مواضيع عاجلة

إله العهد القديم هل هو إله ضعيف البصر؟ شبهة والرد عليها

هل هو إله ضعيف البصر؟

هل هو إله ضعيف البصر؟

إله العهد القديم هل هو إله ضعيف البصر؟ شبهة والرد عليها
هل هو إله ضعيف البصر؟

هل هو إله ضعيف البصر؟

 

“فنزل الرب لينظر المدينة والبرج اللذين كان بنو آدم يبنونهما وقال الرب هلم ننزل ونبلبل هناك لسانهم حتى لا يسمع بعضهم لسان بعض” (تك 11: 5-7).

وقال الرب: ” إن صراخ سدوم وعمورة قد كثر. وخطيئتهم قد عظمت جداً. أنزل وأرى هل فعلوا بالتمام حسب صراخها الآتي إلي. وإلا فأعلم” (تك 18 :20-21).

يسأل الأستاذ علاء أبو بكر”هل الرب علام الغيوب يحتاج أن ينزل من السماء ليرى الأحداث التي تجري على الأرض “فنزل الرب لينظر المدينة والبرج اللذين كان بنو آدم يبنونهما” (تك 11: 5)؟ وهل ينزل الله إلى الأرض وهو يملأ السموات والأرض. وهو المطلع على عباده؟

والسؤال فعلاً هو: كيف ينزل الله؟ وما معنى أن الله ينزل؟ وكيف لا يعلم الله إلا إذا نزل؟ !

وما معنى قول الرب” إن صراخ سدوم وعمورة قد كثر”؟

وللإجابة على هذه الأسئلة أذكر عدة حقائق:

  1. الله لا يحتاج أن ينزل:

لأن الله روح (يو4: 24) غير محدود وغير متناه لا يخلو منه مكان ولا زمان. فقد قال”السماوات كرسيي، والأرض موطىء قدمي” (إش66: 1). وقال أيضاً “أما آملأ أنا السموات والأرض يقول الرب؟” (إر23: 24). وقال عنه سليمان “هوذا السماوات وسماء السماوات لا تسعك” (1مل 8: 27) راجع (أع 7: 48-49). وهو فاحص القلوب ومختبر الكلى ويعرف كل الخبايا والأسرار. قال داوود عن هذه المعرفة: “أنت عرفت جلوسي وقيامي. فهمت فكري من بعيد. مسلكي ومريضي ذريت.وكل طرقي عرفت. لأنه ليس كلمة في لساني. إلا وأنت يارب عرفتها كلها.من خلف ومن قدام حاصرتني. وجعلت علي يداك” (مز139: 2-5). وقال هو: “إذا اختبأ إنسان في أماكن مستترة أفما أراه أنا. يقول الرب؟ (إر23 :24). لذلك لا يحتاج أن ينزل.

  1. إن الله يكلمنا بلغتنا التي نفهمها:

الكتاب المقدس هو رسالة الله للبشرية. ولذلك هو لا يخاطبنا بلغته. بل بلغتنا وإصطلاحاتنا لندرك حقائق الأمور. لذلك نجد الروح القدس يستخدم اللغة البشرية للتعبير عن المعاني الروحية والأحداث الإلهية حتى يفهمها الإنسان. إن من فضل نعمته يتكلم معنا مثلما يتكلم الأب مع إبنه الصغير. أو الأم مع طفلها الرضيع لكي تتواصل معه.

وإستخدم الصفات البشرية في وصف الله ُتعرَف في علم اللاهوت بمنهج “أنثروبوموفيزم”

Anthropomorphism)) أي تشبيه الله بالإنسان أو تشبيه الله بصفات بشرية بهدف وصول المعاني الإلهية لإنسان بلغة قريبة إلى فهمه.

ولهذا السبب نجد نصوصاً كثيرة في الكتاب المقدس ينسب الله فيها إلى ذاته تشبيهات مألوفة لدى الإنسان مثل: “كرسي الله”. “عينا الله”. “أقسم الرب”. “ذراع الرب “. “فم الرب “. “ندم الله”. إلخ كما لو كان الله إنساناً.

يقول الأب بولس الفغالي: “فنزل الرب لينظر….”لا تتنافى هذه الكلمات وعلم الله الشامل وحضوره في كل مكان. فلا يحتاج الله إلى أن ينزل ليرى عمل البشر. ولكن الكاتب يلجأ إلى الطريقة الأنثروبرمورفية فيشبه الله بملك من الملوك جاء يزور مدينة من مدنه. جاء الله لينظر هذا البرج الذي سيرتفع إلى السماء

وماذا يستطيع أبناء آدم الضعفاء أن يفعلوا بوجه سلطة الله المطلقة.

ونتذكر كلمات المزمور 2 “الساكن في السماوات يضحك. الرب يستهزئ بهم. حينئذ يتكلم عليهم بغضبه. “ويرجفهم بغيظه”.

  1. المقصود بعبارة “نزل الرب”:

كما ذكرت سابقاً أن الله يكلمنا بلغتنا التي ندركها. فيقول الكتاب أن الله ينزل ويمشي “هوذا الرب يخرج من مكانه وينزل يمشي على شوامخ الأرض. فتذوب الجبال تحته. وتنشق الوديان كالشمع قدام النار. كالماء المنصب في منحدر” (مي 1: 3 -4). ونحن ندرك جيدا أن الله لا ينزل ولا يصعد لأنه مالىء كل مكان. وما هذا إلا تعبير مجازي يشرح لنا تدخل الله في حياة البشر ليفعل ما يريد. إنه تعبير يعلن في عن عمله في مكان معين بطريقة تدركها الحواس. فنزل ليعاقب أهل بابل (تك 11: 5).

ونزل ليعاقب أهل سدوم وعمورة (تك 18: 21). ونزل لينقذ شعبه (خر8: 3_7) ونزل ليعطي الشريعة على جبل سيناء (خر19: 18-20).

ما معنى قول الرب: “إن صراخ سدوم وعمورة قد كثر”؟

وقال الرب: “إن صراخ سدوم وعمورة قد كثر. وخطيئتهم قد عظمت جداً” (تك 18: 20).

إن هذه الآية تأتي وآضحة في الترجمات الأخرى كالآتي:

(ت ع م) وقال الرب لإبراهيم: “كثرت الشكوى على أهل سدوم وعمورة وعظمت خطيئتهم جداً”.

(ت ك) فقال الرب: “إن الصراخ على سدوم وعمورة قد إشتد وخطيئتهم قد ثقلت جداً”.

(ك ح)”وقال الرب: “لأن الشكوى ضد مظالم سدوم وعمورة قد كثرت وخطيئتهم قد عظمت جداً”.

(BBE) And the Lord said. Because the outcry against Sodom and Gomorrah is very great. And their sin is very evil.

وقال الرب: “لأن الشكوى ضد سدوم وعمورة قد كثرت جداً. وخطيئتهم شريرة جداً”.

(ESV)Then the Lord said. “Because the outcry against Sodom and Gomorrah is great and their sin is very grave.

وقال الرب: “لأن الشكوى ضد سدوم وعمورة عظيمة. وخطيئتهم شريرة جداً”.

(GNB) Then the Lord said to Abraham. “There are terrible accusations against Sodom and Gomorrah.  And their sin is very great”.

وقال الرب لإبراهيم: ” هناك اتهامات فظيعة ضد سدوم وعمورة. وخطيتهم عظيمة جداً”.

(GW) The Lord also said.” Sodom and Gomorrah have many complaints against them. And their sin is very serious”

وقال الرب أيضاً: ” هناك الكثير من الشكاوى ضد سدوم وعمورة. وخطيتهم خطيرة جداً”.

(ISV)The Lord also said. “How great is the disapproval of Sodom and Gomorrah! Their sin is so very serious!

وقال الرب أيضاً: ” كم فظيع ما يحدث في سدوم وعمورة. وخطيتهم خطيرة جداً”.

المراجـــــــــــــــع

  • علاء أبو بكر. البهريز ج1.
  • الأب بولس الفغالي. المجموعة الكتابية. سفر التكوين

إقرأ أيضاً:

إقرأ أيضًا

آلام القديسين - مشكلة الشر

آلام القديسين – مشكلة الشر

آلام القديسين – مشكلة الشر آلام القديسين – مشكلة الشر   1بطرس 4: 12-19 «أيها …