بركة يعقوب – لماذا لا يسحب اسحاق البركة من يعقوب؟ وهل جلد الانسان مثل جلد الماعز؟

لماذا لا يسحب اسحاق البركة من يعقوب؟ وهل جلد الانسان مثل جلد الماعز؟

بركة يعقوب – لماذا لا يسحب اسحاق البركة من يعقوب؟ وهل جلد الانسان مثل جلد الماعز؟

بركة يعقوب – لماذا لا يسحب اسحاق البركة من يعقوب؟ وهل جلد الانسان مثل جلد الماعز؟

 

لماذا لا يعطي اسحاق ابنه البركة بعد ان علم انه بارك الشخص الخطأ؟

يشرح لنا Nahum M. Sarna في تعليق JPS Torah انه على الرغم ان اسحاق كان منزعج من هذا الخطأ فانه كان يدرك ان البركة التي قالها بالخطأ لا يمكن ان تسترد (أي أن يكون له الحق في أن يعطيها لشخص آخر). وفقاً لمفهوم العصر.  فالقدر هو من منح رسميا هذه البركة للابن الاصغر ولا يمكن ان تعود مره اخرى. لهذا السبب لم يطلب عيسو من والده ان يسلب البركة التي باركها.

 

33فَارْتَعَدَ إِسْحَاقُ ارْتِعَادًا عَظِيمًا جِدًّا وَقَالَ: «فَمَنْ هُوَ الَّذِي اصْطَادَ صَيْدًا وَأَتَى بِهِ إلى فَأَكَلْتُ مِنَ الْكُلِّ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ، وَبَارَكْتُهُ؟ نَعَمْ، وَيَكُونُ مُبَارَكًا».

 

إرتعد إرتعاداً عظيماً= لأنه علم أن نيته أن يبارك عيسو كانت ضد إرادة الله وأن ما حدث كان بسماح من الله لذلك لم يلم رفقة ولا يعقوب لذلك قال نعم ويكون مباركاً فهذه هي إرادة الرب. لذلك قال بولس أن عيسو طلب التوبة بدموع ولم يجدها عب 17:12. والقصة تتناول تفضيل الاباء والامهات الابناء عن الابناء يؤدي إلى حدوث شرخ في الاسرة.

يقول مرجع:

Kissling, P. (2009). Genesis, Volume 2. The College Press NIV Commentary (280). Joplin, MO: College Press Publishing Company.

لابد ان اسحاق أدرك حماقته بخطته في مباركة عيسو وتجاهله لكلام الرب من خلال رفقة. يعترف الان ان البركة ستكون من ابنه يعقوب. فنجد اقتناع اسحاق ان يعقوب مبارك بالفعل وهذا يدل انه اقتنع ببركته. وان هذه الصلاة الايمانية هي ليعقوب.

يقول كتاب:

Lange, J. P., Schaff, P., Lewis, T., & Gosman, A. (2008). A commentary on the Holy Scriptures: Genesis (514). Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc.

يبدو ان اسحق فوجئ بالمشيئة الالهية واكتشف بنفسه انه أخطأ. في محاولته احباطها. فكان يتكلم بروح نبوية.

يقول كتاب:

Tom Constable. (2003; 2003). Tom Constable’s Expository Notes on the Bible (Ge 27:30). Galaxie Software.

من الواضح ان اسحاق علم انه لا يستطيع ان يسحب البركة لان البركة هي من الرب نفسه وأدرك ان الله ألغى تفضيله لعيسو على يعقوب بحسب الاعداد 39 – 40

39 فأجاب اسحق ابوه وقال له هوذا بلا دسم الارض يكون مسكنك. وبلا ندى السماء من فوق.

40 وبسيفك تعيش. ولأخيك تستعبد. ولكن يكون حينما تجمح أنك تكسر نيره عن عنقك

يقول كتاب:

Ryrie, C. C. (1994). Ryrie study Bible: New International Version (Expanded ed.) (46). Chicago: Moody Publishers.

أدرك اسحاق ان البركة انتقلت بالفعل بشكل لا رجعة فيه.

يقول كتاب:

New Living Translation Study Bible. 2008 (Ge 27:33). Carol Stream, IL: Tyndale House Publishers, Inc.

عندما أدرك اسحاق ما حدث. بدأ يرتجف كأنه يعبث بخطة الله.  كأنه يتجاوز الله.

يقول كتاب:

MacArthur, J.  J. (1997, c1997). The MacArthur Study Bible (electronic ed.) (Ge 27:33). Nashville: Word Pub.

رفض اسحاق سحب البركة معتقداً بصحتها. وقال انه نعم سيكون مبارك وجعلته سيداً لك وستخدم اخاك الآيات من 37 إلى 40.

يقول كتاب:

Clarke, A. (1999). Clarke’s Commentary: Genesis.

يبدو ان اسحاق تذكر كلام رفقة. ان الكبير يخدم الصغير وأصبح لا يرغب في مخالفة ما يريده الله.

ويؤكد W. Sibley Towner في تعليقة في سفر التكوين ان البركات بمجرد نطقها لا يمكن الغاؤها.

وقال العلماء ان الشعوب القديمة بشكل عام واسرائيل بشخص خاص كانوا يعتقدون ان اللغة dynamistic. بمجرد قول الكلمة. فعلت مباشرة بعيداً عن البركة وحتى الله نفسه. فمجرد النطق بها لا يمكن التراجع عنها ولا حتى تغييرها.

كانت هناك ثقافات اعتقدت بأن الكلمات لها قوة سحرية خاصة. ولكنني أتساءل عما إذا كان ابراهيم ونسله يعتقدون ان البركة يمكن ان تعمل بشكل مستقل عن الله. الطريقة التي يشرح فيها Nahum M. Sarna تقدم رؤية مختلفة.

ان مصدر البركة ليس الانسان بل الله.  يطلبها اسحاق من اعماق روحة وقلبه ان يبارك الله ابنه. ينقل البركة إلى نسله بحكم علاقته الخاصة بالله وبسلطان اباءه.

هذه النظرة لله ستجعلنا نرى ان الله هو صاحب البركة.  وان البركة تعمل وفقاً لمشيئة الله وليس بشكل مستقل. فسواء كان القدماء يعتقدون ان قوة البركة كانت في الكلمات. او جاءت من الله. فانهم كانوا يعتقدون انها لا يمكن استعادتها.  فما قيل قد تم وتحقق.

المراجع:

Sarna, Nahum. JPS Torah Commentary: Genesis. Philadelphia: Jewish Publication Society, 1989.

Towner, W. Sibley. Genesis. Westminster Bible Companion. Louisville: Westminster John Knox P, 2001.

 

ما هي البركة التي كان سيعطيها اسحاق؟ ببساطة البركة التي سرقها يعقوب من عيسو كانت نعمة البكر. فالبركة التي كانت ستعطى لعيسو هي مجموعة من المسؤوليات باعتباره الابن البكر لإسحاق.

فكان البكر، أي المولود الأول، مسؤول بحسب شريعة موسى مسؤول عن احتياجات البيت ونظامه. بحسب سفر التثنية عندما يموت الاب يتم تقسيم الميراث يُعطى الابن البكر ضِعف الابناء الاخرين. ويهتم بالبيت واخواته غير المتزوجات واخواته الارامل.  فبعد وفاة الاب يكون الاخ الاكبر هو محل الاب. لذلك يعطي له حصة مزدوجة من الميراث حتى يتثنى له رعاية اسرته وعائلته بعد رحيل الاب.

فكان من المعتاد ان الاب يبارك الابن البكر على فراش الموت ويطلب من الله ان يعطيه كفاية مادية حتى يتمكن من رعاية الاسرة بعد ان يتوفى.  وان يجعل اخوانه خاضعين له ليحافظ على بيته داخل نظام العشيرة. فعندما بارك اسحاق يعقوب وهو معتقد انه ابنه عيسو قال له في تكوين 27: 28 فليعطك الله من ندى السماء ومن دسم الأرض وكثرة حنطة وخمر 29 لِيُسْتَعْبَدْ لَكَ شُعُوبٌ، وَتَسْجُدْ لَكَ قَبَائِلُ. كُنْ سَيِّدًا لإِخْوَتِكَ، وَلْيَسْجُدْ لَكَ بَنُو أُمِّكَ. لِيَكُنْ لاَعِنُوكَ مَلْعُونِينَ، وَمُبَارِكُوكَ مُبَارَكِينَ

ملاحظة أولية، اود ان اقولها. ان الله لم يتبع ان المولود الاكبر هو البكر. فالعهد القديم ملآن بأمثلة كثيرة على ذلك. فإسحاق كان الاصغر (من إسماعيل) ويعقوب كان الاصغر من عيسو حتى قبل ان يولد عيسو ويعقوب قال الله لامهما ان الاكبر سناً سيخدم الاصغر. يهوذا على إخوانه الثلاثة. داود على اخوته السبعة. فالله يبحث ببساطة عن شخص يمكن ان يحقق أغراضه على أفضل وجه. بغض النظر عن مكانته الاجتماعية.

ملاحظة ثانية، ان الله يعمل من خلال حرية الارادة. سواء كانت هذه الحرية جيدة ام شريرة. فيستخدم اخلاق البشر في تحقيق أهدافه. فعندما يخبر يوسف اخوته بما شاهده من الله. فباعوه كعبد. هل الله يقصد ايذائه؟ الله يقصد انجاز خطة ينقذ من خلالها العديد من الارواح.  الله لا يسلب ارادتنا الحرة.  لكن يسمح لنا بالاختيار والله قادر ان يعزز اختياراتنا لتعزيز أهدافه الايجابية. على الرغم انه يمكن ان يكون هناك عواقب سلبية ايضاً على الاشخاص الذين يتخذون اختيارات سيئة.

أخبرنا سفر التكوين ان عيسو احتقر البكورية في تكوين 25: فَأَعْطَى يَعْقُوبُ عِيسُوَ خُبْزًا وَطَبِيخَ عَدَسٍ، فَأَكَلَ وَشَرِبَ وَقَامَ وَمَضَى. فَاحْتَقَرَ عِيسُو الْبَكُورِيَّةَ أي انه لا يريد ان يتحمل المسؤولية باعتباره الابن الاكبر. فكانت البكورية ليست ذات اهمية له وكان من المحتمل ان يكون مهمل. لكن على العكس، فيعقوب يعمل بجدٍ وكان أكثر ملائمة لتولي قيادة هذه الاسرة الإسرائيلية التي ظلت تنمو لتصبح مجموعة من القبائل الذين سيشكلون الامة.

هل اعترف عيسو بقدرات يعقوب. وعرض على يعقوب تولي مسؤولية الاسرة بكل تواضع؟  للأسف هذا لم يحدث. كان يعقوب محتالاً بمعنى انه استغل ضعف شخصية عيسو ليحتال عليه. وتوضح رسالة العبرانيين ان عيسو لم يكن فيه أي شيء مقدس.  

من الواضح ان عيسو ويعقوب كانا يجب ان ينضجا من الناحية الشخصية.  قال الكتاب: «فأسرع عيسو إلى لقائه، وعانقه، وألقى بنفسه على عنقه وقبَّله، وبكيا» (تك 33: 4). وقدَّم يعقوب هديَّة لأخيه كأنَّها تعويض عمّا مضى، وراح كلُّ واحد في طريقه، بانتظار أن يجتمعا حول أبيهما عند ساعة موته: «وفاضت روح إسحاق ومات وانضمَّ إلى آبائه شيخًا شبع من الحياة. ودفنه عيسو ويعقوب ابناه» (تك 35: 29).

 

فلماذا أعطى الله له البركة على الرغم من الاحتيال؟

يجيب دكتور كريسوفر سميث، ويقول:

كما قلت ان الله قد يعمل من خلال الارادة الحرة سواء كانت هذه الارادة شريرة ام خيرة. تبعاً للأخلاق البشرية لتحقيق أهدافه. وغالبا ما يحوِّل بعض الشر إلى خير. فغالباً لا يعطي الانسان لله خيارات جيدة ليعمل بها.  ويبدو ان هذا ما حدث في هذه الحالة.  كان هناك العديد من المشاكل السلبية التي واجهت يعقوب فتسبب انه هرب من غضب اخيه بسبب ما فعله من خداع. وقضى عشرين عاماً في منفى وتحمل مشقات طويلة لسنوات.

لكن تم تشكيل شخصيته وأصبح رجلاً قوياً يمكن ان يقود قبائل بني اسرائيل إلى المستقبل. كان يمكن ان يحدث نفس الشيء بأكثر ايجابية لكن اعتقد ان كل من اسحاق ورفقة قد اظهروا تفضيلاً لابناً مختلف، أي عيسو، فلم يعطيان الله خيار للعمل لكي تكون الامور في نصاب أفضل.  فالله لا يسلب ارادتنا.

ملاحظة اخيرة اود ان اقولها، انه عندما عاد يعقوب من المنفى كان رجل ثري له قطعان عديده. وقدم بعض التعويض لأخوة عيسو، مئات الغنم والماعز والجمال والحمير. فعوّضه يعقوب ببركة بدلاً من الذي سرقها.  وبتواضع نجد يعقوب يقول لعيسو سيدي. على الرغم ان البركة اخذها يعقوب وقال له اسحاق حينئذ كن سيداً على اخوتك.

هذه الاحداث لا تنفي ان عيسو ما زال يطالب بحقة في البكورية لكن كأنها صفقة بالفعل لم تحدث في أفضل الظروف لكن يعقوب أصبح ناضجاً على الاقل حاول ان يعيد بعض المزايا من مباركة ابيه إلى عيسو. في بعض الاحيان هذا النوع من الحوادث يجعلنا ننظر إلى ان العالم فوضوي. لكن نعلم ان الله كلي القدرة يعمل بنشاط من اجل تجديده.

Why didn’t God give Esau back the blessing that Jacob stole? Dr. Christopher R Smith

 

هل كان يعقوب يستحق البركة؟

يقول الرابي Rabbi Jonathan Sacks:

أولا: ان رفقة كانت محقة في ما عملته.  فرفقة عرفت ان المبارك هو يعقوب وليس عيسو. وهو الذي سيحمل رسالة ابراهيم في المستقبل فعرفت هذا من خلال الله نفسه ومن خلال الذي رأته قبل ان تنجب التوائم.

في تكوين 25: 23

23 فَقَالَ لَهَا الرَّبُّ: «فِي بَطْنِكِ أُمَّتَانِ، وَمِنْ أَحْشَائِكِ يَفْتَرِقُ شَعْبَانِ: شَعْبٌ يَقْوَى عَلَى شَعْبٍ، وَكَبِيرٌ يُسْتَعْبَدُ لِصَغِيرٍ».

فكان عيسو الاكبر ويعقوب الاصغر.  لذلك كان يعقوب هو من اختاره الرب.

ثانياً: رفقة شاهدت التوائم منذ طفولتهم وكانت تعلم ان عيسو صياد وعنيف. ومتهور ورجل مندفع وقد شاهدته يبيع البكورية بسبب اكلة عدس. فراقبته وهو يأكل ويشرب ويمشي. لذلك في تكوين 25: 34 احتقر عيسو البكورية.

فَأَعْطَى يَعْقُوبُ عِيسُوَ خُبْزًا وَطَبِيخَ عَدَسٍ، فَأَكَلَ وَشَرِبَ وَقَامَ وَمَضَى. فَاحْتَقَرَ عِيسُو الْبَكُورِيَّةَ فلا يمكن لمن احتقر البكورية ان يكون اميناً.

ثالثاً: كان عيسو يبلغ من العمر اربعين عاماً وتزوج من الحثيين.  وهذا يدل على فشل عيسو في فهمه ميثاق الرب واثبت انه غير مبال بمشاعر والديه فكان لابد ان يختار شريك مناسب لوريث ابراهيم.

ان كان لديك ابنان أحدهم لا يحب الفن والاخر محب للفن لمن ستترك له لوحة رامبرانت الفنان الهولندي وهي جزء من تراث العائلة الذي يجب ان يحافظ عليها لأجيال؟ اسحاق لم يفهم طبيعة ابناءه لأنه كان ضريرًا ليس فقط جسدياً بل نفسياً. وإذا فشلت رفقة لتوصيل له الرؤية الطبيعية لأولادهم.  فماذا ستفعل بعد الان؟

فالأمر لا يتعلق بمصير اسرة بل بمصير شعب. فإبراهيم له الوعد انه سيكون له امة كبيره. فرفقة كانت على حق ويعقوب ايضا كان على حق في اتباع امرها.

فكان يعقوب هو الامثل. لكن هل يأتي الامر بالخداع؟ يقول الرابي ان هذا الخداع جاء بالحزن على حياة يعقوب. وقد خدع يعقوب من نفس الكأس وهذه المرة من اولاده. عندما احضروا رداء يوسف الملطخ له. وهذا الخداع يشبه ما فعله مع اسحاق لكن هذه المرة بالملابس. وكانت النتيجة ان حرم يعقوب من شركة ابنه المحبوب لمدة 22 سنة. مثلما حرم اسحاق من يعقوب.

كان اسحاق محقاً في ان يتمني انه يبارك عيسو كما طلب ابراهيم لإسماعيل.  تصرف عيسو بشكل جيد تجاه والده. سعت رفقة لحماية مستقبل العهد. شعر يعقوب بالهلع لكنه اطاع والدته. فالأربعة كانوا قد تصرفوا بشكل صحيح بحسب فهمهم للوضع.

المرجع:

Was Jacob Right to Take the Blessings? Rabbi Jonathan Sacks

 

 

اما بخصوص هل جلد الانسان مثل جلد الماعز؟ نكتفي بالرد العلمي للدكتور غالي

https://drghaly. com/articles/display/14500

بركة يعقوب – لماذا لا يسحب اسحاق البركة من يعقوب؟ وهل جلد الانسان مثل جلد الماعز؟

قراءة موجزة في نبوه عمانوئيل – اشعياء 7:14

قراءة موجزة في نبوة عمانوئيل – اشعياء 7:14

قراءة موجزة في نبوه عمانوئيل – اشعياء 7:14

قراءة موجزة في نبوه عمانوئيل – اشعياء 7:14

عقيدة الميلاد العذراوي

عقيدة الميلاد العذراوي اُعتبرت مُنذ البداية انها اساساً كريستولوجياً عالياً، وقد أشار الكثيرين من اباء الكنيسة الأوائل مُشددين على هذا الحدث أكثر من أي حدث اخر باعتباره دليلاً على لاهوت وناسوت المسيح فذات الوقت، وقد دافع يوستينوس الشهيد واغناطيوس الأنطاكي عن الميلاد العذراوي ضد المُعارضين لهذه العقيدة مُنذ بداية القرن الثاني الميلادي، وفي هذا التاريخ المُبكر للمسيحية قد بدا ان عقيدة الميلاد العذراوي للمسيح عقيدة ثابتة مُنذ اهم عصور انتشار المسيحية، وقد تم نقاشات حادة للغاية في القرون الأربعة عموماً فمثلاً الفكر الغنوسي (ماركيون على سبيل المثال) أدعى ان المسيح ليس له ولادة بشرية بل أتى مباشرة من السماء وبالتالي لم يكن إنساناً، ومن الجهة الأخرى انكر الفكر الأريوسي لاهوت المسيح باعتباره إله اقل من الأب، ولكن في نهاية المطاف انعقدت المجامع وتختفي تلك الجماعات تدريجياً وتظل العقيدة المُعلنة في العهد الجديد والمُنتشرة بصلابة في القرون الأولى للمسيحية.

وعلى الرغم ان الميلاد العذراوي أكثر بروزاً في انجيل متى ولوقا إلى ان من المشكوك فيه للغاية ان يكون كتاب العهد الجديد الأخرون لا يعرفون شيئاً عن هذه العقيدة، حتى العلماء الليبراليون يعترفون بأن هذه العقيدة كانت معروفة خلال خدمة بولس (وخصوصاً يوحنا)، وان هذا الحدث لم يُناقش ببساطة لأنهم اهتموا بالمعنى اللاهوتي والإنجيل (أي البشارة)، أكثر من البيانات التاريخية.[1]

 

السياق العام لنبوة أشعياء

النبؤة الشهيرة التي وردت في اشعياء اصحاح 7 عدد 14 تقول ” وَلَكِنْ يُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً وَتَدْعُو اسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ». ” هذه النبوة تم تطبيقها على يسوع في انجيل متى 1 عدد 23 ” «هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» (الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللَّهُ مَعَنَا). “، هذه النبوة ليست مركزية في كتابات العهد الجديد البعض يراها مركزية كما لو ان كل كتاب العهد الجديد اقتبسوها عشرات المرات.

في الحقيقة نص أشعياء ليس له أي صدى إلا في إنجيل متى وهذا هو الطبيعي من بدء انجيل متى الذي يفتتحه بعبارة يهودية كتابية وهي ” كتاب ميلاد ” βιβλος γενεσεως المُعادلة للتعبير العبري תולדת التي تم ترجمتها في السبعينية بنفس التعبير المُستخدم في انجيل متى، والحقيقة هذا التعبير هو تعبير عبري بحت يعرفه اليهود بل ويُدركه المُتعلمين جيداً من اليهود، فمتى يكتب بصوره تخص اليهود بشكل ملحوظ ومن هنا تأتي النقطة المركزية في تعزيز إستخدام متى للنبوات ونصوص العهد القديم لأن ببساطة اليهود يُدركوا استخدامات متى وتعبيراته بشكل جيد جداً ومن هنا فمن من الصعب ان نضع متى ككاتب في حال المُلفق.

ولكن نص اشعياء له سياقه التاريخي وهذ السياق هو كالأتي: شعب يهوذا كان لديه أزمة، فقد تعرضوا للهجوم من قبل إخوانهم في الشمال، الإسرائيليون الذي انضم إليهم أيضاً الأراميون، وكانت هذه الجيوش المُعادية مُتجهة نحو القدس، وكان هدفهم هو أخذ المدينة، إزالة المَلك الحاكم ويستولوا على العرش

كيف كان الخطر الحقيقي؟ حقيقةً ان ” بيت داوود ” الذي تم ذكره مرتين فقط في اشعياء 7 (عدد 2،13)، وهو أمر يأخذ اهمية حقيقية عندما نُدرك انه خارج هذا الفصل من سفر اشعياء، فإن هذا التعبير قد وَرد فقط ثلاث مرات في الـــ 165 فصل المُتبقي من كتب الأنبياء الكبار (مرتين أخرين في اشعياء 16:5، 22:22) مرة واحدة في أرميا (ارميا 21:12) لم يرد مُطلقاً في سفر حزقيال، لم يكن هذا الهجوم أقل من هجوم أمامي على سلالة الله الحاكمة، السلالة التي سيأتي منها المسيح، ولسوء الحظ كان الملك الحالي من نسل داوود هو أحاز، رجل غير مؤمن كان الأكثر استعداداً لتوظيف جيش أجنبي لمساندته في القتال بدلاً من الإعتماد على الله، وهكذا أرسل الرب النبي أشعياء لكي يتحدث إلى هذا الملك، وحثه ان يضع ثقته في يهوه وحده، وليؤكد له على هزيمة أعداء يهوذا.

هَكَذَا يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ: لاَ تَقُومُ! لاَ تَكُونُ!، لأَنَّ رَأْسَ أَرَامَ دِمَشْقَ وَرَأْسَ دِمَشْقَ رَصِينُ. وَفِي مُدَّةِ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً يَنْكَسِرُ أَفْرَايِمُ حَتَّى لاَ يَكُونَ شَعْباً، وَرَأْسُ أَفْرَايِمَ السَّامِرَةُ وَرَأْسُ السَّامِرَةِ ابْنُ رَمَلْيَا. إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا فَلاَ تَأْمَنُوا». (اشعياء 7-9: 7)

لكن احاز رفض التمسك بقوه في إيمانه حتى عندما طلب الرب ان يعطي له علامة خارقة للطبيعة ” «اُطْلُبْ لِنَفْسِكَ آيَةً مِنَ الرَّبِّ إِلَهِكَ. عَمِّقْ طَلَبَكَ أَوْ رَفِّعْهُ إِلَى فَوْقٍ». ” (اش 7:11) ولكن قد رفض أحاز فأنتهره الرب بهذه الكلمات ” فَقَالَ: «اسْمَعُوا يَا بَيْتَ دَاوُدَ. هَلْ هُوَ قَلِيلٌ عَلَيْكُمْ أَنْ تُضْجِرُوا النَّاسَ حَتَّى تُضْجِرُوا إِلَهِي أَيْضاً؟ ” (اش 7:13) لاحظ هنا ان احاز لم يتم مخاطبته ببساطة بإعتباره ملك، بل كممثل بيت داوود، اللغة العبرية هنا وفي النص اللاحق بصيغة الجمع، لذلك لا يُخاطب احاز بمفرده، ” وَلَكِنْ يُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً وَتَدْعُو اسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ». ” (اش 7:14).

ترجمة كلمة علماه

السؤال الأكثر شيوعاً كيف نُترجم هذا اللفظة العبرية עַלְמָה (علماه)؟ هذه الكلمة إذا قومت بفتح قاموس عبري سيُخبرك بأنها تعني فتاه في سن الزواج ربما تكون او لا تكون عذراء، والسياق نفسه يُحدد هذا إن كانت تُعبر عن فتاه عذراء او ليست عذراء[2] اتت كلمة علماه سبع مرات في العهد القديم:

تكوين 24 عدد 43 ” فَهَا انَا وَاقِفٌ عَلَى عَيْنِ الْمَاءِ وَلْيَكُنْ انَّ الْفَتَاةَ الَّتِي تَخْرُجُ لِتَسْتَقِيَ وَاقُولُ لَهَا: اسْقِينِي قَلِيلَ مَاءٍ مِنْ جَرَّتِكِ “، ” הִנֵּ֛ה אָנֹכִ֥י נִצָּ֖ב עַל־עֵ֣ין הַמָּ֑יִם וְהָיָ֤ה הָֽעַלְמָה֙ הַיֹּצֵ֣את לִשְׁאֹ֔ב וְאָמַרְתִּ֣י אֵלֶ֔יהָ הַשְׁקִֽינִי־נָ֥א מְעַט־מַ֖יִם מִכַּדֵּֽךְ׃”،

خروج 2 عدد 8 ” فَقَالَتْ لَهَا ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: «اذْهَبِي». فَذَهَبَتِ الْفَتَاةُ وَدَعَتْ امَّ الْوَلَدِ. “، ” וַתֹּֽאמֶר־לָ֥הּ בַּת־פַּרְעֹ֖ה לֵ֑כִי וַתֵּ֙לֶךְ֙ הָֽעַלְמָ֔ה וַתִּקְרָ֖א אֶת־אֵ֥ם הַיָּֽלֶד׃”،

مزمور 68 عدد 25 ” مِنْ قُدَّامٍ الْمُغَنُّونَ. مِنْ وَرَاءٍ ضَارِبُو الأَوْتَارِ. فِي الْوَسَطِ فَتَيَاتٌ ضَارِبَاتُ الدُّفُوفِ. “، ” קִדְּמ֣וּ שָׁ֭רִים אַחַ֣ר נֹגְנִ֑ים בְּת֥וֹךְ עֲ֝לָמ֗וֹת תּוֹפֵפֽוֹת׃ “،

امثال 30 عدد19 ” طَرِيقَ نَسْرٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَطَرِيقَ حَيَّةٍ عَلَى صَخْرٍ وَطَرِيقَ سَفِينَةٍ فِي قَلْبِ الْبَحْرِ وَطَرِيقَ رَجُلٍ بِفَتَاةٍ. “، ” דֶּ֤רֶךְ הַנֶּ֨שֶׁר׀ בַּשָּׁמַיִם֮ דֶּ֥רֶךְ נָחָ֗שׁ עֲלֵ֫י צ֥וּר דֶּֽרֶךְ־אֳנִיָּ֥ה בְלֶב־יָ֑ם וְדֶ֖רֶךְ גֶּ֣בֶר בְּעַלְמָֽה׃”

النشيد 1 عدد 3 ” لِرَائِحَةِ أَدْهَانِكَ الطَّيِّبَةِ. اسْمُكَ دُهْنٌ مُهْرَاقٌ لِذَلِكَ أَحَبَّتْكَ الْعَذَارَى. “، ” לְרֵ֙יחַ֙ שְׁמָנֶ֣יךָ טוֹבִ֔ים שֶׁ֖מֶן תּוּרַ֣ק שְׁמֶ֑ךָ עַל־כֵּ֖ן עֲלָמ֥וֹת אֲהֵבֽוּךָ׃”،

نشيد 6 عدد 8 ” هُنَّ سِتُّونَ مَلِكَةً وَثَمَانُونَ سُرِّيَّةً وَعَذَارَى بِلاَ عَدَدٍ. “، ” שִׁשִּׁ֥ים הֵ֙מָּה֙ מְּלָכ֔וֹת וּשְׁמֹנִ֖ים פִּֽילַגְשִׁ֑ים וַעֲלָמ֖וֹת אֵ֥ין מִסְפָּֽר׃”، اشعياء 7 عدد 14 وهو محل الدراسة بالطبع، هذه هي المواضع التي جاءت فيها الكلمة العبري علماه في العهد القديم، ومن الواضح انه ليس ولا واحد من مواضع الكلمة تُشير إلى أمرأة مُتزوجة !، وكما يقول ماكراي ألان أستاذ العهد القديم ” لا يوجد مثال حيث يُمكن اثبات ان علماه تُشير إلى امرأة ليست عذراء [3]

ولكي نضع ترجمة صحيحة لكلمة علماه فيجب ان نضعها في سياقها اللغوي التاريخي. فقد نقل روبرت براون الدراسات التي قام بها كل من روبرت ويلسون وإدوارد يونج على أساس السياق والخلفية التاريخية والنصوص القديمة مثل النصوص الإوغارتية من راس شمرا وتوصلوا إلى نتيجة واحدة وهي ان الكلمة لم تُستخدم لوصف امرأة مُتزوجة، فقد قال روبرت ويلسون ” من نتاج الأدلة يتضح شيئين،

1. ان كلمة ” علماه ” المعروفة حتى الأن لا تُعني أبداً امرأة متزوجة،

2. بما ان استخدام كلمة ” علماه ” القانوني والإستخدام الشائع لكلمة علماه كان بكل تأكيد انها تعني عذراء عفيفة،

إلى ان يتم إثبات عكس ذلك، يحق لنا ان نقول ان رابكا وعلماه المُستخدمة في أشعياء 7:14 وجميع الأستخدام الأخر يُعني عذراء، وجميع الفتيات الأخريات كانوا عذارى حتى يتم إثبات عكس ذلك ” وقد قال إدوارد يونج ” نحن بعيدون عن التأكيد على ان كلمة علماه هي الكلمة المُعادلة الدقيقة للتعبير الإنجليزي virgin، لكننا بالأحرى اقرب الكلمات الإنجليزية مثل damsel او maiden وهي بالطبع كلمات تتحدث بصورة طبيعية عن فتاه غير متزوجة، وفي الواقع يبدو ان التعبير العبري ” علماه ” أقوى من الكلمات الإنجليزية maiden او damsel، حيث لا يوجد دليل انها اُستخدمت من قبل للإشارة إلى امرأة مُتزوجة، وبالتالي اتمنى من اولئك الذين يُكررون التأكيد القديم الذي يقول ان كلمة علماه يُمكن ان يتم استخدمها للتحدث عن امرأة سواء كانت مُتزوجة أو لا، ان يُقدموا لنا بعض الأدلة على ادعائهم، وعلى ضوء هذه الحقيقة، فإن الكلمة لا تُستخدم مُطلقاً للإشارة إلى امرأة مُتزوجة، وعلى ضوء نصوص راس شمرا، حيث وُجد كمرادف عملي لكلمة ” باتولاه ” (عذراء)، وكلتا الكلمتين يُشيران إلى ألهه غير مُتزوجة، فنحن نعتقد بأن مترجمي الترجمة السبعينية قد أظهروا القوة الحقيقية للكلمة حينما ترجموها إلى ” بارثينوس “[4]

لكن إن كان قد قصد اشعياء التحدث عن فتاة تكون ” عذراء ” فهل كان يَصعب عليه ان يستخدم كلمة بتولاه بدلاً من علماه؟ في الواقع لا يوجد كلمة عبرية تعني دائماً عذراء، والحقيقة ان الكلمة العبري بتولاه رغم اها غالباً ما تُشير إلى عذراء إلى انها في المواضع الكتابية العبرية في أكثر الأحيان ليس لها أي إشارة إلى العذرية ولكنها تُعني ببساطة شابة بكر، ومابين خمسين مرة في التناخ ترد كلمة بتولاه إلا ان NJPSV ترجمتها maiden بدل virgin في 31 موضع ! [5]

فلا علاقة مُباشرة بين استخدام كلمة بتولاه بعذراوية الفتاه، فبإختصار ان كلمة علماه لم تُستخدم أبداً للإشارة إلى فتاه مُتزوجة وكلمة بتولاه لا تُترجم حتماً عذراء كي ما يتم الإستدلال بقوتها في حين عدم استخدمها في نص اشعياء 7:14. صحيح انه للوهله الأولى قد تبدو كلمة بتولاه كلمة جيدة للتعبير عن العذراوية لكن عند الفحص الدقيق يتضح انها ليست مُرضية، ربما تكون عذراء ولكن قد تُشير إلى عذراء مخطوبة، في التثنية توضح الشريعة ان خيانة حالة الخطوبة كانت شنيعة مثل الزنا ويُعاقب عليها بالرجم، في يوئيل 1:8 من الواضح ان بتولاه امرأة متزوجة، وفي نصوص تعويذة أرامية في وقت لاحق، تُشير الكلمة المُعادلة لبتولاه في الأرامي إلى امرأة متزوجة، فإذا كان استخدم اشعياء كلمة بتولاه لكان تركنا في حيرة، لا يُمكننا ان نعرف بالضبط هل كان يتحدث عن عذراء ام عذراء مخطوبة ام امرأة متزوجة، لا توجد كلمة أخرى متاحة للغة العبرية تُشير بوضوح إلى ان ما يقصده امرأة غير متزوجة، وبالتالي لم تكن أي كلمة مناسبة لتوفي شروط العلامة التي يُعطيها الله، فقط كلمة علماه تُشير إنها غير متزوجة [6]

يقول تشارلز بيفيفر ” قد تم اختيار كلمة العذراء هنا بعناية، لا تدل كلمة علماه بالضرورة إلى وجود عذراء (لم تُمارس العلاقة الحميمية من قبل) ومع ذلك فإنه يُشير فقط إلى عذراء عفيفة وغير متزوجة (بقدر ما يُظهر السياق) ” [7] ويرى إليك موتير. ان كلمة علماه ليست مُصطلحاً عاماً يُعني ” امرأة شابة “، ولكنها كلمة مُحددة تُعني عذراء، وتجدر الإشارة إلى انه خارج الكتاب المُقدس بقدر ما يُمكن التأكد منه، لم تُستخدم كلمة علماه ” مُطلقاً ” للتعبير عن امرأة متزوجة [8] وهنا أريد ان أعلق على ذلك الكلام، فمعنى انها كلمة ” مُحددة ” تُعنى عذراء لا تعنى بالطبع نفياً لمعنى انها تتحدث عن امرأة شابة لكن كلمة علماه ليست بتلك العشوائية انها تعني في اشعياء 7:14 مجرد امرأة شابة، لكن بحسب سياقها التاريخي يجب ان تكون عذراء هذا ليس كسراً للغة ولكن تبحر في اللغة.

ويعتمد توم كونستابل على دراسة Richard Niessen الشهيرة. فيقول. ان الكلمة العبرية لكلمة عذراء هي علماه، والتي تُعني شابة في سن الزواج، لكن الكلمة لا تصف أبداً أمرأة مُتزوجة في العهد القديم، وهي الكلمة الوحيدة في اللغة العبرية التي تُشير بشكل قاطع إلى امرأة غير متزوجة[9]

 

ماهية نبوه أشعياء

تتطاحن الأفكار للوصول إلى قوة الإعلان الإلهي للنبوه وعلاقتها بيسوع وفي نفس الوقت بإرتباطها التاريخي بالأحداث الجارية في وقت اشعياء. الصورة التي أرغب في توضيحها ان أشعياء هو ” نبي ” وليس مُجرد واعظ استخدمه الله ليُلقي ما هو مُناسب من قول لأحاز وبسبب ورود أخبار بإتفاق دمشق واسرائيل لمحاربة ملك يهوذا (أحاز)، يتقدم اشعياء بإعتباره ” نبي “، ليُسلم احاز رسالة، ولكن وأسفاه لم يؤمن أحاز بوعد الله، فماذا يكون رد الله على لسان نبيه اشعياء؟ رد الله هو ان وعوده تبقى وان لم يُصدق احد، وعد الله ببقاء يهوذا وأورشليم وسلامة الملك هو وعد أبدي، وسأبقى أميناً على وعدي وأتممه بنفسي على مستوى المُعجزة، ويُكمل الله خطة الخلاص بواسطة هذا الإبن الذي يملك على كرسي داوود (اش 6-7:9) [10]

فألله أراد إعطاء ” أيه ” אוֹת فهي أسم مُذكر تعني علامة ومُعجزة تُستخدم في الغالب لوصف الأحداث المُذهله من اعمال الله ووصف المُعجزات [11] فليس من المُمكن بعد ان يتحدث النبي عن وعد إلهي خارق وغريب غير مألوف ويكون في نهاية المطاف الأمر المُعجزي ان امرأة تلد فهذا حدث يحدث كل يوم ! وكيف ينظر سامعي النبي إليه ! فمن الواضح ان النص يُشير إلى حدث خارق وهو حبل ولادة عذراء بقوة روح الله [12] ومن الملحوظ ان النص يقول ” ها العذراء ” העלמה فحرف الــــ ה مع أسم الفاعل في اللغة العبرية، فأنه عادة يدل على حدث يقع في المُستقبل، وبالتالي يكون المعنى في اش 7:14، ليس فقط الميلاد الذي يحدث في المُستقبل، بل أيضاً الحمل الذي يحدث في المُستقبل، لذا فالنص لا يُشير النص إلى امرأة حامل وستلد، بل امرأة ستحبل في زمن المُستقبل [13]

ولكن في ضوء ذلك الحال الكتابي فقد تتنوع التفسيرات والأراء كي ما يتم وضع خط مُستقيم واضح لفهم نص أشعياء. فقد كان من يؤكد ان كلمة ” علماه ” بالضرورة تعني عذراء وهناك من يتمسك بالرأي القائل يجب على اشعياء إن كان يقصد العذراء ان يستخدم كلمة بتولاه، وقد كان شائعاً مثلاً تتبع جزر كلمة علماه الذي يُعني to conceal, وبالتالي دعم ترجمة عذراء، فقد جادل Pusey بقوة في هذا الإشتقاق، في حين أشار Cheyne إلى انه لم يكن يعطي الوزن الواجب للأشكال العربية المُشابهه، التي يبدو انه تدعم معنى ” الشخص الذي ينضج جنسياً “، بغض النظر إذا كان حدث زواج أو لا، وبالتالي هذا سيأخذنا إلى ترجمتها إلى ” امرأة شابة “[14]

وعلى ضوء الإكتشافات كشفت النصوص الأوجارتية الجديد من الجدل حيث ان الكلمة الأوجارتية glmt لا تُستخدم أبداً لأمرأة متزوجة، فالدليل الأوجارتي ليس ضد ترجمة ” عذراء ” [15]

فالأستخدام الأوجارتي مع الإشارة إلى الألهه كان تُشير إلى العذراوية بصفة دائمة [16]وبالتالي لا يوجد إشتقاقات واضحة حاسمة لكلمة بتولاه او علماه، لكن في نظر الكثيرين قد تخلوا عن الجدل الإشتقاقي ومناقشة الأدلة المتاحة التي بالكاد تنصب في صالح كلمة علماه بإعتبرها عذراء غير متزوجة.

لكن يجب ان نتبع منطق ثيؤفلاكت وهو رئيس اساقفة Achrida أو ما يُرف حالياً ببلغاريا، الذي قد كتب تفاسير على العديد من أسفار العهد القديم والعهد الجديد بأكملة بإستثناء سفر الرؤيا [17] فهو يتعامل مع القول اليهودي الدائم ان الترجمة خاطئة ويجب ان تكون ” امرأة شابة ” في حين ان كلا التعبيرين سواء عذراء او امرأة شابة في النهاية هذا لا يخل بما يُعلنه الله من خلال إشعياء لحادث مُعجزي فحتى ان تُرجمت امرأة شابة فيجب ان تكون هذه المرأة الشابة عذراء أيضاً [18]

الإعتراض اليهودي حول ترجمة كلمة علماه هو حقاً اعتراض سخيف من كل اتجاه، ولكن اليهود أيضاً يروا ان النبوه تخص وقتها وتحققها في زمن مُستقبلي قريب وبالفعل تحققت في ولادة ابن اشعياء وهذا الرأي الذي يتبناه ابن عزرا ويتبعه المُفسر اليهودي راشي [19] هذا الرأي أو حتى غيره فيوجد من يُشير إلى نبوه مزدوجة من العلماء المسيحين مثل والتر كايزر [20] لكن في الحقيقة كون ان يكون النص إشارة إلى ابن اشعياء أو حتى حزقيا ويسوع معاً هذا يواجه بشكل صارخ كون وجود حادث غير عادي سيحدث أو على الأقل وجود هذا الحدث بشكل جزئي، فما معنى ان يكون ولادة أمرأة ليست عذراء وتلد طفلاً عادياً ان يكون وعد ليس طبيعي!!

والسياق الأوسع لأشعياء 9:6 – 7:16 وهو ولادة ولد يكون انسان وإله وليس مُجرد إنسان ويسوع هو الوحيد الذي ينطبق عليه هذا، بالإضافة إلى ان صيغ الجمع في اش 13-14:7 يعني ان وعد الله ليس لشخص بعينه ولكن لبيت داوود وهذا لا يتوافق مع فكرة التحقيق القريب بل ان التحقيق يكون على المدى البعيد فالعلامة التي يُريد ان يعطيها الله لأحاز هو عدم انتهاء يهوذا والملك الداوودي.

وميلاد يسوع من نفس مملكة أحاز بعد قرون هو علامة الله لأحاز لعدم انتهاء مملكته في عهده، ومن الملحوظ هو استخدام تعبير ” ايل ” في كل من اشعياء 9:6،7:14، واستخدامه في أوقات الأزمات ” ئيل ” كان مع ابراهيم واسحاق (تكوين 3:26) ويعقوب (تكوين 15:28) ويوسف (تكوين 39:2،3،21،23) ويشوع (يشوع 6:27)، وداوود (1صموئيل 18:14) وسليمان (1 ملوك 1:37)، وعمانوئيل يُعني ” الله معنا “، فكل هذا يُشير إلى العناية الإلهية، هناك نقطة يتم تجاهلها وهي إنه لم يتم الخلاص من سوريا واسرائيل لبعض الوقت بعد ولادة الطفل !

لا يُمكن لأي طفل ان يكون هو العلامة الإلهية !، ولكل هذا فأشعياء لا يعلن عن ولادة معاصرة لا ولادة حزقيا ولا أي طفل أخر، ولكن يتحدث عن ولادة الشخص الذي يجعل وجوده ذاته، فالتحقيق اشعياء 7:14 يجب ان يكون: 1. ميلاد الطفل أمر معجزي، 2. ان تكون من تلده عذراء،3. وجود الطفل ذاته يُحقق وجود الله مع شعبه [21] في النهاية أريد اكرر مقولة لفيرنون ماكجي يوجهها إلى اللاهوتي الليبرالي قائلاً ” تستطيع ان تنكر الميلاد العذراوي لكن لا تستطيع ان تنكر ان اشعياء ومتى يتحدثان عن ميلاد يسوع من عذراء ” [22]

[1] Elwell, W. A., & Beitzel, B. J. (1988). Baker encyclopedia of the Bible. Map on lining papers. , Page, 2124
[2] Swanson, J. (1997). Dictionary of Biblical Languages with Semantic Domains: Hebrew (Old Testament) (electronic ed.) (DBLH 6625).
[3] Macrae, A. A. (1999). 1630 על�. In R. L. Harris, G. L. Archer, Jr. & B. K. Waltke (Eds.), Theological Wordbook of the Old Testament (R. L. Harris, G. L. Archer, Jr. & B. K. Waltke, Ed.) (electronic ed.) , Page, 672
[4] Reymond, R. L. (2003). Jesus, Divine Messiah: The New and Old Testament Witness , Page, 92
[5] Brown, M. L. (2003). Answering Jewish objections to Jesus, Volume 3: Messianic prophecy objections , Page,21
[6] Young, E.. The Book of Isaiah: Volume 1, Chapters 1-18 , Page, 288
[7] Pfeiffer, C. F. The Wycliffe Bible commentary: Old Testament (Is 7:14). Chicago: Moody Press
[8] Motyer, J. A. (1993). The prophecy of Isaiah: An introduction & commentary (Is 7:13). Downers Grove, Ill.: InterVarsity Press.
[9] Tom Constable. (2003; 2003). Tom Constable’s Expository Notes on the Bible. Galaxie Software.
[10] الأب متى المسكين , تاريخ إسرائيل. صـــ 174
[11] Baker, W. (2003, c2002). The complete word study dictionary: Old Testament , Page, 29
[12] Calvin, J. (1998). Calvin’s Commentaries: Isaiah (Is 7:14).
[13] القمص روفائيل البرموسي، أما اسرائيل فلا يعرف , صـــ82
[14] Jones, K. E. The Book of Isaiah. In. Vol. 3: Isaiah-Malachi. The Wesleyan Bible Commentary,Page, 162
[15] Gordon, C. H. Ugaritic textbook grammar, texts in transliteration, cuneiform selections, glossary, indices. Analecta orientalia, 38 ,Page, 23,144
[16] Oswalt, J. N. The Book of Isaiah. Chapters 1-39. The New International Commentary on the Old Testament,Page, 210
[17] Introduction and Biographical Information. 2005. Ancient Christian Commentary on Scripture. , Page, 505
[18] EBT 21.Explanation of Matthew 23
[19] Blenkinsopp, J. (2008). Isaiah 1-39: A new translation with introduction and commentary , Page, 233
[20] Kaiser, W. C., Jr., Davids, P. H., Bruce, F. F., Brauch, M. T., & Kaiser, W. C. (1997). Hard sayings of the Bible , Page, 301
[21] Young, E.. The Book of Isaiah: Volume 1, Chapters 1-18 ,Page, 291
[22] McGee, J. V.. Thru the Bible commentary. Based on the Thru the Bible radio program. 3: , Page, 215

قراءة موجزة في نبوة عمانوئيل – اشعياء 7:14

هل تم نسخ العهد الجديد بدقة بالغة؟ – ترجمة: ايهاب بطرس

هل تم نسخ العهد الجديد بدقة بالغة؟ – ترجمة: ايهاب بطرس

هل تم نسخ العهد الجديد بدقة بالغة؟ – ترجمة: ايهاب بطرس

هل تم نسخ العهد الجديد بدقة بالغة؟ – ترجمة: ايهاب بطرس

 

بما أن العلماء لا يملكون النسخة الأصلية من العهد الجديد (المعروفة بالمخطوطات الأصلية) فيجب أن نسأل: ما دقة نقل المخطوطات؟ (المعروف بالنقل أو النسخ من النسخة الأصلية) بحيث أنه لو لم يعكس النسخ أول كتابة أو مخطوطة لن نعرف ما كان مكتوبًا بها في الأصل. خاصة أنه لم يكن تم اختراع ماكينات الطباعة والنسخ بعد في العصور القديمة. فإن عملية النقل كانت يجب أن تتم بنقل الكتاب للمكتوب يدويا ولذلك تم تسميتها “كتابة اليد” أو المخطوطات.

أجرى علماء العصر الحديث تحليلات دقيقة على نسخ المخطوطات. فيما يبدو أن العهد الجديد به بعض الخدوش “أخطاء طفيفة” ودفع هذا البعض للافتراض بأن الكتاب المقدس ليس معصوما من الخطأ في كل الحالات والادعاءات والتعاليم والدلائل ينبثق هذا الافتراض الخاطئ بأن جميع النسخ التي تم انتاجها عبر السنين يجب أن تكون استبدال المخطوطات الأصلية.

مع الأخذ في الاعتبار الفترة الزمنية بين زمن كتابة العهد الجديد وزمن اختراع آلات الطباعة وطلب البعض بأن يكون النسخ دقيق بدرجة 100%، أومن أنه يجب أن يكون معصومًا من أي نسبة أخطاء، وهم يعتمدون على أن الناسخين ليسوا كاملين فهم بشر وبناء على ذلك فمن المستحيل أن يكون الكتاب المقدس ملهمًا ومعصومًا من الخطأ. على أية حال فان المسيحيين يؤمنون بأن العهد الجديد تم نسخه من المخطوطات بدقة متناهية (بالرغم من وجود أخطاء طفيفة من الناسخين) ولماذا نستطيع أن نجزم أنه معصوم من الخطأ وكلمة الله

ولكي نفهم هذا الالتباس أفضل يجب أن نتعرف أكثر على الطريقة والخطوات التي تبناها العلماء للعادة نسخ وتكوين النص الأصلي. يعمل علماء نسخ الكتاب مثل علماء الطب الشرعي الذين يقومون بتحليل مسرح الجريمة يفحصون الأدلة المكتشفة بالتدقيق حتى يتمكنوا من بناء وفهم ما حدث وبالمثل من خلال تقييم ومقارنة الأدلة النصية (والمعروف باسم النقد النصي) ومن هنا يستطيع العلماء فهم ما حدث فيبنون ويكتبون النص الأصلي بكل تدقيق. كتابنا القدس الإنجليزي هو تتويج لتلك التحقيقات النصية.

 

اختبار الدلائل النصية.

يوجد ثلاث محاور أساسية للدلائل النصية يجب أن نأخذهم في الاعتبار لكي نجيب على سؤال هل تم نسخ العهد الجديد بدقة بالغة.

  • عدد المخطوطات اليونانية
  • زمن المخطوطات
  • وايضا الدقة النصية لنسخ مخطوطة.

 

1. عدد المخطوطات اليونانية

العهد الجديد به مخطوطات أكثر بكثير من عدد المخطوطات لأي كتاب آخر من العصر القديم. (قبل ٣٥٠ م) ولنفهم أكثر نطاق الأرقام واهميتها، اعتبارا من عام ٢٠١٧، أدرج معهد الأبحاث النصية للعهد الجديد بجامعة مونستر بألمانيا بأن عدد المخطوطات الرسمي حاليا ٥٨٥٦ نسخ مخطوطة جزئيا وأخرى مخطوطة كليا مكتوبة باللغة اليونانية وإن أضفنا إلى هذا العدد ١٨٠٠٠ مخطوطة من العهد الجديد والمكتوبة بلغات أخرى (ترجمات) إلى جانب اليونانية يكون العدد الإجمالي ٢٤٠٠٠ مخطوطة للعهد الجديد! لأن النسخ المخطوطة بلغات أخري ليست ذات قيمة مثل المخطوطات اليونانية في إعادة بناء النص، ومع ذلك فلا يزالون شهودا وثوابت على مصداقية النص ونقله.

يمكننا تقييم العدد الضخم لمخطوطات العهد الجديد عندما يُقارن بعدد المخطوطات المتاحة لأي كتاب اخر من العصر القديم. علي سبيل المثال، فإن ثاني أكبر عمل مدعوم وراء العهد الجديد هو قصيدة هوميروس والمعروفة بالإلياذة والتي تمتلك أكثر. من ١٩٠٠ مخطوطة. نادرا ما كان يترجم الأدب القديم إلى لغة أخرى. ولكن العهد الجديد يعتبر استثناء مهم فمنذ البداية قام المبشرين المسيحين بترجمة العهد الجديد اللي لغات مختلفة كمحاولة منهم لنشر الإنجيل للأشخاص المحتاجين لذلك، بعض هذه الترجمات تمت في أوائل منتصف القرن الثاني مما يعطينا شهادة قوية لنص هذه الفترة.

يعطي العدد الضخم من المخطوطات ثقةً للعلماء عندما يتعلق الأمر بإعادة بناء النث للعهد الجديد. لأنها تقدم “ضوابط وتوازنات” عند مقارنة وبناء المخطوطات المختلفة. على سبيل المثال إن فقدت إحدى المخطوطات جزءًا من الكتاب، هنا يستطيع الباحث التأكد والفحص من خلال النسخ الأخرى. فإن تم نسخ مخطوطة واحدة لن يكون لدينا شي يمكن مقارنته بهذه النسخة وفي هذه الحالة لن نعرف إذا كان النص دقيق لأننا لن نستطيع مقارنته باي نسخة اخري.

ويعتبر التقليد “كتابات الكنيسة الأولي” بين المخطوطات اليونانية شاهدًا إضافيا على دقة نص العهد الجديد فقد اتبعت الكنيسة عادات المجمع اليهودي والذي كان لديه جزء ثابت من القانون والكتابات يُقرأ كل سبت. وبنفس الطريقة طور المسيحيون قراءة جزء ثابت من الإنجيل من العهد الجديد أيام الآحاد (والأيام المقدسة). هذا الجزء معروف بتقليد الكنيسة. أجزاء من هذا التقليد أتت منذ وقت مبكر من أوائل القرن السادس الميلادي.

في حين أن المخطوطات الكاملة مؤرخة من أوائل القرن الثامن. ومن المثير للاهتمام أن أكثر من ٢٤٠٠ نسخة من الكتابات والتقليد التي لاتزال موجودة تبين الاهتمام العظيم والبالغ في عملية نقل ونسخ المخطوطات للعهد الجديد من أي مخطوطات أخرى.

ولأننا نمتلك الكثير من المخطوطات، فإن العلماء يستطيعون أن يثقوا في أن النص الأصلي تم الحفاظ عليه جدًا. فلا يعتمد المترجمون على التخمين في تحديد ما قاله النص الأصلي لقد وصل إلينا النص بطريقة بالغة الدقة مع عدم فقدان أي شي من النص.

 

2. زمن كتابة المخطوطات

الفترة الزمنية بين المخطوطات الأصلية والنسخ الأولى المتاحة هو عامل مهم جدًا في تحديد دقة النفل. الفترة الزمنية بين انتهاء كتابة العمل الأصلي وأول نسخة متاحة هو من أهم العناصر. عادة قلة الفترة الزمنية تحدد دقة النسخة. إذا زادت الفترة الزمنية بين النص الأصلي والنسخ فهذا يودي إلى الكثير من الأخطاء والتداخل والتركيب اللغوي إلى النسخة المنسوخة وإعادة نسخها.

لحسن الحظ فإن الفترة الزمنية لنسخ العهد الجديد قصيرة نسبيا حيث إن أول نسخة من المخطوطات الأولى تم في فترة ما بين ٣٠ – ٣٠٠ سنة. في العالم الحديث تبدو ٣٠ -٣٠٠ سنة فترة كبيرة ولكن بالنسبة للأدباء والمؤرخين فهي تشبه الأمس.

أقدم جزء نملكه من مخطوطة للعهد الجديد هو جزء مخطوطة جون ريلاندز (يسمي أيضا P52 ) والذي يحتوي على جزء صغير من يوحنا ١٨. ويرجع العلماء زمن المخطوطة إلى ما بين ١١٧ – ١٣٥ ميلادية. وهي قريبة جدًا من زمن البشارة بحوالي ٣٠ سنة. والعهد الجديد يحتسب مخطوطة بعد مرور ٣٠٠ سنة من كتابة النص الاصلي.

 راجع (cf. Chester Beatty Collection, Bodmer Collection, Codex Sinaiticus and Codex Vaticanus).

 

يستطيع المسيحيون أن يفتخروا بالمكانة الزمنية للعهد الجديد فيما يتعلق بالتاريخ المبكر. أفضل الكتابات الإغريقية القديمة مثل أفلاطون وأرسطو وهيردوت وثوسيديس وهومر الفرق الزمني بين الكتابة الأصلية والنسخ غالبا تكون أكثر من ألف عام. في معظم الحالات ويدعم النسخ ما بين ٥ إلى ٢٠ مخطوطة فقط من الأعمال القديمة غير المسيحية. في حالا إلياذة هوميروس فإن الفترة الزمنية ٤٠٠ سنة وكنا ذكرنا سابقا فهي كانت مدعومة بما يقرب من ٢٠٠٠ مخطوطة.

وتكشف مقارنة العهد الجديد مع الأعمال الادبية القديمة العدد المتزايد من وثائق العهد الجديد وتواريخها المبكرة.

ويعلق جون ريك مونتغومري على المكانة البيليوغرافية التي يحتلها العهد الجديد عندما يقول: “إن الشك في نص كتب العهد الجديد يعني السماح لجميع العصور الكلاسيكية القديمة بالانزلاق إلى الغموض لأنه لا توجد وثائق من الحقبة القديمة مصدق عليها مثل العهد الجديد”

ومن إحدى الشواهد المبكرة على دقة نص العهد الجديد تأتي من الكتابات الغزيرة (حيث يوجد أكثر من مليون اقتباس من الكتاب المقدس) لآباء الكنيسة الأولى. على سبيل المثال، السبع رسائل التي نجت والتي كتبها القديس إغناطيوس (٧٠-١١٠) ميلادية. وكل كتاب من الكتاب المقدس تقريبا نقله الآباء سنة ١١٠ ميلادية فقط عن طريق ثلاثة من آباء الكنيسة إغناطيوس وإكليمندس الروماني وبوليكارب، وفي تلك الرسائل السبعة اقتبس إغناطيوس من ١٨ كتابًا مختلفا عن العهد الجديد. وفي كل مرة يستشهد فيها بالكتاب المقدس، ويمكننا ملاحظة النص اليوناني الذي كان يستخدمه وبالتالي يزودنا الآباء الأولون بشهادة مبكرة للنص. لذلك ستظل كتاباتهم الغزيرة شاهدًا هاما للعهد الجديد.

عدد كتابات آباء الكنيسة عن العهد الجديد غزيرة جدا لدرجة أنه لو دمرت كل المصادر الأخرى (المخطوطات والاصدارات اليونانية) يمكننا عن طريقها إعادة بناء العهد الجديد من خلالها.  ولهذا السبب لا يمكن لأي شخص محايد إلا أن يقف متعجبًا من كثرة مصادر العهد الجديد. وإن إنكار هذه الإثباتات لهو إنكار لنفس لأننا بهذا ندمر كل الكتابات التاريخية ومصداقيتها من وجه نظر العلماء. وكل ما هو ذو مصادر أقل يصبح موضع شك.

 

3. النقل الدقيق مع تنوع القراءة.

عند اختلاف المخطوطات في قاعدة وتنوع الكلمات تعرف النتيجة (بتنوع القراءة) وبسبب طول المدة الزمنية حيث تم نسخ العهد الجديد على مدى الألفين سنة الماضية. تسللت هذه المتغيرات في النص. يقدر بعض العلماء بوجود ما يقرب من ٤٠٠٠٠٠ تغير (خطأ) موجود في العهد الجديد. علي أية حال استخدام كلمة خطأ هنا يمكن أن يقود إلى فهم خاطئ وتوجيه مضلٍ.

من الناحية اللغوية التقنية يعتبر كل تغير هو خطأ ولكن الأخطاء التي في العهد الجديد هي ليست أخطاء تاريخية أو جغرافية أو روحية أو حقائق علمية، على العكس فهي أخطاء تافهة على أية حال. فقد استخدم العلماء كلمة تنوع لتفادي الالتباس. نظرًا لأن الأخطاء الإملائية، والسهو، واختلاف في ترتيب الكلمات، والكلمات المحدثة (الاستبدال)، والإضافات تختلف كثيرًا في طبيعتها عن أخطاء الواقع التي قد تهدد العصمة الكتابية أو القيمة الحقيقة للرسالة.

مما لا شك فيه ‘ن الناسخين قدموا بعض التغيرات وتغيرات الكتاب يمكن ان تنقسم إلى نوعين أساسيين: تغير غير مقصود وتغير متعمد.
والنسبة الأكبر للتغيرات التي حدثت عن طريق النساخ هو تغير من نوع التغير غير المتعمد. وتلك يمكنها التسلل إلى النص عن طريق التعب، أو الرؤية الخاطئة، أو السمع، أو الذاكرة، أو الحكم من جانب الكاتب. وعلى الرغم من هذه المتغيرات فقد كتب دانيال والاس _وهو من أشهر العلماء في دراسة العهد الجديد_ “إنه لا توجد أية تغيرات حدثت في الكتاب يمكن أن تُأخذ بعين الاعتبار من تلك التي تؤثر في عصمة الكتاب المقدس”

والتغيرات الأخرى التي تمت عن عمد كما قال العالم اليوناني ج هارولد جرينلي.

فهذا الجزء يتضمن مجموعة ملحوظة على الرغم من أـنها أقل بكثير من الأخطاء غير المقصودة وهي مستمدة في معظمها من محاولات الكتبة لتحسين أو توضيح النص بطرق مختلفة.  ولا يوجد ما يمكن وضعه تحت هرطقة أو تدمير عن عمد للمخطوطات.

هكذا كانت الاختلافات المتعمدة _في معظمها_ عمل الكتبة الذين يحاولون جعل النص أكثر قابلية للقراءة، وليس تغيير المعنى. هذا هو الفرق المهم بين تحديث النص (التحرير) وتغيير معناه (التنقيح). كتب في هذا بتوسع العالم الراحل بروس ميتزجر في النقد النصي للعهد الجديد على الاختلافات المتعمدة.

ونشأت اختلافات أخرى في الصياغة من المحاولات المتعمدة لتخفيف صعوبة اللغة النحوية والأسلوب أو لإزالة أي تخيل في النص، في بعض الأحيان يضيف الناسخ ما يري أنه أكثر ملائمة وفهمًا وأحيانا مشتق من فقرة ملازمة لنفس النص.

أغلب المشككين في العهد الجديد كانوا غير مؤهلين كما قال بارت إيرمان _باحث العهد الجديد_ إن النص تغير بشكل جذري ومرة أخرى تثبت الحقائق كما يوضح مايكل هولمز “تغير النص أحيانا لأسباب عقائدية فاستخدم الأرثوذكس وبعض الناسخين هذا ضد خصومهم على الرغم من أن الأدلة الباقية تثبت أن الاتهام بتغير النص كان أكثر مما حدث في الواقع.9 حجم الاختلافات المقصودة في النص كانت ضئيلة جدا فقد تم النسخ بعناية فائقة.

والمسيحيون الحكماء والقادة، الذين كانوا مشتتين في جميع أنحاء الإمبراطورية الرومانية بأكملها، كان من الصعب عليهم إدخال تغييرات ضارة. ببساطة لا يوجد دليل على تغيير النص على نطاق واسع لأسباب عقائدية. علاوة على ذلك، فإن القراءات المتغيرة، سواء كانت مقصودة أو غير مقصودة، موجودة فقط في جزء محدود جدًا من العهد الجديد.

قال اثنان من أعظم العلماء النصيين الذين عاشوا على الإطلاق، بروك فوس ويستكوت وفنتون جون أنتوني هورت، هذا فيما يتعلق بحجم الاختلاف في مخطوطات العهد الجديد: “إذا كانت التفاهات المستخدمة في المقارنة مثل، تغير الترتيب، عدم ذكر اسماء الكتاب في بعض الفقرات، وما شابه ذلك بجانب الكلمات التي معرضة للشك. بالكاد تصل إلى ما لا يتعدى جزءًا من الألف من العهد الجديد” ١٠

وقد أكد بي. بي. وارفيلد تأكيدًا مشابهًا عندما كتب، “لقد تم نقل [العهد الجديد] إلينا دون أي اختلاف على الإطلاق؛ وحتى في أكثر الأشكال تغيرا التي ظهرت فيها على الإطلاق، ونستخدم كلمات ريتشارد بينتلي التي يُستشهد بها كثيرًا. “النص الحقيقي للكتاب المقدس دقيق تمامًا”. 11 خبراء النقد النصي موريس أ. روبنسون وويليام جي يلاحظ Pierpont الحالة التالية التي نجد فيها نص العهد الجديد:

لأكثر من أربعة أخماس العهد الجديد تعتبر النسخة اليونانية موكده بنسبة ١٠٠% بغض النظر عن أي إصدار أو نص يفضله الناقد وتعكس هذه النسخة غير المتنازع عليها مدى دقة نقل العهد الجديد (المخطوطة الأصلية) والتي حازت القبول من جميع نقاد العالم. لاحظ إن معظم التنوع في القراءات الموجودة في المخطوطات تافهة أو غير القابلة للترجمة لا تؤثر في النص فقط. ما يقرب من ٤٠٠ إلى ٦٠٠ قراءة متغيرة فقط تؤثر على المعنى الانتقالي في العهد الجديد بأكمله.

والأكثر من هذا فان المؤرخ المسيحي فيليب سكاف يقول: إن ما يقرب من ٤٠٠ تغير لم يؤثر في معنى النص في العهد الجديد. فقط ما يقرب من ٥٠ تغير ذي أهمية. وقادت مثل هذه الحقائق علماء النصوص كورت وبربارا ألاند لتقديم الملاحظة التالية فيما يتعلق بنص العهد الجديد.

بشكل عام يجب الاعتراف بان متخصصي العهد الجديد ناهيك عن الأشخاص العاديين يميلون إلى الانبهار بالاختلافات، متجاهلين عددهم بسبب الصدفة أو الميول الكتابية العادية. وأيضا من المهم مدي ندرة حدوث تغيير وكأنك تخاف الدخول إلى الغابة خوفا من الأشجار. ١٤

 

أي إن كانت التدابير التي نأخذها في نسخ وترجمة المخطوطات فان الناتج واحد بما أن النص لايزال متطابق سواء فضل الناسخ طريقة الكتابة البيزنطية والتي نجدها في الكثير من المخطوطات أو الكتابة السكندرية التي نجدها بقلة، فالنتيجة في النهاية واحدة وهي تطابق النص. كلهم يرون نفس القصة! هذا يعني أن الكلمات (verba) قد تختلف قليلاً، لكن الصوت أو المعنى (vox) هو نفسه. على سبيل المثال، ضع في الاعتبار التوضيح التالي الذي يصف العلاقة بين الكلمات المختلفة والمعنى:

  1. أنت فزت بمبلغ ١٠ مليون دولار
  2. لقد ربحت ١٠ مليون دولار. (لاحظ كتابة ترجمة كينج جيمس هنا)
  3. لقد ربحت ١٠٠٠٠٠٠٠ دولار (لاحظ الترجمة الجنوبية هنا)

في كل السطر الثاني تم تضخيم كلمة ربحت فقط. أيضا في السطر الثالث والذي يعد أقل في عدد الأحرف. أخيرًا، بالرغم من اختلاف عدد الأحرف وطريقة الكتابة فمما لا شك فيه أن المعنى متطابق تماما. السطور مختلفة في الشكل وليس المحتوى أو المعنى وبالرغم من التنوع في القراءات والكتابة إلا إن العهد الجديد ١٠٠% يوصل نفس النص والرسالة.

هذا توضيح قوي على أن نسخ المخطوطات الخاصة بنا تحتوي على تغيرات ولكن في الوقت نفسه يمكننا القول إن الكتاب المقدس معصوم من الخطأ. وبعبارة أخرى قد تتغير الكلمات قليلا لكن لايزال المعنى كما هو صوت الله واضح وقوي في النص! يظهر هذا في إنجيل متي حيث استشهد الكاتب ولمح للعهد القديم أكثر من ١٠٠ مرة حتى في المرات التى استخدم فيها عبارات فضفاضة لايزال بإمكاننا القول إن الكتاب مقدس معصوم من الخطأ أو التحريف.

وعلى الرغم من التغيرات التعبيرية في القراءة أدرك العلماء الدقة الكبيرة التي تم بها نقل ونسخ العهد الجديد زعم ميتزجر أنه تم نسخ هندو ماهابهاراتا بدقة حوالي 90 بالمائة والالياذة بنسبة ٩٥ بالمائة وكما هو ملحوظ في الرسم التوضيحي بالأعلى فإن أمكن نسخ ونقل بعض النصوص بدقة ٩٠ إلى ٩٥ بالمائة إذن سنصل إلى ١٠٠ بالمائة من معنى ومفهوم النص.

وأوضح علماء بارزون في الكتاب المقدس مثل عزرا ابوت أن نسخ العهد الجديد دقيقة بنسبة ٩٩.٧٥ بالمائة وعالم آخر يوناني يُدعى روبرتسون يقول: “إن معدل الدقة ٩٩.٩ بالمائة” ويعلق بأن الجزء في الالف ليس له أي تأثير مقلق حتى ناقد العهد الجديد إيرمان كتب في كتابه اقتباس عن المسيح أن معظم التغيرات التي اكتشفت ليس لها أي تأثير عل اللاهوت أو الأيديولوجيا. ٢٠

 

 

4. الثقة في نتائج البحث

استنادًا إلى أنواع الأدلة المختلفة، من الواضح أنه تم توخي الحذر الشديد لنسخ المخطوطات اليونانية بدقة. وهكذا، يمكننا أن نكون على ثقة من أن نص العهد الجديد، كما هو اليوم، هو في الأساس نفس النص الذي كتبه في الأصل مؤلفو الكتاب المقدس. بدون أي شك، فإن كمية مخطوطات العهد الجديد، والمدة الزمنية بين المخطوطات الأصلية إلى النسخ الأقدم المتاحة، وجودة نسخ مخطوطات العهد الجديد كلها بمثابة شهود قويين لا ينكرون على الحفاظ الدقيق على كلمة الله الموحى والمعصوم.

 

1 This article first appeared in Joseph M. Holden, gen. ed., The Harvest Handbook of Apologetics (Eugene, OR: Harvest House Publishers, 2019), 191-198.

2 See the tally by The Institute for New Testament Textual Research and to keep updated on the ever-growing tally see the searchable database.

3 See Martin L. West, Studies in the Text and Transmission of the Iliad (Munchen, Germany: K.G. Saur Verlag, 2001), 86ff, and the more recent work by Graeme D. Bird, Multitextuality in the Homeric Iliad: The Witness of the Ptolemiac Papyri (Washington DC: Center for Hellenic Studies, 2010).

4 Josh McDowell and Clay Jones, “The Bibliographical Test Updated (2014)” in Christian Research Journal.

5 John Warwick Montgomery, History and Christianity (Downers Grove, IL: InterVarsity Press, 1971), 29.

6 Daniel B. Wallace, “The Number of Textual Variants: An Evangelical Miscalculation” accessed on July 27, 2017.

7 J. Harold Greenlee, Introduction To New Testament Textual Criticism (Grand Rapids, MI: Eerdmans Publishing Company, 1964), 66.

8 Bruce Metzger, A Textual Commentary on the Greek New Testament, Second Edition (German Bible Society, 1994), 3-4.

9 David Alan Black and David S. Dockery, eds., New Testament Criticism and Interpretation (Grand Rapids, MI: Zondervan Publishing, 1991), 103.

10 B.F. Westcott and F.J.A. Hort, The New Testament in Greek (New York, NY: MacMillan, 1957), 565.

11 Benjamin B. Warfield, Introduction to the Textual Criticism of the New Testament, seventh edition (London, UK: Hodder and Stoughton, 1907), 14.

12 Maurice A. Robinson and William G. Pierpont, The New Testament In The Original Greek According To The Byzantine/Majority Text Form (Atlanta, GA: Original Word Publications, 1991), xvi -xvii.

13 Phillip Schaff, A Companion to the Greek Testament and the English Version, (New York, NY: Publisher Not Known, 1877), 177.

14 Kurt Aland and Barbara Aland, The Text of the New Testament (Grand Rapids, MI: Wm. B. Eerdmans Publishing, 1987), 28.

15 Joseph M. Holden and Norman Geisler, The Popular Handbook of Archaeology and the Bible: Discoveries that Confirm the Reliability of Scripture (Eugene, OR: Harvest House, 2013), 128.

16 Bruce Metzger, Chapters in the History of New Testament Textual Criticism (Grand Rapids, MI: Eerdmans, 1963), 146.

17 B.B. Warfield, An Introduction to Textual Criticism of the New Testament (London, UK: Hodder & Stoughton, 1886), 13-14.

18 Brooke Foss Westcott, Fenton John Anthony Hort, and W.J. Hickie, The New Testament in the Original Greek (New York, NY: Macmillan Co., 1951), 2.2.

19 A.T. Robertson, An Introduction to the Textual Criticism of the New Testament (London, UK: Hodder & Stoughton, 1925), 22.

20 Bart Ehrman, Misquoting Jesus: The Story Behind Who Changed the Bible and Why (New York, NY: Harper San Francisco, 2005), 55.

https://calvarychapel.com/posts/were-the-new-testament-manuscripts-copied-accurately

هل تم نسخ العهد الجديد بدقة بالغة؟ – ترجمة: ايهاب بطرس

هل هناك أسفار مفقودة من الكتاب المقدس؟ – ترجمة: توفيق فهمي أبو مريم

هل هناك أسفار مفقودة من الكتاب المقدس؟ – ترجمة: توفيق فهمي أبو مريم

هل هناك أسفار مفقودة من الكتاب المقدس؟ – ترجمة: توفيق فهمي أبو مريم

هل هناك أسفار مفقودة من الكتاب المقدس؟ – ترجمة: توفيق فهمي أبو مريم

 

سؤال:

سمعت أن هناك كتب معينة ” أسفار مفقودة ” ذكرت في الكتاب المقدس – أسفار لم يعد من الممكن الوصول اليها، هل هذا صحيح؟ وإن كان هذا صحيحا، ما تأثير ذلك على نص الكتاب المقدس الحالي، أو على الإيمان المسيحي؟

الجواب:

بطريقة أقرب الى أوراق البحث الحديث، التوثيق والاقتباس يظهر في كل من العهد القديم والعهد الجديد. في بعض الأحيان ذكر كتّاب الوحي بعض المصادر التي لم تعد موجودة – وهذا كان سبب في تساؤل البعض عن دقة واكتمال الكتاب المقدس. يدّعي الملحدون والمشككون أن الكتاب المقدس لو كان حقا كلام الله، لن يفتقر لأي مرجع ذكر فيه.

يقترح الإيطالي ماسيمو فرانسيسكيني المتحوّل الى طائفة المورمون أن النص الكتابي الحالي غير مكتمل بنسبة خمسة وستون بالمئة، وذلك بسبب الكتب المفقودة المذكورة في الكتاب المقدس نفسه.

(Franceschini, 2002)

لو كان الكتاب المقدس مكتمل بنسبة خمسة وثلاثون بالمئة فقط لن يكون الإيمان المسيحي مكتمل بنسبة أكثر من ذلك.

ذكر 1998 Duane Christensen دوان كريستنسن في أكتوبر من  مراجعة الكتاب المقدس، ثلاثة وعشرون مصدر وBible Review وكتاب فقدت في العصور القديمة (14[5]:29)

ومنها يمكن اضافة سبعة أعمال أخرى ذكرت في الكتاب المقدس. من هذه الأعمال سفر ياشر (يشوع 10: 13، صموئيل الثاني 1: 18) أخبار جاد الرائي (أخبار الأيام الأول 29: 29) رسالة بولس الرسول السابقة (أنظر (كورنثوس الأولى 5: 9) هي من بين ثلاثين عملا ذكرت – ثمانية وعشرون عملا في العهد القديم واثنان في الجديد – وهي ليست في الأسفار القانونية، وهي مفقودة من التاريخ العلماني. لا نعلم من محتويات هذه الكتب إلا ما ذكر أو اقتبس منها. بالرغم من ذلك فبعد التدقيق يظهر لنا أن بعضها قد يظهر فعليا بشكل اخر.

يجادل بعض الدارسين أن عدد كبير من هذه الاقتباسات المذكورة قد تكون لنفس الأعمال أو الكتابات. على سبيل المثال، المصدر المذكور في ملوك الأول والثاني باسم أخبار أيام يهوذا، وأخبار أيام إسرائيل وأعمال سليمان يشير الى عمل واحد.

(Christensen, 14[5]:29)

وهي ممارسة معتادة حتى في الوقت الحاضر أن يشار لشيء واحد بعدة أسماء. على سبيل المثال فيمكن الإشارة الى عمل يوسيفوس ب ” حروب اليهود ” أو ” يوسيفوس ” أو ” حروب يوسيفوس ” أو ” الحروب اليهودية “… الخ – وكلها تقصد نفس العمل.

وبطريقة مشابهة فعلى الأغلب كل المراجع التي تم ذكرها في أسفار الملوك وأخبار الأيام تشير الى فصول مختلفة لنفس العمل. لو كان هناك عمل أصلي منفرد (تم الإشارة إليه بأسماء مختلفة) فعلى الأغلب هو سجل مفصل جدا لفترة حكم ملوك إسرائيل ويهوذا.

فكل ملك يعيش ويموت تضاف سجلات حكمه الى العمل بواسطة ناسخ أو كاتب أو نبي أو مؤرخ أو حافظ سجلات أو حتى بواسطة إدارة الملك اللاحق ليجعله عملا تجميعيا لعدّة كُتّاب. قد تشير الأسماء المختلفة لمثل هذا العمل التجميعي لأجزاء أو فصول مختلفة مكوّنة له. يمكن أن يُفهم اختلاف التسمية بين سفري الملوك وأخبار الأيام في الاقتباس من فصول هذا العمل كما نفهم اختلاف أساليب وطرق الاقتباس اليوم.

فعلى سبيل المثال تختلف طرق الاقتباس من المصادر وتتنوع اليوم بشكل كبير فالمراجع التالية مثلا:

 MLA Handbook for Writers of Research Papers, the Publication Manual of the American Psychological Association, The Chicago Manual of Style, and Kate Turabian’s A Manual for Writers of Term Papers, Theses, and Dissertations.

اقتبس كل منها على طريقته وعلى الرغم من ذلك زوّد كل منها القارئ بما يكفي للوصول للمصدر الأصلي.

عندما نطبق فكرة المصدر المركب (الكتاب المجمع) على التراث الشفوي اليهودي نجدها منطقية جدا. فالتلمود – هو مجموعه من الشريعة العبرية الشفهية والقرارات القانونية (المشنا) جنبا الى جنب مع مناقشات دراسية وتعليقات على المشنا (الجيمارا).

مع تأكيد أن إرميا كتب الملوك وعزرا كتب أخبار الأيام (ملاحظة: لا يوجد دليل داخلي على أن إرميا هو مؤلف الملوك، لكن أخبار الأيام الثاني 36: 22 – 23 وعزرا 1: 1- 4

تقريبا متطابقة وهذا يدعم التقليد التلمودي بأن عزرا كتب أخبار الأيام) وهناك نظرية أن الاقتباس من الكتب المفقودة هو مصدر لكُتّاب الملوك والأخبار. ومن المحتمل أن إرميا اختزل أو/ ولخّص المصدر الأصلي (بإلهام من الروح القدس) الى سفر الملوك في وقت ما قبل أو خلال السبيّ البابلي. هذا السفر الجديد الموحى به سفر الملوك يحتوي على ملخص لتاريخ إسرائيل ويهوذا ليحمله المسبيّون معهم – أصغر بكثير وأخف حملا من الكتاب الأصلي المفصّل الضخم. وبعد العودة من السبي البابلي، كتب عزرا كتاب اخر عن تاريخ الأمة العبرية – أخبار الأيام.

ووفقا لهذه النظرية فقد استخدم نفس المصدر الذي استخدمه إرميا كمصدر أولي لكن أشار للأجزاء بأسماء مختلفة عن إرميا. الى هذا، أضاف عزرا أجزاء من صموئيل، اشعياء، واحتمال المراثي وبعض الأجزاء غير الموجودة. وكما فعل ارميا، عزرا فعل ذلك بمساعدة الوحي. وبينما المصدر الأصلي لم يعد موجودا، حُفظ الملخص بالوحي.

ومع ذلك، فمن المحتمل أيضا أن العمل الأصلي الذي اشار اليه ارميا وعزرا لم يكن مصدرا لأسفارهم، لكنه كتاب تاريخي مهم غير موحى به يمكن للقارئ أن يحصل منه على مزيد من المعلومات. وبهذه النظرية يكون ارميا وعزرا قد حصلا على كل ما احتاجاه لكتابة أسفارهم وتم ارشادهم بالوحي لإضافة مرجع للقارئ ليستزيد منه.

لا يحتاج الله لكل تفصيل من تاريخ الشعب اليهودي ليُحفظ في الأسفار المقدسة، فقد أظهر لِكاتِبيّ سفريّ الملوك والأخبار ما يجب أن يعرفاه وأرشدهما لإضافة جملة ” لمزيد من المعلومات من فضلك شاهد…. ” الى النص.

وكلا النظريتين تسمح بالوحي الفعلي. النظرية الأولى تقترح أن الله أوحى لإرميا وعزرا لاستخدام مصدر تاريخي منفرد، ثم أرشدهما (بالروح القدس) لإضافة ما أراده تماما من هذه المصادر للأسفار المقدسة. وفي النظرية الثانية، أظهر الله لإرميا وعزرا التاريخ الضروري وأرشدهما لإضافة مرجع الى النص الكتابي ليتسنى للقارئ المعاصر الاضطلاع على كتاب تاريخي موجود آنذاك.

بعض “الكتب المفقودة” هي مراجع لأجزاء من هذا المصدر، وأخرى هي أسماء مختلفة لكتب ليست مفقودة لكنها موجودة حاليا في الأسفار المقدسة.

تاليا: قائمة بالأعمال وأين ذكرت في الكتاب المقدس

كتاب حروب الرّب (يهوه) † عدد 21: 14

سفر ياشر † يشوع 10:12 – 13 وصموئيل الثاني 1:19 – 27

أخبار أيام ملوك يهوذا † ملوك الأول 14: 29 واخرون

أخبار أيام ملوك إسرائيل † ملوك الأول 14: 19 واخرون

سفر أعمال سليمان † ملوك الأول 11: 41

كتاب ملوك إسرائيل † أخبار الأيام الأولى 9: 1 – 2 وأخبار الأيام الثاني 20: 34

كتاب ملوك يهوذا وإسرائيل † أخبار الأيام الثاني 16:11 واخرون

كتاب ملوك إسرائيل ويهوذا † أخبار الأيام الثاني 27:7 واخرون

أخبار ملوك إسرائيل † أخبار الأيام الثاني 33: 18

أخبار صموئيل الرائي † أخبار الأيام الأولى 29: 29

أخبار جاد الرائي † أخبار الأيام الأولى 29:29

أخبار ناثان النبي † أخبار الأيام الأولى 29: 29

تاريخ ناثان النبي † أخبار أيام الثاني 9: 29

نبوّة أخيا الشيلوني †أخبار الأيام الثاني 9: 29

رؤى يعدو الرائي † أخبار أيام الثاني 9: 29

أعمال شمعيا النبي ويعدو الرائي † أخبار الأيام الثاني 12: 15

أخبار ياهو بن حناني † أخبار الأيام الثاني 34: 20

أخبار الرائيين † أخبار الأيام الثاني 33: 19

مِدرس النبي عدو † أخبار الأيام الثاني 13:22

مِدرس سفر الملوك † أخبار الأيام الثاني 24: 27

كتاب النبي أشعياء † أخبار الأيام الثاني 26: 22

رؤية اشعياء النبي † أخبار الأيام الثاني 32: 32

كتاب الأخبار † نحميا 12: 23

بعض الكتابات الأخرى مذكورة في العهد القديم والجديد يمكن اضافتها الى قائمة كريستنسن:

كتاب العهد † خروج 24: 7 واخرون

سفر أخبار الأيام لملوك مادي وفارس † استير 10: 2

سفر صموئيل † صموئيل الأول 10: 25

مراثي يوشيا † أخبار الأيام الثاني 35: 25

أخبار أيام الملك داود † أخبار الأيام الأول 27: 24

رسالة بولس الرسول الى اللاودكيين † كولوسي 4: 16

رسالة بولس الرسول الى كورنثوس السابقة † كورنثوس 5: 9

 List of the “lost books”/ “lost writings” of the Bible (per Christensen, 1998, with additions)

أخبار أيام ملوك يهوذا، أخبار أيام ملوك إسرائيل، أخبار سليمان (غير موجودة)

ربما تشير هذه الأسماء الى فصول من المصدر الأصلي، المصدر المفصل المستخدم من ارميا (عبر الهام الروح القدس) ليكتب سفر الملوك، أو ذكر من ارميا كمصدر لمعلومات اضافية. أخبار أيام ملوك يهوذا ذكر في ملوك الأول 14: 29،15:7،15: 23، 22: 45، ملوك الثاني 8: 23، 12: 19، 14: 18،15: 6، 15: 36، 16: 19،20:20, 21:17، 21: 25، 23: 28 و24: 5.

أخبار أيام ملوك إسرائيل ذكر في ملوك الأول 14:19، 15: 31، 16: 5، 16: 14، 16: 20، 16: 27، 22: 39 ملوك الثاني 1: 18, 10: 34، 13:8،13: 12، 14: 15، 14: 28، 15: 11، 15: 15، 15: 21، 15: 26 و15: 31.

بينما سفر أخبار سليمان ذكر فقط في ملوك الأول 11: 41. على الأغلب احتوت هذه المصنفات سجلات فترة حكم كل ملك، المراسيم الرسمية، قرارات المحكمة، تقارير التعداد، وسجلات الضرائب… الخ. كتاب ملوك إسرائيل، كتاب ملوك يهوذا واسرائيل، كتاب ملوك إسرائيل ويهوذا، أخبار ملوك إسرائيل، أخبار أيام الملك داود (غير موجودة).

هذه العناوين الخمسة على الأغلب أشار فيها عزرا لفصول لنفس المصدر الذي استخدمه ارميا لكتابة سفر الملوك. وتبعا للنظريتين السابقتين، فإما أنه استخدم مصدر تاريخي وحيد (بإلهام الروح القدس) لكتابة سفر أخبار الأيام أو أشار اليه للقارئ ليستزيد من مصدر معلومات لا علاقة له بالوحي. كتاب ملوك اسرائيل ذكر في أخبار الأيام الأول 9: 1 -2، أخبار الأيام الثاني 20: 34. كتاب ملوك يهوذا وإسرائيل ذكر في أخبار الأيام الثاني 16: 11، 25: 26، 28: 26 و32: 32. كتاب ملوك إسرائيل ويهوذا ذكر في أخبار الأيام الثاني 27: 2، 35: 27 و36: 8. وأخيرا، أخبار ملوك إسرائيل، وأخبار أيام الملك داود أشير اليها في أخبار الأيام الثاني 33: 18 والأيام الأول 27: 24، على الترتيب.

أخبار صموئيل الرائي، أخبار جاد الرائي، أخبار ناثان النبي (صموئيل الأول والثاني)

الذكر الوحيد لهذه الأعمال موجود في أخبار الأيام الأول 29: 29. من المحتمل أنها تشير الى صموئيل الأول والثاني، حيث يذكر التقليد التلمودي أن كاتبها صموئيل نفسه حتى وفاته (أنظر صموئيل الأول 25: 1) وأكملت بواسطة جاد الرائي وناثان النبي.

 (Rodkinson, 1918, V:45-46)

ومع هذا التفسير، يتضح سبب أن عزرا أشار الى عمل واحد (صموئيل) لكُتّابه الثلاثة – صموئيل، جاد، ناثان. وبالتالي هذه الكتب الثلاثة ” المفقودة ” غالبا ما هي إلا عمل واحد وهو سفر صموئيل 1 و2 الموجود بين أيدينا حاليا. (ملاحظة أسفار صموئيل والملوك وأخبار الأيام كل منها جزء واحد في الأصل العبري) وأيضا نحميا تم اضافته الى نهاية عزرا في الأصل العبري. ويهوشع الى ملاخي كانت كتاب واحد – مما يجعل الكتاب المقدس العبري مكوّن من أربعة وعشرين سفراً (يوسيفس دمج سفرين أيضا ليصبح المجموع اثنان وعشرون) بدلا من تسعة وثلاثين للعهد القديم حاليا.

كتاب النبي أشعياء ورؤية أشعياء النبي (اشعياء)

الكتابين ” المفقودين ” المذكورين في سفر أخبار الأيام الثاني 26: 22, 32: 32 على الترتيب، ذكر أنها احتوت على سجلات الملك عزيّا والملك حزقيا. الذين عاصرهم اشعياء (اشعياء 1: 1، 6: 1، 7: 1, 36: 1، 39: 8) وبالتالي هذه الاشارة تقصد سفر اشعياء نفسه الموجود حاليا في الأسفار القانونية.

مراثي يوشيا (المراثي 3)

في أخبار الأيام الثاني 35: 25، مذكور أن ارميا كتب مراثي عند وفاة يوشيا، الملك الأخير ليهوذا قبل السبي، وكتبها كرثاء. كتاب المراثي هو العمل الذي قام به إرميا ليندب دمار أورشليم. الذي حدث بعد فترة وجيزة من وفاة يوشيا. والاحتمال الكبير أن المراثي التي ذكرت في أخبار الأيام الثاني 35: 25 هي من محتويات سفر مراثي ارميا.

وغالبا في الإصحاح 3 حيث تختلف نبرة المراثي. وحيث يظهر اتصال الكلام بين 2: 22 و4: 1. الاصحاح الثاني يتكلم عن غضب الله على أورشليم ونتائجه وهو ما يتم إكماله في الاصحاح الرابع.

ويأخذ الاصحاح الثالث نبرة شخصية أكثر تدل على الحزن الذي كان يكابد ارميا لوفاة يوشيا. ومن المحتمل جدا أن حزن ارميا وهو يرثي أورشليم أحيا في ذاكرته الحزن على وفاة يوشيا فاستطرد في رثاءه أورشليم ليرثي معها موت يوشيا (مراثي 3) ثم أكمل مرثاته الأساسية لأورشليم (مراثي 4 – 5)

كتاب أخبار الأيام (أخبار أيام 1 & 2)

يذكر نحميا سجلا للاويين، حفظ في كتاب أخبار الأيام (نحميا 12: 23) وبما أن عزرا ونحميا عاشا في نفس العصر، فمن المحتمل أن نحميا يشير الى أخبار أيام عزرا – أخبار أيام الأول والثاني ويبدو أن نحميا كان يشير الى أخبار الأيام الأول 9: 10 -22 بالتحديد، الذي يحوي سجلا مشابها للذي ذكره نحميا.

كتاب العهد (أسفار موسى)

أربعة أماكن في العهد القديم تشير الى كتاب العهد: خروج 24: 7، ملوك الثاني 23: 2، 23:21، أخبار الأيام الثاني 34: 30.

هذا اسم اخر لأسفار موسى أو ما يسمى أحيانا الشريعة (أنظر خروج 30: 10، 31: 26، ملوك الثاني 17: 13، واماكن أخرى) أو شريعة موسى (يشوع 8:31، 23: 6، ملوك الأول 2:3 وأماكن أخرى).

سفر ياشر (غير موجود)

مؤخرا، كتب بعض الدارسين عن سفر ياشر وخصوصا على ضوء اعادة اكتشافه. ذُكِر سفر ياشر مرتين فقط في الكتاب المقدس – يشوع (10: 12 – 13 وصموئيل الثاني 1: 18 – 27. من هذه المصادر يظهر أن سفر ياشر كان إما سفر أشعار أو أغاني (تسابيح) مجمّعة عبر عصور الأمة اليهودية، أو سجل بالأفراد المستقيمين من الإسرائيلين.

(see McClintock and Strong, 1968, 4:785)

كلمة ” ياشر ” تترجم عموما الى ” عادل ” أو ” مستقيم ” لكن بعض الدارسين يذهب الى أنها تحوير لكلمة عبرية بمعنى ” أغنية ” أو ” ترتيلة “

 (Christensen, 1998, 14[5]:27)

حاليا، يُدَّعى أن خمس كتب هي سفر ياشر، لكنها كلها مؤلفات حديثة أو زائفة. الأكثر شعبية هو مخطوطة مزورة من جماعة تدعى الوردية.

Rosicrucians

جماعة سرية من القرن السابع عشر. يُفترض أن المخطوطة الأصل. “وجدت ” في غزنا – فارس عبر شخص يدعى الكوين – انجلو ساكسوني من نورثامبريا – وترجمت في وقت ما في القرن الثامن الميلادي.

والترجمة وهي المخطوطة الموجودة حاليا أعيد اكتشافها في عام 1721 وطبعت في لندن عام 1751. وهذه الكتابة – التي يستمر نشرها على الرغم من عدم توفر دليل على أصالتها – ينظر اليها على أنها عمل مزيف من انتاج القرن الثامن عشر على أبعد تقدير. (see Christensen, 14[5]:30; McClintock, 4:768-788) استُخدِم سفر ياشر كمصدر من قبل يشوع وأيضا جاد وناثان، ولم يعد موجودا بنسخته الأصلية. والأعمال الخمسة المستجدة رُفِضت غالبا بشكل عالمي باعتبارها مزيفة.

كتاب حروب يهوه (غير موجود)

يسمى أيضاً حروب الرب، هذا الكتاب مشار اليه في سفر العدد 21: 14.  بصيغة غنائية فهو غالبا كتاب شعر أو تراتيل. يقترح البعض أن سفر ياشر وسفر حروب يهوه هي سفر واحد Christensen, 14[5]:30 وبما أن موسى ذكره فتاريخ كتابته سابق لأسفار موسى ربما خلال وجود شعب اسرائيل في البريّة، ليس لدينا أي معلومات أخرى عنه سوى أنه يحيا في ذكره من قِبَل موسى.

أعمال أخرى مذكورة في العهد القديم (غير موجودة)

العديد من ” الكتب المفقودة ” توجد فعليا في الكتاب المقدس إما بشكل موجز أو تحت أسماء أخرى. وعلى كل حال، بعض الكتب توجد اليوم كشواهد مجردّة في العهد القديم. تاريخ ناثان النبي، نبوة حجّاي الشيلوني، ورؤية عدّو الرائي كلها ذكرت معا (أخبار الأيام الثاني 9: 29).

 وإن كان هذا شكل مشابه لما ذكرناه عن اشارة أخبار الأيام الأول 29: 29 الى صموئيل (باستخدام مجموعة الكُتّاب للإشارة للسفر) فمن الممكن أن هذا عمل واحد مشار اليه بكُتّابه.

وهذا ما يمكن أن يقال أيضا عن أخبار شمعيا النبي وعدّو الرائي (أخبار الأيام الثاني 12: 15). احتمال اخر أن هذه بالإضافة ل أخبار ياهو بن حناني (أخبار الأيام الثاني 20: 34) هي كلها فصول من عمل واحد بعنوان أخبار الرائيين المشار اليه في أخبار الأيام الثاني 33: 19 وبما أن الكُتّاب كانوا أنبياء أو رائيين، فإن أعمالهم يمكن جمعها بكتاب واحد يحمل رؤى نبوية مشابه لأعمال الأنبياء الصغار الاثني عشر الذي تم جمعه في كتاب واحد (الأنبياء الاثنا عشر). من الممكن أن عزرا استخدم العمل المجمع (إذا كان كذلك) أو الأعمال المنفردة كمصدر اضافي لأخبار الأيام.

أو أشار إليهم بنفس الطريقة كعمل تاريخي. وعلى كل حال فهذه الأعمال لم تعد موجودة الا بالاسم.

اثنان اخران من الأعمال المشار اليها والتي لم تعد موجودة هي التعليقات على بعض الكتب. مِدراس عدّو النبي (أخبار الأيام الثاني 13: 22) كان تعليقا على كتابات معينة تحتوي على سجل لملك يهوذا أبيّا (ملاحظة: المِدراس هو تعليق يهودي يترجم أيضا حوليات ” سجل سنوي ” أو تعليق) ربما العمل الذي كتبه عدّو كتعليق كان المصدر الأصلي الذي استخدم من ارميا وعزرا في كتابة الملوك والأخبار على الترتيب. وقد تكون هذه المدراشات عمل واحد مشار الى أجزاءه مرتين. استخدم عزرا هذه المدراشات اما كمصادر لعمله الموحى أخبار الأيام أو كإضافة للقارئ للحصول على مزيد من المعلومات – لكن الأصل قد فقد.

كتابان اخران من حقبة العهد القديم لم يعد لهما وجود عدا ذكرهما كشواهد في النص الكتابي أخبار أيام مادي وفارس، وكتاب صموئيل. كتاب أخبار أيام مادي وفارس ذكر في أستير 10: 2 وهو لا يعتبر كتاباً مفقودا من النص الكتابي لأنه سجل رسمي خاص بالإمبراطورية الفارسية وليس مصدر موحى به.

ويبدو أنه تم ذكره في أستير 2: 23 و6: 1 حيث يُذكر أن ملك فارس يدوّن في هذا السجل ويقرأ منه. ويذكر سفر أستير هذا المصدر الوثني المعاصر لتلك الفترة بحيث يستدل القارئ المبكر لتفاصيل أخرى في الإمبراطورية الفارسية وهذا مشابه لإشارة بولس الرسول لشعر الشاعر الكريتي ابيمندس والشاعر الصقلّي أراتس ليوضح كلامه في أعمال 17: 28

 (Bruce, 1977, p. 44)

أخبار أيام مادي وفارس هو سجل تاريخي علماني مفقود. وليس سجل كتابي مفقود. ذُكِر في صموئيل الأول 10: 25 كتاب يعنى ب “السلوك الملكي “. ويذكر الكتاب المقدس أن صموئيل وضعه أمام الرب لكننا لا نجد أي علامة عن هذا الكتاب. ربما هذه الإشارة مصدر لجزء في سفر صموئيل كتبه النبي صموئيل (1 صموئيل 1: 24).

الملخص، الاحتمال الأكبر أن ثمانية من الكتب المفقودة من العهد القديم تشير الى صموئيل، اشعياء، أخبار الأيام، أسفار موسى، المراثي. ثمانية أخرى تشير الى أجزاء من مصدر واحد استخدمه كُتّاب الوحي في العهد القديم، هو بالتالي سجل تاريخي واحد مفقود.

ستة أخرى كتبت بواسطة أنبياء ورائيين وقد تكون عبارة عن أجزاء في كتاب يحمل اسم أخبار الرائيين. اثنان اخران كانا تعليقات وقد يكونا عملا واحدا، وايضا اثنان من كتب الشعر والتراتيل. لذلك الأسفار ال ثمانية والعشرون المفقودة عددها الفعلي ستة فقط، ومع ذلك فهناك الى جانب هذه الكتب المفقودة رسالتين لبولس الرسول تم الإشارة اليهما في العهد الجديد يعتبرهما البعض كتباً مفقودة.

رسالة بولس الرسول الى اللاودكيين

يذكر بولس الرسول في كولوسي 4: 16 رسالة مرسلة الى كنيسة لاودكية. وبما أننا لا نجد هذه الرسالة في أسفار العهد الجديد يدّعي البعض أنها سفر مفقود.

وبينما يمكن اعتبار هذا أحد الخيارات فهناك احتمالات أخرى أيضا، يقول بعض الدارسون أن الرسالة موجودة ضمن الأسفار القانونية لكن تحت اسم اخر. وتبعا لهذه النظرية فإن رسالة بولس الرسول الى أفسس كُتبت كرسالة عامة، بمعنى أنها في الأصل لم تكن موجهة الى مكان واحد. هناك دليل داخلي ودليل خارجي يدعم هذه النظرية. بعض خصائص الرسالة (مثل إغفال عبارة ” في أفسس ” من رسالة أفسس 1: 1 من بعض المخطوطات الموثوقة)، وحقيقة أن بعض المسيحيين الأوائل لم يكونوا على علم بعبارة ” في أفسس ” من الآية 1، وابتداع مصدر ” في أفسس ” في رسالة بولس الرسول الى اللاودكيين يبدو أنه يدعم هذه النظرية.

 (Metzger, 2000, p. 532)

ويبقى احتمال فقدان رسالة بولس الرسول الى لاودكيّة وارد، ربما في اسيا الصغرى، قبل أن يتم نسخها (أو أن النسخ دمرت أو فقدت أيضا) (من الجدير ذكره، أن هناك رسالة زائفة من القرن الرابع تم الادعاء بأنها رسالة بولس الرسول الى لاودكية)

 (Bruce, 1988, pp. 237-240)

وكذلك، فهناك احتمالية أخرى فالنص لم يذكر أن الرسالة كانت من بولس الى لاودكية. هي تقول ببساطة أن على كنيسة كولوسي أن تُحَصّل رسالة معينة هي في حوزة كنيسة اللاودكيين. وهذا يعني أن من المحتمل أن كنيسة لاودكية كان لديها سفر قانوني رغب بولس الرسول أن يُقرأ في كنيسة كولوسي وهذا يعني أنه ليس هناك رسالة مفقودة.

ومن هذه التفسيرات الثلاث (رسالة مفقودة للاودكيّة، رسالة أفسس العامة، رسالة قانونية كانت بحوزة اللاودكيين)

يبدو أن التفسير الأخير هو الأقرب الى المنطقية، على الأغلب أن الرسالة ” المفقودة ” الى اللاودكيين ليست الا رسالة قانونية امتلكتها كنيسة المدينة. ومن الواضح أن بولس الرسول رغب أن يضطلع الأخوة في كولوسي على فصول منها، ولذلك أرشدهم على طريقة الحصول عليها.

 رسالة بولس الرسول الأولى (السابقة) الى كورنثوس

للأسف، لا يوجد جواب سهل عن الرسالة السابقة المفقودة لبولس الرسول الى كورنثوس. تقنيا، يمكن تسمية الرسائل 1 و2 الى أهل كورنثوس بشكل أكثر دقة الرسائل 2 و3 الى أهل كورنثوس. لأن بولس الرسول كتب بالفعل رسالة سابقة الى كنيسة كورنثوس. في كورنثوس الأولى 5: 9 يقول بولس:

كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ فِي الرِّسَالَةِ أَنْ لاَ تُخَالِطُوا الزُّنَاةَ:

وبينما يجادل البعض أن بولس الرسول يشير الى جزء سابق من الرسالة نفسها ربما (5: 1-8) أكثر مما يشير الى رسالة سابقة لكنه يكمل في الآية 10 ليفسر ما قصد تماما بهذه الجملة بالرسالة السابقة ويضيف في 5: 11 وَأَمَّا الآنَ فَكَتَبْتُ إِلَيْكُمْ ليظهر الفرق بين الرسالة السابقة والرسالة التي بين أيدينا كورنثوس 1.

ماذا نقصد أن نقول؟ هذه بالفعل رسالة لبولس الرسول ولا نعرف عنها شيئا سوى أنها كانت موجودة وأنها أرسلت الى كورنثوس وتحدثت عن الخطايا الجنسية. ومع هذا الكتاب (الرسالة) والكتب الأخرى يجب أن نسأل السؤال التالي:

هل نحتاج فعلاً لهذه الكتب؟

كلما ذكرت الكتب المفقودة من النص الكتابي يتساءل الكثيرون ” لماذا لم نعد نملك هذه الكتب؟ ” و” هل نحن نحتاجهم؟ أولا، بعض الكتب التي تُدعى ” كتب مفقودة ” هي على الأغلب مصادر لكتب موحى بها موجودة حاليا، بأسماء أخرى، مثل الملوك وأخبار الأيام ولذلك لم يجد اليهود ضرورة للحرص عليها ككتب مقدسة، ولا بذل مجهود كبير للحفاظ عليها.

بعضها كان كتبا شعرية أو أغنيات ليست موحى بها، جزء من التراث العبري. بعضها الاخر مصدر غير عبري وبالتالي نص غير كتابي وليس سفر قانوني. الكثير منها هي مراجع لأقسام من نفس العمل، مما يجعل الرقم الفعلي للأسفار الغير موجودة أقل من 12. وعلى كل حال يجب أن نواجه حقيقة أن بعض الكتابات المذكورة في العهد القديم والجديد لم تعد موجودة.

تمكن اليهود أثناء خضوعهم للإمبراطوريات البابلية والفارسية واليونانية والرومانية، في نهاية المطاف من الحفاظ فقط على تلك الكتب المقدسة والموحى بها، كل شيء آخر تم تدميره أو فقده. وعلى الرغم من أن ذلك مؤسف يجب ألا يؤثر ذلك سلبا على ايماننا.

الكتب التي بين أيدينا موحى بها، وأتت من رجال أوحي لهم ولكنهم ذَكَروا أحيانا بعض المصادر من غير الوحي لتسجيل أحداث تاريخية، ويعطوا مراجع اضافية لمزيد من المعلومات، أو ببساطة لإثبات وجهة نظر. وكما يفعل الباحثين في العصر الحديث، شعر هؤلاء الرجال أنهم ملزمين بإضافة مراجع والاستشهاد بمصادر ولكنهم لم يقصدوا بأن تصبح هذه المصادر مساوية في القيمة للنص الكتابي.

الكتب المفقودة المذكورة في العهد القديم من الواضح انها لم تزعج اليهود الذين سجلوا في القرن الأول الميلادي أن أسفارهم مؤلفة من اثنان وعشرين أو أربعة وعشرين سفرا ً وهذا مساوٍ كما أسلفنا لتسعة وثلاثين سفراً الحالية مع اختلاف التقسيم والترتيب.

 (Josephus, 1987, Against Apion, 1:38-40; Bruce, 1988, pp. 28-34; Rodkinson, 1918, V:44-45).

من الواضح أن الكتب المفقودة لم تشكل مشكلة ليسوع المسيح والتلاميذ الذين قبلوا الكتاب المقدس العبري (العهد القديم) ككل ما يحتاجونه.

اقتبسوا فقط من العهد القديم ولم يذكروا غيره.

 إن قبول أن الله سمح للكُتّاب الملهمين باستخدام مصادر في كتابة أسفار تاريخية من الكتاب المقدس لا ينفي إلهام الروح القدس. إذا استخدم هؤلاء الرجال المصادر، فإن الله لا يزال يرشدهم بالروح القدس لتصحيحها، تجميعها وإضافتها إلى مواد المصدر غير المستلهمة.

يبدو أن أحد كتبة الإنجيل (لوقا) استشار مصادر مختلفة في تجميع انجيله (لوقا 1: 1-4). وكما ذكرنا سابقا استخدم بولس الرسول من أشعار ابيمندس وأراتس في أعمال 17 واستخدم ابيمندس مرّة أخرى في تيطس 1: 12. وقد كان من الشائع أن يستخدم أو يستشهد كُتّاب الكتاب المقدس، بواسطة الوحي، بأعمال غير موحى بها أو موحى بها ولم تعد موجودة.

من الواضح أن الله قصد عدم الحفاظ على بعض الأعمال، لأن يده كانت ستوجه بإدامتها والحفاظ عليها، تمامًا كما رتب الحفاظ على الكتب القانونية. مثل الرسالة المفقودة لأهل كورنثوس، من المحتمل أن كُتبًا أخرى ملهمة قصد الله أن توجد لتاريخ أو فترة معينة فقط، لكنه لم يكن ينوي الحفاظ عليها في قانون الكتاب المقدس.

أعطانا الله

 كَمَا أَنَّ قُدْرَتَهُ الإِلهِيَّةَ قَدْ وَهَبَتْ لَنَا كُلَّ مَا هُوَ لِلْحَيَاةِ وَالتَّقْوَى، بِمَعْرِفَةِ الَّذِي دَعَانَا بِالْمَجْدِ وَالْفَضِيلَةِ بطرس الثانية 1: 3

ومعرفتنا به كاملة عبر الكلمة الموحى بها، ليس هناك كتاب قصد الله أن يكون في الكتاب المقدس وفُقِد، وجملة ” كتب مفقودة ” تشير فقط الى تلك الكتب التي لا وجود لها حاليا. وبغض النظر عما تحتويه هذه الكتب فهي لا علاقة لها بالموضوع الايماني لأننا نملك كلمة الله تماما كما أراد أن تصلنا – لا شيء أكثر وبالتأكيد لا شيء أقل.

REFERENCES

  • Bruce, F.F. (1977), The Defense of the Gospel in the New Testament (Grand Rapids, MI: Eerdmans).
  • Bruce, F.F. (1988), The Canon of Scripture (Downers Grove, IL: InterVarsity Press).
  • Christensen, Duane (1998), “Lost Books of the Bible,” Bible Review, 14[5]:24-31, October.
  • Franceschini, Massimo (2002), “Lost Books,” [On-line], URL: http://www.bibleman.net/Lost_Books.htm.
  • Josephus, Flavius (1987), The Works of Josephus, trans. William Whiston (Peabody, MA: Hendrickson).
  • McClintock, John and James Strong (1968 reprint), Cyclopaedia of Biblical, Theological, and Ecclesiastical Literature (Grand Rapids, MI: Baker).
  • Metzger, Bruce M. (2000), A Textual Commentary on the Greek New Testament (Stuttgart, Germany: Deutsche Bibelgesellschaft), second edition.
  • Rodkinson, Michael L. (1918), New Edition of the Babylonian Talmud (Boston, MA: The Talmud Society), [On-line Version], URL: http://www.sacred-texts.com/jud/talmud.htm, ed. J.B. Hare.

Are There Lost Books of the Bible? by AP Staff

هل هناك أسفار مفقودة من الكتاب المقدس؟ – ترجمة: توفيق فهمي أبو مريم

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل أم يوسف؟! علماء الإسلام يُجيبون أحمد سبيع ويكشفون جهله!

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الثاني – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

محمديم – سفر نشيد الاناشيد يتنبأ عن محمد ( محمديم )

محمديم – سفر نشيد الاناشيد يتنبأ عن محمد ( محمديم )

محمديم – سفر نشيد الاناشيد يتنبأ عن محمد ( محمديم )

محمديم – سفر نشيد الاناشيد يتنبأ عن محمد ( محمديم )

New Man

الشبهة تقول :

نقلا عن سفر نشيد الاناشيد ( 5: 9 – 16)ء

(بَنَاتُ أُورُشَلِيمَ): بِمَ يَفُوقُ حَبِيبُكِ الْمُحِبِّينَ أَيَّتُهَا الْجَمِيلَةُ بَيْنَ النِّسَاءِ؟ بِمَ يَفُوقُ حَبِيبُكِ الْمُحِبِّينَ حَتَّى تَسْتَحْلِفِينَا هَكَذَا؟

(الْمَحْبُوبَةُ): حَبِيبِي أَبيَضٌ وَ أَزْهَرُ (متورد)، عَلَمٌ بَيْنَ عَشَرَةِ آلاَفٍ. 11رَأْسُهُ ذَهَبٌ خَالِصٌ وَغَدَائِرُهُ مُتَمَوِّجَةٌ حَالِكَةُ السَّوَادِ كَلَوْنِ الْغُرَابِ. 12عَيْنَاهُ حَمَامَتَانِ عِنْدَ مَجَارِي الْمِيَاهِ، مَغْسُولَتَانِ مُسْتَقِرَّتَانِ فِي مَوْضِعِهِمَا. 13خَدَّاهُ كَخَمِيلَةِ طِيبٍ (تَفُوحَانِ عِطْرَاً) كَالزُهُوْرِ الحُلْوَة، وَشَفَتَاهُ كَالسُّوْسَنِ تَقْطُرَانِ مُرّاً (صمغ ذكي الرائحة) شَذِيّاً. 14يَدَاهُ حَلْقَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ مُدَوَّرَتَانِ وَمُرَصَّعَتَانِ بِالزَّبَرْجَدِ، وَجِسْمُهُ عَاجٌ مَصْقُولٌ مُغَشًّى بِالْيَاقُوتِ. 15سَاقَاهُ عَمُودَا رُخَامٍ قَائِمَتَانِ عَلَى قَاعِدَتَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ نَقِيٍّ، طَلْعَتُهُ كَلُبْنَانَ، كَأَبْهَى أَشْجَارِ الأَرْزِ. 16 فَمُهُ عَذْبٌ، نعم: إِنَّهُ مَحَمَد. هَذَا هُوَ حَبِيبِي وَهَذَا هُوَ صَدِيْقٍي يَابَنَاتِ أُورُشَلِيمَ!

وكعادة أهل التحريف فإن النصارى العرب ترجموها إلى :ء

16: حلقه حلاوة وكله مشتهيات. هذا حبيبي وهذاخليلي يا بنات اورشليم

ولا أدري كيف لا يستحي هؤلاء القوم من هذه الترجمة المخزية …حسنا لنذهب إلى النص العبري إلى هذا العدد وهو يقول بالنص :ء

حِكو مَمْتَكيمفِكلّو محمديم زيه دُودي فَزيه ريعي

وترجمته ” كلامه أحلى الكلام إنه محمد هذا حبيبي وهذا خليلي”

والإسم واضح لا غبار عليه وتم إلحاق الياء والميم للتفخيم …ونظرا ً لإني بعض أصدقائنا النصارى هنا لا يعرفون العبرية وأني مازلت أتعلمها, فهناك درس في العبرية تعلمته إسمه ” الملحقات بالأسماء ” ومنها حرف الياء والميم أي كلمة ” يم ” :ء

ميجايم = ميجا العظيم

سارييم = ساري العظيم

عمروييم = عمرو العظيم

***********

وللرد على هذه الشبهة بنعمة الله نقول :ء

يزعم المسلمون ان البشارة في الانجيل لنبي الاسلام هي باسم (أحمد) فلماذا يبحثون الان عن تلفيق النبؤات باسم محمد ؟؟؟

هذا ما سنعرفه الان ، وسنتأكد معا من يحاول التلفيق والتحريف والتزييف .ء

اولا : اي معرفة بسيطة باللغة العبرية تقول ان اضافة ( يم ) الى اي اسم هو للجمع وليس للتفخيم ، فليس هناك اي خطاب تفخيم في الموضوع ، ففي العبرية مثلا :ء

سماء في العربية = (شما) ، وباضافة ( يم ) اليها تصبح (شمايم ) اي سماوات

اله في العربية = (ايلوه ) وباضافة ( يم ) اليها تصبح ( الوهيم ) اي آلهة

مشتهى في العبرية = (محماد ) وباضافة ( يم ) اليها تصبح ( محماديم) اي مشتهيات .

ونستغرب ان يقوم ملفق الشبهة ان يكتب بعض الاسماء من عندياتهم كمثال ويضيف اليها ( يم ) ، وكأن اللغة العبرية التي يتكلم عنها قد خلت عن الامثلة ، فليجأ لتلفيق الامثلة التي تناسب شرحه ، لانه لم يجد في اللغة العبرية ما يؤكد زعمه بما يحدث للكلمة باضافة ( يم ) اليها .ء

ثانيا : الكلمة مثار الموضوع كله هي ( مشتهى ) بالمفرد وهي صفة وليس اسم علم ، فاسماء العلم لا تدخل عليها ( يم ) الجمع ، وعروس النشيد تقول عن حبيبها انه ( حلقه حلاوة وكله مشتهيات ) ، فهي تمدحه وتنسب اليه والى كلامه ومنطقه صفات المدح والغزل .ء

http://www.biblestudytools.com/Lexicons/Hebrew/heb.cgi?number=04261&version=kjv

وتترجم ، مشتهى ( للمفرد ) مشتهيات (للجمع )ء

او بالانجليزية

desire, desirable thing, pleasant thing

ثالثا : وردت الكلمة مثار الموضوع (محماد ) ، بالجمع ( اي محماد + يم ) والملحقات ، اكثر من مرة في الكتاب المقدس (حوالي سبع مرات ) ، وتعال نرى اماكن ورودها ، وهل تشير الى ( اسم شخص اسمه محمد ) ؟؟؟

الاقتباس الاول : ء

(2 ابتلع السيد ولم يشفق كل مساكن يعقوب.نقض بسخطه حصون بنت يهوذا.اوصلها الى الارض نجس المملكة ورؤساءها. 3 عضب بحمو غضبه كل قرن لاسرائيل.رد الى الوراء يمينه امام العدو واشتعل في يعقوب مثل نار ملتهبة تأكل ما حواليها. 4 مدّ قوسه كعدو.نصب يمينه كمبغض وقتل كل مشتهيات العين في خباء بنت صهيون.سكب كنار غيظه. )ء (مراثي ارميا 2: 2- 4)

التعقيب : وكما ترون ان هذه الفقرة تتكلم عن حمو غضب الله على شعبه اسرائيل ، بسبب عصيانهم وتركهم عبادة الله الحي وخيانتهم لعبادة الهة الامم ، مما جعل الله يعاقبهم بأن يرسل البابليين بقيادة نبوخذنصر لسبيهم وقتل كل مشتهيات العين لهم ، ولا اعتقد ان المسلمون يرحبون بهكذا عقاب او غضب لكي ينسبوه الى انه نبؤة عن نبي الاسلام فهي تتكلم عن قتل ( محمديم )، في خباء صهيون .ء

الاقتباس الثاني : ء

(15 كل شرهم في الجلجال.اني هناك ابغضتهم.من اجل سوء افعالهم اطردهم من بيتي.لا اعود احبهم. جميع رؤسائهم متمردون. 16 افرايم مضروب. اصلهم قد جف. لا يصنعون ثمرا. وان ولدوا أميت مشتهيات بطونهم . 17 يرفضهم الهي لانهم لم يسمعوا له.فيكونون تائهين بين الامم )ء (هوشع 9: 15 – 16)

التعقيب :مرة اخرى ، ترون غضب السيد الرب على الشعب العاص والمعاند والذي ترك عبادة الله الحي الى آلهة الامم ، والفقرة واضحة ولا تحتاج الى كثير شرح ، فالله يعاقبهم بان يمنع عنهم ثمر البطن ، وان ولدوا فان الله سوف يميت مشتهيات بطونهم ، فهل يقبل المسلمون هكذا عقاب على انه نبؤة بتوعد الله بقتل ( محمديم ) ؟؟؟

الاقتباس الثالث :ء

( 9 لا تسخط كل السخط يا رب ولا تذكر الاثم الى الابد.ها انظر.شعبك كلنا. 10 مدن قدسك صارت برية.صهيون صارت برية واورشليم موحشة. 11 بيت قدسنا وجمالنا حيث سبحك آباؤنا قد صار حريق نار وكلمشتهياتنا صارت خرابا.)ء (اشعياء 64 : 9 – 11)

التعقيب : مرة ثالثة ، نرى النبي يستعطف الرب الاله الحي ، ويسترجيه ان يترفق على الشعب ، فيذكر امامه كيف صارت اورشليم موحشة بعد هجوم البابليون وهدمهم لكل شيء في المدينة حتى هيكل الرب ، فيقول ان كل مشتهياتنا صارت خرابا ، فهل يقبل المسلمون ان تكون هذه اشارة الى (محمديم ) بأنه صار خرابا واكلته النار والحريق ؟؟؟

الاقتباس الرابع :ء

( 7 قد ذكرت اورشليم في ايام مذلتها وتطوّحها كل مشتهياتها التي كانت في ايام القدم. عند سقوط شعبها بيد العدو وليس من يساعدها.رأتها الاعداء ضحكوا على هلاكها. 8 قد اخطأت اورشليم خطية من اجل ذلك صارت رجسة.كل مكرميها يحت قرونها لانهم رأوا عورتها وهي ايضا تتنهد وترجع الى الوراء. 9 نجاستها في اذيالها. لم تذكر آخرتها وقد انحطت انحطاطا عجيبا.ليس لها معزّ. انظر يا رب الى مذلتي لان العدو قد تعظم. 10 بسط العدو يده على كل مشتهياتها فانها رأت الامم دخلوا مقدسها الذين امرت ان لا يدخلوا في جماعتك 11 كل شعبها يتنهدون يطلبون خبزا.دفعوا مشتهياتهم للأكل لاجل رد النفس.انظر يا رب وتطلع لاني قد صرت محتقرة)ء (مراثي ارميا 1: 7 – 11)

التعقيب : هنا يرثي النبي ارميا اورشليم وكل جمالها بعد هجوم البابليين عليها ، فيقول انها تذكر ( مشتهياتها ) اي مشتهيات اورشليم التي كانت لها منذ ايام القدم !!!!! ، والتي بسط العدو يده عليها الان ، على ( كل مشتهياتها ) وقد امتلأت بالنجاسة والرجاسة والاعداء يضحكون على هلاكلها وتدميرها . وقد اضطر الشعب للنجاة بانفسهم ان يدفعوا كل ثمين وغالي من (مشتهياتهم ) للدمار والاكل بواسطة العدو فداء لانفسهم ، فهل هذه هي الصورة التي يرغبون في ان ينسبونها الى نبي الاسلام في محاولتهم ان ينسبوا كلمة ( محمديم ) انها اشارة الى ذكر اسم (محمد ) في الكتاب المقدس ؟؟؟

ما ورد في سفر نشيد الاناشيد على لسان عروس النشيد تقول فيه :ء

(حلقه حلاوة وكله مشتهيات. هذا حبيبي وهذا خليلي يا بنات اورشليم) (نشيد الاناشيد 5: 16)

التعقيب : هذه الفقرة هي نبؤة عن السيد يسوع المسيح ، فعروس النشيد تخبر ( بنات اورشليم ) بصفاته ، حيث ان اورشليم هي المكان الذي سوف يحل فيه المسيح يعلم ويشفي ويموت فداء عن الذين احبهم ، احبهم الى المنتهى حتى انه قدم حياته ومات فداء عنهم ، وقد غزا قلوبهم بالحب وأسرهم بالثمن الذي دفعه على الصليب وهو دمه الكريم . وليس كنبي الاسلام الذي جعل الناس يموتون ليعيش هو وينشر سطوته وسلطانه على من غزاهم بالحرب والسيف .ء

والان لا يسعني الا ان اضع هذه الحقائق ، امام كل باحث عن الحقيقة بدون تزييف ولا تحريف ولا تلفيق ، مصلين للرب الاله الحي ان يفتح بصائر واعين اولئك الذين يبحثون عنه بالحق.

محمديم – سفر نشيد الاناشيد يتنبأ عن محمد ( محمديم )

وان شربوا شيئا مميتا لا يضرهم – ترجمة: مينا خليل

وان شربوا شيئا مميتا لا يضرهم – ترجمة: مينا خليل

الرد على شبهة: وان شربوا شيئا مميتا لا يضرهم – ترجمة: مينا خليل

الرد على شبهة: وان شربوا شيئا مميتا لا يضرهم – ترجمة: مينا خليل

وهذه الآيات تتبع المؤمنين: يخرجون الشياطين باسمي، ويتكلمون بالسنة جديدة. يحملون حيات، وان شربوا شيئا مميتا لا يضرهم، ويضعون ايديهم على المرضى فيبرأون (مر 16: 17 و18)

قوه الايمان.

هم يعتقدون بان إذا كان ايمانهم قوي. لن يتم لدغهم بواسطة الحيات. وإذا لدغتهم يستخدموا هذه الفرصة لكي يثبتوا ان لدغ الثعابين ليس له اي تأثير عليهم.

اعتمادا على هذه الآيات فان هناك مجموعة مضلة من الناس قد شربت السم المميت عن عمد مثل مادة الزرنيخ والإستركنين وهي مواد سامة وايضا اخذوا سم الافاعي لكي يثبتوا مدى قوه ايمانهم عن عمد وقد عرضوا أنفسهم الى الموت بالسم المميت. انهم يؤمنون بالفعل بان الرب يسوع حقا علم المسيحيين ان يستهلكوا هذه السموم الكيميائية لكي يثبتوا ما مدى قوه ايمانهم وان هذه المواد لن يكون لها اي تأثير عليهم.

ولكن هل كان حقا هذا ما قصده الرب يسوع؟ دعنا نرى هذه الآيات لنفهم ماذا كان الرب يسوع يتكلم عنه!

الكلمة يشرب في اليونانية “بينو” تعني يشرب او يستهلك وعلى الرغم من ان هذه الكلمة في الغالب تشير الى الشرب فهي تستطيع ان تصور شخص يستهلك شيئا ما مثل اللحوم او اي صنف اخر من الأطعمة.

الكلمة مميت تأتي من الكلمة اليونانية “ثاناسيموس” وهي مشتقه من الكلمة “ثاناتوس” والتي في اليونانية تعني “موت” ولكن هذه الكلمة استخدامات هنا في مرقس 16: 18 لتوصف شيء وهو ميت او مهلك او قاتل.

الكلمة اي هي كلمه صغيره “تي” والتي تعني اي شيء.

من هذا نستنتج ان الرب يسوع لم يكن يشير الى اي سائل كيميائي ولك الى شيء قد يكون قاتل او مهلك مثل الأطعمة من هنا يمكن ان نترجم هذا الجزء الى “… ولو أكلوا واستهلكوا اي شيء قد يكون في الوضع الطبيعي مهلك…”

يكمل الرب يسوع قائلا إذا استهلك المؤمنين اي شيء قاتل ” بينما هم في رحله تبشيريه من الله “

فان هذه المادة المهلكة ” لا تصيبهم بضرر “.

الكلمة يضر في اليونانية هي ” بلابتو” ومعناها (يضعف يعيق يضر يؤذي او يجرح) انها تمثل شيء من المحتمل انه ليس قويا لدرجه ان يقتل بل قوي انه يستطيع ان يجعل الشخص مريض.

ولان الكلمة ” ثاناسيموس ” شيء مميت قد استخدمت هنا في هذا العدد. انها تخبرنا عن ان يسوع قصد انهم لو أكلوا شيء في الوضع الطبيعي مهلك او اي شيء من الممكن ان يجعل الشخص مريض فان هذا لن يؤثر عليهم على الاطلاق…”

تذكر ان الرب يسوع يتكلم عن اتباعه الذي سوف يرسلهم الي اقاصي الارض ولكي يكملوا هذه المهمة يتطلب عليهم ان يأكله اطعمه ولكي يذهبوا بالإنجيل الي اماكن جديده تعني انهم سوف يأكلوا اطعمه غريبة لا يعرفوا من اين أصلها ولا كيف قتلت ولا المدة التي كانت هذه اللحوم ميته او كيف تم اعدادها للطعام او إذا كانت المطابخ التي تم الطهي فيها نظيفة ام متسخة او اي تأثير هذا الطعام على المعدة.

تذكر ان الرب قد قال لتلاميذه سابقا:

” واقيموا في ذلك البيت آكلين وشاربين مما عندهم، لان الفاعل مستحق اجرته. لا تنتقلوا من بيت الى بيت واية مدينة دخلتموها وقبلوكم، فكلوا مما يقدم لكم ” لو 10:7 و8. لأنه إذا رفض التلاميذ الطعام الذي جهزه لهم من الشخص المضيف قد يعني هذا الإساءة لهذا الشخص او جرح مشاعره لذلك اوصاهم الرب يسوع إذا الشخص المضيف جهز لهم أفضل ما يستطيع ان يعطي لهم يأكلوه بفرح.

عندما يسافر المرء حول العالم (انا شخصيا أستطيع ان اقول لكم) احيانا صعب ان تأكل مما يقدم لك

ولكن عندما تنظر الى طبق الطعام الذي يبدو مرعب يجب ان تغلق عينيك وتبارك المائدة باسم الرب يسوع وتستخدم شوكه من الطبق افتح فمك وتضعه وتأكل هذا الاكل الغير معروف بأيمان.

لقد راية الكثير من الاشخاص الذين يأتون في رحلات تبشيرية يتوقعون ان يأكلوا نفس الاكل الذي يأكلونه في بلادهم وعندما يكتشفوا انهم لا يستطيعوا ان يأكلوا نفس الاكل. نفس المطاعم. نفس القهوة. والى ما ذلك. فيصبحوا بؤساء ولكنهم ليسوا في منزلهم انهم في الجزء الاخر من العالم حيث ان هذه الانواع من الطعام لا تتواجد وإذا كان هذا الشخص سوف يحمل الانجيل الى اخر العالم فانه يجب ان يكون مستعدا ان يأكل من الاكل المتواجد في ذلك المكان.

ولهذا السبب بعينيه أخبرهم الرب يسوع عندما يسافروا الي المناطق البعيدة في العالم قريبا يستطيعوا ان يأكلوا اي شيء قد يكون مهلك او مضعف وان هذا لن يكون له تأثير عليهم.

الرب يسوع لم يكن يشجع تلاميذه بان يكونوا متعمدين في ان يستهلكون السم ولكن هو كان يؤكد لهم عن الحماية الإلهية التي سوف تكون مصاحبه لكل من يأخذ الانجيل الى اخر العالم.

ولكن هذا الوعد يخص اللذين يؤمنوا بذلك إذا اردت ان تأخذ هذا الوعد بالحماية من الطعام السيء او المواد الضارة. يجب ان تضع ثقتك فيه وتؤمن بهذا الوعد. وقبل ان تجلس لتأكل خذ بعض الدقائق لتبارك الطعام وتقدسه وتصلي لكي يبارك الله ويجعله صحي وكل وانت مؤمن بان الرب يسوع سوف يسدد كل احتياج لكل من يتبعه الى اخر العالم.

If They Drink Any Deadly Thing, It Shall Not Hurt Them!

وان شربوا شيئا مميتا لا يضرهم – ترجمة: مينا خليل

تاريخية يسوع – ترجمة: راندا النجار

تاريخية يسوع – ترجمة: راندا النجار

تاريخية يسوع – ترجمة: راندا النجار

تاريخية يسوع – ترجمة: راندا النجار

بقلم أندي كونيج / 19 فبراير 2019

من الملك آرثر إلى مولان إلى شكسبير، تساءل الناس عن وجود شخصيات تاريخية معينة بالفعل. فهل يسوع كان موجوداً.

وفقًا لمسح أجرته كنيسة إنجلترا،1 يعتقد شخصان من بين كل خمسة أشخاص في إنجلترا أن يسوع كان شخصية أسطورية – وبعبارة أخرى، لم يكن حقيقيًا، وأن الأناجيل (الروايات في العهد الجديد عن حياة يسوع، كما قدمها أربعة من أتباعه، متي ومرقس ولوقا ويوحنا) كانت في الواقع نظرية مؤامرة.

ومع ذلك، السجل التاريخي لا جدال فيه. حيث كان يسوع (يشوع) موجود بالفعل. لقد كان رجلاً يهوديًا حقيقيًا، وُلد لأم يهودية في إسرائيل في القرن الأول. وقد قدم مطالب جادة لاهتمام اليهود والوثنين على حد سواء. سواء كانت إدعاءات مسيئة ليسوع أو غير مسيئة أو سواء كنت تعتقد أن يسوع كان معلمًا جيدًا أو مسيحًا زائفًا أو حقيقيًا، فإن الإحصائيات المذكورة أعلاه مثيرة للقلق، لأن الحقيقة البسيطة هي أن يسوع حقيقيًا وموجود.

البحث عن يسوع التاريخي

كيف أصبح وجود يسوع موضوع تساؤل؟ تكمن الإجابة في الاتجاهات المتغيرة لعلم الكتاب المقدس الحديث. يصف “البحث عن يسوع التاريخي” بانه محاولة قديمة لإعادة بناء حياة يسوع، غامر خلالها العديد من العلماء بالادعاء بأن شخصية يسوع مخترعة.

ومع ذلك، فقد تحول العلم الإنجيلي في الاتجاه الآخر، مؤكد وجود يسوع ويجيب على بعض الاعتراضات الأكثر شيوعًا التي يطرحها المشككون.

  1. إذا كان يسوع حقيقياً، فلماذا لا نقرأ عنه خارج نطاق الكتاب المقدس

هناك مؤلفون ومؤرخون يذكرون يسوع خارج العهد الجديد ولكننا لا نسمع عنهم كثيرًا.

كتب تاسيتوس وهو مؤرخ بارز في الأيام الأولى للإمبراطورية الرومانية عن موت يسوع ووجود المسيحيين في روما في حولياته:

ومن ثم لقمع الشائعات [أي أنه أمر بإحراق روما] [نيرو] اتهم زورا … وعوقبوا بعذاب أليم، الأشخاص الذين يطلق عليهم عادة اسم المسيحيون والذين كرهوا بسبب أعدادهم الضخمة. تم قام بونتيوس بيلاطس، وكيل يهوذا في عهد طبريا، بقتل كريستوس، مؤسس الاسم؛ لكن الخرافة الخبيثة التي تم قمعها لبعض الوقت اندلعت مرة أخرى، ليس فقط من خلال يهودا، حيث نشأ الأذى، ولكن من خلال مدينة روما أيضًا.2

يذكر تاسيتوس يسوع كزعيم لطائفة مثيرة للفتنة والتي انتشرت “خرافاتها الخبيثة” بأن المسيح كان ملكًا إلهيًا لليهود في عهد نيرون (54-68 م) وهو المؤرخ المعاصر غير المسيحي الوحيد الذي سجل اسم بيلاطس البنطي الذي تولى محاكمة المسيح.

بالإضافة إلى تاسيتوس، ذكر الكاتبان الرومانيان سوتونيوس وبليني الأصغر الطائفة المسيحية. استخدم سوتونيوس اسم خاطئ للمسيح: ” [منذ أن قام اليهود باستمرار باضطرابات بتحريض من كريستوس، طردهم من روما].” 3 وفي الوقت نفسه، يخاطب بليني الأصغر الإمبراطور تراجان في رسالة يسأل فيها أسئلة مختلفة حول استشهاد المسيحيين في مقاطعته.

يذكر جوزيفوس، مؤرخ يهودي كبير ولد في زمن يسوع، يسوع والمسيحيين. للسياق: لم يكن جوزيفوس رجلًا شعبيًا بين اليهود. بعد مشاركته لفترة وجيزة في الحرب اليهودية الرومانية الأولى (66-73 م)، قام بتغيير تحالفاته ومنحه الإمبراطور فيسباسيان الجنسية الرومانية في 69 م. وكتب كتاباته القديمة، تاريخ اليهود.

جوزيفوس هو مصدر مهم في “البحث عن يسوع التاريخي” لأنه يذكر يوحنا المعمدان. يتفق وصفه مع الروايات الإنجيلية، على الرغم من أن تفسيره للمعمودية يختلف قليلاً:

كان يوحنا، الملقب بالمعمداني، رجلاً صالحًا، حيث كان يدعو اليهود لممارسة الفضيلة ومساعدة الآخرين وطاعة الله والتجمع في المعمودية. علم أن المعمودية مقبولة عند الله بشرط أن لا يخضعوا لمغفرة خطايا معينة ولكن لتنقية الجسد إذا كانت الروح قد طهرت بالفعل من خلال البر…. خاف هيرودس من أن يكون له قوة مقنعة وعظيمة جدا على البشر قد تؤدي إلى ثورة …. لذلك اعتقد أنه من الأفضل بكثير أن يقبض عليه ويقتله قبل أن يتسبب في أي اضطراب، من أن يندم عن الوقوع في مثل هذه المشاكل في وقت لاحق بعد الثورة. وبسبب شبهة هيرودس، أُرسل يوحنا بالسلاسل إلى مشاوروس -القلعة التي ذكرناها أعلاه- وأعدم هناك. 4

إلى جانب يوحنا المعمدان، ذكر جوزيفوس يسوع في “فقرة مثيرة للجدل”5 من كتاباته القديمة تسمى شهادة فلافيانوم:

حول هذا الوقت عاش يسوع، رجل حكيم، إذا كان يجب على المرء أن يدعوه رجل. لأنه كان من قام بأعمال مدهشة وكان معلما لأناس يقبلون الحقيقة بكل سرور. فاز على العديد من اليهود واليونانيين، كان هو المسيح. وعندما اتهمه الرجال الرئيسيين بيننا، حكم عليه بيلاطس بالصلب، ولم يتوقف أولئك الذين جاؤوا إليه لأول مرة عن دعمه. وظهر لهم بعد ثلاثة أيام حيث عاد إلى الحياة. تنبأ أنبياء الله بهذه الأمور وألفت عجائب أخرى عنه. لم تختف قبيلة المسيحيين والتي سميت باسمه حتى يومنا هذا. 6

تعتبر هذا الفقرة دليلاً على أن جوزيفوس كان يعلم بأمر يسوع، ولكن في وقت لاحق شك بعض العلماء في أصالتها حيث لم يكن جوزيفوس مسيحيًا. يعتبر العديد من العلماء الآن الفقرة أصيلة بشكل أساسي، مع وجود بعض الاستيفاء المسيحي. (عندما يسمي جوزيفوس يسوع “المسيح”، لكان النص غير المحرف في الأصل سيقول “الشخص المسمى بالمسيح”.)

لذلك يتفق العلماء الآن بشكل عام على أن جوزيفوس أكد وجود المسيح، هذا فرق هام. حيث أن الإيمان بادعاء المسيح للألوهية ليس ضروريًا، ولكننا نعلم أن يسوع موجود على الأقل.

ذكر جوزيفوس يسوع مرة أخرى في فقرة يقبلها العلماء بشكل موحد على أنها موثوقة وغير محرفة:

لكن أنانوس الأصغر… قام بتجميع مجلس القضاة، وجلب شقيق يسوع المسمى بالمسيح والذي كان اسمه جيمس بالإضافة إلى أشخاص آخرين واتهمهم بمخالفة للقانون وقام بتسليمهم ليتم رجمهم .7

حتى التلمود يذكر يسوع في مناسبات عديدة وإن كان ذلك باستخفاف. كان الحاخامات الذين شكلت محادثاتهم التلمود من نسل روحي للفريسيين الذين تعامل معهم يسوع وناقش معهم بانتظام في حياته. هؤلاء الرجال، الذين قام يسوع بتصحيحهم في كثير من الأحيان، كان لديهم جميع الأسباب لإعطائه اسمًا سيئًا (زعمهم المعتاد أنه كان ابنًا غير شرعي لامرأة يهودية انتهكها جندي روماني). لكن ومرة أخرى، لم يشككوا في وجوده.

يلخص فريدريك بروس الأمر كما يلي:

قد يتلاعب بعض الكتاب بوهم “أسطورة المسيح”، لكنهم لا يقومون بذلك على أساس الأدلة التاريخية. إن تاريخ المسيح بديهي بالنسبة لمؤرخ غير متحيز مثل تاريخ يوليوس قيصر. ليس المؤرخون هم من ينشرون نظريات “أسطورة المسيح”.8

  1. حتى إذا تم ذكر يسوع على أنه “حقيقي” بحسب المصادر الخارجية، فلماذا أصدق أنه تم تسجيل أي شيء عنه في الأناجيل؟

بعض الناس يتصورون أن الكتاب المقدس هو مزيج من الأساطير الوطنية الشوفينية والحكايات الشعبية أو أن العهد الجديد هو مؤامرة يطرحها الصيادون المخدوعون غير المتعلمين. فعل الملحدون البارزون من عصرنا (ريتشارد داوكينز وكريستوفر هيتشنز) الكثير للتأثير السلبي على شرعية العهد الجديد وجعل وجود يسوع موضع تساؤل.

ومع ذلك، يميل العلماء لوجهة نظر أكثر قياسًا. في حين أن البعض من الإنجيليين – الذين يشملون الإيمان بالعهد الجديد كوحي إلهي – حتى أولئك الذين لا يميلون إلى تأكيد صحة الأناجيل وفائدتها، اكتشفوا على الأقل أن الأناجيل تستند في الأصل على التقليد الشفهي لأقوال وأفعال رجل يدعى يسوع.

قام العلماء تاريخياً بفصل الأناجيل إلى فئتين: الأناجيل السينوبتيكية (متى ومرقس ولوقا) ويوحنا.

  1. أليس لهذه النسخ الأربعة تناقضات؟

تظهر تباينات ظاهرية مختلفة بين النسخ الأربعة عند قراءتها. فمثًلا نسخة مرقس أقصر بكثير من النسخ الأخرى. تختلف نبرة يوحنا البسيطة والتي تضمن شرح كهنوت يسوع بشكل رئيسي في القدس عن الأناجيل الأخرى التي تتمحور رواياتها حول الجليل وتتبنى لهجة وصفية أكثر وضوحا.

قامت مدارس النقد مع مرور الوقت بتفسير هذه الاختلافات.

ادعى النقد الأدبي أن متى ومرقس ولوقا يستندان جزئيًا إلى وثيقة نظرية بعنوان “Q”. بذل النقاد الأدبيون الكثير من الجهد بافتراضهم كيف قد تبدو هذه الوثيقة.

افترض النقد أن التقليد الشفوي شكل أساس إنجيل مرقس. كان مرقس من أتباع بطرس القديس ويُقال أنه جمع وأعاد تشكيل وحدات مختلفة من المعنى والسرد من كهنوت بطرس. قام لوقا ومتى بقراءة مرقس ولكنهما ضمنا أقوال أخرى عن يسوع تم نقلها شفويا. سعى لوقا بشكل خاص للحصول على شهادة إضافية لشهود العيان لإثراء روايته عن حياة يسوع.

من المستحيل تلخيص مختلف المدارس، حيث تختلف استنتاجاتها حول الانسجام والاتساق في الأناجيل. فيما يلي إحدى الطرق المفيدة لفهم طبيعة الأناجيل كوثائق تاريخية:

في النسخ القديمة من الكتاب المقدس والتي تحكي عن حياة يسوع بعنوان “الإنجيل بحسب متى” و”الإنجيل بحسب مرقس” و”الإنجيل بحسب لوقا” و”الإنجيل بحسب يوحنا”. كان متى ومرقس ولوقا ويوحنا أربع أتباع مختلفين لكتابة يسوع بعد وفاته، محاولين قدر الإمكان تسجيل أقواله وأفعاله وادعاءاته المسيحية والتي تعتبر قصة حياة واحدة تم وصفها وفقًا لأربعة مؤلفين مختلفين من مصادر مختلفة.

بالنسبة لمتى، كان المصدر هو بيتر، وبالنسبة لمتى كان المصدر هو مرقس. وبالنسبة للوقا، كان المصدر متى وعددا كبيرا من المؤمنين السوريين الذين قابلهم لوقا لمعرفة المزيد عن حياة يسوع. وأما بالنسبة ليوحنا، كان المصدر هو يسوع بذاته (يُعتقد أن يوحنا هو “التلميذ الحبيب” المذكور في عدة مقاطع من إنجيله، والذي كان لديه معرفة خاصة بيسوع). تفسر وجهات نظرهم المختلفة الاختلافات في التركيز والاختلافات في الصياغة، لكن لا يختلف مؤلفي هذه النسخ الأربعة بشكل جوهري عن بعضهم البعض.

  1. لماذا لا يوجد دليل مادي على يسوع؟

في حين أن العالم العلمي لم يعد يقبل بقايا الكنيسة لتكون مصادر شرعية للأدلة التاريخية، هذا لا يعني عدم وجود شيء يخص الأدلة “المادية” (على الرغم من كون التمييز بين الأدلة “المادية” و”الوثائقية” في العصور القديمة أكثر غموضًا مما هو عليه اليوم، كانت المستندات أشياء مادية للغاية حيث كانت تعتبر أدلة تاريخية).

اكتشفت الحفريات الأثرية في إسرائيل المعاصرة نقوشًا وحروفًا وكتابات وعملات معدنية تشير إلى وجود توافق بين تفاصيل الأناجيل (على وجه التحديد إنجيل لوقا) وجغرافية وتاريخ يهودا تحت حكم الرومان.

يعد مثال واحد فقط كافياً هنا: لعدة سنوات، حدد العديد من علماء الكتاب المقدس بعض الاستخدامات وأسماء الأماكن في لوقا وسفر أعمال الرسل كأخطاء. ومع ذلك، تميل النقوش والكتابات إلى تأكيد استخدامات لوقا في هذين الكتابين:

ثبت أن سفر أعمال الرسل يمثل جغرافية العصور القديمة. تم تحديد كل مدينة تقريبًا في الكتاب وتم التنقيب عن العديد من المدن. صور سجل سفر الأعمال سفر بولس إلى روما، بما في ذلك حطام سفينته، واحدة من أكثر روايات السفر تفصيلاً وفائدة من العصور القديمة (سفر الأعمال 27). يعرف لوقا، مؤلف كتاب أعمال الرسل، المصطلحات الصحيحة لحكام معينين – كما هو موضح في النقوش المكتشفة التي تشير إلى الوالي غاليو (18:12) وأساقفة أفسس (19: 30-31) والنخبة الحاكمة في سالونيك (17: 1، 6) .9

عندما يذكر لوقا أحيانًا مسؤولًا يجب أن يكون لقبه -إذا كانت الرسمية متسقة في رتبها وألقابها- شيئًا آخر، فإن السجل التاريخي الفعلي يدعم استخدامه. فيما يلي تلخيص الموسوعة الجديدة البريطانية بإيجاز:

تثبت هذه الروايات المستقلة أنه في العصور القديمة، لم يشكك معارضو المسيحية أبدًا في تاريخ يسوع والذي تم التنازع عليه للمرة الأولى وعلى أسس غير كافية من قبل العديد من المؤلفين في نهاية القرن الثامن عشر وخلال القرن التاسع عشر وفي بداية القرن العشرين .10

السجل التاريخي واضح، كان يسوع موجودًا. لكن يعتقد هذا الكاتب أن يسوع أكثر بكثير من مجرد شخصية تاريخية. فهم اليهود وغير المؤمنين شخصية يسوع عند قراءتهم الأناجيل الأربعة. إذا كانت هذه الروايات ليست مجرد أساطير قديمة وإذا لم تكن مجرد هذيان رجال عشوائيين، حتى إذا كان على غير المؤمنين الاعتراف بوجود يسوع، فإن الأناجيل توضح أن لديه القدرة على تغيير الحياة.

نهاية الملاحظات

  1. https://www.premier.org.uk/News/UK/Two-in-five-think-Jesus-is-a-mythical-figure.
  2. Tacitus, Annals 15.44.
  3. Suetonius, De Vita Caesarum, 25.
  4. Josephus, Antiquities XVIII 5:2.
  5. Josh McDowell, Evidence that Demands a Verdict (San Bernardino, CA: Here’s Life Publishers, 1979), 81–82.
  6. Josephus, Antiquities XVIII 3:3.
  7. Josephus, Antiquities XX 9:1.
  8. F. F. Bruce, The New Testament Documents: Are They Reliable? (Downer’s Grove: Inter-Varsity Press, 1972), 119.
  9. “Archaeology and the Bible,” in NET Bible, 2nd ed. (Richardson, TX: Biblical Studies Press, 2017), 2593.
  10. 10. “Jesus Christ,” in Macropedia, vol. 10, The New Encyclopedia Britannica, 15th ed., s.v. (Chicago: Benton Foundation and Encyclopedia Britannica, Inc., 1976), 145.

تاريخية يسوع – ترجمة: راندا النجار

مصارعة يعقوب مع الله – ما معنى ان يعقوب صارع الله؟ – ترجمة: مايكل عاطف

مصارعة يعقوب مع الله – ما معنى ان يعقوب صارع الله؟ – ترجمة: مايكل عاطف

مصارعة يعقوب مع الله – ما معنى ان يعقوب صارع الله؟ – ترجمة: مايكل عاطف 

مصارعة يعقوب مع الله – ما معنى ان يعقوب صارع الله؟ – ترجمة: مايكل عاطف

الإجابة:

لكي نقوم بإجابة هذا السؤال جيدا، من الافضل ان تعلم، من بين أمور أخرى، ان شخصية يعقوب متأصل بداخلها العدائية، كان رجلاً حازم؛ قد يعتبره البعض بلا رحمة. كان محتال وكذاب ومتلاعب. في الواقع، لا يعني اسم يعقوب “المخادع” فحسب، بل يعني أيضًا “المنتزع”. 

لكي تعرف قصة يعقوب يجب ان تعلم أن حياته كانت عباره عن صراعات لا تنتهي. على الرغم من أن الله وعد يعقوب أنه من خلاله لن يأتي فقط أمة عظيمة، ولكن مجموعة كاملة من الدول، كان رجلًا مليئًا بالمخاوف والقلق. وهنا نري العهد يقول فيه الله ليعقوب “نسلك يكون كتراب الأرض. ويتبارك فيك وفي نسلك جميع قبائل الأرض. وها أنا معك، وأحفظك حيثما تذهب، وأردك إلى هذه الأرض” (تك 28: 13-15). 

في مرحلة محورية من حياته، كان يعقوب على وشك لقاء أخيه عيسو، الذي تعهد بقتله. وهنا بدأت كل صراعات ومخاوف يعقوب على وشك أن تلاحظ. هرب يعقوب من لابان، فقط لمقابلة أخيه المرهق، عيسو. وحرصًا من يعقوب على حياته، ابتكر يعقوب حيله وأرسل قافلة من الهدايا مع نسائه وأطفاله عبر نهر جابوك على أمل تهدئة أخيه. الآن هو مرهق جسديًا، بمفرده في البرية، يواجه الموت المؤكد، تم تجريده من جميع ممتلكاته.

في الواقع، كان عاجزًا عن السيطرة على مصيره. انهار في نوم عميق على ضفاف نهر جابوك. كان والد زوجته وراءه وعيسو أمامه، لقد قضى وقت طويل في الصراع. ولكن عندها فقط بدأ صراعه الحقيقي.

كان الفرار من تاريخ عائلته سيئا بما فيه الكفاية؛ كانت المصارعة مع الله وَجْهًا لِوَجْهٍ مسألة مختلفة تمامًا. في تلك الليلة زار ملاك الرب يعقوب. لقد تصارعوا طوال الليل حتى ” طَلَعَ الْفَجْرُ “، وعندها أعاق الملاك يعقوب بضربة على ” حُقُّ فَخْذِ يَعْقُوبَ ” مما اصابه بعرج لبقية حياته. عندها، أدرك يعقوب ما حدث: “فَدَعَا يَعْقُوبُ اسْمَ الْمَكَانِ «فَنِيئِيلَ» قَائِلًا: «لأَنِّي نَظَرْتُ اللهَ وَجْهًا لِوَجْهٍ، وَنُجِّيَتْ نَفْسِي».” (تك 32: 30)

في هذا الصراع، تلقى يعقوب المخادع اسمًا جديدًا، إسرائيل، وهو ما يعني على: ” مصارع الله “. ومع ذلك، فإن اهم شيء قد حدث في نهاية هذا الصراع. نقرأ أن الله “ وَبَارَكَهُ هُنَاكَ ” (تكوين 32:29). وَسَأَلَ يَعْقُوبُ وَقَالَ: «أَخْبِرْنِي بِاسْمِكَ». فَقَالَ: «لِمَاذَا تَسْأَلُ عَنِ اسْمِي؟» وَبَارَكَهُ هُنَاكَ

في الثقافة الغربية وحتى في كنائسنا، نحتفل بالثروة والسلطة والقوة والثقة والهيبة والنصر. نحن نحتقر ونخشى الضعف والفشل والشك. على الرغم من أننا نعلم أن قدرًا من الضعف والخوف والاكتئاب يأتي مع الحياة الطبيعية، فإننا نميل إلى اعتبارها علامات على الفشل أو حتى نقص الإيمان. ومع ذلك، فإننا نعلم أيضًا أنه في الحياة الواقعية، يعد التفاؤل الساذج والأوسمة المتوهجة من البهجة والنجاح عباره عن وصفة للسخط واليأس.

عاجلاً أم آجلاً، فإن الواقعية الباردة الصعبة للحياة تدرك معظمنا. فان قصة يعقوب تعيدنا إلى الواقع. يصف ” Frederick Buechner “، أحد أكثر المؤلفين قراءة من قبل المسيحيين، فان لقاء إله يعقوب على ضفاف نهر جابوك بأنه “الهزيمة الرائعة للروح البشرية على يد الله”. في قصة يعقوب يمكننا بسهولة التعرف على عناصر الصراع الخاصة بنا: المخاوف، والظلام، والوحدة، والشعور بالعجز، والإرهاق، والألم الذي لا هوادة فيه.

حتى الرسول بولس عانى من إحباط ومخاوف مماثلة “لأَنَّنَا لَمَّا أَتَيْنَا إِلَى مَكِدُونِيَّةَ لَمْ يَكُنْ لِجَسَدِنَا شَيْءٌ مِنَ الرَّاحَةِ بَلْ كُنَّا مُكْتَئِبِينَ فِي كُلِّ شَيْءٍ: مِنْ خَارِجٍ خُصُومَاتٌ، مِنْ دَاخِل مَخَاوِفُ.” (2 كو 7: 5) لكن، في الحقيقة، لا يريد الله أن يتركنا مع تجاربنا، مخاوفنا، معاركنا في الحياة. ما نتعلمه في صراعاتنا في الحياة هو أن الله يقدم لنا هبة إلهية في المقابل. من خلاله يمكننا أن ننال القوة والحرية والتحمل والإيمان والشجاعة.

في النهاية، يفعل يعقوب ما يجب علينا القيام به جميعًا. يواجه إخفاقاته ونقاط ضعفه وخطاياه وكل الأشياء التي تؤذيه. . . ويواجه الله. تصارع يعقوب مع الله حتى ” طَلَعَ الْفَجْرُ “. لقد كان صراعًا مرهقًا جعله مشلولًا. فقط بعد أن تعامل مع الله وتوقف عن صراعه، مدركًا أنه لا يستطيع الاستمرار بدونه، حصل على نعمة الله ” وَبَارَكَهُ هُنَاكَ” (تكوين 32:29). ما نتعلمه من هذه القصة الرائعة في حياة يعقوب هو أن حياتنا لا يقصد بها أن تكون سهلة أبدًا. هذا صحيح بشكل خاص جدا عندما نأخذ على أنفسنا أن نتصارع مع الله ومع إرادته في حياتنا.

نتعلم أيضًا أنه نحن كمسيحيين، على الرغم من تجاربنا ومحننا، فإن سعينا في هذه الحياة لا يخلو من حضور الله، وأن بركته لا محالة بعد الصراع، والذي قد يكون في بعض الأحيان فوضويًا. تنطوي تجارب النمو الحقيقية دائمًا على النضال والألم.

إن مصارعة يعقوب مع الله في جابوك في تلك الليلة المظلمة يذكرنا بهذه الحقيقة: على الرغم من أننا قد نحارب الله وإرادته لنا، في الحقيقة، الله جيد جدًا. كمؤمنين بالمسيح، قد نصارعه خلال وحدة الليل، ولكن بحلول مطلع الفجر ستأتي البركة.

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل أم يوسف؟! علماء الإسلام يُجيبون أحمد سبيع ويكشفون جهله!

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث – الجزء الثاني – عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان

مصارعة يعقوب مع الله – ما معنى ان يعقوب صارع الله؟ – ترجمة: مايكل عاطف

موثوقية الأناجيل الأربعة – ترجمة: توفيق فهمي أبو مريم

موثوقية الأناجيل الأربعة – ترجمة: توفيق فهمي أبو مريم

موثوقية الأناجيل الأربعة – ترجمة: توفيق فهمي أبو مريم

هل الأناجيل الأربعة موثوق بها؟ ترجمة: توفيق فهمي أبو مريم

Dr. F. David Farnell Professor of New Testament at The Master’s Seminary

موثوقية الأناجيل الأربعة الجواب لهذا السؤال بدون تحفظ وبشكل حازم: نعم!

البشائر هي الموروث الثمين والفريد والشهادة الحية من كنيسة القرن الأول الى البشرية والتي تترك سجل تاريخي لا يتزعزع بأن الله أحب العالم أجمع وأظهر هذا بأرسال ابنه ليخلص البشرية من الانسلاخ عنه. يوحنا (3:16 – 18)

 

البشائر القانونية الأربعة – متى، مرقس، لوقا، يوحنا – هي تقرير تفصيلي تاريخي مميز منفصل عن الكتابات التاريخية القديمة. لا يوجد كتابات تاريخية قديمة تشبههم أو يمكن مقارنتها بهم. كيف ذلك؟

 

اليوم، يدرك الدارسون الكلاسيكيون أن الكتّاب التاريخيين في الماضي، وخصوصا اليونانيين وفي العصر اليوناني، غالبا ما يعترفون بأنهم يكتبون التاريخ وهم ليسوا شهود عيان على الأحداث التي يوثقونها. (Thucydides, Plutarch)

لا أحد منهم كان دقيقا بالتفاصيل التي يوثقها. في الواقع، هم علموا أنهم في كتاباتهم اخترعوا الحوارات لشخصياتهم الرئيسية، خلقوا من لا شيء عن الشخصيات التي كتبوا عنها ليصنعوا منهم أبطال خارقين. لا يوجد انسان تاريخي قديم واحد يمكن مقارنته بسجلات كتاب الأناجيل ويبقى هؤلاء شهود لحياة يسوع مزوّدين بـ”روح الحق” من الله.

 

شهادة الكنيسة المبكرة الأولى عن موثوقية الأناجيل القانونية

تؤكد عوامل كثيرة على الموثوقية المطلقة للبشائر. على أبعد تقدير، يجب أن نعلم أن الشهادة المتوافقة للكنيسة الأولى في القرون الأولى من وجودها تبقى قوية، شاهد لا يمكن انتهاك حرمته على المصداقية المطلقة، والدقة، والموثوقية للكتب السبعة والعشرين للعهد الجديد، خصوصا الأناجيل الأربعة، انجيل متى، لوقا، مرقس ويوحنا.

الأهم، أن شهادة الكنيسة الأولى تقف على النقيض المباشر مع النقد السلبي الذي تبلور لاحقا وبشكل متأخر جدا في القرن الثامن عشر الى القرن الحادي والعشرين.

ماذا يمكن أن نتعلم عند فحص كتابات الكنيسة الأولى؟ هؤلاء الذين عاشوا في وقت قريب لزمن المسيح علموا علم اليقين ووثقوا بكتابات البشائر. ماذا يمكن أن نتعلم من شهادات هؤلاء المسيحيين الأوائل؟

 

أولا، الأناجيل القانونية الأربعة، متى، لوقا، مرقس، ويوحنا تم المصادقة عليها بالإجماع من الأرثوذكسيين الأوائل والمجتمعات المسيحية ” الكاثوليك ” عبر الامبراطورية الرومانية أينما انتشرت المسيحية، وتم التحقق منها بشكل كبير ولم يتم التشكيك فيها بأي صورة وقبلت بلا منازعات.[1] المؤرخ الكنسي العظيم الأول يوسابيوس (260 – 341 ميلادي)، وكثيرين من أباء الكنيسة الأولى تركوا لنا كتابات مذهلة عن أصالة الأناجيل التي تستقي منها الكنائس معلوماتها.

يوسابيوس سمّى الأناجيل القانونية الأربعة ” الأناجيل الأربعة المقدسة ” التي لم يتم التشكيك مطلقا في الكنيسة الأرثوذكسية أنها كتبت من الرسل الذين أخذت منهم أسماءها[2] الاباء الأوائل عرفوا أن انجيل متّى كتبه اللّاوي جامع الضرائب،[3] أن مرقس مرافق بطرس وكاتبه أخذ تعليم بطرس وكتبه في البشارة التي تحمل اسم مرقس، أن لوقا مرافق بولس في السفر كما نلحظ باستخدامه ضمير المتكلم (نحن، نا) في قسم من سفر الأعمال (مثال: أعمال 16: 10 -18) كتب الجزءين المعروفين ب الأعمال وانجيل لوقا (لوقا 1: 1 – 4)[4]

 

ويوحنا الرسول كتب الانجيل الذي يحمل اسمه[5]

يخبرنا يوسابيوس أن سلسة غير منقطعة من الوصاية في الكنيسة الأولى، أقرب الى التحاليل الجنائية في العصر الحالي، مكونة من بطاركة واباء أرثوذكس عبر كل العالم الروماني من القرن الأول الى القرن الرابع أكدت هذه الأناجيل الأربعة أصلية وتنسب بالفعل لمن أخذت منهم أسماءها.

ثانيا، في وقت مبكر جدا (125 ميلادي) منذ كانت الأناجيل مجهولة بنصها حملت عناوين في كل الوثائق ” البشارة بحسب متى ” ” البشارة بحسب مرقس ” ” البشارة بحسب لوقا ” البشارة بحسب يوحنا ” لم تظهر أسماء أخرى مطلقا في أي وثيقة.

منذ البدايات الأولى كانت الكنيسة الأرثوذكسية حريصة كل الحرص على حراسة الأناجيل الأربعة كالشاهد الحقيقي الوحيد على حياة يسوع المسيح. وهم رفضوا بحزم كل الكتابات الأخرى، وبذلك الطبيعة المجهولة لهذه الأناجيل الأربعة شهادة قوية للأسماء التي حملتها. الاباء الأوائل استخدموا سلطتهم ليقتبسو من تلك الأناجيل الأربعة ليظهروا ايمانهم الراسخ بالثقة الكاملة بدقة الأناجيل الأربعة في تسجيل حياة يسوع. وعن تلك الأناجيل الأربعة علمت الكنيسة الأولى علم اليقين أنها شهادات مكتوبة من أتباع المسيح في القرن الأول وهم بالفعل من سميت بأسمائهم.

ثالثا، الاباء الأوائل تركوا سجلا واضحا حتى بالتسلسل الزمني لكتابة الأناجيل. كليمنت الاسكندري (150 – 215 ميلادي) كتب أن الأناجيل التي تحمل سلسلة أنساب (متى ولوقا) كتبت قبل الأناجيل الأخرى (مرقس ويوحنا)[6] يخبرونا دائما بدون أدنى شك أن متى كتب أولا. وأكثر من ذلك يخبرنا أرينيوس أن يوحنا الرسول كتب انجيله متأخرا. وبذلك يكون التسلسل الزمني للأناجيل متى كتب أولا ثم لوقا ثم مرقس وأخيرا كتب يوحنا شهادته.[7]

أخيرًا، والأهم من ذلك، لا يمكن المبالغة في التأثير الموجز لشهادة معينة من الكنيسة الأولى كما شهدوا على الأناجيل. متى، لوقا، مرقس، يوحنا كتبت اما من رسل وشهود عيان مباشرين للأحداث (متى، يوحنا) أو بناءا على شهادة شهود عيان من الرسل (مرقس – بناءا على تعليم بطرس ولوقا (لوقا 1: 1 – 4) بناءا على مقابلة شهود عيان ومرافقة بولس الرسول (أعمال الرسل). عندما يقرأ أي مسيحي هذه الأناجيل الأربعة هو حرفيا يجلس ليتتلمذ تحت قدمي يسوع.

ويستمع الى شهادات هود عيان من الرجال والنساء الذين عرفوه رافقوه وأحبوه من ولادته (متى 1 – 3، لوقا 1 – 3) وفي خدمته (متى 4 – 27 لوقا 3 -23، مرقس 1 – 15، يوحنا 1 – 19) الى قيامته وصعوده للسماوات (متى 28، لوقا 24، مرقس 16، يوحنا 20 – 21، أعمال 1).

 

شهادة الأناجيل نفسها عن موثوقيتها

عند فحص البشائر، يستطيع المرء أن يلحظ عناصر شهادة العيان فيها مما يؤكد مصداقيتها. يقول لوقا أنه قابل العديد من شهود العيان على حياة يسوع. وهذا واضح عند قراءة الأعداد الأربعة الأولى من انجيل لوقا فهو يذكر اعتماده على شهادات شهود العيان.

 

1 إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا،

2 كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّامًا لِلْكَلِمَةِ،

3 رَأَيْتُ أَنَا أَيْضًا إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَوَّلِ بِتَدْقِيق، أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ،

4 لِتَعْرِفَ صِحَّةَ الْكَلاَمِ الَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ.

 

لوقا 1: 1 – 4

من لوقا، يمكن للمسيحيين أن يعلموا كم كان حرص كتّاب الأناجيل للتحقق من تفاصيل حياة يسوع حيث ” تتبع من الأول بتدقيق “, ومن ” المعاينين “، و” منذ البدء ” وفي سفر الأعمال حيث رافق لوقا بولس الرسول في رحلاته التبشيرية كما نرى في الأقسام التي تستخدم ضمير المتكلم (شاهد في الأعلى)

كون لوقا طبيب فهو بالتأكيد كان باحث جيد جدا وقام بالتحقيق بكل الحرص بناءا على تدريبه الطبي. متّى كونه جابي ضرائب مدرّب وبالضرورة لديه معرفة بمسك الحسابات كان مؤهلا ويملك الاحترافية ليكون الأول ليشهد عن المسيا الموعود لليهود. نتعلم من انجيل يوحنا أن يوحنا الرسول لديه معلومات مدهشة عن الأشياء التي جرت في حياة يسوع. وهو على علم دقيق عن كل التفاصيل عن الأشخاص والأوقات والأعداد والأماكن التي يمكن أن تعرف فقط من تجربة شاهد عيان مباشر.

هو يعرف الساعة بالضبط (الساعة العاشرة – يوحنا 1: 39) التي رافق فيها التلاميذ يسوع الى منزله. عرف تماما متى انسل وخرج يهوذا من وسطهم في العشاء الأخير (يوحنا: 13:16). حتى أن يوحنا الرسول يتذكر كم عدد السمك الذي اصطادوه عندما ظهر لهم المسيح بعد القيامة وقال لهم أن يلقوا الشباك في بحر الجليل (” 153 “! – يوحنا 21: 11). عرف أفكار التلاميذ ومشاعرهم (2: 11، 17، 22, 4: 27، 6:19، 60، 12: 16، 13: 22، 28، 20: 9 – 21، 21: 12)

عرف أن شريكه الصياد بطرس سيموت عندما قال لهم يسوع ذلك في محادثة شخصية بينهم (يوحنا 1: 18). يستخدم يوحنا عبر انجيله وكتاباته ضمير المتكلم (نحن، نا) عدة مرات ليروي شهادته الشخصية لمعاينته حياة يسوع (على سبيل المثال: يوحنا 1: 14- رأينا مجده يوحنا الأولى 1: 1- 3 ” منذ البداية ” سمعنا ” ” شاهدنا بعيوننا ” ما نظرناه ” لمسناه بأيدينا).

يتكلم ويشهد مرارا وتكرارا خلال بشارته ليقول للقارئ أنا أريك حياة يسوع (على سبيل المثال يوحنا 19: 35). يشرح يوحنا التفاصيل الدقيقة للبشارة كشخص سار على الأرض مع يسوع جنبا الى جنب.

يعرف الأعياد اليهودية مثل عيد الفصح (2: 13، 23؛ 6: 4؛ 11: 55؛ 12:1؛ 18: 28) خيمة الاجتماع (5: 1، 7: 2) عيد التجديد (يوحنا 10: 22) هو ملم بالعادات اليهودية كترتيب جرار الماء (2: 1 – 10) عادات الدفن عند اليهود (11:38، 44, 19: 40) يعلم جيدا عن علاقة اليهود بالسامريين (4: 9) يعلم التفاصيل الجغرافية الدقيقة فهو يعلم أن بئر يعقوب عميق (4: 11) يفرّق جيدا بين بيت عنيا (التي تبعد نصف ميل شرق أورشليم) وبيت عنيا عبر الأردن (21 ميل شرق أورشليم) (1: 28 و11: 18).

نعلم من الأناجيل أن بطرس ويوحنا بالإضافة ليعقوب هم التلاميذ الأكثر قربا من يسوع، وأنهم منحه امتياز خاص لمشاهدة أشياء مدهشة.

 

 

Bibliography

Holden, Joseph M., Ed., The Harvest Handbook of Apologetics. Eugene, OR: Harvest House, 2018. This article was adapted from Chapter 19 (“Are the Gospel Accounts Reliable?”) by F. David Farnell in https://defendinginerrancy.com/hha-review/The Harvest Handbook of Apologetics.

Bruce, F.F. The New Testament Documents Are They Reliable? Grand Rapids, MI: Eerdmans, 1981.

_________. The Defense of the Gospel in the New Testament. Grand Rapids, MI: Eerdmans, 1959.

Dungan, David L. Constantine’s Bible. Minneapolis, MN: Fortress, 2007.

Eusebius Ecclesiastical History, vol. I. Loeb Series. Translated by Kirsopp Lake. Cambridge, MA: Harvard University, 1926.

Eusebius Ecclesiastical History, vol. II. Loeb Series. Translated by J. E. L. Oulton. Cambridge, MA: Harvard University, 1926.

Farnell, F. David, Gen. Ed. Vital Issues in the Inerrancy Debate. Eugene, OR: Wipf & Stock, 2016.

Geisler, Norman L. Ed. Explaining Biblical Inerrancy: Official Commentary on the International Council of Biblical Inerrancy Statements. Matthews, NC: Bastion, 2013 (1980, 1983).

Geisler, Norman L. Preserving Orthodoxy: Maintaining Continuity with the Historic Christian Faith on Scripture. Matthews, NC: Bastion, 2017.

Geisler, Norman L. and F. David Farnell. The Jesus Quest: The Danger from Within. Maitland, FL: Xulon, 2014.

Geisler, Norman L. and William E. Nix. A General Introduction to the Bible. Chicago, IL: Moody, 1986.

Lindsell, Harold. The Battle for the Bible. Grand Rapids, MI: Eerdmans, 1976.

_____________. The Bible in the Balance. Grand Rapids, MI: Eerdmans, 1979.

Linnemann, Eta. Historical Criticism of the Bible Methodology or Ideology? Reflections of a Bultmannian Turned Evangelical. Grand Rapids, MI: Kregel, 1990.

Thomas, Robert L. and F. David Farnell. The Jesus Crisis. Grand Rapids, MI: Kregel, 1998. Torrey, R. A. The Fundamentals. 4 vols. Grand Rapids, MI: Baker, 1972.

 

[1] Eusebius Ecclesiastical History 6:14.5-7.

[2] Eusebius Ecclesiastical History 6.14.7.

[3] Read the thrilling account of David Laird Dungan’s Chapter 5, “Eusebius’s Defense of Catholic Scripture,” in Constantine’s Bible (Minneapolis: Fortress, 2007) 54-93.

[4] Eusebius Ecclesiastical History 3.25.1.

[5] Eusebius Ecclesiastical History 3.36.15-16

[6] For example, Irenaeus Against Heresies 3.1.

[7] For example, Irenaeus Against Heresies 2.22.5; 3.1.1.

[8] For example, see Thucidydes comments on his writing of history in History of the Peloponnesian War, 1.22.1. Charles Fornara lamented that ancient historians “invented speeches” and “unintentional perjury” into their works.

Charles William Fornara, The Nature of History in Ancient Greece and Rome (Berkley and Los Angeles, CA: University of California, 1983), 167-68. Another example is Plutarch who displays imperfect understanding and faulty memory (“historically inaccurate” and “sacrificing the truth” many times in works; see Christopher Pelling, Plutarch and History Eighteen Studies [London: Gerald Duckworth, 2002], 156.

موثوقية الأناجيل الأربعة – ترجمة: توفيق فهمي أبو مريم

ان كان أحد يأتيكم ولا يجيء بهذا التعليم فلا تقبلوه في البيت ولا تقولوا له سلام – ترجمة: مينا ميشيل

ان كان أحد يأتيكم ولا يجيء بهذا التعليم فلا تقبلوه في البيت ولا تقولوا له سلام ترجمة مينا ميشيل

ان كان أحد يأتيكم ولا يجيء بهذا التعليم فلا تقبلوه في البيت ولا تقولوا له سلام ترجمة مينا ميشيل

إقرأ أيضا: ان كان احد يأتيكم ولا يجيء بهذا التعليم فلا تقبلوه في البيت ولا تقولوا له سلام يوحنا الثانية 1

ان كان أحد يأتيكم ولا يجيء بهذا التعليم فلا تقبلوه في البيت ولا تقولوا له سلام – ترجمة: مينا ميشيل

(2يو 10: 1) لماذا تخبرنا هذه الآية ألا نقبل أشخاصًا معينين في حين أن يسوع قال لنا أن نحب أعدائنا؟

1 :10 ان كان احد يأتيكم ولا يجيء بهذا التعليم فلا تقبلوه في البيت ولا تقولوا له سلام

الشبهة: بحسب وصية يسوع المسيح، من المفترض أن نحب أعدائنا، وأن نبارك أولئك الذين يلعنوننا، ونحسن إلى أولئك الذين يكرهوننا (متى 5:44).

ولكن، بحسب وصية مار يوحنا الحبيب، لا يجب أن نقبل في بيوتنا أو حتى نلقي السلام لأي شخص يأتي إلينا ولا يؤمن أن يسوع المسيح جاء في الجسد.

ما الذي يفترض بنا فعله؟

الاجابة:

من المفترض أن نتبع كلاهما.

إن التعارض الظاهري بين هاتين الوصيتين جاء نتيجة أنهما يتحدثان عن حالتين مختلفتين تمامًا.

في المقطع المذكور من انجيل مار متى البشير، يوضح يسوع المسيح التناقض بين تعاليمه وتعاليم الفريسيين. يجب أن يكون المبدأ الإلهي للمحبة هو المبدأ الإرشادي لحياة المرء. على الرغم من أن بعض الناس هم أعداء الله، فإنه لا يزال يسمح للمطر أن يسقط على محاصيلهم ويشرق شمسه عليهم.

يعامل الله الأشرار بلطف المحبة. ومع ذلك، فإنه لا يتغاضى عن شرهم. كما يشير بولس الرسول في رسالته إلى أهل رومية، فإن لطف الله ليس علامة على موافقته على أفعالهم. بل إن مراحم الله وطول اناته تقود الشخص إلى التوبة (رو 2: 4) أَمْ تَسْتَهِينُ بِغِنَى لُطْفِهِ وَإِمْهَالِهِ وَطُولِ أَنَاتِهِ، غَيْرَ عَالِمٍ أَنَّ لُطْفَ اللهِ إِنَّمَا يَقْتَادُكَ إِلَى التَّوْبَةِ؟

لا يتحدث المقطع في رسالة يوحنا الثانية عن شخص يأتي للزيارة فحسب. بل هنا يقصد مار يوحنا المعلمين الكذبة المخادعين (الآية 7) والذين يأتون لنشر مذاهبهم.

 1:7 لأنه قد دخل إلى العالم مضلون كثيرون لا يعترفون بيسوع المسيح اتيا في الجسد هذا هو المضل والضد للمسيح

أولاً: يوجه مار يوحنا الكنيسة المحلية، وأفراد الكنيسة المحلية، إلى عدم تقديم أي ضيافة لهؤلاء الأشخاص، لأن ذلك يعني ضمناً قبول الكنيسة لتعليمهم أو الموافقة عليه. كذلك تم توجيه شعب الكنيسة المحلية إلى عدم إلقاء أي تحية مسيحية عليهم، خشية أن يساء فهم ذلك على أنه تسامح مع عقائدهم الفاسدة. ولكن لم يعني هذا ابدا ان لا نحب أعدائنا.

في الواقع، فأن إتباع توجيهات مار يوحنا بهذا الشأن سيكون بمثابة تنفيذ لوصية محبة الأعداء. من خلال إظهار عدم التسامح وعدم التساهل مع البدع والعقائد الزائفة بوضوح، سيكون من الممكن التحاور مع هؤلاء المعلمين الكذبة الذين يحتاجون إلى التوبة. وعلى العكس، فإن أقدمت الكنيسة أو أي من شعبها على ضيافة وقبول أي من هؤلاء المضلون، فسيتم تشجيعه وسيعتقد باعتباره قبولًا لمذهبه، أو كغطاء لإثمه.

ثانياً: يجب أن نتذكر أنه في الكنيسة الأولى، الخدمة الإنجيلية – التبشيرية والرعوية للكنيسة كانت تتم في المقام الأول من قبل الخدام الذين كانوا يسافروا من مكان إلى آخر. وقد اعتمد هؤلاء القساوسة المتجولون على ضيافة شعب الكنائس المحلية اثناء زياراتهم. وهنا يوجه مار يوحنا الكنيسة إلى عدم تقديم هذا النوع من الضيافة لمعلمي العقيدة الباطلة. وهذا لا يتعارض مع تعاليم يسوع المسيح.

فأنه علينا أن نحب أعدائنا، ولكن لا نشجعهم على أعمالهم الشريرة. علينا أن نحسن لمن يكرهوننا، ولكن لا نتغاضى عن شرهم. كما قال يسوع المسيح، يجب أن نظهر أنفسنا أننا أبناء أبينا. ففي الموعظة على الجبل ذاتها، أخذ يسوع المسيح يحذر تلاميذه ليحترسوا من الأنبياء الكذبة “الذين يأتون … في ثياب الغنم” (متى 7:15). وقد أعطى مار يوحنا تطبيقًا عمليًا لهذا التحذير، وبالتالي شجع الكنيسة المحلية على الحفاظ على نقائها وتفانيها في المسيح.

ان كان أحد يأتيكم ولا يجيء بهذا التعليم فلا تقبلوه في البيت ولا تقولوا له سلام ترجمة مينا ميشيل

Exit mobile version