الرئيسية / الردود على الشبهات / هل الله يندم ام لا يندم ؟

هل الله يندم ام لا يندم ؟

هل يندم ام لا يندم ؟

هل يندم ام لا يندم ؟

هل الله يندم ام لا يندم ؟
هل يندم ام لا يندم ؟

هل يندم ام لا يندم

وصف الكتاب بانه ندم , فعلى سبيل المثال فى نقرأ

فَحَزِنَ الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ، وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ.
ولكن فى مواضع أخرى يقول ان ليس انسان ليندم ، فنقرأ

ل لَيْسَ اللهُ إِنْسَانًا فَيَكْذِبَ، وَلاَ ابْنَ إِنْسَانٍ فَيَنْدَمَ. هَلْ يَقُولُ وَلاَ يَفْعَلُ؟ أَوْ يَتَكَلَّمُ وَلاَ يَفِي؟.[1]

 

فهل الله يندم ام لا يندم ؟

يوجد اسلوب ادبى فى الكتاب المقدس يسمى Anthropopathism

وهو اسلوب شائع فى لغة الكتاب المقدس وفي هذا الأسلوب تُنسب لله مشاعر انسانية لتوضيح فكرة معينة فى موقف إلهى تجاه البشر  

يقول ناحوم سيرنا فى التفسير اليهودى للتكوين
من ناحية ، يتخيل الله بانه خارج عن طبيعته تماما
]

كلى العلم والمعرفة السيد على الوقت والمكان وغير معرض للتغير

ومن ناحية أخرى ،  هو ايضا ملاصق للعالم بدون ان ينسحب منه الاله الشخصى المتضمن بقوة فى حياة خليقتة يقترب اليهم والى احتياجتهم

فسمو الله يتطلب صيغة مختصرة ولغة فلسفية ليبين خطر حرمانهم من شخصيته واتصاله الوثيق بهم

فحضور الله لابد وان عبر عنه بمصطلحات دقيقة بارعة الوصف التى تشرح خطر المساومة على ثباته ]

On the one hand, He is conceived to be wholly outside of nature, omniscient and omnipotent, sovereign over time and space, and not subject to change. On the other hand, He is also immanent in the world, not withdrawn from it, a personal God who is actively involved in the lives of His creatures, approachable by them, and responsive to their needs. God’s transcendence requires formulation in abstract, philosophical language that poses the danger of depriving Him of personality and relevance. God’s immanence must unavoidably be expressed in concrete, imaginative terms that entail the risk of compromising His invariability.[2]

 

     

بمعنى آخر الله فى طبيعته ثابت غير متغير كلى العلم والمعرفة بالتالى فهو يعرف كل شئ والكتاب قدم هذا التعليم بان الله لا يندم

فى نفس الوقت ، الله يتفاعل مع خليقته ومع حياتهم ، فحينما يقول انه ندم لا يقصد انه عرف بعدما خلقهم ان هذا سيحدث ، لكنه تعبير ليدل على ان الانسان سيحرم من حضور الله فى حياته ويحرم من شخص الله ومن عنايته .

تعبير ” ندم الله ” هو تعبير يدل بالاكثر على ان الله سيتصرف بشكل مختلف مع الوضع

على سبيل المثال

نَدِمْتُ عَلَى أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ شَاوُلَ مَلِكًا، لأَنَّهُ رَجَعَ مِنْ وَرَائِي وَلَمْ يُقِمْ كَلاَمِي». فَاغْتَاظَ صَمُوئِيلُ وَصَرَخَ إِلَى الرَّبِّ اللَّيْلَ كُلَّهُ.[3]

فندمه انه جعل شاول ملكا فيه تعبير انه سيغير تعامله مع الوضع الجديد

وفى سفر ارميا
 فَتَفْعَلُ الشَّرَّ فِي عَيْنَيَّ، فَلاَ تَسْمَعُ لِصَوْتِي، فَأَنْدَمُ عَنِ الْخَيْرِ الَّذِي قُلْتُ إِنِّي أُحْسِنُ إِلَيْهَا بِهِ. [4]

 

هنا يوضح اكتر ان فعل الشر سيجعل الله يغير تعامله مع الانسان فعبر عنها بالتعبير ” اندم “

يقول جوردن وينهام ]ان يندم تعنى مجرد تغيير فى الدافع فحينما يندم الله يبدأ يتصرف بشكل مختلف فى مثالى صموئيل وارميا هو ندم عن اشياء جيدة فعلها لشعبه[

“Regret” or “repent” may suggest a mere change of attitude, but when God “repents,” he starts to act differently. Here and in 1 Sam 15:11 and Jer 18:10 he regrets some good thing he has done for his people,[5]

فالتعبير لا يعنى انه الله يتغير فهو غير متغير وليس انسان ليندم

ولكن التعبير يدل على ان تصرفاتنا ممكن ان تقود الله إلى ان يتصرف بشكل مختلف تماما معنا بكونه متفاعل مع خل يقته

فالندم الالهى غير مرتبط بطبيعته بكونه متغير او ثابت ولكن متعلق بمواقفه كاله متفاعل مع خليقته وفقا لأفعالنا نحن ، سواء بالاحسن او الاسوأ

For them divine repentance is a response to man’s changes of heart, whether for better or worse.

[6]

اخيرا يقول جون لانج وفيليب شاف ]ان تعبير ندم يهوه هو تعبير عن المشاعر الانسانية قوي الذي فيه بيقدم حقيقة ان الله فى اتساق عدم تغيره او ثباته بافتراض ان تغير موقف الله مرتبط بتغير الانسان ولذلك هو ضد الانسان غير النادم على خطاياه فلابد وان يظهر كرهه للخطية فى الخاطئ

ولكن يهوه على الرغم من انه لم يكره الانسان الا انه بين فى لمس تعابير انسانية ” انه شعر بالحزن فى قلبه ” [

A peculiarly strong anthropopathic expression, which, however, presents the truth that God, in consistency with his immutability, assumes a changed position in respect to changed man (Ps. 18:27), and that, as against the impenitent man who identifies himself with the sin, he must assume the appearance of hating the sinner in the sin, even as he hates the sin in the sinner. But that Jehovah, notwithstanding, did not begin to hate man, is shown in the touching anthropomorphism that follows, “and it grieved him in his heart.” [7]

 

الخلاصة :

  • الكتاب المقدس قدم ان الله ثابت غير متغير لا يندم كما اقرت نصوص واضحة فى التوراة نفسها
  • كلمة ندم الله هو تعبير انثروبوباثك بمعنى انه بينسب لله مشاعر انسانية بكونه متفاعل مع خليقته ومسؤول عنها ومعني برعايتهم
  • الفعل يوضح ليس تغير الله ولكن هو ان يبدأ بتصرف بشكل مختلف مع القضية بعدما تغير قلب الانسان
  • تعبير ” ندم الله ” مفهومه ان الله يكره الشر فى الانسان وبين هذا الكره للشر بانه شعر بالحزن بما وصل اليه الانسان ودا تاكيد ايضا على ان الله لا يتغير فهو فى كل حين والى الابد من يحزن قلبه هو شرور الانسان

نقرا فى كتاب الاقوال الصعبة للكتاب المقدس ]ان حينما يذكر ندم الله لا يعني تغير فى شخصيته ولكنه تعبير بشري ليشير لعمل الهى فيما يعرف بالانتثروبومورفسم

فلما يقول الكتاب المقدس ان الله يندم الفكرة فى مشاعره تجاه شخص او مجموعة تغيروا ورد فعل على تغيرهم تتغير خطط الله وتوجهاته[

When God’s repentance is mentioned, the point is not that he has changed in his character or in what he stands for. Instead, what we have is a human term being used to refer—rather inadequately—to a perfectly good and necessary divine action. Such a term is called an anthropomorphism.

When the Bible says that God repented, the idea is that his feelings toward some person or group of persons changed in response to some change on the part of the objects of his action or some mediator who intervened (often by God’s own direction and plan).

[8]

فلا تغير اطلاقا فى شخصية او طبيعة الله فهو لا يعتريه تغيير او ظل دوران ولكن تغيرنا نحن وشرورنا وفسادنا يجعله يتصرف بشكل مختلف معنا هذا لتغيير فى مواقفه تجاه ما نفعله عبر عنه بمصطلح انسانى ” ندم “

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]Arabic Bible (Smith & Van Dyke); Bible. Arabic. (Logos Research Systems, Inc., 1865; 2003), Nu 23:19.

[2]Nahum M. Sarna, Genesis, English and Hebrew; Commentary in English.; Title on Half T.p.: Genesis = Be-Reshit., The JPS Torah commentary (Philadelphia: Jewish Publication Society, 1989), 47.

[3]Arabic Bible (Smith & Van Dyke); Bible. Arabic. (Logos Research Systems, Inc., 1865; 2003), 1 Sa 15:11.

[4]Arabic Bible (Smith & Van Dyke); Bible. Arabic. (Logos Research Systems, Inc., 1865; 2003), Je 18:10.

[5]Gordon J. Wenham, vol. 1, Word Biblical Commentary : Genesis 1-15, Word Biblical Commentary (Dallas: Word, Incorporated, 2002), 144.

[6]Gordon J. Wenham, vol. 1, Word Biblical Commentary : Genesis 1-15, Word Biblical Commentary (Dallas: Word, Incorporated, 2002), 144.

[7]John Peter Lange, Philip Schaff, Tayler Lewis and A. Gosman, A Commentary on the Holy Scriptures : Genesis (Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc., 2008), 287.

[8]Walter C. Kaiser, Jr., Peter H. Davids, F. F. Bruce et al., Hard Sayings of the Bible (Downers Grove, Il: InterVarsity, 1997), 109.

إقرأ أيضاً:

إقرأ أيضًا

دخول يسوع إلى الهيكل وطرد الصيارفة أم لعن شجرة التين ، أيهما حدث أولاً؟ - الرد على أبي عمر الباحث

دخول يسوع إلى الهيكل وطرد الصيارفة أم لعن شجرة التين ، أيهما حدث أولاً؟ – الرد على أبي عمر الباحث

دخول يسوع إلى الهيكل وطرد الصيارفة أم لعن شجرة التين ، أيهما حدث أولاً؟ – …