الرئيسية / الردود على الشبهات / زواج المتعة عند المسيحيين – هل توصي المسيحية بما يُسمى بـ” زواج المتعة “؟

زواج المتعة عند المسيحيين – هل توصي المسيحية بما يُسمى بـ” زواج المتعة “؟

زواج المتعة عند المسيحيين – هل توصي المسيحية بما يُسمى بـ” زواج المتعة “؟

زواج المتعة
زواج المتعة

زواج المتعة عند المسيحيين – هل توصي المسيحية بما يُسمى بـ” زواج المتعة “؟

إنها أسئلة مُنتهية قبل البت فيها، ولا تحتاج إلى رد على الإطلاق، ولكن لإدعاء البعض إن هذا الأمر يوجد في المسيحية قررنا الرد عليه.

ولنبدأ أولاً بوضع نص الشبهة: ـ

[ طبعا الجميع سمع عن زواج المتعة في الإسلام وكم الإشكالات والشبهات التي يثيرها أصدقائنا المسيحيين إما بطيب نية لحب المعرفة أو بسوء نية لهدم الإسلام. ولا يعرفون أي شيء عن تراث اليهودية الذي هو في الأساس تراثهم وصخرة كتابهم ومنطلق دينهم وأصل شريعتهم وناموس ربهم وكل هذه الكلمات القوية حول أصل عقيدة ربهم المسيح… * الكل يعرف بلا خلاف أن المسيح ما جاء لينقض بل ليتمم

إنجيل متى 5: 17 “لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ “.

فهذا الأصل الأول أن المسيح لم يأتِ ليهدم الكتب السابقة (العهد القديم) … * الأصل الثاني أن المسيح أمر أتباعه بسماع كلام الكتبة والفريسيون الذي لا يخرج عن المقرا (العهد القديم) أو عن المشنا الجمارا (التلمود)…. دعونا ننظر لما كتبه الكاتب في صفحة 156 الفصل الرابع الحياة الإجتماعية وقد أسند المرجع في نهاية الكتاب ل فريدريك. وفرار، حياة المسيح الجزء الأول تعريب د.جورجي يوسف عقداوي …. فيقول الكاتب: ” قد ذكر أن الحاخام “نحمان” كلما ذهب إلى بلد ليقيم فيها فترة قصيرة كان يرسل مناديا في طلب زوجة مدّة مكوثه فيها أي إنه زواج مؤقت بوقت سواء كان قصير أم طويل… وهو عين زواج المتعة الذي تم تحريمه في الإسلام بنص النبي عليه السلام [

– سألخص تعليقي في عدة نقاط وهي: ـ

1- لا دخل لي بزواج المتعة في الإسلام[!] ولستُ من مُثيري الإشكالات حول [الإٍسلام]، ولا لي أية علاقة لا من قريب ولا من بعيد بالفقه الإسلامي، ولا نية لدي لمدح أو ذم دين معين.

2- لستُ أدرى من أين استنتج هذا الشخص إن [التراث اليهودي] هو أساس وصخرة كتابنا؟؟ومن أين قد عرف إن [التراث اليهودي] هو منطق ديننا وأصل شريعتنا؟.

3- كل هذه الأقاويل ما هيا إلا افتراءات. لا تخرج عن كونها كذبة. فالتراث اليهودي لا شأن لنا به، بل كل ما يربطنا باليهود هو [العهد القديم] الموحى به فقط، أما ما هو دون ذلك فلا هو [أساس، ولا هو صخرة، ولا منطلق ديننا، أو أصل شريعتنا].

4-بكل تأكيد صديقنا يقصد بالتراث اليهودي [التلمود بأقسامه وغيره من الكتب] ونحن نطالبه بدليل على ما يقول لأن ” الحجة على مَن إدعى”، فلا نجد للتلمود أي أثر في الأسس الدينية المسيحية.

5- والمفاجأة إن هذه الكتب التي يقولون إنها [التراث اليهودي] قد دونت بعد زمن المسيح بما لا يقل عن 200-300عام إن لم يكن أكثر [سنعود إلى هذه النقطة لاحقاً].

6- وتحقيقاً للتدليس المعهود من هؤلاء نجده يقول: [إن المسيح ما جاء لينقض الناموس بل ليكمله…. وإن المسيح أمر تابعيه بسماع كلام الكتبة الذي لا يخرج عن المقرا (العهد القديم) أو عن المشناه الجمارا (التلمود) [. وهُنا قمة التدليس المعهود [!].

7- فإن كان زمن تدوين التلمود بفرعيه [المشناه والجمارة] قد تم في وقت لاحق لزمن السيد المسيح بل زمن تدوين العهد الجديد كاملاً، فكيف يكون قصد المسيح حينما قال لتلاميذه [كل ما قيل لكم من قبل الكتبة فافعلوه] هو إتباع التلمود؟.

8- دعونا ننظر إلى(التلمود) بفرعيه المشناه والجمارة، وننظر إلى أي تاريخ يعود كلاهما. فالتلمود الفلسطيني يعود القسم الأقدم منه لمنتصف القرن الرابع الميلادي، وهو من ضمن ما دونه الحاخام [يوحنانا بن ناياها] سنة 180-279، وهو تلميذ الراباي يهوذا هاناسي.

9- ويوجد تلمود أخر يُسمى بالتلمود البابلي ،وقد قام به العلماء بعد أن قام القائد أورسيشينوس بتدمير مدينة [طبرية]. وكان هذا عام 351م، فإضطر اليهود للهجرة إلى بابل، وتم نقل العمل من فلسطين إلى بابل، فتم جمع التلمود البابلي وتدوينه، ومن أشهر من عمل فيه هو الرابي راش (352-427). وتم الانتهاء منه على يد [رابينا الثاني]499م.

10- فيكون الإدعاء بإن المسيح كان يقصد التلمود أو أقسامه فهذا شيء مُضحك جداً ومُنافى للحقيقة. فحتى الجمارة تم تدوينها بعد المشناه على يد يهوذا هاناسى. وتم هذا العمل في 300 سنة من 219إلى 500م، وهذا بخصوص التلمود البابلي أما الفلسطيني فكان جمارته بين عام 219-359..

11- أما قول المُدعى إن زواج المتعة موجود في التراث ، وإستشهد بما فعله الراباي [نحمان] فهو قول أكثر صحة مما قيل سابقاً ويدعو للسُخرية. والسخرية لأنه يَحسب عمل فردى لأحد اليهود أنه تشريع قائم ومُجبر عليه كل اليهود والمسيحيين. فليس كل عمل فردى يُعتبر تشريع

12- فضلاً إن الراباي [موسى بن ميمون [في تعريف المشناه] يقول إنه لم يتفق أحد من علماء اليهود على أي عقيدة من العقائد التي تدرس علانيه باسم القانون الشفهي. فكيف للمُشكك أن يأخذ عمل فردى ويحسبه تشريع؟

13- كما إنه لا يوجد أي نص في العهد القديم أو الجديد يُبيح زواج المُتعة. بل إنه مُحرم على اليهودي الزواج من أجنبيات، ونفس المرجع الذي إستشهد به المُشكك يقول بالحرف [كما حُرم تعدد الزوجات على رئيس الكهنة، كما منعت الشريعة الزواج بالأجنبيات، إن وجد لهذه القاعدة شواذ مثل زواج بوعز الذي تزوج راعوث المؤابية.

14- وبالتالي يكون إدعاء المُشكك كاذب، لإن الزواج من الأمم أمر غير مسموح به، كما إن الأمم لا يُزوجون أبناءهم لأى من اليهود، لوجود عداء بينهم.

15- لو كان المقصود هُنا إن الحاخام ناشمان سيُقيم في بلد بعيدة، أي بلد أممية، فتحريم الشريعة للزواج من غير اليهودي يمنعه، إن كان المقصود بـ”بلد” أي مدينة في أورشليم او اليهودية، فما هو سبب الزواج لفترة قصيرة أو مؤقتة وهو في نفس البلد الذي تتواجد فيه زوجته الأساسية؟.

16-زيادة على ذلك إنه غير مسموح بتعد الزوجات للحاخامات ولا للكهنة ولا رؤساء الكهنة. فكيف يجمع بين امرأتين على ذمته؟ [وهذا أمر واضح في التقليد اليهودي [

17- حتى لو صح هذا القول [المشكوك في صحته] فهذا التصرف حالة فردية، ولا تُعد تشريع قائم وعام بين اليهود، كما إنه من الجائز أن يكون هذا الحاخام يدعي (الجنون) كما إدعى الراهب (عبد المسيح المناهري). فقد كان يدعو إنه يُريد أن يتزوج طوال فترة حياته.

18-كما إن المرجع يقول [إنه يدعو للزواج فترة مؤقته] ولكنه لم يذكر إنه قد تزوج وطلق ،فلم يتعدى الأمر [دعوة عند دخول القرية] ، فلم يذكر المرجع إنه تزوج من إمراة كلما دخل مدينة أو طلق إمراة حال خروجه من تلك المدينة.

إقرأ أيضاً: