هل وجود العقل يعطينا دليلاً لوجود الله ؟ | جي بي مورلاند

هل وجود العقل يعطينا دليلاً لوجود الله؟ جي بي مورلاند J. P. Moreland

هل وجود العقل يعطينا دليلاً لوجود الله؟ جي بي مورلاند J. P. Moreland

هل وجود العقل يعطينا دليلاً لوجود الله؟ جي بي مورلاند J. P. Moreland

 

يعتقد الكثيرون أن وجود عقل محدود يعطي دليلاً على وجود عقل الهي كخالقهم . اذا قمنا بحصر خياراتنا في الايمانية ((theism والمذهب الطبيعي (naturalism) , فإنه من الصعب أن نعرف كيف لأدراك ووعي (consciousness) أن ينتج من مجرد مادة ! ولكنه من السهل أن نعرف أن كائن واعٍ يُنتج كائن واعٍ محدود.

فهذه الحجة تفترض الحس المنطقي العام لفهم الوعي على أنه حالات الاحساس ,والافكار ,الاعتقادات والرغبات والاختيار.

وبالتالي , فإن الحالات العقلية (mental) ليست بأي شكل من الاشكال حالات فيزيائية , لأنها تمتلك أربع خصائص لا تملكها تلك الحالات الفيزيائية :
1- هناك حالات طبيعية نوعاً , أو “كيف تكون” , عندما تمتلك حالة ذهنية من الاحساس [بالالم]

2-الكثير من الحالات العقلية لديها شيء مقصود –لشيء محدد- وموجه لشيء ما(على سبيل المثال , أن تفكر في القمر )

3-الحالات العقلية هي حالات داخلية ,خاصة , وأقرب للشخص الذي يمتلكها

4- تفشل الحالات العقلية في أن يكون لها خصائص واضحة (مثل امتداد مكاني موضعي ) والتي تختص بالاشياء المادية , وبالعموم فإنه من الصعوبة أن توصفها باستخدام اللغة الفيزيائية المادية

وبما أن الحالات العقلية ليست مادية ولا فيزيائية ,فهناك سببين يقدمان لعدم كفاية التفسير الطبيعي لها :

“شيء من لاشيء “: قبل ظهور الوعي والادراك فإن الكون كان مجرد تجمعات من جزيئات وأمواج في حقول من الطاقة والقوة . فالرواية الطبيعية للتطور الكوني تتضمن إعادة ترتيب الذرات وجزيئاتها لنصل الى أجسام أكثر تعقيداً بحسب القانون الطبيعي.
المادة هي شيء صلب مادي فيزيائي , وانبثاق الوعي يبدو أنه يشكل قضية لخروج شيء من لاشيء , وبشكل عام فإن التفاعلات فيزو-كيمائية لا يمكنها أن تنتج وعي وادراك (عقل) ,فالبعض يقول أن الدماغ يمكنه , ولكن الدمغ مثله مثل باقي الاعضاء (مجموعة من الخلايا يمكن وصفها بمصطلحات فيزيائية), فكيف يمكن لهذا السبب أن ينتج نتيجة وتأثير مختلف ! فظهور العقل بالفعل غير متوقع بل ولا يمكن تفسيره , فعدم الاستمرارية هنا تبين وجود تمزق في العالم الطبيعي !

“عدم كفاية التفاسير التطورية”: يدعي الطبيعيون أن التفاسير الطبيعية يمكنها أن توفر أسباباً لكل الكائنات الحية وأجزائها. حيث أن التفسير التطوري يمكن أن يُعتمد في تفسير لتفسير الاشياء الفيزيائية التي تزداد تعقيداً وتشكل مكونات الكائنات الحية , فواضح ان الكائن الحي عندما يتلقى مدخلات محددة,فإنه ينتج المخرجات السلوكية المطلوبة , وتحت تأثير طلب التكاثر , حتى يستطيع البقاء ,فما يحدث داخل الكائن الحي ليس له علاقة هنا , ويصبح مؤشرا هاما للتطور فقط اذا قام بإخراج المخرجات المطلوبة .
فالحديث هنا هو أن المخرجات ليست ما سببها التي تحدد الصراع حول التكاثر , وبالاضافة الى ذلك فإن الكائنات التي لديها وظائف تعمل بوعي يمكن أن تعمل أيضاً بدون وعي على حد سواء , وبالتالي وجود الادراك والحالات العقلية ومحتوياتها التي تشكلها توجد خارج دائرة التفسير التطوري

وبالتالي فإن وجود الادراك والوعي من أنه خرج من المادة عند وصولها لمستوى معين من التعقيد ليس نافعاً , لأن الانبثاق هو مجرد “شعار” وليس تفسيراً , لتفسير هذه الظاهرة .

The Apologetics Study Bible Ted Cabal GENERAL EDITOR 2007 by Holman Bible Publishers p. 624

أخطاء النقاد عندما ينتقدون الكتاب المقدس!

أخطاء النقاد عندما ينتقدون الكتاب المقدس!

أخطاء النقاد عندما ينتقدون الكتاب المقدس!

أخطاء النقاد عندما ينتقدون الكتاب المقدس!

 

الخطأ(1)…..[افتراض أن ما لم يفسر-حتى الآن- أنه لا يمكن تفسيره]
_____
لا يوجد شخص مطّلع يدعي أنه على قدرة من تفسير كل صعوبات الكتاب المقدس, ولكن على أيه حال فإن الناقد يخطأ عندما يفترض أنه ما لم يتم تفسيره -الى الان- فإنه من المستحيل تفسيره, فإن العالم (scientist) عندما تواجهه ظاهرة خاصة في الطبيعة, فإنه لا ييأس من البحث عن تفسير علمي , بل إنه يتخذه كدافع له ليجد ذلك التفسير العلمي.
فلا يوجد هناك أي عالِم حقيقي ينفض يديه عن العمل لأنه لا يستطيع أن يعطي تفسيراً علمياً لظاهرة معينة . فإنه يكمل بعمل أبحاثه وكله ثقة بأنه يستطيع ايجاد الجواب. وتاريخ العلوم يكشف لنا بأن ايمانه كوفئ المرة تلو الاخرى .
فالعالِم على سبيل المثال, لم يكن لديه أي تفسير طبيعي لظاهرة الشهب والكسوف والاعاصير والزلالزل,فحتى مؤخراً لم يستطع العلماء معرفة كيف يطير النحل الطنان! فكل هذه الاسرار كشفت نتيجة لصبر العلماء والعلوم.
فلا يعرف العلماء كيف تنتج الحياة في الفتحات الحرارية في أعماق البحار. ولكن لا يوجد عالم يسقط صائحاً “تناقض”!!
وعلى نفس المقياس فإن العالِم المسيحي يقترب من الكتاب المقدس على أساس هذا الافتراض أن ما لم يتم تفسيره فإنه ليس بالضرورة لا يمكن تفسيره,فهو أو هي لا يفترضوا أن هناك أي تعارض أن يكون تناقضاً.
فهو عندما يواجه شيئاً لا يمتلك له تفسيراً -الى الان-بكل بساطة فإنه يكمل بعمل أبحاث, واثقاً بأنه يوماً ما سيجد إجابة.
وفي الواقع, فإنه اذا افترض العكس , فإنه سيكف عن الدراسة ,فلماذا يسعى وراء إجابة وهو يفترض أنه لا يوجد!, وكما في نظيره العلمي, فإن دارس الكتاب المقدس , يكافئ على ايمانه وأبحاثه, حيث كان هناك بعض الصعوبات عند العلماء ولم يجد لها إجابة ولكنهم بالسعي وراء الحقيقة استطاعوا معرفتها من خلال التاريخ وعلم الاثار, واللغات,والمجالات الاخرى.
فعلى سبيل المثال ,افترض النقاد يوماً أن موسى لم يكتب الاسفار الخمسة الاولى,لأنه لم يكن هناك وجود للكتابة في ذلك العصر ,ولكن الان نعلم أن الكتابة كانت موجودة قبل موسى بألفي عام ,أيضاً ادعى النقاد يوماً أن الكتاب المقدس أخطأ في الحديث عن الحثيين بما أنهم لم يكونوا معروفين للمؤرخين, والان جميع المؤرخين يعلمون بوجودهم عن طريق مكتبتهم التي وجدت في تركيا,فهذا يعطينا الثقة أن صعوبات الكتاب المقدس التي لم تحل الى الان سنجد لها, وأن لا نفترض خطأ الكتاب المقدس
___________

أخطاء النقاد عندما يقومون بنقد الكتاب المقدس! ….
الخطأ(2)…..[افتراض أن الكتاب المقدس خاطئ حتى تثبت صحته]
_______
الكثير من النقاد يفترضون خطأ الكتاب المقدس الى أن يوجد شيء يثبت صحته,ولكن على أيه حال فإن مثل أي مواطن متهم بجريمة فإنه بريء الى أن يتم اثبات انه مذنب! وهذا لا يعني أنه شيء خاص بالكتاب المقدس, فإنها الطريقة التي نستطيع بها ان  نتواصل مع البشر , واذا لم تكن فإن الحياة لن تكون ممكنة .
وعلى سبيل المثال , اذا افترضنا ان الاشارات المتواجدة على الطريق لا تعطينا الحقيقة , فإنه من المحتمل جداً أن نكون قد متنا قبل أن نستطيع اثبات انها تخبرنا بالحقيقة , وأيضاً , لو أننا افترضنا أن ملصقات الطعام ليست صحيحة حتى يثبت عكس ذلك , فإننا سنقوم بفتح كل علب الطعام والاكياس قبل الشراء !
وماذا لو افترضنا أن كل ارقام العملات خاطئة, وماذا لو افترضنا أن اشارات دورة المياه خاطئة ! , حسناً , فإن الامر يكفي الى هنا !
فإن الكتاب كأي كتاب اخر , يجب أن نفترض أنه يخبرنا ماذا قال وسمع الكاتب , فالنقاد السلبيين للكتاب المقدس يبدؤون بالفرض المعاكس , يشككون قليلاً , ثم يستنتجون أن الكتاب المقدس مخطئ.

الخطأ(3) [ خلط تفسيراتنا غير المعصومة بوحي الله المعصوم]
أكد المسيح بأنه “لايمكن أن ينقض المكتوب”(يو10:35) ,فالكتاب المقدسككتابٍ معصوم لايمكن تغييره. فقد وضّح المسيح  “فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ.” (متى5:18 ,لو16:17),فالكتاب له حكم نهائي-ككلمة الله- في كل شيء يناقش. فالمسيح استخدم الكتاب المقدس ليقاوم المجرب (متى4:4,7,10) ولترسيخ عقيدة معينة (متى21:42) وللدفاع عن سلطته (مر 11:17) وأحياناً فإن التعاليم الكتابية تستند الى, وقائع تاريخية صغيرة (عب 7:4-10) و كلمة أو قول (أعمال 13:15) بل في الجمع والمفرد (غلا3:16).
ولكن عندما يكون الكتاب المقدس معصوماً فإن تفسيراتنا ليست معصومة! الكتاب لا يمكن أن يخطئ, ولكننا يمكن أن نخطئ في فهم الكلمة , معنى الكتاب لا يتغير, ولكننا فهمنا له يمكن أن يتغير
فالانسان كائن محدود والكائن المحدود يخطئ, ولهذا الامر يوجد ممحاة على رأس القلم , والطامس عند الكتابة ,ومفتاح الحذف (delete) على لوحة المفاتيح! وعلى الرغم من ذلك فإن كلمة الله كاملة (مز19:7), وطالما يوجد هناك  كائنات ليست كاملة , فإنه سيكون هناك تفسيرات مغلوطة وفهم خاطئ لكلمة الله.
وعلى ضوء هذا ,فإن الانسان لا يجب أن يكون متعجلاً في القول أن الاراء المسيطرة في الوسط العلمي لها الكلمة الاخيرة في الموضوع,فالاراء العلمية التي كانت سائدة في ما مضى يعتبرها العلماء أخطاء في وقتنا الحاضر.

 

الخطأ رقم (4) …..[ الفشل في فهم سياق النص]
________________

في معظم الاحيان فإن خطأ الناقد هو في اقتطاع النص من سياقه, أو كما يقال اقتطاع النص وسيلة للتذرع , وكما أن أي شخص يستطيع اثبات الذي يريده بهذه الطريقة , فمثلاً الكتاب يقول: ’’ليس إله‘‘ (مزمور 14:1) , ولكن بالتأكيد فإن السياق هذا ’’قال الجاهل في قلبه ليس إله‘‘ , وقد يقول قائل إن المسيح يحثنا على أن “لانقاوم الشر”(متى39:5) , ولكن هذا النص الذي يتبين على أنه حجة ضدنا فإن سياقه لا يجب أن يقتطع ولا يجب أن نتجاهله.وبالمثل فإن الكثيرين يفشلون في فهم جملة المسيح هذه “من سألك فأعطه”(متى5:42), وكأنه أمر لنا بإعطاء سلاح لولد صغير أو سلاح نووي لدولة أخرى فقط لأنه قام بسؤالك لذلك. فإن الفشل في فهم معنى النص بحسب سياقه يعتبر من اسوأ الاخطاء التي يقع فيها الناقد للكتاب المقدس .

 

الخطأ رقم (5)…..[إهمال تفسير نص صعب في ضوء نص صريح]
هنالك البعض من نصوص  الكتاب المقدس عسرة الفهم.فبعض الاحيان تكمن الصعوبة في غموض النص , وفي أحيانٍ أخرى ,فإن الصعوبة تظهر في أن بعض النصوص تبدو أنها تعلم شيئاً مخالفاً لنصوص أخرى .فعلى سبيل المثال يبدو أن الرسول يعقوب يعلم بأن الخلاص بالأعمال (رسالة يعقوب 14:2-26), وبينما نجد أن القديس بولس يعلم أن الخلاص بالنعمة.(رو4:5,تيطس3:5-7,افسس2:8-9),وفي هذه القضية فلا يجب أن يُفهم بأن القديس يعقوب يناقض القديس بولس,فبولس يتحدث عن التبرير أمام الله(والذي يكون بالإيمان), أما القديس يعقوب فإنه يتكلم عن التبرير أمام الناس (والذين لا يستطيعون رؤية أيماننا بل أعمالنا).

نجد مثالاً آخر في الرسالة إلى أهل فيلبي 2:12 حيث يقول الرسول بولس ’’تمموا خلاصكم بخوف و رعدة‘‘ ,وظاهرياً يبدو أن بولس يعلم أن الخلاص بالأعمال.وعلى أية حال فهذا يناقض عدد كبير من النصوص في الكتاب المقدس “لأنكم بالنعمة مخلصون بالإيمان و ذلك ليس منكم هو عطية الله ,ليس من أعمال كي لا يفتخر احد” (افسس 2:8-9)وأيضا”و أما الذي لا يعمل و لكن يؤمن بالذي يبرر الفاجر فإيمانه يحسب له برا”(رو4:5) “لا بأعمال في بر عملناها نحن بل بمقتضى رحمته خلصنا بغسل الميلاد الثاني و تجديد الروح القدس”(تيطس3:5)

فهذه الجملة “تمموا خلاصكم” تُفهم في ضوء هذه النصوص الواضحة , لذلك يمكننا أن نرى بأنه ما يُفهم على أنه خلاص بالأعمال فإنه لا يعني ذلك. وفي الواقع فإن مايفهم يوجد في الاية التي تليها.فنحن نتمم خلاصنا لان نعمة الله هي العاملة فينا “لان الله هو العامل فيكم ان تريدوا و ان تعملوا من اجل المسرة” (فيلبي 2:13)

الخطأ رقم (6)…[بناء تعليم على نص غامض]

بعض النصوص في الكتاب المقدس  صعبة ,لأن معناها غامض.و هذا يرجع عادة الى أن الكلمة المفتاحية في النص مستخدمة مرة واحدة (أو نادراً),وبالتالي  فإنه من الصعب معرفة ما يقوله الكاتب,إلا إذا استطاع الاستدلال عليها من خلال السياق.لنعطي مثالاً: من أكثر النصوص المعروفة في الكتاب المقدس تحتوي على كلمة لا تظهر في أي من كتب الأدب اليوناني الموجود و حتى الوقت الذي كتب فيه العهد الجديد   ,هذه الكلمة تظهر  الصلاة الربانية المعروفة (متى 6:11) وهي مترجمة عادة ” خبزنا كفافنا أعطنا اليوم” ,الكلمة التي يدور حولها السؤال هي الكلمة المترجمة اليومي”(επιουσιον)-epiousion, الخبراء في اليونان لم يصلوا لأي أتفاق  لا على أصلها ولا على  معنى دقيق لها. عدة معلقين(مفسرين) حاولوا انشاء روابط مع الكلمات اليونانية المعروفة و العديد من الاقتراحات  تم طرحها لتكون المعاني النهائية. و من هذه الاقترحات:

1-أعطنا اليوم خبز (اليومي والمستمر)2-أعطنا اليوم الخبز (فوق المادي –إشارة الى ماهو سماوي)3-أعطنا اليوم خبز الغذاء و القوت.4-أعطنا اليوم الخبز لاحتياجاتنا اليومية(أو ما نحتاجه لليوم).

كل واحد من هذه الاقتراحات لها المدافعين عنها و كل واحده منها لها معنى من السياق,و امكانية كل واحدة مرتكزة على المعلومات المحددة و المتوفرة بين يدينا .و لا يوجد أي سبب(قهري)  لرفض ما اصبح  مترجماً و مقبول , و لكن هذا المثال يخدم توضيحاً للنقطة. بعض النصوص في الكتاب المقدس صعبة الفهم لان معنى الكلمة المفتاحية يظهر مرة واحدة أو نادراً.

في أوقات أخرى,  تكون الكلمات  واضحة لكن المعنى غير واضح وغير ظاهر لأننا لا نكون متأكدين الى ماذا يعود المعنى. وهذا كماهو موجود ,في [1كور( 15:29)],حيث يتحدث الرسول بولس عن الذين يعتمدون من أجل الاموات,فهل هو يشير الى الاحياء الذين يعتمدون من أجل الاموات (المؤمنين) لضمان خلاص الاموات(كما يعتقد المورمون)؟ او هو يشير الى اخرين يعتمدون في الكنيسة لملئ مكانة الذين انتقلوا؟ أم هو يتحدث  عن مؤمن يعتمد من أجل موته ودفنه مع المسيح؟ أو يشير الى شيء اخر؟
فعندما لا نكون متأكدين ,فإن العديد من الاشياء يجب أن نضعها في الاعتبار ,أولاً,فإننا لا يجب أن نبني تعليم وعقيدة على نص مبهم وغامض,فحسب قاعدة تفسير الكتاب المقدس(قاعدة الابهام):”الاشياء الرئيسية هي الاشياء الواضحة ,والاشياء الواضحة هي الاشياء الرئيسية”,وهذا مايدعى وضوح الكتاب المقدس,فإذا كان شيئا مهماً فإنه يكون واضحاً في الكتاب المقدس وفي أكثر من موضع ,وعندما يوضع نص امامنا ليس واضحا, فإن علينا أن لا نستنتج أنها تخالف تعليما واضحا في الكتاب المقدس.فالله لا يمكن أن يخطئ في كلمته ولكن نحن نخطئ في فهمها !

 

الخطأ رقم (7)….. [نسيان أن الكتاب المقدس هو كتاب بشري بصفات بشرية](يتحدث الكاتب انه كتب من خلال بشر)]

باستثناء المقاطع الصغيرة,مثل الوصايا العشر التي كانت “كتبت بأصبع الله”(خر31:18),الكتاب المقدس  لم يملى شفهيا والكتاب لم يكونوا سكرتيريه للروح القدس, كانوا بشر ألفوا ووظفوا أسلوبهم الأدبي و خواصهم(في الكتابة).هؤلاء البشر الكتاب أحيانا استخدموا المصادر البشرية لموادهم.(يشوع10:13,أعمال الرسل 17:28,كور15:33,تيطس1:12).في الواقع,كل إنجيل في الكتاب المقدس هو من كتابة بشر , يصل عددهم حوالي 40 منهم.يكشف لنا الكتاب المقدس أيضا عن مختلف أساليب البشر الأدبية  من الادب المحزن والرثاء الى تسبيحات والتمجيد الظاهرة في شعر اشعيا  ,من القواعد البسيطة في يوحنا و حتى اليوناني المعقد الصعب الظاهر في رسالة الى العبرانيين.بل يكشف الكتاب  أيضا المنظور البشري. حيث تحدث داوود في المزمور 23 من منظور راعي .وسفر الملوك كُتب بأفضلية نبوية,أما سفر الاخبار فقد كُتب من منظور كهنوتي وكما يكشف أعمال الرسل اهتمام تاريخي و الرسالة الثانية لطيموتاوس تجسد قلب راعي الكنيسة !       

يتكلم الكتاب من وجهة نظر المشاهدين عن الشروق و الغروب للشمس كما في (يشوع1:15),بالاضافة الى ذلك فإنها تكشف الغطاء عن نمط التفكير البشري والهفوات الذي يتذكرها الكاتب (1كور1:14-16),والعواطف البشرية (غلاطية4:14),يتحدث الكتاب ايضاً عن اهتمامات واعمال البشر ,فمثلاً يعطي هوشع طابعا ريفياً
ولوقا يظهر كطبيب,ويعقوب كمُحب للطبيعة ! [ولكنهم جميعاً في المسيح].
كما قلنا أن كتبة الانجيل هم بشر ,ولكن الكتاب بلا أخطاء.

 

الخطأ رقم (8)…[افتراض أن إخبار (عن حدث معين) هو إخبار خاطئ]

عادة ما يقفز النقاد الى الاستنتاج بأن الاخبار الجزئي هو خاطئ. على اية حال,الأمر ليس كذلك.

و اذا كان كذلك,اغلب ما قد قيل سيكون خاطئ,حيث انه من النادر ان يكون الوقت و الزمان مطلقين لعرض الخبر كاملا.أحيانا الكتاب المقدس يعبر عن شيئا ما بأكثر من طريقة,أو على الأقل من وجهات نظر مختلفة,في أوقات مختلفة.من هنا,الإلهام لا يمنع  التنوع في التعبير.فالاناجيل الاربعة تقص نفس القصة و لكن في طرق مختلفة و لمجموعة مختلفة من الناس,و احيانا يقتبسون نفس القول و لكن بكلمات مختلفة.قارن,مثلاً  اعتراف بطرس الشهير في الاناجيل:
متى:”انت المسيح ابن الله الحي” (16:16)

مرقس:”انت المسيح”(8:29)

لوقا: “مسيح الله”(9:20)

و حتى الوصايا العشر التي” كتبت بأصبع الله”( التثنية  9:10) مصرحة بشكل مختلف في المرة الثانية التي أعطيت فيها( الخر20:8-11 مع التثنية   5:12-15). هناك فروق كثيرة بين كتب الملوك و الكتب التاريخية (الاخبار )في طريقة وصفهم للحدث. و لا يظهر أي تناقض في الروايات.اذا كان الكلام المهم مصرح في طرق مختلفة,فلا يوجد أي سبب باقي  للقول بأن الكتاب المقدس لا يستطيع البوح بالحقيقة إذا لم يؤكد الخبر بطريقة حرفية !!

 

الخطأ رقم (9)….[الاستشهادات في العهد الجديد من العهد القديم يجب أن تكون متطابقة حرفياً!!]
_____
غالباً ما يشير النقاد الى اختلافات بين اقتباسات العهد الجديد من العهد القديم كإثبات لخطأ الكتاب المقدس.
ولكن على أية حال , فإنهم ينسون بأن الاقتباسات لا يجب أن تكون متطابقة! فإن الامر كان –ومازال- مقبولاً من الجانب الادبي بأن يكون هناك اقتباس يعطي جوهر الجملة بدون استخدام أي أحرف متطابقة !! فالمعني يصل بسهولة بدون استخدام تعابير الافعال ذاتها .
اختلافات استشهادات العهد الجديد بالقديم تقع ضمن تصنيفات مختلفة . فإنها في بعض تختلف بسبب اختلاف القائل. فعلى سبيل المثال ,يسجل سفر زكريا قول الرب التالي “فينظرون[ اليّ] الذي طعنوه”(زكريا:[10:12])

وعندما استشهد العهد الجديد بها فإنها كانت على لسان يوحنا “سينظرون الى الذي طعنوه”(يوحنا[37:19])
وفي أحيان أخرى يستشهد العهد الجديد بنص محدد من العهد القديم ,قام المسيح بذلك في المكان الذي تربى  فيه –في الناصرة- في المجمع .(لوقا19:4-18) مستشهداً بأشعياء (1:61-2),وفي الواقع فإنه لم يكمل الجملة بل توقف عند وسطها ,فهل أكمل الجملة , فإنه لم يكملها ويختمها بـ”قد تم هذا المكتوب بمسامعكم” لأن الجملة التالية في اشعيا هي “وبيوم انتقام لإلهنا لأعزي كل النائحين ” وهذه تشير لمجئيه الثاني !

وفي أحيان أخرى يقوم العهد الجديد بإعادة صياغة أو ملخص لنص العهد القديم (انظر كتى6:2),واخرى تضع نصين في نص واحد (متى9:27-10), بشكل عام فإن الحقيقة موجودة حتى لو كان النص لم يقتبس حرفياً.وعلى سبيل المثال يسرد متى حادثة انتقال المسيح الى الناصرة “لكي يتم ماقيل بالانبياء أنه سيدعى ناصرياً”(متى23:2)
فلاحظ أن القديس متى لم يذكر نبياً محدداً ولكن “بالانبياء”,فإن الامر سيكون بلافائدة للبحث عن نص محدد في العهد القديم وأين يمكن أن يوجد !
وهناك أيضاً أوقات يقتبس العهد الجديد نصاً يُطبق بطريقة مختلفة من العهد القديم. لنضرب مثالاً, يطبق هوشع النبوة هذه”من مصر دعوت ابني “(هوشع1:11) للأمة المسيانية ,أما متى فإنه يطبقها على نتاج تلك الامة وهو المسيح (متى15:2), وعلى أيه حال فإن العهد الجديد لا يخطئ في التفسير أو التطبيق للعهد القديم ,ولا يستنتج أي استنتاجات خاطئة,وبالمختصر فإن العهد الجديد لا يخطئ بالاستشهاد بالعهد القديم ,كما يفعل المشككون مع العهد الجديد!!

 

الخطأ رقم (10)……[افتراض أن التقارير المتباينة خاطئة]

فقط لان تقريران او اكثر من نفس الحدث اختلفا,لا يعني ذلك أنهما متناقضان. مثال,متى(5:28) قال انه كان يوجد ملاك في القبر بعد القيامة,بينما أعلمنا يوحنا انهما اثنان,(12:20) و لكن هذه التقارير ليست متناقضة بالمرة.

في الحقيقة,توجد قاعدة رياضية أكيدة  تشرح هذه المشكلة بسهولة :اينما وجد اثنان,يوجد دائماً واحد!-وهذه لا تفشل ابدا! و متى لم يقل انه كان يوجد ملاك واحد فقط, و اذا اضيفت كلمة “فقط”الى تقرير متى,تصبح متعارضة مع تقرير يوحنا. فاذا جاء الناقد ليخرج عيوب الكتاب المقدس,فهذه عيوب في الناقد و ليست في الكتاب.

كذلك في متى(5:27)يعلمنا ان يهوذا شنق نفسه.و لكن لوقا يقول”فاذ سقط على وجهه انشق من الوسط فانسكبت احشاؤه كلها”(أعمال الرسل 18:1).مرة اخرى,هذه التقارير تختلف ,ولكنها ليست متناقضة.فاذا يهوذا قام بشنق نفسه على شجرة على حافة تلة ووقعت جثته على صخور حادة اسفله ,فان احشائه ستنسكب بالضبط كما وصف لوقا بوضوح.

 

الخطأ رقم (11)….[افتراض أن الكتاب المقدس يوافق على كل ما يسجله]
______
من الخطأ افتراض أن كل ما يحتويه الكتاب هو تشريع منه . فكل الكتاب صحيح (يوحنا 17:17), ولكنه يسجل بعض افعال الكذب مثل الشيطان (تكوين4:3,يوحنا44:8) وراحاب (يشوع4:2),فالوحي يشمل الكتاب المقدس بأكمله حيث أنه يسجل جميع الاحداث بأمانة وصدق وحتى لو كانت أخطاء وأكاذيب من البشر الخطّائين!
فالحقيقة في الكتاب هو ما يعلنه ويكشفه (الوحي) وليس كل مايسجله! فإذا لم نضع هذا التفريق في اذهاننا فإننا نستنتج أن الكتاب المقدس يعلم اللاأخلاقية مثل خطيئة داوود (2صموئيل4:11) أو يشجع على تعدد الزوجات في ان واحد كما فعل سليمان (1ملوك3:11) أو انه يشجع على الالحاد بقوله على لسان الجاهل ” لا يوجد إله” (مز1:14)
___________________________________________
الخطأ رقم (12)…..[ النسيان بأن الكتاب المقدس يستعمل لغة غير تقنية أو اللغة اليومية ]
________
لنكون واقعيين ,فإن الشيء لا يجب أن يستعمل اللغة بشكل أكاديمي ,تقني أو علمي.
فالكتاب المقدس كتب لكل شخص لجميع الاجيال ,وبالتالي فإنه يستعمل اللغة الشائعة اليومية ,فعدم استخدام الملاحظات التجريبية , أو العلمية البحتة لا يجعله غير أكاديمي (علمي) , بل يمكن القول أنه “ماقبل علمي “. فالكتاب كُتب في عصور قديمة بمقاييس العصور القديمة,فهذه مفارقة تاريخية أن نقوم بتطبيق مقاييس الكتابات الحديثة عليه. فإن الامر ليس “لاعلمي” أن نتحدث عن أن الشمس تبقى واقفة (يشوع12:10) بدلاً من القول أن الشمس تطلع أو تشرق (يشوع16:1) فعلماء الارصاد الجوية يتحدثون عن طلوع الشمس وغروبها.
________________________________________
الخطأ رقم (13)….[افتراض أن الارقام التقريبية خاطئة]
_________
ويصدر أيضاً خطأ اخر من قبل نقاد الكتاب المقدس بأن الارقام التقريبية خاطئة .ولكن الامر ليس كذلك,فتلك الارقام هي فقط ببساطة –ارقام تقريبية .ففي معظم الاحداث فإن الكتاب يستخدم الارقام التقريبية (1 أخ 18:195:21).فعلى سبيل المثال فإنه يُشار الى قطر الدائرة كـثلث محيط أي شيء , وقد يكون أيضا من غير الدقيق أن نتكلم على 3.14159265… كأنها ثلاثة. ولكنها ليست خاطئة بالنسبة للقدماء غير التكنولوجيين!

فـ 3.14 يمكن تقريبها الى 3 .وهذا الامر كافِ “للبحر المسبوك”(2 أخ 2:4) في مذبح اليهود القدامى.بالرغم من أنها لا تكفي حاسوباً من العصر الحديث!

فأي أحد لا يتوقع دقة عالية (في الحساب) في عصر ما قبل علمي . وفي الواقع , فإنه ليس منطقياً أن تلبس ساعة يد في مسرحية شكسبير !

 

الخطأ رقم (14) ….[إهمال ملاحظة أن الكتاب المقدس يستخدم أكثر من طريقة أدبية]
________________
لايجب على الكتاب المقدس ككتاب موحى أن يكون متكوناً من أسلوب أدبي واحد.فالانسان هو من كتب كل سفر في الكتاب المقدس ,ولغة الانسان ليست مقتصرة على نوع واحد من التعبير (الادبي).

وبالتالي فإنه لا يوجد أي سبب لإفتراض أن نوع أو أسلوب واحد للكتابة استُخدم لكتابة الوحي الالهي .

فالكتاب يُظهر أكثر من أسلوب في الأدب.بعض الاسفار كُتبت بأسلوب الشعر (أيوب,المزمير,والأمثال),والاناجيل الازائية مليئة بالمتشابهات “القصص بطريقة رمزية” (parables).في غلاطية 4 يستعمل بولس الرمز. و العهد الجديد يزخر بالمجاز والاستعارة (2كور2:3-3يعقوب6:3) والامثال (متى1:20يعقوب6:1)والمبالغات (الادبية) (مثل :يو25:21كو23:12كور2:3),ومن الممكن أيضاً أن يستخدم شخصيات شعرية (أيوب 1:41)والمسيح نفسه استخدم الهجاء (متى 24:1924:23),كما أن المجاز يستعمل كثيرا في الكتاب المقدس.

فليس من الخطأ أن يستعمل كاتب الانجيل المجاز , ولكن من الخطأ أن يفهم القارئ هذا المجاز بحرفياته!

فمن الواضح أنه عندما يتكلم الكتاب المقدس عن المؤمن الذي يستريح تحت جناح الله (مز7:36),فهذا لا يعني أنه الله يمتلك جناح من ريش!وبالمثل فعندما يتكلم الكتاب بأن الله “استيقظ”(مز23:44)كأنه كان نائماً, فإن هذا مجازياً يشير الى عدم فعل الله شيئاً قبل أن يقوم لدينونة خطيئة الانسان.فيجب علينا أن نكون حذرين عندما نقرأ الاستعارات والمجازات في الكتاب المقدس.
الخطأ رقم (15)…[ نسيان أن النص الاصلي , وليس كل نسخة من النصوص هو بلا خطأ](ترجمة بتصرف)
________
عندما يجد النقاد خطأ معين في نسخ المخطوطات,فإنهم يقومون بخطأ قاتل اخر –فهم يفترضون أنه النص الاصلي الموحى به ,فهم ينسون أن النص الاصلي هو ما تكلم به الله وليس نسخ المخطوطات .فبالتالي فإن النص الاصلي هو فقط بلا خطأ .فالوحي لا يتضمن ان كل نسخة من المخطوطات أن  تكون بلا أخطاء .فإذن , فإننا نتوقع أن نجد بعض الاخطاء الصغيرة في النسخ .ولكن مرة أخرى , كما لاحظ القديس اغسطينوس ,عندما نجري وراء ما يسمى “خطأ” في الكتاب المقدس ,فعلينا أن نفترض احدى الشيئين إما أن الناسخ لم ينسخ المخطوطة جيداً ,أو أننا لم نفهمه بطريقة جيدة .ولكن الذي لا يجب علينا أن نفترضه هو أن الله أخطأ في الوحي في النص الاصلي .
وهناك عدة ملاحظات على هذا ,أولاً فهذه أخطاء في النسخ وليس في الاصل .ولم نجد احدا وجد في مخطوطات أصلية اخطاء .ثانياً فهي أخطاء صغيرة (غالبا في الاسماء أو الارقام)  ولا تؤثر في أي من معتقدات المسيحية ,وثالثاً هذه الاخطاء قليلة العدد نسبياً , رابعاً من خلال السياق أو نص اخر نستطيع تحديد الخطأ .

حيث اننا نستطيع أن نصل الى الرسالة بأكملها ,ففي هذه القضية فإن الرسالة لم تتغير .
 

الخطأ رقم (16)…..[خلط الجُمل العامة مع الجُمل الكونية الشاملة ]
_______
عادة ما يقفز النقاد الى الاستنتاج بأن الجُمل المطلقة لا يوجد بها استثناءات.فهم يقومون بوضع يدهم على بعض النصوص التي تقدم حقائق عامة ثم يشيرون الى استثناءات وهم فرحين بتلك النصوص.
وهم يقومون بذلك فهم ينسون ان هذه الجُمل تنوي تقديم حقائق عامة.
سفر الامثال يقدم مثالا جيدا هنا. بطبيعة الحال فإن الامثال توضح حقائق عامة وليس تأكيدا كونيا شاملا. فهي كقوانين لهذه الحياة ,ولكن القوانين تحتمل الاستثناءات.(أمثال7:16) توضح قضيتنا,”اذا ارضت الرب طرق انسان جعل اعداءه أيضا يسالمونه.”فواضح هنا أن النص لا ينوي أن يقدم حقائق كونية شاملة ,فبولس كان يرضي الرب ولكن اعداؤه قاموا برجمه!(أعمال19:14),والمسيح أيضا كان يرضي الرب ولكن اعداؤه صلبوه!,فهي كحقيقة عامة أن من يرضي الرب يمكنه تقليل عدواة الاعداء.
ومثال اخر على حقيقة عامة نجدها في (امثال6:22)” “رب الولد في طريقه فمتى شاخ أيضًا لا يحيد عنه.”ولكن هناك نصوص اخرى وخبرات دونها الكتاب تبين أن هذا ليس صحيحا دائما,فبالفعل هناك بعض الاشخاص –تابعي الرب-(كـ أيوب و عالي وداوود) كان لديهم اطفال مشاكسين!

فهذا المثل لا يناقض هذه التجارب لأنه مبدأ عام ويطبق بشكل عام , ويحتمل بعض الاستثناءات الفردية. فهذه الامثال لم تصمم لتكون ضمانا مطلقا, ولكنها تبين حقائق للتوجيه والمساعدة حيث أن الفرد يسلك بها .

فهي بكل بساطة من الخطأ أن نزعم أن هذه الامثال الحكمية تكون صحيحة دائماً , فهذه الامثال تمثل حكمة (كتوجيه عام) وليست قانونا(كونية شاملة ضرورية) , وعندما يعلن الكتاب أن “تكونون قديسين كما أني أنا قدوس”(لاويين 45:11) فهنا لا يوجد أي استثناءات . فالقداسة والخير والمحبة والحق متجذرة في طبيعة الله غير المتغيرة وبالتالي لا يوجد لها استثناءات. ولكن من الحكمة ان تأخذ حقائق الهية وتطبقها على بعض المواقف الخاصة والمتغيرة ,فبهذه الطبيعة المتغيرة(للمواقف) لن نحصل دائما على نفس النتائج.وبالرغم من ذلك فإنها تبقى توجيهات مفيدة للحياة , حتى لو كان هناك استثناءات في بعض المناسبات الخاصة.
____________________

الخطأ رقم (17) [نسيان أن الوحي المتأخر يحل محل الوحي السابق]
___________

أحيانا ينسى نقاد الكتاب المقدس مبدأ الوحي التدريجي.الله لا يكشف كل شيء مرة واحدة ,ولا يضع نفس الشروط لكل فترة زمنية.بناءا على ذلك,بعض من وحيه المتاخر سيحل محل كلامه السابق.نقاد الكتاب المقدس احيانا يخلطون مابين التغير في الوحي ويعتبرونه خطأ ,والخطأ على اية حال هو خطأ الناقد نفسه.مثال,فحقيقة ان الوالدين يسمحون لطفلهم الصغير بأكل الطعام بيديه ,فقط ليقولوا له لاحقا ان يستخدم الملعقة,وهذا ليس تناقضا.ولا ان الوالدين يناقضونه لاحقا  بأن يصروا على طفلهم بأن يستخدم الشوكة وليس الملعقة لاكل خضرواته.هذا وحي تدريجي ,ومع كل امر مناسب ليناسب الظرف الخاص لشخص الذي وجد فيه.

كان هناك وقت عندما اختبر الله الحنس البشري بمنعه من اكل من شجرة معينة في جنة عدن(تكوين 16:2-17) ,هذا الامر لم يعد له تاثير ,ولكن الوحي المتاخر لا يتعارض مع الوحي السابق.أيضا,كانت هناك فترة (تحت الشريعة الموسوية) عندما امر الله بان تكون الحيوانات أضحية لخطايا البشر.على اية حال,عندما كان المسيح الضحية المثالية للخطايا( عبرانيين11:10-14)فوصايا العهد القديم لم يعد لها تأثير.وهنا ايضا,لا يوجد تعارض بين الامر الاخير والامر السابق.كذلك,عندما خلق الله الجنس البشري ,امرهم ان ياكلوا الفواكه و الخضروات فقط.(    تكوين29:1) ,ولكن لاحقا, تغيرت الشروط بعد الفيضان ,فامرهم بان يأكلوا اللحوم أيضاً.(تكوين3:9) هذا التغيير من الاكل النباتي الى الاكل الحيواني أيضاً ,هو بالفعل وحي تدرجي.ولكنه ليس تناقضاً,فكل هذه الوحي اللاحق كان ببساطة مختلفاً لأُناس في أزمنة مختلفة في خطة الله للفداء .

بالطبع الله لا يستطيع تغيير الشروط التي تتعلق بطبيعته غير القابله للتغيير.(ملاخي6:3عبرانيين18:6).مثال,بما أن الله محبة(1يوحنا16:4)فإنه لايستطيع أن يأمرنا بكراهيته أو أن يأمربماهو مستحيل منطقياً.فعلى سبيل المثال :يقدم ولايقدم ضحية للخطيئة في نفس الوقت و لنفس المغزى.ولكن هذه الحدود المنطقية و الاخلاقية على الرغم من, أن الله يستطيع و قد اعطى عدم تناقض,ووحياً تدريجياً الذي اذا أُخذ بعيداً عن سياقه المناسب ,ستبدو متناقضة.و بالتالي,فهذا خطأ كبير أن نفترض أن الوالدين يناقضون انفسهم عندما يسمحون لطفل ان يبقى لوقت متأخر ليلا عندما يكبر.

بعد اربعين سنة من الدراسة المستمرة والحذرة للكتاب المقدس,فالشخص يستطيع فقط استنتاج ان هؤلاء الذين يعتقدون انهم اكتشفوا خطأ في الكتاب المقدس لا يعرفون الكثير عن الكتاب المقدس-يعرفون القليل جدا عنه!وهذا لا يعني بالتأكيد اننا نفهم كل الصعوبات في الكتاب المقدس .و لكن هذا يقودنا الى الاعتقاد بأن  الكاتب (مارك توين)  كان على حق عندما استنتج انها ليست تلك الاجزاء التي لم يفهمها في الكتاب المقدس هي التي أزعجته و انما الاجزاء التي فهمها!
_______________________

  Source:When critics ask(A Popular Handbook on Bible Difficulties),introduction-Norman Geisler and thomas howe,electronic ed

كتب القمص عبد المسيح بسيط أبو الخير الإلكترونية (77 كتاب)

كتب القمص عبد المسيح بسيط أبو الخير الإلكترونية (77 كتاب)

كتب القمص عبد المسيح بسيط أبو الخير الإلكترونية (77 كتاب)

موسوعة كتب القمص عبد المسيح بسيط أبو الخير الإلكترونية (77 كتاب)

لتحميل الموسوعة بدون ضغط إضغط هنا

 

 

  قائمة الكتب

1- أبوكريفا العهد الجديد كيف كتبت ولماذا رفضتها الكنيسة

2- إذا كان المسيح إلها فكيف تألم ومات؟

3-               إذا كان المسيح إلها فكيف حبل به وولد؟ ” التجسد الإلهي “

4-               إذا كان المسيح إلها فكيف رفعه الله وأعطاه أسما فوق كل اسم؟

5-               إذا كان المسيح إلها فكيف كان يتقدم في الحكمة والقامة والنعمة؟

6-               إعجاز الوحي والنبوة في سفر دانيال.

7-               إعجاز وحي الكتاب المقدس ونبواته.

8-               الأعظم؛ مميزات المسيح في جميع الكتب.

9-               الإعلان الإلهي وكيف كلم الله الإنسان؟

10-           الأنبياء والنبوة والتنبؤ، هل كان المسيح نبياً؟

11-           النقاد وشفرة دافنشى

12-           الإنجيل كيف كتب وكيف وصل إلينا؟

13-           الكتاب المقدس هل هو كلمة الله؟

14-           الكتاب المقدس يتحدى نقاده والقائلين بتحريفه.

15-           الكنيسة ترد على شفرة دافنشى بالكلمة ووزارة الثقافة بالمصادرة

16-           المجيء الثاني وهل سينتهي العالم متى يكون وما هي علاماته؟

17-           أكذوبة قبر يسوع الضائع.

18-           إنجيل برنابا هل هو إنجيل صحيح؟ ” دراسة تحليلية لهذا الكتاب “.

19-           إنجيل لوقا كيف كتب وكيف وصل إلينا

20-           إنجيل متى كيف كتب وكيف وصل إلينا

21-           إنجيل مرقس كيف كتب وكيف وصل إلينا

22-           إنجيل يهوذا مصدره ومصداقيته وكاتبه

23-           إنجيل يهوذا، هل يؤثر اكتشافه على المسيحية؟

24-           إنجيل يوحنا كيف كتب وكيف وصل إلينا

25-           التجسد الإلهي ودوام بتولية العذراء.

26-           التوراة كيف كتبت وكيف وصلت إلينا؟

27-           الوحي الإلهي واستحالة تحريف الكتاب المقدس.

28-           تيس عزازيل

29-           حقائق يجب أن تعرفها عن شهود يهوه.

30-           خمسون دليلاً على أن إنجيل برنابا خرافي ومزيف.

31-           الرد على كتاب أوراق يسوع

32-           رواية عزازيل، هل هي جهل بالتاريخ؟ أم تزوير للتاريخ؟

33-           شفرة دافنشى واكاذيب دان براون 1

34-           شفرة دافنشى واكاذيب دان براون 2

35-           شهود يهوه، من هم؟ كيف نشأوا؟ وما هي عقائدهم.

36-           ظهور العذراء والتجليات الروحية فى أسيوط

37-           ظهورات العذراء حول العالم ودلالتها.

38-           ظهورات العذراء في مصر

39-           عظمة الكتاب المقدس، وحفظ الله له عبر آلاف السنين.

40-           عقيدة المسيح عبر التاريخ ” هل هو إله أم إنسان؟ “.

41-           قس مصرى يكشف عن عشرة اخطاء فى شفرة دافنشى

42-           قيامة المسيح كتابيا وتاريخيا وأثريا ونبوياً. (تحت الطبع)

43-           كتاب مصرى ردا على شفرة دافنشى

44-           كيف يكون المسيح إله حق وإنسان حق؟

45-           لاهوت المسيح، حقيقة إنجيلية تاريخية أم نتاج مجمع نيقية؟

46-           لقب ابن الإنسان هل يدل على أن المسيح إنسان فقط؟

47-           لماذا قال المسيح عن الله الآب ” أبي أعظم مني “؟

48-           ليس دفاعاً عن قداسة البابا

49-           ما الفرق بين المسيح والأنبياء؟ ومن هو الأعظم؟

50-           مريم المجدلية ترد على رواية شفرة دافنشى

51-           مريم المجدلية وعلاقتها بالمسيح.

52-           مريم المجدلية، هل هي الكأس المقدسة؟ وهل كانت زوجة للمسيح؟

53-           مسيح النبوات وليس مسيح الأساطير

54-           مسيحنا، هل هو مسيح النبوات؟ أم مسيح الأساطير؟ (تحت الطبع)

55-           من هو المسيح وكيف مسح بالروح القدس؟

56-           من هو كاتب الإنجيل للقديس يوحنا

57-           مَن هو يسوع المسيح فى فكر شهود يهوه

58-           موت المسيح وقيامته حقيقة أم خدعة أم أسطورة

59-           هل إقتبست المسيحية عقائدها من الوثنية

60-           هل المسيح ابن الله؟ وما الفرق بينه وبين من دعوا بأبناء الله؟

61-           هل المسيح إله أم إنسان مثل آدم خلق من تراب؟

62-           هل المسيح هو الله؟ أم أبن الله؟ أم هو بشر؟

63-           هل المسيح هو الملاك ميخائيل؟

64-           هل المسيحية مقتبسة من البوذية

65-           هل آمنت الكنيسة الأولى بأن المسيح هو الله؟

66-           هل تنبأ العهد القديم عن لاهوت المسيح؟

67-           هل تنبأ الكتاب المقدس عن نبي آخر يأتي بعد المسيح؟

68-           هل صلب المسيح حقيقة أم شبّه لهم؟

69-           هل قال المسيح أنا ربكم فاعبدوني؟

70-           هل كان المسيح يجهل يوم وساعة الدينونة؟

71-           هل كتب القديس يوحنا الإنجيل الرابع

72-           هل نتناول خبزا وخمرا أم جسدا ودما؟

73-           هل هناك أسفار مفقودة من الكتاب المقدس؟

74-           هل ورد إسم مكة فى الكتاب المقدس

75-           هل يشهد الكتاب المقدس على نفسه بالتحريف؟

76-           هل يمكن تحريف الكتاب المقدس؟

77-           وكان الكلمة الله، هل الكلمة إله أم الله؟

 

كتب القمص عبد المسيح بسيط أبو الخير الإلكترونية (77 كتاب)

ما هي آخر كلمات المسيح على الصليب؟

ما هي آخر كلمات المسيح على الصليب؟

 

ما هي آخر كلمات المسيح على الصليب؟ 

يوحنا 19: 30 | فلما اخذ يسوع الخل قال قد اكمل. ونكس راسه واسلم الروح

 لوقا 23: 46 | ونادى يسوع بصوت عظيم وقال يا ابتاه في يديك استودع روحي. ولما قال هذا اسلم الروح

إن كان هذا السؤال يقصد أن يقول ان هناك تناقض بين النصين، فلا تناقض، لأن التناقض لن يكون بين النصين إلا عندما يقول كلا النصين ما يفيد أن الكلمة الموجودة فيه هي فقط التي قيلتك قبل أن يُسَلِم المسيح روحه للآب مباشرةً، وكلا النصين لم يقل هذا.

للإيضاح بأمثلة حياتيّة، شخص قام باكراً من نومه ثم تناول وجبة الإفطار ثم إرتدى ملابسه ثم خرج لعمله، وهذا الشخص له ثلاثة أبناء، فجاء الأول لأمه وقال لها: أن أبي قام باكراً وذهب للعمل، وقال لها الآخر، أن أبي قام وتناول وجبة الإفطار وذهب للعمل، قال لها الثالث، أن أبي قام وتناول وجبة الإفطار وإرتدى ملابسه ثم ذهب للعمل، فهل يكون أي منهم على خطأ؟ بالطبع لا، لأن الآب فعل كل هذا فعلا، فهو قام باكرا وتناول إفطاره وإرتدى ملابسه وذهب للعمل، فعدم ذكر شيء من الأشياء التي فعلها الأب صباحاً، لا يعني أنه لم يفعلها، وذكر شيء لم يذكره الإبن الآخر لا يعني ان هناك تناقض، بل يعني أن كل الروايات تزيد من وضوح الصورة أكثر فأكثر.

أما للإجابة على السؤال كسؤال إستفساري، فكلا النصين صحيح، لأن كل منهما قال ما قاله المسيح وقال أن بعد هذا القول أسلم المسيح روحه، وهذا صحيح، فالنصين لم يخبر أي منهما أن هذه هي الكلمة الأخيرة للمسيح على الصليب.

أما للإجتهاد نقول، في إعتقادنا أن آخر كلمة قالها المسيح وسُجِّلَت لنا كانت “قد أكمل”، ولنا في إختيار هذه الكلمة أسباب:

1. يوحنا الرسول وهو التلميذ الذي كان واقفاً عند قدمي المسيح أثناء صلبه ذكر ما لم يذكره البشريون الآخَرون وهى كلمة “قد أكمل”.

2. يوحنا الرسول ذكر تفصيل آخر لم يذكره أي من البشريين الثلاثة الآخرين، وهو أنه “نكَّسَ رأسه” وهذا أيضاً بسبب وجوده حاضراً عند قدمي المسيح أثناء الصلب.

3. الإختصار مبرر أثناء الكتابة، أما الزيادة فغير مبررة، فيمكن للقديسين متى ومرقس ولوقا أن يختصروا الكلمات، في أنه صرخ بصوت عظيم، ويمكن أن يختصروا الأفعال، في أنه أسلم الروح، وهذا كله للإختصار، لكن أن يضيف القديس يوحنا أن المسيح قال “قد أكمل” وأنه “نكس رأسه” فهذا ليس له مبرر.

ولهذا فنحن في رأينا أن آخر كلمة قالها المسيح فعلياً وتم تسجيلها هى “قد أكمل” ثم نكس راسه وأسلم الروح..

أي يكون الترتيب بحسب النصين عاليه، أن المسيح صرخ بصوت عظيم للآب: في يديك أستودع روحي ثم قال: قد أكمل، ثم نكس رأسه وأسلم الروح.

تنظيم الكنيسة الأولى – الدكتور أسد رستم

تنظيم الكنيسة الأولى – الدكتور أسد رستم

تنظيم الكنيسة الأولى – الدكتور أسد رستم

تنظيم الكنيسة الأولى – الدكتور أسد رستم

في العنصرة “كلمة عبرية تعني اجتماع ومحفل” حلّ الروح القدس على التلاميذ كما قد قال السيد له المجد قبل الصلب والموت والقيامة. وكان هذا اليوم وقع بعد خمسين يوم من عيد الفصح ولذلك يسمى باليونانية “Pentekoste”.

و كانت السيدة العذراء والرسل وباقي الأخوة في أورشليم يواظبون على الصلاة. وقد كان عدد الرسل إحدى عشر رسولاً بعد أن سلّم يهوذا السيد وانتحر قرّر الرسل انتخاب شخص آخر يحلّ محل يهوذا. فتم ترشيح اثنين وهما يوسف البار المسمى برسابا ومتياس. وصلوا وألقوا القرعة فوقعت على متيا.

وفي يوم الخمسين بعد القيامة كان الجميع في مكان واحد. فحدث صوت من السماء كصوت ريح شديدة وملأ الكلّ. وظهرت ألسنة نار استقرت على كل واحد منهم وراحوا يتكلمون بلغات أخرى. وبعد هذا وقف الرسول بطرس وسط الناس الذين سمعوهم يتكلمون بلغاتهم كلٌّ حسب لسانه وألقى كلمة على أثرها آمن وانضم لهم نحو ثلاثة آلاف شخص.

وبالنسبة لحياتهم كانوا يعيشون حياة الشركة، فيبيعون أملاكهم ويوزعونها على الجميع كلٌّ حسب حاجته. وأولى المعجزات التي قام بها الرسل كما يخبرنا لوقا الإنجيلي كانت عندما صعد بطرس ويوحنا إلى الهيكل لصلاة الساعة التاسعة. فصادفهم أعرج من المولد. فسألهم أن يتصّدقوا عليه. فقال له بطرس: ليس لي فضة ولا ذهب ولكني أعطيك ما عندي باسم يسوع المسيح الناصري قم وأمشِ. وأمسكه بيده وأنهضه. فوثب وقام وطفق يمشي ودخل معهما إلى الهيكل وهو يمشي ويسبّح. ومن ثم وعظ أيض و كثيرين من الذين سمعوه آمنوا فصار عدد الرجال خمسة آلاف.

في الغد اجتمع رؤساء اليهود، بعد أن كانوا قد أمروا بحبس بطرس ويوحن، فطلبوهم واستمعوا لأقوالهم. فجاهر بطرس بإيمانه غير عابئ بمن حوله. فلما رأوا جرأة بطرس ويوحن و الرجل الذي شفيَ فهددوهما وطلبوا منهما ألا يعودوا وينادوا باسم الرب يسوع المسيح. فرفض، ومن ثم صرفوهما.

وبقيَ الرسل يجرون العجائب وراح يزداد عدد المؤمنين مما أزعج رئيس الكهنة فأمر بإلقاء القبض على الرسل ووضعهم في السجن. ولكن ملاك الرب فتح لهم أبواب السجن وخرجوا وقال: “كلموا الشعب بجميع تلك الحياة”. وفي الصباح التأم محفل اليهود وطلبوا إحضار الرسل. فلم يجدوا أحداً منهم مما أدخل الحيرة إلى قلبهم. وكان في هذا الوقت الرسل يجاهرون بإيمانهم في الهيكل فأرسل رؤساء اليهود وأحضروهم. وقالوا لهم: قد أمرناكم أمراً ألا تعلّموا بهذا الاسم. فأجابهم بطرس: إن الله أحق من الناس أن يُطاع. فقرروا أن يقتلوهم ولكن أحدهم واسمه غملائيل قال لهم: اعدلوا عن هؤلاء الرجال واتركوهم لأنه إن كان هذا الرأي من الناس فسوف ينتقض وإن كان من الله فلا تستطيعون نقضه.

ارتضوا برأيه وتركوهم بعد أن جلدوهم حذروهم من معاودة التبشير باسم الرب يسوع. ولكن الرسل ما إن خرجوا فرحين لأنهم تعرضوا للإهانة لأجل اسم الرب. وراحوا يبشرون في كل بيت والهيكل.

أخذ عدد التلاميذ بالازدياد فدعا الاثنا عشر التلاميذ وطلبوا منهم أن يختاروا سبعة منهم يخدموا الكنيسة. وبهذا يتفرغ الرسل للتبشير والتعليم. فاختاروا: “اسطفانوس وفيليبوس وبروكوروس ونيقانوروس وطيمون وبرمناس ونيقولاوس الذي كان من أنطاكية”. فصلوا عليهم الرسل ووضعوا الأيدي.

وهكذا انتظمت أمّ الكنائس برسل يقودون وشيوخ يدبرون وشمامسة يخدمون وتلامذة وأخوة مؤمنين وكان أنفذ الرسل كلمة بطرس ويعقوب أخو الرب.

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

تنظيم الكنيسة الأولى – الدكتور أسد رستم

كهنوت المرأة بين مؤيد معارض – الأب الدكتور يؤانس لحظي جيد

كهنوت المرأة بين مؤيد معارض بقلم: الأب الدكتور يؤانس لحظي جيد

كهنوت المرأة بين مؤيد معارض بقلم: الأب الدكتور يؤانس لحظي جيد

لماذا لا تسمح الكنسية الكاثوليكية (والكنائس التقليدية الملتزمة عموماً) للمرأة بالحصول على الكهنوت؟

 

وسنحاول الإجابة على هذا السؤال موضحين أولا لماذا يطرح هذا الموضوع بقوة لاسيما في الآونة الأخيرة؟ على ماذا يعتمد المؤيدون؟ ما رأي الكنائس الأخرى؟ ولماذا ترفض الكنيسة الكاثوليكية الموضوع رفضا نهائيا؟

 

أولا: لماذا يطرح الموضوع بقوة؟

اجتاحت في الغرب بعد الثورة الفرنسية تيارات عنيفة القوة لتنادي بمساواة المرأة مع الرجل، ولتندد بكل الظلم الذي تعرضت له المرأة عبر التاريخ، من تهميش، واستغلال، وسحق وتسخير. وقد نجحت هذه التيارات، لاسيما في الغرب، في الحصول على مساواة قانونية بين الجنسين، وإعادة للمرأة كرامتها وأكدت مساواتها مع الرجل، وحصلت في كثير من الأحيان على امتيازات، وتعويضات، وتشريعات تضمن للمرأة حقوقها، وتمنح لها كرامتها التي حاول “الرجل” انتزاعها بعنف منها على طول التاريخ، مستغلا الدين تارة، والأوضاع الاجتماعية تارة أخرى، ومستغلا قبل كل شيء “ذكوريته” وقوته الجسدية.

وما من شك في أن هذه التيارات ساعدت على نقل البشرية نقلة حضارية كبيرة، نقلة لم تخص الغرب فقط بل وامتدت إلى الشرق محاولة فتح أقفاله العتيقة، وتحطيم “أصنامه” القديمة، ونزع قناعه المزيف.

كل هذا أكثر من إيجابي، ولكن لأن الإنسان بطبيعته كائن “لا يشبع” ولا يقنع ولا يعرف الوصول، بل كلما وصل إلى قمة نظر لأخرى، وكلما حقق نجاحا اشتاق لأخر. وفي هذا يكمن سر قوته، وسر تعاسته، سر تقدمه وحزنه.

وموضوع “كهنوت المرأة” هو خير دليل على هذا.

فالتيارات النسائية التي حققت للمرأة ما لم تكن تحلم به، هي ذاته التي دفعت بالمرأة إلا التجرد عما يميزها ويجعلها “فريدة”. لأنها حصرت صراع المساواة بين الرجل والمرأة في “صراع مساواة الأدوار”، وكأن المساواة ستتحقق عندما تقوم المرأة بكل ما يقوم به الرجل، وهي عبارة قد تبدو في بادئ الأمر “رائعة وجذابة” ولكنها في حقيقة الأمر “مدمرة وكاذبة”.

لأن الله قد خلق البشرية ذكرا وأنثى، ليلا ونهارا، شتاء وصيفا، بردا وحرا، شمالا وجنوبا. وفي هذا التنوع يكمن غناها، فلو كانت المساواة تعني “التطابق” لما خلقنا الله مختلفين لا فقط في الجنس ولكن في الطباع والأشكال والألوان واللغات. حتى أن كل إنسان هو فريدا ولا يتكرر.

 

وقد وقعت التيارات النسائية في فخ السعي إلى “التطابقية” فحوّلت المرأة من “امرأة” إلى “رجل”، وهنا أنا لا أبالغ. فيكفي النظر لبعض النساء، المتغنيات بالمساواة للتأكد من صعوبة التفرقة، حتى الجسدية، بينهن وبين الرجال.

وفي المجال الأسري فقدت العائلة أساسها المتين عندما اختلفت الأدوار فلم يعد الإنسان قادرا على التفرقة بين دور الأب ودور الأم. ووصل الأمر إلى المطالبة بالزواج المثلي، بين أثنين من نفس الجنس، وتشريع بعض القوانين التي تسمح أيضا بتبني الأطفال، وبهذا سيكون لدينا أطفلا يمتلكون بدل الأب أثنين وبدل الأم اثنتان ولكنهم سيحرمون من النضوج السليم بين أحضان أم واحدة ورعاية أب واحد.

وفي المجال الديني وصل الأمر إلى إعادة صياغة الكتاب المقدس وتغير كلمة “أب” و”آب” في كل مرة تذكر فيها إلى كلمة “أم” و”امرأة”.

وخلاصة القول بأنهم فقدوا في سعيهن للمساواة ما يميزهن وما يجعلهن “تاج البشرية” وثمرة الخلق الأخيرة ووصلن لتطرفات لا معنى لها ولا قيمة لها، ولا فائدة منها سوى “التدمير الذاتي” لما يميزهن.

 

ثانيا معنى المساواة في المسيحية:

إن الكتاب المقدس يؤكد من صفحاته الأولى للأخيرة المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة، المساواة في الكرامة وفي الحقوق والواجبات. فنقرأ في سفر التكوين أن الله الخالق عندما فكر في خلق حواء قال: “وَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ: لَيْسَ جَيِّدًا أَنْ يَكُونَ آدَمُ وَحْدَهُ، فَأَصْنَعَ لَهُ مُعِينًا نَظِيرَهُ”(تك2/18) والقديس بولس يوضح أن المسيحية هي “ديانة المساواة” فيقول: “لَيْسَ يَهُودِيٌّ وَلاَ يُونَانِيٌّ. لَيْسَ عَبْدٌ وَلاَ حُرٌّ. لَيْسَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، لأَنَّكُمْ جَمِيعًا وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ يسوع فإن كُنْتُمْ لِلْمَسِيحِ، فَأَنْتُمْ إِذًا نَسْلُ إِبْرَاهِيمَ، وَحَسَبَ الْمَوْعِدِ وَرَثَةٌ” (غل 3/28 وأيضا 1 كو 7/3-5). وهو بهذه العبارة يتخطى حدود الثقافة اليونانية والرومانية والعبرانية. فهذه العبارة هي مفتاح فهم “المساواة” التي لم تتحقق سوى في العقود الأخيرة بين الرجل والمرأة، بين البيض والسود.

ولهذا نؤكد أن المساواة ليست نتاجا للثورة الفرنسية أو للحضارة الغربية إنه هي ثمرة من ثمار المسيحية.

 

المساواة في المسيحية بين الرجل والمرأة تعني المساواة في الكرامة الإنسانية، فالرجل متساوي كليا مع المرأة أمام الله، الخالق. والمرأة متساوية كليا مع الرجل أمام الله، الخالق. ولكن المساواة المطلقة في الكرامة لا تعني، ولا يجب أن تعني، المساواة في الأدوار والوظائف. فلا يعني أن المرأة مساوية للرجل، مثلا، أن يقوم الرجل بالإنجاب أو الحمل، أو أن تقوم المرأة بتربية العضلات وتبني العنف. كما وصل الأمر في بعض الأوساط الغربية. بل يعني أنهما متساويين في التميز والفرادة، في تميزهما الواحد عن الأخر، تكمن قوتهما وسعادتهما.

 

ثالثاً كهنوت المرأة:

إن طرح مسألة كهنوت المرأة، في هذا الوقت، وقت الجنس الواحدunisex ، ليس مطلباً كنسيا أو قضية إيمانية، بل هو حلقة من حلقات هذا التدهور الإنساني الذي نحياه. وهنا أؤكد أن الأمر ليس فقط دينيا أو إيمانيا أو حتى لاهوتيا إنه غالبا ما ينبع من رغبة في “إتهام للكنيسة بالتميز وباحتقار النساء”. وكأن الكنيسة هي تلك المؤسسة التي تحتقر المرأة ولا تعطي لها حقوقها وتحرمها من الكهنوت ومن المساواة بالرجل. وهنا يطرح السؤال نفسه:

لماذا ترفض الكنيسة كهنوت المرأة؟

 

الكنائس الأرثوذكسية:

ترفض الكنائس الأرثوذكسية كهنوت المرأة رفضا تاما وتجيب على هذا السؤال قائلة:

“أن هذا سؤال شائك ولكنه تاريخي، هو سؤال عن تحرير للمرأة، ألا تكون حرة إلاَّ إذا صعدت إلى القمر؟ فإذا كانت صحتها أو تركيبها الجسماني لا يسمح لها أن تصعد إلى المريخ نكون أبخسناها حقها؟ المرأة متساوية مع الرجل ولكنها مختلفة عنه في الوظائف، متساوية ولكنها مختلفة، والذين هم ضد كهنوت المرأة حتى الآن يقولون إن العهد الجديد لا يذكر كاهنة واحدة، والسيد له المجد كان عنده إكرام لوالدته.

وهي لم تكن كاهنا، وكانت في العلية مع الرسل. لقد سمح يسوع للنساء بأن يتبعنه. كلّم المرأة السامرية مخالفا عادات اليهود. وبولس الرسول كان يقيم اجتماعات عند ليديا بائعة الأرجوان، وكل الكنيسة مختلطة. المجتمع المسيحي الأول كان “عصريا” مع ذلك لم يعرف الكاهنات. إن بلادنا وروما كانت مليئة بما يسمّى الدعارة المقدسة. كانت كاهنات في الهيكل على نبع نهر إبراهيم هيكل قائم للدعارة، يقمن لقاء جنسيا مع العابدين.

هكذا كانت الديانة. ضد هذا يشهد القديس إبيفانيوس في القرن الرابع ليس عندنا كاهنات كالوثنيين. هل هذا أثّر؟ اعتقد أن حجة منع الكهنوت عن المرأة التي استعملت في الأوساط والمرتكزة على أن المسيح صورة الرجل والكنيسة صورة المرأة وأن المسيح هو الكاهن لا يمكن تبنيها. فالسيد نموذج للرجل والمرأة. الحق انه يجب أن نميّز بين الكرامة والوظيفة. الكهنوت ليس كرامة. إنه وظيفة في جسد المسيح”.

 

الجماعات البروتستانتية:

في هذه الجماعات لا يوجد سر الكهنوت، والاحتفال بسر الافخارستيا هو مجرد استذكار لما قام به السيد المسيح في العشاء الأخير، وبالتالي فوجود قسيسات نساء هو طبيعي ومقبول، لأنهن لا يقبلن “الكهنوت” بل وظيفة التعليم والرعاية.

 

الكنيسة الأنجليكانية:

هنا تظهر المشكلة ظهوراً جليا، لأنها كنيسة تدعي محافظتها على “الأسرار السبعة المقدسة”، وبالتالي على سر الكهنوت، ولكنها تسمح بكهنوت المرأة، وبوصول المرأة إلى الأسقفية “كمال الكهنوت”، وفي الأيام الأخيرة وصل الأمر لرسامة كهنة وكاهنات وأساقفة شاذين جنسياً. والتعليل التعليمي لهذه الممارسات هو أن الكتاب المقدس لا يحتوي على ما يمنع المرأة من حصول على الكهنوت، وأن منع المرأة من الكهنوت ليس إلا أمرا اجتماعية وتاريخيا لا علاقة له بالعقيدة أو اللاهوت.

وهنا أصل إلى الموقف الكاثوليكي منطلقا من مناقشة التعليل الانجليكاني، والذي هو نفس التعليل المطروح من جميع الذين يحاولون طرح الموضوع للنقاش. وهو تعليل يبدو في البداية “جذابا” وصحيحا وأكثر قربة للعقلية المتمدنة وللثقافة المعاصرة وللتيارات النسائية الحالية.

الموقف الكاثوليكي: تؤكد الكنيسة الكاثوليكية أن التعليل الانجليكاني هو خطأ سواء على المستوى اللاهوتي أو على المستوى الكتابي أو على المستوى التقليدي، أي التقليد الكنسي العريق، وذلك للأسباب الآتية:

 

الخطأ التاريخي:

ليس من الصحيح أن المسيحية لم تقبل كهنوت المرأة لأن الكهنوت عند ظهور المسيحية كان مقتصرا على الرجال، أي أن الرفض هو رفض متعلق بالأسباب التاريخية التي صاحبت ظهور المسيحية وهذا غير صحيح: لأن المسيحية ظهرت في بيئة يهودية وفي ثقافة رومانية وفي فكرا يوناني وكل هذه التيارات، باستثناء اليهودية، كانت تسمح بكهنوت المرأة. بمعنى أن المرأة كانت تقيم الشعائر الدينية كالرجال. وبالتالي فإن الأمر ليس “نتاجا لعبقرية معاصرة” بل كان موجودا وممارسا في الحضارات القديمة، السابقة واللاحقة للمسيحية.

ورفض المسيحية منذ بزوغها له يؤكد أن السبب “ليس تاريخيا محضا”، بل هناك أسباب لاهوتية وعقائدية عميقة. سنوضحها لاحقا.

 

الخطأ الكتابي واللاهوتي:

إن الكتاب المقدس بكل أسفاره وإصحاحاته لا يتكلم عن كهنوت المرأة. فبالنسبة لشعب العهد القديم كان الكهنوت محصورا “فقط على الرجال” من سبط هارون. وبرغم أن الشعوب المجاورة، ومصر التي أُستعبِد فيها، كانت تسمح للمرأة بممارسة الشعائر الدينية، إلا أنه في كل تاريخه الطويل لم يسمح مطلقا للمرأة بالكهنوت.

أما بالنسبة لشعب العهد الجديد فيجب توضيح أن الكنيسة ترفض كهنوت المرأة لهذه الأسباب:

 

1- اختار المسيح تلاميذه الأثنى عشر فقط من الرجال، وهذا الاختيار الواضح للرجال، يعكس فكرا إلهيا، فالمسيح لم يكن “سجينا لعقلية جيله” بل وكما نعرف فقد سمح للنساء بإتباعه، خلافا لكل التشريعات الفريسية واليهودية السارية، كما سمح للمرأة الخاطئة أن تلمسه متحملا إدانة الفريسي له (ق. لو7/37-50) ومتخطيا العادات التي كانت تمنع المرأة من التكلم أو لمس الرجل في الأماكن العامة، بل وأن المسيح وقف وتكلم مع السامرية، لدرجة أن تلاميذه استعجبوا، ولدرجة أن السامرية نفسها قالت له: “كيف تخاطبني وأنت رجل يهودي وأنا امرأة سامرية” (ق. يو 4/27).

ففي الأمر خروجا بل وتحطيما لعقلية سائدة تمنع الرجل من التخاطب مع امرأة بالشارع ولو كانت أمه أو أخته. وتمنع اليهود من التخاطب مع السامريين. وأيضا لم يحكم على المرأة التي مسكت في ذات الفعل، ولم يدع “الجموع” تقوده للحكم عليها، في مجتمع تعاقب فيه الزانية لا الزاني (ق. يو 8/11).

 

2- في العشاء الأخير حيث أسس المسيح سر الكهنوت: “اصنعوا هذا لذكري” لم تكن حاضرة لا مريم الأم ولا النساء اللواتي كن يتبعهن، وبالتالي فالسيد المسيح أسس سر الكهنوت فقط وحصريا على الأثنى عشر رسولا، فكان بالأحرى أن يدعو أمه والتلميذات اللواتي لم يخونوه كما فعل يهوذا، ولم ينكروه كما فعل بطرس ولم يهربن تاركينه وحيدا كما فعل بقية الرسل.

 

3- والسبب اللاهوتي الأهم هو أن الكهنوت هو امتداد لشخص المسيح في التاريخ، وبما أن ابن الله عندما اتخذ جسدا، جسد رجل، كابن لله، ولم يتخذ جسدا امرأة؛ فإن الكهنوت بحسب “طبيعتها التأسيسية” هو امتداد لشخص المسيح: “من سمع منكم فقد سمع مني، ومن قبلكم فقد قبلني، ومن قبلني فقد قبل أبي الذي أرسلني”. فالكاهن، وبرغم كل ضعفاته وخطاياه، عندما يقيم الذبيحة أو يمارس الأسرار المقدسة، يقيمها باسم المسيح، كممثل لشخص المسيح، كمسيح أخر (ق. عبر 2/17).

 

4- مريم العذراء: هل من البشر من يستحق الكهنوت كما تستحقه من قالت: “ها أنا آمة للرب، فليكن لي بحسب قولك”، قالتها فما وحياتا. فلماذا إذا لم تلقب ولم تمنح لقب “كاهنة” وهي التي تغار منها القوات السمائية وتمجده الأجيال؟

 

وهنا ألخص الأمر في بعض الحقائق الهامة:

الحقيقة الأولى:

لقد كرم المسيح المرأة، وجعلها “تلميذة له” وسمح له بإتباعه مع الرسل، ولا يمكننا أن ننسى أنه تجسد وجاء إلينا عن طريق إيمان وطاعة امرأة: مريم العذراء، أم الله. ولكنه عندما اختار تلاميذه الاثنى عشر اختارهم فقط من الرجال.

 

الحقيقة الثانية:

لم يكن المسيح على الإطلاق “ابن ثقافته” بل أن الأناجيل توضح مرارا وتكرارا بأنه كان متحررا من كل القيود التشريعية المجحفة في حق الإنسان عامة والمرأة خاصة، كان متحررا ومحررا من الفهم الخاطي للشريعة الموسوية. فلم يحترم السبت إن كان احترام السبت يعني عدم احترام الإنسان: “خلق السبت من أجل الإنسان لا الإنسان من أجل السبت”. وسمح لتلاميذه بأكل سنابل الحقول في يوم السبت. وصنع معجزاته في يوم السبت. ولم يخف أن يفعل ذلك حتى ولو كان الثمن هو إدانته وصلبه. فهل يعقل اليوم أن يقال بأنه لم يختار نساء بين تلاميذه لأنه احترم العقلية السائدة؟

 

الحقيقة الثالثة:

أسس المسيح الكهنوت في العشاء الأخير مسلما أيها حصرا لتلاميذه: “اصنعوا هذا لذكري” (لو 22/19-متى26/28)، وكذلك عندما نفخ فيهم الروح القدس وأعطاهم سلطان الحل والربط: “فقال لهم يسوع أيضا سلام لكم. كما أرسلني الآب أرسلكم أنا. ولما قال هذا نفخ وقال لهم اقبلوا الروح القدس. من غفرتم خطاياه تغفر له. ومن أمسكتم خطاياه أمسكت” (يو20/21-23).

 

الحقيقة الرابعة:

ليس الأمر فسيولوجيا أو بيولوجيا (نفسي أو جسدي)، كما كان الظن سائدا وللآسف لعقود كثيرة، بمعنى أن المرأة فسيولوجيا لا تستطيع القيام بواجبات الكهنوت أو أنها دنسه، لاسيما في أوقات الحيض أو الإنجاب. إلخ. لأن الله لم يخلق شيئا نجسا، وحيض المرأة لا يسبب نجاسة لأنه جزء من خليقة الله لها، والعهد القديم كان يمنع المرأة من الاقتراب للقدسيات في هذه الفترات لأسباب عملية واجتماعية مرتبطة بالحياة البدوية والصحراوية لا أكثر.

وهنا أؤكد أن المسيح جاء ليصل بالعهد القديم لكماله، وأن العهد الجديد يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن “كل الخليقة جيدة” (ورأى الله أن كل ما صنعه جيد) وأن الله لم يخلق شيئا نجسا، بل أن الله يعاتب القديس بطرس في الرؤية: “فقلت كلا يا رب لأنه لم يدخل فمي قط دنس آو نجس. فأجابني صوت ثانية من السماء ما طهره الله لا تنجسه أنت”. (أع 11/7-8).

والقديس بولس يقول: “كل شيء يحل لي ولكن ليس كل شيء صالح”. “كل شيء طاهر للطاهرين وأما للنجسين وغير المؤمنين فليس شيء طاهرا بل قد تنجس ذهنهم أيضا وضميرهم” (تيطس1/15). فالمرأة كائن طاهر كالرجل، وهي وهو يمكن أن يكونا “غير طاهرين” أو نجسين عن طريق الخطيئة والدناسة لا بسبب كونهما رجلا أو امرأة.

 

الحقيقة الخامسة:

كل محاولة لتعليل المساواة في الكرامة بالمساواة في الأدوار هي محاولة ذئبية تلبس ثوب الحملان، وتتخفى في شعارات جوفاء لتفقد الرجل والمرأة ما يميزهما. فإن قام الرجال بما تقوم به النساء، والنساء بما تقوم به الرجل لن يؤكدوا سوى فقرهما. ولن يصلوا إلا لإلغاء “جمال وسبب وجودهما”.

 

الحقيقة السادسة:

نؤكد مرة أخرى على أن المرأة ليست مخلوقا نجساُ، ولا حتى في فترة الحيض. ومنع المرأة من التناول أو الاقتراب من الهيكل أو من ممارسة الأسرار ليس إلا إرثا ثقافيا يعود للعهد القديم (ق. لا12/4-8)، ولا مكانة له في شريعة المحبة، وفي العهد الجديد، عهد “حرية أبناء الله”. وأظن أنه قد حان الأوان لأن نتحرر من نظرتنا المجحفة للمرأة. ومن قيودنا التاريخية التي لا علاقة لها بالكتاب المقدس أو بالإيمان المسيحي الأرثوذكسي، أي القويم.

 

الحقيقة السابعة:

في المسيحية لا يجب تفسير عدم قبول كهنوت المرأة كما في الديانات الأخرى، أي إنقاصا من مساواتها بالرجل لأن المرأة في المسيحية مساوية تماما للرجل في الكرامة (كما سبق وأوضحنا). وهي مستحقة لكل الإكرام والتبجيل، وهل من امرأة حصلت، أو تحصل، على الكرامة والتمجيد كما تحصل العذراء مريم؟

فلو كانت المساواة والكرامة الشخصية قادرة أن ترسم معالم الاستحقاق لهذه الدرجة المقدسة، فلا أظن أن هناك في الوجود من تسبق العذراء الكلية القداسة إلى هذه المكانة أعني إلى الكهنوت. ومع ذلك فالعذراء أم الكنيسة، ووالدة الإله، الأرحب من السماوات والكلية القداسة، لم تجد في إعفائها من الكهنوت الأسراري غضاضة وإهانة، فإذا كان هذا حال مريم من الكهنوت، فأين كل النساء في الأرض منه؟

 

وهنا أريد أن اختم هذه الدراسة بالتأكيد على أن الإيمان الكاثوليكي يوضح أن الكهنوت الخاص، أي “كهنوت الأسرار” يقوم على عمودين:

الأول هو الكهنوت البطرسي:

نسبة إلى القديس بطرس والرسل، وهو كهنوت محصورا فقط على الرجال، لا بسبب انتقاص للنساء، بل بسبب رغبة المؤسس ذاتها الذي أراد أن يكون الكهنوت امتدادا تاريخيا وأسراريا لشخصه في التاريخ. وبالتالي فالأمر لا يعود لأسباب تاريخية أو اجتماعية أو لعقلية أو ثقافة معينة بل إلى “الطبيعة التأسيسية لسر الكهنوت”.

 

الثاني هو الكهنوت المريمي:

نسبة للعذراء مريم التي، ومن خلال طاعتها الكاملة والمستمرة لله، أنجبت للبشر “ابن الله” وكانت مثالا كاملا “للمؤمن الحقيقي: واستحقت لقب “أم الله” وتطويب ابنها: “طوبى لمن يسمع كلام الله ويعمله”، وهو كهنوت يقوم على البشارة بملكوت الله لجميع أنحاء المسكونة، كهنوت لا يختلف في الكرامة عن الكهنوت البطرسي، ولكنه يتميز عنه تميزا واضحا وكريما.

 

إخوتي الأحباء

دعوني أعود الآن وأوضح أن هذا التميز في الأدوار هو ما يبجل ويمجد المرأة والرجل. فالمساواة لا تعني القيام بنفس الأشياء بل احترام ما يميز كل جنس عن الآخر. فالمرأة إن أصبحت كاهنا لن تثبت مساواتها بالرجل، بل خيانتها لإيمانها ولكرامتها: فهل لها من كرامة أكثر من كرامة “الكهنوت المريمي”؟.

وهنا يجب أن ندرك أن الكهنوت في المسيحية ليس منصبا ولا امتيازا ولا استعلاء، وليس تميزا لجنس على الأخر، وبالتالي فحجبه عن المرأة لا يقلل من شأن عضويتها، كخلية أساسية لا يقوم جسد المسيح بدونها. بل أن “اختلاف المواهب” هو العمود الفقري وحجر الزاوية في جسد المسيح السري أي الكنيسة. فللرجل مواهب وللنساء مواهب كل منهما يملك خاصية مختلفة.

ومنذ بزوغ المسيحية نجد أن النساء رفعن راية الصليب وقدمن أمثلة لا تقارن في الإيمان والقداسة. ولا يمكن أن ننسى أن الرسل حتى وإن لم يعطوا المرأة “الموهبة الأسرارية” الخاصة بسر الكهنوت، ألا أنهم منحوها درجة “الشماسية” أي مساعدة في الأمور الطقسية الليتورجيا وفي الأعمال الاجتماعية. كذلك الأرامل كن يساهمن في هذه الأعمال. فالأمر ليس تقليلا من المرأة أو تبجيلا للرجل بل احتراما لطبيعة الكهنوت التأسيسية.

 

واختم بعبارة أن العظماء في الكنيسة ليسوا هم رجال الإكليروس، أو الأساقفة، أو الكهنة إنما هم “القديسين”، والقداسة دعوة مقدمه للجميع بدون استثناء.

 

بقلم الأب الدكتور يؤانس لحظي جيد

كهنوت المرأة بين مؤيد معارض بقلم: الأب الدكتور يؤانس لحظي جيد

هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل أم يوسف؟! علماء الإسلام يُجيبون أحمد سبيع ويكشفون جهله!

موثوقية العهد الجديد التاريخية الجزء العاشر نقش بيلاطس البنطي

موثوقية العهد الجديد التاريخية الجزء العاشر نقش بيلاطس البنطي

موثوقية العهد الجديد التاريخية الجزء العاشر نقش بيلاطس البنطي 

موثوقية العهد الجديد التاريخية الجزء العاشر نقش بيلاطس البنطي

سلسلة موثوقية العهد الجديد التاريخية الهدف منها هو اثبات صدق العهد الجديد تاريخياً وتوافقة مع العصر والزمان والمكان والاحداث. وتثبت المصداقية من حيث ادعاء البعض بالتحريف فمن يحرف سيكون غير دقيق في الفاظة وفي استخدامة للازمنة والاوقات للاحداث التي لم يعاصرها ونجد توافق عجيب بين التاريخ ونص العهد الجديد يجعلنا نتاكد تماماً من الموثوقية التاريخية.وصدق الوحي الالهي وما تم كتابته في كتاب الله الوحيد.
نحن في سلسلة موثوقية العهد الجديد تاريخياً تكلمنا مسبقاً عن :

1-ليسانيوس ..والخطأ التاريخي في انجيل لوقا اضغط هنا
2-أراستس خازن المدينة والقديس بولس سلسلة موثوقية العهد الجديد تاريخياً اضغط هنا
3-غاليون والقديس بولس وموثوقية العهد الجديد التاريخية
4-موثوقية العهد الجديد التاريخية الجزء الرابع اهم الاكتشافات
5-موثوقية العهد الجديد التاريخية الجزء الخامس بركة سلوام
6-موثوقية العهد الجديد التاريخية الجزء السادس نقوش دخول غير اليهود الهيكل
7-الموثوقية التاريخية للعهد الجديد الجزء السابع مدينة دربة
8-موثوقية العهد الجديد الجزء الثامن المسرح وارتميس
9-موثوقية العهد الجديد التاريخية الجزء التاسع سرجيوس بولس

واليوم سنناقش نقش بيلاطس البنطي

نقش بيلاطس البنطي:-

أرخ العهد الجديد اسم بيلاطس البنطي ووظيفتة معاً بخلاف ذكر كل من يوسيفوس وفيلو والبعض من الكتب لاسمة. كثير من العلماء شككوا في صحة وجود اسم بيلاطس البنطي ووظيفتة كحاكم ووالي روماني .والذي امر بصلب المسيح, في شهر يونية من عام 1961 كان فريق من علماء الاثار الايطالين بقيادة الدكتور فروفا (Frova) كانو ينقبون مدرج روماني قديم قريب من القيصرية علي بحر مارتيما (Maritima) فاكتشفو قطعة من الحجر الجيري مثيرة للاهتمام .علي وجهها نقش تذكاري والذي يعتبر كجزء من تفانيهم وولائهم لطيباريوس قيصر الامبراطور والنقش يقول بوضوح انه كان من بيلاطس البنطي حاكم اليهودية يذكر ان بيلاطس البنطي(Pontius Pilate ) او بينطيوس باللاتنية (اسم العائلة)ويذكر انة من عائلة بنطي وهو واحد من اشهر الاسماء القديمة لقب بيلاطس لقب يشير الي اسرة او فرع من عشيرة البنطي.

يقول جوش ماكدويل في كتاب برهان جديد يتطلب قرار في ذكرة لنقش بيلاطس في عام 1961 اكتشف عالم الآثار الإيطالي أنطونيو فروفا نقشاً في قيصرية مارتيما على لوح حجري كان يستخدم وقت الاكتشاف كجزء من السلَّم المؤدي إلى مسرح القيصرية. وكان النقش باللغة اللاتينية واشتمل على أربعة سطور، ثلاثة منها يمكن قراءتها جزئياً. ويمكن ترجمتها على النحو التالي:
طيباريوم
بيلاطس البنطي
حاكم prefect اليهودية

ويرجح أن هذا اللوح المنقوش كان يستخدم أصلاً في تأسيس الطيباريوم (وهو معبد ليتعبد فيه الإمبراطور طيباريوس) ثم أعيد استخدامه لاحقاً في الموقع المكتشف. ويوضح النقش لقب بيلاطس البنطي كحاكم بوصفه بكلمة prefect على الأقل في فترة معينة من حكمه. أما تاسيتوس ويوسيفوس فيشيران إليه لاحقاً بكلمة procurator. ويطلق عليه العهد الجديد لقب والي governor (متي 27: 2)، وهو تعبير يتضمن كلا اللقبين السابقين. ويعد هذا النقش هو الدليل الأثري الوحيد لاسم بيلاطس ولقبه معاً. (Dockery, FBI, 360).

توصيف النقش

ويقرء النقش علي النحو الاتي

طيباريوم Line One: TIBERIEUM,,بيلاطس البنطي Line Two: (PON) TIUS
حاكم prefect اليهودية Line Three: (PRAEF) ECTUS IUDA (EAE)
ويعتبر هذا النقش الدليل الاثري الوحيد الذي يذكر بيلاطس البنطي ووظيفتة والذين يزورون مسرح قيصرية يجدون نسخة من هذا النقش لكن الاصل موجود في متحف اسرائيل بالقدس .
 
 
 
النسخة في القيصرية
ومن المثير للاهتمام ايضاً انهم وجدو عملات معدنية برونزية سكت من قبل بيلاطس البنطي ترجع الي 29 – 30

ومن الكتابات التي ذكرة بيلاطس البنطي كتابات تاسيتوس عندما تكلم عن ما تسبب له نيرون للمسيحين يخبرنا ان اسم المسيحين اشتق من اسم المسيح الذي وضع للموت في عهد الامبراطور طيباريوس من قبل بيلاطس البنطي في كتاب تاسيتوس (Annals xv.44) الي جانب هذا المرجع وبين ما قالة لنا العهد الجديد هناك ااثنين من الكتاب اليهود ذكرو بيلاطس البنطي هم فيلو في كتابة(The Embassy of Gauis Book XXXVIII 299–305 ) ويوسيفوس في كتبة( Josephus (Ant, XVIII, iv, 2) Ant. 18.3.1-2; Wars 2.9.2-4)

بيلاطس والمسيح
سافر بيلاطس لاجل الحفاظ علي النظام في احتفالات ضخمة لعيد الفصح وهذا الاحتفال كان دائماً يجلب مشاكل للرومان . ويشير العهد الجديد ان جمهور اتي بيسوع الي بيلاطس:-

 

1 فَقَامَ كُلُّ جُمْهُورِهِمْ وَجَاءُوا بِهِ إِلَى بِيلاَطُسَ،
2 وَابْتَدَأُوا يَشْتَكُونَ عَلَيْهِ قَائِلِينَ: «إِنَّنَا وَجَدْنَا هذَا يُفْسِدُ الأُمَّةَ، وَيَمْنَعُ أَنْ تُعْطَى جِزْيَةٌ لِقَيْصَرَ، قَائِلاً: إِنَّهُ هُوَ مَسِيحٌ مَلِكٌ».
3 فَسَأَلَهُ بِيلاَطُسُ قِائِلاً: «أَنْتَ مَلِكُ الْيَهُودِ؟» فَأَجَابَهُ وَقَالَ: «أَنْتَ تَقُولُ».
4 فَقَالَ بِيلاَطُسُ لِرُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْجُمُوعِ: «إِنِّي لاَ أَجِدُ عِلَّةً فِي هذَا الإِنْسَانِ».
5 فَكَانُوا يُشَدِّدُونَ قَائِلِينَ: «إِنَّهُ يُهَيِّجُ الشَّعْبَ وَهُوَ يُعَلِّمُ فِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ مُبْتَدِئًا مِنَ الْجَلِيلِ إِلَى هُنَا».
6 فَلَمَّا سَمِعَ بِيلاَطُسُ ذِكْرَ الْجَلِيلِ، سَأَلَ: «هَلِ الرَّجُلُ جَلِيلِيٌّ؟»
7 وَحِينَ عَلِمَ أَنَّهُ مِنْ سَلْطَنَةِ هِيرُودُسَ، أَرْسَلَهُ إِلَى هِيرُودُسَ، إِذْ كَانَ هُوَ أَيْضًا تِلْكَ الأَيَّامَ فِي أُورُشَلِيمَ.
كانت التهم الرئيسة للمسيح امام بيلاطس البنطي:-
  1. انه يفسد الامة
  2. يدعي انه الملك المسيح
  3. يعارض دفع الضرائب
فكانت التهم اكثر سياسية بانة يهدد السلطة في روما بقولة انه ملك اليهود .فقال بيلاطس انا لا اجد عله., بغض النظر الي الاسباب التي جعلت بيلاطس يتجنب الحكم علي يسوع ومن الواضح انه يريد ان يعطي المسؤلية للسلطات اليهودية.
فهذا النقش والكتابات تثبت وجود شخصية بيلاطس البنطي وانه ليس خيال بل شخصية تاريخية ,وتم ذكرة في كتابات اليهود وغير اليهود وهذا يدل ان العهد الجديد الذي بين ايدينا موثق تاريخياً من حيث المحتوي فيجب علينا ان نفتخر بنص العهد الجديد وان ننظر له بفخر
اغريغوريوس

aghroghorios

 

بعض المراجع

الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس
كتاب برهان جديد يتطلب قرار لجوش ماكدويل
http://en.wikipedia.org/wiki/Pontius_Pilate
· ^ Craig A. Evans, Jesus and the ossuaries, Volume 44, Baylor University Press, 2003. pp 45–47
· ^ “Pilate Ins cription – Biblical Archaeology in Israel (Bible History Online)”. Bible-history.com. Retrieved 21 March 2012.
· ^ Herry Vardaman, “A New Insc ription Which Mentions Pilate as “Prefect,”” Journal of Biblical Literature 81 (1962) 70–71.
Dockery, FBI, 360
Josephus; Wars 2.9.2-4
· ^ Josephus, Antiquities of the Jews 18.3.2
· ^ Josephus, Antiquities of the Jews 18.4.1
· ^ Josephus, Antiquities of the Jews 18.4.2
· ^ a b Philo, On The Embassy of Gauis Book XXXVIII 299–305
Annals xv.44
· ^ “Britannica Online: Pontius Pilate”. Britannica.com. Retrieved 21 March 2012.
Marcello De Antoniis. “Cenni Storici” (in (Italian)). Bisenti.eu. Retrieved 21 March 2012.
“Pontius Pilate”. Catholic Encyclopedia. New York: Robert Appleton Company. 1913.

هل يسوع إبن بانديرا ؟ هل هو إبن جندي روماني؟ هل هو إبن زنى؟

هل يسوع إبن بانديرا ؟ هل هو إبن جندي روماني؟

هل يسوع إبن بانديرا ؟ هل هو إبن جندي روماني؟ هل هو إبن زنى؟
 

ابن بانديرا

كنتُ قد كتبتُ مقال سابق عن موضوع (ابن بانديرا)، وقد استشهدت بالموسوعة اليهودية أن القصة التي تقول إن المسيح هو ابن علاقة غير شرعية بين العذراء مريم وجندي روماني يدعى بانديرا ما هي إلا خرافة، اليوم مع شهادة جديدة ألا وهو شهادة المؤرخ الأمريكي ويل ديورانت Will Durant في موسوعته الرائعة “قصة الحضارة” وكلاهما غنى عن التعريف سواء الكاتب أو الكتاب.

يقول الدكتور حسن عثمان عن الموسوعة [وفى سبيل ذلك طاف المؤلف (يقصد ويل ديورانت) في صحبة زوجته (يقصد أريل ديورانت Ariel Durant) كثيراً من أنحاء الأرض مرات عديدة متتالية، ومضيا معاً باحثين منقبين مشاهدين متأملين مستلهمين معارفهما وخبراتهما من شتى الأصول والمصادر والأفاق، فجاء الكتاب (يقصد قصة الحضارة) وافياً شاملاً، مع تميزه بالبساطة والسهولة والوضوح والسلاسة والعمق والذوق الرفيع، فضلاً عن عنايته بذكر فيض من المصادر والمراجع لمن يرغب في الاطلاع والبحث مزيداً] [1]

وقد حصل بسبب هذه الموسوعة التي أستغرق تأليفها خمسين عاماً على ميدالية الحرية Medal of Freedom من الرئيس الأمريكي فورد Gerald Ford في 10 يناير 1977، لذلك فهو مؤرخ له مكانته المرموقة بلا شك، ولذلك فإن أحكامه التاريخية هامة بالنسبة لنا فدعونا نرى ما الذي قاله عن قصة الجندي الروماني بانديرا

[أما القصص التي أذاعها كلسس Celsus وغيره فيما بعد عن مريم وجندي روماني، فالنقاد مجمعون على أنها افتراء سخيف] [2]

 

العهد الجديد

ويل ديورانت مؤرخ لذلك فأحكامه التاريخية لها وزن أما أحكامه اللاهوتية فيجب أن تراجع فهو في الأول والأخر مؤرخ وليس لاهوتي، فأنا أقبل حكمه كمؤرخ على إنجيل مرقس بأنه [تاريخ صحيح] [3] بل وحتى عندما يقول عن الأناجيل [أن فيها نقطاً تاريخية مشكوكاً في صحتها] [4] فهو يقصد أن هناك حوادث تاريخية مذكورة في العهد الجديد ولا يوجد دليل تاريخي يؤيدها أو ينقضها ولذلك طبقاً لمنهجيات النقد التاريخي فهذه الحوادث مشكوك فيها (أي لا يمكن للمؤرخ أن يستشهد بها كحدث تاريخي لأنه ليس هناك ما يؤيدها أو ينقضها).

وتلك المشاكل التاريخية ربما كانت موجودة عام 1936 العام الذي بدأ ديورانت نشر موسوعته ولكن ليست موجودة الآن بعد العديد من الاكتشافات الأثرية التي جاءت لتؤكد دقة العهد الجديد التاريخية.

يقول الدكتور دونالد ويسمان Donald J. Wisemanأستاذ الأشوريات بجامعة لندن [الكتاب المقدس لا يتغير ولكن علم الآثار هو الذي يتقدم بالتنقيبات الجديدة والوثائق والتفاسير] [5]

وعن مدى توافق علم الآثار مع الكتاب المقدس راجع كتاب جون أرثر (دكتوراة في الدراسات الشرقية من جامعة كامبردج ومدير معهد علم الأثار بأستراليا Australian Institute of Archaeology في ملبورن)

 

John A. Thompson: The Bible and archaeology. Includes indexes. (3rd ed., fully rev. 1982)

 

الصلب والقيامة

يقول عن القيامة [وبعد يومين من هذا الحادث (يقصد الصلب) زارت مريم المجدلية ـ وكان حبها ليسوع تمتزج به تلك النشوة العصبية التي تمتاز بها عواطفها كلها ـ قبر المسيح مع مريم أم يعقوب وسالومة فوجدنه فارغاً. فامتلأت قلوبهن خوفاً وسروراً معاً، وجرين لينقلن ذلك النبأ إلى تلاميذه، والتقين في الطريق برجل حسبنه يسوع، فانحنين احتراماً له، وأمسكن بقدميه.

وفى وسعنا أن نتصور الأمل الذي انبعث في النفوس الساذجة من هذا النبأ وما لقيه من ترحيب، لقد قهر يسوع الموت، وأثبت أنه المسيح المنتظر ابن الله، وملأ ذلك النبأ قلوب “أهل الجليل” بنشوة جعلتهم على استعداد لأن يصدقوا أية معجزة وأي وحي.

ويروى الرواة أن المسيح ظهر في اليوم نفسه إلى تلميذين من تلاميذه في الطريق الموصل إلى عمواس، وتحدث إليهم، وأكل معهم، ولكن “أمسكت أعينهما عن معرفته” ثم “أخذ خبزاً وبارك وكسر… فانفتحت أعينهما وعرفاه ثم اختفى عنهما” ورجع التلاميذ إلى الجليل فلما “رأوه” بعد قليل “سجدوا له، ولكن بعضهم شكوا” وبينما كانوا يصطادون السمك رأوا المسيح ينضم إليهم، فألقوا شباكهم ولم يستطيعوا أن يجذبوها من كثرة السمك] [6]

هو هنا كمؤرخ لم يستطع أن ينكر أن التلاميذ هم الذين أعلنوا قيامة المسيح، وأن إعلانهم كان يشمل (القبر الفارغ ـ ظهور المسيح لهم ـ صنع المسيح معجزات معهم بعد قيامته) ولذلك يختتم كلامه قائلاً [ولكن يبدو أن معظم تلاميذه كانوا يعتقدون مخلصين أنه قد وجد معهم بجسمه بعد صلبه] [7] ما يقوله عنه ويل ديورانت كمؤرخ هو نفسه ما يقوله العلماء المسيحيين فالعالم وليام لين كريج William Lane Craig يضع لنا أربع حقائق تاريخية عن القيامة هم:

  1. الحقيقة الأولى: دُفِن يسوع بعد صلبه بواسطة يوسف الرامي في قبر.
  2. الحقيقة الثانية: في صباح الأحد بعد الصلب، وجدت مجموعة من النساء التابعين ليسوع القبر فارغاً.
  3. الحقيقة الثالثة: في مواقف متعددة، وتحت ظروف مختلفة، كان هناك أفراد ومجموعات رأوا يسوع حياً بعد موته.
  4. الحقيقة الرابعة: التلاميذ تحولوا بشكل مفاجئ ومخلص إلى الاعتقاد بأن يسوع قد قام من الموت، بدلاً من أن يكون لديهم استعداد تام لقبول العكس. (بخصوص تلك الحقيقة راجع مقالنا ما الذي غيرهم؟)

 

تلك الحقائق التاريخية الأربعة لا خلاف بين المؤرخين عليهم، فحتى بارت إيرمان أعترف بتلك الحقائق حيث قال:

]There are certain historical “facts” that one can discuss about what happened after Jesus’s death (his burial; the discovery of his empty tomb by a group of women). [[8]

والسؤال الذي يطرح نفسه ما هو التفسير المنطقي لتلك الحقائق، يرى العالم كريج أنه لا يوجد تفسير منطقي سوى قيامة المسيح، لم يظهر إنسان واحد يقول إن المسيح لم يصلب حتى القرن السادس ولم يظهر مؤرخ قال إن المسيحيين أتت لحظة كانوا فيها غير مؤمنين بصلب المسيح وقيامته، لقراءة معالجة تفصيلية لموضوع القيامة.

 

راجع كتاب:

  • لي ستروبل: القضية المسيح، ترجمة: سعد مقاري، ص 255: 366
  • فرانك موريسون: من دحرج الحجر، ترجمة: حبيب سعيد
  • William Lane Craig: Did Jesus Rise from the Dead, In: Jesus Under Fire.

 

 

انتصار المسيحية الأرثوذكسية

كما استشهدنا سابقاً ببارت إيرمان أن الأرثوذكسية انتصرت على الهرطقات بحججها القوية التي أقنعت الجميع (راجع شهادات إيرمان (1)) يقول ديورانت أن المسيحية انتصرت على الفلسفة الوثنية بحججها القوية المقنعة حيث يقول [وهنا كسبت الكنيسة طائفة من المؤيدين كانوا أحصف عقول الإمبراطورية، منهم أغناطيوس أسقف أنطاكية الذي أنشأ أسرة قوية من “الآباء” جاءوا بعد الرسل، ووهبوا المسيحية فلسفة غلبوا أعداءها بحججها القوية ][9] فالمسيحية انتشرت بقوة الفكر لا بقوة السلاح.

 

تاريخية المسيح

يؤكد ويل ديورانت بصفته مؤرخ أن المسيح شخصية تاريخية حيث يقول [إن من يطلع على هذه المناظر لا يشك في أن وراءها شخصية تاريخية حقة. ولو أن عدداً قليلاً من الرجال السذج قد اخترعوا في مدى جيل واحد هذه الشخصية الجذابة، وهذه المبادئ الأخلاقية السامية، وهذه النظرية الأخوية الملهمة، لكان عملهم هذا معجزة أبعد عن المعقول من أية معجزة تسجلها الأناجيل. وإن الخطوط الرئيسية في سيرة المسيح، وأخلاقه، وتعاليمه لتبقى بعد قرنين من النقد الشديد واضحة معقولة، لتكون أروع ظاهرة في تاريخ الغربيين وأعظمها فتنة للألباب][10]

 

[1] د. حسن عثمان: منهج البحث التاريخي، دائرة المعارف، الطبعة الثامنة، ص 15

[2] ويل ديورانت: قصة الحضارة، المجلد السادس 11/12 ـ قيصر والمسيح، ترجمة: محمد بدران، ص 214

[3] المرجع السابق، ص 208

[4] المرجع السابق، ص 210

[5] http://www.logos.com/product/3852/th…nd-archaeology

[6] المرجع السابق، ص 231: 240

[7] المرجع السابق، ص 240

[8] Bart D. Ehrman: From Jesus to Constantine: A History of Early Christianity, lecture:4(Oral and Written Traditions about Jesus)

[9] ويل ديورانت: مرجع سابق، ص 305

[10] المرجع السابق، ص 211

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

ابن بانديرا في التلمود – اتهام اليهود للسيدة العذراء بالزنا ورجمها في التلمود (ما بين الدراسة والخُرافة)

هل يسوع إبن بانديرا ؟ هل هو إبن جندي روماني؟ هل هو إبن زنى؟

نقلا عن مدونة ابن الكلمة

الحروب الصليبية – إعادة فحص

الحروب الصليبية – إعادة فحص

 

يتكون البحث من 21 صفحة ، ناقشت فيها الدافع الأول للحروب الصليبية حيث أُثبت لى طبقاً لكتابات القدماء وأبحاث العلماء أن السبب الأول للحروب الصليبية هو ما لقاه المسيحيون من معاملة غير إنسانية من الحكام المسلمين مما دفع الغرب لإرسال حملته الصليبية الأولى لحماية الأماكن المقدسة المسيحية وتأمين الحجاج المسيحيين.
قد أكون ما توصلت إليه خطأ … فمن لديه أى إضافات أو تصحيحات فليكتب لى.
مراجع البحث
1-ول ديورانت: قصة الحضارة ، ترجمة: محمد بدران ، (مكتبة الأسرة 2001) ، المجلد الثامن (15/16).
2-المقريزى: المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار ، (دار الكتب العلمية ، بيروت) ، الطبعة الأولى ، الجزء الرابع.
3-يوسف بن تغري بردي: النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة ، دار الكتب ، مصر ، الجزء السابع.
4-الذهبى: العبر فى خبر من غبر ، دارالكتب العلمية ، بيروت ، الجزء الثانى.
5-د. عبد السلام الترمانينى: أحداث التاريخ الإسلامى بترتيب السنين ، ط 1 / 1994م ، دار طلاس ، دمشق ، المجلد الأول من الجزء الثالث.
6-إيريس حبيب المصرى: قصة الكنيسة القبطية ، الكتاب الثالث.

7-Thomas F. Madden (ed.): Crusades, the illustrated history, The University Of Michigan Press.

لتحميل البحث اضغط هنا

معمودية السيد المسيح عند آباء الكنيسة

معمودية السيد المسيح عند آباء الكنيسة

معمودية السيد المسيح عند آباء الكنيسة
معمودية السيد المسيح عند آباء الكنيسة للباحث: يوحنا المصري
 
اذ جمع المسيح و وحد البشريه في جسده ليكون هو رأس لخليقه جديده كما يقول القديس ايرينيئوس : (ان المسيح استطاع بالروح القدس ان يمركز البشريه في جسده و في شخصه فصار المسيح رأساً و جسماً و شخصاً للانسان الجديد المخلوق منه. (1)
 
ويكمل القديس يوحنا فم الذهب فيقول (ما معني هذا ؟ معناه ان المسيح جعل الكل و جمع الشتات المتخالفات في واحد) (2)
 
وبناء علي ذلك فكل ما كان يفعله السيد المسيح علي الارض هو لاجل الطبيعه البشريه كلها لاجلنا و لاجل خلاصنا , فهكذا في معموديته و صلاته و صلبه و قيامته و ظهوراته قبل اي معني لاهوتي هي لاجلنا و لاجل تقديسنا و تعليمنا و فتح باب الطريق المؤدي للحياه الابديه و الشركه مع الله الحي.
 
وكما يقول القديس كيرلس السكندري (صار كلمة الآب نموذجاً و طريقاً لكل عملٍ صالح , لما اخلي ذاته و تنازل و اخذ شبهنا. فمن كان اولاً في كل شئ يجب ان يكون قدوه في ذلك. بدأ عمله (بالمعموديه) لنتعلم قوة المعموديه المقدسه و ندرك مقدار ربحنا باقترابنا من نعمه عظيمه كهذه. اعتمد لتتعلموا.) (3)في هذا الموضوع نتعلم من الاباء منظورهم لمعمودية المسيح في النقاط الاتيه :
 
1- قدس المعموديه ليشركنا معه.
2 – ليهبنا الروح القدس و يعبر بنا الي الالوهيه.
3 – ليعد الشفاء للطبيعه البشريه.
4 – نزل عليه الروح القدس ليعرفنا شخص المخلص و كرامته الالهيه.
5 – استعلان الثالوث القدوس في معمودية المسيح.

1 – قدس المعموديه ليشركنا معه :

لقد قدس يسوع المعموديه باعتماده بنفسه , ان كان ابن الله قد اعتمد فكيف يمكن ان يكون ورعاً من يحتقر العماد. انه لم يعتمد لنوال غفران الخطايا إذ هو بلا خطيه. لكنه اذ هو هكذا بلا خطيه اعتمد ليهب المعمدين نعمه سماويه علويه (عب 2 : 14). حتي اذ تشاركنا بحضوره في الجسد نصير شركاء معه في نعمته الالهيه. هكذا اعتمد يسوع لكي شركنا معه نتقبل الخلاص و الكرامه.
كيرلس الاورشليمي (4)

لاننا قد تشكلنا من جديد حسب الصورة الاولي اذ خُتمنا بختم الابن كي نصبح مثله لانه هو صورة الآب و ختمه و ليس هو اخر بجانب الآب و ذلك بسبب الجوهر الواحد.
كيرلس السكندري (5)

فكما لمع الروح القدس و استقر علي الرب هكذا بعد ان تخرجوا من جرن المياه المقدسه تُعطي لكم المسحه كاشتراك في المسحه التي مُسح بها الرب. و ما هي المسحه إلا الروح القدس.
كيرلس الاورشليمي (6)

2 – ليهبنا الروح القدس و يعبر بنا إلى الالوهيه :

السر العظيم ان المسيح الاله الحق و الانسان الحق يمسحه الروح لاقدس و يعلنه الآب. هو يفتح الطريق امام البشر الساقطين ليدخلوا في المسيح بالمعموديه , و ليتلقوا الروح و لينالوا التبني كأولاد الله.
كيرلس السكندري.(7)

مثلما نزل الروح القدس فوق الرب في شكل حمامه , يقف فوق مياه المعموديه حيث يتعرف علي اقامته القديمه
ترتليانوس (8)

الشعب العبراني لم يأخذ ارض الميعاد إلا بعد ان اجتاز الاردن تحت قيادة يشوع بن نون. و يشوع ايضاً اقام اثني عشر حجراً يرمزون بوضوح للاثني عشر رسولاً المتممين للمعموديه
غريغوريوس النيصي (9)

لقد كان الكلمه المتجسد قدوساً بطبيعته بحق جوهره الالهي و لكنه بصفته انساناً قدس ذاته من اجلنا كمن يكتسب القداسه. و هكذا نال الروح القدس ليس من اجل ذاته هو إذ هو معطي الروح , بل من اجلنا نحن لكي يمنحه لطبيعتنا البشريه الكائنه فيه و يجعل النعمه التي فارقتنا تتأصل من جديد فينا.
كيرلس السكندري (10)

3 – ليعد الشفاء للطبيعه البشريه :

الثالوث غير المنظور و غير المنقسم رآي سقوط الطبيعه البشريه , في نفس الزمن الذي دعا فيه من العدم جوهر الماء اعد للبشر الشفاء الذي يجب ان يُعطي داخل المياه. لماذا الروح القدس رف علي وجه المياه ؟ ليطهر لنا المياه و يقدسها و يمنحها خصوبه , يجب ان نربط هذا بحدث لحظة عماد المسيح , الروح القدس نزل علي امواج الاردن و وقف فوق المسيح
ديديموس الضرير (11)

رسم موسي في البرية صورة المعموديه , و فتحها يوحنا لتكون للتوبه , اتي المسيح و اضرمها بالروح القدس و نار (لو 3 : 16) لتلد بنين جدداً و غير مائتين
مار يعقوب السروجي (12)

4 – نزل عليه الروح القدس ليعرفنا شخص المخلص و كرامته الالهيه :

نزل الروح القدس هذا عندما تعمد الرب حتي لا تختفي كرامة الذي يتعمد , و كما قال يوحنا (وأنا لم أكن أعرفه، لكن الذي أرسلني لأعمد بالماء، ذاك قال لي: الذي ترى الروح نازلا ومستقرا عليه، فهذا هو الذي يعمد بالروح القدس) (يو 1 : 33). لكن انظروا ماذا يقول الانجيل (فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء، وإذا السماوات قد انفتحت له، فرأى روح الله نازلا مثل حمامة وآتيا عليه) انه كان لائقاً كما فسر الرب ان يكون اول ثمار و بكور الروح القدس من جهة الوعد بالعماد ان يتحقق اولاً في شخص المُخلص واهب النعمة ذاتها.

كيرلس الاورشليمي (13)

البعض يقول انه مثلما اتي الخلاص في ايام نوح من الخشبه و الماء , و مثلما صارت بداية لخليقه جديده , و مثلما الحمامه اتت في المساء بفرع زيتون. بنفس الطريقة يقولون ان الروح القدس نزل علي نوح الحقيقي خالق الخليقه الجديده عندما نزلت الحمامه الروحيه فوق المسيح اثناء العماد لكي تُظهر ان ذاك بخشبة الصليب يمنح الخلاص للمؤمنين

كيرلس الاورشليمي (14)

فالكلمه الحال في الجسد قد منح جسده الخاص قوته التقديسيه الطبيعيه , و هكذا صار جسده مقدَّساً بل و مُقَدِساً ايضاً… و قد شهد الروح القدس عن ذلك لما حل بهيئة حمامه علي المسيح في يوم عمادهع. غير ان هذه لم تكن سوي اشاره خارجيه لما كان قد تم قبل ذلك بكثير. فقد تقدس جسد المسيح بفعل اتحاده بالكلمه منذ اول لحظه حُبل به في بطن العذراء.

كيرلس السكندري (15)

5 – استعلان سر الثالوث القدوس في معمودية المسيح :

نحن نقول إله واحد و نعترف بالآب و الإبن. لقد كُتِبَ (احبب الرب إلهك و لا تعبد سواه. تث 10 : 20) اما يسوع فقد رفض انه منفرد بنفسه إذ قال (لا اكون وحدي لان الآب معي. يو 16 : 32). ليس هو وحده الآن لإن الآب يشهد انه حاضر معه. الروح القدس حاضر (ايضاً). لان الثالوث غير منفصل.
امبرسيوس (16)

هنا يظهر لنا الثالوث بصوره مميزه , الآب في الصوت , الابن في الإنسان , الروح القدس في الحمامه. انه امر واضح جلي لاي انسان يُريد ان يراه. فينقل الينا الاعترافف بالثالوث بحيث لا يترك اي مجال للشك او التردد…..

نحن نؤمن ان الآب و الإبن و الروح القدس ثالوث لا ينفصل , إله واحد لا ينفصل , و ليس ه وثلاثة الهه. لكن هناك إله واحد علي نحو لا يكون فيه الإبن هو الآب و لا الآب هو الإبن و لا الروح القدس هو الآب او الإبن. هذه الالوهيه التي لا توصف حاضره في كل مكان مجدده كل شئ , فهي تخلق و تعيد الخلق و ترسل و تعيد الي الحياه , و تحكم و تُخلص. هذا هو الثالوث… الفائق الوصف و غير المنفصل.

اغسطينوس (17)

 

1 – الروح القدس الرب المحيي. 193 , 194 – ADV HEAR. IV. 33 – 14 – 15. PG VIII 1082

2 – مرجع سابق – 194 – HOM LXC. NPNF 1ST SER XIV 241

3 – تفسير انجيل القديس لوقا الاصحاح الحادي عشر. التفسير القديم للكتاب المقدس. ترجمة الاب ميشال نجم. ص 126. CGSL 78 – 81

4 – مقالات لطالبي العماد.. ترجمة القمص تادرس يعقوب مالطي 3 : 11… ص 73 , 74

5 – حوار حول الثالوث. ترجمة المركز الارثوذكسي للدراسات الابائيه. ج2 ص 31

6 – الروح القدس الرب المحيي. مرجع سابق. ج2 ص 478 , 477 – – st Cyril of jeruslem , in trod , npnf 2nd ser vol , vii pxx iv

7 – التفسير القديم للكتاب المقدس. انجيل لوقا. ص 125

8 – تفسير الكتاب المقدس عند الاباء. ص 75 – de babt 8

9 – تفسير الكتاب المقدس عند الاباء. ص 86. PG 46 , 592 A

10 – الروح القدس الرب المحيي. الاب متي المسكين. ص 341 – PG 73 , 205 D

11 – تفسير الكتاب المقدس عند الاباء. د / جورج عوض ابراهيم.. ص 69 , 70 – pg 39 , 692 c)

12 – الحب الالهي. القمص تادرس يعقوب مالطي – 1011 – الانسان في تعليم مار يعقوب السروجي – الاب بهنام سوني – 189

13 – مقالات لطالبي العماد. مرجع سابق. مقال 17 : 9. ص 251 , 252

14 – تفسير الكتاب المقدس عند الاباء. مرجع سابق. ص 75 – pg 33 , 982 a)

15 – الروح القدس الرب المحيي. مرجع سابق – 343 – PG 74 , 549 , C , D)

16 – التفسير القديم للكتاب المقدس. انجيل لوقا. ص 126 – EHC 77)

17 – التفسير المسيحي القديم. انجيل متي. ص 132.PL 38 , 3 55. NPNF. I 6 , 259

معمودية السيد المسيح عند آباء الكنيسة

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

Exit mobile version