بعل امرأة واحدة – الرد على الفهم الخاطيء – توماس رفعت

بعل امرأة واحدة – الرد على الفهم الخاطيء – توماس رفعت

بعل امرأة واحدة – الرد على الفهم الخاطيء – توماس رفعت

 

منذ أيام قليلة كتب أحدهم هذه الكلام محاولا ان يقول ان المسيح ليس هو الذي وضع شريعة الزوجة الواحدة بل بولس الرسول؟

 

الرد

السيد المسيح هو من وضع شريعة الزوجة الواحدة

“فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ: «أَمَا قَرَأْتُمْ أَنَّ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْبَدْءِ خَلَقَهُمَا ذَكَرًا وَأُنْثَى؟” (مت 19: 4).

 

لنرى تفسير القمص انطونيوس فكرى للنص

خلقهما ذكرًا وأنثى= الرب هنا يقرر شريعة الزوجة الواحدة، فالله خلق امرأة واحدة لآدم، بالرغم من حاجته لزيادة النسل في الأرض ولأن الله خلق امرأة واحدة لآدم، فكيف يطلقها أو يختار غيرها.

 

ثم يكمل الرب ويقول

مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا.

 

تفسير القمص انطونيوس فكرى

يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته= الرابطة الزوجية أقوى من كل الروابط العائلية ولا تفك. فإن كان الرجل لا يمكنه تغيير أباه وأمه مهما سببوا له من المتاعب، فهو إذًا لا يمكنه تغيير امرأته التي ترك أباه وأمه بسببها.

 

ويعلق وليام ماكدونالد على تلك الاعداد

أوضح ربنا با قصد الله من البداية بان يكون للرجل زوجة واحدة حية، فالله الذي خلق ذكرا وانثى قرر ان العلاقة ان العلاقة الزوجية يجب

ان تحل محل العلاقة الابوية، وقد سبق وأعلن ان الزواج هو عملية اتحاد بين شخصين، لذلك فالترتيب الإلهي يقضى بأن الرباط المقرر من الله لا يحله أي قرار بشرى.

 

 والرب نفسه يقول في مرقص 10: 11

فقال لهم: «من طلق امراته وتزوج بأخرى يزني عليها. 12 وان طلقت امرأة زوجها وتزوجت باخر تزني».

فالرب يمنع أي من الزوجين ان يطلق الاخر ويتزوج بشخص اخر، سواء رجل او امراه، والرب الذي يمنع طلاق أحد الزوجين وزواجه من اخر لغير علة الزنى، ان يمنع تعدد الزواج.

 

لندخل الان على النص الذي طرحه المعترض

فيجب ان يكون الاسقف بلا لوم، بعل امرأة واحدة (تي 3: 2)

ليكن الشمامسة كل بعل امرأة واحدة (تي 3: 12)

النصوص تتكلم أولا عن الأساقفة والشمامسة، ولكن لا تعنى كما قال المعترض، تعدد الزوجات، بل تعنى ان الاسقف المتزوج إذا ماتت امراته، لا يتزوج بعدها، يقول وليام ماكدونالد

 

بعل امرأة واحده: لقد فهم هذا الامر بطرق مختلفة: اقترح بعضهم ضرورة ان يكون الاسقف متزوجا، وحجتهم ان الرجل الاعزب تعوزه الخبرة الكافية لمعالجة مشاكل عائلية عندما تظهر.

 

اخرون قالوا ان بعل امراه واحده تعنى انه لا يحق لأسقف ان يتزوج ثانيه بعد في حال وفاة زوجته الأولى، وهذا التفسير الجازم قد يعكس بعض الأفكار المتشددة عن قداسة العلاقة الزوجية، وبحسب التفسير الثالث، ان هذه الكلمات تحظر على الاسقف الطلاق، ولهذا الرأي قيمة عظيمة، مع كونه لا يكاد يظهر التفسير الكامل.

 

ويقول رأي اخر بانه ينبغي الا يكون الاسقف مذنبا في أي شكل من عدم الأمانة او الشذوذ في زواجه، يجب ان تكون حياته الأخلاقية فوق كل الشبهات، ان هذا الامر صحيح بكل تأكيد، وذلك بمعزل عن أي معنى أخر قد يفيده هذا النص.

 

وتفسير اخر يقول انه لا يحق لأسقف ان يكون بعلا لعدة زوجات، وقد يكون التفسير مستهجنا عندنا، لكنه لا يخلو من قيمة عظيمة، ففي أيامنا قد يحدث ان رجلا عنده زوجات ينال الخلاص بفضل العمل الإرسالي، وربما له اربع زوجات عند اهتدائه، ويطلب من الكنيسة ان يعتمد ويقبل في الكنيسة المحلية، فكيف على المرسل ان يتصرف عندئذ؟، يجيب احدهم انه ينبغي عليه التخلص من ثلاث من زوجاته، الا ان هذا العمل يشكل صعوبة جمة، فقد يحار من يطلق من نسائه، لأنه يحبهن جميعهن، فالحل الإلهي ان يسمحون للرجل ان يعتمد، ويصبح مقبولا في الكنيسة، ولكن لا يحق له ان يكون شيخا في الكنيسة مادام متزوجا بأكثر من زوجة واحدة.

 

تفسير القمص انطونيوس فكري

بعل امرأة واحدة = لا تعني أنه يجب أن يكون بعل امرأة واحدة، بل أن لا يكون له أكثر من امرأة واحدة، فاليهود كانوا يسمحون بالزواج من اكثر من امرأة، وكان اليهودي إذا آمن بالمسيحية يظل محتفظاً بزوجتيه. أما الأسقف فلا يجب أن يكون له أكثر من زوجة وإن ماتت زوجته الأولى لا يكون متزوجاً بامرأة ثانية، الرسول يريد لمنصب الأسقفية أكثر الناس عفة. والكنيسة فضلت أن يكون منصب الأسقف للرهبان البتوليين بعد ذلك. وبولس نفسه كان بتولا غير متزوج.

 

تفسير الكنيسة القبطية

بعل امرأة واحدة: تزوج مرة واحدة أو لم يتزوج بعد الترمل، فهذا يعلن عفته باكتفائه بزواج واحد.

 

تفسير القمص تادرس يعقوب ملطي

ب. بعل امرأة واحدة: لم يضع الرسول هذا الأمر قاعدة بأنه يجب أن يكون له امرأة واحدة، إنما يمنع أن تكون له أكثر من امرأة واحدة، إذ كان يُسمح لليهود بالزواج الثاني (بعد وفاة الأولى أو تطليقها) بل وأن يكون له زوجتان في وقتٍ واحد.

 

القديس يوحنا الذهبي الفم:

بمعنى آخر لا يلزم الرسول الأسقف أن يكون متزوجًا لكنه يرفض سيامة من يتزوج للمرة الثانية حتى وإن كانت الأولى قد ماتت أو طُلقت. إنه يكتب في بدء انطلاق الكنيسة حيث كان تعدد الزوجات مباحًا وشائعًا عند الأمم، فإن دخل أحدهم الإيمان المسيحي لا يُقام أسقفًا إن كان قد سبق فتزوج أكثر من مرة. لقد أراد أن يختار الأسقف أكثر الناس عفة ونقاوة. أما وقد انفتح باب الرهبنة فقد وجد بيننا بتوليين لذلك صار الأسقف يُسام من بين البتوليين.

 

فكل هذه التفسيرات لا تؤيد رأي الأخ المعترض، فهي تقول انه غير مسموح لشخص تزوج مره أخرى بعد وفاة زوجته ان يسيم أسقفا، او ان كان أسقفا بالفعل وماتت زوجته، غير مسموح له ان يتزوج بعدها.

 

ولكن لكي نضرب رأى المعترض الضربة القاضية من داخل الكتاب المقدس نفسه، بل ومن نفس الرسالة التي بنى عليها اعتراضه في تيموثاوس الأولى 5: 9

 

لِتُكْتَتَبْ أَرْمَلَةٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ عُمْرُهَا أَقَلَّ مِنْ سِتِّينَ سَنَةً، امْرَأَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ.

فعلى الرغم من ان الارملة زوجها متوفى الا انها تكتب انها زوجة رجل واحد، فما قاله الأخ المعترض ما هو الا انه اقتطع نصا واعطاه معنى وفكر مختلفا تماما، عن روح الكتاب المقدس.

بعل امرأة واحدة – الرد على الفهم الخاطيء – توماس رفعت

العظة الحادية عشر زواج إبراهيم من قطورة – عظات أوريجانوس على سفر التكوين

العظة الحادية عشر زواج إبراهيم من قطورة – عظات أوريجانوس على سفر التكوين

عظات أوريجانوس على سفر التكوين

العظة الحادية عشر زواج إبراهيم من قطورة – عظات أوريجانوس على سفر التكوين

وإقامة اسحق عند بئر الرؤيا

عمر إبراهيم وقت زواجه الثاني

1 يقدم لنا دائماً الرسول القديس فرصاً لاكتشاف المعنى الروحي ويعطي المسيحيين المتحمسين إرشادات. صحيح أنها قليلة ولكن لا غنى عنها. ليعرفهم أن “الناموس روحي[1]” دائماً. ويقول، متحدثاً في مقطع عن إبراهيم وسارة: “دون أن يضعف في إيمانه، لم يعتبر أن جسده قد صار مماتاً؛ إذ كان ابن نحو مئة سنة، ولا مماتية مستودع سارة.[2]

هذا الرجل الذي قال عنه الرسول إن جسده قد همد عند بلوغه مائة عام، وإنه أنجب إسحق بقوة الإيمان أكثر مما بسبب خصوبة الجسد، هوذا الكتاب يخبرنا الآن إنه قد اتخذ امرأة تدعى قطورة وأنجب منها أبناء كثيرين فيما كان عمره يناهز مائة وسبع وثلاثون عاماً[3]، لأن سارة امرأته كانت تصغره، وفقا للكتاب، بعشرة أعوام[4]، وأنها ماتت حين كانت تبلغ مائة وسبعاً وعشرين عاماً[5]، مما يعني أن إبراهيم كان قد تجاوز المائة والسبع والثلاثين عاما حين تزوج قطورة.

التفسير الروحي لهذا الزواج

الحكمة

ماذا نستطيع أن نستنتج من ذلك؟ هل يجب إن نعتقد إن بطريركاً عظيماً مثل إبراهيم كان قد شعر بمثيرات الجسد؟ أ يجب أن نظن أن ما قيل عنه مماتاً من زمن بعيد من جهة الحركات الطبيعية، قد أحس الآن إغراء الجسد وقد انبعث فيه من جديد؟ أ ولا يكون بالأحرى لزيجات البطاركة، كما سبق وقلنا كثيراً، معنى سري ومقدس، كما يشير إلى ذلك أيضاً من قال عن الحكمة “إني عزمت أن أتخذها لي زوجة.[6]

لقد فكر إبراهيم على الأرجح في شيء مثل هذا، فبالرغم من أنه كان حكيماً، إلا أنه كان يعلم أن الحكمة ليس لها حدود، وأن الشيخوخة لا تشير إلى الحد الذي يتم فيه التوقف عن التعلم[7]. فمتى يستطيع من اعتاد أن يقيم زواجه بالطريقة التي أشرنا إليها أعلاه، أي أن يظل عادة في اتحاد مع الفضيلة، أن يوقف اتحاداً من هذا النمط؟ ويجب اعتبار موت سارة أيضاً بمثابة إتمام الفضيلة. فمن يمتلك فضيلة متممة وكاملة يجب عليه دائماً أن يثابر في البحث والدراسة، فإن هذه الدراسة هي التي يدعوها التعبير الإلهي “زوجته”.

الذرية الروحية

أظن أن هناك بسبب ذلك لعنة في الناموس للأعزب والرجل العقيم. فقد قيل في الواقع: “ملعون من لا يترك نسلاً في إسرائيل.[8]” فإذا فهمنا هذا الكلام عن النسل الجسدي، فسيبدو كل متبتلي الكنيسة وقد شملتهم اللعنة. وماذا أقول عن متبتلي الكنيسة؟ فالقديس يوحنا نفسه “الأعظم بين المولودين من النساء[9]“، والعديد من القديسين الآخرين لم يتركوا ذرية جسدية؛ إذ إنه لم يخبرنا بأنهم حتى قد تزوجوا، ولكن من المؤكد أنهم قد تركوا ذرية روحية وأبناء روحيين وأن الحكمة كانت زوجة لهم جميعاً، مثل بولس الرسول الذي “ولد أبناء بالإنجيل.[10]

إذا تزوج إبراهيم من قطورة وهو شيخ وجسده كان قد صار مماتاً بالفعل. أما أنا فأعتقد أنه من الأفضل من أجل السبب الذي ذكرناه سابقاً. الزواج عندما يكون الجسد مماتاً وعندما تكون الأعضاء مماتة[11]“، لأن حواسنا تكون قادرة بشكل أكبر على استقبال الحكمة عندما تتحمل موت الرب يسوع في جسدنا[12]” المائت.

رائحة المسيح الذكية

إن اسم قطورة -التي اختارها إبراهيم زوجة له في شيخوخته. يعني البخور أو الرائحة الذكية. وهو نفسه كان يقول، وفقاً لقول بولس الرسول: “لأننا رائحة المسيح الذكية[13]“. ” فلنر كيف نصير رائحة المسيح: إن الخطية شيء رائحته كريهة، وقد تم تشبيه الخطاة بالخنازير[14] وهم يتمرغون في خطاياهم كما في قمامة منتنة، ويقول داود النبي كخاطئ تائب: “حُبُرُ ضربي منتنة ومتقيحة.[15]

۲ أي واحد منكم لا يحمل إذا رائحة الخطية ولكن يحمل على العكس رائحة البر وعذوبة الرحمة؟ كل من يقدم للرب بلا انقطاع بخور صلاة “غير منقطعة[16]“، ويقول: “لتصعد صلاتي إليك كالبخور قدامك. ليكن رفع يدي كذبيحة المساء[17]“، فذاك يكون قد اتخذ قطورة زوجة له.

تعدد الزوجات عند الآباء البطاركة يرمز لتعدد الفضائل

هذه في رأيي هي أفضل طريقة لشرح عرس الشيوخ، فنحن بذلك نتفهم جيداً كون البطاركة قد أقاموا زيجات في نهاية حياتهم، في سن متأخرة، وهكذا يبدو لي من الضروري ذكر الأبناء الذين أنجبوهم. فبالنسبة إلى هذا النوع من الزيجات ولمثل هذا النسل، يكون الشباب أقل قدرة من الشيوخ، لأنه كلما كان الجسد منها كانت قوة الروح أكبر، وكنا جديرين بمعانقة الحكمة. هكذا يخبرنا الكتاب أن ألقانة البار كان لديه زوجتان في نفس الوقت[18]، الواحدة تدعى فننة، والأخرى حنة، أي الاهتداء والنعمة. وقد أنجب أولاً أولاداً من فننة، أي الهداية، وبعد ذلك من حنة التي ترمز للنعمة.

ويشير الكتاب في الواقع رمزياً إلى تقدم القديسين من خلال الزيجات. لذلك تستطيع أنت أيضاً، إن أردت أن تكون عريساً في زواج من هذا النوع (أي تتحد مع إحدى هذه الفضائل). فإذا مارست على سبيل المثال لفضيلة الضيافة من قلب متسع فسيبدو أنك قد اتخذتها زوجة لك، وإذا أضفت إليها العناية بالفقراء فسيبدو أنك قد اقتنيت زوجة ثانية. وإن تعلقت بالصبر واللطف وبالفضائل الأخرى، فسيبدو أنك قد حصلت على زوجات بمقدار الفضائل التي تمتلكها. لذلك يشير الكتاب إلى أن بعض البطاركة كان لديهم أكثر من زوجة في نفس الوقت، وأن هناك آخرين قد اتخذوا لهم زوجات أخرى بعد وفاة الزوجة الأولى[19]. وهو يريد أن يشير من هنا بشكل رمزي إلى أن هناك أشخاصاً يمكنهم أن يمارسوا العديد من الفضائل في نفس الوقت، في حين أن هناك أشخاصا آخرين يجب أن يصلوا [بالفضائل] الأولى إلى الكمال قبل البدء في الفضائل التالية. وسليمان الملك الذي قال له الرب: “لم يكن حكيم مثلك قبلك، ولا يكون من بعدك[20]“، كان لديه العديد من الزوجات في نفس الوقت، لأن الرب كان قد أعطاه حكمة غزيرة “مثل رمل البحر[21]” ليحكم شعبه بالحكمة[22]، وكان يمكنه ممارسة أكثر من فضيلة في آن واحد.

الزوجات الأجنبيات رمز للعلوم الوثنية

وإن كنا نحن أيضاً. على هامش تعاليم ناموس الله بالطبع. قد اتصلنا أيضاً ببعض العلوم الدنيوية التي تبدو آتية من الخارج مثل الأدب على سبيل المثال أو النحو، ومثل الهندسة والحساب أو حتى الجدلية، وإذا جعلنا كل تلك العلوم المأخوذة من خارج تعاليمنا تتعاون واعتمدناها من أجل الدفاع عن حقيقة شريعتنا، فسيبدو بذلك أننا قد اتخذنا لنا زوجات أجنبيات أو حتى سراري[23]. وإذا كان النقاش وتقديم البراهين ودحض المناقضين يسمح، من جهة هذه الزيجات، باجتذاب بعض منهم للإيمان، وإن أقنعناهم. مستخدمين علومهم وأساليبهم الخاصة بشكل أفضل منهم[24]. بتلقي فلسفة المسيح الحقة وتقوى الله الحقيقية، فإننا نكون قد أنجبنا أبناء[25] من الجدلية أو من البلاغة كما من أجنبيات أو سراري[26].

وهكذا إذاً، فإن الشيخوخة لا تعيق أحداً عن عقد مثل هذه الزيجات أو إنجاب أبناء بهذه الطريقة. يضاف إلى ذلك أن هذه الذرية الطاهرة تتناسب بصورة أكبر مع السن الناضجة. وهكذا اتخذ إبراهيم قطورة زوجة له، وهو مسن جداً وكما يقول الكتاب تشيخ ومتقدم في الأيام[27]“.

ذرية إبراهيم

ولكن في المعطيات التاريخية، لا يجب أن يفوتنا ما هي وكيف تكون الذرية التي نشأت عن هذا الزواج. فإذا ما احتفظنا بهذه [المعطيات] في ذاكرتنا، نستطيع بصورة أسهل أن نفهم ما يقوله الكتاب عن الأمم المختلفة. فالكتاب يقول على سبيل المثال إن موسى قد اتخذ بنتاً من بنات يثرون كاهن مديان زوجة له[28]، ومديان هذا هو أحد أبناء قطورة وإبراهيم[29]. فنحن نعلم إذن أن زوجة موسى هي من نسل إبراهيم ولم تكن أجنبية، أو حين يذكر الكتاب “ملكة قيدار[30]” فينبغي أن نعرف أن قيدار أيضاً هو من نسل قطورة وإبراهيم[31]. وستقوم في نسل إسماعيل باكتشافات مماثلة. فستستخرج عند البحث في هذه الأنساب الكثير من المعلومات التي فلتت من آخرين. ولكن بالنسبة لنا، فلنؤجل هذا الموضوع إلى مرة أخرى ولنسرع إلى متابعة القصة.

موت إبراهيم

3 يقول الكتاب “وحدث بعد موت إبراهيم أن الله بارك إسحق ابنه، وسكن عند بئر الرؤيا[32]“. فماذا يمكننا أن نضيف، حول موت إبراهيم، إلى ما يحتويه قول الرب في الأناجيل: “وأما من جهة قيامة الأموات، أفما قرأتم كيف يتحدث الكتاب في أمر العليقة: إله إبراهيم وإله إسحق وإله يعقوب؟! الله ليس هو إله الأموات بل إله الأحياء، لأن الجميع أحياء أمامه؟[33]” لنرجو إذن لأنفسنا موتاً من هذا النوع حتى إذ نكون أمواتاً عن الخطية نحيا لله.[34]” لأننا يجب أن نفهم موت إبراهيم هكذا: لقد وسع أحضانه حتى أن كل القديسين الذين يأتون من جهات العالم الأربع، “تحملهم الملائكة إلى حضن إبراهيم.[35]

بئر الرؤيا

لكن لنرى الآن كيف بارك الرب، بعد موت إبراهيم، إسحق ابنه، وما هي تلك البركة. يقول الكتاب: “بارك الله إسحق، وسكن عند بئر الرؤيا[36]“. هذه هي كل البركة التي أعطاها الرب لإسحق؛ أنه أسكنه عند بئر الرؤيا. وهي في الحقيقة بركة هامة لمن يستطيع أن يفهم؛ فليعطني الرب إياها أنا أيضاً حتى أستحق أن أسكن “عند بئر الرؤيا”!

من ذا الذي يمكنه أن يعرف ويفهم الرؤيا التي رآها إشعياء بن آموص[37]؟ ومن يستطيع أن يعرف رؤيا ناحوم[38]؟ ومن يقدر أن يفهم فحوى رؤيا يعقوب التي رآها في بيت إيل حين كان ذاهباً إلى ما بين النهرين، حين قال لها هو بيت الله، وباب السماء[39]“؟ إن كان هناك أحد يستطيع أن يعرف ويفهم كل الرؤى التي في الناموس أو في الأنبياء، فهذا يسكن “عند بئر الرؤيا” ولكن تأمل بأكثر انتباه في أن البركة الكبيرة التي استحق إسحق أن ينالها من الرب كانت أنه تسكن قرب بئر الرؤيا”. أما نحن، فمتى يمكننا أن نستحق ألا نفعل شيئا سوى المرور عبر بئر الرؤيا؟ لقد استحق إسحق أن يظل في الرؤيا وأن يسكن هناك، ونحن بالكاد يمكننا، بفضل إنارة رحمة ربنا، أن ندرك أو أن يخطر فقط ببالنا مقتطفات من كل رؤيا.

غير أنني إن استطعت أن أدرك معنى واحداً من رؤى الله، فسيبدو أنني قد قضيت يوماً بالقرب من بئر الرؤيا. وإن استطعت أن أصل إلى شيء منها ليس فقط بحسب الحرف ولكن أيضاً بحسب الروح، فسيبدو أنني قد قضيت يومين بالقرب من بئر الرؤيا. وإذا دخلت حتى إلى المعنى الأخلاقي، فأكون قد أقمت ثلاثة أيام هناك. وعلى كل حال، إن كنت مواظباً. حتى دون أن أفهم كل شيء. على سماع الكتاب المقدس، وكنت أتأمل في ناموس الله نهاراً وليلاً[40]“، وإن لم أتوقف أبداً عن البحث والتنقيب والفحص وعن أن أصلي إلى الله وأن أطلب الفهم ممن يعلم الإنسان المعرفة[41]“، وهو ما يحدث قبل كل شيء، فسأسكن أنا أيضاً بالقرب من بئر الرؤيا[42]. أما، على العكس، إن تهاونت وإن لم أطبق كلمة الله في حياتي الخاصة والتي كثيراً ما أذهب إلى الكنيسة لسماعها، مثلما أرى البعض منكم يأتي فقط إلى الكنيسة في الأعياد، فمثل هؤلاء لا يسكنون عند بئر الرؤيا. وأخشى من جانبي ألا يشرب المهملون هكذا، حتى عندما يذهبون إلى الكنيسة، من بئر الحياة وألا يستعيدون قواهم، بل ينشغلون بالأعمال التي تهمهم جداً وبالهموم التي يحملونها معهم ويبتعدون عن آبار الكتاب بالعطش[43].

لتسرعوا إذن ولتبذلوا الجهود المرجوة لكي تحل عليكم بركة الرب التي ستجعلكم قادرين على السكن بالقرب من بئر الرؤيا، ولكي يفتح الرب أعينكم وتبصروا بئر الرؤيا وتأخذوا منه “الماء الحي[44]” الذي يصير فيكم “ينبوع ماء ينبع إلى حياة أبدية[45].” ولكن ألا نذهب إلى الكنيسة إلا نادراً، وألا نستقي إلا نادراً من ينابيع الكتاب، وأن نغادر على الفور من هناك؛ وإذ ننشغل بأمور أخرى وننسى ما قد سمعناه، فهذا ليس السكن عند بئر الرؤيا.

دعني أريك من هو الذي لا يبتعد أبداً عن بئر الرؤيا: هو بولس الرسول. لقد كان يقول: “نحن جميعاً نتأمل مجد الرب بوجه مكشوف.[46]” وأنت إذا، إن فحصت على الدوام رؤى الأنبياء وإن رغبت باستمرار في التعلم، وتأملت هذه الرؤي وبقيت فيها، فتنال أنت أيضاً بركة الرب وتسكن عند بئر الرؤيا. وسيظهر لك أنت أيضاً الرب “على الطريق ويعلن لك معنى الكتب وستقول حينئذ: ” لم يكن قلبنا ملتهبا فينا حينما كان يكشف لنا الكتب[47]؟” ولكنه يظهر اللذين تتجه أفكارهم نحوه ويكون هو موضوع تأملاتهم ويحيون في “ناموسه نهاراً وليلاً[48]“، “له المجد والسلطان إلى أبد الآبدين. آمين.[49]

[1] انظر: رو ۷: 14.

[2] انظر: رو 4: ۱۹.

[3] انظر: تك 25: 1 وما بعده.

[4] انظر: تك 17: 17.

[5] انظر: تك 23: 1.

[6] انظر: حك ۸: ۹.

[7] المقصود أن إبراهيم كان قد وصل لدرجة عالية من الحكمة ولكن هذا الكمال النسبي كان هو دافعه في السعي للوصول لدرجة أعلى من الكمال لأن الحكمة التي اكتسبها كانت تتيح له رؤية أعمق، فالحكمة التي لا تنضب هي ما يجب عليه أن يتتبعها طوال حياته.

[8] انظر: تث 7: 14؛ 25: 5-10.

[9] انظر: مت ۱۱: ۱۱.

[10] انظر: ۱ کو 4: 15.

[11] انظر: كو 3: 5.

[12] انظر: 2كو 4: 10.

[13] انظر: 2كو 2: 15.

[14] انظر: مت 8: 30.

[15] انظر: مز 37: 6 (حسب السبعينية).

[16] انظر: 1تس 5: 17.

[17] انظر: مز 140: 2 (حسب السبعينية).

[18] انظر: 1صم 1: 2 وما بعده.

[19] انظر: تك 16: 3؛ 25: 1.

[20] انظر: ۲ أخ ۱۲:۱؛ ۳ مل ۳: ۱۳ (حسب السبعينية).

[21] انظر: تك 22: 17.

[22] انظر: 2أخ 1: 11.

[23] انظر: نش 6: 7.

[24] انظر العظة 6: ۳ والعظة 14: 3.

[25] يشير هنا أوريجينيس إلى أن حكمة العالم التي اكتسبها، كانت طعما مفيدا جدا لجذب النفوس لحكمة الله. وهذه الأجنبيات وهذه السراري هي التي كان ينال منهن الكثير من الأبناء الروحيين.

[26] عن فائدة العلوم الدنيوية، ارجع إلى عظاته على سفر الخروج ۱۱: 6 وعظاته على سفر العدد ۲۰: ۳. انظر أيضاً الكنيسة وثقافة العصر، دكتور سامح فاروق، مركز باناريون للتراث الآبائي، الطبعة الأولى، القاهرة 2015.

[27] انظر: تك 24: 1.

[28] انظر: خر ۲: ۲۱.

[29] انظر: تك 25: ۲.

[30] انظر: إر 30: 23.

[31] انظر: تك 25: 13.

[32] انظر: تك 25: 11.

[33] انظر: مز 12: 26-27؛ لو 20: 37-38.

[34] انظر: رو 6: 10.

[35] انظر: لو 16: 22.

[36] انظر: تك 25: 11.

[37] انظر: إش 1: 1 وما بعده.

[38] انظر: نا 1: 1 وما بعده.

[39] انظر: تك 28: 17.

[40] انظر: مز ۱: ۲.

[41] انظر: مز ۹۳: ۱۰ (بحسب السبعينية).

[42] كلمة الرؤيا هذه، بعدما وسعها أوريجينيس لتشمل رؤى الأنبياء و”حالة رؤيا” إسحق، لا تعني بعد ذلك إلا إدراك الأسرار. وتصبح “الرؤيا” هي إدراك ما يحتويه الكتاب.

[43] حول إهمال المسيحيين الذهاب للكنيسة وسماع كلمة الرب، ارجع إلى العظة ۱۰: ۱.

[44] انظر: تك 26: 19.

[45] انظر: يو 4: 14.

[46] انظر: ۲ کو 3: ۱۸.

[47] انظر: لو 24: 32.

[48] انظر: مز 1: 2.

[49] انظر: 1بط 4: 11؛ رؤ 1: 6.

هل سمح الرب بتعدد الزوجات والتسري والسراري في العهد القديم؟

هل سمح الرب بتعدد الزوجات والتسري والسراري في العهد القديم؟

هل سمح الرب بتعدد الزوجات والتسري والسراري في العهد القديم؟

هل سمح الرب بتعدد الزوجات والتسري والسراري في العهد القديم؟

التصميم الالهي للخلق هو أن يكون للرجل زوجة واحدة وهذا ما جاء في التكوين 2: 24 لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكونان جسدا واحدا. وقد اقتبس بولس الرسول هذه الآية بوضوح عن أن تصميم الله للخلق أن يكون للرجل زوجة واحده وهذا ما جاء في أفسس 5: 31 من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته، ويكون الاثنان جسدا واحدا. فالآيات اشارة الي زوجة واحدة ليس مثني وثلاث ورباع. وهذه الزوجة الواحدة تصير مع رجلها جسداً واحداً.

فكما ايضاً ان الرب واحد كما جاء في التثنية 6: 4 اسمع يا إسرائيل: الرب إلهنا رب واحد والرب لا يقبل اي علاقة للإنسان مع الهة اخري. هكذا الانسان الذي على صورة الله يرتبط بامرأته. فكان يتصف كل من يذهب وراء اي إله اخر بالزني الروحي. انه يوجد إله واحد للبشرية بأكملها. فمن ابتكر الالهة الأخرى هو الانسان. فالإنسان هو ايضاً المتسبب في تشويه تصميم الخالق بالزوجة الواحدة. ويظهر هذا التشويه بشكل واضح من قبل الانسان لا من قبل الرب في العهد القديم في ذكره لحوادث تعدد الزوجات والتسري والسراري.

تعدد الزوجات والسراري وسفر التكوين

احتوي سفر التكوين على امثلة متعددة لتعدد الزوجات مثل ما جاء عن لامك واتخاذه امرأتين في تكوين 4: 18 -24. وعن ناحور في تكوين 22: 20 – 24 وعن ايضاً ما جاء عن يعقوب في تكوين 29 – 30. وما ورد عن عيسو وأليفاز وغيرهم. فكاتب سفر التكوين او الراوي (موسي) عرض هذه الحالات في هذه المقاطع ليسلط الضوء علي عدم اقرار هذه التصرفات. فمن خلال هذه النماذج التي اوردها موسي رأينا ان تعدد الزوجات يعج بالخلافات والغيرة والتنافس ووجع القلب.

وايضاً التمرد فكشف لنا عن سلبية للتعدد من خلال نمازج حية. وعواقب الخروج عن تصميم الله وارادة الله وهذه الارادة التي كتبها موسي ايضاً هو شريعة الزوجة الواحدة. فالتعدد نتج من العواقب التي نتجت من سقوط الانسان. فمن يتمعن في هذه المقاطع سيعلم علم اليقين انها أدانة صريحة للتعدد وعدم موافقة.

فعلي سبيل المثال زواج ابراهيم بهاجر. من الناحية الانسانية هاجر زوجة لإبراهيم بحسب ما جاء في تكوين 16: 3. لكن هذا ليس المنظور الالهي. فطوال القصة يدعوا الله سارة بانها زوجة ابراهيم وهذا ما جاء في العديد من المواضع مثل ما جاء في تكوين 17: 15 , 19 وتكوين 18: 9 – 10. وكان الوحي الالهي يشير الي هاجر بانها ” خادمة سارة “وليست زوجة ابراهيم بحسب ما ورد في تكوين 16: 8 – 9 وتكوين 21: 12.

بالإضافة الي هذا ما جاء في تكوين 21 عن رجوع ابراهيم الي وضع الزوجة الواحدة. وبعد ان رجع الي هذا الوضع يقول لنا الكتاب في اصحاح 22 انه صعد الي جبل المريا لاختبار ايمانه. ويبدوا انه عندما عاد الي الاستقرار الاجتماعي كان ابراهيم علي استعداد لاجتياز اختبار الايمان للرب.

وفيما يتعلق بيعقوب وتعدد الزوجات او التسري فهذه القصة تسرد لنا العديد من العيوب التي يخلفها التعدد. فكانت عائلة يعقوب مفككة. ويوجد بعض التلميحات انه عاد الي وضع الزوجة الواحدة فبعد ان وصف التكوين علاقة يعقوب بزوجاته نجد انه بعد صراع يعقوب مع الرب الزوجة الوحيدة المذكورة هي زوجته رحيل. في تكوين 35: 16 – 19.

ففي حين ان يعقوب كان يدعوا راحيل وليئة بزوجاته بحسب تكوين 30: 26. وتكوين 31: 50. بعد هذا الصراع صار يدعوا راحيل فقط بزوجتي وهذا ما ورد في تكوين 44: 27. ففي تكوين 46 نجد الراوي ” موسي ” يذكر ليئة وزلفة وبلهة كمجرد نساء ولدن ليعقوب بينما يذكر راحيل كزوجة ليعقوب في تكوين 46: 15 , 18 , 19 , 25.

وهكذا يروي الراوي “موسي ” ان بعد التجربة التي تمت عند مجري يبوق أصبح كلاً من ليئة وزلفة وبلهة هم رعايا ليعقوب وليس زوجات له. وعاد الي علاقة الزوجة الواحدة الاصلية رحيل.

التشريعات الموساوية

زعم البعض ان هناك نصوص في اسفار موسي الخمسة تسمح وتوافق على التعدد والتسري او السراري لكن بالدراسة الدقيقة نجد ان هذا الزعم خاطئ وليس هو ارادة الرب.

على سبيل المثال ما ورد في التثنية 17: 16 – 17.

ولكن لا يكثر له الخيل، ولا يرد الشعب إلى مصر لكي يكثر الخيل، والرب قد قال لكم: لا تعودوا ترجعون في هذه الطريق أيضا. ولا يكثر له نساء لئلا يزيغ قلبه. وفضة وذهبا لا يكثر له كثيرا.

فنجد هنا انه لا يعطي الملك تشريع للتعدد كما يزعم البعض. لكن يعلن له الارادة الالهية في الحديث بشكل واضح انه لا يكثر النساء.

وايضاً ما جاء في سفر اللاويين 18: 18 وهو ايضاً من اسفار موسي الخمسة 18 ولا تأخذ امرأة على اختها للضرّ لتكشف عورتها معها في حياتها.

البعض يقول ان هذه الآية تشير الي التعدد! لكن الآية تترجم لا يجوز لك الزواج من امرأة اخري مع اختها. كمنافس في حين انها على قيد الحياة لتكشف عورتها. ويري الباحثين ان امرأة على اختها تشير الي صله قرابة. بمعني اخت لامرأة ويقولون ان هذا منع لتعدد زواج المحارم فالزواج بأختين يعيشون مع بعض يعتبر كزني المحارم.

ومع ذلك بالرجوع لكلمة امرأة علي اختها نجد ان استخدام الكلمة العبري ishah ’el-’akhotah جاء في ثمانية مواضع بمعني واحده الي اخري ولا يوجد ما يشير الي زواج الاخوات .وهذا ما يعادل المصطلح الذي يختص بالرجال el-’akiw  الي يعني رجل لأخيه ويأتي اثني عشر مره في الكتاب المقدس بمعني بعضهم البعض او واحد الي الاخر .ولا يترجم حرفياً بانه اخو اخوه .ومع هذا الاتساق في الاستخدام الكتابي نود ان نشير ان نص اللاويين 18 : 18 يؤكد الي الاشارة الي المرأة الواحدة بـ(الزوجة) التي يضاف لها امرأة اخري ٍ.ولا يعني الاخوات حرفياً .

وهذا ما يؤكده التعبيرات الادبية والسياق فان التشريع يحظر التعدد. وكشف لنا مشيئة الرب تجاه التعدد والتسري. على الرغم من عدم وجود عقوبات مذكورة لهذه الممارسات خلال العهد القديم. لكن هذا الامر وضحة اللاويين 18 ان التعدد ضد الاخلاق ضد الترتيب الالهي.

التعدد والتسري في عهد القضاة

سفر القضاة يحتوي على التعدد والتسري فيسجل لنا السفر قصة جدعون الذي كان لديه العديد من النساء. بحسب قضاة 8: 30 وكان لجدعون سبعون ولدا خارجون من صلبه، لأنه كانت له نساء كثيرات. ان هذا التعدد جعل جدعون يترك الرب في وقت لاحق من حياته. ولم يكتفي بالتعدد بل بالوثنية ايضاً بحسب ما جاء في قضاة 8: 24 – 28.

24 ثم قال لهم جدعون: «أطلب منكم طلبة: أن تعطوني كل واحد أقراط غنيمته». لأنه كان لهم أقراط ذهب لأنهم إسماعيليون. 25 فقالوا: «إننا نعطي». وفرشوا رداء وطرحوا عليه كل واحد أقراط غنيمته. 26 وكان وزن أقراط الذهب التي طلب ألفا وسبع مئة شاقل ذهبا، ما عدا الأهلة والحلق وأثواب الأرجوان التي على ملوك مديان، وما عدا القلائد التي في أعناق جمالهم. 27 فصنع جدعون منها أفودا وجعله في مدينته في عفرة. وزنى كل إسرائيل وراءه هناك، فكان ذلك لجدعون وبيته فخا. 28 وذل مديان أمام بني إسرائيل ولم يعودوا يرفعون رؤوسهم. واستراحت الأرض أربعين سنة في أيام جدعون.

فبالتالي لا يوجد موافقة واراده الهية للتعدد. ونجد في ختام سفر القضاة في الاصحاحات 19 , 21 قصة لاوي التي تصور الانحلال الجنسي ومدي قدرته على تدمير الشخص. وضعت في النهاية لتسليط الضوء على التدهور الذي أغرق شعب بني اسرائيل ويختتم سفر القضاة بآية تلخص ما جاء به في قضاة 21: 25 في تلك الأيام لم يكن ملك في إسرائيل. كل واحد عمل ما حسن في عينيه.

تعدد الزوجات والتسري اثناء ملك اسرائيل

كشف سفر صموئيل الثاني والملوك عن ضلال المجتمع بعيداً عن الرب والاخلاق فوقعوا فريسة للعادات السائدة مثل الجمع بين الزوجتين وتعدد الزوجات والتسري حتى الاتقياء مثل القانة الذي جاء ذكره في صموئيل الاول 1 – 2. والقادة السياسيين في النظام الملكي مثل شاول وداود وسليمان.

ووهناك ذكر لما لا يقل عن ستة ملوك ليهوذا كان لهد العديد من الزوجات وفي المملكة الشمالية ايضاً

فروي الكتاب المقدس وسجل لنا بأمانة الضيقة والتناقض في وجود زوجة اخري وضرب بالوصايا التي جاءت في لاويين 18: 18 عرض الحائط وكان لهذه الامور احداث كارثية في حياة الملوك. ووقعوا في عصيان الحظر الالهي الوارد في التثنية 17: 17.

قد يقول البعض ان داود رجل الله قبله كما اراد الله في حين كان يعدد الزوجان يتناول رون بريز هذا ويقول ان. ما فعله داود لا يدل على موافقة الرب علي هذا. فالراوي للتعدد في حياة داود اراد ان يشير الي التقييم الالهي السلبي في حياة داود وعندما نرجع لرسالة صموئيل الثاني 12: 7 – 8

7 فقال ناثان لداود: «أنت هو الرجل! هكذا قال الرب إله إسرائيل: أنا مسحتك ملكا على إسرائيل وأنقذتك من يد شاول، 8 وأعطيتك بيت سيدك ونساء سيدك في حضنك، وأعطيتك بيت إسرائيل ويهوذا. وإن كان ذلك قليلا، كنت أزيد لك كذا وكذا. فهي رسالة لا تشير الي ان الرب دعم او عاقب داود علي التعدد. لكن في نهاية حياة داود عاد الي زوجة واحد وهي بتشبع.

كما ورد في صموئيل الثاني 20: 3 وملوك الاول 1: 1-4.

واثناء وبعد السبي البابلي لا يوجد ذكر في العهد القديم للتعدد بين شعب الرب.

في النهاية

في العهد القديم يوجد حالات واضحة للتعدد والتسري مثل اباء وملوك وقضاة كتب لنا الوحي الالهي عنهم. لنري الادانة الضمنية لهذه الممارسات وما تؤدي لها. وان الرب نفسه حظر التعدد والتسري في لاويين 18: 18 كجزء من القانون الاخلاقي. والعهد القديم يسجل لنا عدم موافقة الله على التعدد.

والمسيح ان الله سمح للطلاق لقساوة قلوبهم وهذا يدل ان هذا الامر لا يرضي الله ولا يريده وأعرب عن استنكار هذا الامر. فكان الطلاق لعلاج وضع قائم متشعب ومتغلغل في الشعب حينا ذاك. لكن ليس فيه مسرة للرب وهكذا الامر هو استنكار الرب لهذا التعدد. ففي متي الاصحاح التاسع عشر يفترض الفريسيون ان تنظيم وضع قائم يساوي الموافقة. فعندما سألو يسوع سؤال.

«هل يحل للرجل أن يطلق امرأته لكل سبب؟» 4 فأجاب وقال لهم: «أما قرأتم أن الذي خلق من البدء خلقهما ذكرا وأنثى؟ 5 وقال: من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته، ويكون الاثنان جسدا واحدا. 6 إذا ليسا بعد اثنين بل جسد واحد. فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان». 7 قالوا له: «فلماذا أوصى موسى أن يعطى كتاب طلاق فتطلق؟» 8 قال لهم: «إن موسى من أجل قساوة قلوبكم أذن لكم أن تطلقوا نساءكم. ولكن من البدء لم يكن هكذا.”

لاحظ الاتي ان الفريسيين اتو بمسألة حول السماح بالطلاق. فكانت اجابة يسوع بشكل غير متوقع قائلاً. انه لا ينبغي من الاصل ان يكون هناك أي طلاق. وعلى الفور اختلط الامر على الفريسيين فقالوا فلماذا اوصي موسي اذاً؟ ألا يعني السماح موافقه؟

يسوع يوضح ان الامر ملتبس لديهم ويزيل الالتباس.

فالفريسيين غاب لديهم المعرفة عن اهمية القوانين التنظيمية. فهناك فرق بين ما هو قانوني وما هو اخلاقي هو نفسه الفرق بين الواقع وبين المثل الأعلى. فليس المقصود بالقانون قائمة تحتوي على ما هو اخلاقي او غير اخلاقي. فهو يعمل مثل ما يعمل أيًا من القوانين الوضعية تبعاً لقواعد قابلة للتنفيذ بشكل معقول لتسيير الحياة المجتمعية. والفريسيين ارتكبوا خطأ وهو التركيز على اللوائح بقدر ما ذهبوا الي الرب لطلب الصلاح من الله المثل الأعلى.

فكما هو الحال مع الطلاق كذلك هو الحال مع التعدد والتسري. ومدي استنكار الرب لهم

بعض المراجع للإستزادة

Du Preez, Polygamy in the Bible, 183–204. Bridgeman-Giraudon.

Davidson, Flame of Yahweh, 149–59, 211, for numerous lines of biblical evidence supporting this conclusion.

Hugenberger (Marriage as a Covenant, 118)

The Law of Leviticus 18:18: A Reexamination,” CBQ 46 (1984), 199–214

Gordon P. Hugenberger, Marriage as a Covenant: Biblical Law and Ethics as Developed from Malachi, VTSup 52 (Grand Rapids: Baker, 1998), 119.

Davidson, Flame of Yahweh, 191–202

هل سمح الرب بتعدد الزوجات والتسري والسراري في العهد القديم؟

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل أم يوسف؟! علماء الإسلام يُجيبون أحمد سبيع ويكشفون جهله!

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الثاني – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

أكاذيب ديدات (15) مسيحية تسأل احمد ديدات عن تعدد الزوجات والرد رهيب – كذب وتدليس وتضليل وفشل رغم هذا!

مسيحية تسأل احمد ديدات عن تعدد الزوجات والرد رهيب – كذب وتدليس وتضليل وفشل رغم هذا!

إكذوبة ديدات المزدوجة : القرآن هو الكتاب الوحيد الذي دعا لفكرة الزوجة الواحدة ! 
بقلم جون يونان (بتصرف)

أحمد ديدات و تعدد الزوجات
أحمد ديدات وتعدد الزوجات


أكذوبة ديدات المزدوجة

في احد المقاطع المرئية الشهيرة للشيخ ديدات والتي ينشرها اتباعه في كل مكان، يحاول الاجابة على سؤال طرح عليه حول تعدد الزوجات في الاسلام .. ومن ضمن جوابه قام بالتدليس – كعادته – بل بطمس اجزاء هامة من النص القرآني الذي يجيز التعدد، ملقياً زعماً فارغاً بناه على تدليس مفاده بأن ” القرآن هو الكتاب الديني الوحيد على وجه الارض الذي يحوي عبارة تزوجوا واحدة فقط ” !!

اذ قال بالحرف :

“ Qur’an is the only religious book, on the face of this earth, that contains the phrase ‘marry only one’. There is no other religious book that instructs men to have only one wife

ويمكن مراجعة ما قاله في هذا المقطع [1] :
أحمد ديدات – تعدد الزوجات
https://www.youtube.com/watch?v=X_NP-gq5GXY 

الكارثة بأن تلامذة ديدات النجباء كالشيخ زاكر نايك ما زال يكرر هذا الهراء دون ان يطرف له جفن (!!)

الداعية زاكر نايك يكرر كذبة ديدات!

أحمد ديدات وتعدد الزوجات
أحمد ديدات وتعدد الزوجات

وسنقوم في رحلة بحثنا هذه بكشف الحقيقة كاملة، وتحويل مقاطع الفيديو التي ينشرها تلامذة ديدات وبالاً بل مصائب!

 

ديدات يقتطع القرآن!

اقتطع ديدات بخفة يد كالساحر .. باقي ما ورد في الاية 3 من سورة آل عمران .. اذ اقتبسها ديدات في كتابه:  ( محمد الخليفة الطبيعي للمسيح ) ص 49  هكذا :

  • ” … فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً …”  (القرآن المقدس 3:4).

فالنص القرآني الذي استشهد به ذاته يحوي السماح بتعدد “نكاح” النساء وخاصة الجواري والسبايا أي ما ملكت يمين المسلم.. لكن ديدات قام بطمس باقي النص القرآني !! (شاهد صورة من صفحة كتابه الاصلي):

أحمد ديدات وتعدد الزوجات

المترجم العربي لكتاب ديدات يحرف الإقتباس !!

أحمد ديدات وتعدد الزوجات
أحمد ديدات وتعدد الزوجات
المترجم العربي لم يضع النقاط ( ) بعد كلمة ” فواحدة ” ، ولا قبل كلمة : انكحوا  في الآية كما  وردت في كتاب ديدات ، إنما اكتفى باغلاق قوسي الاقتباس للاية !!

المترجم أراد اخفاء تدليس ديدات واقتطاعه للقرآن ..!

المحور الأول:

الرد على الطرف الأول من الكذبة الديداتية: هل أمر القرآن بالزواج من إمرأة واحدة ؟!

لقد مارس ديدات التدليس، وهو نهجه الذي سار عليه في كل كتبه ومحاضراته، مستخدماً النقاط ( …. ) في النص المراد الاقتباس منه ، ليخفي شيئاً ما ! وغالباً ما تكون النقاط ( ) التي يخفي بها ديدات باقي الكلام يكمن فيها الجواب القاطع على مزاعمه !

ما هو السياق يا ديدات ؟!

يجيبنا ديدات من أحد محاضراته:
أحمد ديدات وتعدد الزوجات

اجابة ديدات: ” السياق هو الكلام المصاحب للنص سواء قبله أو بعده ” .
احسنت ، انما لن أسألك يا ديدات عن سياق النص القرآني ( النساء :3) ولن اطالبك بنصوص سابقة له أو لاحقة ، انما اطالب بالآية ذاتها ، فأين تكملتها ؟ لماذا بلعتها، ودفنت بقيتها ..؟!

فلنقرأ معاً النص القرآني الكامل :
” وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا “. ( النساء:3)

أحمد ديدات وتعدد الزوجات

المظلل باللون الأصفر هو ما حذفه ديدات (!!) وابقى الكلام الذي في الوسط .. وكأنه اراد مسك العصا من الوسط احترازاً (!!)

الجزء المحذوف الأول:

” وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى“، غالباً حذفه ديدات ليخفي مشكلته التفسيرية اذ حير هذا النص علماء تفسير القرآن الى يومنا هذا، اذ ما علاقة القسط باليتامى بنكاح أربع نساء !؟
لن نطيل الوقوف كثيراً مع هذا الجزء اذ هو خارج موضوعنا الجوهري. اذ ما يهمنا الآن هو القسم الثاني من المحذوف.

الجزء المحذوف الثاني:
” .. أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا “.

وهذا الجزء هو الذي سيسقط كل حجج ديدات ويكشف ألاعيبه على جمهوره المغيب ..! فلو سألنا المسلمين (تلامذة ديدات) ما الذي دعا شيخكم (العلامة!) لحذف متعمد ومع سبق الاصرار لهذا الجزء من آية واحدة ؟!

لا تحديد لعدد ملكات اليمين (السبايا والجواري)!

النص القرآني الذي حرفه ديدات كما يهوى هو بنفسه يبيح للمسلم نكاح ومعاشرة ما لا يحصى من النساء وليس فقط واحدة !!
فالنساء الحرائر محددات بأربع فقط. أما النساء الجواري والسبايا المدعوات: ” ملك اليمين ” فلا حدود لعددهن، حتى لو تعدى الألوف !!!
وبما أننا من اهل الكتاب ، أهل العلم ، والحكمة ، والأمانة  فلسنا اذن مثل ديدات الغشاش مع كتابنا المقدس ، والمضلل المحرف مع كتابه القرآن .. فلنقرأ التفاسير الاسلامية المعتمدة عندهم، ولنكتشف خديعة ديدات وكيف ان القرآن ليس هو الكتاب الذي حدد الزواج بإمرأة واحدة .. كما يكذب ديدات على المسلمين!
فلنقرأ تفاسير النص القرآني المعتمدة لديهم ( وهو ما لم يفعله ديدات لا مع كتابنا المقدس ولا حتى مع قرآنه ! )


تفسير معالم التنزيل- البغوي :

  • “.. أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ، يعني السراري لأنه لا يلزم فيهن من الحقوق ما يلزم في الحرائر، ولا قَسم لهن، ولا وقف في عددهن..

فتح القدير – الشوكاني :

  • ” قوله “أو ما ملكت أيمانكم” معطوف على واحدة: أي فانكحوا واحدة أو انكحوا ما ملكت أيمانكم من السراري وإن كثر عددهن كما يفيده الموصول. والمراد نكاحهن بطريق الملك لا بطريق النكاح، وفيه دليل على أنه لا حق للمملوكات في القسم كما يدل على ذلك جعله قسيماً للواحدة في الأمن من عدم العدل، وإسناد الملك إلى اليمين، لكونها المباشرة لقبض الأموال وإقباضها”

الكشاف – الزمخشري :

  • ” أو ما ملكت أيمانكم ‏”‏ سوى في السهولة واليسر بين الحرة الواحدة وبين الإماء من غير حصر ولا توقيت عدد‏.‏ ولعمري إنهن أقل تبعة وأقصر شغباً وأخف مؤنة من المهائر لا عليك أكثرت منهن أم أقللت عدلت بينهن في القسم أم لم تعدل عزلت عنهن أم لم  تعزل‏.‏”

التحرير والتنوير – ابن عاشور :

  • ” ملكت أيمانكم إن عطف على قوله ” فواحدة ” ، فقد خير بينه وبين الواحدة باعتبار التعدد ، أي فواحدة من الأزواج أو عدد مما ملكت أيمانكم ، وذلك أن المملوكات لا يشترط فيهن من العدل ما يشترط في الأزواج ..”

تفسير روح المعاني- الالوسي :

  • والسراري من غير حصر لقلة تبعتهن وخفة مؤنتهن وعدم وجوب القسم فيهن ، وزعم بعضهم أن هذا معطوف على النساء أي فانكحوا ما طاب لكم من النساء أو مما ملكت أيمانكم ولا يخفى بعده ، وقرأ ابن أبي عبلة من ملكت ، وعبر بما في القراءة المشهورة ذهابا للوصف ولكون المملوك لبيعه وشرائه والمبيع أكثره ما لا يعقل كان التعبير بما فيه أظهر ، وإسناد الملك لليمين لما أن سببه الغالب هو الصفقة الواقعة بها ، وقيل : لأنه أول ما يكون بسبب الجهاد والأسر..”

 

تفسير الجلالين :

  • ” فإن خفتم” أن لا “تعدلوا” فيهن بالنفقة والقسم “فواحدة” انكحوها “أو” اقتصروا على “ما ملكت أيمانكم” من الإماء إذ ليس لهن من الحقوق ما للزوجات” .

هل لاحظتم اقوال علماء التفسير عن النساء المملوكات للمسلم ( بالسبي او الشراء )  :
 لا يلزم فيهن من الحقوق ما يلزم في الحرائر، ولا قَسم لهن، ولا وقف في عددهن !
لا عليك أكثرت منهن أم أقللت ” !
” السراري من غير حصر “!

محصلة الكذبة الأولى:

ديدات اقتطع النص القرآني من طرفيه .. اذ أخفى عبارة ” وما ملكت أيمانكم ” .. ليصور للجمهور بأن الاسلام ” فقط ” يحلل نكاح زوجة واحدة – في حالة عدم العدل –  بينما النص القرآني يتابع محللاً للمسلم اضافة الى الزوجة الواحدة تلك ، ما لا حصر ولا عدد له من النساء الجواري ( أسيرات حرب أو جواري اشتراهن من اسواق النخاسة) !
فلماذا خجل ديدات من هذا كله أمام الغرب؟ لماذا أخفى نكاح ما لا حدود له من السبايا وملكات اليمين ؟!  هل هذه أفعال من يحمل لقب ” علامة العصر ” وشيخ المناظرين ..؟ هل التدليس والكذب كان سلاحه الفعال في نشر رسالته ..؟!

المحور الثاني:

الرد على الطرف الثاني من الكذبة الديداتية: هل القرآن هو الكتاب الوحيد الذي أمر بالزوجة الواحدة ؟!

هذه كذبة مكشوفة جداً أطلقها ديدات .. لأنه إما انه لم يقرأ الكتب المقدسة عند الديانات الاخرى، أو انه كان يدلس ويخدع سامعيه بطريقة دعائية ! فزعمه بأن لا كتاب مقدس –غير القرآن – قد دعا الى الزواج بزوجة واحدة، مجرد هراء يسقط أمام قراءة سريعة للكتاب المقدس ..

أول كتاب أمر بالزوجة الواحدة .. هو الكتاب المقدس!

فالكتاب المقدس واضح في تعليمه بأن الزوجة الواحدة كانت هي خطة الرب للبشرية. اذ نقرأ في أول أسفار الوحي الالهي هذه الكلمات المقدسة:
لِذلِكَ يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ وَيَكُونَانِ جَسَدًا وَاحِدًا ” (تكوين 24:2).

” وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ “، وليس بزوجاته الاربع أو ما ملكت يمينه من الجواري!
” وَيَكُونَانِ جَسَدًا وَاحِدًا “، وليس مجموعة أجساد!

المسيح يفسر التوراة!

أعظم من يفسر كلمات الكتاب المقدس هو المسيح ” كلمة الله “، الذي اوحى بها!

لنقرأ:
وَجَاءَ إِلَيْهِ الْفَرِّيسِيُّونَ لِيُجَرِّبُوهُ قَائِلِينَ لَهُ: «هَلْ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ لِكُلِّ سَبَبٍ؟»  فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ: «أَمَا قَرَأْتُمْ أَنَّ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْبَدْءِ خَلَقَهُمَا ذَكَرًا وَأُنْثَى؟ وَقَالَ: مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا. إِذًا لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. فَالَّذِي جَمَعَهُ اللهُ لاَ يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ».” (متى 3:19-6)

قول الرب يسوع المسيح واضح: “مِنَ الْبَدْءِ خَلَقَهُمَا ذَكَرًا وَأُنْثَى” .. ذكراً (مفرد!) – وانثى (مفرد!)  وليس ذكر مع اربعة اناث!

المرأة ” نظير ” الرجل وليست جماد، أو ناقصة عقل ودين!

نقرأ:

وَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ: «لَيْسَ جَيِّدًا أَنْ يَكُونَ آدَمُ وَحْدَهُ، فَأَصْنَعَ لَهُ مُعِينًا نَظِيرَهُ».” ( تكوين 18:2)

هل يحوي القرآن نصاً مقدساً كهذا النص الذي يساوي بين انسانية الرجل والمرأة في كل شيء ” كالنظير ” ؟!
 فتعدد الزوجات ليس مساواة ولا يتوافق مع مستوى ” النظير “.

أراد ديدات جاهداً ان يوحي لجمهوره الاسترالي ان تعدد الزوجات امر فطري .. بينما فطرة الانسان التي خلقه الله عليها كانت:

ذكر واحد وانثى واحدة. وقلب واحد لا يسع الا واحدة، فكيف يقسم قلبه بين أربع؟ ام ان الزواج الذي يروج له ديدات مجرد جنس لا علاقة للحب والعاطفة فيه ؟!

واحد وواحدة!

ففي ( 1كورنثوس 1:7-4)  نقرأ بأن لكل رجل واحد امرأة واحدة :

وَلكِنْ لِسَبَبِ الزِّنَا، لِيَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ امْرَأَتُهُ، وَلْيَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ رَجُلُهَا. 3 لِيُوفِ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ حَقَّهَا الْوَاجِبَ، وَكَذلِكَ الْمَرْأَةُ أَيْضًا الرَّجُلَ. 4 لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ تَسَلُّطٌ عَلَى جَسَدِهَا، بَلْ لِلرَّجُلِ. وَكَذلِكَ الرَّجُلُ أَيْضًا لَيْسَ لَهُ تَسَلُّطٌ عَلَى جَسَدِهِ، بَلْ لِلْمَرْأَةِ.”

المرأة في المسيحية هي ” نظير” للرجل فكما لا تعطي جسدها لرجل اخر، كذلك الرجل لا يعطي جسده لغيرها. هما جسد واحد. وهذه مساواة بين الاثنين، ومانع ضد تعدد الزوجات، اذ جسد الرجل ” للمرأة ” وليس لنساء عديدات! وإلا لقال: ليكن للرجل زوجاته!، وهكذا جسد المرأة “للرجل” الواحد. فالنص يقول “ليس للمرأة تسلط على جسدها بل للرجل. وكذلك الرجل ايضا ليس له تسلط على جسده بل للمرأة” (1 كورنثوس 7: 4)، فبعدما يصير الزوج والزوجة جسدا واحداً في المسيحية، لا يكون لأي منهما تسلط أو حُكم.

الراعي زوجته واحدة!
“فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الأُسْقُفُ بِلاَ لَوْمٍ، بَعْلَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، صَاحِيًا، عَاقِلاً، مُحْتَشِمًا، مُضِيفًا لِلْغُرَبَاءِ، صَالِحًا لِلتَّعْلِيمِ” ( 1 تيموثاوس 2:3)
فالاسقف هو خير مثال للمسيحين بزواجه من زوجة واحدة .  والشماس ايضاً مثال للمؤمنين بزواجه من زوجة واحدة:

لِيَكُنِ الشَّمَامِسَةُ كُلٌ بَعْلَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، مُدَبِّرِينَ أَوْلاَدَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ حَسَنًا ” ( الاية 12).
وقوله :

مِنْ أَجْلِ هذَا تَرَكْتُكَ فِي كِرِيتَ لِكَيْ تُكَمِّلَ تَرْتِيبَ الأُمُورِ النَّاقِصَةِ، وَتُقِيمَ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ شُيُوخًا كَمَا أَوْصَيْتُكَ.  إِنْ كَانَ أَحَدٌ بِلاَ لَوْمٍ، بَعْلَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، لَهُ أَوْلاَدٌ مُؤْمِنُونَ، لَيْسُوا فِي شِكَايَةِ الْخَلاَعَةِ وَلاَ مُتَمَرِّدِينَ.( تيطس 5:1و6)

دوماً امرأة واحدة وليس نساء!

أينما قرأنا في الانجيل عن رجل متزوج، فالمفترض الواقعي لحالته هي انه زوج امرأة واحدة.
فحين ذكر الرب يسوع الانسان الذي يترك كل شيء لأجل اسم المسيح، حدد اموراً بصيغة الجمع .. اما المرأة فذكرها بالمفرد :
وَكُلُّ مَنْ تَرَكَ بُيُوتًا أَوْ إِخْوَةً أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ أَبًا أَوْ أُمًّا أَوِ امْرَأَةً أَوْ أَوْلاَدًا أَوْ حُقُولاً مِنْ أَجْلِ اسْمِي، يَأْخُذُ مِئَةَ ضِعْفٍ [2]  وَيَرِثُ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ” (متى 19 : 29 ).

وقوله ايضاً : 
إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَيَّ وَلاَ يُبْغِضُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَامْرَأَتَهُ وَأَوْلاَدَهُ وَإِخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ، حَتَّى نَفْسَهُ أَيْضًا، فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا ” (لوقا 14 : 26)
لا يوجد في الانجيل نص يتحدث عن المسيحي المؤمن كزوج لمجموعة زوجات ، انما ” لإمرأة ” واحدة .

***************

محصلة الكذبة الثانية:

لقد تبين كذب ديدات – مرة أخرى- وزعمه بأن لا يوجد كتاب ديني غير القرآن ذكر عبارة الزواج من “واحدة” ، بعد استعراض هذه النصوص المقدسة من الكتاب المقدس عن الزواج بين رجل ” واحد ” و امرأة “واحدة” !

يجوز لي ان استعير ذات تحدي ديدات واقول:
ان الكتاب المقدس هو الكتاب الوحيد على ظهر الأرض الذي يحوي العبارة :
..  مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا إِذًا لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. فَالَّذِي جَمَعَهُ اللهُ لاَ يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ .”  (متى 4:19-5)

المحور الثالث:

ديدات يواصل  : احصائيات مفبركة !

الشيخ ديدات في جمعه اللاهث وراء الصحف والجرائد كان كحاطب ليل، فقد كان يكثر من ترداد زعمه القائل بأن النساء في امريكا اكثر من الرجال، وبأنهن يزدن بمقدار 7.8 مليون !! ولو سألناه عن المرجع؟  كان يقول:
” نعلم ان …”، ” من الحقائق المتفق عليها ..” ، ” قرأت في إحدى الجرائد ..” !!

دون ان يقدم قصاصة دليل واحدة.  فقد ذكر هذه الاحصائيات المزيفة في كتابه ( محمد الخليفة الطبيعي للمسيح ) :

  • Every civilized nation has a surplus of women. Great Britain, 4 million. Germany, 5 million. Soviet Russia, 7 million, etc. But a solution acceptable to the problem of the mighty United States of America, will be a solution acceptable to nations The statistics of this most sophisticated nation on earth is more readily verifiable.
    AMERICA, O AMERICA! We learn that the U.S.A. has a surplus of 7,8 million women. It means that if every man in America got married, there would still be 7 800 000 women left over, women who would be unable to get a husband.. But the American problem of surplus women is compounded. Ninety-eight percent of its prison population is male. Then they have 25 million sodomites.  “
    (Muhummed (p.b.u.h.) the Natural Successor to Christ (p.b.u.h.)  ( 48-47page – deedat –

شذوذ منطق ديدات!

سنقوم بتفنيد هذه المزاعم بتفصيل كما سيلي .. انما قبل الخوض فيه ، ساقوم بالتعليق سريعاً على شبهة دأب ديدات على اثارتها والمختصة بالشذوذ الجنسي :
اذ يطيل ويزيد ديدات حول ذلك العدد الافتراضي الذي يلقيه دوماً حول عدد الشواذ جنسياً في نيويورك والذي يقول بأنه : 25 مليون شاذ !!  (وهذا رقم فوق المبالغ فيه) لكي يستخلص منه حجة ان النساء لن يجدن من يتزوج بهن في امريكا ..
على العموم .. فهذه الحجة ساقطة ذاتياً، فلو كان هناك هذا العدد من الرجال الشواذ، فعلى الاقل فهناك عدد مثله او يضاهيه من النساء الشاذات، وهن بالطبع لن يطلبن الزواج برجال !!

فحجته لا محل لها في قضية التعدد، وما زعمه بزيادة عدد النساء على الرجال في العالم وامريكا.

والصفحة التالية لصور من كتابه الانجليزي ويليه الترجمة العربية لمزاعمه :

أحمد ديدات وتعدد الزوجات
أحمد ديدات وتعدد الزوجات
أحمد ديدات وتعدد الزوجات
أحمد ديدات وتعدد الزوجات

لقد ذكر ديدات هذه الاحصائية وكررها في ما لا يحصى من لقاءاته، مثل محاضرته بعنوان: Islam is the true religion  الدقيقة 59.
 Islam Answers to The New World Order  والدقيقة 1:18  . وكانت في عام 1993 م.
  أي انه وعلى مدى سنوات من نشاط ديدات، لم تتغير هذه النسبة المئوية التي كان يرددها حرفياً [3] مع ان الاحصائيات قد تتغير في كل سنة .

في هذا اللقاء مع ديدات .. يقول انه قرأ هذه الاحصائية في ” احدى الجرائد ” !!

أحمد ديدات وتعدد الزوجات
أحمد ديدات وتعدد الزوجات

https://www.youtube.com/watch?v=S3I_d-5jiyw

وفي هذه المحاضرة ايضاً … يكرر ذات الزعم!

 https://www.youtube.com/watch?v=bWDcI0FrtTE

وما زال يكرر ما قرأه في احدى الجرائد ..!!

أحمد ديدات وتعدد الزوجات

 

واستمر التدليس!

أحمد ديدات وتعدد الزوجات
أحمد ديدات وتعدد الزوجات

الاجابة على تلفيق ديدات:

حاول ديدات تبرير تعدد الزوجات في الاسلام فوق أساس مبني على ورق! مفاده بأن النساء أكثر عدداً من الرجال في العالم.  والكارثة التي تطعن في علمه ومصداقيته انه لم يقدم مرجعاً واحداً لإثبات مزاعمه الواهية تلك .. ولا حتى صور جرائد من التي اعتاد على نشرها في كتيباته .. فتأمل !!

فما قيمة قوله : ” It is an accepted fact” ، ” انها حقيقة مقبولة ” ، دون تقديم دليل يسندها ؟
ما دليلك يا ديدات ( ؟! ) .. يجيب : ” قرأت في إحدى الجرائد ..” ..  يعني كلامه مجرد ” حكي جرايد ” !!!
دعونا نفحص احصائياته تلك بواسطة زيارة سريعة الى المواقع الرسمية التابعة للأمم المتحدة او الموسوعات العالمية وسنكتشف عكس ما يزعمه على طول الخط !

 احصائيات ديدات يكذبها الواقع واحصائيات الامم المتحدة..!

أحمد ديدات وتعدد الزوجات

الرجال أكثر من النساء في الولايات المتحدة الأمريكية .. فكذبت يا ديدات !!

أحمد ديدات وتعدد الزوجات

ماذا عن الدول العربية والاسلامية ؟ ايضاً الذكور أعلى نسبة من الإناث .. فتسقط حجة ديدات !! شاهد ..

في السعودية الذكور أكثر من الإناث!

أحمد ديدات وتعدد الزوجات

في جمهورية مصر العربية الذكور أكثر من الإناث!

أحمد ديدات وتعدد الزوجات

في دولة الإمارات العربية الذكور أكثر من الإناث!

أحمد ديدات وتعدد الزوجات

في مملكة الأردن الذكور أكثر من الإناث!

أحمد ديدات وتعدد الزوجات

ويمكن لأي قارئ ان يتأكد بنفسه من هذه الاحصائيات عن طريق المواقع الرسمية العالمية.

فديدات دأب على تضليل الجماهير من جهة تعدد الزوجات في الاسلام، معتمداً على غفلة المسلمين وعدم تدقيقهم وراءه ، فكن يقدم احصائيات مفبركة ، وكل هدفه هو تسويق فكره مهما كان متناقضاً مع مبادئ المجتمع.

للأسف جمهور ديدات المغيب كان يصفق له دون عناء ومراجعة ما يطرحه من أرقام. مما شجع ” علاّمة القرن العشرين !” على تكرار احصائياته المفبركة تلك على مدى سنوات مديدة .. دون تقديم قصاصة ورق يسندها كدليل… !!

ورطة ديدات الكبرى!
 كارثة اجتماعية يغفل عنها دعاة الاسلام وبالأخص تلامذة ديدات، وهي ان تعدد الزوجات في الدول الاسلامية (ومعظمها يزيد فيها عدد الذكور على عدد الاناث) سيخلق مشكلة كبرى .. فلو تزوج المسلم أكثر من واحدة هناك، فسيؤدي ذلك الى تفاقم عدد الرجال العزاب الذين لن يجدوا من يتزوجوا بهن. فهل سيسمحوا حينها بتعدد الازواج الرجال للمرأة الواحدة ؟!

بحسب اعوجاج منطق ديدات، فالسعودية العربية عليها تشريع تعدد الازواج الرجال وإلا فسيبقى هناك مئات الألوف من الرجال بدون نساء، اذ يفوق عدد الذكور هناك على عدد الاناث.  وهذا سيخلق مشاكل اجتماعية منها تفشي الشذوذ الجنسي بين الرجال وهو يصل الى نسبة مخيفة هناك  [4] . فهل هذا هو الحل الديداتي الأمثل كما كان ديدات يروجه؟
علاوة على ان الدول الاسلامية – ومع اباحة التعدد – إلا ان نساءها يعانين العنوسة وبالتالي الأمراض النفسية !!
فكيف سيحل ديدات هذه الورطة الكبرى التي أسقط نفسه ومتبعيه فيها؟

ومع التعدد .. فالعنوسة متفشية في الدول الاسلامية !!

أحمد ديدات وتعدد الزوجات
أحمد ديدات وتعدد الزوجات
أحمد ديدات وتعدد الزوجات
أحمد ديدات وتعدد الزوجات

 فلا عجب ان نقرأ هذا الخبر في السعودية -التي تطبق الشريعة- عن الأمراض النفسية التي تحتل النساء فيها 60% من نسبة المرضى النفسيين:

http://www.alarabiya.net/articles/2004/10/25/7419.html

المحور الرابع:

هل فطرة النساء تقبل تعدد الزوجات ؟
هل قام الشيخ ديدات بإحصائية ليستطلع آراء النساء في قبول تعدد الزوجات ؟!

أحمد ديدات وتعدد الزوجات
أحمد ديدات وتعدد الزوجات
أحمد ديدات وتعدد الزوجات

تعدد الزوجات يؤدي لكثافة الطلاق وخراب البيوت!

أحمد ديدات وتعدد الزوجات

هراء ديدات بأن دينه أوجد الحل لمشكلة النساء الزائدات مجرد سخف، يعارضه استفحال ظاهرة العنوسة والامراض النفسية للنساء، بل والطلاق ما يلازمه من كوارث اجتماعية في الدول الاسلامية.

http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/news/newsid_1305000/1305844.stm

زبدة البحث:
مقولة ديدات: “
القرآن هو الكتاب الوحيد في الارض الذي قال تزوجوا واحدة فقط ” !
مجرد عبارة استهلاكية تم تفنيدها بعدة محاور من جميع الجهات .
وبقى لنا سؤالاً خطيراً نطرحه على تلامذة ديدات :
لماذا صاحب القرآن نفسه – محمد!- لم يتزوج بواحدة فقط ؟!
او صحابته كابي بكر ، أو عمر ، أو عثمان ، أو علي .. الى باقي الصحابة؟  لماذا لم يكتفوا بزوجة واحدة ؟!

تحدي: اذكر يا تلميذ ديدات اسم صحابي واحد .. كانت له زوجة واحدة !!!؟؟؟

[1] هنا ايضاً :

marry more than one wife – Ahmed Deedat truth reveals itself

http://www.youtube.com/watch?v=mIp0v88wwMQ

[2]   القى بعض الجهلة شبهة مفادها بأن قول المسيح ان من ترك “امرأة ” فيأخذ مائة ضعف اي سيأخذ مائة امرأة ! في محاولة سقيمة لتبرير التعدد عندهم .. وفاتهم ان النص في انجيل مرقس يقول : ” فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ: «الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ:لَيْسَ أَحَدٌ تَرَكَ بَيْتًا أَوْ إِخْوَةً أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ أَبًا أَوْ أُمًّا أَوِ امْرَأَةً أَوْ أَوْلاَدًا أَوْ حُقُولاً، لأَجْلِي وَلأَجْلِ الإِنْجِيلِ،  إِلاَّ وَيَأْخُذُ مِئَةَ ضِعْفٍ الآنَ فِي هذَا الزَّمَانِ، بُيُوتًا وَإِخْوَةً وَأَخَوَاتٍ وَأُمَّهَاتٍ وَأَوْلاَدًا وَحُقُولاً، مَعَ اضْطِهَادَاتٍ، وَفِي الدَّهْرِ الآتِي الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ.” (مرقس 10: 29-30). فبقراءة القرينة جيداً سيتضح ان التعويضات الزمنية ” في هذا الزمان ” ، للمؤمن حددها المسيح بقوله: ” بُيُوتًا وَإِخْوَةً وَأَخَوَاتٍ وَأُمَّهَاتٍ وَأَوْلاَدًا وَحُقُولاً “.. ولم يذكر ” امرأة ” ضمن تعوضياته. فتسقط شبهتهم.

[3]  مثل محاضرته: هل الكتاب المقدس كلمة الله –  في الامارات والدقيقة 1:16:00 ، عام 1986 ، والعديد غيرها.

[4]  التحرش الجنسي باطفال السعودية: يتعرض طفل واحد من بين كل اربعة لهذا الاعتداء

تعدد الزوجات عند المسيحين – زوجة أم زوجات؟ ماذا يعلمنا الكتاب المقدس حيال ذلك؟

تعدد الزوجات عند المسيحين – زوجة أم زوجات؟ [1] ماذا يعلمنا الكتاب المقدس حيال ذلك؟

تعدد الزوجات عند المسيحين – زوجة أم زوجات؟ [1] ماذا يعلمنا الكتاب المقدس حيال ذلك؟

 

في العام 1992 عرض التليفزيون الكندي تقريرًا عن رجل له 9 زوجات و63 ولدًا في أستراليا. لقد بدا الجميع سعداء خاصة وأن الحكومة الأستراليَّة كانت تدفع لهم حوالي ربع مليون دولار سنويًا. يا ترى ماذا كانت ستدفع الحكومة الأستراليَّة، لو كان الملك سليمان يحيا فيها وله المئات من الجواري والنساء!

تعود ممارسة الزواج من أكثر من امرأة (تعدد الزوجات) إلى أيام الإنسان الأولى على الأرض، فقد عرفت المجتمعات القديمة هذه الممارسة على نطاق واسع. وفي أيامنا ما زالت بعض المجتمعات تحافظ عليها، وتعتبرها جزءًا لا يتجزأ من حياتها وتقاليدها. إننا لا ننوي في هذا الفصل التحدث عن تاريخ هذه الممارسة ومناقشة سيآتها وحسناتها، لكن قارئ الكتاب المقدس قد يحتار عندما يقرأ عنها، خاصة وأن الله منذ أن خلق الإنسان أوصاه بالزواج من امرأة واحدة:

“فأوقع الرب سباتًا على آدم فنام فأخذ واحدة من أضلاعه وملأ مكانها لحمًا وبني الرب الإله الضلع التي أخذها من آدم امرأة وأحضرها إلى آدم. فقال آدم هذه الآن عظم من عظامي ولحم من لحمي هذه تدعى امرأة لأنها من امرء أخذت. لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكونان جسدًا واحدًا” (تكوين21:2-24).

والسؤال الذي يطرح نفسه هو: “إذا كان الله قد أوصى بزوجة واحدة لآدم، فلماذا تزوج بعض المؤمنين مثل إبراهيم ويعقوب وغيرهما من عِدَّة نساء؟ هل تغيّر قصد الله مع الأيام؟

يخبرنا العهد القديم بأن أول ممارسة لتعدد الزوجات قام بها لامك الذي أتى من نسل قايين عندما تزوج من امرأتين هما عادة وصلَّة (تكوين19:4). لا نقرأ بعد هذه صبره وصبر زوجته في انتظار وعد الله لهما بولد، فأرادا أن يحققا بأنفسهما وعد الله! فطلبت سارة من إبراهيم أن يتزوج الجارية هاجر لينجب منها ولدًا (تكوين1:16-6).

أما الأشخاص الذين يخبرنا عنهم العهد القديم بأنهم تزوجوا من أكثر من امرأة واحدة، قبل انقسام مملكة إسرَإيل في العام 931 ق.م.، هم: لامك، ناحور (شقيق إبراهيم)، إبراهيم، عيسو، يعقوب، جدعون، يائير، إبزان، عبدون، شمشون، ألقانة، شاول، داود، سليمان. وبعد انقسام المملكة هم: رحبعام، أبيجيا، آخاب، يهورام، وربما يوآش (إذا كانت العبارة في 2أخبار الأيام2:24-3 “واتخذ له” تعود على يوآش).

على هذا الأساس يكون عدد الذين مارسوا تعدد الزوجات لا يتجاوز عددهم 18 و19 شخصًا في كل الحوادث المدونة في العهد القديم! هذا العدد ليس عددًا كبيرًا كما يظن أحيانًا. والآن أعود للإجابة عن السؤال الذي طرحته أعلاه بذكر الملاحظات التالية:

أولاً، إن قصد الله الواضح والمعلن في الكتاب المقدس هو الزواج من امرأة واحدة فقط. عندما سئل المسيح عن موضوع الزواج والطلاق، وجه المستمعين له إلى قصد الله في البدء أي عندما خلق الله آدم وحواء (متَّى9:19 قارب مع تكوين23:2-24).

وعندما أراد الله أن يصف علاقته مع كنيسته أو مع شعبه شبّه هذه العلاقة بعلاقة فرديَّة واحدة من الطرفين: الله الواحد والكنيسة الواحدة. ووجه الشبه هو أن الله كبعل (زوج) للكنيسة، بمعنى روحي، فهو يهتم ويعتني ويرعى الكنيسة، ومن جهة أخرى الكنيسة هي كالعروس (زوجة) ينبغي أن تكون وفيَّة وأمينة لله (أفسس23:5).

ثانيًا، هناك مبدأ هام في علم التفسير يقضي بالتمييز بين حالتين: الحالة الوصفيَّة والحالة الآمرة. يقصد بالحالة الوصفيَّة ذكر الكتاب المقدس لحادثة ما ليس على سبيل الأمر والوصيَّة، بل لمجرد ذكر الحادثة دون تعليق. أما الحالة الآمرة فهي عندما نجد أمرًا جليًّا أو وصية واضحة لاتباع أسلوب معين أو حذو مثال أحد الأشخاص. وبتطبيق هذا المبدأ على موضوعنا هنا نجد أن حوادث تعدد الزوجات تقع ضمن حدود الحالة الوصفيَّة، وليس الحالة الآمرة.

فإن مجرد سرد هذه الأحداث لا يقتضي التمثل بما حدث، وليس هناك من أمر واضح ومباشر من الله يوصي القيام بمثل هذه الممارسة.

ثالثًا، يحاول بعض الذين يدعون أن العهد القديم يعلّم بتعدد الزوجات الإشارة إلى عدد من النصوص. أشير إلى هذه النصوص معقبًا عليها باختصار:

أ – خروج 7:21-11. تتحدث هذه الآيات عن شراء أمَة وإذا رغب سيدها باتخاذها له زوجة ثم عدل عن رأيه فإن عليه أن يوفر لها حاجاتها. أما عن الكلمة المترجمة “معاشرتها” (الآية 10) فيجب أن تترجم “دهنها” أو “زيتها”.

ب – لاويين 18:18. لا توصي هذه الآية بتعدد الزوجات، بل تنهي عن الزواج من أخت الزوجة ما دامت الزوجة على قيد الحياة.

ج – تثنية 15:21-17. هذه الآيات هي تشريع لمصلحة الابن البكر للزوجة المكروهة. وهذا التشريع يصف حالة راهنة، ولا توجد فيه إشارة إلى أن الله سمح بتعدد الزوجات. يهدف هذا القانون، في حالة تعدد الزوجات، لضمان حق الابن البكر.

د – 2 صموئيل 7:12-8. لا يجب أن تؤخذ هاتين الآيتين بحرفيَّة جامدة. فقد وردتا ضمن نص غايته التعبير بأن الله أعطى داود الكثير من البركات والخيرات. وما يؤيد هذا الرأي هو أننا لا نقرأ أبدًا أن زوجتا شاول أصبحن ضمن عداد زوجات داود.

رابعًا، لقد منع الله منذ القديم تعدد الزوجات محذرًا من مخاطر ذلك (تثنية17:17)، والذين عصوا أمر الله حصدوا مغبة عملهم. أجل، لقد تزوج سليمان من 700 امرأة وكان له 300 من السراري ( 1ملوك 1:11-3)، ولكن كان ذلك هو السبب الرئيس في زيغانه عن عبادة الله الواحد واتباع عادات الأمم الوثنيَّة (1ملوك 4:11-13). ونتيجة لتعدد الزوجات برزت الخلافات والانقسامات العائليَّة ضمن الأسرة الواحدة (انظر على سبيل المثال: تكوين 31:29 و1 صموئيل 6:1).

إضافة إلى ذلك، فقد كان زواج إبراهيم دليلاً على ضعف إيمانه بقدوة الله على إعطائه نسلاً من صلبه (تكوين 1:16)، وداود لم يكن في وضع روحي محمود عندما قبل بتعدد زوجاته ( 1 صموئيل 42:25-43)، وتعددت زوجات يعقوب في وضع أظهر فيه موارباته وحيله (تكوين 23:29 و28).

أخيرًا، في العهد الجديد يؤكد يسوع المسيح عن إرادة الله الأصليَّة من ناحية الزواج، وهي الزواج من امرأة واحدة والاستمرار في الأمانة والإخلاص لها طوال الحياة. ومن الجدير بالملاحظة أنه حتى في كتب العهد القديم نجد التشديد على أهميَّة علاقة الارتباط من زوجة واحدة (راجع على سبيل المثال أمثال 15:5-21، مزمور 3:128، ملاخي 14:2).

في زمن كثرت فيه الخلافات العائليَّة، وانحطت فيه الحياو الزوجيَّة في كثير من المجتمعات، خاصة في الكثير من دول الغرب، على شباننا وشاباتنا العودة إلى الأصل الكتابي الذي يؤكد على زوجة واحدة لرجل واحد، وزوج واحد لامرأة واحدة. وهنا يأتي دور وأهميَّة التفكير والصلاة والمشورة قبل اتخاذ خطوة الزواج، ليكون الاختيار صحيحًا وليس متسرعًا. فلكي تستمر العلاقة الزوجيَّة يجب أن تبنى بالأولى على قرار سليم وأساس صحيح منذ بدايتها.

[1] يزخر العالم القديم بالتعاليم المفيدة عن العائلة، من أجل دراسة أكاديمية وعملية عن العائلة في العهد القديم راجع: R., S. Hess, & R., M, Daniel Carroll eds., Family in the Bible: Exploring Customs, Culture, and Context (Grand Rapids: Baker Academic, 2003), pp. 17-122.

تعدد الزوجات عند المسيحين – زوجة أم زوجات؟ ماذا يعلمنا الكتاب المقدس حيال ذلك؟

Exit mobile version