رائحة المسيحيين الكريهة – هل للمسيحيين رائحة كريهة؟ الرد على احمد سبيع

رائحة المسيحيين الكريهة – هل للمسيحيين رائحة كريهة؟ الرد على احمد سبيع

النظافة في المسيحية

رائحة المسيحيين الكريهة – هل للمسيحيين رائحة كريهة؟ الرد على احمد سبيع

رائحة المسيحيين الكريهة – هل للمسيحيين رائحة كريهة؟ الرد على احمد سبيع

ليه المسيحيين ريحتهم وحشه؟

يخرج علينا أحمد سبيع بين الحين والآخر، بفيديو يصعب تصنيفه، أهو للبحث العلمي حقًا، أم للدعابة والمرح. وعلى الرغم من أن ما يقوله لهو أقرب للدعابة عن كونه حتى رأيًا يُحترم، إلا أننا كنا في السابق نرد عليه بموضوعية شديدة ونبين قصور علمه في الكتاب المقدس والعقيدة المسيحية، وإلى الآن لم يرد. لكن اليوم يقدم لنا أحمد سبيع تأكيدًا أنه لا يقصد أي بحث علمي بل لا يفهم ما هو البحث العلمي من الأساس، بل يقوم بتصوير الفيديو تلو الآخر لإضحاكنا بما يقول، فاليوم، مثلا، خرج علينا بفيديو يتكلم فيه عن نظافة المسيحيين، وهل لهم رائحة كريهة كما يدعي البعض؟

ولشمول الرد على الفكرة العامة والكلام الساذج الذي طرحه، سنقسم الرد إلى جزئين رئيسيين، لأن أحمد لم يكتف بدعوة المسيحيين للرد عليه في أكاذيبه، بل دعاهم أيضًا للاقتداء بما يعتقده في دينه من النظافة، فوجب علينا نحن المسيحيين أن نستعرض النظافة التي يدعونا أحمد وأن نرد على ما قاله في حق المسيحيين. فالذي يريد معرفة هذه النظافة الحقيقية التي يتكلم عنها أحمد سبيع، فليذهب إلى “رابعًا” مباشرًة، وسيجد هناك ما يسره ويُحزن أحمد سبيع.

 

الجزء الأول: النظافة مسيحيًا

أولاً: المبدأ المنطقي المغلوط الذي بنى عليه أحمد الشبهة كلها.

ثانيًا: هل يدعونا الكتاب المقدس للاهتمام بنظافة الجسد أم يدعونا لإهماله؟

ثالثًا: الرهبنة والرهبان، والأمثلة التي ذكرها أحمد سبيع.

 

الجزء الثاني: النظافة إسلاميًا

رابعًا: النظافة حسب الإسلام كما يحبها أحمد سبيع (تعلموا يا مسيحيين!)

 

 

 أولاً: المبدأ المنطقي المغلوط الذي بنى عليه أحمد الشبهة كلها.

 

من المتعارف عليه بين أصحاب العقول، أن النظافة الشخصية – كما يظهر من اسمها- لهي أمر شخصي، فهي تخص الشخص وحده وفق عدة عوامل تختلف من انسان لآخر. فمن يعيش في البلاد الحارة مثل الدول الافريقية بشكل عام سيتعرق مثلاً أكثر من الذي يعيش في دولة مثل روسيا وشمال كندا. وهذا ربما يلاحظه كل شخص سافر إلى هذه البلدان او غيرها من البلدان التي تحمل نفس الصفات. وهذا أمر طبيعي ومنطقي، حيث أن حرارة الشمس والرطوبة العالية في هذه البلدان تجعل الجسد يخرج العرق لا سيما عند بذل المجهود. ومن يعمل طوال اليوم في أعمال تتطلب مجهودًا عضليًا سيتعرق أكثر من ذا الذي يجلس على مكتبٍ ليدير أعماله من الكمبيوتر المحمول الخاص به مستمتعًا بمكيف الهواء. ومن لديه سيارة خاصة حديثة يختلف عمن يرتاد المواصلات العامة كل يوم ذهابًا وإيابًا، فضلا عن هؤلاء الذين يذهبون لأعمالهم سيرًا على الأقدام.

كل هذا لهو من سبيل التعريف بالبدهيات المعروفة لكل ذي عقل. وتبعًا لهذا فإن من يعمل في أعمال البناء سيختلف عمن يعمل على مكتب، فالأول سيتعرق كثيرا والآخر بالكاد سيتعرق. وعملية التنظيف لكل منهما تختلف، فالأول غالبًا ما يكون ذا حياة بسيطة وليس معه المال الكثير الذي ينفقه على أدوات ووسائل النظافة الحديثة، رغم انه الذي تعرق أكثر، بينما الآخر، الذي بالكاد يتعرق، إن كان ميسور الحال، فسيستخدم أدوات ووسائل حديثة لإزالة العرق ورائحته والمنظفات الخاصة بالاستحمام، مما تجهله نظيفًا أكثر ورائحته أفضل جدًا.  هذا يعرفه كل من له عقل.

لكن، أحمد سبيع يعترض على هذا، ربما لكون كل ذي عقل يعرف هذا، ويريد أن يخصص مسألة النظافة من عدمها في دين معين، المسيحية. فكأنه يريد أن يقول إن كل مسيحي حقيقي لابد وألا يكون مهتمًا بنظافته الشخصية. وعلى العكس، فإن كل مسلمٍ حقيقيٍ فلابد وأن يكون مهتما بمظهره وبنظافته الخارجية والداخلية. ولا يشك عاقل أن هذا هراء محض، مخلوط بجهل مدقع. فأحمد للأسف يعتقد بخفه عقله أن الشخص الأكثر نظافة تكون عقيدته هي الصحيحة، وعلى العكس، فكلما لم تعتن بنفسك كان دينك خاطئ.  فقد تجد ملحدًا يعيش في السويد أو الدنمارك مثلاً أكثر نظافة جسدية من غالبية المؤمنين في البلاد العربية، فهل يدل هذا لصحة معتقده؟ وخطأ معتقد من هم أكثر اتساخًا منه؟

العامل الثاني هنا، والذي تناساه أحمد عمدًا، هل يمكن أن يقول إنسان أن كل مسيحي هو غير نظيف، وكل مسلم هو نظيف؟ وأنا لا أعتقد أن أحمد يقول بهذا، فسيقول إن المسألة ليست مسألة البشر بل مسألة ما يأمره به دينهم وعقيدتهم. وهنا نرد عليه ونقول:

 

الأول: إذن لماذا لم تعرض أي نص كتابي أو تعليم آبائي بعدم الاستحمام مثلاً أو بعدم النظافة بشكل عام؟ فكل ما عرضته هو مجموعة من الكتب تقول كلامًا غير موثقًا بأي حال من الأحوال (وهذا يدل على أن أحمد لا يعرف كيفية الاستشهاد ولا توثيق المعلومة، فهو كحاطب ليل يجمع كل ما يراه يناسب فكره وهواه السقيمان) ثم عرض فيديو سنأتي إليه فيما بعد. فمدار ما عرضه أحمد، حتى بفرض صحته، هو أفعال لأشخاص معينة لها ظروف معينة في عصور معينة لأسباب معينة، ولم يعرض أي تعليم يخص الكنيسة أو الكتاب المقدس أو حتى من هؤلاء الأشخاص أنفسهم للشعب كدعوة للتمثل بهم مثلا، هذا على فرض صحة ما نقله أصلاً. في نهاية هذا البحث سنرى كيف أن أحمد يرضى أن يستشهد بأفعال أشخاص غير ملزمة لأي شخص آخر غيرهم، ويتغاضى عن التعليم الموحى به في دينه، وهل هذه التعاليم تجعل الإنسان نظيفا أم لا.

الثاني: إن مسألة النظافة الجسدية بشكل عام هي أمر نسبي متغير من عصر لعصر ومن منطقة جغرافية لأخرى ومن ثقافة لأخرى. فلا يمكن أن نحصر أنفسنا في خطوات أو وسائل معينة للتنظيف، فكل وسائل النظافة الحالية، سواء للبشر أو للمسكن أو للملبس لم يتكن موجودة منذ عصر قريبٍ جدًا، فكم بالأحرى تلك العصور المظلمة التي لم يكن يجد المرء فيها ماء ليشرب هو وقبيلته وماشيته، فكانوا يترحلون من مكان لمكان تبعًا للماء. فكما سنرى أن النظافة التي يتغنى بها أحمد لهي مصدر للميكروبات والجراثيم، لكن أحمد يجهل كل هذا مادام سيهاجم المسيحيين بما عنده. وسوف يأتي تفصيل كل ما تكلم عنه أحمد في الأجزاء التالية.

 

أيضًا، فإنه من الأخطاء المرصودة للجهلة، التعميم. فأنهم يضربون مثالاً ثم يقيسون عليه ما لا يمكن قياسه وفقا لهذا المثال. ولكي نوضح كلامنا، فأحمد ضرب مثال بالأنبا أنطونيوس والراهب إبيفانيوس الأنبا بولا، ثم عمم هذا المثال على كل مسيحي، فما علاقة كل مسيحي بهذا المثال؟ فهما مجرد رهبان، وليس كل مسيحي هو راهب، وفضلا عن ذلك ما علاقة كل المسيحيين من كل الطوائف في كل بلدان العالم؟ فهؤلاء رهبان مُعينون من طائفة معينة، فهل إن فعل شخص مسيحي شيء حسن، فيكون كل مسيحي هو شخص جيد لأجل هذا الذي فعله ذلك الشخص؟ وعلى العكس، هل إن فعل شخص مسيحي شيء غير جيد، فيكون كل مسيحي هو شخص غير جيد لأجل هذا الذي فعله ذلك الشخص؟ فحتى لو افترضنا صحة كلام أحمد جدلاً، فلا علاقة لهؤلاء الرهبان بكل مسيحي العالم ولا علاقة لكل مسيحي في العالم بهؤلاء الرهبان.

فيكفيك مثلاً أن تدخل المترو في القاهرة والجيزة ولو كان في بداية يوم جديد، وستجد أن الرائحة العامة للمترو كريهة، وتبعا لنظرية أحمد سبيع، فأن العدد الأكبر من الركاب يوميا لن يكونوا من المسيحيين، بل سيكونون قطعا من المسلمين، فهل يمكننا -وفقا لأحمد- أن نقول أنه بما أن رائحة المترو الذي يرتاده العدد الأكبر من المسلمين، رائحة كريهة، فالمسلمون بعمومهم رائحتهم كريهة، ثم نشطح أكثر وأكثر بالقول فنقول أن الإسلام يحرضهم على عدم النظافة؟ هل يقول بهذا عاقل؟ بالطبع لا، لكن أحمد سبيع قال به.

 

ثانيًا: هل يدعونا الكتاب المقدس للاهتمام بنظافة الجسد أم يدعونا لإهماله؟

يقول أحمد سبيع (بالعامية المصرية):

لما بنشوف النظافة عند المسيحيين، خاصة الرهبان والمتدينين منهم، بنلاقي أشياء عجيبة. حتى أنهم شايفيين إن اعتزال الماء والبعد عن النظافة قربة لله! لا أدري، هل الله عز وجل يريد الإنسان قذرًا أم نظيفًا، يعني إنسان لديه القدرة على تنظيف جسده، ومع ذلك لا يفعل، فهل هذا الفعل يحبه الله؟ هل يحب الله من الإنسان أن يكون قذرا؟ وأن يهلك نفسه بالأمراض؟ هل يريد الله الإنسان جميلاً أم قذرًا؟ هل الإنسان القذر يكون صورة جميلة للدين عند غير المؤمنين؟ لما بنقرأ التاريخ المسيحي نجد حالات عجيبة لرهبان وعلماء مسيحيين كبار بيعتبروا ان الاستحمام جريمة وعار.

 

كما رأينا، يدعي البعض ومنهم أحمد سبيع، ان للمسيحيين رائحة كريهة. ويروجون لهذا الطرح بين العامة من الجهلاء، ويتم تلقين الأطفال منهم بهذا التعليم الجهولي فيتشبع اطفالهم بأفكار مغلوطة تنم على الجهل ثم يسلمها هؤلاء الأطفال عندما يصيروا آباء وأمهات لأطفالهم وهكذا تستمر الخرافات بين الجهلاء من العامة. لكن على النقيض، فقد علَّم الكتاب المقدس عن النظافة القلبية وأيضًا النظافة الجسدية في مواضع عديدة. فنجد انه منذ بدء الكتاب المقدس، فإن التشريعات حول الطهارة والنظافة متواجدة حتى في أسفار موسي الخمسة ووصلت لمراحل متطورة في البيئات القديمة البدائية حيث يندر وجود الماء. فالكتاب المقدس لم يمنع الاستحمام والنظافة الجسدية بل، على العكس، أثنى عليه بحسب سفر يهوديت.

 

يهودت 10: 1- 4

1 وكان لما فرغت من صراخها الى الرب انها قامت من المكان الذي كانت فيه منطرحة امام الرب 2 ودعت وصيفتها ونزلت الى بيتها والقت عنها المسح ونزعت عنها ثياب ارمالها 3 واستحمت وادهنت بأطياب نفيسة وفرقت شعرها وجعلت تاجا على راسها ولبست ثياب فرحها واحتذت بحذاء ولبست الدمالج والسواسن والقرطة والخواتم وتزينت بكل زينتها 4 وزادها الرب ايضا بهاء من اجل ان تزينها هذا لم يكن عن شهوة بل عن فضيلة ولذلك زاد الرب في جمالها حتى ظهرت في عيون الجميع ببهاء لا يمثل.

 

نجد انها استحمت وتزينت بأطياب نفسية، فهل اغاظ الرب هذا؟ على النقيض تمامًا، فقد أثنى الرب على تزينها وزادها الرب جمال، لان تزينها لم يكن لأجل خطية جسدية بل عن فضيلة وورع. فنستعجب اين وجد أحمد سبيع النهي عن الاستحمام في الكتاب المقدس؟ فهل يسقط طارح الشبهة ما به على المسيحيين؟ فالجسد المسيحي هو هيكل لله. وهيكل الله ينبغي ان يكون نظيف قلبياً وايضاً جسدياً:

 

رسالة كورنثوس الأولى 3: 16

أما تعلمون أنكم هيكل الله، وروح الله يسكن فيكم.

 

وايضاً الرب يريد ان نكون اصحاء جسدياً والنظافة أحد شروط الصحة الجسدية.

 

رسالة يوحنا الثالثة 1: 2

ايها الحبيب في كل شيء اروم ان تكون ناجحا وصحيحا كما ان نفسك ناجحة.

أفسس 5: 29

فانه لم يبغض أحد جسده قط بل يقوته ويربيه كما الرب ايضا للكنيسة.

 

وفي هذا ا لنص السابق يظهر مدى اهتمام المسيحية بجسد المسيحي، حيث أن الرسول بولس قد عقد مقارنة بين المسيح وجسده، أي الكنيسة من جهة، والإنسان وجسده من جهة أخرى، فكان المقابل للكنيسة هو جسد الإنسان، ووصف الاهتمام الذي يجب أن يكون عليه المسيحي تجاه جسده بأنه على نفس قدر الاهتمام الذي يقدمه المسيح للكنيسة. فأي اهتمام أعظم من هذا؟

 

سفر خروج 19: 10

فقال الرب لموسى: «اذهب إلى الشعب وقدسهم اليوم وغدا، وليغسلوا ثيابهم،

سفر العدد 31: 20

وكل ثوب، وكل متاع من جلد، وكل مصنوع من شعر معز، وكل متاع من خشب، تطهرونه»

 

سفر العدد 31: 24

٢٤ وتغسلون ثيابكم في اليوم السابع فتكونون طاهرين، وبعد ذلك تدخلون المحلة.

 

ولم يقتصر الأمر على الإستحمام وغسل الملابس، بل إمتد للتعطر ايضاً، ونجد ان العطر مستخدم في العهد الجديد وقد سكبت قارورة طيب على راس الرب يسوع وكانت القارورة غالية الثمن وسكبت ايضاً على راسه وهو يتكئ على الطاولة، حيث سبب هذا الغضب الكثير من بعض الحضور قائلين ان هذا المال كان يجب ان يعطى للفقراء. لكن يسوع وضح لهم ان هذه المرأة فعلت شيء نبيل وجميل وأثنى على فعلها. وقال لهم انا معكم زمناً قليلاً لكن الفقراء سيكونون بينكم. وسيكون فعل هذه المرأة ذكرى عبر العصور وهذه القصة جاءت في (متى 26: 6 – 13). وفي العهد القديم نجد ان العطور كانت تستخدم كدهن للمسحة.

 

خروج 30: 25

وتصنعه دهنا مقدسا للمسحة. عطر عطارة صنعة العطّار. دهنا مقدسا للمسحة يكون.

 

ويضرب لنا الكتاب مثال رائع للحفاظ على الصحة في موضوع التغوط (التبرز) وقد كتب فيه كثيرون وهو ما جاء في سفر التثنية 23: 12 – 14 والتغوط في مثل هذه البيئة الصعبة والقديمة، لم يكن هناك ما يوازي هذا التشريع فيها. فقد كان هذا حفاظاً على الانسان وصحته. ويطول شرحه. فالرب امرهم بدفن التغوط لكي يقيهم من الامراض التي اصابت البلدان الأخرى.

 

تثنية 23: 12 – 14

12 ويكون لك موضع خارج المحلة لتخرج اليه خارجا. 13 ويكون لك وتد مع عدّتك لتحفر به عندما تجلس خارجا وترجع وتغطي برازك. لان الرب إلهك سائر في وسط محلتك لكي ينقذك ويدفع اعداءك امامك.

كورنثوس الثانية ٧: ١

فاذ لنا هذه المواعيد ايها الاحباء لنطهر ذواتنا من كل دنس الجسد والروح مكملين القداسة في خوف الله. المواعيد

 

فالرب امر الناس ان يتطهروا من كل دنس يشوِّه الجسد، وشمل هذا التدخين والادمان بأنواعه فكل هذا يقلل من خطر الاصابة المرضية.  فيعلمنا الكتاب المقدس، أن أجسادنا هي هياكل لله، ويسكن فيها روح الله، وأن من يفسد جسده سيفسده الله:

 

كورنثوس الأولى 3: 16 – 17

16 أما تعلمون انكم هيكل الله وروح الله يسكن فيكم. 17 ان كان أحد يفسد هيكل الله فسيفسده الله لان هيكل الله مقدس الذي أنتم هو.

 

وبحسب الخلفيات الحضارية كان يتم ايضاً غسل الارجل نتيجة ان الصندل يكون مفتوح فيكون استقبال الضيف بغسل رجيله. والرب نفسه غسل أرجل تلاميذه. فغسل الارجل علامة، من حيث الخلفيات الحضارية، على اكرام الضيف وايضاً نظافة الارجل من أي غبار.

يوحنا 13: 5

ثم صبّ ماء في مغسل وابتدأ يغسل أرجل التلاميذ ويمسحها بالمنشفة التي كان متزرا بها.

 

نجد ان الرب يسوع غسل أرجل تلاميذه ثم مسحها فهنا يظهر إن استعمال الماء كان قبل القرن السادس الميلادي وهي إشارة واضحة إلى تطور اليهود عن غيرهم من العرب الذين كانوا يستنجون بعد تبرزهم بحجرات ثلاث.

وأيضًا: متى 6: 17

وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صُمْتَ فَادْهُنْ رَأْسَكَ وَاغْسِلْ وَجْهَكَ،

ركزت المسيحية على النظافة الداخلية للقلب لان في بداية المسيحية كان الفكر موجه لليهود فاليهود على علم بجميع شرائع النظافة وأكثر المتزمتين بها حتى أنهم ركزوا على هذا النوع من الطهارة الجسدية على حساب طهارة القلب والفكر. فبعبارة اخرى كانت النظافة لديهم امر مُسلم به. لذلك كان تركيز الرب يسوع ان النظافة الداخلية اهم من أي نظافة خارجية. فالنظافة الخارجية لا تحتاج لمواقيت لتحديدها أي مثلا خمس مرات! فبفرض ان شخصًا قد سار أسفل الشمس الحارة جداً في وقت غير وقت الصلاة الرسمي، فهل لا يستحم ويكتفي بالوضوء؟ ولماذا لم يأمره دينه بالاستحمام الكامل بدلا من غسل بعض المناطق بشكل صوري مما لا يفيد في النظافة لجسدية شيء؟

وماذا عن الذين يعملون في جمع القمامة هل يقول المعترض انهم ليسوا من دينه! اين تشريع الاستحمام بعد الاجهاد هل لديه اية صريحة؟! هل النظافة بالمسح السريع للأجزاء الظاهرية؟ أم أن الأجزاء الداخلية من الجسد هي التي تحتاج أكثر إلى التنظيف من تلك الظاهرية؟ فبالطبع هناك مواضع أخرى في الجسد تحتاج للنظافة. فإن كان دين المعترض يحثه على النظافة، فلماذا لم يحثه على النظافة الحقيقية أو الكاملة واكتفى فقط بمسح الماء الصوري على الأجزاء الظاهرية التي لا تفيد في النظافة شيء؟ وهل التيمم بالرمال نظافة؟ وهذا التيمم يحدث في حالة انقطاع الماء؟ فاين النظافة في جلب تراب ووضعه على الجسد! هل يستخدم التراب للتنظيف أم يستخدم الماء للتنظيف من التراب؟

 

فالفكر المسيحي يقول ان الاهتمام بالقلب والروح هو الاولوية وهذا لكون الانسان يمكن أن يراعي جسده ونظافته لكنه وفي نفس الوقت يغفل عن نظافة قلبه من الحقد والطمع والكرة والرياء والنميمة، فهناك ملحدون أنظف جسدياً من المعترض نفسه بكثير، فما الذي يفيده بنظافة جسده؟ فالمعيار المسيحي صحيح ولا يتنافى مع نظافة الجسد فقد اسردت بالأعلى العديد من الامثلة.

 

الطهارة في المسيحية عدة أوجه وهي: جسديّة، وروحيّة، وعقليّة، وأدبيّة. فجسديًا مطلوب من المؤمن المسيحي الاهتمام بنظافة بدنه، وفي مظهره الخارجي وفي نظافة ثيابه والاهتمام بالطيب والتعطر بالروائح العطرة، أما روحيًا فتعني الابتعاد عن النجاسة الروحيّة وهي الخطيئة حسب المفهوم المسيحي والتي تنبع من القلب ومصدرها القلب وحده حسب المفهوم المسيحي، أمّا من الناحية العقلية فهي اجتناب الأفكار النجسة مثل الاشتهاء.

 

أمر الكتاب المقدس أيضًا بالاغتسال بعد قذف السائل المنوي وبعد عملية الجماع الزوجي، وذلك لتجنب الامراض الجنسية، بحسب لاويين 15: 18،16 وبعد مسّه شخصا مصابا بداء السيلان أو أيا من أغراضه لتجنب الامراض الجنسية، بحسب لاويين 15: 12،11 وبعد رجوعه من الحرب لتجنب الامراض الجنسية (حيث ان الشعوب المجاورة لإسرائيل في ذاك الزمان كانت في حالة انحطاط اخلاقي مما يعتبر بيئة رطبة لنشر الامراض الجنسية المميتة) بحسب سفر العدد 31: 24،19.
وبعد مسّه حيوان غير طاهر او حيوان مات من جراء اسباب طبيعية لتجنب الامراض المعدية، انظر لاويين 11: 42،30،29. وبعد مسّه امرأة في طمثها لتجنب نقل الالتهابات بواسطة الدم، انظر الى لاويين 15: 27،21.
فهناك العديد والعديد من الامثلة في الكتاب بالكامل التي تتكلم عن النظافة الشخصية في كل مناحي الحياة اليومية له، لكن نعذر طارح الشبهة لأنه لم يدرس الكتاب المقدس لأنه لا ليس بطاهرٍ وفقا حتى للعهد القديم فقط.

 

ثالثًا: الرهبنة والرهبان، والأمثلة التي ذكرها أحمد سبيع.

على الرغم من أن أحمد افتتح الفيديو الخاص به بالحديث عن المسيحيين عمومًا، وهذه هي قيمة الفيديو، فالفيديو يهدف أصلا إلى تأكيد أن المسيحيين بشكل عام تكون رائحتهم منفرة، ورغم عن ذلك لم يتكلم عن أي شيء عقيدي أو يخص المسيحيين بعمومهم بل أنه انتقل فجأة للحديث عن الأنبا أنطونيوس أب الرهبان، ثم قفز مرة أخرى إلى آمون، ثم إلى أثناسيوس الرسولي، ثم قفز مرة ثالثة إلى القمص إبيفانيوس (التي نطقها بشكل خاطئ وكأنها كلمة غير معروفة ولم يسمعها من قبل) الأنبا بولا والمعروف باسم القمص فانوس الأنبا بولا.

 

وكتعليق عام نقول:

أولاً: من المعروف عند الباحثين المدققين، أن هناك ما يسمى المصادر الأولية والمصادر الثانوية، فالمصادر الأولية هي التي كُتبت بيد المؤلف نفسه أو على أقصى تقدير يكون قد اطلع عليها المؤلف ووافق عليها او تكون مصادر معاصرة لفترة حياته. أما المصادر الثانوية فهي تلك المصادر التي كتبت عن الشخص أو الشيء وجاءت بعده. أما ما فعله أحمد فهو يدل على مستواه البحثي الحضيضي، فقد أتى بكتاب ليس من المصادر الأولية ولا الثانوية ولا حتى الكتاب نفسه ذكر مصدراً، ولو كان لا أولي ولا ثانوي، لكلامه عن الأنبا أنطونيوس! فهل يظن أحمد أن المسيحي يقبل أي كلام مكتوب من غير مصدر طالما أن كاتبه مسيحي أيضًا؟ يبدو أنه يظن ذلك! فمن هذه النقطة وحدها، ينتهي اقتباسات سبيع جميعها إلا الأخير! لأنها كلها بلا مصدر.

ثانيًا: حتى بفرض أن كل ما جاء به صحيح، فهؤلاء أشخاص في ظروف تاريخية ومعيشية ونسكية تختلف تمامًا حتى عن الرهبان المعاصرين أنفسهم بل تختلف حتى عن تلاميذهم هم، فكم بالأحرى اختلاف كل تلك الظروف عنا نحن؟ فإما أن أحمد يظن أنهم طالما هم رهبان فتكون أفعالهم، سواء حسنة أو سيئة، حجة عليها أو يجب ان يقتدي بها كل مسيحي! وهذا لن يكون غريبا عن مستوى جهله المعروف لدينا. لكن المفاجئة ستكون لو أنه يظن أنهم بأفعالهم هذه يعطونا نحن المسيحيين هذه التعاليم لننفذها مثلهم، فإن كان يقصد هذا فذلك سيكون مستوى جديدًا من الجهل وعدم الفهم الذي ما كنا نتوقعه في سبيع، لكنه غير مستبعد. فلا هم قالوا هذا، ولا نحن يجب علينا فعل ما يفعلوه.

 

الأنبا أنطونيوس أب الرهبان

تكلم أحمد سبيع عن الأنبا أنطونيوس، ورغم أن للأنبا أنطونيوس رسائل يمكن معرفة أفكاره وفضائله ومعجزاته منها، وللبابا أثناسيوس الرسولي كتاب يشرح فيه حياة الأنبا أنطونيوس، إلا أن أحمد لم يجد في أي منهما ضالته الخبيثة، وكيف له أن يجد ضالته في مثل تلك الكتب الموثوقة؟ فذهب لأي شيء يدعى كتاب، فحتى ان كان من خصوم الأقباط أنفسهم، وحتى إن كان بلا دليل أو مصدر أو عزو، فطالما أنه كتاب ليس لمسلم وطالما أن كاتبه يقول ما نريد فيكون كلامه صحيحًا قطعا، وكيف لا وهو يقول ما نريد؟ فهذه سمة أحمد والمهاجمين للمسيحية عمومًا من المسلمين، وللرد نقول في عجالة:

 

  1. في العصور القديمة لم يكن الماء متوفر لكل واحد كما الآن. ونحن سنستعرض ما هو مفهوم النظافة الحقيقية عند مؤسس الإسلام ألا وهو رسول الإسلام ومعاصريه، فأحمد يعتمد في نقده للمسيحية على كلام هنا وهناك من كتب غير موثقة، فعلى العكس من هذا، سنأتي بشهادات صحيحة صريحة في تعريف النظافة بحسب مفهوم أحمد من كل الأدلة الصحيحة، لتعرفوا لماذا يهاجم أحمد المسيحيين.
  2. الأنبا أنطونيوس كان يعيش في الصحراء المقفرة التي لا طعام ولا شراب فيها، وأحمد نفسه قال [يعني إنسان لديه القدرة على تنظيف جسده، ومع ذلك لا يفعل، فهل هذا الفعل يحبه الله؟]، فهل كان للأنبا أنطونيوس القدرة على توفير؟ وهو معتكفا في الصحراء البعيدة وحده، ويصوم عن الماء والطعام لأيام عديدة متتالية ولا يرى وجه إنسان؟
  3. لم يطلعنا أحمد على شهادة من معاصري الأنبا أنطونيوس أو غيره تقول إن رائحته كانت رائحة كريهة مثلاَ أو أن أصابه القروح أو الأمراض الناتجة عن قلة النظافة (هذا بفرض صحة الكلام الذي أتى به أصلا)، بل سنجد الشهادات الكثيرة تفيض بعكس هذا، فقد تنيح الأنبا أنطونيوس عن عمر 105 عام وكان يتلمذ رهبان آخرين ويعلمهم.
  4. هذا الذي يقول عنه احمد أنه لم يستحم، كان يفعل المعجزات العظيمة ويقهر ويخرج الأرواح الشريرة من الناس، وغيرها من المعجزات التي حكى عنها التاريخ كله، حتى أنه أب لجميع رهبان العالم من شدة ما وجدوه فيه من كرامة ونسك وحب للإله، فكيف لشخص مثل ما يصوره أحمد أن يكون بهذا الورع والتقوى والقوة إن كان هناك علاقة بين ما يقوله وما تنقله المصادر الصحيحة عن الأنبا أنطونيوس (هذا بافتراض صحة كلامه الأول أصلا).
  5. كيف عرف صاحب الاستشهاد الذي نقل عنه أحمد، أن الأنبا أنطونيوس لم يستحم طوال حياته والأنبا أنطونيوس كان في عزلة تامة أغلب حياته الرهبانية؟

البابا أثناسيوس الرسولي

 

جاء أحمد كعادته بكتاب للسيدة Edith Louisa تتكلم فيه عن القديس آمونيوس الراهب، وأيضًا تنقل كلامًا على لسان القديس أثناسيوس، ولم تعط لأي من هذين القولين أي مصدر من كلام القديس أثناسيوس على الإطلاق، فقط قالت الكلام ونسبته له. وهذا الكلام نفسه يختلف عما موجود في النسخة الإنجليزية التي تُرجمت عنها هذه الترجمة العربية في النص نفسه، إلا أن معنى الكلام هو نفسه. فكيف يستشهد أحمد سبيع بكلام غير موثق لمجرد أن يهاجم البابا أثناسيوس؟ ولا يطعن في البابا أثناسيوس فقط، بل يعمم -بجهل- هذا الكلام الذي هو أصلا ليس عليه دليل، يعممه على كل مسيحي، فهكذا نرى كيف أنهم فقراء لا يملكون دليلاً ضد الإيمان المسيحي.

ولنبطل هذا الكلام الذي لا يقوم عليه دليل أو منطق، سنعطي نحن دليلًا موثقًا من كلام القديس أثناسيوس نفسه عن نظيف إفرازات الأنف والفم والبطن (التبرز)، ونسأل المعترض بعدها، كيف للذي يقول بتنظيف الأنف والفم والبطن أن يمنع من الاستحمام؟!

يقول البابا أثناسيوس في رسالته لآمون ومخاطبًا إياه:

For tell me, beloved and most pious friend, what sin or uncleanness there is in any natural secretion,—as though a man were minded to make a culpable matter of the cleanings of the nose or the sputa from the mouth? And we may add also the secretions of the belly, such as are a physical necessity of animal life.[1]

 

الترجمة:

ولكن أخبرني، أيها الصديق المحبوب والتقي جدًا، ما الخطية أو الدنس في أي من الإفرازات الطبيعية، وكأن تنظيف الأنف واللُعاب يُعد شيئًا ملوما لو فعله إنسان!؟ ويمكن أن نضيف أيضًا إفرازات البطن، والتي هي من الضرورات الجسمية للحياة الحيوانية (الجسدانية).

 

ويمكن الرجوع لكامل الرسالة في السلسلة الثنية في مجموعة آباء نيقية وما بعدها، في المجلد الرابع. فإن كان هذا رأي أثناسيوس فلماذا يدلس عليه أحمد ويأتي بأقوال بلا مصدر من كلام أثناسيوس نفسه؟ أهو الهوى والزيغان فقط؟

 

ثم يستشهد بأفعال بعض الرهبان وهم قله لكي يوحي للمستمع ان هؤلاء هم اكثرية وان المسيحية تدعوا لعدم النظافة بإهمال الجسد. ولا يعلم ان هؤلاء قلة قليله قد فهموا ترك العالم وقمع الجسد بهذا الشكل. فهذا فهمهم هم كما اوضحنا ان الكتاب يتكلم عن نظافة الجسد والروح والعقل وغيره. فمعيارنا كمسيحين هو الكتاب. فوجود رهبان في بيئة صحراوية غير متوفر بها الماء ليس مقياس على وجودنا نحن الان.

 

 

 

إلى هنا ينتهي الشق المتعلق بالنظافة عند المسيحيين، ولكن يبدأ من هنا أيضا فصل جديد حول الطهارة عند المسلمين، فلنتعلم نحن المسيحيين النظافة التي يدعونا إليها أحمد سبيع.

 

رابعًا: النظافة كما يحبها أحمد سبيع (تعلموا يا مسيحيين!)

 

قبل البدء في عرض مظاهر النظافة الإسلامية التي يريدنا أحمد سبيع أن نترك المسيحية ونتجه إليها، علينا التنبيه لعدة أمور:

  1. عرض أحمد سبيع من كتب لا تمثل أي مصدر للمسيحيين، فلم يعرض لآباء الكنيسة تعلميًا أو نصوصا من الكتاب المقدس تمنع الاستحمام مثلاً أو تمدح الشخص كلما كان أقل نظافة جسدية، ولكننا سنعرض له من أمهات كتبه المعترف بها عند أهل السنة والجماعة المنتمي إليهم أحمد، وسنعرض أحاديث صحيحة، ومن المذاهب المعتمدة لديه. فلن نفعل مثله بأن نأتي بأي كلام وكفى، بل سنأتي له من أمهات كتبه التي يعترف بها هو.
  2. سنتعرض لأكثر من مظهر من مظاهر النظافة الإسلامية عند أحمد، وليس مظهراً واحدا، داعمين كلامنا بالأبحاث العلمية والنصوص الإسلامية الصحيحة في كل هذه المظاهر، وهذا لكي يتعرف القاريء على مظاهر النظافة التي يريدها أحمد ويحبها ويعيش فيها.
  3. لن نعلق بتعليقات كثيرة في هذا الجزء، بل سنترك أغلب الكلام للمصادر الإسلامية فهي المتحدثة عن نفسها وسنترك لعلماء الإسلام أنفسهم شرح ما يقصدون. لكن سنحاول بيان الكلام الذي لربما لا يكون مفهوما للجميع.
  4. نحن هنا لا يهمنا الجانب الفقهي الإسلامي من القضية بل جانب النظافة فقط، فهذا محور كلامنا كله. فعندما نتكلم عن الوضوء مثلاً فنحن لا نتكلم عن النواقض الشرعية التي يقرها علماء الإسلام للوضوء، بل نتكلم عن جانب النظافة في الوضوء وهل يحقق الوضوء النظافة وهل يرتبط الوضوء بالنظافة أم أنه مجرد طقس فقهي لا يتعلق بنظافة الإنسان الحقيقية. نقول هذا لكي لا يأتي متعالم ومتذاكي ويقول أن كذا لا ينقض الوضوء، فنقول له: وهل ترانا في حلقة فقه نتباحث فيما ينقض الوضوء عند المذاهب وما لا ينقضها؟ نحن نتكلم في جانب النظافة فقط، بغض النظر عن نظرتك الفقهية له.
  5. ليس مقصدنا من هذا التالي إلا بيان تناقض أحمد سبيع بين ما يشنعه على المسيحيين كاذبًا، وبين ما يؤمن به هو. وأيضًا إنما وضعنا التالي لبيان كيف أنه صاحب هوى وزيغ، يصحح ما يروق له ويخطيء ما لا يروق له، فصار ذوقه حكما على الحقيقة، فظهر من هذا كيف أنه يكيل بأكثر من مكيال.

 

الوضوء الإسلامي، هل يؤدي إلى النظافة فعلاً؟

قال أحمد سبيع في بداية الفيديو ما نصه:

فالإسلام اهتم جدا بنظافة الإنسان وجعل الوضوء شرط لصحة الصلاة، لا تصح الصلاة بدون تنظيف الجسد بالوضوء، وهكذا ستجد نصوص الإسلام مجمعة على أهمية النظافة، وجعلت النظافة عبادة لله، فالجسد غير النظيف يكون عرضة للجراثيم والأمراض المعدية أكثر بكثير من الجسد النظيف.

فكما قرأنا، فأحمد سبيع قد ربط بين الوضوء من ناحية وبين النظافة من ناحية أخرى. وسوف نثبت بالدليل القاطع خلاف ذلك. وفي النقاط القادمة سيكون هذا تركيزنا الذي دعانا إليه أحمد، ألا وهو: النظر في العلاقة بين النظافة والممارسات التي يقبلها أحمد كمعيار للنظافة، غير ناظرين لغير ذلك من أمور سنجدها في خضم بحثنا.

 

التعليق:

 

ما هو الوضوء؟ وكيف يكون؟ يمكنكم مشاهدة هذه الفيديوهات لمعرفة كيفية الوضوء، والقصد هنا هو مراقبة أماكن وصول الماء إلى أجزاء الجسم، إلى أي الأجزاء سيصل الماء وإلى أيها لن يصل أبدًا؟

https://www.youtube.com/watch?v=ryY2syEVKe8

https://www.youtube.com/watch?v=wP32W46GWwA

https://www.youtube.com/watch?v=dP7cr1JTdok

 

أولا: بعدما شاهدتم هذه الفيديوهات التي تبين تفصيلا كيف يكون الوضوء، هل لاحظتم الأماكن التي لا يصل إليها الماء أبدًا؟ هل يصل الماء إلى منطقة الرقبة (الزور) أي بداية الصدر من الأعلى؟ الإجابة لا، هل يصل الماء إلى الإبطين؟ الإجابة لا، هل يصل الماء إلى الفخذ؟ الإجابة: لا، هل يصل الماء إلى الصدر أو الظهر؟ الإجابة لا، هل يصل الماء إلى المؤخرة؟ الإجابة لا، هل يصل الماء إلى محل الفرج (العضو الذكري أو الأنثوي)؟ الإجابة لا. فما الذي تم تنظيفه إذن في هذا الطقس؟ تقريبًا، لا شيء. هذه الأماكن التي لم يصل إليها الماء معروفة عند كل إنسان أنها أكثر الأماكن التي تتعرق (مع الجبهة) والعرق هذا ينتج عنه أمراض إذا تُرك. فجل المناطق المتحركة التي تحتك بعضها ببعض مثل منطقة الإبطين والفخذين والمؤخرة تتعرق كثيرا، وبالأخص في البلاد الحارة مثل بلادنا، فهل زالت هذه الأوساخ بهذا الشكل من الوضوء؟ بالطبع لا، وهل زالت رائحة العرق والملابس المتعرقة؟ بالطبع لا. إذن فما العلاقة بين الوضوء والنظافة التي يتكلم عنها أحمد؟ لنضرب مثالاً، لنفترض أن انسانا مسلما يعمل في أعمال البناء (بَنَّى) أو يعمل في جمع القمامة وفرزها وتصنيفها، وحان وقت الصلاة وهو يعمل، فقام مسرعًا وتوضأ، فهل أزال هذا الشخص عرق جسده؟ هل أزال رائحته؟ هل يكفي لغسل يديه ورجليه ورأسه وذقنه تمرير هذا القليل من الماء لتنظيف كل هذه المناطق؟ فكم بالأحرى المناطق التي لم تلمسها المياه مطلقًا! ثم يدعونا أحمد بالاقتضاء به للنظافة!

ثانيًا: هل الوضوء بغرض النظافة أم أنه طقس؟ لقد ربط أحمد بين الوضوء والطهارة، بإعتبار أن الطهارة هنا هي النظافة، فماذا لو لم يجد الإنسان ماء وأراد أن يصلي؟ فإن كان الوضوء بالماء للنظافة الجسدية، فسوف يكون البديل هو أيضا للنظافة الجسدية في حال عدم وجود ماء، لكن المفاجئة التي لربما لا يعرفها أغلب المسيحين، أنه لدى الإخوة المسلمين شيء أسمه التيمم، وهو عبارة عن استخدام التراب بترتيب معين لجواز الصلاة بعده، فهل في استخدام التراب على الوجة أي نوع من أنواع النظافة؟ هل يكون الإنسان نظيفا عندما يضع التراب على وجهه أم أنه يستخدم الماء ليزيل الأتربة وغيرها على وجهه؟ لنعرف أولا كيفية التيمم:

https://youtu.be/TodMQFcq-4U?t=173

https://www.youtube.com/watch?v=9ubHzWIJYkQ

https://www.youtube.com/watch?v=B0vii9W1-W0

https://www.youtube.com/watch?v=5psXVs-KZ3o

وهنا نسأل، كيف لمن أراد النظافة أن يضع يده في التراب وهو الذي يعتبره الإنسان وسخًا ويغسل يديه منه؟ وكيف يكون وضع اليدين في التراب ثم مسح الوجه كاملاً بالتراب لهو من النظافة؟ هل إذا جاءت الأتربة على وجة الإنسان، فيكون قد إتسخ أم تنظف؟ فالأتربة يمكن ان يكون بها بعض الحشرات الدقيقة المؤذية جدًا، فكيف يكون التراب نظافة؟

 

مرة أخرى أذكر أني لا أتكلم في القصد الشرعي من التيمم ولا أنه بديلا عن الوضوء متى تعذر إستخدام الماء، لكني هنا أنقض المبدأ الذي يستخدمه أحمد سبيع في الربط بين النظافة من ناحية، والوضوء او التيمم من ناحية، فقد رأينا أن الوضوء لا يجعل الإنسان نظيف البدن أو الرائحة، ورأينا ان التيمم بالتراب يعتبره الإنسان في الظروف العادية إتساخًا ويغسل نفسه منه ليكون نظيفًا، فكيف يقول احمد سبيع هذا الكلام الخاطيء؟

 رائحة الفم في وقت صيام رمضان

ربما يعرف كل من تحدث مع شخص صائم في رمضان أن رائحة فمه تكون كريهة، ولذلك سبب علمي معروف، فلماذا تكون رائحة فم أحمد سبيع في رمضان رائحة كريهة؟ السبب ببساطة لأنه يصوم كما أمره دينه، ويعرف أن رائحة فمه تكون سيئة جدًا، ومع ذلك يستمر ف صومه، وأنا هنا لا أدعوه لعدم الصيام، بل أني أوجه نظره لما أراد هو عدم الحديث فيه تبعا للهوى والكيل بمكيالين. فأحمد إن سألته عن رائحة فمه، فسيقول لك أن هذا شيء طبيعي في نهار رمضان وهو صيام مفروض علينا كمسلمين ولا يحق لنا عدم الصيام إلا بعذر شرعي، وهذا صحيح، لكن بيت القصيد هنا أن هذا الصيام الذي فرضه عليه دينه هو السبب في أن رائحة فمه تكون كريهة. فهنا يمكن ببساطة أن يقول شخص له تبعا لمنهج احمد في الحكم “إن دينك هو السبب في رائحة فمك الكريهة، فهل تتقرب لله برائحة فمك الكريهة؟ أين الطهور شطر الإيمان، وأين النظافة من الإيمان”؟ وسيرد أحمد أن الله هو من فرض عليه هذا، وهذا هو المطلوب إثباته، أن أحمد يسير خلف أوامر دينه حتى إن أدت إلى نتائج ينتقضها هو بنفسه في الآخرين، لكن يقبلها عنده برحابة صدر بلا مشكلة لأنه دينه! فلماذا يلوم الآخرين حتى إن كان دينهم يأمرهم -جدلا- بعدم النظافة (قد أثبتنا خطأ ذلك سابقًا)؟ فطالما أن لأحمد الحق في إتباع دينه الذي يكون من ضمن نتائجه أن تكون رائحة فمه كريهة، ولا يكف عن الصيام إن قال له أحد إن رائحة فمك كريهة، فلماذا يلوم غيره على اتباع تعاليم دينهم -جدلا-؟ إنه الهوى والزيغ. وكما قال الرب يسوع المسيح: 

متَّى 7: 5

1 «لاَ تَدِينُوا لِكَيْ لاَ تُدَانُوا، 2 لأَنَّكُمْ بِالدَّيْنُونَةِ الَّتِي بِهَا تَدِينُونَ تُدَانُونَ، وَبِالْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ. 3 وَلِمَاذَا تَنْظُرُ الْقَذَى الَّذِي فِي عَيْنِ أَخِيكَ، وَأَمَّا الْخَشَبَةُ الَّتِي فِي عَيْنِكَ فَلاَ تَفْطَنُ لَهَا؟ 4 أَمْ كَيْفَ تَقُولُ لأَخِيكَ: دَعْني أُخْرِجِ الْقَذَى مِنْ عَيْنِكَ، وَهَا الْخَشَبَةُ فِي عَيْنِكَ؟ 5 يَا مُرَائِي، أَخْرِجْ أَوَّلًا الْخَشَبَةَ مِنْ عَيْنِكَ، وَحِينَئِذٍ تُبْصِرُ جَيِّدًا أَنْ تُخْرِجَ الْقَذَى مِنْ عَيْنِ أَخِيكَ!

 

اللحية

إن أحمد سبيع لهو شخص ملتحي، وقد ظهر بلحيته هذه في هذا الفيديو الذي يتكلم فيه عن “النظافة”، فهو يتكلم عن النظافة وهو ملتح. قد يكون كلامي غامضًا، فما العلاقة بين النظافة واللحية التي يطلقها أحمد سبيع؟ العلاقة -وهنا المفاجئة- أن اللحية تساعد على وجود بعض البكتريا التي تتواجد بكثرة فيها. وقبل أن نعلق، دعوني أثبت لكم أولا كلامي. ففي دراسة علمية نُشرت في دورية European Radiology على لحية 18 رجل وفروة 30 كلب، وكانت الدراسة تهدف أصلاً إلى معرفة هل من الآمن اصطحاب كلبًا معك قبل الدخول إلى جهاز الرنين المغناطيسي لفحصك؟ فقد وجدت الدراسة أن لحية الرجال تحتوي على بكتريا أكثر من تلك الموجودة في فراء الكلاب! وهذه هي النتيجة الرسمية:

Our study shows a significantly higher bacterial load in specimens taken from men’s beards compared with dogs’ fur (p = 0.036). All of the men (18/18) showed high microbial counts, whereas only 23/30 dogs had high microbial counts and 7 dogs moderate microbial counts. Furthermore, human-pathogenic microorganisms were more frequently found in human beards (7/18) than in dog fur (4/30), although this difference did not reach statistical significance (p = 0.074). More microbes were found in human oral cavities than in dog oral cavities (p < 0.001). After MRI of dogs, routine scanner disinfection was undertaken and the CFU found in specimens isolated from the MRI scanning table and receiver coils showed significantly lower bacteria count compared with “human” MRI scanners (p < 0.05).[2]

للمزيد برجاء مراجعة الروابط:

http://www.bbc.com/arabic/media-48051406

https://p.dw.com/p/3HOlj

https://www.hespress.com/varieties/430128.html

https://ar.rt.com/lq5v

 

 وفي دراسة أخرى، وُجدَ أن اللحية بها بعض البكتريا التي تتواجد في الأمعاء والبراز![3] وأنا هنا لا أعيب على أحمد اللحية، فهو حر أن يتركها أو يطلقها، لكن العيب كله أن يخرج ويربط بين النظافة والدين حصرًا (لأن أحمد يطلق لحيته لأن هذه سُنة عن نبي الإسلام) ويكون في الوقت نفسه يربي لحيته التي بها البكتريا أكثر من تلك الموجودة في فراء الكلاب والموجودة في البراز والامعاء.

وهنا ربما يقول قائل أن الأنبياء والمسيح والكهنة والقساوسة والرهبان يربون لحاهم، فنرد عليهم ونقول أننا هنا لسنا ضد اللحية، بل ضد ربطها كسُنة بالنظافة، فلا الأنبياء ولا المسيح ولا الكهنة ولا القساوسة أو الرهبان ربطوا بين اللحية والنظافة ودعونا لإطلاقها لزيادة النظافة!

 

وفي نهاية هذا الجزء، نهدي لأحمد سبيع هذا الفيديو ليعرف من هم أصحاب الرائحة غير الجيدة من فم الشيخ خالد الجندي نفسه:

https://www.youtube.com/watch?v=W8NfpC0O7wk

 

فإن كان الشيخ خالد الجندي يشهد بذلك بنفسه عند المسلمين، فلماذا يدعونا أحمد بما عنده؟

 

من هنا، سنبدأ في عرض الأحاديث الصحيحة الصريحة التي يعتمد عليها أحمد سبيع في دينه، ولا نريد من عرض هذه الأحاديث إلا أن نبين لأحمد ما هو مقياس النظافة التي يدعونا لها والذي وفقا لهذا المقياس يقول إن رائحة المسيحيين كريهة. فسنعرض العديد من الأحاديث وسنعلق بتعليق قصير بعد كل منها إما لإيضاح الغرض من الاستشهاد به أو لإيضاح بعض الألفاظ الواردة فيها.

 

الصلاة في مكان التبول

174 – وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَتْ الْكِلَابُ تَبُولُ وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ. (البخاري)

 

التعليق:

استشهدنا بهذا الحديث فقط لأن أحمد سبيع أتى بفيديو لراهب يقول إن المقص فانوس كان يسجد على سطح قلايته وسط الفضلات، فأتينا له بهذا الحديث لنثبت له أن نبي الإسلام نفسه ومعه الصحابة كانوا يصلون صلوات كاملة في المسجد بينما كانت الكلاب تبول في هذا المسجد، ولم يكن أي من الصحابة يرشون هذا البول! فمن أعظم، أهو نبي الإسلام والصحابة عند أحمد سبيع أم القمص فانوس عند المسيحيين؟ بالطبع نبي الإسلام أعظم عند المسلمين، فهو نبي ورسول وآخر الأنبياء والرسل والشفيع وخير خلق الله ..إلخ. فإن كان خير خلق الله يصلي مع صحابته صلوات كاملة في مسجد كانت الكلاب تبول فيه، فلماذا يستنكر أحمد على مجرد راهب أن يسجد (فقط) في مكان به فضلات ويسمي هذا “قرف” ولا يسمي ذلك قرفًا؟ ألانه يؤمن بهذا فقط؟ هل رأيتم كيف أنه صاحب هوى وليس بصاحب حق؟

 

النوم في مكان التبول

14014 – وَعَنْ حَكِيمَةَ بِنْتِ أُمَيْمَةَ، عَنْ أُمِّهَا قَالَتْ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قَدَحٌ مِنْ عِيدَانٍ يَبُولُ فِيهِ وَيَضَعُهُ تَحْتَ سَرِيرِهِ، فَقَامَ فَطَلَبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَسَأَلَ فَقَالَ: ” أَيْنَ الْقَدَحُ؟ “. قَالُوا: شَرِبَتْهُ بَرَّةُ – خَادِمُ أُمِّ سَلَمَةَ الَّتِي قَدِمَتْ مَعَهَا مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ – فَقَالَ النَّبِيُّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ” لَقَدِ احْتَظَرْتِ مِنَ النَّارِ بِحِظَارٍ».

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَحَكِيمَةَ وَكِلَاهُمَا ثِقَةٌ.[4]

 

وأخرج الطبراني والبيهقي بسند صحيح عن حكيمة بنت أميمة عن أمها قالت كان للنبي {صلى الله عليه وسلم} قدح من عيدان يبول فيه ويضعه تحت سريره فقام فطلبه فلم يجده فسأل عنه فقال أين القدح قالوا شربته برة خادم أم سلمة التي قدمت معها من أرض الحبشة فقال النبي {صلى الله عليه وسلم} لقد احتظرت من النار بحظار.[5]

 

1426 – حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي حُكَيْمَةُ بِنْتُ أُمَيْمَةَ، عَنْ أُمِّهَا أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبُولُ فِي قَدَحٍ مِنْ عِيدَانٍ، ثُمَّ يُوضَعُ تَحْتَ سَرِيرِهِ».

رقم طبعة با وزير = (1423)

[تعليق الألباني] حسن صحيح – «صحيح أبي داود» (16).

 

19 – عن حُكَيمة بنت أُميمة بنت رُقيقة عن أمها أنها قالت: كان للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قدح من عَيْدان تحت سريره، يبول فيه بالليل. (قلت: حديث صحيح، وقال الحاكم: “صحيح الإسناد”، ووافقه الذهبي، وصححه ابن حبان).[6]

 

4832 – «كان له قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه بالليل». (صحيح) [د ن ك] عن أميمة بنت رقيقة. المشكاة 362: صحيح أبي داود 19: ن – عائشة.[7]

 

32 – أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَتْنِي حُكَيْمَةُ بِنْتُ أُمَيْمَةَ، عَنْ أُمِّهَا أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ قَالَتْ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَحٌ مِنْ عَيْدَانٍ يَبُولُ فِيهِ، وَيَضَعُهُ تَحْتَ السَّرِيرِ» [حكم الألباني] حسن صحيح[8]

 

التعليق:

تعليقي هنا كسابقه، فقد استشهدتُ بهذه الروايات الصحيحة الكثيرة التي تقول إن رسول الإسلام كان ينام في مكان فيه قدح (إناء) يبول فيه وموجود أسفل سريره، أي أنه ينام على سرير كان تحته هذا الإناء وبه البول الذي يبوله فيه، وجميعنا يعلم رائحة البول السيئة جدًا.

فأحمد سبيع قد استشهد براهب يحكي عن القمص فانوس أنه كان يسجد في مكان فيه فضلاته وقال عن هذا الكلام أنه مقذذ ومقرف، فماذا يقول إن كان هذا القمص ينام في قلايته وتحت سريره إناء يبول فيه ثم ينام أعلاه ورائحة البول يشمها طوال الليل؟ فكان سيقول كيف ينام هذا الراهب في مكان أشبه بالمراحيض (الحمَّامات) وأن هذه علامة على عدم نظافة ليس الراهب فقط، وليس كل الرهبان فقط وليس طائفة هذا الراهب فقط، بل كل المسيحيين!

هكذا بكل بساطة، فهل يستطيع أن يستنكر هذا الفعل الذي قام به رسول الإسلام ويقول عنه ذات الكلام بل يعمم كلامه على كل المسلمين مثلما عمم كلامه على كل المسيحيين؟ فصدقوني إن فعل هذا، ولا يجرؤ أن يفعل، فستكون فعلته هذه منطقية أكثر، لأن القمص فانوس ليس نبيًا ولا طلب من أحد اتباع سنته ولا هو قائد للمسيحيين …إلخ، لكن على العكس، فأحمد سبيع يؤمن أن كل فعل أو قول صادر عن رسول الإسلام لهو من السنة الفعلية أو القولية، والتي إن فعلها يؤجر عليها حسنات في الآخرة.

ولكي تعرف عزيزي القارئ كيف أن أحمد سبيع يكيل بمكيالين، فتخيل معي ان أحد المسيحيين جاء بهذه الروايات ليقول لأحمد كيف لنبيكم ان ينام وأسفل منه إناء فيه بول، فهل يسوغ عقلا أن يرد عليه سبيع ويقول له، إن الراهب فانوس كان يسجد وسط الفضلات؟ فالمسيحي هنا يستطيع بكل سهولة أن يقول له أن الراهب فانوس أفعاله له وعليه هو وحده، وليس سيد الخلق وإمام النبيين وسيد المرسلين، وليست أفعاله بحجة على المسيحيين، بينما رسول الإسلام له كل هذه الصفات وأكثر بكثير! فما وجه المقارنة؟

 

 

الصحابة يشربون ماء الوضوء بعد الوضوء

189 – حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ وَهُوَ الَّذِي مَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِهِ وَهُوَ غُلَامٌ مِنْ بِئْرِهِمْ وَقَالَ عُرْوَةُ عَنْ الْمِسْوَرِ وَغَيْرِهِ يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَإِذَا تَوَضَّأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ.

 

190 – حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ الْجَعْدِ قَالَ سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ. (صحيح البخاري)

 

التعليق:

تعرفنا سابقا على الوضوء وكيفيته، ورأينا أنه ماء يغسل فيه الإنسان كفيه ويديه وقدميه ووجهه جزء من رأسه، ويمضمض فيه ويدخل الماء في أنفه ويخرجه مرة أخرى. جيد؟ ما رأيكم في هذا الماء الآن؟ أهو نظيف أم غير نظيف؟

إن كنت مسلما ستقول أنه ماء نظيف لأن من توضأ به هو رسول الله، وهذه إجابة عاطفية إيمانية فقط، أما إن كنت غير مسلم فستقول أن الماء غير نظيف بالطبع لأنه فائدته أصلا -حسب أحمد سبيع- هي التنظيف، فبعد التنظيف يكون الإنسان نظيفا (كما يعتقد أحمد)، ويتسخ الماء. فهنا في الرواية تقول إن هذا الماء هو ماء قد توضأ به رسول الإسلام ومج (لفظ) الماء فيه، وشربه السائب بن يزيد، بل كان الصحابة يتسابقون لكي يشربوه! فهل هذه هي النظافة التي تدعونا إليها يا أحمد؟!

ربما يقول أحمد أن هذا الفعل خاص برسول الله فقط وأنه طاهر وان وضوئه طاهر ..إلخ، وهنا نجد أن أحمد قد خالف الشيء المنطقي المعروف عن كل البشر لكون هذا الفعل فعله إنسان يُجله ويكرمه أحمد لأنه نبي ورسول. فنرد عليه ونقول إذن، نفس الشيء عند غيرك، فعندما يؤمن غيرك ان هناك شخص قديس لله ومكانته عند الله عالية جدا وان له معجزات تظهر قيمته عند الله، فهو يفهم هذه الأفعال بنفس الطريقة التي تفهم بها أنت أفعال سيد ولد آدم وخاتم الأنبياء والمرسلين، كما تعتقد عندك.

 

الصحابة يتلقفون النخامة ويدلكون بها وجوهم وجلودهم

2732- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ قَالَا …. وَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُلَّمَا تَكَلَّمَ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ السَّيْفُ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ فَكُلَّمَا أَهْوَى عُرْوَةُ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ يَدَهُ بِنَعْلِ السَّيْفِ وَقَالَ لَهُ أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ فَقَالَ مَنْ هَذَا قَالُوا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَقَالَ أَيْ غُدَرُ أَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ وَكَانَ الْمُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَيْنَيْهِ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ وَإِذَا أَمَرَهُمْ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَيْ قَوْمِ وَاللَّهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَالنَّجَاشِيِّ وَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَمَّدًا وَاللَّهِ إِنْ تَنَخَّمَ نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ وَإِذَا أَمَرَهُمْ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ ….[9]

 

التعليق:

كلمة “نخامة” تعني البلغم، الذي يخرجه الإنسان من حلقه. ونجد هنا الرواية لا تتكلم فقط عن شرب ماء الوضوء الذي ينظف الإنسان به جسده (كما يعتقد احمد)، فيصبح الماء متسخًا جدًا، بل تقول الرواية أنه في كل مرة تنخم (أخرج البلغم) رسول الإسلام إلا وقد جاء أحد الصحابة واستلمها على يده، أي أخذ هذه النخامة، البلغم، على يده. وليس هذا فحسب، بل أن الرواية تقول أن من كان يمسكها بيده كان يدلك (يدهن) بها وجهه وجلده. أريدكم أن تتخيلوا معي هذا الذي تحكيه الرواية! الرواية تقول أنه في كل مرة أخرج النبي محمد هذا البلغم إلا وقد استقبل أحد الصحابة هذا البلغم على يده ووضعه على وجهه وجسده!

وهنا سيقول لنا أحمد سبيع أن هذه بركة لأنها نخامة النبي …إلخ، وليست هذه قضيتي الآن، فلتؤمن بما تريد. فقضيتي أن ما تعتبره أنت “بركة” قد يعتبره غيرك “قرفًا” ويشمئز منه جدًا. تماما، كما تعتبر أنت أفعال غيرك “قرفًا” ويعتبرها غيرك “بركة”، فأنت تضع إيمانك هو الحكم، فتقبل به هذه الأفعال بين رسول الإسلام وصحابته بصدر رحب جدا وتتبسم وتقول في نفسك “اللهم صلي وسلم وبارك عليك يا رسول الله” بناء على عاطفة إيمانية فقط! فلماذا تلوم على غيرك إن إعتقد أن عدم إستحمام راهب أو سجود راهب ليس لهما أي صفة تشريعية على بقية المسيحيين، لهو من القذارة والعفن؟!! لماذا تناقض نفسك وتكيل بمكيالين؟ قم بتوحيد المعيار الذي تقيس عليه القذارة والنظافة، وقس به الأفعال وأسمها بالأسماء الحقيقية.

ونسأل هنا السؤال المباشر: هل هذا الفعل الذي فعله الصحابة، لهو من أفعال النظافة أم عدمها؟

 

البصاق في العجين ثم طبخه وأكله

4102 – حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ لَمَّا حُفِرَ الْخَنْدَقُ رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمَصًا شَدِيدًا فَانْكَفَأْتُ إِلَى امْرَأَتِي فَقُلْتُ هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ فَإِنِّي رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمَصًا شَدِيدًا فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَلَنَا بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ فَذَبَحْتُهَا وَطَحَنَتْ الشَّعِيرَ فَفَرَغَتْ إِلَى فَرَاغِي وَقَطَّعْتُهَا فِي بُرْمَتِهَا ثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ لَا تَفْضَحْنِي بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِمَنْ مَعَهُ فَجِئْتُهُ فَسَارَرْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً لَنَا وَطَحَنَّا صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا فَتَعَالَ أَنْتَ وَنَفَرٌ مَعَكَ فَصَاحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُورًا فَحَيَّ هَلًا بِهَلّكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ وَلَا تَخْبِزُنَّ عَجِينَكُمْ حَتَّى أَجِيءَ فَجِئْتُ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْدُمُ النَّاسَ حَتَّى جِئْتُ امْرَأَتِي فَقَالَتْ بِكَ وَبِكَ فَقُلْتُ قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتِ فَأَخْرَجَتْ لَهُ عَجِينًا فَبَصَقَ فِيهِ وَبَارَكَ ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا فَبَصَقَ وَبَارَكَ ثُمَّ قَالَ ادْعُ خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعِي وَاقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ وَلَا تُنْزِلُوهَا وَهُمْ أَلْفٌ فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَقَدْ أَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوهُ وَانْحَرَفُوا وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ كَمَا هِيَ وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ. (صحيح البخاري)

 

التعليق:

يقول هذا الحديث باختصار، أن امرأة قدمت للنبي عجين، فماذا فعل النبي؟ بثق فيه وأعطاها لتخبزه، فخبزته وأكلته. وليس لي تعليق على هذه الرواية سوى أني أطلب من كل قارئ أن يتخيل أنه يقرأ هذه الرواية عند المسيحيين عن شخص مسيحي! فماذا سيقول عن هذا الفعل؟ أهو فعل نظيف أم غير نظيف؟!! أحمد سبيع ينتقد النظافة عند المسيحيين ويقبل تلك الروايات بكل رحابة صدر!

 

دعوة الصحابة لشرب ماء الوضوء بعد الوضوء وصبه على وجوههم وأجسامهم

4328 – حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ نَازِلٌ بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَمَعَهُ بِلَالٌ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ أَلَا تُنْجِزُ لِي مَا وَعَدْتَنِي فَقَالَ لَهُ أَبْشِرْ فَقَالَ قَدْ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنْ أَبْشِرْ فَأَقْبَلَ عَلَى أَبِي مُوسَى وَبِلَالٍ كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ فَقَالَ رَدَّ الْبُشْرَى فَاقْبَلَا أَنْتُمَا قَالَا قَبِلْنَا ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ وَمَجَّ فِيهِ ثُمَّ قَالَ اشْرَبَا مِنْهُ وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا وَأَبْشِرَا فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلَا فَنَادَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ أَنْ أَفْضِلَا لِأُمِّكُمَا فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً.

 

التعليق:

هذه الرواية قريبة مما قرأناه سابقًا، لكن المختلف هنا أن نبي الإسلام بعدما غسل يديه ووجهه وأخرج الماء من فمه في هذا القدح، قال هو بنفسه لأبي موسى وبلال أن يشربها من هذا الماء الذي غسل فيه يديه ووجهه ومج فيه، وأن يضعوا هذا الماء على وجوههم ونحورهم! والسؤال هنا هو سابقه: تخيل أنك تقرأ أن كاهن أو راهب فعل هذا الفعل، فماذا ستقول عنه وعن فعلته هذه إن كنت غير مسيحي؟

 

مجامعة 9 أو 11 امرأة بغُسلٍ واحد[10]

28 – (309) وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مِسْكِينٌ يَعْنِي ابْنَ بُكَيْرٍ الْحَذَّاءَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ» (صحيح مسلم)

 

268 – حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَنَسٍ أَوَكَانَ يُطِيقُهُ قَالَ كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ وَقَالَ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ إِنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ تِسْعُ نِسْوَةٍ. (صحيح البخاري)

 

التعليق:

الكثير ممن تناولوا هذا الحديث، حتى من علماء المسلمين علقوا على أن النبي قد أعطاه الله قوة جسدية تعادل 30 رجل، ورأى غير المسلمين من وجهة نظر أخرى وهي عن عدم الزهد في الدنيا وخلافه. وأنا هنا لا يهمني هؤلاء أو هؤلاء أو ما قالوه. فقط أريد التركيز على أنه جامع زوجاته كلهم بغسل واحد! والغسل المقصود به هنا هو استخدام الماء بعد عملية الجماع الجنسي بين الرجل وزوجته. فالروايات هنا تقول إنه جامع كل زوجاته في ليلة (أو ساعة) واحدة، دون أن يغتسل ولا مرة واحدة بين الزوجة والأخرى.

ولا يخفى على جميعكم الأمراض الجنسية المنقولة حتى بين الزوجين الفردين، فكم وكم بالأمراض المنقولة بين كل هذا العدد من النساء مع رجل واحد في ليلة واحدة بدون حتى غُسل واحد؟ المشكلة أن أحمد سبيع يرى كل هذا ولا يستطيع أن ينطق ببنت شفه! بل يرى أن هذا كله لا مشكلة فيه، بل هو قمة الطهور والنظافة التي من الإيمان.

لكنه يستنكر على رجل عاش حياته في الصحراء الجرداء وحده بأقل الماء والغذاء، وبعيدا عن البشر لفترات طويلة جدا، ألا يستحم! يعترض على عدم الاستحمام ولا يعترض على عدم الغسل ولو لمرة واحدة بين كل هذا العدد من النساء الذي بلغ 11 امرأة!! صدقوني إنها مشكلة الكيل بالمكاييل!

ونسأل هنا السؤال المباشر: هل مجامعة الرجل لزوجاته الأربعة لهو من أفعال النظافة؟

 

الصلاة بعد أكل الشاة وعدم غسل اليد

(355) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفٍ يَأْكُلُ مِنْهَا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» (صحيح مسلم)

 

(354) وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ح، وَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ح، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ عَرْقًا، أَوْ لَحْمًا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً»

 

التعليق:

السؤال المباشر هنا: هل الحياة في صحراء شبه الجزيرة العربية في هذا الوقت من التاريخ، والأكل من اللحم أو العرق باليد، حيث لا ملعقة أو شوكة للأكل كالتي نستخدمها الآن، ثم بعدها الذهاب للصلاة دون أن يغسل الإنسان يده بالماء، من النظافة؟ أترك لحضراتكم الإجابة الصادقة، فقد عرفنا ان أحمد سبيع يكيل بمكيالين تبعًا للهوى!

ونسأل هنا السؤال المباشر: هل عدم غسل اليد بعد الأكل لهو من أفعال النظافة؟

 

الأكل بعد التبرز وعدم غسل اليد

(374) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَبَلَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ حُوَيْرِثٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى حَاجَتَهُ مِنَ الْخَلَاءِ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فَأَكَلَ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً»، قَالَ: وَزَادَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لَهُ: إِنَّكَ لَمْ تَوَضَّأْ؟ قَالَ: «مَا أَرَدْتُ صَلَاةً فَأَتَوَضَّأَ» وَزَعَمَ عَمْرٌو، أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ (صحيح مسلم)

 

2016 – حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ” أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَرَّزَ، فَطَعِمَ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً[11] (مسند أحمد وتعليق شعيب الأرنؤوط)

 

1932 – حدثنا سفيان/ عن عمرو عن سعيد بن الحُوَيْرث سمع ابن عباس يقولِ: كنا عند النبي – صلى الله عليه وسلم – فأتى الغائطَ، ثم خرج فدعا بالطعام، وقال مرةً: فأُتى بالطعام، فقيل: يا رسول الله، ألا توضَّأُ؟ قال: “لم أُصَلِّ فأتَوضَّأَ“. (مسند أحمد، تعليق أحمد شاكر)[12]

 

2016 – حدثنا يحيى عن ابن جُريِج قال: حدِثني سعيد بن الحُوَيِرْث عن ابن عباس: أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – تَبرَّز فَطعِمَ ولم يمسَّ ماءً. (مسند أحمد، تعليق أحمد شاكر)[13]

 

رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فَجَاءَ مِنْ الْغَائِطِ وَأُتِيَ بِطَعَامٍ فَقِيلَ: أَلَا تَتَوَضَّأُ فَقَالَ – عَلَيْهِ السَّلَامُ -: لَمْ أُصَلِّ فَأَتَوَضَّأَ»[14]

 

التعليق:

تعليقي هنا لن يكن تعليقي الخاص، بل تعليق الصحابة أنفسهم! الرواية تقول أن النبي ذهب ليقضي حاجته، أي كما تقول رواية أخرى أنه ذهب ليتبرز، ثم جاء، فتم تقديم الطعام له، فإستنكر الصحابة أنفسهم هذا الفعل، وسألوه سؤالا استنكاريا وقالوا: ألا توضأ؟ أي: ألن تتوضأ؟!، فماذا كان رد النبي؟ قال لهم أنه لن يصلي لكي يتوضأ! أي أنه يقول لهم، ولماذا أتوضأ وأنا لن أصلي؟!

فالصحابة استنكروا أنه سيأكل بيده وهو للتو عائد من قضاء الحاجة ولم يمس ماء! فسألوه لعله نسى، فأكل وقال لهم أنه لن يتوضأ لأنه لن يصلي! فواضح من هذه الرواية أن الصحابة أنفسهم كانوا ينبهونه أن يغسل يده. ولكنه أكل ولم يمس ماء!

السؤال المحوري هنا: هل لو فعل أحد القادة المسيحيين هذا الفعل، ماذا سيقول أحمد سبيع لنا؟!

ويحضرني هنا كلام اليهود أنفسهم، الذي ادعى أحمد سبيع أنه مثلهم، فلنقارن بين ما قالوه وبين هذه الأحاديث أعلاه:

مرقس 7: 2-5

2 ولما رأوا بعضا من تلاميذه يأكلون خبزا بايد دنسة اي غير مغسولة لاموا. 3 لان الفريسيين وكل اليهود ان لم يغسلوا ايديهم باعتناء لا يأكلون. متمسكين بتقليد الشيوخ. 4 ومن السوق ان لم يغتسلوا لا يأكلون. واشياء اخرى كثيرة تسلموها للتمسك بها من غسل كؤوس واباريق وآنية نحاس واسرّة. 5 ثم سأله الفريسيون والكتبة لماذا لا يسلك تلاميذك حسب تقليد الشيوخ بل يأكلون خبزا بأيد غير مغسولة.

فنجد هنا أن هؤلاء اليهود المغضوب عليهم والأنجاس وأحفاد القردة والخنازير، يغسلون أيديهم عند الأكل بإعتناء، ويغسلون الأطعمة التي أتت من الأسواق ويغسلون الكؤوس والأباريق وأواني النحاس، في حين أن النظافة الاسلامية في قِمتها بحسب احمد سبيع تعني الأكل بعد التبرز دون مس الماء حتى! 

ونسأل هنا السؤال المباشر: هل التبرز وعدم غسل اليد ثم الأكل بها، لهو من أفعال النظافة؟

 

الوضوء بماء بئر يُطرح فيها الحيض ولحم الكلاب والنتن

59 – عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خَديج عن أبي سعيد الخدري:

أنه قيل لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: أنتوضأ من بئر بُضاعة؟ وهي بئر يُطرح فيها الحِيَض ولحم الكلاب والنَّتْن؟ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: “الماء طَهُورٌ لا يُنَجِّسُهُ شيءٌ”.

قال أبو داود: “وقال بعضهم: عبد الرحمن بن رافع”. (قلت: حديث صحيح، وكذا قال النووي، وقال الترمذي: “حسن”، وصححه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين)[15].

 

60 – عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع الأنصاري ثمّ العدوي عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وهو يقال له: إنه يُستقى لك من بئر بُضاعة، وهي بئر يلقى فيها لحوم الكلاب والمحايض وعَذِر الناس؟ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: “إن الماء طهور لا يُنَجِّسُهُ شيءٌ”. (قلت: حديث صحيح)[16].

 

326 – أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَتَتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ وَهِيَ بِئْرٌ يُطْرَحُ فِيهَا لُحُومُ الْكِلَابِ وَالْحِيَضُ وَالنَّتَنُ؟ فَقَالَ: «الْمَاءُ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» [حكم الألباني] صحيح[17]

 

327 – أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ – وَكَانَ مِنَ الْعَابِدِينَ – عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي نَوْفٍ، عَنْ سَلِيطٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَرَرْتُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ فَقُلْتُ: أَتَتَوَضَّأُ مِنْهَا وَهِيَ يُطْرَحُ فِيهَا مَا يُكْرَهُ مِنَ النَّتَنِ؟ فَقَالَ: «الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» [حكم الألباني] صحيح[18]

 

التعليق:

كما أسلفنا، فأحمد سبيع يربط بين الوضوء والنظافة، وهذه الروايات ترد على هذا الزعم تمامًا، فالصحابة قد استنكروا استخدام ماء البئر الذي ترمي فيه الناس لحوم الكلاب الميتة، والحيض، والنتن، فسألوه، فقال لهم أن الماء طهور لا ينجسه شيء! وأني لأسأل، كيف لماء بئر معروفة بين الناس أن بها كل هذه القذارات أن تكون ماء نظيفة؟!! لا تعليق!

 

حك النخامة باليد، والدعوة للبصاق في المسجد أو على الملابس وفركها

405 – حدثنا قتيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في القبلة، فشق ذلك عليه حتى رئي في وجهه، فقام فحكه بيده، فقال: «إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه، أو إن ربه بينه وبين القبلة، فلا يبزقن أحدكم قبل قبلته، ولكن عن يساره أو تحت قدميه» ثم أخذ طرف ردائه، فبصق فيه ثم رد بعضه على بعض، فقال: «أو يفعل هكذا» (البخاري)

 

التعليق:

هذا الحديث غريب جدًا، ويضرب كل ما قاله أحمد سبيع عن نظافة الملبس في مقتل! فالرواية تقول أن النبي وهو داخل المسجد رأى نخامة (أي: بلغم) في القبلة، أي حيثما يوجِّه المصلون وجوههم ويصلون ناظرين إليها. فماذا فعل؟ ذهب إليها وأزالها بيده! وإلى هنا يمكن أن يقبل أي إنسان هذا الفعل، فالنبي لا يريد بيت الله أن يتسخ بهذه الأفعال. لكن ما لا يقبله أي إنسان، أن يقوم النبي بتعليم الصحابة أنفسهم ألا يبصقوا أمامهم لأن الله يكون بينهم وبين القبلة! وأن يبصقوا في المسجد عن يسارهم، أو تحت أرجلهم!

 

والسؤال هنا لأحمد، هل من سمات ومظاهر النظافة التي تؤمن بها وتدعونا إليها، أن يبصق الإنسان في المسجد وهو يصلي ويسجد برأسه على هذا البصاق؟ فأحمد استنكر على القمص فانوس أنه كان يسجد وسط الفضلات، ورغم ان القمص فانوس عندنا ليس بمثابة نبي الإسلام عند أحمد، إلا أن أحمد يعيب على القمص فانون فعلته هذه ويسميها قذارة وقرفا، ويسمي هذا الفعل في المسجد في وقت الصلاة نظافة وطهارة!!

 

الرواية لا تقف عند هذا الحد! بل تكمل فتقول أن النبي أعطاهم خيارا آخرا غير البصاق عن اليسار او اسفل أقدامهم، فماذا هو؟ هل قال لهم مثلا أن من أراد البصق فليخرج خارج المسجد ويبصق في الخلاء على التراب مثلا؟! لا، بل قال لهم أن من يريد البصاق، فليبصق على ثوبه ويدهس هذا البصاق بالثوب نفسه، كما يسميها المصريون بالعامية المصرية (دعك الهدوم) أو باللغة العربية “الفَرك”، وقام النبي بشرح هذا عمليا امامهم حيث بثق أمامهم على ثيابه وفركه!

وللتعليق على هذا، أقول: لا تعليق!

 

 

في النهاية أؤكد أن مسألة النظافة مسألة شخصية تتبع ظروف كثيرة جدًا وتختلف من أخ لأخيه، فضلا عن بقية البشر. وقد أكد الكتاب المقدس على كل هذا بإعتبار أن أي مسيحي هو هيكل لله وروح الله يسكن فيه، فكيف لا يعتني الإنسان المسيحي بجسده؟ وما عرضتُ هذه الروايات الإسلامية إلا لبيان أن أحمد يتبع هواه ولا يطلب الحق ولا يقوله، ويميت ما تبقى من ضميره ويكيل بمكيال العقل تارة ومكيال الهوى البغيض تِئار.

رائحة المسيحيين الكريهة – هل للمسيحيين رائحة كريهة؟ الرد على احمد سبيع

[1]ECF 3.4.1.21.3.0.

[2] https://link.springer.com/article/10.1007%2Fs00330-018-5648-z

[3] https://www.medicaldaily.com/your-hipster-beard-may-have-more-fecal-matter-dirty-toilet-it-really-unhygienic-332002

[4] الكتاب: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد – المؤلف: أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ) – المحقق: حسام الدين القدسي – الناشر: مكتبة القدسي، القاهرة – عام النشر: 1414 هـ، 1994 م، جـ8، صـ271.

[5] الكتاب: الخصائص الكبرى – المؤلف / أبو الفضل جلال الدين عبد الرحمن أبي بكر السيوطي – دار النشر / دار الكتب العلمية – بيروت – 1405هـ – 1985م. – جـ2، صـ 377.

[6] الكتاب: صحيح سنن أبي داود – المؤلف: الشيخ محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: 1420 هـ) – الناشر: مؤسسة غراس للنشر والتوزيع، الكويت – الطبعة: الأولى، 1423 هـ – 2002 م، جـ1، صـ53.

[7] الكتاب: صحيح الجامع الصغير وزياداته – المؤلف: أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ) – الناشر: المكتب الإسلامي، جـ2، صـ874.

[8] المجتبى من السنن = السنن الصغرى للنسائي – المؤلف: أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي (المتوفى: 303هـ) – تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة – الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية – حلب – الطبعة: الثانية، 1406 – 1986 – عدد الأجزاء: 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج ومذيل بأحكام الألباني، وهو متن مرتبط بشرح السيوطي والسندي]، جـ1، صـ 31.

[9] اختصرنا هذا الحديث قدر الإمكان، فالحديث قد بلغت عدد كلماته ما يزيد عن 1600 كلمة، فلعدم الإطالة اختصرناه، وعلى من يريد قراءته كاملا اتباع الرابط التالي: https://bit.ly/2XNvZcN.

[10] يمكن الاستزادة من هذه الروايات عبر الضغط هنا: https://bit.ly/2xBD9Sw .

[11] قال شُعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن الحويرث، فمن رجال مسلم. وأخرجه النسائي في “الكبرى” (6736) من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد.

[12] قال أحمد شاكر: إسناده صحيح، سعيد بن الحويرث المكي مولى آل السائب: تابعي ثقة، وثقه ابن معين وأبو زرعة والنسائي، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 2 / 424. والحديث رواه مسلم 1: 111 من طريق ابن عيينة وغيره، وأشار في التهذيب 4: 11 إلى أنه رواه أيضاً الترمذي في الشمائل والنسائي، وأنه ليس لسعيد في الكتب الستة إلا هذا الحديث الواحد، قوله “لم أصل فأتوضأ” أي لا أريد الصلاة حتى أتوضأ لها، وضبطه النووي في شرح مسلم 4: 69 “لم” بكسر اللام، و”أصلي” بإثبات الياء في آخره، وقال: “وهو استفها م إنكار”.

[13] إسناده صحيح، وهو مختصر 1932.

[14] الكتاب: المحلى بالآثار – المؤلف: أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري (المتوفى: 456هـ) – الناشر: دار الفكر – بيروت، جـ1، صـ 223، 224. مما أحتج به وقال في مقدمة الكتاب: وَلْيَعْلَمْ مَنْ قَرَأَ كِتَابَنَا هَذَا أَنَّنَا لَمْ نَحْتَجَّ إلَّا بِخَبَرٍ صَحِيحٍ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ مُسْنَدٍ وَلَا خَالَفْنَا إلَّا خَبَرًا ضَعِيفًا فَبَيَّنَّا ضَعْفَهُ، أَوْ مَنْسُوخًا فَأَوْضَحْنَا نَسْخَهُ.

[15] صحيح سنن أبي داود – الشيخ محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: 1420 هـ) – الناشر: مؤسسة غراس للنشر والتوزيع، الكويت – الطبعة: الأولى، 1423 هـ – 2002 م – جـ1، صـ110.

[16] المصدر السابق: جـ1، صـ115.

[17] المجتبى من السنن = السنن الصغرى للنسائي – المؤلف: أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي (المتوفى: 303هـ) – تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة – الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية – حلب – الطبعة: الثانية، 1406 – 1986 – عدد الأجزاء: 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج ومذيل بأحكام الألباني، وهو متن مرتبط بشرح السيوطي والسندي]، جـ1، صـ 174.

[18] المصدر السابق: جـ1، صـ 174.

 

رائحة المسيحيين الكريهة (لماذا المسيحيين لا يتطهرون) – هل للمسيحيين رائحة كريهة؟ الرد على احمد سبيع

رشم الميرون للكبار – كيف يتم رشم المرأة في النصرانية ؟ ، كيف يتم رشم المرأة والرجل و الصغير والكبير في المسيحيية

رشم الميرون للكبار – كيف يتم رشم المرأة في النصرانية ؟، كيف يتم رشم المرأة والرجل و الصغير والكبير في المسيحيية الإفتراء على المسيحيية

رشم الميرون للكبار – كيف يتم رشم المرأة في النصرانية ؟، كيف يتم رشم المرأة والرجل و الصغير والكبير في المسيحيية الإفتراء على المسيحيية

 

https://www.youtube.com/watch?v=Kd-Jj2WxEPE

تعودنا خلال تاريخنا العريق طوال عشرون قرناً من الزمان أن نجد هجمات شرسة على المسيحيية بكل ما فيها ومن كل هذه الهجمات كانت الكنيسة تخرج أقوى فأقوى، وايضا لم تكف ايدي الشياطين عن الهجمات الفكرية فقط بل طالت أبناء الله بالحروب على الإيمان وابادة المسيحيين على أيدي الأباطرة الرومان فأصبحنا دين الشهداء، ولكن وفي هذا العصو نتعرض لنوع سهل من الهجوم، نوع اقرب الى الراحة النفسية، وهو هجوم الإخوة المسلمين، حتى ان المتعمق في نوعية شبهات المسلمين يعرف أن الشبهة طالما أرتبطت بالمرأة فهى من مسلم !

وفي هذا الموضوع البسيط سوف نرى هذا الامر جلياً واضحاً وضوح الشمس وفي وضح النهار إذ انهم لم يكتفوا فقط بحصر الشبهة في المرأة، ولكن أيضاً الكذب المتعمد الصريح على المسيحيية كلها بهدف تشوية صورتها ولن يحدث هذا ابداً، ونحن اليوم بصدد الرد على شبهة اقرب الى الكوميديا، فالشبهة لا شبهة فيها ! لانها ليست حقيقية اصلاً اي غير موجودة !، وقبل أن نبدأ بعرض الشبهة والرد عليه بأسلوبنا الخاص أقول، ان كل بحث من الأبحاث الخاصة بالردود هو ملك لكل قاريء ويحق له نقله الى اي مكان بدون الرجوع الىّ ابداً فمن يدك اعطيناك، شبهتنا اليوم عن سر الميرون، فكلنا نعرف أنه يتم للأطفال بعد العماد مباشرة، سواء كان ذكراً أم أنثى، ولكن لأن عقل المشكك مريض فإنه يسأل عن شيء واحد فقط !

وهو يسأل عن الإناث وليس فقط الإناث بل الإناس الكبار أي البالغات ! وبدل من أن يبحث عن الإجابة قام بالكذب والتدليس على الإيمان المسيحي وقال أن نفس الطريقة التي يُرشَم بها الأطفال هى نفسها ما تُرشَم بها النساء !! ولم يعطنا الدليل الذي يقول هذا الكلام ! فلو كان قد سمع او رأى معمودية لأحدى المتنصرات لما كان سأل هذا السؤال تماماً، فلا علاقة أصلا بين رشم المرأة ورشم الطفل كما سنبين !

https://www.youtube.com/watch?v=fkVmyIiZ_RY

 

 

https://www.youtube.com/watch?v=mgQCdFL_-Qg

 

سر الميرون المقدس :

الرد على شبهة : كيف يتم رشم المرأة في النصرانية ؟، كيف يتم رشم المرأة والرجل و الصغير والكبير في المسيحيية الإفتراء على المسيحيية

سؤال: ما هو سر الميرون الذي يلحق بسر المعمودية (سر المسحة المقدسة)؟

 

الإجابة: 

كان لهذا السر أهميه قصوي لاباء العهد القديم 

1. دهن المسحه المقدسه كان للتكريز. حينما كرس (بمعني خصص او قدس) ابينا اب الاباء يعقوب حينما دشن الحجر الذي رأي من عليه السلم والرب عليه (تك 28: 18) “وبكر يعقوب في الصباح واخذ الحجر الذي وضعه تحت راسه واقامه عمودا وصب زيتا على راسه ودعا اسم ذلك المكان بيت ايل ولكن اسم المدينة اولا كان لوز”.

2. دهن المسحه صنعه موسي وهارون حسب امر الرب له لكي بواسطة هذا الدهن (الزيت) يحل روح الله قديما علي الكهنه والملوك والأواني المقدسة والأماكن المقدسة (خر 30: 22-33) “وكلم الرب موسى قائلا: وانت تاخذ لك افخر الاطياب مرا قاطرا خمس مئة شاقل وقرفة عطرة نصف ذلك مئتين وخمسين وقصب الذريرة مئتين وخمسين وسليخة خمس مئة بشاقل القدس ومن زيت الزيتون هينا وتصنعه دهنا مقدسا للمسحة عطر عطارة صنعة العطار دهنا مقدسا للمسحة يكون وتمسح به خيمة الاجتماع و تابوت الشهادة والمائدة وكل انيتها والمنارة وانيتها و مذبح البخور و مذبح المحرقة وكل انيته و المرحضة وقاعدتها وتقدسها فتكون قدس اقداس كل ما مسها يكون مقدسا وتمسح هرون وبنيه وتقدسهم ليكهنوا لي وتكلم بني اسرائيل قائلا يكون هذا لي دهنا مقدسا للمسحة في اجيالكم على جسد انسان لا يسكب وعلى مقاديره لا تصنعوا مثله مقدس هو ويكون مقدسا عندكم كل من ركب مثله ومن جعل منه على اجنبي يقطع من شعبه”.

وايضا في ( لاويين 8: 1-13) “و كلم الرب موسى قائلا خذ هرون وبنيه معه والثياب ودهن المسحة وثور الخطية والكبشين وسل الفطير واجمع كل الجماعة الى باب خيمة الاجتماع ففعل موسى كما امره الرب فاجتمعت الجماعة الى باب خيمة الاجتماع ثم قال موسى للجماعة هذا ما امر الرب ان يفعل فقدم موسى هرون وبنيه وغسلهم بماء وجعل عليه القميص ونطقه بالمنطقة والبسه الجبة وجعل عليه الرداء ونطقه بزنار الرداء وشده به ووضع عليه الصدرة وجعل في الصدرة الأوريم والتميم ووضع العمامة على راسه ووضع على العمامة الى جهة وجهه صفيحة الذهب الاكليل المقدس كما امر الرب موسى ثم اخذ موسى دهن المسحة ومسح المسكن وكل ما فيه وقدسه ونضح منه على المذبح سبع مرات ومسح المذبح وجميع انيته والمرحضة وقاعدتها لتقديسها وصب من دهن المسحة على راس هرون ومسحه لتقديسه، ثم قدم موسى بني هرون والبسهم اقمصة ونطقهم بمناطق وشد لهم قلانس كما امر الرب موسى”.

3. كان زيت المسحه المقدسه يستخدم في مسح الكهنه والانبياء والملوك: وهكذا حل الروح القدس بالمسحه المقدسه علي ملوك اسرائيل مثل:

  • شاول بن قيس: ” فاخذ صموئيل قنينة الدهن وصب على راسه وقبله وقال اليس لان الرب قد مسحك على ميراثه رئيسا” (1صم 10: 1) ونجد شواهد كثيره علي زيت المسحه المقدسه ” وتمسحهم كما مسحت اباءهم ليكهنوا لي ويكون ذلك لتصير لهم مسحتهم كهنوتا ابديا في اجيالهم” (خر40: 15) + تلك مسحة هرون ومسحة بنيه من وقائد الرب يوم تقديمهم ليكهنوا للرب التي امر الرب ان تعطى لهم يوم مسحه اياهم من بني اسرائيل فريضة دهرية في اجيالهم ” (لا7: 36) + “هذا تدشين المذبح يوم مسحه من رؤساء اسرائيل اطباق فضة اثنا عشر ومناضح فضة اثنتا عشرة وصحون ذهب اثنا عشر” (عد7: 84).
  • داود بن يسي: “فاخذ صموئيل قرن الدهن ومسحه في وسط اخوته وحل روح الرب على داود من ذلك اليوم فصاعدا ثم قام صموئيل وذهب الى الرامة وذهب روح الرب من عند شاول وبغته روح ردي من قبل الرب” (1صم 16: 13).
  • سليمان بن داود: “وقال الملك داود ادع لي صادوق الكاهن وناثان النبي وبناياهو بن يهوياداع فدخلوا الى أمام الملك فقال الملك لهم خذوا معكم عبيد سيدكم واركبوا سليمان ابني على البغلة التي لي وانزلوا به الى جيحون وليمسحه هناك صادوق الكاهن وناثان النبي ملكا على اسرائيل واضربوا بالبوق وقولوا ليحي الملك سليمان” (1مل1: 32).
  • ايليا مسح اليشع بواسطة رداءه ليحل الروح القدس عليه: وهذا يشبه وضع الايادي في العهد الجديد. فنجد في الاصحاح التاسع عشر من سفر ملوك الاول يزكر ان ايليا قال للرب ” فقال غرت غيرة للرب اله الجنود لان بني اسرائيل قد تركوا عهدك ونقضوا مذابحك وقتلوا انبياءك بالسيف فبقيت انا وحدي وهم يطلبون نفسي لياخذوها فقال له الرب اذهب راجعا في طريقك الى برية دمشق وادخل وامسح حزائيل ملكا على ارام وامسح ياهو بن نمشي ملكا على اسرائيل وامسح اليشع بن شافاط من ابل محولة نبيا عوضا عنك…. فذهب من هناك ووجد اليشع بن شافاط يحرث واثنا عشر فدان بقر قدامه وهو مع الثاني عشر فمر ايليا به وطرح رداءه عليه فترك البقر وركض وراء ايليا وقال دعني اقبل ابي وامي واسير وراءك فقال له اذهب راجعا لاني ماذا فعلت لك فرجع من ورائه واخذ فدان بقر وذبحهما وسلق اللحم بادوات البقر واعطى الشعب فاكلوا ثم قام ومضى وراء ايليا وكان يخدمه”.
  • مسح ياهو بن نمشي “فمن قبل الله كان هلاك اخزيا بمجيئه الى يورام فانه حين جاء خرج مع يهورام الى ياهو بن نمشي الذي مسحه الرب لقطع بيت اخاب” (2أخ22: 7) + ثم اخرجوا ابن الملك ووضعوا عليه التاج واعطوه الشهادة وملكوه ومسحه يهوياداع وبنوه وقالوا ليحي الملك (2اخ23: 11).
  • مسح حزائيل ملكا علي ارام + فقال له الرب اذهب راجعا في طريقك الى برية دمشق وادخل وامسح حزائيل ملكا على ارام (1مل19: 15).
  • مسح ياهو بن نمشي ملكا على اسرائيل : “وامسح ياهو بن نمشي ملكا على اسرائيل وامسح اليشع بن شافاط من ابل محولة نبيا عوضا عنك (1مل19: 16).

سر الميرون المقدس في العهد الجديد

1. ان المعموديه هي مدخل وتعطي حياة جديدة وولاده جديدة والميرون هو لحلول الروح القدس ولتثبيت المؤمن في المسيح بواسطة الروح القدس الذي نأخذة في الميرون والميرون كلمه تعني طيب مقدس او دهن مقدس وهذا ما حدث لاهل السامره التي قبلت كلمة الله ونالت سر المعموديه لكنهم لم ينالوا الروح القدس “ولما سمع الرسل الذين في اورشليم ان السامرة قد قبلت كلمة الله ارسلوا اليهم بطرس ويوحنا اللذين لما نزلا صليا لاجلهم لكي يقبلوا الروح القدس لانه لم يكن قد حل بعد على احد منهم غير انهم كانوا معتمدين باسم الرب يسوع حينئذ وضعا الايادي عليهم فقبلوا الروح القدس ولما راى سيمون انه بوضع ايدي الرسل يعطى الروح القدس قدم لهما دراهم قائلا اعطياني انا ايضا هذا السلطان حتى اي من وضعت عليه يدي يقبل الروح القدس فقال له بطرس لتكن فضتك معك للهلاك لانك ظننت ان تقتني موهبة الله” ( اع8: 14-20).

2. ارتبط سر الميرون مع سر المعموديه لاننا بسر المعموديه نولد الولاده الثانيه من فوق وهذه الولاده الجديده تحتاج الي تثبيت وحفظ للسر ولنموه في الحياة الروحيه وسر الميرون له مسميات كثيره في الكنيسه فيقال “سر المسحه المقدسه أو سر حلول الروح القدس او سر التثبيت اوختم الروح القدس.

وقد قال الرب” وفي اليوم الاخير العظيم من العيد وقف يسوع ونادى قائلا ان عطش احد فليقبل اليّ ويشرب من امن بي كما قال الكتاب تجري من بطنه انهار ماء حي قال هذا عن الروح الذي كان المؤمنون به مزمعين ان يقبلوه لان الروح القدس لم يكن قد اعطي بعد لان يسوع لم يكن قد مجد بعد” (يو7: 37) وهذا هو الروح القدس الذي وعد به الرب يسوع في (يو14: 16) اذ قال “و انا اطلب من الاب فيعطيكم معزيا اخر ليمكث معكم الى الابد روح الحق الذي لا يستطيع العالم ان يقبله لانه لا يراه ولا يعرفه واما انتم فتعرفونه لانه ماكث معكم ويكون فيكم”.

3. مع شعب كنيسه افسس وجد بولس الرسول مؤمنين سألهم وقال لهم “هل قبلتم الروح القدس لما امنتم قالوا له ولا سمعنا انه يوجد الروح القدس فقال لهم فبماذا اعتمدتم فقالوا بمعمودية يوحنا فقال بولس ان يوحنا عمد بمعمودية التوبة قائلا للشعب ان يؤمنوا بالذي ياتي بعده اي بالمسيح يسوع فلما سمعوا اعتمدوا باسم الرب يسوع ولما وضع بولس يديه عليهم حل الروح القدس عليهم فطفقوا يتكلمون بلغات ويتنباون” (اع 19: 2-6 ).

4. الرب يسوع المسيح حل عليه الروح القدس في عماده في نهر الاردن بصفته انسان ينوب عن البشريه “يسوع الذي من الناصرة كيف مسحه الله بالروح القدس والقوة الذي جال يصنع خيرا ويشفي جميع المتسلط عليهم ابليس لان الله ان معه” (أع10: 38) “الذي فيه ايضا انتم اذ سمعتم كلمة الحق انجيل خلاصكم الذي فيه ايضا اذ امنتم ختمتم بروح الموعد القدوس” (أف1: 13) “روح الرب علي لانه مسحني لابشر المساكين ارسلني لاشفي المنكسري القلوب لانادي للماسورين بالاطلاق وللعمي بالبصر وارسل المنسحقين في الحرية” (لو4: 18). “احببت البر وابغضت الاثم من اجل ذلك مسحك الله الهك بزيت الابتهاج اكثر من شركائك” (عب1: 9).

5. ان المؤمنين بأسم الرب قد نالوا الروح القدس في المعموديه من خلال المسحه المقدسه “واما انتم فلكم مسحة من القدوس وتعلمون كل شيء” (1يو2: 20) “واما انتم فالمسحة التي اخذتموها منه ثابتة فيكم ولا حاجة بكم الى ان يعلمكم احد بل كما تعلمكم هذه المسحة عينها عن كل شيء وهي حق وليست كذبا كما علمتكم تثبتون فيه” (1يو2: 27) “ولا تحزنوا روح الله القدوس الذي به ختمتم ليوم الفداء” (أف4: 30).

“ولكن اساس الله الراسخ قد ثبت اذ له هذا الختم يعلم الرب الذين هم له وليتجنب الاثم كل من يسمي اسم المسيح” (2تي2: 19) ” ولكن الذي يثبتنا معكم في المسيح وقد مسحنا هو الله ” (كورنثوس الثانية 1: 21) و” الذي ختمنا ايضا واعطى عربون الروح في قلوبنا” (2كو1: 22) “و هكذا كان اناس منكم لكن اغتسلتم بل تقدستم بل تبررتم باسم الرب يسوع وبروح الهنا” (1كو6:11).

6. الروح القدس يحل بوضع الايدي (اع: 2) و(اع 8: 14) 

 

وبعد هذا نبدأ في شرح طقس سر الميرون للأطفال ( لانهم الغالبية القصوى العظمى ) فتقول موسوعة الخادم القبطي :


هذا عن الأطفال، و أما عن الكِبَار:

وصلنا (لقداسة البابا) سؤال طويل من سيدة كبيرة السن، ملخصه خجلها من عمادها وهي كبيرة.. ونتيجة لذلك تطلب آية أو دليلاً من الكتاب يثبت أن العماد يكون بالتغطيس

أيضاً قامت بعض المواقع و المنتديات الغير مسيحية بتناول مقالاً وضعناه في موقع الأنبا تكلاهيمانوت حول طقس سر المعمودية، وأماكن رشومات زيت الميرون في الجسم، ووضعوا عناوين مثل “كيف يتم رشم المرأة النصرانية” وغيره.. وهذا توضيح لهم من العقيدة المسيحية حول معمودية الكبار.

 

الإجابة:

أحب أن أطمئنك أننا حينما نعمد امرأة كبيرة، لا تنزل إلى جرن المعمودية عارية تماماً كالأطفال. 

فالمسيحية لا تخدش حياء إنسان قط، فما بالك بامرأة تمارس أقدس طقس كنسي في حياتها.

إنما تجحد الشيطان، ثم تتلو الإيمان إقرار الإيمان، وهي لابسة كل ملابسها.. ثم نتركها في حجرة المعمودية ونخرج. وحينئذ تخلع ملابسها، وتلبس تونية أو رداء أبيض، وتجلس على كرسي إلى جوار المعمودية. ثم يدخل الكاهن، فتصعد من على الكرسي، وتهبط في جرن المعمودية ويعمدها الكاهن بأن يغطسها في الماء ثلاث مرات باسمالثالوث. 

وتخرج من جرن المعمودية بمساعدة الكاهن أو احدي الشماسات.

ويخرج الكاهن من حجرة المعمودية إلى أن تخلع التونية أو الرداء الذي نزلت به في المعمودية، وتجفف نفسها، وتلبس ملابسها الجديدة. وبعد أن تلبس ملابسها يدخل الكاهن، ليدهناها بالميرون في الأجزاء الظاهرة من ملابسها مثل رأسها ووجهها ويديها.. ويمنحها الروح القدس. وإن كان أحد الآباء الأساقفة حاضراً، يضع يده على رأسها، وينفخ في وجهها، ويقول لها “اقبلي الروح القدس”. 
وكما ترين لا يوجد ما يدعو للخجل في كل هذا. 
حتى الشباب أو الرجال الكبار في حال معموديتهم في تلك السن لا ينزلون لجرن المعمودية عرايا.

ويقول الأنبا إغريغوريوس أسقف البحث العلمي المتنيح في موسعته اللاهوتية – موسوعة أسرار الكنيسة السبعة – موسوعة اللاهوت العقيدي، جـ 3، – سر الميرون – تحت عنوان ” دهن المعمدين بالميرون في 36 موضعاً، صـ 244،243:

 

وقد ورد في كتاب الدسقولية، الفصل الرابع والثلاثون، صـ 171 :

الدليل الـ4 :

وصلنا (لقداسة البابا) سؤال طويل من سيدة كبيرة السن، ملخصه خجلها من عمادها وهي كبيرة.. ونتيجة لذلك تطلب آية أو دليلاً من الكتاب يثبت أن العماد يكون بالتغطيس

أيضاً قامت بعض المواقع و المنتديات الغير مسيحية بتناول مقالاً وضعناه في موقع الأنبا تكلاهيمانوت حول طقس سر المعمودية، وأماكن رشومات زيت الميرون في الجسم، ووضعوا عناوين مثل “كيف يتم رشم المرأة النصرانية” وغيره.. وهذا توضيح لهم من العقيدة المسيحية حول معمودية الكبار..

الإجابة:

أحب أن أطمئنك أننا حينما نعمد امرأة كبيرة، لا تنزل إلى جرن المعمودية عارية تماماً كالأطفال.

فالمسيحية لا تخدش حياء إنسان قط، فما بالك بامرأة تمارس أقدس طقس كنسي في حياتها.

إنما تجحد الشيطان، ثم تتلو الإيمان إقرار الإيمان، وهي لابسة كل ملابسها.. ثم نتركها في حجرة المعمودية ونخرج. وحينئذ تخلع ملابسها، وتلبس تونية أو رداء أبيض، وتجلس على كرسي إلى جوار المعمودية. ثم يدخل الكاهن، فتصعد من على الكرسي، وتهبط في جرن المعمودية ويعمدها الكاهن بأن يغطسها في الماء ثلاث مرات باسم الثالوث.

وتخرج من جرن المعمودية بمساعدة الكاهن أو احدي الشماسات.

ويخرج الكاهن من حجرة المعمودية إلى أن تخلع التونية أو الرداء الذي نزلت به في المعمودية، وتجفف نفسها، وتلبس ملابسها الجديدة. وبعد أن تلبس ملابسها يدخل الكاهن، ليدهناها بالميرون في الأجزاء الظاهرة من ملابسها مثل رأسها ووجهها ويديها.. ويمنحها الروح القدس. وإن كان أحد الآباء الأساقفة حاضراً، يضع يده على رأسها، وينفخ في وجهها، ويقول لها “اقبلي الروح القدس”.
وكما ترين لا يوجد ما يدعو للخجل في كل هذا.
حتى الشباب أو الرجال الكبار في حال معموديتهم في تلك السن لا ينزلون لجرن المعمودية عرايا.

الدليل الـ6 :

Just prior to entering the water the candidates removed their clothes, for the baptism was received nude. This surprises moderns, for we wonder about modesty. This may be a consideration in the instructions of the Apostolic Tradition (21.4-5) to baptize the small children first, the grown men next, and finally the women. In order to observe decency women deacons assisted at the baptism of women according to the third-century Didascalia (16), repeated in the 4th century Apostolic Constitutions (3.15-16).

In the baptism of a woman, the male presbyter anointed the forehead, pronounced the formula, and dipped the head, but the female deacon anointed the body and received the woman as she came out of the water. Some baptisteries may have had curtains. Another factor is that the ancient world seems to have had a more relaxed attitude toward nudity. The nudity expressed the idea of new birth- hence in art the baptizand is shown not only nude but smaller than the baptizer. This manner of representation is not an indication of infant or child baptism but follows artistic convention. The newly baptized person put on a white garment, symbolizing purity.

 

http://dlibrary.acu.edu.au/research/…1/Ferguson.htm

الدليل الـ7 :

 

Deaconesses were an order in the primitive Christian Church. Information is sparse as to their activities at the time, though it is clear they were mostly involved with ministering to other women and girls.

It being improper for males to be physically handling women, deaconesses were commissioned to assist especially in baptism and chrismation.

It is an anachronism to say deaconesses did not perform the same liturgical role as deacons in the early church. That is imputing back in time to deacons a role which they were given considerably later in Church history.

In the early Church it is highly likely that deaconesses performed the same liturgical role as deacons, and quite likely more, because of the taboo on (male) priests touching female neophytes, or touching females requiring the sacrament of holy oil for the sick.

It is likely that the actual application of the holy oil onto the body of the women being chrismated was done by the deaconess, and not the priest. The priest did the praying and supervisedbut did not touch. Deacons would not have performed this role. As there was no taboo on the priest physically applying the oil to male candidates, there was no need for deacons to be involved in this.

 

 

http://orthodoxwiki.org/Deaconess

 

الدليل الـ8 :

 

The deaconess had specific duties. Among them was to instruct privately female candidates for baptism, to assist at their baptism which was by total immersion, they did the anointing with oil at the baptism as it was not considered proper for the male clergy to touch a woman, they visited and cared for the sick, they were present at interviews of women with the bishops or priests, they dismissed women catechumens from the church and kept general order in the women’s section of the church (men and women were segregated as they were up to about 25 years ago in our churches in America), and they did other duties delegated by the bishop like helping the poor. They were in a sense the educators of women in the faith and social workers. Deaconesses were ordained in the Eastern Church as late as the 12th century. The office was disused in the Western Church somewhat earlier.

 

 

http://www.angelfire.com/pa/deaconess/article.html

 

الدليل الـ9 :

From these early doc uments and others, including the Testament of Our Lord (fourth or fifth century), we learn of the functions performed by the deaconesses of the early Church:

1. The assisting at the administration of the baptism of women. “It is required that those who go down into the water (of baptism) shall be anointed with the oil of anointing by a deaconess.”

2. Instructing newly baptized women. “When she that is baptized cometh up from the water, the deaconess shall receive her, and shall teach her and instruct her how the seal of baptism may be unbroken in chastity and holiness.”

3. The taking of messages of the bishop to women, where he could not send the deacon.

4. Ministering to the sick and poor.

5. Ministering to the martyrs in prison.

6. Presiding over the women’s entrance into the church; examining the commendatory letters of strangers and assigning them places.

7. Oversight of the widows and orphans.

8. The taking of the Eucharist to women who were sick.9

 

 

 

It is a justifiable conclusion that the diaconate these services were intended to confer was as real a diaconate as that conferred upon men. “That the deaconess never did all the work of a deacon does not show that her diaconate was not as real. There were obvious restrictions on account of her sex. In the period under consideration, nothing else would have been conceivable. But it was restriction of function due to sex and circumstance, not a defect or absence of order. A parallel restriction is equally obvious in the case of a deacon, who would not normally anoint a woman at Baptism – that is, if a deaconess could be had.”20

 

http://www.philosophy-religion.org/d…/chapter_7.htm

 

 

الدليل الـ10 :

 

In the early Christian period, the various ordained and consecrated orders and informal roles that women played in church life reflected a variety of needs and concerns, including: (1) performance of pastoral and liturgical activities serving the needs of women in the community, particularly those needs created by the restrictions of Eastern Mediterranean societies that segregated and secluded women;(n12) (2) recognition of women’s historical contributions to the ministry of Christ and to the apostolic Church;(n13) and (3) formal ecclesiastical acknowledgement of the contributions of contemporary women, especially those with money and influence.(n14) Many of these needs and concerns, such as the baptizing of adult women converts and the conveying of the Eucharist to the homes of housebound women, were met through the order of the female diaconate. With the apparent demise of that order, these continuing needs and concerns had to be met in other ways.

 

 

 

 

http://www.antiochian.net/index.php?…=484&Itemid=21

 

الدليل الـ11 :

Deaconess.​
Where did women fit into the ministry of the early church? Paul’s inclusion of references to women in ministry is striking when compared with the role of women in general in the first century. He commended Phoebe for her service in the church at Cenchreae, using the word “deacon” to describe her (Rom 16:1). He praised her as a “helper” (Rom 16:2), a word that denotes leadership qualities (cf. Rom 12:8; 1 Tm 3:4, 5). Some scholars have used that reference as an example of early development of the office of deaconess. Others have interpreted it in a nontechnical sense, meaning that Phoebe functioned in a generally serving role and thus was worthy of recognition at Rome. Whether “deacon” was used technically or descri ptively , ministry for both women and men in the NT was patterned after the example of Jesus, who “came not to be served but to serve” (Mk 10:45). Because of the large number of female converts (Acts 5:14; 17:4), women functioned in such areas of ministry as visitation, instruction in discipleship, and assistance in baptism. Deaconesses are mentioned in third-century doc uments as administering baptism to female converts.​

Considering the rigid separation of the sexes in the Near East at that time, female participation in church ministry stands out in bold relief. A governor of Bithynia, Pliny the Younger (d. 113?), in his Correspondence with Trajan verified women officeholders in the church. Pliny also mentioned two deaconesses who were martyred for the cause of Christ.

 

cf. compare

NT New Testament

Elwell, W. A., & Beitzel, B. J. (1988). Baker encyclopedia of the Bible. Map on lining papers. (591). Grand Rapids, Mich.: Baker Book House.

 

الدليل الـ12:

DEACONESS — a female believer serving in the office of Deacon in a church.

The only New Testament reference to deaconess as a church office is Paul’s descr iption of Phoebe as a deaconess of the church in Cenchrea (Rom. 16:1, NRSV). The Greek word translated as deaconess in this passage is rendered as deacon and servant by other versions of the Bible. The office of deaconess was similar to the office of deacon. Their spiritual responsibility was essentially the same, except that deaconesses probably rendered a ministry exclusively to women, particularly in the early years of the church.

The office of deaconess became a regular feature of church organization as early as the first part of the second century. In a.d. 112, Pliny the Younger, governor of Bithynia, wrote a letter to the emperor Trajan of Rome, indicating that in his investigation of Christians he had tortured two Christian maidens who were called deaconesses. The office of deaconess in the Eastern Church continued down to the 12th century. The widows of clergymen, who were not permitted to remarry, often served as deaconesses. Some scholars believe that Paul’s standards for Widows in 1 Timothy 5:9–12 were applied to these deaconesses.

No qualifications for the office of deaconess are specifically given in the New Testament. But tradition indicates that piety, discretion, and experience were required of deaconesses.

While controversy has centered around the ordination of women through the centuries, deaconesses apparently were installed in their office by the Laying on of Hands, just like deacons. However, there is no account of a deaconess ordination in the Bible. Church groups with both deacons and deaconesses customarily ordain women in the same manner as men. In the United States the office of deaconess is most prominent today among Lutherans, Episcopalians, United Methodists, Presbyterians, Baptists, and in certain Reform bodies.

In the early centuries, deaconesses were especially called on to serve women in situations where custom forbade the ministry of the deacon. Deaconesses instructed female candidates for church membership, ministered to women who were sick and in prison, and assisted at their baptism, especially in the act of anointing. Through the years deaconesses have been assigned various types of educational, charitable, and social service work in their churches and communities. Deaconesses have traditionally served as doorkeepers in some churches. They may be seen frequently today as ushers and lay readers.

 

Youngblood, R. F., Bruce, F. F., Harrison, R. K., & Thomas Nelson Publishers. (1995). Nelson’s new illustrated Bible dictionary. Rev. ed. of: Nelson’s illustrated Bible dictionary.; Includes index. Nashville: T. Nelson.

الدليل الـ13 :

 

DEACONESS. There are a number of indications in the NT that women as well as men were appointed as deacons. *Phoebe was diakonos of the church at Cencreae (Rom. 16:1) and Paul recommends her as his messenger. Although sometimes translated ‘servant’ (av), this is the word used for a deacon in 1 Tim. 3:8. It had no feminine form at this time. The Greek Fathers regularly read 1 Tim. 3:11, ‘The women likewise must be serious’ (rsv), as a reference to the qualities required for women deacons rather than deacons’ wives (av).​
About ad 111 Pliny, governor of Bithynia, reported that he had questioned under torture two maidservants, who were called deaconesses (ministrae), concerning Christian rites (Epistolae, 10:96). After that there seems no clear literary notice of deaconesses before the 3rd century Didascalia. It portrays a culture where women were significantly enclosed. Women deacons had freedom to move within households, reaching women and children. They played an important role at the baptism of women and in continuing to teach the converts. Around this time the feminine term diakonissa was coined.​
Some have doubted the existence of such an office in NT times, but the consensus today seems to be that women such as Phoebe held a recognized office as deacon in Paul’s day. The emphasis in Luke 8:2f. on the involvement of women in Jesus’ ministry may have been intended to be an encouragement to them. Deaconesses gradually disappeared in later centuries, with the tendency for women’s ministry to be concentrated in celibate religious orders.​

NT New Testament

 

av Authorized Version ( King James’), 1611

 

rsv Revised Standard Version : NT, 1946; OT, 1952; Common Bible, 1973

 

ad anno Domini

 

Wood, D. R. W., & Marshall, I. H. (1996). New Bible dictionary (3rd ed.) (262). Leicester, England; Downers Grove, Ill.: InterVarsity Press.

 

الدليل الـ14 :

DEACONESSES. Female helpers who had the care of the poor and the sick among the women of the church. This office was needed because of the rigid separation of the sexes in that day. Paul mentions Phoebe as a deaconess of the church of Cenchrea, and it seems probable that Tryphaena, Tryphosa, and Persis, whom he commends for labor in the Lord, were deaconesses (Rom. 16:1, 12).

In the Early Church. In the early church the apostolic constitution distinguished “deaconesses” from “widows” and “virgins” and prescribed their duties. The office of deaconess in the Eastern church continued down to the twelfth century. It was frequently occupied by the widows of clergymen or the wives of bishops, who were obliged to forgo the married state to enter upon their sacred office.

 

Qualifications. Piety, discretion, and experience were in any case the indispensable prerequisites in candidates. During the first two centuries the church more carefully heeded the advice of Paul that the deaconess should have been the wife of one husband and that the church should admit to the office only those who had been thoroughly tested by previous trusts, having provided hospitality to strangers, washed the saints’ feet, relieved the afflicted, diligently followed every good work, etc. (1 Tim. 5:10). But at a later period there was more laxity, and younger and more inexperienced women were admitted.

 

Ordination. The question of their ordination has been much debated. They were inducted into office by the imposition of hands; of that there is abundant proof. Such a practice, however, would not necessarily imply their right to fulfill the sacred functions of the ministry.

 

Duties. The need of such helpers arose from the customs and usages of the ancient world, which forbade the intimate association of the sexes in public assemblies. They were to instruct the female catechumens, to assist in the baptism of women, to anoint with holy oil, to minister to believers who were languishing in prison, to care for the women who were in sickness or distress, and sometimes to act as doorkeepers in the churches. It is plain that the deaconesses had other duties than those of keepers of the entrances of the church appointed for women, or even as assistants in baptism or instructors of candidates; they were employed in those works of charity and relief where heathen public opinion would not permit the presence of the deacons.

 

Unger, M. F., Harrison, R. K., Vos, H. F., Barber, C. J., & Unger, M. F. (1988). The new Unger’s Bible dictionary. Revision of: Unger’s Bible dictionary. 3rd ed. c1966. (Rev. and updated ed.). Chicago: Moody Press.

الدليل الـ15 :

Deaconess Where did women fit into the ministry of the early church? Paul’s inclusion of references to women in ministry is striking when compared with the role of women in general in the first century. He commended Phoebe for her service in the church at Cenchrea, using the word “deacon” to describe her (Rom 16:1). He praised her as a “helper” (v 2), a word that denotes leadership qualities (cf. Rom 12:8; 1 Tm 3:4–5). Some scholars have used that reference as an example of early development of the office of deaconess.

Others have interpreted it in a nontechnical sense, meaning that Phoebe functioned in a generally serving role and thus was worthy of recognition at Rome. Whether “deacon” was used technically or descr iptively , ministry for both women and men in the NT was patterned after the example of Jesus, who “came not to be served but to serve” (Mk 10:45). Because of the large number of female converts (Acts 5:14; 17:4), women functioned in such areas of ministry as visitation, instruction in discipleship, and assistance in baptism. Deaconesses are mentioned in third-century doc uments as administering baptism to female converts.

Considering the rigid separation of the sexes in the Near East at that time, female participation in church ministry stands out in bold relief. A governor of Bithynia, Pliny the Younger (early second century), in his Correspondence with Trajan verified women officeholders in the church. Pliny also mentioned two deaconesses who were martyred for the cause of Christ.

Elwell, W. A., & Comfort, P. W. (2001). Tyndale Bible dictionary. Tyndale reference library (364). Wheaton, Ill.: Tyndale House Publishers.

 

 

 

وكل مرجع تقريبا سيتكلم عن الفرق بين معمودية ورشم الصغار عنها عن معمودية ورشم الكبار سيتكلم عن هذه الاشياء لانها هى الأشياء الواقعية الحاصلة فعلاً، ولكن اريد ان الفت الإنتباه، ان هذا ايضاً نفس ما يجرى مع الذكر البالغ حين توجههُ للعماد فلا الذكر ينزل عاري ولا الإنثى تنزل عارية الى جُرن المعمودية ! ولكن لان المشكك اخلاقه مريضة لانه مسلم فطرح السؤال عن الإناث فقط ! انها مشكلة ازلية في الإسلام، الجنس، !!

فلا اعرف، لماذا يحاول المسلم بالكذب والتدليس على المسيحيية أن يعيش وسط عالم من الخيالات التي يصنعها هو ويصدقها بنفسه ! فعجبي !

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن، من الذي قال أن البالغ سواء كان ذكراً أو أنثى يعمد ويدهن بزيت الميرون كما يحدث تماماً مع الأطفال ؟!

فهل يوجد شهوة لطفل او طفلة لم يتجاوزا الـ 40 يوم او 80 يوم !!!؟ أفيقوا ايها المسلون !

والعجيب أنهم صاروا يعتبرون ان كلمة الرشم صفحة قبيحة حتى أصبحوا عندما يريدون أن يشتمون أحداً يقولون له ” يا ابن المرشومة ” وكأن هذه شتيمة !! فهل حقا الرشم شتيمة أم كالعادة المسلم لا يفقة أي شيء !؟ طبعاً تعرفون الإجابة !

المسلم يؤمن ان كل ابن آدم قد نخسه الشيطان عند ولادته ( طبعا الا المسيح وامه ) ولاننا مسيحيين فلا ينطبق علينا هذا الهراء ولكن ما معنى الرشم والنخس ؟

لنرى ( منقول بتصرف ) :

رشم (لسان العرب)

رَشَمَ إليه رَشْماً: كتب.
والرَّشْم خاتم البُر وغيره من الحبوب، وقيل: وقيل: رَشْمُ كل شيء علامته، رَشَمَهُ يَرْشُمِهُ رَشْماً، وهو وضع الخاتم على فراء البُر فيبقى أََثره فيه، وهو الرَّوْشَمُ، سوادية. الجوهري: الروشم اللوح الذي يختم به البَيادر، بالسين والشين جميعاً. قال أبو تراب: سمعت عَرَّاماً يقول الرَّسْمُ والرَّشْمُ الأَثَرُ.
ورَسَمَ على كذا ورَشَمَ أي كتب

 

http://www.baheth.info/all.jsp?term=الرشم

الرد على شبهة : كيف يتم رشم المرأة في النصرانية ؟، كيف يتم رشم المرأة والرجل و الصغير والكبير في المسيحيية

نخس (لسان العرب)

نَخَسَ الدَّابَّةَ وغيرها يَنْخُسُها ويَنْخَسُها ويَنْخِسُها؛ الأَخيرتان عن اللحياني، نَخْساً: غَرَزَ جنبها أَو مؤخّرها بعود أَو نحوه، وهو النَّخْسُ.
والنَّخَّاسُ بائع الدواب، سمي بذلك لنَخْسِه إِياها حتى تَنْشَط، وحِرْفته النِّخاسة والنَّخاسة، وقد يسمى بائعُ الرقيق نَخَّاساً، والأَول هو الأصل

http://www.baheth.info/all.jsp?term=النخس

 

الغريب حقاً أنك تجد عنوان الشبهة هو ” كيف يتم رشم المرأة في النصرانية ؟ ” ولم يقل احد اصلا ان الرشم هذا يحدث للمرأة ! بل الطفل ! ولا توجد اصلا نصرانية بل مسيحيية !! فأف لهذا الكذب !

للمناقشة : مسيحيين ولسنا نصارى !

فهل يكف المسلم عن إختراع الأكاذيب وتصديقها وتلفيقها لنا ؟!

الرد على شبهة : كيف يتم رشم المرأة في النصرانية ؟، كيف يتم رشم المرأة والرجل و الصغير والكبير في المسيحيية الإفتراء على المسيحيية

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل أم يوسف؟! علماء الإسلام يُجيبون أحمد سبيع ويكشفون جهله!

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الثاني – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

Exit mobile version