كل كلمة من الرب نقية، تُرسٌ هو للمُحتمين به. لا تزد على كلماته لئلا يوبخك، فتكذب – أمثال 30: 5، 6
إلى الأبد يا رب كلمتك مُثبتة في السماوات – مزمور 119: 89
قدسهم في حقك؛ كلامك هو حق – يوحنا 17: 17
طوبى للذين يسمعون كلام الله ويحفظونه – لوقا 11: 28
لأني لستُ استحي بإنجيل المسيح، لأنه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن، لليهودي أولاً ثم لليوناني – رومية 1: 16
سراجٌ لرجلي كلامك ونورٌ لسبيلي – مزمور 119: 105
أقول لكم سرّ يا إخوتي، ربما ليس سراً لكنه منهج لاهوتي حي، وهو رفض أي عقيدة أو فكر أو شرح أو تأمل أو سلطان ديني يُناقض الكتاب المقدس، فضمير المسيحي الحقيقي ينبغي أن يكون أسير كلمة الله، لأن الكتاب المقدس يعلن فكر الله، ويكشف حالة الإنسان، ويظهر طريق الخلاص، وتعليمه تعليم واحد مقدس للغاية، ووصاياه مُلزمة، وتاريخه حي، وقراراته لا تُنتقض، فأن قرأته بروح التوبة والإيمان والشوق لله، تصير حكيماً، ولكي تخلص ينبغي أن تصدقه، وطبقه لكي تحيا قديس مملوء من نعمة الله ومحبته، لأنه مكتوب: [ اختارنا فيه قبل تأسيس العالم لنكون قديسين وبلا لوم قدامه في المحبة ] (أفسس 1: 4)
كلمة الله يا إخوتي قوت النفس وغذائها الحي: [ ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله ] (متى 4: 4)، هي تفتح الأسرار السماوية للنفس وتغلق أبواب الجحيم، وتنقذ القلب من الدنس وتفحص النفس وتنقيها وتشع نور الله فيها، فكل من يتواجه معها بالإيمان وبتوبة قلب بتواضع، تفعل فيه حسب مسرة مشيئة الله لأنه مكتوب: [ هكذا تكون كلمتي التي تخرج من فمي لا ترجع إليَّ فارغة بل تعمل ما سُررت به وتنجح فيما أرسلتها له ] (إشعياء 55: 11) [ من أجل ذلك نحن أيضاً نشكر الله بلا انقطاع، لأنكم إذ تسلمتم منا كلمة خبر من الله، قبلتموها لا ككلمة أُناس، بل كما هي بالحقيقة ككلمة الله التي تعمل فيكم أنتم المؤمنين ] (1تسالونيكي 2: 13)
فيا إخوتي ما هي الفائدة التي تعود علينا حينما ندرس الكتاب المقدس ويكون هدفنا ان نرد على المخالفين، ونحن لا نتفاعل مع كلمة الله على المستوى الشخصي لتصير هي حياتنا، بغرض أن نكون نحن أنفسنا إنجيل مفتوح ليكون مقروء من جميع الناس، لأنه مكتوب: [ لأن هذا هو العهد الذي أعهده مع بيت إسرائيل بعد تلك الأيام يقول الرب أجعل نواميسي في أذهانهم وأكتبها على قلوبهم وأنا أكون لهم إلهاً وهم يكونون لي شعباً ] (إرميا 31: 33؛ عبرانيين 8: 10)
أعظم خطأ نقع فيها هو أننا نجعل كلمة الله مصدر لنا لكي نقاوم الناس والمخالفين، أو نضعها في موضع سخيف بأن نلقيها أمام الغير مستحقين ونجعلها محل حوار سخيف في جدل عقيم، فنخسر قوتها فينا ولا نقدم روحها للآخرين، فتصل عن طريقنا ميته لا حياة فيها، بل والأدهى حينما نستخدمها لكي نتهم الآخرين بالهرطقة أو لكي نسعى أن نقطعهم من شركة الكنيسة عوض أن نصلحهم حسب أمر إعلان كلمة الله عن طريق الرسول الملهم بالروح والمتشبع من كلمة الله: [ أيها الإخوة ان انسبق إنسان فأُخذ في زلة ما، فاصلحوا أنتم الروحانيين مثل هذا بروح الوداعة ناظراً إلى نفسك لئلا تُجرب أنت أيضاً ] (غلاطية 6: 1)
فمن يُريد أن تنطفأ كلمة الله فيه ويدخل في حالة عمى روحي حتى ولو كان أعظم المعلمين وكتب تلال ضخمة من التلال التفسيرية الصحيحة، فليعيش في كبرياء القلب ونقض الآخرين المستمر بغرض أن يحرمهم ويفصلهم ويقطعهم، لأن في تلك الحالة لن يُضيء له إنجيل الخلاص لأن إله هذا الدهر سيخدعه ويعميه عن الحق في المسيح لذلك لن يستطيع ان يُجمع أبداً بل سيفرق ويسعى للوشاية:
[ الذين فيهم إله هذا الدهر قد أعمى أذهان غير المؤمنين لئلا تضيء لهم إنارة إنجيل مجد المسيح الذي هو صورة الله ] (2كورنثوس 4: 4)
[ لا تسع في الوشاية بين شعبك لا تقف على دم قريبك أنا الرب ] (لاويين 19: 16)
[ كلهم عصاة متمردون ساعون في الوشاية هم نحاس وحديد كلهم مفسدون ] (إرميا 6: 28)
[ من ليس معي فهو عليَّ، ومن لا يُجمع معي فهو يفرق ] (متى 12: 30)
إرشاد هام لمن يُريد أن يتعمق في الكتاب المقدس: +1+ حينما يقرأ البعض كلمة الله يتعجلون في الفهم ثم الشرح والتفسير، فلا ينبغي أن يتم استخلاص أي استنتاجات على حساب التفسير الصحيح للكلمة المكتوبة كما هي في إعلانها الإلهي، فلا ينبغي أن ندع الكتاب المقدس يقول ما نُريد نحن أن يقوله، بل علينا أن ندع الكتاب المقدس يتكلم ويقول ما قصده الله حين أوحى به !!!
+2+ أحيناً كثيرة نتسرع ونقول هذا النص يُقصد به كذا وكذا، وذلك حسب ما فهمنا من سطحية النص وحسب خلفيتنا الحضارية والفكرية التي نعيش بها، أو حسب ثقافتنا الخاصة وتعليمنا الشخصي، أو حسب تأثرنا ببعض الشراح والمفسرين أو ببعض ما تعلمناه من الصغر أو ما سمعناه من أُناس موثوقاً بهم، أو ببعض المراجع القديمة، لأن أناس كثيرين حينما يسمعون عن مرجع أو فكر قديم منتشر يصدقونه فوراً دون فحص مع أنه مكتوب:
[ التي نتكلم بها أيضاً لا بأقوال تعلمها حكمة إنسانية بل بما يُعلمه الروح القدس قارنين الروحيات بالروحيات ] (1كورنثوس 2: 13)
[ وأما الروحي فيحكم في كل شيء وهو لا يُحكم فيه من أحد ] (1كورنثوس 2: 15)
[ هذا أُصليه أن تزداد محبتكم أيضاً أكثر فأكثر في المعرفة وفي كل فهم. حتى تميزوا الأمور المتخالفة لكي تكونوا مخلصين وبلا عثرة إلى يوم المسيح ] (فيلبي 1: 9 و10)
[ امتحنوا كل شيء تمسكوا بالحسن ] (1تسالونيكي 5: 21)
[ أيها الأحباء لا تصدقوا كل روح بل امتحنوا الأرواح هل هي من الله !!! لأن أنبياء كذبة كثيرين قد خرجوا إلى العالم ] (1يوحنا 4: 1)
+3+ وطبعاً لا ينبغي حينما نقرأ كلمة الله نروحنها بفكرنا ونستخلص من كل حرف وكلمة معنى روحي ونجعل كل شيء قانون مُلزم، غير مميزين مقاصد الله بل كل ما سوف نستخلصه سيكون مقصدنا نحن الذي نٌعلم به، لأننا لن نُعلِّم أبداً بكلمة الله بل بفكرنا نحن ورأينا الشخصي، لأن هذا هو الذي أتعب الكنيسة على مر عصورها كلها، الآراء الشخصية والتفسيرات الفكرية الخاصة والتي تبدو روحية هايلة لكنها ليست مقاصد الله بل مقاصد الناس…
+4+ وأخيراً يا إخوتي للاستفادة الحقيقية من كلمة الله ينبغي لنا أن نسمع قول المرنم ونحيا به بل يكون منهجنا الأصيل والأساس الذي ننطلق منه لفهم كلمة الله: [ طوبى للرجل الذي لم يسلك في مشورة الأشرار، وفي طريق الخطاة لم يقف، وفي مجلس المستهزئين لم يجلس، لكن في ناموس الرب مسرته، وفي ناموسه يلهج نهاراً وليلاً ] (مزمور 1: 1 و2) فلا ينبغي أن نكتفي ابداً بأن ندرس كلمة الله ونفهمها ونعلم بها، بل ينبغي أن نغوص ونغطس فيها مثل البحر، حتى نغتسل بها جيداً جداً، لأنها المحلول المطهر لكل جراحات أنفسنا الداخلية. [ لا تبرح سفر هذه الشريعة من فمك، بل تلهج فيه نهاراً وليلاً لكي تتحفظ للعمل حسب كل ما هو مكتوب فيه: لأنك حينئذٍ تُصلح طريقك، وحينئذٍ تُفلح ] (يشوع 1: 8)
كلمة الله – يا إخوتي – النبع الحي الذي منه يفيض الماء لإطفاء لهيب شهوات نفوسنا
هي الشجرة الذي ينمو عليها الحق لإرشادنا نحو طريق الحياة الأبدية
هي الحكم الأمين الذي يفصل في النزاع حينما تُخفق كل مساعي البشر الأذكياء لتوصيل الحق
هي خبز حي يُغذي الحياة ويقويها، فلا يقدر الموت أن يمسها أو يجعل أي برودة تمسها
هي حصن إيماننا الحصين، والتُرس الذي عليه تنكسر كل سهام العدو الملتهبة ناراً
هي الكنز المخفي عن أنظار المتكبرين والذين يظنون أنهم عارفي الحق، لكنه كنز ثمين غالي يُكشف ويظهر أمام منكسري القلوب والمتواضعين.
فحذاري أن نكون مثل الخنزير، الذي استحم وصار نظيفاً جداً وله دُرر وكنوز ثمينة جداً من حوله مع أفخر الأطعمة الصالحة المُفيدة، لكنه يلقى سروراً أوفر في أن يتمرغ في الطين دائساً على كل ثمين، عاشقاً الخرنوب تاركاً كل ما هو حسن وجميل…
فيا إخوتي لا ينبغي أن يقرأ أحد كلمة الله إلا بتوبة صادقة وعين بسيطة، في وداعة وتواضع قلب، مع طلب نعمة الله لكي يفهم الحق بكل نقاء، مع صلاة بإيمان أن يُثمر الحق في القلب حسب مقاصد الله، وبذلك يستطيع كل واحد أن يغلب خطيئته وينتصر على أهواء نفسه، فتسري السعادة في قلبه ويصير مستعداً لملاقاة العريس في أي وقت لأنه صار صالحاً للمملكة السماوية آمين
هل الكتاب المقدس الذي بين أيدينا اليوم مأخوذ عن النص الأصلي؟ – أندرياس ج. كوستنبيرجر
هل الكتاب المقدس الذي بين أيدينا اليوم مأخوذ عن النص الأصلي؟ – أندرياس ج. كوستنبيرجر
ان الكتاب المقدس كُتب أصلا باللغة العبرية والآرامية (العهد القديم) و اليونانية (العهد الجديد). والكتاب الذي بين أيدينا حاليا هو ترجمة عن اللغات الأصلية الى لغات متعددة. ومن المرجح جداً أن يكون الرب يسوع قد علّم خلال خدمته باللغة الآرامية (بالرغم من أنه كان يَعْلَم أيضا العبرية و اليونانية) وبهذا تكون اللغة اليونانية للعهد الجديد ترجمة بحد ذاتها لتعاليم الرب يسوع من الآرامية.
والسؤال المطروح “هل الكتاب المقدس الذي بين أيدينا اليوم مأخوذ عن النص الأصلي؟” ينطوي على سؤالين مهمين:١- هل المخطوطات الموجودة حاليا تعكس لنا بدقة الرسالة الأصلية للاسفار المقدسة (أي المخطوطات الأصلية) ؟ هذه المسألة متعلقة بموضوع إنتقال النصوص عبر الأجيال. ٢- هل ان الترجمات المتوفرة حاليا تعكس صورة أمينة و دقيقة للكتاب المقدس باللغة الأصلية؟ هذه المسألة متعلقة بموضوع الترجمة.
وردا على السؤال الأول نقول أنه لا وجود لأية مخطوطات أصلية للأسفار المقدسة؛ ان المتوفر حاليا هو فقط نسخ عنها. ان الكلمة المستخدمة “مخطوطة” تشير الى نص كتب بخط اليد، وليس ما قامت بطبعه احدى المطبعات. ان البراهين والأدلة التي تستند عليها النصوص الكتابية تتألف من كل ما هو مكتوب على اللوحات المصنوعة من الطين والصخور و الخشب و العظام ومختلف أنواع المعادن و القطع التي تعود للأوان الخزفية، لكن بشكل بارز مخطوطات ورق البردي والرقوق (الجلود الحيوانية) .
إن معظم الاسفار القديمة كانت تحفظ بشكل دروج بعد أن تجمع نصوصها و تُلفّ كدرج. و بما أن لفائف ورق البردي لم يكن طولها يتعدى ال ٣٥ قدم (نحو١٠٫٥م) سعى الكتّاب قديما الى تقسيم الأعمال الطويلة الى كتب متعددة ( مثلا إنجيل لوقا و سفر أعمال الرسل كانا يشكلان مجموعة واحدة من مجلدين قام بكتابتها لوقا الطبيب).
و فيما بعد ، خلال القرن الأول أو القرن الثاني ميلادي، بدأت تظهر المخطوطات بشكل كتب Codex مؤلفة من أوراق بردي مجموعة مع بعضها لتشكل النموذج الأول للكتاب المعروف حاليا. و هكذا بدأ المسيحيون الأوائل بجمع الكتب المتفرقة و التدقيق فيها ومقارنتها فوصلوا الى ما يعرف اليوم بالاسفار القانونية للعهد الجديد. و قد ظهر استخدام كلمة الكتب (ta biblia) في اللغة اليونانية في الاشارة الى الكتاب (biblion) المقدس بكامله، وذلك في القرن الثاني ميلادي في رسالة أكليمندس الثانية ٢׃١٤ حوالي ١٥٠ م.
و بالرغم من أن المخطوطات الأصلية أصبحت غير موجودة فيما بعد، الا أن البراهين التي مازالت بين أيدينا تقدم لنا درجة عالية جداً من الثقة بالنصوص الكتابية المتداولة حاليا. إن عدداً كبيراً من المخطوطات التي وصلت الينا باشكال مختلفة وعلى مدى عصور عديدة تشهد على صحة الكتاب المقدس الموجود حاليا بعهديه القديم و الجديد.
و من أهم هذه المخطوطات التي تشهد على صحة العهد القديم تلك التي تعرف بالنصوص الماسّورية (الماسوريون هم جماعة خاصة من الكتبة اليهود) ومخطوطات مكتبة القاهرة (٨٩٥م) ومخطوطات لينينغراد (٩١٦م) و المخطوطات البابلية (١٠٠٨م) و مخطوطات حلب (٩٠٠م) و مخطوطات المتحف البريطاني(٩٥٠م) . و من بين هذه جميعها تبقى مخطوطات لينينغراد اقدم مخطوطة كاملة و تستخدم كالمرجع الأساس للنص العبري. و بما أن أقدم هذه المخطوطات ترجع فقط الى القرن التاسع ميلادي فإن فترة طويلة من الزمن تفصلها عن المخطوطات الأصلية.
هل الكتاب المقدس الذي بين أيدينا اليوم مأخوذ عن النص الأصلي؟ – أندرياس ج. كوستنبيرجر
و من المراجع الأخرى أيضا كتاب التلمود (ترجمات آرامية للشريعة ) و الترجمة السبعينية (ترجمة يونانية للعهد القديم)، إضافة الى التوراة السامرية ومخطوطات البحر الميت. وهذه المخطوطات الأخيرة قد تم إكتشافها ما بين العام ١٩٤٠ و العام ١٩٥٠، و هي تزوّد الباحثين و العلامة بمراجع عن العهد القديم تعود الى الفترة الزمنية الممتدة ما بين ٢٥٠-١٠٠ ق.م.
فعلى سبيل المثال وُجد في المغارة الرابعة حوالي ٤٠٠٠٠ قطعة تعود الى ٤٠٠ مخطوطة تقريباً ١٠٠ منها مخطوطات كتابية تمثل كل أسفار العهد القديم باستثناء سفر أستير. و من اللافت للإنتباه العدد الضئيل للفروقات البسيطة والمقبولة بين هذه المخطوطات وبين المخطوطات الماسورية.
و هكذا فإن البراهين التي تقدمها المخطوطات العديدة للعهد القديم تؤكد لنا أن النصوص الأصلية قد حُفظت بعناية ودقة عبر العصورحتى يومنا هذا.
أما فيما يختص بنصوص العهد الجديد فإن المراجع التي تؤكد على مصداقيتها تبقى الأفضل من بين الوثائق التاريخية. وتقع هذه المراجع الداعمة لصحة العهد الجديد ضمن ثلاث فئات: المخطوطات اليونانية، الترجمات القديمة الى لغات مختلفة، و اقتباسات آباء الكنيسة من العهد الجديد في كتاباتهم. إن المخطوطات اليونانية و التي يفوق عددها ال ٦٠٠٠، يتألف جزء كبير منها من أوراق البردي، وقد كُتب البعض منها بأحرف كبيرة uncials (أحرف استهلالية منفصلة دون فراغات بين الكلمات أو فواصل) والبعض الآخر بأحرف صغيرة minuscules ( كتابة بأحرف متصلة).
هل الكتاب المقدس الذي بين أيدينا اليوم مأخوذ عن النص الأصلي؟ – أندرياس ج. كوستنبيرجر
وتعتبر مخطوطات ورق البردي الأهم بين المراجع نظرا الى أن تاريخ كتابتها يعود الى القرون الأولى، وبحسب الترتيب الزمني، تعتبر الأقرب الى المخطوطات الأصلية. فعلى سبيل المثال ، نجد أن الصفحة ٥٢ (التي تحتوي على بعض الآيات من إنجيل يوحنا ١٨) و الصفحة٤٦ ( التي تحتوي على جميع رسائل بولس غير الرعوية) يعود تاريخهما على الارجح الى ثلاثين سنة من تاريخ الكتابات الاصلية.
و تأتي المخطوطات الحرفية في المرتبة الثانية بعد ورق البردي من حيث الأهمية في التسلسل التاريخي. إن المخطوطات السينائية uncial يعود تاريخها الى العام ٣٥٠م. و تعتبر النسخة الأقدم عن كامل العهد الجديد المتبقية حتى الآن. كما يوجد أيضا مخطوطات أخرى كتبت بهذه الأحرف مثل المخطوطات الفاتيكانية و الاسكندرية و الافرايمية و البيزنطية و التي تقدم جميعها شهادة مهمة للعهد الجديد عن صحته.
وتشكل مخطوطات minuscule الشريحة الكبرى من المخطوطات اليونانية الا أن زمن كتابتها يعتبر نسبيا حديثا .
أخيرا، ان كل ترجمات العهد الجديد و كتابات آباء الكنيسة تقدم براهين مفيدة جداً تساعد الدارسين على اعادة تنظيم وكتابة النصوص القديمة بأفضل طريقة. إن هذه المجموعة الكاملة المؤلفة من أكثر من ٦٠٠٠ مخطوطة يونانية و ١٠٠٠٠ ترجمة الفولغاتا اللاتينية، و أكثر من ٩٣٠٠ ترجمة قديمة تشكل ما مجموعه ٢٥٠٠٠ مرجع لنص العهد الجديد.
الا إن هذ التنوّع الصرف من هذه المخطوطات لا ينتج عنه وحدة في النصوص. فهنالك الآلاف من القراءات المختلفة (ومعظمها ثانوي) الموجودة ضمن هذه المخطوطات. فبينما وضع الكتبة مجهوداً كبيراً جداً في محاولة للخروج بنسخة مطابقة للنسخة الاصلية، نجد أنهم لم يكونوا محصنين ضد الأخطاء البشرية التي يمكن أن تأخذ صفة الأخطاء المتعمدة أحياناً، وغير المتعمدة أحياناً أخرى. والسبب الأكبر لوجود أغلبية هذا التنوع في النصوص المخطوطات يعود الى الأخطاء غير المتعمدة .
هل الكتاب المقدس الذي بين أيدينا اليوم مأخوذ عن النص الأصلي؟ – أندرياس ج. كوستنبيرجر
أما الأخطاء النموذجية التي تتكرر في غالب الأحيان فهي التي تأتي من جراء النظر(مثلا حذف كلمة ما أو فقدان مكانها) ، ومن جراء الكتابة (إنزلاق القلم او الكتابة في الهوامش) أو من جراء السمع (الخلط بين كلمتين ذات لفظ واحد). اما الأخطاء المتعمدة فتأتي نتيجة محاولة الكتبة تصحيح خطأ ما من خلال استبدال إحدى الكلمات بأخرى غيرها تؤمن المفهوم السليم للعقيدة وتحافظ على الإنسجام والتوافق. إن هذه الأخطاء أصبحت ثابتة مع وجود نسخ عديدة مأخوذة عن النسخة التي تحتوي هذه العيوب.
إن كل المخطوطات اليونانية تظهر مزايا خاصة بها تمكن الباحثين من تصنيف نصوصها ضمن عائلات محددة (الاسكندرية، الغربية، البيزنطية) وذلك بناء على مصدرها الجغرافي، اسلوب الكتابة و اللغة اليونانية، و زمن كتابتها. ومن خلال المقارنة التي يقوم بها المختصون بعلم النقد النصي، يسعى الباحثون الى تمحيص كل المخطوطات، في كل موضوع على حدى، لكي يصلوا الى القراءة الأنسب و الأقرب للنص الأصلي.
ويقوم دارسو النصوص(النقاد) بالحكم فيما بينها من خلال معايير صارمة جداً تتضمن تحديد الزمن الذي كتب فيه النص واسلوب الكتابة وقراءات مشهود لها عن صحتها ( أي كم هو عدد المخطوطات التي تحتوي على قراءات موثوق منها). و بالإضافة الى تفحّص المخطوطات اليونانية يضع النقاد في حسبانهم أيضا كل المراجع الأخرى ذات الصلة الوثيقة بدراساتهم (أي الترجمات المتعددة وكتابات آباء الكنيسة).
و بالرغم من أن النقد النصي هو علم معقد جداً و أحياناً مثير للجدل، الا أنه زودنا على الأقل بنتيجتين حتميتين. أولاً، إن أي من القراءات المتعددة ( حتى تلك التي تحتوي على كلمات محذوفة) لا يؤثر مطلقا على جوهر الرسالة أو المحتوى اللاهوتي لكلمة الله. ثانياً، يمكننا التأكد والجزم أن النص الذي بين أيدينا اليوم للكتاب المقدس هو صورة دقيقة جداً و أمينة للمخطوطات الأصلية.
إن الامر الثاني، المتعلق بترجمة الكتاب المقدس، يأتي كنتيجة طبيعية ما أن يُبت بموضوع تناقل النصوص عبر الأجيال. إن اخضاع أمانة و دقة الكتاب المقدس المتداول في يومنا هذا للمساءلة بالمقارنة مع النصوص الأصلية، يحتّم التحقق من أمرين، أسلوب الترجمة و تاريخ الترجمة المتداولة اليوم (في اللغة الإنكليزية مثلا).
إن العمل الشاق الذي يُبذل لترجمة الكتاب المقدس من لغاته الأصلية (العبرية، اللآرامية و اليونانية) الى اللغة المرجوة ( الإنكليزية مثلا) ينطوي على مسائل كثيرة متعلّقة بطبيعة اللغة و اسلوب التواصل. فهل ينبغي أن نجد المعنى (للكلمة) من خلال بعض المعاني الأساسية الثابتة، أم أن المعنى يُحدد من خلال سياق النص؟ هل أن المعنى موجود ضمن الميزات الأساسية لقواعد اللغة؟ أم من خلال عمل و تأثير بعض الكلمات ضمن قواعد اللغة؟ إن هذه الامور تعتبر كم قليل من الاسئلة المتعلقة بأسلوب الترجمة.
بعض المترجمين يتمسكون باسلوب حرفي للترجمة من خلال مقاربة كلمة بكلمة أخرى بهدف الخروج بترجمة دقيقة عن اللغات الأصلية (مثل KJV، NKJV، NASB، ESV ) . والبعض الآخر يؤكد على أن هذا النوع من الترجمة يشّوه المعنى الحقيقي للنص. فيستعملون اسلوب ترجمة المعنى، مقاربة جملة أوعبارة بأخرى للوصول الى المعنى ذاته بطريقة عملية و فعالة (مثل NRSV، NIV، CEV، NLT، TNIV).
لكن، ولإعتبارات عدة منها لغوية وأخرى تفسيرية وأخرى تتعلق بأسلوب الكتابة، فإن الترجمات التي تعتمد على اسلوب ترجمة الفكرة أو العبارة تعكس المعنى الصحيح بطريقة أقرب. إن هدف معظم العاملين في حقل ترجمة الكتاب المقدس ، بِغَض النظر عن اسلوب الترجمة الذي يتبعونه، هو الوصول الى ترجمة تعكس بدقة محتوى النص الأصلي مع المحافظة على اسلوب أدبي جميل، وعظمة إلهية، لكن الأهم منها جميعا الرسالة التي تريد أن تنقلها لنا كلمة الرب.
إن تاريخ الترجمة الإنكليزية للكتاب المقدس يبرهن بطريقة مرضية جداً أن النسخة الحالية تقدم لنا فعليا كلمة الله بكل أمانة كما أتت باللغات الأصلية. فَلِقُرُونٍ عديدة كانت الترجمة اللاتينية للكتاب المقدس، والتي تسمى “الفولغاتا” ، هي الوحيدة المتوفرة للعالم الغربي، و قد نُقلت الى اللاتينية على يد جيروم الذي فوّضه لهذا العمل الباب داماسوس في نهاية القرن الرابع ميلاديا. لقد اعتبرت هذه الترجمة المرجع الرسمي لكلمة الله خلال العصور المظلمة في أوروبا وقد كان تداولها مقصوراً على رجال الاكليروس و الرهبان و المعلمين.
أما أول من نقل الكتاب المقدس الى الإنكليزية و أصبح متوفراً لعامة الناس، كان الكاهن والمدرّس في جامعة أوكسفورد البريطاني جون ويكلف (١٣٣٠-١٣٨٤). الا أن هذه الترجمة لم تأتي من اللغات الأصلية (العبرية و اليونانية) بل من اللاتينية أي الفولغاتا. و في العام ١٥٢٦ أصدر وليم تاندايل Tyndale أول ترجمة إنكليزية للعهد الجديد من النص اليوناني.
و فيما بعد قام اثنين من شركاء تاندايل Tyndale ، هما مايلز كوفردايل Miles Coverdale و جون روجرز John Rogers، بإنهاء ما بدأه من خلال إصدار ترجمات الكتاب المقدس الخاصة بكل واحد منهما: الكتاب المقدس ترجمة كوفردايل Coverdale Bible (١٥٣٥). والكتاب المقدس ترجمة ماثيو Matthew’s Bible (١٥٣٧).
و في العام 1560 ظهرت ترجمة جنيف للكتاب المقدس بكامله Geneva Bible ومن اللغات الأصلية. هذا الأمر مهّد الطريق امام الملك “جايمس الأول” لكي يقوم بإصدار ترجمة تقوّم الإنحياز الوارد في هذه الترجمة الأخيرة. وهكذا صدرت في العام ١٦١١ الترجمة الأكثر شهرة والمعروفة بـ “ترجمة الملك جايمس” أو “الترجمة المرخص بها” Authorized Version ، و التي استندت فيها بشكل كبير على ما قام به تاندايل واستمرت لمدة ٢٧٠ عاما الترجمة المنقطعة النظير.
ومع قدوم القرن العشرين ظهرت العديد من الترجمات . فبعد الإكتشافات الجديدة للمخطوطات و التعديلات التي طرأت على اللغة الإنكليزية و التقدم في مجال علم اللغات، أصبح من الضروري تحديث الترجمات القديمة و القيام بترجمات جديدة للكتاب المقدس. و عندما يقوم شخص ما في يومنا هذا بقراءة أي من الترجمات الإنكليزية، سيدرك تماماً أن دارسي الكتاب المقدس والباحثين في هذا المضمار قد نجحوا عبر أجيال متعاقبة في الحفاظ على هذا الكتاب تماماً كما أعطي بنصوصه الأصلية.
هل الكتاب المقدس الذي بين أيدينا اليوم مأخوذ عن النص الأصلي؟ – أندرياس ج. كوستنبيرجر
أخطاء الكتاب المقدس؟ هل يحتوى الكتاب المقدس على أخطاء؟ – بول د. فينبرج
أخطاء الكتاب المقدس؟ هل يحتوى الكتاب المقدس على أخطاء؟ – بول د. فينبرج
هل يحتوى الكتاب المقدس على أخطاء؟ بول د. فينبرج
أستاذ اللاهوت الكتابى و اللاهوت النظامى، كلية الثالوث الإنجيلية اللاهوتية، جامعة الثالوث العالمية، الينوى، الولايات المتحدة الأميركية
“لماذا تؤمن بالكتاب المقدس؟ أنه كتاب قديم ملئ بالأخطاء والتناقضات”، لقد سمعنا كلنا هذه العبارة مرات كثيرة. لكن غالبية المسيحيين الإنجيليين المحافظين يختلفون مع هذا الزعم. فهم يعتقدون في عقيدة تُسمى: عصمة الكتاب المقدس.
يليق بنا أن نبدأ بتعريف العصمة والخطأ. نحن نقصد بالعصمة، أنه إذا توفرت كل الحقائق، فإن الكتاب المقدس – في مخطوطاته الأصلية، وبتفسيره بشكل مناسب – سوف يكون “حقيقي” في كل ما يقوله، ولن يكون هناك به شيء خاطئ، سواء كان مرتبطاً بالعقيدة، الأخلاق، أو العلوم الاجتماعية، الفيزيائية، والحياتية. هناك ثلاثة أشياء يجب ملاحظتهم في هذا التعريف.
أولاً: ضرورة إدراك أننا لا نمتلك كل الحقائق لإثبات أن ما يحتويه الكتاب المقدس هو حقيقة. هناك بيانات كثيرة فُقِدت مع مرور الزمن، وغير موجودة الآن. وهناك بيانات أخرى مازالت منتظرة الكشف الأثري عنها.
ثانياً: تم وضع تعريف العصمة في ضوء مصطلح “الحقيقة” الذي يعتمده غالبية الفلاسفة اليوم، وهو أنها صفة جُمل وليست صفة كلمات. هذا يعنى أن كل الجمل التي لها دلالات، أو التصريحات، الموجودة في الكتاب المقدس، حقيقية. لهذا، وبحسب هذا التعريف، فإن وجود خطأ في الكتاب المقدس يستلزم أن يكون الكتاب قد احتوى على تصريح خاطئ.
ثالثاً: كل المعلومات المذكورة في الكتاب المقدس، أي كان موضوعها، حقيقية. بكلمات أخرى، الكتاب المقدس يسجل الأحداث والحوارات بدقة، بما فيهم كذب الناس والشيطان. وهو يعلم الحقيقة عن الله، الظروف الإنسانية، والسماء وجهنم.
يرتكز الاعتقاد في العصمة على أربعة خطوط من الاحتجاج على الأقل: الاحتجاج الكتابي، الاحتجاج التاريخي، الاحتجاج المعرفي، والاحتجاج الانحداري.
الاحتجاج الكتابي: مأخوذ عما يقوله الكتاب المقدس عن نفسه، وهو الاحتجاج الأكثر أهمية. وهذا الاحتجاج يمكن صياغته في شكل استدلال دائري وفى شكل استدلال غير دائري.
[1]. فهو استدلال دائري حينما يزعم أي فرد أن الكتاب المقدس يقول عن نفسه أنه مُوحى به ومعصوم وهذا حقيقي لأننا نجد ذلك في الكتاب المقدس المُوحى به والمعصوم! لكنه استدلال غيرى دائري، حينما تكون ادعاءات [2] الكتاب المقدس من الممكن إثباتها من خارج وثائقه. وهذا ممكن لأن الكتاب المقدس يحتوي على بيانات تاريخية وجغرافية، والتي من الممكن إثباتها باستقلالية عنه. تنبع العصمة مما يقوله الكتاب المقدس عن ماهية وحيه. أنه زفير نفسّ الله (2 تي 3: 16) وهو نتيجة إرشاد الروح القدس للمؤلفين البشريين (2 بط 1: 21).
انه كتاب إلهي – بشرى. بالإضافة إلى ذلك، فإن تصديق أي نبي في العهد القديم، يتطلب الثقة به (تث 13: 1 – 5؛ 18: 20 – 22). هل يمكن أن يكون هناك معيار آخر لقياس كلمة الله المكتوبة؟ لكن يجب الإشارة أن سبل اتصال الله بالبشر، الشفوية والمكتوبة، تتضمن عنصراً بشرياً. ولكن هذا يبين أن وجود العنصر البشرى، لا يتضمن بالضرورة وجود أخطاء.
كذلك يعلم الكتاب المقدس عن سلطته الخاصة. متى 5: 17 – 20 يُعلِم بأن السماء والأرض قد تزولان قبل أن تسقط أصغر تفاصيل الناموس عن التمام. يوحنا 10: 34 – 35 يعلم أنه لا يمكن كسر الكتاب المقدس.
بالإضافة إلى ذلك، الطريقة التي يستخدم بها أحد أسفار الكتاب المقدس أي سفر آخر، تدعم عصمة الكتاب المقدس. في بعض الحالات في الكتاب المقدس، نجد أن الاحتجاج يقوم على كلمة واحدة (مز 82: 6؛ يو10: 34 – 35)، أو زمن الفعل (مت 22: 32)، أو عدد اسم ما (غل 3: 16).
أخيراً، فإن شخصية الله هي التي تقف وراء كلمته، والله لا يمكن أن يكذب (عد 23: 19؛ 1 صم 15: 29؛ تي 1: 2؛ عب 6: 8).
الاحتجاج التاريخي: وهو الاحتجاج الثاني. بينما أن هناك من يختلفون في ذلك، فإن العصمة كانت هي النظرة المسيحية المعيارية خلال التاريخ. كتب أغسطينوس قائلاً: “لقد تعلمت أن أوفر هذا الاحترام والتكريم فقط للكتب القانونية في الكتاب المقدس؛ وفى هذه الكتب فقط أن أؤمن بحزم أن المؤلفين لم يخطئوا أبداً”. ويقول لوثر: “كل شخص يعرف بالفعل، أنهم (الآباء) قد أخطأوا بالفعل كأي بشر؛ لذا فأنا مستعد أن أثق بهم، فقط حينما يثبتون آرائهم من الكتاب المقدس، الذي لم يخطأ أبداً”. وعبرّ جون ويسلى عن رأى مشابه قائلاً: “إذا كان هناك أية أخطاء في الكتاب المقدس، فربما يكونون ألف خطأ. وإذا كان هناك خطأ واحد في الكتاب المقدس، فإنه لم يأتي من الله الحقيقي”.
الاحتجاج المعرفي: وهو الاحتجاج الثالث، المبنى على ماذا وكيف يمكننا أن نعرف الأشياء. الطريقة السهلة لصياغة هذا الاحتجاج، هي إدراك أن الكتاب المقدس لو لم يكن حقيقي بكامله، فإن أي جزء فيه قد يكون خاطئ. وهذا قد يكون إشكالاً في بعض الأوقات، حينما لا نستطيع إثبات بعض المعلومات الهامة، عن طريق حقائق مستقلة عن الكتاب المقدس. فالكتاب يعلم عن الله الغير مرئي، الملائكة، والسماء. ولكن العصمة تعنى أن ادعاءات الكتاب المقدس التي يمكن اختبارها عن طريق البيانات المستقلة المتوفرة، سوف تثبت حقيقتها حينما تكون كل المعلومات ذات الصلة بالموضوع متوفرة.
نقاد صحة الكتاب المقدس يُشيرون إلى الكثير من الأخطاء المزعومة. ولكن في هذه الحالات، فإنه من الممكن أن المقطع محل التساؤل قد أساء الناقد تفسيره، أو أن كل الحقائق التي ذات صلة بالموضوع ليست موجودة. ففي خلال القرن العشرين، ثبت أن الكثير من الادعاءات الكتابية حقيقية في ضوء المزيد من المعلومات الجديدة المكتشفة، وهي تلك التي أُعتِقدَ أنها تحتوي على أخطاء.
إذا كان كذلك، فلما على الفرد أن يؤمن فيما لا يمكن إثباته؟ أن يكون كتاب مقدس معصوم فقط، هو الذي يضمن لنا أن ما نقرأه حقيقي.
الاحتجاج الانحدارى: وهو ليس مغالطة في هذه الحالة. الاحتجاج يقول بأن العصمة هي عقيدة تأصيلية حتى أن هؤلاء الذين يقرون بوجود أخطاء في الكتاب المقدس، سوف يتنازلون قريباً عن عقائد أخرى مركزية، مثل ألوهية المسيح، و/ أو، الفداء الكفاري. فرفض العصمة سوف يؤدى إلى خطأ عقيدي أكبر. هذا لا يحدث في كل الحالات بالطبع، ولكن ثبت أنه اتجاه بالفعل.
كل احتجاج من هذه الاحتجاجات قد تم نقده من قبل. غير أن الاعتراض الأساسي والمشترك لهم، هو أن عقيدة العصمة لا معنى لها، حيث أنها حقيقية فقط للأصول الغير موجودة (المخطوطات الأصلية). ولكن هل ستصبح لا معنى لها بالفعل؟ لا إذا كان هناك شرطين:
أن نملك في حوزتنا عدد كافي من مخطوطات عالية الجودة من المخطوطات الأصلية.
وأن يكون هناك منهجية حكيمة للنقد النصي، لاستخدام هذه النسخ في تحديد ما الذي يجب أن تكون الأصول قد قالته.
هذين الشرطين متوفرين في حالة الكتاب المقدس.
إن الموضوع الأساسي هو تعليم الكتاب المقدس عن عصمته. ولهؤلاء المتشككين، فإن البرهان من العلم، الآثار، والتاريخ، قد دعمّ هذا الادعاء أكثر وأكثر!
[1] الاستدلال الدائري أو المنطق الدائري، هو الاستدلال لأمر ما بناء على أمر آخر، والاستدلال لذلك الأمر الآخر بناء على الأمر الأول. مثال: أنا أؤمن أن الكتاب المقدس مُوحى به من الله، ولماذا أؤمن بالله؟ لأن الكتاب المقدس يقول ذلك! هذا هو الاستدلال الدائري (المترجم).
[2] حينما يستخدم العلماء لفظ “ادعاءات” أو “مزاعم” عما يحتويه الكتاب المقدس، فهم لا يقصدون أن ما به غير حقيقي. غاية الأمر، أي أن أي تصريح معرفي يظل زعماً حتى يتم إثباته، فيكون حقيقة. وحينما يستخدم العلماء هذه الألفاظ، يكونوا مازالوا يتحدثون في مرحلة ما قبل الإثبات، مثل هذه الحالة (المترجم).
لاهوت الكتاب المقدس (الوحي – العصمة) – فادى أليكساندر
لاهوت الكتاب المقدس (الوحى – العصمة) – فادى أليكساندر
لا يُوجد شيء إسمه لاهوت الكتاب المقدس. لا يُوجد فرع من فروع اللاهوت المسيحي يُسمى بذلك الإسم. ولم يعرف آباء الكنيسة شيء إسمه لاهوت الكتاب المقدس. حينما أقول “لاهوت الكتاب المقدس”، فأعنى بذلك الاعتقاد في الكتاب المقدس. لم يكن هذا اللاهوت له وجود قبل عصر الإصلاح، حيث كانت إحدى المبادىء الرئيسية للفكر الإصلاحى هي “الكتاب المقدس فقط” Sola Scriptura. منذ ذلك العصر، أصبح للكتاب المقدس عقيدة ولاهوت حوله هو لذاته.
للأسف، ما قصده لوثر بحصر السلطة الإيمانية في الكتاب المقدس فقط، لم يكن هو المفهوم الذي استمر في التقليد الإنجيلي لمدة خمس قرون. حتى كالفن مؤسس الفكر المشيخي، وهو الفكر الإنجيلي الرئيسي في العالم ومصر، لم يُنادى بسلطة روحية للكتاب في حد ذاته، بل أكد أن السلطة تكمن في الروح والمجتمع الروحي. ومنذ الربع الأخير من القرن العشرين، بدأ اللاهوتيين الإنجيليين في العودة لفهم أصول هذا الفكر اللاهوتي بالتحديد من هذا الحصر.
حينما أقول إن الآباء لم يسلمونا لاهوت واضح للكتاب المقدس، فأعنى بذلك أنهم لم يسلمونا عقيدة واضحة في الكتاب المقدس. لاهوت الكتاب المقدس الذي تطور عبر مائتي عام، هو ثلاثة فروع: الوحي، العصمة، والسلطة. الكتاب المقدس علمنا أنه وحي من الله، والآباء علمونا أنه وحي من الله. لكن الآباء لم يقدموا لاهوتاً واضحاً لهذا الوحي، ولم يشرحوه، ولم يتعرضوا له إلا قليلاً.
أما عقيدة العصمة عند الآباء فلم يكن لها معالم واضحة، ولا نراها بوضوح عند أحد منهم، بل ولا تظهر عند الكثيرين من الآباء. وحتى هؤلاء الآباء الذين تكلموا عن العصمة، لم يذكروها اصطلاحاً وإنما بحسب مضمونها. وبشكل أو بآخر، لا نرى إجماعاً آبائياً على العصمة، ولا على محتواها، ولا مفهومها، ولا على دلالاتها ابداً. أول مناقشة صريحة تظهر عند الآباء حول العصمة بشكل مُفصل، نراها عند بيتر ابيلارد الذي عاش في نهايات القرن الحادي عشر وبدايات القرن الثاني عشر، وقد مارسها بلاهوت سكولاستى بحت. لكن كان كل تركيز الآباء على سلطة الكتاب المقدس، من الناحية العقيدية والروحية والأخلاقية.
هذا يعنى بوضوح: أن هناك من الآباء من اعتقد بان الكتاب المقدس لا يوجد به خطأ، وهناك من الآباء من اعتقد بأن الكتاب المقدس فيه خطأ، ولكن الإجماع العام للآباء هو انعدام وجود لاهوت الكتاب المقدس بشكل عام، أي عدم وجود اعتقاد معين في الكتاب المقدس.
فى هذه الدراسة، سأتناول بشكل منهجى، تطور نظريات الوحي والعصمة، ولن أتعرض لمفهوم السلطة، لأنه مفهوم روحي لا علاقة له بهذه الدراسة النظرية. ولأن مجتمعنا الشرقى كان بعيداً تمام البعد عن هذا اللاهوت، لاهوت الكتاب المقدس، الذي تطور في الغرب، فأغلب هذه الدراسة سيتمركز حول دراسات العلماء الإنجيليين في الغرب. إن أي نقد أوجهه للفكر الإنجيلي لا يعنى ابداً أننى أنطلق من خلفية مسبقة معادية للفكر الإنجيلى.
لقد نشأت في بيت إنجيلى وعشت طفولتى في الكنيسة الإنجيلية، وحتى اليوم مازلت مندمجاً مع الإنجيليين. أنا أقر منذ زمن بعيد، أن العلماء الإنجيليين هم الذين حموا الإيمان المسيحي في الغرب. أمس تصدوا للحداثة، واليوم يواجهون ما بعد الحداثة. في الوقت نفسه الذي لا تعرف فيه الكنائس الأرثوذكسية والكاثوليكية شيئاً بالمرة عن هذا الصراع، وتقاعسوا غير عالمين بالأمر. بكل محبة، كما انتقدت الفكر الأرثوذكسى سابقاً، أقدم نقداً أميناً لذلك اللاهوت الإنجيلي الذي حمى إيماننا المسيحى. لذلك أنا ألتمس عفوك عن ضعفى، فسامحنى على جرأتى.
التيارات اللاهوتية
نستطيع تقسيم التيارات اللاهوتية في اللاهوت المسيحي بشكل عام، وحول الكتاب المقدس بشكل خاص اليوم إلى ثلاث أقسام: الأصولية Fundamentalism، المحافظة Conservatism، والليبرالية Liberalism. فالأصولية هي التشدد والتعصب لفرضيات إيمانية سابقة على البحث العلمى، وتفرض نتائج الإيمان على البحث. أما الليبرالية فهى التشدد والتعصب لفرضيات إيمانية سابقة على البحث العلمي أيضًا، ولكن في ناحية مُضادة للإيمان. العامل المشترك بين الأصولية والليبرالية هو أن كلاهما يُوجه البحث. توجيه البحث هو البداية في الدراسة العلمية من حيث يريد الباحث أن ينتهى.
كمثال مُتعلق بموضوع هذه الدراسة: يبدأ الباحث الذي يُوجه بحثه من فرضية إيمانية معينة (الأصولية: نص الكتاب محفوظ لكل حرف فيه – الليبرالية: نص الكتاب مفقود لكل حرف فيه) ويبنى البحث الخاص به على هذه الفرضية، فيوجه مسار البحث ناحية هذه الفرضية. بذلك ينتهى الباحث من حيث أراد أن ينتهى حينما بدأ.
بين هذا وذاك، تقع المحافظة. المحافظة هي تبنى الدليل العلمي بمنتهى الحيادية، وإتباع البرهان إلى حيثما يذهب بالباحث. ما يميز المحافظة عن الأصولية والليبرالية، أمرين هامين: انعدام الفرضية، وتحدى النزعة. أما انعدام الفرضية، فهو أن الباحث يضع العلم فوق اللاهوت، فلا يضع فرضية لاهوتية ثم يُوجه البحث تجاهها. أما النزعة فهى ما يميل له الباحث تلقائياً (وليس عمداً) وعفوياً والتى تتكون من خلال الوسط العلمي للباحث. وتحدى النزعة هو سمة المحافظة دون سواها، لأنه يعنى أن الباحث يختبر نتائج بحثه العلمي في ضوء نزعات أخرى غير نزعته الشخصية.
كمثال: عن طريق البحث العلمي توصل الباحث إلى أن التاريخ يؤكد موت المسيح على الصليب. لكي يتأكد الباحث أن نزعته لم تفرض رؤيتها على منهجية البحث وبالتالي نتائج البحث، عليه أن يختبر هذه المنهجية (وبالتالى النتائج)، في ضوء نزعات أخرى، أي في نتائج قطاعات كبيرة أخرى من الباحثين. إذا تثبتت النتائج في ضوء النزعات المختلفة الأخرى، تأكد للباحث أنه استطاع تحدى نزعته الخاصة، وأن نتائج بحثه هي نتائج علمية لم يتم توجيهها بأى فرضية، ولم تؤثر عليها أي نزعة خاصة.
هذه التيارات اللاهوتية ظهر تطبيقها قبل اسمها، شأنهم شأن أي ظاهرة أخرى. غير أن المحافظة لم ترفض الليبرالية لمعاداتها للإيمان، وإلا فلما رفضت الأصولية التي تحامى عن الإيمان؟ إنما الرفض جاء من المنهجية المتبعة، واتخاذ الفرضية السابقة على البحث، وتغزية النزعة بدلاً من تحديها. أسباب الرفض هذه ذاتها، هي نفس أسباب رفض الأصولية أيضًا.
أساس الإيمان
فى اللاهوت التاريخي بأكمله، لا نجد سوى أساس واحد فقط للإيمان. هذا الأساس هو الاختبار الروحي، وليس سواه. إن كل طريق آخر للإيمان، هو طريق متعرج وغير صالح للوصول الآمن إلى ملكوت الله. لذلك لا يصح القول بأن الإيمان يُبنى على الكتاب المقدس، ولا على أي وسيلة أخرى. هذا يعنى أن الإيمان في المسيح، وليس في النص. كل إيمان يُبنى على النص، ويُبنى على الفكر، هو إيمان نظرى لا يُفيد إنساناً.
لكن المقابلة الروحية مع المسيح، الإله الذي كان ميتاً لكنه حى منذ الأزل وإلى الأبد، هي الإيمان ذاته. الاختبار الروحي ليس عاطفة، ولا هو مشاعر سيكولوجية تسيطر على الإنسان في حالة هياج وجداني. لكن هذا الاختبار حقيقة، وواقع، يستطيع الإنسان أن يلمسه بمجرد أن يتخذ القرار.
مناهج الإيمان إثنين: المنهج النظري، والمنهج الواقعي. الأول هو الإيمان بسبب دوافع عقلية ومنطقية ونظرية بحتة، والثاني هو الإيمان بسبب دوافع حقيقية وواقعية وملموسة. لا يُوجد مانع من البداية بالمنهج النظري، ولكن إن لم يكمله المنهج الواقعي، فهو إيمان ميت لا حياة فيه. كمثال، المنهج النظري هو الإيمان أن يسوع قام من الأموات لأن التاريخ يؤكد فعلاً أنه قام، بينما المنهج العملي هو الإيمان أن يسوع قام من الأموات لأن الفرد تقابل معه ولمسه حياً في حياته، وذلك في اختباره الروحي.
لكن ليس معنى أن الاكتفاء بالمنهج النظري يُنتج إيماناً ميتاً، هو أن هذا المنهج لا نفع منه. منافع هذا المنهج كثيرة جداً، حتى أنها في غالبية الحالات تتوج هذا المنهج النظري بالبداية في المنهج العملي. هناك شعور دفين في أعماق الإنسان، يعرفه كل من فحص التاريخ وتأكد من بياناته، أن لحظة التأكد من النظريات، تنتج حالة من الرهبة والخوف. الخوف من الواقع، لأن الواقع يتطلب مسئولية.
الاختبار الروحي، أساس الإيمان، هو مسئولية كبيرة وشاقة، وليس بهذه السهولة. في هذا الاختبار يقرر الباحث أن يدخل من الباب الضيق، وكل باحث قبل أن يدخل يعرف جيداً كم أن هذا الطريق شاقاً وصعباً. بكلمات أخرى، الحياة مع المسيح مسئولية، وليست هينة. هذه المسئولية هي الدافع الأول لرفض عمل الله في التاريخ البشرى، لأن الإنسان بغريزته الطبيعية يرفض الله ويرفض التبرير والقداسة في المسيح.
لكن الله كان واضحاً مع الإنسان، أنه بدون القداسة لن يرى أحد الآب (عب 12: 14). هذا الحمل الثقيل، يرهبه ويخافه كل باحث جداً لحظة أن يتأكد من مصداقية التاريخ.
للأسف، دائماً ما يحاول الإنسان أن يغلف رفضه الروحي بعوامل وأسباب عقلية. تعدى البرهان وكسره، ليستطيع التملص من المسئولية التي عليه أن يتحملها إذا ما أتخذ القرار. لأن الأخلاقيات التي تفرضها العلاقة مع الله، يتخيلها كل باحث في البداية شبه مستحيلة، تصبح هي العائق الرئيسي بينه وبين تحدى النزعة، خاصةً في الاتجاه الليبرالي. لكن على مستوى العامة، يكون الوضع أصعب بكثير. إحدى المرات قالت لي صديقة أنها تعاني من مشكلة ضخمة مع خطيبها، إذ أنه ترك الإيمان وألحد.
تكلمت مع هذا الشاب لأعرف لما ألحد، فحاول بكل الطرق أن يُوحى لي بأنها أسباب عقلية هي التي دفعته للتخلي عن الإيمان. لكن للأسف، لم يكن يعرف شيئاً عن البحث العلمي في المسيحية، وكل أسبابه ظهرت أمامي كمن يريد حجة ويبحث عن سبب ليتخلى عن الله. فسألتها عن شكل حياته، وأدركت أنها المشكلة الأخلاقية. كم كنت حزيناً أن أرى إنساناً يرفض الله لأجل متع دنيوية زائفة، ولا يهتم لدموع إنسانة أحبته بكل كيانها!
النتيجة واحدة، سواء على مستوى الباحث أو على مستوى الإنسان العادي. فكلاهما يضع الفرضية ويغذى النزعة، فيصل إلى معانقة المشكلة الأخلاقية ويبتعد عن الله، مُغلفاً هذا الابتعاد بالأسباب العقلية التي يوهم نفسه بها.
كان هذا عن الليبرالية، ولكن نفس الأمر يحدث مع الأصوليين، ولكن مع تغييرات بسيطة. فالله يصبح كالشرطي، بحسب الأصوليين، يبحث عن ثغرات وسقطات في حياة الإنسان لكي ينزل به أشد أنواع العقاب وينكل به. هذه الصورة المرعبة تساهم بشكل رئيسي في تولد الخوف والرعب لدى الباحث، وينطلق منها مُوجِهاً بحثه، في محاولة لتلاشى هذا الإله المرعب. هذا التشويه يمتد لكل أساسيات اللاهوت المسيحي، ولكن أشهر مثال هو صورة الله بحسب الأصولية.
من ضمن التشويهات الرئيسية الأخرى التي قام بها الأصوليين، هو تشويش أساس الإيمان. مارتن لوثر لم يكن يهدف بحصر السلطة في الكتاب المقدس فقط أن يعزل الكتاب عن الوسط الذي نما فيه هذا الكتاب، وإنما عن السلطة البابوية في روما، وإخراج الكتاب للشعب المسيحي في الغرب.
ولكن الأصولية شوهت هذا المفهوم لزمن طويل، حتى بدأ اللاهوتيين مع بداية القرن العشرين – خاصةً علماء معهد برينستون بنجامين وارفيلد وتشارلز هودجز – في مراجعة المفاهيم الأصولية عن سلطة الكتاب المقدس. ومنذ السبعينات، عكف اللاهوتيين الإنجيليين، وخاصةً في كندا، على مراجعة لاهوت لوثر، ومقارنته بلاهوت الأصولية.
تأثير الأصولية على أساس الإيمان، لا يقل خطراً عن تأثير الليبرالية. ففي الأصولية تحول أساس الإيمان من المسيح إلى الكتاب المقدس. في الشرق، يظهر هذا التأثير في قمة قوته، بينما لا نرى أثراً لليبرالية إلا نادراً. يظهر هذا بوضوح مع مراجعة تاريخ الإرساليات الأميركية إلى الشرق العربي في القرن التاسع عشر بشكل خاص.
هذا العامل، والذي شعرت الكنائس التقليدية بخطره بشكل مباشر لم يتكرر مرة أخرى، بالإضافة إلى تأثير الثقافة الإسلامية المحيطة حول عقيدة المسلمين في تنزيل نص القرآن، ساهما بشكل متضخم جداً في ترسيخ المبادئ الأصولية وتشوش أساس الإيمان، بل وفي تشوش المفاهيم اللاهوتية التي نستطيع استقراءها من الكتاب المقدس، حول ماهية وحيه.
واليوم، نرى ثمار نمو هذا الفكر المُشوش، بإحلال مسيحيي الشرق للكتاب المقدس بدلاً من الاختبار الروحي والمقابلة مع المسيح القائم من الموت، كأساس للإيمان. نتج عن هذا تحولات كبيرة وكثيرة في الفكر اللاهوتي بشكل عام في الكنائس الشرقية.
إعادة بناء اللاهوت
إن أشد ما نحتاج إليه الآن في هذا الزمان، هو أن نعيد النظر فيما توارثناه من تقاليد خاصة، ومفاهيم غريبة، وتفاسير شخصية لنص الكتاب المقدس. ما تحتاج إليه الكنائس الشرقية، وخاصةً كنائسنا في مصر، هو مراجعة لاهوتها في ضوء الفكر الأصولي، وتنقيته من كل الشوائب التي لحقت به. حتى الكنيسة الإنجيلية في مصر، عليها أن تواكب الفكر الإنجيلي العالمي. للأسف، نحن المسيحيين في الشرق بحاجة إلى بناء لاهوتنا متكاملاً، وليس فيما يخص الكتاب المقدس فقط.
عقيدتنا في الثالوث، تاهت وأصبحت مشوشة، وأصبحنا لا نعرف عن الثالوث سوى شمس وضوء وحرارة! وعقيدتنا في فداء المسيح لنا، محت الهوية الأرثوذكسية وأحلت بدلاً منها النظرية الإنجيلية في الفداء القانوني. فلتؤمن كل كنيسة بعقيدتها التاريخية، وليكن الاختلاف قائماً ولكن لتلتزم كل كنيسة بهويتها. ما يملأنى حزناً وكآبة على الكنائس الشرقية كافةً، أنها نسيت قيامة الرب يسوع من الموت. نسينا قيامة الرب كشفاء البشرية، ونسينا قيامة الرب كتحرير للبشرية من الناموس، وبالأكثر نسينا قيامة الرب يسوع كتأكيد واضح ومباشر على حقيقة تصريحاته كابن الله.
لقد ظهر في هذا الجيل رجالاً من الله، أعادوا بناء اللاهوت بشكل مستقيم بما يتناسب مع الهوية المسيحية، وأظهروا التعليم الآبائي المستقيم. لم يكن ذلك في الكنائس التقليدية فقط، بل أرسل الله للكنيسة الإنجيلية رجالاً علماء أشداء. وللأسف الشديد، رفضنا هؤلاء الرجال القديسين، ورفضنا علمهم، ورفضنا لاهوتهم وتكبرنا عليهم. لقد نطق المسيح حقاً حينما قال: “لَيْسَ نَبِيٌّ بِلاَ كَرَامَةٍ إِلاَّ فِي وَطَنِهِ” (مت 13: 57؛ مر 6: 4).
لست أدعى أننى أحد هؤلاء الأبرار المعاصرين، بل أعرف في داخل نفسي كم أن قلبي قاسى ورفض الرب وعمله كثيراً، وموقن أننى لست سوى خاطئ تمرر في الخطية كثيراً ورفض نعمة الرب زمان هذا قدره. لست أدعى أننى مصلح لاهوتي، ولست أدعى أننى عالم في أي مجال مسيحي. ولكن كل دراساتي بما فيهم هذه الدراسة، هي مجرد محاولات واجتهادات أشرح فيها بعض الأفكار التي أتوصل لها.
لست أدعى أن ما أقوله هو حق مطلق، لكننى مقتنع بكل حرف أكتبه. هذه رؤيتي، وهذا ما تعلمته من علماء المسيحية، وأنت لك عقل تستطيع به أن تميز. أنا لا أفرض رؤيتي عليك، ولا أقول لك أنك يجب أن تقبل ما كتبته وما سأكتبه. هذا مجرد طرح أؤمن به، وأنشره فقط، ولكن لا أقصد به سوى أنه رؤيتي التي تعلمتها من العلماء وكتاباتهم.
فليعيننا الله أن نستنير بإنجيل المسيح.
الوحي
بعد هذه المقدمة الطويلة، أعود وأكرر أن آباء الكنيسة لم يعرفوا عقيدة محددة في الكتاب المقدس، سوى أنه كلمة الله. هذه البساطة في الإيمان بالكتاب المقدس ككلمة الله، لم تحتاج إلى تعقيد بالغ ينتج عنه بناء لاهوت متكامل حول الكتاب المقدس. ولكننا أصبحنا في عصر يستلزم فيه أن نوضح ونفصل حول ماهية إيماننا وعقيدتنا في الكتاب المقدس. لكن هذا التفصيل لا يبدأ من الكتاب المقدس نفسه، بل يبدأ من المفهوم البدائي: الوحي.
مفهوم “الوحي” له دلالات كثيرة وأشكال كثيرة، ولكن رغم هذه الأشكال والصور الكثيرة، فجوهر معناه واحد: أن الوحي في المفهوم الديني، هو اتصال الله بالإنسان. هناك ثلاث مصطلحات تُترجم بالعربية إلى “الوحي”، لكن لها ثلاثة أشكال مختلفة:
المصطلح الأول: Revelation. هذا المصطلح يُشير إلى إظهار الله لنفسه وإعلانه عن نفسه للإنسان. قد يكون ذلك الإعلان في الرؤيا، في الحلم، أو عبر أي طريق آخر.
المصطلح الثاني: Inspiration. وهذا النوع هو وحي الكتاب المقدس، والذي نقصد به أن الكتاب المقدس هو كلمة الله التي أوحى بها لبعض الرجال القديسين، فدونوها في الكتاب المقدس، أي كانت الطريقة وبأى وسيلة وبأي شكل.
المصطلح الثالث: Illumination. وهو عمل الروح القدس بداخل كل إنسان، ليرشده ويقوده أثناء قراءة الكتاب المقدس، للوصول إلى المعنى الصحيح للنص.
هذه التصنيفات تختلف في أشكالها ووسائلها، ولكنهم جميعاً وحي من الله للإنسان. فالإعلان الإلهي (وهو يختلف عن الظهور الإلهي أو الثيؤفانيا ولا يجب الخلط بينهم)، هو اتصال بين الله والإنسان، وهو وحي، ولكنه يختلف عن الكتاب المقدس ككلمة الله، وهو وحي أيضًا، والإثنين يختلفان عن إرشاد الروح القدس، وهو وحي أيضًا. الثلاث أشكال يتفقون في جوهرهم على أنهم اتصال مباشر وحقيقي بين الله والإنسان، وهذا الاتصال في حد ذاته هو الوحي. ولكن الثلاثة يختلفون في طبيعتهم ووسائلهم. ما سأتحدث عنه هنا هو وحي الكتاب المقدس.
الإيمان المسيحي الراسخ في اللاهوت التاريخي، والثابت من جذوره، حول الوحي، هو أن الله تعامل مع الإنسان، وجعله شريكاً في عملية الوحي. نحن لا نعرف بالضبط كيف تمت عملية الوحي، لهذا فالوحي لا يُسمى “عقيدة كتابية”، لأن الكتاب لم يعلم عنه سوى وجوده، لكننا نستطيع استقراء بعض الملابسات والمعلومات من الكتاب المقدس حول ماهية الوحي، لهذا الوحي يُسمى “عقيدة لاهوتية”.
لقد شرحت سابقاً نصوص الوحي في العهد الجديد، فلا أريد أن أتعرض لها ثانيةً الآن. لكن سوف أقوم بالتركيز على كيفية فهم وحي الكتاب المقدس، والنظريات التي نشأت حوله. وحينما أتكلم عن النظريات هنا، فلا أتكلم عن نظريات الوحي العامة، بل على طرق وحي الكتاب المقدس. في الحقيقة، أسلوب وحي الكتاب المقدس ليس واحداً في كل أجزاؤه، وهناك نظريتين رئيسيتين عن شكل الوحي المُقدم في الكتاب المقدس.
نظريات الوحي الخاص
النظرية الأولى “الخبرة النبوية”: وهذه النظرية تعنى أن الكتاب المقدس يحتوي خبرات الأنبياء أثناء حديثهم مع الله سواء في رؤية، حلم، أو عبر ملاك، أو عن طريق الحديث المباشر مع الله. فبعدما اختبر الأنبياء الله، قاموا بتسجيل هذا الاختبار ودونوه في سجلاتهم، التي أصبحت كتباً مقدسة فيما بعد، لأنها تحوي مذكرات هؤلاء الأنبياء عن هذه الأحداث الفريدة التي تمت.
يصاحب هذه الخبرة دائماً، أقوال وتعليمات مباشرة من الله، وهي تلك الأقوال التي يكررها الأنبياء مرة أخرى على المستمعين، ومن ثم تتم كتابها ليتم تداولها ونشرها بشكل أوسع. نستطيع أن نرى بالمقارنة، أن الأنبياء لم يلتزموا دائماً بالرسالة التي تلقوها حرفياً، بل بعض الأحيان عبروا بأسلوبهم الخاص، فأضافوا أو حذفوا قليلاً، بحسب الحاجة.
وفي هذه النظرية يجب وضع عدة اعتبارات: أن هذه النظرية خاصة ببعض النصوص القليلة فقط، وغالباً ما تكون في العهد القديم والتي تحتوي على بعض التعبيرات مثل: “وقال الرب” أو “وكانت كلمة الرب” ومثل هذه التعبيرات فقط، وأن هذه النظرية قد يكون بها نوع من الإملاء ولكن لا يُوجد ضرورة للالتزام بالحرفية المطلقة، وأنها نادرة جداً في العهد الجديد خارج سفر الرؤيا.
النظرية الثانية “قيادة الروح”: وهذه النظرية تعنى أن في كافة نصوص الكتاب المقدس، كان عمل الروح القدس شاهداً، وموجوداً، ومتداخلاً مع الكاتب. هذا العمل يتمثل بالكامل في أسفار الكتاب المقدس كلها، وبكافة أنواعها. لكن بتغير النوع الأدبي Genre لكل سفر، يتغير شكل عمل الروح القدس.
فالأسفار التاريخية التي تسرد تاريخاً، يختلف عمل الروح فيها عن الأسفار الشعرية، وكذلك عن بقية الأنواع الأدبية الموجودة في الكتاب المقدس. قيادة وعمل الروح كعامل رئيسي في الوحي، امر يختلف عن التلقي المباشر من الله.
لأننا بذلك نعنى أن عملية التدوين (البحث في المصادر الشفوية والمصادر المكتوبة، عمليات التسجيل والتوثيق، إجراءات التنقيح في مراحل ما قبل النشر…إلخ) قد تمت بقيادة الروح القدس. هذا يعنى أن العامل الإنساني لم يكن عملاً حراً بحسب إرادة الإنسان، وإنما بحسب إرادة الروح وقيادته للكاتب.
هاتين النظريتين عامتين بشكل كبير وواضح، ونحتاج فيهما إلى بعض التفصيل، خاصةً النظرية الثانية. لكي يكون كلامي واضحاً ومفهوماً، سأضع تصور للنظريتين بحسب الواقع الكتابي، للأولى من العهد القديم، وللثانية من العهد الجديد:
· التصور الأول:
أن يختار الله أحد الرجال القديسين، والذي يُرفِعه الله لمنزلة النبوة. ثم يعطى رسالة مباشرة لهذا النبي، عن طريق عدة وسائل: الظهور، الرؤيا، الحلم، الملاك…إلخ. يكون النبي في حالة وعى تام وهو في عملية الوحي، لأنه يقوم بعد ذلك بنقل هذه الرسالة، مما يؤكد أنه يكون واعياً لما يراه ويسمعه. يبدأ النبي مهمته بنقل هذه الرسالة للشعب، وغالباً هو يقوم بتكرارها، أي بإعادتها مرة أخرى، مما يعنى وجود نسبة عالية من الحرفية مرة لدى النبي، لأن نقل الرسالة غالباً ما يكون بمجرد تلقيها.
في أثناء نقل الرسالة قد يستخدم النبي أسلوبه الخاص، فيُضيف أو يحذف بحسب ما يحتاج إليه الأمر، لتصل الرسالة بشكل واضح، ويفهمها جميع الشعب. ثم بعد ذلك يتم كتابة هذه الرسالة التي ألقاها النبي على المستمعين، ثم تُسجل في وثائق، ويتم نشرها بشكل أوسع وأشمل، فيحصل عليها كل أفراد الشعب.
· التصور الثاني:
من الصعب تحديد كيفية عمل الروح بالضبط، ولكن يُمكننا تصوره على أنه إرشاد وجداني داخلي، أو متابعة عقلية مستمرة طيلة أداء العنصر البشرى لدوره. فيقوم البشير بمحاولة جمع كافة المصادر التي يصل لها عن طريق جهده الذاتي، وبالبحث والتقصي حول المعلومات التي تصله، فيتيقن صحتها، ويتثبت من مصداقيتها، ثم يبدأ في عملية مراجعة هذه المصادر، وتنقيحها من أي شوائب إن وُجِدت.
بعد ذلك تأتى مرحلة التدوين والتسجيل، وفي هذه المرحلة يكون هناك عدة مستويات من التأليف والتنقيح والمراجعة. وأخيراً ينتهي الكاتب من صياغة الإنجيل الذي يكتبه. في كل هذه المراحل يُمكننا أن نلمس دور مستمر للروح القدس في المتابعة والمباشرة والإرشاد، فرغم أننا نلاحظ الدور البشرى بوضوح في الوحي، إلا أننا نؤمن يقيناً أن الروح كان مُظللاً لهذه العملية طيلة فترتها.
هذا لا يعنى أننا لا نجد تدخلاً مباشراً بين الروح والكاتب، بل نجد ذلك واضحاً في نصوص كثيرة، مثل أن يقوم الروح بإعلام الكاتب بما حدث خلف الأبواب دون أن يكون موجوداً.
أحد المشكلات الرئيسية للوحى هي أننا لا نعرف كيف تم بالضبط. كل ما قام به العلماء هو اجتهادات لتفسير ما يمكن أن نعلمه عن الوحي من خلال الكتاب الذي بين أيدينا. وبالتالي لا نستطيع أن نقول على وجه الدقة كيف تمت عملية الوحي. لكن هذا لا يعنى أننا لا نستطيع أن نقول شيئاً على الإطلاق؛ بل هناك بعض الأساسيات التي لا يمكن الشك فيها. أثناء عملية الاستقراء، يتبين لنا بعض الحقائق الثابتة في كافة النصوص المُختبرة في الوحي.
من هذا الاستقراء نستنبط التالي، حول عملية الوحي:
الوحي كان عملية مشاركة متبادلة بين الله والإنسان، تمت في مجموعة من الحدود والإطارات، دون طغيان الله على الإنسان ولا طغيان الإنسان على الله.
الوحي لم يكن عملية إملائية، وإنما كان إحلالاً لجوهر فكر الله في كلمات الإنسان. هذه الكلمات أصاغها الإنسان بأسلوبه، وبحسب ثقافته، وبحسب مصطلحات المجتمع الذي يعيش فيه.
الوحي لم يلغى البحث التاريخي، بل شجعه، وحفز الكتبة على البحث والتقصي حول المعلومات المُسجلة والتيقن منها.
الوحي كان صريحاً ومباشراً في بعض العبارات، مثل أن يقول نبي “وقال لي الرب…”، وقد يكون غير صريحاً كما في بقية الكتاب المقدس.
وحي الكتاب المقدس يهتم بالجوهر لا بالظاهر، وتم ذلك بعدة أشكال. كلمات يسوع في الأناجيل ليست هي كما نطقها يسوع بالحرف، وإنما هي جوهر ما قاله يسوع.
الوحي هو وحدة واحدة وغير قابل للتجزئة على نصوص كل كتاب من كتب الكتاب المقدس، فلا يُمكن أن يُضاف للوحى ولا يُمكن أن يُحذف من الوحي لأنه ليس نصياً.
هذه بعض الاستنباطات التي نصل لها عن طريق دراستنا لنصوص الكتاب المقدس، بهدف تعيين ماهية الوحي الإلهي. لكن هذه النتائج يترتب عليها بعض الأمور:
أن الكتاب المقدس فيه عنصرين: عنصر إلهي وعنصر بشرى.
أن الكتاب المقدس يضم بين دفتيه كلمة الله والحقائق التي أعلنها لنا من خلاله، عن نفسه وعن تاريخ تعامله مع البشر.
أن الكتاب المقدس هو إعلان الله بشكل طبيعي، دون إعجاز ودون أي أمر خارق للطبيعة، عدا في الرؤى.
نظريات الوحي العام
هذه النتائج وهذه العناصر التي نصل لها، لم يتم تفسيرها بشكل مُوحد من قبل العلماء المسيحيين في كل الأزمنة. هذا البحث المسيحي في وحي الكتاب المقدس، والذي يستمر مداه لأكثر من مائة وثلاثين عاماً، أوجد لدينا ثراءً من المواد، سواء العلمية أو التطبيقية. أدت طرق الوحي هذه إلى عدة نظريات أخرى في تشكيل عقيدة عامة للوحى الإلهي للكتاب المقدس. سأتناول فيما يلي أشهر أربع نظريات، ومن ثم تقديم المنافسة بين النظريتين الأكثر انتشاراً غير أولئك الأربعة.
الوحي التاريخي:
أي أن الله قد أوحى بالأحداث التاريخية للكاتب، وقام بإرشاده لها، ويدخل في ذلك عنصر الإملاء إلى حد ما. ذلك لأن الكاتب لم يكن معاصراً للأحداث التاريخية التي لم يسجلها. أما النص فهو من الكاتب، وليس من الله ولم يكن مُوحى به. من اللاهوتيين الكلاسيكيين الذين اعتقدوا في هذه النظرية: جون بالى، ديفيد كيسلى، وجيمس بار.
مشكلة هذه النظرية متعددة الأطراف؛ فهي تحصر الوحي فقط في التاريخ وليس في النص، بينما غالبية كتب الكتاب المقدس لا علاقة لها بالتاريخ، ومع ذلك هي وحي. من ناحية أخرى، هذه النظرية تقوم بإلغاء أحد الحقائق الثابتة عن الوحي الإلهي، وهو أن الإنسان عنصر فيه.
الوحي الداخلي:
هذه النظرية ترى وحي الكتاب المقدس على أنه مجرد خبرات ونظرات ثاقبة لرجال ذو ثقافة دينية عالية، ولديهم المقدرة على التعبير عن مشاعرهم والحقائق التي يرونها في أسلوب شعري أو أسلوب بلاغي فقط. هذه النظرية لا تقول فقط أن الكتاب مُوحَى به من الله، ولكن الكتاب أيضًا مُوِحى لبقية البشر. فكان ختام النظرية أنه لابد من الربط بين الوحي والإيحاء. هذه النظرية لها عدة مشكلات رئيسية.
بكل الأشكال، الكتب الشعرية والأسفار البلاغية هي جزء قليل من الكتاب المقدس، فما هو وضع بقية الكتب بالضبط؟ مشكلة أخرى، أننا نستطيع لمس حقيقة الوحي الإلهي في الكتب التي لا تُوحِى بشيء على الإطلاق. هذه النظرية عبر عنها الألماني المعروف شيلماخر.
الوحي العقيدي:
أي أن العقيدة فقط، وخاصةً النصوص العقيدية، هي التي أوحى بها الروح القدس فقط، وبقية النصوص من عمل العنصر البشرى. المشكلة مع هذه النظرية ضخمة جداً، لأنها لا تنطلق من أساس فلسفي، بل أساس إيماني بحت.
فكيف يُمكن فصل النص العقيدي عن سياقه؟ وكيف يُمكن أن نعتبر الكتاب المقدس كتاب عقيدي فقط، في الوقت الذي يظهر فيه الكتاب المقدس في المقام الأول كوثيقة تاريخية، تشتمل في أغلب أجزائها على تاريخ علاقة الله بالبشر! بل حتى أن هذه النظرية تلغى دور العنصر البشرى في عملية الوحي ذاتها، حتى وإن كانت لا تلغيه في عملية تسجيل وتوثيق هذا الوحي.
الوحي الجدلى:
هذه النظرية تقول بأن وحي الكتاب المقدس لا يكمن في داخله، وإنما في فاعليته أثناء عمل الروح القدس بداخل الإنسان. بمعنى أن الكتاب مُوحى به بالفعل في كافة أجزاؤه، لكن في حالة وضع الكتاب المقدس في اعتباره بجانب عمل الروح القدس، يظهر هذا الوحى. أما إذا قرأ الفرد الكتاب المقدس لأى هدف آخر غير المعرفة الوحية، يفقد وحيه بشكل فعلى وليس قيمى فقط.
المشكلة مع هذه النظرية واحدة ولكن رئيسية، وهى أنها تقول بأن الإنسان إذا أقترب من الكتاب المقدس بشكل غير روحي، فإن الكتاب لا يعود وحياً ثانية. هذا غير حقيقى، لأن الإنسان وحالته ليست هي المعيار، وانعدام الحالة الروحية لا يُوقِف الكتاب كونه وحياً من الله. هذه النظرية أيدها كارل بارث، أكبر لاهوتى في القرن العشرين.
هذه النظريات الأربعة، كلها نظريات ناقصة. لو دققنا أكثر، سنجد أن المؤيدين لتلك النظريات، أوجدوا فكرهم من خلال مجال تخصصهم في الكتاب المقدس. كل نظرية من هذه النظريات وحدها ناقصة، ولكن إذا وضعناهم معاً سنجد نطاق أكبر مقبول لما يمكن أن نستشفه عن وحي الكتاب المقدس. ومع ذلك، فترتيب هذه النظريات معاً احتاج إلى تنسيقهم في شكل أوسع ليشمل كل النواحى. مع ترتيب هذه النظريات معاً، خرج لدينا نظريتين رئيسيتين، هما اللتين نجدهما اليوم.
الوحي اللفظى التام
الوحي اللفظى التام Verbal Plenary Inspiration هي أشهر عقائد الوحى. بقولنا “اللفظى” نعنى أن كل كلمة في الكتاب المقدس، قد كتبها كتبة الأسفار بإرادتهم، ولكن الله هو الذي حددها وأختارها. في نفس الوقت، لا نقول أن الله أملى الكتبة هذه الكلمات. أي أن الله اختار هذه الكلمات، لكنه لم يمليها على الكتبة، بل تركهم هم يصلون لها ويكتبونها بإراداتهم الحرة. وبقولنا “التام”، نقصد أن كل الكتاب المقدس بهذا الشكل، شاملاً كل جزء فيه وكل كلمة فيه.
بهذا الشكل، يُمكننا أن نعيد تكوين عملية الوحي كالتالى: أن الله اختار رجال قديسين، جعلهم مؤتمنين على كتابة كلمته التي يريد إيصالها للبشر. في لحظة معينة لا نعرف تفاصيلها ولا دقائقها، أوحى الله بكلمته في جوهرها وموضوعها ومغزاها وهدفها، إلى الإنسان. ثم حدد الله الكلمات التي سيستخدمها الكاتب بحسب خلفيته وثقافته، وتركه يكتب بطريقته الخاصة. هنا يجب أن ننتبه إلى ملاحظة هامة وخطيرة جداً: أن الله لم يوحى بهذا الحرف ابداً، ولم يمليه على الكتبة، ولم يتدخل في شخصيات الكتبة، وإنما اختار الكلمات وترك الكتبة يصلون لها.
المشكلة التي يسقط فيها الكثيرين، حتى من الإنجيليين المؤمنين في الغرب، هو تخيل أن اختيار الله للكلمات يعنى أنه قام بتحديد ما الذي سيكتبه الكاتب. في نفس الوقت، لا يمكن تخيل وجود وحي لفظى دون اللجوء إلى نظرية الإملاء. هذا ليس ما لاحظته أنا فقط، بل ما لاحظه علماء كثيرين. رغم هذا، فهناك رفض قوى ومُستغرب لقضية الإملاء من قِبل المؤمنين بالوحي اللفظى التام. هناك قطاع كبير لا يرى فرق بين الوحي اللفظى والوحي الإملائى، ولكن بحسب دراستى، أستطيع أن أرى عدة فروق في العملية نفسها.
دعنى أعطيك مثالاً: أشهر تطبيقات نظرية الوحي اللفظى التام، هو أن إرادة الإنسان لم تخالف إرادة الله في اختيار الكلمات. في هذا النموذج سنجد إرادتين، وسنجد رغبتين للإرادتين، ولكن النتيجة واحدة، لأن الرغبتين في الحقيقة رغبة واحدة فقط. هكذا، لا يكون هناك تعارض بين انعدام الإملاء ووحى الكلمات ذاتها. لكن المشكلة الحقيقة تكمن في شكل المُنتج النهائى. لو نظرنا لهذه النظرية ببعض التأمل، سنجد أنه لا فرق بينها وبين الإملاء في النتائج.
المُنتج النهائى في نظرية الوحي اللفظى التام هو أن الكتاب المقدس مُوحى به حتى أدنى كلماته، والمُنتج النهائى في نظرية الوحي الإملائى هو أن الكتاب المقدس مُوحى به حتى أدنى كلماته.
المؤمنين بنظرية الوحي اللفظى التام، يُصِرون على أنه حتى لو كان لا فارق في النتيجة بينها وبين الإملاء، فإن العملية نفسها لم تكن إملائية. كيف هذا؟ لا نعرف بالضبط. كما سأشرح في نهاية هذه الدراسة تفصيلياً، فإن عملية الوحي نفسها تخرج عن حدود فهم العقل البشرى. كما أن يسوع المسيح هو إله وإنسان في نفس الوقت، كذلك الكتاب المقدس إلهى وبشرى في نفس الوقت.
نحن لا نستطيع أن نفهم كيف أن يسوع المسيح إله وإنسان معاً، رغم أننا نقر بهذه الحقيقة؛ كذلك الكتاب المقدس، لا يُمكننا فهم كيف أنه إلهى وبشرى في نفس الوقت، رغم أننا نقر بهذه الحقيقة.
الأسباب التي يُصِر لأجلها المؤمنين بهذه النظرية عليها، لا يُمكن ربطها بالإعلان الإلهى، لأننا أصبحنا نتحدث في مرحلة تتعدى البرهان الكتابى الصريح، وحتى البرهان الاستقراءى. لكن الأسباب الرئيسية للتمسك بوحى اللفظ، هما سببين: سبب لاهوتى وسبب فلسفى.
السبب اللاهوتى هو الخطية. وضعت الخطية حائلاً وحاجزاً بين الله والإنسان، لذلك كان لآثار الخطية رؤية معينة في المجتمع الإنجيلي في الغرب في العنصر الإنسانى في الكتاب المقدس. فبسبب أن للخطية تأثير جزرى على علاقة الإنسان بالله، وأدت إلى كسر هذه العلاقة، فقد استحال على الإنسان الوصول مرة أخرى لله بمجهوده الذاتى. لذلك كانت المبادرة من الله، لأنه هو القادر، وكان على الإنسان الاستلام والتلقى.
ولأن الكتاب المقدس هو رسالة الله لخلاص البشرية، ولأن خلاص البشرية بحسب خطة الله هو عمل يقينى، فلم يكن بمقدور الإنسان الساقط أن يُساهم فيه، وكان على الله أن يقوم باختيار الرسالة واللفظ معاً بدقة، حتى يكون هناك ضمان ليقين خلاص الإنسان.
السبب الفلسفى هو الخوف من مذهب الذاتية الفلسفى. بدون تعقيد، هذا المذهب ينادى باستقلالية الطاقة الإنسانية، وهو ما يتعارض مع المفهوم الأنثروبولجى المعروض في السبب الأول. فلأن استقلالية العنصر البشرى يُبعِد الخلاص الإلهى عن المركز، بالإضافة إلى إبعاده مفهوم اليقين في الخلاص عن مركزية خطة الله. هذه الأنثروبولجية تؤكد على أن الإنسان لا يد له في الخلاص، وبالتالي فهو لا يستطيع أن يقدم شيئاً لخلاص نفسه.
لا أريد أن أقدم نقداً لهذه النظرية، حتى وإن كنت لا أؤمن بها. لكن أريد أن أقدم نقداً للأسباب التي تقف وراء الإصرار على وحي اللفظ:
اولاً: الخطأ الرئيسى في هذه النظرية، هو اعتماد الكتاب المقدس، كهيئة خلاص الله المُقدم للبشرية. هذا الخطأ الشائع، كما أشرت في البداية، يجعل الخلاص في معرفة الخلاص، وليس في الخلاص في ذاته. التعليم بأن معرفة الخلاص (معرفة المسيح) هي التي تُخلِص، وليس الخلاص نفسه (المسيح)، يتناقض مع تعليم الكتاب المقدس، بل وحتى مع التعليم الأنثروبولجى الإنجيلى. بهذا نحن نجعل الإنسان هو سيد قرار الخلاص، بحسب معرفته، وليس في عمل المسيح الشامل. مثال على هذا الاحتجاج هو كل فرد عاش قبل إتمام عمل المسيح. كل فرد عاش على رجاء المسيح لم يعرف بخلاص المسيح، وإنما مات على الرجاء. وبالتالي فخلاصه في العمل وليس في معرفته الشخصية بهذا العمل.
ثانياً: هناك خلط بين الحقيقة ويقين الإنسان من الحقيقة. الكلمات التالية تُعبر عن واقع نظرى ولا علاقة لها بالواقع الروحي العملى. الكتاب المقدس يُعلم بأن الحقيقة مُطلقة، ولكن لا يُعلم بأن الحقيقة المُطلقة في متناول البشر. وبالتالي لا يُوجد شيء اسمه حقيقة مُطلقة فيما يتعدى الحواس الخمس، يُمكن أن يكون في متناول الإنسان. الأمر نفسه بالنسبة لخلاص الإنسان، والدور الذي يلعبه الكتاب المقدس في إتمام هذا الخلاص. لا يُمكن أن يكون هناك ثقة مطلقة حول معنى النص، لأن النص تأويلى وليس مُطلقاً. بدلاً من ذلك، فالمنهج العلمي يُحتم وضع كافة الاحتمالات معاً، ومن ثم عمل تقييم لهذه الاحتمالات، واختيار أفضل هذه الاحتمالات تفسيراً للمعطيات المتوفرة.
ثالثاً: يجب التفريق بين العنصر الإنسانى الحر والعنصر الإنسانى في يد الله. الخوف من الاستقلالية ليس له ما يبرره، لأن إعطاء دور أكبر للعنصر البشرى في عملية الوحي، لا يعنى استقلاله عن العنصر الإلهى. ولو أن هناك نظريات أخرى تسمح بحرية للعنصر البشرى، فهذا لا يعنى أن هذه الحرية خرجت عن رعاية وعناية الله.
رابعاً: الإقرار بأن تدخل النقص البشرى في الكتاب المقدس، يعنى وجود نقص في الكتاب المقدس، مما يؤدى إلى انعدام صفة الكمال الأساسية، يطعن في أحد أساسيات اللاهوت المسيحى، وهو مفهوم “الاستعادة” Restoration. هذا المفهوم ثابت في الكتاب نفسه، وهو يعنى ببساطة: أن الله قادر على استخدام الضعف، والفساد، والنقص، في إنتاج القوة والمجد والكمال. سأناقش هذا المفهوم لاحقاً في الحديث عن العصمة تفصيلاً.
خامساً: في عصور متفرقة، لم يكن لدى المسيحيين نفس الكلمات التي أوحى الله بها في نصوص معينة في الكتاب المقدس. لم يكن هذا تراثاً في الماضى، بل حتى الآن وفي كل زمان، هناك نسبة ستظل غير مُدركة وغير معروفة للإنسان بالضبط، حول نص الكتاب المقدس. أنا لا أقول أن عقيدة الوحي اللفظى تُحتِم عقيدة الحفظ، بل سأتناول هذا تفصيلاً لاحقاً، ولكن هل نستطيع أن نقول بأن كلمة الله “الدقيقة” لم تصل البشر في عصور كثيرة مختلفة، فقط لأن اللفظ لم يكن ثابتاً؟ بالتأكيد لا.
رغم ذلك، فأغلب الإنجيليين يعتنقون هذا الفكر، بعد التراث اللاهوتى الضخم الذي خلفه وارفيلد وهودجز. الوحي اللفظى التام ليست نظرية بها عيوب، بل نظرية تتكامل تماماً مع النقد الكتابى، ذلك العلم الذي أصبح معياراً (و ليس دافعاً) للتفتيش على مدى تكامل الإعلان الإلهى مع البحث الإنسانى الحديث. لكن الصراع المرير يظهر في حقيقته مع عقائد العصمة بكافة أشكالها، وهو ما سأتناوله في الشق الثانى من هذه الدراسة.
تتضمن نظرية الوحي اللفظى التام، معنيين يُقصد بهما لفظ “التام”:
المعنى الأول: أن كل أجزاء الكتاب المقدس هي وحي من الله؛ بمعنى أن الفرد إذا فتح أي جزء في الكتاب المقدس، سيقرأ كلمة الله وليس كلمات الإنسان فقط.
المعنى الثانى: أن الكتاب المقدس هو الوحي التام، فلا يوجد أي نصوص مُوحى بها خارج الكتاب المقدس، سواء في كتب دينية أخرى، أو في كتابات إلهامية.
من خلال الاستقراء الذي قدمناه بدايةً، يتأكد لنا صحة المعنى الأول. فوحى الكتاب المقدس وحدة واحدة، غير قابل للتجزئة على نصوص وأعداد. لكن المعنى الثانى يتناقض مع البرهان الذي يقدمه اللاهوت التاريخى، خاصةً اللاهوت الآبائى!
آمن آباء الكنيسة الأولى، بوجود وحي خارج الكتاب المقدس. ولدينا في كتابات الآباء، حوالى تسعين نص آبائى، يُشير إلى نصوص من خارج الكتاب المقدس، على أنها وحى. في غالبية هذه النصوص، الكلمة اليونانية المُستخدمة، هي نفسها المُستخدمة في 2 تى 3: 16. غالبية هذه النصوص تُشير إلى كتابات الآباء نفسهم، على أنها وحى. فمثلاً، نجد القديس غريغوريوس النزينزى، يصف تفسير القديس باسيليوس لأيام الخليقة، على أنه وحي تام، ولا يقل عن الوحي الذي تلقاه موسى نفسه. تغطى هذه النصوص فترة كبيرة جداً في عصور الآباء، فتبدأ من عصر الآباء الرسوليين وتصل إلى العصر المتأخر (ق. 7 – 8).
لذلك توصل العلماء إلى أنه هناك فرق بين القانون والوحي، وأصبحت قاعدة علمية اليوم: أن الوحي ليس هو معيار قانون الكتاب المقدس، وأن القانون لم يكن قصده تحديد الوحي، وإنما تحديد التعليم الرسولى.
و منذ الربع الأخير من القرن العشرين، دعا العلماء الإنجيليين إلى ضرورة وضع الكتاب المقدس في الوسط الذي نما فيه. فالكتاب المقدس هو كتاب الكنيسة، والكنيسة هي مجتمع الروح الذي نشأ فيه هذا الكتاب واستقر. منذ ذلك الوقت، بدأ الإنجيليين في مراجعة لاهوت لوثر، وشددوا على التفريق الدقيق في مصطلحات الكنيسة التي استخدمها لوثر. كانت هذه هي الشرارة التي دعت العلماء الإنجيليين والكاثوليك، ليعملوا معاً في مراجعة لاهوت لوثر بالكامل في كل الفروع، وليس في الكتاب المقدس فقط.
غير أنه من الأمانة أن أؤكد أن المعنى الأول هو المميز في نظرية الوحي الفعلى التام، والمعنى الثانى هو معنى ثانوى لا يشدد عليه الكثير من الإنجيليين.
على الجانب الآخر، هناك رؤية عامة أخرى للوحى، لكننا لا نستطيع أن نسميها نظرية، لأن تفاصيلها تختلف من شخص إلى آخر. هذه الرؤية يُمكن تسميتها بالرؤية الموضوعية، أو الرؤية التفاعلية. ذلك لأنها ترفع الشركة بين الله والإنسان في كتابة الكتاب المقدس إلى القمة، دون أن يطغى الله على الإنسان ولا أن يطغى الإنسان على الله.
الرؤية الديناميكية الموضوعية
هى تعبير عن التفاعل الحقيقى بين الله والإنسان، وكل تركيز هذه النظرية هو عن وجود معاملة ديناميكية أو معاملة فعالة بين الله والإنسان. في هذه الرؤية لا نرى الله مجرد مُلقِن والإنسان مجرد قلم يدون ما يقوله الله. بل نرى أن الله له دور والإنسان له دور أيضًا، ليس في عملية الكتابة فقط، بل حتى في عملية تكوين المادة التي سيتم وضعها في الكتاب أيضًا. لكن لأن هذه الرؤية بهذا الشكل مجالها واسع، لا يمكننا وضعها في شكل قالب نظرى ومن ثم تطبيقه. لذا سأضع الأساس العام للرؤية، ومن ثم وضع بعض الأمثلة على كيفية تطبيقها.
الأساس العام لهذه الرؤية هو أن الله أوحى بالمحتوى الفكرى فقط، وترك مهمة الصياغة بشكل كامل للإنسان. لكن يجب الانتباه إلى أن هذه رؤية عامة، مما يعنى أن تفسير هذه القاعدة العامة، ينتج عنه تفاسير مختلفة، ترى القاعدة من عدة زوايا. كى يكون الكلام واضحاً بأقصى ما يُمكن، سأضع بعض الأسئلة التي ستساعدنا على فهم حدود هذه القاعدة:
إلى أي مدى يُمكن أن نحدد الفكر الذي أوحى به الله؟
القاعدة العامة تحدد أن الصياغة هي مهمة بشرية بالكامل، ولكن هل يُمكن أن يستخدم الله الإنسان في عملية تجميع الفكر نفسه، بجانب مهمة الصياغة؟
إذا كان الإنسان قد أشترك في مهمة وضع الفكر، فما هي الدوافع والضوابط التي تشكل هذه العملية؟
ما هي حدود الطاقة البشرية، أو الإدراك البشرى وتأثيره على كون الكتاب المقدس وحى، بهذا المنطق؟
ما هي الآليات التي أستخدمها الله في إيصال الفكر، ليس للكاتب فقط، وإنما للبشر كافةً أيضًا، لضمان وصول الفكر بشكل سليم؟
ما هي الرسالة؟ وما هو الفرق بين الفكر والرسالة؟
هل يُمكن للإنسان أن يكون له دور في الرسالة؟
لا أريد أن أدخلك في متاهات كثيرة الآن، ولكن سأعرض بعض التفاسير الرئيسية. مع الأخذ في الاعتبار أن هذه التفاسير ليست شاملة، وحتى بداخل كل تفسير يُوجد خلافات كثيرة بين نظرة كل فرد وآخر.
التفسير الرئيسى لهذه القاعدة العامة، في ضوء الأسئلة المعروضة أعلاه، كالتالى: أن الله أوحى للكاتب أن يقوم بالكتابة في موضوع معين، بهدف إيصال رسالة معينة. هذا الموضوع له فكر رئيسى معين، ومن خلال هذا الفكر، يستطيع القارىء أن يصل لرسالة النص. وهنا يلزم التفريق بين فكر النص ورسالة النص، لأن الفكر هو المحتوى الجوهرى للنص، بينما رسالة النص هي النتيجة التي يخرج بها القارىء.
فكر النص ورسالة النص، ليسا معنى النص كما يفهم الكثيرين في الشرق. في أثناء تجهيز هذا الفكر، يشترك الإنسان مع الله في تجهيز مادته أيضًا، بالإضافة إلى دوره الطبيعى في صياغة النص. أما رسالة النص فهى الهدف الذي حدده الله من البداية، وهى النتيجة التي يصل لها القارىء في النهاية. هذه الرسالة لا دخل للإنسان في تكوينها، ولا يُمكن له بأى حال أن يساهم فيها.
ما هي حدود تدخل الإنسان في بناء الفكر الجوهرى للنص؟ هذا أمر مُختلف عليه، وعليك أن تحدد ما تراه بنفسك. بشكل عام، تنقسم الرؤى حول تدخل الإنسان في بناء الفكر إلى عدة اتجاهات:
أولاً: تدخل الإنسان في الفكر قد يمتد إلى إدخال نموذج من التراث البشرى، مع بعض التعديلات، لإيصال الرسالة من خلاله. كمثال، هناك تيار واسع يعتقد أن في أسفار العهد القديم عنصر أسطورى، مأخوذ من عدة كتابات من التراث البشرى، مع بعض التعديلات. لكن العلماء المؤمنين بهذا الاعتقاد في الغرب، واللاهوتيين المؤمنين به في الشرق، أكدوا كثيراً أن بعضاً من هذه التعديلات، لا يبدو وكأنه مجرد تغيير عابر، بل أنه هادف وله مغزى.
بهذا الشكل، يكون قد اشترك الله والإنسان معاً في تجهيز الفكر الجوهرى للنص، والذي عن طريقه تصل الرسالة التي عينها الله منذ البداية للقارىء. فاستخدم الله القطعة التراثية من خلال الإنسان، وفي نفس الوقت تمت بعض التغييرات لتصل الرسالة بوضوح.
ثانياً: دور العنصر البشرى في تجهيز الفكر، قد يحدث فيه خطأ. هذا الخطأ يكون في إعداد المادة التاريخية أو العلمية للفكر الجوهرى للنص، لكنه ليس في رسالة النص. هذا الفكر يرتكز بشكل مباشر ورئيسى على مبدأ الاستعادة اللاهوتى؛ أن الله قادراً على استخدام الضعف لينتج كمالاً. فلو أننا وجدنا خطأ تاريخي في الكتاب، فهذا لا يعنى أن هذا الكتاب ليس من الله، بل هناك احتمال آخر، وهو أن هناك دافع معين في أعماق الله وراء السماح بورود هذا الخطأ.
ثالثاً: من الممكن أن يستخدم الكاتب مواد غير حقيقية، لبناء فكر واضح، تصل الرسالة بأوضح شكل من خلاله. كمثال، خرج أحد العلماء (جندرى) الإنجيليين، على المجتمع الإنجيلي في بداية الثمانينات، بتفسير لإنجيل متى، آثار زوبعة شهيرة جداً في الجمعية الإنجيلية اللاهوتية. كان الشكل العام لتفسير هذا العالم، أن متى استخدم بعض المواد الغير حقيقية، بهدف إيصال رسالة معينة من وراءها.
مثال على ذلك، قصة ظهور النجم للمجوس، لم تكن حقيقية، لكن متى استخدمها كى يجعل القارىء ينتبه لرسالة معينة. جندرى له احتجاجاته الكثيرة والخاصة بطرحه هذا، متعلقة في أغلبها بالأدب الرابيني اليهودى. لكن منبع الفكر نفسه هو مفهوم الوحى.
هذه بعض التصورات الرئيسية لمدى تدخل العنصر البشرى في تجهيز مادة الفكر نفسه. لكن في كل التصورات وفي كل الأحوال، يؤكد اللاهوتيين على أن الرسالة الخاصة بالفكر، هي رسالة إلهية خالصة، خرجت بحسب حكمة وإرادة الله.
نقد الرؤية الديناميكية
نقد الرؤية الديناميكية هو نقد واسع، ويُمكن لأى فرد تخيل المخاطر التي قد تنتج عنها، ورغم أنها نظرية إنجيلية واقعية، غير أن تناولها يجب أن يكون في أشد الحذر، والإيمان بها يجب أن يكون عن قناعة تامة بعد دراسة علمية طويلة جداً. ومن أكثر المخاطر التي تنتج عن هذه النظرية، هو عدم القدرة على التمييز وتحديد دور العنصر البشرى بشكل عام. هذا وإن كان ميزة في تأكيد أن الوحي وحدة واحدة، فقد يفتح باباً كبيراً أمام الباحث حول المادة البشرية في الكتاب المقدس.
سر الوحى
تبدأ المشكلة من الإنسان لا من الله. أرى كثيرين يفرضون معايير معينة على الوحي، ثم يقومون بتطبيقها على الكتب التي تدعى أنها وحي من الله. المشكلة في هذا المنهج أنه يفرض على الله ما الذي يجب أن يقوم به، بدلاً من البحث عما هو حقيقى فعلاً. هناك منهج عام أراه في الشرق كثيراً، يختبىء وراء غلاف فلسفى، كالتالى: أن الله هو إله كامل لا يشوبه نقص، وبالتالي لابد أن يكون الكتاب المقدس كامل لا يشوبه نقص.
نعم هذا صحيح، ولكن كيف يُفهم النقص، وكيف يُفهم الأمر الناقص، هذا هو مكمن المشكلة. لو أن هناك خطأ تاريخي في الكتاب المقدس، فهل هذا يعنى أن الكتاب لا يحتوى على وحي الله؟ من الوارد أن يكون الله قد قصد استخدام هذا الخطأ لغرض ما، فهل في هذا الحال يكون استخدام هذا الخطأ أو وروده نقصاً؟ لكن المشكلة تقع في رفضنا السعى وراء الحقيقة، وراء حقيقة ما أعلنه الله.
الإنسان بطبيعته يميل للمادة، والظاهر، والملموس، لأن هذا هو ما يستطيع أن يعقله فيصدقه. لكن التفاعل مع الله يستلزم من الإنسان أن ينزع عنه كل فكر معين عن الله، وأن يزيد فرصته من التوقع أكثر، لأنه يتعامل مع عقلية تفوق حدود وإدراك العقلية البشرية.
خاصةً في الإيمان المسيحى، حيث تحتل العلاقة بين الله والإنسان الجوهر والمركز. ورغم أن الله أعلن الكثير عن نفسه للإنسان، إلا أن ماهية الوحي بالضبط وعلى وجه التحديد، يبقى سراً خفى عن الإنسان. العلماء دائماً ما يشبهون وحي الكتاب المقدس بطبيعة الرب يسوع. أننا نستطيع السجود أمام إعلان الكتاب المقدس عن طبيعة المسيح: الإله والإنسان في نفس الوقت، ولكننا لا نستطيع فهم كيف هذا.
حاول رجال الله في عصور كثيرة أن يتصارعوا مع هذا الفكر لكي يفهموه، ولكن مهما كانت اجتهادات الإنسان، فلا يمكن أن يصل للحقيقة الكاملة، أو فهم كامل، حول طبيعتى المسيح. كذلك الأمر بالنسبة للكتاب المقدس، في طبيعة وحيه. الكتاب المقدس يعلن أنه وحي الله، ولكننا لا نستطيع تحديد ماهية هذا الوحي بالضبط، ولا يمكننا أن نفهمه بشكل كامل.
حاول رجال الله كثيراً في عصور كثيرة، خاصةً في القرنين السابقين، أن يفهموا ماهية الوحي، وكيف يمكن أن يكون إلهى وبشرى في نفس الوقت، لكن لا يمكن ابداً للإنسان أن يفحص عقل الله. لكن كما أن عدم فهمنا لم يمنعنا من قبول إعلان المسيح أنه إله وإنسان، كذلك عدم فهمنا لا يجب أن يمنعنا عن قبول إعلان الكتاب المقدس أنه إلهى وبشرى.
ووجود العنصر البشرى في الكتاب المقدس، يعنى أن هناك صراع مستمر ودائم مع الله. بوجود هذا العنصر، أصبح لدينا مساحة معينة من البحث العلمى، الذي يجب أن يُوظَف لبحث طبيعة وماهية ما قدمه العنصر البشرى للكتاب المقدس.
الآن وقبل أن ننتقل لمناقشة العصمة، يجب أن ندرك أن نظريات الوحي كافةً تشتمل على ثلاثة عناصر نشيطة وليس واحداً فيهم صامتاً: العنصر المُلقى، العنصر المُتلقى، والوسيط بينهما. العنصر المُلقى هو الله، العنصر المتلقى هو الإنسان، والوسيط بينهما هو الروح القدس. هذه الثلاثة عناصر جميعهم فعالين ونشطين، ولا يوجد فيهم من هو مُصمَت. أما الاختلاف بين النظريات، فيكمن في دور وحدود كل عنصر فيهم.
العصمة
إذا كان التعليم بوحى الكتاب المقدس راسخ في الكتاب المقدس واللاهوت التاريخى، فإن مصطلح “العصمة” هو مصطلح لا وجود له قبل عصر التنوير. هذا الاصطلاح لا وجود له في الكتاب المقدس، ولم يعلم الكتاب المقدس بأنه معصوم. آباء الكنيسة لم يعرفوا شيئاً اسمه عصمة الكتاب المقدس. فما هي قصة العصمة إذن؟
قبل أن نفصل الحديث عن العصمة من منظور تاريخي والنظريات التي نشأت حولها، يجب أن نعرف أن هناك ثلاث مصطلحات تُترجم في العربية إلى “العصمة”، وهى:
المُصطلح الأول Inerrancy: ويعنى حرفياً “عدم الخطأ”. هذا المصطلح يُشير إلى أن الكتاب المقدس معصوم عن الخطأ التاريخى، الخطأ العلمى، والخطأ في أي معلومة دنيوية بشكل عام.
المصطلح الثانى Infallibility: ويعنى حرفياً “عدم السقوط”. ويُقصد بهذا المصطلح أن الكتاب المقدس معصوم فيما يقدمه من تعليم، فكل تعليم فيه حقيقى، مثل التعليم عن حقيقة الأرواح النجسة.
المصطلح الثالث Preservation: ويعنى حرفياً “الحفظ”. والمقصود من هذا المصطلح، أن نص الكتاب المقدس معصوم من الضياع، التغيير، التبديل…إلخ، وأن العناية الإلهية قد حفظت النص في كل العصور والأزمنة.
هذه الثلاث مصطلحات تُترجم في العربية إلى العصمة، لكن كل منهم عقيدة مختلفة عن الأخرى. ما يجب أن ننتبه له بشدة، أن ولا واحدة منهم مرتبطة بالأخرى، أو أن احدهم متعلقة بالأخرى أو تُبنى عليها. رغم أن الكتاب المقدس لم يعلم بعصمة محتواه ابداً ولا في أي نص، فإن العصمة باتت اليوم أحد ثوابت لاهوت الكتاب المقدس. السبب في ذلك هو أنها عقيدة تترتب على عقيدة الوحي اللفظى التام. سنأخذ الآن كل عقيدة منهم على حدة ونناقشها بنوع من التفصيل.
العصمة التاريخية Inerrancy
هذه العقيدة هي الأكثر جدالاً في الغرب، خاصةً بين المجتمع الإنجيلي والمجتمع الليبرالى. لكن هذا لا يعنى أن العصمة التاريخية شرط ضرورى لإنجيلية الفرد، بل هي شرط ثانوى يُمكن التنازل عنه. الفكرة الرئيسية تكمن في المنطق التالى: إذا كان لدينا نص ما في العهد الجديد أو القديم، وبحسب ظاهره يحتوى على خطأ واضح، ولكن بحسب باطنه قد لا يكون خطأ، فقد أصبح أمامنا احتمالين: خطأ النص، أو صحة النص. على أي أساس سنختار؟
لنأخذ مثال: حينما يقول يسوع أن حبة الخردل هي أصغر جميع البذور التي على الأرض (مر 4: 31)، فهذا النص بحسب ظاهره خطأ، لأن حبة الخردل ليست أصغر جميع البذور. ولكن هناك احتمال آخر أن النص يقصد أصغر البذور الموجودة على أرض اليهودية فقط. إذن فهذا النص بحسب باطنه صحيحاً. المشكلة حول العصمة التاريخية تكمن في أي تفسير هو الصحيح؟ هل التفسير الصحيح للنص أنه خطأ، أم أن التفسير الصحيح للنص أنه صحيح؟ الاحتمالين واردين، ولكن أيهما هو الحقيقى؟
هنا يكمن الصراع، بين علماء التفسير Exegesis، والعلماء الليبراليين. على أي أساس يمكن تحديد ما الذي كان يفكر فيه المؤلف؟ هذا هو السؤال الرئيسى في منهجيات التفسير، وهو علم كبير جداً من الصعب أن أقوم بعمل ولو مسح بسيط له هنا، فعلم التفسير يحتل الجزء الأكبر من علوم النقد الكتابى على الإطلاق. لكن هناك بعض الآليات التي تتحكم في علم التفسير، من بينها عقيدة العصمة التاريخية التي تترتب على الوحي اللفظى التام.
الوحي اللفظى التام يعنى أن المُنتج النهائى هو كلمة الله حتى أصغر ألفاظه، وسواء كان هذا بشكل إملائى أو لا، فالمنتج النهائى واحد. ولأن الله كامل، فلا يُمكن أن يصدر خطأ عنه، وبالتالي لا يُمكن أن يكون هناك خطأ في الكتاب المقدس من أي نوع. لهذا السبب، يختار المؤمن بوحى الكتاب المقدس لفظياً وتاماً، الخيار الذي ينفى الخطأ عن الكاتب، لأن عقيدة الوحي اللفظى التام يترتب عليها عقيدة العصمة عن الخطأ التاريخى.
هناك بعض الملاحظات التي يجب أن ندركها:
أن السبيل الوحيد لمعرفة قصد الكاتب الحقيقى هو إعلان الروح القدس للقارىء، أثناء قراءته للنص. غير هذا فإن علم التفسير لا يُقدم ضماناً مُطلقاً حول معنى النص، لأن كافة الاحتمالات واردة.
يجب تطبيق المنهج العلمي أثناء تفسير النصوص، وذلك بوضع كافة الاحتمالات الممكنة والتفاسير التي تحتمل الصحة، ومن ثم عمل تقييم شامل لها، ثم اختيار أفضل تفسير ممكن للنص. وفي هذا فإن منهجيات علم التفسير مفيدة جداً للقارىء.
الشرط العلمي الأول في التقييم بين الاحتمالات الممكنة، هو مراعاة البيئة التي خرج منها هذا النص. لذلك يشدد علماء التفسير، على أن النص يجب أن يُنظر له بمعايير عصره، لا بمعايير عصر آخر.
لا يجب النظر إلى ظاهر النص على أنه الاحتمال الأقوى إذا ما وُجِدت عدة احتمالات، لأن ظاهر النص لا يعنى أنه المقصود، خاصةً في كتاب مثل الكتاب المقدس، قدس أقداسه هو الرمزية والمثلية والتشبيه.
يجب النظر بإعتبار إلى مدى كون الخطأ خطأ حقاً. فماذا لو أن النص كان يقصد بالفعل أن حبة الخردل هي أصغر البذور تماماً؟ إذا كان هذا القول تم عن قصد، فلابد أن له دافع معين علينا البحث عنه، وفي هذه الحالة لا يمكن أن نعتبره خطأ، لأن التعمد في ذكره يعنى معرفة الكاتب بخطأه.
الملاحظة الأخيرة لا تستقيم مع نظرية الوحي اللفظى التام، إذ أن العصمة الناتجة عنها، لا تحتمل وجود أي خطأ بأى شكل وبأى هدف. ولكن الأمر مختلف تماماً مع الرؤية الموضوعية أو الرؤية الديناميكية. كما كان الوحي بحسب الرؤية الديناميكية مجاله واسع، فكذلك عصمة الكتاب المقدس بحسب هذه الرؤية، واسعة المجال. لكن الطرح الرئيسى للعصمة بحسب الرؤية الديناميكية، هو الملاحظة الأخيرة. من الممكن أن “يسمح” الله بورود الضعف البشرى في الكتاب المقدس، لهدف منه، علينا نحن أن نتصارع معه لنعرفه.
مثال شهير على ذلك الأمر، وهو ترتيب الأحداث بحسب الأناجيل. لو تكلمنا عن حدث واحد، مُكون من عدة أحداث، فلا يُمكننا أن نقول بأن هذه الأحداث حدثت في أكثر من تسلسل واحد. لابد أن يكون هناك تسلسل واحد للأحداث، وأى تغيير فيه لن يكون حقيقياً. لكن التغيير في تسلسل الأحداث هو سمة عامة في الأناجيل الأربعة، وخاصةً الأناجيل الإزائية. هناك تسلسل أحداث واحد فقط، وذلك يعنى أن أحد الأناجيل قد نقله صحيحاً، وإنجيل آخر قد غيَّر في تسلسل هذه الأحداث.
على أساس يُمكننا أن نقول أن التغيير في هذا التسلسل هو “خطأ” رغم أنه غير حقيقى بالفعل؟ كونه غير حقيقى لا يعنى أنه خطأ، لأننا أمام احتمالين: أن البشير يكون قد غيره عن حقيقته دون إدراك، وهو في هذه الحالة خطأ، ولكن من الممكن أيضًا أن يكون البشير قد غيره عن حقيقته عن قصد.
في هذه الحالة لا يُمكننا أن نقول أن البشير “أخطأ” لأن انعدام العفوية ينفى الخطأ، وبروز معالم التعمد في تغيير حقيقة التسلسل، تؤكد معرفة الكاتب أن ما يكتبه هو تسلسل غير حقيقى، وبذلك تنتفى صفة الخطأ ما كتبه الكاتب. بذلك يبقى على الإنسان أن يوظف البحث العلمى، متمثلاً في علم التفسير في هذه الحالة، ليعرف السبب في ذلك.
وفي هذا نلاحظ أن انعدام التسلسل الحقيقى هو خطأ في حد ذاته بمعايير عصرنا، ولكن حينما نوظف المنهج العلمى، يتبين لنا أن انعدام التسلسل الحقيقى ليس خطأ في حد ذاته بمعايير ذلك العصر. هناك نموذج رئيسى لهذا الطرح في توقيت لعن المسيح للتينة وتطهيره للهيكل، يمكن دراسته بشكل أوسع لفهم هذا المفهوم.
بشكل عام، العصمة التاريخية تكمن في مدى كون الخطأ خطأ حقاً.
على الجانب الآخر، هناك أحد الجوانب اللاهوتية الهامة التي تتمركز في أي مناقشة للعصمة: مبدأ الاستعادة Restoration. هذا مبدأ كتابى هام، ولعل المسيحية بأكملها تقوم على هذا المبدأ، في سقوط الإنسان الأول، وكيف استعاد الله شركته مع الإنسان من جديد. الأساس الذي يقوم عليه هذا المبدأ، هو أن الله يستطيع أن يخرج من الناقص كمالاً، ومن الفاسد صلاحاً. فمن الآكل يُمكِن أن يخرج أكلاً، ومن الجافى يُمكن أن تخرج حلاوة…و من الناصرة يُمكن أن يخرج شيئاً صالحاً.
نفس هذا المبدأ اللاهوتى يُمكن أن يُستخدم في قضية العصمة. من الممكن أن يستخدم الله النقص البشرى، في أن ينتج كمالاً. ومن الممكن أن يستخدم الفساد البشرى، في أن ينتج صلاحاً. هذا يعنى أن الله يُمكن أن يستخدم ورود خطأ حقيقى يُدخله الكاتب لنص الكتاب المقدس، في أن يُنتج كمالاً وصلاحاً منه. رغم أننى لا أعتقد بحدوث الخطأ الحقيقى في الكتاب، إلا أننى أؤمن بتفعيل هذا المبدأ في طبيعة انتقال النص الكتابى. كما سأناقش تفصيلاً في عقيدة الحفظ، فإننى أؤمن أن الله سمح بدخول نصوص ليست من الكتاب المقدس إليه، كى ينتج صلاحاً وكمالاً، من هذا النقص والفساد.
و عن العصمة التاريخية، اجتمع في نهاية السبعينات، حوالى 300 عالم في مؤتمر دُعى “المؤتمر العالمى للعصمة الكتابية”، في مدينة شيكاغو بالولايات المتحدة. خرج عن هذا المؤتمر بيان يشرح عصمة الكتاب المقدس عن الخطأ التاريخي والعلمى، سُمِى “بيان شيكاغو عن العصمة الكتابية”.
نُشِر هذا البيان لأول مرة في مجلة الجمعية الإنجيلية اللاهوتية، ثم نُشِر كتاب حرره نورمان جايزلر بعنوان “العصمة”، ضم مقالات العلماء الذين شاركوا في كلمات المؤتمر، وفي نهايته ملحق ببيان شيكاغو. هذا البيان في شكله العام، يوضح ماهية العصمة التاريخية، واليوم هو النص المعيارى للمجتمع الإنجيلي حول عقيدة العصمة.
غير أن هذا البيان ليس قانوناً للإيمان، وهناك علماء إنجيليين كثيرين لا يؤمنون ببنوده. وفي رؤيتى الشخصية، يُعتبر هذا البيان هو أفضل تحديد للعصمة الكتابية خرج في اللاهوت التاريخي بأكمله، وأستطاع بمهارة توضيح الفروقات الدقيقة.
العصمة التعليمية Infallibility
الغالبية العظمى من المسيحيين في كل مكان يؤمنون بالعصمة التعليمية، أي أن الكتاب المقدس معصوم فيما يعلم به من تعاليم تطبيقية وروحية. لذا لن يكون حديثى طويل في هذه النقطة، ولكن سأتناول نقطتين رئيسيتين: تأثير انعدام العصمة التاريخية على العصمة التعليمية، ونقطة الأرواح الشريرة في اللاهوت الإنجيلى.
اولاً، أنا لا أقول أن العصمة التاريخية غير موجودة في الكتاب المقدس، بل أؤمن بها بحسب الرؤية الديناميكية. ولكن ما أريد أن أعالجه هو كيف يُمكن للفرد أن يثق في التعليم التطبيقى، إذا كان لا يؤمن بالعصمة التاريخية. هذه النقطة في غاية الخطورة، لأنها تخلط بين النص وجوهر فكر النص ورسالة النص. لقد أكدت طوال هذه الدراسة أن رسالة النص إلهية خالصة، وهى هدف الله من البداية لكي يُوجد كتاب مقدس.
هذه الرسالة هي نفس الرسالة التي تصل للقارىء سواء كان فكر النص يحمل ما يُمكن أن يتصوره القارىء على أنه خطأ، حقيقةً كان أو غير حقيقةً، وهى نفس الرسالة التي تصل للقارىء إذا كان لا يعتقد أن هناك خطأ في النص. لنأخذ مثال تطبيقى على هذه النقطة، وهو نفس النص محل النزاع الذي تناولته، حول حبة الخردل.
فلنفترض أن هذا النص يحوى خطأ علمى، وهو أن حبة الخردل ليست هي أصغر البذور. لكن الحديث الخاص بالمثل، هو جوهر فكر النص، أما رسالة النص فهى طبيعة ملكوت الله. ملكوت الله الذي قد يكون مجرد شرارة بسيطة جداً تلتهب في قلب إنسان واحد، ولكن لأنها حركة إلهية منبعثة من الله، تستطيع احتواء الكل، حتى الأمم.
سواء كان النص يقصد أن البذرة أصغر بذور الأرض فعلاً (و هو الأمر الغير حقيقى علمياً)، أو كان للنص معنى آخر مثل أن الحبة تبدو متناهية الصغر في يدى الفلاح البسيط (و هو الأمر الحقيقى عملياً)، فإن كل هذه الأمور متعلقة بفكر النص، ولكن رسالة النص هي هى، سواء كان فكر النص يضم خطأ علمى أو لا يضم.
الفرع الثانى لهذه المشكلة، هو ضمان ما إذا كان الكتاب المقدس يضم رسالة إلهية حقاً أم لا. هذا الإعتراض له شكل أوسع، وهو ما إذا كان الكتاب المقدس هو وحي الله أم لا، وسأناقشه في نهاية هذه الدراسة، لكن في إيجاز أقول: مدى كون وحي الكتاب المقدس حقيقى أم لا، فهذه حقيقة غير خاضعة للاختبار البشرى. إذا ما جاء إلى شخص يسألنى ما هو دليلك على أن الكتاب المقدس هو وحي من الله حقاً، لا أقول له سوى كلمة واحدة: اقرأه. أما عن الأدلة النظرية على وحي الكتاب المقدس، فأنا لا أملكها.
سواء كان هناك تناقضات في الكتاب المقدس أم لا، وسواء كان هناك أخطاء تاريخية وعلمية في الكتاب المقدس أم لا، فهذا لا علاقة له بخطة الله لخلاص الإنسان. الرسالة الإلهية التي أرسلها الله للبشر واحدة، سواء قرأنا الكتاب المقدس على أنه معصوم عن الخطأ التاريخي والعلمى، أو كان به أخطاء تاريخية وعلمية. وفي ذلك، فرسالة النص لم تُمَس.
هنا يجب أن ننتبه إلى أن العصمة عن الخطأ التعليمى لا تمتد إلى العقيدة، ولكن التعليم. بمعنى أن العقيدة هي حقيقة، غير قابلة لتطبيق العصمة عليها أو لا. ولكن ما يُقصد بالتعليم هو الصوم، الصلاة، المواهب…إلخ، أي التعليم التطبيقى فقط، وليس العقيدة.
النقطة الثانية التي أريد مناقشتها هي مفهوم الأرواح النجسة في ضوء العصمة التعليمية. هناك قطاع كبير بين الإنجيليين اليوم، يرفض فكرة أن الأرواح النجسة التي يتكلم عنها الكتاب المقدس، هي في حقيقتها أرواح نجسة أو شياطين حقاً، وإنما يمكن تفسيرها على أنها ظاهرة طبية، أستطاع الطب الحديث تحديدها، وهو مرض الصرع. هذه النقطة ليست في الغرب فقط، بل إمتدت للكنيسة الإنجيلية في الشرق، وأصبحت قاعدة معروفة في الكنيسة الإنجيلية في مصر. منذ وقت قريب كنت في أحد الكنائس الإنجيلية وكنت في نقاش مع القس الراعى لها، ووجدته مؤمناً بنفس الفكرة.
لست بصدد تفنيد هذا الفكر، ولكن بيان أن حتى عدم إيمان الفرد بالعصمة عن الخطأ التعليمى، لا يعنى سقوط وحي الكتاب المقدس. دعونى أفترض أنها لم تكن أرواح نجسة حقاً، فيكون لدينا احتمالين: أن كتبة الأسفار لم يدركوا هذا ومع ذلك كتبوا، أو أن كتبة الأسفار أدركوا هذا ومع ذلك كتبوا. عادةً لا يُفهم هذا على أنه سقوط للعصمة التاريخية أو العصمة التعليمية، لأن المنادين بهذا الرأى، يؤكدون أن الله استخدم هذا الخطأ لينتج صلاحاً، مشددين على أن علامات التعمد بارزة، مما ينفى عن الكتبة خطأهم العفوى، فتنتفى صفة الخطأ.
الحفظ Preservation
تحدثت كثيراً سابقاً عن عقيدة الحفظ في كتابات كثيرة، لذا فسيكون كلامى هنا مُختصراً وحول نقاط بسيطة جديدة فقط. هذه العقيدة لا يؤمن بها إلا الأصوليين فقط، وحتى الإنجيليين المؤمنين بعقيدة الوحي اللفظى التام، لا يعتقدون بوجوب ترتب عقيدة الحفظ عليها. عقيدة الحفظ بشكل عام، هي الاعتقاد بضرورة وجود النص كما هو محفوظاً للمسيحيين في كل العصور. وهذه العقيدة لها تأثير سلبى جداً، خاصةً إذا كانت الفرضية التي ينطلق منها الباحث في النقد النصى.
لم يعلم الكتاب المقدس بضرورة حفظ نصه ابداً، ولكن هذه العقيدة تخرج من رؤية لاهوتية لا من رؤية كتابية. هذه الرؤية اللاهوتية تقول بأنه إذا كان الله قد قام بوحى هذا الكتاب، وأن المنتج النهائى يُعَد وحياً حتى أصغر كلماته، فلابد على الله أن يحفظ هذا الوحي لكل المسيحيين في كل العصور، وإلا فلما قام بالوحي من البداية؟ المشكلة الرئيسية هي أن هذه الرؤية لا تحاول البحث عما أعلنه الله، بل تفرض على الله ما يجب عليه. وهنا يجب التفريق بين ضرورة العصمة التاريخية، وضرورة الحفظ.
بحسب نظرية الوحي النظري التام، فإن كل كلمة في الكتاب المقدس هي وحي من الله، حتى وإن كان هذا بشكل يختلف عن الإملاء، ولأن الله كامل فلا يُمكن أن يخرج منه نقص. لذلك يستحيل علينا أن نجد في الكتاب المقدس خطأ تاريخي أو علمى، ولهذا فعقيدة العصمة التاريخية والعلمية واجبة الترتب على نظرية الوحي اللفظى التام. لكن على العكس من ذلك، فنظرية الحفظ لا علاقة لها بكمال الله، لأن عدم حفظ النص لا يؤثر في كمال الله ولا يؤدى إلى الاعتقاد بنقص فيه.
فإذا انعدم السبب النقلى للعقيدة، وانعدم السبب العقلى للعقيدة، لا يعود هناك أي سبب للاعتقاد بضرورة حفظ نص الكتاب المقدس. بالإضافة إلى ذلك، فالدليل يُشير إلى أن هذه العقيدة لا وجود تاريخي حقيقى لها. يوجد آلاف الاختلافات بين مخطوطات الكتاب المقدس، مما يعنى أن عقيدة الحفظ لها وجود عملى لها، مما ينفى وجودها النظري أيضًا. حتى الآباء الذين آمنوا بعدم احتواء الكتاب المقدس على أية أخطاء، لا نرى في كتاباتهم أي أثر لوجود شيء اسمه عقيدة حفظ نص الكتاب المقدس.
فى الحقيقة، أحد التفاسير الخاصة بالرؤية الديناميكية، تؤكد أن النصوص التي دخلت للكتاب المقدس عبر تاريخ انتقاله، سمح الله بها لأجل هدف معين. الأساس لهذا التفسير، هو أن كل حدث يتم بسماح من الله، وهذا السماح يكون لهدف معين. لذلك يشدد هذا التفسير على أن هذه النصوص التي دخلت للكتاب المقدس وهى ليست منه في أصله، استخدمها الله لينتج براً وكمالاً وصلاحاً. هذا الفساد النصى، استخدمه الله ليكون سبباً في معرفة الإنسان له. أنا أؤمن بهذه الحقيقة تماماً، ولمستها بيدى ورأيتها بعينى.
إجمالاً، الكتاب المقدس لا يقول أن هناك شيء اسمه عقيدة الحفظ، والمنطق لا يُجبر الفرد على الإيمان بعقيدة الحفظ كنتيجة للوحى الفعلى التام، وبالطبع لا حاجة لها مُطلقاً في الرؤية الديناميكية، وايضاً الدليل يُشير إلى أن هذه العقيدة ليست حقيقية واقعياً. لهذه الأسباب لا يؤمن أحد بعقيدة الحفظ إلا الأصوليين فقط.
العقيدة
إن العقيدة المسيحية هي الحقيقة في حياة المؤمن المسيحى، وليست قابلة إطلاقاً أن تكون محل نقاش حول عصمتها من عدمها، لأنها حقيقة فعلية. هذا يعنى أننا لا نستطيع أن نقول أن لاهوت المسيح عقيدة معصومة. هذه جملة ليس لها معنى، لأن العقيدة هي أساس الإيمان، ولا مجال للتشكيك بها، وإلا فلو ثبت بطلانها فهذا يعنى لا وجود للإيمان.
أنا لا أقول أننا لا يجب أن نفحص الدليل الكتابى حول كل عقيدة، ولكن أتحدث بشكل نظرى حول إمكانية عصمة العقيدة أم لا. لذلك لا يوجد أي نظرية تُعلِم بأن العقيدة نفسها معصومة عن الخطأ، لأنه لا مجال للاختلاف على حقيقة العقيدة.
إيمانى الشخصى في الكتاب المقدس
هذه الدراسة كانت في أغلبها عرض لما توصل له العلماء الإنجيليين في الغرب عن ماهية الوحي الكتابى وعصمته، ولم أتطرق إلى إيمانى الشخصى فيها إلا نادراً، بهدف تحديد النظريات كاملة لك، حتى تستطيع تكوين رؤيتك الشخصية عن الوحي الكتابى. أما إيمانى الشخصى في الكتاب المقدس، فهو كالتالى:
أنا أؤمن أن الكتاب المقدس هو وحي الله للإنسان، ودونه رجال الله القديسين، وأصبح يُعرف بالكتاب المقدس. هذا الوحي وحدة واحدة متكاملة، غير قابلة للتجزئة على نصوص الكتاب المقدس، سواء أسفاره أو إصحاحاته أو أعداده، بل هو شحنة واحدة تسير وتجرى في كافة نصوص الكتاب المقدس. أؤمن بالرؤية الديناميكية بشكل عام، حول كيفية إتمام الوحي، لأنى أراها الأكثر تجاوباً مع نتائج الاستقراء، لكن هذا لا يعنى قبول كل النظريات والتفسيرات التي تقدمها هذه الرؤية.
وأؤمن أن الكتاب المقدس معصوم عن الخطأ التاريخي والعلمى، ومعصوم عن الخطأ التعليمى. لا أؤمن أن نص الكتاب المقدس معصوم من ناحية حفظه، رغم أن النص محفوظ بالفعل في الشواهد المتوفرة، وذلك في العهد الجديد مجال اختصاصى. أؤمن أن الكتاب المقدس هو السلطة الأولى في حياة المؤمن المسيحى، رغم أننى أؤمن بسلطة التقليد الرسولى الذي يجرى في الكنيسة.
خاتمة: البرهان والإيمان
إيمانى الشخصى نابع من دراسة البرهان الكتابى، والبرهان المنطقى، والبرهان التاريخى. قضية الكتاب المقدس في نظر أي مؤمن حقيقى، يجب أن تكون قضية ثانوية، ولا علاقة لها بالإيمان. كما شرحت في بداية هذه الدراسة، أساس الإيمان هو الاختبار الروحي. إذا كنت لم أعرف شيئاً عن المسيح بعد، ولم أختبره، ولم أتقابل معه، ولم يصير بعد شخص حقيقى موجود في حياتى مثل كل فرد حقيقى في حياتى، فلا داعى لأن أهتم بوحى الكتاب وعصمة الكتاب والنقد الكتابى والعقيدة وكل هذه الأمور.
لا فرق بينى وبين المسلم واليهودى والملحد والبوذى وعابد الوثن في نظر الله. لأن وحي الكتاب المقدس وعصمته ليس هو ما سيخلص الإنسان. إذا أردت أن أضمن مكانى في ملكوت السماوات، فالطريق الوحيد هو الإيمان الحى، ليس الإيمان النظرى.
الشفاء الحقيقى لداء البشرية في قيامة الرب يسوع المسيح من الموت، لأن هذه القيامة هي بداية خلاصنا وحريتنا. لن ينفعنى وحي ولا عصمة ولا نص، وكل هذه الأمور النظرية لا قيمة لها ابداً، إن لم أنل الميلاد الثانى الحقيقى. في لحظة بدأت بحثى العلمي في الكتاب المقدس، وبعد سنوات إنتهى بحثى. كنت أبحث عن المسيح في هذه النظريات كثيراً، وفي لحظة أخرى وثقت أن إيمانى في المسيح صحيح.
سألت نفسى: وماذا بعد؟ لم أشعر بأن كل هذا البحث له أي قيمة! كان صوت والدى يرن في أذنى دائماً: لن تجد المسيح هنا. بعد صراع روحي مرير مع الله، قبلته في حياتى في رأس السنة منذ ثمانية شهور. أدركت في ذلك الوقت أن العلم لن يخلص الإنسان. لو أننى تيقنت مئة في المئة أن الكتاب المقدس هو كتاب الله، ولم أتخذ أي خطوة إيجابية من جانبى، فهذا كله لن يفيد ابداً.
سأكون أمام الله مثل أي شخص غير مسيحى، لأن المسيحي هو المؤمن الحى، وليس المؤمن النظرى. هذه سمة المسيحية بين كل العقائد والأنظمة الدينية: الحياة لا النظرية. لأن النظرية هي الموت، والإيمان هو الحياة. الإنسان المسيحي ليس مُطالب أن يكون لديه رؤية تفصيلية للوحى لكي يؤمن، ولا أن يفهمه بأكمله لكي يؤمن. الإيمان هو خطوة إيجابية نحو المسيح، وهو حرية من كل قيود الموت.
لست تحتاج إلى أن تتيقن من أن هذا الكتاب ليس به خطأ حتى تؤمن، وحتى لو كان به خطأ، فهذا ليس عائقاً أمام الإيمان. رسالة الله للإنسان واضحة جداً، مهما كانت النظريات ومهما كانت الفرضيات ومهما كان شكل الاعتقاد في الكتاب المقدس. حتى لو كنت تؤمن أن هذا الكتاب على حاله الآن محرف، ستجد نفس الرسالة التي يقدمها الله، مهما أدعيت كافة أشكال وأنواع التحريف. سواء كان خطأ نسخى، خطأ تاريخى، خطأ علمى، أو لا خطأ إطلاقاً، ستجد نفس الرسالة التي يقدمها فكر النص واحدة.
هذه الدراسة كانت ملخص دراساتى وابحاثى في عقيدتى الوحي والعصمة، بحث استمر لأكثر من ثلاث سنوات. عقيدتى في الوحي والعصمة جاءت نتيجة دراسة متفحصة شاملة لأغلب الأدب الإنجيلي في هذا المجال. عليك أنت أيضًا أن تبحث وتجتهد قبل أن تتخذ قراراً بشأن اعتقادك في الكتاب المقدس، وعليك أن تتعب كى تنال. هذه هي ضريبة الحقيقة التي عليك أن تدفعها لتنالها.
لندع البرهان هو الذي يشكل عقائدنا. لنترك البرهان الكتابى يتحدث عن نفسه، ومن ثم نتصارع مع الله حتى ننتصر عليه. الله هو الذي يدعونا أن ننتصر عليه في هذا الصراع، ونقول له كما قال يعقوب أب الآباء:”لا اطْلِقُكَ انْ لَمْ تُبَارِكْنِي” (تك 32: 26). وبالفعل، باركه الله، وغير اسمه من يعقوب إلى إسرائيل:”لا يُدْعَى اسْمُكَ فِي مَا بَعْدُ يَعْقُوبَ بَلْ اسْرَائِيلَ لانَّكَ جَاهَدْتَ مَعَ اللهِ وَالنَّاسِ وَقَدِرْتَ” (ع 28). لقد “قدر” يعقوب، ونحن أيضًا مدعوون لأن نقدر.
الإيمان المسيحي لا يسير عكس البرهان، والشك ليس خطيئة. حينما شك توما أن يسوع قد ظهر للتلاميذ، ظهر له مرة أخرى وأعطاه يديه ليتحسس مكان المسامير، وجنبه لينظر طعنة الحربة. لم ينتهره يسوع ولم يغضب، بل دعاه بكل رفق أن يأتى وينظر البرهان بنفسه، ويفحصه، وإلا يكون غير مؤمناً..بل مؤمناً.
لا داعى أن نكون متعصبين لما نعتنقه ونجهض الآخر حقه. في نهاية عام 1983، تم فصل العالم ستانلى جوندرى من الجمعية الإنجيلية اللاهوتية، بعد أن قام أعضاء الجمعية بالتصويت حول ما إذا كان جندرى يستحق أن يكون عضواً في الجمعية. واليوم، ستانلى جوندرى هو من أكبر علماء العهد الجديد الإنجيليين المؤمنين بعصمة الكتاب المقدس. لا أتمنى أن يكون بيننا جندرى آخر، بل أصلى للرب أن يحفظ الكنيسة ويرعاها ويفتح أعيننا وعقولنا لنستوعب الآخر.
المراجع الرئيسية
Ben Witherington III, The Living Word of God: Rethinking The Theology of The Bible, Baylor University Press 2007
Craig D. Allert, A High View of Scripture? The Authority of The Bible & The Formation of The new Testament Canon, Baker Academic: Baker Publishing Co. 2007
Donald Guthrie, New Testament Theology, Chapter ten ‘Scripture’, InterVarsity Press 1981, Pp. 953 – 982
Donald G. Bloesch, Essentials of Evangelical Theology, Vol. one (God, Authority & Salvation), Cahpter four ‘The Primacy of Scripture’, Fitzhenry & Whiteside: Canada 1978, Pp. 51 – 87
K. Beale, The Erosion of Inerrancy In Evangelicalism: Responding To New Challenges To Biblical Authority, CrossWay Books 2008
Harriet A. Harris, Fundamentalism and Evangelicals, Oxford University Press 2008
Howard Marshall, Biblical Inspiration, Hodder and Stoughton 1982
Kern Robert Trembath, Evangelical Theories of Biblical Inspiration: A Review & Proposal, Oxford University Press 1987
Norman L. Geisler (ed.), Biblical Errancy: An Analysis of Its Philosophical Roots, Zondervan Publishing House 1981
Normal L. Geisler (ed.), Inerrancy, Zondervan Publishing House 1980
Trevor A. Hart (ed.), The Dictionary of Historical Theology, Eerdmans: USA 2000.
لاهوت الكتاب المقدس (الوحى – العصمة) – فادى أليكساندر
هل أخطأ الكتاب المقدس في قصّة طرد هاجر وإبنها إسماعيل؟
هل أخطأ الكتاب المقدس في قصّة طرد هاجر وإبنها إسماعيل؟
دراسةٌ مُوسَعَةٌ حول الآية الواردة في (التكوين 21 : 14)، تحليل لغوي للجزء المحدد،أقوال العلماء، توضيح المقصد الحقيقي لكلام الكتاب المقدس والرد على المعترض في كل الإتجاهات
هل أخطأ الكتاب المقدس في قصّةطرد هاجر وإبنها إسماعيل؟
† Molka Molkan
المقدمة :
تعودنا خلال تاريخنا العريق أن نجد شبهات لا معنى لها تماماً من أحبتنا المسلمين حتى أننا كثيراً ما نرفض الرد عليها لكونها مضيعة للوقت ولفقر المادة العلمية بها فضلاً عن قرينتها العقلية المنعدمة بها تماماً، ونحن اليوم مع مثال عملي صريح يثبت ويبرهن على هذه الأقوال، حيث أن شبهتنا اليوم في سفر التكوين والأصحاح الواحد والعشرون والآية رقم 14 حيث جاء بها ” فَبَكَّرَ إِبْرَاهِيمُ صَبَاحًا وَأَخَذَ خُبْزًا وَقِرْبَةَ مَاءٍ وَأَعْطَاهُمَا لِهَاجَرَ، وَاضِعًا إِيَّاهُمَا عَلَى كَتِفِهَا، وَالْوَلَدَ، وَصَرَفَهَا. فَمَضَتْ وَتَاهَتْ فِي بَرِّيَّةِ بِئْرِ سَبْعٍ “، فهنا يقول النص المقدس أن أبينا إبراهيم قد بَكّر وأخذ خبزاً وقربة ماء واعطاهما لهاجر واضعا إيهاما على كتفها، ثم قال ” الولد ” أي انه اعطاها ثلاثة أشياء، قربة الماء، الخبز، الولد، ووضع قربة الماء والخبز على كتفها واعطاها الولد، والنص المقدس في هذه الصورة من الترجمة لا يوجد به أدنى مُشكلة تفسيرية، ولكن يستشهد الأحِبّة بعدة ترجمات أخرى ظانيين أنها تخدم غرضهم ليقولوا أن الترجمات الأخرى تقول أن ابراهيم وضع الثلاثة أشياء على كتف هاجر!، أي قربة الماء والخبز والولد حيث جاء مثلاً في الترجمة العربية المشتركة ” فبكر إبراهيم في الغد وأخذ خبزا وقربة ماء فأعطاهما لهاجر ووضع الصبي على كتفها وصرفها فمضت تهيم على وجهها في صحراء بئر سبع ” وجاء في الترجمة الكاثوليكية” فبكر إبراهيم في الصباح وأخذ خبزا وقربة ماء فأعطاهما هاجر وجعل الولد على كتفها وصرفها فمضت وتاهت في برية بئر سبع ” وفي اليسوعية أيضاً ” فبكر إبراهيم في الصباح وأخذ خبزا وقربة ماء فأعطاهما هاجر وجعل الولد على كتفها وصرفها فمضت وتاهت في برية بئر سبع ” وغيرها من التراجم، ورغم أن هذه التراجم _ كما سنرى _ لا تؤيدهم في المعنى الذي ذهبوا إليه ولا تخدمهم لإقامة شبهة، ويأتون بعدها ويقولون أن إسماعيل حسب التوراة كان في سن من 14 إلى 17 سنة، فكيف تحمله أمه هاجر على كتفها وهو في هذا السن الكبير!؟ هذا طبعاً بالإضافة إلى قربة الماء والخبز، بالإضافة أيضاً إلى الصفر عبر الصحاري الكبيرة والحارة والجرداء وأننا في معرض هذا الرد سنفترض كل الإحتمالات الممكنة (وربما غير الممكنة) ولن يكون هذا إلا لبيان مدى ضَعف عقلية المسلم في طرح الشبهة واختيارها، فكما عودناكم سيكون الرد في كل الإتجاهات لكي لا يكون لهم أي عذر عندما يقفون عند قدمي المسيح ويسألهم عن حساب وزنتهم.
التراجم الإنجليزيّة للمعنى الأول:
14 And Abraham rose up early in the morning, and took bread, and a flask of water, and gave it to Hagar, putting it on her shoulder—and the child, and sent her away. And she departed, and wandered about in the wilderness of Beer-sheba.
DARBY
14 And Abraham rose up early in the morning, and took bread and a bottle of water, and gave it unto Hagar, putting it on her shoulder, and gave her the child, and sent her away. And she departed, and wandered in the wilderness of Beer-sheba.
ASV
14 So Abraham rose early in the morning and took bread and a bottle of water and gave them to Hagar, putting them on her shoulders, and he sent her and the youth away. And she wandered on [aimlessly] and lost her way in the wilderness of Beersheba.
AMP
14 And Abraham rose up early in the morning, and took bread, and a bottle of water, and gave it unto Hagar, putting it on her shoulder, and the child, and sent her away: and she departed, and wandered in the wilderness of Beer-sheba.
AV 1873
14 So Abraham rose up early in the morning—and took bread and a skin of water and gave unto Hagar,—putting them on her shoulder and the child and sent her forth,—so she went her way and wandered, in the desert of Beer-sheba.
EMPH
14 So Abraham rose early in the morning and took bread and a skin of water and gave it to Hagar, putting it on her shoulder, along with the child, and sent her away. And she departed and wandered in the wilderness of Beersheba.
ESV
14 So Abraham rose early in the morning and took bread and a skin of water and gave it to Hagar, putting it on her shoulder, along with the child, and sent her away. And she departed and wandered in the wilderness of Beersheba.
ESV OT Rev. Int.
14 Avraham started-early in the morning, he took some bread and a skin of water and gave them to Hagar—placing them upon her shoulder—together with the child and sent her away. She went off and roamed in the wilderness of Be’er-Sheva.
Five Books of Moses
14 Early the next morning Abraham took bread and a container of water and gave them to Hagar, putting them on her shoulder. He also gave her the boyand sent her on her way. So she left and wandered around in the desert near Beersheba.
GW
14 Early in the morning Abraham got up, took bread and a waterskin, ⌊put them⌋ on Hagar’s shoulders, and sent her and the boy away. She left and wandered in the Wilderness of Beer-sheba.
HCSB
14 So Abraham rose up in the morning, and taking bread and a bottle of water, put it upon her shoulder, and delivered the boy, and sent her away. And she departed, and wandered in the wilderness of Bersabee.
D-R
14 Avraham got up early in the morning, took bread and a skin of water and gave it to Hagar, putting it on her shoulder, and the child; then he sent her away. After leaving, she wandered in the desert around Be’er-Sheva.
CJB
14 And Abraham rose up early in the morning, and took bread, and a bottle of water, and gave it unto Hagar, putting it on her shoulder, and the child, and sent her away: and she departed, and wandered in the wilderness of Beer-sheba.
KJV
14 And Abraham rose up early in the morning, and took bread, and a bottle of water, and gave it unto Hagar, putting it on her shoulder, and the child, and sent her away: and she departed, and wandered in the wilderness of Beersheba.
KJV
14 So Abraham got up early the next morning, prepared food for the journey, and strapped a canteen of water to Hagar’s shoulders and sent her away with their son. She walked out into the wilderness of Beersheba, wandering aimlessly.
The Living Bible
14 Abraham got up early the next morning, got some food together and a canteen of water for Hagar, put them on her back and sent her away with the child. She wandered off into the desert of Beer-sheba.
The Message
14 Early in the morning Abraham took some food and a skin of water and gave them to Hagar. He put them on her shoulders, gave her the child, and sent her away. So she went wandering aimlessly through the wilderness of Beer Sheba.
NET
14 So Abraham rose early in the morning, and took bread and a skin of water, and gave them to Hagar, putting them on her shoulder, and gave her the boy, and sent her away. And she departed, and wandered about in the wilderness of Beersheba.
NASB
14 So Abraham rose early in the morning and took bread and a skin of water and gave them to Hagar, putting them on her shoulder, and gave her the boy, and sent her away. And she departed and wandered about in the wilderness of Beersheba.
NASB95
14 Early the next morning Abraham got some food and a bottle of water. The bottle was made out of animal skin. He gave the food and water to Hagar. He placed them on her shoulders. Then he sent her away with the boy. She went on her way and wandered in the desert of Beersheba.
NIrV
14 Early the next morning Abraham took some food and a skin of water and gave them to Hagar. He set them on her shoulders and then sent her off with the boy. She went on her way and wandered in the Desert of Beersheba.
NIV
14 Early the next morning Abraham took some food and a skin of water and gave them to Hagar. He set them on her shoulders and then sent her off with the boy. She went on her way and wandered in the desert of Beersheba.
NIV – Anglicised
14 Early the next morning Abraham took some food and a skin of water and gave them to Hagar. He set them on her shoulders and then sent her off with the boy. She went on her way and wandered in the desert of Beersheba.
NIV84
14 So Abraham rose early in the morning, and took bread and a skin of water; and putting it on her shoulder, he gave it and the boy to Hagar, and sent her away. Then she departed and wandered in the Wilderness of Beersheba.
NKJV
14 So Abraham got up early the next morning, prepared food and a container of water, and strapped them on Hagar’s shoulders. Then he sent her away with their son, and she wandered aimlessly in the wilderness of Beersheba.
NLT
14 So Abraham rose early in the morning, and took bread and a skin of water, and gave it to Hagar, putting it on her shoulder, along with the child, and sent her away. And she departed, and wandered about in the wilderness of Beer-sheba.
NRSV
14 So Abraham rose early in the morning, and took bread and a skin of water, and gave it to Hagar, putting it on her shoulder, along with the child, and sent her away. And she departed, and wandered about in the wilderness of Beer-sheba.
NRSVCE
And Abraham rose up early in the morning, and took bread and a bottle of water, and gave it unto Hagar, putting it upon her shoulder, and the child, and sent her away. And she departed, and wandered in the wilderness of Beersheba.
The Numerical Bible, Vol. 1: The Pentateuch
14 So Abraham rose early in the morning, and took bread and a skin of water, and gave it to Hagar, putting it on her shoulder, along with the child, and sent her away. And she departed, and wandered in the wilderness of Beer-sheba.
RSV
14 So Abraham rose early in the morning, and took bread and a skin of water, and gave it to Hagar, putting it on her shoulder, along with the child, and sent her away. And she departed, and wandered in the wilderness of Beer-sheba.
RSVCE
14 Early next morning Abraham took some bread and a skin of water, and gave them to Hagar. He placed them over her shoulder, together with the child, and sent her away. And she wandered about in the wilderness of Beer-sheba.
Tanakh
14 Early the next morning Abraham took some food and a skin of water and gave them to Hagar. He set them on her shoulders and then sent her off with the boy. She went on her way and wandered in the Desert of Beersheba.
TNIV
14 And Abraham riseth early in the morning, and taketh bread, and a bottle of water, and giveth unto Hagar (placing it on her shoulder), also the lad, and sendeth her out; and she goeth on, and goeth astray in the wilderness of Beer-Sheba;
YLT
ونكتفي بهذه الـ 33 ترجمة من الغة الإنجليزية فقط لإعطاء المعنى الصحيح للنص المقدس وهو ان إبراهيم أعطاها الخبز والماء ووضعهم على كتفها ثم أعطاها الولد وصرفهم جميعاً .. وبالطبع هناك ترجمات أخرى كثيرة فالكتاب المقدس له ترجمات بكل لغات العالم تقريباً ولكن نكتفي بهذه الترجمات فقط لأنها لكي يفهمها الجميع.
و أما عن التراجم القديمة :
الفولجاتا اللاتينية :
14surrexit itaque Abraham mane et tollens panem et utrem aquae inposuit scapulae eius tradiditque puerum et dimisit eam quae cum abisset errabat in solitudine Bersabee
So Abraham rose up in the morning, and taking bread and a bottle of water, put it upon her shoulder, and delivered the boy, and sent her away. And she departed, and wandered in the wilderness of Bersabee.
وفي الترجمة السريانية :
And Abraham rose up early in the morning and took bread and a skin containing water and gave them to Hagar, putting them on her shoulder, and the boy; and sent her away. And she departed, and lost her way in the wilderness of Beer-sheba.
יד וישכם אברהם בבקר ויקח לחם וחמת מים ויתן אל הגר שם על שכמה ואת הילד–וישלחה ותלך ותתע במדבר באר שבע
ترجمة جون ويكليف :
14 And so Abraham roos eerli, and took breed, and a botel of watir, and puttide on hir schuldre, and bitook the child, and lefte hir; and whanne sche hadde go, sche yede out of the weie in the wildirnesse of Bersabee.
التفسير المجازي (مع مجاراة المعترض) :
قد يسألني البعض ويقول ” وماذا عن الترجمات الأخرى؟ هل تُسبب أي ضرر أو سوء فهم لدى أي من الأشخاص؟! ” فأجيبه، لا يوجد ولا مدخل واحد في هذا الموضوع كله يضر بالكتاب المقدس، فالعلماء حسموا الأمر تماماً وسنرى، والآن، ماذا لو إعتبرنا أن الترجمة ” وجعل الولد على كتفها ” صحيحة؟، أقول، أتمنى!، فهناك في الكتاب المقدس أكثر من هذا الحِمل بل وليست أحمالاً من الأساس، ومع هذا لا يمكن أن يقل قائل بأي غرابة في النص!، كيف؟! سنرى، لو ذهبنا إلى سفر الخروج (28 : 12) سنجده يقول ” وتضع الحجرين على كتفي الرداء حجري تذكار لبني اسرائيل. فيحمل هرون اسماءهم امام الرب على كتفيه للتذكار” فهل يَعترض مُعترض ويقول ” كيف يحمل هرون الأسماء على كتفيه؟ ” بل ” كيف يحمل هرون الأسماء أصلاً؟! ” هل يقول بهذا عاقل!، بالتأكيد هو معنى مجازي، بل لو رجعنا للخلف قليلاً سنجد ان هذه الأسماء سيتم نحتها على حجرين ويحملهم هرون، فهل هذا معناه أن هرون سيحمل الحجرين بالأسماء على كتفيه ليل نهار فقط!؟، بالتأكيد لا، المقصود هو حمل مسؤلية هذا الشعب ككاهن لشعب بني إسرائيل، فلماذا لا يعترض المُعترض هُنا؟! فحمل الشيء على الكتف لا يدل دوماً ان الكلام حرفي مادّي بل يجوز حمله على المجاز كما هو واضح، مثال آخر، جاء في سفر أيوب (31 : 34 – 36)، ” 34اذ رهبت جمهورا غفيرا وروّعتني اهانة العشائر فكففت ولم اخرج من الباب35 من لي بمن يسمعني. هوذا امضائي ليجبني القدير. ومن لي بشكوى كتبها خصمي36فكنت احملها على كتفي. كنت اعصبها تاجا لي”، وهنا نسأل، هل هذه الإهانات عندما قال ” احملها على كتفي ” كان يقصد الكتف اليمين ام اليسار؟! بالطبع يا اخوة تعبير مجازي يعبر حملها معنوياً ولا يُصَد أبداً حملها على كتفه الجسدي!، ولمثال آخر مشهور جداًفي العهد القديم، سفر أشعياء النبي (أشعياء 9 : 6)، ” لانه يولد لنا ولد ونعطى ابنا وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيبا مشيرا الها قديرا ابا ابديا رئيس السلام “، هل هنا ستكون الرياسة على كتفه بشكل مادي؟ أي هل يوجد شيء مادي يمكن أن يوضع على الكتف اسمه ” الرياسة “؟! ام هذا تعبير عن السلطة والمجد!؟ فلماذا لا نجد المعترض يعترض ان هذا غير منطقي!؟، ونعرض أمثلة سريعة لنفس الفكرة (أشعياء 10 : 27، ” ويكون في ذلك اليوم ان حمله يزول عن كتفك ونيره عن عنقك ويتلف النير بسبب السمانة “)، (أشعياء 14 : 25 ” ان احطم اشور في ارضي وادوسه على جبال يفيزول عنهم نيره ويزول عن كتفهم حمله “)، (أشعياء 22 : 22 ” وأجعل مفتاح بيت داود على كتفه فيفتح وليس من يغلق ويغلق وليس من يفتح “)، بل أنظروا إلى هذا المثال الصارخ، يقول موسى النبي (العدد 11 : 14 ” لا اقدر انا وحدي ان احمل جميع هذا الشعب لانه ثقيل عليّ “)، كل كلمة في هذا النص مهمة ولذلك لن أقوم بتلوين أي كلمة دون الأخرى، اولاً، موسى يكلم الرب ويقول له، انه لا يستطيع وحده، فهل كان يقصد أنه لو كان معه خمس رجاء اقوياء جداً سيحملون هذا الشعب بسهولة!؟ وموسى يقول له أنه لا يقدر أن يحمل ” جميع ” هذا الشعب، فهل لو كان نصف او رُبع هذا الشعب كان سيحمله بسهولة!؟، وفي النهاية يقول له موسى السبب، لانه ثقبل علىّ، فهل كان يحمله ووزنه بيمزان ووجده ثقيل!؟ ما هذا الكلام أيها المعترض!؟، لا أعرف لماذا عندما يأتي المسلم ويسأل في الكتاب المقدس فإنه ينسى كل شيء عن التشبيهات والتعابير التي تشرح المعنى ويأخذ الكلام بحرفية أشبة للضحك!!، لن استرسل في هذه النقطة كثيراً فأنا أعتقد انها اوضح من اللون الأبيض الذي هى مكتوبة عليه، ولكن الآن، يوجد سؤال يطرح نفسه، وهو، هل توجد إشارات أن هذا النص لا يحُمل على الحَرفية بل على المجَاز؟!، بالطبع نعم، أول هذه الإشارات هى هاجر نفسها، فهى إمرأة، فكيف تخرج فجأة من بيت زوجها إبراهيم في صحراء قاحلة وفي الصباح الباكر ويعطيها إبنها والخبز والماء ويصرفها بدون ان تعرف إلى أين سيحط الرحيل بها!، ومن هنا يأتي المعنى العميق، أن هاجر عندما تتحمل كل هذه المشقة والتعب والمسؤلية في الصحراء، بل والأكثر أنها تتحمل مسؤلية إبنها الشاب، فيصح ان يقال عنها بالمجاز ” حملت الولد على كتفها “، ولهذا نجد التعبير الدقيق فيما بعد للكتاب المقدس يقول ” 15 ولما فرغ الماء من القربة طرحت الولد تحت احدى الاشجار16 ومضت وجلست مقابله بعيدا نحو رمية قوس. لانها قالت لا انظر موت الولد. فجلست مقابله ورفعت صوتها وبكت“، وهنا يجب الإلتفات إلى، أن الماء قد فرغ وهذا دليل على التعب الشديد والصحراء الكبيرة والإستهلاك الكثير للمؤن التي كانت معها مما يضاعف عليها المسؤلية فالمسألة حياة أو موت، ويجب الإلفتات أيضاً إلى أنها طرحت الولد أي دفعته وهذا يظهر مدى التعب الجسدي الشديد الذي حلَ بها بالإضافة الى التعب النفسي، فلم يقل الكتاب مثلا، ” أنزلت الولد ” أو ” أسقطت الولد ” او ” سقط الولد ” أو ما إلى ذلك بل ” طرحت الولد “، هذا هو العامل الأول للرمزية، أما الثاني فهو ما كانت تحمله هاجر عندما غادرت بيت إبراهيم، فلو أعدنا النظر إلى ما قاله سفر التكوين ” فبكر ابراهيم صباحا واخذ خبزا وقربة ماء واعطاهما لهاجر واضعا اياهما على كتفها والولد وصرفها. فمضت وتاهت في برية بئرسبع “، فعلينا أن نعرف ما هو مقدار هذا الخبز وما هو وزن هذه القربة من الماء لكي نعرف كيف ستحمل إمرأة كل هذا على كتفها بالإضافة إلى اسماعيل الشاب!، كانت قربة الماء هذه تصنع من جلد الماعز القديم وكانت تحمل قرابة 15 لتر ماء أي 3 جالون أي 30 باوند أي قرابة الـ 16.5 كيلو إذا ما تم وزنها[1]، بالإضافة الى الخبز فكيف تحمل إسماعيل (14 – 17 عام) على كتفها؟! بل كيف تحمله أصلاً سواء على كتفها أم غير كتفها؟!، الشيء العجيب فعلاً هو كيف أن إبراهيم نفسه يحمل شاب في هذا السن ويضعه على كتف هاجر!، كيف رفعه من الأساس! وهو أكبر من 100 عام؟!، كل هذا يؤيد تماماً _ إلى الآن _ أن حتى لو إعتبرنا الترجمة التي تقول ” وجعل الولد على كتفها ” صحيحة، فهذا لا يؤخذ بالحرف بل بالمجاز حيث حملت هاجر مسؤلية إبنها إسماعيل على عاتقها اي على كتفها، فحتى لو إتبعنا ما يريده المعترض فلا ضرر أبداً على الكتاب المقدس.
التفسير الحرفي (الصحيح) :
رأينا أنه كيف حتى لو تماشينا مع المعترض في ما يريده لن يكون هناك أي شبه ضرر او حتى شبهة ضد الكتاب المقدس، وفي هذا الجزء سوف نناقش الترجمة الأخرى، قبل أن نرى الأصل العبري ونأتي بتحليل العلماء له، فهنا نرى النص في صورته الصحيحة وهى ” فبكر ابراهيم صباحا واخذ خبزا وقربة ماء واعطاهما لهاجر واضعا اياهما على كتفها والولد وصرفها. فمضت وتاهت في برية بئرسبع ” هنا في الجملة يوجد ثلاثة أفعال وهم ” اخذ ” و” اعطاهما ” و” صرفها ” ويوجد بها ثلاثة ” مفعول به ” وهم ” خبزا ” و” قربةماء ” و” الولد ” وأما كلمة ” واضعا ” هذه وصف للفعل الثاني ” اعطاهما “اي طريقة إعطاء هاجر للخبز وقربة الماء هى بوضعهما على كتفها، والآن لنعود لفهم الآية مرة أخرى، العطف في الجملة ” والولد ” على من يعود؟، بلا شك هنا يعود على الفعل ” أعطى ” أي بالإضافة إلى انه أعطاها الخبز والماء ” أعطاهما ” فإنه اعطاها أيضاً الولد، ولكن لكي يُفَرّق بين طريقة إعطاؤه الخبز وقربة الماء لها وبين طريقة إعطاؤه الولد لها أيضاً، فقام بشرح طريقة الإعطاء هذه وتلك، مُفرقاً بينهم بـ ” واضعا اياهما على كتفها “، أي يكون تقدير الجملة هو ” فبكر ابراهيم صباحا واخذ خبزا وقربة ماء واعطاهما لهاجر واضعا اياهما على كتفها وأعطاها الولد وصرفها. فمضت وتاهت في برية بئرسبع ” أو بشكل أوضح ” فبكر ابراهيم صباحا واخذ خبزا وقربة ماء واعطاهما لهاجر والولد واضعا الخبز والماء على كتفها وصرفها. فمضت وتاهت في برية بئرسبع” أو بشكل أوضح ” وهذا التأخير والتقديم معروف في لغة الكتاب المقدس بل والقرآن، فمثلاً في سفر التكوين نفسه نجد في أصحاح 43 والآية 15 ” فاخذ الرجال هذه الهدية واخذوا ضعف الفضة في اياديهم وبنيامين وقامواونزلوا الى مصر ووقفوا امام يوسف ” فهنا نجد ان بنيامين قد تم تأخيره في ترتيب المفعول به إلى النهاية فتقدير الآية ” فاخذ الرجال هذه الهدية واخذوا ضعف الفضة في اياديهم وأخذوا بنيامين وقاموا ونزلوا الى مصرو وقفوا امام يوسف ” فهنا الفعل هو ” أخذوا ” والمفعول به هو ” هذه الهدية ” و” ضعف الفضة ” و” بنيامين ” ومع ذلك تم تأخير ” بنيامين ” إلى النهاية لأن بين المفعول به الثاني والثالث تم وضع وصف لهذا الأخذ فقيل ” في اياديهم ” وهذا مطابق للنص محل البحث حيث جاء فيه ” واضعا اياهما على كتفها “، ولنذهب لنص من القرأن مثال للتأخير والتقديم في المفعول به وهو ” اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ ورُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) التوبة “، بمنطق المعترض، يكون هنا القرآن يريد ان يقول أنه من المفروض أن نأخذ الله والمسيح لنعبدهما، بل يحث على عبادة المسيح!، فهل يرضى المسلم بهذا؟ ام أن المقصود هو عطف كلمة ” المسيح ” على ” احبارهم ورهبانهم “؟، لن نجب ولنترك الحكم للعُقلاء، الغريب والعجيب أن بالترتيب للكلمات بدون إعمال العطف في النص سيكون القرآن ليس فقط يدعوا إلى عبادة المسيح وحسب، بل سيكون أيضاً يدعوا إلى الشرك بالله صراحةً بقوله ” الله والمسيح “!، وعجبي!، إذن فالتقديم والتأخير شيء معروف، ولا يوجد هنا مشكلة في الفهم على الإطلاق بهذه الترجمة. ولهذا ننتهي من هذا الجزء لندخل ترجمة العلماء للنص العبري .
ترجمة العلماء الحرفية للنص العبري :
The Hebrew literally reads, “He gave unto Hagar. He set upon her shoulders, and together with the boy [or, and the boy], and he sent her away.”[2]
The Hebrew reads literally: “he took bread and a skin of water and gave (them) to Hagar, putting (them) upon her shoulder, and the child.”[3]
And Abraham arose early in the morning and took bread and a water-skin, and gave them to Hagar, put them on her shoulder, and (gave her) the lad, and sent her away. And she went forth and strayed about in the wilderness of Beersheba[4]
14Early next morning Abraham took some bread and a skin of water, and gave them to Hagar. He placed them over her shoulder, together with the child, and sent her away. And she wandered about in the wilderness of Beer-sheba.[5]
و أيضا نسخة ” NETBible “والتي أشرف عليها نخبة من أشهر العلماء ومن بينهم العالم دانيال والاس، قالت تعليقاً على هذه الفقرة من الآية :
Heb “He put upon her shoulder, and the boy [or perhaps, “and with the boy”],and he sent her away.” It is unclear how “and the boy” relates syntactically to what precedes. Perhaps the words should be rearranged and the text read, “and he put [them] on her shoulder and he gave to Hagar the boy.”[6]
وهذا يؤكد دقة ترجمة الفانديك حيث انها أكثر الترجمات حرفية ودقة من بين الترجمات العربية بضعف الله العربية وهذا ما يجعلها دائماً هى الأدق في الحرفية وكذا ترجمة الملك جيمس الإنجليزيية، والآن إذا كان النص العبري لا يقول حرفياً أن إبراهيم وضع الصبي على كتف هاجر، فأين المشكلة؟!
أقوال العلماء ومناقشتهم للنص :
في هذا الجزء سنعرض عليكم أقوال العلماء في مناقشتهم للنص نفسه من حيث الأصل العبري والترجمة السبعينية، ومن حيث المعنى والغرض،
يقول جوردون وينهام :
a-a.An awkwardly placed phrase. If the “and” were omitted or the whole phrase transposed as BHS and Westermann suggest, it would be clear that “he placed the child on her shoulder.” However, the versions do not support such a transposition. Rather, “the child” is object of “he gave.” The delay in mentioning the transfer of Ishmael implies Abraham waited till the last possible minute; cf. the delayed mention of Benjamin in 43:15 (Gispen 2:218).[8]
ويستكمل قائلاً :
“Early in the morning” (cf. 19:27; 20:8; 22:3), “Abraham took bread and a skin of water and gave it to Hagar.” He supplies Hagar with the basic provisions for survival: a skin of water, often made of an old goatskin, could hold about fifteen liters (three gallons, thirty pounds in weight). This sounds rather minimal in the light of the injunction in Deut 15:12–18 to give the departing slave a royal send–off. Why? Was it Abraham’s secret intention to make sure Hagar could not go too far (Calvin) ? As Gispen observes, this conflicts with his prompt obedience to God’s command intimated by “early in the morning.” And his use of the name Hagar here rather than “slave-wife” suggests he is treating her with consideration, as does the apposition clause “putting it on her shoulder.” “The inclusion of such details brings to attention the compassionate concern of the distressed Abraham” (Jacob, 482).
Many modern commentators argue that the object of “putting on her shoulder” is “the child” and suggest rearrangements of the word order to make this a more probable rendering of the Hebrew(see Notes). However, this is unlikely. First, it would be difficult to carry a large water-skin, bread, and a child, however young, on one’s back simultaneously. Second, the angel later explicitly tells Hagar to take Ishmael by the hand (v 18). He was evidently old enough to walk. It seems likely then that Abraham put the bread and water-skin on Hagar’s back so that she could have her hands free to take Ishmael by the hand (so Jerome, Jacob). Third, 17:25; 21:12 (note the term “lad”) imply that Ishmael was well into his teens by this time, in which case it would be most improbable that he rode on his mother’s back! This last point is usually countered by assigning chaps. 17 and 21 to different sources (P and E) and using it as an argument for source analysis. But a theory that demands textual emendation and a superficial reading of the story is suspect.
Rather, as Dillmann, Skinner, Weinfeld, and Gispen correctly observe, “and the child” depends on “and he gave.” The word order delaying the mention of “the child” (note the term “child” chosen to stress his relationship to Abraham) until the last possible moment conveys Abraham’s great reluctance to part with Ishmael, a point already made explicit in v 11. It was a costly decision to part with his firstborn son. In this light, one may interpret the sparse provisioning as evoking Abraham’s numbness at sending his son away rather than lack of concern or forethought.
“Send her off” (piel שׁלח) is a softer term than “drive out” (cf. 18:16; 19:29; 3:23). It is used of divorce (e.g., Deut 22:19; 24:1, 3) and the release of slaves with a generous provision (Exod 11:1–2; Deut 15:13). It may be that Abraham blessed his wife and son before they left or gave them other gifts (cf. Jacob, Westermann). But what matters for the rest of the story is the supply of bread and water, so only these items are mentioned explicitly.
“She wandered” shows she was lost (cf. 37:15, Joseph; Exod 23:4, ox; Isa 53:6, sheep) and did not know where to go, and helps us to sympathize with her situation.
“In the wilderness of Beersheba” means “the fairly flat southern part of the Negeb” (Simons, GTOT). Assuming Abraham is still living somewhere near Gerar (cf. 20:1), it would appear that Hagar is moving southeastward toward northern Arabia, later inhabited by some of the Ishmaelites (cf. 25:12–18).[9]
ويقول جوردون فارشتنبم :
Abraham did five things: First, he rose up early in the morning, showing that the decision had now been made. Second, he took bread and a bottle of water, and this emphasized the lack of inheritance. Third, he gave it unto Hagar, putting it on her shoulder. Fourth, he gave her the child. Abraham put Hagar in charge of Ishmael, and he was now under her authority. Fifth, he sent her away, which was the official expulsion. [10]
ويقول فيكتور هاميلتون :
along with the child. Abraham transfers Ishmael from his guardianship to Hagar’s. Only if one follows the LXX does he encounter the idea that Abraham placed Ishmael (a teenage adolescent!) on his mother’s back. The Hebrew reads literally: “he took bread and a skin of water and gave (them) to Hagar, putting (them) upon her shoulder, and the child.” When we recall that nāṯan means not only “put, place” but also “commit, entrust,” then the meaning is plain. Both “bread/water” and “child” serve as direct objects of nāṯan. Abraham places the physical provisions on her back and entrusts their son and his welfare to Hagar’s care.32 Sarah had insisted that Hagar be banished (gāraš), but Abraham is not that harsh. He does not expel Hagar; he sent her off (šālaḥ, in the Piel). At times gāraš is paired with šālaḥ (Piel), suggesting an overlap in meaning between the two. Yahweh “sent forth” (šālaḥ, Piel) sinning man from the garden (3:23), and “drove him out” (gāraš, 3:24). Yahweh informs Moses that Pharaoh will send out (šālaḥ, Piel) Israel from Egypt, and that he will drive (gāraš) them out of his land (Exod. 6:1). The same two verbs occur in the same sequence when Pharaoh dismisses and expels Israel from his territory (Exod. 11:1). There is, however, a basic difference between gāraš and šālaḥ (Piel). “Whereas the latter often refers to a friendly release, the former is invariably a hostile act.”33 Similarly, the English verbs “send off, dismiss” do not carry the harsh nuances of “expel, drive out.”[11]
ويقول ادم كلارك :
What adds to the appearance of cruelty in this case is, that our translation seems to represent Ishmael as being a young child; and that Hagar was obliged to carry him, the bread, and the bottle of water on her back or shoulder at the same time. But that Ishmael could not be carried on his mother’s shoulder will be sufficiently evident when his age is considered; Ishmael was born when Abraham was eighty-six years of age, Ge 16:16; Isaac was born when he was one hundred years of age, Ge 21:5; hence Ishmael was fourteen years old at the birth of Isaac. Add to this the age of Isaac when he was weaned, which, from Ge 21:8, (See Clarke’s note “Ge 21:8”) was probably three, and we shall find that Ishmael was at the time of his leaving Abraham not less than seventeen years old; an age which, in those primitive times, a young man was able to gain his livelihood, either by his bow in the wilderness, or by keeping flocks as Jacob did[12]
ويقول باول كيسلينج :
The latter is referred to as “the child,”12 perhaps to emphasize his vulnerability in this situation and the need for God’s protection and care. Hagar wandered in the wilderness13 south of Canaan near Beersheba, one of Canaan’s traditional borders.[13]
ويقول جون كالفين :
And took bread, and a bottle of water. Moses intimates, not only that Abraham committed his son to the care of his mother, but that he relinquished his own paternal right over him; for it was necessary for this son to be alienated, that he might not afterwards be accounted the seed of Abraham. But with what a slender provision does he endow his wife and her son? He places a flagon of water and bread upon her shoulder. Why does he not, at least, load an ass with a moderate supply of food? Why does he not add one of his servants, of which his house contained plenty, as a companion? Truly either God shut his eyes, that, what he would gladly have done, might not come into his mind; or Abraham limited her provision, in order that she might not go far from his house. For doubtless he would prefer to have them near himself, for the purpose of rendering them such assistance as they would need. Meanwhile, God designed that the banishment of Ishmael should be thus severe and sorrowful; in order that, by his example, he might strike terror into the proud, who, being intoxicated with present gifts, trample under foot, in their haughtiness, the very grace to which they are indebted for all things. Therefore he brought the mother and child to a distressing issue. For after they have wandered into the desert, the water fails; and the mother departs from her son; which was a token of despair. Such was the reward of the pride, by which they had been vainly inflated. It had been their duty humbly to embrace the grace of God offered to all people, in the person of Isaac: but they impiously spurned him whom God had exalted to the highest honour. The knowledge of God’s gifts ought to have formed their minds to modesty. And because nothing was more desirable for them, than to retain some corner in Abraham’s house, they ought not to have shrunk from any kind of subjection, for the sake of so great a benefit: God now exacts from them the punishment, which they had deserved, by their ingratitude.[14]
ويقول كل من ولتر رورز ومارتن فرنزمان :
Along with the child. Born when Abraham was 86 years old (16:16), Ishmael was now a “lad” (12) of some 17 years. He could not have been put on Hagar’s shoulder with the bread and a skin (an animal skin as a container) of water. The account stresses that Sarah’s demand was fully met: Abraham sent Hagar away along with Ishmael. Nor need one infer that Ishmael was still a babe in arms when his mother later “cast the child under one of the bushes.” (15)[15]
ويقول تفسير ” CrosswayBibles ” :
putting it on her shoulder, along with the child. While these words might suggest that Ishmael was placed on Hagar’s shoulder, this is hardly likely, since Ishmael is about 16 years old (see 16:16; 21:5, 8) at this time. The last thing Abraham did was to give Ishmael to Hagar, probably after “putting it” (the bread and water) on Hagar’s shoulder. The Hebrew term for “child” (Hb. yeled) may denote an older teenager; it is used, e.g., of Joseph in 37:30. wilderness of Beersheba. Water was difficult to find in this region. Man-made wells appear to have been the main source of water (see 21:30; 26:18–22). On “Beersheba,”[16]
ويقول بروس ولتك :
with the boy. The Hebrew literally reads, “He gave unto Hagar. He set upon her shoulders, and together with the boy [or, and the boy], and he sent her away.” Previous translations, which left open the suggestion that Abraham put the lad, not the water, on Hagar’s shoulders, have generated some confusion and been a favorite reading of source critics. Such a reading, however, is unnecessary and unwarranted.[17]
put. Source critics think that this episode is a doublet of the same incident of Hagar’s flight into the desert recorded in 16:14. They note that if these are two distinct incidents, according to the received chronology, Ishmael is at the time of the second flight about sixteen years of age (cf. 16:16; 21:5, 8). They wrongly interpret 21:14 to mean that Abraham set a young “boy” on Hagar’s shoulders, a notion incommensurate with a sixteen-year-old youth (see notes 21:14). They further argue that she would not “put” a sixteen-year-old under a bush. The Hebrew form of the verb rendered “put” means more literally “to throw,” as it is translated in 37:20, 22, 24. However, it can have the broader meaning “to expose, abandon” (Gen. 21:15; Jer. 38:6; Ezek. 16:5).179 Cogan likewise renders it “abandon,”180 a notion pertinent to a loving mother having to abandon her beloved teenager under the shade of a scrawny bush in the scorching desert.[18]
ويقول افرايم سبيزر :
on her back. Heb. literally “on her shoulder,” but the term covers also the upper part of the back in general. The middle of the sentence is now distorted. The translation of LXX and Syr., “and he placed the child on her shoulder,” would yield an acceptable word order for Heb., yet would not automatically guarantee its authenticity. The real problem is Ishmael’s age at the time. If the boy was about fifteen years old (see above, Note on 9), his mother would not have carried him on her back. Obviously, the present narrative depicts Ishmael as younger (cf. 15 ff.), but still old enough to play the big brother to a weaned Isaac (8 f.). The various emendations that have been proposed merely substitute one set of problems for another. An acceptable solution has yet to be discovered.[19]
ويقول ناهوم سارنا :
over her shoulder This refers only to the bread and water container. Ishmael, who is now at least sixteen years old, could hardly have been carried by his mother.[20]
ويقول هربرت يوبولد :
Some rearrange the text in the interest of their view, like Meek, who renders: “taking some bread and a skin of water, he gave them to Hagar, along with her son, and putting them on her shoulder,” etc. The Hebrew order is as we have translated above. These words may be so construed as to make the words “and the lad” to be the object of “put.” But they may with equal grammatical propriety be construed so that “and the lad” is the object of the preceding verb “gave”; so A. R. V.; A. V. ambiguous. An added consideration is the fact that women did not usually carry lads several years old on their “shoulder” but let them straddle the hip. Besides, the critics, who are practically unanimous on this point, would hardly believe that some author, perhaps the so-called E, would have himself believed that Ishmael and Isaac were both of the same age, or Ishmael perhaps even, as this view of the case might suggest, a bit younger than Isaac. Distorted tradition could hardly have grown blurred on so important a fact as the priority of the birth of Ishmael.[21]
The Hebrew of v. 14 is difficult and subject to two different interpretations of Ishmael’s age.524 Either (1) Abraham places both the provisions and the child on Hagar’s shoulders, hence indicating Ishmael is an infant (e.g., NRSV, NJPS, NJB, NAB, REB), or (2) he places only the provisions on her shoulders and gives over the boy, permitting Ishmael to be older (e.g., NIV, NLT, ASV, HCSB, NASB, NKJV). The former reading creates a contradiction with the earlier depiction of Ishmael, who is a teenager (17:25; 16:16 with 21:5). This contradiction is usually explained as the result of two conflicting sources (E—21:6–21; P—16:16; 17:25). The redactor attempted to harmonize his sources by the “clumsy” dislocation of the phrase “and with the child.”525 The ancient versions, however, support the MT as the original reading.526 The author’s awkward Hebrew has created two positive effects: (1) the troubled language captures the anguish of the moment, and (2) mention of “the boy” is delayed in the sentence so as to suggest that the transference of the boy from Abraham’s hand to hers is undertaken at the last possible moment.527 When we recognize that this “syntax of delay” is a feature of the passage,528 it is best to accept the MT text, translating “the boy” as the second object of “gave,” thus “and [he] gave her the boy” (NASB).529[23]
ويقول تفسير ” Pulpit Commentary ” :
And Abraham rose up early in the morning,—hastening to put in force the Divine instructions (cf. ch. 19:27 22:3 Abraham; ch. 20:8, Abimelech; ch. 28:18, Jacob)—and took bread, and a bottle of water,—the bottle, from a root signifying to enclose (Fürst); ἀσκόν (LXX.), was composed of skin, the material of which the earliest carrying vessels were constructed (cf. Josh. 9:4, 13; Judges 4:19; 1 Sam. 16:20; Matt. 9:17). “The monuments of Egypt, the sculptures of Mesopotamia, and the relics of Herculaneum and Pomperi afford ample opportunities to learn the shape and use of every variety of bottles, often surprising us both by their elegance and costliness” (Kalisch)—and gave it unto Hagar, putting it on her shoulder,—the usual place for carrying such vessels among Oriental women. According to Herodotus (ii. 35), Egyptian women carried burdens on their shoulders, Egyptian men upon their heads—and the child,—not placing the child, now a youth of over seventeen years, upon her shoulder (LXX., Schumann, Bohlen); but giving him, along with the bottle (Hävernick, Kalisch, À Lapide, Ainsworth), or, as well as the bread (Keil, Murphy), to Hagar, not to be carried as a burden, but led as a companion—and sent her away:—divorced her by the command of God (À Lapide); but as Hagar was never recognised by God as Abraham’s wife, her sending away was not a case of divorce (Wordsworth)—and she departed (from Beersheba, whither Abraham had by this time removed, and where, in all probability, Isaac had been born), and wandered—i. e. lost her way (cf. ch. 37:15)—in the wilderness (the uncultivated waste between Palestine and Egypt) of Beer sheba—introduced here by anticipation, unless the incident in vers. 22–33 had previously taken place (vide or ver. 31).[24]
ويقول جون جيسكي :
You’ve got to admire Abraham’s prompt obedience. Although he realized that at his age he would very likely never see his firstborn son again, he sent Ishmael and his mother away the very next morning. He gave them what supplies of food and water they could carry and, with an ache in his heart, watched them head out into the hot, dry southland of Canaan.[25]
ويقول تفسير ” A Commentary on the Holy Scriptures ” :
And the child.—[He was now about sixteen or seventeen—a youth. “Boys were often married at this age.” Ishmael was soon after married. This must be borne in mind in our estimate of the command given to Abraham.—A. G.] According to the Septuagint, Tuch, and others, the author places the burden upon the boy also; [The וconjunctive makes it necessary that the וְאֶת הַיֶּלֶדshould be connected with the principal verb יִקַּח. Keil, p. 172.—A. G.] but this does not follow from the text. Knobel correctly recalls to view that Ishmael was at this time at least sixteen years old. Delitzsch, on the contrary, understands the passage in the first instance thus: Abraham placed Isaac [Ishmael?—A. G.] also upon the back of Hagar; and speaks of inconsistencies and contradictions in the context; but then, he himself destroys this interpretation in a casual side remark. The Vulgate also here corrects the Septuagint.[26]
ويقول ويليام ويليامز :
Early the next morning (21:14), Abraham prepared Hagar and Ishmael with food and water for basic survival. A skin bottle could not hold more than three gallons of water, and if the food given was only what the two could carry, as John Calvin suggests, perhaps Abraham secretly intended to make it necessary for them to return.3 He showed concern for Hagar’s well-being when he set them [the food and water] on her shoulders (21:14). Abraham did not just leave the task to Hagar and Ishmael as he could have done. Then, Abraham sent her off (21:14). He did not drive her out.[27]
و يقول جيمس بويس :
In Genesis 21:14, Abraham is described as taking some food and a skin of water, and setting them on Hagar’s shoulders and sending her off with the boy. In Hebrew, the word order is a little confusing. It says that Abraham took some food and a skin of water, setting them on Hagar’s shoulders, and the boy, and then he sent her off. According to Barr, the verse says that he put the boy on her shoulders; and since we know that Ishmael had to be at least fifteen, this would be impossible, so the text is in error or at least incompatible with the rest of Genesis.
However, the text says nothing of the sort. What has happened is that Barr has read it through the bias of a liberal, anti-evangelical scholar. When you read it—I use the word honestly—through the “bias” of a conservative, evangelical scholar, a distinction between what Abraham did with the supplies and Ishmael is plain. In the Hebrew text, the word “boy” is separated from the words “skin of water and food” by the words “setting them on her shoulder.” So, “setting them on her shoulder” goes with the earlier part of the sentence and “boy” comes later. It is as if the text says, “Abraham gave her food and a skin of water, setting them on her shoulder, and [also gave her] the boy.” I would be inclined to say that any fool could see that but, as a matter of fact, it is the fools who fail to see it, in my judgment.2[28]
ويقول البرت بارنز :
“And the lad.” He took the lad and gave him to Hagar. The bread and water-skin were on her shoulder; the lad she held by the hand.
ويقول جون جيل :
and gave it unto Hagar, putting it on her shoulder; that is, the bread and the water, which might be put in one parcel or bundle, or in a basket, and so laid and carried on her shoulder: the Targum of Jonathan adds,”and bound it to her loins, to show that she was an handmaid:”
ويقول هاينز :
So Abraham supplied Hagar and Ishmael with provisions and sent them away into the desert. When the water was spent, Hagar despaired of life itself. But an angel spoke to her, reassured her of God’s interest and care, showed her a well, and promised to make of Ishmael a great nation.[29]
and the child; not that the child was “on her shoulder”, which is quite improbable; for, since he was thirteen years of age when he was circumcised, he must be fourteen when Isaac was born; and if Isaac was two years old when weaned, Ishmael must be sixteen; and if he was three years of age, he must be seventeen; and if five years, he must be nineteen: some of the Jewish writers say (z), he was twenty seven years of age when he went out of his father’s house; but they seem to come nearest the truth that make this event to be when he was at the age of seventeen (a), and when he must be too big to be carried on his mother’s shoulder: but the sense is, that Abraham, when he put the provision on her shoulder, gave Ishmael to her, delivered him into her hand, to be taken care of by her; and very probably she led him in her hand:
يقول بوب أتلي :
“putting them on her shoulder” Both the Septuagint and the Syriac translate this in such a way that it implies that they also put Ishmael on her back. It seems from the context that Ishmael must have been between 15 and 17 years old, much too heavy to be carried by his mother, therefore, this is probably an idiom for preparing for a journey.[30]
ويقول جون سكينر :
שם על־ וגו׳] The transposition וְאֶת־הַיֶּלֶד שָׂם עַל־שִׁכְמָהּ) was suggested by Ols., and is by far the best remedy for an awkward constr. In MT it would be necessary to take וְאֶת־ה׳as second obj. to וַיִּתֵּן, and שם על־שכמהas a parenthetic circumst. cl. (so Di.De.Str.). It is an effort to evade the absurdity of a youth of 17 being carried on his mother’s back.[31]
وهذا التعليق الأخير من جون سكينر أريد التعليق عليه لانه به بعض الغرابة! فهو قال أن نقل عبارة ” واضعا على كتفها ” إلى الأمام حيث تصبح ” والولد واضعا على كتفها ” أي كما قلنا سابقاً بنقل المفعول به ” الولد ” إلى الفعل ” إعطى ” ووضع الحال أو الجملة الإعتراضية في الأخير ” واضعا على كتفها “، قد قال به علماء بل وانه افضل علاج أو تفسير ” and is by far the best remedy for an awkward constr ” وبعدها قال أن في النص الماسوري يكون من الضروري أخذ ” ” والولد ” كمفعول به ثاني للفعل ” أعطى ” وان ” واضعا على كتفها ” كصيغة إعتراضية بل واكثر من هذا فقد وصف ” حمل شاب عمره 17 عام على ظهر والدته ” انه شيء ” سخيف ” أو ” مضحك ” أو ” مناف للعقل “!، كل هذا جميل وليس به مشلكة على الإطلاق ولكن الغريب هو في عبارته السابقة للأخيرة مباشرة والتي قال فيها ” It is an effort to evade ” أي ” أنه من المُجْهِد التهرب او التجنب ” فقد وصف الحالة بأنها ” evade ” وهذا غريب حقاً حيث أن الأصل هو أن الصعوبات تنتج عن ضعف فهم او ضعف علم او ضعف إلمام بالأمر او حتى تعمد عدم الفهم وبالتالي عندما يأتي علماء ويوضحوا هذا الصعب للكل فإن عملهم هو ” التوضيح ” و” التفسير ” و” التبيان ” وليس ” التجنب ” او ” الهروب ” فالأصل هو الصحيح ثم إيضاح خطأ من أخطأوا في الفهم، فهو تفسير وليس ” تجنب ” لما يقوله النص، والغريب أكثر واكثر، أنه بعد جملته هذه لم يعطينا رأيه الخاص او حتى النظرة الأخرى لهذا النص منه هو شخصياً فقد إكتفى بتوضيح ما وصل إليه العلماء ووصفه بالـ ” أفضل ” ثم بعدها فاجأنا بأنه لم يتكلم بنفسه في النص! فعجبي!، على كلٍ فقد أشار إلى الصحيح وهذا ما نريده منه في الأخير.
إذن فما قلناه وأكدناه مرارا وتكراراً هو عينه ما أكدته التفاسير العالمية وفصلته تفصيلاً رائعاً، فالآن علينا أن نقف وقفة ونسأل أنفسنا سؤال هام وهو، إن كان في الحالة الأولى التي يريدها المعترض لا شبهة على الكتاب المقدس وإن كان في الحالة الثانية (وهى الصحيحة) فلا يوجد من الأساس شبهة على الكتاب المقدس، فما هى الشبهة التي نرد عليها اليوم؟!، حقيقة لا أعرف!، ما سيأتي هو مجرد إستخراج لمعنى كلمة في العبرية تكلم فيها المعترض والغريب أنه هو بنفسه وضع احتمالاتها ومع ذلك لم يخبرنا ما فائدة ان ياتي بالمعنى طالما أنه سيؤكد كلا المعنيين في كلامه أيضاً!، على كلٍ سنتخذها فرصه لدراسة الكلمة كمعنى وكإستخدام لنزيد من معلوماته .
יֶלֶדyeleḏ: A masculine noun referring to a child, a young man. It is commonly used to refer to a male child (Gen. 4:23) or a child (Gen. 30:26). It is used of a miscarried baby (Ex. 21:22). Followed by zeqûnı̂m, old age, it means a child of one’s old age (Gen. 44:20). However, it refers to youngmen as well (1 Kgs. 12:8, 10, 14). It is also used to refer to the young of animals (Job 38:41; 39:3; Isa. 11:7).[32]
יֶלֶד(yě∙lěḏ): n.masc.; ≡ Str 3206; TWOT 867b—1.LN 9.41-9.45 male child, young boy, i.e., the offspring of one’s parents as a general term (1Sa 1:2), note: contextdetermines the rangeofage, from a helpless infant to a young man capable of violence; 2. LN 9.41-9.45 child, i.e., either a male or female offspring still in the care of a mother (Ex 21:4; 2Sa 6:23); 3.LN 9.4 one of a group, i.e., a figurative extension of a child as identified as a class or kind in a group (Isa 57:4; Hos 1:2); 4. LN 11.55-11.89 unit: יֶלֶד נָכְרִי(yě∙lěḏ nā∙ḵerî) pagan, formally, offspring of foreigner, as a socio-political (Isa 2:6)[33]
(1) one born, a son, poetically i.q. בֵּן. Hence יַלְדֵי נָכְרִיםsons of strangers, poet. for strangers (compare בֵּןp. 125, B.), sons of wickedness, for the Wicked, Isaiah 57:4. Used κατʼἐξοχὴν, of the king’s son [rather, the son of God, himself the mighty God], Isa. 9:5. Plur.comm. children, i.q. בָּנִים1 Sam. 1:2; Ezra 10:1; also of the young of animals, Isa. 11:7; Job 38:41.
(2) a child, sometimes one recently born, Genesis 21:8, seq.; Ex. 1:17; 2:3, seq.; sometimes one older, a youngman, Gen. 4:23 (in the other hemistich אִישׁ). Ecc.4:13; 1 Ki.12:8 (opp. to זָקֵן).[34]
יֶלֶד: יָֽלֶד; pl. יְלָדִים, cs. יַלְדֵי(4 ×) &יִלְדֵי(Is 57:4), sf. יְלָדָיו, יַלְדֵיהֶם: — 1. boy, male child: a) Gn 4:23; b) pl. boys, children Gn 30:26; = fetus (in a miscarriage) Ex 21:22; c) yeled zequnîm child of one’s old age Gn 44:20; — 2. haylādîm ‘the youngmen,’ advising group (:: elders) 1K 12:8; — 3. young of animals: cow & bear Is 11:7, raven Jb 38:41, hinds, mountain goats 39:3.[36]
יֶלֶדyeled, yeh´-led; from 3205; something born, i.e. a lad or off spring:—boy, child, fruit, son, youngman (one).[45]
ونكتفي بهذه المراجع باللغة الإنجليزيية فقط لكي لا اثقل عليكم، إذن المعنى يشمل، الطفل، الرضيع، المولود، الولادة نفسها (أن يلد)، شاب، رجل صغير، والسؤال المحوري هنا طالما الكلمة العبرية تحمل كل هذا فلماذا يكتبها المعترض؟ وبماذا يستدل؟ لانه هو نفسه طرح معظم المعاني سواء التي تؤيده او التي لا تؤيده هنا فما هو غرضه؟ هل الكتابة لأجل الكتابة؟!، وجدير بالذكر هنا أن نشير أن الكتاب المقدس لم يخطيء، بل أصاب جداً لأن الكلمة كما قالت القواميس العالمية تعني ” young man ” وهذا مُعبِّر عن السن الذي كان فيه اسماعيل في هذا الحدث.
الإعتراضات والردود عليها في هذا الجزء :
الإعتراض الأول :
في هذا الإعتراض يقولون ما الداعي لحمل المعنى على المجاز؟ أي لماذا نعتبر هنا (في الحالة الأولى) أن المقصود بالنص ” ووضع الصبي على كتفها “، هو حمل مسؤلية الصبي وليس حمل الصبي نفسه على كتفها، أي المسؤلية على الكتف؟
الرد على الإعتراض الأول :
بالإضافة إلى ما قدمناه من نصوص ودلائل تؤكد إستعمال نفس المعنى أي ” الحمل ” للمجاز وليس للحقيقة، سوف نقوم الآن بإيضاح سبب آخر وهو إستحالة الحمل نفسه، بكلمات آخرى، حسب الآية المقدسة فأن إبراهيم وضع الخبز وقربة الماء، بالإضافة إلى الولد (على حد رؤيتهم) فكيف لإمرأة في كل الكون أن تحمل هذه الأشياء على الكتف فقط؟، نعرف أن الكتف مكون من جزئين، يسار ويمين، فما هو الوضع الذي ستحمل فيه هاجر شاب عمره بين (14 و17) عام بالإضافة إلى الخبز وقربة الماء على كتفها؟!، حاولوا أن تتخيلوا منظر لإمراة بأي صورة تحمل شاباً عمره 16 عام مثلاً واخبروني هل ستستطيع حمله لمدة دقيقة واحدة ام سيختل توازنها؟!، الشيء الغريب هنا، هو، لماذا من يضع إبراهيم من الأساس إسماعيل على كتف هاجر؟! والغريب الآخر، كيف لإبراهيم في هذا السن (أكبر من 100 عام) أن يحمل شاباً في هذا العمر (17 عاماً) ويضعه بثبات على كتف أمه؟!، فوق كل هذا لا تنسوا أنه وضع الخبز والماء على كتفها أيضاً فكيف ستحمل كل هذا على كتفيها؟! أريدكم أن تتخيلوا المنظر بدقة!، من هنا كله ومن سابقه نعرف تماما لماذا يتم حمل الأمر على المجاز بكل قوة، المشكلة ليست في كل هذا بل في عقل أخينا المسلم الذيعندما تخبره بكل هذا، لا يعود ويقول أن هذه الآية تحمل على المجاز بل تراه يقول لك أن هذا دليل على التحريف! ولا أعلم أي تحريف، فمن البديهي أن عندما نبحث في أمر نبحث في هل يمكن أن يكون صحيحاً أم لا يمكن، وعندما يكون ” لا يمكن ” بشكل قطعي (وهذا غير حاصل) يبدأ في إدعاء التحريف! مع ان إدعاء التحريف في حد ذاته يلزمه المحُرف عنهُ، فلا يعقل أن كل انسان تواجهة صعوبة في فهم الآيات أن يقول انها محرفة! فالكتاب المقدس له آلاف السنين ويحدثنا عن فترات قديمة جداً وعادات وطرق واساليب لا يعرفها إلا من يدرس بقلبٍ صافٍ بدون أغراض مسبقة.
الإعتراض الثاني :
هذا الإعتراض يتلخص في السؤال التالي وهو، إذا كان كل من ” الخبز ” و” الماء ” أشياء مادية أي ملموسة ولم يعارض أحد على وضعهما على كتف هاجر، فلماذا يتم الإعتراض على وضع ” إسماعيل ” وهو شيء مادي أيضاً على كتف هاجر؟!
الرد على الإعتراض الثاني :
بالطبع الإعتراض وهن وساذج بعض الشيء، وهناك عدة اسباب لهذا وليس سبب واحداً ونبدأ في ذكر بعضها:
إسماعيل إنسان على عكس كل من الخبز والماء فهما ليسا بشراً بل جماداً وبالتالي فلابد من حملهم أي إقتيادهم بواسطة البشر، لكن إسماعيل بشراً وليس جماداً بالإضافة إلى أنه شاب عاقل بالغ يملك القوة ليقود نفسه وليس مثلا طفل لم يتكلم بعد ولا يدرك اي شيء، وبالتالي فلا يوجد غرابة من حمل وإقتياد الخبز والماء بواسطة إنسان (هاجر) ولكن كيف يحمل ويقتاد من تجاوز الرابعة عشر كأنه خبز وماء؟!
وزن إسماعيل نفسه أكبر بكثير من مجموع وزني الخبز والماء، فلن يتجاوز ونهمها مثلا الـ 25 كيلو جرامات في العصر الحالي، أما إسماعيل كشاب في قوته لن يقل بأي حال عن 60 كيلو تقريباً، بالإضافة إلى هذا فإنه من المعروف علميا أن وزن المراة يكون أقل من وزن الرجل إذا تقارب السن وخصوصا بعد بلوغ كليهما بسبب زيادة ثقل عظم الرجل عن عظم المرأة وقوته وصلابته نظراً لانه يقوم بأعمال تستلزم قوة بدينة أكبر بكثير من المرأة، ومن هنا كيف تحمل هاجر إبنها ذا الوزن الأكبر منها أو حتى يساويها أو حتى اقل منها بقليل مع الخبز والماء، على كتفها فقط؟!
لماذا يضع إبراهيم من الأساس اسماعيل فوق كتفها (حسب الإعتراض المُقدم) ولا يتركه يمشي بجوارها؟ أما في حالة الخبز والماء فلا يوجد سوى أن يعطيهما لهاجر لانهما ليسا بعاقلين!
كِبر الحمولة، إسماعيل بمفرده يمثل أكثر من 75 % من حمولة امه هاجر على كتفها (حسب الإعتراض المُقدم) ومن هنا يأتي معقولية حمل الأشياء الأخرى وعدم معقولية حمل إسماعيل نفسه لانه ثقيل جداً.
الإعتراض الثالث :
وهذا الإعتراض يتمثل في ترجمة ” along with” أي ” وأيضاً مع ” أو ” مع ” أو ” بالإضافة إلى ..
الرد على الإعتراض الثالث :
هذا الإعتراض لا وجه له على الإطلاق لكي يطرح أصلاً للفكر الناقد وليس حتى للفكر الذي يرد على النقد، فالجملة جاء بها فعلين قام بهما ابراهيم وهما ” أطعى ” و” واضعاً ” وبالتالي فجملة ” along with ” يمكن أن ننسبها لكلا الفعلين، سواء كان الإعطاء، أو الوضع، ومن هنا فلا تقد ولا تؤخر هذه الجملة اي شيء في الحوار على ابعد تقدير، بل لو قمنا بالتمعّن في النص مرّة أخرى سنجد أن هذه الجملة جاءت بعد التوضيح ” واضعاً على كتفها ” فلو كان يريد أن يقول انه وضع الطفل على كتفها مع الخبز والماء لكان قَدَّم هذه الجملة ” along with ” على جملة ” واضعا على كتفها ” ولكنه أخرّها للنهاية، فقد فصل بين الخبز والماء بأن قال عليهما انه وضعهم على كتفها كجملة إعتراضية وبعدها ذكر جملة along with للطفل.
الإعتراض الرابع :
هذا الإعتراض مفاده الإستشهاد بمصادر تقول بأن هاجر حملت اسماعيل على كتفها ومن ضمنها تعليق ” راشي ” المفسر اليهودي والترجمة السبعينيية.
الرد على الإعتراض الرابع :
للرد على هذه الأدلة نبيّن الآتي :
بالنسبة للمصدرين مجتمعا، فقد أثبتنا ان حتى لو اعتبرنا النص يقول بأن هاجر حملت ابنها على كتفها فلا يوجد هناك ضرر على الإطلاق حيث ان في هذه الحالة سيتم صرف المعنى على المجاز كما اثبتنا من خلال الإستخدام الكتابي، حيث يكون المعنى هو حمل مسؤلية الإبن بالإضافة إلى الإستحالة العقلية لحمل كل هذه الحمولة على الكتف.
بالنسبة للدليل الأول وهو تعليق المفسر اليهودي راشي، فهو في البداية لا دليل عليه ولم يقل ان النص يقول هذا بل أوضح ان هذا فهمه الخاص للنص وقال سبب فهمه هذا حيث قال بالحرف على إبراهيم “He also placed the child on her shoulder because Sarah had cast an evil eye on him and he was seized by a fever and could not walk on his own feet“أي ما معناه أن إبراهيم ” وضع الطفل على كتفها لان ساره القت عين شريرة عليه (اسماعيل) واصابته بالحمى ولم يستطيع المشي على قدميه “، فهنا نجد تفسير غريب بدليل أغرب، فمن قال أن سارة أصلاً كانت حاضرة للموقف في الصباح؟ فالكتاب يذكر لنا ان ابراهيم هو من قام باكراً ولم يذكر ان سارة قامت باكراً معه ولم يذكر انها حضرت هذه اللحظات! فمن اين اتى بهذا الكلام (كتابياً)؟، بالإضافة إلى غرابة التدليل نفسه فهو يقول ان سارة القت عين على اسماعيل!، اي انها كانت تحقد عليه وتحسده وتسبب هذا في انه اصاب بالحمى!، من اين جاء بكل هذا؟!
أما بالنسبة للترجمة السبعينيّة فهى ” ترجمة ” وليست أصلاً والترجمة يمكن ان تخضع – في أمر كهذا – للفهم ثم تفسير النص على اساسه فلا يعتد بها هنا لهذا السبب، ألا وهو أنه يمكن ان يترجم أحد النص العبري انه قال بحمل اسماعيل!، انها مجرد ” ترجمة ” لنص موجود بالفعل ولا مشكلة نصيّة فيه، ولذلك بالإتجاه للسبعينية لا يستقيم هنا، وبالرغم من هذا فإننا نجد أن ترتيب الكلمات في الترجمة السبعينية موافق في هذه الجزئيّة (على كتفها والولد) للنص العبري، وبالطبع ترجمة الفانديك ولا اعرف لماذا تم ترجمتها من العالِم برنتون على انها تقول ” ووضع الولد على كتفها “! فمثلاً لو نظرنا إلى النص السبعيني اليوناني سنجده يقول :
فالملون بالاحمر هو ” والولد ” والملون بالأزرق هو ” ووضع على كتفها “وهذا الجزء الأخير (الازرق) جاء قبل الجزء الأحمر، وهو تماما ما يقوله النص العبري كما هو واضح، ولو ذهبنا الى ” The Lexham Greek-English Interlinear Septuagint ” للتسهيل على القاريء لوجدناه يقول :
وتسهيلاً على القاريء الكريم أيضاً قد ميّزت النصوص بنفس الألوان الموضحة أعلاه (الأحمر والأزرق)، وكما هو موضح نجد ان الترتيب موافق لترتيب النص العبري!
إلى هنا نكون قد انتهينا من الجزء الأول وهو الرئيسي في موضوعنا هذا والذي كان عن ” هل حملت هاجر اسماعيل على كتفها بالرغم من كبره؟ “، ولكن لزيادة التفصيل في الموضوع فسوف نناقش الآيات التالية لهذه الآية التي تحدثنا فيها لنرى معاني أعمق سوف تزيل ما بقى من غموض عند البعض إن كان هناك غموض مالزال بقاقٍ.
Gen 21:15ولما فرغ الماء من القربة طرحت الولد تحت احدى الاشجار
هذه الآية هى التالية مباشرة للآية محل البحث، وتحديداً نريد التركيز على ” طرحتالولد ” ونسأل سؤال بسيط جداً وهو، هل قال الكتاب المقدس أنها انزلته من على كتفها؟!، بالطبع الجواب هو : لا، وهذا يؤكد ما قلناه سابقاً حيث أن هاجر حملت مسؤلية إسماعيل في الصحراء القاحلة وهذا ما عبّر عنه الكتاب المقدس بكلمته ” فمضتوتاهتفيبريةبئرسبع ” وأيضاً ” لما فرغ الماء من القربة ” فنريد أن نتخيل أن إمرأة معها شاب قد فرغت المياة من قربتها وبالطبع الخبز كذلك وانهما قد تاها في الصحراء في الظهر (لان ابراهيم عندما صرفهما كان هذا في الصباح الباكر كما يقول الكتاب) ويوضح الكتاب عن اسماعيل وفقا لهاجر أنها قالت ” لاانظرموتالولد ” أي انها قَدّرت حالتة في هذا الوقت أنه كان يموت وبالطبع عندما فرغ الماء فلن تشترب هى ولا إبنها اسماعيل وبمرور الوقت تخور قوى كلاهما وهذا ما يوضح لماذا قال الكتاب المقدس تعبير ” طرحت “، أي لان قواها خارت ولم تعد تحتمل أن تسند إبنها الشاب فطرحته تحت احدى الأشجاب، والكلمة ” طرحته ” سوف نرى ماذا تعني في المعاجم العبرية.
שָׁלַךְ šālaḵ: A verb meaning to throw, to cast. In the causative form, several different variations of meaning are associated with this verb. The basic meaning to cast or throw is found in Genesis 21:15 and Numbers 35:20. It can also mean to cast away in the sense of getting rid of something that hinders, such as sin (Ezek. 18:31); or fetters (Ps. 2:3). This verb is also used to describe God’s rejection of some one (2 Kgs. 17:20; 24:20). In a good sense, God will sustain those who cast their cares on Him (Ps. 55:22[23]). In the passive causative form, this verb means to be cast, to be thrown or to be cast out. Usually, this is used in a negative sense, as when someone was cast out of his or her burial site (Isa. 14:19; Jer. 36:30); or when people were cast away because of their disobedience to God (Jer. 14:16). Yet it can also be used in a good sense. In Psalm 22:10[11], the writer says that from birth he had been cast on God. So this verb can have either positive or negative connotations.[46]
שָׁלַךšālak 125x [H] to throw, hurl, scatter; [Ho] to be thrown, be cast [7993] See throw.[51]
ونكتفي بهذا القدر لعدم إعادة المعنى مرة أخرى في كل قاموس لأنه تقريبا لم يحدث أي إختلاف البتة في المعنى، إذن المعنى واضح وهو ” throw ” أو ” hurl ” او ” scatter ” أو ” cast ” أي باللغة العربية ” طرحته ” ولا خلاف في ذلك، فلم يقل الكتاب ” انزلته من على كتفها ” أو ما شابه ذلك، والآن لنلقي نظرة على الإستخدام الكتابي للكلمة.
Gen 37:20 فالان هلم نقتله ونطرحه في احدى الابار ونقول: وحش رديء اكله. فنرى ماذاتكون احلامه».
Gen37:22 وقال لهم راوبين: «لاتسفكوا دما. اطرحوه في هذه البئر التي في البرية ولاتمدوا اليه يدا» – لكي ينقذه من ايديهم ليرده الى ابيه.
Gen37:24واخذوه وطرحوه في البئر. واما البئر فكانت فارغة ليس فيها ماء.
Num 35:20 وإن دفعه ببغضة أو ألقى عليه شيئا بتعمد فمات.
Psa 147:17 يلقي جمده كفتات. قدام برده من يقف؟
Zec 11:13 فقال لي الرب: [ألقها إلى الفخاري الثمن الكريم الذي ثمنوني به]. فأخذت الثلاثين من الفضة وألقيتها إلى الفخاري في بيت الرب.
Exo 7:9 «اذا كلمكما فرعون قائلا: هاتيا عجيبة تقول لهارون: خذ عصاك واطرحها امام فرعون فتصير ثعبانا».
Exo 15:25فصرخ الى الرب. فاراه الرب شجرة فطرحها في الماء فصار الماء عذبا. هناك وضع له فريضة وحكما وهناك امتحنه.
Exo 22:31 وتكونون لي اناسا مقدسين. ولحم فريسة في الصحراء لا تاكلوا. للكلاب تطرحونه.
Exo 32:24 فقلت لهم: من له ذهب فلينزعه ويعطني. فطرحته في النار فخرج هذا العجل».
Lev 14:40يامر الكاهن ان يقلعوا الحجارة التي فيها الضربة ويطرحوها خارج المدينة في مكان نجس.
. Jos 10:11 وبينما هم هاربون من أمام إسرائيل وهم في منحدر بيت حورون, رماهم الرب بحجارة عظيمة من السماء إلى عزيقة فماتوا. والذين ماتوا بحجارة البرد هم أكثر من الذين قتلهم بنو إسرائيل بالسيف.
Jdg 15:17 ولما فرغ من الكلام رمى الفك من يده, ودعا ذلك المكان «رمت لحي».
1Ki 13:28فذهب ووجد جثته مطروحة في الطريق، والحمار والأسد واقفين بجانب الجثة، ولم يأكل الأسد الجثة ولا افترس الحمار.
Isa 19:8 والصيادون يئنون وكل الذين يلقون شصا في النيل ينوحون. والذين يبسطون شبكة على وجه المياه يحزنون
ومن أراد كل الآيات التي ورد فيها هذا اللفظ في العهد القديم باللغة العبرية فليراجع هنا :
وهذا يؤكد ما قلناه سابقاً أن الفعل ” طرحته ” جاء نتيجة الإجهاد الشديد حتى تم تخيل ان اسماعيل يلفظ أنفاسه الأخيرة وسيموت وان امه كانت في حالة قريبة من هذه نتيجة جفاف الماء وانتهاء الخبز وهما في الصحراء، وهذا ما تقوله أكبر التفاسير العالمية للكتاب المقدس….
يقول جوردون وينهام :
A graphic and poignant scene requiring little comment. Note how Ishmael is here twice called “the child,” emphasizing the bond between him and his mother, rather than his potential independence that the word “lad” evokes.
“Dumped” does not imply either that Hagar had been carrying him or that he was a young child. Seventeen-year-old Joseph was “dumped” in a pit by his brothers (37:20, 22, 24). BDB (1021a) notes that the term is especially used of casting dead bodies (e.g., Josh 8:29). M. Cogan (JNES 27 [1968] 133) compares Jer 38:6, 9 and suggests it means “abandon to die.” The term suggests Hagar was in despair anticipating her son’s imminent death.
I noted above that some mistakenly translate the verb here (šālaḵ) as “throw, cast,” further contributing to the misconception that Ishmael was indeed an infant at the time. When used with a human being as its object the verb almost always refers to lowering a dead body into its grave (2 Sam. 18:17; 2 K. 13:21; Jer. 41:9), or the lowering of a person into what will presumably be his grave (Gen. 37:24; Jer. 38:6). Obviously, carcasses are not hurled into their grave. They are deposited there with dignity.35
The mother’s treatment of her son parallels Abraham’s treatment of Hagar. Even the verbs sound alike (šālaḥ, šālaḵ). Abraham sent (šālaḥ) Hagar away, and Hagar placed (šālaḵ) Ishmael under a bush on the ground. The care Abraham showed in giving provisions to her is matched by her watchful observance of her son.[53]
وتقول نسخة ” NET Bible ” في تعليقها على كلمة ” طرحته ” :
Heb “threw,” but the child, who was now thirteen years old, would not have been carried, let alone thrown under a bush. The exaggerated language suggests Ishmael is limp from dehydration and is being abandoned to die. See G. J. Wenham, Genesis (WBC), 2:85.[54]
أي بإختصار يقولون ان هذا الفعل يتم إستخدامه في الحالات التي يكون اصحابها قد ماتوا او في عداد الاموات او مشرفين على الموت او يتوقعون موتهم..، اي كما قالت هاجر وكما قلنا بعدهم … فالمقصود هنا من هذا النص أن بعدما فرغ الماء وانتهى الخبز بالتأكيد قد قلّت الحمولة عن هاجر ولم يعد معها إلا ابنها الذي كان سيموت في ذلك الوقت، فقامت بسندِهِ، اي قام هو بالتنسند على هاجر وعندنا خارت قواها طرحته بالياس والتعب لأنها علمت انه سيموت، ونكتفي بهذا القدر في هذه الآية لاني لا اعتقد أن هناك مشكلة فيها تستحق ان نناقشها أكثر من هذا، ونتجة إلى الآية الثالثة في هذا الموضوع..
الآية الثالثة في هذا الموضوع والتي من الممكن أن يستند عليها أي غير دارس للكتاب المقدس سواء في اللغة العبرية للعهد القديم أو حتى بشكل منطقي عقلي صحيح، هى :
Gen 21:18 قومي احملي الغلام وشدي يدك به لاني ساجعله امة عظيمة».
و أقول ” غير دارس للكتاب المقدس سواء في اللغة العبرية للعهد القديم أو حتى بشكل منطقي عقلي صحيح” لأن بالفعل من يستخدم هذه الآية للطعن في الكتاب المقدس يكون هكذا واكثر على أقل تقدير، فهم يقولون ان النص هنا طالما قال ” احملي ” اي معناه ان هاجر حملت ابنها اسماعيل _ مرة اُخرى _ وبالتالي فهى يمكن أن تحمله في المرة الأولى (التي ناقشناها بالفعل)!، وحقيقةً إن مثل هذا الإدعاء مثير للشفقة على مثل هذا المعترض فكلمة ” احملي ” لا تعني أنها حملته بالكامل كما تحمل المرأة طفلها (بالطبع هذا لو استبعدنا اصلاً معنى الحمل الرمزي المعنوي أي حمل المسؤلية، فلو اعتبرناه حمل للمسؤلية لما وُجدت الشبهة أصلاً!) أو كما تحمل المرأة حقيبتها أو اي شيء خفيف الوزن بل يمكن أن تعني أي مساعدة للرفع من الأرض، فمثلاً النص المقدس لم يقل أن ” احمليه على كتفك ” او احمليه بأي وسيله بل احمليه من الأرض فأنا مثلا يمكن أن ارفع سيارة من على الأرض فهل هذا يعني اني ارفع السيارة كلها بتمامها بكامل حملها فوق يدي بحيث انها لا تكون ملامسة للأرض مطلقاً؟!، أم هذا يعني اني قمت برفع مقدمة السيارة فقط ولوقت قصير جداً من على الأرض تماماً كما نرى في العاب القوى؟!، هل يعني الحمل، أن الحامل يحمل المحمول بتمامه فوق يده بحيث ألا يتلامس مع الأرض!؟ هذا عن الجانب المنطقي، وأما عن الجانب العبري فإني أستعجب من المعترض جداً!، حيث ان هذه الكلمة المستخدمة في الآية 18 (احملي) هي نفسها المستخدمة في الآية 16(ورفعت) من حيث أصل الكلمة العبرية والتي تحمل رقم 5375 في قاموس سترونج، ففي الآية 16 يقول الوحي المقدس عنها أنها ” رفعت صوتها ” وفي الآية 18 يقول الوحي المقدس لنا أن الملاك قال لها ” احملي الغلام ” وكلاهم هو نفس الأصل في العبري فلماذا لم يعترض المعترض ويقول ” كيف ترفع صوتها على كتفها؟! “!، أو فهنا في الآية 16 تم ترجمتها إلى ” رَفع ” وفي الآية 18 تم ترجمتها ” حمَل ” وفي الأولى رفعت الصوت أي يتكلم بشكل مجازي فالصوت ليس كائن مادي ملموس لكي يُرفع من الأسفل للأعلى بشكل ملموس بل دليل على انها العبدة الفقيرة قد نادت يهوه القدير!، فلماذا لم يعتبر المعترض ان ” حمل ” هنا لا تعني المعنى الحرفي بل المجازي كسابقتها التي سبقتها بأيتين فقط؟!، هذا من جهة المجاز واما من جهة أخرى فهو جهة الترجمة إلى ” رفع ” فهل هناك مشكلة عقلية أو إستحالة منطقية في أن ترفع ام ابنها وهو على الأرض بين الحياة والموت؟! هل يظن ان امه كانت طفلة لا قوة لها على الإطلاق لكي لا تستطيع حمله او كما نقول بالعامية ” أن يتسند عليها “؟!، لا اعلم لماذا عندما يأتي المعترض ليسأل ويعترض على الكتاب المقدس ينسى كل المعاني وكل مغزي وكل مجاز يمكن أن يكون! أهو الكيل بمكيالين؟!، على كلٍ سنرى ماذا تخبرنا المعاجم العبرية عن هذه الكلمة.
ملحوظة : سأحاول إختصار المعاني في المعاجم وان لا اطرح كل استفاضتها لأن الكلمة لها معاني كثيرة وهناك معاجم تأتي بمعظم هذه المعاني ولذلك لا يكون من العقل أن اضعها كلها لكي يكون المعنى واضح للكل ومن اراد العودة للكل فعليه بالذهاب الى المصدر الذي يوجد اسفل كل صفحة فيها إستشهاد، واقول هذا لكي لا يظن ذكي!، أني اُخفي شيء!! ومن لا يمتلك المصدر ويريد أن يتأكد منه كاملاً فليطلب ذلك في الموضوع الخاص بهذا الرد في المنتدى وسأوضح المصدر المختصر عن غيره بكتابة كلمة ” مختصر ” في نهاية كل مصدر مختصر.
—4. a) נָ׳ רֹאשׁ to lift up the head, hold the head high
—5. נָ׳ פָּנָיוto raise his face
—6. a) to receive someone in a friendly manner, be favourably disposed towards someone (JArm. נְסַב אַפַּי) Gn 3221 Mal 18 (parallel with רצה), Jb 2226 429 1S 2535; or forensically as נָ׳ רֹאשׁ (→ 4), actually after an acquittal Gn 4013.19f 2K 2527 = Jr 2531 cf. A. Philips Ancient Israel’s Criminal Law (1970):27; b) to respect Lam 416, נְשׂוּא פָנִים esteemed, eminent 2K 51 Is 33 and 914 (Pedersen Isr. 3/4:73: active, as 4; 1QIsa נשא, see Wernberg-M. JSS 3 (1958):254); to approve of something כֹּפֶר Pr 635; c) to consider a person, favour (< πρόσωπον λαμβάνειν, προσωπολημψία Sept., NT, TWNT 6:780; THAT 2:112): בַּתּוֹרָה by offering instruction Mal 29, בַּסֵּתֶר Jb 1310; דַּל Lv 1915 (:: הַֽדַר פְּנֵי גָדוֹל), רְשָׁעִים Ps 822, God does not do it Dt 1710 (parallel with: he does not take שֹׁחַד).
—7. נָ׳ עֵינַיִם to look up wards to
—8. נָ׳ קוֹלto raise the voice
—9. with מָשָׁלֹ to begin to sing
—10. נָ׳ עַל־פִּיו to take into the mouth, utter a word, to pronounce
—11. נָ׳ נַפְשׁוֹto long for
—12. נְשָׂאוֹ לִבּוֹhis heart impels him, he is willing
—13. נָ׳ to hold
—14. To bear, suffer
—15. נָ׳ עָוֹן to burden one self with an offence, meaning to make one self culpable ,to bear (or share)
נָשָׂא nāśāʾ: A verb meaning tolift, tocarry, to takeaway. This verb is used almost six hundred times in the Hebrew Bible and covers three distinct semantic ranges. The first range istolift, which occurs in both literal (Gen. 7:17; 29:1; Ezek. 10:16) and figurative statements: to lift the hand in taking an oath (Deut. 32:40); in combat (2 Sam. 18:28); as a sign (Isa. 49:22); in retribution (Ps. 10:12). Other figurative statements include the lifting of: the head (Gen. 40:13); the face (2 Sam. 2:22); the eyes (Gen. 13:10); the voice (1 Sam. 30:4). It is also important to note that a person can take up or induce iniquity by a number of actions (Ex. 28:43; Lev. 19:17; 22:9; Num. 18:32). The second semantic category is tobear or tocarry and is used especially in reference to the bearing of guilt or punishmentofsin (Gen. 4:13; Lev. 5:1). This flows easily then into the concept of the representative or substitutionary bearing of one person’s guilt by another (Lev. 10:17; 16:22). The final category is to takeaway. It can be used in the simple sense of taking some thing (Gen. 27:3); to take a wife or to get married (Ruth 1:4); to take away guilt or to forgive (Gen. 50:17); to take away or to destroy (Job 32:22).[57]
נָשָׂאnâsâ˒, naw-saw’; or
נָסָה nâçâh (Psa. 4:6 7]) naw-saw’; a prim.root; tolift, in a great variety of applications, lit. andfig., absol. and rel. (as follows):— accept, advance, arise, (able to, [armour], suffer to) bear (-er, up), bring (forth), burn, carry (away), cast, contain, desire, ease, exact, exalt (self), extol, fetch, forgive, furnish, further, give, goon, help, high, holdup, honorable (+ man), lade, lay, lift (self) up, lofty, marry, magnify, × needs, obtain, pardon, raise (up), receive, regard, respect, set (up), spare, stirup, + swear, take (away, up), × utterly, wear, yield.[58]
ونكتفي بهذه المعاجم لكي لا نُصَعِّبُ من القراءةِ لدي القاريء العزيز، وبالطبع وكما العادة يوجد أكثر من هذا بكثير جداً، إذن المعنى هو ” حمل ” او ” رفع “[61] … إلخ، فالحمل هنا لا يعني الحمل بالكامل كما يحمل الرجل القلم بل يعني ان ترفع هاجر ابنها الذي يموت من الأرض لانها قد فقدت الأمل فيه واعتقدت انه سيموت (كما وضحنا في الآية السابقة) وقامت بوضعه تحت الشجرة، ولهذا نجد ان النص المقدس قد قال بعدها مباشرة ” وَشُدِّييَدَكِبِهِ “، فما المشكلة في أن تقوم المراة هاجر برفع ابنها المتهالك القوى أمامها؟! هل يظن ان المرأة في هذا العصر ليست بالقوة التي تمكنها من ان تساعد إبنها على القيام؟! عجبي!
ودعونا نرى ماذا قالت التراجم المختلفة :
18 Arise, take the lad, and hold him in thy hand; for I will make of him a great nation.
DARBY
18 Arise, lift up the lad, and hold him in thy hand. For I will make him a great nation.
ASV
18 Arise, lift up the lad, and hold him in thy hand. For I will make him a great nation.
ASV
18 Arise, raise up the youth and support him with your hand, for I intend to make him a great nation.
AMP
18 Arise, lift up the lad, and hold him in thine hand; for I will make him a great nation.
AV 1873
18 Help him up and hold his hand, because I will make him the father of a great nation.”
CEV
18 Arise lift up the boy, and hold him up with thy hand,—for a great nation will I make him.
EMPH
18 Up! Lift up the boy, and hold him fast with your hand, for I will make him into a great nation.”
ESV
18 Up! Lift up the boy, and hold him fast with your hand, for I will make him into a great nation.”
ESV OT Rev. Int.
18 Arise, liftup the lad and grasp him with your hand, for a great nation will I make of him!
Five Books of Moses
18 Come on, help the boy up! Take him by the hand, because I’m going to make him into a great nation.”
GW
18 Get up, go and pick him up, and comfort him. I will make a great nation out of his descendants.”
GNT
18 Get up, go and pick him up, and comfort him. I will make a great nation out of his descendants.”
GNT
18 Get up, help the boy up, and sustain him, for I will make him a great nation.”
HCSB
18 Arise, take up the boy, and hold him by the hand, for I will make him a great nation.
D-R
18 Arise, lift up the lad, and hold him fast by thy hand; for I will make him a great nation.’
JPS 1917
18 Get up, lift the boy up, and hold him tightly in your hand, because I am going to make him a great nation.”
CJB
18 Arise, lift up the lad, and hold him in thine hand; for I will make him a great nation.
KJV
18 Arise, lift up the lad, and hold him in thine hand; for I will make him a great nation.
KJV
18 Go and get him and comfort thim, for I will make a great nation from his descendants.”
The Living Bible
18 Up now; go get the boy. Hold him tight. I’m going to make of him a great nation.”
The Message
18 Get up! Help the boy up and hold him by the hand, for I will make him into a great nation.”
NET
18 Arise, lift up the boy and hold him by the hand; for I will make of him a great nation.”
NABWRNT
18 “Arise, lift up the lad, and hold him by the hand; for I will make a great nation of him.”
NASB
18 “Arise, lift up the lad, and hold him by the hand, for I will make a great nation of him.”
NASB95
18 Help him up and take him by the hand. I will make his descendants into a great nation.”
NCV
18 Lift the boy up. Take him by the hand. I will make him into a great nation.”
NIrV
18 Lift the boy up and take him by the hand, for I will make him into a great nation.”
NIV
18 Lift the boy up and take him by the hand, for I will make him into a great nation.”
NIV – Anglicised
18 Lift the boy up and take him by the hand, for I will make him into a great nation.”
NIV84
18 Go and pick the boy up and hold him safe, for I shall make him into a great nation.’
NJB
18 Arise, lift up the lad and hold him with your hand, for I will make him a great nation.”
NKJV
18 Go to him and comfort him, for I will make a great nation from his descendants.”
NLT
18 Come, lift up the boy and hold him fast with your hand, for I will make a great nation of him.”
NRSV
18 Come, lift up the boy and hold him fast with your hand, for I will make a great nation of him.”
NRSVCE
18 Arise, lift up the lad, and hold him fast with your hand; for I will make him a great nation.”
RSV
18 Arise, lift up the lad, and hold him fast with your hand; for I will make him a great nation.”
RSVCE
18 Rise up, and take the child, and hold him in thine hand, for I will make him a great nation.
The Septuagint Version of the Old Testament
18 Come, lift up the boy and hold him by the hand, for I will make a great nation of him.”
Tanakh
18 Lift the boy up and take him by the hand, for I will make him into a great nation.”
TNIV
18 rise, lift up the youth, and lay hold on him with thy hand, for for a great nation I set him.’
[1]Wenham, G. J. (2002). Vol. 2: Word Biblical Commentary : Genesis 16-50. Word Biblical Commentary (84). Dallas: Word, Incorporated.
[2]Waltke, B. K., & Fredricks, C. J. (2001). Genesis: A commentary (295). Grand Rapids, MI: Zondervan.
[3]Hamilton, V. P. (1995). The Book of Genesis. Chapters 18-50. The New International Commentary on the Old Testament (82). Grand Rapids, MI: Wm. B. Eerdmans Publishing Co.
[4]Leupold, H. C. (1942). Exposition of Genesis.H. C. Leupold Commentary Collection (603). Grand Rapids, MI: Baker Book House.
[5]Jewish Publication Society.(1997, c1985). Tanakh: The Holy Scriptures : A new translation of the Holy Scriptures according to the traditional Hebrew text. Title facing t.p.: Torah, Nevi’im, Kethuvim = Torah, Nevi’im, Ketuvim. (Ge 21:14). Philadelphia: Jewish Publication Society.
32 See H. C. White, “The Initiation Legend of Ishmael,” ZAW 87 (1975) 302.
33 D. Daube, The Exodus Pattern in the Bible (London: Faber and Faber, 1963), p. 30. For instances where the Piel of šālaḥ means to send away without the possibility of return, see Exod. 5:2 (Israel); Lev. 14:7, 53 (birds); Lev. 16:10 (the goat for Azazel); Deut. 22:19, 29 (divorcing one’s wife); 2 Sam. 13:17 (Tamar).
[11]Hamilton, V. P. (1995). The Book of Genesis. Chapters 18-50. The New International Commentary on the Old Testament (82). Grand Rapids, MI: Wm. B. Eerdmans Publishing Co.
[19]Speiser, E. A. (2008). Genesis: Introduction, Translation, and Notes (155). New Haven; London: Yale University Press.
[20]Sarna, N. M. (1989). Genesis. English and Hebrew; commentary in English.; Title on half t.p.: Genesis = Be-reshit. The JPS Torah commentary (147). Philadelphia: Jewish Publication Society.
[21]Leupold, H. C. (1942). Exposition of Genesis.H. C. Leupold Commentary Collection (604). Grand Rapids, MI: Baker Book House.
524 For a discussion of the issues, see Lyke, “Where Does ‘the Boy’ Belong?” 637–48. The problem is the syntactical relationship of וְאֶת הַיֶּלֶד, “and [with] the child,” in the sentence: the issues are (1) אֶתcan be taken as a preposition (“with”) or direct object marker, and (2) וְאֶת הַיֶּלֶדcan be read either with the prior verbs שָׂם, “set, place,” or וַיִּתֵּן, “gave,” or the following verb וַיְשַׁלְּחֶהָ, “and he sent her away.” BHS (as in some Gk.texts, but not the Syr.as BHS says) recommends an emendation, transposing the phrase to read, “… and he gave [the food and water] to Hagar, and he placed the child on her shoulder.” Since the ancient versions appear to follow the MT’s arrangement, however, this clever emendation is “too convenient” to adopt. If “child” is the object of the prior verb שָׂם, the construction also makes the child an infant, “… and he gave [the food and water] to Hagar, placing [them] and the child on her shoulder.” If, however, the phrase is the object of וַיִּתֵּן, the translation permits an older Ishmael, “… and he gave [the food and water] to Hagar, putting [them] on her shoulder, and the child [to Hagar]” (Wenham, Genesis 16–50, 77–78). The NIV interprets the phrase as prepositional phrase and with the following verb וַיְשַׁלְּחֶהָ, thus also permitting the boy to be older.
526 The LXX has the same word order as the MT; it reads “the child” as the object of “placed,” thus, “and placed the child on her shoulder.” See Wevers, Notes on the Greek Text, 305.
528 Lyke presents a convincing case for the authenticity of the MT text, and he effectively proves that the author’s practice of placing references to the two sons at the end of key clauses (vv. 8–14) achieved a comparison between the two sons in 21:14 and 22:3; but he failed to draw this obvious conclusion, preferring to accept the critic’s view of 21:14 inferring an infant Ishmael (“Genesis 21:14,” 647).
529 The ASV, NASB, NKJV interpret the phrase as the second object of “gave,” e.g., “and gave them to Hagar, putting them on her shoulder, and gave her the boy” (NASB). The AV and ESV are so literal as to be as ambiguous as the Hebrew text. The NIV translates a prepositional phrase with the following verb, “he sent her off with the boy.”
[22]Mathews, K. A. (2007, c2005). Vol. 1B: Genesis 11:27-50:26 (electronic ed.). Logos Library System; The New American Commentary (272). Nashville: Broadman & Holman Publishers.
524 For a discussion of the issues, see Lyke, “Where Does ‘the Boy’ Belong?” 637–48. The problem is the syntactical relationship of וְאֶת הַיֶּלֶד, “and [with] the child,” in the sentence: the issues are (1) אֶתcan be taken as a preposition (“with”) or direct object marker, and (2) וְאֶת הַיֶּלֶדcan be read either with the prior verbs שָׂם, “set, place,” or וַיִּתֵּן, “gave,” or the following verb וַיְשַׁלְּחֶהָ, “and he sent her away.” BHS (as in some Gk.texts, but not the Syr.as BHS says) recommends an emendation, transposing the phrase to read, “… and he gave [the food and water] to Hagar, and he placed the child on her shoulder.” Since the ancient versions appear to follow the MT’s arrangement, however, this clever emendation is “too convenient” to adopt. If “child” is the object of the prior verb שָׂם, the construction also makes the child an infant, “… and he gave [the food and water] to Hagar, placing [them] and the child on her shoulder.” If, however, the phrase is the object of וַיִּתֵּן, the translation permits an older Ishmael, “… and he gave [the food and water] to Hagar, putting [them] on her shoulder, and the child [to Hagar]” (Wenham, Genesis 16–50, 77–78). The NIV interprets the phrase as prepositional phrase and with the following verb וַיְשַׁלְּחֶהָ, thus also permitting the boy to be older.
526 The LXX has the same word order as the MT; it reads “the child” as the object of “placed,” thus, “and placed the child on her shoulder.” See Wevers, Notes on the Greek Text, 305.
528 Lyke presents a convincing case for the authenticity of the MT text, and he effectively proves that the author’s practice of placing references to the two sons at the end of key clauses (vv. 8–14) achieved a comparison between the two sons in 21:14 and 22:3; but he failed to draw this obvious conclusion, preferring to accept the critic’s view of 21:14 inferring an infant Ishmael (“Genesis 21:14,” 647).
529 The ASV, NASB, NKJV interpret the phrase as the second object of “gave,” e.g., “and gave them to Hagar, putting them on her shoulder, and gave her the boy” (NASB). The AV and ESV are so literal as to be as ambiguous as the Hebrew text. The NIV translates a prepositional phrase with the following verb, “he sent her off with the boy.”
[23]Mathews, K. A. (2007, c2005). Vol. 1B: Genesis 11:27-50:26 (electronic ed.). Logos Library System; The New American Commentary (272). Nashville: Broadman & Holman Publishers.
[24]The Pulpit Commentary: Genesis. 2004 (H. D. M. Spence-Jones, Ed.)(272). Bellingham.
[25]Jeske, J. C. (2001). Genesis (2nd ed.). The People’s Bible (179). Milwaukee, Wis.: Northwestern Pub. House.
[26]Lange, J. P., Schaff, P., Lewis, T., & Gosman, A. (2008). A commentary on the Holy Scriptures : Genesis (458). Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc.
3 Gordon J. Wenhem, Genesis 16–50, Word Biblical Commentary, vol. 2 (Dallas: Word Publishing, 1994), p. 84.
[27]Williams, W. G. (1999). Genesis: A Commentary for Bible Students (168). Indianapolis, IN: Wesleyan Publishing House.
2 James Barr, The Scope and Authority of the Bible (Philadelphia: Westminster, 1980), 78. For a cogent reply to the view espoused by Barr, see H. C. Leupold, Exposition of Genesis, 2:604–5.
[28]Boice, J. M. (1998). Genesis : An expositional commentary. Originally published: Grand Rapids : Zondervan, 1982. (666). Grand Rapids, Mich.: Baker Books.
[29]Haines, L. (1967). The Book of Genesis. In . Vol. 1:1: Genesis-Deuteronomy. The Wesleyan Bible Commentary (78). Grand Rapids, MI: William B. Eerdmans Publishing Company.
[30]Utley, B. (2009). The Patriarchal Period: Genesis 12-50. Study Guide Commentary Series (122). Marshall, TX: Bible Lessons International.
Di. Die Genesis. Von der dritten Auflage an erklārt von A. Dillmann (6th ed. 1892). The work embodies frequent extracts from earlier edns. by Knobel: these are referred to below as “Kn.-Di..”
[33]Swanson, J. (1997). Dictionary of Biblical Languages with Semantic Domains : Hebrew (Old Testament) (electronic ed.) (DBLH 3529, #4). Oak Harbor: Logos Research Systems, Inc.
[34]Gesenius, W., & Tregelles, S. P. (2003).Gesenius’ Hebrew and Chaldee lexicon to the Old Testament Scriptures. Translation of the author’s Lexicon manuale Hebraicum et Chaldaicum in Veteris Testamenti libros, a Latin version of the work first published in 1810-1812 under title: Hebräisch-deutsches Handwörterbuch des Alten Testaments.; Includes index. (349). Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc.
Maskulin.
Masculine.
[35]Bosman, H. J., Oosting, R., & Potsma, F. (2009; 2009). Wörterbuch zum Alten Testament: Hebräisch/Aramäisch-Deutsch und Hebräisch/Aramäisch-Englisch; A Hebrew/Aramaic-English and Hebrew/Aramaic-German Lexicon of the Old Testament. Deutsche Bibelgesellschaft.
[37]Strong, J. (1996). The exhaustive concordance of the Bible : Showing every word of the text of the common English version of the canonical books, and every occurrence of each word in regular order. (electronic ed.) (H3206). Ontario: Woodside Bible Fellowship.
[38]Strong, J. (1997, c1996).The new Strong’s dictionary of Hebrew and Greek words (H3205). Nashville: Thomas Nelson.
[39] Thomas, R. L. (1998, 1981). New American Standard Hebrew-Aramaic and Greek dictionaries : Updated edition (H3206). Anaheim: Foundation Publications, Inc.
[40]Whitaker, R., Brown, F., Driver, S. (. R., & Briggs, C. A. (.A. (1997, c1906). The Abridged Brown-Driver-Briggs Hebrew-English Lexicon of the Old Testament : From A Hebrew and English Lexicon of the Old Testament by Francis Brown, S.R. Driver and Charles Briggs, based on the lexicon of Wilhelm Gesenius. Edited by Richard Whitaker (Princeton Theological Seminary). Text provided by Princeton Theological Seminary. (409.1-2). Oak Harbor WA: Logos Research Systems, Inc.
[41]Harris, R. L., Harris, R. L., Archer, G. L., & Waltke, B. K. (1999, c1980). Theological Wordbook of the Old Testament (electronic ed.) (378). Chicago: Moody Press.
[42]Baker, W. (2003, c2002). The complete word study concordance : Old Testament (1601). Chattanooga, TN: AMG Publishers.
[43]Mounce, W. D. (2006). Mounce’s complete expository dictionary of Old & New Testament words. Includes index. (949). Grand Rapids, MI: Zondervan.
[44]VanGemeren, W. (1998).New international dictionary of Old Testament theology & exegesis (2:460). Grand Rapids, MI: Zondervan Publishing House.
[45]Strong, J., S.T.D., LL.D. (2009). A Concise Dictionary of the Words in the Greek Testament and The Hebrew Bible (2:49). Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc.
[46]Baker, W. (2003, c2002). The complete word study dictionary : Old Testament (1151). Chattanooga, TN: AMG Publishers.
[47]Swanson, J. (1997). Dictionary of Biblical Languages with Semantic Domains : Hebrew (Old Testament) (electronic ed.) (DBLH 8959, #3). Oak Harbor: Logos Research Systems, Inc.
[48]Strong, J. (1996). The exhaustive concordance of the Bible : Showing every word of the text of the common English version of the canonical books, and every occurrence of each word in regular order. (electronic ed.) (H7993). Ontario: Woodside Bible Fellowship.
[52]Wenham, G. J. (2002). Vol. 2: Word Biblical Commentary : Genesis 16-50. Word Biblical Commentary (85). Dallas: Word, Incorporated.
35 White, “Initiation Legend,” p. 287; see also M. Cogan, “A Technical Term for Exposure,” JNES 27 (1968) 133–35.
[53]Hamilton, V. P. (1995). The Book of Genesis. Chapters 18-50. The New International Commentary on the Old Testament (83). Grand Rapids, MI: Wm. B. Eerdmans Publishing Co.
[55]Brown, F., Driver, S. R., & Briggs, C. A. (2000).Enhanced Brown-Driver-Briggs Hebrew and English Lexicon. Strong’s, TWOT, and GK references Copyright 2000 by Logos Research Systems, Inc. (electronic ed.) (669). Oak Harbor, WA: Logos Research Systems.
JArm. Jewish Aramaic; JArm.b Jewish Aramaic of the Babylonian tradition; JArm.g ~ Galilean tradition; JArm.t ~ Targumic tradition; → HAL Introduction; Kutscher Fschr. Baumgartner 158ff
[56]Koehler, L., Baumgartner, W., Richardson, M., & Stamm, J. J. (1999, c1994-1996).The Hebrew and Aramaic lexicon of the Old Testament. Volumes 1-4 combined in one electronic edition. (electronic ed.) (724). Leiden; New York: E.J. Brill.
[57]Baker, W. (2003, c2002). The complete word study dictionary : Old Testament (755). Chattanooga, TN: AMG Publishers.
+ + (addition) denotes a rendering in the A.V. of one or more Hebrew or Aramaic words in common with the one under consideration. for example, in 2 Kgs. 4:41, No. 1697, דּבָרָ(dâbâr) is translated as “harm,” in connection with No. 7451. Literally, it is “bad thing.”
× × (multiplication) denotes a rendering in the A.V. that results from an idiom peculiar to the hebrew or Aramaic. For example, in Psa. 132:15, the whole Hebrew phrase in which בּרָךַ, bârak (1288) appears is a means of expressing a verb root emphatically, i.e. “blessing, I will bless” = “I will abundantly bless.”
[58]Strong, J. (1997, c1996).The new Strong’s dictionary of Hebrew and Greek words (H5375). Nashville: Thomas Nelson.
[59]Thomas, R. L. (1998, 1981). New American Standard Hebrew-Aramaic and Greek dictionaries : Updated edition (H5375). Anaheim: Foundation Publications, Inc.
[60]Strong, J., S.T.D., LL.D. (2009). A Concise Dictionary of the Words in the Greek Testament and The Hebrew Bible (2:79). Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc.
[61]راجع قاموس Gesenius صفحة 567 والعمود الثاني، ستجده انه ذكرها باللغة العربية، وقال ” رفع, حمل “.
هل أخطأ الكتاب المقدس في قصّة طرد هاجر وإبنها إسماعيل؟
ثم كما أن شرب الخمر وحدها أوشرب الماء وحده مضروإنما تطيب الخمر ممزوجة بالماء وتعقب لذة وطربا )) ( المكابيين الثانى إصحاح 15 : 40 )
يقول المعترضان شرب الماء وحده ليس مضر فما ذكر في سفر المكابين الثاني خطا
ورغم ان هذا العدديتكلم كمثالالا انالحقيقة العلمية المذكورة فية صحيحةعلي عكس ما يظن المعترضين
هذا السفر كتب سنة 40 قبل الميلاد فهو يتكلم عن ما كان يفعله اهل هذا الزمانفمصادر المياه في هذة الفترة هي الابار ولانهار التي يجد الانسان صعوبة في نقلهم باستمرار فيلجا الي تخزينها .هذة المياه الغير معقمة والغير مفلترة تمتلئ بالبكتيريا والشوائب وبعض المواد الذائبة الضارة.شرب هذا الماء فعلا يضر وخاصتا اذا تم تخزينة فترة فهو ممكنيسبب العدوي البكتيرية او امراض الكلي او بعض الامراض الاخري بسبب المواد المعلقة والذائبة وهذة العملية تستغرق فترة فلا تصلح لمعالجة المياة بسرعة.
كان اهل هذا الزمان يلجؤون لعدة وسائل لتفادي هذة الاخطار عن طريق اولا وضعها في اواني فخارية التي تتميز بخاصية الامتزاز الصحي وازالة بعض المواد الضارة المعلقة وخاصية التبادل الايوني التي تزيل بعض المواد الذائبة الضارة وايضا خاصية الفلترة لازاله الشوائب . والطريقة الاخري التي تقلل من اضرار هذة المياه الغير نقية هي مزجها بالخمرحيثان الكحلياتتساعد علي قتل البكتريا ومنع نموها وايضا الكحل يساعد علي ترسيب المواد الزائبه لان معدل زوبان هذة المواد يقل بسبب الكحل.وهذا العلاج للماء اسرع بكثير وكان شائع هذة الفترة .وهذا ما تكلم عليه الوحي في هذة الاعداد ويوافق الكتاب كليا وتاريخيا وعلميا
Harmful qualities could also be removed by addition of vinegar or wine http://www.cambridge.org/us/books/kiple/water.htm
Since ancient times, in countries like Israel, Rome and (more recently) France, water was too polluted to drink untreated. By mixing 1 part red wine to 3 parts water, sufficient purification was achieved. For killing bacteria in laboratory conditions, red wine ranked 3 to 4 times more effective than pure alcohol or tequila
وكذالك توجد عدة طرق اخريمنها وضع عملات من الفضة التي تساهم في تنقية الماء .او الفلترة عن طريق استخدام الفحم
وايضا في الزمن الحاضر الحقيقة العلمية موجودة في هذا العدد صحيحة ينصح الاطباء بشرب من اثنين الي اربعة لتر ماء في اليوم ,وهو بمعدل مئتين واربعين ملي ثمان مرات ,اكثر من ذالك وبدون املاح تعويضية التي تفقد بالعرق والبول قدتتسبب في عدة امراض مثل الاسهال والتعب العضلي وغيرها ولذالك ينصح بشرب الماء المخلوط بالاملاح وخاصتا في ايام الحر واثناء الجهد العضلي وينصح ايضا بعدم شرب المياه القليلة الاملاح مثل الماء المقطر بكثرة لانة يؤدي الي فشل وقد تحدث منه حالة وهي قلة الصوديومفي الجسم وهذا خطير علي صحة الانسان
Hyponatremia
Hyponatremia causes may include:
Consuming excessive water during exercise. Because you lose sodium through sweat, drinking too much water during endurance activities, such as marathons and triathlons, can dilute the sodium content of your blood.
INTRODUCTION — In almost all cases, hyponatremia results from the intake (either oral or intravenous) and subsequent retention of water [1] .
4
ولكن نعود للمعني الروحي بعد اثبات الكلام العلمي السليم في الكتاب المقدس
الكاتب يريد أن تكون نهاية كلامه أن أورشليم عادت وصارت في يد شعب الله محررة من الوثنيين، وهيكلها لله وليس في يد الوثنيين. ويريد الكاتب أن يقول أن الله قد كلل أعمال يهوذا بالنجاح. ونرى أيضاً إتضاع الكاتب.
الخمر= يشير للتاريخ الذي كتبه والماء = يشير لمزج هذا التاريخ بالتفسيرات والشرح الذي كان يكتبه مثل (6:9،8،10+ 6:13،8). أي أن الهدف من الكتابة أن نرى عمل الله مع شعبه فنتعزى كمن يشرب خمراً لينتشي ويفرح. ولكن الخمر وحدها مضرة إذ تكون قوية، والتاريخ وحده دون شرح (الماء) قد لا يفهم فيحدث ضرراً. والماء وحده (أي رأي الكاتب) لن يفرح أحد.
مثال لذلك:- لماذا يسمح الله لكل هذا العذاب لشعبه؟ لو ذكر التاريخ وحده لتعثر القارئ، لذلك فالكاتب يمزج التاريخ بالشرح فنفهم أن هذا كان بسبب خطايا الشعب وأن هذا كان لمحبة الله لشعبه فهو يؤدبهم (14:4-17+ 17:5،18+ 12:6) وفي الأخيرة (12:6) يقول صراحة “إني لأرجو من مطالعي هذا الكتاب أن لا يستوحشوا من هذه الضربات وأن يحسبوا هذه النقم ليست للهلاك بل لتأديب أمتنا”
ثم يبدا الاخ المسلم المعترض يقارن بين الاسلام والمسيحية ويقول ان القران قال ان الله خلق من الماء كل شيئ حي
لكن نسي ان هذة الاية ماخوذة من الاصل من الكتاب المقدس
{لان هذا يخفى عليهم بارادتهم ان السموات كانت منذ القديم والارض بكلمة الله قائمةمن الماء وبالماءاللواتي بهنّ العالم الكائن حينئذ فاض عليه الماء فهلك. واما السموات والارض الكائنة الآن فهي مخزونة بتلك الكلمة عينها محفوظة للنار الى يوم الدين وهلاك الناس الفجار}
(بطرس الثانية 3 : 5 – 7)
ةمن الماء قد خلق الرب كل شيء حي ….!
وكما وضح الدكتور هولي بايبل في ردة الرائع من الجهة العلمية يوجد درسات ايضا اثبتت ان الاكثار من شرب الماء مضر بالصحة
فعندما قال القمص عبد المسيح بسيط ان الاكثار قد يضر بالصحة اعترض بعض الاحبة في مواقع المسلمين كيف للقمص ان يقول هذا الكلام وسنري انة كلام علمي
في موسوعة دامس الطبية و هي موسوعة متوفرة للتحميل على الأنترنت , قسم النصائح الطبية :أن الإكثار من شرب الماء يضر الصحة <H2>++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ ++++ ++++++++
واشنطن : على عكس الدراسات السابقة التي أكدت أهمية شرب الماء، إلا أن هذه الدراسة الأمريكية تؤكد أن الإفراط في شرب الماء لفترة زمنية طويلة ربمايؤدي إلي الإصابة بما يعرف طبياً بالتسمم بالماء, حيث تسبب اختلال العملياتالحيوية المرتبطة بالماء داخل الجسم.
</H2>وأشارت الدراسة إلى أن الإفراط فيشرب الماء أثناء رياضة الجري أو غيرها يتسبب في الإصابة بنقص الصوديوم فيالدم, وهو ما يتعرض له العديد من الرياضيين الأمر الذي ربما يعد سببا للوفاة المفاجئة لبعضهم. وطبقاً لما ورد “بجريدة الأهرام”، شدد الخبراء علي خطورة لجوء الرياضيين لتناول كميات كبيرة من الماء والسوائل قبل أن يدهمهم العطش, وذلك خشية الإصابة بالجفاف الناجم عن فقدان كميات من سوائل الجسم بسبب التعرق الشديد. http://us.moheet.com/show_news.aspx?nid=6648&pg=1 <H2>هذة توضيحات فقط
لايفهمون الفرق بين ماء الشرب و الماء العادى (الذى به طحالب او سام اواى انواع اخرى من المياه التى لاتصلح للشرب).. فالماء سواء مالح (لايصلح للشرب) او عذب هو “مـــــاء” … ولن يخالفنى اى مسلم فى ان الماء المعالج من البكتيريا هو اغلى وافيد للجسم من الماء العادى… ملخص الرد كما وضح الدكتوران المياة كانت ابار وانهاروكان النص يتكلم علي بركة مياها ملوثة ومليئة بالبكتريافكان من المفترض تعقيمهاومعالجتها بقليل من الخمر الذي يقتل البكتريا فكانت الطريقة المستخدمةفي تنقيتها هي الخمر واكثر الطرق شيوعا
الدرس الخامس في أساسيات الإيمان المسيحي: فهم الكتاب المقدس
الدرس الخامس في أساسيات الإيمان المسيحي: فهم الكتاب المقدس
الدرس الخامس: فِهم الكتاب المقدس
الدرس الخامس في أساسيات الإيمان المسيحي: فهم الكتاب المقدس
تطرقنا في الدروس السابقة الى الإعلان الإلهي وكلمة الله التي نقلها الأنبياء والرسل لنا بواسطة الوحي المقدس. هدف الله من كل هذا ان يعلن لنا عن أشياء مُهمة ولذلك علينا قراءة الكتاب المقدس ومحاولة فهمه بصورة صحيحة.
طريقة فهم الكتاب المقدس تعتمد على مبدأ اساسي وهو إن الكتاب المقدس يُفسر نفسه بنفسه. هذا يعني إن الكتاب المُقدس يُفهم بواسطة محتوى الكتاب المقدس، إذ وضوح جزء من سفر ما قد يعتمد على جزء من سفر آخر. هذا يعني أيضاً إن علينا فهم الكتاب المقدس ككل وليس في سياق النص المحدود.
فهم الكتاب المقدس يجب ان لا يكون طبقاً لما نحمله من أفكار ورغبات مسبقة بل علينا بكل طاعة وإحترام ان نتقبل كلمة الله ومحاولة فهمها كم هي بدون فرض لوجهة نظرنا. لو نظرنا للهراطقة لوجدنا مثالاً واضحاً لمن يقرأ بحكم مسبق محاولاً تسخير النصوص الفردية لتأييد فكر ما. ليس الهراطقة فقط بل الشيطان نفسه إقتبس من الكتاب المقدس في محاولته لإغراء المسيح في تجربة على الجبل.
الرسالة الأساسية للكتاب المقدس بسيطة وواضحة وغير معقدة لكن الكتاب المقدس بصورة عامة يحتاج لعناية ودراسة لكي يُفهم محتواه بصورة سليمة، فهناك الكثير من المواضيع اللاهوتية العميقة التي تطرق لها الكتاب المقدس والتي تحتاج لمجهود كبير ومنهج سليم في فهمه.
هناك مبادئ عامة لمنهج فهم الكتاب المقدس بصورة سليمة منها:
تفسير الكتاب المقدس بحسب تخصص أسفاره: الكتاب المقدس يحتوى أسفار عديدة منها الأدبي والتاريخي الخ. فعلينا تفسير الأمثال الأدبي على كونها أمثال وعلى كون القصص التاريخية كتاريخ وعلى كون القصص للتعليم. لو أخذنا قصة الله وتقديم اسحق بيد إبراهيم علينا ان نفهم مقصد الله من القصة من ناحية تعليمية وان لا نستنتج ان الله لا يعرف إيمان إبراهيم لان الكتاب المقدس يُخبرنا في موضع آخر ان الله كُلي العلم والمعرفة.
النصوص الضمنية يجب تفسيرها على ضوء النصوص الواضحة: علينا ان نفهم النصوص الضمنية وما تحتوي من إشارات غير واضحة بواسطة الإعتماد على نصوص آخرى أكثر وضوحاً. علينا الإبتعاد عن محاولة فهم تلميحات النصوص بصورة تتعارض مع الصورة الكاملة التي تقدمها النصوص الآخرى.
الكتاب المقدس والمنطق: الكتاب المقدس كُتب بلغة البشر مُقدماً للبشر بصورة مفهومة وغير معقدة. هذا يعني ان المنطق البشري السليم في فهم النصوص هو اداة مشروعة في فهم سياق الكتاب المقدس لانه لا يتعارض مع المنطق البشري. فعلينا ان نفهم الكتاب المقدس بصورة منطقية سليمة او ان لا نخرج بخلاصات غير منطقية.
الخلاصة علينا ان نفهم الكتاب المقدس فهو إعلان الله لنا. طريقة فهم الكتاب المقدس الأساسية هي ان الكتاب المقدس يشرح نفسه بنفسه. علينا ان نفهم الكتاب المقدس بدون افكار واحكام مسبقة بل علينا ان نفهم ما يعني الكتاب المقدس فعلاً عن طريق اتباع المبادئ العامة في التفسير.
الخطأ(1)…..[افتراض أن ما لم يفسر-حتى الآن- أنه لا يمكن تفسيره] _____ لا يوجد شخص مطّلع يدعي أنه على قدرة من تفسير كل صعوبات الكتاب المقدس, ولكن على أيه حال فإن الناقد يخطأ عندما يفترض أنه ما لم يتم تفسيره -الى الان- فإنه من المستحيل تفسيره, فإن العالم (scientist) عندما تواجهه ظاهرة خاصة في الطبيعة, فإنه لا ييأس من البحث عن تفسير علمي , بل إنه يتخذه كدافع له ليجد ذلك التفسير العلمي. فلا يوجد هناك أي عالِم حقيقي ينفض يديه عن العمل لأنه لا يستطيع أن يعطي تفسيراً علمياً لظاهرة معينة . فإنه يكمل بعمل أبحاثه وكله ثقة بأنه يستطيع ايجاد الجواب. وتاريخ العلوم يكشف لنا بأن ايمانه كوفئ المرة تلو الاخرى . فالعالِم على سبيل المثال, لم يكن لديه أي تفسير طبيعي لظاهرة الشهب والكسوف والاعاصير والزلالزل,فحتى مؤخراً لم يستطع العلماء معرفة كيف يطير النحل الطنان! فكل هذه الاسرار كشفت نتيجة لصبر العلماء والعلوم. فلا يعرف العلماء كيف تنتج الحياة في الفتحات الحرارية في أعماق البحار. ولكن لا يوجد عالم يسقط صائحاً “تناقض”!! وعلى نفس المقياس فإن العالِم المسيحي يقترب من الكتاب المقدس على أساس هذا الافتراض أن ما لم يتم تفسيره فإنه ليس بالضرورة لا يمكن تفسيره,فهو أو هي لا يفترضوا أن هناك أي تعارض أن يكون تناقضاً. فهو عندما يواجه شيئاً لا يمتلك له تفسيراً -الى الان-بكل بساطة فإنه يكمل بعمل أبحاث, واثقاً بأنه يوماً ما سيجد إجابة. وفي الواقع, فإنه اذا افترض العكس , فإنه سيكف عن الدراسة ,فلماذا يسعى وراء إجابة وهو يفترض أنه لا يوجد!, وكما في نظيره العلمي, فإن دارس الكتاب المقدس , يكافئ على ايمانه وأبحاثه, حيث كان هناك بعض الصعوبات عند العلماء ولم يجد لها إجابة ولكنهم بالسعي وراء الحقيقة استطاعوا معرفتها من خلال التاريخ وعلم الاثار, واللغات,والمجالات الاخرى. فعلى سبيل المثال ,افترض النقاد يوماً أن موسى لم يكتب الاسفار الخمسة الاولى,لأنه لم يكن هناك وجود للكتابة في ذلك العصر ,ولكن الان نعلم أن الكتابة كانت موجودة قبل موسى بألفي عام ,أيضاً ادعى النقاد يوماً أن الكتاب المقدس أخطأ في الحديث عن الحثيين بما أنهم لم يكونوا معروفين للمؤرخين, والان جميع المؤرخين يعلمون بوجودهم عن طريق مكتبتهم التي وجدت في تركيا,فهذا يعطينا الثقة أن صعوبات الكتاب المقدس التي لم تحل الى الان سنجد لها, وأن لا نفترض خطأ الكتاب المقدس ___________
أخطاء النقاد عندما يقومون بنقد الكتاب المقدس! …. الخطأ(2)…..[افتراض أن الكتاب المقدس خاطئ حتى تثبت صحته] _______ الكثير من النقاد يفترضون خطأ الكتاب المقدس الى أن يوجد شيء يثبت صحته,ولكن على أيه حال فإن مثل أي مواطن متهم بجريمة فإنه بريء الى أن يتم اثبات انه مذنب! وهذا لا يعني أنه شيء خاص بالكتاب المقدس, فإنها الطريقة التي نستطيع بها ان نتواصل مع البشر , واذا لم تكن فإن الحياة لن تكون ممكنة . وعلى سبيل المثال , اذا افترضنا ان الاشارات المتواجدة على الطريق لا تعطينا الحقيقة , فإنه من المحتمل جداً أن نكون قد متنا قبل أن نستطيع اثبات انها تخبرنا بالحقيقة , وأيضاً , لو أننا افترضنا أن ملصقات الطعام ليست صحيحة حتى يثبت عكس ذلك , فإننا سنقوم بفتح كل علب الطعام والاكياس قبل الشراء ! وماذا لو افترضنا أن كل ارقام العملات خاطئة, وماذا لو افترضنا أن اشارات دورة المياه خاطئة ! , حسناً , فإن الامر يكفي الى هنا ! فإن الكتاب كأي كتاب اخر , يجب أن نفترض أنه يخبرنا ماذا قال وسمع الكاتب , فالنقاد السلبيين للكتاب المقدس يبدؤون بالفرض المعاكس , يشككون قليلاً , ثم يستنتجون أن الكتاب المقدس مخطئ.
الخطأ(3) [ خلط تفسيراتنا غير المعصومة بوحي الله المعصوم] أكد المسيح بأنه “لايمكن أن ينقض المكتوب”(يو10:35) ,فالكتاب المقدسككتابٍ معصوم لايمكن تغييره. فقد وضّح المسيح “فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ.” (متى5:18 ,لو16:17),فالكتاب له حكم نهائي-ككلمة الله- في كل شيء يناقش. فالمسيح استخدم الكتاب المقدس ليقاوم المجرب (متى4:4,7,10) ولترسيخ عقيدة معينة (متى21:42) وللدفاع عن سلطته (مر 11:17) وأحياناً فإن التعاليم الكتابية تستند الى, وقائع تاريخية صغيرة (عب 7:4-10) و كلمة أو قول (أعمال 13:15) بل في الجمع والمفرد (غلا3:16). ولكن عندما يكون الكتاب المقدس معصوماً فإن تفسيراتنا ليست معصومة! الكتاب لا يمكن أن يخطئ, ولكننا يمكن أن نخطئ في فهم الكلمة , معنى الكتاب لا يتغير, ولكننا فهمنا له يمكن أن يتغير فالانسان كائن محدود والكائن المحدود يخطئ, ولهذا الامر يوجد ممحاة على رأس القلم , والطامس عند الكتابة ,ومفتاح الحذف (delete) على لوحة المفاتيح! وعلى الرغم من ذلك فإن كلمة الله كاملة (مز19:7), وطالما يوجد هناك كائنات ليست كاملة , فإنه سيكون هناك تفسيرات مغلوطة وفهم خاطئ لكلمة الله. وعلى ضوء هذا ,فإن الانسان لا يجب أن يكون متعجلاً في القول أن الاراء المسيطرة في الوسط العلمي لها الكلمة الاخيرة في الموضوع,فالاراء العلمية التي كانت سائدة في ما مضى يعتبرها العلماء أخطاء في وقتنا الحاضر.
الخطأ رقم (4) …..[ الفشل في فهم سياق النص] ________________
في معظم الاحيان فإن خطأ الناقد هو في اقتطاع النص من سياقه, أو كما يقال اقتطاع النص وسيلة للتذرع , وكما أن أي شخص يستطيع اثبات الذي يريده بهذه الطريقة , فمثلاً الكتاب يقول: ’’ليس إله‘‘ (مزمور 14:1) , ولكن بالتأكيد فإن السياق هذا ’’قال الجاهل في قلبه ليس إله‘‘ , وقد يقول قائل إن المسيح يحثنا على أن “لانقاوم الشر”(متى39:5) , ولكن هذا النص الذي يتبين على أنه حجة ضدنا فإن سياقه لا يجب أن يقتطع ولا يجب أن نتجاهله.وبالمثل فإن الكثيرين يفشلون في فهم جملة المسيح هذه “من سألك فأعطه”(متى5:42), وكأنه أمر لنا بإعطاء سلاح لولد صغير أو سلاح نووي لدولة أخرى فقط لأنه قام بسؤالك لذلك. فإن الفشل في فهم معنى النص بحسب سياقه يعتبر من اسوأ الاخطاء التي يقع فيها الناقد للكتاب المقدس .
الخطأ رقم (5)…..[إهمال تفسير نص صعب في ضوء نص صريح] هنالك البعض من نصوص الكتاب المقدس عسرة الفهم.فبعض الاحيان تكمن الصعوبة في غموض النص , وفي أحيانٍ أخرى ,فإن الصعوبة تظهر في أن بعض النصوص تبدو أنها تعلم شيئاً مخالفاً لنصوص أخرى .فعلى سبيل المثال يبدو أن الرسول يعقوب يعلم بأن الخلاص بالأعمال (رسالة يعقوب 14:2-26), وبينما نجد أن القديس بولس يعلم أن الخلاص بالنعمة.(رو4:5,تيطس3:5-7,افسس2:8-9),وفي هذه القضية فلا يجب أن يُفهم بأن القديس يعقوب يناقض القديس بولس,فبولس يتحدث عن التبرير أمام الله(والذي يكون بالإيمان), أما القديس يعقوب فإنه يتكلم عن التبرير أمام الناس (والذين لا يستطيعون رؤية أيماننا بل أعمالنا).
نجد مثالاً آخر في الرسالة إلى أهل فيلبي 2:12 حيث يقول الرسول بولس ’’تمموا خلاصكم بخوف و رعدة‘‘ ,وظاهرياً يبدو أن بولس يعلم أن الخلاص بالأعمال.وعلى أية حال فهذا يناقض عدد كبير من النصوص في الكتاب المقدس “لأنكم بالنعمة مخلصون بالإيمان و ذلك ليس منكم هو عطية الله ,ليس من أعمال كي لا يفتخر احد” (افسس 2:8-9)وأيضا”و أما الذي لا يعمل و لكن يؤمن بالذي يبرر الفاجر فإيمانه يحسب له برا”(رو4:5) “لا بأعمال في بر عملناها نحن بل بمقتضى رحمته خلصنا بغسل الميلاد الثاني و تجديد الروح القدس”(تيطس3:5)
فهذه الجملة “تمموا خلاصكم” تُفهم في ضوء هذه النصوص الواضحة , لذلك يمكننا أن نرى بأنه ما يُفهم على أنه خلاص بالأعمال فإنه لا يعني ذلك. وفي الواقع فإن مايفهم يوجد في الاية التي تليها.فنحن نتمم خلاصنا لان نعمة الله هي العاملة فينا “لان الله هو العامل فيكم ان تريدوا و ان تعملوا من اجل المسرة” (فيلبي 2:13)
الخطأ رقم (6)…[بناء تعليم على نص غامض]
بعض النصوص في الكتاب المقدس صعبة ,لأن معناها غامض.و هذا يرجع عادة الى أن الكلمة المفتاحية في النص مستخدمة مرة واحدة (أو نادراً),وبالتالي فإنه من الصعب معرفة ما يقوله الكاتب,إلا إذا استطاع الاستدلال عليها من خلال السياق.لنعطي مثالاً: من أكثر النصوص المعروفة في الكتاب المقدس تحتوي على كلمة لا تظهر في أي من كتب الأدب اليوناني الموجود و حتى الوقت الذي كتب فيه العهد الجديد ,هذه الكلمة تظهر الصلاة الربانية المعروفة (متى 6:11) وهي مترجمة عادة ” خبزنا كفافنا أعطنا اليوم” ,الكلمة التي يدور حولها السؤال هي الكلمة المترجمة اليومي”(επιουσιον)-epiousion, الخبراء في اليونان لم يصلوا لأي أتفاق لا على أصلها ولا على معنى دقيق لها. عدة معلقين(مفسرين) حاولوا انشاء روابط مع الكلمات اليونانية المعروفة و العديد من الاقتراحات تم طرحها لتكون المعاني النهائية. و من هذه الاقترحات:
1-أعطنا اليوم خبز (اليومي والمستمر)2-أعطنا اليوم الخبز (فوق المادي –إشارة الى ماهو سماوي)3-أعطنا اليوم خبز الغذاء و القوت.4-أعطنا اليوم الخبز لاحتياجاتنا اليومية(أو ما نحتاجه لليوم).
كل واحد من هذه الاقتراحات لها المدافعين عنها و كل واحده منها لها معنى من السياق,و امكانية كل واحدة مرتكزة على المعلومات المحددة و المتوفرة بين يدينا .و لا يوجد أي سبب(قهري) لرفض ما اصبح مترجماً و مقبول , و لكن هذا المثال يخدم توضيحاً للنقطة. بعض النصوص في الكتاب المقدس صعبة الفهم لان معنى الكلمة المفتاحية يظهر مرة واحدة أو نادراً.
في أوقات أخرى, تكون الكلمات واضحة لكن المعنى غير واضح وغير ظاهر لأننا لا نكون متأكدين الى ماذا يعود المعنى. وهذا كماهو موجود ,في [1كور( 15:29)],حيث يتحدث الرسول بولس عن الذين يعتمدون من أجل الاموات,فهل هو يشير الى الاحياء الذين يعتمدون من أجل الاموات (المؤمنين) لضمان خلاص الاموات(كما يعتقد المورمون)؟ او هو يشير الى اخرين يعتمدون في الكنيسة لملئ مكانة الذين انتقلوا؟ أم هو يتحدث عن مؤمن يعتمد من أجل موته ودفنه مع المسيح؟ أو يشير الى شيء اخر؟ فعندما لا نكون متأكدين ,فإن العديد من الاشياء يجب أن نضعها في الاعتبار ,أولاً,فإننا لا يجب أن نبني تعليم وعقيدة على نص مبهم وغامض,فحسب قاعدة تفسير الكتاب المقدس(قاعدة الابهام):”الاشياء الرئيسية هي الاشياء الواضحة ,والاشياء الواضحة هي الاشياء الرئيسية”,وهذا مايدعى وضوح الكتاب المقدس,فإذا كان شيئا مهماً فإنه يكون واضحاً في الكتاب المقدس وفي أكثر من موضع ,وعندما يوضع نص امامنا ليس واضحا, فإن علينا أن لا نستنتج أنها تخالف تعليما واضحا في الكتاب المقدس.فالله لا يمكن أن يخطئ في كلمته ولكن نحن نخطئ في فهمها !
الخطأ رقم (7)….. [نسيان أن الكتاب المقدس هو كتاب بشري بصفات بشرية](يتحدث الكاتب انه كتب من خلال بشر)]
باستثناء المقاطع الصغيرة,مثل الوصايا العشر التي كانت “كتبت بأصبع الله”(خر31:18),الكتاب المقدس لم يملى شفهيا والكتاب لم يكونوا سكرتيريه للروح القدس, كانوا بشر ألفوا ووظفوا أسلوبهم الأدبي و خواصهم(في الكتابة).هؤلاء البشر الكتاب أحيانا استخدموا المصادر البشرية لموادهم.(يشوع10:13,أعمال الرسل 17:28,كور15:33,تيطس1:12).في الواقع,كل إنجيل في الكتاب المقدس هو من كتابة بشر , يصل عددهم حوالي 40 منهم.يكشف لنا الكتاب المقدس أيضا عن مختلف أساليب البشر الأدبية من الادب المحزن والرثاء الى تسبيحات والتمجيد الظاهرة في شعر اشعيا ,من القواعد البسيطة في يوحنا و حتى اليوناني المعقد الصعب الظاهر في رسالة الى العبرانيين.بل يكشف الكتاب أيضا المنظور البشري. حيث تحدث داوود في المزمور 23 من منظور راعي .وسفر الملوك كُتب بأفضلية نبوية,أما سفر الاخبار فقد كُتب من منظور كهنوتي وكما يكشف أعمال الرسل اهتمام تاريخي و الرسالة الثانية لطيموتاوس تجسد قلب راعي الكنيسة !
يتكلم الكتاب من وجهة نظر المشاهدين عن الشروق و الغروب للشمس كما في (يشوع1:15),بالاضافة الى ذلك فإنها تكشف الغطاء عن نمط التفكير البشري والهفوات الذي يتذكرها الكاتب (1كور1:14-16),والعواطف البشرية (غلاطية4:14),يتحدث الكتاب ايضاً عن اهتمامات واعمال البشر ,فمثلاً يعطي هوشع طابعا ريفياً ولوقا يظهر كطبيب,ويعقوب كمُحب للطبيعة ! [ولكنهم جميعاً في المسيح]. كما قلنا أن كتبة الانجيل هم بشر ,ولكن الكتاب بلا أخطاء.
الخطأ رقم (8)…[افتراض أن إخبار (عن حدث معين) هو إخبار خاطئ]
عادة ما يقفز النقاد الى الاستنتاج بأن الاخبار الجزئي هو خاطئ. على اية حال,الأمر ليس كذلك.
و اذا كان كذلك,اغلب ما قد قيل سيكون خاطئ,حيث انه من النادر ان يكون الوقت و الزمان مطلقين لعرض الخبر كاملا.أحيانا الكتاب المقدس يعبر عن شيئا ما بأكثر من طريقة,أو على الأقل من وجهات نظر مختلفة,في أوقات مختلفة.من هنا,الإلهام لا يمنع التنوع في التعبير.فالاناجيل الاربعة تقص نفس القصة و لكن في طرق مختلفة و لمجموعة مختلفة من الناس,و احيانا يقتبسون نفس القول و لكن بكلمات مختلفة.قارن,مثلاً اعتراف بطرس الشهير في الاناجيل: متى:”انت المسيح ابن الله الحي” (16:16)
مرقس:”انت المسيح”(8:29)
لوقا: “مسيح الله”(9:20)
و حتى الوصايا العشر التي” كتبت بأصبع الله”( التثنية 9:10) مصرحة بشكل مختلف في المرة الثانية التي أعطيت فيها( الخر20:8-11 مع التثنية 5:12-15). هناك فروق كثيرة بين كتب الملوك و الكتب التاريخية (الاخبار )في طريقة وصفهم للحدث. و لا يظهر أي تناقض في الروايات.اذا كان الكلام المهم مصرح في طرق مختلفة,فلا يوجد أي سبب باقي للقول بأن الكتاب المقدس لا يستطيع البوح بالحقيقة إذا لم يؤكد الخبر بطريقة حرفية !!
الخطأ رقم (9)….[الاستشهادات في العهد الجديد من العهد القديم يجب أن تكون متطابقة حرفياً!!] _____ غالباً ما يشير النقاد الى اختلافات بين اقتباسات العهد الجديد من العهد القديم كإثبات لخطأ الكتاب المقدس. ولكن على أية حال , فإنهم ينسون بأن الاقتباسات لا يجب أن تكون متطابقة! فإن الامر كان –ومازال- مقبولاً من الجانب الادبي بأن يكون هناك اقتباس يعطي جوهر الجملة بدون استخدام أي أحرف متطابقة !! فالمعني يصل بسهولة بدون استخدام تعابير الافعال ذاتها . اختلافات استشهادات العهد الجديد بالقديم تقع ضمن تصنيفات مختلفة . فإنها في بعض تختلف بسبب اختلاف القائل. فعلى سبيل المثال ,يسجل سفر زكريا قول الرب التالي “فينظرون[ اليّ] الذي طعنوه”(زكريا:[10:12])
وعندما استشهد العهد الجديد بها فإنها كانت على لسان يوحنا “سينظرون الى الذي طعنوه”(يوحنا[37:19]) وفي أحيان أخرى يستشهد العهد الجديد بنص محدد من العهد القديم ,قام المسيح بذلك في المكان الذي تربى فيه –في الناصرة- في المجمع .(لوقا19:4-18) مستشهداً بأشعياء (1:61-2),وفي الواقع فإنه لم يكمل الجملة بل توقف عند وسطها ,فهل أكمل الجملة , فإنه لم يكملها ويختمها بـ”قد تم هذا المكتوب بمسامعكم” لأن الجملة التالية في اشعيا هي “وبيوم انتقام لإلهنا لأعزي كل النائحين ” وهذه تشير لمجئيه الثاني !
وفي أحيان أخرى يقوم العهد الجديد بإعادة صياغة أو ملخص لنص العهد القديم (انظر كتى6:2),واخرى تضع نصين في نص واحد (متى9:27-10), بشكل عام فإن الحقيقة موجودة حتى لو كان النص لم يقتبس حرفياً.وعلى سبيل المثال يسرد متى حادثة انتقال المسيح الى الناصرة “لكي يتم ماقيل بالانبياء أنه سيدعى ناصرياً”(متى23:2) فلاحظ أن القديس متى لم يذكر نبياً محدداً ولكن “بالانبياء”,فإن الامر سيكون بلافائدة للبحث عن نص محدد في العهد القديم وأين يمكن أن يوجد ! وهناك أيضاً أوقات يقتبس العهد الجديد نصاً يُطبق بطريقة مختلفة من العهد القديم. لنضرب مثالاً, يطبق هوشع النبوة هذه”من مصر دعوت ابني “(هوشع1:11) للأمة المسيانية ,أما متى فإنه يطبقها على نتاج تلك الامة وهو المسيح (متى15:2), وعلى أيه حال فإن العهد الجديد لا يخطئ في التفسير أو التطبيق للعهد القديم ,ولا يستنتج أي استنتاجات خاطئة,وبالمختصر فإن العهد الجديد لا يخطئ بالاستشهاد بالعهد القديم ,كما يفعل المشككون مع العهد الجديد!!
الخطأ رقم (10)……[افتراض أن التقارير المتباينة خاطئة]
فقط لان تقريران او اكثر من نفس الحدث اختلفا,لا يعني ذلك أنهما متناقضان. مثال,متى(5:28) قال انه كان يوجد ملاك في القبر بعد القيامة,بينما أعلمنا يوحنا انهما اثنان,(12:20) و لكن هذه التقارير ليست متناقضة بالمرة.
في الحقيقة,توجد قاعدة رياضية أكيدة تشرح هذه المشكلة بسهولة :اينما وجد اثنان,يوجد دائماً واحد!-وهذه لا تفشل ابدا! و متى لم يقل انه كان يوجد ملاك واحد فقط, و اذا اضيفت كلمة “فقط”الى تقرير متى,تصبح متعارضة مع تقرير يوحنا. فاذا جاء الناقد ليخرج عيوب الكتاب المقدس,فهذه عيوب في الناقد و ليست في الكتاب.
كذلك في متى(5:27)يعلمنا ان يهوذا شنق نفسه.و لكن لوقا يقول”فاذ سقط على وجهه انشق من الوسط فانسكبت احشاؤه كلها”(أعمال الرسل 18:1).مرة اخرى,هذه التقارير تختلف ,ولكنها ليست متناقضة.فاذا يهوذا قام بشنق نفسه على شجرة على حافة تلة ووقعت جثته على صخور حادة اسفله ,فان احشائه ستنسكب بالضبط كما وصف لوقا بوضوح.
الخطأ رقم (11)….[افتراض أن الكتاب المقدس يوافق على كل ما يسجله] ______ من الخطأ افتراض أن كل ما يحتويه الكتاب هو تشريع منه . فكل الكتاب صحيح (يوحنا 17:17), ولكنه يسجل بعض افعال الكذب مثل الشيطان (تكوين4:3,يوحنا44:8) وراحاب (يشوع4:2),فالوحي يشمل الكتاب المقدس بأكمله حيث أنه يسجل جميع الاحداث بأمانة وصدق وحتى لو كانت أخطاء وأكاذيب من البشر الخطّائين! فالحقيقة في الكتاب هو ما يعلنه ويكشفه (الوحي) وليس كل مايسجله! فإذا لم نضع هذا التفريق في اذهاننا فإننا نستنتج أن الكتاب المقدس يعلم اللاأخلاقية مثل خطيئة داوود (2صموئيل4:11) أو يشجع على تعدد الزوجات في ان واحد كما فعل سليمان (1ملوك3:11) أو انه يشجع على الالحاد بقوله على لسان الجاهل ” لا يوجد إله” (مز1:14) ___________________________________________ الخطأ رقم (12)…..[ النسيان بأن الكتاب المقدس يستعمل لغة غير تقنية أو اللغة اليومية ] ________ لنكون واقعيين ,فإن الشيء لا يجب أن يستعمل اللغة بشكل أكاديمي ,تقني أو علمي. فالكتاب المقدس كتب لكل شخص لجميع الاجيال ,وبالتالي فإنه يستعمل اللغة الشائعة اليومية ,فعدم استخدام الملاحظات التجريبية , أو العلمية البحتة لا يجعله غير أكاديمي (علمي) , بل يمكن القول أنه “ماقبل علمي “. فالكتاب كُتب في عصور قديمة بمقاييس العصور القديمة,فهذه مفارقة تاريخية أن نقوم بتطبيق مقاييس الكتابات الحديثة عليه. فإن الامر ليس “لاعلمي” أن نتحدث عن أن الشمس تبقى واقفة (يشوع12:10) بدلاً من القول أن الشمس تطلع أو تشرق (يشوع16:1) فعلماء الارصاد الجوية يتحدثون عن طلوع الشمس وغروبها. ________________________________________ الخطأ رقم (13)….[افتراض أن الارقام التقريبية خاطئة] _________ ويصدر أيضاً خطأ اخر من قبل نقاد الكتاب المقدس بأن الارقام التقريبية خاطئة .ولكن الامر ليس كذلك,فتلك الارقام هي فقط ببساطة –ارقام تقريبية .ففي معظم الاحداث فإن الكتاب يستخدم الارقام التقريبية (1 أخ 18:195:21).فعلى سبيل المثال فإنه يُشار الى قطر الدائرة كـثلث محيط أي شيء , وقد يكون أيضا من غير الدقيق أن نتكلم على 3.14159265… كأنها ثلاثة. ولكنها ليست خاطئة بالنسبة للقدماء غير التكنولوجيين!
فـ 3.14 يمكن تقريبها الى 3 .وهذا الامر كافِ “للبحر المسبوك”(2 أخ 2:4) في مذبح اليهود القدامى.بالرغم من أنها لا تكفي حاسوباً من العصر الحديث!
فأي أحد لا يتوقع دقة عالية (في الحساب) في عصر ما قبل علمي . وفي الواقع , فإنه ليس منطقياً أن تلبس ساعة يد في مسرحية شكسبير !
الخطأ رقم (14) ….[إهمال ملاحظة أن الكتاب المقدس يستخدم أكثر من طريقة أدبية] ________________ لايجب على الكتاب المقدس ككتاب موحى أن يكون متكوناً من أسلوب أدبي واحد.فالانسان هو من كتب كل سفر في الكتاب المقدس ,ولغة الانسان ليست مقتصرة على نوع واحد من التعبير (الادبي).
وبالتالي فإنه لا يوجد أي سبب لإفتراض أن نوع أو أسلوب واحد للكتابة استُخدم لكتابة الوحي الالهي .
فالكتاب يُظهر أكثر من أسلوب في الأدب.بعض الاسفار كُتبت بأسلوب الشعر (أيوب,المزمير,والأمثال),والاناجيل الازائية مليئة بالمتشابهات “القصص بطريقة رمزية” (parables).في غلاطية 4 يستعمل بولس الرمز. و العهد الجديد يزخر بالمجاز والاستعارة (2كور2:3-3يعقوب6:3) والامثال (متى1:20يعقوب6:1)والمبالغات (الادبية) (مثل :يو25:21كو23:12كور2:3),ومن الممكن أيضاً أن يستخدم شخصيات شعرية (أيوب 1:41)والمسيح نفسه استخدم الهجاء (متى 24:1924:23),كما أن المجاز يستعمل كثيرا في الكتاب المقدس.
فليس من الخطأ أن يستعمل كاتب الانجيل المجاز , ولكن من الخطأ أن يفهم القارئ هذا المجاز بحرفياته!
فمن الواضح أنه عندما يتكلم الكتاب المقدس عن المؤمن الذي يستريح تحت جناح الله (مز7:36),فهذا لا يعني أنه الله يمتلك جناح من ريش!وبالمثل فعندما يتكلم الكتاب بأن الله “استيقظ”(مز23:44)كأنه كان نائماً, فإن هذا مجازياً يشير الى عدم فعل الله شيئاً قبل أن يقوم لدينونة خطيئة الانسان.فيجب علينا أن نكون حذرين عندما نقرأ الاستعارات والمجازات في الكتاب المقدس. الخطأ رقم (15)…[ نسيان أن النص الاصلي , وليس كل نسخة من النصوص هو بلا خطأ](ترجمة بتصرف) ________ عندما يجد النقاد خطأ معين في نسخ المخطوطات,فإنهم يقومون بخطأ قاتل اخر –فهم يفترضون أنه النص الاصلي الموحى به ,فهم ينسون أن النص الاصلي هو ما تكلم به الله وليس نسخ المخطوطات .فبالتالي فإن النص الاصلي هو فقط بلا خطأ .فالوحي لا يتضمن ان كل نسخة من المخطوطات أن تكون بلا أخطاء .فإذن , فإننا نتوقع أن نجد بعض الاخطاء الصغيرة في النسخ .ولكن مرة أخرى , كما لاحظ القديس اغسطينوس ,عندما نجري وراء ما يسمى “خطأ” في الكتاب المقدس ,فعلينا أن نفترض احدى الشيئين إما أن الناسخ لم ينسخ المخطوطة جيداً ,أو أننا لم نفهمه بطريقة جيدة .ولكن الذي لا يجب علينا أن نفترضه هو أن الله أخطأ في الوحي في النص الاصلي . وهناك عدة ملاحظات على هذا ,أولاً فهذه أخطاء في النسخ وليس في الاصل .ولم نجد احدا وجد في مخطوطات أصلية اخطاء .ثانياً فهي أخطاء صغيرة (غالبا في الاسماء أو الارقام) ولا تؤثر في أي من معتقدات المسيحية ,وثالثاً هذه الاخطاء قليلة العدد نسبياً , رابعاً من خلال السياق أو نص اخر نستطيع تحديد الخطأ .
حيث اننا نستطيع أن نصل الى الرسالة بأكملها ,ففي هذه القضية فإن الرسالة لم تتغير .
الخطأ رقم (16)…..[خلط الجُمل العامة مع الجُمل الكونية الشاملة ] _______ عادة ما يقفز النقاد الى الاستنتاج بأن الجُمل المطلقة لا يوجد بها استثناءات.فهم يقومون بوضع يدهم على بعض النصوص التي تقدم حقائق عامة ثم يشيرون الى استثناءات وهم فرحين بتلك النصوص. وهم يقومون بذلك فهم ينسون ان هذه الجُمل تنوي تقديم حقائق عامة. سفر الامثال يقدم مثالا جيدا هنا. بطبيعة الحال فإن الامثال توضح حقائق عامة وليس تأكيدا كونيا شاملا. فهي كقوانين لهذه الحياة ,ولكن القوانين تحتمل الاستثناءات.(أمثال7:16) توضح قضيتنا,”اذا ارضت الرب طرق انسان جعل اعداءه أيضا يسالمونه.”فواضح هنا أن النص لا ينوي أن يقدم حقائق كونية شاملة ,فبولس كان يرضي الرب ولكن اعداؤه قاموا برجمه!(أعمال19:14),والمسيح أيضا كان يرضي الرب ولكن اعداؤه صلبوه!,فهي كحقيقة عامة أن من يرضي الرب يمكنه تقليل عدواة الاعداء. ومثال اخر على حقيقة عامة نجدها في (امثال6:22)” “رب الولد في طريقه فمتى شاخ أيضًا لا يحيد عنه.”ولكن هناك نصوص اخرى وخبرات دونها الكتاب تبين أن هذا ليس صحيحا دائما,فبالفعل هناك بعض الاشخاص –تابعي الرب-(كـ أيوب و عالي وداوود) كان لديهم اطفال مشاكسين!
فهذا المثل لا يناقض هذه التجارب لأنه مبدأ عام ويطبق بشكل عام , ويحتمل بعض الاستثناءات الفردية. فهذه الامثال لم تصمم لتكون ضمانا مطلقا, ولكنها تبين حقائق للتوجيه والمساعدة حيث أن الفرد يسلك بها .
فهي بكل بساطة من الخطأ أن نزعم أن هذه الامثال الحكمية تكون صحيحة دائماً , فهذه الامثال تمثل حكمة (كتوجيه عام) وليست قانونا(كونية شاملة ضرورية) , وعندما يعلن الكتاب أن “تكونون قديسين كما أني أنا قدوس”(لاويين 45:11) فهنا لا يوجد أي استثناءات . فالقداسة والخير والمحبة والحق متجذرة في طبيعة الله غير المتغيرة وبالتالي لا يوجد لها استثناءات. ولكن من الحكمة ان تأخذ حقائق الهية وتطبقها على بعض المواقف الخاصة والمتغيرة ,فبهذه الطبيعة المتغيرة(للمواقف) لن نحصل دائما على نفس النتائج.وبالرغم من ذلك فإنها تبقى توجيهات مفيدة للحياة , حتى لو كان هناك استثناءات في بعض المناسبات الخاصة. ____________________
الخطأ رقم (17) [نسيان أن الوحي المتأخر يحل محل الوحي السابق] ___________
أحيانا ينسى نقاد الكتاب المقدس مبدأ الوحي التدريجي.الله لا يكشف كل شيء مرة واحدة ,ولا يضع نفس الشروط لكل فترة زمنية.بناءا على ذلك,بعض من وحيه المتاخر سيحل محل كلامه السابق.نقاد الكتاب المقدس احيانا يخلطون مابين التغير في الوحي ويعتبرونه خطأ ,والخطأ على اية حال هو خطأ الناقد نفسه.مثال,فحقيقة ان الوالدين يسمحون لطفلهم الصغير بأكل الطعام بيديه ,فقط ليقولوا له لاحقا ان يستخدم الملعقة,وهذا ليس تناقضا.ولا ان الوالدين يناقضونه لاحقا بأن يصروا على طفلهم بأن يستخدم الشوكة وليس الملعقة لاكل خضرواته.هذا وحي تدريجي ,ومع كل امر مناسب ليناسب الظرف الخاص لشخص الذي وجد فيه.
كان هناك وقت عندما اختبر الله الحنس البشري بمنعه من اكل من شجرة معينة في جنة عدن(تكوين 16:2-17) ,هذا الامر لم يعد له تاثير ,ولكن الوحي المتاخر لا يتعارض مع الوحي السابق.أيضا,كانت هناك فترة (تحت الشريعة الموسوية) عندما امر الله بان تكون الحيوانات أضحية لخطايا البشر.على اية حال,عندما كان المسيح الضحية المثالية للخطايا( عبرانيين11:10-14)فوصايا العهد القديم لم يعد لها تأثير.وهنا ايضا,لا يوجد تعارض بين الامر الاخير والامر السابق.كذلك,عندما خلق الله الجنس البشري ,امرهم ان ياكلوا الفواكه و الخضروات فقط.( تكوين29:1) ,ولكن لاحقا, تغيرت الشروط بعد الفيضان ,فامرهم بان يأكلوا اللحوم أيضاً.(تكوين3:9) هذا التغيير من الاكل النباتي الى الاكل الحيواني أيضاً ,هو بالفعل وحي تدرجي.ولكنه ليس تناقضاً,فكل هذه الوحي اللاحق كان ببساطة مختلفاً لأُناس في أزمنة مختلفة في خطة الله للفداء .
بالطبع الله لا يستطيع تغيير الشروط التي تتعلق بطبيعته غير القابله للتغيير.(ملاخي6:3عبرانيين18:6).مثال,بما أن الله محبة(1يوحنا16:4)فإنه لايستطيع أن يأمرنا بكراهيته أو أن يأمربماهو مستحيل منطقياً.فعلى سبيل المثال :يقدم ولايقدم ضحية للخطيئة في نفس الوقت و لنفس المغزى.ولكن هذه الحدود المنطقية و الاخلاقية على الرغم من, أن الله يستطيع و قد اعطى عدم تناقض,ووحياً تدريجياً الذي اذا أُخذ بعيداً عن سياقه المناسب ,ستبدو متناقضة.و بالتالي,فهذا خطأ كبير أن نفترض أن الوالدين يناقضون انفسهم عندما يسمحون لطفل ان يبقى لوقت متأخر ليلا عندما يكبر.
بعد اربعين سنة من الدراسة المستمرة والحذرة للكتاب المقدس,فالشخص يستطيع فقط استنتاج ان هؤلاء الذين يعتقدون انهم اكتشفوا خطأ في الكتاب المقدس لا يعرفون الكثير عن الكتاب المقدس-يعرفون القليل جدا عنه!وهذا لا يعني بالتأكيد اننا نفهم كل الصعوبات في الكتاب المقدس .و لكن هذا يقودنا الى الاعتقاد بأن الكاتب (مارك توين) كان على حق عندما استنتج انها ليست تلك الاجزاء التي لم يفهمها في الكتاب المقدس هي التي أزعجته و انما الاجزاء التي فهمها! _______________________
Source:When critics ask(A Popular Handbook on Bible Difficulties),introduction-Norman Geisler and thomas howe,electronic ed
شرب الماء مضر بالصحة في الكتاب المقدس هل هذا صحيح ؟
شرب الماء مضر بالصحة في الكتاب المقدس هل هذا صحيح ؟
شرب الماء مضر بالصحة في الكتاب المقدس هل هذا صحيح ؟
“ثم كما أن شرب الخمر وحدها أو شرب الماء وحده مضر وإنما تطيب الخمر ممزوجة بالماء وتعقب لذة وطربا” ( المكابيين الثانى إصحاح 15 : 40 )
يقول المعترض :
ان شرب الماء وحده ليس مضر فما ذكر في سفر المكابين الثاني خطا
الرد :
ورغم ان هذا العدد يتكلم كمثال الا ان الحقيقة العلمية المذكورة فية صحيحة علي عكس ما يظن المعترضون
هذا السفر كتب سنة 40 قبل الميلاد فهو يتكلم عمّا كان يفعله أهل هذا الزمان فمصادر المياه في هذة الفترة هي الابار ولانهار التي يجد الانسان صعوبة في نقلهم باستمرار فيلجا الي تخزينها .هذة المياه الغير معقمة والغير مفلترة تمتلئ بالبكتيريا والشوائب وبعض المواد الذائبة الضارة.شرب هذا الماء فعلا يضر وخاصتا اذا تم تخزينة فترة فهو ممكن يسبب العدوي البكتيرية او امراض الكلي او بعض الامراض الاخري بسبب المواد المعلقة والذائبة وهذة العملية تستغرق فترة فلا تصلح لمعالجة المياة بسرعة.
كان اهل هذا الزمان يلجؤون لعدة وسائل لتفادي هذة الاخطار عن طريق اولا وضعها في اواني فخارية التي تتميز بخاصية الامتزاز الصحي وازالة بعض المواد الضارة المعلقة وخاصية التبادل الايوني التي تزيل بعض المواد الذائبة الضارة وايضا خاصية الفلترة لازاله الشوائب . والطريقة الاخري التي تقلل من اضرار هذة المياه الغير نقية هي مزجها بالخمر حيث ان الكحليات تساعد علي قتل البكتريا ومنع نموها وايضا الكحل يساعد علي ترسيب المواد الزائبه لان معدل زوبان هذة المواد يقل بسبب الكحل.وهذا العلاج للماء اسرع بكثير وكان شائع هذة الفترة .وهذا ما تكلم عليه الوحي في هذة الاعداد ويوافق الكتاب كليا وتاريخيا وعلميا
Harmful qualities could also be removed by addition of vinegar or wine http://www.cambridge.org/us/books/kiple/water.htm
Since ancient times, in countries like Israel, Rome and (more recently) France, water was too polluted to drink untreated. By mixing 1 part red wine to 3 parts water, sufficient purification was achieved. For killing bacteria in laboratory conditions, red wine ranked 3 to 4 times more effective than pure alcohol or tequila
[1]
وكذالك توجد عدة طرق اخري منها وضع عملات من الفضة التي تساهم في تنقية الماء .او الفلترة عن طريق استخدام الفحم
وايضا في الزمن الحاضر الحقيقة العلمية موجودة في هذا العدد صحيحة ينصح الاطباء بشرب من اثنين الي اربعة لتر ماء في اليوم ,وهو بمعدل مئتين واربعين ملي ثمان مرات ,اكثر من ذالك وبدون املاح تعويضية التي تفقد بالعرق والبول قد تتسبب في عدة امراض مثل الاسهال والتعب العضلي وغيرها ولذالك ينصح بشرب الماء المخلوط بالاملاح وخاصتا في ايام الحر واثناء الجهد العضلي وينصح ايضا بعدم شرب المياه القليلة الاملاح مثل الماء المقطر بكثرة لانة يؤدي الي فشل وقد تحدث منه حالة وهي قلة الصوديوم في الجسم وهذا خطير علي صحة الانسان
Hyponatremia
Hyponatremia causes may include:
Consuming excessive water during exercise. Because you lose sodium through sweat, drinking too much water during endurance activities, such as marathons and triathlons, can dilute the sodium content of your blood.
INTRODUCTION — In almost all cases, hyponatremia results from the intake (either oral or intravenous) and subsequent retention of water [2] .
ولكن نعود للمعني الروحي بعد اثبات الكلام العلمي السليم في الكتاب المقدس
الكاتب يريد أن تكون نهاية كلامه أن أورشليم عادت وصارت في يد شعب الله محررة من الوثنيين، وهيكلها لله وليس في يد الوثنيين. ويريد الكاتب أن يقول أن الله قد كلل أعمال يهوذا بالنجاح. ونرى أيضاً إتضاع الكاتب.
الخمر= يشير للتاريخ الذي كتبه والماء = يشير لمزج هذا التاريخ بالتفسيرات والشرح الذي كان يكتبه مثل (6:9،8،10+ 6:13،8). أي أن الهدف من الكتابة أن نرى عمل الله مع شعبه فنتعزى كمن يشرب خمراً لينتشي ويفرح. ولكن الخمر وحدها مضرة إذ تكون قوية، والتاريخ وحده دون شرح (الماء) قد لا يفهم فيحدث ضرراً. والماء وحده (أي رأي الكاتب) لن يفرح أحد.
مثال لذلك:- لماذا يسمح الله لكل هذا العذاب لشعبه؟ لو ذكر التاريخ وحده لتعثر القارئ، لذلك فالكاتب يمزج التاريخ بالشرح فنفهم أن هذا كان بسبب خطايا الشعب وأن هذا كان لمحبة الله لشعبه فهو يؤدبهم (14:4-17+ 17:5،18+ 12:6) وفي الأخيرة (12:6) يقول صراحة “إني لأرجو من مطالعي هذا الكتاب أن لا يستوحشوا من هذه الضربات وأن يحسبوا هذه النقم ليست للهلاك بل لتأديب أمتنا”
الدكتور هولي بايبل
شكرا للحبيب الدكتور هولي
ثم يبدا الاخ المسلم المعترض يقارن بين الاسلام والمسيحية ويقول ان القران قال ان الله خلق من الماء كل شيئ حي
لكن نسي ان هذة الاية ماخوذة من الاصل من الكتاب المقدس
{لان هذا يخفى عليهم بارادتهم ان السموات كانت منذ القديم والارض بكلمة الله قائمة من الماء وبالماء اللواتي بهنّ العالم الكائن حينئذ فاض عليه الماء فهلك. واما السموات والارض الكائنة الآن فهي مخزونة بتلك الكلمة عينها محفوظة للنار الى يوم الدين وهلاك الناس الفجار}
(بطرس الثانية 3 : 5 – 7)
ةمن الماء قد خلق الرب كل شيء حي ….!
وكما وضح الدكتور هولي بايبل في ردة الرائع من الجهة العلمية يوجد درسات ايضا اثبتت ان الاكثار من شرب الماء مضر بالصحة
فعندما قال القمص عبد المسيح بسيط ان الاكثار قد يضر بالصحة اعترض بعض الاحبة في مواقع المسلمين كيف للقمص ان يقول هذا الكلام وسنري انة كلام علمي
في موسوعة دامس الطبية و هي موسوعة متوفرة للتحميل على الأنترنت , قسم النصائح الطبية :أن الإكثار من شرب الماء يضر الصحة
كثرة شرب الماء ليست مفيدة بالضرورة [3]
الإفراط في شرب الماء يسبب التسمم
واشنطن : على عكس الدراسات السابقة التي أكدت أهمية شرب الماء، إلا أن هذه الدراسة الأمريكية تؤكد أن الإفراط في شرب الماء لفترة زمنية طويلة ربما يؤدي إلي الإصابة بما يعرف طبياً بالتسمم بالماء, حيث تسبب اختلال العمليات الحيوية المرتبطة بالماء داخل الجسم.
وأشارت الدراسة إلى أن الإفراط في شرب الماء أثناء رياضة الجري أو غيرها يتسبب في الإصابة بنقص الصوديوم في الدم, وهو ما يتعرض له العديد من الرياضيين الأمر الذي ربما يعد سببا للوفاة المفاجئة لبعضهم. وطبقاً لما ورد “بجريدة الأهرام”، شدد الخبراء علي خطورة لجوء الرياضيين لتناول كميات كبيرة من الماء والسوائل قبل أن يدهمهم العطش, وذلك خشية الإصابة بالجفاف الناجم عن فقدان كميات من سوائل الجسم بسبب التعرق الشديد. [4]
هذة توضيحات فقط
لايفهمون الفرق بين ماء الشرب و الماء العادى (الذى به طحالب او سام اواى انواع اخرى من المياه التى لاتصلح للشرب).. فالماء سواء مالح (لايصلح للشرب) او عذب هو “مـــــاء” … ولن يخالفنى اى مسلم فى ان الماء المعالج من البكتيريا هو اغلى وافيد للجسم من الماء العادى…
ملخص الرد
كما وضح الدكتور ان المياة كانت ابار وانهار وكان النص يتكلم علي بركة مياها ملوثة ومليئة بالبكتريا فكان من المفترض تعقيمها ومعالجتها بقليل من الخمر الذي يقتل البكتريا فكانت الطريقة المستخدمة في تنقيتها هي الخمر واكثر الطرق شيوعا
النسور لها شعر هل تعلم أن هذا ما يقوله الكتاب المقدس؟
النسور لها شعر هل تعلم أن هذا ما يقوله الكتاب المقدس؟
النسور لها شعر هل تعلم أن هذا ما يقوله الكتاب المقدس؟
يقول المعترض الذي لم يقرأ الكتاب المقدس من الاصل هذة الشبهة الساذجة
هل تعلم ان الكتاب مقدس يقول ان النسور لها شعر؟؟ (الفانديك)(دانيال)(Dn-4-33)(في تلك الساعة تم الأمر على نبوخذناصّر فطرد منبين الناس واكل العشب كالثيران وابتلّ جسمه بندى السماء حتى طال شعره مثل النسور واظفره مثل الطيور)
نرد ونقول له ونعطيه نصيحة ان يقرأ الكتاب المقدس كلمة الله الحية والفعالة فهو الكتاب الوحيد بين كتب الامم الوثنين، فالايات تتكلم عن نبوخذ نصر الذي رفض ان يتوب علي الرغم من اعطاء الله سنة ليتوب ويصور لنا شكل الانسان الخاطي البعيد عن الله والمصر علي ذالك وما فعلة به الخطية وقد أصيب الملك بحالة جنون أفقدته وعيه كإنسان، صار كحيوان البرية يأكل العشب. ربما أُصيب بمرض الاستئذاب، وهو مرض فيه يتوهم من يعاني منه أنه مُسخ ذئبًا
لكن نرجع للشبهة، الكتاب يقول طال شعرة مثل النسور
نعلم ان الشعر في الانسان كالريش في الطائر
فالريش هو كسوة الطائر وزينته ، وهو له بمنزلة الشعر
ونلاحظ ان الكتاب المقدس لم يقل اطال شعرة مثل شعر النسر
بل قال مثل النسر ولم يذكر ان للنسر شعر ولا اعلم من اين اتي المعترض ان النسر له شعر هل يتوهم ؟!
الكتاب يقصد
فحتى شَعرِه نُمِى طال مثل ريشِ النسورِ بالإهمالِ والسهو الطويلِ
فريش النسر عندما يطيل يسمر ويكون حاد وسميك فشعرة نتيجة لاهمالة وسهوة سيكون مثل هذا الريش
فذكر الكتاب ان شعر نبوخذ نصر طال هل تريدون ان يقول الكتاب ان ريش نبوخذ نصر طال مثل النسر هو نبوخذ نصر له ريش ؟!ام ان جهلكم عماكم فالكتاب قال طال شعر نبوخذ نصر مثل النسر لاني نبوخذ نصر انسان له شعر ولم يذكر الكتاب ان النسر له شعر بل قال مثل النسر اي مثل ريش النسر كما وضحنا ان الريش كالشعر
و الطيور تتميز بطول اظافرها
لكني اقول بيت الشعر للشبهة السازجة
وإذا بُليتُ بجاهلٍ متحاملٍ ******* يجدُ المُحَالَ من الُأمُورِ صَوَاباَ أوْلَيْتُهُ مِنِّي السكُوتَ وَرُبّمَا ***** كانَ السُّكُوتُ عَلَىه جواب لكن نحن نرد لنوضح مدي هذة العقليات التي كانها وجدة خطا
فريش النسور الاسود يتميز بانة قوي وسميك وانة يتجدد
مثلما قالت الاية
يجدد مثل النسر شبابك
لان ريش النسر يتجدد باستمرار
وكان القدماء يعتقدون ان لريش النسر قوة عجيبة ، فقد ذكر بليني ( الذي كان في العاشرة من عمره وقت صلب المسيح ) أنه إذا وضع ريش النسر في صندوق مع ريش غيره من الطيور ، فإن ريش النسر يبتلع ويلتهم سائر الريش فهذا الطفل اعتقد هذا لانة راي قوة الريش وسمكة بالمقارنة مع ريش الطيور
تفسير القمص انطونيوس فكري
(28-33): “كل هذا جاء على نبوخذناصّر الملك. عند نهاية اثني عشر شهراً كان يتمشى على قصر مملكة بابل. وأجاب الملك فقال أليست هذه بابل العظيمة التي بنيتها لبيت الملك بقوة اقتداري ولجلال مجدي. والكلمة بعد بفم الملك وقع صوت من السماء قائلا لك يقولون يا نبوخذناصّر الملك أن الملك قد زال عنك. ويطردونك من بين الناس وتكون سكناك مع حيوان البر ويطعمونك العشب كالثيران فتمضي عليك سبعة أزمنة حتى تعلم أن العلي متسلط في مملكة الناس وانه يعطيها من يشاء. في تلك الساعة تم الأمر على نبوخذناصّر فطرد من بين الناس وأكل العشب كالثيران وابتلّ جسمه بندى السماء حتى طال شعره مثل النسور وأظفاره مثل الطيور.”
الله أعطاه الإنذار ودانيال أعطاه النصيحة. ثم أمهله الله سنة لعله يتوب ولكنه مثل كثيرين يميلون أن ينسبوا العظمة لهم وليس لله. وصدر الحكم من السماء فحين تصوَّر أنه ليست قوة قادرة أن تأخذ منه شئ حُرَم حتى من كرامته كإنسان، وفقد عقله وأصيب بمرض يسمى ليكانثروبى وهو يجعل الإنسان يتصور نفسه حيواناً ويقال مرض الإستذئاب (يتصور المريض نفسه ذئباً) ويفضل المريض أن يسكن مع الحيوانات. حقا فالله يقاوم المستكبرين أما المتواضعين فيعطيهم نعمة. وغالباً فلقد ملك إبن نبوخذ نصر وهو أويل مردوخ مكانه فى فترة جنونه هذه.
تفسير القمص تادرس يعقوب ملطي
“في تلك الساعة تم الأمر على نبوخذنصَّر،
فطُرِدَ من بين الناس وأكل العشب كالثيران،
وابتل جسمهُ بندى السماء،
حتى طال شعرهُ مثل النسور وأظافرهُ مثل الطيور.
وعند انتهاء الأيام أنا نبوخذنصَّر رفعت عينيّ إلى السماء،
فرجع إليّ عقلي،
وباركت العليّ وسبحتُ وحمدتُ الحيّ إلى الأبد،
الذي سُلطانه سُلطان أبدي وملكوته إلى دور فدورٍ” [33-34].
في كبريائه نسب لنفسه بابل بأسوارها وحدائقها العامة ومعبدها للإله بعل والقصر الملكي. ينسب هيرودت بابل إلى سميراميس Semiramis ونيتوقريس Nitocris، بينما يذكر بيروسوس Berosus وأبيدنس Abydenus أن البابليين، أي نبوخذنصَّر، أضافوا إلى المدينة القديمة الكثير فبنى نبوخذنصَّر قصرًا فخمًا وأسوار المدينة. يُستشف من نيتوقريس أن زوجة نبوخذنصَّر قامت بتجميل المدينة.
هاجم النُقاد هذا النص [30]، بالقول بأنه تاريخيًا لم يبنِ نبوخذنصَّر بابل، لكن في الاكتشافات الحديثة وُجدت آلاف من الطوب في بابل نُقش عليها من أسفل “نبوخذنصَّر بن نبوبلاسر”. هذا وأن كلمة “بناء” هنا لا تعني مجرد التأسيس، إنما تستخدم أيضًا في التوسيع والإضافة[115]. ولا ننسى أن كثيرًا من الملوك اعتادوا أن يدفنوا أمجاد السابقين، وينسبوا كل شيء إلى أنفسهم، بمجرد تغيير شكل الشيء أو الإضافة إليه.
* لو لم يرفع عينيه نحو السماء لما استعاد عقله السابق.
علاوة على هذا بقوله: “رجع إليه عقله” أظهر أنه لم يفقد مظهره الخارجي بل عقله فقط[116].
القديس جيروم
بقوله “دور فدور” لا يعني فقط الأجيال المقبلة وإنما كما يقول القديس جيروم أنه إذ عاد إليه عقله أدرك سرّ ملكوت الله الذي يعبر من الناموس إلى الإنجيل[117].
“حُسبت جميع سكان الأرض كلا شيء،
وهو يفعل كما يشاء في جند السماء ولا يوجد من يمنع يدهُ أو يقول له ماذا تفعل” [35].
كثيرًا ما يحسب الطغاة أن الله حبيس السماء، لا دور له في شئون البشر؛ وهم يفعلون ما يشاءون كآلهة وليس من يُقاومهم. الآن يرى الملك أن إله السماء يُحرك البشر، ويقود ويُدبر كما يشاء، والأرض في قبضة يده كما السماء تمامًا!
في ذلك الوقت رجع إليّ عقلي،
وعاد إليّ جلال مملكتي ومجدي وبهائي،
وطَلَبني مُشيري وعُظمائي،
وتثبت على مملكتي، وازدادت ليّ عظمة كثيرة [36].
لم يتب نبوخذنصَّر بالرغم من أن الله قد تركه اثني عشر شهرًا، أي عامًا كاملاً بعد الحلم. إنما على العكس ضُرب الملك بالعجرفة فتحقق فيه الحلم.
لم يتحقق الحلم إلاَّ بعد سنة، مقدمًا الله للملك فرصة طويلة لمراجعة نفسه والتوبة، فيترفق بالأسرى ويهتم بالمحتاجين، لكن كبرياءه كان يتفاقم بالأكثر.
أصيب الملك بحالة جنون أفقدته وعيه كإنسان، صار كحيوان البرية يأكل العشب. ربما أُصيب بمرض الاستئذاب، وهو مرض فيه يتوهم من يعاني منه أنه مُسخ ذئبًا[118].
* بعد أن نُزع عن ذلك الملك البابلي الشكل البشري في سنيه السبع البائسة وصار مُهملاً بسبب عصيانه للرب، فإنه إذ احتمل الألم الجسدي لم يسترد مملكته فحسب، وإنما ما هو بالأكثر حقق مسرة الله[119]…
العلامة ترتليان
الله الذي حرك نبوخذنصَّر لتأديب شعبه إلى حين بسبيّهم، الآن يُعلن له أن كل الأمور تسير بسماح منه. لقد سمح أن يطرده رجاله من الحكم ويُقيدوه بسبب جنونه، الآن يُحركهم ليردوه إلى المُلك دون أن يُدركوا يدّ الله الخفية.
اغريغوريوس
aghroghorios
النسور لها شعر هل تعلم أن هذا ما يقوله الكتاب المقدس؟