ما قصة الوثيقة المتداولة عن شراء كنيسة أجيا صوفيا – د. هشام حسن

ما قصة الوثيقة المتداولة عن شراء كنيسة أجيا صوفيا – د. هشام حسن

ما قصة الوثيقة المتداولة عن شراء كنيسة أجيا صوفيا – د. هشام حسن

ما قصة الوثيقة المتداولة عن شراء كنيسة أجيا صوفيا – د. هشام حسن

– أستهل تدوينتي هذه “بالسلام عليكم – Ειρήνη Υμίν” وهو سلام الانجيل الذي نستخدمه نحن المسلمون منذ فجر الاسلام حتى وقتنا هذا في مشارق الأرض ومغاربها…

– أما بالنسبة للوثيقة التي يتم تداولها في وسائل التواصل الاجتماعي ونراها تتأرجح يميناً ويساراً وتتعلق بموضوع شراء محمد الفاتح من ماله الخاص لكنيسة أغيا صوفيا من القساوسة البيزنطيين بعد سقوط القسطنطينية (ولن أستخدم اصطلاح فتح) في يديه في 25 مايو 1435 فهذا أمر سوف أقوم بتفنيده من خلال النقاط التالية:

(1) هذه الوثيقة لا يوجد لها أي ذكر في وسائل الاعلام الأجنبية على الاطلاق !! ومن الممكن البحث عنها بأي لغة أجنبية قد يعرفها كل منكم ليتأكد أن الأمر برمته مفبرك وللاستخدام الشرقي فقط لأن من يروجون لهذا الهراء يعرفون تمام المعرفة أن الغرب لا يتسم بالعاطفة ولا تقوده المشاعر وأن المعيار دائماً عند الغرب هو العلم وتقصي الحقائق ولو كان وجود مثل هذه الوثيقة صحيحاً لوجدنا المتخصصين الأجانب هم أول من تكالبوا عليها لنشر كتب وأبحاث تتعلق بهذا الأمر … وحسم الأمر سهل للغاية في عصرنا الحديث عن طريق استخدام “الكربون المشع” لمعرفة عما إذا كانت الوثيقة “مضروبة” أم لا !!!

// إذن دعونا نتفق أن تداول الوثيقة الملفقة هو أمر متعمد بين المسلمين والمتأسلمين للعب على الوتر الحساس والهاب مشاعرهم بحلم الخلافة المنتظر !!!

// سيقول البعض منكم ولكن قناة الجزيرة “القطرية” تناقلت هذا الخبر !! وهنا أرد عليكم وأقول إلى متى ستظلون منساقين وراء أي شيء دون إعمال العقل فيه ؟!! ألا تعلمون مدى تعضيد قطر لتركيا في الوقت الراهن ؟ أنسيتم أن تركيا – أردوغان هو من أرسل قوات عسكرية تركية لقطر لحمياتهم من بطش دول التعاون الخليجي بعد العزل ؟!!

(2) دعونا نفند الحيثيات التاريخية وفقاً للمصادر البيزنطية والعربية والعثمانية التي كتبت عن سقوط القسطنطينة … المتخصصون يعلمون أنه لم يتم ذكر بيع للكنيسة تحت أي مسمى كان !!! وحتى المصادر العثمانية والعربية بعد السقوط بمئات السنين لم تتحدث خلال هذه الفترة عن وجود عقد بيع وشراء يتعلق بنقل ملكية الكنيسة !!! هل كل المؤرخين متواطئين ضد الإمبراطورية العثمانية حتى المؤرخون العثمانيون أنفسهم ؟!! طبعاً لا ..

(3) كما أن سقوط القسطنطينية في يد محمد الفاتح كان بعد حصار ومعركة كبيرة إذن لم يكن هناك صلح ؟؟ أو حتى مهادنة … البيزنطيون هُزموا وقُتلوا والمدينة أُخذت عنوة إذن كان بوسع محمد الفاتح أن يفعل فيهم ما يشاء ولا يوجد منطق يقول أنني كمغتصب للمدينة سأقوم بشراء شيء أصبح ملكي أنا وملك امبراطوريتي التي أرسي دعائمها !!!

#الفرق_بين_المسلمين_الأوائل_وأتراك_الأناضول

دعونا ننبش في مقبرة التاريخ للبحث عن حادث مماثل يتمثل في شراء دار عبادة من مسيحيي الشرق أثناء فترة الفتوحات/الغزوات الاسلامية لجعلها مسجداً للمسلمين ….

/// لن نجد اية اشارة لحدث مثل هذا في المصادر العربية ولن أقول البيزنطية على اعتبار ان العرب المسلمون هم من خطوا تاريخهم بأنفسهم دون وجود ضغوط خارجية كفاتحين أو غزاة

/// ولكنا سنجد اشارة جميلة جداً تتعلق ببناء مسجد في مدينة الرصافة – الأردن لصيقاً بكنيسة القديس سيرغيوس (في القرن الأول الهجري-السابع الميلادي) وأطلق العرب المسلمون على هذا المسجد “مسجد القديس سيرغيوس ولم يشعروا بالخزي والعار من تسمية المسجد على اسم القديس
أنظر المرجع التالي:

Fowden K. E., “The Cult of St. Sergius after the Islamic Conquest”, in The Barbarian Plain: Saint Sergius between Rome and Iran, University of California 1999, pp. 174-183 here p. 179.

//// في عهد الوليد بن عبد الملك (705-715) اراد الوليد -وهو الخليفة بجلالة قدره وأمير المؤنين وهو الآمر الناهي في تحقيق مصير الشعوب التي تعيش في كنفه- أن يلحق كنيسة يوحنا المعمدان للمسجد الأموي !!! يعني يا مؤمن كان عاوز ياخد الكنيسة ويلحقها بالمسجد الأموي ومش أي كنيسة معاليك دي كنيسة يوحنا المعمدان نفسه !!!

//// أيوه سيادتك وهنزل لك بالمصادر والمراجع حالاً …. طيب الخليفة بجلالة قدره كان ممكن ياخد الكنيسة ويضرب كرسي في الكلوب ويقول للمسحيين اضربوا راسكم في الحيط !!! صح ؟ إنما الخليفة لم يفعل هذا وحدثت مفاوضات مع الطوائف المسيحية وعلى الأخص اليعاقبة السريان وبعد المفاوضات والمناقشات والحوارات وافق الجانب المسيحي على ترك كنيسة يوحنا المعمدان مقابل بناء أربع كنائس أخرى كتعويضٍ لهم !! والخليفة وافق معاليك وبنى لهم من بيت مال المسلمين أربع كنائس بالاضافة إلى صرف مبالغ مالي كمان عشان يبقوا مبسوطين…. إيه الجمال ده حضرتك … أنا نفسي سعيد والله ومبسوط … وخدوا المصدر كمان أهو : إبن عساكر (ت. 1175)، تاريخ مدينة دمشق، ج 2، ص ص: 245-255.

– طبعاً أنا لا أستطيع أن أعقد مقارنة بين تصرف الوليد ومحمد الفاتح لأن بينهما ثمانية قرون كما أن الأناضولي يختلف اختلافا كبيراً مع العربي من حيث الصفات ؛ ولكني أقول أن الوليد كان يمثل لي روح الإسلام الحقة والنقية وهو أقرب إلى عصر النبوة وخصال الاسلام الحقيقة وكان في أيديه سلطة وبامكانه أن يبطش بمن يبدي المعارضة أو المقارمة ولكنه لم يفعل ذلك … وشكراً

#الخلاصة:

الخلاصة سيادتك إنك لا تعمل العقل ولا تفكر ولست بقاريء لمصادرك العربية ولا للمصادر البيزنطية والسريانية وكمان الأرمينية .. وعندما تتشدق بصورة وثيقة واهنة طالعة من تحت السلم أول إمبارح ويبدو وكأن شخص تبول عليها ليصبغ عليها ملامح القدم يبقى إنت ممنوع من الصرف … ولا أتكلم هنا عن الصرف النحوي ولكنني أتحدث عن الصرف الصحي … وفي الواقع المرير هذا تشوف لك أي هواية على الفيس سواء التيك والتوك أو أغاني المهرجانات

د. هشام حسن

أثينا 11-7-2020

ما بين الخرافات والإيمان الحي والصراع القائم على التحزب أنا لبولس وأنا لأبولس

ما بين الخرافات والإيمان الحي والصراع القائم على التحزب أنا لبولس وأنا لأبولس

ما بين الخرافات والإيمان الحي والصراع القائم على التحزب أنا لبولس وأنا لأبولس

 

 

[ لماذا ارتجت الأمم وتفكر (وتلهج) الشعوب في الباطل. قام ملوك الأرض (ملوك الأرض يثورون) وتآمر الرؤساء معاً على الرب وعلى مسيحه قائلين. لنقطع قيودهما ولنطرح عنا ربطهما (نيرهما) ] (مزمور 2: 1 – 3)

في واقعنا العملي المُعاش، نرى شوائب كثيرة دخيلة على الإيمان الحي المُسلم منذ عصر الرسل والآباء القديسين الذين عاشوا في بساطة عمق الإيمان الحي العامل بالمحبة، فمنذ القرون الأولى والكنيسة تُجاهد الجهاد الحسن بالنعمة المُعطاة لها في خضم الصراعات التي ورطها فيها بعض الداخلين إلى الإيمان المسيحي، إذ أن بعض الذين آمنوا كانوا من خلفية يهودية تؤمن بنوال الخلاص والحياة الأبدية بواسطة الأعمال الصالحة التي يلزم لتتميمها الطقس الناموسي، وبدون الناموس يستحيل الخلاص مهما ما كان الإيمان صحيحاً، والبعض الآخر كان من بيئة فكرية فلسفية يعشق كلام الحكمة الإنسانية المُقنع حسب المنطق أو حسب الخلفيات الفلسفية المتنوعة التي انحدر منها، وتعلَّم فيها عن الإله….

ونرى أن الكثير من هؤلاء الفريقين – قبل أن تقوم الكنيسة بتعليمهم – حملوا معهم أفكارهم القديمة البالية إلى بيئتهم المسيحية الجديدة، وحاول البعض أن يجعلوا المسيحية ديانة عقلية يحترمها علية القوم، وأصبح الخطر الذي تمثله الاتجاهات الناموسية أو الاتجاهات الفلسفية التي انحرفت بالبعض عن المسار المسيحي الأصيل يشكل تهديداً حقيقياً في داخل الكنيسة ليفسد أذهان الكثيرين عن البساطة التي في المسيح: [ ولكنني أخاف أنه كما خدعت الحية حواء بمكرها هكذا تفسد أذهانكم عن البساطة التي في المسيح ] (2كورنثوس 11: 3).

ونرى على صعيد آخر موازٍ لهذا، هو أن بعض القادة الغيورين قد بالغوا في غيرتهم على الإيمان وصاغوا بعض التفاسير والشروحات الخاصة لتصحيح شرور حقيقة تصوروا وجودها داخل الكنيسة، وقد تمكنوا من جذب العديدين لإتباع أفكارهم حتى أنتهى الأمر بتوليد هرطقات متنوعة والتي بدورها أحدثت انشقاقات داخل الكنيسة أفرزت بعض الشيع الجديدة داخل كل منها….

ولا تتعجبوا يا إخوتي فبالرغم من أن هذا هو الذي نعرفه من جهة التاريخ، فلا زال يتكرر في كل زمان بل وإلى هذا اليوم، لأن ما حولنا لم يُستحدث بل يضرب جذوره في الماضي، لأن إلى اليوم لم يُستحدث شيء، فلازال أمر تهويد الكنيسة موجود عند البعض بدون دراية منهم لأنهم لازالوا يتمسكون بالناموس الطقسي وحرفه، وآخرين يريدون يفلسفوا الإيمان فيتمسكون بكلام الإنسانية المقنع، وآخرين غيورين يدافعون بقوة وشراسه حتى أنهم – بدون دراية – يشوهون الأسفار المقدسة بالتفسيرات الغريبة عن روح الإلهام والحق وذلك لكي يقفوا ضد الأفكار التي يرونها غير صحيحة، حتى أصبحوا منحازين لأفكار أو أُناس على حساب الإعلان الإلهي نفسه، فيخرجون تفسيرات مشوشة ومشوهة حسب قناعتهم أو دراستهم التي درسوها لكي يدافعوا عن الحق فوقعوا هم أنفسهم ضد الحق دون أن يدروا !!!

وبين هذا وذاك يوجد من هو يجهل الحياة المسيحية بكاملها ويعيش في وسط الكنيسة كمتعصب ينحاز لأهل الثقة وليس لمن لهم شركة مع الله ذو خبرة حياة مقدسة شريفة، لهم المعرفة الحقيقية التي تضبط حياة الشركة الصحيحة مع الله والقديسين في النور…

وهكذا ظلت الخلافات قائمة والانشقاقات تزداد تعمق يوماً بعد يوم ونفس ذات المشكلة التي واجهها القديس بولس الرسول هي عينها قائمة اليوم: 

  • [ ولكنني أطلب إليكم أيها الإخوة باسم ربنا يسوع المسيح أن تقولوا جميعكم قولاً واحداً ولا يكون بينكم انشقاقات، بل كونوا كاملين في فكرٍ واحد ورأي واحد. لأني أُخبرت عنكم يا إخوتي من أهل خلوي أن بينكم خصومات. فأنا أعني هذا أن كل واحد منكم يقول أنا لبولس وأنا لأبلوس وأنا لصفا وأنا للمسيح. هل انقسم المسيح !! ألعل بولس صُلب لأجلكم !! أم باسم بولس اعتمدتم !!؛ أشكر الله إني لم أُعمد أحداً منكم إلا كريسبس وغايُس. حتى لا يقول أحد إني عمدت باسمي. وعمدت أيضاً بيت استفانوس، عدا ذلك لستُ أعلم هل عمدت أحداً آخر. لأن المسيح لم يُرسلني لأُعمد بل لأُبشر لا بحكمة كلام لئلا يتعطل صليب المسيح. فأن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة وأما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله. لأنه مكتوب سأُبيد حكمة الحُكماء وأرفض فهم الفُهماء. أين الحكيم!! أين الكاتب!! أين مُباحث هذا الدهر!! ألم يُجهِّل الله حكمة هذا العالم. لأنه إذ كان العالم في حكمة الله لم يعرف الله بالحكمة، استحسن الله أن يُخلِّص المؤمنين بجهالة الكرازة. لأن اليهود يسألون آية واليونانيين يطلبون حكمة. ولكننا نحن نكرز بالمسيح مصلوباً لليهود عثرة ولليونانيين جهالة. وأما للمدعوين يهوداً ويونانيين فبالمسيح قوة الله وحكمة الله. لأن جهالة الله أحكم من الناس، وضعف الله أقوى من الناس. فانظروا دعوتكم أيها الإخوة: أن ليس كثيرون حكماء حسب الجسد، ليس كثيرون أقوياء، ليس كثيرون شرفاء. بل اختار الله جُهال العالم ليخزي الحُكماء واختار الله ضُعفاء العالم ليخزي الأقوياء. واختار الله أدنياء العالم والمُزدرى وغير الموجود ليبطل الموجود. لكي لا يفتخر كل ذي جسد أمامه. ومنه أنتم بالمسيح يسوع الذي صار لنا حكمة من الله وبراً وقداسة وفداء. حتى كما هو مكتوب من افتخر فليفتخر بالرب ] (1كورنثوس 1: 10 – 31)

ليفهم القارئ ولا أحد يستعفي نفسه، بل علينا جميعاً بلا استثناء أن نفحص ضمائرنا في ضوء كلمة الله الكاشفة للقلب، فلنجتهد ولو لمرة أن نُنقي أنفسنا ونسعى لغسل ضمائرنا أمام الله الحي من كل نية غير سليمة، لأن ستظل كلمة الله سيف نار مسلول أمام أعيننا تفصل في نياتنا وضمائرنا، وقول الرب سيظل عبر الزمان واضح كشمس النهار: [ من ليس معي فهو عليَّ ومن لا يُجمع معي فهو يُفرق ] (متى 12: 30)، فانتبهوا لمشيئته: [ ولي خراف أُخر ليست من هذه الحظيرة ينبغي أن آتي بتلك أيضاً فتسمع صوتي وتكون رعية واحدة وراعٍ واحد ] (يوحنا 10: 16)، [ ليكون الجميع واحداً كما إنك أنت أيها الآب فيَّ وأنا فيك ليكونوا هم أيضاً واحداً فينا ليؤمن العالم أنك أرسلتني ] (يوحنا 17: 21)

ولننتبه لقول الرسول: [ أن كان أحد يُعلِّم تعليماً آخر ولا يوافق كلمات ربنا يسوع المسيح الصحيحة (حسب الإنجيل الذي فيه الإعلان الإلهي) والتعليم الذي هو حسب التقوى (إني أتعجب إنكم تنتقلون هكذا سريعاً عن الذي دعاكم بنعمة المسيح إلى إنجيل آخر. ليس هو آخر، غير أنه يوجد قوم يزعجونكم ويُريدون أن يحولوا إنجيل المسيح. ولكن إن بشرناكم نحن أو ملاك من السماء بغير ما بشرناكم فليكن أناثيما (محروم أو مقطوع من الحياة الأبدية). كما سبقنا فقلنا أقول الآن أيضاً أن كان أحد يبشركم في غير ما قبلتم فليكن أناثيما. أفأستعطف الآن الناس أم الله أم أطلب أن أُرضي الناس، فلو كنت بعد أُرضي الناس لم أكن عبداً للمسيح – غلاطية 1: 6 – 10). فقد تصلف وهو لا يفهم شيئا بل هو متعلل بمباحثات ومماحكات (معارك) الكلام التي منها يحصل الحسد والخصام والافتراء والظنون الردية. ومُنازعات أُناس فاسدي الذهن وعادمي الحق يظنون ان التقوى تجارة، تجنب مثل هؤلاء. وأما التقوى مع القناعة فهي تجارة عظيمة. لأننا لم ندخل العالم بشيء وواضح إننا لا نقدر أن نخرج منه بشيء. فأن كان لنا قوت وكسوة فلنكتف بهما. وأما الذين يريدون أن يكونوا أغنياء (يسعون للغنى عن طريق الخدمة) فيسقطون في تجربة وفخ وشهوات كثيرة غبية ومُضرة تغرق الناس في العطب والهلاك. لأن محبة المال أصل لكل الشرور الذي إذ ابتغاه قوم ضلوا عن الإيمان وطعنوا أنفسهم بأوجاع كثيرة. ] (1تيموثاوس 6: 3 – 10)

أحذروا يا إخوتي من معارك الكلام وروح الجدل الذي أصاب هذا الجيل في مقتل، واحذروا من أن تشتتوا رعية الله، واحذروا من أن تقسموا الكنيسة، واحذروا من التحزب ورفض كل من يؤمن بالمسيح الرب، لأن من يحب الوالد يحب المولود منه أيضاً، ومن يسعى للوشاية ويجتهد أن يعزل أخاه ويلقيه خارجاً ويقطعه من شركة الكنيسة، فهو قاتل نفس يتحدى رأس الجسد، واصبح هو المحروم والمرفوض من مسيح الحياة لأن كل قاتل نفس لا يرث الحياة الأبدية: [ كل من يبغض أخاه فهو قاتل نفس وأنتم تعلمون أن كل قاتل نفس ليس له حياة أبدية ثابتة فيه ] (1يوحنا 3: 15)

  • كلمة رسولية في الختام:
  • [ احترزوا إذاً لأنفسكم ولجميع الرعية التي أقامكم الروح القدس فيها أساقفة (نُظاراً – الناظر من فوق) لترعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه، لأني أعلم هذا أنه بعد ذهابي سيدخل بينكم ذئاب خاطفة لا تشفق على الرعية ] (أعمال 20: 28 و29)
  • [ ارعوا رعية الله التي بينكم نُظاراً (أساقفة) لا عن اضطرار بل بالاختيار، ولا لربح قبيح بل بنشاط، ولا كمن يسود على الأنصبة بل صائرين أمثلة للرعية ] (1بطرس 5: 3)



ما بين الخرافات والإيمان الحي والصراع القائم على التحزب أنا لبولس وأنا لأبولس

ما بين الألم والإيمان – أين إيمانكم ؟

[ ثم قال لهم أين إيمانكم ] (لوقا 8: 25)

  • [ والآن يا أخوتي بما إنكم أنتم شيوخ في شعب الله وبكم نفوسهم منوطة، فانهضوا قلوبهم بكلامكم حتى يذكروا إن آباءنا إنما ورد عليهم البلاء ليمتحنوا هل يعبدون إلههم بالحق. فينبغي لهم أن يذكروا كيف امتحن أبونا إبراهيم وبعد أن جُرِبَ بشدائد كثيرة صار خليلاً لله. وهكذا اسحق وهكذا يعقوب وهكذا موسى وجميع الذين رضي الله منهم جازوا في شدائد كثيرة وبقوا على أمانتهم. فأما الذين لم يقبلوا البلايا بخشية الرب بل أبدوا جزعهم وعاد تذمرهم على الرب. فاستأصلهم المستأصل وهلكوا بالحيات. وأما نحن الآن فلا نجزع لما نقاسيه. بل لنحسب إن هذه العقوبات هي دون خطايانا ونعتقد أن ضربات الرب التي نؤدب بها كالعبيد إنما هي للإصلاح لا للإهلاك ] ( يهوديت 8: 21-27 )

حينما يقترب منا الألم والضيق الشديد في أرض واقعنا المُعاش نجزع ونصرخ ليعلو صوتنا نحو الله قائلين: لماذا يا رب !!! لماذا نتألم ونتضايق والعالم يفرح، ولماذا يأتي على المسيحيين الذين دُعيَّ عليهم اسمك كل هذه الويلات وفي بيوتهم نواح وصراخ لأجل ابنائهم، ألم تعد تحمينا وتنفذنا مثلما أنقذت شعب إسرائيل في البرية ومن كل أعدائه، هل تعاقبنا على خطايانا أم بسبب أننا نسيناك !!!
وهكذا يعلو صوتنا بصراخ وأنين قلب متوجع كثيراً، وشكوانا لا تكف عن أن تعلو، وكثيرون يرتدون عن الإيمان بالله، وكثيرون يقولون أن المسيحية كلام وفكر لا تصل لمستوى الواقع العملي المُعاش، وكل تأثيرها نفسي يأتي من فوق المنابر، التي أصبحت مجرد بوق يخرج نغم يدغدغ المشاعر ويُثير العاطفة التي تذهب بزوال المؤثر، لأن كثيراً ما نسمع عن أمجاد الآلام وكم ينبغي أن نتقبلها، وتُسرّ قلوبنا حينما تسمع [ مع المسيح صلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيَّ ]، والكل يتعلم هذا الكلام ويقوله عندما يجتمع مع المتألمين وعلى الأخص أن كان خادم، مع أنه هو على المستوى الشخصي أن مسته الآلام فعلاً يبدأ في الأنين ومُرّ الشكوى، لأن الكلام لم يتحول فيه لخبرة حقيقية ليبلغ ما بلغه القديس بولس الرسول: [ لأعرفه وقوة قيامته وشركة آلامه مُتشبهاً بموته ]، لأن شتان ما بين الفكر والقدرة على الكلام من فوق المنابر أو بالجلوس فوق الكراسي والذهاب للبيوت أو الحديث على النت، وبين تقبل الآلام فعلياً على مستوى واقع حياتنا المُعاشة، فما أسهل الكلام عن الآلام والضيقات وكيفية تقبلها وما أصعب قبولها على المستوى الشخصي في الواقع العملي…

عموماً – بدون تطويل – أن المشكلة تنحصر كلها في الإيمان الحي، وليس الإيمان النظري، فالإيمان الحي هو علاج القلب وشفاؤه، ويقول الأب يوحنا الدرجي: [ الإيمان هو وقفة النفس ثابتة لا تزحزحها أية بلية أو محنة. ذو الإيمان الحق ليس هو الذي يفتكر أن كل شيء ممكن لدى الله، بل الذي يرى وجوب قبول كل شيء من يد الله ]، لأن الإيمان الحي ليس قفزة في الظلام، بل هو الدخول في النور، وانفتاح بصيرة ليرى الإنسان مجده الخاص في شخص المسيح القيامة والحياة…

[ الله لنا ملجأ وقوة عوناً في الضيقات وجد شديداً، لذلك لا نخشى ولو تزحزحت الأرض ولو انقلبت الجبال إلى قلب البحار، تعج وتجيش مياهها تتزعزع الجبال بطموها …
نهر سواقيه تفرح مدينة الله مقدس مساكن العلي، الله في وسطها فلن تتزعزع يعينها الله عند إقبال الصبح.
عجت الأمم تزعزعت الممالك أعطى صوته ذابت الأرض، رب الجنود معنا ملجأنا إله يعقوب … هلموا انظروا أعمال الله كيف جعل خرباً في الأرض، مُسكن (تسكين – تهدئه) الحروب إلى أقصى الأرض يكسر القوس و يقطع الرمح المركبات يحرقها بالنار… رب الجنود معنا ملجأنا إله يعقوب ] (أنظر مزمور 46)

لذلك يا إخوتي بكل ثقة الإيمان الحي ينبغي لنا كما قال الرسول: [ فلنتقدم بثقة إلى عرش النعمة لكي ننال رحمة ونجد نعمة عوناً في حينه ] (عبرانيين 4: 16)، [ وهذه هي الثقة التي لنا عنده أنه إن طلبنا شيئا حسب مشيئته يسمع لنا ] (1يوحنا 5: 14)
ومشيئة الله أن نتوب ونعيش بالإيمان لنلبس قوته وندخل في سرّ الصليب لنموت ليُحقق ملكوته في داخلنا ويصب حياته فينا، فأن طلبنا هذا ببساطة قلب وتواضع لأننا نحتاج لله فعلاً ونُريد أن يكون لنا شركه معه، أكيد سيسمع لنا، ونحيا في فرح الرجاء الحي بيسوع إلهنا …

يقول القديس مقاريوس الكبير: [ إن الرب يُطيل أناته علينا ويمتحن إيمان مشيئتنا ومحبتنا لهُ امتحاناً. فيجب علينا أن نُزيد اجتهادنا ومثابرتنا في طلب النعم والمواهب، مؤمنين وواثقين ثقة كاملة بأن الله أمين في وعده وهو يُعطي نعمته للذين يُداومون على الطلب بإيمان إلى المنتهى صابرين بغير تقلقل ] 

واحذروا يا إخوتي لأن هناك من يسمع كلمة [صلي] يأخذها باستهتار كما نسمع من البعض [ لا تقل لي صلي لأني جربت ومش نفع ]، ومشكلة هذه العينات أنهم وضعوا في قلبهم بتأكيد تام أن صلاتهم لن تُستجاب؛ فالذي يقف امام الله أو يسمع أطلبوا الرب وقد وضع في قلبه أنه لن يسمع لهُ وأنه لن يأخذ شيئاً، لأن لله رجال معينين فقط هما الذين ينالوا منه، فقد صار هذا الشخص في شقاء عدم الإيمان، فالبائس في حياته هو الذي يُصلي ولا يؤمن أنه سيحصُل على جواب، وطبعاً ليس أي سؤال يُستجاب من الله، والقديس باسيليوس الكبير يوضح لك بقوله: [ إذا كان سؤال حسب مشيئة الله ومرضاته، فلا تكف عن السؤال حتى تناله. الرب نفسه لكي يلفت نظرنا إلى هذا قال مَثل الرجل الذي تحصَّل على الخبز في نصف الليل من صديقه بلجاجته (لوقا 11: 5) ]

ويقول الأب يوحنا الدمشقي: [ وحتى إذا لم تأخذ طلبتك كما تود وترغب، حصلت على المنفعة. لأن عدم نوالك ما تشتهي يُفيد غالباً أنك نلت أحسن مما اشتهيت ] 
ويقول القديس يوحنا ذهبي الفم: [ الله يعرف الساعة بالضبط التي إذا ما أعطانا فيها الشيء يكون حينئذٍ ذا نفع لنا. الطفل يُصيح ويغضب ليأخذ السكين ! والمحبة الأبوية تأبى إعطاءه إياها. هكذا الرب يُعاملنا مثل هذا، فهو يُعطينا أحسن مما نطلب ] 
ويقول أيضاً: [ إذا أخذنا ما نطلبه أو لم نأخذه يجب أن نبقى في الصلاة. ليتنا نشكر ليس فقط حينما نأخذ ولكن حينما لا نأخذ أيضاً. لأننا لا نعرف ما هو الصالح لنا بل الله. لذا فيجب أن نعتبر الأخذ وعدم الأخذ نعمة متعادلة ونشكر الله من أجل هذه وتلك ] 
ويقول الأب يوحنا الدرجي: [ حينما تدوم طويلاً في الصلاة لا تقل إني لم أستفد شيئاً. لأنك ها قد استفدت بالفعل الاتصال والثبوت في شركة غير منقطعة معهُ ] 

عموماً باختصار شديد وتركيز، يقول الأب يوحنا كرونستادت: [ الأمانة (الإيمان) هي مفتاح كنوز الله. وهي تسكن القلوب البسيطة الرحومة التي تُصدق وتؤمن ” كل شيء مستطاع لدى المؤمن “.
الإيمان هو فم الروح، كلما انفتح بسخاء انسكبت فيه الينابيع الإلهية؛ آه .. ! ليت هذا الفم يكون على الدوام مفتوحاً، فلا تحبسه شفتا الشك وعدم الإيمان فتنحبس عنا كثرة أنعام الله. 
كلما فغرت فاك وأخلصت بأمانتك في قدرة الله اللانهائية، انفتح قلب الله لك بالجود والسخاء ] 
ولنا أن نصغي لكلمة الرب يسوع لمريم قبل أن يُقيم لعازر قائلاً لها ولنا بالضرورة [ قال لها يسوع ألم أقل لكأن آمنتِ ترين مجد الله ] (يوحنا 11: 40)

تابع دراسة في الذبائح (24) مقارنة بين ذبيحة المحرقة وذبيحة الخطية

تابع / دراسة في الذبائح والتقدمات في الكتاب المقدس
الذبيحة טֶבַח – ط ب ح ؛ θυσίας σΦάζω
تابع / ثانياً : الخمسة أوجه من ذبيحة الصليب
[2] الوجه الثاني من أوجه الصليب
تابع / ذبيحة الخطية – άμαρτία – חַטָּאת

                                                       تابع الوجه التطبيقي لذبيحة الخطية
                                                   تابع رابعاً: المسيح يقدم نفسه ذبيحة خطية

                                                  مقارنة بين ذبيحة المحرقة وذبيحة الخطيــــة
                                                 للرجوع للجزء الثالث و العشرون أضغط هنا.

خامساً: مقارنة سريعة بين عمل الذبيحتين (ذبيحة المحرقة وذبيحة الخطية) على الصليب:

إذا ما قرنا بين عمل الذبيحتين على الصليب فسنجد أن:

ذبيحة المحرقة: تُعبَّر عن موقف المسيح الرب على الصليب أمام الآب ببره الشخصي، فينال الرضا والمسرة حتماً وبالضرورة.

 

بينما ذبيحة الخطية: تُعبَّر عن موقف المسيح الرب أمام الآب وعليه نجاسات وكل خطايا الإنسان، أي البشرية بكاملها.

لذلك، فبينما نجد أن ذبيحة المحرقة كانت تُفحص بالسلخ والتقطيع والغسل، إشارة إلى الفحص الذي أثبت برّ المسيح وقداسته، لا نجد مثل هذا الفحص إطلاقاً في ذبيحة الخطية، بل على العكس تماماً كان يخرج بها الكاهن خارج الهيكل وخارج المحلة كلها، إشارة إلى عدم ترائيها أمام الله أو إلى عدم إمكانية رؤية الله لها توضيحاً لجُرم الخطية وشناعتها وقوة الظلمة التي تعتريها، لأن الخطية ظلمة وموت وفساد كما رأينا في كل شرحنا السابق، ويستحيل أن تُرى أمام الله لذلك نجد الرب يسوع وهو على عود الصليب يقدم نفسه كذبيحة خطية وإثم يصرخ قائلاً: إلهي إلهي لماذا تركتني !!!
[ فإن الحيوانات التي يدخُل بدمها عن الخطية إلى الأقداس بيد رئيس الكهنة تُحرق أجسامها خارج المحلة، لذلك يسوع أيضاً لكي يُقدس الشعب بدم نفسه تألم خارج الباب. فلنخرج إذن إليه حاملين عاره ] (عبرانيين13: 11 – 13)، ولنُلاحظ أنه بالرغم من المسيح الرب لم يُحرق جسده خارج الباب (أي خارج أورشليم تماماً) ولكنه حمل خطايا الكثيرين، فدمه محسوب أنه دم محرقة ولو لم تُحرق، لأن النار الإلهية غير المنظورة التي يحملها المسيح الرب كابن الله في جسده، هي التي التهمت الخطايا بالتمام وانهتها وأبطلت قوتها وفعلها، لأن الروح الأزلي الذي في المسيح هو روح الإحراق وروح التطهير [ إذا غسل السيد قذر بنات صهيون ونقى دم أورشليم من وسطها بروح القضاء وبروح الإحراق ] (أشعياء4: 4)

فقوة روح الإحراق في المسيح يسوع الذي يحملها في نفسه للتطهير لغسل قذر الإنسان الذي يأتي إليه تائباً مؤمناً بذبيحة نفسه لأجل خطاياه، هو وضع روحي فائق جداً عن الإحساس والتصور الذي يُحسب أنه (الأرشي تيبوس – αρχέτυπος) للنار المادية التي كانت تأكل جسد ذبيحة المحرقة، وهكذا يُحسب أن النار أحرقت خطايا الشعب التي اعترف بها (كما يحدث حسب الطقس في العهد القديم) على رأس العِجْل أو المعزى. فنار المُحرقة الأرضية هي مجرد صورة باهتة في فعلها بالنسبة للنار الإلهية التي في جسد المسيح الرب على الصليب، لذلك فالصليب يُحسب عن جدارة بأنه هو مذبح المُحرقة الأصلي αρχέτυπος، لأن عليه تم ذبح المسيح الرب، وعليه انسكب دمه (كمذبح). فهنا الوجه الأول للمحرقة داخل الهيكل. ولأن الصليب كان خارج الباب وعليه تم الغفران والكفارة وتم الصُلح وتم القبض على الشيطان، فهذا هو الوجه الآخر للذبيحة القديمة عندما كانت تُحرق خارج المحلة، حيث كانت النار تلتهم خطايا الشعب (نظرياً على مستوى الرمز في العهد القديم) مع لحمها، وتمت حقيقياً وفعلياً على مستوى الواقع العملي في المسيح يسوع: [ مسامحاً لكم بجميع الخطايا، إذ محا الصك الذي علينا في الفرائض (الناموس) الذي كان ضداً لنا وقد رفعه من الوسط مُسمَّراً إياه بالصليب، إذ (عليه بعد أن مزق الصك) جرد الرياسات والسلاطين أشهرهم جهاراً ظافراً بهم فيه (في الصيب) ] (كولوسي2: 13 – 15)

ولنلاحظ أن في وقت واحد وعلى ذات الصليب ولذات الابن الواحد تمت هاتان الذبيحتان معاً (المحرقة والخطية)، ففي الوقت الذي احتجب فيه وجه الآب عن الابن بسبب الخطية التي حملها عن الإنسان، كان في ذات الوقت وعلى الصليب نفسه هو هو بنفسه موضع فرح ومسرة وقبول ورضا الآب بسبب طاعته وبره وكماله الشخصي.

إذن فلا محل لقائل: أن المسيح الرب جاز فترة ما بعيداً عن الآب، أو أن الآب انفصل عنه وتركه لأنهم جوهر واحد لا انفصال فيه، ويتكل أحد على شرح “لماذا تركتني” بهذا المعنى، ولكنه كان يُكمل عملين في وقت واحد معاً…

كذلك ليس صحيحاً على الإطلاق ما يقوله بعض الشراح الغير فاهمين لسرّ عمل المسيح وسرّ الثالوث القدوس، قائلين: إن المسيح عندما قال “إلهي إلهي لماذا تركتني” كان يتكلم بناسوته. هذا افتراء على المسيح الرب المتحد جسده بلاهوته بغير افتراق، فهذا افتراء على المسيح الرب وتقسيم فاضح لطبيعته الواحدة، لأن [ ناسوته لم يفارق لاهوته قط ولا للحظة واحدة ولا ترفة عين ] كما نقول في القداس الإلهي . فاللاهوت لم يفارق الناسوت في المسيح الرب، لا في قول ولا في عمل ولا في فعل، وإلا نكون قد قضينا على التجسد وخسرنا الوحدة وفقدنا خلاصنا.

كذلك أيضاً يُخطأ جداً من يقول: أنه يتكلم كإنسان تحت الآلام مثلنا عندما قال: [ فلتعبر عني هذه الكأس ] (متى26: 39)، لأن المسيح الرب في قوله “لماذا تركتني” أو في قوله “فلتعبر عني هذه الكأس” لم يتغير عن كونه المسيح الرب الذي قال:
[ أنا والأب واحد ] (يوحنا10: 30)؛ و[ الآب الحال فيَّ هو يعمل الأعمال ] (يوحنا14: 10)؛ و[ الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب ] (يوحنا1: 18)؛ و[ ابن الإنسان (الذي على الأرض) هو في السماء ] (يوحنا3: 13).
فهو لم ينقسم على نفسه قط، ولا انقسمت طبيعته قط ولا تكلم بلسانين (مرة بلسان بشر ومرة بلسان إله)، ولا أبدى مشيئتين (مرة مشيئة بشرية، ومرة أخرى مشيئة إلهية، وذلك حسب الموقف كما يدَّعي البعض)، ولا عمل عملاً نسخ به عملاً سابقاً قط، ولكن الحقيقة تكمن في أن المسيح الرب القدوس الله المتجسد عمل عملاً واسع الاختصاصات وأكمل بالصليب صوراً عديدة متضاعفة متعددة الآثار، وينبغي أن لا ننسى إطلاقاً حقيقة مطلقة أنه هو الله الكلمة المتجسد، الله الظاهر في الجسد، وكل ما فعله المسيح الرب فعله كمسيح واحد وليس مسيحان أو شخصيتان منفصلتان قط …
عموماً في كل هذه العثرات في الشرح والفهم، فالعيب والذنب ليس على الله، بل العيب في الإنسانية الشقية التي فتحت حصنها الإلهي وهو العقل للشيطان، ومكنته من احتلال أركانه فأظلم وسقط تماماً ولم يقدر أن يستوعب أسرار الله وعمله فلم يُضيئ إنجيل المسيح أمام هذا العقل المُعتم [ الذين فيهم إله هذا الدهر قد أعمى أذهان غير المؤمنين لئلا تُضيء لهم إنارة إنجيل مجد المسيح الذي هو صورة الله ] (2كورنثوس4: 4). ولكن قد أتى المسيح الرب ليعمل ويُصلح ويُصالح ويُجدد هذه الأركان الضعيفة في الإنسان الساقط ويُقيمه مرة أخرى بما هو أعظم مما كان فيه …

نعود للصليب مرة أخرى والمقارنة بين الذبيحتين، لنجد أن المسيح الرب أكمل ذبيحتين ليُكمل عملين متلازمين بشدة:

الأول وهو

تقديم بره الشخصي في طاعة مُحكمة ومشيئة كاملة مُذعنة حتى الموت، موت الصليب بسرور [ قدم نفسه لله بلا عيب ] (1بطرس1: 19)، فَقُبِلَ مُرضياً عنه كرائحة سرور أمام الآب = ذبيحة المحرقة

الثاني وهو

تقديم نفسه حاملاً خطايا الإنسان ونجاساته [ في جسده على الخشبة ] (1بطرس2: 24)، متألماً مُتمنعاً (إذ لم يكن معقولاً أن يحمل الخطية في جسده بسرور!!) وقد قَبِلَ بحزن عظيم أن يُصلب خارج أورشليم كحامل عار ولعنة الإنسان كخاطي وتعدٍ على وصية الله = ذبيحة خطية.

ومن هُنا وعلى هذا الضوء نستطيع أن نفهم المفارقة بين الآيات والمواقف ونستوعب سرها:

  • + ابن الإنسان لم يأتِ ليُخدم بل ليخدم وليبذل نفسه فدية – متى20: 28
  • لأجل هذا أتيت إلى هذه الساعة – يوحنا12: 27
  • وابتدأ يُعلمهم أن ابن الإنسان ينبغي (يتحتم أو يجب بالضرورة) أن يتألم كثيراً ويُرفض من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ويُقتل… وقال القول علانية فأخذه بطرس إليه وابتدأ ينتهره، فالتفت وابصر تلاميذه فانتهر بطرس قائلاً: اذهب عني يا شيطان لأنك لا تهتم بما لله لكن بما للناس – مرقس8: 31، 32 [ هذا أخذتموه مُسَلَّماً بمشورة الله المحتومة وعلمه السابق وبأيدي أثمة صلبتموه وقتلتموه ] (أعمال2: 23)
  • الكأس الذي اعطاني الآب ألا أشربها (قال هذا عند قطع بطرس لأُذن مَلْخُس عبد رئيس الكهنة ليلة القبض عليه في جثسيماني) – يوحنا18: 11
  • + طعامي ان أعمل مشيئة الذي أرسلني وأُتمم عمله – يوحنا4: 34
  • ثم قال ها أنذا آجيء لأفعل مشيئتك يا الله… فبهذه المشيئة نحن مُقدسون بتقديم جسد يسوع المسيح مرة واحدة – عبرانيين10: 9و 10
  • الآن تمجد ابن الإنسان وتمجد الله فيه – يوحنا13: 31
  • بذلت ظهري للضاربين، وخديَّ للناتفين. وجهي لم أستر عن العار والبصق. والسيد الرب يُعينني لذلك لا أخجل، جعلت وجهي كالصوان، وعرفت أني لا أخزى – أشعياء50: 6، 7
  • وابتدأ يحزن ويكتئب، فقال لهم نفسي حزينة جداً حتى الموت. ثم تقدم قليلاً وخر على وجهه وكان يُصلي قائلاً: يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس [ وفي نفس ذات الوقت يقول وهو يُريد بمسرة لأن يُتمم مشيئة الآب – وهذا تناقض بالنسبة للعقل البشري ] ولكن ليس كما أُريد انا بل كما تُريد أنت [ الكأس الذي أعطاني الآب ألا اشربها ] … فمضى ثانية وصلى قائلاً: ذلك الكلام بعينه – متى26: 37و 38و 39و 42و 44
  • ثم تقدم قليلاً وخَرَّ على الأرض وكان يُصلي لكي تعبُر عنه الساعة إن أمكن وقال: يا أبا الآب كل شيء مستطاع لك فأُجيز عني هذه الكأس، ولكن ليكن لا ما أُريد أنا بل ما تُريد أنت… ومضى أيضاً وصلى قائلاً ذلك الكلام بعينه – مرقس14: 35و 36و 39
  • + يا ابتاه إن شئت أن تُجيز عني هذه الكأس – لوقا22: 42

ولنقارن هذه الآيات على ضوء ما سبق:

(يوحنا4: 34) طعامي أن أعمل مشيئة الذي أرسلني  (متى26: 37) نفسي حزينة جداً حتى الموت
(متى20: 28) ابن الإنسان يبذل نفسه، أتيت لهذه الساعة – (مرقس14: 35) كان يُصلي لكي تعبر عنه الساعة أن أمكن
(يوحنا12: 27) الكاس التي أعطاني الآب ألا اشربها  (مر14: 36) يا أبا الآب كل شيء مستطاع لك فأُجيز عني هذه الكأس

فسنجد أن الآيات السابقة – في هذا الجدول الأخير والبسيط – والتي على اليمين تكشف عن سرور تتميم مشيئة الآب = ذبيحة المحرقة، والتي على اليسار حزن بسبب حَمل الخطية والعار = ذبيحة الخطية.

 

ما بين وصية المسيح وإمكانيات الإنسان الطبيعي، وكيف نعيش مسيحيين !

ما بين وصية المسيح وإمكانيات الإنسان الطبيعي
كيف نعيش مسيحيين ونحيا بالوصية

في الحقيقة حينما يواجه الإنسان وصية الرب يسوع يجدها ثقيلة وفوق إمكانياته وغير منطقية من جهة التنفيذ العملي لها، وقد يراها أنها تضعه في موقف حرج مع الآخرين، فمثلاً وصية الرب لنا على المستوى الشخصي: [ أحبوا أعدائكم، باركوا لاعنيكم – أن جاع عدوك أطعمه وأن عطش فاسقه ]، هذه الوصية هي وصيه مُلزمة وليست وصية ثانوية يُترك تنفيذها أو عدم تنفيذها لحرية كل واحد، لأنها وصية الرب للجميع بلا استثناء، ولكن للأسف الكثيرين يحاولوا تفسيرها لتتناسب مع شخصيتهم وإنسانيتهم الطبيعية، لأن تنفيذ وصية المسيح الرب أمرٌ حقيقي شاق للغاية – فعلاً – على الإنسان الطبيعي، لذلك يستحيل وهيهات أن استطاع أن يُنفذها لأنه مكتوب: [ ولكن الإنسان الطبيعي لا يقبل ما لروح الله لأنه عنده جهالة ولا يقدر أن يعرفه لأنه إنما يُحكم فيه روحياً ] (1كورنثوس 2: 14)…

ولذلك نجد التفسيرات الغريبة، التي تحور الكلام لغرض الهروب من تنفيذ الوصية، وكل واحد يقول أصل الرب لا يقصد المعنى الحرفي، ولا يقصد هذا ويقصد ذاك… الخ، وهذا في الحقيقة هو هروب واضح ومباشر من حياة الوصية، لأن للأسف كل واحد ظن أن وصية الرب تأتي على مستوى الجسد وإمكانيات الإنسان وحسب مقدرة كل واحد، مع أن الوصية هي نفسها أتت في حرفيتها وليس لها أي معنى آخر أو تفسير آخر، سوى أحبوا أعدائكم فعلاً وحرفياً، ولا تحتاج لتأويل ولا تفسير ولا شرح، بل تحتاج لتنفيذ حقيقي وفي الواقع العملي المُعاش في كل العصور كما هي بدون تزيين ولا تحوير، أو يقال أن كل واحد ينفذها حسب إمكنياته، مع أن الوصية واضح أنها تريد Hن يتم تنفيذها كما هي بدون تقليل [ أحبوا أعدائكم ] يعني أحبوا فعلاً وعلى مستوى أنك تبذل نفسك من أجل عدوك وأن جاع تطعمه وأن عطش تسقه وأن كان عندك ضيفاً تكرمه بل وتصنع كما صنع الرب مع التلاميذ وتغسل قدميه أيضاً….

ولكن يا إخوتي يلزمنا أن نعرف على أي مستوى يتكلم الرب يسوع ويُعطي الوصية، لأن الرب لم يتكلم قط على مستوى الإنسان العادي الطبيعي، بل يُكلم الخليقة الجديدة، أي يوجه الكلام لمن آمن به وصار مولوداً من فوق، أي يُكلِّم الإنسان الذي ارتفع إلى المستوى الإلهي، هذا الإنسان الذي أصبح لابس الروح وحي بالمسيح، أي صار إيمانه حي عامل بالمحبة، ويحيا في حرية مجد أولاد الله، يعيش ابن في الابن الوحيد الذي استمد منه روح الوصية وقوتها لتصير مكتوبه في قلبه ظاهره في أعماله، لأن الابن يعبر عن أبيه على مستوى الحياة التي يحياها مع أبيه ويستمدها منه، لأن ابن الملك العظيم يحيا كأمير وكل حركاته وأعماله وتصرفاته التلقائية تُظهر طبيعة حياته وهويته الحقيقية، لأن المولد من فوق يعبر عن المكان الذي ينتمي إليه، فالسفير يعبر عن بلده ويظهر عظمتها: [ إذاً نسعى كسفراء عن المسيح كأن الله يعظ بنا، نطلب عن المسيح تصالحوا مع الله ] (2كورنثوس 5: 20)…

لذلك كل إنسان لم يحيا كمولود من الله في المسيح ولابس الروح، فليس باستطاعته أن يحيا الوصية كما قالها الرب يسوع، لذلك فهي تُعتبر – بالنسبة له – مُجرد سمو أخلاقي ولكنه صادم له، لذلك يحوِّر الوصية ويجعلها تخضع لمفهومه هو لكي تتناسب معه، ولا يستطيع أن يرتفع إليها أبداً وعلى الإطلاق، لذلك نجده غاضباً على الآخرين ولا يقدر أن يحترمهم قط، فهو لا يستطيع أن يُقدم محبة لأعدائه فعلاً، وهو في ذلك معذور كل العذر، لأنه لم يكن على مستوى الوصية لأن عنده جهالة كما قال الرسول ولا يقدر أن يقبل ما لروح الله …

فيا إخوتي، أولاً لا تصدقوا أحد يتكلم عن الوصية بمعنى آخر لا يتفق مع الإنجيل، وثانياً لا تحاولوا تنفيذ الوصية بدون المسيح الرب شخصياً الذي قال [ بدوني لا تقدروا أن تفعلوا شيئاً ]، لأن أن لم يعطينا الله بنفسه روح الوصية لن نقدر أن نحيا بها قط، لأن عملياً من هو الذي يستطيع أن يحب عدوه فعلاً، بل يموت من أجله حباً فيه، ومن هو الذي يستطيع أن يحترم فكره وحرية عقيدته ولا يهينه أو يسخر منه !!!! والإجابة [ لا يوجد ]، إلا لو كان هذا الشخص ليس بإنسان طبيعي !!!! أو من يستطيع أن يقبل كلام الرب يسوع عن حمل الصليب واحتمال المشقات والتخلي القلبي عن كل ما له، ويبيع حتى نفسه من أجل المسيح وشركة المحبة !!!

يا إخوتي أن المسيحي الحقيقي ليس إنسان طبيعي، بل مولود من فوق، وأصبح شخص إلهي، فالمسيحي ليس هو دارس الكتب وعنده القدرة على محاورة الآخرين وإقناعهم، بل هو من يحيا الوصية كما هي لأنه لابس الروح، ولا يقدر أن يتكلم من نفسه ويفسر الوصية ويشرحها إلا بالروح القدس وحسب قصد الرب للتطبيق في واقع الحياة المُعاش، وليس للتحوير لتتناسب مع فكر الإنسان الجسدي الطبيعي، أو لكي يقنع بها الآخرين على مستواهم العقلي والفكري فينزل بالوصية لمستوى التراب، لكي يقنع بها الآخرين – عافية – ظناً منه أنه بذلك يحفظ كرامة المسيحي لئلا يقول أحد على المسيحيين أنهم سلبيين وعن ضعف يحبون أعدائهم، ويظن أنه يدافع عن الإنجيل والمسيحية، مع أنه بذلك يثبت أنه لم يكن على مستوى الوصية وليس له أي استعداد بأن يحيا بها إطلاقاً ويظهر حجج كثيرة للهروب منها….

لذلك كما أرى عند البعض في تفسيراتهم الدفاعية عن الكتاب المقدس، بأنه يحوِّر في الأحداث ويلف ويدور فيها لفة طويلة جداً لكي يوفقها لتتناسب مع أفكار الآخرين التي تخضع للفكر الإنساني الطبيعي، لأنه درس الكتاب المقدس في مقابل الشبهات للرد عليها ليُدافع عن الإنجيل، لذلك كثيراً ما لا يستقيم الشرح بالروح، ويصبح في إطار الفكر الإنساني المُقنع، وهيهات ان يُصبح ببرهان الروح والقوة، لأن حينما يفقد الإنسان روح الكتاب المقدس في سرّ برهان الروح والقوة، يُصبح الكلام فارغ من مضمون الروح وقصد الله، فيُقدم بصورة توفيقية تأويلية لتُناسب الدفاع عنه أمام الآخرين، والعجب أن كيف يُدافع عن كلمة الله وهي التي تُدافع عن نفسها بتحقيقها فينا، حينما ترفعنا لمستواها لنحيا بها، فنصير نحن أنفسنا شهادة حية عنها بالروح، أي نصير نحن أنفسنا إنجيل مقروء من الجميع، وعلى غير هذا المستوى فإننا لا نبشر بإنجيل المسيح بل بإنجيل آخر ووصية أخرى تتناسب مع فكرنا الإنساني بقناعة العقل المغلق على أسرار الروح، أي الذهن المُغلق الذي عليه برقع يحجب نور الله عنه [ بل أغلَّظت أذهانهم لأنه حتى اليوم ذلك البرقع نفسه عند قراءة العهد العتيق باقٍ غير منكشف الذي يُبطل في المسيح؟ لكن حتى اليوم حين يُقرأ موسى البرقع موضوع على قلبهم. ولكن عندما يرجع إلى الرب يُرفع البرقع ] (2كورنثوس 3: 14 – 16)…
  • فيا إخوتي أرجوكم لا أنا بل كلمة الله ووصيته، أن تلبسوا الروح السماوي، وتجعلوه هو من يقودكم للحق، ولا تحاولوا بذكائكم الشخصي وقدراتكم الخاصة وحسب ما نلتُم من شهادات ودراسات وقدرات ومعرفة أن تشرحوا الكتاب المقدس، وتظهروا الحق التي ترونه أنتم، لأن في تلك الساعة الحق في الواقع هربان منكم وليس فيكم، لأن الحق، هو حق مُشخص، أي هو شخص، شخص ربنا يسوع الذي قال أنا هو الحق، وكيف لي أنا الإنسان أن أشرح الحق بفكري الشخصي وأظن أني أتكلم بالحق أو قد امتلكته، لأن الحق هو الذي يملكني ولست انا من أمتلكه، لأن أن لم ألبس – على المستوى الشخصي الخاص – الرب يسوع وامتلئ بالروح وأعيش الوصية وارتفع لمستواها كيف لي أن أتكلم بها وعنها، واشرحها وأُفسرها !!! 
  • ولننتبه لكلام الرسول بتدقيق لكي نحيا به ولا لنفسره أو نشرحه او نقرأه للمعرفة، بل للحياة والخبرة على المستوى الشخصي لكل واحد :
وأنا لما أتيت إليكم أيها الإخوة أتيت ليس بسمو الكلام أو الحكمة مُنادياً لكم بشهادة الله. لأني لم أعزم أن أعرف شيئاً بينكم إلا يسوع المسيح وإياه مصلوباً. وأنا كنت عندكم في ضعف وخوف ورعدة كثيرة. وكلامي وكرازتي لم يكونا بكلام الحكمة الإنسانية المقنع بل ببرهان الروح والقوة. لكي لا يكون إيمانكم بحكمة الناس بل بقوة الله. لكننا نتكلم بحكمة بين الكاملين ولكن بحكمة ليست من هذا الدهر ولا من عظماء هذا الدهرالذين يُبطلون. بل نتكلم بحكمة الله في سر الحكمة المكتومة التي سبق الله فعينها قبل الدهور لمجدنا. التي لم يَعلمها أحد من عُظماء هذا الدهر لأن لو عرفوا لِمَا صلبوا رب المجد. بل كما هو مكتوب ما لم تر عين ولم تسمع أُذن ولم يخطر على بال إنسان ما أعده الله للذين يحبونه. فأعلنه الله لنا نحن بروحه لأن الروح يفحص كل شيء حتى أعماق الله. لأن مَنْ مِنَ الناس يعرف أمور الإنسان الا روح الإنسان الذي فيه، هكذا أيضاًأمور الله لا يعرفها أحد إلا روح الله. ونحن لم نأخذ روح العالم بل الروح الذي من الله لنعرف الأشياء الموهوبة لنا من الله. التي نتكلم بها أيضاً لا بأقوال تُعلمها حكمة إنسانية بل بما يعلمه الروح القدس قارنين الروحيات بالروحيات. ولكن الانسان الطبيعي لا يقبل ما لروح الله لأنه عنده جهالة ولا يقدر أن يعرفه لأنه إنما يُحكم فيه روحياً. وأما الروحي فيحكم في كل شيء وهو لا يُحكم فيه من أحد. لأنه من عرف فكر الرب فيعلمه وأما نحن فلنا فكر المسيح ] (1كورنثوس 1: 1 – 16)
  • فمن له فكر الرب يُعلمه، لذلك ينبغي أن ننال أولاً فكر المسيح بالصلاة الدائمة، لكي نلبسه لبساً، فننال موهبة الروح لنتكلم بسلطانه، حينئذٍ فقط تبدأ الناس بالتعرف على الطريق الحقيقي المؤدي للحياة، وحينما يكون لها رغبة بشوق ولهفة أن تعرف الله، حينئذٍ تلمسها الكلمة التي ننطق بها لأنها بالروح والحق، فتعرف الرب، فتؤمن إيماناً حياً وتتغير وتحيا… 
  • لأن أي منفعة للكلام أن ظل مجرد كلام إنسانية مُقنع بلا برهان الروح والقوة، وغير قادر أن يرفع الإنسان على مستوى وصية الله للطاعة لكي تكون هي حياة النفس، وبذلك تصير بالضرورة خدمتنا باطلة، نتعب فيها وأقصى ثمر لها هو حشر معلومات في العقل تحجب نعمة الله وتفصل الإنسان عن الله في النهاية، لأن كثير من الخدام يظنوا أن بالمعرفة التي اكتسبوها إنهم يعرفون الحق مع انه ليس هناك بينهم وبين الحق شركة ولم يملك عليهم بعد، ولم يدخلوا في حرية مجد أولاد الله ولا قلبهم امتلئ من الفرح السماوي الذي لا يزول ولا دخلوا في شركة القديسين في النور…

المسيح هو يهوه.بين سفر ملاخى والعهد الجديد.

المسيح هو يهوه
نبوة ملاخى اصحاح 3 عدد 1
هأَنَذَا أُرْسِلُ مَلاَكِي فَيُهَيِّئُ الطَّرِيقَ أَمَامِي. وَيَأْتِي بَغْتَةً إِلَى هَيْكَلِهِ السَّيِّدُ الَّذِي تَطْلُبُونَهُ، وَمَلاَكُ الْعَهْدِ الَّذِي تُسَرُّونَ بِهِ. هُوَذَا يَأْتِي، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ
نصها فى مخطوط لننجراد

הִנְנִ֤י שֹׁלֵחַ֙ מַלְאָכִ֔י וּפִנָּה־דֶ֖רֶךְ לְפָנָ֑י וּפִתְאֹם֩ יָבֹ֨וא אֶל־הֵיכָלֹ֜ו הָאָדֹ֣ון ׀ אֲשֶׁר־אַתֶּ֣ם מְבַקְשִׁ֗ים וּמַלְאַ֨ךְ הַבְּרִ֜ית אֲשֶׁר־אַתֶּ֤ם חֲפֵצִים֙ הִנֵּה־בָ֔א אָמַ֖ר יְהוָ֥ה צְבָאֹֽות׃

ونصها فى مخطوط الاليبو
א הנני שלח מלאכי ופנה דרך לפני ופתאם יבוא אל היכלו האדון אשר אתם מבקשים ומלאך הברית אשר אתם חפצים הנה בא–אמר יהוה צבאות
نصها فى السبعينية

ἰδοὺ ἐγὼ ἐξαποστέλλω τὸν ἄγγελόν μου καὶ ἐπιβλέψεται ὁδὸν πρὸ προσώπου μου καὶ ἐξαίφνης ἥξει εἰς τὸν ναὸν ἑαυτοῦ κύριος ὃν ὑμεῖς ζητεῖτε καὶ ὁ ἄγγελος τῆς διαθήκης ὃν ὑμεῖς θέλετε ἰδοὺ ἔρχεται λέγει κύριος παντοκράτωρ

وترجمته
Behold, I send forth my messenger, and he shall survey the way before me: and the Lord, whom ye seek, shall suddenly come into his temple, even the angel of the covenant, whom ye take pleasure in: behold, he is coming, saith the Lord Almighty
.ترجمة الفلجاتا للقديس جيروم

ecce ego mittam angelum meum et praeparabit viam ante faciem meam et statim veniet ad templum suum dominator quem vos quaeritis et angelus testamenti quem vos vultis ecce venit dicit Dominus exercituum

Behold I send my angel, and he shall prepare the way before my face. And presently the Lord, whom you seek, and the angel of the testament, whom you desire, shall come to his temple. Behold, he cometh, saith the Lord of hosts

مطابقة للنص العبرى والسبعينى .
نص السريانية القديمة حسب ترجمة الدكتور lamsa

مطابق للنص العبرى
الترجمة القبطية

وترجمتها الاتينية

كدا مشينا مع النص بداية من السبعينة فى القرن الثالث قبل الميلاد مرورا بتراجم العصور الاولى للمسيحية السريانية والفلجاتا والقبطية مرورا بالنص الماسورى والكل مطابق
من القائل ذهة العبارة النص نفسه يرد علينا ويقول
יהוה צבאות
رب(يهوه) الجنود
يقول انه سيرسل ملاكه ليهيئ الطريق امامى وسياتى السيد وملاك العهد
قال رب الجنود
ندخل فى تفسير النص فى العهد الجديد …….
النص اقتبس مرتين فى العهد الجديد فى بداية انجيل مرقس وفى انجيل متى
العدد فى انجيل مرقس يوجد به شبهه نصية لا يلتفت اليها سوى العبط وهى ماقيل بالانبياء ام باشعياء
يرجى متابعة هذا الموضوع للزميل مولكا للرد الكامل على الموضوع النصى
النص فى متى لا يوجد شبهه نصية عليه
النص فى مرقس حسب نسخة الفانديك
2 كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي الأَنْبِيَاءِ: «هَا أَنَا أُرْسِلُ أَمَامَ وَجْهِكَ مَلاَكِي، الَّذِي يُهَيِّئُ طَرِيقَكَ قُدَّامَكَ.
3 صَوْتُ صَارِخٍ فِي الْبَرِّيَّةِ: أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبِّ، اصْنَعُوا سُبُلَهُ مُسْتَقِيمَةً».

والنص فى متى هو على لسان السيد المسيح نفسه

وَبَيْنَمَا ذَهَبَ هذَانِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يَقُولُ لِلْجُمُوعِ عَنْ يُوحَنَّا: «مَاذَا خَرَجْتُمْ إِلَى الْبَرِّيَّةِ لِتَنْظُرُوا؟ أَقَصَبَةً تُحَرِّكُهَا الرِّيحُ؟
8 لكِنْ مَاذَا خَرَجْتُمْ لِتَنْظُرُوا؟ أَإِنْسَانًا لاَبِسًا ثِيَابًا نَاعِمَةً؟ هُوَذَا الَّذِينَ يَلْبَسُونَ الثِّيَابَ النَّاعِمَةَ هُمْ فِي بُيُوتِ الْمُلُوكِ.
9 لكِنْ مَاذَا خَرَجْتُمْ لِتَنْظُرُوا؟ أَنَبِيًّا؟ نَعَمْ، أَقُولُ لَكُمْ، وَأَفْضَلَ مِنْ نَبِيٍّ.
10 فَإِنَّ هذَا هُوَ الَّذِي كُتِبَ عَنْهُ: هَا أَنَا أُرْسِلُ أَمَامَ وَجْهِكَ مَلاَكِي الَّذِي يُهَيِّئُ طَرِيقَكَ قُدَّامَكَ.
11 اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَمْ يَقُمْ بَيْنَ الْمَوْلُودِينَ مِنَ النِّسَاءِ أَعْظَمُ مِنْ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ، وَلكِنَّ الأَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ.

وهو كان يتكلم فى هذا النص عن يوحنا المعمدان واعتبره هو نفسه الملاك الذى سياتى ليعد طريق الرب(يهوه) كما قال ملاخى
يوحنا المعمدان ايضا علم بانه هو المهيئ لطريق الرب(يهوه)كما جاءت فى نبوة اشعياء
22 فَقَالُوا لَهُ: «مَنْ أَنْتَ، لِنُعْطِيَ جَوَابًا لِلَّذِينَ أَرْسَلُونَا؟ مَاذَا تَقُولُ عَنْ نَفْسِكَ؟»
23 قَالَ: «أَنَا صَوْتُ صَارِخٍ فِي الْبَرِّيَّةِ: قَوِّمُوا طَرِيقَ الرَّبِّ، كَمَا قَالَ إِشَعْيَاءُ النَّبِيُّ»

وفى تسبحة زكريا الكاهن بعد امتلائه من روح الله قال عن ابنه يوحنا
وَأَنْتَ أَيُّهَا الصَّبِيُّ نَبِيَّ الْعَلِيِّ تُدْعَى، لأَنَّكَ تَتَقَدَّمُ أَمَامَ وَجْهِ الرَّبِّ لِتُعِدَّ طُرُقَهُ.

فالكل يؤكد ان يوحنا هو الملاك هو الصوت الصارخ هو المعد لطريق الرب
ومن هى الذى يعد له الطريق
الكتاب يجيب
أَنَا أُعَمِّدُكُمْ بِمَاءٍ لِلتَّوْبَةِ، وَلكِنِ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي هُوَ أَقْوَى مِنِّي، الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَحْمِلَ حِذَاءَهُ. هُوَ سَيُعَمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَنَارٍ.
12 الَّذِي رَفْشُهُ فِي يَدِهِ، وَسَيُنَقِّي بَيْدَرَهُ، وَيَجْمَعُ قَمْحَهُ إِلَى الْمَخْزَنِ، وَأَمَّا التِّبْنُ فَيُحْرِقُهُ بِنَارٍ لاَ تُطْفَأُ

هذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ: يَأْتِي بَعْدِي، رَجُلٌ صَارَ قُدَّامِي، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي.
31 وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ. لكِنْ لِيُظْهَرَ لإِسْرَائِيلَ لِذلِكَ جِئْتُ أُعَمِّدُ بِالْمَاءِ».
32 وَشَهِدَ يُوحَنَّا قَائلاً: «إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الرُّوحَ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ مِنَ السَّمَاءِ فَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ.
33 وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ، لكِنَّ الَّذِي أَرْسَلَنِي لأُعَمِّدَ بِالْمَاءِ، ذَاكَ قَالَ لِي: الَّذِي تَرَى الرُّوحَ نَازِلاً وَمُسْتَقِرًّا عَلَيْهِ، فَهذَا هُوَ الَّذِي يُعَمِّدُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ.
34 وَأَنَا قَدْ رَأَيْتُ وَشَهِدْتُ أَنَّ هذَا هُوَ ابْنُ اللهِ

يوحنا كان يعبد الطريق ليسوع ابن الله الذى هو نفسه القائل فى العهد القديم ها انا ارسل ملاكى ليهيئ الطريق امامى
المراجع

السؤال هنا لماذا عدل يسوع الكلام بدلا من امامى الى امامك
يرد الاب متى المسكين على هذا السؤال ويقول

فبكلام المسيح وطريقة اقتباسه للنبوة اعطانا دلالة واضحة انه هو ذاته المتلكم فى القديم صار هو المحقق لها الان
ويقول ابونا انطونيوس فكرى فى تفسيره
هأنذا أرسل أمام وجهك= هى نبوة ملاخى عن المعمدان (ملا 1:3) ولكن لاحظ قول ملاخى فيهيىء الطريق أمامى= والمتكلم هنا هو يهوه وقول متى يهيىء طريقك قدامك= وهذه عن السيد المسيح. فبمقارنة الآيتين نسنتج بسهولة أن المسيح يسوع هو يهوه نفسه.

حروب العهد القديم والقتل والقتال بين الواقع والخيال

حروب العهد القديم والقتل والقتال بين الواقع والخيال

حروب العهد القديم والقتل والقتال بين الواقع والخيال

نظراً لطرح الكثير شبهات حول العنف في العهد القديم والقتل والقتال .قررت ان اضع جزء بسيط من بحث سوف ينشر كامل بالمراجع فيما بعد ان شاء الرب وعشنا ,,,,

الفهرس
مقدمة

هل اله العهد الجديد هو نفسة اله العهد القديم هل الله تغير

هل الله يريد ان يهلك وان يدمر:-

لماذا نجد الحروب في العهد القديم ولا نجدها بشكل كبير في العهد الجديد

الفرق بين حروب العهد القديم وحروب الاخري

كيف نفهم الحروب علي ضوء الوحي الالهي

اذا كانت بعض الشعوب اجرمة فما ذنب الاطفال في غزو كنعان او في مواضع اخري !

غزو كنعان

 
مقدمة
قامت الحروب الضارية الشرسة علي كتاب الله الوحيد .فاخذو يلهثون وراء الهجوم علي ذالك الحصن الحصين المليئ بالجواهر واللآلِئُ النفيسة هذا النهر العظيم الذي يرتوي منه العطش الي ماء الحياة فيستنير ويرتوي ويتهلل بفرح ذالك الكتاب العظيم الذي له قدرة فعالة علي استرداد وتغير نفوس ممن يقرعون الباب بحثاً عن هذا المحب الصديق الالصقمنالاخ. كم تغمرني السعادة حينما اكتب عنه فتنكشف امامي ما تحتويه الايات من الاسرار المكتومة داخلها فهو بحر واسع غير محدود من ياخذ منه لا يستنفذ مياهه وجمال كلمة الله لا يوصف ففية نذوق حب الرب فحبة اطيب من الخمر! واقول باحساس عميق عند تلامس نفسي مع كلمته كلمس توما لجروح المحب حقاً هذا هو الله حقاً هذة هي كلمتة فحينما ندرك الله يا احبائي وندرك حبه لنا ندرك وجودنا فيه ووجوده فينا .
 
فكلمة الله تخترق نفوسنا كما تخترق قلوبنا فنشاهد الله عبر نافذة ندركها عندما نعيش مع نصوص الكتاب وتعيش نصوص الكتاب فينا.فالذين حاولو ان يقذفون الكلمة بالباطل ويحاولون تشويها بشتي الطرق. متحدثين من الكتاب كما تحدث ابيهم سابقاً الي حواء حينما قال لها احقاً قال الله ابيهم الذي قال الكتاب عنه (ذالك الذي كان قتالاً للناس من البدء ولم يثبت في الحقلانهليس فيه حق.متى تكلم بالكذب فانما يتكلم مما له لانه كذاب وابو الكذاب)فكان لهم اباً .وكانو هم له ابناء فاخذو يتهافتون ويتسابقون للنيل من كلمة الهنا فنالو هم من انفسهم .وتم كشف بواطن ما يزعمون وتحطيمه بين دفتي الكتاب المقدس فكلمة الله حيه وفعالةوأمضىمنكل سيفذىحدينوخارقة الى مفرق النفس والروح والمفاصل والمخاخ ومميزه أفكار القلب ونياته “(عب12:4) فزعمو تاره ان اله العهد القديم ليس هو اله العهد الجديد وتاره اخري ان اله العهد القديم دموي يسعي لسفك الدماء ..
 
ويتهمون الله ويضعونه داخل قفص الاتهام .وهم من اجرمو في تدليسهم ويتطاولون ويسخرون بل والاكثر من هذا ان جهلهم اوقعهم في امور غير عقلية ومنطقية لادراك طبيعة الله وتعاملات الله للبشر ولا يدركون في بعض الاحيان عدله كما سنري لاحقاً .فتجسد الجهل فيما يكتبون وعدم الادراك فيما يدعون فلو كان الجهل انساناً لذهب ليستقي منهم الجهل .اتمني ان ياتي هذا البحث بثمر وان يكون سبب بركة لكثيرين
اغريغوريوس
aghroghorios

نظرات البعض للعهد القديم:-

البعض ينظر الي الله بانه يعاني من انفصام الشخصية(Schizophrenia)في ظاهرة وليس باطنة فالظاهر هو تغير الشخصية او ما يعرف في علم النفس بازدواج الشخصية وهو مختلف عن انفصام الشخصية فذاك نفسي والاخر عقلي بغض النظر عن المضمون فهم ياخذون شق التغير في الشخصية او ازدواجية الشخصية في نظرتهم لله.فيتوهم البعض ان اله العهد القديم يختلف عن اله العهد الجديد ويننظرون الي كونهم الهين مختلفين!فاله ياتي بالابادة علي الشعوب واله يدعو الي المحبة يقول الملحد ريتشارد دوكينز واصفاً الله في العهد القديم انة (المطهر العرقي الحاقد المتعطش للدماء ويصفة الدكتور مصطفي محمود في كتابة اسرائيل البداية والنهاية بالدموي العنصري وقال الصحفي كريستوفر هيتشنز ان العهد القديم به مذبحة عشوائية وقد وجه للعهد القديم كثيراً من النقد من غيرهم من منتقدي المسيحية الذين وجدوا في هجومهم ونقدهم القاسي للعهد القديم وسيلة للتشكيك في كلمة الله واخذوا يتهمون الرب انه ارتكب جرائم ضد الانسانية.واستمروا في خداع البسطاء من العامة لتشويه صورة الاله القدوس المحب مستخدمين مبدأ الغاية تبرر الوسيلة فغايتهم تشويه الكتاب المقدس بوسيلة نقدة من الداخل.لتبرير ما يعتقدون به من معتقدات بما يعرف بالاسقاط وهو نزع ما بهم وجعله بالكتاب لكن هيهات فالكتاب اقوي من محاولاتهم التي تنتهي بالفشل كما حاول غيرهم علي مدار مئات السنين لكن دعونا نسال هل هذة الانتقادات الموجهة للعهد القديم صحيحة؟ هل الله في العهد القديم دموي ؟ يريد ان يدمر ويدعو لابادة جماعية ضد الابرياء من رجال ونساء واطفال هل اله العهد القديم مختلف عن هذا الاله المحب الالصق من الاخ في العهد الجديد كيف لنا ان نوفق بينهم .هذا موضع دراستنا.ويبقي السؤال كمحور اولي
هل الله يتغير؟

يشير الكثير من منتقدي المسيحية ان اله العهد القديم يختلف بشكل قطعي عن اله العهد الجديد فيعتقدون ان الله في العهد القديم لا يمثل الله في العهد الجديد الذي يدعو للحب وهذا كان قديماً ايضاً في ظهور هرطقة ماركيون والنظرة الثنائية ورفض ماركيون لاله العهد القديم فرفض اسفار العهد القديم وحذف ما يحتوية العهد الجديد من تعاليم العهد القديم في وجهة نظرة وابقي علي انجيل لوقا بعد ان حذف الاصحاحات الاولي من البشارة الي سلسلة نسب السيد المسيح وكل ما يتصل بالعقائد اليهودية في إنجيل لوقا وابقي مع بقية انجيل لوقا عشر رسائل من رسائل بولس الرسول بعد ان حذف منها ما هو ضد فكره وتعتمد علي العهد القديم، وحذف أيضاً الرسائل الرعوية،ففي الحقيقة لم يكن مستحدث فصل والنظرة الثنائية لله بل وجد هذا ايضا في الكنيسة الاولي .فنجد المعترضين يوصفون الله بحسب هواهم وعدم علمهم الكافي بالكتاب وما اعلنه فاعلن الكتاب المقدس ان الله ليس عنده تغيير ولاظل دوران يع 1: 17 فكلمة الله تعلن لنا ان الله لا يمكن ان يشوبه تغير ولا يتبدل ولا يتحول «لأنيأنا الرب لا أتغير»(مل 3: 6) فكما يقول المزمور المئة ووالثاني 24 أقول: يا إلهي، لا تقبضني في نصف أيامي. إلى دهر الدهور سنوك25 من قدم أسست الأرض، والسماوات هي عمل يديك 26 هي تبيد وأنت تبقى، وكلها كثوب تبلى، كرداء تغيرهن فتتغير 27 وأنت هو وسنوك لن تنتهي
فالله ازلي ابدي .فلا يتغير من اي ناحية من النواحي ولا تتغير صفاتة ولا تتغير نبؤاته ووعوده او يعاني من ما يعرف بالناسخ والمنسوخ حاشا بل يظل كما هو بمقاصده وذاته الي الابد.قال القديس اغسطينوس كما نعرف أنك أنت الموجود الحقيقي وحدك، كذلك نعرف أنك أنت وحدك الموجود بلا تغيّر، والمريد بلا تغيّر . فهو لا يتغير وان كنا نحن غير امناء فهو امين الي الانقضاء .فالكتاب المقدس رد علي اشكالية التغير بشكل قطعي فالهنا المحب القدوس لا يمكن بشكل قاطع ان يتغير فهو ايضاً ما جاء في العهد الجديد بشكل اخر ان المسيح هو امس وغداً والي ابد الابدين امين .فكما ان العهد القديم به الدينونة به محبة والعهد الجديد كما به محبة به دينونة .ونري محبة الله من بداية الخليقة وتسلسلها ومحبتة للانسان فالعقاب في العهد القديم لا يتناقض مع صفة المحبة فالمحبة هي توجية الاخرين نحو التوبة فعند العودة لادم الله يحب ادم بينما قال له ان يوماً تاكل من الشجرة موتاً تموت فهل الله لا يحب ادم ؟
 
لكن بمحبة الله لادم هناك ايضاً قداسة الله التي تستدعي الدينونة لكن هذة الدينونة يسبقها دائماً انذرات فالله لم يرسل الطوفان او يهلك الكنعانين بدون تحذير علي سبيل المثال وليس الحصر الطوفان فترة بناء الفلك كانت مئة وعشرين عام كان خلالها نوح يحث الناس بالرجوع عن خطاياها فلاقي الكثير من الاستهزاء فكيف لشخص ان يبني فلك في اليابسة واعتقد البعض انه مجنون .حتي جاءة الدينونة بعد مئة وعشرين سنة .فكان يمكن التغاطي عن دينونة الله اذا قدم احدهم توبة .فكان اخر ما يلجئ له الله هي الدينونة التي يسبقها تحذير والله انتظر عشرات السنين لشعوب تصل الي اكثر ربعمائة سنة مع بعض تلك الشعوب قبل اهلاكهم فلم تاتي دينونة مستقبلية بلا تحذير ولم ياتي تحذير بلا دينونة مستقبلية اذا استمرو علي دربهم في مسلكهم لحياتهم.فالله تعامل مع هؤلاء بطرق متعددة كثيرة .بانذارات متعددة وهذا ما اعلنة ايضا شخص ربنا يسوع المسيح حينما قال 13: 34 يا اورشليم يا اورشليم يا قاتلة الانبياء و راجمة المرسلين اليها كم مرة اردت ان اجمع اولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها و لم تريدوا فالله اراد كثيراً ان يجمع اولادها لكن بعد الرفض تاتي الدينونة 38 هوذا بيتكم يترك لكم خرابا* فالمعترض الذي يري ان الله تغير هو بالفعل لا يدرك كينونة الله ويجهل ما جاء في سياق النصوص الذي سنتناولها بالتفصيل فيما بعد فالله ازلي ابدي وما يطمن قلوبنا وافكارنا انه لا يتغير مع تغير الزمان


هل الله يريد ان يهلك وان يدمر:-

 
يتسائل البعض كيف لاله المحبة والرأفة يمكن ان يكون فيما مضي بهذا الشكل.هل الله يريد الهلاك والقتل والدمار هل يستلذ بمعاقبة الامم وابادتها!. كيف يتفق هذا مع قداسة الله وحبة للبشر.فلنري ماذا يريد الله حقاً يشير الوحي الالهي في سفر حزقيال ٣٣ : ١١‏قُلْ لَهُمْ: حَيٌّ أَنَا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، إِنِّي لاَ أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ، بَلْ بِأَنْ يَرْجعَ الشِّرِّيرُ عَنْ طَرِيقِهِ وَيَحْيَا. اِرْجِعُوا، ارْجِعُوا عَنْ طُرُقِكُمُ الرَّدِيئَةِ! فَلِمَاذَا تَمُوتُونَ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ؟ فالله لا يسر بموت الشرير بل يكون سرورة برجوع الشرير عن الطريق الذي يسلكه ويؤدي للموت الابدي. كما في العهد الجديد إلهًا يُسَرّ بالتّوبة هكذا ذكر في العهد القديم ويقول الوحي الالهي ايضاً في السفر نفسة ويؤكد انة لا يسر بموت الشرير حزقيال ١٨ : ٢٣‏هَلْ مَسَرَّةً أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ؟ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. أَلاَ بِرُجُوعِهِ عَنْ طُرُقِهِ فَيَحْيَا؟ اذا الله لا يريد ان يهلك وان يدمر ولا يسر بهذا وهذا ما اكدة الوحي الالهي في العهد الجديد ايضاً عن تأني الله في بطرس الثانية بطرس الثانية ٣ : ٩ ٩‏لاَ يَتَبَاطَأُ الرَّبُّ عَنْ وَعْدِهِ كَمَا يَحْسِبُ قَوْمٌ التَّبَاطُؤَ، لكِنَّهُ يَتَأَنَّى عَلَيْنَا، وَهُوَ لاَ يَشَاءُ أَنْ يَهْلِكَ أُنَاسٌ، بَلْ أَنْ يُقْبِلَ الْجَمِيعُ إِلَى التَّوْبَةِ.فالله لا يشاء ان يهلك الناس فمن يزعم ان الله يريد التدمير او انه دموي يدعي كذباً وبهتاناً علي الهنا الحنون المحب ونجد الله لم يدمر جيش فرعون الا بعد تحذيرات كثرة علي يد موسي اكثر من مرة وسوف نشير الي طول اناته علي شعوب فيخبرنا الكتاب عن صبر الله جيل وثاني وثالث ورابع في سفر التكوين الاصحاح الخامس عشر العدد 16 وفي الجيل الرابع يرجعون إلى ههنا لان ذنب الاموريين ليس إلى الان كاملافصبر الله لمئات السنين قبل تدمير هذة الدولواخر ما يلجئ له الرب هو العقاب فالله رحيم وبطئ الغضب في سفرالخروج ٣٤ : ٦فَاجْتَازَ الرَّبُّ قُدَّامَهُ، وَنَادَى الرَّبُّ: “الرَّبُّ إِلهٌ رَحِيمٌ وَرَؤُوفٌ، بَطِيءُ الْغَضَبِ وَكَثِيرُ الإِحْسَانِ وَالْوَفَاءِ. حافظ الاحسان الى الوف.غافر الاثم والمعصية والخطية. فالله يعلن عن انه غفور وانة محب وبطئ الغضب وهذا الاله المحب البطيئ ونرى الله في العهد القديم إلهًا يدعو إلى المحبّة “لا تَنْتَقِمْ ولا تَحْقِدْ عَلى أبْناء شَعْبِكَ بَلْ تُحِبُّ قَريبَكَ كَنَفْسِكَ. أنا الرَّبّ” (لاويّين 18: 19). ونراه، أيضًا، كثير الرّحمة والغفران “الرَّبُّ رَحيمٌ ورَؤوفٌ، طَويلُ الرُّوحِ وَكَثِيرُ الرَّحْمَةِ. لا يُحاكِمُ إلى الأبَدِ، ولا يَحْقِدُ إلى الدَّهْرِ. لَمْ يَصْنَعْ مَعَنا حَسَبَ خَطايانا، ولَمْ يُجازِنا حَسَب آثامِنا” (مزمور 103: 8-10).
فيري البعض ان هناك كمية كبيرة من العنف في العهد القديم بعين مغلقة عن رؤية الحق ولا يريوا كمية الحب الكبيرة وتاكيد هذا من سفر التثنية 6:5 وحب الله وصبرة عند رفض شعبة له والعبادة للالهة الوثنية في (هوشع 9:7-11)٧وَشَعْبِي جَانِحُونَ إِلَى الارْتِدَادِ عَنِّي، فَيَدْعُونَهُمْ إِلَى الْعَلِيِّ وَلاَ أَحَدٌ يَرْفَعُهُ٨‏كَيْفَ أَجْعَلُكَ يَا أَفْرَايِمُ، أُصَيِّرُكَ يَا إِسْرَائِيلُ؟! كَيْفَ أَجْعَلُكَ كَأَدَمَةَ، أَصْنَعُكَ كَصَبُويِيمَ؟! قَدِ انْقَلَبَ عَلَيَّ قَلْبِي. اضْطَرَمَتْ مَرَاحِمِي جَمِيعًا. ٩‏”لاَ أُجْرِي حُمُوَّ غَضَبِي. لاَ أَعُودُ أَخْرِبُ أَفْرَايِمَ، لأَنِّي اللهُ لاَ إِنْسَانٌ، الْقُدُّوسُ فِي وَسَطِكَ فَلاَ آتِي بِسَخَطٍ. ويوجد نمازج من الحب تثنية( 7: 7-15) ،‏٧لَيْسَ مِنْ كَوْنِكُمْ أَكْثَرَ مِنْ سَائِرِ الشُّعُوبِ، الْتَصَقَ الرَّبُّ بِكُمْ وَاخْتَارَكُمْ، لأَنَّكُمْ أَقَلُّ مِنْ سَائِرِ الشُّعُوبِ.‏٨بَلْ مِنْ مَحَبَّةِ الرَّبِّ إِيَّاكُمْ، وَحِفْظِهِ الْقَسَمَ الَّذِي أَقْسَمَ لآبَائِكُمْ، أَخْرَجَكُمُ الرَّبُّ بِيَدٍ شَدِيدَةٍ وَفَدَاكُمْ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ مِنْ يَدِ فِرْعَوْنَ مَلِكِ مِصْرَ.‏٩فَاعْلَمْ أَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ هُوَ اللهُ، الإِلهُ الأَمِينُ، الْحَافِظُ الْعَهْدَ وَالإِحْسَانَ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ وَيَحْفَظُونَ وَصَايَاهُ إِلَى أَلْفِ جِيل،‏١٠وَالْمُجَازِي الَّذِينَ يُبْغِضُونَهُ بِوُجُوهِهِمْ لِيُهْلِكَهُمْ. لاَ يُمْهِلُ مَنْ يُبْغِضُهُ. بِوَجْهِهِ يُجَازِيهِ.‏١١فَاحْفَظِ الْوَصَايَا وَالْفَرَائِضَ وَالأَحْكَامَ الَّتِي أَنَا أُوصِيكَ الْيَوْمَ لِتَعْمَلَهَا.‏١٢“وَمِنْ أَجْلِ أَنَّكُمْ تَسْمَعُونَ هذِهِ الأَحْكَامَ وَتَحْفَظُونَ وَتَعْمَلُونَهَا، يَحْفَظُ لَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ الْعَهْدَ وَالإِحْسَانَ اللَّذَيْنِ أَقْسَمَ لآبَائِكَ،‏١٣وَيُحِبُّكَ وَيُبَارِكُكَ وَيُكَثِّرُكَ وَيُبَارِكُ ثَمَرَةَ بَطْنِكَ وَثَمَرَةَ أَرْضِكَ: قَمْحَكَ وَخَمْرَكَ وَزَيْتَكَ وَنِتَاجَ بَقَرِكَ وَإِنَاثَ غَنَمِكَ، عَلَى الأَرْضِ الَّتِي أَقْسَمَ لآبَائِكَ أَنَّهُ يُعْطِيكَ إِيَّاهَا.‏١٤مُبَارَكًا تَكُونُ فَوْقَ جَمِيعِ الشُّعُوبِ. لاَ يَكُونُ عَقِيمٌ وَلاَ عَاقِرٌ فِيكَ وَلاَ فِي بَهَائِمِكَ.‏١٥وَيَرُدُّ الرَّبُّ عَنْكَ كُلَّ مَرَضٍ، وَكُلَّ أَدْوَاءِ مِصْرَ الرَّدِيئَةِ الَّتِي عَرَفْتَهَا لاَ يَضَعُهَا عَلَيْكَ، بَلْ يَجْعَلُهَا عَلَى كُلِّ مُبْغِضِيكَالتثنية ٢٣ : ٥‏وَلكِنْ لَمْ يَشَإِ الرَّبُّ إِلهُكَ أَنْ يَسْمَعَ لِبَلْعَامَ، فَحَوَّلَ لأَجْلِكَ الرَّبُّ إِلهُكَ اللَّعْنَةَ إِلَى بَرَكَةٍ، لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ قَدْ أَحَبَّكَالملوك الاول ١٠ : ٩‏لِيَكُنْ مُبَارَكًا الرَّبُّ إِلهُكَ الَّذِي سُرَّ بِكَ وَجَعَلَكَ عَلَى كُرْسِيِّ إِسْرَائِيلَ. لأَنَّ الرَّبَّ أَحَبَّ إِسْرَائِيلَ إِلَى الأَبَدِ جَعَلَكَ مَلِكًا، لِتُجْرِيَ حُكْمًا وَبِرًّا”.نحميا ١ : ٥‏وَقُلْتُ: “أَيُّهَا الرَّبُّ إِلهُ السَّمَاءِ، الإِلهُ الْعَظِيمُ الْمَخُوفُ، الْحَافِظُ الْعَهْدَ وَالرَّحْمَةَ لِمُحِبِّيهِ وَحَافِظِي وَصَايَاهُ،وينطبق نفس الشيئ علي العهد الجديد نجد محبة الله وغضبة محبة الله في هذة المواضع يوحنا الاولى ٤ : ١-٢١ويوحنا ٣ : ١٦ ونجد غضبة متى ٣ : ٧ ومتى ١٠ : ٢٨ ولوقا ١٢ : ٥ولوقا ٢١ : ٢٣ ويوحنا ٣ : ٣٦ورومية ١ : ١٨فالله لا يتغير ولا يمكن لعاقل الفصل.

لماذا نجد الحروب في العهد القديم ولا نجدها بشكل كبير في العهد الجديد؟

قبل الغوص في قضية العنف في العهد القديم ضد الشعوب اعتقد يجب ان ندخل اولاً لعلاج قضية اخري هامة وهي يلاحظ الكثير من الناس العديد من المعارك والحروب في العهد القديم في حين ان العهد الجديد لا يوجد به شيئ من هذا القبيل مع استثناء سفر الرؤيا الذي يقدم نبؤات عن حروب قادمة .السبب باختصار هو ان العهد القديم يحتوي علي كمية هائلة من التاريخ فيما يتعلق بدولة اسرائيل التي تمتد ما يقرب من 1500 سنة في حين يركز العهد الجديد علي خدمة يسوع المسيح التي استمرت ثلاث سنين فقط .
من المهم ايضا ان نلاحظ ان الدول غالباً تذهب في بعض لاوقات للحروب فحينما ننظر الي الحروب التي قامت بها الولايات المتحدة علي سبيل المثال في اقل من مئة سنة قامت بالحرب العالمية الاولي والثانية حرب فيتنام حرب الكورية حر ب الخليج الفارسي غزوة العراق وافغنستان بالاضافة الي عدد لا يحصي من المناوشات بقدر ما لا تحب ذالك فالعنف والحرب هو جزء من الواقع بالتالي هو جزء من التاريخ والتاريخ جزء من العهد القديم .فبالتالي ذكر العهد القديم الحروب لانها تدخل ضمن تاريخ بني اسرائيل .ولاشارات روحية قوية لوقوف الله مع شعبة وتعضيده لهم

الفرق بين حروب العهد القديم وحروب الاخري؟

لعل اهم ما يميز حروب العهد القديم عن الحروب في لاديان الاخري:-
– حروب العهد القديم محدودة ومحصورة بالزمن التي حدثة به ليس لها استمرارية اما الحروب في بعض الاديان الاخري قد تستمر الي يوم القيامة لانها غير محدودة وغير محصورة بالزمان .
– حروب العهد القديم محدودة ومحصورة بالمكان فلم تكن موجهة للعالم باكملة بل موجهة لشعوب بعينها وهم الشعوب السبع الحثيون والجرجاشيون والاموريون والكنعانيون والفرزّيون والحوّيون واليبوسيون
– حروب العهد القديم لم تكن لنشر دين او عقيدة او فرضها فلم يكن الهدف التوسع الديني بالاجبار فلم تكن الديانة اليهودية ديانة تبشيرية بعكس الحروب في بعض الاديان التي كانت لنشر عقيدة او فرضها
– حروب العهد القديم لم يكن الهدف منها الغنائم او التربح من الحروب بتأليف قلوب المحاربين بعكس بعض الاديان كان لها غرض التربح(الجزية) والغنائم
– حروب العهد القديم لم تكن للانتقام الشخصي بعكس ما اتي في بعض الاديان انها كانت للانتقام الشخصي
– حروب العهد القديم كانت عقوبة للجرائم التي ارتكبت ويعاقب عليها القانون الحالي بالاعدام
حروب العهد القديم كانت توجة في بعض الاحيان للشعب اليهودي نفسة من خلال العقاب علي ايدي شعوب وثنية لكسرهم للوصايا والعهد فلم تكن دائما موجهة للامم لان الله عادل فكانت توجه ضد من يخطئ
لم تكن دائما موجهة للشعوب الوثنية : بل وبعدل الإله كانت توجهة ضد من يخطئ ، والأمثلة كثيرة على عقوبات إلهية موجهة للشعب اليهودي نفسه على أيدى شعوب وثنية لأنهم كسروا العهد مع الرب
– واهم الفروق ان الدينونة جاءة بعد تحذيرات كثيرة من الرب فلم تاتي الدينونة بدون تحذير
– حروب العهد القديم لم تكن عنصرية تجاة شعب معين بدليل عقاب الله شعب إسرائيل بنفس الطريقة، اي عقابهم في حروب على يد شعوب آخرى و خير مثالعاقب الله يهوذا باشور وعاقبهم على يد نبوخذنصر ملك بابل فاكثر شعب وقع تحت دينونة الله ليس الامم بل شعب اسرائيل من الخروج حتي نهاية العهد القديم

كيف نفهم الحروب علي ضوء الوحي الالهي؟ المقياس الحقيقي لوزن الاحداث:

 
يجب وضع الاحداث في العهد القديم علي مرحلتين –الاولي وضع الحدث في سياقة التاريخي ومن ثم الحكم علي الحدث من خلال الرؤية والمجتمع والاعراف في ذالك الوقت مثال قد تصادفنا قصة في التاريخ عن ملك يقال عنه انه “رحيم”، ، وتجد ان الملك هذا كان يذبح الاسري بدم بارد، فستقول بدون ادني شك انه غير رحيم، ليس فقط لأنك حكمت عليه بمعيارك اليوم ولكن أيضا لأنك نزعت المعلومة من سياقها التاريخي. أما حين تعود للسياق التاريخي الذي جاء فيه هذا الملك وتقرأ أكثر وتبحث أعمق فتعرف في النهاية أن جميع الملوك الذين سبقوه كانوا بالأحرى يحرقون أسراهم أحياء بعد تعذيب شنيع، وأن هذا الملك بالعكس كان أول من استبدل الحرق بالذبح، هنا فقط سيتحول “الذبح” إلى رحمة وستدرك لماذا كان هذا الملك يُدعي رحيما، بل ستؤمن أنه كان بالفعل رحيما!

بالمثل لا يمكن الحكم على أحداث العهد القديم ورؤيتها بمعايير ومنظور القرن العشرين وقيمه وأخلاقه، ولا حتى بمعايير القرن الخامس، لأننا بذلك نضع هذه الأحداث خارج إطارها المرجعي الأصلي، من ثم لا نخرج بعد ذلك إلا بصورة مشوهة ، وقاسية عنيفة من ناحية أخرى، ننسبها بعد ذلك بكل بساطة إلى الله في مقارنة خاطئة مثال اخر في الازمنة القديمة لم يكن الرق عنف ولا حتي جريمة لكن اليوم ننظر له انه جريمة ضد الانسانية
المرحلة الثانية رؤية سياق النصوص هل تتحدث عن نبؤات اخبر بها الله لعلمه المسبق قبل حدوثها وتحقيقها فعندئذ لا يمكن ان ننظر للنصوص انها اوامر من الله لنتيجة جوهرية وهي علم الله المسبق للاحداث واعلانه لاحد الانبياء للتحذير وكان تحذير بعض الشعوب له مدلول ايجابياً مثل شعب نينوي حينما قال يونان ونادي بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْماً تَنْقَلِبُ نِينَوَى فحينئد يقول الكتاب فَآمَنَ أَهْلُ نِينَوَى بِاللَّهِ وَنَادُوا بِصَوْمٍ وَلَبِسُوا مُسُوحاً مِنْ كَبِيرِهِمْ إِلَى صَغِيرِهِمْ. فيقول الكتاب حينئذ فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ أَنَّهُمْ رَجَعُوا عَنْ طَرِيقِهِمِ الرَّدِيئَةِ نَدِمَ اللَّهُ عَلَى الشَّرِّ الَّذِي تَكَلَّمَ أَنْ يَصْنَعَهُ بِهِمْ فَلَمْ يَصْنَعْهُ. فالله يتاني ويترفق عشرات السنين حتي يكتمل زمن الخطيئة .
المرحلة الثالثة نجد ان الله في سفر التكوين يكره سفك الدماء Genesis 9:6 ووضع عقوبة الاعدام لقاتل النفس وكانت الوصية لا تقتل فربما يتهم البعض الله بالقتل والعنف وهذا بمقياس غير علمي فلا يقال ان القاضي العادل قاتل فالله اعطي للشعوب فرصة للتوبة عشرات السنين لكنهم اصرو علي مخالفة وصايا الله وسارو علي نهج الشذوذ والجنس وزني المحارم والقتل وغيرة من جرائم فاستلزم تدخل الله كما هو الحال في سدوم وعمورة او بالطوفان او من خلال استخدام شعب معين ضد شعب معين الله استعمل بني اسرائيل في عقاب الكنعانين بسبب شرورهم الكثيرة وذالك لانة يريد ان يستمر اتفاقة مع ابراهيم واسحاق ويعقوب ويذكر في تثينة 7 انة يريد ان تكون اسرائيل امة مقدسة دون ان تتاثر بشرور كنعان
المرحلة الرابعة علم الله المسبق بدينونة كل انسان لا يجعلنا نتسائل لماذا حكم الله هكذا!فمنظور الله يختلف عن منظور البشر فالعقل البشري خاضع للمكان والزمان بينما الله خارج الزمان والمكان . يقول الكتاب ما أبعد أحكامك عن الفحص، وطرقك عن الاستقصاء” (رو11: 33).
المرحلة الخامسة التميز بين عمل الانسان وارادة الانسان فعند ذكر العهد القديم بعض اعمال من العنف ارتكبها الانسان ضد الانسان او ملوك ضد ملوك ينبغي ان نبحث هل هي بامر الهي ام هي ضد ارادة الله والله عاقب المعتدي

المرحلة السادسة وهي مفهوم للعقاب بشكل شامل – عقاب الله للامم الشريرة :-

كان هناك عقاب من الله للأمم الشريرة في العهد القديم التي كانت تعصي الله وترتكب الشرور وتريد غواية شعب الله لارتكاب الإثم ليفسدوا الأرض و ينجسوها .
والسبب في عقاب الله لهم هو لأجل احتواء الشر حتى لا يتلوث المجتمع وإيقاف الشر من الانتشار في نسلهم فالخلاية السلاطنية لابد ان تنزع حتي لا يتلوث الجسد باكملة مثل شخص يعاني من مرض السكر فتدهورة حالتة الصحية فذهب للطبيب فقالة له الطبيب انة يعاني من غرغرينا في قدمة اليسري ولابد ان تبتر (اصبحت قدمة اليسري فاسدة من الممكن ان تنقل الفساد والسموم التي تحتويها لبقية اعضاء الجسم) فالحالة خطرة لابد من بتر الساق .
هكذا الحال في بعض الشعوب التي كانت تنشر الزني والاشياء التي لا تليق مثل زني المحارم والشذوذ مع الحيوانات وغيرها من اشياء مخزيةكانت شرورهم تؤدي الي تدخل الله أحيانا في التعامل مباشراً مع الشر مثل الطوفان وسدوم وعمورة وغيرها والله كما اشرنا بطئ في غضبة لم يعاقب مباشرتاً بل كان ينتظر جيل ثم اخر حتي اعطي بعضهم اربعمائة سنة للتوبة.فكان اخر ما يلجئ اليه الله هو العقاب .

اذا كانت بعض الشعوب اجرمة فما ذنب الاطفال في غزو كنعان او في مواضع اخري !

ينبغي وضع عدة امور جوهرية بمعاير منطقية للفهم:-
من النقاط الهامة المحورية في قتل الاطفال ان الله قد وفر لاولائك الرضع الذين لم تكن لهم فرصة ان ينالو الخلاص اذا عاشو حتي سن البلوغ فرصة للخلاص فيجب ان نتذكر ان الكنعانين كانو ثقافة همجية وشريرة فلك ان تتخيل ان هؤلاء الرضع والاطفال قد عاشو حتي سن البلوغ فمن المحتمل ان يتحولو كما لوالديهم من شر وجرم وهمجية ويتم ادانتهم ويكون مصيرهم الهلاك الابدي الي الجحيم مع ابليس واعوانة بعد وفاتهم فكما يعتقد اغلب المسيحين علي وجهة الكره الارضية الاطفال الرضع وصغار الاطفال الذين يمتون يذهبون الي السماء ثم ان اطفال الكنعانين كانو في وضع افضل بكثير اذا ما كان الله سمح لهم بالعيش والنمو الي مرحلة النضج في ثقافة فاسدة فعلينا ان نتذكر نصوص الكتاب التي تشير الي ان كل الاطفال الذين يموتون في سن الطفولة سن عدم المسؤلية الاخلاقية سيحفظون 2nd Samuel 12:23 and Matthew 19:14 ونجد ايضاً Isaiah 7:15-16 يشير الي سن المسائلة الاخلاقية قبل ذالك قد يكون الطفل ليس له القدرة علي التميز بين الصح والخطا وبالتالي لا يكون مذنباً بارتكاب اي ذنب شخصي فالله كفل لهم حياة ابدية لم تكن لهم ان عاشو في زيغان وحياة شريرة مثل ابائهم وهو امر لم نكن نتصورة اذا سمح الله لهم ان يعيشو في سن البلوغ والمسؤلية الاخلاقية فمن حنان ومحبة الرب انه انتشلهم قبل الهلاك .

النقطة الاخري من كان سيحمي ويدعم الاطفال بدون اب ولا ام فمن المرجح انهم سيلاقون الموت علي اية حال بسبب الجوع او اي سبب اخر فكانت فرصة البقاء للحياة لليتيم ليست جيدة في الشرق الادني سابقاً
-النقطة الثالثة قد يسعي هؤلاء الاطفال لمحاربة بني اسرئيل عند وصولهم لسن البلوغ فالله حمي شعبة

علي ضوء ما ذكر مسبقاً يمكننا فهم لاشكاليات التي يطرحها المعترضون علي الكتاب المقدس
1-غزو كنعان
صدر حكم الاعدام علي مجموعة من البشر يسستحقون حكم الله وقد توجة هذا التدمير بشكل اكثر للديانة الكنعانية راجع تثنية 7 الاعداد 3 :5 اكثر مما هو موجة للكنعانين بشكل محدد فكان التدمير ليس بدافع عرقي بل لاسباب مبررة فالمعروف عن الكنعانين الانخراط في الممارسات الشاذة مع الحيوانات وزني المحارم والتضحية بالاطفال واعمال جنسية منحرفة الله كان يهيئ العالم لمجيئة فكان يهيئ الجو الديني والتاريخي الذي يجعل الشعور بان المسيح قادم لتحقيق الخلاص ليس لاسرائيل فقط بل لاعداء اسرائيل بما ذالك مصر وبابل واشور في Psalm 87:4-6; Isaiah 19:23-25 عند تقدير هذة الحوادث لابد من تقييم هذة الحوادث وتقديرها ومن المهم ان ناخذ في الاعتبار سلوك البشر المنحط يقول نورمان جيسلر في كتابه الكنعانينون قال كانت هذة الثقافة شريرة بدرجة شاملة لدرجة ان الكتاب المقدس يقول ان الله اصابة الغثيان فهم كانو في وحشية وقسوة وزني المحارم وشذوذ البهائم والبغاء مع الطقوس الوثنية حتي تقديم اطفالاهم كتضحية كانت ثقافة عدوانية يريدون ابادة اسرائيل.

ويذكر ان الله اعطي الكنعانيون وقت كثير جداً وكافي للتوبة ربعمئة عام في سفر التكوين الاصحاح الخامس عشر كتاب العبرانين يذكر ان الكنعانين كانو عصاه وهي العبارة التي تشير الي جرائمهم الاخلاقية آية31: “بِالإِيمَانِ رَاحَابُ الزَّانِيَةُ لَمْ تَهْلِكْ مَعَ الْعُصَاةِ، إِذْ قَبِلَتِ الْجَاسُوسَيْنِ بِسَلاَمٍ.”

وكان الكنعانين علي علم بقوة الله راجع (Joshua 2:10-11; 9:9) ولعل من اكبر الامثلة التي تضرب رحاب الزانية التي تبرهن انه من الممكن علي الكنعانين ان يتفادو دمارهم اذا قدمو توبة يشوع 2 كما قال حزقيال ان مسرة الرب برجوع الشرير عن طريقة . Ezekiel 18:31-32; 33:11). الله لم يامر بني اسرائيل بقتل غير المقاتلين والكتاب المقدس واضح انه لم يكن هناك حالة واحدة ولم تذكر وعلينا ان نعلم ان الشعب لم يحارب نساء الكنعانين. وهذا لا يعني انهم ابرياء ؟ فسلوكهم المخزي مذكور في سفر العدد الاصحاح الخامس والعشرين لكن السؤال المطروح هنا ماذا عن الاطفال ؟هذا السؤال اجبنا عليه مسبقاً لكن يتعين وضع في اعتبارانا عدة اشياء .

كيف لله له ان يسمح بقتل الكنعانين ماعدا الاطفال والرضع من كان سيحميهم ويدعمهم بدون اب ولا ام فمن المرجح كما اشرنا مسبقاً انهم سيلاقون الموت علي اية حال بسبب الجوع او اي سبب اخر فكانت فرصة البقاء للحياة لليتيم ليست جيدة في الشرق الادني سابقاً.

اخيرا والاهم من ذالك كما قلنا مسبقا ان الله قد وفر لاولائك الرضع الذين لم تكن لهم فرصة ان ينالو الخلاص اذا عاشو حتي سن البلوغ فيجب ان نتذكر ان الكنعانين كانو ثقافة همجية وشريرة فلك ان تتخيل ان هؤلاء الرضع والاطفال قد عاشو حتي سن البلوغ فمن المحتمل ان يتحولو كما لوالديهم من شر وجرم وهمجية ويتم ادانتهم الي الجحيم بعد وفاتهم فكما نعتقد ان الاطفال الرضع وصغار الاطفال الذين يمتون يذهبون الي السماء ثم ان اطفال الكنعانين كانو في وضع افضل بكثير اذا ما كان الله سمح لهم بالعيش والنمو الي مرحلة النضج في ثقافة فاسدة.

في النهاية ان مسئلة العنف امر صعب لكن يجب ان نفهم ان الله يري الامور من منظور علمة المسبق وطرقة ليس طرقنا في حين ان من عدل الله ان يطلب بمعاقبة الخطيئة ورحمتة ما زالت تمتد الي اولئك الذين هم علي استعداد التوبة وفي تدمير كنعان نري هناك امرين مهمين وهم ان الهنا رحيم ورحمن وهو ايضاً قدوس ويغضب
سيتم نشر البحث كامل قريباً

حروب العهد القديم والقتل والقتال بين الواقع والخيال

تعيين يوم صلب المسيح وحل الخلاف الظاهرى بين الروايات الانجيلية

 

 

يوم صلب يسوع
التوفيق بين
الاناجيل الازائية
وبين
انجيل يوحنا

الخلاف وبكل بساطة ان الاناجيل الازائية تتكلم على ان التلاميذ ذهبوا الى يسوع فى اول ايام الفطير ليسالوه عن المكان الذى يريده لكى يعدوه لياكلوا الفصح ومعروف ان اول ايام الفطير هو يوم 14 نيسان والنقطة الثانية ان فى انجيل يوحنا نفهم بوضوح ان يسوع اكل العشاء الاخير مع تلاميذه قبل فصح اليهود وفى منتصف يوم 14 نيسان علق على الصليب
فمتى صلب يسوع ؟
يوم 14 نيسان حسب رواية انجيل يوحنا
ام يوم 15 نيسان اليوم التالى لعشاء الفصح حسب باقى الاناجيل
وقبل ان نجيب عن التساؤل باستفاضة الاجابة ببساطة ان التقليد الواضح فى انجيل يوحنا هو التقليد الصحيح ان يسوع المسيح صلب فى 14 نيسان يوم الفصح اليهودى وكان هو فصحنا الحقيقى ويسوع صنع عشاء استثنائيا ليلة 14 نيسان قبل تسليمه بساعات للمحاكمة

الدليل الطقسى /
يوجد لدينا دليل طقسى قوى حفظته الكنائس الاثوذكسية الشرقية ان وليمة العشاء الاخير لم تكن وليمة فصحية يهودية والدليل على ذلك ان فى عيد الفطير ينزع الفطير من كل البيت وياكل فطير غير مختمر لمدة 7 ايام اما الافخارستيا والذبيحة غير الدموية على طقس ملكى صادق كانت بتمارس على مدى قرون والى يومنا هذا بداية التسليم الرسولى بخبز مختمر

وهذة ضد التقليد اليهودى فى عيد الفطير فلم يكن العشاء الاخير الذى اسس فيه ابن الله الافخارستيا هو عشاء بالمفهوم اليهودى التقليدى لان التسليم الرسولى يقول بان الخبز المستخدم فيه كان مختمر

وهذا يتضح اكثر فى التحليل اللغوى للكلمة المستخدمة فسنجد ان الكلمة المستخدمة بمعنى فطير غير مختمر هى αζυμα
وحسب القاموس تعريف الكلمة بانها الفطير غير المختمر

ἄζυμος, ον (1) without fermentation; of bread unleavened, made without yeast; [1]


اما لو ذهبنا لتفاصيل العشاء الاخير فنجد يقول الكتاب
وَفِيمَا هُمْ يَأْكُلُونَ أَخَذَ يَسُوعُ الْخُبْزَ، وَبَارَكَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَى التَّلاَمِيذَ وَقَالَ: خُذُوا كُلُوا. هذَا هُوَ جَسَدِي
وهذة الكلمة فى اليونانى αρτον ومعناها الخبز المختمر

In Israel and among the Jews in Palestine bread was usually baked from barley flour or (more expensively) wheat flour, normally with the addition of yeast, in flat loaves up to 1 cm. thick and 50 cm. in diameter.[2]


وبولس نفسه يشهد بانهم تسملوا من الرب الافخارستيا على اساس خبز مختمر وليس فطير غير مختمر
23 لأَنَّنِي تَسَلَّمْتُ مِنَ الرَّبِّ مَا سَلَّمْتُكُمْ أَيْضًا: إِنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي أُسْلِمَ فِيهَا، أَخَذَ خُبْزًا
24
وَشَكَرَ فَكَسَّرَ، وَقَالَ: «خُذُوا كُلُوا هذَا هُوَ جَسَدِي الْمَكْسُورُ لأَجْلِكُمُ. اصْنَعُوا هذَا لِذِكْرِي

هذا ما اكده الاب متى المسكين فى كتابه الافخارستيا


فواضح من دقة الفاظ العهد الجديد انهم يميزون تماما بين الكلمتين ويعرفون ان فى هذا العشاء الاخير استخدموا خبزا مختمرا وهو سيكون من المستحيلات ان كانوا فعلا فى اول ايام الفطير فعليا لان الخمير بيعزل من كل بيت يهودى فنحن حسب الاسلوب اللغوى فى يوم قبل ايام الفطير لان مازال يوجد خبز مختمر فى العلية المجتمع فيها يسوع مع تلاميذه
نفس هذا الكلام يقوله الاب متى المسكين فى كتابه السابق





يتبقى لنا معرفة المفهوم الادق لجملة ” فى اول ايام الفطير ” هل يقصد بها يوم 14 نيسان ام يقصد بها شئ اخر

فى الحقيقة اننا لو قرأنا الجملة ” فى اول ايام الفطير ” على ضوء خلفيتها الارامية فمعناها الاصح هو ” فيما قبل عيد الفطير ” وليس عيد الفطير نفسه
نقرا الاتى

 

For this reason some have attempted to understand τῇ πρώτῃ, “on the first,” as a misunderstanding of the underlying Aramaic, which would have been קַמָּא, qammā˒, or קַמֵּי, qammê, “before,” rather than קַמָּאָה, qammā˒āh, “first”[3]

 

وفى كتاب الاب متى المسكين الافخارستيا نقرا نفس الكلام


وفى كتاب الاسرار السبعة للارشيدياكون حبيب جرجس نقرا نفس الكلام

وفى النهاية ما فعله يسوع ما تلاميذه فى العشاء الاخير قبل ان يمضى الى الصليب على غير عادة اليهود الارثوذكس هو ايضا كان معمولا فى مجتمع قمران من حيث الاحتفا بالوليمة الفصحية فى اليوم السابق لميعاد الفصح لليهود الارثوذكس

It has also been argued that Jesus ate an anticipatory Passover one day in advance of the legal observance. Reinforcement of this view has recently come to light at Qumran, where discoveries have shown that the Qumran sect always observed Passover on Tuesday night. Thus it is suggested that Jesus ate a Passover on Tuesday (as the Synoptics imply), while orthodox Judaism observed Passover on Friday.[4]


ونختم بما قاله كتاب ” حينما يسال النقاد ” لجيسلر نورمان عندما عرض الاشكالية وقدم حلين لها ومنهما ما قدمناه فى هذا الطرح وهو الشى وصفه بانه اكثر احتمالية ومعقولية حسب المعلومات المتاحة فى الاناجيل

Other scholars contend that Jesus ate the Passover lamb on the day before the Jews did because: (1) He had to eat it a day early (Thursday) in order that He might offer Himself the next day (Good Friday) as the Passover Lamb (cf. John 1:29) to the Jews, in fulfillment of OT type on the very day they were eating the Passover lamb (1 Cor. 5:7). (2) The plain reading of John 19:14 is that it was “the Preparation Day of the Passover” [not the Sabbath], or in other words, the day before the Passover was eaten by the Jews. (3) Likewise, John 18:28 affirms that the Jews did not want to be defiled on the day Jesus was crucified “that they might eat the Passover.”[5]



[1]Friberg, Timothy ; Friberg, Barbara ; Miller, Neva F.: Analytical Lexicon of the Greek New Testament. Grand Rapids, Mich. : Baker Books, 2000 (Baker’s Greek New Testament Library 4), S. 36

 

[2]Balz, Horst Robert ; Schneider, Gerhard: Exegetical Dictionary of the New Testament. Grand Rapids, Mich. : Eerdmans, 1990-c1993, S. 1:160
[3]Hagner, Donald A.: Word Biblical Commentary : Matthew 14-28. Dallas : Word, Incorporated, 2002 (Word Biblical Commentary 33B), S. 764

 

 

[4]Pfeiffer, Charles F. ; Harrison, Everett Falconer: The Wycliffe Bible Commentary : New Testament. Chicago : Moody Press, 1962, S. Mt 26:17

 

[5]Geisler, Norman L. ; Howe, Thomas A.: When Critics Ask : A Popular Handbook on Bible Difficulties. Wheaton, Ill. : Victor Books, 1992, S. 375
هناك انجيل ابوكريفى كتب فى القرن الثانى اسمه انجيل بطرس بيقول وبكل وضوح ان المسيح تمت محاكمته وصلبه قبل اول ايام الفطير

And he delivered him to the people on the day before the unleavened bread, their feast. And they took the Lord and pushed him as they ran
The Gospel According to Peter. In: Roberts, Alexander ; Donaldson, James ; Coxe, A. Cleveland ; Donaldson, James ; Coxe, A. Cleveland: (Trans.): The Ante-Nicene Fathers Vol. X : Translations of the Writings of the Fathers Down to A.D. 325. Oak Harbor : Logos Research Systems, 1997, S. 7

 

فواضح انه تقليد قديم جدا ان يسوع تمت محاكمته وصلبه قبل اول ايام الفطير

اعتراض اخر ان ايام الفطير 7 تبدا من يوم 15 نيسان فيكون اليوم السابق له هو يوم 14 نيسان وليس 13 نيسان

والرد ببساطة ان فى القرن الاول الميلادى كان بيعتبر ال 8 ايام الفصح + ايام الفطير يطلق عليهم جميعا ايام الفطير

نقرا من يوسفيوس هذا الكلام ان عيد الفطير يبدأ يوم 14 نيسان

and on the feast of unleavened bread, which was come, it being the fourteenth day of the month Xanthicus [Nisan], when it is believed the Jews were first freed from the Egyptians, Eleazar and his party opened the gates of this


ويطلق على الثمانية ايام كلهم ايام الفطير

Whence it is that, in memory of the want we were then in, we keep a feast for eight days, which is called the feast of unleavened bread





خلاصة الكلام ان تلاميذ يسوع قد ذهبوا اليه ليسالوه عن المكان لكى يعدوا الفصح يوم 13 نيسان
فى اول ساعات من يوم 14 نيسان اكل مع تلاميذه العشاء الاخير وسلم لهم خبزا وخمرا بكونه جسده ودمه
فى منتصف نفس اليوم ” 14 نيسان ” علق يسوع على الصليب فى نفس يوم الفصح وللتاكيد على تقليد الكنيسة نقرا فى كتاب محاضرات فى تاريخ المجامع للانبا يؤانس المتنيح ان من القضايا التى اثيرت فى مجمع نيقية تحديد عيد القيامة وكان التقليد السائد انذاك ان المسيح صلب يوم 14 نيسان فى عيد فصح اليهود وذلك حسب اعلان القديس بولكياربوس تلميذ القديس يوحنا الحبيب



يرجى مراجعة كتاب الاب متى المسكين لمراجعة الكثير من اقوال الاباء الاولين ان صلب المسيح كان يوم الفصح نفسه


وهذا ايضا متفق مع شهادة اليهود فى التلمود عن صلب يسوع يوم عيد الفصح

On the eve of the Passover Yeshu was hanged



طبيعة المسيح و لقب والدة الله بين هرطقة نسطور و رد البابا كيرلس

طبيعة المسيح و لقب والدة الله بين هرطقة نسطور و رد البابا كيرلس

طبيعة المسيح و لقب والدة الله

طبيعة المسيح و لقب والدة الله بين هرطقة نسطور و رد البابا كيرلس

زادت فى الآونة الآخيرة الحديث عن هرطقة نسطور سواء من خلال رواية الكاتب يوسف زيدان أو من خلال كتابات الأخ حنين عبد المسيح ولذلك قمتُ بإعداد كتيبٍ بسيطٍ لشرح هرطقة نسطور وهي:

  • نادى بأن للسيد المسيح طبيعتين ، طبيعة إلهية والأخرى إنسانية، وأن الطبيعة الإلهية لم تتحد بالطبيعة الإنسان، وحتى قوله أن اللاهوت قد حل فيه لم يكن بمعنى الإتحاد الأقنومي ، وإنما حلول بمعنى المصاحبة أو حلول كما يحدث للقديسيين_سنشرح ذلك بالتفصيل لاحقًا _ أي أن المسيح صار مسكنًا لله، كما صار مسكنًا للروح القدس في عماده، فهو بهذا الوضع يعتبر حامل لله كاللقب الذي أخذه القديس أغناطيوس الأنطاكي، وقد قال صراحة: سوف نفرق الطبائع ونوحد الكرامة، سوف نعترف بشخص مزدوج ونعبده كواحد “
  • رفض أن يدعو العذراء والدة الإله ، وقال أنه ينبغي أن ندعوها والدة المسيح.
  • وأعتبر نسطور أن الله الكلمة قد سكن في شخص إنسان، وبذلك يكون المسيح من شخصين، ولقب الإتحاد الحادث بينهما بالإتحاد البروسوبوني ( الشخصاني )، أي أشخاص في الصورة وفي الكرامة وفي السلطة، ولكننا نؤمن بشخص واحد للسيد المسيح وليس شخص واحد من شخصين كما قال نسطور.

 الرد عليه تجدونه على هذا الرابط : اضغط هنا

أتمنى أن يفيدكم هذا الكتيب المتواضع في حياتكم الروحية وكذلك في حياتكم العملية في مناقشاتكم مع الآخرين سواء مع من اقتنعوا بكلام الكاتب يوسف زيدان أو من خلال كتابات الأخ حنين عبد المسيح.

المقال للكاتب : صموئيل طلعت أيوب 

طبيعة المسيح و لقب والدة الله بين هرطقة نسطور و رد البابا كيرلس

إعلان (1) – فريق اللاهوت الدفاعي

إعلان (1) – فريق اللاهوت الدفاعي

إعلان

إعلان

بنعمة السيد المسيح سيتم تكثيف الردود على الشبهات البسيطة في الفترة القادمة نظراً لإنتشارها الكبير بين المهاجمين وكثرة ترديدها، فنرجوا من جضراتكم مشاركة (Share) هذه الردود بين الأصدقاء وفي الصفحات، سواء بذكر إسم الصفحة أو بدون، المهم أن تصل الردود لأكبر عدد ممكن من المسيحيين، نرجو أن نرى من حضراتكم تفاعل أكبر في الفترة القادمة نظراً لأن الفريق سيكثف من أنشطته، فنريد أن تصل لكل مسيحي نظراً لصعوبة الوصول إليها فيما بعد بسبب طريقة فيسبوك في عرض المشاركات (posts)…

Exit mobile version