الرئيسية / الردود على الشبهات / الرد على شبهة: أسلط عليكم رعبا وسلا وحمى تفني العينين وتتلف النفس

الرد على شبهة: أسلط عليكم رعبا وسلا وحمى تفني العينين وتتلف النفس

الرد على : أسلط عليكم رعبا وسلا وحمى تفني العينين وتتلف النفس

الرد على شبهة: أسلط عليكم رعبا وسلا وحمى تفني العينين وتتلف النفس
الرد على : أسلط عليكم رعبا وسلا وحمى تفني العينين وتتلف النفس

الرد على : أسلط عليكم رعبا وسلا وحمى تفني العينين وتتلف النفس

دائماً لدينا محظورات في حياتنا الانسانية فقد تذهب بالسيارة فتجد ان هناك اشارة مرور والضوء يشير الي اللون الاحمر فتحذر أنك إذا تجاوزت هذه الاشارة سيكون هناك امراً سيء هو ان الشرطي سيعطيك غرامة لكسر الاشارة او وجود حادثة فتسبب بضررك. والان أصبح هناك اجهزة الرادار. فالتحذيرات اللفظية والمرئية. هي تحذير لأجل ان تكون حياة الانسان أفضل.

فقد تجد المعلم في المدرسة يحذرنا اننا لم ننجح الا بالمذاكرة. والام تحذر ابنها في العديد من الاشياء.

فنحن كبشر معتادين على التحذيرات.

فنجد ان اللاويين 26 هو سفر التحذيرات في اسفار موسي الخمسة. وايضاً الاصحاح 28 في سفر التثنية.

في كثير من الاحيان لم تستجيب اسرائيل للتحذير ووقعوا تحت عواقب المشاكل التي تحدث عند عدم الاستجابة لتحذيرات الرب.

فالتحذيرات الواردة في اللاويين 26 تدلنا كمسيحين على الخطوط العريضة لتاريخ اسرائيل وان هناك عواقب للخطية. فإسرائيل تجاهلت عهدها مع الرب الذي تم على جبل سيناء.

وايضاً هذه التحذيرات مفتاح للآباء والامهات في وضع التحذير للأبناء. فالنصوص الواردة في اللاويين هي مثال للانضباط الذي يريده الرب ونموذج لما يريده من البشر من طاعة.

قد نجد البعض يقول ان هذا الاصحاح من اللاويين 26 ملئ بالتحذيرات فقط هذا غير صحيح لكن هذا الاصحاح تضمن أجمل كلمات الرجاء التي وجدت في الكتاب المقدس ونصوص تحفز على الطاعة بشكل اجابي. وهذا سبب لي بالشعور بالأمل والمحبة.

وكان دائما الرب يذكر النعم التي سيتكون للشعب والبركات في حالة الطاعة وعكسها من نقم ستكون في حالة عدم الطاعة وهذا اسلوب متكرر فنجد هذا الاسلوب في خروج 23: 23 – 30 فهذا المقطع من اوائل المقاطع عن البركات وعدم البركات التي تأتي من عدم الطاعة. وغيرها من نصوص.

الاصحاح السادس والعشرون يمكن تقسيمة كالاتي:

  1. وصف البركات التي ستكون للشعب في حالة الحفاظ على العهد من عدد 1 – 13
  2. وصف العواقب الوخيمة التي ستحدث في حالة عصيان اسرائيل للعهد من 14 – 39
  3. واخيراً تطمين الشعب بطريقة تحتوي على الحب من الله ان اسرائيل في النهاية ستعود لها البركات بناءً على عهد الرب مع ابراهيم وتوبته.

ودائما كان الرب يستخدم عبارة ” انا الرب إلهك ” كمفتاح للشعب الاسرائيلي على البنوة. واشارة الي عمل الرب وهذا ورد في نفس الاصحاح في الاعداد

13 أنا الرب إلهكم الذي أخرجكم من أرض مصر من كونكم لهم عبيدا، وقطع قيود نيركم وسيركم قياما.

44 ولكن مع ذلك أيضا متى كانوا في أرض أعدائهم، ما أبيتهم ولا كرهتهم حتى أبيدهم وأنكث ميثاقي معهم، لأني أنا الرب إلههم.

45 بل أذكر لهم الميثاق مع الأولين الذين أخرجتهم من أرض مصر أمام أعين الشعوب لأكون لهم إلها. أنا الرب».

وعبارة لكن إن لم تسمعوا لي تجدها اشارة للعواقب التي ستحدث من عصيان. ثم يليها وضع الرب للانضباط في حين رفض اسرائيل التوبة. والتأديب سبع اضعاف للعصيان. وهذا ورد في العدد 18 و24 و28.

هذه الآيات لنا ان نسعى وراء الطاعة كما سار الاباء على مر العصور لنحصل على النعم الالهية. فالبركات الالهية مشورطة في الطاعة. وبقاء اسرائيل مع الرب والحفاظ على العهد.

فإسرائيل ينبغي ان تقي نفسها من الاصنام لذلك قال في اللاويين 26

1 «لا تصنعوا لكم أوثانا، ولا تقيموا لكم تمثالا منحوتا أو نصبا، ولا تجعلوا في أرضكم حجرا مصورا لتسجدوا له. لأني أنا الرب إلهكم.

فهذه الاصنام عبادة كاذبة ونكران ما فعله الرب معهم حين أنقذهم من ارض العبودية. وكان على اسرائيل ان يحفظو السبت

2 سبوتي تحفظون ومقدسي تهابون. أنا الرب. فهو يوم الرب

النعمة والبركة التي وعد بها الرب لشعبه هو وجودهم في ارض كنعان وارض كنعان نجد انها اشارات مادية وروحية فهذه الارض رمز للسلام والاستحقاق وحضور الرب.

والعصيان سيادي الي الفقر والمحاصيل تستهلك من قبل الاعداء

16 فإني أعمل هذه بكم: أسلط عليكم رعبا وسلا وحمى تفني العينين وتتلف النفس. وتزرعون باطلا زرعكم فيأكله أعداؤكم.

وسيرفع الرب الحماية التي يحميها لإسرائيل وعندما يرفع الحماية النتيجة الطبيعية هو ما سيحدث لها من قبل اعدائها.

فبدلاً من السلام والامن سيؤدي العصيان الي الخوف والخطر وستعاني اسرائيل من حملات وغزوات من قبل جيرانها وسيأخذون محاصيلهم. واسرائيل تعادي الرب وبالمعاداة للرب ستكون اسرائيل منفصلة تماماً عنه. فالرب سيغرب وجهة عنهم اي يرفع الحماية فينهزمون امام اعدائهم بسهوله ويهربون.

17 وأجعل وجهي ضدكم فتنهزمون أمام أعدائكم، ويتسلط عليكم مبغضوكم، وتهربون وليس من يطردكم.

فالرب أعلن بوضوح ما سيتم فلم يكن هناك شيء مخفي او غامض لديهم او لم يكن هناك ما يحدث ما لم يكن في الحسبان. فالقانون واضح في حالة الطاعة وفي حالة العصيان.

فالرب استخدم اسلوب الوقاية اولاً في التحذير محاولاً جعلهم تجنب الشر وتحفيزاً لهم في حالة الطاعة على البركات الممنوحة لهم. فعليهم اختيار البركات او النقمة التي سيجلبونها هم لأنفسهم.

فالتحذيرات شملت صلاح الرب وخيره وانه على الرغم مما تفعله اسرائيل ستعود مره اخري. على اساس عهده مع اسحق وابراهيم ويعقوب

45 بل أذكر لهم الميثاق مع الأولين الذين أخرجتهم من أرض مصر أمام أعين الشعوب لأكون لهم إلها. أنا الرب».

فالآيات التي هي موضع حديثنا

16 فإني أعمل هذه بكم: أسلط عليكم رعبا وسلا وحمى تفني العينين وتتلف النفس. وتزرعون باطلا زرعكم فيأكله أعداؤكم.

هذا ما سيحدث بالتبعية كنتيجة طبيعية للهزيمة العسكرية وايضاً انخفاض خصوبة الارض وما تنتجه بسبب الجفاف. وايضاً تدمير الماشية وسيقل عدد السكان

20 فتفرغ باطلا قوتكم، وأرضكم لا تعطي غلتها، وأشجار الأرض لا تعطي أثمارها.

يقول جورج عوض:

وأيضًا في العهد القديم يشدد على أن الإنسان يمرض بسبب أنه يخالف نواميس الله، التي تطلب من الإنسان أن يحيا بطريقة تتفق مع طبيعته. وهكذا فإن العهد القديم يلمح على أن الإنسان يمرض لأنه يخالف وصايا الله إذ يختار العيش بطريقة معاكسة لطبيعته: “لكن إن لم تسمعوا لي ولم تعملوا كل هذه الوصايا. وإن رفضتم فرائضي وكرهت نفوسكم أحكامي … فإني أعمل هذه بكم أُسلط عليكم رعبًا وسلاً وحمى تفنى العينين وتتلف النفس ” (لا 26 :14-16)، أنظر أيضًا (تث28: 15، 21، 22، 27، 28، 35).

إن الإنسان، وهو مخالفًا وصايا الله، قد أخلّ بنظام الخلق وبالتالي كابد نتائج اضطراب النظام الكوني، وهذا ما يؤكده القديس غريغوريوس النزينزي: [الكل قد زُين بنظام والمنظم هو اللوغوس … إذن بنظام قد تكوّن الكون… ومن جهة عندما يحفظ الإنسان النظام، فالكون يمثل تحفة وجماله لا يتغير، ومن جهة أخرى فإن الفوضى واللا نظام يُحدث صواعق في الهواء، زلازل في الأرض، فيضانات في البحار، الحروب في المدن وبين الأهالي، والأمراض في الأجساد… كل هذا… اضطراب وفوضى… لأن النظام يربط أما الفوضى تحل] [14]. وهذا هو الهدف الذي من أجله تصر الكنيسة على الصلاة من أجل: المرضى والمسافرين ومن أجل الأثمار والرئيس والراقدين والموعوظين وذلك أثناء ممارسة سر مسحة المرضى، وكأنها صلاة من أجل كل الكون الحامل للمرض وذلك بسبب السقوط. وهكذا عندما يخالف الإنسان وصية الله يؤذى طبيعته، والمرض هو نتيجة هذا السلوك المضاد لطبيعته. خلق الله العالم لكي يستخدمه الإنسان بطريقة معينة، وعندما لا يستخدمه هكذا كما تتطلب طبيعته، فالعالم بدلاً من أن يقوت الإنسان، يؤدى إلى موته [15].

فالخطية هي التي تجلب المرض النفسي والجسدي. فمن اين سيكون السل ومن اين المرض؟ هل سياتي المرض جزافاً ام من غزو الاعداء؟ فالمرض صناعة بشرية طبيعية ليس صناعة الهية. وفي اثناء الحروب تنشأ الامراض والاوبئة بشكل طبيعي.

ينبغي اولاً التفريق بين السماح Permissive والسببية Causative. فالله لا يسبب الشر او المرض… الخ. لكن يسمح به كنتاج طبيعي لسقوط الانسان. للتوضيح سأضرب مثلاً.

تخيل ان كانت طبيعة ادم تلوثت ثم وضعه الرب بعد ان سقط مع اشخاص كانوا مثل أدم قبل السقوط مسلوبين الإرادة مثل الانسان الآلي حتى لا يخطئون. فكيف كان أدم الذي لبس الفساد ان يعيش في مجتمع عديم الفساد في الطبيعة؟ فبسقوط ادم تلوث كل شيء. فسماح الله لا يمكن أن يفهم إلا من خلفية أن الله سمح بأن يكون هذا العالم عالم يتوافق مع طبيعة آدم الساقط. وبهذا يحافظ الله على حرية آدم الساقط. الذي لن يتمكن من العيش في عالم طاهر من بعد سقوطه…

فالإنسان هو Causative اي المسبب للحرب والمرض والشر. وليس الرب هو المسبب. لكن يسمح الرب بالشر ليرجع الانسان مشتاقاً الي الخير الذي في الرب. فالرب لا يجرب أحد بشر يقول الكتاب.

لو فمن منكم وهو اب يسأله ابنه خبزا أفيعطيه حجراً. او سمكة أفيعطيه حية بدل السمكة. 12 او إذا سأله بيضة أفيعطيه عقربا. 13 فان كنتم وأنتم اشرار تعرفون ان تعطوا اولادكم عطايا جيدة فكم بالحري الآب الذي من السماء يعطي الروح القدس للذين يسألونه.

فالرب يسمح Permissive لا يسبب فكما يحي الانسان هكذا يحي البكتريا هكذا تحيا الفيروسات. هكذا يهمل الانسان في صحته هكذا يكتسب المرض.

 

وايضا نجد ان الآية 26 تشير الي المجاعة لدرجة اكل الابناء. وهذا كان تحذير تاريخي وهذا اسلوب المجاعات اكل البشر لأنفسهم كما ورد في المقريزي ايضا في مجاعات مصر وغيرها.

فعصيانهم سيسبب في ايقاعهم في يد اعدائهم. واراد الرب ان يوصل لهم مفهوم انه بدون حماية الرب التي كانت لديهم سيرون ماذا سيحدث لهم. فهذا نتيجة طبيعية. فالعهد المكسور سيسبب لهم النكبة

ليكون للبركة

 

المراجع

  1. A Welcome Warning (Leviticus 26) Bob Deffinbaugh

الصحة والمرض في التقليد الكنسي د. جورج عوض إبراهيم

Walvoord, J. F., Zuck, R. B., & Dallas Theological Seminary. (1983-c1985). The Bible knowledge commentary: An exposition of the scriptures (1:212). Wheaton, IL: Victor Books.

MacDonald, W., & Farstad, A. (1997, c1995). Believer’s Bible Commentary: Old and New Testaments (Le 26:14-39). Nashville: Thomas Nelson.

Knowles, A. (2001). The Bible guide. Includes index. (1st Augsburg books ed.) (79). Minneapolis, MN: Augsburg.

Bergant, D., & Karris, R. J. (1989). The Collegeville Bible commentary: Based on the New American Bible with revised New Testament. Previously published in 36 separate booklets. (141). Collegeville, Minn.: Liturgical Press

إقرأ أيضاً: