قراءة قصة آدم وحواء اليوم على ضوء العلم الحديث

قراءة قصة آدم وحواء اليوم على ضوء العلم الحديث

 

قراءة قصة آدم وحواء اليوم على ضوء العلم الحديث

كيف يمكننا أن نقرأ قصة آدم وحواء اليوم على ضوء العلم الحديث؟

ثمة سؤال مطروح كثيراً: كيف نقرأ قصة آدم وحواء في سفر التكوين 2-3. وراء هذا السؤال يكمن اهتمامٌ مقلقٌ حول التضاد الظاهري بين العلم والكتاب المقدس. يقول السؤال: “إن آخذنا القصة الكتابية بصورة جديّة،علينا أذاً أن نرفض نظرية التطور بالكلية ونضع أنفسنا مع أولئك المؤمنين بالخلق “creationists” الذين يؤمنون بأن قصة التكوين يجب أن تؤخذ حرفياً، كوصف بيولوجي واقعي للطريقة التي بها أتت الحياة البشرية إلى الوجود”.

توجد هنا مسألتان متداخلتان جداً: معنى قصة سفر التكوين، ودور الله في حدثية الخلق. لمناقشة كل مسألة من الضروري قبل كل شيء أن نفكهما ونفصلهما عن بعضهما البعض. سنحاول هنا التحدث عن السؤال الأول؛ ومن ثم سنلتفت باختصار إلى المناظرة المتعلقة بالتطور والخلق.

قبل أن نأخذ بعين الاعتبار كيف يمكننا أن نقرأ قصة آدم وحواء، علينا أن نعود إلى نقطة أكدنا عليها في هذا الخصوص…. في ثقافة اليوم نميل إلى الخلط بين الحقيقة والواقع. فلو استطعنا، على الأقل من حيث المبدأ، أن نسجّل أو نصوّر حدثاً، عندئذ نعتبر هذا أنه حدث حقيقي. مع ذلك فهذا يُعتبر فهماً محدوداً جداً لل “الحقيقة”. لأن هذا يستثني من عالم الحقيقة حقائق مثل الحب والشوق الروحي، لأن هذه لا يمكن التأكد منها بصورة وضعية تجريبية.

أيضاً يستثني هذا كل ما يحدث على النطاق الكوني الشامل، حيث قوانين هندسة اقليدس لا تعد تنطبق (الفضاء المنحني، الثقوب السوداء). أيضاً يستثني هذا الأمر الإيمان. إذ يمكننا أن نحمل الشهادة على إيماننا وعلى محتواه، لكن لا يمكننا أن نبرهن أننا بالفعل نؤمن أو أن محتوى إيماننا هو حقيقي أو واقعي. الحقيقة تتعالى عن الواقع بطرف عديدة. هذا واضح على وجه الخصوص في القصص الكتابية مثل أمثلة يسوع (غير تاريخية) وفي قصة آدم وحواء.

الأسئلة الرئيسية المتعلقة بالقصة المسرودة في سفر التكوين 2-3 هي: ماذا غاية الكاتب الكتابي (والذي يُعتبر تقليدياً أنه موسى) في تأليف القصة، وماذا كانت غاية الله في إلهام ذلك الكاتب لتشكيل القصة بالطريقة التي فعل؟

هل اعتبر الكاتب الكتابي نفسه أن قصة آدم وحواء قصة “واقعية”؟ إنه بالتأكيد اعتبرها “حقيقية”، بمقدار ما تتحدث بفصاحة عن عمل الله الخالق في خلق البشرية، وعن تمرّد الإنسان ضد مشيئة الله، وعن معاناة البشر في تغرّبهم عن الله، وعن حياتهم “خارج الفردوس”. على كل حال توجد عناصر في القصة تعاكس القراءة الحرفية الصرفة للنص مثل تشكيل آدم بيدّي الله “من تراب الأدمة”، وصورة الله كمزارع” يزرع جنة في عدن”، وتشكيل المرأة من ضلع الرجل، و”صوت الرب الإله الماشي في الجنة”، وإلباس آدم وحواء ب”أقمصة جلدية”، ووجود أشخاص آخرين في الوقت نفسه في أرض نود، شرقي عدن.

هذا الصورة التي تؤنسن الله مع التناقضات المنطقية في القصة تتطلب تأويلاً، كما كان آباء الكنيسة يعرفون جيداً. أيضاً أوضح الآباء أن كامل القصة يجب أن تُفهم بالمعنى التقني كأسطورة (ميثولوجيا) تاريخية: ليست “خرافة”، ليست قصة فولكلورية ملفقة، بل عنصر قصصي من تاريخ إسرائيل المقدس الذي يتحدث عن التداخل الذي لا يوصف بين الله والخلائق البشرية، وعن علاقة يمكن في أحسن الأحوال أن توصَف بلغة رمزية (تأمل مثلاً التعابير العبرية: آدم (أدمة) والتي تدل على الإنسان/الأرض؛ عدن والتي تعني الغبطة والبهجة، وهي مرادفة عملياً للفردوس كما في أشعيا 51: 3؛ حزقيال 28: 13؛ 31: 9، 15-18، حيث العنصر الأسطوري الضمني واضح جداً).

لا نستطيع معرفة ذهن المؤلّف الكتابي بالطبع. لكن يبدو من المحتمل أنه طوّر قصة آدم وحواء (على أساس تقليد شفهي غابر) كنوع من “المّثّل السببي”: قصة تفسّر بالتصوير الأسطوري عمل الله منذ خلق العالم إلى وقائع وخبرات معينة في حياتنا اليومية. كان هدفه أن يُجيب على أسئلة مثل هذه: كيف أتى الرجل والمرأة إلى الوجود؟ لماذا توجد خطيئة بشرية ولماذا يوجد موت؟ لماذا تتألم المرأة في الولادة، ولماذا على الرجل أن يتعب بعرق جبينه لكي يؤمّن ضروريات الحياة؟

للإجابة على أسئلة مثل هذه، فإن مؤلف تكوين 2-3 سمح لنفسه أن يكون مُلهّماً وموجَّهاً من الروح القدس، ليخلق قصة آدم وحواء الرائعة والجميلة. ولكي نفسّر القصة بصورة صحيحة تحتاج أن نقرأها بصورة مجازية، رمزية. نحتاج أن ننظر إلى ما وراء أي حدث تاريخي معين (الفردوس، هو بالنهاية يتعالى على التاريخ، ما وراء الزمن والمكان، كما تشهد كلمة يسوع بهذا للص التائب)، لكي ندرك في وسط التاريخ البشري الأول حضور وعمل الله الذي هو خالق وداعم كل ما يوجد.

هذا يوحي بالدافع الكامن وراء العمل المُلهِم للروح القدس في توجيه تركيب القصة الكتابية. فبواسطة قصة آدم وحواء يكشف الله نفسه كخالقٍ وقاضٍ وفادٍ، وكمَن له السلطان الأسمى على الحياة والموت. لم تُمنع غايته بخطيئة الإنسان أو بالتأثير الشيطاني، وهي نقطة جُعلت واضحة ليس فقط بالحوادث في الجنة، بل أيضاً بحمايته لقايين. إن ابن آدم هذا الذي قتلك أخاه يصير صورة نبوية لشعب إسرائيل الذي هو أيضاً خاطئ ومتمرد ومع ذلك أيضاً محبوب ومحفوظ برب العهد ضد كل مَن سيقضي على هذا الشعب.

إن قصة آدم وحواء هي في الحقيقة قصة كل واحد منا. فبسبب تمرّدنا طُردنا من الفردوس، ويمنعنا الآن سيف من نار من حياة الجمال والسلام والفرح التي من أجلها خلقنا الله. في أقمصتنا الجلدية نطوف في الأرض مشتاقين إلى إعادة اكتشاف والدخول ثانية إلى الجنة التي فيها ومن أجلها قد خُلقنا.

إن الغاية الحقيقية والتحقيق النهائي لقصة سفر التكوين مذكورة بطلاقة بأيقونة الفصح التي تصوّر نزول المسيح إلى الجحيم. فبينما كان جسده مستريحاً في جنة أخرى، يتغلغل ابن الله، آدم الثاني، في عالم الأموات ليحرّرنا من قوة الموت الذي يُمسك بنا في عبودية ونفي. هناك يُمسك بيدّي آدم والمحبة. إن المعنى النهائي لهذه القصة إذاً ملخَّص بالكلمات البسيطة ومع ذلك العميقة للقديس أفرام السوري:

“إن ربَّ آدم خرج ليبحث عنه،

فدخل الجحيم ووجده هناك،

عندئذ قاده وأخرجه،

ليضعه مرة أخرى في الفردوس” (24) (الأب جان بريك)

“الهذيذ المتواصل بالأسفار الإلهية سيملأ النفس على الدوام بنشوة وفرح بالله لا يُوصفان” (القديس اسحق السوري)

“…. قَبِلَ لطمةُ، الذي أعتق آدم في الأردن” (الخميس العظيم المقدّس)

(24) Hymns on Paradise 8: 10 (Tr. By S. Brock, SVS Press, 1990, P. 13

قراءة قصة آدم وحواء اليوم على ضوء العلم الحديث

من خفايا الكتاب المقدس – ما بين آدم واسرائيل والمسيح

من خفايا الكتاب المقدس – ما بين آدم واسرائيل والمسيح

 

من خفايا الكتاب المقدس – ما بين آدم واسرائيل والمسيح

منقول من صفحة : المسيح في التراث اليهودي

 

خلق الله آدم كفرد فيه وفي صُلبِه كل البشرية ، ولكن آدم سقط اذ كسر العهد وسقطت البشرية معه، فأقام الله عهدا آخر وكان هذا العهد مع أمة كاملة وهي إسرائيل وتعهد الله بحمايتها ورعايتها ولكن هي الأخرى سقطت اذ كسرت العهد ، ومن هنا أثبتت البشرية فشلها وللمرة الثانية في تنفيذ عهد الله ، وعلمت البشرية بشكل عملي إنه لا فرد او جماعة تستطيع ان تستمر إلا بمخلص ، هذا المخلص هو محور نبوات كل الكتاب ، هذا هو شخص المسيح، آدم الثاني، والاسرائيلي الحقيقي.

التشابهات بين حياة آدم كفرد وحياة إسرائيل كجماعة هي واضحة ومنها نستنتج إنه كان لابد أن يجئ مخلص بعهد جديد. الآن دعونا نتأمل حياة آدم واسرائيل ، ثم نتناول حياة المسيح في المقابل.
انقر على الصورة حتى تظهر بحجمها الأصلي:

يُتبع

 

من خفايا الكتاب المقدس – ما بين آدم واسرائيل والمسيح

يوميات إرهابي هارب 17 هل تصح تسمية طبيعة آدم بعد الخطية بالطبيعة “الفاسدة”؟!

يوميات إرهابي هارب 17 هل تصح تسمية طبيعة آدم بعد الخطية بالطبيعة “الفاسدة”؟!

يوميات إرهابي هارب 17 هل تصح تسمية طبيعة آدم بعد الخطية بالطبيعة “الفاسدة”؟!

يوميات إرهابي هارب 17 هل تصح تسمية طبيعة آدم بعد الخطية بالطبيعة “الفاسدة”؟!

 

نعود إليكم أحبائنا متابعي فريق اللاهوت الدفاعي بطرح فكرة جديدة للمدعو “ميمو” في سلسلة “يوميات إرهابي هارب” وفكرة ميمو في هذه المرة هي، أن طبيعة آدم بعد الخطية لا يمكن ان ندعوها طبيعة فاسدة خاطئة أو غير كاملة، فحتى لو إفترضنا أن هناك طبيعة وهذه الطبيعة تغيرت عند آدم وحواء، فلا يمكن ان نُسمي هذه الطبيعة بالطبيعة “الفاسدة”، لماذا؟ لأن الله يقول: وقال الرب الاله هوذا الانسان قد صار كواحد منا عارفا الخير والشر … (تكوين 3: 22)، فكيف تكون طبيعته فاسدة والله بنفسه قال عنه “صار كواحد منّا”، فطبيعته صارت مثل طبيعة الله!!، وبالطبع طبيعة الله ليست طبيعة فاسدة، فطالما صارت طبيعة آدم مثل طبيعة الله، فكيف نقول ان طبيعة آدم صارت طبيعة فاسدة؟، ولكي أتناول الفكرة بكل الأخطاء الموجودة فيها دعوني أتناولها في نقاط محددة:

  • أين قال النص أصلا، أن طبيعة الإنسان أصبحت مثل طبيعة الله؟ لم يذكر النص هذا، النص قال أن آدم صار يعرف الخير والشر، مثل الله، وليس أنه أصبح بطبيعة مثل طبيعة الله!
  • حتى لو تنازلنا جدلاً مع فكرة المعترض، فيصح أيضا تسميه طبيعة آدم بالطبيعة الفاسدة، لماذا؟ لأن هذه الطبيعة أتت لآدم من عصيان، وخطية، ولكن طبيعة الله هي طبيعته الذاتية التي لا ولم ولن تتغير، فهو بطبيعته يعرف الخير والشر لأنه كُلِّي العِلم، ولأنه لا يوجد أي إحتمالية لأن الله يخطيء، لكن معرفة آدم، أتت عن طريق الخطية، وأوجدت فيه ما لم يكن فيه، وهى الطبيعة الخاطئة، بخلاف الله الذي هو كلي الكمال ولا يوجد فيه إحتمالية للخطأ.
  • سنقول للمعترض أن ىدم كان على صورة الله، لقد قال الرب “وقال الله نعمل الانسان على صورتنا كشبهنا ….. فخلق الله الانسان على صورته. على صورة الله خلقه. ذكرا وانثى خلقهم (تكوين 1: 26، 27)”، فهنا فقط آدم وحواء كانا على صورة الله ومثاله، لكن عندما أخطئا، فموتا ماتا، فكيف يكون الميت كالرب الحي؟
  • بشكل عام، كيف تكون طبيعة الإنسان المادي المحدود في كل شيء، كطبيعة الله غير المحدود في كل شيء خيِّر؟

يوميات إرهابي هارب 14 إذا كان عقاب حواء هو التعب عند الولادة، فلماذا تتألم الحيوانات أيضاً عند الولادة؟!

يوميات إرهابي هارب 14 إذا كان عقاب حواء هو التعب عند الولادة، فلماذا تتألم الحيوانات أيضاً عند الولادة؟!

يوميات إرهابي هارب 14 إذا كان عقاب حواء هو التعب عند الولادة، فلماذا تتألم الحيوانات أيضاً عند الولادة؟!

يوميات إرهابي هارب 14 إذا كان عقاب حواء هو التعب عند الولادة، فلماذا تتألم الحيوانات أيضاً عند الولادة؟!

نعود إليكم أحبائنا متابعي فريق اللاهوت الدفاعي بطرح فكرة جديدة للمدعو “ميمو” في سلسلة “يوميات إرهابي هارب”، واليوم سيتحفنا ميمو بفكرة له، وهي تدل على الذكاء الخارق الذي يتمتع به، وهي: إذا كان عقاب حواء أنها تتعب عند الولادة، فلماذا تتعب القطة والجاموسة والحيوانات عند الولادة؟ فهل عاقبها أيضا الله؟

ونظراً لسذاجة الفكرة، نقول، العقاب هو شيء لم يكن حادث ثم حدث، فحواء لم تكن لتتعب، او لتحبل، ولهذا فإن جزاء ما فعلته حواء كان عقاباً لها وليس أمراً فيها بالطبيعة منذ خُلقت وقبل أن تسقط، فعقابها كان أن تتعب في حبلها، لكن من قال لك أن الحيوانات لها عقاب من الأساس؟ فكون أن الحيوانات تتألم عند الولادة فهذا من الأصل فيها، أي من طبيعتها التي لم تتغير، حتى أن حواء عندما أخطأت فصارت تتألم كما تتألم الحيوانات، لكن من الذي قال أن الحيوانات عليها عقاب أن تتألم؟ هكذا هي من البداية بطبيعتها التي خلقت بها.

يوميات إرهابي هارب 14 إذا كان عقاب حواء هو التعب عند الولادة، فلماذا تتألم الحيوانات أيضاً عند الولادة؟!

يقول الكتاب المقدس عن آدم أنه لم يخطيء فكيف يقول المسيحيون اليوم “خطية آدم” ويخالفون كتابتهم؟

يقول الكتاب المقدس عن آدم أنه لم يخطيء فكيف يقول المسيحيون اليوم “خطية آدم” ويخالفون كتابتهم؟

يقول الكتاب المقدس عن آدم أنه لم يخطيء فكيف يقول المسيحيون اليوم “خطية آدم” ويخالفون كتابتهم؟

يقول الكتاب المقدس عن آدم أنه لم يخطيء فكيف يقول المسيحيون اليوم “خطية آدم” ويخالفون كتابتهم؟

نعود إليكم أحبائنا متابعي فريق اللاهوت الدفاعي بطرح فكرة جديدة للمدعو “ميمو” في سلسلة “يوميات إرهابي هارب”، واليوم سنقدم لكم نصاً أساء ميمو تفسيره، فيفهم ميمو النص [وآدم لم يغو لكن المرأة أغويت فحصلت في التعدي (1 تي 2: 14)] أنه يقول بعدم خطية آدم بل حواء فقط!، والحقيقة أن هذا الفهم يدعو للسخرية، فالنص لم يقل “وآدم لم يخطيء” ولكنه قال “آدم لم يغو”، أي أن الحوار كان بين حواء والحية، وليس بين الحية وأدم، فبولس الرسول نفسه يؤكد أن الموت هو بآدم، حيث يقول [لكن قد ملك الموت من آدم الى موسى وذلك على الذين لم يخطئوا على شبه تعدي آدم الذي هو مثال الآتي (رومية 5: 14)]، فهو يشهد على تعدي آدم وخطيته، وأن الموت ملك من آدم، ويؤكد أيضاً ويقول [لانه كما في آدم يموت الجميع هكذا في المسيح سيحيا الجميع (1كو 15: 22)]، فهو يقول أن في آدم يموت الجميع، وهذا لأن أجرة الخطية موت، فكيف يأتي شخص إسمه ميمو ليقول هذه الكلام؟! لا أعرف! هل رجع ميمو لأي تفسير مسيحي لفهم النصوص؟!

 

كيف يقول الرب لآدم أنه سيموت لو أكل من الشجرة وهو لم يكن يعرف الموت ؟

كيف يقول الرب لآدم أنه سيموت لو أكل من الشجرة وهو لم يكن يعرف الموت ؟ 

 
كيف يقول الرب لآدم أنه سيموت لو أكل من الشجرة وهو لم يكن يعرف الموت ؟
كيف يقول الرب لآدم أنه سيموت لو أكل من الشجرة وهو لم يكن يعرف الموت ؟ 

نعود إليكم أحبائنا متابعي فريق اللاهوت الدفاعي بطرح فكرة جديدة للمدعو “ميمو” في سلسلة “يوميات إرهابي هارب”، الفكرة التالية لميمو هي أن آدم لم يكن يعرف ماهية الموت، فكيف يكون عقابه الموت الذي لا يعرفه؟ وبكلمات أخرى، فإن محمود داود يقصد أن آدم لم ير إنسان أو حيوان قبله يموت، وبالتالي فلم يكن يعرف ما معنى الموت، فكيف يقول له الرب عن عقوبة هو لا يعرفها من الأساس؟

والرد: مقدماً، من أين عرف محمود داود أن آدم لم يكن يعرف الموت؟ الحقيقة لا يوجد دليل نصي أن آدم لم يكن يعرف الموت، فعدم ذكر الكتاب المقدس لمعرفة آدم للموت لا يدل على عدم معرفته، بل أن الأقرب عقلاً أن آدم يعرف ما هو الموت، لماذا؟ من المنطقي لو كان آدم عند سماع الوصية لا يعلم العقوبة الموجودة فيها وهىي الموت، فكان سيسأل عنها، فليس من المنطقي أن تكون كلمة هامة كهذه في الوصية ليست معروفة له، السبب الأخر أن حواء أيضاً كانت تعرف الوصية، فكيف يوجد إثنان لا يعرفان الوصية جيدا ولا يعرفان العقوبة الموجودة في الوصية؟ سبب آخر ثالث وهو أن حواء عندما جاءت الحية إليها وسألتها عن الوصية، وبعد أن ذكرتها لها حواء، كان رد الحية “لن تموتا” فكيف سيكون السجال بين الحية وحواء بالإيجاب والنفي للموت وحواء لا تعرف ما هو الموت؟

بل الأكثر من هذا أن حواء تذكر للحية الوصية في صيغة التحذير والعقاب، فلو كانت حواء لا تعرف معنى الموت، فربما كان الموت هذا شيء جيد، لأنها لا تعرفه حسب فكر ميمو، وبالتالي فلن تقاوم كلام الحية لأن “الموت” ربما يكون شيء جيد، فكيف تذكر الوصية وعقابها إن كانت لا تعرف معنى “الموت” كعقوبة؟ سبب آخر وهو أن عندما أكل آدم وحواء من الشجرة، ووقعت عليهم العقوبة لم يكن هناك أي تلميح لعدم معرفتهما بالموت، بل أن الله ذكر لهم العقوبة تفصيلياً ولم يذكر الكتاب أي إعتراض هنا على الموت، حيث قال الرب:

Gen 3:19  بعرق وجهك تاكل خبزا حتى تعود الى الارض التي اخذت منها. لانك تراب والى تراب تعود».

فها هو الرب يخبره بالموت كمعنى ولا مفاجأة لآدم، وهذا يدل ضمنياً أنه كان يعلم ما هو الموت؛ الغريب أن ميمو نفسه يقر بأن فِطرة آدم ستدله على أن الموت هنا هو الموت الجسدي وهو عبارة أن الرب سيأخذ نسمة الحياة التي أعطاها لآدم، فهل يرد على نفسه لأنه سمح بنوع واحد من أنواع الموت لم يذكر الكتاب المقدس أن آدم لا يعرفه، بحسب هوى ميمو أم أن هناك دليل إعتمد عليه؟

كيف يكون ما فعله آدم وحواء شرًا وهما لم يكونا قد أكلا من شجرة معرفة الخير والشر ؟

كيف يكون ما فعله آدم وحواء شرًا وهما لم يكونا قد أكلا من شجرة معرفة الخير والشر ؟

كيف يكون ما فعله آدم وحواء شر وهما لم يكونا قد أكلا من شجرة معرفة الخير والشر ؟

كيف يكون ما فعله آدم وحواء شر وهما لم يكونا قد أكلا من شجرة معرفة الخير والشر ؟ 

كيف يكون ما فعله آدم وحواء شر وهما لم يكونا قد أكلا من شجرة معرفة الخير والشر ؟

نعود إليكم أحبائنا متابعي فريق اللاهوت الدفاعي بطرح فكرة جديدة للمدعو “ميمو” في سلسلة “يوميات إرهابي هارب” وفكرته اليوم كالعادة ساذجة جداً، وهى بإختصار، الشجرة التي مُنعَ آدم أن يأكل منها إسمها “شجرة معرفة الخير والشر” وبالتالي، فإن قبل أن يأكل منها آدم  لم يكن يعرف الخير والشر، وبالتالي، طالما لا يعرف الخير والشر، فلا يمكن أن نحتسب عليه الأكل من الشجرة أنها شر، ولا أنها خطية، ومن هنا فلا يوجد خطية على آدم وحواء ولا هناك سقوط لآدم وحواء وتكون قصة الفداء كلها مجرد قصة غير صحيحة!

 

وللحقيقة ربما تبدو هذه الفكرة ذات وجاهة في باديء الأمر، لكن عند تفحصها لاهوتيا سيظْهَر مدى سذاجتها، حيث أنه لا يلزم آدم معرفة الخير من الشر كمعرفة مسبقة لكي تُحسب عليه خطية، لأن الخطية هنا هي عدم طاعة الله، فبغض النظر عن معرفته بالخير والشر، فهو عارف بالوصية التي قالها له الله بألا يأكل هو حواء من شجرة معرفة الخير والشر، فهذه هي الوصية، ويعرف أيضاً أن عدم تنفيذ الوصية جزاؤه عقاب معين وهو “موتاً تموت”، فالعقاب هنا ليس عن معرفته بشرٍ في ذاته في خبرته، بل عن مخالفة أمر إلهي يعرفه آدم جيداً بل وحواء أيضاً.

فالمشكلة ليست هي الأكل من الشجرة في ذاتها، فلا خطية في الأكل ذاته، بل الخطية في عدم طاعة الله والإستماع لحواء في مقابل رفض كلام الرب، ولنضرب مثلاً لكي نقرب لعقل محمود داود هذا الكلام، المثل: لو أن والد أحدكم قال له، إن وقفت على قديمك سأُخرجك من منزلي، فهنا الوصية كوصية هي الأمر المطلوب تنفيذه، وعدم تنفيذه في حد ذاته يعرضه للعقاب، على الرغم من أن الوقوف على القدم ليس شيئاً خاطئاً في ذاته، ولكن العقاب هو لعدم التنفيذ، فأن كان آدم لا يعلم الخير من الشر، فهو يعلم بالوصية، ولهذا فالعقاب كان على كسر الوصية، وهذا الكسر توصيفه “شر” أي “خطية”، لذا فلا حاجة لآدم وحواء أن يكونا عارفين بخبرة سابقة في الخطية لكي يميزوا أن هذه شر أو خير.

هذا الرد هو بحسب فكر ميمو البسيط عن “شجرة معرفة الخير والشر” و”الخطية الأصلية” و”العقاب” و”فساد الطبيعة” لكن، الأمر في اللاهوت المسيحي أعمق وأصح من هذا الذي يعرفه محمود داود بكثير جداً، لكنا آثرنا الرد على ما قاله محمود حتى وإن كان غير صحيح في المسيحية.

أين خلق ادم؟ أين عاش ادم؟ وما علاقة هذا بالمسيح؟

أين خلق ادم؟ أين عاش ادم؟ وما علاقة هذا بالمسيح؟

أين خلق ادم؟ أين عاش ادم؟ وما علاقة هذا بالمسيح؟

أين خلق ادم؟ أين عاش ادم؟ وما علاقة هذا بالمسيح؟

أين خلق ادم؟

لم يُذكر في الكتاب أين خُلِق آدم ولكننا نستنتج بوضوح انه خُلِق في مكان مختلف عن الجنة وهو ما تطلب أن يأخذه الله –بعد أن خلقه- الى مكان الجنة (تك 2: 15). ورد في بعض الكتب التراثية القديمة أن المكان الذي أُخِذ من أرضه ترابا وخُلِق فيه آدم إنما هو المكان الذي بُنِي عليه الهيكل بعد ذلك بالآلاف السنين. هكذا ورد في ترجوم يوناثان 2: 15 وأيضا في برقي رابي اليعازر 12.

أين عاش ادم؟

أستقر آدم في الجنة بحسب ما ورد في سفر التكوين، وهو ما يفرض أمامنا سؤالاً وهو أين مكان الجنة التي نشأ بها ؟، أختلف المفسرون جداً في تحديد مكان الجنة فمنهم من ذهب الى أنها فوق الخليج الفارسي في العراق والبعض أنها في أرمينيا والبعض أنها شرق تركيا وغيرها من الأماكن.

وكل تلك الافتراضات قائمة على نص التكوين الذي حدد مكان الجنة بأربعة أنهار منها اثنان معروفان حتى الآن هما دجلة والفرات والآخران اندثرا منذ زمن بعيد وهما بيشون وجيحون ومن الصعب تحديد مكانهما حتى الآن بشكل يقيني -إلا لو ظهرت أدلة جديدة على الساحة.

وعلى أية حال هنا نعرض أمامكم رأيا غير منتشر وغير تقليدي ومدعوم بأدلة بأن مكان الجنة والذي نشأ به آدم هو كان بداخل أرض الموعد، أرض اليهودية في إسرائيل. هذا الرأي يحدد المكان بأنه عند بحيرة طبرية (الجينوسارت) والبحر الميت، وفي محيطها الوادي العظيم ووادي أريحا والغالبية من منطقة الجليل، والمنطقة التي يمر فيها نهر الأردن من الجينوسارت الى مدينة سدوم.

فبحسب هذا الراي فإن نهر الأردن (يَردِن-ירדן) هو اختصار حديث لاسم نهر عدن (يُر عدن- יאר עדן) الذي هو نهر الجنة (تك 2: 10)، وأيضا قيل إن بحيرة الجليل أسمها القديم (جنيسار-גניסר) وورد بهذا الاسم في (1 مكابين 11: 67) وأيضا في زمن المسيح (لوقا 5: 1) وهذا الاسم فُسِر على انه (جن سار – גן שר) أي “جنة الأمير” والذي هو آدم أمير كل البشرية.

هذا المكان كان معروفا بالخصوبة والجمال، وفي أريحا (ירחו وتعني رائحة) كان ينمو البلسم والعديد من النباتات العطرية وما يُطلق عليه “تفاح الجنة”، وتلك المنطقة كانت مليئة بالحدائق والأشجار وقد ورد عنها في المشناة اليهودية (1) عن جمالها وخصوبتها وورد أيضا عن ثمار الجنوسار (بحيرة الجليل) في التلمود (2) أنها شهية، وعلى هذا وافق يوسيفوس المؤرخ (3) وقال إنها بديعة في طبيعتها وصلاحها وفي خصوبتها تقبل كل النباتات.

قيل أيضا أن تلك المنطقة والتي دُعيت باسم دائرة الأردن قد دعاها الكتاب باسم “جنة الرب” (تك 13: 10) هكذا فسرها (Nicol. Abram. Pharus) قائلا أن حرف الكاف في “كجنة عدن” ليس للتشبيه وإنما للتقرير، وكأن الوحي يقول أن دائرة الأردن سُقيت فهي جنة الرب (تك 2: 6) وان الترجمة الأدق للنص هي (هكذا كانت جنة الرب “التي هي دائرة الأردن” كأرض مصر) فالنص لا يقول أن دائرة الأردن هي قورنت أولا بجنة الرب وثانيا بأرض مصر، وإنما أن دائرة الأردن أو جنة الرب قورنت مرة واحدة بأرض مصر.

بحسب ما أوردناه فإن آدم قد خُلِق في ارض اورشليم وصعد -بإرشاد إلهي- (تك 2: 15) الى الشمال في منطقة الجليل حيث موضع الجنة، وهناك عاش وأستقر لمدة لم يذكرها الكتاب ربما أشهر أو سنين أو آلاف السنين وعندما أخطأ طُرِد من الجنة فنزل مرة أخرى جنوبا ومات هناك بجانب الأرض التي منها خُلِق (بحسب تقليد آخر).

ما علاقة هذا بالمسيح؟

الخط الذي سار فيه آدم قد خطاه المسيح أيضاً باعتباره آدم الثاني المُصحِح، فهو قد وُلِد جنوبا في بيت لحم اليهودية (بجانب أرض الهيكل حيث خُلِق آدم)، وقد نشأ شمالا في الجليل (المكان الذي فيه أستقر آدم وهو مكان الجنة) وبدأ هناك تعليمه وندائه بالملكوت القريب، وحينما حان الوقت نزل جنوبا الى اورشليم وصُلِب ومات هناك على جبل الجلجثة والتي تعني الجمجمة حيث يقول التقليد أن هذا المكان يحوي جمجمة آدم فهناك قد مات.

هناك عبارة مدراشية قديمة تقول بأن المسيح الجالس في الشمال سيأتي الى الجنوب ليبني الهيكل وتجد تلك العبارة في مدراش رباه للاويين وللعدد ومدراش نشيد الأناشيد ومصدر المقولة هو نبوة أشعياء (41: 25) وأيضا (نشيد 4: 14). ويا للعجب فهذا قد تحقق بالفعل إذ أظهر المسيح ذاته في الجليل حيث بدأ هناك تعليمه بالملكوت ثم نزل الى الجنوب الى اورشليم في الوقت ليعلن أن جسده هذا إنما هو الهيكل الحقيقي الذي سيُهدم بآثامهم ثم يقوم (يو 2: 18-22).

1- Maimon. & Bartenora in Misn. Maaserot, c. 3. sect. 7

2- T. Bab. Beracot, fol. 44. 1. Erubin, fol. 30. 1. & Pesachim, fol. 8. 2.

3- De Bello Jud. l. 3. c. 9. sect. 8.

أين خلق ادم؟ أين عاش ادم؟ وما علاقة هذا بالمسيح؟

وسقط آدم لاهوت الاقمصة الجلدية – عدنان طرابلسي

وسقط آدم لاهوت الاقمصة الجلدية – عدنان طرابلسي

وسقط آدم لاهوت الاقمصة الجلدية – عدنان طرابلسي

وسقط آدم لاهوت الاقمصة الجلدية – عدنان طرابلسي

للتحميل اضغط هنا 

الزوهار اليهودي متحدثا عن السقوط والخطية وبالمسيح

الزوهار اليهودي متحدثا عن السقوط والخطية وبالمسيح

 

 

كلما اتجهنا في التراث اليهودي الى الاقدم ، الى الاصل ، نجد الفكر المسيحي فيه 
فالفكر المسيحي ليس بدعة واختراع وانما هو الامتداد الصحيح للفكر الربواتي الاصيل وليس المُحدِث

 

الزوهار(זֹהַר) ، فى مجلد (וירא) 
[…من اليوم الذى فيه اُغرى آدم بواسطة الحية الشريرة ، تسلطت (الحية) على آدم و على بنى العالم . وهكذا اضطهدت الحية العالم ، والعالم لا يقدر ان يتفادى هجماته .. حتى يظهر الملك المسيح. ويُقيم القدوس المبارك الذين ناموا فى التراب كما هو مكتوب “يبلع الموت إلى الأبد” (اشعياء 25: 8) و مكتوب “ازيل .. الروح النجس من الأرض” (زكريا 13: 2) . ولكن حتى هذا الحين ستستمر (الحية) تقتل ارواح كل بنى البشر]

 
منقول من أ/ Jacob Manasa، البوست الأصلي:
الزوهار اليهودي متحدثا عن السقوط

 

الزوهار اليهودي متحدثا عن السقوط والخطية وبالمسيح

 
Exit mobile version