الرئيسية / روحيات / الصليب استعادة مجد الإنسان المفقود في شخص المسيح يسوع

الصليب استعادة مجد الإنسان المفقود في شخص المسيح يسوع

الصليب استعادة مجد الإنسان المفقود في شخص

الصليب استعادة مجد الإنسان المفقود في شخص المسيح يسوع
الصليب استعادة مجد الإنسان المفقود في شخص

الصليب استعادة مجد الإنسان المفقود في شخص

لكي تعرف او تكتشفه لابد لك ان تعبر من خلال الصليب .فالصليب يعلن لنا من هو .وقد خصص بولس في رسالة كورنثوس الاولي الاصحاح الاول والثاني بوضوح عن الصليب .فيتحدث بولس الرسول انه بصليب اظهر لنا .

فالله الخالق الذي اسس الامم وخالق الارض وكل ما فيها هذا الاله قد تمجد في الصليب.

ويؤكد ذلك ما جاء في سفر اعمال الرسل 17: 26 عن عظمة وخلق الامم وحدد اماكنهم فيقول .

26 وصنع من دم واحد كل أمة من الناس يسكنون على كل وجه الأرض، وحتم بالأوقات المعينة وبحدود مسكنهم.

وهذا ما يذكره سفر ايوب 12 : 23 ان هناك امم تتكاثر ثم تموت .وسياتي وقت سينتهي كل هذا .

23 يكثر الأمم ثم يبيدها. يوسع للأمم ثم يجليها.

بناءاً على ما سبق يريد بولس ان يقول ان هذا الاله الجبار الذي ياتي بامم وهو الخالق هذا الاله العظيم كان مجده بالصليب .وفي فعل الاخلاء حوكم المتجسد من خلال خليقته .وكل هذا يعني شيئاً واحداً .

(إنجيل يوحنا 3: 16) لأنه هكذا أحب العالم حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية.

بطبيعته خاطئ وقديس فنحن خطاه لان الخطية تعمل فينا . ونحن قديسين لان قدسنا بالصليب وبررنا في دمه .

فالخطاه فشلوا في استخدام الحرية الممنوحه لهم فالله اعطي الحرية واعطاه الشركة مع واعطاه كل امتياز لكنه اغوي وسقط وخالف وصية . فشل في ان ينجح وان يستعمل كل المواهب الذي اعطاه اياها .

فكانت الطبيعة نقية غير ملوثة لكن نتيجة تدخل في الطبيعة اصابها عدم النقاء مثل ثقب الازون وايضاً الاحتباس الحراري فقد افسد ما اعطاه من عطايا .والغريب ان ايضاً لم يستطيع ان يري من خلال كل هذه العطايا .

فكانت النتيجة هي سقوط العالم في نظر لان البشر دنسوا العلاقة بينهم وبين وخالفوا الوصية .ولان الرب قدوس وبار ولا يحتمل نجاسة وخطيته سقط العالم البشري كله وكان محتاج لعملية اصلاح .وهي ان يعاد تشكيل مره اخري .ولعل اهم شئ ان يعاد تفكيره حتي يتناسب مع صلاح الله .لذلك اراد الله ان يصلح ما افسدته الخطية في .

(رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3: 12) الجميع زاغوا وفسدوا معا. ليس من يعمل صلاحا ليس ولا واحد.

فالله اراد ان يعيد تشكيل من جديد بحيث ان هذا التشكيل يتناسب مع صلاح الله .وحيث ان سقط وفسد ولا يصنع صلاح اذاً لا يمكن للانسان ان يعود مره اخري لكي يتوافق مع طبيعة وصلاح الله بمفرده فلابد من وجود وساطه معينه او حل لجمع الله القدوس البار مع الخاطي الذي افسد ذاته .وافسد صورة الله التي فيه بسبب خطيته .وكان الحل هو بالصليب ..

كانت بداية هذا الحل هو التجسد وذلك لان التجسد هو الذي سيؤدي الي الموت .

(رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 6: 23) لأن أجرة الخطية هي موت، وأما هبة الله فهي حياة أبدية بالمسيح ربنا.

فماذا نري في الصليب :

نري امتداد يد الله لكي يتصالح مع في شخص الابن المتجسد فتعاد المصالحه المفقوده بين الله والانسان .ففي الصليب امتدة يد الله لكي يظهر ذاته بانه هو المحب والمخلص الذي يصلح هذا ويعيد اليه صوره الله المفقوده .

فتبدأ عملية الصلاح من خلال مد يدي الله للانسان الدنس الخاطئ لكي يتلاقي مع الله المصلوب .

فكما قال عنه اشعياء لا صورة له ولا جمال فننظر إليه، ولا منظر فنشتهيه.مختبر الحزن ورجل اوجاع .فالمنظر على الصليب بشع والالام الرب المبرحه والصليب المخزي في نظر الناس كل هذا لاجلنا لكي نقوم نحن فكل هذا الكسر والخزي ابتدي المجد.

فقد صلب الرب في جسده اجرامنا وعيوبنا وكل ما صنعناه .لكي يدرك الانسان مقدار العطية غير المحدوده والرائعة التي اصبحت لنا بالصليب.

فالصليب ازال واذاب كل الفوارق من خلال مجد الصليب .فجمع الرب الكل في ذاته جمع من احبه ومن كرهه جمع من اذاه ومن لطمه جمع الكل وهذا هو مجد الصليب .وقد اختبر بولس هذا الامر شخصياً  ..فبولس اختبر لاهوت الصليب متحدثاً عن دعوته من خلال قوله ليعلن ابنه في كيف سيعلن الابن فيه بالطبع بالصليب وهذا هو مجد الله .

غلاطية 1 : 15 – 16

15 ولكن لما سر الله الذي أفرزني من بطن أمي، ودعاني بنعمته 16 أن يعلن ابنه في لأبشر به بين الأمم، للوقت لم أستشر لحما ودما

فانا في عقل الله فكره وفي قلبه مسره والله اختارني وافرزني قبل تاسيس العالم .فاعلن الله مجد الابن فيا بالصليب لابشر كل الامم بدون استشاره لحم او دم .

فالرب حينما دعي بولس اخذه وغسله وجدده فقضي بولس ثلاث سنوات العربية .كتاهيل من الرب كما اهل التلاميذ اربعين يوماً .ليعده للخدمة والتبشير .وفهم خلالهم لاهوت الصليب واصبح بولس هو رسول الامم واستطاع ان يأخذ حكمة الله وعطية الله ليعطي الانجيل لكل مائت وساقط ليرفعة للمسيح .

فالله وجد بولس الرسول ولم يجده بولس الرسول لكن وجده الرب بالصليب .فانا لا استطيع ان اسعي الي الله فانا محدود لكن اللامحدود يستطيع ان يظهر ذاته بطريقة يفهمها المحدود لكي يتوحد معه .فنحن وجدنا بصليبه وكلمته التي اظهرت لنا عمق الصليب .

فالصليب الذي عند اليونانين جهاله واليهود عار صار لنا قوة الله وهذا ما كرز به بولس الرسول .

فالرب اختارنا ليس لانه يميز بل لانه يعلم من سيقبل دعوته . ويقول اشعياء 45 ان الرب هو جابل الانسان فكيف يخاصم الانسان الله .هل يستطيع الطين ان يقول لصاحبه ماذا تصنع ؟ فيريد ان يقول ان الرب هو جابلنا هو صانعنا والخلقة تتطلب محبة .وهذه المحبة ظهرت بشكل اوضح حينما سقط الانسان واعاده الرب مره اخري .

9ويل لمن يخاصم جابله. خزف بين أخزاف الأرض. هل يقول الطين لجابله: ماذا تصنع؟ أو يقول: عملك ليس له يدان؟

ونري ايضاً في (رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 9:  20 – 24 )

بل من أنت أيها الإنسان الذي تجاوب الله؟ ألعل الجبلة تقول لجابلها: «لماذا صنعتني هكذا؟»

أم ليس للخزاف سلطان على الطين، أن يصنع من كتلة واحدة إناء للكرامة وآخر للهوان؟

فماذا؟ إن كان الله، وهو يريد أن يظهر غضبه ويبين قوته، احتمل بأناة كثيرة آنية غضب مهيأة للهلاك

ولكي يبين غنى مجده على آنية رحمة قد سبق فأعدها للمجد

التي أيضا دعانا نحن إياها، ليس من اليهود فقط بل من الأمم أيضا

يتحدث بولس بكلام مشابه لما جاء في اشعياء يخبرنا ان الله هو مشكل الانسان ويصنع الله من الانسان انية كرامه اذا سلم حياته للرب ولكن اذا سلم حياته للشيطان سيكون انية للهوان .

لماذا لا يستطيع الانسان فهم لاهوت الصليب .؟
في الايات السابقة توضح ان الخزاف بيشكل ما يريد .لكن الانسان لماذا لا يفهم الصليب الاجابة لانه يريد ان يشكل نفسه بيده.فهذا الانسان لا يشكر الله على العطية لكن يريد شئ اخر .فلا يستطيع احد ان يفهم لاهوت الصليب الا اذا قبل بالشكر والامتنان ما اراده له في الحياة .فالله يعطي كل انسان قدرات معينة لتشكيله ولابد ان يقبل الانسان ما فعله الله ويشكره .

في اشعياء 29 : 14 الرب يريد ان يشكل الشعب من جديد

14 لِذلِكَ هأَنَذَا أَعُودُ أَصْنَعُ بِهذَا الشَّعْبِ عَجَبًا وَعَجِيبًا، فَتَبِيدُ حِكْمَةُ حُكَمَائِهِ، وَيَخْتَفِي فَهْمُ فُهَمَائِهِ».

وفي كورنثوس الاولي 1 : 19

(1 كو 1: 19): لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «سَأُبِيدُ حِكْمَةَ الْحُكَمَاءِ، وَأَرْفُضُ فَهْمَ الْفُهَمَاءِ».

فالرب يريد ان يشكلنا بنفسه .لا ان نشكل انفسنا بانفسنا .

إقرأ أيضاً: