بارت إيرمان يُفنّد إدّعاءات الإسلام حول المسيحية

بارت إيرمان يُفنّد إدّعاءات الإسلام حول المسيحية

بارت إيرمان يُفنّد إدّعاءات الإسلام حول المسيحية 
 

مقدمة

يُعتبر العالم الأمريكي اللاأدري1 بارت إيرمان من علماء العهد الجديد المُتطرفين في استنتاجاتهم حول المسيحية، وقد رد عليه الكثير من علماء المسيحية وناظروه وفنّدوا أخطائه، بل أن معلمه العالم الشهير بروس ميتزجر لم يوافقه في استنتاجاته وظلّ محافظا على إيمانه المسيحي حتّى مماته2. لكن الأخوة المسلمين يُطوّعون كتاباته ويستشهدون بها لإثبات فكرهم الإسلامي الخاص بتحريف الكتاب المقدس. ونحن بدورنا نتسائل: هل يتّفق إيرمان مع فكر الإسلام عن المسيحية أم لا؟ هل يمكننا أن ندعوه “فضيلة الشيخ إيرمان” ونعتبره بطلا من أبطال الإسلام الأشاوس؟ لا أعتقد بهذا، لسبب بسيط نعرضه في هذا البحث المُختصر3، فيه بعض ما خفي على المسلمين من كلام إيرمان المُخالف صراحة للعقيدة الإسلامية حول المسيحية والذي يُفنّد بعض ما جاء في الإسلام من مخالفة للثوابت التاريخية عن المسيحية.

وقد وجب التنويه أننا كمسيحيين لا نوافق على استنتاجات إيرمان المُتطرفة حول عقيدتنا، لكننا نستشهد بكتاباته في بحثنا هذا لتفنيد أوهام مُحّبيه من المسلمين، والذين يعتبرونه معلّمهم الشخصي عن المسيحية، فإذا كان إيرمان المُتطرف نفسه يخالف إدّعاءات الإسلام، فهل ستصمد هذه الإدّعاءات بعد هذا؟!

أهدي بحثي المتواضع هذا الى كل مسلم يستشهد بكتابات إيرمان أو يعتبر نفسه أحد تلاميذه.

-1- إيرمان ورسولية بولس

يدّعي المسلمون أن بولس لم يكن رسولا للمسيح بل أتى لاحقا و”حرّف” المسيحية4، وهم يكرهونه ويرفضون كتاباته لأنها مليئة بما يناقد عقائدهم. لكن إيرمان يسحق هذا الإدعاء عندما يقول:

We have one author who actually knew Jesus’ relatives and knew his disciples… Paul…It’s not an embellishment that Paul met with James in Jerusalem5

 

يُوجد لدينا مُؤلّف واحد عرف بالحقيقة أقارب يسوع وعرف تلاميذه…بولس…ليس تزيينا أن بولس إلتقى بيعقوب في أورشليم

-2- إيرمان وصلب المسيح

يرفض معظم المسلمون6 صلب المسيح وموته ويؤمنون بنظرية الشبيه (أن المصلوب هو آخر وليس المسيح). يرّد إيرمان على هذا الإدعّاء قائلا:

 

In any event, Tacitus’s report confirms what we know from other sources, that Jesus was executed by order of the Roman governor of Judea, Pontius Pilate, sometime during Tiberius’s reign7

 

على أي حال، فإن تقرير تاسيتوس8 يؤكّد ما نعرفه من مصادر أخرى، بأن يسوع قد أعدم بأمر حاكم اليهودية الروماني، بيلاطس البُنطي، في وقت ما خلال حكم طيباريوس

-3- إيرمان وموت المسيح ودفنه ثم ظهوره للتلاميذ

يقول إيرمان:

 

What I think we can say with some confidence is that Jesus actually did die, he probably was buried, and that some of his disciples (all of them? some of them?) claimed to have seen him alive afterward. Among those who made this claim, interestingly enough, was Jesus’ own brother James, who came to believe in Jesus and soon thereafter became one of the principle leaders of the early Christian church.9


ما أعتقد أننا يمكن أن نقوله ببعض الثقة هو أن يسوع بالحقيقة قد مات، على الأرجح قد دُفن، وأن بعض تلاميذه (كلهم؟ بعضهم؟) إدّعوا أنهم شاهدوه حيا بعد ذلك. بين هؤلاء الذين إدّعوا هذا الإدّعاء، بشكل مثير للإهتمام، كان أخو يسوع يعقوب، الذي آمن بيسوع و بعد ذلك بقليل أصبح واحدا من القادة الرئيسيين للكنيسة المسيحية المُبكرّة.

-4- إيرمان ولاهوت المسيح في الإنجيل

يدّعي المسلمون أن الكتاب المُقدس بأكمله لا يحوي أي إشارة على ألوهية المسيح. لكن إيرمان يرّد هذا الإدّعاء الهش، ويعترف بكل وضوح وصراحة أن إنجيل يوحنا بالذات يحوي كلاما واضحا لا يقبل التأويل عن ألوهية المسيح. يقول إيرمان:

 

The text occurs in the Gospel of John, a Gospel that more than any of the others that made it into the New Testament already goes a long way toward identifying Jesus himself as divine (see e.g., John 8:58; 10:30; 20:28)10

 

يقع هذا النص في إنجيل يوحنا، وهو إنجيل يتميز عن غيره من الأسفار التي صنعت طريقها إلى العهد الجديد بأنه بالفعل قد قطع شوطا كبيرا تجاه تحديد هويّة يسوع لذاته باعتباره إلهيا (انظر على سبيل المثال، يوحنا 58:8 ؛ 30:10 ؛ 28:20)

إيرمان لا يعترف بألوهية المسيح في إنجيل يوحنا وحسب، بل ويحدد أمثلة لنصوص بعينها من هذا الإنجيل تُثبت ألوهية المسيح بلا أدنى شك!!! والنصوص التي ذكرها كأمثلة هي:

الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ (يوحنا 58:8)

أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ (يوحنا 30:10)

أجَابَ تُومَا: «رَبِّي وَإِلَهِي» (يوحنا 28:20)

والمُضحك المُبكي في الأمثلة التي ذكرها إيرمان كدليل قاطع على ألوهية يسوع، هو أن تلاميذ إيرمان من المسلمين العرب على الشبكة العنكبوتية قد كتبوا “أبحاثها” يدّعون فيها أن هذه النصوص ذاتها لا تُثبت ألوهية المسيح!! فمن نُصدّق إيرمان أم تلاميذه؟ ألا يدعونا هذا الى أن نقول أن هذه الأبحاث وأمثالها لا مكان لها على طاولة البحث العلمي بل مكانها الأنسب هو سلّة المُهملات؟! أي مصداقية لمثل هكذا أبحاث يرّد عيها عالم لاأدري لا يؤمن بلاهوت المسيح أصلا؟!

أيضا يقول إيرمان ما يلي في مناظرته مع العالم كريج إيفانز11 ما بين الدقيقتين 16:07 و 16:32

 

There is no Doubt that in the Gospel of John (the 4th Gospel) Jesus understands himself to be God and explicitly calls himself divine. Jesus says: “I am the way, the truth, and the life: no one comes to the Father, but by me”12 but He also says: “I and the Father are one”, “Before Abraham was, I am”.

 

لا يوجد أي شك بأن في إنجيل يوحنا (الإنجيل الرابع) يسوع يفهم نفسه على أنه الله وبصراحة يدعو نفسه إلهيا. يسوع يقول: “أنا هو الطريق والحق والحياة، ليس أحد يأتي الى الآب إلا بي” لكنه أيضا يقول: “أنا والآب واحد”، “قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن”

هنا يُضيف إيرمان نصا آخرا كدليل صريح على لاهوت المسيح في انجيل يوحنا:

أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي (يوحنا 6:14)

ويقول أيضا في مناظرة أخرى مع نفس العالم13 ما يلي بين الدقيقتين 1:03:45 و 1:04:06

 

Only in John does Jesus say: “I and the Father are one”. Only in John does Jesus say: “Before Abraham was, I am”. Only John says: “In the beginning was the Word, and the Word was with God, and the Word was God”. John is quite clear that Jesus is divine.

 

فقط في يوحنا يقول يسوع: “أنا والآب واحد”. فقط في يوحنا يقول يسوع: “قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن”. فقط يوحنا هو من يقول: “في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله”. يوحنا واضح تماما بأن يسوع إلهيّ.

إيرمان هنا يعترف بوضوح بأن نص يوحنا 1:1 أيضا هو دليل صريح على لاهوت المسيح!! وهو ما يرفضه تلاميذه من المسلمين العرب ويبحثون عن تخريجات وتأويلات غريبة للآيات. ونحن نُعيد ونقول مرّة أخرى: أنصّدق إيرمان أم تلاميذه؟! النص هو:

فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللَّه (يوحنا 1:1)

أتمنى أن لا أرى بعد هذا الكلام كلّه مسلما يجرؤ على إنكار ألوهية المسيح في الآيات المذكورة سابقا، فمن العيب والمُثير للخجل بل وحتى الشفقة أن يعترف إيرمان –الاأدري، المُتطرف في استنتاجاته، الكافر بالله ومسيحه- بألوهية المسيح في هذه الآيات بدون أي شك ويرفضها أي مسلم.

الخلاصة

الإقتباسات التي وردت في هذا البحث من كتابات بارت إيرمان وكلامه ردّ فيها إيرمان على كل من يعترض على رسولية بولس، وصلب المسيح، وموت المسيح ودفنه وظهوره للتلاميذ. كما حطّم فيها خرافة خلو الإنجيل من إثباتات صريحة لألوهية السيد المسيح. إيرمان سخر حينما سُئل عن نيته الكتابة عن القرآن قائلا14:”سأفعل ذلك عندما أتوّقف عن إعطاء قيمة لحياتي” قاصدا إما السخرية من قيمة القرآن أو السخرية من المسلمين أنفسهم، الذين يُرهبون كل من يقول الحقيقة عن القرآن دون مجاملة. نُصلّي للرب الإله، الكائن الذي بغيره ما كان شيء مما كان، أن يفتح الله العيون المُغلقة ويُنير القلوب والعقول المُظلمة، فلا يسخر الشيطان يوم مجيء المسيح الإله الديّان من إيرمان ومن كل من أستشهد بكتاباته من أجل محاربة المسيح وكنيسته.

 

ولإلهنا المجد الى الأبد. آمين

 

1 اللاأدرية هو الأعتقاد بأن وجود الله وأصل الكون أمور لا سبيل إلى معرفتها. وكلمة “اللاأدري” تعني “بلا دراية أو علم”. هناك بعض الاختلافات بين الإلحاد واللاأدرية. فالإلحاد يدعي أن الله غير موجود. بينما يدعي مذهب اللاأدرية بأنه لا يمكن إثبات وجود الله – ولكن في نفس الوقت لا توجد طريقة لإثبات عدم وجوده (ويكيبيديا).

2 راجع كتاب “القضية…المسيح” ص91

3 بعض هذا البحث مُقتبس من المقالة التالية:
Bart Ehrman: A Hero for Islam? By Keith Thompson

4 العهد الجديد يُكذب هذا الإدّعاء ويشهد لصدق رسولية بولس بكل وضوح من خارج رسائل بولس! راجع سفر أعمال الرسل ورسالة بطرس الثانية 3: 14-16

5 مقابلة على الراديو مع “Infidel Guy”بين الدقيقتين 31:50 و 35:38

6 يؤمن بعضهم (وخاصة أتباع الطائفة الأحمدية) بنظرية الإغماء، أي أن المسيح صُلب لكنه لم يمُت بل أغمي عليه، وهي نظرية ترقيعية أجبرهم عليها قوة الدلائل التاريخية لصلب المسيح

7 Bart Ehrman, The New Testament: A Historical Introduction to the Early Christian Writings, p. 187

8 للمزيد حول هذا الموضوع راجع بحثنا: يسوع خارج العهد الجديد

9 Bart Ehrman, Jesus, Apocalyptic Prophet of the New Millennium, p. 229

10 Bart Ehrman, Misquoting Jesus, p.161

11 http://www.youtube.com/watch?v=L7gmgdk9qG8

12 John 14:6

13 http://www.youtube.com/watch?v=ZakwU4m9IJg

14 http://www.youtube.com/watch?v=sRUSaKDMKJg

 

البحث بصيغة pdf:
للتحميل
 
 
رابط الموضوع الأصلي على منتدى الكنيسة العربية: http://www.arabchurch.com/forums/showthread.php?p=3106729

ادلة تاريخية لاحداث ووقائع الصلب من خارج الكتاب المقدس سجلها مؤرخين واكتشافات تاريخية واثرية

ادلة تاريخية لاحداث ووقائع الصلب من خارج الكتاب المقدس

سجلها مؤرخين واكتشافات تاريخية واثرية

 

 

وجود دليل تاريخى على حدوث ظلمة على الأرض أثناء صلب السيد المسيح كما ذكر الإنجيل يؤكد حادث الصلب

سجل الإنجيل حدوث ظلام على الأرض أثناء صلب السيد المسيح : “و كان نحو الساعة السادسة فكانت ظلمة على الارض كلها الى الساعة التاسعة، و أظلمت الشمس و انشق حجاب الهيكل من وسطه، و نادى يسوع بصوت عظيم و قال يا ابتاه في يديك استودع روحي و لما قال هذا اسلم الروح” (لو 23 : 44 – 45) .. و لكن هل هناك أى دليل بخلاف الإنجيل يثبت حدوث هذه الظلمة على الأرض ؟ – نعم هناك أكثر من دليل:الدليل الأول هو1 :

حوالى سنة 52 م ، كتب المؤرخ ( ثالوس ) تاريخ أمم شرق البحر المتوسط من حرب طروادة حتى هذا التاريخ، هذا المجلد الذى دون فيه التاريخ قد فُقد ، و لكن هناك أجزاء من عمله ظلت باقية إلى اليوم فى صورة أقتباسات و ضعها العديد من المؤرخين فى أعمالهم، منهم المؤرخ ( يوليوس أفريكانوس ) أحد المؤرخين الذى عاش سنة 221 م … ، أثناء كلامه عن صلب السيد المسيح و الظلام الذى غطى الأرض وجد مصدراً في كتابات ثالوس الذي تعامل مع هذا الحدث الكوني الفريد ، يذكر فيها ” غطى الظلام العالم بأكمله، و الصخور تشققت بفعل زلزال، و العديد من الأماكن فى اليهودية (Judea) ومناطق أخرى طرحوا و أندثروا بفعل الزلزال” قد ذكُر هذا فى كتاب ثالوس رقم ثلاثة فى سلسلة مجلداته التاريخية .

الدليل الثانى هو :

يحدثنا التاريخ فى سيرة ديوناسيوس الآريوباغى القاضى ، أنه حين حدث كسوف فى الشمس وقت صلب السيد المسيح كان ديوناسيوس يدرس فى جامعة عين شمس (أحدى الجامعات اليونانية القديمة فى مصر) علوم الفلك و الهندسة و القانون و الطب … إلخ. و هذا هو منهج من يتولى سلطان القاضى و هو أن يكون ملماً بجميع العلوم ، و حين حدث كسوف الشمس حدث تساؤل .. فكانت الإجابة أن هناك إحتمالاً من ثلاث إحتمالات :

1- أن يكون العالم أوشك على النهاية و هذا الكسوف من أحدى الدلالات .

2- أن تكون كل قواعد علم الفلك خاطئة من أساسها .

3- أن يكون إله الكون متألماً.
و ظلت هذه الواقعة فى ذاكرة ديوناسويس إلى أن بشره القديس بولس فى أريوس بأغوس، متأكذاً بأن لإحتمال الثالث هو الأوقع و الأصح و هو أن يكون إله الكون كان متألماً .. لان حادث الكسوف الذى حدث للشمس الذى أستمر ثلاثة ساعات ليس بأمراً عادياً بل هو فوق مقدور البشر و فوق القواعد و التحاليل العلمية .

كورنيليوس تاسيوس (55ب.م.) مؤرخ روماني ملحد، ويعتبر من أعظم مؤرخي روما القديمة . سجل قصة صليب المسيح بالتفصيل في مجلداته التي وصل عددها الى الثمانية عشر مجلداًجوزيفس (37 – 97 ب.م. ) مؤرخ يهودي كتب عن تاريخ شعبه في عشرين مجلداً . حيث سجل قصة حياة المسيح وتعاليمه ، ومعجزاته ، وقصة صلبه بالتفصيل ، بأمر من بيلاطس البنطي . ثم أشار ايضاً الى ظهور المسيح لتلاميذه حياً في اليوم الثالث

لوسيان الإغريقي مؤرخ بارز كتب عن صلب المسيح وعن المسيحيين الذين كانوا قد قبلوا الموت لأجل ايمانهم بالمسيح .

بيلاطس البنطي الحاكم الروماني الذي أرسل الى طباريوس قيصر ، تقريراً كاملاً عن صلب المسيح ذلك التقرير الذي استخدمه تورتيليانوس ، كاحدى الوثائق في دفاعه الشهير عن المسيحيين

اكتشف العلماء الفرنسيون في إيطاليا عام 1280 بمدينة نابولي أيام زحف فيليب الرابع ملك فرنسا صورة الحكم بصلب السيد المسيح، مدوَّن فيها الأسباب التي أدَّت إلى هذا الحكم وأسماء الشهود الذين حضروا المحاكمة

عثر العلماء الألمان في روما على رسالة مرفوعة من بيلاطس البنطي إلى طيباريوس قيصر يحكي له فيها عن صلب السيد المسيح وملابسات الحادث. وقد حُفظت هذه الرسالة في الفاتيكان، وكانت معروفة عند القدماء، وأشار إليها الفيلسوف يوستينوس عام 139م و العلامة ترتليان عام 199م

وجود صور ونقوش توضح الصلب في القرنين الأول والثاني(كتاب الاكتشافات الحديثة وصدق وقائع العهد الجديد تأليف السير وليم رمزي) فلو لم يكن الصليب قد حدث فعلاً ، إلاما تشير هذه النقوش؟!!

جميع الكنائس الأثرية في القرون الأولى بها أماكن للمعمودية وصور العشاء الرباني، ومعلق فيها الصليب. فان لم يكن الصليب قد حدث، ولو أن يسوع الذي يؤمن به المسيحيون لم يُصلب فعلاً، فلماذا اتَّخذ المسيحيون الصليب شعاراً لهم، وما معنى وجود كل هذا في الكنائس الأولى؟!

الرد علي شبهات خاصة بقانون الايمان المسيحي

 

الرد علي شبهات خاصة بقانون الايمان المسيحي
 
 
 

 

الشبهة : قانون يوضح حقيقة الشرك عند النصاري !!
نص الشبهة كاملا هنا :

 

الكنيسة اصدرت قانون للإيمان المسيحى لإن هناك اناس كثيرة كانت تجهل الايمان المسيحى وكانت تدخل فى الهرطقات بسبب اعتقادات خاطئة وكان على مرحلتين:
الأولى هى تألية الإبن عام 325 م
والثانية هى تألية الروح القدس عام 381 م

 

القديس أثناسيوس الرسولى هو واضع قانون الإيمان سنة 325 م – فى مجمع نيقية

حتى القرن الرابع – كان هناك اجتماع اقامه الامبراطور قسطنطين بمجمع نيقية عام 325 م وتم (( التصويت )) فيه على إلوهية الإبن. وتم اضافة فقرة الأب وفقرة الإبن لقانون الإيمان ، ثم بعدها عام 381 م تم اضافة فقرة لقانون الإيمان خاصة بإلوهية الروح القدس فى مجمع نيقية لإنهم اختلفوا على الوهية الروح القدس وفى الاخير تم تعديل قانون الإيمان

فقرة الأب ” بالحقيقة نؤمن بإله واحد ، الله الأب ، ضابط الكل ، خالق السماء والأرض ، وما يرى وما لا يرى

فقرة الأبن 325 م ” نؤمن برب واحد ، يسوع المسيح ، إبن الله الوحيد ، المولود من الأب قبل كل الدهور ، نور من نور ، إله حق من إله حق ، مولود غير مخلوق ، مساوى للأب فى الجوهر الذى به كان كل شىء ، هذا الذى من اجلنا نحن البشر من اجل خلاصنا نزل من السماء ، وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء ، تأنس وصلب عنا فى عهد بيلاطس البنطى تألم وقبر وقام من الاموات فى اليوم الثالث كما فى الكتب وصعد الى السماوات وجلس عن يمين ابيه ، وايضاً يأتى فى مجده ليدين الأحياء والأموات الذى ليس لملكه قضاء

فقرة الروح القدس 381 م ” نعم نؤمن بالروح القدس الرب المحيى والمنبثق من الأب ، نسجد له ونمجده مع الأب والإبن ، الناطق فى الانبياء وبكنيسة واحدة مقدسه جامعة رسولية. ونعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا. وننتظر قيامة الأموات وحياة الدهر الآتي . آمين

========================
التعليق :

أولاً. ضابط الكل فهل الأب ضابط الإبن والروح القدس ايضاً ؟

ثانياً. فى الحقيقة قانون الإيمان يدين المسيحيين انفسهم ويدين من يدعى بأنه يعبد إله واحد ( التوحيد ) ،، فكيف يكون ( إله حق من إله حق ) ؟؟ إله من إله هل هذا يعقل ؟؟ فهذا يوضح انهم اثنين كذلك ايضاً ( نور من نور ) هذا يدل على ان هناك مصدر للنور!! كل هذه الأشياء موجوده فى قانون الإيمان المسيحى توضح الشرك

ثالثا معنى ان ( الإبن مساوى للأب فى الجوهر ) هذا يستوجب ان هناك طرفان ومتساويان
اى ان الطرف الاول = الطرف الثانى ، وهذا قمة الشرك فأين التوحيد اذن ؟

رابعاً . وجلس عن يمين ابيه ( فهل يوجد إله يجلس عن يمين نفسه ؟ )
قانون الإيمان يوضح انهم متمايزين ومختلفين وليسوا واحداً على الإطلاق ..

خامساً . نسجد له ونمجده ( مع ) الأب والإبن ،، هذا قمة الشرك وهذا هو اختلافنا مع الأصدقاء النصارى فى انهم يعبدون اكثر من إله وهم يدعون بانهم على عقيدة التوحيد.

تعليق صاحب الشبهة :
أولاً. ضابط الكل فهل الأب ضابط الإبن والروح القدس ايضاً ؟

ثانياً. فى الحقيقة قانون الإيمان يدين المسيحيين انفسهم ويدين من يدعى بأنه يعبد إله واحد ( التوحيد ) ،، فكيف يكون ( إله حق من إله حق ) ؟؟ إله من إله هل هذا يعقل ؟؟ فهذا يوضح انهم اثنين كذلك ايضاً ( نور من نور ) هذا يدل على ان هناك مصدر للنور!! كل هذه الأشياء موجوده فى قانون الإيمان المسيحى توضح الشرك

ثالثا معنى ان ( الإبن مساوى للأب فى الجوهر ) هذا يستوجب ان هناك طرفان ومتساويان
اى ان الطرف الاول = الطرف الثانى ، وهذا قمة الشرك فأين التوحيد اذن ؟

رابعاً . وجلس عن يمين ابيه ( فهل يوجد إله يجلس عن يمين نفسه ؟ )
قانون الإيمان يوضح انهم متمايزين ومختلفين وليسوا واحداً على الإطلاق ..

 

خامساً . نسجد له ونمجده ( مع ) الأب والإبن ،، هذا قمة الشرك وهذا هو اختلافنا مع الأصدقاء النصارى فى انهم يعبدون اكثر من إله وهم يدعون بانهم على عقيدة التوحيد.

 

الرد :
يبدو من طريقة عرض الكلام الجهل الشديد وعدم المعرفة بأبسط القواعد المسيحية لذلك نقد ردا شاملا عن هذه الاسئلة والتعليقات لنوضح بطلانها والفهم الخاطئ والاستنتاجات الغير حقيقية ..

 

 

 

أولا : من نص الكلام يقول صاحب الشبهة أن قانون الايمان وضع في مجمع نيقية وشارك القديس اثناسيوس الرسولي في صياغته لذلك سيتركز محور الرد علي اقتباسات من كتابات ورسائل القديس اثناسيوس الرسولي نفسه وشروحات الاباءبالنسبة للسؤال الاول ربما حتي كانت صياغته نفسها خاطئة .. صاحب الشبهة لا يعرف أن يسئل ولا عن أي شئ يسئل للاسف .. اعتقد انه يقصد اننا نقول أن الاّب ضابط الكل فهل الابن والروح القدس يمكن وصفهما بأنهما بنفس الصفة أي ضابط الكل مثل الاّب ؟نجد الاجابة في رسائل القديس اثناسيوس الرسولي واضحة :{ولكن ليت الساقطين والضالين لا يمسون إطلاقًا ما يخص التقوى ـ فإنه ليس بين المخلوقات من هو ضابط للكل ، وليس هناك (ضابط للكل) يضبط ويحفظ ضد ضابط آخر ، لأن كل واحد منهما يكون خاصًا بالله. لأن ” السموات تتحدث بمجد الله ” (مز2:18) أما ” الأرض وملؤها فهى للرب ” (مز1:23) و ” البحر رآه فهرب ” (مز3:113) وكل خدامه المختصون بالعمل : “عاملون كلمته ” (قارن مز20:102) ، وطائعون أمره. فالابن ضابط الكل ، مثل الآب . وهذا هو ما كُتب وأُثبت. ومرة أخرى أيضًا ، فإنه لا يوجد بين المخلوقات ما هو غير متغير بطبيعته. لأن بعض الملائكة لم يحفظوا رتبتهم الخاصة بهم، فحتى “الكواكب غير طاهرة أمامه “( أيوب 5:25) . وقد سقط الشيطان من السماء ، وحذا آدم حذوه ، وكذلك أيضًا كل الذين يعصون الله . أما الابن فهو غير متغير وغير قابل للتحول كالآب تمامًا . وها هو بولس يرجع بذاكرته إلى ما جاء فى المزمور 101 فيقول ” وأنت يارب فى البدء أسست الأرض ، والسموات هى عمل يديك. هى تزول وأنت تدوم ، وكلها كثوب ستبلى . وكرداء تطويها فتتغير أما أنت فكما أنت وسنوك لن تفنى ” (عب10:1ـ12). ومرة أخرى يقول ” يسوع المسيح هو هو أمسًا واليوم وإلى الأبد ” (عب8:13).}( الفقرة الثالثة من رسالة القديس اثناسيوس الرسولي الي سرابيون الاسقف ضد القائلين بخلقة الابن )وهنا نجد إثباتاً ان الابن ضابط الكل كما أن الاّب ضابط الكل من كلام القديس اثناسيوس .

أما عن مساواة الروح القدس بالاّب يقول القديس اثناسيوس الرسولي في رسالته الاولي الي سرابيون الاسقف عن الروح القدس الفقرة الرابعة عشر :
“لأن الثالوث القدوس المبارك هو غير منقسم وهو متحد في ذاته. وعندما يسمى الآب فهو يتضمن ايضاً كلمته والروح الذي في الابن. وعندما يسمى الابن يكون الآب في الابن ولا يكون الروح خارجاً عن الكلمة. لأن النعمة التي من الآب هي واحدة، وهي تتم بالابن في الروح القدس. وهناك ألوهة واحدة واله واحد الذي هو “على الكل وبالكل وفي الكل” (أف 4 : 6). وهكذا اذن عندما قال بولس: “أناشدك أمام الله والرب يسوع المسيح” (1تي 5 : 21). كان يعرف أن الروح لا ينفصل عن الابن وانه هو نفسه في المسيح كما أن الابن في الآب “
وبالتالي يمكن الاجمال أن الاّب ضابط الكل والابن ضابط الكل والروح القدس ضابط الكل ولكن الثلاثة هم اله واحد ضابط للكل وليسوا ثلاثة اّلهة ضابطين للكل .
لأنه بنص قانون الايمان في بدايته يقال ” بالحقيقة نؤمن بإله واحد” وليس ثلاثة اّلهة .ثانياً : يقول أن عبارة إله من إله ونور من نور هي دلالة علي الشرك وللرد نقول :
أن هذا ليس شركاً ولا يتعارض مع وحدانية الله لأننا نعتقد أن المسيح اقنوم الابن هو كلمة الله والروح القدس هو روح الله لذلك الله كائن بذاته حي بروحه وناطق بكلمته …إذاً الله كائن واحد له ذاته وكلمته وروحه لكيان واحد.
فإذاقلنا ان الروح القدس والابن منفصلان عن الاّب نكون صرنا كالوثنيين ونجعلالله بلا كلمة وبلا روح وحاشا لله من ذلك بل هو اله واحد ناطق وحي .

ويؤكد القديس اثناسيوس هذه الحقيقة في الرسالة الاولي الي سرابيون الاسقف فقرة 28:

” ولكن بالاضافة إلى ذلك، دعونا ننظر إلى تقليد الكنيسةالجامعة وتعليمها. وايمانها ، الذي هو من البداية “والذي أعطاه الربوكرز به الرسل وحفظه الآباء”. وعلى هذا (الأساس) تأسست الكنيسة، ومن يسقطمنه فلن يكون مسيحياً ولا ينبغي أن يدعى كذلك فيما بعد.
واذنيوجد ثالوث قدوس وكامل، يعترف بلاهوته في الآب والابن والروح القدس، وليسله شيء غريب أو خارجي ممتزج به، ولا يتكون من خالق ومخلوق، ولكن الكل يبنيويخلق، وهو مساو وغير منقسم في الطبيعة، وفعله واحد. فالآب بالكلمة فيالروح القدس يعمل كل الاشياء، وهكذا تحفظ وحدة الثالوث القدوس سالمة. وهكذايكرز باله واحد في الكنيسة، “الذي على الكل وبالكل وفي الكل” (أف 4 : 6 )

 

“على الكل” كأب وكبدء وكينبوع، “وبالكل” أي بالكلمة، “وفي الكل” أي فيالروح القدس. هو ثالوث ليس فقط بالاسم وصيغة الكلام بل بالحق والوجودالفعلي.. لأنه كما أن الآب هو الكائن الذي يكون، هكذا ايضاً الكلمة هوالكائن والاله على الكل. والروح القدس ليس بدون وجود حقيقي. بل هو يوجد ولهكيان فعلي. وليس بأقل من هؤلاء الثلاثة تعتقد الكنيسة الجامعة، لئلا تنزلقإلى أفكار اليهود المعاصرين الرديئة – الذين حسب قيافا -، والى أفكارسابيليوس، كما انها لا تعتقد بأكثر من ثلاثة، لئلا تتدحرج إلى تعدد الآلهة. عند اليونانيين. ولكي يعرف هؤلاء أن هذا هو ايمان الكنيسة، فدعهم يفهمونكيف أن الرب حينما أرسل الرسل، أوصاهم أن يضعوا هذا الأساس للكنيسة قائلاً: “اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس” (مت(19 : 28 فمضى الرسل وهكذا عملوا. وهذه هي الكرازة إلى كل الكنيسة التيتحت السماء.

ويأكد أيضا القديس كيرلس الكبير علي نفس الحقيقة في الحوار حول الثالوث الجزء الثاني ص 23
“إننا قد اعتمدنا باسم الآب والابن والروح القدس وبالطبع أننا لانؤمن بثلاثة آلهة لكن بألوهة واحدة ممجّدة في الثالوث الأقدس”ولتوضيح عدم انفصال الابن عن الاّب يمكننا الاستعانة بشرح القديساثناسيوس بمثال النار : قال الكتاب ” إلهنا نار آكلة ” وقال الرب يسوع ” أنا هو نور العالم ” ( يو 8 : 12 ) .. في النار نرى اللهب ، ومن اللهبيتولد النور، وتنبعث الحرارة ، واللهب والنور والحرارة نار واحدة لا أكثر ،ويقول القديس ديونسيوس السكندري ” من الضروري الإيمان بالكائن العاقلالحىّ ، جوهر واحد بسيط أزلي ، لأن الثلاثة غير منفصلين ، ولم يُوجد أحدهمقبل الآخرين . إنهم كالنار التي لها لهيب ونور وحرارة في ذات الوقت . هكذانفهم أن الوحدانية غير متجزئة إلى ثالوث ، بالعكس يجتمع الثالوث دون فقدانللوحدانية” .في اللحظة التي وُجِد فيها اللهب وُجِد فيهاالنور ووجدت فيها الحرارة ، ولم يمر وقت ولا طرفة عين كان فيها اللهب بدوننور وبدون حرارة ، وحينما وُجِدت النار وُجِد الشعاع ، فيقول الباباأثناسيوس الرسولي ” لأنه حيث وُجِد النور وُجِد أيضاً الشعاع ، وحيث وُجِدالشعاع وُجِد أيضـاً نشاطه ووُجِدت نعمته اللامعة “) الرسائل إلى سرابيون 1 : 30) .ويقول أيضاً ” وهذا يمكن أن نراه في مثال النوروالشعاع ، لأن ما ينيره النور إنما ينيره بشعاعه ، وما يشعه الشعاع فهويأخذه من النور ، هكذا أيضاً حينما يُرى الإبن يُرى الآب، لأنه هو شعاعالآب ، ولذلك فالآب والإبن هما واحد “

 

( فقرة 13 من المقالة الثالثة).ولا يمكننا ياأحبائي تخيل نار بلا حرارة ، فيأتي الإنسان يوماًويقول للنار اسمعي ياحبيبتي أنا سألقي بنفسي في أحضانك وإياك أن تحرقيني أوتأكليني .. هذا مستحيل لأنه لا توجد نار بلا حرارة ، ولا نار بلا نور .والشعاع غير النار رغم أن لهما الجوهر الواحد ، فيقول الباباأثناسيوس الرسولي ” حين نقول أن الآب والإبن إثنان ، فإننا لا نزال نعترفبإله واحد، هكذا أيضاً عندما نقول أن هناك إلهاً واحداً فإننا نؤمن بأنالآب والإبن اثنان . بينما عن واحد في اللاهوت ، وأن كلمة الآب لا ينحل ولاينقسم ولا ينفصل عن الآب . ولتكن النار والشعاع الخارج منها مثالاًأمامنا، فهما

 

( أي النار وشعاعها ) إثنان في الوجود والمظهر ، لكنهما واحدفي أن شعاع النار هو من النار بدون انقسام “
(فقرة 1. من المقالة الرابعة ضد الأريوسيين)

الرد علي ثالثاً : ما معني عبارة مساو للاّب في الجوهر ؟يظن صاحب السؤال أن هناك طرفين منفصلين نساويهما ببعضهما .. واعتقد من الشرح السابق الذي دللنا عليه باقوال وشروحات الاّباء بأمثلةأننا لا نفصل بين الاّب والابن ونجعلهما إلهين منفصلين بل اله واحد وقد أوضح القديس اثناسيوس بنفسه هذا الكلام أنه لا انفصال بين الابن وبين الاّبعندما قال في رسالته الي الاسقف سرابيون الفقرة الثانية ضد القائلين بخلقةالابن :ـ إن تفكير الآريوسيين فانٍ وفاسدٍ ، وأما كلمة الحقالتى كان يليق أن تكون فى فكرهم فهى هكذا : إن كان المصدر (المنبع) والنور،والآب هو الله ، فليس من العدل أن يُقل إن المصدر (الينبوع) بلا ماء ولاأن يكون النور بلا إشراق ، ولا الله بغير كلمة ، حتى لا يكون الله غير حكيمأو غير ناطق أو بغير نور. ولهذا السبب نفسه ، فكما أن الآب أزلى يلزمأيضًا أن يكون الابن أزليًا كذلك . لأن كل ما نفكر به من جهة الآب فهو بلاشك للابن أيضًا ، كما يقول الرب نفسه ” كل ما هو للآب فهو لى ” (يو15:16) وكل ما هو لى فهو للآب. لذلك فإن الآب أزلى ، والابن أزلى أيضًا ، لأنهبواسطته قد تكونت الدهور (قارن عبرانيين 2:1) فكما أن الآب كائن كذلك فمنالضرورى أن يكون الابن أيضًا كائنًا ، ” الكائن على الكل إلهًا مباركًا إلىالأبد آمين “(رو5:9) كما قال الرسول بولس. وكما أنه لم يجرِ العرف على أنيُقال عن الآب إنه جاء إلى الوجود على اعتبار أنه لم يكن موجودًا ، هكذاليس من اللائق أن يُقال عن الابن إنه جاء إلى الوجود لأنه لم يكن موجودًا ـفالآب قادر على كل شئ ، والابن قادر على كل شئ ، كما يقول يوحنا ” الكائنوالذى كان والذى سيكون القادر على كل شئ “( رؤ8:1). الآب نور ، والابن شعاعونور حقيقى . الآب إله حقيقى والابن إله حقيقى. لأنه هكذا كتب يوحنا ” ونحن فى الحق، فى ابنه يسوع المسيح ، هذا هو الإله الحق والحياة الأبدية “(1يو20:5) فليس هناك شئ على الإطلاق يخص الآب دون أن يخص الابن أيضًا . ولأجل ذلك فإن الابن هو فى الاب ، والآب هو فى الابن . وحيث إن أمور الآبهذه هى فى الابن ، فإن هذه الأمور نفسها أيضًا تُدرك فى الآب وهكذا يُفهمالقول

 

” أنا والآب واحد “(يو9:14) حيث إنه ليس فيه (فى الآب) أشياء وفىالابن أشياء غيرها ، بل إن ما فى الآب هو فى الابن . وحيث إنك ترى فى الابنما تراه فى الآب ، لذلك فلتفكر جيدًا فى قول الرب ” من رآنى فقد رأى الآب ” (يو9:14)

ولتوضيح معني كلمة مساو في الجوهر لا تعنيالمساواة العددية كما يظن صاحب الشبهة .. نرجع لنص قانون الايمان باللغةاليونانية الأصلية نجد العبارة تقول ” هو والاّب جوهر واحد ” أي انهما مننفس جوهر اللاهوت ولم يقل انهما طرفان مختلفان متساويان عددياً أومنفصلان !!
In the Nicene Creed, we find the phrase, «ὁμοούσιον τῷ Πατρί», which is translated into English as “being of one substance with the Father.”

وبذلك نجد اتفاق الترجمة اللغوية مع توضيحات القديس اثناسيوس وحتي الاّن لم يوجد أي دليل علي تعدد الاّلهة أو الشركالمزعوم الذي يقول عنه صاحب السؤال !!

الرد علي رابعاً :
ما معني جلوس الابن عن يمين الاّب؟
يقول القديس اثناسيوس الرسولي فيشرح هذه النقطة :
} كون الإبن المتجسد جلس عن يمين الآب ، فماذا يُشير هذا إلا إلىأصالة بنوة المسيح لله ؟ وأن لاهوت الآب هو من لاهوت الإبن ، فلكون الإبنيحكم ويملك في ملكوت أبيه ، لذلك يجلس على نفس عرش الآب ، ويُرى بلاهوتالآب ، لذلك فإن

 

” الكلمة ” هو الله وكل من يرى الإبن يرى الآب ، ولهذا فلايوجد إلا إله واحد .والإبن – المتجسد – إذ يجلس عن اليمين ، فليس هذامعناه أنه يضع أباه على شماله ، ولكن يعني أن كل ما هو للآب هو أيضاً للإبنحسب القول

 

( كل ما هو للآب فهو لي ) ، وهكذا فالإبن رغم أنه قيل عنه يجلسعن اليمين فإنه يُرى أيضاً الآب عن اليمين ، هكذا يكشف ويوضح لنا بالأكثرأن الإبن أيضاً عن اليمين ، فالإبن حينما يجلس عن يمين الآب يكون الآب فيالإبن{

 

( Athanas. , Duscourse,I.61. )وهنا واضح أن معنى كلمة يمين = المساواة في الكرامة والمجد
وأيضا من الواضح ، أن الله مهما تشبه بالإنسان – كي ما يقدر أنيفهم الإنسان ويستوعب سر عمل المسيح – يظل كيانه فائقاً جداً عن مفهوم ماللإنسان من جلوس وقيام ويمين وشمال … ، وبالتالي كل الأوصاف الجوهرية منأبوة وبنوة ، فالله مدرك ولكن لا يُدرك كماله ، والأب والابن رغم كونهماأقنومين ، إلا أنه بسبب جوهرهما الواحد فلا ثنائية في كيانهما إطلاقاً ،فالتساوي المطلق بينهما لا يجعل الثنائية العددية قائمة بينهما على الإطلاق . وهذا هو مفهوم “الصورة الجوهرية ” في اللاهوت ، كما يقول القديس إيرينيئوس :(( فالآب هو الجوهر غير المنظور للإبن ، والإبن هو الجوهر المنظور للآب))
(ضد الهراطقة 4: 5)
وهذا القول أعاد صياغته القديس أثناسيوس هكذا :{لأنه صار إنساناً … وظهر في الجسد ليستعلن الآب غير المنظور}

 

الرد علي خامساً :
بالطبع من الشرح السابق المستفيض تأكدنا من وحدانية الله .. وأدركنا أن الله في المسيحية كما شرح لنا قانون الايمان وشروحات الاباءوتفاسيرهم هو اله واحد قائم بذاته ناطق بكلمته وحي بروحه ولا يمكن لكلمتهوروحه ان يفارقاه ابداً … لذلك فعبارة نسجد له ونمجده مع الاّب والابنتعني اننا نعترف بوحدانية الثالوث وان الابن والروح القدس ليسوا اقل منجوهر الاّب … فليس من المنطقي أن نقول للاّب اننا لكي نسجد له ينبغي انينفصل عن كلمته وروحه .. كما وضحنا من قبل اننا نعبد اله ناطق وحي ولكننانسجد لله الواحد في الثالوث ونمجده دون فصل او تعدد اّلهة وهذا واضح من الصياغة أننا قلنا نسجد له وليس نسجد لهم .

 

وبذلك نكون فندنا الادعاءات الخمسة التي ذُكرت في الشبهة بالمراجع ولإلهنا كل مجد وكرامة إلي الاّبد أمين .


الرد علي شبهات خاصة بقانون الايمان المسيحي

الشبهة : قانون يوضح حقيقة الشرك عند النصاري !!
نص الشبهة كاملا هنا :
http://www.almaseh.net/index.php/corner-articles/3842.html
تعليق صاحب الشبهة :
أولاً. ضابط الكل فهل الأب ضابط الإبن والروح القدس ايضاً ؟

ثانياً. فى الحقيقة قانون الإيمان يدين المسيحيين انفسهم ويدين من يدعى بأنه يعبد إله واحد ( التوحيد ) ،، فكيف يكون ( إله حق من إله حق ) ؟؟ إله من إله هل هذا يعقل ؟؟ فهذا يوضح انهم اثنين كذلك ايضاً ( نور من نور ) هذا يدل على ان هناك مصدر للنور!! كل هذه الأشياء موجوده فى قانون الإيمان المسيحى توضح الشرك

ثالثا معنى ان ( الإبن مساوى للأب فى الجوهر ) هذا يستوجب ان هناك طرفان ومتساويان
اى ان الطرف الاول = الطرف الثانى ، وهذا قمة الشرك فأين التوحيد اذن ؟

رابعاً . وجلس عن يمين ابيه ( فهل يوجد إله يجلس عن يمين نفسه ؟ )
قانون الإيمان يوضح انهم متمايزين ومختلفين وليسوا واحداً على الإطلاق ..

خامساً . نسجد له ونمجده ( مع ) الأب والإبن ،، هذا قمة الشرك وهذا هو اختلافنا مع الأصدقاء النصارى فى انهم يعبدون اكثر من إله وهم يدعون بانهم على عقيدة التوحيد.

الرد :
يبدو من طريقة عرض الكلام الجهل الشديد وعدم المعرفة بأبسط القواعد المسيحية لذلك نقد ردا شاملا عن هذه الاسئلة والتعليقات لنوضح بطلانها والفهم الخاطئ والاستنتاجات الغير حقيقية ..

أولا : من نص الكلام يقول صاحب الشبهة أن قانون الايمان وضع في مجمع نيقية وشارك القديس اثناسيوس الرسولي في صياغته لذلك سيتركز محور الرد علي اقتباسات من كتابات ورسائل القديس اثناسيوس الرسولي نفسه وشروحات الاباء

بالنسبة للسؤال الاول ربما حتي كانت صياغته نفسها خاطئة .. صاحب الشبهة لا يعرف أن يسئل ولا عن أي شئ يسئل للاسف .. اعتقد انه يقصد اننا نقول أن الاّب ضابط الكل فهل الابن والروح القدس يمكن وصفهما بأنهما بنفس الصفة أي ضابط الكل مثل الاّب ؟
نجد الاجابة في رسائل القديس اثناسيوس الرسولي واضحة :

}ولكن ليت الساقطين والضالين لا يمسون إطلاقًا ما يخص التقوى ـ فإنه ليس بين المخلوقات من هو ضابط للكل ، وليس هناك (ضابط للكل) يضبط ويحفظ ضد ضابط آخر ، لأن كل واحد منهما يكون خاصًا بالله. لأن ” السموات تتحدث بمجد الله ” (مز2:18) أما ” الأرض وملؤها فهى للرب ” (مز1:23) و ” البحر رآه فهرب ” (مز3:113) وكل خدامه المختصون بالعمل : “عاملون كلمته ” (قارن مز20:102) ، وطائعون أمره. فالابن ضابط الكل ، مثل الآب . وهذا هو ما كُتب وأُثبت. ومرة أخرى أيضًا ، فإنه لا يوجد بين المخلوقات ما هو غير متغير بطبيعته. لأن بعض الملائكة لم يحفظوا رتبتهم الخاصة بهم، فحتى “الكواكب غير طاهرة أمامه “( أيوب 5:25) . وقد سقط الشيطان من السماء ، وحذا آدم حذوه ، وكذلك أيضًا كل الذين يعصون الله . أما الابن فهو غير متغير وغير قابل للتحول كالآب تمامًا . وها هو بولس يرجع بذاكرته إلى ما جاء فى المزمور 101 فيقول ” وأنت يارب فى البدء أسست الأرض ، والسموات هى عمل يديك. هى تزول وأنت تدوم ، وكلها كثوب ستبلى . وكرداء تطويها فتتغير أما أنت فكما أنت وسنوك لن تفنى ” (عب10:1ـ12). ومرة أخرى يقول ” يسوع المسيح هو هو أمسًا واليوم وإلى الأبد ” (عب8:13).{
( الفقرة الثالثة من رسالة القديس اثناسيوس الرسولي الي سرابيون الاسقف ضد القائلين بخلقة الابن )

وهنا نجد إثباتاً ان الابن ضابط الكل كما أن الاّب ضابط الكل من كلام القديس اثناسيوس .

أما عن مساواة الروح القدس بالاّب يقول القديس اثناسيوس الرسولي في رسالته الاولي الي سرابيون الاسقف عن الروح القدس الفقرة الرابعة عشر :
“لأن الثالوث القدوس المبارك هو غير منقسم وهو متحد في ذاته. وعندما يسمى الآب فهو يتضمن ايضاً كلمته والروح الذي في الابن. وعندما يسمى الابن يكون الآب في الابن ولا يكون الروح خارجاً عن الكلمة. لأن النعمة التي من الآب هي واحدة، وهي تتم بالابن في الروح القدس. وهناك ألوهة واحدة واله واحد الذي هو “على الكل وبالكل وفي الكل” (أف 4 : 6). وهكذا اذن عندما قال بولس: “أناشدك أمام الله والرب يسوع المسيح” (1تي 5 : 21). كان يعرف أن الروح لا ينفصل عن الابن وانه هو نفسه في المسيح كما أن الابن في الآب “
وبالتالي يمكن الاجمال أن الاّب ضابط الكل والابن ضابط الكل والروح القدس ضابط الكل ولكن الثلاثة هم اله واحد ضابط للكل وليسوا ثلاثة اّلهة ضابطين للكل .
لأنه بنص قانون الايمان في بدايته يقال ” بالحقيقة نؤمن بإله واحد” وليس ثلاثة اّلهة .


ثانياً : يقول أن عبارة إله من إله ونور من نور هي دلالة علي الشرك وللرد نقول :
أن هذا ليس شركاً ولا يتعارض مع وحدانية الله لأننا نعتقد أن المسيح اقنوم الابن هو كلمة الله والروح القدس هو روح الله لذلك الله كائن بذاته حي بروحه وناطق بكلمته …إذاً الله كائن واحد له ذاته وكلمته وروحه لكيان واحد.
فإذا
قلنا ان الروح القدس والابن منفصلان عن الاّب نكون صرنا كالوثنيين ونجعلالله بلا كلمة وبلا روح وحاشا لله من ذلك بل هو اله واحد ناطق وحي . ويأكدالقديس اثناسيوس هذه الحقيقة في الرسالة الاولي الي سرابيون الاسقف فقرة 28:
ولكن بالاضافة إلى ذلك، دعونا ننظر إلى تقليد الكنيسةالجامعة وتعليمها. وايمانها ، الذي هو من البداية “والذي أعطاه الربوكرز به الرسل وحفظه الآباء”. وعلى هذا (الأساس) تأسست الكنيسة، ومن يسقطمنه فلن يكون مسيحياً ولا ينبغي أن يدعى كذلك فيما بعد.
واذنيوجد ثالوث قدوس وكامل، يعترف بلاهوته في الآب والابن والروح القدس، وليسله شيء غريب أو خارجي ممتزج به، ولا يتكون من خالق ومخلوق، ولكن الكل يبنيويخلق، وهو مساو وغير منقسم في الطبيعة، وفعله واحد. فالآب بالكلمة فيالروح القدس يعمل كل الاشياء، وهكذا تحفظ وحدة الثالوث القدوس سالمة. وهكذايكرز باله واحد في الكنيسة، “الذي على الكل وبالكل وفي الكل” (أف 4 : 6 (

على الكل” كأب وكبدء وكينبوع، “وبالكل” أي بالكلمة، “وفي الكل” أي فيالروح القدس. هو ثالوث ليس فقط بالاسم وصيغة الكلام بل بالحق والوجودالفعلي.. لأنه كما أن الآب هو الكائن الذي يكون، هكذا ايضاً الكلمة هوالكائن والاله على الكل. والروح القدس ليس بدون وجود حقيقي. بل هو يوجد ولهكيان فعلي. وليس بأقل من هؤلاء الثلاثة تعتقد الكنيسة الجامعة، لئلا تنزلقإلى أفكار اليهود المعاصرين الرديئة – الذين حسب قيافا -، والى أفكارسابيليوس، كما انها لا تعتقد بأكثر من ثلاثة، لئلا تتدحرج إلى تعدد الآلهة. عند اليونانيين. ولكي يعرف هؤلاء أن هذا هو ايمان الكنيسة، فدعهم يفهمونكيف أن الرب حينما أرسل الرسل، أوصاهم أن يضعوا هذا الأساس للكنيسة قائلاً: “اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس” (مت(19 : 28 فمضى الرسل وهكذا عملوا. وهذه هي الكرازة إلى كل الكنيسة التيتحت السماء.

ويأكد أيضا القديس كيرلس الكبير علي نفس الحقيقة في الحوار حول الثالوث الجزء الثاني ص 23
إننا قد اعتمدنا باسم الآب والابن والروح القدس وبالطبع أننا لانؤمن بثلاثة آلهة لكن بألوهة واحدة ممجّدة في الثالوث الأقدس

ولتوضيح عدم انفصال الابن عن الاّب يمكننا الاستعانة بشرح القديساثناسيوس بمثال النار : قال الكتاب ” إلهنا نار آكلة ” وقال الرب يسوعأنا هو نور العالم ” ( يو 8 : 12 ) .. في النار نرى اللهب ، ومن اللهبيتولد النور، وتنبعث الحرارة ، واللهب والنور والحرارة نار واحدة لا أكثر ،ويقول القديس ديونسيوس السكندري ” من الضروري الإيمان بالكائن العاقلالحىّ ، جوهر واحد بسيط أزلي ، لأن الثلاثة غير منفصلين ، ولم يُوجد أحدهمقبل الآخرين . إنهم كالنار التي لها لهيب ونور وحرارة في ذات الوقت . هكذانفهم أن الوحدانية غير متجزئة إلى ثالوث ، بالعكس يجتمع الثالوث دون فقدانللوحدانية” .

في اللحظة التي وُجِد فيها اللهب وُجِد فيهاالنور ووجدت فيها الحرارة ، ولم يمر وقت ولا طرفة عين كان فيها اللهب بدوننور وبدون حرارة ، وحينما وُجِدت النار وُجِد الشعاع ، فيقول الباباأثناسيوس الرسولي ” لأنه حيث وُجِد النور وُجِد أيضاً الشعاع ، وحيث وُجِدالشعاع وُجِد أيضـاً نشاطه ووُجِدت نعمته اللامعة)الرسائلإلى سرابيون 1 : 30) .
ويقول أيضاً ” وهذا يمكن أن نراه في مثال النوروالشعاع ، لأن ما ينيره النور إنما ينيره بشعاعه ، وما يشعه الشعاع فهويأخذه من النور ، هكذا أيضاً حينما يُرى الإبن يُرى الآب، لأنه هو شعاعالآب ، ولذلك فالآب والإبن هما واحد ”

( فقرة 13 من المقالة الثالثة).
ولا يمكننا ياأحبائي تخيل نار بلا حرارة ، فيأتي الإنسان يوماًويقول للنار اسمعي ياحبيبتي أنا سألقي بنفسي في أحضانك وإياك أن تحرقيني أوتأكليني .. هذا مستحيل لأنه لا توجد نار بلا حرارة ، ولا نار بلا نور .
والشعاع غير النار رغم أن لهما الجوهر الواحد ، فيقول الباباأثناسيوس الرسولي ” حين نقول أن الآب والإبن إثنان ، فإننا لا نزال نعترفبإله واحد، هكذا أيضاً عندما نقول أن هناك إلهاً واحداً فإننا نؤمن بأنالآب والإبن اثنان . بينما عن واحد في اللاهوت ، وأن كلمة الآب لا ينحل ولاينقسم ولا ينفصل عن الآب . ولتكن النار والشعاع الخارج منها مثالاًأمامنا، فهما

 ( أي النار وشعاعها ) إثنان في الوجود والمظهر ، لكنهما واحدفي أن شعاع النار هو من النار بدون انقسام
(فقرة 1. من المقالة الرابعة ضد الأريوسيين)

الرد علي ثالثاً : ما معني عبارة مساو للاّب في الجوهر ؟
يظن صاحب السؤال أن هناك طرفين منفصلين نساويهما ببعضهما .. واعتقد من الشرح السابق الذي دللنا عليه باقوال وشروحات الاّباء بأمثلةأننا لا نفصل بين الاّب والابن ونجعلهما إلهين منفصلين بل اله واحد وقد وضحالقديس اثناسيوس بنفسه هذا الكلام أنه لا انفصال بين الابن وبين الاّبعندما قال في رسالته الي الاسقف سرابيون الفقرة الثانية ضد القائلين بخلقةالابن :
ـ إن تفكير الآريوسيين فانٍ وفاسدٍ ، وأما كلمة الحقالتى كان يليق أن تكون فى فكرهم فهى هكذا : إن كان المصدر (المنبع) والنور،والآب هو الله ، فليس من العدل أن يُقل إن المصدر (الينبوع) بلا ماء ولاأن يكون النور بلا إشراق ، ولا الله بغير كلمة ، حتى لا يكون الله غير حكيمأو غير ناطق أو بغير نور. ولهذا السبب نفسه ، فكما أن الآب أزلى يلزمأيضًا أن يكون الابن أزليًا كذلك . لأن كل ما نفكر به من جهة الآب فهو بلاشك للابن أيضًا ، كما يقول الرب نفسه ” كل ما هو للآب فهو لى ” (يو15:16) وكل ما هو لى فهو للآب. لذلك فإن الآب أزلى ، والابن أزلى أيضًا ، لأنهبواسطته قد تكونت الدهور (قارن عبرانيين 2:1) فكما أن الآب كائن كذلك فمنالضرورى أن يكون الابن أيضًا كائنًا ، ” الكائن على الكل إلهًا مباركًا إلىالأبد آمين “(رو5:9) كما قال الرسول بولس. وكما أنه لم يجرِ العرف على أنيُقال عن الآب إنه جاء إلى الوجود على اعتبار أنه لم يكن موجودًا ، هكذاليس من اللائق أن يُقال عن الابن إنه جاء إلى الوجود لأنه لم يكن موجودًا ـفالآب قادر على كل شئ ، والابن قادر على كل شئ ، كما يقول يوحنا ” الكائنوالذى كان والذى سيكون القادر على كل شئ “( رؤ8:1). الآب نور ، والابن شعاعونور حقيقى . الآب إله حقيقى والابن إله حقيقى. لأنه هكذا كتب يوحناونحن فى الحق، فى ابنه يسوع المسيح ، هذا هو الإله الحق والحياة الأبدية(1يو20:5) فليس هناك شئ على الإطلاق يخص الآب دون أن يخص الابن أيضًا . ولأجل ذلك فإن الابن هو فى الاب ، والآب هو فى الابن . وحيث إن أمور الآبهذه هى فى الابن ، فإن هذه الأمور نفسها أيضًا تُدرك فى الآب وهكذا يُفهمالقول

” أنا والآب واحد “(يو9:14) حيث إنه ليس فيه (فى الآب) أشياء وفىالابن أشياء غيرها ، بل إن ما فى الآب هو فى الابن . وحيث إنك ترى فى الابنما تراه فى الآب ، لذلك فلتفكر جيدًا فى قول الرب ” من رآنى فقد رأى الآب  “ (يو9:14)

ولتوضيح معني كلمة مساو في الجوهر لا تعنيالمساواة العددية كما يظن صاحب الشبهة .. نرجع لنص قانون الايمان باللغةاليونانية الأصلية نجد العبارة تقول ” هو والاّب جوهر واحد ” أي انهما مننفس جوهر اللاهوت ولم يقل انهما طرفان مختلفان متساويان عددياً أومنفصلان !!

In the Nicene Creed, we find the phrase, «
μοούσιον τ Πατρί», which is translated into English as “being of one substance with the Father.”
وبذلك نجد اتفاق الترجمة اللغوية مع توضيحاتالقديس اثناسيوس وحتي الاّن لم يوجد أي دليل علي تعدد الاّلهة أو الشركالمزعوم الذي يقول عنه صاحب السؤال !!

الرد علي رابعاً :
ما معني جلوس الابن عن يمين الاّب؟
يقول القديس اثناسيوس الرسولي فيشرح هذه النقطة :
}
كون الإبن المتجسد جلس عن يمين الآب ، فماذا يُشير هذا إلا إلىأصالة بنوة المسيح لله ؟ وأن لاهوت الآب هو من لاهوت الإبن ، فلكون الإبنيحكم ويملك في ملكوت أبيه ، لذلك يجلس على نفس عرش الآب ، ويُرى بلاهوتالآب ، لذلك فإن

 ” الكلمة ” هو الله وكل من يرى الإبن يرى الآب ، ولهذا فلايوجد إلا إله واحد .والإبن – المتجسد – إذ يجلس عن اليمين ، فليس هذامعناه أنه يضع أباه على شماله ، ولكن يعني أن كل ما هو للآب هو أيضاً للإبنحسب القول

 ( كل ما هو للآب فهو لي ) ، وهكذا فالإبن رغم أنه قيل عنه يجلسعن اليمين فإنه يُرى أيضاً الآب عن اليمين ، هكذا يكشف ويوضح لنا بالأكثرأن الإبن أيضاً عن اليمين ، فالإبن حينما يجلس عن يمين الآب يكون الآب فيالإبن{

 ( Athanas. , Duscourse,I.61. )

وهنا واضح أن معنى كلمة يمين = المساواة في الكرامة والمجد
وأيضا من الواضح ، أن الله مهما تشبه بالإنسان – كي ما يقدر أنيفهم الإنسان ويستوعب سر عمل المسيح – يظل كيانه فائقاً جداً عن مفهوم ماللإنسان من جلوس وقيام ويمين وشمال … ، وبالتالي كل الأوصاف الجوهرية منأبوة وبنوة ، فالله مدرك ولكن لا يُدرك كماله ، والأب والابن رغم كونهماأقنومين ، إلا أنه بسبب جوهرهما الواحد فلا ثنائية في كيانهما إطلاقاً ،فالتساوي المطلق بينهما لا يجعل الثنائية العددية قائمة بينهما على الإطلاق . وهذا هو مفهوم “الصورة الجوهرية ” في اللاهوت ، كما يقول القديسإيرينيئوس :
))
فالآب هو الجوهر غير المنظور للإبن ، والإبن هو الجوهر المنظور للآب((
)
ضد الهراطقة 4: 5(
وهذا القول أعاد صياغته القديس أثناسيوس هكذا :
 }
لأنه صار إنساناً … وظهر في الجسد ليستعلن الآب غير المنظور{

الرد علي خامساً :
بالطبع من الشرح السابق المستفيض تأكدنا من وحدانية الله .. وأدركنا أن الله في المسيحية كما شرح لنا قانون الايمان وشروحات الاباءوتفاسيرهم هو اله واحد قائم بذاته ناطق بكلمته وحي بروحه ولا يمكن لكلمتهوروحه ان يفارقاه ابداً … لذلك فعبارة نسجد له ونمجده مع الاّب والابنتعني اننا نعترف بوحدانية الثالوث وان الابن والروح القدس ليسوا اقل منجوهر الاّب … فليس من المنطقي أن نقول للاّب اننا لكي نسجد له ينبغي انينفصل عن كلمته وروحه .. كما وضحنا من قبل اننا نعبد اله ناطق وحي ولكننانسجد لله الواحد في الثالوث ونمجده دون فصل او تعدد اّلهة وهذا واضح من الصياغة أننا قلنا  نسجد له وليس نسجد لهم

 .

وبذلك نكون فندنا الادعاءات الخمسة التي ذُكرت في الشبهة بالمراجع ولإلهنا كل مجد وكرامة إلي الاّبد أمين .
          

اخوة يسوع – المسيح هل لة اخوة ؟ ومن هم أخوة يسوع ؟

اخوة يسوع – المسيح هل لة اخوة ؟ ومن هم أخوة يسوع ؟

اخوة يسوع – المسيح هل لة اخوة ؟ ومن هم أخوة يسوع ؟

المسيح هل لة اخوة؟ ما معنى عبارة اخوة يسوع:

لا توجد اية واحدة في الكتاب المقدس ولا دليل على ان المدعوين اخوة يسوع:

1- قالوا أن اباهم هو القديس يوسف خطيب العذراء.

2- أو انهم اولاد مريم العذراء أو بناتها.

3- أو أن المدعوّين اخوة يسوع ولدتهم مريم العذراء أم يسوع.

4- أو ان احدأ منهم قال أو وصف بأن العذراء أمه ويوسف ابوه.

5- أو مريم العذراء عندها اولاد قبل ولادةالسيد المسيح أو بعد .

6- أو ولادة أو موت أي واحد منهم ( اخوة يسوع ) قبل موت السيد المسيح.

يقول البعض أن القديسة مريم العذراء لم تظلّ عذراء بعد ولادة السيد المسيح له المجد، لأن للسيد المسيح أخوة كما يقولون ذكرهم كلمن مرقس ومتى. ويستدلون على الآيات التالية:

” فقالوا له هوذا امك واخوتك خارجا يطلبونك ” ( مر 3: 32).

” أليس هذا هو النجار ابن مريم واخو يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان ” ( مر 6: 3).

” أليس هذا ابن النجار.أليست امه تدعى مريم واخوته يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا ” (مت 13: 55).

” أوليست اخواته جميعهنّ عندنا فمن اين لهذا هذه كلها ” (مت 13: 56).

– معنى الاخ عند الشعب اليهودي وفي اللغة الآرامية والعبرية:

في اللغتين العبرية والأرامية القديمتين، لمتكن هناك لفظة خصوصية، كما في لغاتنا اليوم، للإشارة إلى ابن(بنت)العمّ أو أبن ( بنت ) الخال، ابن أو ( بنت ) العمّة وابن ( بنت الخالة).

بل كانت تدعو ” أخاً ” أو ” أختاً ” كلّ من جمعتك به قرابة أو حتى صداقة. لذلك نرى مراراً في الكتاب المقدس أن كلمة ” أخ ” تدل لا على شقيق فقط بل على قريب بالدم أيضاً:

– كان لوط ابن أخي ابراهيم، ومع ذلك يقول الكتاب المقدس عن سبي لوط مع أهل سدوم:

” فلما سمع ابرام ( ابراهيم ) ان اخاه سبي جرّ غلمانه المتمرّنين …” ( تك 13: 13).

فاعتبر أن لوط أخوه مع أنه ابن أخيه، بسبب القرابة الشديدة.

وكذلك قول ابراهيم لأبن أخيه لوط ” لاننا نحن اخوان ” (تك 13: 8).

ويقول يعقوب ” واخبر يعقوب راحيل انه اخو ابيها ” ( تك 29: 12 ). وهو أبن أخته، وابو راحيل هو خاله وقد تكررت عبارة خاله في هذا النص مرات كثيرة..

و يقول الكتاب أيضاً ” ومات العازار ولم يكن له بنون بل بنات فأخذهنّ بنو قيس اخوتهنّ” أخبار الأيام الأولى 23: 22. (أي تزوّجوهنّ) .

وبنفس الاسلوب قيل اخوة يسوع عن أولاد خالته مريم زوجة كلوبا أوحلفي.

(البعض يتبنى الرأي القائل: ان اخوة يسوع هم اولاد مار يوسف من إمرأته المتوفاة لأنه كان أرملاً).

وكلوبا اسم يوناني لحلفي الاسم الآرامي .

من الجدير بالذكر أن أخوة يسوع لا يوصفون قطّ بأنهم أولاد مريم أو بناتها، كما لا تذكر ولادة أيّ واحد ولا موت أي واحد منهم قبل موت السيد المسيح له المجد!!!.

 

والان لندرس الآيات التالية بإمعان:

” أليس هذا هو النجار ابن مريم واخو يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان ” ( مر 6: 3).

” وكانت ايضا نساء ينظرن من بعيد بينهنّ مريم المجدلية ومريم ام يعقوب الصغير ويوسي وسالومة ” ( مر 15: 40 ). وسمي يعقوب هذا الصغير لتمييزه عن يعقوب بن زبدي الكبير. ويدعى ايضاً يعقوب بن حلفى ( مت10: 3) وكان من الرسل كما ورد في شهادة مار بولس الرسول:

” ولكنني لم ار غيره من الرسل الا يعقوب اخا الرب” ( (غل 1: 19).

القديس متى يذكر المريمات عند الصليب :

” وكانت هناك نساء كثيرات ينظرن من بعيد وهنّ كنّ قد تبعن يسوع من الجليل يخدمنه، وبينهنّ مريم المجدلية ومريم ام يعقوب ويوسي وام ابني زبدي ” ( مت 27: 55 ،56).

 

السؤال المهم:

إذا كانت مريم أم يعقوب ويوسي هي مريم العذراء ألا يجب أن تسمى مريم أم يسوع ويعقوب ويوسي ويهوذا !! باعتبار ان يسوع هو ابنها البكر والشخصية التي تدور هذه الأحداث لكل هذه الاحداث!.

* فمن هي مريم أم يعقوب ويوسي هذه؟ هل هي مريم العذراء ؟ وهل يعقل أن العذراء أنجبت كل هذه المجموعة الكبيرة من الأبناء!!.

أُم هؤلاء الأخوة ( اخوة يسوع ) هي مريم زوجة حلفي أو كلوبا، التي قال عنها يوحنا الرسول:

” وكانت واقفات عند صليب يسوع امه ( أم يسوع ) واخت امه مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية “

( يو 19: 25 ). هنا ميزت الاية بين أم يسوع وأخت أم يسوع مريم زوجة كلوبا خالة يسوع. وان عدد المريمات ثلاثة عند الصليب مريم العذراء ومريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية! فهل يجرء احد الان ان يقول ان العذراء مريم ولدت هؤلاء الاولاد كلهم!.

قارن مع:

” وكانت هناك نساء كثيرات ينظرن من بعيد وهنّ كنّ قد تبعن يسوع من الجليل يخدمنه. وبينهنّ مريم المجدلية ومريم ام يعقوب ويوسي ( زوجة كلوبا ) وام ابني زبدي ” ( مت 27 : 55 ، 56).

” وكانت مريم المجدلية ومريم ام يوسي تنظران اين وضع ” ( مر 15: 47). هنا تدعى مريم ام يوسي.

” وبعد ما مضى السبت اشترت مريم المجدلية ومريم ام يعقوب وسالومة حنوطا ليأتين ويدهنّه ”

(مر 16 : 1) هنا تدعى مريم أم يعقوب.

مريم أم يعقوب ويوسي كانت مع مريم المجدلية عند صليب المسيح ( مت 27: 55، 56)

وهما نفسهما مريم المجدلية ومريم أم يعقوب ويوسي التين كانتا واقفتين وقت الدفن” تنظران أين وضع ” ( مر 15 :47).

وهما أيضاً أحضرتا حنوطاً بعدما مضى السبت ” وبعد ما مضى السبت اشترت مريم المجدلية ومريم ام يعقوب وسالومة حنوطا ليأتين ويدهنّه ” ( مر 16 : 1).

وهما أيضاً كانتا عند الصليب مع مريم أمه” أم يسوع “(يو 19: 25)، وأخت أمه مريم زوجة كلوبا، ومريم المجدلية.

اذا مريم زوجة كلوبا هي نفسها مريم زوجة حلفيّ.

ملاحظة مهمة : ان كلوبا اسم يوناني لحلفي وهوالاسم الآرامي.

*أما الأخوان الآخران وهما سمعان ويهوذا فذكرهما لوقا الانجيلي:

” متّى وتوما. يعقوب بن حلفى وسمعان الذي يدعى الغيور. يهوذا اخا يعقوب )” لو 6: 15).هنا يدعى يعقوب ويهوذا اولاد لحلفي.

” وكانت واقفات عند صليب يسوع امه واخت امه مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية” ( يو 19: 25).هنا مريم زوجة كلوبا! .

” وكانت هناك نساء كثيرات ينظرن من بعيد وهنّ كنّ قد تبعن يسوع من الجليل يخدمنه. وبينهنّ مريم المجدلية ومريم ام يعقوب ويوسي وام ابني زبدي ” ( مت 27 : 55 ، 56).هنا مريم ام يعقوب ويوسي نفسها التي دعيت زوجة كلوبا نقول عنها انها نفسها زوجة حلفي لأن يعقوب ابنها دعي ابن حلفي وكذلك يهوذا اخوه، كما في ( يو19: 25).

الخلاصة:

إذن اخوة الرب يسوع هم أولاد خالته مريم زوجة كلوبا المعروف أيضا ب حلفي هي أم يعقوب ويوسي وباقي الأخوة (اختمريم العذراء لها نفس الأسم وهذا ليس غريبا عن عادة ذاك الزمان).

 

إثبات ان مريم زوجة كلوبا هي ذاتها مريم زوجة حلفي وذلك من اسم يعقوب ويهوذا اولادها:

بالنسبة للأخوين الأخرين:

نقرأ أيضا عن يعقوب ويهوذا إنهم اخوة:

“يعقوب بن حلفى ” (مت 10: 3).هو نفسه يعقوب بن كلوبا

” ولكنني لم ار غيره من الرسل الا يعقوب اخا الرب)” غل 10: 3).اذاً يعقوب بن حلفي هو أخو الرب يسوع فهو ابن حلفي المسمى كلوبا.

” متّى وتوما يعقوب بن حلفىوسمعان الذي يدعى الغيور، يهوذا اخا يعقوب ” (لو6: 15 – 16).

” يعقوب بن حلفى ولباوس الملقب تداوس ( يهوذا) ” ( مت 10: 3 ). يهوذا هنا اسمه تداوس.

” يهوذا عبد يسوع المسيح واخو يعقوب الى المدعوين المقدسين في الله الآب والمحفوظين ليسوع المسيح ” ( يهوذا 1) . ونلاحظ انه لم يقل يهوذا اخو يسوع ويعقوب بل عبد يسوع! واخو يعقوب!.

” ويعقوب بن حلفى وسمعان الغيورو يهوذا اخو يعقوب ” (أع 1: 13).

وسمعان ذكر انه من اخوة يسوع ايضاً:

” أليس هذا هو النجار ابن مريم واخو يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان” (مر 6: 3).

أليس هذا ابن النجار أليست امه تدعى مريم واخوته يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا.

اثبتنا بالدليل والايات ان اخوة يسوع هم اولاد مريم زوجة كلوبا او حلفي، فهل بعد هذا هناك من يعتقد بانهم اخوة يسوع المسيح بالجسد ( من العذراء مريم ام يسوع ويوسف خطيبها).

مما سبق نستنتج ان مريم زوجة كلوبا التي كانت عند الصليب:

1- هي زوجة كلوبا ( يو 19: 25).

2- هي أخت مريم العذراء” وكانت واقفات عند صليب يسوع أمه (أم يسوع) وأخت أمه مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية “ ( يو 19: 25 ). واسم أولادها يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان وتكون العذراء مريم خالتهم وهم اولاد خالة يسوع.

3- دعيت مريم زوجة كلوبا أم يعقوب ويوسي ( مت 27: 56).

ودعيت مريم أم يوسي ( مر 15: 47)

ودعيت مريم أم يعقوب ( مر 16: 1(.

4- ودعي يعقوبب” أخا الرب “(غل 10: 3).

5- ودعي يعقوب” يعقوب بن حلفي، ويهوذا أخا يعقوب“ (لو6: 15 – 16).

6- يهوذا هذا كانعنده أسمين لباوس وتداوس ( مت 10: 3).

اذاً يعقوب بن حلفي أخا يهوذا. ومريم زوجة كلوبا هي نفسها زوجة حلفي لأن ابنها دعي يعقوب بن حلفي، فكلوبا وحلفي اسمان لشخص واحد. والكتاب المقدس اطلق اسم اخوة يسوع على يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان بسبب شدة القرابة معه فهم اولاد خاله ويسوع ابن خالتهم.

** واضح إذن أن مريم أم يعقوب ويوسي ليست هي مريم العذراء ام يسوع، ولم يحدث مطلقاً أن دعاها الكتاب المقدس مريم العذراء أُم يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان. بل دعاها مريم ” أم يسوع ” فقط !!! انظر (مت 27: 17 )، ( يو 2: 1)، ( يو 2: 3)، (أع 1: 14).

ملاحظات هامة:

1- من غيرالمعقول أن يكون للقديسة مريم العذراء أم المسيح كل هؤلاء الأبناء، ويعهد بها السيد المسيح من على الصليب إلى تلميذه يوحنا ( يو 19: 26 – 27 )،فإذا كان لها اولاد فلا شك انهم اولى بها من يوحنا!.

2- نلاحظ في أسفار يوسف ومريم في الذهاب إلى مصر والرجوع منها، لم يذكر أي ابن لمريم يرافقها غير” يسوع“! ( مت 2: 14، 20، 21 ).

3- عندما كان يسوع ابن ( 12 ) سنة وزار الهيكل مع والدته لم يرافقه أي أخ ! (لو 2: 43).

4- ليس هناك دليل يقول: أن اخوة يسوع هم أبناء يوسف من امرأة أخرى ترمل بموتها. فالكتاب المقدس يذكرنا أن مريم أم يعقوب ويوسي كانت حاضرة صلب السيد المسيح ودفنه (مر 15 : 47). فليس من المعقول ان تكون مريم العذراء خطيبة يوسف مع زوجته مريم ام يعقوب يحضران الصلب والدفن. ( يقول البعض أن اخوة يسوع ربما يكونوا أبناء يوسف من امرأة أخرى ترمل بموتها ولهم بعض الادلة من التقليد).

5- لا توجد آية واحدة، تذكر أنّ أحد المدعوّين إخوة يسوع ولدتهم مريم العذراء أم يسوع أو أنّ أباه هو القديس يوسف خطيب مريم العذراء.

6- لايوجد دليل واحد على أن أخوة يسوع قالوا أن مريم أمهم أو يوسف أبوهم.

7- هناك نص(نبوّة) من الكتاب المقدس واضح يؤيد بتولية العذراء مريم، عندما رأى حزقيال النبي باباً مغلقاً في المشرق. وقيل له” هذا الباب يكون مغلقاً لا يفتح ولا يدخل منه إنسان. لأن الرب إله اسرائيل دخل منه فيكون مغلقاً ” ( حز 44: 2).

إنه رحم القديسة الطاهرة مريم العذراء الذي دخل منهالرب، ظل مغلقا لم يدخله ابن آخر لها لذلك سميت آية في اشعياء ( 7: 14 )ولدت السيد المسيح وهي عذراء وبقيت عذراء حتىنياحتها ( رقادها ) وانتقالها للسماء.

– الإنجيل يدعو تلاميذ السيد المسيح إخوه له!:

يدعو الكتاب المقدس تلاميذ السيد المسيح إخوة له وإخوة بعضهم لبعض :

” قال لها يسوع لا تلمسيني لاني لم اصعد بعد الى ابي. ولكن اذهبي إلى اخوتي وقولي لهم… ” ( يو 20: 17).

– الأخوة هم الرسل جميعاً:

” فقال لهما يسوع لا تخافا. اذهبا قولا لاخوتي ان يذهبوا الى الجليل وهناك يرونني ” ( مت 28: 10).

وأيضاً لفظة الأخوة تعني تلاميذ السيد المسيح له المجد:

” وفي تلك الايام قام بطرس في وسط التلاميذ. وكان عدّة اسماء معا نحو مئة وعشرين فقال أيها الرجال الأخوة …. ” ( أع 1: 15).

أيضاً ” فانتخبوا ايها الاخوة سبعة رجال منكم مشهودا لهم ومملوّين من الروح القدس وحكمة فنقيمهم على هذه الحاجة ” ( أع 6: 3).

 

وتعني كلمة اخوه كذلك كل الناس:

” فوقف بطرس مع الاحد عشر ورفع صوته وقال لهم ايها الرجال اليهود والساكنون في اورشليم… أيها الرجال الأخوة” (أع 2: 14، 29).

تثنية الأسماء في الكتاب المقدس:

 

إن تثنية الاسماء في الكتاب المقدس ليست بالأمر النادر ولا الغريب فهي من عادات بعض الشعوب القديمة ان يكون للشخص اسم عبري ويوناني أو آرامي. والامثلة على ذلك كثيرة في الكتاب المقدس منها:

1- رعوئيل حمو موسى ( خر 2 : 18 ). يدعى أيضاً يثرون( خر 4: 18).

2- يهوذا الغيور (اخو يعقوب ) دعي لباوس وتداوس(مت 10: 3 ). ودعي أيضاً يهوذا اخا يعقوب في ( لو 6: 16).

3- متى العشار ( مت 10: 3 ) . يدعىلاوي في ( مر 2: 14).

4- سمعان بنيونا دعي صفا الذي تفسيره بطرس ( يو 1: 42).

5- يوحنا دعي مرقس ( اع 12: 12).

6- شاول دعي بولس ( اع 13: 9).

7- يعقوب بن زبدي ويوحنا اخا يعقوب سميا بوانرجس اي ابني الرعد(مر 3: 17 ).

8- توما دعي التوأم (يو 21:2).

9- يوسف دعي برساس الملقب يوستس (البار) ( اع 1: 23).

الرب يبارك الجميع

اخوة يسوع – المسيح هل لة اخوة ؟ ومن هم أخوة يسوع ؟

النسور لها شعر هل تعلم أن هذا ما يقوله الكتاب المقدس؟

النسور لها شعر هل تعلم أن هذا ما يقوله الكتاب المقدس؟

النسور لها شعر هل تعلم أن هذا ما يقوله الكتاب المقدس؟

النسور لها شعر هل تعلم أن هذا ما يقوله الكتاب المقدس؟

 

يقول المعترض الذي لم يقرأ الكتاب المقدس من الاصل هذة الشبهة الساذجة

 

 

هل تعلم ان الكتاب مقدس يقول ان النسور لها شعر؟؟ (الفانديك)(دانيال)(Dn-4-33)(في تلك الساعة تم الأمر على نبوخذناصّر فطرد منبين الناس واكل العشب كالثيران وابتلّ جسمه بندى السماء حتى طال شعره مثل النسور واظفره مثل الطيور)

 

 

نرد ونقول له ونعطيه نصيحة ان يقرأ الكتاب المقدس كلمة الله الحية والفعالة فهو الكتاب الوحيد بين كتب الامم الوثنين، فالايات تتكلم عن نبوخذ نصر الذي رفض ان يتوب علي الرغم من اعطاء الله سنة ليتوب ويصور لنا شكل الانسان الخاطي البعيد عن الله والمصر علي ذالك وما فعلة به الخطية وقد أصيب الملك بحالة جنون أفقدته وعيه كإنسان، صار كحيوان البرية يأكل العشب. ربما أُصيب بمرض الاستئذاب، وهو مرض فيه يتوهم من يعاني منه أنه مُسخ ذئبًا

لكن نرجع للشبهة، الكتاب يقول طال شعرة مثل النسور

نعلم ان الشعر في الانسان كالريش في الطائر

فالريش هو كسوة الطائر وزينته ، وهو له بمنزلة الشعر

وهذا اصلا ما قالة به الاسلام ان الريش كالشعر

 

المغني

كتاب الطهارة

( 3 من 391 )

 

الريش كالشعر فيما ذكرنا لأنه في معناه

http://www.al-eman.com/feqh/viewchp.asp?BID=308&CID=3

ونلاحظ ان الكتاب المقدس لم يقل اطال شعرة مثل شعر النسر

بل قال مثل النسر ولم يذكر ان للنسر شعر ولا اعلم من اين اتي المعترض ان النسر له شعر هل يتوهم ؟!

الكتاب يقصد

فحتى شَعرِه نُمِى طال مثل ريشِ النسورِ بالإهمالِ والسهو الطويلِ

فريش النسر عندما يطيل يسمر ويكون حاد وسميك فشعرة نتيجة لاهمالة وسهوة سيكون مثل هذا الريش

فذكر الكتاب ان شعر نبوخذ نصر طال هل تريدون ان يقول الكتاب ان ريش نبوخذ نصر طال مثل النسر هو نبوخذ نصر له ريش ؟!ام ان جهلكم عماكم فالكتاب قال طال شعر نبوخذ نصر مثل النسر لاني نبوخذ نصر انسان له شعر ولم يذكر الكتاب ان النسر له شعر بل قال مثل النسر اي مثل ريش النسر كما وضحنا ان الريش كالشعر

و الطيور تتميز بطول اظافرها

لكني اقول بيت الشعر للشبهة السازجة

وإذا بُليتُ بجاهلٍ متحاملٍ ******* يجدُ المُحَالَ من الُأمُورِ صَوَاباَ أوْلَيْتُهُ مِنِّي السكُوتَ وَرُبّمَا ***** كانَ السُّكُوتُ عَلَىه جواب لكن نحن نرد لنوضح مدي هذة العقليات التي كانها وجدة خطا

 

فريش النسور الاسود يتميز بانة قوي وسميك وانة يتجدد

مثلما قالت الاية

يجدد مثل النسر شبابك

لان ريش النسر يتجدد باستمرار

وكان القدماء يعتقدون ان لريش النسر قوة عجيبة ، فقد ذكر بليني ( الذي كان في العاشرة من عمره وقت صلب المسيح ) أنه إذا وضع ريش النسر في صندوق مع ريش غيره من الطيور ، فإن ريش النسر يبتلع ويلتهم سائر الريش فهذا الطفل اعتقد هذا لانة راي قوة الريش وسمكة بالمقارنة مع ريش الطيور

تفسير القمص انطونيوس فكري

(28-33): “كل هذا جاء على نبوخذناصّر الملك. عند نهاية اثني عشر شهراً كان يتمشى على قصر مملكة بابل. وأجاب الملك فقال أليست هذه بابل العظيمة التي بنيتها لبيت الملك بقوة اقتداري ولجلال مجدي. والكلمة بعد بفم الملك وقع صوت من السماء قائلا لك يقولون يا نبوخذناصّر الملك أن الملك قد زال عنك. ويطردونك من بين الناس وتكون سكناك مع حيوان البر ويطعمونك العشب كالثيران فتمضي عليك سبعة أزمنة حتى تعلم أن العلي متسلط في مملكة الناس وانه يعطيها من يشاء. في تلك الساعة تم الأمر على نبوخذناصّر فطرد من بين الناس وأكل العشب كالثيران وابتلّ جسمه بندى السماء حتى طال شعره مثل النسور وأظفاره مثل الطيور.”

الله أعطاه الإنذار ودانيال أعطاه النصيحة. ثم أمهله الله سنة لعله يتوب ولكنه مثل كثيرين يميلون أن ينسبوا العظمة لهم وليس لله. وصدر الحكم من السماء فحين تصوَّر أنه ليست قوة قادرة أن تأخذ منه شئ حُرَم حتى من كرامته كإنسان، وفقد عقله وأصيب بمرض يسمى ليكانثروبى وهو يجعل الإنسان يتصور نفسه حيواناً ويقال مرض الإستذئاب (يتصور المريض نفسه ذئباً) ويفضل المريض أن يسكن مع الحيوانات. حقا فالله يقاوم المستكبرين أما المتواضعين فيعطيهم نعمة. وغالباً فلقد ملك إبن نبوخذ نصر وهو أويل مردوخ مكانه فى فترة جنونه هذه.

تفسير القمص تادرس يعقوب ملطي

“في تلك الساعة تم الأمر على نبوخذنصَّر،

فطُرِدَ من بين الناس وأكل العشب كالثيران،

وابتل جسمهُ بندى السماء،

حتى طال شعرهُ مثل النسور وأظافرهُ مثل الطيور.

وعند انتهاء الأيام أنا نبوخذنصَّر رفعت عينيّ إلى السماء،

فرجع إليّ عقلي،

وباركت العليّ وسبحتُ وحمدتُ الحيّ إلى الأبد،

الذي سُلطانه سُلطان أبدي وملكوته إلى دور فدورٍ” [33-34].

في كبريائه نسب لنفسه بابل بأسوارها وحدائقها العامة ومعبدها للإله بعل والقصر الملكي. ينسب هيرودت بابل إلى سميراميس Semiramis ونيتوقريس Nitocris، بينما يذكر بيروسوس Berosus وأبيدنس Abydenus أن البابليين، أي نبوخذنصَّر، أضافوا إلى المدينة القديمة الكثير فبنى نبوخذنصَّر قصرًا فخمًا وأسوار المدينة. يُستشف من نيتوقريس أن زوجة نبوخذنصَّر قامت بتجميل المدينة.

هاجم النُقاد هذا النص [30]، بالقول بأنه تاريخيًا لم يبنِ نبوخذنصَّر بابل، لكن في الاكتشافات الحديثة وُجدت آلاف من الطوب في بابل نُقش عليها من أسفل “نبوخذنصَّر بن نبوبلاسر”. هذا وأن كلمة “بناء” هنا لا تعني مجرد التأسيس، إنما تستخدم أيضًا في التوسيع والإضافة[115]. ولا ننسى أن كثيرًا من الملوك اعتادوا أن يدفنوا أمجاد السابقين، وينسبوا كل شيء إلى أنفسهم، بمجرد تغيير شكل الشيء أو الإضافة إليه.

* لو لم يرفع عينيه نحو السماء لما استعاد عقله السابق.

علاوة على هذا بقوله: “رجع إليه عقله” أظهر أنه لم يفقد مظهره الخارجي بل عقله فقط[116].

القديس جيروم

بقوله “دور فدور” لا يعني فقط الأجيال المقبلة وإنما كما يقول القديس جيروم أنه إذ عاد إليه عقله أدرك سرّ ملكوت الله الذي يعبر من الناموس إلى الإنجيل[117].

“حُسبت جميع سكان الأرض كلا شيء،

وهو يفعل كما يشاء في جند السماء ولا يوجد من يمنع يدهُ أو يقول له ماذا تفعل” [35].

كثيرًا ما يحسب الطغاة أن الله حبيس السماء، لا دور له في شئون البشر؛ وهم يفعلون ما يشاءون كآلهة وليس من يُقاومهم. الآن يرى الملك أن إله السماء يُحرك البشر، ويقود ويُدبر كما يشاء، والأرض في قبضة يده كما السماء تمامًا!

في ذلك الوقت رجع إليّ عقلي،

وعاد إليّ جلال مملكتي ومجدي وبهائي،

وطَلَبني مُشيري وعُظمائي،

وتثبت على مملكتي، وازدادت ليّ عظمة كثيرة [36].

لم يتب نبوخذنصَّر بالرغم من أن الله قد تركه اثني عشر شهرًا، أي عامًا كاملاً بعد الحلم. إنما على العكس ضُرب الملك بالعجرفة فتحقق فيه الحلم.

لم يتحقق الحلم إلاَّ بعد سنة، مقدمًا الله للملك فرصة طويلة لمراجعة نفسه والتوبة، فيترفق بالأسرى ويهتم بالمحتاجين، لكن كبرياءه كان يتفاقم بالأكثر.

أصيب الملك بحالة جنون أفقدته وعيه كإنسان، صار كحيوان البرية يأكل العشب. ربما أُصيب بمرض الاستئذاب، وهو مرض فيه يتوهم من يعاني منه أنه مُسخ ذئبًا[118].

* بعد أن نُزع عن ذلك الملك البابلي الشكل البشري في سنيه السبع البائسة وصار مُهملاً بسبب عصيانه للرب، فإنه إذ احتمل الألم الجسدي لم يسترد مملكته فحسب، وإنما ما هو بالأكثر حقق مسرة الله[119]…

العلامة ترتليان

الله الذي حرك نبوخذنصَّر لتأديب شعبه إلى حين بسبيّهم، الآن يُعلن له أن كل الأمور تسير بسماح منه. لقد سمح أن يطرده رجاله من الحكم ويُقيدوه بسبب جنونه، الآن يُحركهم ليردوه إلى المُلك دون أن يُدركوا يدّ الله الخفية.

 

اغريغوريوس

aghroghorios

النسور لها شعر هل تعلم أن هذا ما يقوله الكتاب المقدس؟

النقد التاريخى للمسيحية – هل يسوع إبن بانديرا؟ الجزء الثاني

النقد التاريخى للمسيحية – هل يسوع إبن بانديرا؟


ابن بانديرا


كنتُ قد كتبتُ مقال سابق عن موضوع (ابن بانديرا) ، وقد استشهدت بالموسوعة اليهودية أن القصة التى تقول أن المسيح هو ابن علاقة غير شرعية بين العذراء مريم وجندى رومانى يدعى بانديرا ما هى إلا خرافة ، اليوم مع شهادة جديدة ألا وهو شهادة المؤرخ الأمريكى ويل ديورانت Will Durant فى موسوعته الرائعة “قصة الحضارة” وكلاهما غنى عن التعريف سواء الكاتب أو الكتاب ، يقول الدكتور حسن عثمان عن الموسوعة [ وفى سبيل ذلك طاف المؤلف (يقصد ويل ديورانت) فى صحبة زوجته ( يقصد أريل ديورانت Ariel Durant) كثيراً من أنحاء الأرض مرات عديدة متتالية ، ومضيا معاً باحثين منقبين مشاهدين متأملين مستلهمين معارفهما وخبراتهما من شتى الأصول والمصادر والأفاق ، فجاء الكتاب (يقصد قصة الحضارة) وافياً شاملاً ، مع تميزه بالبساطة والسهولة والوضوح والسلاسة والعمق والذوق الرفيع ، فضلاً عن عنايته بذكر فيض من المصادر والمراجع لمن يرغب فى الاطلاع والبحث مزيداً ] [1] وقد حصل بسبب هذه الموسوعة التى أستغرق تأليفها خمسين عاماً على ميدالية الحرية Medal of Freedom من الرئيس الأمريكى فورد Gerald Ford فى 10 يناير 1977 ، لذلك فهو مؤرخ له مكانته المرموقة بلا شك ، ولذلك فإن أحكامه التاريخية هامة بالنسبة لنا فدعونا نرى ما الذى قاله عن قصة الجندى الرومانى بانديرا

[ أما القصص التى أذاعها سلسس Celsus وغيره فيما بعد عن مريم وجندى رومانى ، فالنقاد مجمعون على أنها افتراء سخيف ] [2]

العهد الجديد

ويل ديورانت مؤرخ لذلك فأحكامه التاريخية لها وزن أما أحكامه اللاهوتية فيجب أن تراجع فهو فى الأول والأخر مؤرخ وليس لاهوتى ، فأنا أقبل حكمه كمؤرخ على انجيل مرقس بأنه [ تاريخ صحيح ] [3] بل وحتى عندما يقول عن الاناجيل [ أن فيها نقطاً تاريخية مشكوكاً فى صحتها ] [4] فهو يقصد أن هناك حوادث تاريخية مذكورة فى العهد الجديد ولا يوجد دليل تاريخى يؤيدها أو ينقضها ولذلك طبقاً لمنهجيات النقد التاريخى فهذه الحوادث مشكوك فيها (أى لا يمكن للمؤرخ أن يستشهد بها كحدث تاريخى لأنه ليس هناك ما يؤيدها أو ينقضها). وتلك المشاكل التاريخية ربما كانت موجودة عام 1936 العام الذى بدأ ديورانت نشر موسوعته ولكن ليست موجودة الآن بعد العديد من الاكتشافات الأثرية التى جاءت لتؤكد دقة العهد الجديد التاريخية ، يقول الدكتور دونالد ويسمان Donald J. Wisemanأستاذ الأشوريات بجامعة لندن [ الكتاب المقدس لا يتغير ولكن علم الآثار هو الذى يتقدم بالتنقيبات الجديدة والوثائق والتفاسير ] [5] وعن مدى توافق علم الآثار مع الكتاب المقدس راجع كتاب جون أرثر (دكتوراة فى الدراسات الشرقية من جامعة كامبردج ومدير معهد علم الأثار باستراليا Australian Institute of Archaeology فى ملبورن)

John A. Thompson: The Bible and archaeology. Includes indexes. (3rd ed., fully rev. 1982)

الصلب والقيامة

يقول عن القيامة [ وبعد يومين من هذا الحادث (يقصد الصلب) زارت مريم المجدلية ـ وكان حبها ليسوع تمتزج به تلك النشوة العصبية التى تمتاز بها عواطفها كلها ـ قبر المسيح مع مريم أم يعقوب وسالومة فوجدنه فارغاً . فامتلأت قلوبهن خوفاً وسروراً معاً ، وجرين لينقلن ذلك النبأ إلى تلاميذه ، والتقين فى الطريق برجل حسبنه يسوع ، فانحنين احتراماً له ، وأمسكن بقدميه . وفى وسعنا أن نتصور الأمل الذى انبعث فى النفوس الساذجة من هذا النبأ وما لقيه من ترحيب ، لقد قهر يسوع الموت ، وأثبت أنه المسيح المنتظر ابن الله ، وملأ ذلك النبأ قلوب “أهل الجليل” بنشوة جعلتهم على استعداد لأن يصدقوا أية معجزة وأى وحى . ويروى الرواة أن المسيح ظهر فى اليوم نفسه إلى تلميذين من تلاميذه فى الطريق الموصل إلى عمواس ، وتحدث إليهم ، وأكل معهم ، ولكن “أمسكت أعينهما عن معرفته” ثم “أخذ خبزاً وبارك وكسر … فانفتحت أعينهما وعرفاه ثم أختفى عنهما” ورجع التلاميذ إلى الجليل فلما “رأوه” بعد قليل “سجدوا له ، ولكن بعضهم شكوا” وبينما كانوا يصطادون السمك رأوا المسيح ينضم إليهم ، فألقوا شباكهم ولم يستطعوا أن يجذبوها من كثرة السمك ] [6]
هو هنا كمؤرخ لم يستطع أن ينكر أن التلاميذ هم الذين أعلنوا قيامة المسيح ، وأن إعلانهم كان يشمل (القبر الفارغ ـ ظهور المسيح لهم ـ صنع المسيح معجزات معهم بعد قيامته) ولذلك يختتم كلامه قائلاً [ ولكن يبدو أن معظم تلاميذه كانوا يعتقدون مخلصين أنه قد وجد معهم بجسمه بعد صلبه ] [7] ما يقولوه عنه ويل ديورانت كمؤرخ هو نفسه ما يقوله العلماء المسيحيين فالعالم وليام لين كريج William Lane Craig يضع لنا أربع حقائق تاريخية عن القيامة هم :
1ـ الحقيقة الأولى: دُفِن يسوع بعد صلبه بواسطة يوسف الرامى فى قبر.
2ـ الحقيقة الثانية: فى صباح الأحد بعد الصلب، وجدت مجموعة من النساء التابعين ليسوع القبر فارغاً.
3ـ الحقيقة الثالثة: فى مواقف متعددة، و تحت ظروف مختلفة، كان هناك أفراد و مجموعات رأوا يسوع حياً بعد موته.
4ـ الحقيقة الرابعة: التلاميذ تحولوا بشكل مفاجىء و مخلص إلى الإعتقاد بأن يسوع قد قام من الموت، بدلاً من أن يكون لديهم إستعداد تام لقبول العكس. ( بخصوص تلك الحقيقة راجع مقالنا ما الذى غيرهم؟ )
تلك الحقائق التاريخية الأربعة لا خلاف بين المؤرخين عليهم ، فحتى بارت إيرمان أعترف بتلك الحقائق حيث قال

]There are certain historical “facts” that one can discuss about what happened after Jesus’s death (his burial; the discovery of his empty tomb by a group of women). [[8]



والسؤال الذى يطرح نفسه ما هو التفسير المنطقى لتلك الحقائق ، يرى العالم كريج أنه لا يوجد تفسير منطقى سوى قيامة المسيح ، لم يظهر إنسان واحد يقول أن المسيح لم يصلب حتى القرن السادس ولم يظهر مؤرخ قال أن المسيحيين أتت لحظة كانوا فيها غير مؤمنين بصلب المسيح وقيامته ، لقراءة معالجة تفصيلية لموضوع القيامة راجع كتاب
لى ستروبل: القضية المسيح ، ترجمة: سعد مقارى ، ص 255 : 366
فرانك موريسون: من دحرج الحجر ، ترجمة: حبيب سعيد
William Lane Craig: Did Jesus Rise fom the Dead, In: Jesus Under Fire.

انتصار المسيحية الأرثوذكسية

كما اسشهدنا سابقاً ببارت إيرمان أن الأرثوذكسية انتصرت على الهرطقات بحججها القوية التى أقنعت الجميع (راجع شهادات إيرمان (1)) يقول ديورانت أن المسيحية انتصرت على الفلسفة الوثنية بحججها القوية المقنعة حيث يقول [ وهنا كسبت الكنيسة طائفة من المؤيدين كانوا أحصف عقول الامبراطورية ، منهم أغناثيوس أسقف أنطاكية الذى أنشأ أسرة قوية من “الآباء” جاءوا بعد الرسل ، ووهبوا المسيحية فلسفة غلبوا أعداءها بحججها القوية ][9] فالمسيحية انتشرت بقوة الفكر لا بقوة السلاح .

تاريخية المسيح

يؤكد ويل ديورانت بصفته مؤرخ أن المسيح شخصية تاريخية حيث يقول [ إن من يطلع على هذه المناظر لا يشك فى أن وراءها شخصية تاريخية حقة . ولو أن عدداً قليلاً من الرجال السذج قد اخترعوا فى مدى جيل واحد هذه الشخصية الجذابة ، وهذه المبادئ الأخلاقية السامية ، وهذه النظرية الأخوية الملهمة ، لكان عملهم هذا معجزة أبعد عن المعقول من أية معجزة تسجلها الاناجيل . وإن الخطوط الرئيسية فى سيرة المسيح ، وأخلاقه ، وتعاليمه لتبقى بعد قرنين من النقد الشديدواضحة معقولة ، لتكون أروع ظاهرة فى تاريخ الغربيين وأعظمها فتنة للألباب ][10]

[1] د. حسن عثمان: منهج البحث التاريخى ، دارالمعارف ، الطبعة الثامنة ، ص 15

[2] ويل ديورانت: قصة الحضارة ، المجلد السادس 11/12 ـ قيصر والمسيح ، ترجمة: محمد بدران ، ص 214

[3] المرجع السابق ، ص 208

[4] المرجع السابق ، ص 210

[5] http://www.logos.com/product/3852/th…nd-archaeology

[6] المرجع السابق ، ص 231 : 240

[7] المرجع السابق ، ص 240

[8] Bart D. Ehrman: From Jesus to Constantine: A History of Early Christianity, lecture:4(Oral and Written Traditions about Jesus)

[9] ويل ديورانت: مرجع سابق ، ص 305

[10] المرجع السابق ، ص 211

نقلا عن مدونة ابن الكلمة

هل آمن القديس يوستينوس الشهدين بالتراتبية (التباعية) بين الآب والإبن؟

هل آمن القديس يوستينوس الشهدين بالتراتبية (التباعية) بين الآب والإبن؟

 

هل آمن القديس يوستينوس الشهدين بالتراتبية (التباعية) بين الآب والإبن؟


بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ

إِلَهٌ وَاحِدٌ
+آمِينَ+
 

القديس فلافيوس يوستينوس اهم المدافعين في القرن الثاني و احد انبل شخصيات الادب المسيحي المبكر و هو اول مفكر مسيحي يحاول ان يصالح مطالب الايمان مع العقل (1) , بعد اعتناقه المسيحية كرس حياته كلها للدفاع عن الايمان المسيحي (2) ارتحل من مكان الي مكان مرتدياً رداء الفلاسفة (3) و كارزاً بالرب يسوع المسيح

اما شخصية يوستينوس فتظهر من خلال اعماله : بسيط , لا يبوق , مستقيم , صادق و بعيد النظر , متسامح و ايمانه حار و سليم(4)

و قد نال اكليل الشهادة لاجل ايمانه المسيحي المستقيم مع خمسة رجال و إمرأة مسيحية في عهد حاكم روما روستيكوس الذي امره ان يذبح للأوثان فأجابه القديس : ليس من انسان صحيح العقل يُضحي بالحق في سبيل الباطل , افعل بنا كما تشاء فنحن مسيحيون , و لا يمكننا ان نذبح للأوثان . فأمر الحاكم بقطع رؤوسهم جميعاً و كان ذلك في ابريل عام 165 م (5)

يقول عنه المؤرخ يوسابيوس القيصري : ( كان مثقفاً جداً في الحق ) (6)

و يكمل قائلاً : (7)

و المعتقد ان ابحاثه كانت خليقة بالدرس عند الاقدمين حتي ان ايريناؤس يقتبس الكثير من كلماته , فمثلاً في مؤلفه الرابع ضد الهرطقات كتب ما يلي :

(و حسناً قال يوستينوس في مؤلفه ضد ماركيون انه لا يصدق الرب نفسه ان نادي بإله اخر غير الخالق)

و يقول ايضاً في الكتاب الخامس من نفس المؤلف:
( حسناً قال يوستينوس انه قبل مجئ الرب لم يجرؤ الشيطان علي التجديف علي الله , لانه لم يكن يعرف الي ذلك الوقت دينونته )

الغريب ان هذا القديس يُدعيَّ عليه كثيراً انه تبع فكر التبعية (8) و هذا يتناقله الكثيرون دون ان يبحثوا في كتاباته الرائعة التي تركها لنا و رغم ضياع الكثير من كتاباته الاخري الا ان فكره اللاهوتي يمكن استخلاصه قدر الامكان من ما بقي لنا من كتاباته . واضِعِينَ في الاعتبار انه اول من تحدث في اللاهوت و بصيغ لاهوتيه ملائمة لعصره و لكي تلقي قبولاً مِن مَن كان يتحاور معهم فجميعهم من غير المؤمنين .

و سنظهر بنعمة الرب عدم ايمان القديس يوستينوس بهذه البدعة بإظهار تعاليمه عن :

1– اله واحد
2– لاهوت الروح القدس
3– لاهوت الابن
4 – حديثه عن الثالوث القدوس
5 – نظرة سريعة في تعاليم الاباء عن الثالوث
6– السبب وراء الاعتقاد بانه أمن ببدعة التبعية

1 – الايمان بوحدانية الله :

– [ لم يكن ابداً منذ الازل , و لن يكون أي إله اخر غير الله الذي خلقَ و شَكَلَّ هذا الكون …. و نحن لا نتكل علي إله اخر سواه لانه بالحقيقة لا يوجد اخر سواه . و هو الذي كان اتكالكم عليه , إله ابراهيم و اسحق و يعقوب ] (9)

– [ يوجد إله واحد وحيد غير مخلوق كلي القدرة ] (10)
– [ يوجد إله واحد , بالحقيقة لا يوجد إلا إله واحد خالق السماء و الارض ] (11)
– [ لان سوفوكليس ايضاً قال الآتي عن الله الواحد الوحيد خالق الكل ….] (12)


2 – لاهوت الروح القدس :

هو روح النبوة الناطق في الانبياء :
– [ كان بعض الناس من اليهود انبياء لله و من خلالهم تنبأ روح النبوة عن احداث سوف تحدث قبل ان تحدث بالفعل ] (13)

– [ فما يعتبره الناس غير قابل للتصديق و غير ممكن سبق الله و اخبرنا من خلال روح النبوة انه سوف يحدث حتي متي صار بالفعل لا يقدر احد ان ينكره ] (14)
– [ و ايضاً في نبوة اخري يعلن روح النبوة من خلال داود النبي ان المسيح سيملك بعد صلبه ] (15)

هو الروح الالهي القدوس :
– [ و قال روح النبوة الالهي القدوس من خلال موسي ….. ] (16)

– [ و قد علمنا روح النبوة القدوس هذا الامر …..] (17)

هو روح الله :
– [ لان ما دعاه روح الله من خلال النبي ….] (18)

هو الله الذي نعبده :
– [ كما اننا نعبد روح النبوة و نحن نعبده بالذهن و الحق و ننقل تعاليمه كما هي لكل من يريد ان يتعلمها ] (19)

3 – لاهوت الابن :

هو واضع الناموس :
– [ لقد جاء واضع الناموس و انتم لم تبصروه ] (20)

رب الجنود :
– [ ان الروح القدس بالمثل دعا المسيح : الله و رب الجنود , و إله يعقوب ] (21)
– [ كما اشارت نبؤة داود , بأن ترفع الابواب ليدخل يسوع المسيح رب الجنود ] (22)
– [ كما جاء في المزمور و في نصوص كتابية اخري معلنة انه هو رب الجنود ](23)

هو الخالق :
– [ هو كلمة الله الذي به صنع السماء و الارض و جميع المخلوقات كما تعلمنا من النبؤات الالهية التي تنبأ بها القديسون ] (24)

 

نعبده كما نعبد الآب :
– [ نحن نبجله و نتعبد له مع الابن الذي ولد منه ] (25)
لانه هو الله :

– [ و إذ انه كلمة الله و بكره , فهو الله .] (26)
– [ بأن هذا المسيح هو الله الكائن قبل كل الدهور الذي ارتضي ان يولد و يصير انساناً مع انه ليس من اصل بشري ] (27)
– [ ان المسيح خدم ارادة الله مع انه هو الله بكونه بكر كل خليقة ] (28)
– [ لو انكم فهمتم كلمات الانبياء لما انكرتم انه الله و الابن الوحيد لله ] (29)
– [ لقد حرصت ان اثبت لكم بإسهاب ان المسيح هو الرب و هو الله إذ انه ابن الله ] (30)


4 – حديث القديس يوستينوس عن الثالوث :

نعبد الله الآب مع الإبن و الروح القدس :

 

– [و في الواقع نحن نعلن اننا ملحدون من جهة من تسمونهم الهة و ليس من جهة الاله الحق البعيد عن كل شر الذي هو ابو العدالة و العفة و الفضائل الاخري . نحن نبجله و نتعبد له مع الابن الذي ولد منه , و هو الذي علمنا عن هذه الاشياء و علم طغمات الملائكة الصالحين الذين يخدمونه و تظهر فيهم فضائله , كما اننا نعبد روح النبوة و نحن نععبده بالذهن و الحق و ننقل تعاليمه كما هي لكل من يريد ان يتعلمها ] (31)الخيرات تأتي لنا من الآب بالإبن في الروح القدس :

– [كما اننا نبارك الخالق الكل علي كل الخيرات التي ننعم بها في ابنه يسوع المسيح و الروح القدس . ] (32)

الله الآب ولد الآبن من ذاته كميلاد الكلمه من العقل و النور من النار قبل كل الدهور و دعاه الروح القدس بالقاب عديدة في الكتاب المقدس :

– [ قلت: الآن يا أصدقائى، سأبين لكم من الكتاب المقدس أن الله ولد من ذاته قوة عاقلة كبداءة(Archen) لكل الخليقة. ويشير الروح القدس إلى هذه القوة بصفات كثيرة مثل: مجد الرب أو الابن أو حكمة أو ملاك أو إله أو رب أو كلمة. وفي مرة دعا نفسه القائد الأعلى عندما ظهر كإنسان ليشوع ابن نون. وهو بالحقيقة يستحق كل هذه الصفات لأنه يصنع إرادة الآب ولأنه ولد بفعل إرادة الآب. ولكن ألاّ يحدث شيء مشابه معنا نحن البشر؟ فعندما ننطق بكلمة نستطيع أن نقول أننا نلد الكلمة لكن ليس بقطعها أى أن قدرتنا على نطق الكلام لا تزول. ونحن نلاحظ مثلاً مشابهًا في الطبيعة عندما تشعل نار نارًا أخرى دون أن تفقد شيئًا بل تظل كما هي. وتظل النار التي أُشعلت قائمة بذاتها ومضيئة دون أن تنقص من وهج النار الأولى. وسأكد كلامى من كلمة الحكمة الذي هو هذا الإله المولود من الآب وهو كلمة من ولده وحكمته وقدرته ومجده. ] (33)

التمايز في طبيعة الله هو من جهة العدد ( ثلاثة اقانيم ) و ليس من جهة الارادة ( اي الجوهر ) :

– [ هو ( اي الابن ) يتمايز عن الله خالق الكل , و ذلك من جهة العدد و ليس من جهة الارادة ](34)

– [القوة مولودة من الآب، بقدرته وإرادته، وليس عن طريق الإنفصال كأن جوهر الآب خضع للإنقسام لأنه بمجرد أن يحدث إنقسام أو انفصال فلن يكون الجوهر مثلما كان قبل الإنقسام. ولشرح هذه النقطة، ذكرت مثال النار الذي يشعل من نار أخرى علمًا بأن النيران المشتعلة تتميز عن النار الأصلية التي مع أنه تشغل نيران أخرى إلاّ أنها تظل نفس النار بلا نقصان. ] (35)

– [وهنا قلت: أيها السادة، إذا كنتم قد تابعتم كلامى بدقة فسترون أن الكتاب يعلن أن الابن مولود من الآب قبل كل الخليقة وسيعترف الجميع أن الابن يتميز عدديًا عن الآب. ] (36)

5 – نظرة سريعة في تعاليم الاباء عن الثالوث :

من الافضل قبل ان ننتهي من هذه الجزئية ان نلقي نظره سريعة عن التعليم الابائي القويم في عقيدة الثالوث القدوس

يقول القديس يوحنا الدمشقي :

– [و عليه اننا نقول بان الاقانيم كاملون لئلا نفكر بتركيب في الطبيعة الالهية . فالتركيب بدء التقسيم . و نقول ايضا ان كلا من الاقانيم الثلاثة هو في الاخر , لئلا نصير الي كثرة و جمهرة من الالهة . لذلك نقر بعدم تركيب الاقانيم الثلاثة و بعدم اختلاطهم , و لذلك ايضا نعترف بتساوي الاقانيم في الجوهر و بأن كل واحد منهم هو في الاخر و بأنها هي هي مشيئتهم و فعلهم و قوتهم و سلطتهم و حركتهم – اذا صح التعبير , و بأنهم اله واحد غير منقسم . فأن الله واحد حقا و هو الله و كلمته و روحه . ] (37)

و يقول القديس اغسطينوس :

– [كثيرًا ما أقول أن عمل الثالوث القدوس لا ينفصل، لكن كل أقنوم يقوم بدوره، ليس فقط بغير انفصالهم، بل وأيضًا دون خلط بينهم. فمن حقنا أن ندرك كلًا من وحدتهم وثالوثهم (تمايزهم) ] (38)

و يقول القديس اثناسيوس الرسولي :

[ لأنه كما أن الإيمان بالثالوث ـ المُسلم إلينا ـ يجعلنا متحدين بالله، وكما أن ذلك الذى يستبعد أى واحد من الثالوث ويعتمد باسم الآب وحده، أو باسم الابن وحده، أو باسم الآب والابن بدون الروح القدس، لا ينال شيئًا، بل يظل غير فعّال وغير مكتمل… هكذا ذلك الذى يفصل فليس له الاب ولا الابن بل هو بدون إله، وهو أشر من غير المؤمن، ويمكن أن يكون أى شئ إلاّ أن يكون مسيحيًا] (39)

و نختم بقول القديس امبرسيوس :

لذلك نحن نقول إنه يوجد إله واحد وليس إلهان أو ثلاثة. لأنه من الخطأ القول بوجود ثلاثة آلهة لأن هذا ما وقعت فيه هرطقة الآريوسيين الكفرة، عديمة التقوى، بما فيها من تجاديف، وبهذا فإنها تقسّم ألوهية الثالوث، بينما فى قول الرب: ” اذهبوا عمّدوا جميع الأمم باسم الآب والابن والروح القدس” يُوضِّح أن الثالوث هو قوة واحدة. نحن نعترف بالآب والابن والروح، وبذلك نفهم كمال ملء الألوهية وكمال وحدة القوة، فى ثالوث كامل. (40)

6 – السبب وراء الاعتقاد بانه أمن ببدعة التبعية :

جائت هذه الفكرة لاجل نص واحد في كل كتاباته و قد جاء هذا النص في دفاعه الاول كالاتي :

– [اننا نتعبد له بحكمة إذ قد تعلمنا انه ابن الله الحي نفسه و نؤمن انه الثاني في الترتيب و روح النبوة هو الثالث في الترتيب و لهذا السبب يتهموننا بالجنون قائلين اننا ننسب الي رجل مصلوب المرتبة الثانية بعد الله الابدي غير المتغير خالق الكل ] (41)

و رغم ان هذا المصطلح للوهلة الاولي يثير في الذهن بدعة التبعية , إلا ان هذا لم يكن قصد القديس يوستينوس علي الاطلاق

و ذلك للاسباب الاتية :

1 – قد رأينا ايمانه المستقيم الواضح تمام الوضوح و ذلك من جزء بسيط من كتاباته .

2 – انه عندما اراد ان يقول الترتيب من حيث القيمة اظهر ذلك جهاراً بكلمة ( من حيث القيمة ) قائلاً : [كما ان كل المساعي الاخري ما لم تكن مرتبطة بالفلسفة فإنها تأتي في المرتبة الثانية او الثالثة من حيث القيمة ] (42)

3 –يقصد القديس يوستينوس مما قاله امرين :أ – انه يقصد الترتيب في صيغة التعميد كما جائت في انجيل القديس متي ( بأسم الآب و الابن و الروح القدس )
ب – و ايضاً انه يقصد شرح عمل الثالوث حيث نأخذ كل نعمة و بركة و عطية من الثالوث من الآب بالابن في الروح القدس

وَ لإِلهَنَا كُلُّ مَجْدٍ وَكَرَامَةٍ إِلَى الأَبَدِ
+آمِينَ+

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – نظرة شاملة لعلم الباترولوجي و الستة قرون الاولي . القمص تادرس يعقوب مالطي . ص 26
2 – المرجع السابق ص 27
3 – كان الفلاسفة يلبسون عباءة تدعي ( pallium ) و تختلف عن ملابس الرجال العاديين .
4 – تاريخ الفكر المسيحي عند اباء الكنيسة ص 233
5 – دراسات في اباء الكنيسة . احد رهبان دير الانبا مقار . ص 111
6 – تاريخ الكنيسة ليوسابيوس القيصري . ترجمة القمص مرقص داود . ص 210
7 – المرجع السابق ص 216
8 – التبعية هي التدرج في الثالوث من حيث الرتبة , بمعني ان الاقانيم ليسوا في رتبة واحدة , و بحسب هذا الفكر المغلوط يكون الآب اعلي في الترتيب و الرتبة من الابن و الروح القدس و يكون اقنوما الابن و الروح القدس تابعين للآب
9 – النصوص المسيحية في العصور الاولي . القديس يوستينوس الفيلسوف و الشهيد . دار بناريون للنشر و التوزيع . الحوار مع تريفون الفصل الحادي عشر ص 148
10 – المرجع السابق . نصح لليونانيين الفصل السادس عشر . ص 350
11 – المرجع السابق . الفصل الثامن عشر . ص 352
12 – المرجع السابق . عن حكم الله . الفصل الثاني . ص 394
13 – الدفاع الاول . الفصل الحادي و الثلاثون . ص 58
14 – الدفاع الاول . الفصل الثالث و الثلاثون . ص 62
15 – الدفاع الاول 3 الفصل الحادي و الاربعون . ص 69
16 – الدفاع الاول . الفصل الثاني و الثلاثون . ص 60
17 – الدفاع الاول . الفصل الرابع و الاربعون . ص 71
18 – الدفاع الاول . الفصل الثاني و الثلاثون . ص 61
19 – الدفاع الاول . الفصل السادس . ص 33
20 – الحوار مع تريفون . الفصل الثاني عشر . ص 150
21 – الحوار مع تريفون . الفصل السادس و الثلاثون . ص 180
22 – الحوار مع تريفون . الفصل الخامس و الثمانون . ص 249
23 – المرجع السابق ص 248
24 – نصح لليونانيين . الفصل الخامس عشر . ص 349
25 – الدفاع الاول . الفصل السادس . ص 33
26 – الدفاع الاول . الفصل الثالث و الستون . ص 91
27 – جاء علي لسان تريفون مستشهداً بما فهمه من كلام القديس يوستينوس . الحوار مع تريفون . الفصل الثامن و الاربعون . ص 195
28 – الحوار مع تريفون . الفصل المائة و الخامس و العشرون . ص 300
29 – الحوار مع تريفون . الفصل المائة و السادس و العشرون . ص 301
30 – الحوار مع تريفون . الفصل المائة و الثامن و العشرون . ص 304
31 – الدفاع الاول . الفصل السادس . ص 33
32 – الدفاع الاول . الفصل السابع و الستون . ص 94
33 – الحوار مع تريفون . الفصل الواحد و الستون . ص 216
34 – الحوار . الفصل السادس و الخمسون . ص 207
35 – الحوار . الفصل المائة و الثامن و العشرون . ص 305
36 – الحوار . الفصل المائة و التاسع و العشرون . ص 306
37 – المائة مقالة في الايمان الارثوذكسي . ص 70
38 – St. Augustine: On the Gospel of St. John, tractate, 95:1.
39 – الرسائل عن الروح القدس . الرسالة الاولي . 30 . ص 15 , 16
40 – شرح الايمان المسيحي . الكتاب الاول . فقرة 10
41 – الدفاع الاول . الفصل الثالث عشر . ص 40
42 – الحوار . الفصل الثالث . ص 138

هل آمن القديس يوستينوس الشهدين بالتراتبية (التباعية) بين الآب والإبن؟

Exit mobile version