الموثوقية التاريخية للعهد القديم.

الموثوقية التاريخية للعهد القديم

هل العهد القديم موثوق به من الناحية التاريخية؟ هل ما يحتويه من معلومات تاريخية صحيح؟ بمعنى أدق هل يمكننى أن أأخذ التاريخ من العهد القديم؟

لن أجيب على تلك الأسئلة بل سأدع المؤرخين والعلماء يجيبوا عليها ، تلك المجموعة من أقوال العلماء والمؤرخين قمت بتجميعها وترجمتها من أصولها ولكنى قمت بعمل الترجمة بهدف توصيل المعنى أى أنها ترجمة بتصرف لكنى وضعت النص الأصلى قبل النص المترجم.

– يقول المؤرخ الأمريكى ويل ديورانت Will Durant فى موسوعته الرائعة “قصة الحضارة” :

[لقد أعادت الكشوف التي ذكرناها في هذا الفصل كثيراً من الثقة إلى فصول سفر التكوين التي تقص تاريخ اليهود القديم. وإذا ما استثنينا من قصة اليهود، كما تميط عنها اللثام أسفار العهد القديم، حوادث المعجزات وخوارق العادات وأشباهها، رأينا أن هذه القصة قد صمدت للنقد وللبحوث التاريخية. وكل عام يمر يكشف فيه من الوثائق والآثار ما يؤيد أقوال العهد القديم. من ذلك أن القطع الخزفية التي استخرجت من تل الدوير في عام 1935م تحمل من النقوش العبرية ما يؤيد أجزاء من قصة سفري الملوك. وعلى هذا فإن من حقنا أن نقبل قصص التوراة مؤقتاً حتى نجد ما ينقضها.] [1]

– يقول جون أرثر John A. Thompson (دكتوراة فى الدراسات الشرقية من جامعة كامبردج ومدير معهد علم الأثار باستراليا Australian Institute of Archaeology فى ملبورن)

 

[Finally, it is perfectly true to say that biblical archaeology has done a great deal to correct the impression that was abroad at the close of the last century and in the early part of this century, that biblical history was of doubtful trustworthiness in many places. If one impression stands out more clearly than any other today, it is that on all hands the overall historicity of the Old Testament tradition is admitted. In this connection the words of W. F. Albright may be quoted: “There can be no doubt that archaeology has confirmed the substantial historicity of Old Testament tradition.”[2]] [3]


[وأخيراً ، فمن الصحيح تماماً أن نقول أن الأركولوجيا الكتابية قد قدمت الكثير لتصحيح ذلك الانطباع الذى كان منتشراً فى أواخر القرن الماضى (يقصد القرن التاسع عشر) وبدايات القرن الحالى (يقصد القرن العشرين) والذى كان يشكك فى العديد من أماكن العهد القديم. لكن الانطباع الذى يغلب الآن هو الأعتراف بتاريخية العهد القديم بشكل كامل. وفى هذا السياق يمكننى أن أقتبس كلمات أولبرايت “بلا شك ، إن علم الآثار قد أثبت الحقائق التاريخية لتقليد العهد القديم”]

– إن البروفيسور أولبرايت William Foxwell Albright الذى استشهد به البروفيسور جون سابقاً ، هو غنى عن التعريف فهو أستاذ اللغات الشرقية بجامعة Johns Hopkins University (1927-29) وأستاذ زائر بجامعة Chicago (1946) ورئيس American Oriental Society (1935) ونائب رئيس American Philosophical Society (1956-59) وعضو بالأكاديمية الوطنية للعلوم بأمريكا National Academy of Sciences.

– يقول البروفيسور كينيث كيتشن Kenneth A. Kitchen أستاذ المصريات بكلية الآثار بجامعة Liverpool بإنجلترا ، وواضع كتاب On the Reliability of the Old Testament الواقع فى 680 صفحة الذى يشرح فيه مدى الموثوقية التاريخية للعهد القديم والذى يعتبره الكثيرين بمثابة رد على مدرسة كوبنهاجن The Copenhagen School أو ما تُسمى بـ minimalist school وهى مدرسة تنظر للعهد القديم بإعتباره مجموعة قصصية لا بإعتباره وصف تاريخى لأحداث تاريخية ، وعلى الرغم من أن البعض اعترض على بعض التحاليل التاريخية فى هذا الكتاب إلا أن الكتاب فى مجمله قيم ، يقول:

[What can we be said of historical reliability? Here our answer – is more positive. The periods most in the glare of contemporary ********s – the divided monarchy and the exile and return – show a very high level of direct correlation (where adequate data exist) and of reliability.][4]

[ماذا يمكن أن يُقال بخصوص الموثوقية التاريخية؟ إجابتى هى بالإيجاب. أكثر الفترات موجودة فى الوثائق المعاصرة (انقسام المملكة ، السبى ، العودة من السبى) تُظهر مستوى عالٍ من العلاقة المباشرة بالنص الكتابى (حيث المعلومات الكافية متوفرة) وعلى درجة عالية من الثقة.]

– قديماً كان يشكك البعض فى حوادث العهد القديم لأنه لا يوجد عليها أدلة تاريخية وهوذا يوماً بعد يومٍ يتم الكشف عن آثارٍ جديدةٍ تؤيد العهد القديم وهذا ما دفع الدكتور دونالد ويسمان Donald J. Wiseman أستاذ الأشوريات Assyriology بجامعة لندن أن يقول :


[The Bible is unchanging but the science of ‘Biblical Archaeology’ advances with new excavations, ********s and interpretations.] [5]


[ الكتاب المقدس لا يتغير ولكن علم الآثار هو الذى يتقدم بالتنقيبات الجديدة والوثائق والتفاسير ]

والآن هل يمكن لأحد أن يخرج علينا ليقول أن العهد القديم غير موثق تاريخياً ؟؟!!

[1]ويل ديورانت: قصة الحضارة ، المجلد الأول (2) الشرق الأدنى ، ترجمة: محمد بدران ، مكتبة الأسرة ، ص 323

[2]W. F. Albright, Archaeology and the Religion of Israel (Baltimore, 1955), p. 176.

 

[3]Thompson, J. A. (1982). The Bible and archaeology. Includes indexes. (3rd ed., fully rev.) (4). Grand Rapids, Mich.: W.B. Eerdmans Pub. Co.

 

[4]K. A. Kitchen: On the Reliability of the Old Testament, (William B. Eerdmans Publishing Company, Grand Rapids and Cambridge,2003), pp. 499-500

 

[5]http://www.logos.com/product/3852/the-bible-and-archaeology

الموثوقية التاريخية للعهد القديم

الموثوقية التاريخية للعهد القديم

هل العهد القديم موثوق به من الناحية التاريخية؟ هل ما يحتويه من معلومات تاريخية صحيح؟ بمعنى أدق هل يمكننى أن أأخذ التاريخ من العهد القديم؟ 

لن أجيب على تلك الأسئلة بل سأدع المؤرخين والعلماء يجيبوا عليها ، تلك المجموعة من أقوال العلماء والمؤرخين قمت بتجميعها وترجمتها من أصولها ولكنى قمت بعمل الترجمة بهدف توصيل المعنى أى أنها ترجمة بتصرف لكنى وضعت النص الأصلى قبل النص المترجم. 

– يقول المؤرخ الأمريكى ويل ديورانت Will Durant فى موسوعته الرائعة “قصة الحضارة” :

[لقد أعادت الكشوف التي ذكرناها في هذا الفصل كثيراً من الثقة إلى فصول سفر التكوين التي تقص تاريخ اليهود القديم. وإذا ما استثنينا من قصة اليهود، كما تميط عنها اللثام أسفار العهد القديم، حوادث المعجزات وخوارق العادات وأشباهها، رأينا أن هذه القصة قد صمدت للنقد وللبحوث التاريخية. وكل عام يمر يكشف فيه من الوثائق والآثار ما يؤيد أقوال العهد القديم. من ذلك أن القطع الخزفية التي استخرجت من تل الدوير في عام 1935م تحمل من النقوش العبرية ما يؤيد أجزاء من قصة سفري الملوك. وعلى هذا فإن من حقنا أن نقبل قصص التوراة مؤقتاً حتى نجد ما ينقضها.] [1]

– يقول جون أرثر John A. Thompson (دكتوراة فى الدراسات الشرقية من جامعة كامبردج ومدير معهد علم الأثار باستراليا Australian Institute of Archaeology فى ملبورن)

 

[Finally, it is perfectly true to say that biblical archaeology has done a great deal to correct the impression that was abroad at the close of the last century and in the early part of this century, that biblical history was of doubtful trustworthiness in many places. If one impression stands out more clearly than any other today, it is that on all hands the overall historicity of the Old Testament tradition is admitted. In this connection the words of W. F. Albright may be quoted: “There can be no doubt that archaeology has confirmed the substantial historicity of Old Testament tradition.”[2][3]


[وأخيراً ، فمن الصحيح تماماً أن نقول أن الأركولوجيا الكتابية قد قدمت الكثير لتصحيح ذلك الانطباع الذى كان منتشراً فى أواخر القرن الماضى (يقصد القرن التاسع عشر) وبدايات القرن الحالى (يقصد القرن العشرين) والذى كان يشكك فى العديد من أماكن العهد القديم. لكن الانطباع الذى يغلب الآن هو الأعتراف بتاريخية العهد القديم بشكل كامل. وفى هذا السياق يمكننى أن أقتبس كلمات أولبرايت “بلا شك ، إن علم الآثار قد أثبت الحقائق التاريخية لتقليد العهد القديم”]

– إن البروفيسور أولبرايت William Foxwell Albright الذى استشهد به البروفيسور جون سابقاً ، هو غنى عن التعريف فهو أستاذ اللغات الشرقية بجامعة Johns Hopkins University (1927-29) وأستاذ زائر بجامعة Chicago (1946) ورئيسAmerican Oriental Society (1935) ونائب رئيس American Philosophical Society(1956-59) وعضو بالأكاديمية الوطنية للعلوم بأمريكا National Academy of Sciences. 

– يقول البروفيسور كينيث كيتشن Kenneth A. Kitchen أستاذ المصريات بكلية الآثار بجامعة Liverpool بإنجلترا ، وواضع كتاب On the Reliability of the Old Testament الواقع فى 680 صفحة الذى يشرح فيه مدى الموثوقية التاريخية للعهد القديم والذى يعتبره الكثيرين بمثابة رد على مدرسة كوبنهاجن The Copenhagen School أو ما تُسمى بـ minimalist school وهى مدرسة تنظر للعهد القديم بإعتباره مجموعة قصصية لا بإعتباره وصف تاريخى لأحداث تاريخية ، وعلى الرغم من أن البعض اعترض على بعض التحاليل التاريخية فى هذا الكتاب إلا أن الكتاب فى مجمله قيم ، يقول: 

[What can we be said of historical reliability? Here our answer – is more positive. The periods most in the glare of contemporary ********s – the divided monarchy and the exile and return – show a very high level of direct correlation (where adequate data exist) and of reliability.][4]

[ماذا يمكن أن يُقال بخصوص الموثوقية التاريخية؟ إجابتى هى بالإيجاب. أكثر الفترات موجودة فى الوثائق المعاصرة (انقسام المملكة ، السبى ، العودة من السبى) تُظهر مستوى عالٍ من العلاقة المباشرة بالنص الكتابى (حيث المعلومات الكافية متوفرة) وعلى درجة عالية من الثقة.] 

– قديماً كان يشكك البعض فى حوادث العهد القديم لأنه لا يوجد عليها أدلة تاريخية وهوذا يوماً بعد يومٍ يتم الكشف عن آثارٍ جديدةٍ تؤيد العهد القديم وهذا ما دفع الدكتور دونالد ويسمان Donald J. Wiseman أستاذ الأشوريات Assyriology بجامعة لندن أن يقول :


[The Bible is unchanging but the science of ‘Biblical Archaeology’ advances with new excavations, ********s and interpretations.] [5]


[ الكتاب المقدس لا يتغير ولكن علم الآثار هو الذى يتقدم بالتنقيبات الجديدة والوثائق والتفاسير ]

والآن هل يمكن لأحد أن يخرج علينا ليقول أن العهد القديم غير موثق تاريخياً ؟؟!! 

[1]ويل ديورانت: قصة الحضارة ، المجلد الأول (2) الشرق الأدنى ، ترجمة: محمد بدران ، مكتبة الأسرة ، ص 323 

[2]W. F. Albright, Archaeology and the Religion of Israel (Baltimore, 1955), p. 176.

 

[3]Thompson, J. A. (1982). The Bible and archaeology. Includes indexes. (3rd ed., fully rev.) (4). Grand Rapids, Mich.: W.B. Eerdmans Pub. Co.

 

[4]K. A. Kitchen: On the Reliability of the Old Testament, (William B. Eerdmans Publishing Company, Grand Rapids and Cambridge,2003), pp. 499-500

 

[5]http://www.logos.com/product/3852/the-bible-and-archaeology

 

 

حروب العهد القديم والقتل والقتال بين الواقع والخيال

حروب العهد القديم والقتل والقتال بين الواقع والخيال

حروب العهد القديم والقتل والقتال بين الواقع والخيال

نظراً لطرح الكثير شبهات حول العنف في العهد القديم والقتل والقتال .قررت ان اضع جزء بسيط من بحث سوف ينشر كامل بالمراجع فيما بعد ان شاء الرب وعشنا ,,,,

الفهرس
مقدمة

هل اله العهد الجديد هو نفسة اله العهد القديم هل الله تغير

هل الله يريد ان يهلك وان يدمر:-

لماذا نجد الحروب في العهد القديم ولا نجدها بشكل كبير في العهد الجديد

الفرق بين حروب العهد القديم وحروب الاخري

كيف نفهم الحروب علي ضوء الوحي الالهي

اذا كانت بعض الشعوب اجرمة فما ذنب الاطفال في غزو كنعان او في مواضع اخري !

غزو كنعان

 
مقدمة
قامت الحروب الضارية الشرسة علي كتاب الله الوحيد .فاخذو يلهثون وراء الهجوم علي ذالك الحصن الحصين المليئ بالجواهر واللآلِئُ النفيسة هذا النهر العظيم الذي يرتوي منه العطش الي ماء الحياة فيستنير ويرتوي ويتهلل بفرح ذالك الكتاب العظيم الذي له قدرة فعالة علي استرداد وتغير نفوس ممن يقرعون الباب بحثاً عن هذا المحب الصديق الالصقمنالاخ. كم تغمرني السعادة حينما اكتب عنه فتنكشف امامي ما تحتويه الايات من الاسرار المكتومة داخلها فهو بحر واسع غير محدود من ياخذ منه لا يستنفذ مياهه وجمال كلمة الله لا يوصف ففية نذوق حب الرب فحبة اطيب من الخمر! واقول باحساس عميق عند تلامس نفسي مع كلمته كلمس توما لجروح المحب حقاً هذا هو الله حقاً هذة هي كلمتة فحينما ندرك الله يا احبائي وندرك حبه لنا ندرك وجودنا فيه ووجوده فينا .
 
فكلمة الله تخترق نفوسنا كما تخترق قلوبنا فنشاهد الله عبر نافذة ندركها عندما نعيش مع نصوص الكتاب وتعيش نصوص الكتاب فينا.فالذين حاولو ان يقذفون الكلمة بالباطل ويحاولون تشويها بشتي الطرق. متحدثين من الكتاب كما تحدث ابيهم سابقاً الي حواء حينما قال لها احقاً قال الله ابيهم الذي قال الكتاب عنه (ذالك الذي كان قتالاً للناس من البدء ولم يثبت في الحقلانهليس فيه حق.متى تكلم بالكذب فانما يتكلم مما له لانه كذاب وابو الكذاب)فكان لهم اباً .وكانو هم له ابناء فاخذو يتهافتون ويتسابقون للنيل من كلمة الهنا فنالو هم من انفسهم .وتم كشف بواطن ما يزعمون وتحطيمه بين دفتي الكتاب المقدس فكلمة الله حيه وفعالةوأمضىمنكل سيفذىحدينوخارقة الى مفرق النفس والروح والمفاصل والمخاخ ومميزه أفكار القلب ونياته “(عب12:4) فزعمو تاره ان اله العهد القديم ليس هو اله العهد الجديد وتاره اخري ان اله العهد القديم دموي يسعي لسفك الدماء ..
 
ويتهمون الله ويضعونه داخل قفص الاتهام .وهم من اجرمو في تدليسهم ويتطاولون ويسخرون بل والاكثر من هذا ان جهلهم اوقعهم في امور غير عقلية ومنطقية لادراك طبيعة الله وتعاملات الله للبشر ولا يدركون في بعض الاحيان عدله كما سنري لاحقاً .فتجسد الجهل فيما يكتبون وعدم الادراك فيما يدعون فلو كان الجهل انساناً لذهب ليستقي منهم الجهل .اتمني ان ياتي هذا البحث بثمر وان يكون سبب بركة لكثيرين
اغريغوريوس
aghroghorios

نظرات البعض للعهد القديم:-

البعض ينظر الي الله بانه يعاني من انفصام الشخصية(Schizophrenia)في ظاهرة وليس باطنة فالظاهر هو تغير الشخصية او ما يعرف في علم النفس بازدواج الشخصية وهو مختلف عن انفصام الشخصية فذاك نفسي والاخر عقلي بغض النظر عن المضمون فهم ياخذون شق التغير في الشخصية او ازدواجية الشخصية في نظرتهم لله.فيتوهم البعض ان اله العهد القديم يختلف عن اله العهد الجديد ويننظرون الي كونهم الهين مختلفين!فاله ياتي بالابادة علي الشعوب واله يدعو الي المحبة يقول الملحد ريتشارد دوكينز واصفاً الله في العهد القديم انة (المطهر العرقي الحاقد المتعطش للدماء ويصفة الدكتور مصطفي محمود في كتابة اسرائيل البداية والنهاية بالدموي العنصري وقال الصحفي كريستوفر هيتشنز ان العهد القديم به مذبحة عشوائية وقد وجه للعهد القديم كثيراً من النقد من غيرهم من منتقدي المسيحية الذين وجدوا في هجومهم ونقدهم القاسي للعهد القديم وسيلة للتشكيك في كلمة الله واخذوا يتهمون الرب انه ارتكب جرائم ضد الانسانية.واستمروا في خداع البسطاء من العامة لتشويه صورة الاله القدوس المحب مستخدمين مبدأ الغاية تبرر الوسيلة فغايتهم تشويه الكتاب المقدس بوسيلة نقدة من الداخل.لتبرير ما يعتقدون به من معتقدات بما يعرف بالاسقاط وهو نزع ما بهم وجعله بالكتاب لكن هيهات فالكتاب اقوي من محاولاتهم التي تنتهي بالفشل كما حاول غيرهم علي مدار مئات السنين لكن دعونا نسال هل هذة الانتقادات الموجهة للعهد القديم صحيحة؟ هل الله في العهد القديم دموي ؟ يريد ان يدمر ويدعو لابادة جماعية ضد الابرياء من رجال ونساء واطفال هل اله العهد القديم مختلف عن هذا الاله المحب الالصق من الاخ في العهد الجديد كيف لنا ان نوفق بينهم .هذا موضع دراستنا.ويبقي السؤال كمحور اولي
هل الله يتغير؟

يشير الكثير من منتقدي المسيحية ان اله العهد القديم يختلف بشكل قطعي عن اله العهد الجديد فيعتقدون ان الله في العهد القديم لا يمثل الله في العهد الجديد الذي يدعو للحب وهذا كان قديماً ايضاً في ظهور هرطقة ماركيون والنظرة الثنائية ورفض ماركيون لاله العهد القديم فرفض اسفار العهد القديم وحذف ما يحتوية العهد الجديد من تعاليم العهد القديم في وجهة نظرة وابقي علي انجيل لوقا بعد ان حذف الاصحاحات الاولي من البشارة الي سلسلة نسب السيد المسيح وكل ما يتصل بالعقائد اليهودية في إنجيل لوقا وابقي مع بقية انجيل لوقا عشر رسائل من رسائل بولس الرسول بعد ان حذف منها ما هو ضد فكره وتعتمد علي العهد القديم، وحذف أيضاً الرسائل الرعوية،ففي الحقيقة لم يكن مستحدث فصل والنظرة الثنائية لله بل وجد هذا ايضا في الكنيسة الاولي .فنجد المعترضين يوصفون الله بحسب هواهم وعدم علمهم الكافي بالكتاب وما اعلنه فاعلن الكتاب المقدس ان الله ليس عنده تغيير ولاظل دوران يع 1: 17 فكلمة الله تعلن لنا ان الله لا يمكن ان يشوبه تغير ولا يتبدل ولا يتحول «لأنيأنا الرب لا أتغير»(مل 3: 6) فكما يقول المزمور المئة ووالثاني 24 أقول: يا إلهي، لا تقبضني في نصف أيامي. إلى دهر الدهور سنوك25 من قدم أسست الأرض، والسماوات هي عمل يديك 26 هي تبيد وأنت تبقى، وكلها كثوب تبلى، كرداء تغيرهن فتتغير 27 وأنت هو وسنوك لن تنتهي
فالله ازلي ابدي .فلا يتغير من اي ناحية من النواحي ولا تتغير صفاتة ولا تتغير نبؤاته ووعوده او يعاني من ما يعرف بالناسخ والمنسوخ حاشا بل يظل كما هو بمقاصده وذاته الي الابد.قال القديس اغسطينوس كما نعرف أنك أنت الموجود الحقيقي وحدك، كذلك نعرف أنك أنت وحدك الموجود بلا تغيّر، والمريد بلا تغيّر . فهو لا يتغير وان كنا نحن غير امناء فهو امين الي الانقضاء .فالكتاب المقدس رد علي اشكالية التغير بشكل قطعي فالهنا المحب القدوس لا يمكن بشكل قاطع ان يتغير فهو ايضاً ما جاء في العهد الجديد بشكل اخر ان المسيح هو امس وغداً والي ابد الابدين امين .فكما ان العهد القديم به الدينونة به محبة والعهد الجديد كما به محبة به دينونة .ونري محبة الله من بداية الخليقة وتسلسلها ومحبتة للانسان فالعقاب في العهد القديم لا يتناقض مع صفة المحبة فالمحبة هي توجية الاخرين نحو التوبة فعند العودة لادم الله يحب ادم بينما قال له ان يوماً تاكل من الشجرة موتاً تموت فهل الله لا يحب ادم ؟
 
لكن بمحبة الله لادم هناك ايضاً قداسة الله التي تستدعي الدينونة لكن هذة الدينونة يسبقها دائماً انذرات فالله لم يرسل الطوفان او يهلك الكنعانين بدون تحذير علي سبيل المثال وليس الحصر الطوفان فترة بناء الفلك كانت مئة وعشرين عام كان خلالها نوح يحث الناس بالرجوع عن خطاياها فلاقي الكثير من الاستهزاء فكيف لشخص ان يبني فلك في اليابسة واعتقد البعض انه مجنون .حتي جاءة الدينونة بعد مئة وعشرين سنة .فكان يمكن التغاطي عن دينونة الله اذا قدم احدهم توبة .فكان اخر ما يلجئ له الله هي الدينونة التي يسبقها تحذير والله انتظر عشرات السنين لشعوب تصل الي اكثر ربعمائة سنة مع بعض تلك الشعوب قبل اهلاكهم فلم تاتي دينونة مستقبلية بلا تحذير ولم ياتي تحذير بلا دينونة مستقبلية اذا استمرو علي دربهم في مسلكهم لحياتهم.فالله تعامل مع هؤلاء بطرق متعددة كثيرة .بانذارات متعددة وهذا ما اعلنة ايضا شخص ربنا يسوع المسيح حينما قال 13: 34 يا اورشليم يا اورشليم يا قاتلة الانبياء و راجمة المرسلين اليها كم مرة اردت ان اجمع اولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها و لم تريدوا فالله اراد كثيراً ان يجمع اولادها لكن بعد الرفض تاتي الدينونة 38 هوذا بيتكم يترك لكم خرابا* فالمعترض الذي يري ان الله تغير هو بالفعل لا يدرك كينونة الله ويجهل ما جاء في سياق النصوص الذي سنتناولها بالتفصيل فيما بعد فالله ازلي ابدي وما يطمن قلوبنا وافكارنا انه لا يتغير مع تغير الزمان


هل الله يريد ان يهلك وان يدمر:-

 
يتسائل البعض كيف لاله المحبة والرأفة يمكن ان يكون فيما مضي بهذا الشكل.هل الله يريد الهلاك والقتل والدمار هل يستلذ بمعاقبة الامم وابادتها!. كيف يتفق هذا مع قداسة الله وحبة للبشر.فلنري ماذا يريد الله حقاً يشير الوحي الالهي في سفر حزقيال ٣٣ : ١١‏قُلْ لَهُمْ: حَيٌّ أَنَا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، إِنِّي لاَ أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ، بَلْ بِأَنْ يَرْجعَ الشِّرِّيرُ عَنْ طَرِيقِهِ وَيَحْيَا. اِرْجِعُوا، ارْجِعُوا عَنْ طُرُقِكُمُ الرَّدِيئَةِ! فَلِمَاذَا تَمُوتُونَ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ؟ فالله لا يسر بموت الشرير بل يكون سرورة برجوع الشرير عن الطريق الذي يسلكه ويؤدي للموت الابدي. كما في العهد الجديد إلهًا يُسَرّ بالتّوبة هكذا ذكر في العهد القديم ويقول الوحي الالهي ايضاً في السفر نفسة ويؤكد انة لا يسر بموت الشرير حزقيال ١٨ : ٢٣‏هَلْ مَسَرَّةً أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ؟ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. أَلاَ بِرُجُوعِهِ عَنْ طُرُقِهِ فَيَحْيَا؟ اذا الله لا يريد ان يهلك وان يدمر ولا يسر بهذا وهذا ما اكدة الوحي الالهي في العهد الجديد ايضاً عن تأني الله في بطرس الثانية بطرس الثانية ٣ : ٩ ٩‏لاَ يَتَبَاطَأُ الرَّبُّ عَنْ وَعْدِهِ كَمَا يَحْسِبُ قَوْمٌ التَّبَاطُؤَ، لكِنَّهُ يَتَأَنَّى عَلَيْنَا، وَهُوَ لاَ يَشَاءُ أَنْ يَهْلِكَ أُنَاسٌ، بَلْ أَنْ يُقْبِلَ الْجَمِيعُ إِلَى التَّوْبَةِ.فالله لا يشاء ان يهلك الناس فمن يزعم ان الله يريد التدمير او انه دموي يدعي كذباً وبهتاناً علي الهنا الحنون المحب ونجد الله لم يدمر جيش فرعون الا بعد تحذيرات كثرة علي يد موسي اكثر من مرة وسوف نشير الي طول اناته علي شعوب فيخبرنا الكتاب عن صبر الله جيل وثاني وثالث ورابع في سفر التكوين الاصحاح الخامس عشر العدد 16 وفي الجيل الرابع يرجعون إلى ههنا لان ذنب الاموريين ليس إلى الان كاملافصبر الله لمئات السنين قبل تدمير هذة الدولواخر ما يلجئ له الرب هو العقاب فالله رحيم وبطئ الغضب في سفرالخروج ٣٤ : ٦فَاجْتَازَ الرَّبُّ قُدَّامَهُ، وَنَادَى الرَّبُّ: “الرَّبُّ إِلهٌ رَحِيمٌ وَرَؤُوفٌ، بَطِيءُ الْغَضَبِ وَكَثِيرُ الإِحْسَانِ وَالْوَفَاءِ. حافظ الاحسان الى الوف.غافر الاثم والمعصية والخطية. فالله يعلن عن انه غفور وانة محب وبطئ الغضب وهذا الاله المحب البطيئ ونرى الله في العهد القديم إلهًا يدعو إلى المحبّة “لا تَنْتَقِمْ ولا تَحْقِدْ عَلى أبْناء شَعْبِكَ بَلْ تُحِبُّ قَريبَكَ كَنَفْسِكَ. أنا الرَّبّ” (لاويّين 18: 19). ونراه، أيضًا، كثير الرّحمة والغفران “الرَّبُّ رَحيمٌ ورَؤوفٌ، طَويلُ الرُّوحِ وَكَثِيرُ الرَّحْمَةِ. لا يُحاكِمُ إلى الأبَدِ، ولا يَحْقِدُ إلى الدَّهْرِ. لَمْ يَصْنَعْ مَعَنا حَسَبَ خَطايانا، ولَمْ يُجازِنا حَسَب آثامِنا” (مزمور 103: 8-10).
فيري البعض ان هناك كمية كبيرة من العنف في العهد القديم بعين مغلقة عن رؤية الحق ولا يريوا كمية الحب الكبيرة وتاكيد هذا من سفر التثنية 6:5 وحب الله وصبرة عند رفض شعبة له والعبادة للالهة الوثنية في (هوشع 9:7-11)٧وَشَعْبِي جَانِحُونَ إِلَى الارْتِدَادِ عَنِّي، فَيَدْعُونَهُمْ إِلَى الْعَلِيِّ وَلاَ أَحَدٌ يَرْفَعُهُ٨‏كَيْفَ أَجْعَلُكَ يَا أَفْرَايِمُ، أُصَيِّرُكَ يَا إِسْرَائِيلُ؟! كَيْفَ أَجْعَلُكَ كَأَدَمَةَ، أَصْنَعُكَ كَصَبُويِيمَ؟! قَدِ انْقَلَبَ عَلَيَّ قَلْبِي. اضْطَرَمَتْ مَرَاحِمِي جَمِيعًا. ٩‏”لاَ أُجْرِي حُمُوَّ غَضَبِي. لاَ أَعُودُ أَخْرِبُ أَفْرَايِمَ، لأَنِّي اللهُ لاَ إِنْسَانٌ، الْقُدُّوسُ فِي وَسَطِكَ فَلاَ آتِي بِسَخَطٍ. ويوجد نمازج من الحب تثنية( 7: 7-15) ،‏٧لَيْسَ مِنْ كَوْنِكُمْ أَكْثَرَ مِنْ سَائِرِ الشُّعُوبِ، الْتَصَقَ الرَّبُّ بِكُمْ وَاخْتَارَكُمْ، لأَنَّكُمْ أَقَلُّ مِنْ سَائِرِ الشُّعُوبِ.‏٨بَلْ مِنْ مَحَبَّةِ الرَّبِّ إِيَّاكُمْ، وَحِفْظِهِ الْقَسَمَ الَّذِي أَقْسَمَ لآبَائِكُمْ، أَخْرَجَكُمُ الرَّبُّ بِيَدٍ شَدِيدَةٍ وَفَدَاكُمْ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ مِنْ يَدِ فِرْعَوْنَ مَلِكِ مِصْرَ.‏٩فَاعْلَمْ أَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ هُوَ اللهُ، الإِلهُ الأَمِينُ، الْحَافِظُ الْعَهْدَ وَالإِحْسَانَ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ وَيَحْفَظُونَ وَصَايَاهُ إِلَى أَلْفِ جِيل،‏١٠وَالْمُجَازِي الَّذِينَ يُبْغِضُونَهُ بِوُجُوهِهِمْ لِيُهْلِكَهُمْ. لاَ يُمْهِلُ مَنْ يُبْغِضُهُ. بِوَجْهِهِ يُجَازِيهِ.‏١١فَاحْفَظِ الْوَصَايَا وَالْفَرَائِضَ وَالأَحْكَامَ الَّتِي أَنَا أُوصِيكَ الْيَوْمَ لِتَعْمَلَهَا.‏١٢“وَمِنْ أَجْلِ أَنَّكُمْ تَسْمَعُونَ هذِهِ الأَحْكَامَ وَتَحْفَظُونَ وَتَعْمَلُونَهَا، يَحْفَظُ لَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ الْعَهْدَ وَالإِحْسَانَ اللَّذَيْنِ أَقْسَمَ لآبَائِكَ،‏١٣وَيُحِبُّكَ وَيُبَارِكُكَ وَيُكَثِّرُكَ وَيُبَارِكُ ثَمَرَةَ بَطْنِكَ وَثَمَرَةَ أَرْضِكَ: قَمْحَكَ وَخَمْرَكَ وَزَيْتَكَ وَنِتَاجَ بَقَرِكَ وَإِنَاثَ غَنَمِكَ، عَلَى الأَرْضِ الَّتِي أَقْسَمَ لآبَائِكَ أَنَّهُ يُعْطِيكَ إِيَّاهَا.‏١٤مُبَارَكًا تَكُونُ فَوْقَ جَمِيعِ الشُّعُوبِ. لاَ يَكُونُ عَقِيمٌ وَلاَ عَاقِرٌ فِيكَ وَلاَ فِي بَهَائِمِكَ.‏١٥وَيَرُدُّ الرَّبُّ عَنْكَ كُلَّ مَرَضٍ، وَكُلَّ أَدْوَاءِ مِصْرَ الرَّدِيئَةِ الَّتِي عَرَفْتَهَا لاَ يَضَعُهَا عَلَيْكَ، بَلْ يَجْعَلُهَا عَلَى كُلِّ مُبْغِضِيكَالتثنية ٢٣ : ٥‏وَلكِنْ لَمْ يَشَإِ الرَّبُّ إِلهُكَ أَنْ يَسْمَعَ لِبَلْعَامَ، فَحَوَّلَ لأَجْلِكَ الرَّبُّ إِلهُكَ اللَّعْنَةَ إِلَى بَرَكَةٍ، لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ قَدْ أَحَبَّكَالملوك الاول ١٠ : ٩‏لِيَكُنْ مُبَارَكًا الرَّبُّ إِلهُكَ الَّذِي سُرَّ بِكَ وَجَعَلَكَ عَلَى كُرْسِيِّ إِسْرَائِيلَ. لأَنَّ الرَّبَّ أَحَبَّ إِسْرَائِيلَ إِلَى الأَبَدِ جَعَلَكَ مَلِكًا، لِتُجْرِيَ حُكْمًا وَبِرًّا”.نحميا ١ : ٥‏وَقُلْتُ: “أَيُّهَا الرَّبُّ إِلهُ السَّمَاءِ، الإِلهُ الْعَظِيمُ الْمَخُوفُ، الْحَافِظُ الْعَهْدَ وَالرَّحْمَةَ لِمُحِبِّيهِ وَحَافِظِي وَصَايَاهُ،وينطبق نفس الشيئ علي العهد الجديد نجد محبة الله وغضبة محبة الله في هذة المواضع يوحنا الاولى ٤ : ١-٢١ويوحنا ٣ : ١٦ ونجد غضبة متى ٣ : ٧ ومتى ١٠ : ٢٨ ولوقا ١٢ : ٥ولوقا ٢١ : ٢٣ ويوحنا ٣ : ٣٦ورومية ١ : ١٨فالله لا يتغير ولا يمكن لعاقل الفصل.

لماذا نجد الحروب في العهد القديم ولا نجدها بشكل كبير في العهد الجديد؟

قبل الغوص في قضية العنف في العهد القديم ضد الشعوب اعتقد يجب ان ندخل اولاً لعلاج قضية اخري هامة وهي يلاحظ الكثير من الناس العديد من المعارك والحروب في العهد القديم في حين ان العهد الجديد لا يوجد به شيئ من هذا القبيل مع استثناء سفر الرؤيا الذي يقدم نبؤات عن حروب قادمة .السبب باختصار هو ان العهد القديم يحتوي علي كمية هائلة من التاريخ فيما يتعلق بدولة اسرائيل التي تمتد ما يقرب من 1500 سنة في حين يركز العهد الجديد علي خدمة يسوع المسيح التي استمرت ثلاث سنين فقط .
من المهم ايضا ان نلاحظ ان الدول غالباً تذهب في بعض لاوقات للحروب فحينما ننظر الي الحروب التي قامت بها الولايات المتحدة علي سبيل المثال في اقل من مئة سنة قامت بالحرب العالمية الاولي والثانية حرب فيتنام حرب الكورية حر ب الخليج الفارسي غزوة العراق وافغنستان بالاضافة الي عدد لا يحصي من المناوشات بقدر ما لا تحب ذالك فالعنف والحرب هو جزء من الواقع بالتالي هو جزء من التاريخ والتاريخ جزء من العهد القديم .فبالتالي ذكر العهد القديم الحروب لانها تدخل ضمن تاريخ بني اسرائيل .ولاشارات روحية قوية لوقوف الله مع شعبة وتعضيده لهم

الفرق بين حروب العهد القديم وحروب الاخري؟

لعل اهم ما يميز حروب العهد القديم عن الحروب في لاديان الاخري:-
– حروب العهد القديم محدودة ومحصورة بالزمن التي حدثة به ليس لها استمرارية اما الحروب في بعض الاديان الاخري قد تستمر الي يوم القيامة لانها غير محدودة وغير محصورة بالزمان .
– حروب العهد القديم محدودة ومحصورة بالمكان فلم تكن موجهة للعالم باكملة بل موجهة لشعوب بعينها وهم الشعوب السبع الحثيون والجرجاشيون والاموريون والكنعانيون والفرزّيون والحوّيون واليبوسيون
– حروب العهد القديم لم تكن لنشر دين او عقيدة او فرضها فلم يكن الهدف التوسع الديني بالاجبار فلم تكن الديانة اليهودية ديانة تبشيرية بعكس الحروب في بعض الاديان التي كانت لنشر عقيدة او فرضها
– حروب العهد القديم لم يكن الهدف منها الغنائم او التربح من الحروب بتأليف قلوب المحاربين بعكس بعض الاديان كان لها غرض التربح(الجزية) والغنائم
– حروب العهد القديم لم تكن للانتقام الشخصي بعكس ما اتي في بعض الاديان انها كانت للانتقام الشخصي
– حروب العهد القديم كانت عقوبة للجرائم التي ارتكبت ويعاقب عليها القانون الحالي بالاعدام
حروب العهد القديم كانت توجة في بعض الاحيان للشعب اليهودي نفسة من خلال العقاب علي ايدي شعوب وثنية لكسرهم للوصايا والعهد فلم تكن دائما موجهة للامم لان الله عادل فكانت توجه ضد من يخطئ
لم تكن دائما موجهة للشعوب الوثنية : بل وبعدل الإله كانت توجهة ضد من يخطئ ، والأمثلة كثيرة على عقوبات إلهية موجهة للشعب اليهودي نفسه على أيدى شعوب وثنية لأنهم كسروا العهد مع الرب
– واهم الفروق ان الدينونة جاءة بعد تحذيرات كثيرة من الرب فلم تاتي الدينونة بدون تحذير
– حروب العهد القديم لم تكن عنصرية تجاة شعب معين بدليل عقاب الله شعب إسرائيل بنفس الطريقة، اي عقابهم في حروب على يد شعوب آخرى و خير مثالعاقب الله يهوذا باشور وعاقبهم على يد نبوخذنصر ملك بابل فاكثر شعب وقع تحت دينونة الله ليس الامم بل شعب اسرائيل من الخروج حتي نهاية العهد القديم

كيف نفهم الحروب علي ضوء الوحي الالهي؟ المقياس الحقيقي لوزن الاحداث:

 
يجب وضع الاحداث في العهد القديم علي مرحلتين –الاولي وضع الحدث في سياقة التاريخي ومن ثم الحكم علي الحدث من خلال الرؤية والمجتمع والاعراف في ذالك الوقت مثال قد تصادفنا قصة في التاريخ عن ملك يقال عنه انه “رحيم”، ، وتجد ان الملك هذا كان يذبح الاسري بدم بارد، فستقول بدون ادني شك انه غير رحيم، ليس فقط لأنك حكمت عليه بمعيارك اليوم ولكن أيضا لأنك نزعت المعلومة من سياقها التاريخي. أما حين تعود للسياق التاريخي الذي جاء فيه هذا الملك وتقرأ أكثر وتبحث أعمق فتعرف في النهاية أن جميع الملوك الذين سبقوه كانوا بالأحرى يحرقون أسراهم أحياء بعد تعذيب شنيع، وأن هذا الملك بالعكس كان أول من استبدل الحرق بالذبح، هنا فقط سيتحول “الذبح” إلى رحمة وستدرك لماذا كان هذا الملك يُدعي رحيما، بل ستؤمن أنه كان بالفعل رحيما!

بالمثل لا يمكن الحكم على أحداث العهد القديم ورؤيتها بمعايير ومنظور القرن العشرين وقيمه وأخلاقه، ولا حتى بمعايير القرن الخامس، لأننا بذلك نضع هذه الأحداث خارج إطارها المرجعي الأصلي، من ثم لا نخرج بعد ذلك إلا بصورة مشوهة ، وقاسية عنيفة من ناحية أخرى، ننسبها بعد ذلك بكل بساطة إلى الله في مقارنة خاطئة مثال اخر في الازمنة القديمة لم يكن الرق عنف ولا حتي جريمة لكن اليوم ننظر له انه جريمة ضد الانسانية
المرحلة الثانية رؤية سياق النصوص هل تتحدث عن نبؤات اخبر بها الله لعلمه المسبق قبل حدوثها وتحقيقها فعندئذ لا يمكن ان ننظر للنصوص انها اوامر من الله لنتيجة جوهرية وهي علم الله المسبق للاحداث واعلانه لاحد الانبياء للتحذير وكان تحذير بعض الشعوب له مدلول ايجابياً مثل شعب نينوي حينما قال يونان ونادي بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْماً تَنْقَلِبُ نِينَوَى فحينئد يقول الكتاب فَآمَنَ أَهْلُ نِينَوَى بِاللَّهِ وَنَادُوا بِصَوْمٍ وَلَبِسُوا مُسُوحاً مِنْ كَبِيرِهِمْ إِلَى صَغِيرِهِمْ. فيقول الكتاب حينئذ فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ أَنَّهُمْ رَجَعُوا عَنْ طَرِيقِهِمِ الرَّدِيئَةِ نَدِمَ اللَّهُ عَلَى الشَّرِّ الَّذِي تَكَلَّمَ أَنْ يَصْنَعَهُ بِهِمْ فَلَمْ يَصْنَعْهُ. فالله يتاني ويترفق عشرات السنين حتي يكتمل زمن الخطيئة .
المرحلة الثالثة نجد ان الله في سفر التكوين يكره سفك الدماء Genesis 9:6 ووضع عقوبة الاعدام لقاتل النفس وكانت الوصية لا تقتل فربما يتهم البعض الله بالقتل والعنف وهذا بمقياس غير علمي فلا يقال ان القاضي العادل قاتل فالله اعطي للشعوب فرصة للتوبة عشرات السنين لكنهم اصرو علي مخالفة وصايا الله وسارو علي نهج الشذوذ والجنس وزني المحارم والقتل وغيرة من جرائم فاستلزم تدخل الله كما هو الحال في سدوم وعمورة او بالطوفان او من خلال استخدام شعب معين ضد شعب معين الله استعمل بني اسرائيل في عقاب الكنعانين بسبب شرورهم الكثيرة وذالك لانة يريد ان يستمر اتفاقة مع ابراهيم واسحاق ويعقوب ويذكر في تثينة 7 انة يريد ان تكون اسرائيل امة مقدسة دون ان تتاثر بشرور كنعان
المرحلة الرابعة علم الله المسبق بدينونة كل انسان لا يجعلنا نتسائل لماذا حكم الله هكذا!فمنظور الله يختلف عن منظور البشر فالعقل البشري خاضع للمكان والزمان بينما الله خارج الزمان والمكان . يقول الكتاب ما أبعد أحكامك عن الفحص، وطرقك عن الاستقصاء” (رو11: 33).
المرحلة الخامسة التميز بين عمل الانسان وارادة الانسان فعند ذكر العهد القديم بعض اعمال من العنف ارتكبها الانسان ضد الانسان او ملوك ضد ملوك ينبغي ان نبحث هل هي بامر الهي ام هي ضد ارادة الله والله عاقب المعتدي

المرحلة السادسة وهي مفهوم للعقاب بشكل شامل – عقاب الله للامم الشريرة :-

كان هناك عقاب من الله للأمم الشريرة في العهد القديم التي كانت تعصي الله وترتكب الشرور وتريد غواية شعب الله لارتكاب الإثم ليفسدوا الأرض و ينجسوها .
والسبب في عقاب الله لهم هو لأجل احتواء الشر حتى لا يتلوث المجتمع وإيقاف الشر من الانتشار في نسلهم فالخلاية السلاطنية لابد ان تنزع حتي لا يتلوث الجسد باكملة مثل شخص يعاني من مرض السكر فتدهورة حالتة الصحية فذهب للطبيب فقالة له الطبيب انة يعاني من غرغرينا في قدمة اليسري ولابد ان تبتر (اصبحت قدمة اليسري فاسدة من الممكن ان تنقل الفساد والسموم التي تحتويها لبقية اعضاء الجسم) فالحالة خطرة لابد من بتر الساق .
هكذا الحال في بعض الشعوب التي كانت تنشر الزني والاشياء التي لا تليق مثل زني المحارم والشذوذ مع الحيوانات وغيرها من اشياء مخزيةكانت شرورهم تؤدي الي تدخل الله أحيانا في التعامل مباشراً مع الشر مثل الطوفان وسدوم وعمورة وغيرها والله كما اشرنا بطئ في غضبة لم يعاقب مباشرتاً بل كان ينتظر جيل ثم اخر حتي اعطي بعضهم اربعمائة سنة للتوبة.فكان اخر ما يلجئ اليه الله هو العقاب .

اذا كانت بعض الشعوب اجرمة فما ذنب الاطفال في غزو كنعان او في مواضع اخري !

ينبغي وضع عدة امور جوهرية بمعاير منطقية للفهم:-
من النقاط الهامة المحورية في قتل الاطفال ان الله قد وفر لاولائك الرضع الذين لم تكن لهم فرصة ان ينالو الخلاص اذا عاشو حتي سن البلوغ فرصة للخلاص فيجب ان نتذكر ان الكنعانين كانو ثقافة همجية وشريرة فلك ان تتخيل ان هؤلاء الرضع والاطفال قد عاشو حتي سن البلوغ فمن المحتمل ان يتحولو كما لوالديهم من شر وجرم وهمجية ويتم ادانتهم ويكون مصيرهم الهلاك الابدي الي الجحيم مع ابليس واعوانة بعد وفاتهم فكما يعتقد اغلب المسيحين علي وجهة الكره الارضية الاطفال الرضع وصغار الاطفال الذين يمتون يذهبون الي السماء ثم ان اطفال الكنعانين كانو في وضع افضل بكثير اذا ما كان الله سمح لهم بالعيش والنمو الي مرحلة النضج في ثقافة فاسدة فعلينا ان نتذكر نصوص الكتاب التي تشير الي ان كل الاطفال الذين يموتون في سن الطفولة سن عدم المسؤلية الاخلاقية سيحفظون 2nd Samuel 12:23 and Matthew 19:14 ونجد ايضاً Isaiah 7:15-16 يشير الي سن المسائلة الاخلاقية قبل ذالك قد يكون الطفل ليس له القدرة علي التميز بين الصح والخطا وبالتالي لا يكون مذنباً بارتكاب اي ذنب شخصي فالله كفل لهم حياة ابدية لم تكن لهم ان عاشو في زيغان وحياة شريرة مثل ابائهم وهو امر لم نكن نتصورة اذا سمح الله لهم ان يعيشو في سن البلوغ والمسؤلية الاخلاقية فمن حنان ومحبة الرب انه انتشلهم قبل الهلاك .

النقطة الاخري من كان سيحمي ويدعم الاطفال بدون اب ولا ام فمن المرجح انهم سيلاقون الموت علي اية حال بسبب الجوع او اي سبب اخر فكانت فرصة البقاء للحياة لليتيم ليست جيدة في الشرق الادني سابقاً
-النقطة الثالثة قد يسعي هؤلاء الاطفال لمحاربة بني اسرئيل عند وصولهم لسن البلوغ فالله حمي شعبة

علي ضوء ما ذكر مسبقاً يمكننا فهم لاشكاليات التي يطرحها المعترضون علي الكتاب المقدس
1-غزو كنعان
صدر حكم الاعدام علي مجموعة من البشر يسستحقون حكم الله وقد توجة هذا التدمير بشكل اكثر للديانة الكنعانية راجع تثنية 7 الاعداد 3 :5 اكثر مما هو موجة للكنعانين بشكل محدد فكان التدمير ليس بدافع عرقي بل لاسباب مبررة فالمعروف عن الكنعانين الانخراط في الممارسات الشاذة مع الحيوانات وزني المحارم والتضحية بالاطفال واعمال جنسية منحرفة الله كان يهيئ العالم لمجيئة فكان يهيئ الجو الديني والتاريخي الذي يجعل الشعور بان المسيح قادم لتحقيق الخلاص ليس لاسرائيل فقط بل لاعداء اسرائيل بما ذالك مصر وبابل واشور في Psalm 87:4-6; Isaiah 19:23-25 عند تقدير هذة الحوادث لابد من تقييم هذة الحوادث وتقديرها ومن المهم ان ناخذ في الاعتبار سلوك البشر المنحط يقول نورمان جيسلر في كتابه الكنعانينون قال كانت هذة الثقافة شريرة بدرجة شاملة لدرجة ان الكتاب المقدس يقول ان الله اصابة الغثيان فهم كانو في وحشية وقسوة وزني المحارم وشذوذ البهائم والبغاء مع الطقوس الوثنية حتي تقديم اطفالاهم كتضحية كانت ثقافة عدوانية يريدون ابادة اسرائيل.

ويذكر ان الله اعطي الكنعانيون وقت كثير جداً وكافي للتوبة ربعمئة عام في سفر التكوين الاصحاح الخامس عشر كتاب العبرانين يذكر ان الكنعانين كانو عصاه وهي العبارة التي تشير الي جرائمهم الاخلاقية آية31: “بِالإِيمَانِ رَاحَابُ الزَّانِيَةُ لَمْ تَهْلِكْ مَعَ الْعُصَاةِ، إِذْ قَبِلَتِ الْجَاسُوسَيْنِ بِسَلاَمٍ.”

وكان الكنعانين علي علم بقوة الله راجع (Joshua 2:10-11; 9:9) ولعل من اكبر الامثلة التي تضرب رحاب الزانية التي تبرهن انه من الممكن علي الكنعانين ان يتفادو دمارهم اذا قدمو توبة يشوع 2 كما قال حزقيال ان مسرة الرب برجوع الشرير عن طريقة . Ezekiel 18:31-32; 33:11). الله لم يامر بني اسرائيل بقتل غير المقاتلين والكتاب المقدس واضح انه لم يكن هناك حالة واحدة ولم تذكر وعلينا ان نعلم ان الشعب لم يحارب نساء الكنعانين. وهذا لا يعني انهم ابرياء ؟ فسلوكهم المخزي مذكور في سفر العدد الاصحاح الخامس والعشرين لكن السؤال المطروح هنا ماذا عن الاطفال ؟هذا السؤال اجبنا عليه مسبقاً لكن يتعين وضع في اعتبارانا عدة اشياء .

كيف لله له ان يسمح بقتل الكنعانين ماعدا الاطفال والرضع من كان سيحميهم ويدعمهم بدون اب ولا ام فمن المرجح كما اشرنا مسبقاً انهم سيلاقون الموت علي اية حال بسبب الجوع او اي سبب اخر فكانت فرصة البقاء للحياة لليتيم ليست جيدة في الشرق الادني سابقاً.

اخيرا والاهم من ذالك كما قلنا مسبقا ان الله قد وفر لاولائك الرضع الذين لم تكن لهم فرصة ان ينالو الخلاص اذا عاشو حتي سن البلوغ فيجب ان نتذكر ان الكنعانين كانو ثقافة همجية وشريرة فلك ان تتخيل ان هؤلاء الرضع والاطفال قد عاشو حتي سن البلوغ فمن المحتمل ان يتحولو كما لوالديهم من شر وجرم وهمجية ويتم ادانتهم الي الجحيم بعد وفاتهم فكما نعتقد ان الاطفال الرضع وصغار الاطفال الذين يمتون يذهبون الي السماء ثم ان اطفال الكنعانين كانو في وضع افضل بكثير اذا ما كان الله سمح لهم بالعيش والنمو الي مرحلة النضج في ثقافة فاسدة.

في النهاية ان مسئلة العنف امر صعب لكن يجب ان نفهم ان الله يري الامور من منظور علمة المسبق وطرقة ليس طرقنا في حين ان من عدل الله ان يطلب بمعاقبة الخطيئة ورحمتة ما زالت تمتد الي اولئك الذين هم علي استعداد التوبة وفي تدمير كنعان نري هناك امرين مهمين وهم ان الهنا رحيم ورحمن وهو ايضاً قدوس ويغضب
سيتم نشر البحث كامل قريباً

حروب العهد القديم والقتل والقتال بين الواقع والخيال

أسطورة مخطوطات قمران تشهد على دقة العهد القديم – الجزء الثالث

أسطورة مخطوطات قمران تشهد على دقة العهد القديم – الجزء الثالث

أسطورة مخطوطات قمران تشهد على دقة العهد القديم – الجزء الثالث

نتبع للرد على السلسلة التافهة اللى كتبها الواد وان اور ثرى

وموضوعنا اليوم عن ما ورد فى سفر صموئيل الثانى ” عَدَّهُمْ فِي بَازَقَ، فَكَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ ثَلاَثَ مِئَةِ أَلْفٍ، وَرِجَالُ يَهُوذَا ثَلاَثِينَ أَلْفًا “

هذة الاعداد وردت بقراءات مختلفة تم تعظيم فيها عدد بنو اسرائيل ورجال يهوذا

على سبيل المثال

فى السبعينية ورد العدد الاول 600 الف

والعدد الثانى 70 الف

and he reviews them at Bezec in Bama, every man of Israel six hundred thousand, and the men of Juda seventy thousand

Brenton, Lancelot Charles Lee, Sir: The Septuagint Version of the Old Testament. Bellingham, WA : Logos Research Systems, Inc., 2009, S. 1 Sa 11:8

يوسفيوس ذكر العدد الاول بخلاف السبعينية فالعدد الاول عند يوسفيوس 700 الف وليس 600 والعدد الثانى 70 الف

Josephus — 700,000 + 70,000

فى مخطوطة من مخطوطات قمران العدد الاول مش موجود فى المخطوط والعدد الثانى 70 الف

4QSama —? + 70,000

المعلومات السابقة من كتاب

Tsumura, David: The First Book of Samuel. Grand Rapids, MI : Wm. B. Eerdmans Publishing Co., 2007 (The New International Commentary on the Old Testament), S. 309

على الجانب الاخر

العددين 300 الف و 30 الف فى النص الماسورى

بجانب نص البشيطا السريانى

بجانب نص الفلجاتا

And he numbered them in Bezec: and there were of the children of Israel three hundred thousand: and of the men of Juda thirty thousand.

The Holy Bible, Translated from the Latin Vulgate. Bellingham, WA : Logos Research Systems, Inc., 2009, S. 1 Sa 11:8

التعليق النصى على تلك الارقام

Since numbers tend to become exaggerated, McCarter prefers the smaller figures of the MT. For thousands, comare “contingents,”35

MT Masoretic Text

35 McCarter, p. 204.

Tsumura, David: The First Book of Samuel. Grand Rapids, MI : Wm. B. Eerdmans Publishing Co., 2007 (The New International Commentary on the Old Testament), S. 309

بيذكر هذا المرجع ن لان الارقام تتجه ان تكون مبالغ فيها , ماك كارتر بيفضل الارقام الصغيرة للنص الماسورى

مرجع اخر يذكر روجر اومانسون كل القراءات المذكورة لهذا العدد ويقول فى النهاية

Three hundred thousand … thirty thousand. the Septuagint has even larger numbers: 600,000 and 70,000. nrsv and nab follow the Greek in stating that the number from Judah was 70,000, since this is also supported by a manu****** from Qumran.hottp has no discussion of this textual problem. The mt, as reflected in rsv and tev, should be followed.

Omanson, Roger L. ; Ellington, John: A Handbook on the First Book of Samuel. New York : United Bible Societies, 2001 (UBS Handbook Series), S. 229

ال HOTTP دا اختصار Hebrew Old Testament Text Project

وقال انه لم يناقش هذة المشكلة النصية والنص الماسورى المتبع فى النسختين rsv و tev يجب ان يتبع

وبهذا لم نعرض فقط الشواهد النصية نحن عرضنا اقوال العلماء على انى القراءات الاجدر ان يتبع

يقول طفلنا المعوق ” وان اور ثرى”

اقتباس:

هل السبعينية ترجمت عن نص عبري يختلف عن النص الماسوري؟!

سؤال لطالما أجاب عنه النصارى بالسلب، لكن مخطوطات قمران أجابت إجابة واضحة؛ وهي نعم بالطبع، فهاهو النص العبري المكتشف في قمران يتفق مع السبعينية ضد النص الماسوري.

الصراحة اعزائى هذة الكلام لا يخرج سوى من معوقين لان مخطوطات قمران يوجد بها قراءات تتفق مع كل النصوص المتعارف عليها حاليا ولا تمثل نوع موحد من النصوص هذا ما قاله بروتزمان

يوجد خمس انواع من النصوص متمثلة فى قمران

The Qumran biblical scrolls written in Hebrew do not present a uniform text type, but reflect different types of text. Earlier studies spoke of the existence of three text types at Qumran, but more recent studies refer to five groups of texts

فلا اعرف اى من النصارى الوحشين قالك ان قمران يتفق مع السبعينية ضد الماسورى

فما هى انواع النصوص المتمثلة فى قمران

يكمل بروتزمان ويقول

First, there are biblical scrolls that essentially reflect the text that later came to be known as the Masoretic Text; these are called proto-Masoretic. It is estimated that 60% of the Qumran biblical scrolls fall under this classification.27 A second group of Qumran texts is very close to what later became known as the Samaritan Pentateuch.

Once called proto-Samaritan, these should be more correctly referred to as pre-Samaritan.28 A third grouping of Qumran manu******s reflects a text that is close to the Vorlage of the Septuagint. The pre-Samaritan and Septuagint-type manu******s at Qumran together account for about 5% of the biblical manu******s. There are additional manu******s among the Dead Sea biblical scrolls that are either nonaligned (i.e., of mixed text type) or that reflect “Qumran practice,” that is, scribal practices and characteristic spellings known from scrolls found at Qumran. In the opinion of Emanuel Tov, only this last group of scrolls was actually produced in Qumran.29

اول نص هو الاغلب اللى بيمثل 60 فى المية من قمران وهو بيمثل النص ما قبل الماسورى اللى عرف فيما بعد بالماسورى

ثانى مجموعة هو قراءات تتفق مع التوارة السامرية

وثالث مجموعة هى قراءات تتفق مع السبعينية

والاتنين بيمثلوا 5 فى المية

وفى مخطوطات مختلطة nonaligned (i.e., of mixed text type) or that reflect “Qumran practice

فلو سمحت دلنا على مين اللى قال الكلام دا

اقتباس:

لكن مخطوطات قمران أجابت إجابة واضحة؛ وهي نعم بالطبع، فهاهو النص العبري المكتشف في قمران يتفق مع السبعينية ضد النص الماسوري.

طيب انت جاهل متتعلم قبل متفتى بالجهل

أسطورة مخطوطات قمران تشهد على دقة العهد القديم – الجزء الثالث

تاريخ انتقال نص العهد القديم Old Testament Text Transmissional History

تاريخ انتقال نص العهد القديم Old Testament Text Transmissional History

تاريخ انتقال نص العهد القديم Old Testament Text Transmissional History

تاريخ انتقال نص العهد القديم Old Testament Text Transmissional History

ان عصر موسى النبي يرجع الى القرن الخامس عشر قبل الميلاد. فان اي نص كتابي “التوراة” يرجع لهذه الفترة يكون قد نسخ لاكثر من ثلاثة الاف سنة مضت وذلك قبل ان نستلمه في ترجماته الحديثة .

ان اقدم نسخة باقية لنص كتابي عبارة عن فقرة من سفر العدد منقوشة على حلية فضية ترجع للقرن السابع قبل الميلاد. والتالي لها نصين آخرين يرجعان للقرن الثالث قبل الميلاد من منطقة البحر الميت هما اللفافة (4Q52) عبارة عن نص من سفر صموئيل واللفافة (4Q70) عبارة عن نص من سفر ارميا .

وهنا يتبادر للذهن عدة اسئلة:
‌أ. من قام بنسخ هذه النصوص عبر الاف السنين؟
‌ب. كيف حفظت هذه النصوص؟
‌ج. هل ما نملكه الان من نصوص يعكس النص الاصلي؟

اننا لا نملك المخطوطات الاصلية للعهد القديم واي مخطوطة باقية للان ما هي الا نسخة من اخرى اقدم. ان كلمة مخطوطة مشتقة من اللغة اللاتينية وتعني “المكتوب باليد”. كل الكتب القديمة كانت تنسخ باليد حتي اكتشاف الطباعة في القرن الخامس عشر الميلادي.

+ الفترة ما قبل 400ق.م.:

يعتقد العلماء ان موسى النبي كتب اللغة العبرية بشكل ما فيما يعرف بالعبري القديم (paleo-hebrew). وهناك العديد من اللغات واللهجات التي ترتبط باللغة العبرية حفظت مسجلة زمان نسخ الكتاب المقدس العبري. ان العصر الحديدي (1200-500) ق.م. يمثل نقطة تحول في تاريخ لغات سوريا وفلسطين. فان اللغة العبرية القديمة اشتركت بقدر كبير مع اللغة الكنعانية .

بعض من هذه النقوش للابجديات المبكرة تعود للالفية الثانية قبل الميلاد مثال زخرفة جدارية (graffiti) وجدت في منطقة مناجم الفيروز بمنطقة “سيرابيط الخادم” في شبه جزيرة سيناء 1475ق.م. ايضا قطعة خزفية من مدينة جازر تعود لعام (1800-1650)ق.م . هذه اللغات الابجدية لها مفردات لغوية وخطوط متشابهة.

لذلك فان النصوص الكتابية المبكرة قد كتبت بالخط العبري القديم . ويعود اقدم نص مكتوب باللغة العبرية القديمة للقرن الثامن قبل الميلاد مثل “اختام يربعام الثاني” (748-746)ق.م.
و”نقوش نفق حزقيا” حوالي 701ق.م. ايضا حليات فضية تعود لمنتصف القرن السابع قبل الميلاد قد كتبت بخط العبري القديم.

أما الانتقال من الخط العبري القديم الى الخط المربع “الارامي” فقد حدث فيما بين القرن الخامس والثالث قبل الميلاد . وربما استحثه يهود السبي في بابل حيث كانت اللغة الارامية هي اللغة الشائعة .

ان معرفة التشابهات بين حروف الخط العبري القديم والارامي يساعدنا في تحديد وتأريخ اخطاء النساخ. مثال: حرفا “الواو” (ו) و “الياء” (י) مشابهان للغاية في الخط العبري الارامي المكتوب في قمران لكنهما غير متشابهان في العبري القديم.

أمرا آخر هل كان الاسرائيلين في الاصل يستخدمون نظام الكتابة بالخط المتصل (scripto continua) أي بدون فواصل بين الكلمات؟ . من ناحية نجد ان النصوص الارامية تترك مسافات بينية واحيانا تترك علامات بين الكلمات كما في النقش العبري القديم بنهاية نفق حزقيا يظهر نقاط بين الكلمات . ومن ناحية اخرى نجد ان اقدم النقوش الكنعانية او العبري قديم لا تبرهن على وجود فواصل بين الكلمات.

أما اقدم فقرة من نص كتابي فتبدو بدون فواصل ومكتوبة على حليات فضية الا ان الحليات لا تعامل بالمثل كما في المخطوطات الكتابية. ان الادلة تشير الى انه منذ زمن لفائف البحر الميت نجد ان النصوص الكتابية كانت بدون فواصل بين الكلمات ومع ذلك نجد بعض اللفائف بها فواصل غير واضحة بين الكلمات.

في بعض الاحيان نجد ان الفواصل غير الصحيحة بين الكلمات قد تسبب مشكلة في انتقال النص مثال: عاموس 6: 12 “هل تركض الخيل على الصخر او يحرث عليه بالبقر” ان الشق الاول من السؤال اجابته بالقطع “لا” لا يمكن ان تركض الخيل على الصخور والا سقطت! بينما الشق الثاني من السؤال “يحرث عليه بالبقر” (אם־יחרושׁ בבקרים) فاجابته “نعم” فمن الطبيعي ان يتم الحرث بالابقار والثيران.

وبايجاد فاصل في الكلمة “بالبقر” (בבקרים) لنحصل على مقطعين “بالبقر” (בבקר) و”البحر” (ים) فتكون “يحرث البحر بالبقر”. هذه الترجمة مفضلة من حيث ان الكلمة العبرية “البقر” هي اسم جمع ولا يحتاج بالضرورة الى علامة الجمع كما ان اجابة السؤال في هذه الحالة ستكون “لا” لا يمكن ان يحرث بالبقر على البحر!

السؤال التالي على أي مادة نسخت المخطوطات المبكرة؟ من المرجح ان تكون النصوص الكتابية قد كتبت على اوراق البردي او لفائف الجلد . هذه المواد تفنى بسرعة جدا في بيئة ارض فلسطين وعليه فهى تحتاج لعمليات نسخ مستمرة بواسطة الكهنة والكتبة.

وفي ارميا 36: 2 “خذ لنفسك درج سفر واكتب فيه كل الكلام الذي كلمتك به” يشير الى عملية كتابة عندما اخبر الرب ارميا ان يأخذ لنفسه لفافة “درج” ويكتب عليه. ان اللفائف محدودة في طولها وذلك بسبب الحجم وصعوبة التصفح الا انها استمرت مستخدمة في المجامع حتى بعد ظهور المجلد “مخطوطة في شكل كتاب” في القرن الثاني الميلادي .

أخيرا من الذي حافظ على هذه النصوص الكتابية في هذه الفترة المبكرة؟ بداية يبدو ان العهد القديم قد نسخ بواسطة الكهنة واللاويين او الكتبة الذين احترموا وحافظوا عليها كونها سجلات لتاريخ اسرائيل المبكر وعلاقتهم بالله “يهوه”.

اشار العلمان “والتك” (Waltke) و”اوكنور” (O’Connor) الى نقطة هامة:
لا توجد كتابات يهودية باقية من هذه الفترة مثل “كتاب ياشر” [قارن مع 2صموئيل 1: 18, 2اخبار ايام 16: 11] مما ان الكتبة قد حفظوا الكتب القانونية فقط. ويلاحظ تعرض الاسفار وكاتبيها الى القتل والتدمير [قارن مع يشير الى ارميا 36]. ومن منذ زمن تكوين الاسفار نجد انها أسرت القلوب والعقول وحب الايمان في اسرائيل الذي حافظ عليها في أمان هذا الشعب اصر على نقل هذا النص بكل دقة .

حتى منذ هذه الفترة المبكرة يوجد دليل على ان اسفار الكتاب المقدس كانت تعامل بتوقير باعتبارها رسمية موثقة [قارن مع خروج 17: 14-15, 24: 3-4]. الواح الشريعة الحجرية التي كتب الرب عليها الوصايا العشر حفظت في تابوت العهد (خروج 25: 16, 21, تثنية 10: 2-5, 1ملوك 8: 9, عبرانيين 9: 4) وهو مكان مقدس.

اسفار شريعة موسى تعلمها الكهنة وأمر ان تقرأ علنية بصوت عالي كلها كل سبعة سنوات حتى لا ينسى شعب اسرائيل شرائع الرب (تثنية 31: 9-11) وحفظت اسفار شريعة موسى بجانب تابوت العهد (تثنية 31: 24-26) ولا يضاف او يحذف من كلماتها (تثنية 4: 2, 12: 32).

ايضا اشار العهد القديم الى اشكال وحي نبوي مكتوب (2اخبار 21: 12, اشعياء 30: 6, ارميا 25: 13, 30: 2, 36: 1-32, 51: 60-64, حزقيال 43: 11, دانيال 7: 1, حبقوق 2: 2) وسجلات تاريخية بواسطة الانبياء (1اخبار 29: 29, 2اخبار 9: 29, 12: 15, 13: 22, 20: 34, 26: 22, 32: 32, 33: 18-19) وقد حفظ هذا الوحي النبوي في الكتب المقدسة (בספרים) كما في دانيال 9: 2 يقول: “في السنة الاولى من ملكه انا دانيال فهمت من الكتب عدد السنين التي كانت عنها كلمة الرب الى ارميا النبي” قارن مع [ارميا 25: 11-12, 29: 10]هذه الفقرة تدلل على انه حتى زمن دانيال كان سفر ارميا محفوظا ضمن مجموعة اكبر من الكتب التي اعتبرها دانيال رسمية موثقة .

+ الفترة ما بين 400ق.م. وحتى100م.:

منذ حوالي 500 ق.م. وحتى 100ق.م. ظهرت طائفة من المعلمين ومفسري الشريعة يسمون [سفريم] او الكتبة التي حملت على عاتقها حماية وحفظ تقليد اسرائيل المقدس تأسيس الامة. ويقول التلمود البابلي (Qidd. 30a): “ان القدماء كانوا يسمون [سفريم] لانهم احصوا كل حرف في اسفار التوراة”.

ان المخطوطات العبرية المنسوخة قبل القرن الاول الميلادي تظهر ميل الكتبة نحو حفظ وضبط النص وفي نفس الوقت رغبتهم في مراجعة وتجديد النص . واحد اهم الامثلة في حفظ النص وجد في منطقة قمران التي تتبع النص ما قبل الماسوري (proto-MT) وتضم غالبية المخطوطات . هذه المخطوطات مماثلة جدا لمخطوطات النص الماسوري (MT) الذي يرجع لعام 1000م.

يقول ايمانويل توف (Emanuel Tov): “بما أن النص الماسوري يحتوي على نص انتقل بدقة شديدة ووثق جيدا في عدد كبير من النسخ وبما أنه ينعكس في أدبيات معلمي اليهود (rabbinic literature) كما في الترجومات والعديد من الاصدارات اليونانية للترجمة السبعينية (LXX) فيمكن استنتاج أن النص نشأ في المركز الروحي الرسمي لليهودية (الفريسيين) أوربما في الهيكل. وربما كتبة الهيكل هم الذين عهد اليهم نسخ حفظ النص. وبالرغم من هذه الفرضية لا يمكن تأكيدها الا انها مدعومة بحقيقة ان الهيكل عين مصححين (מגיהים, maggihim) الذين دققوا لفائف معينة. وحقيقة أخرى ان جميع نصوص الغيورين (Zealots) في مسادا (Masada) حتى عام 73م. التي تعكس النص الماسوري ايضا هامة” .

ويضيف بول د. ويجنر (Paul D. Wegner): “انا اتفق مع توف (Tov) بأن النص الماسوري (MT) نشأ عند المركز الروحي الرسمي لليهودية وبنهاية هذه الفترة وجد تقليد مستلم موحد لهذا النص الذي قبلته اليهودية بصورة عالمية. حتى المسيحيين الذين فضلوا الترجمة السبعينية (LXX) في حياتهم اليومية ايقنوا جيدا ان السبعينية ارتكزت على المصدر العبري الرسمي [راجع مناظرة يوستين الشهيد ضد تيفو]” .

في نفس الوقت الذي كان الكتبة يحافظون فيه على النص كانوا ايضا يراجعونه بثلاث طرق على الاقل:
1. من خلال تغير الخط العبري القديم الى الخط الارامي.
2. ومن خلال ضبط علامات التهجئة وتحديث الاشكال القديمة للنص ما قبل الماسوري (proto-MT).
3. ايضا من خلال عمليات التصحيح كما في نصوص منطقة البحر الميت مثل لفافة اشعياء بالكهف الرابع (4QIsaa).

يقول ويليام ف. اولبرايت (William F. Albright): “مبدأ هام لا يمكن التغافل عنه عند التعامل مع وثائق الشرق الادنى القديم هو انه بدلا من ترك اساليب التهجئة والنحو القديمة كما حدث في اليونان وروما لاحقا, نجد ان الكتبة بشكل عام قاموا بمراجعة الادبيات القديمة والوثائق الاخرى بصفة دورية. هذه الممارسة تبعت بتنسيق معين بواسطة كتبة النص المسماري (cuneiform)” .

نزعات الكتبة هذه ليست في تناقض مع اعطاءهم الكتب المقدسة قدر كبير من الاهمية وتأيدهم للكتب المقدسة بتوقير كبير لكن رغبتهم كانت في صالح القارئ كي يفهم الكتب المقدسة. هذا الحذر في النسخ يتطابق مع ممارسات النسخ عبر الشرق الادنى القديم.

ويصرح ايضا اولبرايت: “ان الدراسة الممتدة والمتعمقة للعديد من آلاف الوثائق ذات الصلة من الشرق الادنى القديم تبرهن بأن الوثائق المقدسة والوثنية كانت تنسخ بقدر اكبر عن مثيلاتها في الازمنة اليونانية الرومانية (Graeco-Roman)” .

ان نصوص الاهرامات المصرية التي نسخت بدقة بالرغم من انها كانت لا ترى بعين انسان ابدا ايضا تثبت هذا النمط من العناية في عمليات النسخ . يقتبس كينيث كيتشن (Kenneth Kitchen) نصا لكاتب مصري يرجع لعام 1400ق.م. يقول: “لقد اكتمل الكتاب من بدايته الى نهايته فقد نسخ وروجع وقورن وتحقق منه حرف بحرف” .

ويضيف بول د. ويجنر: “ان الكتب المقدسة التي آمن بني اسرائيل بأنها من الله أتت عبر أجدادهم وأنبياءهم قد حفظت بعناية مماثلة أو أكثر” .

أحد نماذج المراجعة التي شعر النساخ بضروريتها لحفظ النص بدقة كانت اضافة “امهات القراءة” (matres lectionis) التي لم تؤثر على معنى او نطق الكلمات ولكن ساعدت في ايضاح اي هيئة للكلمة قصدها الكاتب.

ففي الطور المبكر لتطور اللغة العبرية كانت تكتب بالحروف الساكنة فقط ولكن بحلول القرن التاسع قبل الميلاد نجد ان الحروف “هيه” (ה) و”يود” (י) و”واو” (ו) قد اضيفت لبعض الكلمات لكي تشير الى ثلاثة انواع من الحروف المتحركة الطويلة . هذه الحروف المتحركة الطويلة كانت تلحق احيانا بنهاية الكلمة لتقوم بدور نحوي لكنها دائما تساعد في النطق الصحيح للنص . وبتطوير اللغة نجد ان النساخ استخدموا “امهات القراءة” (matres lectionis) على نحو واسع مما ادى زيادة درجة التاكد من الكيفية التي يجب ان تكون عليها ترجمة النص.

دافيد فريدمان (David Freedman) اعطى تأريخا لشكل النص ما قبل الماسوري (proto-MT) فيما بين القرن الثالث والثاني قبل الميلاد بناء على علامات ضبط التهجئة (orthography) [عدد “أمهات القراءة” في المقام الاول] حيث كل من التوراة السامرية (Samaritan Pentateuch) ووثائق قمران (Qumran) استخدموا الكثير من “أمهات القراءة”. وما ان توحد النص ما قبل الماسوري بالقرن الاول الميلادي فلم يسمح بأي اضافات اخرى من “أمهات القراءة”.

وخلال القرن الخامس وحتى القرن التاسع الميلادي تطور نظام جديد آخر لتبسيط نطق الكلمات الصحيح والذي استخدم النقاط المتحركة (vowel points) في النص. العديد من انظمة التنقيط المختلفة ظهرت في المدارس النسخية المتنوعة الا ان نظام تنقيط نساخ مدرسة طبرية (Tiberian system pointing) اكتسب قبولا عام.

ان اكتشاف لفائف البحر الميت (Dead Sea Scrolls) امدنا عدد كبير من المخطوطات التي تعود للفترة فيما بين 250ق.م. وحتى 50م.

+ الفترة ما بين 100م. وحتى 500م.:

يوجد تفاوت هام في التقليد النصي المتنوع الموجود في منطقة قمران فيما بين القرن الثالث والاول قبل الميلاد بينما يصل التفاوت الى حده الادنى في النصوص العبرية من ماسادا (Masada) [قبل 73م.] وكهوف نخال خفير (Naḥal Ḥever) [نهاية القرن الاول الميلادي] ووادي مربعات (Wadi Murabbaat) [المنسوخة قبل تمرد باركوكبا 132-135م.].

ليس مؤكدا كيف ظهر هذا النص الموحد الا ان النظرة التقليدية تقول انه خلال القرن الاول الميلادي حركة قوية ظهرت في اليهودية من اجل تأسيس نص رسمي موحد للكتاب المقدس العبري. هذا النص كان معتمدا على تقاليد مبكرة ومتاحة للنساخ اليهود في هذا الوقت غير ان فروقات النص قد عزلت منه.

وما ان حاز النساخ على النص الرسمي الموحد صاروا مدققين من اجل ضمان الا يحدث عطب لهذا النص العبري. فقرات عديدة من ادبيات معلمي اليهود (rabbinic literature) تشير الى ان كتبة محددين كان يدفع لهم من اموال الهيكل من اجل تصحيح المخطوطات (TB Keth. 106a; TJ Sheq. IV.3). وان لفائف الهيكل كانت تستخدم من اجل مراجعة المخطوطات (TJ Sanh. II.6).

كانت هناك رغبة في وجود نص قياسي ملائم من اجل المناظرات بين المسيحيين واليهود في القرن الاول الميلادي (راجع حوار يوستين 68). هلليل الاكبر احتاج الى نص قياسي لكي يأسس مبادئه السبعة للتفاسير الكتابية (Rabbi Nathan 37A).

حتى يوسيفوس (Josephus) [حوالي 37-100]م. بنهاية القرن الاول الميلادي قال: “ان اجدادنا اعتنوا بوثائقنا ليس اقل ان لم يكن اكثر من عناية الشعوب الاخرى في حفظ وثائقهم. هذه المهمة حملت على عاتق رؤساء الكهنة والانبياء ومنهم حتى زمننا وسوف تستمر هذه الوثائق محفوظة بدقة بالغة” .

ويقول ايضا يوسيفوس: “نحن نمتلك برهان احترامنا للكتب خاصتنا حيث انه بالرغم من الفترة الزمنية الطويلة التي مرت الا انه لم يجرأ احد على اضافة او حذف او تعديل اي حرف وهى غريزة في كل يهودي حيث يعتبرها من يوم ميلاده كاوامر من الله يلتزم بها حتى وان اقتضت ان يموت من اجلها” .

يقول البركتسون (Albrektson) ان الفريسيين الفئة الوحيدة الباقية بعد تدمير الهيكل الثاني هم الذين حافظوا على النص ما قبل الماسوري .

بينما يقول موشي جرينبرج (Moshe Greenberg) ان محاولات الحصول على نص عبري قياسي تمت مبكرا اكثر ربما في القرن الثاني قبل الميلاد بواسطة الكتبة الذين استطاعوا تقييم المخطوطات المتنوعة والقراءات النصية نقديا وبالتالي استطاعوا استبعاد نص ما قبل التوراة السامرية (proto-SP) والنص العبري المترجم من السبعينية (Hebrew Vorlage of the LXX) .

ومنذ القرن الاول الميلادي وما بعد نجد ان النص ما قبل الماسوري كان ينسخ بواسطة كتبة متخصصين مدربين جيدا مدققين في عملهم. الكتابات اليهودية اشارت بأن الهيكل عين مصححين (meggihim) الذين فحصوا اللفائف للحفاظ على دقتها . “مصحي الاسفار في اورشليم كانوا يستلمون اجورهم من اموال الهيكل”.

ومن 100م. الى 300م. ظهرت فئة اخرى من النساخ تسمى “التاناييم” (Tannaim) اي الراويين اوالمعلمين الذين بدأوا في نسخ التقليد مباشرة بعد بداية العصر المسيحي. وخلال الفترة التلمودية (100ق.م. حتى 400م.) والتي تتداخل مع فترات “السفريم” (Sopherim) و”التانايم” (Tannaim) و”العمورايم” (Amoraim) ظهرت قواعد دقيقة من اجل حفظ نص العهد القديم في لفائف المجامع:

1. كانت تستخدم الرقوق فقط من جلود الحيوانات الطاهرة وتتصل هذه الرقوق ببعضها بخيوط من حيوانات طاهرة ايضا.
2. كل عمود في اللفافة يجب الا يحتوي على اقل من 48 سطر والا يزيد عن 60 سطر والذي يجب ان يتسع لثلاثين حرف فقط.
3. تسطر الصفحة اولا حيث ستكتب الحروف.
4. يجب ان يكون الحبر اسود اللون ومعد حسب بوصفة محددة.
5. لا يكتب حرف او كلمة من الذاكرة.
6. يجب ترك مسافة شعرة بين كل حرفين ساكنين وترك مسافة حرف ساكن بين كل كلمتين وقواعد اخرى ايضا.
7. يجب على الناسخ ان يغسل نفسه بالكامل ويرتدي ملابس يهودية قبل ان يبدأ في نسخ اللفافة.
8. لا يستطيع الناسخ ان يكتب لفظ “يهوه” (Yahweh) الا بفرشاة جديدة ولا يلتفت الى احد اثناء كتابة هذا اللفظ المقدس حتى لو كان ملك .

ظهرت فئة ثالثة من النساخ المحافظين على النصوص العبرية في الفترة ما بين 200م. وحتى 500م. تسمى “العمورايم” (Amoraim) اي المفسرين. وخلال هذه الفترة بدأ في تكوين التلمود (Talmud) وهي كلمة مشتقة من “لماد” (לָמַד) اي يدرس والذي يحتوي على شروحات للشرائع المتضمنة في “المشنا” (Mishnah) و”الجمارا” (Gemara). والجمارا هى تعليقات على “المشنا”.

ارتكز المفسرين “العمورايم” في منطقتين هما بابل وفلسطبن مما ادى الى ظهور التلمود البابلي والتلمود الفلسطيني. تميز هذه الفترة المبكرة بوجود شكل لتقسيم الاعداد (verse divisions) للنص العبري وايضا تقسيم للفقرات والتقسيمات الليترجية (liturgical divisions).

وتقليد معلمي اليهود (Rabbinic tradition) يشير الى انه في هذا الوقت ادرك النساخ احتياج النص لبعض التضبيطات الصغيرة العديد منها سجل في (Biblia Hebraica Stuttgartensia) اما في الماسورا (Masorah) اوفي النص.

+ الفترة ما بين 500م. وحتى 1000م.:

حوالي نهاية القرن الخامس الميلادي ظهرت مجموعة رابعة من النساخ تسمى “الماسوريون” (Masoretes) ورثوا التقاليد النسخية واستمروا في العمل على حفظ النص. عملهم الجاد هذا في الفترة ما بين 500م. وحتى 1000م. ساعد على حفظ النص العبري الماسوري والذي نمتلكه الان بين ايدينا.

هؤلاء النساخ كانوا محافظين للغاية وتناولوا النص بالكثير من التوقير. ملاحظاتهم الدقيقة المتعلقة بنص العهد القديم ساعدت على حفظ نص مضبوط لمدة تقارب الالف عام.

نساخ هذه الفترة كانوا يميلون الى حفظ النص ومراجعته ايضا لذلك فقد طوروا ملحوظات خاصة تشير الى تساؤلات متعلقة بالنص بدون تغير النص الساكن.

– قراءات “كتب وقرأ” (Kethib and Qere readings):
انها ملحوظات في النص الماسوري تكررت فيما بين 848 الى 1566 مرة اعتمادا على المخطوطة وهى تشير الى تساؤلات نسخية متعلقة بكلمات محددة في النص الماسوري. وهى نوعان احدهما “كتب” (Kethib) وتشير الى كيفية كتابة النص الساكن والاخر “قرأ” (Qere) ويشير الى كيفية قراءة النص وتوضع بالهامش ويحدد بحرف “قاف” (ק) تحتية وتحدد ايضا فوق الكلمة في النص بعلامة تشكيل.

– النقاط الخاصة (puncta extraordinaria):
تظهر النقاط الخاصة 15 مرة في النص الماسوري على شكل معينات صغيرة (diamonds) فوق الحروف او الكلمات وتشير الى تحفظات إما نصية او لاهوتية عن القراءة. وافضل مثال لذلك هو عبارة “وهارون” (וְׄאַׄהֲׄרֹׄןׄ) في [عدد 3: 39]. ويبدو ان الناسخ تساءل حول مدى اصالة عبارة “وهارون” حيث لم يذكر في كل من العددين [عدد3: 16, 42] عندما احصى موسى الشعب.

– الحروف المعلقة (litterae suspensae):
في اربعة مرات ظهرت حروف معلقة فوق السطر بالنص الماسوري وهى حرف “نون” (נ) في [قضاة 18: 30] وحرف “عين” (ע) في [ايوب 38: 13, 15] وفي [مزمور 80: 14] وتتفق جميع مخطوطات النص الماسوري في ذلك. ومن افضل الامثلة على ذلك حرف “نون” في “ابن موسى” (בֶּן־מְנַשֶּׁה) في [قضاة 18: 30]. ويعتقد عامة ان هذه النون المعلقة اضيفت لكي يستثنى موسى من الحرج جراء اقامة تمثال منحوت الذي قام به احد اقرابائه في دان الا ان هذا العمل المشين يناسب شخصية شريرة مثل الملك منسى.

ويقول المفسر اليهودي الكبير “راشي” (1040-1105)م. عن هذه النون المعلقة: “كتبت هذه النون المعلقة لتعديل الاسم بسبب كرامة النبي موسى. الا ان هذه النون علقت لتخبر القارئ انه ليس هو الملك منسى لكنه موسى النبي” .

– النون المقلوبة (nun inversum):
تسعة مرات ظهرت النون المقلوبة في النص الماسوري قبل [عدد 10: 35] وبعد [عدد 10: 36] وفي [مزمور 107: 21-26, 40]. وهى اشارات نسخية تشير الى ان النساخ اعتقدوا ان هذه الاعداد غير مرتبة.

– الحروف الخاصة (Special letters):
هناك عدد كبير من الحروف الخاصة التي تشير الى تفاصيل هامة مثل: الحرف الاول في سفر التكوين (בְּרֵאשִׁית) وسفر الامثال (מִשְׁלֵי) وسفر نشيد الاناشيد (שִׁיר) وسفر اخبار الايام (אָדָם) او في المقطع [الجامعة 12: 13] (סוֹף) والحرف الاوسط في التوراة [لاويين 11: 42] (גָּחוֹן) والعدد الاوسط في التوراة [لاويين 13: 3] (וְהִתְגַּלָּח).

– القراءات المفترضة (Sebirin):
يوجد عدد كبير من القراءات المفترضة (Sebirin) في المخطوطات المتنوعة تتراوح ما بين 70 الى 200 حالة حسب العالم ايمانويل توف (Tov) وحوالي 350 حالة حسب العالم جينسبرج (Ginsburg) ويشار اليها بكلمة (סְבִיר) والتي تعني “المفترض” وتوضع كملحوظة هامشية.

القراءات المفترضة تشير الى كلمة او شكل كلمة يبدو صعب في سياق النص الا انه صحيح ولا يجب ان يتغير مثال:
1. القراءة (הָאֵל) في [تكوين 19: 8] وقراءتها المفترضة (הָאֵלֶּה) وهي اكثر شيوعا.
2. القراءة (אֵשׁ יָצָא) في [ارميا 48: 45] وهي في صيغة المذكر وقراءتها المفترضة (יָצְאָה) في صيغتها المؤنثة.

– تنقيحات النساخ (tiqqune sopherim):
يوجد حوالي 18 تعديل نسخي في النص الماسوري والتي تزيل كلمة اعتبرها الناسخ غير ملائمة. وافضل مثال لذلك [تكوين 18: 22] تقرأ “ان الرب ما زال قائما امام ابراهيم” والتي اعتبرها الناسخ عدم احترام لله. لذلك غير الناسخ ترتيب الفقرة لكي تقرأ “ان ابراهيم مازال قائما امام الله” ثم وضع في الهامش ملحوظة ان هنا تعديل بواسطة الناسخ. راجع ايضا [عدد 11: 15, 12: 12, 1صموئيل 3: 13].

– اغفالات نسخية (Scribal omissions):
التلمود البابلي (Nedarim 37b) يشير الى خمسة مواقع حيث حذف حرف “واو” اربعة مرات من كلمة (אחד) في [تكوين 18: 5, 24: 55, عدد 31: 2, مزمور 68: 26] حذفت “الواو” ايضا من كلمة (משפטיך) في [مزمور 36: 7].

ارتكزت العائلات الماسورية خلال هذه الفترة في بابل وفلسطين. اما بعد الغزو الاسلامي لفلسطين 638م. ازدهرت منطقة طبرية وصارت المركز الرئيسي للدراسات النصية اليهودية .

ومنذ عام 500م. وحتى 800م. اضاف الماسوريون النقاط المتحركة (vowel points), النبرات (accents) والماسورا (Masorahs) لكي تساعد في حماية النص من الخطأ كما في العديد من التضبيطات النسخية.

وفي النصف الاول من القرن العاشر ازدهرت عائلتان ماسوريتان في طبرية هما عائلة “ابن اشير” (Ben Asher) وعائلة “ابن نفتالي” (Ben Naphtali). وقد احتفظت كل من العائلتين بتقليد نصي واحد بفروق ثانوية . ويوجد حوالي ثمانية فروق ثانوية فقط بين النصين الساكنين لهاتين العائلتين كما يختلفان في تقسيم الكلمات والنطق . وبعد انقراض عائلة ابن نفتالي استمر تقليد عائلة ابن اشير كنص اعلى نفوذا.

+ الفترة ما بعد 1000م.:

يقول بول د. ويجنر: “لقد نسخ الماسوريون النص العبري لمدة تزيد عن ألف عام قبل اختراع الطباعة ومازال باقيا بدقة مطلقة. لقد كانت عملية نسخ الكتب المقدسة مهمة ضخمة وقد اعتز الماسوريون بانفسهم لاحتفاظهم بالنص العبري دقيقا”.

عرفت احدى المدارس الماسورية في اسبانيا بانتاج مخطوطات مدققة لما يقرب من قرن بعد اختراع الطباعة حيث انتجت مخطوطات منسوخة باليد تنافس النصوص المطبوعة. ويوجد حوالي 3000 مخطوطة عبرية من تقليد منطقة طبرية والذي يؤرخ من القرن الثاني عشر الميلادي .

في عام 1488م. تمت طباعة اول عهد قديم عبري وفيما بين عامي 1516-1517م. ظهر اول كتاب مقدس راباني (Rabbinic Bible). وفي عام 1524-1525م. نشرت الطبعة الرابانية الثانية وقد صدرت بواسطة مسيحي من اصل عبري يسمى “يعقوب ابن حاييم” (Jacob ben Ḥayyim) نص هذه الطبعة يتضمن الملحوظات الرابانية على النص العبري وهى تعتبر السبب الرئيسي لبقاء النص دقيق لقرون من عمليات النسخ.

+++

الى هنا اعانني الرب

اغفروا لي السهو والنسيان

Athenagoras
فبراير 2014

للتحميل والقراءة اوفلاين اضغط على الرابط التالي

www.mediafire.com/download/hif0k3nehzqtw0i

الموثوقية التاريخية للعهد القديم

الموثوقية التاريخية للعهد القديم

الموثوقية التاريخية للعهد القديم
 
 
 
 

 
 
 

هل العهد القديم موثوق به من الناحية التاريخية؟ هل ما يحتويه من معلومات تاريخية صحيح؟ بمعنى أدق هل يمكننى أن أأخذ التاريخ من العهد القديم؟لن أجيب على تلك الأسئلة بل سأدع المؤرخين والعلماء يجيبوا عليها ، تلك المجموعة من أقوال العلماء والمؤرخين قمت بتجميعها وترجمتها من أصولها ولكنى قمت بعمل الترجمة بهدف توصيل المعنى أى أنها ترجمة بتصرف لكنى وضعت النص الأصلى قبل النص المترجم.

– يقول المؤرخ الأمريكى ويل ديورانت Will Durant فى موسوعته الرائعة “قصة الحضارة” :

[لقد أعادت الكشوف التي ذكرناها في هذا الفصل كثيراً من الثقة إلى فصول سفر التكوين التي تقص تاريخ اليهود القديم. وإذا ما استثنينا من قصة اليهود، كما تميط عنها اللثام أسفار العهد القديم، حوادث المعجزات وخوارق العادات وأشباهها، رأينا أن هذه القصة قد صمدت للنقد وللبحوث التاريخية. وكل عام يمر يكشف فيه من الوثائق والآثار ما يؤيد أقوال العهد القديم. من ذلك أن القطع الخزفية التي استخرجت من تل الدوير في عام 1935م تحمل من النقوش العبرية ما يؤيد أجزاء من قصة سفري الملوك. وعلى هذا فإن من حقنا أن نقبل قصص التوراة مؤقتاً حتى نجد ما ينقضها.] [1]

-يقول جون أرثرJohn A. Thompson (دكتوراة فى الدراسات الشرقية من جامعة كامبردج ومدير معهد علم الأثار باسترالياAustralian Institute of Archaeology فى ملبورن)

[Finally, it is perfectly true to say that biblical archaeology has done a great deal to correct the impression that was abroad at the close of the last century and in the early part of this century, that biblical history was of doubtful trustworthiness in many places. If one impression stands out more clearly than any other today, it is that on all hands the overall historicity of the Old Testament tradition is admitted. In this connection the words of W. F. Albright may be quoted: “There can be no doubt that archaeology has confirmed the substantial historicity of Old Testament tradition.”[2]] [3]


[وأخيراً ، فمن الصحيح تماماً أن نقول أن الأركولوجيا الكتابية قد قدمت الكثير لتصحيح ذلك الانطباع الذى كان منتشراً فى أواخر القرن الماضى (يقصد القرن التاسع عشر) وبدايات القرن الحالى (يقصد القرن العشرين) والذى كان يشكك فى العديد من أماكن العهد القديم. لكن الانطباع الذى يغلب الآن هو الأعتراف بتاريخية العهد القديم بشكل كامل. وفى هذا السياق يمكننى أن أقتبس كلمات أولبرايت “بلا شك ، إن علم الآثار قد أثبت الحقائق التاريخية لتقليد العهد القديم”]

– إن البروفيسور أولبرايت William Foxwell Albright الذى استشهد به البروفيسور جون سابقاً ، هو غنى عن التعريف فهو أستاذ اللغات الشرقية بجامعة Johns Hopkins University (1927-29) وأستاذ زائر بجامعة Chicago (1946) ورئيس American Oriental Society (1935) ونائب رئيس American Philosophical Society (1956-59) وعضو بالأكاديمية الوطنية للعلوم بأمريكا National Academy of Sciences.

– يقول البروفيسور كينيث كيتشن Kenneth A. Kitchen أستاذ المصريات بكلية الآثار بجامعة Liverpool بإنجلترا ، وواضع كتاب On the Reliability of the Old Testament الواقع فى 680 صفحة الذى يشرح فيه مدى الموثوقية التاريخية للعهد القديم والذى يعتبره الكثيرين بمثابة رد على مدرسة كوبنهاجن The Copenhagen School أو ما تُسمى بـ minimalist school وهى مدرسة تنظر للعهد القديم بإعتباره مجموعة قصصية لا بإعتباره وصف تاريخى لأحداث تاريخية ، وعلى الرغم من أن البعض اعترض على بعض التحاليل التاريخية فى هذا الكتاب إلا أن الكتاب فى مجمله قيم ، يقول:

[What can we be said of historical reliability? Here our answer – is more positive. The periods most in the glare of contemporary ********s – the divided monarchy and the exile and return – show a very high level of direct correlation (where adequate data exist) and of reliability.][4]

[ماذا يمكن أن يُقال بخصوص الموثوقية التاريخية؟ إجابتى هى بالإيجاب. أكثر الفترات موجودة فى الوثائق المعاصرة (انقسام المملكة ، السبى ، العودة من السبى) تُظهر مستوى عالٍ من العلاقة المباشرة بالنص الكتابى (حيث المعلومات الكافية متوفرة) وعلى درجة عالية من الثقة.]

– قديماً كان يشكك البعض فى حوادث العهد القديم لأنه لا يوجد عليها أدلة تاريخية وهوذا يوماً بعد يومٍ يتم الكشف عن آثارٍ جديدةٍ تؤيد العهد القديم وهذا ما دفع الدكتور دونالد ويسمان Donald J. Wiseman أستاذ الأشوريات Assyriology بجامعة لندن أن يقول :


[The Bible is unchanging but the science of ‘Biblical Archaeology’ advances with new excavations, ********s and interpretations.] [5]


[ الكتاب المقدس لا يتغير ولكن علم الآثار هو الذى يتقدم بالتنقيبات الجديدة والوثائق والتفاسير ]

والآن هل يمكن لأحد أن يخرج علينا ليقول أن العهد القديم غير موثق تاريخياً ؟؟!!

[1]ويل ديورانت: قصة الحضارة ، المجلد الأول (2) الشرق الأدنى ، ترجمة: محمد بدران ، مكتبة الأسرة ، ص 323

[2]W. F. Albright, Archaeology and the Religion of Israel (Baltimore, 1955), p. 176.
[3]Thompson, J. A. (1982). The Bible and archaeology. Includes indexes. (3rd ed., fully rev.) (4). Grand Rapids, Mich.: W.B. Eerdmans Pub. Co.
[4]K. A. Kitchen: On the Reliability of the Old Testament, (William B. Eerdmans Publishing Company, Grand Rapids and Cambridge,2003), pp. 499-500
[5]http://www.logos.com/product/3852/the-bible-and-archaeology
 

الموثوقية التاريخية للعهد القديم

كتاب إله العهد القديم إله الدماء؟ القس عزت شاكر

 كتاب إله العهد القديم إله الدماء؟ القس عزت شاكر

كتاب إله العهد القديم إله الدماء؟ القس عزت شاكر

لتحميل الكتاب كاملاً إضغط على إسم الكتاب

إله العهد القديم إله الدماء؟ للقس عزت شاكر

موضوعات من الكتاب على موقع فريق اللاهوت الكتابي:

هل إله العهد القديم على لائحة الإرهاب؟ مسألة: قتل الأطفال والإبادة الجماعية في العهد القديم

الله الذي يرسل الدببة لقتل الأطفال؟!

هل يرضى الله بالذبائح البشريَّة؟ هل قدَّمَ يفتاح الجلعادي إبنته ذبيحة للرب؟

إله العهد القديم، هل هو إله يشارك في جريمة سرقة؟ شبهة والرد عليها

إله العهد القديم، هل هو إله محدود؟ شبهة والرد عليها

إله العهد القديم، هل هو إله عنصري لشعب إسرائيل فقط؟ شبهة والرد عليها

إله العهد القديم، هل هو إله يخلق الشر؟ شبهة والرد عليها

إله العهد القديم هل هو إله يغار من بشر؟ شبهة والرد عليها

إله العهد القديم، هل هو إله يغوى البشر على فِعل الشر؟ شبهة والرد عليها

إله العهد القديم، هل هو إله يستخدم روح كذب لتنفيذ مقاصده؟

إله العهد القديم ،هل هو إله يذل ويجرب عبيده؟ شبهة والرد عليها

إله العهد القديم، هل هو إله يعجز عن حماية ارواح أنبيائه من السحرة؟ شبهة والرد عليها

الموثوقية التاريخية للعهد القديم I هل العهد القديم موثوق به من الناحية التاريخية؟

الموثوقية التاريخية للعهد القديم

هل العهد القديم موثوق به من الناحية التاريخية؟ هل ما يحتويه من معلومات تاريخية صحيح؟ بمعنى أدق هل يمكننى أن أأخذ التاريخ من العهد القديم؟لن أجيب على تلك الأسئلة بل سأدع المؤرخين والعلماء يجيبوا عليها ، تلك المجموعة من أقوال العلماء والمؤرخين قمت بتجميعها وترجمتها من أصولها ولكنى قمت بعمل الترجمة بهدف توصيل المعنى أى أنها ترجمة بتصرف لكنى وضعت النص الأصلى قبل النص المترجم.– يقول المؤرخ الأمريكى ويل ديورانت Will Durant فى موسوعته الرائعة “قصة الحضارة” :[لقد أعادت الكشوف التي ذكرناها في هذا الفصل كثيراً من الثقة إلى فصول سفر التكوين التي تقص تاريخ اليهود القديم. وإذا ما استثنينا من قصة اليهود، كما تميط عنها اللثام أسفار العهد القديم، حوادث المعجزات وخوارق العادات وأشباهها، رأينا أن هذه القصة قد صمدت للنقد وللبحوث التاريخية. وكل عام يمر يكشف فيه من الوثائق والآثار ما يؤيد أقوال العهد القديم. من ذلك أن القطع الخزفية التي استخرجت من تل الدوير في عام 1935م تحمل من النقوش العبرية ما يؤيد أجزاء من قصة سفري الملوك. وعلى هذا فإن من حقنا أن نقبل قصص التوراة مؤقتاً حتى نجد ما ينقضها.] [1]

– يقول جون أرثر John A. Thompson (دكتوراة فى الدراسات الشرقية من جامعة كامبردج ومدير معهد علم الأثار باستراليا Australian Institute of Archaeology فى ملبورن)

[Finally, it is perfectly true to say that biblical archaeology has done a great deal to correct the impression that was abroad at the close of the last century and in the early part of this century, that biblical history was of doubtful trustworthiness in many places. If one impression stands out more clearly than any other today, it is that on all hands the overall historicity of the Old Testament tradition is admitted. In this connection the words of W. F. Albright may be quoted: “There can be no doubt that archaeology has confirmed the substantial historicity of Old Testament tradition.”[2]] [3]


[وأخيراً ، فمن الصحيح تماماً أن نقول أن الأركولوجيا الكتابية قد قدمت الكثير لتصحيح ذلك الانطباع الذى كان منتشراً فى أواخر القرن الماضى (يقصد القرن التاسع عشر) وبدايات القرن الحالى (يقصد القرن العشرين) والذى كان يشكك فى العديد من أماكن العهد القديم. لكن الانطباع الذى يغلب الآن هو الأعتراف بتاريخية العهد القديم بشكل كامل. وفى هذا السياق يمكننى أن أقتبس كلمات أولبرايت “بلا شك ، إن علم الآثار قد أثبت الحقائق التاريخية لتقليد العهد القديم”]

– إن البروفيسور أولبرايت William Foxwell Albright الذى استشهد به البروفيسور جون سابقاً ، هو غنى عن التعريف فهو أستاذ اللغات الشرقية بجامعة Johns Hopkins University (1927-29) وأستاذ زائر بجامعة Chicago (1946) ورئيس American Oriental Society (1935) ونائب رئيس American Philosophical Society (1956-59) وعضو بالأكاديمية الوطنية للعلوم بأمريكا National Academy of Sciences.

– يقول البروفيسور كينيث كيتشن Kenneth A. Kitchen أستاذ المصريات بكلية الآثار بجامعة Liverpool بإنجلترا ، وواضع كتاب On the Reliability of the Old Testament الواقع فى 680 صفحة الذى يشرح فيه مدى الموثوقية التاريخية للعهد القديم والذى يعتبره الكثيرين بمثابة رد على مدرسة كوبنهاجن The Copenhagen School أو ما تُسمى بـ minimalist school وهى مدرسة تنظر للعهد القديم بإعتباره مجموعة قصصية لا بإعتباره وصف تاريخى لأحداث تاريخية ، وعلى الرغم من أن البعض اعترض على بعض التحاليل التاريخية فى هذا الكتاب إلا أن الكتاب فى مجمله قيم ، يقول:

[What can we be said of historical reliability? Here our answer – is more positive. The periods most in the glare of contemporary documents – the divided monarchy and the exile and return – show a very high level of direct correlation (where adequate data exist) and of reliability.][4]

[ماذا يمكن أن يُقال بخصوص الموثوقية التاريخية؟ إجابتى هى بالإيجاب. أكثر الفترات موجودة فى الوثائق المعاصرة (انقسام المملكة ، السبى ، العودة من السبى) تُظهر مستوى عالٍ من العلاقة المباشرة بالنص الكتابى (حيث المعلومات الكافية متوفرة) وعلى درجة عالية من الثقة.]

– قديماً كان يشكك البعض فى حوادث العهد القديم لأنه لا يوجد عليها أدلة تاريخية وهوذا يوماً بعد يومٍ يتم الكشف عن آثارٍ جديدةٍ تؤيد العهد القديم وهذا ما دفع الدكتور دونالد ويسمان Donald J. Wiseman أستاذ الأشوريات Assyriology بجامعة لندن أن يقول :


[The Bible is unchanging but the science of ‘Biblical Archaeology’ advances with new excavations, documents and interpretations.] [5]


[ الكتاب المقدس لا يتغير ولكن علم الآثار هو الذى يتقدم بالتنقيبات الجديدة والوثائق والتفاسير ]

والآن هل يمكن لأحد أن يخرج علينا ليقول أن العهد القديم غير موثق تاريخياً ؟؟!!

[1]ويل ديورانت: قصة الحضارة ، المجلد الأول (2) الشرق الأدنى ، ترجمة: محمد بدران ، مكتبة الأسرة ، ص 323

[2]W. F. Albright, Archaeology and the Religion of Israel (Baltimore, 1955), p. 176.
[3]Thompson, J. A. (1982). The Bible and archaeology. Includes indexes. (3rd ed., fully rev.) (4). Grand Rapids, Mich.: W.B. Eerdmans Pub. Co.
[4]K. A. Kitchen: On the Reliability of the Old Testament, (William B. Eerdmans Publishing Company, Grand Rapids and Cambridge,2003), pp. 499-500
[5]http://www.logos.com/product/3852/the-bible-and-archaeology

إله العهد القديم ، هل هو إله محدود؟

إله العهد القديم ، هل هو إله محدود؟

إله العهد القديم ، هل هو إله محدود؟

إله العهد القديم ، هل هو إله محدود؟

 إله العهد القديم ، هل هو إله محدود؟

 



فريق اللاهوت الدفاعي، نرجو نشر الرد على الشبهة في الصفحات والجروبات والبروفايلات وعلى المنتديات المسيحيّة

+ للقراءة المباشرة: إضغط هنا

+ لتحميل الرد: إضغط هنا

من كتاب: إله العهد القديم، إله الدماء؟، للقس: عزت شاكر

إله العهد القديم ، هل هو إله متردد؟

إله العهد القديم ، هل هو إله متردد؟

إله العهد القديم ، هل هو إله متردد؟

إله العهد القديم ، هل هو إله متردد؟

إله العهد القديم ، هل هو إله متردد؟

 

 

فريق اللاهوت الدفاعي، نرجو نشر الرد على الشبهة في الصفحات والجروبات والبروفايلات وعلى المنتديات المسيحيّة

+ للقراءة المباشرة: إضغط هنا

+ لتحميل الرد: إضغط هنا

من كتاب: إله العهد القديم، إله الدماء؟، للقس: عزت شاكر

Exit mobile version