كيف ساعدت نظرية التطور على تفشي الإلحاد والحروب؟

كيف ساعدت نظرية التطور على تفشي الإلحاد والحروب؟

كيف ساعدت نظرية التطور على تفشي الإلحاد والحروب؟

 

 201- كيف ساعدت نظرية التطوُّر على تفشي الإلحاد والحروب؟

لقد أنكرت نظرية التطوُّر الله الخالق، فاصطبغت هذه النظرية بالصبغة الإلحادية ويقول ” دلاج ” أستاذ التشريح المقارن وعضو أكاديمية العلوم الفرنسية سابقًا ” لقد كانت هذه النظرية أعظم معول استخدمه الملحدون في محاولة هدم الإيمان بوجود الخالق. فقال هيجل المُلحد مثلًا، أن داروين باكتشافه نظرية التطوُّر قد سحق الاعتقاد برواية الخليقة بضربة واحدة””(1)(2) كما قال الأستاذ ” دلاج ” أيضًا ” مما لا شك فيه أن للقول بنظرية التطوُّر أهمية فلسفية أكثر منها علمية، ولم يغب هذا عن الماديّين والملحدين أمثال هيجل الألماني وهكسلي الإنجليزي وغيرهما من منكري الخالق وإعلانه، فاتخذوا منها سلاحًا ضد الاعتقاد بالخالق وبوحي كتابه””(3)(4).

ويقول دكتور كمال شرقاوي غزالي ” عندما ظهرت نظرية داروين كانت بمثابة قنبلة فكرية هزت العالم أجمع، وقلبت المفاهيم رأسًا على عقب. أحدثت دويًا هائلًا انعكست آثاره العميقة على العلم والدين والسياسة معًا، فقد أصبحت النظرية محورًا للنقاش.. ولا زالت تحظى بالشهرة حتى الآن ولازال هناك من يؤيدها أو يسعى لتأييدها.. كان الغرض الخفي (من هذه النظرية) هو هدم العقائد المقدَّسة والقضاء عليها، وبالفعل سادت موجة عجيبة من الإلحاد.. كذلك ظهرت مذاهب سياسية كان من مصلحتها القضاء على سلطان رجال الدين الذين كانوا يسيطرون على مقاليد الحكم في الدول الأوربية، ومن ثمَّ استغلوا تلك الآراء في ترويج الإلحاد لخدمة أهدافهم الشخصية”(5).

كما يقول القس عبد المسيح بسيط ” وطبق داروين هذه النظرية على الدين، وقال أن الدين نشأ أولًا على الإيمان بقوى روحيَّة غير مرئية ثم الإيمان بقوى سحرية ثم انتقل إلى الوثنية أو تعدد الآلهة حتى وصل إلى غايته في التوحيد!! ورفض ما جاء في العهد القديم مثل برج بابل وظهور قوس قزح بعد الطوفان.. وكان ظهور هذه النظرية سببًا في ترك الأديان، وانتشار الإلحاد، وعبادة الطبيعة، وإنكار الكتب الدينية والوحي والأنبياء عمومًا، ونفى وجود الله ووجود آدم وحواء.. إلخ ونتج عن هذه النظرية سيطرة الأفكار المادية على عقول المفكرين ومناداتهم بخضوع الإنسان للمادة وعبادة الطبيعة التي قال عنها داروين {الطبيعة تخلق كل شيء ولا حد لقدرتها على الخلق}!!”(6).

لقد كان داروين في البداية يعتقد أن الله هو الذي أبدع الأنواع المختلفة، ولكن في النهاية قال ” أن كل ما عمله الله في الخلق أنه أبدع جرثومة واحدة وتركها لذاتها، وهي تلقائيًا أخذت تتفرع وتتنوع حتى صارت ملايين من الأنواع التي تختلف عن بعضها بخواص متباينة كما هو مشاهد الآن”(7) فالتطوُّر في نظر داروين قد تم بعيدًا عن أي تدخل إلهي، ولذلك يتصوَّر التطوُّريون أن نظرية داروين قد وجهت ضربة قاسية لنظرية الخلق الإلهي المذكورة في سفر التكوين، فيقول ” برتراند راسل”.. ” لقد سدد مذهب داروين إلى علم اللاهوت ضربة قاسية تمامًا، كما فعل كوبرنيكوس في عالم الفلك، فالداروينية لم تجعل فحسب من الضروري التخلي عن الاعتقاد بثبات الأنواع والتخلي عن فكرة إتيان الله بأعمال الخلق المنفصلة التي يبدو أن سفر التكوين في الكتاب المقدَّس يؤيدها. بل أنها جعلت من الضروري أن نفترض انقضاء حقب سحيقة منذ بداية الحياة. الأمر الذي صدم مشاعر المؤمنين بالأرثوذكسية الدينية””(8)(9).

ويقول ” هنري موريس”.. ” تتضح الطبيعة الإلحادية لهذه النظرية في العقائد الاجتماعية الهدامة التي أفرزتها، فنيتشه وماركس، وكلاهما ملحد، تأثر بأفكار داروين عن الاختيار الطبيعي Natural selection والبقاء للأصلح Survival for the Littest فقد أدخلا في المجالات الفلسفية والاجتماعية والتربوية ما حاوله داروين في العالم البيولوجي، فعن ماركس وَرَثَ العالم الشيوعية ورفض وجود الخالق. أما فلسفة نيتشه فد أثرت بعمق في اتجاهات السياسة الألمانية حتى أصبحت أساس القوة الحربية الألمانية المكثفة التي حشدتها في فترة الثلاثينيات من هذا القرن وكانت سببًا من أسباب الحرب العالمية الثانية، وكان موسليني واحدًا من أكبر المتابعين المتحمسين لنيتشه، وكانت الفاشية هي النتيجة النهائية. كذلك وُلدت النازية في نفس البالوعة، وتعتبر نظرية التطوُّر كذلك أساسًا لأنواع متعددة من الاعتقادات غير الإصلاحيَّة والتي تُدرَّس الآن في المجالات السيكولوجية لفرويد ورَسل وغيرهما”(10).

لقد قرأ كارل ماركس وانجلز كتاب داروين ” أصل الأنواع ” بمجرد صدوره وأنبهر به، وهذا واضح من المراسلات التي جرت بين ماركس وانجلز، فعندما كتب ماركس كتابه ” رأس المال ” أهداه إلى داروين قائلًا ” من مُحِب مخلص إلى داروين ” وعندما كتب انجلز كتابه ” المنطق الجدلي للطبيعة ” أغدق المديح على داروين، و” بليخانوف ” Plekhanov الذي يُعد مؤسس الشيوعية الروسية كان يعتبر الماركسية تطبيقًا للدوارونية في العلوم الاجتماعية، واعتبر ” تروتسكي ” اكتشاف داروين أكبر نصر للمنطق الجدلي في مجال المادة العضوية، وأنقلب ” ستالين ” الذي كان متدينًا إلى الإلحاد بفضل كتب داروين، و” ماو ” Mao الذي أسَّس الحكم الشيوعي في الصين وقتل ملايين الصينيين قال أن ” الاشتراكية الصينية تقوم على فكر داروين ونظرية التطوُّر”(11) كما يقول ” هارون يحيى”.. ” وإذا اعتبرنا المفهوم الشيوعي للنزاع الجدلي الذي قتل نحو 120 مليون شخص طوال القرن العشرين (إله القتل) يمكننا حينئذ أن نفهم بشكل أفضل حجم الكارثة التي ألحقتها الداروينية بكوكبنا”(12).

ويقول ” كوستي بندلي”.. ” قرأ كارل ماركس (1818 – 1883م) ورفيقه أنجلز مؤسِّسَا الشيوعية كتاب أصل الأنواع بمجرد ظهوره، وانبهرا بالأسلوب المادي الجدلي الذي أتبعه (داروين).. وكتب ماركس في بيان الحزب الشيوعي سنة 1848م استكمالًا وتوضيحًا للماركسية أن هذا المؤلَف {يضع الخطوط العريضة لتصور جديد للعالم، هو المادية المتماسكة، وهو تصُّور يضم أيضًا مجال الحياة الاجتماعية والجدل، باعتباره أكثر نظريات التطوُّر شمولًا وعمقًا، ونظرية صراع الطبقات، ونظرية الدور الثوري التاريخي العالمي للبروليتاريا (الطبقة العمالية) خالقة المجتمع الشيوعي الجديد}(13)(14).

ويقول دكتور كمال شرقاوي غزالي إن كارل ماركس كتب إلى إنجلز Engels يقول له ” على الرغم من أن هذا الكتاب يعالج نظرية التطوُّر بأسلوب إنجليزي فج، إلاَّ أنه يحتوي أساس التاريخ الطبيعي لنظريتنا.. إن كارل ماركس حين قرأ مؤَلف أصل الأنواع لداروين تعرَّف على اتجاه ذلك المؤَلف نحو المادية والإلحاد فأُعجب به إلى درجة فائقة، وكان هذا المؤَلف هو السبب الذي من أجله استخدمه بالطريقة التي استخدمه بها، فكان ميلاد نظرية ماركس في تنازع البقاء بين الطبقات، ولقد وجد ماركس في صفحات مؤَلف داروين المادة المطلوبة لتصفية العقيدة الدينية وإزالتها من الوجود”(15).

كما يقول دكتور كمال شرقاوي ” لقد عرف ماركس ولينين ما في افتراضات داروين من اتجاه نحو المادية والإلحاد، ولم يكن ثمة حد لإعجابهما بداروين وأفكاره، فشيدوا متحفًا في قلب موسكو للدروانية وتمجيد داروين، ولكي تكون الخطة مُحكمة لانطلاق الماركسية على أساس نظرية داروين.. فقد خطط ماركس ولينين لاستخدام هكسلي في ترويج أفكار نظرية داروين، وكان (هكسلي) في ذلك مستميتًا.. من هنا كانت أفكار داروين عونًا ومددًا لترسيخ المادية والإلحاد في المواجهة التي كانت دائرة بين العلم والدين. والآن انحسرت موجات المادية والإلحاد، وبطلت الشيوعية، وبان غيها وضلالها.. ووقف الجميع حائرين أمام الشفرة الوراثية يصفونها بأنها لُغز مُحيّر”(16).

لقد أدخلت نظرية التطوُّر الإنسان في صراعٍ قاسٍ من أجل البقاء، بدلًا من التعاون بين البشر، وزرعت هذه النظرية فلسفة العنف والاعتداء، فالقوي يجتهد لكيما يصعد على أشلاء الضعفاء، وتمخضت النظرية عن ” نيتشه ” الذي له الباع الأكبر في النازية، وسيادة الجنس الأري على جميع الأجناس، فأثارت هذه النزعة الحروب ونشرت الدمار، وجاء في كتاب علم الأحياء للصف الثالث الثانوي 1990/1991م ص 237 ” ومما هو جدير بالذكر في هذا المجال الآثار التي أدت إليها نظرية داروين وبخاصة في مجال الفلسفة والسياسة والعلاقات البشرية، فقد ترتبت على نظرية الانتحاب الطبيعي ما يمكن أن يُسمى ” فلسفة الاعتداء ” أو فلسفة ” العنف والاغتصاب ” وتجاوبًا واطمئنانًا إلى هذه الفلسفة التي ساعد الفيلسوف الألماني نيتشه Nietzsche (1844 – 1900م) على رواجها فدخل العالم في غمار حروب عامة منها حرب السبعين عامًا والحربين العالميتين الأولى والثانية، فقد أثارت النزاعات العدائية والحروب وأطلقت الشعارات بسيادة جنس على آخر (كشعار سيادة الجنس الأري الذي سبب قيام الحرب العالمية الثانية)”(17).

وقد تأثر أدولف هتلر Adolf Hitler بفكرة الصراع من أجل البقاء بين الأجناس، واستوحى منها أفكاره في كتابه ” كفاحي “، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. وقال عن الصراع بين الأجناس ” سوف يصل التاريخ إلى أوجه في إمبراطورية ألفية جديدة تتسم بعظمة لا مثيل لها، وتستند إلى تسلسل جديد للأجناس تقرره الطبيعة ذاتها”(18) كما أعلن سنة 1933م في الاجتماع الموسع لحزب نيورمبيرج Nuremberg أن ” الجنس الأعلى يُخضِع لنفسه الجنس الأدنى.. وهو حق نراه في الطبيعة ويمكن اعتباره الحق الأوحد القابل للإدراك”(19) كما يصف المؤرخ ” هيكمان ” Hickman تأثير الداروينية على هتلر قائلًا ” لقد كان (هتلر) مؤمنًا راسخًا بالتطوُّر ومبشرًا به، وأيا كانت عقده النفسية الأعمق والأغوص، فإنه من المؤكد أن (فكرة الصراع كانت مهمة بالنسبة له) لأن في كتابه.. ” كفاحي ” Mein Kampt يبين بوضوح عددًا من الأفكار التطوُّرية، وخاصة تلك التي تؤكد على الصراع، والبقاء للأصلح، وإبادة الضعفاء لإنتاج مجتمع أفضل”(20).

ويقول الدكتور كمال شرقاوي غزالي ” وانتقلت فكرة التطوُّر لتصبح منهجًا للبعض، وجاء هتلر يومًا ما فأعلن عن فكرته النازية في إستيلاد سلالات بشرية قوية، وإعدام السلالات الضعيفة، واتخذت الفاشية الافتراض المتعلق بالانتقاء الطبيعي والبقاء للأصلح مبررًا القضاء على بعض الأجناس البشرية، واتخذها تجار الحروب مبررًا لهم لأن الحروب تقضي على العناصر الضعيفة وتستبقي العناصر القوية”(21).

وإن كان معظم الملحدين يُدرك الحقيقة في نهاية دربه، فمنهم من تاب وأناب ومنهم من ذهب إلى قبره بفكره وإلحاده، فقد اصطدم تولستوي الفيلسوف الروحي الملحد في نهاية أيامه بصخرة القلق والانزعاج فلجأ للفلاحين البسطاء يستلهم منهم الإيمان، وقال في كتابه ” اعترافي”.. ” كنت أُفتش عن جواب لسؤالي والعقل لم يمنحني إياه. الحياة نفسها منحتني الجواب من معرفتي الخير والشر، وهذه المعرفة لم أحصل عليها من أي طريق لأنها أُعطيت لي من الابتداء، خُلقت معي، أُعطيت لي لأني ما كنت أجدها عن طريق آخر. من أين أتت..؟ من الذي أخبرني بأن أحب قريبي؟ من الذي علمني بأن لا أعيش لنفسي فقط. من كشف عنها..؟ ليس العقل، لأن العقل كشف عن نظرية تنازع البقاء وبقاء الأنسب، وذلك القانون الذي يستدعي أن أرضي شهواتي على حساب غيري. نعم إن هذه المعرفة لم تأتيني من العقل بل أعرفها بقلبي بإيماني بتعاليم الكنيسة.

إني كلما زدت تأملًا في حياة أولئك الفلاحين ازددت اقتناعًا بأنهم يملكون إيمانًا صادقًا، ومنه وحده يحصلون على معنى الحياة.. نعم نعم إننا بقدر ما نعيش بعقولنا نتأخر في فهم معنى الحياة. نعم فنحن لا نرى في الآلام والموت إلاَّ مزاحًا عنيفًا. أما أولئك فيعيشون ويتأملون ويقربون من الموت بهدوء وفي أحيان كثيرة بسرور..”(22).

كما يقول نيافة المتنيح الأنبا إيسيوذوروس عن ” أديسون ” الذي أنكر في البداية وجود الروح ثم عرف الحقيقة في نهاية حياته ” وليس انقلاب أديسون من رجل ملحد إلى رجل مؤمن أمرًا غريبًا، وقد أصبح على مقربة من نهاية رحلته وصار يلمح شبح الأبدية أمامه. وفي الواقع أن الكثيرين من الملحدين الذي قضوا سواد عمرهم في إنكار الخالق والخلود انقلبوا وهم على أهبة الرحيل من هذا العالم إلى مؤمنين يعتقدون حقيقة الخلود يضيق المكان عن تعداد أسمائهم. وإنما نقول أن ظهور أديسون وهو على عتبة الثمانين من العمر بمظهر المؤمن المُعتَقد يوقد نظرية القائلين بأن الإيمان بالخلود غريزي في النفس مهما حاول المرء أن يستأصله منها أو يقنع نفسه بعكس ذلك. فالمرء يولَد وفي نفسه عقيدة الخلود.. يقول أديسون.. لاشك أن الذي يفنى من الإنسان إنما هو هذه المادة التي نسميها جسدًا، ولكن الجسد ليس سوى غلاف النفس، والنفس خالدة لا محالة إلاَّ إذا أنكرنا وجودها بتاتًا.. فأساس الدين القويم هو الإيمان بوجود الخالق وبخلود النفس.. ولا شك أن الحياة إذا جردناها من فكرة الخلود تصبح عبئًا ثقيلًا على الإنسان بل تصبح كالسراب الخادع يحسبها الإنسان شيئًا وهي ليست شيئًا، لأنه إذا انتفى الخلود فأي فرق بين المرء وأدنى أنواع النبات الذي تطوءه الأقدام فييبس..؟ إذا انتفى الخلود أصبح الناس كالأسماك يبتلع كبيرها صغيرها ولا يجد ما يردعه عن ارتكاب أكبر الجرائم في سبيل مصلحته الذاتية”(23).

_____

(1) البروتوبلازم والوراثة ص 112.

(2) أورده برسوم ميخائيل في كتابه حقائق كتابية جـ 1 ص 203.

(3) البروتوبلازم والوراثة ص 8.

(4) المرجع السابق ص 208.

(5) التطور بين الضلال وممارسة حق النقد ص 5.

(6) الكتاب المقدَّس يتحدى نقاده ص 14، 15.

(7) أورده برسوم ميخائيل – حقائق كتابية جـ 1 ص 208.

(8) برتراند راسل – الدين والعلم ص 70.

(9) أورده القس عبد المسيح بسيط – الكتاب المقدَّس يتحدى نقاده ص 14.

(10) ترجمة نظير عريان ميلاد – الكتاب المقدَّس ونظريات العلم الحديث ص 59.

(11) أورده هارون يحيى – خديعة التطوُّر ص 13.

(12) أورده هارون يحيى – خديعة التطوُّر ص 13.

(13) إله الإلحاد المعاصر.

(14) أورده القس عبد المسيح بسيط – الكتاب المقدَّس يتحدى نقاده ص 15، 16.

(15) التطوُّر بين الضلال وممارسة حق النقد ص 41، 42.

(16) التطوُّر بين الضلال وممارسة حق النقد ص 74.

(17) تأليف د. أمين عرفان دويدار أستاذ ورئيس قسم العلوم البيولوجية والجيولوجية كلية التربية جامعة عين شمس، ود. عبد الله محمد إبراهيم أستاذ علم الحيوان كلية العلوم جامعة عين شمس، ود. عدلي كامل فرج مدير عام سابق بوزارة التربية والتعليم.

(18) أورده هارون يحيى – خديعة التطوُّر ص 11.

(19) المرجع السابق ص 11.

(20) المرجع السابق ص 11.

(21) التطوُّر بين الضلال وممارسة حق النقد ص 37.

(22) نيافة المتنيح الأسقف ايسيذورس – الإخاء والسلم بين الدين والعلم ص 65، 66.

(23) نيافة المتنيح الأسقف ايسيذورس – الإخاء والسلم بين الدين والعلم ص 67، 68.

 

كيف ساعدت نظرية التطور على تفشي الإلحاد والحروب؟

الحرب الروحية – العظة 21 للقديس مقاريوس الكبير – د. نصحى عبد الشهيد

الحرب الروحية – العظة 21 للقديس مقاريوس الكبير – د. نصحى عبد الشهيد

الحرب الروحية – العظة 21 للقديس مقاريوس الكبير – د. نصحى عبد الشهيد

الحرب الروحية – العظة 21 للقديس مقاريوس الكبير – د. نصحى عبد الشهيد

“الإنسان المسيحي يخوض معركتين، معركة داخليّة وأخرى خارجيّة. المعركة الخارجيّة هي في ابتعاده عن الارتباكات العالمية وأما المعركة الداخليّة فتحدث في القلب ضد إيحاءات أرواح الشر”.

الحرب الخارجية والحرب الداخلية:

الإنسان الذي يريد حقيقة أن يرضي الله ويكون معاديًا حقًا للعدو الشرير، ينبغي أن يقاتل في معركتين. معركة منهما تكون في الأمور المنظورة لهذه الحياة، وذلك بأن يتحول تمامًا ويبتعد من الارتباكات الأرضيّة ومحبة الارتباطات العالمية ومن الشهوات الخاطئة.

والمعركة الأخرى تحدث في الداخل- في الخفاء ضد أرواح الشر نفسها، كما يقول الرسول “فإن مصارعتنا ليست مع دم ولحم بل مع الرؤساء، مع أجناد الشرّ الروحية في السماويَّات” (أف 6: 12).

نوعان من القيود:

فالإنسان حينما تعدى الوصية وطُرد من الفردوس، صار مقيدًا من ناحيتين، وبقيدين مختلفين. أحد هذين القيدين كان عن طريق هذه الحياة، أي في اهتمامات المعيشة ومحبة العالم، أعني محبة اللذّات الجسديّة والشهوات، ومحبة الغنى والعظمة والمقتنيات والزوجة والأولاد، والأقرباء والأهل والبلد، والأماكن الخاصة، والملابس وكل الأشياء الأخرى المتصلة بالحواس، والتي تحثه كلمة الله على أن ينفك منها باختياره، (حيث إن ما يربط أي إنسان بكل أمور الحواس إنما يكون باختياره ورضاه)، حتى إذا تحرر من كل هذه الاهتمامات يستطيع أن يحفظ الوصية حفظًا كاملاً.

وإلى جانب هذا الرباط- ففي كيان الإنسان الداخلي، تكون النفس محاصرة بسياج ومربوطة بقيود الظلمة من أرواح الشر، فيكون الإنسان غير قادر أن يحب الرب كما يريد، أو أن يؤمن كما ينبغي، أو أن يصلي كما يرغب. فمن كل ناحية توجد مقاومة سواء في الأمور المنظورة والظاهرة أو في الأمور الخفيّة غير المنظورة، وهذه المقاومة قد نتجت وصارت فينا من سقوط الإنسان الأول.

قبول الكلمة واكتشاف الحرب الداخليّة:

لذلك فحينما ينصت أي إنسان لكلمة الله ويقبلها، ويدخل في المعركة ويلقي عنه اهتمامات هذه الحياة ورباطات العالم وينكر كل اللذّات الجسديّة ويتحرر منها، فبعد ذلك إذ يلازم الرب وينتظره في الصلاة وبمداومة، فإنه يصير في وضع يمكنه من أن يكتشف وجود حرب أخرى في داخل قلبه، إنه يكتشف مقاومة خفيّة وحرب أخرى مع إيحاءات أرواح الشر وتنفتح أمامه معركة أخرى.

وهكذا بوقوفه ثابتًا صارخًا إلى الرب بإيمان لا يتزعزع وصبر كثير، منتظرًا الحماية والمعونة التي تأتي منه، فإنه يستطيع أن يحصل من الرب على حريّة داخليّة من القيود والسياجات والهجمات وظلام أرواح الشر التي تعمل في مجال الشهوات والأهواء الخفيّة.

نعمة الله تبطل الحرب تمامًا:

ولكن هذه الحرب تبطل وتنتهي تمامًا بنعمة الله وقوته. فلا يستطيع إنسان بذاته، أن ينقذ نفسه بقوته الخاصة من مقاومة وغوايات الأفكار والشهوات الداخليّة وحيل الشر.

أما إذا كان الإنسان مربوطًا بالأمور الماديّة الحسيّة التي لهذا العالم، وواقعًا في شرك الرباطات الأرضيّة المتنوعة ومنساقًا بشهوات الشر، فإنه لا يستطيع حتى أن يكتشف وجود معركة أخرى، وأن هناك حرب تدور في داخل نفسه.

فالإنسان حينما يدخل المعركة ويتحرر من الرباطات العالميّة الخارجيّة ويحل نفسه من الأمور الماديّة ولذات الجسد ويبتديء أن يتعلّق بالرب ويلتصق به مفرغًا نفسه من هذا العالم، فإنه حينئذٍ يستطيع أن يرى ويكتشف حرب الشهوات والأهواء الداخليّة التي تحدث في باطنه. ويصير واعيًا وعارفًا بهذه الحرب الداخليّة، حرب الإيحاءات الشريرة.

وكما قلت سابقًا، فإنه إذا لم يناضل وينكر العالم ويتحرّر من الشهوات الأرضيّة بكل قلبه ويشتهي ويصمم بكل نفسه أن يصير ملتصقًا كلية بالرب، فإنه لا يكتشف ولا يعرف خداع أرواح الشر الخفي وشهوات الشر الخفيّة. ويظل غريبًا عن نفسه ولا يعرف أنه مجروح من الداخل وأن فيه شهوات خفيّة وهو لا يدري بها. لأنه لا يزال مربوطًا بالأشياء الخارجيّة ومتعلقًا بأمور هذا العالم وارتباكاته برضاه وموافقته.

نوال السلاح السماوي والانتصار:

ولكن الإنسان الذي رفض العالم حقًا وطرح عنه ثقل هذه الأرض وألقى عنه الشهوات الباطلة الجسديّة، وشهوات المجد والسلطان والكرامات البشريّة وابتعد عنها جميعًا بكل قلبه- (حيث إن الرب يعطيه النعمة والمعونة سرًا في هذا الصراع المستمر، حتى أنه يتنكر للعالم تمامًا).

ووضع في قلبه بثبات أن يخدم الرب ويعبده ويلتصق به بكل كيانه، جسدًا ونفسًا، مثل هذا الإنسان، أقول، إنه يكتشف وجود المقاومة، أي الأهواء الخفيّة والقيود غير المنظورة والحرب الخفيّة- أي المعركة والصراع الداخلي، وهكذا إذ هو يتوسل إلى الرب، فإنه ينال السلاح السماوي: سلاح الروح القدس، الذي وصفه الرسول المبارك بقوله “درع البرّ، وخوذة الخلاص، وترس الإيمان، وسيف الروح” (أف 6: 14). وإذ يتسلح بهذه الأسلحة فإنه يستطيع أن يقف ضد خداعات إبليس، حتى رغم كونه محاطًا بالشرور.

وإذ قد سلّح نفسه بهذا السلاح بكل صلاة ومواظبة وطلبة وصوم مع إيمان، فإنه يصير قادرًا أن يحارب ضد الرئاسات والسلاطين وولاة ظلمة هذا العالم، وهكذا بانتصاره على القوات المعادية بمساعدة الروح القدس مع سعيه وغيرته في كل فضيلة فإنه يكون معدًا للحياة الأبديّة، ممجدًا للآب والابن والروح القدس الذي له المجد والقدرة إلى الأبد آمين.

الحرب الروحية – العظة 21 للقديس مقاريوس الكبير – د. نصحى عبد الشهيد

اله المسيحية مُضل والحروب فى العهد القديم

اله المسيحية مُضل والحروب فى العهد القديم

كثيرا ما يتكلمون على الكتاب المقدس ويصفون اله الكتاب باشياء ليست فيه,فقررنا ان نرد لكى يصمُت كل ما يتكلم بجهل على الكتاب واله الكتاب….

 

 

سـرجـيـوس

mina fawzy

 

كتاب (الحروب الصليبية. إعادة فحص).

يتكون البحث من 21 صفحة ، ناقشت فيها الدافع الأول للحروب الصليبية حيث أُثبت لى طبقاً لكتابات القدماء وأبحاث العلماء أن السبب الأول للحروب الصليبية هو ما لقاه المسيحيون من معاملة غير إنسانية من الحكام المسلمين مما دفع الغرب لإرسال حملته الصليبية الأولى لحماية الأماكن المقدسة المسيحية وتأمين الحجاج المسيحيين.
قد أكون ما توصلت إليه خطأ … فمن لديه أى إضافات أو تصحيحات فليكتب لى.
مراجع البحث
1-ول ديورانت: قصة الحضارة ، ترجمة: محمد بدران ، (مكتبة الأسرة 2001) ، المجلد الثامن (15/16).
2-المقريزى: المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار ، (دار الكتب العلمية ، بيروت) ، الطبعة الأولى ، الجزء الرابع.
3-يوسف بن تغري بردي: النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة ، دار الكتب ، مصر ، الجزء السابع.
4-الذهبى: العبر فى خبر من غبر ، دارالكتب العلمية ، بيروت ، الجزء الثانى.
5-د. عبد السلام الترمانينى: أحداث التاريخ الإسلامى بترتيب السنين ، ط 1 / 1994م ، دار طلاس ، دمشق ، المجلد الأول من الجزء الثالث.
6-إيريس حبيب المصرى: قصة الكنيسة القبطية ، الكتاب الثالث.

7-Thomas F. Madden (ed.): Crusades, the illustrated history, The University Of Michigan Press.

لتحميل البحث اضغط هنا 

الحروب الصليبية – إعادة فحص

الحروب الصليبية – إعادة فحص

 

يتكون البحث من 21 صفحة ، ناقشت فيها الدافع الأول للحروب الصليبية حيث أُثبت لى طبقاً لكتابات القدماء وأبحاث العلماء أن السبب الأول للحروب الصليبية هو ما لقاه المسيحيون من معاملة غير إنسانية من الحكام المسلمين مما دفع الغرب لإرسال حملته الصليبية الأولى لحماية الأماكن المقدسة المسيحية وتأمين الحجاج المسيحيين.
قد أكون ما توصلت إليه خطأ … فمن لديه أى إضافات أو تصحيحات فليكتب لى.
مراجع البحث
1-ول ديورانت: قصة الحضارة ، ترجمة: محمد بدران ، (مكتبة الأسرة 2001) ، المجلد الثامن (15/16).
2-المقريزى: المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار ، (دار الكتب العلمية ، بيروت) ، الطبعة الأولى ، الجزء الرابع.
3-يوسف بن تغري بردي: النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة ، دار الكتب ، مصر ، الجزء السابع.
4-الذهبى: العبر فى خبر من غبر ، دارالكتب العلمية ، بيروت ، الجزء الثانى.
5-د. عبد السلام الترمانينى: أحداث التاريخ الإسلامى بترتيب السنين ، ط 1 / 1994م ، دار طلاس ، دمشق ، المجلد الأول من الجزء الثالث.
6-إيريس حبيب المصرى: قصة الكنيسة القبطية ، الكتاب الثالث.

7-Thomas F. Madden (ed.): Crusades, the illustrated history, The University Of Michigan Press.

لتحميل البحث اضغط هنا

Exit mobile version