موثوقية الأناجيل الأربعة – ترجمة: توفيق فهمي أبو مريم

موثوقية الأناجيل الأربعة – ترجمة: توفيق فهمي أبو مريم

موثوقية الأناجيل الأربعة – ترجمة: توفيق فهمي أبو مريم

هل الأناجيل الأربعة موثوق بها؟ ترجمة: توفيق فهمي أبو مريم

Dr. F. David Farnell Professor of New Testament at The Master’s Seminary

موثوقية الأناجيل الأربعة الجواب لهذا السؤال بدون تحفظ وبشكل حازم: نعم!

البشائر هي الموروث الثمين والفريد والشهادة الحية من كنيسة القرن الأول الى البشرية والتي تترك سجل تاريخي لا يتزعزع بأن الله أحب العالم أجمع وأظهر هذا بأرسال ابنه ليخلص البشرية من الانسلاخ عنه. يوحنا (3:16 – 18)

 

البشائر القانونية الأربعة – متى، مرقس، لوقا، يوحنا – هي تقرير تفصيلي تاريخي مميز منفصل عن الكتابات التاريخية القديمة. لا يوجد كتابات تاريخية قديمة تشبههم أو يمكن مقارنتها بهم. كيف ذلك؟

 

اليوم، يدرك الدارسون الكلاسيكيون أن الكتّاب التاريخيين في الماضي، وخصوصا اليونانيين وفي العصر اليوناني، غالبا ما يعترفون بأنهم يكتبون التاريخ وهم ليسوا شهود عيان على الأحداث التي يوثقونها. (Thucydides, Plutarch)

لا أحد منهم كان دقيقا بالتفاصيل التي يوثقها. في الواقع، هم علموا أنهم في كتاباتهم اخترعوا الحوارات لشخصياتهم الرئيسية، خلقوا من لا شيء عن الشخصيات التي كتبوا عنها ليصنعوا منهم أبطال خارقين. لا يوجد انسان تاريخي قديم واحد يمكن مقارنته بسجلات كتاب الأناجيل ويبقى هؤلاء شهود لحياة يسوع مزوّدين بـ”روح الحق” من الله.

 

شهادة الكنيسة المبكرة الأولى عن موثوقية الأناجيل القانونية

تؤكد عوامل كثيرة على الموثوقية المطلقة للبشائر. على أبعد تقدير، يجب أن نعلم أن الشهادة المتوافقة للكنيسة الأولى في القرون الأولى من وجودها تبقى قوية، شاهد لا يمكن انتهاك حرمته على المصداقية المطلقة، والدقة، والموثوقية للكتب السبعة والعشرين للعهد الجديد، خصوصا الأناجيل الأربعة، انجيل متى، لوقا، مرقس ويوحنا.

الأهم، أن شهادة الكنيسة الأولى تقف على النقيض المباشر مع النقد السلبي الذي تبلور لاحقا وبشكل متأخر جدا في القرن الثامن عشر الى القرن الحادي والعشرين.

ماذا يمكن أن نتعلم عند فحص كتابات الكنيسة الأولى؟ هؤلاء الذين عاشوا في وقت قريب لزمن المسيح علموا علم اليقين ووثقوا بكتابات البشائر. ماذا يمكن أن نتعلم من شهادات هؤلاء المسيحيين الأوائل؟

 

أولا، الأناجيل القانونية الأربعة، متى، لوقا، مرقس، ويوحنا تم المصادقة عليها بالإجماع من الأرثوذكسيين الأوائل والمجتمعات المسيحية ” الكاثوليك ” عبر الامبراطورية الرومانية أينما انتشرت المسيحية، وتم التحقق منها بشكل كبير ولم يتم التشكيك فيها بأي صورة وقبلت بلا منازعات.[1] المؤرخ الكنسي العظيم الأول يوسابيوس (260 – 341 ميلادي)، وكثيرين من أباء الكنيسة الأولى تركوا لنا كتابات مذهلة عن أصالة الأناجيل التي تستقي منها الكنائس معلوماتها.

يوسابيوس سمّى الأناجيل القانونية الأربعة ” الأناجيل الأربعة المقدسة ” التي لم يتم التشكيك مطلقا في الكنيسة الأرثوذكسية أنها كتبت من الرسل الذين أخذت منهم أسماءها[2] الاباء الأوائل عرفوا أن انجيل متّى كتبه اللّاوي جامع الضرائب،[3] أن مرقس مرافق بطرس وكاتبه أخذ تعليم بطرس وكتبه في البشارة التي تحمل اسم مرقس، أن لوقا مرافق بولس في السفر كما نلحظ باستخدامه ضمير المتكلم (نحن، نا) في قسم من سفر الأعمال (مثال: أعمال 16: 10 -18) كتب الجزءين المعروفين ب الأعمال وانجيل لوقا (لوقا 1: 1 – 4)[4]

 

ويوحنا الرسول كتب الانجيل الذي يحمل اسمه[5]

يخبرنا يوسابيوس أن سلسة غير منقطعة من الوصاية في الكنيسة الأولى، أقرب الى التحاليل الجنائية في العصر الحالي، مكونة من بطاركة واباء أرثوذكس عبر كل العالم الروماني من القرن الأول الى القرن الرابع أكدت هذه الأناجيل الأربعة أصلية وتنسب بالفعل لمن أخذت منهم أسماءها.

ثانيا، في وقت مبكر جدا (125 ميلادي) منذ كانت الأناجيل مجهولة بنصها حملت عناوين في كل الوثائق ” البشارة بحسب متى ” ” البشارة بحسب مرقس ” ” البشارة بحسب لوقا ” البشارة بحسب يوحنا ” لم تظهر أسماء أخرى مطلقا في أي وثيقة.

منذ البدايات الأولى كانت الكنيسة الأرثوذكسية حريصة كل الحرص على حراسة الأناجيل الأربعة كالشاهد الحقيقي الوحيد على حياة يسوع المسيح. وهم رفضوا بحزم كل الكتابات الأخرى، وبذلك الطبيعة المجهولة لهذه الأناجيل الأربعة شهادة قوية للأسماء التي حملتها. الاباء الأوائل استخدموا سلطتهم ليقتبسو من تلك الأناجيل الأربعة ليظهروا ايمانهم الراسخ بالثقة الكاملة بدقة الأناجيل الأربعة في تسجيل حياة يسوع. وعن تلك الأناجيل الأربعة علمت الكنيسة الأولى علم اليقين أنها شهادات مكتوبة من أتباع المسيح في القرن الأول وهم بالفعل من سميت بأسمائهم.

ثالثا، الاباء الأوائل تركوا سجلا واضحا حتى بالتسلسل الزمني لكتابة الأناجيل. كليمنت الاسكندري (150 – 215 ميلادي) كتب أن الأناجيل التي تحمل سلسلة أنساب (متى ولوقا) كتبت قبل الأناجيل الأخرى (مرقس ويوحنا)[6] يخبرونا دائما بدون أدنى شك أن متى كتب أولا. وأكثر من ذلك يخبرنا أرينيوس أن يوحنا الرسول كتب انجيله متأخرا. وبذلك يكون التسلسل الزمني للأناجيل متى كتب أولا ثم لوقا ثم مرقس وأخيرا كتب يوحنا شهادته.[7]

أخيرًا، والأهم من ذلك، لا يمكن المبالغة في التأثير الموجز لشهادة معينة من الكنيسة الأولى كما شهدوا على الأناجيل. متى، لوقا، مرقس، يوحنا كتبت اما من رسل وشهود عيان مباشرين للأحداث (متى، يوحنا) أو بناءا على شهادة شهود عيان من الرسل (مرقس – بناءا على تعليم بطرس ولوقا (لوقا 1: 1 – 4) بناءا على مقابلة شهود عيان ومرافقة بولس الرسول (أعمال الرسل). عندما يقرأ أي مسيحي هذه الأناجيل الأربعة هو حرفيا يجلس ليتتلمذ تحت قدمي يسوع.

ويستمع الى شهادات هود عيان من الرجال والنساء الذين عرفوه رافقوه وأحبوه من ولادته (متى 1 – 3، لوقا 1 – 3) وفي خدمته (متى 4 – 27 لوقا 3 -23، مرقس 1 – 15، يوحنا 1 – 19) الى قيامته وصعوده للسماوات (متى 28، لوقا 24، مرقس 16، يوحنا 20 – 21، أعمال 1).

 

شهادة الأناجيل نفسها عن موثوقيتها

عند فحص البشائر، يستطيع المرء أن يلحظ عناصر شهادة العيان فيها مما يؤكد مصداقيتها. يقول لوقا أنه قابل العديد من شهود العيان على حياة يسوع. وهذا واضح عند قراءة الأعداد الأربعة الأولى من انجيل لوقا فهو يذكر اعتماده على شهادات شهود العيان.

 

1 إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا،

2 كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّامًا لِلْكَلِمَةِ،

3 رَأَيْتُ أَنَا أَيْضًا إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَوَّلِ بِتَدْقِيق، أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ،

4 لِتَعْرِفَ صِحَّةَ الْكَلاَمِ الَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ.

 

لوقا 1: 1 – 4

من لوقا، يمكن للمسيحيين أن يعلموا كم كان حرص كتّاب الأناجيل للتحقق من تفاصيل حياة يسوع حيث ” تتبع من الأول بتدقيق “, ومن ” المعاينين “، و” منذ البدء ” وفي سفر الأعمال حيث رافق لوقا بولس الرسول في رحلاته التبشيرية كما نرى في الأقسام التي تستخدم ضمير المتكلم (شاهد في الأعلى)

كون لوقا طبيب فهو بالتأكيد كان باحث جيد جدا وقام بالتحقيق بكل الحرص بناءا على تدريبه الطبي. متّى كونه جابي ضرائب مدرّب وبالضرورة لديه معرفة بمسك الحسابات كان مؤهلا ويملك الاحترافية ليكون الأول ليشهد عن المسيا الموعود لليهود. نتعلم من انجيل يوحنا أن يوحنا الرسول لديه معلومات مدهشة عن الأشياء التي جرت في حياة يسوع. وهو على علم دقيق عن كل التفاصيل عن الأشخاص والأوقات والأعداد والأماكن التي يمكن أن تعرف فقط من تجربة شاهد عيان مباشر.

هو يعرف الساعة بالضبط (الساعة العاشرة – يوحنا 1: 39) التي رافق فيها التلاميذ يسوع الى منزله. عرف تماما متى انسل وخرج يهوذا من وسطهم في العشاء الأخير (يوحنا: 13:16). حتى أن يوحنا الرسول يتذكر كم عدد السمك الذي اصطادوه عندما ظهر لهم المسيح بعد القيامة وقال لهم أن يلقوا الشباك في بحر الجليل (” 153 “! – يوحنا 21: 11). عرف أفكار التلاميذ ومشاعرهم (2: 11، 17، 22, 4: 27، 6:19، 60، 12: 16، 13: 22، 28، 20: 9 – 21، 21: 12)

عرف أن شريكه الصياد بطرس سيموت عندما قال لهم يسوع ذلك في محادثة شخصية بينهم (يوحنا 1: 18). يستخدم يوحنا عبر انجيله وكتاباته ضمير المتكلم (نحن، نا) عدة مرات ليروي شهادته الشخصية لمعاينته حياة يسوع (على سبيل المثال: يوحنا 1: 14- رأينا مجده يوحنا الأولى 1: 1- 3 ” منذ البداية ” سمعنا ” ” شاهدنا بعيوننا ” ما نظرناه ” لمسناه بأيدينا).

يتكلم ويشهد مرارا وتكرارا خلال بشارته ليقول للقارئ أنا أريك حياة يسوع (على سبيل المثال يوحنا 19: 35). يشرح يوحنا التفاصيل الدقيقة للبشارة كشخص سار على الأرض مع يسوع جنبا الى جنب.

يعرف الأعياد اليهودية مثل عيد الفصح (2: 13، 23؛ 6: 4؛ 11: 55؛ 12:1؛ 18: 28) خيمة الاجتماع (5: 1، 7: 2) عيد التجديد (يوحنا 10: 22) هو ملم بالعادات اليهودية كترتيب جرار الماء (2: 1 – 10) عادات الدفن عند اليهود (11:38، 44, 19: 40) يعلم جيدا عن علاقة اليهود بالسامريين (4: 9) يعلم التفاصيل الجغرافية الدقيقة فهو يعلم أن بئر يعقوب عميق (4: 11) يفرّق جيدا بين بيت عنيا (التي تبعد نصف ميل شرق أورشليم) وبيت عنيا عبر الأردن (21 ميل شرق أورشليم) (1: 28 و11: 18).

نعلم من الأناجيل أن بطرس ويوحنا بالإضافة ليعقوب هم التلاميذ الأكثر قربا من يسوع، وأنهم منحه امتياز خاص لمشاهدة أشياء مدهشة.

 

 

Bibliography

Holden, Joseph M., Ed., The Harvest Handbook of Apologetics. Eugene, OR: Harvest House, 2018. This article was adapted from Chapter 19 (“Are the Gospel Accounts Reliable?”) by F. David Farnell in https://defendinginerrancy.com/hha-review/The Harvest Handbook of Apologetics.

Bruce, F.F. The New Testament Documents Are They Reliable? Grand Rapids, MI: Eerdmans, 1981.

_________. The Defense of the Gospel in the New Testament. Grand Rapids, MI: Eerdmans, 1959.

Dungan, David L. Constantine’s Bible. Minneapolis, MN: Fortress, 2007.

Eusebius Ecclesiastical History, vol. I. Loeb Series. Translated by Kirsopp Lake. Cambridge, MA: Harvard University, 1926.

Eusebius Ecclesiastical History, vol. II. Loeb Series. Translated by J. E. L. Oulton. Cambridge, MA: Harvard University, 1926.

Farnell, F. David, Gen. Ed. Vital Issues in the Inerrancy Debate. Eugene, OR: Wipf & Stock, 2016.

Geisler, Norman L. Ed. Explaining Biblical Inerrancy: Official Commentary on the International Council of Biblical Inerrancy Statements. Matthews, NC: Bastion, 2013 (1980, 1983).

Geisler, Norman L. Preserving Orthodoxy: Maintaining Continuity with the Historic Christian Faith on Scripture. Matthews, NC: Bastion, 2017.

Geisler, Norman L. and F. David Farnell. The Jesus Quest: The Danger from Within. Maitland, FL: Xulon, 2014.

Geisler, Norman L. and William E. Nix. A General Introduction to the Bible. Chicago, IL: Moody, 1986.

Lindsell, Harold. The Battle for the Bible. Grand Rapids, MI: Eerdmans, 1976.

_____________. The Bible in the Balance. Grand Rapids, MI: Eerdmans, 1979.

Linnemann, Eta. Historical Criticism of the Bible Methodology or Ideology? Reflections of a Bultmannian Turned Evangelical. Grand Rapids, MI: Kregel, 1990.

Thomas, Robert L. and F. David Farnell. The Jesus Crisis. Grand Rapids, MI: Kregel, 1998. Torrey, R. A. The Fundamentals. 4 vols. Grand Rapids, MI: Baker, 1972.

 

[1] Eusebius Ecclesiastical History 6:14.5-7.

[2] Eusebius Ecclesiastical History 6.14.7.

[3] Read the thrilling account of David Laird Dungan’s Chapter 5, “Eusebius’s Defense of Catholic Scripture,” in Constantine’s Bible (Minneapolis: Fortress, 2007) 54-93.

[4] Eusebius Ecclesiastical History 3.25.1.

[5] Eusebius Ecclesiastical History 3.36.15-16

[6] For example, Irenaeus Against Heresies 3.1.

[7] For example, Irenaeus Against Heresies 2.22.5; 3.1.1.

[8] For example, see Thucidydes comments on his writing of history in History of the Peloponnesian War, 1.22.1. Charles Fornara lamented that ancient historians “invented speeches” and “unintentional perjury” into their works.

Charles William Fornara, The Nature of History in Ancient Greece and Rome (Berkley and Los Angeles, CA: University of California, 1983), 167-68. Another example is Plutarch who displays imperfect understanding and faulty memory (“historically inaccurate” and “sacrificing the truth” many times in works; see Christopher Pelling, Plutarch and History Eighteen Studies [London: Gerald Duckworth, 2002], 156.

موثوقية الأناجيل الأربعة – ترجمة: توفيق فهمي أبو مريم

فك شفرة نقوش على قطع فخارية في اسرائيل تعود لأيام الملك داود

فك شفرة نقوش على قطع فخارية في اسرائيل تعود لأيام الملك داود

فك شفرة نقوش على قطع فخارية في اسرائيل تعود لأيام الملك داود


 
فك شفرة نقوش على قطع فخارية في اسرائيل تعود لأيام الملك داود
 
لقد تم فك شيفرة قطع فخارية نادرة تم العثور عليها في اسرائيل عام 2012 حيث يعود زمنها لعهد الملك داود.
حيث كانت القطعة التي تم تجميعها من بين العديد من القطع التي تم العثور عليها في وادي إيلة (خربة قيافين)، المكان الذي يعتقد أنه فيه حارب الشاب داود العملاق جليات الجتي.

يعود هذا الاكتشاف للبروفسور يوسف جارفنكل من مركز الآثار في الجامعة العبرية وسار جينور من سلطة الآثار القديمة (الأنتيكا) الاسرائيلية.

وقد كان هناك كتابات على عدد من هذه الأجزاء يعتقد أنها باللغة الكنعانية القديمة مما آثار اهتمام علماء الأثار ودعا هيئة الآثار لبدء عمل تجميع قطع الإناء الفخاري معاً.

وحين تم الانتهاء من عمل التجميع وجد أن الحروف شكلت كلمات، حيث كانت الحاجة لفك هذه الشفرات.

وقد تمت ترجمة هذه الحروف والوصول إلى اسم “اشبعل بن بادا” حيث يعتقد أن اشبعل هو اسم شخص يرجعه العلماء للقرن العاشر. حيث قال العلماء إن هذا هو الظهور الأول لهذا الاسم (اشبعل) على أي قطعة أثرية في هذه البلد. وهو ما قد عبرت عنه سلطة الآثار الاسرائيلي. ومن المثير للاهتمام أن اسم اشبعل ورد في الكتاب المقدس والآن أيضاً في السجلات الأثرية خلال حكم داود في القرن العاشر قبل الميلاد.

ويذكر أن هذا الاسم اشبعل قد ورد في الكتاب المقدس في سفر أخبار الأيام الأول في العهد القديم ولكن من الجدير بالذكر أنه في سفر صموئيل الثاني لم يحبّذ استخدام هذا الاسم نتيجة ارتباطه بإله البعل، وتم تحويل الاسم إلى ايشبوشت.

وقد سمي بهذا الاسم ابن الملك شاول (أول ملك على اسرائيل) وقد ملك اشبعل على اسرائيل بعدما قُتِل والده وأخوه في معركة جبل جلبوع (1 أخبار 8: 33، 1 صموئيل 31).

هذا ولا يعتقد أن هذه القطع الفخارية تعود للملك اشبعل ابن شاول، وإلا كان سيكتب عليها “اشبعل ابن شاول”، ولكن لا يزال يعتقد الباحثون أنها تعود للقرن العاشر قبل الميلاد وأنها كانت ملكاً لرجل ذي أهمية ارتأى أنه من المهم أن يسجل اسمه على ممتلكاته.

هذا ولم يكن لدينا أي كتابات تعود إلى القرن العاشر قبل الميلاد من مملكة يهوذا، ولكن في السنوات الأخيرة تم نشر 4 كتابات، اثنتين من خربة قيافا وواحدة من القدس وأخرى من بيت شيمش. وهذا يغيّر معتقدنا بشأن انتشار الكتابة في مملكة يهوذا إذ يبدو أنها كانت واسعة الانتشار خلاف ما كان يعتقد.

علم الاثار يثبت دقة الكلام المذكور في التوراة، سدوم وعمورة

علم الاثار يثبت دقة الكلام المذكور في التوراة، سدوم وعمورة

سلام و نعمة رب المجد

في التنقيبات الجارية قرب البحر الميت و جد المنقبون عدة أماكن يمكن ان يكون اثنان منهما بقايا المدينتان التان ذكرتا في التوراة سدوم و عامورة

كانتا هاتان المدينتان مشهورتان بسب خطاياهم التي تعاظمت امام الرب و يمكنم قرأة الاصاحين 18 و 19 من السفر التكوين للمزيد من التفاصيل

 

سفر التكوين 13: 13
وَكَانَ أَهْلُ سَدُومَ أَشْرَارًا وَخُطَاةً لَدَى الرَّبِّ جِدًّا.
سفر التكوين 18: 20
وَقَالَ الرَّبُّ: «إِنَّ صُرَاخَ سَدُومَ وَعَمُورَةَ قَدْ كَثُرَ، وَخَطِيَّتُهُمْ قَدْ عَظُمَتْ جِدًّا.


لم يكن في سدوم أي انسان بار عدى لوط
و وعد الرب إبراهيم بعدم اهلاك مدينة لوط ان كان بها عشرة ابرار

سفر التكوين 18: 32
فَقَالَ: «لاَ يَسْخَطِ الْمَوْلَى فَأَتَكَلَّمَ هذِهِ الْمَرَّةَ فَقَطْ. عَسَى أَنْ يُوجَدَ هُنَاكَ عَشَرَةٌ». فَقَالَ: «لاَ أُهْلِكُ مِنْ أَجْلِ الْعَشَرَةِ».

فارسل الرب الملاكان الى المدينة و اقاموا في بيت لوط

سفر التكوين 19: 1
فَجَاءَ الْمَلاَكَانِ إِلَى سَدُومَ مَسَاءً، وَكَانَ لُوطٌ جَالِسًا فِي بَابِ سَدُومَ. فَلَمَّا رَآهُمَا لُوطٌ قَامَ لاسْتِقْبَالِهِمَا، وَسَجَدَ بِوَجْهِهِ إِلَى الأَرْضِ.

و لكن اهل المدينة الأشرار أرادوا إيذاء الملاكان

سفر التكوين 19: 5
فَنَادَوْا لُوطًا وَقَالُوا لَهُ: «أَيْنَ الرَّجُلاَنِ اللَّذَانِ دَخَلاَ إِلَيْكَ اللَّيْلَةَ؟ أَخْرِجْهُمَا إِلَيْنَا لِنَعْرِفَهُمَا».


فعندما أرادوا اقتحام بيت لوط اعمى احد الملائكة ابصار الناس الذين كانوا على الباب و جهلهم عميان

سفر التكوين 19: 11
وَأَمَّا الرِّجَالُ الَّذِينَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ فَضَرَبَاهُمْ بِالْعَمَى، مِنَ الصَّغِيرِ إِلَى الْكَبِيرِ، فَعَجِزُوا عَنْ أَنْ يَجِدُوا الْبَابَ


و عندها امر الملاكان لوط بمغادرة المدينة مع من اهله

سفر التكوين 19: 13
لأَنَّنَا مُهْلِكَانِ هذَا الْمَكَانَ، إِذْ قَدْ عَظُمَ صُرَاخُهُمْ أَمَامَ الرَّبِّ، فَأَرْسَلَنَا الرَّبُّ لِنُهْلِكَهُ».

و عندما حظر لوط اصهاره لم يصدقوه

سفر التكوين 19: 14
فَخَرَجَ لُوطٌ وَكَلَّمَ أَصْهَارَهُ الآخِذِينَ بَنَاتِهِ وَقَالَ: «قُومُوا اخْرُجُوا مِنْ هذَا الْمَكَانِ، لأَنَّ الرَّبَّ مُهْلِكٌ الْمَدِينَةَ». فَكَانَ كَمَازِحٍ فِي أَعْيُنِ أَصْهَارِهِ.

و بعدها امره الملاكان بمغادرة المدينة بسرعة مع عائلتة و الا هلكوا مع الجميع

سفر التكوين 19: 15
وَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ كَانَ الْمَلاَكَانِ يُعَجِّلاَنِ لُوطًا قَائِلَيْنِ: «قُمْ خُذِ امْرَأَتَكَ وَابْنَتَيْكَ الْمَوْجُودَتَيْنِ لِئَلاَّ تَهْلِكَ بِإِثْمِ الْمَدِينَةِ».

عاقب الرب اهل هاتين المدينتين و ارسل عليهم كبريتا من السماء

سفر التكوين 19: 24
فَأَمْطَرَ الرَّبُّ عَلَى سَدُومَ وَعَمُورَةَ كِبْرِيتًا وَنَارًا مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ مِنَ السَّمَاءِ.

و كان العقاب الإلهي شديدا لدرجة انه سويت هاتان المدينتان بالأرض و احترق حتى الأحجار و النباتات من شدة الحرارة

سفر التكوين 19: 28
وَتَطَلَّعَ نَحْوَ سَدُومَ وَعَمُورَةَ، وَنَحْوَ كُلِّ أَرْضِ الدَّائِرَةِ، وَنَظَرَ وَإِذَا دُخَانُ الأَرْضِ يَصْعَدُ كَدُخَانِ الأَتُونِ.

و كان الناجي الوحيد من هذا العقاب هو لوط و ابنتاه فقد تحولت زوجتة الى عمود ملح بعد ان نضرت الى الوراء مخالفة امر الملاكان

سفر التكوين 19: 26
وَنَظَرَتِ امْرَأَتُهُ مِنْ وَرَائِهِ فَصَارَتْ عَمُودَ مِلْحٍ

وقد زار المؤرخ اليهودي يوسيفوس هذه المنطقة و ذكر انة لم يرى سوى اطلال لخمسة مدن خربة

 



و قد و جد الباحثين على حمم تحتوي على نسب كبيرة من الكبريت الصافي و متوسط حجمها كحجم كرة غولف و هناك علامات احتراق حولها بالرغم من عدم وجود أي براكين في هذه المنطقة!




في الصورة أعلاه يظهر بقايا لحمم تحتوي على كبريت غير محترق في داخلها و هناك كرستالات فوق طبقتها الخارجية مما يدل على انها كانت في حالة سائلة قبل ان تتحول الى الحالة الصلبة

و الحمم تحتوي على ما بين 96-98 بالمئة من الكبريت بالإضافة الى كمية من المغنيسيوم مما يزيد من نسبة حرارة الاحتراق بصورة كبيرة جدا و هذا هو المكان الوحيد في الكرة الأرضية الذي يمكنك ان تجد فية على كريات تحتوي على هذه النسبة الكبيرة من الكبريت بالإضافة الى المغنيسيوم
و لا يوجد هناك أي دليل يؤكد وجود نشاط بركاني في المنطقة بالإضافة انة نسبة الكبريت في الحمم الناتجة عن البراكين لا يتجاوز 40 بالمئة

في الصورة أعلاه يظهر احد الحمم المحترقة و محاطة بحلقة من الرماد الناتج عن احتراقها

صوره أخرى لاحد الحمم و هو محاط بالرماد نتيجة الاحتراق


احد المنقبين و هو يمسك احد الحمم التي وجدها في موقع البحث

و بعد فحص الرماد الموجود في المنطقة تبين انه يحتوي على كبريتات الكالسيوم و كربونات الكالسيوم الذان ينتجان عن احتراق حجر الكلس مع الكبريت

لم يبقى أي شيء من المدينة فكل شيء في المدينة تحول الى رماد

و بسبب الحرارة الشديدة ضهرت طبقان على الكثبان الحجرية القريبة من المنطقة

و من خلال صور الأقمار الصناعية يمكنكم رؤية نسبة الرماد في هذه المنطقة مقارنتة مع المناطق القريبة

و يمكنكم رؤية أماكن تواجد المدينتين افقيا



و قد عثر الباحثين على زقورات مصنوعة من قبل البشر في هذه المنطقة مما يدل على وجود حضارة بشرية قد سكنت في هذه المنطقة

و قد عثر أيضا على صرح يعتقد انة يعود لاحد الاصنام نظرا لاستخدام مواد خاصة في بنائة و وجودة في ارض مصطحة

أدت الحرارة المرتفعة جدا الى تكوين عناصر فلزية تحت طبقات من الكرستال


و هناك ادلة أخرى على ارتفاع الحرارة بدرجة كبيرة جدا و منها ذوبان بعض الحجارة الموجودة في المنطقة

الى هنا اعانني الرب

Exit mobile version