سجل الإنجيل حدوث ظلام على الأرض أثناء صلب السيد المسيح : “و كان نحو الساعة السادسة فكانت ظلمة على الارض كلها الى الساعة التاسعة، و أظلمت الشمس و انشق حجاب الهيكل من وسطه، و نادى يسوع بصوت عظيم و قال يا ابتاه في يديك استودع روحي و لما قال هذا اسلم الروح” (لو 23 : 44 – 45) .. و لكن هل هناك أى دليل بخلاف الإنجيل يثبت حدوث هذه الظلمة على الأرض ؟ – نعم هناك أكثر من دليل:
الدليل الأول هو:
حوالى سنة 52 م ، كتب المؤرخ ( ثالوس ) تاريخ أمم شرق البحر المتوسط من حرب طروادة حتى هذا التاريخ، هذا المجلد الذى دون فيه التاريخ قد فُقد ، و لكن هناك أجزاء من عمله ظلت باقية إلى اليوم فى صورة أقتباسات و ضعها العديد من المؤرخين فى أعمالهم، منهم المؤرخ ( يوليوس أفريكانوس ) أحد المؤرخين الذى عاش سنة 221 م … ، أثناء كلامه عن صلب السيد المسيح و الظلام الذى غطى الأرض وجد مصدراً في كتابات ثالوس الذي تعامل مع هذا الحدث الكوني الفريد ، يذكر فيها ” غطى الظلام العالم بأكمله، و الصخور تشققت بفعل زلزال، و العديد من الأماكن فى اليهودية (Judea) ومناطق أخرى طرحوا و أندثروا بفعل الزلزال” قد ذكُر هذا فى كتاب ثالوس رقم ثلاثة فى سلسلة مجلداته التاريخية .
الدليل الثانى هو:
يحدثنا التاريخ فى سيرة ديوناسيوس الآريوباغى القاضى ، أنه حين حدث كسوف فى الشمس وقت صلب السيد المسيح كان ديوناسيوس يدرس فى جامعة عين شمس (أحدى الجامعات اليونانية القديمة فى مصر) علوم الفلك و الهندسة و القانون و الطب … إلخ. و هذا هو منهج من يتولى سلطان القاضى و هو أن يكون ملماً بجميع العلوم ، و حين حدث كسوف الشمس حدث تساؤل .. فكانت الإجابة أن هناك إحتمالاً من ثلاث إحتمالات :
1- أن يكون العالم أوشك على النهاية و هذا الكسوف من أحدى الدلالات .
2- أن تكون كل قواعد علم الفلك خاطئة من أساسها .
3- أن يكون إله الكون متألماً.
وظلت هذه الواقعة فى ذاكرة ديوناسويس إلى أن بشره القديس بولس فى أريوس بأغوس، متأكذاً بأن لإحتمال الثالث هو الأوقع و الأصح و هو أن يكون إله الكون كان متألماً .. لان حادث الكسوف الذى حدث للشمس الذى أستمر ثلاثة ساعات ليس بأمراً عادياً بل هو فوق مقدور البشر و فوق القواعد و التحاليل العلمية .
Julius Africanus, Extant Writings, XVIII in the Ante–Nicene Fathers, ed. by Alexander Roberts and James Donaldson (Grand Rapids: Eerdmans, 1973), vol. VI, p. 130. as cited in Habermas, Gary R., The Historical Jesus: Ancient Evidence for the Life of Christ, (Joplin, MO: College Press Publishing Company) 1996.
أستحالة تحريف الكتاب المقدس بقلم القمص مرقس عزيز خليل- الطبعة الثالثة 2003 – كنيسة القديسة العذراء والشهيدة دميانة بمصر القديمة ، الباب التاسع : قضية صلب السيد المسيح ، العقل يشهد ، ص189
هل أخطأ القديس لوقا تاريخيًّا بشأن الإكتتاب أيام المسيح يسوع والوالي كيرنيوس ؟
هل أخطأ القديس لوقا تاريخيًّا بشأن الإكتتاب أيام المسيح يسوع و كيرنيوس؟
نقرا في الأصحاح الثاني لإنجيل لوقا:
Luk 2:1 وفي تلك الأيام، أصدر القيصر أغسطس مرسوما بإحصاء كل سكان الإمبراطورية.
Luk 2:2 كان هذا هو أول إحصاء، وقد تم لما كان كيرنيوس حاكما على سوريا.
Luk 2:3 فذهب كل واحد إلى بلدته ليسجل هناك.
عرض المشكلة
هذه الرواية تتضمن مشكلة تاريخية لدى البعض، وتتلخص أن كيرنيوس، الذي يقول عنه القديس لوقا أنه كان حاكمًا على سوريا، لم يكن واليا على سوريا في زمن هيرودس الكبير، فحسب رواية القديس متى لميلاد المسيح فإن يسوع قد وُلدَ في زمن هيرودس، كما ان التاريخ الروماني لا يَذكر أي شيء عن إكتتاب قد وقع في فترة هيرودس الكبير! فكيف يخبرنا القديس لوقا أن يسوع خضع للإكتتاب المذكور في عهد كيرنيوس الذي يجعله القديس متى أنه تم في عصر هيرودس؟!
بل وأيضًا، يذكر ترتليان أن Saturninus كان واليًا على سوريا في الفترة من بين 9 إلى عام 6 قبل الميلاد[1]، وتولى Quintilius Varus بعده من عام 7 الى عام 4 قبل الميلاد، ويلاحَظ وجود تداخل في عام كامل بين حكمهم على سوريا، وعليه، فكيرنيوس لم يكن واليًا مطلقًا في أي وقت على سوريا حتَّى عام 4 قبل الميلاد أي، عام وفاة هيرودس.
عرض الحل
توجد حلول كثيرة قُدِّمت من المدافعين، إحدى هذه الحلول أن ترجمة الكلمة اليونانية πρώτη يجب أن تكون “قبل” وليس “الأول”، أي يجب أن تكون “الإكتتاب الذي تم قبل ولاية كيرنيوس” بدلا من “الإكتتاب الأول في ولاية كيرنيوس”، فتترجم الكلمة πρώτη إلى “قبل” بدلا من “الأول” وهذا الحل دافع عنه الكثيرون.
على سبيل المثال قال لاجرانج Lagrange إنه لا يوجد مانع بات يتعلق بترتيب الكلمة أو من استخدام المضاف اليه، يحول دون ترجمتها “هذا الاكتتاب وقع قبل أن يصير كيرنيوس واليا لسوريا”[2]
وعلق جون نولاند John Nolland على الحل اللغوي بأنه الآن أصبح من الممكن ترجمة لوقا 2:2 بشكل لا يدعنا في احتياج لأن نبحث عن حكم مبكر لكيرنيوس من الأساس. [3] فهذه الترجمة تقول إن هذا الإكتتاب الاول وقع قبل ولاية كيرنيوس وليس في ولايته وبالتالي لسنا في حاجة لإثبات أن كيرنيوس كان واليًا على سوريا في تلك الفترة لأنه قال “قبل” وليس “أثناء فترة ولايته”.
الا أننا لن نكتفي بهذا الحل اللغوي فقط، رغم انه معقول جدًا، لكن لكي نحسم القضية تمامًا سنبحث في أمور أُخر، ونرى أن إتِّباع التاريخ المتاح لنا، يحل القضية برُمّتها دون الحاجة لإعادة ترجمة النص من الأساس، ومن هنا فيعضد الحل الأول الثاني، والثاني الأول.
إن سِفرا القديس لوقا، أي إنجيل لوقا وسفر أعمال الرسل، كانا في بداية الأمر عبارة عن سفرًا واحدًا، فكان كلا السفرين -المقسمين الآن إلى سفرين- في هما الأصل كتاب واحد، وكاتبهما لوقا، فيقول آدم ميلر Adam W. Miller أن فصل لوقا والاعمال وتمييزهما بأسماء مختلفة جاء نتيجة أن الأناجيل الأربعة (متى، مرقس، لوقا، يوحنا) صرن يتنقلوا معًا في كتاب واحد، لأن السفر الذي نعرفه الآن بإسم “إنجيل لوقا” يتوافق في الشكل والمحتوى مع الأناجيل الثلاثة الأخرى (مرقس ومتى ويوحنا)، فلهذا أصبح مميزًا بنفس الإسم كمثل تلك الاناجيل، بإضافة كلمة “إنجيل”، ولهذا عندما إنتشر هذا الكتاب الذي يحوي الأناجيل الأربعة (متى ومرقس ولوقا ويوحنا)، فقد تم فصل ما نعرفه الآن باسم “سفر أعمال الرسل” عن هذا الكتاب المدمج معه، ألا وهو “إنجيل لوقا”، ونتج عن هذا أن في العهد الجديد اليوم نجد إنجيل يوحنا “إنجيل لوقا” وبين “أعمال الرسل”.[4]
لكن، ما فائدة هذه المعلومة في بحثنا؟
إذا فتحنا سفر أعمال الرسل (5: 37) فسوف نجده يتكلم عن “الإكتتاب”.
Act 5:37 بعد هذا قام يهوذا الجليلي في أيام الاكتتاب وأزاغ وراءه شعبا غفيرا. فذاك أيضا هلك وجميع الذين انقادوا إليه تشتتوا.
وعلى الأرجح سيكون هذا الإكتتاب المذكور هنا هو الإكتتاب الذي تم في عامي 6-7 قبل الميلاد، الذي ذكره المؤرخ اليهودي يوسيفوس[5]، لكن القديس لوقا في إنجيله ذكر “الاكتتاب الأول” لكي يميزهُ عن الإكتتاب “الثاني” الذي تحدث عنه لاحقا في سفر الأعمال (5: 37) كما قال جون نولاند.[6] وهذا ما نبَّه إليه Gleason L. Archer أنه يجب ملاحظة أن لوقا ذكر هنا “الأول” للدلالة على الإكتتاب الذي حدث تحت حكم كيرنيوس. فكلمة “الأول” تعني ان هناك “ثاني”، فلوقا كان مدركًا للإكتتاب الثاني الذي حدث بواسطة كيرنيوس في سنة 7 وأشار اليه يوسفيوس. ونحن نعرف هذا لان لوقا اشار اليه في سفر الاعمال 37:5[7].
فهنا لدينا معلومة أن سفرا لوقا (الأعمال والإنجيل) كانا في الأصل كاتبًا واحدًا، ذكر فيه القديس لوقا الإكتتابين، ذلك الذي حدث في عهد كيرنيوس والآخر الذي كان في عهد يهوذا الجليلي، وميَّزَ بينهما بكلمة “الأول”. ومن هنا يظهر تساؤل:
إذن، كيف يصف القديس لوقا الإكتتاب الأول بأنه حدث في عهد هيرودس الكبير، بينما لم يكن كيرنيوس واليا في هذه الفترة التي حدث فيها الإكتتاب؟!
ومن هنا ننتقل إلى المشكلة الثانية.
المشكلة الثانية
إذا رجعنا للنص اليوناني الذي كتب به القديس لوقا سفراه (الإنجيل والأعمال) سنجده قد وصف كيرنيوس بلفظ ἡγεμονεύοντος وهذا لم يكن الوصف الرسمي للحاكم الروماني آنذاك فقد كان يوصف بانه legatus فالكلمة التي إستعملها القديس لوقا تعني ببساطة “القائم بأمور” أو “القائم على” أو “القائم بشؤون” ولا تعني “الوالي الفعلي الرسمي” لسوريا، فهي تغني أنه مجرد نائب.[8]
ماذا قال التاريخ الروماني عن كيرنيوس ونشاطه في هذه المنطقة قبل توليه منصبه الرسمي كحاكم على سوريا؟
يقول التاريخ أن كيرنيوس كان منشغلاً بالمشاكل الحدودية مع مرتفعات بيسيديّا، فكان لديه قوات عسكرية كبيرة في الشرق، حتى استدعت هذه المشاكل أن يظل قرابة عشر سنوات، من سنة 12 إلى سنة 2 قبل الميلاد في زمن حكم هيرودس. فمحتملا ان يكون القيصر امر كيرنيوس الذي كان يقوم بمهام عسكرية لحفظ الامن في تلك المنطقة ان يقوم باكتتاب في هذه الفترة الذي قام فيها بمهام عسكرية كوكيل للقيصر في هذه الفترة الموافقة لحكم هيرودس الكبير، فلا يتعارض هذا مع الكلمة التي إستخدمها القديس لوقا في وصفه لكيرنيوس ولا مع الحقائق التاريخية المعروفة عن نفوذه في هذه المنطقة لهذه الفترة من الزمن. [9]
هل هناك إثبات تاريخي بقدرة كيرنيوس للقيام بهذا الإكتتاب؟
من كتاب Chronos, Kairos, Christos: Nativity and Chronological Studies Presented to Jack Finegan لـJerry Vardaman عرض نص نقش مكتوب عليه أن quintus Aemilius secundus بامرا من كيرنيوس صُنع اكتتابا لـ Apamea التي كان بها 117 لألف مواطن، ويكمل Jerry Vardaman ان هذا لهو إثبات واضح أن في حُكم أغسطس قد حدثت إكتتابات محلية عِدة في العالم الروماني.
ويعلق Gerard Gertoux في كتابه Herod the Great and Jesus: Chronological, Historical and Archaeological Evidence صفحة 25 على هذا النقش ويقول إن الاحصاء المذكور في هذا النقش والذى تم بأمر من كيرنيوس ليس هو المشار اليه الذى تم في عهد ارخيلاوس عام 6 ميلاديه والذي كان مخصوص باليهودية فقط وليس سوريا.
مناقشة النقش الثاني Titulus tiburtinus
توصلنا من خلال النقش الأول أن نشاط كيرنيوس في المنطقة اعطى له القدرة على الأمر المباشر لعمل اكتتابات كمثل الإكتتاب الذي أمر بصنعه في Apamea. يجب أن نشير إلى ما ذكره Gerard Gertoux في كتابه، أن تجديد فترات سُلطة المندوبين على بعض المقاطعات في حكم أغسطس لم يكن بالشيء النادر، بل أن هناك 7 حالات سجلت لحكام مقاطعات تم تجديد فترة الحكم لهم مرة أخرى في نفس المقاطعة.
بالنسبة للنص المذكور في نقش titulus tiburtinus فإن إسم كيرنيوس لم يُذكر صراحةً في النقش ولكنه هو الشخصية التي تتوافق مع كل المعطيات الموجودة فيه:
السطر الاول في النقش يشير لمملكة أُعيدت للسلطة الإمبراطورية وهذا ما فعله كيرنيوس حينما قتل الملك Amyntas وأخضع الـ homonadies .
السطر الثالث يشير ليوم مزدوج خصص للشكر على الانتصارات وهذا ما قاله المؤرخ tacitus انه قام بيه كيرنيوس للإنتصار الذي حققه في Taurus وفى لبنان.
السطر الخامس يشير للمندوب السامي لأسيا وكيرنيوس بالفعل كان حاكما لـ crete وcyrencaica وأصبح مندوبًا لكل آسيا من الفترة من 1 قبل الميلاد للسنة الأولى بعد الميلاد.
النقش استخدم الكلمة اللاتينية iterum ومعناها تجديد حكم شخص معين على نفس المكان، هذة المعلومة مهمة جدا لان هناك من إفترض أن saturnius ربما يكون هو المقصود به الشخص المذكور في النقش انه حكم سوريا مرتين ولكن بدراسة بسيطة سنعرف انه يستحيل أن يكون هو. لان حينما يجدد لشخص حكمه ولكن في مان مختلف يستخدم التعبير leg.divi.aug . على سبيل المثال Q.varus حكم مرتين واستخدمت العبارة السابقة للإشارة لهذا مع اضافة رقم 2 باللاتينية هذا يستعبد تماما saturnius بكونه الشخص المقصود هنا لان بافتراض انه حكم سوريا مرة ثانية من الفترة من 4 قبل الميلاد الى 1 قبل الميلاد وعليه فسيكون هذا بعد فترة حكمه كمندوب سامي لأسيا في حين أن النقش لا يقول هذا كما انه ليس هو لذى حارب الملك maraboduus .
ويوجد شيء اخر يستعبد تماما saturnius أن كونه الشخص المذكور ان النقش ذكرdivine augustus وهذا التأليه لأغسطس بعد وفاته أي بعد سنة 14 ميلاديًا والشخص المذكور في النقش مات بعد هذا التاريخ في حين ان كل منsaturnius وvarus ماتا قبل هذا التاريخ.
وعلى الرغم من أن كل المعطيات الموجودة في النقش لا تتناسب سوى مع حياة كيرنيوس فأن بعض المؤرخين حاولوا أن يربطوا النقش بأسماء اخرى مثل Lucius ولكن كل المعطيات تشير أن كيرنيوس هو اسم الشخص المشار اليه في النقش وعززت بواسطة الدراسات الحديثة وقالها مبكرا .Mommsen
استبعاد piso pontifex من كونه الشخص المشار
النقش يستعبد تماما piso لان لا يوجد أي دليل أثري أو تاريخي يثبت انه حكم مرة في سوريا لكى يحكم ثانيًا، بالإضافة انه اخذ أوسمة انتصارات لقدرته على قمع انتفاضات في thrace فاستفاد من يوم شكر واحد وليسdouble day كما أشار.
فالخلاصة أن الشخصية الوحيدة التى تتناسب مع كل المعطيات الأثرية والتاريخية التى ذكرها النقش بأنه حكم سوريا مرتين هو كيرنيوس، فلا يوجد اى استحالة عملية ان يكون كيرنيوس كان حاكما على سوريا وقت هيرودس الكبير كما أثبتنا انه بسبب مركز كيرنيوس يمكنه القيام بمثل هذه الاكتتابات باوامر من القيصر.
نختم هذا البحث المصغر بكلام جون نولاند:
فى الحقيقة لا يوجد سبب مقنع لإنكار إحتمالية أن التعداد المذكور هو لهذه السياسة العامة للمرسوم لكل تعداد محلى خاص.
Indeed there is no good reason for denying the possibility that reference to such a general policy formed part of the edict for each particular provincial registration (cf. Sherwin-White, Roman Society, 168).[10]
فالسياسة العامة تتبع اغسطس ولكن المرسوم الفعلي لبدأ التعداد تخضع لكل منطقة محلية.
رواية لوقا تنسجم بطريقة جيدة مع ماهو معروف من المصادر الاخرى للتاريخ الرومانى لهذة الفترة
Luke’s account squares well with what is known from other sources of the Roman history of the period[11]
[2]John Nolland, vol. 35A, Word Biblical Commentary : Luke 1:1-9:20, Word Biblical Commentary (Dallas: Word, Incorporated, 2002), 101.
[3]John Nolland, vol. 35A, Word Biblical Commentary : Luke 1:1-9:20, Word Biblical Commentary (Dallas: Word, Incorporated, 2002), 101.
[4]Adam W. Miller, Brief Introduction to the New Testament (James L. Fleming, 2005; 2005).
[5]Flavius Josephus and William Whiston, The Works of Josephus : Complete and Unabridged, Includes Index. (Peabody: Hendrickson, 1996, c1987), Ant 17.354.
[6]John Nolland, vol. 35A, Word Biblical Commentary : Luke 1:1-9:20, Word Biblical Commentary (Dallas: Word, Incorporated, 2002), 101.
[7]Gleason L. Archer, New International Encyclopedia of Bible Difficulties, Originally Published: Encyclopedia of Bible Difficulties. 1982., Zondervan’s Understand the Bible Reference Series (Grand Rapids, MI: Zondervan Publishing House, 1982), 365.
[8] Gleason L. Archer, New International Encyclopedia of Bible Difficulties, Originally Published: Encyclopedia of Bible Difficulties. 1982., Zondervan’s Understand the Bible Reference Series (Grand Rapids, MI: Zondervan Publishing House, 1982), 365
[9]Moisés Silva and Merrill Chapin Tenney, The Zondervan Encyclopedia of the Bible, Volume 5, Q-Z, Revised, Full-Color Edition, 9 (Grand Rapids, MI: The Zondervan Corporation, 2009).
confer, compare
[10]John Nolland, vol. 35A, Word Biblical Commentary : Luke 1:1-9:20, Word Biblical Commentary (Dallas: Word, Incorporated, 2002), 99.
[11]John Nolland, vol. 35A, Word Biblical Commentary : Luke 1:1-9:20, Word Biblical Commentary (Dallas: Word, Incorporated, 2002), 101.
شيشق كان ملك المشواش المصري. وهو مؤسس الاسرة 22 . ملك لمدة 22 سنة ما بين 943 – 922 قبل الميلاد.يذكر في العهد القديم في المواضع الاتية ملوك الاول 11 :40 و ملوك الاول 14 :25 واخبار الايام 12 :2 -9 واطلق عليه اسم شيشق .تفاصيل كثيره عنه وعن فتره حكمه محفوره في بوابة تدعي Bubastite ووفقاً للعهد القديم كان شيشق استولي على يهوذا خلال في السنة الخامسة من عهد رحبعام.
فوفقاً لملوك الاول انه في السنة الخامسة لملك رحبعام سار الملك صعد الملك شيشق على اورشاليم ويوافق هذا الحدث ما جاء في اخبار الايام الثاني 12 : 2 ونجح شيشق في هذا .ونهب الهيكل المنشأ من قبل سليمان. وأخذ أتراس الذهب التي عملها سليمان بحسب اخبار الايام الثاني 12 :9 وما اكد الغزو الذي فعله شيشق ما جاء في اللوح الذي تم العثور عليه في مجدو.وفقاً لعالم المصريات كينيث كيتشن:
“… explicit records of a campaign into Canaan (scenes; a long list of Canaanite place-names from the Negev to Galilee; stelae), including a stela [found] at Megiddo” supports the traditional interpretation.” (Kitchen, Kenneth. ‘On the Reliability of the Old Testament.’)
“هناك سجلات واضحه لشن حمله الي كنعان (ويوجد قائمة طويله من اسماء الاماكن الكنعانية من نقب الي الجليل :مسلات )بما في ذلك اللوح الذي وجد في مجدو الذي يدعم التفسير القديم.
Kitchen, Kenneth. ‘On the Reliability of the Old Testament
وفقاً لاوائل القرن التاسع عشر قال عالم اللغة جان فرانسوا شامبليون ويذكر شيشق قائلاً:
“In this wonderful palace, I observed the portraits of most of the old Pharaohs known for their great deeds…. we see people fighting enemies Mandoueï of Egypt, and returning in triumph to his homeland, farther campaigns Ramses-Sesostris also Sésonchis dragging the foot of the Theban Triad (Amun, Mut and Khonsu) defeating thirty conquered nations, among which I found, as it should be, in full, Ioudahamalek, the kingdom of Judah, or the Jews.
This matches the commentary in 1 Kings 14, which recounts the successful arrival of Sésonchis at Jerusalem: the identity that we have established between the Egyptian Sheschonck the Sésonchis of Manetho and Scheschôk or Shishak of the Bible, is confirmed in the most satisfactory manner.”
فيوجد لدينا سبب وجيه للثقة التاريخية في العهد القديم التي تؤكد غزو شيشق.وذلك بخلاف الادلة النصية في ملوك الاول واخبار الايام الثاني.وكذلك الادلة الاثرية (مسلة مجدو) التي تؤكد ما تم ذكره.
كان داود الملك الثاني لمملكة اسرائيل.وكان الجد في نسب المسيح بحسب انجيل متي ولوقا . وكان يعيش تقريباً من 1040 الي 970 قبل الميلاد .ويوجد مصادر تؤكد تاريخية داود تاتي من اثنين من الاكتشافات الاثرية الهامة .(ميشا Mesha و تل دان Tel Dan steles) فضلاً عن ثالوث المؤرخ له كمصدر نصي “ملوك الاول ,اخبار الايام الاول.وصموئيل”. يعتبر داود محارب ورجل صالح بالرغم من ضعفه في صموئيل الثاني 11 .وكان شاعر وموسيقي.
الاتجاهات الاثرية لتاريخية داود
كما ذكرنا انه يوجد اثنين من الاكتشافات الاثرية العامة التي لها تاثير علي مسألة تاريخية داود المذكور في الكتاب المقدس.فلدينا نقش ميشع Mesha من موآب,حديثاً يقع في الاردن.ويعتقد ان تاريخ النقش يرجع لسنة 840 قبل الميلاد بحوالي 130 سنة من الوقت الذي عاش وحكم داود ما بين ( 970 الي 1040 قبل الميلاد )ويوجد بالنقش اسم داود واضح في السطر 12.وكذلك ايضاً في جزء من الخط 31 ووفقاً للباحث اندريه لومير,خط 31 من النقش يحتوي علي الارجح اشاره لبيت داود .
ثانياً لدينا نقش Tel Dan Stele نجد في السطر الثامن والتاسع ذكر لداود ففي هذه الخطوط مذكور “ملك اسرائيل و “بيت داود” وهو اشاره الي الامبراطورية الحاكمة ليهوذا.
من المصادر النصية
نجد سفر اخبار الايام يخبرنا عن داود.ويعتقد البعض ان الماده المذكوره هي مشتقة بما جاء من صموئيل الاول 16 الي ملوك الاول 2 .ومن خلال السجلات النصية عرفنا وفاة داود ومجئ ابنه سليمان .وصموئيل الاول 16: 12 يعطينا وصف داود .انه كان وسيماً وله عيوناً جميله.ووصف شعره كونه بني يمثل الي الاحمرار .وايضاَ يشير الي طبيعة داود البطوليه في صموئيل الاول 17 : 41 -43 يشير الي استحقار الفلسطيني لداود بسبب جماله.والعديد من المزامير تحتوي علي تفاصيل من حياة داود مثل مزمور 34 يصف هروب داود من شاول من خلال تظاهره بالجنون.وايضاً مزامير متعدده سلطة الضوء علي احداث من حياته مثل (مز 3 ,7, 18 , 34 , 51 ,52 , 54 , 56 , 57 , 59 , 60 , 63 , 142 )
ففي الختام لدينا اسباب وجيهة تاريخياً لوجود داود.من خلال علم الاثار وايضاً المصادر النصية .فالحقيقة ان وجوده ليس عليه نزاع.
-Alan Redpath (‘The Making of a Man of God: Lessons from the Life of David.’)
القديس نيقولاوس الأسقف* (سانتا كلوز | بابا نويل) St. Nicholas
من هو بابا نويل؟ وهل هو شخصية تاريخية حقيقية؟
نشأته:
كان من مدينة مورا أو باتارا Patara بليكيا Lycia إحدى مقاطعات آسيا الصغرى، وكانت ميرا Myra العاصمة قريبة من البحر، وهي مقر كرسي أسقفي.
اسم أبيه أبيفانيوس وأمه تونة، وقد جمعا إلى جانب الغنى الكثير مخافة الرب، ولم يكن لهما ولد. ولما شاخا تحنن الله عليهما ورزقهما هذا القديس الذي امتلأ بالنعمة الإلهية منذ طفولته. ربّياه والداه تربية حسنة، ونشأ تحت رعاية الكنيسة في نقاوة القلب. وفي سن الخامسة بدأ يتعلم العلوم الكنسية، ويومًا بعد يوم أضاءت تعاليم الكنيسة عقله وحمَّسته إلى التدين السليم.
في تلقيه العلم أظهر من النجابة ما دلَّ على أن الروح القدس كان يلهمه أكثر مما كان يتلقى من المعلم، فقُدِّم شماسًا.
رهبنته:
ترهب في دير كان ابن عمه رئيسًا عليه، فعاش حياة النسك والجهاد والفضيلة حتى رُسِم قسًا وهو في التاسعة عشر من عمره. وأعطاه الله نعمة عمل الآيات ومنها إخراج الشياطين وشفاء المرضى، وكان يبارك في الخبز القليل فيشبع منه عددًا كبيرًا.
أعمال الرحمة:
توفي والداه وهو شاب تاركين له أموالًا وثروة، فقرر أن يكرّس ميراثه في أعمال الرحمة.
سرعان ما حانت له الفرصة لتحقيق اشتياقه، ذلك أن أحد رجال باتارا فقد كل أمواله لدرجة أنه لم يجد ما يقتات به. وكان عليه أن يزوج بناته الثلاث، إلا أنه لم يستطع ذلك بسبب فقره، فنوى الرجل البائس أن يسلمهن لأعمال الدعارة. حين سمع القديس نيقولا بهذا الأمر أخذ مائة دينار وجعلها في كيس وتحت ستار الظلام ألقاه من شباك منزل الرجل، الذي لما انتبه من نومه ووجد الكيس فرح كثيرًا وزوَّج بهذا المال ابنته الكبرى.
ثم كرر القديس نيقولاوس (نيقولا) نفس الأمر مع الابنة الثانية. ولما جاء دور الابنة الثالثة كان الأب يسهر ليراقب ويتعرَّف على شخصية هذا المحسن الكريم. لبث ساهرًا في المرة الأخيرة وحالما شعر بسقوط الكيس وسط منزله لم يأخذه بل أسرع إلى خارج البيت ليرى من الذي ألقاه فعرف أنه القديس نيقولاوس، فخرَّ عند قدميه وشكره كثيرًا لأنه أنقذ فتياته من فقر المال وما كن يتعرضن له من الضياع.
أسقف ميرا:
قبل انتخابه لرتبة الأسقفية رأى ذات ليلة في حلم كرسيًا عظيمًا وحلة بهية موضوعة عليه وإنسانًا يقول له: “البس هذه الحلة وأجلس على هذا الكرسي”.
رأى في ليلة أخرى السيدة العذراء تناوله بعضًا من ملابس الكهنوت والسيد المسيح يناوله الإنجيل. (ستجد المزيد عن هؤلاء القديسين هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام السير والسنكسار والتاريخ).
ولما تنيّح أسقف مورا اجتمع الإكليروس والشعب لاختيار الأسقف الجديد. فظهر ملاك الرب لرئيس الأساقفة في حلم وأعلمه بأن المختار لهذه الرتبة هو نيقولاوس، وعرَّفه عليه. ولما استيقظ أخبر الأساقفة بما رأى فصدقوا كلهم الرؤيا وعلموا أنها من السيد المسيح، ثم أخذوا القديس ورسموه أسقفًا على مورا.
اشتهر الأسقف بقداسته وغيرته وصنع الكثير من المعجزات. وقد تحمل الحبس من أجل الإيمان واعترف اعترافًا حسنًا في نهاية فترة اضطهاد دقلديانوس، كما حضر مجمع نيقية المسكوني الأول وحرم الأريوسية.
سجنه:
ملك دقلديانوس وأثار عبادة الأوثان. ولما قبض على جماعة من المؤمنين وكان القديس نيقولاوس يُعتَبر رئيس المسيحيين في المدينة وكان يعظ ويعلم الشعب عن حقائق الإيمان بكل شجاعة، قبض عليه الوالي هو أيضًا وعذبه كثيرًا عدة سنين، وكان السيد المسيح يخرجه من العذاب سالمًا ليكون غصنًا كبيرًا في شجرة الإيمان.
ولما ضجر منه دقلديانوس ألقاه في السجن، فكان وهو في السجن يكتب إلى رعيته ويشجعهم ويثبتهم. ولم يزل في السجن إلى أن ماتدقلديانوس.
وحين مَلَك الإمبراطور قسطنطين البار أطلق سراح المسجونين ومن بينهم القديس نيقولاوس الذي عاد إلى كرسيه في ميرا.
غيرته على الإيمان:
ويقول القديس ميثوديوس Methodius أنه بسبب تعاليم القديس نيقولاوس كان كرسي ميرا هو الوحيد الذي لم يتأثر ببدعة أريوس.
وحين كان القديس نيقولاوس حاضرًا مجمع نيقية تَحَمَّس ضد أريوس ولطمه على وجهه، فقرر الآباء على أثر ذلك أن يعزلوه من رتبته وقرروا حبسه، إلا أن السيد المسيح والسيدة العذراء ظهرا له في السجن وأعاداه إلى حريته ورتبته.
كان القديس يأخذ مواقف حاسمة ضدهم وضد الوثنية. من ضمن معابدهم التي دمرها كان معبد أرطاميس، وهو المعبد الرئيسي في المنطقة، وخرجت الأرواح الشريرة هربًا من أمام وجه القديس.
اهتمام القديس بشعبه:
من القصص التي تُروَى عن اهتمام القديس بشعبه أن الحاكم يوستاثيوس Eustathius أخذ رشوة ليحكم على ثلاثة رجال أبرياء بالقتل. وفي وقت تنفيذ الحكم حضر القديس نيقولاوس إلى المكان وبمعجزة شلَّ يد السياف وأطلق سراح الرجال. ثم التفت إلى يوستاثيوس وحرَّكه للاعتراف بجريمته وتوبته. وكان حاضرًا هذا الحدث ثلاثة من ضباط الإمبراطور كانوا في طريقهم إلى مهمة رسمية في فريجية Phrygia، وحين عادوا إلى القسطنطينية حكم عليهم الإمبراطور قسطنطين بالموت بسبب وشاية كاذبة من أحد الحاقدين.
تذكَّر الضباط ما سبق أن شاهدوه في ميرا من قوة حب وعدالة أسقفها، فصلّوا إلى الله لكي بشفاعة هذا الأسقف ينجون من الموت. في تلك الليلة ظهر القديس نيقولاوسللإمبراطور قسطنطين وهدده إن لم يطلق سراح الأبرياء الثلاثة.
في الصباح أرسل واستدعاهم للتحقيق معهم، وحين سمع أنهم تشفعوا بالقديس نيقولاوس الذي ظهر له، أطلق سراحهم في الحال وأرسلهم برسالة إليه طالبًا منه ألا يهدده بل يصلي من أجل سلام العالم. ظلت هذه القصة لمدة طويلة من أشهر معجزات القديس نيقولاوس.
ولما أكمل سعيه انتقل إلى الرب في ميرا، ودفن في كاتدرائيتها. وكانت أيام حياته تقترب من الثمانين سنة، منها حوالي أربعين سنة أسقفًا.
سانتا كلوز:
بعد نياحته كان الكثيرون يتخذونه شفيعًا لهم، وكان المسيحيون في ألمانيا وسويسرا وهولندا يتبادلون الهدايا باسمه في عيد الميلاد المجيد.
انتشر هذا التقليد في أمريكا بعد ذلك بفعل البروتستانت الهولنديين، إلا أنهم حَوّلوا صورة القديس إلى صورة ساحر أسموه سانتا كلوز Santa Claus = Sint Klaes = Saint Nicholas.
يعتقد بعض النقاد الدراسين لسفر استير من الناحية التاريخية بانها مجرد قصة رمزية تحكى كفاح شعب اسرائيل فى الاسر وانها قصة غير مبنية على اسس تاريخية بل قصة رمزية من وحى الخيال واعتمادهم فى ذلك على طريقين مقارنة المعلومات الواردة فى السفر بالمعلومات التاريخية عن الملك احشويروش فى تاريخ هيروديت ثانيا ان بعض الاحداث او العبارات قد تبدو اسطورية وغير منطقية فتميل اكتر بانها قصة فلكورية وليست تاريخية قد قرأت كثيرا فى هذا الموضوع وجدت من يتبنى النظرة النقدية برفض تاريخية السفر ومن يتبنى النظرة المحافظة اليهودية بتاريخيته ووجدت مراجع عرضت القضية بحياد اى ذكرت رائ النقاد ورائ من ردوا عليهم وهذا ما انا ساطرحه فى هذا الموضوع هو الدلائل التى اتعمد عليها النقاد لرفض تاريخية السفر والردود عليها باختصار اولا الدليل الاول للنقاد ان السفر ذكر استير على انها زوجة الملك فى حين ان فى تاريخ احشويروس فان زوجته هى امسترس Amestris مما يشكك فى تاريخية القصة الرد من العلماء الاخرين على هذة القطة تلخص فى نقطتين الرد الاول من وايت انه قال ان فشتى وامسترس هما نفس الشخصية
J. S. Wright argues that Vashti and Amestris were the same [1]
بالدون قدم ردا اخر وقال انه ربما ان الملك لديه اكثر من زوجة
Another explanation is that the king had more than one wife [2]
وبعض الملعقين قالوا ان ربما تكون امسترس هى استير ولكن هذا الاحتمال غير واقع
Some commentators have tried to make Amestris equivalent to Esther, but that is difficult.[3]
فلدينا اجابتين على الاعتراض الاول ان فشتى وامسترس هما نفس الشخصية او الملك نفسه لديه اكثر من زوجة الاعتراض الثانى يقول سفر استير
2: 5 كان في شوشن القصر رجل يهودي اسمه مردخاي ابن يائير بن شمعي بن قيس رجل يميني 2: 6 قد سبي من اورشليم مع السبي الذي سبي مع يكنيا ملك يهوذا الذي سباه نبوخذنصر ملك بابل
ولكن هناك تناقض كيف يكون سبى مع السبى والسبى تم قبل هذة القصة بحوالى قرن من الزمان
One example is the so-called contradiction that Mordecai was among the captives from Jerusalem over a century before this story[4]
الرد المقدم ان ربما عبارة ” حمل الى السبى ” لا تشير مباشرة الى مردوخاى لكن الى جده الاكبر كيش
It is just as possible that the relative pronoun and phrase “who had been carried into exile” refers to Kish, the great grandfather of Mordecai. [5]
الاعتراض الثالث اعتراض على حدث غير منطقى حين اظهر غنى مجد ملكه و وقار جلال عظمته اياما كثيرة مئة و ثمانين يوما وهذا يبدو غير منطقى كيف تستمر وليمة 180 يوما والرد ان النص ربما يشير الى وليمتين واحدة قبل 180 يوما والاخر بعد او وصفين لوليمة واحدة فى اخر 180 يوما النص يقول ان احشويروس اظهر غناه لمدة 180 يوما
The text may either refer to two banquets, one before the 180 days and the other after, or two descriptions of one banquet at the end of the 180 days. The text says Xerxes displayed his wealth for 180 days.[6]
وقال huey ان الزوار اتوا فى تناوب لانه من الصعب ان المسؤليين الادداريين يكونوا بعيدين عن اعمالهم لمدة ستة اشهر فى نفس الوقت
guests may have come in rotation, “as it would have been difficult for all administrative officials to be away from their posts for six months at the same time [7]
الاعتراض الرابع اننا نقرا فى سفر استير الاصحاح الرابع ان هامان اجرى قرعة لاعدام اليهود 11 شهرا مقدما وهذا يبدو غير منطقى
Another detail that has been considered improbable is that Haman cast lots to determine the date for the execution of the Jews eleven months in advance[8]
لكن بالبحث فى التاريخ نجد ان هذة شبة هذة الاحداث موجودة ومسجلة فى التاريخ فمثلا جورديوس استخدم مثال لانتيخوس الثانى فى سوريا سنة 193 قبل الميلاد الذى اصدر له امرا من قبل الوالى فى بلاد فارس اربعة اشهر فيما بعد
. Gordis uses an example from Antiochus II of Syria in February 193 b.c. The king issued an order that “was forwarded by his viceroy in Persia four months later on June 25th [9]
فالارتباط الوثيق بالزهر مع اختيار وتنصيب كبار المسؤلين فى اشور قادنا الى استنتاج مفاده ان ان القرعة كانت تلقى فى بداية السنة لتحديد المناصب المهمة والاحداث للاثنى عشر شهر التالية
The close connection of dice with the selection and installation of high officials in Assyria has led to the conclusion that lots were cast at the beginning of the year to determine important positions and events for the following twelve months [10]
الاعتراض الخامس على ان مردوخاى كشخص يهودى من الصعب ان يتولى منص بمهما فى فارس
الرد ان فى وثائق مارشيو اوضح ان فى نابيور على الاقل اثنين من اليهود كان لهم مناصب مهمة
But the Murashu ********s show that in Nippur at least two Jews had relatively important positions [11]
وهناك مثالين ايضا فى الكتاب المقدس على ذلك وهو يسوف العبرانى الذى صار الرجل الثانى فى مصر بعد الفرعون ودانيال الذى صار له وظيفة رسمية فى محكمة نبوخذنصر هذا باختصار ردا على اهم اعتضارات النقاد على تاريخية قصة استير وهناك نقاد اخرين قد تكلموا على تاريخية قصة استير فى يومنا هذا القليل فقط هو من ياخذ منحى رفض تاريخية القصة تماما
Today few would take the extreme position of completely denying a historical basis for the story [12]
لكن السفر يسمى الرواية التاريخية مع التشديد من قبل بعض الدارسين على انها رواية والبعض ااخر على انها تاريخية
The book is often called a “historical novel,” with some writers putting more emphasis on “novel” and others on “historical.[13]
بى تشايلدز قال ان هناك اجماع متزايد حول حل وسط الذى يحوى فى انها ليست تاريخ كاملا كالنظرة التقليدية ولا نظرية انها كلها مفبركة
growing consensus forming around a compromise position which shares neither the traditional position of the book’s complete historicity (Keil) nor the theory of its whole fabrication (Semler) [14]
فهو يقول بانها رواية لها اسس تاريخية غير مفبركة ولكنها ايضا ليس تاريخا خالصا اما جوردز فقال انها تمثل اعادة صياغة تقليدية لما حدث تاريخيا
It represents a traditional reworking of what may well have been a real historical incident [15]
ونذهب الى مور فبعد ان اعطى ملخصا لقصة استير سال سؤال هل هذة القصة حقيقة فكانت اجابته بالتأكيد نعم
Is this story essentially true? It certainly could be.[16]
فهو يعتقد بانه قصة لها اسس تاريخية ولكن بعض التفاصيل لم تثبتها الادلة الخارجية
He believes there is a historical basis for the story but that many details are not confirmed by external evidence.[17]
اما الاعتراض الاخير الكلى ان قصة استير ومردوخاى اتت من الاساطير البابلية اعتمادا ان هذة الاسماء لها اصول بابلية فيجيب بالدون على هذا الاعتراض بان السجلات تؤكد ان اليهود اعطوا اطفالهم اسماء بابلية اثناء السبى
Records indicate that many Jews gave their children Babylonian or Persian names. “Esther” could also come from the Persian word for “star [18]
هذا باختصار ردا على اعتضارات النقاد على تاريخية القصة ولكن ليست لاثبات تاريخية القصة فى البحث القادم سأقدم ادلة تاريخية واثرية على دقة المعلومات الواردة فى قصة استير يتبع بموضوع اخر ……
[1] W. H. Shea, “Esther and History,” AUSS 14 (1976): 235–37.
[1]
[2] J. B. Baldwin, Esther: An Introduction and Commentary(Downers Grove: InterVarsity, 1984), 20–21.
[2]
[3]Breneman, Mervin: Ezra, Nehemiah, Esther. electronic ed. Nashville : Broadman & Holman Publishers, 2001, c1993 (Logos Library System; The New American Commentary 10), S. 280
[4]Breneman, Mervin: Ezra, Nehemiah, Esther. electronic ed. Nashville : Broadman & Holman Publishers, 2001, c1993 (Logos Library System; The New American Commentary 10), S. 280
[5]Breneman, Mervin: Ezra, Nehemiah, Esther. electronic ed. Nashville : Broadman & Holman Publishers, 2001, c1993 (Logos Library System; The New American Commentary 10), S. 280
[6]Breneman, Mervin: Ezra, Nehemiah, Esther. electronic ed. Nashville : Broadman & Holman Publishers, 2001, c1993 (Logos Library System; The New American Commentary 10), S. 280
[7] F. B. Huey, Jr., “Esther,” EBC, vol. 4, ed. F. E. Gaebelein (Grand Rapids: Zondervan, 1988), 789.
[7]
[8]Breneman, Mervin: Ezra, Nehemiah, Esther. electronic ed. Nashville : Broadman & Holman Publishers, 2001, c1993 (Logos Library System; The New American Commentary 10), S. 281
[9] R. Gordis, “Religion, Wisdom and History in the Book of Esther—A New Solution to an Ancient Crux,” JBL 100/3 [1981]: 383.
[9]
[10] W. W. Hallo, “The Die of Iahali,” BA 46/1 (1983): 27.
[10]
[11] M. D. Coogan, “Life in the Diaspora: Jews at Nippur in the Fifth Century b.c.,” BA 37 (1974):10.
[11]
[12] Fox’s arguments against Esther’s historicity in his Character and Ideology in the Book of Esther, SPOT (Columbia: University of South Carolina Press, 1991), 131–39.
[12]
[13]Breneman, Mervin: Ezra, Nehemiah, Esther. electronic ed. Nashville : Broadman & Holman Publishers, 2001, c1993 (Logos Library System; The New American Commentary 10), S. 281
[14] B. S. Childs, Introduction to the Old Testament as Scripture(Philadelphia: Fortress, 1979), 603.
(تأييد/تأكيد من مصادر موثوقه خارج نطاق العهد الجديد)
إختبار الأدلة الخارجي يسعى إلى ,إما تأكيد أو دحض الوثائق/المستندات على أساس بيانات وأدبيات تاريخية إضافية. هل هناك أدلة مؤيدة خارج نطاق الكتاب المقدس بالنسبة للإدعاءات الواردة في الأناجيل؟ أم أن الإدعاءات المذكورة في العهد الجديد قد دحضت بنجاح من قبل تقارير أخرى مختصة أو شهود عيان؟ فإن أي تحقيق نزيه سوف يكشف عن أن العهد الجديد يجتاز الاختبار. على سبيل المثال،القيامة نفسها، لم يتم دحضها, حتى من قبل أعداء يسوع نفسه، وقد تم توثيق الكتابة التاريخية الدقيقة للقديس لوقا من خلال تحقيق أثري شخصي, مفصل من إعداد الناقد السابق السير وليام رامسي، الذي صرح بعد بحثه المضني “، إن التاريخ كما سجله لوقا لهو أمر غير مسبوق فيما يتعلق بجدارة الثقة به. “[1] أو [كتاب] أعمال الرسل حيث التأكد من الصفة التاريخية لهي أمر ساحق. أي محاولة لرفض صفـتة التاريخية الأساسية حتى في المسائل التفصيلية ,الآن يجب أن تبدو عبثا”. [15] لاحظ بابياس، وهو تلميذ يوحنا الرسول [2] وأسقف هيرابوليس حوالي 150 م، أن يوحنا الرسول نفسه أشار إلى أن مرقس الرسول في كتابته لإنجيله ” كتب بدقة مطلقة… ما كان [بطرس] يتذكره من الأشياء التي قيلت أو عملت من قبل المسيح. مرقس لم يرتكب أي خطأ … لأنه كان حذرا من شيء واحد، و هو عدم حذف أي من الأمور قد كان [بطرس] قد سمعها، وعدم ذكر أي منهم علي نحو كاذب “. [3] علاوة على ذلك، قطع من شرح بابياس أقوال الرب، حوالي 140 م ( III، XIX، XX ) تؤكد أن أناجيل متى ومرقس ويوحنا تستند جميعها على شهادة شاهد عيان موثوق فيهم (قطعته الخاصة بالقديس لوقا مفقودة).
[4] الأدلة الخارجية والداخلية والمراجع ذات الصلة بالعهد الجديد ترغمنا على أن نخُلص إلي الدقة التاريخية و الموثوقية لروايات الإنجيل. أنها تجتاز إختبارات الإقناع التي تحدد سلامتها. حتى أن مائتي سنة من نقد الكتاب المقدس بطريق عقلانية علمية,بحثية لم تثبت شيئا ما عدا أن الكُـتاب كانوا مراسلين دقيقين وصادقين للأحداث المسجلة، وأن هذه الأساليب التي تحاول تشويه سمعتهم كانت معيبة ومتحيزة من البداية. [5[ في الختام، أنها ليست فقط ,حقيقة تاريخية واضحة أن يسوع عاش وعـلّم ما يذكره كتاب العهد الجديد أنه(يسوع) عاشه وعلمه، وإنما هي حقيقة كذلك ,أن الكتاب المقدس هو الكتاب المحفوظ عليه, الأفضل موثوقية والأكثر دقة في التاريخ القديم. هذا يعني أننا يمكننا أن نثق بأن ما يقوله كُـتابه هو الحقيقية و. عندما نتفحص الأدلة عن شيء ما , مثل قيامة يسوع كما وردت في العهد الجديد، لا يوجد أي أساس منطقي أو تاريخي أو أسس أخرى بناء عليها للشك فيما هو مكتوب.
المراجع
1· ↑ William M. Ramsay, The Bearing of Recent Discovery on the Trustworthiness of the New Testament (Grand Rapids, MI: Baker, 1959), p. 81; cf. William F. Ramsay, Luke the Physician, 177- 179, 222 as given in F. F. Bruce, The New Testament Documents: Are They Reliable?, pp. 90-91.
2· ↑ A. N. Sherwin-White, Roman Society and Roman Law in the New Testament (Oxford: Clarendon Press, 1965) from Norman L. Geisler, Christian Apologetics, p. 326.
3· ↑ Gary R. Habermas, Ancient Evidence for the Life of Jesus: Historical Records of His Death and Resurrection (New York: Nelson, 1984), p. 66.
4· ↑ Philip Schaff, Henry Wace, eds., A Select Library of Nicene and Post-Nicene Fathers of the Christian Church, 2nd series, vol. 1, Eusebius: Church History, Book · 5 ·↑ Habermas, Ancient Evidence for the Life of Jesus, pp. 66, 177. 3, Chapter 39, “The Writings of Papias” (Grand Rapids, MI: Eerdmans, 1976), pp. 172-173, emphasis added.
في كتابه المؤثر “يسوع واليهودية” ,قد قام ساندرز بتعريف 8 حقائق أو أفعال والتي نكون متأكدين نسبياً منها وهي كالتالي[1] : 1-يسوع قد تم تعميده من قِبل يوحنا المعمدان 2- يسوع كان جليلياً ,قد وعظ وشفى 3-يسوع استدعى التلاميذ وتحدث عن كونهم اثنا عشر 4- قام يسوع بربط أفعاله باسرائيل 5-قد قام يسوع بالمشاركة في خلاف حول المعبد 6-قد صُلِب يسوع خارج أورشليم بواسطة السلطات الرومانية 7- بعد موته , فإن اتباع يسوع استمروا كحركة معروفة 8-على أقل تقدير بعض اليهود اضطهدوا على أقل تقدير جزء من الحركة الجديدة(غلاطية 13:1و22فيلبي6:3) ويظهر أن هذا الاضطهاد قد صمد حتى وقت قريب من نهاية خدمة بولس (2كور24:11؛غلا11:5؛12:6متى 34:23؛17:10) ولاحقاً في عمله الاقل تقنية ,”شخصية يسوع التاريخية ” يقوم ساندرز بسرد حقائق محتملة أخرى[2] : 1- ولد يسوع في العام 4 ق.م ,في وقت قريب لموت هيرودس الكبير 2- عاش يسوع في ناصرة الجليل 3- بالرغم من أن يسوع كان يعلم في قرى ومدن صغيرة, فإنه يبدو أنه قد تجنب بعض المدن 4- قام يسوع بتناول وجبته الاخيرة مع التلاميذ 5- كان يسوع قد قُبض عليه وتم استجوابه من قِبل السلطات اليهودية ,وبالظاهر من خلال الكاهن الأعلى 6- بالرغم من أنهم قد تركوا يسوع بعد القبض عليه ,فإن التلاميذ قد “رأوه” لاحقاً بعد موته,وهذا أدّى التلاميذ إلى الإيمان بأن يسوع سيعود ويؤسس المملكة وفي عمل حالي لـ إن تي رايت فإنه قد قان بإضافة بعض الحقائق إلى القائمة التي بحكمي (دكتور كريج ايفانز) قد تكون محتملة[3]: 1- المسيح قد تكلم الارامية,العبرية, ومن المحتمل اليونانية 2- استدعى يسوع الناس إلى التوبة 3- قد استخدم يسوع الامثال ليعلن ملكوت الله 4- قد قام يسوع بشفاءات ملحوظة ,وتتضمن طرد الشياطين , كإظهار لحقيقة إعلان الملكوت 5- اشترك يسوع في طاولة في رفقة جماعة متنوعين اجتماعياً ودينياً, والذين يعتبرهم الكثير من اليهود “المنتبهين للتوراة” كـ”خُطاة”.
_____________ 1 E. P. Sanders, Jesus and Judaism (London: SCM Press; Philadelphia: Fortress, 1985) 11. 2 E. P. Sanders, The Historical Figure of Jesus (London and New York: Penguin, 1993). 3 N. T. Wright, Jesus and the Victory of God (Christian Origins and the Question of God 2; London: SPCK; Minneapolis: Fortress, 1996) [as cited in Authenticating the Activities of Jesus Bruce D. Chilton, Craig A. Evans ,BRILL, (1999),p.3-5]
تابع (1) مقدمـــــــــــــــة عامة تابع ثالثاً: أهمية الذبيحة وشمولها – لمحة تاريخية سريعة للرجوع للجزء الرابع أضغط هنـا.
( جـ ) عصر القضاة والملوك
” فصعد جميع بنو إسرائيل وكل الشعب وجاءوا إلى بيت إيل وبكوا وجلسوا هناك أمام الرب وصاموا ذلك اليوم إلى المساء واصعدوا محرقات وذبائح سلامة أمام الرب ” ( قضاة20: 26)، ” في ذلك اليوم قدس الملك وَسَط الدار التي أمام بيت الرب. لأنه قَرَّبَ هُناك المحرقات والتقدمات وشحم ذبائح السلامة لأن مذبح النحاس الذي أمام الرب كان صغيراً عن أن يسع المحرقات والتقدمات وشحم ذبائح السلامة ” ( 1ملوك 8: 64 )
(د) عصر ما بعد السبي
” ولما استهل الشهر السابع وبنو إسرائيل في مدنهم اجتمع الشعب كرجلٌ واحد إلى أورشليم وقام يشوع بن يوصاداق وإخوته الكهنة وزربابل بن شالتئيل وإخوته وبنوا مذبح إله إسرائيل ليصعدوا عليه محرقات كما هو مكتوب في شريعة موسى رجل الله، وأقاموا المذبح في مكانه… واصعدوا عليه محرقات للرب. محرقات الصباح والمساء وحفظوا عيد المظال كما هو مكتوب، ومحرقة يوم فيوم بالعدد كالمرسوم أمر اليوم بيومه وبعد ذلك المحرقة الدائمة… ولجميع مواسم الرب المقدسة… ابتدأا من اليوم الأول من الشهر السابع يصعدون محرقات للرب وهيكل الرب لم يكن قد تأسس ” ( عزرا 3: 1 – 6 )
__________
+ عموماً نجد من كل ما سبق أن الذبيحة عموماً تُضفي على حياة الفرد والجماعة إيقاعاً خاصاً، ونجد أن أيوب على المستوى الشخصي، كان يقدم باستمرار ذبائح عن أولاده قائلاً: ” ربما أخطأ بنيَّ وجدفوا على الله في قلوبهم. هكذا كان أيوب يفعل كل الأيام ” ( أيوب 1: 5 ) وكان غرضه هو التكفير عن أي خطية محتملة، وهنا تظهر التقوى الشخصية والحفاظ على الأسرة في مخافة الله. ونجد أيضاً أمر الرب لأصدقائه في تقديم محرقات: ” الرب قال لأَلِفَازَ التيماني: قد احتمى غضبي عليك وعلى كِلا صاحبيك لأنكم لم تقولوا فيَّ الصواب كعبدي أيوب والآن فخذوا لأنفسكم سبعة ثيران وسبعة كباش واذهبوا إلى عبدي أيوب واصعدوا محرقة لأجل أنفسكم وعبدي أيوب يُصلي من أجلكم… وذهب أليفاز التيماني وَبِلدد الشوحي وَصُوفَرُ النعماني وفعلوا كما قال الرب لهم … ” ( أنظر أيوب 42: 7 -9 ) ونلاحظ قصة ملكي صادق الغريبة ” وملكي صادق ملك شاليم أخرج خُبزاً وخمراً وكان كاهناً لله العلي ” ( تكوين 14: 18 ) حيث يعرض التقليد وليمة ذبائحية، ونشاط ليتورجي ” فأخذ يثرون حمو موسى محرقة وذبائح لله وجاء هارون وجميع شيوخ إسرائيل ليأكلوا طعاماً مع حمى موسى أمام الله ” ( خروج 18: 12 )
ونجد خارج شعب الله المختار، تُعبَّر الذبيحة عن التقوى الشخصية والجماعية، ونجد هذا في سفر يونان حينما تكلم برسالة الله للتوبة لشعب نينوى: ” فخاف الرجال من الرب خوفاً عظيماً وذبحوا ذبيحة للرب ونذروا نذوراً ” ( يو1: 16 )
ومن كل ذلك نجد أن كل كتبة العهد القديم، عندما يرسمون، بخطوط عريضة لوحة التاريخ، لا يتصورون حياة دينية بدون ذبيحة، وبالطبع العهد الجديد سيُحدد هذا الإحساس بدقة ويقره بصورة فريدة.
رابعاً: مصدر تشريع الذبائح
تقدم الكثير من الفقرات في العهد القديم المغزى الواسع النطاق الذي بلغته الذبيحة في إسرائيل، والذي يتدرج من أول سقوط الإنسان إلى التشريع الموسوي، والذي أظهر الذبيحة كتشريع – بأمر إلهي – لتنظيم علاقة الشعب مع الله بالطاعة والتقوى ومخافة الله واحترامه وتقديره: ” فقال الرب لموسى هكذا تقول لبني إسرائيل. أنتم رأيتم أنني من السماء. تكلمت معكم. لا تصنعوا معي آلهة فضة ولا تصنعوا لكم آلهة ذهب. مذبحاً من تراب تصنع لي وتذبح عليه محرقاتك وذبائح سلامتك غنمك وبقرك. في كل الأماكن التي فيها أصنع لاسمي ذكراً آتي إليك وأباركك. وأن صنعت لي مذبحاً من حجارة فلا تبنِهِ منها منحوتة. إذا رفعت عليها أزميلك تُدنسها. ولا تصعد بدَرَج إلى مذبحي كي لا تنكشف عورتك عليه ” ( خروج 20: 22 – 26 )، ( أنظر لاويين من 1 – 7 ، 16)
” وأما أقداسك التي لك ونذورك فتحملها وتذهب إلى المكان الذي يختاره الرب… أحفظ واسمع جميع هذه الكلمات التي أنا أوصيك بها لكي يكون لك ولأولادك من بعدك خيرٌ إلى الأبد إذا عملت الصالح والحق في عيني الرب إلهك ” ( تثنية 12: 26 و 28 )
وممكن الرجوع لحزقيال من الإصحاح 40 إلى الإصحاح 48، لنجد شمول أكثر في التشريع والتنظيم الإلهي بدقة والارتكاز على التوبة واتقاء الرب والخضوع بدقة لكل تعليماته ليعود الشعب إليه ويحيا في خوف اسمه العظيم ويقدم العبادة التي تليق بالله الحي القدوس…
خامساً : مواقع العبادة وتقديم الذبائح
كان تقديم الذبائح يتم – دائماً – في أماكن العبادة أمام الرب بكل تقوى وخشوع، والتي كانت تتمركز على المذبح، فينبغي إقامة مذبح مخصص لتقديم الذبيحة، لأنه لا تقدم الذبيحة بإهمال في أي مكان أو على الأرض، بل على المذبح المكرس للرب، وبكل وقار ومهابة …
عموماً نجد – عبر التاريخ – أن الآباء بنوا مذابحهم الخاصة وقدموا تقدماتهم – قديماً – قبل الكهنوت وتنظيمه حيث أنهم اعتبروا رؤساء الكهنوت قديماً وآباء بطاركة مثل: نوح ” وبنى نوح مذبحاً للرب. وأخذ من كل البهائم الطاهرة ومن كل الطيور الطاهرة وأصعد محرقات على المذبح ” ( تكوين 8: 20 )
إبراهيم : ” واجتاز إبرام في الأرض مكان شكيم إلى بلوطة مورة. وكان الكنعانيون حينئذ في الأرض. وظهر الرب لإبرام وقال لنسلك أعطِ هذه الأرض. فبني هناك مذبحاً للرب الذي ظهر له. ثم نقل من هنالك إلى الجبل شرقي بيت إيل ونصب خيمته. وله بيت إيل من المغرب وعاي من المشرق. فبنى هناك مذبحاً للرب ودعا باسم الرب… فنقل إبرام خيامه وأتى وأقام عند بلوطات ممرا التي في حبرون. وبنى هناك مذبحاً للرب… فلما أتيا إلى الموضع الذي قال له الله بنى هناك إبراهيم المذبح ورتب الحطب… ” ( تكوين 12: 6 – 18 ، ؛ 13: 18 ؛ 22: 9 )
إسحق : ” فظهر له الرب في تلك الليلة وقال أنا إله إبراهيم أبيك. لا تَخف لأني معك وأباركك وأكثر من نسلك من أجل إبراهيم عبدي، فبنى هناك مذبحاً ودعا باسم الرب. ونصب هناك خيمته وحفر هناك عبيد اسحق بئراً ” ( تكوين 26: 24 – 25 )
يعقوب : ” ثم أتى يعقوب سالماً إلى مدينة شكيم التي في أرض كنعان. حين جاء ( عاد ) من فدَّان آرام ( سهل آرام ). ونزل ( خيم ) أمام المدينة. وابتاع ( أشترى ) قطعة الحقل التي نصب فيها خيمته من يد بني حمور أبي شكيم بِمَئة قسيطة ( مئة من الفضة ) وأقام هناك مذبحاً ودعاه إيل ، إله إسرائيل… ثم قال الله ليعقوب: قم أصعد إلى بيت إيل وأقم هناك واصنع هناك مذبحاً لله الذي ظهر لك حين هربت من وجه عيسو أخيك . فقال يعقوب لبيته ولكل من كان معهُ: اعزلوا الآلهة الغريبة التي بينكم وتطهروا وأبدلوا ثيابكم. ولنقم ونصعد إلى بيت إيل. فاصنع هناك مذبحاً لله الذي استجاب لي ( أعانني ) في يوم ضيقتي وكان معي في الطريق الذي ذهبت فيه. فأعطوا يعقوب كل الآلهة الغريبة التي في أيديهم والأقراط التي في آذانهم. فطمرها يعقوب تحت البطمة التي عند شكيم. ثم رحلوا وكان خوف الله على المدن التي حولهم. فلم يسعوا وراء بني يعقوب. فأتى يعقوب إلى لوز التي في أرض كنعان وهي بيت إيل. هو وجميع القوم الذين معه. وبنى هناك مذبحاً ودعا المكان إيل بيت إيل. لأنه هناك ظهر له الله حين هرب من وجه أخيه ” ( تكوين 33: 20 ؛ 35 : 1 – 7 )
موسى: ” فبنى موسى مذبحاً للرب ودعا اسمه يهوى رايتي ” ( خروج 17: 15 )
ونجد عموماً أن المذابح كانت تُصنع من الأرض: ” مذبحاً من تراب تصنع لي وتذبح عليه محرقاتك وذبائح سلامتك غنمك وبقرك. في الأماكن التي فيها أصنع لاسمي ذكراً آتي إليك وأباركك. وأن صنعت لي مذبحاً من حجارة فلا تبنه منها منحوتة. إذا رفعت عليها أزميلك تُدنسها ” ( خروج 20: 24 – 25 )
ونجد أن إيليا بنى مذبحاً على جبل الكرمل من أثنى عشر حجراً غير مكسور تمثل الأثنى عشر سبطاً: ” ثم أخذ إيليا اثني عشر حجراً بعدد أسباط بني يعقوب الذي كان كلام الرب إليه قائلاً: إسرائيل يكون اسمك. وبنى الحجارة مذبحاً باسم الرب وعمل قناة حول المذبح تسع كيلتين من البذر، ثم رتب الحطب وقطع الثور ووضعه على الحطب ” ( 1ملوك 18: 31 – 32 )
ونجد أيضاً مذبح سليمان لذبائح المحرقة وكان 20 ذراعاً مربعاً، و 10 أذرع ارتفاعه ومكانه في القاعة الداخلية ( أنظر 1ملوك 8: 22 ، 54 ، 64 ؛ 9: 25 ؛ 2أخبار 4: 1 )، وهكذا نتعرف على مكان العبادة وشكل المذبح منذ بناءه من تراب وحجر إلى خيمة الاجتماع وهيكل سُليمان…
__________
وفي الجزء السادس سنتحدث عن تطور طقوس الذبائح وجوانب الذبيحة المختلفة في العهد القديم
تابع (1) مقدمـــــــــــــــة عامة تابع ثالثاً: أهمية الذبيحة وشمولها – لمحة تاريخية سريعة للرجوع للجزء الثالث أضغط هنــــا.
(ب) الحقبة الموسوية
(1) ذبيحة العهد: أولاً يلزمنا أن نعرف ما معنى كلمة عهد، فكلمة عهد في العبرية בְּרית– ب ر ي ت أو بريث: معاهدة، اتفاقية، تحالف، ميثاق؛ أما في اليونانية διαθήκη – diatheke، عهد، وصية، وتُشير إلى قرار يتعذر تغييره، لا يمكن ويستحيل تبديله أو إلغاؤه …
ونلاحظ أن في اتفاقية العهد يوجد شريكان يقبلان عهود إلزامية، وهناك مادة التوثيق التي تحفظ لقراءتها وتنفيذ بنودها، وفيها شهود على بنود هذا العهد، ومن المستحيل العهد ينحل تحت أي سبب أو بند، فالعهد قانوني مُلزِم، ومن خالفه يموت، وذلك ما نراه في البركات واللعنات بالنسبة لحفظ العهد أو كسره…
عموماً كانت خدمة موسى النبي الأساسية هي إقامة العهد بين إسرائيل والله, وقد تم هذا عند جبل سيناء. وأساس هذا العهد هو الطاعة. وقد جاءت الشرائع تؤيد هذا، وتعلن أنه لا قيمة لتقديم الذبائح بدون طاعة – كما سنشرح فيما بعد ( أنظر 1صم 15: 22 )، لذلك يقول الرب لهم على فم أرميا النبي: ” لأني لم أكلم آباءكم ولا أوصيتهم يوم أخرجتهم من أرض مصر من جهة محرقة وذبيحة، بل إنما أوصيتهم بهذا الأمر قائلاً: أسمعوا صوتي فأكون لكم إلهاً وأنتم تكونون لي شعباً ” ( إر7: 21 – 22 ) وبالطبع هنا واضح شرط أن يكون الله إله إسرائيل وأن يكونون له شعب، وهو الطاعة !!!
وهذا هو البند الرئيسي في المعاهدة أو العهد الذي أقامة الله مع إسرائيل، فهذا ما نراه حدث، فقد ” جاء موسى وأخبر الشعب بجميع كلام الرب ( يهوه ) وأحكامه “، ووافق عليها جميع الشعب ” فأجاب جميع الشعب بصوتٍ واحد: ” كل ما تكلم به الرب ( يهوه ) نعمل به “، فكتب موسى جميع الأقوال ( كلام الرب يهوه ): ” فبكر في الصباح وبنى مذبحاً في أسفل الجبل، ورفع أثنى عشر عموداً بعدد أسباط بني إسرائيل، وأرسل فتيان ( شبان ) بني إسرائيل فاصعدوا محرقات ( للدلالة على الطاعة ) وذبحوا ذبائح سلامة للرب من الثيران. فأخذ موسى نصف الدم ووضعه في الطسوس، ونصف الدم رشه على المذبح. وأخذ كتاب العهد وقرأ في مسامع الشعب. فقالوا: كل ما تكلم به الرب نفعل ( نعمله ) ونسمع لهُ. وأخذ موسى الدم ورش على الشعب وقال: هوذا دم العهد الذي قطعه الرب معكم على جميع هذه الأقوال ” ( خروج 24: 3 – 8 )
وواضح جداً من هذه الفقرة معنى العهد وإلزام الطاعة الذي التزم به الشعب كله، وقد أُقيم هذا العهد على دم توثيقاً له كختم لا ينحل، فالدم يحمل قوة الحياة، فالدم كالحياة يخص الله وحده. لذلك فقد حرم الله بشدة سفك دم الإنسان ( أنظر لاويين 3: 17 ، 7: 26 ، 17: 10 و11 .. الخ )، حتى دم الذبائح فكان يُرش على المذبح، كما كان محرماً شرب الدم أو أكل ذبائح مخنوقة ودمها فيها ” لحماً بحياته دمه لا تأكلوه، واطلب أنا دمكم لأنفسكم فقط… سافك دم الإنسان بالإنسان يُسفك دمه، لأن الله على صورته عمل الإنسان ” ( تك9: 4 – 6 ). نربط بين هذا وبين قرار مجمع أورشليم للرسل الذين أرسلوه للمؤمنين من الأمم بأن: ” يمتنعوا عن نجاسات الأصنام، والزنى، والمخنوق، والدم ” ( أعمال 15: 20 ).
أما بالنسبة لاستخدام الدم في توثيق عهد، فلم يوجد في أي موضع آخر في العهد القديم سوى هذا الموضوع، ثم في العهد الجديد في قول الرب يسوع المسيح ليلة العشاء الأخير، وهو يُقدم الكأس لتلاميذه قائلاً لهم: ” أشربوا منها كلكم، لأن هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يُسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا ” ( مت26: 27و28 )
عموماً رش الدم الحامل قوة الحياة، القصد منه توثيق وتكريس وتقديس العلاقة بين طرفي العهد. فمن خلال مشاركة الله مع إسرائيل في رش الدم الذي يُمثل الحياة، على كل من طرفي العهد ( المذبح لله، وعلى الشعب ) يتم الارتباط السري بينهما وترتفع حياة الإنسان نحو بُعدٍ جديد من العلاقة الوثيقة مع الله، لأنهم مربوطين برباط دم الصلح وإقامة عهد مقدس جداً مع الرب إلههم …
ونجد أن بعد إبرام العهد والموافقة عليه بالطاعة وتوثيقه بالدم تراءى الرب يهوه بمجده أمام الجماعة المختارة – حسب الأمر الذي أعطاه لموسى في خر 24: 1 ( ثم صعد موسى وهارون وناداب وأبيهو وسبعون من شيوخ إسرائيل – خر24: 9 )، ” فرأوا الله، وأكلوا وشربوا ” ( خر 24: 11 )، وهذه هي وليمة إبرام العهد، لأن ذبائح السلامة قُدمت مع ذبيحة العهد، وذبائح السلامة تستلزم الاشتراك في الأكل منها بفرح وابتهاج أمام الرب، وذلك حسب ما أوصى الله موسى في التثنية: ” وتذبح ذبائح سلامة، وتأكل هناك وتفرح أمام الرب إلهك ” ( تث27: 7 )، لأن ذبيحة السلامة تُقدم لأجل الشكر على إحسانات الرب التي لا تُحصى ( لا7: 11و12 )، وأهمها الصلح والسلام الذي صنعه الرب مع شعبه بقبوله الدم المسفوك عن خطاياهم ورضاه بأن يرتبط معهم بعهد مقدس، ويصير لهم إلهاً وهم يصيرون له شعباً. ____________________
(2) الذبائح في خيمة الشهادة: أمر الرب موسى بإقامة خيمة الشهادة في البرية لتكون مركز العبادة لكل الشعب لتكون هي المقدس ومكان سكنى الله ومقرّ لقاؤه، أي مكان حلول الرب ليتجلى وسط إسرائيل ليقيم علاقة مع شعبه الذي أفرزه من كل الشعوب وصنع معه عهداً لا ينحل أو ينفك أبد الدهر، إلا لو تخلوا هم عنه بالعصيان ( كما سبق ورأينا في ذبيحة العهد ) فخيمة الشهادة هي البيت، بيت الرب: ” فيصنعون لي مَقْدِساً ( مسكناً مقدساً ) لأسكن في وسطهم ” ( خروج 25 : 8 )…
وكانت قيمة وعظمة وسرّ خيمة الشهادة ( أي مسكن أو بيت يهوه ) في: مجد حضور الله المهوب المخوف والمملوء مجداً، وسبب تقديس الأمة كلها، لأن بسبب مجد حضور الرب وسط الجماعة، صارت هي الأمة المقدسة: ” والآن إن سمعتم كلامي وحفظتم عهدي، فأنكم تكونون شعبي الخاص بين جميع الشعوب… وأنتم تكونون لي مملكة كهنة وأمه مقدسة ” ( الترجمة العبرية – خروج 19: 5 و 6 )
عموماً نجد بعد أن أعطى الله مواصفات الخيمة في ( خروج من الإصحاح 25 إلى الإصحاح 39 ) وطريقة تصنيعها لموسى، أُقيمت الخيمة في اليوم الأول من الشهر الأول من السنة الثانية لخروج بني إسرائيل من مصر، حسب كل ما أمر به الرب ( يهوه ) موسى مما أدى مباشرة إلى سكناه هناك في شكل سحابة مجد عظيمة: ” وضع مذبح المحرقة عند باب خيمة الاجتماع وأصعد عليه المحرقة والتقدمة، كما أمر الرب موسى… ثم غطت السحابة خيمة الاجتماع وملأ بهاء ( مجد ) الرب ( يهوه ) المسكن ” ( أنظر خروج 40: 29 – 34 )
وحضور الله بشكل مرئي بهذا المجد العظيم في النهار وبشكل نار في المساء ( أنظر خروج 40: 34 – 38 ؛ لاويين9: 22 – 24 ؛ 16: 2 ؛ عدد9: 15 – 23 )، يتطلب قداسة الشعب وطهارته ورفع الخطية ومحو الشر من قلوبهم ووسطهم، لكي يؤهلوا لحلوله الخاص وحضوره الدائم وسطهم ويقدروا على الاقتراب منه والشركة معه، لذلك ينبغي أن يحافظوا على طهارتهم ويكونوا قديسين: ” إني أنا الرب ( يهوه ) إلهكمفتتقدسون و تكونون قديسين ( فتقدسوا وكونوا قديسين )لأني أنا قدوس ولا تنجسوا أنفسكم… إني أنا الرب الذي أصعدكم من أرض مصر ليكون لكم إلها ( لأكون إلهاً لكم ) فتكونون قديسين لأني أنا قدوس ” (لا 11 :44 – 45)
ومن أجل ذلك ” دعا الرب (يهوه) موسى وكلمه من خيمة الاجتماع ” ( لاويين 1: 1 ) وأعطاه تعليمات مفصلة ودقيقة بخصوص الذبائح المختلفة التي يجب تقديمها للرب في الخيمة وكانت للتكفير عن نفوسهم ” لأن نفس الجسد هي في الدم ، فأنا أعطيتكم إياه ( جعلته لكم ) على المذبح للتكفير عن نفوسكم. لأن الدم يُكفَّر به عن النفس ” ( لاويين 17 : 11 )
والذبائح الرئيسية التي أمر بها الرب موسى هي بحسب ترتيبها الإلهي، تبدأ بما يختص بمجد الله ومتطلباته الخاصة من الشعب من جهة الطاعة ليستمر لهم إلهاً، وتنتهي بحاجة الإنسان من التقديس والطهارة ليؤهل للتقرب من الله، لذلك تبدأ بذبيحة المحرقة وتنتهي بذبيحة الإثم ( أنظر لاويين 1 : 1 إلى لاويين 6 : 7 )؛ وهذا ما سوف نراه بتدقيق وتفاصيل شديدة من خلال بحثنا فيما بعد …
ولنلاحظ بالطبع، أن العهد القديم تمهيد وإشارة للعهد الجديد الذي صنع بدم ابنالله الحي، فكم تكون قداستنا ولقاؤنا معه في سر تجسده العظيم وصليبهالمحيي، لأنه بذبيحة نفسه صار لنا قداسة وطهارة: ” الآن قد أُظهر مرة عندانقضاء الدهور ليبطل الخطية بذبيحة نفسه ” ( عب 9: 26 )
ومن المستحيل على الإطلاق على مستوى العهدين ( القديم وبالأكثر الجديد) أن يقترب أحد من الله بطبع غريب عنه، الذي هو الشر والفساد،لأن الله مطلق القداسة ولا يتعامل مع شبه شر، فكم ينبغي أن نكون مؤهلين للاقتراب منه، لذلك دعانا للمجد والفضيلة للقداسة ” كما أن قدرته الإلهية قد وهبت لنا كل ما هو للحياة والتقوى بمعرفة الذي دعانا بالمجد والفضيلة ” ( 2بط1: 3 )، ” كما اختارنا فيه قبل تأسيس العالم لنكون قديسين وبلا لوم قدامه في المحبة ” ( أف1: 4 )، ” فلستم إذاً بعد غرباء ونزلاء بل رعية مع القديسين وأهل بيت الله ” ( أف 2: 19 )، ” وأما الزنى وكل نجاسة أو طمع فلا يسم بينكم كما يليق بقديسين ” ( أف5: 3 )، ” بل نظير القدوس الذي دعاكم كونوا أنتم أيضاً قديسين في كل سيرة ” (1بط1: 15)، ” لأنه مكتوب كونوا قديسين لأني أنا قدوس ” (1بط 1: 16 )، وذلك بغرض أن نقرب إليه ويكون لنا شركه معه في النور، لذلك نسمع القديس يوحنا الرسول ينبهنا وينذرنا قائلاً : ” وهذا هو الخبر الذي سمعناه منه ونخبركم به أن الله نور وليس فيه ظلمة البتة. إن قلنا أن لنا شركة معه وسلكنا في الظلمة نكذب ولسنا نعمل الحق، ولكن أن سلكنا في النور كما هو في النور فلنا شركة بعضنا مع بعض ودم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية، أن قلنا انه ليس لنا خطية نضل أنفسن اوليس الحق فينا. أن اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم ” ( رسالة يوحناالأولى1: 5 – 9 )
______________
وفي الجزء القادم سنختتم اللمحة التاريخية السريعة عن الذبائح لنتحدث عن تطور طقوس الذبائح وجوانب الذبيحة المختلفة في العهد القديم