الردود على الشبهات

السؤال 63 (الألوهية) فسر: انكم لا ترونني من الآن حتى تقولوا: مبارك الآتي باسم الرب

السؤال 63 (الألوهية) فسر: انكم لا ترونني من الآن حتى تقولوا: مبارك الآتي باسم الرب

السؤال 63 (الألوهية) فسر: انكم لا ترونني من الآن حتى تقولوا: مبارك الآتي باسم الرب
السؤال 63 (الألوهية) فسر: انكم لا ترونني من الآن حتى تقولوا: مبارك الآتي باسم الرب

السؤال 63 (الألوهية) فسر: انكم لا ترونني من الآن حتى تقولوا: مبارك الآتي باسم الرب

ماذا تعنى عندكم هذه الفقرة: (( لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ لاَ تَرَوْنَنِي مِنَ الآنَ حَتَّى تَقُولُوا: مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ! )) متى 23 عدد 39؟ لو كان المسيح هو الله فكيف سيأتي باسم الرب لماذا لا يأتي باسمه هو ؟

الإجابة

يجب ألا يغيب عن بالك عزيزي السائل أن هذا اقتباس من المزمور 118 وهو أحد مزامير التسبيح. وقد كانت هذه المجموعة من المزامير تُرَنَّم أثناء الاحتفال في عيد الفصح. كما أن المناسبة التي اقتبسها البشيرون الأربعة كانت مناسبة دخول السيد المسيح له المجد إلى أورشليم (انظر متى 21: 9؛ مرقس 11: 10؛ لوقا 19: 38؛ يوحنا 12: 13)، والتي تُعرَف بالدخول الانتصاري، تتميماً لنبوة زكريا 9: 9 “اِبْتَهِجِي جِدًّا يَا ابْنَةَ صِهْيَوْنَ، اهْتِفِي يَا بِنْتَ أُورُشَلِيمَ. هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِي إِلَيْكِ. هُوَ عَادِلٌ وَمَنْصُورٌ وَدِيعٌ، وَرَاكِبٌ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَى جَحْشٍ ابْنِ أَتَان.”

وبما أنها كانت تتميماً لهذه النبوة فينبغي أن ننظر إليها في ضوء ذلك السياق. فالمسيح الذي يدخل إلى أورشليم والجموع التي تتقدمه وتتبعه وهي حاملة السعوف وتفرش ثيابها وأغصان الشجر في الطريق ليمر عليها موكب الملك وهو في طريقه إلى أورشليم. هذا المسيح هو الملك الموعود به، وهو أمر معروف ليس للمسيحيين فقط، بل أيضاً لليهود ومفسريهم. ومع أن اليهود لا يؤمنون أن يسوع هو المسيح، فبالنسبة لهم، لازالوا في انتظار مجيء المسيا, لكن هذا لا ينفي حقيقة هويته المتنبأ عنها في العهد القديم.

فالمسيح بصفته ابن داود في الجسد، هو أيضاً رب داود في اللاهوت. لذلك أدعوك إلى قراءة هذا الحوار الذي جرى بين يسوع والفريسيين عندما سألهم عن بنوية المسيح، كما جاء في متى 22: 41-46 “41وَفِيمَا كَانَ الْفَرِّيسِيُّونَ مُجْتَمِعِينَ سَأَلَهُمْ يَسُوعُ قَائلاً:«مَاذَا تَظُنُّونَ فِي الْمَسِيحِ؟ ابْنُ مَنْ هُوَ؟» قَالُوا لَهُ:«ابْنُ دَاوُدَ». قَالَ لَهُمْ: «فَكَيْفَ يَدْعُوهُ دَاوُدُ بِالرُّوحِ رَبًّا؟ قَائِلاً: قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: اجْلِسْ عَنْ يَمِيني حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ. فَإِنْ كَانَ دَاوُدُ يَدْعُوهُ رَبًّا، فَكَيْفَ يَكُونُ ابْنَهُ؟ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يُجِيبَهُ بِكَلِمَةٍ. وَمِنْ ذلِكَ الْيَوْمِ لَمْ يَجْسُرْ أَحَدٌ أَنْ يَسْأَلَهُ بَتَّةً.”

العدد 44 هو اقتباس من المزمور الثاني، الذي يدور فيه حديث بين الله وبين رب داود. فمن هو رب داود؟ هو المسيح.

وهذا ما أراد يسوع من الفريسيين أن يستنتجوه، لكنهم لم يستطيعوا أن يجيبوه بكلمة, لأن الكلام كان صعباً عليهم، فهم أمام نص لا يمكن أن يهربوا منه، كما هي عادتهم، والنص واضح لأنه يتحدث بشكلٍ صريح لا لبس فيه. لكنهم لم يرغبوا أن يعترفوا بأن الذي يخاطبهم هو نفسه المسيح المكتوب عنه في النبوات, لأنهم كانوا يتوقعون مسيحاً قويّاً وقادماً على رأس جيشٍ ليحارب الغزاة ويحرر شعبه من هيمنة الرومان، مرة واحدة وإلى الأبد.

أما يسوع الذي كان يُعلِّم أن من ضربك على خدك الأيمن فاعرض له الآخر، لا يمكن من وجهة نظرهم الضيقة أن يكون المسيّا الموعود به. والآن نعود إلى سؤالك، بما أن المسيح قال في متى 23: 39 “لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ لاَ تَرَوْنَني مِنَ الآنَ حَتَّى تَقُولُوا: مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّب” فهذا دليل على أنه ليس هو الرب، أليس هذا مضمون سؤالك؟

حسناً، لقد قال السيد المسيح في يوحنا 5: 41-47 “«مَجْدًا مِنَ النَّاسِ لَسْتُ أَقْبَلُ، وَلكِنِّي قَدْ عَرَفْتُكُمْ أَنْ لَيْسَتْ لَكُمْ مَحَبَّةُ اللهِ فِي أَنْفُسِكُمْ. أَنَا قَدْ أَتَيْتُ بِاسْمِ أَبِي وَلَسْتُمْ تَقْبَلُونَنِي. إِنْ أَتَى آخَرُ بِاسْمِ نَفْسِهِ فَذلِكَ تَقْبَلُونَهُ. كَيْفَ تَقْدِرُونَ أَنْ تُؤْمِنُوا وَأَنْتُمْ تَقْبَلُونَ مَجْدًا بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَالْمَجْدُ الَّذِي مِنَ الإِلهِ الْوَاحِدِ لَسْتُمْ تَطْلُبُونَهُ؟ «لاَ تَظُنُّوا أَنِّي أَشْكُوكُمْ إِلَى الآبِ. يُوجَدُ الَّذِي يَشْكُوكُمْ وَهُوَ مُوسَى، الَّذِي عَلَيْهِ رَجَاؤُكُمْ. لأَنَّكُمْ لَوْ كُنْتُمْ تُصَدِّقُونَ مُوسَى لَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونَنِي، لأَنَّهُ هُوَ كَتَبَ عَنِّي. فَإِنْ كُنْتُمْ لَسْتُمْ تُصَدِّقُونَ كُتُبَ ذَاكَ، فَكَيْفَ تُصَدِّقُونَ كَلاَمِي؟»”

في العدد 43 يقول السيد المسيح أنه قد جاء باسم أبيه، لكن اليهود رفضوه. وكما أوضحت سابقاً أن البنوة التي للمسيح وبحسب ما فهمها اليهود هي المساواة. .
ففي يوحنا 5: 17-18 يقول لنا يوحنا الرسول ما يلي عن يسوع وعن مواجهته مع اليهود: “فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «أَبِي يَعْمَلُ حَتَّى الآنَ وَأَنَا أَعْمَلُ». فَمِنْ أَجْلِ هذَا كَانَ الْيَهُودُ يَطْلُبُونَ أَكْثَرَ أَنْ يَقْتُلُوهُ، لأَنَّهُ لَمْ يَنْقُضِ السَّبْتَ فَقَطْ، بَلْ قَالَ أَيْضًا إِنَّ اللهَ أَبُوهُ، مُعَادِلاً نَفْسَهُ بِالله.”

فعندما يكون معنى كلمة “أب” مع ضمير الملكية “ي” معناه المساواة بالله (لاحظ يوحنا 10: 30 “أَنَا وَالآبُ وَاحِد”؛ يوحنا 14: 9 “اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآب”)، هذا يعني أن قول المسيح في مت 23: 39 يساوي القول في يوحنا 5: 43 وبالتالي يكون المسيح قد جاء باسمه هو. أنت لا تفقه أكثر من اليهود الذين فهموا المقاطع تماماً وقد تصرفوا بناءً على ذلك الفهم، ففي المقطع يوحنا 5: 17-18 أرادوا أن يقتلوه لأنهم اعتبروا كلامه تجديفاً.

أما في المقطع متى 22: 41-46 فقد وصلت إليهم فكرة أن المسيح المذكور عنه في المزمور الثاني في قول داود: قال الرب لربي، ليس هو ابن داود فقط ولكنه رب داود. لذلك لم يستطيعوا أن يجيبوه بكلمة. فكيف يعترفون بمن قد أنكروه للتو؟ لهذا السبب جاء قوله “إِنَّكُمْ لاَ تَرَوْنَني مِنَ الآنَ حَتَّى تَقُولُوا: مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّب.” هل وضحت الصورة؟ إلى السؤال التالي.

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل أم يوسف؟! علماء الإسلام يُجيبون أحمد سبيع ويكشفون جهله!

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الثاني – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

 

السؤال 63 (الألوهية) فسر: انكم لا ترونني من الآن حتى تقولوا: مبارك الآتي باسم الرب