مقابلة مع دانيل بي ووالاس بشأن المخطوطات الجديدة للعهد الجديد – ترجمة: ايفيت سابا

مقابلة مع دانيل بي ووالاس بشأن المخطوطات الجديدة للعهد الجديد – ترجمة: ايفيت سابا

مقابلة مع دانيل بي ووالاس بشأن المخطوطات الجديدة للعهد الجديد – ترجمة: ايفيت سابا

مقابلة مع دانيل بي ووالاس بشأن المخطوطات الجديدة للعهد الجديد – ترجمة: ايفيت سابا

وكما كان قد كتب كريج بلومبرغ، أصبح جليا بأن دان ووالاس قد أصبح اليوم رائدا نشطا في النقد النصي للمسيحية الإنجيلية.

فبالإضافة إلى تدريس العهد الجديد في مدرسة دالاس اللاهوتية، فأنه يخدم مديرا تنفيذيا لدي المركز لدراسة المخطوطات الجديدة للعهد الجديد المتطور.

وكان قد أثار ضجة مؤخرا بإعلانه بأن العام القادم سيتم كشف النقاب في المنشورات الاكاديمية عن اكتشاف جزء من أنجيل القديس مرقس تعود للقرن الأول. (أنظر، على سبيل المثال هذه المقابلة مع هيو هيويت).

وتفضل بالإجابة على بعض الاسئلة حول علم النقد النصي وعدد المخطوطات وأقدم المخطوطات (بما في ذلك المخطوطة التي ستصبح قريبا مشهورة جدا) كما شرح لماذا لا يوجد أي تشابه بين عملية النسخ ولعبة الهاتف بالإضافة إلى اسئلة أخرى.

 

ما المقصود بالنقد النصي؟

النقد النصي علم يحاول تحديد الصيغة الأصلية لأي وثيقة لم يعد أصلها موجودا. هنالك أهداف اخرى ثانوية للنقد النصي ايضا، الا أنه هذا هو التعريف التقليدي له.

وهذا العلم مطلوب ايضا للعهد الجديد بسبب أن النسخ الأصلية لم تعد موجودة وبسبب وجود اختلافات عديدة في الفصل الواحد حتى بين المخطوطات الاقرب والأقدم. وتختلف كل مخطوطات العهد الجديد عن بعضها البعض إلى درجة معينة بما أن جميعها مخطوطات مكتوبة بخط اليد.

 

كم عدد مخطوطات العهد الجديد المعروفة لنا؟

فيما يتعلق بالمخطوطات اليونانية، تم فهرسة أكثر من 5800 مخطوطة. تم ترجمة العهد الجديد في البداية إلى عدة لغات أخرى مثل اللاتينية والقبطية والسريانية والأرمنية والجورجية والقوطية إلى آخره. ولم يتم بعد إحصاء العدد الكامل لهذه الشهادات النصية ولكن من المؤكد أن عددها يتجاوز عشرات الالاف.

وفي ذات الوقت، تجدر الاشارة إلى أن معظم المخطوطات لدينا تعود للألفية الثانية بعد الميلاد، كما أن معظم المخطوطات لا تشكل العهد الجديد بأكمله. فجزء من مخطوطة قد يكون مجرد آية او آيتين ومع ذلك تعتبر مخطوطة. مع ذلك، أن متوسط حجم المخطوطة للعهد الجديد يكون أكثر من 450 ورقة.

وفي الناحية الاخرى من تجمع البيانات، نجد اقتباسات العهد الجديد على لسان آباء الكنيسة. وحتى يومنا هذا، تم جدولة أكثر من مليون اقتباس للعهد الجديد قام به آباء الكنيسة الأوائل يعود أقدمها إلى أواخر القرن الأول وحتى العصور الوسطى.

 

 ما هي أقدم مخطوطة لدينا؟

حتى نهاية 2011، كان الجواب كالتالي:

أنها على الارجح قطعة من ورق البردي موجودة بين وثائق قديمة لم يتم معالجتها بعد في مكتبة جون رايلاندز في جامعة مانشستر في إنجلترا فعلى الأرجح أنها أقدم وثيقة للعهد الجديد معروفة في يومنا الحاضر. وهي تعرف باسم ب52 او بردى 52 فعلى هذه القصاصة نجد الآيات يوحنا 18 31: 33على أحد وجه القصاصة والآيات يوحنا 18: 37 -38 على الوجه الاخر للقصاصة.

اكتشفها سي اتش روبرتس في العام 1934. فقام بتصويرها وإرسالها إلى أهم ثلاث علماء في علم البردي في أوروبا وحصل على تقييمهم لتاريخها- وقال كل منهم بأن تاريخها يتراوح بين عام 150 بعد الميلاد كحد اقصى وعام 100 ميلادي كحد أدنى. وذهب عالم بردى رابع إلى القول بأن بدايتها قد تعود لتسعينات القرن الأول. وبعد اكتشاف هذه المخطوطة تم اكتشاف أكثر من أحد عشر بردى للعهد الجديد تعود للقرن الثاني.

في الأول من شهر شباط/فبراير 2012، أعلنت خلال نقاش مع الدكتور بارت إيرمان في جامعة كارولينا الشمالية شابيل هيل أنه تم مؤخرا اكتشاف ست قصاصات أخرى من البردي تعود للقرن الثاني. جميع هذه القصاصات مجزأة في معظمها صفحة او جزء من صفحة. وتتقارب احدى هذه القصاصات مع بي 52، وهي جزء من أنجيل لوقا. إلا أن أهم اكتشاف كان جزء من أنجيل مرقس يعود تاريخه وفقا لعالم في المخطوطات القديمة بارز إلى القرن الأول!

وما يجعل هذا مذهلا للغاية هو أنه لم تظهر مخطوطات لإنجيل مرقص من القرن الثاني حتى. ولكننا قد نجد هنا وثيقة كتبت في وقت كان لا يزال البعض من مسيحيي الجيل الأول أحياء حتى وقبل اتمام العهد الجديد. وسيقوم إي جي بريل بنشر كل هذه المخطوطات السبع في وقت ما من عام 2013 في كتاب لعدة مؤلفين. وحتى ذلك الوقت علينا جميعا أن نتحلى بالصبر وأن نعمل بمقوله أنتظر لترى. وعندما يصدر الكتاب سيقوم علماء النصوص بفحصه بشكل كامل.

 

ما وجه المقارنة بين عدد مخطوطات العهد الجديد مع غيرها من الوثائق التاريخية الموجودة؟؟

يواجه باحثو العهد الجديد فيضا من الكنوز مقارنة مع البيانات التي يضطر الباحثون في التراث اليوناني واللاتيني الكلاسيكي أن يرضوا بها. حيث أن معدل عدد النسخ للتراث الأدبي للكاتب الكلاسيكي لا يتجاوز عشرين نسخة. اما نحن فلدينا بيانات من المخطوطات العهد الجديد أكثر بألف مرة مما لدينا لمؤلف يوناني روماني عادي. ليس هذا فحسب، فأن أقدم المخطوطات الموجودة للمؤلف الكلاسيكي تعود إلى 500 عاما بعد تاريخ كتابته. بالنسبة للعهد الجديد، فأننا ننتظر بضعة عقود لنرى النسخ الباقية. ويعتبر هومر أفضل كاتب كلاسيكي فيما يتعلق بالنسخ الباقية حيث يبلغ عدد مخطوطات هومر أقل من 2400 مخطوطة. مقارنة مع مخطوطات العهد الجديد التي يبلغ عددها عشرة اضعاف هذا العدد تقريبا.

ما هي الأنواع المختلفة للتباينات وكيف تؤثر على معنى النصوص؟

يمكن تصنيف التباينات إلى أربعة أنواع:

  • تهجئة وقراءات بلا مغزى
  • تغييرات لا يمكن ترجمتها
  • تباينات ذات معنى ولكنها ليست حيوية/ممكنة
  • تباينات ذات معنى وحيوية/ممكنة

دعني اشرح لك معنى كل منها بشكل مختصر:

تهجئة وقراءات بلا مغزى وتعتبر الغالبية العظمى، حوالي 75% من مجموع التباينات وأكثر التباينات شيوعا هو ما يدعى بالنون المتحركة وهو وجود حرف ن في نهاية كل كلمة متبوعة بأحد الحروف المتحركة/حروف العلة. وهذا المبدأ ذاته موجود في اللغة الإنجليزية فنجد:

A dog

An apple

ويسهل على الباحثين اكتشاف هذه الفروقات في التهجئة. وفي الحقيقة ليس لها أي تأثير.

 

التغيرات التي لا يمكن ترجمتها والمترادفات وتعتبر هذه ثاني أكبر مجموعة:

وهذه ايضا لا تغير في معنى النص. فكتيرا ما يتغير ترتيب الكلمات في النص اليوناني بين مخطوطة وأخرى. ومع ذلك فإن ترتيب الكلمات في اللغة اليونانية مرن جدا. ففي أغلب الأحيان يكون الفرق الوحيد في التوكيد لا في المعنى.

والمجموعة الثالثة هي تباينات ذات معنى ولكنها ليست حيوية. أعني بكلمة حيوية هنا بأنه تباين يمكن أن يشكل حجة قوية على صياغة النص الاصلي. وهذه ثالث أكبر مجموعة من التباينات حتى ولو كانت تشمل تباينات ذات معنى ولكنها لا تتمتع بالمصداقية فعلى سبيل المثال في لوقا 6: 22 فحسب القراءة الانجليزية التقليدية تقول:

 

طُوبَاكُمْ إِذَا أَبْغَضَكُمُ النَّاسُ، وَإِذَا أَفْرَزُوكُمْ وَعَيَّرُوكُمْ، وَأَخْرَجُوا اسْمَكُمْ كَشِرِّيرٍ مِنْ أَجْلِ ابْنِ الإنسان.

 

الا أن هنالك مخطوطة تعود إلى القرن 10/11 (مخطوطة 2882) تنقصها الكلمات من أجل ابن الإنسان. هذا تباين ذو مغزى كبير إذ يبدو أن الآية تقول إن الأنسان يتبارك إن تعرض للاضطهاد بغض النظر عن ولائه للمسيح. الا أن هذا التباين موجود في مخطوطة واحدة تعود إلى تاريخ متأخر نسبيا. إذن من المستحيل انها تعكس الصياغة الأصلية للنص اذ تناقضه كل المخطوطات الاخرى بما في ذلك مخطوطات أقدم منه بكثير.

وأما أصغر فئة وهي الفئة الاخيرة وهي تباينات ذات معنى وحيوية. وتشكل اقل من 1% من التباينات النصية. الا أنه وحتى هنا لا يوجد أي معتقد رئيسي مهم موضع شك. هذه التباينات تؤثر على تعاليم فقرة معينة وبالتالي ما ذكر في الكتاب المقدس في ذلك الموضع ولكنها لا تعرض المعتقدات الأساسية للخطر.

 

 

الا تعتبر عملية النسخ عن نسخة متشابهة إلى حد ما مع لعبة الهاتف العتيدة؟

يصعب قول ذلك، ففي لعبة الهاتف تكون الغاية هي تشويه المقولة الأصلية بحيث أنها في نهاية الخط لا تمت بصله للأصل على الاطلاق. هنالك خط واحد للنقل شفهي غير مكتوب. ويتعين على الناقد الشفهي (الشخص الذي يحاول أن يخلص إلى ماهية المقولة في الأصل) غير انه لا يجد إلا آخر شخص على الخط ليسأله.

فيما يتعلق بنص من العهد الجديد، فهناك عدة خطوط للانتقال كما أن الوثائق الأصلية قد نسخت عدة مرات (مما يفسر سبب تلفها مع نهاية القرن الثاني).

إضافة إلى ذلك فأن الناقد النصي لا يعتمد فقط على آخر شخص في خط الانتقال ولكنه يستطيع مساءلة العديد من الكتبة على مر القرون وصولا إلى القرن الثاني.

وحتى مع ندرة المخطوطة القديمة، نجد شهادات أباء الكنيسة الأوائل فيما يتعلق بما قيل في النص الاصلي.

واخيرا، فأن الغاية من هذه العملية ليس التسلية أو ألعاب ترفيهية إنما إيجاد نسخة مطابقة للنص الاصلي بكل أمانة. ولا تستند هذه العملية على سماع أشخاص لمقولة همست لمرة واحدة ولكنها تعتمد على رؤية النص ونسخه. إذن شتان بين لعبة الهاتف وعملية نسخ مخطوطات العهد الجديد.

 

تقول احدى طروحات إيرمان بأن النًساخ المستقيمي العقيدة قد تدخلوا في مئات المواضع مما أدى إلى احداث تغييرات في الثوابت الاساسية للعهد الجديد، فما هو ردك على هذا؟

 

أرى أن إيرمان محق بقوله إن النًساخ المستقيمي العقيدة قد غيروا النص في مئات المواضع وفي الحقيقة قد تكون هذه التغيرات بالآلاف. ولعل أبرز هذه التغييرات هي التي أجريت على الأناجيل لكي تتماشى في نصها مع بعضها البعض. ولكن أن نذهب إلى درجة أن هذه التغييرات قد غيرت الثوابت الاساسية للعهد الجديد فهذا يتعدى الأدلة الموجودة. فالتباينات التي يقدمها لا تخلص إلى ما يدعيه. وفي القرن السابع عشر، تبنى الباحثون بمن فيهم يوهان البرخت بنجل، الذي قام بدراسة التباينات نصية ذات مغزى وحيوية تبنوا ما يسمى بأرثوذكسية التباينات. وعلى مدى قرنين، أعلن معظم باحثو الكتاب المقدس بأن التباينات لم تؤثر على التوكيديات الاساسية. حتى إيرمان نفسه أقر بهذه النقطة بعد النقاشات الثلاثة التي عقدتها معه.

 

ولمن يرغب بالاطلاع على المزيد، هل لك أن تعطينا قائمة للقراءة لبعض الفصول أو الأوراق التي قمت بكتابتها بخصوص النقد النصي بدءا من الاساسي جدا فصعودًا.

أولا: أوصي بقراءة الفصل الذي كتبته في كتاب Understanding Scripture: An Overview of the Bible’s Origin, Reliability, and Meaning بإسم The Reliability of the New Testament Manuscripts (نشره Crossway). يشكل مقدمة مختصرة وسهلة جدا للمستخدم للموضوعات المطروحة ذات العلاقة. ويتضمن بقية الكتاب فصولا ممتازة تتعلق بالنواحي المختلفة لتفاسيرالكتاب المقدس ودقته وشرائعه.

ومن ثم، هناك كتاب أيعيدون أختراع شخصية يسوع أنه كتاب شاركت في تأليفه مع إد كوموسويزكي. يعالج الكتاب عدة مواضيع مثل الدقة التاريخية للأناجيل ودقة المخطوطات كشهود على النص الاصلي. فيما إذا كأنت الكنيسة القديمة قد فهمت الشريعة بشكل صحيح (كتب العهد الجديد ال 27) وفيما إذا كانوا محقين بخصوص ألوهية المسيح. أنه أساس صلب للعديد من المواضيع الساخنة حول العهد الجديد حاليا.

 

واخيرا كتاب ظهر في شهر اكتوبر/تشرين الأول الماضي بعنوان Revisiting the Corruption of the New Testament والذي قمت أنا بتحريره والمساهمة بكتابته وهو يأتي ردا مباشرا على كتاب بارت إيرمان الفساد الارثوذكسي للكتاب المقدس. وبشكل رئيسي فإن مقالتي هي نسخة مكتوبة لنقاشي معه في منتدى جريير هيرد السنوي الرابع الذي عقد في المدرسة اللاهوتية المعمدانية في نيواورليانز في أبريل/نيسان 2008. (للحصول على نسخة ملخصة أكثر لمحاضرتي إضافة إلى محاضرة إيرمان، أنظر The Reliability of the New Testament: Bart D. Ehrman and Daniel B. Wallace in Dialogue) وقام طلابي بكتابة بقية الفصول وناقشوا نواحي مختلفة من فرضية إيرمان.

An Interview with Daniel B. Wallace on the New Testament Manuscripts.

مقابلة مع دانيل بي ووالاس بشأن المخطوطات الجديدة للعهد الجديد – ترجمة: ايفيت سابا

كيف استطاع نوح العناية بالحيوانات؟ ترجمة: فيفيان فايز مينا

كيف استطاع نوح العناية بالحيوانات؟ ترجمة: فيفيان فايز مينا

كيف استطاع نوح العناية بالحيوانات؟ ترجمة: فيفيان فايز مينا

الرحلة العجيبة: كيف استطاع نوح العناية بالحيوانات؟ ترجمة: فيفيان فايز مينا

حتى إذا افترضنا أن نوح استطاع أن يبنى فلكاً خشبيا قويا بالقدر الكافي لاحتمال فيضاناً مدته عاما، فكيف استطاع أن يقوم بتسكين وتغذية كل تلك الحيوانات؟ تخيلوا تحديات المساحة وتخزين الطعام والتخلص من النفايات والتهوية والمياه العذبة. كل هذه الأمور تجعل القصة أعجب من أن تصدق! أو هكذا تبدو.

 

من الصعب أن نفكر في يوليوس قيصر أو غيره من الشخصيات التاريخية باعتبارها شخصيات حقيقية، خاصة أننا لم نعش في روما القديمة ولا أكلنا حلوى الدم أو الحساء القيصري على مائدة الإمبراطور. نحن نعلم أنهم أناس حقيقيون ولكننا لم نختبر الأمور التي رأوها وتلامسوا معها كل يوم، وهو ما ينطبق تماما على الشخصيات الكتابية مثل نوح.

 

يعتبر الكثير من الناس نوحا مثلا عظيما للرجل المؤمن وهو كذلك بالفعل (العبرانيين 7:11)، ولكنه بالإضافة الى ذلك جد من أجدادنا الذين عاشوا وتنفسوا هوائنا في شجرة عائلاتنا أنا وأنت. ومثلما يحدث معنا جميعا فقد اختبر نوح الفرح والألم، والإخفاقات والانتصارات، وأوقات الراحة وأوقات التحديات. يخبرنا لله عن نوح أكثر مما يخبرنا عن أي شخص آخر من غير اليهود. وكلما فكرنا في مهمة نوح المستحيلة كلما استطاع الله أن يستخدم تلك المهمة لتشجيعنا على الاقتداء بإيمان نوح.

 

هل تواجه التحديات؟ نوح كان عليه أن يصمم أكبر سفينة خشبية يبنيها إنسان. وهذه مجرد البداية، فقد كان عليه أن يهتم ويرعى كل أنواع الحيوانات البرية التي خلقها الله. تخيل ذلك. يجد مسئولي حدائق الحيوانات تحديات للإبقاء على نوعا بريا واحدا في حالة صحية جيدة حتى بعد سنوات من دراسة ذلك النوع. في المقابل كان على نوح تسديد الاحتياجات الدقيقة لكل نوع من أنواع الحيوانات البرية المتوحشة التي كانت تتضمن ليس فقط الفصائل الأولى من الدببة الحالية أو الحيوانات آكلة النمل بل أيضا الديناصورات الزاحفة والطائرة.

يسخر المتشككون الحاليون من إمكانية أن تستطيع أسرة واحدة تنسيق تلك المهمة العظيمة، فهناك الكثير من الصعوبات مثل:

  • كيف يستطيع المرء تخزين ما يكفي من طعام لعدة آلاف من الحيوانات تكفي مدة عام؟
  • كيف يمكن إطعام كل تلك الحيوانات يوميا؟
  • أين يمكن وضع مخلفاتهم؟
  • كيف يمكن تزويدهم بمياه الشرب؟

ضع نفسك مكان نوح. لقد كان أمامه تحديا كبيرا. لقد أعطى الله نوحا تعليمات عامة عن مواد بناء الفلك وأبعاده، ولكن ماذا عن التفاصيل الخاصة بالحيوانات؟ لقد كان عمر نوح عدة مئات من السنوات عندما كلمه الله، وكان في ذلك السن يعي تماما أن هذا المشروع يتطلب حكمة يصعب على شخص واحد أن يمتلكها.

لقد أخبره الله أنه سوف يرسل له كل أنواع الحيوانات، ولكن كم كان سيكون العدد النهائي؟ كان العالم بأسره على وشك أن يتم تدميره بالكامل ولكن كم من الزمن كان الفيضان سيستمر؟ كان نوح يحتاج إجابات لكل تلك الأسئلة حتى يتسنى له بناء العدد الكافي من الأقفاص وتخزين ما يكفي من طعام. لقد أعطى الله نوحا الخطوط العريضة ولكن كان على نوح أن يبحث وينظم ويخطط. هكذا هو الحال دائما. يعطينا الله عملا لنتممه، ولكن يبقى على كل مؤمن أن يخطط للتفاصيل في روح الصلاة.

 

أماكن إقامة مريحة

أولا، كيف يمكن المحافظة على الحيوانات آمنين لهذه الفترة الطويلة من الزمن؟ ومما يزيد من الأمر سوءا أن فيضانا بهذا الحجم من شأنه أن يكون عنيفا مع رياح مستعرة وأمواج عاتية تدفع السفينة.

لا يمكننا أن نعود الى بيت نوح الفعلي لنعرف كيف أمكنه حل هذه المشكلات بالتحديد، ولكننا نعلم ما يكفي من تاريح رعاية الحيوانات، وأساليب تربية الحيوانات الحديثة، ما يجعلنا نستطيع أن نتخيل الحلول المحتملة التي يستطيع رجل عاقل على دراية كافية بسلوكيات الحيوانات أن يطبقها في أي حقبة تاريخية.

على سبيل المثال، يبدو في الظاهر أن توفير أماكن واسعة لمبيت الحيوانات أمرا مثاليا. ولكن في الواقع، فإن في أوقات التوتر تشعر الحيوانات بأمان أكثر في الأماكن الضيقة، حتى أنهم يفضلون العشش. لذا فإن تزويدهم بمساحات صغيرة ومظلمة الى حد ما كالأقفاص لهى من الأمور التي تساعدهم على زيادة الشعور بالأمان. بالمثل فإن حالة الحيوانات تكون أفضل عندما يتم وضعهم مع أعضاء آخرين من نفس فصيلتهم، لذا كان من المنطقي أن يبقى نوح الكثير من الحيوانات في أزواج.

قد تحتاج العديد من الحيوانات الأكبر حجما الى الخروج من وقت لأخر للتمشي. كان من الممكن لنوح أن يتوصل الى بعض الحلول العملية والتي لم تكن لتحتاج الى الكثير من المساحات الزائدة. ربما كان من الممكن أن يتم توجيه الحيوانات الأكبر حجما الى أماكن مفتوحة عن طريق نظام من البوابات تسمح لهم بالتريض بالتبادل حسب جدول يتم العمل به. فقط تجنب الدخول الى الحظائر مع الحيوانات الأكبر لأن السفن المتحركة تثير الحيوانات!

يعتبر الخشب من مواد البناء المناسبة لمعظم أنواع الأقفاص ولكن ماذا عن أقفاص الحيوانات التي تقضم الخشب؟ يمكن صناعة عواميد الأقفاص الأصغر من الخيزران لأنها مادة صلبة جدا وتقاوم القضم. ومن المميزات الإضافية للخيزران أنه ينمو بسرعة. ربما استطاع نوح زراعة كميات جديدة كل ربيع بينما كان يبنى الفلك.

كان للضوء الخافت في الفلك تأثيرا إيجابيا على الزواحف والبرمائيات حيث يجعلهم أقل نشاطا بدرجة كبيرة. من المعروف أن التماسيح الخاملة، على سبيل المثال، تستطيع الاستغناء عن الطعام لمدة ثلاثة سنوات. ولكن ماذا عن بقية الحيوانات التي كانت تحتفظ بنشاطها وتتناول طعامها؟ لقد ذكر الله تحديدا أنه كان على نوح جمع الطعام من أجل حديقة الحيوانات العائمة.

 

متسع لكل شيء

لو تم ترتيب الحاويات بشكل جيد، يمكن للفلك أن تتسع لتخزين الطعام والمياه لآلاف الحيوانات. يمكن للحيوانات الكبيرة أن تعيش في حظائر مركزية بينما يمكن للزواحف والطيور والثدييات الأصغر حجما أن يتم رصها في أقفاص على جوانب السفينة وفى قاعها. (هذا مجرد تنسيق واحد محتمل).

 

(سطح السفينة العلوي – سطح السفينة الأوسط – قاع السفينة)

[حظائر الحيوانات الكبيرة: مساحة تكفي 650 حيوانا كبيرا

 أقفاص الحيوانات الصغيرة: مساحة تكفي ألفا من الثدييات الصغيرة، الخ)

أقفاص الطيور: مساحة تكفي أكثر من 4200 من الطيور

البرمائيات والزواحف في أوعية: مساحة تكفي 650 من الزواحف والبرمائيات

طعام: أكثر من 850 ألف رطل (430 طن)

مياه: حوالي 600 ألف جالون (2300 لتر)

مساحات لسكن العائلة: ثمان أشخاص في ما يزيد على 1800 قدم مربع (170 متر مربع)]

 

المطبخ

ماذا عن الطعام؟ على مدار سنة سوف تستهلك هذه الحيوانات التي تربو على عدة آلاف عدة مئات من الأطنان من الطعام. يا للهول!

حيوانات اليوم لديها أنظمة غذائية متخصصة جدا لأنها تكيفت مع ما يقرب من جميع أنواع الأماكن على سطح كوكبنا. في المقابل، فإن الحيوانات التي أرسلها الله لنوح لم تكن في الأغلب الأعم أنواعا تتميز بخصائص دقيقة للغاية. في الواقع تستطيع معظم الحيوانات أن تأكل أي شيء مغذى تجدها أمامها بدلا من التضور جوعا إذا لم يكن أمامها اختيارا آخر.

لذا كان على نوح أن يحدد أنواع الطعام التي تسدد احتياجات البقاء الأساسية لكل نوع من أنواع الحيوانات، أو على الأقل تلك الاحتياجات القصيرة المدى. كان يمكنه حينذاك أن يقسم الحيوانات الى مناطق بالقرب من مصادر طعامهم الرئيسية على الفلك. فالكوالا والإمو يمكنهما السكن بجانب الفواكه المجففة بينما الخنازير والكنغر يمكنهما السكن بالقرب من الحبوب.

هذا النظام يزيد من كفاءة عملية تغذية الحيوانات. كان على نوح تحديد أنواع الأطعمة التي تتمتع بمدة صلاحية طويلة مثل أوراق النباتات المجففة والحشائش والبذور، حيث يمكن هرس أوراق الشجر الطازجة مع الحشائش وضغطها في شكل حبيبات وبذلك يتم ضغط الكثير من المواد المغذية في شكل ألواح الطاقة. أي فلاح يعرف كيفية تخزين حبيبات الطعام في أوعية مضادة للماء مثل الحاويات الفخارية.

يمكن الاحتفاظ جيدا بالفواكه في العسل والمربى والجيلي والشربات. بعض الدرنات والنباتات مثل القرع تبقى طازجة لمدة تصل الى العام إذا علقت في الهواء، وإن كان من الأسهل الاحتفاظ بالفواكه المجففة.

تكتفى الغالبية العظمى من الحيوانات آكلة الأعشاب بالنباتات المجففة ولكن إذا ظهر احتياج للنباتات الطازجة كان على نوح أن يجد أو يزرع أنواعا تنمو بشكل جيد في الضوء الخافت. كان على نوح، قدر المستطاع، أن يوفر أنواعا مختلفة من الطعام لأن الحيوانات التي تعيش على نظاما غذائيا متوازنا تتمتع بصحة أفضل.

تستهلك معظم الحيوانات النباتات، ولكن ماذا عن الحيوانات التي من الممكن أن تكون قد تحولت الى استهلاك اللحوم، مثلما فعلت الثعابين والقطط الحديثة؟ هل كان نوح ليحب أن يخزن حيوانات حية على متن السفينة كمصدر للطعام؟ إنه لأمر قابل للتطبيق. على سبيل المثال، قام البحارة في القرنين السابع عشر والثامن عشر بإحضار سلاحف عملاقة على سفنهم كمصدر للحوم الطازجة. إن السلاحف قوية ويمكن أن تبقى على قيد الحياة لأكثر من عام دون طعام. في المقابل يمكن الاحتفاظ باللحوم من خلال التجفيف والتخليل والتمليح والتدخين.

في الكثير من الحالات تتحول الحيوانات آكلي اللحوم الى المواد النباتية أو الحشرات عندما لا تتوافر اللحوم. الحشرات تحديدا يسهل جدا تربيتها في الفواكه والحبوب واللحوم وروث الحيوانات وما كان أكثره في تلك الحالة. وعلى رأى المثل “إن كنت على البير اصرف بتدبير”.

 

ما هذه الرائحة؟

وحيث أننا نتحدث عن مخلفات الحيوانات فما هي الطريقة المثلى للتعامل مع المنتج التصديرى الأول للفلك؟ فعلى الرغم من إمكانية تحويل بعض المخلفات الصلبة الى طعام للحشرات فإن غالبية الطعام، ولنقل عدة أطنان منه كل يوم، كان يتطلب التخلص منه أو تحييده. ما من مشكلة، أليس كذلك؟ فطاقم نوح كان يمكنه التخلص من المخلفات من على الفلك إما يدويا أو عن طريق بعض الأنظمة البسيطة التي تديرها الحيوانات. ومن ناحية أخرى كان من الممكن ملء حاويات الطعام بالمخلفات عندما تفرغ من الطعام. وكان يمكن للديدان أن تقوم بتحليل المخلفات الصلبة فتتحول الى تربة غنية بالمواد المغذية وهي عملية تعرف بالتسميد. إذا فهناك العديد من الاختيارات وكلها قابلة للتطبيق.

كان يمكن لنوح أن يبنى أرضيات مضلعة أو محددة تحت بعضا من الأقفاص ربما مع بعضا من المزاريب للمساعدة في تحويل عملية جمع المخلفات الى عملية آلية تلقائية. مرة أخرى يعتبر الخيزران من الاختيارات العملية لأنها تقاوم التأثير الضار للبول. كما يمكن استخدام الخيزران أيضا في التخلص من النفايات السائلة.

من ناحية أخرى فإن تكون الميثان لا يمثل مشكلة فهو أخف من الهواء والفلك به تهوية ممتازة في أعلاه. من المؤكد أن الميثان رائحته كريهة ولكنه بالتأكيد ليس خطيرا.

 

الماء في كل مكان حول الفلك

كيف يمكن توفير المياه العذبة لسكان الفلك؟ يمكن للصهاريج أو غيرها من الأوعية المحكمة الإغلاق أن تخزن عدة ملايين من الجالونات من المياه، ربما ما يكفي لمدة عام. ولكن هذا الحل يؤدى الى صعوبات فريدة من نوعها. أولا، يصعب التنبؤ بالكميات المستخدمة من المياه. كم من المياه سوف تستهلكها الحيوانات في ظل هذه الظروف العصيبة؟ وكم من الفاقد المحتمل؟ كم من المياه المخزنة سوف تصاب بالكائنات الدقيقة الضارة؟

يكمن الحل في التنظيف الدوري للصهاريج أو استخدام الكائنات التي تقوم بتصفية المياه مثل المحار وبلح البحر، إلا أن هذه الأساليب تتطلب مجهود شاق يتمثل في نقل المياه من صهريج لأخر. أيضا هناك مخاطرة أن تقوم هذه الكائنات بسد فتحات هذا النظام.

وهناك بديل آخر وهو تجميع مياه الأمطار في المساحة الكبيرة لسطح الفلك، إلا أنه لم يكن في الإمكان الاعتماد على هذه الطريقة في وقت لاحق من الفيضان. أيضا كان من الممكن أن تقوم الانفجارات البركانية بتلويث المياه مما يتطلب معالجة خاصة لها، وهو أمرا غير عمليا إذا أخذنا في الاعتبار حجم المياه المطلوب توافرها على الفلك.

ربما يكمن الحل في مزيج من تخزين المياه وتجميع مياه الأمطار. من الممكن أن تساعد مواسير الخيزران مع الصمامات البسيطة في نثر المياه من الصهاريج، بينما كان من الممكن أن يضع نوح حاويات مياه فارغة لا تتطلب ملئها بالماء الا من وقت لأخر وليس بصفة يومية. أي تجميع لمياه الأمطار كان سيحتاج الى معالجة مثل الترسيب والتصفية والتنظيف الكيميائي، ولكن على نطاق عملي.

 

قبر فارغ

كل ما تقدم ما هو الا قليل من كثير من التحديات التي كان على نوح أن يضعها في الاعتبار. لا شك في أن المهمة كانت مهمة عسيرة. يمكن للمتشكك أن يرى الصعوبات فيعتبر الحكاية برمتها خرافة تصف مصيدة للموت تتحول الى قبرا بدلا من قارب نجاة.

ولكن علام يتوقف نجاح مشروع ما؟ لم يتوقف الأمر على قدرة الله في اختيار رجلا بارعا في التخطيط، بل كان الأمر برمته نعمة الله لنوح الذي خاف الله وأطاع أوامره.

دائما ما يفى الله بكلمته سواء كانت بركة أو لعنة، رحمة أو إدانة. لقد أنجز نوح كل ما أمر به الله لأن نوح علم أن خالقه قد قدم وعدا وخالقه دائما ما يفي بوعوده. لقد علم نوح أن أمانة الله، وليس أمانته هو الشخصية، هي التي سوف تعبر به هذا الفيضان وتخلصه هو وأهل بيته.

ولكن الفلك فعل أكثر من مجرد توفير الخلاص الجسدي الشخصي، أليس كذلك؟ فأنا وأنت قد حفظنا الله على تلك السفينة في نوح وعائلته. نعم، ربما يرى المتشكك الفلك قبرا يائسا، ولكن في الحقيقة كان الفلك قبرا مؤقتا خرجت منه حياة جديدة.

يحمل مايك بلناب درجة البكالوريوس في الأحياء من جامعة شرق تكساس المعمدانية، وهو مساعد كاتب محتوى لموقع أنسرز إن جنسيس (إجابات في سفر التكوين).

 

 

أنظمة فعالة

 

الغذاء والماء

كان بإمكان نوح بسهولة تركيب طرق فعالة لجمع مياه الأمطار العذبة في الصهاريج تحت السقف (1) ثم توزيع المياه من خلال أنابيب الخيزران والصمامات البسيطة على حاويات في كل قلم (2).

 

إزالة المخلفات

لتبسيط إزالة البول، يمكن بسهولة أن يتم تصريف الأرضيات المنحدرة إلى نظام من أنابيب الخيزران (3). يمكن للبكرات التي تعمل بالحيوان بعد ذلك إلقاء النفايات السائلة والصلبة في تجويف فارغ داخل السفينة التي فتحت في المحيط (تسمى بركة القمر داخل السفن الحديثة، 4).

 

How Could Noah Care for the Animals? Michael Belknap

كيف استطاع نوح العناية بالحيوانات؟ ترجمة: فيفيان فايز مينا

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل أم يوسف؟! علماء الإسلام يُجيبون أحمد سبيع ويكشفون جهله!

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الثاني – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

هل الاختطاف سري؟ – د. القس عزت شاكر

هل الاختطاف سري؟ – د. القس عزت شاكر

هل الاختطاف سري؟ – د. القس عزت شاكر

هل الاختطاف سري؟ – د. القس عزت شاكر

انتشرت في الفترة الأخيرة العديد من الأفلام والمسرحيات والفيديوهات التي تتحدث عن الاختطاف، فنرى زوجة تُفاجأ باختفاء زوجها التقي، وأباً يبلغ قسم الشرطة عن اختفاء ابنته، والضابط عندما يعود لمنزله يكتشف غياب زوجته المؤمنة، ويفاجأ ركاب أتوبيس باختفاء السائق، وطبيب تقي يختفي أثناء إجراءه عملية جراحية…الخ.

كلها تعلم بأن المسيح سيأتي بصورة سرية ليختطف الكنيسة فلا يراه أحد من الأشرار الذين على الأرض. 

وبداية لابد أن نعرف أن الاختطاف حقيقة كتابية تؤمن بها كل الطوائف والكنائس المسيحية، ولكن السؤال:

هل الاختطاف سيكون سرياً؟ أقول بكل يقين لا بل علنياً وواضحاً ومرئياً، فلماذا السرية؟ وما الهدف منها؟ ‏ما هو الدرس الذي يريد أن يعطيه الله للعالم، والعالم كله سيعرف بعد لحظات؟؟

هل هناك خطر معين يخشاه المسيح عند اختطاف كنيسته لذلك سيأتي بصورة سرية؟!

إن كان الإنسان الطبيعي يبذل أقصى مجهود ليقيم أجمل حفل زفاف ليحتفل بعروسته، فهل من المنطق أن حبيبنا وعريسنا السماوي يأتي ليختطف عروسته الكنيسة بصورة سرية؟!

يقول بات روبرتسون (Pat Robertson) وكامبل مورجان (Campbell Morgan): “إن فكرة مجىء المسيح بطريقة سرية ليس لها أى سند كتابي، فلا توجد آية واحدة فى كل الكتاب المقدس تقول إن المؤمنين سيُختَطفون سراً”.

وقال أزوالد سميث (Oswald Smith): “عندما نذهب إلى كل كتبة العهد الجديد، فإننا لن نعثر على أية إشارة إلى ما يُسمى مجىء سري لاختطاف الكنيسة، فلا توجد آية واحدة فى كل الكتاب تذكر هذا”.

ويذكر القس يوسف عودة أن أحد مشاهير معلمي الكتاب المقدس يقدم تحدياً يقول فيه أنه على استعداد لدفع 5000 $ لمن يقدم له أي مستند كتابي أو مقال أو كتاب تفسير أو عظة في أي دولة في العالم قبل عام 1812 تتحدث عن مجيئين للمسيح واحد سري للاختطاف والثاني علني، تفصل بينهما 7 سنين كما ينادي البعض.

أولاً: تاريخ ظهور عقيدة الاختطاف السري:

في بحث عميق كتبه رالف إدوارد وودرو (Ralph Edward Woodrow) يؤكد أن الاختطاف السري كان أمراً غريباً على الكنيسة الأولى ولم ينادِ به أحد من آباء الكنيسة، وكذلك لم يناد به أحد من المصلحين.

وفي كتابه الشيق “المجئ الثاني للمسيح” يؤكد القس يوسف عودة أن أول من تكلم عن المجئ السري للمسيح لاختطاف المؤمنين هو راهب جزويتي من أصل يهودي يدعى عمانوئيل لوكنزا ولد عام 1731 في تشيلي وكان يعيش في أسبانيا، ولكن عندما طُرِد الجزويت من أسبانيا هاجر إلى إيطاليا عام 1767 وتوفي في مدينة إيمولا في إيطاليا عام 1801.

وقد ترك وراءه كتاباً ضخماً من 960 صفحة عنوانه (مجئ المسيح في المجد والجلال) قام بنشره سراً المدعو فيليب تولسافي كاديز في أسبانيا عام 1812 تحت اسم مستعار هو (الرابي جوان يهوشافاط بن عزرا) وهو الاسم المستعار الذي اختاره لوكنزا لنفسه.

وقد نادى في هذا الكتاب بالمجئ السري للمسيح لاختطاف المؤمنين الأحياء والأموات ثم تحدث بعدها ضيقة عظيمة على الأرض لمدة 45 يوماً يأتي بعدها المسيح مع المؤمنين المختطفين ليملك معهم على الأرض لمدة 1000 سنة في أورشليم حيث يُربط الشيطان خلال هذه المدة، ويُبنى الهيكل ويعاد تقديم الذبائح، ويؤمن اليهود الذين بقوا بعد الضيقة العظيمة بالمسيح ويسودوا على العالم تحت حكم المسيح. وبعد الألف سنة يُحل الشيطان ويجمع جيوش العالم للحرب ضد المسيح والمؤمنين في أورشليم حيث يبيدهم المسيح ويطرح الشيطان في بحيرة النار، ثم قيامة الأشرار والدينونة.

ويؤكد القس يوسف عودة على أنه قبل ظهور هذا الكتاب عام 1812 لم يكن هناك أي ذكر في التعاليم المسيحية عن مجيئين، ولا عن اختطاف سري.

وقد تأثر بعض الخدام بتعاليم لوكنزا ومنهم القس إدوارد إرفينج (Edward Irving) (1792 ـ 1834م) وقد كان واعظاً اسكتلندياً مشهوراً، كان قد ترجم كتاب لوكنزا من اللغة الأسبانية إلى اللغة الإنجليزية عام 1826.

إلا أنه كتب نبذة صغيرة قال فيها إن المسيح كانت له الطبيعة البشرية الساقطة، مما أدى إلى محاكمته كنسياً وتقرر عزله من كنيسة أسكتلندا عام 1832م. وكان قد أسس مجلة بعنوان (The Morning Watch) فى سبتمبر 1830م وكتب فيها عن مجىء المسيح على مرحلتين، إلا أنه كان ينادي بأن الفترة بين مجئ المسيح السري لاختطاف المؤمنين والمجئ العلني هي ثلاث سنين ونصف وليس 45 يوماً كما كان لوكنزا يقول.

وبعد إرفينج جاءت الآنسة مارجريت ماكدونالد (Margaret Mcdonald) وأعلنت فى عام 1830م أنها أُعطيت رؤيا حول مجىء المسيح ثانية، وأنه سيكون منظوراً فقط لأصحاب العيون الروحية المفتوحة. وكتبت هذه الرؤيا وأرسلتها إلى القادة المسيحيين فى ذلك الوقت.

ثم جاء بعد ذلك داربي (John Nelson Darby) (1800 ـ 1882م) وجعل من فكرة المجىء على مرحلتين، والاختطاف السري جزءاً من تفسيرات الكتاب المقدس، لكنه كان ينادي بأن المدة بين المجيئين السري والعلني هي سبعة سنوات وليست 45 يوماً كما علَّم لوكينزا، ولا ثلاث سنين ونصف كما علَّم إرفنج. ويعتبر داربى أبو التدبيرية الحديثة.

ثم جاء بعد ذلك ماكنتوش (Henry Machkintosh) (1820 ـ 1896م) والذى ساعد بكتاباته الكثيرة على انتشار فكر التدبيريين.

ثم جاء سكوفيلد (Cyrus Ingerson Scofield) (1843 ـ 1921م) الذى كان راعياً لكنيسة مستقلة فى مدينة دالاس بولاية تكساس، وساعد بقوة فى رواج الفكر التدبيري من خلال الملاحظات التفسيرية التى أضافها للكتاب المقدس مع الشواهد والمعروفة باسمه (Scofield Reference Bible).

وقد رفض أعظم الوعاظ فى ذلك الوقت هذا الفكر مثل: جورج مولر رجل النهضات الشهير، وليم بوث مؤسس جيش الخلاص، تشارلس سبرجن أعظم الوعاظ فى ذلك العصر وكثيرون آخرون.

ثانياً: ماذا يقول الكتاب المقدس عن الاختطاف؟

الحقيقة هي إن أشهر نص كتابي يتحدث عن الاختطاف ‏يؤكد أنه سيكون علنياً واضحاً لكل العالم فيقول الرسول بولس:

“لأَنَّ الرَّبَّ نَفْسَهُ سَوْفَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ بِهُتَافٍ، بِصَوْتِ رَئِيسِ مَلاَئِكَةٍ وَبُوقِ اللهِ، وَالأَمْوَاتُ فِي الْمَسِيحِ سَيَقُومُونَ أَوَّلاً. 17ثُمَّ نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ سَنُخْطَفُ جَمِيعاً مَعَهُمْ فِي السُّحُبِ لِمُلاَقَاةِ الرَّبِّ فِي الْهَوَاءِ، وَهَكَذَا نَكُونُ كُلَّ حِينٍ مَعَ الرَّبِّ” (1تس4: 16 ـ 17).

أرجو أن تلاحظ أن الرب سوف ينزل “بهتاف، وصوت رئيس ملائكة، وبوق الله” فأين السرية هنا؟! 

هل قال بولس: “لأن الرب بطريقة سرية وغير منظورة سوف ينزل من السماء ويختطف المؤمنين”؟!

أو قال: إن الهتاف، وصوت رئيس الملائكة، وبوق الله، لن يسمعهم إلا المؤمنين؟! 

‏هل تعلم أن كلمة هتاف في اللغة اليونانية هنا هي (κελεύσματι) (keleusmati) وتعني صوت عالي جداً، وقد وردت في كل التراجم الإنجليزية كالاتي:

 (a loud command, a shout of command, a loud cry of summons, a rousing cry)

‏وهذه الكلمة لها تاريخ طويل في الثقافة اليونانية حيث كانت تُطلق على هتاف عالي الصوت يطلقه قائد الجيش لتشجيع الجنود أثناء الحرب. وكانت تُطلق أيضاً على هتاف يطلقه البحارة وهم يجدفون في المركب عندما تكون الرحلة شاقة وطويله لكي يشجع أحدهم الآخر.

ثم يقول: “بِصَوْتِ رَئِيسِ مَلاَئِكَةٍ”، أي ليس هناك هتاف فقط بل وصوت رئيس ملائكة، ويقول القديس غريغوريوس النيصي في كتابه ”التعليم المسيحي الكبير“: ”حينما يأتي هذا الصوت، سيسمعه الجميع حتى ولو كانوا أمواتاً“.

ثم يقول: “وَبُوقِ اللهِ”، وقد كان البوق في العهد القديم يُستَخدم عسكرياً وإلى زمن بولس لدعوة الجنود للتحرك للحرب، فيقول بولس: “فَإِنَّهُ إِنْ أَعْطَى الْبُوقُ أَيْضاً صَوْتاً غَيْرَ وَاضِحٍ فَمَنْ يَتَهَيَّأُ لِلْقِتَالِ؟” (1كو14: 8). وكان البوق في العهد القديم يُستَخدم لدعوة الجماعة للعبادة وللارتحال (عد10: 1 ـ 6).

ويقول القديس جيروم: بقوله “بوق” يود أن نفهم بأنه سيكون الأمر جليًا جدًا بعلامة مميزة، ففي موضع آخر يقول بصوت رئيس الملائكة وبوق اللَّه (1تس4: 15).

والهتاف مع صوت البوق هنا يحمل معنى الفرح والتهليل والسعادة لأن المسيح عريس الكنيسة السماوي قادم ليزف كنيسته.. عروسته.. حبيبته لتقضي الأبدية معه بعد رحلة شاقة وجهاد طويل، والهتاف يصدر من جوقة الملائكة التي ترافق المسيح في مجيئه لاختطاف الكنيسة، فقد كان الهتاف مع صوت البوق يستخدم في العهد القديم في الاحتفالات المقدسة فنقرأ في (2صم6: 15) “فَأَصْعَدَ دَاوُدُ وَجَمِيعُ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ تَابُوتَ الرَّبِّ بِالْهُتَافِ وَبِصَوْتِ الْبُوقِ”.

وعند تنصيب الملك فنقرأ في (1مل1: 34) “وَلْيَمْسَحْهُ هُنَاكَ صَادُوقُ الْكَاهِنُ وَنَاثَانُ النَّبِيُّ مَلِكًا عَلَى إِسْرَائِيلَ، وَاضْرِبُوا بِالْبُوقِ وَقُولُوا: لِيَحْيَ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ”.

وهنا ملك الملوك قادم ليزف كنيسته ويملك ملكه الأبدي عليها.

فهل بعد الهتاف، وصوت رئيس الملائكة، وبوق الله توجد سرية؟!

‏إن من يقول إن المسيح سيأتي ويخطف كنيسته بسرية يكون كمن يقول لصديقه سوف آتي غداً أمام منزلك وسأطلق عدة كلكسات من سيارتي، وأنادي عليك بصوت عالِ لكي تنزل بسرية ودون أن يعلم أحد لنذهب معاً إلى مشوار هام!!!

+ والنص الكتابي الثاني الذي يتحدث عن الاختطاف هو (1كو15: 51 ـ 52) يقول بولس:

“هُوَذَا سِرٌّ أَقُولُهُ لَكُمْ: لاَ نَرْقُدُ كُلُّنَا وَلَكِنَّنَا كُلَّنَا نَتَغَيَّرُ 52فِي لَحْظَةٍ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ عِنْدَ الْبُوقِ الأَخِيرِ. فَإِنَّهُ سَيُبَوَّقُ فَيُقَامُ الأَمْوَاتُ عَدِيمِي فَسَادٍ وَنَحْنُ نَتَغَيَّرُ”.

لاحظ لا يقول سراً، أو دون أن يسمع أحد ولكن “عِنْدَ الْبُوقِ الأَخِيرِ”.

‏وقد تسأل ماذا يقصد بقوله: “فِي لَحْظَةٍ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ”؟ ‏أقول إنه يتحدث هنا عن فجائية الحدث، وعن تغير الأجساد الذي سيتم في لحظة في طرفة عين، ‏هو لا يتحدث هنا إطلاقاً عن مجيء سري.

‏إن مجيئ المسيح لاختطاف كنيسته سيكون علنياً واضحاً بدليل أن بولس يوصي تلميذه تيموثاوس بالكلمات الآتية:

“أُوصِيكَ أَمَامَ اللهِ… أَنْ تَحْفَظَ الْوَصِيَّةَ بِلاَ دَنَسٍ وَلاَ لَوْمٍ إِلَى ظُهُورِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ” (1تي6: 13-14).

لا يقول له: احفظ الوصية إلى أن يجئ المسيح سرياً لاختطاف الكنيسة بل إلى ظهوره علنياً.

‏والرسول يوحنا يحفزنا ويشجعنا لنثبت في المسيح حَتَّى لا نخجل منه عندما يظْهِرَ في مجيئه ليختطفنا، لاحظ أنه لا يقول حتى لا نخجل منه عندما يأتي سرياً ليختطفنا فيقول:

 (1يو28:2) وَالآنَ أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، اثْبُتُوا فِيهِ، حَتَّى إِذَا أُظْهِرَ يَكُونُ لَنَا ثِقَةٌ، وَلاَ نَخْجَلُ مِنْهُ فِي مَجِيئِهِ.

ويؤكد بعدها أنه عندما يظهر (وليس عندما يأتي سرياً) سنراه كما هو، وستتغير أجسادنا ونكون مثله فيقول:

(1يو3: 2) أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، الآنَ نَحْنُ أَوْلاَدُ اللهِ، وَلَمْ يُظْهَرْ بَعْدُ مَاذَا سَنَكُونُ. وَلكِنْ نَعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا أُظْهِرَ نَكُونُ مِثْلَهُ، لأَنَّنَا سَنَرَاهُ كَمَا هُوَ”.

ألم يقل بعد ذلك بوضوح: “هُوَذَا يَأْتِي مَعَ السَّحَابِ، وَسَتَنْظُرُهُ كُلُّ عَيْنٍ، وَالَّذِينَ طَعَنُوهُ، وَيَنُوحُ عَلَيْهِ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ. نَعَمْ آمِينَ” (رؤ1: 7).

ألم يقل الملاكان للرسل لحظة صعود المسيح: «أَيُّهَا الرِّجَالُ الْجَلِيلِيُّونَ مَا بَالُكُمْ وَاقِفِينَ تَنْظُرُونَ إِلَى السَّمَاءِ؟ إِنَّ يَسُوعَ هَذَا الَّذِي ارْتَفَعَ عَنْكُمْ إِلَى السَّمَاءِ سَيَأْتِي هَكَذَا كَمَا رَأَيْتُمُوهُ مُنْطَلِقاً إِلَى السَّمَاءِ». (أع1: 11). فلا يوجد أى تنبير على سرية أو غموض.

إنني أدعو إخوتي وأحبائي وأصدقائي الغاليين جداً الذين يؤمنون بالاختطاف السري أن يراجعوا فكرهم في هذا الموضوع.

يستند البعض على ما جاء فى كلمات الرب يسوع: “حِينَئِذٍ يَكُونُ اثْنَانِ فِي الْحَقْلِ يُؤْخَذُ الْوَاحِدُ وَيُتْرَكُ الآخَرُ. ﭐِثْنَتَانِ تَطْحَنَانِ عَلَى الرَّحَى تُؤْخَذُ الْوَاحِدَةُ وَتُتْرَكُ الأُخْرَى” (مت24: 40 ـ 41). ويظنون أنه يتحدث عن اختطاف سري.

لكن من يدرس هذا النص في قرينته سيجد أنه لا يتحدث ‏إطلاقا عن مجئ سري، وإنما يتحدث عن ‏فجائية المجئ، وأنها ستكون لحظه فرز وفصل‏ بين إنسان وإنسان، بين الأشرار والأبرار، وأرجو أن تقرأ النص بدقة، فالرب يشبه المجئ بالطوفان فيقول: “وَكَمَا كَانَتْ أَيَّامُ نُوحٍ كَذَلِكَ يَكُونُ أَيْضاً مَجِيءُ ابْنِ الإِنْسَانِ. لأَنَّهُ كَمَا كَانُوا فِي الأَيَّامِ الَّتِي قَبْلَ الطُّوفَانِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَتَزَوَّجُونَ وَيُزَوِّجُونَ إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ نُوحٌ الْفُلْكَ وَلَمْ يَعْلَمُوا حَتَّى جَاءَ الطُّوفَانُ وَأَخَذَ الْجَمِيعَ كَذَلِكَ يَكُونُ أَيْضاً مَجِيءُ ابْنِ الإِنْسَانِ” (مت24: 37 ـ 39).

‏لقد جاء الطوفان فجأة والناس في دوامة الحياة يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَتَزَوَّجُونَ وَيُزَوِّجُونَ وفصل بين الأبرار والأشرار، فأخذ الأشرار إلى الهلاك، وبقي الأبرار داخل الفلك. وهكذا سيكون فى مجىء ابن الإنسان، الناس ستكون في دوامة الحياة “حِينَئِذٍ يَكُونُ اثْنَانِ فِي الْحَقْلِ يُؤْخَذُ الْوَاحِدُ وَيُتْرَكُ الآخَرُ. ﭐِثْنَتَانِ تَطْحَنَانِ عَلَى الرَّحَى تُؤْخَذُ الْوَاحِدَةُ وَتُتْرَكُ الأُخْرَى” (مت24: 40 ـ 41). ‏لاحظ أنه يتحدث عن اثنان من الرجال في الحقل، واثنتين من السيدات في المنزل فالكل ملهي في دوامة الحياة، ولكن عندما يأتي سيكون هناك فصل وتمييز بين شخص وآخر، بين بار وشرير، ‏ولا يوجد أي تلميح عن مجيء سري.

‏وقد تسألني ألم يشبه مجيئه باللص؟؟ ‏أقول لك اقرأ كل النصوص التي تحدث فيها عن مجيئه كلص بدقة وستجد أنه يتحدث عن فجائية المجيء، وأن على كل مؤمن أن يكون مستعداً بصفة دائمة لأن مجيئه سيكون كمجئ اللص في لحظة غير متوقعة، لذلك يؤكد مرتين في قرينه التشبيه قائلاً: “اِسْهَرُوا إِذًا لأَنَّكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ فِي أَيَّةِ سَاعَةٍ يَأْتِي رَبُّكُمْ. 43وَاعْلَمُوا هذَا: أَنَّهُ لَوْ عَرَفَ رَبُّ الْبَيْتِ فِي أَيِّ هَزِيعٍ يَأْتِي السَّارِقُ، لَسَهِرَ وَلَمْ يَدَعْ بَيْتَهُ يُنْقَبُ. 44لِذلِكَ كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا مُسْتَعِدِّينَ، لأَنَّهُ فِي سَاعَةٍ لاَ تَظُنُّونَ يَأْتِي ابْنُ الإِنْسَانِ” (مت24: 42-44). 

فنقطة التشبيه هنا واضحة ومحددة وهى الفجائية وعدم التوقع فلا ينبغي أن نخرج عنها إلى التعميم. فعندما نمتدح طفل ونقول عنه مثلاً إنه ” مثل العفريت” نحن لا نقصد إلا الشطارة والذكاء. وإذا قلنا عن إنسان أنه “مثل الأسد” فنحن لا نقصد أنه من ذوات الأربع، أو أنه وحش مفترس، إنما نمتدح فيه الشجاعة والقوة. إن اللص لا يمكن أن يتصف إلا بالخسة والدنائة وعدم الرجولة، هو شخص بلا مبادئ ولا قيم ولا إنسانية‏ ولا رحمة، أما سيدنا فهو سيد القيم والأخلاق والحب والعطاء، ولا يأتي ليسرق كنيسته من العالم، فهو ليس ضعيفاً أو عاجزاً بل هو سيد الكون، الرب القدير، الذي يستطيع أن يبيد الكون بكل ما فيه بنفخة فمه، لذلك عندما يشبه نفسه باللص فذلك فقط ليؤكد على أن مجيئه سيكون فجائياً وعلينا أن نكون في استعداد دائم له. 

‏أخيراً أود أن أقول للجميع: سواء كان مجيئه سرياً أو علنياً فالأهم هو أن نكون جميعا في نعمة السهر والاستعداد، فإن جاء سرياً أو علنياً لن يأخذ إلا الشخص المستعد. فهل أنت مستعد؟؟

د. القس عزت شاكر

هل الاختطاف سري؟ – د. القس عزت شاكر

هل كان للرب يسوع اخوة بالجسد؟ – ترجمة: عفيف ديميتريوس

هل كان للرب يسوع اخوة بالجسد؟ – ترجمة: عفيف ديميتريوس

هل كان للرب يسوع اخوة بالجسد؟ – ترجمة: عفيف ديميتريوس

هل كان للرب يسوع اخوة بالجسد؟ – ترجمة: عفيف ديميتريوس

الأسقف لازار بوهالو (Bishop Lazar Puhalo)

 

لطالما أعلنت الكنيسةُ دوام بتولية مريم، أمَّ إلهِنا (ثيئوطوكوس). الآية التي تشير إلى “الإبن البكر” كثيراً ما أُسيئ تفسيرُها من قبل الكثير من الهراطقة (Heterodox)

 

“ولم يعرفها إلى أن (باليونانية = eos) ولدت ابنها البكر” (متى 1: 25 ولوقا 2: 7)

 

يبدو أنه عادةً ما يتم ترجمة الآية “لم يعرفها إلا بعد ذلك..” ولكن ليس هذا هو المقصود. الأصل اليوناني (eos) يُوضح المعنى الحقيقي بأنه “لم يكن له علاقات جسدية معها قبل أن تَلد”. يُورد الانجيلي هذه العبارة للتأكيد على أنه لم يكن ليوسف أي صلة بالحبل بيسوع.

 

عبارة مصطلح eos ou لا تُفهم أنه قد أقام علاقةً معها بعد ميلاد المسيح. إنها فقط تعني أنه بالنسبة لميلاد يسوع، لم يكن ليوسف علاقات مع مريم قبل الولادة ولهذا لم يكن هو أبو يسوع. إنّها مجرد طريقة للتعبير باستخدام مصطلحات عامة ومألوفة. نفسُ الاصطلاح ومعناه مُستخدم في أماكن أخرى في الكتاب المقدس، ومن الواضح أنّه لا يعني ما يفترض الهراطقة (أي غير المستقيمين) أنه يعني.

 

في صموئيل الثاني 6: 23 مثلاً، نقرأ ” ولم يكن لميكال بنت شاول ولدٌ حتى (eos) يوم موتها”. هل صار لها ولدٌ بعد مماتها؟ بالطبع لا!، وبنفس الطريقة لم “يعرف” يوسفُ مريمَ بعد ميلاد يسوع.

في سفر التكوين 8: 7 نقرأ: ” وأرسلَ (نوحٌ) الغُرابَ، فخرجَ مُتردّداً حتَّى (eos) نَشِفَتِ المياهُ عَنِ الأَرضِ”. نحن نعلمُ من الكتاب أن الغرابَ لم يعد إلى الفُلك. يقول إنه لم يرجع “حتى بعد” وفي الحقيقة لم يحصل أنّه رجع أبداً. هكذا أيضاً يقول الكتاب أنّ “يوسف لم يعرفها حتى بعد” وفي الحقيقة هو لم يعرفها اطلاقاً.

 

في مثال آخر، يقول الكتابُ: “قال الربُّ لربّي، اجلس عن يميني حتى (eos) أجعل أعدائك موطئاً لقدميك” (مرقس 12: 36). هل يعني هذا أن المسيح سيمتنع عن الجلوس عن يمين مجد الآب بمجرد الانتصار على أعدائه؟ بالطبع لا. إذاً، لا يقول الكتابُ أن “يوسف لم يعرفها إلا بعد أن ولدت ابنها البكر، وبعد ذلك عرفها”. ما يقوله الكتابُ: “لم يعرفها قبل (حتى) أن ولدت ابنها البكر”، ما يعني ببساطة وبوضوح، “لم يكن يوسفُ هو الأب. لم يجتمع معها قبل حبلها، لذلك لم يكن له علاقة في الحبل بيسوع”

 

التقليدُ المقدس فيما يختص بهذه الأمور مأخوذ بكل تأكيد من شهادة مريم الخاصة و، مثل كلَّ شيء في الكنيسة، مخفوظٌ في ملئ الروح القدس وارشاده.

كانت مريمُ، وذلك لإتمام الشريعةِ الموسوية، مخطوبةً ليوسف، وهو رجل كهلٌ والذي كان في الحقيقة خالها (كما يخبرنا التقليد المقدس المُرشَد من الروح القدس). وهكذا فإن “زواجهما” كان زواجاً لا تُسمحُ فيه العلاقةُ الجنسية بينهما بحسب شريعة موسى، لأنها كانت تحمل الميراث البكر، أي المسيح. هذا ما تعنيه كلمة “بكر” ببساطة. وهي لا تشير إلى ولادات لاحقة، لكنها تصف ببساطة المولود الأول.

في ناموس موسى فإن البكرَ من أيَّ انثى (بشر أو حتى حيوان) له اهميةُ دينية ولهذا التأكيد على بكورية يسوع.

 

أخيراً ربما تسأل، “كيف يمكن لمريم أن تبقى عذراء بعد ميلاد المسيح؟”. والجوابُ ببساطة موجودٌ في الكتاب “ما هو غيرُ مستطاعٌ عند الناس، مستطاعٌ عند الله” (متى 19: 26)

 

معنى وهويةُ “أخوة يسوع”

من هم “اخوةُ يسوع” (متى 12: 46 – 47)، ولو كان عنده أخوة فلما ندعو والدةَ الإله “الدائمة البتولية”؟

ذُكر “أخوةُ” يسوع عدةَ مرات في العهد الجديد. أربعةٌ منهم ذكروا بالاسم. وليس من الصعب أن نشرح من هم لأن الكتاب يُسمي أربعةً منهم مُحدداً نسبهم. متى (13: 55) ومرقس (6: 3) يذكران يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا كإخوة له.

 

نعلمُ بشكل أكيد أن يعقوب ويوسي لم يكونا أولاداً لمريم أو يوسف لأن الكتاب يُعرّفهم كأولادٍ لمريمَ أُخرى، زوجةِ حلفى-كليوبا (متى 27: 56 ومرقس 15: 40). أيضاً أُشير إلى يعقوب على أنّه “ابنُ حلفى” وقت ذكر أسماءِ التلاميذ (متى 10: 3، مرقس 3: 18، لوقا 6: 15 وأعمال 1: 13).

يجب أن يُنظر إلى هذه العلاقة بين هؤلاء الأخوة (بما في ذلك الأخوات) من خلال التقليد العبري-الآرامي، الذي بالنسبة له يُسمّى حتى أولادُ الأعمام والخالات أخوةً وأخوات. وهذه الحالُ أيضاً في اللغات والثقافات اليونانية والسلافية إلى يومنا هذا، فلا داعي للتخمين في هذا الشأن، فهي حقيقةٌ نعيشُها في عائلاتنا وحياتنا.

لدينا مثالٌ واضحٌ لهذا في العهد القديم. الكلمةُ التي استُخدمت لوصفِ علاقة لوط مع ابراهيم في سفر التكوين 14: 16 هي “adelphi” في اليونانية القديمة والتي معناها أخٌ في العربية (والانجليزيّة). ومع أنّنا نعلمُ أن لوط كان ابنَ أخِ ابراهيم. الكلمة اليونانية “Adelphos” و”Adelphi” هي محاولةٌ لترجمة كلمة آرامية غير معروفة – ولا أحد يعلم ماهي الكلمة الأساسية والتي نُقلت إلى اليونانية أو العربية والانجليزية إلى “إخوة” (Brothers and Brethren).

 

لم يكن هناك أخوةٌ ليسوع من “نفس الدم”، وإلاّ لما سلّم رعايةَ أمِّه إلى القديس يوحنا اللاهوتي (يوحنا 19: 26) عند الصليب. بالتأكيد كان المسيحُ ليُزعج ويقلّل من احترام إخوته لو فعل هذا!

تشرحُ نبوءاتُ العهد القديم الزواجَ العذريّ ودوامَ بتوليّة والدةِ المسيح، بالإضافة لذلك لدينا شهادةُ الروح القدس المتكلّم في الكنيسة أنّ مريم هي “دائمة البتولية”

 

دليلٌ آخر من الكتاب المقدس أنّ الأخوةَ والأخوات ليسوا بالضرورة أنسباء (أقرباء). تقليدُ كنيستنا المقدس يعلّمنا أن فائقة القداسة مريم العذراء كانت الوحيدة لأبويها يواكيم وحنّة، ولكن نقرأ في يوحنا 19: 25: “وكانت واقفاتٍ عندَ صليبِ يسوعَ، أُمُّهُ، وَأختُ أمّهِ مريمُ زوجةُ كِلُوبَا، ومريمُ المجدليّةُ”. ولو كان تاريخ كنيستنا صحيحاً فكيف يكون لمريمُ أختٌ؟

الإشارةُ الأولى هي أن كلتي الامرأتين اسمُهما مريم! لا يوجد عائلةٌ تُسمي ابنتين ذاتَ الاسم! فمن الواضح إذاً أن العلاقة بين المرأتين مختلفةٌ عن فهم اللغة الحالي لكلمة “أخت”. الإشارةُ الثانية في إجابتنا هي أنّ الكتابَ يُحدد بوضوحٍ أنّ مريم هذه هي زوجةُ كليوبا وهي أمُّ “أخوةِ” يسوع. اسم كليوبا هو نفسُه حلفى في اللغة الآرامية التي كان يسوع يحكيها. إذاً أخوة يسوع المفترَضين المذكورين في مرقس 6: 3 معروفون على أنهم أولاد حلفى وزوجتِه مريم – “أختِ” مريم العذراء.

 

لذلك يُرينا الكتابُ أن “أخوة” يسوع ليسوا أخوته لكن فقط أقرباءه. ليس هناك من دليل كتابي يدعم نظرية أن مريم العذراء ولدت أولاداً آخرين غير يسوع المسيح ربنا.

المجدُ لإلهنا يسوعَ المسيح.

On the Ever-Virginity of the Theotokos (Mother of God) by Bishop Lazar Puhalo

هل كان للرب يسوع اخوة بالجسد؟ – ترجمة: عفيف ديميتريوس

هل كان رداء المسيح قرمزيا ام أرجوانيا؟ – ترجمة: إياد عبود

هل كان رداء المسيح قرمزيا ام أرجوانيا؟ – ترجمة: إياد عبود

هل كان رداء المسيح قرمزيا ام أرجوانيا؟ – ترجمة: إياد عبود

الرد على شبهة هل الرداء قرمزي ام أرجواني؟ – ترجمة: إياد عبود

 ادعي البعض وجود تناقض في الكتاب المقدس بين (متَّى 28:27) و(يوحنا 2:19). أنهُ خلال محاكمة المسيح، تم ذكر لون رداء مختلف القرمزي (متّى) الأُرجواني (يوحنا).

اعتبرَ بعض المُشَككين ذلك “عمى ألوان”، طبعاً ليس هناك تناقض في الكتاب المقدس وهذه المقاطع ليس استِثناء.

ولتعقيد هذه القضيّة ذَكَرَ لوقا أنّه وضِعَ على المسيح رداءً بَهي، والكلمة المستخدمة باليونانية “lamparos” “λαμπαρος” تُتَرجم بمتألق أو باهر أو أبيض، إذاً هل لدينا رداء أبيض علينا النقاش به أيضاً؟ هل أخطأَ كاتبو الإنجيل؟

بقوة نحن نعلم أن الكتاب المقدس معصوم عن الخطأ، وبعد فحص دقيق، هناك سبب منطقي (لكن قاسي ووحشي) للأردية العِدة التي ارتداها المسيح قبل الصلب.

 

القرمزي والأرجواني

-لا شك في اختلاف أصل الكلمتين اليونانيتين في المقطعين-

لا شك في اختلاف معنى الكلمتين اليونانيتين فالقضية ليست قضية نسخة عربية ترجَمَت كلمة يونانية واحدة بمعنين مختلفين. في (متى 28:27)، الكلمة اليونانية هي أحمر (κόκκινος) وجذر الكلمة هو (κόκκος) الذي يعني حبوب أو نواة، في القديم كان يدل على بيوض أنثى حشرة دودة القز حيث كانت تُجمع وتُطحن لإنتاج صباغ أحمر الذي يستخدم لصبغ الملابس.

 

في (يوحنا 19: 2) الرداء الذي ذُكِرَ كونه أُرجواني، الكلمة “أرجواني” ترجمت من الكلمة اليونانية (πορφυρο) وجذر الكلمة (πορφυρα) الذي كان أحد أصناف المحار الذي ينتج صباغ أرجواني يستخدم لصبغِ الملابس.

 

أحدهم حاول حل التناقض الواضح باعتبار أنه لعلَّ لون الرداء الذي ذُكِرَ في (متى 28:27) و(يوحنا 2:19) كان خمرياً عنّابياً لذلك ظهر أكثر حماراً لأحدهم وأرجوانياً للآخر، بالاعتماد على الضوء المحيط أو المسافة. لذلك بعض المعلقين اعتبروا أن يوحنا و(مرقص 17:15) حَسَبا الرداء أرجواني، وأمّا متّى اعتبر لونه أحمر.

 

هذا سوف يحل أي تناقض، لكن هذا الحل يتعارض بوضوح مع اختيار الرسل للكلمة اليونانية في الإنجيل. من الواضح أن المصطلحات اليونانية التي استخدمت في متّى ويوحنا ومرقص دلت على ألوان مُختلفة، أحدهم قرمزي والآخر أرجواني، بالإضافة أن متى ويوحنا استخدما كلمتين مختلفتين لوصف الملابس بحدِّ ذاتها (رداء وثوب) بالترتيب.

 

-لاستيعاب ما ارتداهُ المسيح، من المهم أن نفهم تسلسل الأحداث، أُلقيَّ القبض على المسيح في الجثمانية وجُلِبَ أولاً إلى حنّان (يوحنا13:18) ثُم أُ خذ إلى مجلس الكهنة مساءً حيث استجوبه قيافة، ضُرِبَ وغُطيت عيناه ولُطِمَ على وجهِهِ (متى 26:57-68).في الفجر، حكم مجلس رؤساء الكهنة والشيوخ عليه بالموت (متى1:27)،ثم قيدوه وأخذوهُ إلى بيلاطس، قابل بيلاطس المسيح أولاً واكتشف أنه من الجليل فأرسله إلى هيرودس (لوقا7:23 ).أراد هيرودس أن يصنع المسيح عجائب في حضرتهِ وعندما رفض المسيح، وضع هيرودس وجنده رداء بهي أبيض على المسيح (ربما للسخرية من براءته) واستهزأوا به ثم أرسله هيرودس إلى بيلاطس مرة أُخرى (لوقا 23 : 8-11)

 

عقوبة قاسية واستثنائية

عندما عاد السيد المسيح إلى قضاء بيلاطس، خلع الجنود لباسه الأبيض (إذا لم يكن قد أُزيل أصلاً من هيرودس) وبقية لباسهُ لكي يجلِدوه. وقبل جلده سخر منه الجنود أمام كل الكتيبة (متى 27: 27) وبعدما جعل الجَلد لحمه أشلاء، وضع الجنود عليه رداءً قرمزياً (متّى 27: 28).

الرداء القرمزي (كلمة رداء هنا مترجمة من الكلمة اليونانية chalmus)، id عباءة يرتديها الحكام والجنرالات والضباط المهمين من الرومان، وكانت مخصصة لتوضع على الكتفين ليحيط بالجسم ويدع اليدين حرتين اليسرى لحمل الدرع واليمنى لحمل السيف. ربما وضِعَ هذا الرداء الأحمر على السيد المسيح للسخرية من ضعفه الجسدي بعد ضربهِ وإهانتهِ.

 

-الثوب الأرجواني كان أقصى أشكال التهكم من الجنود الذين أرادو الشماتة بأحدٍ ادّعا أنه ملك لكنه كان بحالة مزرية –

ثم جاءت فكرة سادية للجنود إذ قرروا ضَفر إكليل من شوك. من المحتمل أنَّ أحد الجنود كان حاضراً عندما سأل بيلاطس المسيح عن كونه ملك اليهود وأجابه المسيح بالإيجاب (متّى 27: 11-12). ثم ماذا ستُلبس الملك؟ ثوباً أرجوانياً لون ثوب الملوك وتاج. من المحتمل أن في ذاك الوقت كان قد نُزِعَ عن المسيح الرداء القرمزي، ليُلبِسُوه الثوب الأرجواني أو ليفتحوا جروح جسده من جديد.

إكليل الشوك والثوب الأرجواني كان أقصى أشكال الاستهزاء من الجنود الذين أرادو الشماتة بأحدٍ يدّعي أنه ملك لكنّه كان بحالة مزرية. بعد المعلقين رأى أن الثوب الأرجواني (كلمة ثوب مترجمة من الكلمة اليونانية) كان عباءة وضعت فوق الرداء القرمزي أو أن الرداء القرمزي نُزع ثم ألبسوه الثوب الأرجواني ووضعوا الرداء القرمزي كسترة عليه. وإن متّى ذكر أن الرداء القرمزي وُضِعَ على المسيح ولكن لاحقاً عندما ذكر أن الرداء خُلع عنه لم يذكر أن الذي نُزعَ عنه كان الرداء القرمزي متّى (27: 31)

 

-الجدول الزمني للأحداث-

إذا نظرنا إلى نصوص الكتاب المقدس ذات العلاقة بالترتيب الزمني مع بعض النصوص التوضيحية التي أدرجت للتوضيح، بسهولة نرى أنه لا يوجد تناقض في الكتاب المقدس برؤية لون الرداء الذي وضِعَ على المسيح: فقد ارتدى رداءً أبيض وبعد ذلك الرداء القرمزي ثم الأرجواني. الرومان أجادوا التعذيب الجسدي والنفسي للسيد المسيح وابتهجوا بالإهانة السادية لأي شخص حكموا أنه مجرم أو متمرد.

ثم هيرودس وجنوده ازدروا بالمسيح وسخروا منه وألبسوه رداءً بهي (ربما أبيض) ثم أعادوه إلى بيلاطس (لوقا 23: 11)

 ثم أطلق لهم باراباس وبعد جلد المسيح سلمه ليصلب، حينها أخذه عسكر الوالي إلى دار الولاية وجمعوا عليه كل الكتيبة فعرّوه وألبسوه رداءً قرمزياً (متّى 27: 26-28)

مضى بعض الوقت والجنود يسخرون منه. ثم خلعوا عنه الرداء القرمزي وألبسوه ثوب أرجواني، من المحتمل لفتح جروح المسيح من جديد بعد أن تخثّرت جروحه والتصقت بالرداء، أو أنهم وضعوا الثوب الأرجواني فوق الرداء القرمزي.

 

وَضَفَرَ الْعَسْكَرُ إِكْلِيلًا مِنْ شَوْكٍ وَوَضَعُوهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَأَلْبَسُوهُ ثَوْبَ أُرْجُوَانٍ، (يوحنا 19: 2)

 

الأحمر كان لون رداء الجنود والأرجواني لون رداء الملوك يبدو أن الجنود سخرو من ضعفه الجسدي أولاً ثم سخروا من قوله بأنه ملك (فقد سمعوه عندما قال ذلك لبلاطس) في (متّى 27: 11 – 12) ويوحنا (18: 37)

 

وَضَفَرُوا إِكْلِيلًا مِنْ شَوْكٍ وَوَضَعُوهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَقَصَبَةً فِي يَمِينِهِ. وَكَانُوا يَجْثُونَ قُدَّامَهُ وَيَسْتَهْزِئُونَ بِهِ قَائِلِينَ: ((السَّلاَمُ يَا مَلِكَ الْيَهُود)) وَبَصَقُوا عَلَيْهِ، وَأَخَذُوا الْقَصَبَةَ وَضَرَبُوهُ عَلَى رَأْسِهِ. (متّى 27: 29-30)

 

4 فَخَرَجَ بِيلاَطُسُ أَيْضًا خَارِجًا وَقَالَ لَهُمْ: «هَا أَنَا أُخْرِجُهُ إِلَيْكُمْ لِتَعْلَمُوا أَنِّي لَسْتُ أَجِدُ فِيهِ عِلَّةً وَاحِدَةً».

5 فَخَرَجَ يَسُوعُ خَارِجًا وَهُوَ حَامِلٌ إِكْلِيلَ الشَّوْكِ وَثَوْبَ الأُرْجُوانِ. فَقَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ: «هُوَذَا الإِنْسَانُ!».

6 فَلَمَّا رَآهُ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْخُدَّامُ صَرَخُوا قَائِلِينَ: «اصْلِبْهُ! اصْلِبْهُ!». قَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ: «خُذُوهُ أَنْتُمْ وَاصْلِبُوهُ، لأَنِّي لَسْتُ أَجِدُ فِيهِ عِلَّةً».

7 أَجَابَهُ الْيَهُودُ: «لَنَا نَامُوسٌ، وَحَسَبَ نَامُوسِنَا يَجِبُ أَنْ يَمُوتَ، لأَنَّهُ جَعَلَ نَفْسَهُ ابْنَ اللهِ».

8 فَلَمَّا سَمِعَ بِيلاَطُسُ هذَا الْقَوْلَ ازْدَادَ خَوْفًا.

9 فَدَخَلَ أَيْضًا إِلَى دَارِ الْوِلاَيَةِ وَقَالَ لِيَسُوعَ: «مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟». وَأَمَّا يَسُوعُ فَلَمْ يُعْطِهِ جَوَابًا.

10 فَقَالَ لَهُ بِيلاَطُسُ: «أَمَا تُكَلِّمُنِي؟ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ لِي سُلْطَانًا أَنْ أَصْلِبَكَ وَسُلْطَانًا أَنْ أُطْلِقَكَ؟»

11 أَجَابَ يَسُوعُ: « لَمْ يَكُنْ لَكَ عَلَيَّ سُلْطَانٌ الْبَتَّةَ، لَوْ لَمْ تَكُنْ قَدْ أُعْطِيتَ مِنْ فَوْقُ. لِذلِكَ الَّذِي أَسْلَمَنِي إِلَيْكَ لَهُ خَطِيَّةٌ أَعْظَمُ».

12 مِنْ هذَا الْوَقْتِ كَانَ بِيلاَطُسُ يَطْلُبُ أَنْ يُطْلِقَهُ، وَلكِنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يَصْرُخُونَ قَائِلِينَ: «إِنْ أَطْلَقْتَ هذَا فَلَسْتَ مُحِبًّا لِقَيْصَرَ. كُلُّ مَنْ يَجْعَلُ نَفْسَهُ مَلِكًا يُقَاوِمُ قَيْصَرَ!».

13 فَلَمَّا سَمِعَ بِيلاَطُسُ هذَا الْقَوْلَ أَخْرَجَ يَسُوعَ، وَجَلَسَ عَلَى كُرْسِيِّ الْوِلاَيَةِ فِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ «الْبَلاَطُ» وَبِالْعِبْرَانِيَّةِ «جَبَّاثَا».

14 وَكَانَ اسْتِعْدَادُ الْفِصْحِ، وَنَحْوُ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ. فَقَالَ لِلْيَهُودِ: «هُوَذَا مَلِكُكُمْ!».

15 فَصَرَخُوا: «خُذْهُ! خُذْهُ! اصْلِبْهُ!» قَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ: «أَأَصْلِبُ مَلِكَكُمْ؟» أَجَابَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ: «لَيْسَ لَنَا مَلِكٌ إِلاَّ قَيْصَرَ!».

16 فَحِينَئِذٍ أَسْلَمَهُ إِلَيْهِمْ لِيُصْلَبَ. فَأَخَذُوا يَسُوعَ وَمَضَوْا بِهِ

 (يوحنا 19: 4-16)

 

وَبَعْدَ مَا اسْتَهْزَأُوا بِهِ، نَزَعُوا عَنْهُ الرِّدَاءَ وَأَلْبَسُوهُ ثِيَابَهُ، وَمَضَوْا بِهِ لِلصَّلْبِ

متى (27: 31)

 

  • رجل تنبأَ بآلامِ

الحل للتناقض المطروح هو وجود ثوبان أو ثلاثة وليس واحد- عند النظر إلى المقاطع مجتمعة، لا يكون فيها تناقض. فيوحنا ومتّى لم يشيروا إلى اللون فقط بل إلى العملية التي أعطت الصباغ. ثم عندما ذكر متّى أن الثوب خُلع عن المسيح (متّى 27 :31) عمداً لم يذكر لون الثوب وهذا يزيل أساس الادعاء بوجود قصة متناقضة، وتزيل الادعاء المشكك بإصابتهم ب “عمى ألوان” للاختلاف التام بين الكلمات وعملية الحصول على اللون، الحل للتناقض المطروح هو وجود ثوبان أو ثلاثة وليس واحد.

أخيراً، المقاطع تظهر بوضوح وتضيء على القسوة والسعادة السادية التي امتلكها الجنود الرومان في إزلال السجناء. وكل تلك الإساءة ة سوء المعاملة قد تم التنبؤ به قبل 700 عام من قبل النبي أشعياء بخصوص يسوع

 

3مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ مِنَ النَّاسِ، رَجُلُ أَوْجَاعٍ وَمُخْتَبِرُ الْحَزَنِ، وَكَمُسَتَّرٍ عَنْهُ وُجُوهُنَا، مُحْتَقَرٌ فَلَمْ نَعْتَدَّ بِهِ.
4 لكِنَّ أَحْزَانَنَا حَمَلَهَا، وَأَوْجَاعَنَا تَحَمَّلَهَا. وَنَحْنُ حَسِبْنَاهُ مُصَابًا مَضْرُوبًا مِنَ اللهِ وَمَذْلُولًا.
5 وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ، وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا.

 (أشعياء53: 3-5)

Was Either Matthew or John Color Blind? Troy Lacey

 

Footnotes

  1. All Scripture verses are NKJV

  2. Bible Study Tools, The KJV New Testament Greek Lexicon, “Kokkinos.” Accessed May 8, 2019, https://www.biblestudytools.com/lexicons/greek/kjv/kokkinos.html

  3. “Porphura.” Accessed May 8, 2019, https://www.biblestudytools.com/lexicons/greek/kjv/porphura.html.

  4. Barnes’ Notes Commentary, Matthew 27:28, Accessed May 8, 2019, http://classic.studylight.org/com/bnn/view.cgi?book=mt&chapter=027

  5. John Gill’s Commentary, Matthew 27:28, Accessed May 8, 2019, https://www.biblestudytools.com/commentaries/gills-exposition-of-the-bible/matthew-27-28.html

هل كان رداء المسيح قرمزيا ام أرجوانيا؟ – ترجمة: إياد عبود

المسيح هو يهوه في المنظور اليهودي – لماذا يجب أن يكون المسيح هو الله من المنظور اليهودي؟ – ترجمة: سانتا نبيل غالي

المسيح هو يهوه في المنظور اليهودي – لماذا يجب أن يكون المسيح هو الله من المنظور اليهودي؟ – ترجمة: سانتا نبيل غالي

المسيح هو يهوه في المنظور اليهودي – لماذا يجب أن يكون المسيح هو الله من المنظور اليهودي؟ – ترجمة: سانتا نبيل غالي 

المسيح هو يهوه في المنتظور اليهودي – لماذا يجب أن يكون المسيح هو الله من المنظور اليهودي؟ – ترجمة: سانتا نبيل غالي

هل يحول العهد الجديد إنسان عادي إلى الله؟ هذا ما يفكر به الناقد الأدبي الحاخام دانيال أسور عن العهد الجديد، حيث يقول:

” إن الإنجيل يرفض رفضاَ تام كل العبادات الوثنية التي تدول حول الإله التي تشبه البشر، أو كون البشر إلها “.

في الثقافات الوثنية في الشرق، كان المعلومون يتسلقون سلما دينيًا حتى يصلوا إلى أعلى خطوة ليصبحوا آلهه عندها. وهذه، بلا شك، عبادة وثنية.

لكن، هل هذا ما يُعلمه الكتاب المقدس والعهد الجديد؟ بالتأكيد لا، لكن الحاخامات يريدونكم أن تظنوا هكذا! فوفقا للعهد القديم، الله ليس بشرا بل هو روح والله يمكنه أن يظهر نفسه بأي هيئة يريدها وهذا ما فعله الله خلال الكتاب المد. وكذلك، لم يقدم العهد الجديد شيء جديد عن هذا، بل أنه يوضح تجلي الله في العهد القديم وأن الله سيظهر نفسه من خلال شخص المسيح.

 

الحاخام توفيا سينجر يسخر من هذه الفكرة:

“كل من يظن أن الله جاء ألينا وتجلى في أي شيء، كجبن أو كالمسيح فسوف يحترق بنار الجحيم”

لكن لنضع ما قاله على جنب لدقيقة ولننظر بعين غير متحيزة لما يعلمنا إياه العهد القديم وما آمن به اليهود في “فترة المعبد الثاني “(تقع هذه الفترة بين 516 قبل الميلاد إلى 70سنة بعد الميلاد) وحتى الحكماء الأقدمون بما يخص بألوهية المسيح.

ميتاترون: (يرجى قراءة كامل المقطع قبل الحكم عليه)

هل تعلم أن وفقا لكتاب زوهار وكتابات الحكماء اليهود القدماء (مع العلم أن العهد الجديد كُتبَ قبل كتاب زوهار وكتبات حكماء اليهود بكثير) ” كان ميتاترون الذي يوصف ” بأمير العالم وقوة الله “ولديه صفات من الله نفسه؟ وهو أعلى مرتبة في السلالات الملائكية ومثل الله هو أيضا يجلس على عرشه الممجد ويرتدي على رأسه تاج صُنع منه العالم وهو نور من الله والذي يدعى ب الـ”إله الصغير”.

إن ما قاله البروفيسور إيديل رئيس قسم العلم اليهودي بكون الجامعة اليهودية تصف طبيعة ميتاترون وموقعه ” كنصف إله نصف بشر” وهو الذي يصلح أخطاء البشر ويوجههم لملئ غايتهم الحقيقية. ويستمر كتاب زوهار بشرح صفات وشخصية ميتاترون كحامل صورة الله وممثلا خلق الله، وإنه ملاك العهد وإله صغير، وبكر الله وكوسيط لله ومسئول عن خليقة الله وأكثر.

الوصف اليهودي يدل على تخبطهم في من يكون هذا؟ وشرح صفاته مما جعلهم يدعونه إله صغير. وهذا لإبعاد الفكرة عن يهوه نتيجة التشابه المتماثل. ومن المثير للاهتمام أن من يقرأ العهد الجديد سوف يرى أن هذا تماما يشبه ما عُرفَ به يسوع المسيح في العهد الجديد. على الرغم من أن حكماء اليهود قد فَهموا أن الله يُظهر نفسه للبشر. وهم اختاروا ألا يعترفوا بيسوع، أو المسيح مُرسَل الله، ولذلك صنعوا لنفسهم بديلاَ وهو ميتاترون.

 

إن فكرة إظهار الله عن نفسه لنا بهيئة بشر مبنية على الكتب المقدسة اليهودية.

إن العهد القديم مملوء بأمثلة ونبوءات لتوضح أن الله سيُظهر نفسه لنا على هيئة بشر وسيُعاني عنا وسيموت عنا وسيُعطيننا التضحية الكاملة عن ذنوبنا. والآن سنُراجع بعض الأمثلة على أن الله يُظهر نفسه في العهد القديم ويهيئنا لمجيء المسيح.

لنبدأ بسفر التكوين 3:

“وسمعا صوت الرب الاله ماشيا في الجنة عند هبوب ريح النهار، فاختبأ ادم وامراته من وجه الرب الاله في وسط شجر الجنة. فنادى الرب الاله ادم وقال له: «اين انت؟». فقال: «سمعت صوتك في الجنة فخشيت، لأني عريان فاختبات». فقال: «من اعلمك أنك عريان؟ هل اكلت من الشجرة التي اوصيتك ان لا تأكل منها؟» فقال ادم: «المرأة التي جعلتها معي هي اعطتني من الشجرة فأكلت». فقال الرب الاله للمرأة: «ما هذا الذي فعلت؟» فقالت المرأة: «الحية غرتني فأكلت».  

وهذا يعني أن آدام وحواء يتكلمان مع الله شخصيا والذي يمشي في حديقة عدن.

في سفر التكوين 18 نقرأ عن ابراهيم الأب والابن:

وَظَهَرَ لَهُ الرَّبُّ عِنْدَ بَلُّوطَاتِ مَمْرَا وَهُوَ جَالِسٌ فِي بَابِ الْخَيْمَةِ وَقْتَ حَرِّ النَّهَارِ، فَرَفَعَ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ وَإِذَا ثَلاَثَةُ رِجَال وَاقِفُونَ لَدَيْهِ. فَلَمَّا نَظَرَ رَكَضَ لاسْتِقْبَالِهِمْ مِنْ بَابِ الْخَيْمَةِ وَسَجَدَ إِلَى الأَرْضِ. وَقَالَ: «يَا سَيِّدُ، إِنْ كُنْتُ قَدْ وَجَدْتُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ فَلاَ تَتَجَاوَزْ عَبْدَكَ.

بعد ذلك، في النص، في الآية 22، يقول النص صراحة:

وَانْصَرَفَ الرِّجَالُ مِنْ هُنَاكَ وَذَهَبُوا نَحْوَ سَدُومَ، وَأَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَكَانَ لَمْ يَزَلْ قَائِمًا أَمَامَ الرَّبِّ. “

بينما رحل الملائكة الثلاث بقي الله مع إبراهيم.

 

“يهوه ” (وهو اسم الله ذكر في العهد القديم) الرب هو الذي ظهر لإبراهيم.

إن ابراهيم يتعرف على أحد الملائكة أنه الله ولهذا يركع أمامه ويدعوه ليأكل معه، وإن التلمود يَعترف بهذا أيضاً. وفي الإصحاح يأتي الله بذاته لزيارة إبراهيم وكما شرحه الحاخام ستينستالز لقد خرج إبراهيم ورأى الله يقف بقرب المدخل. وهو الذي قال “ إِنْ كُنْتُ قَدْ وَجَدْتُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ فَلاَ تَتَجَاوَزْ عَبْدَكَ.

وفي نفس الإصحاح المقطع 13 إن الله الذي يأكل مع إبراهيم يسأله سؤال فَقَالَ الرَّبُّ لإِبْرَاهِيمَ: «لِمَاذَا ضَحِكَتْ سَارَةُ… “ لا يمكن لهذه المقاطع أن تفهم بأي طريقة سوى أن: أحد الملائكة الثلاث يُعَرْف كونه الله ويَعد إبراهيم أن يعود لزيارته بعد سنة بعد أن تلد سارة ابنً. وتسمع سارة الأمر وتضحك ويجيبها الرب. فلا يمكن تفسيره سوى أن الله قد كان حاضرا على العشاء شخصيا بوجود سارة وإبراهيم.

وبعد أن قدم إبراهيم لله الزبد والحليب واللحم وقد علق بعضها في لحيته، كما حدث لموتي. فلو أن هذه الآيات قد كُتبت في العهد الجديد بدل العهد القديم فإن الحاخامات كانوا ليقولوا إن هذه الآيات وثنية وكانوا ليسخروا منا ويسألونا ‘ن كان وزن الله قد زاد بعد العشاء. وذلك لأن هذه هي حجج الحاخامات التي يهاجمون بها فكرة تجلي الله بيسوع المسيح، فإذا ظهر الله بنفسه لإبراهيم لعدة ساعات فما الذي سيوقفه عن تجليه بصورة بشر بشخص السيد المسيح لعدة سنين.

هل سمعت بمصطلح ” المسيح الملك ” وهي النبوءة عن المسيح موجودة في إصحاح ارميا 23:

هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأُقِيمُ لِدَاوُدَ غُصْنَ بِرّ، فَيَمْلِكُ مَلِكٌ وَيَنْجَحُ، وَيُجْرِي حَقًّا وَعَدْلًا فِي الأَرْضِ. فِي أَيَّامِهِ يُخَلَّصُ يَهُوذَا، وَيَسْكُنُ إِسْرَائِيلُ آمِنًا، وَهذَا هُوَ اسْمُهُ الَّذِي يَدْعُونَهُ بِهِ: الرَّبُّ بِرُّنَا. “

و”الغصن ” هو مصطلح شائع للدلالة على المسيح، فارميا يتنبأ بأن هذا الغصن من سلالة داوود سوف يجلب الخلاص ل إسرائيل.

ماذا سيكون اسمه؟ الرب مُخلصنا

في العهد القديم لا يوجد أحد سوى الرب يُدعى يهوه، الرب (السيد) لكن هنا المسيح يطلق عليه لقب “الرب مُخلصنا ” على خلاف أسماء دانيال (الرب حاكمي) وايليناداف (ربي الرحيم)، لكن هنا، يُذكر الإسم الصريح ليهوه.  ي-ه-و-ه.

في المدراش[1] على سفر الأمثال، الجزء التاسع عشر:

“يقول راف هونا: اسماء المسيح السبعة هي: ينون الرب خلاصنا، غُصننا، عزاء، نسل داوود (داوود) شيلو وإيليا”.

في المدراش على مراثي ارميا قد فُسِرَ المقطع كالتالي:

“ما هو اسم المسيح الملك؟ فيقول الحاخام ابا بار كاهانا: “الرب” (السيد) هو اسمه وسيدعونه “الرب مًخلصنا”.  ووفقا للحاخام يوحنان بار ناباها سوف يُدعى المسيح باسم الله. وكما قال أيضا: هؤلاء الثلاثة سوف يُدعون باسم الله: المخلص، المسيح، والمسيح بيت المقدس (جورساليم Jerusalem) كما كتب في ارميا 23 “بالرب مُخلصنا”.

وفقا للحاخام يوحنان بار نفحا، فإن المسيح سوف يُدعى باسم يهوه:

“قال الرابي يوحنان: “هؤلاء الثلاثة سوف يُدعون باسم الرب: الأبرار، المسيح وأورشليم، … المسيح لأنه مكتوب (سفر إرميا 23) وهذا هو الاسم الذي سيدعونه به: الرب برنا”

المسالك الصغرى في المدراش، سوفريم 13 هالاخا 12:

“نحن…. الرب إلهنا في ايليا النبي عبدك وفي ملكوت داوود المسيح سيظهر قريبا لأبنائه وعلى عرشه لن يجلس أحدًا ولا يعطي مجده لغيره. لأنه باسمك المقدس وعدته بأن مصباحه لن يطفأ إلى الأبد. “في أيامه يخلص يهوذا وتسكن إسرائيل بشكل آمن، وهذا هو الاسم الذي سيطلق عليه: الرب برنا. ” تبارك أنت يا رب الذي يرفع قرن الخلاص لشعبه إسرائيل”

وهنا أيضاً في ارميا 23 عُرِفَ المسيح ب ” الرب مُخلصنا “:

“عندما أعترف كلاهما بأعمالهما، كان يهوذا جنب إلى جنب مع روبن. ومنذ أن: من أمر طريقه الحق سأظهر خلاص الله الذي اعترف به يهوذا وبالتالي سيرث الملكوت، وسيأتي منه المسيح الذي سينقذ إسرائيل كما هو مكتوب ” في أيامه سوف يُخلِصُ يَهوذا ” (Tzror Hamor, Genesis Vayechi).

إن المُعِلق يشرح أن يهوذا تصرف بصلح حيث أن من نسله سوف يأتي المسيح، ويبني تعليقه السابق على إصحاح ارميا 23 المقطع السادس ” فِي أَيَّامِهِ يُخَلَّصُ يَهُوذَا، وَيَسْكُنُ إِسْرَائِيلُ آمِنًا، وَهذَا هُوَ اسْمُهُ الَّذِي يَدْعُونَهُ بِهِ: الرَّبُّ بِرُّنَا”. وفي شرح آخر هو أيضا يرى في هذه النبوءة عن المسيح وأن المسيح سوف يكون الله.  

في “مدراش تلهيم” يقول إن الرب يدعو المسيح باسمه وهو “رَبُ الجنود ” وسوف ندعوه المسيح وسوف يُدعى الرب مُخلصنا. ” ((لذلك تعلمنا النبوءة المسيحية الموجودة في ارميا 23 أن المسيح سيكون الله نفسه. حتى الحكماء اليهود القدماء قد فسروا المقطع وعلّموه بنفس الطريقة)) بالمناسبة إن بعض الأشخاص من ضمن حركة شاباد[2] يَدعي أن الحاخام سكنييرسون كان الملك المسيح وتجسيد الله بشريا طبقا لهذا الإصحاح.

لذلك، فإن النبوة المسيانية الموجودة في إرميا 23 تعلمنا أن المسيح سيكون الله نفسه. حكمَ الحكماء (Sages) أنفسهم ودرّسوا هذا المقطع بنفس الطريقة.

بالمناسبة، يدعي البعض في حركة حباد أن الحاخام شنيرسون Schneerson كان الملك المسيح، والله الآخذ جسداً، بناءً على هذا المقطع.

فلنكمل.

للأبد، ومنذ قديم الأزل

هنا سَننظر إلى ميخا الذي تنبأ أن المسيح سوف يولد إلى مدينة ببيت لحم وأن أصله من قديم الدهر.

” أَمَّا أَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمِ أَفْرَاتَةَ، وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ أَنْ تَكُونِي بَيْنَ أُلُوفِ يَهُوذَا، فَمِنْكِ يَخْرُجُ لِي الَّذِي يَكُونُ مُتَسَلِّطًا عَلَى إِسْرَائِيلَ، وَمَخَارِجُهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ، مُنْذُ أَيَّامِ الأَزَلِ«. “(ميخا 5:2)

وقد فسر الحاخام دافيد كيمحي هذه الآية، وقال:

“إن أصله من قديم الزمان ولكل الزمان وبزمانه سيعترفون بذلك…. وها هو الرب وَمَخَارِجُهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ، مُنْذُ أَيَّامِ الأَزَلِ. “

وهذا يعني أن المسيح: أبدي أزلي.. إنه الله!

 

الله المطعون

فوفقا لسفر زكريا الأصحاح 12 الله يخبر بيت داوود يوما ما في المستقبل “سينظرون إليّ، الذي طعنوه”.

فكيف سيُثقب جسد الرب إن لم يتجسد من لحم ودم؟

قد نسب التلمود البابلي هذا المقطع أيضا للمسيح:

“إنه قد قُيلَ عن المسيح، ابن يوسف، أنه سيُقتل كما ذُكر في إصحاح ذكريا 12 فَيَنْظُرُونَ إِلَيَّ، الَّذِي طَعَنُوهُ، وَيَنُوحُونَ عَلَيْهِ كَنَائِحٍ عَلَى وَحِيدٍ لَهُ

ابن الإنسان الذي يأتي على سحابة

هنا الرب يأتي لنا من بين الغيوم ويظهر لنا كبشر. وله تُقدم الأمم الأضاحي والقرابين وله يتعبدون (وهو الذي يعبدون). كما ذكر في إصحاح دانيال 7:

” كُنْتُ أَرَى فِي رُؤَى اللَّيْلِ وَإِذَا مَعَ سُحُبِ السَّمَاءِ مِثْلُ ابْنِ إِنْسَانٍ أَتَى وَجَاءَ إِلَى الْقَدِيمِ الأَيَّامِ، فَقَرَّبُوهُ قُدَّامَهُ. فَأُعْطِيَ سُلْطَانًا وَمَجْدًا وَمَلَكُوتًا لِتَتَعَبَّدَ لَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ. سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِيٌّ مَا لَنْ يَزُولَ، وَمَلَكُوتُهُ مَا لاَ يَنْقَرِضُ. “

 

فالاستنتاج الأكثر منطقية يمكن أن يؤخذ من الكتابات القديمة، اللفافة 4Q246 ، إحدى لفافات قمران التي وُجدت في البحر الميت، المُؤرخة في القرن الثالث قبل الميلاد قبل الهد الجديد وقبل المسيح ففي هذه اللفافة وصفت التوقعات المسيحية من اليهود. ففي ذلك الوقت ووفقا لنبوءة دانيال 7 المسيح سيكون ابن الله فلذلك وفقا لليهود الأوائل المسيح هو الله. ومن المؤكد أن الذين كتبوا هذه اللفافة عن نبوءة دانيال لا يمكن تصنيفهم “كمبشرين مسيحيين”.

فقط الله يمكنه أن يُخلِّص

إن نظرنا إلى الموضوع بذاته من وجهة نظر فلسفية ولاهوتية يجب أن يكون المسيح هو الله وذلك لأن هدف المسيح الأساسي هو أن يَجلُب الخلاص، والعهد القديم يقول لنا أن الله وحده فقط من يَجلُب الخلاص:

  • “أَنَا أَنَا الرَّبُّ، وَلَيْسَ غَيْرِي مُخَلِّصٌ.” (اشعياء 43:11)
  • “أَخْبِرُوا. قَدِّمُوا. وَلْيَتَشَاوَرُوا مَعًا. مَنْ أَعْلَمَ بِهذِهِ مُنْذُ الْقَدِيمِ، أَخْبَرَ بِهَا مُنْذُ زَمَانٍ؟ أَلَيْسَ أَنَا الرَّبُّ وَلاَ إِلهَ آخَرَ غَيْرِي؟ إِلهٌ بَارٌّ وَمُخَلِّصٌ. لَيْسَ سِوَايَ.” (اشعياء 45:21)
  • “وَأَنَا الرَّبُّ إِلهُكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، وَإِلهًا سِوَايَ لَسْتَ تَعْرِفُ، وَلاَ مُخَلِّصَ غَيْرِي.” (هوشع 13:4)

فإذن، الرب وحده هو الذي يُخلصُنا وكما نعرف أن هدف المسيح هو خلاصُنا وهنا إما أن هنالك تعارض أو أن المسيح هو بحق الرب المُخلص. يمكننا ذكر أمثلا كثيرة كيف أظهر الله عن نفسه لنا بشكل بشر وبالأخص بيسوع المسيح وهذه الأمثلة هي ليست فقط من العهد القديم بل ومن كتابات الحكماء اليهود القدماء.
هذه ليست عبادة وثنية أو عبادة مَثل أعلى…. ولا حتى تبشير مسيحي.

يجب عليك أن تعترف لفكرة (أن وفقاً لله نفسه) أن الذي كَون العالم أحبنا بشدة ولدرجة أنه بكل طواعية تواضع وتنزل وظهر لنا كبشر، عاش وتعذب ومات فقط لأجل خلاصنا. أنه لمُذهل هذا الأمر ويجب أن يجعلُنا هذا من جهة ممتنين ومن جهة أخرى متواضعين في تعاملنا مع بعضنا.
فإن الله هو الكامل الذي ضَحى بنفسه لأجلنا نحن الغير كاملين فإذا كم علينا أن نكون مستعدين للتضحية لأجل بعضنا البعض؟

المسيح هو الله المتجسد

كمثال: “قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ». ” (يوحنا 8:58) او ” أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ» يوحنا (10:30) وكذلك كل العهد الجديد يحمل هذه الفكرة عند وصف حياة يسوع. فعندما كتب بولس الرسول رسالته إلى أهل كولوسي:

” الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ. فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشًا أَمْ سِيَادَاتٍ أَمْ رِيَاسَاتٍ أَمْ سَلاَطِينَ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ. الَّذِي هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِيهِ يَقُومُ الْكُلُّ” (كولوسى 1: 15-17).

وكذلك رسالته الثانية إلى أهل كولوسي ” فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيًّا “ (كولوسى 2:9)

ففي قول إن يسوع هو الله الحي فهنالك احتمالان أما هذا صحيح أو غير صحيح. فإذا قال الحق فإن نبوءات العهد القديم قد تحققت وأظهر الله نفسه لنا بالجسد، بشخص السيد المسيح. وكُلُّ ما علينا هو أن نؤمن به وبمجده وسلطته. أو نرفضه إذا كان ما قاله غير صحيح.

فإذا كان المسيح غير صادق وغشاش فكيف يمكن أن يكون أنبل وأطهر شخصية عرفتها البشر منذ بداية حياته وحتى نهايتها؟ وسيكون من المستحيل تفسير تعاليمه العميقة الأخلاقية النبيلة، ومعاييره العالية التي علمها وحقيقة أنه كان دائما يبني كلماته على القانون والأنبياء. ويأتي مثل هذا الرد من – صدق أو لا – الملحدين.

جون ستوارت فيلسوف معروف يعترف:

“حياة المسيح وتعاليمه تحمل ختم الأصالة الشخصية، وتعطي منظور عميق. فهو قد وقف في الصف الأول بجانب بعض من أفضل الناس التي قد يتطلع أليها الجنس البشري. فعبقرتيه المطلقة ممتزجة بالفضائل تجعل منه شخص الذي يبدو أنه المثل الأخلاقي الأقدس في تاريخ البشر. ولذلك أنه ليس من الخطاء أن نرى هذا الشخص المثال الأفضل كقائد للبشرية. وحتى الذين لا يؤمنون به سوف يَصعُب عليهم جداً إيجاد طرق أفضل من طرقه، طرق لتطبيق التعاليم الأخلاقية فعليا.

الشخص الذي يَظُن أنه الله في ضمن مجتمع يهودي توحيدي كالذي عاش فيه يسوع ويجرأ على أن يقول للآخرين أن مصيرهم الأبدي مرتبط بأيمانهم به؟ هذا كان ليبدوا كحلم غريب له كشخص قد جُنَّ بالكامل. لكن شخص يسوع لا ينطَبق على هذه المواصفات؟

قال نابليون الشهير:

” أنا أعرف الناس وأقول لك إن يسوع المسيح ليس مجرَد شخص عادي، فكل شيء عن يسوع يُذهلني. وروحه تبُث فيي الخوف وإرادته تبهرُني. لا يمكن مقارنته بأيّ أحد في العالم، هو فريد من نوعه أنه من المستحيل تفسير أفكاره وآراءه ولا الحقيقة التي علمها…. وكلما اقتربت أكثر منه كلما تمعنت بالأشياء أكثر. فكل هذا فوق مقدرتي فسيبقى شيء عظيم وهائل وغير عادي.

إن إيمانه هو لوحي الذي يكمن أصله في العقل والذي لا شك أن مصدره ليس في البشر. من المستحيل العثور على أي شيء مثل حياته، باستثناء حياته. لقد بحثت في التاريخ عن شخص يقترب من يسوع، ولكن دون جدوى. أو شيء يضاهي الإنجيل. لكن لا التاريخ ولا الإنسانية، ولا المواسم ولا الطبيعة، يمكن أن يقدموا شيئًا يمكن مقارنته بيسوع. ولا يمكنهم شرحه. كل شيء عنه ببساطة استثنائي. “

أيضاً كاتب سلسلة ” نارنيا ” البروفيسور كلايف ستابلز لويس كتب:

” إن التحدي التاريخي لشرح حياة يسوع وكلماته وتأثيره كبير للغاية. التناقض بين عمق ووضوح تعاليمه الأخلاقية وبين جنون العظمة التي يجب أن تكون مخفية في مكان ما في تعاليمه اللاهوتية. ما لم يكن الله حقا، لم يتم شرح تعاليمه بشكل مرضٍ بعد. “

Why Messiah must be God! Dr. Eitan Bar

[1] المدراش (بالعبرية מדרש) هي سلسلة ومجموعة من التعليقات القديمة على كل أجزاء التناخ (العهد القديم) بتنظيم وتقسيم مختلفين من مجموعة إلى أخرى ويوجد بعض من أجزاء من المدراش في التلمود.

[2] حركة حباد (بالعبرية: חסידות חב”ד ליובאוויטש) هي حركة حسيدية في اليهودية الأرثوذكسية وهي واحدة من أكبر الحركات الحسيدية المعروفة في العالم، المقر الرسمي لها في بروكلين بنيويورك، وهي أكبر منظمة يهودية في العالم، وقد أسسها الحاخام شنيور ملادي عام 1788، وقد نشأت الحركة في بيلاروسيا، ثم انتقلت إلى لاتفيا، ثم بولندا، ثم الولايات المتحدة الأميركية، عام 1940.

متى ملك بعشا؟ ترجمة: إفرايم جرجس – بواسطة: إيريك ليونز

متى ملك بعشا؟ ترجمة: إفرايم جرجس – بواسطة: إيريك ليونز

متى ملك بعشا؟ ترجمة: إفرايم جرجس – بواسطة: إيريك ليونز

متى ملك بعشا؟ ترجمة: إفرايم جرجس – بواسطة: إيريك ليونز

نقرأ في سفر ملوك الأول أن بعشا أصبح ثالث حاكم على المملكة الشمالية (إسرائيل) “في العام الثالث لحكم آسا ملك يهوذا … وملك 24 عاماً” (15: 33). م، عندما مات بعشا، أصبح ابنه إيله ملكاً على إسرائيل “في السنة السادسة والعشرين لآسا ملك يهوذا” (16: 8). على الرغم من ذلك، أخبار أيام الثاني 16: 1 يقرأ: “في السنة السادسة والثلاثين لحكم آسا، صعد بعشا على يهوذا وبني الرامة لكيلا يدع أحداً يخرج أو يدخل إلى آسا ملك يهوذا”.

السؤال الواضح لدي أي شخص يقرأ النصين هو: كيف يمكن لبعشا أن يحكم إسرائيل في العام السادس والثلاثين لحكم آسا، بينما ملوك الأول 16 يشير إلى أن بعشا مات عندما كان آسا (الملك الثالث للمملكة الجنوبية) فقط في السنة السادسة والعشرين لحكمه؟

كيف يمكن التوفيق بين ملوك الأول 16: 8 وبين أخبار الأيام الثاني 15: 19 – 16: 1؟ أو هل هناك تناقض شرعي يقودنا جميعاً إلى إستنتاج بأن الكتاب المقدس هو كتاب أساطير إنسانية عديم القيمة؟

هناك حلان محتملان لتلك المشكلة. لنبدأ، قد تكون الأرقام المُسجلَة في 2 أخبار الأيام 15: 19 و16: 1 ببساطة نتيجة خطأ نسخي. على الرغم من أن المتشككين قد يسخروا من محاولات مصالحة “المتناقضات” بإدعاء أن الناسخ قد يكون قد أخطأ أحياناً في الماضي البعيد، الحقيقة هي أن، النساخ ليسوا معصومون، الأشخاص الموحى لهم هم فقط الكتّاب المعصومون. متي يكون هناك إحتياج لتكرارات في كتب العهد القديم، النسخ تحتاج لتكون باليد –مهمة مضنية ومُستهلكِة للوقت تحتاج لتركيز إلى أقصى حد.

التاريخ يرصد أن النساخ (مثل المازوريون) كان لديهم الهدف بأن ينتجوا نسخ دقيقة من الكتاب وأنهم قاموا بكل جهدهم ليضمنوا الإخلاص في نسخهم. هم كانوا، مع ذلك، مازالوا بشراً. والبشر مُعرضَون لعمل الأخطاء، بغض النظر عن العناية التي يولونها أو التشدد في القوانين التي يعملون بموجبها. مهمة النساخ كانت أصعب بمراحل بسبب التعقيد الضخم للغة العبرية والطرق المتنوعة التي يمكن بها إدخال أخطاء محتملة.

في شرحهما ل2 أخبار الأيام، يقترح كييل وديليتزش أن الرقم 36 في 2 أخبار الأيام 16: 1 والعدد 35 في 15: 19 هي أخطاء كتابة ل16 و15 على التوالي. الحروف العربية القديمة يود ولاميد، التي تمثل الأرقام 30 و10، كانت من الممكن أن تكون قد أحدثت إرتباك وتبدلت بسهولة كبيرة (عن غير قصد) بواسطة الناسخ. لا شيء سوى تلطيخ من الملبس المفرط على عمود لفافة أو مخطوطة مثقوبة أو ممزقة قليلاً قد يكون أنتج إلى أن تصبح اليود مثل اللاميد.

علاوة على ذلك، من الممكن أن يكون الخطأ قد حدث أولاً في 2 أخبارالأيام 15: 19. ثم ليصبح متسقاً في 16: 1، الناسخ ربما يكون قد إستنتج أن 16 يجب أن تكون خطأ ل36 وغيرها وفقاً لذلك (أرشر، 1982، ص. 226). ولذلك، الأرقام 35 و36 ربما يكونوا قد نشأوا عن الأصل 15 و16. مع ذلك التعديل، العبارات في 1 ملوك و2 أخبار الأيام تتناغم بسهولة.

إحتمالية ثانية كتفسير أن الأرقام في 1 ملوك 16: 8 و2 أخبار الأيام 15: 19 – 16: 1 تبدو متناقضة هو بسبب أن الأرقام ربما تشير للأعوام ال35 وال36 بعد تقسيم المملكة المتحدة (التي ستكون أعوام آسا ال15 وال16)، بدلاً من الأعوام 35 و36 لملك آسا (تيلي، 1951، ص. 59). الكلمة العبرية ل”ملك” هي (ملكوث) التي تعني “ملكوت” أيضاً. في الحقيقة، 51 من 91 مرة التي تظهر فيخا تلك الكلمة في نسخة الملك جيمس للعهد القديم، تترجم إلى “ملكوت” (مثال 2 أخبار 1:1، 11: 17، 20: 30، نحميا 9: 35، إلخ..).

في شرحهما ل2 أخبار الأيام، جاميسون، فاوسيت وبراون يفضلا هذا التوضيح ويقولوا أن: “أفضل إنتقادات الكتاب المقدس تتفق على إعتبار أن هذا التاريخ هو الذي يتم حسابه، من فصل المملكتين، ويترابط مع العام السادس عشر من ملك آسا” (1997). (الرقم 16 تم الحصول عليه من طرح ملك رحبعام (17 سنة) وآبيا (3 سنوات) من ال36 عاماً المذكورة في 2 أخبار الآيام 16: 1). لكنه، كما يقر جليسون أرشر:

“إنه لم يسبق له مثيل أن تكون الإشارة لمملكة شعب ككل ونقوم بتعريفه بملك واحد محدد يأتي لاحقاً في الأسرة الحاكمة. والحقيقة هي أن في سرده للتاريخ اللاحق ليهوذا لا مثيل لهذا الاستخدام يمكن الإشارة إليه في أخبار الأيام يثير صعوبة جسيمة لذلك الحل.” (ص. 225).

1 ملوك 16: 8 يكشف أن بعشا ما كان ليحكم إسرائيل في العام السادس والثلاثين من حكم آسا في يهوذا. إما أن الأرقام 35 و36 في 2 أخبار الأيام 16: 19 – 16: 1 هي خطأ ناسخ، أو أنهما يمثلان مجموع أرقام السنوات منذ إنفصال المملكة المتحدة. آيما كانت الحالة، كلاهما يقدمان حلولاً مناسبة للمشكلة المزعومة الموجودة بين النصين. لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تكون الاختلافات التي توجد بين 1 ملوك 16: 8 و2 أخبار الأيام 15: 19 – 16: 1 أن تؤدي بأي شخص إلى رفض الكتاب المقدس ككلمة الله الموحي بها.

When Did Baasha Reign? Eric Lyons، M. Min.

  • Archer, Gleason L. (1982), An Encyclopedia of Bible Difficulties (Grand Rapids, MI: Zondervan).
  • Jamieson, Robert, et al. (1997), Jamieson, Faussett, Brown Bible Commentary (Electronic Database: Biblesoft)
  • Keil, C.F. and F. Delitzsch (1996), Keil and Delitzsch Commentary on the Old Testament (Electronic Database: Biblesoft), new updated edition.
  • Thiele, Edwin R. (1951), The Mysterious Numbers of the Hebrew Kings (Chicago, IL: University of Chicago Press).
  •  

عبادة المسيح تاريخيًا – الأدلة الأثرية على لاهوت المسيح – ترجمة: أمجاد فايز

عبادة المسيح تاريخيًا – الأدلة الأثرية على لاهوت المسيح – ترجمة: أمجاد فايز

عبادة المسيح تاريخيًا – الأدلة الأثرية على لاهوت المسيح – ترجمة: أمجاد فايز

عبادة المسيح تاريخيًا – الأدلة الأثرية على لاهوت المسيح – ترجمة: أمجاد فايز

 

اقرأ أيضًا: الوهية يسوع وعبادته في المسيحية المبكرة ج1 – جيمس دن – ترجمة: أ. أمجد بشارة

 

بيتر إس ويليامز Peter S. Williams هو فيلسوف مقيم في Damaris Trust UK وأستاذ مساعد في الاتصالات ووجهات النظر العالمية في مدرسة جيمليكولين للصحافة والاتصالات في النرويج.

 

يقول المؤرخون[1]:

رغم أن مجمع نيقية كان له نتائج مهمة، إلا أنه تم تضخيم أهميته إلى درجة الأسطورة من قبل عدد قليل من نظريات المؤامرة والأفلام الوثائقية والكتب مثل فيلم شفرة دافنشي لدان براون.

عممت رواية دان براون “شفرة دافنشي” Dan Brown’s The Da Vinci Code وهي الأكثر مبيعاً الفكرة الخاطئة القائلة بأن الإيمان بألوهية يسوع قد وصل متأخراً إلى المشهد اللاهوتي، فقد قام أحدهم بدس فكره مغلوطة عن المسيح بتصويت في مجمع نيقية الذي عُقد عام 325 بعد الميلاد.

 

كما يقول مارك ميتلبرغ Mark Mittleberg بأسى:

إن الادعاء الشائع اليوم الذي يقول إن الإيمان بيسوع المسيح كشخص إلهي فريد قد نشأ بعد وقت طويل من مجيئه على الأرض. وقامت كتب مثل شفرة دافنشي بتعميم فكرة أنه لم يكن هناك ايمان به حتى مجمع نيقية، أي بعد ثلاثة قرون من مجيء يسوع المسيح، عندها بدأ المسيحيون يعبدونه على أنه ابن الله الإلهي … [2]

 

يناقش في مدونة دافنشي البروفيسير Teabing and Sophie Neveu مجمع نيقية على النحو التالي:

كان الملك قسطنطين بحاجة إلى تعزيز التقاليد المسيحية الجديدة، فعقد مجمع مسكوني والذي عثروف باسم مجمع نيقية. قال Teabing في هذا الاجتماع، “تمت مناقشة العديد من جوانب المسيحية والتصويت عليها مثل- تاريخ عيد القيامة، ودور الأساقفة، وإدارة الأسرار المقدسة، وبالطبع، ألوهية يسوع”.

-“أنا لا أتبع. ألوهيته؟ “

-أوضح Teabing: “يا عزيزتي، حتى هذه اللحظة في التاريخ (يقصد حتى انعقاد مجمع نيقية.. المترجم)، كان أتباعه ينظرون إلى يسوع على أنه نبي بشري … رجل عظيم وقوي، ولكن مع ذلك رجل …”

-“ليس ابن الله؟”

-قال Teabing “صحيح”. “فقد تم تقديم اقتراح رسمي بإعتبار يسوع هو ابن الله في مجمع نيقية وصوت عليه.”

-“انتظر. هل تقول إن ألوهية يسوع كانت نتيجة تصويت؟ “

-أضاف Teabing “كان التصويت قريب نسبيًا لهذا”. “وبتأييد أن يكون يسوع هو ابن الله بشكل رسمي، حول قسطنطين يسوع إلى إله موجود خارج نطاق العالم البشري، كيان لا يمكن مقاومته.[3]

 

ومع ذلك، وكما يعلق Mittleberg ” فإن أفضل المنح الدراسية التاريخية تُظهر أن الأمر ليس بهذه البساطة”.[4]حتى أن العَالم المتشكك في العهد الجديد Bart D. Ehrman يدرك أن براون غير صحيح:

“لقد دعى قسطنطين لمجمع نيقية، وكانت إحدى القضايا تتعلق بألوهية يسوع. اي لم يكن هذا مجمعاً ليقرروا ما إذا كان يسوع إلهياً أم لا، كما يشير Teabing. قد اقتبس العكس: فالجميع في المجمع – وفي الواقع، كل مسيحي تقريبًا في كل مكان – كانوا اتفقوا بالفعل على ألوهية يسوع، ابن الله. لكن السؤال الذي كان يتم مناقشته هو كيفية فهم ألوهية يسوع في ظل أنه كان بشراً أيضاً.

 

علاوة على ذلك، كيف يمكن أن يكون كل من يسوع والله إلهًا إذا كان هناك إله واحد فقط؟ كانت تلك هي القضايا التي تم تناولها في مجمع نيقية، وليس ما إذا كان يسوع إلهيًا أم لا. وبالتأكيد لم يكن هناك تصويت لتحديد ألوهية يسوع: فقد كان هذا أمرا معروفاً ومتفق عليه بين المسيحيين، وكان موجودا من السنوات الأولى للدين.

 

ان الرأي الذي يقوله Teabing خاطئ في جميع النقاط الرئيسية: فالمسيحيون قبل مجمع نيقية كانوا متفقون بالفعل على ألوهية يسوع؛ وقدم العهد الجديد يسوع كإنسان بقدر ما قدمه على أنه إله؛ أيضا قدمت الأناجيل التي لم يتم ضمها للعهد الجديد يسوع على أنه إله أكثر من أنه إنسان”.[5]

 

الدليل الأدبي على الإيمان المبكر بألوهية يسوع

يوضح Dean L. Overman في كتابه “قضية لاهوت يسوع ” ما يلي:

إن أقدم المصادر الأدبية التي في حوزتنا والتي نعلمها بالتأكيد مكتوبة في خلال سنوات وفاة يسوع … تحتوي على عقائد العبادة وترانيم والأشكال الطقسية التي كانت موجودة قبل هذه المصادر الأدبية ثم تم دمجها فيها. إنهم يقدمون أدلة مؤكده على قيامة وألوهية وعبادة يسوع الناصري، والتي يعود تاريخها إلى وقت معاصر تقريبًا للأحداث التي يصفونها … وهذا يعني أن لدينا أدلة تاريخية قوية على أن الأشخاص الذين كانوا على قيد الحياة ويفترض أنهم شهود عيان على حياة يسوع كانوا يعبدونه كإله في ذلك الوقت القريب جدا من الصلب.[6]

 

تقدم هذه الورقة دليل أثري مجاني ضد ادعاء Brown بأن ألوهية يسوع الإنسان قد دُست متأخرا على اللاهوت المسيحي. بُني هذا الدليل على تسع اكتشافات أثرية أو ما شابه (اعتمادًا على كيفية حسابها)

 

الدليل الأثري على الإيمان المبكر بألوهية يسوع

 

(1) الصلوات الموجودة في بيت بطرس 50- 300 م[7]

كتبت الكاتبة Egeria في عام 380م بناءًا على والدة الإمبراطور قسطنطين أنه “قد تحول منزل بطرس “المتقدم في الرسل” الذي في كفر ناحوم الى كنيسة والتي لا تزال أسوارها الأصلية قائمة حتى الآن، وهو المكان الذي شفى فيه الرب يسوع المفلوج”[8] اكتشف علماء الآثار في عام 1968 كانوا يعملون في كفر ناحوم أنه تحت بقايا كنيسة من القرن الخامس مثمنة الشكل وضعت بقايا كنيسة من القرن الرابع تم بناؤها بدورها حول منزل من القرن الأول تم استخدامه كمكان اجتماع مسيحي منذ النصف الثاني من القرن الأول. وتم العثور على الكثير من الصلوات ليسوع محفورة على جدران هذا المنزل الذي من القرن الأول. وتتضمن هذه الصلوات ذكر “يسوع المسيح، الفادي” وطلب “ايها السيد يسوع المسيح ساعد عبدك”.

يقول Peter Walker:

ان الكتابة على الجدران التي تشير إلى يسوع على أنه السيد والمسيح … تقدم دليلاً قوياً على أن الغرفة كانت تستخدم كمكان للعبادة المسيحية – من المؤكد تقريبًا أنها الغرفة التي استخدمها يسوع، وربما منزل سمعان بطرس (لوقا 4: 38) … وبالنظر إلى أن التقليد المبكر الذي يعود إلى القرن الأول، فمن المؤكد أن هذا هو المكان الذي مكث فيه يسوع – منزل الرسول بطرس.[9]

 

ومن ثم اعتبر بعض المسيحيين على الأقل بين النصف الثاني من القرن الأول حتى القرن الرابع أن يسوع هو الشخص الذي يمكن أن يصلي له.

 

(2-5) اللوحات الجدارية في Dura-Europos عام 232- 235 م[10]

تحتوي كنيسة أوائل القرن الثالث في Dura-Europos (سوريا في العصر الحديث) على المعمودية مع أربع لوحات جدارية مهمة تعود إلى حوالي 232م.

 

هناك أربعة مشاهد مصورة من الأناجيل. المسيح يشفي المفلوج … والتي تُظهر أحد أقدم المعجزات التي صناعها يسوع من مرقس 2. ثم هناك صورة الراعي الصالح، وهي الصورة الشائعة عند الفن المسيحي القديم. تظهر أيضًا قصة متى 14 عن يسوع وبطرس يمشيان على الماء، على الرغم من أن وجه يسوع غير واضح. أخيرًا، هناك جزء من صورة امرأتين / ثلاث في قبر يسوع الفارغ.[11]

 

تحتوي هذه اللوحات على أقدم لوحات ليسوع المعروفة، وهي شهادة على الإيمان بألوهية وقيامته يسوع.

تصور لوحة المسيح التي يشفي فيها المفلوج يسوع حليقًا نظيفًا مرتديا توجا (هو زي كان يرتديه المواطنين في الإمبراطورية الرومانية.. المترجم) وذراعه اليمنى ممدودة، يقف فوق ويشير إلى شخص مستلقي على سرير كبير. إلى يسارهم، يحمل رجل سريره القوي على ظهره. هذه صورة “قبل” و “بعد”. بالنظر إلى السياق، من الواضح أن هذه اللوحة هي تصوير (ملئ بالثقافة) ليسوع يشفي مفلوجاً.

 

كما يكتب Everett Ferguson:

قد تكون معجزة الشفاء إما من يوحنا 5: 2-9 (حيث ان هناك إشارة إلى بركة بيت حسدا) أو من (متى 9: 2-8؛ مرقس 2: 1-12)، حيث يرتبط شفاء المفلوج بقدرة يسوع على غفران الخطايا).[12]

ومع ذلك، يفضل التفسير الأول معجزة شفاء المفلوج حيث يركز الحدث على سلطان يسوع وانه ابن الإنسان الذي يغفر الخطية، بدلاً من مجرد ذكر عرضي للمياه في يوحنا 5. وبالتالي فإن واحدة من أقدم لوحات يسوع الموجودة قد تصور حادثة مركزية عن ألوهية يسوع بشكل غير مباشر.

 

وصف يسوع نفسه بـ”الراعي الصالح” (يوحنا 10: 11) – وهذا المرسوم في اللوحة فوق المعمودية مباشرة – وهي الدعوة للمسيحية (راجع ميخا 5: 2) وللهوية (راجع حزقيال. 34: 11-12؛ مزمور 23) حيث أطلق يسوع على نفسه لقباً يشير إليه العهد القديم على الله. وبالمثل، فإن صورة يسوع وهو يمشي على الماء، عند رؤيتها من منظور العهد القديم (راجع أيوب 9: 8؛ مزمور 77:19)، يمكن رؤيتها على أنها تصور بشكل واضح الألوهية.

 

تُظهر هذه اللوحات أنه قبل حوالي قرن من مجمع نيقية، اعتقد بعض الناس أن يسوع فعل وقال أشياءً توضح لاهوته بشكل غير مباشر. وأنهم يعتقدون أن صُنع يسوع للمعجزات يؤكد حقيقة ألوهيته. وفي اللوحة الرابع تضاد للتجديف على صلبه وقيامته، فهي توضح قيامة يسوع، هي التأكيد المعجزي الأول على ذلك.

 

(6- 7) الكنيسة المسيحية بالقرب من مجدو عام 230 م[13]

تم اكتشاف كنيسة مسيحية أو “قاعة للصلاة” في عام 2005 بالقرب من مجدو. تم تأريخها إلى عام 230م، اي قبل أكثر من مائة عام على مجمع نيقية. تتكون البقايا في المقام الأول من سلسلة من الفسيفساء التي تم تجميعها حول قاعدة حجرية كانت تحتوي في السابق على طاولة تستخدم للاحتفال بالعشاء الرباني.

 

وتعرض فسيفساء كبيرة في وسطها صورة لعدة أسماك. كانت السمكة رمزًا مسيحيًا مبكرًا بسبب التهجئة المكونة من حروف الكلمة اليونانية للأسماك: ΙΧΘΥΣ (Ichthys)، وهي Ἰησοῦς Χριστός Θεοῦ Υἱός Σωτήρ (Iēsous Christos Theou Yios Sōtēr)، أي: يسوع المسيح، ابن الله المخلص. على سبيل المثال، عند فحص فسيفساء من أوائل القرن الخامس تم اكتشافها في Stobi، لاحظت Ruth E. Kolarik أن: “الحروف اليونانية الكبيرة ΙΧΘΥΣ المنقوشة في نمط هندسي، تشكل حروفًا شائعة لاسم المسيح متبوعًا بصليب”.[14] إذاً فإن فسيفساء السمك في مجدو تشهد بشكل مؤكد على الإيمان بيسوع بأنه “ابن الله”.

 

والأكثر إثارة للإعجاب هو النقش اليوناني الموجود حول الطاولة التقدمة المُعَدَّة للعطايا والتقدمات الموضوعة في وسط القاعة (التي لا تزال قاعدتها موجودة) للاحتفال بالتواصل. هذا ما يلي: “لقد قدم Akeptous المحب لله الطاولة إلى الرب يسوع المسيح كتذكار”.

 

8) The ‘Alexamenos’ Graffito لوحة أليكسامينوس الجدارية من عام 200م.[15]

تعود هذه القطعة الجدارية المكتشفة على جدار بالقرب من هضبة بالاتين في روما إلى عام 200 م.[16] يصور رجلًا يدعى أليكسامينوس، يقف بذراع ممدودًا يواجه شخصية برأس حمار على صليب. الرسالة الضمنية واضحة: الرجل على الصليب هو “الحمار”. لكن أليكسامينوس ربما يكون أكثر غباء، لأنه يوجد كتابة تحت الصورة مصحوبة: ” أليكسامينوس يعبد إلهه”. والضحية الوحيدة المعروفة للصلب التي قد يعبدها أليكسامينوس هو يسوع، والإنسان يعبد إلهًا واحدًا فقط.

 

9) أقدم نقوش مسيحية NCE (Nuovo Catalogo Epigrafico) 156 من عام 150- 200 م

وفقًا لتقرير سبتمبر 2011 والذي الذي نشره موقع Livescience.com:

حدد الباحثون ما يُعتقد أنه أقدم نقش مسيحي باق على قيد الحياة في العالم … يسمى رسميًا NCE 156، النقش مكتوب باللغة اليونانية ومؤرخ إلى النصف الأخير من القرن الثاني … NCE 156 … يشير إلى المعتقدات المسيحية.

 

وقال الباحث جورجي سنايدر Gregory Snyder، من جامعة ديفيدسون Davidson College في ولاية كارولينا الشمالية، لـموقع LiveScience:

إذا كان في الواقع نقشًا من القرن الثاني، كما أرجح، فإنه يتعلق بأول كائن مادي مسيحي نمتلكه”. يعتقد سنايدر، الذي شرح بالتفصيل في عدد من مجلة الدراسات المسيحية المبكرة Early Christian Studies، أن هذه النقوش هي صورة لجنازة، تضم عناصر مسيحية ووثنية … [17]

 

قد تشير هذه العناصر الوثنية إلى أن النقش من فالنتينيان (غنوصي) a Valentinian (gnostic). وقد ترجمها من قبل سنايدر كما يلي:

إلى مغطسي، يحمل الإخوان المشاعل لغرفة الزفاف،

[هنا] في قاعاتنا، يتوقون الى الولائم [الحقيقية]،

حتى أثناء تعظيم الآب وتمجيد الابن.

هناك [مع الأب والابن] النبع الوحيد ومصدر الحقيقة.[18]

 

على الرغم من التأثير المحتمل للمعتقدات الغنوصية، نجد هنا أن “الابن” يُمجد في نفس الوقت الذي يتم فيه تقديم التعظيم والتمجيد إلى “الآب”. كما نجد أيضًا “الأب” و “الابن” يُعاملان معًا على أنهما “النبع الوحيد ومصدر الحقيقة”. كما يلاحظ دين ل. أوفرمان Dean L. Overman:

الأناجيل الغنوصية، تتوافق مع الغالبية العظمى من علماء العهد الجديد، حيث تؤكد الغنوصية أن يسوع كان إلهيًا بشكل كبير جدا بحيث لا يمكن أن يكون بشرًا، وليس أنه لم يكن سوى إنسان وليس الإلهي[19].

 

الخاتمة

تقدم الأدلة الأثرية الموجودة اثباتات تراكمية كافية بحد ذاتها لفضح ادعاء دان براون Dan Brown أنه قبل مجمع نيقية “كان أتباع يسوع ينظرون إليه على أنه نبي بشري …”. تثبت الأدلة الأثرية إلى أن الإيمان بيسوع كإله كان قبل مجمع نيقية بـ 125 عامًا على الأقل، بالإضافة إلى ذلك، كان هذا الاعتقاد موجودًا لفترة طويلة كافية للانتشار على نطاق جغرافي واسع. يستند الدليل الأثري للإيمان في ألوهية يسوع على اللوحات الجدارية في Dura-Europos من كفر ناحوم ومن مجدو إلى روما.

علاوة على ذلك، يساهم هذا الدليل الأثري بطريقة غير المباشرة لاعتقاد أن صورة يسوع الذاتية هي التي جعلت شخصه جزءًا لا يتجزأ من إله إبراهيم. لأنه، كما يناقش البروفيسور كريج إيفانز Craig A. Evans:

لنَقُلْ أن يسوع لم يعتبر نفسه على نحو ما أنه ابن الله، هذا يجعل المؤرخ يتساءل لماذا فعل الآخرون ذلك. فقد كان المسيحيون يعتبرون يسوع ابن الله منذ زمن بعيد. لماذا لا يعتبرونه نبي عظيم، إذا كان هذا كل ما أدعى به أو قبله؟ لماذا لا تعتبره المعلم العظيم، إذا كان هذا هو كل ما تظاهر به؟ اعتبرت المسيحية الأولى أن يسوع هو المسيح ابن الله، وانا أرى، أن التلاميذ فهموا يسوع بهذه الصورة وفي نفس الوقت ساعدهم يسوع على فهمه بهذه الطريقة.[20]

وأما إذا كان يسوع قدم مثل هذه الادعاءات عن نفسه، إذن كما رأى البروفيسور جون دنكان John Duncan (1796 – 1870): “أما المسيح إما خدع البشرية عن طريق الاحتيال الذهني، أو كان هو نفسه مخدوعًا ذاتيًا، أو كان إلهيًا. فلا يوجد مخرج من هذه المعضلة “.[21]

 

 

المصادر:

[1] cf. http://www.livescience.com/2410-council-nicea-changed-world.html

[2] Mark Mittleberg, The Questions Christians Hope No One Will Ask (with answers) (Tyndale, 2010), p. 102.

[3] Dan Brown, The Da Vinci Code (Doubleday, 2003), p. 232-233.

[4] Mittleberg, op cit.

[5] Bart D. Ehrman, ‘What was the council of Nicea?’, http://www.beliefnet.com/Faiths/Christianity/2005/06/What-Was-The-Council-Of-Nicea.aspx

[6] Dean L. Overman, A Case for the Divinity of JesusExamining the Earliest Evidence (Rowman & Littlefield, 2009), p. 3-4.

[7] cf. http://198.62.75.1/www1/ofm/sites/TScpmain.html

[8] cf. www.gohistoric.com/sites/house-church-peter-capernaum

[9] Peter Walker, In the Steps of JesusAn Illustrated Guide to The Places of the Holy Land (Oxford: Lion, 2006), p. 76.

[10] cf. http://en.wikipedia.org/wiki/Dura-Europos_church

[11] ‘Earliest Known Picture of Jesus Goes on Display’, www.rejesus.co.uk/blog/post/ealiest_known_picture_of_jesus_goes_on_display/

[12] Everett Ferguson, Baptism in the early churchHistory, Theology and Liturgy in the First Five Centuries (Eerdmans, 2009), p. 442.

[13] cf. www.cbsnews.com/video/watch/?id=1015916n

[14] Ruth E. Kolarik, ‘Mosaics of the Early Church at Stobi’, Dumbarton Oaks Papers, Vol. 41, Studies on Art and Archeology in Honor of Ernst Kitzinger on His Seventy-Fifth Birthday (1987), p. 295-306.

[15] cf. http://ntresources.com/alex_graffito.htm

[16] Richard Bauckham, JesusA Very Short Introduction (Oxford, 2011, p. 96.

[17] Owen Jarus, ‘World’s Earliest Christian Engraving Shows Surprising Pagan Elements’, 30th September 2011, www.livescience.com/16319-earliest-christian-inscription-pagan-artifacts.html

[18] ibid.

[19] Overman, op cit, p. 5.

[20] Craig A. Evans, ‘The Jesus of History and the Christ of Faith’ in Who Was JesusA Jewish-Christian Dialogue (Paul Copan & Craig A. Evans ed.’s; London: Westminster Knox Press, 2001), p. 66.

[21] cf. http://en.wikipedia.org/wiki/Lewis’s_trilemma

عبادة المسيح تاريخيًا – الأدلة الأثرية على لاهوت المسيح – ترجمة: أمجاد فايز

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل أم يوسف؟! علماء الإسلام يُجيبون أحمد سبيع ويكشفون جهله!

هل الله يتغير؟ وهل يعبد المسيحيون الجسد؟ – المذيع المسلم يذيعها مدوية: أنا لا أعرف شيء

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

كيف علمتُ أن الأناجيل كُتبت مبكرًا؟ – ترجمة: Mannah T. Nassar

كيف علمتُ أن الأناجيل كُتبت مبكرًا؟ – ترجمة: Mannah T. Nassar

كيف علمتُ أن الأناجيل كُتبت مبكرًا؟ – ترجمة: Mannah T. Nassar

كيف علمتُ أن الأناجيل كُتبت مبكرًا؟ – ترجمة: Mannah T. Nassar

إن أول معيار استخدمه لاختبار حقيقة شهادة ما هو ببساطة: هل كان شاهد العيان موجودًا بالفعل لحظة وقوع الجريمة كما يدعي؟ إنك لا تستطيع ان تكون شاهد عيان حقيقي إذا لم تكن موجودا هناك حتى ترى ما تدعي أنك رأيته. بما رأيت إن هذا المعيار هو جزء من أربعة أجزاء تشكل قاعدة التحقق وتعكس تعليمات هيئة الُمحَلَفين في كاليفورنيا الذين يُطلب منهم تقييم موثوقية شاهد عيان مدعو للشهادة.

كمشكك، أقوم بالتحقق من هذا الموضوع من خلال ارتباطه بادعاءات مؤلفي الأناجيل. فيُزعم أن كل من متّى ويوحنا كانا شاهدي عيان على حياة يسوع، وسجل مرقس (بحسب بابياس، الذي هو أسقف في القرن الأول الميلادي) رواية شهود عيان لبطرس الرسول، وأيضًا، سجل لوقا تحقيقه الخاص بشهود العيان، لكن، إلى أي مدى تُعد هذه الشهادات الأربعة قديمة؟ هل يمكن أن تكون هذه الشهادات الأربعة حقًا قد كُتبت خلال حياة وخدمة يسوع؟

في الواقع، فإن الدلائل متضافرة لتؤكد أن هذه الأناجيل مبكرة بما يكفي ليكون كُتابها هم بالحقيقة شهود عيان. وفيما يلي نستعرض مقتطف من الأدلة لبيان كيف قِدم أناجيل العهد الجديد

لم يذكر العهد الجديد دمار الهيكل

سنبدأ ربما مع أهم حدث تاريخي يهودي في القرن الأول الميلادي، وهو تدمير معبد القدس (اورشليم) سنة 70 ميلادية

قد تعتقد أن هذا التفصيل المهم قد ذكر في العهد الجديد خصوصا أنه يرتبط بنبوءة السيد المسيح (متى 24: 1-3). لكنك لن تجد في أي إنجيل قد وصف تدمير الهيكل. وفي الواقع لا يوجد في العهد الجديد وثيقة تذكره على الإطلاق، رغم أنه يمكن التفكير في أن وصف حادثة تدمير الهيكل قد تساعد في تأسيس منطق لاهوتي أو تاريخي.

لم يذكر العهد الجديد دمار الهيكل حصار القدس

لقد كانت مدينة القدس تهاجم حق قبل أن يتم تدمير الهيكل. ولا يوجد أي وصف لحصار الثلاث في أي وثيقة للعهد الجديد، على الرغم من أن كتاب الأناجيل كانوا بالتأكيد سيسجلون الألم الناتج عن الحصار كنقطة مرجعية قوية في العديد من مقاطع النص بشكل مكثف بما يتعلق بموضوع المعاناة.

لم يذكر القديس لوقا أي شيء عن موت بولس وبطرس

حادثة استشهاد الرسول بولس كانت في روما سنة 64 م، في حين أن حادثة استشهاد بطرس كانت بعدها بفترة قصيرة حوالي 65 م.

لقد كتب لوقا وبشكل ملفت عن بطرس وبولس في كتاب أعمال الرسل وأظهرهم بشكل واضح، لكنه لم يقل شيئا عن موتهم. ففي الواقع كان بولس ما يزال حياً بعد الانتهاء من كتاب أعمال الرسل (كان مسجوناً في روما).

لم يذكر القديس لوقا شيئاً عن موت جيمس (يعقوب)

لقد استشهد جيمس في مدينة القدس سنة 62 م، لكن كما ميتات بولس وبطرس فقد كان إعدامه غائبا عن السجلات الإنجيلية، على الرغم من أن لوقا قد وصف ميتات اسطفانوس (أعمال 7: 54-60) وجيمس شقيق يوحنا (أعمال 12:1-2).

إنجيل لوقا يسبق كتاب أعمال الرسل

لقد كتب لوقا في مدخل كتاب أعمال الرسل:

الكلام الأول أنشأته يا ثاوفيلوس عن جميع ما ابتدأ يسوع يفعله ويعلم به، إلى اليوم الذي ارتفع فيه بعد ما أوصي بالروح القدس الرسل الذين اختارهم (أعمال 1:1-2)، فمن الواضح أن إنجيل لوقا كتب قبل كتاب أعمال الرسل (كتابه السابق).

بولس ذكر إنجيل لوقا في رسالته إلى تيموثاوس

من الواضح أن بولس كان على علم بإنجيل لوقا وكتب ذلك وكأنه شيء معروف حوالي 63-64 م، وذلك في رسالته الأولي إلى تيموثاوس.

لننظر للمقطع التالي:

“أما الشيوخ المدبرون حسسناً فليحسبوا اهلا لكرامة مضاعفة ولاسيما الذين يتبعون الكلمة والتعليم، لأن الكتاب يقول لأنكم ثوراً دارساً. والفاعل مستحق أُجرته (تيموثاوس 5:17-18)

لقد ذكر بولس هنا مقطعين من الكتاب المقدس واحد من العهد القديم وأخر من العهد الجديد. “لآنكم ثوراً دارساً هي اشارة لسفر التثنية 25: 4 والفاعل مستحق أجرته في إشارة إلى لوقا 10: 7

فمن الواضح إذ أن إنجيل لوقا كان معروفاً أو مقبولاً كنص مقدس في زمن كتابة هذه الرسالة.

ذكر بولس لإنجيل لوقا في رسالته إلى أهل كورنثوس

على ما يبدو أن بولس كان قريباً جداً من إنجيل لوقا عندما كتب إلى كنيسة كورنثوس (تقريباً قبل حوالي عشر سنوات من رسالته إلى تيموثاوس). ونلاحظ الشبه بين وصف بولس للعشاء الأخير مع السيد وإنجيل لوقا:

23 لأَنَّنِي تَسَلَّمْتُ مِنَ الرَّبِّ مَا سَلَّمْتُكُمْ أَيْضًا: إِنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي أُسْلِمَ فِيهَا، أَخَذَ خُبْزًا

24 وَشَكَرَ فَكَسَّرَ، وَقَالَ: «خُذُوا كُلُوا هذَا هُوَ جَسَدِي الْمَكْسُورُ لأَجْلِكُمُ. اصْنَعُوا هذَا لِذِكْرِي».

25 كَذلِكَ الْكَأْسَ أَيْضًا بَعْدَمَا تَعَشَّوْا، قَائِلًا: «هذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي. اصْنَعُوا هذَا كُلَّمَا شَرِبْتُمْ لِذِكْرِي». كورنثوس الأولى (11: 23-25) 19 وَأَخَذَ خُبْزًا وَشَكَرَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَاهُمْ قَائِلًا: «هذَا هُوَ جَسَدِي الَّذِي يُبْذَلُ عَنْكُمْ. اِصْنَعُوا هذَا لِذِكْرِي».

20 وَكَذلِكَ الْكَأْسَ أَيْضًا بَعْدَ الْعَشَاءِ قَائِلًا: «هذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي الَّذِي يُسْفَكُ عَنْكُمْ. لوقا (22: 19-20)

ويبدو أن بولس اقتبس من إنجيل لوقا – الإنجيل الوحيد الذي يقول فيه المسيح ” اصنعوا هذا لذكري “. في حال كان بولس يحاول وصف العشاء الأخير الذي كان معروفاً جيداً في ذلك الوقت، فهذا يعني أنه لابد أنه كان متداولاً لفترة قبل رسالة بولس.

لوقا يقتبس من مرقس ومتى مجدداً

لقد اعتبر لوقا عند كتابته إنجيله أنه ليس شاهد عيان على حياة وبشارة المسيح بل هو مؤرخ لجمع الأقوال من شهود عيان كانوا موجودين في ذلك الوقت:

“1 إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا،

2 كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّامًا لِلْكَلِمَةِ،

3 رَأَيْتُ أَنَا أَيْضًا إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَوَّلِ بِتَدْقِيق، أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ،

4 لِتَعْرِفَ صِحَّةَ الْكَلاَمِ الَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ.” لوقا (1: 1-4)

بالنتيجة فلوقا غالبا ما يكرر أو يقتبس من مقاطع كاملة قدمها سابقاً مرقس (350 آية من إنجيل متى ظهرت في إنجيل لوقا حتى أنها نُسخت ببساطة من الأناجيل الأخرى. إذاً من المنطقي القول إن إنجيل مرقس كان معروفاً ومقبولاً ومتاحاً إلى لوقا قبل كتابة إنجيله.

تبعاً لهذه الاحداث:

حياة المسيح 1-33 م <<<<< مرقس كتب إنجيله 45-50 م   <<<<<لوقا يكتب إنجيله 50-53 م <<<<< بولس يقتبس من لوقا 53-57 م <<<<< لوقا يكتب أعمال الرسل 57-60 م <<<<< موت يعقوب وبطرس وبولس 61-65 م <<<<<< حصار القدس 67-70 م <<<<< دمار المعبد 70 م.

الدليل التاريخي الأكثر منطقية يتمحور حول التدوين المبكر للأناجيل (والنصوص نفسها). إن هذا التأريخ المبكر يفيدنا في تقييم حقيقتها. في حال كتبت هذه الأناجيل في هذا الزمن المبكر في المناطق التي حدثت فيها هذه الأحداث، فسيكون من الصعب أن تحتوي على أكاذيب واضحة وتقدم إلى أشخاص يعيشون فترة الأحداث المذكورة في العهد الجديد. هؤلاء الناس سيتفحصون محتوي الأناجيل ويخرجون منهما ما يعتبرونه أكاذيب في حال احتوائها معلومات مغلوطة. إن التأريخ المبكر للأناجيل هو عامل مهم في تحديد موثوقيتها (على الرغم من أنه معيار واحد من أربعة معايير).

Why I Know the Gospels Were Written Early

كيف علمتُ أن الأناجيل كُتبت مبكرًا؟ – ترجمة: Mannah T. Nassar

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل أم يوسف؟! علماء الإسلام يُجيبون أحمد سبيع ويكشفون جهله!

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الثاني – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

 

فلك نوح – اعادة تصور الحيوانات داخل الفلك – ترجمة: مجدي نادر

فلك نوح – اعادة تصور الحيوانات داخل الفلك – ترجمة: مجدي نادر

فلك نوح – اعادة تصور الحيوانات داخل الفلك – ترجمة: مجدي نادر

فلك نوح – اعادة تصور الحيوانات داخل الفلك – ترجمة: مجدي نادر

إن تطرقنا إلى كثير من الرسوم التوضيحية والصور لسفينة نوح يقود الناس إلى تصور الفلك المليء بالأسود والنمور والزرافات والمزيد. لكن احذر، فتلك الرسومات تنطوي على افتراض خاطئ بأن المخلوقات الموجودة في سفينة نوح تبدو مثل تلك التي نراها اليوم.

منذ الطفولة المبكرة، كان معظمنا على دراية ببعض إصدارات (نوح والسفينة). عادةً ما تعرض رسومات الحضانة المجسمة وخلفيات الكنيسة الفيلة الرائعة والمحبوبة والزرافات والأسود مع قارب صغير لطيف. غالبًا ما تضيف كتب قصص الأطفال حيوانات الباندا أو النمل أو غيرها من الحيوانات الغريبة من جميع أنحاء العالم، مما يوسع رؤيتنا لعجائب السفينة.

نحن لم نبدأ القراءة الدقيقة لحسابات الفيضان بسفر التكوين الا من عهد قريب واكتشفنا كم كان الفلك كبيرا حقا. لكن تشويق الاكتشاف لم ينتهي هنا.

بينما نتعلم المزيد عن تصنيفات الحيوانات من علم الأحياء، فإن صورتنا العقلية البسيطة للسفينة تهتز أكثر. نكتشف أن العديد من الأنواع ذات الصلة تنتمي إلى نفس العائلة ويمكن أن تتكاثر معًا. يقول الكتاب المقدس أن الله أرسل “الأنواع”، وليس الأجناس، إلى الفلك، فماذا لو،في تصورنا المفضل للفلك، وقف هذا الزوج من الخيول الرشيقة بجوار زوج من الحمير الوحشية؟ بعد كل ذلك، كلاهما متكافئين ويمكنهما التكاثر معًا؛ لذلك يجب أن ينتمي كلاهما إلى نفس النوع. يقول تكوين 6: 19 أن الله أرسل زوجًا واحدًا فقط من كل نوع (نجس) إلى الفلك.

المفاجآت لا تنتهي عند هذا الحد. بينما نتعلم عن الحيوانات المنقرضة مثل الديناصورات، ندرك أن نوح لابد أن يكون قد جلب هذه المخلوقات الرائعة أيضًا. يبدو أنه كلما تعلمنا أكثر عن العالم ونفكر في كيفية فهم الكتاب المقدس لكل شيء، كلما زادت رؤيتنا للفلك.

ومع ذلك، مهما فكرنا في هذا الموضوع، فإن صورتنا العقلية لهذا الحدث التاريخي يحتمل ان تتطور. على سبيل المثال، هل نعرف كيف تبدو زرافات الفلك؟

من الطبيعي أن تفترض أن كل شيء ظل على حاله دائمًا، لكن الكتاب المقدس يخبرنا أن هذا ليس صحيحًا. تغيرت أشياء كثيرة على الأرض، وهذا يشمل الزرافات. يتفق كل من أنصار التطور والخلقيين على أن حيوانات الغابة ذات الألوان الغريبة القصيرة العنق في الغابات في الكونغو الإفريقية تنتمي إلى نفس عائلة الزرافات. لذا، ربما لا يبدو والداهما الأصليان متشابهين إلى حد كبير مع أي من النوعين ولكن كيف كان شكل هذا النوع في الفلك؟

الأمر ليس بسيطًا مثل الجمع بين سمات أنواع العائلة الاحياء. يجب علينا أيضا النظر في الأنواع المنقرضة داخل نوع الزرافة. في حين أن الزرافات الحديثة لها نتوءات صغيرة على رؤوسها، تسمى عظام الأذن، فإن بعض أقاربها المنقرضة يمتلكون عظام متفرعة تشبه إلى حد كبير قرون الغزلان. إذا كانت زرافة الفلك لديها عظام الاذن، فكيف كانت ستبدو؟

Anisodon
Shansitherium
Quetzalcoatlus
Placerias
Uintatherium
Archaeotherium
Cotylorhynchus
Thylacosmilus
Pakicetus
Hapalops
Theosodon
Cynognathus

المظهر الأصلي للحيوانات الحديثة ليس المفهوم الوحيد الذي يحتاج إلى تعديل. يعرف معظمنا عن الديناصورات، ولكن هل فكرت يومًا في مئات الحيوانات الأخرى الأقل شهرة التي كانت موجودة أيضًا في الفلك ولكنها انقرضت الآن؟

 

ما أعجب مزرعة الفلك. الاحتمالات تحير الخيال. أعطانا الرب امتياز استكشاف هذه الاحتمالات بينما أشرفنا على اختيار الحيوانات التي تظهر في حديقة Ark Encounter، التي تدار بواسطة منظمة (الاجابات في سفر التكوين) هنا في ولاية كنتاكي. هدفنا هو إلهام الزوار للتفكير خارج الصندوق. نريدهم أن يتصوروا التنوع الحقيقي للحيوانات داخل كل نوع، والذي يشهد على حكمة الرب وإبداعه اللامحدود.

الناجين

كل حيوان يسكن الأرض ويتنفس الهواء في العالم اليوم يدين بوجوده لأسلاف تابعيه. استنادًا إلى أحافير بعض الحيوانات، مثل خلد الماء، لا تبدو الانواع المعاصرة مختلفة تمامًا عن الزوج الذي كان نوح يعتني به. ومع ذلك، بسبب التنوع الجيني الملحوظ والقدرة على التكيف داخل العديد من الأنواع، فقد مرت معظم الحيوانات بتغيرات كبيرة منذ الطوفان، لدرجة أن بعض أنواع الفلك قد لا يمكن التعرف عليها تقريبًا.

قطط الطوفان

يقدم نوع القط مثالًا رائعًا على التنوع الذي وضعه الله في الأنواع المخلوقة. تظهر العديد من الرسوم التوضيحية للفلك الأسود والنمور والقطط الكبيرة الأخرى التي تستقل الفلك، ولكن هذا المفهوم خاطئ. جميع هذه القطط الكبيرة أعضاء من نفس النوع المخلوق، لذلك لم يحضر نوح نمرين، وأسدين، وما إلى ذلك. في الواقع، احتاج نوح إلى قطتين فقط – أظهرت الدراسات أن جميع القطط جزء من نفس المخلوق طيب القلب. وهذا يشمل القطط الحديثة، والقط الشهير ذو الأسنان السنية (Smilodon)، والعديد من القطط الكبيرة الأخرى، سواء كانت حية أو منقرضة.

مع مثل هذه المجموعة الواسعة من السمات داخل النوع الفريد، تتطلب مهمة تحديد مظهر قطط حديقة ارك انكونتر بحثًا مكثفًا. لقد أولينا اهتمامًا وثيقًا بالدليل الأحفوري للقطط المدفونة في طبقات الصخور التي وضعت بعد وقت قصير من الطوفان، على النحو الذي حدده نموذج جيولوجيا الإنشاء / الفيضان الذي اعتمده قسم الأبحاث لدينا. من المحتمل أن تعطينا هذه الأحافير فكرة أفضل عن حجم وهيكل القطط التي تعيش في القرون القليلة الأولى بعد الطوفان.

معرفة الحجم والشكل ليس سوى جزء من التحدي. القطط لديها مجموعة واسعة من أنماط وألوان الكسوة، والتي نادرا ما يتم الحفاظ عليها. يمكن أن يكون لها خطوط عريضة أو رقيقة، أو بقع كبيرة أو صغيرة، أو يمكن أن تكون بلون صلب أو متعدد الألوان. خلصت إحدى الدراسات إلى أن البقع الصغيرة ربما كانت هي النمط السلفي لجميع ألوان وتصميمات الكسوة الأخرى.

لم يكن هناك أسود ونمور على فلك نوح. وبدلاً من ذلك، أحضر الله زوجًا واحدًا من “النوع”. ينحدر من هذا الزوج الأصلي ما لا يقل عن 38 يعيشون (كما هو موضح هنا) (صورة بالموقع) و36 قطط منقرضة!

No lions and tigers were on Noah’s Ark. Instead, God brought one pair of every “kind.” At least 38 living (shown here) and 36 extinct cats descended from this original pair! .

ليس كلبك الأليف

قدم نوع (الكلب) تحديًا مثيرًا للاهتمام. تنوع الأشكال والأحجام غير عادي. فكر في الشيواوا الصغيرة والدنمركي العظيم الضخم. أضف الآن ذئب البراري، الذئاب، الدنغو، ابن آوى، والأدوية الفرعية المنقرضة مثل Hesperocyoninae وBorophaginae. كيف يمكننا أن نقرر كيفية تصوير كلاب تابوت؟

 خلصت دراسة حديثة أجريت على ثدييات تابوت نُشرت في بحث ” ريسيرش جورنال” إلى أن الثعالب هي جزء من فصيلة الكلاب، على الرغم من الاختلافات الكبيرة في أعداد الكروموسومات. على الرغم من عدم وجود تقاطعات معروفة بين الكلاب والثعالب اليوم، إلا أن تشريحها متشابه جدًا، وتم تسجيل عدد من التقارير الموثوقة على ما يبدو عن “الدوكسرات” الهجينة في القرنين الماضيين.

دليل البقاء على قيد الحياة بعد الطوفان

يعتقد مبدعو الإنجيل أن الفيضان العالمي تسبب في العصر الجليدي. غالبًا ما يفترض الناس أن حيوانات العصر الجليدي الشهيرة – الماموث، ووحيد القرن الصوفي، والقطط ذات أسنان السيف، والكسلان الأرضية العملاقة، والقردة العملاقة – كانت موجودة على الفلك. لكن القطط ذات اسنان السيف تنتمي ال نفس نوع القطط الموجودة الان لذلك يبدو ان نوع القطط في الفلك كان مختلف عن كليهما. وبالمثل، لم تكن هذه المخلوقات الأخرى في العصر الجليدي على الفلك حتى وان كانت من الانواع الرئيسية التي تم جلبها غي الفلك.

من المثير للاهتمام أننا نجد حيوانات شبيهة بالقطط لم تكن مرتبطة بالقطط على الإطلاق، لذلك يجب علينا تضمينها كأنواع منفصلة. على سبيل المثال، استنادًا إلى الحفريات الموجودة في أمريكا الجنوبية، بدا Thylacosmilus مثل القطة ذات أسنان السيف، لكنها مصنفة على أنها metatherian – وهي فئة من الحيوانات تشمل الجرابيات المحنطة. عضو من نوع thylacosmilid، هذا المفترس لديه أسنان سيفية طويلة وربما وزنه يصل إلى 260 رطلاً (118 كجم).

ينتمي الثيلاكوليو إلى نوع آخر من الحيوانات الجرابيات يشبه القطة، وكحيران جرابي يحتفظ بصغاره في كيس ويسلحهم بعضه قوية. طارد الثيلاكوليو الفريسة في أستراليا خلال العصر الجليدي وربما تجاوز 350 رطلاً (159 كجم).

نادرًا ما يتم تخيل “طيور الرعب” في أمريكا الجنوبية والمعروفة باسم phorusrhacids، بين حيوانات الفلك، إن وجدت. ومع ذلك، فهي موجودة في رواسب ما بعد الفيضان ويجب أن يكون لها أسلاف على الفلك.بينما كان نوح يميل إلى أمثلة أصغر، كان أكبر هذه الحيوانات المفترسة يبلغ طوله حوالي 10 أقدام مع منقار معلق يبلغ طوله 18 بوصة (0.5 م).

أحد أكثر أنواع الثدييات غرابة على الفلك كان نوع chalicothere. أكبر حيوان في هذه الوحوش يدعي الانيسودون الكبير، كان ارتفاعه 8.5 قدم (2.5 م) عند الكتف. كانت أطرافه الأمامية أطول بكثير من الأطراف الخلفية وانتهت بكفوف إلى الداخل، مما يشير إلى أنهم مشوا على مفاصلهم. بعض أفراد هذه العائلة لديهم قمم عظمية على رؤوسهم.

دليل مفقود بعد الطوفان

 بالإضافة إلى هذه المخلوقات الغريبة والرائعة التي تركت بقايا متحجرة بعد الطوفان، فإن العديد من الأنواع المنقرضة معروفة فقط من رواسب الفيضانات. ومع ذلك، يمكننا أن نكون واثقين من أن ممثلي هذه المخلوقات كانوا على متن الفلك لأن الكتاب المقدس يشير إلى أن جميع أنواع الحيوانات التي تعيش في الأرض والتي تتنفس الهواء قد تم إنقاذها.

 العديد من الحيوانات في هذه الفئة معروفة ومحبوبة – خاصة من قبل الأولاد الصغار (والأولاد الكبار أيضًا). من لم يسمع بالثلاثي ترايسيراتوبس القوي وتيرانوصور العظيم، وبيترانودون المرتفع والبراكيوصور الذي يهز الأرض؟

كانت هذه الحيوانات أكثر من حشو الأساطير

 لكن جمال وتنوع الحيوانات المنقرضة قبل الطوفان امتد إلى ما وراء الديناصورات الشهيرة والزواحف الطائرة. إلى جانب نجوم الكتاب المصور لدينا، هناك مخلوقات غريبة أخرى تبدو وكأنها خرجت من فيلم خيالي!

بعض الأعضاء الذين يصل طولهم إلى أكثر من 30 قدمًا (9 أمتار) ويزنون ما يقدر بـ 5 أطنان (4.5 أمتار طن)، كانت التريزيناصورات من بين أغرب الديناصورات. هذه آكلة النبات، ظهرت ثلاثة مخالب عملاقة في كل يد. قد يصل طول المخلب الأطول إلى ثلاثة أقدام (1 م) وقد تم استخدامه للدفاع أو تجريد الأوراق من الأشجار. تم تمثيل كل نوع من الديناصورات في الكتب المصورة على الفلك.

حمل الفلك أيضًا ممثلين عن جميع الزواحف والطيور والبرمائيات “ما قبل التاريخ” إذ انها كانت فريدة من الأنواع المعروفة الأخرى. السيموستشيس Simosuchus كان من الزواحف ذو انف افطس، قصير الذيل، يشبه التمساح. عند النضج، كان طول هذه الحيوانات أقل من 3 أقدام (1 م) ومغطاة بألواح عظمية، تسمى سكوتس scutes. يبدو أنهم كانوا أكلة للنباتات، ويظهرون اسنان بارزة على شكل أوراق شجر في جماجم مربعة – وليس ما تفكر فيه عندما تسمع “تمساح”.

لتوسيع منظورنا لحيوانات الفلك، نحتاج إلى النظر في الطيور ذات المنقار السميك ذات الذيل الطويل الريشي على شكل ملعقة (الكنفوسيوسورنس) (Confuciusornis). والبرمائيات بطول 30 قدمًا (البرينوستشس) (Prionosuchus). والثدييات أكلة ديناصورات صغيرة (الريبونوماموس) (Repenomamus). وثعابين بأربع أرجل (رباعيات الأرجل). والمشابك الغريبة مثل (الايستمينوساشيس) و(الكلوراينوشيس) Estemmenosuchus وCotylorhynchus، حيوانات تعيش على الأرض لم تكن ثدييات ولا مثل الزواحف الحية.

استنادًا إلى الاكتشافات الحديثة، ربما بدت بعض الديناصورات المعروفة مختلفة عن الطريقة التي تصورناها في الماضي. على سبيل المثال، تحتوي بعض أنواع الديناصورات شبيهة البط الهدروسورس (hadrosaurs) على أمشاط لحمية على رؤوسها. بعض السيتاكوسارس psittacosaurs (ديناصورات منقار تشبه إلى حد ما ترايسيراتوبس صغيرة بدون زخرفة أو قرون) لديها بقع من شعيرات طويلة على ذيولها. كانت بعض السينوصورات (المفترس المدعوم من الشراع الذي عرضه فيلم حديقة الجي اسيك Jurassic Park 3) ثقيلة جدًا لدرجة أنها ربما لا تستطيع المشي على أرجلها الخلفية وحدها

تشويق لا ينتهي

Quetzalcoatlus
Is it a bird? Is it a dinosaur? No, it’s Quetzalcoatlus. Many different kinds of pterosaurs (flying reptiles) are found buried with dinosaurs, but this one was among the biggest, with a wingspan exceeding 30 feet (9 m)!Illustrations by Tim Hansen.
Cotylorhynchus
With its barrel-chested body and comparatively puny head, Cotylorhynchus was one odd-looking creature. Known only from Flood deposits, this egg-laying plant eater may not have had overlapping scales like lizards, and it didn’t walk like upright dinosaurs. But it got big—as long as 15 feet (5 m) and over 1 ton! Illustrations by Tim Hansen.
Anisodon
Unlike horses and other large grazing animals today, this strange creature had long legs in the front and short legs in the back. Also, its upper jaw lacked incisors (sharp cutting teeth). Fossils suggest it walked on its front knuckles like apes, with its long claws pulled inward. Standing on its hind legs, it could reach 12 feet (4 m) in the air. Illustrations by Tim Hansen.
Thylacosmilus
It may look like the famous saber-toothed cat Smilodon, but don’t let those canines fool you! The fossils of this extinct beast from South America are found below Ice Age deposits. Though it resembles a cat, this leopard-sized predator may have carried its young in a pouch, like marsupials. And unlike Smilodon, Thylacosmilus’s lower jaw had bony sheaths to protect the sabers from harm. Illustrations by Tim Hansen.
Megacerops
If you mixed a rhinoceros and a horse, and made it as large as an elephant, you might come close to imagining what this funky critter looked like. Its fossils are found only in North America. Even though it was an “odd-toed” ungulate, it had four toes on each front foot. Most distinctive was its double-pointed horn.Illustrations by Tim Hansen.

 كلما اكتشفنا المزيد عن هذه الحيوانات المنقرضة، أصبحت أكثر إثارة. كانت هذه المخلوقات أكثر من أشياء الأساطير. كانت حقيقية. قبل بضعة آلاف من السنين فقط، تجولوا في نفس عالمنا هذا. ما هو أكثر إثارة للدهشة هو أن كل من هذه الأنواع تم الحفاظ عليها بنجاح في سفينة خشبية ضخمة بناها سلفنا، نوح.

كانت الوحوش المذهلة على الفلك أكثر تنوعًا بكثير من أي من حدائق الحيوان في العالم. إن دمج جميع الحيوانات البرية المنقرضة على الفلك يعزز بشكل كبير صورتنا لما قد يكون نوح قد اختبره يوميًا في رعايتهم.

 يقودنا التأمل في المجموعة الواسعة من الحيوانات إلى إدراك خطورة خطيئة البشرية. على الرغم من أن الله أنقذ الفلك من التدمير الكامل في الطوفان، فقد انقرض ما يقرب من نصف الأنواع التي تعيش في الأرض، والتي تتنفس الهواء محاولًا البقاء على قيد الحياة في هذا العالم الملعون بالخطيئة. تتوق قلوبنا إلى اليوم الذي يخلقه خالقنا الكريم من عبودية فساد الخطية.

Reimagining Ark Animals. Michael Belknap and Tim Chaffey

فلك نوح – اعادة تصور الحيوانات داخل الفلك – ترجمة: مجدي نادر

Exit mobile version