تشير اليه الأدلة بوضوح لقد اختصر اللاهوتي الأسكتلندي ايتش. ار ماكنتوش هذه الحقيقة بقوله “ان وعى يسوع لحقيقة ذاته …هو أعظم واقع في التاريخ.”

كيفن فانهوزر الأستاذ الباحث في علم اللاهوت الانجيلية الثالوث. يشرح هذا الموضوع بالطريقة التالية “لقد كان يسوع يعي انه ابن الله المحبوب. والمختار من الله ليحقق ملكوت الله وغفران الخطايا لذلك ينبغي ان يتفق فهمنا لهوية يسوع مع نظرته الشخصية الى نفسه. فان لم نعترف بان يسوع هو المسيح المرسل فأما ان يكون هو مضللا بشأن هويته. واما ان نكون نحن المضللين عنها.”

هنالك على الأقل عشرة براهين على أن يسوع كان مدركا لحقيقة انه ابن الله الوحيد. اولا كان عندنا الطريقة التي بها كان يشير الى نفسه فما من دارس متخصص يشكك في ان يسوع غالبا ما كان يشير الى نفسه بعبارة “ابن الانسان “. والتي استخدمها أكثر من ثماني وأربعين مرة. ولا سيما في انجيل مرقس. الذي يعتبر بشكل عام انه أقدم الاناجيل. وفى حين أخطأ يجمع الدارسون على ان هذا التعبير يرجع بنا الى سفر دانيال 13:7 و14. حيث يدخل ابن الانسان الى المحضر “الله القدير” بعد ان اعطى ” سلطانا ومجدا وملكوتا “. وتتعبد له ” كل الشعوب ” وسلطانه ابدى لا يزول” يطل علينا ابن الانسان كشخصية الهية في سفر دانيال في العهد القديم. وهو من سياتي في نهاية الازمان ليدين الجنس البشرى ويحكم الى الابد “. هذا ما قاله عالم اللاهوت والفيلسوف وليم لين كريغ. “لذلك فان ادعاءه بانه ابن الانسان. هو في الواقع ادعاء الالوهة “

ويضيف فانهوزر معلومة إضافية ملهمة “ان ما يدعو للعجب في استخدام يسوع لهذا اللقب …هو انه لم يقتصر على ربطه بفكرة المجد العتيد فحسب. بل ربطه أيضا بفكرة الام والموت. وبهذا كان يسوع يلقن تلاميذه درسا جديدا عن المسيح المنتظر. وهو. ان المه سوف يسبق مجده (مثلا. لوقا 22:9)

ثانيا: يشير فانهوزر الى ان يسوع ادعى الوهيته عندما استخدم التعبيرين “انا كائن ” و “انا هو ” في معرض الكلام عن نفسه. لقد أعلن مرة. “الحق الحق أقول لكم قبل ان يكون إبراهيم انا كائن “(يوحنا 58″8). ان هذه الإشارة الواضحة الى الكلمات التي سمعها موسى من الله عبر العليقة المشتعلة كانت اعلانا صريحا عن مساواته مع الله. ما دفع السامعين الى رفع الحجارة ليرجموه بتهمة التجديف.

ثالثا: لقد ادعى يسوع الالوهة عندما غفر خطايا المفلوج في انجيل مرقس والاصحاح الثاني. “ان الشخص الوحيد الذي يملك السلطان على قول شيء كهذا بفعالية هو الله نفسه لان الخطية. و ان كانت موجهة ضد اخرين من الناس فهي أولا و قبل كل شيء تحد لله ولوصاياه ” كما قال اللاهوتى دى. اى .كارسون.

رابعا ان الطريقة التي بها اختار يسوع تلاميذه تنم عن ادعاء بالتعالي. حسب رأى بن وذرنغتون الثالث مؤلف كتاب “كريستولوجية يسوع ” (التعليل اللاهوتي لشخص المسيح) ويسال “ان كان الاثنا عشر يمثلون إسرائيل المتجددة.

فما هو موقع يسوع؟ ليس هو جزاء من إسرائيل فحسب. وليس مجرد فرد من المجموعة المخلصة. انما هو من يشكل هذه المجموعة. تماما كما فعل الله في العهد القديم عندما قام بتشكيل شعب إسرائيل المؤلف من أثني عشر سبطا ففي هذا تلميح الى يسوع بذاته “

 

التلميح الخامس: إلى الطريقة التي بها كان يسوع ينظر إلى ذاته. ينبع من أسلوب تعليمه: “كان يسوع يصدر تعاليمه بعبارة الحق الحق أقول لكم التي هي بمثابة القول: “اقسم مسبقا ان ما سوف أقوله لكم هو الحقيقة. ان هذه الطريقة في الكلام كانت طريقة ثورية في المطلق ” هذا ما قاله وذرنغتون. ويشرح هذا بقوله:

في الديانة اليهودية. انت بحاجة الى شهادة اثنين…ولكن يسوع كان يشهد بنفسه عن صدق أقواله. وبدلا من ان يبنى تعاليمه على سلطان الاخرين فقد تكلم بسلطان نفسه هنا شخص يعتبر نفسه ذل سلطان يفوق سلطان انبياء العهد القديم كان يؤمن بانه لا يمتلك الوحي الإلهي وحسب كما كان الحال مع الملك داود بل يمتلك أيضا سلطانا الهيا وقوة للنطق مباشرة بعبارات الهية.

سادسا: لقد استخدم يسوع التعبير الأرامي أبا أي “ابى العزيز”

وذلك في إطار ارتباطه بالله هذا يعكس علاقة حميمة لم تكن مألوفة في اليهودية القديمة.  حيث كان اليهود الاتقياء يتجنبون استخدام اسم الجلالة الشخصي مباشرة خوفا من ان يخطئوا في لفظه وقد علق الدكتور وذرنغتون على ذلك بما يلي:

ان أهمية عبارة أبا تكمن في كون يسوع هو الذي ابتكر علاقة حميمية لم تكن متوافرة سابقا ويبقى السؤال: من هو الشخص الذي يتجرأ على أبت كار علاقة ميثاق جديد بالله؟

وبذلك فان يسوع يقول انه عبر تكوين علاقة شخصية به فقط يصبح بمقدورنا استخدام لغة الصلاة هذه مع التمتع بدالة “الاب” الرائعة مع الله. هذا الامر يعبق بالمعاني عما كان يسوع يعتبر نفسه.

 

المؤشر السابع: الى حقيقة وعى يسوع ذاته. يمكن لمسه من خلال مقابلته بعد قيامته مع التلميذ توما. كما هو مذكور في انجيل يوحنا 20 فتوما .و ردا على  دعوة يسوع له بان  يتحقق  من دلائل قيامته من الموت قال في العدد 28 :”ربى و اللهي” كان رد يسوع ذات دلالة .لو لم يكن يسوع الله لكان يعد من قمة الهرطقة ان يتقبل تعبد توما له و لكنه بدلا من ان ينتهره  قال له في العدد 29 “لأنك رأيتني يا توما امنت طوبى للذين امنوا و لم يروا “ان تقبل يسوع لتعبد توما له  كان دليل واضح على انه كان يؤمن بأنه هو الله و بالتالي مستحق كل هذا الاجلال  و بصورة مشابهة  عندما أجاب سمعان بطرس على سؤال يسوع “من يقول الناس انى انا ؟” بقوله: “نت هو المسيح ابن الله الحي ” لم يأت رد يسوع ردا مصححا لقول بطرس بل تأكيدا على ان مصدر علمه هذا هو من عند الاب ذاته (انظر متى 16:15-17).

ثامنا: لقد كان يسوع يعي تماما حقيقة ان مصير الناس الأبدي متعلق بما إذا كانوا سيؤمنون به ام لا لذلك صرح في يوحنا   “ان لم تؤمنوا انى انا هو تموتون في خطاياكم “

8:24 هذا الى جانب قوله في لوقا 8:12-9″وأقول لكم: كل من اعترف بي قدام الناس يعترف به ابن الانسان قدام ملائكة الله. ومن انكرني قدام الناس ينكر قدام ملائكة الله “

وقد أوضح وليم لين كريغ مضمون هذه العبارة على الشكل التالي: “حذار من الخطأ لو لم يكن يسوع هو ابن الله الإلهي لكان هذا مجرد ادعاء متغطرس مثير للاعتراض ذلك لان يسوع يقول هنا ان خلاص الناس يعتمد على اعترافهم بيسوع بالذات يمكننا ان نجد اعلانا صريحا اخر للألوهة كهذا في يوحنا 10:30 عندما أعلن يسوع بصراحة تامة “انا والاب واحد” ما من شك ان السامعين فهموا ان يسوع كان يعتبر انه متساو مع الله في الجوهر لذلك ومن دون تردد. امسكوا حجارة ليرجموه “لأجل تجديف. فإنك وانت انسان تجعل نفسك الها “(عدد 33)

والاعتبار العاشر: الذي لابد من ذكره في معرض تقييمنا لنظرة يسوع الى هويته هو معجزاته والتي سيتم مناقشتها في الفصل التالي. لقد أكد يسوع على ان اعماله هي علامة على مجيء ملكوت الله “ان كنت بأصبع الله اخرج الشياطين فقد اقبل عليكم ملكوت الله “

هذا القول استوقف بن وذرنغتون فعلى الرغم من ان اخرين في الكتاب المقدس كانوا قد صنعوا المعجزات فان هذه العبارة التي تفوه بها يسوع تظهر انه لم ير نفسه على انه مجرد صانع معجزات ليس الا “نه يرى نفسه على انه ذاك الذى به و من خلاله تتحقق وعود الله هو ادعاء صريح له بتساميه “. قال الدارس البريطاني جيمس دى.جى.دان

“بغض النظر عما حصل فعلاً فمن الواضح ان يسوع كان مؤمنا بانه شفى حالات من العمى و العرج و الصمم حقا ما من سبب يدعونا الى التشكيك  في انه كان مؤمنا بأن البرص  قد طهروا و أمواتا قد قاموا خلال سنوات خدمته “

 

اتمام صفات الله

بالطبع .يمكن لأى شخص  أن  يؤمن بأنه هو الله .يسوع لم يعتبر نفسه انه ابن الله فحسب و لكنه تمم الصفات التي  تعود لله وحده  ان الاصحاح الثاني من رسالة فيلبى  يصف كيف ان يسوع قد اخلى نفسه من استقلاليته في استخدام صفاته  عندما تجسد و هي ظاهرة تعرف  ب”كينوسز” هذا يفسر لماذا لم يختر دائما ان يظهر “صفاته المطلقة” كعلمة المطلق  و قدرته المطلقة و حضوره المطلق  خلال وجوده على الأرض  و مع ذلك فان العهد الجديد يؤكد على أن كل هذه الصفات   كانت تصح فيه  مثلا :أكد يوحنا عن المسيح في يوحنا 30:16 قائلا:” الان نعلم انك عالم بكل شيء ” و هذا ما يعرف بالكلى المعرفة و في متى 20:28 يقول يسوع :” و ها انا  معكم كل الأيام الى انقضاء الدهر ” و في هذا إشارة الى الكلى الوجود و قد اعلن أيضا: “دفع الى كل سلطان في السماء و على الأرض “(متى 28:18) .و هذا ما كان يعرف بالكلى القدرة .

حقا نقرا في كولوسي 9:2 “فانه فيه (أي في المسيح ) يحل كل ملء اللاهوت جسديا ” أزليته مؤكدة في يوحنا 1:1 حيث الكلام عن يسوع جاء على النحو التالي  “في البدء كان الكلمة و الكلمة كان عند الله و كان الكلمة الله ” كما ان عدم قابليته للتغيير او التحول ظاهرة في الرسالة الى العبرانيين 8:13 ” يسوع المسيح هو هو امسا و اليوم و الى الابد ” و عصمته عن الخطية واضحة في يوحنا 8:29 “والذى  أرسلني  هو معي  و لم يتركني الاب  وحدى  لأنى في كل  حين افعل ما يرضيه ” و في عبرانيين 1:3 الإعلان أن يسوع هو  “بهاء مجده (الله) و رسم جوهره “

وتقول الرسالة الى اهل كولوسي 1:17 “وفيه يقوم الكل وفي متى 25:31-32 التأكيد على انه هو من سيقوم بدينونة العالم وفي عبرانيين 8:1 الاب بذاته يعلن ان يسوع هو الله.

في الواقع نجد ان الأسماء عينها التي استخدمت لرسم صورة عن الله في العد الجديد.

من كان يسوع يؤمن بأنه هو؟ في الكتاب “اساليب جديدة لفهم يسوع والاناجيل “يتوصل رويس غرونيلر وهو أستاذ مادة العهد الجديد في كلية اللاهوت غوردن كونويل الى الاستنتاج التالي “ان الحقيقة المدهشة التي توصلت اليها الدراسات الحديثة للعهد الجديد. هي ان الادلة الأساسية والضرورية لفهم وعى يسوع لذاته بشكل صحيح متوافرة بشكل كبير وواضح”

يسوع وبالإضافة الى ايمانه بانه هو الله قد قام ببرهان ذلك من خلال اعماله العجائبية وتحقيقه للنبوات التاريخية التي تتحدى جميع الفرضيات وأخيرا خلال قهره للقبر هذه هي المواضيع الثلاثة البالغة الأهمية التي سوف نتناولها في الفصل التالي.

 

اسئلة للتأمل والمناقشة:

  1. لقد سال يسوع تلاميذ “من تقولون انى انا هو؟ كيف تجيب انت عن هذا السؤال؟ ماهي الأدلة التي تستخدمها لدعم اجابتك؟
  2. برأيك ما هو الدليل الأكثر اقناعا على صحة الاناجيل؟ ولماذا؟
  3. ان كان أ يسوع يؤمن بأنه هو الله وبانه اتم صفاته فماذا يعنى ذلك أولا بالنسبة الى الديانات الاخر بالنسبة اليك شخصيا؟ اذكر ثلاثة انعكاسات لذلك.

 

  1. For a description of the specific evidence that convinced me of Jesus’ deity, see Lee Strobel, The Case for Christ (Grand Rapids: Zondervan, 1998), and Lee Strobel, The Case for Faith (Grand Rapids: Zondervan, 2000).
  2. For a more detailed discussion of their approach, see Michael J. Wilkins and J. P. Moreland, eds., Jesus under fire: Modern Scholarship Reinvents the Historical Jesus (Grand Rapids: Zondervan, 1995), especially chapters 1 and 5.
  3. For a brief history of the distinction between the Jesus of history and the Christ of faith, see Norman L. Geisler, Baker Encyclopedia of Christian Apologetics (Grand Rapids: Baker; 1999), 141-42.
  4. Richard N. Ostling, “Who was Jesus Christ?” Time 15 August 1988.
  5. Cited in Strobel, the Case for Christ, 22-25
  6. lrenaeus, Adversus haereses 3.3.4
  7. Hank Hanegraaff, “The Search for Jesus Hoax,” Christian Research Journal 23, no.2 (2001), 14.
  8. Cited in Strobel, The Case for Faith, 137, 139.
  9. Simon Greenleaf, The Testimony of the Evangelists (Grand Rapids: Baker, 1994), vii.
  10. See Strobel, The Case for Christ, 99.
  11. Norman Geisler and Thomas Howe, When Cristics Ask (Wheaton, lll.: Victor, 1992), 385.
  12. Cited in Strobel, The Case for Christ, 97.
  13. Clifford Wilson, Rocks, Relics, and Biblical Reliability (Grand Rapids: Zondervan, 1977), 120.
  14. Cited in Strobel, The Case for Christ, 33.
  15. J. P. Moreland, Scaling the Secular City (Grand Rapids: Baker, 1987),. 152-53.
  16. Moreland, Scaling the Secular City, 154.
  17. Moreland, Scaling the Secular City, 148.
  18. Moreland, Scaling the Secular City, 149. For examples of creeds and hymns, see Romans 1: 3-4; 1 Corinthians 11: 23-26; 15:3-8; Philippians 2:6-11; Colossians 1: 15-18; 1Timothy 3: 16; 2Timothy 2: 8.
  19. Moreland, Scaling the Secular City, 149.

. 20. See A. N. Sherwin-White, Roman Society and Roman law in the New Testament (Grand Rapids: Baker, 1978) 186-93.

  1. Frederic Kenyon, Handbook to the Textual Criticism of the New Testament (New York: Macmillan, 1912), 5.
  2. Frederic Kenyon, the Bible and Archaeology (New York: Harper 1940), 288.
  3. See Strobel, the Case for Christ, 38-54
  4. H. R. Macintosh, the Person of Jesus Christ (Edinburgh: T. & T. Clark, 1913), 2.
  5. Cited in John N. Akers, John H. Armstrong, and John D. Woodbridge, gen. eds., This We Believe (Grand Rapids: Zondervan, 2000),64.
  6. William Lane Craig, The Son Rises: Historical Evidence for the Resurrection of Jesus (Chicago: Moody Press, 1981), 140.
  7. Cited in Akers, Armstrong, and Woodbridge, This We Believe, 65.
  8. See Akers, Armstrong, and Woodbridge, This We Believe, 64.
  9. Cited in Strobel, The Case for Christ, 157.
  10. Strobel, the Case for Christ, 134.
  11. Strobel, the Case for Christ, 136.
  12. Strobel, the Case for Christ, 137.
  13. William Lane Craig, Reasonable Faith, rev. ed. (Wheaton, lll.: Crossway, 1994), 251.
  14. Cite in Strobel, The Case for Christ, and 135-36.
  15. James D. G. Dunn, Jesus and the Spirit (London: SCM Press, 1975), 60, cited in Craig, Reasonable Faith, 250.
  16. Royce Gruenler, New Approaches to Jesus and the Gospels (Grand Rapids: Baker, 1982), 74.

يسوع ظهر حقا لاتباعه وللمشككين بعد موته – 40 اقتباساً للعلماء

يسوع ظهر حقا لاتباعه وللمشككين بعد موته – 40 اقتباساً للعلماء

يسوع ظهر حقا لاتباعه وللمشككين بعد موته – 40 اقتباساً للعلماء

 يسوع ظهر حقا لاتباعه وللمشككين بعد موته – 40 اقتباساً للعلماء

 

يسوع ظهر حقا لاتباعه وللمشككين بعد موته – 40 اقتباساً للعلماء .. احب الاقتباسات كما امارس القراءة بغزارة، وفي خلال هذه العملية اقوم بالاحتفاظ بالعديد من الاقتباسات ذات الصلة والمثيرة للاهتمام. ربما يفاجئ القارئ معرفة أن الموقف السائد لدي العلماء هو ان التلاميذ والمشككين علي حد سواء قد امنوا بالقيامة لانهم كانوا علي قناعة بان يسوع ظهر لهم، وفي اطار هذا سأورد اقتباسات لعلماء ملحدين ويهود ومسيحيين و غير مسيحيين.

ثانيا، الفرضية الطبيعية الاكثر شيوعا اليوم التي تحاول وصف هذه الظهورات هي فرضية الهلوسة، وفي نهاية هذا البحث سأضمن اقتباسات تثبت خطأ هذه الفرضية. وبالتبعية فشلها في اقناع العديد من العلماء المختصين.

اقتناع اتباع يسوع والمشككين بانه ظهر لهم بعد موته

بغية ان تصح نظرية قبر يسوع  والتي تدعي موت التلاميذ من اجل شيء هو في الواقع كذبة، لابد من انهم قد لفقوا شيئا بأنفسهم وفوق هذا علينا ان نعترف بانه لا احد من هؤلاء التلاميذ قد تراجع حتي عندما واجهوا المعاناة والموت بما في ذلك الرجم والصلب … هل يبدو هذا ممكنا؟

داريل بلوك & دانيال ولاس في كتاب “خلع يسوع عن عرشه: عرض لأشهر التساؤلات الادبية للإطاحة بالمسيح الكتابي”

  • “يتطلب الامر اختبار قوي و جذري لتكون هذا النوع من الحركات كما كانت المسيحية المبكرة.”

لوك جونسون في “يسوع الحقيقي”

  • “كل الدراسات النقدية التاريخية لها القدرة برهنة ان اتباع يسوع الاولين قد امنوا بالقيامة.”

رودلف بولتمان في ” الكريجما والأسطورة”

  • “انا علي يقين ان اتباع يسوع قد راوه بعد موته.”
  • “لقاءات نموذجية مع متوفي حديثا لا تتفق مع ادعاءات عن قبر فارغ ولا يقود لتأسيس ديانة جديدة. كما انهم بالتأكيد لم يأكلوا او يشربوا، ولم يتم رؤيتهم من قبل حشد من الناس بما يزيد عن خمسمائة شخص.”

دايل اليسون في “يسوع القائم من الموت: التقليد المسيحي المبكر وشراحه” يقول:

  • “ايمان بعض اتباع يسوع بانه قام من الموت عاجلا بعد اعدامه هو حقيقة تاريخية، فنحن نعرف بعض هؤلاء بالاسم واحد هؤلاء هو بولس الرسول الذي ادعي بشكل واضح انه عاين يسوع حيا بعد موته. وهكذا بالنسبة للمؤرخين تبدا المسيحية بعد موت يسوع ليس بالقيامة نفسها بل بالإيمان بالقيامة.”
  • “يمكننا القول بيقين تام ان بعضا من اتباعه في وقت لاحق قد اصروا علي ذلك … انه سرعان ما ظهر لهم، مبرهننا لهم انه قام بعد موته.”

بارت ايرمان في “يسوع: النبي المتجلي للألفية الجديدة” يقول:

  • “ان اتباع يسوع ولا حقا بولس قد اختبروا القيامة، وفي تقديري هذه حقيقة. ما هي طبيعة الشيء الذي اعطاهم مثل هذا الاختبار. لا اعرف.”
  • ” وفقا لتقليد بولس فان 500 شخص قد رأوا يسوع في نفس الوقت مما قاد البعض الي اقتراح بان اتباع يسوع كان يعانون من هستيريا جماعية ولكن فرضية الهستيريا الجماعية لا تشرح التقاليد الاخري.”
  • “اخيرا نحن نعلم انه وبعد موته اختبر اتباعه ما اسموه “بالقيامة” وهو ظهور شخص حيا وهو قد مات بالفعل. لقد اختبروا هذا وعايشوه وماتوا من اجله.”

أي بي ساندرز في “شخصية يسوع التاريخية” يقول:

  • “يمكن اعتبار ذلك حقيقة تاريخية ان بولس واتباع يسوع بعد وفاته قد اختبروا ظهور يسوع لهم باعتبارة المسيح القائم من الاموات.”

جيرد لودمان في “ما الذي حدث فعلا؟” يقول:

  • “بعد وفاة يسوع عاني اتباعه من الاضطهاد وبعضهم قد استشهد، قوة قناعتهم تشير الي ان ذلك لم يكن مجرد ادعاء بان يسوع ظهر لهم بعد قيامته من الموت لقد امنوا حقا بهذا وعرضوا انفسهم للخطر طوعا معلنين ان يسوع قام من الموت.”

مايك ليكونا في “قيامة يسوع: منهج جديد لكتابة التاريخ” يقول:

  • “انا اقبل قيامة الفصح ليس كاختراع من قبل مجموعة التلاميذ بل كحدث تاريخي، لو ان حدث قيامة يسوع كان حدثا عما راه كل اليهود وليس فقط 530 شاهد يهودي لأصبح كل اليهود اتباعا ليسوع.”

برنشاس لابيد في “قيامة يسوع: من منظور يهودي”

  • ” … كان التلاميذ علي استعداد للمعاناة من اجل ايمانهم، وهذا حقيقي تماما فيما يختص ببولس الذي يروي المعاناة التي تعرض لها والتي تضمنت الضرب والجلد والرجم بالحجارة والغرق والاقتراب من حد المجاعة تعرض في خطر من قبل اناس متنوعين واماكن مختلفة 2 كو 6: 4- 9، قال هذا متحدثا الي التلاميذ بعد تعرضه للتهديد من قبل القادة الدينيين كما يقول بطرس ويوحنا : لأننا نحن لا يمكننا أن لا نتكلم بما رأينا وسمعنا. اعمال 20:4. ثم طرح التلاميذ بعد ذلك في السجن وتعرضوا للضرب جراء ايمانهم ولكنهم استمروا في الوعظ وتعليم الانجيل اعمال 5 : 17 – 42.”
  • “هذا لا يثبت ان القيامة هي حقيقة، لكنه يظهر عمق قناعات الرسل اذ لم يكونوا كاذبين لقد امنوا حقا ان يسوع قام من القبر وكانوا علي استعداد لدفع حياتهم ثمنا لذلك.”

سين ماكدويل في “هل مات الرسل حقا كشهداء من اجل ايمانهم؟” يقول:

  • “الاقتناع بان يسوع قام من الموت كان قد تجذر بمرور الوقت. تحول بولس الي المسيحية حوالي 33م، وعلي افتراض ان يسوع مات حوالي 30م كان الوقت لتطور هكذا سنتين او ثلاث علي الاكثر.”

روبرت فانك في “اعمال يسوع” يقول:

  • “اعتقد التلاميذ انه عاينوا ظهورات يسوع، التي بالرغم من انهم فسروها “وهو الامر الذي علي كل مؤمن وغير مؤمن الاقرار به.”

ريجنالد فولر في “مبادئ كرسيتولوجيا العهد الجديد” يقول:

  • “حتي اكثر المؤرخين المشككين، توجب عليهم عمل شيء واحد اخر، التسليم ببعض الاحداث الأخرى التي لم تكن ايمان الرسل بل كانت سبب لإيمانهم لكي نتمكن من وصف ما اختبروه بالطبع تم اقتراح خيارات طبيعية واخري خارقة للطبيعة.”

ريجنالد فولر في “تشكل روايات القيامة” يقول:

  • “انا اعرف انه وفقا لتعبيرهم قد راوا يسوع القائم من الاموات، وهذا ما قالوه، ومن ثم فنحن لدينا كل الادلة التاريخية التي شهدت علي قناعاتهم بعدئذ وان هذا ما عاينوه، انا لا اقول انهم راوا يسوع قائما من الموت حقا، فانا لم اكن هناك، ولا اعلم ما الذي راوا، ولكن ما اعلمه كمؤرخ انه لابد وانهم قد راوا شيئا.”

بولا فريدريكسون في “حوار اية بي سي: البحث عن يسوع” تقول:

  • “لو ان يسوع قد مات وبقي كذلك، لاضطر الرسل الي التخلي عن هذه الحركة او ابتداع مسيح اخر، شيء ما غير طبيعي قد حدث وهذا الشيء قد اقنعهم بان يسوع هو المسيح.”

ان تي رايت في “حوار اية بي سي: البحث عن يسوع” يقول:

  • “ولهذا السبب لا يمكنني شرح قيام المسيحية المبكرة كمؤرخ الا من خلال قيامة يسوع تركا القبر فارغا وراءه.”

ان تي رايت في “يسوع الجديد بدون تزيين” يقول:

  • “ننتهي الي ان هذا المزيج من القبر الفارغ والظهورات ليسوع حيا قد شكلت مجموعة من الظروف الضرورية والكافية بحد ذاتها لنشأة الايمان المسيحي المبكر. بدون هذه الظواهر لا يمكننا ان نفسر كيف ظهر هذا الايمان للوجود واخذ شكله الذي كان وبهذه الظواهر نستطيع ان نقدم تفسيرا لهذا بالضبط وعلي وجه التحديد.”

ان تي رايت في “قيامة ابن الله” يقول:

  • “هذه الحقائق الثلاث، ظهورات يسوع، والقبر الفارغ، واصل الايمان المسيحي. كل هذه النقاط تقودنا الي استنتاج واحد لا يمكن تجنبه، قيامة يسوع، من الصعب اليوم لو رجل عقلاني اذا اعتقد انه في صباح اليوم الاول من الفصح حدثت معجزة الهية.”

ويليام كريج في “يسوع، القيامة” يقول:

  • “أي مؤرخ جدي بعد اذ يبحث عن وصف لهذه المسالة، يجب ان يتعامل مع هذه الحقائق الاربعة التي نشأت بشكل مستقل. الدفن المشرف ليسوع، اكتشاف القبر الفارغ، ظهوره بعد الوفاه، والايمان المتأصل في اتباعه بقيامته، وبالتالي في المسيحية نفسها. واريد ان اؤكد ان هذه الحقائق الاربعة لا تمثل فقط استنتاجات العلماء المحافظين وانما وجه نظر اغلبية دارسي العهد الجديد اليوم. والسؤال هو ما هو افضل تفسير لتلك الحقائق؟”

ويليام لان كريج في “يسوع والآلامه” يقول:

  • “ان تفسير قيامة يسوع كنوع من امنيات التلاميذ بتحقيقها هو اجهاد للخيال بعض الشيء، لماذا يستجيب التلاميذ لكارثة موت ممازح بوضع اقتراح ليس له مثيل حتي الان، بانه قام من الموت؟، يمتلئ تاريخ اسرائيل بجثث شهداء اليهود الاتقياء ولم يعتقد احد منهم في أي وقت مضي بان احدهم قد قام من الاموات مثل هذه طريقة.”

الستر ماكجراس في “القيامة” يقول:

  • “لدينا بيانات قوية عن استشهاد بطرس وبولس ويعقوب اخو يسوع، تم تسجيلها من قبل يوسيفوس وكليمندس الاول وكلاهما قبل نهاية القرن الاول وبالطبع لم يكن يوسيفوس مسيحيا، لذا لا يمكن ان نجادل في انه اراد ان يظهر المسيحيين بشكل جيد. ومؤرخون رومان اخرون مثل تاسيتوس و سيتونيوس وايضا الحاكم الروماني بيليني الاصغر الذي يخبرنا ان المسيحيين الاوائل قد تعرضوا للاضطهاد وحتي القتل. وكان هؤلاء من الكتاب المسيحين الذين يحاول الحط من المسيحية وليس التباهي بالمؤمنين. لذلك بعد مرور سنوات قليلة مات اخرون لأجل ايمانهم امثال اغناطيوس وبوليكاربوس. سعيهم للموت مدي تصديقهم لهذه الروايات، لذا التبشير بيسوع فقط في بيئة الكنيسة الاولي كان من شأنه ان يعرض المبشر للموت. وبالفعل لا ينكر أي من العلماء ان هذا ما حدث. ولكن يرجي ملاحظة انني اسست هذا بشكل عام بناء علي استعداد اتباعه للموت وهذا لا يضطرني لإثبات تلك النقطة لان استعدادهم للموت هو كل ما تحتاج لإظهار انهم كانوا صادقين.”

جاري هابرماس في “اسئلة واجوبة حول الادلة علي القيامة” يقول:

  • “ربما الاكثر اثارة للدهشة هو حقيقة ان يسوع ظهر لبولس، الذي كان كارها للمسيحيين وعاقدا العزم علي تدمير الكنيسة، ما الذي حوله من مضطهد الي راعي مسيحي علي استعداد لتحمل مشاق غير عادية لإعلان الانجيل؟ ادعي بولس بانها القيامة وهذا يدل علي ان يسوع لم يظهر فقط لأصدقائه او اتباعه الذين كانوا علي استعداد لتصديق امور جليلة بل ظهر ايضا للمشككين ( يعقوب) وغير المؤمنين (بولس) وانهم كان علي قناعة استنادا الي حقيقة القيامة.”

كريستوفر برايس في “القيامة: احصاء للبيانات التاريخية” يقول:

  • “فيما يختص بهذه العشرة اسباب، يستخلص الغالبية العظمي من العلماء المعاصرين بان اتباع يسوع واخرين قد اعتقدوا انهم راوا يسوع بعد صلبه، هذا ما ادعاه المؤمنون الاوائل وتأكد هذا التعليم بمجموعة مذهلة من التفاصيل من عدة جهات. ويمكننا القول ان الدلائل قد استحوذت علي اتباع يسوع لدرجة اقنعتهم بان يسوع قد قام. وبالنظر لهذه الاطروحات فلا يمكن تفسير هذه التجارب، وتبدو قيامة يسوع هي افضل تفسير للحقائق التاريخية.”

جاري هابرماس في “ظهورات يسوع بعد القيامة” يقول:

  • “لو ان بولس اعدم في روما كما اخبرنا التقليد، لما كان هذا نوعا من ممارسة الروحانية الداخلية والتي مفادها ان “يسوع هو اله قلبي” ولكن شيء في رسالته وسلوكة قد نبه السلطات الامبراطورية اليه وبرر عقوبة الاعدام في نظرهم.”

مايكل بيرد في “كولوسي وفليمون: تعليق علي العهد الجديد” يقول:

  • “لدينا علي الاقل حفنة من الادلة عن اصل الدين المسيحي، والتي تسمح لنا باستنتاج منطقي مبني علي الادلة الموجودة لدينا. ومن بين هذه الادلة انه كان هناك شخص اسمه يسوع والذي كان يعظ ومن ثم قتل خارج اورشليم وبعد موته ظهر له مجموعة متنوعة من الاتباع (الرسل) بنوا حول هذا الحدث رواية والتي ارتقت لكونها الايمان المسيحي.”

نايل كارتر في “دفاع ملحد عن يسوع التاريخي” يقول:

  • “انه ينبغي علي رجال بسطاء ان يخترعوا شخصية جذابه ولها سلطان في جيل واحد، هي رؤية اخوية ملهمة وذات مباديء اخلاقية عليا هو اشبه بمعجرة لاتصدق كونها ابعد بكثير مما سجل في الاناجيل.”

ويل ديورانت في “قيصر والمسيح” يقول:

لا يمكن لظهورات القيامة ان تكون هلوسة

  • “بالرغم من ان قليل من اتباع يسوع ان لم يكن كلهم كان لديه حالة عاطفية ترشحهم للهلوسة، فان طبيعة بعض هذه الاختبارات ليسوع القائم وخاصة تلك التي حدثت في مجموعات وتلك التي حدثت لأعداء يسوع مثل بولس والقبر الفارغ تنفي بشدة انها كانت نوعا من الهلوسة.”

مايك ليكونا في ” هل كانت ظهورات القيامة ليسوع نوعا من الهلوسة؟” يقول:

  • “اذا كانت تلك الاختبارات للمسيحين الاوائل اسطورية وداخلية كما يقترح بولتمان وبورج وكروسان، اناس تحولوا لحقيقة الله ببساطة والمعني الحقيقي لحياة يسوع وموته، لماذا لم يحاولوا جعل الامر مصدقا؟ لقد كانت اللغة التي تصف مثل تلك الخبرات موجودة بالفعل، لماذا اذا لم يستخدم المسيحيون الاوائل تلك المفاهيم؟ لماذا اختاروا بدلا من ذلك ان يستخدموا لغة القيامة؟ كلمات مثل egeiro و anistemi لاحظنا ان تلك الكلمات كانت تستخدم بشكل طبيعي في مختلف الترابطات، ومن يستخدمها كان يبتكر سوء للفهم فيما يختص بهذه الاختبارات التي كانت لتقبل بشكل كامل للعديد من الناس في العصر القديم ممن وجودوا ان فكرة القيامة هي فكرة سخيفة؟ لماذا نادي المسيحيون الاوائل بالقيامة اذا لم يعتقدوا ان شيئا ما قد حدث فعلا وان هذا الشيء لا يمكن ان يكون غير القيامة.”

كريستوفر براين في “قيامة المسيا” يقول:

“وبالنسبة لأناس العالم القديم فان مقابلة اشخاص اموات يعد اختبار غريب لا محالة، فهم يعرفون علي الاقل نفس القدر الذي نعرفه عن الرؤي والارواح والاحلام وايضا حقيقة انه عندما يحزن شخص علي متوفي حديثا فانه يري وفي بعض الاحيان ولفترة وجيزة الشخص المتوفي، ليس هذا اختراع حديث او اكتشاف، فالأدب القديم مليء بهذا، اذ لديهم طريقة لوصف هذا ولم تكن تلك الطريقة هي “القيامة” بل يتم وصف هذا الموقف علي انه نوع من انواع الظهور الملائكي.”

ان تي رايت & كريج ايفانز & توري اية ميلر في “يسوع الايام الاخيرة، ما الذي حدث حقا؟”

  • “لا شيء من هذه السمات ( الهلوسة) تصف بدقة تجارب العهد الجديد.”

جي بي مورلاند في “الابحار في مدينة العلمانية: دفاع عن المسيحية” يقول:

  • ” لماذا اختاروا بدلا من ذلك ان يستخدموا لغة القيامة؟ كلمات مثل egeiro و anistemi لاحظنا ان تلك الكلمات كانت تستخدم بشكل طبيعي في مختلف الترابطات، ومن يستخدمها كان يبتكر سوء للفهم فيما يختص بهذه الاختبارات التي كانت لتقبل بشكل كامل للعديد من الناس في العصر القديم ممن وجودوا ان فكرة القيامة هي فكرة سخيفة؟ لماذا نادي المسيحيون الاوائل بالقيامة اذا لم يعتقدوا ان شيئا ما قد حدث فعلا وان هذا الشيء لا يمكن ان يكون غير القيامة.”

كريستوفر براين في ” قيامة المسيا” يقول:

  • “القيامة تعني باليونانية (Anastasia) ومعناها الواضح هو عودة مادية للحياة ضمن هذا العالم، وهي قيامة الابرار في اليوم الاخير راجع متى 28:22 ويوحنا 24:11 لذا عندما ادعي اتباع يسوع انه قد قام فهم بذلك ادعوا ان الله فعل بشخص واحد ما كان متوقع ان يفعله بجميع الابرار في اليوم الاخير، وهذا ما اشار له بولس بـ امل اسرائيل اعمال 23 : 6-26، اذا ارادوا ان يقولوا ان يسوع كان شخص صالح لا يستحق الموت وان تعاليمه ستستمر بعد موته لكانوا قد استخدموا كلمات اخري، لم يكونوا ليتجرؤا علي استخدام هذه الكلمة والتي تعني شيئا واحد وشيئا واحدا فقط ان هذا هو عمل الله في الاقامة من الموت الجسدي هذا ما عنوه، وهذا ما عرفوا انه المقصود.”

بي دبليو ولكر في “نهاية الاسبوع التي غيرت العالم” يقول :

  • “مقابلات مثالية مع اشخاص متوفين لا تصدر من ادعاءات حول قبر فارغ ولا تقودهم لتأسيس دين جديد، وبالتأكيد هم لم يأكلوا او يشربوا ولم يتم رؤيتهم من قبل حشد من الناس يزيد عن خمسمائة شخص.”

ديل اليسون في ” قيامة يسوع: التقليد المسيحي المبكر وتفسيره” يقول:

  • ” … عند تقيم هذا وفقا للمعايير القياسية المستخدمة لاختبار الاوصاف التاريخية، تبدو فرضية الهلوسة للودمان ذات نطاق تفسيري ضيق، لديها ضعف في التفسير وغير قابلة للتصديق وغير مقبولة لهذا الغرض ومناقضة تماما لعدد كبير من المعتقدات المقبولة وليس من المتوقع ان تتفوق علي الفرضيات المنافسة في هذه الاختبارات.”

ويليام كريج في ” رؤية يسوع: تقييم نقدي لفرضية الهلوسة لجرد لودمان” يقول”

اخيرا يمكننا ان ننهي باقتباس من الملحد الريادي السابق (ربوي) انتوني فلو

  • “الدليل علي القيامة افضل من ادعاءات المعجزات في الاديان الاخري، انها مختلفة بشكل رائع من حيث الجودة والكم.”

انتوني فلو “غربتي من الالحاد الي الايمان بالله: مقابلة حصرية مع الملحد السابق انتوني فلو.”

علم الاثار يثبت دقة الكلام المذكور في سفر الملوك الثاني (3) مسلة شلمناصر الثالث

علم الاثار يثبت دقة الكلام المذكور في سفر الملوك الثاني (3) مسلة شلمناصر الثالث
 
سلام و نعمة رب المجد
بنعمة الرب نكمل سلسلة الاكتشافات الاثرية التي تؤيد ما ذكر في الكتاب المقدس و اليوم سنتكلم عن توافق ما جاء في سفر الملوك الثاني و مسلة الملك الاشوري شلمناصر الثالث
اكتشف العالم هنري لايارد هذه المسلة في مدينة كالح الاثرية سنة 1846 وهي حاليا محفوظة في المتحف البريطاني
و يعود تاريخها الى القرن التاسع قبل الميلاد
يبلغ طول المسلة مترين و عرضها حوالي نصف متر

المسلة تتكلم عن إنجازات الملك شلمناصر الثالث و اهم شئ جاء فيها هي الفقرة التي تتكلم عن دفع ملك إسرائيل حينهايَاهُو بْنُ يَهُوشَافَاطَ الجزية للملك شلمناصر الثالث وهذا ما يفسر عدم غزو الاشوريين لمملكة إسرائيل حينها رغم انهم غزوا الاراميين و الصوريين القريبين من مملكة إسرائيل

و يظهر في الصورة أعلاه ملك إسرائيل يَاهُو بْنُ يَهُوشَافَاطَ و هو يسجد للملك شلمناصر الثالث و قد سمي ياهو في المسلة باسم ياهو ابن عمري و ذلك بسب ان الاشوريين كانوا يشيرون للإسرائيليين ببيت عمري كما يقول العالم T. C. Mitchell

و هذا المسلة تثبت أشياء مهمة و هي

1- وجود مملكة إسرائيل في القرن التاسع قبل الميلاد
2- الشخص الذي ملك على إسرائيل حينها كان اسمه ياهو و هذا ما يتوافق مع ما قاله الكتاب
3- عدم غزو الاشوريين لمملكة إسرائيل في زمن ياهو

الى هنا اعانني الرب

المسيح في المصادر غير المسيحية القديمة – مايكل جلجورن

المسيح في المصادر غير المسيحية القديمة | مايكل جلجورن

المسيح في المصادر غير المسيحية القديمة | مايكل جلجورن

 

على الرغم من الأدلة الدامغة التي تبرهن على أن العهد الجديد وثيقة تاريخية تتمتع بالدقة وجديرة بالثقة، إلا أنه مازال هناك من يريد أن يؤمن به شريطة أن نقدم له بعض الشهادات من مصادر مستقلة غير كتابية، تثبت صحة ماورد بها.

في مقدمة أحد كتبه تحدث ف. ف بروس F.F. Bruce عن مرسل مسيحي قال له صديقه الملحد: “بغض النظر عما نقرأه في كتابات يوسيفوس وأمثاله من إشارات غامضة، فليست هناك أدلة تاريخية عن حياة السيد المسيح بعيدًا عن الكتاب المقدس1″، كما أخبر بروس أن هذا جعله يتشكك إيمانيًا ويضطرب روحيًا2.

وختم حديثه متسائلًا: “هل هناك أدلة كهذه متاحة؟ وإن لم تكن متاحة، ما هو السبب في ندرتها 3؟ وكانت الإجابة على هذا السؤال هي: نعم تتوافر مثل هذه الأدلة، وقد كتبت هذه المقالة لأسرد لك بعض من تلك الأدلة.

أدلة من تاسيتوس Tacitus:

دعنا نبدأ بدليل يدعوه “إدوين ياموتشي” بأنه ربما كان أكثر الإشارات أهمية عن حياة السيد المسيح خارج العهد الجديد4″. “بناء على الحكم الذي أصدره نيرون بإدانة المسيحيين وتحميلهم المسؤولية عن الحريق الذي دمر روما عام 64 ميلادية، كتب المؤرخ تاسيتوس:

“أصدر نيرون حكمه على طائفة مكروهة من أجل رجاستاها، أولئك هم المسيحيون كما يُطِلق عليهم عامة الشعب. ويسوع المسيح هذا، والذي تستمد تلك الطائفة اسمها منه، تمت محاكمته أثناء حكم طيباريوس قيصر ونال عقوبة صارمة على يد بيلاطس البنطي، وبموته توقفت أكثر الخرافات شناعة، ثم عادت لتنتشر مرة أخرى في اليهودية أصل كل الشرور، بل وفي روما أيضًا 5.”

فما الذي نتعلمه من هذه الإشارة القديمة عن المسيح والمسيحيين من مصدر غير متعاطف مع المسيح؟ أول ملاحظة نجدها عند تاسيتوس، حيث يرى أن المسيحيين اشتقوا اسمهم من شخصية تاريخية تدعى يسوع المسيح “Christus باللغة اللاتينية” وقد قيل إنه تلقى عقابًا شديدًا، في إشارة إلى طريقة الإعدام الرومانية أي الصلب. كما قال: إن هذا قد حدث في زمن حكم طيباريوس قيصر وبحكم صادر من بيلاطس البنطي. وهذا يؤيد ما جاء بالأناجيل عن موت المسيح.

ولكن لماذا نرى كلام تاسيتوس وقد لفه الغموض، إذ يقول: إن موت المسيح أوقف “خرافة شنيعة”، والتي عادت وانتشرت ثانية ليس في أرض اليهودية فقط بل وفي روما أيضًا؟ يرى أحد المؤرخين أن حديث تاسيتوس يحمل، بصورة غير مباشرة…. شهادة عن إيمان الكنيسة الأولى الراسخ بموت يسوع على الصليب وقيامته6. “وعلى الرغم من التضارب في هذا التفسير، إلا أنه وعلى الجانب الآخر يفسر لنا حادثة غريبة وهي النمو السريع لدينٍ قائم على عبادة إنسان صُلب كمجرم. فكيف نفسر هذا7؟”. 

أدلة من بليني الصغير Pliny the Younger: 

وإليك دليل من مصدر هام آخر يكشف الكثير عن حياة السيد المسيح والمسيحيين، نجد هذا الدليل في رسائل بليني الصغير إلى الإمبراطور تراجان. كان بليني الحاكم الروماني لأقليم بيثينية الواقع في آسيا الصغرى. وفي إحدى رسائله والتي تعود إلى عام 112م، طلب بليني نصيحة من الإمبراطور تراجان حول الطريقة المناسبة لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد هؤلاء المتهمين بأنهم مسيحيون.

يقول بليني8 إنه كان في حاجة إلى استشارة الإمبراطور حول هذه القضية، نظرًا لأن الكثيرين من كل الأعمار، الفئات والأجناس متهمون بأنهم قد آمنوا بالمسيحية9.

وقد روى بليني بعض من المعلومات التي استقاها عن هؤلاء المسيحيين، قال: اعتاد هؤلاء المسيحيون أن يجتمعوا بانتظام في يوم معين وقبل بزوغ الفجر، يرنمون للمسيح بالتبادل فيما بينهم، كما لو أنهم يرفعون ترتيلهم لإله، ويلتزمون بعهود مقدسة قطعوها على أنفسهم، أن يبتعدوا عن الشر، الخداع، السرقة، الزنا وألا يتفوهوا بالكذب، وإن طُلبوا للشهادة فهم أهل للثقة. وما أن ينتهي اجتماعهم، يلتفون حول الموائد ويتشاركون طعاما عاديًا طاهرًا10.

تلقي هذه الفقرة الضوء على عدة أمور هامة فيما يتعلق بمعتقدات المسيحيين الأوائل وممارساتهم. الأمر الأول، اجتماع المسيحيين بشكل دوري في يوم محدد للعبادة.

الأمر الثاني، أنهم يوجهون عبادتهم للمسيح، مظهرين عمق إيمانهم بلاهوت المسيح. وعلاوة على ذلك، فسر أحد الدارسين كلام بليني على أنهم كانوا يرنمون للمسيح أيضًا، بوصفه الإله، في إشارة إلى حقيقة أنه، وعلى خلاف الآلهة الأخرى التي كانوا يعبدونها، فإن يسوع كان شخصًا عاش بينهم على الأرض11″.

وإن صح هذا التفسير، يكون بليني قد فهم أن المسيحيين كانوا يعبدون شخصًا تاريخيًا حقيقيًا بوصفه الإله! وبالطبع يتفق هذا تمامًا مع عقيدة العهد الجديد الذي يؤمن أن يسوع هو إله وإنسان.

إن رسائل بليني لا تساعدنا على فهم عقيدة الكنيسة الأولى في شخص المسيح فقط، بل تكشف لنا تقديرها العظيم لتعاليم يسوع أيضًا. وعلى سبيل المثال، لاحظ بليني أن المسيحيين يلزمون أنفسهم “بعهد مقدس” ألا ينتهكوا المعايير الأخلاقية تلك التي استقوها من تعاليم يسوع. 

بالإضافة إلى ما تقدم، أشار بليني إلى عادة المسيحيين في الشركة في تناول الطعام معًا، وعلى الأرجح أنه يشير إلى احتفالهم بالشركة في القربان المقدس ووليمة المحبة12. ومن خلال هذا التفسير نفهم ما يقوله المسيحيين عن تناول “طعامًا عاديًا طاهرًا”. لقد أرادوا أن يدفعوا عنهم الاتهام الذي يوجهه لهم غير المسيحيين، أنهم يمارسون طقوس وحشية، أي أنهم من ” آكلة لحوم البشر”13. كان المسيحيون يواجهون كثيرًا مثل تلك الافتراءات الموجهة إلى تعاليم المسيح.

أدلة من يوسيفوس Josephus:

لعل الإشارة الأبرز على يسوع المسيح تلك التي نجدها في كتابات يوسيفوس المؤرخ اليهودي من القرن الأول، فقد أتى على ذكر يسوع مرتين في كتابه “الآثار اليهودية”. وفي الإشارة الثانية يصف إدانة مجمع السنهدرين للقديس “يعقوب”. يقول يوسيفوس: “إن يعقوب هذا هو أخو يسوع الملقب بالمسيح14”.

ويشير ف. ف. بروس إلى أن هذا يتفق مع وصف بولس الرسول للقديس يعقوب في الرسالة إلى غلاطية 1: 19 أي “أخا الرب 15”. ويخبرنا إدوين ياموتشي أن هناك قلة من الدارسين يشككون في قول يوسيفوس هذا16.

وعلى قدر أهمية هذه الإشارة، إلا أن هناك إشارة أخرى تسبقها، وهي إشارة مثيرة للدهشة بالفعل وتدعى “Testimonium Flavianum “، وقد جاء بها: وفي ذلك الزمان عاش يسوع، إنسان حكيم، ذلك إن كان لنا أن ندعوه إنسانًا، فقد قام بأعمال عظيمة…. إنه المسيح. وحين حكم عليه بيلاطس بالصلب، ظل أحباؤه مخلصين له. وقد ظهر لهم في اليوم الثالث، إذ عاد إلى الحياة مرة ثانية، ولم ينقرض أولئك الذين آمنوا به17.

فهل حقًا يُنسب هذا القول إلى يوسيفوس؟ يعتقد معظم العلماء في صحة نسبه إلى يوسيفوس، وقد نقحها أحد المحررين المسيحيين في وقت لاحق، ربما ما بين القرنين الثالث والرابع الميلاديين18، والسؤال: لماذا يعتقد البعض أنه تم تنقيح هذه المقولة؟ ذلك أن يوسيفوس لم يكن مسيحيًا، ومثل هذه المقولات يصعب أن تصدر إلا من إنسان مسيحي19.

وعلى سبيل المثال، إن الادعاء بأن يسوع كان رجلًا حكيمًا، فتلك حقيقة لا مراء فيها، أما العبارة التي تقول: “إن جاز لنا أن ندعوه إنسانًا”، فهي المشكوك في صحتها. فهي تعني أن يسوع ليس مجرد إنسان، بل أكثر من إنسان، ومن الصعب أن يقول يوسيفوس مثل هذا القول! كما يصعب أن نصدق أن يوسيفوس قد أكد بشكل قاطع على أن يسوع كان هو المسيح، خاصة وأنه قد أشار إلى يسوع لاحقًا بوصفه “المسيح المزعوم”.

أخيرًا، الادعاء بأن يسوع ظهر في اليوم الثالث لتلاميذه أي أنه عاد إلى الحياة، فبقدر ما أنه يؤكد قيامة يسوع، إلا أنه من غير المرجح أن يصدر مثل هذا القول عن شخص غير مسيحي! ولكن، حتى لو تغاضينا عن الجزء المشكوك فيه من هذه الفقرة، فمازال لدينا قدر كبير من المعلومات الموثقة عن يسوع الكتاب المقدس. 

إذ نقرأ أن يسوع كان رجلًا حكيمًا وقد صنع أعمالًا عظيمة. وعلى الرغم من أنه قد صُلب على عهد بيلاطس البنطي، إلا أن أتباعه واصلوا تلمذتهم على تعاليمه وصاروا يُعرفون بأنهم “مسيحيون”. فحين نجمع هذا القول مع إشارة يوسيفوس اللاحقة عن يسوع بوصفه “المسيح المزعوم”، تلوح أمامنا صورة مغايرة، تتناغم إلى حد بعيد مع ما سجله الكتاب المقدس. ومن كل ما سبق يتضح لنا التطابق التام بين “المسيح الكتابي” و “المسيح التاريخي”.

أدلة من التلمود البابلي:

هناك القليل من الإشارات الواضحة عن يسوع في التلمود البابلي، وهناك مجموعة من الكتابات الحاخامية اليهودية جُمعت ما بين عامي 70- 500 م. وبالنظر إلى هذه الفترة الزمنية، فمن الطبيعي أن نفترض أن الإشارات السابقة عن يسوع تحظى بمصداقية تاريخية أكثر من الإشارات اللاحقة.

أما في حالة التلمود، فإن تجميع تلك الكتابات يعود للفترة ما بين 70-200م20. أما أهم إشارة عن يسوع في هذه الفترة فهي كالتالي: عُلَّق “يشوع” عشية عيد الفصح، وقبل ذلك بحوالي أربعين يومًا، كان رجل يجول مناديًا صارخًا: “سوف يتم رجمه لأنه يمارس السحر ويغوي إسرائيل لكي ترتد21”. فدعنا نفحص هذه الفقرة.

ربما لاحظت عزيزي القارئ تلك الإشارة إلى شخص يُدعى “يشوع -Yeshu” وهو النطق العبراني لأسم يسوع. ولكن، ما المقصود بأنه “عُلَّق”؟ ألم يقل العهد الجديد أنه صُلب؟

إن مصطلح “عُلَّق” يمكن أن يكون مرادفًا لمصطلح “صُلب”، وعلى سبيل المثال، نقرأ في الرسالة إلى غلاطية أن يسوع قد (عُلق) على خشبة -غل 3: 13. وقيل نفس المصطلح عن اللصين اللذين صُلبا مع يسوع في إنجيل لوقا 23: 39. لذا، فإن التلمود يقول إن يسوع صُلب عشية الفصح.

ولكن، ماذا عن المنادي الذي كان يجول صارخًا: أن يسوع سوف يُرجم؟ ربما كان هذا ما كان يفكر فيه قادة اليهود حينها23. وإن كان الأمر كذلك، إذن لابد وأن السلطات الرومانية قد غيرت خطتها24! كما تخبرنا هذه الفقرة عن السبب الذي من أجله صُلب يسوع. قالت إنه يمارس السحر ويغوي إسرائيل لكي ترتد! ولأن هذا الاتهام يأتي من مصدرٍ معاد للمسيح، لذا، لا ينبغي أن تصيبنا الدهشة حين نجده يصف يسوع بصفات لم يأت على ذكرها العهد الجديد.

ومع ذلك، إن أخذنا هذا بعين الاعتبار، فماذا تعني تلك الاتهامات التي وجهت ليسوع؟ من المثير للاهتمام أن تلك الاتهامات لها ما يماثلها في الأناجيل. وعلى سبيل المثال، وجه الفريسيون تهمة ممارسة السحر إلى يسوع حين رأوه يُخرج الشياطين، إذ أدعوا أنه ببعلزبول رئيس الشياطين يفعل ذلك25. ولكن لنلاحظ أن مثل هذا الاتهام يؤكد ما جاء بالعهد الجديد من أن يسوع صنع معجزات عظيمة.

ومن الجلي، أن معجزات يسوع موثقة بما لا يدع مجالًا لإنكارها، والبديل لذلك، أن تنسبها إلى السحر! وبالمثل، اتهام يسوع بأنه يغوي إسرائيل لكي ترتد تماثل رواية القديس لوقا عن قادة اليهود الذين اتهموا يسوع بأنه يُضل الأمة بتعاليمه26. ومثل هذا الاتهام يعزز ما سجله العهد الجديد عن قوة تعاليم يسوع لأنه كان يُعلَّم كمن له سلطان. لذلك، تؤكد القراءة الجيدة لهذه الفقرة من التلمود الكثير من معلوماتنا عن يسوع التي وردت في العهد الجديد.

أدلة من لوقيان السميساطي Lucian:

لوقيان السميساطي هو أحد الشعراء اليونان من القرن الثاني. وقد ذكر في أحد كتبه: أن المسيحيين يعبدون إنسانًا إلى هذا اليوم-ذلك الشخص الذي قدم لهم عقيدتهم الجديدة، وقد صُلب من أجل هذا، وقد علمهم أنه من لحظة تجددهم قد صاروا أخوة لبعضهم البعض، وقد أنكروا آلهة اليونان. وصاروا يعبدون الحكيم المصلوب ويعيشون وفقًا لشريعته27.

وعلى الرغم من أنه يهجو في هذه الفقرة المسيحيين الأوائل، إلا أنه ترك لنا بعض الإشارات الهامة عن “مؤسس المسيحية”. وعلى سبيل المثال، قال: إن المسيحيين يعبدون إنسانًا “وهو من قدم لهم عقيدتهم الجديدة”، ولذلك، فإن أتباعه يبجلونه أعظم تبجيلًا. كما أن تعاليمه أثارت غضب الكثيرين من معاصريه، فما كان منهم إلا أن صلبوه.

ومع أن لوقيان لا يذكر اسم يسوع، فمن الثابت أنه يشير إليه. والسؤال الذي يطرح نفسه: ماذا وجد هؤلاء في تعاليم يسوع حتى يشتعل غضبهم ضده؟ ووفقًا للوقيان السيمساطي، كان يسوع يُعلَّم بأن كل البشر أخوة منذ لحظة تجددهم. فأي ضررٍ في هذا؟ وماذا تتضمن تلك الأخوة؟ إنها تتضمن إنكار آلهة اليونان والتحول إلى عبادة يسوع، والعيش بحسب تعاليمه.

وليس من الصعب أن نتخيل إنسانًا يُقتل من أجل مثل هذه التعاليم. لذا، لا يتحدث لوقيان بوضوح في هذه المسألة، ذلك أن إنكار المسيحي للآلهة الأخرى وعبادته ليسوع المسيح تفترض ضمنًا أن يسوع ليس مجرد إنسان. كما أنهم بهذا يعترفون بأن يسوع أعظم من آلهة اليونان.

الخلاصة: 

دعنا نوجز ماتعلمناه عن يسوع المسيح من تلك المصادر غير المسيحية القديمة.

أولًا، أشار يوسيفوس ولوقيان إلى يسوع بوصفه رجلًا حكيمًا.

ثانيًا، أما بليني والتلمود ولوقيان فيتحدثون عن يسوع بكونه المعلم القوي المبجل،

ثالثًا، أشار كل من يوسيفوس والتلمود إلى أن يسوع كان يصنع عجائب عظيمة.

رابعًا، أشار كل من تاسيتوس، يوسيفوس، التلمود ولوقيان إلى صلب يسوع. قال تاسيتوس ويوسيفوس إن هذا حدث في عهد بيلاطس البنطي. أما التلمود فيكشف لنا أن الصلب حدث عشية الفصح.

خامسًا، هناك إشارات لدى تاسيتوس ويوسيفوس إلى إيمان المسيحيين بقيامة يسوع من بين الأموات. سادسًا، سجل يوسيفوس أن المسيحيين كانوا يقدمون العبادة ليسوع بوصفه الله!

وكم أتمنى أن تساعدكم تلك المختارات التي جمعناها من المصادر غير المسيحية القديمة في تثبيت ما تعلمناه عن يسوع من الأناجيل. وبالطبع هناك الكثير والكثير من المصادر المسيحية القديمة التي تتحدث عن يسوع أيضًا. وحيث أنه قد ثبتت المصداقية التاريخية للأناجيل القانونية كوثائق يُعتد بها، فإني أدعوكم أن تقرأوا عن “حياة يسوع” في تلك الأناجيل.

 

ملاحظات:
1- ف. ف بروسF. F. Bruce، يسوع وأصول المسيحية خارج العهد الجديد Jesus and Christian Origins Outside the New Testament (Grand Rapids, Michigan: William B.Eerdmans Publishing Company, 1974), 13.

2- المرجع السابق.

3- المرجع السابق.4- إدوين ياموتشي ، اقتباس من القضية المسيح، لي ستروبل.

The Case for Christ (Grand Rapids, Michigan: Zondervan Publishing House, 1998), 82.

5- اقتباس من المرجع السابق، ص 82

Tacitus, Annals 15.44

6- المسيحية : شهادة التاريخ، المسيح التاريخي N.D. Anderson, Christianity: The Witness of History (London: Tyndale, 1969), 19, cited in Gary R. Habermas, The Historical Jesus (Joplin, Missouri: College Press Publishing Company, 1996), 189190

7- إدوين ياموتشي، اقتباس من القضية المسيح، لي ستروبل، ص 82.

8- بليني الرسالة 96 ، اقتباس من بروس، الأصول المسيحية ،ص 25، يسوع التاريخي هابرماس، ص 198.

9- المرجع السابق، 27.

10- Pliny, Letters, transl. by William Melmoth, rev. by W.M.L. Hutchinson (Cambridge: Harvard Univ. Press, 1935), vol.II, X:96, cited in Habermas, The Historical Jesus, 199.

11- M. Harris, “References to Jesus in Early Classical Authors,” in Gospel Perspectives V, 35455, cited in E. Yamauchi, “Jesus Outside the New Testament: What is the Evidence?”, in Jesus Under Fire, ed. by Michael J. Wilkins and J.P. Moreland (Grand Rapids, Michigan: Zondervan Publishing House, 1995), p. 227, note 66.

12-Habermas, The Historical Jesus, 199.

13- Bruce, Christian Origins, 28.

14- Josephus, Antiquities xx. 200, cited in Bruce, Christian Origins, 36.

15-bid.

16-Yamauchi, “Jesus Outside the New Testament”, 212.

17- Josephus, Antiquities 18.6364,

cited in Yamauchi, “Jesus Outside the New Testament”, 212.

18-Ibid.

19- Another version of Josephus’ “Testimonium Flavianum” survives in a tenth-century

Arabic version (Bruce,Christian Origins, 41). In 1971, Professor Schlomo Pines published a study on this passage.

وهي فقرة مثيرة للاهتمام، ذلك لأنها خالية من عناصر التشكيك التي يدعي بعض الدارسين أنه إضافات مسيحية. وكما أوضح كل من شلومو بينز ودافيد فلسر، إنه من المعقول أن أيًا من الحجج ضد الكلمات الأصلية من كتابات يوسيفوس يمكن أن تنطبق على النص العربي، خاصة وأن الأخير لم تتح له الفرص لكي يقع تحت رقابة الكنيسة. انظر: (Habermas, The Historical Jesus, 194).

تقول هذه الفقرة : “في ذلك الزمان، كان هناك رجل حكيم يُدعى يسوع. وهو رجل صالح، ومشهود له بالفضيلة. وقد صار له تلاميذ من اليهود ومن الأمم الأخرى. ولكن حكم عليه بيلاطس بأن يُصلب ويموت. أما تلاميذه فظلوا مخلصين لتعاليمه، وقد قالوا أنه ظهر لهم بعد ثلاثة أيام من صلبه، وأنه حي، لذا فهم يعتقدون أنه المسيا الذي تنبأت عنه الكتب المقدسة أنه يصنع عجائب”.

Quoted in James H. Charlesworth, Jesus Within Judaism,(Garden City: Doubleday, 1988), 95, cited in Habermas, The Historical Jesus, 194).

20- Habermas, The Historical Jesus, 20203.

21- The Babylonian Talmud, transl. by I. Epstein (London: Soncino, 1935), vol. III, Sanhedrin 43a, 281, cited in

Habermas, The Historical Jesus, 203.

22- Habermas, The Historical Jesus, 203.

23- أنظر يو 8: 58- 59 و 10 : 31- 33.

24- Habermas, The Historical Jesus, 204. See also John 18:3132

(http://biblia.com/bible/esv/John%2018.3132).

25- انظر مت 12: 24، وقد اقتبست هذه الملاحظة من بروس، الأصول المسيحية، 65.

26- انظر لو 32: 2.

27- Lucian, “The Death of Peregrine”, 1113,in The Works of Lucian of Samosata, transl. by H.W. Fowler and F.G.Fowler, 4 vols. (Oxford: Clarendon, 1949), vol. 4., cited in Habermas, The Historical Jesus, 206.

المسيح في المصادر غير المسيحية القديمة | مايكل جلجورن

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

هل وُجِدَ يسوع فعلاً؟ -روبيرت فان فورست

هل وُجِدَ يسوع فعلاً؟[1]

حتى مؤخراً ,لم يكن للتيّار السّائد في أبحاث العهد الجديد تأثير كبير على البحث في شخصيّة يسوع ضمن مصادر خارج العهد الجديد .على أيّة حال فقد ,فقد كان هنالك تيّار جانبيّ طويلٌ المدى حملَ مثلَ هذا التأثير .إنهُ السؤال الجدليّ ,هل وُجِدَ يسوع فعلاً؟

قّدْ يُدهَش بعض القُرّاء أو يُصدمون بوجود العديد من الكُتُب والمقالاتِ التي رَفضَت وبشدةٍ حقيقة وجود يسوع ,مع أنّها أكثر من مائة كتاب ومقالة في المائتي عام المنصرمة حسبَ إحصاءاتي .وبشكل نمطيّ, فقد رأى الباحثون المعاصرون في العهد الجديد حججهم تلكَ ضعيفة وغريبة حيثُ أنهم قاموا بإرجائها إلى حواشي الكُتب وغالباً ما تجاهلوها بشكلٍ كاملٍ.[2]

وتبعاً لذلك ,فإن دارسي العهد الجديد ليسوا على إلفة بها. وفي هذا القسم ,الذي يُعدُّ تابعاً لِمُخططنا عن تاريخِ البَحثِ ,سوف نُعاين بِشكلٍ موجز تاريخَ ودلالات النظرية القائلة بعدمِ وجود يسوع.[3]

وكما سنرى ,فقد كانَ لقضية وجود يسوع التأثير الكبير على البحث في شخصيّة يسوع في المصادر غير المسيحية ,ومازالَ تأثيرها اليومَ ظاهراً في بعضِ المفاهيمِ الشّائعة للعهد الجديد .على سبيل المثال “جون ميير”, أحد قادة البحث الثالث,قال :في حواراتي مع الصّحفيين والمُحررين الذينَ كانوا يسألونني في مُختَلفِ الأوقاتِ أنْ أكتُبَ عن يسوعِ التّاريخي ,كانَ السّؤال الأوّل دائماً :لكن هل تستطيعُ إثباتَ وجوده؟[4]

ويزدحِمُ الإنترنت بنقاشاتٍ تتناولُ هذا الموضوع . وبالبحثِ عن هذا الموضوع “هل وجد يسوع” عبر مُحرّك “ألتا فيستا” في 1 حزيران 1999,تمّ الوصول إلى 62 صفحة على الشبكةِ الرّئيسية ,2580 مشاركة على “يوز نت” القناةِ الأساسية للنقاشِ .

تشكّل قضية عدمُ تاريخيّة يسوع التّيار الجانبيّ في دراسة العهد الجديد .وبالرغم من ذلكَ ,فإن أولئكَ الذينَ يؤيدونها غالباً ما يشيرونَ إلى عملِ الباحثينَ في التّيارِ السّائدِ ,وبذلكَ يكونُ من الأفضلِ أن نُميّز دراسةِ التّيار السّائد على أساس مصداقية الأناجيلِ ووجود يسوع. ومنذُ ظهورِ النّقد الإنجيليّ, اختلفَ الباحثونَ حولَ مستوى تاريخيّة الرّوايات التي تناولَت يسوع في الأدب المسيحي القديم , وذلك حول كل من أحداثِ حياةِ يسوع وكلماتِ تعاليمهِ ومعانيها .ففي أحد طرفي الطيفِ البحثي ,خلُص البعض إلى أن الأناجيل الكنسيّة القانونية هي روايات تاريخيّة عن يسوع يعوّل عليها بشكلٍ كامل , وبذلكَ يُمكننا أن نعرِفَ الكثيرَ عنهُ .ونادراً ما يشير أولئكَ الذينَ ينكرونَ تاريخيّة يسوع إلى أعمال التقليدين إلا من أجلِ وصفها بالسّذاجة .

في منتصفِ هذا الطيفِ يوجدُ الباحثون الذينَ يرون الأناجيلَ : على أنها مزيجٌ من الموادِ التّاريخية ذات المصداقية والتأويلاتِ اللّاهوتية عن يسوع ,مع تطورها بين زمنه وزمنِ المُبشرين[5]

يعملُ هؤلاء الدارسون , وهم الغالبية العُظمى من الباحثين ,على فهم التفاعل بينَ هذه العناصر ,ويدركون “يسوع التّاريخي” مع القليل من الثّقة .يبدو أولئكَ الذينَ ينكرونَ وجودَ يسوع ,وخاصّة شكاكي القرن العشرين ,على أنهم يهملون هذا الموقع المتوسط .فهم يفضّلون التّعامل مع التّطرف في هذا المجال.

وفي الطرف الآخر من هذا الطيف ,يرى البعض أنّ الأناجيلَ الكنسيّة والأدبِ المسيحيّ الأوّل يحتوي الكثيرَ من التأمّلات اللّاهوتية والابتكارات حيثُ لا يُمكننا معرفة إلاّ القليل عن حياةِ يسوع وتعاليمهِ .وعلى الرّغم من التّقليل من شأنِ شخصيّة يسوع ,فلم يُجادل أيّ من أفرادِ هذه المجموعة الأخيرة بكونِ يسوع مجرّد ابتكار من قبل الكنيسة .وغالباً ما استخدمَ أولئكَ الذينَ ينكرونَ وجود يسوع التّاريخي حججهم تلكَ.

وعلى أيةِ حال ,فإن أولئكَ الذينَ ينكرونه قد توصلوا إلى نتيجة مفادها أن يسوع لم يوجد أصلاً أمّا المجموعة الأخيرة من الطّيفِ لم تفعل ذلكَ[6]

وبالتّحولِ إلى تاريخِ هذا الموضوع ,فإنّ الجدلَ حولَ وجودِ يسوع يعودُ إلى بداية الدراسة النقدية للعهد الجديد ,ففي نهاية القرنِ الثامن عشر بدأ بعض التابعين للُمتأله (Deist ) المتطرف اللورد البريطاني “بولينغبروك” بنشرِ فكرة أن يسوع لم يوجدْ أبداً . وقد رفضَ “فولتيير” هذه الفكرة بشدة ,مع أنهُ لم يكن مؤيداً للمسيحية التّقليدية ,وعلّق أن أولئكَ الذين ينكرونَ وجود يسوع يظهرونَ أنفسهم “أكثرَ حذقاً من كونهم مُتعلمينَ”[7].على الرغم من ذلك في فترة 1790,كتبَ بعضُ مفكري عصر التّنوير الفرنسيين الرّاديكاليين أنّ المسيحية ومسيحها كانت مُجرّد أساطير ,وقد نشرَ كُل من “قسطنطين فرانسوا فولني”و”شارلز فرانسوا ديبوا” ,كتباً تروّج لهذه الأفكار ,قائلينَ :إن المسيحية كانت مزيجاً غيرَ مُحدّث من الأساطيرِ الفارسيّة القديمة والبابليّة ,وأنّ يسوع هو شخصيّة أسطورية بشكلٍ كامل.[8]

بقيت هذه الفرضية لا تثيرُ ضجة حتى جاء “برونو بور” (1809-1882),كانَ بور أكثر كُتّاب القرنِ التاسع عشر حدّة في مواجهةِ تاريخيّة يسوع[9] ,ففي سلسلة من الكُتب من عام 1840 الى عام 1855,هاجم “بور” القيمة التّاريخيّة لإنجيلِ يوحنا و الأناجيل السّينوبتيّة ,مُحتجاً بكونها مجرّد اختراعات من القرنِ الثّاني .ولكنها بالمُقابل تُعطي رؤية جيدة لحياةِ الكنيسة الأولى لكن بدون أن تُقدّمَ شيئاً عن حياةِ يسوع[10] .لقدَ حاولَ بور أن يُظهِرَ في كتاباتهِ الأولى أنّ النّقد التّاريخي يمكن أن يستعيد الحقيقة الأساسيّة للإنجيل من الكمّ الكبير لإشكالاته التاريخيّة .حيثُ يُبيّن أنّ الوعي الذّاتي الإنساني هو أمرٌ إلهي ,وأنّ الروح الإلهية يمكن أن تندمج مع الرّوح البشرية لتصبحَ روحاً واحدة.كانَ “بور” أوّل من ناقشَ فكرة عدم وجود يسوع بشكلٍ منهجيّ ,ورأى أنّ أناجيلَ الكنسيّة لم تكن فقط عديمة القديمة التّاريخيّة ,بل إنّ كافة الرّسائِل التي كُتِبَت تحتَ اسم “بولس” ,والتي كانَ لها أن تكون دليلاً على وجود يسوع ,كانت من محضِ الخيال. كما كانت الشواهدُ الرّومانيّة واليهودية لوجود يسوع ثانويّة أو مُلفقة .وبإقصاء هذه الشّواهِد ,يتلاشى الدليل على وجودِ يسوع ,ويتلاشى معهُ يسوع ,الذي أصبحَ نتيجة المسيحية وليس مُنتِجها .ويقول “بور”: إنّ المسيحيّة ومسيحها ولدا في روما والإسكندريّة عندما اجتمع مناصروا الرّواقيّة الرّومانية ,والأفلاطونية المُحدثة اليونانية واليهودية ,لتشكيلِ دين جديد احتاجَ موجداً له .[11]

وضع “بور” أُسس الجدل التّقليدي ثلاثي الشُّعَب ,الذي يتبعهُ كافة الرافضين لوجود يسوع ,حتى لو لم يعتمدوه بشكلٍ مُباشرٍ .أولاً :استنكرَ “بور” قيمة العهدِ الجديد ,وخاصّة الأناجيل الكنسيّة القانونيّة ورسائِل بولس الرّسول ,في إثباتِ وجودِ يسوع .ثانياً :يرى “بور” أنّ الافتقار لذكرِ يسوع في الكتابات غير المسيحيّة من القرنِ الأول يُظهر أن يسوع لم يوجَد أصلاً .كما أنّ الذكرَ القليل ليسوع في الكتابات الرّومانية في بدايةِ القرنِ الثّاني لا تُثبت وجوده .ثالثاً: قامَ بدعمِ فكرة أن المسيحيّة في بدايتها كانت تعتمد على التّوفيق بين المُعتقداتِ القديمة والأساطير

تمّ مُهاجمة أفكار “بور” حولَ أصولِ المسيحيّة , بما فيها آرائه حول عدم وجود يسوع , من قبل السّلطات الكنسيّة والأكاديميّة, كما تمّ دحضها بشكلٍ فعّال من عقولِ الغالبيّة .فلم يكُنْ لهذهِ الأفكار تأثيرٌ طويلُ الأمد على الدّراساتِ اللاحقة ,وخاصة في التّيارِ السّائِد .وقد يرتبط أكثر إرث “بور” أهميّة بشكلٍ غيرِ مُباشر ببحثهِ الإنجيلي ,فعندما أقصتهُ حكومة بروسيا عن منصبهِ في جامعةِ برلين 1839 بسبب أفكارِه ,أدّى ذلكَ بأحدِ تلامِذَتِهِ ,”كارل ماركس”, إلى راديكاليّة أكبر ,حيثُ سيقومُ “ماركس ” بضمِ أفكارِ “بور” حولَ الأصولِ الأسطورية ليسوع إلى ايدولوجيتهِ ,وإلى الأدبِ السّوفيتي والدعاية الشّيوعية التي نشرت مُعتقداتِه فيما بعْد.[12]

قامَ البعضُ بنقلِ استنكارِ وجودِ يسوع لكل من جمهور العامة والباحثين ,فعلى سبيل المثال عام 1841 تمّ نشر عدد من الكتيّبات ,مجهولة الكاتب ,في انكلترا ,ثُم جُمِعَت في كتابٍ واحد يدحض وجود المسيح بدلائل دامِغة ,وذلك عبرَ سلسلة من الرّسائلِ موجهة من يهوديّ ألمانيّ إلى المسيحيين من كافةِ الطّوائف ,حيثُ يرفض الكتب روايات العهد الجديد ,والرّوايات اليهوديّة والرّومانية التي تتناولُ يسوع ويرى أنّ :الدّينَ المسيحيّ قد استُمِدَ من الأديانِ القديمة ,وأنهُ كانَ في الأصلِ مُجرّدَ رواية من أساطيرِ عبادةِ الشّمسِ.[13]

في سبعينيات وثمانينات القرن التاسع عشر ,قامَ عدة أعضاء من “المدرسة الهولندية الرّاديكاليّة”[14] بإعلانِ إنكارِهم لوجود يسوع ,وكانَ لهذه المجموعة ,التي تمركزت في جامعة امستردام ,شكوك كُبرى حو القيمة التاريخيّة للإنجيل[15] ,وبكلِ بساطةٍ أنكرَ  زعيمُ هذه المجموعة “آلارد بيرسون “وجود يسوع ,وتبعهُ في ذلك :ي.لومان و”دبليو .سي.فان مانن” ببساطة .[16]وقد تمت مهاجمة وجهة نظرهم هذه بحدة في هولندا ,وبالأخص من قبل الباحثينَ الآخرين ,لكنا أُهملت تماماً في الخارج. وقد كانت كتابتهم حصرياً باللغة الهولندية غير الشائِعة ,بصفتِهم مدرسة تهتم بالعهد القديم ,ولقيت نقاشاتهم النافية لوجود يسوع قلّة من الأتباع الملحوظينَ في العقودِ الأخيرة من القرن التاسع عشر والسنوات الأولى من القرن العشرين ,لكنها تلاشت بعد ذلك تدريجياً[17]

ومع تلاشي آراء المدرسة الهولنديّة الرّاديكالية ,أخذ انبعاثُ فرضية أخرى يلقى اهتماماً أوسع, وهي فرضية “عدم تاريخيّة يسوع” .وقد بدأت مع جون “جون.م.روبيرتسون” البريطانيّ المُؤيد لحريّة الاعتقاد والمذهب العَقلاني ,والذي نشَرَ كتاب “المسيحيّة والأسطورة”,وكان الكتاب الأول لـ”روبيرتسون” في مهاجمة المسيحية من خلال مهاجمة تاريخية موجدها[18] .وحسب آراء “روبيرتسون” العقلانية فإنّ الأديان تتطور من إيجاد آلهة جديدة تُناسب أزماناً جديدة.كما يرى “روبيرتسون” أن طائفة يشوع القديمة ,التي رمزُ إيمانها :الحَمَل ,قد عبدت الإله يشوع بوصفه الوريث المسيحيّ للدين التوحيديّ اليهوديّ .ويكادُ يكون ذلك من ناحية أسطورية بالكامل مرتبطاً بعباداتِ تموّز وأدونيس.وقد ثابرت هذه الطّائِفة حتّى أوجَدَتْ إلهاً “مسيحياً”[مسيانيّ] جديداً,هو يسوع المسيح. إنّ الأثر الوحيد الذي يمكن تقفيه في الدّيانة المسيحية لـ “يسوع التاريخي” قد يكون بإعادة تشكيل مُبهمة للشخصية التلمودية (يسوع بن بانديرا)[19] ، الذى أُعدم بأمر (ألكسندر جانيوس)[20] [ 106-79قبل الميلاد ]، لكن يسوع العهد الجديد لم يوجد أبداً.

إن روايات الأناجيل الكنسية القانونية هى عبارة عن مجموعة من الأساطير الوثنية القديمة والحديثة. على سبيل المثال: حكاية الإنجيل عن العشاء الأخير، العذاب، الخيانة، الصلب، الإنبعاث[القيامة] Resurrection]]، فهى ليست رواية أصيلة، بل دراما غامضة …
ويُمكِن الاستنتاج أنها تطوّر لتقاليد فلسطينيّة عن التضحية بالبشر، كان الضحية السنوية فيها هو (يسوع، إبن الأب)[21]. فرسائل بولس تذكر موت (يسوع بن بانديرا) وليس يسوع الناصرة.

كانت آراء (روبيرتسون) حول الدين ومواضيع أُخرى، آراء جدليّة فى زمنه، وقد عبّر الباحث البريطانى فى العهد الجديد (ف.سى.كونيبير) عن أكبر ردّ فعل تجاه آراء (روبيرتسون) عبر كتابه (المسيح التاريخى)[22] .وهناك ردّ فعل آخر أكثر شيوعاً تجسّد بكتاب (إتش.ج.وود) بعنوان: (هل عاش المسيح فعلاً؟) وكغيرهم ممن عارضوا (روبيرتسون) فقد رأى كلّ من الكاتبين أنّ محاولة تشوية المسيحيّة من خلال إظهار أن مُخلص المسيحيين كان مُجرد أُسطورة، يعنى تجاهُل (روبيرتسون) الطُرُق التاريخية السليمة. وقد أشاروا إلى الكُتّاب غير المسيحيين القُدماء، رومانيين ويهود، لإثبات تاريخيّة يسوع.

على الساحة الأمريكية، أكثر المُناصرين لعدم تاريخيّة يسوع كان أُستاذ الرياضيات فى جامعة تولين (وليم بينجامين سميث)”1850-1934″[23]. وقد شرح إعتقاده بوجود يسوع على أنه: خليط من طائفة يسوعية سابقة للمسيحيين، وهى إحدى طوائف عبادة الشمس، مع إرتباط بين يسوع بوصفه حمل الله “آغنوس”.وإله النر الهندي “آغني”. كما ناقش مُبيناً عدم قيمة الشواهد اليهوديّة والرومانية على وجود يسوع، وخاصّة كتابات (يوسيفوس) و (تاسيتوس).

فى ألمانيا، جرى الترحيب بآراء (سميث) وتمّ تعزيزها من قبل (آرثر دروز)”1865-1935″، أُستاذ الفلسفة فى “جامعة كارلسرو للتكنولوجيا”. فقد قاد (دروز) حملة شعبية تضمنت خطابات وكتابات ضد تاريخية يسوع، وهو ما رآه آخر عائق للوصول إلى نظرة وحدوية حول الحياة والإيمان[24]. وقام هو ومناصروه، وخاصة (آلبرت كالثوف) و (بيتر جينسين)[25]، بنشر كّراسات وكتيّبات وكتب شعبية وتوزيعها على نطاق كبير. وقاموا برعاية مُناظرات مع أبرز معارضيهم فى مُدُن الجامعات عبر ألمانيا. وغالباً ما جمعت هذه المناظرات حشوداً كبيرة، ونُشرت خطوطها العريضة فى الصُحُف.

كان هجوم (دروز) على تاريخية يسوع يفتقر للترابط الذى وجد فى ما سبقه من هجمات، وخاصّة هجوم (باور). وكما هو حال هجوم (سميث)، كان هجوم (دروز) مزيجاً من نقاشات سابقة. لكن من بين كل المؤيدين لعدم تاريخية يسوع فقد كان (دروز) أكثر مهاجمي المسيحية صخباً. من أقواله: يسوع الذى أبتدعته المسيحية أمتلك (أخلاقيات ذاتية زائفة)، و (وطنيّة ذات توجّه محدوده)، و (باطنيّة مبهمة).

رغم ضعف حجج (دروز) إلاّ أنّ شعبيته الكبيرة هو وحلفائه جعلت منهم أول من أثار دحضاً مستمراً من جانب الباحثين ومنهم بعض البارزين. وقد تناول بعض هذا الدحض الأدلة المُستقاة من خارج العهد الجديد على وجود يسوع[26]. وتمثل الفترة التى قام بها (دروز) بكتاباته، وهى العقود الأولى من القرن العشرين، ذروةّ موضوع اللاتاريخية.

أكثر النقاد المعاصرين لتاريخية يسوع إصراراً وأغرزهم كتابةّ كان (جورج إى ويليمز) ( 1926-) البروفسور المخضرم فى اللغة الألمانية فى جامعة “بيركبيك” بلندن[27]. اعتمد (ويلز) فى هجومه على معلومات آخر دراسات للأناجيل الكنسية، والتى خلصت إلى أن الأناجيل الكنسية القانونية كانت قد كُتبت بعد أكثر من أربعين عاماً من يسوع، من قِبل كُتّاب غير معروفين لم يكونوا شهود عيان ليسوع. ويرى (ويلز) أن الأناجيل الكنسية تحتوى الكثر مما يُعتبر أسطورياً، كما أنها موجّهة بأهداف لاهوتية وليس تاريخية. فالأجزاء الأولى من العهد الجديد وبشكل ملحوظ رسائل بولس الرسول، تفترض مقدّماً وجود يسوع، لكنها لا تؤمّن أدلة تفصيلية يمكن أن تثبت وجوده. وبناء على ذلك يرى (ويلز) أننا نحتاج تعاوناً مستقلاً من مصادر موضوعية أخرى لتؤكد وجوده. وقام (ويلز) بدراسة دقيقة لهذه المصادر المقترحة، من كتابات (تاسيتوس) إلى التلمود، فوجد أنها لا تحتوى أى معارف مستقلة عن يسوع، وبالتالى، فهى ليست مصادر جديرة بالقبول، بل إنها تُزيد من احتمال عدم وجود يسوع أصلاً.
يفسّر (ويلز) شخصية يسوع على أنها شخصية خيالية [[mythicalظهرت من صوفية بولس الرسول، وكان على بعض المسيحيين من القرن الأول أن يفبركوا لها قصة حياتية. ولذلك كان (ر.جوزيف هوفمان) محقاً بدعوته(ويلز) بـ “أكثر المُدافعين المُعاصرين عن قضية اللاتاريخية بلاغة”[28]. فـ (ويلز) كان يكتب بنبرة ثقافية هادئة، بعكس آخرين سبقوه فى هذا المضمار. على أية حال، فإن ما علق به (ريتشارد فرانس) على طريقة (ويلز) هو صحيح أيضاً، حيث قال: “دائماً يختار (ويلز) تلك المواقف المتطرفة من مختلف دراسات العهد الجديد، والتى تناسب موضوعه بشكل أفضل، ومن ثّم يحبكها مع بعضها ليشكّل رواية جديدة لا يتفق معها أىّ من أولئك الذين اقتبس منهم.”[29]
إن ما خلُص إليه (فرانس) يلقى موافقة كبيرة، حيث أن معظم دارسى العهد الجديد لا يتناولون حجج (ويلز) على الإطلاق، أما أولئك الذين يتناولونها فلا يدخلون بعمقها. وعلى الرغم من أن (ويلز) كان على الأرجح أكثر مؤيدى نظرية اللاتاريخية قدرة، إلا أنه لم يكن أكثرهم إقناعاً، كما أنه الآن الصوت الوحيد تقريباً لهذه النظرية.[30]

فنظرية عدم وجود
يسوع هى الآن قضية ميتة بحق
[31]

لكن على أية أسس رفض باحثو العهد الجديد وغيرهم من المؤرخين فرضية عدم وجود يسوع؟ هنا سنلخّص الحجج الرئيسية المُستخدمة ضد نظرية (ويلز) من هذه الفرضية، حيث أنه معاصر ومشابه لمن سبقه.

أولاً، يخطئ (ويلز) بتفسير عدم ذكر بولس الرسول لبعض تفاصيل حياة يسوع، مثل: التاريخ الدقيق لحياته، المكان الدقيق لدعوته، حقيقة أن بيلاطس البنطي[32]قد أدانه، وغيرها من الأُمور.
وكما يعرف كلّ دارس جيد للتاريخ، فمن الخطأ الافتراض بأن كلّ ما لم يُذكر أو ما لم يُفصل لم يوجد، وهكذا فالاعتماد على خلو التاريخ القديم من إشارات إنجيلية وغير إنجيلية عن يسوع كحُجة هو أمر فيه مُخاطرة.[33] علاوة على ذلك، يجب علينا أن لا نتوقع إيجاد إشارات تاريخية في الأدب المسيحي الأول، فهى لم تكن مكتوبة لمقاصد تاريخية. ويفترض معظم قراء بولس الرسول، على أساس الدليل المُقنع، أنه يعتبر يسوع شخصية تاريخية وليس شخصية خرافية أو غامضة.

ثانياً، يرى (ويلز) أن المسيحيين قد أبدعوا شخصية يسوع عندما كتبوا الأناجيل خارج فلسطين حوالى عام 100، هذا التاريخ ليس فقط ببعيد عن إنجيل مرقص، الذى كُتب حوالى العام 70م، وإنجيلىّ متى ولوقا، اللذان يعودان إلى فترة الثمانينات، بل لا يستطيع أيضاً أن يفسّر كون الأناجيل الكنسية تشير إلى تفاصيل عن فلسطين أغلبها دقيق.

ثالثاً، يدّعى (ويلز) أن الإشكاليات التاريخية فى تطور[development ]الأحداث المذكورة فى الاناجيل الكنسية تُظهر أن يسوع لم يوجد أصلاً. على الرغم من ذلك، ليس بالضرورة أن يعني التطوير إبداعاً[[invention كاملاً ولا تثبت الإشكاليات[[difficulties عدم وجوده. وقد يأخذ بعض قرّاء (ويلز) انطباعاً أنه فى حال لم يكن هناك تباين inconsistencies] ]بين الأناجيل، فسيجد (ويلز) ذلك دليلاً على زيفها!.

رابعاً، لم يستطع (ويلز) أن يشرح السبب الذى منع أي وثني أو يهودي، ممن عارضوا المسيحية أن ينكر الوجود التاريخى ليسوع، أو أن يتساءل عنه فى حال كان المسيحيون قد أبدعوا يسوع التاريخى قرابة العام 100م[34].

خامساً، كان (ويلز) وأسلافه شكاكين جداً فيما يخُص الشواهد غير المسيحية ليسوع، وخاصة كتابات (تاسيتوس) و (يوسيفوس). فقد أشاروا إلى مشاكل تتعلق بالنص ومشاكل تتعلق بالمصدر فى هذه الشواهد، وجادلوا أن هذه المشاكل تلغى قيمة هذه النصوص بأكملها، مُتجاهلين الإجماع الكبير على أن معظم هذه النصوص جديرة بالثقة.

سادساً، يبدو أن (ويلز) وآخرين قد طوروا فرضية اللاتاريخية لأهداف غير موضوعية، بل من أجل مقاصد متحيزة غير [ضد]دينية [anti-religious Purposes]. لقد كانت سلاحاً لأولئك الذين عادوا الإيمان المسيحى بكل أشكاله تقريباً، من الربوبيين الراديكاليين[35]، إلى مُناصرى حرية الاعتقاد، وصولاً إلى العلمانيين الراديكاليين والملحدين الفاعلين، مثل (مادلين موراى أوهير). فلقد أفترضوا بشكل صحيح أن إثبات هذه الفرضية سيقرع ناقوس الموت للدين المسيحى كما نعرفه، لكن النظرية تبقى غير مثبتة.

أخيراً، فشل (ويلز) وأسلافه بتقديم فرضيات أخرى قابلة للتصديق لتفسر ميلاد المسيحية، وتشكل مسيحها التاريخي. إن الفرضيات التى قدموها، والمبنية على فهم خاص لعلم الاساطير كانت تحمل القليل من الدلائل المؤيدة كى توصي بها إلى الآخرين. لطالما كان موضوع اللاتاريخية مُثيراً للجدل، ولطالما فشل فى إقناع الباحثين فى عدة مجالات ومن عقائد دينية مختلفة. زيادة على ذاك، لقد فشل دائماً بإقناع العديدين ممن ظُنّ أنهم قد يأخذونها بعين الاعتبار لأسباب من الشك الدينيّ، من (فولتير) إلى (بيرتراند رسل)[36]. والآن يعتبر الباحثون الإنجيليون والمؤرخون الكلاسيكيون أنها قد فشلت بحق.

 

[1]منقول من كتاب “يسوع المسيح خارج العهد الجديد مدخل إلى الأدلة القديمة”-روبيرت أي .فان فورست ترجمة :وسيم حسن عبده (2012)-صـ17- 27وبالرّجوع إلى النص الأنجليزي وهوامشهِ أيضاً :

 Voorst, R. E. (2000). Jesus Outside the New TestamentAn Introduction to the Ancient Evidence. Grand Rapids, MICHIGANCambridge,U.K.: WILLIAM B. EERDMANS PUBLISHING COMPANY.Pp.6-16

[2]يجسّد النّقص في دراسةِ هذه القضية اثنان من أكثر التّواريخِ تأثيراً في تفسيرِ العهد الجديد , هما :

1-ورن رجي .كميل  Werner G. Kümmel, في كتابِ “العهد الجديد ,تاريخ التّحقيق في مشاكِلِهِ” The New Testament: The History of the Investigation of Its Problems,ولكنهُ يذكرَ هذه المُشكلة ضمنَ الحواشي السُفلية فقط ,ويُعلل ذلكَ بقولِهِ :”إن الإنكار لوجود يسوع …اعتباطيّ ومبني على أسس خاطئة “.( p. 447, n. 367)
2-نيل ورايت Neill and Wright ,في كتاب “التفسير” Interpretation, ,وهما لا يّذكران هذه المشكلة على الإطلاق .وتبعاً لـ”بورنكام”:أنْ تشكّ بالوجودِ التّاريخيّ ليسوعِ بالمطلق  … كانّ أمراً متروكاً لنقدٍ مقصود من الوقتِ المُعاصر ,وهو أمر لا يستحق الذكر هنا “(يسوع و28 [Jesus, 28).])

[3]For treatment of the earlier history of this problem, see Shirley J. Case, The Historicity of Jesus (Chicago: University of Chicago Press, 1912) 32-61; Arthur Drews, Die Leugnung der Geschichtlichkeit Jesu in Vergangenheit und Gegenwart (Karlsruhe:Braun, 1926); Maurice Goguel, Jesus the Nazarene: Myth or History?( London: Fisher 8(Unwin, 1926) 19-29; idem, The Life of Jesus (London: Allen & Unwin, 1933) 61-69;Herbert G. Wood, Did Christ Really Live? (London: SCM, 1938) 18-27. No treatmentsurveys the history of this problem since ca. 1940, another indication that mainstream scholarship today finds it unimportant.

[4]ميير,اليهوديّ الهامشيّ , 1:68Meier, Marginal Jew, 1:68 .انظر أيضاً : النعي السّاخر ليسوع في أهمّ المجلاتِ البريطانية ,ذا ايكونميست The Economist,,3 نيسان 1999 ,77.وعلى الرّغم من معاملة حياة وموت يسوع على أنها تاريخيّة بالكامل ,لكن يبدو أنهُ كانَ مُجبراً على القول : إن الدّلائل من مصادر قديمة غير مسيحيّة يؤمن تأويلات غير مُتحيّزة , وشبهُ عصرية تقول: إن يسوع قد وُجِدَ بالفعل.

[5]المُبشرون :هم أصحاب الأناجيلِ الأربعة :متى,مرقص ,ولوقا, ويوحنا.

[6]على سبيلِ المثال : خلص رادولف بولتمان ,الذي شكك بالعديدِ من أعرافِ الاناجيلِ الكنسية ,إلى أنّ :”الشّكُ بوجودِ يسوع لا أساسَ لهُ ولا يسْتُحقُ الدّحضَ .حيثُ لا يستطيعُ إنسان عاقلٌ أنْ يَشُكّ بأنّ يسوع هو مؤسس حركة تاريخيّة تتمثل مرحلتها الأولى بالمُجتمع الفلسطينيّ”(يسوع والكلمة ,13 [Jesus and the Word [2d ed.; New York: Scribners, 1958] 13]

[7]ف.م.فولتيير,يسوع : من الله والإنسان ,في الأعمال الكاملة لفولتيير .279 F. M. Voltaire, “De Jesus,” from Dieu et les hommes, in Oeuvres complètes de Voltaire (Paris: Société Littéraire-Typographique, 1785) 33:273. He accepted the historicity of Jesus (p. 279).

[8]C.-F. Volney, Les ruines, ou Méditations sur les révolutions des empires (Paris:

Desenne, 1791); English translation, The Ruins, or a Survey of the Revolutions of Empires

(New York: Davis, 1796); C. F. Dupuis, Origine de tous les cultes (Paris: Chasseriau,

1794); abridgement, Abrégé de l’origine de tous les cultes (Paris: Chasseriau, 1798; 2d ed.,

1822); English translation, The Origin of All Religious Worship (New York: Garland, 1984).

[9]On Bauer, see especially Dieter Hertz-Eichenrode, Der Junghegelianer Bruno Bauer im Vormärz (Berlin, 1959); Schweitzer, Quest, 137-160.

[10]B. Bauer, Kritik der evangelischen Geschichte des Johannes (Bremen: Schünemann,

1840; reprint, Hildesheim: Olds, 1990); idem, Kritik der evangelischen Geschichte

der Synoptiker (Leipzig: Wigand, 1841-42; reprint, Hildesheim: Olms, 1990); idem,

Kritik der Paulinischen Briefe (Berlin: Hempel, 1850-52). Bauers Kritik der Evangelien

und Geschichte ihres Ursprungs (Berlin: Hempel, 1851-52; Aalen: Scientia, 1983) fully states his conclusion that Jesus never existed.

[11]B. Bauer, Christus und die Caesaren: Der Ursprung des Christentums aus dem römischen Griechentum (Berlin: Grosser, 1877; reprint, Hildesheim: Olms, 1968).

[12]يتحدثُ وود في كتابِه :”هل عاشَ المسيحُ فعلاً؟”ص7,عن رؤيتهِ عامَ 1931 ملصقات مُضادة للدين في نادي شيكاغو للعمال الرّوس ,يساوون فيها بين يسوع وإله الشّمس الفارسي ميثرا وإله الأرض المصري ايزيس.(للمزيد عن بور وماركس ,انظر زفاي روزن ,”برونو بور وكارل ماركس” (هيغ,1977)Zvi Rosen, Bruno Bauer and Karl Marx (The Hague: Nijhoff, 1977); K. L. Clarkson and D. J. Hawkin, “Marx on Religion: The Influence of Bruno Bauer and Ludwig Feuerbach on His Thought,” SJT 31 (1978) 533-55; Harold Mah, The End of Philosophy, the Origin of “Ideology”: Karl Marx and the Crisis of the Young Hegelians (Berkeley: University of California Press, 1987).

[13]The Existence of Christ Disproved (London: Hetherington, 1841) 41.

[14]أعطى الألمان هذا الاسم للمجموعة التي جعلت من مدرسة توبينغن تبدو مُعتدلة.

[15]Simon J. De Vries, Bible and Theology in the Netherlands (CNTT 3; Wageningen: Veenman, 1968) 52-55.

[16]A. Pierson, De Bergrede en andere synoptische fragmenten (Amsterdam: van

Kampen & Zoon, 1878). On Loman and van Manen, see De Vries, Bible and Theology in the Netherlands, 53-54.

[17]دي فريز, الكتاب المقدس وعلم اللاهوت في هولندا ,54 .يشير إلى أنّ “فولتير” و”إتش.يو.ميبوم”و”ج.ي.فان دين بيرغ” على أنهم امتداد القرن العشرين لهذه المدرسة.De Vries, Bible and Theology in the Netherlands, 54. He points to D. Volter, H. U. Meyboom, and G. A. van den Bergh van Eysinga as continuations in the early twentieth century of this school’s views.

[18]J. M. Robertson, Christianity and Mythology (London: Watts, 1900-1910).

See also his A Short History of Christianity (London: Watts, 1902; 3d ed., 1931); idem,

Pagan Christs (London: Watts, 1903); idem, The Historical Jesus: A Survey of Positions

(London: Watts, 1916); idem, The Jesus Problem: A Restatement of the Myth Theory

(London: Watts, 1917). On Robertson, see the hagiographical work of M. Page, Britain’s

Unknown Genius: The Life and Work of J. M. Robertson (London: South Place Ethical

Society, 1984) esp. 48-51; see also George A. Wells, /. M. Robertson (London: Pemberton, 1987).

[19]ورد فى التلمود البابلى: أن فيفوس بن يهوذا كان يقفل الباب على زوجته مريم ويخرج لكى لا يراها الناس، فكرهته وخانته مع جندى رومانى أسمه يوسف بانديرا، وبانديرا تعنى نمر باللاتينية، وتلفظ أحياناً “بانثيرا” فعوقبت مريم بتهمة الزنا. وطلقت من زوجه، مما اجبرها على تربية ابنها لوحدها، ومن ثم هاجر أبنها يشوع بن بانديرا إلى مصر وهناك تعلم المعجزات وعاد.

[20]الكسندر جانيوس: ملك من السلالة المكابية، وسع ممكلته فى فلسطين وبعد وفاته اختلف ابناؤه فتدخل العرب الانباط لمساعدة ابنه هيركانوس.

[21]Robertson, Pagan Christs, xi.

[22]كونيبير: المسيح التريخى(لندن: 1914).F. C. Conybeare, The Historical Christ (London: Watts, 1914).كان كونيبير، مثل روبيرتسون، عضواً قيادياً فى الجمعية الصحفية العقلانية. لكنه كان يُعرّض أراء روبيرتسون للنقد اللاذع.

[23]سميث، الدين عند الآله( جينا: 1906) W. B. Smith, Die Religion als Selbstbewusstein Gottes (Jena: Diedrich, 1906; 2d ed., 1925); idem, Der vorchristliche Jesus (Glessen: Töpelmann, 1906); idem, The Silence of Josephus and Tacitus (Chicago: Open Court, 1910); idem, Ecce Deus: The Pre-Christian Jesus (Boston: Roberts, 1894)

[24]A. Drews, Die Christusmythe (Jena: Diederich, 1909-11); English translation, The Christ Myth (London: Unwin, 1910; reprint, Buffalo: Prometheus, 1998).

[25]A. Kalthoff, Das Christus-Problem: Grundlinien zu einer Sozial-Theologie

(Leipzig: Diederich, 1903); idem, Was Wissen Wir von Jesus? Eine Abrechnung mit Professor

D. Bousset in Göttingen (Berlin: Lehmann, 1904); P. Jensen, Hat der Jesus der Evangelien Wirklich Gelebt? (Frankfurt: Neuer Frankfurter Verlag, 1910).

[26][أحدُ العلماء الذي دعم “دروز” كان سليمان زيتلين ,فهو قد استبعدَ الشواهد اليهودية والرّومانية والعهد الجديد لوجود يسوع واستنتج :”السؤال يبقى:هل هناك أي اثباتات تاريخية أن يسوع قد وُجِدَ؟]” One of the few scholars to support Drews was Solomon Zeitlin; he ruled out Jewish, Roman, and New Testament witnesses to Jesus and concluded, “The question remains: Are there any historical proofs that Jesus existed?” (“The Halaka in the Gospels and Its Relation to the JewishLaw in the Time of lesus,” HUCA 1 [1924] 373).

[27]ويلز: يسوع المسيحية الأولى(لندن: 1971). مرجع سابق، هل وُجد يسوع؟( لندن: 1975). مرجع سابق: الدليل التاريخى لوجود يسوع(بوفالو: 1982). مرجع سابق، أسطورة يسوع(شيكاغو: 1996).

[28]Hoffmann, in the foreword of Wells, Jesus Legend, xii.

[29]Richard France, the Evidence for Jesus (Downers Grove, 111.: InterVarsity, 1982) 12.

[30]دافع الفيلسوف(مايكل مارتن) من جامعة بوسطن عن(ويلز) فى جدله بان يسوع لم يوجد، وتبعه بمعظم ماقال فى الفصل الاول من كتابه الدليل ضد المسيحية (فيلاديلفيا: 1991). ومن النقاد الذين يرفضون فرضيات ويلز: مايكل غرانت فى كتابه: يسوع، مراجعة تاريخية للأناجيل الكنسية(نيويورك: 1977) وإيان ويلسن فى كتابه: يسوع، الدليل (سان فرانسيسكو: 1984)، و غراى هابيرماس فى كتابه: الدليل القديم لحياة المسيح(ناشفيل: 1984)، والذى يقول فى ص47: إن ما يعيب حجج (مارتن) هو اعتماده على (ويلز) فى معلوماته حول ابحاث العهد الجديد، ومع ذلك فإن (مارتن) يعتبر حجج (ويلز) موثوقة، ويضيف: إلا أننى لن اعتمد عليها فى بقية الكتاب حيث انها جدلية وليست مقبولة بشكل كبير.

[31]أنظر: موراى هاريس: ثلاثة أسئلة جوهرية عن يسوع (غراند رابيز: 1994) Murray J. Harris, Three Crucial Questions about Jesus (Grand Rapids: Baker, 1994)، حيث أن السؤال هو: هل وجد يسوع؟ فإن هذا الامر جوهرى من اجل الايمان بيسوع، لكنه لم يعد جوهرياً من اجل دراسته.

[32]بيلاطس البنطى: كان الحاكم الرومانى لمنطقة (اليهودية) بين عامى 26 الى 36م. وحسب ما هو وارد فى الاناجيل المعتمدة، فانه هو الذى تولى محاكمة المسيح، واصدر الحكم بصلبه، وذلك فى عهد الامبراطور الرومانى طيباريوس قيصر. وقد أصدر بيلاطس الحكم بصلب المسيح خوفاً من اليهود الذين هددوا برفع الامور الى الامبراطور واتهامه بالخيانة إذ قام بتبرئة المسيح الذى صرح بانه ملك، وهى تهمة سياسية خطيرة بالنسبة للرومان.

[33][ وكما يشير مورتون سميث ,إن حجة ويلز هي مبنية بشكل رئيسي على حجة من الصمت .وقد انتقد ويلز لتفسيره هذا الصمت من خلال جدله”مسيحيين أوائل غير معروفين الذين يبنون أسطورة غير مُبرهنة…حول كيان فوق طبيعي غير محدد ,والذي في وقت غير محدد تم أرساله بواسطة الله الى العالم كإنسان لينقذ الانسانية وقد تمّ صلبهُ”]

[(Morton Smith, “The Historical Jesus,” in Jesus in Myth and History, ed. R. Joseph Hoffmann and Gerald A. Larue [Buffalo: Prometheus,1986] 47-48). This “Christ before Jesus” myth has also been promoted by J. G. Jackson, Christianity before Christ (Austin: American Atheist Press, 1985).]

[34]المحاولة الوحيدة المعروفة فى هذا الجدل تتمثل بكتاب (يوستتيوس الشهيد، حوار مع ترايفو) المكتوب منتصف القرن الثانى الميلادى.[ففي نهاية الفصل الثامن فإن تريفو اليهودي محاور يوستين يقول: ” ولكن [الـ]مسيح – إذا كانَ بالفعل قد وُلِدَ ,أو قد وُجدَ في أي مكان – هو غير معروف ,ولا يعرف حتى نفسهُ وليس لديهِ قوة حتى يأتي ايليا ليمسحهُ ويجعلهُ معروفاً للكل ,فإن قبول تقرير بلا أرضية ,وكأنكم تخترعون مسيحاً خاصاً بكم ,ولأجلهُ هو فإنكم تهلكون بدون أن تعرفوا” قد تبدو هذه جملة باهته لفرضية عدم الوجود ,ولكن لم يتم تطيرها أو ذكرها في بقية الحوار ,والتي يفترض فيها تريفو وجود يسوع ]

[35]الربوبيين: فلسفة تؤمن بوجود خالق عظيم خالق الكون، وبان هذا الحقيقة يمكن الوصول اليها باستخدام العقل، ومراقبة العالم الطبيعى وحده دون الحاجة الى اى دين، فيختلفون بذلك عن الملحدين.

[36]علماً بأن رسل، فى كتابه: لماذا لست مسيحيأً: نيويورك: 1957) يقبل بشكل ضمنى تاريخية يسوع.

للتحميل

[gview file=”http://www.difa3iat.com/wp-content/uploads/2014/09/هل-وُجِدَ-يسوع-فعلاً1.pdf”]

فرضية جويس الزائفة حول يسوع التّاريخ-جاري هابرماس

وفرضية أُخرى تتضمن يسوع كمُسافر (traveler) مرتبطة بشخص يُدعى “دونافن جويس”, والذي ادّعى في 1964 أنه قد تمّ إخبارهُ عن مخطوطة تمت سرقتها من خلال بروفيسور والذي لن يعطي اسمهُ الحقيقي. وهذا البروفيسور ادّعى بأنه وجدَ المخطوطة في مسادا masada  على البحر الميت ,وقد تمّ كتابتها بواسطة شخص عرّف عن نفسهِ باسم “يسوع الجينسارتي ابن يعقوب “Jesus of Gennesareth, son of Jacob, عن عمر يُناهز الثمانينَ عاماً وقد ماتَ مُدافعاً عن مسادا في مُحاربتهِ ضد الرّومان خلالَ الثّورة اليهوديّة في الأعوام 66-73م , ولسوء الحظ فإن جويس لم يعرف ابداً اسم البروفيسور الحقيقي! وفي نفس الوقت فإن المخطوطة اختفت ولا أحد يعرف مكانها أو مكان البروفيسور ![1]

ولكن “جويس” يدعي أن هناك فرصة بأن هذه اللفافة تمّ كتابتها بواسطة يسوع قبل موته عن عمر يناهز الثمانين عاماً.وبالتالي يجبُ أن يكون هناكَ تاريخ عن ماذا حدثَ ليسوع في هذه الخمسين عاماً بين صلبهِ وبين موتهِ.

ولذلك يفترض “جويس” بأن يسوع لم يمُتْ على الصّليب, ولكن تآمر ليبقى حياً حتى بعد صلبهِ , حيث تمّ تخديرهُ , وتمّ رشو الحراس حيث لم يفحصوه جيداً إذا كانَ في غيبوبة

وكانَ هناك طبيب مُتخفي في القبر ليعالج يسوع ويعيد صحتهُ , بمساعدة يوسف الرامي ,عمّ يسوع! , وعندما تعافى يسوع فقد ذهب ليزور تلاميذهِ آخر مرّة ثمّ أصبح راهباً في قُمران[2] ولكن يسوع لم يعش خارج منطقة قمران الهادئة في أيامه.وجويس يفترض أن يسوع كان من الحشمونيين , وقد ربطَ نفسه بـ “الزيلوت” في ثورة مفتوحة ضد الرّومان , وبحسبِ خلفيته فإن يسوع قد تزوجَ مريم المجدلية حتى قبل صلبه بحسب تقاليد الحشمونيين وقد أصبح أباً على الأقل لابن واحد.وقد عارض يسوع الرومان وغادر قمران إلى مسادا حيث ماتَ وهو يُحارب الرّومان.

والآن بالنسبة لأطروحة جويس أن يسوع ماتَ وهو يحاربُ الرّومان في مسادا عن عمر يناهز الثمانين عاماً ,فإن الأُسس التّاريخية ربما تكونُ موضع تساؤل بشكل كبير.فـ”جويس” لم يعرف اسم البروفيسور الحقيقي, حتى أنهُ اعترف بأنه يعتمد على أخبار “الإشاعات” ,واذا لم يكن هذا كافياً , فإن اللفافة قد اختفت ولا أحد يعلم ادعاء موقع اللفافة أو هذا البروفيسور الذي تمت الإشاعة حوله! وبشكلٍ ممتع ,فإن جويس قد كتبَ لـ “ياجل يادينYigael Yadin” عالم الآثـار المشهور الذي سافر في رحلة إلى مسادا.فكانَ ردُّ يادين على قصة جويس أنّ “أيّ أحد بمعرفة قليلة حول اللفافات والظروف التي اكتفشت فيها في مسادا سيـكتشف حالاً  الهُراء في القصة”[3] وسيكون هناك تساؤل قليل حول اللفافة الضائعة أنها لا تُستعمل في أي محاولة لتشكيل الحقائق التّاريخية عن آخر سنوات حياةِ يسوع.

 

Habermas, G. R. (1996). The historical Jesus: Ancient evidence for the life of Christ. Rev. ed. of: Ancient evidence for the life of Jesus. (90,94). Joplin, MO: College Press Publishing Company

[1]Joyce, The Jesus Scroll, pp. 7–14.

 

[2]Ibid., pp. 100–110, 131–140, 160.

 

[3]Joyce, The Jesus Scroll, p. 187; see also pp. 7–14.

 

شهادة أعداء المسيحية

شهادة أعداء المسيحية

شهادة أعداءِ المسيحيْة

إنهُ لأمرٌ مُتميّز أن تكون لدينا شهادات عن يسوع بواسطة كُتّابٍ غير مسيحيين,فقد كانَ يسوع على الأقل نجاراً يهودياً قضى معظم وقتهِ على سواحل بحر الجليل , وفي بعض المناسبات كانَ يسافر إلى أورشليم مع تلاميذه.الأكثر من ذلك ,أنّ الكُتّابَ في الإمبراطورية الرّومانية كانوا رجالاً من الطبقة العُليا ,الذين كانوا ينظرون للأديانِ الشّرقية نظرة دونية ويحملقونَ بفخر ٍفي ماضي روما الشّهير .فلماذا كانَ عليهم أن يهتموا بناصري قام بتأسيس ديانة اعتنقتها الطّبقات الّدنيا من المُجتمع ؟ ببساطة, لأنه لم يكن من الممكن تجاهُل المسيح,فنشأةُ ديانة تحملُ اسم المسيح تميزت بكونها سريعة ,وممتدة ومنتشرة في كثير من الأنحاء ,علاوة على أنها ثورية في تغيير حياةِ الأفراد والمجتمعات ,كما أنها قلبت الإمبراطورية الرّومانية رأساً على عقب .ورغمَ أنه قد لا تكون لدينا مصادر غير مسيحية كثيرة عن يسوع ,إلا أنّ بعضَ الكُتّاب قد أدركوا أن المسيحيين الأوائلِ كانوا يعاملون يسوع كإله ,ونتيجة لذلك فقد كانوا يهددون الثقافة الوثنية.

 

من البديهي أن يقوم المتشككون بالاستهزاء كلما انحنى المسيحيون أمام المسيح, وما هو حقيقي في وقتنا الرّاهن الألفية الثانية كانَ حقيقياً حتى في القرن الثاني الميلادي . خذ مثلاً لوشين الساموساتي , وهو من الكُتّاب الهجائيين اليونانيين الذي في كتاباته حوالي عام 170,قام بالتبجح على المسيحيين بسبب عبادتهم ليسوع ,”الذين لا يزالون يعبدونه ,هذا الرّجل الذي صُلِبَ في فلسطين لأنه أدخل طائفته الجديدة إلى العالم”[1].استخدمَ لوشين قلمه للسخرية من أتباعِ المسيح ,”السحرة المساكين” الذين أظهروا سذاجتهم “بإنكار الآلهة اليونانية وعبادتهم ذلك المتصوف المصلوب نفسه”[2]

وبالإضافة إلى تأكيده للحقائق الأساسية عن حياة يسوع وتأثيره ,فإن كتابات لوشين أمدتنا بشيء آخر يهمنا في هذا المقام:وهو شهادة غير مسيحية على أن يسوع كانَ يُعامَل على أنهُ إله قبل انعقاد مجمع نيقية بزمنٍ طويلٍ.

لكن على الرّغم من السّخرية اللاذعة ,رفض المسيحيون بإصرار أن يتوقفوا عن عبادتهم ليسوع, وحوالي عام 177,كتبَ الفيلسوف الروماني سيلسس مقالة أظهرت كُلاً من جهله بالعقيدة المسيحية القديمة وبشدة عمق التكريس المسيحي القديم .فقد هزأ سيلسس من المسيحيين الذي كانوا يعبدون انساناً على أنه الله ,قائلاً:إن كانَ المسيحيون يعبدونَ إلهاً واحداً فقط ,ربما كانَ المنطقُ جانبهم , ولكن الحقيقة أنهم يعبدون إنساناً ظهرَ حديثاً .إنهُم لا يعتبرون ما يفعلونه خرقاً للتوحيد ؛بل يعتقدون أنّ عبادتهم للإله العظيم تتفق تماماً مع عبادتهم لعبده على أنهُ الله .إنّ عبادتهم ليسوع هذا هي أمرٌ فاحش لأنهم يرفضون الاستماع إلى أي حديث عن الله ,أبي الكل, إلا إذا تضمن نوعاُ من الإشارة إلى يسوع :فإن أخبرتهم ان يسوع ,مؤسس العصيان المسيحي ,لم يكن ابن الله, لن يستمعوا إليك.وعندما يدعونه ابن الله ,فإنهم في الحقيقة لا يقدمون التكريم لله ,بل على العكس فهم يحاولون أن يرفعوا مكانة يسوع لأقصى الحدود.[3]

إن سيلسس الذي كان هو نفسه مؤمناً بالتوحيد ,لم يفهم كيف استطاع المسيحيون أن يوقروا يسوع ويهابوه على أنه الله بدون الانحدار إلى تعددية الآلهة . الأكثر من ذلك, لقد وجد أنه من السّخف أن نتخيل أن الله قد نزل إلى الأرض ,حيث أنّ ذلك ,بحسب فكر سيلسس يتطلب تغييراً في طبيعة الله[4] .بالطبع ,لم يكن المسيحيون الاوائل يعتقدون أنّ الله قد تغير إلى هيئة بشر ؛بل كانوا يؤمنون أنه قد أضاف صفة الأنسانية إلى طبيعته الإلهية .ومع ذلك فقد حفّزت شكاوى واعتراضات سيلسس قادة الكنيسة لا ستنباط تعبيرات أوضح عن العقيدة ,كما أمدتنا بمزيد من الشّهادات غير المسيحية عن الاعتقاد المُبكر بألوهيّة يسوع.وكما أشار سيلسس من قبل ,كانَ هذا الإعتقادُ ثابتاً ومتأصلاً.

 

لقد رفض المسيحيون الأوائلُ أن يتخلّوا عن تكريسهم وعبادتهم ليسوع الإله ,حتى عندما وضعهم هذا الأمر على طريق الاستشهاد .وقد وقف حُكّام مثل بليني ويانجر متشوقين ليشيروا لهم على طريق الاستشهادِ هذا .بليني هذا, حاكمُ بيثينية (وهي مقاطعة رومانية مُنعزلة في آسيا الصّغرى ,أو تركيا حالياً) منذ حوالي عام 111-113,لم يهتم إلاّ بالتأثير الذي كانَ للمسيحية على العملِ في المعابدِ الوثنيّة .فقد كانَ الطّلبُ على الذّبائح الحيوانية يتناقصُ ,والعطلاتُ المُقدسة كانت تُلغى ,وكانتِ المُقدسات تُهمل .فإن كانَ للصناعةِ الدينية أن تعيشَ,كانَ لا بُدّ للمسيحينَ أن يموتوا .لكن على أيّ أساسٍ.

 

اعترفَ بليني أن المسيحيين كانوا يعيشون حياةً تقيّة وطاهرة ,فلم يكُن يستطيع أن يُلفّق لهم أيّة تُهمة جناية عظمى .لذلك فقد لجأ إلى زاوية مُبتكرة وجعلِ الإمبراطور هو الذي يديرها .وفي خطابٍ لهُ حوالي عام 112 ,أخبرَ بليني الإمبراطور تراجان بِتعامُلاته مع “الطّائِفة البائسة” من المسيحيين :بالنسبة للوقتِ الحاليّ ,هذا هو المنهج الذي اتخذتهُ في التّعامُل مع كل الأشخاص الذين يحضرونَ أمامي بتهمة كونهم مسيحيين .كنتُ أسألهُم شخصياً إن كانوا مسيحيين أم لا ,إن اعترفوا بذلك ,أكرر عليهم السّؤال مرة أخرى ومرة ثالثة , مع تحذيرهم بالعقاب الذي ينتظرهم .فإن أصرّوا ,أمرتُ بأن يقادوا للإعدام ؛لأنه مهما كانتَ طبيعة اعترافهم ,فإني مقتنع أن عنادهم وإصرارهم الذي لا يهتز يجب ألا يذهب بلا عقاب[5] .لكن بليني كانَ مُتساهلاً بالنسبة لمن كانوا ينكرون ويتركونَ إيمانُهم :

من بينِ هؤلاء ,فكرتُ في أنني يجب أن أعفو عن أيّ شخص ينكر أنه كانَ مسيحيّاً عندما يُردد ورائي صيغة استرحامِ للآلهة ويقومُ بأداء تقدمة من الخمرِ والبخور أمام تمثالكَ …وأكثرُ من ذلك يقومُ بلعن اسم المسيح ,فأي من هذه الأمورِ ,على قدرِ فهمي ,لا يمكن لأي مسيحي حقيقي أن يجبر على القيامِ بها[6].وفي النهاية كشف بليني عن الجريمة المُحددة التي كانت تُنسب للمسيحيين :”كانوا يلتقون بانتظامِ قبلَ الفجرِ في يومٍ مُحدد لكي يرددوا الهُتافَ بآياتٍ مُعينة بالتناوب بينهَم وبين بعض تكريماً للمسيح كما لو كانَت لإله”[7] بكلماتٍ أُخرى كان الشّهداءُ المسيحيون مذنبون بعبادتِهم ليسوع .وهكذا تظهر كتابات لوشين وسيلسس وبليني ان مُعتقدات المسيحيين الأوائل عن يسوع لا يمكن تقليلها لتكونَ مُجرد ذكرياتٍ عن رجلٍ عظيم ,بل أن الاعتقاد بألوهية يسوع كانَ هو قلب اعتراف إيمانِ المسيحيين الأوائِل .فبالنسبة للمؤمنين مثل هؤلاء الذين كانوا في بيثينية ,كانَ هذا الاعترافُ هو مسألةُ حياةٍ أو موت[8] .وهكذا فإن افتراض أن ألوهية يسوع كانت نتاج لمجمع في القرن الرّابع ,يفعلُ ما هو أكثر من تشويه للتاريخ ؛إنّهُ يُلطخ قبورَ الشّهداءِ –شهداء القرنِ الثاني أو غيرهم- الذينَ ضحّوا بحياتهم لأجل اقتناعهم بأنّ يسوع هو الله .
_______________________________________

المراجع كما وردت في الكتاب (المرجع: أيعيدون اختراع شخصية يسوع -جي اد كومزوسكي,ام جيمس سوير,دانيال بي والاس -ترجمة سامي رشدي مورجان(2010)-صـ177-179)

[1] كتاب لوسيان , The Passing of Peregrinus,ترجمة إيه إم هارمون ,Loeb Classical Library (Cambridge,MA :Harvard University Press ,1936)11(13,5)

[2] نفس المرجع ,13(5,15)

[3] كتاب سيلسس, On the True Doctrine :A Discourse Against Christians,ترجمة آر جوزيف هوفمان (Oxford:Oxford University Press) ,116

[4] نفس المرجع,77-78

[5] كتاب بليني ,Letters and Panegyricus,ترجمة بيتي راديس, Leol Classical Library (Cambridge,MA:Harvard University Press,1969)96,10(287,2)

[6] نفس المرجع 2,288-89

[7] نفس المرجع 2,289

 

علماء العهد الجديد وصلب يسوع

 

الحقيقة الأولى هي “صلب المسيح” ,فحتى كليبرالي مُتطرفْ مثل كروسان يقول:” أنه قد صُلِب هو شيء مؤكد كأي شيء تاريخي حصل”[1] والمتشكك جيمس تابور يقول: “أعتقدُ أنّنا لا نحتاج أن نشك بأن يسوع قد تم اعدامه بواسطة الصلب الروماني وهي بالحقيقة قد مات” [2] , وكِلا جيرد لودمان(مُلحد) وبارت ايرمان(لا أدري) وها عالمين في العهد الجديد ,يدعوان الصّلب بأنه حقيقة غير متنازع عليها [3]

يقول لوك تيموثي جونسون “الدعم لوضعية موته ,والاشخاص , وربما الاشخاص المشاركون أيضاً ,هي ضخمة جداً:أن المسيح واجه محاكمة قبل موته ,وقد أُدين واعدم بالصلب[4]

يقول جون ماير :”لسببين واضحيين لا أحد يُنكر حقيقة أن المسيح قد أُعدم بالصلب :(1)فهذا الحدث المركزي قد أُخبر عنه وأشير إليه ليس فقط من خلال الغالبية الضخمة من علماء العهد الجديد بل أيضاً بواسطة يوسيفوس وتاسيتوس ,(2) مثل هذه الحادثة المُحرجة قد خلقت عقبة كبيرة لتحويل اليهود والامم على حد سواء … والتي صارعت الكنيسة للتغلب عليها [5]

يقول بارت ايرمان:في أي حادثة فإن تقرير تاسيتوس يُثبت لنا ما نعرفه من مصادر أخرى أن المسيح تم اعدامه من قبل حاكم الرومان على اليهودية ,بيلاطس البنطي ,في وقت حكم طيباريوس [6]

يقول جي.ماكنتير:”حتى هؤلاء العلماء والنقاد الذين حاولوا إبعاد كل شيء اخر بما يتعلق بالمحتويات التاريخية لوجود المسيح على الارض , قد وجدوا صعوبة في عدم التفكير في واقعية موت المسيح”[7]

يقول مايك ليكونا:”موت يسوع بواسطة الصلب يعتبر شيء بعيد عن الشك , بشكل عالمي ومتنوع أن هناك إجماعاً  من خلال العلماء الحديثين , الذين كتبوا حول الموضوع”[8]

__________________

[1]John Dominic Crossan, Jesus: A Revolutionary Biography (San Francisco: HarperCollins, 1991), 145.
[2]Tabor, Jesus Dynasty, 230 

[3]راجع G. Lüdemann, The Resurrection (of Christ: A Historical Inquiry (Amherst, N.Y.: Prometheus, 2004

[4]Luke Timothy Johnson, The Real Jesus (San Francisco: Harper San Francisco, 1996), p. 125.

[5]John Meier, “The Circle of the Twelve: Did It Exist during Jesus’ Public Ministry?” Journal of Biblical Literature 116/4 (1997): pp. 664-5.

[6]Bart Ehrman, The New Testament: A Historical Introduction to the Early Christian Writings, p. 187

[7]J. McIntyre, “The Uses of History in Theology,”Studies in World Christianity 7, no. 1 (January 2001): 1–20, here 8.

[8]Mike Licona essay in” The Quest for the Real Jesus Radboud Prestige Lectures by Prof. Dr. Michael Wolter Edited by Jan van der Watt- Leiden • boston (2013),pp.108

كيف لنا أن نعرف أن المسيح قد وجِدَ (تاريخياً)؟ -الاسقف "ن تي رايت N.T Wright"


إنه من الصعوبة أن تحدد من أين ستبدأ ,وذلك لأن الادلة لوجود المسيح ضخمة جداً لدرجة أني كمؤرخ ,سأقول أننا حصلنا على أدلة لوجود المسيح كما لأي شخص اخر في العالم القديم.من الواضح أن هناك بعض الشّخصيات من العالم القديم نمتلك لهم بعض التماثيل والنقوشات.وعلى الوجهة الاخرى ,لدينا تماثيل للآلهة والإلهات في العالم القديم أيضاً, وبالتالي لن تكون متأكداً أبداً, ولكن في قضية يسوع ,فإن الادلة كلها تُشير بشكل مؤكد 
لوجود هذا الشّخص العظيم في حوالي عشرينيات أو ثلاثينيات القرن الاول ,والأدلة تتلاءم تماماً مع ما نعرفه عن اليهودية في ذلك الوقت (حتى لو غالبيتها قد كُتِبت بعد جيل لاحق), ولذلك أعتقد أنه من الصعوبة لأي مؤرخ حالياً , وفي الواقع انا لا أعرف أي مؤرخ في يومنا هذا يشكك بوجود يسوع.ربما هنالك واحد أو اثنين ,شخصٌ يسمى (جي ايه ويلز) هو الوحيد الذي قام بذلك حالياً,ومن وقت لاخر تجد أحدهم مثل (جي أم اليجرو),والذي كتب في الجيل السابق كتاباً بناءً على مخطوطات قمران ويدعي أن المسيحية نوع من العبادة المقدسة (الميثولوجية) , فلا يوجد هناك عالم سواء يهودي,مسيحي ,مُلحد ,أو لا أدري قد أخذ ذلك بمحمل الجد ,ويبدو من الواضح أن يسوع شخص موثّق بشكل جيد جداً في التاريخ الواقعي
____________
there is a God -Antony Flew with Roy Abraham Varghese(2007)HarperCollins Publishers-APPENDIX B Dialogues on jesus with N.t Wright,pp.187-188

رواية عزازيل هل هي جهل بالتاريخ أم تزوير للتاريخ؟ | القمص عبد المسيح بسيط

رواية عزازيل  هل هي جهل بالتاريخ  أم تزوير للتاريخ؟ | القمص عبد المسيح بسيط

Apologetics

اللاهوت الدفاعي

(14)

 

 

رواية عزازيل

هل هي جهل بالتاريخ

أم تزوير للتاريخ؟

 

ردا على رواية عزازيل

للدكتور يوسف زيدان

 

القمص عبد المسيح بسيط أبو الخير

كاهن كنيسة السيدة العذراء الأثرية بمسطرد

 

رواية عزازيل  هل هي جهل بالتاريخ  أم تزوير للتاريخ؟ | القمص عبد المسيح بسيط

بعد التحميل على الكمبيوتر، قم بفك الضغط عن الملف بواسطة WinRar

Exit mobile version