عبارة “إله من إله” في قانون الإيمان هل تشير لتعدد الالهة ؟ عبدالمسيح

عبارة “إله من إله” في قانون الإيمان هل تشير لتعدد الالهة ؟ عبدالمسيح

عبارة “إله من إله” في قانون الإيمان هل تشير لتعدد الالهة ؟ عبدالمسيح

مقدمة

عبارة «إله من إله» تشير الي ان كلاً من اقنوم الآب والابن لهم نفس الجوهر الالهي الواحد فكلمة اله لا تشير الي اله منفصل بل تشيل الي ماهية الابن اللاهوتية للرد علي قول اريوس ان الابن مخلوق فهي اشارة الي ان الابن له نفس طبيعة الآب من ناحية الجوهر وأنهما من نفس الجوهر أو الطبيعة الواحدة. وهي تُشبه العبارة: «إنسان من إنسان»، أي إنسان مولود من إنسان آخر، يشترك معه في نفس الطبيعة. فـ”الولادة” تعني الإصدار أو الانبثاق الطبيعي، أي أن يلد الواحد مَن هو على نفس طبيعته.مع عدم تشبيه الله بالمركبات لان الله ليس مركب كالانسان ولكن للاستدلال العقلي وليس للقياس بالله.

شيث (Seth) هو مولود من آدم (Adam). وكلاهما من نفس الطبيعة البشرية، ولهذا نقول: إنسان من إنسان. كذلك، الابن مولود من الآب. وكلاهما يشتركان في نفس الطبيعة الإلهية. أقنوم إلهي من أقنوم إلهي. ولهذا تقول العقيدة: “إله حق من إله حق”.

خلفية تاريخية

النزاع الآريوسي

في بداية القرن الرابع الميلادي، نشأ خلاف عقائدي خطير داخل الكنيسة عندما بدأ آريوس (256-336م) في الإسكندرية بالتعليم بأن ابن الله مخلوق من الآب، وأنه أقل منه في الجوهر والمكانة. ادّعى آريوس أن هناك وقتاً لم يكن فيه الابن موجوداً، وأن الآب وحده هو الإله الحقيقي غير المخلوق.

 

مجمع نيقية وقانون الإيمان النيقاوي – سنة ٣٢٥م

يُعتبر قانون الإيمان النيقاوي أحد أهم الوثائق في تاريخ المسيحية، والذي صدر عن المجمع المسكوني الأول في نيقية عام 325م (Council of Nicaea I) بدعوة من الإمبراطور قسطنطين الأول. جاء هذا المجمع كاستجابة للجدل اللاهوتي الحاد الذي أثاره آريوس، الكاهن الإسكندري، حول طبيعة المسيح وعلاقته بالآب. ووضع المجمع قانون الإيمان هذا لإرشاد الكنيسة في ما يخص اللاهوت، والكريستولوجيا (عقيدة المسيح)، والتعليم عن الثالوث القدوس.

وقد دار جدل كبير حول استخدام مصطلح هوموأوسيوس (ὁμοούσιος – Homoousios) أي: “واحد في الجوهر”. حتى عند صياغته، لم يحظَ قانون الإيمان بموافقة كاملة من جميع الحاضرين، وسرعان ما تعرّض للهجوم، وتمت مراجعته لاحقًا في مجمع القسطنطينية الأول سنة ٣٨١ م (Council of Constantinople I – 381 AD).

 

النص الأصلي لقانون الإيمان سنة ٣٢٥م

نؤمن بإله واحد، الله الآب، ضابط الكل، خالق كل الأشياء، ما يُرى وما لا يُرى.

وبربٍّ واحد يسوع المسيح، ابن الله، المولود من الآب، [الابن الوحيد، أي من جوهر الآب، إله من إله،] نور من نور، إله حق من إله حق؛ مولود غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر.

الذي به كان كل شيء [ما في السماء وما على الأرض]؛

الذي من أجلنا نحن البشر، ومن أجل خلاصنا، نزل وتجسد، وتأنس؛

وتألم، وفي اليوم الثالث قام من بين الأموات؛ وصعد إلى السماوات،

ومن هناك يأتي ليدين الأحياء والأموات.

ونؤمن بالروح القدس.

 

الإدانة المضافة في نهاية النص (الموجَّهة ضد تعاليم آريوس)

أما الذين يقولون: “كان هناك وقت لم يكن فيه”، أو “لم يكن قبل أن يُولد”، أو “صُنع من العدم”، أو “هو من جوهر أو طبيعة أخرى”، أو أنّ “ابن الله مخلوق”، أو “قابل للتغيير” أو “للتحول” – فهؤلاء تُدينهم الكنيسة الجامعة المقدسة الرسولية.

 

دور الكنيسة القبطية في المجمع

لعبت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بقيادة البابا إسكندر البطريرك العشرين (312-326م) وخلفه القديس أثناسيوس الرسولي (326-373م)، دوراً محورياً في مقاومة الآريوسية والدفاع عن الإيمان الأرثوذكسي. كان القديس أثناسيوس، الذي حضر المجمع كشماس مع بطريركه، من أبرز المدافعين عن الطبيعة الإلهية للمسيح. ورغم صغر سنه ورتبته، برز أثناسيوس في المجمع كمفكر ولاهوتي قوي، وتميّز بوضوح عقيدته، خاصة في نقطتين:

  • تأكيد لاهوت الابن:

دافع بشدة عن أن الابن هو “مولود غير مخلوق”، “مساوٍ للآب في الجوهر” (ὁμοούσιος τῷ Πατρί)، رافضًا الطرح الآريوسي القائل بأنه “كان هناك وقت لم يكن فيه الابن”.

  • صياغة جوهر قانون الإيمان:

يُعتقد أن القديس أثناسيوس لعب دورًا محوريًا في صياغة الألفاظ الأساسية في قانون الإيمان النيقاوي، لا سيما عبارة:

“نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر”

التي تهدف إلى تأكيد أن الابن ليس مخلوقًا بل مولودًا من نفس جوهر الآب.

أصل عبارة “إله من إله” من الإنجيل

عبارة “إله من إله” لها جذورها في إنجيل يوحنا ١:١، حيث يُقال أن معرفة الله لذاته وتعبيره عن نفسه هو كونه “إله”. أي أن “الفكر الإلهي عن نفسه” كان هو الله، أو كما تقول الترجمات الإنجليزية الشائعة: “وكان الكلمة الله” (The Word was God).

 

الكلمة اليونانية المستخدمة هنا هي لوغوس λόγος وفي المقطع الأخير من يوحنا 1:1c وأيضًا في يوحنا 1:18a، تأتي الكلمة بلا أداة تعريف (anarthrous)، ومع ذلك تُترجم إلى الإنجليزية كاسم علم: “God” أي الله.

يوحنا ١:١: “في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله.”

الخلفية اليهودية لمفردة لوغوس “الكلمة – λόγος”

لم يكتب القديس يوحنا الإنجيلي هذه الآية من فراغ، بل كانت لديه خلفية يهودية ساعدته على التعبير عنها. في أيامه، كان مفهوم “اللوغوس – λόγος” معروفًا جيدًا، خاصة في اليهودية الهيلينية في فترة الهيكل الثاني.

هذا المفهوم يتضح في الترجمة السبعينية (LXX) وفي بعض الكتابات اليهودية الدينية بين العهدين. وبسبب انتشار هذا المفهوم، استخدمه يوحنا ليشرح البشارة.

آيات من العهد القديم في الترجمة السبعينية LXX التي تُشكل أساس يوحنا ١:١-٣

لدينا العديد من الآيات في العهد القديم والتي استند إليها القديس يوحنا الإنجيلي في استخدام كلمة لوغوس، منها:

  1. تكوين ١:١
  2. مزمور ٤٥:١
  3. مزمور ٣٣:٦
  4. أمثال ٨:٢٢–٣٠

معنى لوغوس

الكلمة اليونانية “لوغوس” لها معانٍ متعددة، منها: الكلمة، الخطاب، الرسالة، الخطة، والعقل/المنطق. والمعنى يُفهم بحسب السياق. في يوحنا ١:١، اللوغوس يُشير إلى الفكر الإلهي الداخلي والتعبير الذاتي لله، أي أن الكلمة هي تعبير خارجي عن معرفة الله لذاته. وهذا يعبر عنه هكذا:

المفكِّر = الله

الفكر = الله

إذن، نحن أمام الله الذي يعرف نفسه، ويفكر في نفسه، ويعبّر عن نفسه بالكلمة، وهذه الكلمة ليست شيئًا مخلوقًا، بل هي “إله من إله”، كما تُعلِن العقيدة النيقاوية (The Nicene Creed) والتي نسميها أيضاً قانون الإيمان.

التعبير اللاهوتي: الله في ذاته ومن ذاته — الله يعرف نفسه بكُليّة ذاته، وتعبيره الذاتي أو كلمته هو إله مثله، له نفس الجوهر الإلهي. الله لا يظن عن نفسه أنه إله جزئي، بل يرى نفسه على أنه الله بالكامل.

أمثال ٢٣:٧: “لأَنَّهُ كَمَا شَعَرَ فِي نَفْسِهِ هكَذَا هُوَ. “

وفقًا لإنجيل يوحنا ١:١، الكلمة (الابن) هو “إله من إله”، فهو ذات الفكر الإلهي، التعبير الكامل عن ذات الله، ولهذا فهو الله بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

 

تحليل عبارة “إله من إله” من المنظور الأرثوذكسي

تؤكد الكنيسة الأرثوذكسية أن عبارة “إله من إله” تشير إلى وحدة الجوهر (الأوسيا oύσiα) — أي الوجود الحقيقي البسيط غير المحدود — بين الآب والابن. هذا يعني أن الابن ليس إلهاً منفصلاً أو مختلفاً عن الآب، بل هو من نفس الجوهر الإلهي، مما يؤكد على الوحدة الجوهرية في الثالوث المقدس. ويقول البابا شنودة الثالث في كتابه “قانون الإيمان” في تفسير هذه العبارة:

إله حق، أي له طبيعة الله بالحق. وليس مثل الذين دعوا آلهة بمعنى سادة، وليسوا هم آلهة بالحقيقة.

ويذكر أيضاً في موضع آخر:

ولكن السيد المسيح هو إله حق، أي له كل صفات الألوهية:
فهو أزلي خالق، قادر على كل شيء، موجود في كل مكان، غير محدود.. فاحص القلوب والكلى، قدوس، رب الأرباب، غافر الخطايا.. إلى آخر كل تلك الصفات الخاصة بالله وحده.

ويفسر التقليد القبطي من جهته هذه العبارة كتأكيد على أن العلاقة بين الآب والابن أزلية وليست زمنية. فالابن “من” الآب لا يعني أن هناك وقتاً لم يكن فيه الابن موجوداً، بل يشير إلى العلاقة الأقنومية الأزلية داخل الذات الإلهية الواحدة.

تعبر هذه العبارة عن مفهوم الولادة الإلهية الأزلية، حيث يُولد الابن من الآب منذ الأزل وإلى الأبد. هذه الولادة ليست جسدية أو زمنية، بل هي ولادة روحية أزلية تحافظ على وحدة الطبيعة الإلهية.

كما واجهت الكنيسة القبطية فكرة التبني التي تقول إن المسيح إنسان تبناه الله. عبارة “إله من إله” تؤكد على الطبيعة الإلهية الحقيقية للمسيح وليس مجرد التبني. كما أن كلمة (إله) هنا ليست مجرد لقب كما قيل عن آلهة الأمم أو كما قيل عن بعض البشر.

في الليتورجيا الإلهية، تُتلى عبارة “إله من إله” في كل قداس إلهي في الكنيسة، وتحديداً أثناء تلاوة قانون الإيمان. هذا التكرار اليومي يؤكد على أهمية هذا التعليم في الحياة الروحية والعبادية للمؤمنين.

في التعليم الآبائي، طور القديس أثناسيوس، الذي يُلقب بـ”عمود الإيمان”، تفسيراً عميقاً لهذه العبارة في كتاباته ضد الآريوسيين. أكد على أن الابن “من جوهر الآب” وليس “من لا شيء” كما ادّعى آريوس. وواصل القديس كيرلس الإسكندري (376-444 م) التقليد الأثناسي في تفسير العبارة، مؤكداً على وحدة الطبيعة الإلهية بين الآب والابن، مما ساهم في مقاومة النسطورية لاحقاً.

في التقليد الرهباني، تبنى الآباء الرهبان في مصر هذا التعليم وجعلوه جزءاً من تأملاتهم اليومية. الأنبا مقار الكبير والأنبا باخوم وغيرهم من آباء البرية المصرية أكدوا على أهمية فهم هذه الحقيقة الإيمانية في الحياة الروحية.

على مستوى العقيدة، تساهم عبارة “إله من إله” في تأسيس العقيدة الثالوثية السليمة، حيث تحافظ على التوازن بين وحدة الله وتمايز الأقانيم. هذا التوازن أساسي في الفهم الأرثوذكسي للثالوث.

أما من الناحية الروحية، تؤكد العبارة على أن المسيح الذي نعبده ونصلي إليه هو إله حقيقي، مما يبرر العبادة المسيحية ويعطيها معناها العميق. كما تؤكد على أن الخلاص الذي قدمه المسيح هو خلاص إلهي حقيقي.

كذلك على مستوى الكرازة، تستخدم الكنيسة هذه العبارة في الكرازة والتعليم لتأكيد ألوهية المسيح أمام التحديات المعاصرة، سواء من الديانات الأخرى أو من التيارات الليبرالية داخل المسيحية.

 

الخلاصة

تمثل عبارة “إله من إله” في قانون الإيمان النيقاوي حجر الزاوية في التعليم الأرثوذكسي حول ألوهية المسيح. هذه العبارة، التي وُلدت من صراع لاهوتي عميق في القرن الرابع، تستمر في لعب دور مركزي في الحياة العقائدية والروحية والليتورجية للكنيسة.

من خلال تأكيدها على وحدة الجوهر بين الآب والابن، تحافظ هذه العبارة على التوازن الدقيق في فهم الثالوث، بينما تقاوم في الوقت نفسه الانحرافات العقائدية التي تهدد جوهر الإيمان المسيحي. التقليد الكنسي، المتجذر في تعاليم القديس أثناسيوس والقديس كيرلس، يواصل الدفاع عن هذا التعليم وتطبيقه في الحياة المعاصرة.

إن فهم هذه العبارة ليس مجرد تمرين أكاديمي، بل هو في صميم الإيمان الأرثوذكسي والحياة الروحية للمؤمنين. فهي تؤكد على أن المسيح الذي نعبده هو الإله الحقيقي، وأن الخلاص الذي قدمه لنا هو عمل إلهي حقيقي قادر على تحويل حياتنا وضمان أبديتنا.

 

المراجع:

  1. شرح لاهوتي لعبارة “إله من إله” في قانون الإيمان النيقاوي – رابط: https://christianity.stackexchange.com/a/40068
  2. ملخص تاريخي لمجمع نيقية الأول وصياغة قانون الإيمان سنة 325م – Church History 101 – “Fourth Century Church History – The Council of Nicea (325 AD)” – رابط: https://www.churchhistory101.com/century4-p8.ph
  3. كتاب “قانون الإيمان” لقداسة البابا شنودة الثالث، الأنبا تكلا – الباب الخامس عشر – رابط: https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/35-Kanoun-El-Iman/Christian-Faith__15-Truth.html

بحث وكتابة: عبدالمسيح

عبارة “إله من إله” في قانون الإيمان هل تشير لتعدد الالهة ؟ عبدالمسيح

هل تغيرت طبيعة الله عندما تجسد؟ Tim Staples – ترجمة مارڤين

هل تغيرت طبيعة الله عندما تجسد؟ Tim Staples – ترجمة مارڤين

هل تغيرت طبيعة الله عندما تجسّد ؟ Tim Staples – ترجمة مارڤين

سؤالٌ ممتازٌ ومتكرر ربما خمس أو ست مراتٍ سنويًا، هو:

إذا كان “الكلمة صار جسدًا” عند التجسد، ألا يعني هذا أن الله قد تغيّر؟

وإذا تغيّر، فكيف يُمكن أن يكون إلهًا؟


هذا سؤالٌ وجيهٌ ومهمٌّ جدًّا، ويستحقُّ التكرار.

الإجابة المختصرة هي: لا، فالله لا يتغير (انظر ملاخي 3: 6)، ولذلك لم يتغير في التجسد.

لفهم هذا، علينا تعريف مصطلح مهم: الاتحاد الأقنومي.

عند التجسد قبل ألفي عام، اتخذ الأقنوم الثاني طبيعة بشرية؛ ومنذ ذلك الحين، يمتلك الأقنوم الثاني من الثالوث الأقدس طبيعتين، إحداهما إلهية والأخرى بشرية، قائمتين في طبيعة واحدة.

يرجى ملاحظة أنه لا يوجد “اختلاط” للطبيعتين هنا.

فطبيعة المسيح الإلهية والبشرية متميزتان تمامًا.

ومع ذلك، فهما غير منفصلتين أو منقسمتين: إنهما “متحدتان” في الاتحاد الأقنومي.

ماذا نعني بهذا الاتحاد القائم “داخل” الأقنوم الإلهي الواحد؟

هذا يعني ضمنًا تغيرًا في الله، أليس كذلك؟


يشرح القديس توما الأكويني:

“ولما كان الشخص الإلهي لانهائيًا، فلا يمكن إضافة أي شيء إليه:

ولذلك يقول كيرلس [مجمع أفسس، الجزء الأول، الفصل 26]:

“نحن لا نتصور أن طريقة الاقتران تكون وفقًا للإضافة”؛ فكما أنه في اتحاد الإنسان بالله، لا يُضاف شيء إلى الله بنعمة التبني، بل ما هو إلهي يتحد بالإنسان؛ ومن ثم، لا يكتمل الله بل الإنسان.”

(الخلاصة اللاهوتية III، السؤال 3، المادة 1، الرد على الموضوع 1).

عندما نتحدث عن الاتحاد الأقنوميّ للطبيعتين الإلهية والبشرية للمسيح في شخصه الإلهي الواحد، علينا أن نحدد ما نعنيه بالاتحاد “في شخص” المسيح.

يوضح القديس توما أنه بما أن الاتحاد الأقنوميّ “اتحاد مخلوق”، فلا يمكن أن يكون “في الله”:

كل علاقة نفكر فيها بين الله والمخلوق هي في الحقيقة في المخلوق، الذي بتغيره تنشأ هذه العلاقة؛ بينما هي ليست في الله حقًا، بل في طريقة تفكيرنا فقط، لأنها لا تنشأ عن أي تغير في الله.

ومن ثم، يجب أن نقول إن الاتحاد الذي نتحدث عنه ليس في الله حقًا، إلا في طريقة تفكيرنا فقط؛ بل في الطبيعة البشرية، التي هي مخلوق…

لذلك، يجب أن نقول إنه [الاتحاد الأقنوميّ] شيء مخلوق.

(المرجع نفسه، السؤال 2، المادة 7).

وهكذا، عندما تحدث مجمعا أفسس وخلقيدونية عن الاتحاد الأقنومي بأنه “في شخص المسيح”، فذلك بقدر ما أن الطبيعة البشرية التي اتخذها المسيح الآن لها موضوعها هو شخص المسيح الإلهي.

وكما يقول توما الأكويني، فهي “ليست في الله حقًا، إلا في طريقة تفكيرنا”

– أي لأن الطبيعة البشرية لها موضوعها هو شخص إلهي.


“لكن انتظر لحظة”، قد يقول أحدهم.

“كان الأقنوم الثاني من الثالوث الأقدس مجرد إله، ولكن في التجسد أصبح مزيجًا من الله والإنسان. هذا تغيير!”

صحيح أنه في التجسد، أضاف الأقنوم الثاني من الثالوث الأقدس طبيعة بشرية لم تكن لديه من قبل،

لكنه (الطبيعة الإلهية) لم يتغير في جوهره الإلهي.

التغيير الحقيقي الوحيد حدث في طبيعته البشرية، التي نالت كرامة لا نهائية في الاتحاد الأقنومي ومن خلاله، لكن الله لم يتغير في هذه العملية.

ولكن بسبب الاتحاد الأقنومي، عندما يشير المرء إلى الطبيعة البشرية للمسيح، فإن الموضوع هو الشخص الإلهي.

ولهذا السبب يمكننا أن نعبد الإنسان، يسوع المسيح.

ولهذا السبب يمكننا أن نؤكد أن الله، قد وُلد وتألم ومات.

لا يمكن للطبيعة الإلهية أن تموت،

ولكن شخصًا إلهيًا مات، بسبب الاتحاد الأقنومي.

وبالمثل، فإننا نعبد أيضًا المسيح كله، وليس جزءًا منه.

لقد وُلدت مريم المسيح كله، لا إحدى طبيعتيه.

وعندما نتحدث عن يسوع، فإننا نتحدث عن شخصه الإلهي، الذي يُنسب إليه كل شيء إنساني وإلهي بالكامل.

حتى النساطرة الهراطقة، الذين رأوا فعليًا شخصين في المسيح، لم يرتكبوا خطأً واضحًا لدرجة الادعاء بوجود “تغيير” في الله.

في النهاية، فإن خطأ أولئك الذين يعتقدون أن الله تغير في التجسد متجذر في عدم فهم الفرق بين الشخص (من هو شخص ما) والطبيعة (ما هو شخص ما أو شيء ما).

في حالة يسوع، لا يتغير “من” بالضرورة بإضافة “ماذا” آخر.

كما لا يوجد تغيير في “ماذا” الآخر – الطبيعة الإلهية.

التغيير الوحيد الذي يمكننا التحدث عنه هو التغيير الجذري في الطبيعة البشرية، الذي يحدث بنعمة الاتحاد الأقنومي، حيث ترتفع الطبيعة البشرية للمسيح، كما كانت، إلى الشخص الإلهي،

وتتلقى كرامة لا نهائية نتيجة لذلك.


وهكذا، فإن “الإنسان، يسوع المسيح” (1 تيموثاوس 2: 5) لم يصبح مجرد “[شريك] في الطبيعة الإلهية” (2 بطرس 1: 4)، كما نحن المسيحيون.

إن “الإنسان” يسوع المسيح هو الله بسبب الاتحاد الأقنومي.

أليس هذا بالضبط ما نراه في الكتاب المقدس؟

ادرس كولوسي 1: 15–22، وسترى أن “هو”، أو شخص المسيح، يُشار إليه بأنه:

  • “خالق” كل الأشياء (كإله)

  • وبأنه “عانى ومات على الصليب من أجل خلاصنا” (كإنسان):

“هو صورة الله غير المنظور، بكر كل خليقة.

لأنه فيه خُلقت كل الأشياء، ما في السماوات وما على الأرض، ما يُرى وما لا يُرى، سواء كان عروشًا أم سيادات أم رياسات أم سلاطين.

كل شيء به وله خُلِق.

هو قبل كل شيء، وفيه يقوم كل شيء.

هو رأس الجسد، الكنيسة.

هو البداءة، البكر من بين الأموات، لكي يكون هو متقدمًا في كل شيء.

لأنه فيه سرّ الله أن يحلّ كل الملء، وأن يصالح به كل الأشياء إلى نفسه، سواء على الأرض أو في السماء، صانعًا السلام بدم صليبه.

وأنتم، الذين كنتم في يوم من الأيام غرباء وأعداء في الفكر، تفعلون الشرور، صالحكم الآن في جسده البشري بموته،

لكي يقدمكم قديسين وبلا لوم ولا عيب أمامه.” (التأكيدات مضافة)

إنه الله الخالق والإنسان الذي مات على الصليب.

كيف؟

لأن أي ظاهرة نتحدث عنها، نجد مصدرها أو مكانها أو كليهما في المسيح، يجب أن تُنسب في النهاية إلى الشخص الإلهي الواحد.

ولهذا السبب يمكننا أن نقول بثقة:

إن الله أصبح إنسانًا، ومع ذلك فإن الله لا يتغير.

هل تغيرت طبيعة الله عندما تجسد ؟ Tim Staples – ترجمة مارڤين

التوترات عند الأنطاكيين قبل مجمع خلقيدونية

التوترات عند الأنطاكيين قبل مجمع خلقيدونية

التوترات عند الأنطاكيين قبل مجمع خلقيدونية

لم تنجح إعادة الوحدة (عام 433م) فعلياً في تحقيق الاتحاد بين الجانبين. فبالنسبة للأنطاكيين لم يكونوا كلهم موافقين على مسألة التقارب وإعادة العلاقات، وبالرغم من أن رجال مثل يوحنا الأنطاكي وأكاكيوس (Acacius) أسقف حلب قبلوا إعادة الوحدة وظلوا محافظين على إخلاصهم لبنود اتفاق عام 433م، إلاّ أنه كان هناك آخرون في الجانب الأنطاكي غير راغبين في الإذعان للبطريرك يوحنا.

وكانوا ينقسمون إلى فريقين: الأول وهو السيليسيون (Cilicians) الذين كانوا معارضين للبابا كيرلس وإعادة الوحدة، والفريق الثاني الذي كان يتضمن رجالاً مثل ثيؤدوريت أسقف قورش وهو الذي لم يكن يقبل إدانة نسطوريوس. وهنا تدخل الإمبراطور، وبالفعل خضع العديد من هؤلاء المعارضين إلاّ أن خمسة عشر رجلاً تشبثوا برأيهم فتم عزلهم.

وفي عام 435م، قبل ثيؤدوريت إعادة الوحدة ولكن بدون إدانة نسطوريوس، وقد لعب هذا المجادل المقتدر أسقف قورش دوراً مؤثراً في الخلاف الذي تلا إعادة الوحدة.

 

(أ) إعادة الوحدة تُفسَّر من الجانبين بطريقة مختلفة:

كان ازدياد التوتر بين الجانبين يرجع إلى حقيقة أن إعادة الوحدة نفسها (وصيغتها) لم تُؤخذ بنفس المعنى من كلا الجانبين. فالسكندريون من جانبهم اعتبروها حدثاً جعل الأنطاكيين يقبلون مجمع عام 431م دون شروط، وق. كيرلس نفسه كان قد أخذها فقط بهذا المعنى، وأوضح ذلك لرجال كنيسته الذين سألوه عنها.[1]

وقد أكد البطريرك ساويروس الأنطاكي في القرن السادس ـ كما سنرى لاحقاً ـ نفس وجهة نظر ق. كيرلس.[2] وكان للسكندريين تبريرهم الكافي لموقفهم تجاه إعادة الوحدة: وعلى سبيل المثال، ألم يوافق الأنطاكيون على سحب اعتراضاتهم الثلاثة على مجمع أفسس؟ ألم يعيدوا كذلك الشركة مع البابا كيرلس السكندري دون أن يجعلوه يتراجع رسمياً عن حرومه الإثني عشر؟

ورغم أن شرعية هذا الدفاع السكندري لا يمكن دحضها (بالنسبة لما قام به الإنطاكيون بالفعل بعد إعادة الوحدة)، إلاّ أن ثيؤدوريت أسقف قورش ومؤيديه كانوا غير راغبين في التسليم بالأمر، حيث مضوا من جانبهم في الاعتقاد بأن صيغة إعادة الوحدة عام 433م قد ألغت كل قرارات مجمع عام 431م التي لم يقروها أو يؤيدوها، ووفقاً لذلك بذلوا قصارى جهدهم ليبنوا فكراً لاهوتياً أنطاكياً قوياً على أساس صيغة إعادة الوحدة (بحسب فهمهم لها وبعيداً عن مجمع أفسس)، وسعوا كذلك لتعيين رجال مؤيدين لهم في الأماكن المؤثرة ليقوموا بنشر هذا الفكر اللاهوتي.

وكانوا يأملون في تحقيق ذلك من خلال الاعتراف برسالة البابا كيرلس الثانية إلى نسطوريوس كوثيقة للإيمان بالإضافة إلى صيغة إعادة الوحدة نفسها. وأغلب الظن أن الأنطاكيين في قبولهم للرسالة الثانية قد فسَّروا فيها عبارة ’الاتحاد الهيبوستاسي (الأقنومي)‘ (hypoststic union) كمرادف لعبارة ’الاتحاد البروسوبي‘ (prosopic union[3] هذا بالرغم من أن ق. كيرلس كان قد رفض هذه العبارة (أي عبارة الاتحاد البروسوبوني) في الرسالة ذاتها.

وفي إطار جهودهم لبناء فكرهم اللاهوتي، شعروا أنه يتعين عليهم الاعتراف بديودور أسقف طرسوس[4] وثيؤدور أسقف موبسويستا باعتبارهما المرجعين اللاهوتيين لهم، فقاموا بنشر أعمالهما كما كتب ثيؤدوريت نفسه دفاعاً عنهما، وعندما تمّ ذلك، قام البابا كيرلس برفضه وتفنيده. وقام الأنطاكيون أيضاً بوضع رجال من مؤيديهم على بعض الكراسي الهامة، وكان إيباس أسقف الرها واحداً من هؤلاء الرجال وقد رُسم أسقفاً على الرها عام 435م.

وكان الجانب الأنطاكي أيضاً يستطيع أن يقدم تبريراً لتلك الأفعال إذ يمكنهم أن يزعموا ـ على سبيل المثال ـ أنهم لا يستطيعون أن يفهموا المراد من العبارات السكندرية مثل “الاتحاد الأقنومي”، و”أقنوم واحد”، و”طبيعة واحدة متجسدة لله الكلمة” إلاّ بكونها تحمل معنى أبولينارياً، كما يمكنهم أن يزعموا أيضاً أنهم لم يقبلوا حروم ق. كيرلس الإثني عشر.

وحتى إذا كان طبيعياً لرجال مثل ثيؤدوريت أن يتمسكوا بتراثهم اللاهوتي الخاص بهم محاولين استبعاد أي فكر غريب عليه، لكن كان يجب على الأنطاكيين ـ وهو يقومون بذلك ـ أن يُظهروا قدراً أكبر من التقدير للتقليد السكندري لأنهم كانوا قد وافقوا على إعادة الشركة مع ق. كيرلس ورفاقه. ومن هنا يقع اللوم في حالة التوتر القائمة على الأنطاكيين أكثر من معارضيهم، لأن السكندريين من جانبهم حافظوا على التزامهم التام بموقفهم.

 

(ب) تغير القيادة:

استمر السلام بين الجانبين ـ على الأقل سطحياً ـ طوال حياة البابا كيرلس السكندري والبطريرك يوحنا الأنطاكي. ورقد يوحنا عام 442م، وكان قد حدد ابن أخيه دومنُس (Domnus) خليفة له، ويرى شفارتز (Schwartz) أن يوحنا في تصرفه هذا كان يقصد أن يثبت سلالة (متصلة) تجلس على الكرسي البطريركي.

وكان دومنُس ـ كما وصفه شفارتز ـ ضعيفاً عديم الشخصية،[5] وواقعاً بالكامل تحت سيطرة ثيؤدوريت الذي كان بكل جوارحه ضد الإسكندرية وضد ق. كيرلس.[6] وحينما أصبح كرسي أنطاكيا والبطريرك تحت تأثيره، اهتم ثيؤدوريت بأن يجعل المؤيدين للفكر الأنطاكي هم فقط محل التقدير في الشرق.

ومن بين المواقف العديدة التي اتخذها في هذا الصدد، نذكر على سبيل المثال تعيينه للكونت إيريناؤس على كرسي صور وكان إيريناؤس هذا مسانداً قوياً لنسطوريوس منذ عام 431م. كما نشر ثيؤدوريت عام 447م كتابه ’المتعدد الأشكال‘ (Eranistes) الذي قصد به أن يشوه ويسخر من آباء الإسكندرية. وقد أثارت هذه الأفعال نوعاً من المعارضة الشديدة، حتى أنه في 18 إبريل عام 448م صدر مرسوم إمبراطوري في أنطاكيا يحرم نسطوريوس وكتاباته ومؤيديه، كما أُمر ثيؤدوريت نفسه بالتزام البقاء في كرسيه بقورش.

وكان هناك أيضاً شخص هام آخر له دور مؤثر في تلك الدراما المأسوية من تاريخ الكنيسة وهو إيباس أسقف الرها، الذي أثارت سياسته ردود أفعال ضخمة ومعارضة شديدة.

وفي إطار كل هذه التطورات، كان هناك تدخل فعال للبابا ديسقوروس السكندري. وكان البابا ديسقوروس قد خلف البابا كيرلس بعد نياحته عام 444م، وقد تحتم عليه أن يقوم بدور دقيق للغاية.

وقد قام شفارتز بتحليل أعمال البابا ديسقوروس قبل عام 448م، وتضمَّن هذا التحليل ثلاثة نقاط:[7]

أولاً، أن البابا ديسقوروس سعى لبناء أرثوذوكسية سكندرية قوية على أساس قانون إيمان نيقية حسبما فسره وأكده مجمع أفسس عام 431م.* وباستخدام إعادة الوحدة كأداة استطاع التمسك بالحروم الإثني عشر وبصيغة “طبيعة واحدة متجسدة لله الكلمة”.

ثانياً، في أثناء جهاده هذا، حاول البابا ديسقوروس التخلص من كل المعارضة بكافة الوسائل المتاحة.

ثالثاً، تتبع البابا ديسقوروس خطوات سابقيه ثيؤفيلس وكيرلس، وحاول فرض الهيمنة والسيادة على كرسي أنطاكيا في البداية ثم بعد ذلك على كرسي القسطنطينية.

ومن هذه النقاط الثلاثة ينبغي أن نركز على النقطة الأولى، لأن البابا ديسقوروس كان قد ورث تقليداً لاهوتياً وضع على عاتقه مسؤلية نشره وتعزيزه، مثلما فعل الأنطاكيون ومثلما فعل البابا ليو. وينبغي علينا هنا أن ندرك حقيقة أن كل واحد من أولئك الرجال لم يكن يستطيع أن يرى إلاّ تقليده (الموروث) فقط.

والنقطة الثانية التي ذكرها شفارتز عن البابا ديسقوروس تنطبق أيضاً على تقريباً كل القادة الكنسيين في تلك الأزمنة القديمة.

أما النقطة الثالثة فإنها نتيجة تبسيط مبالغ فيه للحقائق، فلا يمكن اعتبار أن البابا ديسقوروس في مقاومته لجهود الجانب الأنطاكي في تشويه التقليد اللاهوتي السكندري ـ والذي كان بالنسبة له هو إيمان الكنيسة الأصيل ـ كان منقاداً برغبته في الهيمنة على كرسي أنطاكيا أو القسطنطينية، لأن هذا الأمر يفتقر إلى الدليل الواقعي.[8]

 

[1] كانت رسائل ق. كيرلس إلى أكاكيوس وفالريان وسكسينسوس تحمل شهادات وافرة على هذه الحقيقة. وعلى سبيل المثال أوضحت الرسالة إلى أكاكيوس بشدة أن إعادة الوحدة كانت محاولة لإحلال السلام في الكنيسة (PG LXXVII, 184 A-B).

وبالنسبة لتعبير ’طبيعتين‘ الوارد في صيغة إعادة الوحدة قال ق. كيرلس أن الطبائع التي يتكون منهما المسيح هي إثنتان، وأن في الاتحاد لم يحدث أي امتزاج أو اختلاط أو امتصاص لأي منهما. ولكن العبارة (الواردة في صيغة إعادة الوحدة) لا تحمل معنى الانفصال كما كان يقصد نسطوريوس، ومع ذلك ـ والكلام لكيرلس ـ لم يستعمل هو هذا التعبير ولكن يوحنا الأنطاكي هو الذي استعمله. انظر: (PG LXXVII, 200 C)

[2] انظر صفحة  وما يليها.

[3] هناك دليل على هذه الحقيقة في المراسلات بين ثيؤدوريت ويوحنا أسقف (Agae)، انظر صفحة  وما يليها. وعلى الرغم من أن هذا قد حدث بعد مجمع خلقيدونية ولكنه يتمشى تماماً مع الافتراض بأن ثيؤدوريت ـ الذي ظل على الدوام منتقداً للموقف السكندري ـ قد وافق على قبول إعادة الوحدة فقط في ضوء معنى ’الاتحاد الهيبوستاسي‘ الذي كان يفهمه هو. وكان ثيؤدوريت قد ذكر أن ’الهيبوستاسيس‘ و’البروسوبون‘ هما مترادفان.

[4] انظر الحديث على ديودور صفحة  وما يليها.

[5] E. Schwartz, Der Prozess des Eutyches, 1929, p. 53.

[6] حينما تنيح ق. كيرلس، كتب ثيؤدوريت إلى دومنُس يقول: “أخيراً وبصعوبة ذهب الوغد الشرير. الصالحون والنبلاء يموتون سريعاً، أما الأشرار فتطول حياتهم لسنين…”. انظر الرسالة رقم 180 في (N&P.N.F. sec. ser. Vol. III, pp. 347f)

[7] E. Schwartz: op. cit., p. 56.

*  المقصود أن مجمع أفسس قد صدق على ؤ نيقية في إطار تفسير معين، لأن قانون الإيمان ـ مثله في ذلك مثل الكتاب المقدس ـ ينبغي أن يُفسَّر بحسب التقليد المستقر في الكنيسة، وإلا خرج عن معانيه الدقيقة التي قُصدت عند صياغته.

[8] إن الدليل الظاهري الوحيد على هذا الإدعاء يأتي من شكوى دومنُس بأن كرسي ق. مرقس كان عدوانياً تجاه كرسي ق. بطرس في أنطاكيا. انظر:

(Jalland, Life and times of St. Leo the Great, op. cit., p. 214).

التوترات عند الأنطاكيين قبل مجمع خلقيدونية

كتاب المسيح واحد – القديس كيرلس الإسكندري PDF

كتاب المسيح واحد – القديس كيرلس الإسكندري PDF

كتاب المسيح واحد – القديس كيرلس الإسكندري PDF

كتاب المسيح واحد – القديس كيرلس الإسكندري PDF

 

تحميل الكتاب PDF

كتاب طبيعة المسيح – البابا شنودة الثالث PDF

كتاب طبيعة المسيح – البابا شنودة الثالث PDF

كتاب طبيعة المسيح – البابا شنودة الثالث PDF

كتاب طبيعة المسيح – البابا شنودة الثالث PDF

تحميل الكتاب PDF

طبيعة المسيح للقديس كيرلس السكندري

 طبيعة المسيح للقديس كيرلس السكندري

طبيعة المسيح للقديس كيرلس السكندري

طبيعة المسيح للقديس كيرلس السكندري

مقدمة:

تعيّد الكنيسة كل عام وتفرح بميلاد المسيح له المجد، فتجسد الابن الوحيد، الله الكلمة ليس هو مناسبة احتفالية بل هو أساس المسيحية ودعامة الإيمان المسيحى كله، فالله لم يره أحد قط، الابن الوحيد الذى هو فى حضن الآب هو خبّر ، عظيم إذن هو سر التقوى فالله قد ظهر فى الجسد.

ورغم أن الكنيسة الأولى قد عاشت فى إيمان وشركة وفرح هذا السر العظيم، إلاّ أن بعض التعاليم الخاطئة عن طبيعة المسيح له المجد قد بلبلّت أذهان البسطاء وأبرز هذه التعاليم الخاطئة هو تعليم نسطور بطريرك القسطنطينية عن عدم الاتحاد الحقيقي والأقنومى بين اللاهوت والناسوت مما دعا القديس كيرلس عمود الدين أن يواجه هذا التعليم الخاطئ، فوضع اثنى عشر حرمًا ضمن رسالته إلى نسطور المعروفة برسالة رقم 17. ثم قام المجمع المسكونى الثالث فى أفسس عام 431م بحرم هذه التعاليم وقطع نسطور من شركة الكنيسة الواحدة الوحيدة الجامعة الرسولية.

ونقدم هنا هذه الحروم الاثنى عشر لِما فيها من تعاليم آبائية عقيدية هامة وضرورية لنا من جهة إيماننا واعتقادنا فى شخص الرب يسوع وما فعله من أجلنا ومن أجل خلاصنا بموته وقيامته وصعوده ثم بإعطائه جسده ودمه الكريمين لنا حياة أبدية وغفرانًا لمن يتناولهما.

 

 

طبيعة المسيح (الحروم الاثنى عشر) للقديس كيرلس الأسكندرى [1]

 

1ـ مَن لا يعترف أن عمانوئيل هو الله بالحقيقة، وبسبب هذا فالعذراء هى والدة الإله، (لأنها وَلَدت جسديًا الكلمة الذى من الله، الذى تجسد) فليكن محرومًا.

2 ـ ومن لا يعترف أن الكلمة الذى من الله الآب قد اتحد بالجسد أقنوميًا، وهو مع جسده الخاص مسيح واحد، وأنه هو نفسه بوضوح إله وإنسان معًا (فى نفس الوقت)، فليكن محرومًا.

3 ـ من يقسّم بعد الاتحاد المسيح الواحد إلى أقنومين ويربط بينهما فقط بنوع من الاتصال حسب الكرامة، أى بواسطة السلطة أو بالقوة، وليس بالحرى بتوحيدهما الذى هو حسب الاتحاد الطبيعى، فليكن محرومًا.

4 ـ من ينسب الأقوال ـ التى في الأناجيل والكتابات الرسولية سواء تلك التى قالها القديسون عن المسيح أو التى قالها هو عن نفسه ـ إلى شخصين أى أقنومين، ناسبًا بعضها كما إلى إنسان على حدة منفصلاً عن كلمة الله، وناسبًا الأقوال الأخرى، كملائمة لله، فقط إلى الكلمة الذى من الله الآب وحده، فليكن محرومًا.

5 ـ من يتجاسر ويقول أن المسيح هو إنسان حامل لله وليس بالحرى هو الله بالحق، والابن الواحد بالطبيعة، إذ أن الكلمة صار جسدًا واشترك مثلنا في اللحم والدم، فليكن محرومًا.

6ـ من يتجاسر ويقول أن الكلمة الذى من الله الآب هو إله وسيد للمسيح، ولم يعترف بالحرى أنه هو نفسه إله وإنسان معًا (فى نفس الوقت)، حيث إن الكلمة صار جسدًا حسب الكتب، فليكن محرومًا.

7 ـ من يقول إن كلمة الله كان يفعل في يسوع المسيح كإنسان، وأن مجد الوحيد قد نسب إليه[2] كأنه آخر غيره[3]، (كما لو كان الوحيد منفصلاً عنه)، فليكن محرومًا.

8 ـ من يتجاسر ويقول إن الإنسان الذى اتخذه الكلمة ينبغى أن يُسجَد له مع الله الكلمة، ويُمجد معه ويسمى معه الله، كما لو كان الواحد في الآخر (لأن لفظة “مع” التى تضاف دائمًا تفرض أن يكون هذا هو المعنى)، ولا يُكرَّم عمانوئيل بالحرى بسجدة واحدة، ولا يرسل له ترنيمة تمجيد واحدة، لكون الكلمة صار جسدًا، فليكن محرومًا.

9 ـ من يقول إن الرب الواحد يسوع المسيح قد تمجّد من الروح، وأن الرب كان يستخدم القوة التى من الروح كما لو كانت خاصة بقوة غريبة عنه ويقول إن الرب قبل من الروح القوة للعمل ضد الأرواح النجسة ويتمم العجائب بين الناس ولا يقول بالحرى أن الروح خاص به، والذى به عمل المعجزات، فليكن محرومًا.

10 ـ يقول الكتاب المقدس أن المسيح هو رئيس كهنة ورسول اعترافنا[4]، وأنه قدَّم نفسه من أجلنا رائحة طيبة لله الآب. لذلك فمن يقول إن رئيس كهنتنا ورسولنا ليس هو نفسه الكلمة الذي من الله حينما صار جسدًا وإنسانا مثلنا، بل أن هذا الإنسان المولود من المرأة هو آخر علي حده غير كلمة الله، أو من يقول إنه قدَّم نفسه كذبيحة لأجل نفسه أيضًا وليس بالحرى لأجلنا فقط (فهو لا يحتاج إلي ذبيحة لأنه لم يعرف خطية), فليكن محرومًا.

11 ـ من لا يعترف أن جسد الرب هو معطي الحياة وهو يخص الكلمة من الله الآب، بل يقول أنه جسد لواحد آخر غيره، وأنه مرتبط به بحسب الكرامة، أي حصل فقط علي حلول إلهي، ولا يعترف بالحرى أن جسده معطي الحياة كما قلنا لأنه صار جسد الكلمة الخاص به، الذي يستطيع أن يهب الحياة لكل الأشياء، فليكن محرومًا.

12 ـ من لا يعترف أن كلمة الله تألم بالجسد (في الجسد)، وصلب بالجسد (في الجسد)، وذاق الموت بالجسد (في الجسد)، وصار البكر من الأموات[5]، حيث إنه الحياة، ومعطي الحياة كإله، فليكن محرومًا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] عن رسائل القديس كيرلس إلى نسطور ويوحنا الأنطاكى، ترجمة د. موريس تاوضروس ود. نصحى عبد الشهيد، إصدار المركز الأرثوذكسى للدراسات الآبائية، الطبعة الثانية، القاهرة يوليو 2001 ص26 ـ 28.

[2] أى إلى يسوع كإنسان

[3] أى غير كلمة الله

[4] انظر عب 1:3

[5] انظر كو1: 18.

 طبيعة المسيح للقديس كيرلس السكندري

القديسة مريم العذراء – دراسة في الكتاب المقدس

تاريخ النور المقدس والرد على الأسئلة والتشكيكات المُثارة ضده | بيشوي مجدي

 

كريستولوجية القديس أثناسيوس – لنيافة الأنبا بيشوى

كريستولوجية القديس أثناسيوس – لنيافة الأنبا بيشوى

كريستولوجية القديس أثناسيوس

كريستولوجية القديس أثناسيوس – لنيافة الأنبا بيشوى

كريستولوجية القديس أثناسيوس – لنيافة الأنبا بيشوى مطران دمياط وكفر الشيخ والبرارى

كثيرًا ما يردد صاحب القداسة البابا شنودة الثالث القول: ” إن القديس أثناسيوس دافع بالتساوى عن كلٍ من لاهوت وناسوت ربنا ومخلصنا يسوع المسيح ” .

وقد بنى القديس كيرلس الأسكندرى تعليمه الكريستولوجي على كريستولوجية القديس أثناسيوس، وقدَّم خطاب القديس أثناسيوس إلى ابكتيتوس كمرجع أولى لتعاليم الكنيسة الـ كريستولوجية (الخاص بطبيعة المسيح) الصحيح ملقبًا إياه ” خطاب أبونا القديس أثناسيوس إلى إبيكتيتوس ” . ([1])

فى دفاع القديس أثناسيوس عن الناسوت الكامل الذى لربنا يسوع المسيح، رفض الأفكار الخاطئة التى تنص على أن ” الجسد المولود من مريم مساوٍ فى الجوهر للاهوت الكلمة ، أو أن الكلمة تغيَّر إلى جسد وعظام وشعر وجسد كامل ، وتحول عن طبيعته الخاصة “. ([2])

قال القديس أثناسيوس بوضوح إن ” الجسد الذى كان الكلمة فيه (اتخذه الكلمة) لم يكن مساويًا للاهوت فى الجوهر، ولكنه كان مولودًا بحق من مريم، بينما الكلمة نفسه لم يتغير إلى عظم ولحم لكنه أتى فى جسد. لأن ما قاله يوحنا: ” الكلمة صار جسدًا “([3]) له هذا المعنى، كما يمكننا أن نرى فى عبارة مشابهة، فبولس يكتب قائلاً: “المسيح.. صار لعنة لأجلنا”. ([4]) وكما أنه هو نفسه لم يصر لعنة، ولكنه قيل أنه صار كذلك لأنه أخذ لنفسه اللعنة نيابةً عنا، وهكذا أيضًا صار جسدًا ليس بأن تغير إلى جسد، ولكن لأنه نيابة عنا أخذ جسدًا حيًا وصار إنسانًا.”([5])

وقد كان القديس أثناسيوس أيضًا واضحًا فى تعليمه عن الجسد الحى الذى اتخذه كلمة الله أنه يعنى ناسوت كامل، أى جسد ونفس عاقلة معًا.

وكتب يقول : ” لكن حقًا إن خلاصنا ليس ظاهرًا فحسب، كما أنه ليس ممتدًا إلى الجسد فقط، إنما الإنسان كله، الجسد والنفس على السواء، قد حصلا على الخلاص فى الكلمة نفسه”.([6]) وقال أيضًا ” أن نقول إن ” الكلمة صار جسدًا “، يعادل قولنا إن ” الكلمة صار إنسانًا”؛ كما جاء فى يوئيل : ” إنى أسكب روحى على كل بشر “([7])؛ لأن الوعد لم يمتد إلى الحيوانات غير العاقلة، وإنما للبشر، الذين صار الرب إنسانًا من أجلهم (لحسابهم) ” ([8]).

وقد أنكر أيضًا القديس أثناسيوس أن ناسوت ربنا يسوع المسيح كان موجودًا قبل تجسد الكلمة من العذراء القديسة. وكتب قائلاً: ” كلهم سوف يدينون أنفسهم بحق، أولئك الذين ظنوا أن الجسد الذى أُخذ من مريم كان موجودًا قبلها، وان الكلمة كانت له نفس بشرية قبلها (مريم)، كان كائنًا فيها (النفس البشرية) دائمًا حتى قبل مجيئه “.([9]) ومن الواضح أن القديس أثناسيوس لم يتأثر على الإطلاق بتعليم أوريجينوس عن الوجود السابق للنفوس .

 

تعاليم القديس أثناسيوس ضد النسطورية :

بالرغم من أن نسطور جاء لاحقًا للقديس أثناسيوس، إلاّ أن القديس أثناسيوس قدم تعليمًا صارمًا ضد هرطقة نسطور .

فقد كتب : ” كيف يغامر أناسًا يُدعون مسيحيين مجرد أن يرتابوا فيما إذا كان الرب الذى وُلِدَ من مريم، بينما هو ابن الله بالجوهر والطبيعة، هو ” من نسل داود من جهة الجسد “([10])، ومن جسد القديسة مريم؟ أم من كان مجازفًا فيقول إن المسيح الذى تألم بالجسد وصُلب ليس ربًا ومخلصًا وإلهًا وابن الآب؟

أو كيف يستطيعون أن يتمنوا أن يُدعوا مسيحيين الذين يقولون إن الكلمة حلّ على رجل قديس كما على أحد الأنبياء، ولم يصر هو نفسه إنسانًا، آخذًا جسدًا من مريم؛ لكن إن المسيح هو شخص واحد، بينما كلمة الله، الذى كان قبل مريم وقبل الدهور ابنًا للآب، هو آخر؟ أم كيف يُدعون مسيحيين أولئك الذين يقولون إن الابن واحد وكلمة الله آخر؟ “([11])، كتب أيضًا أن: ” كلمة الله جاء فى شخصه هو نفسه، لأنه هو وحده صورة الآب، الذى يقدر أن يعيد خلقة الإنسان الذى عُمل على صورته ” ([12]).

وعلى عكس تعليم القديس أثناسيوس الأرثوذكسى، علّم نسطور بالآتى :

” لهذا السبب أيضًا يُدعى المسيح الله الكلمة، لأن له صلة غير منقطعة بالمسيح “([13]). وأيضًا ” بالتالى دعنا نحفظ الاتصال غير المختلط الذى للطبائع، لأنه علينا أن نقبل الله فى الإنسان، وبسبب الاتصال الإلهى دعنا نبجل الإنسان المعبود مع الله القدير” ([14]). وقال نسطور أيضًا: ” الله غير منفصل عن الواحد المرئى، ومن أجل هذا، أنا لا أفرق كرامة الواحد غير المنفصل. أنا أفرِّق الطبائع؛ ولكن أوحِّد الكرامة ” ([15]).

علَّق القديس كيرلس الأسكندرى على هذه الفقرة الأخيرة فى خطابه إلى أكاكيوس كالآتى: ” لأنه لم يعرف معنى التجسد، فإنه يذكر طبيعتين ولكنه يفصلهما الواحدة عن الأخرى، واضعًا الله جانبًا، وهكذا الإنسان بدوره، متصلاً بالله بواسطة علاقة خارجية فقط وفقًا للمساواة فى الكرامة أو على الأقل سلطة السيادة ” (فقرة16 من الخطاب).

لقد رفض القديس أثناسيوس أى فصل بين لاهوت وناسوت ربنا يسوع المسيح. وكتب قائلاً : ” الآخرين الذين قسموا غير المنقسم ينكرون حقيقة أن “الكلمة صار جسدًا وحل بيننا”([16])،([17]) وكتب أيضًا : ” نحن لا نعبد مخلوقًا. ليبعد هذا التفكير، لأن مثل هذا الخطأ يخص الوثنيين والآريوسيين. ولكننا نعبد رب الخليقة، المتجسد، كلمة الله. لأنه وإن كان الجسد أيضًا فى ذاته هو جزء من العالم المخلوق، إلاّ أنه صار جسد الله.

لهذا نحن لا نقسم الجسد عن الكلمة، لنعبده فى ذاته، كما أننا عندما نرغب فى عبادة الكلمة نحن لا نفرده (نعزله) بعيدًا عن الجسد، ولكن كما ذكرنا سابقًا، إننا فى معرفتنا، أن ” الكلمة صار جسدًا ” نحن ندركه أنه الله أيضًا، بعدما صار جسدًا. وبالتالى من هو فاقد الشعور هذا الذى يقول لله: ” أترك الجسد حتى أستطيع أن أعبدك ” أو غير التقى لينضم إلى اليهود فاقدى الشعور فى قولهم، بخصوص الجسد، ” فإنك وأنت إنسان تجعل نفسك إلهًا؟ “([18]) أما الأبرص فلم يكن من هذا النوع لأنه سجد لله فى الجسد، وأدرك أنه كان الله قائلاً: ” يا سيد إن أردت تقدر أن تطهرنى “([19]) ([20]).

شرح القديس أثناسيوس كيف أن كلمة الله جعل خصائص الجسد خاصة به وكتب: ” أن الكلمة غير المادى جعل خصائص الجسد خاصة به، حيث إنه جسده الخاص به. لماذا، عندما ضرب الجسد بواسطة أحد الخدام، فلأنه هو الذى تألم، سأل: ” لماذا تضربنى؟ ” ([21]) وبالرغم من كونه بالطبيعة غير محسوس، إلاّ أن الكلمة قال: ” بذلك ظهرى للضاربين وخدى للناتفين، وجهى لم أستر عن العار والبصق “.([22])

لأن ما تألم به الجسد البشرى للكلمة، هذا نسبه الكلمة الساكن فى الجسد إلى نفسه… وإنه لعجيب بالحقيقة أنه هو الذى تألم مع أنه لم يتألم. تألم لأن جسده الخاص تألم؛ ولم يتألم لأن الكلمة بما أنه بالطبيعة هو الله، فهو غير قابل للألم “. ([23])

ومن ناحية أخرى فقد شرح القديس أثناسيوس كيف أن جسد ربنا يسوع المسيح تمجد فوق خصائصه الخاصة التى للطبيعة. وكتب يقول: ” ولكن بما أن الجسد فى نفسه هو من طبيعة مائتة، فقد قام مرة أخرى بواسطة ما يفوق طبيعته الخاصة بسبب الكلمة الذى كان فيه؛ وقُطع عن الفساد الطبيعى، وبلبسه الكلمة الذى هو فوق الإنسان ، صار غير قابل للفساد”. ([24])
ــــــــــــــــــــ
هوامش موضوع: كريستولوجية القديس أثناسيوس

)[1]( Letter of St. Cyril to Eulogius the priest at Constantinople. “The Fathers of the Church” CUA Press p. 189.

)[2]( Letter to Epictetus, par. 2, N. & P.N Fathers, Oct. 1987, Vol. IV, p.570.

(3)  يو14:1.

(4)  غل13:3.

)[5]( Letter to Epictetus, par. 2, N. & P.N Fathers, Oct. 1987, Vol. IV, p.573.

)[6]( Ibid. par. 7 p. 572.

(7)  يوئيل28:2.

)[8]( Letter to Epictetus, par. 8, N. & P.N Fathers, Oct. 1987, Vol. IV, p.573.

(9)  نفس الشاهد السابق.

(10)  رو2:1.

)[11]( Letter to Epictetus, par. 2, N. & P.N Fathers, Oct. 1987, Vol. IV, p.571.

)[12]( On the Incarnation, Chap. III, par. 13, SVS Press, 1982, p. 41.

)[13]( Letter of St. Cyril to Acacius, Bishop of Melitene, CUA Press, 1987, p. 159, 160,162. See Loofs Nestoriana, 275. 9-11, 294. 1-4, 262. 4-6.

(14) نفس الشاهد السابق .

(15)  نفس الشاهد السابق .

(16)  يو14:1.

)[17]( Letter to Adelphius, par. 2, N. & P.N. Fathers, Oct. 1987, Vol. IV, p. 575.

(18) يو23:10.

(19)  مت2:8.

)[20]( Letter to Adelphius, par. 3, N. & P.N. Fathers, Oct. 1987, Vol. IV, p. 575.

(21)  يو23:18.

(22)  إش6:50.

([23]) Letter to Epictetus, par. 6, N. & P.N. Fathers, Oct. 1987, Vol. IV, p. 572, 573.

([24]) Ibid. par. 10, p. 574.

كريستولوجية القديس أثناسيوس – لنيافة الأنبا بيشوى

هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل أم يوسف؟! علماء الإسلام يُجيبون أحمد سبيع ويكشفون جهله!

ناسوت المسيح و لاهوت المسيح – كيف نفهم هذا الأمر؟

ناسوت المسيح و لاهوت المسيح – كيف نفهم هذا الأمر؟

ناسوت المسيح و لاهوت المسيح – كيف نفهم هذا الأمر؟

 

ناسوت المسيح و لاهوت المسيح – كيف نفهم هذا الأمر؟

 

اللاهوت والناسوت

سؤال: توجد آيات في الكتاب المقدس تجعل الشخص يحتار بين لاهوت السيد والمسيح وناسوته..  مثل “أما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد.. ولا الإبن”، و”لست أفعل شيئًا من نفسي”، و”أتكلم بهذا كما علمني أبي”، وأُعْطِيت كل سلطان”، و”لا أطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي أرسلني”..  ونحن نعلم أن المسيح هو الله، فكيف لا يعرف المسيح الساعة، وكيف يقول أُعطيت، وكيف لا يفعل شيئًا من نفسه، ولا يطلب مشيئته بل مشيئة الآب…؟!!!

 

الإجابة:

نعم إن لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين، ولكنه هنا يتحدث بصفة الناسوت.  أي الابن الخاضع لمشيئة الآب الذي أرسله، فلقد أخلى ذاته آخِذًا صورة عبد وأطاع حتى الموت، موت الصليب.  فهنا يُظْهِر الخضوع التام في إتمام إرساليته ويتكلم أيضًا هنا بصفته نائب عن البشرية في تقديم الخلاص.

ولنا أحداث كثيرة كان المسيح يتكلم بصفته الناسوتية Humanity ولم يفترق عنه اللاهوت Divinity، ونرى ذلك عندما تعب من السفر – جلس على بئر يعقوب – جاع – بكى على لعازر..  وأيضًا كان بصفته اللاهوتية ولم يفترق عن الناسوت عندما صنع معجزاته كلها.

 

كما أن الآب مساو للابن مساوٍ للروح القدس، ولقد قال الابن عن نفسه: “أنا والآب واحد” (واحد في الجوهر، الطبيعة اللاهوتية).  وقال كذلك: “مَنْ رآني فقد رأى الآب”.   ونحن نقر في “قانون الإيمان” أنه مساوي للآب في الجوهر.  ونستطيع أن نُشَيِّه علاقة الآب والابن كعلاقة العقل والفكر؛ فالعقل هو مصدر الفكر، والفكر هو جوهر العقل.  وبما أن المسيح قال عن نفسه “لستُ أفعل شيئًا من نفسي”، والفكر يُصدَر من العقل، إذن فيمكن تفسيرها كما سبق.  ولكننا لا ننسى في نفس الوقت أن الفكر هو جوهر العقل، وإن كان المسيح هنا يتكلم بلغة الخضوع التام للآب الذي أرسله، والطاعة الكاملة لمشيئته.

أما عن آية” أما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا الملائكة الذي في السماء ولا الابن إلا الآب” (إنجيل مرقس 32:13)، فتفسيرها كالآتي: إن نفس الشخص الذي جاع هو الذي أطعم الجموع..  وذلك الذي بكى على موت لعازر هو نفسه الذي أقامه…

أولًا: يقول القديس أمبروسيوس أن السيد المسيح هو الديان وهو الذي قدم علامات يوم مجيئه لذا فهو لا يجهل اليوم. هذا وإن كان يوم مجيئه هو “السبت” الحقيقي الذي فيه يستريح الله وقديسوه فكيف يجهل هذا اليوم وهو “رب السبت” (أنجيل متى 12: 18)؟

ثانيًا: يرى القديس أغسطينوس أن السيد المسيح لا يجهل اليوم، إنما يعلن أنه لا يعرفه، إذ لا يعرفه معرفة مَنْ يبيح بالأمر. لعله يقصد بذلك ما يعلنه أحيانًا مدرس حين يُسأل عن أسئلة الامتحانات التي وضعها فيجيب أنه لا يعرف بمعنى عدم إمكانيته أن يُعلن ما قد وضعه، وأيضًا إن سُئل أب اعتراف عن اعترافات إنسان يحسب نفسه كمن لا يعرفها. يقول القديس أغسطينوس: [حقًا إن الآب لا يعرف شيئًا لا يعرفه الابن، لأن الابن هو معرفة الآب نفسه وحكمته، فهو ابنه وكلمته وحكمته. لكن ليس من صالحنا أن يخبرنا بما ليس في صالحنا أن نعرفه… إنه كمعلم يعلمنا بعض الأمور ويترك الأخرى لا يُعَرِّفنا بها. إنه يعرف أن يخبرنا بما هو لصالحنا ولا يخبرنا بالأمور التي تضرنا معرفتها].

كما يقول: [قيل هذا بمعنى أن البشر لا يعرفونها بواسطة الابن، وليس أنه هو نفسه لا يعرفها، وذلك بنفس التعبير كالقول: “لأن الرب إلهكم يمتحنكم لكي يعلم” (تث 13: 3)، بمعنى أنه يجعلكم تعلمون. وكالقول: “قم يا رب” (مز 3: 7)، (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا) بمعنى “اجعلنا أن نقوم”، هكذا عندما يُقال أن الابن لا يعرف هذا اليوم فذلك ليس لأنه لا يعرفه وإنما لا يظهره لنا.]

بنفس الفكر يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [بقوله “ولا ملائكة” يسد شفاهم عن طلب معرفة ما لا تعرفه الملائكة، وبقوله “ولا الابن” يمنعهم ليس فقط من معرفته وإنما حتى عن السؤال عنه.]  هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.

هكذا أيضًا قال الأب ثيؤفلاكتيوس: [لو قال لهم أنني أعرف الساعة لكنني لا أعلنها لكم لأحزنهم إلى وقت ليس بقليل لكنه بحكمة منعهم من التساؤل في هذا الأمر.] وقال القديس هيلاري أسقف بواتييه: إن السيد المسيح فيه كنوز المعرفة، فقوله إنه لا يعرف الساعة إنما يعني إخفاءه كنوز الحكمة التي فيه.

ثالثًا: يرى القديس إيريناؤس أنه وإن كان السيد المسيح العارف بكل شيء لم يخجل من أن ينسب معرفة يوم الرب للآب وحده كمن لا يعرفه، أفلا يليق بنا بروح التواضع أن نقتدي به حين نُسأل في أمور فائقة مثل كيفية ولادة الابن من الآب أن نُعلن أنها فائقة للعقل لا نعرفها.

 

وبخصوص أنه أخفى عنهم معرفة الساعة على الرغم من قوله لهم سابقًا: “أُعطيَ لكم أن تعرفوا سر ملكوت الله، وأما الذين هم من خارج فبالأمثال يكون لهم كل شيء” (مرقس 11:4).  ألم يكن يشتاق السيد أن يدرك الكل أسرار ملكوته إذ قال: “أحمدك أيها الآب رب السماء والأرض، لأنك أخفيت هذه عن الحكماء والفهماء، وأعلنتها للأطفال. نعم أيها الآب، لأن هكذا صارت المسرة أمامك” (آنجيل متى 11: 25- 26)!

أ. يقول أحد الدارسين إنه يليق بنا فهم كلمات السيد المسيح بالفكر اللاهوتي الذي كان للكنيسة الأولى، فإن كلمات السيد تميز بين مجموعتين: الذين له مع الاثني عشر، والذين هم في الخارج [10-11]. فإن سرّ الملكوت لم يعلن للاثني عشر وحدهم بل للذين التفوا حول السيد في كنيسته، أما الذين في الخارج فهم اليهود رافضو الإيمان به.

فمن يتمتع بالحياة الكنسية ويكون تابعًا للسيد ينعم بقلب منفتح يدرك سرّ ملكوت الله، أما الذي يبقى في الخارج فلا يقدر أن يدرك السرّ في أعماقه، بل يحرم نفسه بنفسه من المعرفة الإيمانية الحية، فيبصر بعينيه الجسديتين ويسمع بأذنيه الماديتين، أما أعماقه فلا ترى ولا تسمع. وهكذا لا يرجع إلى المخلص ولا يتمتع بغفران خطاياه.

ب. قدم السيد تعاليمه علانية للجميع، لكن الأمر يحتاج إلى التمتع بإعلان السرّ، هذا السرّ يعطى لكل نفسٍ تأتي إلى السيد مع الاثني عشر لتنفرد به وتنعم بعمله الخفي فيها. إن كان ملكوت الله يشبه لؤلؤة كثيرة الثمن، فإن الله لا يبخل عن أن يعطيها لكل إنسانٍ يتقدم إليه في جدية يسأله إياها.

تُقدم كلمة الله مجانًا لكنها لا تعلن إلا لمن يشتاق إليها طالبًا معرفة “سرّ ملكوت الله”، الأمر الذي نلمسه بقوة في حياة معلمنا بولس الرسول، إذ يقول: “نتكلم بحكمة الله في سرّ، الحكمة المكتومة التي سبق فعينها قبل الدهور لمجدنا” (1 كو 2: 7)، ويدعو الإنجيل “سرًا” (رسالة أفسس 6: 19).

بنفس الفكر نجد السيد المسيح يقدم حياته مبذولة على الصليب علانية، لكنه لا يستطيع أحد أن يتفهم سرّ الصليب إلا الراغب في الالتقاء معه ليتعرف على قوة قيامته. فالصليب تمت أحداثه أمام العالم، أما القيامة فيختبرها الراغبون في التمتع بعملها فيهم، هؤلاء الذين يصعدون مع التلاميذ في علية صهيون يترقبون ظهوره!

ج. كان اليهود يحسبون الأمم “في الخارج”، إذ لا ينعمون بما تمتع به اليهود من آباء وأنبياء وشريعة مقدسة ومواعيد إلهية. والآن في هذا المثل يكشف لهم السيد أن الذين في الخارج هم اليهود الذين مع ما تمتعوا به من هذه الأمور رفضوا الدخول إلى سرّ الملكوت، فصاروا كما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: يبصرون السيد المسيح يخرج الشياطين فيقولون به شيطان، ويبصرون القائمين من الأموات (مثل لعازر) فلا يسجدون له بل يفكرون في قتله.

وبخصوص عبارة “لست أفعل شيئًا من نفسي..  بل أتكلم كما علمني أبي” (إنجيل يوحنا 28:8)، فبهذا يعلن أن جوهره هو مثله تمامًا، وأنه لا ينطق بشيءٍ إلا بما في ذهن الآب.  إنه يقول أنا لست من نفسي. لأن الابن هو الله منالآب، ولكن الآب هو الله ليس من الابن. الابن إله من إله، الآب هو الله وليس من إله. الابن هو نور من نور، والآب هو نور لكن ليس من نور. الابن كائن، لكن يوجد من هو كائن منه، والآب كائن ولكن لا يوجد من هو كائن منه.

لم يعلمه كما لو كان قد ولده غير متعلم. لكن أن يعمله إنما تعني نفس معنى ولده مملوء معرفة… منه نال المعرفة بكونه منه نال كيانه. لا بأن منه نال أولًا كيانه وبعد ذلك المعرفة. وإنما كما بميلاده أعطاه كيانه، هكذا بميلاده أعطاه أن يعرف، وذلك كما قيل لطبيعة الحق البسيطة، فكيانه ليس بشيء آخر غير معرفته بل هو بعينه.

إن موضوع اللاهوت والناسوت يختلط عليك كثيرًا..  إنه إتحاد بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير ولا استحالة..  إنه مثل إتحاد الحديد والنار؛ ففي حالة الحديد المُحمى بالنار، لا نقول هناك طبيعتان: حديد ونار، وإنما نقول حديد محمى بالنار، كما نقول عن طبيعة السيد المسيح أنه إله متأنس، أو اله متجسد، ولا نقول أنه اثنان إله وإنسان.

وفي حالة الحديد المحمى بالنار لا توجد استحالة؛ فلا الحديد يستحيل إلى نار، ولا النار تتحول إلى حديد.

لا تنسى آيات عديدة: “أنا والآب واحد” (يو30:10)، وذكرت بنفس المعنى كذلك في (يو11:17، 22).

  • “أنا في الآب والآب فيَّ” (يو10:14، 11).
  • “كل ما هو لي فهو لك، وكل ما هو لك فهو لي” (يو10:17).
  • “لكي يكرم الجميع الابن كما يكرمون الآب” (يو22:5)
  • “أنتم تؤمنون بالله، فآمنوا بي” (يو1:14).
  • “مَنْ رآني فقد رأى الآب” (يو9:14).

 

* السيد المسيح وصفاته الإلهية:

1- قدرته على الخلق (يو3:1، 10؛ عب1:1؛ كو16:1؛ 1كو6:8؛ لو10:9-17؛ مت32:15-38؛ يو7:2، 8؛ يو32:9)..

2- المسيح معطي الحياة (يو4:1؛ مر22:5، 35-42؛ لو11:7-17؛ يو11؛ يو21:5؛ 33:6، 35-58؛ 27:10، 28؛ 10:4-14).كيف يكون المسيح خالقًا، بينما الخلق من صفات الله وحده؟  لقد كان يخلق بقوة لاهوته، باعتبار أنه الأقنوم الثاني، عقل الله. 

لم يحدث مطلقًا أن إنسانًا تحدث بهذا الأسلوب، الذي به يكون واهبًا للحياة، ومُعطيًا لها، وأنه يعطي حياة أبدية، وانه يُحيي مَنْ يشاء.  والذي يتبعه يحيا إلى الأبد، ولا يهلك، ولا يخطفه أحد من يده..  إنها كلها أعمال من سلطان الله.

3- السيد المسيح فوق الزمان (يو58:8؛ رؤ16:22؛ 5:5؛ مز3:110؛ يو5:17، 24؛ كو15:1-17؛ يو3:1، 10؛ مي2:5؛ 1كو24:1؛ عب8:13؛ متى20:28)..

4- المسيح موجود في كل مكان (متي20:18؛ أع9:1؛ لو43:23؛ في23:1؛ مت20:28؛ يو13:3؛ يو23:14؛ غل20:2؛ رؤ20:3)..

ثابت من كل ما سبق أن السيد المسيح كائن غير محدود، موجود في كل مكان؛ في السماء وفي الفردوس، وفي نفس الوقت على الأرض، في أماكن العبادة وفي اجتماعات المؤمنين، وفي قلوب محبيه..  كما أنه يقرع على أبواب قلوب الضالين والمبتعدين عن وصاياه.  ينتقل مع كل إنسان حيثما انتقل، ويكون معه وهو مستقر.  هو مع الأحياء وأيضًا مع الذين انتقلوا.  كل هذا لا ينطبق إلا على كائن واحد هو الله.

5- نزوله من السماء (يو41:6؛  33:6، 38؛ 27:16، 28؛ في7:2؛ يو3:1؛ 13:3؛ 18:1؛ مت34:5؛ أع9:1؛ يو28:16)  وله فيها سلطان (أع59:7؛ 2كو2:12، 4؛ لو43:23؛ مت19:16؛ 18:18؛ في9:2؛ عب25:7، 26)..

إذن من علاقة المسيح بالسماء، يمكن إثبات لاهوته بدلائل كثيرة.

6- هو الأول والآخر (رؤ7:1، 8، 9-13، 17؛ 12:22-16).

يقول الله في سفر أشعياء “أنا هو الأول والآخر”، وهذا ما يقوله المسيح في سفر الرؤيا!  فكيف يمكن التوفيق بين القولين إلا أنهما لكائن واحد هو الله..

7- المسيح هو الرب (مز1:109؛ مت43:22-46؛ 21:7؛ لو46:6؛ مت22:7، 23؛ 44:25، 31؛ لو25:13؛ أع59:7؛ 1كو8:6؛ يو28:20، 29؛ أع31:16؛ 2بط18:3؛ يع1:2؛ اكو8:2؛ مت8:12؛ 30:14؛ 33:14؛ لو8:5؛ يو7:21؛ 12:21؛ لو43:1؛ يو18:20، 18، 25؛ لو34:24؛ يو15:21-17؛ لو10:2، 11؛ مت5:28، 6؛ مر19:16، 20؛ لو13:7؛ لو17:10؛ 6:22؛ 8:19؛ 31:22-61؛ أع5:9، 6؛ 11:15؛ 2كو14:13؛ كو17:3؛ 10:2؛ 11؛ عب30:1؛ مر3:11؛ لو31:19؛ رؤ20:22، 21)..

 7- الإيمان به (يو1:14؛ 16:3؛ 24:8؛ 25:11، 26؛ أع31:16؛ مر16:16؛ أع43:10؛ 38:13، 39؛ 38:2؛ 39:13؛ رو1:5؛ يو38:7، 39؛ 1كو3:12؛ أع17:8؛ 1يو20:2، 27؛ رو33:9؛ 11:10؛ 1بط6:2؛ يو36:3؛ أع36:8، 37؛ يو31:20؛ 5:3؛ 12:1)..

لا يمكن لإنسان أيًّا كان أن يحصل مَنْ يؤمن به على كل هذه النتائج الروحية التي ذكرناها، والتي تتعلق بأبدية المؤمن، ومركزه مع الله كابن، ومع الكنيسة كعضو فيها بالإيمان و المعمودية.

ولكن، ما هو كنه هذا الإيمان بالمسيح؟  نؤمن بأن يسوع هو المسيح، وهو إبن الله (يو31:20).  ونؤمن بأنه إبن الله الوحيد (يو16:3، 18) بكل ما تحمل هذه العبارة من صفات لاهوتية.  ونؤمن بأنه اللوجوس، عقل الله الناطق، كلمة الله..  ونؤمن أنه في الآب والآب فيه (يو10:14، 11).  ونؤمن أن من يرى المسيح فقد رأى الآب (يو9:14).  ونؤمن أن فيه الحياة (يو4:1؛ 1يو11:5)، ونؤمن انه مخلص العالم (يو42:4؛ مت21:1) وأنه كفارة لخطايانا (1يو10:4؛ 2:2) ونؤمن أيضًا بكلامه..  وبالطريق الذي رسمه الرب للخلاص..

كل هذا يدل على لاهوت المسيح، يُضاف إليها إيمانك بصفاته اللاهوتية.

8- قبوله العبادة والسجود (يو38:9؛ مت33:14؛ لو8:5؛ مر33:5؛ 18:5؛ 25:5، 26؛ مت9:28؛ 18:28؛ مت11:2؛ في10:2، 11؛ متى22:7؛ يو13:14، 14).

9- له المجد إلى الأبد، وهي عبارة خاصة بالله وحده (أش3:6؛ 8:42).  (مت31:25؛ 32؛ 2بط18:3؛ 1بط11:4؛ يه25؛؛ مت27:16؛ لو26:9؛ رؤ17:7؛ 13:5، 6؛ 21:3؛ يو4:17، 5)..

10- المسيح هو الصالح القدوس (لو35:1؛ أع14:3؛ عب26:7؛ أع30:4، 27؛ رؤ7:3؛ عب26:7؛ يو46:8؛ 30:14؛ عب15:4؛ 2كو21:5؛ 1يو5:3؛ 1بط22:2؛ مت4:27، 24، 19؛ مر24:1).

إن كان ليس أحد صالحًا، إلا واحد فقط وهو الله (متى17:19)، وقد ثبت أن المسيح هو صالح أو هو الوحيد الصالح.  إذن هو الله.  هذا الذي انفصل عن الخطاة وصار أعلى من السموات.  وإن كان الله وحده قدوس (رؤ4:15)، وقد ثبت أن المسيح قدوس، إذن هو الله.

 10- المسيح يغفر الخطايا (مت2:9؛ مر5:2؛ لو20:5؛ لو43:23).

مع أن الجميع يؤمنون أن الله هو وحده الذي يغفر الخطايا، قام المسيح بمغفرة الخطية للمفلوج وللمرأة الخاطئة وللص ولغيرهم.  بمجرد أمر؛ ليس بصلاة يطلب فيها الحِل من الله، كما يفعل الكهنة حاليًا، إنما بالأمر “مغفورة لك خطاياك” ولم يقل “اذهب الرب يغفر لك”.  وقال في صراحة أن له هذا السلطان أن يغفر الخطايا على الأرض.

12- المسيح هو الديان (2كو10:5؛ مت27:16؛ 31:25-46؛ مت41:13، 42؛ 2تي1:4؛ رؤ13:22؛ 14؛ 2:2، 9، 13، 19؛ 1:3، 8، 15؛ مت23:22).

فإن كان المسيح هو الديّان، فإنه يكون الله؛ لأن الله هو الديَّان.  وهو يفعل ذلك ويحكم على أفعال الناس لأنه يعرفها.

 13- المسيح هو صاحب القلوب والكُلى (رؤ23:2؛ يو7:16, 8؛ مر16:11، 17؛ مت8:16؛ مر6:2-8؛ مت3:9، 4؛ لو21:5، 22؛ مت24:12، 25؛ لو7:6-9؛ لو46:9؛ 47؛ 39:7، 40؛ مت27:17؛ يو27:20؛ 11:11؛ 47:1-50؛ 18:4).

سنترك معرفة الغيب هنا جانبًا ونتكلم عن قراءة الأفكار.  يقول الكتاب المقدس “فإن فاحص القلوب والكلى هو الله البار” (مز9:7)، ويقول السيد المسيح “فستعرف الكنائس أني أن هو الفاحص الكلي والقلوب (رؤ23:2)، أليس هذا اعترافًا صريحًا بأنه هو الله.

يقول الكتاب صراحة عن الله “أنت وحدك قد عرفت قلوب كل بني البشر (1مل39:8)، وقد ثبت أن المسيح قد قرأ الأفكار وعرف خبايا القلوب والنفوس.  فهل الكتاب يتناقض مع ذاته أن أن الله والمسيح واحد؟  وبهذا يعرف المسيح قلوب البشر.

 13- المسيح هو المخلص والفادي (مت21:1؛  يو47:12؛ 42:4؛  مت11:18؛  لو10:19؛ 1تي15:1؛  تي14:2؛  غل13:2؛  عب9:5؛ 3:2؛ أع12:4)

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل أم يوسف؟! علماء الإسلام يُجيبون أحمد سبيع ويكشفون جهله!

طبيعة المسيح

طبيعة المسيح
يوجد ثلاث الفاظ تم استخدامها لتعريف طبيعة المسيح

1- “مونو فيزس” : طبيعة واحده وكلمة “مونو” تعني واحد بسيط غير مركب وهو اللفظ الذي استخدمه اوطاخي للتعبير عن طبيعة المسيح الواحدة وذلك بأن الطبيعة الانسانية قد ذابت في الطبيعة الالهية

2- ” ميا فيزس” تعني طبيعة واحدة وكلمة “ميا” تعني واحد مركب وهو اللفظ الذي استخدمه القديس كيرلس الكبير في التعبير عن طبيعة المسيح الواحدة وهي تعني ان المسيح شخص واحد ينسب له كل صفات وافعال الله المتجسد وهو مركب من طبيعتين الهية وانسانية

3- “ديو فيزس” تعني طبيعتان وكلمة “دايو” تعني اثنان , ويوجد استخدامان لكلمة “دايو فيزس”

الاولى : دايو فيزس سيمتري اي متماثل تعني ان المسيح له طبيعتان لكل طبيعة “برسبون” اي شخص فنجد توازيا كاملا لطبيعتين تؤدي الي ثنائية في الكيان فيكون الاتحاد هو اتحاد عمل فقط وهذا المفهوم استخدمه نسطوريوس

الثانية : ديو فيزس غير سيمتري حيث يوجد شخص واحد ينسب البه كل شيء رغم الحفاظ الدقيق على تمايز الطبيعتين الالهية والانسانية.

Exit mobile version