يهوديات

معمودية ادم ومعمدوية المسيح بعيون يهودية

معمودية ادم ومعمودية المسيح بعيون يهودية

معمودية ادم ومعمودية المسيح بعيون يهودية
معمودية ادم ومعمودية المسيح بعيون يهودية

منقول من صفحة المسيح في التراث اليهودي

✤ بعدما طُرد ادم من الجنة لخطيته، عاش على أطراف الجنة وبدأ يشعر لأول مرة بشعور جديد هو الموت (تكوين 2: 17، 3: 19ذ)، كانت أمنية ادم في تلك اللحظة هي الرجوع للجنة ولأن الأمر كان محسوما، رأى ادم أن الشيء الوحيد الذي يستطيع أن يفعله هو أن يقف في أحد انهار الجنة الأربع (تك 3: 10-15) ليتلامس جسده الذي هو في وضع موت (فناء) مع ماء الحياة الخارجة من الجنة.

بركي رابي اليعزر [1]

[في أول الأسبوع دخل ادم في مياه جيحون الأعلى [2] حتى غمرت المياه رقبته وصام سبع أسابيع أيام حتى أصبح جسده نوعًا ما اخضر وقال ادم أمام القدوس المبارك هو: يا سيد كل العالمين، انقل عني خطيئتي واقبل توبتي فتعلم كل الأجيال بأن هناك توبة، ماذا فعل القدوس مبارك هو؟ -فتح يده اليمنى وقبل توبته ونقل خطيئته من عليه.]

✤ ادم دخل النهر وهو في حالة تشبه حالة الموتى، ومنع نفسه من الأكل والشرب (مثل الموتى في القبور)، وهناك نقلت عنه خطيته (التبرير)، فخرج ادم من النهر حياً مُبرراً.

الآن قارن هذا التقليد مع ما حدث في وقت نهاية الهيكل الثاني حيث جاء يوحنا يُعمِد في نهر الأردن للتوبة، فدخل المسيح النهر (وهو لم يكن يحتاج إلى توبة لأنه بلا خطية) غُمِر المسيح بالماء وكأنه غُمِر لكي يحمل خطية ادم الباقية في النهر والتي قد نُقلت عنه قديماً، هنا نرى المسيح كونه ادم الثاني المثالي.

◄ ملحوظات:

1- لاحظ أن الوحي لم يضع أي أوصاف جغرافية لجنة عدن إلا وصفين، الأولى أنها في الشرق، والثانية هي الأربع أنهار مياه التي كانت تخرج منها (تكوين 3: 10-15) وكأن الوحي منذ القديم يرسخ للمعمودية.

2- تعبير (نقل خطيئته من عليه) الذي ورد في المدراش هو تعبير غير بسيط، لأن المعروف أن الخطية في العهد القديم كانت تنتقل من الإنسان الخاطئ إلى الذبيحة عندما يتلامس هذا الإنسان مع الذبيحة وحينئذ تُذبح الذبيحة ويصير الإنسان مبررا، أما هنا فكيف نُقلت خطية ادم عنه والى من انتقلت!؟

هذا السؤال ليس له سوى جواب واحد وهو أن ذبيح ما قد نزل للنهر ليأخذ الخطية من عليه ويموت بها، هذا هو المسيح الذي لم ينزل في نهر الأردن في وسط مدة خدمته أو في نهايتها وإنما في بدايتها لأن تلك كانت مهمته (أشعياء 53: 10) ولهذا عندما رأه المعمداني في النهر قال فورا “هذا هو حمل الله رافع خطية العالم” (يوحنا 1: 29).

3- لاحظ ترتيب الأحداث ما بين ادم والمسيح، ادم جُرِب فأخطأ، ثم تعمد في النهر وخرج مبررا، أما المسيح فكان مبررا، دخل إلى النهر ليحمل الخطايا ثم صام في البرية ودخل التجربة فأنتصر.

4- المعمودية بالنسبة لادم كانت موت ثم قيامة وحياة وهكذا بالنسبة لأي إنسان فإننا نذهب للمعمودية كموتى ونقوم منها أحياء.

رو 6: 44 “فدفنا معه بالمعمودية للموت حتى كما أقيم المسيح من الأموات بمجد الآب هكذا نسلك نحن أيضًا في جدة الحياة.”

 

 

[1] פרקי דרבי אליעזר – פרק כ [באחד בשבת נכנס אדם במימי גיחון העליון עד שהמים הגיעו עד צוארו והיה מתענה שבע שבתות ימים עד שנעשה גופו כמין ירוקה ואמ’ אדם לפני הב”ה רבון כל העולמים העבר נא חטאתי מעלי וקבל את תשובתי וילמדו כל הדורות שיש תשובה מה עשה הב”ה פשט את יד ימינו וקבל את תשובתו והעביר את חטאתו מעליו]

[2] بعض الأبحاث تشير إلى أن موقع الجنة هو كان في المنطقة التي عرفت وقت المسيح بمنطقة الجليل العليا، وعلى هذا فمن المحتمل جدا أن نهر جيحون هو نهر الأردن.

معمودية ادم ومعمودية بعيون يهودية