ج: الذي يؤمن بالله الخالق، ضابط الكل، مدبر كل شيء، والقادر على كل شيء. إله المستحيلات محب البشر يسهل عليه جدًا تصديق المعجزات لأنه لا يخضعها للعقل المحدود، بل يرى فيها عمل الله الغير محدود.
يقول ” ميرلاند ويستفال ” في كتابه ” المؤرخ والمؤمن”.. ” إذا كان الله موجودًا فالمعجزات ليست فقط ممكنة منطقيًا، لكن بكل الصدق والأصالة ممكن حدوثها كل لحظة، والحالة الوحيدة التي تقف عقبة نحو تحقيق ذلك هي الإرادة الإلهيَّة”(1)(2).
ويقول ” سي. إس. لويس”.. ” إذا آمنَّا بالله سهل علينا أن نؤمن بالمعجزات أيضًا، في الحقيقة، ليس لديك ضمان (دليل) ضد ذلك. هذا هو المضمون. اللاهوت يخبرك بكل ثقة، أعترف بالله وكن معه وأنت تختبر المعجزات(3)(4).
ويقول ” توماس ويتلو”.. ” طالما أن النُقَّاد ذوي المستوى الرفيع يؤمنون بوجود إله، فإنه لا يحق لهم أن يفترضوا عدم تدخله في العلاقات السببية، أو يفترضوا مقدمًا أن {المعجزات لا تحدث} وأن النبوءات ومعرفة الأمور المستقبلية مستحيلة، معتبرين بأن هذا يعتبر انتهاكًا للمنطق السليم.. من خلال حفظ الله للعالم يُظهر الله ذاته، يجب أن تحدث المعجزات والنبوءات(5)(6)
ولم يقدر ” وليم لين كريج ” أن يصدق ولادة العذراء مريم للسيد المسيح بدون زرع بشر حتى آمن فصدق، وقال ” في حالتي الخاصة، ولادة العذراء كانت أمامي حجر عثرة لكي أؤمن – أنني بكل بساطة لم أؤمن بذلك لكن عندما تفكرت في أن الله هو خالق الكون كله، حدث تحوُّل في فكري، وأيقنت بأنه ليس مستحيلًا على الله أن يجعل عذراء تحمل. ما أن يدرك غير المسيحي من هو الله، عندها لا توجد مشكلة في إمكانية تصديقه لحدوث المعجزات”(7)(8).
ويقول ” صموئيل كريج”.. ” والذين يريدون أن يقدموا لنا مسيحية غير معجزية إنما يحاولون عمل شيء مستحيل. لأنه لا يوجد شيء اسمه مسيحية غير معجزية، لأن المسيحية غير المعجزية ليست مسيحية على الإطلاق”(9)
_____
(1) جوش مكدويل – برهان يتطلب قرارًا ص 332.
(2) Westphal , THB , 280.
(3) المرجع العربي السابق ص 581.
(4) Lewis , M , 109.
(5) جوش مكدويل – برهان يتطلب قرارًا ص 324.
(6) Whitelow , OTC , 178.
(7) المرجع العربي السابق ص 582.
(8) Craig , AI , 125.
(9) ترجمة باقي صدقة جرجس – المسيحية الحقيقية ص 51.
1- إعلان الله عن ذاته في العهد القديم، ولذلك قال موسى النبي ” فأسأل عن الأيام الأولى.. هل سمع شعب صوت الله يتكلم من وسط النار كما سمعت أنت وعاش. أو هل شرع الله أن يأتي ويأخذ لنفسه شعبًا من وسط شعب بتجارب وآيات وعجائب وحرب ويد شديدة وذراع رفيعة ومخاوف عظيمة مثل كل ما فعل لكم الرب إلهكم في مصر أمام أعينكم. أنك قد أُريت لتعلم أن الرب هو الإله. ليس آخر سواه” (تث 4: 32 – 35) ولولا المعجزات التي أعلنت صفات الله للبشرية لظل الله مجرد فكرة مجردة.
2- دليل على صدق الإعلان الإلهي للبشرية، فالإعلان الخالي من المعجزات هو إعلان مشكوك في مصدره إن كان من الله أو لا.
3- دليل على صدق الكتاب المقدَّس، وأنه مُوحى به من الله، وبدون المعجزات يصير الكتاب المقدَّس كأنه كتابًا عاديًا، ويقول “هربرت لوكير”.. “والمعجزات كجزء لا يتجزأ من الكتاب المقدَّس تقدم الدليل على أنه كلمة الله المُوحى بها، ولولا ما يتضمنه من معجزات، فنحن لا نستطيع أن نقبله ككتاب غير عادي. فعدم وجود معجزات يعني أنه لا دليل قاطع على أنه من عند الله”(1).
4- إظهار مجد الله ” فقال موسى وهرون لجميع بني إسرائيل في المساء تعلمون أن الرب أخرجكم من أرض مصر. وفي الصباح ترون مجد الرب.. الرب يعطيكم في المساء لحمًا لتأكلوا وفي الصباح خبزًا لتشبعوا” (خر 16: 6 – 8) فالمعجزة ليست للتسلية واللهو الافتخار والاستعراض وإثارة الفضول والدهشة، ولكن الله يصنعها تحت إلحاح الحاجة ولغاية مقدسة وحكمة إلهية، ويقول ” هربرت لوكير”.. ” ومن بين السمات الأخرى للهدف من وجود المعجزات الكثيرة فيه إظهار مجد الله، فهي تتحدث ببلاغة عن سلطان الله على كل شيء، فهو رب الكل وفي الكل. إن المعجزات هي الختم الرسمي لسلطان الله”(2).
5- المعجزات التي أجراها الرب يسوع تشهد لطبيعته الإلهيَّة، ولذلك قال ” الأعمال بعينها التي أنا أعملها هي تشهد لي أن الآب قد أرسلني” (يو 5: 36).. ” صدقوني إني في الآب والآب فيَّ. وإلاَّ فصدقوني لسبب الأعمال نفسها” (يو 14: 11).. ” ولكن إن كنت أعمل فإن لم تؤمنوا بي فآمنوا بالأعمال لكي تعرفوا وتؤمنوا أن الآب فيَّ وأنا فيه” (يو 10: 38) ومع أن السيد المسيح لم يصنع المعجزات ليصدق الناس ما يقوله عن نفسه، إنما صنعها رحمة بالإنسان الشقي المسكين، ولكن هذه المعجزات شهدت على صحة أقواله، كما تقول دائرة المعارف ” وهو لم يصنع هذه المعجزات لكي يؤمن الناس بما يقوله عن نفسه، ولكن أعماله العجيبة والقوات التي صنعها كانت دليلًا قاطعًا على صدق هذه الأقوال”(3).
لقد صنع السيد المسيح آلاف المعجزات، ولم تسجل لنا الأناجيل سوى 35 معجزة فقط على سبيل المثال، بالإضافة إلى المعجزات الخاصة بشخصه مثل ولادته من العذراء مرتمريم، وقيامته من الأموات، وصعوده إلى السموات، وجلوسه عن يمين أبيه، ومجيئه الثاني، وامتدت معجزات السيد المسيح التي سجلتها الأناجيل الأربعة لتظهر سلطانه على الأمراض وعلى الأرواح، وعلى الطبيعة، وعلى الأسماك، وعلى الوحوش، وعلى النباتات، وعلى الملائكة.. إلخ (راجع كتابنا أسئلة حول 5- الوهية المسيح ص 63 – 73).
وعندما جاء إليه تلميذي يوحنا يسألانه عما إذا كان هو النبي أم ينتظرون آخر ” فأجاب يسوع وقال لهما إذهبا وأخبرا يوحنا بما تسمعان وتنظران. العمي يبصرون والعرج يمشون والبُرص يُطهَّرون والصمُّ يسمعون والموتى يقومون والمساكين يُبشَّرون. وطوبى لمن لا يعثر فيَّ” (مت 11: 4 – 6).
ويقول “جوديت” Godet” أن معجزات يسوع ليست مجرد أعاجيب (terata) يقصد بها أن تلهب الخيال، فهناك علاقة وثيقة بين هذه الحقائق المدهشة وشخصية من قام بها. أنها رموز منظورة تظهر كنههه وما جاء ليفعله. صور نابضة بالحياة، كأشعة صادرة من المعجزة الدائمة لظهور المسيح”(4).
ويقول ” كوليردج ” Coleridge ” كثيرًا ما أؤكد أن المعجزات التي أجراها المسيح، كمعجزات وكإتمام للنبوءات، كآيات وعجائب، كانت تعلن وتثبت بما لا يدع مجالًا للشك، طبيعته الإلهيَّة وسلطانه الإلهي. لقد كانت أمام كل الأمة اليهودية، دلائل صادقة قوية على أنه قد جاء الذي سبق أن وُعد به الآباء وأُعلن لهم {هوذا إلهكم.. يأتي.. هو يأتي ويخلصكم} (أش 35: 4) لذلك فإنني أقبلها كبراهين على صدق كل كلمة قالها أو علَّم بها.. كانت إعلانات عن ذلك الذي قال {أنا هو القيامة والحياة} (يو 11: 25)(5).
6- لتجذب النفوس للملكوت، وتقود غير المؤمنين للإيمان الحقيقي، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. كقول يوحنا الحبيب ” وآيات أُخر كثيرة صنع يسوع لم تكتب في هذا الكتاب. وأما هذه فقد كُتبت لتؤمنوا أن يسوع هو المسيح ابن الله ولكي تكون لكم إذا آمنتم حياة باسمه” (يو 20: 30، 31) وقال القديس أوغسطينوس أن ” المعجزات تقودنا للإيمان، وهي تجرى أساسًا لأجل غير المؤمنين”(6) فالمعجزات مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالإيمان المسيحي، ويقول هـ. ويس Wace ” على العموم فربما يدرك على نحو متزايد أن المعجزات، أبعد ما تكون عن المزايدة على الإيمان المسيحي، فهي مرتبطة به ارتباطًا وثيقًا لا يمكن الفصل بينهما. وأن هناك إتحادًا تامًا بينهما في إعلان أنهما من فوق، وهذا مدوَّن في الكتاب المقدَّس”(7).
وجاء في دائرة المعارف الكتابية عن الإيمان كهدف أساسي من أهداف المعجزة ” من الخطأ البالغ أن نظن أن أساس إيماننا لا يهتز إذا أنكرنا المعجزات أو طرحناها جانبًا. إننا نعقد الدليل الإيجابي الذي نمتلكه عن قوة الله المخلّصة. فالمعجزات ليست مجرد الأدلة على صدق الإعلان، ولكنها هي نفسها الإعلان، فهي تعلن ” مخلصًا ” من كل أمراض البشرية، وليس ثمة إعلان آخر في العالم له نفس هذه القوة. كما أن المعجزات المسجَّلة للرسل، لها نفس الأثر، فقد صنعت هذه المعجزات -كما في حالة شفاء بطرس للرجل الأعرج- كدليل على قوة المخلص الحية (أع 3: 3، 4)”(8).
7- إظهار تحنن الله على البشر مثل عشرات المعجزات التي أجراها الله في العهد القديم قبل التجسد، أو بعد التجسد من أجل شفاء إنسان مريض أو تفتيح عيني أعمى أو إقامة مفلوج.. إلخ فالمعجزات تدخل في نطاق أعمال الرحمة الإلهيَّة للإنسان، لتخفف من أتعابه وآلامه وأمراضه وضيقاته، ولطرد الأرواح النجسة التي تسكن فيه.
8- لتأييد الكارزين حسب وعده الصادق “الحق الحق أقول لكم من يؤمن بي فالأعمال التي أنا أعملها يعملها هو أيضًا ويعمل أعظم منها” (يو 14: 12).. “اشفوا مرضى. طهروا برصًا. أقيموا موتى. أخرجوا شياطين. مجانًا أخذتم مجانًا أعطوا” (مت 10: 8) وقال معلمنا بولس الرسول لأهل كورنثوس ” أن علامات الرسول صُنعت بينكم في كل صبرٍ بآيات وعجائب وقوَّات” (2كو 12: 12).
9- للشهادة للحق وصحة العقيدة، فشق البحر الأحمر شاهد قوي لإله إسرائيل، كما قالت راحاب للجاسوسين ” قد سمعنا كيف يبَّس الرب مياه بحر سوف قدامكم عند خروجكم من مصر” (يش 2: 10) والأعمال المعجزية التي عملها السيد المسيح كانت شاهدًا قويًا لشخصه المبارك، وتجلي السيدة العذراء على قباب كنيستها في الزيتون سنة 1968م شاهد حق على صدق المسيحية الأرثوذكسية، ويقول “سبرول” أن “المعجزات مرئية وخارجية ويمكن تلمسها لمن هو مسيحي أو ليس كذلك، وتحمل في طياتها وسيلة الإقناع اللازمة والتأكيد، ففيما يختص بالدفاع عن العقيدة، المعجزة المرئية ضرورية فيما يختص بالمسيحية. وفي كل الأحوال سوف تظهر هذه بشكل سليم ومقنع سواء أعتنقها أحد أم لا، سواء حدث تحوُّل لأحد أم لا، الدليل سوف يكون ظاهرًا حتى لو امتنع كل الناس برغبتهم عن قبوله”(9)(10).
ونحن ننتظر المعجزة الكبرى وهي قيامة الأجساد، عندما يبوق رئيس الملائكة الجليل سوريال، ويأتي المسيح له المجد في مجده ومجد أبيه، فيقوم الراقدون من آدم وحتى المجيء الثاني، ليعطي كل إنسان حسابًا أمام منبر المسيح العادل.
_____
(1) كل المعجزات في الكتاب المقدَّس ص 12.
(2) المرجع السابق ص 12.
(3) دائرة المعارف الكتابية جـ 5 ص 194.
(4) هربرت لوكير – ترجمة ادوارد وديع عبد المسيح – كل المعجزات في الكتاب المقدَّس ص 14.
(5) دائرة المعارف الكتابية جـ 5 ص 194، 195.
(6) هربرت لوكير – ترجمة ادوارد وديع عبد المسيح – كل المعجزات في الكتاب المقدَّس ص 13.
علينا أولاً التعريف باللفظة “معجزة” لئلا يُبطل بحثنا أب إينيشيو (منذ البداية). أقصد باللفظة “معجزة” حدوث في العالم الخارجي أمر خارق موضوعي ومتجرد، بفعل قوة الله المباشرة. هذا الحدث ليس من صنف الظاهرة الذهنية ولا تتسبب به قوة طبيعية، بل بالحري قوة فوق الطبيعية متداخلة في الطبيعة. هذا المفهوم لما هي عليه “المعجزة”، سيبقى نصب أعيننا طوال هذا الفصل.
معجزات الكتاب المقدس عموماً
مع شروعي في الدفاع عن المعجزات الكتابية عموماً، عليّ التصريح بأني لا أتعاطف أبداً مع ادعاء العديد من اللاهوتيين، الذين بقصد إرضاء غير المؤمن، يزعمون أن المعجزات الكتابية هي ببساطة مداخلات الله في الشؤون البشرية بطرق مخالفة للعمليات المعروفة أو التي يمكن ملاحظتها، وذلك من دون انتهاك بشكل فعلي قوانين الطبيعة. (إنهم بقولهم هذا المقدار، يقرون على الأقل بأم أموراً خارجة على العادي والمألوف حصلت في التاريخ الكتابي، وهي في حاجة إلى تفسير). لكن المعجزات الكتابية تظهر بوضوح مناقضة لقوانين الطبيعة، كما فعل يسوع بتغييره الماء على خمر، يبدو لي أن تعريفاً كهذا للمعجزات الكتابية ينطوي على مراعاة فوق اللزوم للعداء الذي يكنه الإنسان الحديث لكل ما هو خارق وفوق الطبيعة. إننا بذلك نفرغها من فرادتها وفعاليتها فوق الطبيعيتين. أنا أومن بأن “اعتراف الإيمان وستمنستر” يعكس الحالة الطبيعية بشكل صحيح، وذلك لدى تصريحه: “الله، بموجب عنايته العادية، يستخدم وسائل، لكنه حر للعمل بمعزل عنها، وفوقها، وضدها، بحسب مسرته” (IV.3).
لا تحصل المعجزات الكتابية بشكل عرضي وعشوائي، ومن دون سبب في إطار تاريخ الخلاص. لكن الكتاب المقدس، وعلى نقيض ذلك، يوحي بأنها تخدم عملية الإعلان (الأمر الذي خدم بدوره كتفسير لعمل الله المركزي والموضوعي على صعيد الفداء). وكل ذلك من خلال المصادقة على الأدوات البشرية الذين جرى استخدامهم في الإعلان الخاص لإعطاء الناس الحق الإلهي. بكلام آخر، يترافق حصولها مع حقبات عظمى من الإعلان الخاص. هذه الحقيقة، لاحظها الدارسون المصلحون، مثلاً، يكتب “جون كالفن”:
[خصومنا] لا يكفون عن شن أعنف الهجمات على عقيدتنا، كما أنهم يمعنون في تعييرها وفي تشويه سمعتها من خلال إطلاق عليها أوصاف تجعلها مكروهة أو موضوع شك. هم يعتبرونها “جديدة” و”حديثة الولادة”. يعيبون عليها أنه “مشكوك في أمرها وغير أكيدة”. يتساءلون عن المعجزات التي عملت على تثبيتها…. ومن خلال اعتبارها “جديدة”، ويسيئون كثيراً إلى الله، من كلمته المقدسة لا تستحق بأن تلصق بها تهمة الحداثة. حقاً، أنا لا أشك أبداً في كونها جديدة بالنسبة إليهم، بما أن المسيح نفسه وإنجيله هما جديدان في نظرهم. أما من يعرف أن هذه الكرازة لبولس هي قديمة، وأن “يسوع المسيح مات من أجل خطايانا وقام من أجل تبربرنا”، فلن يجدوا أي شيء جديد في وسطنا.
كونها ظلت لوقت طويل غير معروفة ومدفونة، غلطة نابعة من فجور الإنسان. والآن، بعد استعادتنا لها بفضل صلاح الله، يجب التسليم بادعائها بالقدم، تماماً كاستعادة المواطن العائد لحقوقه.
هذا الجهل عينه هو الذي يجعلهم ينظرون إليها كأمر مشكوك فيه وغير أكيد. هذا بالتحديد ما يشكو الرب منه من خلال نبيه: “الثور يعرف قانيه والحمار معلف صاحبه، أما إسرائيل فلا يعرف. شعبي لا يفهم”. لكن مهما سخروا بعدم يقينيتها، إن كان معشر المؤمنين مستعدين لختم عقيدتهم بدمائهم، وعلى حساب حياتهم، باستطاعة أحدنا لمس مقدار ما كانت تعني لهم. اليقين الذي عندنا، هو نقيض شكهم بالتمام، إذ هو لا يخشى أهوال الموت، ولا حتى كرسي دينونة الله.
إنهم من خلال التماسهم معجزات منا، هم يتصرفون بشكل مخادع وغير شريف. فنحن لا نلفق إنجيلاً جديداً، بل نحتفظ بذلك الإنجيل الذي تعمل على تثبيت صحته كل المعجزات التي قد صنعها كل من يسوع وتلاميذه. لكنهم أصحاب قوة عجيبة بالمقارنة معنا؛ يبقى باستطاعتهم حتى يومنا هذا تثبيت إيمانهم بواسطة المعجزات المستمرة! حقاً، هم يدعون حصول معجزات من شأنها إزعاج من ذهنهم مرتاح. كم هم جهال وسخفاء، ويا لتفاهتهم وزيفهم! ومع هذا، وحتى لو كانت هذه عجائب مدهشة، عليها ألا تكون ولو للحظة واحدة ضد حق الله. ذلك اسم الله يجب أن يبقى مقدساً دائماً وفي كل مكان، سواء من خلال المعجزات أو من طريق النظام الطبيعي للأشياء.
لعل هذا البريق كان سيبهر أكثر لو لم تنبهنا الأسفار المقدسة إلى القصد الشرعي من استخدام المعجزات. فالبشير مرقص يعلم أن تلك الآيات التي تتبع كرازة الرسل، وجدت لأجل تأييد هذه الكرازة وتثبيتها [مرقص 16: 20]. وعلى هذا النسق عينه، يصرح لوقا بأن “ربنا كان يشهد لكلمة نعمته”، عندما كانت هذه الآيات والعجائب تصنع على أيدي الرسل [أعمال 14: 3]. وعلى هذا النسق عينه، يصرح لوقا بأن “ربنا كان يشهد لكلمة نعمته”، عندما كانت هذه الآيات والعجائب تصنع على أيدي الرسل [أعمال 13: 3]. وفي هذا السياق عينه، تبلغنا كلمة الرسول، ومفادها أن الخلاص المنادى به في الإنجيل قد أيده الله وصادف عليه “بآيات وعجائب وقوات متنوعة ومواهب الروح القدس” [عبرانيين 2: 4].
عندما نسمع عن هذه أنها تشكل أختام الإنجيل، فهي سنستخدمها لتدمير الإيمان بالإنجيل؟ وعندما نسمع كيف أنها تعينت فقط كختم للحق، فهل سنعتمدها لتثبيت ما هو مزور وباطل؟…. وبوسعنا أيضاً تذكر أن للشيطان أيضاً عجائبه، التي مع كونها أحابيل خداعة، لا قوى حقيقية، تبقى من الصنف القادر أن يضل البسطاء وغير المتعلمين. كان السحرة والعرافون قد عرفوا دائماً بمعجزاتهم. وعبادة الأوثان قد جرى تغذيتها بالمعجزات المدهشة، لكن هذه غير كافية لجعلنا نوافق على خرافة أي من السحرة أو عبدة الأوثان.
جماعة الدوناتيين في القديم، استحوذوا على بساطة الجموع بواسطة هذه المنجنيق: كونهم مقتدرين في صنع المعجزات. لذا نرد الآن على خصومنا، كما رد في القديم أغسطينوس على الدوناتيين: الرب كان قد حذرنا من صانعي المعجزات هؤلاء عندما تنبأ عن قيام أنبياء كذبة يعطون آيات عظيمة وعجائب حتى يضلوا لو أمكن المختارين. كذلك، نبه بولس بدوره إلى أن ضد المسيح سوف يحكم “بكل قوة وبآيات وعجائب كاذبة”. لكن هذه المعجزات، بحسب زعمهم، لا تصنعها الأوثان، أو السحرة، أو الأنبياء الكذبة، بل بالحري القديسون.
وكأننا لا ندرك أن الشيطان بارع في “تغيير نفسه إلى شبه ملاك نور”!… ماذا عسانا قوله غير ما صح دائماً في الماضي، وما سيبقى يصح دائماً وأبداً أنه لعقاب عادل جداً أن “يرسل الله” إلى الذين لم يقبلوا محبة الحق “عمل الضلال، حتى يصدقوا الكذب”. ليس لدينا إذاً أي نقص في المعجزات [إنه يشير إلى معجزات العهد الجديد]. إنها معجزات أكيدة، وليست محط السخرية. ونقيض ذلك، تلك “المعجزات” التي تشير إليها خصومنا لدعم موقعهم، هي مجرد أوهام مصدرها الشيطان، بما أنها تبعد الناس عن العبادة الحقة لإلههم إلى الباطل[1].
وبالطريقة نفسها، يتناول “وارفيلد” القصد من المعجزات الكتابية. إنه يتحدث عن “الرابط الذي لا ينفصل بين المعجزات والإعلان، كعلامته وأوراق اعتماده. أو على صعيد أضيق، في اختصار كل الإعلان أخيراً في يسوع المسيح”. فالمعجزات، كما يكتب:
لا تظهر على صفحات الكتاب المقدس بشكل عشوائي هنا وهناك، أو عرضاً، وبلا سبب وجيه وراءها. إنها تنتمي إلى حقبات الإعلان. وتظهر فقط لدى تكلم الله مع شعبه بواسطة مرسلين معتمدين، لإعلان مقاصده الخيرة[2].
هذا المفهوم للمعجزات للمصادقة على حاملي الإعلان، وكأوراق اعتماد لهم، تحظى بإثبات مذهل من قبل الأسفار المقدسة نفسها. مثلاً، في العهد القديم، الحقبة العظمى للإعلان الخاص، والمعروفة “بالموسوية” (من الخروج وحتى التثنية) نشأت بالارتباط ونتيجة الحدث الفدائي (النموذجي) العظيم للخروج المبني على الفداء لشعب الله من مصر والذي وجد ذروته في عملية شق البحر المعجزية في خروج 14: 21-29، ثم لاحقاً في شق نهر الأردن في يشوع 2: 15-17. فموسى – الذي شكل هو نفسه القناة الرئيسية لجريان ذلك الإعلان – نال تأييداً لمصداقيته كناطق باسم الله من كل المعجزات الحادثة في سفر الخروج نفسه (راجع خروج 4: 1-9) ومن المعجزات أيضاً المدونة في سفر العدد (راجع عدد 12: 1-11؛ 17: 1-8؛ 21: 5-9). الجزء التالي من الإعلان المعروف “بالنبوي”، والذي يغطي تاريخ إسرائيل منذ زمن امتلاك الأرض بقيادة يشوع، وحتى أزمنة ما بعد السبي، يجب عدم النظر إليه على أنه غير مرتبط أو منفصل عن الجزء السابق من الإعلان. ذلك، لأن هذا الجزء ومن خلال مادته ذات الطابع الإعلاني، على الصعيدين التاريخي والتوجيهي، مع الجماعة الموسوية التي كانت قد تأسست عند الخروج، واصل شرحه وكشفه انعكاسات الفداء الموسوي الحاصل قبلاً (راجع مثلاً، يشوع 1: 5-17؛ 2: 10-11؛ 4: 23؛ 9: 24؛ حزقيال 23؛ ملاخي 4: 4). كان القصد من المعجزات خلال العصر النبوي، هو المصادقة على الأنبياء بصفتهم قنوات الإعلان في ذلك العصر. لنتأمل في الأمثلة التالية:
بعد أن أقام إيليا ابن الأرملة من الأموات، قالت بتعجب: “هذا الوقت علمت أنك رجل الله، وأن كلام الرب في فمك حق” (1ملوك 17: 17-24).
إيليا، وفي إطار نزاعه اللاحق مع أنبياء البعل على جبل الكرمل، صلى هكذا: “أيها الرب إله إبراهيم واسحاق وإسرائيل، ليعلم اليوم أنك أنت الله في إسرائيل، وأني أنا عبدك، وبأمرك قد فعلت كل هذه الأمور، استجبني يا رب استجبني، ليعلم هذا الشعب أنك أنت الرب الإله”. عندئذ، كما نقرأ “سقطت نار الرب وأكلت المحرقة والحطب والحجارة والتراب، ولحست المياه التي في القناة” (1ملوك 18: 36-39).
“فأجاب إيليا وقال لرئيس الخمسين: “إن كنت أنا رجل الله، فلتنزل نار من السماء وتأكلك انت والخمسين الذين لك”. فنزلت نار من السماء وأكلته هو والخمسين الذين له” (2ملوك 1: 10؛ راجع أيضاً 1: 12؛ 20: 8، 11: دانيال 2).
الإعلان في العهد القديم، لدى النظر إليه بشكل صحيح، هو بالتالي موحد جوهرياً في اهتمامه بشرح فداء العهد القديم، كمبدأ وكرمز، ممهداً بالتالي السبيل أمام تتميمه كمرموز إليه في العهد الجديد. ثم جاءت معجزات عصر العهد القديم بدورها لتصادق على موسى والأنبياء كرجال الله وقنوات للإعلان.
كل هذا يتوافق مع تصور العهد الجديد لفداء العهد القديم الظاهر من خلال مبادئه المعلنة، والذي يشير إلى الذروة العظمى لما هو مرموز إليه في العهد الجديد، أي إلى الفداء التاريخي بتجرد والذي كان المسيح قد تممه من خلال تجسده. من ثم فإن جسم الإعلانات بأكمله في العهد الجديد، والمرتبط بمضمون العهد القديم كارتباط التتميم بالوعد، قدم شرحاً من وحي الإعلان الخاص يشكل الذروة لمجموعة أحداث الفداء التاريخية في العهد الجديد. ومعجزات عصر العهد الجديد، كما سنرى، تصادق بدورها على المسيح ورسله كحاملي هذا الجزء الأساسي من الإعلان.
إن كان ما اقترحناه هو صحيح، فهذا يعني أن المعجزات الكتابية على وجه العموم، خدمت الأشخاص، قنوات الإعلان الخاص، من خلال المصادقة عليهم. كانت أحداث الفداء التاريخية المجردة، والتي لا تتكرر، هي التي صبغتها بطابعها الإعلاني الخاص، ثم قام الإعلان الخاص بدوره ليستدعي حصول “عجائب قوة” كعلامات مصادقة على حاملي الإعلان. وفي غياب الأول، لم تكن تدعو الحاجة إلى الثاني؛ وفي غياب الثاني، لم تكن تدعو الحاجة إلى الثالث. لذا، توقف الثلاثة جميعها ووضع حد لها مع نهاية العصر الرسولي[3].
عندما كان الأول قد جرى شرحه بما فيه الكفاية وعلى أساس دائم (تحت شكل الأسفار المقدسة) بواسطة الثاني، والثاني جرت المصادقة عليه بما فيه الكفاية بواسطة الثالث، لم تعد تدعو الحاجة إلى استمرار لا الثاني ولا الثالث، بل في الواقع كفت العملية الإعلانية وحصول “القوات” للمصادقة على صحتها (راجع “اعتراف الإيمان وستمنستر”، I.1)[4]. وعلى هذا الأساس، حصول الثاني والثالث يعني حصول أحداث الفداء فوق الطبيعية في العالم كحقائق من التاريخ العالمي والبشري مدونة، ومشروحة، ومصادق عليها، ولا جدل حولها.
[1] John Calvin, “Prefatory Address to King Francis I of France” in Institutes of the Christian Religion (emphasis supplied).
[2] Benjamin B. Warfield, Miracles: Yesterday and Today (Grand Rapids: Eerdmans, n. d.) 25-6.
[3] خلافاً للفكرة السائدة عن “القوات” (دونامايس، متى 11: 21) في عصر العهد الجديد كونها قد اضمحلت رويداً رويداً من حياة الكنيسة حتى كفت بالتمام في زمن قسطنطين في القرن الرابع مع تركز المسيحية كديانة مشروعة داخل الإمبراطورية (كما يزعم “ميدلتن، أوهلهن”) أو ربما بعد هذا بوقت قصير (بحسب “دودول” و”تشابمن”)، يؤكد “وارفيلد” في كتابه Miracles: Yesterday and Today, 10 ما هو نقيض هذا تماماً. ففي نظره، القراءة بتمعن لكتابات آباء الكنيسة تظهر: وجود دليل قليل، أو حتى لا دليل على الإطلاق خلال الخمسين سنة الأولى لكنيسة حقبة ما بعد الرسل؛ إنها ضئيلة وبلا أهمية خلال الخمسين سنة التالية؛ لكنها تعود لتنمو وتزداد خلال القرن التالي (الثالث)؛ ولا تصبح وافرة ودقيقة إلا في القرن الرابع، لكي تعود وتزداد أكثر خلال القرن الخامس فصاعداً.
كيف يفسر “وارفيلد” زيادتها عوضاً عن نقصانها كما تزعم الفكرة السائدة؟ هو يذكر قارئه بأن الإنجيل لم يتقدم في عالم مناهض لكل ما هو فوق الطبيعي، بل في عالم مفعم بشتى أشكال الخرافات والأمور المدهشة ومع استعداد ذهني لتصديق كل الادعاءات بحدوث أمور خارقة وذلك مع وجود أضعف الدلائل أو حتى لا دليل على الإطلاق. عندما راحت الكنيسة تقبل في عضويتها من كانوا أكثر بقليل من مجرد وثنين معتمدين، جلب هؤلاء القوم معهم خرافاتهم، وصوفيتهم مع إيمانهم بما هو معجزي. وعليه، كانوا يدعون أكثر فأكثر بحصول المعجزات مع ازدياد عددهم وإحضارهم “معجزاتهم” معهم. حدوث هذه المعجزات المزيفة هو ما يدونه بعض أوائل آباء الكنيسة السذج في كتاباتهم. يختم “وارفيلد” بالقول إنه في هذا السياق تعرضت الكنيسة القاهرة للقهر على أيدي الأناس أنفسهم الذين كانت قد قهرتهم. (Miracles, 74). راجع أيضاً
Richard B. Gaffin, Jr., “A Cessationist View” in Are Miraculous Gifts for Today?, edited by Wayne A. Gruden (Grand Rapids: Zondevan, 1996), 25-64.
[4] عندما نتحدث عن كف المعجزات ووضع حد لها، نحن نقصد بذلك فقط معجزات القوة، أو “القوات”، أما “قوات النعمة”، بالطبع، كإحياء الله الأرواح الميتة من خلال تجديدها، واستجابته صلاة القديسين، فهي تستمر تحصل طيلة هذا العصر.
معجزة إقامة لعازر من الموت – حيرة ديدات – ردا على احمد ديدات
معجزة إقامة لعازر من الموت – حيرة ديدات – ردا على احمد ديدات
معجزة إقامة لعازر من الموت – حيرة ديدات – ردا على احمد ديدات
أتابع مع ديدات، مسلسل حيرته مع معجزات المسيح، التي جعلته يدور في كل اتجاه، يتلمس الظلام، ليزور في سلطان المسيح وقدرته الإلهية، فظل يدور ويدور، بحثاً عن أي شيء عدا النور الذي في المسيح.
أصلً الآن في الرد على ديدات إلى المحطة الأخيرة التي توقف عندها قطاره، وهي معجزة إقامة المسيح للعازر بعد موته بأربعة أيام.
تحت عنوان (الازاريوس) “أي لعازر” وفي ص 94، كتب ديدات الكثير من المغالطات، وحيث أنه لا يبدأ المعجزة من أولها، وإنما تناولها من منتصفها لأغراضه الإجرامية المعتادة، فأنا أجد نفسي سعيداً لشرح أبعاد المعجزة من بدايتها للقارئ الكريم، ولإظهار أهم الجوانب اللاهوتية التي فيها، والتي هرب منها ديدات. على أن نصل إلى منتصف المعجزة، فنتقابل مع ديدات هناك.
أولاً: قبل المعجزة بأيام
لا يمكن لديدات أن يبدأ من أول الآيات، لا أن ينتهي بها، في أي موضوع يتناوله. فقد جاء بالوحي المقدس (وكان إنسان مريضاً وهو لعازر من بيت عنيا، من قرية مريم ومرثا أختها، وكانت مريم التي كان لعازر أخوها مريضاً. هي التي دهنت الرب بطيب ومسحت رجليه بشعرها، فأرسلت الأختان إليه قائلتين: يا سيد هو ذا الذي تحبه مريض، فلما سمع يسوع قال: هذا المرض ليس للموت بل لأجل مجد الله، ليتمجد ابن الله به) (يوحنا 11: 1-4).
من هذه الآيات الرائعة ترتسم أمامنا طبيعة ألوهية المسيح.
العلم المطلق بالمستقبل: في هذه الآيات الأولية لحدث المعجزة العظيم، يبدأ المسيح في تحضير أذهان الناس وخاصة تلاميذه لهذا الحدث الكبير، وهذه المعجزة المدهشة المبهرة، وهي إقامة لعازر من الموت بعد أربعة أيام من موته بقوة سلطان لاهوته، وبسلطان الكلمة الآمرة للعازر، فيقوم من الموت.
فيقول لتلاميذه: (هذا المرض ليس للموت) كيف يتجرأ أي شخص، ويعلن بأن هذا المرض أو ذاك، لن يكون نهايته الموت ونهاية هذا الإنسان؟ ولكن المتكلم هنا هو المسيح، وهو ليس أي شخص. فهو العالم بما سيحدث من أدق الأمور لأعظمها. فكل التفاصيل التالية، والمختصة بمرض لعازر وموته، وأنه هو من سيقيمه من الموت، وسيقيمه بعد أربعة أيام، كل هذا ماثل أمام المسيح، فهو يرى المستقبل بعين الحاضر. لأنه من الصعب أن يتفوه أي شخص بأمور المستقبل من باب التخمين، فيدخل نفسه في حرج كبير. إذا مات لعازر مثلاً في هذه الحالة التي نحن بصددها، موته الأخير النهائي. ولكننا هنا نحن أمام سيد الأرض كلها، ومالك أمور الحياة وضابط الكل. وبعد ذلك يسخر منه الناس والتلاميذ، إذا كلامه غير صحيح، أو لو أن لعازر كان قد مات حقاً موتاً نهائياً ولم يقمه منه.
واهب الحياة وقابضها: ومن المهم أن تربط كلام السيد المسيح بقضية الموت التي يتكلم هو عنها، فلا أحد يعرف متى سيموت الناس ولا نهاية حياتهم كيف ومتى وأين ستكون؟ غير الله فقط. فكيف للمسيح أن يعرف بأن لعازر لن يموت بسبب هذا المرض؟ إلا لو أنه هو بذاته واهب الحياة ذاتها للعازر وغيره من الناس، وهو قابضها أيضاً، وقتما وكيفما يشاء.
لمن المجد؟!: في هذه الآيات الابتدائية لحدث المعجزة العظيم، يكشف المسيح عن صفة ألوهية أخرى، ولكن بأكثر عمق، فيقول لهم: (هذا المرض ليس للموت، بل لأجل مجد الله، ليتمجد ابن الله به) (يوحنا 11: 1-4).
هذه من أقوى العبارات اللاهوتية، ففي هذه الكلمات نرى المسيح يُدمج تعبيرين في معنى واحد، فيقول (لأجل مجد الله، ليتمجد ابن الله) فمن هو سيتمجد؟! هل الله أم ابن الله؟! ففي الجزء الأول من الآية يقول (لأجل مجد الله) ومنها نفهم أكثر من أمر. أركز على اثنين منهما. الأول: التركيز على عِلْمِه بأن هناك حادثة ستحدث، وسيتمجد الله من خلالها. فهنا إذن يثبت المسيح علمه المطلق حتى بنتائجها وهي: مجد الله. والثاني: حيث يقول (ليتمجد ابن الله به!) وهنا، فإنه لابد أن تستوقفنا هذه العبارة وتستوقف كل باحث أمين مدقق عن الحق، ولنا أن نسأل: مَن الذي ستمجد الله أم ابن الله؟!
هنا يؤكد المسيح أنه كلمة الله. فالمجدي الذي سيعود على الله، هو مجده هو ذاته، لأنه هو اللوغوس عقل الله الكلمة، وعقل الله هو الله. فالمجد واحد لذات الإله الواحد.
ثانياً: قبل السفر لقرية لعازر
قبل السفر إلى قرية لعازر، قال المسيح لتلاميذه (لعازر حبيبنا قد نام، لكن أذهب لأوقظه. فقال تلاميذه: يا سيد إن كان قد نام فهو يشفى. وكان يسوع يقول عن موته، وهم ظنوا أنه يقول عن رقاد النوم، فقال لهم يسوع حينئذ علانية: لعازر مات وأنا أفرح لأجلكم إني لم أكن هناك، لتؤمنوا، ولكن لنذهب إليه) (يوحنا 11: 11-15).
ما الذي يفهمه القارئ عن طبيعة المسيح، فقط من خلال هذه الآيات الرائعة؟! لنرى
رقة المشاعر: نلاحظ هنا أن المسيح بمشاعره الرقيقة، لم يرد أن يصدم التلاميذ بخبر موت لعازر مباشرة، إنما مهد لهم الخبر في البداية بتعبير (لعازر حبيبنا قد نام)، وليس (قد مات)، وفي هذا يعطينا درساً عملياً في الأسلوب الأصلح والأنجح، في توصيل مثل هذه الأخبار لأصحابها.
العلم المطلق بين الإرادة والقوة الذاتيين: أيضاً من هذه الآيات الرائعة نلاحظ أن المسيح يعلن عن طبيعته اللاهوتية بكل وضوح وقوة، ولهذا لم يرد ديدات أن يرى هذه الآيات. فعبر عن معجزة إقامة لعازر من الموت، وكأنه لم ير هذه الآيات مطلقاً.
فالمرسلون الذين أتوا من أختي لعازر، أتوا وقالوا (لعازر مريض)، بينما يصرح المسيح بعد ذلك، بأن لعازر قد مات. ويعني هذا أن علم المسيح، علم ذاتي ومطلق، لأنه في البداية يقول (هذا المرض ليس للموت بل لأجل مجد الله ليتمجد ابن الله به). فهو يتقدم الأحداث قبل أن تحدث، أما الجديد في الآيات السابقة (لعازر حبيبنا قد نام، لكن أذهب لأوقظه) فهو يكشف لنا ثلاثة أمور على الأقل
الأول: علم ذاتي يقيني بأن لعازر الذي كان مريضاً قد مات (لعازر حبيبنا قد نام). وما هو أبعد من ذلك علمه الذاتي، بأنه سيقيمه من الموت (لكني أذهب لأوقظه).
الثاني: إرادة ذاتية، وهو أمر عظيم جليل أيضاً في قوله (لكني أذهب لأوقظه) فلم يقل الله سيوقظه. بل أنا! وقد يسأل البعض فيقول: من أنت حتى تعطي لنفسك هذا الحق؟! كيف تتجرأ وتنسب لنفسك حق الإرادة المطلقة الذاتية في إقامة لعازر من الموت؟ أليست الإرادة لله في إحياء الناس أو موتهم؟! نعم إنها لله، ولا عجب فأنا عقل الله خالق هذه الحياة، وأنا الذي أريد وأقرر في خليقتي ما أشاء.
الثالث: والإرادة غير القوة، لأنه يكشف هنا أيضاً عن قوته الذاتية وليست المكتسبة. فهو يقر بأنه هو وبقوته الذاتية من سيقيم لعازر! وأيضاً قد يسأله البعض: أنت مَن سيقيم لعازر؟! من أنت؟!
أو ليس من الأكرم المسيح لو أنه نبي – وحاشاه فهو ليس كذلك – أن يُرجع المجد والفضل لله، ويقول (لأن الله سيقيمه بقوته، أو الله سيقيمه عن طريقي). لم يقل ذلك، بل إنه قصد أن يشير إلى قوته الذاتية، حتى يفهم التلاميذ والسامعين، بأنه كما يعلم أيضاً علم اليقين بأنه سيقيمه، وأن ذلك سيتم وفق إرادته الذاتية (لكني أذهب لأوقظه)، لذلك ربط علمه الذاتي بمشيئته الذاتية أيضاً. والملفت للنظر أن هذه الحقائق مجتمعة – وغيرها – يعرفها المسيح قبل حتى مرض لعازر، وهذا ما ورد بالإنجيل!
إنه من الخطر والمخاطرة أن يتفوه إنسان بمثل هذه التصريحات الإعجازية خاصة في مجال الدين، لو لم يكن له الثقة الأكيدة من خلال علم ذاتي، بأنه يعلم ويريد ويمتلك القوة لتنفيذ ما يريد وما يقول. وحتى هذه اللحظة من أحداث المعجزة، فإن المسيح ينسب كل شيء له، وذلك بكلمات يستخدمها أو بصفات إلهية ينسبها لنفسه، ولا عجب في أن ينسبها لنفسه، ولا عجب في أن ينسب الأمر لذاته أو للآب السمائي يحث أنه عقل الآب. ولا عجب أن يترك ديدات حتى الآن كل هذه الآيات.
كشف حقيقة علمه المطلق: فيما سبق رأينا المتكلم عن الأشياء قبل حدوثها، فرأينا فيه علم ذاتي بالأحداث. إلا إننا هنا، نراه يكشف للتلاميذ وبكلام مباشر، عن علمه المطلق هذا، فيقول لهم علانية (لعازر مات، وأنا أفرح لأجلكم، إني لم أكن هناك لتؤمنوا، ولكل لنذهب إليه). فمن هذه الآيات نكتشف أكثر من أمر.
الأول: ما قاله لهم (وأنا أفرح لأجلكم إني لم أكن هناك). فماذا يريد أن يقول لهم؟ يريد أن يؤكد على أمر هام وهو: بالرغم من أنني لست هناك مع لعازر، إلا أنن عرفت بأنه قد مات، كما سبق وأخبرتكم بأنني مَن سأقيمه من الموت بإراداتي الذاتية، ولهذا فأنا أفرح لأجلكم، لأن ذلك سيساعدكم لتكتشفوا أنن أعلم كل شيء علم اليقين المطلق. فبالرغم من أنني معكم، إلا أنني أعرف أن لعازر قد مات، والنبي ليس لديه هذا العلم الذاتي. ذلك لأن:
الثاني: سياق الآيات يكشف أكثر من ذلك. فالتلاميذ يعرفون أن للمسيح مقدرة النبوة وأكثر، ولهذا فليس هناك من جديد حتى يقول لهم المسيح (وأنا أفرح لأجلكم إني لم أكن هناك). فطالما يؤمنون به على أساس أنه نبي، فلماذا يلفت نظرهم إلى الأشياء الطبيعية مع الأنبياء. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فهو يقول لهم (وأنا أفرح لأجلكم، إني لم أكن هناك لتؤمنوا) لاحظ كلمة (لتؤمنوا). يؤمنوا بماذا؟! لا بد أن ما يريد المسيح، لفت أنظار التلاميذ إليه، هو أمر غير مجرد نبوة. فماذا إذن؟ لقد بدأ حديثه بالمجد الذي يعود لله ولابن الله، واستخدم في ذلك كلمات واضحة ليكشف عن طبيعته أنه الله المتجسد. ثم تكلم بعد ذلك عن علمه المطلق بكل شيء، ثم إرادته المطلقة حتى ولو أراد أن يقيم الموتى! وها هنا يؤكد حقيقة هذه الصفات الإلهية ويربطها بكلمة (لتؤمنوا) فالمسيح يرتفع هنا بفكر التلاميذ إلى ما هو أبعد من مجرد الإيمان به كنبي، أو كرجل صالح أو صانع معجزات مبهر. وإنما للإيمان به – لتؤمنوا – بابن الله أي عقل الله أي الله!
هذا هو فهم سياق الآيات لما يُريد المسيح أن يقوله، في هذ الآيات الخاصة أساساً بمعجزة إقامة لعازر من الموت بعد أربعة أيام. تلك المعجزة التي أبهرت العالم والتاريخ البشري كله، وأكدت بقوة أن السيد المسيح هو الله الظاهر في الجسد. ولهذا لم يظهر ديدات حتى هذه اللحظة، وإنما يدخل دائماً متأخراً ليأخذ شذرات هو يقصدها ليحرف فيها كما يريد، ولن نعطيه أي فرصة.
سؤال لم يقال: ختم المسيح هذا الجزء من كلامه هكذا (وأنا أفرح لأجلكم، إني لم أكن هناك لتؤمنوا، ولكن لنذهب إليه) لاحظ العبارة الأخيرة (ولكن لنذهب إليه)، فهنا نستغرب بعض الشيء، فللوهلة الأولى – وحسب منطق ديدات – كان على التلاميذ، أن يسألوا المسيح ويقولوا له: لو أن لعازر قد مات، كما تقول يا سيدنا المسيح، فلماذا تذهب إليه؟! ولكن عندما نُطيل التأمل في كل ما قلناه سابقاً منذ بداية الحديث عن معجزة إقامة لعازر حتى الآن، نُدرك ما أدركه التلاميذ، فلنتتبع كلام المسيح (لعازر حبيبنا قد نام، لكني أذهب لأوقظه، فقال تلاميذه: يا سيد إن كان قد نام فهو يشفى، وكان يسوع يقول عن موته، وهم ظنوا أنه يقول عن رقاد النوم، فقال لهم يسوع حينئذ علانية: لعازر مات وأنا أفرح لأجلكم إني لم أكن هناك، لتؤمنوا، ولكن لنذهب إليه). صمتوا لأن المسيح وعد بأنه سيذهب ليقيم لعازر من الموت. يعني قبل أن يتحرك المسيح للقرية التي كان فيها لعازر، كان يعرف كل شيء، ويعرف أنه سيقيم لعازر من الموت حتماً ويقيناً. ولهذا صمتوا عن أن يسألوه هذا السؤال، فما عاد للسؤال قيمة أو مكان. ولا تستغرب عزيزي القارئ لو أني قلت لك: هل تصدق أن كل عِلم المسيح السابق، وكل تصريحاته الواضحة بأنه سيقيم لعازر من الموت، تجاهله ديدات تماماً وكأنه غير موجود؟ أعتقد أنك أصبحت الآن تعرف السبب.
ثالثاً: الوصول لبيت عنيا قرية لعازر
وصل المسيح وتلاميذه والجمع الذي كان يتبعهم إلى بيت عنيا قرية لعازر ومرثا ومريم. وقال الوحي المقدس (فلما أتى يسوع وجد أنه قد صار له أربعة أيام في القبر) (يوحنا 11: 17). فهل وصل المسيح متأخراً؟! سنجيب على هذا السؤال لاحقاً. أما الآن فعلينا أن نعرف عدة حقائق عند وصل المسيح
حالة الجثة: لقد وصل المسيح إلى بيت عنيا حيث لعازر الميت. ولكن كان له أربعة أيام في القبر، والعالم كله يعرف ما الذي يحدث في خلال أربعة أيام للميت، وما حالة الجثة ودرجة تحللها، وطبيعة الرائحة النتنة المنبعثة عنها، ورغم كل هذه المدة التي تجعل من قيامة الميت أمراً مستحيلاً، نجد المسيح له كل المجد، ثابتاً فيما قاله، ولم يغير رأيه، فهو قد أتى خصيصاً ليقيم لعازر من الموت، مهما كانت حالة جسد لعازر، ويقين المسيح هذا مصدره قوته الذاتية التي بها سيقيم لعازر، فهو لن يصلي وينتظر هل سيتحقق طلبه أم لا، لأن هذه مغامرة كبيرة أن يضع نفسه في هذه الحالة، التي قد تنتهي بالإحراج البالغ له. فالمسيح الذي سبق فأكد في كلامه أنه في يوم القيامة سيسمع (جميع الذين في القبور صوته فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة والذين عملوا السيئات إلى قيامة الدينونة) (يوحنا 5: 28 و29). هو بذاته الذي له القدرة الذاتية الآن لإعادة روح لعازر إلى هذا الجسد، بعد إصلاحه من حالة التلق التي فيها. ولكن:
هل ينفع إصلاح الجسد؟!: يفتح لنا هذا السؤال، حقيقة جديدة. فكيف سيُصلح المسيح هذه الجسد المتعفن؟! وكيف سيعمل هذا القلب الذي توقف وتآكل وقد تهدمت خلاياه وجدرانه وحجراته، وأصبحت الدماء داخله جافة ومتعفنة؟ وكيف ستعمل خلايا الدماغ – الخ – من جديد وهو أكثر الأجهزة في الجسم تعقيداً وحساسية؟ فأي تلق في شعيراته الدقيقة، يؤثر على الأعضاء التابعة لهذه الشعيرات. وكيف ستعمل الأعضاء التي في الراس من عين وأنف وأذن؟ إلخ كل أعضاء الجسد؟! فكل شيء قد فارقته الحياة، وهو أقرب إلى التراب. من أي شيء آخر. إن القضية إذن أكبر من مجرد إصلاح جسد، أو حتى إقامة ميت. إنها حقيقة:
خلق جديد: نعم وبلا شك فإن الأمر يحتاج إلى خلقة هذا الجسد المتعفن من جديد فمن الجسد ما تحلل، ومنه ما أكله الدود، فكيف يجوز مجرد الإصلاح هنا؟! كيف يتم إصلاح شيء غير موجود؟! بلا شك لا يصلح هنا منطق الإصلاح، وإنما الإصلاح هنا يكون بمنطق إعادة خلق هذا الجسد من جديد ولا عجب أن يكون المسيح خالقاً. وهذه صفة لاهوتية واضحة في أعمال المسيح على أرضنا. ومن هنا فإن معجزة إقامة لعازر من الموت. ليست فقط إعادة الروح إلى الجسد وإنما:
أولاً: خلق كل أعضاء هذا الجسد من جديد.
ثانياً: أمر الروح بالعودة لهذا الجسد.
ثالثاً: ليس ذلك فقط، بل عند خلق كل أعضاء الجسد من جديد لابد من أن يخلقها المسح ويبنيها كما كانت عليه تماماً، من الحالة والعمر، فلا يخلق قلب طفل مثلاً، وإنما كل شيء كما كان في اللحظة التي مات فيها لعازر، حتى تعود الروح لذات الجسد الذي كانت فيه، وليس لجسد لا تعرفه. إن الأمر أعقد من مجرد معجزة إقامة ميت. ولا يستطيع أن يقوم بهذا العمل الجبار العظيم، إلا الخالق العظيم، الذي أنشأ هذا الجسد من البداية، وهو الله، وحيث أن المسيح نسب لنفسه هذا الخلق العظيم، في إقامة لعازر – ككل المعجزات الأخرى – فلا شك أنه يُعلن عن طبيعته، إنه الله الظاهر في الجسد البشري. وإلى الآن لم يظهر ديدات، ولا عجب.
رابعاً: حديث المسيح مع مرثا
قال الوحي المقدس (فقالت مرثا – أخت لعازر الميت – ليسوع: يا سيد لو كنت ههنا لم يمت أخي، لكني الآن أيضاً أعلم أن كل ما تطلب من الله يعطيك الله إياه. قال لها يسوع: سيقوم أخوك. قالت له مرثا: أنا أعمل أنه سيقوم في القيامة في اليوم الأخير. قال لها يسوع: أنا هو القيامة والحياة، من آمن بي ولو مات فسيحيا. وكل من كان حياً، وآمن بي فلن يموت إلى الإبد. أتؤمنين بهذا؟ قالت له: نعم يا سيد، أنا قد آمنت، أنك أنت المسيح ابن الله الآتي إلى العالم، ولما قالت هذا مضت ودعت مريم أختها سراً قائلة: المعلم قد حضر وهو يدعوك، أما تلك فلما سمعت قامت سريعاً وجاءت إليه، ولم يكن يسوع قد جاء إلى القرية بل كان في المكان الذي لاقته فيه مرثا، ثم أن اليهود الذين كانوا معها في البيت يعزونها لما رأوا مريم قامت عاجلاً وخرجت، تبعوها قائلين: إنها تذهب إلى القبر لتبكي هناك) (يوحنا 11: 21-31).
ما الذي يمكن أن نفهمه عن المسيح من خلال هذا الحوار؟ فلنحلل هذه الجزء ونفهمه.
إيمان مرثا: لقد كان لمرثا إيماناً قوياً بالمسيح. ولكنه محدوداً لحالات معينة، حالات المرض، أو الطلب من الرب. فقد قالت له (يا سيد لو كنت ههنا لم يمت أخي). أي كنت قادراً على شفائه. ولكن الان فقد ضاعت الفرصة، فقد مات أخي، وكأن إيمانها وقف عند قدرة المسيح على الشفاء ولكن ليس على إقامة أخوها، خاصة أن له أربعة أيام في قبره.
ثم تنتقل لمرحلة أخرى فتقول له (لكني الأن أيضاً أعلم أن كل ما تطلب من الله يعطيك الله إياه). فإيمانها توقف عند طلب المسيح من الله، وواضح أنها في ذلك اليوم رأت عجباً، وعرفت أن شهادتها التي قالتها للمسيح (أنا قد آمنت أنك أنت المسيح ابن الله الآتي إلى العالم). قد رأتها حقيقة مطبقة على أرض الواقع. وعندما قال لها المسيح (سيقوم أخوك)، لم تفهم أن المسيح يتكلم عن قيامة أخيها الآن، بل اعتقدت أن المسيح يتكلم عن قيامته في يوم القيامة. فردت عليه قائلة (أنا أعلم أنه سيقوم في القيامة في اليوم الأخير) إننا نفهم طبيعة إيمان كل هؤلاء حتى تلميذ المسيح، قبل حلول الروح القدس، لم يكن إيماناً كاملاً، عن ماهية طبيعة المسيح، ولا نلوم أحد، فالوحي المقدس يقول (وليس أحد يقدر أن يقول: يسوع رب، إلا بالروح القدس) (1كو 12: 3) فالمهم بالأكثر هو: كلام المسيح عن نفسه، هذا هو حجر الأساس.
ثقة المسيح بما سيفعله: مقابل إيمان مرثا، وفهمها المتواضع لطبيعة المسيح، كان هو بعلمه الذاتي الأزلي، يعرف تماماً ما سيفعله، وأنه حتماً وبسلطان لاهوته، سيقيم لعازر من الموت، مهما كانت حالة جسده. ولهذا مقابل كلامها قال لها (سيقوم أخوك). ولا أنسى عزيزي القارئ أن أذكرك هنا، بأن ديدات يكذب ويدعي عدم علم المسيح المسبق بأنه سيقيم لعازر. ولأجل هذا، ترك هذه الآيات التي تسبق المعجزة، وترك كل كلام المسيح وفيما هو يقسي قلبه، ترك الحياة كلها هنا وهناك.
نعود لأختنا مرثا التي اعتقدت أن المسيح يقصد قيامة لعازر في القيامة العامة، فقالت له (أنا أعلم أنه سيقوم في القيامة في اليوم الأخير) وهنا قال لها المسيح ما تطن له الآذان، وتقشعر له الأنام، وينحني له كل الكيان وتجثو أمامه الأبدان. (قال لها يسوع: أنا هو القيامة والحياة، من آمن بي ولو مات فسيحيا. وكل من كان حياً، وآمن بي فلن يموت إلى الإبد. أتؤمنين بهذا؟ قالت له: نعم يا سيد، أنا قد آمنت، أنك أنت المسيح ابن الله الآتي إلى العالم).
هذه عبارات ألوهية خالدة، لا ينطق بها إلا الله وحده. وقد هرب منها ديدات كالفأر المذعور.
العبارة الأولى: أنا القيامة! قال المسيح (أنا هو القيامة والحياة)!
فهل يستطيع نبي أن يتهور ويقول أنا القيامة؟ مع ملاحظة تعبير (أنا هو). وهو اسم لله في الكتاب المقدس، أي أنا يهوه الكائن بذاتي والمقيم كل كيان آخر. فما الذي يريد المسيح أن يقوله لمرثا خاصة؟ ولكل العالم عامة؟
إن المسيح يريد هنا أن ينقل إيمان مرثا، لفعل وتأثير طبيعة المسيح، فهو ليس مجرد شخص يصلي ليقيم ميتاً، وإنما هو القيامة في ذاتها ونبعها.
والقيامة هي الحياة في جملتها وكمالها. القيامة بكل ما تحويه من قدرة على إيجاد الحياة من العدم، هي أنا ولذلك قرن المسيح القيامة بالحياة فقال (أنا هو القيامة والحياة).
ولمرثا بالذات الآن وفي هذا التوقيت، لكلام المسيح مغزاه الخاص. فالشغل الشاغل لمرثا الآن هو أخوها الميت. ولذلك تقع هذه الكلمات على جرحها وألمها فتطببه وتطيبه (أنا هو القيامة والحياة) لم يقل لها: أنا من سيقيمه، وإنما أنا هو القيامة ذاتها! وفي ذاتها، بمعنى (أنا هو القيامة والحياة في كل العصور، حتى ولو في آخر الأيام، فأنا القيامة والحياة، لأنني خارج دائرة الزمن والأيام والمكان. وبهذا نقل المسيح إيمان مرثا بتاريخ محدد – أي القيامة آخر الأيام – إلى شخصه المبارك كنبع للقيامة ومصدر للحياة، لكل البشرية، التي نالت قوة القيامة من الموت، بقيامة المسيح بقوة لاهوته المتحد به.
فبالكاد يقول الإنسان وهو غير واثق من اللحظات التالية، يقول (أنا حي)، ويشكر الله كل يوم على حياته التي استمرت حتى هذه اللحظات. أما أن يقول قائل مهما كان (أنا الحياة)، فهذا ما لا يُقبل من بشر لا يملكون حتى حياتهم الشخصية. ولكننا هنا أمام الكلمة الخالق المسيح مصدر كل الحياة. ولهذا الإعلان الإلهي الذي قاله المسيح الآن (أنا هو القيامة والحياة). له في هذه المناسبة أهمية خاصة. حيث أن المسيح قال هذا التعبير الإلهي وهو مقبل الآن على إقامة ميت من الموت، له أربعة أيام في القبر.
فالمسيح يقول هنا: أني لست مجرد صانع معجزات، وإنما أنا صانع الحياة كلها، فالقيامة والحياة هي أنا، ومني تخرج كهبة مجانية للعالم أجمع. وهنا يعالج المسيح إيمان مرثا. فهو لن يطلب من آخر، لأنه هو الآخر في ثوبنا البشري، فهو القيامة والحياة الذي لبس بشريتنا ليقيمنا ويعطينا حياة من جديد. لا تستغرب عزيزي القارئ لو أني قلت لك، أن ديدات نائم في مستنقعه ولم يظهر حتى الآن في هذه الأحدث، فهو صاحب قطع ولصق ليس إلا.
جوهر الإيمان: قال المسيح لمرثا (أنا هو القيامة والحياة، من آمن بي ولو مات فسيحيا. وكل من كان حياً وآمن بي فلن يموت إلى الأبد) ومرة أخرى نتساءل: كيف يمكن أن يكون المسيح مجرد بشر وهو يعلن كل هذه الإعلانات الألوهية في شخصه المبارك؟ فهذه الصفات لا تتناسب مع إنسان عادي أو مع مجرد نبي، أو حتى كائن سمائي. فقد قرر المسيح هنا، أن الإيمان به، هو محور القيامة والحياة، وعدم الإيمان به، هو الموت الأبدي. فالصفات التي يعلنها المسيح هنا عن نفسه، هي صفات في إطلاقها، فما الذي يريده المسيح من مستمعيه؟ ولهذا لا أستغرب غيبوبة ديدات المفتعلة حتى الآن.
خامساً: شهود المعجزة
لن أطيل كثيراً في هذه النقطة الواضحة في الإنجيل، فشهود المعجزة كانوا بالآلاف.
جموع تتبعه أينما توجه: المسيح هو مشتهى الأجيال، والجموع التي سمعت كلامه، وجدوا فيه الحياة والخلاص والتعزية، ورأوا في شخصه الكمال، ولهذا كانت الجموع الغفيرة دائماً تترقب تحركات المسيح لتعرف أين مكانه فتتبعه، وليس أدل على ذلك، مما قاله الوحي المقدس (فلما سمع يسوع انصرف من هناك في سفينة إلى موضع خلاء منفرداً، فسمع الجموع وتبعوه مشاة من المدن) (متى 14: 13) وكذلك (فرآهم الجموع منطلقين وعرفه كثيرون فتراكضوا إلى هناك من جميع المدن مشاة وسبقوهم واجتمعوا إليه) (مرقص 6: 23). فلا شك أن الكثير جداً من هذه الجموع، تبعت المسيح إلى بيت عنيا قرية لعازر الميت، خاصة وأنه قال لتلاميذه ومن سمعه، إنه ذاهب ليقيم لعازر من الموت.
سُكان بيت عنيا: هذا بالإضافة إلى سكان بيت عنيا الأصليين والذين تبعوا المسيح بمجرد أن دخل بيت عنيا، خاصة وأنه قادم إلى بيت الميت. فهل يا ترى سيقيمه؟!
المعزون: لقد رأى أيضاً المعزون الذين أتوا من كل مكان لتعزية مرثا ومريم هذه المعجزة العظيمة. فقد كان عدد كبير منهم في بيت الميت للتعزية، وقال الوحي المقدس (أما تلك -أي مريم – فلما سمعت قامت سريعاً وجاءت إليه، ولم يكن يسوع قد جاء إلى القرية بل كان في المكان الذ لاقته فيه مرثا. ثم أن اليهود الذين كانوا معها في البيت يعزونها، لما رأوا مريم قامت عاجلاً وخرجت، تبعوها قائلين: إنها تذهب إلى القبر لتبكي هناك) (يوحنا 11: 21-31). فما أجمل هذا الترتيب الإلهي. أن تجذب مريم المعزين الذين في بيتها، إلى قلب المعجزة حيث المسيح.
ما أمجد المسيح وسط هذه الجمهرة الكبيرة من الناس الشهود. فمن الرائع أن يترك الله لنفسه شهود عيان في كل مكان (أعمال 14: 17) ليخبروا الناس بما قد رأوا ولمسوا وعاشوا (1يوحنا 1: 1-5). ووسط كل هؤلاء الشهود، ما يزال ديدات في غيبوبته المصطنعة، فهو لا يريد أن يرى، ولا يريد أن يسمع. وقد فعلها ديدات وإلى الأبد.
بينما الشهود هنا على هذه المعجزة هم بالآلاف، كبار وصغار، ما بين رجل وامرأة وصبي، ومنهم الآلاف أيضاً الذين كانوا أحياء حينما كان التلاميذ يبشرون بهذه المعجزة، أو عندما سجلوها في الإنجيل المقدس، وشهدوا بها. إنها المعجزة التي تتناسب مع طبيعة المسيح الألوهية.
عزيزي القارئ: هل لك أن تتخيل، أن كل ما ذكرناه سابقاً، من بداية كلام المسيح عن مجده الذي سيعلنه في هذه المعجزة، حتى الآن، حاول ديدات فاشلاً أن يلتف على القارئ، ولا يذكر له أي شيء عن مقدمات المعجزة، لأنه يعرف أن كلام المسيح فيها، سيقلب كل الموازين ضده، فحقيقة ألوهية المسيح، تنضح في كلامه وتصرفاته.
فبعد كل هذا الحذف وعار طمس الحقائق، يستيقظ ديدات من غيبوبته، ليناقشنا بسذاجة في هذه المعجزة، ويفتري على المسيح، وعلى إيماننا، وكأن الآخرين ليس لديهم إنجيل في أيديهم، ولا يعرون كيف جرت الأمور في هذه المعجزة الخالدة، فإلى هناك عزيزي القارئ، لتقرأ معي كيف أن ديدات لا يخجل، وهو يفبرك أمور الخاصة التي أهلك حياته بسببها، فلننتقل إذن إلى قلب المعجزة.
ما الذي جعل الدارسون يعتقدون بفعل يسوع المعجزات؟ 58 اقتباس للعلماء ج6
ما الذي جعل الدارسون يعتقدون بفعل يسوع المعجزات؟ 58 اقتباس للعلماء ج6
اعتقاد الدارسين ان يسوع صنع المعجزات واخرج الشياطين
فيما يتعلق بمعجزات يسوع هناك ادلة متعدده منها شهادة الاعداء والشهادات المبكرة التي تؤكدها بقوة فعل يسوع المعجزات.والاسباب التاريخية لحدوث المعجزات من قبل يسوع .فلحقت بيسوع والتصقت به الاعمال الخارقة .وسنضع خلاصة بعض دراسات للدارسين حول هذا الموضوع.
“Jesus did inexplicable things that the people of his day regarded as miracles.”
“لقد صنع يسوع اشياء لا يمكن تفسيرها في زمنه من قبل الناس الا باعتبارها معجزات “
-Mark Powell (‘The Bible and Interpretation.’)
“More recent work on the Gospels and comparisons with similar extra-biblical material, even by critical scholars, has concluded that the Gospel miracles are an integral part of the ministry of the historical Jesus.”
“اشتغلت مؤخراً علي الاناجيل ومقارنتها بالمصادر الخارجية .فحتي الباحثين النقديين خلصوا الي ان المعجزات هي جزء لا يتجزأ من خدمة يسوع التاريخي .”
-David Graham (‘Jesus As Miracle Worker’)
“I think it’s strongly probable that Jesus was regarded as an exorcist.”
“I think we can be fairly certain that Jesus’ fame came as a result of healing, especially exorcism.”
“اعتقد انه من المحتمل بشكل قوي ان يسوع كان ينظر اليه باعتباره يخرج الشياطين “
“واعتقد اننا نستطيع ان نجزم ان سبب شهره يسوع جاءة نتيجة خدمة الشفاء وخصوصاً اخراج الارواح الشريرة “
-E.P Sanders (‘The Historical Figure of Jesus.’)
“Also, acts of healing and exorcism were seen as tangible confirmation of the validity and compelling character of his teaching.”
“اعمال الشفاء واخراج الشياطين تعتبر تاكيداً ملموساً علي صدق وصحة شخصيتة بشكل دامغ من خلال تعاليمة “
-Geza Vermes (‘The Religion of Jesus the Jew.’)
“Despite the difficulty which miracles pose for the modern mind, on historical grounds it is virtually indisputable that Jesus was a healer and exorcist.”
“[it’s] virtually indisputable that Jesus was a healer and exorcist.”
علي الرغم انه يوجد صعوبة لدي العقل الحديث في فهم المعجزات .لكن الاسباب التاريخية لا جدل فيها ان يسوع كان يشفي ويخرج الشياطين .
“ولا يوجد جدل عملياً ان يسوع يشفي واخرج شياطين “
-Marcus Borg (‘Jesus, A New Vision: Spirit, Culture, and The Life of Discipleship.’)
“I think Jesus really did perform paranormal healings and that they cannot be explained simply as faith.”
“As a historian, however, I do think Jesus was a healer and an exorcist. To illustrate my reasoning, I use two factors. The evidence that Jesus performed healings and cast out what he and his disciples called evil spirits is widespread throughout in earliest Christian writing. There are stories and sayings, and both his followers and opponents accepted that he performed these acts.
The second factor is evidence that paranormal healings happen. The evidence is ancient and modern, anecdotal and statistical. Since I am persuaded that paranormal healings do happen, then there is no reason to deny them to Jesus.”
“اعتقد ان يسوع بالفعل قد فعل اعمال شفاء خارقة وهذه الاعمال نحن لا نستطيع ان نشرحها ببساطة بالايمان “
“كاحد المؤرخين .اعتقد ان يسوع كان يشفي ويخرج الشياطين .ولتوضيح اسبابي في اعتقادي هذا .انا اعتمدت علي اثنان من العوامل.الدليل ان يسوع كان يقوم باعمال الشفاء واخراجه هو وتلاميذه الارواح الشريرة علي نطاق واسع في جميع انحاء الكتابات المسيحية المبكره.
“العامل الثاني في عمل يسوع اعمال الشفاء الخارقة .الدليل هو القصص السردية القديمة والحديثة عن معجزات يسوع وبما اني مقتنع بحدوث المعجزات .ثم لا يوجد سبب لانكر ان يسوع صنعها “
-Marcus Borg (‘The Mighty Deeds of Jesus.’)
“Whatever you think about the philosophical possibility of miracles of healing, it’s clear that Jesus was widely reputed to have done them.”
“مهما حاولت ان تفكر في امكانية حدوث معجزات الشفاء فلسفياً. ألا انه من الواضح ان يسوع كان لديه سمعة جيده علي نطاق واسع لفعله المعجزات “
-Bart Ehrman (‘The New Testament: A Historical Introduction to the Early Christian Writings.’)
“Since there is little doubt that the historical Jesus was an exorcist and a healer, this historical factor has helped to shape the components of the stereotypical role he plays in the Gospel presentations.”
“ليس هناك ما يدع مجالاً للشك ان يسوع التاريخي كان يشفي ويخرج الشياطين.وقد ساعد هذا العامل التاريخي علي رسم دوره الملعوب في بيانات الاناجيل “
-David Aune (‘The New Testament In Its Literary Environment.’)
“Yes, I think that Jesus probably did perform deeds that contemporaries viewed as miracles. Those I have least trouble imagining his working conform to those also named by Paul: healings and exorcisms.”
“نعم اعتقد ان يسوع من الارجح انه قام باعمال نظر اليها المعاصريين انها معجزات .وهذا الامر ليس فيه صعوبة لتخيله كما يسمية بولس ايضاً ” الشفاء واخراج الشياطين “
-Paula Fredriksen (‘Jesus of Nazareth, King of the Jews.’)
ما الذي جعل الدارسون يعتقدون بفعل يسوع المعجزات؟ 58 اقتباس للعلماء ج6
ما الذي جعل الدارسون يعتقدون بفعل يسوع المعجزات؟ 58 اقتباس للعلماء ج5
ما الذي جعل الدارسون يعتقدون بفعل يسوع المعجزات؟ 58 اقتباس للعلماء ج5
شهاده اعداء يسوع عن معجزاته
احد المعايير الهامة هي شهاده الاعداء لاثبات ما هو تاريخي.بمعني انه حينما يشهد عدواً او معارض حول حدث او شخص فانه من المحتمل جداً ان هذا الحدث قد حدث بالفعل .فمعجزات يسوع لم يشهد بها فقد حلفاؤه ومن كتبوا الاناجيل .لكن ايضاً اثبتت من قبل اعداءه. وهذا يؤكد ان معجزات يسوع كانت في نطاق خدمته وهذا من خلال شهاده الاعداء ايضاً .فيسوع قد فعل حقاً مثل هذه الاعمال المعجزية.
فعل الرغم من ان شهاده اعداءه كانت شهادات مضاده الي انها مصدر هام يعتبر مصدر ايجابي .فاتهام يسوع بالسحر او استخدام قوة شيطانية هذا دليل علي البديل لعدم الايمان .فعدم ايمان الشخص باي معجزه هو اعزاءه للمعجزة لامر اخر . ولا نجد نفي للافعال الخارقة نفسها .وهذا مصدر ثقة والهام للباحثين.
“In the case of Jesus’ miracles, an example of enemy attestation is provided by the repeated Gospel testimony that those who opposed Jesus either witnessed these acts and failed to challenge them (Mark 3:1-6), or attributed them to Satan (Mark 3:22-27), thus acknowledging these events.”
“في حالة معجزات يسوع ,هناك العديد من الشهادات المذكورة في الاناجيل بشكل متكرر للذين عارضوا يسوع تشهد عن اعمال يسوع وفشلهم في تحديه. مثل ما جاء في مرقس 3 : 1 – 6 او عندما نسبوا افعال يسوع الي الشيطان مثل ما جاء في مرقس 3 : 22 – 27 وبالتالي هذا اعتراف بان هذا الامر حدث بالفعل .
-Gary Habermas (‘Recent Perspectives on the Reliability of the Gospels.’)
“Jesus’ enemies did not suspect him of fraud, but of healing by calling on a demonic power.”
“اعداء يسوع لم يشكوا ان ما فعله يسوع هو غش .بل اعزوا عمله في الشفاء الي قوة شيطانية .”
-E.P Sanders (‘The Historical Figure of Jesus.’)
“It is noteworthy that Jesus’ enemies are not presented as denying that he did extraordinary deeds; rather they attributed them to evil origins, either to the devil (Mark 3:22-30) or in the 2d-century polemic to magic (Irenaeus, Against Heresies, 2.32.3-5).”
من الجدير بالذكر انه لم يكن هناك اعتراض او نفي من قبل اعداء يسوع عن اعماله الخارقة .بل هم نسبوها الي قوي الشر .اما الشيطان كما جاء في مرقس 3 : 22 – 30 او في القرن الثاني الي السحر في الجدل السائد كما جاء في كتاب ايرناؤس ضد الهراطقات Irenaeus, Against Heresies, 2.32.3-5
-Raymond Brown (‘An Introduction to New Testament Christology.’)
“To begin with, they are deeply embedded in every layer, source and finished Gospel in the early Christian tradition. Jewish sources likewise attest to Jesus’ miracles. Faced with the opportunity to deny the Christian claims that Jesus performed such amazing feats, Josephus and the Talmud instead corroborate them, even though they don’t believe he was heaven-sent.
The rabbis often made the charge that Jesus was a sorcerer who led Israel astray, much like certain Jewish leaders in the Gospel accounts (Mark 3:20-30) accused Christ of being empowered by the devil.”
“في بادئ الامر نجد ان المعجزات متاصله في كل المستويات .من خلال مصادر التقليد المسيحي المبكر في الاناجيل .والمصادر اليهودية ايضاً تشهد علي معجزات يسوع.وكل هذا يواجه اي انكار ان يسوع فعل كل هذا من انتصارات مذهلة .فيوسيفوس والتلمود بدلاً من النفي اثبتوا لهم هذا.وعلي الرغم انهم لم يعتقدوا انها معجزات سماوية .فاعزي الحاخامات انها غالباً صنعت من يسوع كساحر وهو الذي قاد اسرائيل في الضلال .مثل اعتقاد الكثير من بعض القاده اليهود في الاناجيل مثل ما جاء في مرقس 3 : 20 – 30 باتهام يسوع انه يستعين بقوه شيطانية .
-Craig Blomberg (‘The credibility of Jesus’ miracles.’)
“I hold, in summary, that Jesus, as magician and miracle worker, was a very problematic and controversial phenomenon not only for his enemies but even for his friends.”
باختصار ان يسوع كساحر او صانع المعجزات كانت اشكالية ظاهره للغاية ومثيره للجدل ليس فقط لاعدائه بل لاصدقاءه
-John Crossan (‘The Historical Jesus: The Life of a Mediterranean Jewish Peasant.’)
ما الذي جعل الدارسون يعتقدون بفعل يسوع المعجزات؟ 58 اقتباس للعلماء ج5
ما الذي جعل الدارسين يعتقدون بفعل يسوع المعجزات؟ 58 اقتباس للعلماء ج4
ما الذي جعل الدارسين يعتقدون بفعل يسوع المعجزات؟ 58 اقتباس للعلماء ج4
كانت معجزات يسوع فريده
تفرد معجزات يسوع هو ما يميزه ويجعل حد فاصل بينه وبين اي شخص اخر ادعي صفة الالوهية .فافعال يسوع الخارقة واعماله برهان قوي علي ما قاله عن نفسه .ومعجزات يسوع علي ما يبدو لا مثيل لها بالمقارنة مع الشخصيات القديمة في الوفره .وايضاً الشهادات وايضاً كونها مبكره .وهذا من شانه ان يفسر الحشود الجماهرية خلال فتره الثالث سنوات .
“Hence, my conclusion: Jesus was a healer and an exorcist. Indeed, more healing stories are told about him than about any other figure in the Jewish tradition. In all likelihood, he was the most remarkable healer in human history.”
” ما توصلت اليه.ان يسوع كان يشفي ويخرج الشياطين.ففي الواقع هناك الكثير من قصص الشفاء التي تخبرنا عن يسوع اكثر بكثير من اي قصص اخري في التقليد اليهودي.ففي جميع لاحتمالات يسوع كان الشافي الابرز في تاريخ البشرية”
-Marcus Borg (‘The Mighty Deeds of Jesus.’)
“Jesus is remembered as combining teaching with miracles intimately related to his teaching, and that combination was unique.”
“عندما نتذكر يسوع نجد انه جمع بين تعليمه و معجزاته بارتباط وثيق مع اقواله.وكان هذا مزيج فريد “
-Christopher Price (‘The Miracles of Jesus: A Historical Inquiry.’)
“This leaves Jesus as unique in the surviving Jewish literature of his time in being portrayed as performing a large number of healings and exorcisms.”
“ان ما يجعل يسوع فريداً من نوعة من الباقيين في زمنة في الادب اليهودي هو كمية الاعداد الكبيره من الشفاء واخراج الشياطين “
-Eric Eve (‘The Jewish Context of Jesus’ Miracles’)
“Nowhere else are so many miracles reported of a single person as they are in the Gospels of Jesus…. The uniqueness of the miracles of the historical Jesus lies in the fact that healings and exorcisms.”
“لم تجد في اي موضع اخر ما ذكر من معجزات عن شخص واحد مثل يسوع كما هو في الاناجيل.فتفرد يسوع التاريخي بالمعجزات مثل الشفاء واخراج الشياطين
-Gerd Theissen & Annette Merz (Quoted in ‘Miracles: The Credibility of the New Testament Accounts.’)
“Ancients recounted stories of ancient or even mythical heroes who raised the dead, but these are normally told centuries after the alleged event. I do not know of ancient stories of particular persons, outside the persons under discussion (Jesus and his first followers), raising the dead, based on eyewitnesses and written within a generation. It is possible that I may have missed some,”
“روي القدماء قصص قديمة او اسطورية للابطال وانهم قامو من الموت ,لكن هذه القصص المزعومة روت بعد وقوعها بقرون .انا لا اعرف اشخاص معينين من هذه القصص القديمة.بادلة خارجية قيد المناقشة ” مثل يسوع واتباعة “فهناك استناد علي شهاده شهود العيان كتبت في غصون جيل واحد .وليس كلها تم ذكرها .
-Craig Keener (‘Miracles: The Credibility of the New Testament Accounts.’)
ما الذي جعل الدارسين يعتقدون بفعل يسوع المعجزات؟ 58 اقتباس للعلماء ج4
وجود مصادر متعدده تجعل الحدث اكثر ثقة وخصوصاً عندما يخص الامر تاريخية حدث او شخص .فنستطيع ان نقول بثقة ان هذا الشخص موجود او هذا الحدث تم .ونجد ان هذا المعيار يخص حياة يسوع .فلدينا شهادات متعدده علي تلك المعجزات فلدينا الوان متعدده . وان كنا نرفض تاريخية معجزات يسوع علينا ان نرفض يسوع نفسه . فلدينا شهادات مختلفة عن معجزات يسوع.
“Although the evidence is limited concerning most particular miracles, all of the many ancient sources that comment on the issue agree that Jesus and his early followers performed miracles: Q, Mark, special material in Matthew and Luke, John, Acts, the Epistles, Revelation, and non-Christian testimony from both Jewish and pagan sources.”
“علي الرغم ان المعجزات علي وجه التحديد تصاحبها عادتاً ادلة محدوده .العديد من المصادر القديمة التي تتعلق بالقضية توافق علي ان يسوع واوائل الاتباع كانوا يقمون بعمل المعجزات . مثل مرقس , لوقا ومتي ويوحنا , واعمال الرسل ,.وسفر الرؤيا .وشهادات غير مسيحية من مصادر يهودية ووثنية.
-Craig Keener (‘Miracles: The Credibility of the New Testament Accounts.’)
“The miracle-working activity of Jesus–at least exorcisms and healings–easily passes the criterion of multiple attestation.”
“ان نشاط يسوع بعمل المعجزات علي الاقل مثل طرده للشياطين وايضا الشفاء يمكن اعتباره معيار متعدد الاثبات “
-Barry Blackburn (‘Studying the Historical Jesus: Evaluations of the State of Current Research.’)
“Exorcism, however, is the most prominent type of cure in the synoptic gospels. The sheer volume of evidence makes it extremely likely that Jesus actually had a reputation as an exorcist.”
“اخراج الشياطين يعتبر من ابرز انواع الشفاء في الاناجيل.والحجم الهائل من الادلة تجعل من المرجح للغاية ان يسوع كان لديه سمعة واسعة باعتباره يخرج الشياطين “
-E.P Sanders (‘The Historical Figure of Jesus.’)
“المصادر تخبرنا علي عمل يسوع المعجزات وايضاً كتابات يوسيفوس والتلمود البابلي اكدت ان يسوع صانع المعجزات “
-Christopher Price (‘The Miracles of Jesus: A Historical Inquiry.’)
“For these miracles the historical evidence is excellent.”
“ولهذا المعجزات والادلة التاريخية ممتازة “
-A. M. Hunter (‘Jesus: Lord and Saviour’)
“When we apply the same criteria of authenticity to both, the biblical miracles simply enjoy more evidential support.”
عند تطبيق معايير الصحة بالتوازي نجد ان المعجزات الكتابية تتمتع بكثير من الادلة لتدعيمها .
-Craig Blomberg (‘The credibility of Jesus’ miracles’)
“Viewed globally, the tradition of Jesus’ miracles is more firmly supported by the criteria of historicity than are a number of other well-known and often readily accepted traditions about his life and ministry. . . . Put dramatically but with not too much exaggeration: if the miracle tradition from Jesus’ public ministry were to be rejected in toto as unhistorical, so should every other Gospel tradition about him.”
علي الصعيد العالمي,تقليد عمل يسوع المعجزات اكثر ثقة جنباً الي جنب مع المعايير التاريخية من اي تقاليد اخري وتقبل غالباً بسهوله كجزء من حياته وخدمته .
-John Meier (‘A Marginal Jew: Rethinking the Historical Jesus.’)
“Several important examples might be provided. Of the five sources often recognized in the Gospel accounts, Jesus’ miracles are reported in all five, with some specific occurrences reported in more than one. Jesus’ crucial “Son of Man” sayings are also attested in all five Gospel sources. And the empty tomb is reported in at least three, if not four, of these Gospel sources. This helps to understand why these items are taken so seriously by contemporary critical scholars.”
لقد قدمت العديد من الامثلة الهامة المدعمة .فهناك خمس مصادر للتعرف علي السرد الانجيلي.وفيها ذكر لمعجزات يسوع .مع بعض الاحداث بعينها مذكوره في اكثر من واحد من الخمسة.وذكر القبر الفارغ ثلاث علي الاقل في مصادر .وهذا يساعد في اخذ الامر بنوع من الجدية من قبل النقاد المعاصريين.
-Gary Habermas (‘Recent Perspectives on the Reliability of the Gospels.’)
ما الذي جعل الدارسون يعتقدون بفعل يسوع المعجزات؟ 58 اقتباس للعلماء ج3
تم لانتهاء من تدوين أدب العهد الجديد باكمله فيما لا يتجاوز عن ستون عاماً بعد قيامة يسوع “يوحنا اخر الاناجيل حوالي سنة 95 م ) . وهذا الوقت قصير جداً لتسلل جانب اسطوري للنص . وفقاً لكلام White ان هيرودوت يعطينا القدره علي اختبار تسلل الاسطوره لما هو تاريخي. والاختبارات تقول انه في خلال جيلين السماح لتسلل اسطوره علي امر تاريخي مسلم ومتداول شفوياً من الصعب .
White, Sherwin. ‘Roman Society and Roman Law in the New Testament
فابحاث وايت تشير الي ان الفجوة بين حياة يسوع والانتهاء من تدوين العهد الجديد خصوصاً الاناجيل الازائية مرقس ومتي ولوقا هي فتره قصيره جداً لتسلل اسطوره داخل النص .فالامور تبدوا مبشره لان لدينا مصادر مختلفة داخل الدليل الداخلي فيوجد مصادر ما قبل يوحنا ومصادر ما قبل مرقس ومصادر قبل لوقا فالتدوين لم يكتب بمعرفة الكاتب فقط بل ايضاً اعتمد علي مصادر شهود العيان والشهادات الشفوية .وبالتالي نجد ان المصادر كتبة في وقت مبكر جداً لكن الاحداث سابقة للكتابة وهذه شهاده علي معجزات يسوع.
وبالتالي هذا يؤكد ان معجزات يسوع كانت جزء لا يتجزء من خدمته في البداية .وهذا ينفي أي اتهام للكنيسة في وقت مبكر لاختراع المعجزات او انها اسطوره او انها زينه تاريخية.فالحقيقة ان يسوع ذاع صيته علي نطاق واسع بفعلة للمعجزات .
“The early dating of the literary testimony to Jesus’s miracles, i.e., the closeness of the dates of the written documents to the alleged miracles of Jesus’s life, is almost unparalleled for the period.”
الشهادات الادبية لصنع يسوع المعجزات مبكره بمعني اخر هي علي مقربة من الوثائق المكتوبة عن معجزات يسوع في حياته . وهذه فتره لا مثيل لها “
-Paul Meier (Quoted in ‘Miracles: The Credibility of the New Testament Accounts.’)
“There are “individual miracles embedded in the pre-Marcan passion narrative (10:46-52).”
“هناك ايضاً معجزات فريده وهي جزء لا يتجزء من قبل مرقس في انجيل مرقس 10 : 46 – 52 “
-Paul Meier (‘A Marginal Jew.’)
“The earliest traditions about Jesus include accounts of his miracle working. They are intertwined with the earliest sayings traditions. Additionally, the attestations of Jesus’ miracles are uniquely diverse and numerous.”
“التقاليد المبكره عن يسوع تشمل تقارير عن ما فعله من اعمال معجزية .متداخله تماماً مع التقاليد المبكره عن اقواله .بالاضافة الي ذلك هناك العديد من الشهادات الفريده والمتنوعة عن معجزات يسوع “
-Christopher Price (‘The Miracles of Jesus: A Historical Inquiry’)
ويمكن اعتبار الاناجيل كمصادر مستقله لتاريخ سيره ذاتيه عن يسوع واعتمادها كمصادر تاريخية .
“Jesus is represented as a miracle worker at every level of the New Testament tradition. This includes not only the four Gospels, but also the hypothetical sayings source, called Q, which may have been written just a few years after Jesus’ death. Many eyewitnesses of Christ would still have been alive at the time these documents were composed. These eyewitnesses were the source of the oral tradition regarding Jesus’ life, and in light of his very public ministry, a strong oral tradition would be present in Israel for many years after his death.”
“رؤية يسوع كصانع المعجزات تمثل في كل المستويات تقليد العهد الجديد .وهذا الامر لا يشمل الاربعة فقط ,ولكن ايضاً اقواله الافتراضية .وهناك مصادر مبكره بعد موت يسوع بسنوات قليله .تؤكد ان شهود العيان ليسوع كانوا ما زالوا احياء في ذلك الوقت من تاليفهم هذه الوثائق .فهؤلاء كانوا شهود عيان ومصدر من التقاليد الشفوية الهامه المتعلقة بيسوع وحياته .وذلك في ظل خدمته علي الارض .وكان هذا التقليد الشفهي حاضراً بشكل قوي في اسرائيل بسنوات عديده بعد وفاته “
-Craig Blomberg (‘The credibility of Jesus’ miracles.’)
ما الذي جعل الدارسين يعتقدون بفعل يسوع المعجزات؟ 58 اقتباس للعلماء ج2
ما الذي جعل الدارسين يعتقدون بفعل يسوع المعجزات؟ 58 اقتباس للعلماء ج1
ما الذي جعل الدارسين يعتقدون بفعل يسوع المعجزات؟ 58 اقتباس للعلماء ج1
في الآونة الاخيرة , وعلي مدي الاشهر القليلة الماضية .تم تناول موضوع معجزات وتاريخية يسوع .من خلال خبراء وباحثين لهم ثقلهم في مجالهم .وبالطبع هناك ثلاثة اسئله يمكننا ان نسالهم : اولاً هل تمت معجزات يسوع المستحضره في اذهان الكنيسة المبكره لغرض معين ؟ هل هي مجرد اساطير تم افتعالها بعد فتره من الزمن؟ ام هي واقع تاريخي مسجل وموثوق ؟
وللاجابة والرد علي تلك الاسئله سنتصفح اراء مجموعة من العلماء بخلفيات مختلفة لكنهم ذو صله بالدراسات التي تختص باللاهوت والعهد الجديد ودراسات الكتاب المقدس ودراسات الاديان والتاريخ القديم .وايضا من المشككين وغير المؤمنين والليبرالين وغير المسيحين .لنصل الي صوره كامله حول اعتقاد الدارسين عن معجزات يسوع .ومن اهمها ما يلي :-
جذب يسوع حشود من الجموع بسبب عمله للمعجزات :-
من الحقائق التاريخية ان خدمة يسوع جذبت حشود كبيره من الناس .لكن كيف جذبت خدمة يسوع تلك الحشود ؟هذا ما نريد تفسيره .في انجيل مرقس 1 : 28 فخرج خبره للوقت في كل الكورة المحيطة بالجليل. ولكن لك ان تتخيل ان هناك شخص آخر يسير في ريف فلسطين القديمة ويتحدث عن نفسه فكيف سينظر اليه الناس؟ بالتاكيد ان كلامه سوف لا يجذب الكثيرين من حوله. بل سيكون سخيفاً.
فليس من المرجح ان الحديث وحده يجذب حشوداً كبيره او يسترعي الاهتمام علي الاطلاق مثل ما هو مذكور في الدليل الداخلي في الاناجيل.فخدمة يسوع كانت قصيره جداً في ثلاثة سنوات علي وجه الخصوص كيف استطاع رجل مثل يسوع ان يكون مشهوراً وجاذباً للناس في هذا الوقت القصير .الا اذا كان مصاحباً لخدمته العمل المعجزي الذي يلفت ويثير شغف السامعين والمريدين ؟وهذا ما جعل قاده اليهود يتهمون يسوع بالسحر .
“Huge crowds gathered to hear him preach and to witness the reported healings and exorcisms.”
“لقد تجمعت حشود ضخمة حول يسوع للاستماع الي وعظه وشهاده معجزات الشفاء واخراج الشياطين “
-James Tabor (‘The Jesus Dynasty.’)
“There is little doubt the crowds considered Jesus a prophet because of His miracles (Mark 6:14–16; Luke 7:14–17; John 6:14).”
“مما لا شك فيه ان الحشود كانت تعتبر يسوع نبياً وصاحب معجزات كما جاء في( مرقس 6 : 14 – 16 , لوقا 7 : 14 -17 ,ويوحنا 6 : 14 .)”
-Mark Saucy (‘Miracles and Jesus’ Proclamation of the Kingdom of God.’)
“Jesus was known for doing “mighty deeds,” according to Josephus, the Jewish historian who wrote about Jesus near the end of the first century. The gospels agree. They not only report many stories of spectacular deeds done by Jesus, but also that crowds flocked to him because of his reputation as a healer.”
“لقد كان يسوع معرفاً باعمال عظيمة ووفقاً ليوسيفوس المؤرخ اليهودي الذي كتب عن يسوع قرب نهاية القرن الاول .وباتفاق الاناجيل .انه ليست التقارير فقط اوالقصص الكثيره او الاعمال الرائعة التي قام بها يسوع جذبت الحشود وراءه . ولكن ايضاَ شهرة يسوع كشافي “
-Marcus Borg (‘The Mighty Deeds of Jesus.’)
“It is sufficient for the historian to know that Jesus performed deeds that many people, both friends and foes [and probably Jesus himself], considered miracles.”
“يكفي للمؤرخ ان يعلم ان يسوع قام بعمل اعمالاً كثيره مع الناس .سواء الاصدقاء او الاعداء “ربما يسوع نفسه ” وتصنف هذه الاعمال وتعتبر معجزات “
-Ben Witherington III (‘The Jesus Quest: The Third Search for the Jew of Nazareth
“These sources indicate that part of the reason that Jesus attracted large numbers of followers was his miracle working.”
“تشير المصادر ان السبب في جذب يسوع لاعداد كبيره للناس والاتباع هو عمله للمعجزات “
-Christopher Price (‘The Miracles of Jesus: A Historical Inquiry.’)
“An ability to work cures, further, coheres with another datum from Jesus’ mission: He had a popular following, which such an ability helps to account for.”
” القدره علي عمل الشفاء .كانت عاملاً مساعداً لمهمة يسوع .فكونة له قاعده شعبية.وهذه القدره ساعدة يسوع لتفسير مهمته “
-Paula Fredriksen (‘Jesus of Nazareth, King of the Jews.’)
“Most historical Jesus scholars today, regardless of their personal theological orientation, do accept that Jesus drew crowds who believed that he performed cures and exorcisms.”
“معظم العلماء الدارسين لتاريخية يسوع اليوم .بغض النظر عن ايدلوجيتهم الشخصية .يقبلون ان يسوع اجتذب حشوداً لاعتقادهم انه يقوم بالشفاء واخراج الشياطين “
-Craig Keener (‘The Gospels as Sources for Historical Information about Jesus.’)
“Such facts are that Jesus was known in both Galilee and Jerusalem; that he was a teacher; that he carried out cures of various illnesses, particularly demon-possession, and that these were widely regarded as miraculous.”
“مثل هذه الحقائق عن يسوع كان معروفاً في الجليل واورشاليم .فهو كان معلماً وكان يشفي مرضي بامراض مختلفة واخراجه للشياطين يتعبر علي نطاق واسع من ضمن المعجزات “