الردود على الشبهات

من الذي أدخل الشيطان في يهوذا؟ عماد حنا

من الذي أدخل الشيطان في يهوذا؟ عماد حنا

من الذي أدخل الشيطان في يهوذا؟ عماد حنا

من الذي أدخل الشيطان في يهوذا؟ عماد حنا
من الذي أدخل الشيطان في يهوذا؟ عماد حنا


جاء في إنجيل يوحنا 13 عدد 26-27 قول السيد المسيح عن يهوذا : 26 اجاب يسوع هو ذاك الذي اغمس انا اللقمة واعطيه.فغمس اللقمة واعطاها ليهوذا سمعان الاسخريوطي. (27) فبعد اللقمة دخله الشيطان.فقال له يسوع ما انت تعمله فاعمله باكثر سرعة. (svd)

ومعنى هذا أن السيد المسيح هو الذي أدخل الشيطان على يهوذا !! وهل عرفت يد المسيح عليه السلام إلا الخير والإحسان ؟

الإجابة

لقد أجبت انت على السؤال ولم يعد هناك أي داع لأن أجيب، هل عرفت يد المسيح إلا الإحسان، فالمسيح كان يجول يصنع خيرا ويحرر جميع المتسلط عليهم إبليس، فكيف يمكن أن يأمر الشيطان ليدخل يهوذا.

أن ما تقرأه هنا هو تسلسل الأحداث، بعد أن غمس اللقمة واعطاها ليهوذا بدأ يهوذا يفكر في الكيفية التي يسلم بها السيد، وهذا بالطبع من خلال وسوسة الشيطان له.

إذا رجعت إلى بداية الأصحاح 13 فسوف تجد إجابة واضحة عن سؤالك في الآية 2 “فَحِينَ كَانَ الْعَشَاءُ، وَقَدْ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي قَلْبِ يَهُوذَا سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ أَنْ يُسَلِّمَهُ،” ثم نقرأ في يوحنا 13: 10-11 التالي: “قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «الَّذِي قَدِ اغْتَسَلَ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إِلاَّ إِلَى غَسْلِ رِجْلَيْهِ، بَلْ هُوَ طَاهِرٌ كُلُّهُ. وَأَنْتُمْ طَاهِرُونَ وَلكِنْ لَيْسَ كُلُّكُمْ». لأَنَّهُ عَرَفَ مُسَلِّمَهُ، لِذلِكَ قَالَ: «لَسْتُمْ كُلُّكُمْ طَاهِرِينَ».”

بل أن تسلسل الأحداث يبدأ قبل ذلك بكثير، ففي يوحنا 6: 70-71 نقرأ التالي: “أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «أَلَيْسَ أَنِّي أَنَا اخْتَرْتُكُمْ، الاثْنَيْ عَشَرَ؟ وَوَاحِدٌ مِنْكُمْ شَيْطَانٌ!» قَالَ عَنْ يَهُوذَا سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ، لأَنَّ هذَا كَانَ مُزْمِعًا أَنْ يُسَلِّمَهُ، وَهُوَ وَاحِدٌ مِنَ الاثْنَيْ عَشَرَ.”

إذاً كان يهوذا من البدء يفكر في خيانة يسوع وليس أن يهوذا بعد أن أكل اللقمة التي أعطاها يسوع دخله الشيطان بسبب يسوع. فهذا افتراء على النص ودليل على عدم فهم القراءة البسيطة للنص.

فهنا نرى أن يسوع بالرغم من معرفته المُسبَقَة عن هوية يهوذا وأنه سوف يقوم بتسليمه، فقد اختاره ليكون من بين الاثني عشر تلميذاً لكي يتلمذه ولكي يُعطيه فرصة لكي يتغير، ولم ينفع ذلك مع يهوذا. بل أن يسوع تعامل مع يهوذا بحنية حتى وقت الخيانة والتسليم، لاحظ ماذا يقول ليهوذا عندما اقترب مع الجند ليقبضوا عليه كما ورد في متى 26: 50 “فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «يَا صَاحِبُ، لِمَاذَا جِئْتَ؟»”

نعم أخي السائل، لقد أصبت حينما ذكرت أن يد المسيح لم تعرف غير السلام والخير، فهل تؤمن به لتنال من خيراته وسلامه؟

من الذي أدخل الشيطان في يهوذا؟ عماد حنا