ادلة تاريخية لاحداث ووقائع الصلب من خارج الكتاب المقدس سجلها مؤرخين واكتشافات تاريخية واثرية

ادلة تاريخية لاحداث ووقائع الصلب من خارج الكتاب المقدس

سجلها مؤرخين واكتشافات تاريخية واثرية

 

 

وجود دليل تاريخى على حدوث ظلمة على الأرض أثناء صلب السيد المسيح كما ذكر الإنجيل يؤكد حادث الصلب

سجل الإنجيل حدوث ظلام على الأرض أثناء صلب السيد المسيح : “و كان نحو الساعة السادسة فكانت ظلمة على الارض كلها الى الساعة التاسعة، و أظلمت الشمس و انشق حجاب الهيكل من وسطه، و نادى يسوع بصوت عظيم و قال يا ابتاه في يديك استودع روحي و لما قال هذا اسلم الروح” (لو 23 : 44 – 45) .. و لكن هل هناك أى دليل بخلاف الإنجيل يثبت حدوث هذه الظلمة على الأرض ؟ – نعم هناك أكثر من دليل:الدليل الأول هو1 :

حوالى سنة 52 م ، كتب المؤرخ ( ثالوس ) تاريخ أمم شرق البحر المتوسط من حرب طروادة حتى هذا التاريخ، هذا المجلد الذى دون فيه التاريخ قد فُقد ، و لكن هناك أجزاء من عمله ظلت باقية إلى اليوم فى صورة أقتباسات و ضعها العديد من المؤرخين فى أعمالهم، منهم المؤرخ ( يوليوس أفريكانوس ) أحد المؤرخين الذى عاش سنة 221 م … ، أثناء كلامه عن صلب السيد المسيح و الظلام الذى غطى الأرض وجد مصدراً في كتابات ثالوس الذي تعامل مع هذا الحدث الكوني الفريد ، يذكر فيها ” غطى الظلام العالم بأكمله، و الصخور تشققت بفعل زلزال، و العديد من الأماكن فى اليهودية (Judea) ومناطق أخرى طرحوا و أندثروا بفعل الزلزال” قد ذكُر هذا فى كتاب ثالوس رقم ثلاثة فى سلسلة مجلداته التاريخية .

الدليل الثانى هو :

يحدثنا التاريخ فى سيرة ديوناسيوس الآريوباغى القاضى ، أنه حين حدث كسوف فى الشمس وقت صلب السيد المسيح كان ديوناسيوس يدرس فى جامعة عين شمس (أحدى الجامعات اليونانية القديمة فى مصر) علوم الفلك و الهندسة و القانون و الطب … إلخ. و هذا هو منهج من يتولى سلطان القاضى و هو أن يكون ملماً بجميع العلوم ، و حين حدث كسوف الشمس حدث تساؤل .. فكانت الإجابة أن هناك إحتمالاً من ثلاث إحتمالات :

1- أن يكون العالم أوشك على النهاية و هذا الكسوف من أحدى الدلالات .

2- أن تكون كل قواعد علم الفلك خاطئة من أساسها .

3- أن يكون إله الكون متألماً.
و ظلت هذه الواقعة فى ذاكرة ديوناسويس إلى أن بشره القديس بولس فى أريوس بأغوس، متأكذاً بأن لإحتمال الثالث هو الأوقع و الأصح و هو أن يكون إله الكون كان متألماً .. لان حادث الكسوف الذى حدث للشمس الذى أستمر ثلاثة ساعات ليس بأمراً عادياً بل هو فوق مقدور البشر و فوق القواعد و التحاليل العلمية .

كورنيليوس تاسيوس (55ب.م.) مؤرخ روماني ملحد، ويعتبر من أعظم مؤرخي روما القديمة . سجل قصة صليب المسيح بالتفصيل في مجلداته التي وصل عددها الى الثمانية عشر مجلداًجوزيفس (37 – 97 ب.م. ) مؤرخ يهودي كتب عن تاريخ شعبه في عشرين مجلداً . حيث سجل قصة حياة المسيح وتعاليمه ، ومعجزاته ، وقصة صلبه بالتفصيل ، بأمر من بيلاطس البنطي . ثم أشار ايضاً الى ظهور المسيح لتلاميذه حياً في اليوم الثالث

لوسيان الإغريقي مؤرخ بارز كتب عن صلب المسيح وعن المسيحيين الذين كانوا قد قبلوا الموت لأجل ايمانهم بالمسيح .

بيلاطس البنطي الحاكم الروماني الذي أرسل الى طباريوس قيصر ، تقريراً كاملاً عن صلب المسيح ذلك التقرير الذي استخدمه تورتيليانوس ، كاحدى الوثائق في دفاعه الشهير عن المسيحيين

اكتشف العلماء الفرنسيون في إيطاليا عام 1280 بمدينة نابولي أيام زحف فيليب الرابع ملك فرنسا صورة الحكم بصلب السيد المسيح، مدوَّن فيها الأسباب التي أدَّت إلى هذا الحكم وأسماء الشهود الذين حضروا المحاكمة

عثر العلماء الألمان في روما على رسالة مرفوعة من بيلاطس البنطي إلى طيباريوس قيصر يحكي له فيها عن صلب السيد المسيح وملابسات الحادث. وقد حُفظت هذه الرسالة في الفاتيكان، وكانت معروفة عند القدماء، وأشار إليها الفيلسوف يوستينوس عام 139م و العلامة ترتليان عام 199م

وجود صور ونقوش توضح الصلب في القرنين الأول والثاني(كتاب الاكتشافات الحديثة وصدق وقائع العهد الجديد تأليف السير وليم رمزي) فلو لم يكن الصليب قد حدث فعلاً ، إلاما تشير هذه النقوش؟!!

جميع الكنائس الأثرية في القرون الأولى بها أماكن للمعمودية وصور العشاء الرباني، ومعلق فيها الصليب. فان لم يكن الصليب قد حدث، ولو أن يسوع الذي يؤمن به المسيحيون لم يُصلب فعلاً، فلماذا اتَّخذ المسيحيون الصليب شعاراً لهم، وما معنى وجود كل هذا في الكنائس الأولى؟!

الموثوقية التاريخية للعهد القديم I هل العهد القديم موثوق به من الناحية التاريخية؟

الموثوقية التاريخية للعهد القديم

هل العهد القديم موثوق به من الناحية التاريخية؟ هل ما يحتويه من معلومات تاريخية صحيح؟ بمعنى أدق هل يمكننى أن أأخذ التاريخ من العهد القديم؟لن أجيب على تلك الأسئلة بل سأدع المؤرخين والعلماء يجيبوا عليها ، تلك المجموعة من أقوال العلماء والمؤرخين قمت بتجميعها وترجمتها من أصولها ولكنى قمت بعمل الترجمة بهدف توصيل المعنى أى أنها ترجمة بتصرف لكنى وضعت النص الأصلى قبل النص المترجم.– يقول المؤرخ الأمريكى ويل ديورانت Will Durant فى موسوعته الرائعة “قصة الحضارة” :[لقد أعادت الكشوف التي ذكرناها في هذا الفصل كثيراً من الثقة إلى فصول سفر التكوين التي تقص تاريخ اليهود القديم. وإذا ما استثنينا من قصة اليهود، كما تميط عنها اللثام أسفار العهد القديم، حوادث المعجزات وخوارق العادات وأشباهها، رأينا أن هذه القصة قد صمدت للنقد وللبحوث التاريخية. وكل عام يمر يكشف فيه من الوثائق والآثار ما يؤيد أقوال العهد القديم. من ذلك أن القطع الخزفية التي استخرجت من تل الدوير في عام 1935م تحمل من النقوش العبرية ما يؤيد أجزاء من قصة سفري الملوك. وعلى هذا فإن من حقنا أن نقبل قصص التوراة مؤقتاً حتى نجد ما ينقضها.] [1]

– يقول جون أرثر John A. Thompson (دكتوراة فى الدراسات الشرقية من جامعة كامبردج ومدير معهد علم الأثار باستراليا Australian Institute of Archaeology فى ملبورن)

[Finally, it is perfectly true to say that biblical archaeology has done a great deal to correct the impression that was abroad at the close of the last century and in the early part of this century, that biblical history was of doubtful trustworthiness in many places. If one impression stands out more clearly than any other today, it is that on all hands the overall historicity of the Old Testament tradition is admitted. In this connection the words of W. F. Albright may be quoted: “There can be no doubt that archaeology has confirmed the substantial historicity of Old Testament tradition.”[2]] [3]


[وأخيراً ، فمن الصحيح تماماً أن نقول أن الأركولوجيا الكتابية قد قدمت الكثير لتصحيح ذلك الانطباع الذى كان منتشراً فى أواخر القرن الماضى (يقصد القرن التاسع عشر) وبدايات القرن الحالى (يقصد القرن العشرين) والذى كان يشكك فى العديد من أماكن العهد القديم. لكن الانطباع الذى يغلب الآن هو الأعتراف بتاريخية العهد القديم بشكل كامل. وفى هذا السياق يمكننى أن أقتبس كلمات أولبرايت “بلا شك ، إن علم الآثار قد أثبت الحقائق التاريخية لتقليد العهد القديم”]

– إن البروفيسور أولبرايت William Foxwell Albright الذى استشهد به البروفيسور جون سابقاً ، هو غنى عن التعريف فهو أستاذ اللغات الشرقية بجامعة Johns Hopkins University (1927-29) وأستاذ زائر بجامعة Chicago (1946) ورئيس American Oriental Society (1935) ونائب رئيس American Philosophical Society (1956-59) وعضو بالأكاديمية الوطنية للعلوم بأمريكا National Academy of Sciences.

– يقول البروفيسور كينيث كيتشن Kenneth A. Kitchen أستاذ المصريات بكلية الآثار بجامعة Liverpool بإنجلترا ، وواضع كتاب On the Reliability of the Old Testament الواقع فى 680 صفحة الذى يشرح فيه مدى الموثوقية التاريخية للعهد القديم والذى يعتبره الكثيرين بمثابة رد على مدرسة كوبنهاجن The Copenhagen School أو ما تُسمى بـ minimalist school وهى مدرسة تنظر للعهد القديم بإعتباره مجموعة قصصية لا بإعتباره وصف تاريخى لأحداث تاريخية ، وعلى الرغم من أن البعض اعترض على بعض التحاليل التاريخية فى هذا الكتاب إلا أن الكتاب فى مجمله قيم ، يقول:

[What can we be said of historical reliability? Here our answer – is more positive. The periods most in the glare of contemporary documents – the divided monarchy and the exile and return – show a very high level of direct correlation (where adequate data exist) and of reliability.][4]

[ماذا يمكن أن يُقال بخصوص الموثوقية التاريخية؟ إجابتى هى بالإيجاب. أكثر الفترات موجودة فى الوثائق المعاصرة (انقسام المملكة ، السبى ، العودة من السبى) تُظهر مستوى عالٍ من العلاقة المباشرة بالنص الكتابى (حيث المعلومات الكافية متوفرة) وعلى درجة عالية من الثقة.]

– قديماً كان يشكك البعض فى حوادث العهد القديم لأنه لا يوجد عليها أدلة تاريخية وهوذا يوماً بعد يومٍ يتم الكشف عن آثارٍ جديدةٍ تؤيد العهد القديم وهذا ما دفع الدكتور دونالد ويسمان Donald J. Wiseman أستاذ الأشوريات Assyriology بجامعة لندن أن يقول :


[The Bible is unchanging but the science of ‘Biblical Archaeology’ advances with new excavations, documents and interpretations.] [5]


[ الكتاب المقدس لا يتغير ولكن علم الآثار هو الذى يتقدم بالتنقيبات الجديدة والوثائق والتفاسير ]

والآن هل يمكن لأحد أن يخرج علينا ليقول أن العهد القديم غير موثق تاريخياً ؟؟!!

[1]ويل ديورانت: قصة الحضارة ، المجلد الأول (2) الشرق الأدنى ، ترجمة: محمد بدران ، مكتبة الأسرة ، ص 323

[2]W. F. Albright, Archaeology and the Religion of Israel (Baltimore, 1955), p. 176.
[3]Thompson, J. A. (1982). The Bible and archaeology. Includes indexes. (3rd ed., fully rev.) (4). Grand Rapids, Mich.: W.B. Eerdmans Pub. Co.
[4]K. A. Kitchen: On the Reliability of the Old Testament, (William B. Eerdmans Publishing Company, Grand Rapids and Cambridge,2003), pp. 499-500
[5]http://www.logos.com/product/3852/the-bible-and-archaeology
Exit mobile version